Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إشراف

شوه

Entries on شوه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(شوه) : الأَشْوَهُ: المُخْتالُ.
شوه
عن الفارسية من شو بمعنى غسل وطهر ومطهر.
ش و ه

رجل أشوه، وامرأة شوهاء، وشاهت الوجوه؛ قبحت. وشهه الله تعالى فهو مشوه. ولا تشوه عليّ: لا تصبني بعين. وهو رب الشويهة والبعير. وأرض مشاهة مأبلة.
شوه: شوَّه. شوّه وجهه: خمشه (فوك) شوّه بالألوان المختلفة: برقش، رقش (بوشر).
تشوّه: تشوَّه وَجْهُه: حدث فيه عيب كأثر قرحة ونحو ذلك فتشنع (محيط المحيط).
تشوَّه: صار أجذم (فوك).
تشوَّه: تكلم أو فعل فعلاً بوقاحة، لم يراع الاحترام (الكالا).
شاة: نعجة، وجمعها شَوَاهي في معجم فوك.
شاة: دابة، ماشية مدغشقر (بوشر).
شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاًوشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله.
شوه
الشوه: مصدر الأشوه والشوهاء: وهو القبيح الوجه والخلقة. وفي الحديث: " شاهت الوجوه ". ورجل شائه البصر: حديده. وشاه البصر. والشوهاء: هي الحسنة الرائعة. والشيه: القبيح الخلقة، وهم الشيهون. وما هو إلا شوهة في بوهة. والشوه: الذين يتشوهون ليصيبوا الناس بالعين: أي يحتالون. وشهته بعيني أشوهه، وكذلك إذا أفزعته. ولا تشوه علي: أي لاتصبني بالعين. والشاة: تصغيرها شويهةٌ، والعدد الشياه، والجميع الشاء، ويجمع على الشوي أيضاً. وأرض مشاهة: كثيرة الشياه. وفرس شوهاء: في رأسها طول وفي منخريها سعة. والشوه: امتداد العنق وسعة الشدق. وشوه فلان بيده: أي أشار بها من بعيد.

شوه


شَوِهَ(n. ac. شَوَه [ ])
a. Became ugly, unseemly, hideous.

شَوَّهَa. Rendered foul.
b. Made a sign.
c. ['Ala]
see IV
أَشْوَهَa. Smote with the evil eye.

تَشَوَّهَa. Became unseemly, ugly; disfigured himself.

شُوْهَةa. Remoteness, distance.

شَوَهa. Ugliness, hideousness; deformity
disfigurement.
b. Unluckiness, inauspiciousness.

أَشْوَهُ
(pl.
شُوْه)
a. Ugly, hideous; deformed, disfigured; unseemly, foul;
morose, forbidding.
b. Beautiful, comely.
c. Self-conceited, vain. — (شَاْوِه
(pl.
شُوَّه
[شُوَّه]), Envying, envious.
شَاْ
P.
a. Shah; king.

شَاه بَلُّوْط
a. Chesnut.

شَاه بَنْدَر
a. Syndic, provost; mayor.

شَاهَانِيّ
P.
a. Kingly, royal; regal; imperial.
شَاة (pl.
شَآء
شِيَاه )
a. Sheep; goat.
b. Wild bull.
c. Woman.
ش و هـ : الشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هَذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وَهَذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وَشَاةٌ ذَكَرٌ وَشَاةٌ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَالْجَمْعُ شَاءٌ وَشِيَاهٌ بِالْهَاءِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وَشِفَاهٌ وَيُقَالُ أَصْلُهَا شَاهَةٌ مِثْلُ عَاهَةٍ.

وَالشَّوَهُ قُبْحُ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْوَهُ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ وَالْجَمْعُ شُوهٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَشَاهَتْ الْوُجُوهُ تَشُوهُ قَبُحَتْ وَشَوَّهْتُهَا قَبَّحْتُهَا. 
ش و هـ: (شَاهَتِ) الْوُجُوهُ قَبُحَتْ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (شَوَّهَهُ) اللَّهُ (تَشْوِيهًا) فَهُوَ (مُشَوَّهٌ) . وَفَرَسٌ (شَوْهَاءُ) صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سِعَةُ أَشْدَاقِهَا وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَشْوَهٌ. وَ (الشَّاةُ) مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ. وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُوَيْهَةٌ) وَالْجَمْعُ (شِيَاهٌ) بِالْهَاءِ، تَقُولُ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَبِالتَّاءِ فَإِذَا كَثُرَتْ قِيلَ: هَذِهِ (شَاءٌ) كَثِيرَةٌ. وَجَمْعُ (الشَّاءِ) (شَوِيٌّ) . 
(شوه) - في الحديث: "قال لحسَّان رضي الله عنه: أتَشَوَّهتَ عَلَى قَومى أن هداهم الله عَزّ وجَلَّ"
قال الأحمر: الأَشْوه: السَّرِيع الإصابَة بالعَينْ، ولقد شُهتَ مالِى.
قال أبو عُبيَدة: "لا تُشَوِّه علىَّ": أي لا تَقُل ما أحَسنَك، فتُصِيبَنِي بعَيْن. ورَجُل شائِهُ البَصَرِ، وشَاهِى البَصَرِ: حَدِيدُه. - في الحديث: "فأمر لها بشِياهِ غَنَم" .
إنما عَرَّفَها بالغَنَم لأنهم يُسَمُّون البَقرةَ الوَحْشِيَّة، والوَعِلِ والنَّعامة شَاةً. وأَصلُ الشَّاة: شوَهَة، فصُيِّرت شَاهَةً، ثم شَاةً وتُصَغَّر شُوَيْهة، وتُجمع على شِياهٍ وشَاءٍ، والهَمزةُ بَدلٌ من الهاء كالماء عند بَعضِهم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوه] شاهَتِ الوجوهُ تَشوهُ شَوْهاً: قَبُحَتْ. وشَوَّهَهُ الله فهو مُشَوَّهٌ. وفرسٌ شَوْهاءُ: صفةٌ محمودةٌ فيها، ويقال يراد بها سَعةُ أشداقها. قال الشاعر : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فوها * مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ ولا يقال للذكر أَشْوَهُ. ويقال رجلٌ أَشْوَهُ بيِّن الشَوَهِ، إذا كان سريعَ الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تُشَوِّهْ عليَّ , أي لا تقل ما أَحْسَنَكَ فتصيبني بالعين. ويقال أيضاً: تَشَوَّهَ له، أي تنكّر له وتَغَوَّلَ. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاةُ من الغنم تذكَّر وتؤنَّث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأنَّ الألف واللام للجنس. وأصل الشاةِ شاهة، لان تصغيرها شويهة، (*) والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى ] العدد. تقول ثلاث شِياهٍ إلى العَشْرِ، فإذا جاوزْتَ فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاءٌ كثيرةٌ. وجمع الشاءِ شَوِيٌّ. والشاةُ أيضاً: الثَور الوحشيّ قال طرفة:

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وتَشَوَّهْتُ شاةً، إذا اصطدته . أبو عبيد: أرض مشاهة: ذاتُ شاءٍ، كما يقال: أرضٌ مَأْبَلَةٌ. والنسبة إلى الشاءِ شاوِيٌّ. وقال الراجز : لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وإن سمَّيتَ به رجلاً قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبْتَ إلى الشاةِ قلت شاهِيٌّ. وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجُنو * دَ حَوْلَيْنِ تَضربُ فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.
(ش وه)

رجل أشوَهُ: قَبِيح الْوَجْه، وَقد شَوَّهَه الله، قَالَ الحطيئة:

أرَى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَه ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ

وَإنَّهُ لقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ، عَن اللحياني.

والشوْهاءُ: العابسة، وَقيل المشؤومة، وَالِاسْم مِنْهُمَا الشَّوَهُ، وكل شَيْء من الْخلق لَا يُوَافق بعضه بَعْضًا أشوَهُ ومُشَوَّهٌ.

والمُشَوَّهُ أَيْضا: الْقَبِيح الْعقل، وَقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهَةً، وشَوِهَ شَوَهاً فيهمَا.

والشَّوَهُ: سرعَة الْإِصَابَة بِالْعينِ، وَقيل: شدَّة الْإِصَابَة بهَا، وَرجل أشْوَهُ.

وشاهَ مَاله: أَصَابَهُ بِعَين، هَذِه عَن اللحياني.

وتَشَوَّهَ: رفع طرفه إِلَيْهِ ليصيبه بِالْعينِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عَليَّ: وَلَا تَشَوَّهْ، أَي لَا تقل: مَا أحْسنه، فتصيبني بِالْعينِ.

والشّائِهُ: الْحَاسِد، وَالْجمع شُوَّهٌ، حَكَاهُ اللحياني عَن الْأَصْمَعِي.

وشاهَه شَوْهاً: أفزعه، عَن اللحياني.

وَفرس شَوْهاءُ: طَوِيلَة رائعة مشرفة، وَقيل: هِيَ المفرطة رحب الشدقين والمنخرين وَلَا يُقَال: فرس أشْوَهُ، وَقيل: الشَّوْهاءُ من الْخَيل: الحديدة الْفُؤَاد.

والشَّوَهُ: طول الْعُنُق وارتفاعها وإشراف الرَّأْس، وَفرس أشوَهُ.

والشَّوَهُ: الْحسن، وَامْرَأَة شَوْهاءُ: حَسَنَة، فَهُوَ ضد.

وَرجل شائِهُ الْبَصَر وشاهٍ: حَدِيد.

والشَّاةُ: الْوَاحِد من الْغنم، يكون للذّكر والانثى، وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة: (هَذَا رَحمَةٌ مِن رَبِّي) وَقيل: الشَّاةُ تكون من الضَّأْن والمعزوالظباء وَالْبَقر والنعام وحمر الْوَحْش، قَالَ الْأَعْشَى:

وحانَ انطلاقُ الشَّاةِ مِنْ حيثُ خَيَّما

وَرُبمَا كنى بالشَّاةِ عَن الْمَرْأَة أَيْضا، قَالَ الْأَعْشَى:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شاتِهِ ... فأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

وَالْجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ وأشاوِهُ، وشَوِىٌّ، وشِيهٌ، وشَيِّهٌ كسيد، الثَّالِثَة اسْم للْجمع، وَلَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء، كَانَ جِنْسا أَو مُسَمّى بِهِ، فَأَما شِيهٌ فعلى التوفية، وَقد يجوز أَن تكون فعلا كأكمة وأكم شُوُهٌ، ثمَّ وَقع الإعلال بالإسكان، ثمَّ وَقع الْبَدَل للخفة كعيد فِيمَن جعله فعلا، وَأما شوى فَيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفيه، ثمَّ وَقع الْبَدَل للمجانسة، لِأَن قبلهَا واوا وياء، وهما حرفا عِلّة ولمشاكلة الْهَاء الْيَاء، أَلا ترى أَن الْهَاء قد أبدلت من الْيَاء، فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذه فِي ذِي، وَقد يجوز أَن يكون شَوِىٌّ على الْحَذف فِي الْوَاحِد وَالزِّيَادَة فِي الْجمع، فَيكون من بَاب لآل فِي التَّغْيِير إِلَّا أَن شَوِيًّا مغير بِالزِّيَادَةِ، ولآل بالحذف، وَأما شَيِّهٌ فَبين شَيْوِهٌ، فأبدلت الْوَاو يَاء، لانكسارها ومجاورتها الْيَاء.

وتَشَوَّه شَاة: اصطادها.

وَرجل شاوِيٌّ: صَاحب شاءٍ، قَالَ:

ولَسْتُ بِشاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ ... إِذا مَا غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأسْهُمِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على غير قِيَاس، وَوجه ذَلِك أَن الْهمزَة لَا تنْقَلب فِي حد النّسَب واوا، إِلَّا أَن تكون همزَة تانيث، كحمراء وَنَحْوه، أَلا ترى انك تَقول فِي عَطاء: عطائي، فَإِن سميت بشاءٍ فعلى الْقيَاس شائِيٌّ لَا غير.

وَأَرْض مَشاهَةٌ: كَثِيرَة الشاءِ، وَقيل: ذَات شاءٍ قلت أم كثرت.

شوه

1 شَاهَ وَجْهُهُ, aor. ـُ (K;) and شَاهَتِ الوُجُوهُ, aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. شَوْهٌ (S, K) and شَوْهَةٌ, (K,) or the latter is a simple subst.; (TA;) and شَوِهَ وَجْهُهُ, (K,) inf. n. شَوَهٌ; (TA;) His face was, (K,) and the faces were, (S, Msb,) foul, unseemly, or ugly. (S, Msb, K.) And شَوِهَ, (Msb,) and شَوِهَتْ, (Mgh,) inf. n. شَوَهٌ, (Mgh, Msb,) He, (a man, Msb,) and she, (a woman, Mgh,) was, or became, foul, unseemly, or ugly, (Mgh, Msb,) in face, (Mgh,) or in make. (Msb.) b2: شَوَهٌ is also syn. with حُسْنٌ [app. as an inf. n., of which the verb is شَوِهَ signifying He was, or became, beautiful: thus having two contr. meanings]. (TA.) b3: Also, (K,) as an inf. n., (TK,) The neck's being long, (K, TA,) and high, and the head's overtopping; whence ↓ أَشْوَهُ applied to a horse: (TA:) and the neck's being short: thus [again] having two contr. meanings: (K:) one says, [app. of a horse,] شَوِهَتْ عُنُقُهُ His neck was long [&c.]: and his neck was short: (TK:) or شَوَهٌ said of the neck [of a horse] signifies the being extended: and said of the شِدْق [or side of the mouth], the being wide, (JK. [It probably signifies any of the attributes denoted by the epithet أَشْوَهُ, q. v.]) b4: Also, [and app. in this sense likewise an inf. n. of which the verb is شَوِهَ,] The being quick to smite with the [evil] eye. (S.) b5: And one says, شَاهَ فُلَانًا, (K,) inf. n. شَوْهٌ, (TA,) He smote such a one with the [evil] eye; (K, TA;) as also ↓ اشاههُ: (TA in art. شهو:) and in like manner, مَالَهُ [his cattle, or property]: (Lh, TA:) or شَوْهٌ signifies the smiting vehemently therewith. (TA.) And عَلَىَّ ↓ لَا تُشَوِّهْ Smite not thou me with an [evil] eye: (K:) or, accord. to Abu-l-Mekárim this means say not, How eloquent art thou! (Az, TA,) or say not, How beautiful art thou! (ISk, S,) and so doing smite me with the [evil] eye, or with an [evil] eye. (ISk, Az, S, TA.) ↓ تشوّه signifies He practised artifice to smite people with the evil eye. (JK.) And one says, هُوَ يَتَشَوَّهُ ↓ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالعَيْنِ i. e. He raises his look towards the cattle, or possessions, of the people to smite them with the [evil] eye. (TA.) [See also 1 in art. شيه.] b6: Also, He frightened, or terrified, such a one. (Lh, K.) b7: And He envied such a one. (K.) b8: And شَاهَتْ نَفْسُهُ إِلَى كَذَا His desire became raised towards such a thing. (AA, K.) 2 شوّههُ, (S, K,) inf. n. تَشْوِيهٌ, (TA,) He (God) rendered foul, unseemly, or ugly, his face: (S, K, TA:) and it, i. e. the conformation of the face. (TA, from a verse of El-Hotei-ah.) And شَوَّهْتُ الوُجُوهَ I rendered foul, unseemly, or ugly, the faces. (Msb.) b2: And شَوَّهَ اللّٰهُ حُلُوقَكُمْ God rendered, or may God render, wide your throats, or fauces. (TA.) b3: لَا تُشَوِّهْ عَلَىَّ: see 1, latter half. b4: شوّه بِيَدِهِ He (a man) made a sign with his arm, or hand. (JK.) 4 اشاههُ: see 1.5 تشوّه لَهُ He became altered in countenance to him, so as to be not known by him, (syn. تَنَكَّرَ, S, K,) and assumed various appearances. (S.) b2: See also 1, in two places, near the end.

A2: تشوّه شَاةً He hunted a شاة [app. here meaning a wild bull, as seems to be indicated by the context in the S]. (S, K.) شَآءٌ: see the next paragraph.

شَاةٌ, (S, Msb, K, &c.,) originally شَاهَةٌ, (S, Msb, TA,) A sheep, or goat; [each and either, but more commonly the former; see an instance voce صُوفٌ;] i. e. one of what are termed غَنَم; (S, * Msb, * K;) applied to the male and to the female; (S, Msb, K;) so that one says of the male, هٰذَا شَاةٌ, (Msb,) which is said by Kh to be like the phrase هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى; (Sb, TA;) and of the female, هٰذِهِ شَاةٌ; and شَاةٌ ذَكَرٌ and شَاةٌ أُنْثَى: (Msb:) or it may be [one] of sheep, and of goats, and of gazelles or antelopes, and of the bovine kind [app. of the wild bovine kind i. e. of bovine antelopes], and of ostriches, and of wild asses; (K;) it is applied to a wild bull by Tarafeh, in his saying, كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ (S) i. e. Like the two ears of a wild bull, in Howmal, solitary; the poet likening thereto the ears of a she-camel in respect of sharpness and erectness; (EM p. 76;) and likewise by Lebeed, and by El-Farezdak: (IB, TA:) and it is also applied to [a wild cow; (though said in the K in art. شوى to signify the wild bull, specially the male;) and hence, as being likened thereto,] (tropical:) a woman; (K, TA;) thus by El-Aashà; and thus also by Antarah, in his saying, يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَىَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ (TA) O شاة [i. e. wild cow] of the chase (ما being redundant) for him to whom she is lawful: she has become forbidden to me, and would that she were not forbidden: (EM p. 246:) pl. ↓ شَآءٌ, (S, Msb, K,) originally شَاهٌ, (K,) used when they are many in number, (S,) [but this is properly termed a coll. gen. n.,] and شِيَاهٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with ه, which is used of a number from three to ten [inclusive], for more than which it is with ت [meaning ة, i. e. شَاةٌ, agreeably with a general rule], (S,) and شِوَاهٌ, [the original of شِيَاهٌ,] (K,) and ↓ شَوِىٌّ, (S, K, TA, [in the CK, erroneously, شَوًى,]) which is pl. of شَآءٌ, (S, TA,) or rather a quasi-pl. n., originally شَوِيهٌ, the ه being changed into ى like as it is in ذِى for ذِهْ, (TA,) and أَشَاوِهُ, (K,) and ↓ شَيْهٌ, (so in copies of the K, [in the TA said to be like عِنَبٌ, which is a mistake, (perhaps for عَيْنٌ,) for it is there said to be a quasi-pl. n., which could not be said if it were شِيَهٌ,]) and ↓ شِيهٌ, (CK, [but this, which is another quasi-pl. n., is not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and ↓ شَيِّهٌ, (K,) originally شَيْوِهٌ, but this, also, is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ شِيَةٌ also is syn. with شَآءٌ: (IAar, K in art. شوى:) it has not a pl. formed with ا and ت, [i. e. it has not for a pl. شَاآتٌ,] whether it be used as a gen. n. or as a proper name: (TA:) the dim. is ↓ شُوَيْهَةٌ. (S, Msb.) The sing. is also used in the sense of the pl., in the saying فُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالبَعِيرِ [Such a one is possessor of a large number of sheep or goats, and of camels], because the article ال denotes the genus. (S.) And it is said in a trad.

فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ [And he ordered that sheep or goats should be given to her]: شياه being prefixed to غنم, governing it in the gen. case, for the sake of distinction; because the Arabs [sometimes] call an animal of the wild bovine kind شاة. (IAth, TA.) b2: الشَّاةُ is also the name of (assumed tropical:) Certain small stars (K in art. شوى) between القرحه [or الفرجة, thus in the work of Kzw, in his descr. of Cepheus, and there said to be the star in the breast of Cepheus,] and الجَدْىُ [i. e. the pole-star]; (TA in that art.;) [the same that are described by Kzw as certain small stars, called by the Arabs الأَغْنَامُ, between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ.]

شَاهُ البَصَرِ, and شَاهِى البَصَرِ: see شَائِهٌ.

شَوَهٌ an inf. n., of شَوِهَ. (Mgh, Msb, TA. [See 1, in several places.]) A2: Also a subst. meaning Unluckiness, or inauspiciousness, of a woman. (TA.) شَيْهٌ and شِيهٌ and شِيَةٌ: see شَاةٌ.

شُوهَةٌ Remoteness: (K, TA:) and so بُوهَةٌ: one says, in dispraise, شُوهَةً لَهُ وَبُوهَةً [i. e. بُعْدًا لَهُ, lit. Remoteness to him! meaning may God alienate him or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him!]. (TA.) شَوِىٌّ, originally شَوِيهٌ: see شَاةٌ.

شُوَيْهَةٌ dim. of شَاةٌ, q. v. (S, Msb.) شَائِهٌ Envying: pl. شُوَّهٌ: (As, Lh, TA:) or the latter signifies persons practising artifice to smite men with the [evil] eye. (JK.) b2: And شَائِهُ البَصَرِ, (JK, S, K,) and البَصَرِ ↓ شَاهُ, (JK, K,) and شَاهِى

البَصَرِ, (JK, TA, and S and K in art. شهو,) the last formed by transposition from the first, (S in art. شهو,) A man sharp of sight. (JK, S, K.) شَائِىٌّ: see the next paragraph.

شَاهِىٌّ: see the next paragraph.

شَاوِىٌّ and ↓ شَاهِىٌّ A man possessing شَآء [meaning sheep or goats or both]: (K:) the former is the rel. n. of شَآءٌ; and the latter, that of شَاةٌ: but used as a proper name of a man, it is ↓ شَائِىٌّ, and, if you will, شَاوِىٌّ. (S, TA. *) شَيِّهٌ: see the next paragraph: A2: and see شَاةٌ.

أَشْوَهُ, applied to a man, (Msb,) Foul, unseemly, or ugly, (JK, Msb, K,) in face, (JK, K,) or in aspect, (Msb,) and, as also ↓ شَيِّهٌ, of which the pl. is شَيِّهُونَ, in make: (JK:) fem. شَوْهَآءُ: (JK, Mgh, Msb:) and pl. شُوهٌ. (Msb.) Any created thing incongruous in its several parts; as also ↓ مُشَوَّهٌ. (TA.) And the fem., A woman frowning, or morose, in face; (K, * TA;) foul, unseemly, or ugly, in make: (TA:) and also beautiful, goodly, or comely; (K, * TA;) that excites admiration and approval by her beauty: (TA:) thus having two contr. meanings. (K, TA.) Also, the fem., Unlucky, or inauspicious. (K.) b2: and the masc. applied to a man, (Lth, S, TA,) and the fem. applied to a woman, (Lth, TA,) That smites quickly with the [evil] eye: (Lth, S, TA:) or that smites people effectually with his, and her, [evil] eye. (TA.) And أَشْوَهُ العَيْن Having an evil eye. (Fr, TA in art. شزر.) b3: The fem. is also applied to a mare, (JK, T, S, K,) as an epithet of commendation, but not the masc. to a horse, meaning, it is said, Wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth]: (S:) or long in the head, and wide in the nostrils: (JK:) or tall, and such as excites admiration and approval by her beauty or excellence: (K, * TA:) or exceedingly wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth] and the nostrils: (K, TA:) or, as some say, wide in the mouth: (TA:) and small in the mouth: thus having two contr. meanings: (K, TA:) or sharpsighted: (T, TA:) or sharp in spirit: (TA:) see also 1. b4: Also, the masc., Proud, and self-conceited. (K.) b5: And خُطْبَةٌ شَوْهَآءُ [An oration from the pulpit] in which a blessing is not invoked on the Prophet. (TA.) أَرْضٌ مَشَاهَةٌ A land in which are شَآء; (A'Obeyd, S, K;) like as one says أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ: (A'Obeyd, S:) or in which are many thereof. (K.) مُشَوَّهٌ Rendered foul, unseemly, or ugly, in face, by God: (TA:) or foul, &c., in shape. (K.) See also أَشْوَهُ, second sentence. b2: and Bad in intellect. (TA.)

شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد

شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة:

أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه،

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ

شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال

شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل

أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال

للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء.

وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له

وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ

بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي

أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه

لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل:

المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه

والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق

بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ،

وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ:

البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم.

والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل

أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه

إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا

تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي

المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما

أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها

بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو

عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج:

يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي

يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل

أَشْوَهُ بَيِّنُ

الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها

فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن

الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي

المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ

إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي

مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ

والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد

يصف فرساً:

فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي

خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي،

على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام

وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل:

الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ

الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال

للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ

العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ:

الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر:

وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ

وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت

رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا

نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ

قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ.

ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ.

والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن

الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن

والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى:

وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما

الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر،

واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة

فأَنثوه كما قال عنترة:

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له

حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ

فأَنتها؛ وقال طرفة:

مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما

كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

قال ابن بري: ومثله للبيد:

أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ

وقال الفرزدق:

تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ،

إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا

والرواية:

فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ

وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى:

فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه،

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها

ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي

تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء،

والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ

وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ،

الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما

شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم

وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً،

وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل

للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء،

أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ

في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في

الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة

ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً

لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ،

والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء

قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ

والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ

(* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور

بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي).

ورجل كثيرُ

الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال:

وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها

شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ

شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا

جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ

بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير:

وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها

بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ

في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو

كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ

مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها

شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة

إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ:

صاحبُ شاء؛ قال:

ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ،

إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ

وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:

ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ،

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ

ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ،

إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ

وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول

عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ

النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك

تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير.

وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال

أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا

إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون:

أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو

دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ

فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن

الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على

الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح

الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود،

والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ

به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه

المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها

في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ

المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ،

يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى:

وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه

له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ

قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ

المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى

كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك،

ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

شوه
: ( {شاهَ وَجْهُهُ) } يَشُوه ( {شَوْهاً} وشَوْهَةً: قَبُحَ) ؛) ويقالُ: الشُّوهَةُ الاسمُ.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْنٍ: أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ: ( {شاهَتِ الوُجُوه) ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ أَبو عَمْرو: أَي قَبُحَتِ الوُجُوه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ لَهُ: (شَاهَ الوَجْهُ) .
(} كَشَوِهَ، كفَرِحَ) ، {شَوهاً (فَهُوَ أَشْوَهُ) وَهِي} شَوْهاءُ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ.
(و) شاهَ (فُلاناً) شَوْهاً: (أَفْزَعَهُ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ.
(و) أَيْضاً: (أَصابَهُ بالعَيْنِ) .) وقيلَ:! الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بهَا. رجُلٌ {أَشْوَه وامْرأَةٌ} شَوْهاءُ: يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما.
وقالَ الليْثُ: {الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ، والمرْأَةُ} شَوْهاءُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: {شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه.
(و) } شاههَهُ: (حَسَدَهُ) ، فَهُوَ {شائِهٌ، والجَمْعُ} شُوَّهٌ، حَكَاه اللّحْيانيّ عَن الأصْمعيّ.
(و) {شاهَتْ (نَفْسُهُ إِلَى كَذَا) } تَشُوهُ: (طَمَحَتْ) إِلَيْهِ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
( {وشَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَشْويهاً: (قَبَّحَ وَجْهَهُ) ، فَهُوَ {مُشَوَّهٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
أَرى ثَمَّ وَجْهاً} شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْوكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا: {أَشْوَهُ} ومُشَوَّهٌ.
(و) يقالُ: (لَا {تُشَوِّهْ عَلَيَّ) ، أَي (لَا تُصِبْنِي بعَيْنٍ) .) وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عَن أَبي المَكارِمِ: إِذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فَلَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
( {والشَّوْهاءُ: العابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ.
(و) أَيْضاً: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنةُ.
ورُوِي عَن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ: امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني فِي الجنَّةِ فَإِذا امْرأَةٌ} شَوْهاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فقُلْتُ: لمَنْ هَذَا القَصْر؟ قَالُوا: لعُمَرَ) ؛ وقالَ الشاعِرُ:
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنيوحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) {الشَّوْهاءُ: (المَشْؤُومَةُ) ، والاسمُ مِنْهَا} الشَّوَهُ.
(و) الشَّوْهاءُ (من الخَيْلِ) :) صفَةٌ مَحْمودَةٌ فِيهِ، وَهِي (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَةُ (الطَّوِيلَةُ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَمِ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي دُوَاد:
فهْيَ {شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشّكِيمُ (و) قيلَ: هِيَ (الصَّغيرَةُ الفَمِ) ؛) فَهُوَ (ضِدٌّ) .) وَلَا يقالُ: فَرَسٌ} أَشْوَهُ إنَّما هِيَ صفَةٌ للأُنْثى.
(و) الشُّوْهاءُ: (فَرَسانِ) ، إحْدَاهما لحاجِبِ بنِ زُرَارَةَ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالِيعلى الشَّوْهاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجامِوالثانِيَةُ فَرَسُ عَمْرو بنِ مالِكٍ الأَوْدِي.
(و) {المُشَوَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الَّذِي لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا} كالأَشْوَهِ.
( {والشَّوَهُ، محرّكةً: طُولُ العُنُقِ) وارْتفاعُها وإشْرافُ الرأْسِ؛ وَمِنْه فَرَسٌ أَشْوَهٌ.
(و) أَيْضاً: (قِصَرُها: ضِدٌّ.
(ورجُلٌ} شائِهُ البَصَرِ {وشاهُ البَصَرِ) :) أَي (حَديدُهُ) ، وكَذلِكَ} شاهِي البَصَرِ.
(! والشَّاةُ الواحِدَةُ من الغَنَمِ) تكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) .
(وحَكَى سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ: هَذَا شاةٌ بمنْزِلَةِ هَذَا رحمةٌ مِن ربِّي.
(أَو يكونُ من الضَّأْنِ والمَعَزِ والظِّباءِ والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ) ؛) قالَ الأعْشَى:
وحانَ انْطِلاقُ {الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطرَفَةَ فِي الثوْرِ الوَحْشي:
مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهم اكسامِعَتَيْ} شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِقالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه للبيدٍ:
أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شَاة إرانِ وقالَ الفَرَزْدقُ:
فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلَى سعيدٍ إِذا مَا الشاةُ فِي الأَرْطاةِ قَالَا (و) رُبَّما كَنّوا {بالشاةِ عَن (المَرْأَةِ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
فرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَن} شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبه وطِحالَهاوقالَ عنترَةُ:
يَا شاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهحَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُم {ِوالشاةُ: أَصْلُها} شاهَةٌ، حذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُثْبِتَتِ الهاءُ الَّتِي هِيَ للعَلامةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاء فِي الإدْراجِ، وقيلَ فِي الجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا ماءٌ، والأصْلُ ماهَةٌ وماءَةٌ، وجَمَعُوها مِياهاً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (ج {شاءٌ أَصْلُهُ} شاهٌ {وشِياهٌ} وشِواهٌ) ، بكسْرِهما، ( {وأَشاوِهُ} وشَوِيٌّ {وشِيَهٌ) ، كعِنَبٍ، (} وشَيِّهٌ، كسَيِّدٍ) ، الثلاثَةُ الأخيرَةُ اسمٌ للجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالألِفِ والتاءِ كانَ جنْساً أَو مُسَمّى بِهِ. فأَمَّا {شِيْه فعلى التَّوْفِيَة، وَقد يَجوزُ أَن يكونَ فُعُلاً، ثمَّ وَقَعَ الإعلالُ بالإِسْكانِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ، للخِفَّةِ.
وأَمَّا} شَوِيٌّ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْله {شَوِيهٌ على التَّوفِيَةِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ للمُجانَسَةِ لأنَّ قَبْلَها واواً وياءً، وهُما حَرْفا عِلَّةٍ ولمُشاكَلَةِ الْهَاء الْيَاء، أَلا تَرى أنَّ الهاءَ قد أُبْدِلت مِن الياءِ فيمَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه من قوْلِهم: ذِهْ فِي ذِي؟ وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ شَوِيٌّ على الحذْفِ فِي الواحِدِ والزِّيادةِ فِي الجَمْعِ، فَيكون مِن بابِ لآل فِي التّغْييرِ، إلاَّ أنَّ} شَوِيًّا مغيَّرٌ بالزِّيادَةِ ولآلٌ بالحذْفِ.
وأَمَّا {شَيِّهٌ فبَيِّنٌ أَنّه شَيْوِهٌ، وأُبْدِلت الواوُ يَاء لانْكِسارِها ومَجاورَتِها الْيَاء.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ} الشاةِ {شاهَةٌ لأنَّ تَصْغيرَها} شُوَيْهَةٌ، والجَمْعُ {شِياهٌ بالهاءِ فِي أَدْنَى العَددِ تقولُ: ثلاثُ شِياهٍ إِلَى العَشْر فَإِذا جاوَزْتَ فبالتاءِ، فَإِذا كَثَّرْتَ قيلَ هَذَا} شاءٌ كثيرَةٌ، وجَمْعُ {الشاءِ} شَوِيٌّ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الشاءُ {والشَوِيُّ} والشَّيِّهُ واحِدٌ؛ وأَنْشَدَ:
قالتْ بُهَيَّةُ لَا يُجاوِزُ رَحْلَناأَهْلُ {الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِوفي الحدِيثِ: (فأَمْرَ لَهَا} بشِياهِ غَنَمٍ) ، إنّما أضافَها إِلَى الغَنَم لأنَّ العَرَبَ تُسمِّي البَقَرةَ الوَحْشيَّةَ {شَاة فميَّزَها بالإِضافَةِ لذلِكَ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
(وأَرْضٌ} مَشاهَةٌ: ذاتُ! شاءٍ) ؛) كَمَا يقالُ مَأْبَلَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ؛ زادَ غيرُهُ: قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ (أَو كَثيرَتُها.
(ورجُلٌ {شاوِيٌّ} وشاهِيٌّ: صاحِبُ شاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لمُبَشِّرِ بنِ هُذَيْلٍ:
لَا يَنْفَعُ {الشاوِيَّ فِيهَا} شاتُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ قالَ: وَإِن سَمِّيْتَ بِهِ رجُلاً قلْتَ {شائِيٌّ، وَإِن شِئْتَ: شاوِيٌّ، كَمَا تقولُ عَطاوِيٌّ، وَإِن نَسَبْتَ إِلَى الشاةِ قُلْتَ: شاهِيٌّ، انتَهَى.
وقالَ سِيْبَوَيْه:} شاوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ، ووَجْه ذلِكَ أنَّ الهَمْزةَ لَا تَنْقلبُ فِي حَدِّ النَّسَب واواً إلاّ أَنْ تكونَ هَمْزةَ تأْنِيثٍ كحَمْراء ونَحْوِه، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ فِي عطاءٍ عَطائِيٌّ؟ فَإِن سَمّيْتَ {بشاءٍ فعلى القِياسِ شائِيٌّ لَا غَيْر.
(} وتَشَوَّهَ {شَاة: اصْطَادَها) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) } تَشَوَّهَ (لَهُ: تَنَكَّرَ) لَهُ وتَغَوَّلَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: قالَ لصَفْوان بنِ المُعَطَّل حينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ( {أَتَشَوَّهْتَ على قوْمِي أَنْ هَداهُمُ اللَّهُ للإسْلامِ) ؟ أَي تَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْتَ لَهُم.
(} والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ) ، وكَذلِكَ البُوهَةُ. يقالُ: شُوهَةٌ لَهُ وبُوهَةٌ، وَهَذَا يقالُ فِي الذَّم.
(وأَبو {شاهٍ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ الفتْحِ: (اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) .
(} وشاهُ الكِرْمانيُّ: مِنَ الأوْلياءِ) المَشْهورِين، ترْجَمَه غيرُ واحِدٍ مِن العُلماءِ، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ) .
(قالَ شيْخُنا: أَمَّا الصَّرْفُ فظاهِرٌ، وأَمَّا مَنْعُه فلعلَّه للعِلْميَّة والعُجْمةِ. (وابنُ {شاهِينٍ: مُحدِّثٌ) كثيرُ التَّصانِيفِ، صَنَّفَ ثلثمِائة وثلاثِينَ مُصَنّفاً مِنْهَا التَّفْسيرُ أَلْفُ جزْءٍ والمُسْنَدُ أَلْفُ وخَمْسمائَةِ جزْءٍ والتارِيخُ مائَةٌ وخَمْسونَ مُجلّداً، ومدَادُه الَّذِي كَتَبَ بِهِ التَّصانِيفَ أَلْفُ قنْطارٍ وثَمانْمائَة وسَبْعَة وعِشْرُونَ قنْطاراً.
قالَ شيْخُنا: أَوْرَدَ المصنِّفُ} الشَّاهِينَ وَمَا يَتعلَّقُ بِهِ فِي النونِ، فكانَ الأوْلى ذِكْرُ هَذَا هُنَاكَ أَيْضاً، والفَرْقُ بأَنَّ النونَ هُنَاكَ أَصْلٌ وَهنا زائِدَةٌ فَرْق بِلا فارِقٍ.
(والأَشْوَهُ: المُخْتالُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُشَوَّهُ: القَبِيحُ العَقْلِ.
وخطْبَةٌ} شَوْهاءُ: لم يُصَلَّ فِيهَا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
{وتَشوَّهَ: رَفَعَ طَرْفَه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بالعَيْنِ؛ وَبِه رُوِي: لَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
يقالُ: هُوَ {يَتَشَوَّهُ أَمْوالَ الناسِ ليُصيبَها بالعَيْنِ.
} وشَوَّهَ اللَّهُ حلوقَكُم: أَي وَسَّعَها.
{والشَّوْهاءُ مِن الخَيْلِ: الحَديدَةُ الفُؤادِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: فَرَسٌ} شَوْهاءُ حَديدَةُ البَصَرِ.
{والشَّوَهُ، محرّكةً: الحُسْنُ.
} وشاهَ بُورُ: من مُلُوكِ الفُرْسِ، وَهُوَ سابُورُ ذُو الأكْتافِ.
{والشاهُ: السُّلْطانُ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} الشاهُ المُسْتَعْملةُ فِي رقْعَةِ الشَّطَرَنْج؛ وَمِنْه شَهَنْشَاهْ: أَي مَلِكُ المُلُوكِ؛ قالَ الأعْشى:
وكِسْرَى {شَهَنْشاهُ الَّذِي سارَ مُلْكُهله مَا اشْتَهَى راحٌ عَتِيقٌ وزَنْبَق ُقالَ السُّكَّرِيُّ: أَرادَ} شاهانْ شَاه، ولكنَّ الأعْشى حذَفَ الألِفَيْن مِنْهُ؛ ونَقَلَه أَيْضاً شرَّاحُ البُخارِي.
! وشاهُوَيْه، بضمِّ الهاءِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ عليَ القاضِي الفَقِيه الفارِسِيّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، وَرَدَ رَسُولاً إِلَى نَيْسابُورَ فماتَ بهَا سَنَة 361؛ وأَيْضاً جَدُّ محمدِ بنِ إبراهيمَ السَّمَرْقَنْدِي عَن عليِّ بنِ حَرْبٍ المَوْصِلِيّ، ماتَ سَنَة 297.
{وشاهينُ بنُ مَنْصورِ بنِ عامِرٍ الأرمناويُّ الحَنَفيُّ؛ وُلِدَ سَنَة 1030، ورَوَى عَن البَابليّ والمزاحيّ والشّبراملسي؛ وَعنهُ عَالِيا شيْخنا المعمِّرُ سُلَيْمانُ بنُ مُصْطفى المَنْصورِيُّ، وشيوخُ مشايخِنا السيِّدُ عليُّ بنُ مُصْطفَى بنِ حَسَنٍ الضَّريرُ السّيواسيُّ، ومُصْطفَى بنُ فتْحِ اللَّهِ الحَمويُّ المَكِّيُّ والمعمِّرُ أَبو لُقْمان يَحْيَى بنُ عمَّار بنِ مُقْبِل بنِ شاهان الختلانيُّ سَمِعَ البُخارِي على الفَرْبري، وَعنهُ الشيخُ المعمِّرُ ثلثمِائة سنة بَابا يُوسُف الهَرَويّ، ذَكَرَه الشيخُ أَبو الفُتُوحِ الطاوِسيّ وَمن طرِيقِه رَوَيْنا البُخارِي عالِياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شهه:) } شه: حكَايَةُ كَلامٍ شبْه الانْتِهارِ.
وشه: طائِرٌ شبْهُ {الشّاهِين وليسَ بِهِ، أَعْجميٌّ كَمَا فِي اللّسانِ.
(ش و هـ) : (امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ) قَبِيحَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ شَوِهَتْ شَوَهًا وَالشِّيَاهُ جَمْعُ شَاةٍ.

تحت

Entries on تحت in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more

تحت


تَحَتَ(n. ac. تَحْت)
a. Took a low place; was lowly.

تَحْتa. Under, beneath, below; lower part, underneath.

تُحُوْت
a. [art.], The lower classes.
تَحْتَاْنِيّa. Lower, under; inferior.
ت ح ت : تَحْتُ نَقِيضُ فَوْقُ وَهُوَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاهُ إلَّا بِإِضَافَتِهِ يُقَالُ هَذَا تَحْتَ هَذَا. 
(تحت) : قال أبو القاسم في (لغات القرأن) في قوله تعالى (فناداها من تحتها) أي من بطنها بالنبطية.
وحكى الكرماني في كتاب (العجائب) مثله عن مؤرخ السدوسي رحمه الله تعالى. 
[تحت]: لا تقوم الساعة حتى تهلك الوعول وتظهر "التحوت" هم الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم، وقيل: أراد ظهور كنوز تحت الأرض. ومنه ح أشراط الساعة: أن تعلو "التحوت" الوعول أي يغلب ضعفاء الناس أقوياءهم شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها.
تحت
تَحْت مقابل لفوق، قال تعالى: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [المائدة/ 66] ، وقوله تعالى: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [الحج/ 23] ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ [يونس/ 9] ، فَناداها مِنْ تَحْتِها [مريم/ 24] ، يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [العنكبوت/ 55] . و «تحت» :
يستعمل في المنفصل، و «أسفل» في المتصل، يقال: المال تحته، وأسفله أغلظ من أعلاه، وفي الحديث: «لا تقوم الساعة حتى يظهر التُّحُوت» أي: الأراذل من الناس. وقيل: بل ذلك إشارة إلى ما قال سبحانه: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ [الانشقاق/ 3- 4] .
تحت:
ظرف مكان. ويقال: خرج من تحته: أصبح في منجى، وعمل حتى أصبح في منجى من أن يصاب بضرر (كورنج مختارات 69) وتحت الليل: في ستار الليل (بوشر).
ويقال تجوزا: مات تحتها زوجان أي مات لها زوجان مثل ما يقال: فلان تحته فلانة أي زوجته (ابن بطوطة 4: 143).
من تحت لتحت: سرا، خفية، يقال: ضحك من تحت لتحت أي ضحك خفية (بوشر).
وفوق تحت: قلب، جعل الأعلى أسفل (بوشر).
وتحت اسم للأعضاء التناسلية (ألف ليلة 4: 485، 486).
ووسط المركب أو مقدمته (برتون 1: 168).
التحتي بأل التعريف: البنصر من الأصابع (دومب 86).
تحتاني: مرؤوس، تابع (بوشر).
وخفي، مستور (بوشر).
وهذا الغرض له تحتاني أي هذا الأمر له سر باطن (بوشر).
وتحتاني: اسم لباس يلبس تحت لباس آخر، ففي تاريخ أبي الفداء (5: 344): تحتاني أطلس أصفر. وبمقارنة هذا بما جاء في 5: 80ص 294. فإني أميل إلى الظن إنه نوع من الأقبية (أنظر تحتانية).
تحتانية: اسم ثوب يلبس تحت آخر (الملابس 94 - 95، راجع تحتاني)

تحت: تحت: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيكة بالجِرْمِ، تكون مَرَّةً

ظرفاً، ومرَّة اسماً، وتبنى في حال الاسمية على الضم، فيقال: من تَحْتُ.

وتَحْتُ: نقيض فوق.

وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَفِلةٌ. وفي الحديث: لا تقوم الساعةُ حتى

تَظْهَرَ التُّحوتُ، ويَهْلِكَ الوُعُول؛ يعني الذين كانوا تَحْتَ أَقدام

الناسِ، لا يُشعَرُ بهم ولا يُؤْبَه لهم لحقارتهم، وهم السِّفْلَةُ

والأَنْذالُ؛ والوُعُولُ: الأَشْرافُ. قال ابن الأَثير: جَعَلَ التَّحتَ الذي هو

ظَرْفٌ اسْماً، فأَدْخَلَ عليه لامَ التعريف، وجَمَعه؛ وقيل: أَرادَ بظهور

التُحُوتِ، ظُهُورَ الكُنوز التي تحت الأَرض؛ ومنه حديث أَبي هريرة،

وذَكَرَ أَشْراطَ الساعةِ، فقال: وإِنَّ منها أَن تَعْلُوَ التُحُوتُ

الوُعولَ أَي يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ من الناس أَقْوياءَهم، شَبَّه الأَشْرافَ

بالوُعُول لارْتِفاع مَساكنها.

والتحتحة: الحركة

(* قوله «والتحتحة الحركة» لم يذكر ذلك في حرف الحاء

ظناً منه أَن موضعه حرف التاء وليس كذلك كما لا يخفى.).

وما تَتَحْتحَ من مكانه أَي ما تَحَرَّكَ. قال الأَزهري: لو جاء في

الحكاية تَحْتَحَه تشبيهاً بشيء، لجاز وحسن.

تحت



تَحْت is the contr. of فَوْق: (Msb, K:) and التَّحْتُ [signifying The location that is beneath, below, or under,] is opposed to الفَوْقُ, and is used in relation to that which is separate from another thing; الأَسْفَلُ being used in relation to that which is united with [or a part of] another thing. (Kull.) Sometimes, (K,) تَحْت is an adv. n., (Msb, K,) having a vague signification, its meaning not being clear unless it is prefixed to another word, as in the phrase هٰذَا تَحْتَ هٰذَا [This is beneath, below, or under, this]. (Msb.) And sometimes, it is a simple noun; (K;) in which case, [not having the article ال,] it is indecl., with dammeh for its termination, (K, and I'Ak p. 204,) provided that the noun to which it should be prefixed is suppressed, and the meaning of this is intended to be understood, but not the word itself; (I'Ak ubi suprà;) as in مِنْ تَحْتُ [Beneath, below, or under]; (K;) and in the saying, أَقَبٌ مِنْ تَحْتُ عَرِيضٌ مِنْ عَلُ [Lean beneath; broad above]: otherwise, it is decl.; (I'Ak ibid.;) as in تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [Rivers running beneath them]; (Kur ii. 23, &c.;) i.e., beneath their trees, (Bd, Jel,) and their pavilions. (Jel.) [You say also, فُلَانٌ تَحْتَ أَمْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is under the command, rule, or authority, of such a one. And فُلَانٌ تَحْتَهُ فُلَانَةُ (assumed tropical:) Such a one has as his wife such a woman: see an ex. in a verse cited voce إِذَا. The dim. is ↓ تُحَيْت: you say, هٰدَا تُحَيْتَ هٰذَا, and مِنْ تُحَيْتِ هٰذَا, This is a little beneath, below, or under, this.] b2: التَّحْتُ is also the sing. of التُّحُوتُ, (IAth, TA,) which latter [in the CK erroneously written التُّحُتُ] signifies The low, base, vile, or ignoble, persons. (A, IAth, K.) It is said in a trad., لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ التُّحُوتُ وَ تَهْلِكَ الوُعُولُ, i. e. [The hour of resurrection will not come until] the low, or ignoble, persons [shall prevail], and the noble persons [shall perish]: (A, IAth, TA:) or, as some say, until the treasures that are beneath the earth appear. (TA.) And in another trad. it is said that among the signs of the resurrection shall be this: أَنْ يَعْلُو التُّحُوتُ الوُعُولَ That the weak of mankind shall have ascendency over the strong. (TA.) تَحْتَانِىٌّ [Of, or relating to, the location that is beneath, below, or under; inferior; lower;] rel. n. of تَحْت, like as فَوْقَانِىٌّ is of فَوْق: ا and ن being very often added in the rel. n. (TA.) [تُحَيْت dim. of تَحْت, q. v.]
ت ح ت

في الحديث: " حتى تهلك الوعول وتظهر التحوت " أي السفلة.

ثبر

Entries on ثبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
(ث ب ر) : (الْمُثَابَرَةُ) الْمُدَاوَمَةُ ثَبِير فِي (ش ر) .
ثبر: {ثبورا}: هلاكا. {مثبورا}: مُهْلَكا. 
ثبر: ثَبَّر، يقال ثَبّر على: رد عن الحق (فوك).
وثبر على: حبسه عليه وخصه به (فوك) ثابر، مثابر: تطلق على الصوفي في حال انجذاب دائم (ابن جبير 286).
وثابر: باحث، جادل، ماري (فوك)
ث ب ر: (الْمُثَابَرَةُ) عَلَى الْأَمْرِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَ (ثَبِيرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَ (الثُّبُورُ) الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ أَيْضًا. 

ثبر


ثَبَرَ(n. ac. ثُبُوْر)
a. Perished, was lost
b. Destroyed, cursed.
c.
(n. ac.
ثَبْر), Restrained, hindered, prevented, frustrated.
d. [Bi], Confined, limited, restricted to.
ثَبَّرَ
a. [Bi]
see I (d)
ثَاْبَرَ
a. ['Ala], Was assiduous, persevering in.
ثَبْرَةa. Plain, moor.

ثِبَاْرa. Assiduity, application.

ثُبُوْرa. Destruction, perdition; calamity.
ثبر
الثُّبُور: الهلاك والفساد، المُثَابِر على الإتيان، أي: المواظب، من قولهم: ثَابَرْتُ. قال تعالى:
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 13- 14] ، وقوله تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
[الإسراء/ 102] ، قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني ناقص العقل . ونقصان العقل أعظم هلك. وثبير جبل بمكة.
ث ب ر : ثَبِيرٌ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَيُرَى مِنْ مِنًى وَهُوَ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ وَثَبَرْتُ زَيْدًا بِالشَّيْءِ ثَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ اُشْتُقَّتْ الْمُثَابَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمُلَازَمَةُ لَهُ وَثَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَافِرَ ثُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَهْلَكَهُ وَثَبَرَ هُوَ ثُبُورًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
ث ب ر

ثابر على الأمر مثابرة: داوم عليه. وهو مثابر على التعلم: مواظب. وثبره الله: أهلكه هلاكاً دائماُ لا ينتعش بعده، ومن ثم يدعو أهل النار: واثبوراه. وما ثبرك عن حاجتك: ما ثبطك؟ وهذا مثبر فلانة: لمكان ولادتها، حيث يثبرها النفاس. وهذا مثبر الناقة: لمنتجها. قال الطرماح:

بجاوية لم تستدر حول مثبر ... ولم يتخون درها ضب آفن

يعني لم تلد ولم تحلب. ويقال: لا أفعل ورب الأثبرة الغبر، وهو جمع ثبير وهي أربعة.
[ثبر] المثابرة على الشئ: المواظبة عليه. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُهُ بالضم ثَبْراً، أي حَبَسَهُ. يقال: ما ثَبَرَكَ عن حاجتك؟ والثَبْرَةُ: الأرض السهلة. يقال: بلغت النَخْلةَ إلى ثَبْرَةٍ من الأرض. والثَبْرَةُ أيضا: حفرة من الارض. وثبرة أيضا: اسم موضع. وثبير: جبل بمكة. يقال: " أشرق ثبير، كيما نغير ". والثبور: الهلاك والخسران أيضاً. قال الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأْي مَثْبورٍ وثابِرْ. - أي مخسور وخاسر. يعني في انتسابها إلى اليمن. والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذى تلد فيه المرأةُ من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة. وربما قيل لمجلس الرجل مثبر.
(ثبر) - في حَدِيث أبِي مُوسَى: "أَتدْرِي ما ثَبَر النَّاسَ".
: أي ما الّذِي صَدَّهم ومَنَعَهم عن طَاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وأَصلُه من الثُّبْرَةِ، وهي أرض حِجارَتُها كحِجارَةِ الحَرَّة إلَّا أَنَّها بِيضٌ.
وقيل: هو شَيْء بَيْن ظَهْرَانَي الأرضِ أَبيضُ كالنُّورة ، فإذا بَلَغَهُ عِرقُ النَّخْلة وقَفَ ولم يَنفُذ. فيَقُولُون عند ذلك: بَلَغَت النَّخلةُ الثُّبرةَ فضَعُفَت.
وقيل: هو مُجْتَمع المَاءِ ومَناقِعُه في القِيعان والسُّهولة. والمَثْبورُ: المَحْبُوس. وقيل: المَلْعُون. يقال: اثَبأْرَرْت عن الأَمرِ: تَثَاقلْت عنه واحْتَبَسْت.
[ثبر] فيه: أعوذ من دعوة "الثبور" هو الهلاك، ثبر يثبر ثبوراً. وح: من "ثابر" على ثنتي عشرة ركعة من السنة، المثابرة الحرص على الفعل والقول وملازمتهما. وفيه: أتدري ما "ثبر" الناس أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما بطأ بهم عنهما، والثبر الحبس. وفيه: فإذا هي أي قرحة معاوية قد "ثبرت" أي انفتحت، والثبرة النقرة في الشيء. وفي ح حكيم: أنه ولد في الكعبة وحمل في نطع وأخذ ما تحت "مثبر" أمه فغسل عند حوض زمزم، المثبر مسقط الولد. و"ثبير" جبل بمكة واسم ماء في ديار مزينة. ك: اشرق ثبير، بفتح مثلثة وكسر موحدة منادى أي ليطلع عليك الشمس كي نفيض وكانوا لا يفيضون إلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل الطلوع، وهو جبل عظيم بمزدلفة يسار الذاهب إلى منى وبمكة خمسة جبال تسمى "ثبير".
ثبر: الثَّبْرَةُ: أرْضٌ حِجَارَتُها كحِجَارَةِ الحَرَّةِ إلاَّ أنَّها بِيْضٌ. والنُّقْرَةُ في الجَبَلِ، وهي الثَّبْرَاءُ أيضاً. وهي أيضاً: مَنَاقِعُ الماءِ في القِيْعَانِ والسُّهُوْلِ، وجَمْعُها ثَبْرَاتٌ وثِبَارٌ، وهي الثُّبْرَةُ أيضاً بمَنْزِلَةِ الحُفْرَةِ والنُّقْرَةِ في الجَبَلِ، ثَبَرْتُه ثَبْراً: حَبَسْته، وما ثَبَرَكَ عَنّي: أي ما حَبَسَكَ.
والمَثْبُوْرُ: المَمْنُوْعُ من الخَيْرِ، وقيل: هو المَلْعُوْنُ. والمُثَبَّرُ: المَحْدُوْدُ المَحْرُوْمُ، وثَبَّرْتُه عن كذا: عَوَّقْته عنه.
واثْبَارَرْتُ عن الأمْرِ: تَثَاقَلْت عنه.
والثُّبُوْرُ: الهَلاَكُ، ثَبَرَهُ اللهُ، وثَبَرَ الرَّجُلُ: إذا هَلَكَ.
وامْرَأَةٌ ثَبْرى: عَبْرى.
وأمْرٌ مَثْبُوْرٌ: عُوّارٌ.
والمُثَابِرُ: المُدَاوِمُ، وثابَرَ على أمْرِه.
وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انْفَتَحَتْ.
والتَّثَبُّرُ: الزَّحِيْرُ.
والمَثْبِرُ: مَنْتِجُ النّاقَةِ. ومَثْبِرُ الجَزُوْرِ: مَنْحَرُها. ودُفْعَةٌ من الدَّمِ يَخْرُجُ على إثْرِ الوَلَدِ.
والثّابِرَةُ: الزّاحِرَةُ.
وثُبْرَةٌ من حِنْطَةٍ: أي صُبْرَةٌ.
وثَبِيْرٌ: جَبَلٌ. ويقولون: لا أفْعَلُ ورَبِّ أثْبِرَةِ الغُبْرِ: جَمْعُ ثَبِيْرَ ولم يَصْرِفْهُ، وهي أرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ؛ منها: ثَبِيْرُ غَيْنَاءَ. وقيل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِيْرَ ".
والثَّبْرَاءُ: اسْمُ شَجَرٍ، وقيل: جَبَل.
[ث ب ر] ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْرًا وثَبْرَةً كلاهما حَبَسَه قالَ

(بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّرَا ... )

وثَبَرَه عَن الأَمْرِ يَثْبُرُه صَرَفَه وثابَر عَلَى الشَّيْءِ واظَبَ والثُّبُورُ الهَلاكُ والوَيْلُ وثَبَرَه اللهُ أَهْلَكَه إِهْلاكًا لا يَنْتَعِشُ بَعْدَه فمِنْ هُنالِكَ يَدْعُو أَهْلُ النّارِ واثُبُوراه فيُقالُ لَهُم {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} الفرقان 14 وثَبَرَ البَحْرُ جَزَرَ وتَثابَرَت الرِّجالُ في الحَرْب تَواثَبَتْ والمَثْبِرُ المَوْضِعُ الذي تَلِدُ فيه المَرْأَةُ وتَضَعُ النّاقَةُ من الأَرْض وليسَ له فِعْلٌ أُرَى أَنّما هُو من باب المَخْدَعِ وفي الحَدِيث أَنَّهُم وَجَدُوا الناقَةَ المُنْتَجةَ تَفْحَصُ في مَثْبِرِها وثَبِرَت القَرْحَةُ انْفتَحَتْ وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنّ أَبا بُرْدَةَ قالَ نَظَرْتُ إِلى قَرْحَتِه فإِذا هي قد ثَبِرَتْ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَينِ حكاهُ عن ابنِ قُتَيْبَةَ والثَّبْرَةُ تُرابٌ شَبِيه بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرَي الأَرْضِ فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلةِ إِليه وَقَفَ يُقال لَقِيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فرَدَّتْها وقولُه أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ

(أَيّ فَتًى غادَرْتُم بثَبْرَرَهْ ... )

إِنّما أَرادَ بثَيْرَةَ فزادَ راءً ثانيةً للوَزْنِ والثَّبْرَةُ أَرْضٌ رِخْوَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ بيضٍ وقال أَبو حَنِيفَة هي حِجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بِها ولم يَقُلْ إِنَّها أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ والثَّبْرَةُ نُقْرَةٌ تكونُ في الجَبَلِ تُمْسِكُ الماءَ يَصْفُو فيها كالصِّهْرِيج إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيها عن غُثائِه وصَفَا قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(فشَجَّ بِها ثَبَراتِ الرِّصافِ ... حَتَّى تَزَيَّل رَنْقَ الكَدَرْ)

وثَبْرَةُ موضعٌ وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فأَعْشَيْتُه من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَةً ... بسَهْمٍ كسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ) قِيلَ هو مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضٍ أَو حَيٍّ ورُوِي التّابِرِيَّة بالتاء وثَبِيرٌ جَبَلٌ بمَكَّةَ وهي أَرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ ثَبِيرُ غَيْناء وثَبِيرُ الأَعْرَج وثَبِيرُ الأَحْدَبِ وثَبِيرُ حِراءَ ويَثْبِرَةُ اسمُ أَرْضٍٍ قالَ الرّاعِي

(أَوْ رَعْلَة مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها ... عن ماءِ يَثْبِرَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ)

ثبر

1 ثَبَرَهُ, (M, TA,) aor. ـِ (M,) or ـُ (TA,) inf. n. ثَبْرٌ, (M, K,) He confined him; or restrained, withheld, hindered, or prevented, him; (M, K;) as also ↓ ثبّرهُ, (M,) inf. n. تَثْبِيرٌ. (K.) You say, ثَبَرَهُ بِالشَّىْءِ, aor. ـُ inf. n. as above, He confined, restricted, or limited, him (a man) to the thing. (Msb.) And ثَبَرَهُ عَنْهُ, (T, S, M,) aor. ـِ (T,) or ـُ (S, M,) inf. n. as above; (S, K;) and ↓ ثبّرهُ; (IAar, TA;) He, or it, restrained, withheld, hindered, or prevented, him from it; (IAar, T, S, K;) turned him away, or back, from it, (Az, IAar, T, M, K.) And مَا ثَبَرَكَ عَنْ حَاجَتِكَ What restrained, withhold, hindered, or prevented, thee, (T, * S, A,) or retarded thee, (A,) or diverted thee, (T, A,) from [accomplishing, or attaining,] thy want? (S, A.) And النَّاسِ ↓ مَا ثَبَّرَ What hath turned the people away, or back, and withheld, or prevented, them, from obeying God? or what hath retarded them therefrom? (TA from a trad.) b2: Also, (TK,) inf. n. as above, (K,) He denied him, or refused him, or prohibited him from attaining, or debarred him from, what he desired or sought; he disappointed him, or caused him to fail of attaining his desire; rendered him unsuccessful; disappointed, or frustrated, his desire, or hope. (K.) b3: He drove him away, expelled him, or banished him. (K.) b4: He cursed him. (K.) b5: Also, (M, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (Msb, K,) He (God, M, A, Msb) destroyed him (M, A, Msb, K *) with a destruction from which he should not rise again. (M, A.) A2: ثَبَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (S, Msb, K,) He perished: (S, Msb, K:) he suffered loss; erred, or went astray; or became lost. (S.) [See also ثُبُورٌ below.] b2: Also, (M,) inf. n. ثَبْرٌ, (K,) It (the sea) ebbed. (M, K.) 2 ثَبَّرَ see 1, in three places.3 ثابر عَلَيْهِ, (T, M, A, K, *) inf. n. مُثَابَرَةٌ, (T, S, A, Mgh, Msb,) He kept, attended, or applied himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to it, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K, *) namely, a thing, (S, M, Msb,) or an affair, (TA,) as, for instance, learning: (A:) he was eager to say it, or to do it, and kept to it constantly, perseveringly, or assiduously. (IAth.) 6 تَثَابَرَا, (K,) or تَثَابَرَتِ الرِّجَالُ, (M,) They two, (K,) or the men, (M,) leaped, or sprang, (M, K,) each upon, or at, the other, (K,) or one upon, or at, another, in war, or fight. (M.) 11 اِثْبَارَرْتُ عَنْهُ I was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) ثُبُورٌ Perdition: (Katádeh, T, S, M, K:) loss; a going astray; or becoming lost: (S:) woe: (Katádeh, T, M, K:) destruction (M, A, K) from which there is no rising again. (M, A.) Hence it is said that the people of Hell will call out, وَاثُبُورَاهْ Alas for destruction from which there is no rising again! (M, A.) In the Kur xxv. 14 and 15, ثُبُورًا is in the accus. case as an inf. n., as though they said, ثَبَرْنَا ثُبُورًا; and, being an inf. n., it is used as a sing. and pl. (Fr, Zj, T.) ثَابِرٌ Suffering loss; erring, or going astray; or becoming lost, or perishing; syn. خَاسِرٌ: so in the saying of El-Kumeyt, مِنْ رَأْىBَ مَثْبُورٍ وَثَابِرْ وَرَأَتْ قُضَاعَةُ فِى الأَيَا And Kudá'ah, in asserting their relationship to El-Yemen, formed the opinion of one who is made to suffer loss, or to err, &c., and one who is suffering loss, or erring, &c.; مثبور here meaning مَخْسُور. (S.) مَثْبُورٌ, as used in the Kur xvii. 104, Overcome; withheld, or prevented, from attaining what is good: (Fr, T:) driven away; expelled; banished; outcast: punished; chastised: (IAar, T:) cursed; accursed: (Fr, IAar, T:) made to lose, or suffer loss; to err, or go astray; or to become lost, or to perish: so in the saying of El-Kumeyt cited above, voce ثَابِرٌ: (S:) in a state of destruction. (Mujáhid, T.)

ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كلاهما: حَبَسَهُ؛ قال:

بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبَّراً

وثَبَرَهُ على الأَمريَثْبُرُه: صرفه.

والمُثَابَرَةُ على الأَمر: المواظبة عليه. وفي الحديث: مَنْ ثابَرَ على

ثَنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ على

الفعل والقول وملازمتهما. وثابَرَ على الشيء: واظب.

أَبو زيد: ثَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عنه. وفي حديث

أَبي موسى: أَتَدْرِي ما ثَبَرَ الناس؟ أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من

طاعة الله، وقيل: ما أَبطأَ بهم عنها.

والتَّبْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ

مَثْبُوراً؛ قال الفرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير؛ ابن الأَعرابي:

المثبور الملعون المطرود المعذب. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم،

ثَبْراً أَي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك

عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً أَي هالكاً. وقال قتادة في قوله: هُنالِكَ

ثُبوراً؛ قال: ويلاً وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن

ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ. والتُّبُورُ: الهلاك والخسران والويل؛ قال

الكميت:

ورَأَتْ قُضاعَةُ، في الأَيا

مِنِ، رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

أَي مخسور وخاسر، يعني في انتسابها إِلى اليمن. وفي حديث الدعاء: أَعوذ

بك من دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هو الهلاك، وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً.

وثَبَرَهُ الله: أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش، فمن هنالك يدعو أَهل النار:

واثُبُوراه فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبُوراً واحداً وادْعُوا ثُبُوراً

كَثِيراً. قال الفرّاء: الثُّبُور مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثىيراً لأَن

المصادر لا تجمع، أَلا ترى أَنك تقول قعدت قعوداً طويلاً وضربته ضرباً

كثيراً؟ قال: وكأَنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل: وَانَدامتَاهْ وقال

الزجاج في قوله: دعوا هنالك ثبوراً؛ بمعنى هلاكاً، ونصبه على المصدر

كأَنهم قالوا ثبرنا ثبوراً، ثم قال لهم: لا تدعوا اليوم ثبوراً، مصدر فهو

للقليل والكثير على لفظ واحد. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ

الرجالُ في الحرب: تواثبت.

والمَثْبِرُ، مثال المجلس: الموضعُ الذي تلد فيه المرأَةُ وتضع الناقةُ،

من الأَرض، وليس له فعل، قال ابن سيده: أُرى أَنما هو من باب المخْدَع.

وفي الحديث: أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في مثبرها؛ وقال

نُصَير: مَثْبِرُ الناقة أَيضاً حيث تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا

صحيح ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل: مَثْبِرٌ. وفي حديث حكيم

بن حزام: أَنَّ أُمه ولدته في الكعبة وأَنه حمل في نِطَعٍ وأُخذ ما تحت

مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم؛ المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الولد؛ قال ابن

الأَثير: وأَكثر ما يقال في الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انفتحت. وفي حديث

معاوية: أَن أَبا بُرْدَةَ قال: دخلت عليه حين أَصابته قَرْحَةٌ، فقال:

هَلُمَّ يا ابن أَخي فانظر، قال: فنظرت فإِذا هي قد ثَبِرَتْ ، فقلت: ليس

عليك بأْس يا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انفتحت.

والثَّبْرَةُ: تراب شبيه بالنُّورة يكون بين ظهري الأَرض فإِذا بلغ

عِرْقُ النخلة إِليه وقف. يقال: لقيتْ عروقُ النخلة ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛

وقوله أَنشده ابن دريد:

أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ

إِنما أَراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن. والثِّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ

ذات حجارة بيض، وقال أَبو حنيفة: هي حجارة بيض تقوَّم ويبنى بها، ولم يقل

إِنها أَرض ذات حجارة. والثَّبْرَةُ: الأَرض السهلة؛ يقال: بالغت النخلة

إِلى ثَبْرَةٍ من الأَرض. والثَّبْرَةُ: الحفرة في الأَرض.

والثَّبْرَةُ: النقرة تكون في الجبل تمسك الماء يصفو فيها كالصِّهْرِيجِ، إِذا دخلها

الماء خرج فيها عن غُثائه وصفا؛ قال أَبو ذؤيب:

فَثَجَّ بها ثَبَراتِ الرَّصا

فِ، حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ

(* قوله: «حتى تزيل رنق الكدر» كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق

رنق المدر).

أَراد بالقبرات نِقَاراً يجتمع فيها الماء من السماءِ فيصفو فيها.

التهذيب: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ في الشيء والهَزْمَةُ؛ ومنه قيل للنقرة في

الجبل يكون فيها الماء: ثَبْرَةٌ. ويقال: هو على صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ

أَمر بمعنى واحد.

(* قوله: «بمعنى واحد» أَي على إِشراف من قضائه كما في

القاموس). وثَبَّرَةُ: موضع، وقول أَبي ذؤيب:

فَأَعْشَيْتُه، من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَهُ،

بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ

قيل: هو منسوب إِلى أَرض أَو حيّ، وروي التابرية، بالتاء.

وثَبِيرٌ: جبل بمكة. ويقال: أَشْرِقْ ثَبير كيما نُغِير، وهي أَربعةُ

أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ،

وثَبِيرُ حِراء. وفي الحديث ذكر ثبير؛ قال ابن الأَثير: وهو الجبل المعروف

عند مكة، وهو أَيضاً اسم ماء في ديار مزينة أَقطعه النبي، صلى الله عليه

وسلم، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسم أَرض؛ قال الراعي:

أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها،

عَنْ ماء يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ

ثبر
: (الثَّبْرُ: الحَبْسُ، التَّثْبِير) ثَبَرَه يَثْبُرُهُ ثَبْراً، وثَبَّرَه كِلَاهُمَا حَبَسَه، قَالَ:
بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرَا
(و) الثَّبْرُ: (المَنْعُ والصَّرْفُ عَن الأَمْرِ) . وَفِي حديثِ أَبي مُوسَى: ((أَتَدْرِي) مَا ثَبَرَ النَّاس؟) أَي مَا الَّذِي صَدَّهم ومَنَعهم مِن طاعَةِ اللهِ؟ وَقيل: مَا بَطُؤَ بهم عَنْهَا؟ . وَقل أَبو زيد: ثبَرْتُ فلَانا عَن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ: رَدَدْتُه عَنهُ. وقولُه تعالَى: {وَإِنّى لاظُنُّكَ يافِرْعَونُ مَثْبُورًا} (الْإِسْرَاء: 102) قَالَ الفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا عَن الْخَيْر. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: والعربُ تقولُ: مَا ثَبَرَكَ عنْ هاذا؟ أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ؟ مَا صَرَفَك عَنهُ؟
(و) الثَّبْرُ: (التَّخْيِيبُ واللَّعْنُ والطَّرْدُ) .
وفال ابْن الأَعْرَابِيِّ: المَثْبُورُ: المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ، وَقَالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأَيَا
مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أعي مَخْسُورٍ وخاسِر، يَعْنِي فِي انتسابِها إِلى اليَمَن.
(و) الثَّبْرُ؛ (جَزْرُ البَحْرِ) ، عَن الصُّغانيّ.
(والثُّبُورُ) ، بالضمّ: (الهلاكُ) والخُسْرَانُ. قَالَ مُجاهد: مَثْبُوراً، أَي هالِكاً. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (أَعُوذُ بكَ مِن دَعْوَةِ الثُّبُورِ) هُوَ الهَلاكُ. وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} (الْفرْقَان: 13) بمعنَى: هَلاكاً، ونَصْبُه على المَصْدَرِ، كأَنهم قَالُوا: ثَبَرْنا ثُبُوراً، ثمَّ قَالَ لَهُم: (لَا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً) ، مَصْدَرٌ، فَهُوَ للقليل والكثيرِ على لفظٍ واحدٍ.
(و) الثُّبُورُ: (الوَيْلُ والإِهلاكُ) ، وَبِه فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ، وَقَالَ: ومَثَلٌ للعَرَب (إِلى أُمّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ) ؛ أَي مَن أُهْلِكَ. وَقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً، وثَبَرَه اللهُ: أَهْلَكَه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ (بعده) ؛ فَمِنْ هنالِكَ يَدْو أَهلُ النارِ: واثُبُوراه.
(وثابَرَ) على الأَمْرِ: (وَاظَبَ) ودَاوَمَ، وَهُوَ مُثَابِرٌ على التَّعَلّمِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة مِن السُّنَّة) قَالَ ابْن الأَثِير: المُثَابَرَةُ: الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل، ومُلازَمَتْهما.
(وتَثابَرَا) فِي الحَرْب:.
(والثَّبْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ: (الأَرضُ السَّهْلَةُ) ، وَقيل: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ بِيضٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حجارةٌ بِيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بهَا، وَلم يَقُلْ: إِنّها أَرضٌ ذاتُ حجارةٍ.
(و) الثَّبْرَةُ: (تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورَةِ) يكونُ بَين ظَهْرَي الأَرضِ، فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقال: لَقيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتْها (و) الثَّبْرَةُ: (الحُفْرَةُ: فِي الأَرضِ) يَجتمعُ فِيهَا الماءُ.
(وثَبْرَةُ: وادٍ بدِيَارِ ضَبَّةَ) ، وَقيل: فِي أَرضِ بني تَمِيم، قريبٌ مِن طُوَيْلع، لبني مَنافِ بنِ دارِم، أَو لبني مالِكِ بنِ حَنْظلةَ، على طَرِيق الحاجِّ، إِذا أَخَذُوا على المُنْكَدِرِ.
(و) الثُّبْرَةُ (بالضمّ: الصُّبْرَةُ) ، لَثْغَة. (و) تَقول: لَا أَفْعَلُ وربِّ الأَثْبِرَةِ الغُبْرِ، وَهُوَ جَمْعُ ثَبِير، و (ثَبِيرُ الأَثْبِرَةِ) قيل: هُوَ أَعظمُها (و) ثَبِيرُ (الخَضْراءِ، و) ثَبِيرُ (النِّصْعِ) بالكَسْر، كأَنَّه لبَياضٍ فِيهِ، وَهُوَ جبلُ المُزْدَلِفَةِ، (و) ثَبِيرُ (الزِّنْج) قيل: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنّ الزِّنج كَانُوا يَجْتَمعُونَ عِنْده لِلَهْوِهم ولَعِبِهم، (و) ثَبيرُ (الأُعْرَجِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَعْوَج، (و) ثَبِيرُ (الأَحْدَبِ) ، قيل: هُوَ المرادُ فِي الأَحَادِيثِ، المُخْتَلَفُ فِيهِ: هَل هُوَ عَن يَمِين الخارِجِ إِلى عَرَفةَ فِي أَثناءِ مِنىً أَو عني سارِه؟ وَفِيه ورد: (أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) ، (و) ثَبِيرُ (غَيْنَاءَ) بالغَيْن المُعْجَمة، وَهِي قُلَّةٌ على رَأْسِه: (جِبالٌ بظاهِرِ مكةَ) ، شَرَّفَها اللهُ تعالَى، أَي خارِجاً عَنْهَا وقولُ ابنِ الأَثِيرِ وغيرِه: بمكَّةَ، إِنّمَا هُوَ تَجَوُّزٌ، أَي بقُرْبِها.
قَالَ شيخُنَا: ذَكَرُوا أَن ثَبِيراً كَانَ رجلا مِن هُذَيْل، مَاتَ فِي ذالك الجَبَل، فعُرِفَ بِهِ، قيل: كَانَ فِيهِ سُوقٌ من أَسواقِ الجاهليّة كعُكَاظ، وَهُوَ على يَمِين الذاهِبِ إِلى عَرَفَةَ، فِي قَول النَّوَوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ عِياضٌ فِي المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه ابنُ قرقول فِي المَطَالع، وغيرُهما، أَو على يَسارِه كَمَا ذَهَب إِليه المُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ومَن وافَقَه، وانْتَقَدُوه، وصَوَّبُوا الأَوَّلَ، حَتَّى ادَّعَى أَقوامٌ أَنّهُمَا ثَبِيرَانِ: أَحدُهما عَن اليَمِين، والآخَرُ عَن اليَسَارِ، واستَبْعَدُوه.
وَفِي المَراصِد والأَساس: الأَثْبِرَةُ: أَربعةٌ.
قلتُ: وَقد عَدَّهم صاحبُ اللِّسان هاكذا: ثَبِيرُ غَيْنَاءَ، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِرَاءَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ البكريُّ: وإِذا ثُنِّيَ ثَبِيرٌ أُرِيدَ بهما ثَبِيرٌ وحِرَاءٌ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي شرح ديوانِ هُذَيْلٍ فِي تفسيرِ قَول أَبي جُنْدَب:
لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أَنّ جَارِي
لَدَى أَطْرافِ غَيْنَا مِن ثَبِيرِ
قَالَ: غَيْنَا: غَيْضَةٌ كثيرةُ الشَّجَرِ. (وثَبِيرٌ: ماءَةٌ بدِيارِ مُزَيْنَةَ، أَقْطَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ) تعالَى (عليْه وسلَّم شَرِيسَ بنع ضَمْرَةَ) المُزَنِيَّ، حِين وَفَدَ عَلَيْهِ، وسَأَلَه ذَلِك (وسَمَّاه شُرَيْحاً) ، وَهُوَ أَوّلُ مَن قَدِمَ بِصَدَقاتِ مُزَيْنَةَ.
(والمَثْبِرُ، كمَنْزِلٍ: المجْلِسُ) ، وَهُوَ مستعارٌ مِن مَثْبِرِ النَّاقَةِ (و) المَثْبِرُ: (المَقْطَعُ والمَفْصِلُ.
(و) المَثْبِرُ؛ (المَوْضِعُ) الَّذِي (تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ) ، وَفِي حديثِ حَكِيم بنِ حِزَام: أَنَّ أُمَّه وَلَدَتْه فِي الكَعْبَة، وأَنّه حُمِلَ فِي نِطْع، وأُخِذَ مَا تَحت مَثْبِرِها، فغُسِل عِنْد حَوْضِ زَمْزَمَ. المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الوَلَدِ، (أَو) تَضَعُ (النّاقَةُ) مِن الأَرضِ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. قَالَ ابْن سِيدَه أُرَى أَنْما هُوَ من بَاب المخْدَعِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُم وجدوا النّاقَةَ المُنتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبِرِهَا) .
(و) المَثْبِرُ أَيضاً: (مَجُزَرُ الجَزُورِ) وَفِي بعض النُّسَخ: ويُجْزَرُ فِيهِ الجَزُورُ. قَالَ نُصَيْرٌ: مَثْبِرُ النّاقةِ أَيضاً حَيْثُ تُنْحَرُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صَحِيحٌ، ومِن العَرَب مسموعٌ، ورُبَّمَا قِيل لِمَجْلِسِ الرَّجلِ: مَثْبِرٌ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وأَكثرُ مَا يُقَال فِي الإِبل.
(وثَبِرَتِ القَرْحَةُ، كفَرِحَ: انْفَتَحَتْ) ونَفِجَتْ، وسالَتْ مِدَّتُهَا. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (أَنّ أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخلتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابَتْه قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابنَ أَخِي فانْظُرْ، قَالَ: فنظرتُ فإِذا هِيَ قد ثَبِرَتْ، فقلتُ: لَيْسَ عليكَ بَأْسٌ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ) .
(واثْبارَرْتُ عَنهُ: تَثَاقَلْتُ) ، وَكَذَا ابْجَارَرْتُ، وَقد تقدَّم، كَذَا فِي نَوادِر الأَعراب.
(و) يُقَال: (هُوَ عَلَى) صِيرِ أَمْرٍ، و (ثِبَارِ أَمْرٍ، ككِتَابٍ) ، أَي (على إِشْرَافٍ مِن قَضَائِه) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
الثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تكونُ فِي الجَبَل تُمْسِكُ الماءَ، يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيج، إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيهَا عَن غُثائِه وصَفَا، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَثَجَّ بهَا ثَبَرَاتِ الرِّصَا
فِحتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْ
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ، والهَزْمَةُ، وَمِنْه قِيل للنُّقْرة فِي الجَبَل يكونُ فِيهَا الماءُ: ثَبْرَةٌ. وَفِي مُعْجَم أَبي عُبَيْد: ثُبْرُ بالضمّ أَبارِقَ: مِن بِلَاد نُمَيْر.
والثّابِريَّةُ، وَيُقَال: التّابِرِيَّةُ، بالفَوْقِيَّةِ فِي قَول أَبي ذُؤَيب:
فأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ مَا راثَ عِشْيُه
بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ
لم أَجِدْه فِي ديوانه. قيل: هُوَ منسوبٌ إِلى أَرضٍ أَو حَيَ. وثَبْرَرَةُ، فِيمَا أَنشدَه ابنُ دُرَيد:
أَيُّ فَتى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ
قيل إِنما أَراد: بِثَبْرةَ، فَزَاد رَاء ثَانِيَة للوَزْنِ.
ويَثْبِرَةُ: إسمُ أَرضٍ، قَالَ الرّاعِي:
أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فيْحانَ حَلَّأَهَا
عَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
هاكذا فِي اللِّسَان. وَالَّذِي فِي مُعجَم ياقُوت: يَثْرِبَةُ، وأَنشدَ قَول الرَّاعِي، فلْيُنْظَرْ.
وثِبَارٌ، ككِتَابٍ: موضعٌ على ستّةِ أَميالٍ مِن خَيْبَرَ، هُنَالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْر بنَ رازمٍ اليهوديَّ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه، وَقيل بِفَتْح الثّاءِ، وَلَيْسَ بشيْءٍ.
والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ، والمَحْرُومُ.
وامرأَةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى، أَي غَيْرَى.
وثَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ، لغةٌ فِي تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغانيُّ.

ورث

Entries on ورث in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
ورث
الوِرَاثَةُ والإِرْثُ: انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد، ولا ما يجري مجرى العقد، وسمّي بذلك المنتقل عن الميّت فيقال للقنيةِ المَوْرُوثَةِ:
مِيرَاثٌ وإِرْثٌ. وتُرَاثٌ أصله وُرَاثٌ، فقلبت الواو ألفا وتاء، قال تعالى: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
[الفجر/ 19] وقال عليه الصلاة والسلام: «اثبتوا على مشاعركم فإنّكم على إِرْثِ أبيكم» أي:
أصله وبقيّته، قال الشاعر:
فينظر في صحف كالرّيا ط فيهنّ إِرْثٌ كتاب محيّ
ويقال: وَرِثْتُ مالًا عن زيد، ووَرِثْتُ زيداً:
قال تعالى: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
[النمل/ 16] ، وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
[النساء/ 11] ، وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[البقرة/ 233] ويقال:
أَوْرَثَنِي الميّتُ كذا، وقال: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
[النساء/ 12] وأَوْرَثَنِي اللهُ كذا، قال: وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 59] ، وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ [الدخان/ 28] ، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
[الأحزاب/ 27] ، وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ
الآية [الأعراف/ 137] ، وقال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[النساء/ 19] ويقال لكلّ من حصل له شيء من غير تعب: قد وَرِثَ كذا، ويقال لمن خُوِّلَ شيئا مهنّئا: أُورِثَ، قال تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها
[الزخرف/ 72] ، أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ
[المؤمنون/ 10- 11] وقوله: وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
[مريم/ 6] فإنه يعني وِرَاثَةَ النّبوّةِ والعلمِ، والفضيلةِ دون المال، فالمال لا قدر له عند الأنبياء حتى يتنافسوا فيه، بل قلّما يقتنون المال ويملكونه، ألا ترى أنه قال عليه الصلاة والسلام: «إنّا معاشر الأنبياء لا نُورَثُ، ما تركناه صدقةٌ» نصب على الاختصاص، فقد قيل:
ما تركناه هو العلم، وهو صدقة تشترك فيها الأمّة، وما روي عنه عليه الصلاة والسلام من قوله:
«العلماء وَرَثَةُ الأنبياءِ» فإشارة إلى ما وَرِثُوهُ من العلم. واستُعْمِلَ لفظُ الوَرَثَةِ لكون ذلك بغير ثمن ولا منّة، وقال لعليّ رضي الله عنه: «أنت أخي ووَارِثِي. قال: وما أَرِثُكَ؟ قال: ما وَرَّثَتِ الأنبياءُ قبلي، كتاب الله وسنّتي» ووصف الله تعالى نفسه بأنه الوَارِثُ من حيث إنّ الأشياء كلّها صائرة إلى الله تعالى. قال الله تعالى:
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[آل عمران/ 180] ، وقال: وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
[الحجر/ 23] وكونه تعالى وَارِثاً لما روي «أنه» ينادي لمن الملك اليوم؟ فيقال لله الواحد القهّار» ويقال: وَرِثْتُ علماً من فلان. أي:
استفدت منه، قال تعالى: وَرِثُوا الْكِتابَ
[الأعراف/ 169] ، أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ
[الشورى/ 14] ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
[فاطر/ 32] ، يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[الأنبياء/ 105] فإنّ الوِرَاثَةَ الحقيقيةَ هي أن يحصل للإنسان شيء لا يكون عليه فيه تبعة، ولا عليه محاسبة، وعباد الله الصالحون لا يتناولون شيئا من الدّنيا إلا بقدر ما يجب، وفي وقت ما يجب، وعلى الوجه الذي يجب، ومن تناول الدّنيا على هذا الوجه لا يحاسب عليها ولا يعاقب بل يكون ذلك له عفوا صفوا كما روي أنه «من حاسب نفسه في الدّنيا لم يحاسبه الله في الآخرة» .
(و ر ث) : (وَرِثَ أَبَاهُ مَالًا) يَرِثُ وِرَاثَةً وَهُوَ وَارِثٌ وَالْأَبُ وَالْمَالُ كِلَاهُمَا مَوْرُوثٌ مِنْهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» وَكَسْرُ الرَّاءِ خَطَأٌ رِوَايَةً وَانْتِصَابُ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَأَوْرَثَهُ مَالًا أَشْرَكَهُ فِي الْمِيرَاثِ (وَأَوْرَثَهُ) تَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ (وَالْإِرْثُ) (وَالتُّرَاثُ) الْمِيرَاثُ وَالْهَمْزَةُ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ.

ورث


وَرِثَ
a. [ يَرِثُ] (n. ac.
وِرْث
إِرْث رِثَة [وِرْثَة], إِرْثَة
وِرَاْثَة
تُرَاث ), Was the
heir of.
b. [acc.
or
Min
or
'An], Inherited from.
وَرَّثَa. Made his heir.
b. Bequeathed to, made to inherit.
c. Stirred (fire).
أَوْرَثَa. see II (a) (b).
تَوَاْرَثَa. Inherited.
b. Transmitted by inheritance.

وَرْثa. New, fresh.

وَاْرِث
(pl.
وَرَثَة
وُرَّاْث)
a. Heir; inheritor.

وِرَاْثَةa. Inheritance, heritage.

مِيْرَاث [] (pl.
مَوَاْرِيْثُ)
a. see 23t
مَوْرُوْث [ N.
P.
a. I], Inherited; hereditary.

مُوْرَث [ N. P.
a. IV]
see 23t
إِرْث وِرْثَة تُرَاث
a. see 23t
و ر ث : وَرِثَ مَالَ أَبِيهِ ثُمَّ قِيلَ وَرِثَ أَبَاهُ مَالًا يَرِثُهُ وِرَاثَةً أَيْضًا وَالتُّرَاثُ بِالضَّمِّ وَالْإِرْثُ كَذَلِكَ وَالتَّاء وَالْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ فَإِنْ وَرِثَ الْبَعْضَ قِيلَ وَرِثَ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ وَارِثٌ وَالْجَمْعُ وُرَّاثٌ وَوَرَثَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ وَالْمَالُ مَوْرُوثٌ وَالْأَبُ مَوْرُوثٌ أَيْضًا وَأَوْرَثَهُ أَبُوهُ مَالًا جَعَلَهُ لَهُ مِيرَاثًا وَوَرَّثْتُهُ تَوْرِيثًا أَشْرَكْتُهُ فِي الْمِيرَاثِ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَرَّثَهُ أَدْخَلَهُ فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ أَيْضًا وَرَّثَ الرَّجُلُ فُلَانًا مَالًا تَوْرِيثًا إذَا أَدْخَلَ عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ لَهُ نَصِيبًا. 
[ورث] الميراث أصله مِوْراثٌ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. والتُراثُ أصل التاء فيه واو. تقول: ورثت أبى، وورثت الشئ من أبي، أرِثُهُ بالكسر فيهما، ورثا ووراثة وإرثا، الالف منقلبة من الواو، وَرِثَةً الهاء عوض من الواو. وإنما سقطت الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة وهما متجانسان والواو مضادتهما، فحذفت لاكتنافهما إياها، ثم جعل حكمها مع الالف والتاء والنون كذلك، لانهن مبدلات منها. والياء هي الاصل، يدل على ذلك أن فعلت وفعلنا وفعلت مبنيات على فعل، ولم تسقط الواو من يوجل لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من ييعر وييسر لتقوى إحدى الياءين بالاخرى. وأما سقوطها من يطأ ويسع فلعلة أخرى ذكرناها في باب الهمز. وذلك لا يوجب فساد ما قلناه، لانه يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين. وتقول: أورثه الشئ أبوه، وهم وَرَثة فلان. ووَرَّثَهُ توريثاً، أي أدخله في ماله على ورثته. وتوارثوه كابراً عن كابرٍ.
ورث:
وَرِث: اسم المصدر وَرْث (فوك) ويصاغ في القول ورث أباه مالاً (معجم البلاذري)؛ وذلك حين يكون الوريث الوحيد لأبيه؛ وحين لا يرث إلا جزءاً من أمواله يقال ورث من مال أبيه أو من أبيه. ففي (محيط المحيط): (ورث أباه انتقل إليه ماله بعد وفاته. ويقال ورث مال أبيه.، وأصله ورِث أباه مالاً. فإن ورث البعض عدّى فقيل ورث من مال أبيه أو من أبيه. وأصل التراث وراث. أبدلت الواو تاء). ورّث: في (محيط المحيط): (ورّثه أبوه مالاً توريثاً جعله ميراثاً له) (حيان بسّام 174:1): ولا يعلم أبّ ورث ابناً مثلها؛ وفي (دي ساسي كرست 3:99:2) ورّثه وورّث ل فلان.
ورّث: بمعنى سبّب، أنجب engendrer ( الكالا).
أورث: في (محيط المحيط): (أورثه
السقم أكسبه إياه). وفي (دي ساسي كرست 2:139:1): (القهوة تورث البدن خفة ونشاطاً).
تورّث: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة hereditare؛ وفي شعر (النابغة) الذي رواه بعضهم (تورثن من أزمان يوم حليمة).
تورّث: اسم المصدر هنا يتعلق بتعاقب الأجيال والتناسل (الكالا).
توارثوا: أي تورّث بعضهم من بعض. وفي (محيط المحيط): (توارثوا المال توارثاً ورثوه. والقوم ورث بعضهم بعضاً. يقال توارثوا المجد كابراً عن كابر (معجم التنبيه، المقري 8:131:1). ومجازاً تعاقَبَه الواحد عن الأخر (فاليتون 3:7): الود والعداوة بتوارثان.
استورث: ورث (باين سميث 1634).
وَرْث: ويجمع أيضاً على وُرّاث (محيط المحيط، فوك، بقطر، معجم التنبيه، البيضاوي 2:2، أبو الوليد 34:563).
أورث: جنس من الطير (ياقوت 885:1).
مورّث: heritier وارث (الكالا).
موّرث: الذي له نسلٌ (الكالا).
موروث: موصى له، وريث (هلو).
ميراث. صاحب مواريث: اصطلاح يمكن أن يترجم ب صاحب الفيء؛ هذان الاصطلاحان العربيان ربما يعنيان مَنْ له حق الــإشراف إدارياً على الأموال التي آلت إلى بيت المال لمَنْ لا ولي له فصادرتها السلطة (الكالا).
[ور ث] وَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه ووَرِثَهُ عَنْه وِرْثًا ورِثَةً ووِراثَةً وإِراثَةً وقَوْلُه تَعالَى في قِصَّةِ زَكَرِيّا عليهِ السّلامُ {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ} مريم 6 إِنَّما أرادَ يَرِثُنِي ويَرِثُ من آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةِ ولا يَجُوزُ أَنْ يكونَ خافَ أَنْ يَرِثَهُ أَقْرِباؤُه المالَ لقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لا نُورَثُ ما تَرَكْنا فهُوَ صَدَقَةٌ وقَوْلُه تَعالَى {وورث سليمان داود} النمل 16 قال الزَّجّاجُ جاءَ في التِّفْسِيرِ أَنَّه وَرَّثَه نُبُوَّتَه ومُلْكَه ورُوِيَ أَنَّه كانَ لَداوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَدًا فوَرِثَهُ سُلَيْمانُ من بَيْنِهم النُّبُوَّةَ والمُلْكَ والوِرْثُ والإِرْثُ والتُّراثُ والمِيراثُ ما وُرِثَ وقِيلَ الوِرْثُ والمِيراثُ في المالِ والإرْثُ في الحَسَبِ وقالَ بَعْضُهُم وَرِثْتُه مِيراثًا وهذا خَطَأٌ لأنَّ مِفْعالاً لَيْسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ ولِذلكَ رَدَّ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ قولَ من عَزَا إِلى ابْنِ عَبّاسٍ أن المِحَالَ من قَوْلِه تَعالَى {وَهُوَ شَدِيْدُ الْمِحَالِ} الرعد 13 من الحَوْلِ قالَ لأنَّه لو كانَ كذلك لكان مِفْعَلاً ومِفْعَلٌ ليسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ فافهم وقولُه تَعالَى {ولله ميراث السماوات والأرض} آل عمران 180 أي اللهُ يُفْنِي أَهْلَهُما فيَبْقَيانِ بما فِيهِما وَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهما مِلْكٌ فخوطِبَ القَوْمُ بما يَعْقِلُونَ لأَنَّهمُ يَجْعَلُونَ ما رَجَعَ إلى الإنْسانِ مِيراثًا له إِذْ كانَ مِلْكًا له وقَدْ أَوْرَثَنِيهِ وفي التَّنْزِيل {وأورثنا الأرض} الزمر 74 أي أَوْرَثَنَا أَرْضَ الجَنَّةِ نَتَبَوَّأُ مِنْها مِنَ المَنازِلِ حَيْثُ نَشاءُ ووَرَّثَ في مالِه أَدْخَلَ فِيه ما لَيْسَ من أَهْلِ الوِراثَةِ وأَوْرَثَ وَلَدَه لم يُدْخِلْ أَحَدًا معه في مِيراثِه هذا عن أَبِي زَيْدٍ واللهُ يَرِثُ الأَرْضَ أَي أَنَّه يَبْقَى بعدَ فَناءِ الكُلِّ وقَوْلُه تَعالَى {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس} المؤمنون 10 11 قالَ ثَعْلَبٌ يُقالُ إِنَّه ليسَ في الأَرْضِ إِنسانٌ إلا وَلَه مَنْزِلٌ في الجَنَّة فإِذا لم يَدْخُلْه هو وَرِثَهُ غيرُه وهذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ وتَوارَثْناهُ وَرِثَةُ بَعْضُنا عن بَعْضِ قِدَمًا وقَوْلُ بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيِّ

(ولَقَدْ تَوارَثَنِي الحَوادِثُ واحِدًا ... ضَرَعًا صَغِيرًا ثُمَّ لا تَعْلُونِي)

أَرادَ أَنَّ الحَوادِثَ تَتداوَلُه كأنَّها تَرِثُه هذِه عن هذِه وأوْرَثَه الشَّيْءَ أَعْقَبَه إِيَّاه وأَوْرَثَه المَرَضُ ضَعْفا والحُزْنُ هَمّا كذلك وأَوْرَثَ المَطَرُ النَّباتَ نَعْمَةً وكُلُّه على الاسْتِعارَةِ والتَّشْبِيهِ بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ ووَرَّثَ النّارَ لُغَةٌ في أَرَّثَ وهي الوِرْثَةُ وبنُو وِرْثَةَ يُنْسَبُونَ إِلى أُمَّهِمْ ووَرْثَانُ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(فغَدَا من الأَرْضِ الَّتِي لَمْ يَرْضَهَا ... واخْتارَ وَرْثانًا عَلَيْها مَنْزِلا)

ويُرْوَى أَرْثاناً على البَدَلِ المُطَّرِدِ في هذا البابِ 
[ورث] نه: فيه "الوارث" تعالى، يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم. ومنه: اللهم! متعني بسمعي وبصري واجعلهما "الوارث" مني، أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى والباقين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعى ما يسمع والعمل به، وبالبصر الاعتبار، وروي: واجعله الوارث مني، وحده رجعا إلى الإمتاع. ج: وحده رجعا إلى واحد منهما، وقيل: إنه دعا به للأعقاب والأولاد. ز: وفي ح الترمذي أنه أشار إلى الشيخين فقال: هذان السمع والبصر. نه: وفيه: إنه أمر أن "يورث" دور المهاجرين النساء، تخصيصهن بتوريثها يشبه أن يكون على معنى القسمة بين الورثة، وخصهن بها لأنهن بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن المنازل للسكنى، أو تكون في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك ما كانت حجر النبي صلى الله عليه وسلم في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك كما كانت حجر النبي صلى الله عليه وسلم في أيدي نسائه بعده.: نحن معاشر الأنبياء "لا نورث" - بفتح راء، ويصح الكسر، وحكمته أنهم كالآباء للأمة فما لهم لكلهم، أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوراثتهم، ولا يقتسم ورثتي دينارًا - خبر لا نهي. ط: أي لا يورث منا، فحذف وأوصل،يورثه ويستخدمه -للولد الذي في بطنها، يريد أن أمره مشكل، إن كان ولده لم يحل له استعباده، وإن كان ولد غيره لم يحل له توريثه. بغوي: أي قد يكون الولد من غيره فلا يحل استلحاقه، وقد ينفش ماء كان حملًا في الظاهر فتعلق الجارية منه فلا يحلي استرقاقه. غ: "أو لم يهد للذين" يرثون" الأرض" أي ألم تبين لهم وراثتهم الأرض عن القوم المهلكين "إن لو نشاء أصبتهم بذنوبهم" فأهلكناهم كما أهلكنا من ورثوا أرضه. وفيه: إنكم على "إرث" من إرث إبراهيم، أي بقية من شرائعه.

ورث

1 وَرِثَ, aor. ـِ (S, K,) an instance of deviation from a constant rule, there being only the following verbs of the measure فَعِلَ which have the aor. sts of the measure يَفْعِلُ only, namely, وَثِقَ, وَرِثَ, وَرِعَ, وَرِمَ, وَرِىَ, وَفِقَ, وَلِىَ, and وَمِقَ, (Ibn-Málik and others,) and وَصِبَ: (TA, art. وَصب:) the و falls out in يَرِثُ [&c.] because it occurs between ى and kesreh; and in those persons of the aor. which begin with ا and ت and ن because these letters are changed from ى, which is the original: (S:) inf. n. وِرْثٌ and إِرْثٌ, (S, K,) in which the و is changed into أ, (S,) and رِثَةٌ, (S, K,) in which the ة is a substitute for the [elided] و, (S,) and وِرَاثَةٌ (S, K,) [the most common form] and إِرَاثَةٌ, (TA,) and accord. to some مِيرَاثٌ, but this is an error, for مِفْعَالٌ is not one of the measure of inf. ns., (ISd,) [but it is used by some of the professors of practical law as an inf. n.,] and تُراثٌ: (Msb [but see وِرْثٌ below]:) He inherited. (S, K, &c.) You say وَرِثَ أَبَاهُ He inherited [the property of] his father: (S, K:) but the original phrase is وَرِثَ مَالَ أَبِيهِ He inherited the property of his father. (Msb.) Also وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ (and عَنْهُ, A,) He inherited of his father: (K:) or he inherited part of the property of his father. (Msb.) And وَرِثَ الشَّىْءَ مِنْ أَبِيهِ He inherited the thing of, or from, his father. (S.) When you say وَرِثَ زَيْدٌ أَبَاهُ مَالًا [Zeyd inherited of his father property], the word مالا is a second objective complement, if the verb be doubly trans.; or it is a substitute of implication (بَدَلُ اشْتِمَالٍ) for زيد. (MF.) You say وَرِثْتُهُ مَالَهُ, and مَجْدَهُ, I inherited his property, and, (tropical:) his glory: and وَرِثْتُهُ عَنْهُ I inherited it from him. (TA.) 2 ورثّهُ, inf. n. تَوْرِيثٌ, He included him among the heirs of his property: (S:) or made him to be one of his heirs: (TA:) [see also 4:] or ورثّهُ مَالًا he included him among his heirs, he not being one of them, and assigned him a portion: (Az, Msb:) [in like manner,] ورّث فِى مَالِهِ he included among his heirs of his property one or more not of them. (TA.) b2: وَرَّثْتُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ I made such a one to be the heir of such a one. (TA.) See 4.

A2: ورّث He stirred a fire, in order that it might burn up, or blaze: (K:) a dial. form of أَرَّثَ, q. v. (TA.) 4 اورثهُ الشَّىْءَ He (his father) made him to inherit the thing. (S.) b2: اورثهُ إِيرَاثًا حَسَنًا He made him to have a goodly inheritance. (TA.) اورثهُ الإِرْثَ, and المِيرَاثَ, and إِيَّاهْ ↓ ورّثهُ, He made him to inherit the heritage. (A.) b3: اورثهُ and ↓ ورثّهُ He (his father) made him to be one of his heirs. (K.) [See also 2.] b4: اورث وَلَدَهُ He made his son sole heir. (Az.) b5: اورثهُ شَيْئًا (tropical:) It occasioned him, as its result, a thing. Ex. اورثه المَرَضُ ضَعْفًا (tropical:) The disease occasioned him, as its result, weakness. (TA.) 6 تَوَارَثوُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (tropical:) [They inherited it by degrees, one great in dignity and nobility from another great in dignity and nobility]. (S.) [See art. كبر.] b2: تَوَارَثَنِى الحَوَادِثُ (Bedr Ibn-'Ámir El-Hudhalee) (tropical:) Misfortune took me by turns, as though they inherited me, one from another. (TA.) وَرْثٌ (tropical:) What is fresh, juicy, or moist, of things. (K.) وِرْثٌ and ↓ إِرْثٌ [see 1] and ↓ تُرَاثٌ (in which the ت is originally و, S,) and مِيرَاثٌ (originally مِوْرَاثٌ, the و being changed to ى because of the kesreh immediately preceding it, S.) What is inherited; an inheritance, or a heritage: or, accord. to some, ورث and ميراث are used with reference to property, or wealth; and ارث with reference to rank or quality, nobility or eminence, reputation, or the like, in Arabic, حَسَب: (M:) [the pl. of ميراث is مَوَارِيثُ.] [See also art. أرِث.] b2: أُثْبُتُواعَلَى مَشَاعِرِكُمْ هٰذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى

إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرٰهِيمَ (tropical:) Remain ye steadfast in the observance of these your rites, or ceremonies; for ye act [therein] according to usage inherited from Abraham. (TA, [app. from A'Obeyd].) [See also إِرْثٌ in art أرث.] b3: لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ (tropical:) They have an inheritance of glory. (TA.) وَرْثَةٌ Fire. (L.) وَارِثٌ An heir: pl. وُرَّاث and وَرَثَةٌ. (Msb.) b2: It is said in a prayer (of Mohammad, TA) أَللّٰهُمَّ أَمْتِعْنِى بِسَمْعِى وَبَصَرِى وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ منِّى [O God, cause me to enjoy my hearing and my sight, and make it (i. e. the enjoyment that I pray for, TA) survive me: or,] make it to continue with me until I die. (K.) Or, accord. to another relation, which substitutes وَاجْعَلْهُمَا for واجعله, make them both to continue with me, sound, until I die. Or, as some say, what is meant is the continuance and strength of those two faculties in old age, so that they may survive all the other powers: so says ISh. Some say, that by سَمْع is meant the remembering of what is heard, and the acting according thereto; and by بَصَر, the being admonished by what is seen, and the light of the heart, whereby one escapes from perplexity and darkness to the right course. (TA.) b3: الوَارِثُ (as an epithet applied to God, TA.) He who remains after the creatures have perished. (K.) He remains after everything beside Him has perished; and thus, what was the property of mankind, his servants, returns to Him. (TA.) إِرْثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

مِيرَاثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

تُرَاثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

مَوْرُوثٌ Property inherited. (Msb.) المَجْدُ مُتَوَارَثٌ بَيْنَهُمْ (tropical:) Glory is inherited among them. (A.)
ورث
: (} وَرِثَ أَبَاهُ، و) ! وَرِثَ الشّيْءَ (مِنْهُ، بكسرِ الرّاءِ) قَالَ شيخُنَا: احتاجَ إِلى ضَبْطِه بلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه الْمَشْهُورَة، وَهُوَ أَحد الأَفْعاال الْوَارِدَة بالكسرِ فِي ماضِيها ومُضَارِعها، وَهِي ثَمَانِيَةٌ: وَرِثَ ووَلِيَ ووَرِمَ ووَرِعَ ووَقِفَ ووَفِقَ ووَثِقَ ووَرِيَ المُخُّ، لَا تاسعَ لَهَا، على مَا حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِك، وغيرهُ، وإِلاّ فإِن القياسَ فِي مكسورِ الْمَاضِي أَن يكونَ مضارِعُه بِالْفَتْح، كفَرِحَ، ووردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن: الفَتْح على القِيَاس، وَالْكَسْر على الشُّذُوذ، وَهِي تِسْعَةٌ لَا عاشِرَ لَهَا، أَوردهَا ابنُ مالِكٍ أَيضاً فِي لامِيَّته، وَهِي: حَسِب، إِذا ظَنّ، ووَغِرَ ووَحِرَ ونَعِمَ وَبَئِسَ ويَئِسَ ويَبِسَ ووَلِهَ، ووَهِلَ (يَرِثُه، كيَعِدُهُ) قَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا سَقطت الواوُ من المُسْتَقْبِلَ؛ لوقوعها بَين ياءٍ وكسرة، وهُمَا مُتجانِسَانِ، والواوُ مُضّادَّتُهمَا فحُذفَت؛ لاكْتنافهِما إِيّاها، ثمَّ جُعِل حُكمُها مَعَ الأَلفِ والتّاءِ والنّونِ كذالك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ مِنْهَا، والياءُ هِيَ الأَصلُ، يَدُلُّكَ على ذالك أَنّ فَعلْتُ وفَعِلْنَا وفَعِلْتَ مَبْنيّاتٌ على فَعِلَ، وَلم تَسقُطِ الواوُ من يَوْجَلُ؛ لوقُوعها بَين ياءٍ وفتحة، وَلم تسْقط الياءُ من يَيْعِرُ ويَيْسِرُ لتَقَوِّي إِحدَى الياءَينِ بالأُخْرَى، وأَما سُقُوطُهَا من يَطَأُ وَيَسَعُ فِلعِلَّةٍ أُخرَى مذكورةٍ فِي بَاب الْهَمْز.
قَالَ: وَذَلِكَ لَا يوجِبُ فسادَ مَا قُلناه؛ لأَنه يَجوزُ تَماثلُ الحُكْمَيْنِ مَعَ اختلافِ العِلَّتين، كَذَا فِي اللِّسَان، وَنَقله شَيخنَا مُخْتَصرا.
وقرأَت فِي بُغْيةِ الآمال لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ قُدِّس سِرُّه فِي بَاب المعتلّ: فإِن كَانَ علَى وزن فَعِلَ بِكَسْر الْعين، فإِن مضارِعَه يَفْعَلُ بِفَتْح الْعين مَعَ ثُبوتِ الْوَاو؛ لعدم وُجُود العِلّة، نَحْو قَوْلهم: وَهِلَ فِي الشَّيءِ يَوْهَلُ، وَولِهَت المرأَةُ تَوْلَه، وَقد شَذَّت أَفعالٌ من هَذَا الْبَاب، فجاءَ المضارعُ مِنْهَا على يَفْعِلُ، بِالْكَسْرِ وَحذف الْوَاو، مثل: وَرِم يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَثِقَ يَثِقُ، وَغَيرهَا.
وجاءَتْ أَيضاً أَفعالٌ من هاذا الْبَاب فِي مضارِعِها الوجهانِ: الكسرُ وَالْفَتْح مَعَ ثبوتِ الْوَاو وحذفها، مِثَال الثُّبوت: وَحِرَ يَحِرُ، وَوَهِنَ يَهِنُّ، ووَصِبَ يَصِبُ، فالأَجْود فِي مضارعها يَوْحَرُ وَيَوْهَنُ ويَوْصَبُ، ومِثالُ الحذْف مثل: وَزَعَ يَزَعُ.
وَرُبمَا جاءَ الفَتْحُ وَالْكَسْر فِي ماضِي بعضِ أَفعالِ هَذَا الْبَاب تَقول: وَلَعَ وَوَلِعَ، وَوَبَقَ ووَبِقَ، ووَصَبَ ووَصِبَ.
وإِنما حُذِف الواوُ من يَسَعُ ويَضَعُ، مَعَ أَنها وقعتْ بَين ياءٍ وفتحة لَا كسرة؛ لأَن الايصل فِيهِنَّ الْكسر، فحُذِفت لذَلِك، ثمَّ فُتِح الْمَاضِي والمُضارِع لوجُود حَرفِ الحَلْق، وحُذِفت من يَذَرُ لأَنه مَبنيّ على يَدَعُ: لشبهها بِهِ فِي إِماتَةِ ماضِيهما. انْتهى.
وَقد استطردنا هاذا الكلامَ فِي كتابِنَا (التّعْرِيف بضَرُورهيّ قواعِد التَّصْرِيف) ، فَمن أَراد الإِحاطةَ بهاذا الفنّ فعلَيْهِ بِهِ.
( {وِرْثاً،} ووِرَاثَةً، {وإِرْثاً) ، الأَلف منقلبة من الْوَاو، (} ورِثَةً) ، الهاءُ عوضٌ عَن الْوَاو، وَهِي قياسيٌّ، (بكسرِ الكُلِّ) . ويُقَال: {وَرِثْتُ فُلاناً مَالا،} أَرِثُه {وِرْثاً} ووَرْثاً، إِذا مَاتَ {مُوَرِّثُك ع فَصَارَ} مِيراثُه لَك.
{ووَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه، ووَرِثَه عَنهُ وِرْثاً} ورِثَةً {ووِرَاثَةً} وإِرَاثَةً.
( {وأَوْرَثَه أَبُوهُ) } إيراثاً حَسَناً.
{وأَوْرَثَهُ الشيءَ أَبُوهُ، وهم} وَرَثَةُ فلانٍ.
( {ووَرَّثَه) } تَورِيثاً، أَي أَدخَلَه فِي مالِه على {وَرَثَتِه، أَو (جَعَلَه من} وَرَثَتِه) .
وَيُقَال: {وَرَّثَ فِي مالِه: أَدخَلَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهلِ} الوِرَاثَة.
وَفِي التَّهْذِيب: {وَرَّثَ بني فلانٍ مالَه} تَوْرِيثاً، وذالك إِذا أَدخلَ على وُلْدِه {ووَرَثَتهِ فِي مالِه من لَيْسَ مِنْهُم، فَجعل لَهُ نَصِيباً.
} وأَوْرَثَ وَلَدَهَ: لم يُدْخِلْ أَحداً مَعَه فِي مِيراثِه، هاذا عَن أَبي زيد.
وَيُقَال: {وَرَّثْتُ فلَانا من فُلانٍ، أَي جَعلتُ} مِيرَاثَه لَهُ.
{وأَوْرَثَ المَيِّتُ} وَارِثَه مالَه: تَرَكَهُ لَهُ.
قَالَ شَيخنَا: إِذا قِيلَ: وَرِثَ زيدٌ أَباهُ مَالا، فالمالُ مفعولٌ ثانٍ إِن عُدِّيَ إِلى مفعولينِ، أَو بَدَلُ اشتِمَالٍ، كسَلَبتُ زَيداً ثَوْبَه، وَاقْتصر الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: { {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 80) على تعْدِيَته إِلَى مفعولين، وأَقَرَّه بعضُ أَربابِ الحَوَاشِي.
(} والوارِثُ) صِفةٌ من صِفات الله تعالَى، وَهُوَ (البَاقِي) الدَّائِمُ (بعدَ فَنَاءِ الخَلْق) وَهُوَ يَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْهَا وهُوَ خَيْرُ {الوَارِثِينَ أَي يَبقَى بعد فناءِ الكُل، ويَفنَى مَن سِوَاه فيَرجعُ مَا كَانَ مِلْكَ العِبَادِ إِليه وَحدَه لَا شريكَ لَهُ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {} - يَرِثُنِي {وَيَرِثُ مِنْ ءالِ يَعْقُوبَ} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 6) أَي يَبْقَى بعدِي، فيصيرُ لَهُ} - مِيراثي، وقرىءَ (! أُوَيْرِثٌ) بالتّصْغِير.
و (فِي الدعاءِ) النبويّ، وَهُوَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيّ وَغَيره: اللهُمّ (أَمْتِعْنِي) هاكذا فِي سَائِر الرِّوايات، وَفِي أُخرى: مَتِّعْنِي (بسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُ) كَذَا بإِفرادِ الضّمير، أَي الإِمتاعَ المفهومَ من أَمتع، ورُوِيَ: واجْعَلْهُما (الوَارِثَ مِنّي) ، فعلى رِوَايَة الإِفراد (أَي أَبْقِهِ مَعي حَتّى أَمُوتَ) ، وعَلى رِوَايَة التّثنية، أَي أَبْقِهِما معي صَحِيحَيْنِ سالِمَيْن حَتَّى أَمُوتَ.
وَقيل: أَرادَ بقاءَهُما وقُوَّتَهما عِنْد الكِبَرِ وانْحِلالِ القُوعى النّفسانيّة، فيكونُ السمعُ والبصرُ {- وارِثَيْ سائرِ القُوَى، والباقِيَيْن بعدَهَا، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وَقَالَ غَيره: أَرادَ بالسَّمْع: وَعْيَ مَا يَسْمَعُ والعَمَلَ بِهِ، وبالبَصَرِ: الاعتبارَ بِمَا يَرَى ونُورَ القَلْبِ الَّذِي يَخْرُج بهِ من الحَيْرَةِ والظُّلْمَة إِلى الهُدَى.
(و) } وَرَّثَ النّارَ، لغةٌ فِي {أَرَّثَ، وَهِي} الوِرْثَةُ، و ( {تَوْرِيثُ النّارِ: تَحْرِيكُها لتَشْتَعِلَ) ، وَقد تقدّم.
(} ووَرْثَانُ، كسَكْرَانَ: ع) ، قَالَ الرّاعِي:
فَغَدا مِنَ الأَرْض الّتي لم يَرْضَها
واخْتَارَ {وَرْثَاناً عَلَيْهَا مَنْزِلاَ
ويُروَى (أَرْثاناً) ، على البَدَلِ المُطَّرِد فِي (هَذَا) الْبَاب.
(و) من الْمجَاز: (} الوَرْثُ: الطَّرِيّ من الأَشْيَاءِ) .
يُقَال: {أَوْرَثَ المَطَرُ النَّبَاتَ نَعْمَةً.
(وبَنُو} الوِرْثَةِ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ) ، نَقله ابنُ دُريد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه {يَرِثُه} وِرَاثَةً {ومِيرَاثاً.
قَالَ الجوهريّ:} المِيرَاثُ أَصله {مِوْراثٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قبلهَا.
} والتُّرَاثُ: أَصلُ التّاءِ فِيهِ واوٌ. وَفِي الْمُحكم: {الوِرْثُ} والإِرْثُ {والتّرَاثُ} والمِيرَاثُ: مَا {وُرِثَ.
وَقيل:} الوِرْثُ والمِيرَاثُ فِي المالِ، والإِرْثُ فِي الحَسَبِ.
وَقَالَ بَعضهم: {وَرِثْتُه} مِيراثاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا خطأٌ، لأَنّ مِفْعَالاً لَيْسَ من أَبنية المصادر، ولذالك رَدّ أَبو عليَ قَوْلَ من عَزا إِلى ابنِ عبّاسٍ أَنَّ المِحَال من قَوْله عزّ وَجل: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} (سُورَة الرَّعْد، الْآيَة: 13) من الحَوْلِ، قَالَ لأَنّه لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مِفْعَلاً، ومِفْعَلٌ لَيْسَ من أَبينةِ المَصَادِر، فافْهَمْ.
وَفِي الحَدِيث: (اثْبُتُوا على مَشَاعِرِكُمْ هاذهِ؛ فإِنَّكُم على {إِرْثٍ من إِرْثِ إِبْرَاهِيم) قَالَ أَبو عُبَيْد: إِرثٌ أَصلُه من المِيرَاثِ، إِنما هُوَ وِرْثٌ، قلبت الْوَاو أَلفاً مسكروةً؛ لكسرةِ الْوَاو، كَمَا قَالُوا للوِسادَةِ: إِسَادَة، وللوِكاف: إِكافٌ، فكأَنَّ معنَى الحديثِ: إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّةٍ من وِرْثِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي تَرَكَ الناسَ عَلَيْهِ بعد مَوْته، وَهُوَ} الإِرثُ وأَنشد:
فإِنْ تَكُ ذَا عِزَ حديثٍ فإِنّهُمْ
لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ لم تَخُنْهُ زَوافِرُهْ
وَهُوَ مَجَازٌ، وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: {تَوَارَثُوه كابِراً عَن كابِرٍ.
والمَجْدُ} مُتَوارَثٌ بينَهُم.
وَقَول بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيّ:
وَلَقَد {- تَوَارَثُنِي الحوادِثُ واحِداً
ضَرَعاً صِغِيراً ثُمَّ لَا تَعْلُونِي
ايراد أَنّ الحوادِثَ تَتَدَاوَلُه، كأَنّها تَرِثُه هاذه عَن هاذه.
وَمن الْمجَاز:} وأَوْرَثَه الشيْءَ: أَعْقَبَه إِيّاه، وأَورَثَه المرضُ ضَعْفاً، وأَوْرَثَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ التُّخَمَ، وأَوْرَثَه الحُزْنُ هَمًّا، كلُّ ذالك على الِاسْتِعَارَة والتّشبيه {بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ.
} وَوَرَثَانُ، محرّكةً، من قُرى أَذْرَبِيجانَ وَبَينهَا وَبَين بَيْلَقَانَ سبعةُ فَراسخَ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَظُنُّهَا من قُرَى شِيرَازَ.
{وَوَرْثِينُ: من قُرَى نَسَفَ.
وَقد نُسِبَ إِلَيْهِمَا جماعةٌ من أَئِمَّة الحَدِيث.
ورث: {تراث}: ميراث والتاء بدل من الواو وأصله وُراث.
(ورث) - رُوى عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان يقول: اللَّهُمَّ مَتِّعْني بسَمْعِى وبَصَرى، واجْعَلْهُمَا الوارِثَ مِنِّى ".
و ر ث

ورثته المال، وورثته منه وعنه، وحزت الإرث والميراث، وأورثنيه وورّثنيه، وهم الورثة والورّاث.

ومن المجاز: أورثه كثرة الأكل التّخم والأدواء، وأورثته الحمذى ضعفاً، وهو في إرث مجد، والمجد متوارث بينهم.
و ر ث: (وَرِثَ) أَبَاهُ وَ (وَرِثَ) الشَّيْءَ مِنْ أَبِيهِ (يَرِثُهُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. (وِرْثًا) وَ (وِرْثَةً) وَ (وِرَاثَةً) بِكَسْرِ الْوَاوِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَ (إِرْثًا) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. وَ (أَوْرَثَهُ) أَبُوهُ الشَّيْءَ وَ (وَرَّثَهُ) إِيَّاهُ. وَ (وَرَّثَ) فُلَانٌ فُلَانًا (تَوْرِيثًا) أَدْخَلَهُ فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ. 
ورث: المِيْرَاثُ: ما يُوْرَثُ، وَرِثَ يَرِثُ، ووَرَّثَه وأوْرَثَه. وأوْرَثْتُه هَمّاً. والإِرْثُ: أصْلُه وِرْثٌ. والتُّرَاثُ تاؤه واوٌ: تَرِكَةُ المِيْرَاثِ، ولا يُجْمَعُ كجَمْعِ المَوَارِيْثِ.
وفي الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ أمْتِعْني بسَمْعي وبَصَرِي واجْعَلْهُما الوارِثَ مِنّي "، أرَادَ: أَبْقِهما مَعي حَتّى أموتَ.
والمُوْرِثُ: المُبْقِي، والوارِثُ: الباقي.
ووَرِثَ: يكونُ لازِماً ومُتَعدِّياً.
وفلانٌ في إرْثِ مَجْدٍ.
والوَرْثُ: الطَّرِيُّ من الأشْيَاء.
ووَرْثَانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

ورث: الوارث: صفة من صفات الله عز وجل، وهو الباقي الدائم الذي يَرِثُ

الخلائقَ، ويبقى بعد فنائهم، والله عز وجل، يرث الأَرض ومَن عليها،وهو خير

الوارثين أَي يبقى بعد فناء الكل، ويَفْنى مَن سواه فيرجع ما كان مِلْكَ

العِباد إِليه وحده لا شريك له. وقوله تعالى: أُولئك هم الوارثون الذين

يرثون الفردوس؛ قال ثعلب: يقال إِنه ليس في الأَرضِ إِنسانٌ إِلاّ وله

منزل في الجنة، فإِذا لم يدخله هو وَرِثَهُ غيره؛ قال: وهذا قول ضعيف.

وَرِثَهُ مالَهُ ومَجْدَهُ، وَوَرِثَه عنه وِرْثاً وَرِثَةً وَوِراثَةً

وإِراثَةً. أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه يَرِثُهُ وِراثَةً ومِيراثاً

ومَيراثاً. وأَوْرَثَ الرجلُ وَلَدَهُ مالاً إِيراثاً حَسَناً. ويقال:

وَرِثْتُ فلاناً مالاً أَرِثُه وِرْثاً وَوَرْثاً إُذا ماتَ مُوَرِّثُكَ،

فصار ميراثه لك. وقال الله تعالى إِخباراً عن زكريا ودعائه إِيّاه: هب لي من

لدنك وَلِيًّا يَرِثُني ويَرِثُ من آل يعقوب؛ أَي يبقى بعدي فيصير له

ميراثي؛ قال ابن سيده: إِنما أَراد يرثني ويرث من آل يعقوب النبوة، ولا

يجوز أَن يكون خاف أَن يَرِثَهُ أَقرِباؤُه المالَ، لقول النبي، صلى الله

عليه وسلم، إِنَّا معاشرَ الأَنبياءِ لا نُورثُ ما تركنا، فهو صدقة؛ وقوله

عز جل: وورث سليمان داود؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه ورَّثهُ

نُبوَّتَه ومُلْكَه. وروي أَنه كان لداود، عليه السلام، تسعة عشر ولداً،

فَوَرِثَه سليمانُ، عليه السلام، من بينهم، النبوةَ والمُلكَ. وتقول: وَرِثْتُ

أَبي وَوَرِثْتُ الشيءَ من أَبي أَرِثُه، بالكسر فيهما، وِرْثاً

وَوِراثَةً وإِرْثاً، الأَلفُ منقلبةٌ من الواو، ورِثَةً، الهاءُ عِوَضٌ من

الواو، وإِنما سقطت الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة، وهما متجانسان

والواو مضادَّتهما، فحذفت لاكتنافهما إِياها، ثم جعل حكمها مع الأَلف

والتاء والنون كذلك، لأَنهن مبدلات منها، والياء هي الأَصل، يدلك على ذلك

أَن فَعِلْتُ وفَعِلْنا وفَعِلْتَِ مبنيات على فَعِلَ، ولم تسقط الواو مِن

يَوْجَلُ لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من يَيْعَرُ ويَيْسَرُ،

لتقَوِّي إِحدى الياءين بالأُخرى؛ وأَما سقوطها مِن يَطَأُ ويَسَعُ

فَلِعِلَّةٍ أُخرى مذكورة في باب الهمز، قال: وذلك لا يوجب فساد ما قلناه،

لأَنه لا يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين.

وتقول: أَوْرَثَه الشيءَ أَبُوهُ، وهم وَرَثَةُ فلان، وَوَرَّثَهُ

توريثاً أَي أَدخله في ماله على وَرَثَتِهِ، وتوارثوه كابراً عن كابر. وفي

الحديث: أَنه أَمرَ أَنْ تُوَرَّثَ، دُورَ المهاجرين، النساءُ. تَخْصِيصُ

النساءِ بتوريث الدور؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن يكون على معنى القسمة بين

الورثةِ، وخصصهن بها لأَنهنَّ بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن

المنازل للسُّكْنَى؛ قال: ويجوز أَن تكون الدور في أَيديهن على سبيل

الرفق بهنّ، لا للتمليك كما كانت حُجَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، في أَيدي

نسائه بعده.

ابن الأَعرابي: الوِرْثُ والوَرْثُ والإِرْثُ والوِرَاثُ والإِرَاثُ

والتُّراثُ واحد.

الجوهري: المِيراثُ أَصله مِوْراثٌ، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها،

والتُّراثُ أَصل التاء فيه واو. ابن سيده: والوِرْثُ والإِرْثُ

والتُّرَاثُ والمِيراثُ: ما وُرِثَ؛ وقيل: الوِرْث والميراثُ في المال، والإِرْثُ

في الحسَب.

وقال بعضهم: وَرِثْتُهُ ميراثاً؛ قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَنَّ

مِفْعَالاً ليس من أَبنية المصادر، ولذلك ردَّ أَبو علي قول من عزا إِلى ابن

عباس ان المِحالَ من قوله عز وجل: وهو شديد المحال، مِن الحَوْلِ قال:

لأَنه لو كان كذلك لكان مِفْعَلاً، ومِفْعَلٌ ليس من أَبنية المصادر، فافهم.

وقوله عز وجل: ولله ميراثُ السموات والأَرض أَي الله يُفْني أَهلهما

فتبقيان بما فيهما، وليس لأَحد فيهما مِلْكٌ، فخوطب القوم بما يعقلون لأَنهم

يجعلون ما رجع إِلى الإِنسان ميراثاً له إِذ كان ملكاً له وقد

أَوْرَثَنِيه. وفي التنزيل العزيز: وأَوْرَثَنَا الأَرضَ أَي أَوْرَثَنَا أَرضَ

الجنة، نتبوّأُ منها من المنازل حيث نشاء.

وَوَرَّثَ في ماله: أَدخل فيه مَن ليس من أَهل الوراثة. الأَزهري:

وَرَّثَ بني فلان ما له توريثاً، وذلك إِذا أَدخل على ولده وورثته في ماله مَن

ليس منهم، فجعل له نصيباً.

وأَورَثَ وَلَدَه: لم يُدْخِلْ أَحداً معه في ميراثه، هذه عن أَبي زيد.

وتَوارثْناهُ: وَرِثَه بعضُنا عن بعض قِدْماً. ويقال: وَرَّثْتُ فلاناً

من فلان أَي جعلت ميراثه له. وأَوْرَثَ الميتُ وارِثَهُ مالَه أَي تركه

له.

وفي الحديث في دعاءِ النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: اللهم

أَمْتِعْني بسمعي وبَصَري، واجعلهما الوارثَ مني؛ قال ابن شميل: أَي أَبْقِهما

معي صحيحين سليمين حتى أَموت؛ وقيل: أَراد بقاءَهما وقوَّتهما عند الكبر

وانحلال القُوى النفسانية، فيكون السمع والبصر وارِثَيْ سائر القُوى

والباقِيَيْنِ بعدها؛ وقال غيره: أَراد بالسمع وَعْيَ ما يَسْمَعُ والعملَ

به، وبالبصر الاعتبارَ بما يَرى ونُور القلب الذي يخرج به من الحَيْرَة

والظلمة إِلى الهدى؛ وفي رواية: واجعله الوارث مني؛ فَرَدَّ الهاءَ إِلى

الإِمْتاع،ة فلذلك وَحَّدَهُ. وفي حديث الدعاءِ أَيضاً: وإِليكَ مآبي ولك

تُراثي؛ التُّراثُ: ما يخلفه الرجل لورثته، والتاءُ فيه بدل من الواو.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنيه قال: بعث

(* «أنه قال: بعث»

كذا بالأصل المعول عليه بأَيدينا.) ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إِلى أَهل

عرفة، فقال: اثْبُتيوا على مَشاعِركم هذه، فإِنكم على إِرْثٍ من إِرث

إِبراهيم. قال أَبو عبيد: الإِرْث أَصله من الميراث، إِنما هو وِرْثٌ فقلبت

الواو أَلفاً مكسورة لكسرة الواو، كما قالوا للوِسادة إِسادة، وللوِكافِ

إِكاف، فكأَنَّ معنى الحديث: أَنكم على بقية من وِرْثِ إِبراهيم الذي ترك

الناس عليه بعد موته، وهو الإِرْثُ؛ وأَنشد:

فإِنْ تَكُ ذا عِزٍّ حَدِيثٍ، فإِنَّهُمْ

لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ، لم تَخُنْه زَوافِرُه

وقول بدر بن عامر الهذلي:

ولَقَدْ تَوارَثُني الحوادثُ واحداً،

ضَرَعاً صَغيراً، ثم لا تَعْلُوني

أَراد أَن الحوادث تتداوله، كأَنها ترثه هذه عن هذه. وأَوْرَثَه الشيءَ:

أَعقبه إِياه. وأَورثه المرض ضعفاً والحزنُ هَمّاً، كذلك. وأَوْرَث

المَطَرُ النباتَ نَعْمَةً،وكُلُّه على الاستعارة والتشبيه بِوِراثَةِ المال

والمجد.

ووَرَّثَ النارَ: لغة في أَرَّثَ، وهي الوِرْثَةُ.

وبنو وِرْثَةَ: ينسبون إِلى أُمهم.

ووَرْثانُ: موضع؛ قال الراعي:

فغدا من الأَرض التي لم يَرْضَها،

واختار وَرْثاناً عليها مَنْزِلا

ويروى: أَرْثاناً على البدل المطرد في هذا الباب.

وفد

Entries on وفد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
وفد: {وفدا}: ركبانا على الإبل، واحدهم: وافد.
(و ف د) : (الْوَفْدُ) الْقَوْمُ يَفِدُونَ عَلَى الْمَلِكِ أَيْ يَأْتُونَ فِي أَمْرِ فَتْحٍ أَوْ تَهْنِئَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَجَمْعُهُ وُفُودٌ.
وفد
يقال: وَفَدَ القومُ تَفِدُ وِفَادَةً، وهم وَفْدٌ ووُفُودٌ، وهم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج، ومنه: الوَافِدُ من الإبل، وهو السابق لغيره. قال تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[مريم/ 85] .
و ف د : وَفَدَ عَلَى الْقَوْمِ وَفْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُفُودًا فَهُوَ وَافِدٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى وُفَّادٍ وَوُفَّدٍ وَعَلَى وَفْدٍ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَمِنْهُ الْحَاجُّ وَفْدُ اللَّهِ وَجَمْعُ الْوَفْدِ أَوْفَادٌ وَوُفُودٌ. 
و ف د: (وَفَدَ) فُلَانٌ عَلَى الْأَمِيرِ أَيْ وَرَدَ رَسُولًا وَبَابُهُ وَعَدَ فَهُوَ (وَافِدٌ) وَالْجَمْعُ (وَفْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَجَمْعُ (الْوَفْدِ أَوْفَادٌ) وَ (وُفُودٌ) ، وَالِاسْمُ (الْوِفَادَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (أَوْفَدَهُ) إِلَى الْأَمِيرِ أَرْسَلَهُ. (وَاسْتَوْفَدَ) فِي قِعْدَتِهِ لُغَةٌ فِي اسْتَوْفَزَ. 
وفد
الوَفْدُ: مَعْرُوْفٌ، الواحِدُ وافِد، وقَوْمٌ وُفَّدٌ.
والوافِدُ من الإِبِلِ والقَطا: ما سَبَقَ السرْبَ في طَيَرَانِه. وتَوَفَّدَتِ الأوْعَالُ فَوْقَ الجَبَلِ: أي تَشَوفَتْ.
وأوْفَدَ إيْفَاداً: أشْرَفَ. وناقَةٌ مُوْفِدَةٌ: أي مُشْرِفَةٌ عَظِيْمَةٌ. وسَنَامٌ مُوْفِدٌ. واسْتَوْفَدَ فلان في قِعْدَتِه: أي اسْتَوْفَزَ وانْتَصَبَ. ولَقِيْتُه على أوْفَادٍ: أي أوْفَازٍ.
والوافِدَانِ: النّاشِزَانِ من الخَدَيْنِ عِنْدَ المَضْغِ.

وفد


وَفَدَ
a. [ يَفِدُ] (n. ac.
وَفْد
وِفَاْدَة
وُفُوْد
إِفَادَة) ['Ala
or
Ila], Reached, came to, arrived at; presented himself
before.
وَفَّدَ
a. [acc. & 'Ala
or
Ila], Sent, dispatched to.
أَوْفَدَa. see IIb. Was high.
c. ['Ala], Dominated.
d. Raised the head.

تَوَفَّدَa. see IV (c)
وَفْد
(pl.
وُفُوْد أَوْفَاْد)
a. Arrivals, comers; envoys; strangers. —
b. Top of a sand-hill.
c. see 27
وَاْفِد
(pl.
وَفْد
وُفَّد
وُفُوْد وُفَّاْد
أَوْفَاْد)
a. Arriving; arrival, comer.
b. Foremost, leading; leader.
c. Cheek-bone.

وِفَاْدَةa. see 27

وُفُوْدa. Arrival, coming.

إِيْفَاد [ N.
Ac.
a. IV], Speed.

عَلَى أَوْفَادٍ
a. Setting out.
(وفد) - في الحديث: "أنّه قال للقَومِ: مَنِ الوَفْدُ"
وهو جَمْعُ وافِدٍ، كَرَاكِبٍ ورَكْبٍ؛ وهم القَوْم يَجْتَمِعُون فَيرِدُونَ البِلادَ.
- وفي حديث آخَر: "وفْدُ الله ثلاثةٌ"
- وفي حديث الشُّهَدَاءِ: "فإذا قُتِل فهو وافِدٌ لِسَبْعين يَشْفَع لهم"
قال عَبدُ الغَافِر: أي وَارِدٌ على هؤلاءِ، والوافِدُ من الإِبِل والقَطا: ما سَبَق السِّرْبَ في طَيَرانِه؛ وقد أوفَدتُهم فوَفَدُوا.
- في الحديث:
* تَرَى العُلَيْفِىَّ عَلَيْه مُوفِدَا *
: أي مُشْرفا.
[وفد] نه: "الوفد": قوم يجتمعون ويردون البلاد، الواحد وافد، وكذا من يقصد الأمراء للزيارة والاسترفاد والانتجاع، وفد يفد وأوفدته فوفد، وأوفد على الشيء فهو موفد - إذا أشرف. ومنه: "وفد" الله ثلاثة. وح الشهيد: فإذا قتل فهو "وافد" لسبعين يشهد لهم. وفيه:
ترى العليقي عليها "موفدا"
أي مشرفا. ك: "وفدت" على الملوك، بفتح فاء. ش: وأنا خطيب إذا "وفدوا"، أي المتكلم منهم والشفيع لهم إذا وردوا إلى الله. وفيه: كنت "وافد" بني المنتفق - أو: في وفد، هو شك، والأول يدل على انفراده أو على كونه زعيم الوفد، وفيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم لأن بني المنتفق وغيرهم لم يهاجروا بل أرسلوا وفودهم، وهو كذلك إذا كان في موضع يقدر على إظهار الدين فيه.
[وفد] وفَدَ فلان على الأمير، أي وَرَدَ رسولاً، فهو وافِدٌ. والجمع وفد، مثل صاحب وصحب. وجمع الوفد أوفاد ووُفودٌ. والاسم الوِفادَة. وأَوْفَدْتُهُ أنا إلى الأمير، أي أرسلته. والوافِدُ من الإبل: ما سبق سائرها. والايفاد على الشئ: الاشراف عليه. وقال: ترى العلافى عليها موفدا * كأن برجا فوقها مشيدا - ويقال للفرس: ما أحسن ما أَوْفَدَ حارِكُهُ، أي أَشْرَفَ. والإيفادُ أيضا: الاسراع، وهو في شعر ابن أحمر . والوفد: ذروة الجبل من الرمل المشرف. والوافدان اللذان في شعر الاعشى ، هما الناشزان من الخدين عند المصغ، فإذا هرم الانسان غاب وافداه. واستوفد الرجل في قِعدته: لغةٌ في اسْتَوْفَزَ. والاوفاد: قوم من العرب. وقال: فلو كنتم منا أخذتم بأخذنا * ولكنما الا وفاد أسفل سافل -
و ف د

وفدت عليه وغليه وفوداً ووفادة، وهو كثير الوفادات على الملوك، وأوفدت عليه فلاناً، وما أوفدك علينا، واستوفدني، ووافدت فلاناً لى الملك، وتوافدنا عليه، ورأيت عنده الوفد والوفود والوفّاد.

ومن المجاز: الحاج وفد الله. وقال رؤبة:

يكلّ وفد الريح من حيث انخرق

أي اتسع. وبينما أنا في المضيق إذ وفد الله عليّ برجل فأخرجني منه بمعنى جاءني به. ورأيت وافد الإبل ووافد الطير وهو الذي يتقدّم سائرها في السير والورود. ويقال للهرم: غاب وافداه وهما الناشزان من الخدين عند المضغ وإذا هرم الإنسان غارا. قال الأعشى:

رأيت رجلاً غائب الوافدي ... ن مختلف الخلق أعشى ضريرا

وأوفد الشيء: ارتفع وأشرف. وسنام موفد، وما أحسن ما أوفد حاركه!. قال:

ترى العلافيّ عليها موفدا ... كأن برجاً فوقها مشيّدا

وقال:

ذو وركٍ عظيمة كالترس ... وذو سنام موفد المجسّ

وأوفده غيره. قال ابن أحمر:

كأنما المكّاء في بيدها ... سرادق قد أوفدته الأصر

رفعته. واستوفد في قعدته: ارتفع وانتصب. ورأيته مستوفداً. وتوفّدت الأوعال فوق الجبل: تشرّفت.
[وف د] وَفَدَ عليهِ، وإِلَيْهِ، وَفْداً، ووُفُوداً، ووِفادَةً، وإِفادَةً على البَدَلِ: قَدِمَ. قالَ سِيَبَويْهِ: وسِمِعْناهُم يُنْشدُونَ بيتَ ابنِ مُقْبِلٍ:

(إِلاَّ الإفادة فاسْتَولَتْ ركائِبُه ... عِنْدَ الجَبابِيرِ بالبَأْساءِ والنِّعَمِ)

وَأوْفَدَه عليهِ. وهم الوَفْدُ والوُفُودُ؛ فأَمّا الوَفْدُ فاسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: جَمْعٌ، وأما الوُفُودُ فجَمْعُ وافِدٍ. وقد أَوْفَدَه إِليه. وتَوفَّدَتِ الإِبلُ والطَّيْرُ: تَسَابَقَتْ. وأًَوْفَدَ عَلَى الشَّيْءِ: أَشْرَفَ وعَلاَِ عليهِ. وتَوَفَّدَتِ الأَوْعالُ على الجِبالِ: أَشْرَفَتْ. وأَوْفَدَ الشَّيْءِ: رفَعَه. وأَوْفَدَ هو: ارتْفَعَ، وأَوْفَدَ الرِّئمُ: رَفَع رأسَه ونَصَبَ أُذُنَيْهِ. قال تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ:

(تَراءَتْ لَنا يومَ النِّسار بفاحمٍ ... وسُنَّةِ رِئْمٍ خافَ سِمْعاً فأَوْفَدا)

ورَكَبٌ مُوفِدٌ: مُرْتَفَعٌ. وفلانٌ مُسْتَوْفِدٌ في قعْدَتِه: أي مُنْتَصِبٌ غيرُ مُطْمَئِنٍّ، كمُسْتَوْفِزٍ. ووافِدٌ: اسم. وبنُو وَفْدانَ: حيٌّ من العَرَبِ، وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ.(إِنَّ بَنَى وَفْدانَ قومٌ سُكُّ ... )

(مثلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُكُّ ... )

وفد: قال الله تعالى: يوم نحشر المتقين إِلى الرحمن وفْداً؛ قيل:

الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فلان يَفِدُ وِفادةً إِذا

خرج إِلى ملك أَو أَمير. ابن سيده: وفَدَ عليه وإِليه يَفِدُ وَفْداً

وَوُفُوداً ووَفادةً وإِفادةً، على البدل: قَدِمَ، فهو وافِدٌ؛ قال سيبويه:

وسمعناهم ينشدون بيت ابن مقبل:

إِلاَّ الإِفادةَ فاسْتَوْلَتْ رَكائِبُنا،

عِنْدَ الجَبابِيرِ بِالبَأْساءِ والنِّعَم

وأَوْفَدَه عليه وهُمُ الوَفْدُ والوُفُودُ؛ فأَما الوَفْدُ فاسم

للجميع، وقيل جميع؛ وأَما الوُفُودُ فجمع وافِدٍ، وقد أَوْفَدَه إِليه. ويقال:

وفَّدَه الأَميرُ إِلى الأَمير الذي فوقَه. وأَوْفَدَ فلان إِيفاداً إِذا

أَشْرَف. الجوهري: وَفَدَ فلان على الأَمير أَي وَرَدَ رسولاً، فهو

وافِدٌ. وجمع الوَفْدِ أَوْفادٌ ووُفُودٌ. وأَوفَدتُه أَنا إِلى الأَمير:

أَرْسَلْتُه.

والوافِدُ من الإِبل: ما سبقَ سائِرَها. وقد تكرر الوَفْدُ في الحديث،

وهم القوم يجتمعون فَيرِدُونَ البلاد، واحدهم وافِدٌ، والذين يقصدون

الأُمراء لزيارة واسْتِرْفَادٍ وانْتجاعٍ وغير ذلك. وفي الحديث: وفْدُ اللهِ

ثلاثةٌ. وفي حديث الشهيد: فإِذا قُتل فهو وافِدٌ لسَبْعِينَ يشْهَدُ لهم؛

وقوله:

أَجِيزُوا الوَفْدَ بنحو ما كنت أُجِيزُهمْ.

وتَوَفَّدَتِ الإِبلُ والطير: تسابَقَتْ.

وأَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه. وأَوْفَدَ هو: ارْتَفَع. وأَوْفَدَ

الرِّيمُ: رفع رأْسَه ونصَب أُذنيه؛ قال تميم ابن مقبل:

تَراءَتْ لنا يَوْمَ السِّيارِ بِفاحِمٍ

وسُنَّة رِيمٍ خافَ سَمْعاً فَأَوْفَدَا

(* قوله «السيار» كذا بالأصل).

وَرَكَبٌ مُوفِدٌ: مُرْتَفِعٌ. وفلان مُسْتَوْفِدٌ في قِعْدَتِه أَي

منتصب غير مطمئن كَمُسْتَوْفِزٍ. وأَمْسَيْنا على أَوْفادٍ أَي على سفر قد

أَشْخَصَنا أَي أَقْلَقَنا.

والإِيفادُ على الشيء: الــإِشرافُ عليه. والإِيقادُ أَيضاً: الإِسْراعُ،

وهو في شعر ابن أَحمر. والوَفْدُ: ذُِروْة الحَبْلِ من الرَّمْل المشرف.

والوَافِدان اللذان في شعر الأَعشى: هما النَّاشِزانِ من الخَدَّينِ عند

المضْغ، فإِذا هَرِمَ الإِنسانُ غابَ وافِداهُ. ويقال للفرس: ما أَحْسَنَ

ما أَوْفَدَ حارِكُه أَي أَشْرَفَ؛ وأَنشد:

تَرَى العِلافيَّ عَلْيها مُوِفدَا،

كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَها مُشَيَّدَا

أَي مُشْرِفاً. والأَوْفادُ: قوم من العرب؛ وقال:

فَلوْ كُنْتمُ منَّا أَخَذتمْ بِأَخْذنا،

ولكِنَّما الأَوْفادُ أَسفَلَ سافِلِ

(* قوله «فلو إلخ» تقدم في وحد بلفظ «فلو كنتم منا أخذنا بأخذكم ولكنها

الأوحاد إلخ» وفسره هناك فقال: وقوله أخذنا بأخذكم أى أدركنا إبلكم

فرددناها عليكم.) ووافِدٌ: اسم. وبنو وَفْدانَ: حَيٌّ من العرب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

إِنَّ بَني وَفْدانَ قَوْمٌ سُكُّ،

مِثْلُ النَّعامِ، والنَّعامُ صُكُّ

وفد

1 وَفَدَ عَلَيْهِ, (S, M, A, K,) [in the Msb, وَفِدَ, but this appears to be a mistake,] and إِلَيْهِ, (M, K,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. وُفُودٌ (M, A, K) and وَفْدٌ (M, K) and وِفَادَةٌ, (M, A, K,) or this last is a simple subst., (S,) and إِفَادَةٌ, (M, K,) in which the و is changed into إ, (M,) He came to him, (S, M, A, K,) namely, to a king, (A,) or governor, (S, A,) or great man, ('Ináyeh,) as an ambassador, envoy, or messenger; (S, A;) or to convey gifts, and to ask aid, or assistance: ('Ináyeh:) or he went forth to him, namely, to a king, or governor. (As, L.) 2 وَفَّدَ see 4.4 اوفدهُ عَلَيْهِ, (M, A, K,) and إِلَيْهِ, (S, M, K,) inf. n. إِيفَادٌ; (K;) and إِلَيْهِ ↓ وفّدهُ, (L,) inf. n. تَوْفِيدٌ; (K;) He sent him to him, (S, M, A, K,) namely, to a king, (A,) or governor, (S,) [or great man, as an ambassador, envoy, or messenger; or to convey gifts, and to ask aid, or assistance: see 1]. b2: الأَمِيرُ إِلَى الأَمِيرِ الَّذِى ↓ وفّدهُ فَوْتَهُ [The governor, sent him as an envoy to the governor who was above him]. (L.) b3: مَا أَوْفَدَكَ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [What hath caused thee to come to us?]. (TA.) b4: بَيْنَمَا أَنَا فِىضِيقٍ إِذْ أَوْفَدَ اللّٰهُ عَلَىَّ بِرَجُلٍ فَأَخْرَجَنِى مَنْهُ (tropical:) While I was in difficulty, lo, God brought to me a man, and extricated me from it. (A.) A2: اوفد عَلَى الشَّىْءِ, inf. n. إِيفَادٌ, (tropical:) It rose up, or stood up, so as to be higher than the thing; overtopped it; overpeered it; overhung it; overlooked it. (S, L, K *.) A poet (Homeyd Ibn-Thór El-Hilálee, TA) says, تَرَى العِلَافِىَّ عَلَيْهَا مُوفِدَا كَأَنَّ بَرْجًا فَوْقَهَا مُشَيَّدَا [Thou seest the 'Iláfee saddle overtopping her, as though a high-raised tower were upon her.] (S, L.) And one says of a horse, مَا أَحْسَنَ مَا

أَوْفَدَ حَاركُهُ How beautiful is the prominence of his withers! (S, L.) ↓ توفّد is also syn. with اوفد in the above sense. (K, TA.) b2: اوفد inf. n. إِيفَادٌ, (tropical:) It (a white antelope) raised its head and erected its ears. (L, K.) b3: اوفد, inf. n. إِيفَادٌ, He hastened, or went, quickly: (S, L, K:) occurring in the poetry of Ibn-Ahmar. (S, L.) b4: اوفد, inf. n. إِيفَادٌ, (tropical:) It rose, or became elevated. (A, L, K.) b5: اوفد, (tropical:) He raised, or elevated, a thing. (L.) 5 توفّدت الإِبِلُ, and الطَّيْرُ, (assumed tropical:) The camels, and the birds, strove to outgo, or outstrip, one another. (L.) b2: توفّدت الأَوْعَالُ فَوْقَ الجَبَلِ (tropical:) The mountain-goats ascended upon the mountain. (A.) b3: See 4.6 توافدنا عَلَيْهِ [We came together as ambassadors, or envoys, &c., to him: see 1]. (A.) 10 إِسْتَوْفَدَنِى (assumed tropical:) [app. He asked, or desired, me to come]. (TA.) A2: استوفد (tropical:) He elevated himself, and made himself erect, in his manner of sitting; (A;) a dial. form of استوفز [q. v.] (S.) وَفْدٌ: see وَافِدٌ. b2: الحَاجُّ وَفْدُ اللّٰهِ (tropical:) [The pilgrims of Mekkeh are the ambassadors of God]. (A.) b3: وَفْدُ اللّٰهِ ثَلَاَثَةٌ الغَازِى وَاحَاجُّ وَالمُعْتَمِرُ (tropical:) [The ambassadors of God are three; the warrior, and the pilgrim of Mekkeh, and the performer of the ceremonies of the عُمْرَة]. A tradition. (L *, El-Jámi' es-Sagheer.) A2: وَفْدٌ The upper part of an elevated long tract (حَبْل: in some copies of the K, جَبَل:) of sand. (S, L, K.) وَفَادَةٌ, subst. from وَفَدَ عَلَيْهِ, (S,) A coming to a king, (A,) or governor, (S, A,) [or the like,] as an ambassador, envoy, or messenger, [&c.: see 1]. (S, A.) b2: لَهُ وِفَادَةٌ [a phrase of frequent occurrence in notices of companions of Mohammad, meaning, He had the honour of coming as an envoy to the Prophet]. (TA, passim; and other works.) وَافِدٌ A man coming to a king, (A,) or governor, (S, A,) [or great man,] as an ambassador, or envoy, or messenger; (S, A;) [or to convey gifts, and to ask aid, or assistance: See 1:] pl., (S, L,) or [rather] this first is a quasi-pl. n., (L,) ↓ وَفْدٌ (S, A, L, K) and وُفَّدٌ (K) and وُفَّادٌ; (A, Msb;) and pl. of وَفْدٌ, أَوْقَادٌ and وُفُودٌ: (S, L, Msb, K:) وَفْدٌ is also explained as signifying a party that assembles together and comes to a country or town: and a party that repairs to princes, or governors, to visit, and to ask aid, or assistance, or some benefit, &c.: (L:) and a party that comes to a king respecting an affair of conquest, or for congratulation, or the like: (Mgh:) and a company chosen to go forth for the purpose of having an interview with great men: (En-Nawawee:) and a company of riders: (Jel, xix. 88:) and a company riding and honoured: (Zj, in explanation of the same verse of the Kur-an:) but from the explanations in the K, and other lexicons, it seems to signify a party coming, whether walking or riding, chosen for the purpose of having an interview with great men, or not: the explanations of En-Nawawee and some others may be in accordance with general or conventional acceptations, and those of the rest may be proper, or literal. (TA.) b2: وَافِدٌ (tropical:) A camel, (S, A, K,) or bird, (A,) or bird of the kind called القَطَا, (K,) that precedes the others (S, A, K) in pace, and in coming to water. (A.) b3: الوَافِدَانِ (in the poetry of ElAasha, S, L) (tropical:) The parts of the two cheeks which project when one chews, and which become depressed when one grows old. (S, A, L, K.) One says of a very old man, غَابَ وَافِدَاهُ (tropical:) [The middles of his cheeks have become depressed]. (A.) هُمْ عَلَى أَوْفَادٍ They are upon a journey: (L, K:) as also أَوْفَازٍ. (TA.) مُوفِدٌ (tropical:) Prominent, or elevated: (A, L:) applied to a camel's hump, (A,) and to the pubes. (L.) مُسْتَوْفِدٌ (tropical:) Erecting himself, and not placing himself at his case, in his manner of sitting; (L;) i. q. مُسْتَوْفِزٌ. (L, K.)

وضر

Entries on وضر in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
و ض ر : وَضِرَ وَضَرًا فَهُوَ وَضِرٌ مِثْلُ وَسِخَ وَسَخًا فَهُوَ وَسِخٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 
وضر:
وضّر: تاه (هلو) egarer.

وضر


وَضِرَ(n. ac. وَضَر)
a. Was dirty, greasy.

وَضْرَىa. see 5 & 42
(a).
وَضَر
(pl.
أَوْضَاْر)
a. Dirt, grease; stain.
b. Dirty water.
c. Smell of bad food.

وَضِرa. Dirty, greasy.

وَضْرَآءُa. Rock.
b. Brand.
[وضر] نه: فيه: رأي بعبد الرحمن "وضرا" من صفرة فقال: مهيم؟ أي لطخا من خلوق أو طيب له لون، وهو من فعل العروس، والوضر الأثر من غير الطيب. ومنه: فجعل يأكل ويتتبع باللقمة "وضر" الصحفة، أي دسمها وأثر الطعام فيها. ومنه: فسكبت له في صحفة إني لأرى فيها "وضر" العجين.
[وضر] الوَضَرُ: الدَرَن والدسَم. يقال: وَضِرَتِ القصعةُ تَوْضَرُ وَضَراً، أي دَسِمَتْ. قال الشاعر : سَيُغْني أبا الهِندِيِّ عن وَطْبِ سالِمٍ * أَباريقُ لم يَعْلَقْ بها وَضَرُ الزَبْدِ - قال أبو عمرو: الوَضَرُ: ما يشمّه الإنسان من ريحٍ يجده من طعام فاسد. أو عبيدة: يقال لبقية الهِناءِ وغيره: الوَضَرُ.
وض ر

الوَضَرُ وَسَخُ الدَّسَمِ واللَّبنِ وغُسَالَةُ السِّقاءِ والقَصْعةٍ ونحْوِها وقد وَضَرَ فهو وَضِرٌ وامرأَةٌ وَضِرَةٌ وَوَضْرَى قال

(إذا مَلا بَطْنَهُ ألْبَانُها حَلَبَا ... بَاتَتْ تُغَنِّيِه وضرى ذاتُ أَجْراسِ) أراد مَلأَ فأبْدَلَ للضَّرُورةِ

وضر: الوَضَرُ: الدَّرَنُ والدَّسَمُ. ابن سيده: الوَضَرُ وسَخُ الدسمِ

واللبن وغُسالَةُ السِّقاء والقصعة ونحوهما؛ وأَنشد:

إِن تَرْحضُوها تَزدْ أَعْراضُكم طَبَعاً،

أَو تَتْرُكوها فَسُودٌ ذاتُ أَوْضارِ

ابن الأَعرابي: يقال للفُنْدُورَةِ وَضْرَى وقد وَضِرَت القصعةُ

تَوْضَرُ وَضَراً أَي دَسِمَتْ؛ قال أَبو الهندي واسمه عبد المؤْمن بن عبد

القدوس:

سَيُغْنِي أَبا الهِنْدِيِّ عن وَطْبِ سالمٍ

أَبارِيقُ، لم يَعْلَقْ بها وَضَرُ الزُّبْدِ

مُفَدَّمَةٌ قَزّاً، كأَنَّ رِقابَها

رِقابُ بناتِ الماءِ تَفْزَعُ للرَّعْدِ

الوَطْبُ: زِقُّ اللبن، وهو في البيت زق الخمر. والمُفَدَّم: الإِبريق

الذي على فمه فِدَامٌ، وهو خِرْقَةٌ من قَزٍّ أَو غيره. وشبه رقابها في

الــإِشراف والطول برقاب بنات الماء، وهي الغَرانِيقُ، لأَنها إِذا فَزِعَت

نصبت أَعناقها. وَوَضِرَ الإِناءُ يَوْضَرُ وَضَراً إِذا اتسخ، فهو

وَضِرٌ، ويكون الوَضَرُ من الصُّفْرَة والحُمرة والطِّيب. وفي حديث عبد الرحمن

بن عوف: رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، به وَضَراً من صفرة فقال له:

مَهْيَمْ؛ المعنى أَنه رأَى به لَطْخاً من خَلُوق أَو طيب له لون فسأَل

عنه فَأَخبره أَنه تزوَّج، وذلك من فعل العرس إِذا دخل على زوجته.

والوَضَرُ: الأَثر من غير الطيب. قال: والوَضَرُ ما يشمه الإِنسان من ريح يجده

من طعام فاسد. أَبو عبيدة: يقال لبقية الهِناءِ وغيره الوَضَرُ. وفي

الحديث فجعل يأْكل ويتتبع باللقمة وَضَرَ الصَّحْفَةِ أَي دَسَمَها وأَثَرَ

الطعامِ فيها. وفي حديث أُمّ هانئ، رضي الله عنها: فَسَكَبْتُ له في

صَحْفَة إِني لأَرَى فيها وَضَرَ العجين؛ وامرأَة وَضِرَةٌ ووَضْرَى؛

قال:إِذا مَلا بَطْنَه أَلْبانُها حَلَباً

باتَتْ تُغَنِّيهِ وَضْرَى ذاتُ أَجْراسِ

أَراد ملأَ فأَبدل للضرورة، قال: ومثله كثير.

وضر
} الوَضَر، محرَّكةً: الدَّرَنُ والدَّسَم، وَفِي المُحكَم: هُوَ وَسَخُ الدَّسَمِ واللبَنِ، أَو غُسالةُ السِّقاءِ والقَصْعَةِ ونحوِهما، وَقد {وَضِرَتْ القَصعةُ} تَوْضَرُ {وَضَرَاً، أَي دَسِمَتْ، قَالَ أَبُو الهِنديّ واسْمه عبد الْمُؤمن بن عبد القُدُّوس:
(سيُغني أَبَا الهِنْديِّ عَن وَطْبِ سالمٍ ... أباريقُ لم يَعْلَقْ بهَا} وَضَرُ الزَّبْدِ)

(مُفدَّمَةٌ قَزَّاً كأنّ رِقابَها ... رِقابُ بَناتِ الماءِ تَفْزَعُ للرَّعْدِ)
(و) ! الوَضَر: بقيّةُ الهِناء، عَن أبي عُبَيْدة، {الوَضَر: مَا تَشُمُّه من ريحٍ تجِدُها، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه تجِدُه من طعامٍ فاسدٍ. والوَضَرُ أَيْضا: اللَّطْخُ من الزَّغْفَران ونحوِه مِمَّا لَهُ لونٌ، وَمِنْه حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: رأى النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِهِ} وَضَرَاً من صُفْرَة فَقَالَ لَهُ: مَهْيَمْ. أَي لَطْخَاً من خَلوق أَو طِيبٍ لَهُ لونٌ. {والوَضَرُ أَيْضا: الأَثَرُ من غيرِ الطِّيب، ج} أَوْضَارٌ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وَيُقَال: {وَضِرَ الإناءُ كوَجِل، إِذا اتَّسَخَ، فَهُوَ} وَضِرٌ وَهِي أَي المرأةُ {وَضِرَةٌ} ووَضْرَى، قَالَ:
(إِذا ملا بَطْنَهُ أَلْبَانُها حَلَبَاً ... باتَتْ تُغَنِّيه {وَضْرَى ذاتُ أَجْرَاسِ)
} والوَضْراءُ: سِمَةٌ فِي رَقَبَةِ الْإِبِل لبَني فَزارةَ بن ذُبْيان، كأنَّها بُرْثُنُ غُرابٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {والوَضْرى، كَسَكْرى، ويُمَدُّ: الفُنْدورة، أَي الاسْتُ، القَصْرُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ والمدُّ لُغَة فِيهِ نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ.} ووَضْرَةُ، بِالْفَتْح: جبلٌ بِالْيمن فِيهِ عِدّة قِلاعٍ، هَكَذَا نَقَلَه ياقوت والصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: فلانٌ {وَضِرُ الأخلاقِ، وَفِي أخلاقِه} وَضَرٌ، وَهُوَ ذُو {أَوْضَارٍ، أَي خَبيثٌ. وَكَانَ نَقيُّ العِرْضِ} فوَضَّرَهُ بالدَّناءةِ. وكلُّ ذَلِك مَجاز.
وضر
الوضر: وسخ الدسم واللبن. وغسالة السقاء ونحوها. والوضراء: الاست، وكذلك الوضرى - مَقْصُوْرٌ -.
وسِمَةٌ يُقال لها: الوَضْرَاءُ؛ لِبَني فَزَارَةَ؛ في الرَّقَبَةِ؛ كأنَّها بُرْثُنُ الغُرَابِ.
و ض ر

إناء وضرٌ. ويدٌ وضرةٌ، وبها وضرٌ: وسخ من دسم أو غيره. قال أبو الهنديّ:

سيغني أبا الهنديّ عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزبد

وطهّر الوضراء، وعن الجاحظ: الوري وأنشد:

إذا ملا بطنه ألبانها حلباً ... باتت تغنّيه وضرى ذات أجراس

وهي الاست.

ومن المجاز: فلان وضر الخلاق، وفي أخلاقه وضر، وهو ذو أوضارٍ إذا كان خبيثاً. وكان نقيّ العرض فوضّره بالدناءة.

وضر

1 وَضِرَ, (M, Msb, K,) said of a vessel, (TA,) and وَضِرَتْ, said of a bowl, (قَصْعَةٌ, S,) aor. ـْ (Msb) and تَوْضَرُ, (S,) inf. n. وَضَرٌ, (S, Msb,) It was, or became, dirty, or filthy, (S, M, Msb, K,) with grease or gravy, or the dripping that exudes from flesh-meat, (S, M, K,) or otherwise, with what is termed وَضَرٌ. (M, K.) 2 وضّرهُ [He made it (a vessel) dirty, or filthy, with وَضَر, i. e., grease, or the like]. b2: كَانَ نَقِىَّ العِرْضِ فَوَضَّرَهُ بِالدَّنَآءَةِ [He was unsullied in honour, and he sullied it by baseness]. (A.) وَضَرٌ Dirt, or filth: (S, Msb): and grease, gravy, or dripping that exudes from flesh-meat or from fat; (S:) or the dirt of grease or gravy, or of what exudes from flesh-meat, and of milk: (M, A, K:) and (so in the M; but in the K, or) the washings of a skin that is used for milk or for water, and of a bowl and the like: (M, K:) [see خَضْرَآءُ الوَضَرِ voce عُشْبٌ:] and remains of هِنَآء [or tar] (AO, S, K) &c.: (AO, S:) [and feculence of clarified butter, adhering to the interior of a skin: see عَبَكَةٌ and عَبَقَةٌ:] and the soil, or stain, of saffron and the like; (K;) or of [the perfume called] خَلُوق, or of [other] perfume having a colour: and a mark that remains from what is not perfume: (TA:) pl. أَوْضَار. (K.) b2: Also, The odour, (A,) or what a man smells of the odour, (AA, S, K,) of food in a corrupt state. (AA, S, A, K.) b3: You say also of a man, فِى أَخْلَاقِهِ وَضَرٌ (tropical:) In his dispositions is foulness. And هُوَ ذُو أَوْضَارٍ (tropical:) He possesses foul qualities. (A.) وَضِرٌ Dirty, or filthy, (M, A, Msb, K,) with grease, or gravy, or what exudes from flesh-meat, or otherwise, with what is termed وَضَرٌ; (M, A, K;) applied to a vessel: (A:) fem. وَضِرَةٌ (M, A, K) and ↓ وَضْرَى; (M, K;) both applied to a woman; (M;) and the former, to a hand. (A.) See سَهِكٌ. b2: [Hence] الوَضْرَى (IAar, K) and ↓ الوَضْرَآءُ (A, Sgh, K) The anus; syn. الإِسْتُ, (A, TA,) and الفُنْدُورَةَ, (K, TA, [in the CK, الفِنْدِيرَةُ, which is a mistranscription,]) both of which signify the same. (TA.) b3: [Hence also,] فُلَانٌ وَضِرُ الأَخْلَاقِ (tropical:) Such a one is foul in dispositions. (A.) وَضْرَى and وَضْرَآءُ: see وَضِرٌ; the former in two places.

ودع

Entries on ودع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ودع) : الدَّعَةُ: تِبْنُ الطَّهَفِ، وهو شَجَرٌ دَقِيقٌ، وبَزْرُه صِغرٌ حُمْرٌ، يُتَّخَذُ منه خُبْزٌ كأَنَّه خُبْزُ الأُرْز.
ودع: الوداع [الودع]: الترك. {ما ودعك}: ما تركك، ومنه الوداع. 
و د ع

دعه يفعل كذا، وما ينبغي أن تدعه. ووادعه موادعة: تاركه العداوة. وتوادعوا. وأودعته الوديعة والودائع، واستودعته إياها. وهو في خفض ودعة، وقد ودع وداعة، واتّدع وتودّع. وقال عمر بن أبي ربيعة:

تودّع من نساء الناس طراً ... فأصبح خالصاً بكم يهيم

وفي الحديث: " فقد تودّع منهم " ورجل وديع ووادع ومتدع ومتودع. ونال الملك وادعاً: من غير كلفة. وودّع الثوب توديعاً، وتودّعه: صانه في الميدع وهو الصّوان. قال الراعي:

ثناء تشرق الأحساب منه ... به نتودّع الحسب المصونا

وهذا الجمل يودّع للفحلة: يصان.

ومن المجاز: أودعته سرّي. وأودع الوعاء متاعه. وأودع كتابه كذا. وأودع كلامه معنى حسناً. قال:

أستودع العلم قرطاساً فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس

وسقطت الودائع: الأمطار، لأنها أودعت السحاب. وفلان وديع: للساكن الطائر استعير من المستريح. قال حسان:

وديع وسهل للصديق وإنه ... ليعدل رأس الأصيد المتمايل
ودع
هو مِيْدَاعَةٌ ومُتَّدِعُ: أي صاحِبُ دَعَةٍ وخَفْضٍ، وقد وَدُعَ وَدَاعَةً وهو وادِعٌ ووَدِيْعٌ. واتَّدَعَ تُدَعَةً - على وَزْنِ تُخَمَةٍ - وعليك بالمَوْدُوْعِ، ولا فِعْلِ منه، كما يُقال: المَعْسُوْر. وَوَدَّعْتُ الثَّوْبَ وتَوَدَّعْتُه: صُنْتَه في مِيْدَعٍ، والمِيْدَعُ: يكون ما يُجْعَلُ وقايَةً لغَيْرِه. ويُوْصَفُ به الثَّوبُ المُبْتَذَلُ أيضاً.
ووَدَّعْتُه: تَرَكْتَ إخاءه، وهو من الوَدَاع، ويُقال: لم أُدَعْ وَرائي: أي لم أُتْرَكْ، وأصْلُه، أُوْدَعْ. وهو يَدَعُ كذا، ولا يُقال وَدَعَ إِلاًّ في ضَرورةٍ. والوَدْعُ: مَنَاقِفُ صِغَارٌ تَخْرُجُ من البَحْر. وَوَدْعُ: اسْمٌ من أسماء اليَرْبُوْع. والمُوَادَعَةُ: المُنَاطَقَةُ. والمُصَالَحَةُ أيضاً.
وأوْدَعُ: اسْمٌ للغَرَضِ، يُقال: أنا أوْدَعُ لكَ من كُلِّ شَيْءٍ. والوَدَائعُ: الأمْطَار. والأوْدَعُ من القَنَافِذِ واليَرَابيعِ: شِبْهُ الأبْلَقِ. يُقال: حَمَامٌ أوْدَعُ: إِذا كان في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ.
والمُتَّدِعُ: الذي يَشْكو عِضْواً وسائرُه صَحيحٌ. وأوْدَعْتُه مالاً واسْتَوْدَعْتُه: سَوَاء. وقيل أيضاً: أوْدَعْتُه مالاً: دَفَعْتَه إِليه وَدِيْعةً. وأوْدَعْتُه: قَبِلْتَ وَدِيْعَتَه. والوَدَعُ: شَيْءٌ من الأدْوِيَةِ، مُعَرَّبَةٌ.
(ودع) - في حديث سَهْل بن أَبى حَثْمَه - رضي الله عنه -: "إذَا خَرصْتُم فدَعُوا الثُّلُثَ أَو الرُّبُع"
قيل: معناه: دعوا لهم هذا القدرَ لِيُفرِّقُوه على قَرَابتِهم وجِيرَانِهم بأنفُسِهِم، ويحتمل أن يُريدَ به: إذَا لم يَرْضَوْا بِخَرْصكُم فدَعُوا لهم الثُّلُثَ، ليتَصَرَّفُوا فيه، ويضمَنُوا حَقَّه، ويدَعُوا البَاقى إلى أن يَجِفَّ ويؤخَذَ حَقُّه، لا أنه يُترَكُ لهم ذلك بلا عِوَض، ولا إخَراجِ حَقٍّ.
- في الحديث: "ارْكَبُوا هذه الدّوَابَّ سَاِلمةً، وايْتَدِعُوهَا سَالمَةً" يُقَالُ: ايْتَدَع واتّدَعَ تُدَعَةً على وَزْن تُخَمَة، بمعنَى وَدَعَ وَدَاعَةً، فهو مُتَّدِعٌ؛ أي صاحِبُ دَعَةٍ وخفضٍ، كأنه يُرِيدُ: رَفِّهُوا عنها إذا لم تَحْتاجُوا إلى رُكوبِها.
- في الحديث: "مَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ الله تعالى له" الوَدَعُ - بفَتح الدَّال وسُكُونِها -: شَىءٌ يكُون في البَحر مُجوَّفٌ يُعَلَّقُ مِن مَخافَة [العَيْن] .
- وقَوله: "لا وَدَع الله تعالى له": أي لا جَعَلَه الله في خَفْضٍ ودَعَةٍ وسُكُونٍ. وقيل: معناه: لا خفَّف الله تعالى عنه ما يَخافُه، مَأخُوذٌ مِن وَدَعَه يَدَعُه: أي تركَه؛ وقَلَّ ما يُسْتَعْمل الماضى منه إلّا كقَول الشّاعِر:
* غَالَهُ في الحبِّ حتى وَدَعَه *
- في الحديث: "أنه وادَعَ بنى فُلانٍ"
: أي سَالَم وصَالَح على أَن يَتركَ كُلُّ واحدٍ منهم صاحِبَه من الحَرب والأَذَى . 

ودع


وَدُعَ(n. ac. وَدَاْعَة)
a. Was quiet, tranquil; stopped.

وَدَّعَa. see I (a) (b).
وَاْدَعَa. Became reconciled to.
b. see I (b)
أَوْدَعَa. Deposited with, intrusted to.
b. Took charge of.
c. [acc. & Ila], Commended, committed to.
d. see I (b)
تَوَدَّعَa. Was deposited &c.
b. Kept, preserved; laid by.
c. Employed.
d. Received the farewell of, parted from.

تَوَاْدَعَa. Made peace.

إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see (وَدُعَ).
b. Was left in peace.

إِسْتَوْدَعَa. Recommended to: committed to.

وَدْعa. Tomb, grave; railing, enclosure.
b. Jerboa.

وَدْعَة
(pl.
وَدْع)
a. Shell; amulet.

وَدَعa. see 1 (b)
وَدَعَة
(pl.
وَدَع
& reg. )
a. see 1t
أَوْدَعُa. Quieter, gentler & c.
b. Whitethroated (pigeon).
c. see 1 (b)
مَوْدَعَة
a. [ coll. ], Nest-egg.

مِوْدَع
(pl.
مَوَادِع [] )
a. Workingclothes, every-day dress.
b. Disagreeable, offensive (language).
c. Chest, press, wardrobe.

مِوْدَعa. see 20 (a)
وَاْدِعa. Quiet, gentle, peaceable; tranquil.

وَدَاْعa. Adieux; farewell; leave; valediction.

وَدَاْعَةa. Mildness, gentleness, peaceableness;
mansuetude.

وِدَاْعa. see 22. — 25 (pl.
وُدَعَآءُ)
see 21b. Docile, manageable.
c. ( pl.
وَدَاْئِعُ), Pact, alliance, treaty.
وَدِيْعَة
(pl.
وَدَاْئِعُ)
a. fem. of
وَدِيْعb. Deposit.
c. Rain.

مِوْدَاْعa. see 20I
N. P.
وَدڤعَa. Left, abandoned.
b. see 25 (b)
& دَعَة (a).

N. P.
أَوْدَعَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَوَدَّعَa. see 21
N. Ag.
إِوْتَدَعَ
(ت)
a. see 21b. Infirm.

N. Ag.
إِسْتَوْدَعَa. Depositor.

N. P.
إِسْتَوْدَعَa. Depository.
b. Place of deposit.
c. Uterus, matrix.

دَعَة
a. Quiet, quietness, tranquillity.
b. Ease, comfort.
c. see 22t
تُدَْعَة تَدَاعَة
a. see 22t
& دَعَة (a) (b).
وَادِعًا
a. Easily.

ذَات الوَدْع
a. The Temple of Mecca.
b. Noah's Ark.
c. Idols.

دَعْنِي أَفْعَل
a. Let me do; leave me alone.

تُوُدِّع مِنِّي
a. I have been bidden farewell.

مَا لَهُ مِيْدَع
a. He has no one to work for him.
و د ع : وَدَعْتُهُ أَدَعُهُ وَدْعًا تَرَكْتُهُ وَأَصْلُ الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَمِنْ ثَمَّ حُذِفَتْ الْوَاوُ ثُمَّ فُتِحَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَزَعَمَتْ النُّحَاةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتَتْ مَاضِيَ يَدَعُ وَمَصْدَرَهُ وَاسْمَ الْفَاعِلِ وَقَدْ قَرَأَ مُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ وَمُقَاتِلٌ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَيَزِيدُ النَّحْوِيُّ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ فَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ وَنُقِلَتْ مِنْ طَرِيقِ الْقُرَّاءِ فَكَيْفَ يَكُونُ إمَاتَةً وَقَدْ جَاءَ الْمَاضِي فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَيَجُوزُ الْقَوْلُ بِقِلَّةِ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِالْإِمَاتَةِ وَوَادَعْتُهُ مُوَادَعَةً صَالَحْتُهُ وَالِاسْمُ الْوِدَاعُ بِالْكَسْرِ وَوَدَّعْتُهُ تَوْدِيعًا وَالِاسْمُ الْوَدَاعُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَلَّمَ سَلَامًا وَهُوَ أَنْ تُشَيِّعَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ.

الْوَدِيعَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَأَوْدَعْتُ زَيْدًا مَالًا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَجَمْعُهَا وَدَائِعُ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الدَّعَةِ وَهِيَ الرَّاحَةُ أَوْ أَخَذْتُهُ مِنْهُ وَدِيعَةً فَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنْ الْأَضْدَادِ لَكِنْ الْفِعْلُ فِي الدَّفْعِ أَشْهَرُ وَاسْتَوْدَعْتُهُ مَالًا دَفَعْتُهُ لَهُ وَدِيعَةً يَحْفَظُهُ وَقَدْ وَدُعَ زَيْدٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَدَاعَةً بِالْفَتْحِ وَالِاسْمُ الدَّعَةُ وَهِيَ الرَّاحَةُ وَخَفْضُ الْعَيْشِ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ الْوَاوِ. 
(و د ع) : (لَا تَدَعْهُ) وَلَا تَذَرْهُ أَيْ لَا تَتْرُكْهُ قَالُوا وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ مَاضٍ وَلَا مَصْدَرٌ وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ نَادِرًا أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِأَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ
لَيْتَ شِعْرِي عَنْ أَمِيرِي مَا الَّذِي ... غَالَهُ فِي الْحُبِّ حَتَّى وَدَعَهْ
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا قَرَآ {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] بِالتَّخْفِيفِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيُكْتَبُنَّ مَنْ الْغَافِلِينَ» أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ إيَّاهَا قَالَ شِمْرٌ زَعَمَتْ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ لِأَنَّهَا مُتَارَكَةٌ (الْوَدِيعَةُ) لِأَنَّهَا شَيْءٌ يُتْرَكُ عِنْدَ الْأَمِينِ يُقَالُ (أَوْدَعْتُ) زَيْدًا مَالًا (وَاسْتَوْدَعْتُهُ إيَّاهُ) إذَا دَفَعْتُهُ إلَيْهِ لِيَكُونَ عِنْدَهُ (فَأَنَا مُودِعٌ وَمُسْتَوْدِعٌ) بِالْكَسْرِ (وَزَيْدٌ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) بِالْفَتْحِ (وَالْمَالُ مُودَعٌ وَمُسْتَوْدَعٌ) أَيْ وَدِيعَةٌ (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ وَالرَّاحَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْعُشْرِ يَنْقُصُ لِلْعَنَاءِ وَيَتِمُّ (لِلدَّعَةِ) وَقَدْ وَدُعَ دَعَةً وَوَدَاعَةً وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ عَكَّافِ بْنِ (وَدَاعَةَ) الْهِلَالِيُّ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَ الْحَيُّ مَنْ هَمْدَانَ وَهِيَ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْوَدَاعِيُّ فِي السِّيَرِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
[ودع] التَوديعُ عند الرحيل. والاسم الوداع بالفتح. وتوديع الفحل: اقتناؤه للفحلة. وقوله تعالى: " ما وَدَّعَكَ رَبُّك " قالوا: ما تركك. وتَوْديعُ الثوبِ: أن تجعله في صوانٍ يصونه. والوَدَعاتُ: مَناقِفُ صِغار تُخْرَجُ من من البحر، وهي خَرَزٌ بيضٌ تتفاوت في الصغر والكبر. قال الشاعر : ولا ألقي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطي * لأَخْدَعَهُ وغِرَّتَهُ أُريدُ * الواحدة وَدْعَةٌ وَوَدَعَةٌ أيضاً بالتحريك. قال الشاعر:

والحِلمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ * والدعة: الخفض، والهاء عوض من الواو. تقول منه: وَدُعَ الرجل بالضم، فهو وَديعٌ، أي ساكنٌ، ووادع أيضا، مثل حمض فهو حامض. يقال: نال فلان المكارم وادِعاً من غير كلفةٍ. ورجلٌ مُتَّدِعٌ، أي صاحبُ دَعَةٍ وراحةٍ. والمُوادَعَةُ: المصالحةُ. والتَوادُعُ: التصالحُ. وقولهم: عليك بالمَوْدوعِ، أي بالسكينة والوقار. ولا يقال منه ودعه كما لا يقال من المعسور والميسور عسره ويسره. وقولهم: دع ذا، أي اتركْه. وأصله وَدَعَ يَدَعُ وقد أُميتَ ماضيه، لا يقال وَدَعَهُ وإنَّما يقال تركه، ولا وادِعٌ ولكن تاركٌ، وربما جاء في ضرورة الشعر: وَدَعَهُ فهو مَوْدوعٌ على أصله. وقال : ليتَ شعري عن خليلي ما الذى * غاله في الحُبِّ حتَّى وَدَعَهْ * وقال خُفافُ بن نُدْبة: إذا ما اسْتَحَمَّتْ أرضهُ من سمائِهِ * جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ * أي متروكٌ لا يُضْرَبُ ولا يُزْجَرُ. والوَديعَةُ: واحدة الودائِع. قال الكسائي: يقال أوْدَعْتُهُ مالاً، أي دفعته إليه يكون وديعة عنده. وأودعته أيضاً، إذا دفع إليك مالاً ليكون وديعةً عندك فقبلتَها. وهو من الأضداد. واسْتَوْدَعْتُهُ وَديعَةً، إذا استحفظته إيَّاها. قال الشاعر: اسْتَوْدَعَ العِلْمَ قِرطاساً فَضَيَّعَهُ * فبئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمَ القراطيسُ * والميدَعُ والميدَعَة : واحدة الموادِعِ. قال الكسائي: هي الثِياب الخُلقانُ التي تُبْتَذَلُ، مثل المَعاوِزِ. والأوْدَعُ: اسمٌ من أسماء اليربوع. وودعان: اسم موضع.
ودع:
ودعوا أموالهم: وضعوا أموالهم في مأمن (ابن بطوطة 281:3).
ودّع في نفسه حاجة: كان لديه حاجة (فريتاج كرست 5:50).
وَدّع: ترك، لم يفعل ne pas faire ( كليلة ودمنة 226) فاضرب لي مثلاً من يَدَعَ ضُرَّ غيره إذا قدر عليه.
ودع: ودعت الريح شكنت واستقرت (ابن جبير 19:315).
ودّع: يسّر له الراحة، أي حقق له راحة البال (المقري 245:1): فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بفتح باب الصناعة لأدخل عليه منه هوّن على المشي وودع جسمي procurer du repose.
وادع: اتفق مع فلان على (معجم البلاذري).
أودع: تصاغ مع الفعل اللازم ومع الحرف الجر ل أيضاً، أي لفلان (ألف ليلة 3:59:1): ونحن بنات نخاف أن نودع السر لمَنْ لا يحفظهُ.
تودع: ارتاح (معجم البيان اوتوب 230): طلب منه الإجازة إلى الأندلس يتودع بها فسرّحه لذلك (انظر البربرية 7:519:2). وفي (البربرية 473:2): (قضى متودعاً بين أهله وولده). ولعلها التي ينبغي أن تترجم: (انه توفي بسلام وهدوء). وقد ترجمها (دي سلان) لقام بالوداع الأخير، إلا إنني أشك في كون هذه الصيغة تحمل هذا المعنى.
تودع: تمتع بسلام من (البربرية 9:470:2): ثم دخل السلطان إلى قصره واقتعد أريكته وتودع ملكه. وفي (1:471): واستقر كل بمكانه وتودعوا أمرهم.
استودعه أمانة: إتُتَمَن فلاناً على أمانة (بقطر).
استودعك الله: ليحفظك الله! إلا إن جملة استودع الله أرضاً التي وردت في بيت الشعر الآتي تعد بمثابة لعنة أو مسبة:
أستودع الله أرضاً عندما وضحت ... بشائر الصبح فيها بُدلت حلكا
أي لا شيء مشترك يربط بيني وأرضٍ ... الخ.
استودع: طلب الانصراف، قال: الوداع (الكالا).
وَدْعّ وودَع: اسم جمع. الواحدة ودعة: صدف، صدفة (معجم أبي الفداء، معجم مسلم). والودع أيضاً خرز البحر المبرقش في هيئة حبة القهوة المثقوبة في منتصفها (بورسيلين البحر) (تيربونو، وانظر ابن البيطار، المجلد الرابع). ودع وتسمى أيضاً بغوري cauri وهو نقد صدفي كان رائجاً في الهند وأفريقيا السوداء يرميه الغجر في الهواء للكشف عن المستقبل (انظر بركهارت نوبيا 420). إن استعمال الغوري، في موضع النقد، لا يقتصر على الهند وحدا بل في جزر المالديف والسودان .. الخ. (ابن بطوطة Pssim دوماس صحاري 99، 298، 300).
ودع: يقال إن هناك قرب مدينة (سهرورد) أو (شهرزور) يوجد حقل لأشجار من الكروم التي تعطي سنةً أعناباً وفي السنة التي تعقبها ثماراً شديدة الاحمرار وسوداء شديدة السواد وفي نهاياتها، شبيهة بالصدف لذلك سميت بالودع
(معجم الجغرافيا).
ودع: قرابين دينية (جريدة الشرق والجزائر 406:12:، جاكو 296): هدايا (دوماس صحارى 233 وما يعقبها، عادات 328، 329، 356، 66). ودع: عيد أحد قديسّي قبيلة، عيد أحد الأولياء أو مزاره (دوماس عادات، 177:260 و466 وما يعقبها، مرغريت 147).
وداعة: دماثة الخلق أو عذوبته (بقطر).
وداعة: إيداع أو أمانة أو عملية وضع الشيء في المستودع أو تحت الحراسة (رحلة السندباد، طبعة لانجليس 43:14) (بقطر).
وداعة: استئمان، وصية استئمان (اصطلاح قانوني fidéi commis) ( بقطر).
وديعة: هي أيضاً استئمان حين تكون بمعنى التعاقد الذي يتم بوضع شيء في حوزة شخص معين.
وديعة: توصية، شفاعة، تزكية، نصيحة، وصية (الكالا).
في ودائع الله: برعاية الله (رياض النفوس 61) (بعد رحلة في الصحراء): فقال سر في ودائع الله فهذا هو العمران قد قرب منا.
ولله فيه وديعة: أنه في حراسة الله، إنسان ورع (رياض النفوس 100): وكان إذا سلّم عليه أحد نظر إليه نظرة فإن رأى الله تعالى فيه وديعة جلس وانبسط وإن رأى فيه غير ذلك قال علينا شغل.
وديعة والجمع ودائع: وداع (المقدمة 363:3).
وادع. آمن وادع: أمن تام (الإدريسي 405).
مَوْدع: والجمع مودعات: تشير الكلمة، على نحو عام: إلى المكان أو المنقول الذي يراد حراسته، أي إلى الأشياء التي يراد حفظها في موضع أمين، وهذا يمكن أن يكون بناء أو غرفة أو صندوقاً أو تابوتاً (مملوك 108:1:2 ألف ليلة) وذلك وفقاً للظروف والأزمنة والأمكنة. كما إن الكلمة تعني مخزناً أيضاً (البربرية 2:501:1): وباع ما كان بمودعاتهم من الآنية والفرش والخزفي والماعون والمتاع. وفي (5:74 منه): وشحن بالأقوات والأسلحة مخازنها ومودعاتها. وكلمة مودع المال (البربرية 152:2) تنصرف إلى المال العام أو مال الدولة أو بيت المال خاصة (البربرية 152:2
و4:412:5 و7:424 و10:425 و3:447، ابن عبد الملك 51): أمر بحرق بابه وانتقال ماله وتثقيفه في المودع؛ أنظر أيضاً (الجريدة الآسيوية 3:62:1:1851) حيث تبدو هذه العبارة، بوضوح بالرغم من أن ما أعقبها في تحرّف (أنظر 48، عدد 22). ومن معاني المودع، أيضاً، الصندوق الذي تودع فيه الأموال المخصصة للغرض الفلاني والغرض الآخر (مملوك 107:2:2، المقدمة 6:56:2). وهناك أيضاً اصطلاح المودع وحده أو مع كلمة الحكْم وهو صندوق يوضع تحت تصف القاضي يحتوي على الأموال العائدة لليتامى والغائبين (1:1 مملوك و 6:156 الملابس).
مُودَع: مستودع depositaire ( معجم التنبيه).
مَودَعَة: في (محيط المحيط): (المودعة عند العامة بيضة تترك في القن لتستأنس بها الدجاجة فلا تضيع.).
مودوع: موصى عليه recommandé، نازل، موضوع depose ( الكالا).
مستودع consignataire مستودَع مبلغٍ من المال أو تاجر بعثت إليه بضائع للبيع أو بصفة وديعة، أمين استيداع؛ fideicommissaire.
اصطلاح قانوني، عهيد متسلم الوصية الاستئمانية (بقطر).
مستودع الجامع: هو في (قرطاس 7:39 وما بعدها) نوع من أنواع صناديق الصدقات تحفظ فيها، بعناية تامة، النقود والقطع الذهبية التي يضعها فيها المتصدقون. وعند (شيكوري 207) لها معنى آخر: لقد شاهدت رجلاً من أهل القيسارية كان يكثر الجلوس بالمستودع من رحبة المسجد الجامع فكنت أنكر ذلك عليه إذ ليس ذلك بمحل جلوس ولم اعلم سبب ذلك؛ ولقد حدث إن هذا الشخص كان مصاباً بإسهال شديد؛ وسألته عن جلوسه بالمستودع فقال لي هو طريق الحانوت. في الحقيقة إن كلمة مستودع، موضوع البحث، عند (قرطاس) بعيدة عن أن تكون محلاً مفتوحاً للعامة وإنها ذات بابين مغلق كلاهما بقفل ثلاثي.
[ودع] نه: فيه لينتهين أقوام عن "ودعهم" الجمعات أو ليختمن على قلوبهم، أي عن تركهم إياها، من ودعه يدعه: تركه، قال النحاة: العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره، ويحمل على القلة للحديث وقد قرئ "ما ودعك ربك" بالخفة. ط: يعني اعتياد ترك الجمعات يغلب الرين على القلوب ويزهد النفوس في الطاعة وذلك يؤدي إلى كونهم من الغافلين. نه: ومنه: إذا لم ينكر الناس المنكر فقد "تودع" منهم، أي أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم وتركوا وما استحبوا من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه واستراح من معاناة النصب معه، أو هو من تودعت الشيء أي صنته في ميدع، يعني قد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويتصون كما يتوقى شرار الناس. ومنه ح: إذا مشت هذه الأمة السميهاء فقد "تودع" منها. ومنه ح: اركبوا هذه الدواب سالمة و"ايتدعوها" سالمة، أي اتركوها ورفهوا إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ودع - بالضم - وداعة أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع أي صاحب دعة، أو من ودع - إذا ترك، من اتدع وايتدع على القلب والإدغام والإظهار. ومنه: صلى معه عبد الله بن أنيس وعليه ثوب متمزق قلما انصرف دعا له بثوب فقال: "تودعه" بخلقك هذا، أي صنه به، يريد البس هذا في أوقات الصلاة والاحتفال والتزين، والتوديع أن تجعل ثوبا ًوقاية ثوب أخر وأن تجعله أيضًا في صوان يصونه. وفيه: إذا خرصتم فخذوا و"دعوا" الثلث"؛ الخطابي: ذهب البعض إلى أنه يترك لهم من عرض المال توسعة عليهم لأنه إن أخذ الحق منهم مستوفي أضر بهم فإنه يكون منها الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس، وقيل: لا يترك لهم شيء شائع في جملة النخل بل يفرد لهم نخلات معدودة قد علم مقدار تمرها بالخرص، وقيل: معناه إذا لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقه ويتركوا الباقي إلى أن يجف ويؤخذ حقه، لا أنه يترك لهم بلا عوض ولا إخراج. ط: أي إذا خرصتم فعينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثيه واتركوا الثلث لصاحبه حتى يتصدق هو على جيرانه ومن يطلب فلا يحتاج إلى أن يغرم ذلك من مال نفسه، وأصحاب الرأي لا يعتبرون الخرص لإفضائه إلى الربا وزعموا أن أحاديث الخرص كانت قبل تحريم الربا. نه: ومنه: "دع" داعي اللبن - ومر في د. وفيه: لكم يا بني نهد "ودائع" الشرك، أي العهود والمواثيق، من توادع الفريقان - إذا أعطى كل واحد منهما الآخر عهدًا أن لا يغزوه، أعطيته وديعًا أي عهدًا، أو يريد بها ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط، ويدل عليه قوله: ما لم يكن عه ولا موعد. ومنه ح: إنه "وادع" بني فلان، أي صالحهم وسالمهم على ترك الحرب، وحقيقته المتاركة أي يدع كل واحد منهما ما هو فيه. ومنه: وكان كعب القرظي "موادعا" له صلى الله عليه وسلم. وفي ح الطعام: غير مكفور ولا "مودع"، أي غير متروك الطاعة - ومر في كف وفي مدجه:
وفي "مستودع" حيث يخصف الورقولا تؤذوني بإيذاء عترتي وأهل بيتي، وقيل: يعني ليحسن كل واحد منكم على أهله فإذا مات واحد منكم فاتركوا ذكر مساويه أو اتركوا محبته بعد الموت ولا تبكوا عليه. وح: "تدع" الناس من شر، أي تكف عنهم شرك، فإنها أي ودعهم صدقة تصدق بها على نفسك حيث حفظتها عما يرد بها. غ: الحمد لله غير "مودع" ربي، أي غير تارك طاعة ربي أو غير مودع ربي. وح اللقمة: و"لا يدعها" للشيطان - مر في ميط وفي شيط.
(ود ع)

الوَدْعُ والوَدَعُ: مناقف صغَار تخرج من الْبَحْرين تزين بهَا العثاكل، وَهِي خرز بيض جَوف فِي بطونها شقّ كشق النواة، واحدتها وَدْعَةٌ ووَدَعَةٌ.

ووَدَّعَ الصَّبِي: وضع فِي عُنُقه الوَدَعَ.

ووَدَّعَ الْكَلْب: قَلّدهُ الوَدَعَ، قَالَ:

يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعَماتِ اللَّحْمَ غيرِ الشواجنِ

أَي يقلدها وَدَع الأمراس.

وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِي لِأَنَّهُ يقلدها مَا دَامَ صَغِيرا: قَالَ جميل:

ألمْ تَعْلَمي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أضَاحِكُ ذِكْرَاكمُ وأنْتِ صَلُود

وَهُوَ يمردني الوَدْع ويمرثني أَي يخدعني كَمَا يخدع الصَّبِي بالودع فيخلى يمرثها، وَيُقَال للأحمق: هُوَ يمرد الودع، يشبه بِالصَّبِيِّ.

والدَّعَةُ والتُّدَعَةُ - على الْبَدَل -: الْخَفْض فِي الْعَيْش، وَدُع وَدَاعَةً فَهُوَ وَدِيعٌ ووَادِع وتَوَدَّعَ واتَّدَعَ. ووَدَّعَه: رفَّهه، وَالِاسْم المَوْدُوعُ، فَأَما قَوْله:

إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمائِهِ ... جَرَى وهْوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ

فَكَأَنَّهُ مفعول من الدَّعَةِ أَي أَنه ينَال متَّدِعا من الجري مَا يسْبق بِهِ. فَإِن قلت فَإِنَّهُ لفظ مفعول وَلَا فعل لَهُ إِذْ لم يَقُولُوا وَدَعْتُه فِي هَذَا الْمَعْنى قيل: قد تَجِيء الصّفة وَلَا فعل لَهَا كَمَا حُكيَ من قَوْلهم: رجل مفئود للجبان ومدرهم للكثير الدِّرْهَم وَلم يَقُولُوا فئدولا دِرْهَم.

ووَدَعَ الشَّيْء يَدَعُ، واتَّدَعَ، كِلَاهُمَا: سكن، وَعَلِيهِ أنْشد بَعضهم بَيت الفرزدق:

وعَضَّ زَمانٍ يَا بْنَ مَرْوَانَ لم يَدَعْ ... منَ المالِ إلاَّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فَمَعْنَى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ وَلم يثبت، وَالْجُمْلَة بعد زمَان فِي مَوضِع جر لكَونهَا صفة لَهُ، والعائد مِنْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوف للْعلم بموضعه. وَالتَّقْدِير فِيهِ: لم يَدَعْ فِيهِ أَو لأَجله من المَال إِلَّا مسحت أَو مجلف، فيرتفع مسحت بِفِعْلِهِ ومجلف عطف عَلَيْهِ.

وأوْدع الثَّوْب ووَدَّعه: صانه.

والمِيدَعُ والمِيدَعَةُ والمِيدَاعَةُ: مَا وَدَّعَهُ بِهِ قَالَ:

هِيَ الشمسُ إشراقا إِذا مَا تزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَي مُعْترَّةً فِي الموَادعِ

وثوب ميدع، صفة، قَالَ الضَّبِّيّ:

أُقَدّمُه قُدَّامَ نَفْسِي وأتَّقِى ... بهِ الموْتَ إنَّ الصُّوفَ للخزِّ مِيدَعُ

وَقد يُضَاف.

والمِيدَعُ أَيْضا: الثَّوْب الَّذِي تبتذله الْمَرْأَة فِي بَيتهَا.

والمِيدَع والمِيدَعَةُ: الثَّوْب الْخلق.

ووَدَعَه يَدَعُه: تَركَه، وَهِي شَاذَّة. وَكَلَام الْعَرَب دَعْنِي وذرني ويَدَعُ ويذر وَلَا يَقُولَن: وَدَعْتُك وَلَا وذرتك. استغنوا عَنْهَا بركتك. والمصدر فيهمَا تركا، وَلَا يُقَال: وَدْعا وَلَا وذرا - وحكاهما بَعضهم - وَلَا: وَادِعٌ، وَقد جَاءَ فِي بَيت الْفَارِسِي أنْشدهُ فِي البصريات: فأُّيهُما مَا أتبَعَنَّ فإنَّنِي ... حزِينٌ على تَركِ الَّذِي أَنا وَادِعُ

وَقَرَأَ بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك) قَالَ:

وَكَانَ مَا قَدَّمُوا لأنفْسِهمْ ... أكثرَ نفعا من الَّذِي وَدَعُوا

وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا هَذَا على الضَّرُورَة لِأَن الشَّاعِر إِذا اضْطر جَازَ لَهُ أَن ينْطق بِمَا يبيحه الْقيَاس وَإِن لم يرد بِهِ سَماع، وَأنْشد قَول أبي الْأسود:

ليتَ شِعْرِي عَن خليلي مَا الَّذي ... غالَهُ فِي الحُبّ حتَّى وَدَعَهْ

وَعَلِيهِ قِرَاءَة بَعضهم (مَا وَدَعَك رَبُّك وَمَا قلى) لِأَن التّرْك ضرب من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحسن من أَن تعل بَاب استحوذ، واستنوق الْجمل. لِأَن اسْتِعْمَال وَدَعَ مُرَاجعَة أصل، واعتلال استحوذ واستنوق وَنَحْوهمَا من الْمُصَحح ترك أصل، وَبَين مُرَاجعَة الْأُصُول وَتركهَا مَا لَا خَفَاء بِهِ. وَقَالُوا: لم يُدَعْ وَلم يذر شَاذ، والأعرف لم يُودَعْ وَلم يوذر. وَهُوَ الْقيَاس.

والوَدَاعُ: التَّرك وَقد ودَّعَه ووَادَعَهُ.

ووَدَّعَه ووَادَعَهُ: دَعا لَهُ. من ذَلِك، قَالَ:

فَهاج جَوىً القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوى ... بِبيَنْوُنَةٍ يَنْأَى بهَا منْ يُوَادِعُ

وتَوَدَّعَ الْقَوْم وتَوَادَعُوا: وَدَّع بَعضهم بَعْضًا.

والوَدَاعُ: القِلَى.

والمُوَادَعَةُ والتَّوَادُعُ: شبه الْمُصَالحَة.

والوَدِيعُ: الْعَهْد. وَفِي الحَدِيث طهفة قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لكم يَا بني نهد وَدائعُ الشّرك " وتوادَع الْقَوْم: أعْطى بَعضهم بَعْضًا عهدا. وَكله من الْمُصَالحَة. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

واسْتَوْدَعَهْ مَالا وأوْدَعَه إِيَّاه: دَفعه إِلَيْهِ ليَكُون عِنْده.

وأوْدَعَهُ: قبله مِنْهُ.

والوَدِيعةُ: مَا اسْتُودعَ وَقَوله تَعَالَى (فمسْتقرّ ومُسْتَودَعُ) المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الْأَرْحَام. واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ للحكمة وَالْحجّة فَقَالَ " بهم يَحْفَطُ الله حججهم حَتَّى يودعوها نظراءهم ويزرعونها فِي قُلُوب أشباههم.

وطائر أوْدَعُ: تَحت حنكه بَيَاض.

والوَدْعُ والوَدَعُ: اليربوع.

والوَدْعُ: الْغَرَض يرْمى فِيهِ.

والوَدْعُ: وثن.

وَذَات الوَدْعِ: وثن أَيْضا.

وَذَات الوَدْعِ: سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَت الْعَرَب تقسم بهَا فَتَقول: بِذَات الوَدْع. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

كَلاَّ يمِينا بِذَاتِ الوَدْعِ لوْ حَدَثتْ ... فيكُمْ وقابَل قَبْرُ الماجِدِ الزَّارَا

يَعْنِي بالماجد: النُّعْمَان بن الْمُنْذر، والزار أَرَادَ الزارة بالجزيرة، وَكَانَ النُّعْمَان مرض هُنَالك.

والوَدْعُ - بِسُكُون الدَّال -: حائر يحاط عَلَيْهِ حَائِط يدْفن فِيهِ الْقَوْم موتاهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي وَأنْشد:

لعمري لقد أوفى ابنُ عَوْف عشِيَّةً ... على ظَهْرِ وَدْع أتْقَن الرَّصْفَ صَانعُهْ

وَفِي الوَدْعِ لَو يَدري ابنُ عَوْف عشيَّةً ... غِنَى الدَّهْر أَو حَتْفٌ لمن هُوَ طالِعُهْ

قَالَ المسروجي: سَمِعت رجلا من بني رويبة ابْن قصية بن نضر بن سعد بن بكر يَقُول: اوفى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجمهورة وَهِي حرَّة لبني سعد بن بكر، قَالَ: فَسمِعت فِي جَانب الوَدْعِ قَائِلا يَقُول مَا انشدناه، قَالَ فَخرج ذَلِك الرجل حَتَّى أَتَى قُريْشًا فَأخْبر بهَا رجلا من قُرَيْش، فَأرْسل مَعَه بضعَة عشر رجلا فَقَالَ: احفروه واقرءوا الْقُرْآن عِنْده واقلعوه. فَأتوهُ فقلعوا مِنْهُ، فَمَاتَ سِتَّة مِنْهُم أَو سَبْعَة، وَانْصَرف الْبَاقُونَ ذَاهِبَة عُقُولهمْ فَزعًا، فاخبروا صَاحبهمْ. فكفوا عَنهُ. قَالَ وَلم يعد لَهُ بعد ذَلِك أحد، كل ذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي عَن المسروجي.

وَجمع الوَدْع: وُدُوعٌ عَن المسروجي أَيْضا.

والوَدَاعُ: وَاد بِمَكَّة، وثنية الوَدَاعِ منسوبة إِلَيْهِ. وَلما دخل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة يَوْم الْفَتْح استقبله إِمَاء مَكَّة يصفقن وَيَقُلْنَ: طلع البدْرُ علينا ...من ثنِيَّات الوَداعِ

وَجبَ الشكرُ علينا ... مَا دَعَا للهِ دَاعى

ووادِعَة: قَبيلَة، إِمَّا أَن تكون من هَمدَان، وَإِمَّا أَن تكون هَمدَان مِنْهَا.

ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تخرج من البحر

تُزَيَّنُ بها العَثاكِيلُ، وهي خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ في بطونها شَقٌّ كَشَقِّ

النواةِ تتفاوت في الصغر والكبر، وقيل: هي جُوفٌ في جَوْفها دُوَيْبّةٌ

كالحَلَمةِ؛ قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة:

ولا أُلْقِي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطِي

لأَخْدَعَه، وغِرَّتَه أُرِيدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

أُلاعِبُه وزَلَّتَه أُرِيدُ

واحدتها ودْعةٌ وودَعةٌ. ووَدَّعَ الصبيَّ: وضَعَ في عنُقهِ الوَدَع.

وودَّعَ الكلبَ: قَلَّدَه الودَعَ؛ قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ،

مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمَ غيرَ الشَّواحِنِ

أَي يُقَلِّدُها وَدَعَ الأَمْراسِ. وذُو الودْعِ: الصبيُّ لأَنه

يُقَلَّدُها ما دامَ صغيراً؛ قال جميل:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني

أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنْتِ صَلُودُ؟

ويروى: أَهَشُّ لِذِكْراكُمْ؛ ومنه الحديث: من تَعَلَّقَ ودَعةً لا

وَدَعَ الله له، وإِنما نَهَى عنها لأَنهم كانوا يُعَلِّقُونَها مَخافةَ العين،

وقوله: لا ودَعَ اللهُ له أَي لا جعله في دَعةٍ وسُكُونٍ، وهو لفظ مبنيّ

من الودعة، أَي لا خَفَّفَ الله عنه ما يَخافُه. وهو يَمْرُدُني الوَدْعَ

ويَمْرُثُني أَي يَخْدَعُني كما يُخْدَعُ الصبيّ بالودع فَيُخَلَّى

يَمْرُثُها. ويقال للأَحمق: هو يَمْرُدُ الوْدَع، يشبه بالصبي؛ قال

الشاعر:والحِلْمُ حِلْم صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ

قال ابن بري: أَنشد الأَصمعي هذا البيت في الأَصمعيات لرجل من تميم

بكماله:

السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خلَقٍ،

والعَقْلُ عَقْلُ صَبيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ

قال: وتقول خرج زيد فَوَدَّعَ أَباه وابنَه وكلبَه وفرسَه ودِرْعَه أَي

ودَّع أَباه عند سفره من التوْدِيعِ، ووَدَّع ابنه: جعل الوَدعَ في

عُنُقه، وكلبَه: قَلَّدَه الودع، وفرسَه: رَفَّهَه، وهو فرس مُوَدَّعُ

ومَوْدُوع، على غير قِياسٍ، ودِرْعَه، والشيءَ: صانَه في صِوانِه.

والدَّعةُ والتُّدْعةُ

(* قوله« والتدعة» أي بالسكون وكهمزة أفاده

المجد) على البدل: الخَفْضُ في العَيْشِ والراحةُ، والهاء عِوَضٌ من

الواو.والوَديعُ: الرجل الهادئ الساكِنُ ذو التُّدَعةِ. ويقال ذو وَداعةٍ،

وَدُعَ يَوْدُعُ دَعةً ووَداعةً، زاد ابن بري: ووَدَعَه، فهو وَديعٌ

ووادِعٌ أَي ساكِن؛ وأَنشد شمر قول عُبَيْدٍ الراعي:

ثَناءٌ تُشْرِقُ الأَحْسابُ منه،

به تَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونا

أي تَقِيه وتَصُونه، وقيل أَي تُقِرُّه على صَوْنِه وادِعاً. ويقال:

وَدَعَ الرجلُ يَدَعُ إِذا صار إِلى الدَّعةِ والسُّكونِ؛ ومنه قول سويد بن

كراع:

أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَدَعْ

لِسُلَيْمى، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَبْقَ ولم يَقِرَّ. ويقال: نال فلان المَكارِمَ وادِعاً أَي من

غير أَن يَتَكَلَّفَ فيها مَشَقّة. وتوَدَّعَ واتَّدعَ تُدْعةً وتُدَعةً

وودَّعَه: رَفَّهَه، والاسم المَوْدوعُ. ورجل مُتَّدِعٌ أَي صاحبُ دَعَةٍ

وراحةٍ؛ فأَما قول خُفافِ بن نُدْبة:

إِذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرضُه من سَمائِه

جَرى، وهو موْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَق

فكأَنه مفعول من الدَّعةِ أَي أَنه ينال مُتَّدَعاً من الجرْيِ متروكاً

لا يُضْرَبُ ولا يْزْجَرُ ما يسْبِقُ به، وبيت خفاف بن ندبة هذا أَورده

الجوهري وفسره فقال أَي متروك لا يضرب ولا يزجر؛ قال ابن بري: مَوْدوعٌ

ههنا من الدَّعةِ التي هي السكون لا من الترك كما ذكر الجوهري أي أَنه جرى

ولم يَجْهَدْ كما أَوردناه، وقال ابن بزرج: فرَسٌ ودِيعٌ وموْدوعٌ

ومُودَعٌ؛ وقال ذو الإِصبَع العَدواني:

أُقْصِرُ من قَيْدِه وأُودِعُه،

حتى إِذا السِّرْبُ رِيعَ أَو فَزِعا

والدَّعةُ: من وَقارِ الرجُلِ الوَدِيعِ. وقولهم: عليكَ بالمَوْدوع أَي

بالسكِينة والوقار، فإِن قلت: فإِنه لفظ مفْعولٍ ولا فِعْل له إِذا لم

يقولوا ودَعْتُه في هذا المعنى؛ قيل: قد تجيء الصفة ولا فعل لها كما حُكي

من قولهم رجل مَفْؤودٌ للجَبانِ، ومُدَرْهَمٌ للكثير الدِّرهم، ولم يقولوا

فُئِدَ ولا دُرْهِمَ. وقالوا: أَسْعَده الله، فهو مَسْعودٌ، ولا يقال

سُعِدَ إِلا في لغة شاذة. وإِذا أَمَرْتَ الرجل بالسكينةِ والوَقارِ قلت له:

تَوَدَّعْ واتَّدِعْ؛ قال الأزهري: وعليك بالموْدوعِ من غير أَن تجعل له

فعلاً ولا فاعاً مِثْل المَعْسورِ والمَيْسورِ، قال الجوهري: وقولهم عليك

بالمودوع أَي بالسكينةِ والوقار، قال: لا يقال منه ودَعه كما لا يقال من

المَعْسور والمَيْسور عَسَرَه ويَسَرَه. ووَدَعَ الشيءُ يَدَعُ

واتَّدَعَ، كلاهما: سكَن؛ وعليه أَنشد بعضهم بيت الفرزدق:

وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ، لم يَدَعْ

من المال إِلاّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ

فمعنى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ ولم يَثْبُتْ، والجملة بعد زمان في موضع

جرّ لكونها صفة له، والعائد منها إِليه محذوف للعلم بموضعه، والتقدير فيه

لم يَدَعْ فيه أَو لأَجْلِه من المال إِلا مُسحَتٌ أَو مُجَلَّف، فيرتفع

مُسْحت بفعله ومجَلَّفُ عطف عليه، وقيل: معنى قوله لم يدع لم يَبْقَ ولم

يَقِرَّ، وقيل: لم يستقر، وأَنشده سلمةُ إِلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ

أَي لم يترك من المال إِلاَّ شيئاً مُسْتأْصَلاً هالِكاً أَو مجلف كذلك،

ونحو ذلك رواه الكسائي وفسره، قال: وهو كقولك ضربت زيداً وعمروٌ، تريد

وعمْرٌو مضروب، فلما لم يظهر له الفعل رفع؛ وأَنشد ابن بري لسويد بن أَبي

كاهل:

أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لم يَدَعْ

من سُلَيْمى، فَفُؤادي مُنْتَزَعْ

أَي لم يَسْتَقِرّ. وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه: صانَه. قال الأَزهري:

والتوْدِيعُ أَن تُوَدِّعَ ثوباً في صِوانٍ لا يصل إِليه غُبارٌ ولا رِيحٌ.

وودَعْتُ الثوبَ بالثوب وأَنا أَدَعُه، مخفف. وقال أَبو زيد: المِيدَعُ

كل ثوب جعلته مِيدَعاً لثوب جديد تُوَدِّعُه به أَي تَصُونه به. ويقال:

مِيداعةٌ، وجمع المِيدَعِ مَوادِعُ، وأَصله الواو لأَنك ودَّعْتَ به ثوبَك

أَي رفَّهْتَه به؛ قال ذو الرمة:

هِيَ الشمْسُ إِشْراقاً، إِذا ما تَزَيَّنَتْ،

وشِبْهُ النَّقا مُقْتَرَّةً في المَوادِعِ

وقال الأَصمعي: المِيدَعُ الثوبُ الذي تَبْتَذِلُه وتُودِّعُ به ثيابَ

الحُقوق ليوم الحَفْل، وإِنما يُتَّخَذ المِيدعُ لِيودَعَ به المَصونُ.

وتودَّعَ فلان فلاناً إِذا ابتذله في حاجته. وتودَّع ثيابَ صَونِه إِذا

ابتذلها. وفي الحديث: صَلى معه عبدُ الله ابن أُنَيْسٍ وعليه ثوب

مُتَمَزِّقٌ فلما انصرف دعا له بثوب فقال: تَوَدَّعْه بخَلَقِكَ هذا أَي

تَصَوَّنْه به، يريد الْبَسْ هذا الذي دفعته إِليك في أَوقات الاحتفال والتزَيُّن.

والتَّوديعُ: أَن يجعل ثوباً وقايةَ ثوب آخر. والمِيدَعُ والميدعةُ

والمِيداعةُ: ما ودَّعَه به. وثوبٌ مِيدعٌ: صفة؛ قال الضبي:

أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسي، وأَتَّقِي

به الموتَ، إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ

وقد يُضاف. والمِيدع أَيضاً: الثوب الذي تَبْتَذِله المرأَة في بيتها.

يقال: هذا مِبْذَلُ المرأَة ومِيدعُها، ومِيدَعَتُها: التي تُوَدِّعُ بها

ثيابها. ويقال للثوب الذي يُبْتَذَل: مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوز ومِفْضل.

والمِيدعُ والمِيدَعةُ: الثوب الخَلَقُ؛ قال شمر أَنشد ابن أَبي عدْنان:

في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ

مُبْتَذَلاتٌ، ما لَهُنَّ مِيدَعُ

قال: ما لهنَّ مِيدع أَي ما لهن من يَكْفيهنَّ العَمَل فيَدَعُهُنَّ أَي

يصونهُنَّ عن العَمَل. وكلامٌ مِيدَعٌ إِذا كان يُحْزِنُ، وذلك إِذا كان

كلاماً يُحْتَشَمُ منه ولا يستحسن.

والمِيداعةُ: الرجل الذي يُحب الدَّعةَ؛ عن الفراء.

وفي الحديث: إِذا لم يُنْكِر الناسُ المُنْكَرَ فقد تُوُدِّعَ منهم أَي

أُهْمِلو وتُرِكوا وما يَرْتَكِبونَ من المَعاصي حتى يُكثِروا منها، ولم

يهدوا لرشدهم حتى يستوجبوا العقوبة فيعاقبهم الله، وأَصله من التوْدِيع

وهو الترك، قال: وهو من المجاز لأَن المُعْتَنيَ بإِصْلاحِ شأْن الرجل

إِذا يَئِسَ من صلاحِه تركه واسْتراحَ من مُعاناةِ النَّصَب معه، ويجوز أَن

يكون من قولهم تَوَدَّعْتُ الشيءَ أَي صُنْتُه في مِيدَعٍ، يعني قد صاروا

بحيث يتحفظ منهم ويُتَصَوَّن كما يُتَوَقَّى شرار الناس. وفي حديث علي،

كرم الله وجهه: إِذا مََشَتْ هذه الأُمّةُ السُّمَّيْهاءَ فقد تُوُدِّعَ

منها. ومنه الحديث: اركبوا هذه الدوابَّ سالمةً وابْتَدِعُوها سالمة أَي

اتْرُكُوها ورَفِّهُوا عنها إِذا لم تَحْتاجُوا إِلى رُكُوبها، وهو

افْتَعَلَ من وَدُعَ، بالضم، ودَاعةً ودَعةً أَي سَكَنَ وتَرَفَّهَ.

وايْتَدَعَ، فهو مُتَّدِعٌ أَي صاحب دَعةٍ، أَو من وَدَعَ إِذا تَرَكَ، يقال

اتهَدَعَ وابْتَدَعَ على القلب والإِدغام والإِظهار. وقولهم: دَعْ هذا أَي

اتْرُكْه، ووَدَعَه يَدَعُه: تركه، وهي شاذة، وكلام العرب: دَعْني وذَرْني

ويَدَعُ ويَذَرُ، ولا يقولون ودَعْتُكَ ولا وَذَرْتُكَ، استغنوا عنهما

بتَرَكْتُكَ والمصدر فيهما تركاً، ولا يقال ودْعاً ولا وَذْراً؛ وحكاهما

بعضهم ولا وادِعٌ، وقد جاء في بيت أَنشده الفارسي في البصريات:

فأَيُّهُما ما أَتْبَعَنَّ، فإِنَّني

حَزِينٌ على تَرْكِ الذي أَنا وادِعُ

قال ابن بري: وقد جاء وادِعٌ في شعر مَعْنِ بن أَوْسٍ:

عليه شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصا،

يُساجِلُها حمَّاته وتُساجِلُه

وفي التنزيل: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى؛ أَي لم يَقْطَعِ اللهُ

الوحيَ عنك ولا أَبْغَضَكَ، وذلك أَنه، صلى الله عليه وسلم، اسْتأَخر

الوحْيُ عنه فقال ناس من الناس: إِن محمداً قد ودّعه ربه وقَلاه، فأَنزل الله

تعالى: ما ودعك ربك وما قلى، المعنى وما قَلاكَ، وسائر القُرّاء قرؤوه:

ودّعك، بالتشديد، وقرأَ عروة بن الزبير: ما وَدَعَك ربك، بالتخفيف، والمعنى

فيهما واحد، أَي ما تركك ربك؛ قال:

وكان ما قَدَّمُوا لأَنْفُسِهم

أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الذي وَدَعُوا

وقال ابن جني: إِنما هذا على الضرورة لأَنّ الشاعر إذا اضْطُرَّ جاز له

أَن ينطق بما يُنْتِجُه القِياسُ، وإِن لم يَرِدْ به سَماعٌ؛ وأَنشد قولَ

أَبي الأَسودِ الدُّؤلي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن خَلِيلي، ما الذي

غالَه في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ؟

وعليه قرأَ بعضهم: ما وَدَعَكَ رَبُّكَ وما قَلى، لأَن الترْكَ ضَرْبٌ

من القِلى، قال: فهذا أَحسن من أَن يُعَلَّ باب اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ

الجَمَلُ لأَنّ اسْتِعْمالَ ودَعَ مُراجعةُ أَصل، وإِعلالُ استحوذ

واستنوق ونحوهما من المصحح تركُ أَصل، وبين مراجعة الأُصول وتركها ما لا خَفاء

به؛ وهذا بيت روى الأَزهري عن ابن أَخي الأَصمعي أَن عمه أَنشده لأَنس بن

زُنَيْمٍ الليثي:

لَيْتَ شِعْرِي، عن أَمِيري، ما الذي

غالَه في الحبّ حتى ودَعْه؟

لا يَكُنْ بَرْقُك بَرْقاً خُلَّباً،

إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَهْ

قال ابن بري: وقد رُوِيَ البيتان للمذكورين؛ وقال الليث: العرب لا تقول

ودَعْتُهُ فأَنا وادعٌ أَي تركته ولكن يقولون في الغابر يَدَعُ، وفي

الأَمر دَعْه، وفي النهي لا تَدَعْه؛ وأَنشد:

أَكْثَرَ نَفْعاً من الذي ودَعُوا

يعني تركوا. وفي حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

لَيَنْتَهيَنَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أَو ليُخْتَمَنَّ على

قلوبهم أَي عن تَرْكهم إِيّاها والتَّخَلُّفِ عنها من وَدَعَ الشيءَ يَدَعُه

وَدْعاً إِذا تركه، وزعمت النحويةُ أَنّ العرب أَماتُوا مصدر يَدَعُ

ويَذَرُ واسْتَغْنَوْا عنه بتَرْكٍ، والنبي، صلى الله عليه وسلم، أَفصح العرب

وقد رويت عنه هذه الكلمة؛ قال ابن الأَثير: وإِنما يُحْمل قولهم على قلة

استعماله فهو شاذٌّ في الاستعمال صحيح في القياس، وقد جاء في غير حديث

حتى قرئ به قوله تعالى: ما وَدَعَك ربك وما قَلى، بالتخفيف؛ وأَنشد ابن

بري لسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ:

سَلْ أَمِيري: ما الذي غَيَّرَه

عن وِصالي، اليوَْمَ، حتى وَدَعَه؟

وأَنشد لآخر:

فَسَعَى مَسْعاتَه في قَوْمِه،

ثم لَمْ يُدْركْ، ولا عَجْزاً وَدَعْ

وقالوا: لم يُدَعْ ولم يُذَرْ شاذٌّ، والأَعرف لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ،

وهو القياس. والوَداعُ، بالفتح: التَّرْكُ. وقد ودَّعَه ووَادَعَه

ووَدَعَه ووادَعَه دُعاءٌ له من ذلك؛ قال:

فهاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَه الهَوَى،

بِبَيْنُونةٍ يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

وقيل في قول ابن مُفَرِّغٍ:

دَعيني مِنَ اللَّوْم بَعْضَ الدَّعَهْ

أي اتْرُكِيني بعضَ الترْك. وقال ابن هانئ في المرريه

(* قوله« في

المرريه» كذا بالأصل ) الذي يَتَصَنَّعُ في الأَمر ولا يُعْتَمَدُ منه على

ثِقةٍ: دَعْني من هِنْدَ فلا جَدِيدَها ودَعَتْ ولا خَلَقَها رَقَعَتْ. وفي

حديث الخَرْصِ: إِذا خَرَصْتُم فخُذُوا ودَعُوا الثلث، فإِن لم تَدَعُوا

الثلث فدَعوا الرُّبعَ؛ قال الخطابي: ذهب بعض أَهل العلم إِلى أَنه

يُتْرَكُ لهم من عُرْضِ المالِ تَوْسِعةً عليهم لأَنه إِن أُخِذَ الحقُّ منهم

مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بهم، فإِنه يكون منها الساقِطةُ والهالِكةُ وما

يأْكله الطير والناس، وكان عمر، رضي الله عنه، يأْمر الخُرّاصَ بذلك. وقال

بعض العلماء: لا يُترك لهم شيءٌ شائِعٌ في جملة النخل بل يُفْرَدُ لهم

نَخلاتٌ مَعْدودةٌ قد عُلِمَ مِقْدارُ ثمرها بالخَرْصِ، وقيل: معناه أَنهم

إِذا لم يرضوا بِخَرْصِكُم فدَعوا لهم الثلث أَو الربع ليتصرفوا فيه

ويضمنوا حقّه ويتركوا الباقي إِلى أَن يَجِفَّ ويُؤخذ حَقُّه، لا أَنه يترك لهم

بلا عوض ولا اخراج؛ ومنه الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبنِ أَي اتْرُكْ منه

في الضَّرْع شيئاً يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ ولا تَسْتَقْصِ حَلْبَه.

والوَداعُ: تَوْدِيعُ الناس بعضهم بعضاً في المَسِيرِ. وتَوْدِيعُ

المُسافِرِ أَهلَه إِذا أَراد سفراً: تخليفُه إِيّاهم خافِضِينَ وادِعِينَ،

وهم يُوَدِّعُونه إِذا سافر تفاؤُلاً بالدَّعةِ التي يصير إِليها إِذا

قَفَلَ. ويقال ودَعْتُ، بالتخفيف، فَوَوَدَعَ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وسِرْتُ المَطِيّةَ مَوْدُوعةً،

تُضَحّي رُوَيْداً، وتُمْسي زُرَيْقا

وهو من قولهم فرَسٌ ودِيعٌ ومَوْدُوعٌ وموَدَّعٌ. وتَوَدَّعَ القومُ

وتَوادَعُوا: وَدَّعَ بعضهم بعضاً. والتوْدِيعُ عند الرَّحِيل، والاسم

الوَادع، بالفتح. قال شمر: والتوْدِيعُ يكون للحيّ والميت؛ وأَنشد بيت

لبيد:فَوَدِّعْ بالسَّلام أَبا حُرَيْزٍ،

وقَلَّ وداعُ أَرْبَدَ بالسلامِ

وقال القطامي:

قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُباعا،

ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا

أَراد ولا يَكُ مِنْكِ مَوْقِفَ الوَداعِ وليكن موقف غِبْطةٍ وإِقامة

لأَنَّ موقف الوداع يكون لِلفِراقِ ويكون مُنَغَّصاً بما يتلوه من

التبارِيحِ والشوْقِ. قال الأَزهريّ: والتوْدِيعُ،وإِن كان أَصلُه تَخْليفَ

المُسافِرِ أَهْله وذَوِيه وادِعينَ، فإِنّ العرب تضعه موضع التحيةِ والسلام

لأَنه إِذا خَلَّفَ دعا لهم بالسلامة والبقاء ودَعوْا بمثْلِ ذلك؛ أَلا

ترى أَن لبيداً قال في أخيه وقد مات:

فَوَدِّعْ بالسلام أَبا حُرَيْزٍ

أَراد الدعاء له بالسلام بعد موته، وقد رثاه لبيد بهذا الشعر وودَّعَه

تَوْدِيعَ الحيّ إِذا سافر، وجائز أَن يكون التوْدِيعُ تَرْكَه إِياه في

الخفْضِ والدَّعةِ. وفي نوادر الأَعراب: تُوُدِّعَ مِنِّي أَي سُلِّمَ

عَلَيَّ. قال الأَزهري: فمعنى تُوُدِّعَ منهم أَي سُلِّمَ عليهم للتوديع؛

وأَنشد ابن السكيت قول مالك بن نويرة وذكر ناقته:

قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلا، وتَرَبَّعَتْ

بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَعُ

قال: تُودَعُ أَي تُوَدَّعُ، تُسَنُّ أَي تُصْقَلُ بالرَّعْي. يقال:

سَنَّ إِبلَه إِذا أَحْسَنَ القِيامَ عليها وصَقَلَها، وكذلك صَقَلَ فَرَسَه

إِذا أَراد أَن يَبْلُغَ من ضُمْرِه ما يبلغ الصَّيْقَلُ من السيف، وهذا

مثل؛ وروى شمر عن محارب: ودَّعْتُ فلاناً من وادِع السلام. ووَدَّعْتُ

فلاناً أَي هَجَرْتُه. والوَداعُ: القِلى.

والمُوادَعةُ والتَّوادُعُ: شِبْهُ المُصالحةِ والتَّصالُحِ.

والوَدِيعُ: العَهْدُ. وفي حديث طَهْفةَ: قال عليه السلام: لكم يا بني نهْدٍ

ودائِعُ الشِّرْكِ ووضائعُ المال؛ ودائِعُ الشرْكِ أَي العُهودُ والمَواثِيقُ،

يقال: أَعْطَيْتُه وَدِيعاً أَي عَهْداً. قال ابن الأَثير: وقيل يحتمل

أَن يريدوا بها ما كانوا اسْتُودِعُوه من أَمْوالِ الكفار الذين لم يدخلوا

في الإِسلام، أَراد إِحْلالَها لهم لأَنها مال كافر قُدِرَ عليه من غير

عَهْدٍ ولا شرْطٍ، ويدل عليه قوله في الحديث: ما لم يكن عَهْدٌ ولا

مَوْعِدٌ. وفي الحديث: أَنه وادَعَ بَني فلان أَي صالَحَهم وسالَمَهم على ترك

الحرب والأَذى، وحقيقة المُوادعةِ المُتاركةُ أَي يَدَعُ كل واحد منهما ما

هو فيه؛ ومنه الحديث: وكان كعب القُرَظِيُّ مُوادِعاً لرسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث الطعام: غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ،لا

مُسْتَغْنًى عنه رَبّنا أَي غير مَتْرُوكِ الطاعةِ، وقيل: هو من الوَداعِ

وإِليه يَرْجِعُ. وتَوادَعَ القوم: أَعْطى بعضُهم بعضاً عَهْداً، وكله من

المصالحة؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال الأَزهري: تَوادَعَ الفَريقانِ

إِذا أَعْطى كل منهم الآخرِينَ عهداً أَن لا يَغْزُوَهُم؛ تقول: وادَعْتُ

العَدُوَّ إِذا هادَنْتَه مُوادَعةً، وهي الهُدْنةُ والمُوادعةُ. وناقة

مُوَدَّعةٌ: لا تُرْكَب ولا تُحْلَب. وتَوْدِيعُ الفَحلِ: اقْتِناؤُه

للفِحْلةِ. واسْتَوْدَعه مالاً وأَوْدَعَه إِياه: دَفَعَه إِليه ليكون عنده

ودِيعةً. وأَوْدَعَه: قَبِلَ منه الوَدِيعة؛ جاء به الكسائي في باب

الأَضداد؛ قال الشاعر:

اسْتُودِعَ العِلْمَ قِرْطاسٌ فَضَيَّعَهُ،

فبِئْسَ مُسْتَودَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ

وقال أَبو حاتم: لا أَعرف أَوْدَعْتُه قَبِلْتُ وَدِيعَته، وأَنكره شمر

إِلا أَنه حكى عن بعضهم اسْتَوْدَعَني فُلانٌ بعيراً فأَبَيْتُ أَن

أُودِعَه أَي أَقْبَلَه؛ قال الأَزهري: قاله ابن شميل في كتاب المَنْطِقِ

والكسائِيُّ لا يحكي عن العرب شيئاً إِلا وقد ضَبَطَه وحفِظه. ويقال:

أَوْدَعْتُ الرجل مالاً واسْتَوْدَعْتُه مالاً؛ وأَنشد:

يا ابنَ أَبي ويا بُنَيَّ أُمِّيَهْ،

أَوْدَعْتُكَ اللهَ الذي هُو حَسْبِيَهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ضَرَبَ القُسُوس عَصاهُمُ،

ودَنا منَ المُتَنَسِّكينَ رُكُوعُ،

أَوْدَعْتَنا أَشْياءَ واسْتَوْدعْتَنا

أَشْياءَ، ليْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ

وأَنشد أَيضاً:

إِنْ سَرَّكَ الرّيُّ قُبَيْلَ النَّاسِ،

فَوَدِّعِ الغَرْبَ بِوَهْمٍ شاسِ

ودِّعِ الغَرْبَ أَي اجعله ودِيعةً لهذا الجَمَل أَي أَلْزِمْه

الغَرْبَ.والوَدِيعةُ:واحدة الوَدائِعِ، وهي ما اسْتُودِعَ. وقوله تعالى:

فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ المُسْتَوْدَعُ ما في الأَرحام، واسْتَعاره علي،

رضي الله عنه، للحِكْمة والحُجّة فقال: بهم يَحفظ اللهُ حُجَجَه حتى

يودِعوها نُظراءَهُم ويَزرَعُوها في قُلوبِ أَشباهِهِم؛ وقرأَ ابن كثير وأَبو

عمرو: فمستقِرّ، بكسر القاف، وقرأَ الكوفيون ونافع وابن عامر بالفتح وكلهم

قال: فَمُسْتَقِرّ في الرحم ومستودع في صلب الأَب، روي ذلك عن ابن مسعود

ومجاهد والضحاك. وقال الزجاج: فَلَكُم في الأَرْحامِ مُسْتَقَرٌّ ولكم

في الأَصْلاب مُسْتَوْدَعٌ، ومن قرأَ فمستقِرّ، بالكسر، فمعناه فمنكم

مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومنكم مُسْتَوْدَعٌ في الثَّرى. وقال ابن مسعود في

قوله: ويعلم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها أَي مُستَقَرَّها في الأَرحام

ومُسْتَوْدَعَها في الأَرض. وقال قتادة في قوله عز وجل: ودَعْ أَذاهُم

وتَوَكَّلْ على الله؛ يقول: اصْبِرْ على أَذاهم. وقال مجاهد: ودع أَذاهم أَي

أَعْرِضْ عنهم؛ وفي شعر العباس يمدح النبي، صلى الله عليه وسلم:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

المُسْتَوْدَعُ: المَكانُ الذي تجعل فيه الوديعة، يقال: اسْتَوْدَعْتُه

ودِيعةً إِذا اسْتَحْفَظْتَه إَيّاها، وأَراد به الموضع الذي كان به آدمُ

وحوّاء من الجنة، وقيل: أَراد به الرَّحِمَ.

وطائِرٌ أَوْدَعُ: تحتَ حنَكِه بياض. والوَدْعُ والوَدَعُ: اليَرْبُوعُ،

والأَوْدَع أَيضاً من أَسماء اليربوع.

والوَدْعُ: الغَرَضُ يُرْمَى فيه. والوَدْعُ: وثَنٌ. وذاتُ الوَدْعِ:

وثَنٌ أَيضاً. وذات الوَدْعِ: سفينة نوح، عليه السلام، كانت العرب تُقْسِمُ

بها فتقول: بِذاتِ الودْع؛ قال عَدِيّ بن زيد العبّادِي:

كَلاّ، يَمِيناً بذاتِ الوَدْعِ، لَوْ حَدَثَتْ

فيكم، وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا

يريد سفينةَ نوح، عليه السلام، يَحْلِفُ بها ويعني بالماجِدِ النُّعمانَ

بنَ المنذِرِ، والزَّارُ أَراد الزارة بالجزيرة، وكان النعمان مَرِضَ

هنالك. وقال أَبو نصر: ذاتُ الودْعِ مكةُ لأَنها كان يعلق عليها في

سُتُورِها الوَدْعُ؛ ويقال: أَراد بذات الوَدْعِ الأَوْثانَ. أَبو عمرو:

الوَدِيعُ المَقْبُرةُ. والودْعُ، بسكون الدال: جائِرٌ يُحاطُ عليه حائطٌ

يَدْفِنُ فيه القومُ موتاهم؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المَسْرُوحِيّ؛

وأَنشد:لَعَمْرِي، لقد أَوْفى ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً

على ظَهْرِ وَدْعٍ، أَتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُهْ

وفي الوَدْعِ، لو يَدْري ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً،

غِنى الدهْرِ أَو حَتْفٌ لِمَنْ هو طالِعُهْ

قال المسروحيّ: سمعت رجلاً من بني رويبة بن قُصَيْبةَ بن نصر بن سعد بن

بكر يقول: أَوْفَى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجُمْهُورةِ، وهي حرة لبني

سعد بن بكر، قال: فسمعت قائلاً يقول ما أَنْشَدْناه، قال: فخرج ذلك الرجل

حتى أَتى قريشاً فأَخبر بها رجلاً من قريش فأَرسل معه بضعة عشر رجلاً،

فقال: احْفِرُوه واقرؤوا القرآن عنده واقْلَعُوه، فأَتوه فقلعوا منه فمات

ستة منهم أَو سبعة وانصرف الباقون ذاهبة عقولهم فَزَعاً، فأَخبروا صاحبهم

فكَفُّوا عنه، قال: ولم يَعُدْ له بعد ذلك أَحد؛ كلّ ذلك حكاه ابن

الأَعرابي عن المسروحيّ، وجمع الوَدْعِ وُدُوعٌ؛ عن المسروحي أَيضاً.

والوَداعُ: وادٍ بمكةَ، وثَنِيّةُ الوَداعِ منسوبة إِليه. ولما دخل

النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة يوم الفتح استقبله إِماءُ مكةَ يُصَفِّقْنَ

ويَقُلْن:

طَلَعَ البَدْرُ علينا

من ثَنيّاتِ الوداعِ،

وجَبَ الشكْرُ علينا،

ما دَعا للهِ داعِ

ووَدْعانُ: اسم موضع؛ وأَنشد الليث:

ببيْض وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

ووادِعةُ: قبيلة إِما أَن تكون من هَمْدانَ، وإِمّا أَن تكون هَمْدانُ

منها، وموْدُوعٌ: اسم فرس هَرِمِ بن ضَمْضَمٍ المُرّي، وكان هَرِمٌ قُتِلَ

في حَرْبِ داحِسٍ؛ وفيه تقول نائحتُه:

يا لَهْفَ نَفْسِي لَهَفَ المَفْجُوعِ،

أَنْ لا أَرَى هَرِماً على مَوْدُوعِ

ودع
} الوَدْعَةُ، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ، ج: {وَدَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً: مَناقِيفٌ صِغارٌ، وهِيَ: خَرَزٌ بَيضٌ تَخْرُجُ منَ البَحْرِ تَتفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ والكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ فِي اللِّسانِ: جُوفُ البُطونِ، بَيْضاءُ تُزَيَّنُ بهَا العَثَاكِيلُ، شَقُّهَا كشَقِّ النَّواةِ، وقِيلَ: فِي جَوفْهِا دُودَةٌ كَلحْمَةٍ، كَمَا نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن اللَّيْثِ، وَفِي اللِّسانِ: دُوَيْبَّةٌ كالحَلَمَةِ تُعَلَّقُ لِدَفْع العَيْنِ، ونَصُّ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ: تُعَلَّقُ منَ العَيْنِ ومنْهُ الحَدِيثُ: منْ تَعَلَّقَ} ودَعَةً فَلَا {وَدَعَ اللهُ لَهُ.
وقالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: إنَّ هذهِ الخَرَزاتِ يَقْذِفُها البَحْرُ، وإنَّهَا حَيَوانٌ منْ جَوْفِ البَحْرِ، فَإِذا قَذَفَها ماتَتْ، ولَهَا بَرِيقٌ وحُسْنُ لَوْنٍ وتَصْلُبُ صَلابَةَ الحَجَرِ فَتُثْقَبُ، وتُتَّخَذُ منْهَا القَلائِدُ، واسْمُها مُشْتَقٌّ منْ} وَدَعْتُه بمَعْنَى تَرَكْتُه، لأنَّ البَحْرَ يَنْضُبُ عَنْهَا {ويَدَعُها، فَهِيَ} وَدَعٌ، مِثْلُ قَبْضٍ وقَبَضٍ، فَإِذا قُلْتَ بالسُّكُونِ فهِيَ منْ بابِ مَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، انْتهى.
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهُوَ عَلْقَمَةُ ابنُ عُلَّفَةَ المُرِّيُّ، وَفِي العُبَابِ واللِّسَانِ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ:
(وَلَا أُلْقِي لِذِي {الوَدَعاتِ سَوْطِي ... لأخْدَعَهُ وغِرَّتَه أُرِيدُ)
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُ إنْشادِه:) أُلاعِبُهُ وزَلَّتَه أُرِيدُ ومِثْلُه فِي العُبابِ، ويُرْوَى أيْضاً: ورَبَّتَهُ، ورِيبَتَه، وغِرَّتَهُ.
وشاهِدُ} الوَدْعِ بالسُّكُونِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(كأنَّ أُدْمَانَها والشَّمْسُ جانِحَةٌ ... {وَدْعٌ بأرْجائِهَا فَضٌّ ومَنْظُومُ)
وشاهِدُ المُحَرَّكِ مَا أنْشَدَهُ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ:
(إنَّ الرُّوَاةَ بِلَا فَهْمٍ لما حَفِظُوا ... مِثْلُ الجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ} الوَدَعُ)

(لَا الوَدْعُ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الجِمَالِ لَهُ ... وَلَا الجِمَالُ بحَمْلِ الوَدْعِ تَنْتَفِعُ)
وَفِي البَيْتِ الأخِيرِ شاهِدُ السُّكونِ أيْضاً.
وشاهِدُ {الوَدَعَةِ مَا أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ: والحِلْمُ حِلْمُ صَبِيٍّ يَمْرُثُ} الوَدَعَهْ قلتُ: وَهَكَذَا أنْشَدَهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والبَيْتُ لأبِي دُوادٍ الرُّؤَاسِيِّ، والرِّوايَةُ:
(السِّنُّ منْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والعَقْلُ عَقْلُ صَبِيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَهْ)
وذاتُ {الوَدَعِ مُحَرَّكَةً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ بالسُّكُونِ: الأوْثَانُ، ويُقَالُ: هُوَ وَثَنٌ بعَيْنِه، وقِيلَ: سَفِينَةُ نُوحٍ عليهِ السّلامُ، وبكُلٍّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ ابنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
(كَلاّ، يَميناً بذاتِ} الوَدْعِ لَوْ حَدَثَتْ ... فِيكُمْ وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا) الأخِيرُ قَوْلُ ابنِ الكَلْبِيِّ، قالَ: يَحْلِفُ بهَا، وكانَتِ العَرَبُ تُقْسِمُ بهَا، وتَقُولُ: بذَاتِ الوَدْعِ، وقالَ أَبُو نَصْرٍ: هِيَ الكَعْبَةُ شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى، لأنَّهُ كَانَ يُعَلَّقُ {الوَدَعُ فِي سُتُورِهَا فَهَذِهِ ثلاثةُ أقوالٍ.
وذُو} الوَدَعاتِ، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ هَبْنَّقَةَ، واسْمُه يَزِيدُ بنُ ثَرْوانَ، أحَدُ بنَي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، لُقِّبَ بهِ لأنَّه جَعَلَ فِي عُنُقِه قِلادَةً منْ وَدَعٍ وعِظامٍ وخَزَفٍ، مَعَ طُولِ لِحْيَتِه، فسُئلَ عَن ذلكَ فقالَ: لِئَلا أضِلَّ أعْرِفُ بهَا نَفْسِي، فسَرَقَها أخُوهُ فِي لَيْلَةٍ وتَقَلَّدَها، فأصْبَحَ هَبَنَّقَةُ، ورَآهَا فِي عُنُقِهِ فقالَ: أخي، أنتَ أَنا، فمنْ أَنا، فضُرِبَ بحُمْقِه المَثَلُ، فقالُوا: أحْمَقُ منْ هَبَنَّقَةَ، قالَ الفَرَزْدَقُ يهْجُو جَرِيرًا:
(فَلْوْ كانَ ذَا الوَدْعِ بنَ ثَرْوَانَ لالْتَوتْ ... بهِ كَفُّهُ أعْنِي يَزِيدَ الهَبَنَّقَا)
{ووَدَعَه، كوَضَعَهُ} وَدْعاً، {ووَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً بمَعْنىً واحدٍ، الأوَّلُ رَواهُ شَمِرٌ عنْ مُحارِبٍ.
والاسْمُ {الوَدَاعُ، بالفَتْحِ، ويُرْوَى بالكَسْرِ أيْضاً وبهِمَا ضَبَطَه شُرّاحُ البُخَارِيِّ فِي حَجَّةِ الوَادعِ، وهُوَ الواقِعُ فِي كُتُبِ الغَرِيبِ، قالَهُ شَيْخُنا، وهُوَ أَي الوَداعُ: تَخْلِيفُ المُسَافِرِ النّاسَ خافِضينَ} وادِعينَ،)
وهُمْ {يُودِّعُونَه إِذا سافَرَ، تَفاؤُلاً بالدَّعَةِ الّتِي يَصِيرُ إليْهَا إِذا قَفَلَ، أَي: يَتْرُكُونَه وسَفَرَه كَمَا فِي العُبابِ، قالَ الأعْشَى:
(} ودِّعْ هُرَيْرَةَ إنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ ... وهَلْ تُطِيقُ {وَداعاً أيُّهَا الرَّجُلُ)
وقالَ شَمِرٌ:} التَّوْدِيعُ يَكُونُ للحَيِّ وللمَيِّتِ، وأنْشَدَ للبَيدٍ يَرْثِي أخاهُ:
( {فوَدِّعْ بالسّلامِ أَبَا حُرَيْزٍ ... وقَلَّ} وَدَاعُ أرْبَدَ بالسَّلامِ) وقالَ القَطامِيُّ:
(قِفِي قَبْلَ التَّفرُّقِ يَا ضُبَاعا ... وَلَا يَكُ مَوْقِفُ مِنْكِ {الوَدَاعا)
أرادَ: وَلَا يكُنْ مِنْكِ مَوْقِفُ الوَداعِ، وليَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطَةٍ وإقامَةٍ، لأنَّ مَوْقِفَ الوَداعِ يَكُونُ مُنَغِّصاً من التَّباريحِ والشَّوْقِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ:} التَّوْدِيعُ وإنْ كانَ أصْلهُ تَخْلِيفَ المُسَافِرِ أهْلَه وذَوِيهِ {وادِعِينَ، فإنَّ العَرَبَ تَضَعُه مَوْضِعَ التَّحِيَّةِ والسَّلامِ، لأنَّه إِذا خَلَّف دَعَا لَهُمْ بالسَّلامَةِ والبَقَاءِ، ودَعَوْا لَهُ بمِثْلِ ذلكَ، أَلا تَرَى أنَّ لَبِيداً قالَ فِي أخِيهِ وقدْ ماتَ: فوَدِّعْ بالسَّلام أَبَا حُرَيْزٍ أرادَ الدُّعاءَ بالسّلامِ بَعْدَ مَوْتِه، وقدْ رثاهُ لَبِيدٌ بِهَذَا الشِّعْرِ،} ووَدَّعَه {تَوْدِيعَ الحَيِّ إِذا سافَرَ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ} التَّوْدِيعُ: تَرْكَه إيّاهُ فِي الخَفْضِ والدَّعَةِ، انْتَهَى. ومنْهُ قولُه تَعَالَى: مَا {وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، بالتَّشْدِيدِ، أَي: مَا تَرَكَكَ مُنْذُ اخْتَارَكَ وَلَا أبْغَضَكَ مُنْذُ أحَبَّكَ، ومنْهُ حديثُ أبي أُمَامَةَ عنْدَ رَفْعِ المائِدَةِ غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا} مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا وقيلَ: مَعْنَاهُ: غيرُ مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ. {وَدُعَ الشَّيءُ، ككَرُمَ ووَضَعَ،} وَدْعاً، {وَدَعَةً،} ووَداعَةً، فهُوَ {وَدِيعٌ} ووادِعٌ، سَكَنَ واسْتَقَرَّ وصارَ إِلَى {الدَّعَةِ،} كاتَّدَعَ {تُدْعَةً بالضَّمِّ} وتُدَعَةً كهُمَزَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَةِ الأُولَى أَي: {وَدُعَ، ككَرُمَ، وزادَ:} ووادِعٌ أيْضاً أَي: ساكِنٌ، مثل: حَمُضَ فهُوَ حامِضٌ، يُقَالُ: نَالَ فُلانٌ المَكَارِمَ {وادِعاً أَي: منْ غَيرِ كُلْفَة، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لمْ} يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى ففُوادِي مُنْتَزَعْ) أَي لمْ {يَتَّدِعْ، وَلم يَقَرَّ، وَلم يَسْكُنْ، وَفِي اللِّسانِ: وعليْه أنْشَدَ بَعْضُهُمْ بَيْتَ الفَرَزْدَقِ:
(وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوانَ لَمْ} يَدَعْ ... منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ)
فمَعْنَى لَمْ يَدَعْ: لَمْ يَتَّدِعْ وَلم يَثْبُتْ، والجُمْلَةُ بَعْدَ زَمان فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، لكَوْنِهَا صِفَةً لَهُ، والعائِدُ منْهَا إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ للعِلْمِ بموضِعِه، والتَّقْدِيرُ فيهِ: لَمْ يَدَعْ فيهِ، أَو لأجْلِهِ منَ المالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ،)
فيَرْتَفِعُ مُسْحَتٌ بفِعْلِه، ومُجَلَّفٌ عَطْفٌ عليهِ، وقيلَ: لم يَسْتَقِرَّ، وأنْشَدَ سَلَمَةُ: إِلَّا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ أَي: لم يَتْرُكْ من المالِ إِلَّا شَيئاً مُسْتَأْصَلاً هالِكاً، أَو مُجَلَّفٌ كذلكَ، ونَحْو ذلكَ رَواهُ الكِسَائِيُّ وفَسَّرَهُ.
{والمَوْدُوعُ: السَّكِينَةُ يُقَالُ: عَلَيْكَ} بالمَوْدُوعِ، أَي: السَّكِينَةِ والوَقَارِ، وَلَا يُقَالُ منْهُ: {وَدَعَهُ، كَمَا لَا يُقَالُ منَ المَيْسُورِ والمَعْسُورِ: يَسَرَهُ وعَسَرَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ ابنُ سِيدَه: وقدْ تَجِيءُ الصِّفَةُ وَلَا فِعْلَ لَهَا، كَمَا حُكِيَ من قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ مَفْؤُودٌ للجَبَانِ، ومُدَرْهَمٌ للكَثِيرِ الدَّراهِمِ، ولمْ يَقُلولوا: فُئِدَ، وَلَا دُرْهِمَ، وقالُوا: أسْعَدَهُ اللهُ، فهُوَ مَسْعُودٌ، وَلَا يُقَالُ: سُعِدَ، إِلَّا فِي لُغَةٍ شاذَّةٍ.
} والوَدِيعَةُ: واحِدَةُ {الوَدَائِعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهِي مَا} استُودِعَ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَا المالُ والأهْلُونَ إِلَّا {وَدِيعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ)
وأنْشَدَه الإمامُ مُحْيي الدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الطَّبَرِيُّ، إمامُ المَقامِ، فِي طَيِّ كتابٍ إِلَى المُفْتِي وَجِيهِ الدِّينِ عَبْد الرَّحمن بنِ عِيسَى المُرْشِدِيِّ المَكّيّ يُعَزِّيهِ فِي وَلَدِه حُسَيْنٍ مَا نَصّه: فَمَا المالُ والأبْنَاءُ إِلَّا} وَدائِعٌ. . الخ والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ مَا ذَكَرْنا.
{والوَدِيعُ كأمِيرٍ: العَهْدُ، ج:} ودَائِعُ، ومنْهُ كتَابُ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدائِعُ الشِّرْكِ، ووَضَائِعُ المالِ أَي العُهُودُ والمَواثِيقُ وهُوَ منْ {تَوادَعَ الفَرِيقانِ: إِذا تعاهدَا على تَرْكِ القِتالِ، وكانَ اسْمُ ذلكَ العَهْدِ} وَدِيعاً، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدُوا بهَا مَا كانُوا {اسْتُودِعُوهُ من أمْوالِ الكُفّارِ الّذِينَ لمْ يَدْخُلوا فِي الإسْلامِ، أرادَ إحلالَها لَهُم، لأنَّهَا مالُ كافِرٍ قُدِرَ عليهِ منْ غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا شَرْطٍ، ويَدُلُّ عليهِ قَوْلُه فِي الحديثِ: مالَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ.
(و) } الوَدِيعُ منَ الخَيْلِ: المُسْتَرِيحُ الصائِرُ إِلَى {الدَّعَةِ والسُّكُونِ،} كالمَوْدُوعِ على غَيْرِ قِيَاسٍ، {والمُودَعِ لم يَضْبِطْه، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ كمُكْرَمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ كُلِّها، وكمُعَظَّمٍ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، قالَ ابنُ بُزُرْجَ: فَرَسٌ وَدِيعٌ،} ومَوْدُوعٌ، {ومُودَعٌ، وأنْشَدَ لذِي الإصْبَعِ العَدْوَانِيِّ:
(أُقْصِرُ منْ قَيْدِه} وأُودِعُهُ ... حَتَّى إِذا السِّرْبُ ريعَ أَو فَزِعَا)
فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ {أوْدَعَه فَهُو} مُودَوعٌ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي أماليهِ: وتَقُولُ: خَرَجَ زَيْدٌ {فَوَدَّعَ أباهُ وابْنَه وكَلْبَه، وفَرَسَه، وهُوَ فَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، {ووَدَّعَه، أَي: وَدَّعَ أباهُ عِنْدَ السَّفَرِ، من} التَّوْدِيعِ، {ووَدَّعَ ابنْه: جَعَلَ} الوَدْعَ فِي عُنُقِهِ، وكَلْبَه: قَلَّدَه)
الوَدْعَ، وفَرَسَه: رَفَّهَهُ، وهُوَ فَرَسٌ {مُوَدَّعٌ} ومَوْدُوعٌ، على غَيْرِ قِياسٍ. {ووَدَعَ الشَّيءَ: صانَهُ فِي صِوانِه، فَهَذَا يَدُلُّ على أنَّه منْ} وَدَعَه فَهُوَ {مُودَعٌ} ومَوْدُوعٌ، ويَشْهَدُ لما قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ مَا أنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لمِتُمِمِّ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ يَصِفُ ناقَتَه:
(قاظَتْ أُثالَ إِلَى الملا وتَرَبَّعَتْ ... بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ {وتُودَعُ)
قالَ:} تُودَعُ، أَي: {تُوَدَّعُ، وتُسَنُّ أَي: تُصْقَلُ بالرِّعْيِ.
} والتُّدْعَةُ، بالضَّمِّ وكهُمَزَةٍ، وسحابَةٍ، {والدَّعَةُ، بالفَتْحِ، على الأصْلِ والهاءُ عِوَضٌ من الواوِ، والتاءُ فِي التُّدْعَةِ على البَدَلِ: الخَفْضُ، والسُّكُونُ والرّاحَةُ، والسَّعَةُ فِي العَيْشِ، وَقد} تَوَدَّعَ {واتَّدَعَ فهُوَ} مُتَّدِعٌ: صاحِبُ {دَعَةٍ وسُكُونٍ ورَاحَةٍ.
} والمِيدَعُ، {والمِيدَعَةُ،} والمِيداعَةُ، بالكَسْرِ فِي الكُلِّ: الثَّوبُ المُبْتَذَلُ، قالَ الكِسَائِيُّ: هِيَ الثِّيَابُ الخُلْقَانُ الّتِي تُبْذَلُ، مِثْلُ المَعاوزِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ: {المِيدَعُ: كُلُّ ثَوْبٍ جَعَلْتَه} مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَديدٍ {تُودِّعُه بهِ، أَي تَصُونُه بهِ، ويُقَالُ:} مِيداعَةٌ، ج: {مَوادعُ هُوَ جَمْعُ} مِيدَعٍ، وأصْلُه الواوُ، لأنَّكَ {وَدَّعْتَ بهِ ثَوْبَكَ، أَي: رَفَّهْتَه بهِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(هِيَ الشَّمْسُ إشْرَاقاً إِذا مَا تَزَيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَى مُقْتَرَّةً فِي} المَوادِعِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: {المِيدَعُ: الثَّوْبُ الّذِي تَبْتذِلُه وتُوَدِّعُ بهِ ثِيَابَ الحُقُوقِ ليَوْمِ الحَفْلِ، وإنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ} ليُودَعَ بهِ المَصُونُ.
{وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، وَفِي الحديثِ: صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ ممَزَّقٌ، فلمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ، فقالَ:} تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هَذَا أَي: صُنْه بهِ، يُرِيدُ: الْبَسْ هَذَا الّذِي دَفَعْتُ إليْكَ فِي أوْقاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ.وثَوْبٌ {مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقدْ يُضَافُ، وعَلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:
(أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي ... بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ} مِيَدعُ)
ويُقَالُ: هَذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، {ومِيدَعُها،} ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بهَا ثِيَابَها، ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ {ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ: أنشَدَنِي أَبُو عَدْنانَ: فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ مُبْتَذَلاتٌ مَا لَهُنَّ} مِيدَعُ يُقَالُ: مالَهُ {ميدَعُ، أَي: مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ} فيَدَعُه، أَي: يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.)
وكَلامٌ {مِيدَعٌ، أَي يُحْزِنُ، لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ، وَلَا يُسْتَحْسَنُ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.
وحَمامٌ} أوْدَعُ إِذا كانَ فِي حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وَفِي اللِّسانِ: طائِرٌ {أوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.
وثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ، على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حديثِ ابنِ عُمَرَ فِي مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إِلَى مَكَّةَ، شَرَّفها الله تَعَالَى، كانَ} يُوَدَّعُ ثمَّ، أَي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، والّذِي فِي اللِّسانِ: أنّ الوَداعَ، وادٍ بمَكَّةَ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ، ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ:
(طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا ... منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ)

(وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعا للهِ داعِ) {ووَداعَةُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، عَن يَمِينِ صَنْعاءَ.
(و) } وَداعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ فِي النُّسَخِ، وَفِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، أَو حَرَامٍ، أوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ، وقالَ: فِي إسْنَادِ حديثهِ نَظَرٌ.
ووَدَاعَةُ بنُ أبي زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ شَهِدَ صِفِّينَ معَ عليٍّ، وقُتِلَ أَبوهُ يَوْمَ أحُدٍ.
{وودَاعَةُ بنُ أبي} وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه، ولَهُ وِفَادَةٌ فِي إسْنَادِ حَديثِه مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ: صحابِيُّونَ رَضِي الله عَنْهُم.
ووَدَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ عامِرِ بن ناسِج بنِ رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ: أَبُو قَبِيلَةِ منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدانَ، منْهُم الأجْدَعُ بنُ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ {- الوَدَاعِيُّ ابْن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ أَو هُوَ} وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الألِفِ، كَمَا فِي جَمْهَرَةِ النَّسَبِ عِنْدَ أهْلِ النَّسَبِ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنا، والأجْدَعُ المَذْكُورُ أدْرَكُ الإسلامَ، وَبَقِي إِلَى زَمانِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ.
{ووادِعُ بنُ الأسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كَذَا فِي التَّبْصِيرِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ووقَع فِي العُبابِ الرِّياشِيّ: مُحَدِّثُ رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ.
والقاضِي أَبُو مُسْلِمٍ} وادِعُ بنُ عَبدِ الله المَعَرِّيُّ: ابنُ أخي أبي العَلاءِ أحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرّيِّ المَشْهُورِ. {ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هَكَذَا بالجِيمِ، وَفِي المَعاجِمِ بالخاءِ، وهُوَ الّذِي أنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجلاً لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ)
رسولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلكَ النِّكاحَ.
(و) } وَدِيعَةُ بنُ عَمرو الجُهَنِيُّ حَلِيفُ بنِي النَّجّارِ: صحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا، الأخِيرُ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ.
{ودَعْهُ، أَي: اتْرُكْهُ، وأصْلُه} ودَعَ {يَدَعُ، كوَضَعَ يَضَعُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ ومنْهُ الحديثُ:} دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وقالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ:
(إِذا لمْ تَسْتَطِعْ أمْراً {فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِعْ)
قالَ شَيْخُنا: اخْتَلَفَ أهْلُ النَّظَرِ، هَلْ} دَعْ، وذَرْ مُتَرادِفَانِ أَو مُتَخالِفانِ فذهَبَ قَوْمٌ إِلَى الأوَّلِ، وهُوَ رَأْيُ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ، وذهَبَ أكْثَرُونَ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، فقالَ: {دَعْ} ويَدَعْ يُسْتَعْمَلانِ فِيمَا لَا يُذَمُّ مُرْتَكِبُه، لأنَّه منَ {الدَّعَةِ، وهِيَ الرَّاحَةُ، وَلذَا قيلَ لمُفَارَقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً:} مُوَادَعَةٌ وعَدَمَ اعْتِدادٍ، لأنَّهُ منَ الوَذْرِ، وهُوَ قَطْعُ اللُّحَيْمَةِ الحَقِيرَةِ، كَمَا أشارَ إليهِ الرّاغِبُ، فَلِذَا قَالَ تَعَالَى: أتْدُعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ، دُونَ تَدَعُونَ، معَ مَا فيهِ من الجِنَاسِ، وقيلَ: دَعْ: أمْرٌ بالتَّرْكِ قَبْلَ العِلْمِ، وذَرْ بَعْدَهُ، كَمَا نُقِلَ عَن الرّازِيِّ، قيلَ: وَهَذَا لَا يُساعِدُه اللُّغَةُ وَلَا الاشْتِقاقُ، وَقد أُمِيتَ ماضِيهِ، لَا يُقَالُ: {وَدَعَهُ وإنَّمَا يُقَالُ فِي ماضِيهِ: تَرَكَهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ وزادَ: وَلَا} وادِعٌ، وَلَكِن تارِكٌ، ورُبَّمَا جاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ودَعَهُ، وهُوَ! مَوْدُوعٌ على أصلهِ وقالَ الشّاعِرُ يُقَالُ: هُو أَبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، كَمَا قالَهُ ابنُ جِنِّي، والّذِي فِي العُبابِ أنَّه لأنَسِ بنِ زُنَيْمٍ اللَّيْثِيِّ، ورَوى الأزْهَرِيُّ عَن ابْنِ أخِي الأصْمَعِيِّ أنَّ عَمَّهُ أنْشَدَه لأنَس هَذَا:
(لَيْتَ شِعْرِي عَن خَلِيلي مَا الّذِي ... غالَهُ فِي الحُبِّ حَتَّى {وَدَعَهْ)
وآخرهُ:
(لَا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقاً خُلَّباً ... إنّ خَيرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْ)
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ رُوِيَ البَيْتَانِ لهُمَا جَمِيعاً، وقالَ خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:
(إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرْضُه منْ سَمَائِهِ ... جَرَى وهُوَ} مَوْدُوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ)
أَي مَتْرُوكٌ لَا يُضْرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قلتُ: وَفِي كِتابِ تَقْوِيمِ المُفْسَدِ والمُزَالِ عَن جِهَتِه لأبي حاتِمٍ أنّ الرِّوايَةَ فِي قَوْلِ أنَسِ بنِ زُنَيْمٍ السّابِقِ: غالَهُ فِي الوَعْدِ ومَنْ قالَ: فِي الوُدِّ فقد غَلِطَ، وقالَ: كأنَّه كانَ وَعدَه شَيئاً. قلتُ: ويَدُلُّ لهذهِ الرِّوايَةِ البَيْتُ الّذِي بَعْدَهُ، وقدْ تقَدَّمَ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قَوْلِ خُفَافٍ الّذِي أنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ {مَوْدُوعٌ هُنا منَ الدَّعَةِ، الّتِي هِيَ السُّكُونُ لَا)
منَ التَّرْكِ، كَمَا ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ أَي: أنَّهُ جَرَى ولمْ يَجْهَدْ.
وَفِي اللِّسانِ:} وَدَعَهُ {يَدَعُهُ: تَرَكَه، وَهِي شاذَّةٌ، وكلامُ العَرَبِ} - دَعْنِي وذَرْنِي، {ويَدَعُ ويَذَرُ، وَلَا يَقُولونَ:} وَدَعَتُك، وَلَا وَذَرْتُكَ، اسْتَغْنَوا عنْهَا بتَرْكْتُكَ، والمَصْدَرُ فيهمَا: تَرْكاً، وَلَا يُقَالُ: {وَدْعاً وَلَا وَذْراً، وحكاهُمَا بَعْضُهُم، وَلَا وادِعٌ، وقدْ جاءَ فِي بَيْت أنْشَدَهُ الفارِسِيُّ فِي البَصْرِيّاتِ:
(فأيُّهُما مَا أتْبَعَنَّ فإنَّنِي ... حَزِينٌ على تَرْكِ الّذِي أَنا} وادِعُ) قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقدْ جاءَ وادِعٌ فِي شِعْرِ مَعْنِ بنِ أوْسٍ:
(عليهِ شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصَا ... يُسَاجِلُهَا حَمّاتِه وتُسَاجِلُهْ)
وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ يَصِفُ نَفْسَه:
(فسَعَى مَسْعاتَه فِي قَوْمِه ... ثُمَّ لمْ يُدْرِكْ، وَلَا عَجْزاً {وَدَعْ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لآخر:
(سَلْ أمِيرِي مَا الّذِي غَيَّرَه ... عنْ وِصالِي اليَوْمَ حَتَّى} وَدَعَهْ)
وأنْشَدَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ:
(ونَحْنُ {وَدَعْنَا آلَ عَمْرو بنِ عامِرٍ ... فَرَائِسَ أطْرَافِ المُثَقَّفَةِ السُّمْرِ)
وقالوُا: لمْ} يُدَعْ ولمْ يُذَرْ شاذٌّ، والأعْرَفُ لم {يُودَعْ وَلم يُوذَرْ، وَهُوَ القِياسُ وقُرِئَ شاذّاً مَا} وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، أَي مَا تَرَكَكَ، وَهِي قِرَاءَةُ عُرْوَةَ ومُقَاتِلٍ، وقَرَأ أَبُو حَيْوَةَ وَأَبُو البَرَهْسَمِ وابنُ أبي عَبْلَةَ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ والباقُونَ بالتَّشْدِيدِ، والمَعْنَى فيهمَا واحِدٌ وهِيَ قِرَاءَتُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيمَا رَوَى ابنُ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عَنْهُ، وجاءَ فِي الحديثِ: لَيَنْتَهِينَ أقْوَامٌ عنْ {وَدْعِهِم الجُمُعاتِ أَو ليَخْتِمَنَّ اللهُ على قُلُوبِهِم، ثمَّ ليَكُونُنَّ من الغَافِلينَ، رواهُ ابنُ عباسٍ أيْضاً وقالَ اللَّيثُ: العَرَبُ لَا تَقُولُ:} وَدَعْتُه فَأَنا {وادِعٌ، أَي: تَرَكْتُه، ولكنْ يَقُولونَ فِي الغابِرِ:} يدَعُ، وَفِي الأمْرِ {دَعْه، وَفِي النَّهْيِ لَا تَدَعْهُ، وأنْشَدَ:
(وكانَ مَا قَدَّمُوا لأنْفُسِهمْ ... أكْثَرَ نَفْعاً منَ الّذِي} وَدَعُوا)
يَعْنِي تَرَكُوا، وقالَ ابنُ جِنِّي: إنّمَا هَذَا على الضَّرُورَةِ، لأنَّ الشّاعِرَ إِذا اضْطُرَّ جازَ لَهُ أنْ يَنْطِقَ بِمَا يُنْتِجُهُ القيَاسُ، وإنْ لَمْ يُرِدْ بهِ سَماعٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ أبي الأسْوَدِ السّابِقَ، قالَ: وعليْهِ قراءَةُ مَا {وَدَعَكَ لأنّ التَّرْكَ ضَرْبٌ من القِلَى، قَالَ: فَهَذَا أحْسَنُ منْ أنْ يُعَلَّ بَاب اسْتَحْوَذَ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأنَّ اسْتِعْمالَ} وَدَعَ مراجَعَةُ أصْلٍ، وإعْلالَ اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ ونَحْوِهِما منَ المُصَحَّحِ تَرْكُ أصْلٍ،)
وبَيْنَ مُراجَعَةِ الأُصُولِ وتَرْكِهَا مَا لَا خَفَاءَ بهِ، قَالَ شَيْخُنَا عِنْدَ قَوْلهِ: وقدْ أُمِيتَ ماضِيهِ، قلتُ: هِيَ عِبَارَةُ أئِمَّةِ الصَّرْفِ قاطِبَةً، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ، ويُنَافِيه مَا يَأْتِي بأثَرِهِ منْ وُقُوعِه فِي الشِّعْرِ، ووُقُوعِ القَراءَةِ، فَإِذا ثَبَتَ وُرُودُه وَلَو قَلِيلاً فكَيْفَ يُدَّعَى فيهِ الإماتَة قلت: وَهَذَا بعَيْنِه نَصُّ اللَّيثِ، فإنّه قالَ: وزَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أنَّ العَرَبَ أماتُوا مَصْدَرَ يَدَعُ ويَذَرُ، واسْتَغْنَوا عنْهُ بتَرْكٍ، والنَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفْصَحُ العَرَبِ، وَقد رُوِيَتْ عَنْهُ هذهِ الكَلِمَةُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: وإنّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُم على قِلَّةِ استِعْمَالِهِ، فهُوَ شاذٌّ فِي الاسْتِعْمَالِ، صَحِيحٌ فِي القِيَاسِ، وَقد جاءَ فِي غَيْرِ حديثٍ، حَتَّى قُرِئَ بهِ قولُه تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ وَهَذَا غايَةُ مَا فَتَحَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، فتَبَصَّرْ وكُنْ منَ الشّاكِرِينَ.
{ووَدْعانُ: ع، قُرْبَ يَنْبُعَ وأنْشَدَ اللَّيْثُ: ببيضِ وَدْعَانَ بَسَاطٌ سِيُّ (و) } وَدْعانُ: عَلَمٌ.
{ووَدَعَ الثَّوْبَ بالثَّوْبِ، كوَضَعَ، فأنَا} أدَعُه: صانَهُ عنِ الغُبَارِ، قالَهُ ابنُ بُزُرْجَ.
{ومَوْدُوعٌ: عَلَمٌ، وأيْضاً: اسْمُ فَرَس هَرِمِ بنِ ضَمْضَمٍ المُرِّيّ، وكانَ هَرِمٌ قُتِلَ فِي حَرْب داحس، وفيهِ تَقُولُ نائِحَتُه:
(يَا لَهْفَ نَفْسِي لَهْفَةَ المَفْجُوعِ ... أَلا أرَى هَرِماً على} مَوْدُوعِ) (منْ أجْلِ سَيِّدِنا ومَصْرَعِ جَنْبِه ... عَلِقَ الفُؤادُ بحَنْظَلٍ مَصْدُوع)
وقالَ الكِسائِيّ: يُقَالُ: {أوْدَعْتُه مَالا، أَي: دَفَعْتُه إليْهِ، ليَكُونَ} وَدِيعَةً عِنْدَه.
قالَ: {وأوْدَعْتُه أيْضاً أَي: قَبِلْتُ مَا} أوْدَعَنِيهِ، أَي مَا جَعَلَه {وَدِيعَةً عِنْدِي، ضِدٌّ هَكَذَا جاءَ بِهِ الكِسَائِيِّ فِي بابِ الأضدادِ، وأنْكَرَ الثانيَ شَمِرٌ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا أعْرِفُهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: إِلَّا أنَّه حَكَى عَن بَعْضِهِم:} - اسْتَودَعَنِي فُلانٌ بَعِيراً فأبَيْتُ أنْ {أُودِعَهُ، أَي: أقْبَلَهُ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كِتَابِ المَنْطِقِ، والكِسَائِيُّ لَا يَحْكِي عَنِ العَرَبِ شَيئاً إِلَّا وقَدْ ضَبَطَهُ وحَفِظَهُ، وأنْشَدَ: يَا ابْنَ أبي وَيَا بُنَيَّ أُمِّيَهْ} أوْدَعْتُكَ اللهُ الّذِي هُوَ حَسِبِييَهْ {وتَوْدِيعُ الثَّوْبِ: أنْ تَجْعَلَه فِي صِوَانٍ يَصُونُهُ، لَا يَصِلُ إليهِ غُبَارٌ وَلَا رِيحٌ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.
ورَجُلٌ} مُتَّدِعٌ، بالإدْغامِ: صاحِبُ {دَعَةٍ ورَاحَةٍ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
أَو} مُتَّدِعٌ: يَشْكُو عُضْواً وسائِرُه صَحِيحٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ.)
وفَرَسٌ {مَوْدُوعٌ،} وَوَدِيعٌ، {ومُودَع كمُكْرَمٍ: ذُو} دَعَةٍ، وقدْ تقدَّمَ هَذَا بِعَيْنِهِ، وذكَرَ هُنَاكَ أنَّ مُودعاً جاءَ على الأصْلِ، مُخَالِفاً للقياسِ، فإنَّ ماضِيَهُ {وَدَّعَهُ} تَوْدِيعاً: إِذا رَفَّهَه، ثمَّ هَذَا الّذِي ذَكَرَهُ تَكْرارٌ معَ مَا سَبَقَ لَهُ، فتأمَّلْ.
{واتَّدَعَ بالإدْغامِ} تُدْعَةً، {وتُدَعَةً،} وَدَعَةً تقارَّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ، يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِياً:
(ثمَّ وَلّى وجِنَابانِ لَه ... منْ غُبَارٍ أكْدَرِيٍّ! واتَّدَعْ) {والوَدْعُ، بالفَتْحِ: القَبْرُ، أَو الحَظِيرَةُ حَوْلَه، والّذِي حكاهُ ابنُ الأعْرَابِيّ عَن المَسْرُوحِيِّ أنّ الوَدْعَ: حائِرٌ يُحَاطُ عليهِ حائِطٌ، يَدْفِنُ فيهِ القَوْمُ مَوْتاهُم، وأنْشَدَ:
(لعَمْرِي لقَدْ أوْفَى ابنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... على ظَهْرِ} وَدْعٍ أتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُه)

(وَفِي {الوَدْعِ لوْ يَدْرِي ابْنُ عَوْفٍ عَشِيَّةً ... غِنَى الدَّهْرِ أَو حَتْفٌ لمَنْ هُوَ طالِعُهْ)
ولهذينِ البَيْتَيْنِ قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ نَقَلها المَسْرُوحِيُّ، تقدَّمَ ذِكْرُها فِي جمهر وجَمْعُ الوَدْعِ وُدُوعٌ، عَن المسروحِيِّ أيْضاً.
والوَدْعُ: اليَرْبُوعُ، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي اللِّسانِ} كالأوْدَعِ وَهَذَا عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: هُوَ من أسْمَائِهِ.
{واسْتَوْدَعْتُه} وَدِيعَةً: اسْتْحَفَظْتُه إيّاهَا قالَ الشّاعِرُ:
( {استُودِعَ العِلْمَ قِرْطَاسٌ فَضَيَّعَهُ ... فَبِئسَ} مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَرَاطِيسُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي اللِّسانِ: {اسْتَوْدَعَهُ مَالا، وأوْدَعَهُ إيّاهُ: دَفَعَهُ إليْه ليَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(حَتَّى إِذا ضَرَبَ القُسُوسُ عَصَاهُمُ ... ودَنَا من المُتَنَسِّكِينَ رُكُوعُ)

(} أوْدَعْتَنا أشْيَاءَ واسْتَوْدَعْتَنَا ... أشْيَاءَ لَيْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ)
{والمُسْتَوْدَعُ، على صِيغَةِ المَفْعُولِ، فِي شِعْرِ سَيِّدِنا أبي عبدِ اللهِ العَبّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ يمْدَحُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:
(منْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي ... } مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ)
هُوَ المَكَانُ الّذِي تُجْعَلُ فيهِ! الوَدِيعَةُ، وأرادَ بهِ المَكَان الّذِي جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ، عَلَيْهِما السَّلامُ منَ الجَنَّةِ، {واسْتُودَعاهُ، وقولُه: يُخْصَفُ الوَرَقُ، عَنَى بهِ قَوْلَه تَعَالَى: وطَفِقَا يَخْصِفانِ عليهِمَا منْ وَرَقِ الجَنَّةِ وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:)
(كأنَّهَا أُمُّ ساجِي الطَّرْفِ أخْدَرَهَا ... } مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ)
أَي تُوارِي وَلَدَ هَذِه الظَّبْيَةِ الخَمَرُ، وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:
(إنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ، وإنَّمَا ... عُمْرُ الفَتَى فِي أهْلِه {مُسْتَوْدَعُ)
أَي} وَدِيعَةُ يُسْتعادُ ويُسْتَرَدُ.
أَو {المُسْتَوْدَعُ: الرَّحِمُ وقوْلُه تَعَالَى: فمُسْتَقَرٌّ} ومُسْتَوْدَعٌ المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الأرْحَامِ وقرَأ ابنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْروٍ: فمُسْتَقِرٌّ بكسرِ القافِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ، بالفَتْحِ، وكُلُّهُم قالُوا: فمُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي صُلْبِ الأبِ، رُوِيَ ذلكَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، ومُجَاهِدٍ، والضَّحّاكِ ومنْ قَرَأَ بكَسْرِ القافِ قالَ: مُسْتَقِرٌّ فِي الأحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي الثَّرَى.
{ووادَعَهُمْ مُوادَعَةً: صالحَهُم وسالَمَهُمْ على تَرْكِ الحَرْبِ والأذَى، وأصْلُ} المُوَادَعَةِ: المُتَارَكَةُ، أَي: يَدَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ فيهِ، ومنْهُ الحديثُ: كانَ كَعْبٌ القُرَظِيُّ {مُوَادِعاً لرسولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
} وتَوَادَعَا: تَصَالحَا، وأعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ: الآخَرَ عَهْداً أَلا يَغْزُوه، قالَهُ الأزْهَريُّ.
! وتَوَدَّعه: صانَهُ فِي مِيدَعٍ أَي صِوانٍ عَن الغُبَارِ، وأنْشَدَ شَمِرٌ قولَ عُبَيْدٍ الرّاعِي: (وتَلْقَى جارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذا مَا حانَ يَوْماً أَن يَبِينَا)

(ثَناءً تُشْرِقُ الأحْسَابُ مِنْهُ ... بهِ {نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
أَي نَقِيهِ ونَصُونُه، وقيلَ: أَي نُقِرُّه على صَوْنِه} وادِعاً.
(و) {تَوَدَّعَ فلانٌ فُلاناً: ابْتَذلَهُ فِي حاجَتِهِ، وكذلكَ تَوَدَّعَ ثِيابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَها، فكأنَّهُ ضِدٌّ.
ويُقَالُ:} تُوُدِّعَ مني، مَجْهُولاً، أَي: سُلِّمَ عليَّ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأعْرابِ.
وقوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا رَأْيتَ أُمَّتِي تَهابُ الظّالِمَ، أنْ تَقُولَ: إنَّكَ ظالمٌ، فقَدْ تُوُدِّعَ منْهُم أَي اسْتُرِيحَ منْهُم وخُذِلُوا، وخُلِّيَ بَيْنَهُم وبَيْنَ مَا يَرْتَكِبُونَ منَ المَعاصِي حَتَّى يُكْثِرُوا منْهَا، وَلم يُهْدَوا لرُشْدِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْجِبُوا العُقُوبَةَ فيُعاقِبُهُم اللهُ تَعَالَى، وهُوَ منَ المجازِ، لأنَّ المُعْتَنِيَ بإصْلاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إِذا يَئسَ منْ صَلاحِهِ تَرَكَه، واسْتَراحَ منْ مُعاناةِ النَّصَبِ مَعَه، ومنْهُ الحديثُ الآخَرُ: إِذا لَمْ يُنْكِرِ النّاسُ المُنْكَرَ فقدْ تُوُدِّعَ منْهُم، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا مَشَتْ هذهِ الأُمَّةُ السُّمَّيْهَي، فقدْ تُوُدِّعَ منْهَا، أَو مَعْناه: صارُوا بحَيْثُ تُحُفِّظَ منْهُم وتُوُقِّيَ وتُصُوِّنَ، كَمَا يُتَوَقَّى منْ شِرارِ النّاسِ ويُتَحَفَّظُ منْهُم، مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِهِم: {تَوَدَّعْتُ الشَّيءَ: إِذا صُنْتَهُ فِي} مِيدَعٍ.)
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {وَدَّعَ صَبِيَّهُ} تَوْديعاً: وَضَعَ فِي عُنُقِهِ الوَدَعَ.
والكَلْبَ: قَلَّدَه {الوَدَعَ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وقالَ الشّاعِرُ:} يُوَدِّعُ بالأمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ منَ المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غَيْرِ الشّواحِنِ أَي: يُقَلِّدُهَا وَدَعَ الأمْراسِ.
وَذُو الوَدْعِ: الصَّبِيُّ، لأنّه يُقَلَّدُهَا مَا دامَ صَغِيراً، قالَ جَمِيلٌ:
(ألمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي ... أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ وأنْتِ صَلُودُ)
وَفِي الحديثِ: منْ تَعلَّقَ {وَدْعَةً لَا وَدَعَ اللهُ لَهُ، أَي: لَا جَعَلَهُ فِي} دَعَةٍ وسُكُونٍ، وهُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌ منَ {الوَدَعَة، أَي: لَا خَفَّفَ اللهُ عنْهُ مَا يَخَافُه.
وهُوَ يَمْرُدُنِي} الوَدْع، ويَمْرُثُني، أَي: يَخْدَعُنِي، كَمَا يُخْدَعُ الصَّبِيُّ {بالوَدْعِ، فيُخَلَّى يَمْرُثُها، ويُقَالُ للأحْمَقِ: هُوَ يَمْرُدُ الوَدْعَ، يُشَبَّهُ بالصَّبِيِّ.
وفَرَسٌ} مُوَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصُونٌ مُرَفَّهٌ.
ودِرْعٌ {مُوَدَّعٌ: مَصُونٌ فِي الصِّوانِ.
} والوَدِيعُ: الرَّجُلُ السّاكِنُ الهَادئُ ذُو {التُّدْعَةِ.
} وتَوَدَّعَهُ: أقَرَّهُ على صَوْنِهِ {وادِعاً، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرّاعِي، وقدْ تقَدَّمَ.
} وتَوَدَّعَ الرَّجُلُ: {اتَّدَعَ، فهُوَ} مُتَوَدِّعٌ، {والدَّعَةُ منْ وَقارِ الرَّجُلِ الوَدِيعِ، وَإِذا أمَرْتَ الرَّجُلَ بالسَّكِينَةِ والوَقَارِ قلتَ:} تَوَدَّعْ، {واتَّدِعْ.
وأوْدَعَ الثَّوْبَ: صانَهُ.
} والمِيدَاعَةُ: الرَّجُلُ الّذِي يُحِبُّ الدَّعَةَ، قالَهُ الفَرّاءُ.
{وإِبتَدَعَ الدَّابَّة: رفهها وَتركهَا وَلم يَتْرُكهَا وَهُوَ افتعل من} وَدُعَ ككرم
وإيتَدَعَ بنَفْسِه: صارَ إِلَى الدَّعَةِ، {كاتَّدَعَ، على القَلْبِ والإدْغامِ والإظْهَارِ.
} والمُوَادَعَةُ: {الدَّعَةُ والتَّرْكُ، فمِنَ الأوَّلِ: قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فهاجَ جوَىً فِي القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهَوَى ... ببَيْنُونَةٍ يَنْأى بهَا منْ} يُوَادِعُ) ومنَ الثّانِي: قَوْلُ ابنِ مُفَرِّغٍ: {- دَعيني منَ اللَّوْمِ بَعْضَ} الدَّعَهْ ويُقَالُ: {وَدَعْتُ، بالتَّخْفِيفِ،} فوَدَعَ، بمَعْنَى {وَدَّعْتُ} تَوْدِيعاً، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:)
(وسِرْتُ المَطِيَّةَ {مَوْدُوعَةً ... تُضَحِّي رُوَيْداً وتَمْشِي زَرِيفَا)
} وتَوَدَّعَ القَوْمُ، {وتَوادَعُوا:} وَدَّعَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: {تُوُدِّعَ منْهُم، أَي: سُلِّمَ عَلَيْهِمْ} للتَّوْدِيعِ.
{ووَدَّعْتُ فُلاناً: أَي: هَجَرْتُه، حَكاهُ شَمِرٌ.
ونَاقَةٌ} مُوَدَّعَةٌ: لَا تُرْكَبُ وَلَا تُحْلَبُ.
وقَوْلُ الشّاعِرِ: أنْشَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنْ سَرَّكَ الرِّيُّ قُبَيْلَ النّاسِ {فوَدِّعِ الغَرْبَ بوَهْمٍ شاسِ أَي: اجْعَلْهُ} وَدِيعَةً لهَذَا الجَمَلِ، أَي: ألْزِمْهُ الغَرْبَ.
وقالَ قَتَادَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَدعْ أذاهُمْ أَي: اصْبِرْ على أذاهُمْ، وقالَ مُجَاهِدٌ: أَي: أعْرِضْ عَنْهُمْ.
} والوَدْعُ بالفَتْحِ: غَرَضٌ يُرْمَى فيهِ.
واسْمُ صَنَمٍ.
{والوَدِيعُ: المَقْبَرَةُ عَن أبي عَمْروٍ.
ومُرَجّى بن وَدَاع، كسَحَابٍ: مُحَدِّثٌ.
وأحْمَدُ بنُ عَليٍّ بنِ دَاوُدَ بنِ} وُدَيْعَةَ، كجُهَيْنَةَ: شَيْخٌ لابْنِ نُقْطَةَ.
وعَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بنُ المُظَفَّرِ! - الوَدَاعِيُّ الأدِيبُ المَشْهُورُ، قالَ الحافِظُ: حَدَّثُونا عَنْهُ. وَمن المَجَازِ: أوْدَعْتُه سِرّاً، وأوْدَعَ الوِعَاءَ مَتاعَهُ.
{وأوْدَع كِتابَهُ كَذَا،} وأوْدَعَ كَلامَهُ مَعْنىً حَسَناً.
وسَقَطَتِ {الوَدَائِعُ، يَعْنِي: الأمْطَارَ، لأنَّهَا قَدْ} أُودِعَتِ السَّحَابَ.
{ووادِعٌ: صحَابِيٌّ، رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُه أُمُّ أبان، أخْرَجَهُ ابنُ قانِعٍ.
ودع
الدّعة: الخفض. يقال: ودعت كذا أدعه وَدْعاً. نحو: تركته، وادعا وقال بعض العلماء:
لا يستعمل ماضيه واسم فاعله وإنما يقال: يَدَعُ ودَعْ ، وقد قرئ: (ما وَدَعَكَ ربّك) [الضحى/ 3] ، وقال الشاعر:
ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحبّ حتى ودعه
والتودّع: ترك النّفس عن المجاهدة، وفلان متّدع ومتودّع، وفي دعة: إذا كان في خفض عيش، وأصله من التّرك. أي: بحيث ترك السّعي لطلب معاشه لعناء، والتّوديع أصله من الدّعة، وهو أن تدعو للمسافر بأن يتحمّل الله عنه كآبة السّفر، وأن يبلّغه الدّعة، كما أنّ التّسليم دعاء له بالسّلامة فصار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه، وعبّر عن التّرك به في قوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ
[الضحى/ 3] ، كقولك: ودّعت فلانا نحو: خلّيته، ويكنّى بالمودع عن الميّت، ومنه قيل: استودعتك غير مودع، ومنه قول الشاعر:
ودّعت نفسي ساعة التّوديع

ودع

1 وَدُعَ

, (S, K,) inf. n. وَدْعٌ and دَعَةٌ, (TA,) He (a man, S,) or it, (a thing, TA,) became still, quiet, or at rest; (S, K, TA;) as also ↓ اِتَّدَعَ, (K, TA,) [quasi-] inf. n. تُدْعَةٌ and تُدَعَةٌ. (TA.) You say to a man, ↓ اِنَّدَعْ and ↓ تَوَدَّعْ meaning Be thou grave, staid, steady, sedate, or calm. (TA.) See also 1; and art. وذر. b2: وَدُعَ and وَدَعَ, inf. n. وَدَاعَةٌ, He was, or became, in a state of ease, and ampleness of the means or circumstances of life. (Msb.) b3: دَعْ: see an ex. voce آذَى: it may be rendered, in different cases, Leave thou, or let alone, or say nothing of: see بَلْهَ. b4: دَعْنِى مِنْ كَذَا Let me alone and cease from such a thing: and exempt thou me, or excuse me, from such a thing. b5: دَعْ عَنْكَ كَذَا Dismiss thou from thee such a thing. See خُذْ عَنْكَ. b6: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى لَا يَرِيبُكَ: see art. ريب. b7: دَعْ مَا زَيْدٌ: see سِىٌّ in art. سوى. b8: وَدَعَ used as a pret.: see an ex. voce زَائِلَةٌ, in art. زول.2 وَدَّعَهُ

, (MA,) inf. n. تَوْديعٌ, (PS,) He bade farewell to him. (MA, PS.) 3 وَادَعَهُ

, inf. n. مُوَادَعَةٌ, and subst. وِدَاعٌ, He made peace or reconciled himself, with him: (Msb:) [the inf. n.] مُوَادَعَةٌ is syn. with مُصَالَحَةٌ

because it is مُتَارَكَةٌ [a mutual leaving, or leaving unmolested]. (Mgh.) b2: مُوَادَعَةٌ is also syn. with تَرْكٌ; as also ↓ دَعَةٌ: (TA:) so that وَادَعَهُ signifies He left him: but more correctly, he left him, being left by him; like تَارَكَهُ, and خَالَاهُ; and this is the primary meaning.5 تَوَدَّعَ see 1.6 تَوَادَعَا They two made peace, or became reconciled, each with the other. (K.) 7 إِنْوَدَعَ see 1.8 اِتَّدَعَ

: see 1: he acted, or proceeded, with moderation, without haste or hurry, in his pace or journeying. (M in art. اون.) 10 اِسْتَوْدَعَهُ مَالًا He intrusted him with property; intrusted to him property; gave property to him in trust, or as a deposit. (Msb.) and اِسْتَوْدَعَهُ وَدِيعَةً He asked him to keep, preserve, guard, or take care of, a deposit. (K.) دَعَةٌ Ease; repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquillity; syn. خَفْضٌ (S. Mgh, K, TA) and رَاحَةٌ (Mgh, Msb, TA) and سُكُونٌ; (TA;) and ampleness of circumstances (سَعَةٌ) in life: (K:) or دَعَةٌ is syn. with راحة and سكون; but خَفْضٌ signifies “ ampleness of the circumstances ” (سَعَهٌّ) of life, and “ plentifulness and pleasantness ” thereof: [see an ex. of both, voce خَفْضٌ]. (El-Marzookee and MF, art. خفض.) A2: See 1 and 3.

وَدَعَةٌ A cowry; Cypræa: see an ex. cited voce سَمَّ.

وَدِيعَةٌ A thing committed to the trust and care of a person; a trust; a deposit. (Mgh, Msb.) See 10.

وَدَاعٌ [Gravity, steadiness:] i. q. سَكِينَةٌ, [like ↓ مَوْدُوعٌ,] as also وَقَارٌ. (S, L, in art. سكن.) b2: And Valediction. (S, Msb.) مِيدَعٌ and مِيدَعَةٌ A garment, or piece of cloth, used as a repository for clothes. (TA.) مَوْدُوعٌ

: see وَدَاعٌ, and see a verse cited voce مَصْدَق.

مُسْتَوْدَعٌ A depository: see a verse cited voce ظِلٌّ.
و د ع: (التَّوْدِيعُ) عِنْدَ الرَّحِيلِ، وَالِاسْمُ (الْوَدَاعُ) بِالْفَتْحِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] قَالُوا: مَا تَرَكَكَ. وَ (الْوَدَعَاتُ) خَرَزٌ بِيضٌ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ الْوَاحِدَةُ (وَدَعَةٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. (وَالدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَ (الدَّعَةُ) الْخَفْضُ، تَقُولُ مِنْهُ: (وَدُعَ) الرَّجُلُ بِضَمِّ الدَّالِ فَهُوَ (وَدِيعٌ) أَيْ سَاكِنٌ وَ (وَادِعٌ) أَيْضًا مِثْلُ حَمُضَ فَهُوَ حَامِضٌ. (وَالْمُوَادَعَةُ) الْمُصَالَحَةُ (وَالتَّوَادُعُ) التَّصَالُحُ. وَقَوْلُهُمْ: دَعْ ذَا أَيِ اتْرُكْهُ وَأَصْلُهُ وَدَعَ يَدَعُ وَقَدْ أُمِيتَ مَاضِيهِ فَلَا يُقَالُ: وَدَعَهُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: تَرَكَهُ وَلَا وَادِعٌ وَلَكِنْ تَارِكٌ. وَرُبَّمَا جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ (وَدَعَهُ) وَ (مَوْدُوعٌ) أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ. (وَالْوَدِيعَةُ) وَاحِدَةُ (الْوَدَائِعِ) يُقَالُ: (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْ دَفْعَهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. وَ (أَوْدَعَهُ) مَالًا أَيْضًا قَبِلَهُ مِنْهُ وَدِيعَةً وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. (وَاسْتَوْدَعَهُ) وَدِيعَةً اسْتَحْفَظَهُ إِيَّاهَا. 

وكل

Entries on وكل in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
وكل
التَّوْكِيلُ: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوَكِيلُ فعيلٌ بمعنى المفعول. قال تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] أي: اكتف به أن يتولّى أمرك، ويَتَوَكَّلَ لك، وعلى هذا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
[آل عمران/ 173] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
[الأنعام/ 107] ، أي: بِمُوَكَّلٍ عليهم وحافظ لهم، كقوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى [الغاشية/ 22- 23] فعلى هذا قوله تعالى: قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ 66] ، وقوله: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [الفرقان/ 43] ، أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[النساء/ 109] أي: من يَتَوَكَّلُ عنهم؟ والتَّوَكُّلُ يقال على وجهين، يقال:
تَوَكَّلْتُ لفلان بمعنى: تولّيت له، ويقال: وَكَّلْتُهُ فَتَوَكَّلَ لي، وتَوَكَّلْتُ عليه بمعنى: اعتمدته قال عزّ وجلّ: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[التوبة/ 51] ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[الطلاق/ 3] ، رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا
[الممتحنة/ 4] ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا
[المائدة/ 23] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هود/ 123] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [الفرقان/ 58] . وواكلَ فلانٌ: إذا ضيّع أمره مُتَّكِلًا على غيره، وتَوَاكَلَ القومُ: إذا اتَّكَلَ كلٌّ على الآخر، ورجلٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ: إذا اعتمد غيرَهُ في أمره، والوَكَالُ في الدابّة: أن لا يمشي إلّا بمشي غيره، وربّما فسّر الوَكِيلُ بالكفيل، والوَكِيلُ أعمّ، لأنّ كلّ كفيل وَكِيلٌ، وليس كلّ وَكِيلٍ كفيلا.
(وك ل)

وَكَل بِاللَّه وتوكَّل عَلَيْهِ، واتَّكَل: استسلم إِلَيْهِ. ووَكَل إِلَيْهِ الْأَمر: سلمه.

ووَكَله إِلَى رَأْيه وَكْلاً، ووُكُولا: تَركه.

وَرجل وَكَلٌ، ووُكَلَة، وتُكَلة، على الْبَدَل ومُوَاكِل: عَاجز كثير الاتّكال على غَيره.

وواكَلتِ الدابَّة وِكالا: أساءت السّير.

وَقيل: المُوَاكِل من الدَّوَابّ: المُرْكِح إِلَى التَّأَخُّر.

وتواكل الْقَوْم مُواكلة، ووِكالا: اتَّكل بَعضهم على بعض.

ووَكَلت الدابَّة: فترت، قَالَ الْقطَامِي:

وَكَلَتْ فَقلت لَهَا: النجاءَ تناولي ... بِي حَاجَتي وتجنَّبي هَمْدَانَا

وَالْوَكِيل: الجَرِي. وَقد يكون الْوَكِيل للْجمع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى.

وَقد وكَّله على الْأَمر.

وَالِاسْم: الوَكالة، والوِكالة.

ومَوْكَل: اسْم جبل. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْم بَيت كَانَت الْمُلُوك تنزله.

وكل: في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد،

وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن

لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛

ابن الأَنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أَبو إِسحق: الوَكِيلُ في

صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق، وقال بعضهم:

الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله

ونِعْم الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا اللهُ ونِعْم

الرازق؛ وأَنشد أَبو الهيثم في الوَكِيل بمعنى الرَّبِّ:

وداخِلةٍ غَوْراً، وبالغَوْرِ أُخرِجتْ،

وبالماء سِيقَتْ، حين حانَ دُخولُها

ثَوَتْ فيه حَوْلاً مُظلِماً جارياً لها،

فسُرَّتْ به حَقًّا وسُرَّ وَكِيلُها

داخِلة غَوْراً: يعني جَنِين الناقة غارَ في رَحِمِ الناقة، وبالغَوْر

أُخْرِجت: بالرَّحِم أُخْرجت من البطن، بالماء سِيقَتْ إِلى الرَّحم حين

حَمَلتْه، سُرَّت يعني الأُمّ بالجنين، وسُرَّ وكيلُها: يعني رَبَّ الناقة

سَرَّه خُروجُ الجَنين.

والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه

فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره. ابن سيده: وَكِلَ بالله وتوَكَّل

عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل؛ يقال:

توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي

أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه

أَمرَه ثِقةً بكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه. ووَكَل إِليه

الأَمرَ: سلَّمه. ووَكَلَه إِلى رأْيه وَكْلاً ووُكُولاً: تركه؛ وأَنشد

ابن بري لراجز:

لمَّا رأَيت أَنَّني راعِي غَنَمْ،

وإِنَّما وكْلٌ على بعضِ الخَدَمْ

عَجْزٌ وتَعْذِيرٌ، إِذا الأَمرُ أَزَمْ

أَراد أَنَّ التوكُّل على بعض الخدَم عَجْزٌ.

ورجل وَكَلٌ، بالتحريك، ووُكَلة مثل هُمَزة وتُكَلة على البدَل

ومُواكِل: عاجِزٌ كثير الاتكال على غيره. يقال: وُكَلةٌ تُكَلةٌ أَي عاجز يَكِل

أَمره إِلى غيره ويَتَّكِل عليه؛ قالت امرأَة:

ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

الوَكَل: الذي يَكِلُ أَمره إِلى غيره؛ قال ابن بري: وهذه المرأَة هي

مَنْفوسة بنت زيد الخيل؛ قال: والرَّجَز إِنما هو لزوجها قيس بن عاصم،

وهو:أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ، أَو أَشبِهْ عَمَلْ،

ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

يُصْبِحُ في مَضْجَعه قد انْجَدَلْ،

وارْقَ إِلى الخَيْرات زَنْأً في الجَبَلْ

وأَما الذي قالته مَنْفوسة فإِنها قالته في ولدها حكيم:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا

أَمّا أَبي فَلَنْ تَنال ذاكا

تَقْصُر أَنْ تَنالَه يَداكا

وقال أَبو المُثلم أَيضاً:

حامِي الحَقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَل

اللحياني: رجل وَكَلٌ إِذا كان ضعيفاً ليس بنافِذٍ. ويقال: رجل مُواكِل

أَي لا تجده خفيفاً، بغير همز. ويقال: فيه وَكالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة.

وفي الحديث: كان إِذا مشى عُرِف في مشيه أَنه غير غَرِضٍ ولا وَكَل؛

الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ والجبان، وقيل: العاجز الذي يَكِلُ أَمره إِلى

غيره. وفي مَقْتَل الحسين، عليه السلام، قال سنان قاتلُه للحجَّاج:

وَلَّيْتُ رأْسَه

(* قوله «وليت رأسه» ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء والظاهر

انه بضمها) امْرَأً غير وَكَل، وفي رواية: وكَلْتُه إِلى غير وَكَل، يعني

نفسَه. ويقال: قد اتَّكَل عليك فلان وأَوْكَل عليك فلان بمعنى واحد.

ويقال: قد أَوْكَلْت على أَخيك العمل أَي خلَّيته كلّه. ورجل وُكَلةٌ إِذا

كان يَكِلُ أَمرِه إِلى الناس. وواكَلْت فلاناً مُواكلةً إِذا اتَّكَلْت

عليه واتَّكَل هو عليك.

والوَكالُ: الضعف؛ قال أَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ:

إِذا واكَلْتَه لم يُواكِل

وقال أَبو طالب:

وما تَرْكُ قَوْمٍ، لا أَبا لكَ، سَيِّداً

يَحُوطُ الذِّمارَ غير ذَرْبٍ مُواكِل

وواكَلَتِ الدابةُ وِكالاً: أَساءت السيرَ؛ وقيل: المُواكِلُ من الدوابّ

المُرْكِحُ إِلى التأَخُّر. وتواكَلَ القوم مُواكَلةً ووِكالاً: اتَّكَل

بعضهم على بعض. أَبو عمرو: المُواكِلُ من الخيل الذي يَتَّكِل على صاحبه

في العَدْو. وفي حديث الفضل بن العباس وابن ربيعة: أَتَياه يسأَلانه

السِّقاية فتَواكَلا الكلامَ أَي اتَّكَل كلُّ واحد منهما على الآخر فيه.

يقال: اسْتَعَنْت القومَ فتَواكَلوا أَي وكلَني بعضُهم إِلى بعض؛ ومنه حديث

ابن يَعْمَر: فظننت أَنه سيَكِلُ الكلامَ إِليَّ؛ ومنه حديث لُقْمان:

وإِذا كان الشأْنُ اتَّكَل أَي إِذا وقع الأَمر لا يَنْهَض فيه ويَكِله

إِلى غيره. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُواكلة؛ قيل: هو من الاتِّكال في

الأُمور وأَن يَتَّكل كلُّ واحد منهما على الآخر. يقال: رجل وُكَلَةٌ إِذا

كثُر منه الاتِّكال على غيره فنُهي عنه لما فيه من التَّنافُر والتقاطُع،

وأَن يَكِل صاحبه إِلى نفسه ولا يُعينه فيما يَنُوبُه، وقيل: إِنما هو

مُفاعلة من الأَكْل، والواو مُبْدَلة من الهمزة، وقد تقدّم. وفرس واكِلٌ:

يَتَّكِلُ على صاحبه في العَدْوِ ويحتاج إِلى الضرْب. ويقال: دابَّة فيها

وِكالٌ شديد ووَكالٌ شديد، بالفتح والكسر. ووَكَلَتِ الدابةُ: فَتَرَت؛

قال القطامي:

وَكَلَتْ فقلْت لها: النَّجاءَ تَناوَلي

بِيَ حاجتَي، وتَجَنَّبي هَمْدانا

والوَكِيلُ: الجَريءُ، وقد يكون الوَكِيلُ للجمع، وكذلك الأُنثى، وقد

وَكَّله على الأَمْر، والاسم الوَكالة والوِكَالةُ. ووَكِيلُ الرجل: الذي

يَقوم بأَمره، سمِّي وَكِيلاً لأَن مُوَكِّله قد وَكَل إِليه القيامَ

بأَمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأَمرُ. والوَكِيلُ، على هذا القول: فَعِيل بمعنى

مفعول. وتقول: اللهم لا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا. وفي حديث الدعاء: لا

تَكِلْني إِلى نفسي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ. وفي الحديث: ووَكَلَها إِلى

الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه. وفي الحديث: مَنْ توَكَّل بما بين

لَحْيَيْه ورِجْلَيْهِ توَكَّلْت له بالجنَّة؛ قيل: هو بمعنى تكَفَّل. الجوهري:

الوَكِيلُ معروف. يقال: وَكَّلْته بأَمر كذا تَوْكِيلاً.

والتَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد على غيرك، والاسم

التُّكْلان. واتَّكَلْت على فلان في أَمري إِذا اعتمدته، وأَصله اوْتَكَلْت، قلبت

الواوُ ياء لانكسار ما قبلها ثم أُبدلت منها التاء فأُدغمت في تاء

الافتعال، ثم بُنِيَت على هذا الإِدغام أَسماءٌ من المِثال، وإِن لم تكن فيها

تلك العلة، توهُّماً أَن التاء أَصلية لأَن هذا الإِدغام لا يجوز إِظهاره

في حال، فمِنْ تلك الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة

والتُّجاهُ والتُّراثُ والتَّقْوَى، وإِذ صغَّرت قلت تُكَيْلةٌ

وتُخَيْمة، ولا تُعيد الواو لأَن هذه حروف أُلْزِمَت البدَل فبقيت في التصغير

والجمعِ. ووَكَلَه إِلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً، وهذا الأَمر مَوْكولٌ إِلى

رأْيِك؛ وقوله

(* اي النابغة، وعجز البيت:

وليلٍ أقاسِيهِ بَطِيء الكَواكب) :

كِلِيني لَهمٍّ، يا امَيْمةَ، ناصِبِ

أَي دَعِيني.

ومَوْكَل، بالفتح: اسم جبل؛ وقال ثعلب: هو اسم بيت كانت المُلوك تنزِله.

وغُرْفَةُ مَوْكَل: موضع باليمن؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي:

وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَهُ

قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل

وجاء مَوْكَل على مَفْعَل نادراً في بابه، والقِياس مَوْكِلٌ؛ قال

الجوهري: وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ؛ وأَنشد ابن بري للأَسود:

وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً، وأَنزلت

عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ

وكل: {وكيلا}: كفيلا، وقيل كافيا.
وكل
رَجُلٌ وَكَلٌ مُوَاكِلٌ: يَتَكِلُ على غَيْرِه.
وَوَكِلْتُ إلى اللَّهِ وتَوَكَّلْتُ عليه. ووَكَلْتُه إليه أكِلُه.
ورَجُلٌ وَكَلٌ ووُكَلَةٌ وتُكَلَةٌ: أي ضَعِيْفٌ.
والوِكَالُ في الدَّوابِّ: أنْ يكونَ الدابَّةُ يُحِبُّ التَّأخُّرَ خَلْفَ الدَّوَاب.
والوَكِيْلُ: مَعْروفٌ، ونجعْلُه التَّوْكِيْلُ، والوِكالةُ حِرْفَتُه.
ومَوْكِلٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وقيل: حِصْنُ.
ومِيْكائيلُ: اسْمُ مَلَكٍ.
و ك ل: (الْوَكِيلُ) مَعْرُوفٌ، يُقَالُ: (وَكَّلَهُ) بِأَمْرِ كَذَا (تَوْكِيلًا) وَالِاسْمُ (الْوَكَالَةُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. وَ (التَّوَكُّلُ) إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى غَيْرِكَ، وَالِاسْمُ (التُّكْلَانُ) . وَ (اتَّكَلَ) عَلَى فُلَانٍ فِي أَمْرِهِ إِذَا اعْتَمَدَهُ. وَ (وَكَلَهُ) إِلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (وُكُولًا) أَيْضًا. وَهَذَا الْأَمْرُ (مَوْكُولٌ) إِلَى رَأْيِكَ، وَ (وَاكَلَهُ مُوَاكَلَةً) إِذَا اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. 
و ك ل

وكل إليه الأمر وكولاً، وهذا موكول إليك، ووكلته إلى الله وواكلته، وتواكلوا. وفلان وكلٌ ووكلةٌ تكلةٌ ومواكلٌ: ضعيف يتّكل على غيره. وتقول: توكّل على الله ولا تتكل على غيره. وهو وكيل بيّن الوكالة. ووكّلته بالبيع فتوكّل به.ومن المجاز: قول الشمّاخ يصف ناقة:

قد وكّلت بالهدى إنسان صادقة ... كأنه عن تمام الظمء مسمول

كأنه سمل لفرط غؤوره بعد تمام الظمء. ووكّل همّه بكذا. وهو موكّل برعي النجوم. ويقول الرجل لصاحبه إذا قضي له عليه: وكّلتك العام من كلب بتنباحٍ. وحسبي الله ونعم الوكيل. وفرس مواكل، وفيها وكال: يسير ما دام معه آخر فإن انفرد تبلّد. وتقول: فلان نوءه متخاذل، ونهضه متواكل. وكلني إلى كذا: دعني أقم به.
و ك ل : وَكَلْت الْأَمْرَ إلَيْهِ وَكْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُكُولًا فَوَّضْتُهُ إلَيْهِ وَاكْتَفَيْتُ بِهِ وَالْوَكِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْحَافِظِ وَمِنْهُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْجَمْعُ وُكَلَاءُ وَوَكَّلْتُهُ تَوْكِيلًا فَتَوَكَّلَ قَبِلَ الْوَكَالَةَ وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ بِهِ وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ التُّكْلَانُ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَوَاكَلَ الْقَوْمُ تَوَاكُلًا اتَّكَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَوَكَلْتُهُ إلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُكُولًا لَمْ أَقُمْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ أُعِنْهُ. 
(و ك ل) : (الْوَكِيلُ) الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ وَكَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ (وَالْوِكَالَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ لُغَةً وَمِنْهُ (وَكَّلَهُ) بِالْبَيْعِ فَتَوَكَّلَ بِهِ أَيْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ أَيْ يَتَوَلَّى الْوَكَالَةَ وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى التَّكَفُّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَقَوْلُهُمْ (الْوَكِيلُ) الْحَافِظُ (وَالْوَكَالَةُ) الْحِفْظُ فَذَاكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالتَّفْوِيضِ وَمِنْهُ (رَجُلٌ وَكَلٌ) ضَعِيفٌ جَبَانٌ يَكِلُ أَمْرَهُ إلَى غَيْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 107] أَيْ عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ وَالدَّعْوَةُ وَأَمَّا الْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَلَيْسَ إلَيْكَ.
(وكل) - في الحديث: "نَهى عن المُواكلَةِ"
وهو أن يكون للرَّجُل على آخر ديْنٌ، فيُهِدِى له فيُؤخّر، ويُمْسِكُ عن اقتِضَائِه؛ وإنما سُمِّى مُوَاكَلةً؛ لأنَّ كلَّ وَاحدٍ يُوكِلُ صَاحِبَه، فعلَى هذا هو من بَاب الأكلِ من المهمُوزِ، ويحتمل أن يَكُون مِن قولهم: رَجُلٌ وُكَلَةٌ؛ أي تُرَكَةٌ.
- ومنه الدُّعَاء: "لا تَكِلْنى إلى نَفسِى"
فالنَّهى وَرَد به لِمَا فِيه من التَّقاطُع والتَّنَافُر، وأن يَكِلَ صَاحِبَه إلى نفسِه، ولا يُعِينَه فيما يَنُوبُه.
- وفي حديث لُقمَان بن عَادٍ لبعض إخوتِه: "وَإذا كان الشَّأنُ اتَّكَلَ"
: أي يَكِلُ الأَمرَ إلى غَيْره، ويتَوانَى ولَا يَنهَضُ بالأَمْرِ إذَا وَقَع. ورَجُلٌ تُكَلَةٌ قُلِبَتِ الوَاوُ تَاء، كتُخَمَةٍ وتُؤَدَةٍ وتُهَمَةٍ. ورَجُلٌ مُواكِلٌ ووَكِلٌ؛ ضَعِيفٌ يَتَّكِلُ على غيْرِه. والوَكيلُ: من وَكَلْتَ إليه الأَمرَ؛ إذاَ اتَّكَلت عليه.
وقد وَكُلَ وَكَالَةً، وصِنَاعَتُهُ الوَكَالَةُ.

وكل


وَكَلَ
a. [ يَكِلُ] (n. ac.
وَكْل
وُكُوْل) [acc. & Ila], Intrusted, confided, committed, consigned to;
recommended to; left to (himself).
b. [Bi
or
'Ala], Trusted, relied upon.
c. Slackened speed, crawled along.

وَكَّلَa. Appointed his substitute, representative.
b. [acc. & Bi], Delegated to; charged, commissioned with; set
over.
وَاْكَلَ
a. [acc.]
see I (b)b. see I (c)
أَوْكَلَ
a. [Bi]
see I (b)
تَوَكَّلَ
a. ['Ala]
see I (b)b. [Fī], Intrusted, left to others (affair).
c. Was appointed a delegate, agent &c.

تَوَاْكَلَa. Trusted each other.
b. Abandoned, forsook.

إِوْتَكَلَ
(ت)
a. ['Ala]
see I (b)
وَكَلa. Incapable, helpless, dependent.

وُكَلَةa. see 4
وَاْكِلa. Slow, flagging.

وَكَاْلa. Slowness, spirit- (??)

وَكَاْلَةa. see 23t
وِكَاْلa. Confidence.
b. see 22
وِكَاْلَةa. Agency, agentship; commission; procuration;
proxyship.
b. Management, superintendence; deputyship;
guardianship.

وَكِيْل
(pl.
وُكَلَآءُ)
a. Substitute, deputy, delegate; agent; commissioner
representative, proxy; procurator; curator; care-taker; manager
director; steward.
b. Attorney, solicitor.
c. Ambassador, plenipotentiary.

وَكَّاْلَةa. Store-house, magazine.

N. P.
وَكَّلَa. see 25 (a)
N. Ac.
وَكَّلَa. Delegation.

N. Ag.
وَاْكَلَa. see 4
مُتَّكِل [ N.
Ag.
a. VIII], Confider &c.

إِتِّكَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 23 (a)
تُكَلَة
a. see 4
تُكْلَان
a. Confidence; reliance.

وكل

1 وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ

, inf. n. وَكْلٌ and وُكُولٌ, He left him to his opinion, or judgment. (TA.) And وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ, aor. ـِ inf. n. وُكُولٌ, [I left him to himself;] I did not manage his affair, nor aid him. (Msb.) And كِلْنِى إِلَى

كَذَا Leave thou me to manage such a thing. (TA.) b2: وَكَلْتُهُ إِلَى دِينِهِ [I left him to his religion, not interfering with him therein]. (S, Msb, K, voce دَيَّنْتُهُ.) 2 وَكَّلَهُ بِشَىْءٍ He appointed him, or intrusted him, as his commissioned agent, factor, or deputy, with the management, or disposal, of a thing. b2: وَكَّلْتُ بِفُلَانٍ

I associated a وَكِيل [or factor, &c.] with such a one. (T in art. بِ.) 5 تَوَكَّلَ عَلَيْهِ

, and عليه ↓ اِتَّكَلَ, He relied upon him; (S, Msb;) and confided in him: (Msb:) he submitted himself to him. (K.) b2: تَوَكَّلَ بِالأَمْرِ He became responsible to him for the management of the affair. (TA.) b3: تَوَكَّلَ لَهُ بِهِ He became responsible to him for it. (TA.) b4: تَوَكَّلَ فِى أَمْرٍ He became وَكِيل in an affair. b5: توكّل بِمَالِ أَحَدٍ He became administrator of one's property.6 تَوَاكَلَهُ He deserted him, or it: i. q. تركته: see two exs. voce سَدِرٌ.8 إِوْتَكَلَ see 5. b2: مُتَّكَلٌ is used as an inf. n. of اِتَّكَلَ.

وَكَلٌ and ↓ وُكَلَةٌ and ↓ تُكَلَةٌ An impotent man, (S, K,) who commits his affair to another. (S.) وُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ تُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ وَكِيلٌ

A witness; syn. شَهِيدٌ. (Jel, ii. 66; and iv. 169.) b2: A commissioned agent; a factor; a deputy.

وَكَالَةٌ

, for دَارُ الوَكَالَةِ, A factory: pl. وَكَائِلُ.
[وكل] رجلٌ وَكَلٌ بالتحريك ووُكَلَةٌ أيضاً مثال هُمَزَةٍ، وتُكَلَةٍ. يقال: فلانٌ وكلَةٌ تُكلَةٌ، أي عاجِزٌ يَكِلُ أمرَهُ إلى غيره، ويتَّكل عليه. قالت امرأة : ولا تكونن كهلوف وكل  وموكل بالفتح: اسم موضع. قال لبيد يصف الليالى: وغلبن أبرهة الذى ألفينه قد كان خلد فوق غرفة موكل وهو شاذ، مثل موحد. وواكلت الدابة، إذا أساءت السيرَ. وفرسٌ واكِلٌ: يتَّكلُ على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابَّة فيها وِكالٌ شديد، ووكال شديد، بالفتح والكسر. والوكيل معروف. يقال: وكَّلْتُهُ بأمر كذا تَوْكيلاً، والاسم الوَكالَةُ والوِكالَةُ. والتَوَكُّلُ: إظهار العجز والاعتماد على على غيرك، والاسم التُكْلانُ. واتَّكَلْتُ على فلانٍ في أمرى، إذا اعتمدته. وأصله اوتكلت، قلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، ثم أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال. ثم بنيت على هذا الادغام أسماء من المثال وإن لم تكن فيها تلك العلة، توهما إن التاء أصلية، لان هذا الادغام لا يجوز إظهاره في حال، فمن تلك الاسماء التكلة، والتكلان، والتخمة والتهمة، والتجاة، والتراث، والتقوى. وإذا صغرت قلت تكيلة وتخيمة، ولا تعيد الواو لان هذه حروف الزمت البدل فثبتت في التصغير والجمع. ووكله إلى نفسه وكلا كولا، وهذا الامر موكولٌ إلى رأيِكَ. وقوله : كِليني لهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ ناصِبِ وليلٍ أقاسيه بطئ الكواكب أي دعينى. وواكَلْتُ فلاناً مُواكَلَةً، إذا اتَّكلْتَ عليه واتكل هو عليك.
وكل:
وكله إلى نفسه: تركه لنفسه أي لوسائله الخاصة في معاجلة أمر ما أو لقواه الذاتية (حيّان بسّام 142:1): كان شحّه مع نسائه بالغاً إذ انه وكلهن إلى أنفسهن في أكثر مئونتهن. وفي (49 منه): وقد أسلمهم أميرهم - لخطيبهم ووكلهم إلى أنفسهم وقعد عن النفير نحوهم.
وكّل ل: وكَّله بفلان أي وضعه حارساً في أحد المواضع (معجم البلاذري، حيّان 56): وكان الغواة قد وكلوا بذلك الجانب رجلاً منهم يعرف بالصديق يحرسه؛ وفي مثال آخر، فيه حذف بلاغي، وردت كل وحدها بمعنى وضع حرساً، وعلى سبيل المثال بالأبواب (معجم البلاذري).
وكّل بفلان: أي أناط ببعض الناس أمر العناية به (ابن جبير 8:38): ونصب لهم مارستاناً لعلاج مَنْ مرض منهم ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم ويرعونهم ويحرسونهم. وفي (محمد بن الحارث 316): وكل به الأعوان وأمر ألا يفارقوه حتى .. الخ. وفي (ابن خلكان 214:1 SL) :
وعُرض عليه القضاء ببغداد في خلافة المقتدر فلم يفعل فوكل الوزير أبو الحسن بن علي بن عيسى بداره مترسماً فخوطب في ذلك فقال إنما قصدت ذلك ليقال كان في زماننا مَنْ وُكّل بداره ليتفقد القضاء فلم يفعل؛ أن وكل بفلان الثانية وردت هنا على سبيل الحذف البلاغي ومعناها إن حراساً قد قاموا بحراسة أحد الناس (معجم أبي الفداء، حيّان 55، 58 وحّيان - بسّام 143:1): أمر صاحب المدينة بالتوكيل به؛ أو وكل بدار فلان التي وردت في عبارة (لابن خلكان) وردت فيما سبق؛ وهناك أيضاً تعبير وكل على فلان (معجم أبي الفداء).
وكل ب: عرّضهُ وعرّض ل: exposer, livrer a ( معجم مسلم، مملوك، 99:2:2):
فراق أخّلاي الذين عهدتهم ... يوكّلُ قلبي بالهموم اللوازمِ
أي أسلمَ قلبي للهموم الأبدية.
وكّل: عيّن مقيماً على قاصر أو عاجز curateur ( الكالا).
توّكل على: أنظر (فوك) في procurator؛ كان وكيله أو القيم الخاص به (الكالا)؛ توكل بمال أو بأمور أحد: تولى إدارة أموال أو شؤون أحد؛ توكل له بأموره: كان قيماً عليه (بقطر)؛ توكل في: فُوّض بالتوقيع على، أصبح ممثلاً أو نائباً عن (معجم التنبيه).
توّكل: وضع حرساً (حيّان 60): فأمر باعتقالهم جميعاً التوكل في العسكر.
توكل ب: تكفل ب (بقطر، الكالا): charger de se. أخذ على عاتقه se faire fort ( بقطر) تعهد بالعناية ب (ابن جبير 6:36): وعلى ساحل البحر أعوان يتوكلون بهم ويحمل جميع ما أنزلوه إلى الديوان وتعني، فضلاً عن العناية، الحراسة والرقابة. ففي (محمد بن الحارث 278): ثم قال لجماعة من الأعوان ممن كان بين يديه أمضوا معه وتوكلوا به فإن ردّ إلى الرجل داره وإلا فردّوه إليّ حتى أخاطب الأمير أصلحه الله في أمره. وفي (316، وبعد العبارة التي ذكرتها في 2، وردت تكملة هذه العبارة وكانت - فتوكل به الأعوان ومضوا معه). توكل في أمر: تكفل بعمل شيء، أو تنفيذ شيء معين (بقطر). توكل بأمر (المقري 12:67:2 وفيه بيت الشعر الآتي الذي شرحه فليشر برشت بالألمانية):
أيها العاذل الذي ... بعذابي تتوكلا
تواكلوا: مرادف تخاذلوا (عبد الواحد 13:114 و13:127، 14:148).
اتكلوا: انتظروا ما يجب أن يقع (الكالا).
وكليّة: توكيل، تفويض، وكالة، تفويض يعطيه الشخص إلى آخر ينوب عنه مع إقامته مقامَهُ في تصرف شرعي؛ وكذلك القيام بعمل كما لو أن شخصاً آخر قد قام به (بقطر).
[وكل] نه: فيه "الوكيل" - تعالى: القيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه، وتوكل بالأمر - إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إليه أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلان فلانًا - إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه. ومنه: "لا تكلني" إلى نفسي طرفة عين فأهلك. وح: و"وكلها" إلى الله، أي صرف أمرها إليه. ك: هو بخفة كاف. نه: وح: من "توكل" بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة، وقيل: هو بمعنى تكفل. وح: أتياه يسألانه السقاية "فتواكلا" الكلام، أي اتكل كل واحد منهما على الآخر، من استعنت القوم فتواكلوا أي وكلوالسلامة، فعلى الأول يدخل الجنة في الحال، وعلى الثاني لا ينفك عن أجر وغنيمة مع جواز الاجتماع، فأو مانعة الخلو، ويرجع - بفتح تحتية، وبالنصب عطفًا على يدخل. وح: من "يتوكل" على الله، هو تفويض الأمور إلى الله مسبب الأسباب وقطع النظر إلى الأسباب العادية، وقيل: ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر فيأتي بالسبب ولا يحسب أن المسبب منه، لحديث: اعقل وتوكل، ولبس يوم أحد درعين، وحرم ترك السعي في طلب الغذاء حتى لو قعد ينظر طعامًا ينزل من السماء حتى هلك كان قاتل نفسه. ط: لو "توكلتم" على الله حق "توكله"، بأن يعلم يقينًا أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من رزق وعطاء ومنع وغير ذلك من الله ثم يسعى في الطلب على الوجه الجميل، ويشهد له تشبيهه بالطير المتردد في طلب الرزق؛ الغزالي: قد يظن أن التوكل هو ترك الكسب وهو ظن الجهال فإنه حرام، وحكى أن فراخ الغراب إذا خرج من البيض يكون أبيض فيرى الغراب لونه مخالفًا للونه فينكر فيتركه، فيرسل الله إليه الذباب والنمل فيلقطها حتى يكبر ويسود لوه، فتراه أمه أسود وتضمه إلى نفسها وتتعهده، وهو المراد بالحديث. وح: من التمس رضاء الناس بسخط الله "وكله" الله إلى الناس، أي سلط الله الناس عليه حتى يؤذوه ويظلموا عليه. ن: "سيكل" الكلام إليّ، أي يسكت ويفوضه إلى، لأني أبسط لسانًا وأجرأ. وح: ثم قال ابن شهاب: لئلا "يتكل" رجل ولا ييأس، معناه لما ذكر ابن عباس حديث الرجاء خاف أن يتكل الناس عليه فضم حديث الهرة التي فيه ذكر الخوف ليجتمع مع الرجاء، وهكذا معظم القرآن، ويستحب للواعظ الجمع بينهما وليكن التخويف أكثر.
وكل

( {وَكَلَ بِاللهِ} يَكِلُ) ، كَوَعَدَ يَعِدُ، ( {وَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ) } تَوَكُّلاً، ( {وَأَوْكَلَ) } إِيْكَالاً، ( {واتَّكَلَ) } اتِّكَالاً: (اسْتَسْلَمَ إِلَيْهِ) ، يُقَالُ: قَدْ {أَوْكَلْتَ عَلَى أَخِيْكَ العَمَلَ، أَيْ: خَلَّيْتَهُ كُلَّهُ عَلَيْهِ.
} وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ: اعْتَمَدَهُ، وَأَصْلُهُ: اوْتَكَلَ، قُلِبَتْ الواوُ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها ثُمَّ أُبْدِلَتْ مِنْها التَّاءُ فَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الافْتِعالِ، ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى هَذَا الإِدْغامِ أَسْماءٌ مِنَ المِثالِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْها تِلْكَ العِلَّةُ تَوَهُّمًا أَنَّ التّاءَ أَصْلِيَّة، لِأَنَّ هَذَا الإِدْغامَ لاَ يَجُوزُ إِظْهَارُهُ فِي حَالٍ.
( {وَوكَلَ إِلَيْهِ الأَمْرَ} وَكْلاً {وَوُكُولاً: سَلَّمَهُ) إِلَيْهِ، (و) } وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ {وَكْلاً} وَوُكُوُلاً: (تَرَكَهُ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِراجِزٍ:
(لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي رَاعِي غَنَمْ ... )

(وَإِنَّمَا {وَكْلٌ عَلَى بَعْضِ الخَدَمْ ... )

(عَجْزٌ وَتَعْذِيرٌ إِذا الأَمْرُ أَزَمْ ... )
(وَرَجُلٌ} وَكَلٌ، مُحَرَّكَة، وَوُكَلَةٌ وَتُكَلَةٌ) ، عَلَى البَدَلِ، (كَهُمَزَةٍ) فِيْهِما، ( {وَمُواكِلٌ) بِالضَّمِّ غَيْر مَهْمُوزٍ، أَيْ: (عاجِزٌ) كَثِيرُ} الاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ، يُقَالُ: {وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ، أَي: عاجِزٌ} يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى غَيْرِهِ {وَيَتَّكِلُ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ} مُواكِلٌ، أَي: لاَ تَجِدُهُ خَفِيفًا، وَقِيْلَ: فِيْهِ بُطْءٌ وَبَلاَدَةٌ. وَقَالَ قَيْسُ بنُ عَاصِمٍ المِنْقَرِيُّ:
(أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ ... )

(وَلاَ تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ! وَكَلْ ... ) ( {وَواكَلَتِ الدَّابَّةُ} وِكَالاً: أَساءَتِ السَّيْرَ) ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: {المُواكِلُ مِنَ الخَيْل: الَّذِي} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. ( {وَوَكَلَت) الدَّابَّةُ: (فَتَرَتْ) فِي السَّيْرِ، قَالَ القَطامِيُّ:
(} وَكَلَتْ فَقُلْتُ لَهَا النَّجاءَ تَناوَلِي ... بِيَ حاجَتِي وَتَجَنَّبِي هَمْدانَا)
( {وَتَواكَلُوا} مُواكَلَةً {وَوِكَالاً:} اتَّكَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ) ، وَيُقَالُ: اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ {فَتَواكَلُوا، أَيْ:} وَكَلَنِي بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَنَّهُ نَهَى عَنِ {المُواكَلَة "، وَهوَ مِنَ} الاتِّكالِ فِي الأُمُورِ، وَأَنْ {يَتَّكِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَلَى الآخَرِ، نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيْه مِنَ التَّنافُرِ والتَّقاطُعِ إِذْ لَمْ يُعِنْه فِيما يَنُوبُهُ.
(} والوَكِيْلُ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الإِنْسانِ، سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّ {مُوَكِّلَهُ قَدْ} وَكَلَ إِلَيْهِ القِيامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ {مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَمْرُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ فَعِيلٌ بِمَعنَى مَفْعُول، (وَقَد يَكُونُ) } الوَكِيْلُ (لِلْجَمْعِ والأُنْثَى) كَذلِكَ، (وَقَدْ {وَكَّلَهُ) فِي الأَمْرِ (} تَوْكِيْلاً) فَوَّضَهُ إِلَيْهِ {فَتَوَكَّلَ بِهِ، (والاسْمُ} الوَكَالَةُ) ، بِالفَتْح، (وَيُكْسَرُ) . ( {وَمَوْكَلٌ، كَمَقْعَدٍ: جَبَلٌ) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَاذٌّ مِثْل مَوْحَدٍ، (أَوْ حِصْنٌ) ، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْمُ بَيْتٍ كَانَتْ المُلُوكُ تَنْزِلُهُ. وَغُرْفَةُ} مَوْكَلٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ، ذَكَرَهُ لَبِيْدٌ فَقَالَ يَصِفُ اللَّيالِي:
(وَغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الَّذِي أَلْفَيْنَهُ ... قَدْ كَانَ خَلَّدَ فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكَلِ)
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِلْأَسْوَد:
(وَأَسْبابُهُ أَهْلَكْنَ عَادًا وَأَنْزَلَتْ ... عَزِيزًا تَغَنَّى فَوْقَ غُرْفَةِ! مَوْكَلِ)

(و) مَوْكَل: اسْمُ (فَرَسِ رَبِيْعَةَ بنِ غَزالَةَ السَّكُوْنِيّ) وَفِيْهِ يَقُولُ: (أَيُّها السّائِلِي {بِمَوْكَلَ إِنِّي ... قَائِلُ الحَقِّ فَاسْتَمِع مَا أَقُولُ)

(حَشَّ لِبْدِي بِهِ المَلِيكُ وَمَنْ يَحْمِلْهُ ... يَوْمًا فَإِنَّهُ مَحْمُولُ)

(و) حَقِيقَة (} التَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ وَالاعْتِمادُ عَلَى الغَيْرِ) ، هَذَا فِي عُرْف اللُّغَةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَة، هُوَ: الثِّقَةُ بِمَا عِنْد اللهِ - تَعالَى - وَاليَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
وَيُقَالُ: {المُتَوَكِّلُ عَلَى اللهِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ كَافِلٌ رِزْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيَرْكَنُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَلاَ} يَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ.
(والاسْمُ {التُّكْلاَنُ) ، بِالضَّمّ. وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ تَاءهُ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ.
(} وَالمُتَوَكِّلُ العِجْلِيُّ) ، وَفِي العُبابِ البَجَلِيُّ، (و) {المُتَوَكِّلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نَهْشَلٍ) اللَّيْثِيُّ، (و) المُتَوَكِّلُ (بنُ عِياضٍ) ذُو الأَهْدام الكِلاَبِيُّ: (شُعَراءُ) . (والمُتَوَكِّلُ) عَلَى اللهِ أَبو الفَضْل (جَعْفَرُ بنُ) أَبِي إِسْحاق (مُحَمَّد) المُعْتَصِم بن هارُون العَبَّاسِيُّ (مِنَ الخُلَفاءِ) وَهوَ عَاشِرُهُم، تُوُفِّيَ سنة 347، وَأَوْلاَدُهُ عَبْدُ الصَّمَد، وَإِبْرَاهِيْم، وَمُحَمَّد، وَأَحْمَد، وَطَلْحَة؛ وَمِنْ وَلَدِ أَحْمَدَ؛ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَد، كَانَ شَاعِرًا، سَكَنَ مِصْرَ وَتُوُفِّيَ سنة 469.
(وأَبُو المُتَوَكِّل) عَليّ بن دَاوُد (النّاجِي: مُحَدِّثٌ) بَلْ تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ ابْن حَبِيبٍ الزُّهْرِيُّ.
(} وتَوَاكَلَهُ النّاسُ: تَرَكُوهُ) وَلَم يُعِينُوه فِيْما نَابَهُ.
(و) قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت: (فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلاَئِكَ حَوْلَهُ
(سِدْرٌ {تَواكِلَةُ القَوائِمِ) أَجْرَدُ)
أَيْ: (لاَ قَوائِمَ لَهُ) وَيُرْوَى: سَدِرٌ، كَكَتِفٍ، وَهُوَ البَحْر، وَرَدَّهُ الصّاغانِيُّ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِالقَوائِمِ الرِّياح،} وَتَوَاكَلَتْهُ: تَرَكَتْهُ، وَقَدْ مَرَّ البَحْثُ فِيْهِ فِي " س د ر ". [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَكِيْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ - تَعالَى - هُوَ المُقِيْمُ الكَفِيْلُ بِأَرْزاقِ العِباد، وَحَقِيقتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ} المَوْكُولِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ الَّذِي {تَوَكَّلِ بِالقِيامِ بِجَميعِ مَا خَلَق.} والوَكِيْلُ أَيْضًا بِمَعْنى الكَفِيْلِ والكَافِي، وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: هُوَ الحافِظُ. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ الرَّبُّ، وَبِهِ فَسَّر الْآيَة: {أَلا تَتَّخِذُوا من دوني {وَكيلا} ، وَأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَمِ:
(ثَوَتْ فِيْهِ حَوْلاً مُظْلِمًا جَارِيًا لَهَا ... فَسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وَسُرَّ} وَكِيْلُها)
{وَتَوَكَّلَ بِالأَمْرِ: إِذَا ضَمِنَ القِيَامَ بِهِ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" مَنْ} تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ {تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّة "، أَي: تَكَفَّلَ وَضَمِنَ.} وَوَكَّلَ فُلاَنٌ فُلانًا: إِذا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفايَتِهِ، أَوْ عَجْزًا عَنِ القِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ.
{والوَكِلُ، كَكَتِفٍ: البَلِيْدُ والجَبانُ والعاجِزُ، نَقَلَهُ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ عَنْ شَمِرٍ والخَفاجِيّ أَيْضًا، وَهُوَ فِي اللِّسان.
} والوِكَالُ، كَسَحابٍ وَكِتابٍ: البُطْءُ والبَلاَدَةُ والضَّعْفُ.
{وَتَواكَلاَ الكَلاَمَ:} اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ. {وَاتَّكَلَ الإِنْسَانُ: وَقَعَ فِي أَمْرٍ لاَ يَنْهَضُ فِيْهِ} وَيَكِلُهُ إِلى غَيْرِهِ. وَفَرَسٌ {وَاكِلٌ:} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. {والوَكِيْلُ: الجَرِيُّ.} والتُّكْلَةُ، بِالضَّمّ: اسْمٌ {كالتُّكْلاَنِ، وَيُصَغَّر فَيُقالُ} تُكَيْلَة، وَلاَ تُعادُ الواوُ لِأَنَّ هذِهِ حُروفٌ أُلْزِمَتْ البَدَلَ فَبَقِيَتْ فِي التَّصْغِيْرِ والجَمْعِ.
وَيُقَالُ: هَذَا الأَمْرُ {مَوْكُولٌ إِلى رَأْيِكَ. وَقَوْلُ الذّبْيانيِّ:
(كِلِينِي لِهَمِّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيْهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ)
أَيْ: دَعِيْنِي.
وَتَقُولُ فُلاَنٌ نَوْءُهُ مُتَخاذِلٌ، وَنَهْضُهُ} مُتَواكِلٌ.
{وَكِلْنِي إِلى كَذا: دَعْنِي أَقُومُ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.} والمُتَوَكِّلُ بنُ عَدِيٍّ وَابْنُ الفَضْلِ: مُحَدِّثان.
وَأَحْمَدُ بنُ أَسَدٍ بنِ المُتَوَكِّل بنِ حُمْرانَ {المُتَوَكِّلِيُّ البَلْخِيُّ أَبو الحَسَن، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ وَالأَمِيْرُ.
وَيُقالُ: وَكَّلَ هَمَّهُ بِكذا، وَهُوَ} مُوَكَّلٌ بَرَعْيِ النُّجُومِ، وَهُوَ مَجاز.

وصي

Entries on وصي in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
و ص ي

وصى الشيء بالشيء: وصله به. قال ذو الرمة:

نصى الليل بالأيام حتى صلاتنا ... مقاسمة يشتق أنصافها السّفر

ووصى النبت: اتصل وكثر. وأرض واصيةٌ النبات. وواصى البلد البلد: واصله. وأوصيت إلى زيد لعمرو بكذا ووصّيت، وهذا وصيّي، وهم أوصيائي، وهذه وصيّتي ووصاتي، وقبل الوصيّ وصايته، وهي مصدر الوصيّ.

ومن المجاز: أوصيك بتقوى الله " ووصّى بها إبراهيم بنيه " ووصيتك بفلان أن تبره وبأرضي أن تعمرها. واستوص بفلان خيراً.

وصي


وَصَى
a. [ يَصِي] (n. ac.
وَصْي) [acc. & Bi], Joined to.
b. [Bi], Was joined to.
c.(n. ac. وَصْي
وَصَآءَة [
وَصَاْيَة]
وَصِيّa. وُصِيّ ), Was overgrown with
vegetation (ground).
d.(n. ac. وَصْي), Became debased.
e. Became heavy.

وَصَّيَ
a. [La & Bi], Willed, bequeathed to.
b. [acc.
or
Ila & Bi ], Confided
committed, recommended to.
c. see IV (d)
أَوْصَيَa. see II (a) (b).
c. [Ila], Appointed executor, administrator.
d. Enjoined, bid.
e. [acc. & Bi
or
Fī], Recommended to; enjoined upon.
تَوَصَّيَ
a. [ coll. ] [Bi], Was intrusted with.
b. [ coll. ], Accepted a trust.

تَوَاْصَيَa. Recommended to each other.

إِسْتَوْصَيَ
a. [Bi], Wished (well) to.
وَصَاة []
a. see 25t (a) (b).
c. Recommendation; exhortation; advice.
d. (pl.
وَصًا
[وَصَي]), Palm-twig.
وَاصٍ (pl.
وُصَاة [] )
a. see 25 (a)b. Luxuriant.

وَصَايَة [وَصَاْيَة]
a. see 25t (b)
وَصِيّ [] (pl.
أَوْصِيَآء [] )
a. Testator, legator.
b. Mandatary; executor; administrator; guardian;
trustee.
c. Manager.
d. Regent, protector.

وَصِيَّة [] (pl.
وَصَايَا)
a. Will, testament.
b. Order, commandment, injunction.
c. see 4t (d)
مَوَصٍّ [ N. Ag.
a. II]
see 25 (a)
تَوْصِيَة [ N.
Ac.
a. II], Recommendation.
b. Directions.
c. [ coll. ], Banns.
مُوْصٍ [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
مُوْصًى بِهِ
a. Bequeathed to; recommended to; bequest, legacy;
trust.
b. Ward.

إِلَيْهِ
a. or
مُوْصًى لَهُ
see 25 (b)
(و ص ي) : (أَوْصَى) فُلَانٌ إلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو بِكَذَا (إيصَاءً وَقَدْ وَصَّى) بِهِ تَوْصِيَةً وَالْوَصِيَّةُ وَالْوَصَاةُ اسْمَانِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ثُمَّ سُمِّيَ الْمُوصَى بِهِ وَصِيَّةً وَمِنْهُ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا} [النساء: 12] (وَالْوِصَايَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَصِيِّ وَقِيلَ الْإِيصَاءُ طَلَبُ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ عَلَى غَيْبٍ مِنْهُ حَالَ حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَفِي الْمَثَلِ (إنَّ الْمُوَصَّيْنَ) بَنُو سَهْوَانَ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الْوَصِيَّةِ مَنْ يَسْهُو وَيَغْفُلُ وَأَمَّا أَنْتَ فَلَا تَحْتَاجُ إلَيْهَا لِأَنَّكَ لَا تَسْهُو وَقِيلَ أُرِيدَ بِهِمْ جَمِيعُ النَّاسِ لِأَنَّ كُلًّا يَسْهُو وَقِيلَ الصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الَّذِينَ يُوَصَّوْنَ بِالشَّيْءِ يَسْتَوْلِي عَلَيْهِمْ السَّهْوُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهِمْ يُضْرَبُ لِمَنْ يَسْهُو عَنْ طَلَبِ شَيْءٍ أُمِرَ بِهِ وَالسَّهْوَانُ عَلَى هَذَا بِمَعْنَى السَّهْوِ وَقِيلَ هُوَ السَّاهِي وَالْمُرَادُ بِهِ آدَم - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَفِي حَدِيثِ الظِّهَارِ (اسْتَوْصِي) بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا أَيْ اقْبَلِي وَصِيَّتِي فِيهِ وَانْتِصَابُ خَيْرًا عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ اسْتِيصَاءَ خَيْرٍ.
و ص ي : وَصَيْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَصِيهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَصَلْتُهُ وَوَصَّيْتُ إلَى فُلَانٍ تَوْصِيَةً وَأَوْصَيْتُ إلَيْهِ إيصَاءً وَفِي السَّبْعَةِ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ الْوِصَايَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَهُوَ وَصِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ الْأَوْصِيَاءُ وَأَوْصَيْتُ إلَيْهِ بِمَالٍ جَعَلْتُهُ لَهُ وَأَوْصَيْتُهُ بِوَلَدِهِ اسْتَعْطَفْتُهُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَقْتَضِي الْإِيجَابَ وَأَوْصَيْتُهُ بِالصَّلَاةِ أَمَرْتُهُ بِهَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] وَقَوْلُهُ {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء: 11] أَيْ يَأْمُرُكُمْ.
وَفِي حَدِيثٍ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ مَعْنَاهُ أَمَرَ فَيَعُمُّ الْأَمْرَ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ نَحْوُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَكَذَلِكَ الْخَبَرُ إذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ نَحْوُ لَقَدْ فَازَ مَنْ اتَّقَى وَطُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ تَسْتَهْوِهِ الْبِدْعَةُ وَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَلَا يَتَعَيَّنُ فِي الْخُطْبَةِ أُوصِيكُمْ كَيْفَ وَلَفْظُ الْوَصِيَّةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّذْكِيرِ وَالِاسْتِعْطَافِ وَبَيْنَ الْأَمْرِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَيَقُومُ مَقَامَهُ كُلُّ لَفْظٍ فِيهِ مَعْنَى الْأَمْرِ وَتَوَاصَى الْقَوْمُ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَاسْتَوْصَيْتُ بِهِ خَيْرًا. 
وص ي

أَوْصَى الرَّجلَ ووَصَّاه عَهِدَ إليه قال رُؤبة

(وصَّانِيَ العَجّاجُ فيما وَصَّني ... ) أراد فيما وصَّانِي فحَذَفَ اللامَ للقافيةِ والاسمُ الوَصَاةُ والوَصَايةُ والوَصِيَّةُ والوَصِيَّةُ أيضاً ما أَوْصَيْتَ به والوَصِيُّ المُوصِي والمُوصَى والأُنثَى وَصِيٌّ وجمعُهُما جميعاً أَوْصِياء ومن العربِ من لا يُثْنِي الوَصِيَّ ولا يَجْمَعُه وقول كثيِّر

(تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أنكَ عائذٌ ... بَلِ العائذُ المَحبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ)

(وصِيُّ النبيِّ المُصطفَى وابنُ عمِّهِ ... وفَكَّاكُ أغلالٍ وقاضِي مَغارِمِ)

إنما أراد ابْنَ وَصيِّ النبيِّ وابْنَ عَمِّه وهو الحسنُ بنُ عليٍّ أو الحسينُ بن عليٍّ فأقامَ الوَصِيُّ مُقامَهُما ألا ترى أن علياً لم يكنْ في سِجْنِ عارِمٍ لا سُجِنَ قطُّ أنْبَأنَا بذلك أبو العلاء عن أبي عليٍّ الفارسيِّ والصحيحُ الأشهرُ أنه محمدُ بن الحنفِيَّةِ رضيَ الله عنه حَبَسْه عبدُ الله بن الزُّبَيرِ رحمه الله في سِجْنِ عارِمٍ والقصيدةُ في شِعْرِ كُثَيّرٍ مشهورةٌ والممدوحُ بها محمدُ بن الحَنفِيَّةِ قال ومثله قولُ الآخَر

(صَبَّحْنَ من كاظِمَةَ الحِصْنَ الخَرِبْ ... يَحْمِلْنَ عباسَ بنَ عبدِ المطَّلِبْ)

إنما أراد يَحْمِلْنَ ابنَ عباسٍ ويَرْوى الخُصَّ الخَرِبْ وقولُه تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} النساء 11 معناه يَفْرِضُ عليكُم لأن الوصيَّةَ من الله إنما هي فَرْضٌ والدليلُ على ذلك قولُه تعالى {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به} الأنعام 151 وتَوَاصَوْا أوْصَى بعضُهم بعضاً وقوله عزَّ وجلَّ {أتواصوا به} الذاريات 53 أي أَوْصى به أَوّلُهُم آخِرَهُمْ والأَلِفُ للتَّوبِيخِ وَوَصى الرَّجُلَ وصْياً وصَلَه ووَصَى الشيءَ بغيرِه وَصْياً وصَلَهُ وَوَصَتِ الأرضُ وَصْياً وَوُصِيّا ووَصَاءً ووصَاةً الأخيرةُ نادِرةٌ حكاهُما أبو حنيفةَ كل ذلك اتَّصَل نَباتُها قال أبو عليٍّ ومعنى هذا الباب الاتّصال لأنّ العَهْدَ يَصِلُ من المُوصِي إلى المُوصَى إليه وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ (أَهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِ ... والجُودِ وصَّاهُمْ بِذاكَ الوَاصِي)

أراد والجُودِ الواصِي أي المُتَّصِلِ يقول الجُودُ وَصّاهُم بأن يُدِيمُوهُ أي الجُودُ الواصي وصّاهُم بذلك وقد يكونُ الواصِي هنا اسمَ الفاعلِ من أَوْصَى على حَذْفِ الزائد أو على النَّسبِ فيكونُ مرفوعَ الموضِعِ بأَوْصَى لا مجرورةَ على أنْ يكونَ نعتاً للجُودِ كما يكونُ في القولِ الأوّلِ والوَصَا والوَصِيُّ جميعاً جَرائدُ النَّخْلِ التي يُحْزَمُ بها وقيل هي من الفَسِيلِ خاصّةً واحدتُها وصَاةٌ ووَصِيَّةٌ ويَوَصَّى طائرٌ وقيل هو البَاشَقُ وقيل هو الحُرُّ عِراقيّةٌ ليست من أَبْنِيةِ العربِ

وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة:

وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني

أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ

وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء

وتَوْصِيةً بمعنى. وتَواصي القومُ أَي أَوْصى بعضهم بعضاً. وفي الحديث:

اسْتَوْصُوا بالنساءِ خيراً فإِنَّهن عندكم عَوانٍ، والاسم الوَصاةُ

والوَصايةُ والوِصايةُ. والوصِيَّةُ أَيضاً: ما أَوْصَيْتَ به. والوَصِيُّ: الذي

يُوصي والذي يُوصى له، وهو من الأَضداد. ابن سيده: الوَصِيُّ المُوصي

والمُوصى، والأُنثى وَصِيٌّ، وجمعُهما جميعاً أَوْصِياء، ومن العرب من لا

يُثني الوَصِيَّ ولا يجمعه. الليث: الوَصاة كالوَصِيَّة؛ وأَنشد:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَني يَزيداً

وَصاةً مِنْ أَخي ثِقةٍ وَدُودِ

يقال: وَصِيٌّ بَيِّنُ الوَصاية. والوَصِيَّةُ: ما أَوْصَيْتَ به، وسميت

وَصِيَّةً لاتصالها بأَمر الميت، وقيل لعلي، عليه السلام، وصِيٌّ لاتصال

نَسَبِه وسَبَبه وسَمْته بنسب سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم،

وسَبَبه وسَمْته؛ قلت: كرَّم الله وجه أَمير المؤمنين عليّ وسلَّم عليه، هذه

صفاته عند السلف الصالح، رضي الله عنهم، ويقول فيه غيرهم: لولا دُعابةٌ

فيه؛ وقول كثير:

تُخَبِّرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنك عائذٌ،

بلِ العائذُ المَحْبُوسُ في سِجْنِ عارِمِ

وصِيُّ النبيِّ المصطَفى وابنُ عَمِّهِ،

وفَكَّاكُ أَغْلالٍ وقاضي مَغارِمِ

إِنما أَراد ابنَ وَصِيِّ النبي وابنَ ابنِ عمه، وهو الحسن ابن علي أَو

الحسين بن علي، رضي الله عنهم، فأَقام الوَصِيُّ مُقامَهما، أَلا ترى أَن

عليّاً، رضي الله عنه، لم يكن في سِجْن عارم ولا سُجِنَ قط؟ قال ابن

سيده: أَنبأَنا بذلك أَبو العلاءِ عن أَبي علي الفارسي والأَشهر أَنه محمد

بن الحنفية، رضي الله عنه، جبَسه عبدُ الله بن الزبير في سجن عارم،

والقصيدة في شعر كثير مشهورة، والممدوح بها محمد بن الحنفية، قال: ومثله قول

الآخر:

صَبِّحْنَ من كاظِمة الحِصْنَ الخَرِبْ،

يَحْمِلْنَ عَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبْ

إِنما أَراد: يحملن ابن عباس، ويروى: الخُصَّ الخَرِبْ. وقوله عز وجل:

يُوصِيكم اللهُ في أَولادكم؛ معناه يَفْرِضُ عليكم لأَن الوَصِيَّةَ من

الله إِنما هي فَرْض، والدليل على ذلك قوله تعالى: ولا تَقْتُلوا النفسَ

التي حرَّم اللهُ إِلا بالحقّ ذلكم وَصَّاكم به؛ وهذا من الفرض المحكم

علينا. وقوله تعالى: أَتَواصَوا به؛ قال أَبو منصور: أَي أَوْصى أَوَّلُهم

آخرَهم، والأَلف أَلف استفهام، ومعناها التوبيخ. وتَواصَوْا: أَوْصى بعضهم

بعضاً. ووصَى الرجلَ وَصْياً: وصَلَه. ووَصَى الشيءَ بغيره وَصْياً:

وصَلَه. أَبو عبيد: وصَيْتُ الشيءَ ووَصَلْته سواء؛ قال ذو الرمة:

نَصِي الليلَ بالأَيَّامِ، حتى صَلاتُنا

مُقاسَمةٌ يَشْتَقُّ أَنْصافَها السَّفْرُ

يقول: رجع صلاتُنا من أَربعة إِلى اثنين في أَسفارنا لحال السفر. وفلاةٌ

واصيةٌ: تتصل بفَلاة أُخرى؛ قال ذو الرمة:

بَيْنَ الرَّجا والرَّجا مِنْ جَنْبِ واصِيةٍ

يَهْماء، خابطُها بالخَوْفِ مَعْكومُ

قال الأَصمعي: وَصَى الشيءُ يَصي إِذا اتصل، ووَصاه غيره يَصِيه: وصَله.

ابن الأَعرابي: الوَصِيُّ النبات المُلْتَفُّ، وإِذا أَطاع المَرْتَعُ

للسائمة فأَصابته رَغَداً قيل أَوْصى لها المرتع يَصي وَصْياً. وأَرض

واصيةٌ: متصلة النبات إِذا اتَّصل نَبْتها، وربما قالوا تَواصى النبتُ إِذا

اتصل، وهو نبت واصٍ؛ وأَنشد ابن بري للراجز:

يا رُبَّ شاةٍ شاصِ

في رَبْرَبٍ خِماصِ

يأْكُلنَ من قُرّاصِ،

وحَمَصِيصٍ واصِ

وأَنشد آخر:

لها مُوفِدٌ وَفَّاهُ واصٍ كأَنه

زَرابِيُّ قَيْلٍ، قد تُحوميَ، مُبْهَم

المُوفِدُ: السَّنامُ، والقَيْلُ: المَلِكُ؛ وقال طرفة:

يَرْعَيْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه،

فانْطَلَقَ اللوْنُ ودَقَّ الكُشُوحْ

يقال منه: أَوْصَيْتُ أَي دخلت في الواصي. ووَصَتِ الأَرضُ وَصْياً

ووُصِيّاً ووَصاءً ووَصاةً؛ الأَخيرة نادرة حكاها أَبو حنيفة، كلُّ ذلك: اتصل

نباتُها بعضُه ببعض، وهي واصِيةٌ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَهْلُ الغِنَى والجُرْدِ والدِّلاصِ

والجُودِ، وصَّاهمْ بذاكَ الواصي

أَراد: الجُودِ الواصي أَي المُتَّصِل؛ يقول: الجُودُ وصّاهم بأَن

يُدِيموه أَي الجُود الواصي وصَّاهم بذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون الواصي هنا

اسم الفاعل من أَوْصى، على حذف الزائد أَو على النسب، فيكون مَرْفوعَ

الموضع بأَوْصَى

(* قوله «بأوصى» كذا بالأصل تبعاً للمحكم.) لا مَجرُورَه

على أَن يكون نعتاً للجود، كما يكون في القول الأَول. ووَصَيْتُ الشيءَ

بكذا وكذا إِذا وصلته به؛ وأَنشد بيت ذي الرمة:

نَصِي الليلَ بالأَيام

والوَصى والوَصيُّ جميعاً: جَرائد النخل التي يُحْزَمُ بها، وقيل: هي من

الفَسِيل خاصة، وواحدتها وَصاةٌ ووَصِيَّةٌ. ويَوَصَّى: طائر قيل هو

الباشَقُ، وقيل: هو الحُرُّ، عراقية ليست من أَبنية العرب.

وصي: والوَصاة كالوَصِيّة. والوِصايةُ مصدر الوَصيِّ، والفعل: أوصَيْتُ. ووَصَّيتُه تَوصِيةً في المبالغة والكَثرة. وأما الوَصِيَّةُ بعدَ الموت فالعالي من كلام العرب أوصَى ويجوز وَصَى. والوَصِيَّةُ: ما أوصَيْتَ به. والوِصايةُ: فعِلُ الوَصِيِّ، وقد قيل: الوَصِيُّ الوِصايةُ. واذا أطَاعَ المَرْعَى للسائمة فأصابَتْه رَغَداً قيل: وَصَى لها المَرْتَعُ يَصِي وَصْياً ووُصِياً، قال:

فما جابَهَ المدْرى حدول وَصَى لها 
و ص ي : (أَوْصَى) لَهُ بِشَيْءٍ وَأَوْصَى إِلَيْهِ جَعَلَهُ (وَصِيَّهُ) ، وَالِاسْمُ (الْوَصَايَةُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. وَ (أَوْصَاهُ) وَ (وَصَّاهُ تَوْصِيَةً) بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْوَصَاةُ) . (وَتَوَاصَى) الْقَوْمُ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ» . 

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.