Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشراف

ورد

Entries on ورد in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
(و ر د) : (وَرَدَ) الْمَاءَ أَوْ الْبَلَدَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَصَلَ إلَيْهِ دَخَلَهُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْهُ وُرُودًا (وَاسْتَوْرَدَ) مِثْلُهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُسْتَوْرِدُ) بْنُ الْأَحْنَفِ الْعِجْلِيُّ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالرِّدَّةِ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ (وَالْوِرْدُ) الْمَوْرِدُ وَمِنْهُ (الْوَرْدُ) مِنْ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ إمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يُقَالُ قَرَأَ فُلَانٌ (وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ) بِمَعْنًى وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ (الْأَوْرَادَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانُوا أَحْدَثُوا أَنْ جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخْرَى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزِيدُونَ دُونَهَا كَذَلِكَ حَتَّى يَتِمَّ الْجُزْءُ وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً (وَالْوَرْدُ) هَذَا النَّوْرُ الَّذِي يُشَمُّ قَالُوا أُسْمِيَ ذَلِكَ لِحُمْرَتِهِ (وَالْوَرْدَةُ) فِي أَلْوَانِ الدَّوَابِّ لَوْنٌ يَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ الْحَسَنَةِ (وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ) وَقَدْ وَرُدَ وُرُودَةً (وَفَرَسٌ وَرْدٌ) أَغْبَسُ سَمْنَد (وَوَرْدَانُ) غُلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (وَبَنَاتُ وَرْدَانَ) دُودُ الْعَذِرَةِ.
(ورد) : الوَرْدُ الزَّعْفَران.
ورد: {وردة}: أي كلون الورد. {واردهم}: متقدمهم إلى الماء يستقي لهم. {وردا}: عطاشا.
(ورد) - في الحديث: "إذا أخذ أهْلُ الجنَّةِ في السَّمَاع ورَّدَت كلُّ شجَرةٍ في الجنَّةِ"
: أي أظهَرت وَرْدَهَا؛ وهو نَوْرٌ طيّبُ الرَّائحة. ونَوْرُ كل شَجرة وَرْدٌ.
- وفي قِصَّة نُوحٍ عليه السَّلام: "فضرَبَ ظهرَ الورد فاستَخرجَ منه الضَّيْوَنَ"
قيل: الوَرْدُ: الأسَدُ؛ لأنّ لونَه يضربُ إلى الصُّفْرَة، فإنه يتورَّدُ عَلى أَقرانِه.
والوَرْدُ: الجرِىءُ، والضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ، وفي شِعْر حُمَيد بن ثور:
* ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا *
: أي تَلوَّنَ، شبَّهَهُ بتلَوُّنِ السِّيدِ إذا تَوَرَّدَ فجاءَ مِن كُلّ وَجْهٍ. 
ورد قَالَ [أَبُو عبيد -] حَدثنِي ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا كَانَا يقرءان الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. وَقَالَ ابْن سِيرِين: تأليف الله خير من تأليفكم. قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الأوراد أَنهم كَانُوا أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن على غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فِي الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك حَتَّى يتم الْجُزْء وَلَا يكون فِيهِ سُورَة مُنْقَطِعَة وَلَكِن تكون كلهَا سوَرا تَامَّة فَهَذِهِ الأوراد الَّتِي كرهها الْحسن وَمُحَمّد والنَّكْس أَكثر من هَذَا وأشدّ وَإِنَّمَا جَاءَت الرُّخْصَة فِي تَعَلُّم الصَّبِي والعجمي من المفصّل لصعوبة السُّور الطوَال عَلَيْهِمَا فَهَذَا عذر فأمّا من قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظه ثمَّ تعمّد أَن يقرأه من آخِره إِلَى أوّله فَهَذَا النكسُ المنهيّ عَنهُ وَإِذا كرهنا هَذَا فَنحْن للنكس من آخر السُّورَة إِلَى أوّلها أشدّ كَرَاهَة أَن كَانَ ذَلِك يكون.
و ر د: (وَرَدَ) يَرِدُ بِالْكَسْرِ (وُرُودًا) : حَضَرَ، وَ (أَوْرَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَوْرَدَهُ) أَحْضَرَهُ. وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قَرَأْتُ وِرْدِي. وَالْوِرْدُ أَيْضًا ضِدُّ الصَّدْرِ. وَهُوَ أَيْضًا (الْوُرَّادُ) وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْمَاءَ. وَهُوَ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى الدَّائِرَةِ. وَحَبْلُ (الْوَرِيدِ) عِرْقٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنَ الْوَتِينِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ. وَ (الْوَرْدُ) الَّذِي يُشَمُّ الْوَاحِدَةُ (وَرْدَةٌ) وَبِلَوْنِهِ قِيلَ لِلْأَسَدِ: (وَرْدٌ) ، وَلِلْفَرَسِ (وَرْدٌ) وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْكُمَيْتِ وَالْأَشْقَرِ، وَالْأُنْثَى (وَرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (وُرْدٌ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِثْلُ جَوْنٍ وَجُونٍ، وَ (وِرَادٌ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن: 37] (وَالْوَارِدُ) الطَّرِيقُ وَكَذَا (الْمَوْرِدُ) . (وَالزُّمَاوَرْدُ) مُعَرَّبٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْمَاوَرْدُ. قُلْتُ: وَحَقِيقَتُهُ الشِّوَاءُ الْمَدْقُوقُ الْمَلْفُوفُ فِي الرُّقَاقِ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُسَمَّى أَوْسَاطًا ذَكَرَ صِفَتَهُ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِهِ فِي آخِرِ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ.
[ورد] نه: فيه اتقوا البراز في "الموارد" أي المجاري والطرق إلى الماء، جمع مورد، من وردت الماء أرده - إذا حضرته لتشرب، والورد الماء الذي ترد عليه. ط: أراد نحو العين أو النهر. مف: أي الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية. نه: ومنه ح الصديق: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي "أوردني الموارد"، أي الموارد المهلكة. وفيه: كان الحسن وابن سيرين يقران القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان "الأوراد"، هي جمع ورد - بالكسر: الجزء، من قرأت وردي، وكانوا جعلوا القرآن أجزاء كل جزء فيه سور مختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بسين الأجزاء يسمونها الأوراد. ك: ومنه: جعلها يوم "وردها"، أي نوبة شربها، وهو بكسر واو - ومر في ح. و"نسوق المجرمين إلى جهنم "وردا"" أي عطاشا الذين يردون الماء. "وأن منكم ألا "واردها"" مر في يخرج. وفيه: ورأيت عليها وردا درعا "موردا" أي قميصًا أحمر لونه لون الورد، وإنما رأى درعها لأنها صبية، أو رأى اتفاقًا لا قصدا، وقوله: لها، أي للقبة، ما بيننا وبينه غير ذلك أي كانت محجوبة عنها بهذه الخيمة. غ: الورد الماء برد عليه، قال: "بئس "الورد المورود"" والإبل الواردة، والحمى التي تجيء لوقت. و""وردة" كالدهان" حمراء كالمهرة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء، أو صارت كلون الورد يتلون كالدهان المختلفة، جمع دهن. ط: وعلى ثوب مصبوغ بعصفر "مورد"، أي صبغ على لون الورد. كنز: صاحب "الورد" ملعون، وروي: تارك الورد ملعون، في فوائد الفوائد: هو في رجل كتابي أخبر صلى الله عليه وسلم بأنه يكثر الورد فقال: صاحب الورد ملعون، فلما بلغه الحديث ترك ورده، فقال: تارك الورد ملعون، وقيل: معناه أن من يترك ورده جدًا بلا عذر ملعون، ومن يكون رئيس القوم يقف عليه مصالح المسلمين وهو يسد بابه دونهم مشتغلًا بورده. نه: وفيه: منتفخة "الوريد"، هو عرق في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يفها بسوء الخلق وكثرة الغضب.
ورد
الوَرْدُ: مَعْرُوْفٌ. ونَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ: وَرْدٌ. ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ. ووَرَّدَتِ المَرأةُ خَدَّها: عالَجَتْه بالوَرْدِ. والوَرْدُ: صُوْفَةٌ مَصْبُوْغَةٌ تُلَوَّنُ بها الخُدُوْدُ. ولَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمْرَاءُ الطَّرَفَيْنِ. والوَرْدُ: لَوْن يَضْرِبُ إلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ؛ والأنْثى وَرْدَةٌ. وقد وَرُدَ وُرُوْدَةً، وايْرَادَّ يَوْرَادُّ: لُغةٌ.
والوَرْدُ: الجَرِيْءُ، رَجُلٌ وَرْدٌ ومُتَوَرِّدٌ. والأسَدُ الوَرْدُ: الذي يَتَوَرَدُ على أقْرَانِه أي يُقْدِمُ عليهم. وقَوْمٌ وِرَادٌ. وأبو الوَرْدِ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ. ووَرْدٌ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ. والوِرْدُ: من أسْمَاءِ الحمّى، وُرِدَ الرجُلُ؛ فهو مَوْرُوْدٌ: مَحْمُوْمٌ ووَقْتُ يَوْمِ الوُرُوْدِ. واسْمٌ من: وَرَدَ يَوْمَ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جَماعَةِ الطَّيْرِ فهو وِرْدٌ.
وقَوْلُه عَزوجَل: " ونَسُوْقُ المُجْرِمِيْنَ إلى جَهَنَّمَ وِرْداً " أي عِطَاشاً.
وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " فأرْسَلُوا وارِدَهم " أي ساقِيَهم. والوِرْدَةُ: الوُرْدُ. والمَوْرِدُ: القَوْمُ الوارِدُوْنَ الماءَ.
والوَرِيْدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ العُنُقِ مِمّا يَلي مُقَدَمَه. وُيقالُ للغَضْبَانِ: انْتَفَخَ وَرِيْدَاه. والجَميعُ الأوْرِدَةُ والوُرُدُ.

وأرْنَبَةٌ وارِدَةٌ: إذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَةِ. وشَفَةٌ وارِدَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ. وفي وَجْهِه مَوَارِدُ: أي غُضُوْنٌ.
وشَعرٌ وارِدٌ: طَوِيْلٌ، وكُلُّ طوِيْلٍ وارِدٌ. والإيْرَادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُوْنَ الجَرْيِ، أوْرَدُوا خَيْلَهم.
واسْتَوْرَدَني فلانٌ بكذا: أي ائْتَمَنَني به ولَزِمَني.

ورد


وَرَدَ [a. يَرِدُ] (n. ac.
وُرُوْد) [acc.
or
Ila], Came to, reached, arrived at; approached.
b. ['Ala], Reached; came upon, presented himself before.
c. Attacked (fever).
d. [pass.], Had intermittent fever.
e. [ coll. ], Fell, accrued to.

وَرُدَ(n. ac. وُرُوْدَة)
a. Was red, tawny.

وَرَّدَa. Roughed (woman).
b. Dyed pink.
c. Bloomed, flowered.

وَاْرَدَa. Came with.

أَوْرَدَa. Brought, led to the water.
b. Brought; offered, presented; introduced.
c. Quoted, cited, adduced; explained.
d. [ coll. ], Produced.

تَوَرَّدَa. see I (a)b. Repaired to; entered.

تَوَاْرَدَ
a. [acc.
or
Ila]
see I (a)b. Brought.

إِسْتَوْرَدَa. see I (a)
& IV (a), (b).
d. Asked to come.

وَرْد
(pl.
وُرُوْد)
a. Flower, blossom; rose.
b. Saffron.
c. Courageous, valiant.
d. Lion.
e. (pl.
وُرْد
وِرَاْد أَوْرَاْد), Red, tawny, russet.
وَرْدَةa. Rose; rose-tree.
b. fem. of
وَرْد
(e).
وَرْدِيّa. Rosecoloured, rosy, pink.

وَرْدِيَّة
a. [ coll. ], Rosary.
وِرْد
(pl.
أَوْرَاْد)
a. Watering; watering-place.
b. Approach.
c. Band, troop; detachment, corps; swarm; flock.
d. Fever; thirst.
e. Section of the Kurān.
f. Activity; business.
g. Water.

وُرْدa. Roses.

وُرْدَةa. Redness; russet.

مَوْرِد
(pl.
مَوَاْرِدُ)
a. Watering-place; water.

مَوْرِدَةa. see 18b. High road, highway.

وَاْرِد
(pl.
وَاْرِدَة
وُرُوْد
وُرَّاْد
& reg. )
a. Coming to the water.
b. Arriving; present; comer, new-comer; arrival;
guest.
c. Bold, daring.
d. Long, flowing (hair).
e. Road, route.
f. Inspiration.

وَاْرِدَةa. fem. of
وَاْرِد
&
see 21 (e)c. Issue, result.

وَرِيْد
(pl.
وُرُد
أَوْرِدَة
15t
وُرُوْد)
a. Jugular vein.

وَرُوْدa. Swift.

وَرَّاْدa. Cultivator of roses; gardener.
b. see 21 (a)
N. P.
وَرڤدَa. Fever-stricken.

N. P.
وَرَّدَa. Dyed red.

N. Ag.
تَوَرَّدَa. Lion.

N. Ac.
تَوَرَّدَa. Pink; rose-colour.

N. Ac.
تَوَاْرَدَa. Concord; agreement.
b. Coincidence.

وَارِدَات إِيْرَادَات
a. [ coll. ], Revenues, receipts.

وَارِد الأَرْنَبَة
a. Long-nosed.

إِيْرَادَّ [إِوْرَاْدَّ]
a. see (وَرُدَ).
ورد
الوُرُودُ أصله: قصد الماء، ثمّ يستعمل في غيره. يقال: وَرَدْتُ الماءَ أَرِدُ وُرُوداً، فأنا وَارِدٌ، والماءُ مَوْرُودٌ، وقد أَوْرَدْتُ الإبلَ الماءَ. قال تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
[القصص/ 23] والوِرْدُ: الماءُ المرشّحُ للوُرُودِ، والوِرْدُ: خلافُ الصّدر، والوِرْدُ. يومُ الحمّى إذا وَرَدَتْ، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة. قال تعالى: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
[هود/ 98] ، إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
[مريم/ 86] ، أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
[الأنبياء/ 98] ، ما وَرَدُوها
[الأنبياء/ 99] . والوَارِدُ: الذي يتقدّم القوم فيسقي لهم. قال تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
[يوسف/ 19] أي: ساقيهم من الماء المَوْرُودِ، ويقال لكلّ من يَرِدُ الماءَ وَارِدٌ، وقوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[مريم/ 71] فقد قيل منه: وَرَدْتُ ماءَ كذا: إذا حضرته، وإن لم تشرع فيه، وقيل: بل يقتضي ذلك الشّروع ولكن من كان من أولياء الله والصالحين لا يؤثّر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام حيث قال: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [الأنبياء/ 69] والكلام في هذا الفصل إنما هو لغير هذا النحو الذي نحن بصدده الآن. ويعبّر عن المحموم بالمَوْرُودِ، وعن إتيان الحُمَّى بالوِرْدِ، وشعرٌ وَارِدٌ: قد وَرَدَ العَجُزَ أو المتنَ، والوَرِيدُ: عرقٌ يتّصل بالكبد والقلب، وفيه مجاري الدّم والرّوح. قال تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] أي: من روحه. والوَرْدُ: قيل: هو من الوَارِدِ، وهو الذي يتقدم إلى الماء، وتسميته بذلك لكونه أوّل ما يَرِدُ من ثمار السّنة، ويقال لنَوْرِ كلِّ شجرٍ: وَرْدٌ، ويقال: وَرَّدَ الشّجرُ: خرج نَوْرُهُ، وشبّه به لون الفرس، فقيل: فرسٌ وَرْدٌ، وقيل في صفة السماء إذا احمرّت احمراراً كالوَرْدِ أمارةً للقيامة. قال تعالى: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[الرحمن/ 37] .
[ورد] وَرَدَ فلان وُروداً: حضر. وأوْرَدَهُ غيرُه، واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره. والوِرْدُ: الجُزْءُ. يقال: قرأت وِرْدي. والوِرْدُ: خلاف الصَدَر. والوِرْدُ أيضاً: الوارد، وهم الذين يردون الماء. قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا * يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل. قال الراجز:

وصبح الماء بورد عكنان * والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقتٍ. تقول، وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مورود. قال

= تربط به أطناب البيوت. ويروى: " إذا تعتكر "، يقال: اعتكر المطر إذا اشتد. واعتكرت، إذا جاءت بالغبار. وأشجذت: كفت، وأقلعت. وتواريه: تغطيه. وتشتكر تحتفل. يقال: شاة شكور وشكر، إذا حفلت. يريد أن هذه السحابة توارى أوتاد البيوت إذا اشتدت، وتبديها إذا كفت وأقلعت.

بفتح الواو، وضمها. وبهما قرئ قوله تعالى: " ولا تذرن ودا ".

العكنان، ويحرك: الابل الكثيرة. أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء . وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ. وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلاً قليلاً قطعةً قطعةً. وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان. والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر. والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا. وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا. واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ. تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ. وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ. والوارِدُ: الطريقُ. قال لبيد: ثم أصدرناهما في وارد * صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر. وكذلك المَوْرِدُ. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ * إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد معرب، والعامة تقول: بزماورد.
و ر د : وَرَدَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ الْمَاءَ يَرِدُهُ وُرُودًا بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالِاسْمُ الْوَرْدُ بِالْكَسْرِ وَأَوْرَدْتُهُ الْمَاءَ فَالْوِرْدُ خِلَافُ الصَّدَرِ وَالْإِيرَادُ خِلَافُ الْإِصْدَارِ وَالْمَوْرِدُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْوُرُودِ وَوَرَدَ زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ وَارِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَارِدَةٌ وَوُرَّادٌ وَوِرْدٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَوَرَدَ زَيْدٌ عَلَيْنَا وُرُودًا حَضَرَ وَمِنْهُ وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.

وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ وَرَدَتْ الْحُمَّى تَرِدُ وَوُرِدَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَوْرُودٌ.

وَالْوِرْدُ الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَالْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَوَرَدَتْ الشَّجَرَةُ تَرِدُ إذَا أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَرْدُهُ وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ وَالْجَمْعُ وِرَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.

وَقَدْ وَرُدَ الْفَرَسُ بِالضَّمِّ وُرُودَةً وَهِيَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ.

وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنْبِضُ أَبَدًا فَهُوَ مِنْ الْأَوْرِدَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ بَلْ هِيَ مَجَارِي النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وَجَمْعُ الْوَرِيدِ وُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَوْرِدَةٌ أَيْضًا.

وَبِنْتُ وَرْدَانَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَفِي الْكُنُفِ. 
ورد شرع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي سَافر مَعَ أَصْحَاب لَهُ فَلم يرجع حِين رجعُوا فاتّهم أَهله أَصْحَابه فرفعوهم إِلَى شُرَيْح فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة على قَتله فَارْتَفعُوا إِلَى عليّ فأخبروه بقول شُرَيْح قَالَ عليّ: [الرجز]

أوردَها سعدٌ وسعدٌ مشتمِل ... يَا سعدُ لَا تُروى بهذاك الإبِل

5 - / الف ثمَّ قَالَ: إِن أَهْون السَّقْي التشريع [قَالَ -] : ثمَّ فرّق بَينهم وسألهم فَاخْتَلَفُوا ثمَّ أقرّوا بقتْله فأحسبه قَالَ: فَقَتلهُمْ بِهِ. قَوْله: أوردهَا سعد وَسعد مُشْتَمل هَذَا مَثَل يُقَال: إِن أَصله كَانَ أَن رجلا أورد إبِله مَاء لَا تصل إِلَى شربه إِلَّا بالاستقاء ثمَّ اشْتَمَل ونام وَتركهَا لم يستقِ لَهَا يَقُول: فَهَذَا الْفِعْل لَا تُروَى بِهِ الْإِبِل حَتَّى يستقى لَهَا. وَقَوله: إِن أهونَ الّسَّقي التشريعُ وَهُوَ مَثَل أَيْضا يَقُول: إِن أيسر مَا يَنْبَغِي أَن يفعل بهَا أَن يُمكنهَا من الشَّرِيعَة أَو الْحَوْض ويعرض عَلَيْهَا المَاء دون أَن يستقى لَهَا لتشرب. فَأَرَادَ عليّ بِهَذَيْنِ المثلين أَن أَهْون مَا كَانَ يَنْبَغِي لشريح أَن يفعل أَن يستقصى فِي الْمَسْأَلَة وَالنَّظَر والكشف عَن خبر الرجل حَتَّى يعْذر فِي طلبه وَلَا يقْتَصر على طلب الْبَيِّنَة فَقَط كَمَا اقْتصر الَّذِي أورد إبلَه ثمَّ نَام. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَن عليّا امتحن فِي حد وَلَا يُمتَحن فِي الْحُدُود وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن هَذَا من حُقُوق النَّاس وكلّ حقّ من حُقُوقهم فَإِنَّهُ يُمتَحن فِيهِ كَمَا يُمتحن فِي جَمِيع الدعاوي. وأمّا الْحُدُود الَّتِي لَا امتحان فِيهَا فحدود النَّاس فيمَ بَينهم وَبَين الله تَعَالَى مثل الزِّنَا وَشرب الْخمر. وأمّا الْقَتْل وكلّ مَا كَانَ من حُقُوق النَّاس فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ حدّا يسْأَل عَنهُ الإِمَام ويستقصي لِأَنَّهُ من مظالم النَّاس وحقوقهم الَّتِي يدّعيها بَعضهم على بعض وَكَذَلِكَ كلّ جِرَاحَة دون النَّفس فَهِيَ مثل النَفْس وَكَذَلِكَ القَذْفُ فَهَذَا كُله يُمتحن فِيهِ إِذا ادّعاها مُدّع. وَفِي المثلين تَفْسِير آخر قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: إِن قَوْله أوردَها سعدٌ وسعدٌ مُشْتَمل يَقُول: إِنَّه جَاءَ بإبله إِلَى شَرِيعَة لَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى استقاء [المَاء -] فَجعلت تشرب وَهُوَ مُشْتَمل بكسائه وَكَذَلِكَ قَوْله: إِن أَهْون السَّقْي التشريعُ يَعْنِي أَن يُوردَها شَرِيعةَ المَاء وَلَا يُحتاج إِلَى الاستقاء لَهَا. [قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أعجب الْقَوْلَيْنِ إليّ -] .
و ر د

ورد الماء ووداً وورداً. قال:

رِدِي رِدي وِردَ قطاةٍ صمّاء ... كدرية أعجبها برد الماء

واستورد الماء: ورده. قال أبو النجم:

فجئن ليلاً لم يكن تصبيحاً ... فاستوردت لا ثمداً رشوحاً

وقال:

فانصرفت عنه وما تزوّدا ... ولو أرادت ورده لاستوردا

وشاحها والدّملج المعضّدا ... والأقحوان الناضر المبرّدا

وواردته: وردت معه الواردة، وتواردناه. وقال امرؤ القيس يصف حماراً:

يوارد مجهولات كل خميلة ... يمجّ لفاظ البقل في كلّ مشرب

وأوردت القوم الماء إيراداً، وأوردت الإبل. وهذا ورد القوم وموردهم. ونعم وطير ورد: واردات، وقوم وِردٌ: واردون. ورأيتهم وِردا وِردا. ومنه " إلى جهنّم ورداً " وهذا زمن الورد. وورّدت الأشجار.

ومن المجاز: وردت البلد. وورد عليّ كتاب سرّني مورده. وهو حسن الإيراد. وتورّدت الخيل البلد. وهو يتورّد المهالك. وورد عليه أمرٌ لم يطقه. وأوردت عليّ ما غمّني. ووردته الحمّى. وهو يوم الورد. قال:

إذا ذكرتها النفس ظلت كأنما ... علاها من الورد التهامي أفكل

ووُرِد المحموم فهو مورود. وقال أعرابيّ لآخر: ما أمار إفراق المورود، قال: الرّحضاء أي ما علامات إفاقته. وفرغ من ورده ومن أوراده. واستورد الضلالة: وردها. ويقال: استورده الضلالة: أورده إيّاها. كما قال ابن الزّبعري:

حيران يعمه في ضلالتهمستورداً لشرائع الظلم واستقامت الموارد أي الطرق، وأصلها: طرق الواردين. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوجّ الموارد مستقيم

وشجرة واردة الأغصان. قال الراعي يصف كرماً:

تلقى نواطيره في كلّ مرقبة ... يرمون عن وارد الأفنان منهصر

وشعر وارد: يرد الكفل لطوله. وأرنبة واردة: مقبلة على السّبلة. قال:

كرام تنال الماء قبل شفاههم ... لهم واردات الغرض شم الأرانب

وفلان وارد الأنف، ووارد الغضروف. وبين الشاعرين مواردة وتوارد. وورد ثوبه. وخدّ مورد. وتورّد خدّاها. وفرس وأسد وردٌ، وقد ورد وردَةً، وخيلٌ ورادٌ. قال طفيل:

وراداً وحسوّا مشرفاً حجباتها ... بنات حصان قد تعولم منجب

" فكانت وردةً كالدّهان " وليلة وردةٌ: حمراء الطرفين وذلك في الجدب. ورجع مورّد القذال: مصفوعاً.
[ورد] وَرْدُ كْلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وقد غَلَبَ على نَوْعِ الحَوْجَمِ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ: نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ، وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَةٍ، واحِدَتُه وَرْدَةٌ. قالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَبِ كَثِيرٌ، رِيفِيُّه، وبَرِّيُّه، وجَبَلِيُّه. ووَرَّدَ الشَّجَرُ: نَوَّرَ. والوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِبُ إلى صَفْرَة حَسَنَة في كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، والجَمْعُ: وُرْدٌ، ووِرَادٌ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ، وقد وَرُدَ وُرْدَةً. [واوْرادُ) . وقولُه:

(تَنازَعَها لَوْنانِ وَرْدٌ وجُؤْوَةٌ ... تَرَى لإياءِ الشَّمْسِ فيهِ تَحَدُّرَا)

إِنما أَرادَ: وُرْدَةٌ وجُؤْوةُ، أو وَرْدٌ وأَجْأَى، وإنّما قُلْنا ذلك؛ لأَنَّ وَرْداً صِفَةٌ، وجُؤْوَةً مَصْدَرٌ، والحُكْمُ أن تُقابَلَ بالصِّفَة، والمَصْدرُ بالَمصْدَرِ. واوْرادَّ. ووَرَّدَ الثَّوْبَ: جَعَلَه وَرْداً. والوِرْدُ: من أسماءِ الحُمّى، وقِيلَ: هو يَوْمُها. وقد وُرِدَ، على صِيغَة ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويُقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرَدَةٌ، أي مَحَمَّة، عن ثَعْلَبٍ. ووَرَدَ الماءَ وغَيْرَه وِرْداً ووُرُوداً، ووَرَدَ عليهِ: أَشْرَفَ عليهِ، دَخَلَه أو لم يَدْخُلْه، قالَ زُهَيْرٌ. (فلما وَرَدْنَ الماء زُرْقًا جِمامُه ... وَضَعْنَ عصِىَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ)

معناه: لَما يَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه. ورَجُلٌ وارِدٌ، من قومٍ وُرّادٍ، ووَرّادٌ من قَوْمٍ ورّادِينَ. وكُلُّ من أَتَى مَكانًا _ مُنْهَلاً أو غيرَه - فقد وَرَدَه. وقولُه تَعالَى: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] فسَّرَه ثعَلٌ ب فقال: يَرِدُونَها مع الكُفّارِ فيَدْخُلُها الكفار ولايدخلها الُمسْلِمونَ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُ الله تَعالَى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . وقالَ الزَّجّاجُ: وحَكَى كَثِيرٌ من النّاسَِ: أََنّ الخَلْقَ جَمِيعاً يَرْدُونَ النّارَ، فَينْجُو المُتَّقِى، ويُتْرَكُ الظالِمُ، وكُلُّهُم يَدْخُلُها. وتَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كوَردَه، كما قالُوا: عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ. ووارَدَه، وَرَدَ معه، أنْشَدَ يَعْقُوبُ:

(ومَتَّ مَِنِّى هَلَلاً إنَّما ... مَوْتُكَ لو وارَدْتَ وُرّادِيَهْ)

والوارِدَهُ: وُرّادُ الماءِ. والورْدُ: الوارِدةُ، وفي التَّنْزيِلِ: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] ، وقالَ الزجّاجُ: إي مُشاةً عِطاشاً. والجمعُ: أَوْرادٌ. والوِرْدُ: النَّصِيبُ من الماءَِ. وأَوْرَدَهُ الماءَ: جَعَلَه يَرِدُه. والمُوْرِدَةُ: مأْتاةُ الماءِ، وقِيلَ: الجادَّةُ. قالَ طَرَفَةُ:

(كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها ... مَوارِدُ مِنْ خَلْقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ)

وقولُ أَبِى ذُؤَيْبٍ يًصِفُ القَبْرَ:

(يَقُولُونَ لما جُشَّتِ البِئْرُ أُورِدُوا ... وليسَ بِها أَدْنَى ذَفافٍ لوارِدِ) 
ورد:
ورد على: جاءت عند (فريتاج) من غير تحريك. وفي (محيط المحيط): (ورد زيد علينا حضر. ومنه زود الكتاب على الاستعارة) (كوسج. كرست 11:2): ورد عليها ضيوف (دي ساسي كرست 13:39:2): ورد عليه موت فلان: وصله خبر موته.
ورد: فيما يتعلق بالدخول المالية (بقطر)؛ ورويداً وإصداراً أي إن الكلمة في الوارد والصادر فيما يتم تسلمه أو إنفاقه (مملوك 23:1:1).
ورد: في (محيط المحيط): (وردت الشجرة أخرجت وردها).
ورّد: في المبني للمجهول: كان بلون الورد. وعلى سبيل المثال خد موَّرد وتوريد خده (معجم مسلم) حجر كريم (معجم الجغرافيا).
يوّرد الحرب: إذا لف بعضهم ببعض: هذا هو تفسير الكلمة الذي ورد في (ديوان الهذليين 6:144).
أورد: يصاغ الفعل متعدياً (القلائد 54): فامتطى ثَبَخَهُ، وأورد غربانه لججه (الضمير هنا يعود إلى البحر).
أورد بك ذلك الإيراد: أي أوصلك إلى ما أنت فيه الآن (كوسج كرست 5:97).
أورد عليه الخبر: قصّه (محيط المحيط، نويري أسبانيا 475).
أورد: روى، أخبر، ذكر، زعم، ادعى، ذكر عبارة؛ أورد شاهداً: ضرب مثلاً (بقطر).
أورد: عرض َ، فسّر، أظهر (م. المحيط، مملوك 48:1:2) سأله أن يقرأ السيرة على الناس فصار يدرس كل يوم ميعاداً منها ويورده.
أورد: اظهر للعلن، نشر (بقطر).
تورّد: صار في لون الورد (معجم مسلم، فوك، الكامل 12:415).
تورّد: غيّر لونه (معجم مسلم).
تورّد: ازدهر، أنمى أزهاراً (ابن العلوم 12:217:1).
تواردوا إلى المكان: في (محيط
المحيط): ( .. وإلى المكان حضروا الواحد بعد الآخر).
توارد: في الحديث عن شاعرين يعبّران عن الفكرة نفسها، في الصيغة عينها، أو بصيغة تكاد أن تتطابق على غير معرفة أحدهما بالآخر (الحريري 232)؛ وهذا ما يطلق عليه توارد الخواطر مثل قولنا: العقول الراقية والأرواح السامية يلتقي بعضها ببعض (المقري 18:914:1 و481:2): فتعجبت من توارد خاطرينا على معنى هذا البيت الأخير (16:481)؛ أنظر (16:941:1): توارد معه الشيخ ابن غازي على هذه التسمية، أي حمل الكتابان الاسم نفسه. توارد اختيارهم على القاضي (أي اختار كلاهما القاضي نفسه). (عبد الواحد 6:65). يتواردان: (أي إن المعنيين اندمجا في موضوع واحد) (المقدمة 405:1).
وَرْد: هي بالبرتغالية guedre التي يبدو إنها تحرفت إلى ورد التي هي نبات الخمان الأنثى rose de geuldre.
ورد: براعم الأزهار Boutonsde reses ( براكس 29).
الورد الإفرنجي: في (محيط المحيط): (الورد من كل شجرة مورها وغلب على الحوجم وهو شجر شاكٌ له زهر أحمر وأبيض وأصفر ذو رائحة عطرية يستقطر منه ماء يعرف به ويعرف بالجوري. ومنه ما لا رائحة له ويعرف بالإفرنجي. ويقال هو معرب. الواحدة وردة).
ورد. بلدي feuilles (Pagnims) rose cent.
ورد البهيم: Pivoien ( باجني n.s) (rosa asinine) . الورد الأبيض: narcisse ( دومث 72).
الورد الجبلي: rosa canina, églantier ( ابن العوام، 14:403:1): هكذا ترجمه (كليمنت موليه) انظر (9:280:2): وقيل إن منه صنفاً يعرف بعليق الكلب يقال له الورد الجبلي وهو نوع من الزعرور.
ورد جوري: انظر الكلمة الثانية.
ورد الحب = كببيج ranun culus Asiditcus ( ابن البيطار 191:4).
ورد الحمار: نوع من البهار أو الأقاحي chrysan theme ( ابن العوام 12:275:2؛
ويسمى أيضاً ورد الفخار وهذه الزهور حمراء في باطنها صفراء في خارجها (ابن البيطار 191:4) وقد أطلق عليها (فاسليب 99) هذا الاسم، أي verdhomar دون أن يضيف شيئا.
ورد الحمير: Pivoine ( ابن البيطار 191:4 AB) . وانظر أيضاً المعجم المنصوري وما ورد عنه في المغرب وتسميته: فاويني؛ فقد قرأنا عنه، مع ذلك في (المستعيني): فاوينا قيل إنه ورد الحمير ولم يصح لأنه امتحن فلم توجد تلك الخاصية فيه أعني النفع من الصرع، (الحجة في هذا الأمر لم تكن قاطعة تماماً).
ورد ذفراً: anemone ( ابن البيطار 191:4) الورد الذكر: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الزينة: althoea ( ابن العوام 28:1 و11:1 و20:296 وما يليها). إن العامة قد غيرت هذا الاسم من ورد الزينة إلى ورد الزواني لأنهن يضعنه في شعورهن (ابن العوام 298:2 نهاية السطر و5:1:299 - 7)؛ و (ابن البيطار سماه بورد الزواني (191:4) (ابن البيطار) (وعند المستعيني): صمغ الخطمي هو صمغ ورد الزواني. (في المعجم اللاتيني الزوان) وهو صمغ المالبة بشكه. وفي مادة خطمي جاء ذكر ورد الزواني في كلتا المخطوطتين؛ إن مالبة بشكه هي الأسبانية ( guimauve) malrarisco؛ أما (الكالا) فقد ذكر أن اسم هذا الورد هو ورد زَوان ( malva yerra) : خبازة.
ورد السياج: rosa canina, eglantier ( ابن البيطار 191:4).
ورد الشمس: زهرة صغيرة تشبه الأقحوان؛ إلا إنها صفراء في الباطن والظاهر ويقال إنها تدور، دائماً، باتجاه الشمس (بكنجهام 308:1).
ورد صيني: rosa canin, eglantier
( ابن الخطيب نسرين).
الورد الفحصيّ: ciste ولعل هذا ما يجب أن يقرأ به اسم هذا الورد عند (ابن العوام 386:2 بدلاً من البحصي الذي ورد في مخطوطة (الأسكوريال) بحسب ما يعتقده (بابكييري) أو إن اسمه الورد البّري الذي هو الشَكوَس.
ورد منتن = انقون rose puante ( ابن البيطار 191:4).
ورد نصيبي: rose incarnate ( بقطر).
وردٌ ملمعٌ: ورد عند (فريتاج) اقتباساً من (ديوان الهذليين 173:3).
وِرْد. لا في ورد ولا في صَدَر. مثال يضرب للنفي التام (ابن البيطار 432:2): ولا بينهما نسبة لا في ورد ولا في صدر (أي لا علاقة بين النبتتين) (حيان بسّام 114:1). في الحديث عن الخليفة المستكفي الذي لم يكن جديراً بالخلافة: ولم يكن هذا الأمر في ورد ولا صدر وإنما أرسله الله على أمةٍ محنةً وبليةً. (أي لم يكن له معرفة بشؤون الدولة) (المقري 16:901:1):
يا رب خذ بيدي مما دُفعتُ له ... فلستُ منه على ورد ولا صدر
ورد: المعنى الحرفي جزء من القرآن. ففي (محيط المحيط): (الورد من القرآن الوظيفة وهي مقدار معلوم إما سبع أو نصف سبع أو ما أشبه ذلك. يقال قرأ فلان ورده .. ). وفي (حيّان 29): يواظب القراءة في المصحف فلا يخل كل يوم بورده منه (الثعالبي لطائف 2:71): فيقول الرجل لأخيه ما وردك الليلة. إلا أن لهذه الكلمة معنى أوسع؛ ففي (شيربونو رحلات ابن بطوطة في أفريقيا 82): (الأوامر الدينية في الجزائر، تفسر كلمة ورد بأنها صلوات، بصوت عالٍ في أوقات محددة في النهار والليل. واتساعاً في المعنى يقال أخذ الورد عن فلان (أي أنه تلقى أسرار الدعوات أو الصلوات وطرف تلاوتها عن فلان).
أنظر (ابن الخطيب 86): وأخذ في أوراده من قراءة القرآن والذكر والصلاة إلى صلاة الظهر (ابن بطوطة 337:3).
ورد السحر: هو الورد الذي يتلوه أهل الخلوة (الخلوتية) من الصوفية قبل الفجر (لين عادات 372:1).
ورد فضة: مقدار معين من الفضة ينبغي دفعه إلى .. (برسل ألف ليلة 147:2).
ورد؟: theurgie شعوذة، سحر أبيض، سحر للتعامل من الآلهة المحسنة (بقطر).
وردة: زهرة (المقري 422:2).
وردة: شكل وردة أو حلية عند البنائين (بقطر).
وردة صوف: في قلنسوة وما أشبه (بقطر).
وردة من حرير: (بقطر): cocarde.
وردة: زهرة، شريط، شظية éclat ( الكالا). وردة: صمام يحتوي على طُعم amorce ( رينو F.g: 36) .
الوردتان: غمازتا الخد (المعجم
اللاتيني).
وردة: حمى (برين 24، بركهارت نوبيا 313).
وردي: لون الورد (فوك، بقطر، المقري 373:1، ألف ليلة 9:472:4).
وردية: المسبحة الوردية، من أنواع المسابح (بقطر).
وردية: في (محيط المحيط): ( .. عند بعض النصارى عبادة يقدمونها للعذراء في الأحد الأول من كل شهر. ويسمون ذلك الأحد بأحد الوردية).
ورود: عطر (بقطر).
ورود: ورد (الكالا).
وريد: يقول (ابن وافد 5): (وفيه أي الكبد عروق كبار تسمى الأوردة).
وأرد: حالة (بقطر).
وارد: Termes، حالة، كيفية، المخالطة والمعاشرة لشخص تجاه الشخص الآخر (بقطر).
وارد: دخل، مدخول، منتوج. (بقطر).
وارد: انظر الواردات القلبية (في التعريفات) (المقدمة 3:61:3).
واردات: (اسم جمع) في (محيط المحيط): (عند أرباب السياسة ما يدخل للحكومة من الكمارك وغيرها.) إيراد: عوائد، زمام الإيراد والمصروف، حساب الواردات والنفقات. (بقطر).
مورد: منهل، الموضع الذي يشرب منه الماء. (بقطر).
موارد مطروقة: المحلات العامة؛ موارد الكلام: argument topique حجة نموذجية، بحث في الأماكن العامة التي تستقي منها الحجج. (بقطر).
العدالة هي وظيفة دينية تابعة للقضاء من موارد تصريفه (دي سلان) (المقدمة 12:404:1).
مَّورِد: مجهِزّ (همبرت 96).
مَوردّة والجمع موارد: أنظر معنى الكلمة في (فوك) في مادة roseus. وهو موضع زراعة الورود (الكالا).
مَوْرَدَة: لون الورد.
مورِدة: خليج، مرسى في ميناء. (بقطر، هلو).
مورداجي: مرآب. (شيرب).
ورد
: ( {الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، و) قد (غَلَبَ على) نوعِ (الحَوْجَمِ) وَهُوَ الأَحمرُ الْمَعْرُوف الَّذِي يُشَمُّ واحدته} وَرْدَة، وَفِي الْمِصْبَاح أَنه مُعَرَّبٌ.
(و) من الْمجَاز الوَرْدُ (من الخَيْلِ: بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لِلَوْنِهِ، ويَقرب مِنْهُ قولُ مُخْتَصر العَيْنِ: {الوُرُودَ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ، فَرسٌ} وَرْدٌ، والأُنْثَى {وَرْدَةٌ، وَفِي الْمُحكم: الوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ فِي كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، و (ج} وُرْدٌ) ، بضمّ فَسُكُون مثل جَوْنٍ وجُونٍ، ( {ووِرَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي الْمُحكم ومختصر الْعين، (} وأَوْرَادٌ) ، هاكذا وقَعَ فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ غيرُ مَعْرُوفٍ، والفياس يأْبَاهُ، قَالَه شيخُنَا. قلت: وَلم أَجِدْهُ فِي دَوَاوِين الغَرِيب، والأَشْبَه أَن يكون جمع {وِرْدٍ، بالكَسْر، كَمَا سيَأْتي أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ وأَحْمَالٍ، (وفِعْلُه ككَرُمَ) ، يُقَال: وَرُدَ الفَرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً، أَي صَار وَرْداً، وَفِي الْمُحكم: وَقد} وَرُدَ {ورُودَةً} واوْرَادَّ. قلْت: وسيأْتي اوْرَادَّ، وَقَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الغَرَائبه فِي الأَلوانِ، فإِن الأَكثر فِيهَا الكَسْر، كالعَاهاتِ.
(و) {الوَرْدُ (: الجَرىءُ) من الرِّجالِ (} كالوَارِدِ) وَهُوَ الجَرِىءُ المُقْبِل على الشيْءِ.
(و) الوَرْدُ (: الزَّعْفَرَانُ) ، وَمِنْه ثَوْبٌ {مُوَرَّدٌ، أَي مُزَعْفَرٌ، وَفِي اللِّسَان: قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ، وَهُوَ دُونَ المُضَرَّجِ، (و) بلَون الوَرْدِ سُمِّيَ (الأَسَدُ) وَرْداً. (} كالمُتَوَرِّدِ) وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) وَرْدٌ، (بِلاع لاَمٍ: حِصْنٌ) حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قَالَه ياقوت، وَفِي التكملة: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
(و) {وَرْدٌ: اسمُ (شاعِر) .
(و) من الْمجَاز: (أَبو} الوَرْدِ: الذَّكَرُ) لحُمْرَة لوْنه. (و) أَبو الورْد (شاعِرٌ، و) أَبو الوَرْدِ: اسْم (كَاتِب المُغِيرَةِ) بنِ شُعْبَة، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ أَن اسْمَه! وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِيٌّ من مَوالِي المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ.
(و) الوَرْدُ أَسماءُ (أَفْرَاس) عِدَّة، مِنْهَا فَرَسٌ (لِعَديِّ بن عَمْرٍ والطائيّ) الأَعرج. (و) أُخرى (لِلْهُذَيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، وأُخْرعى لمالكِ بن شُرَحْبِيلَ، وَله يَقُول الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِي أَلْحَقُ الوَرْ
دَ تَمَطَّتْ بِهه سَبُوحٌ ذَنُوبُ
(و) أُخْرَى (لِحَارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنبرِيّ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب جَارِيَة. و (و) أُخْرَى (لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ) ، وَله تَقُول تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَلَوْلاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَيءَ غَيْرُه
وأَمْرُ الإِلاهِ لَيْسَ لله غَالِبُ
إِذاً لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً ومِنْعجاً
بِلاَدَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ الله عَنهُ، استدركه شيخُنَا. قلت: وَهُوَ من بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ من ولد أَعوجَ، وَفِيه يَقُول حَمْزة رَضِي الله عَنهُ:
لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ سِلاحَ وَوَرْدٌ
قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ
أَتَّقِى دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي
وَهُوَ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي
قلت: والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةَ ابنِ كَلَدَة المالكيِّ، وَله يَقُول فَضَالةُ ابنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ
غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ
كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
والوَرْدُ أَيضاً فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وَله يَقُول بعضُ بني قُشَيْرٍ يَوْم رَحْرَحَانَ. راجِعْه فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلِبيّ. والوَرْد أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسْمه خَمِيصَةُ، وَفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قَالَ فِيهِ:
ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ
{وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا
هاذه الثَّلَاثَة ذكرَها السِّراجُ البَلْقينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْل، وأَيضاً لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الْحَارِث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الْحَارِث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ (مِنْ هَمْدَانَ) والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
(و) } الوِرْد، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هُوَ يَوْمُها) إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هُوَ أَصَحُّ الأَقوالِ عَن الأَصمعيِّ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وَقد وَرَدَتْه الحُمَّى فَهُوَ {مَوْرُودٌ، وَقد} وُرِدَ، على صِيغة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) الوَرْدُ (: الــإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه) ، وَقد {وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ} وِرْداً {ووُرُداً، وأَنشد ابنُ سِيدَه قَول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا} وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ
مَعْنَاهُ: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد {وَرَدَه، وَمن المَجاز قولُه تَعالى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ} وَارِدُهَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 71) فسّره ثلعبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ وَلَا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلخ على ذالك قولُ الله عزّ وجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَتَانِ: 101 و 102) . وَقَالَ الزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم فِي ذالك قَوِيَّة، وَنقل عَن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قَالُوا: إِنّ {وُرُودَها لَيْسَ دُخولَها. وَهُوَ قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ:} ورَدْنَا ماءَ كَذَا، وَلم يَدْخُلُوه، وَقَالَ الله عزّ وجَلّ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآء مَدْيَنَ} (سُورَة الْقَصَص، الْآيَة: 23) وَفِي اللُّغَةِ: {وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قَالَ:} فالوُرُودُ بالإِجماع لَيْسَ بِدُخُولٍ، ( {كالتَّوَرُّدِ} والاسْتِيرَادِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: {تَوَرَّدَه} واسْتَوْرَدَه {كوَرَدَه، كَمَا قَالُوا: عَلاَ قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ. وَقَالَ الجوهريُّ:} وَرَدَ فُلاَنٌ {وُرُوداً: حَضَرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه {واسْتَوْرَدَه، أَي أَحْضَرَهُ، (وهُو} وارِدٌ من) قَومٍ ( {وُرَّادٍ، و) من قَوم (} وَاردِينَ. {ووَرَّادٌ) ، ككَتَّانٍ من قوم} وَرَّادينَ.
(و) من الْمجَاز: قَرَأْتُ {- وِرْدِي.} الوِرْد، بِالْكَسْرِ (: الجُزْءُ من القرآنِ) وَيُقَال: لفُلانٍ كُلَّ ليلةٍ! وِرْدٌ مِن القُرآنِ يَقْرَؤُه، أَي مِقْدَارٌ مَعلُومٌ إِمَّا سُبْع أَو نِصف السُّبْعِ أَو مَا أَشْبَه ذالك، قَرَأَ {وِرْدَه وحِزْبَه بِمَعْنى واحِدٍ.
(و) الوِرْدُ (: القَطِيع من الطَّيْرِ) يُقَال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ} وِرْداً {وَأَوْرَاداً، وأَنشد:
} فَأَوْرَادُ القَطَا سَهْلَ البِطَاحِ
وإِنْما سُمِّيَ النَّصِيبُ مِن قِرَاءة القُرْآنِ وِرْداً مِن هَذَا.
(و) الوِرْدُ (: الجَيْش) ، على التِّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ، قَالَ رؤبة:
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ {وِرْدٍ مُكْمَهِ
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً عَلَى أَنَّ} وِرْدَهَا
إِذَا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَحُكِّمَا
قَالَ: الوِرْدُ هُنَا: الجَيْشُ، شَبَّهه {بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها.
(و) الوِرْدُ (: النَّصِيبُ من الماءِ) .} وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه {يَرِدُهُ.
(و) } الوِرْدُ (: القَوْمُ {يَرِدُونَ الماءَ) ، وَفِي التَّنْزِيل قَوْله تَعَالَى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ} وِرْداً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 86) قَالَ الزَّجّاج: أَي مُشَاةً عِطَاشاً. ( {كالوَارِدَةِ) وهم} وُرَّادُ الماءه، قَالَ يَصِفُ قَلِيباً:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا
وكذالك الإِبل:
وَصُبِّحَ المَاءُ {بِوِرْدٍ عَكْنَانْ
(و) فِي الْمُحكم (} وَارَدَهُ: وَرَدَ: مَعَه) . {مُوَارَدَةً،} وتَوَارَدَه، وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً إِنَّمَا
مَوْتُكَ لَوْ {وَارَدْتُ} وُرَّادِيَهْ
( {والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، و) قيل: (الجَادَّةُ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
(} كالوَارِدَةِ) ، وجَمْعُ! المَوْرِدَةِ {مَوَارِدُ، وَمِنْه الحَدِيث (اتَّقُوا البَرَازَ فِي} المَوَارِدِ) ، أَي المَجَارِي والطُّرُق إِلى الماءِ، وجمْع {الوَارِدَة} وَارِداتٌ، وَمن المَجاز: استقَامَتِ {الوَارِدَاتُ} والمَوَارِدُ، يعنِي الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق {الوَارِدِينَ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) قَوْله تَعَالَى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ} الْوَرِيدِ} (سُورَة ق، الْآيَة: 16) قَالَ أَهلُ اللغَةِ: الوَريد: عِرْقٌ تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُدِ فَلِيقٌ، وَفِي الذِّراع الأَكْحَلُ، وَفِيمَا تَفَرَّق من ظَهْرِ الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وَفِي بَطْنه الذِّراع الرَّوَاهِش، وَيُقَال إِنها أَربعةُ عُروقٍ فِي الرأْسِ، فَمِنْهَا اثنانِ يَنْحَدِرَانِ قُدَّامَ الأُذُنَيْنِ، وَمِنْهَا ( {الوَرِيدَانِ) فِي العُنُقِ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا. قَالَ:} والوَرِيدَانِ يَنْبِضَانِ أَبداً مِن الإِنسان (وكلُّ عِرْقٍ يَنْبِضُ فَهُوَ من {الأَوْرِدَة الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاة) } والوَرِيدُ من العرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلم يَجحرِ فِيهِ الدَّمُ. وَقَالَ أَبو زيد الوَرِيدَانِ (عِرْقَانِ فِي العُنُقِ) بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ فِي {الوَرِيدينِ مَا قَالَه أَبو الهَيْثَم، (ج} أَوْرِدَةٌ {ووُرُودٌ) .
(و) من المَجاز: (عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ) ، إِذا (احْمَرَّ أُفُقُهَا) عِنْد غُرُوبِ الشمْسِ، وكذالك عندَ طُلُوعِها، وذالك علامةُ الجَدْبِ. وَفِي اللِّسَان: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمراءُ الطَّرَفَيْنِ، وذالك فِي الجَدْب.
(و) من المَجاز: (وَقَعَ فِي وَرْدَةٍ) وَكَذَا أَلقاه فِي وَرْدَةٍ، أَي (هَلَكَةٍ) كوَرْطَةٍ، والطاءُ أَعْلَى.
(وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ) .
(} والأَوْرَادُ) كَأَنَّه جَمْعُ وِرْد (: ع) عِنْد حُنَيْنٍ، قَالَ:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسَ
إِلَى! الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ ( {وَوَرْدٌ،} ووَرَّادٌ، {ووَرْدَانُ أَسماءٌ) .
(وبَنَاتُ} وَرْدَانَ: دَوَابُّ م) أَي معرُوفَة، وَهِي هاذه الخَنَافِسُ.
( {وأَوْرَدَه) : جَعَلَه يَرِدُ الماءَ، وَفِي الصّحاح:} وَرَدَ فلانٌ {وُرُوداً: حضرَ،} وأَوْرَدَه غيرُه: (أَحْضَرَهُ {المَوْرِدَ، كاستَوْرَدَه) } وتَوَرَّدَهُ، الأَخير عَن ابنِ سِيده.
( {وتَوَرَّدَ: طَلَبَ الوِرْدَ) ، كاسْتَوْرَدَ، عَن ابنِ سَيّده.
(و) } تَورَّدَتِ الخَيْلُ (البَلْدَةَ: دَخَلَهَا قَلِيلاً) قَلِيلا، قِطْعَةً قِطْعَةً، وَهُوَ مَجاز وَهُوَ غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى الــإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ، وَقد سَبَقَ فليسَ بِتَكرارٍ مَعَ مَا قَبلَه كَمَا توَهَّمَه بَعْضٌ.
( {وَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ} تَوْرِيداً: نَوَّرَتْ) أَي خَرَجَ نَوْرُهَا، قَالَه أَبو حَنيفةَ.
(و) من المَجازِ: خَدٌّ {مُوَرَّدٌ، وَيُقَال} وَرَّدَت (المَرْأَةُ) إِذا (حَمَّرَتْ خَدَّهَا) وعالَجَتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة.
( {والوَارِدُ: السابِقُ) وَبِه فسّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَرْسَلُواْ} وَارِدَهُمْ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 19) أَي سَابِقَهمْ.
(و) الوارِد (الشُّجَاعُ) الجَرِىءُ المُتَقَدِّم فِي الأُمورِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُقَال ذالك وَفِيه نَظَرٌ.
(و) من الْمجَاز: الوَارِدُ (من الشَّعْرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِ) ، يُقَال شَعَرٌ {وَارِدٌ أَي يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا} وَارِدٌ
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرّ
والشَّعرُ مِن المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا.
( {ووَارِدَةُ: د) ، عَن الصاغانيّ.
(} ووَرْدَانُ) ، بِالْفَتْح (: وَادٍ) ، وَقيل: مَوْضِعٌ يُنْسَب إِليه الوادِي.
(و) ! وَرْدَاُن (مَوْلَى لِرسولِ الله صلى الله) تَعَالَى (عَلَيه وسلَّمَ) ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ فماَ فِي حَياته صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وكذَا {وَرْدَانُ بن إِسماعِيل التَّمِيمِيُّ، لَهُ وِفَادَةٌ،} ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميميُّ العَنْبَرِيّ، أَخو حَيْدَة، لَهما وِفَادَةٌ. {ووَرْدَانُ الجِنِّيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي ليلةِ الجِنّ. (و) } وَرْدَانُ (مَوْلًى لعَمْرِو بن العاصِ. ولَهُ سوقُ {وَرْدَانَ بمِصْرَ) ، وَهِي قَرْيَةٌ عامِرةٌ الآنَ.
(} وَوَرْدَانَةُ: ة ببُخَارَا) ، كَذَا ضَبطه العِمْرَانِيُّ وَحَقَّقَه، قَالَ أَبو سعد: يُنْسَب إِليها إِدْرِيس بن عبد العَزِيز {- الوَرْدَانِيّ، يَروى عَن عِيسَى بن مُوسَى بن غُنْجَار، وَعنهُ ابْنه أَبو عَمْرو.
(} والوَرْدَانِيَّةُ: ة) مَنْسُوبة إِلى رجُل اسْمه وَرْدَان.
( {والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ) بعد بابِ أَبْرَز من الْجَانِب الشرقيّ قَرِيبَة من قُرَى الظَّفَرِيَّة.
(} وَوَرْدَةُ) اسْم (أُمّ طَرَفَةَ) بن العَبْد (الشاعِرِ) لهَا ذِكْرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ {وَرْدَةَ فِيكُمُ
صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
(} ووَارِدَاتُ) ، جمع {وارِدَة (: ع) عَن يَسارِ طَرِيقِ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا، وَقَالَ السُّكَّريُّ: الرَّبائِعُ عَن يَسارِ سَمِيرَاءَ،} ووَارِدَاتُ عَن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذالك سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ {وَارِدَاتٍ يَوْمٌ مَعروفٌ بَين بَكْر وتَغْلِب قُتِلَ فِيهِ بُجَيْر بن الْحَارِث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فَقَالَ مُهَلْهِل:
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي
وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِي
فإِنْ يَكُ بالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ} بِوَارِدَاتٍ
بُجعيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ
وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنجَلِينَا وَقَالَ امرُؤ القَيْس:
سَقَى {وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعاً
مُلِثٌّ سَمِاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
(و) من الْمجَاز: أَرْنَبَةٌ} وارِدَةٌ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، وَيُقَال: (فُلانٌ {وَارِدُ الأَرْنَبَةِ، أَي طَوِيلُهَا) ، وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال: (} ايرَادَّ الفَرسُ) {يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ (: صارَ وَرْداً) ، و (أَصلُهَا اوْرَادَّ) بِالْوَاو (صارَ) ت الواوُ (يَاء لكسْر) ةِ (مَا قَبْلَها) ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف فِي الإِبدال.
(} والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد) بن عَمْرٍ والقُرَشيّ (صَحَابِيٌّ) نَزَلَ الكُوفَة ثمَّ مِصْرَ، روَى عَنهُ جَماعَةٌ.
وفَاتَه:
{المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ العَبْدِيّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة فِي الفِتَنِ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَة بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قَالَ ابنُ يُونُس: هُوَ صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، واخْتَطَّ بِهَا، تُوفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمحسٍ وأَرْبَعِينَ، روى عَنهُ عَلِيٌّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمامن الحبليّ.
وَكَذَا المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، لَهُ صُحْبَة، وهاكذا نَسبَه الطّبريّ.
(} والزُّمَاوَرْدُ، بالضَّمّ) ، وَفِي حوَاشِي الكَشَّافِ بِالْفَتْح (: طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ) ومثلُه فِي شِفَاءِ الغَلِيل. (والعَامَّةُ يَقُولُونَ! بَزْمَاوَرْدُ) ، وَهُوَ الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قَالَ شيخُنَا: وَفِي كُتب الأَدب: هُوَ طَعَام يُقَال لَهُ: لُقْمَةُ القَاضِي، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسراً ومنهأً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ. أَي مَحَمَّة، عَن ثعلَب، وَقَوله تَعَالَى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدّهَانِ} (سُورَة الرَّحْمَن، الْآيَة: 37) قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ. والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الَّذِي {يُورَدُ. والوِرْدُ: الإِبلُ} الوارِدَة، قَالَ رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ {- وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدِهِ
وأَنْشَدَ قَول جريرٍ فِي الماءِ:
لَا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ

تَابع كتاب بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
والوِرْد: العَطَشُ.
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِداً، أَي وُرُوداً.
والمَوْرِدَةُ: الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
الوِرْدُ: وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظَّمْأَيْنِ.
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل.
} والوِرْدُ: خِلاَفُ الصَّدَرِ. وَيُقَال: مَالَك {- تَوَرَّدُني، أَي تقدَّمَ عَلَيَّ.
} والمُتَورِّدُ: هُوَ المُتَقَدِّم على قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُه شَيْءٌ، وَمِنْه قيل للأَسَد:! مُتَوَرِّدٌ، وَبِه فُشِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ
والمُوْرِدَ المهْلِكَةُ جَمْعُهَا المَوَارِدِ، وَبِه فُسّر حَدِيث أَبي بكرٍ رضيَ الله عَنهُ: أَخَذَ بِلسانِه وَقَالَ: هاذا الّذِي أَوْرَدَنهي المَوَارِدَ.
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّة، وَهُوَ مَجاز.
الوِرْدُ: الإِبلُ بِعَيْنِها.
الوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
وشَفَاةٌ وَارِدَةٌ، ولِثَةٌ وَارِدَةٌ، أَي مُسْتَرْسِلَة، وَهُوَ مَجازٌ، والأَصل فِي ذالك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدلَّتْ أَغْصانُها، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً:
يُلْفَى نَوَاطِيرُه فِي كخلِّ مَرْقَبَةٍ
يَرْمُونَ عَنْ {وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنهُ.
ورجُلٌ مُنْتَفخُ} الوَرِيدِ، إِذا كانَ سَيِّءَ الخُلُقِ غَضوباً.
والوَارِدُ: الطَّرِيق، قَالَ لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِي وَارِد
صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يَقُول: أَصْدَرْنا بَعيرَيْنَا فِي طريقٍ صادِرٍ، وكذالك المَوْرِدُ، قَالَ جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ
إِذَا أَعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
وَمن الْمجَاز: {وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني} مَوْرِدُه.
وَهُوَ حَسنُ {الإِيرادِ، قَالُوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه.
وَهُوَ} يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
ووَردَ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
{واسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ} ووَرَدَهَا {وأَوْرَدَه إِيّاهَا.
وَبَين الشاعرَينِ} مُوَارَدَةٌ {وتَوَارُدٌ، وَمِنْه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
(ورَجَع) } مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً. كلّ ذالك فِي الأَساس.
ووَرْدٌ: بَطْنٌ من جَعْدَة.
{والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: مَا دُون الجَرْيِ.
} - واسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بِكَذَا: ائْتَمَنَنِي بِهِ. ووِرْدَةُ الضُّحَى: وِرْدُهَا.
وَفِي حَدِيث الحَسن وابنِ سِيرينَ (كانَا يَقْرآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه ويَكْرهانِ الأَوْرَادَ) .
مَعْنَاهُ أَنهم كَانُوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآنَ أَجزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْرِ التأْلِيفِ، وجَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مَعَ أُخْرَى دُونَها فِي الطُّول، ثمَّ يَزيدونَ كذالك حَتَّى يَتِمَّ الجُزْءُ، كانِوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ.

ورد

1 وَرَدَهُ, (S, M, L, Msb,) aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. وُرُودٌ (M, L, Msb) and مَوْرِدٌ (L) and وِرْدٌ, (M, L, K,) or the last is a simple subst., (L, Msb,) He (a man, and a camel, &c., Msb) came to it, or arrived at it, (M, Mgh, L, Msb, K,) [and repaired to it,] namely a water (S, M, L, Msb, K) &c., (M, L, K,) whether he entered it or did not enter it; (M, Mgh, L, Msb, K;) as also وَرَدَ عَلَيْهِ, (M, L,) and ↓ تورّدهُ, (M, L, K,) and ↓ استوردهُ: (M, A, Mgh, L, K:) he came to it (namely a water) to drink: (L:) (tropical:) he arrived at it (namely a town or country or the like), whether he entered it or did not enter it: (Mgh, L:) it is allowed by common consent not necessarily to imply entering. (L.) [Hence, وَرَدَتِ الإِبِلُ, the objective complement مَآءً or المَآءَ being understood, The camels came to water.] b2: وَرَدَ, inf. n. وُرُودٌ, He came; he was, or became, present. (S, L.) b3: وَرَدَ عَلَيْنَا, inf. n. وُرُودٌ (assumed tropical:) He (a man) came to us. (Msb.) b4: وِرَدَ الكِتَابُ (A, Msb,) inf. n. [وُرُودٌ and] مَوْرِدٌ (A,) (tropical:) The letter came, (A, Msb,) عَلَىَّ to me: you say, وَرَدَ عَلَىَّ الكَِتَابُ. (A.) b5: المَهَالِكَ ↓ هُوَ يَتَوَرَّدُ (tropical:) He ventures upon, or goes into, places of destruction]. (A.) b6: الضَّلَالَةَ ↓ استورد, and وَرَدَهَا, (tropical:) [He ran into error]. (A.) b7: وَرَد عَلَيْهِ أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ (tropical:) [A thing befell him which he was unable to master]. (A.) b8: وَرَدَ عَلَيْهِ It contravened it; presented itself as an objection to it; opposed it.]

b9: [وَرَدَ, said of a word or phrase or the like, It occurred.] b10: وَرَدَتْهُ الحُمَّى, (aor. ـِ Msb, inf. n. وُرُودٌ, A) (tropical:) The fever attacked him periodically. (S, A, L, Msb.) b11: وُرِدَ (tropical:) He suffered a periodical attack of fever. (A, L, Msb.) A2: وَرُدَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. وُرُودَةٌ; (S, L, Msb;) and ↓ إِيرَادَّ, originally إِوْرَادَّ, the و becoming ى because of the kesreh before it; (S, L, K;) (tropical:) He (a horse) was, or became, [of a bright, or yel-lowish bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) or, of a red colour inclining to yellow. (M, L, Msb.) b2: وُرُودُ الأَرْنَبَةِ see شَمَمَ and أَرْنَبَةٌ.2 ورّد ثَوْبَهُ (tropical:) [He dyed his garment, or piece of cloth, red, or of a rose-colour]. (A.) b2: ورّدتِ الشَّجَرَةُ, (AHn, L, K,) inf. n. تَوْرِيدٌ; (K;) and وَرَدَتْ, aor. ـد (Msb;) The tree flowered, or blossomed. (AHn, L, Msb, K.) b3: ورّدت (tropical:) She (a woman) reddened her cheek with the dye of dyed cotton. (L.) 3 واردهُ, (inf. n. مُوَارَدَةٌ, A,) He came to water with him. (L, K.) b2: بَيْنَ الشَّاعِرَيْنِ مُوَارَدَةٌ, and تَوَارُدٌ, (tropical:) [Between the two poets is an agreement, or a coincidence, in ideas and expressions; as though they both drew from the same source]. (A.) Similar to this is the phrase تَوَارُدُ الخَاطِرِ (tropical:) [Agreement, or coincidence, of thought, or idea]. (TA.) 4 اوردهُ, and ↓ استوردهُ, (K,) and ↓ تورّدهُ, (ISd,) He brought him to the watering-place. (K.) b2: Also, the first and second of these verbs, He brought him; made him to come, or to be present. (S, L.) b3: [And the first, He adduced it, or cited it; namely, an evidence, a speech or saying, a word, &c. b4: He set it forth, or expressed it; namely, a meaning.] b5: اوردهُ المَآءَ, (inf. n. إِيرَادٌ, A.) He made him to come to the water. (L, Msb.) [See an ex. voce حَمْضٌ.]

b6: اوردهُ الضَّلَالَةَ (tropical:) [He made him to run into error. (A.) b7: أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَيْرًا [He brought to him wealth, property, or what was good.] (Mugh, in art. حطب.) b8: اورد عَلَيْهِ الخَبَرَ (tropical:) He related to him the news. (L.) b9: اورد الشَّىْءَ (tropical:) He mentioned the thing. (TA.) b10: أوْرَدَ وأَصْدَرَ (tropical:) He began and compelled. (TA, art. صدر) b11: اورده واصدره He brought it and he took it away. (Har. p. 361.) 5 تَوَرَّدَ see 1, and 4, and 10. b2: تَورّدتِ الخَيْلُ البَلْدَةَ (tropical:) The horses entered the town by little and little. (S, L, K. *) A2: تورّد (tropical:) [It became red, roseate, or rose-coloured]: said of a woman's cheek. (A.) 6 تواردنا We came to water together. (A.) 10 استورد (ISd) and ↓ تورّد (K) He desired to come to water. (ISd, K.) [See an ex. of the part. n. voce حَمْضٌ.] b2: See 1 and 4.11 إِوْرَاْدَّ see 1.

وَرْدٌ [coll. gen. n.] The flower, or blossom, of any tree (AHn, L, K) or plant: (AHn, L:) but its predominant application is to the rose حَوْجَم, (L, K,) the well-known red flower (TA) which one smells: (S, L, TA:) its colour varies in winter and summer: (L:) and it is of different kinds in the cultivated soil and in the desert and in the mountains: (AHn, L:) n. un. with ة. (S, L.) Said to be an arabicized word. (Msb.) b2: وَرْدٌ (tropical:) A horse [of a bright, or yellowish, bay colour;] of a colour between that called كُمَيْت and أَشْقَر: (S, L, K:) a horse, (M, L, Msb,) or other thing. (M, L,) of a red colour inclining to yellow, (M, L, Msb,) beautiful in everything: (M, L:) fem. with ة: (S, L, Msb:) applied in the above sense to the sky, in the Kur, lv. 37: (L:) or it there means roseates, or of a rosecolour: (Zj, L:) pl. وُرْدٌ, (S, L, K,) like as جُونٌ is pl. of جَوْنٌ, (S,) and وِرَادٌ (S, L, Msb, K) and أَوْرَادٌ: (K:) but this last is unknown, and app. a mistake. (M, F, TA.) b3: وَرْدٌ (tropical:) A lion of the colour termed وَرْد: (S, A, L:) or a lion; as also ↓ مُتَوَرِّدٌ. (K.) b4: عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) An evening when the horizon is red (L, K) at sunset; which is a sign of drought: and in like manner the morning at sunrise. (L.) b5: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ (tropical:) A night of which the beginning and end are red; which is the case in a time of drought. (A.) b6: وَرْدٌ Bold, or daring; (K;) an epithet applied to a man; (TA;) as also ↓ وَارِدٌ. (K.) b7: وَرْدٌ Saffron. (K.) b8: الوَرْدُ الجَبَلِىُّ: see عَبَالٌ. b9: أَبُو الوَرْدِ (tropical:) The penis: (K:) so called because of its redness. (TA.) وِرْدٌ A coming to, or arriving at, water &c., whether one enters it or does not enter it; (S, * L, Msb, K;) contr. of صَدَرٌ. (S, L, Msb.) See also 1. b2: وِرْدٌ Water to which one comes to drink. (L.) b3: وِرْدٌ The time of the day of coming to water, between the two periods of abstaining from water: (L:) a time, or turn, of coming to water. (TA in art. حزب.) b4: وِرْدٌ The arrival of the day of coming to water. (L.) b5: وَرَدَتِ الإِبِلُ المَآءَ وِرْدًا, and أَوْرَادً, and in like manner, الطَّيْرُ, The camels, and the birds, came to the water in a herd, or in a flock, and in herds, or in flocks. (L.) b6: وِرّدٌ A company of men, (S, L, Msb, K,) and a number of camels, and of birds, &c., (L,) coming to, or arriving at, water; (S, L, Msb, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (L, Msb, K:) the former originally an inf. n.: (Msb:) its pl. is أَوْرَادٌ. (L.) See also وَارِدٌ. b7: وِرْدٌ A herd of camels. (L.) b8: A flock of birds. (L, K.) b9: (tropical:) An army, (L, K,) so called as being likened to a herd of camels, or to a flock of birds. (L.) b10: A portion, or share, of water. (L, K.) b11: Thirst. (L.) b12: نَسُوقُ المُجْرِمِينَ

إِلَى جَهَيَّمَ وِرْدًا [Kur, xix, 89,] (assumed tropical:) We will drive the sinners to hell like beasts that come to water: or, thirsty: (Beyd:) or, walking and thirsty. (Zj, L.) b13: وِرْدٌ (tropical:) The day of a fever, when it attacks the patient periodically: (As, S, L, Msb, * K *:) or one of the names of fever: (L, K:) but the former explanation is the more correct. (TA.) b14: وِرْدٌ (assumed tropical:) A portion of the night when a man has to pray. (L.) b15: وِرْدٌ (tropical:) A section, or division, (S, L, K,) of the Kur-án: (L, K:) a set portion of recitation or the like: (Msb:) a certain portion of the Kur-án, as a seventh, or half a seventh, or the like, (Mgh, L,) which a person recites at a particular time: (L:) a set portion of the Kur-án, or of prayer; &c., of which a man imposes upon himself the recital on a particular occasion, or at a particular time; i. q. حِزْبٌ q. v.: (Mgh, L:) pl. أَوْرَادٌ. (L, Msb.) Ex. قَرَأْتُ وِرْدِى [I recited my set portion of the Kur-án, &c.]: (S, L:) and لِفُلَانٍ كُلَّ لَيْلَةٍ وِرْدٌ مِنَ القُرْآنِ يَقْرَأُهُ Such a one has every night a set portion of the Kur-án which he recites. (L.) وَرْدَةٌ [A bright, or yellowish, bay colour;] a colour between that of a horse that is termed كُمَيْتٌ and that of one termed أَشْقَرُ: (S, L:) or a red colour inclining to yellow. (L.) بِنْتُ وَرْدَانَ, (Msb,) pl. بَنَاتُ وَرْدَانَ, (K,) A certain insect, (Msb, K,) well known, (K,) like the beetle, of a red colour, mostly found in baths and in privies. (Msb.) الوَرِيدُ, and حَبْلُ الوَرِيدِ, [Each of the two carotid arteries: and sometimes applied to each of the two external jugular veins:] each of two veins asserted by the Arabs to be from the وَتِين [or aor. a], on the right and left of the two sides of the neck, next the fore part, and thick: (S, L:) or the وريد is a certain vein, said to be the وَدَج [or external jugular vein]: or, by the side of the ودج: or, accord. to Fr, a certain vein between the windpipe and [the two sinews called] the عِلْبَاوَانِ, always pulsing; being one of the veins in which is the life; the blood not flowing in it, but only the soul, النفس [i. e., النَّفْسُ, not النَّفَسُ; for, accord. to the Arabs, the animal soul (الرُّوحُ الحَيْوَانِىُّ, as is said in the KT,) diffuses itself throughout the body, from the heart, by means of the pulsing veins, or arteries: see also وَدَجٌ]: (Msb:) or the وَرِيدَانِ are two veins in the neck, (Az, L, K,) between the أَوْدَاج [or external jugular veins] and [the two parts of the neck called] the لِيتَانِ: in the camel, the وَدَجَانِ [or two external jugular veins]: (Az, T:) or, accord. to AHeyth, and his is the correct explanation, two veins beneath the وَدَجَانِ, [see above,] which latter are two thick veins on the right and left of the pit between the clavicles; they (the former) are always pulsing, in man: the وريد is a vein in which the soul (النفس [see above]) flows, and in which the blood does not flow: and every pulsing vein, in which the life flows, is of those thus called: (T:) or the وريد is the vein in each side of the neck which swells out on an occasion of anger: (L:) or four veins in the head; of which two descend before the ears, and of which are the وريدان in the neck: or a certain vein beneath the tongue: and, in the upper half of the arm, the فَلِيق [or cephalic]: and, in the fore arm, the أَكْحَل [or median]: and, among those which separate in the outer side of the hand, the أَشَاجِع: and, in the belly of the fore arm, the رَوَاهِش: (T:) pl. أَوْرِدَةٌ [a pl. of pauc.] (M, Msb, K) and وَرُدٌ, (M, Msb,) like as بُرُدٌ is pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) [and وُتُنٌ of وَتِينٌ, &c.,] or وَرُودٌ, (K,) [but this I think a mistake]. b2: رَجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ [A man whose external jugular vein swells out;] a man of bad disposition or temper, prone to anger. (TA.) وَرَّادٌ: see وَارِدٌ.

وَارِدٌ A man, and a camel, or other animal, (L,) coming to, or arriving at water, &c., whether he enter it or do not enter it; (L, Msb, K;) as also ↓ وَرَّادٌ: (L, CK:) pl. of the former, وُرَّادٌ (S, L, Msb, K) and وَارِدُونَ: (L:) and of the latter, وَرَّادُونَ. (L.) See also وِرْدٌ. b2: إِنْ مَنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [Kur, xix. 72, There is not any of you that shall not come to it,] means, accord. to Th, that the Muslims shall come to hell with the unbelievers, but not enter it with them. (L.) b3: طَرِيقٌ وَارِدُ (tropical:) A road, or way, by which people come to water: opposed to صَادِرٌ. (M, A, art. صدر.) See also مَوْرِدٌ b4: مَا لهُ صَادِرٌ وَلَا وَارِدٌ: see art. صدر. b5: وَارِدٌ A preceder. (L, K.) So (accord. to some, TA) in the Kur, xii. 19. (L.) b6: وَارِدٌ Courageous; (K;) bold; forward in affairs. (TA.) See also وَرْدٌ.

A2: شَعْرٌ وَارِدٌ (tropical:) Long and lank hair: (L, K:) or hair so long as to reach the buttocks, (A,) of a woman. (L.) b2: وَارِدٌ (tropical:) Anything long. (L.) b3: أَرْنَبَةٌ وَارِدَةٌ (tropical:) The end, or tip, of a nose advancing over the middle of the mustaches: (A, L:) because the nose, when it is long, reaches to the water when the person drinks: and in like manner, a lip, and a gum. (L.) b4: فُلَانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ (tropical:) Such a one has a long end, or tip, to his nose. (S, L, K.) شَجَرَةٌ وَارِدَةُ الأَغْصَانِ (tropical:) A tree having pendulous branches. (L.) b5: See وِرْدٌ.

وَارِدَةٌ: see وَارِدٌ, وِرْدٌ and مَوْرِدٌ.

إِيرَادٌ (assumed tropical:) Income; revenue: pl. إِيَرَادَاتٌ.]

مَوْرِدٌ A place of coming to water: (Msb:) a watering-place: (L:) and ↓ مَوْرِدَةٌ a road, or way, by which one comes to water; (L, K;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (A, K:) pl. of the first (L) and second, (TA,) مَوَارِدُ; (L, TA;) and of the third, وَارِدَاتٌ. (TA.) b2: Hence, (A, TA,) مَوْرِدٌ and ↓ وَارِدٌ (tropical:) A road, or way; (S, L;) as also ↓ وَارِدَةٌ: (TA:) or the last, the middle and main part of a road; or a main road; or simply, a road; syn. جَادَّةٌ; (K;) as also ↓ مَوْرِدَةٌ: (L, K:) pls. as above. (A, TA.) b3: مَوَارِدُ أَمْرٍ (tropical:) [The ways leading to a thing: or the ways of commencing a thing]: (TA, art. رحب.) [See an ex., voce تَرَاحَبَ; and see its opposite, مَصَادِرُ أَمْرٍ, voce مَصْدَرٌ.] b4: [مَوْرِدٌ also signifies, agreeably with analogy, The time of coming to water: pl. مَوَارِدُ: see the last signification of ثَلَّةٌ in this lexicon: see also وِرُدٌ.]

A2: مَوْرِدُ مَثَلٍ (tropical:) [The primary idea, or thing, signified by a parable or proverb: correlative of مَضْرِبُ مَثَلٍ: pl. مَوَارِدُ]. (TA, &c., passim.) مَوْرِدَةٌ: see مَوْرِدٌ.

مَوْرُودٌ (tropical:) Attacked by a fever periodically: (S, L:) or suffering a periodical attack of fever. (Msb.) b2: An Arab of the desert said to another, مَا أَمَارُ إِفْرَاقِ المَوْرُودِ [What is the sign of the convalescence of him who is attacked by a periodical fever?] and he answered, الرُّحَضَآءُ [The sweat which follows it; or copious sweat]. (S.) مُوَرَّدٌ (tropical:) A shirt dyed of a rose-colour; of a less deep dye than that which is termed مُضَرَّجٌ: (S, L;) or dyed with saffron. (TA.) b2: خَدٌّ مُوَرَّدٌ (tropical:) A reddened cheek. (TA.) b3: رَجَعَ مُوَرَّدَ القَذَالِ (tropical:) He returned [with the back of his head] slapped, or thumped with the fist, [and rendered red]. (A.) مُتَوَرِّدٌ: see وَرْدٌ.

ورد: وَرْدُ كلّ شجرة: نَوْرُها، وقد غلبت على نوع الحَوْجَم. قال أَبو

حنيفة: الوَرْدُ نَوْرُ كل شجرة وزَهْرُ كل نَبْتَة، واحدته وَرْدة؛ قال:

والورد ببلاد العرب كثير، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.

ووَرَّدَ الشجرُ: نوّر. وَوَرَّدت الشجرة إذا خرج نَوْرُها. الجوهري:

الوَرد، بالفتح، الذي يُشمّ، الواحدة وردة، وبلونه قيل للأَسد وَرْدٌ،

وللفرس ورْد، وهو بين الكُمَيْت والأَشْقَر. ابن سيده: الوَرْد لون أَحمر

يَضْرِبُ الى صُفرة حَسَنة في كل شيء؛ فَرَس وَرْدٌ، والجمع وُرْد ووِرادٌ

والأُنثى ورْدة. وقد وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صار وَرْداً. وفي

المحكم: وقد وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قال الأَزهري: ويقال إِيرادَّ

يَوْرادُّ على قياس ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله إِوْرادَّ صارت الواو ياء

لكسرة ما قبلها. وقال الزجاج في قوله تعالى: فكانت وَرْدةً كالدِّهان؛ أَي

صارت كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ والورد يتلون

فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأَراد أَنها تتلون من الفزع

الأَكبر كما تتلون الدهان المختلفة. واللون وُرْدةٌ، مثل غُبْسة وشُقْرة؛

وقوله:

تَنازَعَها لَوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤوةٌ،

تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فيها تَحَدُّرا

إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤوةً أَو وَرْداً وجَأًى. قال ابن سيده: وإِنما

قلنا ذلك لأَن ورداً صفة وجؤوة مصدر، والحكم أَن تقابل الصفة بالصفة

والمصدر بالمصدر.

ووَرَّدَ الثوبَ: جعله وَرْداً. ويقال: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا

عالجته بصبغ القطنة المصبوغة. وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها

عند غُروب الشمس، وكذلك عند طُلوع الشمس، وذلك علامة الجَدْب. وقميص

مُوَرَّد: صُبِغَ على لون الورد، وهو دون المضَرَّجِ. والوِرْدُ: من أَسماءِ

الحُمَّى، وقيل: هو يَوْمُها. الأَصمعي: الوِرْدُ يوم الحُمَّى إِذا أَخذت

صاحبها لوقت، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى، فهو مَوْرُودٌ؛ قال أَعرابي لآخر:

ما أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ

(* قوله «إفراق المورود» في الصحاح قال

الأَصمعي: أفرق المريض من مرضه والمحموم من حماه أي أَقبل. وحكى قول

الأعرابي هذا ثم قال: يقول ما علامة برء المحموم؟ فقال العرق.) فقال:

الرُّحضاءُ. وقد وُرِدَ على صيغة ما لم يُسَمّ فاعله. ويقال: أَكْلُ الرُّطَبه

مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عن ثعلب.

والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ.

والوِرْدُ: الابل الوارِدة؛ قال رؤبة:

لو دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لم يَنْدَهِ

وقال الآخر:

يا عَمْرُو عَمْرَ الماء وِرْدٌ يَدْهَمُهْ

وأَنشد قول جرير في الماء:

لا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدى،

إِذا تكَشَّفَ عن أَعْناقِها السَّدَفُ

بَرَدى: نهر دِمَشْقَ، حرسها الله تعالى. والوِرْدُ: العَطَشُ.

والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَدَ مَوْرِداً أَي

وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ

بين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِ

يومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ.

تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛

وأَنشد:

فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ

وإِنما سُمِّيَ النصيبُ من قراءَة القرآن وِرْداً من هذا. ابن سيده:

ووَرَدَ الماءَ وغيره وَرْداً ووُرُوداً وَوَرَدَ عليه: أَشرَفَ عليه، دخله

أَو لم يدخله؛ قال زهير:

فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه،

وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِ

معناه لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه. ورجل وارِدٌ من قوم وُرّادٌ،

وورَّادٌ من قومٍ وَرّادين، وكل من أَتى مكاناً منهلاً أَو غيره، فقد وَرَدَه.

وقوله تعالى: وإِنْ منكم إِلاَّ واردُها؛ فسره ثعلب فقال: يردونها مع

الكفار فيدخلها الكفار ولا يَدْخلُها المسلمون؛ والدليل على ذلك قول الله

عز وجل: إِنَّ الذين سَبَقَتْ لهم منا الحُسْنى أُولئك عنها مُبْعَدون؛

وقال الزجاج: هذه آية كثر اختلاف المفسرين فيها، وحكى كثير من الناس أَن

الخلق جميعاً يردون النار فينجو المتقي ويُتْرَك الظالم، وكلهم يدخلها.

والوِرْد: خلاف الصَدَر. وقال بعضهم: قد علمنا الوُرُودَ ولم نعلم

الصُّدور، ودليل مَن قال هذا قوله تعالى: ثم نُنَجِّي الذين اتَّقَوْا ونَذَرُ

الظالمين فيها جُثِيّاً. وقال قوم: الخلق يَرِدُونها فتكون على المؤمن

بَرْداً وسلاماً؛ وقال ابن مسعود والحسن وقتادة: إِنّ وُروُدَها ليس

دُخولها وحجتهم في ذلك قوية جدّاً لأَن العرب تقول ورَدْنا ماء كذا ولم

يَدْخُلوه. قال الله عز وجل: ولمَّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ. ويقال إِذا بَلَغْتَ

إِلى البلد ولم تَدْخله: قد وَرَدْتَ بلد كذا وكذا. قال أَبو إِسحق:

والحجة قاطعة عندي في هذا ما قال الله تعالى: إِنَّ الذين سبقت لهم منا

الحسنى أُولئك عنها مبعدون لا يَسْمَعون حَسيسَها؛ قال: فهذا، والله أَعلم،

دليل أَن أَهل الحسنى لا يدخلون النار. وفي اللغة: ورد بلد كذا وماء كذا

إِذا أَشرف عليه، دخله أَو لم يدخله، قال: فالوُرودُ، بالإِجماع، ليس

بدخول.الجوهري: ورَدَ فلان وُروُداً حَضَر، وأَورده غيره واسْتَوْرَده أَي

أَحْضَره. ابن سيده: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كما قالوا: علا

قِرْنَه واسْتَعْلاه. ووارَدَه: ورد معَهَ؛ وأَنشد:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنَّما

مَوْتُكَ، لو وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْ

والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز:

ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً،

والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ قال يصف

قليباً:

صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِبياً سُكّا،

يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليه الْتَكّا

وكذكل الإِبل:

وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنان

والوِرْدُ: النصيبُ من الماء. وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.

والموْرِدةُ: مَأْتاهُ الماءِ، وقيل: الجادّةُ؛ قال طرفة:

كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، في دَأَياتِها،

مَوارِدُ من خَقاءَ في ظَهْرِ قَرْدَدِ

ويقال: ما لك توَرَّدُني أَي تقدَّم عليّ؛ وقال في قول طرفة:

كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ

هو المتقدِّم على قِرْنِه الذي لا يدفعه شيء. وفي الحديث: اتَّقُوا

البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء، واحدها مَوْرِدٌ،

وهو مَفْعِلٌ من الوُرُودِ. يقال: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُوداً إذا

حضرته لتشرب. والوِرد: الماء الذي ترد عليه. وفي حديث أَبي بكر: أَخذ

بلسانه وقال: هذا الذي أَورَدَني المَوارِدَ؛ أَراد الموارد المُهْلِكةَ،

واحدها مَوْرِدة؛ وقول أَبي ذؤيب يصف القبر:

يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا

وليسَ بها أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ

استعار الإِيرادٍ لإِتْيان القبر؛ يقول: ليس فيها ماء، وكلُّ ما

أَتَيْتَه فقد وَرَدْتَه؛ وقوله:

كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ،

وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ

وَرُود هنا يريد أَن يخرج إِذا ضُرِب به. وأَوْرَدَ عليه الخَبر: قصَّه.

والوِرْدُ: القطيعُ من الطَّيْرِ. والوِرْدُ: الجَيْشُ على التشبيه به؛

قال رؤبة:

كم دَقَّ مِن أَعتاقِ وِرْدٍ مكْمَهِ

وقول جرير أَنشده ابن حبيب:

سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً، على أَنَّ وِرْدَها،

إِذا ذِيدَ لم يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما

قال: الوِرْدُ ههنا الجيش، شبهه بالوِرْدِ من الإِبل بعينها. والوِرْدُ:

الإِبل بعينها.

والوِرْدُ: النصيب من القرآن؛ يقول: قرأْتُ وِرْدِي. وفي الحديث أَن

الحسن وابن سيرين كانا يقرآنِ القرآنَ من أَوَّله إِلى آخره ويَكْرهانِ

الأَورادَ؛ الأَورادُ جمع وِرْدٍ، بالكسر، وهو الجزء، يقال: قرأْت وِرْدِي.

قال أَبو عبيد: تأْويل الأَوراد أَنهم كانوا أَحْدثوا أَنْ جعلوا القرآن

أَجزاء، كل جزء منها فيه سُوَر مختلفة من القرآن على غير التأْليف، جعلوا

السورة الطويلة مع أُخرى دونها في الطول ثم يَزيدُون كذلك، حتى

يُعَدِّلوا بين الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الجزء، ولا يكون فيه سُورة منقطعة ولكن تكون

كلها سُوَراً تامة، وكانوا يسمونها الأَوراد. ويقال: لفلان كلَّ ليلةٍ

وِرْد من القرآن يقرؤه أَي مقدارٌ معلوم إِما سُبْعٌ أَو نصف السبع أَو ما

أَشبه ذلك. يقال: قرأَ وِرْده وحِزْبه بمعنى واحد. والوِرْد: الجزء من

الليل يكون على الرجل يصليه.

وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كانت مقبلة على السبَلة. وفلان وارد الأَرنبة

إِذا كان طويل الأَنف. وكل طويل: وارد.

وتَوَرَّدَتِ الخيل البلدة إِذا دخلتها قليلاً قليلاً قطعة قطعة.

وشَعَر وارد: مسترسل طويل؛ قال طرفة:

وعلى المَتْنَيْنِ منها وارِدٌ،

حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ

وكذلك الشَّفَةُ واللثةُ. والأَصل في ذلك أَن الأَنف إِذا طال يصل إِلى

الماء إِذا شرب بفيه لطوله، والشعر من المرأَة يَرِدُ كَفَلَها. وشجرة

واردةُ الأَغصان إِذا تدلت أَغصانُها؛ وقال الراعي يصف نخلاً أَو كرماً:

يُلْقَى نَواطِيرُه، في كل مَرْقَبَةٍ،

يَرْمُونَ عن وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر

(* قوله «يلقى» في الأساس تلقى).

أَي يرمون الطير عنه. وقوله تعالى: فأَرْسَلوا وارِدَهم أَي سابِقَهم.

وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة:

الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما

فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛

ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ

الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت

الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ

ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق

يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق:

ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها

الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في

العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ،

وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من

العروق؛ قال الأَزهري: والقول في الوريدين ما قال أَبو الهيثم. غيره:

والوَرِيدانِ عِرْقان في العُنُق، والجمع أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ. ويقال للغَضْبَانِ:

قد انتفخ وريده. الجوهري: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تزعم العرب أَنه من

الوَتِين، قال: وهما وريدان مكتنفا صَفْقَي العُنُق مما يَلي مُقَدَّمه

غَلِيظان. وفي حديث المغيرة: مُنْتَفِخة الوَرِيدِ، هو العرقُ الذي في صَفْحة

العُنق يَنْتَفِخُ عند الغضَب، وهما وريدانِ؛ يَصِفُها بسوء الخَلُق

وكثرة الغضب.

والوارِدُ: الطريق؛ قال لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وهَمٍ، صُواهُ قد مَثَلْ

يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا في طريق صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ؛ قال

جرير:

أَمِيرُ المؤمِنينَ على صِراطٍ،

إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ

وأَلقاهُ في وَرْدةٍ أَي في هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، والطاء أَعلى.

والزُّماوَرْدُ: معرَّب والعامة تقول: بَزْماوَرْد.

ووَرْد: بطن من جَعْدَة. ووَرْدَةُ: اسم امرأَة؛ قال طرفة:

ما يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ،

صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ

والأَورادُ: موضعٌ عند حُنَيْن؛ قال عباس بن

(* قوله «ابن» كتب بهامش

الأصل كذا يعني بالأصل ويحتمل أن يكون ابن مرداس أو غيره):

رَكَضْنَ الخَيْلَ فيها، بين بُسٍّ

إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسمان وكذلك وَرْدانُ. وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ

معروفة. وَوَرْدٌ: اسم فَرَس حَمْزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الــإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والــإشرافِــ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والــإِشْرافِــ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الــإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

دول

Entries on دول in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
دول: دال. دالت له الدولة: كانت هذه نوبته. (تاريخ البربر 1: 59).
ويظهر أن هذا الفعل دال قد أشتق أيضاً من دولة بمعنى ملك، تقلد الملك، أو اجتهد في إقامة أسرة قديمة على العرش (انظر: عباد 3: 98). أدال. الغرامة إدالة بينهم أي أن كل قبيلة منهم تجمع الضريبة بدورها، وتحتفظ بها لها (تاريخ البربر1: 59).
وأدال الشيء بغيره: أبدله له. (عباد 2: 163، فليشر تعليق علي القصري 1: 901، بريشت ص266، ويعني أيضاً: أبدل شخصاً من شخص بآخر (فليشر المصدر السابق، تاريخ البربر 1: 12، 2: 17).
تداول، تُدُوّل (المبني للمجهول): فُسَّر، شُرح، (رنان ابن رشد ص438) حيث نجد في المخطوطة: وتُدوِّلتْ بهذا الضبط وهو الصواب.
تداول: تولى الملك كل واحد بدوره. ففي حيان - بسام (1: 72و): فازدلف إلى الأمراء لمتداولي (المتداولين) بقرطبة من آل حمود ومن تلاهم.
تداول: جاء إلى المكان في أوقات مختلفة. ففي كليلة ودمنة: وكان الصيادون كثيراً يتداولون ذلك المكان يصيدون فيه الوحش والطير.
وتداول: كرر استعمال الشئ، ويمكن أن نضيف إلى الأمثلة التي ذكرها فريتاج ما نقله دي ساسي في اللطائف (2: 125): تداول أبياتاً من الشعر أي ينشدها. وفي بسام (3: 85و): سمعت القوالين يتداولونها لعذوبتها.
تداول على أمر: تفاوض، وتحادث، وتذاكر معه على أمر.
تداول معه على الأمر: تشاور معه على الأمر (بوشر).
إدَّال: حدث، عرض، وقع، حصل، (أماري ديب: معجم).
دول: هؤلاء: دول ودول: جميع الناس على اختلافهم، كل الناس:، وأخذ من دول ومن دول: أخذ بكثرة (بوشر).
دالة: دور (رولاند) ونحوية (محيط المحيط).
أخذ دالاته: أي الأشياء التي له (محيط المحيط).
دَوْلَة: نَوْبَة، انظر مادة دال. وفي المقري (3: 677): فأخذ صاحب الدولة في القراءة أي صاحب النوبة.
ودَوْلَة: درس الاستاذ، ذلك لأن الأستاذ يلقي دروسه في أوقات معينة ومنتظمة (فوك، الكالا) ففي المقري (3: 201) والعبدري (ص18 ق): وسمعت عليه دُولاً من صحيح مسلم وقد سمع جميعه على القاضي الخ. وفي العبدري (ص33 و): ولما حضرت تدريسه مرَّ لهم في دولة التفسير قوله تعالى الخ. وفيه (ص83 و): وعدني الأستاذ أن يقرأ معي صحيح البخاري وعطّل لأجلي أكثر الدول، وبعد ذلك: ولما أشتكى الطلبة لحرمانهم من دروسهم قال لهم الأستاذ: هذا الرجل ضيفنا فانتظروا حتى ينتهي من قراءة هذا الكتاب فترجعوا إلى دولكم وأنتم مقيمون. (ص83 ق مرتان، 85و). ودولة أيضاً: الدرس الذي على الطالب أن يتعلمه، والفصل الذي عليه أن يدرسه. انظر مثالاً لذلك في بيت1، وفي العبدري (ص109 و) حيث ينقل ما يقوله طالب: قد نزل على بعض معارفي من أهل شاطبة فشغلني عن مطالعة دولتي من المُدَّونة.
ودَوْلَة: في الأماكن التي يكون ماء السقي مشتركاً بين الناس فالفترة بين أول السقي ونهايته هي الدولة، إذ أن كل مزرعة قد نالت بالتتابع حصتها. (معجم الأسبانية ص50).
ودولة: قطيع كبير من الماشية يملكه عدة أشخاص يرعاه رجل أستأجره الجميع.
(معجم الأسبانية ص50) وقطيع (دوماس حياة العرب ص349، 368) وفيه: دُولة.
ولا تطلق دولة على الفترة التي يتولى فيها الملك السلطان فقط بل تطلق أيضاً على الفترة التي يتقلد فيها الوزير منصبه، ففي حيان (ص5 و) حيث يعدد وزراء السلطان عبد الله: إبراهيم بن خميز وكان في دولته ادالات استوزر في بعضها محمد بن أمية (المقري 3: 64).
ودولة: الفترة التي يتولى فيها القاضي منصب القضاء (محمد بن الحارث، ص18 ق).
والدولة معرفة: السلطان (تاريخ البربر 1: 491، 541، ألف ليلة 4: 230).
ودولة لقب شرف يطلق على أمير، يقال دولة مولانا (الثعالبي لطائف ص3).
ودولة: وال، حاكم (نيبور رحلة 1: 275، 284).
ودولة: تطلق هذه الكلمة في الهند على الهودج والمحفة والحداجة والمحمل والمحارة.
ودولة في دمشق وتجمع على دولات تطلق على إبريق القهوة من النحاس المبيض بالقصدير.
دَلَّة: (زيشر 22: 143، وانظر ص100 رقم 35، محيط المحيط).
دولتي: مسرف، مبذر، ورجل دولتي: رجل ثري. (بوشر).
مُدوالة: محادثة، مذاكرة، مشافهة مفاوضة. (بوشر).
ومداولة: دوبة، عادة (بوشر).

دول: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة في المال والحَرْب سَواء، وقيل:

الدُّولةُ، بالضم، في المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الحرب، وقيل: هما

سواء فيهما، يضمان ويفتحان، وقيل: بالضم في الآخرة، وبالفتح في الدنيا،

وقيل: هما لغتان فيهما، والجمع دُوَلٌ ودِوَلٌ. قال ابن جني: مجيء فُعْلَة

على فُعَلٍ يريك أَنها كأَنها جاءت عندهم من فُعْلة، فكأَن دَوْلة دُولة،

وإنما ذلك لأَن الواو مما سبيله أَن يأْتي تابعاً للضمة، وهذا مما يؤكد

عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وقد أَدالَه. الجوهري: الدَّوْلة، بالفتح،

في الحرب أَن تُدال إِحدى الفئتين على الأُخرى، يقال: كانت لنا عليهم

الدَّوْلة، والجمع الدُّوَلُ، والدُّولة، بالضم، في المال؛ يقال: صار الفيء

دُولة بينهم يَتَداوَلونه مَرَّة لهذا ومرة لهذا، والجمع دُولات ودُوَلٌ.

وقال أَبو عبيدة: الدُّولة، بالضم، اسم للشيء الذي يُتَداوَل به بعينه،

والدَّولة، بالفتح، الفعل. وفي حديث أَشراط الساعة: إِذا كان المَغْنَم

دُوَلاً جمع دُولة، بالضم، وهو ما يُتداوَل من المال فيكون لقوم دون قوم.

الأَزهري: قال الفراء في قوله تعالى: كي لا يكون دُولة بين الأَغْنِياء

منكم؛ قرأَها الناس برفع الدال إِلا السُّلَمِيَّ فيما أَعلم فإِنه قرأَها

بنصب الدال، قال: وليس هذا للدَّوْلة بموضع، إِنما الدَّولة للجيشين

يهزِم هذا هذا ثم يُهْزَم الهازم، فتقول: قد رَجَعَت الدَّوْلة على هؤلاء

كأَنها المرَّة؛ قال: والدُّولة، برفع الدال، في المِلْك والسُّنن التي

تغيَّر وتُبدَّل عن الدهر فتلك الدُّولُة والدُّوَلُ. وقال الزجاج: الدُّولة

اسم الشيء الذي يُتداول، والدَّوْلةُ الفعل والانتقال من حال إِلى حال،

فمن قرأَ كي لا يكون دُولة فعلى أَن يكون على مذهب المال، كأَنه كي لا

يكون الفيء دُولة أَي مُتداوَلاً؛ وقال ابن السكيت: قال يونس في هذه الآية

قال أَبو عمرو بن العلاء: الدُّولة بالضم في المال، والدَّولة بالفتح في

الحرب، قال: وقال عيسى ابن عمر: كلتاهما في الحرب والمال سواء؛ وقال يونس:

أَمَّا أَنا فوالله ما أَدري ما بينهما. وفي حديث الدعاء: حَدِّثْني

بحديث سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يتداوله بينك وبينه

الرِّجال أَي لم يتناقَلْه الرجال وتَرْويه واحداً عن واحد، إِنما ترويه

أَنتَ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. الليث: الدَّوْلة والدُّولة لغتان،

ومنه الإِدالةُ الغَلَبة. وأَدَالَنا الله من عدوّنا: من الدَّوْلة؛

يقال: اللهم أَدِلْنِي على فلان وانصرني عليه. وفي حديث وفد ثقيف: نُدالُ

عليهم ويُدالون علينا؛ الإِدالةُ: الغَلَبة، يقال: أُدِيل لنا على أَعدائنا

أَي نُصِرْنا عليهم، وكانت الدَّوْلة لنا، والدَّوْلة: الانتقال من حال

الشدَّة إِلى الرَّخاء؛ ومنه حديث أَبي سُفْيان وهِرَقْلَ: نُدالُ عليه

ويُدالُ علينا أَي نَغْلِبه مرة ويَغلبنا أُخرى. وقال الحجاج: يوشِك أَن

تُدال الأَرضُ منا كما أُدِلْنا منها أَي يُجعل لها الكَرَّةُ والدَّوْلة

علينا فتأْكل لحومَنا كما أَكلنا ثِمارها وتَشرب دماءنا كما شربنا

مياهها.وتَداوَلْنا الأَمرَ: أَخذناه بالدُّوَل. وقالوا: دَوالَيْك أَي

مُداوَلةً على الأَمر؛ قال سيبويه: وإِن شئت حملته على أَنه وقع في هذه الحال.

ودالَت الأَيامُ أَي دارت، والله يُداوِلها بين الناس. وتَداولته الأَيدي:

أَخذته هذه مرَّة وهذه مرَّة. ودالَ الثوبُ يَدُول أَي بَلِي. وقد جَعَل

ودُّه يَدُول أَي يَبْلى.

ابن الأَعرابي: يقال حَجازَيْك ودَوالَيْكَ وهَذاذَيك، قال: وهذه حروف

خِلْقَتُها على هذا لا تُغيَّر، قال: وحَجازيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ

بينهم، ويحتمل أَن يكون معناه كُفَّ نَفْسَك، وأَمّا هذاذيك فإِنه يأْمره أَن

يقطع أَمر القوم، ودَوالَيْك مِنْ تَداوَلوا الأَمر بينهم يأْخذ هذا

دَولة وهذا دَولة، وقولهم دَوالَيْك أَي تَداوُلاً بعد تداول؛ قال عبد

بني الحَسْحاس:

إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُه،

دَوالَيْكَ حتى ليس لِلْبُرْد لابِسُ

(* قوله «حتى ليس للبرد لابس» قال في التكملة: الرواية:

إذا شق برد شق بالبرد برقع

دواليك حتى كلنا غير لابس).

الفراء: جاء بالدُّوَلة والتوَلةِ وهما من الدَّواهي. ويقال: تَداوَلْنا

العملَ والأَمر بيننا بمعنى تعاوَرْناه فعَمِل هذا مَرَّة وهذا مرة؛

وأَنشد ابن الأَعرابي بيت عبد

بني الحَسْحاس:

إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بُرْداكِ مِثله،

دَوالَيْك حتى ما لِذا الثوب لابِسُ

قال: هذا الرجل شَقَّ ثياب امرأَة لينظر إِلى جسدها فشَقَّت هي أَيضاً

عليه ثوبه. وقال ابن بُزُرْج: ربما أَدخلوا الأَلف واللام على دَوالَيْك

فجعل كالاسم مع الكاف؛ وأَنشد في ذلك:

وصاحبٍ صاحَبْتُه ذي مَأْفَكَهْ،

يَمْشي الدَّوالَيْكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ

قال: الدَّوالَيْك أَن يَتَحَفَّزَ في مِشيته إِذا حاك، والبُنَّكةُ

يعني ثِقْله إِذا عدا؛ قال ابن بري: ويقال دوال؛ قال الضباب بن سَبْع بن عوف

الحنظلي:

جَزَوْني بما رَبَّيْتُهم وحَمَلْتهم،

كذلك ما إِنَّ الخُطوب دوال

والدَّوَلُ: النَّبْل المُتداوَل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يَلُوذُ بالجُودِ من النَّبْلِ الدَّوَلْ

وقول أَبي دُواد:

ولقد أَشْهَدُ الرِّماحَ تُدالي،

في صُدورِ الكُماةِ، طَعْنَ الدَّرِيَّه

قال أَبو علي: أَراد تُداوِل فقلب العين إِلى موضع اللام.

وانْدال ما في بطنه من مِعًى أَو صِفاق: طُعِن فخرج ذلك. واندالَ بطنُه

أَيضاً: اتسع ودنا من الأَرض. وانْدال بطنُه: استَرْخى. واندال الشيء:

ناسَ وتَعَلَّق؛ أَنشد ابن دريد:

فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدال

بَدَوْنَ مِن مُدَّرِعي أَسْمالِ

(* قوله «مدّرعي» ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى، والصواب

كسرها كما ضبط في المحكم هنا).

قال ابن سيده: وأَما السيرافي فقال: مُنْدال مُنْفَعِل من التَّدَلِّي

مقلوب عنه، فعلى هذا لا يكون له مصدر لأَن المقلوب لا مصدر له. واندالَ

القومُ: تحوّلوا من مكان إِلى مكان. والدُّوَلةُ: لغة التُّوَلة. يقال:

جاءنا بدُوَلاتِه أَي بدَواهِيه، وجاءنا بالدُّوَلة أَي بالدَّاهية. أَبو

زيد: يقال وقَعوا من أَمرهم في دُولُول أَي في شدّة وأَمر عظيم؛ قال

الأَزهري: جاء به غير مهموز.

والدَّوِيلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابس، وخص بعضهم به يَبِيسَ

النَّصِيِّ والسَّبَط؛ قال الرَّاعي:

شَهْرَيْ رَبِيعٍ لا تَذُوقُ لَبُونُهم

إِلا حُموضاً وخْمَةً ودَوِيلا

وهو فَعِيل. أَبو زيد: الكَلأُ الدَّويل الذي أَتت عليه سَنتانِ فهو لا

خير فيه. ابن الأَعرابي: الدالةُ الشُّهْرة ويجمع الدَّالَ. يقال:

تركناهم دالةً أَي شُهْرة. وقد دَالَ يَدُول دالة ودَوْلاً إِذا صار

شُهْرة.والدَّوالي: ضَرْب من العنب بالطائف أَسود يضرب إِلى الحُمْرة، وروى

الأَزهري بسنده إِلى أُم المنذر العَدَوِيَّة قالتْ: دخل علينا رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، ومعه علي بن أَبي طالب، رضي الله عنه، وهو ناقِةٌ،

قالت: ولنا دَوالٍ مُعلَّقة، قالت: فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فأَكل وقام علي، رضي الله عنه، يأْكل فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم:

مَهْلاً فإِنك ناقِهٌ، فجلس علي، رضي الله عنه، وأَكل منها النبي، صلى

الله عليه وسلم، ثم جعلت لهم سِلْقاً وشعيراً، فقال له النبي، صلى الله

عليه وسلم: من هذا أَصِبْ فإِنه أَوْفقُ لك؛ قال: الدَّوالي جمع دالية وهي

عِذْقُ بُسْرٍ يُعلَّق فإِذا أَرْطَب أُكل، والواو فيه منقلبة عن

الأَلف.والدُّولُ: حَيٌّ من حَنِيفة ينسب إِليهم الدُّوليُّ. والدِّيلُ: في

عبدالقيس. ودالانُ: من هَمْدانَ، غير مهموز.

والدال: حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون في الكلام أَصلاً وبدلاً؛ قال ابن

سيده: وإِنما قضينا على أَلفها أَنها منقلبة عن واو لما قدّمت في

أَخواتها مما عينه أَلف، والله أَعلم.

(دول) : دالَ الثَّوبُ يَدُولُ: إذا بَلَىِ.
دول: {دولة}: بالضم الشيء الذي يُتداول، والدولة بالفتح الفعل. 
دول
الدَّوْلَة والدُّولَة واحدة، وقيل: الدُّولَة في المال، والدَّوْلَة في الحرب والجاه. وقيل:
الدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدَّوْلَة المصدر. قال تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [الحشر/ 7] ، وتداول القوم كذا، أي: تناولوه من حيث الدّولة، وداول الله كذا بينهم. قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران/ 140] ، والدّؤلول:
الدّاهية والجمع الدّآليل والدّؤلات .
د و ل : تَدَاوَلَ الْقَوْمُ الشَّيْءَ تَدَاوُلًا وَهُوَ حُصُولُهُ فِي يَدِ هَذَا تَارَةً وَفِي يَدِ هَذَا أُخْرَى وَالِاسْمُ الدَّوْلَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ دِوَلٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَجَمْعُ الْمَضْمُومِ دُوَلٌ بِالضَّمِّ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ وَبِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ وَدَالَتْ الْأَيَّامُ
تَدُولُ مِثْلُ: دَارَتْ تَدُورُ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

دول


دَالَ (و)(n. ac. دَوْل
دَوْلَة)
a. Succeeded, followed one another; changed (
seasons ).
b. Was or became old, worn out.
c. Was flabby, hung down (belly).
d.(n. ac. دَوْل
دَالَة [دَوْل]), Became well-known, public, notorious.
دَاْوَلَa. Made to follow in turn, did by turns.

أَدْوَلَ
a. [acc. & Min
or
'Ala], Made to turn or transferred from one to another (
victory, power ).
تَدَاْوَلَa. Took or did by turns.
b. Took counsel or conferred together.

إِنْدَوَلَa. Removed, emigrated.
b. Was flabby; hung down, dangled.

دَوْلa. Turn, change, mutation, vicissitude.

دَوْلَة [] (pl.
دُوَل [ ])
a. Period, revolution of time.
b. Change, vicissitude.
c. Power, state; empire, kingdom.
d. Dynasty.

دَالَة []
a. Notoriety, publicity.

دَوَالَيْك
a. By turns, in turn, alternately.

دَوْلَتْلُو
T.
a. Excellency ( title of honour ).

دُوْلَاب
a. see under
دَلَبَ
د و ل

دالت له الدولة. ودالت الأيام بكذا. وأدال الله بني فلان من عدوّهم: جعل الكرّة لهم عليه. وعن الحجاج: إن الأرض ستدال منا كما أدلنا منها. وفي مثل " يدال من البقاع كما يدال من الرجال " وأديل المؤمنون على المشركين يوم بدر، وأديل المشركون على المسلمين يوم أحد. واستدلت من فلان لأدال منه. واستدل الأيام: استعطفها. قال:

إستدل الأيام فالدهر دول

والله يداول الأيام بين الناس مرة لهم ومرة عليهم. والدهر دول وعقب ونوب. وتداولوا الشيء بينهم. والماشي يداول بين قدميه: يراوح بينهما. وتقول دواليك أي دالت لك الدولة كرة بعد كرّة. وفعلنا ذلك دواليك أي كرات بعضها في إثر بعض. قال سحيم:

إذا شق برد شق بالبرد برقع ... دواليك حتى كلنا غير لابس
د و ل: الدَّوْلَةُ فِي الْحَرْبِ أَنْ تُدَالَ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، يُقَالُ: كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِمُ الدَّوْلَةُ وَالْجَمْعُ (الدِّوَلُ) بِكَسْرِ الدَّالِ. وَ (الدُّولَةُ) بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ يُقَالُ: صَارَ الْفَيْءُ دُولَةً بَيْنَهُمْ يَتَدَاوَلُونَهُ يَكُونُ مَرَّةً لِهَذَا وَمَرَّةً لِهَذَا وَالْجَمْعُ (دُولَاتٌ) وَ (دُوَلٌ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الدُّولَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَدَاوَلُ بِهِ بِعَيْنِهِ وَ (الدَّوْلَةُ) بِالْفَتْحِ الْفِعْلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: الدُّولَةُ بِالضَّمِّ فِي الْمَالِ وَبِالْفَتْحِ فِي الْحَرْبِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كِلْتَاهُمَا تَكُونُ فِي الْمَالِ وَالْحَرْبِ سَوَاءً. وَقَالَ يُونُسُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَيْنَهُمَا. وَ (أَدَالَنَا) اللَّهُ مِنْ عَدُوِّنَا مِنَ الدَّوْلَةِ. وَ (الْإِدَالَةُ) الْغَلَبَةُ يُقَالُ: اللَّهُمَّ (أَدِلْنِي) عَلَى فُلَانٍ وَانْصُرْنِي عَلَيْهِ. وَ (دَالَتِ) الْأَيَّامُ أَيْ دَارَتْ وَاللَّهُ (يُدَاوِلُهَا) بَيْنَ النَّاسِ. وَ (تَدَاوَلَتْهُ) الْأَيْدِي أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً. 
دول
الدَوْلَةُ والدوْلَةُ: لُغَتَانِ، ومنه الإدَالَة. لانَ الخُطُوْبَ دَوَالٌ: أي دِوَلٌ، وهو واحِدُ دَوَالَيْكَ. واسْتَدْلِ الدَهْرَ: أي اسْتَعْطِفْه. وبَنُوْ الدُوْلِ: حَف من بَني حَنِيْفَةَ. وبَنُو الدَيْل: حَي من بَكْرِ بنِ عَلِي. والدوْلُ: رَجُل من بَني حَنِيْفَةَ.
والدألَانُ: مِشْيَة فيها ضَعْف وعَجَلَة.
والدئِلُ: النشِيْطُ. ودَألَ دَألَاناً: مَشَى مَشْيَ النَّشِيْطِ.
وهو يُدَائِلُه: أي يُخَاتِلُه. والذِّئْبُ يَدْألُ للغُرَابِ. والدَألن: مِشْيَةٌ بتَبَخْتُرٍ. ودَألَانُ الثعْلَبِ يُجْمَعُ دَآلِيْلَ.
وهو يَدْألُ بكذا: أي يَحْتَمِلُه وَينْقُلُه. وهو يُدَاوِلُ بَيْنَ قَدَمَيْه: أي يُرَاوِحُ ليَعْتَمِدَ مَرَّةً على هذه ومَرةً على هذه.
والدُؤْلُوْلُ: دَاهِيَةٌ من دَوَاهي الدَهْرِ وشَدَائِدِه، والجَميعُ الدَّآلِيْلُ. وانْدَالَ بَطْنُه: عَظُمَ واسْتَرْخى من الشحْمِ. وانْدَالَ الجُرْحُ؛ وهو مُنْدَال.
والدوْلَةُ: الحَوْصَلَةُ؛ لانْدِيَالِها. وشَيْءٌ مِثْلُ المَزَادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ. وما أعْظَمَ دَوْلَةَ بَطْنِه: أي سُرَّتَه. والدُوَلَةُ والدَوَلَةُ: الدّاهِيَةُ، جاءَنا بالدوَلاتِ والدِّوَلاتِ. والدئِلُ: دُوَيْئةٌ صَغِيْرَةٌ شَبِيْهَة بابْنِ عِرْسٍ. والدَّويلُ من النبَاتِ: الذي أتَى عليه عام فجَفَّ. وكُلُّ ماتَكَسرَ من النبْتِ فهو دَوللٌ. ودُوْلانُ: مَوْضِع.
[دول] نه في ح أشراط الساعة: إذا كان المغنم "دولا" جمع دولة بالضم وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. ومنه: حدثني بحديث سمعته منه صلى الله عليه وسلم لم "يتداوله" بينك وبينه الرجال، أي لم يتناقله الرجال ويرويه واحد عن واحد، إنما ترويه أنت عنه صلى الله عليه وسلم. وفيه: "ندال" عليهم. الإدالة: الغلبة، أدبل لنا على أعدائنا أي نُصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء. ومنه ح هرقل: "ندال" عليه و"يدال" علينا، أي نغلبه مرة ويغلبنا أخرى. وح الحجاج: يوشك أن "تدال" الأرض منا، أي تجعل لها الكرة والدولة علينا فتأكل لحومنا كما أكلنا ثمارها وتشرب دماءنا كما شربنا مياهها. وح: لنا "دوالي" مر في دلى. ك: والحرب "دول" بالضم والكسر جمع دولة. شا: اتخذوا الفيء "دولا" بضم دال فتح واو جمع دولة بالضم والسكون ما يتداول من المال، أي يتداولون الفيء ولا يجعلون لغيرهم نصيبًا فيه. ط: دولا بكسر ففتح أي استأثر أهل الشرف بحقوق الفقراء من الغنيمة وهي بالفتح في الحرب أن يدال إحدى الفئتين على الأخرى، والأمانة مغنما، أي يتخذون الودائع مغنما، ويعدون الزكاة مغرمًا، أي يشق عليهم أداؤها كالغرامة. وتعلم لغير دين، كطلب المال والجاه. وأدنى صديقه، أي قربه على نفسه للأنسة به، وأقصى أباه، أي أبعده ولم يأنس به، ولعن آخر هذه الأمة أولها، أي طعن الخلف السلف في العمل الصالح، كنظام، أي كنظام من خرز، ولبس الحرير، بدل من العين. وفيه: "نتداول" من قصعة، أي نتناوب بأكل الطعام منها. فما كانت تمد، أي شيء كانت القصعة تمد به، وفيه تعجب ولذا قال: من أي شيء تعجب.
[دول] الدَوْلَةُ في الحرب: أن تُدالَ إحدى الفئتين على الأخرى. يقال: كانت لنا عليهم الدَوْلَةُ. والجمع الدُِوَلُ. والدُولَةُ بالضم، في المال ويقال: صار الفئ دولة بينهم يَتَداوَلونَهُ، يكون مرّةً لهذا ومرَّةً لهذا، والجمع دُولاتٌ ودُوَلٌ. وقال أبو عبيد: الدولَةُ بالضم: اسم الشئ الذى يتداول به بعينه. والدَوْلَةُ بالفتح: الفعل. وقال بعضهم: الدُولَةُ والدَوْلَةُ لغتان بمعنىً. وقال محمد بن سلام الجمحى: سألت يونس عن قول الله تعالى: {كى لا يكون دولة بين الاغنياء منكم} فقال: قال أبو عمرو بن العلاء: الدولة بالضم في المال، والدولة بالفتح في الحرب. قال عيسى بن عمر كلتاهما تكون في المال والحرب سواء. قال يونس: أما أنا فو الله ما أدرى ما بينهما. وأَدالَنا الله من عدوّنا من الدلة. والادالة: الغلبة. يقال: اللهم أَدِلْني على فلان وانصرني عليه. ودالَتِ الأيّامُ، أي دارت. والله يُداوِلُها بين الناس. وتَداوَلَتْهُ الأيدي، أي أخذَتْهُ هذه مرّةً وهذه مرَةً. وقولهم: دَوالَيْكَ، أي تَداوُلٌ بعد تَداوُلٍ، قال عبد بني الحسحاس: إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مثله دواليك حتى ليس للبُرْدِ لابِس أبو زيد: دالَ الثوب يَدولُ، أي بَليَ. وقد جعل وُدُّهُ يَدُولُ، أي يَبْلى. واندال بطنه، أي استرخى. واندل القومُ: تحوَّلوا من مكان إلى مكان. قال ابن السكيت: الدول في حنيفة ينسب إليهم الدولي، والديل في عبد القيس ينسب إليهم الديلى. وهما ديلان: أحدهما الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى، والآخر الديل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس، منهم أهل عمان. وأما الدئل بهمزة مكسورة فهم حى من كنانة، وقد ذكرناه من قبل، وينسب إليهم أبو الاسود الدؤلى فتفتح الهمزة، استيحاشا لتوالى الكسرات. والدويل: النبت الذى أتى عليه عام. وهو فعيل. والدولة: لغة في التُولَةِ. يقال: جاء بدَولاتِهِ، أي بدواهيه.
[د ول] الدًُّولَةُ والدَّوْلَةُ: العُقْبَةُ في المالِ والحَرْبِ سواءٌ، وقِيلَ: الدُّولَةُ بالضمِّ في المالِ، والدًّوْلَةُ بالفتحِ في الحَرْبِ. وقِيلَ: هما سَواءٌ فِيهما، يَضَمّان ويُفْتَحانِ. وقِيلَ: بالضِّمِّ في الآخِرةَ، وبالفَتْحِ في الدُّنْيا، والجَمْعُ: دُوَلٌ ودوَلٌ. قال ابنُ جِنِّى: مجىءُ فَعْلَةٍ على فُعَلِ يُرِيكَ أَنَّها كأَنَّها إِنّما جاءَتْ عندَهُم من فُعْلَةٍ، فكأَنَّ دَوْلَةً دُوَلَةٌ، وإِنما ذلكَ لأَنَّ الواوَ مما سَبِيلُه أَنْ يَأْتِىَ تابعاً للضًّمَّةِ. قالَ: وهذا يُؤكِّدَ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّينِ الثَّلاثَةِ. وقد أَدَالَه. وتَداوَلْنا الأَمْرَ: أَخَدْناه بالدُّوَلِ. وقالُوا: دَوالَيْكَ: أي مُدَاولَةً على الأَمْرِ. قالَ سَيِبَويْهَْ: وإِنْ شِئْتَ حَمَلْتَه على أَنَّه وقَعَ في هذه الحالِ. والدَّوَلُ: النَّبْلُ المُتَداوَلُ: عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، وأنشد:

(يَلُوذُ بالجَوْدِ من النَّبْلِ الدَّوَلْ ... )

وقولُ أَبِى دُوَادِ:

(ولَقَدْ أَِشْهَدُ الرِّماحَ تَدَالَى ... في صُدُورِ الكُماةِ طَعْنَ الدَّرِيَّهْ)

قال أبو عَلِىٍّ: أراد تداوَل: فقَلَبَ العَيْنَ إِلى مَوْضِع اللاّمِ. وانْدالَ ما فِي بَطْنِه مِنْ مِعًى أو صِفاقٍ:؛ طُعٍ نَ فَخَرجِ ذِلكَ. وانْدَالَ بَطْنُه أَيْضاً: أتَّسَعَ ودَنَا من الأَرْضِ. وانْدالِ الشِّيءُ: ناسَِ وتَعَلَّقَ، أنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

(فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدالِ ... )

(بَدَوْنَ مِنْ مُدَّرَعِى أَسْمالِ ... )

وأمّا السِّيرافيُّ فقال: مُنْدال مُنْفَعِلٌ من التَّدَلِّى، مقلوبٌ عنه، فعَلَى هذا لا يَكُونُ له مَصْدَرٌ، لأَنْ المَقْلُوبَ لا مًصدرَ له، وقد بَيَّنّاه فيما تَقَدَّمَ. وجاءَ بالدُّولَةٍ: أي بالدّاهِيِة. والدَّويِلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابِسُ، وخَصَّ بعضُهم به يَبِيسَ النَّصِيِّ والسِّبَطِ. والدَّوالِي: ضَرْبٌ من العِنَبِ بالطّائِفِ، أٍْسْوَدُ يضرِبُ إلى الحُمْرَةِ. والدُّولُ: حَيٌّ من حَنِيفَةَ. ودَالان: من هَمْدانَ غيرُ مهموز. والدّالُ: حَرْفُ هِجاءٍ، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ، يكونُ في الكَلامِ أَصْلاً وبَدَلاً. وإِنّما قَضَيْتُ على أَلِفِها أَنَّها مُنْقَلِبَةُ عن واوٍ لما قَدَّمْتُ في أخواتِها مما عَيْنُه أَلِفٌ.

دول

1 دَالَ i. q. دَارَ. (TA.) You say, دالتِ الأَيَّامُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. دَوْلٌ, (KL,) meaning دَارَت; (S, Msb, K;) [i. e.] The days came round [in their turns]. (KL.) b2: دَوْلٌ also signifies The changing of time, or fortune, from one state, or condition, to another; (K;) and so دَوْلَةٌ. (TA.) [Hence,] one says, دالت لَهُ الدَّوْلَةُ [The turn of fortune was, or became, in his favour; or] good fortune came to him: and دالت عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ [The turn of fortune was, or became, against him; or] good fortune departed from him. (MA.) b3: [Golius assigns to دال, with دَوْلَةٌ for its inf. n., as on the authority of the S and KL, two significations app. from two meanings of دَوْلَةٌ, one of which he seems to have misunderstood, and to neither of which do I find any corresponding verb: they are “ Obivit alter alterum in bello: ” and “ superior evasit. ” There are many inf. ns. that have no corresponding verbs.] b4: دال, aor. ـُ (T, K,) inf. n. دَوْلٌ and دَالَةٌ, (K,) or دَوْلَةٌ, (T,) He became notorious [either in a bad or in a good sense]; expl. by صَارَ شُهْرَةً, (IAar, T, K,) i. e. مَشْهُورًا. (TK.) b5: دال الثَّوْبُ, aor. ـُ The garment, or piece of cloth, was, or became, old, and worn out. (Az, S.) [Hence,] جَعَلَ وُدُّهُ يَدُولُ (tropical:) His love, or affection, was beginning to become, or at the point of becoming, worn out. (Az, S, TA.) b6: See also 7.2 دوّل He wrote a د. (TA.) 3 داول, [inf. n. مُدَاوَلَةٌ,] He made to come round [by turns, or to be by turns]: hence the saying in the Kur [iii. 134], و تِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ And those days, we make them to come round [by turns] to men: (S, * K, * TA:) or this means, we dispense them by turns to men; (Bd, Jel;) to these one time, and to these another; (Bd;) or one day to one party, and one day to another. (Jel.) You say, دَاوَلْتُ الشَّىْءَ بَيْنَهُمْ

↓ فَتَدَاوَلُوهُ [I dispensed the thing among them by turns, and they had, or received, or took, it by turns]. (Bd on the passage of the Kur quoted above.) مُدَاوَلَةٌ also signifies The giving a turn of fortune, or good fortune. (KL. [See what next follows.]) 4 ادالهُ, (M, K,) inf. n. إِدَالَةٌ, (T, TA,) [signifying He gave him a turn of good fortune, or a turn to prevail over another in war, &c.,] is from الدَّوْلَةُ. (T, M, K, TA. [See what next precedes.]) Hence, [in the CK from الدُّولَة,] the saying, أَدَالَنَا اللّٰهُ مِنْ عَدُوِّنَا [God gave us, or may God give us, a turn to prevail over our enemy]. (S, K.) And أَدَالَكَ اللّٰهُ مِنْ عَدُوِّكَ and عَلَى عَدُوِّكَ, i. e. جَعَلَ لَكَ عَلَيْهِ دَوْلَةً [May God appoint thee, or give thee, a turn to prevail over thine enemy]. (Ham p. 547.) And ادال اللّٰهُ زَيْدًا مِنْ عَمْرٍو [God gave to Zeyd a turn to have the superiority over 'Amr;] i. e. God took away the turn of good fortune, or the good fortune, (الدولة,) from

'Amr, and gave it to Zeyd. (Har p. 118.) Hence, also, (TA,) El-Hajjáj said, إِنَّ الأَرْضَ سَتُدَالُ مِنَّا كَمَا أُدِلْنَا مِنْهَا [Verily the earth will be given (?) turn to prevail over us, like as we have been given a turn to prevail over it]; (Lth, T, TA;) meaning that it will consume us, like as we have consumed [of] it. (T, TA.) and [hence] إِدَالَةٌ signifies غَلَبَةٌ [or Victory]: (S, K:) or [rather], as some say, it signifies نُصْرَةٌ [i. e. aid against an enemy]: (Har ubi suprà:) you say, اَللّٰهُمَ أَدِلْنِى عَلَى فُلَانٌ O God, aid me against such a one. (S, and Har ubi suprà. [In the former, وَانْصُرْنِىعَلَيْهِ, as an explicative adjunct: in the latter, اى نصِّرنى عليه, for انْصُرْنِى.]) 6 تَدَاوَلُوهُ They took it, or had it, by turns. (S, Msb, K. See 3.) You say, تَدَاوَلْنَا الأَمْرَ We took [or did] the affair by turns. (M.) and تَدَاوَلْنَا العَمَلَ وَ الأَمْرَبَيْنَنَا We did the work, and the thing, or affair, by turns, among us. (T.) And تَدَاوَلُوا البَاطِلَ They took it by turns to say, or to do, that which was false, wrong, vain, futile, or the like; syn. تَبَطَّلُوا بَيْنَهُمْ. (Az and K in art. بطل.) And تَدَاوَلَتْهُ الأَيْدِى The hands took it by turns. (S.) And تَدَاوَلَتِ الرِّيَاحُ رَسْمَ الدَّارَ The winds blew by turns upon, or over, the remains that marked the site of the house [so as to efface them]; one time from the south, and another time from the north, and another time from the east, and another time from the west. (Az, TA in art. عور.) And, of a thing, you say, يُتَدَاوَلُ (T) or يُتَدَاوَلُ بِهِ (S) [meaning It is taken, or done, by turns]. And تُدُوْوِلَتِ الأَرْضُ بِالرَّعْىِ [The land was pastured on by turns]. (S and K in art. وظب.) [تَدَاوَلُوهُ also signifies They made frequent use of it; i. e., used it time after time, or turn after turn; namely, a word or phrase: but perhaps in this sense it is postclassical: see an ex. in De Sacy's “ Chrest. Arabe,” sec. ed., p. 141 of the Arabic text.] And تَدَاوَلَتِ الأَشْيَآءُ The things alternated; or succeeded one another by turns, one taking the place of another: (L in art. نسخ:) and [in like manner] الأَزْمَنَةُ [the times]. (Msb and K in that art.) [See also 6 in art دفو.]7 اندال القَوْمُ The people, or party, removed, or shifted, from one place to another. (S.) b2: اندال مَا فِىبَطْنِهِ What was in his belly, (M, K,) of intestines or peritonæum, (M,) came forth, (M, K,) in consequence of its being pierced. (M.) b3: And اندال It (the belly) became wide, and near, or approaching, to the ground. (M, K.) Also (K) It (the belly) was, or became, flaccid, flabby, or pendulous; (S, O, K;) and so ↓ دَالَ. (K.) b4: And It (a thing) dangled, or moved to and fro; and hung. (M, K.) دَالٌ One of the letters of the alphabet, (د,) the place of utterance of which is near to that of ت: masc. and fem.; so that you say دَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [a beautiful د]: the pl. is أَدْوَالٌ if masc., and دَالَاتٌ [if fem.; the latter the more common]. (TA.) A2: Also A fat woman. (Kh, TA.) A3: See also دَالَةٌ.

دَوْلٌ an inf. n. of دَالَ in senses explained above. (K, KL.) A2: Also i. q. دَلْوٌ [A bucket]: (K:) [an arabicized word from the Pers\. دُولْ: or] formed from دَلْوٌ by transposition. (TA.) دَوَلٌ, as an epithet applied to نَبْلٌ [or arrows] i. q. ↓ مُتَدَاوَلٌ. (IAar, M, K. *) So in the saying, يُلُوذُ بِالجَوْدِ مِنَ النَّبْلِ الدَّوَلْ [app. relating to a wild animal, and meaning. He seeks, or takes, refuge in the copious rain from the arrows received in turns by one after another of the herd]. (IAar, M.) A2: See also دَوْلَةٌ.

دَالَةٌ i. q. شُهْرَةٌ [Notoriousness, &c.]: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ دَالٌ. (IAar, T, K.) b2: [Accord. to the K, it is also an inf. n.: see 1.]

دَوْلَةٌ A turn, mutation, change, or vicissitude, of time, or fortune, (K, TA,) from an unfortunate and evil, to a good and happy, state or condition; (TA;) [i. e.,] relating to good; as دَبْرَةٌ, on the contrary, relates to evil: (As, T and M in art. دبر:) [therefore meaning a turn of good fortune; a favourable turn of fortune: or] good fortune [absolutely]: (KL:) a happy state or condition, that betides a man: (MF:) [also] a turn which comes to one or which one takes [in an absolute sense]; syn. نَوْبَةٌ: (K in art. نوب:) and [particularly] (K) a turn (عُقْبَةٌ) [to share] in wealth, and [to prevail] in war; as also ↓ دُولَةٌ: ('Eesà Ibn-'Omar, * T, * S, * M, K: *) or each is a subst. [in an absolute sense, app. as meaning a turn of taking, or having, a thing,] from تَدَاوَلُوا الشَّىْءَ signifying “ they took, or had, the thing by turns: ” (Msb:) or ↓ دُولَةٌ is in wealth; and دَوْلَةٌ is in war; (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, T, S, M, Msb, K;) this latter being when one of two armies defeats the other and then is defeated; (Fr, T;) or when one party is given a turn to prevail (تُدَال) over the other: one says, كَانَتْ لَنَا عَلَيْهِمُ الدَّوْلَةُ فِى الحَرْبِ [The turn to prevail over them in war was ours]: (S:) and قَدْ رَجَعَتِ الدَّوْلَةُ عَلَى هٰؤُلَآءِ [The turn to prevail against these returned]; as though meaning المَرَّةُ: so says Fr: but ↓ دُولَةٌ, he says, is in religions and institutions that are altered and changed with time: (T:) accord. to Zj, (T,) or A'Obeyd, (so in two copies of the S,) ↓ دُولَةٌ signifies a thing that is taken by turns; and دَوْلَةٌ, the act [of taking by turns]; (T, S;) and a transition from one state, or condition, to another: (T: [in this last sense, app. an inf. n.: see 1, third sentence:]) you say, بَيْنَهُمْ ↓ صَارَ الفَىْءُ دُولَةً, meaning [The فىء (or spoil, &c.,) became] a thing taken by turns among them: (S:) and the saying, in the Kur [lix. 7], بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنْكُمْ ↓ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةً means That it may not be a thing taken by turns [among the rich of you]: (T:) or دَوْلَةٌ relates to the present life or world; and ↓ دُولَةٌ, to that which is to come: (M, K:) and it is said that the former of these two words signifies prevalence, predominance, mastery, or victory; and ↓ the latter, the transition of wealth, blessing, or good, from one people, or party, to another: (TA:) the pl. (of دَوْلَةٌ, S, Msb) is دَوِلٌ, (S, M, Msb, K,) like as قِصَعٌ is pl. of قَصْعَةٌ, (Msb,) and (of ↓ دُولَةٌ, T, S, Msb), دُوَلٌ (T, S, M, Msb, K) and دُولَاتٌ, (S, TA,) and ↓ دَوَلٌ (M, K) is [a quasi-pl. n.] of both, because, as IJ says, دَوْلَةٌ is regarded as though it were originally دُولَةٌ. (M.) b2: [In post-classical works, it signifies also A dynasty: and a state, an empire, or a monarchy.]

A2: Also The حَوْصَلَة [or stomach of a bird; its triple stomach: or only its first stomach; the crop, or craw]: because of its اِنْدِيَال [or flaccidity]. (Ibn-'Abbaád, K.) And The قَانِصَة [which may here mean the same as the حوصلة, for this is one of the meanings assigned to it, and this explanation of دولة is not given by Ibn-'Abbád: or it may here mean the intestines, of a bird, into which the food passes from the stomach: or the gizzard]. (K.) b2: And The شِقْشِقَة [or faucial bag of the he-camel]. (Ibn-'Abbád, K.) b3: And A thing like a مَزَادَة [or leathern water-bag] with a narrow mouth. (Ibn-'Abbád, K.) b4: And The side of the belly. (K.) [But] accord. to Ibn-'Abbád, مَا أَعْظَمَ دَوْلَةَ بَطْنِهِ meansHow large is his navel! (TA.) دوُلَةٌ: see the next preceding paragraph, in nine places: b2: and see also what next follows, in two places.

دُوَلَةٌ (T, S, K) and ↓ دِوَلَةٌ (Ibn-'Abbád, TA) [and ↓ دُولَةٌ, as appears from what follows]; as also تُوَلَةٌ (T, S) [and تِوَلَةٌ and تُوَلةٌ]; A calamity, or misfortune: (T, Ibn-'Abbád, S, K:) pl. دُوَلَاتٌ (S) and دِوَلَاتٌ and دُوَلَاتٌ. (Ibn-'Abbád, TA.) You say, جَآءَ بِدُوَلَاتِهِ (S) [and ↓ بِدِوَلَاتِهِ] and ↓ بِدُولَاتِهِ (Ibn-'Abbad, TA) and ↓ بِدُولَاهُ, as also بِتُولَاهُ, (Aboo-Málik, K,) He, or it, came with, or brought, or brought to pass, his, or its, calamities, or misfortunes: (Ibn-'Abbád, S, K. *) دِوَلَةٌ: and جَآءَبِدَوَلَاتِهِ: see دُوَلَةٌ.

جَآءَ بِدُولَاهُ: see دُوَلَةٌ.

دَوِيلٌ A plant that is a year old, (S, M, K,) and dry: (M, K:) or two years old, (Az, K,) and worthless: (Az, TA:) or especially what is dry of the [plants called] نَصِىّ and سَبَط: (M, K, * TA:) or any plant broken and black. (TA.) دَوَالِىُّ A sort of grapes of Et-Táïf, (M, K,) black inclining to redness. (M.) [See also دَوَالٍ, in art. دلو.]

دَوَالَيْكَ i. q. مُدَاوَلَةً, [in the CK, erroneously, مُتَداوَلَةً,] used in an imperative sense [with its verb and the objective complement thereof understood before it, and thus meaning دَاوِلِ الفِعْلَ مُدَاوَلَةً Make thou the action to come round, or to be, by turns]: (M, K:) or it may be rendered as meaning that the thing happened in this manner [i. e. the action being made to come round, or to be, by turns]: (Sb, M:) or it means تَدَاوُلٌ بَعْدَ تَدَاوُل [i. e. a taking, or doing, (a thing) by turn after (another's) doing so, and may be rendered virtually in the same manner as above, i. e. let the action be done by turns: or the action being done by turns]: (S, O, K: [in the PS, تَدَاوُلًا بَعْدَ تَدَاوُلٍ, which better explains the two manners in which it is said to be used:]) IAar says that it is an invariable expression, like حَجَازَيْكَ and هَذَاذَيْكَ; and is from the phrase تَدَاوَلُوا الأَمْرَ بَيْنَهُمْ, said of persons when this takes a turn and this a turn. (T, TA.) 'Abd-Beni-l- Has-hás says, إِذَ شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بِالبُرْدِ مِثْلُهُ دَوَالَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْدِ لَابِسُ [When a burd (a kind of garment) is rent, the like thereof is rent with the burd, the action being done by turns, so that there is no wearer of the burd; it having been rent so as to fall off]: (S:) the poet is speaking of a man's rending the clothing of a woman to see her person, and her rending his also. (T, TA. [This verse is related with several variations: see another reading of it voce هَذَاذَيْكَ, in art. هذ; with another explanation of it.]) b2: Ibn-Buzurj says, (T,) sometimes the article ال is prefixed to it, so that one says الدَّوَالَيْكَ, (T,) meaning One's walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, (T,) or one's urging, or pressing forward, and striving, (أَنْ يَتَحَفَّزَ, [in the CK, erroneously, ان يَتَحَفَّزَ,]) in his gait, or pace, (K,) when he moves about his shoulder-joints, and parts his legs widely, in walking. (T, K,* TA. In the copies of the K, جال [or جاءك] is erroneously put for حَاكَ, the reading in the T, TA. [The author of the TK follows the reading جال; and has fallen into several other evident mistakes in explaining this expression; which is itself, in my opinion, when with the article ال, a mistake for الدَّوَالِيْكُ, mentioned in art. دلك.]) A poet uses the phrase يَمْشِى الدَّوَالَيْكَ as meaning Walking, or going, in the manner explained above: (Ibn-Buzurj, T and TA in the present art.:) or يَمْشِى الدَّوَالِيكَ. (TA in art. دلك.) مُنْدَالٌ as meaning Dangling, or moving to and fro; and hanging; is said by Seer to be of the measure مُنْفَعِلٌ from التَّدَلَّى, and formed by transposition; and if so, it has no inf. n.; for the word that is formed by transposition has no inf. n. (M. [But for this assertion I see no satisfactory reason.]) مُتَدَوَالٌ: see دَوَلٌ. b2: [الكَلَامُ المُتَدَاوَلُ signifies, in modern Arabic, The language commonly used.]
دول
{الدَّوْلَةُ: انقِلابُ الزَّمان مِن حالِ البُؤسِ والضُّرِّ إِلَى حَال الغِبطَة والسُّرور. الدَّوْلَةُ: العُقْبَةُ فِي المالِ وتقدَّم تَفْسِير العُقْبة بالنَّوْبَة والبَدَل. ويُضَمُّ كَمَا فِي المحكَم أَو الضَّمُّ فِيهِ، والفَتحُ فِي الحَرب قَالَه أَبُو عَمْرو ابْن العَلاء.} والدَّوْلَةُ فِي الحَرْب: أَن تُدالَ إِحْدَى الفِئَتينْ على الأُخرى، يُقَال: كَانَت لنا عَلَيْهِم الدَّوْلَةُ. قَالَ الفَرّاء: قولُه تَعَالَى: كَيْلَا يَكُونَ {دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُم قَرَأَهَا السُّلَمِيُّ فِيمَا أعلَمُ بِالْفَتْح، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا} للدُّولَةِ بمَوضِعٍ، إِنَّمَا {الدَّوْلَةُ للجَيشَين، يَهْزِمُ هَذَا هَذَا، ثمَّ يُهْزَمُ الهازِم، فَتَقول: قد رَجَعت الدَّوْلَةُ على هَؤُلَاءِ، كَأَنَّهَا المَرَّةُ. قَالَ:} والدُّولَةُ بالضمِّ فِي المِلْك والسُّنَنِ الَّتِي تُغَير وتُبَدّل عَن الدَّهر، فَتلك الدُّولَةُ. أَو هما سَوَاء بمَعْنى واحدٍ، يُضَمَّان ويُفْتَحان. أَو الضَّم فِي الآخِرة والفَتحُ فِي الدُّنيا. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الدُّولَةُ، بالضمِّ: اسمُ الشَّيْء الَّذِي} يُتَداوَلُ بِهِ بعَينِه، وبالفتح: الفِعْل. وَقَالَ عِيسَى بن عُمر: كِلتاهما تكون فِي المَال والحَرْب سَواء. وَقَالَ يُونس: أمّا أَنا فواللَّهِ مَا أدْرِي مَا بينَهما. قَالَ شيخُنا: وتُستَعْمَلُ فِي نَفْسِ الْحَالة السارَّة الَّتِي تَحدثُ للإِنسان، فيُقال: هَذِه {دَوْلَةُ فُلانٍ قد أقْبلَتْ. وَقيل: بالضّمّ: انتِقالُ النَّعْمةِ مِن قومٍ إِلَى قوم، وبالفتح: الاستِيلاءُ والغَلَبَةُ، وَقيل غيرُ ذَلِك. ج:} دُوَلٌ، مُثلَّثةُ الدَّال. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: مَجيءُ فَعْلَةٍ على فُعَلٍ، يُريكَ أَنَّهَا كَأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَت عندَهم على فُعْلَة، فكأنّ دَوْلَةً دُولَةٌ، وَإِنَّمَا ذَلِك، لأنّ الْوَاو مِمّا سَبِيلُه أَن يأتِيَ تابِعاً للضَّمَّة. قَالَ: وَهَذَا يؤكِّد عندَك ضَعْفَ حُروفِ)
اللِّين الثَّلَاثَة. وَقد {أَدالَهُ} إدالةً، وَمِنْه قولُ الحَجّاج: إنّ الأرضَ {سَتُدالُ مِنَّا كَمَا أُدِلْنا مِنْهَا قيل: مَعْنَاهُ: ستأكلُ مِنّا كَمَا أَكلْناها.} وتَداوَلُوه: أَخَذُوه {بالدُّوَل} وتَداوَلَتْه الْأَيْدِي: أخذَتْه هَذِه مَرَّةً وَهَذِه مَرَّةً، وَقَوله تَعَالَى: وتِلْكَ الأَيَّامُ {نُدَاوِلُها بَين النَّاسِ أَي نُدِيرُها، مِن دالَ: أَي دارَ. قَالُوا:} دَوالَيْكَ: أَي {مُداوَلَةً على الأمرِ قَالَ سِيبَويه: وَإِن شئتَ حَملْتَه على أَنه وقَع فِي هَذِه الْحَال. أَو} تَداوُلٌ بعدَ! تداوُلٍ كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقَال: حَجازَيْكَ{ودوالَيكَ وهَذاذَيْكَ. قَالَ: وَهَذِه حُروفٌ خِلْقَتُها على هَذَا لَا تُغَيَّرُ. قَالَ: وحَجازَيْكَ: أَمَرهُ أَن يَحْجِزَ بينَهم، ويَحْتَمِلُ كونَ مَعْنَاهُ: كُفَّ نفسَك. وأمّا هَذاذَيكَ فأَمَرَه أَن يَقطَعَ أمرَ الْقَوْم.} ودَوالَيكَ: مِن {تَداوَلُوا الأمرَ بينَهم، يأخُذُ هَذَا} دَوْلَةً وَهَذَا {دَوْلَةً، قَالَ عَبدُ بني الحسْحاس:
(إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ بُرْقُعٌ ... } دَوالَيكَ حتَّى كُلُّنا غيرُ لابِسِ)
هَذَا رجُلٌ شَقَّ ثيابَ امرأةٍ لينظُرَ جسدَها، فشَقت هِيَ أَيْضا ثِيابَ جسدِه. قَالَ ابْن بُزُرْج: وَقد تَدخُلُه أل، فيُجْعَلُ اسْما مَعَ الْكَاف، يُقَال: {الدَّوالَيكَ وَأنْشد: وصاحِبٍ صاحَبتُه ذِي مَأْفَكَهْ يَمْشِي} الدَّوَاليكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْ قَالَ: (و) {الدَّوالَيكَ: أَن يَتحفَّزَ، مِثله فِي العُباب، وَفِي التَّهْذِيب: يَتَبَخْتَر فِي مِشْيتِه إِذا جالَ كَذَا فِي النسَخ، وصوابُه: إِذا حاك كَمَا فِي التَّهْذِيب. والبُنَّكَةُ: ثِقَلُه إِذا عَدا.} وانْدالَ مَا فِي بَطْنِه مِن مِعًى أَو صِفاقٍ: طُعِن فخَرَجَ ذالك. (و) {انْدالَ البَطْنُ: اتَّسَع ودَنا مِن الأَرْض وَفِي العُباب: اسْتَرخَى.
انْدالَ الشَّيْء: ناسَ وتَعَلَّقَ قَالَ: فَياشِلٌ كالحَدَجِ} المُنْدالِ بَدَوْنً مِن مِدْرَعَةٍ أَسْمالِ هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ دُرَيد. وَقَالَ السِّيرافِيُّ: {مُنْدالٌ: مُنْفَعِلٌ مِن} - التَّدَلِّي، مقلوبٌ عَنهُ، فَعَلَى هَذَا لَا يكون لَهُ مَصدَرٌ لأنّ المَقلُوبَ لَا مَصدَرَ لَهُ. (و) {الدُّوَلَةُ كهُمزَةٍ مِن أَسمَاء الداهِيَةِ كالتُّوَلَةِ، يُقَال: جَاءَ} بالدُّوَلَةِ والتُّوَلَةِ.! والدَّوِيلُ، كأَمِيرٍ: النَّبتُ اليابِسُ العامِيُّ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ عامٌ أَو الَّذِي أتَى عَلَيْهِ سَنَتانِ وَهُوَ لَا خَيرَ فِيهِ، قَالَ أَبُو زيد: قَالَ الراعِي:
(شَهْرَىْ رَبِيعٍ مَا تَذُوقُ لَبُونُهُم ... إلاَّ حُمُوضاً وَخْمَةً {ودَوِيلا)
أَو يَخُصُّ يَبِيسَ النَصِيِّ والسَّبَطِ وَقيل: كُلُّ مَا انكَسَر مِن النَّبتِ واسْوَدَّ فَهُوَ دَوِيلٌ.} - والدَّوالِي:) عِنَبٌ طائِفِيٌّ أسْوَدُ يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرة. {والدُّولُ، بالضّمّ: رَجُلٌ مِن بني حَنِيفَةَ بنِ صَعْبِ بن لُجَيمٍ. مِنْهُم سُحَيمُ بن مُرَّةَ بن الدُّولِ. وهِفَّانُ بن الْحَارِث بن ذهْل بن} الدُّول. وَعبيد بن ثَعْلَبةَ بن يَربُوع بن ثَعْلَبة بن الدُّول. أَيْضا: حيٌّ مِن بَكْرِ بنِ وائلِ بن قاسِطِ بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ بن أَسَد. مِنْهُم فَرْوَةُ بنُ نَعامَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب نُفاثَةَ، وَهُوَ الَّذِي مَلَك الشامَ فِي الجاهِليَّة. وبَنُو عَدِيِّ بن الدُّول: عَدَدٌ كثيرٌ. وَفِي الأَزْدِ: الدُّولُ بن سَعْدِ مَناةَ ابْن غامِدٍ، وَفِي الرِّباب: الدُّولُ بنُ جَلِّ بنِ عَدِيِّ بن عَبدِ مَناةَ بن أُدِّ بن طابِخَةَ. {والدِّيلُ، بِالْكَسْرِ: حَيٌّ مِن عَبدِ القَيسِ، أَو هما} دِيلانِ: {دِيلُ بنُ شَنِّ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس،} ودِيلُ بنُ عَمرو بنِ وَدِيعةَ بن أَفْصَى بن عبدِ القَيس. مِنْهُم أهلُ عُمانَ، كَمَا فِي الصِّحاح، نَقلاً عَن ابنِ السِّكِّيت. فمِن بني! الدِّيلِ بن شَنّ: عبدُ الرَّحْمَن ابْن أُذَيْنَة، وَلِيَ قَضاءَ الْبَصْرَة. وعَمرو بن الجُعَيد، الَّذِي سَاق عبدَ القَيسِ إِلَى البَحْرين، وَكَانَ يُقَال لَهُ:بن مَالك الَّذِي يَقُول:
(مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكِيَّ وصارِماً ... وأنْفاً حَمِيّاً تَجْتَنِبكَ المَظالِمُ)
{والدالَةُ: الشُّهْرةُ، ج: دالٌ نَقله الأزهريُّ. وَقد} دالَ {يَدُولُ} دَوْلاً {ودالَةً: صارَ شُهْرَةً عَن ابنِ الأعرابيّ.} والدَّوْلَةُ: الحَوْصَلَةُ، لانْدِيالِها عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: (و) {الدَّوْلَةُ: الشِّقْشِقَةُ. قَالَ: وشيءٌ مِثْلُ المَزادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ. قَالَ غيرُه: الدَّوْلَةُ: القانِصَةُ. (و) } الدَّوْلَةُ مِن البَطْن: جانِبُه. {ودالَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى)
وقَرُبَ إِلَى الأرضِ.} كانْدالَ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ. {ودُولانُ، بالضّمّ: ع. قَالَ أَبُو مَالك: يُقَال: جَاءَ} بِدُولاهُ وتُولاهُ، بضَمِّهما: أَي بالدَّواهي. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: جَاءَ {بدُولاتِه وتُولاتِه، وَقد تقدَّم.} وأَدَالَنا اللَّهُ تَعالَى مِن عَدُوِّنا، مِن {الدَّوْلَة،} والإِدالَةُ: الغَلَبَةُ يُقَال: اللهُمّ {- أَدِلْني على فُلانٍ وانْصُرني عَلَيْهِ.} ودالَت الأيامُ: دارَتْ، واللَّه تَعالَى {يُداوِلُها بينَ الناسِ: أَي يُدِيرُها، وَمِنْه الآيةُ الكريمةُ، وَقد سَبق ذِ كرُها.} والدَّوْل: لُغَةٌ فِي الدَّلْوِ مقلوبٌ مِنْهُ. (و) {الدَّوْلُ: انقِلابُ الدَّهْرِ مِن حالٍ إِلَى حالٍ} كالدَّوْلَة. (و) {الدَّوَلُ بِالتَّحْرِيكِ: النَّبْلُ المُتَداوَلُ عَن ابنِ الأعرابيّ، وَأنْشد: يَجُوزُ بالجُودِ مِن النَّبلِ الدَّوَلْ وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:} الدولاتُ: جَمْع دُولَةٍ، قَالَ الخليلُ ابْن أَحْمد:
(وَفَّيْتُ كُلَّ صَدِيقٍ وَدَّنِي ثَمَناً ... إلاَّ المُؤمِّلَ! - دُولاتِي وأيَّامِي) وَفِي كتاب لَيْسَ لِابْنِ خالَوَيْه: أنشَدَنا نِفْطَوَيْه، عَن المُبَرّد:
(عَدِمْتُكَ يَا مُهَلَّبُ مِن أَمِيرٍ ... أما تَنْدَى يَمِينُكَ للفَقِيرِ)

( {بِدُولاتٍ أَضَعْتَ دِماءَ قَوْمٍ ... وطِرْتَ على مُواشِكَةٍ دَرُورِ)
هُوَ بالضَّمّ: جَمعُ دُولَةٍ، يُقَال: صَار الفيءُ} دُولَةً بينَهم، {يتَداوَلُونه، يكون مَرَّةً لهَذَا ومَرَّةً لهَذَا.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: مَا أعظَمَ دُولَةَ بَطْنِه: أَي سُرَّتَه. قَالَ:} والدِّوَلَةُ، كعِنَبةٍ: الدَّاهِيَةُ، والجَمعُ: {دِوَلاتٌ. وَقَالَ أَبُو زيد:} دالَ الثَّوبُ {يَدُولُ: إِذا بَلِيَ، وَقد جَعَل وُدُّه} يَدُولُ: أَي يَبلَى، وَهُوَ مَجازٌ.
{واندالَ القومُ: تَجَمَّعُوا مِن مَكانٍ إِلَى مَكان.} والدَّالُ: حَرفٌ مِن حُروفِ التَّهَجِّي، مَخْرَجُه مِن طَرَفِ اللِّسان، قُرْبَ مَخرجِ التَّاء. يجوز تذكيرُه وتأنيثُه، تَقول مِنْهُ: {دَوَّلْتُ} دَالا حَسَناً وحَسَنَةً.
وجَمعُ المُذَكَّر: {أَدْوالٌ، كمالٍ وأَمْوالٍ، وَإِذا شئتَ جَمعْتَ} دالاتٍ، كحالٍ وحالاتٍ وَقد تُقْلَبُ مِن التَّاء إِذا كَانَ بعدَ الجيمِ، كقراءةِ مَن قَرَأَ فِي الشاذِّ: وكَذلك يَجْدَبِيكَ رَبكَ. وَقَالَ الْخَلِيل: {الدَّالُ: المرأةُ السَّمِينةُ، قَالَ الشاعِر:
(مُهَفْهَفَة حَوْراء عُطْبُولَة ... } دالٌ كأنَّ الهِلالَ حاجِبُها)
! والدُّوالُ، كغُرابٍ: بَطْنٌ من العَرَب.

ضلع

Entries on ضلع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
(ضلع) : فلانٌ مُضَّلعٌ لهذا الأَمر، أي مُضطَلعٌ، وكذلك مُطَّلِع.
ض ل ع: (الضِّلَعُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ وَاحِدُ (الضُّلُوعِ) وَ (الْأَضْلَاعِ) وَتَسْكِينُ اللَّامِ جَائِزٌ. وَ (الضَّالِعُ) الْجَائِرُ. وَ (الضَّلْعُ) بِوَزْنِ الضَّرْعِ الْمَيْلُ وَالْجَنَفُ وَبَابُهُ قَطَعَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ» أَيْ ثِقَلِ الدَّيْنِ. يُقَالُ: ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ أَيْ مَيْلُكَ مَعَهُ وَهَوَاكَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُخَاصِمُ آخَرَ فَيَقُولُ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فُلَانًا لِرَجُلٍ يَهْوَى هَوَاهُ. وَ (تَضَلَّعَ) الرَّجُلُ امْتَلَأَ شِبَعًا وَرِيًّا. 
ض ل ع : الضِّلَعُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِكَسْرِ الضَّادِ وَأَمَّا اللَّامُ فَتُفْتَحُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُسَكَّنُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَضْلُعٌ وَأَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ وَضَلِعَ الشَّيْءُ ضَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اعْوَجَّ.

وَالضَّلَاعَةُ الْقُوَّةُ وَفَرَسٌ ضَلِيعٌ غَلِيظُ الْأَلْوَاحِ شَدِيدُ الْعَصَبِ وَرَجُلٌ ضَلِيعٌ قَوِيٌّ وَضَلُعَ بِالضَّمِّ ضَلَاعَةً وَالِاسْمُ الضَّلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَلَعَ ضَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مَالَ عَنْ الْحَقِّ وَضَلْعُكَ مَعَهُ أَيْ مَيْلُكَ وَتَضَلَّعَ مِنْ الطَّعَامِ امْتَلَأَ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ مَلَأَ أَضْلَاعَهُ وَأَضْلَعَ بِهَذَا الْأَمْرِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَوِيَتْ ضُلُوعُهُ بِحَمْلِهِ. 

ضلع


ضَلَعَ(n. ac. ضَلْع)
a. Inclined, curved.
b. Was unjust.
c. Was distended with drink.
d. Struck in the side.

ضَلِعَ(n. ac. ضَلْع
ضَلَع)
a. Was bent, crooked, misshapen. _ast;

ضَلُعَ(n. ac. ضَلَاْعَة)
a. Was strong, sturdy, robust.

ضَلَّعَa. Bent, curved; made to bend, to turn aside.
b. Marked with a ribbed pattern (cloth).

أَضْلَعَa. see I (a)
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. Was strong.
b. [Bi], Was strong enough for.
ضِلْع
(pl.
أَضْلُع
ضُلُوْع أَضْلَاْع)
a. Rib.
b. Side ( of a triangle & c. ).
c. Hillside, slope, ridge.

ضَلَعa. Strength.

ضَلِعa. Crooked, bent, curved; misshapen, deformed.

ضِلَعa. see 2
ضِلَعَةa. Side.
أَضْلَعُ
(pl.
ضُلْع)
a. Strong, powerful.
b. Large-toothed.

ضَاْلِعa. see 5b. Inclining, deviating.

ضَلَاْعَةa. see 4
ضَلِيْع
(pl.
ضُلُع)
a. Strong, powerful; flexible (bow).
b. see 5
N. P.
ضَلڤعَa. Bent, crooked; brokenribbed.

N. P.
ضَلَّعَa. Ribbed garment.

N. Ag.
أَضْلَعَa. Burdensome, heavy, overburdening.
b. [La], Strong enough for.
N. Ag.
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. see N. Ag.
IV (b)
ض ل ع

هو منتفخ الضلوع والأضلع والأضلاع والأضالع. ودابة ضليع: بين الضلاعة مجفر الجنبين. وأكل وشرب حتى تضلع. قال:

فناولته من رسل كوماء جلدة ... وأغضيت عنه الطرف حتى تضلعا

إذا قال قدني قلت بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا

وحمل مضلع: ثقيل على الأضلاع، ولا أضطلع به. وثوب مضلع: وشيه كهيئة الأضلاع. وقال امرؤ القيس:

تجافي عن المأثور بيني وبينها ... وتثني عليّ السابريّ المضلعا

وكلّمت فلاناً وكان ضلعك عليّ أي ميلك. ولا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها.

ومن المجاز: انزل بتلك الضلع وهي مكان مستدق من الجنبل. وفي الحديث " كأنكم يا أعداء الله بهذه الضلع الحمراء مقتلين " وهم عليه ضلع جائرة أي مجتمعون عليه بالعداوة. قال ابن هرمة:

وهي علينا في حكمها ضلع ... جائرة في قضائها جنفه

ونصب ضلعاً للطير وهي الفخ لاحديداً به. وضلع الشيء ضلعاً: اعوج حتى صار كالضلع. ورمح ضلع.
ضلع
الضِّلَعُ والضِّلْعُ: لُغَتان. وضِلَعٌ من البِطيْخ؛ على التشبيه. وكذلك: هي ضِلَعٌ عليه: أي جَائرَةٌ؛ لأنَ الضِّلَعَ عَوْجاء.
وضِلَعُ الخَلْفِ: من أسْماء الكَياتِ؛ وهو أن يكْوى كيةً وراءَ ضِلَع الخَلْف.
والضلَعُ: الفَخ. والجَبَلُ ليس بالطويل، والجمْعُ: ضُلُوْعٌ.
وانْزِلْ بهذه الضلَع: أي النّاحية.
والضلِيْعُ: الطويلُ الأضْلاع العَريض الصدرِ الواسعُ الجَنْبَيْن. والتَام، وفي وَصْفِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " كانَ ضَلِيْعَ الفَم ". والقَوِيُّ على الأمْر، والاسْمُ: الضلاعَةُ. والذي تُشْبِهُ أسْنانُه الأضْلاعَ، ويُسَمّى أيضاً: الأضْلَع. والأضْلَعُ: الشَدِيْدُ والغَليظ.
ودَابَّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوى أضْلاعُها على الحَمْل.
وحِمْلٌ مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ. واضْطَلَعْتُه: احْتَمَلَتْه أضْلاعي. وكذلك: إنّي لهذا الأمْرِ مُطَّلِعٌ؛ مُدْغَمَةُ الضادِ في الطّاء.
وناقَةٌ مَضْلُوْعَةٌ: قَوِيةُ الأضْلاع. والمَضْلُوْعُ أيضاً: المَكْسُوْرُ الضلَع. والضّالِعُ: الجَائِرُ.
وضَلْعُه مَعَك: أي مَيْلُه. والضَلَعَةُ: سَمَكَة خَضْراءُ قَصِيْرَةُ العَظْم. وهُمْ عَلَيْنا ضَلْعٌ واحِدٌ: أي ألب واحِدٌ. وقد ضَلَعَ عنه ضَلْعاً. والمُضَلَّع من الثيَاب: المُسَيرُ. وأكَلَ حتى تضلعَ: أي امْتَلأ.
وضَلَعُ الديْنِ: ثِقَلُه. ورُمْحٌ ضلع: مُعَوج.
[ضلع] الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: واحدة الضلوع والاضلاع . ويقال أيضاً: هم عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ. وتسكين اللام فيهما جائزٌ. والضِلَعُ أيضاً: الجُبَيْلُ المنفرد. وقال أبو نصر: الجبلُ الذليلُ المستدِقُ. يقال: انزل بتلك الضلع. وضلع بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً بالتسكين، أي مال وجَنَفَ. والضالِعُ: الجائرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلان، أي مَيْلُكَ معه وهواك. وفي المثل: لا تَنْقُشِ الشَوْكةَ بالشَوكة فإنَّ ضَلْعَها معها "، يُضْرَبُ للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعلْ بيني وبينك فلاناً، لرجل يهوَى هواه. ويقال: خاصمتُ فلاناً فكان ضَلْعُكَ عليَّ، أي مَيْلُكَ. والضَلَعُ بالتحريك: الاعوجاج خِلْقَةَ. وقال : وقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ * على ضَلَعٍ في مَتْنِهِ وهو قاطِعُ * تقول منه: ضَلِعَ بالكسر يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. والضَلَعُ أيضاً في قول سُوَيْدِ بن أبي كاهل:

سَعَةَ الأخلاقِ فينا والضَلَع * القُوَّةُ واحْتِمالُ الثَقيلِ، قاله الاصمعي: والضَلاعَةُ: القوّةُ وشدةُ الأضلاع. تقول منه: ضَلُعَ الرجل بالضم فهو ضَليعٌ . قال ابن السكيت: الفرسُ الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواحِ، الكثير العصب. وتَضَلّعَ الرجل، أي امتلأ شِبَعاً ورِيًّا. والإضْلاعُ: الإمالةُ. تقول منه: حِمْلٌ مُضْلِعٌ، أي مُثْقِلٌ. ومنه قول الأعشى:

وحَمْلٌ لِمُضْلِع الأثْقال * قال: ويقال فلان مضطلع بهذا الامر، أي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضلاعةِ. قال: ولا تقل مَطَّلِعٌ بالإدغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ومُطَّلِعٌ له. فالاضْطِلاعُ من الضَلاعَةِ وهي القوة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ، من قولهم: اطَّلَعْتَ الثنية، أي عَلَوْتُها، أي هو عالٍ لذلك الأمر مالِكٌ له. وتَضْليعُ الثوبِ: جَعْلُ وَشْيِهِ على هيئة الاضلاع.
(ضلع) - في الحديث: "قُلْنَا لعَلِىٍّ، - رضي الله عنه -، ما القَسِّيَّة؟ قال: ثيابٌ مُضَلَّعة فيها حَريرٌ"
وهي أمثالُ الأُتْرجِّ المُضَلَّعَة المَوْشِيّة بخطوط عَرِيضَة كالأَضْلاع.
ومنه باب مُضَلَّع إذا كان معَمُولًا من قَصَبٍ أو خَزفٍ، لأنه يُشبِه الأَضلاعَ.
- وفي حديث آخر: "أُهْدِى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَوبٌ سِيَراءُ مُضَلَّع بقَزٍّ"
قيل: المُضَلَّع : المُسَيَّر من الثيِّاب.
وقال ابن شُمَيْل: هو الثَّوبُ الذي قد نُسِج بعَضُه وتُرِك بعضٌ .
- وفي حديث زمزم: "فأَخَذَ بعَرَاقِيها فَشَرِب حتى تَضَلَّع"
: أي رَوِى فتمدَّد جَنبُه وضُلوعُه، يُرِيد الاسْتِيفاءَ من الشُّرب.
- وفي حديثِ ابنِ عبَّاس، - رضي الله عنهما -: "أنه كان يتضَلَّع من زَمْزَم" : أي يَمْتلىءُ حتى يبلغَ الماءُ أَضلاعَه.
- في مَقْتَل أَبىِ جَهْل قال: "فتمنَّيتُ أن أكونَ بين أَضْلَعَ منهما"
: أي بَيْن رَجُلَين أَقوَى من الرَّجُلَين اللذين كُنتُ بَيْنَهما. والأَضلع: الشَّديِدُ أو الغَليظ، واضْطَلعتُ بالحِمْل واضْطَلَعت الحِمْل: إذا احْتَملَتْه أَضلاعُك
وأنا أَضْطَلع به: أي تَقْوى عليه أَضلاعى. والضَّلاعَةُ: القُوَّة.
ودَابّة ضَلِيعٌ: قَوِىُّ الضِّلع.
- في حديث ابنِ الزُّبَيِر، - رضي الله عنه -: "فرأى ضَلْعَ معاويةَ، - رضي الله عنه -، مع مَرْوَانَ"
: أي مَيْلَه، ورُمْح ضَلْع: مائِل إذا كان خِلقَةً. وضَالِعٌ: إذا لم يكن خِلقةً، وقد ضَلِعَ يَضْلَع.
- وفي الحديث: "لا تَنْتقِشُوا الشَّوكةَ بالشَّوْكَة، فإن ضَلْعَها معها" : أي مَيْلَها، وقد ضَلِعَت ضَلْعًا.
- وفي الحديث: "الحِمْلُ المُضْلِع، والشَّرُّ الذي لا يَنْقَطِع إظهارُ البِدَعِ"
المُضْلِعُ: المُثْقِل. كأنه يَتَّكى على الأَضلاع.
ضلع: ضلعت الدابة: عرجت وغمزت في مشيها. (فوك، مارتن ص96) وهي تصحيف ظلعت.
ضلَّع (بالتشديد) جعله يعرج ويغمز في مشيه (فوك) وهي تصحيف ظلَّع.
ضلَّع: صقل، ملَّس (فوك) وفي المقري (2: 236): حوض رخام مضلَّع.
تضلعَّ: امتلأ شبَعاً أو رّياً، وتطلق مجازاً على الامتلاء من العلوم والمعارف ففي (حياة ابن خلدون) بقلمه (ص201 ق): تضلَّع في علم المعقول والتعاليم والحكمة. وفيها (ص207 و): لزم شيخنَا وتضلَّع من معارفه (المقدمة 3: 93).
تضلَّع: مطاوع ضلَّع بمعنى جعل فيه أشكالاً ورسوماً على هيئة الأضلاع (فوك).
اضطلع به: قِوي عليه ونهض به (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 4).
اضطلع: تضلَّع، كان طويل الباع في. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): كان من صُور القضاة اضطلاعاً بالمسائل ومعرفةً بالأحكام. وفيه (ص24 ق): مضطلعاً بالاصلين: وفيه (ص26 و): مضطلع بصناعة العربية. ومنه اضطلاع: قدرة، مقدرة، مهارة (المقري 3: 679) وفي كتاب الخطيب (ص29 و): وهو كتاب جليل يُنْبِي عن التفن (تفنُّن) واضطلاع.
استظلع = اضطلع، ففي المقري (1: 816): استضلاعه بالأدب.
ضِلّع، ضِلْع، ضَلْع. ضلع صحيح: قَصيِ.
ضلع كاذب: غير قَصيِ (بوشر). والضلوع الكاذبة تسمى أيضاً ضلوع الخَلْف، فصاحب معجم المنصوري يفسرها بقوله: هي الضلوع التي تنقطع أطرافها من قُدّام عن الاتصال بتفرج البطن وهي خمس من كل جانبٍ.
وقولهم ذات الضلع الأعْرَج (ألف ليلة 1: 364) يظهر إنه يراد به المرأة (في السطر الثامن كلمات: من ذوات الضلع الأعرج ويظهر أنها ليست في محلها). واقرأ عند أماري (ص184) وفقاً لمخطوطة رياض النفوس: لا أحد من ضلعي وهذا يعني لا أحد من نسلي، فكلمة ضلع استعملت مجازاً بمعنى الأصل كما نقول: كلنا من ضلع آدم ضلع: منحدر القبة (ابن جبير ص295، 296) ضلع: عارضة (ابن العوام 2: 458).
ضلع كرة: كروي، وهو من مصطلح الهندسة (بوشر).
ضلعه: ضلع خروف أو عجل مع لحمه (كستلانة) (بوشر).
ضلعي: نسبة إلى ضلع، متعلق بالضلع (بوشر).
مَضْلَع (تصحيف مضلَع) وجمعها مَضالِع ذكر فوك هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها: نعَّم وصقل السمنت مع تعليقة استنتج منها أنها آلة لصقل السمنت وتنعيمه، وهي في معجم ألكالا Junta de carpintero ويرى المرحوم لافونت الذي استشرته ان Junta تقابل كلمة Juntera وعند نونيز مسحج النجار (رندة) وفعلاً يقول أبو الوليد (ص642) آلة النّجار المسمّاة عندنا مضلعا وهي الآلة التي يقشر بها وجه العود حتى يساويه ويملسه. ويذكر دومب (ص96) مطلع ويبدو أنها نفس الكلمة: مغول: مُضَلَّع: ذو أضلاع (الثعالبي لطائف ص124).
[ضلع] ك: أعوذ من "ضلع" الدين، هو بفتحتين ثقله. نه: والضلع الاعوجاج، أي يثقله حتى يميل عن الاستواء والاعتدال، ضلع بالكسر ضلعًا بالحركة وضلع بالفتح ضلعًا بالسكون أي مال؛ ومن الأول ح: واردد إلى الله ورسوله ما "يضلعك" من الخطوب، أي يثقلك، ومن الثاني: فرأى "ضلع" معاوية مع مروان، أي ميله ونمه: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن "ضلعها" معها، أي ميلها، وقيل: هو مثل. وفي دم الحيض. حتيه "بضلع"، أي عود، وأصله ضلع حيوان فسمي به عود يشبهه وقد يسكن اللام. وفي ح بدر: كأني أراهم مقتلين بهذه "الضلع" الحمراء، هو جبيل صغير ليس بمنقاد يشبه بالضلع، وروى: أن ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء، أي ميلهم. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "ضليع" الفم، أي عظيمة، وقيل: واسعة، والعرب تحمد عظم الفم وتذم صغره. ن: وقيل: هو عظيم الأسنان. نه: و"الضليع" العظيم الخلق الشديد. ومنه ح عمر: قال له الجني: إني منهم "لضليع"، أي عظيم الخلق، وقيل: هو العظيم الصدر الواسع الجنبين، ومنه ح قتل أبي جهل: فتمنيت أن أكون بين "أضلع" منهما، أي بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما وأشد. ك: يريد أن الكهل أصبر. ن: أضلع بضاد معجمة وروى بمهملة. ط: لما رأى نفسه بين الغلامين تمنى أن يكون بين أقوى منهما، غمزني أي عصرني وكبسني باليد، والسواد الشخص، حتى يموت الأضلع أي الأقرب أجلًا، وصاحبها بالنصب بدل من هذا أو بالرفع خبر عنه، وتريان نزل منزلة اللازم، وقضى بسلبه لمعاذ ترجيحًا لجراحته، وقال: كلاهما قتله، تطييبًا لخاطر الآخر. ز: ولتشاركهما نية وثوابًا. نه: ومنه ح صفته صلى الله عليه وسلم: كما حمل "فاضطلع" بأمرك لطاعتك، هو افتعل من الضلاعة: القوة، اضطلع مجمله أي قوي عليه ونهض به. ش: وحمل مجهول التحميل أي كما حمل أعباء النبوة. نه: وفي ح زمزم: وأخذ بعراقيها فشرب حتى "تضلع"، أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه. ومنه ح: كان "يتضلع" من زمزم. وفيه: أهدى غليه صلى الله عليه وسلم ثوب سيراء "مضلع" بقز، هو ما فيه سيور وخطوط من الإبريسم أو غيره شبه الأضلاع. ومنه ح: القسية هي ثياب "مضلعة" فيها حرير، أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع. وفيه: الحمل "المضلع" والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع، المضلع الثمقل كأنه يتكئ على الأضلاع، ولو روى بظاء من الظلع الغمز والعرج لكان وجهًا. ك: فأمر "بضلعين"- بكسر معجمة وفتح لام وقد يسكن واحدة الأضلاع. ومنه: وإن أعوج شيء في "الضلع" أعلاها، وهو اسم تفضيل في العيب، يعني أنها لا تقبل الإقامة، قوله: كسرته، أي طلقته، وقيل: أراد بأعلاها لسانها لأنه في أعلاها، قوله: فإنهن خلقن من الضلع، استعارة للمعوج أي خلقن خلقًا فيه اعوجاج فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن، وقيل: خلقن حقيقة من ضلع آدم.
(ض ل ع)

الضِّلَع والضِّلْع: محنية الْجنب، مُؤَنّثَة. وَالْجمع أضْلُع، وأضالِع، وأضلاع، وضُلُوع.

وتضلَّع الرجل: امْتَلَأَ، قَالَ:

دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوماءَ جَلْدةِ ... وأغْضَيتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعا

ودابة مُضْلِع: لَا تقوى أضلاعها على الْحمل. وَحمل مُضْلِع: مثقل للأضلاع. وداهية مُضْلِعة: تثقل الأضلاع وتكسرها.

والأضْلَع: الشَّديد الْقوي الأضلاع.

واضْطَلَع بِالْحملِ وَالْأَمر: احتملته أضلاعه.

وَفرس ضَليع: تَامّ الْخلق، مجفر الأضلاع، غليظ الألواح، كثير العصب. والضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الْوَاسِع الجبين الْعَظِيم الصَّدْر. وَقيل: الضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الضخم، من أَي الْحَيَوَان كَانَ، حَتَّى من الْجِنّ. وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ صارع جِنِّياًّ، فصرعه عمر، ثمَّ قَالَ لَهُ: مَا لذراعيك كَأَنَّهُمَا ذِرَاعا كلب. يسضعِفه بذلك، فَقَالَ لَهُ الجني: أما أَنِّي مِنْهُم لضَليع.

وَرجل ضَليع الْفَم: واسعه عَظِيم أَسْنَانه، على التَّشْبِيه بالضّلْع. وَفِي صفته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضليع الْفَم. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَرجل أضلع: سنه شَبيهَة بالضِّلَعِ. وَثيَاب مُضَلَّعة: مخططة على شكل الضِّلَع. قَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الْمُوشى. وَقيل: المُضَلَّع من الثِّيَاب: الْمسير. وَقيل: هُوَ الْمُخْتَلف النسج الرَّقِيق.

والضِّلَع من الْجَبَل: شَيْء مستدق منقاد. وَقيل هُوَ الجبيل الصَّغِير، الَّذِي لَيْسَ بالطويل. وَقيل: هُوَ جبل مستدق طَوِيل. والضِّلَعُ: الْحرَّة الرجيلة. والضِّلَع: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَالْجمع: أضلاع. وَقيل: هِيَ جَزِيرَة بِعَينهَا.

وضَلَع عَن الشَّيْء يَضْلَعُ ضَلْعا: مَال.

وضَلْعُك مَعَ فلَان: أَي ميلك.

والضَّلَع: خلقَة فِي الشَّيْء من الْميل، فَإِن لم يكن خلقَة فَهُوَ الضَّلْع، بِسُكُون اللَّام.

وضَلَع عَن الْحق: مَال وجار، على الْمثل. وضَلَع عَلَيْهِ ضَلْعا: حاف.

وهم على ضَلْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وضَلِع السَّيْف وَالرمْح وَغَيرهمَا ضَلَعا، فَهُوَ ضَلِع: اعوج. ولأقيمن ضَلْعَك وضَلَعَك: أَي عوجك.

وقوس ضَليعٌ ومَضْلُوعة: فِي عودهَا عطف وتقويم، وَقد شاكل سائرها كَبِدهَا. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَأنْشد للمتنخل الْهُذلِيّ:

واسْلُ عَن الحُبّ بمَضْلُوعَةٍ ... تابَعَها البارِي وَلم يَعْجَلِ

ضلع

1 ضَلَعَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K,) inf. n. ضَلْعٌ, (S, O, Msb,) It, or (assumed tropical:) he, inclined, or declined: (S, O, K:) it, or (assumed tropical:) he, declined, or deviated, from that which was right, or true: (S, O, Msb, K:) (assumed tropical:) he acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, * O, * K.) You say, ضَلَعَ عَنْهُ (tropical:) He deviated, or turned away, from him, or it; or he did so, acting wrongfully, &c.: and ضَلَعَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) he acted wrongfully, &c., against him. (TA.) And ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ (S, O, Msb, * K *) (assumed tropical:) Thy inclining, (S, O, Msb, K,) and thy love, or desire, (S, O,) is with such a one [i. e. in unison with that of such a one]. (S, O, Msb, * K: * in the Msb and K, مَعَهُ is put in the place of مَعَ فُلَانٍ.) And لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا, (S, O, K,) or بِمِثْلِهَا [in the place of بالشوكة], (Meyd,) [lit. Extract not thou the thorn by means of the thorn, or by means of the like of it, for its inclination is with it,] meaning, demand not aid, in the case of thy want, of him who is more benevolent to the person from whom the object of want is sought than he is to thee: (Meyd:) a prov.: (S, Meyd, O:) applied to the man who contends in an altercation with another, and says, “Appoint thou between me and thee such a one; ” pointing to a man who loves what he [i. e. the opponent of the speaker] loves: (S, O, K:) the author of the K adds, it is said that it should by rule be ضَلَعَكَ, for they say ضَلِعَ مَعَ فُلَانٍ, like فَرِحَ, [as though meaning he inclined with such a one,] but they have contracted it; which is wonderful, in consideration with his having mentioned shortly before, ضَلَعَ, like مَنَعَ, as signifying مَالَ. (TA.) One says also, خَاصَمْتُ فُلَانًا فَكَانَ ضَلْعُكَ عَلَىَّ i. e. (assumed tropical:) [I contended in an altercation with such a one and] thy inclining [was against me]. (S, O.) b2: ضَلِعَ, aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. ضَلَعٌ, (Mgh, Msb,) meansIt (a sword, K, or a thing, Msb) was, or became, crooked, or curved: (Mgh, Msb, K:) and ↓ تضلّع may mean the same: (Ham p. 80:) a poet says, (namely, Mohammad Ibn-'Abd-Allah El-Azdee, TA,) وَقَدْ يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ عَلَى ضَلَعٍ فِى مَتْنِهِ وَهْوَ قَاطِعُ [And verily, or sometimes, or often, its owner bears the tried sword, notwithstanding crookedness in its broad side, it being sharp]: (S, O:) and (K) ضَلَعٌ signifies the being crooked, or curved, by nature; (S, O, K;) as also ضَلْعٌ; whence the saying, لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and ضَلْعَكَ [I will assuredly straighten thy natural crookedness]: (K:) thus in the copies of the K; but this is a mistake, occasioned by the author's seeing in the T and M لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and صَلَعَكَ meaning عَوَجَكَ, and his imagining both these nouns to be with ض and to differ in the manner stated above: (TA:) you say, ضَلِعَ, aor. ـَ inf. n. ضَلَعٌ i. e. he, or it, was, or became, crooked, or curved, by nature: (S, O:) or ضَلَعٌ in the camel is like غَمْزٌ in horses or the like, [meaning the limping, or halting, or having a slight lameness, in the hind leg,] and the verb is ضَلِعَ; and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَلِعٌ: (K:) or this is rather the explanation of ضَلْعٌ, with ظ; (TA;) [or as Mtr says,] ضَلْع as meaning what resembles عَرَجٌ [or natural lameness] is correctly ظَلْع: (Mgh:) but when it (i. e. the crookedness, TA) is not natural, one says, ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K, TA,) [but this seems rather to relate to the meaning of “ limping,” agreeably with what I have cited above from the Mgh,] and the inf. n. is ضَلْعٌ: (TA:) and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَالِعٌ. (K.) A2: ضَلُعَ, [aor. ـُ inf. n. ضَلَاعَةٌ, He (a man, S, O, Msb, [and app. also a horse and the like, see its part. n. ضَلِيعٌ,]) was, or became, strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K. [The latter is said in Har p. 6 to be the primary meaning; and the former, metaphorical.]) A3: ضَلَعَ as syn. with تَضَلَّعَ: see the latter.

A4: ضَلَعَ فُلَانًا He struck such a one upon his ضِلَع [or rib]. (K.) 2 ضَلَّعَ see 4, in two places. b2: تَضْلِيعُ الأَعْمَالِ is said by some to mean (assumed tropical:) The making deeds to deviate from the right, or direct, way or course: and by some to mean (assumed tropical:) the making them heavy, or burdensome. (Har p. 77.) b3: تَضْلِيعُ الثَّوْبِ signifies The figuring the garment, or piece of cloth, with the form of أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K.) [See also the pass. part. n., below.]4 اضلعهُ, (K,) inf. n. إِضْلَاعٌ, (S, O,) It, or he, made it, or (assumed tropical:) him, to incline, or decline; (S, O, K;) [and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify الإِمَالَةُ. (Har p. 77.) b2: [and It, or he, made it, or him, to be crooked, or curved; and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify also التَّعْوِيجُ. (Har ubi suprà.) b3: [Hence,] one says also, أَضْلَعَتْهُ الخُطُوبُ, meaning (assumed tropical:) [Affairs, or great or grievous affairs,] burdened him [as though making him to incline, or curving him]. (TA.) A2: See also 8.5 تضلّع: see 1, in the middle of the paragraph. b2: [Also,] (S, O, K,) and ↓ ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K,) said of a man, (S, O,) He became filled, (S, O, K,) or what was between his أَضْلَاع [or ribs] became filled, (TA,) with food, (S, O, K,) or drink: (S, O:) or with drink so that the water reached his أَضْلَاع, (K, TA,) and they became swollen out in consequence thereof: (TA in explanation of the former verb:) and the former verb is also expl. as meaning he drank much, so that his side and his ribs became stretched. (TA.) And تضلّع مِنَ الطَّعَامِ He became filled with the food; as though it filled his ribs. (Msb.) 8 الاِضْطِلَاعُ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ] meaning “ the being strong, or powerful; ” (ISk, S, O, and Har p. 391;) الاِضْطِلَاعُ بِالشَّىْءِ signifying The raising the thing upon one's back, and rising with it, and having strength, or power, sufficient for it. (Har ibid.) And you say, اضطلع بِحَمْلِهِ, meaning He had strength, or power, to bear it, or carry it. (Mgh, and Har p. 645.) [See also the part. n., below.] and بِالأَمْرِ ↓ أَضْلَعَ (assumed tropical:) He had strength, or power, sufficient for the affair; as though his ribs had strength to bear it. (Msb.) ضَلْعٌ: see ضِلَعٌ, first sentence.

ضِلْعٌ: see ضِلَعٌ, first and last sentences.

ضَلَعٌ The weight, or burden, of debt, that bends the bearer thereof. (IAth, O, K.) And Strength, or power; (As, S, O, Msb, K;) a subst. in this sense, from ضَلُعَ; (Msb;) and the bearing, or endurance of that which is heavy, or burdensome. (As, S, O, K.) b2: Also inf. n. of ضَلِعَ [q. v.]. (Mgh, Msb, K.) ضَلِعٌ Crooked, or curved, by nature. (S, O, TA.) And applied to a spear as meaning Crooked, or curved; not straightened: (TA:) or, so applied, inclining, or bending: (Ham p. 80:) and ↓ ضَلِيعٌ and ↓ ضَالِعٌ, so applied, [likewise] mean crooked, or curved. (TA.) b2: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

ضِلَعٌ and ↓ ضِلْعٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former of the dial. of El-Hijáz and the latter of the dial. of Temeem, (Msb, TA,) and ↓ ضَلْعٌ, which is the only form, or almost the only one, that is used by the vulgar, is said by MF to be mentioned by some one or more of the commentators, but not known in the lexicons, (TA;) [A rib;] a certain appertenance of an animal, (Msb,) well known; (K;) the curved thing of the side; (TA;) a single bone of the bones of the side: (Mgh, Msb:) of the fem. gender, (Msb, K, TA,) accord. to common repute; or, as some say, masc.; or, accord. to some, whose opinion in this case is preferred by Ibn-Málik and others, of both genders: (TA:) pl. [of mult.] ضُلُوعٌ and [of pauc.] أَضْلَاعٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and أَضْلُعٌ, (O, Msb, K,) and أَضَالِعُ also is a pl. of ضِلَعٌ, or, as some say, of [its pl.] أَضْلُعٌ. (TA.) ضِلَعُ الخَلْفِ [and الخِلْفِ] is [The rib] in the lowest part of the side [of a man, i. e. the lowest rib; and the hindmost rib in a beast]: (TA:) and signifies also A burn in the part behind what is thus termed. (O, K, TA.) b2: Also (assumed tropical:) A piece of stick or wood; syn. عُودٌ; [erroneously supposed by Golius and Freytag to mean here the musical instrument thus called;] (IAar, O, K;) so in a saying of the Prophet to a woman, respecting a blood-stain on a garment, حُتِّيهِ بِضِلَعٍ (assumed tropical:) [Scrape thou it off with a piece of stick]: (IAar, O:) or (assumed tropical:) such as is wide and curved; as being likened to the ضِلَع (O, K) of an animal. (K.) b3: And (tropical:) An oblong piece of a melon; (O, * K, TA;) as being likened to the ضِلَع [properly thus called]. (O, TA.) b4: And (tropical:) A trap for birds; because of its gibbous shape: so in the saying, نَصَبَ ضِلَعًا لِلطَّيْرِ [He set up a trap for the birds]. (A, TA.) b5: And The base, or lower part, of a raceme of a palm-tree. (TA in art. عهن.) b6: And (assumed tropical:) A line that is made on the ground, after which another line is made, and then the space between these two is sown. (TA.) b7: And (assumed tropical:) A small mountain apart from others: (S, O, K:) or a small mountain, such as is not long: (TA:) or a low and narrow mountain, (Aboo-Nasr, S, O, K, TA,) long and extended: or, accord. to As, a small mountain, extending lengthwise upon the earth, not high. (TA.) and [the pl.] ضُلُوعٌ signifies (tropical:) Curved tracts of ground: or tracks (طَرَائِق) of a [piece of stony ground such as is termed] حَرَّة. (O, K, TA.) b8: Also (assumed tropical:) An island in the sea; pl. أَضْلَاعٌ: or, as some say, it is the name of a particular island. (TA.) b9: [In geometry, (assumed tropical:) A side of a rectilinear triangle or square or polygon. b10: And (assumed tropical:) A square root; called in arithmetic جَذْرٌ: see شَىْءٌ, near the end of the paragraph.] b11: One says also, هُمْ عَلَىَّ ضِلَعٌ جَائِرَةٌ, (S, A, O, K, in the last of which, between هم and علىّ is inserted كَذَا,) and ↓ ضِلْعٌ is allowable, (S, TA,) meaning (tropical:) They are assembled against me with hostility: (A, TA:) the origin of which is the saying of Az, one says, هُمْ عَلَىٌّ إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ] and صَدْعٌ وَاحِدٌ and ضِلَعٌ وَاحِدٌ, meaning as above. (TA.) ضِلَعَةٌ A certain small fish, green (خَضْرَآء), short in the bone. (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَلِيعٌ: see ضَلِعٌ: b2: and see also مَضْلُوعٌ, in three places. b3: Also, applied to a man, (S, O, Msb,) Strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]: (S, O, K:) or, as some say, long in the أَضْلَاع, great in make, bulky; applied to any animal, even to a jinnee: (TA:) pl. ضُلْعٌ, (K,) or app., ضُلُعٌ [of which the former may be a contraction]. (TA.) And, applied to a horse, Complete, or perfect, in make or formation, large in the middle, thick in the [bones called] أَلْوَاح, having many sinews: (ISk, S, O, K:) or, so applied, thick in the أَلْوَاح; strong, hard, or firm, in the sinews: (Msb:) or, as some say, long in the ribs (الأَضْلَاع), wide in the sides, large in the breast. (TA.) And ضَلِيعُ الفَمِ A man large in the mouth: (KT, O, K:) or wide therein: (A 'Obeyd, O, K:) expl. in the former sense, and in the latter, as applied to the Prophet; (O, TA;) width of the mouth, (KT, O, K, TA,) and largeness thereof, (TA,) being commended by the Arabs, and smallness thereof being discommended by them; (KT, O, K, TA;) whereas the Persians, or foreigners, (العَجَم,) commend smallness thereof: (TA:) or having large teeth, closely and regularly set together; (Sh, O, K;) and thus also expl., by Sh, as applied to the Prophet: (O, TA:) and ضَلِيعُ الثًّنَايَا a man whose central incisors are thick. (TA.) ضَالِعٌ Inclining, or declining: (TA: [like ظِالِعٌ:]) declining, or deviating, from that which is right, or true: acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, O, K, TA.) b2: See also ضَلِعٌ. b3: And see 1, in the last quarter of the paragraph.

ضَوْلَعٌ (tropical:) Inclining with love or desire. (IAar, O, K, TA.) أَضْلَعُ, applied to a man, [and accord. to the CK to a beast (دَابَّة) also,] Whose tooth is like the ضِلَع [or rib]; (Lth, O, K;) fem. ضَلْعَآءُ [perhaps applied to the tooth, but more probably, I think, to a woman]; (TA;) and pl. ضُلْعٌ. (K.) b2: Also, (O, [but accord. to the K “ or,”]) Strong, thick, (O, K, TA,) large in make. (TA.) b3: And Stronger, or more powerful. (O, * TA.) مُضْلِعٌ A load heavily burdening, or overburdening, (S, IAth, O, K, TA,) to the أَضْلَاع [or ribs]; (TA;) as though leaning, or bearing, upon the أَضْلَاع: (IAth, TA:) or a heavy load, which one is unable to bear; as also ↓ مُضَلِّعٌ. (Har p. 77.) [See also مُظْلِعٌ.] And, دَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ (tropical:) A calamity that heavily burdens, or overburdens, and breaks, the أَضْلَاع [or ribs]. (TA.) b2: and دَابَّةٌ مُضْلِعٌ A beast whose أَضْلَاع [or ribs] have not strength sufficient for the load. (Ibn-'Abbád, O, L, K.) b3: See also مُضْطَلِعٌ.

مُضَلَّعٌ A garment, or piece of cloth, figured with stripes, like thongs, or straps, (O, K, TA,) these being of إِبْرِيسَم, or of قَزّ, [i. e. silk, or raw silk,] wide, like أَضْلَاع [or ribs]: (TA:) or [simply] figured: (Lh, TA:) or variously woven, and thin: (TA:) or partly woven and partly left unwoven. (ISh, Az, O, K, TA.) b2: and قُبَّةٌ مُضَلَّعَةٌ [A ribbed dome or cupola; i. e.] having the form of أَضْلَاع. (TA.) مُضَلِّعٌ: see مُضْلِعٌ.

مَضْلُوعٌ Having the ضِلَع [or rib] broken. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And قَوْسٌ مَضْلُوعَةٌ A bow in the wood of which are a bending (عَطْفٌ) and an evenness (تَقَوُّمٌ, as in the O and K, or تَقْوِيمٌ, as in the L), [app. towards each extremity,] the rest of it (سَائِرُهَا) being similar to its كَبِد [which means its middle part, or part where it is grasped with the hand, or part against which the arrow goes, &c., for it is variously explained]; (O, K, TA;) so accord. to As, (O, TA,) and AHn; (TA;) as also ↓ ضَلِيعٌ, (O, K, TA,) and ↓ ضَلِيعَةٌ; for which last, مَضْلُوعَةٌ is erroneously repeated in the K; [app. from its author finding it said in the O that such a bow is termed ضَلِيعٌ and مَضْلُوعَةٌ; and in the TK, مُضَوْلَعَةٌ is substituted for it:] ↓ قَوْسٌ ضَلِيعَةٌ is also expl. as meaning a thick bow. (TA.) مُضْطَلِعٌ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ]: so in the saying, فُلَانٌ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ i. e. Such a one is possessed of strength, or power, sufficient for this affair: so says ISk: and he adds that one should not say مُطَّلِعٌ: Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim says, one says هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ and مُطَّلِعٌ له [also]; الاِضْطِلَاعُ being from الضَّلَاعَةُ meaning القُوَّةُ; and الاِطِّلَاعُ being from العُلُوُّ, from the saying اِطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ meaning عَلَوْتُهَا [I ascended upon the mountain, or mountain-road, termed ثَنِيَّة]; i. e. he is one who has ascendancy with respect to this affair, who is master of it: (S, O, TA:) Lth expressly allows مُطَّلِعٌ for مُضْطَلِعٌ by the incorporation of the ض into the [letter that is originally] ت, so that the two together become ط with teshdeed. (TA.) and لِهٰذَا الأَمْرِ ↓ هُوَ مُضْلِعٌ means the same as مُضْطَلِعٌ as first expl. above, i. e. He is possessed of strength, or power, sufficient for this affair. (O, K. [In both, in this instance, لِهٰذَا, not بِهٰذَا.]) In the phrase إِذَا كَانَ مُضْطَلِعًا عَلَى حَقِّهِ [If he be possessed of power, or ability, to obtain his right, or due], it seems that مضطلعا is made trans. by means of على because made to imply the meaning of قَادِرًا or مُقْتَدِرًا. (Mgh.) ↓ مُسْتَضْلِعٌ, likewise, signifies Having strength, or power. (TA.) مُسْتَضْلِعٌ: see what next precedes.
ضلع
الضِّلْع، كعِنَبٍ وجِذْعٍ، الأُولى لغةُ الْحجاز، والثانيةُ لغةُ تَميمٍ، وشاهِدُ الأوّلِ فِي قولِ الشَّاعِر أنشدَه ابنُ فارِسٍ:
(هيَ الضِّلَعُ العَوْجاءُ لستَ تُقيمُها ... أَلا إنّ تَقْوِيمَ الضُّلوعِ انْكِسارُها)
قلت: وَهُوَ قولُ حاجِبِ بن ذُبْيان، وَرَوَاهُ ابنُ بَرِّيّ: بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ أنتَ تُقيمُها وَمِنْه الحَدِيث: إنّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنّ أَعْوَجَ مَا فِي الضِّلَعِ أَعْلاها، فَإِن ذَهَبْتَ تُقيمُها كَسَرْتَها، وإنْ اسْتمتَعْتَ بهَا استمتَعْتَ بهَا وفيهَا عِوَجٌ وشاهِدُ الثَّانِي قولُ ابنِ مُفَرِّغٍ:
(وَرَمَقْتُها فَوَجَدْتُها ... كالضِّلْعِ ليسَ لَهَا استِقامَهْ)
ووُجِدَ فِي بعضِ النّسخ: كعِنَبٍ وجِذْمٍ، وجِذْعٌ وجِذْمٌ فِي الضبطِ سواءٌ، لأنّ كِلَاهُمَا بالكَسْر.
قَالَ شَيْخُنا: وَحكى بعضُ المُحَشِّين فَتْحَ الضادِ من سكونِ اللامِ، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة. قلتُ: وَقد وَلِعَتْ بِهِ العامّةُ، حَتَّى كَادُوا لَا يَنْطِقون بغيرِه لخِفَّتِه على اللِّسان، وَلَوْلَا أنّ القياسَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة لَكَانَ لَهُ وجهٌ، م: أَي مَعْرُوفةٌ، وَهِي مَحْنِيَّةُ الجَنْبِ، مُؤَنَّثةٌ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل: مُذكَّرَةٌ، وَقيل: بالوجهَيْن، وَهُوَ مُختارُ ابنِ مالكٍ وغيرِه، ج: أَضْلُعٌ وضُلوعٌ، وأضلاعٌ، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُ الأوّلِ قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فَرَمَى فَأَلْحَقَ صاعِدِيَّاً مِطْحَراً ... بالكَشْحِ فاشْتَملَتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ)
وشاهدُ الثَّانِي مَرَّ فِي قولِ حاجبِ ابنِ ذُبْيانَ، وشاهدُ الثالثِ قولُ المُسَيّبِ بنِ عَلَسٍ يصفُ نَاقَة:
(وَإِذا أَطَفْتَ بهَا أَطَفْتَ بكَلْكَلٍ ... نَبِضِ القوائمِ مُجْفِرِ الأَضْلاعِ)
قَالَ شيخُنا: ومُفادُ مُختارِ الصحاحِ أنّ الضُّلوع: مَا يَلِي الظَّهْرَ، والأضلاع: مَا يَلِي الصَّدْرَ، وتُسمّى الجَوانِح، والضِّلَعُ مُشتَركٌ بَينهمَا. قَالَ: وَهَذَا الفرقُ غيرُ معروفٍ لأحدٍ من أئمّةِ اللُّغَة، فَتَأَمَّلْ. قلت: والظاهرُ أَن فِي العبارةِ سَقْطَاً، وَالَّذِي ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان وغيرُه: أنّ ضُلوعَ كلِّ إنسانٍ أَرْبَعٌ وعِشْرونَ ضِلْعاً، وللصدرِ مِنْهَا اثْنا عَشَرَ ضِلْعاً تَلْتَقي أَطْرَافُها فِي الصدرِ، وتتَّصِلُ أَطْرَافُ بَعْضِها ببعضٍ، وتُسمّى الجَوانِح، وَخَلْفها من الظهرِ الكَتِفانِ، والكتفانِ بحِذاءِ الصدرِ، واثْنا عَشَرَ ضِلَعاً أسفلَ مِنْهَا فِي الجَنبَيْن، البَطنُ بَينهمَا لَا تَلْتَقي أَطْرَافُها، على طرَفِ كلِّ ضِلْعٍ مِنْهَا شُرْسوفٌ، وَبَين الصدرِ والجَنبَيْنِ غُضْروفٌ، يُقَال لَهُ: الرَّهَابَة، وَيُقَال لَهُ: لسانُ الصَّدْر،)
وكلُّ ضِلْعٍ من أضلاعِ الجَنبيْنِ أَقْصَرُ من الَّتِي تَليها، إِلَى أَن تَنْتَهِي إِلَى آخِرِها، وَهِي الَّتِي فِي أسفلِ الجَنبِ، يُقَال لَهَا: الضِّلَعُ الخَلْفُ. يُقَال: هم كَذَا عليَّ ضِلَعٌ جائِرَةٌ، هَكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ وتَسكينُ اللامِ فِيهِ جائزٌ، وَنَقله الصَّاغانِيّ فِي العُباب، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، وَلَيْسَ فِي عباراتِهم لَفْظَةُ كَذَا زادَ الأخيرُ: وَهُوَ مَجاز، وَالْمعْنَى: أَي مُجتمِعونَ عليَّ بالعَداوة. قلت: والأصلُ فِي ذَلِك قولِ أبيوضِلَعُ بني الشَّيْصَبان، وهم طائفةٌ من الجِنِّ. ضِلَعُ القَتلى، ضِلَعُ بَني مالِكٍ، وضِلَعُ الرِّجامِ: أسماءُ مواضِع، كَمَا فِي العُباب. وضِلَعُ الخَلْفِ: اسمُ كَيَّة من الكَيَّات، وَهِي أَن تكون كَيَّة وراءَ ضِلَعِ الخَلفِ، وَهِي فِي أسفلِ الجنبِ. منَ المَجاز: ضِلَعٌ من البِطِّيخ، أَي حُزَّةٌ مِنْهُ، تَشْبِيها بالضِّلَع. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الضِّلَعَةُ بهاءٍ: سَمَكَةٌ صغيرةٌ خضراءُ قصيرةُ العَظْمِ. منَ المَجاز: ضَلَعَ عَنهُ، كَمَنَع، ضَلْعَاً: مالَ وجَنَفَ. ضَلَعَ عَلَيْهِ ضَلْعَاً: جارَ، فَهُوَ ضالِعٌ، مائلٌ وجائرٌ. ضَلَعَ فلَانا: ضَرَبَه فِي ضِلَعِه.
وضَلِعَ السيفُ، كفَرِحَ يَضْلَعُ ضَلَعَاً: اعْوَجَّ، فَهُوَ ضَلِعٌ، وَهُوَ خِلقَةٌ فِيهِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ عَبْد الله الأَزْديّ:
(وَقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّه ... على ضَلَعٍ فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)
منَ المَجاز: الضالِع: الجائرُ، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمَان:)
(أَتُوعِدُ عَبْدَاً لم يَخُنْكَ أمانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدَاً ظالِماً وَهْوَ ضالِعُ)
أَي: جائرٌ، ويُروى: ظالِع. أَي: مُذْنِب. وَيُقَال: ضَلْعُك مَعَه، أَي مَيْلُك مَعَه وهواك. فِي المثَل: لَا تَنْقُشِ الشَّوكةَ بالشَّوكةِ، فإنَّ ضَلْعَها مَعَهَا. يُضرَبُ للرجلِ يُخاصِمُ آخرَ كَذَا فِي الصِّحَاح، قيل: القياسُ تحريكُه لأنّهم يَقُولُونَ ضَلِعَ مَعَ فلانٍ، كفَرِحَ، ولكنّهم خَفَّفوا، وَهَذَا عجيبٌ مَعَ ذِكرِه قَرِيبا ضَلَعَ كَمَنَع: مالَ، وَمَعَ هَذَا فَلَا حاجةَ إِلَى ادِّعاءِ التخفيفِ، ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: فَيَقُول: اجْعلْ بيني وبينَك فلَانا لرجلٍ يَهْوَى هَواه، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْر: أنّه نازَعَ مَرْوَانَ عندَ مُعاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فَرَأى ضَلْعَ مُعاويةَ مَعَ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَطِعِ اللهَ يُطِعْكَ الناسُ، فإنّه لَا طاعةَ لكَ علينا إلاّ فِي حقِّ الله. وَيُقَال: خاصَمْتُ فلَانا، فكانَ ضَلْعُكَ عليَّ، أَي مَيْلُك.
والضَّلَعُ مُحرّكةً: الاعْوِجاجُ خِلقَةً، يكونُ فِي المَشيِ من المَيلِ ويُسَكَّنُ، وَمِنْه: لأُقيمَنَّ ضَلَعَكَ، بالوجهَيْن، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ فِيهِ الضَّلَع محرّكةً فَقَط، وَقد اشتَبَه على المُصَنِّف لمّا رأى فِي التهذيبِ والمُحكَم: لأُقيمَنَّ ضَلَعَك وصَلَعَك، أَي اعوِجاجَك، فظَنَّ أنَّ كِلَيْهما بالضاد، وإنّما الفرقُ فِي التحريكِ والسكون، وَلَيْسَ كَمَا ظنَّ، وإنّما هُوَ بالضاجِ وَالصَّاد، ودليلُ ذَلِك أنّه لم يُنقَلْ عَن أحدِ من الأئمّةِ التَّسكينُ فِي العِوَجِ الخِلْقِيِّ، فتأمَّل وأَنْصِفْ. أَو هُوَ، أَي الضَّلَعُ فِي البعيرِ بمَنزلةِ الغَمْزِ فِي الدّوابِّ، وَقد ضَلِعَ، كفَرِحَ، فَهُوَ ضَلِعٌ، والأشبهُ أَن يكون هَذَا هُوَ تفسيرُ الظَّلَع، بالظاءِ، يُقَال: بعيرٌ ظالِعٌ، إِذا كَانَ يتَّقي ويَعْرَج، كَمَا سَيَأْتِي، فَإِن لم يكن الاعوِجاجُ خِلقَةً، فَهُوَ الضَّلْع، بالتسكين، تَقول: هُوَ ضالِعٌ، وَقد ضَلَعَ، كَمَنَع، هَذَا هُوَ الصوابُ فِي تحقيقِ هَذَا المَحَلِّ. الضَّلَعُ أَيْضا فِي قولِ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(كَتَبَ الرحمنُ والحَمدُ لهُ ... سَعَةَ الأخلاقِ فِينَا والضَّلَعْ) : القُوّةُ واحتِمالُ الثقيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. الضَّلَعُ من الدَّيْن: ثِقَلُه، وَمِنْه حديثُ الدُّعاء: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الهَمِّ والحزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والبُخلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: أَي ثِقَلُ الدَّيْن. قَالَ: والضَّلَعُ: الاعوِجاج، أَي يُثقِلُه حَتَّى يَميلَ صاحبُه عَن الاستِواءِ والاعتِدالِ لثِقَلِه، وَهُوَ مَجاز. والضَّلاعَة: القُوّةُ وشِدَّةُ الاضْطِلاعِ، تَقول مِنْهُ: فَهُوَ ضَليعٌ، أَي قويٌّ شديدٌ، وَقيل: هُوَ الطويلُ الأضْلاع، العظيمُ الخَلْقِ، الضخمُ من أيِّ حَيَوَانٍ كَانَ، حَتَّى من الجِنِّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ صارَعَ جِنِّيَّاً فَصَرَعه عُمرُ، ثمّ قالَ لَهُ: مَا لِذِراعَيْكَ كأنّهما ذِراعا كَلْبٍ يَسْتَضْعِفُه بذلك فَقَالَ لَهُ الجِنِّيُّ: أما إنِّي)
مِنْهُم لضَلِيعٌ. أَي عظيمُ الخَلقِ شديدٌ، ج: ضُلْعٌ بالضَّمّ، الظاهرُ أنّه بضمّتَيْنِ كنَجيبٍ ونُجُبٍ. قَالَ ابْن السِّكِّيت: فرَسٌ ضَليعٌ: تامُّ الخَلقِ مُجْفَرٌ غليظُ الألواحِ، كثيرُ العَصَبِ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(ضَليعٌ إِذا اسْتَدبرْتَه سَدَّ فَرْجَهُ ... بضافٍ فَوْيَقَ الأرضِ ليسَ بأَعْزَلِ)
وَقَالَ غيرُه: هُوَ الطويلُ الأضْلاعِ الواسِعُ الجَنبَيْن، العظيمُ الصَّدْر. ورجلٌ ضَليعُ الفَمِ، أَي عظيمُه، أَو واسِعُه، هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، والأوّلُ قولُ القُتَيبيِّ، وَحَكَاهُ الهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: كَانَ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ضَليعَ الفَمِ أَو عظيمُ الأسنانِ مُتَراصِفُها، وَهُوَ قولُ شَمِرٍ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بضِلْعِ الإنْسانِ، وَبِه فُسِّر الحديثُ المذكورِ، قَالَ القُتَيْبيُّ: والعربُ تَحْمَدُ سَعَةَ الفمِ، وعِظَمَه، وتَذُمُّ صِغَرَه، وَمِنْه فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه: كَانَ يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتَتِمُه بأَشْداقِه، وَذَلِكَ لرَحْبِ شِدْقَيْه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: قلتُ لأعرابيٍّ: مَا الجَمَال قَالَ: غُؤورُ العينَيْن، وإشرافُ الحاجِبَيْن، ورَحْبُ الشِّدْقَيْن. قلت: والعجَمُ بخِلافِ ذَلِك فإنّهم يَمْدَحونَ بصِغَرِ الفَمِ فِي أشعارِهم. ورجلٌ أَضْلَعُ: شديدٌ غليظٌ عظيمُ الخَلقِ، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي مَقْتَلِ أبي جهلٍ: تمَنَّيْتُ أَن أكونَ بينَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَقَتَلا أَبَا جهلٍ.
أَي بَين رَجُلَيْن أقوى من اللذَيْن كنتُ بَينهمَا، أَو رجلٌ أَضْلَعُ: سِنُّه شَبيهةٌ بالضِّلعِ، قَالَه الليثُ، وَهِي ضَلْعَاءُ، ج: ضُلْعٌ، بالضَّمّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّوْلَع كَجَوْهَرٍ: المائلُ بالهَوى، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَضْلوعَة: القَوسُ الَّتِي فِي عُودِها عَطَفٌ وتَقَوُّمٌ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: تَقْوِيمٌ، قد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ، وأنشدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ:
(واسْلُ عَن الحُبِّ بمَضْلوعَةٍ ... تابَعَها الْبَارِي وَلم يَعْجَلِ)
ويُروى: نَوَّقَها كالضَّليعِ والمَضْلوعَة، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِيه تَكْرَارٌ، والصوابُ: كالضَّليعِ، والضَّليعَة، يُقَال: قوسٌ ضَليعَةٌ، أَي غَليظَة كَمَا فِي شرحِ الدِّيوانِ. وأَضْلَعَه: أمالَه، وَهُوَ مَجاز.
مِنْهُ حِمْلٌ مُضْلِعٌ، كمُحسِنٍ أَي مُثقِلٌ للأضْلاعِ، قَالَ الْأَعْشَى: (عندَه البِرُّ والتُّقى وَأَسَى الصَّرْ ... عِ وَحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأَثْقالِ)
ويُروى: وَأَسَى الشَّقِّ. وَفِي الحديثِ: الحِمْلُ المُضْلِعُ، والشرُّ الَّذِي لَا ينقطِعُ، إظهارُ البِدَع قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُضْلِع: المُثْقِلُ كأنّه يتَّكِئُ على الأضْلاعِ، وَلَو رُوِيَ بالظاءِ من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكانَ وَجْهَاً. وَهُوَ مُضْلِعٌ لهَذَا الأمرِ، كَمَا فِي العُباب، ومُضْطَلِعٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي قويٌّ عَلَيْهِ، زادَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: وَلَا تقُلْ مُطَّلِعٌ، بالإدْغام. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ أحمدُ بنُ حاتمٍ: يُقَال:)
هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهَذَا الأمرِ ومُطَّلِعٌ لَهُ: فالاضْطِلاعُ من الضَّلاعَة، وَهِي القُوّة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ.
من قولِهم: اطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ، أَي عَلَوْتُها، أَي هُوَ عالٍ لذلكَ الأمرِ، مالكٌ لَهُ، هَذَا نصُّ الصحاحِ، وجَوَّزَه الليثُ أَيْضا، فَقَالَ: مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضادُ تُدغَمُ فِي التاءِ، فتَصيرانِ طاءً مُشَدَّدةً، كَمَا تَقول: اظَّنَّنِي، أَي اتَّهَمَني، واظَّلَمَ، إِذا احتمَلَ الظُّلْمَ، وَسَيَأْتِي زِيادةُ بَيانٍ لذَلِك فِي طلع وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ، فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَمَا حُمِّلَ، فاضْطَّلَعَ بأمْرِكَ لطاعَتِك هُوَ افْتَعلَ من الضَّلاعَةِ، أَي قَوِيَ عَلَيْهِ، ونَهَضَ بِهِ. ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لَا تقوى أضْلاعُها على الحَملِ، كَمَا فِي اللِّسان والمُحيط. وتَضْلِيعُ الثوْبِ: جَعْلُ وَشْيِه على هَيْئَةِ الأضْلاعِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُضَلَّعُ كمُعَظَّمٍ: الثوبُ نُسِجَ بَعْضُه وتُرِكَ بَعْضُه، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هُوَ المُوَشَّى، وَقيل: المُضَلَّعُ من الثِّيَاب: المُسَيَّر، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سُيورٌ من الإبْريسَم، وَقيل: هُوَ المُخَطَّط، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ خُطوطٌ من القَزِّ عريضةٌ شبيهةٌ بالأضْلاع. وَقيل: هُوَ المُختَلِفُ النَّسْجِ الرَّقيقُ، قَالَ امرؤُ القيسِ ويُروى ليَزيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة:
(تَصُدُّ عَن المأثْورِ بيني وبينَها ... وتُدْني عَلَيْهَا السّابِرِيَّ المُضَلَّعا)
ضَلَعَ الرجلُ، كَمَنَع، وَتَضَلَّعَ، أَي امْتَلَأَ مَا بينَ أضْلاعِه شِبَعاً ورِيَّاً، قَالَ ابنُ عَنّابٍ الطائيُّ:
(دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ ... وأَغضَيْتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تضَلَّعا)
أَو تَضَلَّع: امْتَلَأَ رِيَّاً حَتَّى بَلَغَ الماءُ أضْلاعَه فانْتَفخَتْ من كَثْرَةِ الشُّرْب، وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاسٍ: أنّه كَانَ يَتَضَلَّعُ من زَمْزَم. وَفِي حديثِ زَمْزَم: فَأَخَذ بعَراقِيها فشَرِبَ حَتَّى تضَلَّع. أَي أَكْثَرَ من الشُّرْبِ حَتَّى تمَدَّدَ جَنْبُه وأَضْلاعُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأضالِع: جَمْعُ الضِّلَع، وَقيل: هُوَ جَمْعُ أَضْلُعٍ، قَالَ الشاعرُ:
(وأقْبلَ ماءُ العَينِ من كلِّ زَفْرَةٍ ... إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ)
وداهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ: تُقِلُ الأضْلاعَ وتَكْسِرُها، وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ ضَليعُ الثَّنايا: غليظُها. والضِّلَعُ: خطٌّ يُخَطُّ فِي الأَرْض، ثمّ يُخَطُّ آخَرُ، ثمّ يُبذَرُ مَا بَينهمَا. وقُبَّةٌ مُضَلَّعةٌ: على هيئةِ الأضْلاع.
والضِّلَع: الجزيرةُ فِي البحرِ، وَالْجمع: الأضلاع، وَقيل: هُوَ جزيرةٌ بعَينِها. وأَضْلَعَتْهُ الخطوبُ: أَثْقَلَتْه. ورُمْحٌ ضَلِعٌ، ككَتِفٍ: مُعْوَجٌّ لم يُقَوَّمْ، وأنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
(بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ ... فَليقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ) قلتُ: وَهُوَ لابي محمدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ إبِلا تتناولُ الماءَ من الحَوضِ بكلِّ عنُقٍ كجِذْعٍ الزُّرْنوقِ،)
والفَليق: المُطمَئِنُّ فِي عنُقِ البعيرِ الَّذِي فِي الحُلقومِ. ورُمحٌ ضَليعٌ: أَعْوَج، وَكَذَلِكَ ضالِعٌ. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: المَضْلوع: المكسورُ الضِّلَعِ. والمُسْتَضْلِع: القويُّ، قَالَ أُميّةُ بنُ أبي عائِذٍ:
(وإنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ ... تَزْحَزحَ عَن مُشْرِفاتِ العَوالي)
كَذَا فِي شرحِ الدِّيوَان. والضِّلَع: أحدُ أَوْدِيةِ صَنْعَاءِ اليمنِ، وَفِيه يَقُول الشاعرُ:
(يَا حَبَّذا أنتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحبَّذا وادِيَاكِ: الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: نَصَبَ ضِلَعاً للطَّيْر، وَهُوَ الفَخُّ لَا حَديدَ بِهِ، كَمَا فِي الأساس.
(ض ل ع) : (الضِّلَعُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَحَرَكَتِهَا وَالْجَمْعُ أَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ، (وَأَضْلَعَهُ) اضْطَلَعَهُ بِحَمْلِهِ أَطَاقَهُ (وَقَوْلُ) الْخَصَّافِ فِي مُلَازَمَةِ الْغَرِيمِ بِالدَّيْنِ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ (مُضْطَلِعًا) عَلَى حَقِّهِ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى قَادِرًا أَوْ مُقْتَدِرًا فَعَدَّاهُ بِعَلَى وَأَمَّا قَوْلُهُ مُوسِرًا لِذَلِكَ فَمَعْنَاهُ مُطِيقًا لَهُ وَلَوْ أُطْلِقَ لَكَانَ أَحْسَنَ (وَالضَّلَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاعْوِجَاجُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُ) وَلَا يُضَحِّي بِالْمَرِيضَةِ الْبَيِّنِ ضَلَعُهَا الصَّوَابُ ظَلْعُهَا بِالظَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ اللَّامَ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ مِنْ بَابِ مَنَعَ.

ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لغتان: مَحْنِيّة الجنب، مؤنثة، والجمع

أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قال الشاعر:

وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ من كُلِّ زَفْرةٍ،

إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ

وتَضَلَّعَ الرجلُ: امْتَلأَ ما بين أَضْلاعِه شِبَعاً وريّاً؛ قال ابن

عَنّابٍ الطائي:

دَفَعْتُ إِليه رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدةٍ،

وأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعا

ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوَى أَضْلاعُها على الحَمْلِ. وحِمْلٌ

مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ للأَضْلاعِ. والإِضْلاعُ: الإِمالةُ. يقال: حِمْلٌ مُضْلِعٌ

أَي مُثقِلٌ؛ قال الأَعشى:

عِنْدَه البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الشَّقْـ

قِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثقال

وداهِيةٌ مُضْلِعةٌ: تُثْقِلُ الأَضْلاع وتَكْسرها. والأَضْلَعُ:

الشَّدِيدُ القَوِيُّ الأَضْلاعِ. واضْطَلَعَ بالحِمْل والأَمْرِ: احْتَمَلَتْه

أَضلاعُه؛ والضَّلَعُ أَيضاً في قول سُوَيْد:

جَعَلَ الرَّحْمنُ، والحَمْدُ له،

سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا، والضَّلَعْ

القُوَّةُ واحتمالُ الثَّقِيلِ؛ قاله الأَصمعي.

والضَّلاعةُ: القوَّةُ وشِدَّة الأَضْلاعِ، تقول منه: ضَلُعَ الرجل،

بالضم، فهو ضليعٌ. وفرس ضلِيعٌ تامّ الخَلْق مُجْفَرُ الأَضْلاع غَلِيظُ

الأَلْواحِ كثير العصب. والضَّلِيع: الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين

العظيم الصدر. وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل: فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين

أَضْلَعَ منهما أَي بين رجلين أَقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشدّ،

وقيل: الضَّلِيعُ الطوِيلُ الأَضْلاعِ الضَّخْم من أَيِّ الحيوان كان

حتى من الجنّ. وفي الحديث: أَنَّ عمر، رضي الله عنه، صارَعَ جِنِّيّاً

فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له: ما لِذِراعَيْكَ كأَنهما ذِراعا كلب؟ يَسْتَضْعِفُه

بذلك، فقال له الجِنِّيّ: أَما إِني منهم لَضَلِيعٌ أَي إِني منهم لعَظيم

الخَلْقِ. والضَّلِيعُ: العظيم الخلق الشديد. يقال: ضَلِيعٌ بَيِّنُ

الضَّلاعةِ، والأَضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ. ورجل ضَلِيعُ الفمِ: واسِعُه

عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضِّلْع. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

ضَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُه، وقيل: واسِعُه؛ حكاه الهرويُّ في الغريبين،

والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَم وسَعَته وتَذُمُّ صِغَره؛ ومنه قولهم في صفة

مَنْطِقِه، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يفتتح الكلام ويختتمه

بأَشْداقِه، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَيْهِ. قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الجَمالُ؟

فقال: غُؤُورُ العينين وإِشرافُ الحاجِبَينِ ورَحْبُ الشِّدْقينِ. وقال

شمر في قوله ضَلِيعُ الفم: أَراد عِظَمَ الأَسنان وتَراصُفَها. ويقال: رجل

ضَليع الثنايا غليظها. ورجل أَضْلَعُ: سِنُّه شبيهة بالضَّلع، وكذلك

امرأَة ضَلْعاءُ، وقوم ضُلْعٌ. وضُلُوعُ كلِّ إِنسان: أَربع وعشرون ضِلعاً،

وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أَطراف بعضها

ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ، والكَتفانِ

بجِذاء الصدر، واثنتا عشرة ضلعاً أَْفَلَ منها في الجنبين، البطن بينهما لا

تلتقي أَطْرافُها، على طَرَف كل ضِلْع منها شُرْسُوف، وبين الصدر والجنبين

غُضْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ، ويقال له لِسانُ الصدر، وكل ضِلْع من

أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إِلى أَن تنتهي إِلى آخرتها، وهي

التي في أَسفل الجنب يقال لها الضِّلَعُ الخَلْفُ. وفي حديث غَسْلِ دَمِ

الحَيْضِ: حُتِّيه بضِلَع، بكسر الضاد وفتح اللام، أَي بعود، والأَصل فيه

الضِّلْع ضلع الجَنْبِ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وعِرَضٌ: ضِلَع تشبيهاً

بالضِّلْع الذي هو واحد الأَضْلاعِ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع، قال ابن

بري: شاهد الضِّلَعِ، بالفتح، قول حاجب بن ذُبْيان:

بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ، أَنْتَ تُقِيمُها،

أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انْكِسارُها

وشاهد الضِّلْع، بالتسكين، قول ابن مفرِّغ:

ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها

كالضِّلْعِ، لَيْسَ لَها اسْتِقامهْ

ويقال: شَرِبَ فلان حتى تَضَلَّعَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة

الشرب، ومثله: شرب حتى أَوَّنَ أَي صار له أَوْنانِ في جنبيه من كثرة الشرب.

وفي حديث زمزم: فأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أَي أَكثر من الشرب

حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يَتَضَلَّعُ من

زمزم. والضِّلَعُ: خَطٌّ يُخَطُّ في الأَرض ثم يُخَطُّ آخر ثم يبذر ما

بينهما.

وثياب مُضَلَّعةٌ: مُخَطَّطة على شكل الضِّلع؛ قال اللحياني: هو

المُوَشَّى، وقيل: المُضَلَّعُ من الثياب المُسَيَّر، وقيل: هو المُخْتَلِفُ

النَّسْجِ الرقيق، وقال ابن شميل: المضلَّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه وترك

بعضه، وقيل: بُرد مُضَلَّع إِذا كانت خطوطه عَريضة كالأَضْلاع.

وتَضْلِيعُ الثوب: جعلُ وشْيِه على هيئة الأَضلاع. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له،

صلى الله عليه وسلم، ثَوْبٌ سِيَراءُ مُضَلَّعةٌ بقَزٍّ؛ المضلع الذي فيه

سيُور وخُطوط من الإِبْرَيْسَمِ أَو غيره شِبْهُ الأَضْلاع. وفي حديث علي:

وقيل له ما القَسِّيّةُ؟ قال: ثياب مُضَلَّةٌ فيها حرير أَي فيها خطوط

عريضة كالأَضْلاعْ.

ابن الأَعرابي: الضَّوْلَعُ المائِلُ بالهَوَى.

والضِّلَعُ من الجبل: شيءٌ مُسْتَدِقٌّ مُنْقادٌ، وقيل: هو الجُبَيْلُ

الصغير الذي ليس بالطويل، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذلِيلٌ

مُسْتَدِقٌّ طويل، يقال: انزل بتلك الضِّلع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لما نظر إِلى المشركين يوم بدر قال: كأَني بكم يا أَعداءَ

اللهِ مُقَتَّلِين بهذه الضِّلَعِ الحمْراءِ؛ قال الأَصمعي: الضِّلَع جبيل

مستطيل في الأَرض ليس بمرتفع في السماء. وفي حديث آخر: إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ

عند هذه الضِّلَع الحمْراءِ أَي مَيْلَهم. والضِّلَعُ. الحَرَّةُ

الرَّجِيلةُ. والضَّلَعُ: الجَزيرةُ في البحر، والجمع أَضلاع، وقيل: هو جزيرة

بعينها.

والضَّلْعُ: المَيْلُ. وضَلَعَ عن الشيء، بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً،

بالتسكين: مالَ وجَنَفَ على المثل. وضَلَعَ عليه ضَلْعاً: حافَ. والضالِعُ:

الجائِرُ. والضالِعُ: المائِلُ؛ ومنه قيل: ضَلْعُك مع فلان أَي مَيْلُكَ

معه وهَواك. ويقال: هُمْ عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ، وتسكين اللام فيهما جائز.

وفي حديث ابن الزبير: فرَأى ضَلْعَ معاويةَ مع مَرْوانَ أَي مَيْلَه. وفي

المثل: لا تَنْقُشِ الشوْكَةَ بالشوْكةِ فإِنَّ ضَلْعَها معها أَي

مَيْلَها؛ وهو حديث أَيضاً يضرب للرجل يخاصم آخرَ فيقول: أَجْعَلُ بيتي وبيتك

فلاناً لرجل يَهْوَى هَواه. ويقال: خاصَمْتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليَّ أَي

مَيْلُكَ. أَبو زيد: يقال هم عليَّ أَلْبٌ واحد، وصَدْعٌ واحد، وضَلْعٌ

واحد، يعني اجتماعَهم عليه بالعَداوة. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: اللهم إِني أَعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن والعَجْز والكَسَل

والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبةِ الرجال؛ قال ابن الأَثير:

أَي ثِقَلِ الدَّيْنِ، قال: والضَّلَعُ الاعْوِجاجُ، أَي يُثْقِلُه حتى

يميل صاحبُه عن الاستواءِ والاعتدالِ لثقله. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

وارْدُدْ إِلى الله ورسوله ما يُضْلِعُكَ من الخُطوبِ أَي يُثْقِلُك.

والضَّلَعُ، بالتحريك: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يكون في المشي من المَيْلِ؛ قال محمد

بن عبد الله الأَزديّ:

وقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه

على ضَلَعٍ في مَتْنِه، وهْوَ قاطِعُ

فإِن لم يكن خلقة فهو الضَّلْعُ، بسكون اللام، تقول منه: ضَلعَ، بالكسر،

يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوَّجٌ لم يُقَوَّمْ؛

وأَنشد ابن شميل:

بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ،

فَلِيقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ

يصف إِبلاً تَناوَلُ الماءَ من الحوض بكلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْنُوق،

والفَلِيقُ: المطمئِنُّ في عنق البعير الذي فيه الحُلْقُوم. وضَلِعَ

السيفُ والرمْحُ وغيرهما ضَلَعاً، فهو ضَلِيعٌ: اعْوَجَّ. ولأُقِيمَنَّ

ضَلَعَكَ وصَلَعَك أَي عِوَجَك. وقَوْسٌ ضَلِيعٌ ومَضْلُوعة: في عُودها عَطَفٌ

وتقيومٌ وقد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للمتنخل

الهذلي:

واسْلُ عن الحِبِّ بمضْلُوعةٍ،

نَوَّقَها الباري ولم يَعْجَلِ

وضَلِيعٌ

(* قوله «وضليع القوس» كذا بالأصل، ولعله والضليعة.) :

القَوْسُ.

ويقال: فلان مَضْطَلِعٌ بهذا الأَمر أَي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من

الضَّلاعةِ. قال: ولا يقال مُطَّلِعٌ، بالإِدغام. وقال أَبو نصر أَحمد بن

حاتم: يقال هو مُضْطلِعٌ بهذا الأَمر ومُطَّلِعٌ له، فالاضْطلاعُ من

الضَّلاعةِ وهي القوَّة، والاطِّلاعُ من الفُلُوِّ من قولهم اطَّلَعْتُ

الثَّنِيَةَ أَي عَلَوْتُها أَي هو عالٍ لذلك الأَمرِ مالِكٌ له. قال الليث:

يقال إنِّي بهذا الأَمر مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضاد تدغم في التاء

فتصير طاء مشددة، كما تقول اظنَّنَّي أَي اتّهَمَني، واظَّلَمَ إِذا احتَمَلَ

الظُّلْمَ. واضْطَلَعَ الحِمْلَ أَي احْتَمَلَه أَضلاعُه. وقال ابن

السكية: يقال هو مُضْطَلِعٌ بحَمْلِه أَي قويٌّ على حَمْلِه، وهو مُفْتَعِلٌ

من الضَّلاعة، قال: ولا يقال هو مُطَّلِع بحَمْله؛ وروى أَب الهيثم قول

أَبي زبيد:

أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنى أُنُفٌ

للنَّئباتِ، ولو أُضْلِعْنَ مُطَّلِعٌُ

(* قوله «انف» كذا ضبط بالأصل.)

أُضْلِعْنَ: أُثْقِلْنَ وأُعْظِمْنَ؛ مُطَّلِعٌ: وهو القويُّ على

الأَمرِ المُحْتَمِلُ؛ أَراد مُضْطَلِعٌ فأَدْغَم، هكذا رواه بخطه، قال: ويروى

مُضْطَلِعٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام، في صفة النبي، صلى الله عليه

وسلم: كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأَمركَ لطاعتك؛ اضْطَلَعَ افتَعَلَ من

الضَّلاعةِ وهي القوةُ. يقال: اضطَلَعَ بحمله أَي قَوِيَ عليه ونَهَضَ به. وفي

الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا ينقطع إِظهارُ البدع؛

المُضْلِعُ: المُثْقِلُ كأَنه يَتَّكِئُ على الأَضْلاعِ، ولو روي بالظاء

من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكان وجهاً.

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بــإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الحَدِيدِ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 

قرح

Entries on قرح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 15 more
قرح
القَرْحُ: الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج، والقُرْحُ: أثرها من داخل كالبثرة ونحوها، يقال: قَرَحْتُهُ نحو: جرحته، وقَرِحَ:
خرج به قرح ، وقَرَحَ قلبُهُ وأَقْرَحَهُ الله، وقد يقال القَرْحُ للجراحة، والقُرْحُ للألم. قال تعالى:
مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ [آل عمران/ 172] ، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ [آل عمران/ 140] ، وقرئ: بالضمّ . والقُرْحَانُ: الذي لم يصبه الجُدْرِيُّ، وفرس قَارِحٌ: إذا ظهر به أثر من طلوع نابه، والأنثى قَارِحَةٌ، وأَقْرَحَ: به أثر من الغرّة، وروضة قَرْحَاءُ: وسطها نور، وذلك لتشبيهها بالفرس القرحاء، واقْتَرَحْتُ الجَمَل: ابتدعت ركوبه، واقْتَرَحْتُ كذا على فلان: ابتدعت التّمنّي عليه، واقْتَرَحْتُ بئرا: استخرجت منه ماء قَرَاحاً، ونحوه: أرض قَرَاحٌ، أي: خالصة، والقَرِيحَةُ حيث يستنقر فيه الماء المستنبط، ومنه استعير قَرِيحَةُ الإنسان.
قرح: {قَرح}: جرح، وكذا {قُرح}. وقيل: بالفتح الجرح وبالضم ألمه.
(ق ر ح) : (قَرَحَهُ) قَرَحًا جَرَحَهُ وَهُوَ قَرِيحٌ وَمَقْرُوح ذُو قَرْحٍ (وَفَرَسٌ أَقْرَحُ) فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَوْ دَوَّنَهُ (وَمَاءٌ قَرَاحٌ) خَالِصٌ لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِنْ سَوِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَالْقَرَاحُ) مِنْ الْأَرْضِ كُلُّ قِطْعَةٍ عَلَى حِيَالِهَا لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا شَائِبُ سَبْخٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَقْرِحَةٍ كَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ وَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ.
(قرح) - وفي الحديث: "خَيرُ الخَيلِ الأَقْرَحُ المُحَجَّلُ الأَدْهَمِ"
الأَقْرحُ: ما كان في جَبْهَتِه قُرْحَة، وهي غُرَّة بَيَاضٍ يَسِيرٍ في وسَط الجَبهَة . وهو دون الغُرَّة. والصُبْح أَقرَحُ؛ لأنَّه سَوادٌ في بَيَاض.
والمُحَجَّلُ: أن يكون في قوائِمِه تَحْجِيل؛ وهو بياض يَبلُغ الرُّسْغَ أُخِذ من الحَجْل، وهو الخَلْخَالُ
- في الحديث: "وعليهم الصَّالِغُ والقارِحُ"
وهو الذي كَمَل من الخَيْل ودَخل في السادسة؛ وجَمْعُهُ: قُرَّحٌ.
ق ر ح : قَرِحَ الرَّجُلُ قَرَحًا فَهُوَ قَرِحٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَرَجَتْ بِهِ قُرُوحٌ وَقَرَحْتُهُ قَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَرَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْقُرْحُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ كَالْجَهْدِ وَالْجُهْدِ وَالْمَفْتُوحُ لُغَةُ الْحِجَازِ وَهُوَ قَرِيحٌ وَمَقْرُوحٌ وَقَرَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ.

وَالْقَرَاحُ وِزَانُ كَلَامٍ الْخَالِصُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ كَافُورٌ وَلَا حَنُوطٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَالْقَرَاحُ أَيْضًا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ أَقْرِحَةٌ وَاقْتَرَحْتُهُ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثَالٍ وَقَرَحَ ذُو الْحَافِرِ يَقْرَحُ بِفَتْحَتَيْنِ قُرُوحًا انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ فَهُوَ قَارِحٌ وَذَلِكَ عِنْدَ إكْمَالِ خَمْسِ سِنِينَ. 
قرح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين أَرَادَ أَن يدْخل الشَّام وَهِي تَسْتَعِرُ طاعونا فَقَالَ لَهُ أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن من مَعَك من أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم قَرحانون فَلَا تدْخلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: القَرحانون أَصله فِي الجُدَري وَيُقَال للصَّبِيّ الَّذِي لم يصبهُ مِنْهُ شَيْء: قُرحان فشبهوا من لم يصبهُ الطَّاعُون أَو يكون من أهل بِلَاد لَيْسَ بهَا الطَّاعُون بِالَّذِي لم يصبهُ الجُدَري يُقَال مِنْهُ: رجل قُرحان وَكَذَلِكَ يُقَال للْمَرْأَة وللجميع من الرِّجَال: قوم قرحانهذا أَكثر كَلَام الْعَرَب وَقد قَالَ بَعضهم: [قوم -] قُرحانون على مَا جَاءَ فِي الحَدِيث. أَحَادِيث عُثْمَان [بن عَفَّان -] رَضِي الله عَنهُ
[قرح] فيه: ((بعد ما أصابهم "القرح"))، هو بالفتح والضم: الجرح، وقيل: بالضم اسم وبالفتح مصدر، وأراد به القتل والهزيمة. ومنه: إن أصحابه صلى الله عليه وسلم قدموا المدين وهو "قرحان". وح عمر لما أراد دخول الشام وقد وقع الطاعون: قيل إن معك أصحاب محمد "قرحان"، وروى: قرحانون، القرحان- بالضم: من لم يمسه القرح وهو الجدري، يستوي فيه الواحد وغيره، وبعير قرحان- إذا لم يصبه جرب قط؛ الجوهري: القرحانون لغة متروكة، فشبهوا السليم من الطاعون والقرح بالقرحان، أي لم يكن أصابهم قبله داء. ط: أو هو الذي مسه القرح، فهو من الأضداد. نه: ومنه: كنا نختبط بقسينا ونأكل حتى "قرحت" أشداقنا، أي تجرحت من أكل الخبط. ن: أي صارت فيها قروح من خشونة الورق وحرارته. نه: وفيه: جلف الخبز والماء "القراح"، هو بالفتح ما لا يخالطه شيء يطيب به كالعسل والتمر والزبيب. وفيه: خير الخيل "الأقرح" المحجل، هو الذي في جبهته قرحة- بالضم، وهو بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة، والقارح من الخيل ما دخل في السنة الخامسة، وجمعه قرح. ومنه ح: عليهم الصالغ و"القارح"، أي الفرس القارح. و"قرح"- بضم قاف وسكون راء، سوق وادي القرى. ن: خرجت برجله "قرحة"- بفتح قاف وسكون راء، حبة تخرج في البدن.
قرح: قرح: تحول إلى قرح، والقرح البتر إذا ترامى إلى فساد. (كليلة ودمنة ص178، كوسج طرائف ص58).
قرح (بالتشديد): سبب قروحا. (فوك، بوشر) والمصدر تقريح.
مقرح: ذو قروح (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر) وفي ابن البيطار (1: 3): تنفطها وتقرحها. وفي ألف ليلة (4: 224): قرحت الدموع أجفانه.
قرح: والعامة تقول قرحت الرجل بمعنى حرضته وهيجته. (محيط المحيط).
تقرح: تحول إلى قرح. ففي معجم المنصوري مادة نقلة: بثور دقاق متقاربة تتقرح وتسعى في الجلد وما قرب منه.
انقرح له وعليه: حزن له وعليه (فوك).
اقترح: ابتدع أو اختار. (محيط المحيط، معجم أب الفدا، الملابس 292).
اقترح عليه بمغن: طلب الخليفة من إسحاق أن يقدم إليه مغنيا (المقري 2: 83).
قرح، يقال مجازا: فكانت الأندلس قرحا على قرح أي أن أمور الأندلس سارت من سيئ إلى أسوأ. (المقري 2: 697).
قروح الأمعاء: زحار. زحير، ديزانتري (المعجم اللاتيني- العربي).
قرحة، والجمع قرح: ندبة، أثر الجرح الباقي على الجلد. (بوشر).
القرحتان: الخاصرتان. (باين سميث 1324).
قراح: في وفيات الأعيان لابن خلكان (10: 72). طبعة وستنفيلد: الــإشراف بالأقرحة الغربية. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وظيفة المفتش والمراقب للمزارع الواقعة على الضفة الغربية من دجلة.
قريح: يجمع على قراحى. (الكامل ص633).
قريح: ثمرة الرتم المرة. 0براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 344).
قريحة: استعداد، قابلية، عبقرية، موهبة.
ملكة الفنان التي تمكنه من الإجادة. (بوشر، عبد الواحد ص104، كليلة ودمنة ص32، كرفاس ص 25) وقد أساء تورنبرج تفسيرها (في ص371) من التعليقات.
قريحة: عزيمة كرتاس (ص146): قبل أن تكل قرائح المجاهدين وتفسد نياتهم. وهي مرادف عزائم التي ذكرت في السطر التالي.
قريحة: اسف، حسرة، ندم. (فوك).
قروح: محنكن خبير، بصير، مجرب. (فوك).
قارح: صفة الفرس، والجمع قراح، (ألف ليلة: 202، 335، 346، برسل 9: 43).
وفي طبعة ماكن وبولاق: قداح وهو خطأ.
قارح، والجمع قراح: محنك، خبير، بصير، مجرب (فوك).
اقرح: صنف من الطير (ياقوت 1: 885).
المقرح: عند الأطباء دواء يفني الرطوبات بين أجزاء الجلد ويجذب إليه مادة ردية تقرحه كالبلاذر ونحوه. (محيط المحيط).

قرح


قَرَحَ(n. ac. قَرْح)
a. Wounded, hurt.
b. Rendered ulcerous.
c. [acc. & Bi], Accused with (truth).
d. Dug ( a well ).
e.(n. ac. قُرُوْح), Finished teething, completed his fifth year (
animal ).
f. Grew forth (tooth).
g.(n. ac. قِرَاْح
قُرُوْح), Became pregnant (camel).
h. see infra
(a)
قَرِحَ(n. ac. قَرَح)
a. Became ulcerous, covered with sores.
b. Had a white mark on his face (horse).
c. see supra
(c)
قَرَّحَa. see I (a) (b).
c. Pricked; punctured.
d. Sprouted.
e. [pass.]
see (قَرِحَ) (a).
f. [ coll. ], Urged, pricked on

قَاْرَحَa. Encountered, faced, confronted.

أَقْرَحَa. see I (b) (e) & (قَرِحَ) (a).
d. Had ulcerous camels.

تَقَرَّحَa. see (قَرِحَ) (a).
b. [La], Made ready for.
إِقْتَرَحَa. see I (d)b. Invented, originated; excogiated, improvised, extemmporized.
c. Rode for the first time (animal).
d. Chose, selected.
e. ['Ala & acc.
or
Bi], Asked of importuately.
قَرْح
(pl.
قُرُوْح)
a. Wound, hurt, injury; sore, ulcer, imposthume.

قَرْحَةa. see 1b. [ coll. ], Cough.
قُرْحa. Beginning, commencement; the first water drawn from (
a well ).
b. see 1
قُرْحَةa. see 3 (a)b. Star, blazed, white mark on the forehead ( of a
horse ).
c. A certain disease that attacks camels.

قَرَحa. Freedom from ulcers, from eruptions.

قَرِحa. Ulcerous, scabby; sore.

أَقْرَحُ
(pl.
قُرْح)
a. Marked with a white star (horse).

قَاْرِح
(pl.
قُرَّح
قَوَاْرِحُ مَقَاْرِيْحُ)
a. Having finished teething (animal).
b. [ coll. ], Experienced.

قَاْرِحَة
( pl.
reg. &
قَوَاْرِحُ)
a. fem. of
قَاْرِح
قَرَاْح
(pl.
أَقْرِحَة)
a. Pure, clear (water).
b. Ground cleared for sowing.

قُرَاْحِيّa. see 35 (a) (b).
c. Sedentary, inactive; unwarlike, unenterprising.

قَرِيْح
(pl.
قَرْح a. yaقَرَاْحَى), Wounded, hurt, injured.
b. see 5 & 22
(a).
قَرِيْحَة
(pl.
قَرَاْئِحُ)
a. see 3 (a)b. Faculty, aptitude, talent, genius.

قُرْحَاْنa. Free from eruptions.
b. [Min], Clear, quit of; not responsible for.
c. A species of truffle.
d. see 24yi (c)
N. P.
قَرڤحَ
N. P.
قَرَّحَa. see 5 & 25
(a).
N. Ac.
إِقْتَرَحَa. Invention, origination.
b. Improvisation; excogitation.

أَلْقُرَاحِيَّتَانِ
a. The two flanks.

قِرْحِيَآء
a. see 22 (b)
قِرْوَاح
a. see 22 (b)b. (pl.
قَرَاوِيْح), Smooth, bare (hill).
c. Tall; lanky (camel).
قِرْيَاح
a. see 22 (b)
قُرَيْحَآء
a. A certain formation in the belly of a horse.
b. Ventricle.
(قرح)
- في حديث أُحُد «بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ»
هُوَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: الْجُرح، وَقِيلَ: هُوَ بِالضَّمِّ: الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ القَتْل وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِموا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحان» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَّما أَرَادَ دُخول الشَّامَ وَقَدْ وقَع بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ: إنَّ [مَنْ] »
مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحان» وَفِي رِوَايَةٍ «قُرْحانون» القُرْحان بِالضَّمِّ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسّه القَرْح وَهُوَ الجُدَرِيّ، ويقَع عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنَّي ويَجْمع ويُؤنث. وبَعِيرٌ قُرْحان: إِذَا لَمْ يُصِبْه الجرَب قَطّ .
وَأَمَّا قُرْحَانُون، بِالْجَمْعِ، فَقَالَ الجَوهري: «هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ» فَشَّبهوا السَّليم مِنَ الطَّاعُونِ والقَرْح بالقُرْحان، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذلك داءٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «كُنَّا نَخْتَبِط بقِسِيِّنا ونأكُل حَتَّى قَرَحَتْ أشداقُنا» أَيْ تَجرّحت مِنْ أَكْلِ الخَبْط.
وَفِيهِ «جِلْفُ الخُبْزِ وَالْمَاءُ القَرَاح» هُوَ بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُخالِطْه شَيْءٌ يُطَّيب بِهِ، كالعَسل والتَّمر والزَّبيب.
(س) وَفِيهِ «خَيْر الْخَيْلِ الأَقْرَح المحَجَّل» هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهتَه قُرْحة، بِالضَّمِّ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسيرٌ فِي وَجْه الفَرس دُونَ الغُرّة، فأمَّا القارِح مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَل فِي السَّنة الْخَامِسَةِ، وجَمْعُه: قُرَّح.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِمُ الصالِغُ والقَارِحُ» أَيِ الفَرس القارِح.
وَفِيهِ ذُكِرَ «قُرْح» بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَقَدْ تُحَرّك فِي الشِّعر: سُوق وادِي القُرَى، صلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبُنيَ بِهِ مَسْجِدٌ.
ق ر ح: (الْقَرْحَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَرْحِ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ وَ (الْقُرُوحِ) وَ (الْقَرْحُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْقُرْحُ) بِالضَّمِّ لُغَتَانِ كَالضَّعْفِ وَالضُّعْفِ. قُلْتُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْقَرْحُ) بِالْفَتْحِ الْجِرَاحُ، وَ (الْقُرْحُ) بِالضَّمِّ أَلَمُ الْجِرَاحِ. وَقَدْ نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا عَنِ الْفَرَّاءِ. وَ (قَرَحَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ فَهُوَ (قَرِيحٌ) وَهُمْ (قَرْحَى) . وَ (قَرِحَ) جِلْدُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ خَرَجَتْ بِهِ الْقُرُوحُ فَهُوَ (قَرِحٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ (أَقْرَحَهُ) اللَّهُ. وَبَعِيرٌ (قُرْحَانٌ) بِوَزْنِ رُجْحَانٍ لَمْ يَجْرَبْ قَطُّ. وَصَبِيٌّ قُرْحَانٌ أَيْضًا لَمْ يُجَدَّرْ قَطُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ» أَيْ لَمْ يُصِبْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ: «قُرْحَانُونَ» وَهِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (قَرَحَ) الْحَافِرُ انْتَهَتْ أَسْنَانُهُ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَإِنَّمَا يَنْتَهِي فِي خَمْسِ سِنِينَ: لِأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى حَوْلِيٌّ ثُمَّ جَذَعٌ ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَبَاعٌ ثُمَّ (قَارِحٌ) . يُقَالُ: أَجْذَعَ الْمُهْرُ وَأَثْنَى وَأَرْبَعَ وَ (قَرَحَ) وَهَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا أَلِفٍ. وَالْفَرَسُ (قَارِحٌ) وَالْجَمْعُ (قُرَّحٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ. وَجَاءَ فِي شِعْرِ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

وَالْقُبُّ (الْمَقَارِيحُ)
وَالْإِنَاثُ (قَوَارِحُ) . وَ (الْقَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا بِنَاءٌ وَلَا فِيهَا شَجَرٌ وَالْجَمْعُ (أَقْرِحَةٌ) . وَالْمَاءُ (الْقَرَاحُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ. وَ (الْقَرِيحَةُ) أَوَّلُ مَاءٍ يُسْتَنْبَطُ مِنَ الْبِئْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِفُلَانٍ قَرِيحَةٌ جَيِّدَةٌ يُرَادُ بِهِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ بِجَوْدَةِ الطَّبْعِ. وَ (اقْتَرَحَ) عَلَيْهِ شَيْئًا سَأَلَهُ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ. وَ (اقْتِرَاحُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. 
ق ر ح

قرح جلده، وقرحه: جرحه قرحاً وقرحاً، وهو مقروح وقريح، وقوم قرحى، وقرّحه فتقرح، وقرّح الوشم: غرزه بالإبرة، وبه قرحة دامية وقرح وقروح وهو كلّ ما جرح الجلد من عضّ سلاح أو غيره " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ". ويقال: به قرح من قرحٍ به أي ألم من جراحة به. ومازلت آكل الورق حتى أقرح شفتيّ. وقرح الفرس يقرح ويقرح قروحاً، وقرح نابه: طلع، وفرس قارح، وخيل قرّح، وفرس أقرح: أغرّ، وخيل قرحٌ، وبوجهه قرحة وهي ما دون الغرّة. ويقال: لا ذباب إلا وهو أقرح كما لا بعير إلا وهو أعلم. وقرحت ركيّةً واقترحتها: حفرتها في مكان لم يحفر فيه: وهذه أرض لم يقرح فيها. وشربت قريحة البئر: أول ما استنبط منها، وقريحة السحاب وقريحه: أوّل ما صاب منها. قال مزاحم:

قريحة أبكار من المزن جلّةٍ ... شغاميم لاحت في ذراها البوارق

وماء قراح: لا يشوبه شيء من سويق ولا غيره. وأرض قراح: ما فيها منابت سبخ. ورجل قرحان: سالم من الجدريّ والحصبة ونحوهما، وقوم قرحان وقرحانون. ونخلة قرواح: طويلة. وهضبة قرواح. وناقة قرواح: طويلة القوائم. وأرض قرواح: واسعة. قال:

أدين وما ديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشمّ الجلاد القراوح

وقال أبو ذؤيب:

أم الصبيين هل تدرين أن ربما ... عيطاء قُلّتها شمّاء قرواح

ومن المجاز: روضة قرحاء: في وسطها نور أبيض. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همت بالنبات فإذا خرجت قيل: غررت من القرحة والغرّة. وقرّح العرفج: نبت أوّله. وقرّح الشجر: خرجت رءوس ورقه. وقرحه بالحق: استقبله به. ولقيته مصارحة مقارحة: مواجهة. وهو قرحة أصحابه: غرّتهم. وأصبنا قرحة الوسميّ: أوّله. واقترحت الجمل: ركبته قبل أن يركب. واقترحت الأمر: ابتدعته: وأنا أوّل من اقترح مودّة فلان أي أوّل من اتخذه صديقاً. واقترحت عليه كذا. واقترح خطبةً: ارتجلها. وفلان حسن القريحة إذا ابتدع شعراً أو خطبة أجاد. وأخذت قريحة الشيء: أوله وباكورته. وأنت قرحان مما قرفت به أي بريء. وقال زبان بن سيّار الفزاريّ:

كاد الفراق غداة البين يفجعني ... لو كنت من فجعات البين قرحانا

وتقرّى الليل عن وجه أقرح وهو الصباح.
[قرح] القَرْحُةُ: واحدة القَرْحِ والقُروحِ. وقيل لامرئ القيس " ذو القُروحِ " لأن ملك الروم بعث إليه قميصاً مسموماً فتقرَّح منه جسده فمات. والقرح والقرح لغتان، مثل الضعف والضعف، عن الاخفش . وقرحه قَرْحاً: جرحه، فهو قريحٌ وقومٌ قَرْحى. قال الهذلي : لا يُسْلِمونَ قَريحاً حلَّ وَسْطَهُمُ * يوم اللقاء ولا يَشْوون من قَرحوا وقَرِحَ جلده بالكسر يَقْرَحُ قَرْحاً، فهو قَرِحٌ، إذا خرجت به القروحُ. وأقْرَحَهُ الله. والقُرحةُ في وجه الفرس: ما دون الغرَّةِ. والفرسُ أقْرَحُ. وروضةٌ قَرْحاءُ: فيها نوَّارَةٌ بيضاء. قال ابن الأعرابي: ما كان الفرسُ أقْرَحَ، ولقد قَرِحَ يقرح قرحا. وأما قول الشاعر: حبسن في قرح وفى داراتها * سبع ليال غير معلوفاتها فهو اسم وادى القرى. والقرحان: ضرب من الكمأة، الواحدة قُرْحانَةٌ. وبعيرٌ قُرحانٌ، إذا لم يصبه الجرب قط. وصبيٌّ قُرْحانٌ أيضاً، إذا لم يُجدر، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع. والاسم القرح. وفى الحديث أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا المدينة وهم قرحان، أي لم يكن أصابهم قبل ذلك داء. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه حين أراد أن يدخل الشام وهى تستعر طاعونا، فقيل له: " إن من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرحانون فلا تدخلها "، فهى لغة متروكة. وأقرح القوم، إذا أصاب ما شيتهم القرح. وقرحه بالحقّ قَرْحاً، إذا استقبله به. ولقيته مُقارَحَةً، أي مواجهة. وقَرَحَ الحافِرُ قُروحاً، إذا انتهت أسنانه: وإنما تنتهى في خمس سنين، لانه في السنة الاولى حولي، ثم جذع، ثم ثنى، ثم رباع، ثم قارح. يقال: أجذع المهر، وأثنى وأربع. وقرح هذه وحدها بلا ألف. والفرس قارح، والجمع قرح. وقد قال أبو ذؤيب: جاورته حين لا يمشى بعقوته * إلا المقانب والقب المقاريح والإناثُ قَوارحُ وفي الأسنان بعد الثنايا والرَباعياتِ أربعةٌ قَوارحٌ. وكلُّ ذي حافر يَقْرَحُ، وكلُّ ذي خفٍّ يَبْزُلُ، وكلُّ ذي ظِلْفٍ يَصْلَغُ. قال الأصمعيّ: قَرَحَتِ الناقةُ تَقْرَحُ قُروحاً: استبان حملها، فهي قارحٌ. والقَراحُ: المزرعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر، والجمع أقْرِحَةٌ. والماء القَراحُ: الذي لا يشوبه شئ. والقريحة: أول ما يستنبط من البئر، ومنه قولهم: لفلان قَريحَةٌ جيِّدةٌ، يراد استنباط العلم بجودة الطبع. واقترحت عليه شيئاً، إذا سألته إيَّاه من غير رويَّةٍ. واقتراحُ الكلام: ارتجاله. واقْتَرَحْتُ الجملَ، إذا ركبته قبل أن يُركِبَ. والقِرْواحُ: الأرض البارزة للشمس لم يختلط بها شئ. قال أوس : فمن بنجوته كَمَنْ بعَقْوَتِهِ * والمستكِنَّ كَمَنْ يمشي بقرواح وناقة قرواح: طويلة القوائم. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرواح؟ قال: التى كأنها تمشى على أرماح. ونخلة قرواح، والجمع القراوح . وقال سُويد بن الصامت : أدينُ وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ * ولكن على الشم الجلاد القراوح
قرح القَرْحُ والقُرْحُ: لُغَتَانِ في عَضِّ السِّلاَحِ ونحوِه ممّا يَخْرُجُ في الجَسَدِ، وهو قَرِحٌ وقَرِيْحٌ. والقَرْحُ: البَثْرُ إذا تَرَامى إلى فَسَادٍ. وقيل: القُرْحُ - بالضَّمِّ -: ألَمُ الجِراحِ، والقَرْحُ: الجُرْحُ. والقَرْحُ: جَرَبٌ يُصِيْبُ الفُصْلانَ فلا تَكادُ تَنْجُو. وفَصِيْلٌ مَقْرُوْحٌ. وأقْرَحُ: جَرَبٌ يُصِيْبُ الفُصْلانَ فلا تَكادُ تَنْجُو. وفَصِيْلٌ مَقْرُوْحٌ. وأقْرَحَ القَوْمُ: أصابَ مَواشِيَهم ذلك. وناقَةٌ قارِحَةٌ، قَرَحَتْ تَق
ْرَحُ قُرُوحاً: إذا لم يَظُنُّوا بها حَمْلاً ولم تُبَشِّرْ بِذَنَبِها حَتّى يَسْتَبِيْنَ الحَمْلُ في بَطْنِها، ونُوْقٌ قَوَارِحُ. واقْتَرَحْتُ الجَمَلَ: رَكِبْتَه من قَبْلِ أنْ يُرْكَبَ. ويُقال لأوَّلِ النَّبَطِ من ماءِ البِئْرِ قَرِيْحَةٌ. والاقْتِراحُ: ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ تَقْتَرِحُه من ذاتِ نَفْسِكَ. وقَرَحْتُ البِئْرَ: أي حَفَرْتَها في مَوْضِعٍ لا يُوْجَدُ فيه الماءُ. ووادٍ مَقْرَحٌ وقُرْحٌ: وهو الذي يُقْتَرَحُ فيه الماءُ. وقُرْحُ الوادي: شَطَّه. وفي مَثَلٍ: نَزَحَ مَنْ حَلَّ بِوادي قُرْحٍ. والمَقْرَحُ: المَطْلَعُ. وهو - أيضاً -: الفَضَاءُ الواسِعُ. والصُّبْحُ: أقْرَحُ، لأنَّه سَوَادٌ في بَيَاضٍ. والقَوْسُ البائنَةُ الوَتَرِ: قارِحٌ. والقُرْحَةُ: الغُرَّةُ في وَسَطِ الجَبْهَةِ، والنَّعْتُ: أقْرَحُ وقَرْحَاء. ونَوْرَةٌ قَرْحَاءُ: في وَسَطِها نَوْرٌ أبْيَضُ. وكُلُّ ذُبَاب: أقْرَحُ. والقُرْحَةُ الثُّغْرَةُ في نَحْرِ العَدُوِّ، وجَمْعُها: قَرَحٌ. وقُرْحَةُ الشِّتَاءِ والرِّبِيْعِ والوَسْمِيِّ: أوَّلُه. وقَرَحَ الفَرَسُ قُرُوْحاً، وقَرَحَ نابُه، والجَميعُ: القُرَّحُ والقَوَارِحُ والقُرُحُ. والأُنْثَى: قارِحٌ، ولا يُقال قارِحَةٌ. والمَقَارِيْحُ: صاحِبُ أفْرَاسٍ قُرَّحٍ، الواحِدُ: مُقْرِحٌ. وقَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبِيِّ: هَمَّتْ بالنَّبَاتِ. والقُرْحَانُ: مَنْ لم يُصِبْه الجُدَرِيُّ ونحوهُ، والجَميعُ: قُرْحَانُوْنَ. وقُرَاحِيٌّ: مِثْلُه. والقُرْحَانَةُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بِيْضٌ صِغَارٌ ذَوَاتُ رُؤوسٍ كالفُطْرِ. والقَرَاحُ: الماءُ الذي لم يُخَالِطْه ثُفْلٌ والذي يُشْرَبُ على أثَرِ الطَّعَامِ، يُقال منه: قَرَّحْتُ الرَّجُلَ. والقَرَاحُ من الأرْضِ: كُلُّ قِطْعَةٍ على حِيَالِها من مَنَابِتِ النَّخْلِ. والقِرْوَاحُ: المُسْتَوِي من الأرْضِ. والقِرْياحُ لُغَةٌ فيه. ونَخْلٌ قَرَاوِيْحُ: تَجَرَّدَتْ من كَرَبها. والقَرَاوِيْحُ: العِظَامُ الطِّوَالُ، واحِدُها قِرْواحٌ. وهو أيضاً: العاذِبُ الذي لا يَسْتُرُه من السَّمَاءِ شَيْءٌ. وناقَةٌ قِرْوَاحٌ: طَوِيْلَةُ القَوَائم، وقِرْياحٌ مِثْلُه. والقَرْقَحَةُ: الأمْلَسُ من الأرْضِ. وهي - أيضاً -: القِطْعَةُ من الشَّجَرِ المُنْفَرِدَةُ. والقُرَاحِيَتَانِ: الخاصِرَتانِ. وأنا مُتَقَرِّحٌ لهذا الأمْرِ: أي مُتَهَيِّءٌ له. وقَرَحَه بالحقِّ قَرْحاً: رَمَاه به. والقَرِيْحُ: الرَّجُلُ المُخْتَارُ من بين أصْحَابِه. وهو قُرْحَةُ أصْحَابِه. وقُرْحَةُ الإبلِ: كذلك. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
أقَلُّ عليكَ ضُرّاً من قَرِيْحٍ ... إذا أصْحَابُهُ ذَمَرُوْهُ سارا
قيل: هو سيِّد القَوْم. وقيل: هو اسْمُ رَجُلٍ. وقيل: هو الرَّجُلُ الشُّجَاعُ. وقيل: هو السِّلاَحُ. وقيل: الجَرِيْحُ. والأقْرَحُ من الرَّمْلِ: ما ارْتَفَعَ طُوْلاً في السَّمَاء، يُنْبِتُ أسْفَلُه دون أعْلاه. وإذا جَرى الماءُ في عُوْدِ العَرْفَجِ ونَبَتَ أوَّل النَّبَاتِ: فقد قَرَّحَ تَقْريْحاً. وقُرْحَانُ: اسْمُ كَلْبٍ رَمَى ضابئُ أمَّ أُناسٍ من العَرَبِ به. والقُرْحَةُ: كَوْكَبٌ أسْفَل من كَوْكَبَيِ القَرْنِ كَمَوقِعِ قُرْحَةِ الدابَّة.
(ق ر ح)

القَرْحُ والقُرْحُ: عض السِّلاَحِ وَنَحْوه مِمَّا يَخْرُجُ بالبَدان. وَقيل: القَرْحُ: الْآثَار. والقَرْحَ: الْأَلَم. وَقَالَ يَعْقُوب: كَأَن القَرْحَ: الجِرَاحاتُ بِأَعْيَانِهَا، وَكَأن القُرْحَ: المها. وَرجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذُو قَرْحٍ.

والقرِيحُ: الجَرِيحُ من قوم قَرْحَى وقَرَاحَي وَقد قَرَحَه يَقْرَحُهُ قَرْحا، قَالَ المتنخل:

لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحا حلَّ وَسْطَهُمُ ... يَوْم اللِّقاءِ وَلَا يُشْوُونَ من قَرَحُوا

أَي لَا يخْطئُونَهُ.

وَقيل سُمِّيَتِ الجِرَاحاتُ قَرْحا بالمصدرِ، وَالصَّحِيح أَن القْرَحَةَ: الجِرَاحَةُ وَالْجمع قَرْحٌ وقُروح.

وَرجل مَقْروحٌ: بِهِ قُرُوحٌ.

والقَرْحُ أَيْضا: البَثْرُ إِذا تَرامى إِلَى فَساد.

والقُرْحُ: جرب شَدِيد يَأْخُذ الفُصْلاًنَ: فَلَا تكَاد تنجو.

وفصِيلٌ مَقْرُوحٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم:

يَحى الفَصِيلَ القارِحِ المَقْرُوحا

واقْرَحَ الْقَوْم أصَاب مَوَاشِيهمْ القَرْحُ وإبِلَهُمُ القُرْحُ.

وقَرِحَ قلب الرجل من الْحزن، وَهُوَ مثل بِمَا تقدم.

وقَرَحَهُ بِالْحَقِّ قَرْحا: رَماه بِهِ.

والاقتراحُ: ارْتِجالُ الْكَلَام.

والاقْتِراحُ: ابتداع الشَّيْء من غير أَن تَسْمَعَهُ. وَقد اقتَرحَه فيهمَا.

واقْتَرح عَلَيْهِ بِكَذَا: تحكَّم.

واقترَح الْبَعِير: رَكبه من غير أَن يركبه أحد.

واقْتُرِحَ السَّهمُ، وقُرحَ: بُدِيْ عَمَلُهُ.

وقَرِيحةُ الْإِنْسَان: طبعه، من ذَلِك.

وقَريحَةُ الشَّبَاب: أوَّلُه.

وَقيل: قَريحةُ كل شَيْء: اوله. والقرِيحةُ والقُرْحُ: أول مَا يخرج من الْبِئْر حِين تُحْفَرُ، قَالَ ابْن هرمة:

فانك كالقَرِيحة عَام تُمْهَى ... شَرُوبُ المَاء ثمَّ يعود ماجا

رَوَاهُ أَبُو عبيد: بالقَريحة، وَهُوَ خطأ.

وَهُوَ فِي قُرْحِ سنه: أَي فِي اولها. قَالَ ابْن الاعرابي: قلت لاعرابي: كم اتى عَلَيْك؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْح الثَّلَاثِينَ.

وقَرِيحُ السَّحاب: مَاؤُهُ حِين ينزلُ.

والقُرْحُ: ثلاثُ لَيَال من أول الشَّهْر.

والقُرْحانُ من الْإِبِل: الَّذِي يُصبه جرب وَمن النَّاس: الَّذِي لم يصبهُ جدري. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَفِي حَدِيث عمر أَن أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدمُوا مَعَه الشَّام وَبهَا الطَّاعونُ. فَقيل لَهُ: " إنَّ مَنْ مَعَك من أَصْحَاب رَسُول الله قُرْحانٌ، فَلَا تدخلْهم على هَذَا الطَّاعُون " فَمَعْنَى قَوْلهم لَهُ: قُرْحانٌ، انه لم يٌصِبهُم دَاء قبل هَذَا. وَقد جمعه بَعضهم بِالْوَاو وَالنُّون.

وَفرس قارِحٌ: أَقَامَت أَرْبَعِينَ يَوْمًا من حملهَا واكثر حَتَّى شعر وَلَدهَا.

والقارِحُ: النَّاقة أول مَا تَحْملُ. وَالْجمع قَوَارحُ وقُرَّحٌ وَقد قَرَحَتْ تقْرَح قُرُوحا وقِراحا وَقيل: القُرُوحُ: فِي أول مَا تِشُولُ بذنبها، وَقيل: إِذا تمّ حملهَا: فَهِيَ قارح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تشعر بلقاحها حَتَّى يستبين حملهَا، وَذَلِكَ أَن لَا تشول بذنبها، وَلَا تبشر. وَقَالَ ابْن الاعرابي: هِيَ قارح أَيَّام يقرعها الْفَحْل فَإِذا استبان حملهَا فَهِيَ خَلفَةٌ ثمَّ لَا تزَال خَلِفَةً حَتَّى تدخل فِي حد التَّعْشيرِ.

والتَّقْرِيحُ: أول نَبَات العَرْفَج. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّقْرِيحُ: أول شَيْء يَخْرُجُ من البَقْل وَهُوَ الَّذِي ينْبت فِي الحَبّ.

وتَقْرِيحُ البَقْل: نَبَات اصله وَهُوَ ظُهُورُ عوده. قَالَ: وَقَالَ رجل لآخر: مَا مطر ارضك؟ فَقَالَ: مُركِّكَةٌ فِيهَا ضُرُوسٌ وثرد يَذُرُّ بقلُهُ وَلَا يُقَرِّحُ اصلُه. ثمَّ قَالَ ابْن الاعرابي: ويَنْبُتُ البَقلُ حِينَئِذٍ مُقْتَرِحا صلبا. وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون مقرحا إِلَّا أَن يكون اقترح لُغَة فِي قرح. وَقد يجوز أَن يكون قَوْله " مْقُتَرِحا " أَي مُنْتصبا قَائِما على اصله. والتَّقْرِيحُ: التَّشْويكُ.

ووَشْمٌ مُقَرَّحٌ: مُغَرَّزٌ بالابرة.

وتَقرَيحٌ الأَرْض: ابْتِدَاء نباتها.

والقارحٌ من ذِي الْحَافِر بِمَنْزِلَة البازل من الْإِبِل. قَالَ الاعشى فِي الْفرس:

والقارحَ العدا وكل طمِرَة ... لَا تَسْتطيعٌ يَدُ الطَّوِيل قَذَالهَا

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة فِي الْحمار:

إِذا انشَقَّتِ الظَّلماءُ اضحَتْ كَأَنَّهَا ... وَأي مُنطَّوٍ بَاقِي الثَّميلة قارِحُ

وَالْجمع قَوارِحٌ وقُرَّحٌ، وَالْأُنْثَى قارِحٌ وقارِحَةٌ، وَهِي بِغَيْر الْهَاء أَعلَى، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

جاوَزْتهُ حِين لَا يمشي بعَقْوَته ... إِلَّا المَقانِبُ والقُبُّ المَقارِيحُ

قَالَ ابْن جني: هَذَا من شَاذ الْجمع، يَعْنِي أَن يُكَسَّرَ فاعلٌ على مَفاعيلَ، وَهُوَ فِي الْقيَاس كَأَنَّهُ جمع مِقْرَاحٍ كمِذْكارٍ ومذَاكِيرَ ومئنات ومآنيث وَقد قَرَحَ الفَرَسَ يقْرَحُ قُرُوحا وقرِحَ قَرَحا وَحكى اللحياني اقرح، قَالَ: وَهِي لُغَة رَدِيئَة.

وقارِحُةُ: سنة الَّذِي صَار بِهِ قارحا، وَقيل: قُرُوحه: انْتِهَاء سنه. وَقيل: إِذا ألْقى الْفرس اقصى أَسْنَانه فقد قَرَحَ. وقُرُوحُه: وُقُوعُ السن الَّذِي يَلِي الرَّباعية، وَلَيْسَ قُرُوحُه بنباته وَله أَربع أَسْنَان يتَحَوَّل من بَعْضهَا إِلَى بعض يكون جذعا ثمَّ ثنيا ثمَّ رباعيا ثمَّ قارحا، وَقد قرح نابه.

والقُرْحةُ: كل بَيَاض يكون فِي جبهة الْفرس ثمَّ يَنْقَطِع قبل أَن يبلغ المَرْسِن. وتُنْسبُ القُرْحةُ إِلَى خِلْقَتِها فِي الاستدارة والتَّثليث والتربيع والاستطالة والقلة. وَقيل: إِذا صَغُرت الغُرَّةُ فَهِيَ قُرْحَةٌ وَقد قَرِحَ قَرَحا واقْرَحَ وَهُوَ اقْرَحُ. وَقيل الاقْرَحُ: الَّذِي غُرَّتُه مِثْلُ الدِّرْهَم أَو اقل بَين عَيْنَيْهِ أَو فَوْقهمَا من الهامة.

والاقْرَحُ: الصّبْح لِأَنَّهُ بَيَاض فِي سَواد قَالَ ذُو الرمة: وسوج إِذا اللّيلُ الخُدارِيَ شَقَّهُ ... عَن الرَّكْبِ مَعْرُوفُ السماوة اقرح

يَعْنِي الْفجْر وَالصُّبْح.

ورَوْضَةٌ قَرْحاءُ: فِي وَسطهَا نور ابيض، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أشْراطيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذَّهابُ وحفتها الَبرَاعِيمُ

وَقيل: القَرْحاءُ: الَّتِي بَداَ نَبُتها.

والقُرْحانُ: ضرب من الكمأة بيض صغَار ذَوَاتُ رُءُوس كرَءُوس الْفطر قَالَ أَبُو النَّجْم:

واوْقَرَ الظَّهْرَ إِلَى الْجَانِي ... من كمأة حُمْرٍ وَمن قُرْحانِ

واحدتُه قُرْحانةٌ. وَقيل: واحدُها اقرح.

والقَرَاحُ: المَاء الَّذِي لَا يُخالطه ثُفْلٌ من سَويق وَلَا غَيره، وَهُوَ المَاء الَّذِي يشرب اثر الطَّعَام. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَرِيحُ: الْخَالِص، كالقَرَاحِ وانشد قَوْلَ طرفَة:

من قَرْقَف شيبت بِمَاء قَريحْ

ويُرْوَى قديح أَي مغترف. وَقد تقدم.

والقَرَاحُ من الارضين: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر، بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ.

والقَرَاحُ من الأَرْض: كل قِطْعَة على حيالها من مَنابِتِ النَّخْلِ وَغير ذَلِك، وَالْجمع: اقرِحَةٌ كقَذال واقْذِلَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القَرَاحُ: الأَرْض المُخْلَصَةُ لزرع أَو لغرس.

والقِرْوَاحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ كالقَرَاح.

والقرْوَاحُ أَيْضا: البارز الَّذِي لَيْسَ يستره من السَّمَاء شَيْء.

وناقة قِرْوَاحٌ: طَوِيلَة القوائم. قَالَ الْأَصْمَعِي: قلت لاعرابي: مَا النَّاقة القِرْوُاح؟ قَالَ الَّتِي كَأَنَّهَا تمشي على ارماحٍ.

ونخلة قِرْوَاحٌ: مَلْساءُ جَرْداءُ طَوِيلَة. قَالَ الانصاري.

أدِينُ وَمَا دَيني عَلَيْكُم بَمغْرمَ ... وَلَكِن على الشُّمِّ الجلادِ القَرَاوحِ

أَرَادَ: القراويح، فاضطر فَحذف.

وَكَذَلِكَ هضبة قِرْوَاحٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَذَا ومَرْقَبَة عَيْطاءَ قُلَّتُها ... شَمَّاءُ ضَحْيانَةٌ للشمس فْروَاحُ

أَي هَذَا قد مضى لسبيله ورْبَّ مَرْقَبَة.

ولقيه مُقارَحَةً: أَي كفاحا.

والقُرَاحيُّ: الَّذِي يلْتَزم الْقرْيَة وَلَا يخرج إِلَى الْبَادِيَة قَالَ جرير:

تُدافعُ عنكمْ كل يَوْمِ عَظيمَةٍ ... وَأَنت قُرَاحيُّ بِسيف كواظم

وَقيل: قُرَاحي: منسوبٌ إِلَى قُرَاح وَهُوَ اسْم مَوضِع.

وَبَنُو قَرِيح: حَيّ.

وقُرْحانُ: اسْم كلب.

وقُرْحٌ وقرْحِياءُ: موضعان. انشد ثَعْلَب:

وأشْرَبْتُها الاقران حَتَّى أنخْتُها ... بقُرْحَ وَقد ألْقَيْنَ كل جَنِينَ

وَهَكَذَا انشده غير مَصْرُوف، وَلَك أَن تصرفه.

قرح

1 قَرَحَهُ, (S, A, Mgh, Msb, K, *) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. قَرْحٌ (S, A, Mgh, L, Msb) and قُرْحٌ, (A,) or the latter is a simple subst., (L, Msb,) He wounded him; syn. جَرَحَهُ. (S, Mgh, Msb, K. *) b2: قَرَحَ بِئْرًا: see 8. b3: And قُرِحَ said of an arrow: see 8. b4: قُرِحَ said of a camel, He was attacked by the disease termed قُرْحَة [q. v.]; as also ↓ قُرِّحَ. (L.) b5: قَرَحَهُ بِالحَقِّ, (S, A, L, K, [in some copies of the K قرّحهُ,]) inf. n. قَرْحٌ, (S,) (tropical:) He accused him to his face (اِسْتَقْبَلَهُ) with truth: (S, A, L, K:) or [simply] he accused him (رَمَاهُ) with truth. (L.) See an ex. voce قُرْحَانٌ. [See also 3.]

A2: قَرَحَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (A, Msb, K,) inf. n. قُرُوحٌ; (S, A, K;) and قَرِحَ, aor. ـَ inf. n. قَرَحٌ; and ↓ اقرح; (K;) the last mentioned by Lh, but bad, or of weak authority, and rejected; (TA;) said of a horse, (A, K,) or of a solid-hoofed animal, (S, Msb,) He finished teething, (S, Msb, K,) completing his fifth year: (S, Msb:) or became in the state corresponding to that of the camel that is termed بَازِلٌ: or shed [his corner-nipper, i. e.] the tooth next after the رَبَاعِيَة: (K:) when a horse's nipper that is next to the central pair of nippers falls out, and a new tooth grows in its place, he is termed رَبَاعٍ: this is when he has completed his fourth year: and when the time of his قُرُوح comes, [the corner-nipper which is] the tooth next after the رَبَاعِيَة falls out, and his نَاب grows in its place: [but by the ناب (which more properly means the tusk, and which does protrude at this time,) must be here meant the permanent corner-nipper, corresponding to the ناب of a human being:] this tooth is his ↓ قَارِح: no tooth is shed, nor is any bred, after قُرُوح: and when the horse has entered his sixth year, you say of him قَدْ قَرَحَ: (IAar, T:) one says أَجْذَعَ المُهْرُ, and أَثْنَى, and أَرْبَعَ, and قَرَحَ; the last, only, without ا: and of every solid-hoofed animal one says يَقْرَحُ; and of [the camel, or] every animal that has a foot of the kind termed خُفّ, يَبْزُلُ; and of every animal that has a divided hoof, يَصْلَغُ. (S.) [See also قَارِحٌ.] b2: And قَرَحَ نَابُهُ His باب [here meaning permanent cornernipper as above] grew forth. (A.) b3: [Hence] one says also قَرَحَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the young male child was about, or ready, to grow forth. (A.) b4: قَرَحَتْ, (S, K, TA,) aor. ـَ (S, TA,) inf. n. قُرُوحٌ (S, K, TA) and قِرَاحٌ, (TA,) said of a she-camel, She was, or became, in a manifest state of pregnancy: (S, K, TA:) or began to be in a state of pregnancy: or began to show a sign of pregnancy by raising her tail: (TA:) or was in a state in which she was not supposed to be pregnant, and did not give a sign of it with her tail, until her pregnancy became evident in the appearance of her belly. (Lth, TA.) [See also قَارِحٌ.]

A3: قَرِحَ, aor. ـَ (S, A, Msb, K,) inf. n. قَرَحٌ, (S, A, * Msb, K, TA, [accord. to the CK, app. قَرْحٌ, for the v. is there said to be like سَمِعَ, but this is wrong,]) He, (a man, Msb, K, *) or it, (his skin, S, A,) broke out with قُرُوح [i. e. purulent pustules]; (S, A, Msb, K;) and [in like manner] ↓ تقرّح it (his body) broke out, or became affected, therewith. (S.) b2: And [hence] one says, قَرِحَ قَلْبُ الرَّجُلِ مِنَ الحُزْنِ (assumed tropical:) [The heart of the man became as though it were ulcerated by grief]. (L.) b3: قَرِحَ, aor. ـَ inf. n. قَرَحٌ, said of a horse, He had a white mark in his face, such as is termed قُرْحَة. (IAar, S.) 2 قرّحهُ He wounded him much, or in many places. (Msb.) b2: قُرِّحَ said of a camel: see 1, near the beginning. b3: [قرّحهُ بِالحَقِّ in some copies of the K is a mistranscription; the verb in this phrase being without teshdeed.] b4: قرّح الوَشْمَ He pricked, or punctured, the وشم [or tattoo] with the needle. (A.) b5: And [the inf. n.]

التَّقْرِيحُ signifies التَّشْوِيكُ [by which may be meant The pricking with a thorn: or, as seems to be not improbable from what here follows, it may be from شوّك الزَّرْعُ, q. v.]. (TA.) b6: قرّح, (A,) inf. n. تَقْرِيحٌ, (TA,) said of the [plant called]

عَرْفَج, means (tropical:) It put forth its first growth. (A, TA. *) And قرّح الشَّجَرُ (tropical:) The trees put forth the heads [or extremities] of their leaves. (A.) Accord. to AHn, التَّقْرِيحُ signifies (assumed tropical:) The first vegetation of herbs, or leguminous plants, that grow from grain, or seed: and the growing of the stalk of herbs, or leguminous plants; i. e. the appearing of the stem thereof: IAar uses the phrase يَنْبُتُ صُلْبًا ↓ البَقْلُ مُقْتَرِحًا [as though meaning the herbs, or leguminous plants, grow putting forth the stem in a hard, or firm, state]; but it should be ↓ مُقَرِّحًا, unless ↓ اِقْتَرَحَ be a dial. var. of قَرَّحَ: or it may be that ↓ مُقْتَرِحًا here means standing upright upon the stem thereof. (TA.) تَقْرِيحُ الأَرْضِ signifies The land's beginning to give growth to plants, or herbage. (TA.) 3 قارحهُ, (K,) inf. n. مُقَارَحَةٌ, (S, K,) (tropical:) He faced him, confronted him, or encountered him. (S, * A, * K.) You say, لَقِيتُهُ مُقَارَحَةً (tropical:) I met him face to face. (S, A.) 4 اقرحهُ اللّٰهُ God caused his skin to break out with قُرُوح [or purulent pustules]. (S.) b2: and مَا زِلْتُ آكُلُ الوَرَقَ حَتَّى أَقْرَحَ شَفَتِى [app. I ceased not to eat the leaves until my lip broke out with purulent pustules, or sores]. (A. [So accord. to two copies: but perhaps correctly أُقْرِحَ.]) b3: And اقرحوا They had their cattle attacked by [what is termed] القَرْح [which may here mean purulent pustules, or sores]: (S, L:) or they had their camels attacked by the severe and destructive mange or scab termed القَرْح (K) or القُرْح. (L. [But see قَرْحٌ.]) A2: See also 1, first quarter.5 تَقَرَّحَ see 1, near the end.

A2: تقرّح لَهُ (K, TA) بِالشَّرِّ (TA) i. q. تَهَيَّأَ [app. He prepared himself for him, or it, with evil intent]: and so تَقَذَّحَ and تَقَدَّحَ [if these be not mistranscriptions]. (TA.) 8 اقترح رَكِيَّةً (A) or بِئْرًا, (K,) and ↓ قَرَحَهَا, (A, K,) He dug a well (A, K) in a place in which one had not been dug, (A,) or in a place wherein water was not [as yet] found. (K.) b2: اُقْتُرِحَ and ↓ قُرِحَ, said of an arrow, (assumed tropical:) It was begun to be made. (TA.) b3: اقترح الجَمَلَ (tropical:) He rode the camel before it had been ridden [by any other person]. (S, A, K. *) b4: And اقترح (tropical:) He originated, invented, or excogitated, a thing; made it, did it, produced it, or caused it to be or exist, for the first time; (IAar, Msb, K, TA;) spontaneously, without his having heard it; (IAar, TA;) or without there having been any precedent. (Msb.) (assumed tropical:) He elicited a thing, without having heard it. (K.) And (tropical:) He uttered, or composed, a speech, or discourse, or the like, extemporaneously; without premeditation. (S, A, K, TA.) b5: Also (tropical:) He chose for himself, took in preference, or selected. (IAar, L, K.) Hence one says, اقترح عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) He desired of him in preference such and such an air, or such and such a tune or song. (IAar, L.) And one says, أَنَا أَوَّلُ مَنِ اقْتَرَحَ مَوَدَّةَ فُلَانٍ (tropical:) I am the first [who has chosen for himself the love, or affection, of such a one, or] who has taken such a one as a friend. (A.) b6: And (tropical:) He exercised his authority, or judgment, (K, TA,) عَلَيْهِ over him: (TA:) or he demanded some particular thing of some particular person by the exercise of his authority, or judgment, (El-Beyhakee, TA, and Har * p. 142,) and with ungentleness, roughness, or severity. (Har ibid.) And اقترح عَلَيْهِ بِكَذَا (tropical:) He exercised his authority, or judgment, over him, in such a thing, and asked without consideration. (TA.) And اقترح عَلَيْهِ شَيْئًا (tropical:) He asked of him a thing without consideration. (S, A.) A2: See also 2, last sentence but one.

قَرْحٌ and ↓ قُرْحٌ A wound; (L;) the bite of a weapon, and of a similar thing that wounds the body: (L, K: [but in some copies of the K, for عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَجْرَحُ البَدَنَ (which is the reading in the CK), we find عضّ السلاح وَنَحْوُهُ ممّا يَخْرُجُ بِالبَدَنِ, and the L and TA combine the two readings, the latter whereof gives a second signification, which will be found below:]) i. q. جُرْحٌ [with which جَرْحٌ is held by many to be syn.]: (TA:) they are two dial. vars., (S, Msb,) like ضَعْفٌ and ضُعْفٌ, (S,) and جَهْدٌ and جُهْدٌ, (Fr, Msb, TA,) and وَجْدٌ and وُجْدٌ; (Fr, TA;) the former of the dial. of El-Hijáz: (Msb:) or the former is an inf. n. and the latter is a simple subst.: (L, Msb:) or the former signifies as above; and the latter signifies its pain: (A:) or the latter seems to bear this latter signification; and the former, to signify wounds themselves: (Yaakoob, TA:) [and the like is said in the L and K:]) [and thus used in a pl. sense, the former is a coll. gen. n.;] and its n. un. is ↓ قَرْحَةٌ; and pl. قُرُوحٌ: (L:) one says, بِهِ قُرْحٌ مِنْ قَرْحٍ In him is pain from a wound; (A;) or from wounds. (L.) b2: قَرْحٌ also signifies Pustules, or small swellings, when they have become corrupt; (L, K;) [i. e. purulent pustules; and imposthumes, ulcers, or sores: and so ↓ قُرْحٌ accord. to the L and some copies of the K, as shown above; but this seems to be of doubtful authority: قَرْحٌ in this sense is a coll. gen. n.:] its n. un. is ↓ قَرْحَةٌ; and pl. قُرُوحٌ. (S.) Imra-el-Keys (the poet, TA) was called ذُو القُرُوحِ because the King of the Greeks sent to him a poisoned shirt, from the wearing of which his body became affected with purulent pustules, or ulcers, or sores, (تَقَرَّحَ,) and he died: (S, K, * TA:) or, as some say, he was called ذُو الفُرُوجٍ, with ف and ج; because he left only daughters. (Es-Suyootee, TA.) b3: Also, (accord. to the K,) or ↓ قُرْحٌ, (as in the L,) A severe scab or mange, that destroys young weaned camels; (L, K;) or that attacks young weaned camels, and from which they scarcely ever, or never, recover: so says Lth: Az, however, says that this is a mistake; but that قُرْحَةٌ signifies a certain disease that attacks camels, expl. below. (L.) A2: See also قَرِيحٌ.

قُرْحٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

A2: See also قَرِيحَةٌ in two places. [Hence] one says, هُوَ فِى قُرْحِ سِنِّهِ (tropical:) He is in the first part of his age. (TA.) أَنَا فِى قُرْحِ الثَّلَاثِينَ (tropical:) I am in the beginning of the thirtieth [year] was said by an Arab of the desert to IAar, who had asked him his age. (TA.) And القُرْحُ, (K,) by some written القُرَحُ [pl. of ↓ القُرْحَةُ], (MF, TA,) signifies Three nights (K, TA) of the first part (TA) of the month. (K, TA.) قَرَحٌ a subst. signifying The state (in a camel) of having never had the mange, or scab: and (in a child) of having never been attacked by the small-pox. (S.) قَرِحٌ A man, (Msb,) or a man's skin, (S,) breaking out with قُرُوح [or purulent pustules]. (S, Msb.) قَرْحَةٌ: see قَرْحٌ (of which it is the n. un.) in two places: A2: and see also فَرْجَةٌ.

قُرْحَةٌ A disease that attacks camels, consisting in قُرُوح [or purulent pustules] in the mouth, in consequence of which the lip hangs down; not scab, or mange. (Az, L, TA.) [See also قَرْحٌ, near the end.]

A2: Also A غُرَّة [meaning star, or blaze, or white mark,] in the middle of the forehead of a horse: (T, L:) or what is less than a غُرَّة in the face of a horse: (S, K:) or it is a whiteness in the forehead of a horse (Mgh) of the size of a dirhem, or smaller than it; (AO, Mgh, TA;) whereas the غُرَّة is larger than a dirhem: (AO, TA:) or what is like a small dirhem between a horse's eyes: (En-Nadr, TA:) or any whiteness, in the face of a horse, which stops short of reaching the place of the halter upon the nose; differently distinguished in relation to its form, as being round, or triangular, or four-sided, or elongated, or scanty: (L, TA:) [and it is also applied to a white mark upon the face of the common fly: (see قَدُوحٌ:) the pl. is قُرَحٌ, like غُرَرٌ.] b2: [Hence] one says, هُوَ قَرْحَةُ أَصْحَابِهِ i. e. غُرَّتُهُمْ [meaning (tropical:) He is the noble, or eminent, one of his companions; or the chief, or lord, of them]. (A.) b3: And [hence, likewise,] قُرْحَةٌ signifies also (tropical:) The first, or commencement, of the [rain called] وَسْمِىّ; (A;) and of the [season called] رَبِيع; or of the شِتَآء. (K.) b4: See also قُرْحٌ.

قَرْحَانُ: see قَارِحٌ, last sentence.

قُرْحَان ([i. e. قُرْحَانٌ or قُرْحَانُ] with or without tenween, as you please, Sh, TA) A camel that has never been attached by the mange, or scab: (S, K:) and a child, (S, K,) or a man, (A,) that has never been attacked by the small-pox, (T, * S, A, K,) nor by the measles, (T, A,) nor by purulent pustules or the like: (T:) applied alike to one (S, K) and to two (S) and to a pl. number, (S, A, K,) and expl. as meaning persons not yet attacked by disease, (S,) and also applied alike to the male and to the female: (TA:) قُرْحَانُونَ [as a pl. thereof] is of weak authority, (K,) or disused. (S, A, L.) b2: [Hence] one says, أَنْتَ بِهِ ↓ قُرْحَانٌ مِمَّا قُرِحْتَ i. e. (tropical:) Thou art clear [of that whereof thou hast been accused]. (A, TA.) And أَنْتَ قُرْحَانٌ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) Thou art quit of this affair; and so ↓ قُرَاحِىٌّ. (Az, K, TA.) b3: And قُرْحَان signifies also One who has not witnessed war; and so ↓ قُرَاحِىٌّ: b4: and One who has been touched by قُرُوح [here app. meaning wounds, and perhaps also purulent pustules]: thus having contr. significations: (K:) masc. and fem. (TA.) A2: Also, قُرْحَانٌ, [with tenween,] A species of كَمَأَة [or truffle], (S, K, TA,) white, small, and having heads like those of the فُطْر [or toadstool]: (TA:) one of which is called قُرْحَانَةٌ, (S, K,) or ↓ أَقْرَحُ. (K.) [See also فَرْحَانَةٌ.]

قِرْحِيَآءُ: see the next paragraph.

قَرَاحٌ Clear, pure, or free from admixture; as also ↓ قَرِيحٌ. (AHn, K. [And particularly] Water not mixed with anything: (S, A:) or water not mixed with camphor nor with [any of the perfumes called] حَنُوط nor with any other thing: (Msb:) or water not mixed (Mgh, K) with aught of سَوِيق, (Mgh,) or with dregs of سويق, (K,) nor any other thing: (Mgh, TA:) such as is drunk after food. (TA.) And Water mixed [thus in the L, and hence in the TA, probably a mistake of a copyist for not mixed] with something to give it a sweet taste, as honey, and dates, and raisins. (L, TA.) b2: Also, (or أَرْضٌ قَرَاحٌ, A,) A place of seed-produce, having no building upon it, nor any trees in it: (S, Msb:) or land (T, K) lying open to view, (T,) containing neither water nor trees, (T, K,) and not intermixed with anything: (T:) or land having in it no herbage nor any places of growth of herbage: (A:) or any piece of land by itself, having in it no trees nor any intermixture of a place exuding water and producing salt: (Mgh:) or any piece of land by itself, in which palm-trees

&c. grow: (L:) or land cleared for sowing and planting: (AHn, K:) as also ↓ قِرْوَاحٌ and ↓ قِرْيَاحٌ and ↓ قِرْحِيَآءُ: (K:) or ↓ قِرْوَاحٌ signifies land lying open to the sun, not intermixed with anything: (S:) or [a place] exposed to the sky, not concealed from it by anything: (K:) or a wide tract of land: (A:) or a wide, or plain and wide, expanse of land, not having in it any trees, and not intermixed with anything: (IAar:) or a hard and even tract of land, and a plain tract in which the water is not retained, somewhat elevated, but having an even surface, from which the water flows off to the right and left: (ISh:) the pl. of قَرَاحٌ is أَقْرِحَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or, as some say, this is pl. of ↓ قريح. (TA.) قَرِيحٌ Wounded; (S, A, * Mgh, L, Msb, K;) as also ↓ مَقْرُوحٌ; (A, * Mgh, Msb;) and ↓ قَرْحٌ [an inf. n. used as an epithet and therefore by rule applicable to a pl. as well as to a sing.]: (L:) pl. of the first قَرْحَى (S, A, L) and قَرَاحَى. (L.) El-Mutanakhkhil El-Hudhalee says, لَا يُسْلِمُونَ قَرِيحًا حلَّ وَسْطَهُمَا يَوْمَ اللِّقَآءِ وَلَا يُشْوونَ مَنْ قَرَحُوا (S, IB) i. e. They will not deliver up to the enemy a wounded man who has alighted in the midst of them, on the day of encounter, nor will they hit in a part not vital him whom they wound. (IB.) b2: See also مَقْرُوحٌ, in two places.

A2: And see قَرَاحٌ, first sentence; and end of last sentence. b2: Also A cloud when it first rises. (K.) b3: and The water of a cloud (K, TA) when it descends. (TA.) قَرِيحَةٌ The first water that is drawn forth, or produced, of a well, (S, A, K, TA,) when it is dug; (TA;) and ↓ قُرْحٌ signifies the same. (K.) b2: And The first of what pours forth, or descends, [for اصاب in my original I read صَابَ] of the contents of clouds. (A.) b3: And (tropical:) The first of a thing; (A;) and so ↓ قُرْحٌ; and the former, the first of anything. (K.) b4: And (tropical:) A faculty whereby intellectual things are elicited, or excogitated. (MF.) One says, لِفُلَانٍ قَرِيحَةٌ جَيِّدَةٌ i. e. (tropical:) Such a one has a good, or an excellent, natural faculty for the elicitation of matters of science: (S, A:) from قَرِيحَةٌ in the first of the senses expl. above. (S.) b5: And (tropical:) The natural, native, or innate, disposition, temper, or other quality, of a person: (K, TA:) and, as some expl. it, the mind, and intellect: (TA:) pl. قَرَائِحُ. (L.) قُرَاحِىٌّ: see قُرْحَان, in two places. b2: Also One who keeps to the town, or village, not going forth into the desert: (K:) or it is a rel. n. from قُرَاحٌ, a certain town, or village, on the shore of the sea. (T.) القُرَاحِيَّتَانِ The two flanks. (K.) قُرَيْحَآءُ A certain thing (هَنَةٌ [perhaps a large calculus, which may weigh several pounds,]) that is found in the belly of the horse, like the head of a man: thus in the K, and the like is said in the T and L. (TA.) b2: And, of the camel, [The ventricle into which it conveys whatever it eats of earth and pebbles;] what is called لَقَّاطَةُ الحَصَى

[and more commonly لَاقِطَةُ الحَصَى, q. v.]. (K.) قِرْوَاحٌ: see قَرَاحٌ, in two places. b2: هَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ A [hill, or mountain, such as is termed] هضبة, that is smooth, bare of herbage, and tall, or long. (TA.) b3: And نَخْلَةٌ قِرْوَاحٌ A tall palm-tree: (S, * A:) or a tall and smooth palm-tree, (K, TA,) of which the lower parts of the branches are bare and long: (TA:) pl. قَرَاوِيحُ, (K,) and (by poetic license, L) قَرَاوِحُ. (S.) b4: And نَاقَةٌ قِرْوَاحٌ, (S, K,) or قِرْوَاحُ القَوَائِمِ, (A,) A long-legged she-camel; (S, A, K;) described by an Arab of the desert to As as one that walks as though upon spears [i. e. as though her legs were spears]. (S.) b5: And جَمَلٌ قِرْوَاحٌ A camel that dislikes the drinking with the great, or old, ones, but drinks with the small, or young, ones, when they come. (AA, K.) قِرْيَاحٌ: see قَرَاحٌ.

قَارِحٌ A solid-hoofed animal finishing teething, completing his fifth year: (S, Msb:) or in the state corresponding to that of the camel that is termed بَازِلٌ: (K:) [or shedding his corner-nipper: (see قَرَحَ:)] in the first year he is termed حَوْلِىٌّ; then, جَذَعٌ; then, ثَنِىٌّ; then, رَبَاعٍ; and then قَارِحٌ: (S:) or in the second year, فَلُوٌّ; and in the third, جَذَعٌ: (TA:) pl. قَرَّحٌ (S, K) and قَوَارِحُ (K) and ↓ مَقَارِيحُ, (S, K,) the last (which occurs in a verse of Aboo-Dhu-eyb, S) anomalous, (K, TA,) as though pl. of مِقْرَاحٌ: (TA:) fem. قَارِحٌ and قَارِحَةٌ, (K,) but the former is the more approved, and the latter is by Az disallowed; (TA;) pl. قَوَارِحُ. (S.) b2: The tooth by [the growing, or shedding, of] which a horse, or other solid-hoofed animal becomes what is termed قَارِحٌ; (K;) the [permanent, or the deciduous, cornernipper, or] tooth next but one to the central pair of incisors: pl. قَوَارِحُ: the teeth thus called are four. (S.) [See قَرَحَ.] b3: Also A she-camel becoming in a manifest state of pregnancy: (S, K:) or in the first stage of pregnancy: or showing a sign of pregnancy by raising her tail: (TA:) or not supposed to be pregnant, and not giving a sign of being so by raising her tail, until her pregnancy becomes evident in the appearance of her belly: (Lth:) or not known to have conceived until her pregnancy has become manifest: or whose pregnancy is complete: (TA:) or a she-camel is so termed in the days when she is covered by the stallion; after which, when her pregnancy has become manifest, she is termed خَلِفَةٌ, until she enters upon the term called التَّعْشِير: (IAar:) also a mare that has gone forty days from the commencement of her pregnancy, and more, until it has become known: pl. قَوَارِحُ and قُرَّحٌ. (TA.) A2: See also مَقْرُوحٌ.

A3: Also A bow having a space between it and its string. (K.) A4: and القَارِحُ signifies The lion; as also ↓ القَرْحَانُ. (K.) أَقْرَحُ A horse having in his face a [star, or blaze, such as is termed] قُرْحَة: [fem. قَرْحَآءُ:] (S, A, Mgh:) pl. قُرْحٌ. (A.) And it is also an epithet applied [in a similar sense] to every common fly. (A, TA. [See قَدُوحٌ.]) b2: [Hence,] رَوْضَةٌ قَرْحَآءُ (tropical:) [A meadow] in which, (S, K,) or in the middle of which, (TA,) is a white نُوَّارَة [or flower]; (S, K, TA;) or in the middle of which are white نَوْر [or flowers]: (A:) and of which the herbage has appeared. (TA.) b3: And [hence also] تَعَرَّى الدُّجَى عَنْ وَجْهٍ أَقْرَحَ (tropical:) [The darkness became stripped] from the dawn, or daybreak. (A, TA.) b4: See also قُرْحَان, last signification. b5: [اَقْرَحُ in the CK voce قَسَامِىّ is a mistake for the verb أَقْرَحَ; not an epithet as Freytag has supposed it to be.]

مُقَرَّحٌ: see مَقْرُوحٌ, in two places. b2: المُقَرَّحَةُ also signifies أَوَّلُ الإِرْطَابِ; (so in copies of the K; but in one copy المُقَرِّحَةُ; [the right explanation, however, is evidently, I think, أَوَّلُ الأَرْطَابِ, and the meaning (assumed tropical:) The first, or earliest, of the ripe dates; المُقَرَّحَةُ being an epithet applied to them;]) this being the case when there appear [upon them] what are like قُرُوح [or purulent pustules]. (TA.) مُقَرِّحٌ: see 2, last quarter.

مُقْرُوحٌ: see قَرِيحٌ. b2: Also Having قُرُوح [or purulent pustules]. (K.) b3: Also A young weaned camel attacked by the disease termed قُرْح; [see قَرْحٌ;] as also ↓ قَارِحٌ: or a camel attacked by the disease termed قُرْحَة; as also ↓ قَرِيحٌ and ↓ مُقَرَّحٌ: (L:) one says ↓ إِبِلٌ مُقَرَّحَةٌ, [accord. to some copies of the K مُقَرِّحَةٌ, but erroneously, for it is from قُرِّحَ,] meaning camels having قُرُوح [or purulent pustules] in their mouths, in consequence of which their lips hang down; (K;) and so إِبِلٌ قَرْحَى [in which the epithet is pl. of ↓ قَرِيحٌ]. (L.) b4: And طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ (assumed tropical:) A road in which marks, or tracks, have been made [by the feet of men and of beasts], so that it has been rendered conspicuous. (K, TA.) مَقَارِيحُ an anomalous pl. of قَارِحٌ, q. v.

مُقْتَرِحٌ: see 2, last quarter, in two places.

قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لغتان: عَضُّ السلاح ونحوه مما يَجْرَحُ

الجسدَ ومما يخرج بالبدن؛ وقيل: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وقال

يعقوب: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُها؛

وفي حديث أُحُدٍ: بعدما أَصابهم القَرْحُ؛ هو بالفتح وبالضم: الجُرْحُ؛

وقيل: هو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر؛ أَراد ما نالهم من القتل والهزيمة

يومئذ.

وفي حديث جابر: كنا نَخْتَبِطُ بقِسيِّنا ونأْكلُ حتى قَرِحَتْ

أَشداقُنا أَي تَجَرَّحَتْ من أَكل الخَبَطِ. ورجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذو قَرْحٍ

وبه قَرْحةٌ دائمة. والقَرِيحُ: الجريح من قوم قَرْحَى وقَراحَى؛ وقد

قَرَحه إِذا جَرَحه يَقْرَحُه قَرْحاً؛ قال المتنخل الهذلي:

لا يُسْلِمُونَ قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ،

يومَ اللِّقاءِ، ولا يَشْوُونَ من قَرَحُوا

قال ابن بري: معناه لا يُسْلِمُونَ من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ولا

يُشْوُونَ من قَرَحُوا أَي لا يُخْطِئُون في رمي أَعدائهم.

وقال الفراء في قوله عز وجل: إِن يَمْسَسْكم قَرْحٌ وقُرْحٌ؛ قال

وأَكثر القراء على فتح القاف، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ، وكأَنَّ

القَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها؛ قال: وهو مثلُ الوَجْدِ والوُجْد ولا يجدونَ

إِلاَّ جُهْدَهم وجَهْدَهم.

وقال الزجاج: قَرِحَ الرجلُ

(* قوله «وقال الزجاج قرح الرجل إلخ» بابه

تعب كما في المصباح.) يَقْرَحُ قَرْحاً، وقيل: سمِّيت الجراحات قَرْحاً

بالمصدر، والصحيح أَن القَرْحةَ الجِراحةُ، والجمع قَرْحٌ وقُروح. ورجل

مَقْروح: به قُرُوح. والقَرْحة: واحدة القَرْحِ والقُروح. والقَرْحُ أَيضاً:

البَثْرُ إِذا تَرامَى إِلى فساد؛ الليث: القَرْحُ جَرَبٌ شديد يأْخذ

الفُصْلانَ فلا تكاد تنجو؛ وفَصِيل مَقْرُوح؛ قال أَبو النجم:

يَحْكِي الفَصِيلَ القارِحَ المَقْرُوحا

وأَقْرَحَ القومُ: أَصاب مواشِيَهم أَو إِبلهم القَرْحُ. وقَرِحَ قلبُ

الرجل من الحُزْنِ، وهو مَثَلٌ بما تقدَّم.

قال الأَزهري: الذي قاله الليث من أَن القَرْحَ جَرَبٌ شديد يأْخذ

الفُصْلانَ غلط، إِنما القَرْحة داءٌ يأْخذ البعير فَيَهْدَلُ مِشْفَرُه منه؛

قال البَعِيثُ:

ونحْنُ مَنَعْنا بالكُلابِ نِساءَنا،

بضَرْبٍ كأَفْواهِ المُقَرِّحة الهُدْلِ

ابن السكيت: والمُقَرِّحةُ الإِبل التي بها قُروح في أَفواهها

فَتَهْدَلُ مَشافِرُها؛ قال: وإِنما سَرَقَ البَعِيثُ هذا المعنى من عمرو بن

شاسٍ:وأَسْيافُهُمْ، آثارُهُنَّ كأَنها

مَشافِرُ قَرْحَى، في مَبارِكِها، هُدْلُ

وأَخذه الكُمَيْتُ فقال:

تُشَبِّهُ في الهامِ آثارَها،

مَشافِرَ قَرْحَى، أَكَلْنَ البَرِيرا

الأَزهري: وقَرْحَى جمع قَرِيح، فعيل بمعنى مفعول. قُرِحَ البعيرُ، فهو

مَقْرُوحٌ وقَرِيح، إِذا أَصابته القَرْحة. وقَرَّحَتِ الإِبلُ، فهي

مُقَرِّحة. والقَرْحةُ ليست من الجَرَب في شيء. وقَرِحَ جِلْدُهُ، بالكسر،

يَقْرَحُ قَرَحاً، فهو قَرِحٌ، إِذا خرجت به القُروح؛ وأَقْرَحه اللهُ.

وقيل لامرئ القيس: ذو القُرُوحِ، لأَن ملك الروم بعث إِليه قميصاً مسموماً

فَتَقَرَّحَ منه جسده فمات. وقَرَحه بالحق

(* قوله «وقرحه بالحق إلخ»

بابه منع كما في القاموس.) قَرْحاً: رماه به واستقبله به.

والاقتراحُ: ارتِجالُ الكلام. والاقتراحُ: ابتداعُ الشيء تَبْتَدِعُه

وتَقْتَرِحُه من ذات نَفْسِك من غير أَن تسمعه، وقد اقْتَرَحه فيهما.

واقْتَرَحَ عليه بكذا: تَحَكَّم وسأَل من غير رَوِيَّة. واقْترح البعيرَ: ركبه

من غير أَن يركبه أَحد. واقْتُرِحَ السهمُ وقُرِحَ: بُدِئَ عَمَلُه.

ابن الأَعرابي: يقال اقْتَرَحْتُه واجْتَبَيْتُه وخَوَّصْتُه وخَلَّمْتُه

واخْتَلَمْتُه واسْتَخْلَصْتُه واسْتَمَيْتُه، كلُّه بمعنى اخْتَرْتُه؛

ومنه يقال: اقْتَرَحَ عليه صوتَ كذا وكذا أَي اختاره.

وقَرِيحةُ الإِنسانِ: طَبِيعَتُه التي جُبِلَ عليها، وجمعها قَرائح،

لأَنها أَول خِلْقَتِه. وقَرِيحةُ الشَّبابِ: أَوّلُه، وقيل: قَرِيحة كل شيء

أَوّلُه. أَبو زيد: قُرْحةُ الشِّتاءِ أَوّلُه، وقُرْحةُ الربيع

أَوّلُه، والقَرِيحة والقُرْحُ أَوّل ما يخرج من البئر حين تُحْفَرُ؛ قال ابن

هَرْمَةَ:

فإِنكَ كالقَريحةِ، عامَ تُمْهَى

شَرُوبُ الماءِ، ثم تَعُودُ مَأْجا

المَأْجُ: المِلْحُ؛ ورواه أَبو عبيد بالقَرِيحة، وهو خطأٌ؛ ومنه قولهم

لفلان قَريحة جَيِّدة، يراد استنباط العلم بِجَوْدَةِ الطبع.

وهو في قُرْحِ سِنِّه أَي أَوَّلِها؛ قال ابن الأَعرابي: قلت لأَعرابي:

كم أَتى عليك؟ فقال: أَنا في قُرْحِ الثلاثين. يقال: فلان في قُرْحِ

الأَربعين أَي في أَوّلها. ابن الأَعرابي: الاقتراحُ ابتداء أَوّل الشيء؛ قال

أَوْسٌ:

على حين أَن جدَّ الذَّكاءُ، وأَدْرَكَتْ

قَرِيحةُ حِسْيٍ من شُرَيحٍ مُغَمِّم

يقول: حين جدَّ ذكائي أَي كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ وأَدركَ من ابني قَريحةُ

حِسْيٍ: يعني شعر ابنه شريح ابن أَوس، شبهه بماءٍ لا ينقطع ولا

يَغَضْغَضُ. مُغَمِّم أَي مُغْرِق.

وقَرِيحُ السحاب: ماؤُه حين ينزل؛ قال ابن مُقْبل:

وكأَنما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

وقال الطرماح:

ظَعائنُ شِمْنَ قَرِيحَ الخَرِيف،

من الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذابِحَهْ

والقريحُ: السحاب أَوّلَ ما ينشأُ.

وفلان يَشْوِي القَراحَ أَي يُسَخِّنُ الماءَ.

والقُرْحُ: ثلاث ليال من أَوّل الشهر.

والقُرْحانُ، بالضم، من الإِبل: الذي لا يصبْه جَرَبٌ قَطُّ، ومن الناس:

الذي لم يَمَسَّه القَرْحُ، وهو الجُدَرِيّ، وكذلك الاثنان والجمع

والمؤنث؛ إِبل قُرْحانٌ وصَبيٌّ قُرْحانٌ، والاسم القَرْحُ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَن أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قَدِمُوا معه

الشام وبها الطاعون، فقيل له: إِن معك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قُرْحانٌ فلا تُدْخِلْهُمْ على هذا الطاعون؛ فمعنى قولهم له قُرْحانٌ

أَنه لم يصبهم داء قبل هذا؛ قال شمر: قُرْحانٌ إِن شئت نوّنتَ وإِن شئتَ

لم تُنَوِّنْ، وقد جمعه بعضهم بالواو والنون، وهي لغة متروكة، وأَورده

الجوهري حديثاً عن عمر، رضي الله عنه، حين أَراد أَن يدخل الشام وهي

تَسْتَعِرُ طاعوناً، فقيل له: إِن معك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قُرْحانِينَ فلا تَدْخُلْها؛ قال: وهي لغة متروكة. قال ابن الأَثير:

شبهوا السليم من الطاعون والقَرْحِ بالقُرْحان، والمراد أَنهم لم يكن

أَصابهم قبل ذلك داء. الأَزهري: قال بعضهم القُرْحانُ من الأَضداد: رجل

قُرْحانٌ للذي مَسَّهُ القَرْحُ، ورجل قُرْحانٌ لم يَمَسَّه قَرْحٌ ولا

جُدَرِيّ ولا حَصْبة، وكأَنه الخالص من ذلك. والقُراحِيُّ والقُرْحانُ: الذي لم

يَشْهَدِ الحَرْبَ.

وفرس قارِحٌ: أَقامت أَربعين يوماً من حملها وأَكثر حتى شَعَّرَ

ولَدُها. والقارحُ: الناقةُ أَوّلَ ما تَحْمِلُ، والجمع قَوارِحُ وقُرَّحٌ؛ وقد

قَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِراحاً؛ وقيل: القُرُوح في أَوّلِ ما

تَشُول بذنبها؛ وقيل: إِذا تم حملها، فهي قارِحٌ؛ وقيل: هي التي لا تشعر

بلَقاحِها حتى يستبين حملها، وذلك أَن لا تَشُولَ بذنبها ولا تُبَشِّرَ؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي قارحٌ أَيام يَقْرَعُها الفحل، فإِذا استبان حملها

فهي خَلِفة، ثم لا تزال خَلِفة حتى تدخل في حَدِّ التعشير. الليث: ناقة

قارحٌ وقد قَرَحَتْ تَقْرحُ قُرُوحاً إِذا لم يظنوا بها حملاً ولم تُبَشِّرْ

بذنبها حتى يستبين الحمل في بطنها. أَبو عبيد: إِذا تمَّ حملُ الناقة

ولم تُلْقِه فهي حين يستبين الحمل بها قارح؛ وقد قَرَحَتْ قُرُوحاً.

والتقريحُ: أَول نبات العَرْفَج؛ وقال أَبو حنيفة: التقريح أَوّل شيء

يخرج من البقل الذي يَنْبُتُ في الحَبِّ. وتقريحُ البقل: نباتُ أَصله، وهو

ظهور عُوده. قال: وقال رجل لآخر ما مَطَرُ أَرضك؟ فقال: مُرَكِّكةٌ فيها

ضُرُوسٌ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ أَصلُه، ثم قال ابن

الأَعرابي: ويَنْبُتُ البقلُ حينئذ مُقْتَرِحاً صُلْباً، وكان ينبغي أَن يكون

مُقَرِّحاً إِلاَّ أَن يكون اقْتَرَحَ لغة في قَرَّحَ، وقد يجوز أَن

يكون قوله مُقْتَرِحاً أَي مُنْتصباً قائماًعلى أَصله. ابن الأَعرابي: لا

يُقَرِّحُ البقلُ إِلا من قدر الذراع من ماء المطر فما زاد، قال: ويَذُرُّ

البقلُ من مطر ضعيف قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ. والتقريحُ: التشويكُ. ووَشْمٌ

مُقَرَّح: مُغَرَّز بالإِبرة. وتَقْرِيحُ الأَرض: ابتداء نباتها. وطريق

مَقْرُوح: قد أُثِّرَ فيه فصار مَلْحُوباً بَيِّناً موطوءًا.

والقارحُ من ذي الحافر: بمنزلة البازل من الإِبل؛ قال الأَعشى في

الفَرس:والقارح العَدَّا وكل طِمِرَّةٍ،

لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطويلِ قَذالَها

وقال ذو الرمة في الحمار:

إِذا انْشَقَّتِ الظَّلْماءُ، أَضْحَتْ كأَنها

وَأًى مُنْطَوٍ، باقي الثَّمِيلَةِ، قارِحُ

والجمع قَوارِحُ وقُرَّحٌ، والأُنثى قارحٌ وقارحةٌ، وهي بغير هاء أَعلى.

قال الأَزهري: ولا يقال قارحة؛ وأَنشد بيت الأَعشى: والقارح العَدَّا؛

وقول أَبي ذؤيب:

حاوَرْتُه، حين لا يَمْشِي بعَقْوَتِه،

إِلا المَقانِيبُ والقُبُّ المَقارِيحُ

قال ابن جني: هذا من شاذ الجمع، يعني أَن يُكَسَّرَ فاعل على مفاعيل،

وهو في القياس كأَنه جمع مِقْراح كمِذْكار ومَذاكير ومِئْناث ومآنيث؛ قال

ابن بري: ومعنى بيت أَبي ذؤَيب: أَي جاورت هذا المرثِيَّ حين لا يمشي

بساحة هذا الطريق المخوف إِلا المَقانِيبُ من الخيل، وهي القُطُعُ منها،

والقُبُّ: الضُّمْرُ.

وقد قَرَحَ الفرسُ يَقْرَحُ قُرُوحاً، وقَرِحَ قَرَحاً إِذا انتهت

أَسنانه، وإِنما تنتهي في خمس سنين لأَنه في السنة الأُولى حَوْلِيّ، ثم

جَذَعٌ ثم ثَنِيّ ثم رَباعٌ ثم قارح، وقيل: هو في الثانية فِلْوٌ، وفي الثالثة

جَذَع.

يقال: أَجْذَع المُهْرُ وأَثْنَى وأَرْبَعَ وقَرَِحَ، هذه وحدها بغير

أَلف. والفرس قارحٌ، والجمع قُرَّحٌ وقُرحٌ، والإِناثُ قَوارِح، وفي

الأَسْنان بعد الثَّنايا والرَّباعِيات أَربعةٌ قَوارِحُ.

قال الأَزهري: ومن أَسنان الفرس القارحانِ، وهما خَلْفَ رَباعِيَتَيْهِ

العُلْيَيَيْنِ، وقارِحانِ خلف رَباعِيَتَيْه السُّفْلَيَيْن، وكل ذي

حافر يَقْرَحُ. وفي الحديث: وعليهم السالغُ والقارحُ أَي الفرسُ القارح، وكل

ذي خُفٍّ يَبْزُلُ وكل ذي ظِلْف يَصْلَغُ. وحكى اللحياني: أَقْرَحَ،

قال: وهي لغة رَدِيَّة. وقارِحُه: سنُّه التي قد صار بها قارحاً؛ وقيل:

قُرُوحه انتهاء سنه؛ وقيل: إِذا أَلقى الفرسُ أَقصى أَسنانه فقد قَرَحَ،

وقُرُوحُه وقوعُ السِّنّ التي تلي الرَّباعِيَةَ، وليس قُرُوحه بنباتها، وله

أَربع أَسنان يتحَوَّل من بعضها إِلى بعض: يكون جَذَعاً ثم ثَنِيّاً

رَباعِياً ثم قارِحاً؛ وقد قَرَِحَ نابُه. الأَزهري: ابن الأَعرابي: إِذا

سقطت رَباعِيَةُ الفرس ونبتَ مكانَها سِنٌّ، فهو رَباعٌٍ، وذلك إِذا استتم

الرابعة، فإِذا حان قُروحه سقطت السِّن التي تلي رَباعِيَتَه ونَبَت

مكانَها نابُه، وهو قارِحُه، وليس بعد القُرُوح سقوط سِنّ ولا نَباتُ سِنّ.

قال: وإِذا دخل الفرس في السادسة واستتم الخامسة فقد قَرِحَ.

الأَزهري: القُرْحةُ الغُرَّة في وَسَطِ الجَبْهة. والقُرْحةُ في وجه

الفرس: ما دون الغُرَّةِ؛ وقيل: القُرْحةُ كل بياض يكون في وجه الفرس ثم

ينقطع قبل أَن يَبْلُغَ المَرْسِنَ، وتنسب القُرْحة إِلى خِلْقتها في

الاستدارة والتثليث والتربيع والاستطالة والقلة؛ وقيل: إِذا صغُرت الغُرَّة،

فهي قُرْحة؛ وأَنشد الأَزهري:

تُباري قُرْحةً مثلَ الـ

ـوَتِيرةِ، لم تكن مَغْدا

يصف فرساً أُنثى. والوتيرة: الحَلْقَةُ الصغيرة يُتَعَلَّمُ عليها

الطَّعْنُ والرّمي. والمَغْدُ: النَّتْفُ؛ أَخبر أَن قُرْحَتَها جِبِلَّة لم

تَحْدُثْ عن عِلاجِ نَتْفٍ. وفي الحديث: خَيْرُ الخَيْلِ الأَقْرَحُ

المُحَجَّلُ؛ هو ما كان في جبهته قُرحة، بالضم، وهي بياض يسير في وجه الفرس

دون الغرّة. فأَما القارح من الخيل فهو الذي دخل في السنة الخامسة، وقد

قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً، وأَقْرَحَ وهو أَقْرَحُ وهي قرْحاءُ؛ وقيل:

الأَقْرَحُ الذي غُرَّته مثل الدرهم أَو أَقل بين عينيه أَو فوقهما من الهامة؛

قال أَبو عبيدة: الغُرَّةُ ما فوق الدرهم والقُرْحة قدر الدرهم فما دونه؛

وقال النضر: القُرْحة بين عيني الفرس مثل الدرهم الصغير، وما كان

أَقْرَحَ، ولقد قَرِحَ يَقْرَحُ قَرَحاً. والأَقْرَحُ: الصبحُ، لأَنه بياض في

سواد؛ قال ذو الرمة:

وسُوح، إِذا الليلُ الخُدارِيُّ شَقَّه

عن الرَّكْبِ، معروفُ السَّمَاوَةِ أَقْرَحُ

يعني الفجر والصبح. وروضة قَرْحاءُ: في وَسَطها نَوْرٌ أَبيضُ؛ قال ذو

الرمة يصف روضة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْراطِيَّةٌ، وكَفَتْ

فيها الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ

وقيل: القَرْحاءُ التي بدا نَبْتُها. والقُرَيْحاءُ: هَنَةٌ تكون في بطن

الفرس مثل رأْس الرجلِ؛ قال: وهي من البعير لَقَّاطةُ الحَصى.

والقُرْحانُ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بيضٌ صِغارٌ ذواتُ رؤُوس كرؤُوس

الفُطْرِ؛ قال أَبو النجم:

وأَوقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الجاني،

من كَمْأَةٍ حُمْرٍ، ومن قُرْحانِ

واحدته قُرْحانة، وقيل: واحدها أَقْرَحُ.

والقَراحُ: الماءُ الذي لا يُخالِطه ثُفْلٌ من سَويق ولا غيره، وهو

الماءُ الذي يُشْرَبُ إِثْر الطعام؛ قال جرير:

تُعَلِّلُ، وهي ساغِبةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: جِلْفُ الخُبْزِ والماءِ القَراحِ؛ هو، بالفتح، الماءُ الذي

لم يخالطه شيءٌ يُطَيَّب به كالعسل والتمر والزبيب.

وقال أَبو حنيفة: القَريحُ الخالص كالقَراح؛ وأَنشد قول طَرَفَةَ:

من قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيح

ويروى قَديح أَي مُغْتَرف، وقد ذُكِرَ. الأَزهري: القَريح الخالصُ؛ قال

أَبو ذؤَيب:

وإِنَّ غُلاماً، نِيلَ في عَهْدِ كاهِلٍ،

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمْهَريِّ، قَريحُ

نيل أَي قتل. في عَهْد كاهِلٍ أَي وله عهد وميثاق. والقَراح من

الأَرضين: كل قطعة على حِيالِها من منابت النخل وغير ذلك، والجمع أَقْرِحة كقَذال

وأَقْذِلة؛ وقال أَبو حنيفة: القَراحُ الأَرض المُخَلَّصةُ لزرع أَو

لغرس؛ وقيل: القَراحُ المَزْرَعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر.

الأَزهري: القَراحُ من الأَرض البارزُ الظاهر الذي لا شجر فيه؛ وقيل: القَراحُ

من الأَرض التي ليس فيها شجر ولم تختلط بشيء.

وقال ابن الأَعرابي: القِرْواحُ الفَضاءُ من الأَرض التي ليس بها شجرٌ

ولم يختلط بها شيء؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

وعَضَّتْ من الشَّرِّ القَراحِ بمُعْظَمٍ

(* قوله «وعضت من الشر إلخ» صدره كما في الأساس: «نأت عن سبيل الخير إلا

أقله» ثم انه لا شاهد فيه لما قبله، ولعله سقط بعد قوله ولم يختلط بها

شيء: والقراح الخالص من كل شيء.)

والقِرْواحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ: كالقَراحِ؛ ابن شميل:

القِرْواحُ جَلَدٌ من الأَرض وقاعٌ لا يَسْتَمْسِكُ فيه الماءُ، وفيه إِشرافٌ

وظهرهُ مُسْتو ولا يستقر فيه ماءٌ إِلا سال عنه يميناً وشمالاً. والقِرْواحُ:

يكون أَرضاً عريضة ولا نبت فيه ولا شجر، طينٌ وسَمالِقُ. والقِرْواحُ

أَيضاً: البارز الذي ليس يستره من السماءِ شيءٌ، وقيل: هو الأَرض البارزة

للشمس؛ قال عَبيد:

فَمَنْ بنَجْوتِه كمن بعَقْوتِه،

والمُسْتَكِنُّ كمن يَمْشِي بقِرْواحِ

وناقة قِرْواحٌ: طويلة القوائم؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الناقة

القِرْواحُ؟ قال: التي كأَنها تمشي على أَرماح. أَبو عمرو: القِرواح من

الإِبل التي تَعاف الشربَ مع الكِبارِ فإِذا جاءَ الدَّهْداه، وهي الصغار،

شربت معهنّ. ونخلة قِرْواحٌ: مَلْساء جَرْداءُ طويلة، والجمع القَراويح؛

قال سُوَيْدُ بنُ الصامت الأَنصاري:

أَدِينُ، وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ،

ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوح

أَراد القراويح، فاضطرّ فحذف، وهذا يقوله مخاطباً لقومه: إِنما آخُذ

بدَيْنٍ على أَن أُؤَدِّيَه من مالي وما يَرْزُقُ الله من ثمره، ولا أُكلفكم

قضاءَه عني. والشُّمُّ: الطِّوالُ من النخل وغيرها. والجِلادُ: الصوابر

على الحرِّ والعَطَشِ وعلى البرد. والقَراوِحُ: جمع قِرْواح، وهي النخلة

التي انْجَرَدَ كَرَبُها وطالت؛ قال: وكان حقه القراويح، فحذف الياء

ضرورة؛ وبعده:

وليستْ بسَنْهاءٍ، ولا رُجَّبِيَّةٍ،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائِحِ

والسَّنْهاءُ: التي تحمل سنة وتترك أُخرى. والرُّجَّبيَّةُ: التي يُبْنى

تحتها لضعفها؛ وكذلك هَضْبَةٌ قِرْواح، يعني ملساء جرداء طويلة؛ قال

أَبو ذؤَيب:

هذا، ومَرْقَبَةٍ غَيْطاءَ، قُلَّتُها

شَمَّاءُ، ضَحْيانةٌ للشمسِ، قِرْواحُ

أَي هذا قد مضى لسبيله ورُبَّ مَرْقبة.

ولقيه مُقارَحةً أَي كِفاحاً ومواجهة. والقُراحِيّ: الذي يَلْتزم القرية

ولا يخرج إِلى البادية؛ وقال جرير:

يُدافِعُ عنكم كلَّ يومِ عظيمةٍ،

وأَنتَ قُراحيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ

وقيل: قُراحِيّ منسوب إِلى قُراحٍ، وهو اسم موضع؛ قال الأَزهري: هي قرية

على شاطئِ البحر نسبه إِليها الأَزهري. أَنت قُرْحانٌ من هذا الأَمر

وقُراحِيّ أَي خارج، وأَنشد بيت جرير «يدافع عنكم» وفسره، أَي أَنت خِلْوٌ

منه سليم.

وبنو قَريح: حيّ. وقُرْحانُ: اسم كلب. وقُرْحٌ وقِرْحِياء: موضعان؛

أَنشد ثعلب:

وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ، حتى أَنَخْتُها

بقُرْحَ، وقد أَلْقَيْنَ كلَّ جَنِين

هكذا أَنشده غير مصروف ولك أَن تصرفه؛ أَبو عبيدة: القُراحُ سِيفُ

القَطِيفِ؛ وأَنشد للنابغة:

قُراحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كأَنها

عِفاءُ قَلُوصٍ، طارَ عنها تَواجِرُ

قرية بالبحرين

(* قوله «قرية بالبحرين»: يريد أَن قُراحيةً نسبة إِلى

قراح، وهي قرية بالبحرين.). وتَواجِرُ: تَنْفُقُ في البيع لحسنها؛ وقال

جرير:

ظَعائِنُ لم يَدِنَّ مع النصارى،

ولم يَدْرينَ ما سَمَكُ القُراحِ

وفي الحديث ذِكْرُ قُرْح، بضم القاف وسكون الراء، وقد يجرّك في الشعر:

سُوقُ وادي القُرى صلى به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبُنِيَ به

مسجد؛ وأَما قول الشاعر:

حُبِسْنَ في قُرْحٍ وفي دارتِها،

سَبْعَ لَيالٍ، غيرَ مَعْلوفاتِها

فهو اسم وادي القُرى.

قرح
: (القَرْحُ) ، بالفتحِ (ويضمّ) لُغَتَانِ (: عَضُّ السِّلاحِ ونَحوِه) مِمَّا يَجْرَحُ البَدَنَ و (ممّا يَخْرُجُ، بالبَدَن. أَو) القَرْح (بالفَتْح: الآثَارُ وبالضّم، الأَلَمُ) ، يُقَال: بِهِ قُرْح من قَرْح، أَي أَلَمٌ من جِراحَةٍ، وقالَ يَعْقُوب: كأَنّ القَرْح الجِرَاحَاتُ بأَعْيَانها وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُها، وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {7. 003 ان يمسسكم قرح} (آل عمرَان: 140) و (قُرْح) قَالَ: وأَكثَرُ القرّاءِ على فَتح القافِ، قَالَ: وَهُوَ مِثْل الجَهْد والجُهْد، والوَجْد والوُجْد. وَفِي حديثِ أُحُدٍ: {7. 003 من بعد مَا اءَصابهم الْقرح} (آل عمرَان: 172) وَهُوَ بالفَتْح والضَّم: الجرْحُ، وَقيل هُوَ بالضمّ الاسمُ، وبالفَتْح المصدَر. أَرادَ مَا نَالَهُم من القَتْل والهَزيمةِ يومئذٍ.
(و) قَرَحَ (كمَنَع: جَرَحَ) ، يَقْرَحُه قَرْحاً. وَقيل: سُمِّيَت الجِرَاحاتُ قَرْحاً بِالْمَصْدَرِ، قَالَه الزّجّاج.
(و) قَرِحَ جِلْدُ الرجُلِ، (كَسَمِعَ: خَرَجَت بِهِ القُرُوحُ) يَقرَح قَرَحاً فه قَرِيحٌ.
(والقَرِيح: الجَرِيحُ) ، مِن قَومٍ قَرْحَى وقَرَاحَى وَقد قَرَحَه، إِذا جَرَحَه. وَفِي حَدِيث جابرٍ (كُنَّا نَخْتَبط بقِسِيِّنا ونأَكُل حتّى قَرِحَتْ أَشداقُنا) ، أَي تَجرَّحَتْ من أَكْل الخَبَط. قَالَ قَالَ المُتنَخِّل الهذَلي:
لَا يُسْلِمُون قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ
يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَا يُشْوُونَ مَن قَرَحُوا
قَالَ ابْن بَرّيّ: مَعْنَاهُ لَا يُسْلِمون من جُرِحَ مِنْهُم لأَعدائهم، و (لَا يُشوُون من قَرَحوا، أَي) وَلَا يُخطِئون فِي رَمْيِ أَعدائِهم. (والمقروح: مَن بِهِ قُرُوحٌ) .
والقَرْحَة واحدةُ القَرْحِ والقُرُوحِ. (والقَرْحُ) أَيضاً (: البَثْر) ، بِفَتْح فَسُكُون، (إِذَا تَرامَى إِلى فَسادٍ. و) قَالَ اللّيْث: القَرْح (: جَرَبٌ شَدِيدٌ يُهْلِكُ) ، ونصّ عبارَة اللّيث: يَأَخُذُ (الفُصْلاَنَ) ، بالضّم، جمع فَصِيل، أَي فَلَا تَكاد تَنجو. وفَصِيلٌ مَقروح. قَالَ أَبو النَّجم:
يَحْكى الفَصِيلَ القَارِحَ المَقْرُوحَا
(وأَقْرَحُوا: أَصابَ) مَواشِيَهم أَو (إِبلَهم ذالك) ، أَي القَرْحُ.
وقَرِحَ قَلْبُ الرَّجلِ من الحزنِ، (وأَقرَحَه اللَّهُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: الَّذِي قَالَه اللَّيْث من أَنّ القَرْحَ جَرَبٌ شديدٌ يأْخُذ الفُصْلانَ غِلطٌ، إِنما القَرْحَة داءٌ يأْخُذ البَعير فيَهْدَل مِشْفرُه مِنْهُ. قالَ البَعيث:
ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نساءَنا
بضَرْبٍ كأَفْوَاهِ المُقَرِّحةِ الهُدْلِ
وقْرِحَ البعيرُ فهوَ مَقْرُوح وقَرِيح، إِذا أَصابَتْه القَرْحة، وقَرَّحت الإِبلُ فَهِيَ مُقرِّحَة، والقَرْحَة لَيست من الجَرب فِي شيْءٍ، وسيأْتي لذالك بقيّة.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : (القُرْحَة بالضَّمّ) الغُرَّة فِي وَسطِ الجَبَةِ، و (فِي وَجْهِ الفَرَسِ) مَا (دونَ الغُرّة) . وَقيل: القُرْحَة: كلُّ بياضٍ يكون فِي وَجْهِ الفرَس ثمَّ يَنقطِع قبلَ أَن يَبلُغَ المَرْسِنَ، وتُنْسَب القُرْة إِلى خِلْقَتِها فِي الاستِدارةِ، والتّثليثِ والتربِيع، والاستِطالَة والقِلّة، وَقيل: إِذا صَغُرَت الغُرّةُ فَهِيَ القُرْحَة، وأَنشد الأَزهريّ:
تُبارِي قُرْحَةً مِثلَ الْ
وَتيرةِ لم تَكُن مَغْدَا
يَصف فَرساً أُنثَى. والوتيرة: الحَلْقَة الصّغِيرَةُ يُتعلَّم عَلَيْهَا الطَّعْنُ والرَّمْيُ. والمَغْد: النَّتْف. أَخبرَ أَنّ قُرْحَتَهَا جِبِلَّةٌ لَم تَحدُث عَن عِلاَجِ نَتْفٍ، وقَالَ أَبو عُبَيْدة الغُرّة مَا فَوق الدِّرهم، والقُرْحة قَدْرُ الدِّرهم فَمَا دُونَه. وَقَالَ النَّضْر:القُرْحَة بَين عَيْنَي الفَرِس مثلُ الدِّرهم الصغِير. وَمَا كَانَ أَقرَحَ وَلَقَد قَرِحَ يَقرَحُ قَرَحاً.
(و) من الْمجَاز (رَوْضَةٌ قَرْحَاءُ: فِيهَا) ، أَي فِي وَسطها (نُوّارَةٌ بَيْضَاءُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصف رَوضةً.
حَوّاءُ قَرْحَاءُ أَشراطِيّة وَكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ
وَقيل القَرحاءُ: الَّتِي بَدَا نَبْنُهَا.
(والقُرْحَانُ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ) بِيضٌ صغَارٌ ذَوَاتُ رُؤُوسٍ كرُؤُوس الفُطْرِ، قَالَ أَبو النّجم.
أَوْقَر الطَّهرَ إِليَّ الجَانِي
مِنْ كَمْأَةٍ حُمْرٍ وَمن قُرْحَانِ
(الوَاحِدُ أَقْرَحُ أَو قُرْحَانَةٌ. (و) القُرْحَانُ (من الإِبل: مَا لم يَجْرَبْ) أَي لم يُصِبْه جَرَبٌ (قطّ. و) القُرْحَان (من الصِّبْيَة: مَنْ لم يُجَدَّرْ) ، أَي لم يَمسَّه القَرْحُ، وَهُوَ الجُدَرِيّ، وكأَنّه الخالِصُ من ذالك، (الْوَاحِد) والاثنان (والجميع) والمذكّر والمؤنّث (سَواءٌ) ، إِبلٌ قُرْحَانٌ، وصَبيٌّ قُرْحَانٌ، (وَفِي حَدِيث) أَمير الْمُؤمنِينَ (عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ) (أَنّ أَصحَابَ رسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَدِمُوا مَعَه الشّامَ وَبهَا الطّاعُونُ، وَقيل لَهُ: إِنَّ مَعك من أَصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقُرْحَانٌ، فَلَا تُدْخِلْهُمْ على هاذا الطّاعُونِ) ، أَي لم يُصبهم داءٌ قَبْلَ هاذا. قَالَ شَمِرٌ: قُرحَان، إِن شِئتَ نَوّنت وإِن شِئت لم تُنَوِّن. وَقد جمعَه بعضُهم بِالْوَاو وَالنُّون. وأَوردهُ الجوهريُّ حَدِيثا عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ حينَ أَرادَ أَن يَدخل الشامَ وَهِي تَستعِر طاعوناً، فَقيل لَهُ: (إِنّ (مَنْ) مَعَك من أَصحاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (قُرْحانُونَ) فَلَا تَدْخُلْهَا) ، وَهِي (لُغَيّة) ، وَفِي (الْمُخْتَار) و (اللِّسَان) و (الصّحاح) و (الأَساس) : وَهِي لُغَة متروكة. (و) من الْمجَاز: (أَنت قُرحانٌ) مِمَّا قُرِحْت بِهِ: أَي بَريءٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنت قُرحانٌ (من هاذا الأَمر وقُرَاحِيٌّ) ، أَي (خَارج) ، وأَنشد قَول جرير:
يُدَافِعُ عَنكمْ كلَّ يومِ عَظيمةٍ
وأَنت قُرَاحِيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ
(و) القُرْحَان: (مَنْ لم يَشهَد الحَربَ، كالقُرَاحِيّ. و) فِي (التَّهْذِيب) قَالَ بَعضهم: القُرْحان: مَن لم يَمسَّه قَرْحٌ وَلَا جُدَرِيّ وَلَا حَصْبَة، والقُرْحانُ أَيضاً: (مَنْ مَسَّه القُرُوحُ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) ، يُذَكّر (ويؤنّث) .
(و) من المجازِ: (قَرَحَه بالحقِّ: استقبَلَه بِهِ) ، (وقَارَحَه: واجَهَه) . ولَقِيَهُ مُقَارَحَةً. أَي كِفَاحاً ومُوَاجَهةً.
(والقَارِح من ذِي الحافِر بِمَنْزِلَة البازِل من الإِبل) . فِي (الصّحاح) : كلُّ ذِي حافِرٍ يَقْرَح، وكلّ ذِي خُفّ يَبْزُل وكلّ ذِي ظِلْفٍ يَصْلَغ. قَالَ الأَعشَى فِي الفَرس:
والقارِحِ العَدَّا وكلَّ طِمِرةٍ
لَا تَسْتَطِيع يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَها
(ج قَوارِحُ وقخرَّحٌ) ، كسُركَّر، (ومقَارِيحُ) قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
جَاوَزْتُه حينَ لَا يَمْشِي بعَقْوَتِه
إِلاَّ المقانِيبُ والقُبُّ المقارِيحُ
قَالَ ابْن جنّي: هاذا من (شَاذّ) الجَمع، يَعْنِي أَن يكسَّر فاعلٌ على مَفاعيل، وَهُوَ فِي الْقيَاس كأَنّه جمْع مِقْرَاح كمِذكَار ومِئناث، ومَذاكير ومَآنيث، (وَهِي) ، أَي الأَنثى، (قارِحٌ وقَارِحة) ، وَهِي بِغَيْر هاءٍ أَعلَى، قَالَ الأَزهَريّ: وَلَا يُقَال قارِحَة.
وَقد (قَرَحَ الفَرسُ، كَمَنَع وخَجِلَ) يَقْرَح (قُرُوحاً وقَرَحاً) ، الأَخيرة محرّكة، وَفِيه اللّف والنّشْر المُرَتَّب. (وأَقْرَحَ) ، بالأَلف. هاكذا حَكَاهُ اللِّحْيانيّ، وَهِي لُغَة رَدِيئَة، وَقيل ضَعيفة مهجورة، فَفِي (الصّحاح) وَغَيره: الفَرسُ فِي السَّنَة الأُولى حَوْليّ، ثمَّ جَذَعٌ، ثمَّ ثَنِيٌّ، ثمَّ رَبَاعٌ، ثمَّ قارِحٌ. وَقيل: هُوَ فِي الثَّانِيَة فِلْوٌ، وَفِي الثَّالِثَة جَذَعٌ. يُقَال: أَجْذَعَ الْمُهرُ وأَثنَى وأَرْبَعَ، وقَرَحَ، هاذه وَحْدَهَا بِغَيْر أَلف.
(وقَارِحُه: سِنُّه الّذِي) قد (صَارَ بِهِ قارحاً، وقُرُوحُه انتهاءُ سِنِّه) ، وإِنّما تنتهِي فِي خَمْس سِنِين، (أَو) قُرُوحُه: (وُقُوعُ السِّنّ الَّتِي تَلِي الرَّبَاعِيَة) . وقَد قَرَحَ، إِذا أَلْقَى أَقصَى أَسنانِه. وَلَيْسَ قُرُوحُه بِنَباتِه. وَله أَربعُ أَسنانٍ يَتحوّلُ من بعْضها إِلى بعض: يكون جَذَعاً، ثمَّ ثَنِيًّا، ثمَّ رَبَاعِياً ثمَّ قارِحاً، وَقد قَرَحَ نابُه. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: إِذا سَقَطَت ربَاعِيَةُ الفَرسِ ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وذالك إِذا استَتَمَّ الرابعَةَ. فإِذا حانَ قُرُوحُه سقَطَت السِّنُّ الّتي تلِي رَبَاعِيَتَه ونَبَتَ مكَنَها نابُه، وَهُوَ قارِحُه، وَلَيْسَ بعد القُرُوح سُقُوطُ سِنَ ولاَ نَبَاتُ سِنَ. قَالَ: وإِذا دَخَلَ الفَرَسُ فِي السادِسةِ واستَتمَّ الخَامِسَةَ فقَدْ قَرِحَ.
(والقَرَاحُ، كسحَاب: الماءُ) الَّذِي (لَا يُخَالِطُه ثُفْل) ، بضمَ فَسُكُون، (من سَوِيقٍ وغَيْرِه) ، وَهُوَ الماءُ الّذِي يُشْرَب إِثْرَ الطَّعَامِ. قَالَ جريرٌ:
تُعَلِّل وهْي ساغِبَةٌ بَنِيهَا
بأَنْفَاسٍ من الشَّبِمِ القَرَاحِ
وَفِي الحَدِيث (جِلْف الخُبْزِ وَالْمَاء القَرَاح) هُوَ المَاء الّذِي لم يخالِطْه شيْءٌ يُطيَّب بِهِ، كالعَسَل والتَمر والزَّبِيبِ. (و) القَرَاحُ: (الخالِصُ، كالقَرِيح) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشد قَولَ طَرفَةَ:
ومِنْ قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيحْ
ويروى (قَدِيح) ، أَي مُغْتَرف.
(و) القَرَاحُ: (الأَرْضُ) البارز الظَّاهِر الَّذِي (لَا مَاءَ بهَا وَلَا شجر) وَلم يَختلط بشيْءٍ، قَالَ الأَزهريّ: (ج أَقرِحَةٌ) ، كقَذالٍ وأَقْذِلة. وَيُقَال: هُوَ جمعُ قريح، كقَفيز وأَقفِزةٍ. (أَو) القَرَاحُ من الأَرَضِينَ كلُّ قِطْعَة على حِيَالِهَا من مَنَابتِ النَّخْل وَغير ذالك. وَقَالَ أَبو حنيفَة: القَرَاح: الأَرضُ (المُخَلَّصَة للزَّرع والغَرْسِ) وَقيل القَراحُ المَزْرَعَةُ الّتي لَيْسَ عَلَيْهَا بِناءٌ وَلَا فِيهَا شَجرٌ، (كالقِرْوَاح) ، وَهُوَ الفَضاءُ من الأَرض الَّتِي لَيْسَ بهَا شَجَرٌ وَلم يَختلِطْ بهَا شيْءٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، (والقِرْيَاحِ والقِرْحِيَاءِ، بكسرهنّ) . قَالَ ابنُ شُميل: القِرْوَاحُ جَلَدٌ من الأَرض وَقَاعٌ لَا يَستمْسِكُ فِيهِ الماءُ، وَفِيه إِشرافٌــ، وظَهْرُه مُستوٍ، وَلَا يستَقرّ فِيهِ ماءٌ إِلاّ سالَ عَنهُ يَميناً وشِمالاً.
(و) القَرَاحِ (أَربعُ مَحَالٌ ببغدادَ) .
(والقِرْوَاحُ، بِالْكَسْرِ: الناقَة الطّويلةُ القَوَائِمِ) ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ: مَا النّاقَةُ القِرْوَاح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنّها تَمْشِي على أَرْمَاح. (و) القِرْوَاح: (النَّخْلَة الطويلةُ) الجَرْداءُ (المَلْسَاءُ) ، أَي الَّتِي انْجَرد كَرَبُها وطالَتْ، (ج قَرَاوِيحُ) ، وأَمّا فِي قولِ سُوَيْدِ بن الصَّامِت الأَنصارِيّ:
أَدِينُ ومَا دَيْنِي عَليكُمْ بمَغْرَمٍ
ولاكنْ عَلى الشُّمِّ الجِلاَدِ القَرَاوِحِ
وَكَانَ حَقُّه القَرَاوِيح، فاضطُرّ فحَذفَ.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: القِرْوَاحُ (: الجَمل يَعافُ الشُّرْبَ مَعَ الكِبَار، فإِذا جاءَ) الدَّهْداهُ، وَهِي (الصِّغَارُ، شَرِبَ مَعَهَا) ، وَفِي نشخة: معهنّ.
(و) القِرْوَاح أَيضاً: (البارزُ الْذِي لَا يَستُرُه من السَّماءُ شَيءٌ) ، وقيلَ هُوَ الأَرْضُ البارزةُ للشَّمْش، قَالَ عَبيدٌ:
فمَنْ بنَجْوَته كمَنْ بعَقْوَتِه
ولمُسْتَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرْواحِ
(والقُرَاحِيّ بالضّمّ: من لَزِمَ القَرْيَة) و (لَا يَخرُج إِلى البادِيَة) . قَالَ جَرير:
يُدَافِع عَنكمْ كُلَّ يَومِ عَظيمةٍ
وأَنْتَ قُرَاحِيٌّ بِسِيفِ الكَوَاظِمِ
وَقيل قُرَاحِيّ: منسوبٌ إِلى قُرَاحٍ وَهُوَ اسمُ مَوضِع، قَالَ الأَزهَريّ: هِيَ قريةٌ على شَاطِىء البَحْر، نَسَبَه إِلَيْهَا.
(والقارِحُ: الأَسَدُ، كالقَرْحَانِ، و) القارِح: (القَوْسُ البائنةُ عَنْ وَتَرِهَا) . (و) قَرَحَتِ (النّاقَةُ: استَبَانَ حَمْلُها) . قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هِيَ قارحٌ أَيّامَ يَقْرَعُهَا الفَحْلُ، فإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَهِيَ خَلِفَةٌ، ثمَّ لاَ تزَال خَلِفَةً حتّى تَدْخُل فِي حَدّ التَّعشير. وَعَن اللّيث: ناقةٌ قارِحٌ، (وَقد قَرَحَتْ قُرُوحاً) بالضّمّ، إِذا لم يَظُنُّوا بهَا حَمْلاً وَلم تُبَشِّر بذَنَبها حتّى يَستَبِينَ الحَمْلُ فِي بَطْنهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِذا تَمَّ حَمْلُ النَّاقَةِ وَلم تُلْقِه فَهي حينَ يَستَبِينُ الحَمْلُ بهَا قارِحٌ. وَقَالَ غيرُه: فَرَسٌ قَارِحٌ: قامَتْ أَربعين يَوْمًا مِن حَمْلها أَو أَكثَرَ حَتَّى شَعَّرَ والقَارِح: الناقةُ أَوّلَ مَا تَحمِل، والجَمْع قَوَارِحُ وقُرَّحٌ، وَقد قَرَحَت تَقْرَحُ قُرُوحاً وقِرَاحاً. وَقيل القُرُوحِ أَوْلَ مَا تَشولُ بذَنَبِهَا، وقيلَ إِذا تمَّ حَملُهَا فَهِيَ قَارِحٌ، وقيلَ هِيَ الّتي لَا تُشْعِرُ بلَقَاحِهَا حتَّى يَسْتعبِين حَمْلُهَا. وعبارةُ الكُلّ متقاربةٌ.
(والقَرِيحة: أَوّلُ ماءٍ يُتَنبَط) ، أَي يُخْرَج (من البِئر) حِين تُحْفَر (كالقُرْحِ) ، بالضّمّ، قَالَ ابْن هَرْمةَ:
فإِنّك كالقَريحةِ حِين تُمْهَى
شَروبُ الْمَاءِ ثمَّ تَعُودُ مَأْجَا
المأْج: المِلْح، وَرَوَاهُ أَبو عبيد (بالقريحةِ) ، وَهُوَ خطأٌ كَذَا فِي (اللِّسَان) . وَمِنْه قَوْلهم: لفلانٍ قَرِيحَةٌ جَيّدة، يُرَاد استبناطُ العِلْم بجَودةِ الطّبع. قَالَ شيخْنا: وَهِي قُوّة تستنبطُ بهَا المعقولات، وَهُوَ مجازٌ صرَّحَ بِهِ غيرُ وَاحِد. وَقَالَ أَوس:
على حَينَ أَنْ جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدرَكَتْ
قَريحَةُ حِسْيٍ مِنْ شَرِيحٍ مُغَمِّمِ
يَقُول: حسنَ جَدَّ ذَكائي، أَي كبِرْت وأَسننْت، وأَدْرَك من ابْني قريحةُ حِسْيٍ، يَعْنِي سَعرَ ابنِه شُريحِ بن أَوْس، شَبَّهه بِمَا لَا يَنْقَطِع وَلَا يُغَضغَض، مُغَمِّم، أَي مُغْرِق.
(و) قَريحَة الشّباب: أَوّلُه، وَقيل هِيَ (أَوّلُ كُلِّ شَيْءٍ) وباكُورَتُه، وَهُوَ مجَاز. (و) القَرِيحَة (مِنك: طَبْعُك) الَّذِي جُبِلْتَ عَلَيْهِ لأَنّه أَوّل خِلقتك وَوَقع فِي كَلَام بَعضهم أَنّها الخاطر والذِّهْن.
(والقُرْحُ، بالضَّم: أَوّلُ الشَّيْءِ) . وَهُوَ فِي قُرْح سِنِّه، أَي أَوَّلها. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: قلت لأَعرابيّ: كم أَتَى عَلَيْك؟ فَقَالَ: أَنا فِي قُرْحِ الثَّلَاثِينَ. يُقَال: فلانٌ فِي قُرْحِ الأَربعين، أَي فِي أَوّلها، (و) القُرْحُ: (ثلاثُ ليالٍ) أَوّل (الشهْرِ) ، وَمِنْهُم من ضبطَه كصُرَدٍ. نقلَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز (الاقتراحُ: ارتِجالُ الكَلام) ، يُقَال: اقتَرَحَ خُطْبَتَه، أَي ارتَجلَها. (و) الاقتراحُ: (استنباطُ الشيْءِ من غير سَماعٍ) . وَفِي (حَاشِيَة الكشّاف) للجرْجانيّ: هُوَ السُّؤال بلاَ رَوِيَّةٍ. (و) الاقتراحُ: (الاجتباءُ والاختِبَارُ) . قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: يُقَال اقترحْتُه، واجتبَيْته، وخَوَّصته، وخلَّمْته واخْتَلَمْته واستَخْلَصْته واسْتَمَيْتُهِ كلُّه بمعنَى اخترْته. وَمِنْه يُقَال: اقترحَ عَلَيْهِ صَوْتَ كَذَا وَكَذَا، أَي اخْتَارَهُ. (و) الاقْتراح: (ابتِدَاعُ) أَوّلِ (الشيْءِ) تَبتدعُه وتَقترِحه من ذاتِ نَفْسك من غير أَن تَسمعَه. وَقد اقتَرحَه، عَن ابْن الأَعرابيّ. واقتُرِحَ السَّهمُ وقُرِحَ: بُدىءَ عَملُه. وَفِي (الأَساس) : وأَنا أَوّلُ مَن اقترحَ مَودّة فُلانٍ، أَي أَوَّلُ مَن اتَّخذَه صَديقاً، وَهُوَ مَجاز. (و) الاقتراحُ: (التَّحكُّم) ، ويُعدَّى بعَلَى، يُقَال: اقتَرَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا: تَحكَّمَ وسأَلَ من غير رَوِيّة. وعبارةُ البَيْهَقيّ فِي (التَّاج) : الاقتراحُ طَلبُ شيْءٍ مَا مِن شَخصٍ مَا بالتَّحكُّم.
(و) من الْمجَاز: الاقتراح: (: رُكُوبُ البَعِيرِ قَبل أَنْ يُركَبَ) ، وَقد اقتَرَحَه.
(والقَرِيح: السَّحَابَة أَوّلَ مَا تَنْشَأُ) .
(و) القَرِيح: (الخالِصُ) ، كالقَرَاح، قَالَه أَبو حَنِيفة. وأَنشد أَبو ذُؤَيْب:
وإِنَّ غُلاماً نِيلَ فِي عَهْدِ كاهلٍ
لَطِرْفٌ كنَصْلِ السَّمْهرِيِّ قَرِيحُ
نِيلَ، أَي قُتِلَ. فِي عَهْدِ كاهلٍ، أَي لَهُ عَهْدٌ وميقاٌ.
(و) القَرِيحُ (بن المُنخَّلِ فِي نَسبِ سَامَةَ بنِ لُؤَيّ) بن غَالبٍ القُرَشيّ.
(و) القَرِيحُ (من السَّحَابَةِ ماؤُهَا) حِينَ يَنزِل. قَالَ ابْن مُقبل:
وكأَنّمَا اصطبَحتْ قَرِيحَ سَحابة
وَقَالَ الطِّرِمّاح:
ظَعائن شِمْنَ قرِيحَ الخَرِيفِ
مِن الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذّابحَهْ
(وذُو القُرُوحِ:) لقَبٌ (امرِىء القَيْس) بن حُجْرٍ الشَّاعِر الكِنديّ، (لأَنّ قَيْصَرَ) ملكَ الرُّوم (أَلْبَسَه) ، وَفِي نُسْخَة: بعَثَ إِليه (قَميصاً مَسْموماً) فلَبِسه (فتَقرَّحَ) مِنْهُ (جَسَدُه فماتَ) . قَالَ شيخُنا: وهاذا هُوَ الْمَشْهُور الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور، وَفِي (شرْح شَوَاهِد الْمُغنِي) لِلْحَافِظِ جَلال الدّين السيوطيّ أَنّه ذُو الفُرُوج بالفاءِ وَالْجِيم، لأَنّه لم يُخلّف إِلاّ البناتِ. وَقد أَخرجَ ابْن عَسَاكِر عَن ابْن الكَلبيّ قَالَ: (أَتى قَومٌ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسأَلُوه عَنْ أَشَرِ النّاسِ، فَقَالَ: ائتُوا حَسَّاناً، فأَتوه فسَأَلُوه فَقَالَ: ذُو الفُرُوج) .
(وذُو القرْح: كَعْبُ بنُ خَفَاجةَ) الشَّاعر.
(والقَرْحَاءُ: فَرَسَانِ) لهُم. (و) عَن أَبي عُبيدة: القُرَاحِ (كغُرَاب: سِيفُ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة (القطِيفِ) ، وأَنشد للنّابغة:
قُرَاحِيّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنَّهَا
عِفَاءُ قِلاَصٍ طارَ عَنْهَا تَواجِرُ
وَقَالَ جرير:
ظَعِائنَ لم يَدِنَّ مَعَ النَّصَارى
وَلَا يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَاحِ
وَقَالَ غَيره: هُوَ سِيفُ البَحرِ مُطلقاً. (و: ة) بالبَحرَين. وَفِي نُسْخَة (و: ع،) أَي واسمُ مَوضِع.
(والقُرَيْحاءُ، كبُتَيْراءَ: هَنَةٌ تَكُونُ فِي بَطْن الفَرَسِ كرأْس الرَّجُل) وَمثله فِي (التَّهْذِيب) و (اللِّسَان) . قَالَ: (و) هِيَ (من البَعِيرِ لَثَّاطَةُ الحَصَى) .
(و) عَن أَبي زيد: (قُرْحَة الرَّبيعِ أَو الشِّتَاءِ بالضَّمّ: أَوّلُه) . وأَصَبْنا قُرحَةَ الوَسْميِّ: أَوّلَه، وَهُوَ مَجازٌ فِي الأَساس.
(و) يُقَال (طَرِيقٌ مَقْرُوحٌ:) قد (أْثِّرَ فِيهِ فصَارَ مَلحُوباً) بَيِّناً موطوءًا.
(والمقرِّحة: أَوّلُ الإِرْطاب) ، وذالك إِذا ظهرَت القُرُوح. (و) المُقَرِّحة (من الإِبل. بهَا قُرُوحٌ فِي أَفواهِيهَا فتَهدَّلتْ لذالك مَشافرُهَا) ، واسمُ ذالك الدّاءِ القُرْحةُ، بِالضَّمِّ ونَسبُه الأَزهريّ إِلى اللّيث، وَهُوَ الصَّوَاب. قَالَ البَعِيث:
ونَحْنُ مَنَعْنَا بالكُلاَبِ نِسَاءَنَا
بِضَرْبٍ كأَفْوَاهِ المُقَرِّحَة الهُدْلِ
وَمثله فِي إِصلاح الْمنطق لِابْنِ السِّكّيت، قَالَ: وإِنّما سَرَقَ البَعيثُ هاذا المعنَى من عَمْرَو بنَ شَأْس:
وأَسْيَافُهُمْ آثَارُهنّ كأَنُّهَا
مَسافِرُ قَرْحَى فِي مبَارِكها هُدْلُ
وأَخذه الكُميتُ فَقَالَ:
يُشَبَّهُ فِي الهامِ آثارُهَا
مَشافِرَ قَرْحَى أَكلْنَ البَرِيرَا
وَقَالَ الأَزهريّ: قرَّحَت الإِبلُ فَهِيَ مُقَرِّحة، والقَرْحَة ليستْ من الجَرب فِي شيْءٍ.
(وقَرَحَ) الرَّجلُ (بِئراً، كمنَعَ، واقْتَرَحها: حَفَر فِي مَوضعٍ لَا يوجَد فِيهِ الماءُ) ، أَو لم يُحفَرُ فِيهِ، فكأَنّه ابتَدَعها.
(وأَقْرُحٌ، بضمّ الرّاءِ: ع) لبني سُوَاءَةَ من طيّىءٍ، وَيُقَال: الأَقارحُ أَيضاً، وَهُوَ شِعْبٌ.
(وقِرْحِيَاءُ) ، بِالْكَسْرِ (: ع) آخَرُ.
(وذُو القَرْحَى) سُوقٌ (بِوَادِي القُرَى) . وَقد جاءَ فِي الحَدِيث ذِكر قُرْح، بضمّ الْقَاف وَسُكُون الحاءِ وَقد، يُحرَّك فِي الشّعر: سُوقُ وادِي القُرَى، صلَّى بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموبنَى بِهِ مَسْجداً. وأَمّا قَول الشّاعر:
حُبِسْن فِي قُرْحٍ وَفِي دَارَاتها
سَبْعَ ليالٍ غيرَ مَلوفاتها
فَهُوَ اسْم وادِي القُرَى. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والقُرَاحِيتَانِ بالضَّمِ: الخَاصِرتان.
(وتَقَرَّحَ لَهُ) بالشّرّ، إِذا (تَهَيَّأَ) ، مثل تَقَدَّحَ وتَقدَّحَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي هاذه الْمَادَّة:
التَّقرِيح: أَوّل نَبَاتِ العَرفَجِ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التقريحُ أَوّلُ شَيْءٍ يَخرُج من البَقل الَّذِي يَنبت فِي الحَبّ. وتَقريحُ البقْلِ: نباتُ أَصْلِه، وَهُوَ ظُهُورُ عُودِه. وَقَالَ رجلٌ لآخَرَ: مَا مَطَرُ أَرضِك؟ فَقَالَ: مُرَكِّكة فِيهَا ضُرُوسٌ وثَرْدٌ، يَدُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقَرِّح أَصْلُه. ثمَّ قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويَنْبُت البَقْلُ حينَئذٍ مُقْتَرِحاً صُلْباً. وَكَانَ ينبغِي أَن يكون مُقَرِّحاً، إِلاّ أَن يكون اقتَرَحَ لُغَةً فِي قَرَّحَ. وَقَالَ يجوز أَن يكون قولُه مُقْتَرِحاً، أَي منتصِباً قَائِما على أَصْلِه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: لَا يُقَرِّح البَقْلُ إِلاَّ مِن قَدْر الذّراع من ماءِ المَطر، فَمَا زَاد. قَالَ: ويَذُرُّ البَقْلُ منَ مَطرٍ ضَعِيفٍ قَدرِ وَضَحِ الكَفّ.
والتَّقريح: التَّشْوِيكُ، ووَشْمٌ مُقَرَّحٌ: مُغَرَّزٌ بالإِبرةِ. وتَقْريحُ الأَرضِ: ابتداءُ نَباتِهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الخَيْل الأَقرَحُ المجَّل) ، هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهتِه غُرّة.
وَفِي (الأَساس) : فَرسٌ أَقرَحُ: أَغَرُّ، وخَيْلٌ قُرْحٌ. وَمن الْمجَاز: تَفَرَّى الدُّجَى عَن وَجْهِ أَقْرَحَ، وَهُوَ الصُّبح، لأَنّه بياضٌ فِي سَواد. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَسُوجٌ إِذا اللَّيْلُ الخُدَارِيُّ شَقَّه
عَن الرَّكْب مَعرُوفُ السَّماوةِ أَقْرَحُ
يَعْنِي الفجْرَ والصُّبْحَ.
والقَرْحَاءُ: الرَّوْضَة الَّتِي بَدَأَ نَبْتُهَا. وهَضْبَةٌ قِرْوَاحٌ: مَلْسَاءُ جَرْدَاءُ طويلةٌ.
وَفِي (الأَساس) : قَرَّحَتْ سِنُّ الصَّبيّ هَمَّت بالنَّبَات، فإِذا خَرَجَت قيل: غَرَّرَت.
وَهُوَ قُرْحَةُ أَصحابِه: غُرّتهم، وَهُوَ مجَاز.
وَبَنُو قَرِيح، كأَمير: حيٌّ.
وقُرْحَانُ: اسمُ كَلْب.
وَفِي (الأَساس) : وَلَا ذُبابَ إِلاَّ وَهُوَ أَقرَحُ، كَمَا لَا بَعيرَ إِلا وَهُوَ أَعلَمُ.

روق

Entries on روق in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(ر و ق) : (الرِّوَاقُ) كِسَاءٌ مُرْسَلٌ عَلَى مُقَدَّمِ الْبَيْتِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى الْأَرْضِ وَيُقَالُ رَوْقُ الْبَيْتِ وَرِوَاقُهُ مُقَدَّمُهُ وَرَجُلٌ أَرْوَقُ طَوِيلُ الثَّنَايَا.
(روق) - في شعر عَامِر بن فُهَيْرة، رضِىَ الله عنه:
* كالثَّورِ يَحمِى أَنفَه برَوْقِه *
الرَّوقُ: القَرْن ها هنا، ويَأْتى على مَعانٍ جَمَّة في غَيرِ هذا
- وكذا فما شعْرِ علىٍّ: * بذَاتِ رَوْقَين لا يَعفُو لها أَثَر *
بَاب الروق

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الروق الْقرن والروق السَّيِّد والروق الصافي من المَاء والعيش أَيْضا والروق الْعُمر والروق نفس النزع والروق المعجب يُقَال روق وريق وريق والروق الْجَمَاعَة والخوق حَلقَة القرط والموق الرعونة والطوق دارة الفاختة الَّتِي حول عُنُقهَا

ر و ق : رَاقَ الْمَاءُ يَرُوقُ صَفَا وَرَوَّقْتُهُ فِي التَّعْدِيَةِ وَاسْمُ الْآلَةِ رَاوُوقٌ وَرَاقَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي وَالرِّوَاقُ بِالْكَسْرِ بَيْتٌ كَالْفُسْطَاطِ يُحْمَلُ عَلَى سِطَاعٍ وَاحِدٍ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ أَرْوِقَةٌ وَرُوقٌ وَرُوَاقُ الْبَيْتِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَوَّقَ اللَّيْلُ بِالتَّشْدِيدِ مَدّ رُوَاقَ ظُلْمَتِهِ. 
ر و ق: (الرَّوْقُ) وَ (الرِّوَاقُ) سَقْفٌ فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتِ. وَالرَّوْقُ أَيْضًا الْفُسْطَاطُ، يُقَالُ: ضَرَبَ فُلَانٌ رَوْقَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَضَرَبَ خَيْمَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حِينَ ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ وَمَدَّ أَطْنَابَهُ» وَالرِّوَاقُ أَيْضًا سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ يُقَالُ: بَيْتٌ (مُرَوَّقٌ) . وَ (رَاقَهُ) الشَّيْءُ أَعْجَبَهُ. وَ (رَاقَ) الشَّرَابُ صَفَا وَبَابُهُمَا قَالَ. وَ (الرَّاوُوقُ) الْمَصْفَاةُ وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْبَاطِنَةَ رَاوُوقًا. وَ (إِرَاقَةُ) الْمَاءِ وَنَحْوِهِ صَبُّهُ. 
[روق] نه: فيه: حتى إذا ألقت السماء "بأرواقها" أي بجميع ما فيها من الماء، والأرواق الأثقال، أراد مياهها المثقلة للسحاب. وفيه: ضرب الشيطان "روقه" هو الرواق وهو ما بن يدي البيت، وقيل: رواق البيت سماوته وهي الشقة التي تكون دون العليا. ومنه ح الدجال: فيضرب "رواقه" فيخرج إليه كل منافق، أي فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. وفي ح على:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "روقين" لا يعفو لها أثر
هو تثنية الروق وهو القرن والمراد به الحرب الشديدة، وقيل: الداهية، ويروي: بذات ودقين، وهي الحرب الشديدة أيضًا. ومنه: كالثور يحمي أنفه "بروقه". وفي ح الروم: فيخرج إليهم "روقة" للمؤمنين، أي خيارهم وسراتهم وهي جمع رائق، من راق الشيء إذا صفا، ويقال لواحد كغلام روقة وغلمان روقة.

روق


رَاقَ (و)(n. ac. رَوْق)
a. Became clear, limpid, pure.
b. Pleased, delighted, charmed.
c. ['Ala], Surpassed, excelled.
رَوَّقَa. Made clear; strained; clarified.
b. Exchanged for a better (article).
c. Got well, recovered.

أَرْوَقَa. Poured out.

تَرَوَّقَa. Became clear.
b. [ coll. ], ( و
or
ي ), Breakfasted.
رَوْق (pl.
أَرْوَاْق)
a. Portico, porch; vestibule.
b. Awning; canopy; baldachin; dais.
c. Tent; pavilion.
d. Horn.
e. Beginning, commencement; bloom of youth, prime of
life.
f. Clear, limpid, pure (water).
رَيْقa. see 1U
(e).
رُوْقَة []
a. Choice, goodly.

رَوَقa. Projection of the upper teeth over the lower.

رَائِق [] (pl.
رُوْق
رُوْقَة)
a. Clear, limpid.
b. Serene, calm.
c. Bright, beautiful, fair, goodly.

رُِوَاق [رِوَاْق ], (pl.
رُوْق [ ]أَرْوِقَة [] )
a. Peristyle, portico; cloister.
b. Gallery, balcony.
c. Curtained entrance; awning.
d. Eyelid.

رَيِّق []
a. see 1U (e)
رَاوُوْق []
a. Clarifier, strainer.
b. Drinking-cup.

مُرَوَّق
a. Cleared, clarified.

تَرْوِيْقَة
a. [ coll. ], Breakfast.
[روق] الرَوْقُ: القَرْنُ والجمع أَرْواقٌ. ومضى رَوْقُ الليل، أي طائفة. والرَوْقُ أيضاً والرِواقُ: سقفٌ في مقدّم البيت. وثلاثةُ أَرْوِقَةٍ، والكثير روقٌ. ويقال: فعله في روقِ شبابِه ورَيْقِ شبابِه ورَيِّقِ شبابِه أي في أوّله. ورَيِّقُ كلِّ شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم. ويقال: أكل فلان رَوْقَهُ، إذا طال عمره حتى تتحاتَّ أسنانُه والأرْواقُ: الفَساطيطُ. يقال: ضرب فلان رَوْقَهُ بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمَتَه. في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ". ويقال: ألقى فلانٌ عليك أَرْواقَهُ وشَراشِرَهُ، وهو أن تحبَّه حباً شديداً. ويقال أيضاً: ألقى أَرْواقَهُ، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد. وربما قالوا: ألقى أَرْواقَهُ، إذا أقام بالمكان واطمأنَّ به كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أَرْواقَها، أي مطرها ووَبْلَها. والرِواقُ: سترٌ يُمَدُّ دون السقف، يقال: بيتٌ مُرَوَّقٌ. ومنه قول الأعشى:

فَظَلْتُ لديهم في خِباءٍ مُرَوَّقِ * وربّما قالوا: رَوّقَ الليلُ إذا مدّ رِواقَ ظلمته وألقى أَرْوِقَتَهُ. وراقَني الشئ يروقنى، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمانٌ روقَةٌ وجوار روقَةٌ، أي حسان. وهو جمع رائِقٍ، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز: مقيل أو مغبوق  من لبن الدهم الروق والروق بالتحريك: أن تَطولَ الثنايا العليا السفلى. والرجلُ أروق. قال لبيد يصف أسمها: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. ورَوَّقْتُهُ أنا تَرْويقاً. والراووقُ: المِصْفاةُ، وربَّما سمَّوا الباطِيَةَ راووقاً. وإراقَةُ الماءِ ونحوِه: صَبُّه.
روق
الرَوْقُ: القَرْنُ.
ورَوْق الناس: سَيدُهم.
ورَوْقُ الإِنسانِ: هَمه ونَفْسُه، يُقال: ألْقى عليه أرْوَاقَه.
والسَّحَابَةُ إذا ألَحَّتْ بالمَطَر وثبتَتْ بأرْض قيل: ألْقَتْ أرْواقَها.
ويُقال: أكَلَ فلانٌ رَوْقَه: أي طال عمره حتى تَحَاتتْ أسْنانُه. والروْقُ: السنُّ. وفَعَلَ ذاكَ في رَيق شَبَابِهِ ورَوقه: أي في أوَّله. وأتَيْتُه رَيقَ الضحى: أي ارْتِفاعَه.
والرَّيقُ من كل شَيءٍ: أفْضَلُه، كرَيَق الشَرَاب والمَطَرِ. وقيل: الريق وهو أنْ يُصيبَكَ من المطَر يَسِيْر. وهو من الأضداد.
والرَّوْقُ: الإِعْجَابُ بالشَيْءِ، راقَني هذا الأمْرُ يَرُوقُني فهو رائقٌ وأنا مروْق. ومنه اشْتُقَتِ الرُوْقَةُ من الوَصائفِ والخَيْل.
وراقَ فلانٌ على أهْلِه: أي فاقَهم. والروَاقُ: بَيْتٌ كالَفِسْطاط، والجميع الأرْوقَةُ. والروْقُ: مُقَدَمُ البَيْتِ. وخباءٌ مُرَوَّق. ورَوَقْتُ البَيْتَ تَرْوِيقاً.
وفلان مُرَاوِقي: أي رِوَاقُ بَيْتِه بِحِيال رِوَاق بَيْتي. ورِوَاقُ العَيْن: الحاجِبُ. والرَّوْقُ: البَدَلُ عن الشَّيْءِ. والرّاوُوْقُ: ناجُوْدُ الشَّرَابِ الذي يُرَوَّقُ به فَيُصَفّى.
والرَّوَقُ: طُوْلُ الأسنانِ وإشْرَافُ العُلْيا على السُّفلى، والنَّعْتُ أرْوَقُ ورَوْقاءُ.
والأرْوَاقُ: مَجْمَعُ أطْرافِ الحِبَالِ.
ورَوَّقَ فلانٌ في سِلْعَتِه لفلانٍ: أي رَفَعَ له في سَوْمِها ولا يُرِيْدُها.
والتَّرْوِيْقُ: أنْ تَبِيْعَ ثَوْبَكَ وتَزِيْدَ عليه وتَشْتَرِيَ ثوباً آخَرَ خَيْراً منه.
وراقَ هذا على هذا: أي زادَ عليه، فهو يَرُوْقُ.
والرُّوْقَةُ: الشَّيْءُ اليَسِير، ما أعْطَاه إِلاّ رُوْقَةً.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى رِوَاقْ، وتُشْلى للحَلب فيُقال: رِوَاقْ رِوَاقْ، وإنما تُسَمّى به إذا كانتْ رَوْقَاءَ.
؟ ريق
الرَّيْقُ والتَّرَيقُ: تَرَدُّدُ الماءِ على وَجْهِ الأرض، راقَ الماءُ يَرِيْقُ رَيْقاً، وأَرَقْتُه إرَاقَةً، وهما يَتَرَايَقَانِ الماءَ ويَتَرَاوَقانِه.
وراقَ السَّرَابُ بَرِيْقُ رَيْقاً: إذا تَضَحْضَحَ فَوْقَ الأرض. والرِّيْقُ: ماءُ الفَم، ويُؤنَّثُ في الشِّعْر. والماءُ الرّايِقُ: الذي يُشْرَبُ على الرّيْق غُدْوَةً بلا ثُفْلٍ.
ورَجُلٌ رَيَقٌ على فَيْعِل: إذا كانَ على الرِّيق.
وأكَلْتُ خُبْزاً رايقاً: بِغَيْرِ أُدْم. ومِسْكٌ رائقٌ: أي خالِصٌ. وهو يَرِيْقُ بنَفْسِه: أي يَجُودُ بها. وجاءَ رايِقاً: أي فارِغاً.
ر و ق

طعنه بروقه.

ومن المجاز: مضى روق الشباب وريقه وهو أوله. ولقيته في روق الضحى وريقه. وأصابه ريق المطر. وفلان روق بني فلان: لسيدهم. وجاءنا روق من الناس كما تقول: رأس منهم. وأنشد الأصمعي:

وأصعد روق من تميم وساقه ... من الغيث صوب أسقيته مصايره

وقعدوا في روق بيته ورواق بيته وهو مقدمه. وضرب فلان روقه ورواقه إذا نزل. وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها " ضرب الشيطان روقه ومدّ أطنابه " وروّق البيت: جعل له رواق. وهو جاري مراوقي إذا تقابل الرواقان. وهي زجاء رواق العين وهو الحاجب. قال:

تصيد وحشيّ القلوب بمقلة ... كعيني مهاة الرمل جعد رواقها وضرب الليل أرواقه وألقى أروقته. وروق الليل: أظلم، وأتيته ورواق الليل مسدول. وألقت السحابة أرواقها بمكان كذا: دامت بالمطر، وأخرت السماء أرواقها: مطرت. وأرخت العين أرواقها: دمعت. وألقى الرجل على الشيء أروافه: حرص عليه. وألقى الماشي أرواقه: اشتد عدوه. ورأيت رواقاً من السحاب وهو نادر منه كرواق البهت. قال الراعي:

في ظل مرتجز تجلو بوارقه ... للناظرين رواقاً تحته نضد

وداهية ذات روقين، وفتنة ذات روقين. ويروى لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

فإن هلكت فرهن ذمتي لكم ... بذات روقين لا يعفو لها أثر

وأكل فلان روقه إذا تحاتت أسنانه من الكبر. وراق فلان على فلان: تقدمه وعلاه فضلاً. قال:

أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

وقال ابن الرقيات:

راقت على البيض الحسا ... ن بحسنها وبهائها

وراقني الشيء: أعجبني وعلا في عيني. وهؤلاء شباب روقة جمع رائق كفاره وفرهة. ورجل أروق بيّن الروق وهو إشراف ثناياه العلى على السفل مع طول. وسنة روقاء، وسنوات روق. وعاث فيهم عام أروق، كأنه ذئب أورق. وروق الشراب: صيّره رائقاً بالتصفية، وقد راق الشراب وتروق، وشراب رائق، ومسك رائق: خالص. ولافن مروق كأس الحب: بالغ في ترويقها حتى لا قذاة في رحيقها، ولقد أحسن أبو الحسن في قوله:

ومكة راووق الرحال فهاكه ... مصفى وخذ من شئت منهم مكدّرا

وروق فلان لفلان في سلعته إذا رفع في سومها وهو لا يريدها.
روق: راق: تماثل للشفاء، نقه (هلو).
راق مزاجه: تماثل للشفاء، تعافى، استعاد صحته (بوشر).
الأمور بعد ما راقت: لم تصف الأمور، لم يستتب الهدوء (بوشر).
راق من غضبه: ذهب عنه الغضب، سكن غضبه (بوشر).
راق: هدأ، سكّن، لطّف، طيب خاطره (هلو).
رَوَّق: صفّى (بوشر).
رَوَّق: صفّق، نقل الشراب من دنّ إلى آخر (بوشر).
رَوَّق: قشط الرغوة، أزال الرغوة (ألكالا).
رَوَّق: نقّى، نظف. يقال مثلاً: روَّق الدم (تيسر 11: 515)، ودواء مِروّق: منق، منظف للدم (بوشر).
رَوَّق، روّق المريض: اتجه إلى الصحة (محيط المحيط).
ما رَوَّق من مرضه: لم يشف بعد من مرضه (بوشر).
رَوَّق: جعل له رواقاً (فوك).
أراق، أراق على فلان: صب له الشراب.
ففي رحلة ابن جبير (ص287): أراق عليهم من النبيذ.
حكم القاضي بإراقة دمه: أي حكم القاضي بقتله وسفك دمه ولم يرَ في ذلك إثماً (دي سلان، المقدمة 2: 200).
أراق الماء: بال (ألف ليلة 2: 24، برسل 3: 302).
تروَّق: اتخذ رواقاً (فوك).
تروَّق وتريَّق: أكل قليلاً في الصباح (محيط المحيط).
راق وجمعها راقات: فراش السرير، سرير، مرقد، مضجع، وطبقة توضع فوق طبقة (بوشر).
رَوْق: فزن، ويجمع على أروقة أيضاً (فوك). رِواق: ستارة، ستارة السرير (ألكالا).
رِواق: سرادق، مظلة، رَوْق، فسطاط (المقري 1: 150، ابن بطوطة 2: 224).
رِواق: قاعة، ديوان، حجرة واسعة (بوشر).
رِواق: ردهة في وسط الدار (همبرت ص192).
رِواق: زاوية (حيث يسكن آلاف الفقراء) وهو مرادف رباط (ابن بطوطة 2: 4)، وجمعه في معجم بوشر رواقات بهذا المعنى وهي قاعة عريضة في وسطها ساحة.
أصحاب الرواق: الرواقيون، أتباع زينون الفيلسوف اليوناني، أصحاب المظلة. ورواق هي الترجمة الحرفية للكلمة اليونانية أوتَلس: أي رواق، أسطوان (المقدمة 3: 90). وقد خلط المؤلف (ابن خلدون بين هؤلاء الفلاسفة أتباع زينون وبين المشائين الفلاسفة الأرسطولاسية) (ملّر ص52).
رَوَاقَة: طاق، رواق مقنطر (بوشر).
رَوَاقَة: صفاء، نقاء (بوشر).
رَوَاقَة: راحة، سكينة، هدوء، رَوْق، صفاء (بوشر).
روَاقة: وقت الفراغ. وعلى رواقة: بهدوء، رويداً، على مهل، على هينة، في خلو البال. وفي رواقتك: في وقت فراغك (بوشر).
الرواقيون: تلاميذ زينون الفيلسوف لأنه كان يعلمهم في رواق (محيط المحيط)، وانظر مادة رواق.
الرواقيون: شيعة من اليهود يعتقدون بالتقدير والتناسخ (محيط المحيط).
رائق: صفر، صاف، صاح، طلق (بوشر).
رائق: أنظره في ريق.
رائق الضحى: في شروق الشمس (ميهون ص28).
رائق الطرطير: ما يصفّى عنه من الماء الذي تقع فيه (محيط المحيط).
إراقة: بول (هِراقة في معجم ألكالا) (ألف ليلة برسل 11: 214).
تِرْوِيقَة: ما يؤكل صباحاً (محيط المحيط).
مُرَوَّق: راغٍ، مزبد، مليء بالرغوة (ألكالا).
مروقة: لابد أنها نوعاً من الآنية يوضع فيها النبيذ، قنينة (بطل). ففي ألف ليلة ذكر لمروقتين للنبيذ اشتريتا بدينار من نصراني. ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 11: 454): وصفّوا المروقات والبواطي والأواني والسلاحيات. ونجد في موضع آخر منها: أن امرأة اشترت مروقة زيتونية بدينار من نصراني، كما جاء في طبعة برسل (1: 147) وطبعة ماكن (1: 56)، فهل المراد به زيتون؟ ويمكن أن يفهم منه ذلك حين نرجع إلى طبعة بولاق (1: 51) لنرى فيها: أن المرأة اشترت مقداراً من النبيذ، فكلمة مروقة إذا لا معنى لها، ثم إنها لا يمكن أن يراد بها الزيتون، أولاً لأن المرأة قد اشترت زيتوناً بعد ذلك من تاجر آخر حسب ما جاء في طبعة برسل (ص148)، وثانياً إنه لابد أن يتصل الأمر بالنبيذ، فالواقع إن المرأة اشترت كل ما يلزم لإعداد وليمة حيث النبيذ لابد منه ولكنه لم يذكر مع مشترياتها الأخرى، فشراؤها المروقة من النصراني يحمل على الظن أيضاً أن الأمر يتصل بالنبيذ لأن بيع النبيذ كان ممنوعاً على المسلمين. ويؤيد هذا الرأي ما جاء في المائتي ليلة الأوائل التي طبعت في كلكتة في سنة 1814 (انظر مجلد 1: 154)، وليس فيها ذكر للزيتون، بل فيها ذكر لمضربين أو قنينتين (انظر مادة ضرب) مملوءتين بالنبيذ الصراح. ولذلك لابد أن تترجم مروقة زيتونية بقنينة لونها لون الزيتون أي قنينة (بطل) سوداء إلى الخضرة، لأن كلمة زيتوني تدل في الحقيقة على هذا المعنى (انظر لين وبوسييه). ولابد أن ناشر طبعة بولاق لم يفهم النص فغيره تغييراً يدعو إلى الأسف. وأخيراً فإني لا أدري كيف تضبط كلمة مروقة، فالسيد فليشر طبعها بشدة على الواو.
(ر وق)

الروق: الْقرن، وَالْجمع: أرواق. وروق الْإِنْسَان: همه وَنَفسه.

وَأكل فلَان روقه وعَلى روقه: إِذا طَال عمره حَتَّى تتحات أَسْنَانه.

وَألقى عَلَيْهِ ارواقه: إِذا اسْتهْلك فِي حبه ورماه بأرواقه: إِذا رَمَاه بثقله.

والقت السحابة على الأَرْض ارواقها: الحت عَلَيْهَا بالمطر.

والأرواق: جمَاعَة الْجِسْم.

وَقيل: الروق: الْجِسْم نَفسه.

وروق الشَّبَاب وَغَيره، وريقه، وريقه، كل ذَلِك: اوله، قَالَ البعيث:

مَدْحنَا لهاريق الشَّبَاب فعارضت ... جناب الصِّبَا فِي كاتم السِّرّ أعجما

والروق: الشَّبَاب الْحسن الثنايا، قَالَ الاخطل:

يبطرن ذَا الشيب وَالْإِسْلَام همته ... ويستقيد لَهُنَّ الأهيف الروق

وروق الْبَيْت: مقدمه.

ورواقه: مَا بَين يَدَيْهِ.

وَقيل: سماوته، وَهِي الشقة الَّتِي دون الْعليا، وَالْجمع: أروقة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجز ضم الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة قبلهَا والضمة فِيهَا.

وَقد روقه.

ورواقا اللَّيْل: مقدمه وجوانبه، قَالَ:

يردن اللَّيْل مرم طَائِره ... مرخى رواقاه هجود سامره

ويروى: " ملقى رواقاه ". وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " ملقٍ رواقيه ".

وارخى اللَّيْل رواقيه، وتروق، كِلَاهُمَا: اقبل. وليل مروق: مرخي الرواق، قَالَ ذُو الرمة يصف اللَّيْل:

وَقد هتك الصُّبْح الْجَلِيّ كفاءه ... وَلكنه دون السراة مروق

والروق: مَوضِع الصَّائِد مشبه بالرواق.

وراقني الشَّيْء روقا، وروقانا: اعجبني.

والروقة: الْجَمِيل جداًّ من النَّاس، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث.

وَقد يجمع على: روق، وَرُبمَا وصفت بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترميهم ببكرات روقه

إِلَّا أَنه قَالَ: روقة هَاهُنَا: جمع رائق. فَأَما الْهَاء عِنْدِي: فلتانيث الْجمع، وَلم يقل ابْن الْأَعرَابِي إِن هَذَا أَنا يُوصف بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر بل اطلقه فَلم يخص شعرًا من غَيره.

والروقة: الشَّيْء الْيَسِير، يَمَانِية.

والراووق: المصفاة.

راق الشَّرَاب وَالْمَاء، وتروقا: صفوا، وروقه هُوَ.

واستعار دُكَيْن الراووق للشباب، فَقَالَ:

أَسْقِي براووق الشَّبَاب الحاضل

وأراق المَاء يريقه، وهراقه يهريقه، بدل، وأهراقه يهريقه، عوض: صبه، وَإِنَّمَا قضي على أَن أصل " أراق ": أروق لأمرين: أَحدهمَا: أَن كَون عين الْفِعْل واوا اكثر من كَونهَا يَاء، فِيمَا اعتلت عينه. وَالْآخر: أَن المَاء إِذا هريق ظهر جوهره، وَصفا، فِرَاق رائيهيروقه، فَهَذَا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا.

على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق: إِذا انصب، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، وَسَيَأْتِي. وأراق الرجل مَاء ظَهره، وهراقه، على الْبَدَل، وأهراقه، على الْعِوَض، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، فِي قَوْلهم: أسطاع.

وَقَالُوا فِي مصدره: إهراقة، كَمَا قَالُوا: إسطاعة، قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمَّا دنت إهراقة المَاء أنصتت ... لأعزله عَنْهَا وَفِي النَّفس أَن أثني

وَرجل مريق، وَمَاء مراق: على أرقت. وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على هرقت.

وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على أهرقت والإراقة: مَاء الرجل، وَهِي: الهراقة، على الْبَدَل، والإهراقة، على الْعرض.

وهما يتراوقان المَاء: يتداولان إراقته.

وروق السَّكْرَان: بَال فِي ثِيَابه، هَذِه وَحدهَا عَن أبي حنيفَة.

وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية.

والروق: طول وانثناء فِي الْأَسْنَان.

وَقيل: الروق: طول الْأَسْنَان وإشراف الْعليا على السُّفْلى.

روق روقاً، وَهُوَ أروق.

والترويق: أَن تبيع شَيْئا لَك لتشتري أطول مِنْهُ وافضل.

وَقيل: الترويق أَن تبيع بَالِيًا وتشتري جَدِيدا، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَاعَ سلْعَته فروق: أَي اشْترى احسن مِنْهَا.

روق: الرَّوْق: القَرْن من كلّ ذي قَرن، والجمع أَرْواق؛ ومنه شعر عامر

بن فُهيرة:

كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه

وفي حديث علي، عليه السلام، قال:

تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي،

فلا وربِّك، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا

فإِن هَلَكْتُ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ

بذات رَوْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثرُ

الرَّوْقانِ: تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ، وأَراد بها ههنا الحَربَ

الشديدةَ، وقيل الدّاهية، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً.

ورَوْقُ الإِنسان: هَمُّه ونَفْسه، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل:

أَلقَى عليه أَرْواقَه؛ كقول رؤبة:

والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ

ويقال: أَكل فلانٌ رَوْقَه وعلى روْقهِ إِذا طال عُمُره حتى تَتَحاتّ

أَسنانُه. وأَلقى عليه أَرواقَه وشَراشِره: وهو أَن يُحبه حُبّاً شديداً

حتى يَسْتَهْلِك في حُبه. وأَلقى أَرْواقَه إِذا عَدا واشتدَّ عَدْوُه؛ قال

تأَبط شرّاً:

نَجوتُ منها نجائي من بَجِيلةَ، إِذْ

أَلْقَيْتُ، لَيلةَ جَنْبِ الجَوِّ، أَرْواقي

أَي لم أَدَعْ شيئاً من العدْوِ إِلاّ عدَوْته، وربما قالوا: أَلقى

أَرْواقَه إِذا أَقام بالمكان واطمأَن به كما يقال أَلقى عَصاه. ورماه

بأَرْواقه إِذا رَماه بثِقْلِه. وأَلْقَت السحابةُ على الأَرض أَرواقها:

أَلَحَّتْ بالمطر والوَبْل، وإِذا أَلحت السحابة بالمطر وثبتت بأَرض قيل:

أَلْقت عليها أَرواقَها؛ وأَنشد:

وباتت بأَرواقٍ عَلَينا سَوارِيا

وأَلقت أَرواقها إِذا جدّت في المطر. ويقال: أَسْبَلَت أَرواقُ العَيْن

إِذا سالت دموعُها؛ قال الطرمّاح:

عَيْناك غَرْبا شَنَّةٍ أَسبَلَتْ

أَرواقُها من كَيْن أَخْصامِها

ويقال: أَرْخَت السماءُ أَرواقَها وعَزاليَها. ورَوْقُ السحابِ:

سَيْلُه؛ وأَنشد:

مِثْل السحابِ إِذا تَحدَّر رَوْقُه

ودَنا أُمِرَّ، وكان ممَّا يُمْنَع

أَي أُمِرَّ عليه فمرَّ ولم يُصبه منه شيء بعدما رجاه. وفي الحديث: إِذا

أَلْقَتِ السماء بأَرواقِها أَي بجميع ما فيها من الماء؛ والأَرْواقُ:

الأَثْقالُ؛ أَراد مِياهَها المُثْقِلة للسحاب. والأَرْواقُ: جماعة

الجِسم، وقيل: الرَّوْق الجسم نفسه. وإِنه ليركَبُ الناسَ بأَرواقه، وأَرواقُ

الرجل: أَطرافه وجسَدُه. وأَلقى علينا أَرواقَه أَي غَطّانا بنفسه.

ورمَوْنا بأَرْواقِهم أَي رمونا بأَنفسهم؛ قال شمر: ولا أَعرف قوله أَلقى

أَرواقَه إِذا اشتدّ عدْوُه، قال: ولكني أَعرفه بمعنى الجِدّ في الشيء؛ وأَنشد

بيت تأَبط شرّاً:

نجوت منها نجائي من بجيلةَ، إِذا

أَرْسَلْتُ، لَيْلةَ جَنْب الرَّعْنِ، أَرواقي

ويقال: أَرسل أَرواقَه إِذا عدا، ورمى أَرواقه إِذا أَقام وضرب بنفسه

الأَرضَ. ويقال: رمى فلان بأَرواقِه على الدابة إِذا ركبها، ورمى بأَرواقه

عن الدابة إِذا نزل عنها. وفي نوادر الأَعراب: رَوْقُ المطر وروْق

الجَيش وروْقُ البيتِ وروْقُ الخيل مُقدَّمُه، وروْق الرجل شبابه، وهو أَوّل

كل شيء مما ذكرته. ويقال: جاءنا رَوْقُ بني فلان أَي جماعة منهم، كما

يقال: جاءنا رأْسٌ لجماعة القوم. ابن سيده: رَوْقُ الشباب وغيره ورَيْقُه

ورَيِّقُه كل ذلك أَوله؛ قال البَعِيث:

مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّباب، فعارَضتْ

جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرّ أَعْجَما

ويقال: فعَله في رَوْق شبابه وريِّق شبابه أَي في أَوّله. وريِّقُ كل

شيء: أَفضله، وهو فَيْعِل، فأُدغم. ورَوْقُ البيت: مقدِّمه، ورِواقه

ورُواقه: ما بين يديه، وقيل سَماوَتُه، وهي الشُّقّة التي دون العُلْيا، والجمع

أَرْوِقة، ورُوقٌ في الكثير؛ قال سيبويه: لم يجز ضمّ الواو كراهية

الضمّة قبلها والضمة فيها، وقد رَوَّقَه. الجوهري: الرَّوْقُ والرِّواقُ

سَقْفٌ في مقدَّم البيت، والرِّواق سِتْر يُمدّ دون السقف. يقال: بيت

مُرَوَّقٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّقِ

قال ابن بري: بيت الأَعشى هو قوله:

وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ

مَسامِيحَ تُسْقَى، والخِباءُ مُرَوَّقُ

وقال بعضهم: رِواق البيت مُقدَّمه. ابن سيده: رِواقا الليل مقدمه

وجَوانِبُه؛ قال:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُهْ،

مُرْخىً رِواقاه، هُجودٌ سامِرُهْ

ويروى: مُلْقىً رِواقاه، ورواه ابن الأَعرابي: وليلُ مُرَوَّقٌ مُرْخَى

الرِّواق؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل، وقيل يصف الفجر:

وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءهُ،

ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ

ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة. ابن بري: ويجمع رَوْق على أَرْوُق؛

قال:

خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا،

خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا

قال: وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ،

قال: وكذا فسره أَبو عمرو الشَّيباني فقال: هو جمع رِواق، وربما قالوا:

رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته. ابن

الأَعرابي: الرَّوْقُ السَّيِّد، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره، والرَّوْقُ

العُمُر. يقال: أَكل رَوْقَه. والرَّوْقُ نفْس النَّزْع، والرَّوْق

المُعجِب. يقال: رَوْقٌ ورَيْقٌ؛ وأَنشد المفضل:

على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً،

يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ

قال: الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِص.

والأَرْواقُ: الفَساطِيطُ؛ الليث: بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في

وسَطه، والجمع أَرْوِقةٌ. ويقال: ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به

وضرب خيمته. وفي حديث الدَّجّال: فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق، أَي

يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، في

حديث لها: ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه؛ قيل: الرَّوْقُ

الرِّواق وهو ما بين يدي البيت. قال الأَزهري: رَوْقُ البيت ورواقُه واحد، وهي

الشُّقة التي دون الشقّة العُليا؛ ومنه قول ذي الرمة:

ومَيِّتة في الأَرضِ إِلاَّ حُشاشةً،

ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ

بثِنْتَيْنِ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي،

لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ

قال الباهلي: أَراد بالمَيتة الأُثْرة، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي

بَعِيراً؛ يقول: اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته. والأُثْرة: مِيسَم في خُفّ

البعير ميّتة خَفِيّة، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي

حتى تُعادَ، إِلاّ حُشاشة: إِلاَّ بَقِيّة منها، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ

ميسور، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين، رَوْق

يعني رِواقاً، وهو حجابها المشرف عليها، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير.

ابن الأَعرابي: من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ، ومنها ما لا يروَّق؛ فإِذا كان

بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة

وشُقَّتين وثلاث شُقق. الأَصمعي: رِواقُ البيت ورُواقه سَماوتُه وهي الشُّقَّ

التي دون العُليا. أَبو زيد: رِواق البيت سُتْرةُ مُقدَّمِه من أَعلاه إِلى

الأَرض، وكِفاؤه سُترة أَعلاه إِلى أَسفله من مؤخره، وسِتْر البيت أَصغر

من الرِّواق، وفي البيت في جَوفه سِتر آخَر يدعى الحَجَلةَ؛ وقال بعضهم:

رواق البيت مُقدَّمه، وكِفاؤه مؤخَّره، سمي كِفاء لأَنه يُكافئ

الرِّواق، وخالِفتاه جانباه؛ قال ذو الرمة:

ولكنه جون السَّراة مروّق

وقد تقدّم هذا البيت؛ شبّه ما بدا من الصبح ولمّا ينْسَفِر وهو يَسوق

نفسه.

والرّوْقُ: موضع الصائد مُشبّه بالرّواق. والرَّوْقُ: الإِعْجاب.

وراقَني الشيءُ يَرُوقُني رَوْقاً ورَوَقاناً: أَعجبني، فهو رائق وأَنا مَرُوق،

واشْتُقّت منه الرُّوقة وهو ما حَسُن من الوَصائفِ والوُصَفاء. يقال:

وَصِيفٌ رُوقةٌ وَوُصَفاء رُوقة. وقال بعضهم: وصفاء رُوق؛ وقول ابن مقبل في

راق:

راقَتْ على مُقْلَتَيْ سُوذانِقٍ خَرِصٍ،

طاوٍ تَنَفَّضَ من طَلٍّ وأَمْطارٍ

وصف عين نفسه أَنها زادت علي عيني سُوذانِق. ويقال: راقَ فلان على فلان

إِذا زاد عليه فضلاً، يَرُوق عليه، فهو رائق عليه؛ وقال الشاعر يصف

جارية:راقَتْ على البِيضِ الحِسا

نِ بحُسْنِها وَبهائها

وقال غيره: أَرْواقُ الليلِ أَثناء ظُلَمه؛ وأَنشد:

ولَيْلةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ،

وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناء الطّاقْ

والرُّوقةُ: الجَميل جدّاً من الناس، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد

يجمع على رُوَقٍ، ورُبّما وُصفت به الخيل والإِبل في الشعر؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَه

إِلا أَنه قال رُوقة ههنا جمع رائق؛ قال ابن سيده: فأَمّا الهاء عندي

فلتأْنيث الجمع، ولم يقل ابن الأَعرابي إِن هذا إِنما يوصف به الخيل

والإِبل في الشعر بل أَطلقه فلم يخص شعراً من غيره. والرُّوق: الغِلمان الملاح،

الواحد رائق. ويقال: غِلمان رُوقة أَي حِسان، وهو جمع رائق مثل فارِه

وفُرْهة وصاحب وصُحْبة، ورُوقٌ أَيضاً مثل بازِل وبُزْلٍ؛ ومنه قول

الراجز:يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ،

مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ

من لبَن الدُّهْم الرُّوقْ،

حتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ،

أَسْرَع من طَرْف المُوقْ

وفي حديث ذكر الروم: فيَخرج إِليهم رُوقة المؤمنين أَي خِيارُهم

وسَراتُهم، وهي جمع رائق. راقَ الشيءُ إِذا صَفا، ويكون للواحد. يقال: غُلامٌ

رُوقةٌ وغِلمان رُوقة. والرُّوقة: الشيء اليسير، يَمانية.

والرَّاوُوقُ: المِصْفاةُ، وربما سموا الباطِيةَ راوُوقاً. الليث:

الراووق ناجُود الشَّراب الذي يُرَوَّق به فيُصَفَّى، والشراب يَتروَّقُ منه

من غير عصر. وراقَ الشرابُ والماءُ يَرُوقان رَوْقاً وتَروُّقاً: صَفَوَا؛

ورَوَّقه هو تَرْوِيقاً، واستعار دُكَينٌ الراوُوقَ للشَّباب فقال:

أُسْقَى بِراووق الشَّباب الخاضِلِ

وإِراقةُ الماء ونحوه: صَبُّه. وأَراقَ الماء يُرِيقه وهَراقَه

يُهَرِيقُه بدَل، وأَهْراقَه يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صبَّه. قال ابن سيده: وإِنما

قُضِيَ على أَن أَصل أَراق أَرْوَقَ لأَمرين: أَحدهما أَنّ كون عين الفعل

واواً أكثر من كونها ياء فيما اعْتلَّت عينه، والآخر أَنّ الماء إِذا

هُرِيقَ ظهر جَوْهرُه وصَفا فَراقَ رائيَه يَرُوقُه، فهذا يقوِّي كون العين

منه واواً، على أَنّ الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إِذا انْصبّ،

وهذا قاطع بكون العين ياء. قال ابن بري: أَرَقْت الماء منقول من راقَ الماء

يَرِيقُ رَيْقاً إِذا تردد على وجه الأَرض، فعلى هذا كان حقه أَن يذكر في

فصل ريق لا في فصل روق. وأَراقَ الرجل ماء ظَهرِه وهَراقه، على البدل،

وأَهْراقه على العوض كما ذهب إِليه سيبويه في قولهم أَسْطاعَ، وقالوا في

مصدره إِهراقة كما قالوا إِسْطاعة؛ قال ذو الرُّمّة:

فلَمّا دَنَتْ إِهْراقةُ الماء أَنْصَبَتْ

لأَعْزِلَه عنها، وفي النَّفْس أَن أَثْني

ورجل مُرِيقٌ وماء مُراقٌ على أَرَقْت، ورجل مُهَرِيقٌ وماء مُهَراقٌ

على هَرَقْت، ورجل مُهْريقٌ وماء مُهْراقٌ على أَهْرَقْت؛ والإِراقةُ: ماء

الرجل وهي الهِراقة، على البدل، والإهْراقة، على العِوَض. وهما

يتَراوقانِ الماء: يتَداوَلانِ إِراقَته. ورَوَّق السَّكْران: بالَ في ثيابه؛ هذه

وحدها عن أَبي حنيفة، وذلك جميعه مذكور في الياء لأَن الكلمة واوية

ويائية.

والرَّوَقُ، بالتحريك: طول وانْثِناء في الأَسنان، وقيل: الرَّوَقُ طول

الأَسنان وإِشْرافُ العُلْيا على السُّفْلى، رَوِقَ يَرْوَقُ رَوَقاً فهو

أَرْوَقُ إِذا طالت أَسنانه؛ قال لبيد يصف أَسْهُماً:

فرَمَيْت القوْمَ رِشْقاً صائباً،

ليْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ،

تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ

والرُّوق: الطِّوالُ الأَسنان، وهو جمع الأَرْوَق، والنعت أَرْوَقُ

ورَوْقاء، والجمع رُوقٌ؛ وأَنشد:

إِذا ما حالَ كُسُّ القَومِ رُوقا

والتَّرْويقُ: أَن تَبيع شيئاً لك لتشتري أَطْول منه وأَفضل، وقيل:

الترويق أَن تبيع بالياً وتشتري جديداً؛ عن ثعلب، وقيل: الترويق أَن يبيع

الرجل سِلْعته ويَشتري أَجْودَ منها. وقال ابن الأَعرابي: باعَ سلعته فروَّق

أَي اشترى أَحسن منها.

روق

1 رَاقَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رَوْقٌ, (S,) It (wine, or beverage, S, or water, Msb, TA, and a thing, TA) was, or became, clear. (S, Msb, TA.) A2: راق عَلَيْهِ, (JK, K,) aor. as above, (JK,) and so the inf. n., (K,) He, or it, exceeded him, or it: (JK:) [and] he, or it, exceeded him, or it, in excellence. (K.) You say, راق فِى يَدِى كَذَا Such a thing was redundant, or remained over and above, in my hand; like رَاعَ; syn. زَادَ. (L in art. ريع.) and راق فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ Such a one was, or became, above, or superior to, his family; surpassed, or excelled, his family. (JK.) A3: رَاقَنِى, (JK, S, MA,) or راق لِى, (so in my copy of the Msb, [perhaps a mistranscription, for only the former is commonly known,]) and راقَهُ, (K,) aor. as above, (JK, S,) and so the inf. n., (JK, K,) It (a thing) induced in me, and him, wonder, or admiration, and pleasure, or joy; excited my, and his, admiration and approval; pleased, or rejoiced, me, and him. (JK, S, MA, Msb, K.) A4: رَوِقَ, [aor. ـْ inf. n. رَوَقٌ, He was, or became, long-toothed: (MA:) [or he had long teeth, the upper of which projected over the lower: or his upper central incisors were longer than the lower, and projecting over them: see رَوَقٌ, below.]2 روّق, (JK, S, Msb,) inf.n. تَرْوِيقٌ, (S, K,) He cleared, or clarified, (S, Msb, K,) wine, or beverage, (S,) or water; (Msb;) he cleared, or clarified, wine, or beverage, with the رَاوُوق. (JK, TA.) b2: (tropical:) He (a drunken man) made water in his clothes. (AHn, K, TA.) A2: روّق البَيْتَ, (JK, TA,) inf. n. as above, (JK,) He made, or put, to the tent, a رِوَاق, (JK, TA,) meaning a curtain extended below the roof. (TA. [See رِوَاقٌ.]) b2: Hence, (Har p. 50,) روّق اللَّيْلُ (assumed tropical:) The night extended the رِوَاق [or curtain] of its darkness; (S, Msb, Har ubi suprà, TA;) became dark; (Har, TA;) as also ↓ أَرْوَقَ. (TA.) A3: تَرْوِيقٌ also signifies The selling a commodity and buying one better than it, (IAar, K, TA,) or longer than it, and better: (TA:) or the selling an old and wornout thing and buying a new one: (Th, TA:) or the selling one's garment, and adding something to it, and buying [with that garment and the thing added to it] another garment better than it: (JK:) [or the buying, with a thing and something added thereto, a better thing: for] one says, بَاعَ سِلْعَتَهُ فَرَوَّقَ [He sold his commodity, and bought with it and something added thereto a better commodity]. (TA.) b2: One says also, رَوَّقَ لِفُلَانٍ فِى سِلْعَتِهِ He named a high price to such a one for his commodity, not desiring it [himself, but app. desiring to induce another to give a high price for it]. (JK, K: expl. in the former by رَفَعَ لَهُ فِى سَوْمِهَا وَ لَا يُرِيدُهَا; and in the latter by رَفَعَ لَهُ فِى ثَمَنِهَا وَ هُوَ لَا يُرِيدُهَا.) 4 أَرْوَقَ: see 2.

A2: اراقهُ, (Msb in art. ريق, and K in that and the present art.,) inf. n. إِرَاقَةٌ, (S in the present art., and so in the K accord. to the TA,) He poured it out, or forth; (S, Msb, K;) namely, water and the like, (S,) or water and blood: (Msb:) and one says also هَرَاقَهُ, (Msb, TA,) changing the أ into ه, originally هَرْيَقَهُ, like دَحْرَجَهُ, in measure, (Msb,) said by Lh to be of the dial. of El-Yemen, and afterwards to have spread among Mudar, (TA in art. ريق,) aor. ـَ (Msb, TA,) with fet-h to the ه, imperative هَرِقْ, originally هَرْيِقْ, like دَحْرِجْ, (Msb,) inf. n. هِرَاقَةٌ; (S and K in art. هرق;) and أَهْرَاقَهُ, aor. ـْ (Msb, TA,) with the ه quiescent, like يُسْطِيعُ aor. of إِسْطَاعَ; or, accord. to the T, أَهْرَقْتُ is wrong as being anomalous; and some say, هَرَقْتُهُ, aor. ـَ inf. n. هَرْقٌ, as though the ه were radical. (Msb.) It is said in a trad., إِنَّ امْرَأَةً

كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَآءَ or تُهْرَاقُ, the verb being in the pass. form, and the ه either meftoohah or quiescent, and الدماء being in the accus. case as a specificative; [so that the meaning is, Verily a woman used to pour forth with blood; for تهراق is equivalent to تَرِيقُ; but by rule the specificative should be without the article ال;] or الدماء may be in the nom. case, الدِّمَآءُ being for دِمَاؤُهَا [i. e. her blood used to pour forth]. (Msb.) ISd says that أَرَاقَ is judged to be originally أَرْوَقَ because the medial radical letter of a verb is more commonly و than ى; and because, when water is poured forth, its clearness appears, and it excites the admiration and approval of its beholder; [to which may be added, also because one says, هُما يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ;] though Ks states that رَاقَ المَآءُ, aor. ـِ signifies The water poured out, or forth: IB says that أَرَقْتُ المَآءَ is from راق المَآءُ, aor. ـِ inf. n. رَيْقٌ, signifying the water went to and fro upon the surface of the earth. (TA.) One says also, of a man, اراق مَآءَ ظَهْرِهِ and هَرَاقَهُ and أَهْرَاقَهُ [meaning He poured forth his seminal fluid]. (TA.) b2: and أَرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ and هَرِقْ meaning (assumed tropical:) Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool; syn. أَبْرِدْ. (IAar, TA in art. فيح.) b3: [See more in art. هرق.]5 تروّق It (wine, or beverage, [&c.,]) became clear [or rather cleared] without pressing, or expressing. (TA.) 6 هُمَا يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ They two pour the water out, or forth, by turns. (TA.) رَوْقٌ [an inf. n. of رَاقَ, used as an epithet,] Clear; applied to water &c. (IAar, K. [See also رَائِقٌ.] b2: [Hence, app., as a subst.,] Pure, or sincere, love. (K.) A2: [Also, as an epithet originally an inf. n.,] Inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; exciting admiration and approval; pleasing, or rejoicing; (IAar, K;) as also ↓ رَائِقٌ (JK) and ↓ رَيِّقٌ. (IAar, TA.) And, applied to a horse, Beautiful in make, that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy, in his beholder; excites his admiration and approval; or pleases, or rejoices, him; as also ↓ رَيِّقٌ. (K.) A3: A horn (JK, S, K, TA) of any horned animal: (TA:) pl. أَرْوَاقٌ. (S, TA.) [Hence,] رَوْقُ الفَرَسِ (assumed tropical:) The spear which the horseman extends between the horse's ears: (K:) [for] spears are regarded as the horses' horns. (Ham p. 90.) And دَاهِيَةٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A great calamity or misfortune; (K, TA;) lit. twohorned. (TA.) And حَرْبٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A vehement war. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) [A] courageous [man], with whom one cannot cope. (K.) b3: (tropical:) A chief (IAar, JK, K) of men. (JK.) b4: (assumed tropical:) A company, or collective body, (As, O, K,) of people: so in the saying, جَآءَنَا رَوْقٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) [A company of the sons of such a one came to us: or, app., a numerous and strong company; for it is added that this is] like the saying رَأْسُ جَمَاعَةِ القَوْمِ [which means “ the numerous and strong company of the collective body of the people ”]. (As, O.) b5: Also syn. with رِوَاقٌ in several senses, as pointed out below: see the latter word in six places. b6: Also (assumed tropical:) The foremost part or portion of rain, and of an army, and of a number of horses or horsemen. (TA.) And (tropical:) The first part of youth; as also ↓ رَيِّقٌ, (S, O, K,) originally رَيْوِقٌ, (O, K,) and ↓ رَيْقٌ, (S, O, K,) which is a contraction of رَيِّقٌ: (O:) you say, فَعَلَهُ فِى رَوْقِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ رَيِّقِ and شبابه ↓ رَيْقِ (tropical:) He did it in the first part of his youth: (S, TA: *) and مَضَى

مِنَ الشَّبَابِ رَوْقُهُ (tropical:) The first part of youth passed. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The youth [itself] of a man. (TA.) b8: And (assumed tropical:) Life; i. e. the period of. life: whence the saying, أَكَلَ رَوْقَهُ (assumed tropical:) [He consumed his life; or] he became aged: (K:) or this saying means (assumed tropical:) his life became prolonged so that, or until, his teeth fell out, one after another. (S, O.) b9: (assumed tropical:) A part, or portion, of the night: (S, K:) pl., accord. to IB, أَرْوُقٌ: but accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, this is pl. of رِوَاقٌ: (TA:) [or the pl. of رَوْقٌ in this sense is أَرْوَاقٌ.] Yousay, مَضَى رَوْقٌ مِنَ اللَّيْلِ (assumed tropical:) A part, or portion, of the night passed. (TA.) And أَرْوَاقُ اللَّيْلِ means (tropical:) The folds (أَثْنَآء) of the darkness of night. (K, TA.) And أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye: so in the saying, أَسْبَلَتْ أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA.) b10: Also (assumed tropical:) The body: (K, TA:) and [in like manner the pl.] أَرْوَاقٌ signifies the (assumed tropical:) extremities and body, of a man: (TA:) and his self; (JK, * TA;) as also the singular. (JK, TA.) You say, رَمَوْنَا بِأَرْوَاقِهِمْ (assumed tropical:) They threw themselves upon us. (TA.) and أَلْقَى عَلَيْنَا أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He covered us with himself [by throwing himself upon us]. (TA.) And رَمَاهُ بِأَرْوَاقِهِ (assumed tropical:) He threw his weight upon him. (TA.) And رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He mounted the beast: and رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He alighted from the beast. (O, K.) And أَلْقَى أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He remained at rest in a place; (S, O, K;) like as one says, أَلْقَى عَصَاهُ: (S, O:) a meaning said in the K to be app. the contr. of what here next follows: but this requires consideration. (TA.) Also (assumed tropical:) He ran vehemently: (A 'Obeyd, S, O, K:) not known, however, to Sh, in this sense; but known to him as meaning (assumed tropical:) he strove, laboured, toiled, or exerted himself, in a thing. (TA.) [Agreeably with this last explanation, it is said that] رَوْقٌ also signifies (assumed tropical:) A man's determination, or resolution; his action; and his purpose, or intention. (K, TA.) And hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ [meaning (assumed tropical:) He devoted his mind and energy to it, or him]: (TA:) [or] you say thus, and أَلْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ, meaning his loving it, or him, (أَنْ يُحِبَّهُ,) vehemently [i. e. (assumed tropical:) he loved it, or him, vehemently; agreeably with explanations of the saying القى عليه شراشره in art. شر, q. v.]. (Thus in the JM. [In my two copies of the S, and in the O and K, and hence in the TA, in the places of عَلَيْهِ and يُحِبَّهُ we find عَلَيْكَ and تُحِبَّهُ; evidently mistranscriptions which have been copied by one lexicographer after another without due consideration: or, if we read عَلَيْكَ, we should read يُحِبَّكَ; for in this case the meaning of the saying would certainly be he loved thee vehemently. Freytag, misled by the reading تُحِبَّهُ in the S and K, renders القى عليك ارواقه as meaning Magno amore erga ipsum te accendit. Golius gives, in its place, ضرب اوراقه عليه (for ارواقه), as meaning Valde amavit eum.]) b11: Yousay also, أَلْقَتِ السَّحَابَةُ أَرْوَاقَهَا, (JK, S, O, K,) or القت السحابة عَلَى الأَرْضِ ارواقها, (TA,) (tropical:) The cloud cast down its rain, and its vehement rain consisting of large drops, (S, O, K, TA,) upon the earth: (TA:) or persevered with rain, and remained stationary upon the land: (JK, TA:) or أَلْقَتِ السَّمَآءُ بِأَرْوَاقِهَا The sky cast down all the water that was in it: (IAmb, O, TA:) or this saying, (O, TA,) or the former, (K,) means cast down its clear waters; (O, K, TA;) from رَاقَ المَآءُ signifying “ the water was, or became, clear: ”

but IAmb deems this improbable, because the Arabs did not say مَآءٌ رَوْقٌ and مَاآنِ رَوْقَانِ and أَمْوَاهٌ أَرْوَاقٌ: (O, TA:) [i. e. they said رَوْقٌ only, in all cases when they used it as an epithet meaning “ clear,” because it is originally an inf. n., like عَدْلٌ &c.:] or, as some say, by بارواقها is meant its waters rendered heavy by the clouds: and one says, أَرْخَتِ السَّمَآءُ أَرْوَاقَهَا and عَزَالِيهَا (assumed tropical:) [The sky loosed, or let down, its spouts; the clouds being likened to leathern water-bags]: (TA:) [for]

رَوْقُ السَّحَابِ means (assumed tropical:) The مَسِيل [or channel by which flows the water] of the clouds. (TA in another part of the art. [See also رِوَاقٌ, as used in relation to clouds.]) A4: رَوْقٌ also signifies A substitute for a thing, (O, K,) accord. to [the JK and] Ibn-'Abbád. (O.) A5: And الرَّوْقُ meansThe breathing of [i. e. in] the agony of death (نَفْسُ النَّزْعِ). (O, K, TA. [In the CK and in my MS. copy of the K, نَفْسُ النَّزْعِ, which means the agony of death itself.]) رُوقٌ is said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ, and of أَرْوَقُ. (TA.) [See these three words.]

رَوَقٌ Length of the teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or length of the upper incisors exceeding that of the lower, (S, O, K, TA,) with projection of the former over the latter. (TA.) [See also 1, last sentence.]

رَيْقٌ: see رَوْقٌ, in two places, in the former half of the paragraph: b2: and see also رِيِّقٌ.

رَوْقَةٌ i. q. جَمَالٌ رَائِقٌ [i. e. Beauty, comeliness, or elegance, &c., that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or surpassing beauty, &c.]. (K.) رُوقَةٌ Choice, or excellent: (Fr, O:) or goodly, or beautiful: (K:) applied to a boy and to a girl, (Fr, O, K,) and to a he-camel and to a she-camel: (Fr, O:) and very beautiful or comely or elegant; (K;) applied to one and more of human beings: (TA:) used alike as masc. and fem. and sing. and pl. (O, TA) and dual: (TA:) [and also said to be pl. of رَائِقٌ, q. v.:] and it has a pl., [or coll. gen. n.,] namely, رُوْقٌ; (IDrd, O, TA;) applied to she-camels; (IDrd, O;) or sometimes applied to horses and camels, absolutely accord. to IAar, or particularly when on a journey. (TA.) A2: Also A little, or paltry, thing: (JK, IDrd, O, K:) of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) You say, مَا أَعْطَاهُ إِلَّا رُوقَةً He gave him not save a little, or paltry, thing. (IDrd, O.) رَوَاقٌ: see what next follows.

رُوَاقٌ: see what next follows.

رِوَاقٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ رُوَاقٌ (MA, K) and ↓ رَوَاقٌ (MA) A بَيْت [or tent] like the فُسْطَاط [q. v.], (Lth, JK, O, Msb, K,) supported upon one pole in the middle thereof; (Lth, O, Msb;) as also ↓ رَوْقٌ; (K, * TA; expl. in the former as signifying a فُسْطَاط; and its pl. أَرْوَاقٌ is expl. in the S as signifying فَسَاطِيطُ;) accord. to Lth: (TA:) or a roof in the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (S, O, K;) as also ↓ رَوْقٌ: (S:) or a curtain that is extended below the roof; as also ↓ رَوْقٌ; which latter is expl. in the K as signifying simply a curtain: (TA:) or the رِوَاق of a بَيْت [or tent] is the curtain of the front, or fore part, thereof, extending from the top thereof to the ground: (Az, TA:) a [piece of cloth such as is called] كِسَآء let down upon the front, or fore part, of a بَيْت, from the top thereof to the ground: (Mgh:) ↓ رَوْقٌ signifies the same as رِوَاقٌ: (K:) and each signifies the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّة of a بَيْت [or tent]: (Az, O, K:) or sometimes the رواق is one such piece of cloth, and sometimes of two such pieces, and sometimes of three: (TA:) and, (Msb,) or as some say, (Mgh, TA,) رِوَاقٌ signifies (assumed tropical:) the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (Z, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ رَوْقٌ; (JK, Z, K;) its hinder part being called its كِفَآء, and its two sides being called its خَالِفَتَانِ; (TA;) whence the saying, بَيْتِهِ ↓ قَعَدُوا فِى رَوْقِ and رِوَاقِ بَيْتِهِ, i. e. (tropical:) [They sat in] the front or fore part [of his tent]: (Z, TA:) and ↓ رَوْقٌ also signifies a tent; as in the saying, ضَرَبَ رَوْقَهُ [He pitched his tent]: (S:) and [hence] the place of the huntsman [in which he conceals himself to lie in wait]; (K;) as being likened to the رواق: (TA:) and رواق signifies also a place that affords shelter in rain: (MA:) [and a portico; and particularly such as surrounds the court of a mosque; (see سُدَّةٌ;) in some of the large collegiate mosques, as, for instance, in the mosque El-Azhar, in Cairo, divided into a number of distinct apartments for students of different provinces or countries, each of which apartments by itself is termed a رِوَاق:] the pl. of رواق is أَرْوِقَةٌ and رُوقٌ; (S, O, Msb, K;) the former a pl. of pauc. and the latter of mult. (S, O.) b2: [Hence, الرِّوَاقُ مِنَ السَّحَابِ, expl. in the TA as meaning ما دار مِنْهُ كَرِوَاقِ البَيْتِ: but دار is here evidently a mistranscription for كَانَ; and the meaning is, (assumed tropical:) The part, of the clouds, that resembles the رواق of the tent. See also رَوْقُ السَّحَابِ, near the end of the paragraph commencing with رَوْقٌ.] b3: [Hence also,] رِوَاقُ اللَّيْلِ (assumed tropical:) [The curtain of night: and] the first part of night; and the greater, or main, part thereof. (ISd, K. [It is implied in the latter that one says also in this instance and in the next رُوَاق.]) Yousay, of night, مَدَّ رِوَاقَ ظُلْمَتِهِ (assumed tropical:) [It extended the curtain of its darkness]: (S, Msb:) and أَلْقَى

أَرْوِقَتَهُ (assumed tropical:) [It let fall its curtains]. (S.) [See also an ex. in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم.] b4: And رِوَاقُ العَيْنِ (assumed tropical:) The eyebrow. (JK, K.) A2: رِوَاقُ [imperfectly decl. as being a proper name and of the fem. gender, though it is implied in the K that it is الرِّوَاقُ and الرُّوَاقُ,] is a name for The ewe, (O, K,) by which she is called to be milked, by the cry رِوَاق رِوَاق; (O;) but not unless she be ↓ رَوْقَآء [app., if not a mistranscription for وَرْقَآء, formed from this latter by transposition, and thus meaning dusky: see أَرْوَقُ]. (O, K.) رَائِقٌ Cleared, or clarified, [or rather ↓ مُرَوَّقٌ has this meaning, and رَائِقٌ signifies clear,] wine, or beverage. (TA.) And Pure musk. (TA.) [See also the same word in art. ريق: and see رَوْقٌ.]

A2: [Also Exceeding, surpassing, or superlative: see 1, second and next two following sentences.] b2: See also رَوْقٌ, third sentence. [Hence,] Goodly, or beautiful: (S, K, TA:) from رَاقَنِى

signifying as expl. in the first paragraph of this art.; (S;) or from رَاقَ signifying “ it was, or became, clear: ” (TA:) pl. رُوقَةٌ, (S, K,) like as فُرْهَةٌ and صُحْبَةٌ are pls. of فَارِهٌ and صَاحِبٌ, (S,) [or rather quasi-pl.,] applied to boys, (S, K,) and to girls; (S;) [and also (as expl. above) an epithet used alike as masc. and fem. and sing. and pl. and dual;] and رُوقٌ is another pl. of رَائِقٌ, like as بُزْلٌ is of بَازِلٌ. (S.) رُوقَةُ المُؤْمِنِينَ, in which روقة is [quasi-] pl. of رائق, means the best, and the manly and noble or generous, of the believers. (TA.) رَيِّقٌ: see رَوْقٌ, in four places, in the former half of the paragraph. b2: Also The most excellent of anything; (JK, S;) as, for instance, of wine, or beverage, and of rain. (JK.) b3: And it is said to signify also, (JK, Ibn-'Abbád, O,) or so ↓ رَيْقٌ, (accord. to the copies of the K,) A scanty fall of rain: thus bearing two contr. meanings. (JK, Ibn-'Abbád, O, K.) رَاوُوقٌ A clarifier, or strainer, (S, Msb, K,) syn. مِصْفَاةٌ, (S, K,) for wine or beverage: (S:) the نَاجُود [q. v.] with which wine, or beverage, is cleared, (Lth, JK, K, TA,) without pressing, or expressing: (TA:) and (sometimes, S) the [kind of wine-vessel called] بَاطِيَة. (S, K.) Accord. to IAar, (O, TA,) who is said by Sh to differ herein from all others, (TA,) الرَّاوُوقُ signifies also The كَأْس [or drinking-cup, or cup of wine,] itself. (O, K, TA.) And Dukeyn uses it metaphorically in relation to youth; saying, أَسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبَابِ الخَاضِبِ [app. meaning (assumed tropical:) He gave to drink of the cup of ruddy youth: see خَاضِبٌ as an epithet applied to an ostrich]. (TA.) أَرْوَقُ [app. originally signifying Horned: b2: and hence,] (assumed tropical:) A horse between whose ears the rider extends his spear: when the rider does not thus, he [the horse] is said to be أَجَمُّ. (K.) b3: Also, applied to a man, (S, Mgh, K,) Having long teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or having long incisors: (Mgh:) or whose upper incisors are longer than the lower, (S, K, TA,) and project over the latter: (TA:) fem. رَوْقَآءُ: (JK, TA:) and pl. رُوقٌ; (K, TA;) which is also said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ. (TA.) [In the K is added, after the mention of the pl., وَ كَذٰلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ وَ رَجُلٌ أَرْوَقُ: an addition altogether redundant.]

A2: [It seems that it is also syn. with أَوْرَقُ, as being formed from the latter by transposition; and that hence] one says سَنَةٌ رَوْقَآءُ and سِنُونَ رُوقٌ [meaning (assumed tropical:) A rainless year and rainless years], and عَاثَ فِيهِمْ عَامٌ أَرْوَقُ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ أَوْرَقُ [meaning (assumed tropical:) A rainless year made mischief, or havock, among them, as though it were a dusky wolf]. (TA.) See also رِوَاق, last sentence.

إِرَاقَةٌ inf. n. of 4. (S.) b2: And [hence,] The مَآء [meaning seminal fluid] of a man; as also هِرَاقَةٌ and إِهْرَاقَةٌ. (TA.) [See أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ.]

مَرَاقٌ: see art. ريق.

مَآءٌ مُرَاقٌ [Water, and hence, seminal fluid, poured forth]. (TA. [There immediately followed by أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ, q. v.]) رَجُلٌ مُرِيقٌ [A man pouring forth water, and hence, his seminal fluid]. (TA. [There immediately followed by مَآءٌ مُرَاقٌ, q. v.]) مُرَوَّقٌ: see رَائِقٌ: A2: and see مُرَيَّقٌ, in art. ريق.

A3: Also A tent (بَيْتٌ, S, K, and خِبَآءٌ, S) having a رِوَاق [q. v.]. (S, K. [Said in the TA to be tropical; but why, I do not see.]) هُوَ مُرَاوِقِى He has the رِوَاق of his tent fronting, or facing, that of mine; (JK, A, O, K; *) and so هُوَ جَارِى مُرَاوِقِى. (A, TA.)
روق
{الرَّوْقُ: القَرْنُ من كُلِّ ذَي قَرْنٍ، والجَمْعُ:} أَرواقٌ، قالَ عامِر بنُ فُهَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: كالثَّوْرِ يَحْمِي أنْفَهُ {برَوْقِه وسَيَأْتِي بقيَّتُه فِي ط وق. ومَعْنَى:} رَوْق مِنَ اِللَّيْل أَي: طائِفَةٌ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: وجَمْعُه {أََرْوُقٌ، وأَنْشَدَ: خُوصا إِذا مَا للِّيْل أَلَفَى} الأَرْوُقَا خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا وفَسّره أَبو عَمْرٍ والشَّيبانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ جَمْعُ {رُواقٍ. (و) } الرَّوْقُ من البَيْتِ:! رُواقُه، أَي: الشُّقَّةُ الَّتِي دُونَ الشقةِ العُلْيا نَقله الأَزْهَرِي، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ: (بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ... لكِلْتَيْهِما {رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ)
قالَ غيرُه: وَقد يكُونُ} الرواقُ من شُقَّةٍ وشُقَّتَيْنِ، وثَلاثِ شُقَقٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَعَدُوا فِي {رَوْقِ بَيْتِه،} ورُواقِ بَيْتِه، أَي: مُقَدَّمِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المجازِ: مَضى من الشَّبابِ {رَوْقُه، أَي: أوّلُه وَكَذَا: فَعَل ذَلِك فِي} رَوْقِ شَبابِه.
(و) {الروْقُ: العُمْرُ، وَمِنْه: أَكَلَ} رَوْقَهُ وعَلَى رَوْقِه أَي: أَسَنَّ، وَفِي العُبابِ: أَي: طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه.
(و) {الرَّوْقُ من الخَيل: الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائي، كالرَّيْقِ وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ... يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأجْرَبِ)
(و) } الرَّوْقُ: السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ. والرَّوْقُ: مَوضِعُ الصائِدِ مُشَبَّهٌ بالرُّواقِ. والرَّوْقُ: {الرُّواقُ، وَهُوَ مُقَدَّمُ البَيْتِ وسَيَأْتي قَرِيباً. والرَّوْقُ: الشُّجاعُ الَّذِي لَا يُطاق. والرَّوْقُ: الفُسْطاطُ وقالَ اللَّيْث: بيتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاع واحِدٍ فِي وَسَطِه، وَمِنْه الحَدِيث: وضَرَبَ الشَّيْطانُ} رَوْقَه، ومَدَّ أَطْنابَه. والرَّوْقُ: عَزْمُ الرَّجُل وفِعالُهِ وهَمُّه، وَمِنْه قَوْلُهم: أَلْقَى عليهِ! أَرْواقَه كَمَا سَيَأتِي. والرَّوْقُ: السَّيِّدُ عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: والرَّوْقُ: الصّافي من الماءَ وغَيْرِه. قَالَ والرَّوْقُ: المُعْجِبُ كالرَّيْقِ. والرَّوْقُ: نَفْسُ النَّزْع. وَقَالَ غيرُه: الرَّوْقُ: الإِعْجابُ بالشَّيْءِ، وَقد {راقَهُ} يَرُوقُه: إِذا أَعْجَبَهُ. والرَّوْقُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَنا رَوْقٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي: جَماعَةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقال: جاءَنا رَأسٌ، لجَماعَةِ القَوْم، نَقَله الأَصْمَعِيُّ. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِصُ.)
والرَّوْقُ: مَصْدَرُ راقَ عليهِ، أَي: زادَ عليهِ فَضْلاً، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
( {راقَتْ عَلَى البِيضِ الحِسا ... نِ بحُسْنِها وصَفائِها)
} ورَوْقٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوقٍ الرّاسِبِيِّ {- الرَّوْقِيِّ المُحَدِّثِ المَرْوَزِي، حَدَّثَ عَن يَحْيى ابنِ آدَمَ، وَعنهُ أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ محمَّدٍ البِسْطامِيُّ، مَاتَ سنة. وَفَاته: عُبَيْدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ الرَّوْقِي أَبُو البَرَكاتِ، وسَعِيدُ بنُ أَسْعَدَ بنِ مُحَمدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، كتَبَ عَنهُ ابْن السَّمْعانِيِّ. (و) } الرَّوقُ: البَدَلُ من الشَّيءْ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والرَّوْقُ: الجُثَّةُ نَفْسُها وَمِنْه قولُهم: رَمَوْنا بأَرْواقِهِم، أَي: بأَنْفُسِهِمْ. وَمن المَجازِ: داهِيَة ذاتُ! رَوْقَيْنِ تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ، وَهُوَ القَرْنُ، أَي: عَظِيمَةٌ وَفِي شِعْرِ عليٍّ رضِي الله عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشُ تَمَنّانِي لتَقْتُلَنِي ... فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا)

(فإِنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ... بذاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَر)
ويُرْوَى بذاتِ وَدْقَيْنِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ هَذِه الأَبْياتُ فِي وَدَقَ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا هُنَا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
ويُقال: رَمَى فُلانٌ {بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ: إِذا رَكِبَها، ورَمَى بأَرْواقِه عَنْها: إِذا نَزَلَ عَنْهَا، كَذَا فِي المُحِيط واللِّسان.
وأَلْقَى عَلَيْهِ} أَرْواقَه: إِذا عَدَا فاشْتَدَ عَدْوُه حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه قولُ تأبَّطَ شَرَّاً:
(نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجيلَةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ {- أَرْواقِي)
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ، وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنَى، وَلكنه أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ فِي الشَّيْءَ، وأَنْشَدَ بيتَ تأَبْطَ شَرُّاً هَذَا. ورُبّما قالُوا: ألْقَى أرْواقَه: إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنّاً كَمَا يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنهُ ضِدٌّ وَفِيه نَظَرٌ. وأَلْقَى عليكَ} أَرْواقَه، وَهُوَ أَنْ تُحِبَّهُ حُباًّ شَدِيدًا حَتّى تُسْتَهْلَكَ فِي حُبِّه، وكذلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة: والأَرْكُبُ الرّامُونَ {بالأَرْواقِ وَمن المجازِ: ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ} أرْواقَها أَي: مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ: ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قَالَ: وباتَتْ {بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا أَو ألْقَتِ السَّما:} بأَرْواقِها، أَي: بجمِيع مَا فِيها من الماءَ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، وقِيلَ: مِياهها)
الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ {رَوْقٌ، وماءَانَ} رَوْقان، وأَمْواهٌ {أرْواقٌ، وَقَالَ غيرُه:} بأَرْواقِها، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ، ويُقال: أَرْخَتْ السماءُ {أَرْواقها وعَزاليها.} وأرْواقُ اللَّيْلِ: أثْناءُ ظُلْمَتِه قالَ: وليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أطْباقْ وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءَ الطّاقْ وَهُوَ مَجاز. (و) {الأَرْواقُ من العَيْنِ: جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ:
(عَيْناكَ غَرْبا شَنَّة أَسْبَلَتْ ... } أَرْواقَها من كَيْنِ أخْصامِها)
ويُقال: أَسبَلَتْ {أَرْواقُها أَي: سالَتْ دُمُوعُها وَهُوَ مجَاز، وَأما قَوْلُ الأَعْشَى:
(ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِى المُقَدم بالردْفِ ... إِذا مَا تَلاقَتِ} الأرْواقُ)
فَفِيهِ ثلا ثةُ أَقْوالٍ، قِيلَ: أرادَ {أَرْواقَ اللّيْلِ، وقِيلَ: الأَجساد إِذا تَدافَعَت فِي السَّيْرِ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا القُرون.
} ورَوْقُ الفَرَسِ: الرمحُ الَّذَى يَمُدة الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ، وَذَلِكَ الفَرَسُ أرْوَقُ، فَإِن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذَلِك فَهُوَ أَجَمُّ.
{والرِّواقُ، ككِتاب، وغُرابٍ وعَلى الأولِ اقتَصَر الجَوْهرِيُّ وغيرُه: بَيْت كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِد فِي وَسَطِه، قالَهُ اللّيْثُ أَو سَقْفٌ فِي مُقَدم البَيْتِ نَقله الجَوْهرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ سِتْرٌ يُمَد فِي دُونَ السَّقْفِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ:} رُواقُ البَيْتِ: سِتْرَةُ مُقدَّمِهِ من أعْلاه إِلى الأرْضِ، وكِفاؤُه: سِترةُ أعلاهُ إِلَى أَسْفَله من مُؤَخرِه، وسِتْرُ البيتِ: أصْغَرُ منَ الرّواقِ، وَفِي البَيْتِ فِي جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ، وقالَ بعضُهم: رُواقُ البَيْتِ: مُقَدْمُه، وكِفاؤُه: مُؤَخرُه، وخالِفَتاه: جانِباهُ ج: {أَرْوِقَةٌ، وَفِي الكَثِيرِ:} رُوقٌ، بالضَّمّ قالَ سِيبَوَيْهِ: لم يَجُزْ ضَم الواوِ كَراهِيةً للضمةِ قَبْلَها والضَّمَّة فِيها. (و) {الرِّواقُ: حاجِبُ العَيْنِ وَلها} رُواقانِ عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) {الرُّواقُ من اللَّيْلِ: مُقدَّمُه وجانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ: يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه مُرْخىً} رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ ويُرْوَى مُلْقًى رُواقاهُ. والنَّعْجَةُ تُسَمى {رُواقاً، وتُشْلَى للحَلْبِ فيُقال:} رُواقْ {رُواقْ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وإِنَّما تسَمّى بهِ إِذا كانَتْ} الرَّوْقاء. وكشَدّادٍ: رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هُوَ {الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ) خَفاجَةَ ابنِ عُقَيْل، من ولَدِه: جابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ، يُعَد فِي التّابِعِينَ.
} والرّاوُوقُ: المِصْفاةُ، ورُبّما سَمّوا الباطِيَةَ رِاوُوقاً. وقالَ اللَّيْثُ: {الرّاوُوقُ: ناجُودُ الشرابِ الذِي} يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى والشَّرابُ {يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ. قلتُ: وَقد تَقَدَّمَ فِي موضِعِه أَنّ الناجُودَ هِيَ الباطِيَةُ، قَالَ العِبادِيُّ:
(قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دِّيكِ صَفَّي سُلافَهُ الرّاوُوقُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الرّاوُوقُ: الكأسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ: خالَفَ ابنُ الأعْرابِي أَي: فِي ذَلِك جَمِيعُ النّاس.
وَفِي المُحكَم:} رَيْقُ الشَّبابِ وغيرِه بالفَتْح، و) {رَيِّقُه، ككَيَّس أَي: أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ:
(مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّبابِ فعارَضَتْ ... جَناب الصِّبا فِي كاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
ويُقال: فَعَلَه فِي} رَوْقِ شَبابه، {ورَيِّقِ شَبابِه، أَي: فِي أَوَّلِه وأصْلَه رَيْوِقٌ فَيْعِل، فأُدْغِم، ورُبما يُخَفَّفُ، كهَيْنٍ وهيِّن.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: قِيلَ:} الرَّيِّقُ: أنْ يُصِيبَكَ من المَطَرِ يَسِيرٌ وَهُوَ من الأَضْدادِ أَي: مَعَ قولِهِم رَيّقُ كُلَ شيءٍ: أَوَلُه.
وغِلْمانٌ {رُوقَةٌ، بِالضَّمِّ: حِسانٌ، جَمْعُ رائِقٍ كفارِهٍ وفُرْهَةٍ، وصاحِبٍ وصُحْبَةٍ، وَهُوَ مِنْ راقَ الشَّيْءُ: إِذا صَفا، وقالَ الفَرّاءُ: غُلامٌ رُوقَةٌ، وجَمَل رُوقَةٌ وجارِيَةٌ رُوقَةٌ أيْضاً وَكَذَا ناقَةٌ رُوقَة، وكذلِك نُوقٌ رُوقَةٌ، قالَ: تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَهْ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيِّ، إِلاّ أَنّه قَالَ: رُوقَةُ هُنَا جَمْعُ} رائِقٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فأمّا الهاءُ عندِي فلتَأْنِيْثِ الجَمْعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الرُّوقَةُ: الشّيْءُ اليَسِيرُ لُغَةٌ يمانِيَة. والرُّوقَةُ: الجَمِيل جِداً من الناسِ، وكذلِك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ، وَقد يُجْمَعُ على} رُوقٍ، ورُبّما وُصِفَت بِهِ الخَيْلُ والإِبِلُ فِي الشِّعْرِ، وأطْلَقَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، فَلم يَخُصَّ شِعْرًا من غَيْرِه. (و) {الرَّوْقَة بالفَتْح: الجَمال الرّائِقُ.} ورَوْقُ: ة، بجُرْجانَ نقلَهُ الصاغانِيُّ. {والرَّوَقُ، مُحَرَّكَة: أَنْ تَطُولَ الثَّنايا العُلْيا السُّفْلَى وتشْرِفَ عَلَيْهَا وَهُوَ} أَرْوَقُ وهى {رَوْقاءُ قالَ لبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ أَسْهُماً:)
(رَقَمِيّاتٌ عَلَيْها ناهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَق مِنْهُم والأَيلّْ)
ج:} رُوقٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(فِداءٌ خالَتِي لبَنِي حُيَيٍّ ... خُصُوصاً يَوْم كُسُّ القَوْم رُوقُ)
وكذلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ، ورَجُلٌ {أرْوَقُ وقِيلَ: إِنَّ} رُوقاً جَمْعُ {رُوقَةٍ، كَمَا تَقَدَّم وقِيلَ: جمع} رائِقٍ، كبازِلٍ وبُزْلٍ، وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ:
(من لَبَنِ الدُّهْم! الرُّوقْ)

(حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ) {وتَرُوقُ كتَكُونُ: اسْم هَضْبَة.
} وأراقَهُ أَي: المَاء، وَنَحْوه: صَبَّهُ وهَراقَهُ يُهَرِيقُه بدل وَكَذَا: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صَبَّهُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وسنُعِيدُ ذِكْرَهُ ثانِياً فِي: ر ي ق. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنّما قُضِىَ عَلَى أَنّ أَصلَ {أَراق:} أَرْوَقَ لأَمرينِ، أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفِعْلِ واوًا أَكثرُ من كَوْنِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه، والآَخَر أَنَّ الماءَ إِذا هُرِيقَ ظَهرَ جوهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَهُ {يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوِّي كونَ العَيْنِ مِنْهُ واوًا، على أَن الكِسائِيَّ قد حَكَى راقَ الماءُ يَرِيقُ: إِذا انْصَبَّ، وَهَذَا قاطعٌ بكوْنِ العينِ يَاء، قَالَ ابنُ بَرِّىٍّ:} أَرقْتُ الماءَ مَنْقُولٌ من {راقَ الماءُ} يَرِيقُ {رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وَجْهِ الأَرْضِ، فعَلَى هَذَا كانَ حَقُّه أَن يُذْكَرَ فِي فصل ر ي ق لَا ر وق.} والتَّرْوِيقُ: التَّصْفِيَةُ يُقال: {رَوقَ الشَّرابَ: إِذا صَفّاهُ} بالرّاوُوقِ، قَالَ الأَعْشَى:
(وشاوٍ إِذا شِئْنَا كَمِيشٌ بمِسْعَرٍ ... وصَهْباءُ مِزْبادٌ إِذا مَا {تُرَوَّقُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} التَّرْوِيقُ: أَن تَبِيعَ سِلْعَةً وتَشتَرِيَ أجْوَدَ مِنْها وأحْسَنَ، يُقال: باعَ سِلْعَتَه {فرَوَّقَ وقالَ غيرُه: أَطْوَلَ مِنْهَا وأَفْضَلَ، وقالَ ثعلبٌ: هُوَ أَن تَبِيعَ بالِياً وتَشْتَرِىَ جَدِيدًا. وَمن المَجازِ: بَيْتٌ} مُرَوَّقٌ كمُعَظَّم، أَي: لَهُ {رُواقٌ وَهُوَ سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ، وَقد} رَوقَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للأعْشَى:
(وَقد أقْطَعُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بفِتْيَةٍ ... مَسامِيحَ تُسْقَى والخِباءُ! مُرَوَّقُ) {ورَوَّقَ السَّكْرانُ: بالَ فِي ثِيابِه هَذِه وَحْدَها عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) } رَوَّقَ الفُلانٍ فِي سِلْعَتِه: إِذا رَفَع لَهُ فِي ثَمَنِها وهُوَ لَا يُرِيدُها عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقال: هُو {- مُراوِقِي أَي:} رُواقُه بحِيالِ {- رُواقِي أَي:} رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ {رُواقِ بَيْتِي، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: هُوَ جارِي) مُراوِقِي: إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ.} ورِيوَقانُ، بالكَسْر: ة، بمَرْوَ مِنْهَا: أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُقْبَةَ {- الرِّيوَقانِي، يُقال: إِنَّ إِسحقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْبٌ ذاتُ} رَوْقَيْنِ، أَي: شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَماهُ {بأرْواقِه: إِذا رماهُ بثِقَلِه.} وأَرْواقُ الرَّجُلِ: أَطْرافُه وجَسَدُه. وأَلْقَى علينا {أَرْواقَه: إِذا غَطّانا بنَفسِه. وَفِي نوادِرِ الأَعْرابِ:} رَوْقُ المَطَرِ والجَيْشِ والخَيْلِ: مُقَدَّمُه.
{ورَوْقُ الرَّجُلِ: شَبابُه. ولَيْلٌ} مُرَوَّقٌ: مُرْخَى {الرُّواق، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ وقِيلَ الفَجْر:
(وقَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِىُّ كِفاءَةُ ... ولكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ)
ورُبّما قالُوا:} رَوَّقَ اللَّيْلُ: إِذا مَدَّ {رَواقَ ظُلْمَتِه، وأَلْقَى} أرْوِقَتَهُ. {ورُوقَةُ المُؤْمِنينَ، بالضمِّ: خِيارُهُم وسَراتُهم، جمعُ} رائِقٍ. واسْتَعارَ دُكَيْنٌ {الرّاوُوقَ للشَّبابِ، فَقَالَ: أُسْقَى} براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ {وتَرَوَّقَ الشرابُ: صفَا من غَيرِ عَصْرٍ ورَجُلٌ} مُرِيقٌ، وماءٌ {مُراقٌ.} وأَراقَ ماءَ ظَهْرِه، {وهَراقَهُ، على البَدَلِ،} وأَهْراقَهُ على العِوَض، كَمَا ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ فِي أسْطاع. والإِراقَةُ: ماءُ الرَّجُلِ، وَهِي {الهِراقَة، على البَدَلِ،} والإِهْراقَةُ، على العِوَضِ. وهُما {يَتَراوَقانِ الماءَ: يَتَداولانِ} إِراقَتَه.
{ورَوَّق اللَّيْلُ: أَظْلم، وَكَذَلِكَ:} أَرْوَقَ. {والرواقُ، من السَّحاب: مَا دارَ مِنْهُ،} كرُواقِ البَيْتِ. وسَنَةٌ {رَوْقاءُ، وسَنَواتٌ} رُوقٌ، وعاثَ فِيهم عامٌ {أَرْوَقُ، كأَنّه ذِئبٌ أوْرَقُ. وشَرابٌ رائِقٌ: مُصَفى، ومِسْكٌ} رائِقٌ: خالِصٌ. {ورَوْقُ السَّحابِ: سَيْلُهُ، قالَ:
(مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ} رَوْقُه ... ودَنا أُمِرَّ وكانَ مِمَّا يُمْنَعُ)

ربا

Entries on ربا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more
الربا: هو في اللغة الزيادة، وفي الشرع: هو فضل خالٍ عن عوض شرط لأحد العاقدين.
ر ب ا: (رَبَا) الشَّيْءُ زَادَ وَبَابُهُ عَدَا وَ (الرَّابِيَةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَذَا (الرُّبْوَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَ (الرَّبَاوَةُ) أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الرَّبْوُ) النَّفَسُ الْعَالِي يُقَالُ: (رَبَا) مِنْ بَابِ عَدَا إِذَا أَخَذَهُ الرَّبْوُ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} [الحاقة: 10] أَيْ زَائِدَةً. كَقَوْلِكَ: (أَرْبَيْتُ) إِذَا أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. وَ (رَبَّاهُ تَرْبِيَةً) وَ (تَرَبَّاهُ) أَيْ غَذَّاهُ وَهَذَا لِكُلِّ مَا يَنْمِي كَالْوَلَدِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّى) وَ (مُرَيَّبٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ر ب ب] وَالرِّبَا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ (أَرْبَى) الرَّجُلُ وَ (الرُّبْيَةُ) مُخَفَّفَةً لُغَةٌ فِي الرِّبَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ صُلْحِ أَهْلِ نَجْرَانَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ (رُبْيَةٌ) مُخَفَّفَةٌ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ وَالْقِيَاسُ (رُبْوَةٌ) بِالْوَاوِ. وَ (الْأُرْبِيَّةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَهُمَا أُرْبِيَّتَانِ. 

ربا: رَبا الشيءُ يَرْبُو رُبُوّاً ورِباءً: زاد ونما. وأَرْبَيْته:

نَمَّيته. وفي التنزيل العزيز: ويُرْبي الصدَقات؛ ومنه أُخِذَ الرِّبا

الحَرام؛ قال الله تعالى: وما آتَيْتُم من رباً ليَرْبُوَ في أَموالِ

الناسِفلا يَرْبُو عند الله؛ قال أَبو إِسحق: يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ

ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه، وذلك في أَكثر التفسير ليس بِحَرامٍ، ولكن

لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ، قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلُّ

قَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام، والذي ليس

بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ

الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها؛ قال الفراء: قرئ هذا الحرف

ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأَعمش، وقرأَها أَهل الحجاز

لتَرْبُو، بالتاء مرفوعة، قال: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم

الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها ليَرْبُوَ فمعناه

ليَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأْخذوا أَكثر، منه، فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكياً

عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَرْبُو بالتضعيف.

وأَرْبى الرجل في الرِّبا يُرْبي. والرُّبْيَةُ: من الرِّبا، مخففة. وفي

الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلح أَهل نجران: أَن ليس عليهم

رُبِّيَّةٌ ولا دَمٌ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي بتشديد الباء والياء، وقال

الفراء: إِنما هو رُبْيَة، مخفف، أَراد بها الرِّبا الذي كان عليهم في

الجاهلية والدماءَ التي كانوا يُطْلَبون بها. قال الفراء: ومثل الرُّبْيَة

من الرِّبا حُبْيَة من الاحْتِباء، سماعٌ من العرب يعني أَنهم تكلموا بهما

بالياء رُبْيَة وحُبْيَة ولم يقولوا رُبْوَة وحُبْوة، وأَصلهما الواو،

والمعنى أَنه أُسقط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية من سَلَفٍ أَو

جَنَوه من جناية، أُسقط عنهم كلُّ دمِ كانوا يُطْلبون به وكلُّ رِباً كان

عليهم إِلاَّ رؤوسَ أَموالهم فإِنهم يردّونها، وقد تكرر ذكره في الحديث،

والأَصل فيه الزيادة من رَبا المالُ إِذا زاد وارْتَفَع، والاسم الرِّبا

مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أَصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله

أَحكام كثيرة في الفقه، والذي جاء في الحديث رُبِّيَّة، بالتشديد؛ قال ابن

الأَثير: ولم يعرف في اللغة؛ قال الزمخشري: سبيلها أَن تكون فُعُّولة من

الرِّبا كما جعل بعضهم السُّرِّيَّة فُعُّولة من السَّرْوِ لأَنها أَسْرى

جواري الرجل. وفي حديث طَهْفةَ: من أَبى فعليه الرِّبْوَةُ أَي من

تَقاعَدَ عن أَداءٍ الزكاةِ فعليه الزيادةُ في الفريضة الواجبة عليه

كالعُقُوبة له، ويروى: من أَقَرَّ بالجِزْية فعليه الرَّبْْوَةُ أَي من امتنع عن

الإِسلام لأَجْل الزكاة كان عليه من الجِزْية أَكثرُ مما يجب عليه

بالزكاة.وأَرْبى على الخمسين ونحوها: زاد. وفي حديث الأَنصار يوم أُحُدٍ: لئِنْ

أَصَبْنا منهم يَوْماً مثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم في التمثيل أَي

لَنَزِيدَنَّ ولَنُضاعِفَنَّ. الجوهري: الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ.

وفي الحديث: من أَجْبى فقد أَرْبى. وفي حديث الصدقة: وتَرْبُو في كَفِّ

الرحمن حتى تكونَ أَعْظَمَ من الجبل.

ورَبا السويقُ ونحوه رُبُوّاً: صُبَّ عليه الماءُ فانْتَفَخ. وقوله عز

وجل في صفةِ الأَرضِ: اهْتَزَّتْ ورَبَتْ؛ قيل: معناه عَظُمَتْ

وانْتَفَخَتْ، وقرئ ورَبأَتْ، فمن قرأَ ورَبَتْ فهو رَبا يَرْبُو إِذا زاد على

أَيِّ الجهاتِ زاد، ومن قرأَ ورَبأَتْ بالهمز فمعناه ارْتَفَعَتْ. وسابَّ

فلان فلاناً فأَرْبى عليه في السِّباب إِذا زاد عليه. وقوله عز وجل:

فأَخَذَهم أَخْذَةً رابِيَة أَي أَخْذَةً تَزِيدُ على الأَخَذات؛ قال الجوهري:

أَي زائِدَةً كقولك أَرْبَيْت إِذا أَخَذْتَ أَكثرَ مما أَعْطَيْتَ.

والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: البُهْرُ وانْتِفاخُ الجَوْفِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ودُونَ جُذُوٍّ وابْتِهارٍ ورَبْوةٍ،

كأَنَّكُما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ

أَي لسْتَ تقدر عليها إِلاَّ بَعْدَ جُذُوٍّ على أَطْراف الأَصابِعِ

وبَعْدَ رَبْوٍ يأْخُذُكَ.

والرَّبْوُ: النَّفَسُ العالي. ورَبا يَرْبُو رَبْواً: أَخَذَه

الرَّبْوُ. وطَلَبْنا الصَّيْدَ حتى تَرَبَّيْنا أَي بُهِرْنا

(* قوله «حتى

تربينا أي بهرنا» هكذا في الأصل). وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال لها ما لي أَراكِ حَشْيَا رابيَةً؛ أَراد

بالرابية التي أَخَذَها الرَّبْوُ وهو البُهْرُ، وهو النَّهِيجُ وتَواتُرُ

النَّفَسِ

الذي يَعْرِضُ للمُسْرِعِ في مَشْيِه وحَرَكَتِه وكذلك الحَشْيا. ورَبا

الفَرَس إِذا انَتَفَخَ من عَدْوٍ أَو فَزَعٍ؛ قال بِشْر بن أَبي خازم:

كأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِه، إِذَا مَا

كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

والرِّبَا: العِينَة. وهو الرِّمَا أَيضاً على البَدَل؛ عن اللحياني،

وتثنيته رِبَوانِ ورِبَيان، وأَصله من الواو وإِنما ثُنِّيَ بالياء

للإِمالة السائغة فيه من أَجل الكسرة. ورَبَا المالُ: زادَ بالرِّبَا.

والمُرْبِي: الذي يَأْتي الرِّبَا. والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ

والرِّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرِّباوَة والرَّابِيَة والرَّباةُ: كلُّ ما

ارْتَفَعَ من الأَرض ورَبا؛ قال المُثَقِّب العَبْدي:

عَلَوْنَ رَباوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً،

فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا،

وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَا

المديدَ: صفة للعَشَنَّقِ، وقد يجوز أَن يكون صفة للرَّبَاةِ على أَن

يكون فَعِيلاً في معنى مَفْعولةٍ، وقد يجوز أَن يكونَ على المعنى كأَنَه

قال الرَّبْوَ المَدِيدَ، فيكون حينئذ فَاعِلاً ومَفْعولاً. وأَرْبَى

الرجلُ إِذا قام على رابِيَة؛ قال ابن أَحمر يصف بقرة يَخْتَلِف الذِّئْبُ

إِلى ولَدها:

تُرْبِي له، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها

طَوْراً، وطَوْراً تَناسَاهُ فتَعْتَكِرُ

وفي الحديث: الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها. ابن

دُرَيْدٍ: لفُلان على فلان رَباءٌ بالفتح والمَدِّ، أَي طَوْلٌ. وفي التنزيل

العزيز: كمَثَلِ

جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللغات،

والفتحُ لُغة تَمِيمٍ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيُّ؛ وأَنشد:

ولاحَ إِذْ زَوْزَى به الرُّبِيُّ

وزَوْزَى به أَي انْتَصَب به. قال ابنُ شُمَيْلٍ: الرَّوابِي ما أَشْرَف

من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ منها إِشْرافــاً،

وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداكةِ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً منها

وأَغْلَظُ، والرَّابِيَة فيها خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ

البَقْلِ الذي في الرّمال وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ.

ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ؛ قاله ابن شميل، قال

أَبو منصور: وأَصله رُبْوَةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلْ لَكِ، يا خَدْلَةُ، في صَعْبِ الرُّبَهْ

مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبَهْ؟

ورَبَوْت الرَّابِية: عَلَوْتها. وأَرضٌ مُرْبِية: طَيّبة.

وقد رَبَوْت في حِجْرِهِ رُبُوّاً ورَبْواً؛ الأَخيرة عن اللحياني،

ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً، كِلاهما: نَشَأْتُ فيهم؛ أَنشد اللحياني لمسكين

الدارمي:

ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا في حُجُورِنَا،

فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ؟

هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا؛ وأَنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ

عَادِياءَ:

نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ

أَمِرَتْ أَمْرَها، وفيها رَبِيتُ

كَنَّها اللهُ تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ،

فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ

ولكُلٍّ من رِزْقِه ما قَضَى الْـ

ـلَهُ، وإِن حكّ أَنْفَه المسْتَمِيتُ

ابن الأَعرابي: رَبِيت في حجرِه ورَبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً

ورُبُوّاً: وأَنشد:

فَمَنْ يكُ سائلاً عَنِّي فإِنِّي

بمَكَّة مَنْزِلي، وبِها رَبِيتُ

الأَصمعي: رَبَوْتُ في بَني فلان أَرْبُو نَشَأْتُ فيهِم، ورَبَّيْتُ

فلاناً أُرَبِّيه تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُه ورَبَبْتُه ورَبَّبْته بمعنى

واحد. الجوهري: رَبَّيْته تَرْبِية وتَرَبَّيْته أَي غَذَوْتُه، قال: هَذا

لكل ما يَنْمِي كالوَلَد والزَّرْع ونحوه.

وتقول: زَنْجَبيل مُرَبّىً ومُرَبَّبٌ أَيضاً أَي معمول بالرُّبِّ.

والأُرْبيَّة، بالضم والتشديد: أَصل الفَخِذِ، وأَصله أُرْبُوَّة

فاستثقلوا التشديد على الواو، وهما أُرْبِيَّتان، وقيل: الأُرْبِيَّة ما بَيْنَ

أَعْلى الفَخِذ وأَسْفَل البَطْنِ، وقال اللحياني: هي أَصل الفخذ مما

يلي البطنَ وهي فُعْلِيَّة، وقيل: الأُرْبِيّة قَرِيبَة من العانَة، قال:

وللإِنسان أُرْبِيَّتان وهما العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها. وأُرْبِيَّة

الرجل: أَهلُ

بَيْتِه وبنُو عَمِّه لا تكون الأُرْبِيَّة من غيرهم؛ قال الشاعر:

وإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبةَ بنِ عمروٍ

بِلا أُرْبِيَّة نَبَتَتْ فُروعا

ويقال: جاء في أُرْبِيَّةٍ من قومه أَي في أَهل بيته وبَنِي عمّه

ونحوهم.والرَّبْوُ: الجَماعة هم عشرة آلاف كالرُّبَّة. أَبو سعيد: الرُّبْوة،

بضم الراء، عشرة آلاف من الرجال، والجمع الرُّبي؛ قال العجاج:

بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرون المُنْقَضَى

مِنَّا، إِذا هُنَّ أَراعِيلٌ رُبَى

وأَنشد:

أَكَلْنا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْروٍ، ومَنْ يَكُنْ

غَرِيباً بأَرْضٍ يأْكُلِ الحَشَراتِ

والأَرْباء: الجماعات من الناس، واحدهم رَبْوٌ غير مهموز. أَبو حاتم:

الرُّبْية ضَرْب من الحَشَرات، وجمعه رُبىً.

قال الجوهري: الإِرْبيانُ، بكسر الهمزة، ضرب من السمك، وقيل: ضَرب من

السمكِ بيضٌ كالدُّود يكون بالبصرة، وقيل: هو نَبْتٌ؛ عن السيرافي.

والرُّبْية: دُوَيْبَّة بين الفَأْرة وأُمِّ حُبَيْنٍ.

والرَّبْوُ: موضع؛ قال ابن سيده: قَضَيْنا عليه بالواو لوجودنا رَبَوْت

وعدمنا رَبَيت على مثال رَمَيت.

[ربا] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد. والرابِيَةُ: الرَبْوُ، وهو ما ارتفع من الارض.

(296 - صحاح - 6) وربوت الرابِيَةَ: علوتها. وكذلك الرُبْوَةُ بالضم. وفيها أربع لغات: رُبْوَةٌ ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورَباوَةٌ . والرَبْوُ: النَفَسُ العالي. يقال: رَبا يَرْبُو رَبْواً، إذا أخذه الرَبْوُ. ورَبا الفرس، إذا انتفخ من عَدْوٍ أو فزعٍ. قال بشر بن أبي خازم: كَأَنَّ حَفيفَ مُنْخُرِهِ إذا ما * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُستعارُ قال الفراء في قوله تعالى: (فأَخَذَهُم أخذةً رابِيَةً) أي زائدة، كقولك: أَرْبَيْتُ، إذا أخذتَ أكثر مما أعطيت. ورَبَوْتُ في بني فلان ورَبيتُ، أي نشأتُ فيهم. وينشد :

ثلاثةُ أملاكٍ رَبَوْا في حُجورِنا * ورَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُهُ، أي غذوته. هذا لكلِّ ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه. (*) ويقال زنجبيل مربى ومُرَبَّبٌ أيضاً، أي معمول بالرُبِّ. ابن دريد: لفلانٍ على فلان رَباءٌ بالفتح والمدّ، أي طَوْلٌ. والرِبا في البيع. ويثنَّى رِبَوانِ ورِبَيانِ. وقد أَرْبى الرجل. والرُبْيَةُ مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رءوس أموالهم فإنهم يردونها. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو. وهما أُرْبِيَّتان. ويقال أيضاً: جاء فلان في أربية قومه، أي في أهل بيته من بني الأعمام ونحوِهم، ولا تكون الأُرْبِيَّةُ من غيرهم. وقال: وإنِّي وَسْطَ ثعلبةَ بن عمروٍ * بلا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فروعا والاربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة. أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى.
[ربا] فيه تكرر ذكر الربا وأصله الزيادة، ربا المال يربو إذا زاد وارتفع، وفي الشرع زيادة على الأصل من غير عقد، أربى فهو مرب. ومنه: من أجبى فقد "أربى". ومنه ح الصدقة: "فتربو" في كف الرحمن. ن: أي يعظم أجرها أو جثتها حتى تثقل في الميزان، وأراد بالكف كف السائل، أضيف إلى الرحمن إضافة ملك. نه وفيه ح: الفردوس "ربوة" الجنة، أي أرفعها، وهيفلذا لم يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم فارتكوا الحيلة في حلها وهي المراد بالريبة. وفيه: "أربى الربا" الاستطالة في عرض المؤمن، هي أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، ورخص فيه شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله ربا وفضله لأنه أكثر مضرة وأشد فسادًا. قوله: بغير حق، تنبيه على جوازه بحق فإن ليّ الواجد يحل عرضه، وكجرح الشاهد على خائن. ج: ولا "الربى" هي التي تكون في البيت لأجل اللبن. غ: "اخذة "رابية"" زائدة على الأخذات. "و"ربت"" انتفخت واهتزت بالنبات، وبالهمز ارتفعت. و"هي "اربى" من أمة" أي إذا كان بينكم وبين أمة عقد أو حلف نقضتم ذلك وجعلتم مكانهم أمة هي أكثر منهم عددًا، والربا الكثرة والرفعة أي أغنى وأعلى. "زبدا "رابيا"" طافيًا فوق الماء.

فدر

Entries on فدر in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
(فدر) - في حديث أُمِّ سَلَمَة: "أُهْدِيَت لِي فِدْرَةٌ من لَحْمٍ"
: أَىْ قِطْعَة، وتَفَدَّر: تَكَسَّر.
ف د ر
فحل فادر: فاتر عن الضراب. وأهديت لي فدرةً من لحم وهي القطعة المطبوخة الباردة. وتقول للقطعة من الجبل: الفدرة. وضربت الحجر فتفدّر.
[فدر] نه: فيه: أهديت له "فدرة" من لحم، أي قطعة، وجمعها فدر. ومنه: فكنا نقتطع منه "الفدر" كالثور. ن: هو بكسر فاء وفتح دال، وروى: كقدر الصور- بفتح قاف فدال ساكنة أي مثل الثور، وبفاء مكسورة وفتح دال جمع فدرة، والأول أصح. نه: وفيه: في "الفادر" العظيم من الأروى بقرة، الفادر والفدور المسن من الوعول، من فدر الفحل فدورًا- إذا عجز عن الضراب، يعني في فديته بقرة.

فدر


فَدَرَ(n.ac.
فَدْر
فُدُوْر)
a. Desisted ( from covering ). — b), Was wearied, lacked power.
c. Became cold.

فَدِرَ(n. ac. فَدَر)
a. Was foolish.

فَدَّرَأَفْدَرَa. see I (a) (b), (c).
تَفَدَّرَa. Was broken, smashed; broke.

فِدْرَة
(pl.
فِدَر)
a. Lump of dates.
b. Piece of meat.
c. see 21t
فَدَر
(pl.
فُدُوْر)
a. see 21 (b)
فَدِرa. Stupid.
b. Brittle.

فُدَرَةa. Solitary traveller.

فُدُرّa. Silver.
b. Plump, full-grown.

فَاْدِرa. Desisting from.
b. (pl.
فَوَاْدِرُ), Fullgrown mountain-goat.
فَاْدِرَةa. Solid mass of rock.

فَدُوْر
(pl.
فُدُر)
a. see 21 (b)
[فدر] الفِدْرَةُ: القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة. قال الراجز:

وأطعمت كرديدة وفدره * والفادر: المسن من الوعول، ويقال العظيم. وكذلك الفَدورُ، والجمع فُدُرٌ وفُدْرٌ، وموضعها المَفْدَرَةُ. وفَدَرَ الفَحْلُ يَفْدِرُ فُدوراً، أي جَفَرَ وعَدلَ عن الضراب، فهو فادِرٌ، والجمع فَوادِرُ. والفَدِرُ بالكسر الدال: الاحمق. والفندير والفنديرة: الصخرة العظيمة تَنْدُرُ من رأس الجبل. 
فدر
فَدَرَ الفَحْلُ فُدُوْراً: فَتَرَ عن الضِّرَابِ. والفادِرُ والفَدُوْرُ: الوَعِلُ العاقِلُ في الجِبَالِ، وجَمْعُه فُدُرٌ. وفَدَرَ الوَعِلُ يَفْدِرُ فُدُوْراً: إذا أسَنَّ.
والفادِرَةُ: الصَخْرَةُ الضخْمَةُ في رَأسِ الجَبَلِ. والفِدْرَةُ: قِطْعَةٌ من الجَبَلِ؛ ومن اللَّيْلِ. وقِطْعَة من اللَّحْمِ المطبوخ البارِدِ، وهو الفادِرُ أيضاً. وغُلاَمٌ فُدُر: قارَبَ الإدْرَاكَ. وقيل: سَمِيْنٌ. وحِجَارَةٌ تَفَدرُ: أي تَكَسرُ؛ صِغَاراً أو كِبَاراً.
وعُوْدٌ فَدِرٌ: سَرِيْعُ الانْكِسَارِ. وغُلاَمٌ فَدِر: ضَعِيْفُ العَقْلِ والقُوَّةِ. ورَجُلٌ فُدَرَة وفُرَدَة: يَذْهَبُ وَحْدَهُ.
وناقَة فادِرَةٌ: تَنْفَرِدُ وَحْدَها عن الإبِلَ. والفُدُرُ: الفِضَة.
[ف د ر] فَدَرَ الفَحْلُ يَفْدُرُ فُدُرواً، فهو فادِرٌ: فَتَرعَن الضِّرابِ، وعَدَل، والجمع: فُدْرٌ. وطَعامٌ مُفْدٍِ رٌ، عن اللِّحْيانِيِّ: يَقْطَعُ عن الجِماعِ، تَقُولُ العَرَبُ: أَكْلُ البطِّيخِ مَفْدَرَةٌ. والفَدُورُ، والفادِرُ: الوَعِلُ العاقَلُ في الجَبَلِ، وقِيلَ: هو الوَعِلُ الشابُّ التّامُّ، وقيلِ: هو المُسِنُّ، وهو الفَدَرُ أيضاً، فجَمْعُ الفادِرِ فُدُورٌ وفُدُرٌ، وجمعُ الفَدَرِ فُدُورُ، والَمْفدَرَةُ: اسمٌ للجَمْعِ، كما قالوا: مَشْيَخَةُ. ومكانٌ مَفْدَرَةٌ: كَثِيرُ الفَدْرِ. والفادِرُةُ: الصَّخْرَةُ الصَّمّاءُ في رَأْسٍ الجَبَلِ، شُبِّهَتْ بالوَعِلِ. والفادِرُ: اللَّحْمُ البارِدُ المَطْبُوخُ. والفِدْرَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ. والفِدْرَةُ: القِطْعَةُ من اللَّيْلٍ. والفِدْرَةُ من التَّمْرِ: الكَعْبُ. والفِدْرَةُ من الجَبَلِ: قِطْعَةٌ مُشْرِفَةٌ منه. والفِنْدِيرَةُ دُونَها، ولذِلكَ ذَكَرْتُها هنا. والفَدِرُ: الأَحْمَقُ.

فدر: فَدَر الفحلُ يَفْدِر فُدُوراً، فهو فادِرٌ: فَتَرَ وانقطع وجَفَر

عن الضراب وعدل، والجمع فُدْر وفَوادِر. ابن الأَعرابي: يقال للفحل إِذا

انقطع عن الضراب فَدَّرَ وفَدَر وأَفْدَرَ، وأَصله في الإِبل. وطعام

مُفْدِرٌ ومَفْدَرةٌ؛ عن اللحياني: يقطع عن الجماع؛ تقول العرب: أَكل البطيخ

مَفْدَرة.

والفَدُور والفادر: الوَعِل العاقل في الجبل، وقيل: هو الوَعِل الشابّ

التام، وقيل: هو المُسِن، وقيل: العظيم، وقيل: هو الفَدَر أَيضاً، فجمع

الفادِرِ فَوادر وفُدورٌ، وجمع الفَدَر فُدورٌ، وفي الصحاح: الجمع فُدْر

وفُدور، والمَفْدرة اسم الجمع، كما قالوا مَشْيَخة. ومكان مَفْدرة: كثير

الفُدْر، وقيل في جمعه: فُدُر؛ وأَنشد الأَزهري للراعي:

وكأَنما انْبَطَحَتْ، على أَثْباجِها،

فُدُر تَشابَهُ قد يَمَمْنَ وُعُولا

قال الأَصمعي: الفادِرُ من الوُعول الذي قد أَسَنَّ بمنزلة القارِح من

الخيل والبازِل من الإِبل ومن البقر والغنم وفي حديث مجاهد قال في الفادر:

العظيم من الأَرْوَى، بقرة. قال ابن الأَثير: الفادِر والفَدُور المُسِن

من الوُعول، وهو من فَدَر الفحل فُدوراً إِذا عجز عن الضِّراب؛ يعني في

فِدْيته بقرة* الضمير عائد إِلى مجاهد؛ يريد فديه الفادر بقرة.

والفادرةُ: الصخرة الضخمة الصَّمَّاء في رأْس الجبل، شبهت بالوَعِل.

والفادرُ: اللحم البارد المطبوخ. والفِدْرةُ: القطعة من اللحم إِذا كانت

مجتمعة؛ قال الراجز:

وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدةً وفِدْرَة

وفي حديث أُم سلمة: أُهْدِيَتْ لي فِدْرةٌ من لحم أَي قطعة؛ والفِدْرة:

القطعة من كل شيء؛ ومنه حديث جيش الخَبَط: فكنا نقتطع منه الفِدَرَ

كالثور؛ وفي المحكم: الفِدْرة القطعة من اللحم المطبوخ الباردة. الأَصمعي:

أَعطيته فِدْرَةً من اللحم وهَبْرَةً إِذا أَعطاه قطعة مجتمعة، وجمعها

فِدَرٌ. والفِدْرةُ: القطعة من الليل، والفِدْرة من التمر: الكعب، والفِدْرة

من الجبل: قطعة مشرفة منه، والفِنْديرةُ دونها.

والفَدِر: الأَحمق، بكسر الدال.

فدر
. فَدَرَ الفَحْلُ يَفْدِرُ، بالكَسْرِ، فَدْراً، بالفَتْح، وفُدُوراً. بالضَّمّ، واقْتَصَر على الأَخير ابنُ سيدَهْ وابْنُ القَطَّاع، فَهُوَ فادِرٌ: فَتَرَ وانْقَطَعَ وجَفَرَ عَن الضِّرَابِ وعَدَلَ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: كفَدَّرَ تَفْدِيراً وأَفْدَرَ إِفْداراً. قَالَ وأَصْلُه فِي الإِبِلِ، ج فُدْرٌ، بالضمّ، وفَوَادِرُ. الأَخِيرُ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ. وطَعَامٌ مُفْدِرٌ، كمُحْسِن، قَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ: وَهُوَ نادِرٌ، مِثْل أَسْهَبَ مُسْهَبٌ، وأَحْصَن مُحْصَنٌ. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِيه نَظَرٌ ظاهِرٌ. وطعَامٌ مَفْدَرَةٌ، بالفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ: يَقْطَعُ عَنِ الجِمَاع، تقولُ العَرَب: أَكْلُ البِطِّيخِ مَفْدَرَةٌ. وفَدَر اللَّحْمُ فُدُوراً: بَرَدَ وَهُوَ طَبِيخٌ، وَمِنْه الفِدْرَة، بالكَسْر. والفَدُورُ، كصَبُور، والفادِرُ والفَدَرُ، مُحَرّكةً: الوَعِلُ العاقِلُ فِي الجَبَل، وَقد فَدَر فُدُوراً. وقِيل: هُوَ المُسِنّ، وَقد فَدَر فُدُوراً، إِذا عَظُمَ وأَسَنّ قَالَه ابنُ القَطّاع. وَقَالَ الأَصمعي: الفادِرُ من الوُعُولِ: الَّذِي قد أَسَنَّ، بمَنْزِلَةِ القَارِح من الخَيْلِ، والبازِلِ من الإِبل، والصالغِ من البَقَرِ والغَنَمِ، وَقَالَ ابنُ الأثِير: وَهُوَ مِنْ فَدَرَ الفَحْلُ فُدُوراً، إِذا عَجَزَ عَن الضِّرابُ، أَو الفادِرُ: الشَّابُّ التَّامُّ أَو العَظِيمُ مِنْهُ، ج، أَي جَمْع الفادِر فَوَادِرُ. وَفِي الصِّحَاح: فُدُرٌ، بالضِّمِّ، وفُدُورٌ، وقِيلَ: الأَخِيرُ جَمْعُ فَدَر محرّكةً.
ومَفْدَرَةٌ، بالفَتح اسمٌ للجَمْع، كَمَا قالُوا: مَشْيَخَة. ومَكانٌ مَفْدَرَةٌ، بالفَتح: كَثِيرُه أَي الفُدُر. وأَنشد الأَزهريّ للرّاعِي:
(وكَأَنّمَا انْتَطَحَتْ عَلَى أَثْبَاجِهَا ... فُدُرٌ بشَابَةَ قد يَمَمْنَ وُعُولاَ)
والفادِرَةُ: الصَّخْرَةُ الضَّخْمَةُ الصَّمّاءُ العَظِيمَةُ الَّتِي تَراها فِي رَأْس الجَبَل. شُبِّهَتْ بالوَعِلِ، كالفِدْرَة، بالكَسْر قَالَه الصَّغانيّ. والفادِرُ: الناقَةُ تَنْفَرِدُ وَحْدَهَا عَن الإِبِل. كالفَارِد. والفدْرَةُ، بالكَسْر: القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، وَمِنْه حديثُ جَيْش الخَبَط: فكُنّا نَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ كالثَّوْرِ. وَفِي المُحْكَم: الفِدْرَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ المَطْبُوخِ البارِد. وَقَالَ الأصمعيّ: أَعْطَيْتُه فِدْرَةً من اللَّحْم، وهَبْرَةً، إِذا أَعْطَيْتَه قِطْعَةً مُجْتَمِعَة. وَقَالَ الراجز: وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ. وَفِي حديثِ أُمِّ سَلَمَة: أُهْديَتْ لي فِدْرَةٌ من لَحْم أَي قِطْعَة. والفِدْرَةُ: القِطْعَة من اللَّيْل. والفِدْرَة من الجَبَلِ: قِطْعة مُشْرِفَةٌ مِنْهُ. والفِنْدِيرَةُ والفِنْديرُ بكَسْرِهما: دُونَها، قَالَ البَدْرُ القرافيّ: وَفِيه مُخَالَفَةٌ لقَولهم: زِيَادَةُ البِنَاءِ تَدُلّ على زِيَادَة المَعْنَى، مشثْل شُقْدُفٍ وشِقْنْدَافٍ. وَقد يُجابُ عَنهُ بأَنّه أَكْثَرِىّ، لَكِن الَّذِي ذكره الْجَوْهَرِي أَنّ الفِنْدِيرَ والفِنْدِيرَة: الصَّخْرَةُ العَظِيمة تَنْدُرُ من رَأْس الجَبَلِ، وَقد أَعادَها المصنّف فِي ف ن د ر وَقَالَ: هِيَ الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، كَمَا سَيَأْتِي. قلتُ: فَهُوَ إِذاً تَكْرَارٌ كَمَا لَا) يَخْفَى. ويُمْكِنُ أَن يُجَابَ بأَنَّ المُرَادَ بقوله: دُونَها، أَي فِي المَكَانِ والــإِشْرافِ لَا فِي القَدْر، وَذَلِكَ لأَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا قد وُصِفَ بالضَّخَامَة والعَظَمَةِ، ولكنَّ الفِدْرَةَ مَا كَانَ مُشْرِفاً فِي رأْسِ جَبَل، والفِنْدِيرَةَ دُونَهَا فِي الــإِشْراف. وَهُوَ وَجيهٌ، وَبِه يُجْمَعُ بَين الكَلامَيْن، فتَأَمَّل. والفَدِرُ، ككَتِف: الأَحْمَقُ، وَقد فَدِرَ، كفَرِحَ، فَدَراً. والفَدِرُ من العُودِ: السَّرِيع الانْكِسَار، نَقله الصاغانيّ. والفُدُرُّ، كعُتُلٍّ: الفِضَّةُ، نَقَله الصاغَانيّ. والفُدُرّ أَيضاً: الغلُامُ السَّمِينُ، على التَّشْبِيه بالوَعِل، أَو قارَبَ الاحْتِلامُ، على التَّشْبِيه بِهِ أَيضاً. وَفِي التَّكْمِلَة: حِجَارَةٌ تُفَدَّرُ تَفْدِيراً، أَي تُكَسَّرُ صِغَاراً وكِبَاراً.
ورَجُلٌ فُدَرَةٌ، كهُمَزَةٍ: يَذْهَبُ وَحْدَه، كفُرْدَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفادِرُ: اللَّحْمُ البادِرُ المَطْبُوخُ.
والفِدْرَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَة والكَعْبُ مِنَ التَّمْرِ. وضَرَبْتُ الحَجَرَ فَتَفَدَّرَ.

فدر


فَدَرَ(n. ac.
فَدْر
فَدَرَاْن)
a. [acc.
or
Bi], Betrayed; deceived; left in the lurch, abandoned
forsook, deserted.
b.(n. ac. فَدْر), Drank of a spring.

فدر

1 فَدَرَ, (Lth, IAar, T, S, M, O, K,) aor. ـُ (M,) or ـِ (O, K,) inf. n. فُدُورٌ (Lth, T, S, M, O, K) and فَدْرٌ; (K;) and ↓ فدّر, (IAar, T, O, K,) inf. n. تَفْدِيرٌ; (O;) and ↓ افدر; (IAar, T, O, K;) said of a stallion, (IAar, T, S, &c.,) primarily of a stallion-camel, (IAar, T,) He desisted from covering; (IAar, T, S, O;) or he desisted from covering, being wearied by much indulging therein: (S, O:) or he flagged, or became remiss, or languid, in covering, (Lth, T, M, K,) and desisted therefrom: (M, K:) the و in فَدَرَ, thus used, may be a substitute for the ت in فَتَرَ: (O:) accord. to IAth, it signifies he lacked power, or ability, to cover. (TA.) b2: فَدَرَ, inf. n. فُدُورٌ, said of a mountain-goat, He became such as protected himself in the mountain from the hunter: or he became large, or big, and advanced in age, or full-grown; thus says IKtt. (TA.) b3: And فَدَرَ said of cooked flesh-meant, (K, TA,) inf. n. فُدُورٌ, (TA,) It became cold. (K, TA.) A2: فَدِرَ, aor. ـَ inf. n. فَدَرٌ, He was, or became, foolish, stupid, or unsound in intellect or understanding. (TA.) 2 فَدَّرَ see 1, first sentence.

A2: هٰذِهِ حِجَارَةٌ تُفَدَّرُ means These are stones that break into small and large pieces. (O, K.) 4 أَفْدَرَ see 1, first sentence.5 تفدّر, said of a stone, It, being struck, broke in pieces. (TA.) فَدَرٌ: see فَادِرٌ, in two places.

فَدِرٌ Foolish, stupid, or unsound in intellect or understanding. (S, M, O, K.) b2: And Wood that quickly [or easily] breaks. (O, K.) فِدْرَةٌ A piece of flesh-meat: (M, K:) or a compact piece thereof: (As, T, S, O:) or a piece of cold, cooked, flesh-meat: (T: [mentioned in the TA as from the M:]) and a piece of anything: (TA:) pl. فِدَرٌ. (T, TA.) b2: A lump of dates [compacted together]: (M:) or a large lump of dates compacted together; as also فِنْدِيرٌ and فِنْدِيرَةٌ, (TA in art. فندر.) b3: A piece of a mountain: (T, K:) or an overtopping, or an overhanging, or a projecting, piece of a mountain. (M.) See also فَادِرَةٌ. b4: And A portion of the night. (M, K.) فُدَرَةٌ A man who goes away by himself; (Ibn-'Abbád, O, K;) like فُرَدَةٌ; formed by transposition. (Ibn-'Abbád, O.) [See also فَادِرٌ, last signification.]

فُدُرٌّ Silver. (O, K.) A2: And also, (K,) or غُلَامٌ فُدُرٌّ, (O,) A boy, or youth, that has nearly attained to puberty: or fat, or plump. (O, K.) فَدُورٌ: see the next paragraph.

فَادِرٌ, applied to a stallion, [primarily to a stallion-camel, (see 1, first sentence,)] Desisting from covering; or desisting from covering, being wearied by much indulging therein: (S, O:) or flagging, or becoming remiss, or languid, in covering, and desisting therefrom: (M, K:) [or lacking power, or ability, to cover: (see 1:)] pl. فَوَادِرُ, (S, O,) or فُدْرٌ. (M, K.) b2: Also, and ↓ فَدُورٌ, (S, M, O, K,) and ↓ فَدَرٌ, (M, K,) applied to a mountaingoat, Advanced in age, or full-grown: (S, M, O, K:) or youthful, and complete in make: (M, K:) or large, or big: (S, O:) or that protects himself in the mountain from the hunter: (M, K:) فَادِرٌ applied to a mountain-goat as meaning advanced in age is like قَارِحٌ applied to a horse, and بَازِلٌ to a camel, and صَالِغٌ to an animal of the bovine kind and to a sheep or goat: (As, T:) accord. to IAth, it is from فَدَرَ said of a stallion as meaning “ he lacked power, or ability, to cover: ” (TA: [and the like is said in the O:]) the pl. (of فَادِرٌ, M) is فُدُرٌ, (M, and so in some copies of the K,) or فُدْرٌ, (so in other copies of the K,) or both, (S, O, [see an ex. of the latter plural in a verse cited voce تَدَثَّرَ,]) and فَوَادِرُ and (of ↓ فَدَرٌ, M) فُدُورٌ, and (quasi-pl. n., M) ↓ مَفْدَرَةٌ, (M, K,) like مَشْيَخَةٌ. (M.) A2: And فَادِرٌ, (O, K,) [thus] without ة, (O,) signifies also A she-camel that goes away alone, apart from the others; (O, K, TA;) like فَارِدٌ. (TA.) [See also فُدَرَةٌ.]

فَادِرَةٌ (assumed tropical:) A great, (T, O, K,) hard and solid, (M, K,) mass of rock, (T, M, O, K,) which one sees (T, O) upon the head of a mountain; (T, M, O, K;) likened to the mountain-goat; (M, O;) as also ↓ فِدْرَةٌ. (TA.) [See also what next follows.]

فِنْدِيرٌ (S, K) and فِنْدِيرَةٌ (S, M, K) A great mass of rock that projects, or juts out, (تَنْدُرُ,) from the head of a mountain: (S:) what is thus called is short of (دُونَ) what is termed فِدْرَة [in relation to a mountain]; (M, K;) by which may be meat دون in respect of place and projection, not in respect of size. (TA.) [See also فِدْرَةٌ and فَادِرَةٌ: and see more in art. فندر.]

طَعَامٌ مُفْدِرٌ, like مُحْسِنٌ [in measure, app. in some one or more of the copies of the K like مُحْصَنٌ, for, as is mentioned in the TA, El-Bedr El-Karáfee says that it is anomalous, like مُسْهَبٌ from أسْهَبَ, and مُحْصَنٌ from أحْصَنَ], Food that stops from copulation; (K;) as also ↓ مَفْدَرَةٌ. (Lh, K.) مَفْدَرَةٌ: see what next precedes: A2: and see فَادِرٌ.

A3: Also A place of the mountain-goats termed فُدُر. pl. of فَادِرٌ: (S, O:) [or] مَكَانٌ مَفْدَرَةٌ signifies a place in which are many of those mountain-goats. (M, K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.