Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إحداث

وقي

Entries on وقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
و ق ي

وقاه الله كلّ سوء ومن السوء وقاية، ووقّاه توقية. وفي مثل " الشجاع موقّى ". وقال رؤبة:

إن الموقّى مثل ما وقيت

أراد التوقية. واتقيته وتوقّيته، واتقى الله حق تقاته وتقاه وتقواه، وفيه تقيّاً: تصغير تقوى. قال النّمر:

إني كما قد تعلمين لأتّقى ... تقياً وأعطى من تلادي للحمد

واستعمل التّقيّة. " ومن عصى الله لم تقه منه واقية " وعلى فلان واقية كواقية الكلاب. وهذا وقاء له ووقاية: لما يوقّ به الشيء. وصاح الواقي: الصرد.

ومن المجاز: سرج واق: غير معقر. وفرس واق: يهاب المشي من وجع يجده في حافره. واتقاه بحجفته. واتقاه بحقّه.
و ق ي: (اتَّقَى) يَتَّقِي وَ (تَقَى) يَتْقِي كَقَضَى يَقْضِي. وَ (التَّقْوَى) وَ (التُّقَى) وَاحِدٌ. وَ (التُّقَاةُ التَّقِيَّةُ) يُقَالُ: (اتَّقَى تَقِيَّةً) وَ (تُقَاءً) . وَ (التَّقِيُّ الْمُتَّقِي) وَقَالُوا: مَا أَتْقَاهُ لِلَّهِ. وَ (تَوَقَّى) وَ (اتَّقَى) بِمَعْنًى. وَ (وَقَاهُ) اللَّهُ (وِقَايَةً) بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ. وَ (الْوِقَايَةُ) أَيْضًا الَّتِي لِلنِّسَاءِ وَفَتْحُ الْوَاوِ لُغَةٌ. وَ (الْأُوقِيَّةُ) فِي الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَكَذَا كَانَ فِيمَا مَضَى. وَأَمَّا الْيَوْمَ فِيمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَزْنُ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ وَالْجَمْعُ (الْأَوَاقِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. 
و ق ي : وَقَاهَ اللَّهُ السُّوءَ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ وَالْوِقَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الْكِسَائِيّ الْفَتْحَ فِي الْوِقَايَةِ وَالْوِقَاءِ أَيْضًا وَاتَّقَيْتُ اللَّهَ اتِّقَاءً وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى اسْمٌ مِنْهُ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتْ التَّاءُ فِي تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَالتُّقَاةُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا تُقًى وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ.

وَالْوَاقِي قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِقُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِي مَشْيِهِ فَشُبِّهَ بِالْوَاقِي مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِي يَحْفَى وَيَهَابُ الْمَشْيَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ الْوَاقْ تَسْمِيَةً لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.

وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ وَالْأُحْدُوثَةُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي بَابِ الْمَضْمُومِ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأُوقِيَّةُ.

وَالْوُقِيَّةُ لُغَةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْوَاوِ هَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ الْوُقِيَّةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضًا قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضُهُمْ وَجَمْعُهَا وَقَايَا مِثْلُ
عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا. 
(و ق ي) : (وَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ.
وقِي
: (ي {وَقَاهُ) } يَقِيهِ ( {وقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووِقايَةً) ، بالكسْر، ( {وواقِيَةً) ، على فاعِلَةٍ: (صانَهُ) وسَتَرَهُ عَن الأَذَى وحَمَاهُ وحَفِظَه، فَهُوَ} واقٍ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مالهُمْ مِن اللهِ من {واقٍ} ؛ أَي مِن دَافِعٍ، وشاهِدُ الوِقايَةِ قولُ البوصيري:
} وِقايَةُ اللهاِ أَغْنَتْ عَن مُضاعَفَة
من الدُّروعِ وَعَن عَال من الأُطُم وشاهِدُ {الواقِيَةِ قولُ أَبي مَعْقِل الهُذَليّ:
فعَادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَطّاً
} وواقِيةً {كواقِيةِ الكِلابِوفي حَدِيث الدُّعاء: (اللهُمَّ} واقِيَةً {كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) . وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ عَصَى اللهاَ لم} تَقِه مِنْهُ {واقِيَةٌ إلاَّ بــإحْداثِ تَوْبةٍ) .
(} كوَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، والتَّخْفِيف أَعْلَى، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: { {فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلكَ اليَوْم} ؛ وشاهِدُ المُشدَّد قولُ الشَّاعِر:
إنَّ} المُوَقَّى مِثْلُ مَا {وَقَّيْتُ (} والوَقاءُ) ، كسَحابٍ (ويُكْسَرُ، {والوَقايَةُ، مُثَلَّثَةً) ، وكَذلكَ} الوَاقِيَةُ: كُلُّ (مَا {وَقَيْتَ بِهِ) شَيْئا.
وقالَ اللّحْياني: كلُّ ذلكَ مَصْدَرُ} وَقَيْتُه الشيءَ.
( {والتَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ) والصِّيانَةُ والحِفْظُ.
(} واتَّقَيْتُ الشَّيءَ {وتَقَيْتُه:} وأَتْقِيه {تُقًى) ، كهُدًى، (} وتَقِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، ( {وتِقاءً، ككِساءٍ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ أَي (حَذِرْتُه) .
قَالَ الجَوْهرِي:} اتَّقَى {يَتَّقِي أَصْلُه أوْتقى يوتقى على افْتَعَل، قُلبَتِ الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغمت، فلمَّا كَثُر اسْتِعْمالُه على لَفْظِ الافْتِعالِ تَوهَّموا أنَّ التاءَ مِن نَفْس الحَرْف فجعَلُوه إتَقى} يَتَقي، بفَتْح التاءِ فيهمَا، ثمَّ لم يَجِدُوا لَهُ مِثالاً فِي كَلامِهم يُلْحقُونَه بِهِ، فَقَالُوا: {تَقى} يَتْقي مِثْل قَضَى يَقْضِي؛ قالَ أَوْسُ: {تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها
خِفافاً كلُّها} يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ:
وَلَا {أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ} تَقى {يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف} يَتَقي {وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ} تَقَى {يَتْقي} تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ {اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:} تَق، وللمَرْأةِ: {تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي:
زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها
تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي:
} تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي
مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُ وقولهُ تَعَالَى: {يَا أَيّها النبيّ {اتَّقِ الله} . أَي اثْبُت على} تَقْوى الله ودُمْ عَلَيْهَا.
وَفِي الحديثِ: (إنَّما الإمامُ جُنَّة {يُتَّقى بهِ ويُقاتَلُ مِن وَرَائه) ، أَي يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوَّتهِ.
وَفِي حديثٍ آخر: (كنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ} اتقَيْنا برَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي جَعَلْناه {وِقايَةً لنا مِن العَدُوِّ واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه} وِقايةً.
وَفِي حديثٍ آخر: (وَهل للسَّيْفِ مِن {تَقِيَّةٌ؟ قالَ: نَعَمْ،} تَقِيَّة على أَقْذاذٍ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ) ، يَعْني أَنَّهم {يَتَّقُونَ بعضُهم بَعْضًا ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتِّفاق، وباطِنُهم بخِلافِ ذلكَ.
وَفِي التّهْذيب:} اتَّقى كانَ فِي الأصْلِ اوْتقى، والتاءُ فِيهَا تاءُ الافْتِعالِ، فأُدْغِمت الواوُ فِي التاءِ وشُدِّدَتْ فقيلَ اتّقْى، ثمَّ حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْل وَالْوَاو الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاء فقيلَ {تَقى} يَتْقي بمعْنَى اسْتَقْبل الشيءَ {وتَوَقاهُ، وَإِذا قَالُوا:} اتَّقَى {يَتَّقي فالمَعْنى أنَّه صارَ} تَقِيًّا، ويقالُ فِي الأوَّل تَقى {يَتْقي} ويَتْقَى.
(والاسْمُ {التَّقْوَى) ، و (أَصْلُه تَقْياً) ، التاءُ بدلٌ مِن الواوِ، والواوُ بدلٌ من الياءِ؛ وَفِي الصِّحاح:} التَّقْوَى {والتُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدلَةٌ من الياءِ على مَا ذَكَرْناه فِي رِيَا، انتَهَى؛ (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَين الاسْمِ والصِّفةِ كخَزْي وصَدْيا) .
وقالَ ابنُ سِيدَه:} التَّقْوَى أَصْلُه وَقْوَى، وَهِي فَعْلَى من! وَقَيْتُ؛ وقالَ فِي موضِعٍ آخر أَصْلُه وَقْوَى مِن {وَقَيْتُ، فلمَّا فُتِحَت قُلِبَتِ الواوُ تَاء، تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيف الفِعْل على حالِها.
قَالَ شَيخنَا: وَقد اخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُول، وقِيلَ فَعْلى، والأوَّل هُوَ الوَجْه لأنَّ الكَلمةَ يائِيَّةٌ كَمَا فِي كثيرٍ مِن التَّفاسِيرِ، ونَظَرَ فِيهِ البَعْضُ واسْتَوْعَبَه فِي العِنايَةِ.
(وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أَهْلُ} التَّقْوَى) وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} (أَي) هُوَ (أَهْلُ أَن {يُتَّقَى عِقابُه) ، وأَهْلُ أَن يُعْمَلَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى مَغْفِرَتِه.
وقولهُ تَعَالَى: {وآتاهُم} تَقواهُم} ؛ أَي جَزاءَ {تَقْواهُم، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم.
(ورجُلٌ} تَقِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَعْناهُ أنَّه {مُوَقٍّ نَفْسَه مِن العَذابِ والمَعاصِي بالعَمَلِ الصَّالحِ، مِن} وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها.
قالَ النّحويون: والأصْلُ وقى، فأَبْدلوا مِن الواوِ الأُولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأصْلُ مُوتَزِر، وأَبْدلُوا مِن الواوِ الثَّانيةِ يَاء وأَدْغَمُوها فِي الياءِ الَّتِي بعْدَها، وكَسَروا القافَ لتصبح الْيَاء.
قالَ أَبو بكْرٍ: والاخْتِيارُ عنْدِي فِي {تَقِيّ أنَّه مِن الفِعْل فَعِيل، فأَدْغموا التَّاءَ الأُولى فِي الثَّانيةِ، والَّدليلُ على هَذَا قولُهم: (من} أَتْقِياءَ) ، كَمَا قَالُوا وَلِيٌ مِن الأوْلياءَ؛ وَمن قالَ: هُوَ فَعُولٌ قالَ: لمَّا أَشْبه فَعِيلاً جُمِعَ كجَمْعه.
(! وتُقَواءَ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرواء، وسِيْبَوَيْه يمنَعُ ذلكَ كُلّه.
وقولهُ تَعَالَى: {إنِّي أَعُوذُ بالرَّحمان منْكَ إِن كنتَ {تَقِيًّا} ؛ تأْوِيلُه إنِّي أَعوذُ باللهاِ، فإنْ كنتَ} تَقِيًّا فسَتَتَّعِظ بتَعَوُّذِي باللهاِ منكَ.
( {والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ، وَزْنُه أُفْعُولَة، والألِفُ زائِدَةٌ وَإِن جَعَلْتها فُعْلِيَّة فَهِيَ من غيرِ هَذَا البَابِ؛ واخْتُلِفَ فِيهَا فقيلَ: هِيَ (سَبْعَةُ مثاقِيلَ) زِنَتُها أَرْبَعْونَ دِرْهماً؛ وَهَكَذَا فُسِّر فِي الحديثِ، وكذلكَ كانَ فيمَا مَضَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ ويَعْني بالحديثِ: لم يُصْدِق امْرأَةً مِن نِسائِه أَكْثَرَ مِن اثْنَتي عشرَةَ} أُوقِيَّةً ونَشَ؛ قالَ مُجَاهِد: هِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهماً والنَّشُّ عِشْرونَ.
وَفِي حديثٍ آخر مَرْفُوع: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس {أَوْاقٍ من الْوَرق صَدَقَة " قَالَ الْأَزْهَرِي: خمس أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم، مهذا يُحَقّق مَا قَالَ مُجَاهِد، وَقد ورد بِغَيْر هَذِه الرِّوَايَة (لَا صَدَقَة فِي أَقَلّ مِن خَمْس أَواقٍ) ؛ وَهِي فِي غيرِ الحديثِ نِصْف سُدُس الرّطْلِ، وَهِي جزءٌ من اثْني عَشَرَ جُزْءاً، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ اصْطِلاحِ البِلادِ.
وَقَالَ الجَوْهري: فأمَّا الْيَوْم فيمَا يَتعارَفُها الناسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأطبَّاء} فالأُوقِيَّة عنْدَهُم وَزْن عَشرَة دَرَاهِم وخَمْسَة أَسْباعِ دِرْهَهم، وَهُوَ إسْتار وثُلُثا إسْتارٍ (! كالوُقِيَّةِ، بالضَّمَّ) وكسْر القافِ (وَفتح المثناةِ التَّحتيةِ مشدَّدةً) ؛ رُبَّما جاءَ فِي الحديثِ، وليسَتْ بالعالِيَةِ، وقيلَ: لُغَةٌ عاميَّةٌ، وقيلَ: قَلِيلةٌ؛ (ج {أَواقِيٌّ) ، بالتَّشْديدِ، وَإِن شِئْت خفَّفْت فَقُلْت: (} أواقٍ) مثل أثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ (و) جَمْع {الوُقِيَّة (} وَقايا.
(و) مِن المجازِ: (سَرْجٌ {واقٍ بَيِّنُ الوِقاءِ، ككِساءٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِي والزَّمَخْشري، زادَ اللّحْياني (} وَوَقِيٌّ) ، كغَنِيَ، (بَيِّن {الوُقِيِّ، كصُلِيَ) ، أَي (غيرِ مِعْقَرٍ) ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: لم يَكُنْ مِعْقَراً، وَمَا} أَوْقاهُ، وكَذلكَ الرَّحْل.
(و) مِن المجازِ: ( {وَقِيَ) الفَرَسُ (مِن الحَفَا) } يَقِي {وَقْياً، (كوَجِيَ) ، عَن الأصْمعي، فَهُوَ} واقٍ إِذا كانَ يَهابُ المَشْيَ مِن وَجَعٍ يَجِدُه فِي حافِرِ؛ وقيلَ: إِذا حَفِيَ مِن غِلظِ الأرضِ ورِقَّةِ الحافِرِ {فوَقَى حافِرُه المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قالَ امْرؤُ القَيْس:
وصُمَ صِلابٍ مَا} يَقِينَ مِنَ الوَجَى
كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوقالَ ابنُ أَحْمر:
تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها
شُمِّ السَّنابِكِ لَا {تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لَا تَشْتَكي حُزونَةَ الأرضِ لصَلابَةِ حَوافِرِها؛ وَفِي بعضِ النسخِ} ووَقَىً مِن الحَفَا كوَجَى، بالتّنْوينِ فيهمَا.
وَفِي كتابِ أَبي عليَ: يقالُ. بالفَرَسِ {وَقًى مِن ظلعٍ إِذا كانَ يَظْلعُ.
(} والواقِي: الصُّرَدُ) ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ ووَزَنَه بالقاضِي، كَمَا فِي التهذِيبِ؛ وأَنْشَدَ المُرَقّش:
ولَقَدْ غَدَوْتُ وكنتُ لَا
أَغْدُو على {واقٍ وحاتِمْ وَإِذا الأشائِمُ كالأَيا
مِن والأيامِنُ كالأشائِمْوقال أَبُو الهَيْثم: قيلَ للصُّرَدِ} واقٍ لأنَّه لَا يَنْبَسِط فِي مَشْيهِ، فشْبِّه بالواقِي مِن الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ.
وَفِي المِصْباح: هُوَ الغُرابُ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُرَقّش.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هُوَ الوَاقِ، بكَسْر القافِ بِلا ياءٍ، لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ، وَهُوَ الرَّقَّاص الكَلْبي:
ولسْتُ بهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه
يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُوقال ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فَإِن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ.
قُلْتُ: وَقد قَدَّمْنا ذلكَ فِي حَرْفِ القافِ فراجِعْه.
(وابنُ! وِقَاءٍ، كسَماءٍ وكِساءٍ: رجُلٌ) مِنِ العَرَبِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
قُلْتُ: وكأَنَّه يَعْني بِهِ بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ، أَو غيرُهُ، واللهاُ اعْلم.
(و) يقالُ: ( {قِ على ظلْعِكَ: أَي الْزَمْهُ وارْبَعْ عَلَيْهِ) ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (أَو) مَعْناه: (أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد} وَقَيْتُ {وَقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووُقِيًّا) ، كصُلِيَ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(ويقالُ للشُّجاعِ: {مُوَقَّىً) ، كمعَظَّمٍ، أَي} مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، وقالَ الشاعرُ:
إنَّ {المُوَقَّى مثلُ مَا} وَقِّيتَ (وككِساءٍ: {وِقاءُ بنُ إياسٍ) الوَالِبيُّ (المُحدِّثُ) عَن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ، وَعنهُ ابْنُه إياسُ والقطَّان، وقالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ.
(} والتُّقَيُّ، كسُمَيَ: ع) ؛ كَذَا فِي النسخِ ومِثْلُه فِي التكملةِ.
(وأَبو {التُّقَى، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِي؛ (وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ} تُقًى، مُنَوَّناً) ، المَدنِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، (رَوَيا عَن سِبْطِ السِّلَفِيِّ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الَّذِي رَوَى عَن سِبْطِ السِّلَفِيّ هُوَ عبدُ الرحمانِ هَذَا، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عَن بحْرِ بنِ نَصْر الْخَولَانِيّ وَهُوَ متقدِّمٌ عَنهُ، فتأَمَّل.
(! وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ) فِي حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ، وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الزَّاي.
(و) {تَقِيَّةُ (بنْتُ أَحمدَ) بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عَن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ (و) تَقِيَّةُ (بنْتُ أَمُوسانَ) عَن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، (مُحدِّثَتانِ) .
وممَّا يَسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَوَقَّى {واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حديثِ مُعاذ: (} وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم) ، أَي تَجَنَّبْها وَلَا تأَخُذْها فِي الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ.
وَفِي حديثٍ آخر: (تَبَقَّه {وتَوَقَّه) ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ} واتَّقِها.
وجَمْعُ {الوَاقِيَةِ} الأواقِي؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل:
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَت
يَا عَدِيًّا لقد {وَقَتْكَ الأواقِي} والوَقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ. مَا {تَوَقَّى بِهِ مِن المالِ، والجَمْعُ} الوقِيَّات؛ وَمِنْه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي:
لَا {تَقِه الموتَ} وقِيَّاتُه
خُطَّ لَهُ ذلكَ فِي المَهْبِلِوقولهُ تَعَالَى: {إلاَّ أَن {تَتَّقُوا مِنْهُم} تُقاةً} ، يجوزُ أنْ يكونَ مَصْدراً، وأَنْ يكونَ جَمْعاً، والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم {تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلاَّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ.
قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:} التُّقاةُ {التَّقِيَّةُ، يقالُ} اتَّقَى {تَقَيَّة} وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً.
وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: {تُقًى جَمْع} تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ.
قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ.
وَقَالُوا مَا {أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ.
وَهُوَ} أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر {تَقْوَى مِنْهُ.
ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا} أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ:
ومَن {يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ.
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ} تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر. {وأَتْقاهُ: اسْتَقْبَل الشَّيءَ} وتَوَقَّاهُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو حيَّان قولَه تَعَالَى: {إِن {اتَّقَيْتُنَّ} .
ورجُلٌ} وَقِيٌّ {تَقِيٌّ بمعْنًى واحِدٍ.
} والوِقايَةُ، بالكَسْر ويُفْتَح، الَّتِي للنِّساءِ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأيْضاً مَا {يُوقَى بِهِ الكِتابُ.
وابنُ} الوَقاياتي: محدِّثٌ، هُوَ أَبُو القاسِمِ عُثْمانُ بنُ عليِّ بنِ عبيدِ اللهاِ البَغْداديُّ عَن ابنِ البطر، وَعنهُ الحافِظُ أَبو القاسِمِ الدِّمَشْقي، ماتَ سَنَة 525.
ورجُلٌ {وَقَّاءُ ككتَّانٍ: شَديدُ الاتِّقاءِ.
} ومُوَقَّى، كمعَظَّم: جَدُّ عبْدِ الرحمانِ بنِ مكِّيِّ سِبْطِ السِّلَفِي.
وفَرَسٌ {واقِيَةٌ مِن خَيْلٍ} أَواقٍ إِذا كانَ بهَا ظلع؛ نقلَهُ القالِي.
{والوَاقِي مَصْدرٌ} كالوَاقِيَةِ؛ عَن ابنِ برِّي؛ وأنْشَدَ لأَفْنون التَّغْلبي:
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتَّقِي
إِذا هُو لم يَجْعَلْ لَهُ اللهاُ {واقِيا ومِن المجازِ: اتَّقاهُ بحَجَفَتِه؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
رام إِن يَرْمِي فَرِيسته
} فاتّقته من دمٍ بدمِ {والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ؛ عَن القالِي؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ:
ومَرَّتْ على} التّقْوى بهِنَّ كأَنَّها
سَفائِنُ بَحْرٍ طابَ فِيهِ مَسِيرُها {ووَقَى العَظْمُ} وَقْياً: وعى وانْجَبَرَ.
{والوَقْىُ: الظَّلعُ والغَمْزُ.
} والتُّقْيَا: شيءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنَى مَا يكونُ.
{ووِقاءُ بنُ الأسْعَر، بِالْكَسْرِ، اسْمُ لِسَان الحُمَّرة الشَّاعِر؛ قَالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخطِّ مغلطاي الْحَافِظ.
وجَلْدَك} التّقوِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى تَقِيِّ الدِّيْن عُمَر صاحِبِ حَمَاة، رَوَى عَن السِّلَفيّ.
وعبدُ اللهاِ بنُ ريحَان التَّقَوى عَن ابنِ رواج وَابْن المُقَيَّر.
وَأَبُو {تِقيَ، كغَنِيَ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ فِي يزن، وصحَّفَ فِي كُنْيتِه كَمَا تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي} تقيَ حدَّثَ عَن جدِّهِ، وَعنهُ الطّبراني.
وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عَنهُ، وَعنهُ أَبو عليَ الطبَسي.
وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ مِنْهُ ابْن الدبيشي.
قُلْتُ: {والتَّقيُّ المَذْكُور الَّذِي عُرِفَ بِهِ هُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ.
} وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف.
وأَبو {التُّقَى، كهُدًى، صَالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري، وعبدُ المُنْعم بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ} تُقَى بنِ إبراهيمَ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً.
{والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة.
وأَيْضاً: لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير، اجْتَمَعَ بِهِ القطب الشَّعراني وأَثْنَى عَلَيْهِ.
والتقاوى: اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع، كأَنَّه جَمْعُ تَقْوِيَة، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِين، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ.
} وواقِيَةُ: جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم، عَن ياقوت.

وقي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛ قال أَبو مَعْقِل

الهُذليّ:

فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا

صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ

أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة. وقوله في حديث معاذ: وتَوَقَّ

كَرائَمَ أَموالِهم أَي تَجَنَّبْها ولا تأْخُذْها في الصدَقة لأَنها

تَكرْمُ على أَصْحابها وتَعِزُّ، فخذ الوسَطَ لا العالي ولا التَّازِلَ،

وتَوقَّى واتَّقى بمعنى؛ ومنه الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ أَي اسْتَبْقِ

نَفْسك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ من الآفات واتَّقِها؛ وقول

مُهَلْهِل:

ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت:

يا عَدِيًّا ، لقد وَقَتْكَ الأَواقي

(*قوله «ضربت إلخ»هذا البيت نسبه الجوهري وابن سيده إلى مهلهل. وفي

التكملة: وليس البيت لمهلهل، وإنما هو لأخيه عدي يرثي مهلهلاً. وقيل

البيت:ظبية من ظباء وجرة تعطو

بيديها في ناضر الاوراق

أراد بها امرأته؛ شبهها بالظباء فأجرى عليها أوصاف الظباء)

إِنما أراد الواو في جمع واقِيةٍ، فهمز الواو الأُولى، ووقاهُ: صانَه.

ووقاه ما يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ منه، والتخفيف أَعلى. وفي التنزيل

العزيز: فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلك اليومِ. والوِقاءُ والوَقاء والوِقايةُ

والوَقايةُ والوُقايةُ والواقِيةُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً وقال اللحياني:

كلُّ ذلك مصدرُ وَقَيْتُه الشيء. وفي الحديث: من عَصى الله لم يَقِه منه

واقِيةٌ إِلا بــإِحْداث تَوْبةٍ؛ وأَنشد الباهليُّ وغيره للمُتَنَخِّل

الهُذَلي:

لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه،

خُطَّ له ذلك في المَهْبِلِ

قال: وقِيَّاتُه ما تَوَقَّى به من ماله، والمَهْبِلُ: المُسْتَوْدَعُ.

ويقال: وقاكَ اللهُ شَرَّ فلان وِقايةً. وفي التنزيل العزيز: ما لهم من

الله من واقٍ؛ أَي من دافِعٍ. ووقاه اللهُ وِقاية، بالكسر، أَي حَفِظَه.

والتَّوْقِيةُ: الكلاءة والحِفْظُ؛ قال:

إِنَّ المُوَقَّى مِثلُ ما وقَّيْتُ

وتَوَقَّى واتَّقى بمعنى. وقد توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه

أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء: حَذِرْتُه؛ الأَخيرة عن

اللحياني، والاسم التَّقْوى، التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. وفي

التنزيل العزيز: وآتاهم تَقْواهم؛ أَي جزاء تَقْواهم، وقيل: معناه

أَلهَمَهُم تَقْواهم، وقوله تعالى: هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ المَغْفِرة؛ أَي

هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى

مَغْفِرته. وقوله تعالى: يا أَيها النبيُّ اتَّقِ الله؛ معناه اثْبُت على تَقْوى

اللهِ ودُمْ عليه

(* قوله «ودم عليه» هو في الأصل كالمحكم بتذكير

الضمير.) وقوله تعالى: إِلا أَن تتقوا منهم تُقاةً؛ يجوز أَن يكون مصدراً وأَن

يكون جمعاً، والمصدر أَجود لأَن في القراءة الأُخرى: إِلا أَن تَتَّقُوا

منهم تَقِيَّةً؛ التعليل للفارسي. التهذيب: وقرأَ حميد تَقِيَّة، وهو

وجه، إِلا أَن الأُولى أَشهر في العربية، والتُّقى يكتب بالياء.

والتَّقِيُّ: المُتَّقي. وقالوا: ما أَتْقاه لله؛ فأَما قوله:

ومَن يَتَّقْ فإِنَّ اللهَ مَعْهُ،

ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادي

فإِنما أَدخل جزماً على جزم؛ وقال ابن سيده: فإِنه أَراد يَتَّقِ فأَجرى

تَقِفَ، مِن يَتَّقِ فإِن، مُجرى عَلِمَ فخفف، كقولهم عَلْمَ في عَلِمَ.

ورجل تَقِيٌّ من قوم أَتْقِياء وتُقَواء؛ الأَخيرة نادرة، ونظيرها

سُخَواء وسُرَواء، وسيبويه يمنع ذلك كله. وقوله تعالى: قالت إِني أَعوذُ

بالرحمن منكَ إِن كنتَ تَقِيّاً؛ تأْويله إِني أَعوذ بالله، فإِن كنت تقيّاً

فسَتَتَّعِظ بتعَوُّذي بالله منكَ، وقد تَقيَ تُقًى. التهذيب: ابن

الأَعرابي التُّقاةُ والتَّقِيَّةُ والتَّقْوى والاتِّقاء كله واحد. وروي عن ابن

السكيت قال: يقال اتَّقاه بحقه يَتَّقيه وتَقاه يَتْقِيه، وتقول في

الأَمر: تَقْ، وللمرأَة: تَقي؛ قال عبد الله ابن هَمَّام السَّلُولي:

زِيادَتَنا نَعْمانُ لا تَنْسَيَنَّها،

تَقِ اللهَ فِينا والكتابَ الذي تَتْلُو

بنى الأَمر على المخفف، فاستغنى عن الأَلف فيه بحركة الحرف الثاني في

المستقبل، وأَصل يَتَقي يَتَّقِي، فحذفت التاء الأُولى، وعليه ما أُنشده

الأَصمعي، قال: أَنشدني عيسى بن عُمر لخُفاف بن نُدْبة:

جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها

خِفافاً، كلُّها يَتَقي بأَثر

أَي كلها يستقبلك بفِرِنْدِه؛ رأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيِّ الدين

الشاطِبي، رحمه الله، قال: قال أبو عمرو وزعم سيبويه أَنهم يقولون تَقَى

اللهَ رجل فعَل خَيْراً؛ يريدون اتَّقى اللهَ رجل، فيحذفون ويخفقون، قال:

وتقول أَنت تَتْقي اللهَ وتِتْقي اللهَ، على لغة من قال تَعْلَمُ

وتِعْلَمُ، وتِعْلَمُ، بالكسر: لغة قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ العرب،

وأَما أَهل الحجاز وقومٌ من أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ

هُذيل فيقولون تَعْلَم، والقرآن عليها، قال: وزعم الأَخفش أَن كل مَن ورد

علينا من الأَعراب لم يقل إِلا تِعْلَم، بالكسر، قال: نقلته من نوادر أَبي

زيد. قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ

نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي

أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما

قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء

وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر:

والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في

الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء،

ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور:

اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء

لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ

الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء

فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى

يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى،

والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل

لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف

رُمْحاً؛ وقال الأَسدي:

ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني،

ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ

الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها

بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا

البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال:

وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر

اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في

الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل

اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي

بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه

صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ

بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة

التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري:

وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية،

قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة

يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى

بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها

اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف

فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما.

(* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح

التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله

فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده

ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث:

كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم،

أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به

وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟

قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ

والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ

والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها

وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها

وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في

تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ

والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع

أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى

تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ

الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل

وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى

والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا. وحكى ابن بري

عن القزاز: أَن تُقًى جمع تُقاة مثل طُلاةٍ وطُلًى. والتُّقاةُ:

التَّقِيَّةُ، يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مثل اتَّخَمَ تُخَمةً؛ قال ابن بري:

جعلهم هذه المصادر لاتَّقى دون تَقى يشهد لصحة قول أَبي سعيد المتقدّم

إنه لم يسمع تَقى يَتْقي وإِنما سمع تَقى يَتَقي محذوفاً من اتَّقى.

والوِقايةُ التي للنساءِ، والوَقايةُ، بالفتح لغة، والوِقاءُ والوَقاءُ: ما

وَقَيْتَ به شيئاً.

والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها

فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها

أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه لم يُصْدِق امْرأَةً من نِسائه أَكثر من اثنتي

عشرة أُوقِيَّةً ونَشٍّ؛ فسرها مجاهد فقال: الأُوقِيَّة أَربعون درهماً،

والنَّشُّ عشرون. غيره: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قال الأَزهري:

واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. وفي حديث آخر مرفوع: ليس

فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صَدَقَةٌ؛ قال أَبو منصور: خمسُ أَواقٍ

مائتا دِرْهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد، وقد ورد بغير هذه الرواية: لا صَدَقة

في أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أُثْفِيَّةٍ

وأَثافِيَّ وأثافٍ، قال: وربما يجيء في الحديث وُقِيّة وليست بالعالية وهمزتها

زائدة، قال: وكانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أَربعين درهماً، وهي في

غير الحديث نصف سدس الرِّطْلِ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً، وتختلف

باختلاف اصطلاح البلاد. قال الجوهري: الأُوقيَّة في الحديث، بضم الهمزة وتشديد

الياء، اسم لأَربعين درهماً، ووزنه أُفْعولةٌ، والأَلف زائدة، وفي بعض

الروايات وُقِية، بغير أَلف، وهي لغة عامية، وكذلك كان فيما مضى، وأَما

اليوم فيما يَتعارَفُها الناس ويُقَدِّر عليه الأَطباء فالأُوقية عندهم عشرة

دراهم وخمسة أَسباع درهم، وهو إِسْتار وثلثا إِسْتار، والجمع الأَواقي،

مشدداً، وإِن شئت خففت الياء في الجمع. والأَواقِي أَيضاً: جمع واقِيةٍ؛

وأَنشد بيت مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وقد تقدّم في صدر هذه

الترجمة، قال: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كرهوا اجتماع

الواوين فقلبوا الأُولى أَلفاً.

وسَرْجٌ واقٍ: غير مِعْقَر، وفي التهذيب: لم يكن مِعْقَراً، وما

أَوْقاه، وكذلك الرَّحْل، وقال اللحياني: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود،

وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ. ووَقَى من الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛ قال

امرؤ القيس:

وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ

ويقال: فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره، وقد

وَقَى يَقِي؛ عن الأَصمعي، وقيل: فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ

الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ؛ قال ابن

أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ

أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها. وفرس واقِيةٌ: للتي بها

ظَلْعٌ، والجمع الأَواقِي. وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً. قال ابن

بري: والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر؛ قال أَفيون التغْلبي:

لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي،

إِذا هُو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا

ويقال للشجاع: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا. وَقِ على ظَلْعِك أَي

الزَمْه وارْبَعْ عليه، مثل ارْقَ على ظَلْعِك، وقد يقال: قِ على ظَلْعِك

أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك، فتقول: قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً.

التهذيب: أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مثل

القاضِي؛ قال مُرَقِّش:

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ

فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ

قال أَبو الهيثم: قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه، فشُبّه

بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. والواقِي: الصُّرَدُ؛ قال خُثَيْمُ

بن عَدِيّ، وقيل: هو للرَّقَّاص

(* قوله« للرقاص إلخ» في التكملة: هو لقب

خثيم بن عدي، وهو صريح كلام رضي الدين بعد) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر،

قال ابن بري: وهو الصحيح:

وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ

بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ

وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه،

يقول: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ،

ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً،

إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ

ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: وفي جمهرة

النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ،

قال: وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ:

وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة

بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير

معروف. قال الجوهريّ: ويقال هو الواقِ، بكسر القاف بلا ياء، لأَنه سمي

بذلك لحكاية صوته.

وابن وَقاء أَو وِقاء: رجل من العرب، والله أَعلم.

فتت

Entries on فتت in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
[فتت] نه: أمثلي "يفتات" عليه في أمر بناته! أي يفعل في شأنهن بغير أمره- وسيجيء في موضعه وهو الفوت. ك: و"فتّ"، كسر.
ف ت ت :
فَتَّ الرَّجُلُ الْخُبْزَ فَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَفْتُوتٌ وَفَتِيتٌ وَالْفَتِيتَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَالْفُتَاتُ بِالضَّمِّ مَا تَفَتَّتَ مِنْ الشَّيْءِ. 
[فتت] فت الشئ، أي كسره، فهو مفتوت وفَتيتٌ يقال: فَتَّ عَضُدي وهدَّ ركني. والتَفَتُّتُ: التَكسُّر. والانفتات: الانكسار. وفتات الشئ: ما تكسر منه. والفَتّةُ: ما يُفَتُّ ويوضع تحت الزَندة. والفَتوتُ والفتيتُ، من الخبز.
(ف ت ت) : (فِي كَرَاهِيَةِ الْوَاقِعَات) (الْفَتِيتَةُ) تَأْكُلُهَا الْمَرْأَةُ لِتَسْمَنَ هِيَ أَخَصُّ مِنْ الْفَتِيت وَهُوَ الْخُبْزُ الْمَفْتُوتُ كَالسَّوِيقِ وَمِثْلُهُ) الْفَتُوتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ الْخُبْزَ إذَا فُتَّ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ يُورِثُ سِمَنًا.
ف ت ت: (فَتَّهُ) كَسَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (التَّفَتُّتُ) التَّكَسُّرُ. وَ (الِانْفِتَاتُ) الِانْكِسَارُ. وَ (فُتَاتُ) الشَّيْءِ مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ. وَ (الْفَتُوتُ) وَ (الْفَتِيتُ) مِنَ الْخُبْزِ. 

فتت


فَتَّ(n. ac. فَتّ)
a. Crushed; bruised; crumbled.
b. [Fī], Weakened, enervated.
فَتَّتَa. see I (a)
تَفَتَّتَإِنْفَتَتَa. Was crushed, broken; was crumbled.

فَتّa. Fissure, crevice, chink.
b. Crumbling; crumb.
c. Dispersed, scattered.

فَتَّةa. Dry dung ( for fuel ).
فِتّa. see 1 (c)
فِتَّةa. see 1t
فُتّa. see 1
فُتَّةa. see 1t
فُتَاْتa. Crumbs.

فَتِيْت
فَتُوْتa. Crumbled.

N. P.
فَتڤتَa. see 25
ف ت ت

فتّ الخبز وفتّته وهو أن يكسره بأصابعه حتى يتركه دقاقاً. ونزلت بفلان فسقاني الفتيت والفتوت وهو الخبز المفتوت كالسّويق. ونثرن في ملاعبهنّ فتات المسك وهو كسارته وسقاطته، وكذلك فتات الخبز وفتات العهن. قال زهير:

كأن فتات العهن في كلّ منزل ... نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم

وفي المثل " كفّا مطلّقة تفتّ اليرمع " وهذا مما يفتّ كبدي. وفتّ في عضده إذا كسر قوته وفرّق عنه أعوانه. وفلان لا يساوي فتّةً وهي البعرة التي تفتّ فتوضع تحت الزنّدة. ومالك تفتفت إلى فلان؟ أي تسارّه. وما هذه الدندنة والفتفتة؟.
[ف ت ت] فَتَّ الشَّىْءَ يَفْتُّه فَتّا، وفَتَّتَهُ: دَقَّه، وقيل: فَتَّه: كَسَرَه بأَصابِعِه، وفي المَثَل.

(كَفَّا مُطَلَّقَةِ تَفْتُّ الَيرْمَعَ ... )

اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ بِيضٌ تُفَتُّ باليَدِ. وقد انْفَتَّ، وتَفَتَّتَ. والفُتَاتُ: ما تَفَتَّتَ. قال زُهَيْرٌ:

(كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ)

والفَتِيتُ، والفَتُوتُ: والُمْفُتوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من الخُبٍ رِ. والفَتيتُ: الشَّىْءُ يَسْقُطُ فَيْنقَطِعُ. وكَلَّمَه بشَىْءٍ ففَتَّ في ساعِدِه: أي أَضْعَفَهُ وأَوْهَنَهُ. والفَتَّةُ: بَعَرَةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الزَّنَّدِ عندَ القَدْحِ. 

فتت: فَتَّ الشيءَ يَفُتُّه فَتّاً، وفَتَّتَه: دَقَّه. وقيل: فَتَّه

كَسَره؛ وقيل: كسره بأَصابعه.

قال الليث: الفَتُّ أَن تأْخذ الشيء بإِصبعك، فَتُصَيِّرَه فُتاتاً أَي

دُقاقاً، فهو مَفْتُوتٌ وفَتِيتٌ. وفي المثل: كَفّاً مُطْلَقةً تَفُتُّ

اليَرْمَعَ؛ اليَرْمَع: حجارة بيض تُفَتُّ باليد؛ وقد انْفَتَّ

وتَفَتَّتَ.والفُتاتُ: ما تَفَتَّت؛ وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه؛ قال

زهير:كأَنَّ فُتاتَ العِهْنِ، في كُلِّ مَنْزِلٍ

نَزَلْنَ به، حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ

قال أَبو منصور: وفُتاتُ العِهْنِ والصوف ما تساقط منه.

والفَتُّ والتَّتُّ: الشَّقُّ في الصَّخْرة، وهي الفُتُوتُ والثُّتُوتُ.

والتَفَتُّتُ: التَّكَسُّر.

والانْفِتاتُ: الانكسار.

والفَتِيتُ والفَتُوتُ: الشيءُ المَفْتُوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من

الخُبْز؛ وفي التهذيب: إِلا أَنهم خَصُّوا الخُبْز المَفْتُوتَ

بالفَتِيتِ. والفَتِيتُ: الشيءُ يَسْقُطُ فيَتَقَطَّعُ ويَتَفَتَّتُ.

وكلَّمه بشيءٍ ففَتَّ في ساعده أَي أَضْعَفَه وأَوْهَنَه. ويقال: فَتَّ

فلانٌ في عَضُدِي، وهَدَّ رُكْني. وفَتَّ فلانٌ في عَضُدِ فلانٍ،

وعَضُدُه أَهلُ بيتِه، إِذا رام إِضْرارَه بتَخَوُّنِه إِياهم.

والفُتَّة: الكُتْلةُ من التمر.

الفراء: أُولئك أَهلُ بيتٍ فَتٍّ وفُتٍّ وفِتٍّ إِذا كانوا مُنْتَشرين،

غير مجتمعين.

ابن الأَعرابي: فَتْفَتَ الراعي إِبلَه إِذا رَدَّها عن الماء، ولم

يَقْصَعْ صَوَّارها.

والفُتَّة: بَعْرة، أَو رَوْثة مَفْتوتة، تُوضَع تحتَ الزَّنْدِ عند

القَدْح. الجوهري: الفُتَّةُ ما يُفَتُّ ويوضَع تحت الزَّنْدِ.

فتت
: ( {الفَتُّ: الدَّقُّ) ،} فَتَّ الشَّيْءَ {يَفُتُّهُ} فَتًّا،! وفَتَّتَهُ: دَقَّهُ. (وَ) يُقَالُ: الفَتُّ: (الكَسْرُ) ، وخَصَّهُ بَعْضُهُم (بالأَصَابِعِ) .
قَالَ اللَّيْثُ: الفَتُّ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْءَ بإِصبعِك، فَتُصَيِّرَهُ {فُتَاتاً؛ أَيْ دُقَاقاً، فَهُوَ} مَفْتُوتٌ {وفَتِيتُ، وَفِي المَثَلِ: (كَفَّا مُطَلَّقَةٍ} تَفُتُّ الْيَرْمَعَا) . اليَرْمَعُ: حِجَارَةٌ بِيضٌ {تُفَتُّ بِاليَدِ.
وَقد} انْفَتَّ {وتَفَتَّتَ.
(وَ) الفَتُّ والثَّتُّ: (الشَّقُّ فِي الصَّخْرَة) ، وَهِي} الفُتُوتُ والثُّتُوتُ.
( {والفَتيتُ} والفَتُوتُ) : الشَّيْءُ ( {المَفْتُوتُ) وَقَد غَلَبَ على مَا فُتَّ مِنَ الخُبْزِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِلا أَنَّهُم خَصُّوا الخُبْزَ} المَفْتُوتَ {بالفَتِيت.
وَمن الأَسَاس: ونَزَلْتُ بِهِ فَسَقَانِي الفَتِيتَ، والفَتُوتُ: خُبْزٌ مَفْتُوتٌ كالسَّوِيقِ.
وقالَ غَيْرُه: الفَتِيتُ: الشَّيْءُ يَسْقُطُ فَيَتَقَطَّعُ} ويَتَفَتَّتُ.
(وَ) كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فَ ( {فَتَّ فِي سَاعِدِهِ) ، أَي (أَضْعَفَهُ) وَأَوْهَنَهُ، ويُقَال: فَتَّ فُلانٌ فِي عَضُدِي، وَهَدَّ رُكْنِي، إِذا كَسَرَ قُوَّتَهُ وفَرَّقَ أَعْوَانَهُ، وذَا مِمّا يَفُتُّ كَبِدِي، وفَتَّ فلانٌ فِي عَضُدِ فُلانٍ وعَضُدُه: أَهْلُ بَيْتِهِ إِذَا رَامَ إِضْرَارَهُ بِتَخَوُّنِهِ إِيّاهُم.
(و) نَثَرْنَ فِي مَلاعِبِهِنَّ} فُتَاتَ مِسْك ( {الفُتَاتُ) بالضَّمِّ (: مَا} تَفَتَّتَ) مِنْهُ، وَهُوَ الكُسَارةُ والسُّقَاطَةُ.
{وفُتَاتُ الشَّيْءِ: مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ، قَالَ زُهَيْر:
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
نَزَلْنَ بِه حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
وَقَالَ أَبو مَنْصُور:} وفُتَاتُ العِهْنِ والصُّوفِ: مَا تَساقَطَ مِنْهُ.
(و) يُقَالُ: فُلانٌ لَا يُسَاوِي {فُتَّةَ بَعْرَة (} الفَتَّة) بالفَتْحِ (ويُضَمّ: بَعْرَةٌ) أَوْ رَوْثَةٌ (يَابِسَةٌ! تُفَتُّ) تُوضَعُ تَحْت الزَّنْد (ويُقْدَحُ فِيهَا) ، وَفِي الصّحاح {الفَتَّةُ: مَا} يُفَتُّ ويُوضَعُ تَحْتَ الزَّندَةِ.
(وَ) {الفُتَّةُ: (الكُتْلَةُ من التَّمْرِ) .
(} والفَتْفَتَةُ: أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ دُونَ الرِّيِّ) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {فَتْفَت الرَّاعِي إِبِلَهُ، إِذَا رَدَّهَا عَنه المَاءِ ولَمْ تَقْصَعْ صَوَارَّها.
(و) يُقَال: (بَيْنَهُمْ} فَتَافِتُ، أَيْ سِرَارٌ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُفْهَمُ) ، وَفِي الأَساس: مالَكَ {تُفَتْفِتُ إِلى فُلاَنٍ (أَي) تُسَارُّه، وَمَا هاذه الدَّنْدَنَةُ} والفَتْفَتَةُ؟
(وَ) عَن الفرّاءِ: أُولئك (أَهْلُ بَيْتٍ {فَتٌّ، مُثَلَّثَةَ الفَاءِ: مُنْتَشرُونَ) غيرُ مُجْتَمِعينَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: مَا فِي يَدِي مِنْكَ} فَتٌّ لَا حَتٌّ، أَي شَيْءٌ.

فكك

Entries on فكك in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
فكك: {فك}: أعتق. {منفكين}: زائلين.
ف ك ك: (فَكَّ) الشَّيْءَ خَلَّصَهُ وَكُلُّ مُشْتَبِكَيْنِ فَصَلَهُمَا فَقَدْ فَكَّهُمَا. وَ (فَكَّكَهُ) أَيْضًا (تَفْكِيكًا) . وَ (الْفَكُّ) اللَّحْيُ يُقَالُ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (فَكَّ) الرَّهْنَ خَلَّصَهُ وَافْتَكَّهُ أَيْضًا. وَ (فَكَاكُ) الرَّهْنِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَا يُفْتَكُّ بِهِ. وَ (فَكَّ) الرَّقَبَةَ أَعْتَقَهَا وَبَابُ الثَّلَاثَةِ رَدَّ. وَ (انْفَكَّتْ) رَقَبَتُهُ مِنَ الرِّقِّ. وَمَا (انْفَكَّ) فُلَانٌ قَائِمًا أَيْ مَا زَالَ قَائِمًا. وَسَقَطَ فُلَانٌ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ أَوْ إِصْبَعُهُ إِذَا انْفَرَجَتْ وَزَالَتْ. 
ف ك ك : الْفَكُّ بِالْفَتْحِ اللَّحْيُ وَهُمَا فَكَّانِ وَالْجَمْعُ فُكُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ فِي الْبَارِعِ الْفَكَّانِ مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَفَكَكْتُ الْعَظْمَ فَكًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُهُ مِنْ مَفْصِلِهِ وَانْفَكَّ بِنَفْسِهِ وَفَكَكْتُ الْخَتْمَ وَفَكَكْتُ الرَّهْنَ خَلَّصْتُهُ وَالِاسْمُ الْفَكَاكُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَمَنَعَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَالْفَرَّاءُ وَفَكَكْتُ الْأَسِيرَ وَالْعَبْدَ إذَا خَلَّصْتُهُ مِنْ الْإِسَارِ وَالرِّقِّ وَهُوَ يَسْعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ وَفِي فَكِّهَا أَيْضًا قَالَ تَعَالَى {فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد: 13] أَيْ أَعْتَقَهَا وَأَطْلَقَهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ الْإِعَانَةُ فِي ثَمَنِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَكُلُّ شَيْءٍ أَطْلَقْتَهُ فَقَدْ فَكَكْتَهُ وَفَكَكْتُهُ أَبَنْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ. 
ف ك ك

فكّ عظمه فانفك إذا انفرج، وسقط فانفكت قدمه، وقيل لأعرابي: كيف تأكل الرأس فقال: أفكّ لحييه، وأسحى خدّيه. ويقال: شيخ كبير قد فكّ وفرّج أي فكّ منكباه وفرّج لحياه أي انفرجا، والفكك: ضعف في المنكبين وانفراج عن المفصل. قال:

أبد يمشي مشية الأفكّ

وتقول: في رجليه صكك، وفي منكبيه فكك. وفكّ الختام: مثل فضّه. وفكّ عنه الغلّ والقيد.

ويقال: مقتل الرجل بين فكّيه. وتقول: البخل بين كفّيه، والكذب بين فكّيه.

ومن المجاز: فكّ الرهن، وما لرهنك فكاك وفكاك. قال زهير:

وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا

وفكّ رقبته: أعتقه. وفي مشيه وكلامه تفكّك أي اضطراب كالشيء ينفكّ بعضه من بعض. وفلا متفكّك إذا لم يتماسك من حمقه، وهو أحمق فكّاك. ورجل فكّاكٌ بالكلام: لا يلائم بين كلماته ومعانيه لحمقه، وفيه فكّةٌ. وتقول: فلان لا تفارقه الفكّة، ما صحبت السماك الفكّه، وهي قصعة المساكين كواكب مستديرة خلف السماك الرامح.

فكك


فَكَّ
(n.ac.
فَكّ)
a. Separated, parted; loosed, loosened, untied, undid;
broke (seal); solved, settled, disentangled (
difficulty ).
b. Sprained, dislocated, disjointed (
bone ).
c. Opened, unclosed (hand).
d.(n. ac. فَكّ
فَكَاْك
فَكَّاْك), Loosed, let go, set free, freed, liberated
emancipated; ransomed.
e.(n. ac. فَكّ
فُكُوْك), Redeemed (pledge).
f. Was decrepit.
g.(n. ac. فَكَك), Was sprained, dislocated, disjointed.
h.(n. ac. فَكّ
فَكَّة), Grew stupid.
فَكَّكَa. see I (a)
تَفَكَّكَa. Was separated, parted.
b. Had no self-control, no self-restraint.

إِنْفَكَكَa. Was, became separated, undone, loosed; was dislocated;
were wide apart (fingers).
b. Was set free, liberated, emancipated, ransomed.
c. ['An], Ceased, left off, discontinued, desisted from.
d. [Min] [ coll. ], Freed himself
from, got rid of.
إِفْتَكَكَa. see I (e)
إِسْتَفْكَكَa. Tried to loose, undo, separate &c.

فَكّa. Loosening; separation.
b. Dislocation, sprain.
c. (pl.
فُكُوْك), Jaw.
فَكَّةa. Imbecility.
b. [art.], The Corona Borealis (constellation).

أَفْكَكُ
(pl.
فُكّ)
a. One having a dislocated shoulder.

فَاْكِك
(pl.
فَكَكَة
فِكَاْك)
a. Separating, loosening &c.
b. Decrepit.
c. Foolish.

فَكَاْكa. Ransommoney.
b. see 1 (b)
فِكَاْكa. see 22 (a)
فَكَّاْكa. see 21 (a)
صَاحِب فَكَّة
a. [ coll. ], Incoherent; rambler.

لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ
فِعْلِهِ
a. He does not desist from his evildoing.
[فكك] أعتق النسمة و "فك" الرقبة، ورد تفسيره أن عتق النسمة أن ينفرد بعتقها، وفك الرقبة أن يعين في عتقها، وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص بعضها من بعض. ومنه ح: عودوا المريض و "فكوا" العاني، أي أطلقوا الأسير، ويجوز إرادة العتق. وفيه: إنه ركب فرسا فصرعه على جذم نخلة "فانفكت" قدمه، الانفكاك ضرب من الوهن والخلع وهو أن ينفك بعض أجزائها عن بعض. ط: وفي صحيفة علي: "فكاك" الأسير، بفتح فاء وكسرها، أي فيها حكمة والترغيب فيه وأنه من أنواع بر يهتم به. ك: فكاكه ما يحصل به خلاصه، وروى: وأن لا يقتل - أي فيها حكم العقل وحكم تحريم قتل المسلم بالكافر. ط: هذا "فكاك" من النار، فكاك الرهن ما يفك به، وكان لكل مكلف مقعده من الجنة والنار، ومن آمن بدل مقعده من النار بمقعده من الجنة ومن كفر فبعكسه، وكانت الكفرة كالخلف للمؤمنين، وأيضا لما سبق القسم الإلهي بملأ جهنم كان ملؤها من الكفار خلاصا للمؤمنين ونجاة لهم من النار. ن: قوله: نجى ناس - الخ، معناه يغفر ذنوبهم ويدخل الكفار بكفرهم النار لا أنه يوضع عليهم ذنوب آخرين إذ «لا تزر وازرة وزر أخرى» ويحتمل إرادة ذنوب تسبب الكفار لها ويعفى عن المسلمين ويوضع على الكفار مثلها لأنهم سنوها. ج: و "فك" رهاني، هو جمع رهن، أراد تخليصه مما نفسه مرتهنة به من حقوق الله. غ: «"فك" رقبة» أي اقتحام العقبة عتق نسمة. و "منفكين" منتهين أو مفارقين. من انفك عنه - إذا انفصل عنه.
[فكك] فلكة المغزل سميت لاستدارتها. والفَلْكَةُ: قطعةٌ من الأرض أو الرمل تستدير وترتفع على ما حولها، والجمع فَلَكٌ. قال الكميت: فلا تَبْكِ العِراصَ ودِمْنَتَيْها بِناظِرةٍ ولا فَلَكَ الأسيلِ ومنه قيل: فلك ثدى الجارى تفليكا وتفلك: استدار. قال أبو عمرو: التَفْليكُ أن يجعل الراعي من الهُلب مثل الفَلْكَةِ ثم يجعله في لسان الفَصيل لئلاّ يرضع. والفُلْكُ بالضم: السفينة، واحدٌ وجمعٌ، يذكّر ويؤنّث. وقال تعالى: {في الفُلْكِ المَشْحونِ} فجاء به مذكَّراً. وقال تعالى: {والفلك التى يجرى البحر} فأنث ويحتمل واحداً وجمعاً. وقال تعالى: {حتَّى إذا كنتم في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بهم} فجمع، فكأنه يذهب بها إذا كانت واحدة إلى المركب فيذكر، والى السفينة فتؤنث. وكان سيبويه يقول: الفلك التى هي جمع تكسير للفلك التى هي واحد، وليس مثل الجنب الذى هو واحد وجمع، والطفل وما أشبههما من الاس ماء، لان فعلا يشركان في الشئ الواحد، مثل العرب والعرب، والعجم والعجم، والرهب والرهب، فلما جاز أن يجمع فعل على فعل، مثل أسد وأسد، لم يمتنع أن يجمع فعل على فعل. والفلك: واحد أفلاك الفجوم. قال: ويجوز أن يجمع على فعل مثل أسد وأسد، وخشب وخشب. والفلك موج البحر. والفيلكون البردى
[فكك] فككت الشئ: خلصته. وكل مشتبكين فصَلتَهما فقد فككتهما، وكذلك التَفْكيكُ. والفَكُّ: اللَحْيُ. يقال: " مقتلُ الرجلُ بين فَكَّيْهِ " وفَكَكْتُ الصبيّ: جعلت الدواء في فيه. ويقال للشيخ الكبير: قد فَكَّ وفَرَّجَ، يريد فَرَّجَ لَحْيَيْهِ، وذلك في الكِبَر إذا هرِم. قال أبو زيد: الفاكُّ من الرجال: الهِرمُ. يقال: قد فَكَّ يَفُكُّ فَكًّا وفُكوكاً. وفَكُّ الرهنَ وافْتَكَّهُ بمعنًى، أي خلَّصه. وفَكاكُ الرهن: ما يُفْتَكُّ به. وفِكاكُ الرهن أيضاً بالكسر، لغةٌ حكاها الكسائيّ. وفَكَّ الرقبةَ، أي أعتقها. وانْفَكَّتْ رقبتُه من الرِقّ. وما انْفَكَّ فلانٌ قائماً، أي ما زال قائماً. وقول ذى الرمة: حراجيج ما تنفك إلامناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا يريد: ما تنفك مناخة، فزاد إلا. وسَقَطَ فلانٌ فانْفَكَّتْ قدمُه أو إصبعُه، إذا انفرجت وزالت. والفَكَكُ: انفساخ القدم، ومنه قول رؤبة:

هاجك من أروى كمنهاض الفكك * قال الاصمعي: إنما هو الفَكُّ، من قولك: فَكَّهُ يَفُكُّهُ فَكًّا، فأظهر التضعيف ضرورةً. والفكة: الحمق والاسترخاء. قال أبو قيس بن الاسلت: الحزم والقوة خير من الشفاق والفكة والهاع يقال: ما كنت فاكا، ولقد فككت بالكسر تفك فَكَّةً، فأنت فاكٌّ تاكٌّ، أي أحمق. وف لان يتفكك، إذا لم يكن به تماسكٌ في حمقٍ. والفَكَّةُ: كواكبُ مستديرة خلفَ السِماك الرامح. قال الاصمعي: يسمها الصبيان قَصعة المساكين. قال: والأفَكُّ الذي انفرج مَنكبه عن مَفصله ضعفاً واسترخاءً. تقول منه: ما كنتَ أفَكَّ ولقد فَكِكْتَ تَفَكُّ فَكَكاً.
(ف ك ك)

فك الشَّيْء يفكه فكاًّ فانفك: فَصله.

وَفك الرَّهْن يفكه فكا: كَذَلِك.

وفكاك الرَّهْن، وفكاكه: مَا فك بِهِ.

وَفك الرَّقَبَة يفكها فكا: اعتقها، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهَا فصلت من الرّقّ.

وَفك الاسير فكا وفكاكة: فَصله من الاسر.

والفكاك: مَا فك بِهِ.

وَفك يَده فكاًّ: فتحهَا عَمَّا فِيهَا.

والفك فِي الْيَد: دون الْكسر. والفك: انفراج الْمنْكب عَن مفصله استرخاء وضعفا.

وَجل أفك النكب.

وَفِيه فكة، أَي استرخاء وَضعف فِي رَأْيه.

والفكة، أَيْضا: الْحمق مَعَ استرخاء.

وَرجل فَاك: أَحمَق بَالغ الْحمق، وَيتبع فَيُقَال: فَاك تاك.

وَالْجمع: فككة، وفكاك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقد فَككت، وفككت.

والفاك: الْهَرم من الْإِبِل وَالنَّاس.

فك يفك فكاًّ، فُكُوكا.

وَحكى يَعْقُوب: شيخ فَاك تاك، جعله إتباعا.

والفكان: اللحيان.

وَقيل: مُجْتَمع اللحيين عِنْد الصدغ من أَعلَى وأسفل، يكون من الْإِنْسَان وَالدَّابَّة، قَالَ اكثم بن صفي: " مقتل الرجل بَين فَكَّيْهِ " يَعْنِي: لِسَانه.

والفك: مُجْتَمع الخطم.

والفكك: انكسار الفك أَو زَوَاله.

وَرجل أفك: مكسور الفك.

والفكة: نُجُوم مستديرة حِيَال بَنَات نعش خلف السماك الرامح تسميها الصّبيان: قَصْعَة الْمَسَاكِين.

فكك: الليث: يقال فَكَكْتُ الشيء فانْفَكَّ بمنزلة الكتاب المختوم

تَفُكُّ خاتَمه كما تَفُكُّ الحَنَكيْنِ تَفْصِل بينهما. وفَكَكْتُ الشيء:

خَلَّصْته. وكل مشتبكين فصلتهما فقد فَكَكْتَهما، وكذلك التَّفْكِيك. ابن

سيده: فَكَّ الشيءَ يفُكُّه فَكّاً فانْفَكَّ فصله. وفَكَّ الرهنَ يَفُكُّه

فَكّاً وافْتَكَّه: بمعنى خَلَّصه. وفَكاكُ الرهن وفِكاكُه، بالكسر: ما

فُكَّ به. الأَصمعي: الفَكُّ أَن تَفُكَّ الخَلْخال والرَّقَبة. وفَكَّ

يدَه فَكّاً إذا أزال المَفْصِلَ، يقال: أَصابه فَكَكٌ؛ قال رؤبة:

هاجَكَ من أَرْوَى كَمُنْهاضِ الفَكَكْ

وفَكُّ الرقبة: تخليصُها من إسار الرِّق. وفَكُّ الرهن وفَكاكُه: تخليصه

من غَلَق الرهن. ويقال: هَلُمَّ فَكاكَ وفِكاكَ رَهْنِك. وكل شيء

أَطلقته فقد فَكَكْتَه. وفلان يسعى في فِكاكِ رَقبته، وانْفَكَّت رقبته من

الرق، وفَكَّ الرقبةَ يفُكُّها فَكّاً: أَعتقها، وهو من ذلك لأَنها فصلت من

الرق. وفي الحديث: أَعْتِق النَّسَمَة وفُكَّ الرقبة، تفسيره في الحديث:

أَن عتق النسمة أَن ينفرد بعتقها، وفَكّ الرقبةِ: أَن يُعِينَ في عتقها،

وأَصل الفَك الفصلُ بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض. وفَكَّ الأَسيرَ

فَكّاً وفَكاكَةً: فصله من الأَسْر. والفِكاكُ والفَكاكُ: ما فُكَّ به. وفي

الحديث: عُودُوا المريض وفُكُّوا العانيَ أَي أَطْلقُوا الأَسير، ويجوز

أَن يريد به العتق. وفَكَكْتُ يدَه فَكّاً، وفَكَّ يدَه: فتحها عما فيها.

والفَكُّ في اليد: دون الكسر. وسقط فلان فانْفَكَّتْ قدمُه أَو إِصبعه

إذا انفرجت وزالت. والفَكَكُ: انفساخ القَدَم، وأَنشد قول رؤبة: كمنهاض

الفكك؛ قال الأَصمعي: إنما هو الفَكُّ من قولك فَكه يَفُكُّه فَكّاً،

فأَظهر التضعيف ضرورة. وفي الحديث: أَنه ركب فرساً فصَرَعه على جِذْم نخلةٍ

فانْفَكَّتْ قَدَمُه؛ الانْفِكاكُ: ضرب من الوَهْنِ والخَلْع، وهو أَن

يَنْفَكَّ بعضُ أَجزائها عن بعض. والفَكَكُ، وفي المحكم: والفَكُّ انفراجُ

المَنْكِب عن مفصله استرخاء وضعفاً؛ وأَنشد الليث:

أَبَدُّ يَمْشِي مِشْيَةَ الأَفَكِّ

ويقال: في فلان فَكَّة أَي استرخاء في رأيه؛ قال أَبو قَيْسِ بنُ

الأَسْلَتِ:

الحَزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من الـ

إشْفاقِ والفَكَّةِ والهاعِ

ورجل أَفَكُّ المَنْكِب وفيه فَكَّة أَي استرخاء وضعف في رأيه.

والأَفَكُّ: الذي انفرج منكبه عن مفصله ضعفاً واسترخاء، تقول منه: ما كنتَ

أَفَكَّ ولقد فَكِكْتَ تَفَكُّ فَكَكاً. والفَكَّة أيضاً: الحُمْق مع استرخاء.

ورجل فاكٌّ: أَحمق بالغ الحُمْق، ويُتْبَع فيقال: فاكٌّ تاكٌّ، والجمع

فِكَكَة وفِكاكٌ؛ عن ابن الأعَرابي. وقد فَكُكْتَ وفَكِكْتَ وقد حَمُقْتَ

وفَكُكْتَ، وبعضهم يقول فَكِكْتَ، ويقال: ما كنت فاكّاً ولقد فَكِكْتَ،

بالكسر، تَفَكُّ فَكَّةً. وفلان يتَفَكَّكُ إذا لم يكن به تماسك من

حُمْقٍ.وقال النضر: الفاكُّ المُعْيي هُزالاً. ناقة فاكَّة وجمل فاكّ،

والفاكُّ: الهَرِمُ من الإبل والناس، فَكَّ يَفُكّ فَكّاً وفُكُوكاً. وشيخ فاكّ

إذا انفرج لَحْياه من الهَرَم. ويقال للشيخ الكبير: قد فَكَّ وفَرَّجَ،

يريدُ فَرَّجَ لَحْيَيْهِ، وذلك في الكبر إذا هَرِم. وفكَكْتُ الصبيَّ:

جعلت الدواء في فيه. وحكى يعقوب: شيخ فاكٌّ وتاكّ، جعله بدلاً ولم يجعله

إتباعاً؛ قال: وقال الحُصَيْني: أَحمق فاكُّ وهاكّ، وهو الذ ي يتكلم بما

يَدْري وخطؤه أكثر من صوابه، وهو فَكَّاكٌ هَكَّاك. والفَكُّ: اللَّحْيُ.

والفَكَّان: اللِّحْيانِ، وقيل: مجتمع اللحيين عند الصُّدغ من أَعلى وأَسفل

يكون من الإنسان والدابة. قال أَكْثَمُ بن صَيْفِيّ: مَقْتَلُ الرجل بين

فَكَّيْهِ، يعني لسانه. وفي التهذيب: الفَكَّان ملتقى الشِّدْقين من

الجانبين. والفَكُّ: مجتمع الخَطْم. والأَفَكُّ: هو مَجْمع الخَطْم، وهو

مَجْمع الفَكَّيْنِ على تقدير أَفعل. وفي النوادر: أَفَكَّ الظبيُ من

الحبالة إذا وقع فيها تم انفلت، ومثله: أَفْسَحَ الظبيُ من الحبالة. والفَكَكُ:

انكسار الفَكِّ أَو زواله. ورجل أَفَكُّ: مكسور الفَكِّ، وانكسر أَحدُ

فَكّيْهِ أي لَحْييه؛ وأَنشد:

كأَنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ

فَأرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ في سُكِّ

والفَكَّةُ: نجوم مستديرة بحِيال بنات نَعْش خلف السماك الرَّامِح

تسميها الصبيان قصعة المساكين، وسميت قَصْعة المساكين لأَن في جانبها

ثُلْمَةً، وكذلك تلك الكواكب المجتمعة في جانب منها فضاء. ويقال: ناقة

مُتَفَكِّكةٌ إذا أَقْرَبَتْ فاسترخى صَلَواها وعَظُم ضَرْعُها ودنا نِتاجها، شبهت

بالشيء يُفَكّ فَيَتَفَكَّك أَي يَتَزايل وينفرج، وكذلك ناقة مُفِكَّة قد

أَفَكَّتْ، وناقة مُفْكِهَةٌ ومُفْكِةٌ بمعناها، قال: وذهب بعضهم

بتَفَكُّكِ الناقة إلى شدة ضَبعَتها؛ وروى الأَصمعي:

أَرْغَثَتْهُمْ ضَرْعَها الدنـ

ـيا، وقامَتْ تَتَفَكَّكْ

انفِشاحَ النَّابِ للسَّقـ

ـب، متى ما يَدْنُ تحْشِك

أَبو عبيد: المُتَفَكِّكةُ من الخيل الوَدِيقُ التي لا تمتنع عن الفحل.

وما انْفَكَّ فلان قائماً أَي ما زال قائماً. وقوله عز وجل: لم يَكُنِ

الذين كفروا من أَهل الكتاب والمشركين مُنْفَكِّينَ حتى تأتيهم البيِّنةُ؛

قال الزجاج: المشركين في موضع نسق على أَهل الكتاب، المعنى لم يكن الذين

كفروا من أَهل الكتاب ومن المشركين، وقوله مُنْفَكِّين حتى تأتيهم البينة

أَي لم يكونوا مُنْفَكِّين حتى تأتيهم البينة أَي لم يكونوا

مُنْفَكِّينَ من كفرهم أَي منتهين عن كفرهم، وهو قول مجاهد، وقال الأَخفش:

مُنْفَكِّينَ زائلين عن كفرهم، وقال مجاهد: لم يكونوا ليؤمنوا حتى تبيَّن لهم

الحقُّ، وقال أَبو عبد الله نفطويه: معنى قوله مُنْفَكِّين يقول لم يكونوا

مفارقين الدنيا حتى أتتهم البينة التي أُبِينَتْ لهم في التوارة من صفة

محمد، صلى الله عليه وسلم، ونبوّته؛ وتأتيهم لفظه لفظ المضارع ومعناه

الماضي، وأَكد ذلك فقال تعالى: وما تَفَرَّق الذين أُوتوا الكتاب إلا من بعد ما

جاءتهم البينة، ومعناه أَن فِرَقَ أَهل الكتاب من اليهود والنصارى كانوا

مُقرِّين قبل مَبْعَث محمد، صلى الله عليه وسلم، أَنه مَبعوث، وكانوا

مجتمعين على ذلك، فلما بُعث تفرقوا فِرْقتين كل فرقة تنكره، وقيل: معنى وما

تفرّق الذين أُوتُوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة أَنه لم يكن

بينهم اختلاف في أمده، فلما بعث آمن به بعضهم وجحد الباقون وحَرَّفُوا في

أَمره، فلما بُعثَ آمن به بعضهم وجَحَد الباقون وحَرَّفُوا وبَدَّلوا ما

في كتابهم من صفته ونبوّته؛ قال الفراء: قد يكون الانْفِكاكُ على جهة

يَزالُ، ويكون على الانْفِكاكُ الذي نعرفه، فإذا كان على جهة يَزالُ فلا بدَّ

لها من فِعْلٍ وأَن يكون معناها جَحْداً، فتقول ما انْفَكَكْتُ أَذكركَ،

تريد ما زِلْتُ أَذكرك، وإذا كانت على غير جهة يَزالُ قلت قد

انْفَكَكْتُ منك وانْفَكَّ الشيءُّ من الشيء، فتكون بلا جَحْدٍ وبلا فِعْل؛ قال ذو

الرمة:

قَلائِص لا تَنْفَكُّ إلا مُناخَةً

على الخَسْفِ، أَو نَرْمِي بها بلداً قَفْرا

فلم يدخل فيها إلاّ: إلاّ، وهو ينوي به التمام، وخلافَ يَزال لأَنك لا

تقول ما زِلْت إلا قائماً. وأَنشد الجوهري هذا البيت حَرَاجِيج ما

تَنْفكُّ؛ وقال: يريد ما تَنْفكّ مناخه فزاد إلا، قال ابن بري: الصواب أَن يكون

خبر تَنْفَكُّ قوله على الخَسْف، وتكون إلا مُناخةً نصباً على الحال،

تقديره ما تَنْفَكُّ على الخسف والإِهانة إلا في حال الإناخة فإنها تستريح؛

قال الأَزهري: وقول الله تعالى مُنْفَكِّين ليس من باب ما انْفَكَّ وما

زَالَ، إنما هو من انْفِكاك الشيء من الشيء إذا انفصل عنه وفارقه، كما

فسره ابن عرفة، والله أَعلم. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: فُكَّ

فلانٌأَي خُلّص وأُريح من الشيء، ومنه قوله مُنْفَكِّين، قال: معناه لم

يكونوا مستريحين حتى جاءهم البيان مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما

جاءهم ما عَرَفوا كفروا به.

فكك
{فَكَّهُ} يَفُكُّه {فَكًّا فَصَلَه} فانْفَكَّ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ اللَّيثُ: {فَكَكْتُ الشَّيءَ فانْفَكَّ، بمنزلَةِ الكِتابِ المَخْتُوم} يُفَكُّ خاتَمُه، كَمَا {تَفُكّ الحَنَكَيْنِ تَفْصِلُ بَينَهُما.} وفَكَكْتُ الشّيءَ: خَلَّصْتُه، وكُلّ مُشْتَبِكَين فَصَلْتَهُما فقَدْ {فَكَكْتَهُما، وَقيل لأَعْرابي: كَيفَ تَأْكُلُ الرَأْسَ قَالَ:} أَفُكُّ لَحْيَيهِ، وأَسْحِي خَدَّيْهِ. ومِنَ المَجازِ: {فَكَّ الرَّهْنَ يَفُكّه فَكًّا} وفُكُوكًا بالضّمِّ: خَلَّصَه، {كافْتَكَّه كَمَا فِي المُحْكمِ والأَساس والصِّحاح. وفَكَّ الرَّجُلُ: هَرِمَ فَكًّا وفُكُوكًا، فَهُوَ} فاكّ، عَن أبي زَيْدٍ، ويُقال للشَّيخِ: قَدْ فَكَّ وفَرَّجَ، يُريدُ فَرَجَ لَحْيَيهِ، وَذَلِكَ فِي الكِبَرِ والهَرَمِ.
وَمن المَجاز: فَكَّ الأَسِيرَ {يَفُكُّه فَكًّا} وفَكاكًا بالفتحِ وَقد يُكْسَرُ {وفَكاكَةً: خَلَّصَه وفَصَلَه من الأَسْبرِ، وَفِي الحَدِيث: عوُدُوا المَرِيضَ} وفُكّوا العاني أَي: أَطْلِقُوا الأَسِيرَ. وَمن المَجازِ: فَكَّ الرَّقَبَةَ {يَفُكُّها فَكًّا: أَعْتَقَها، وَفِي الحَدِيث: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ} وفُكَّ الرَّقَبَةَ تَفْسِيرُه فِي الحديثِ أَنّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِها، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ {الفَكِّ التَّفْرِيجُ،} ففَكُّ الرَّهْنِ: تَخْلِيصُه، {وفَكُّ الرَّقَبَةِ عِتْقُها، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:} فَكُّ رَقَبَة قِيلَ:هُوَ عِتْقُ المَمْلُوكِ، وقِيلَ: هُوَ عِتْقُ الإنْسانِ نَفْسَه من عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بالَكَلِمِ الطَّيِّبِ، والعَمَل الصّالِح، وفَكُّ غيرِه بِمَا يُفِيدُ من ذَلِك، والثّاني يَحْصُلُ للإِنْسانِ بعدَ حَصولِ الأَوّلِ فإِن لم يَهْتَدِ فليسَ فِي قُوَّتِه أَنْ يَفدِيَ. وفَكَّ يَدَه يَفُكّها فَكًّا: فَتَحَها عَمّا فِيهَا، كَذَا فِي المُحْكَمِ. {وفَكَاكُ الرَّهْنِ بالفتحِ ويُكْسَرُ وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُ كَمَا فِي الصِّحاحِ: مَا يُفْتَكُّ بِهِ من غَلَقِهِ، يُقَال: هَلُمَّ} فَكَاكَ رَهْنِكَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لَه ... يَوْمَ الوَداعِ فأَمْسَى رَهْنُها غَلِقَا.)
{وانْفَكَّتْ قَدَمُه أَي: زالَتْ عندَ السّقُوطِ.
ويُقالُ: سَقَطَ} فانْفَكَّتْ إِصْبَعُه، أَي: انْفَرَجَتْ وَفِي الصِّحاحِ: سَقَط فلانٌ فانْفَكَّتْ قَدَمه، أَو إِصْبَعُه: إِذا انْفَرَجَتْ أَو زالَتْ، فعَلَى سِياق المُصَنِّفِ فِي عِبارَةِ الجَوْهَرِيِّ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتِّبٍ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه رَكِبَ فَرَسًا فصَرَعَه على جِذْمِ نَخْلَةٍ فانْفَكَّتْ قَدَمُه قَالَ ابنُ الأثِيرِ: {الانْفِكاكُ: ضَربٌ من الوَهْنِ والخَلْعِ، وَهُوَ أَن يَنْفَكَّ بعضُ أَجْزائِها عَن بعض.} والفَكّ فِي اليَدِ: دُونَ الكَسرِ وقِيلَ: فَكَّها: أَزالَ مَفْصِلَها. {والفَكَكُ: انْفِساخُ القَدَمِ قالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: هاجَكَ من أَرْوَى كمُنْهاضِ} الفَكَكْ قَالَ الأَصْمَعِيُ: إِنّما هُوَ {الفَكُّ فأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ ضَرُورةً. والفَكَكُ: انْكِسارُ الفَكِّ أَو زَوالُهُ. والفَكَكُ، وَفِي المحكَمِ الفَكُّ: انْفِراجُ المَنْكِب عَن مَفْصِلِه استرخاءً وضَعْفًا، وَهُوَ} أًفَكُّ المَنْكِبِ ويَأْتِي قَرِيبا إِعادَتُه. وَمن المَجازِ: {الفَكَّةُ: الحُمْقُ فِي اسْتِرخاءٍ وضَعْفٍ فِي رَأْيِهِ، قالَ أَبو قَيسِ ابنُ الأَسْلَتِ:)
(الحَزْمُ والقُوَّةُ خَيرٌ مِنَ ال ... لإِشْفاقِ} والفَكِّةِ والهاعِ) وَمَا كُنْتَ {فاكَّا أَو مَا كُنْتَ} أَفَكَّ ولَقَدْ {فَكِكْتَ، كعَلِمْتَ وكَرُمْتَ أَي: بكَسرِ العينِ فِي الماضِي وفَتْحِها فِي المُضارِعِ، ويضَمِّهما،} تَفَكّ {وتَفُكّ فَكًّا،} وفَكَّةً، وَوَقع فِي نُسخَةِ شَيخنا كعَلِمْتَ ولَبِثتَ، فقالَ: وفيهِ مَا مَرَّ فِي ل ب ب عَن يُونُسَ أَنّ لَبَّ لَا نَظِيرَ لَهُ، فيُستَدرَكُ هَذَا عَلَيْهِ، ويَأْتِي فِي دم مُهْمَل الدَّال.
قلت: ونَقَلَ أَبُو جَعْفَر اللَّبلِيُ فِي بُغْيَةِ الآمالِ مَا نَصُّه: وَلم يَأتِ من المُضاعَف على فَعُلَ بِضَم الْعين لأَنَّهم اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّة مَعَ التَّضعِيف، والتَّضْعِيفُ يَقْتَضي التَّخْفِيفَ، إِلاّ كَلِمةً واحِدَة رَوَاهَا يُونُسُ وَهِي لَببتَ تَلَبُّ وزادَ ابْن القَطّاع عَزُزَتِ الشّاةُ تَعَزُّ: إِذا قَلّ لَبَنُها، وَقد مَرّ البحثُ فِيهِ فِي ل ب ب فراجِعْهُ فإِنّه نَفِيسٌ. (و) {الفَكَّةُ: كواكِبُ مُستَدِيرَةٌ بحِيالِ بَناتِ نَعْش خَلفَ السِّماكِ الرّامِحِ قَالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأَصْمَعِيُ: وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهِ كَذَا فِي النسخِ، والصوابِ يُسَمِّيها الصّبيانُ قَصْعَةَ المَساكِينِ كَمَا هُوَ نَصّ العُبابِ والصِّحاح، وإِنّما سُمِّيَتْ بهَا لأَنّ فِي جانِبِها ثُلمَةً، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الكَواكِب المُجْتَمِعَة فِي جانِبٍ مِنْهَا فَضاءٌ. وَمن سَجَعاتِ الأساسِ: فلانٌ لَا تُفارِقُه الفَكَّه، مَا صَحِبَ السِّماكَ الفَكَّه.
} والأَفَكُّ: اللَّحْيُ نفسُه {كالفَكِّ، أَو} الأَفَكُّ: مَجْمَعُ الخَطْم {كالفَكِّ أَيْضًا، أَو هُوَ مَجْمَعُ} الفَكيْنِ على تَقْدِيرِ أَفْعَل، قالَهُ اللَّيثُ.
وَقيل: {الفَكّانِ: مُجْتَمعُ اللَّحْيَين عِنْد الصّدغ من أَعْلَى وأَسْفَلَ، يكون من الإِنْسان والدّابَّة، وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيفِي: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بينَ} فَكَّيهِ يَعْني لِسانَه، وَفِي التَّهْذِيب: الفَكّانِ: مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ من الجانِبَيْنِ، ويُقال: انْكَسَر أَحَد فَكَّيه: أَي لَحْيَيه، قالَ: كأَنَّ بَيْنَ {فَكِّها} والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ والأَفَكُّ: من انْفَرَجَ مَنكبُه عَن مَفْصِلِه اسْترخاءً وضَعْفًا، نَقله الجَوْهَرِيّ وَقد أَشارَ لَهُ أَولاً فَهُوَ تَكْرارٌ، وأَنشَدَ اللّيْثُ: أَبَدّ يَمْشِي مِشْيَةَ الأفَكِّ وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: {المُتَفَكِّكَةُ من الخَيلِ: الوَدِيقُ الَّتِي لَا تَمْتَنعُ على الفَحْلِ.} وأَفَكَّت النّاقَةُ وأَفْكَهَتْ فَهِيَ {مُفِكَّةٌ ومُفْكِهَةٌ} ومُفْكِهٌ {وتَفَكَّكَتْ: إِذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرخَى صَلَوَاها وعَظُمَ ضَرعُها ودَنَا نِتاجُها شُبِّهَتْ بالشَّيْء} يُفَكُّ {فيتَفَكَّكُ، أَي: يَتَزايَلُ ويَنْفَرِجُ. أَو} تَفَكَّكَتْ: إِذا اشْتَدَّتْ ضَبَعَتُها ورَوَى الأَصْمَعِي:
(أَرْغَثَتْهُم ثَدْيَها الدُّنْ ... يَا وقامَتْ {تَتَفَكَّكْ)

(انْفِراجَ النّابِ للسَّق ... بِ مَتَى مَا تَدْنُ تَحْشِكْ)
} والفاكّ: الهَرِمُ مِنّا ومِنَ الإِبِلِ وقالَ النَّضْرُ: {الفاكُّ: المُعْيى هُزالاً، ناقَةٌ فاكَّةٌ، وجَمَل فاكٌّ. وَمن المَجاز: الفاكُّ: الأَحْمَقُ جدًّا قَالَ الحُصَيبِيّ: أَحْمَقُ} فَاك وهاكٌّ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا يَدْرِي وَمَا لَا يَدْرِي وخَطَؤُه أَكْثَرُ من صَوابِه،)
وحَكَى يَعْقُوبُ: شَيخٌ فاكٌّ وتاكٌّ جَعَلَه بَدَلاً، وَلم يجْعَلْه إِتْباعًا، وقالَ ابنُ الأَعْرابي: رَجُلٌ فاكّ: أَحْمَقُ بالِغُ الحُمْقِ، ويُتْبَعُ فيُقال: فاكٌ تاكٌ. {فَكَكَةٌ محرَّكَةً،} وفِكاك كرِجالِ عَن ابنِ الأَعرابي. وَمن المِجازِ: هُوَ {يَتَفَكَّكُ فِي كَلامِه وَفِي مِشْيتِه: إِذا لَمْ يكُنْ فِيهِ تَماسُكٌ من حُمْقٍ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} فَكَّ الخَتْمَ: فَضَّه. {والتَّفْكِيكُ: الفَصْلُ بَين المُشْتَبِكَيْن، نَقله اللّيثُ.} وانْفَكَّت رَقَبتُه من الرِّقِّ: خَلَصَتْ. {وفَكَكْتُ الصَّبيَ: جَعْلتُ الدَّواءَ فِي فِيهِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَرجل} فَكَّاكٌ هَكّاكٌ: لَا يُلائمُ بَين كَلِماتِه ومَعانِيه لحُمْقِه، وَهُوَ مجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والحُصَيبِيُ. {وأَفَكَّ الظَّبي من الحِبالَةِ: إِذا وَقَعَ ثمَّ انْفَلَت، كأَفْسَحَ. وَرجل} أَفَكُّ: مَكْسُورُ الفَكِّ. وَمَا! انْفَكَّ فلانٌ قائِمًا: أَي مَا زَالَ قائِمًا، قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كانَ {الانْفِكاكُ على جِهَةِ يَزالُ فَلَا بُدَّ لَها من فِعْل، وأَنْ يَكُونَ مَعْناها جَحْدًا، فتَقُولُ: مَا} انْفَكَكْتُ أَذْكُرُكَ، تُرِيد مَا زِلْتُ أَذْكُرُكَ، وإِذا كانَتْ على غيرِ جِهَةِ يَزالُ قلتَ: قد انْفَككْتُ مِنْكَ، {وانْفَكَّ الشَّيْء من الشَّيْء فيَكُونُ بِلَا جَحْدٍ، وَبلا فِعْل قَالَ ذُو الرّمَّةِ:
(قلائِصُ لَا} تَنْفَكُّ إِلاّ مُناخَةً ... على الخسَفِ أَو نَرمِي بِها بَلَدًا قَفْرَا)
فَلم يدْخل فِيهَا إِلا إِلا وَهُوَ يَنْوِي بِه التَّمامَ وخِلافَ يَزالُ، لأَنّكَ لَا تقولُ: مَا زِلتُ إِلاّ قائَمًا، وأَنْشَدَ الجَوْهريّ هَذَا الْبَيْت حَراجِيجُ مَا {تَنْفَكُّ وقالَ يُريدِ مَا تَنْفَكّ مُناخَة فزادَ إِلاّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الصوابُ أَن يَكُونَ خَبَرُ تَنْفَكُّ قَوْله على الخَسفِ وتَكُونَ إِلاَّ مُناخَةً نَصْبًا على الحالِ، تَقْدِيرُه: مَا تَنْفَكُّ على الخَسفِ والإِهانَةِ إِلاّ فِي حالِ الإِناخَةِ، فإِنّها تَستَرِيحُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُه تَعَالَى:} مُنْفكينَ ليسَ من بابِ مَا انْفكَّ وَمَا زالَ، إِنَّما هُوَ من {انْفِكاكِ الشَّيءِ من الشَّيءِ: إِذا انْفَصَلَ عَنهُ وفارَقَه، كَمَا فَسَّرَه ابنُ عَرَفَةَ، وَالله أَعلمُ، ورَوَى ثَعْلْبٌ عَن ابنِ الأَعْرابي: يُقال: فُكَّ فُلانٌ، أَي: خُلِّصَ وأرِيحَ من الشَّيءِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: مُنْفَكينَ قَالَ: مَعْناهُ لم يَكُونُوا مُستَرِيحِينَ حتَّى جاءَهُم البَيانُ، فَلَمّا جَاءَهم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِه وَقَالَ الزَّجّاج: المَعْنَى: لم يَكُونُوا مُنْفكَينَ عَن كُفْرِهِم، أَي مُنْتَهيِنَ، وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: مُنْفَكِّينَ: زائِلينَ عَن كُفْرهِم وَقَالَ نِفْطَوَيْه: المَعْنَى: لم يَكُونُوا مُفارِقِينَ الدّنْيَا حَتَّى أَتَتْهُم البَيِّنَةُ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي لم يَكُونُوا مُتَفَرِّقِينَ بل كانُوا كُلُّهُم على الضَّلالةِ. وعَبدُ الكَرِيمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الكَرِيمِ} الفَكُّون: مُحَدِّثٌ لَقِيَه شَيخُ مَشايِخِنا أَبو سالَمٍ العَيّاشِي، وذَكَرَه فِي رِحْلَتِه، أَخَذَ عَن يَحْيَى بنِ سُلَيمانَ الأوراسِي عَن طاهِرِ بنِ زَيّان الزَّواوِيّ عَن زَرُوقٍ.
(ف ك ك) : (الْفَكَّانِ) اللَّحْيَانِ وَفَكَّ الْعَظْمَ أَزَالَهُ مِنْ مَفْصِلِهِ وَانْفَكَّ بِنَفْسِهِ وَتَفَكَّكَ إذَا انْفَرَجَ وَانْفَصَلَ (وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) تَفَكَّكَ السَّرْجُ (وَفَكُّ الْخِتَامِ) فَضُّهُ وَكَسْرُهُ (وَقَوْلُهُ) فِي كِتَاب الْقَاضِي وَلَا يَفْتُكْهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْخَصْم أَيْ لَا يَفُكَّ خَاتَمَهُ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعهُ (وَفَكَّ الرَّهْنَ وَافْتَكَّهُ) إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَخَلَّصَهُ (وَفَكُّ) الرَّقَبَة فِي (ف ص) .
فكك
الفَكَكُ: التّفريج، وفَكُّ الرّهن: تخليصه، وفَكُّ الرّقبة: عتقها. وقوله: فَكُّ رَقَبَةٍ
[البلد/ 13] ، قيل: هو عتق المملوك ، وقيل: بل هو عتق الإنسان نفسه من عذاب الله بالكلم الطيّب والعمل الصّالح، وفكّ غيره بما يفيده من ذلك، والثاني يحصل للإنسان بعد حصول الأوّل، فإنّ من لم يهتد فليس في قوّته أن يهدي كما بيّنت في (مكارم الشّريعة) ، والفَكَكُ: انفراج المنكب عن مفصله ضعفا، والْفَكَّانِ: ملتقى الشّدقين. وقوله: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
[البينة/ 1] ، أي: لم يكونوا متفرّقين بل كانوا كلّهم على الضّلال، كقوله: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً الآية [البقرة/ 213] ، و (ما انْفَكَّ) يفعل كذا، نحو: ما زال يفعل كذا.

فحم

Entries on فحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
فحم
عن العبرية بمعنى فحم نباتي، أو بمعنى حاكم.
[فحم] نه: فيه" كان صلى الله عليه وسلم "فحمًا مفخمًا"، أي عظيمًا معظمًا في الصدور والعيون، ولم تكن خلقته في جسمه الضخامة، وقيل: الفخامة في وجهه نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة. شم: فخمًا-بفتح فاء وسكون خاء، ومفخمًا -بمفعول التفخيم.
ف ح م : الْفَحْمُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ تُفْتَحُ الْحَاءُ وَفَحَّمْتُ وَجْهَهُ بِالتَّثْقِيلِ سَوَّدْتُهُ بِالْفَحْمِ وَفَحْمَةُ اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَفَحَمَ الصَّبِيُّ يَفْحَمُ بِفَتْحَتَيْنِ فُحُومًا وَفُحَامًا بِالضَّمِّ بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ صَوْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ أَفْحَمْتُ الْخَصْمَ إفْحَامًا إذَا أَسْكَتُّهُ بِالْحُجَّةِ. 
[فحم] فيه: اكفتوا صبيانكم حتى تذهب "فحمة" العشاء، هي إقباله وأول سواده، يقال لظلمةٍ بين صلاتي العشاء: فحمة، والتي بين العتمة والغداة: عسعسة. ط: هي بفتح فاء وسكون حاء. ج: هي شدة سواد الليل في أوله حتى إذا سكن فورة قلت بظهور النجوم وبسط نورها، ولأن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداءً لا تكاد ترى شيئًا. نه: وفيه: فلم ألبث أن "أفحمتها"، أي أسكتها.
ف ح م

كأنهما فحمة في رأسها نار وهيسوداء بخمار أحمر. وأتيته قبل فحمة العشاء وهي ظلمته، وأفحمنا: دخلنا فيها كأعتمنا. وفحّموا عنكم من الليل وأفحموا اي لا تسيروا في أوّله حتى تذهب الفحمة. وشعر فاحم. وفحّموا وجهه: سخّموه. وبكى الصبيّ حتى فحم أي انقطع نفسه واربدّ وجهه، وأفحمه البكاء، ومنه: خاصمني فأفحمته. وفلان مفحم. وتقول: هذا كلام مسدًى ملحم، كل فصيح به مفحم. وهاجيناكم، فما أفحمناكم؛ أي ما وجدناكم مفحمين.
فحم
الفَحْمُ: الجَمْرُ الطّافئُ، الواحِدَةُ: فَحْمَةٌ. وشَعَرٌ فاحِمٌ، وقد فَحُمَ فُحُوماً وفَحَامَةً: أي أسْوَدُ حَسَنٌ. وفَحِمَ الصَّبِيُّ يَفْحَمُ فَحَماً: إذا طالَ بُكاؤه حتّى انْقَطَعَ نَفَسُه.
وكَلَّمَني فَأَفْحَمْتُه: إذا لم يُطِقْ جَوابَكَ. والفَحْمُ: الشَّرْبَةُ في فَحْمَةِ العِشَاءِ وهي شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، والافْتِحَامُ: شُرْبُ اللَّيْلِ. وفَحِّمُوا من اللَّيْلِ: أي لا تَسِيْروا أوَّلَ اللَّيْلِ حتّى تَذْهَبَ فَحْمَتُه. وأفْحِمُوا أيضاً.
ف ح م: (الْفَحْمُ) مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ (فَحْمَةٌ) وَقَدْ يُحَرَّكُ مِثْلُ نَهْرٍ وَنَهَرٍ. قَالَ:

قَدْ قَاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُونَ فِي فَحَمْ
وَ (الْفَحِيمُ) أَيْضًا الْفَحْمُ. وَ (فَحْمَةُ) الْعَشَاءِ ظُلْمَتُهُ. وَشَعْرٌ (فَاحِمٌ) أَيْ أَسْوَدُ. وَ (فَحَّمَ) وَجْهَهُ (تَفْحِيمًا) سَوَّدَهُ. وَ (أَفْحَمَهُ) أَسْكَتَهُ فِي خُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. 
باب الحاء والفاء والميم معهما ف ح م يستعمل فقط

فحم: الفَحْمُ: الجَمْرُ الطّافي. الواحدةُ: فَحْمة. وفحم الصبيّ يفحم إذا طال بكاؤه حتى ينقطع نَفَسُه، فلا يُطيقُ البكاء، وأفحمت فلاناً إذا لم يُطْقْ جوابك. وشَعْرٌ فاحمٌ قد فحم فحوماً أيضاً، وهو الحسَنُ الأسود. قال:

لها مقلتا ريم وأسود فاحمٌ

وفَحْمةُ العِشاء: شدّة سوادِ الليل وظلمته.
فحم: فحم (بالتشديد): فحم الخشب: جعله فحماً (فوك) فحم: أفحم، منع النشاط، بلد، ففي المعجم اللاتيني العربي: obduro أبلد وأفحم. أنفحم: أفحم، أسكت بالحجة. وانقطع عن الكلام أو قول الشعر. (فوك).
فحم وفحم، فحم حجر (في محيط المحيط فحم الحجر).
وفحم أرضي: فحم حجري (بوشر).
سن فحم حجر: فحم مسحون يستعمل في الألعاب النارية. (بوشر).
فحم: تصحيف فحوم أو مفحم (رأيت) وهو ينقل بيت الأخطل.
فحمي: ما لونه لون الفحم (محيط المحيط)، ألف ليلة 472:4).
فحامة: مفحمة، مكان التفحيم أي عمل الفحم في الغابات. (بوشر).
فحَّام: صانع الفحم وبائعه والمشتغل به. (دويب ص103) أو من يحمل الفحم (بوشر). مفحمة. مكان التفحيم، معمل الفحم في الغابات. (همبرت ص196).
[فحم] الفَحْمُ معروف، الواحدة فَحْمَةٌ، وقد يحرّك مثل نَهْرٍ ونَهَرٍ. وقال :

قد قاتلوا لو ينفخون في فحم * ويقال للفحم فحيم. وأنشد أبو عبيدة : وإذ هي سوداء مثل الفحيم تغشى المطانب والمنكبا وفحمة العشاء أيضاً: ظُلْمَتُهُ. يقال: أفْحِموا من الليل، أي لا تسيروا في أول فَحْمَتِهِ، وهي أشدُّ الليل سواداً. والتَفْحيمُ مثله. وشعرٌ فاحِمٌ، أي أسود. وفَحَّمَ وَجْهَهُ تَفْحيماً: سوَّده. الكسائي: فَحَمَ الصبيُّ بالفتح يَفْحَمُ فُحوماً وفُحاماً، إذا بكى حتَّى ينقطع صوته. وكلّمته حتَّى أفْحَمْتُهُ، إذا أسْكتَّه في خصومةٍ أو غيرها. وأفْحَمْتُهُ أي وجدته مُفْحَماً لا يقول الشعر. يقال: هاجينا كم فما أفحمناكم. وثغا الكبس حتَّى فَحَمَ، أي صارت في صوته بحوحة.

فحم


فَحَمَ(n. ac. فُحُوْم)
a. Dried up, ceased to flow (spring).
b.(n. ac. فَحْم
فُحَاْم
فُحُوْم) [& pass.], Cried himself hoarse, stopped crying (
child ).
فَحِمَ(n. ac. فَحَم)
a. see supra
(b)
. _ast;
فَحُمَ(n. ac. فُحُوْم
فُحُوْمَة)
a. Was black, coal-black.

فَحَّمَa. Blackened.
b. see IV (c)
أَفْحَمَa. Silenced.
b. Choked, stifled; troubled, distressed.
c. ['An & Min], Avoided (darkness).
d. [pass.]
see I (b)
إِفْتَحَمَa. Embraced.

فَحْمa. Charcoal; carbon; coal.
b. Draught, drink.

فَحْمَة
( pl.

فَحَمَات &
فِحَاْم)
a. see 1 (a)b. Darkness ( of the night ).
فَحْمِيّa. Coal-black.

فَحَمa. see 1 (a)
فَحِمa. Crying.

فَاْحِمa. Black.
b. Still, stagnant (water).
c. see 5
فَحِيْمa. see 1 (a) & 21
(a).
فَحُوْمa. Silent.

فُحُوْمَةa. Darkness, blackness.

فَحَّاْم
(pl.
فَحَّاْمَة)
a. Coal-merchant.

N. P.
فَحَّمَa. Carbonized.

N. Ag.
أَفْحَمَa. Crushing (reply).
N. P.
أَفْحَمَa. Confused, confounded; speechless.
الْفَاء والحاء وَالْمِيم

الفَحْمُ والفَحَمُ: الْجَمْر الطافيء. وَفِي الْمثل: " لَو كنت أنفخ فِي فَحمٍ " أَي لَو كنت أعمل فِي عَائِدَة، قَالَ الْأَغْلَب:

قد قَاتلُوا لَو يَنفُخون فِي فَحَمْ

واحدته فَحْمةٌ وفَحَمةٌ.

والفحيمُ كالفحمِ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَإِذ هِيَ سوداءُ مِثلُ الفَحيمِ ... تُغَشّى المطانِبَ والمَنْكِبا وَقد يجوز أَن يكون الفَحيمُ جمع فَحمٍ، كَعبد وَعبيد، وَإِن قل ذَلِك فِي الْأَجْنَاس.

وفَحمةُ اللَّيْل أَوله، وَقيل: أَشد سَواد فِي أَوله، وَقيل: أشده سوادا، وَقيل: فَحْمتُه، مَا بَين غرُوب الشَّمْس إِلَى نوم النَّاس، سميت بذلك لحرها، لِأَن أول اللَّيْل أحر من آخِره. وَلَا تكون الفَحْمَةُ فِي الشتَاء. وَجَمعهَا فِحامٌ وفُحومٌ، مثل مانة ومؤون، قَالَ كثير:

تُنازِعُ أشرافَ الإكامِ مَطِيَّتي ... من اللَّيلِ شَيْحاناً شَدِيدا فُحومُها

وَيجوز أم يكون فُحومُها سوادها، كَأَنَّهُ مصدر فَحُمَ.

والفَحْمَةُ: الشَّرَاب فِي جَمِيع هَذِه الْأَوْقَات الْمَذْكُورَة.

وأفْحِموا عَنْكُم من اللَّيْل وفَحَّموا، أَي لَا تسيروا حَتَّى تذْهب فَحمتُه.

وانطلقنا فَحْمةَ السحر، أَي حِينه.

وجاءنا فَحمةَ ابْن جمير: إِذا جَاءَ نصف اللَّيْل، أنْشد ابْن الْكَلْبِيّ:

عِندَ ديجورِ فحمةِ ابنِ جُمَيرٍ ... طَرقَتْنا واللَّيْلُ داجٍ بَهيمُ

والفاحِمُ من كل شَيْء: الْأسود بيِّن الفُحومة، ويبالغ فِيهِ فَيُقَال: أسود فَاحم.

وَشعر فَحيمٌ: أسود. وَقد فَحُمَ فُحوماً.

والمُفْحَمُ: العييُّ.

والمُفحَمُ: الَّذِي لَا يَقُول الشّعْر.

وأفْحَمه الهمُّ أَو غَيره: مَنعه من قَول الشّعْر.

وهاجاه فأفحَمَهَ، صادفه مُفْحَماً. وكلَّمه فَفَحَم، لم يطق جَوَابا.

وَقَول الأخطل:

وانزِعْ إليكَ فإنَّني لَا جاهِلٌ ... بَكِمٌ وَلَا أَنا إِن نَطقْتُ فَحومُ

قيل فِي تَفْسِيره: فَحومٌ، مُفْحَمٌ، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا إِلَّا أَن يكون توهم الزِّيَادَة فَجعله كركوب وحلوب، أَو يكون أَرَادَ بِهِ فَاعِلا من فَحَمَ إِذا لم يطق جَوَابا.

وفَحَم الصَّبِي يَفْحَمُ، وفَحِمَ فحْماً وفُحاماً وفُحوماً، وفُحِمَ وأُفْحِمَ، كل ذَلِك إِذا بَكَى حَتَّى يَنْقَطِع نَفسه. وفَحَمَ الْكَبْش وفَحِمَ فَهُوَ فاحِمٌ وفَحِمٌ: صَاح.

فحم

1 فَحُمَ, aor. ـُ inf. n. فُحُومٌ (K, TA) and فُحُومَةٌ, (K, * TA,) said of anything, (TA,) It was, or became, black [app. like فَحْم i. e. charcoal]. (K, TA.) [See also فَاحِمٌ.] b2: See also فَحْمٌ, last sentence.

A2: فَحَمَ, (Ks, S, Msb, K,) aor. ـَ (Ks, S, Msb, TA,) accord. to the K فَحُمَ, which is wrong; (TA;) and فَحِمَ; and فُحِمَ; (K;) He (a boy, or child,) wept until his voice became stopped; (Ks, S, Msb;) or until his breath became stopped; as also ↓ أُفْحِمَ. (K.) b2: And, said of a ram, (K,) or thus فَحَمَ and فَحِمَ, like مَنَعَ and عَلِمَ, (TA,) He uttered a cry, or cries. (K, TA.) And (TA) one says of a ram, ثَغَا حَتَّى فَحَمَ He bleated until he became hoarse. (S, TA.) b3: فَحَمَ, aor. ـَ said of a man, He was unable to answer, (K, TA,) when one had spoken to him. (TA.) b4: and فَحَمَتِ القَلِيبُ, aor. ـُ inf. n. فُحُومٌ, (tropical:) [The well, or old well,] ceased to have a flow of water. (K, TA.) 2 فحّمهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَفْحِيمٌ, (S, A, K,) He blackened it, (S, A, Msb, K,) namely, another's face, (S, A, Msb,) with فَحْم [i. e. charcoal]. (Msb.) A2: See also the next paragraph.4 افحم He (a man) entered upon the time called فَحْمَةُ العِشَآءِ [q. v.]: like أَعْتَمَ. (TA.) b2: And one says, أَفْحِمُوا, (S,) or أَفْحِمُوا عَنْكُمْ, (K,) مِنَ اللَّيْلِ, meaning Abstain ye from journeying in the فَحْمَة (i. e. the most intense blackness, S) of the night; (S, K;) as also ↓ فَحِّمْوا, (S, * K,) inf. n. تَفْحِيمٌ. (S.) A2: افحمهُ is said of weeping [as meaning It stopped his voice, or his breath]: (TA:) see 1. And He silenced him, (S, Msb, TA,) namely, his adversary (Msb) in a dispute or the like, (S, Msb, TA,) by an argument or evidence, (Msb,) or in some other case. (S, TA.) And, said of anxiety, or disquietude of mind, It prevented him, or withheld him, from uttering poetry, or verse. (K.) b2: And He found him to be مُفْحَم, (S, K,) not uttering poetry, or verse. (S.) One says هَاجَاهُ فَأَفْحَمَهُ, meaning [He contended with him in satirizing] and he found him to be مُفْحَم, accord. to the K: (TA:) and هَاجَيْنَاكُمْ فَمَا

أَفْحَمْنَاكُمْ (S [in which it is implied that the meaning is We contended with you in satirizing and found you not to be مُفْحَمُون]): or, accord. to IB, this means, and we caused you not to hold the tongue from answering, or replying; because المُهَاجَاةُ is between two persons: but you [may] say هَجَوْتُهُ فَأَفْحَمْتُهُ meaning [I satirized him] and I found him to be مُفْحَم. (TA.) 8 إِفْتَحَمَ [الاِفْتِحَامُ is expl. in some copies of the K as signifying الاِغْتِبَاقُ; in some, الاِعْتِنَاقُ; and app. in the copy used by Golius, الاِعْتِيَاقُ: the first, which is that followed in the TK, is evidently, I think, the right; meaning The drinking an evening draught; such as is termed a غَبُوق. See also the next paragraph, second and last sentences.]

فَحْمٌ and ↓ فَحَمٌ, (S, Msb, K,) the latter sometimes occurring, (S, Msb,) like نَهْرٌ and نَهَرٌ, (S,) [Charcoal; this is what is meant by its being said to signify] extinct coal; (M, K;) a thing well known; (S, Msb;) as also ↓ فَحِيمٌ; (S, K;) or, accord. to ISd, this may be a pl. of فَحْمٌ, [or a quasi-pl. n.,] like as عَبِيدٌ is of عَبْدٌ, and مَعِيزٌ of مَعْزٌ, &c.: (TA:) the n. un. [meaning a piece of charcoal] is ↓ فَحْمَةٌ, (S, K, TA,) but not فَحَمَةٌ. (TA.) A2: And فَحْمٌ signifies also The draught that is drunk in [any one of] the times denoted by the word فَحْمَةٌ [q. v.]: (K, TA:) like the غَبُوق and صَبُوح and جَاشِرِيَّة and قَيْل: but it is disapproved by Az. (TA.) b2: [Accord. to the TK, it is an inf. n. of which the verb is ↓ فَحَمَ, aor. ـَ signifying He (a man) drank in the فَحْمَة of the عِشَآء: but of this I find not any confirmation.]

فَحَمٌ: see the next preceding paragraph.

فَحِمٌ: see فَاحِمٌ.

فَحْمَةٌ n. un. of فَحْمٌ, q. v. [Hence] one says of a black woman with a red خِمَار [or muffler], كَأَنَّهَا فَحْمَةٌ فِى رَأْسِهَا نَارٌ [As though she were a piece of charcoal with fire upon its head]. (TA.) b2: [And hence,] فَحْمَةُ اللَّيْلِ The first part of the night: (K:) or the blackness of the night: (Msb:) or the most intense blackness of the night: (K:) or the blackness of the first part of the night: (TA:) or the most intensely black part of the night: (S, TA:) or the part from the setting of the sun to [the time of] the sleeping of mankind: (K:) so called because of its heat [as well as its darkness]; for the first part of the night is hotter than its last part: (TA:) it is peculiarly in the صَيْف [meaning summer]; (K, TA;) not in the winter: (TA:) and فَحْمَةُ العِشَآءِ signifies the darkness of the عشاء [i. e. of the nightfall]: (S:) or the intenseness of the blackness of the night, and its darkness; which is in its first part: or the time next after the عشاء: (TA:) the pl. is فِحَامٌ and فُحُومٌ: (K, TA:) or the latter of these may mean darkness; as though it were an inf. n. of فَحُمَ. (TA.) فَحْمَةُ السَّحَرِ means The time of the سَحَر [or last part of the night]. (K.) And فَحْمَةُ بْنُ جُمَيْرٍ is [a proper name of] The middle of the night. (K.) فَحُومٌ One who will not utter a reply, or an answer. (TA.) فَحِيمٌ: see فَحْمٌ: b2: and see also فَاحِمٌ.

فَحَّامٌ A seller of فَحْم [i. e. charcoal]. (TA.) فَاحِمٌ Black; (S, K, TA;) applied to hair, (S,) and to anything; (TA;) as also ↓ فَحِيمٌ; (K, TA;) applied to hair and to anything. (TA.) and Black that is beautiful or comely. (TA.) b2: and one says أَسْوَدُ فَاحِمٌ meaning Black in an intense degree. (TA.) A2: Also A ram uttering a cry, or cries; and so ↓ فَحِمٌ. (K. [But see 1.]) b2: and One who does not speak at all. (TA.) b3: And, applied to water, (tropical:) Still; not flowing or running. (K, TA.) مُفْحَمٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]: i. q. عَيِىٌّ [app. as meaning Unable to express what he would say]; (K, TA;) because his face becomes black from anger, like فَحْم [i. e. charcoal]. (TA.) One unable to utter verse, or poetry. (S, * K.) and A poet who will not [or cannot] answer, or reply to, him who contends with him in satirizing. (TA.) مُفْحِمٌ And answer, or a reply, [&c.,] that silences. (TA.)

فحم: الفَحْم والفَحَم، معروف مثل نَهْر ونَهَر: الجمر الطافئ. وفي

المثل: لو كنت أنْفُخ في فَحَم أي لو كنت أعمل في عائدة؛ قال الأغلب

العجلي:هل غَيْرُ غارٍ هَدَّ غاراً فانْهَدَمْ؟

قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُون في فَحَمْ،

وصَبَروا لو صَبَرُوا على أَمَمْ

يقول: لو كان قتالهم يغني شيئاً ولكنه لا يغني، فكان كالذي ينفخ نارً

ولا فحم ولا حطب فلا تتقد النار؛ يضرب هذا المثل للرجل يمارس أمراً لا

يُجدي عليه، واحدته فَحْمة وفَحَمة. والفَحِيم: كالفَحْم؛ قال امرؤ

القيس:وإذْ هِيَ سَوْداءُ مثل الفَحِيم،

تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكِبا

وقد يجوز أن يكون الفَحِيم جمع فَحْم كعبْد وعَبِيد، وإن قلّ ذلك في

الأجناس، ونظير مَعْز ومَعِيز وضَأْن وضَئِين.

وفَحْمة الليل: أوّله، وقيل: أشدّ سواد في أوّله، وقيل: أشدّه سواداً،

وقيل: فحمته ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس، سميت بذلك لحرّها لأن أوّل

الليل أَحرّ من آخره ولا تكون الفحمة في الشتاء، وجمعها فِحام وفُحوم مثل

مَأْنة ومُؤون؛ قال كثيِّر:

تُنازِعُ أشْرافَ الإكامِ مَطِيَّتي،

مِن الليل، شَيحاناً شَدِيداً فُحومُها

ويجوز أن يكون فُحومها سوادها كأنه مصدر فَحُم. والفَحْمة: الشراب في

جميع هذه الأوقات المذكورة. الأزهري: ولا يقال للشراب فحمة كما يقال

لِلجاشِرِيَّةِ والصَّبُوح والغَبُوق والقَيْل. وأَفْحِمُوا عنكم من الليل

وفَحِّمُوا أي لا تسيروا حتى تذهب فَحمته، والتفحيم مثله. وانطلقنا فَحْمةَ

السَّحَر أي حينه. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ضُموا

فَواشِيَكم حتى تذهب فحمة الشتاء؛ والفَواشي: ما انتشر من المال والإبل

والغنم وغيرها. وفَحْمة العِشاء: شدة سواد الليل وظلمتِه، وإنما يكون ذلك

في أوّله حتى إذا سكن فَوْرُه قَلَّت ظُلمته. قال ابن بري: حكى حمزة بن

الحسن الأصبهاني أن أبا المفضل قال: أخبرنا أبو معمر عبد الوارث قال كنا

بباب بكر بن حبيب فقال عيسى بن عمر في عرض كلام له قَحْمة العِشاء، فقلنا:

لعله فحمة العشاء، فقال: هي قحمة، بالقاف، لا يختلف فيها، فدخلنا على

بكر بن حبيب فحكيناها له فقال: هي فحمة العشاء، بالفاء لا غير، أي فَورته.

وفي الحديث: اكْفِتوا صبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء؛ هي إقباله وأول

سواده، قال: ويقال للظُّلمة التي بين صلاتي العشاء الفحمة، والتي بين العتمة

والغداة العَسْعَسَةُ.

ويقال: فَحِّموا عن العشاء؛ يقول: لا تَسِيروا في أوله حين تَفُور

الظُّلمة ولكن امْهَلوا حتى تَسْكن وتَعتدل الظلمة ثم سيروا؛ وقال

لَبيد:واضْبِطِ الليلَ، إذا طالَ السُّرى

وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ، واعْتَدَلْ

وجاءنا فَحْمةَ ابن جُمَيْرٍ إذا جاء نصف الليل؛ أَنشد ابن الكلبي:

عِنْدَ دَيْجورِ فَحْمةِ ابن جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، والليلُ داجٍ بَهِيمُ

والفاحِمُ من كل شيء: الأَسود بَيِّن الفُحومة، ويُبالَغ فيه فيقال:

أَسود فاحم. وشَعر فَحِيم: أَسود، وقد فَحُم فُحوماً. وشعر فاحِم وقد فَحُم

فُحُومة: وهو الأَسود الحسن؛ وأَنشد:

مُبَتَّلة هَيْفاء رُؤْد شَبابُها،

لَها مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْودُ فاحِمُ

وفَحَّم وجهه تفحيماً: سوَّده.

والمُفْحَم: العَييُّ. والمفْحَم: الذي لا يقول الشعر. وأفْحَمه الهمُّ

أو غيره: منعه من قول الشعر. وهاجاه فأَفْحَمه: صادفه مُفْحَماً. وكلَّمه

فَفَحَم: لم يُطق جواباً. وكلمته حتى أَفْحَمْته إذا أَسكتَّه في خصومة

أو غيرها. وأَفْحَمْته أي وجدته مُفْحَماً لا يقول الشعر. يقال:

هاجَيْناكم فما أَفْحَمْناكم. قال ابن بري: يقال هاجيته فأَفْحَمْته بمعنى

أََسكتُّه، قال: ويجيء أَفحمته بمعنى صادفته مُفحَماً، تقول: هَجَوته فأَفحمته

أي صادفته مفحماً، قال: ولا يجوز في هذا هاجيته لأن المهاجاة تكون من

اثنين، وإذا صادفه مُفْحَماً لم يكن منه هجاء، فإذا قلت فما أَفحمناكم بمعنى

ما أَسكتناكم جاز كقول عمرو بن معد يكرب: وهاجيناكم فما أفحمناكم أي فما

أَسكتناكم عن الجواب. وفي حديث عائشة مع زينب بنت جحش: فلم أَلبث أن

أَفْحَمْتها أي أَسكتُّها. وشاعر مُفْحَم: لا يجيب مُهاجِيه؛ وقول

الأخطل:وانزِعْ إلَيْكَ، فإنَّني لا جاهلٌ

بَكِمٌ، ولا أنا، إنْ نَطَقْتُ، فَحُوم

قال ابن سيده: قيل في تفسيره فَحُوم مُفْحَم، قال: ولا أدري ما هذا إلاّ

أن يكون توهّم حذف الزيادة فجعله كرَكُوب وحَلُوب، أو يكون أراد به

فاعلاً من فَحَم إذا لم يُطق جواباً، قال: ويقال للذي لا يتكلم أصلاً فاحِم.

وفَحَم الصبيُّ، بالفتح، يَفْحَم، وفَحِمَ فَحْماً وفُحاماً وفُحوماً

وفُحِمَ وأُفْحِمَ كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفَسُه وصوته. الليث: كلمني

فلان فأَفْحَمته إذا لم يُطق جوابك؛ قال أبو منصور: كأَنه شبه بالذي يبكي

حتى ينقطع نفَسه. وفَحَم الكبشُ وفَحِمَ، فهو فاحِم وفَحِمٌ: صاح. وثَغا

الكبْشُ حتى فَحِمَ أي صار في صوته بحُوحة.

فحم

(الفَحْمُ، مُحَرَّكَةً، وبالفَتْحِ) لُغَتان، كَنَهرٍ، ونَهْرٍ، وذَكَرَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، ولَكِنَّه قَدَّمَ لُغَة الفَتْحِ. وَلَو قَالَ: بالفَتْح ويُحَرَّكُ كَانَ أَوْفَقَ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ، وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قَولُ الأَغْلَب العِجْلِيِّ:
(قَدْ قَاتَلُوا لَوْ يَنْفُخُون فِي فَحَمْ ... )

(وصَبَرُوا لَوْ صَبَرُوا عَلَى أَمَمْ ... )
يَقولُ: لَوْ كَانَ قِتَالُهُمْ يُجْدِي شَيْئًا ولكنَّهُ لَا يُغْنِي، فَكانَ كَالذِي يَنفُخ نَارًا وَلَا فَحْمَ وَلَا حَطَبَ، فَلَا تَتَّقِدُ النَّارُ؛ يُضْرَب هَذَا المَثَل للرَّجُلِ يُمارِسُ أَمْرًا لَا يُجْدِي عَلَيه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ، (و) يُقالُ: لِفَحْمٍ: فَحِيمٌ، (كَأَمِيرٍ) ، وأنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لامرئِ القَيْسِ:
(وإِذْ هِيَ سَوْداءُ مِثْلُ الفَحِيمِ ... تُغَشِّي المَطَانِبَ والمَنْكِبَا)

قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَجوزُ أَنْ يَكُونَ الفَحِيمُ جَمْعَ: فَحْمٍ، كَعَبْدٍ وعَبِيدٍ، وإِنْ قَلَّ ذَلِكَ فِي الأَجْنَاسِ، ونَظِيرُه: مَعْزٌ ومَعِيزٌ، وضَأْنٌ وضَئِينٌ: (الجَمْرُ الطَّافِئُ) كذَا فِي المُحْكَمِ.
(والفَحْمَةُ واحِدَتُه) أَيْ: بِالفَتْحِ لَا بِالتَّحْرِيكِ.
(و) الفَحْمَةُ (مِنَ اللَّيْلِ: أَوَّلُهُ أَوْ أَشَدُّ سَوَادِهِ) أَيْ: سَوادُ أَوَّلِه، أَو أَشَدُّه سَوادًا، (أَوْ مَا بَيْنَ غُروبِ الشَّمْسِ إِلَى نَوْمِ النَّاسِ) ، سُمِّيّتْ بِذَلكَ لِحَرَّهَا؛ لأَنَّ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحَرُّ مِنْ آخِرِه، وَمِنْه الحَدِيث: " ضُمُّوا فَوَاشِيَكُم حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُالعِشاءِ " أَي: شِدَّةُ سَوَادِ اللَّيْلِ وظُلْمَتِه، وإِنَّمَا يَكونُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِه، وَالَّتِي بَيْنَ العَتَمَةِ والغَدَاةِ: العَسْعَسَةُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: حَكَى حَمْزَةُ بنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ أَبَا المُفَضَّلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبدُ الوَارِثِ قَالَ: كُنَّا بِبابِ بَكْرِ بنِ حَبيبٍ، فَقَالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ فِي عَرْضِ كَلامٍ لَهُ: قَحْمَةُ العِشاءِ، فَقُلْنَا: لعلَّهَا فَحْمَةُ العِشَاءِ، فَقَالَ: هِيَ قَحْمَةٌ بِالقَافِ لَا يُخْتَلَفُ فِيها، فدخَلْنا على بَكْرِ بنِ حَبِيبٍ فَحَكَيناها لَهُ فَقالَ: هِيَ بالفَاءِ لَا غَيْرُ؛ أَي: فَوْرَتُه، (خَاصٌّ بِالصَّيْفِ) وَلَا يَكُونُ بِالشِّتاءِ (ج: فِحامٌ) بِالكَسْرِ (وفُحُومٌ) ، بِالضَّمِّ، كَمَأْنَةٍ ومُؤُونٍ قَالَ كُثَيِّر:
(تُنَازِعُ أَشْرافَ الإِكَام مَطِيَّتي ... مِنَ اللَّيْلِ شَيْحَانًا شَدِيدًا فُحُومُها)

ويَجُوزُ أَنْ يَكونَ فُحُومُها سَوادَها؛ كَأَنَّه مَصْدَرُ فَحُم.
(والفَحْمُ، كَالمَنْعِ: الشَّرْبَةُ فِي هذِه الأَوْقاتِ) المَذْكُورَةِ كالجَاشِرِيَّةِ والصَّبُوحِ والغَبُوقِ والقَيْل، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ.
(وأَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وفَحِّمُوا) أَي: (لَا تَسِيرُوا فِي فَحْمَتِه) حتَّى تَذْهَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ فِي أَوَّل فَحْمَتِه، وَهُوَ أشَدُّ اللَّيْلِ سَوادًا.
(و) انْطَلَقْنَا (فَحْمَةَ السَّحَرِ) أَي: (حِينه) .
(و) جَاءَنا (فَحْمَةُ ابنُ جُمَيْرِ) إِذا جَاءَ (نِصْفُ اللَّيْلِ) أنشَدَ ابنُ الكَلْبِيّ:
(عِنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ ابنِ جُمَيْرٍ ... طَرَقَتْنَا واللَّيْلُ داجٍ بَهِيمُ)

(والفَاحِمُ: الأَسْوَدُ) من كُلِّ شَيءٍ (بَيِّنُ الفُحُومَةِ، كالفَحِيمِ) ، ويُبَالَغُ فِيهِ فَيُقالُ: أَسْوَدُ فَاحِمٌ، وشَعْرٌ وشَعْرٌ فَحِيمٌ: أسودُ، (وَقد فَحُمَ كَكَرُمَ فُحُومًا) ، بِالضَّمِّ وفُحُومَةً وَهُوَ الأَسْوَدُ الحَسَنُ قَالَ:
(مُبَتَّلَةٌ هَيْفاءُ رُؤْدٌ شَبَابُها ... لَهَا مُقْلَتا رِيمٍ وأَسْوَدُ فَاحِمُ)

(والمُفْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: العَيِيُّ) ؛ لأنَّ وَجْهَهُ يَسْوَدُّ مِنَ الغَضَبِ فَيَصِيرُ كالفَحْمِ. (و) أيْضًا: (مَنْ لَا يَقْدِرُ يَقُولُ شِعْرًا) .
(وأَفْحَمَهُ الهَمُّ) أَوْ غَيْرُه: (مَنَعَه) من (قَوْلِ الشِّعْرِ) .
(و) يُقالُ: (هَاجَاهُ فَأَفْحَمَهُ) : أَيْ: (صَادَفَهُ مُفْحَمَا) لَا يَقولُ الشِّعْرَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَال: هاجَيْتُه فأفْحَمْتُه بِمَعْنَى: أَسْكَتُّه. قَالَ: ويَجِيءُ أَفْحَمْتُه بِمَعْنَى: صَادَفْتُه مُفْحَمًا، تَقولُ: هَجَوْتُه فَأَفْحَمْتُه أَيْ صَادَفْتُه مُفْحَمًا. قَالَ: وَلَا يَجوزُ فِي هَذَا هَاجَيْتُه؛ لِأَن المُهَاجَاة تَكُونُ من اثْنَيْن، وإِذا صَادَفَه مُفْحَمًا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هِجَاءٌ، فَإِذَا قُلْتَ: فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ؛ بِمَعْنَى: مَا أَسْكَتْنَاكُمْ، جازَ كَقَولِ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ: ((وهَاجَيْنَاكُمْ فَمَا أَفْحَمْنَاكُمْ)) ، أَيْ: فَمَا أَسْكَتْنَاكُمْ عَنِ الجَوابِ. اه. وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مِرْيَةَ فِيهِ.
(وفَحَمَ الصَّبِيُّ، كَنَصَرَ) هَكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: كَمَنَعَ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصِّحَاح، ونَقَلَهُ عَن الكِسَائِيِّ (و) فَحِمَ مِثْلُ: (عَلِمَ، وعُنِيَ فَحْمًا) ، بالفَتْحِ (وفُحَامًا، وفُحُومًا بِضَمِّهِمَا وأُفْحِمَ، بِالضَّمِّ) : كُلُّ ذَلِك (بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُه) وصَوتُه، واربَدَّ وَجْهُهُ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلِ والأَخِير، وَكَذَا على المَصْدَرَيْنِ الأخِيرَين.
(و) فَحِمَ (الكَبْشُ) ، كَمَنَع، وعَلِمَ: (صَاحَ فَهُو فَاحِمٌ وفَحِمٌ، كَكَتِفٍ) ، وَيُقَال: ثَغَا الكَبشُ حَتَّى فَحَمَ أَيْ: صَارَ فِي صَوْتِهِ بُحُوحَةٍ.
(والفاحِمُ: المَاءُ السَّاكِنُ) الَّذي (لَا يَجْرِي) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وَقد فَحَمَتِ القَلِيبُ، كَنَصَر فُحُومًا) بِالضَّمِّ، إذَا سَكَنَ ماؤُها.
(وفَحَم الرَّجُلُ، كَمَنَعَ: لَمْ يُطِقْ جَوابًا) يُقالُ كَلَّمتُه فَفَحَم.
(والافْتِحامُ: الاعْتِناقُ) .
(وفَحَّمَهُ تَفْحِيمًا) وَفِي الأسَاسِ: فَحَّم وَجْهَهُ تَفْحِيمًا (سَوَّدَهُ) وسَخَّمَهُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. أفحَمَهُ البُكاءُ، وأفحَمَه: أَسْكَتَه فِي خُصومَةٍ وغَيْرِها.
وجوابٌ مُفْحَمٌ: مُسْكِتٌ.
وشاعِرٌ مُفْحِمٌ: لَا يُجيبُ مُهَاجِيه.
والفَحُومُ: الَّذي لَا يَنْطِقُ جَوَابًا، قَالَ الأخطَلُ:
(وانْزِعْ إلَيْكَ فإنَّنِي لَا جَاهِلٌ ... بَكِمٌ وَلَا أَنَا إِنْ نَطَقْتُ فَحُومُ)

ويُقالُ للَّذِي لَا يَتَكَلَّم أَصْلاً: فاحِمٌ.
ويُقالُ:
(كأَنَّها فَحْمَةٌ فِي رَأْسِها نَارٌ ... )

هِيَ سَوْدَاءُ بِخِمارٍ أَحْمَرَ.
وأفحَمَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي فَحْمَةِ العِشاء كَأعْتَمَ.
وسُوقُ الفَحَّامِينَ بِمصْرَ.
والفَحَّامُ، كَشَدَّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الفَحْمَ، ونُسِبَ هَكَذا حَاتِمُ بنُ راشدٍ البَصْرِيُّ، عَن ابنِ سِيرِين، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعْقوبَ الفَحَّامُ الأُسْوَانِيُّ، ثِقَةٌ عَن يونُسَ بنِ عَبدِ الأعْلَى، والرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمانَ المُرَادِيِّ.
[فحم] الفسحم بالضم: الواسع الصدر، والميم زائدة.

لعن

Entries on لعن in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
اللعن من الله: هو إبعاد العبد بسخطه، ومن الإنسان: الدعاء بسخطه.

لعن



لُعْنَةٌ A man who is much cursed. (TA in art. خدع.) لَعِينٌ The base, or lower part, of a raceme of a palm-tree. (TA in art. عهن.)
ل ع ن: (اللَّعْنُ) الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ الْخَيْرِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (اللَّعْنَةُ) الِاسْمُ، وَالْجَمْعُ (لِعَانٌ) وَ (لَعَنَاتٌ) وَالرَّجُلُ (لَعِينٌ) وَ (مَلْعُونٌ) وَالْمَرْأَةُ (لَعِينٌ) أَيْضًا. وَ (الْمُلَاعَنَةُ) وَ (اللِّعَانُ) الْمُبَاهَلَةُ. وَ (الْمَلْعَنَةُ) قَارِعَةُ الطَّرِيقِ وَمَنْزِلُ النَّاسِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا (الْمَلَاعِنَ) » يَعْنِي عِنْدَ الْحَدَثِ. وَرَجُلٌ (لُعَنَةٌ) يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا وَ (لُعْنَةٌ) بِالسُّكُونِ يَلْعَنُهُ النَّاسُ. 
[لعن] اللَعْنُ: الطردُ والإبعادُ من الخير. واللَعْنَةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. والرجل لَعينٌ ومَلْعونٌ، والمرأة لَعينٌ أيضاً. واللَعينُ: الممسوخ. والرجل اللعين: شئ ينصب وسط المزارع تُستَطرَد به الوحوش. قال الشماخ: ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه * مَقامَ الذِئبِ كالرجلِ اللَعينِ والمُلاعَنَةُ واللعان: المباهلة. الملعنة: قارعة الطريق ومَنزلُ الناس. وفي الحديث: " اتَّقوا الملاعن " يعنى عند الحدث. ورجل لُعَنَةٌ: يَلْعَنُ الناس كثيراً، ولُعْنَةٌ، بالسكين: يلعنه الناس.

لعن


لَعَنَ(n. ac. لَعْن)
a. Cursed, imprecated, execrated, damned.

لَاْعَنَa. Cursed, swore at.

تَلَاْعَنَإِلْتَعَنَa. Cursed each other.

لَعْنa. see 1t. — 1t (pl.
لَعَنَات
&
لِعَاْن), Curse, swearing, imprecation, execration, damnation.

لُعْنَةa. see 25 (a)
لُعَنَةa. see 28
مَلْعَنَة
(pl.
مَلَاْعِنُ)
a. Curse.
b. Water-closet.

لَعَاْنa. see 1t
لَعِيْنa. Cursed, accursed; execrable, damnable; odious.
b. Scarecrow.
c. [art.], Satan.
لَعَّاْنa. Curser; swearer.

N. P.
لَعڤنَ
(pl.
مَلَاْعِيْنُ)
a. Cursed, damned.
b. [ coll. ], Colic, dysentery (
in horses ).
N. P.
لَعَّنَa. see 25 (a)
لَعَانِيَة
a. see 1t
لعن
أصْلُ اللَّعْنِ: الطَّرْدُ، ثم يُوْضَعُ في معنى السَّبِّ والتَّعْذِيْبِ. ومنه قَوْلُهم للمُلُوك: أبَيْت اللَّعْنَ: أي أبَيْتَ ما تَسْتَحِقُّ له اللَّعْنَ. واللَّعَنَةُ: الكَثيرُ اللَّعْنِ من النّاس. واللُّعْنَة: الذي لا يَزالُ يُلْعَنُ. واللَّعِيْنُ: ما يُتَّخَذُ في المَزارع كهَيْئةِ رَجُلٍ. والْتَعَنَ: أنْصَفَ في الدُّعاء على نَفْسِه. والمُلاعَنَةُ: تكونُ من اثنين ومن واحِدٍ؛ جَميعاً. واللِّعَانُ في الحُكمْ منه والمَلاَعِنُ: جَمْعُ المَلْعَنَةِ: قَارِعَة الطَّريق. ومَنْزِلُ النّاس. وفي الحديث: " أتَّقُوا المَلاَعِنَ " يَعْني عند الــإِحْداث. ولَعَنَّه: في مَعْنَى لَعَلَّه.
ل ع ن

لعنه أهله: طردوه وأبعدوه، وهو لعين طريد. وقد لعن الله إبليس: طرده من الجنة وأبعده من جوار الملائكة، ولعنت الكلب والذئب: طردتهما، ويقال للذئب: اللعين. ولعنه وهو ملعن: مكثّر لعنه. وتلاعن القوم وتلعّنوا والتعنوا. والتعن فلانٌ. لعن نفسه. ورجل لعنة ولعنةٌ كضحكة وضحكة. ولا تكن لعّاناً: طعّاناً ولاعن امرأته، ولاعن القاضي بينهما. ووقع بينهما اللّعان، وتلاعنا والتعنا.

ومن المجاز: " أبيت اللعن " وهي تهحيّة الملوك في الجاهليّة أي لا فعلت ما تستوجب به العن. وفلان ملعّن القدر. قال زهير:

ومرهّق النيران يحمد في ال ... لأواء غير ملعّن القدر

ونصب اللعين في مزرعته وهو الفزّاعة. والشجرة الملعونة: كلّ من ذاقها لعنها وكرهها.
ل ع ن : لَعَنَهُ لَعْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ طَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ أَوْ سَبَّهُ فَهُوَ لَعِينٌ وَمَلْعُونٌ وَلَعَنَ نَفْسَهُ إذَا قَالَ ابْتِدَاءً عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْفَاعِلُ لَعَّانٌ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ هِيَ كُلُّ مَنْ ذَاقَهَا كَرِهَهَا وَلَعَنَهَا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ طَعَامٍ ضَارٍّ مَلْعُونٌ وَلَاعَنَهُ مُلَاعَنَةً وَلِعَانًا وَتَلَاعَنُوا لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ وَالْمَلْعَنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ لَعْنِ النَّاسِ لِمَا يُؤْذِيهِمْ هُنَاكَ كَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَمُتَحَدَّثِهِمْ وَالْجَمْعُ الْمَلَاعِنُ وَلَاعَنَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ قَذَفَهَا بِالْفُجُورِ.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كَلِمَةٌ إسْلَامِيَّةٌ فِي لُغَةٍ فَصَيْحَةٍ اهـ. 
(لعن) - قَولُه تَعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
: أي مُسِخُوا.
وكذلك قوله: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ}
وقَوْله تَعالى: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} . قِيَل: مَعْنَاه الحَدِيثُ الذي جَاء أَنَّ الشّخْصَين إذا تَلاعَنَا، فكان أحَدُهما غَيْرَ مُستَحِقٍّ لِلَّعْن رَجعَت اللّعْنَةُ إلى الَّلاعن، فإن لم يستَحِقّ أيضًا رجَعَت إلى اليَهُودِ
- في حديث المرأة التي لعَنَتْ ناقَتَها في السَّفَرِ: فقال رسُولُ الله - صلّى الله عليه وَسَلّم -: "ضَعُوا عنها فَإنَّها مَلْعُونَةٌ" وقيل: إنّما فَعَل ذلك، لأنّه اسْتُجِيبَ دُعاؤُها فيها، لقوله: "إنَّها مَلعُونةٌ". وَقيل: بل فَعل ذلك عقُوبَةً لصاحِبَتِها؛ لئلا تَعُودَ إلى مِثْل قَولِها، وليَعْتَبِرَ بها غَيرُها، فلا يَلعَن شيئًا.
وأَصلُ اللَّعْن: الطَّرْدُ والإبْعَادُ مِن الله عزَّ وجلَّ.
فأمَّا هو من الخَلْق فلِلسَّبّ والدُّعاءِ على الملْعُون.
- في حديث اللِّعان: "قَامَ فالتعَنَ ".
: أي لَعَنَ نفسَه في الدُّعاء كَمَا ذكر الله عزّ وجل في قِصَّةِ الِّلعانِ: {وَالْخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ} . والِّلعان والمُلَاعَنةُ بَيْن اثْنَيْن.
- في الحديث: "ثَلاثٌ لَعِيناتٌ"
الَّلعِينةُ: اسمُ المَلْعُون، كالشَّتِيمَة والرّهِينَة.
(ل ع ن)

لعَنَهُ يَلْعَنُه لَعْنا: طرده، وَرجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، وَالْجمع مَلاعِينُ، عَن سِيبَوَيْهٍ. قَالَ عليُّ: إِنَّمَا أذكر مثل هَذَا الْجمع لِأَن حكم مثل هَذَا أَن يجمع بِالْوَاو وَالنُّون فِي الْمُذكر، وبالألف وَالتَّاء فِي الْمُؤَنَّث. لكِنهمْ كسروه تَشْبِيها بِمَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على هَذَا الْوَزْن. وَقَوله عز وَجل: (وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ) . قَالَ ابْن عَبَّاس: اللاَّعِنُونُ: كل شَيْء فِي الأَرْض إِلَّا الثَّقلين. ويروى عَن ابْن مَسْعُود انه قَالَ: اللاعِنُون: الِاثْنَان إِذا تلاعَنا لحقت اللَّعْنَةُ بمستحقها مِنْهُمَا فَإِن لم يَسْتَحِقهَا وَاحِد مِنْهُمَا رجعت على الْيَهُود. وَقيل: اللاَّعنون: كل من آمن بِاللَّه من الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة.

واللُّعَنَةُ: الْكثير اللَّعْنِ للنَّاس.

واللُّعْنَةُ: الَّذِي لَا يزَال يُلْعَنُ. وَجمعه اللُّعَنُ، قَالَ:

والضَّيْفَ أكْرِمْهُ فإنَّ مَبِيَتهُ ... حَقٌّ وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

ويطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب. وَحكى اللحياني: لَا تَكُ لُعْنَةً على أهل بَيْتك: أَي لَا يُسبَّنَّ أهل بَيْتك بسببك.

وَامْرَأَة لعين، بِغَيْر هَاء فَإِذا لم تذكر الموصوفة فبالهاء.

واللَّعِينُ: الَّذِي يَلْعَنُه كل أحد.

واللَّعينُ: المشتوم المطرود، قَالَ الشماخ:

ذَعَرْتُ بِهِ القَطا ونَفَيْتُ عَنهُ ... مَقامَ الذّئْبِ كالرَّجُلِ اللَّعيِنِ

واللَّعِينُ: الشَّيْطَان صفة غالبة لِأَنَّهُ طُرد من السَّمَاء. وَقيل: لِأَنَّهُ أُبعد من رَحْمَة الله. واللَّعْنَةُ: الدُّعَاء عَلَيْهِ. وَحكى اللحياني: أَصَابَته لَعْنَةٌ من السَّمَاء ولُعْنَةٌ.

والْتَعَنَ الرجل: أنصف فِي الدُّعَاء على نَفسه.

وتلاعَنَ الْقَوْم: لَعَنَ بَعضهم بَعْضًا.

ولاعن امْرَأَته فِي الحكم مُلاعَنَةً ولِعانا.

ولاعَنَ الْحَاكِم بَينهمَا لِعانا: حَكَمَ.

والتَّلاعُنُ: كالتشاتم.

والتَّلاعُنُ: أَن يَقع فعل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِنَفسِهِ.

واللَّعْنَةُ فِي الْقُرْآن: الْعَذَاب.

ولعَنَه اللهُ يَلْعَنُه لَعْنا: عذَّبه.

وَقَوله تَعَالَى (والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ فِي القُرآنِ) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي شَجَرَة الزقوم، قيل: أَرَادَ المَلْعُونَ آكلها.

وأبَيْتَ اللَّعْنَ: تحيَّة كَانَت تُحَيَّا بهَا الْمُلُوك فِي الْجَاهِلِيَّة: أَي لَا أتيت أَيهَا الْملك أمرا تُلْعن عَلَيْهِ.

والمَلاعِنُ: مَوَاضِع التبرز وَقَضَاء الْحَاجة.

واللَّعِينُ: مَا يتَّخذ فِي الزَّرْع كَهَيئَةِ الرجل.

واللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ من فرسانهم وشعرائهم.
لعن: (لعن نفسه قال ابتداء عليّ لعنة الله) (محيط المحيط) وهو ما يسمى: اللعن (انظر التعريفات) وقد ذكرها (فريتاج) في مادة لعان و (المارودي 391:2).
لاعن: حين يتهم الرجل زوجة دون أن يقدم الدليل يقيم عليه القاضي حد القذف (وهي في هذه الحالة ثمانون جلدة) ما لم يلاعن منها واللعان يتم كالآتي: يقول الزوج في الجامع الكبير، أما القاضي وأربعة شهود (أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به زوجي من الزنا مع فلان).
واللعان يكون بنفي الولد أيضاً ( .. وإن هذا الولد ليس مني بل هو ثمرة الزنا) ويشهد مرات أربعاً على قوله هذا ويضيف، في الخامسة (لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين فيما اتهمت زوجي بتعاطي الزنا مع فلان) مصرحاً ( .. وإن هذا الولد ليس مني ولكنه ولد الزنا) وبهذا يكون الزوج قد أكمل لعانه فيقام حد الزنا على الزوج الزانية، دون حد القذف عليه، ما لم تلد عنه، بأن تشهد أربع شهادات تقول، في كل مرة (أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا مع فلان وان هذا هو ولده) وتقول الخامسة (وغضب الله عليَّ إن كنت من الصادقين فيما رماني به من الزنا مع فلان) وبذلك لا يقيم القاضي حد الزنا عليهما. هذا ما ورد عند (الماوردي- ص391) حيث وردت صيغة اللعان عنده: لاعن الزوجة من زوجها (انظر معجم التنبيه وبوسييه).
وقد وجدت عند (حيان- بسّام 153:1): وهو أول من لاعن زوجة بالأندلس فأرى الناس العمل في اللعان بالعيان.
تلاعنا: هي حالة قيام الزوج وامرأته بلفظ الصيغة المسماة لعان (انظر لاعن) (معجم التنبيه).
التعن: (التعن الرجل انصف في الدعاء على نفسه) (محيط المحيط): وذلك حين يكسب قضيته فيلتعن بقوله ليلعنني الله إن لم تكن أقوالي مطابقة للحقيقة.
التعن: قبل منه اللعان (انظر لاعن فيما تقدم) (المارودي 1:392) وإذا قذفت المرأة زوجها حدّت ولم تلتعن (حين تتهم المرأة زوجها بالزنا دون تقديم الدليل يقام عليها الحد ولا يسمح لها باللعان).
اللعن: انظرها في بداية الكلام.
لعنة: خبث، سكر، سوء نية، أذى (بوشر) ويرد استعمال هذه الكلمة، في الغلب، في الحديث عن المتمردين عند ابن حيان (ص20): ابن مستانا صاحب عمر بن حفصون وتاليه في التمرد واللعنة (وفي ص37) قائده الشديد في التمرد واللعنة (زيشر 508:20) في الحديث عن اليهود): أشد الخليقة كفراً ولعنة انظر (509:6). لعنة: ولد مزعج (بوشر).
لعنة: ترادف كلمة Orma في المعجم اللاتيني - العربي ولا أعرف معناها.
لعين والجمع لعناء (الكامل 7: 302).
لعين والجمع لعناء: خبيث، ماكر، مخادع (بوشر).
لعّان: نمّام، ثالب، مغتاب (معجم الطرائف، المعجم اللاتيني- العربي): ( maledicus سفيه اللسان لعّان) (فوك): ( maledicus) ( فاليتون 7:9): لا يكون المؤمن طعّاناً ولا لعّاناً: لاعن: نمام، ثالب (الكالا mordace) .
ألعن: أسوأ، أردأ (بوشر). أردأ (الناس أو الأشياء) (زتشر 508:20): في الحديث عن اليهود إن هذه الطائفة ألعن الخليقة وأخبثهم. (ألف ليلة 329:1): يا ألعن العبيد وأقرأ الشيء نفسه عند برسل بدلاً من العبد (5: 323)؛ ألعن وألعن: من سيئ إلى أسوأ (بوشر).
ملعنة: أساء (فريتاج) اعتماداً على القاموس، تفسيرها. يفهم مما ورد في مادة الملاعن أن هناك ثلاثة أماكن من غير اللائق البراز فيها فقد ورد في (محيط المحيط) (الملعنة التبرز. أو موضع لعن الناس لما يؤذيهم أو جانب نهر) لقد أطلق على هذه الأماكن اسم مواضع لعن الناس لأن الروائح الكريهة لا تستساغ فيها خاصة (انظر ريجرز في فاليتون 15).
ملعنة: دسيسة خفية، مكيدة، فوضى (بوشر).
ملعون: في (محيط المحيط): (اسم المفعول والعرب تقول لكل طعام ضار ملعون).
ملعون: شرير، فايق، فاجر (الكالا: malvado) .
ملعون: في (محيط المحيط): (المولّد ويسمّون بالملعون المغص الشديد الذي يصيب الخيل فتموت في الغالب به).
مُلاعَنة: صفة المرأة التي رفضها زوجها بسبب الصيغة المسماة ب: لعان (انظر ما تقدم) (معجم التنبيه).
[لعن] نه: فيه: اتقوا "الملاعن" الثلاث، هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن، وهو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله. ومنه: اتقوا "اللاعنين"، أي الأمرين الجالبين اللعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، وليس كل ظل وإنما هو ظل يستظل به الناس ويتخذونه مقيلًا ومناخًا، فسميت الأمكنة لاعنة لأنها سبب اللعن. ن: أو بمعنى الملعونينلرحمته جعل مطرودًا. ج: من شاء "لاعنته"، أي جعلت لعنة الله على أحدنا، إن أخطأ في قول يذهب إليه.
باب لغ

لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كانت العرب تُحَيِّي بها مُلوكها في

الجاهلية، تقول للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ معناه أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن

تأْتي ما تُلْعَنُ عليه. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير،

وقيل: الطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء،

واللَّعْنةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً:

طَرَدَه وأَبعده. ورجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، والجمع مَلاعِين؛ عن سيبويه، قال:

إِنما أَذكُرُ

(* قوله «قال إنما اذكر إلخ» القائل هو ابن سيده وعبارته

عن سيبويه: قال ابن سيده إنما إلخ) . مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا

أَن يُجْمَع بالواو والنون في المذكر، وبالأَلف والتاء في المؤنث، لكنهم

كَسَّرُوه تشبيهاً بما جاء من الأَسماء على هذا الوزن. وقوله تعالى: بل

لعَنَهم الله بكُفرهم؛ أَي أَبعَدهم. وقوله تعالى: ويَلْعَنُهم

اللاَّعِنُون؛ قال ابن عباس: اللاَّعِنُونَ كلُّ شيء في الأَرض إِلا الثَّقَلَيْن،

ويروى عن ابن مسعود أَنه قال: اللاَّعِنون الاثنان إِذا تَلاعَنَا لَحِقَتِ

اللعْنة بمُسْتَحِقها منهما، فإِن لم يَسْتَحقها واحدٌ رَجَعت على

اليهود، وقيل: اللاَّعِنُون كلُّ من آمن بالله من الإِنس والجن والملائكة.

واللِّعَانُ والمُلاعَنة: اللَّعْنُ بين اثنين فصاعداً. واللُّعَنة: الكثير

اللَّعْن للناس. واللُّعْنة: الذي لا يزال يُلْعَنُ لشَرارته، والأَوّل

فاعل، وهو اللُّعَنة، والثاني مفعول، وهو اللُّعْنة، وجمعه اللُّعَن؛ قال:

والضَّيْفَ أَكْرِمْه، فإِنَّ مَبِيتَه

حَقٌّ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

ويطرد عليهما باب. وحكى اللحياني: لا تَكُ لُعْنةً على أَهل بيتك أَي لا

يُسَبَّنَّ أَهل بيتك بسببك. وامرأَة لَعِين، بغير هاء، فإِذا لم تذكر

الموصوفة فبالهاء. واللَّعِين: الذي يَلْعَنه كل أَحد. قال الأَزهري:

اللَّعِينُ المَشْتُوم المُسَبَّبُ، واللَّعِينُ: المَطْرود؛ قال

الشماخ:ذَعَرْتُ به القَطَا، ونَفَيْتُ عنه

مَقامَ الذئبِ، كالرَّجُلِ اللَّعينِ

أَراد مقام الذئب اللَّعِين الطَّرِيد كالرجل؛ ويقال: أَراد مقام الذي

هو كالرجل اللعين، وهو المَنْفِيّ، والرجل اللعين لا يزال مُنْتَبِذاً عن

الناس، شبَّه الذئبَ به. وكلُّ من لعنه الله فقد أَبعده عن رحمته واستحق

العذابَ فصار هالكاً. واللَّعْنُ: التعذيب، ومن أَبعده الله لم تلحقه

رحمته وخُلِّدَ في العذاب. واللعينُ: الشيطان، صفة غالبة لأَنه طرد من

السماء، وقيل: لأَنه أُبْعِدَ من رحمة الله. واللَّعْنَة: الدعاء عليه. وحكى

اللحياني: أَصابته لَعْنَةٌ من السماء ولُعْنَةٌ. والْتَعَنَ الرجلُ:

أَنصف في الدعاء على نفسه. ورجل مُلَعَّنٌ إِذا كان يُلْعَنُ كثيراً. قال

الليث: المُلَعَّنُ المُعَذَّبُ؛ وبيت زهير يدل على غير ما قال الليث:

ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ، يُحْمَدُ في الـ

ـلأْواءٍ، غيرُ مَلَعَّن القِدْرِ

أَراد: أَن قدره لا تُلْعن لأَنه يكثر لحمها وشحمها. وتَلاعَنَ القومُ:

لَعَنَ بعضهم بعضاً. ولاعَنَ امرأَته في الحُكم مُلاعنة ولِعاناً،

ولاعَنَ الحاكمُ بينهما لِعاناً: حكم. والمُلاعَنَة بين الزوجين إِذا قَذَفَ

الرجلُ امرأَته أَو رماها برجل أَنه زنى بها، فالإمام يُلاعِنُ بينهما

ويبدأُ بالرجل ويَقِفُه حتى يقول: أَشهد بالله أَنها زنت بفلان، وإِنه لصادق

فيما رماها به، فإِذا قال ذلك أَربع مرات قال في الخامسة: وعليه لعنة

الله إِن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم تُقامُ المرأَة فتقول أَيضاً

أَربع مرات: أَشهد بالله أَنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، ثم

تقول في الخامسة: وعليَّ غَضَبُ الله إِن كان من الصادقين؛ فإِذا فرغت من

ذلك بانت منه ولم تحل له أَبداً، وإِن كانت حاملاً فجاءت بولد فهو ولدها

ولا يلحق بالزوج، لأَن السُّنَّة نَفته عنه، سمي ذلك كله لِعاناً لقول

الزوج: عليه لَعْنة الله إِن كان من الكاذبين، وقول المرأَة: عليها غضب الله

إِن كان من الصادقين؛ وجائز أَن يقال للزوجين إِذا فعلا ذلك: قد تَلاعنا

ولاعَنا والْتَعنا، وجائز أَن يقال للزوج: قد الْتَعَنَ ولم تَلْتَعِنِ

المرأَةُ، وقد الْتَعَنتْ هي ولم يَلْتَعِنِ الزوجُ. وفي الحديث:

فالْتَعَنَ هو، افتعل من اللَّعْن، أَي لَعَنَ نفسه. والتَّلاعُنُ: كالتَّشاتُم

في اللفظ، غير أَن التشاتم يستعمل في وقوع فعل كل واحد منهما بصاحبه،

والتَّلاعُن ربما استعمل في فعل أَحدهما. والتَّلاعُن: أَن يقع فعل كل واحد

منهما بنفسه. واللَّعْنَة في القرآن: العذابُ. ولَعَنه الله يَلْعَنه

لَعْناً: عذبه. وقوله تعالى: والشجرةَ المَلْعونة في القرآن؛ قال ثعلب: يعني

شجرة الزَّقُّوم، قيل: أَراد المَلْعُون آكلُها. واللَّعِينُ:

المَمْسُوخ. وقال الفراء: اللَّعْنُ المَسْخُ أَيضاً. قال الله عز وجل: أَو

نَلْعَنَهم كما لَعَنَّا أَصحاب السَّبْت، أَي نَمْسَخَهم. قال: واللَّعينُ

المُخْزَى المُهْلَك. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول فلان يَتلاعَنُ علينا

إِذا كان يتَماجَنُ ولا يَرْتَدِعُ عن سَوْءٍ ويفعل ما يستحِقّ به

اللَّعْنَ. والمُلاعَنة واللِّعانُ: المُباهَلَةُ.

والمَلاعِنُ: مواضع التَّبَرُّز وقضاء الحاجة. والمَلْعَنة: قارعة

الطريق ومَنْزِل الناس. وفي الحديث: اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا

النَّبْلَ؛ المَلاعِنُ: جَوَادُّ الطريق وظِلالُ الشجر ينزِلُها الناسُ، نَهَى أَن

يُتَغوَّطَ تحتها فتتَأَذَّى السّابلة بأَقذارها ويَلْعَنُون من جَلَسَ

للغائط عليها. قال ابن الأَثير: وفي الحديث اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثَ؛

قال: هي جمع مَلْعَنة، وهي الفَعْلة التي يُلْعَنُ بها فاعلها كأَنها

مَظِنَّة للَّعْنِ ومحلٌّ له، وهو أَن يتَغوَّط الإِنسان على قارعة الطريق

أَو ظل الشجرة أَو جانب النهر، فإِذا مر بها الناس لعنوا فاعله. وفي

الحديث: اتقوا اللاَّعِنَيْن أَي الأَمرين الجالبين اللَّعْنَ الباعِثَيْن

للناسِ عليه، فإِنه سبب لِلَعْنِ من فعله في هذه المواضع، وليس ذا في كل

ظلٍّ، وإِنما هو الظل الذي يستظل به الناس ويتخذونه مَقِيلاً ومُناخاً،

واللاعِن اسم فاعل من لَعَنَ، فسميت هذه الأَماكنُ لاعِنةً لأَنها سبب

اللَّعْن. وفي الحديث: ثلاثٌ لَعِيناتٌ؛ اللَّعِينة: اسم المَلْعون

كالرَّهِينة في المَرْهُون، أَو هي بمعنى اللَّعْن كالشَّتِيمةِ من الشَّتْم، ولا

بُدَّ على هذا الثاني من تقدير مضاف محذوف. ومنه حديثُ المرأَة التي

لَعَنَتْ ناقَتها في السفر فقال: ضَعُوا عنها فإِنها مَلْعُونة؛ قيل؛ إِنما

فعل ذلك لأَنه استجيب دعاؤُها فيها، وقيل: فعَلهُ عُقوبةً لصاحبتها لئلا

تعود إِلى مثلها وليعتبر بها غيرها. واللَّعِينُ: ما يُتخذ في المزارع

كهيئة الرجل أَو الخيال تُذْعَرُ

به السباعُ والطيور. قال الجوهري: والرجل اللَّعِينُ شيء يُنْصَبُ وسَطَ

الزرع تُسْتَطْرَدُ به الوحوش، وأَنشد بيت الشماخ: كالرجل اللَّعِين؛

قال شمر: أَقْرَأَنا ابنُ الأَعرابي لعنترة:

هل تُبْلِغَنِّي دارَها شَدَنِيَّةٌ،

لُعِنَتْ بمحرومِ الشَّرابِ مُصرَّمِ

وفسره فقال: سُبَّتْ بذلك فقيل أَخزاها الله فما لها دَرٌّ ولا بها لبن،

قال: ورواه أَبو عدنان عن الأَصمعي: لُعِنَتْ لمحروم الشراب، وقال: يريد

بقوله لمحروم الشراب أَي قُذِفَت بضرع لا لبن فيه مُصَرَّم. واللَّعِينُ

المِنْقَرِيّ

(* قوله «واللعين المنقري إلخ» اسمه منازل بضم الميم وكسر

الزاي ابن زمعة محركاً وكنيته أبو الا كيدر اه. تكملة): من فُرسانهم

وشُعرائهم.

لعن
: (لَعَنَهُ، كمَنَعَهُ) ، لَعْناً: (طَرَدَهُ وأَبْعَدَهُ) عَن الخيْرِ، هَذَا من اللَّه تَعَالَى، ومِن الخَلْقِ السَّبُّ والدُّعاءُ، (فَهُوَ لَعِينٌ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
ذَعَرْتُ بِهِ القَطَا ونَفَيْتُ عنهمَقامَ الذئبِ كالرَّجُلِ اللَّعِينِ (ومَلْعونٌ: ج مَلاعِينُ) ، عَن سِيبَوَيْه، قالَ: إنَّما أَذْكُرُ مثْلَ هَذَا الجَمْع لأنَّ حُكْمَ مِثْل هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالواوِ والنونِ فِي المُذَكَّرِ، وبالألِفِ والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ، لكنَّهم كَسَّرُوه تَشْبِيهاً بِمَا جاءَ مِنَ الأَسْماءِ على هَذَا الوَزْنِ؛ (والاسمُ اللِّعانُ واللَّعانِيَةُ واللَّعْنَةُ، مَفْتوحاتٍ) ، والجَمْعُ اللِّعانُ واللَّعَناتُ.
(واللُّعْنَةُ، بالضَّمِّ: مَنْ يَلْعَنُه النَّاسُ) لشرِّه.
(وكهُمَزَةٍ: الكَثيرُ اللَّعْنِ لَهُمْ) ؛) الأوَّلُ مَفْعولٌ، وَالثَّانِي فاعِلٌ؛ ويطردُ عَلَيْهِمَا بابٌ.
وحَكَى اللَّحيانيُّ: لَا تَكُ لُعْنةً على أَهْل بَيتِك أَي لَا يُسَبَّنَّ أَهْلَ بَيْتِك بسَبَبِك؛ قالَ الشاعِرُ:
والضَّيْفَ أَكْرِمْه فإنَّ مَبِيتَهحَقٌّ وَلَا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ (ج لُعَنٌ، كصُرَدٍ.
(وامْرأَةٌ لَعِينٌ) ، بغيرِ هاءٍ، (فَإِذا لم تُذْكَرِ المَوْصوفَةُ فبِالْهاءِ.
(واللَّعِينُ: مَنْ يَلْعَنُهُ كُلُّ أَحَدٍ؛ كالمُلَعَّنِ كمُعَظَّمٍ) ، وَهَذَا الَّذِي يُلْعَنُ كَثيراً.
(و) اللَّعِينُ: (الشَّيْطانُ) ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّه طُرِدَ مِنَ السَّماءِ؛ وقيلَ: لأنّه أُبْعِدَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
(و) اللَّعِينُ: (المَمْسُوخُ) ، مِن اللَّعْنِ، وَهُوَ المَسْخُ؛ عَن الفرَّاء؛ وَبِه فَسّرَ الآيَةَ: {أَو نَلْعَنَهم كَمَا لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْت} ، أَي نَمْسَخَهم.
(و) اللَّعِينُ: (المَشْؤُومُ والمُسَيَّبُ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: المَشْؤُومُ المُسَيَّبُ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ الأَزْهرِيّ.
(و) اللَّعِينُ: (مَا يُتَّخَذُ فِي المَزارِعِ كهَيْئَةِ رَجُلٍ) ، أَو الخيالُ تُذْعَرُ بِهِ الطُّيورُ والسِّباعُ.
وَفِي الصِّحاحِ: الرَّجُلُ اللَّعِينُ: شَيءٌ يُنْصَبُ وَسَطَ الزَّرْعِ، يُسْتَطْرَدُ بِهِ الوُحُوشِ؛ وأَنْشَدَ بَيت الشمَّاخِ: كالرَّجلِ اللَّعِين. (و) اللَّعِينُ: (المُخْزَى المُهْلَكُ) ؛) عَن الفرَّاء.
(وأَبيتَ اللَّعْنَ) :) كَلمةٌ كانتِ العَرَبُ تُحَيِّي بهَا مُلُوكُها، وأَوَّل مَن قيلَ لَهُ ذلِكَ قَحْطان؛ قالَهُ فِي الرَّوْض؛ وَفِي مَعارِفِ ابْن قُتَيْبَة: أَوَّل مَنْ حَيّى بهَا يَعْرُب بن قَحْطان؛ (أَي) أَبيتَ أَيّها المَلِك (أَنْ تَأْتِيَ مَا تُلْعَنُ بِهِ) وَعَلِيهِ.
وقيلَ: مَعْناه لَا فَعَلْتَ مَا تَسْتوجبُ بِهِ اللَّعْنَ، كَمَا فِي الأساسِ وَهُوَ مجازٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومِن أَغْرَب مَا قيلَ وأَقْبَحه أنَّ الهَمْزةَ فِيهِ للنِّداءِ، قالَ: وَهُوَ غَلَطٌ مَحْضٌ لأنَّ المعْنَى يَنْقلِبُ مِن المدْحِ إِلَى الذَّم.
(والتَّلاعُنُ: التَّشاتُمُ) فِي اللَّفْظِ، غَيْر أنَّ التَّشاتُمَ يُسْتَعْملُ فِي وُقوعِ كل واحِدٍ مِنْهُمَا بصاحِبِه؛ والتَّلاعُن رُبَّما اسْتُعْمِل فِي فعْلِ أَحَدهما.
(و) التَّلاعُنُ: (التَّمَاجُنُ) .
(قالَ الأزْهرِيُّ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ فلانٌ يَتلاعَنُ علينا إِذا كَانَ يَتَماجَنُ وَلَا يَرْتَدِعُ عَن سَوْءٍ ويَفْعَلُ مَا يستحِقُّ بِهِ اللَّعْنَ.
(والْتَعَنَ) الرَّجُلُ: (أَنْصَفَ فِي الُّدعاءِ على نفسِه) ، هُوَ افْتَعَلَ من اللَّعْنِ.
(و) فِي الحدِيثِ: (اتَّقُوا (المَلاعِنَ) وأَعِدُّوا النَّبْلَ) ، هِيَ (مَواضِعُ التَّبَرُّزِ) وقَضاءِ الحاجَةِ، جَمْعُ مَلْعَنة. وَهِي قارِعَةُ الطَّرِيقِ ومَنْزِل النَّاسِ.
وقيلَ: المَلاعِنُ جَوادُّ الطَّريقِ وظِلالُ الشَّجَرِ ينزِلُها الناسُ، نَهَى أَن يُتَغَوَّطَ تحْتَها فتَتَأَذَّى السَّابلَةُ بأَقْذارِها ويَلْعَنُون من جَلَسَ للغائِطِ عَلَيْهَا.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وَفِي الحدِيثِ: اتَّقوا المَلاعِنَ الثلاثَ؛ قالَ: هِيَ جَمْعُ مَلْعَنة، وَهِي الفَعْلَةُ الَّتِي يُلْعَنُ بهَا فاعِلُها كأَنَّها مَظِنَّةٌ للَّعْنِ ومحلٌّ لَهُ، وَهُوَ أَنْ يَتغَوَّطَ الإِنسانُ على قارِعَةِ الطَّريقِ أَو ظلِّ الشَّجَرةِ أَو جانِبِ النَّهْرِ، فَإِذا مَرَّ بهَا الناسُ لَعَنُوا فاعِلَه.
(ولاعَن امْرأَتَه) فِي المُحْكَمِ (مُلاعَنَةً ولِعاناً) ، بالكسْرِ: وذلِكَ إِذا قَذَفَ امْرأَتَه أَو رَماها برَجُلٍ أَنَّه زَنَى بهَا، فالإمامُ يُلاعِنُ بَيْنهما ويَبْدأُ بالرَّجُلِ ويَقِفُه حَتَّى يقولَ: أَشْهَدُ باللَّهِ أَنَّها زَنَتْ بفُلانٍ، وإنَّه لصادقٌ فيمَا رَماها بِهِ، فَإِذا قالَ ذلِكَ أَرْبَع مرَّاتٍ قالَ فِي الخامسَةِ: وَعَلِيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كانَ مِن الكاذِبِينَ فيمَا رَماها بِهِ من الزِّنا، ثمَّ تُقامُ المرْأَةُ فتقولُ أَيْضاً أَرْبَع مرَّاتٍ: أَشْهَدُ باللَّهِ أنَّه لمن الكَاذِبِينَ فيمَا رَماني بِهِ مِن الزِّنى، ثمَّ تقولُ فِي الخامِسَةِ: وعليَّ غَضَبُ اللَّهِ إِن كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَإِذا فَعَلَتْ ذلكَ بانَتْ مِنْهُ وَلم تحلَّ لَهُ أَبَداً، وَإِن كانتْ حامِلاً فجاءَتْ بوَلدٍ فَهُوَ ولَدُها وَلَا يلْحقُ بالزَّوْجِ، لأنَّ السُّنَّةَ تَنْفِيه عَنهُ، سُمِّي ذلكَ كُلُّه لِعاناً لقوْلِ الزَّوجِ: عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِن كانَ من الكَاذِبِينَ، وقوْلُ المرْأَةِ: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِن كانَ من الصَّادِقِين؛ (و) جائزٌ أَنْ يُقالَ للزَّوْجَيْن: قد (تَلاعَنا والْتَعَنا) إِذا (لَعَنَ بعضٌ بَعْضًا) ؛) وجائزٌ أنْ يُقالَ للزَّوجِ: قد الْتَعَن وَلم تَلْتَعِنِ المرْأَةُ، وَقد الْتَعَنَتْ هِيَ وَلم يَلْتَعِنِ الزَّوْجُ.
(ولاعَن الحاكِمُ بَيْنَهما لِعاناً) :) إِذا (حَكَمَ. (والتَّلْعينُ: التَّعْذيبُ) ؛) عَن اللَّيْثِ، وبيتُ زُهَيْرٍ يدلُّ لمَا قالَهُ:
ومُرَهَّقُ الضِّيفانِ يُحْمَدُ فِي اللأْواءِ غيرُ مُلَعَّن القِدْرِأَرادَ: أنَّ قِدَرهُ لَا تُلْعنُ لأنَّه يُكْثَرُ شحْمُها ولَحْمُها.
(واللَّعِينُ المِنْقَرِيُّ: أَبو الأُكَيْدِرِ مُبارَكُ بنُ زَمْعَةَ شاعِرٌ) فارِسٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللَّعْنَةُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي اللُّعْنَةِ، حَكَاها اللَّحْيانيُّ. يقالُ: أَصابَتْه لَعْنَةٌ مِن السماءِ ولُعْنَةٌ.
واللَّعْنُ: التَّعْذِيبُ.
واللّعْنَةُ: العَذَابُ.
والشَّجَرَةُ المَلْعونَةُ فِي القُرْآنِ؛ قالَ ثَعْلَب: يعْنِي شَجَرَة الزَّقُّوم، قيلَ: أَرادَ المَلْعُون آكِلُها.
وقالَ الزَّمَخْشريّ: كلُّ مَنْ ذاقَها وكَرِهَها.
والمُلاعَنَةُ: اللِّعانُ والمُباهَلَةُ.
وأَمْرٌ لاعِنٌ: جالِبٌ للَّعْنِ وباعِثٌ عَلَيْهِ.
واللاَّعِنَةُ: جادَّةُ الطَّريقِ لأنَّ التَّغوّطَ فِيهَا سَبَبُ اللَّعْنِ كاللَّعِينَةِ، وَهِي اسمُ المَلْعونِ كالرَّهِينَةِ بمعْنَى المرْهُون، أَو هِيَ بمعْنَى اللَّعْنِ كالشَّتِيمةِ من الشَّتْمِ.
واللَّعِينُ: الذِّئْبُ.
وتَلَعَّنُوا كالْتَعَنُوا.
واللعَّانُ: الكَثيرُ اللَّعْنَةِ. 
(ل ع ن) : (لَعَنَهُ لَعْنًا) (وَلَاعَنَهُ مُلَاعَنَةً) وَ (لِعَانًا) وَ (تَلَاعَنُوا) لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَصْلُهُ الطَّرْدُ.
لعن
اللَّعْنُ: الطّرد والإبعاد على سبيل السّخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدّنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره. قال تعالى: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[هود/ 18] ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ [النور/ 7] ، لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
[المائدة/ 78] ، وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
[البقرة/ 159] . واللُّعْنَةُ: الذي يلتعن كثيرا، واللُّعَنَةُ الذي يلعن كثيرا ، والْتَعَنَ فلان: لعن نفسه.
والتَّلَاعُنُ والْمُلَاعَنَةُ: أن يلعن كلّ واحد منهما نفسه أو صاحبه.

ذرر

Entries on ذرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
ذ ر ر : ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ ذُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَتْ وَذَرَرْتُ الْمِلْحَ وَغَيْرَهُ ذَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالذَّرِيرَةُ وَيُقَالُ أَيْضًا الذَّرُورُ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ فُتَاتُ قَصَبِ الطِّيبِ وَهُوَ قَصَبٌ يُؤْتَى بِهِ مِنْ الْهِنْدِ كَقَصَبِ النُّشَّابِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَأُنْبُوبُهُ مَحْشُوٌّ مِنْ شَيْءٍ أَبْيَضَ مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَمَسْحُوقُهُ عَطِرٌ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْبَيَاضِ وَالذَّرُّ صِغَارُ النَّمْلِ وَبِهِ كُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو ذَرٍّ وَأُمُّ ذَرٍّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ اسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ وَالْوَاحِدَةُ ذَرَّةٌ وَالذَّرُّ النَّسْلُ وَالذُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةُ مِنْ الذَّرِّ وَهُمْ الصِّغَارُ وَتَكُونُ الذُّرِّيَّةُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَفْصَحُهَا ضَمُّ الذَّالِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَيُرْوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ الذَّالِ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّاءِ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَبِهَا قَرَأَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَتُجْمَعُ عَلَى ذُرِّيَّاتٍ وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَقَدْ أُطْلِقَتْ الذُّرِّيَّةُ عَلَى الْآبَاءِ أَيْضًا مَجَازًا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ ذَرَأَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وَتُرِكَ هَمْزُهَا لِلتَّخْفِيفِ. 
(ذرر) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} .
قال بَعضُ العُلمَاءِ: الشَّعِيرة أَربعُ رُزَّات، والرُّزَّة: أَربعُ سِمْسِمات، والسِّمْسِمَة: أَربعُ خَرْدَلات، والخَردَلة: أَربعُ ورَقَات نُخالَة، والوَرَقة: أربع ذَرَّات، وقد تُشَبَّه أَجزاءُ الغُبار التي تُرَى عند طُلوعِ الشَّمسِ في الكُوَّة بالذَّرَّات، والذَّرَّة: هي النَّملَة الحَمْراء الصَّغِيرة، فأَمَّا ما كان لها قُراعٌ فهي النَّمْل. وهي الطَّوالُ الأرجُل لا ضَرَرَ فيها, ولا يَجوزُ قَتلُها، والصِّغار هي المُؤذِيَة. وسُئِل ثَعْلَب عن الذَّرَّة. فقال: إن مِائَةَ نَمْلَة وَزنُ حَبَّة، والذَّرَّة واحِدةٌ منها. وقال يَزِيد بن هارون: زَعَمُوا أن الذَّرَّة ليس لها وَزْن، وذُكِر عن بَعضِهم. قال: وَضعتُ كَذَا وكَذَا ذَرَّةً في كِفَّة المِيزان فَلمْ يترجَّح بها.
وقال آخر: وضَعتُ خُبزًا فغَشِيَتْه النَّملُ بحَيْث عَمَّته، فوزَنْتُه مع النَّملِ ثم نَقَّيْته فوزَنْته فما نَقَص من وَزْنه شَىء.
وقيل: إنَّ الذَّرَّةَ ليس لها في الدُّنيا وَزنٌ أَصلاً. فأَخبرَ اللهُ تَباركَ وتَعالَى أنه يُحاسِب في الآخرة بِما لا وَزْن له في الدُّنيا.
- في حَديثِ إبراهيم : "تكتَحِل المُحِدُّ بالذَّرُور".
الذَّرُور: ما يُذرُّ على العَيْن. يقال: ذَررْتُ عينَه بالدَّواء، وذَرَرَتُ الدَّواءَ في العَيْن، إذا أَخذتَه بأطراف أَصابِعِك فطَرحتَه فيها، ولَعلَّه من الذَّرِّ أيضا.
- وفي حَدِيثهِ أيضًا: "يُنْثَرُ على قَمِيص الميِّتِ الزَّرِيرَةُ".
وهي فُتاتُ قَصَبٍ مّا، كالنُّشَّابِ وغيره.
- وفي حَدِيثِ عُمَر: "ذُرِّى وأَحِرُّ لَكِ"
: أي ذُرِّى الدَّقيق في القِدْر، والذَّرُّ: التَّفْرِيق.
ذ ر ر: (الذَّرُّ) جَمْعُ (ذَرَّةٍ) وَهِيَ أَصْغَرُ النَّمْلِ وَمِنْهُ سُمِّي الرَّجُلُ (ذَرًّا) وَكُنِّيَ أَبُو ذَرٍّ. وَ (ذُرِّيَّةُ) الرَّجُلِ وَلَدُهُ وَالْجَمْعُ (الذَّرَارِيُّ) وَ (الذُّرِّيَّاتُ) . وَ (ذَرَّ) الْحَبَّ وَالْمِلْحَ وَالدَّوَاءَ فَرَّقَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَمِنْهُ (الذَّرِيرَةُ) وَ (الذَّرُورُ) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي (الذَّرِيرَةِ) وَيُجْمَعُ عَلَى (أَذِرَّةٍ) بِوَزْنِ أَسِرَّةٍ. 
[ذرر] الذَرُّ: جمع ذَرَّةٍ، وهي أصغر النمل، ومنه سمى الرجل ذرا، وكنى بأبى ذر. وذرية الرجل: ولده. والجمع الذَرارِيُّ والذُرِّيَّاتُ. وذَرَرْتُ الحَبَّ والدواءَ والمِلحَ أَذُرُّهُ ذَرًّا: فَرَّقْتُهُ. والذَرورُ بالفتح: لغة في الذَريرَةِ، ويجمع على أذرة. وذرت الشمس تذر ذرورا بالضم: طلعت. ويقال: ذَرَّ البَقْلُ، إذا طلعَ من الارض، عن أبى زيد. وحكى الفراء: ذارت الناقة تذارُّ مُذارَّةً وذِراراً: أي ساء خُلُقُها، وهي مُذارٌّ، وهي في معنى العلوق والمذائر. قال: ومنه قول الحطيئة: وكنت كذات البو ذرات بأنفها * فمن ذاك تبغى غيره وتهاجره - إلا أنه خففه للضرورة. وقال أبو زيد: في فلان ذِرارٌ، أي إعراض غضبا، وكذرار الناقة.
[ذ ر ر] ذَرَّ الشَّيءَ يَذُرُّه ذَرًا أَخَذَه بأَطْرافِ أَصابِعِه ثُمَّ نَثَرَه على الشيءِ واسْتَعارَهُ بعضُ الشُّعَراءِ للعَرَضِ عَلَى التًّشْبِيهِ له بالجَوْهَرِ فقالَ

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَواكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)

لِيمَ هُنا إِمّا أن يَكُونَ مُغَيَّرًا من لئم وإِمّا أن يَكُونَ فُعِلَ من اللَّوْمِ لأَنَّ القَلْبَ إذا نُهِيَ كانَ حَقِيقيًا أَنْ يَنْتَهِيَ والذُّرارَةُ ما تَناثَرَ من الشًّيْءِ المَذْرُورِ والذَّرِيرَةُ ما انْحَتَّ من قَصَبِ الطِّيبِ وذَرَّ عَيْنَه بالذَّرُور يَذُرُّها ذَرًا كَحَلَها والذَّرُّ صِغارُ النَّمْلِ واحدتُه ذَرَّةٌ قالَ ثَعْلَبٌ إن مِائَةً منها وَزْنُ حَبَّةٍ من شَعِيرٍ فكَأَنَّها جُزْءٌ من مِائَةٍ وذَرَّ اللهُ الخَلْقَ في الأَرْضِ نَشَرَهُم والذُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ منه وقِيلَ هي مَنْسُوبَةٌ إلى الذَّرِّ الَّذِي هو النَّمْلُ الصِّغارُ وكانَ قِياسُه ذَرِّيَّةً بفتح الذال لكنَّه نَسَبٌ شاذٌّ لم يَجِئْ إِلا مَضْمُومَ الأَوَّل وقولُه تَعالى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بَنِيءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الأعراف 172 قالَ ثَعْلَبٌ أَخْرَج الذُّرِّيَّةَ كهَيْئَةِ الذَّرِّ ثم أَشْهَدَهُم عَلَى أَنْفُسِهم {ألست بربكم قالوا بلى} أي شِهِدُوا بذلِكَ وذَرِّيُّ السَّيْفِ فِرِنْدُه وماؤُه يُشَبَّهان في الصَّفاءِ بمَدَبِّ النَّمْلِ والذَّرِّ قالَ عَبْدُ اللهِ بُن سبرة(كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ ... جَلَّى الصَّياقِلُ عن ذَرِّيِّة الطَّبَعَا)

ويُرْوَى

(عَضْبٍ جَلاَ القَيْنُ عن ذَرِّيِّه الطَّبَعَا ... )

يَعْنِي عن فِرِنْدِه

... عن دُرِّيِّه الطِّبَعا ... )

يَعْنِي تَلأْلُؤَهُ وكذلكَ يُرْوَى بَيْتُ دُرَيْد بن الصِّمَّةِ على وَجْهَيْنِ

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْم مَصْدَقًا ... وطُولُ السُّرَى ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

إنّما عَنَى ما ذَكَرْناه من الفِرِنْدِ ويُرْوَى دُرِّيَّ عَضْبٍ أي تَلأْلُؤَه وإشْراقَه كأَنَّه مَنْسُوبٌ إلى الدُّرِّ أو إلى الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وذَرَّت الشَّمْسُ تَذُرُّ ذُرُورًا طَلَعَت وظَهَرَت وكذلِك النَّبْتُ ومنه قولُ السّاجِعٍ في صِفَةِ مَطَرٍ وثَرْد يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه يَعْنِي بالثًّرْدِ المَطَرَ الضَّعِيفَ والذِّرَارُ الغَضَبُ والإنْكارُ عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَد لكُثَيِّرٍ

(وفِيها عَلَى أَنَّ الفُؤادَ يُحِبُّها ... صُدُودٌ إذا لاقَيْتُها وذِرارُ)

وذَرٌّ اسمٌ والذًّرْذَرَةُ تَفْرِيقُكَ الشَّيْءَ وتَبْدِيدُكَ إِيّاه وذَرْذارٌ لَقَبُ رَجُلٍ من العَرَبِ
[ذرر] فيه: رأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه تقاتل، قل لخالد: لا تقتل ذرية ولا عسيفا، الرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وأصله الهمز فخفف، وتجمع على ذريات وذراري مشددًا، وقيل أصلها من الذر بمعنى التفرق لأن الله ذرهم في الأرض، والمراد هنا النساء لأجل المرأة المقتولة. ومنه ح: حجوا "بالذرية" لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها، أ] حجوا بالنساء وضرب الأرياق وهي القلائد مثلًا لما قلدت أعناقها من وجوب الحج، وقيل: كنى بها عن الأوزار. وفيه: رأيت يوم حنين شيئًا أسود ينزل من السماء فوقع إلى الأرض فدب مثل "الذر" وهزم الله المشركين. الذر النمل الصغير الأحمر، جمع ذرة، قال ثعلب: إن مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها، وقيل: الذرة ليس لها وزن، ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الدالخ في النافذة. ك ومنه: فقتل المقاتلة بكسر تاء أي البالغين الذين على صدد القتال، وسبى "ذراريهم" هي نسل الثقلين، من ذرأ خلق، ويطلق على النساء والصبيان، ويجوز تسكين يائه. ومنه أقبلت هوازن بنعمهم و"ذراريهم" كانت عادتهم إذا أرادوا التثبت في القتال أن يستصحبوا الأهالي معهم. وفيه: وليخلقوا حبة أو "ذرة" بمفتوحة ومشددة أي حبة طعم يؤكل كالحنطة، والغرض تعجيزهم تارة بخلق جماد، وأخرى بخلقومثقال "ذرة" مر في ث. ط: كل ذرية "ذرأها" أي أخرج كل ذرية خلقها إلى القيامة. وفيه: "ليذر" على راس العبد ما دام في صلاته، من ذررت الحب والملح إذا فرقته، وهو الرواية، والأنسب من الدر بمهملة لاختصاص المهملة بالمائع، وهذا كمن أحسن إلى عبد أحسن الخدمة ورضي عنه ينثر على رأسه من الجواهر النفيسة. وفيه: يحشر المتكبرون أمثال "الذر" أي يحشرهم أذلاء يطأهم الناس بأرجلهم، بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الجزاء غر لا يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة، وقرينة المجاز قوله في صورة الرجال. مظ: يعني أن صورهم صور الإنسان وجثثهم كجثث الي الصغر، أقول هذا أنسب للسياق لأنهم شبهوا بالذر، ووجه الشبه إما صغر الجثة وإما الحقارة، وقوله: في صورة الرجال، بيان للوجه، وحديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الجزاء لا ينافيه لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر، وبولس سجن في جهنم، وقد مر، ونار الأنيار أي نار النيران أي النيران تحترق منها احتراق الحطب والأشياء بها. ن: طيبته لإحرامه "بذريرة" بفتح معجمة: فنات قصب طيب يجاء من الهند. نه: هو نوع من الطيب مجموع من أخلاط. وفيه: ينثر على قميص الميت "الذريرة" قيل هي فتات قصب ما كان لنشاب وغيره. وفيه تكتحل المحدة "بالذرور"، هو بالفتح ما يذر في العين من الدواء اليابس، من ذررت عينه إذا داويتها به. وفيه "ذرى" أحر لك، أي ذرى الدقيق في القدر لأعمل لك منه حريرة.
ذرر
: (! الذّرُّ: صِغَارُ النَّمْلِ و) قَالَ ثَعْلَب: إنّ (مِائَةً مِنْهَا زِنَةُ حَبّة) من (شَعِيرٍ) ، فكَأَنَّهَا جُزْءٌ من مِائَةٍ.
قَالَ شَيْخُنَا: ورأَيْت فِي فَتَاوى ابْن حَجَر المَكِّيّ نقلا عَن النّيسابُورِيّ: سَبْعُون {ذَرَّةً تَزِنُ جَناحَ بَعُوضة، وسَبْعُون جَناحَ بَعُوضة تَزِن حَبَّةً. انْتهى. وَقيل:} الذَّرَّة لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ، ويُراد بهَا مَا يُرَى فِي شُعاع الشَّمْس الدَّاخلِ فِي النَّافذة. وَمِنْه سُمِّيَ الرجلُ وكُنىَ. وَفِي حَدِيث جُبَيْر بنِ مُطْعِم: (رأَيتُ يَومَ حُنَيْنٍ شَيْئا أسودَ يَنْزِل من السماءِ، فوقَعَ على الأَرض، فدَبَّ مِثْلَ الذَّرِّ، وهَزَم اللَّهُ المُشْركين) قَالُوا: الذَّرُّ النَّمْلُ الأَحْمَرُ الصَّغِير، (الواحِدَةُ ذَرَّةٌ) قلْت: فِيه مُخَالَفةٌ لاصْطِلاحه، وسُبْحَان من لَا يَسْهُو، وَقد تقدّمت الإِشارَة إِليه مِراراً.
(و) {الذَّرُّ: (تَفرِيقُ الجَبِّ والْمِلْحِ وتَبْدِيدُها،} ذَرَّ الشيءَ {يَذُرُّه} ذَرًّا: أَخذَه بأَطْرَاف أَصابِعه ثمَّ نَثَره على الشيْءِ، {وذَرَّه} يَذُرُّه، إِذا بَدَّدَه. {وذُرَّ: بُدِّدَ) .
وَفِي الأَساس:} ذَرَّ المِلْحَ على اللَّحْم والفُلْفُلَ على الثَّرِيد: فَرَّقهَ فِيهِ، {وذَرَّ الحَبَّ فِي الأَرض: بَذَرَه، انْتهى. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: (} - ذُرِّي أَحِرَّ لكِ) ، أَبي ذُرِّي الدَّقيقَ فِي القِدْرِ لأَعملَ لَك حَرِيرَةً. وَقد تقدّم فِي (ح ر ر) . ( {كالذَّرْذَرَة) .
(و) الذَّرُّ: (طَرْحُ} الذَّرُورِ فِي العَيْن) ، يُقَال: {ذَرَرْتُ عَيْنَه إِذَا دَاويْتَها بِه. وذَرَّ عينَه} بالذَّرورِ {يَذُرُّهَا} ذَرًّا: كَحَلَها.
(و) من المَجَاز: {الذَّرُّ: (النَّشْرُ) . يُقَال:} ذَرَّ اللَّهُ الخَلْقَ فِي الأَرض ذَرًّا أَي نَشَرَهم، وَمِنْه {الذُّرِّيَّة، كَمَا سَيَأْتي.
(وأَبُو} ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنَادَةَ) الغِفَارِيّ، وَهُوَ الأَصَحّ، وَقيل: يَزِيدُ بنُ عَبْد الله، أَو يَزِيد بنُ جُنَادَة، وَقيل: جُنْدَبُ بنُ سَكَن، وَقيل: خَلَفُ بنُ عَبْدِ الله، من السَّابِقِين، (وامرأَتُه أُمُّ ذَرَ) جاءَ ذِكْرُها فِي حَدِيث إِسلام أَبي ذَرَ، وَكَذَا أُمُّ أَبِي ذَرَ وأُخْتُه.
(وأَبو! ذَرَّةَ الحارِثُ بنُ مُعَاذٍ) الحِرْمَازيّ، ذَكَره الدُّولابِيّ وغَيْرُه فِي الأَسْمَاءِ والكُنَى، شَهِدَ أُحُداً:
(صحابِيّونَ) . (وأَبُو {ذَرَّةَ الهُذَلِيُّ: شاعِرٌ) من بني صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ، أَخُو بَنِي مَازِنِ بن مُعاوِيَة بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بن هُذَيْل. قَالَ السُّكَّرِيّ: هَكذا بالمُعْجَمَة فِي شَرْح الدِّيوان، (أَو هُوَ) أَبو دُرَّة، (بضَمِّ الدّالِ المهملةِ) ، حَكَاه الأَصمعِيّ.
(} والذَّرُورُ) ، كصَبور: (مَا {يُذَرُّ فِي العَيْن) وعَلى القَرْح من دَوَاءٍ يابِسٍ. وَفِي الحَدِيث (تَكْتَحِل المُحِدُّ} بالذَّرُور.
(و) {الذَّرُورُ: (عِطْرٌ) يُجَاءُ بِهِ من الهِنْد، (} كالذَّرِيرَةِ) ، وَهُوَ مَا انْتُحِتَ من قَصَبِ الطِّيب، وَقيل: هُوَ نَوْعٌ من الطِّيب مَجْمُوع من أَخْلاط. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (طَيَّبْتُ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لإِحْرامه {بذَرِيرة) . (ج) أَي جَمْع} الذَّرُورِ ( {أَذِرَّةٌ) .
(} والذُّرِّيَّةُ) ، فُعْلِيَّة من الذَّرِّ، وَهُوَ النَّشْرِ أَو النَّمْلِ الصِّغَارِ، وَهُوَ بِالضَّمّ، وَكَانَ قِياسُه الفَتْح، لاكِنَّه نَسَبٌ شَاذٌّ لم يَجِيءْ إِلّا مَضْمومَ الأَوَّل، ونَظَّره شيخُنَا بدُهْرِيّ وسُهْلِيّ، (ويُكْسَرُ) . وأَجْمَع القُرَّاءُ على تَرْك الهَمْز فِيهَا.
وَقَالَ بعضُ النَّحْوِييّن: أَصْلُهَا ذُرُّورَة على فُعْلُولَة ولاكِن التَّضْعِيف لما كَثُرَ أَبدْلِ من الرَّاءِ الأَخِيرَة ياءٌ، فصارَت ذُرُّويَةٌ، ثمَّ أُدغمت الواوُ فِي الياءِ فَصَارَت {ذُرِّيَّة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنه فُعْلِيّة أَقْيَسُ وأَجْودُ عِنْد النَّحْوِيّين. وَقَالَ اللَّيْثُ: ذُرِّيّة فُعْلِيّة، كَمَا قَالُوا سُرِّيَّة، والأَصل من السِّرِّ، وَهُوَ النِّكاح.
والذُّرِّيَّة: (وَلدُ الرَّجُلِ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد يُطلقُ على الأُصول والوالدَين أَيضاً، فَهُوَ من الأَضداد، قَالُوا وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَءايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا} ذُرّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (يس: 41) فتَأَمَّل. (ج {الذُّرِّيَّاتُ} - والذّرَارِيُّ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الذُّرِّيَّة: اسمٌ يَجمع نَسْلَ الإِنْسَانِ من ذَكَرٍ وأُنْثَى، وأَصلُها الهَمْز، لاكهنم حَذَفُوه فَلم يستعملوهَا إِلَّا غَيْر مَهْمُوزةٍ.
كتاب (و) فِي الحَدِيث (ءَنه رأَى امرأَةً مقتولة، فَقَالَ: مَا كَانَت هاذِ تُقَاتِل، الح 2 ق خَالِداً فَقل لَهُ: لَا تَقْتُل {ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفاً) . وَقَالَ ابنُ الأَثِير: المُرَادُ بهَا فِي هاذا الحَدِيث (النِّسَاءُ) لأَجلْ المرأَة المَقْتُولة. وَمِنْه حَدِيثُ عُمَر (حُجُّوا} بالذُّرِّيَّة لَا تَأْكُلوا أَرزَاقَها وتَذَرُوا أَرْبَاقَها فِي أَعْنَاقها) ، أَي حُجُّوا بالنِّسَاءِ، وضَرَبَ الأَرْبَاقَ وَهِي القَلائِدُ مَثَلاً لِمَا قُلِّدتْ أَعناقُهَا مِن وجُوب الحَجِّ، وَقيل: كَنَى بهَا عَن الأَوزار (للوَاحِد والجَمِيع) .
( {وذَرَّ) } يَذُرُّ، إِذَا (تَخَدَّدَ. و) {ذَرَّ (البَقْلُ والشَّمْسُ: طَلَعَا) . وَفِي الأَساس ذَرَّ البَقْلُ والقَرْنُ: طَلَعَ أَد 2 ى شَيْءٍ مِنْهُ. وَعَن أَبي زَيْد: ذَرَّ البَقْلُ إِذا طلع من الأَرض،} وذَرَّتِ الشمسُ {تَذُرُّ} ذُرُوراً: طَلَعَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي الأَساس: {ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس، وَهُوَ مَجاز.
وَقيل: هُوَ أَوّلُ طُلُوعِها. وشُرُوقُها: أَوَّل مَا يَسقط ضَوْؤُهَا على الأَرض والشِّجَرِ، وكذالك البَقْلُ والنَّبْتُ.
(و) } ذَرَّت (الأَرْضُ النَّبْتَ: أَطْلَعَتْه) . وَقَالَ السَّاجِع فِي مَطرٍ: وثَرْدٌ {يَذُرُّ بَقْلُه وَلَا يُقْرِّح أَصلُه. يَعنِي بالثَّرْدِ المَطَرَ الضَّعِيفَ. قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: يُقَال: أَصابَنا مَطَرٌ} ذَرَّ بَقْلُه {يَذُرُّ، إِذا طَلعَ وظَهَر، وذالك أَنه} يَذُرُّ من أَدْنَى مَطرٍ، وإِنما يَذُرُّ البَقْلُ من مَطَرٍ قَدْرَ وَضَحٍ الكَفِّ البَقْلُ من مَطَرٍ قَدْرَ وَضَحِ الكَفِّ وَلَا يُقرِّحُ البَقْلُ إِلَّا من قَدْرِ الذِّراعِ.
(و) يُقَال: ذَرَّ (الرَّجلُ) ، إِذَا (شابَ مُقدَّمُ رَأْسهِ،! يَذَرُّ فِيهِ بالفَتْح) كَمَا نقَلَه الصَّغَانيّ، وَهُوَ (شَاذٌّ) ، وَوَجْهُ الشُّذُوذِ عَدَمُ حَرْفِ الحَلْقِ فِيهِ. قَالَ شيخُنَا: وإِن صَحَّ الفَتْح فَلَا بُدَّ من الكَسْرِ فِي المَاضِي، وَقد تَقَدَّم مِثْله فِي (د ر ر) . ( {والذَّرْذَارُ) ، بالفَتْح: (المِكْثَارُ) ، كالثَّرثَار.
(و) } ذَرْزَارٌ: (لَقبٌ رَجُل) من العَرَب.
( {والذُّرَارَة، بالضّمّ: مَا تَناثَرَ من الذَّرُورِ) .
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ:} ذُرَارَةُ الطِّيب: مَا تَنَاثَر مِنْهُ إِذا {ذَرَرْته، وَمِنْه قِيلَ لِصِغار النَّمْل وللمُنْبَثِّ فِي الهَوَاءِ من الهَبَاءِ: الذِّرّ، كأَنها طاقَاتُ الشيْءِ المَذْرُور، وكَذَا ذَرَّات الذَّهَبِ.
(} - والذَّرِّيُّ) ، بالفَتح وياءِ النِّسْبَة فِي آخِره (: السَّيف الكَثِيرُ المَاءِ) ، كأَنَّه منْسوب إِلى الذَّرِّ وَهُوَ النَّمْل.
(و) من المَجَاز: مَا أَبْيَنَ {- ذَرِّيَّ سَيْفِه، أَي (فِرنْدَه ومَاءَه) يُشَّبهَان فِي الصَّفاءِ بمَدَبِّ النَّمْلِ} والذَّرِّ. وأَنشد أَبو سَعِيد:
وتخُرِجُ مِنْهُ ضَرَّةُ اليَوْمِ مَصْدَقاً
وطُولُ السُّرَى {- ذَرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ
يَقُول: إِذا أَضَرَّت بِهِ شِدَّة اليَوْم أَخْرَجَتْ مِنْهُ مَصْدَقاً وصَبْراً، وتَهَلص 2 وَجْهُه كأَنَّه ذَرِّيُّ سَيْفٍ.
وَقَالَ عبدُ الله بنُ سَبْرَة:
كُلٌّ يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذِي شُطَبٍ
جَلَّى الصَّياقِلُ عَن} ذَرِّيِّهِ الطَّبَعَا
يَعْنِي عَن فِرِنْدِه، ويُرْوَى بالدَّالِ المَهْمَلَة، وَقد تَقَدَّم.
( {والذِّرَارُ، بالكَسْر: الغَضَبُ والإِعْرَاضُ) والإِنكَار، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لكُثَيِّر
وفِيهَا على أَنَّ الفُؤَادَ يُحِبُّهَا
صُدُودٌ إِذا لاَقَيتُها} وذِرَارُ وقالءَبو زَيْد: فِي فُلانٍ {ذِرَارٌ، أَي إِعراضٌ غَضَباً} كذِرَارِ النَّاقَةِ.
(و) قَالَ الفَرَّاءُ: ( {ذَارَّتِ النَّاقَةُ) } تَذَارُّ ( {مُذَارَّةً} وذِرَاراً) ، أَي (ساءَ خُلُقُهَا وَهِي {مُذَارٌّ) . قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الخُطَيئة:
وكُنْ كذَاتِ البَعْلِ} ذَرَاتِ بأَنْفِهَا
فَمِن ذَاكَ تَبْغِي غَيرَه وتُهَاجِرُه
إِلَّا أَنَّه خَفَّفه للضّرُورَة.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: بَيْتُ الحُطَيْئَة شاهِدٌ على ذَارَتْ النَّاقَةُ بأَنْفها إِذَا عَطَفت على وَلِدِ غَيْرِهَا، وأَصلُه {ذَارَّت فخفَّفَه، وَهُوَ} ذَارَت بأَنْفها. والبَيْت:
وكنتُ كَذَاتِ البَوِّ ذَارتْ بأَنْفِهَا
فَمِنْ ذاكَ تَبْي بُعْدَه وتُهَاجِرُه
قَالَ ذالك يَهْجُو بِهِ الزِّبْرِقَانَ، ويَمْدح آل شَمَّاسِ بن لأْي. أَلَّا ترَاهُ يَقُول بعد هاذا:
فدَعْ عَنْك شَمَّاسَ بنَ لأْيٍ فإِنَّهمْ
مَوَالِيك أَو كَاثِرْبهمْ مَنْ تُكَاثِرُه
وَقد قيل فِي ذَارَتْ غيرُ مَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ أَن يكون أَصْلُه ذَاءَرَتْ، وَمِنْه قيل لهاذه المَرْأَةِ: مُذَائِر، وَهِي الَّتِي تَرْأَمُ بأَنْفِهَا وَلَا يَصْدُق حُبُّها، فَهِيَ تَنْفِرُ عَنْه، والبَوُّ: جِلْد الحُوَارِ يُحْشَى ثُمَاماً ويُقَام حَوْلَ النَّاقَةِ لتَدِرَّ عَلَيْهِ، وَقد سبقَ الْكَلَام فِي ذالك.
( {والمِذَرَّةُ) ، بالكَسْر: (آلةٌ} يُذَرُّ بهَا الحَبُّ) ، أَي يُبَدَّد ويُفَرَّق، كالمِبْذَرةِ آلةِ البَذْرِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
يُوسُف بن أَبي ذَرَّة: مُحَدِّث رَوَى عَن عَمْرِو بنِ أُمَيَّة ف بُلُوغ التِّسْعِين، ذَكَرَه ابْن نُقْطَة.
وأُمُّ {ذَرَّة الَّتِي رَوَى عنْهَا مُحَمَّد بنُ المُنْكَدِر: صَحَابِيّة.} وذَرَّةُ مَوْلاة بن عبّاس،! وذَرَّة بنت مُعَاذٍ: مُحدِّثات.
(ذ ر ر) : (ذُرِّيَّةُ) الرَّجُلِ أَوْلَادُهُ وَتَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا (وَمِنْهُ) {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] (وَفِي) حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «فَجَعَلَنِي فِي الذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي فِي الصِّغَارِ (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ» يَعْنِي بِالنِّسَاءِ.

ذرر


ذَرَّ(n. ac. ذَرّ)
a. Scattered, strewed about, sprinkled.
b. ( n. ac.
ذُرُوْر), Sprouted, shot up; rose ( plant; sun ).
c.
(n. ac.
ذَرَر), Began to get gray (man).
ذَرّa. Particles, atoms; specks, motes.
b. Ants.

ذَرَّةa. Particle & c.
b. Ant.
c. The hundredth part of a barleycorn.

ذُرِّيَّة
(pl.
ذَرَاْرِيّ
ذُرِّيَّات )
a. Offspring, progeny, posterity.

مِذْرَرَةa. Seed-drill.

ذِرَاْرa. Violent anger, rage.

ذُرَاْرَةa. Specks, motes.
b. see 25t
ذَرِيْرَة
(pl.
ذَرَاْئِرُ)
ذَرُوْر
(pl.
أَذْرِرَة)
a. Any aromatic powder sprinkled on meat &c.
ذ ر ر

ذر الملح على اللحم، والفلفل على الثريد. والدواء في العين، وهو الذرور. وذر الحب في الأرض: بذره. وطيّبه بالذريرة وهي فتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند كقصب النشاب. وهذه ذرارة الطيب وغيره وهي ما تناثر منه إذا ررته، ومنه قيل لصغار النمل وللمنبث في الهواء من الهباء: الذر. كأنها طاقات الشيء المذرور، وكذلك ذرات الذهب. ومنه قيل: ذرّ القرن والبقل إذا طلع أدنى شيء منه.

ومن المجاز: ذر قرن الشمس. وتقول: أنتم ولاة الدولة بكم ذرّ قرناها، وصرّت أذناها، وقرّت عيناها؛ وذرّ الله عباده في الأرض: نشرهم. وما أبين ذرّيّ سيفه وهو فرنده، لأنه يشبه آثار الذر. قال كثير:

لقد أبرزت منك الحوادث للعدا ... على رغمهم ذريّ عضب مصمم

وقيل هو بضم الذال كدهري، وقيل هو صفة للسيف بكثرة الماء.

ذرر: ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه: أَخذه بأَطراف أَصابعه ثم نثره على الشيء.

وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّهُ إِذا بَدَّدَهُ. وذُرَّ إِذا بُدِّدَ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: ذُرّي أَحِرَّ لَكِ أَي ذُرِّي الدقيق في القِدْرِ

لأَعمل لك حَرِيرَةً. والذَّرُّ: مصدر ذَرَرْتُ، وهو أَخذك الشيء بأَطراف

أَصابعك تَذُرُّهُ ذَرَّ الملح المسحوق على الطعام. وذَرَرْتُ الحَبَّ

والملح والدواء أَذُرُّه ذَرّاً: فرَّقته؛ ومنه الذَّرِيرَةُ والذَّرُورُ،

بالفتح، لغة في الذَّرِيرَة، وتجمع على أَذِرَّةٍ؛ وقد استعاره بعض

الشعراء للعَرَضِ تشبيهاً له بالجوهر فقال:

شَقَقْتِ القَلْبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هَوَاكِ، فَلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ

ليم هنا إِما أَن يكون مغيراً من لُئِمَ، وإِما أَن يكون فُعِلَ من

اللَّوْمِ لأَن القلب إِذا نُهِيَ كان حقيقاً أَن ينتهي. والذَّرُورُ: ما

ذَرَرْتَ. والذُّرَارَةُ: ما تناثر من الشيء المذْرُورِ. والذَّرِيرَةُ: ما

انْتُحِتَ من قصَبِ الطِّيبِ. والذَّرِيرَةُ: فُتَاتٌ من قَصَبِ الطيب

الذي يُجاءُ به من بلد الهند يشبه قصَبَ النُّشَّابِ. وفي حديث عائشة:

طَيَّبْتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لإِحرامه بذَرِيرَةٍ؛ قال: هو نوع

من الطيب مجموع من أَخلاط. وفي حديث النخعي: يُنْثَرُ على قميص الميت

الذَّرِيرَةُ؛ قيل: هي فُتاتُ قَصَب مَّا كان لنُشَّابٍ وغيره؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في كتاب أَبي موسى. والذَّرُورُ، بالفتح: ما يُذَرُّ في

العين وعلى القَرْحِ من دواء يابس. وفي الحديث: تَكْتَحِلُ المُحِدُّ

بالذَّرُورِ؛ يقال: ذَرَرْتُ عينَه إِذا دوايتها به. وذَرَّ عينه بالذَّرُورِ

يَذُرُّها ذَرّاً: كَحَلَها.

والذَّرُّ: صِغارُ النَّمل، واحدته ذَرَّةٌ؛ قال ثعلب: إِن مائة منها

وزن حبة من شعير فكأَنها جزء من مائة، وقيل: الذَّرَّةُ ليس لها وزن، ويراد

بها ما يُرَى في شعاع الشمس الداخلِ في النافذة؛ ومنه سمي الرجل ذَرّاً

وكني بأَبي ذَرٍّ. وفي حديث جُبير بن مُطْعِم: رأَيت يوم حنين شيئاً

أَسود ينزل من السماء فوقع إِلى الأَرض فَدَبَّ مثل الذَّرِّ وهزم الله

المشركين؛ الذَّرُّ: النمل الأَحمر الصغير، واحدتها ذَرَّةٌ. وفي حديث ابن

عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن قتل النحلة والنملة والصُّرَدِ

والهُدْهُدِ؛ قال إِبراهيم الحَرْبِيُّ: إِنما نهى عن قتلهن لأَنهن لا

يؤذين الناس، وهي أَقل الطيور والدواب ضرراً على الناس مما يتأَذى الناس

به من الطيور كالغراب وغيره؛ قيل له: فالنملة إِذا عضت تقتل؛ قال: النملة

لا تَعَضُّ إِنما يَعَضُّ الذَّرُّ؛ قيل له: إِذا عَضَّت الذَّرَّةُ

تقتل؛ قال: إِذا آذتك فاقتلها. قال: والنملة هي التي لها قوائم تكون في

البراري والخَرِبات، وهذه التي يتأَذَّى الناس بها هي الذَّرُّ.

وذَرَّ الله الخلقَ في الأَرض: نَشَرَهُم والذُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ

منه، وهي منسوبة إِلى الذَّرِّ الذي هو النمل الصغار، وكان قياسه

ذَرِّيَّةٌ، بفتح الذال، لكنه نَسَبٌ شاذ لم يجئ إِلاَّ مضموم الأَول. وقوله

تعالى: وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ ن بني آدم من ظهورهم ذُرِّيَّاتِهم؛ وذُرِّيَّةُ

الرجل: وَلَدُهُ، والجمع الذَّرَارِي والذُّرِّيَّاتُ. وفي التنزيل

العزيز: ذُرِّيَّةً بعضُها من بعض؛ قال: أَجمع القرّاء على ترك الهمز في

الذرّية، وقال يونس: أَهل مكة يخالفون غيرهم من العرب فيهمزون النبيَّ

والبَرِيَّةَ والذُّرِّية من ذَرَأَ الله الخلقَ أَي خلقهم. وقال أَبو إِسحق

النحوي: الذُّرِّيَّةُ غير مهموز، قال: ومعنى قوله: وإِذ أَخذ ربك من بني

آدم من ظهورهم ذُرِّيَّاتهم؛ أَن الله أَخرج الخلق من صلب آدم كالذَّرِّ

حين أَشهدهم على أَنفسهم: أَلَسْتُ بربكم؟ قالوا: بَلى، شهدوا بذلك؛ وقال

بعض النحويين: أَصلها ذُرُّورَةٌ، هي فُعْلُولَةٌ، ولكن التضعيف لما كثر

أُبدل من الراء الأَخيرة ياء فصارت ذُرُّويَة، ثم أُدغمت الواو في الياء

فصارت ذُرِّيَّة، قال: وقول من قال إِنه فُعْلِيَّة أَقيس وأَجود عند

النحويين. وقال الليث: ذُرِّيَّة فُعْلِيَّة، كما قالوا سُرِّيَّةٌ، والأَصل

من السِّر وهو النكاح. وفي الحديث: أَنه رأَى امرأَة مقتولة فقال: ما

كانت هذه تُقاتِلُ، الحَقْ خالداً فقل له: لا تَقْتُلْ ذُرِّيَّةً ولا

عَسِيفاً؛ الذرية: اسم يجمع نسل الإِنسان من ذكر وأُنثى، وأَصلها الهمز لكنهم

حذفوه فلم يستعملوها إِلا غير مهموزة، وقيل: أَصلها من الذَّرِّ بمعنى

التفريق لأَن الله تعالى ذَرَّهُمْ في الأَرض، والمراد بها في هذا الحديث

النساء لأَجل المرأَة المقتولة؛ ومنه حديث عمر: حُجُّوا بالذُّرِّية لا

تأْكلوا أَرزاقها وتَذَرُوا أَرْباقَها في أَعْناقِها أَي حُجُّوا

بالنساء؛ وضرب الأَرْباقَ، وهي القلائد، مثلاً لما قُلِّدَتْ أَعناقُها من وجوب

الحج، وقيل:

كنى بها عن الأَوْزارِ.

وذَرِّيُّ السيف: فِرِنْدُه وماؤه يُشَبَّهانِ في الصفاء بِمَدَبِّ

النمل والذَّرِّ؛ قال عبدالله بن سَبْرَةَ:

كل يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذي شُطَبٍ،

جَلَّى الصَّياقِلُ عن ذَرِّيِّه الطَّبَعَا

ويروى:

جَلا الصَّياقِلُ عن ذرّيه الطبعا

يعنى عن فِرِنْده؛ ويروى: عن دُرِّيِّهِ الطبعا يعني تلألؤه؛ وكذلك يروي

بيت دريد على وجهين:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليومِ مَصْدَقاً،

وطولُ السُّرَى ذَرّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

إِنما عنى ما ذكرناه من الفرند. ويروى: دُرِّيَّ عَضْبٍ أَي تلألؤه

وإِشراقه كأَنه منسوب إِلى الدُّرِّ أَو إِلى الكوكب الدُّرِّيِّ. قال

الأَزهري: معنى البيت يقول إِن أَضَرَّ به شِدَّة اليوم أَخرج منه مَصْدَقاً

وصبراً وتهلل وجهه كأَنه ذَرِّيُّ سيف. ويقال: ما أَبْيَنَ ذَرِّيَّ سيفه؛

نسب إِلى الذَّرِّ.

وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرُّ ذُرُوراً، بالضم: طلعت وظهرت، وقيل: هو أَوّل

طلوعها وشروقها أَوَّلَ ما يسقط ضَوْؤُها على الأَرض والشجر، وكذلك البقل

والنبت. وذَرَّ يَذُرُّ إِذا تَخَدَّدَ؛ وذَرَّتِ الأَرضُ النبتَ ذَرّاً؛

ومنه قول الساجع في مطر: وثَرْد يَذُرُّ بَقْلُه، ولا يُقَرِّحُ أَصلُه؛

يعني بالثَّرْدِ المطرَ الضعيفَ. ابن الأَعرابي: يقال أَصابنا مطر ذَرَّ

بَقْلُه يَذُرُّ إِذا طلع وظهر؛ وذلك أَنه يَذُرُّ من أَدنى مطر وإِنما

يَذُرُّ البقلُ من مطر قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ ولا يُقَرِّحُ البقلُ

إِلاَّ من قَدْرِ الذراع. أَبو زيد: ذَرَّ البقلُ إِذا طلع من الأَرض. ويقال:

ذَرَّ الرجلُ يَذُرُّ إِذا شابَ مُقَدَّمُ رَأْسه.

والذِّرَارُ: الغَضَبُ والإِنكارُ؛ عن ثعلب، وأَنشد لكثير:

وفيها، على أَنَّ الفُؤَادَ يُجِبُّها،

صُدُودٌ، إِذا لاقَيْتُها، وذِرَارُ

الفراء: ذَارَّت الناقةُ تَذَارُّ مُذَارَّةً وذِرَاراً أَي ساءَ

خُلُقُها، وهي مُذَارُّ، وهي في معنى العَلُوق والمُذَائِرِ؛ قال ومنه قول

الحطيئة:

وكنتُ كَذاتِ البَعْلِ ذَارَت بأَنْفِها،

فمن ذاكَ تَبْغي غَيْرَه وتُهاجِرُهْ

إِلاَّ أَنه خففه للضرورة. قال أَبو زيد: في فلان ذِرارٌ أَي إِعراضٌ

غضباً كَذِرَارِ الناقة. قال ابن بري: بيت الحطيئة شاهد على ذَارَت الناقةُ

بأَنفها إِذا عطفت على ولد غيرها، وأَصله ذَارَّتْ فخففه، وهو ذَارَتْ

بأَنفها، والبيت:

وكنتُ كذاتِ البَوِّ ذَارَتْ بأَنفِها،

فمن ذاكَ تَبْغي بُعْدَه وتُهاجِرُهْ

قال ذلك يهجو به الزِّبْرِقانَ ويمدح آلَ شَمَّاسِ

بن لاي؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

فَدَعْ عَنْكَ شَمَّاسَ بْنَ لأي فإِنهم

مَوالِيكَ، أَوْ كاثِرْ بهم مَنْ تُكاثِرُهْ

وقد قيل في ذَارَتْ غيرُ ما ذكره الجوهري، وهو أَن يكون أَصله

ذَاءَرَتْ، ومنه قيل لهذه المرأَة مُذَائِرٌ، وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا

يَصْدُقُ حُبُّها فهي تَنِفرُ عنه. والبَوُّ: جِلْدُ الحُوَارِ يُحْشَى

ثُماماً ويُقامُ حَوْلَ الناقةِ لِتَدِرَّ عليه.

وذَرُّ: اسم.

والذَّرْذَرَةُ: تفريقك الشيء وتَبْدِيدُكَ إِياه. وذَرْذَارٌ: لقب رجل

من العرب.

كدم

Entries on كدم in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
كدم:
من نواحي صنعاء اليمن.
[كدم] نه: في ح العُرنيين: "يكدمون" الأرض بأفواههم، أي يقبضون عليها ويعضونها.

كدم

1 كَدَمَ He bit with the fore part of the mouth. (S, Msb, K.) 6 تَكَادُمُ الحُمُرِ [The wild asses' biting one another with the fore part of the mouth]. (TA in art. سحج.) See also تَسَانَّت.
ك د م : كَدَمَ الْحِمَارُ كَدْمًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ عَضَّ بِأَدْنَى فَمِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَهُوَ كَدُومٌ. 
ك د م: (الْكَدْمُ) الْعَضُّ بِأَدْنَى الْفَمِ كَمَا يَكْدِمُ الْحِمَارُ. وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
كدم: كدم: في كتاب محمد بن الحارث (ص301): وكان ذلك الوزير يَشْنَأ سليمنَ ويَكْدَم (كذا) عليه عند الوزير من قبل. ولا أدري إذا ما كانت كتابة هذه الكلمة صحيحة.
كَدَمة: رِجْل الإوز (نبات). (براكس مجلة الشرق والجزائر 282:8).
ك د م

كدمه: عضّه بأدنى الفم، وحمارٌ مكدّم: معضّض.

ومن المجاز: قولهم للدوابّ إذا لم تستمكن من الحشيش: إنها لتكدم الحشيش. وبقيت من المرعى كدامة: بقيّة، ويقال: " كدمت غير مكدم " أي طلبت غير مطلب.

كدم


كَدَمَ(n. ac.
كَدْم)
a. Bit, gripped.
b. Hunted, chased.

كَاْدَمَa. Nibbled, cropped (herbage).
أَكْدَمَ
a. [pass.], Was bound, pinioned (captive).

كَدَمَةa. Motion.

كَدِمَةa. Fat (sheep).
كُدَمa. A species of locust.

مَكْدَمa. Bitten part.

كُدَاْمa. Old man.
b. A plant.

كُدَاْمَةa. Remnants.
[كدم] الكَدْمُ : العضّ بأدنى الفم، كما يَكْدِمُ الحمار. يقال: كَدَمَهُ يَكْدُمُهُ ويَكْدِمُهُ. وكذلك إذا أثّرت فيه بحديدة. وقال : سقته إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِهِ أُسِفَّ فلم تكدم عليه بإثمد ويقال: ما بالبعير كَدَمَةٌ، إذا لم يكن به أُثْرَةٌ ولا وَسْمٌ. والمُكَدَّمُ بالتشديد: المعضض. والكدامة: بقية كل شئ أكل.
(ك د م) : (الْكَدْمُ) الْعَضُّ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ كَمَا يَكْدِمُ الْحِمَارُ يُقَالُ كَدَمَهُ يَكْدِمُهُ وَكَذَلِكَ إذَا أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ ثُمَّ سُمِّيَ الْأَثَرُ بِهِ فَجُمِعَ عَلَى كُدُومٍ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ وَمِنْ الْعُيُوبِ (كَدْمُ السُّيُوفِ) وَالْقَتِيرِ وَهُوَ رُءُوسُ مَسَامِيرِ الدُّرُوعِ.
كدم
الكَدْمُ: العَضُّ بالفم كما يَكْدِمُ الحِمَارُ. والدابَّةُ تُكادِمُ الحَشِيْشَ: إذا لم تَسْتَمْكِنْ منه. والكَدَمُ: اسْمُ أثَرِ الكَدْم، به كُدُوْمٌ.
والكَدَمَة: الصَّوْتُ، سَمِعْتُ كَدَمَتَهم.
ورَجُلٌ كُدُمَّةٌ: وهو الغَلِيْظُ الشَّدِيدُ. وكذلك الغَلِيظُ من الحُمُرِ. وهو المُكْدَمُ أيضاً.
والكُدَامُ: الشَّيْخُ. وأكْدَمْتُ الشَّيْءَ: أوْثَقْته.
وفَحْلٌ مُكْدَمٌ: غَلِيظٌ. وأسِيْر مُكْدَمٌ: مَصْفوْدٌ.
وكَدَمْتَ غَيْرَ مُكْدَمٍ: أي طَلَبْتَ غَيْرَ مَطْلَبٍ.
والكدَمُ: جَرَادٌ سُوْدٌ خُضْرُ الرُّؤوس، الواحِدَة كُدْمَةٌ.
وجَرَادٌ كُدمٌ: شَدِيْدُ الأكْل.
والكُدَام: أصْلُ المَرْعى وهو نَبْتٌ قد تَكَسَّرَ على الأرض، فإذا مَطَرَتْهُ السَّماءُ تَظَاهَرَ.
والكُدَامَةُ: بَقِيَّةُ الشَّجَرِ.
وما كَدَمَهُ: أي ما أكَلَه.
وما به كَدْمَةٌ: أي قَلَبَةٌ.
وكَدَمْتُ الصَّيْدَ في الطَّرْدِ: إذا طَرَدْتَه حتّى يَغْلِبَكَ.
باب الكاف والدال والميم معهما ك د م، ك م د، د ك م، د م ك، م ك د مستعملات

كدم: الكَدْم: العض بأدنى الفم، ككدم الحمار. والدواب تُكادِمُ الحشيش، إذا لم تستمكن منه. والكَدْمُ: اسم أثره، وجمعه: كُدُوم.

كمد: الكُمْدةُ: تغير لون [يبقى أثره] ويذهب ماؤه وصفاؤه. وأَكّمَدَ القصار الثوب، أي: لم ينق غسله. والكَمَدُ: هم وحزن لا يستطاع إمضاؤه. أَكْمَدَهُ الحزن إكماداً. والكِمادةُ: خرقة تسخن فيستشفى بها من رياح، أو وجع بوضعها على موضع الوجع. والكميد والمكمودُ واحد.

دكم: الدَّكْمُ: دق شيء بعضه على بعض، وكسر بعضه على بعض.. دَكَم يَدكُمُ دَكماً. ودَكمَ فاه، إذا دقه. ودقَمهُ، مثله.

دمك: دَمكَتِ الأرنب تدمكُ دُموكاً، أي: أسرعت في العدو. والدَّمُوكُ: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية، قال:

على دَمُوكٍ أمرها للأعجل

مكد: مكَدَتِ الناقة: نقص لبنها من طول العهد، قال:

قد حارد الخور وما تحارد ... حتى الجلاد درهن ماكِدُ

ومكَدَتٍ الناقة: دام لبنها فلم ينقطع، فلا أدري أمن الأضداد [هي] أم لا. وقال [بعض العرب] في صفة عجوز: ما ثديها بناهد ولا درها بماكد [ولا فوها ببارد] . 
الْكَاف وَالدَّال وَالْمِيم

الكدم: تمشمش الْعظم وتعرقه.

وَقيل: هُوَ العض بِأَدْنَى الْفَم.

وَقيل: هُوَ العض عَامَّة.

كدمه يكدمه، ويكدمه كدماً.

وَإنَّهُ لكدام، وكدوم: أَي عضوض.

والكدم، والكدم الأولى عَن اللحياني: أثر العض.

وَجمعه: كدوم.

وحمار مكدم: معضض.

وتكادم الفرسان: كَدم أَحدهمَا صَاحبه.

والكدامة: مَا يكدم من الشَّيْء: أَي يعَض فيكسر.

وَقيل: هُوَ بَقِيَّة كل شَيْء أكل.

وَالدَّوَاب تكادم الْحَشِيش بأفواهها: إِذا لم تستمكن مِنْهُ.

والكدم: الْكثير الكدم.

وَقد يسْتَعْمل الكدم فِي عض الْجَرَاد واكلها للنبات.

والكدم: من احناش الأَرْض، أرَاهُ سمي بذلك لعضه.

والكدم، والمكدم: الشَّديد الْقِتَال.

وكدم الصَّيْد كدما: إِذا جد فِي طلبه حَتَّى يغلبه. وكدمت فِي غير مكدم: أَي طلبت غير مطلب.

وَمَا بالبعير كدمة: أَي أَثَرَة وَلَا وسم.

والأثرة: أَن يسحى بَاطِن الْخُف بحديدة.

وفنيق مكدم: أَي فَحل غليظ.

وَقيل: صلب، قَالَ بشر:

لَوْلَا نسلى الْهم عَنْك بحسرة ... عيرانة مثل الفنيق المكدم

وعير مكدم: غليظ شَدِيد.

وقدح مكدم: زجاجه غليظ.

وأسير مكدم: مصفود، هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

وَكسَاء مكدم: شَدِيد الفتل، وَكَذَلِكَ: الْحَبل.

والكدمة، بِفَتْح الدَّال: الْحَرَكَة. عَن كرَاع. وَلَيْسَت بصحيحة.

والكدام: ريح تَأْخُذ الْإِنْسَان فِي بعض جسده فيسخنون خرقَة ثمَّ يضعونها على الْمَكَان الَّذِي يشتكي.

وكدم السمر: ضرب من الجنادب.

وكدام، ومكدم، وكديم: أَسمَاء.
كدم

(كَدَمَه يَكْدُمُه ويَكْدِمُه) من حَدَّي نَصَرَ وضَرَبَ كَدْمًا: (عَضَّه بِأَدْنَى فَمِهِ) كَمَا يَكْدُم الحِمَارُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: هُوَ العَضُّ عامَّةً.
(أَو كَدَمَه: (أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ) ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِطَرَفَةَ: (سَقَتْه إياةُ الشّمْسِ إلاَّ لِثاتِه ... أُسِفَّ فَلم تَكدِمْ عَلَيْهِ بإثْمِدِ)

(و) كَدَمَ (الصَّيْدَ) كَدْمًا: (طَرَدَه) وجَدَّ فِي طَلَبِه حَتَّى يَغْلِبَه.
(والكَدْمَةُ: الوَسْمُ والأَثرَةُ) . يُقالُ: مَا بِالبَعِيرِ كَدْمَةٌ أَيْ: وَسْمٌ وَلَا اثْرَةٌ. والأُثْرَة: أَن يُسْحَى باطِنُ الخُفِّ بَحَدِيدة.
(و) الكَدَمَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الحَرَكَةُ) ، عَن كُراعٍ، ولَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ فِي ذلِك:
(لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ ... )

(سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيُوتِ الكَدَمَهْ ... )
وَقد ذُكِرَ ذَلِكَ فِي " ح ذ م ".
(و) الكَدِمَةُ، (كَفَرِحَةٍ: النَّعْجَةُ الغَلِيظَةُ) الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(و) الكُدُمَّةُ، (كَدُجُنَّةٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الغَلِيظُ) .
(و) الكُدَامُ، (كَغُرَابٍ: أصلُ المَرْعَى، وَهُوَ نَبْتٌ يَتَكَسَّرُ على الأرضِ فَإِذَا مُطِرَ ظَهَرَ) .
(و) أَيْضا: (الرَّجُلُ الشَّيخُ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) كُدامٌ: (ع باليَمَنِ) .
(و) كَدَّامٌ، (كَشَدَّادٍ ابنُ بَجِيلَةَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نخيلة (المازِنِيُّ: فَارِسٌ) .
(و) كِدَامٌ، (كَكِتَابٍ، وزُبَيْرٍ، ومُعَظَّمٍ: أسماءٌ) .
فَمن الأوَّل: والدُ مِسْعَرٍ أبِي سَلَمَة الهِلالِيّ الكُوفِيّ. قَالَ شُعْبةُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ المُصْحَفَ من إتْقانِه، تُوفِّي بمَسْجِد أَبِي حَنِيفَةَ سنةَ خمسٍ وخَمْسِين ومِائَة، وَله أَلْفُ حَدِيثٍ. وكِدامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، عَن أبي كِبَاشٍ العَيْشِيِّ، وَعنهُأَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن الثّاني: كُدَيْمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ عَبدِ الله القُرَشِيّ من بَنِي سامَة ابنِ لُؤَيٍّ. من وَلَده يُونُسُ بنُ مُوسَى بنِ سَلِيمِ بنِ كُدَيْمٍ أبُو مُحَمِّدٍ الكُدَيْمِيُّ البَصرِيُّ، ويُونُسَ هَذَا لَقَبُه كُدَيْمٌ أَيْضا، وابنُه محمدٌ أبُو العَبَّاسِ مِن مَشَايِخِ أبِي نُعَيْمٍ، وعَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كُدَيْمٍ الأنْصَارِيُّ الكُدَيْمِيُّ، عَن أَنَسٍ، وَعنهُ مُوسَى بنُ عُقبَةَ.
وَمن الثّالِث: رَبِيعَةُ بنُ مُكَدَّم: فَارِسٌ جَاهِلِيٌّ مَشْهُورٌ، وبِنْتُه أَمُّ عَمْرٍ و، ولَهَا شِعْرٌ تَرْثِيه بِهِ، وَأَخُوهُ الحارِثُ لَهُ ذِكْرٌ، والحارِثُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُكَدَّم الجَرْمِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ، وأخُوه النَّمِرُ بنُ عَلِيٍّ من أَكابِر السَّمَرْقَنْدِيِّينَ، وعَبدُ الرَّحمن بنُ عِيسَى بنِ أَبِي المكَدَّمِ، عَن مُفَضَّلِ بنِ فُضَالَةَ ضَعِيفٌ. وعَبدُ الله ابنُ مُكَدَّمٍ، عَن ابنِ إسْحَقَ فِي السِّيرَةِ.
(وكَدَمَ فِي غَيْرِ مَكْدَمٍ، كَمقْعَدٍ، أَي: (طَلَب فِي غَيْر مَطْلَب) ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال ذَلِكَ للرَّجُلِ إِذا طَلَبَ حَاجَة لَا يُطْلَبُ مِثْلُها.
(و) الكُدَمُ، (كَصُرَدٍ: جَرَادٌ سُودٌ خُضْرُ الرُّؤُوسِ) ، ويُقالُ لَهَا كَدَمُ السَّمُرِ.
(و) المُكَدَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: المُعَضَّضُ) . يُقالُ: حِمارٌ مُكَدَّمٌ.
(وأُكْدِمَ الأسِيرُ، بِالضَّمِّ) إِذا (اسْتُوثِقَ مِنْه) . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَسِيرٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: مَصْفُودٌ مَشْدُودٌ بِالصِّفَادِ.
(و) من المَجَازِ: (الدَّابَّةُ تُكَادِمُ الحَشِيشَ) بِأَفْوَاهِهَا (إِذَا لَمْ تَسْتَكْمِنْ مِنْهُ) .
(و) الكُدَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ المَأْكُولِ) كَمَا فِي الصِّحَاح، يَقُولُون: بَقِيَ مِنْ مَرْعَانَا كُدَامةٌ، أَي: بَقِيَّةٌ. تَكْدُمُها المالُ بِأَسْنَانِها، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ.
وَقيل: الكُدَامَةُ: مَا يُكدَمُ مِنَ الشَّيْءِ، أَي يُعَضُّ فَيُكْسَرُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَدْمُ: تَمَشُّشُ العَظْم وتَعرُّقُه. وإنَّه لكَدَّامٌ، وكَدومٌ أَي: عَضُوضٌ.
والكَدْمُ، بِالفَتْحِ، وبِالتَّحْرِيكِ الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيِّ: أَثَرُ العَضِّ، جَمْعُه: كُدُومٌ.
والكَدْمُ: اسْمُ أَثَرِ الكَدْمِ.
وتَكَادَمَ الفَرَسَانِ: كَدَمَ أَحدُهُمَا صَاحِبَه.
والكُدَمُ، كَصُرَدٍ: الكَثِيرُ الكَدْمِ.
وَأَيْضًا: مِنْ أَحْنَاشِ الأرضِ. قَالَ ابنُ سيدَه: أُرَاهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَضِّهِ.
والكُدَمُ، والمِكْدَمُ، كَصُرَدٍ، ومِنْبَرٍ: الشَّدِيدُ القِتَالِ.
ورَجُلٌ مُكَدَّمٌ، إِذَا لَقِيَ قِتَالاً فأثَّرَتْ فِيه الجِرَاحُ.
ورَجُلٌ كُدْمَةٌ، بِالضَّمِّ: شَدِيدُ الأكْلِ.
وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: غَلِيظٌ أَوْ صُلْبٌ قَالَ بِشْرٌ:
(لَولاَ تُسَلِّي الهَمَّ عنكَ بِجَسْرةٍ ... عَيْرانَةٍ مثلِ الفَنِيقِ المُكَدَمِ)

وحِمَارٌ كَدِمٌ، كَكَتِفٍ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ، وَجمعه: كُدُمٌ. قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّه شَلاَّلُ عَانَاتٍ كُدُمْ ... )
عَن اللِّحْيَانِيِّ.
وقَدَحٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: زُجاجُهُ غَلِيظٌ، عَنِ اللِّحيانيِّ.
وَيُقَال: فَحْلٌ مُكَدَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ وكَمُكْرَمٍ، إِذا كَانَ قَوِيًّا.
وكِساءٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: شدِيدُ الفَتْلِ وكَذِلك الحَبْلُ.
والكُدَامُ، كَغُرَابٍ: رِيحٌ يَأْخُذُ الإنْسَانَ فِي بَعضِ جَسَدِه فيُسَخِّنونَ خِرْقَةً، ثمَّ يَضَعُونَها على المَكانِ الذِي يَشْتَكِي.
والكِيْدَمَةُ، كَحَيْدَرَة: قريةٌ بالمَدِينةِ فِي بَنِي النَّضِير، عَن يَاقُوت. 

كدم: الكَدْم: تَمَشْمُشُ العَظم وتَعَرُّقُه، وقيل: هو العَض بأَدنى

الفم كما يَكْدُمُ الحِمار، وقيل: هو العَض عامة، كدَمه يَكْدُمُه

ويَكْدِمُه كَدْماً، وكذلك إذا أَثَّرْت فيه بجديدة؛ وقال طرفة:

سَقَتْهُ إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِه

أُسِفَّ، وَلَمْ تَكْدِمْ عليه، بإثْمِدِ

وإنه لَكَدَّامٌ وكَدُوم أي عَضُوض. والكَدْم والكَدَمُ؛ الأُولى عن

اللحياني: أَثَرُ العض، وجمعه كُدُوم. والكَدْم: اسم أَثر الكَدْم. يقال: به

كُدُومٌ. والمُكَدَّمُ، بالتشديد: المُعضَّض. وحمار مُكَدَّم: معضض.

وتَكادَم الفرسانِ: كَدَم أَحدهما صاحبه. والكُدامةُ: ما يُكْدَم من الشيء

أي يُعض فيُكْسَر، وقيل: هو بقية كل شيء أُكِل، والعرب تقول: بَقِي من

مَرْعانا كُدامة أي بقية تَكْدمها المالُ بأَسنانها ولا تَشبع منه. وفي حديث

العرنيين: فلقد رأَيتهم يَكْدِمُون الأَرض بأَفواههم أي يقبضون عليها

ويَعَضُّونها، والدواب تُكادِمُ الحشيشَ بأَفواهها إذا لم تَسْتَمْكِنْ

منه. والكُدَم: الكثير الكَدْم، وقد يستعمل في عَض الجَراد وأَكلها للنبات.

والكُدَمُ: من أَحْناش الأَرض. قال ابن سيده: أُراه سمي بذلك لعضه.

والكُدَم والمِكْدَم: الشديد القِتال. ورجل مُكَدَّمٌ إذا لقي قِتالاً

فأَثَّرت فيه الجراح. وكدَمَ الصيْدَ كَدْماً إذا جدَّ في طلبه حتى يغلبه.

وكَدَمْتُ الصيدَ أَي طرَدْته. ويقال للرجل إذا طلب حاجة لا يُطلب مثلها: لقد

كَدَمْتَ في غير مَكْدَِمٍ.

والكُدْمة، بضم الكاف: الشديد الأَكل؛ وأَنشد أَبو عمرو:

يا أَيُّها الحَرْشَف ذُو الأَكْلِ الكُدَمْ

والحَرْشفُ: الجراد. وكَدَمْتَ غير مَكْدم أي طلبت غير مَطْلَب. وما

بالبعير كَدْمة أي أُثْرة ولا وَسْمٌ، والأُثرة أن يُسْحَى باطن الخفّ

بحديدة. وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ أي فحل غليظ، وقيل: صُلْب؛ قال بشر:

لَوْلا تُسَلِّي الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرةٍ

عَيْرانةٍ، مثلِ الفَنِيقِ المُكْدَم

ابن الأَعرابي: نعجة كَدِمةٌ غليظة كثيرة اللحم؛ وقول رؤبة:

كأَنَّه شَلاَّلُ عاناتٍ كُدُمْ

قال: حمار كَدِمٌ غليظ شديد، والجمع كُدُم. وعَير مُكْدَم: غليظ شديد.

وقَدَحٌ مُكْدَم: زُجاجه غليظ. وأَسِير مُكْدَم: مصفود مشدود بالصِّفاد؛

هذه الثلاثة عن اللحياني. وفحل مُكَدَّم ومُكْدَم إذا كان قويّاً قد

نُيِّب فيه. وأُكْدِم الأَسير إذا اسْتُوثِق منه. وكِساء مُكْدَم: شديد الفتل،

وكذلك الحبْ. والكَدَمة، بفتح الدال: الحركة؛ عن كراع وليست بصحيحة؛

وأَنشد ابن بري في ذلك:

لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ،

سَمعتُ مِن فَوْق البُيوتِ كَدَمَهْ

وقد ذكر ذلك في حذم.

والكُدام: ريح يأْخذ الإنسان في بعض جسده فيسخنون خِرقة ثم يضعونها على

المكان الذي يشتكي. وكَدَمُ السَّمُرِ: ضرب من الجَنادب.

وكِدامٌ ومُكَدَّمٌ وكُدَيْمٌ: أَسماء.

كوي

Entries on كوي in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
ك و ي

نظرت من الكوة، ونظن من الكوى والكواء، وكوّيت في داري كوًى. وكواء بالمكواة والمكاوي.

ومن المجاز: كوته العقرب: لدغته.
(ك و ي) : (كَوَاهُ) بِالنَّارِ أَحْرَقَهُ كَيًّا وَهِيَ (الْكَيَّةُ) (وَاكْتَوَى) كَوَى نَفْسَهُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَالِاكْتِوَاءَ (وَالْكُوَّةُ) ثَقْبُ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كُوًى وَقَدْ يُضَمُّ الْكَافُ فِي الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَيُسْتَعَارُ لِمَفَاتِحِ الْمَاءِ إلَى الْمَزَارِعِ أَوْ الْجَدَاوِلِ فَيُقَالُ (كُوَى النَّهْرِ) .

كوي


كَوَى(n. ac. كَيّ [ ])
a. Cauterized; seared, burned.
b. Stung (scorpion).
c. [ coll. ], Ironed (
linen ).
كَاْوَيَa. Abused.

تَكَوَّيَa. Smarted.

إِكْتَوَيَa. Pass. of I (a).
كَيّa. Cauterization; cautery.
b. [ coll. ], Ironing.
كَيَّة []
a. Cauterized spot; burn.

مِكْوَاة [] (pl.
مَكَاوٍ [] )
a. Hot iron, branding-iron.
b. [ coll. ], Iron, flat-iron.

كَوَّآء []
a. Insolent; caustic.

مَكْوِيّ [ N. P.
a. I], Cauterized, seared.
b. [ coll. ], Ironed.
مُكْتَوٍ [ N.
Ag.
a. VIII]
see N. P.
I (a)
كَوّ كَُوَّة
a. see under
كَهِيَ

كَاوِيَآء
a. see كَوَى
مِكْوَيَة
(a).
ك و ي : كَوَاهُ بِالنَّارِ كَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَهِيَ الْكَيَّةُ بِالْفَتْحِ وَاكْتَوَى كَوَى نَفْسَهُ وَالْكَوَّةُ تُفْتَحُ وَتُضَمُّ الثُّقْبَةُ فِي الْحَائِطِ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ عَلَى لَفْظِهِ كَوَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ وَكِوَاءٌ أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلُ ظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ وَرَكْوَةٍ وَرِكَاءٍ وَجَمْعُ الْمَضْمُومِ كُوًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَالْكُوَّةُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ الْمِشْكَاةُ وَقِيلَ كُلُّ كَوَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ مِشْكَاةٌ أَيْضًا وَعَيْنُهَا وَاوٌ وَأَمَّا اللَّامُ فَقِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ وَالْكَوُّ بِالْفَتْحِ مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ هُوَ الْكَوُّ. 
(ك وي)

الكيّ: إحراق الْجلد بحديدة وَنَحْوهَا.

كواه كَيّا، وَفِي الْمثل: " آخر الطبّ الكَيّ ".

والمِكواة: الحديدة أَو الرَّضْفة الَّتِي يُكوى بهَا. وَفِي الْمثل: " قد يَضْرِط العَيْر والمِكواة فِي النارِ ".

يضْرب هَذَا للرجل يتَوَقَّع الْأَمر قبل أَن يحل بِهِ.

والكَيَّة: مَوضِع الكَيّ.

والكاوِيَاء: ميسم يُكْوَى بِهِ.

واكتوى الرجل: اسْتعْمل الكَيّ.

واستكوى: طلب أَن يُكْوَى.

وَرجل كَوّاء: خَبِيث اللِّسَان شَتّام، وَأرَاهُ على التَّشْبِيه.

واكتوى: تمدَّح بِمَا لَيْسَ من فعله.

وَأَبُو الكَوَّاء: من كُنَى الْعَرَب.
باب الكاف والواو والياء ك وي، ك ي و، وك ي مستعملات

كوي: كَوَيْته أَكْوِيهِ كيّاً، أي: أحرقت جلده بنار أو بحديدة محماة. والمِكْواةُ: الحديدة التي يُكْوَى بها، ويقال في المثل: العير يضرط والمِكواة في النار. والكَوُّ والكَوَّةُ أيضاً، التأنيث للتصغير والتذكير للتكبير: تأليفها من كاف وواوين.. فهي: فعلة، ومنهم من قال: تأليفها من كاف وواو وياء، كأن أصلها: كَوْيٌ، ثم أدغمت الياء في الواو، فجعلت واواً مشددة، وإذا قلت: كَوَّيت في البيت كَوَّة وتَكْويةً فإن الياء لا تدل على أنها في الأصل ياء، لأن كل واو تصير في الفعل رابعة تقلب إلى الياء، كقولك: رجوته ورجيته. وأبو الكَوّاء: من كنى العرب.

كيو: كَيْوان: نجم يقال له: زحل. وكاوان: جزيرة في بحر البصرة. وكي: الوِكاء: رباط القربة.. أَوْكَى يُوكِي إيكاءً. قال الحسن: جمعاً في وعاء، وشداً في وِكاء. جعل الوكاء هاهنا كالجراب.
كوي
: (ي ( {كَواهُ) البَيْطارُ وغيرُهُ (} يَكْوِيهُ {كَيًّا: أَحْرَقَ جِلْدَهُ بحدِيدَةٍ ونحْوِها) ؛) وَمِنْه قوْلُهم: آخِرُ الدَّواء} الكَيُّ؛ وَلَا تَقُلْ: آخِرُ الدَّاء، كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَهِي) ، أَي: الآلَةُ الَّتِي {يُكْوَى بهَا (} المِكْواةُ) ، بالكسْر، حَدِيدَةٌ كانتْ أَو رَضْفةٌ؛ وَمِنْه المَثَلُ: قد يَضْرَطُ العَيْرُ! والمِكْواةُ فِي النارِ؛ يُضْرَبُ لمتَوَقِّعٍ امْرَاً قَبْل حُلُولِه بِهِ.
وقالَ ابنُ برِّي: يُضْرَبُ للبَخِيلِ إِذا أَعْطَى شَيْئا مَخافَةَ مَا هُوَ أَشَدّ مِنْهُ. ( {والكَيَّةُ: مَوْضِعُ} الكَيِّ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه. وَقد تُسْتَعْملُ بمعْنَى {الكَيِّ؛ وَمِنْه قولُهم: بَنُو أُمَيَّة مِنْهُم فِي القَلْبِ} كَيَّةٌ.
( {والكاوِياءُ: مِيسَمٌ) } يُكْوَى بِهِ.
( {واكْتَوَى: اسْتَعْمَلَ الكَيَّ فِي بدَنِه) ؛) وَفِي الصِّحاح: أنَّه مُطاوِعُ} كَوَيْته.
(و) مِن المجازِ: {اكْتَوَى إِذا (تَمَدَّحَ بِمَا ليسَ فِيهِ) .
(وَفِي المُحْكم: بِمَا ليسَ مِن فعْلِه.
(} واسْتَكْوَى: طَلَبَ {الكَيَّ) .
(وَفِي التَّهذيبِ: طَلَبَ أَن} يُكْوَى.
(و) مِن المجازِ: ( {الكوَّاءُ، كشَدَّادٍ: الخَبِيثُ) اللِّسانِ (الشَّتَّامُ) كأَنَّه} يَكْوِي بلِسانِه {كَيًّا.
(وأَبو} الكَوَّاءِ: من كُناهُم) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {وكاواهُ: شاتَمَهُ) مِثْلُ كَاوَحَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} كَواهُ بعَيْنِه إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ.
{وكَوَتْه العَقْربُ: لَدَغَتْه؛ كِلاهُما عَن الجَوْهرِي وَهُوَ مجازٌ.
} وأَكْوَى: لَسَعَ إنْساناً بلِسانِه.
وابنُ {الكَوَّاءِ: تابِعِيٌّ رَوَى عَن عليَ رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمَكْوَى: {المِكْواةُ.
قالَ الجَوْهرِي: وأَمَّا كَيْ فإنَّه مُخَفَّفٌ، وَهُوَ جوابٌ لَقَوْلِكَ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؛ فتقولُ: كَي يكونَ كَذَا، وَهُوَ للعاقبَةِ كاللامِ، وتَنْصبُ الفِعْلَ المُسْتَقْبل؛ وأَمَّا كَيْت فقد ذُكِرَ فِي التاءِ.
} والكِيَا، بفَتْحِ الكافِ: المَصْطَكَى؛ ذكرَهُ صاحِبُ المِصْباح، وقالَ: إنَّه دَخِيلٌ.

كوي: الكَيُّ: معروف إِحراقُ الجلد بحديدة ونحوها، كواه كَيّاً. وكوَى

البَيْطارُ وغيره الدابة وغيرها بالمِكْواة يَكْوِي كَيّاً وكَيَّة، وقد

كَوَيْتُه فاكْتَوَى هو. وفي المثل: آخِرُ الطِّبِّ الكَيُّ. الجوهري: آخر

الدَّواء الكيّ، قال: ولا تقل آخرُ الداء الكيّ. وفي الحديث: إَني

(*

قوله«وفي الحديث اني لخ» في النهاية: وفي حديث ابن عمر اني لاغتسل إلخ)

لأَغتسل من الجنابة قبل امرأَتي ثم أَتَكَوَّى بها أَي أَسْتَدْفئُ

بمُباشَرتها وحَرِّ جسمها، وأَصله من الكيّ.

والمِكْواةُ: الحديدة المِيسَمُ أَو الرَّضفة التي يُكْوى بها؛ وفي

المثل:

قد يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْواةُ في النار

يضرب هذا للرجل يتوقع الأَمر قبل أَن يَحِلَّ به؛ قال ابن بري: هذا

المثل يضرب للبخيل إِذا أَعطَى شيئاً مخافةً ما هو أَشدّ منه، قال: وهذا

المثل يروى عن عمرو بن العاص، قاله في بعضهم، وأَصله أَن مُسافر بن أَبي عمرو

سَقَى بَطْنُهُ فداواه عِبادِيٌّ وأَحْمَى مَكاوِيه، فلما جعلها على

بطنه ورجل قريب منه ينظر إِليه جعل يَضْرَطُ فقال مسافر:

العَيْرُ يَضْرَط والمِكواةُ في النار

فأَرْسَلها مثلاً. قال: ويقال إِن هذا يضرب مثلاً لمن أَصابه الخوف قبل

وقوع المكروه.

وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذ لينقطع دم جرحه؛ الكيّ بالنار: من

العِلاج المعروف في كثير من الأَمراض، وقد جاء في أَحاديث كثيرة النهي

عن الكَيّ، فقيل: إِنما نُهيَ عنه من أَجل أَنهم كانوا يعظمون أَمره ويرون

أَنه يَحْسِمُ الدَّاء، وإِذا لم يُكْوَ العُضو عَطِب وبطل، فنهاهم عنه

إِذا كان على هذا الوجه، وأَباحه إِذا جُعل سبباً للشفاء لا علة له، فإِن

الله عز وجل هو الذي يُبرئه ويَشفِيه لا الكَيّ ولا الداء، وهذا أَمر

يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدَّواء لم يمت، ولو أَقام ببلده لم

يقتل، ولو اكْتَوَى لم يَعْطَب؛ وقيل: يحتمل أَن يكون نهيه عن الكيّ إِذا

استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إِليه، وذلك مكروه،

وإِنما أُبِيح التداوي والعلاج عند الحاجة إِليه، ويجوز أَن يكون النهي

عنه من قبيل التوكل كقوله: الذين لا يَسْتَرْقُون ولا يَكْتَوُون وعلى

ربهم يتوكلون. والتوكُّلُ: درجة أُخرى غير الجواز، والله أَعلم.

والكَيَّةُ: موضع الكَيِّ. والكاوِياء: مِيسَمٌ يُكْوَى به.

واكْتَوَى الرجل يَكْتَوِي اكْتِواء: استعمل الكَيَّ. واسْتَكْوَى

الرجل: طلب أَن يُكْوَى. والكَوَّاء: فَعَّال من الكاوِي.

وكَواه بعينه إِذا أَحدَّ إِليه النظر. وكَوَتْه العقرب: لدغته.

وكاوَيْتُ الرجل إِذا شاتمته مثل كاوَحْته. ورجل كَوَّاء: خبيث اللسان شتام، قال

ابن سيده: أُراه على التشبيه. واكْتَوَى: تَمَدَّح بما ليس من فعله.

وأَبو الكَوَّاء: من كُنَى العرب.

والكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه،

وقيل: التذكير للكبير والتأْنيث للصغير، قال ابن سيده: وليس هذا بشيء. قال

الليث: تأْسيس بنائها من ك و ي كأَن أَصلها كَوًى ثم أُدغمت الواو في الياء

فجعلت واواً مشددة، وجمع الكَوّة كِوًى، بالقصر نادر، وكِواء بالمدّ،

والكاف مكسورة فيهما مثل بَدْرة وبِدَر. وقال اللحياني: من قال كَوَّة ففتح

فجمعه كِواء ممدود، والكُوَّة، بالضم لغة، ومن قال كُوَّة فَضَم فجمعه

كِوًى مكسور مقصور؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا. وفي التهذيب: جمع

الكَوَّة كُوًى كما يقال قَرْية وقُرًى. وكَوَّى في البيت كَوَّة: عَمِلها.

وتَكَوَّى الرجل: دخل في موضع ضَيِّق فتقبض فيه.

وكُوَىٌ: نجم من الأَنواء، قال ابن سيده: وليس بثبَت.

خير

Entries on خير in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
خير: {الخيرة}: الاختيار. خَيْرات: خيِّرات.

خير


خَارَ (ي)(n. ac. خَيْر [ ])
a. Obtained an advantage, a favour; was good; did
well.
b. [La], Did good to; was favourable, propitious to.
c.(n. ac. خِيْرَة
خِيَر
خِيَرَة) [acc. & 'Ala], Preferred to, before.
خَيَّرَ
a. [acc. & 'Ala], Preferred, regarded as better than.
b. [acc.
or
Fī], Gave the choice or option of.
خَاْيَرَa. Strove to excel in goodness, excellence.
b. see II (b)
تَخَيَّرَإِخْتَيَرَa. Chose; preferred.

إِسْتَخْيَرَa. Asked, sought after that which is good, or the
best.

خَيْر (pl.
خِيَار []
أَخْيَار [] )
a. Good, excellent.
b. (pl.
خُيُوْر
[خُيُوْر]), Good; goodness, excellence; good thing: prosperity
good fortune, wellbeing; good action or quality.
c. see 14
خَيْرَة []
a. see 1 (b)b. Good woman.
c. see 14
خَيْرِيَّة []
a. Goodness.
b. Good fortune, happiness.
c. Advantage.
d. Option.

خَيْرa. Generosity, kindheartedness, liberality.
b. Eminence, noble origin, nobility.

خِيْرَة []
خِيَرَة []
a. The best, choice, elite of.
b. Favour, grace, blessing.

أَخْيَر []
a. Better, best.

خِيَارa. Choice, option.
b. P.
Cucumber.
خَيِّرa. Good, excellent.
b. Generous, liberal.

مْخَيَّر
a. Having freedom of choice.

إِخْتِيَار
a. Choice, option; free-will.
b. Old man.

إِخْتِيَارَة
a. Old woman.

إِخْتِيَارِيّ
a. Free, voluntary; spontaneous.

خِيَارشَنْبَر
P.
a. Cassia-tree.
(خير) - في الحديث: "أَنَّ صَبِيَّيْن تَخَايرا في الخَطّ إلى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ، فقال له أبوه: احذَرْ يا بُنَيّ، فإنَّ الله تَعالَى سائِلُك عن هذا".
: أي قال كلُّ واحد منهما: خَطِّى خَيْر.
- في حديثِ أَبِي ذَرٍّ: "فَخَيَّر أُنَيسًا في شِعرِه" .
: أي فَضَّله، وقال: شِعْرُه خَيرٌ من الآخر.
خير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَخَيَّرُوْا لِنُطَفِكُمْ. قَوْله: تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ يَقُول: لَا تجْعَلُوا نطفكم إِلَّا فِي طَهَارَة إِلَّا أَن تكون الْأُم يَعْنِي أم الْوَلَد لغير رشدة وَأَن تكون فِي نَفسهَا كَذَلِك. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه نهى أَن يسترضع بِلَبن الْفَاجِرَة وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث عُمَر بن الْخطاب أَن اللَّبن تشبه عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عمر ابْن عَبْد الْعَزِيز أَيْضا فَإِذا كَانَ ذَلِك يَتَّقِي فِي الرَّضَاع من غير قرَابَة وَلَا نسب فَهُوَ فِي الْقَرَابَة أَشد وأوكد. 
خير قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فاخترها نَاقَة يَقُول: فاختر مِنْهَا نَاقَة وَالْعرب تَقول: اخْتَرْت بني فلَان رجلا يُرِيدُونَ اخْتَرْت مِنْهُم رجلا قَالَ اللَّه عز وَجل {وَاخْتَارَ مُوْسى قَوْمَهُ سَبْعِيْنَ رَجُلاً لِّمِيْقَاتِنَا} يُقَال: هُوَ فِي التَّفْسِير: إِنَّمَا هُوَ وَاخْتَارَ مُوسَى من قومه سبعين رجلا وَقَالَ الرَّاعِي يمدح رجلا: [الْبَسِيط]

اخْتَرْتُك النَّاس إِذْ رَثَّتْ خلائقُهم ... واعتل من كَانَ يُرجى عِنْده السُّولُ

وَيُقَال: اخْتَرْتُك من النَّاس.
خير
رَجُلٌ خَيِّرٌ، وامْرَأةٌ خَيِّرَةٌ: أي فاضِلة، وقَوْمٌ خِيَارٌ وأخْيَارٌ. وامْرَأةٌ خَيْرَة في جَمالها وميْسَمِها، من قوله عَزَّ اسْمُه: " فِيْهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَان ". وهي خَيْرَةُ النِّساء. وناقَةٌ خِيَارٌ، وجَمَل كذلك. وخايَرْتُ فلاناً فَخِرْتُه خَيْراً. واسْتَخَرْتُ اللهَ فَخَارَ لي. وهذه خِيَرَتي: أي ما أخْتَارُ. وأنتَ بالمُخْتار وبالخِيَار: سَوَاء. واخْتَرْ بَني فلانٍ رَجُلاً، على قوله عَزَّ وجلَّ: " واخْتَارَ مُوسى قَوْمَه سَبعِيْنَ رَجُلاً ". والخِيْرُة - خَفِيفة -: مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيْرَةً. وخارَه لأمْرِ كذا: أي اختاره. ورَجُلٌ ذو مَخْيُورَةٍ: أي ذو معروفٍ وفَضْل وخُلُقٍ. والخِيْرى وا لخُوْرى: لُغَتَانِ. والخُيُوْرُ: ضِدُّ الشُّرُور. والخِيْرُ: الهَيْئة. والطَّبيعة، هو كَرِيْمُ الخِيْرِ والخِيْم. والرَّجُلُ يَسْتَخِيرُ الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: إذا جَعَلَ خَشَبَةً في مَوْضِع النافِقاء فَخَرَجَ من القاصِعاء. واسْتَخَرْتُ الشٌيْءَ: تَخَيَّرْته.
خ ي ر

كان ذلك خيرة من الله، ورسول الله خيرته من خلقه. واخترت الشيء وتخيرته واستخرته. واستخرت الله في ذلك فخار لي أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي. قال أبو زبيد:

نعم الكرام على ما كان من خلق ... رهط امريء خاره للدّين مختار

ويقال: أنت على المتخير أي تخير ما شئت، ولست على المتخير. قال الفرزدق:

فلو أن حريّ بن ضمرة فيكمو ... لقال لكم لستم على المتخير

وهو من أهل الخير والخير وهو الكرم. وهو كريم الخير والخيم وهو الطبيعة. وما أخير فلاناً وهو رجل خير، وهو من خيار الناس وأخيارهم وأخايرهم. وخيّره بين الأمرين فتخير. وخايره في الخط مخايرة، وتجخايروا في الخط وغيره إلى حكم. وخايرته فخرته أي كنت خيراً منه. قال العباس بن مرداس:

وجدناه نبياً مثل موسى ... فكلّ فتى يخايره مخير

وإن فلاناً لذو مخيورة وشرف وهي الخير والفضل وأنشد الجاحظ للنمر:

ولاقيت الخيور واخطأتني ... شرور جمة وعلوت قرني
(خ ي ر) : (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) فَتَخَيَّرَ الْحَرْبِيُّ أَيَّ الصَّبِيَّيْنِ شَاءَ وَفِي حَدِيثِ غَيْلَانَ خَيَّرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَانْتِصَابُ أَرْبَعًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ «أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَخُيِّرَ بَيْنَهُنَّ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا» (وَالْخِيَرَةُ) الِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَفِي قَوْلِك مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ وَسُكُونُ الْيَاءِ لُغَةٌ فِيهِمَا (وَالْخِيَارُ) اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ (وَمِنْهُ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (وَالْخِيَارُ) أَيْضًا خِلَافُ الْأَشْرَارِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا بِرْذَوْنًا ذَكَرًا خِيَارًا فُرْهَةً وَإِنَّمَا جُمِعَ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَالَ ذَكَرًا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ وَالْفُرْهَةُ جَمْعُ فَارِهٍ وَهُوَ الْكَيِّسُ كَصُحْبَةٍ فِي صَاحِبٍ (وَالْخِيَارُ) بِمَعْنَى الْقِثَّاء مُعَرَّبٌ.
[خير] الخَيْرُ: ضِدُّ الشَرِّ. تقول منه: خِرْتَ يا رَجُلُ فأنت خائِرٌ. وَخارَ اللهُ لك. قال الشاعر : فَما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأشرار - وقوله تعالى:

(إن ترك خيراً) *، أي مالاً. والخِيارُ: خلاف الأَشْرار. والخِيارُ: الاسم من الاخْتيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خَيِّرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خَيِّرةٌ وخَيْرَة. قال الله تعالى:

(أولئك لَهُمُ الخَيْراتُ) *، جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضِلَةُ من كلِّ شئ. وقال تعالى:

(فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني عدى تميم جاهلي: ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلان خيرُ الناسِ ولم تَقُلْ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، لأنَّه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسمُ من قولك: خار اللهُ لك في هذا الأمر. والخِيَرَةُ مثال العِنَبَةِ: الاسم من قولك اخْتارَهُ الله. يقال: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ، وخِيَرَةُ الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخِيَرَةُ. يقال: اسْتَخِرِ اللهَ يَخِرْ لك. وخيرته بين الشيئين، أي فَوَّضْتُ إليه الخِيارُ. والخيريُّ معرَّبٌ .
خ ي ر: (الْخَيْرُ) ضِدُّ الشَّرِّ وَبَابُهُ بَاعَ، تَقُولُ مِنْهُ: (خِرْتَ) يَا رَجُلُ فَأَنْتَ (خَائِرٌ) وَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] أَيْ مَالًا. وَ (الْخِيَارُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْأَشْرَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَرَجُلٌ (خَيِّرٌ) وَ (خَيْرٌ) مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ وَكَذَا امْرَأَةٌ (خَيِّرَةٌ) وَ (خَيْرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [التوبة: 88] جَمْعُ خَيْرَةٍ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ: « {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] » قَالَ الْأَخْفَشُ: لَمَّا وُصِفَ بِهِ فَقِيلَ فُلَانٌ خَيْرٌ أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَا تَقُلْ: خَيْرَةُ وَلَا أَخْيَرُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ
فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَهُ مَثَلُ: مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَ (الْخِيرُ) بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْمِيرَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ فِي الْأَمْرِ أَيِ اخْتَارَ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (اخْتَارَ) اللَّهُ تَعَالَى، يُقَالُ: مُحَمَّدٌ (خِيَرَةُ) اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيرَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ. وَ (الِاخْتِيَارُ) الِاصْطِفَاءُ وَكَذَا (التَّخَيُّرُ) . وَتَصْغِيرُ (مُخْتَارٍ مُخَيِّرٌ) كَمُغَيِّرٍ. وَ (الِاسْتِخَارَةُ) طَلَبُ الْخِيرَةِ، يُقَالُ: (اسْتَخِرِ) اللَّهَ يَخِرْ لَكَ. وَ (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ. 
خ ي ر : الْخِيرُ بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ وَالْجُودُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ خِيرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَنْثُورِ خِيرِيٌّ لَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْأَصْفَرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي يُخْرِجُ دُهْنَهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَدْوِيَةِ وَفُلَانٌ ذُو خِيرٍ أَيْ ذُو كَرَمٍ وَيُقَالُ لِلْخُزَامَى خِيرِيُّ الْبِرِّ لِأَنَّهُ أَذْكَى نَبَاتِ الْبَادِيَةِ رِيحًا.

وَالْخِيرَةُ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ مِثْلُ: الْفِدْيَةِ مِنْ الِافْتِدَاءِ وَالْخِيَرَةُ بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ هُوَ الِاخْتِيَارُ وَمِنْهُ يُقَالُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ مِنْ تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ مِثْلُ: الطِّيَرَةِ اسْمٌ مِنْ تَطَيَّرَ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ الْخِيَرَةُ بِالْفَتْحِ وَالْإِسْكَانُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَقَالَ فِي الْبَارِعِ خِرْتُ الرَّجُلَ عَلَى صَاحِبِهِ أَخِيرُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ خِيَرًا وِزَانُ عِنَبٍ وَخِيرَةً وَخِيَرَةً إذَا فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِ وَخَيَّرْتُهُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَوَّضْتُ إلَيْهِ الِاخْتِيَارَ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ.

وَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ طَلَبْتُ مِنْهُ الْخِيَرَةَ وَهَذِهِ خِيَرَتِي بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ أَيْ مَا أَخَذْتُهُ وَالْخَيْرُ خِلَافٌ الشَّرِّ وَجَمْعُهُ خُيُورٌ وَخِيَارٌ مِثْلُ: بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَمِنْهُ خِيَارُ الْمَالِ لِكَرَائِمِهِ وَالْأُنْثَى خَيْرَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ خَيْرَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ فَاضِلَةٌ فِي الْجَمَالِ وَالْخُلُقِ وَرَجُلُ خَيِّرٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ ذُو خَيْرٍ وَقَوْمٌ أَخْيَارٌ وَيَأْتِي خَيْرٌ لِلتَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا أَيْ يَفْضُلُهُ وَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ
لَا يُرَادُ بِهِ التَّفْضِيلُ نَحْوُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ أَيْ هِيَ ذَاتُ خَيْرٍ وَفَضْلٍ أَيْ جَامِعَةٌ لِذَلِكَ وَهَذَا أَخْيَرُ مِنْ هَذَا بِالْأَلِفِ فِي لُغَةِ بَنِي عَامِرٍ كَذَلِكَ أَشَرُّ مِنْهُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ تُسْقِطُ الْأَلِفَ مِنْهُمَا. 
خير
الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه:
الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف عليه السلام به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة» . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وقال في موضع آخر: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[المؤمنون/ 55- 56] ، وقوله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا رضي الله عنه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وليس لك مال كثير ، وعلى هذا قوله: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[العاديات/ 8] ، أي: المال الكثير وقال بعض العلماء: إنما سمّي المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف، وهو أنّ الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود، وعلى هذا قوله: قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ [البقرة/ 215] ، وقال: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة/ 273] ، وقوله: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور/ 33] ، قيل: عنى به مالا من جهتهم ، وقيل: إن علمتم أنّ عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: ثواب . والخير والشرّ يقالان على وجهين:
أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدّم، وهو قوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ [آل عمران/ 104] .
والثاني: أن يكونا وصفين، وتقديرهما تقدير (أفعل منه) ، نحو: هذا خير من ذاك وأفضل، وقوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
[البقرة/ 106] ، وقوله: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة/ 184] ، فخير هاهنا يصحّ أن يكون اسما، وأن يكون بمعنى أفعل، ومنه قوله: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى [البقرة/ 197] ، تقديره تقدير أفعل منه. فالخير يقابل به الشرّ مرة، والضّرّ مرة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنعام/ 17] ، وقوله: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[الرحمن/ 70] ، قيل: أصله خَيِّرَات، فخفّف، فالخيرات من النساء الخيّرات، يقال: رجل خَيْرٌ وامرأة خَيْرَةٌ، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهنّ مختارات لا رذل فيهنّ. والخير: الفاضل المختصّ بالخير، يقال: ناقة خِيَار، وجمل خيار، واستخار اللهَ العبدُ فَخَارَ له، أي: طلب منه الخير فأولاه، وخَايَرْتُ فلانا كذا فَخِرْتُهُ، والخِيَرَة: الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. والاختيارُ:
طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا، وإن لم يكن خيرا، وقوله: وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[الدخان/ 32] ، يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم. والمختار في عرف المتكلّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.
خير: خاير: انتقى واصطفى، ففي مقدمة أساس البلاغة: المخايرة بين متداولات ألفاظهم ومتعاورات أقوالهم.
تخاير. تخاير القوم: كان لهم حق الاختيار وحق الخيار (فاندنبرج ص65).
انخار: ذكرت في معجم فوك في مادة eligare.
اختار الله لك بمعنى الله يتخير لك (لين في نادة خار، فوك في مادة benefaceae) .
استخار. ما يسمى بالاستخارة وفي المدينة بالخيرة هي مجموعة من الأدعية يسألون بها الله الخيرة (أي ما يختارون) حين يريدون القيام بشيء أو في موضوع يريدون معرفة عاقبته. فيتطهرون ويصلون صلاة الفريضة أو يدعون بدعاء يسمونه صلاة الاستخارة وهو: اللهم استخيرك بعلمك. ثم يرددون دعاء الذكر. وينامون بعد ذلك فيرون في أحلامهم ما عليهم أن يفعلوا.
أو يتلون ثلاث مرات السورة الأولى من القرآن والسورة الثانية عشرة بعد المائة، والآية التاسعة والخمسين من السورة السادسة، ثم يفتحون القرآن كيف ما اتفق فيجدون جواب استخارتهم في السطر السابع من الصفحة التي على اليمين. وبعد فان المسبحة تستخدم للاستخارة أيضاً (راجع لين عادات 1: 398، بربروجر ص3، برتون 2: 32، الجريدة الآسيوية (1866، 1: 447).
والاستخارة أيضاً استشارة أصحاب الفال (محيط المحيط).
خَيْر. راجع عن أخبار في مراتب الصوفية لين (ترجمة ألف ليلة 1: 233).
هل لكم في خير أن: نحن نأذن لكم أن، (دي ساسي طرائف 2: 348).
لا خير في: معناه الفقهاء أمر لا يجوز. أنظر المثال في مادة حنبذ.
كثر الله خيرك: جزيت خيراً، اشكر فضلك أو جميلك. ويقال: وخيرك اختصاراً (بوشر).
ايش اسمك بالخير: ما اسمك؟ إذا شئت أو إذا طاب لك أو إذا حسن لديك؟ (بوشر).
خير الله: منذ زمن طويل، منذ أمد مديد. (دومب ص109، بوشر) يقال مثلاً: خير الله ما شفناك أي لِم لم نرك منذ زمن طويل (بوشر، بربرية).
خير الله: أذن الأرنب، حلبلاب (بوشر). خير من ألف دينار أو خير من ألف: كزبرة الثعلب. راجع مادة ألف.
خَيرة. الخيرات: حنطة، بر، قمح. (كرتاس ص231).
الخيرة: الطاعون، الوباء (جاكسون ص54، 273).
خِيرة: انظرها في استخار.
وخِيرة أو خَيرة: ما يختار، ويجمع على خير (معجم مسلم).
خيري: هو خيري في معجم فوك، وهو المنثور. خيري: شكله شكل الخيري (المنثور) ففي ابن البيطار (1: 169). يزهو زهراً فرفيري اللون خيري الشكل.
خيرية: هذا أفضل، طيب، عظيم، مناسب موافق. وخيرية من شأنك أن: أن أصابك الخيران. وخيرية أن: لحسن الحظ (بوشر).
خيرورة: انظر: خيورة.
خيرونة: أبو الرؤوس، زقزاق، دمشق (طير يبشر بالمطر). (ترامسترام ص400). خيار: أضف إلى تفسير لين لهذه الكلمة: خيار التَرَوّي وهو الاسم الذي يراد به: خيار المجلس وخيار الشرط (فاندنبرج ص65).
خيار: حبذا، يا حبذا، نعماً، حسناً (دومب ص109). خِيار: قثاء شامي، قثد، واحدته خيارة. (كرتاس ص64، ألف ليلة 4: 184).
خيار أقلامي أو خيار قَلاَميّ: انظره في مادة قلم. وبدلاً من خيار أقلامي المذكور في ألف ليلة (1: 56) نجد في طبعة برسل منها خيار راتلامي، وفي طبعة بولاق: خيار نيلي.
وخيَار: صنف من الآس، ريحان شامي، رند. هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند ابن العوام (1: 248). ولم تضبط الكلمة في مخطوطتنا بالشكل. خيار العجب: عود الفنا، ينكى دنيا (باجني مخطوطات).
خيورة: جود، سخاء، كرم (بار على طبعة هوفمان رقم 4146، باين سميث 1437). غير أن باين سميث (1439) ذكر: خيرورة.
خَيّر: ذو الخير، الكثير الخير، كريم سخي، جواد، عطوف، طلق، بشوش، أنيس (بوشر).
وشيء خيِّر: نافع، مفيد، هنئ مريح (بوشر).
أخْير: أولى، أحرى، أجدر، أحسن، يقال: أخير ما تعمل هذا أي أحسن ما تعمل هذا (بوشر).
مُخَيَّر. فعل مُخَيَّر: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله سواء (بوشر).
مُخَيَّر: شمله من الصوف ووبر الماعز. وتلقى على الكتفين، ونسج متموج لماع (بوشر) وعند بلون (ص45) وما معناه (شمله ومخيّر.) ويذكر رادولف (ص98، 216) بين أسماء الأنسجة (المخير التركي)، راجع ديفي (ص166) مادة moire، وهو ينقل من ريشاردسن وميتكسي ويقارنه بالكلمة الإنجليزية mohair والإيطالية mocajardo أو mucajardo.
مخَيّر، متطوع في الجيش (بوشر).
مخيرة: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) غير أنها عند القزويني: محبرة.
اختيار، الاختيارات: مذهب الاختيار والاصطفاء، وهو المذهب القائم على اختيار الوقت المناسب للتخلص من شر يتهدد المرء أو اختيار الوقت المناسب للقيام بعمل يرغب في النجاح به (دي سلان تعليق على المقدمة 2: 190).
اختيار (تركية) تجمع عل اختيارية أو اختيارات: شيخ (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 2: 69، 70، 72، 81 محيط المحيط).
واختيارات: شيوخ (ألف ليلة 1: 896). وفي تاريخ تونس (ص102): وعين داياً وكان كبير الاختيارات ثم صار كاهية أغا القصبة أي رئيس الوزراء.
اختياري: طوعي، إرادي، صار من تلقاء النفس، تلقائي (بوشر).
مُخْتار: ويقال: أنت بالمختار فقط، بل يقال أيضاً: أنت المختار بين، أي لك الخيار بين الأمرين (بوشر). فعل مختار: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله على حد سواء (بوشر).
الفاعل المختار (المقدمة 1: 168): من له الإرادة المطلقة أي الله عز وجل (انظر دي سلان المقدمة 1: 189 رقم2).
مختار: وليّ، فعند الصوفية مختارون ثلاثة أو أولياء ثلاثة من كل جيل (زيشر 7: 22).
متخير: اسم نسيج، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، مثل مُخَيّر (معجم الادريسي).
[خير] نه فيه: كان صلى الله عليه وسلم يعلمنا "الاستخارة" في كل شيء، الخير ضد الشر، خرت يا رجل فأنت خائر وخير، وخار الله لك أعطاك ما هو خير لك، والخيرة بسكون الياء الاسم منه، وبفتحها الاسم من اختاره الله، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيرة" الله من خلقه، بالفتح والسكون، والاستخارة طلب الخيرة في الشيء، تقول: استخر الله يخر لك. ومنه: اللهم "خر" لي، أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل الخير فيه. ك: "أستخيرك" أي أطلب منك الخيرة بوزن العنبة متلبسًا بعلمك بخيري وشري، أو الباء للاستعانة، أو للقسم الاستعطافي، وأستقدرك أي أطلب منك القدرة أي تجعلني قادرًا عليه. أو عاجل أمري وأجله، شك من الراوي، وهما إمالم ينزل. قا: ما كان لهم "الخيرة"" أي التخير، نفى اختيارهم فإن اختيارهم بخلق الله منوط بدواع لا اختيار لهم فيها، وقيل: أراد أنه ليس لأحد أن يختار عليه.
خير
: (} الخَيْرُ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ الشَّرّ، كَمَا فِي الصّحاح، هاكَذا فِي سائِر النُّسَخ، ويُوجَد فِي بَعْض مِنْهَا: الخَيْر: مَا يَرْغَب فِيهِ الكُلُّ، كالعَقْل والعَدْل مَثَلاً، وَهِي عِبَارَةُ الرَّاغِب فِي المُفْردات، ونَصُّها كالعَقْلِ مَثَلاً والعَدْلِ والفَضْلِ والشَّيْءِ النَّافِع. ونَقله المُصَنِّف فِي البَصَائر.
(ج {خُيُورٌ) وَهُوَ مَقِيسٌ مَشْهُور. وَقَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
ولاقَيْتُ} الخُيورَ وأَخْطَأَتْنِي
خُطُوبٌ جَمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنِي
ويَجوز فِيهِ الكَسْر، كَمَا فِي بُيوتٍ ونَظَائِره، وأَغْفَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه لشُهْرَته قَالَه شَيْخُنَا.
وَزَاد فِي المِصْبَاح أَنه يُجْمع أَيضاً على! خِيار، بالكَسْر، كسَهْم وسِهَام. قَالَ شيخُنَا؛ وَهُوَ إِن كانَ مَسْمُوعاً فِي اليَائِيّ العَيْنِ إِلاَّ أَنّه قَلِيلٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ مالكٍ، كضِيفَان جمْع ضَيْفٍ.
(و) فِي المُفْرداتِ لِلرَّاغِب، والبصائِر للمُصَنِّف، قيل: {الخَيْرُ ضَرْبَانِ:} خَيْرٌ مُطْلَق، وَهُوَ مَا يَكُون مَرْغُوباً فِيهِ بِكُلّ حالٍ وعِنْد كُلّ أَحَدٍ، كَمَا وَصَفَ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبه الجَنَّةَ فَقَالَ: لَا خَيْرَ {بخَيْر بَعْدَه النَّارُ، وَلَا شَرَّ بشَرَ بَعْدَه الجَنَّة) .} وخَيْرٌ وشَرٌّ مُقَيَّدانِ، وَهُوَ أَنَّ خَيْرَ الوَاحِدِ شَرَ لآخَرَ، مثل (المَال) الَّذِي رُبما كَان {خَيْراً لزَيْدٍ وشَرًّا لِعَمْرٍ و. ولذالك وَصَفَه اللَّهُ تَعَالى بالأَمْرَين، فَقَالَ فِي مَوْضع: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} (الْبَقَرَة: 180) وَقَالَ فِي مَوْضِع آخر: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} نُسَارِعُ لَهُمْ فِى} الْخَيْراتِ (الْمُؤْمِنُونَ: 55، 56) فَقَوله: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} أَي مَالاً. وَقَالَ بعضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا سُمِّيَ المالُ هُنَا خَيْراً تَنْبِيهاً على مَعْنًى لَطِيفٍ وَهُوَ أَنَّ المَالَ يَحْسُن الوَصِيّة بِهِ مَا كانَ مَجْموعاً من وجهٍ مَحْمُود، وعَلَى ذالك قَوْلهُ تَعَالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ! خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} (الْبَقَرَة: 197) وقَوْلُه تَعَالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} (النُّور: 23) قيل: نَى مَالاً مِن جِهَتِهم، قيل: إِن عَلِمْتم أَنَّ عِتْقَهم يَعُود عَلَيْكم وعَلَيْهم بنَفْع.
وقولُه تَعَالَى: {لاَّ يَسْئَمُ الاْنْسَانُ مِن دُعَآء الْخَيْرِ} (فصلت: 49) أَي لَا يَفْتُر من طَلَب المَالِ وَمَا يُصْلِحُ دُنْيَاه.
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا يُقَال لِلْمَال خَيْرٌ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً، ومِنْ مَكَان طَيِّب. كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه دخلَ على مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: أَلاَ أَوصِي يَا أَمِير المُؤْمِنينَ؛ قَالَ لَا، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} ولسي لَكَ مَالٌ كَثِيرٌ. وعَلَى هاذَا أَيْضاً قَوْلُه: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات: 8) (و) قَوْله تَعَالَى: {إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى} (ص: 32) أَي آثَرْت والعَرَب تُسَمَّى (الخَيْلَ) الخَيْرَ، لِمَا فِيهَا من الخَيْر.
(و) الخَيْر: الرَّجلُ (الكَثِيرُ الخَيْرِ، {كالخَيِّرِ، ككَيِّس) ، يُقَال: رَجلٌ} خَيْرٌ {وخَيِّرٌ، مُخَفَّفٌ ومُشَدَّدٌ، (وهِي بِهَاءٍ) ، امرأَةٌ} خَيْرَةً {وخَيِّرَةٌ، (ج} أَخْيَارٌ {وخِيَارٌ) ، الأَخِير بالكَسْر، كضَيْف وأَضْيَافٍ. وَقَالَ: {) 1 (. 015 فهن} خيرات حسان} (الرَّحْمَن: 70) قَالَ الزَّجَّاج: المعْنَى أَنَّهُن {خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ حِسَانُ الخَلْق، قَالَ وقُرِىءَ بالتَّشْدِيد، (و) قيل: (المُخَفَّفَةُ فِي الجَمَالِ والمِيسَم، والمُشَدَّدَةُ فِي الدِّين والصَّلاح) ، كَمَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه، رَجُلٌ} خَيِّر وامرأَةٌ {خَيِّرةٌ: فاضِلَة فِي صَلاحِها. وامرأَةٌ} خَيْرَةٌ فِي جَمَالَها ومِيسَمِها. فَفَرَّق بَين {الخَيِّرة} والخَيْرَةِ، احتَجَّ بِالْآيَةِ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور. وَلَا فَرْقَ بَين {الخَيِّرَة} والخَيْرَةِ عِنْد أَهْل اللُّغَة. وَقَالَ: يُقَالُ: هِيَ {خَيْرَةُ النِّسَاءِ وشَرَّهُ النِّسَاءِ، واسْتَشْهَد بِمَا أَنْشَدَه أَبُو عُبَيْدَةَ:
رَبَلاَت هِنْدٍ خَيْرَة الرَّبَلاتِ
وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَنْبَةَ: اخَيْرَة من النِّسَاءِ: الكَرِيمةُ النَّسَبِ، الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ، الحَسَنَةُ الوَجْهِ، الحَسَنَةُ الخُلُقِ، الكَثِيرَةُ المَالِ، الَّتِي إِذا وَلَدَت أَنْجَبَت.
(وَمَنْصُورُ بْنُ خَيْرٍ المَالِقِيُّ) : أَحدُ القُرّاءِ المَشْهُورِين. (و) الحافِظ (أَبو بكْر) مُحمَّد (بنُ خَيْرٍ الإِشْبِيلِيُّ) ، مَعَ ابنِ بَشْكُوَال فِي الزّمان. يُقَال فِيهِ الأَمَوِيُّ أَيضاً، بفَتْح الهَمْزَة، مَنْسُوبٌ إِلى أَمَة جَبَل بالمَغْرِب، وَهُوَ خَالُ أَبِي القَاسِم السُّهَيْلِيّ. (وسَعْدُ الخَيْر) الأَنْصَارِيّ، وبِنْتُه فاطِمَةُ حَدَّثَت عَن فاطِمَة الجُوزْدَانِيّة. وسَعْدُ الخَيْر بنِ سَهْلٍ الخُوَارَزْميّ. (مُحَدِّثُون) .
(و) } الْخَيْر، (بالكَسْر: الكَرَمُ. و) الخِيرُ: (الشَّرفُ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الخِيرُ: (الأَصْلُ) . عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ، وَهُوَ الخِيمُ، وَهُوَ الطَّبِيعَة، (و) الخِيرُ: (الهَيْئَةُ) ، عَنْه أَيضاً.
(وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيِّر، كَيِّس، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُود بنِ سَالِمٍ البَغْدَادِيّ، والخَيِّرُ لَقَبُ أَبِيه.
( {وخَارَ) الرَّجُلُ (} يَخِيرُ) {خَيْراً: (صَارَ ذَا خَيْرٍ. و) خَارَ (الرَّجُلَ على غَيْرِه) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة: على صاحِبِه، خَيْراً و (} خِيرَةً) ، بكَسْر فَسُكُون، ( {وخِيرَاً) ، بِكَسْر فَفَتْح، (} وخِيَرَةً) بِزِيَادَة الهاءِ: (فَضَّلَه) على غَيْره، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ، ( {كخَيَّره) } تَخْيِيراً. (و) خَارَ (الشيْءَ: انْتَقاهُ) واصْطَفَاهُ، قَالَ أَبو زُبَيْد الطَّائِيّ:
إِنَّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُلُقٍ
رَهْطُ امْرىءٍ {خارَه لِلدِّينِ} مُخْتَارُ
وَقَالَ: خَارَه مُخْتَارٌ، لأَنَّ خارَ فِي قُوَّة: {اخْتَار، (} كتَخَيَّره) {واخْتَارَه. وَفِي الحَدِيثِ (} تَخَيَّروا لنُطَفِكُم) أَي اطْلُبوا مَا هُو خيْرُ المَنَاكِح وأَزْكَاها، وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور.
(وَ) قَالَ الفَرَزْدَق:
ومِنَّا الَّذِي {اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً
وجُوداً إِذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعازِعُ
أَرادَ مِن الرِّجال، لأَنَّ اختارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْن بحَذْفِ حَرْف الجَرّ. تَقول: (} اخْتَرْتُه الرِّجَالَ {واخْتَرْتُه مِنْهُم) . وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {} وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} (الْأَعْرَاف: 155) أَي مِنْ قَوْمِه. وإِنَّمَا استُجِيزَ وُقوعُ الفِعْل عَلَيْهِم إِذَا طُرِحَت (مِن) من {الاخْتِيَار؛ لأَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلك: هؤلاءِ} خَيْرُ القَوْم {وخَيْرٌ مِن القَوْم، فلمَّا جازَت الإِضافة مَكَانَ مِنْ، وَلم يَتَغَيَّر المَعْنَى، استَجازوا أَن يَقُولوا: اختَرْتُكُم رَجُلاً} واخْتَرْت مِنْكُم رَجُلاً. وأَنْشَد:
تَحْتَ الَّتِي! اخْتَار لَهُ الله الشَّجَرْ
يُرِيدُ اخْتَارَ الله مِنَ الشَّجَر.
وَقَالَ أَبُو العَبّاس: إِنَّمَا جَازَ هاذا لأَنَّ الاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلى التَّبْعِيضن، ولِذالِك حُذِفَت (مِن) .
(و) {اخْتَرْتُه (عَلَيْهم) ، عُدِّيَ بَعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُه. وَقَالَ قَيْس ابْن ذَرِيحٍ:
لعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنْتِ ضَجِيعُه
مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيرَت عَلَيْه المَضَاجعُ
مَعْنَاهُ: مَا} اخْتِيرت على مَضْجَعِه المضاجِعُ، وَقيل: مَا اخْتِيرَت دُونَه.
(والاسْم) من قَوْلِكَ: اخْتَارَه اللَّهُ تَعاى ( {الخِيرَةُ، بالكَسْر، و) الخِيَرَةُ، (كعَنَبة) ، والأَخِيرَة أَعْرَف. وَفِي الحَدِيثِ (مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} خِيرَتُه من خَلْقِهِ) {وخِيَرَتُه، وَيُقَال: هاذا وهاذِه وهاؤُلاءِ خِيرَتِي، وَهُوَ مَا يَخْتاره عَلَيْه.
وَقَالَ اللَّيْثُ:} الخِيرَةُ. خَفِيفَةً مَصْدَرُ اخْتار خِيرَةً، مِثْل ارْتَابَ رِيبَةً قَالَ: وكُلُّ مَصْدَرٍ يَكْون لأَفْعَل فاسْمُ مَصْدِره فَعَالٌ مِثْل أَفَاق يُفِيق فَوَاقاً، وأَصابَ يُصِيبُ صَواباً، وأَجَاب جَوَاباً، أَقَامَ الاسْمَ مُقَامَ المَصْدر.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقَرَأَ القُرَّاءُ {أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْأَحْزَاب: 36) بفَتْحِ اليَاءِ، ومثلُه سَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاج: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْقَصَص: 68) أَي لَيْسَ لَهُم أَنْ {يَخْتَاروا على اللَّهِ. ومِثْلُه قَوْل الفَرَّاءِ. يُقَال:} الخِيرَةُ {والخِيَرَةُ، كُلُّ ذالِك لِمَا} يَخْتاره من رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَة.
( {وخَارَ اللَّهُ لَكَ فِي الأَمْرِ: جَعَلَ لَكَ) مَا (فِيهِ الخَيْر) . فِي بَعْضِ الأُصول:} الخِيَرَةُ {والخِيرَةُ بِسُكُون اليَاءِ الاس مِنْ ذَلِك. (وَهُوَ} أَخْيَرُ مِنْك، {كخَيْر) ، عَن شَمِرٍ. (وإِذَا أَردْتَ) مَعْنَى (التَّفْضِيل قلت: فُلانٌ} خَيْرَةُ النَّاسِ، بالهَاءِ، وفلانَةُ! خَيْرُهم بِتَرْكِهَا) ، كَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَامُوس، وَلَا أَدْرِي كَيْف ذالك. والَّذِي فِي الصّحاح خِلافُ ذالِك، ونَصُّه: فإِنْ أَرَدْت مَعْنَى التَّفْضِيل قُلْت: فُلانَةُ {خَيْرُ النَّاسِ. وَلم تَقُل} خَيْرَة. وفُلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلم تَقُل أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، لأَنه فِي معْنَى أَفحل، وهاكَذا أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيّ مُفَصَّلاً فِي مَوَاضعَ من الكشَّاف، وَهُوَ من المُصَنِّف عَجِيبٌ. وَقد نَبَّه على ذالك شَيْخُنَا فِي شَرْحه، وأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ المُصَنِّف نَقَل عِبَارَةَ الجَوْهَرِيّ بنصِّهَا فِي بَصَائر ذَوِي التَّمْيِيز، وذَهَبَ إِلى مَا ذَهَبَ إِليه الأَئِمَّةُ، فليُتَفَطَّنِ لِذالِكَ. (أَو فُلانَةُ {الخَيْرَةُ من المَرْأَتَيْن) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (وَهِي} الخَيْرَة) ، بفَتْح فَسُكُون. {والخَيْرَةُ: الفاضِلَة من كُلِّ شَيْءٍ جَمْعُهَا} الخَيْرَات. وَقَالَ الأَخْفَش إِنّه لَمَّا وُصِفَ بِهِ وقِيل فُلانٌ {خَيْرٌ، أَشْبَه الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيه الهَاءَ للمُؤَنَّث وَلم يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَل. وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدعلآَ لِرَجُل من عنِي عَدِيِّ تَيْمِ (تَمِيمٍ) جَاهليّ:
وَلَقَد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ
رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكَاتِ
(} والخِيرَةُ) ، بكَسْر فسُكوُن، ( {والخِيرَى) ، (كضِيزَى) ، (} والخُورَى) كطُوبَى، (ورَجُلٌ {خَيْرَى} وخُورَى {وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى) وَلَو وَزَنَ الأَوَّلِ بِسَكْرَى كَانَ أَحْسَن (: كَثِيرُ الخَيْرِ) ،} كالخَيْرِ {والخَيِّر.
(} وخَايَرَهُ) فِي الخَطِّ {مُخَايَرَةً: غَلَبَه.} وتَخَايَروا فِي الخَطِّ وغَيْرِه إِلى حَكَمٍ ( {فَخَارَه، كَانَ} خَيْراً مِنْه) ، كفَاخَرَه ففَخَره، ونَاجَبَه فنَجَبَه.
( {والخِيَارُ) ، بالكَسْر: القِثاءُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ بعَربِي أَصِيل كَمَا قَاله الفَنَارِيّ، وصَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: (شِبْهُ القِثَّاءِ) ، وَهُوَ الأَشْبَهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيَرُ وَاحِد.
(و) } الخِيَارُ: (الاسْمُ مِن {الاخْتِيَار) وَهُوَ طَلَبُ} خَيْرِ الأَمْرَيْنِ، إِمَّا إِمْضَاءُ البَيْع أَو فَسْخه. وَفِي الحَدِيث: (البَيِّعَانِ {بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) . وَهُوَ على ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ:} خِيَارُ المَجْلِس، {وخِيَارُ الشَّرْط، وخِيَارُ النَّقِيصَة، وتَفصيله فِي كُتُب الفِقْه.
(و) قَوْلُهُم: لَكَ} خِيرَةُ هاذِه الغَنَمِ {وخِيَارُهَا. الواحِد والجَمْع فِي ذالِكَ سَواءٌ، وَقيل:} الخِيارُ: (نُضَارُ المَالِ) وَكَذَا مِنَ النَّاسِ وغَيْر ذالك.
(وأَنْتَ {بالخِيَار} وبالْمُخْيَارِ) ، هاكذا هُوَ بضمّ الْمِيم وَسُكُون الخاءِ وفَتْح التَّحْتِيَّة، والصَّواب: وبالمُخْتَار، (أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ) .
( {وخِيَارٌ: رَاوِي) إِبراهيمَ الفَقِيهِ (النَّخَعيّ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ مَجْهُولٌ. (و) } خِيارُ (بْنُ سَلَمَة) أَبُو زِيَاد (تَابِعِيٌّ) ، عِدَادُه فِي أَهْلِ الشّامِ، يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ خَالِد بن مَعْدَانَ.
(و) قَالَ أَبو النَّجْم:
قد أَصْبَحَتْ (أُمُّ {الخِيَارِ) تَدَّعِي
عَلَى ذَنْباً كُلَّه لَمْ أَصْنَعِ
اسمُ امرأَة مَعْرُوفَة.
(وعُبَيْدُ اللهاِ بنُ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ) ابْن عَدِيّ بنِ نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَاف المَدَنِيّ الفَقِيه، (م) ، أَي مَعْرُوف، عُدَّ من الصَّحابة، وعَدَّه العِجْليُّ وغَيْرُه من ثِقَاتِ التَّابِعِين.
(} وخِيَارُ شَنْبَرَ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب شَجَرُه مِثْلُ كِبار (شجر) الخَوْخِ. والجُزْءُ الأَخِير مِنْهُ مُعَر، (كَثِيرٌ بالإِسْكَنْدَرِيَّة ومِصْر) ، وَله زَهْرٌ عَجِيب.
( {وخَيْرَبَوَّا: حَبٌّ صغارٌ كالقَاقُلَّةِ) طَيِّبُ الرِّيحِ:
(} وخَيْرَانُ: ة بالقُدْس. مِنْهَا أَحمدُابْنُ عَبْدِ البَاقِي الرَّبَعِيّ. وأَبُو نَصْر بْنُ طَوْق) ، هاكا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس، والصَّواب أَنَّهُمَا واحِدٌ فَفِي تارِيخ الخَطِيب البَغْدَادِيّ: أَبُو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْد الْبَاقِي بحٌّ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الله بنِ طَوْقٍ الرَّبَعِيّ الخَيْرَانيّ المَوْصَلِيّ، قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة 440 وحَدَّثَ عَن نَصْر بنِ أَحْمَد المَرْجيّ المَوْصليّ، فالصَّوابُ أَنَّ الواوَ زائِدة، فتَأَمَّل. (و) {خَيْرَانُ، (حِصْنٌ باليَمَن) .
(و) } خَيْرَانُ هاكذا ذكَرَه ابنُ الجَوَّاني النَّسَّابة، (ولَدُ نَوْفِ بْنِ هَمْدَان) ، وَقَالَ شَيْخ الشَّرَف النَّسَّابة: هُوَ خَيْوان، بالوَاوِ، فصُحِّف.
( {وخِيَارَةُ: ة بطَبَرِيَّةَ، بِهَا قَبْرُ شُعَيْب) بن مُتَيَّم النبيّ (عَلَيْه السَّلامُ) ، (} وخِيَرَةُ، كعِنَبَةَ: ة بصَنْعَاءِ اليَمَن) على مرحَلة مِنْهَا، نقهل الصَّغانِيّ، (و) خِيرَة: (ع مِن أَعْمَال الجَنَد) باليَمَن.
(و) {خِيَرَةَ (وَالِدُ إِبْرَاهِيم الإِشْبِيليّ الشَّاعِرِ) الأَدِيبِ. (و) } خِيَرَةُ: (جَدُّ عَبْدِ الله بْنِ لُبَ الشَّاطِبِيّ المُقْرِىءِ) من شُيوخِ أَبي مُحَمَّد الدّلاصِيّ.
وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله بن {خِيَرَة أَبُو الوَلِيد القُرْطُبِيّ، عَن أَبِي بَحْر بنِ العَاصِ، وَعنهُ عُمَر المَيَانْشِيّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً} خِيَارَة.
( {والخَيِّرَة، ككَيِّسَة) ، اسْم (المَدِينَة) المُنَوَّرة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسّلام، وَهِي الفاضِلة، سُمِّيَت لفَضْلها على سائِر المُدُن.
(} وخِيرٌ، كمِيلٍ: قَصَبَةٌ بِفَارِسَ) .
(و) {خِيرَةُ، (بهاءٍ: جَدُّ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمان الطَّبَرِيّ المُحَدِّث) عَن مُقَاتِل بن حَيّان، حَدَّثَ ببَغْدَادَ فِي المِائة الرَّابعة.
(} وخيرِينُ) ، بالكَسْرِ (: ة من عَمَل المَوْصِل) . قُلْتُ: والأَشْبَه أَن يكون نِسْبَةُ أَبِي نَصْرِ بنِ طَوْقٍ إِلَيْهَا، وَأَنَّه يُقال فِيهَا {خيرِين} وخَيْرَات، بالوَجْهَيْن.
(! وخَيْرَةُ الأَصفَرِ وخَيْرَةُ المَمْدَرَةِ: مِنْ جِبَال مَكَّةَ) المُشَرَّفةِ، (حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) وَسَائِر بلادِ الْمُسلمين، مَا أَقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ الظَّهْرَانِ حِلٌّ. (و) قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَعرابِيُّ لخَلَفٍ الأَحْمَر: (مَا {خَيْرَ اللَّبَنَ) للْمَرِيض أَي (بنَصْبِ الرَّاءِ والنّون) وذالك بمَحْضَر من أَبِي زَيْد، قَالَ لَهُ خَلَف؛ مَا أَحْسَنَهَا مِن كَلِمَة لَو لم تُدَنِّسْهَا بإِسماعها النَّاسَ قَالَ: وكانَ ضَنيناً فرجَعَ أَبُو زيد إِلى أَصْحابه فَقَالَ لَهُم: إِذا أَقبل خَلَف الأَحْمَر فقُولُوا بأَجْمَعِكُم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للمَرِيض؟ ففَعَلُوا ذالِك عِنْد أَقْبَاله، فعَلهم أَنَّه من فِعْل أَبِي زَيْد. وَهُوَ (تَعَجَّبٌ) .
(} واستَخارَ: طَلَبَ {الخِيَرَةَ) ، وَهُوَ استِفْعَال مِنْه، وَيُقَال:} استَخِر الله {يَخِرْ لَكَ، وَالله} يَخِيرُ للعَبْد إِذا {استَخَاره.
(} وخَيَّرَه) بَيْن الشَّيْئَيْنِ (: فَوَّضَ إِلَيْهِ {الخِيَارَ) ، وَمِنْه حَدِيث عامِر ابنِ الُّفَءَحل (أَنَّه} خَيَّر فِي ثَلاث) أَبي جَعَل لَهُ أَنْ {يَخْتَار مِنْهَا واحِداً وَهُوَ بفَتْح الخَاءِ. وَفِي حَدِيث بَرِيرَةَ (أَنَّها} خُيِّرَت فِي زَوْجِها) ، بالضَّمّ.
(و (إِنَّك مَا وخَيْراً، أَي) إِنّك (مَعَ خَيْرٍ، أَي سَتُصِيبُ {خَيْراً) ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَالِكٍ: قَبِيلَةٌ) ، هُوَ الخِيَارُ بنُ مَالِك بٌّ زَيْد بنِ كَهْلاَن من هَمْدانَ.
(وحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ} - الخِيَارِيٌّ) ، إِلى بَيْع {الخِيَار، (مُحَدِّثٌ) ، سَمِع من سَعِيد بنِ البَنَّاءِ،} وَتأَخَّر إِلى سنة 617 وَعنهُ ابنُ الرّباب وآخَرون. قَالَ ابنُ نُقْطَة: صَحِيحُ السَّمَاعِ، وابنُه عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن، سَمِعَ من ابْن يُونُسَ وغَيْرِه. 7
(وَأَبُو {الخِيَار يُسَيْر أَو أُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و) الكِنْدِيّ،} الأَخِيرُ قَوْلُ أَهْل الكُوفَة. وَقَالَ يَحْيى بن مَعِين: أَبو! الخِيَار الّذِي يَرْوِي عَن ابنِ مَسْعُود اسْمُه يُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و، وأَدْرَكَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعاشَ إِلى زَمَن الحَجَّاج. وَقَالَ ابنُ المَدِينيّ: وَأَهلُ البَصْرَة يُسَمُّونه أُسَيْر بن جابرٍ، رَوَى عَنهُ زُرَارةُ بنُ أَوْفَى وابنُ سِيرينَ وجماعَة، والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ عَمْرو ابْن جابِر، قَالَه الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد. قلْت: وسيأْتِي للمُصَنِّف فِي:
يسر
( {وخَيْرٌ أَو عَبْدُ} خَيْرٍ الحِمْيَرِيُّ) ، كَانَ اسمُه عَبْد شَرّ، فغَيَّره النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا قِيل، كَذَا فِي تارِيخ حِمْص لعَبْد الصَّمَد بنِ سَعِيد. وقرأْتُ فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم مَا نَصُّه: وَهُوَ من بَنِي طَيِّىء، وَمن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِم بنِ مَسْعُود بنِ عَبْدِ الله بن عَبْدِ خَيْر، حَدَّث عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بنِ ذِي ظَلِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه قِصَّةَ إِسْلام جَدِّه عَبْدِ خَيْر، فراجِعْه. (و) خَيْرُ (بْنُ عَبْد يَزِيدَ الهَمْدانِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب عَبْدُ خَيْر بنُ يَزِيدَ، أَدركَ الجاهِلِيَّة، وأَسْلَم فِي حَياة النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورَوَى عَن عَلِيّ، وَعنهُ الشَّعْبِيّ: (صحابِيّون) .
(وأَبُو {خِيْرَةَ) ، بالكَسْر، وَفِي التَّبْصِير بالفَتْح قَالَ الْخَطِيب: لَا أَعْلم أَحَداً سَمَّاه (الصُّنَابِحِيّ) إِلى صُنَابِح، قَبِيلَة من مُرَاد. هاكذا فِي سَائِر أُصُولِ القَامُوسِ. قَالَ شيخُنَا: والظَّاهِر أَنَّه وَهَمٌ أَو تَصْحِيف وَلذَا قَالَ جَماعَة من شُيُوخِنا: الصَّواب أَنه الصُّبَاحيّ إِلى صُباح بن لُكَيْز من عَبْدِ القَيْس، قَالُوا: قَدِمَ على رَسُولِ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي وَفْد عَبْدِ القَيْس، كَمَا رَوَاهُ الطَّبرَانِيّ وغَيْرُه. قَالَ ابنُ مَاكُولاَ: وَلَا أَعْلَم مَن رَوَى عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن هاذِه الْقَبِيلَة غَيْرَه. قُلتُ: ورأَيتُه هاكَاذ فِي مُعْجَم الأَوسَط للطَّبرانِيّ، ومِثْله فِي التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ المُصَنِّف قد صَحَّف.
وزَادُوا أَبا} خَيْرة: والدَ يَزِيد، لَهُ فًّدَةٌ. استَدْرَكه الأَشِيرِيّ على ابحٌّ عَبْدِ البَر.
(! وخَيْرَةُ بِنْتُ أَبي حَدْرَدٍ) ، بِفَتْح الخَاءِ، (من الصَّحَابَة) ، وَهِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (وأَبُو {خَيْرَةَ عُبَيْد الله، حَد 2) ، وَهُوَ شَيْخٌ لعَبْدِ الصَّمَد بنِ عَبْد الوَارِث. (وأَبُو} خَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ حَذْلَمٍ عَبَّادٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَبّ بنُ حَذْلَم، كَذَا هُوَ بخَطِّ الذَّهَبيّ. قَالَ: رَوَى عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَكَانَ من صُلَحاءِ مِصْرَ. (ومُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَة) السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ، نَزِيلُ مِصْرَ، (مُحَدِّثٌ) مُصَنِّفٌ. رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُود والنَّسَائِيُّ، مَاتَ سنة 151. لاكن ضَبَطَ الحافظُ جَدَّه فِي التَّقْرِيب كعِنَبَة.
( {وخَيْرَةُ بِنْتُ خُفَافٍ، و) } خَيْرَةُ (بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمان: رَوَتَا) ، أَما بنْت خُفَاف فَرَوَى عَنْهَا الزُّبَيْر بن خِرِّيتٍ. وأَما بِنْت عَبْدِ الرَّحْمان فَقَالَت: بَكَت الجِنّ عى الحُسَيْن.
(وأَحْمدُ بنُ! خَيْرُون المِصْرِيّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي عِنْد الذَّهبيّ خَيْرُون بن أَحْمَد بن خَيْرون المِصْريّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عَبد الحَكَم (ومُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ القَيْرَوَانِيُّ) أَبو جَعْفَر، مَاتَ بعد الثلاثِمَائة. (ومُحَمَّدُ بْنُ عمر بن خَيْرُون المُقْرىءُ) المَعَافِريّ، قَرَأَ عَلَى أَبي بَكْر بنِ سَيف. (والحَافِظُ) المُكْثِر أَبُو الفَضْل (أَحمدُ بْنُ الحَسَن بنِ خَيْرُونَ) ابْن إِبراهِيم المُعَدّل البَاقِلاَّنِيّ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ وَإِمَامُهَا، سَمِعَ أَبا عليّ بن شَاذَانَ وَأَا بَكْرٍ البَرْقَانيّ وغَيْرَهما، وَعنهُ الحافِظُ أَبُو الفَضْل السّلاميّ وخَلْقٌ كَثِير، وَهُوَ أَحَدُ شُيوخ القَاضي أَبِي عَلِيّ الصَّدفِيّ شَيْخ القَاضِي عِياض، تُوفِّيَ ببَغْدَادَ سنة 488 وأَخُوه عَبْدُ المَلِك ابنُ الحَسَن، سَمِعَ البَرْقَانِيّ. (و) أَبُو السُّعُود (مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ) بنِ عَبْد الملِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ، رَوَى عَنهُ ابْنُ سُكَيْنة، سَمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَسْعَدَة، وَأَبُوه لَهُ رِوَايَةٌ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ: (مُحَدِّثُون) .
قَالَ شيخُنَا: واختلَفُوا فِي خَيْرُون، هَل يُصْرف كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو يُمْنَع كَمَا يَقَع فِي لِسَان المُحَدِّثين لشَبهه بالفِعْل كَمَا قَالَه المزّيّ أَو لإِلحاق الواوِ والنُّون بالأَلف والنّون.
(وأَبو مَنْصُور) مُحَمَّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون ( {- الخَيْرُونِيُّ) الدّبّاس البَغْدَادِيّ من دَرْب نُصَيْر، (شيْخٌ لابْنِ عَسَاكِرَ) ، سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْل أَحْمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون، والحافِظَ أَبَا بَكْر الخَطِيبَ، وأَبَا الغَنَائِم بن المَأْمون، وعَنْه ابنُ السّمْعَانِيّ. وفاتَه عَبْدُ الله بنُ عَبْد الرَّحمان بن خَيْرُون القُضاعِيّ الأَبديّ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: هم خَيَرَةٌ بَرَرَةٌ، بفَتْح الخَاءِ واليَاءِ، عَن الفَرَّاءِ.
وقَوْلُهم:} خِرْتَ يَا رَجُل فأَنْت {خَائِر، قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا كِنانَةُ فِي} خَيْر {بخَائِرَةٍ
وَلَا كِنانَةُ فِي شَرَ بأَشْرارِ
ويُقَال: هُو من خِيَارِ النَّاسِ. وَمَا} أَخْيَرَه، وَمَا {خَيْرَه،} الأَخِيرة نَادِرَةُ. وَيُقَال: مَا {أَخْيَرَه} وخَيْرَه، وأَشَرَّه وشَرَّه.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: قَالُوا: هم {الأَخْيَرُون والأَشَرُّون من} الخَيَارَة والشَّرَارَاةِ. وَهُوَ {أَخْيَرُ مِنْك وأَشَرُّ مِنْك فِي} الخَيَارة والشَّرارَةِ، بإِثْبَاتِ الأَلِف. وقَالُوا فِي {الخَيْر والشَّرّ: هُوَ} خَيْرٌ مِنْك، وشَرٌّ مِنْك، وشُرَيْر مِنْك، {وخُيَيْر مِنْك، وَهُوَ} خُيَيْرُ أَهْلِه، وشُرَيْرُ أَهْلِه.
وقالُوا: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ، أَي الأَفْضَل أَو ذِي الخَيْر. ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرُ، برَفْع الخَيْر عَلَى الصّفَة للعَمْرِ. قَالَ والوَجْه الجَرّ، وكذالك جَاءَ فِي الشَّرّ.
وعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ فِي مَثَل للقَادِم مِنْ سَفَرٍ (خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهْل ومَال) أَي جَعَلَ الله مَا جِئْت خَيرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائِبُ.
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَمن دُعَائِهِم فِي النِّكَاح: على يَدَيِ الخَيْرِ واليُمْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ (أَنَّ أَخَاه أُنَيساً نافَرَ رَجُلاً عَن صِرْمَة لَه وَعَن مِثْلها، {فخُيِّرَ أُنَيْسٌ فأَخَذَ الصِّرْمَة) . مَعْنَى} خُيِّر، أَي نُفِّر. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَال: نَافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُه.
وتَصغير {مُختار} مُخَيِّر، حُذِفت مِنْهُ التاءُ لأَنَّهَا زَائِدَة، فأَبْدلت من الياءِ، لأَنَّهَا أُبدِلَ منهَا فِي حَال التَّكْبِير. وَفِي الحَدِيث ( {خَيَّرَ بينَ دُورِ الأَنْصَار) ، أَي فَضَّلَ بَعْضَهَا على بَعْضٍ.
وَلَك} خِيرَةُ هاذه الإِبلِ {وخِيَارُهَا، الواحِدُ والجَمْع فِي ذالِك سواءٌ. وجَمَلٌ} خِيَارٌ، وناقَةٌ خِيَارٌ: كريمةٌ فارِهَة. وَفِي الحَدِيث (أَعطوه جَمَلاَ رَبَاعياَّ {خِيَاراً) أَي} مُخْتَاراً. وناقَة {خِيَارٌ:} مُخْتَارة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَحَرَ {خِيرَةَ إِبلِه} وخُورَةَ إِبِله.
وَفِي حَدِيث الاستخارة (اللَّهُمَّ {خِرْ لِي) أَي} اختَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمْرَيْن.
وفُلانٌ {- خِيرِيَّ من النَّاس، بالكَسْر وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة، أَي صِفِيِّي.
} واستخارَ المَنزِلَ: استَنْظَفَه. {واستخاره: استعطفه: وهاذا محلّ ذِكْرِه.
} وتَخَايَرُوا: تَحَاكَمُوا فِي أَيِّهم أَخْيَرُ.
{والأَخَايِرُ: جَمْع الجَمْع، وَكَذَا} الخِيرَانُ وفُلانٌ ذُو {مَخْيَرَةٍ، بِفَتْح التحتيّة، أَي فَضْل وشَرَف.
} وخَيْرَةُ: أُمّ الحَسَن البَصْرِيّ.
وَفِي المثَل (إِنّ فِي الشَّرِّ {خِيَاراً) أَي مَا} يُختار.
وأَبو عليّ الحُسَيْن بنُ صَالح بن خَيرانَ البَغْدَادِيّ: وَرِعٌ زاهِدٌ. وأَبو نَصْر عَبْدُ المَلِك بنُ الحُسَيْن بن خَيرانَ الدّلّال، سمعّ أَبا بَكر بن الإِسكاف، توفِّي سنة 472. كتاب {والخِيرِيّ: نَبَاتٌ، وَهُوَ مُعَرَّب.
} والخِيَارِية: قَرية بِمصْر، وَقد دخلْتها. وَمِنْهَا الوَجِيهُ عبدُ الرّحمان ابنُ عَلِيّ بنِ مُوسَى بن خَضِرٍ {- الخِيَارِيّ الشافِعِيُّ نَزِيلُ المدِينَة.
ومُنْيَةُ} خَيْرونَ: قريةٌ بِمصْر بالبَحْر الصَّغِير.
{وخَيْر آباد: مَدِينَة كَبِيرَة بِالْهِنْدِ. مِنْهَا شيخُنَا الإِمامَا المُحَدِّث المُعَمصآ صَنْعَةُ اللَّهِ بن الهدادِ الحَنَفيّ، روى عَن الشَّيْخ عبدِ الله بنِ سالِمٍ البَصْرِيّ وَغَيره.
} والخِيرَة، بِالْكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي تَحصُل للمُستَخِير.
وَقَوله تَعَالَى: {وَلَقَدِ {اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ} (الدُّخان: 32) يَصِحّ أَن يكون إِشَارَةً إِلى إِيجاده تَعَالَى خيرا، وأَن يكون إِشَارَةً إِلى تقديمهم علَى غَيرهم.
} والمُخْتَار قد يُقَال للفَاعِل والمَفْعُول.
وخِطّة بني خَيرٍ بالبَصْرة مَعْرُوفَة إِلَى فَخِذ من اليَمن.
وَبَنُو خيرانَ بنِ عمرِو بن قَيْس بن مُعَاوِيَة بن جُشَم بن عبد شَمْس: قَبيلة باليَمن، كَذَا قَالَه ابْن الجوّانيّ النّسّابة. وَمِنْهُم من يَقُول: هُوَ حَيران بالحَاءِ الْمُهْملَة والموحّدة.

خير: الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه خُيور؛ قال النمر ابن تولب:

ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني

خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني

تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لك؛ قال الشاعر:

فما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ،

ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بَِأَشْرارِ

وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ. وقوله عز وجل: تَجِدُوه عند اللهِ هو

خَيْراً؛ أَي تجدوه خيراً لكم من متاع الدنيا. وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين،

وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى.

وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ

وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ

وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئك لهم الخَيْراتُ؛ جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضلة من

كل شيء. وقال الله تعالى: فيهن خَيْرَاتٌ حِسَان؛ قال الأَخفش: إِنه لما

وصف به؛ وقيل: فلان خَيْرٌ، أَشبه الصفات فأَدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم

يريدوا به أَفعل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من بني عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ

جاهليّ:

ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ،

رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناسِ ولم تقل خَيْرَةُ،

وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه في معنى

أَفعل. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فيهنّ خَيرات حِسان؛ قال: المعنى

أَنهن خيرات الأَخلاق حسان الخَلْقِ، قال: وقرئ بتشديد الياء. قال الليث:

رجل خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فاضلة في صلاحها، وامرأَة خَيْرَةٌ في جمالها

ومِيسَمِها، ففرق بين الخَيِّرة والخَيْرَةِ واحتج بالآية؛ قال أَبو

منصور: ولا فرق بين الخَيِّرَة والخَيْرَة عند أَهل اللغة، وقال: يقال هي

خَيْرَة النساء وشَرَّةُ النساء؛ واستشهد بما أَنشده أَبو عبيدة:

ربلات هند خيرة الربلات

وقال خالد بن جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ من النساء الكريمة النَّسَبِ الشريفة

الحَسَبِ الحَسَنَةُ الوجه الحَسَنَةُ الخُلُقِ الكثيرة المال التي إِذا

وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وقوله في الحديث: خَيْرُ الناس خَيْرُهم لنفسه؛

معناه إِذا جامَلَ الناسَ جاملوه وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بمثله. وفي

حديث آخر: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هو إِشارة إِلى صلة الرحم والحث عليها.

ابن سيده: وقد يكون الخِيارُ للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.

والخِيارُ: الاسم من الاخْتَِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان

خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه؛ الأَخيرة نادرة. ويقال: ما

أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وهذا خَيْرٌ منه وأَخْيَرُ منه. ابن

بُزُرج: قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ من الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وهو

أَخْير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف.

وقالوا في الخَيْر والشَّرِّ: هو خَيْرٌ منك وشَرٌّ منك، وشُرَيْرٌ منك

وخُيَيْرٌ منك، وهو شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صار ذا

خَيْر؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير؛ معناه: ستصيب خيراً، وهو

مَثَلٌ. وقوله عز وجل: فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً؛ معناه إِن علمتم

أَنهم يكسبون ما يؤدونه. وقوله تعالى: إِن ترك خيراً؛ أَي مالاً. وقالوا:

لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذي الخَيْرِ. وروى ابن الأَعرابي:

لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ، قال: والوجه الجر،

وكذلك جاء في الشَّرِّ. وخار الشيءَ واختاره: انتقاه؛ قال أَبو زبيد

الطائي:إِنَّ الكِرامَ، على ما كانَ منْ خُلُقٍ،

رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ

وقال: خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار؛ وقال الفرزدق:

ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً

وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ

أَراد: من الرجال لأَن اختار مما يتعدى إِلى مفعولين بحذف حرف الجر،

تقول: اخترته من الرجال واخترته الرجالَ. وفي التنزيل العزيز: واختار موسى

قومَه سبعين رجلاً لميقاتنا؛ وليس هذا بمطرد. قال الفراء: التفسير أَنَّه

اختار منهم سبعين رجلاً، وإِنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إِذا طرحت من

لأَنه مأْخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم، فلما جازت الإِضافة

مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا: اخْتَرْتُكم رَجُلاً

واخترت منكم رجلاً؛ وأَنشد:

تَحْتَ التي اختار له اللهُ الشجرْ

يريد: اختار له الله من الشجر؛ وقال أَبو العباس: إِنما جاز هذا لأَن

الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من. قال أَعرابي: قلت لِخَلَفٍ

الأَحْمَرِ: ما خَيْرَ اللَّبَنَ

(* قوله: «ما خير اللبن إلخ» أي بنصب الراء

والنون، فهو تعجب كما في القاموس). للمريض بمحضر من أَبي زيد، فقال له

خلف: ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنِّسْها بإِسْماعِها للناس، وكان

ضَنِيناً، فرجع أَبو زيد إِلى أَصحابه فقال لهم: إِذا أَقبل خلف الأَحمر فقولوا

بأَجمعكم: ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض؟ ففعلوا ذلك عند إِقباله فعلم أَنه

من فعل أَبي زيد. وفي الحديث: رأَيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ

والشَّرِّ؛ قال شمر: معناه، والله أَعلم، لم أَر مثل الخير والشر، لا

يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار. الأَصمعي: يقال في

مَثَلٍ للقادم من سفر: خَيْرَ ما رُدَّ في أَهل ومال قال: أَي جعلَ الله ما

جئت خَيْرَ ما رجع به الغائبُ. قال أَبو عبيد: ومن دعائهم في النكاح: على

يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قال: وقد روينا هذا الكلام في حديث عن

عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثي في حديث أَبي ذر أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رجلاً

عن صِرْمَةٍ له وعن مثلها فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصرمة؛ معنى

خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قال ابن الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يقال: نافَرْتُه

فَنَفَرْتُه أَي غلبته، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غلبته، وفاخَرْتُه

فَفَخَرْتُه بمعنى واحد، وناجَبْتُه؛ قال الأَعشى:

واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ

وقوله عز وجل: وَرَبُّكَ يَخْلُق ما يشاء ويَخْتارُ ما كان لهم

الخِيَرَةُ؛ قال الزجاج: المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما

كانت لهم الخيرة أَي ليس لهم أَن يختاروا على الله؛ قال: ويجوز أَن

يكون ما في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، وهو ما

تَعَبَّدَهم به، أَي ويختار فيما يدعوهم إِليه من عبادته ما لهم فيه

الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فلاناً على فلان: عُدِّيَ بعلى لأَنه في معنى

فَضَّلْتُ؛ وقول قَيْسِ بن ذريحٍ:

لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه،

من الناسِ، ما اخْتِيرَتْ عليه المَضاجِعُ

معناه: ما اختيرت على مَضْجَعِه المضاجعُ، وقيل: ما اختيرت دونه، وتصغير

مختار مُخَيِّر، حذفت منه التاء لأَنها زائدة، فأُبدلت من الياء لأَنها

أُبدلت منها في حال التكبير.

وخَيَّرْتُه بين الشيئين أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وفي الحديث:

تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطلبوا ما هو خير المناكح وأَزكاها وأَبعد من

الخُبْثِ والفجور. وفي حديث عامر بن الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر في ثلاث

أَي جَعَلَ له أَن يختار منها واحدة، قال: وهو بفتح الخاء. وفي حديث

بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ في زوجها، بالضم. فأَما قوله: خَيَّرَ بين دور

الأَنصار فيريد فَضَّلَ بعضها على بعض.

وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَة كالعنبة،

والأَخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى. وفي الحديث: محمدٌ، صلى

الله عليه وسلم، خِيَرَةُ الله من خلقه وخِيَرَةُ الله من خلقه؛

والخِيَرَة: الاسم من ذلك. ويقال: هذا وهذه وهؤلاء خِيرَتي، وهو ما يختاره عليه.

وقال الليث: الخِيرةُ، خفيفة، مصدر اخْتارَ خِيرة مثل ارْتابَ رِيبَةً،

قال: وكل مصدر يكون لأَفعل فاسم مصدره فَعَال مثل أَفاق يُفِيقُ

فَوَاقاً، وأَصابل يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الاسم مكان

المصدر، وكذلك عَذَّبَ عَذاباً. قال أَبو منصور: وقرأَ القراء: أَن تكون لهم

الخِيَرَةُ، بفتح الياء، ومثله سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قال الزجاج: الخِيَرَة

التخيير. وتقول: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وقال الفراء في

قوله تعالى: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ أَي ليس لهم

أَن يختاروا على الله. يقال: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كا ذلك لما تختاره من

رجل أَو بهيمة يصلح إِحدى

(* قوله: «يصلح إحدى إلخ» كذا بالأصل وإن لم

يكن فيه سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره) هؤلاء الثلاثة.

والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ.

ولك خِيرَةُ هذه الإِبل والغنم وخِيارُها، الواحد والجمع في ذلك سواء،

وقيل: الخيار من الناس والمال وغير ذلك النُّضَارُ. وجمل خِيَار وناقة

خيار: كريمة فارهة؛ وجاء في الحديث المرفوع: أَعطوه جملاً رَباعِياً

خِيَاراً؛ جمل خيار وناقة خيار أَي مختار ومختار. ابن الأَعرابي: نحر خِيرَةَ

إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اختر ما

شئت.

والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو استفعال منه. وفي الحديث:

كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في كل شيء. وخارَ

اللهُ لك أَي أَعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من

ذلك؛ ومنه دعاء الاستخارة: اللهم خِرْ لي أَي اخْتَرْ لي أَصْلَحَ

الأَمرين واجعل لي الخِيْرَة فيه. واستخار اللهَ: طلب منه الخِيَرَةَ. وخار لك

في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الاسم من قولك: خار الله لك

في هذا الأَمر. والاختيار: الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ. ويقال:

اسْتَخِرِِ الله يَخِرْ لك، والله يَخِير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ.

والخِيرُ، بالكسر: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عن ابن الأَعرابي.

والخِيرُ: الهيئة. والخِيرُ: الأَصل؛ عن اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ من

الناس أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: استنظفه؛ قال الكميت:

ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار،

بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ

واستخارَ الرجلَ: استعطفه ودعاه إِليه؛ قال خالد بن زهير الهذلي:

لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ

سِواكَ خَلِيلاً، شاتِمي تَسْتَخِيرُها

قال السكري: أَي تستعطفها بشتمك إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فلاناً

أَي استعطفته فما خار لي أَي ما عطف؛ والأَصل في هذا أَن الصائد يأْتي

الموضع الذي يظن فيه ولد الظبية أَو البقرة فَيَخُورُ خُوارَ الغزال فتسمع

الأُم، فإِن كان لها ولد ظنت أَن الصوت صوت ولدها فتتبع الصوت فيعلم الصائد

حينئذٍ أَن لها ولداً فتطلب موضعه، فيقال: اسْتَخَارَها أَي خار

لِتَخُورَ، ثم قيل لكل من استعطف: اسْتَخَارَ، وقد تقدّم في خور لأَن ابن سيده

قال: إِن عينه واو. وفي الحديث: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم

يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الاسم من الاختيار، وهو طلب خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء

البيع أَو فسحه، وهو على ثلاثة أَضرب: خيار المجلس وخيار الشرط وخيار

النقيصة، أَما خيار المجلس فالأَصل فيه قوله: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا

إِلاَّ بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بيعاً شُرط فيه الخيار فلم يلزم

بالتفرق، وقيل: معناه إِلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فلزم بنفسه عند قوم،

وأَما خيار الشرط فلا تزيد مدّته على ثلاثة أَيام عند الشافعي أَوَّلها من

حال العقد أَو من حال التفرق، وأَما خيار النقيصة فأَن يظهر بالمبيع عيب

يوجب الرد أَو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك. واسْتَخار

الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصِعاء.

قال أَبو منصور: وجعل الليث الاستخارة للضبع واليربوع وهو باطل.

والخِيارُ: نبات يشبه القِثَّاءَ، وقيل هو القثاء، وليس بعربي. وخِيار

شَنْبَر: ضرب من الخَرُّوبِ شجره مثل كبار شجر الخَوْخِ. وبنو الخيار:

قبيلة؛ وأَما قول الشاعر:

أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ:

بِعَمْرِو بن مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ

فإِنما ثناه لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فخففه، مثل مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ

وهَيْنٍ؛ قال ابن بري: هذا الشعر لسَبْرَةَ بن عمرو الأَسدي يرثي عمرو بن

مسعود وخالدَ بن نَضْلَةَ وكان النعمان قتلهما، ويروى بِخَيْرِ بَني

أَسَد على الإِفراد، قال: وهو أَجود؛ قال: ومثل هذا البيت في التثنية قول

الفرزدق:

وقد ماتَ خَيْرَاهُمْ فلم يُخْزَ رَهْطُهُ،

عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم

والخَيْرِيُّ معرَّب.

خير

1 خَارَ, aor. ـِ (K,) inf. n. خَيْرٌ, (TA,) He (a man, TA) was, or became, possessed of خَيْر [or good, &c.]. (K, TA.) b2: [He was, or be came, good: and he did good: contr. of شَرَّ.] You say, خِرْتَ يَا رَجُلُ [Thou hast been good; or thou hast done good, or well; O man]. (S.) And خَارَاللّٰهُ لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ [May God do good to thee, bless thee, prosper thee, or favour thee, in this affair: or] may God cause thee to have, or appoint to thee, good in this affair: (K:) or may God choose for thee the better thing [in this affair]. (A.) الّٰهُمَّ خِرْلِى occurs in a trad., meaning O God, choose for me the better of the two things. (TA.) b3: See also 8. b4: خَارَهُ عَلَى

صَاحِبِهِ, aor. as above, inf. n. خِيرَةٌ and خِيَرٌ (Msb, K *) and خِيَرَةٌ (K) and خَيْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ خيّرهُ, (K,) inf. n. تَخْيِيرٌ; (TA;) He preferred him before his companion, (Msb, K. *) b5: خَايَرَهُ فَخَارَهُ: see 3.2 خيّرهُ He gave him the choice, or option, (S, A, * Mgh, * Msb, * K,) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [between the two things], (S, Mgh, Msb,) or بين الأَمْرَيْنِ [between the two affairs]: ↓ فَتَخَيَّرَ [so he had the choice, or option, given him]. (A.) b2: See also 1. It is said in a trad., خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنْصَارِ, meaning He preferred some among the houses of the Assistants before others of them. (TA.) And in another trad., خُيِّرَ, meaning He was preferred, and pronounced to have surpassed, or overcome, or won, in a contest, or dispute. (IAth.) 3 خَاْيَرَ ↓ خَايَرَهُ فَخَارَهُ, (A, K,) inf. n. مُخَايَرَةٌ, (A,) He vied with him, or strove to surpass him, or contended with him for superiority, in goodness, or excellence, (A, K,) in, or with respect to, (فِى,) a thing, (A,) and he surpassed him therein. (A, K.) 4 مَا أَخْيَرَ فُلَانًا, (A,) and ↓ مَا خَيْرَهُ, which latter is extr. [with respect to form, though more commonly used than the former], (TA,) [How good is such a one!] phrases similar to مَاأَشَّرَهُ and مَا شَّرَهُ [which have the contr. meaning]. (TA.) اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ↓ مَا خَيْرَ [How good is milk for the diseased!], (K, * TA,) with nasb to the ر and ن, is an expression of wonder: (K:) it was said to Khalaf El-Ahmar, by an Arab of the desert, in the presence of Aboo-Zeyd; whereupon Khalaf said to him, “What a good word, if thou hadst not defiled it by mentioning it to the [common] people! ” and Aboo-Zeyd returned to his companions, and desired them, when Khalaf ElAhmar should come, to say, all together, these words (ما خير اللبن للمريض), [in order to vex him], and they did so. (TA.) 5 تخيّر, as an intrans. v.: see 2.

A2: As a trans. v.: see 8.6 تخايروا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ They contended together for superior goodness, or for excellence, in it, or with respect to it, appealing to a judge, or an arbiter. (A.) 8 اختارهُ; and ↓ تخيّرهُ, (S, * A, Mgh, Msb, K,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.] ↓ خِيَرَةٌ, said by IAth to be the only instance of the kind except طِيَرَةٌ; (TA voce تَطَيَّرَ;) and ↓ استخارهُ; (A;) and ↓ خَارَهُ; (K;) He chose, made choice of. selected, elected, or preferred, him, or it. (S, Msb, * K.) You say also, اِخْتَرْتُهُ الرِّجَالَ, and مِنَ الرِّجَالِ, [I chose him from the men,] and عَلَيْهِمْ, (K,) which last signifies in preference to them. (TA.) It is said in the Kur [vii. 154], وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا [And Moses chose from his people seventy men]. (TA.) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ, in the Kur [xliv. 31, Verily we have chosen them with knowledge], may be indicative of God's producing good, or of his preferring them before others. (TA.) 10 استخار He sought, desired, or asked for, خِيرَة (S, Msb, K) or خِيَرَة (as in some copies of the K) [i. e. the blessing, prospering, or favour, of God; &c.]. [And it is trans.; for] one says, اِسْتَخِرِ اللّٰهَ يَخِرْ لَكَ [Desire thou, or ask thou for, the blessing, prospering, or favour, of God; &c.; and He will bless, prosper, or favour, thee; &c.]. (S.) And اِسْتَخَرْتُ اللّٰهَ فِيهِ فَخَارَ لِى I desired, or asked, of God, the better of the two things, [or rather the better in it, meaning a case, or an affair,] and He chose it for me. (A.) b2: See also 8.

خَيْرٌ [Good, moral or physical; anything that is good, real or ideal, and actual or potential; and, being originally an inf. n., used as sing and pl.;] a thing that all desire; such as intelligence, for instance, and equity; (Er-Rághib, and so in some copies of the K;) [or goodness;] and excellence; and what is profitable or useful; benefit; (Er-Rághib;) contr. of شَرٌّ: (S, A, Msb:) pl. خُيُورٌ, (Msb, K,) and also, accord. to the Msb, ↓ خِيَارٌ: (TA:) [but this latter seems to be properly pl. only of خَيْرٌ used as an epithet (see below) and as a noun denoting the comparative and superlative degrees: it may however be used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] خير is of two kinds: namely, absolute خير, which is what is desired in all circumstances and by every person: and what is خير [or good] to one and شرّ [or evil] to another; as, for instance, (Er-Rághib,) wealth, or property: (Zj, L in art. شد, Er-Rághib, K:) it has this last signification, namely wealth, or property, in the Kur, ii. 176 (S, TA) and ii. 274 and xxiv. 33 and xli. 49: or in the first and second of these instances it is thus called to imply the meaning of wealth, or property, that has been collected in a praiseworthy manner, or it means much wealth or property; and this is its meaning in the first of the instances mentioned above, agreeably with a trad. of 'Alee; and also in the Kur, c. 8: (TA:) [being used as a pl. (as well as a sing.), it may be also rendered good things:] and it is also used by the Arabs to signify horses; (K, * TA;) and has this meaning in the Kur, xxxviii. 31: (TA:) [it is often best rendered good fortune; prosperity; welfare; wellbeing; weal; happiness; or a good state or condition: and sometimes bounty, or beneficence.] رَجُلٌ قَلِيلُ الخَيْرِ means [A man possessing little, or no, good; possessing few, or no, good things; or poor: and in whom is little, or no, good or goodness; or niggardly: and also] a man who does little good: (TA in art. عص:) or [who does no good;] who is not near to doing good; denoting the nonexistence of good in him. (Msb in art. قل.) [Thus it sometimes means the same as رَجُلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ A man in whom is no good or goodness; devoid of goodness; worthless.] And قِلَّةُ خَيْرٍ means Poverty: and also niggardliness. (A and TA in art. جحد.) هُوَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالخِيرِ is explained voce خِيرٌ.

عَلَىيَدَىِ الخَيْرِ وَاليُمْنِ [May it be with the aid of good fortune and prosperity] is a prayer used with respect to a marriage. (A 'Obeyd, TA.) And إِنَّكَ مَا وَخَيْرًا means مَعَ خَيْرٍ, i. e., Mayest thou meet with, or attain, good. (K.) b2: خَيْرٌ in the phrase فُلَانٌ خَيْرٌ resembles an epithet [like ↓ خَيِّرٌ, and signifies Good; or possessing good]; (Akh, S;) therefore the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ, (Akh, S, Msb, *) as occurring in the Kur, lv. 70; and they do not [there] mean by it [the comparative or superlative signification of the measure] أَفْعَلُ: (Akh, S:) you say ↓ رَجُلٌ خَيِّرٌ, (S, A, Msb,) meaning [A good man; or] a man possessing خَيْر [or good]; (Msb;) and رَجُلٌ خَيْرٌ: (S:) and in like manner, ↓ اِمْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ and خَيْرَةٌ, (S, Msb,) meaning [A good woman; or] a woman excellent in beauty and disposition: (Msb:) or خَيْرٌ and ↓ خَيِّرٌ signify possessing much خَيْر [or good], (K,) applied to a man; (TA;) and in the same sense you say ↓ رَجُلٌ خَيْرَى, and ↓ خُورَى, and ↓ خِيَرى: and the fem. of the first is خَيْرَةٌ; and of the second, ↓ خَيِّرَةٌ: (K:) and the pl. [of pauc.] (of the first, TA) is أَخْيَارٌ, and [of mult.] خِيَارٌ: (A, Msb, K:) you say also خِيَارُ المَالِ, meaning The excellent of the camels or the like: (Msb, K:) and in like manner you say of men &c.: (TA:) [see also below:] and the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ: (Msb:) خِيَارٌ is contr. of أَشْرَارٌ, (S, Mgh,) [thus] used as an epithet: (Mgh:) and ↓ خَيْرَةٌ [used as a subst.] signifies anything excellent; and the pl. thereof in this sense, خَيْرَاتٌ, occurs in the Kur, ix. 89: (S:) or خَيْرٌ, (K,) or the fem. خَيْرَةٌ, (Lth,) or each, (K.) signifies excellent in beauty: (Lth, K:) and ↓ خَيِّرٌ and خَيِّرَةٌ signify excellent in righteousness (Lth, K) and religion: (K:) or there is no difference in the opinion of the lexicologists [in general] between خَيْرَةٌ and ↓ خَيِّرَةٌ: (Az:) accord. to Zj, خَيْرَاتٌ and ↓ خَيِّرَاتٌ, both occurring in different readings of the Kur, lv. 70, signify good in dispositions: accord. to Khálid Ibn-Jembeh, خَيْرَةٌ, applied to a woman, signifies generous in race, exalted in rank or quality or reputation, goodly in face, good in disposition, possessing much wealth, who, if she bring forth, brings forth a generous child: (TA:) [↓ خِيَارٌ is also applied as an epithet to a sing. subst., either masc. or fem.:] you say جَمَلٌ خِيَارٌ and نَاقَةٌ خِيَارٌ, meaning A he-camel [that is excellent or] excellent and brisk and so a she-camel. (TA.) See also مُخْتَارٌ, in three places. In the saying لَعَمَرُ أَبِيكَ الخَيْرُ, the word خَيْر is in the nom. case as an epithet of عَمْر; [so that the phrase lit. means By the good life of thy father;] but properly it should be لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ [By the life of thy good father]: and the like is said with شَرّ. (TA.) [See also art. عمر.]

b3: خَيْرٌ is also used to denote superiority: one says, هٰذَا خَيْرٌ مِنْ هٰذَا This is better than this: and in the dial. of the Benoo-'Ámir, ↓ هٰذَا أَخْيَرُ مِنْ هٰذَا, with أ, and in like manner, أَشَّرُ; but the rest of the Arabs drop the أ in each case: (Msb:) you say, مِنْكَ ↓ هُوَ أَخْيَرُ [He is better than thou], and in like manner, أَشَّرُ مِنْكَ; and هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ, and in like manner, شَرٌّ مِنْكَ; and, [using the dim. form of خَيْرٌ,] مِنْكَ ↓ خُيَيْرٌ, and in like manner, شُرَيْرٌ مِنْكَ. (Ibn-Buzurj, TA.) Youalso say, when you mean to express the signification of superiority, فُلَانَةٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a woman is the best of mankind]; but not خَيْرَةُ: [see, however, what will be found cited hereafter from the K,] and فُلَانٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a man is the best of mankind]; but not ↓ أَخْيَرُ [unless in the dial. of the Benoo-'Ámir]: and [it is said that] خَيْرُ when thus used does not assume the dual form nor the pl., because it has the signification of [the measure] أَفْعَلُ: for though a poet uses the dual form, he uses it as a contraction of the dual of خَيِّرٌ, like مَيْتٌ and مَيِّتٌ, and هَيْنٌ and هَيِّنٌ: (S:) [but. this remark in the S is incorrect: for both خَيْر and ↓ أَخْيَر, when used in such phrases as those to which J here refers, have pl. forms of frequent occurrence, and of which examples will be found below; and, as is said by I 'Ak (p. 239), and by many other grammarians, you may say, الزَّيْدَانِ أَفْضَلَا القَوْمِ, and الزَّيْدُونَ أَفْضَلُو القَوْمِ and أَفَاضِلُ القَوْمِ, and also هِنْدُ فُضْلَىالنِّسَآءِ, &c.; and such concordance is found in the Kur, vi. 123; and is even said by many to be more chaste than the mode prescribed by J:] it is said in the K, that you say, ↓ هُوَ أَخْيَرُ مِنْكَ, like خَيْرُ; and when you mean the signification of superiority, you say فُلَانٌ خَيْرَةٌ النَّاسِ, with ة, and فُلَانَةُ خَيْرُهُمْ, without ة: but [SM says,] I know not how this is; for in the S is said what is different from this, and in like manner by Z in several places in the Ksh; and what is most strange is, that the author of the K quotes in the B the passage of J [from the S], and adopts the opinion of the leading authorities [as given in the S]: (TA:) or you say, فُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المَرْأَتَيْنِ [Such a woman is the better of the two women]: and هِىَ الخَيْرَةُ, and ↓ الخِيرَةُ, [so in the TA, but in the CK الخِيَرَةُ,] and ↓ الخِيرَى, and ↓ الخُورَى, [the last being fem. of أَخْيَرُ, originally خُيْرَى, and so, app., the last but one, She is the better, or best:] (K:) and [using the dim. form of خَيْرٌ] you say, أَهْلِهِ ↓ هُوَ خُيَيْرُ [He is the best of his family]: (Ibn-Buzurj, TA:) one says also, to one coming from a journey, خَيْرَ مَا رُدَّ فِى أَهْلٍ

وَمَالٍ, meaning May God make that with which thou comest [back] to be the best of what is brought back by the absent with family and property; (As, Meyd, TA;) or, as some relate it, خَيْرُ, i. e. رَدُّكَ خَيْرُ رَدٍّ [may thy bringing back be the best bringing back]; and فى is used in the sense of مَعَ: (Meyd:) [أَخْيَارٌ is pl. of pauc., and خِيَارٌ pl. of mult., and so app. is خِيرَانٌ, of خَيْرٌ thus used; and ↓ أَخَايِرُ is pl. of أَخْيَرُ, and so is أَخْيَرُونَ applied to rational beings: in the TA, أَخَايِرُ is said to be a pl. pl. of أَخْيَرُ, and so خِيرَانٌ; but this is app. a mistake, probably of transcription:] you say رَجُلٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ and أَخْيَارِهِمْ and ↓ أَخَايِرِهِمْ [A man of the best of mankind]: (A, TA:) and لَكَ خِيَارُ هٰذِهِ الإِبِلِ, and ↓ خِيرَتُهَا, [Thine are, or is, or shall be, the best of these camels,] alike with respect to a sing. and a pl.: (TA:) and إِبِلِهِ ↓ نَحَرَ خِيرَةَ and إِبِلِهِ ↓ خُورَةَ [He slaughtered the best of his camels]: (IAar, TA:) and ↓ هُمُ الأَخْيَرُونَ [They (meaning men) are the better, or best]. (Ibn-Buzurj, TA.) A2: مَا خَيْرَ for مَا أَخْيَرَ: see 4, in two places.

A3: خَيْرُ بَوَّآءُ [from the Persian خِيرْبُوَا Lesser cardamom;] a kind of small grain, resembling the قَاقُلَّة [or common cardamom], (K,) of sweet odour. (TA.) خِيرٌ Generousness; generosity; (S, A, Msb, K;) liberality; munificence. (Msb.) You say, فُلَانٌ ذُو خِيرٍ Such a one is a possessor of generousness, or generosity, &c. (Msb.) And هُوَ مِنْ وَالخِيرِ ↓ أَهْلِ الخَيْرِ [He is of the people of good, or of wealth, &c., and of generosity]. (A.) b2: Eminence; elevated state or condition; nobility. (IAar, K.) b3: Origin. (Lh, K.) b4: Nature, or disposition. (A, K.) You say, هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ He is generous in nature, or disposition. (A.) b5: Form, aspect, or appearance; figure, person, mien, feature, or lineaments; guise, or external state or condition; or the like; syn. هَيْئَةٌ. (Lh, K.) خُورَةٌ [app. originally خُيْرَةٌ]: see خَيْرٌ, near the end of the paragraph; and see also art. خور.

خَيْرَةٌ fem. of خَيْرٌ [q. v.] used as an epithet: pl. خَيْرَاتٌ. (Akh, S, Msb.) b2: [Also, used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good thing, of any kind: a good quality; an excellency: and a good act or action: &c.: pl. as above:] see خَيْرٌ, in the former half of the paragraph.

خِيرَةٌ: see خَيْرٌ, in three places, towards the end of the paragraph: b2: and see خِيَرَةٌ, in four places: b3: and خِيَارٌ. b4: It is also a subst. from خَارَاللّٰهُ لَكَ فِىهٰذَاالأَمْرِ, (S,) and so ↓ خِيَرَةٌ; both signifying [The blessing, prospering, or favour, of God; his causing one to have, or appointing to one, good in an affair: or his choosing for one the better thing in an affair: or] the state that results to him who begs God to cause him to have good, or to choose for him the better thing, in an affair. (TA.) You say, كَانَ ذٰلِكَ خِيرَةً مِنَ اللّٰهِ [That was through God's blessing, prospering, or favour; &c.: or through God's choosing the better thing in the affair]. (A.) خِيَرَةٌ and ↓ خِيرَةٌ (of which the former is the better known, TA) are substs. from اِخْتَارَهُ, (K,) or from اِخْتَارَهُ اللّٰهُ, (S,) both signifying A thing, man, or beast, and things, &c, that one chooses: (TA:) or [a thing, &c.,] chosen, selected, or elected: (Mgh:) as in the saying, مُحَمَّدُ خِيَرَةُ اللّٰهِ مِنْ خَلْقِهِ and ↓ خِيرَتُهُ [Mohammad is the chosen, or elect, of God, from his creatures]: (S, Mgh: *) or ↓ خِيرَةٌ is a subst. from الاِخْتِيَارٌ, like فِدْيَةٌ from الاِفْتِدَآءُ; and خِيَرَةٌ is syn. with خِيَارٌ and اِخْتِيَارٌ; or is from تَخَيَّرْتُ الشَّىْءَ: or, as some say, خِيرَةٌ and خِيَرَةٌ are syn.: (Msb:) see 8; and see also خِيَارٌ: and ↓ هٰذِهِ خِيرَتِى (Msb, TA) or خِيَرَتِى (TA) means This is what I choose; (Msb, (TA;) and so هٰذَا خيرتى: and هٰؤُلَآءِ خيرتى

These are what I choose. (TA.) [See مُخْتَارٌ.]

b2: See also خِيرَةٌ.

خُورَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرَى: see خَيْرٌ.

خِيرَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرِىٌّ Of, or relating to, خَيْر, or good, &c.]

خِيرِىٌّ Of, or relating to, or possessing, generousness, generosity, liberality, or munificence. (Msb.) A2: And hence, (Msb,) or [thus applied] it is an arabicized word, (S,) [from the Persian خِيرِىْ,] The مَنْثُور [or gilliflower:] but generally applied to the yellow species thereof; [so in the present day;] for it is this from which is extracted its oil, which is an ingredient in medicines. (Msb.) [Accord. to Golius, “Viola alba, ejusque genera: Diosc. iii. 138: ” and he adds, as on the authority of Ibn-Beytár, “spec. luteum. ”]

b2: And خِيرِىُّ البَرِّ The خُزَامَى [q. v.]; because it is the most pungent in odour of the plants of the desert. (Msb.) خَيْرِيَّةٌ The quality of خَيْرٌ; i. e. goodness.]

خِيَارٌ a subst. from الاِخْتِيَارُ; (S, Mgh, K;) meaning Choice, or option; (Msb;) and so ↓ خِيَرَةٌ in the Kur [xxviii. 68], مَاكَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ They have not choice, or option; (Mgh;) or the meaning of these words is, it is not for them to choose in preference to God; (Fr, Zj;) and so, accord. to Lth, ↓ خِيرَةٌ, as being an inf. n. [or rather a quasi-inf. n., though this seems doubtful,] of اختار. (TA.) You say, إِنَّ فِى الشَّرِّ خِيَارًا [Verily in evil there is a choice, or an option]; i. e. what may be chosen: a prov. (TA.) And أَنْتَ بِالخِيَارٍ and ↓ بِالْمُخْتَارِ [in some copies of the K بالمخيار, which, as is said in the TA, is a mistranscription, Thou hast the choice, or option]; i. e. choose thou what thou wilt. (K.) And البَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ Selling is decisive or with the option of returning. (Mgh in art. صفق.) Hence, خِيَارُ الرُّؤْيَةِ The choice of returning [on seeing it] a thing which one has purchased without seeing it. (Mgh, * Msb, * KT.) And خِيَارُ المَجْلِسِ [The choice of returning a thing purchased while sitting with the seller]. (TA.) And خِيَارُ العَيْبِ [and النَّقِيصَةِ] The choice of returning a thing to the seller when it has a fault, a defect, or an imperfection. (KT.) And خِيَارُ الشَّرْطِ The choice of returning a thing purchased when one of the two contracting parties has made it a condition that he may do so within three days or less. (KT.) And خِيَارُ التَّعْيِينِ The choice of specifying [ for instance] one of two garments, or pieces of cloth, which one has purchased for ten pieces [of money, or some other sum,] on the condition of so doing. (KT.) b2: See also مُخْتَارٌ, in three places. and see خَيْرٌ, in the middle of the paragraph, where it is explained as an epithet applied to a sing. subst., either masc. or fem. See also the first sentence of that paragraph. b3: It is also a pl. of خَيْرٌ [q. v.] as an epithet, (A, Msb, K,) [and as a noun denoting the comparative and superlative degrees.]

A2: Also [A species of cucumber; cucumis sativus Linn. a fructu minore: (Delile, Flor. Aeg. Illustr., no. 927 :)] i. q. قِثَّآءٌ: (S:) or resembling the قثّآء; (K, &c.;) which is the more suitable explanation: (TA:) or i. q. قَثَدٌ [q. v.]: an arabicized word: (Mgh:) [from the Persian خِيَارٌ:] not Arabic. (S.) b2: خِيَارُ شَنْبَرَ [The cassia fistula of Linn.;] a well-known kind of tree; (K;) a species of the خَرُّوب, resembling a large peach-tree; (TA;) abounding in Alexandria and Misr; (K;) and having an admirable yellow flower: (TA:) the latter division [or rather the whole] of the name is arabicized [from the Persian خِيَارْ چَنْبَرْ]. (TA.) خُيَيْرٌ: see خَيْرٌ, [of which it is the dim.,] in two places, in the latter half of the paragraph.

خَيِّرٌ, and its fem. خَيِّرَةٌ, and pl. fem. خَيِّرَاتٌ: see خَيْرٌ, (used as an epithet,) in eight places, in the former half of the paragraph.

خَائِرٌ [Doing good, or well: &c.:] act. part. n. of خَارَ. (S, TA.) أَخْيَرُ, and its pls. أَخَايِرُ and أَحْيَرُونَ: see خَيْرٌ, in eight places, in the latter half of the paragraph.

اِخْتِيَارِىٌّ [Of, or relating to, the will, or choice].

صِفَةٌ اخْتِيَارِيَّةٌ [meaning A quality which originates from, or depends upon, the will, or choice, i. e. an acquired quality,] is opposed to خِلْقِيَّةٌ. (Msb in art. مدح, &c.) مَخْيَرَةٌ [A cause of good: and hence,] excel-lence, and eminence, or nobility: so in the phrase, فُلَانٌ ذُو مَخْيَرَةٍ [Such a one is a possessor of eminence, &c.]. (A, TA.) مُخَيِّرٌ: see what follows.

مُخْتَارٌ act. part. n. [of 8, signifying Choosing, selecting, or electing]. (TA.) b2: And pass. part. n. [of the same, signifying Chosen, selected, elected, or preferred: and choice, select, or elect; as also ↓ خِيَارٌ, which signifies like wise the best of anything; often used in this sense, as a sing. and as a pl.; and excellent, or excellent and brisk, applied to a he-camel and to a she-camel; as mentioned above, voce خَيْرٌ]. (TA.) You say also ↓ جَمَلٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارٌ [A choice he-camel], and ↓نَاقَةٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارَةٌ [A choice she-camel]. (TA.) [See also خِيَرَةٌ.] The dim. of مُخْتَارٌ is ↓ مُخَيِّرٌ: the ت is thrown out because it is augmentative; and the ى is changed into ى because it was changed from ى in مختار: (S:) one should not say مُخَيْتِيرٌ. (El-Hareeree's Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 49 of the Arabic text.) b3: See also خِيَارٌ.

سوء

Entries on سوء in 3 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth

سوء


سَآءَ (و)(n. ac. سَوْء [ ]سَوَآء [] )
a. Was bad, evil.
b. [Bi], Thought badly of, disliked.
c. ( n. ac.

سَوْء [ ]مَسَآء []
مَسَآءَة []
سَوَآء []
سَوَآءَة [] )
a. Harmed, hurt, injured; grieved; displeased
offended.

سَوَّأَa. see IV (a)b. ['Ala], Imputed evil to.
c. [ coll. ], Formed, fashioned.

أَسْوَأَa. Spoilt, marred, did badly.
b. [Ila
or
Fī], Treated badly; wronged; offended; injured.
c. see I (b)
إِسْتَوَأَa. Experienced, suffered evil.

سَوْءa. Bad, evil, wicked (man).
سَوْءَة []
a. Baseness, vileness; viciousness.

سُوْء (pl.
أَسْوَآء [] )
a. Evil, wickedness, badness; vice.
b. Misfortune, ill.
c. see 1
سَيِّيء []
a. Bad, evil, wicked; foul, abominable.

سَيِّئَة []
a. fem. of
سَوِيْءb. Bad deed; infamy; villainy; crime; iniquity.

إِسَآءَة
a. Evil, mischief; injury; corruption.
سوء وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام سَوْآء وَلوْدٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيْمٍ. قَالَ الْأمَوِي: السوَاء القبيحة يُقَال للرجل من ذَلِك: أَسْوَأ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي السوَاء مثله. وَكَذَلِكَ كل كلمة أَو فَعْلة قبيحة فَهِيَ سَوَاء. قَالَ أَبُو زبيد فِي رَجُل من طَيئ نزل بِهِ رَجُل من بني شَيبَان فأضافه الطَّائِي وَأحسن إِلَيْهِ وسقاه فَلَمَّا أسْرع الشَّرَاب فِي الطَّائِي افتخر وَمد يَده فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيّ فَقطع يَده فَقَالَ أَبُو زبيد: [الْخَفِيف]

ظَلَّ ضَيْفاً أخوكُمْ لأخينا ... فِي شرابٍ ونِعْمَةٍ وشِواءِ

لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النديمِ وحَقَّتْ ... يَا لَقَوْمِي للسوأة السوآء يُخَاطب [بذلك -] بني شَيبَان.
[سوء] نه: في ح الحديبية والمغيرة: وهل غسلت سوأتك إلا أمس، هو الفرج في الأصل ثم نقل إلى كل ما يستحي منه إذا ظهر من قول وفعل، وهذا إشارة إلى غدر فعله المغيرة مع قوم صحبوه في الجاهلية فتلهم وأخذ أموالهم. ومنه: "فطفقا يخصفان عليهما من ورق" أي يجعلانه على سوأتهما أي فروجهما. وفيه: سوآء ولود خير من حسناء عقيم، السوآء القبيحة، رجل أسوأ وامرأة سوآء، وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة، واختلف في رفعه أو وقفه على عمر ومنه ح: "السوآء" بنت السيد أحب إلي من الحسناء بنت الظنون. غ: ((يأمركم "بالسوء")) ما يسوءكم عواقبه. و (("سئ" بهم)) ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه. ((و"سيئت" وجوه الذين كفروا)) أي ساءهم ذلك حتى يتبين السوء في وجهوهم. ((وثم كان عاقبة الذين "أساءوا السوأي")) أي عاقبة الذين أشركوا النار. ط: السواي أي عقوبة هي اسوأ العقوبة. غ: ((لنصرف عنه "السوء")) أي خيانة صاحبة العزيز. و (("سوء" الحساب)) هو أن لا يقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة. ((وبدلنا مكان "السيئة" الحسنة)) أي مكان الجدب الخصب. و ((يستعجلونك "بالسيئة")) أي يطلبون العذاب. و ((من "سيئة" فمن نفسك)) أي من أمر يسوءك فمن ذنب أذنبته نفسك. ((و"سيئة" عند ربك مكروهًا)) أي إن في هذه الأقاصيص سيئا وغير سيئ. وسيئة كل ما نهى الله عنهأي لا نحزنك بإدخال واحد من أمتك في النار - وفيه: إحدى سواتك أي فعلت سوأة من الفعلات فما هي؟ فأخبره خبره فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذه إلا رحمة، أي إحداث هذا اللبن في غير وقته. ج: أي هذه الضحكة إحدى سواتك. وسوء العمر أرذله - ومر في ر. ن: إن المرأة لدابة "سوء" تريد به الإنكار على من يقطع الصلاة بها. ج: فمن زاد فقد "أساء" أي أساء الأدب بترك السنة وظلم نفسه بما نقص من حقها الذي فوتها من الثواب بزيادة المرات. ط: من "أساء" في الإسلام أخذ بالأول والأخر، أي بما عمل في الكفر وبما عمل في الإسلام، وهو يخالف الإجماع بأن الإسلام يحت ما سلف منه، فيأول بأنه يعير بما كان في الكفر ويعذب بما في الإسلام، أقول: يحتمل أن يراد بالإساءة في الإسلام النفاق فيه ونحوه. وفيه: بأمر "سوء" بفتح سين وإضافة أمر إليه، وجعل قعوده أمر سوء مع أنه في النفل جائز لأن فيه ترك أدب معه صلى الله عليه وسلم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.