Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إحداث

قوي

Entries on قوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
قوي
: (و ( {القُوَّةُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الضَّعْفِ) يكونُ فِي البَدَنِ وَفِي العَقْلِ.
قالَ الليْثُ: هُوَ من تأْلِيفِ قوي، ولكنَّها حمِلَتْ على فُعْلةٍ فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ كراهِيَة تَغير الضمَّة؛ (ج} قُوًى، بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛) الأخيرَةُ عَن الفرَّاء.
وقولُه تَعَالَى: {يَا يَحْيَى خُذِ الكِتابَ {بقُوَّةٍ} ، أَي بجِدِّ وعَوْنٍ من اللَّهِ تَعَالَى؛ (} كالقِوايَةِ) ، بالكسْر. يقالُ ذلكَ فِي الحَزْمِ، وَلَا يقالُ فِي البَدَنِ، وَهُوَ نادِرٌ، وإنَّما حُكْمُه القِواوَةُ أَو القِواءَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومالَ بأعْناقِ الكَرَى غالِباتُها
وإنِّي على أَمْرِ {القِوايَةِ حازِم ُو (} قَوِيَ) الضَّعيفُ، (كرَضِيَ) ، قُوَّةً (فَهُوَ {قَوِيٌّ) ، والجَمْعُ أَقْوياءُ؛ (} وتَقَوَّى) مِثْلُه، كَمَا فِي الصِّحاح؛ ( {واقْتَوَى) كَذلكَ؛ قالَ رُؤْبَة:
} وقُوَّةَ اللَّهِ بهَا {اقْتَوَيْنا وقيلَ:} اقْتَوَى جادَتْ قُوَّتُه.
( {وقَوَّاهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَقْوِيَةً.
وَفِي المُحْكم: {قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَك، أَي أَبْدَلَكَ مَكانَ الضَّعْفِ قوَّةً؛ وَقد جاءَ كَذلكَ فِي الدُّعاءِ للمَرِيضِ، ومَنَعَه الإمامُ الشَّافِعِيّ؛ ذَكَره ابنُ السَّبْكيّ فِي الطَّبقاتِ.
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (فلانٌ} يُقَوَّى) ، بالتَّشْدِيدِ، أَي (يُرْمَى بذلك.
(وفَرَس {مُقْوٍ) ، كمُعْطٍ: أَي (} قَوِيٌّ) .
(ورجُلٌ {مُقْوٍ: ذُو دَابَّةٍ} قَوِيَّةٍ.
(وفلانٌ {قَوِيٌّ} مُقْوٍ: أَي) قَوِيٌّ (فِي نَفْسِه، و) {مُقْوٍ فِي (دابَّتِه) .) وَفِي حديثِ غَزْوةِ تَبُوك: (لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إلاَّ رجُلٌ مُقْوٍ) ، أَي ذُو دابَّةٍ} قَوِيَّةٍ وَمِنْه قولُ الأسْوَد بنِ يَزِيد فِي تَفْسِيرِ قولِه، عَزَّ وجلَّ: {وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} ؛ قالَ: {مُقْوُون مُؤْدُون، أَي أَصْحاب دَوابَ} قَوِيَّةٍ كامِلُو أَدَاةِ الحرْبِ.
( {والقُوَى، بالضَّمِّ: العَقْلُ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وصاحِبَيْنِ حازِمٍ} قُواهُما نَبَّهْتُ والرُّقادُ قد عَلاهُما إِلَى أَمُونَيْنِ فَعَدَّياهُما (و) {القُوَى: (طاقاتُ الحَبْلِ، جَمْعُ} قُوَّة) للطَّاقَةِ من طَاقاتِ الحَبْلِ أَو الوَتَرِ، ويقالُ فِي جَمْعِه {القِوَى، بالكسْرِ أيْضاً؛ وأَنْشَدَ أَبُو زَيدٍ:
وقيلى لَهَا إنَّ القُوَى قد تَقَطَّعَتْ
وَمَا} للقُوَى مَا لم يَجِدَّ بَقاء (وحَبْلٌ {قَوٍ) ووَتَرٌ قَوٍ: وكِلاهُما (مُخْتَلِفُ} القُوَى) .) وَفِي حديثِ ابنِ الدَّيْلمي: (يُنْقَضُ الإسْلامُ عُرْوَةً عُرْوَةً كَمَا يُنْقَضُ الحبْلُ {قُوَّةً قُوَّةً) .
(} وأَقْوَى) :) إِذا (اسْتَغْنَى؛ و) أَيْضاً: إِذا (افْتَقَرَ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابيِ؛ (ضِدٌّ) ، فالأوَّلُ بِمَعْنَى صارَ ذَا قُوَّةٍ وغِنًى، وَالثَّانِي: بمعْنَى زالَتْ {قُوَّتُه، والهَمْزَةُ للسَّلْب.
(و) } أَقْوَى (الحَبْلَ) والوَتَرَ (جَعَلَ بَعْضَه) ، أَي بَعْضَ {قُواهُ، (أَغْلَظَ من بَعْضٍ) ، وَهُوَ حَبْلٌ} مُقْوًى، وَهُوَ أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغَيّر قُوَّة فَلَا يَلْبَثُ الحَبْل أنْ يَتَقَطَّعَ.
(و) أَقْوَى (الشِّعْرَ: خالَفَ قَوافِيَهُ برَفْعِ بَيْتٍ وجَرِّ آخَرَ) .
(قالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء: الإِقْواءُ أنْ تَخْتلفَ حَرَكاتُ الرَّوِيِّ فبَعْضُه مَرْفوعٌ وبَعْضُهُ مَنْصوبٌ أَو مَجْرورٌ.
وقالَ أَبُو عُبيدَةَ: {الإِقْواءُ فِي عيوبِ الشِّعْرِ نُقْصانُ الحَرْفِ مِن الفاصِلَةِ يَعْنِي مِن عرُوضِ البَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من قُوَّةِ الحَبْلِ، كأَنَّه نَقض قُوَّة مِن} قُواهُ، وَهُوَ مِثْلُ القَطْع فِي عَرُوضِ الكامِلِ، وَهُوَ كقولِ الرَّبيعِ بنِ زِيادٍ: أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيْرٍ تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ؟ فنَقَص من عَرُوضِه قُوَّة، والعَرُوضُ: وَسَطُ البَيْتِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الإِقْواءُ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وكانَ يَرْوِي بيتَ الأَعْشى:
مَا بالُها بالليْلِ زالَ زَوالُها بالرَّفْع، ويقولُ: هَذَا {إقْواءٌ، وَهُوَ عنْدَ الناسِ الإكْفاء، وَهُوَ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وَقد} أَقْوَى الشاعِرُ! إقْواءً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: أَقْوَى فِي الشِّعْرِ خالَفَ بينَ قَوافِيَه، هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ الأخْفَش: هُوَ رَفْعُ بيتٍ وجَرُّ آخَر نَحْو قولِ الشاعرِ:
لَا بَأْسَ بالقَوْمِ مِن طُولٍ ومِن عِظَمٍ جِسْمُ البِغالِ وأَحْلامُ العَصافيرِثم قالَ:
كأنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ أَسافِلُهمُنَقَّبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الأعاصيرُقالَ: وسَمعْتُ هَذَا من العَرَبِ كثيرا لَا أُحصِي.
(وقَلَّتْ قصِيدَةٌ لهُم) يُنْشِدُونا (بِلا إقْواءٍ) ، ثمَّ لَا يَسْتَنْكِرُونَهُ لأنَّه لَا يَكْسرُ الشِّعْرَ، وأَيْضاً فإنَّ كلَّ بيتٍ مِنْهَا كأنَّه شِعْرٌ على حِيالِه.
قالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا سَعَة الإقْواء عَن العَرَبِ فبحيثُ لَا يُرْتابُ بهَا لكنَّ ذلكَ فِي اجْتِماعِ الرَّفْع مَعَ الجرِّ.
(وأَمَّا الإقْواءُ بالنَّصْبِ فَقَلِيلٌ) ، وَذَلِكَ لمُفارَقَةِ الألِف الْيَاء وَالْوَاو ومُشابَهَ كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا جمِيعاً أُخْتها، فَمن ذلكَ مَا أَنْشَدَه أَبو عليَ:
فيَحْيَى كانَ أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً
وأَحْسَنَ فِي المُعَصْفَرَةِ ارْتِدَاءَثم قَالَ:
وَفِي قَلْبِي على يَحْيَى البَلاء وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:
عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه
وكادَ يَهْلِك لَوْلَا أنَّه طافاقُولاَ لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بطِيَّتِهِ
نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إسْرافُقالَ ابنُ جنِّي: وبالجملةِ إنَّ الإقْواءَ وَإِن كانَ عَيْباً لاخْتِلافِ الصَّوْت بِهِ فإنَّه قد كَثُر فِي كَلامِهم.
( {واقْتَواهُ: اخْتَصَّهُ لنَفْسِه.
(} والتَّقاوِي: تَزايُدُ الشُّركاءِ) ، تَفاعلٌ من {القُوَّةِ. وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِيْن: (لم يَكُنْ بَأْسا بالشُّركاءِ} يتَقاوَوْنَ المَتَاعَ بَينهم فيَنْمى ويَزِيدُ) . {التَّقاوِي بينَ الشُّركاءِ: أَن يَشْتَرُوا سِلْعَةً رَخِيصَةً ثمَّ يَتَزايدُوا بَيْنهم حَتَّى يَبْلُغوا غايَةَ ثَمنِها. يقالُ: بَيْني وبينَ فلانٍ ثَوْب} فتَقاوَيْناهُ أَعْطَيْته بِهِ ثمنا فأَخَذْته أَو أَعْطاني بِهِ ثمنا فأَخَذَه.
(و) {التَّقاوِي: (البَيْتُوتَةُ على} القَوَى) ، بالفَتْح، وَهُوَ الجُوعُ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
(! والقِيُّ، بالكسْرِ: قَفْرُ الأرضِ) أَبْدلُوا الواوَ ياءَ طلبا للخفَّةِ وكَسرُوا القافَ لمجاوَرَتِها الْيَاء؛ قَالَ العجَّاج: وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ
قِيّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّومنه الحديثُ: (مَنْ صَلَّى {بقِيَ من الأرضِ) ؛ (} كالقِواءِ، بالكسْرِ والمدِّ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {كالقِوا بالقَصْر والمدِّ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ، وَلم يُذْكر الكَسْر فِي أصْلٍ مِن الأُصُولِ، وهَمْزَة} القِواءِ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، وإِنَّما لم يُدْغَم {قَوِيَ وأُدْغِمَت قِيُّ لاخْتِلافِ الحَرْفَيْنِ، وهُما مُتَحرِّكانِ، وأُدْغِمَت فِي قوْلِكَ لَوَيْتُ لَيًّا، وأَصْلُه لَوْياً مَعَ اخْتِلافِهما، لأنَّ الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ قُلِبَتْ يَاء وأُدْغِمَت؛ وشاهِدُ القَواءِ قولُ جريرٍ:
أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ} القَواء وسَلِّما
ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامَةِ أَدْهَماوأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي:
خَلِيليَّ من عليا هوَازن سَلِّما
على طَلَلٍ بالصَّفْحَتَيْن {قَواء (} والقَوايَةِ) ، وَهِي نادِرَةٌ وَهِي القَفْرَةُ لَا أَحَدَ فِيهَا.
( {وأَقْوَى: نَزَل فِيهَا) ؛) عَن أَبي إِسْحاقٍ.
وَفِي الصِّحاح:} أَقْوَى القَوْمُ: نَزَلُوا {بالقَواءِ.
وَفِي المُحْكَم: وَقَعُوا فِي} قِيَ من الأرْضِ. وقولُه تَعَالَى: {ومَتاعاً {للمُقْوِينَ} ، أَي مَنْفعةً للمُسافِرِينَ إِذا نَزَلُوا بالأرْضِ} القِيِّ.
(و) {أَقْوَتِ (الَّدارُ: خَلَتْ) عَن أَهْلِها؛ (} كَقَوِيَتْ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ أَبُو عبيدَة: {قَوِيَتِ الدَّارُ} قُوًى، مَقْصورٌ، {وأَقْوَتْ} إقْواءً إِذا أَقْفَرَتْ وَخَلَتْ.
وقالَ الفرَّاءُ: أَرضٌ {قِيٌّ وَقد} قَوِيَتْ! وأَقْوَتْ {قَوايَةُ} وقُوًى {وقَواءً.
(} وقُوَّةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {وقاوَيْتُه) } مُقاوَاةً ( {فَقَوَيْتُه) ؛) أَي (غَلَبْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(} وقَوِيَ، كرَضِيَ: جاعَ شَدِيداً) ، والاسْمُ {القَوا؛ وَمِنْه قولُ حاتِمٍ الطائِيّ:
وَإِنِّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَا
مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيم ُقالَ ابنُ برِّي: وحَكَى ابنُ وَلاَّد عَن الفرَّاء} قَواً مأْخُوذ مِن {القِيِّ، وأَنْشَدَ بيتَ حاتِم.
قالَ المهلبي: لَا مَعْنى للأَرْضِ هُنَا وإِنَّما} القَوا هُنَا بمعْنَى الطَّوَى.
(و) {قَوِيَ (المَطَرُ) } يَقْوَى: إِذا (احْتَبَسَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وباتَ) فلانٌ ( {القَواءَ) ، وباتَ القَفْر: (أَي) باتَ (جائِعاً) على غيرِ مَطْعمٍ.
(} وقاواهُ: أَعْطاهُ) .) يقالُ: {قاوِهِ أَي أعْطهِ نَصِيبَه.
(} والقاوِي: الآخِذُ) ، عَن الأَسَدِي.
(و) {القاوِيَةُ، (بهاءٍ: البَيْضَةُ) ، سُمِّيَت لأنَّها} قَوِيَتْ عَن فَرْخِها، أَي خَلَتْ؛ نقلَهُ الأَزْهرِي.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: القابِيةُ {والقاوِيَةُ: البَيْضَةُ فَإِذا نَقَبَها الفَرْخُ فخَرَجَ فَهُوَ القُوبُ} والقُوَيُّ.
(والسَّنَةُ) {القاوِيَةُ: هِيَ (القلِيلَةُ المَطَرِ.
(و) القاوِيَةُ: (رَوْضَةُ) مِن رِياضِ العَرَبِ.
(} والقُوَيّ، كسُمَيَ: وادٍ بقُرْبِها.
(و) ! القُوَيُّ أَيْضاً: (الفَرْخُ) الصَّغيرُ، تَصْغيرُ {قاوٍ سُمِّي} قُوَيًّا لأنَّه زايَلَ البَيْضَةَ {فَقَوِيَتْ عَنهُ وقَوِيَ عَنْهَا؛ أَي خَلاَ وخَلَتْ.
(} وقاوُ: ة بالصَّعِيدِ) الأَعْلَى مِنْ أَعْمالِ إخْميم؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ أَيْضاً فِي فَأْوَ اسْتِطْراداً، وَهِي تُعْرَفُ بقَاوِ الخَرابِ، واشْتِقاقُها مِن قوْلِهِم: بَلَدٌ {قاوٍ لَا أَنيسَ بِهِ.
(} والقِيقاءَةُ، بالكسْرِ) ، {والقِيقَايَةُ لُغتانِ: (مَشْرَبَةٌ كالتَّلْتَلَةِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي وأَنْشَدَ:
وشُرْبٌ} بقِيقاةٍ وأَنْتَ بغِيرُ قَصَرَه الشاعرُ.
(و) {القِيقَاءَةُ: (الأرضُ الغَليظَةُ) ؛) وَقد ذُكِرَ فِي حَرْفِ القافِ، والجَمْعُ} القَياقِي؛ قالَ رُؤْبَة:
إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ
رَيْقٌ وضَخْضَاحٌ على {القَيافِي ويقالُ:} القِيقاءَةُ القاعُ المُسْتديرَةُ فِي صَلابَةٍ من الأرْضِ إِلَى جانِبِ سَهْل.
( {وقَوْقَى} قَوْقاةً {وقِيقاءً: صاحَ) ، والياءُ مُبْدلَةٌ من الواوِ لأنَّها بمنْزِلَةِ ضَعْضَعْتَ كُرِّرَ فِيهِ الفاءُ والعَيْن.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْمَلُ فِي صَوْتِ الدَّجاجَةِ عنْدَ البَيْضِ، ورُبَّما اسْتُعْمِلَ فِي الدِّيكِ؛ وحَكَاهُ السِّيرافي فِي الإنْسانِ، وعِبارَةُ المصنِّفِ مُحْتَمَلَةٌ للجَمِيعِ، وبعضُهم يَهْمِزُ فَيَبْدلُ الهَمْزةَ من الواوِ المُتَوَهِّمَة فيقولُ: قَوْقَأَتِ الدَّجاجَةُ.
(} والاِقْتِواءُ: المَعْتَبَةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! القَوِيُّ: مِن أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى الحُسْنَى، وَهُوَ أَيْضاً لَقَبُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين عُمَر، رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، كانَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، يقولُ: هُوَ {القَوِيُّ الأَمِينُ؛ وأَيْضاً لَقَبُ أَبي يُونِس الحُسَيْن بنِ سعِيدٍ الضَّمْري؛ وَفِي التكْمِلَةِ: الحَسَنُ بنُ يَزِيد عَن سعِيدِ بنِ جُبَيْر، وَعنهُ الثَّوْرِي قَدِمَ مكَّةَ فَصَامَ حَتَّى خَوَى، وبَكَى حَتَّى عَمِيَ، وطافَ حَتَّى أُقْعِد، فلذلكَ لُقِّبَ بالقَوِيِّ.
ورجُلٌ شَدِيدُ} القُوَى: أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه.
وقالَ سبْحانه: {شدِيدُ القُوَى} ؛ قيلَ: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
{والقَوِيُّ مِن الحُرُوفِ: مَا لَمْ يَكُنْ حَرْف لِينٍ.
} وأَقْوَى الحَبْل فَهُوَ {مُقْوٍ، لازِمٌ متعدَ.
} وأَقْوَى الرَّجلُ: نَفَذَ زادَهُ وَهُوَ بأَرْضٍ قَفْرٍ؛ وكذلكَ أَرْمَلَ وأَقْفَرَ.
وأَقْوَى: إِذا جاعَ فَلم يكُنْ مَعَه شيءٌ، وَإِن كَانَ فِي بَيْتِه وَسَط قَوْمِه.
وَفِي حديثِ الدُّعاء: (وإِنَّ مَعادِنَ إحْسانك لَا {تَقْوَى) ، أَي لَا تَخْلُو مِن الجَوْهرِ، يُريدُ العَطاءَ والاتِّصالَ.
} والقَوايَةُ: الأرضُ الَّتِي لم تُمْطَرْ؛ عَن أبي عَمْرٍ و؛ {كالقَواءِ، وَهِي الَّتِي بينَ مَمْطُورَتَيْن.
وقالَ شمِرٌ: بَلَدٌ} مُقْوٍ: لم يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ؛ وبَلَدٌ قاوٍ: لَيسَ بهِ أَحَدٌ.
وقالَ ابْن شُمَيْل: {المُقْوِيَةُ الأرضُ الَّتِي لم يُصبْها مَطَرٌ وليسَ بهَا كَلأٌ، وَلَا يقالُ لَهَا} مُقْوِيَة وَبهَا يَبْسٌ من يَبْسِ عَام أوَّل.
! والمُقْوِيةُ: المَلْساءُ الَّتِي ليسَ بهَا شيءٌ. {وتَقاوِي الأمْطارُ: قِلَّتها؛ أَنْشَدَ شمِرٌ لأبي الصّوف الطَّائِي:
لَا تَكْسَعَنَّ بَعْدَها بالأَغْباررِسْلاً وَإِن خِفْتَ} تَقاوِي الأَمْطاروالأَقْواءُ: جَمْعُ {قَواءٍ للقَفْرِ الخالِي من الأرضِ.
} والتَّقاوِي مِن الحُبوبِ: مَا يُعْزَلُ لأجْلِ البذْرِ عامِيَّةٌ.
{والاقْتِواءُ: تَزايدُ الشُّركاءِ.
} والمُقْوِي: البائِعُ الَّذِي باعَ، وَلَا يكونُ {الإقْواءُ) مِن البائِعِ، وَلَا} التَّقاوِي مِن الشُّركاءِ، وَلَا {الاقْتِواءُ إِلَّا مِمَّنْ يَشْتري مِن الشُّركاءِ إلاَّ وَالَّذِي يُباعُ مِن العَبْدِ أَو الجارِيَةِ أَو الدابَّةِ مِن اللَّذَيْنِ} تَقاوَيا، فأمَّا فِي غَيْرِ الشُّركاءِ فليسَ {اقْتِواء وَلَا} تَقاوٍ وَلَا {إقْواء.
قالَ ابنُ برِّي: لَا يكونُ} الاقْتِواءُ فِي السِّلْعَةِ إلاَّ بينَ الشُّركاءِ، قيلَ: أَصْلُه مِن {القُوَّة لأنَّه بُلوغٌ بالسِّلْعَةِ أَعْلَى ثَمَنِها} وأَقْواهُ.
قَالَ شمِرٌ: وَيُرْوَى بَيْتُ عَمْرو:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا أَي مَتى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنا، وَقد تقدَّم فِي قتو.
وَفِي التَّهْذيبِ: يقولونَ للسُّقاة إِذا كَرَعوا فِي دَلْوٍ مَلآن مَاء فشَرِبُوا ماءَهُ قد {تَقاوَوْه،} وتَقاوَيْنا الدَّلْوَ {تَقاوِياً.
وقالَ الأصْمعي: مِن أَمْثالِهِم: انْقَطَعَ} قُوَيٌّ مِن! قَاوِيَةٍ إِذا انْقَطَعَ مَا بَيْنَ الرَّجلَيْن أَو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لَا تُسْتَقَال ومِثْله: انْقَضَتْ قَابِيَةٌ مِن قُوبٍ.
ويقولونَ للدَّنِيءِ: {قُوَيٌّ من} قاوِيَةٍ.
{وقَوٌّ: مَوضِعٌ بينَ فَيْدٍ والنِّباجِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْس:
سَمالَكَ شَوْقٌ بعدَما كانَ أَقْصَرا
وحَلّتْ سُلَيْمَى بطنَ} قَوَ فعَرْعَرا {واقْتَوَى شَيْئا بشيءٍ بدَّلَه بِهِ.
وإِبِلٌ} قاوِياتٌ: جائِعاتٌ.
{وقِيَّا، بكسْرٍ وتَشْديدٍ: قَرْيةٌ من دِيارِ سُلَيْم بالحِجازِ بَيْنَها وبينَ السوارقية ثَلاثَةُ فَراسِخَ، ماؤُها أُجَاجٌ؛ قالَهُ نَصْر.
} وقاي: قَرْيةُ بمِصْرَ مِن البهنساوية.
ق و ي : قَوِيَ يَقْوَى فَهُوَ قَوِيٌّ وَالْجَمْعُ أَقْوِيَاءُ وَالِاسْمُ الْقُوَّةُ وَالْجَمْعُ الْقُوَى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَوِيٌّ عَلَى الْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ بِهِ قُوَّةٌ أَيْ طَاقَةٌ وَالْقَوَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْقَفْرُ وَأَقْوَى صَارَ بِالْقَوَاءِ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ. 
(ق و ي) : (قَوِيَ قُوَّةً) وَهُوَ قَوِيٌّ (وَقَوِيَ) عَلَى الْأَمْرِ أَطَاقَهُ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ عَبِيدٍ يَقْوَى عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ يُرَحِّلَهَا (وَأَقْوَى الْقَوْمُ) فَنِيَ زَادُهُمْ وَأَقْوَوْا نَزَلُوا بِالْقَوَاءِ (وَالْقَيْءِ) وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الْخَالِي (وَمِنْهُ) وَمِنْ أَذَّنَ وَصَلَّى فِي أَرْضِ الْحَدِيثَ وقَوْله تَعَالَى {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] يَعْنِي لِلْمُسَافِرِينَ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ.
ق و ي

هو قويّ مقوٍ: قويّ الأصحاب والإبل. وقويَ على الأمر، وقوّاه الله، وتقوّى بفلان، وهو شديد القوّة والقوَى، وزد قوذةً في قوى الحبل. وقاوى شريكه المتاع، وتقاووه بينهم وهو أن يشتروا شيأ رخيصاً ثم يتزايدوا حتى يبلّغوه غاية ثمنه فإذا استخلصه أحدهم لنفسه قيل: قد اقتواه. قال:

وكيف على زهد العطاء تلومهم ... وهم يتقاوون الفطيمة في الدم

وتقاوينا الدّلو تقاويا إذا جمعوا شفاههم على شفتها فشرب كلّ واحد ما أمكنه. قال: تراشفي دلوك أو تقاويه ... لا سجل غيره فقومي فانعيه

واقتوى شيأ بشيء: تبدّله به. قال يزيد بن الحكم:

تبدّل خليلاً بي كشكلك شكله ... فإنّي خليلاً صالحاً بك مقتوي

وأقوى القوم: فني زادهم، وباتوا على القوى، وقويَ: جاع جوعاً شديداً، وإبل قاويات، وتقاوى فلان: بات قاوياً. قال:

سواء إذا لم تأت أمر دنيةٍ ... عليك تقاوى ليلة ونعيمها

وأقووا: نزلوا بالقفر. وأقوت الدار من أهلها. ونزلوا بالقواء والقيّ: بالقفر، وبات فلان القواء. وأقوى في شعره إقواءً.

قوي


قَوِيَ(n. ac. قُوَّة [] )
a. Was, became strong, robust; was, became powerful
mighty.
b. ['Ala], Was strong enough for, able to do.
c. [Bi], Was the match of, able to cope with.
d.(n. ac. قَوًى
[قَوَي]), Was hungry, famished.
e. Was withheld (rain).
f.(n. ac. قِيّ
[قِوْي]
قِوَايَة [] )
a. Was empty, deserted.

قَوَّيَa. Strengthened; encouraged, cheered on; invigorated;
reinforced, fortified.

قَاْوَيَa. Struggled, coped with; wrestled with.
b. Gave.

أَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (f).
b. Was powerful, rich.
c. Was poor, wretched.
d. Was wellmounted, rode a strong animal.
e. Lived in a desert.
f. Composed in different rhymes (poem).

تَقَوَّيَa. see (قَوِيَ) (a).
b. [Bi & 'Ala], Secured himself against.
تَقَاْوَيَa. Bid against each other.
b. Passed the night fasting.

إِقْتَوَيَ
( قَوِيَ) (a. a ) & VI (b).
c. Appropriated, claimed.
d. ['Ala], Reproached.
إِسْتَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (a).
قِيّa. see 23
قُوَّة [] ( pl.
reg. & قُِوًى [قِوَي])
a. Strength, force, power, might.
b. Faculty.
c. (pl.
قُوَي), Strand, plait.
قَوًىa. Hunger.
b. see 23
قَوٍa. Twisted, plaited (cord).
أَقْوًى []
a. Stronger; richer.

قَاوٍa. Seizing.
b. Empty.
c. see 21t (c)
قَاوِيَة []
a. fem. of
قَاْوِيb. Egg.
c. Dry (year).
قَوَآء []
a. see 4 (a) & 23
قَوَايَة []
a. see 3t (a) & 23
قِوَآء []
a. Desert.

قَوِيّ [] (pl.
أَقْوِيَآء [] )
a. Strong, sturdy, robust, vigorous.
b. Mighty, powerful; influential.

أَقْوَآء []
a. see N. Ac.
IV
مُقَوٍّ [ N. Ag.
a. II], Strengthening; fortifying.
b. Comfortable.

تَقْوِيَة [ N.
Ac.
a. II], Reinforcement, succour.
b. Corroboration, confirmation.
c. [ coll. ], Subsidy of corn.

مُقْوٍ [ N. Ag.
a. IV], Strong.
b. Wellmounted.
c. see 21 (b)
إِقْوَآء [ N.
Ac.
a. IV], Variety of rhymes.

بَاتَ القَوَى
بَاتَ القَوَآء
a. He passed the night fasting.
باب اللفيف من القاف القاف، والواو والياء

قوي: القوّة، من تأليف قاف وواو وياء، حملت على فعلة فأدغمت الياء في الواو، كراهية تغيير الضمة. والغعالة: قِواية وقَواية أيضاً، يقال (ذلك) في الحزم، ولا يقال في البدن، قال:

ومال بأعناق الكرى غالباتها ... وإني على أمر القِواية حازم

جعل مصدر القَوِيّ على فعالة، والشعراء تتكلفه في النعت اللازم. ورجل شديد القُوَى، أي: شديد أسر الخلق ممره، أخذ من قُوى الحبل. والقُوّةُ (طاقة من طاقات) الحبل، والجميع: القُوَى.

وفي الحديث: يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوَّةً قوة ،

وقال:  لا يصل الحبل بالصفاء ولا ... يؤوده قوّة إذا انجذما

والاقِتواءُ: الاشتراء، ومنه اشتقت المقاواة والتّقاوي بين الشركاء إذا اشتروا بيعاً رخيصاً ثم تَقاوَوْهُ، أي: تزاودوا هم أنفسهم حتى بلغوا به غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقتواه. وَأْقَوى القوم، إذا وقعوا في قي من الأرض. والقِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القواء، (يقال) : أرض قواء: لا أهل فيها. والفعل: أقوتِ الأرض، وأَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها، قال العجاج:

قي تناصيها بلاد قي

قوقى: قَوْقَتِ الدجاجة قوقاةً خفيفة، وهي صوتها، تُقَوْقِي قوقاةً وقيقاء فهي مُقَوْقية. والقِيقاءةُ: قشر الطلع، يجعل منه مشربة كالتلتلة، قال:

وشرب بقيقاةٍ وأنت بغير

أي: شرب فأكثر فلا يكاد يروى. والقِيقاةُ: القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جنب السهل، ويقال: قِيقاء، ممدودة. قال رؤبة:

إذا جرى من آلها الرقراق ... ريح وضحضاح على القياقي

وقد قصرها فقال:  وخب أعراف السفا على القِيَقْ

كأنه جمع القِيقة، والقياقي جماعتها في البيت الأول فكان لذلك مخرج. والقاقُ: [الأحمق] الطائش، قال:

لا طائش قاقٌ ولا عيي

والقُوقُ: الأهوج [الطويل] ، قال أبو النجم:

أحزم لا قوقٌ ولا حزنبل

والدنانير القُوقيّة من ضرب قيصر كان يسمى قوقاً. والقُوقُ: طائر من طير الماء، طويل العنق، قليل اللحم، قال:

كأنك من بنات الماء قوقُ

والوَقْوَقةُ: نباح الكلب عند الفرق، قال: :

حتى صفا نابحهم فَوَقْوَقا ... والكلب لا ينجح إلا فرقا

وقى: وكل ما وَقَى شيئاً فهو وِقاء له ووقاية، تقول: توق الله يا هذا،

ومن عصى الله لم تَقِهِ منه واقية إلا بــإحداث توبة .

ورجل تقيٌّ وقي بمعنى. والتّقْوَى في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من وَقَيْتُ، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في التُّقَى والتَّقْوَى، والتُّقاة والتَّقيّة، وإنما التُّقاة على فعلة، مثل تهمة وتكأة، ولكن خففت فلين ألفها، [والتقاة جمع، وتجمع على] تُقِيٌّ، كما أن الأباة [تجمع على] أبي. وسرج واقٍ، غير معقر، بين الوِقاء، وما أَوْقاهُ. وفرس واقٍ، إذا كان ظالعاً وقى يَقِي وَقْياً، أي ظلع. قال:

تقي خيلهم تحت العجاج، ولا ترى ... نعالهم في هيكل الرحل تنقب

واق: الواقة من طير الماء، عراقية. ومنهم من يهمز الألف، لأنه ليس في كلام العرب واو بعدها ألف أصلية في صدر البناء إلا مهموزة، نحو، الوألة، والوأقة، فلين الهمزة، قال:

أبوك نهاري وأمك واقةٌ

ويقال: قاقة. والواقُ: الصرد، قال:

ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول: غدا بي اليوم واقٌ وحاتم

أقا: الإِقاة: شجرة. قاء: القَيْءُ، مهموز، [قاء يَقيءُ قيئاً، وتقيأ واستقاء بمعنى] . والاستقاء هو التكلف لذلك، والتَّقَيُّؤُ أبلغ.

وفي الحديث: لو يعلم الشارب ما عليه قائماً لاستقاء ما شرب

وتقيّأتِ المرأة لزوجها تقيُؤاً، أي: تكسرت له، وألقت نفسها عليه، وتعرضت له، قال:

تقيّأت ذات الدلال والخفر ... لعابس جافي الدلال مقشعر

أوق: الأُوقةُ: هبطة يجتمع فيها الماء. والجميع: الأُوقُ، قال:

واغتمس الرامي لها بين الأُوَقْ

والأُوقيّة: وزن من أوزان الذهب ، وهي سبعة مثاقيل. وآق [فلان] علينا، أي: أشرف، قال:

آق علينا وهو شر آيِقِ

والأَوْقُ: الثقل، وشدة الأمر، وعظمه، قال:

والجن أمسى أوقهم مجمعا وأَوَّقْته تأويقاً [أي: حملته المشقة والمكدوة] ، قال:

عز على قومك أن تُؤَوَّقي ... أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي

أيق: الأَيْقُ: الوظيف، قال الطرماح:

[وقام المها يُقْفِلْنَ كل مكبل] ... كما رص أيقا مذهب اللون صافن 

سنن

Entries on سنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
سنن
عن العبرية بمعنى مصفاة ومادة مرشحة. يستخدم للذكور.
(سنن) : اسْتَسَنَّ الرَّجُلُ: أًي أَسَنَّ.
سنن: {لم يتسنه}: لم يتغير، إن كانت الهاء للوقف فأصله يتسنى، والألف بدل من النون أصله لم يتسنن، كما قالوا: تظنى، وأصله تظنن. {مسنون}: مصبوب.
س ن ن

سن سنّة حسنة: طرق طريقة حسنة، واستن بسنته، وفلان متسنن: عامل. بالسنة. والزم سنن الطريق: قصده، وتنح عن سنن الخيل، واكتن عن سنن الريح. وجاء من الخيل سنن ما يرد. ورأيت سنن بني فلان: إبلهم المستنة نشاطاً. قال:

ومنا عصبة أخرى سراع ... زفتها الريح كالسنن الطراب

واستن الفرس وهو عدوه إقبالاً وإدباراً في نشاط وزعل. وسن الماء على وجهه: صبه صباً سهلاً. وسن الحديدة: حددها، وسنان م

سنن


سَنَّ(n. ac. سَنّ)
a. Sharpened, ground, whetted.
b. Bit.
c. Put a head to (lance).
d. Pierced, thrust through.
e. Cleaned (teeth).
f. Poured out.
g. Formed, fashioned, shaped (clay).
h. Ordained, instituted, established

سَنَّنَa. see I (a)
أَسْنَنَa. Cut its teeth (child).
b. Was full-grown; was, grew old.
c. see I (h)
تَسَنَّنَ
a. [Bi], Imitated.
b. [Fī], Went at random.
إِسْتَنَنَa. see I (e)
& IV (b).
c. Quivered.
d. Pranced.

إِسْتَسْنَنَa. see I (e)b. Galloped, frisked about.
c. Undulated, quivered (mirage).
d. Was poured out.
e. [Bi], Pursued, followed ( a path ).

سَنّa. Sharpening, grinding.

سِنّ
(pl.
أَسْنَاْن)
a. Tooth; nib ( of a pen ); point.
b. Shred; quarter ( of garlic ).
c. Age.

سِنَّة
(pl.
سِنَن)
a. Two-edged axe.
b. Ploughshare.

سُنَّة
(pl.
سُنَن)
a. Law.
b. Tradition.
c. see 4
سَنَنa. Path, way, road; course; method.
b. Rule of conduct; maxim.

سِنَن
سُنَن
سُنُن
10a. see 4
مِسْنَنa. Grindstone, whetstone.

سِنَاْن
(pl.
أَسْنِنَة)
a. Lance-head.
b. see 20
سَنِيْنa. Sharpened, ground; polished; swept bare (
ground ).
سَنُوْنa. Tooth-pick.

N. Ag.
أَسْنَنَa. Full-grown.

سَنَة
a. see under
سَنَوَ

طَعَنَ فىِ السِّنِّ
a. He is advanced in years.

سُنْبَاذَج
a. Grindstone, whetstone; emery.

سَنْبُوسَق سَنْبُوْسَك
P.
a. Meatpies, pastry.

سُنْبُوْق
a. Skiff, barque, boat.
سنن
السِّنُّ معروف، وجمعه أَسْنَانٌ. قال: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ [المائدة/ 45] ، وسَانَّ البعير الناقة:
عاضّها حتى أبركها، والسَّنُونُ: دواء يعالج به الأسنان، وسَنُّ الحديد: إسالته وتحديده، والْمِسَنُّ: ما يُسَنُّ به، أي: يحدّد به، والسِّنَانُ يختصّ بما يركّب في رأس الرّمح، وسَنَنْتُ البعير: صقلته، وضمّرته تشبيها بِسَنِّ الحديد، وباعتبار الإسالة قيل: سَنَنْتُ الماء، أي: أسلته.
وتنحّ عن سَنَنِ الطّريق، وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ، فالسُّنَنُ:

جمع سُنَّةٍ، وسُنَّةُ الوجه: طريقته، وسُنَّةُ النّبيّ:
طريقته التي كان يتحرّاها، وسُنَّةُ الله تعالى: قد تقال لطريقة حكمته، وطريقة طاعته، نحو:
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [الفتح/ 23] ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر/ 43] ، فتنبيه أنّ فروع الشّرائع- وإن اختلفت صورها- فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدّل، وهو تطهير النّفس، وترشيحها للوصول إلى ثواب الله تعالى وجواره، وقوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[الحجر/ 26] ، قيل: متغيّر، وقوله: لَمْ يَتَسَنَّهْ
[البقرة/ 259] ، معناه: لم يتغيّر، والهاء للاستراحة .
س ن ن: (السَّنَنُ) الطَّرِيقَةُ يُقَالُ: اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: امْضِ عَلَى (سَنَنِكَ) وَ (سُنَنِكَ) أَيْ عَلَى وَجْهِكَ. وَتَنَحَّ عَنْ (سَنَنِ) الطَّرِيقِ وَ (سُنَنِهِ) وَ (سِنَنِهِ) ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَ (السُّنَّةُ) السِّيرَةُ. وَالْحَمَأُ (الْمَسْنُونُ) الْمُتَغَيِّرُ الْمُنْتِنُ. وَ (سَنَّ) السِّكِّينَ أَحَدَّهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمِسَنُّ) حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ وَكَذَلِكَ (السِّنَانُ) . وَ (السِّنَانُ) أَيْضًا سِنَانُ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ (أَسِنَّةٌ) . وَ (السَّنُونُ) شَيْءٌ يُسْتَاكُ بِهِ، وَ (اسْتَنَّ) الرَّجُلُ إِذَا اسْتَاكَ بِهِ وَ (السِّنُّ) وَاحِدَةُ (الْأَسْنَانِ) وَجَمْعُ الْأَسْنَانِ (أَسِنَّةٌ) مِثْلُ قِنٍّ وَأَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا» أَيْ أَمْكِنُوهَا مِنَ الْمَرْعَى. قُلْتُ: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ مِثْلُ زَبُورٍ وَزُبُرٍ وَعَمُودٍ وَعُمُدٍ. وَ (السِّنُّ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (سُنَيْنَةٌ) . وَقَدْ يُعَبَّرُ (بِالسِّنِّ) عَنِ الْعُمْرِ. وَسِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ أَيْ فَصٌّ مِنْهُ. وَ (سِنُّ) الْقَلَمِ مَوْضِعُ الْبَرْيِ مِنْهُ يُقَالُ: أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وَسَمِّنْهَا وَحَرِّفْ قَطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا. وَ (أَسَنَّ) الرَّجُلُ كَبِرَ. وَ (الْمَسَانُّ) مِنَ الْإِبِلِ ضِدُّ الْأَفْتَاءِ. 
(س ن ن) : (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي مَجُوسِ هَجَرَ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَهُمْ يَعْنِي: عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَةَ هَؤُلَاءِ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ (وَسَنَنُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) فَمَرَّ السَّهْمُ فِي سَنَنِهِ أَيْ فِي طَرِيقِهِ مُسْتَقِيمًا كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ وَجْهِهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُنَيْنٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ اللَّقِيطِ وَسُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ أَوْ سُنِّيٌّ كُلُّهُ خَطَأٌ (وَسَنَّ) الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ صَبَّهُ سَهْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالسِّنُّ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا (صَاحِبُهَا كَالنَّابِ لِلْمُسِنَّةِ) مِنْ النُّوقِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِغَيْرِهِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا الْأَسْنَانُ وَهُوَ فِي الدَّوَابِّ أَنْ تَنْبُتَ السِّنُّ الَّتِي بِهَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا مُسِنًّا أَيْ كَبِيرًا وَأَدْنَاهُ فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَأَقْصَاهُ فِيهِمَا الصُّلُوغُ وَفِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا الَّتِي تُسْنِنُ» أَيْ لَمْ تُثْنِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَأُنْكِرَ (وَفِي الزِّيَادَاتِ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ أُخِذَتْ الْمُسِنَّةُ الْفَتِيَّةُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ تَصْحِيفٌ (وَسِنَانُ) الرُّمْحِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَوَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ احْتَجَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَان وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَهُوَ الرَّاوِي لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ (وَيَسَارٌ) تَصْحِيفٌ (وَبُرْدُ) بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ فِي السِّيَرِ (وَبَشَّارٌ) تَصْحِيفٌ.
س ن ن : السِّنُّ مِنْ الْفَمِ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهُ أَسْنَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ إسْنَانٌ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ وَهُوَ خَطَأٌ وَيُقَالُ لِلْإِنْسَانِ اثْنَتَانِ
وَثَلَاثُونَ سِنًّا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَسِتَّةَ عَشَرَ ضِرْسًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ وَأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى وَالسِّنُّ إذَا عَنَيْتَ بِهَا الْعُمْرَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْمُدَّةِ.

وَسِنَانُ الرُّمْحِ جَمْعُهُ أَسِنَّةٌ وَسَنَنْتُ السِّكِّينَ سَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْدَدْتُهُ وَسَنَنْتُ الْمَاءَ عَلَى الْوَجْهِ صَبَبْته صَبًّا سَهْلًا.

وَالْمِسَنُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ حَجَرٌ يُسَنُّ عَلَيْهِ السِّكِّينُ وَنَحْوُهُ.

وَالسَّنَنُ الْوَجْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَفِيهِ لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ وِزَانُ رُطَبٍ وَيُقَالُ تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَعَنْ سَنَنِ الْخَيْلِ أَيْ عَنْ طَرِيقِهَا وَفُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ أَيْ طَرِيقٌ.

وَالسُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالسُّنَّةُ السِّيرَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَوْ ذَمِيمَةً وَالْجَمْعُ سُنَنٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْمُسَنَّاةُ حَائِطٌ يُبْنَى فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَيُسَمَّى السَّدَّ.

وَأَسَنَّ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ إسْنَانًا إذَا كَبِرَ فَهُوَ مُسِنٌّ وَالْأُنْثَى مُسِنَّةٌ وَالْجَمْعُ مَسَانُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَ مَعْنَى إسْنَانِ الْبَقَرِ وَالشَّاةِ كِبَرُهَا كَالرَّجُلِ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ طُلُوعُ الثَّنِيَّةِ. 
(سنن) - في الحديث: "إنما أُنَسىَّ لِأَسُنّ"
: أي أُدفَعُ إلا النِّسيان لأَسوقَ النَّاسَ بالهِدايةِ إلا الطريقِ المستقيمِ.
وسنَنتُ الإبلَ: سُقتُها سَوقاً شديدا: أي لأُبَيِّن لهم ما يحتاجون إليه أن يَفعَلوُا إذا عَرَض لهمِ النِّسيان.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "نَهَى عن السَّلَم في السِّنِّ"
يعني الرَّقيقَ والدَّوابَّ والحَيوانَ.
وقال أبو عمرو: السِّنّ: الثَّور خاصة، والأَولُ أَولَى؛ لأن السِّنّ لجميع الحيوان. - وفي حديث عمر أيضا: "رأَيتُ أباه يستَنُّ بسَيْفهِ كما يَسْتَنُّ الجَمَل".
: أي يَمرَحِ . ويقال: فلان يَستَنُّ الريحَ والسَّيلَ إذا كان على جِهَتِهِما وممَرِّهما، واستَنَّ على وَجْه واحدٍ: أي مَضىَ.
- وفي الحديث : "أنه كان يَسْتَنّ".
الاسْتِنان: الاسْتِياك، مأخوذ من السَّنَّ.
- وفي حديث الجُمُعة وسُنَّتِها: "وأن يَسْتَنَّ".
وهو من ذلك السّنّ بالسِّواك وإمرار المِسْواك عليها.
- في كتاب البخاري عن عائشة في حديث وفاة النّبي صلى الله عليه وسلم -: "فسَنَنْتُه بها" .
: أي أجريتُها على سِنِّه وجَعلتُها مِسواكاً له، كما يقال: رأَستُه وكَبدتُه.
- في الحديث: "فقام رجلٌ قَبِيحُ السُّنَّة" .
يعني سُنَّةَ الوَجْهِ، وهي صورته، وما أقبلَ عليك منه.
وقيل: الخَدّ. قال ذو الرّمّة:
تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غَيرَ مُقرفةٍ
مَلْساء ليس بها خَالٌ ولا نَدَبُ  يقال: هو أَشبَهُ به سُنَّةً ومُنَّةً وأُمَّةً: أي صورةً وقُوةَ عَقْل وقَامَةً. والمَسنُون: المصَوَّر.
- وفي الحديث: "أعْطُوا السِّنَّ حظَّها"
: أي ذوات السِّنّ وهو الرَّعْي، وقد سَنّ الإِبلَ: صَقَلها بالرَّعْىِ.
- وقول على :
... حَدِيثٌ سِنّىِ *
هو كما يقال: طلِع الشَّمس؛ لأَنَّ "حديث" اعْتَمد على "أَنَا" المَحْذُوف وليس بخبرٍ مُقَدَّم.
- في الحديث : "استَنَّت شَرَفاً".
: أي لَجَّت في عَدْوِها.
- في الحديث: "لا يُنْقَض عَهدُهم عن سُنَّةِ ما حلٍ"
: أي لا يُنْقَض عهدهم بسَعْى ساعٍ بالنَّمِيمَة والإفسَاد، كما يقال: لا أُفسِد ما بَيْنىِ وبَيْنك بمذاهب الأَشْرار. - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بِسُنَّة".
: أي أنه أَمرٌ لم يَسُنَّ فِعلَه لكافَّة الأُمَّة على معنى القُربَة كالسُّنَن التي هي عبادات، ولكنه شيءٌ فَعلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسبب خَاصٍّ؛ وهو أنه أراد أن يُرِىَ الكُفَّارَ قُوَّةَ أصحابِه وقد يَفعَل الشَّىءَ لِمعْنًى، فيَزُولُ ذلك المعنى، ويَبْقَى الفِعلُ على حاله كقَصْر الصلاة في السَّفَر للخوف، كما قال تبارك وتعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} . ثم زال الخَوفُ وبَقِىَ القَصْر ليس بسُنَّة لكافَّة الأُمَّة ابتداءً، ولكن سُنَّت للصَّحابة، رضي الله عنهم، ثم بَقِيت للأُمَّة.
ولهذا يُفعَل في طوافٍ واحدٍ دون سَائِر الطَّوْفاَتِ.
- في حديث بَرْوعَ : "وكان زَوجُها سُنَّ في بئر".
: أي تَغيَّر وأَنتَن من قوله تعالى: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} .
وقيل: أراد بِسُنَّ أَسِنَ، وهو أن يَدُورَ رأسُه من رِيحٍ أصابَتْه. قال الفَراءُ: أَسِن أَسَناً: إذا غُشى عليه من رِيح البِئْرِ، ويحتمل أن تكون الروايةُ أَسِنَ، فسَقَطَت الأَلِف على بعضِ الرُّواةِ.
[سنن] السَنَنَ: الطريقة. يقال: استقام فلان على سنن واحد. ويقال: امضِ على سَنَنِكَ وسُنَنِكَ، أي على وجهك. وجاء من الخيل سنن لا يرد وجه. وتنح عن سَنَنِ الخيل، أي عن وجهه . وعن سَنَنِ الطريق وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ ثلاث لغات. وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف. والسُنَّةُ: السيرةُ. قال الهذلي : فلا تَجْزَعَنْ من سُنَّةٍ أنتَ سِرْتَها فأول راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسيرُها والسُنَّةُ أيضاً: ضربٌ من تمر المدينة. ابن السكيت: سَنَّ الرجل إبلَه، إذا أحسن رِعْيَتَها والقيامَ عليها، حتّى كأنه صقلها. قال النابغة: نبئت حِصْناً وحَيَّاً من بني أسدٍ قاموا فقالوا حِمانا غيرُ مَقْروبِ ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهمْ وغَرَّهُمُ سَنُّ المعيدى في رعى وتعزيب (*) يقول: يا معشرَ مَعَدٍّ لا يغرَّنّكم عِزُّكُمْ، وأنّ أصغَرَ رجلٍ منكم يرعى إبلَه كيف شاء، فإن الحارث بن حِصْنِ الغسّانيّ قد عَتَب عليكم وعلى حِصْنِ بن حذيفة، فلا تأمنوا سَطوتَه. وقال المُؤَرِّجُ: سَنُّوا المال، إذا أرسلوه في الرِعْى. والحَمَأُ المَسْنونُ: المتغيِّر المُنْتِنُ. وسُنَّةُ الوجه: صورته. وقال ذو الرمة: نريك سنة وجه غيرَ مُقْرِفَةٍ مَلْساَء ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ والمَسْنونُ: المُصَوَّرُ. وقد سَنَنْتُهُ أَسُنُّهُ سَنَّاً، إذا صوَّرتَه. والمَسْنونُ: المُمَلَّسُ. وحكي أنَّ يزيد بن معاوية قال لأبيه: ألا ترى عبد الرحمن بن حسّان يشبِّب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ فقال: قال: هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنونِ فقال معاوية: صَدَقَ. فقال يزيد: إنَّه يقول: وإذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها في سناءٍ من المَكارِمِ دُونِ قال: صدق. قال: فأين قوله: ثم خاصَرْتُها إلى القُبَّةِ الخضراء تمشى في مرمر مسنون فقال معاوية: كذب . ورجل مَسْنونُ الوجه، إذا كان في أنفه ووجهه طولٌ. واسْتَنَّ الفرس: قَمَصَ. وفي المثل: " اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعى ". واسْتَنَّ الرجلُ، بمعنى اسْتاكَ. والفحلُ يُسانُّ الناقة مُسانَّةً وسِناناً، إذا طردها حتَّى تَنَوَّخَهَا ليسفدها. وسننت السكين: أحددته. والمِسَنُّ: حجرٌ يحدَّد به. والسِنانُ مثله. قال امرؤ القيس يصف الجنب:

كصفح السنان الصلبى النحيض * والسنان أيضا: سنان الرمح، وجمعه أَسنّةٌ. والسَنينُ: ما يسقُط من الحجر إذا حككتَه. والسَنونُ: شئ يستاك به. والسن: واحد الاسنان. ويجوز أن تجمع الاسنان على أسنة، مثل قن وأقنان وأقنة. وفي الحديث: " إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها " أي أمكنوها من المرعى. وتصغير السن سنينة، لأنَّها تؤنث. وقد يعبّر بالسِنِّ عن العمر. وقولهم: لا آتيك سِنَّ الحِسْلِ، أي أبداً لأن الحِسْلَ لا يسقط له سِنٌّ أبداً. وقول الشاعر في وصف إبلٍ أُخذتْ في الدِيَةِ: فجاءت كَسِنِّ الظبيِ لم أَرَ مثلها سَناَء قتيلٍ أو حَلوبَةَ جائِعِ أي هي ثُنْيَانٌ، لأن الثَنيَّ هو الذي يلقي ثَنِيَّتَهُ، والظبيُ لا تنبت له ثَنِيَّةٌ قطُّ، فهو ثَنِيٌّ أبداً. وسِنَّةٌ من ثُومٍ: فِصّةٌ منه. والسِنَّةُ أيضاً: السكّة، وهي الحديدة التي تُثار بها الارض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. وسن القلم: موضع البرى منه. يقال: أطل سن قلمك وسَمِّنْها، وحَرِّفْ قَطَّتَكَ وأَيْمِنْها. وأَسَنَّ الرجل: كبِر. وأَسَنَّ سديسُ الناقة، أي نبت، وذلك في السنة الثامنة. قال الاعشى: بحقتها ربطت في اللجين حتى السَديسُ لها قد أُسَنُّ وأَسَنَّها الله، أي أنبتها. والسناسن: رءوس المحالة وحروف فقار الظهر، الواحد سنسن. والسنينة: واحدة السَنائِنِ، وهي رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض. وسَنْتُ الترابَ: صببته على وجه الارض صبلا سهلاً حتَّى صار كالمُسَنَّاة. وسَنَّ عليه الدرعَ يَسُنُّها سَنَّاً، إذا صبّها عليه. وكذلك سَنَنْتُ الماء على وجهي، إذا أرسلتَه إرسالاً من غير تفريق. فإذا فرَّقْتَه في الصبّ قلتَه بالشين المعجمة. وسَنَنْتُ الناقةَ: سِرْتُها سيراً شديداً. والمَسانُّ من الإبل: خلاف الأَفْتاءِ.
السين والنون س ن ن

السِّنُّ الضِّرسُ أنْثَى ومن الأَبَدِيَّاتِ لا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أي ما بَقَيِتْ سِنُّه يعني ولَدَ الضَّبِّ وسِنُّه لا تَسْقطُ أبَداً وحكَى اللحيانيُّ عن المُفَضَّل لا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ قال وزَعمُوا أن الضَّبَّ يَعِيشُ ثلثمائة سَنَة وهو أَطْوَلُ دابّةٍ في الأرضِ عُمْراً والجمعُ أسنانٌ وأسِنَّةٌ الأخيرة نَادِرةٌ وفي الحديث إذا سافرتُم في خِصْبٍ فأَعْطُوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها رواهُ أبو عُبَيْد وحكى اللحيانيُّ في جَمْعِه أَسْنّا وهو نادِرٌ أيضاً وسَنَنْتُ الرَّجُلَ سَناً عضصته بأسْنانِي كما تقول ضَرَسْتُه وسَنَنْتُ الرَّجُلَ أَسُنُّه سَناً كَسَرْتُ أسْنَانَه وسِنُّ المِنْجَلِ شُعْبَةُ تَحْزِيزِه والسِّنُّ من الثُّومِ حَبَّةٌ من رأسِهِ على التشبيه والسِّنُّ من العُمُرِ أُنْثَى تكونُ في الناس وغيرهم قال الأَعْورُ الشَّنِّيُّ يَصِفُ بعيراً

(قَرَّبْتُ مِثلَ العَلَمِ المُبَنَّا ... لا فَانِيَ السِّنِّ وقد أَسَنَّا)

أرادَ وقد أسَنَّ بعضَ الأسنانِ غيرَ أن سِنَّهُ لم تَفْنَ بعدُ وذلك أشَدُّ ما يكونُ البَعِيرُ أعنِي إذا اجتْمَعَ وتَمَّ ولهذا قال أبو جَهْلِ بن هشامٍ

(ما تُنْكِرُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْن حَديثُ سِنِّي)

إنما عَنِي شِدَّتَه واحْتِناكَه وإِنَّما قالَ سِنِّي لأنه أرادَ أنَّه مُحْتَنِكٌ ولم يَذْهبْ في السِّنِّ وجمعُها أسنانٌ لا غير وأَسَنَّ الرجُلُ كَبِرَتْ سِنُّه وهذا أسَنُّ من هذا أي أكْبَرُ سِنّا مِنه عربيَّةٌ صحيحَةٌ قال ثعلبٌ حدَّثني موسَى بن عيسَى بن أبي جَهْمَةَ اللَّيثيُّ وأدْركْتُه أسَنَّ أهْلِ البَلَدِ وسنُّ الرَّجُلِ وسِنِينُه وسنَيِنَتُهُ لِدَاتُه وسَنَّ الشيءَ يَسُنُّهُ سَنّا فهو مَسْنونٌ وسَنينٌ وسَنَّنَهُ أَحَدَّهُ وصَقَلَهُ والمِسَنُّ والسِّنَانُ الحَجَرُ الذي يُسَنُّ به أو يُسَنُّ عليه وسَنَّنَ المَنْطِقَ حسَّنَهُ فكأنَّه صقَلَهُ وزيَّنَهُ قال العجَّاجُ

(دَعْ ذا وبَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا ... فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطقاً مُزَوًّجاً)

وسِنَانُ الرُّمحِ حديدَتُهُ لصَقَالَتِها ومَلاَسَتِها وسَنَّهُ رَكَّبَ فيه السِّنَانَ وسنَّهُ يسُنُّه سَناً طَعَنَه بالسِّنانِ وسَنَّن إليه الرُّمْحَ تَسنَيِناً وجَّههُ إِليه وسَنَّن أضْراسَه سَناً سَوَّكها كأنَّه صَقَلَها واسْتَنَّ اسْتاكَ والسَّنُونُ ما اسْتَكْتَ بِهِ وسَنَّ الإِبِلَ يَسُنُّها سَناً إذا رعَاها فأسْمَنَها حتى كأنَّه صَقَلَها والسُّنَّة الوَجْهُ لِصَقَالَتِه وامّلاسِهِ وقيل هو حُرُّ الوجْهِ وقيل دائِرتُهُ وقيل الصُّورةُ وقيل الجَبْهةُ والجَبِينانِ وكلُّه من الصَّقالَةِ والأَسَالِة وَوَجْهٌ مَسْنُونٌ مخروطٌ أَسِيلٌ كأنَّه قد سُنَّ عنْه اللَّحْمُ ورجُلٌ مَسْنونُ الوجْهِ حَسَنُه سَهْلُه عن اللحيانِيِّ وسُنَّةُ اللهِ أحكامُه وأَمْرهُ ونَهْيُه هذه عن اللحيانيِّ وسَنَّها اللهُ للناس بَيَّنَها والسُّنَّةُ السِّيرةُ حَسَنَةً كانتْ أو قبيحةً وقوله تعالى {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين} الكهف 55 قال الزجَّاجُ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أنهم عايَنُوا العَذابَ فَطَلَبَ المشركونَ أن قالوا {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} الأنفال 32 وسَنَنْتُها سَنّا واسْتَنَنْتُها سِرْتُها والسُّنةُ الطَّبيعَةُ وبه فَسَّر بعضُهم قولَ الأعشَى

(كَرِيمٌ شَمائِلُهُ مِنْ بَنِي ... مُعاوِيةَ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ)

وامْضِ على سُنَّتِكَ أي وجْهِك وقصْدِك وسَنَنُ الطَّريقِ وسُنَنُهُ وسُنُنُه نَهْجُه وقال اللحيانيُّ ترك فلانٌ لك سَنَنَ الطَّريقِ وسُنَنَهُ وسِنَنَه أي جِهَتَهُ ولا أعرفُ سِنَناً عن غيرِ اللحيانيِّ والمُسْتَسِنُّ الطريقُ المَسْلوكُ وتَسَنَّنَ الرَّجُلُ في عَدْوِه واسْتَنَّ مضَى على وَجْهِه وقولُ جرير

(ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأنَّنا ... لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائِمِ)

عَنَي بمُسْتَنِّها مَوْضِعَ جَرْيِ الترابِ وقيل موضِعُ اشْتدادِ حرِّها كأنَّها تَسْتَنُّ فيه عَدْواً وقد يجوزُ أن يعني مَجْرَى الرِّيح وهو عندي أَحْسَنُ إلاَّ أنَّ الأَوَّلَ قولُ المتقدِّمينَ والاسمُ منه السَّنَنُ والسَّنَنُ القَصْدُ واستَنَّ السَّرابُ اضْطَرَبَ وسنَّ الإِبَلِ سَناً ساقَها سَوْقاً سَرِيعاً وقيل السَنُّ السَّيرُ الشديدُ والسَّنَنُ الذي يُلِحُّ في عَدْوِه وإقبالِه وإِدْبارِه وجاء سَنَنٌ من الخَيْلِ أي شَوْطٌ وجاءت الرِّياحُ سَنَائِنَ جاءت على وَجْهٍ واحدٍ والسَّنينَةُ الرِّيحُ وبَنَى القومُ بيُوتَهُم على سَنَنٍ واحدٍ أي على مِثالٍ واحدٍ وسنَّ الطِّينَ طَّينَ به فُخَّاراً أو اتَّخَذَه منه والمَسْنُونُ المُصَوَّر والمَسْنُونُ المُنْتِنُ وسَنَّت العينُ الدَّمْعَ تَسُنُّهُ سَناً صَبَّتْه واسْتَنَّتْ هي انْصبَّ دَمْعُها وسَنَّ عليه الماءَ صَبَّه وقيل أرسَله إرسالاً لَيِّناً وسَنَّ عليه الدِّرْعَ يَسُنُّها سَناً كذلك والسَّنُونُ والسَّنِينَةُ رِمالٌ مُرتفعِةٌ تَسْتطيلُ على وجهِ الأرض وقيل هي كهيئةِ الجِبالِ وسَانَّ البعيرُ الناقةَ مُسَانَّةً وسِناناً عارَضَها للتَّنَوُّخِ قال ابن مُقْبلٍ

(وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى وكأنَّها ... فَنِيقٌ ثَناها عن سِنَانٍ فأرْقَلاَ)

ووَقَعَ في سِنِّ رأسِه أي في عَدَدِ شَعْرِه مِن الخَيْرِ والشَّرِّ والسِّنُّ والسِّنْسِنُ والسِّنْسِنَةُ حَرْفُ فَقْرةِ الظَّهْرِ وقيل السَّنَاسِنُ رءوسُ أَطرافِ عِظامِ الصَّدرِ وهي مُشَاشُ الزَّوْرِ وقيل هي أطرافُ الضُّلُوعِ التي في الصَّدرِ وقيل هي من الفَرَسِ جَوانِحُهُ الشاخِصَةُ شِبْهُ الضُّلوعِ ثم تنقطع دون الضُّلوعِ وسْنُنُ اسمٌ اعجميٌّ
[سنن] نه: فيه: "السنة" في الأصل الطريقة والسيرة، وفي الشرع يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولًا وفعلًا مما لم يأت به الكتاب العزيز. تو وقد يراد به المستحب سواء دل عليه كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومنه سنن الصلاة، وقد يراد منا واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مما ليس بواجب، فهي ثلاث اصطلاحات، ومن الأول ح: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان "سنة" ويحتمل الثاني أي لو فعلته لكان مستحبًا، والثالث أي لو فعلته مرة للزم مواظبتي له لأنه إذا عمل داوم عليه، فإن قيل: قضية لو أنه ليس بسنة مع أنهم استحبوا الوضوء عند الحدث ويدل عليه ح بلال: ما أحدثت إلا توضأت، قلت: مر أن الظاهر هو الأول فيحمل على الوجوب، وحمله أبو داود وغيره على الوضوء اللغوي وهو الاستنجاء بالماء. نه: ومنه: إنما انسى "لأسن" أي أدفع إلى النسيان لأسوق الناس بالهداية إلى الطريق المستقيم وأبين هو ما يحتاجون أن يفعلوا إذا نسوا، أو هو من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها. ومنه: نزل المحصب ولم "يسنه" أي لم يجعله سنة، وقد يفعل الشيء لسبب خاص فلا يعم غيره، وقد يفعل لمعنى فيزول المعنى ويبقى الفعل كقصر الصلاة في السفر للخوف. ومنه ح: رمل صلى الله عليه وسلم وليس "بسنة" أي لم يسن فعله لكافة الأمة ولكن ليرى المشركين قوة أصحابه، وهذا مذهب ابن عباس وغيره يرى رمل طواف القدوم سنة. وفي ح محلم: "اسنن" اليوم وغير غدًا، أي اعمل بسنتك التي سننتها في القصاص ثم بعده إن شئت أن تغير ما سننت، وقيل تغير من أخذ الغير وهي الدية فغير. وفيه: أكبرعنده سنة، ويقال عليهما: استأجرته مسانهة ومساناة، وتضغر سنيهة وسنية، وتجمع سنهات وسنوات وسنون وسنين. جمع صحة، وقد يلزم ياؤه وعليه فتقول في الإضافة: سنين زيد - بثبوت نونه. غ: ((آل فرعون "بالسنين")) أي بالقحوط. و"لم يتسنه" لم يتغير بمر السنين عليها، مشتق من السنة. و"سانهت" النخلة حملت عامًا وحالت عامًا. ش: "سنه سنه" بفتح سين وبنون مخففة، ويروى بتشديدها، والهاء ساكنة فيهما، بمعنى حسنة حسنة.

دعو

Entries on دعو in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
دعو
رجُلٌ مَدْعُوٌّ ومَدْعِيٌّ، جَميعاً. وهو داعِي قَوْمٍ وداعِيَتُهم: أي
يَدْعُوْهم إِلى هُدىً أو ضَلالٍ. والمُؤذِّنُ: داعِيْ الله. والدِّعَاوَةُ والدِّعوَةُ - بالكَسْر -: في النَّسَبِ. والدَّعْوَةُ - بالفَتْحِ - في الطَّعام. وعَدِيُّ الرِّبَابِ يَفْتَحُونَها في النَّسَب ويكسِرُونهَا في الطَّعام.
وادَّعى فُلاناً: صَيَّرَه يُدْعى إِلى غيرِ أبيه. ودَعَوْتُه كَذا: سَمَّيْتَه. والتَّدَعِّي: تَطْرِيْبُ النّائحَةِ في نِيَاحَتِها. والتَّدَعِّي والتَّدَعِّي: أنْ يَدْعُو بعضُهم بعضاً. وادَّعى في الحَرْبِ وتَدَاعى: اعْتَزى. ويُقال: دَعْ في الضَّرْع داعِيَةَ لَبَنٍ: أي لا تَأْفِنْه. والدّاعِيَة: صَرِيْخُ الخَيْل. ودَعَاهُ اللهُ بما يَكْرَه: أنْزَلَه به. وتَدَاعى عليه القَوْمُ والأعْداءُ: أقْبَلُوا عليه. وتَدَاعَتِ الحِيْطانُ: انقَاضَتْ.
وقَوْلُهُ تعالى: " تَدْعُوْ مَنْ أدْبَرَ وتَوَلّى " يُريدُ به فِعْلَها بهم لا الدُّعاء. وما بها دُعْوِيٌّ: أي أحَدٌ، وهو من الدُّعَاء. والأُدْعِيَّةُ: الأُحْجِيَّةُ، يُقال: أُدَاعِيْكَ ما كَذا وكذا، ويُقال: الأُدْعُوَّة، أيضاً.

دعو


دَعَا(n. ac. دُعَآء [] )
a. Cried, called out.
b. Cried out to, called, summoned; convoked; invoked
called upon (God).
c. [La], Prayed for, blessed.
d. ['Ala], Imprecated, invoked curses upon.
e. [acc. & Ila], Urged, called upon to; summoned to.
f. [Bi], Called for, desired; needed, required.
g.(n. ac. دَعْوَة [] مَدْعَاة [مَدْعَو]), Invited.
h. [acc.
or
Bi], Called, named; called by name.
دَاْعَوَa. Contested with.
b. Was at variance with.
c. Proposed enigmas, riddles to.
d. Pulled down a wall.

أَدْعَوَa. Made a son to attribute himself to one who was not his
father.

تَدَعَّوَa. Cried; lamented, wailed ( wailing woman ).

تَدَاْعَوَa. Called, summoned one another.
b. Threatened to fall (wall).
c. Claimed.
d. [ 'Ala ], Agreed upon.
e. Were at strife, at variance.

إِنْدَعَوَ
a. [La], Answered, responded to ( invitation
call ).
إِدْتَعَوَ
(د)
a. [Bi], Claimed.
b. ['Ala], Preferred a claim against, summoned, brought an
action against; went to law with.
c. Asserted, pretended that he was ( of such a
race ).
إِسْتَدْعَوَa. Called, made to come.
b. Called for, desired; required.
c. Called upon, invoked.

دَعْوَة []
a. Call; invocation; invitation.
b. Banquet.
c. Affair, matter.
d. see 22t
دَعْوَى [] (pl.
دَعَاوِي)
a. Claim, demand, pretension.
b. Lawsuit, action.

دِعْوَة []
a. Claim to relationship; kinship.

دَاعِي دَاعٍ []
a. Summoner, caller, inviter.
b. (pl.
دَوَاعٍ)
see 21t
دَاعِيَة []
a. A cause, motive, means.

دَعَاوَة []
دِعَاوَة []
a. Claim, pretension.

دُعَآء [] (pl.
أَدْعِيَة [] )
a. Invocation, prayer; appeal, request, demand.
b. ['Ala], Imprecation, curse.
دَوَاعِي الدَّهْر
a. Circumstances, requirements or exigencies of the
time.

مُدَّعَى
a. Pretending to, claiming; claimant, plaintiff.

مُدَّعَى
a. Claimed, made the subject of litigation (
property ).
مُدَّعَى عَلَيْهِ
a. Defendant.

إِدَّعَآء
a. see 22tb. Law-suit, action.

الدَّاعِي لِذَلِك
a. The motive of this is ....

الدَّاعِي (a. for
الدَّاعِي لَكُم ) Your well wisher:
yours truly.
د ع و

دعوت فلاناً وبفلان: ناديته وصحت به. وما بالدار داع ولا مجيب. والنادبة تدعو الميت: ندبه. تقول: وازيداه. ودعاه إلى الوليمة، ودعاه إلى القتال. ودعا الله له وعليه، ودعا الله بالعافية والمغفرة. والنبي داعي الله. وهم دعاة الحق، ودعاة الباطل والضلالة. وتداعوا للرحيل. وما بالدار دعويٌ أي أحد يدعو. وأجيبوا داعية الخيل وهي صريخهم. وتداعوا في الحرب: اعتزوا. وبينهم دعوى، وادّعى فلان دعوى باطلة. وشهدنا دعوة فلان. وهو دعيٌّ بين الدعوة.


ومن المجاز: دعاه الله بما يكره: أنزله به. قال:

دعاك الله من رجل بأفعى ... إذا نام العيون سرت عليكا

ودعوته زيداً: سمّيته. وما تدعون هذا الشيء بينكم؟. ودع داعيَ اللبن وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. والداعية تدعو المادّة. وأصابتهم دواعي الدهر: صروفه. وأنا أداعيك: أحاجيك. وبينهم أدعيةً يتداعون بها. ودعا بالكتاب: استحضره " يدعون فيها بفاكهة " وما دعاك إلى أن فعلت كذا. ودعا أنفه الطّيب إذا وجد رائحته فطلبه. قال ذو الرمة:

أمسى بوهبين مجتازالأ لمرتعه ... من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب

وتداعت عليهم القبائل من كل جانب: اجتمعت عليه وتألبت بالعداوة. وفلان يدعي بكرم فعاله: يخبر عن نفسه بذلك. قال:

فلم يبق إلا كلّ خوصاء تدعى ... بذي شرفات كالفنيق المخاطر

أي بهاديها وما أشرف منها إذا رؤيت عرفت بذلك فكأنها تخبر عن نفسها به. وما يدعو فلان باسم فلان أي ما يذكره باسمه من بغضه له ولكن يلقبه بلقب. قال أوس:

لعمرك ما تدعو ربيعة باسمنا ... جميعاً ولم تنبيء بإحساننا مضر

وإنه لذو مساعٍ ومداع وهي المناقب في الحرب خاصة. قال أبو وجزة:

وهم الحواريون قد قسمت لهم ... إن المداعي والمساعي تقسم

وتداعت عليهم الحيطان، وتداعينا عليهم الحيطان من جوانبها: هدمناها عليهم.

ومن مجاز المجاز: تداعت إبل بني فلان: هزلت أو هلكت. قال ذو الرمة:

تباعد مني أن رأيت حمولتي ... تداعت وأن أحيا عليك قطيع
د ع و : دَعَوْتُ اللَّهَ أَدْعُوهُ دُعَاءً ابْتَهَلْتُ إلَيْهِ بِالسُّؤَالِ وَرَغِبْتُ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ الْخَيْرِ وَدَعَوْتُ زَيْدًا نَادَيْتُهُ وَطَلَبْتُ إقْبَالَهُ وَدَعَا الْمُؤَذِّنُ النَّاسَ إلَى الصَّلَاةِ فَهُوَ دَاعِي اللَّهِ وَالْجَمْعُ دُعَاةٌ وَدَاعُونَ مِثْلُ: قَاضٍ وَقُضَاةٌ وَقَاضُونَ وَالنَّبِيُّ دَاعِي الْخَلْقِ إلَى التَّوْحِيدِ وَدَعَوْتُ الْوَلَدَ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ إذَا سَمَّيْتَهُ بِهَذَا الِاسْمِ
وَالدَّعْوَةُ بِالْكَسْرِ فِي النِّسْبَةِ يُقَالُ دَعَوْتُهُ بِابْنِ زَيْدٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الدَّعْوَةُ بِالْكَسْرِ ادِّعَاءُ الْوَلَدِ الدَّعِيِّ غَيْرَ أَبِيهِ يُقَالُ هُوَ دَعِيٌّ بَيِّنُ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا كَانَ يَدَّعِي إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَدَّعِيهِ غَيْرُ أَبِيهِ فَهُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ الْأَوَّلِ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ الثَّانِي وَالدَّعْوَى وَالدَّعَاوَةُ بِالْفَتْحِ وَالِادِّعَاءُ مِثْلُ: ذَلِكَ وَعَنْ الْكِسَائِيّ لِي فِي الْقَوْمِ دَعْوَةٌ بِالْكَسْرِ أَيْ قَرَابَةٌ وَإِخَاءٌ وَالدَّعْوَةُ بِالْفَتْحِ فِي الطَّعَامِ اسْمٌ مِنْ دَعَوْتُ النَّاسَ إذَا طَلَبْتَهُمْ لِيَأْكُلُوا عِنْدَكَ يُقَالُ نَحْنُ فِي دَعْوَةِ فُلَانٍ وَمَدْعَاتِهِ وَدُعَائِهِ بِمَعْنًى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا كَلَامُ أَكْثَرِ الْعَرَبِ إلَّا عَدِيَّ الرِّبَابِ فَإِنَّهُمْ يَعْكِسُونَ وَيَجْعَلُونَ الْفَتْحَ فِي النَّسَبِ وَالْكَسْرَ فِي الطَّعَامِ وَدَعْوَى فُلَانٍ كَذَا أَيْ قَوْلُهُ.

وَادَّعَيْتُ الشَّيْءَ تَمَنَّيْتُهُ وَادَّعَيْتُهُ طَلَبْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الدَّعْوَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الدَّعْوَةُ الْمَرَّةُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُهَا بِالْأَلِفِ فَيَقُولُ الدَّعْوَى وَقَدْ يَتَضَمَّنُ الِادِّعَاءُ مَعْنَى الْإِخْبَارِ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ جَوَازًا يُقَالُ فُلَانٌ يَدَّعِي بِكَرَمِ فِعَالِهِ أَيْ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ وَجَمْعُ الدَّعْوَى الدَّعَاوَى بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْفَتْحُ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ التَّخْفِيفَ فَفَتَحَتْ وَحَافَظَتْ عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْمُفْرَدُ وَبِهِ يُشْعِرُ كَلَامُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ وَلَّادٍ وَلَفْظُهُ وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَوْ الْفَتْحِ أَوْ الْكَسْرِ فَجَمْعُهُ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ فَعَالَى بِالْفَتْحِ وَقَدْ يَكْسِرُونَ اللَّامَ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْكَسْرُ أَوْلَى وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَمَا فُتِحَ مِنْهُ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ قَالَ ابْنُ جِنِّي قَالُوا حُبْلَى وَحَبَالَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْأَصْلُ حَبَالٍ بِالْكَسْرِ مِثْلُ: دَعْوَى وَدَعَاوٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالُوا يَتَامَى وَالْأَصْلُ يَتَائِمُ فَقُلِبَ ثُمَّ فُتِحَ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَإِنْ كَانَتْ فِعْلَى بِكَسْرِ الْفَاءِ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ مِثْلُ: ذِفْرَى إذَا كُسِرَتْ حُذِفَتْ الزِّيَادَةُ الَّتِي لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى فَعَالٍ وَتُبْدَلُ مِنْ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ أَلِفٌ أَيْضًا فَيُقَالُ ذَفَارُ وَذَفَارَى وَفَعْلَى بِالْفَتْحِ مِثْلُ: فِعْلَى سَوَاءٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِيَّةِ وَكَوْنِ كُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ وَعَلَى هَذَا فَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي الدَّعَاوَى سَوَاءٌ وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفَتَاوَى وَالْفَتَاوِي ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ يَعْنَى سِيبَوَيْهِ قَوْلُهُمْ ذَفَارٍ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُمْ جَمَعُوا هَذَا الْبَابَ عَلَى فَعَالٍ إذْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمَّ قَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفًا أَيْ لِلتَّخْفِيفِ لِأَنَّ الْأَلِفَ أَخَفُّ مِنْ الْيَاءِ وَلِعَدَمِ اللَّبْسِ لِفَقْدِ فَعَالِلْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ
الْيَزِيدِيُّ يُقَالُ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ دَعْوَى وَدَعَاوَى أَيْ مَطَالِبُ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا مَعًا وَفِي حَدِيثٍ «لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ» وَهَذَا مَنْقُولٌ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْأُصُولِ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ بَعِيدٌ عَنْ التَّصْحِيفِ فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ وَقَدْ قَاسَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنِّي كَمَا تَقَدَّمَ.

وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ تَصَدَّعَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَآذَنَ بِالِانْهِدَامِ وَالسُّقُوطِ وَتَدَاعَى الْكَثِيبُ مِنْ الرَّمَلِ إذَا هِيلَ فَانْهَالَ وَتَدَاعَى النَّاسُ عَلَى فُلَانٍ تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ وَتَدَاعَوْا بِالْأَلْقَابِ دَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِذَلِكَ.
(د ع و)

الدُّعاءُ: الرَّغْبَة إِلَى الله عز وَجل. دَعَاهُ دُعاءً ودَعْوَى، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ فِي المصادر الَّتِي فِي آخرهَا ألف التانيث، وَأنْشد لبشير بن النكث:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخبُهْ

ذكر على معنى الدُّعَاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن كَلَامهم اللَّهُمَّ أشركنا فِي دَعْوَى الْمُسلمين. وَقَالَ: دَعَوْتُ لَهُ بِخَير، وَعَلِيهِ بشر.

والدَّعَّاءَةُ: الأُنملة، يدعى بهَا، كَقَوْلِهِم السبابَة، كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدْعُو، كَمَا أَن السبابَة هِيَ الَّتِي كَأَنَّهَا تسب، وَقَوله تَعَالَى (لَهُ دَعْوَةُ الحقّ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا شَهَادَة أَن لَا اله إِلَّا الله. وَجَائِز أَن تكون - وَالله أعلم - دعْوَةُ الْحق أَنه: من دَعَا الله موحدا اسْتُجِيبَ لَهُ دعاؤه.

ودَعا الرجل دَعْواً ودُعاءً: ناداه، وَالِاسْم الدَّعْوُة، فَأَما قَوْله تَعَالَى (يَدْعُو لمَنْ ضَرُّه أقْرَبُ مِنْ نَفْعِه) فَإِن أَبَا إِسْحَاق ذهب إِلَى أَن يَدْعُو بِمَنْزِلَة يَقُول، وَلمن مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ، وَمَعْنَاهُ: يَقُول: لمن ضره أقرب من نَفعه إِلَه وربٌّ، وَكَذَلِكَ قَول عنترة: يَدْعُون عَنْتَر والرّماحُ كأنَّها ... أشْطانُ بِئْرٍ فِي لَبانِ الأدْهَمِ

مَعْنَاهُ: يَقُولُونَ: يَا عنتر، فدَلَّتْ يدعونَ عَلَيْهَا.

وَهُوَ مني دَعْوَةُ الرجل ودَعْوَةَ الرجل أَي قدر مَا بيني وَبَينه ذَلِك. ينصب على انه ظرف وَيرْفَع على انه اسْم.

ولبني فلَان الدَّعْوةُ على قَومهمْ أَي يبْدَأ بهم فِي الدُّعَاء.

وتداعَى الْقَوْم على بني فلَان إِذا دَعَا بَعضهم بَعْضًا حَتَّى يجتمعوا، عَن اللحياني.

وَمَا بهَا دُعْوِىّ أَي أحدٌ يَدْعو.

والتَّداعي والادّعاءُ: الاعتزاء فِي الْحَرْب لأَنهم يتدَاعَوْن بِأَسْمَائِهِمْ.

وَدعَاهُ إِلَى الْأَمِير: سَاقه، وَقَوله تَعَالَى (ودَاعيا إِلَى الله بإذْنِهِ وسِرَاجا مُنِيراً) مَعْنَاهُ دَاعيا إِلَى تَوْحِيد الله وَمَا يُقَرِّب مِنْهُ.

ودَعاه الماءُ والكلأُ، كَذَلِك، على الْمثل.

وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داعى الله عز وَجل وَكَذَلِكَ المُوَذِّنُ.

والدَّاعِيَةُ: صريخ الْخَيل فِي الحروب لدُعائِه من يستصرخه.

وداعية اللَّبن: بقيَّته الَّتِي تَدْعُو سائره.

ودَعَّى فِي الضَّرع. أبقى فِيهِ دَاعِيَة اللَّبن.

ودَعا الْمَيِّت: نَدبه كَأَنَّهُ ناداه.

والتَّدَعَّي: تطريب النائحة وَهُوَ من ذَلِك. هَذِه عَن اللحياني.

والدَّعْوَةُ والدِّعْوَةُ والمَدْعاةُ: مَا دعَوْتَ إِلَيْهِ من طَعَام وشراب، الْكسر فِي الدّعْوَةِ لعَدِىّ الربَاب، وَسَائِر الْعَرَب يفتحون، وَخص اللحياني بالدَّعْوَةِ الْوَلِيمَة.

وَفُلَان فِي خير مَا ادّعَى أَي مَا تمنى، وَفِي التَّنْزِيل (وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) مَعْنَاهُ مَا يتمنون وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى الدُّعاءِ أَي مَا يَدَّعِيه أهل الْجنَّة.

وَدعَاهُ الله بِمَا يكره: أنزلهُ بِهِ قَالَ:

دَعاكَ اللهُ مِنْ قَيْسٍ بِأفْعَى ... إِذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا الْقَيْس هُنَا من أَسمَاء الذّكر.

ودَوَاعي الدَّهر: صُروفهُ. وَقَوله تَعَالَى: (تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلَّى) من ذَلِك أَي تفعل بهم الأفاعيلَ الْمَكْرُوهَة، وَقيل: هُوَ من الدُّعاءِ الَّذِي هُوَ النداء، وَلَيْسَ بِقَوي.

ودَعَوْتُه بزيد ودعوته إِيَّاه: سميته بِهِ تَعَدَّى الفِعْلُ بعد إِسْقَاط الْحَرْف، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أهْوَى لَهَا مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها ... وكُنتُ أدْعُو قَذَاها الإْثمدَ القَرِدا

أَي سميته، وَأَرَادَ: أَهْوى لَهَا بمشقص، فَحذف الْحَرْف وأوصل.

وادَّعَيْتُ الشَّيْء: زعمته لي، حَقًا كَانَ أَو بَاطِلا، وَقَوله تَعَالَى (هَذا الَّذي كُنتمْ بِهِ تَدَّعُون) جَاءَ فِي التَّفْسِير: تكذبون. وتأويله فِي اللُّغَة: هَذَا الَّذِي كُنْتُم من اجله تَدَّعُون الأباطيل والأكاذيب. وَمن قَرَأَ تَدْعُونَ بِالتَّخْفِيفِ، فَالْمَعْنى: هَذَا الَّذِي كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون وتدعون الله، فِي قَوْلهم (اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ منْ عِنْدِك فأمْطِرْ علينا حِجَارَة من السماءِ) وَيجوز أَن يكون يَدَّعُون يَفْتَعِلُون من الدُّعاءِ وَمن الدِّعْوَى. وَالِاسْم الدَّعْوَى والدِّعْوةُ.

والدَّعِيُّ: الْمَنْسُوب إِلَى غير أَبِيه، وَإنَّهُ لبيَّن الدِّعْوَةِ والدَّعْوَةِ، الْفَتْح لعدى الربَاب وَسَائِر الْعَرَب يكسرها بِخِلَاف مَا تقدم فِي الطَّعَام. وَحَكَاهُ اللحياني: انه لبيِّن الدِّعاوَةِ والدَّعاوِةِ.

والدَّّعْوَةُ: الْحلف يُقَال: دَعْوةُ بني فلَان فِي بني فلَان.

وتداعَتِ الْحِيطَان: انقاضت.

ودَاعَيْناها عَلَيْهِم: هدَمْناها.

وتَدَاعى عَلَيْهِ العَدُوُّ من كل جَانب: أقبل، من ذَلِك.

ودَاعاه: حاجاه وفاطنه.

والتَّدَاعي: التَّحاجي.

والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ: مَا يَتَدَاعونَ بِهِ. سِيبَوَيْهٍ: صحت الْوَاو فِي أُدْعوَّةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَا يقلبها، وَمن قَالَ أُدْعِيَّةٌ فلخفَّة الْيَاء على حد مسنية. 
دعو
: (و ( {الدُّعاءُ) ، بالضَّمِّ مَمْدوداً؛ (الرَّغْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى) فيمَا عنْدَه مِن الخيْرِ والابْتِهال إِلَيْهِ بالسُّؤَالِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ادعوا رَبَّكم تَضَرُّعاً وخفْيَة} .
( {دَعا) } يَدْعُو ( {دُعاءً} ودَعْوَى) ؛ وأَلِفُها للتَّأْنِيثِ.
وقالَ ابنُ فارِسَ: وبعضُ العَرَبِ يُؤَنِّثُ الدَّعْوَة بالأَلِفِ فيقولُ {الدَّعْوَى.
ومِن} دعائِهم: اللهُمَّ أَشْرِكْنا فِي {دَعْوَى المُسْلمين، أَي فِي} دُعائِهم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {دَعْواهُم فِيهَا سُبْحانَك اللهُمَّ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الدُّعاءُ واحِدُ} الأدْعِيَةِ، وأَصْلُه دُعاءٌ لأنَّه مِن {دَعَوْت إلاَّ أنَّ الواوَ لمَّا جاءَتْ بَعْد الألِف هُمِزَتْ.
وتقولُ للمَرْأَةِ: أَنت} تَدعِينَ؛ ولُغَةٌ ثانِيَة: أَنْتِ {تَدْعُوِينَ؛ ولُغَةٌ ثالِثَة: أَنتِ تَدْعُينَ باضمام العَيْنِ الضمَّة؛ وللجَمَاعَة أَنْتُنَّ} تَدْعُونَ مثْلِ الرِّجالِ سَواءً.
( {والدَّعَّاءَةُ) ، بالتَّشْديدِ: الأَنْمُلَةُ} يُدْعَى بهَا كقَوْلهم: (السَّبَّابَةُ) هِيَ الَّتِي كأَنَّها تَسُبُّ.
(و) يقالُ: (هُوَ مِنِّي {دَعْوَةُ الرَّجُلِ) ،} ودَعْوَةَ الرَّجُلِ بالنَّصْبِ والرَّفْعِ، فالنَّصْب على الظَّرْف، والرَّفْع على الاسْمِ، (أَي قَدْرَ مَا بَيْنِي وبَيْنَه ذاكَ.

(و) يقالُ: (لَهُمُ {الدَّعْوَةُ على غيرِهم) ؛ ونَصَّ المُحْكَم: على قَومِهم؛ (أَي يُبْدَأُ بهم فِي} الدُّعاءِ) ؛ ونَصّ التهْذِيبِ: فِي العَطاءِ عَلَيْهمِ.
وَفِي النِّهايَةِ: إِذا قدمُوا فِي العَطاءِ عليهِمِ. وَفِي حدِيثِ عُمَر: (كانَ يُقَدِّمُ الناسَ على سابِقتِهم فِي أَعْطِياتِهم، فَإِذا انْتَهَتْ {الدَّعْوة إِلَيْهِ كَبَّر) أَي النِّداءُ والتَّسْمِيةُ وَأَن يقالَ دونكَ أَمِيرَ المُؤْمِنِين.
(و) مِن المجازِ: (} تَداعَوْا عَلَيْهِ: تَجَمَّعُوا) .
وَفِي المُحْكَم: {تَدَاعَى القَوْمُ على بَنِي فلانٍ إِذا} دَعا بعضُهم بَعْضًا حَتَّى يَجْتَمِعوا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: {تَدَاعَتِ القَبائِلُ على بَني فلانٍ إِذا تَأَلَّبُوا} ودَعا بعضُهم بَعْضًا إِلَى التَّناصرِ عَلَيْهِم.
( {ودَعاهُ) إِلَى الأميرِ: (ساقَهُ.
(والنبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} داعِي اللَّهِ) ؛ وَهِي مِن قوْلِه تَعَالَى: { {ودَاعِياً إِلَى اللَّهِ بإِذْنِهِ وسِراجاً مُنِيراً} ، أَي إِلَى تَوْحيدِهِ وَمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ.
(ويُطْلَقُ) الدَّاعِي (على المُؤَذِّنِ) أَيْضاً، لأنَّه} يَدْعُو إِلَى مَا يُقَرِّبُ مِن اللَّهِ. وَقد {دَعا فَهُوَ} داعٍ، والجَمْعُ {دُعاةٌ} ودَاعُونَ كقُضاةٍ وقَاضُونَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (الخلافَةُ فِي قُرَيْش والحُكْم فِي الأنْصارِ {والدَّعْوَة فِي الحَبَشَةِ) ؛ أَرادَ بالدَّعْوَةِ الأذانَ.
(} والَّداعِيَةُ: صَرِيخُ الخَيْلِ فِي الحُروبِ) لدعائِهِ مَنْ يَسْتَصرِخُه.
( {وداعِيَةُ اللَّبَنِ) } ودَاعِيه: (بَقِيَّتُه الَّتِي {تَدْعُو سائِرَهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ ليَدْعُو مَا بَعْده؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّه أَمَرَ ضِرارَ بنَ الأَزْوَر أَنْ يَحْلُبَ ناقَةً وَقَالَ لَهُ: (دَعْ} داعِيَ اللَّبَن لَا تُجْهِدْه) ، أَي أبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلاً مِن اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبه كُلَّه؛ فإنَّ الَّذِي تبْقِيه مِنْهُ يَدْعُو مَا وَراءَهُ مِن اللَّبَنِ فيُنْزله وَإِذا اسْتُقْصِيَ كلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّه على حالِبِه؛ كَذَا فِي النِّهايةِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(! ودَعا فِي الضَّرْعِ: أَبْقاها فِيهِ) . ونَصّ المُحْكَم: أَبْقَى فِيهِ {دَاعِيَة.
قالَ ابنُ الأثيرِ} والدَّاعِيَةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ.
(و) مِن المجازِ: ( {دَعاهُ اللَّهُ بمَكْرُوهٍ) ، أَي (أَنْزَلَهُ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ وابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ الأَخير:
دَعاكَ اللَّهُ مِن قَيْسٍ بأَفْعَى
إِذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكاالقَيْسُ هُنَا مِن أَسْماءِ الذَّكَرِ.
(و) مِن المجازِ: (دَعَوْتُه زَيْداً و) } دَعَوْتُه (بزَيْدٍ) إِذا (سَمَّيْتُه بِهِ) ، الأوَّلُ مُتعدّياً بإسْقاطِ الحَرْف.
( {وادَّعَى) زَيْدٌ (كَذَا) } يَدَّعي {ادِّعاءً: (زَعَمَ أنَّه لَهُ حَقّاً) كانَ (أَو باطِلاً) ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {كُنْتُم بِهِ} تَدَّعُونَ} ، تَأْوِيلُه الَّذِي كُنْتُم مِن أَجْلِهِ تَدَّعُون الأَباطِيلَ والأَكاذيبَ.
وقيلَ فِي تَفْسِيرِه تَكْذبُون.
وقالَ الفرَّاءُ: يَجوزُ أنْ يكونَ تَدَّعُون بمعْنَى {تَدْعُون، والمعْنى كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون} وتَدْعُونَ اللَّهَ فِي قَوْله: اللهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقّ الخ؛ ويَجوزُ أنْ يكونَ تَفْتَعِلونَ مِن الدُّعاءِ ومِن الدَّعْوَى؛ (والاسْمُ الدَّعْوَةُ {والدَّعاوَةُ، ويُكْسَرانِ) .
الَّذِي فِي المحْكَم: والاسْمُ الدَّعْوَى والدَّعْوَة.
وَفِي المِصْباح: ادَّعَيْت الشيءَ: طَلَبْته لنَفْسِي، والاسْمُ الدَّعْوى.
ثمَّ قالَ فِي المُحْكَم: وإِنه لبَيِّنُ} الدَّعْوَةِ! والدِّعْوَة بالفَتْحِ لعَدِيِّ الرِّيابِ وسائِرُ العَرَبِ يَكْسرُها بِخلافِ مَا فِي الطَّعامِ.
ثمَّ قالَ: وَحكى إنَّه لبَيِّنُ الدَّعاوَة {والدِّعاوَة} والدَّعْوَى.
وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ اليَزِيديُّ لي فِي هَذَا الأَمْرِ {دَعاوَى} ودَعْوَى {ودِعاوَةٌ؛ وأَنْشَدَ:
تَأْبَى قُضاعَةُ أَن تَرْضى دِعاوَتَكم
وابْنا نِزارٍ فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِونَصْب} دَعاوَة أَجْوَدُ، انتَهَى.
فانْظُرْ هَذِه السِّيَاقات مَعَ سياقِ المصنِّف وتَقْصِيره عَن ذِكْرِ {الدَّعْوَى الَّذِي هُوَ أَشْهَر مِن الشَّمْس، وَعَن ذِكْر جَمْعه على مَا يَأْتي الاخْتِلاف فِيهِ فِي المُسْتَدْرَكات تَفْصيلاً.
(} والدَّعْوَةُ: الحَلِفُ) . يقالُ: {دَعْوَةُ فلانٍ فِي بَني فلانٍ.
(و) } الدَّعْوَةُ: ( {الدُّعاءُ إِلَى الطَّعامِ) والشَّرابِ.
وخَصَّ اللّحْيانيُّ بِهِ الوَلِيمَة.
وَفِي المِصْباحِ:} والدَّعْوَةُ؛ بالفتْحِ، فِي الطَّعامِ اسْمٌ مِن {دَعَوْت الناسَ إِذا طَلَبْتهم ليَأْكُلُوا عنْدَكَ. يقالُ: نحنُ فِي} دَعْوَة فلانٍ؛ ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
(ويُضَمُّ) ، نَسَبَه فِي التَّوْشِيح إِلَى قطرب وغَلَّطُوه، وكأَنَّهُ يُريدُ قَوْله فِي مُثَلّثِه:
وَقلت عِنْدِي {دَعْوَة
إِن زرتم فِي رَجَب (} كالمَدْعاةِ) ، كمَرْماةٍ.
قالَ الجَوهرِيُّ: {الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعامِ، بالفتْحِ. يقالُ: كنَّا فِي} دَعْوَةِ فلانٍ، ومَدْعاةِ فلانٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ يُريدُونَ الدُّعاءَ إِلَى الطَّعامِ.
(و) {الدِّعْوَةُ، (بالكسْرِ:} الادِّعاءُ فِي النَّسَبِ) . يقالُ: فلانٌ {دَعِيٌّ بَيِّنُ} الدِّعْوَة! وَالدَّعْوَى فِي النَّسَبِ.
قالَ: هَذَا أَكْثَر كَلام العَرَبِ إلاَّ عَدِيّ الرِّباب فإنَّهم يَفْتَحونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ ويَكْسرُونها فِي الطَّعامِ.
وَفِي المُحْكَم: الكَسْر لعَدِيّ الرِّباب، والفَتْح لسائِر العَرَبَ.
فانْظُر إِلَى قُصُورِ المصنِّفِ كيفَ تَرَكَ ذِكْرَ الكَسْرِ فِي {دعْوَةِ الطَّعامِ لعَدِيّ الرِّباب، وأَتَى بالغَرِيبِ الَّذِي هُوَ الضمُّ.
(} والدَّعِيُّ، كغَنِيَ: من تَبَنَّيْتَهُ) ، أَي اتَّخَذْته ابْناً لكَ؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ {أَدْعِياءَكم أبْناءَكم} .
(و) أَيْضاً: (المُتَّهَمُ فِي نَسَبِه) ، والجَمْعُ} الأَدْعياءُ.
( {وادَّعاهُ) : أَي (صَيَّرَهُ} يُدْعَى إِلَى غيرِ أَبيهِ) كاسْتَلْحَقَه واسْتَلاطَه.
(و) مِن المجازِ: ( {الأُدْعِيَّةُ} والأُدْعُوَّةُ، مَضْمُومَتَيْنِ: مَا {يَتَداعَوْنَ بِهِ) ، وَهِي كالأُغْلُوطات والأَلْغازِ مِن الشِّعْر.
(} والمُداعاةُ: المُحاجاةُ) ، وَقد {دَاعَيْتُه} أُدَاعِيه؛ ومِن ذلكَ قَوْل بعضِهم يَصِفُ القَلَم:
حاجَيْتُك يَا حَسْنا
ءُ فِي بيْتٍ من الشِّعْرِبشيءٍ طُولُه شِبْرٌ
وَقد يُوفِي على الشِّبْرِله فِي رَأْسِهِ شَقٌّ
نَظُوفٌ ماؤُه يَجْرِيأَبِينِي لَمْ أَقُلْ هُجْراً
ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ ( {وتَداَعى) عَلَيْهِ (العَدُوُّ) مِن كلِّ جانِبَ: أَي (أَقْبَلَ.
(و) } تَداعَتِ (الحِيطانُ) : أَي (انْقَاضَتْ) .
وَفِي الصِّحاحِ: تَدَاعَتْ للخَرابِ تَهادَمَتْ.
وقيلَ: {تَدَاعَى البِناءُ والحائِطُ: تَكَسَّرَ وآذَنَ بانْهِدَامٍ.
(} ودَاعْيناهُ) ، أَي الحَائِط عَلَيهم: أَي (هَدَمْناهُ) مِن جوانِبِه، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) مِن المجازِ: ( {دَواعِي الدَّهْرِ: صُروفُه) ، واحِدُها} دَاعِيَةٌ.
(و) يقالُ: (مَا بِهِ {دُعْوِيٌّ) ، بالضَّمِّ، (كتُرْكِيَ) : أَي (أَحَدٌ) .
قالَ الكِسائي: هُوَ مِن} دَعَوْت، أَي ليسَ فِيهِ مَنْ {يَدْعُو وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلاَّ مَعَ الجَحْد؛ نَقَلَهُ الجوهريُّ (} وانْدَعَى: أَجابَ) .
قالَ الأَخْفَش: سَمِعْتُ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: لَو {دَعَوْنا} لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كَمَا تقولُ لَو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا، حَكَاها عَنهُ أَبو بكْرٍ بنُ السَّرَّاج؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الدَّعْوَةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ.
} ودَعَوْتُ لَهُ بخَيْرٍ وَعَلِيهِ بشَرِّ.
ودَعْوَةُ الحَقِّ: شهادَةُ أَن لَا إلَه إلاَّ الله.
{ودَعا الرَّجُلُ} دَعْواً: نادَاهُ وصاحَ بِهِ.
{والتَّداعِي} والادِّعاءُ: الاعْتِزاءُ فِي الحَرْبِ لأنَّهم {يَتَداعَوْن بأسْمائِهم.
} وتَداعَى الكَثِيبُ: إِذا هِيلَ فانْهالَ.
{ودَعا الميِّتَ: نَدَبَه كأنَّه نادَاهُ.
} والتَّدَعِّي: تَطْرِيبُ النائِحَةِ على الميِّتِ.
{والادّعاءُ: التَّمنِّي؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَهُم مَا} يَدَّعُون} ، أَي مَا يَتَمَنَّوْنَ، وَهُوَ راجِعٌ إِلَى مَعْنى الدُّعاءِ أَي مَا {يَدَّعِيه أَهْلُ الجنَّةِ.
وقَوْلُه:} تَدْعُو مَنْ أَدْبَر وتَوَلَّى، أَي تَفْعل بهم الأَفاعِيل المُنْكَرَة والمَكْرُوهَة.
{والدُّعاءُ: العِبادَةُ والاسْتِغاثَةُ، ومِن الثَّانِي: {} وَادْعوا شُهداءَكُم} ، أَي اسْتَغِيثُوا بهم.
وَيَقُولُونَ: {دَعانا غَيْثٌ وَقَعَ ببَلَدٍ قد أَمرَعَ، أَي كَانَ سَبَباً لانْتِجاعِنا إيَّاهُ.
} والدُّعاةُ: قَوْمٌ {يَدْعُونَ إِلَى بَيْعةِ هُدىً أَو ضلالَةٍ، واحِدُهم} داعٍ.
وَقد يتَضمَّنُ {الادّعاءُ مَعْنى الإخْبَار فتَدْخلُ الْبَاء جَوَازًا، يُقَال: فلانٌ} يَدَّعي بكَرَم فِعالة، أَي يُخْبرُ بذلكَ عَن نَفْسِه.
وَله مَساعٍ {ومَداعٍ، أَي مَناقِبُ فِي الحَرْبِ خاصَّةً، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِن مَجازِ المَجازِ:} تَدَاعَتْ إبِلُ بنِي فلانٍ، إِذا تَحَطَّمَتْ هُزالاً.
وَمَا {دَعاكَ إِلَى هَذَا الأَمْرِ: أَي مَا الَّذِي جَرَّك إِلَيْهِ واضْطَرَّك.
} وتَداعَتِ السَّحابَةُ بالبَرْقِ والرَّعْدِ من كلِّ جانِبٍ: إِذا رَعَدَتْ وبَرَقَتْ مِن كلِّ جهَةٍ.
وقالَ أَبو عَدْنان: كلُّ شيءٍ فِي الأرْضِ إِذا احْتَاجَ إِلَى شيءٍ فقد دَعَا بِهِ؛ لمَنْ أَخْلَقَتْ ثيابُه: قد {دَعَتْ ثِيابُكَ، أَي احَتَجْتَ إِلَى أَن تَلْبَسَ غَيْرها.
} والمُدَّعَى: المُتَّهَمُ فِي نَسَبِه.
{والدَّاعِي: المُعَذِّبُ.
دَعاهُ اللَّهُ: عَذَّبَهُ.
} وتَداعَوْا للحَرْبِ: اعْتَدّوا.
{ودَعا بالكِتابِ: اسْتَحْضَرَه} ودَعا أَنْفَه الطَّيبُ: وجَدَ رِيحَه فطَلَبَه.
وَفِي المِصْباح: جَمْعُ {الدّعْوَى} دَعاوِيَ، بكسْرِ الواوِ وفتْحها.
قالَ بعضُهم: الفَتْح أَوْلى لأنَّ العَرَبَ آثَرَتِ التَّخْفيفَ ففَتَحَتْ وحافَظَتْ على أَلِفِ التَّأنِيث الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا المُفْردُ، وَهُوَ المَفْهومُ مِن كَلامِ أَبي العبَّاس أَحْمَد بن وَلاَّد؛
وقالَ بعضُهم: الكَسْرُ أَوْلى وَهُوَ المَفْهومُ مِن كَلامِ سِيْبَوَيْه.
وقالَ ابنُ جنِّي: قَالُوا حبْلَى وحَبالَى بفتْحِ اللامِ، والأَصْلُ حِبالى بالكسْرِ، مثْل {دَعْوَى} ودَعاوِي.
وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ اليَزِيديّ: فِي هَذَا الأمْر {دَعْوى} ودَعاوَى، أَي مَطالِب، وَهِي مَضْبوطَة فِي بعضِ النسخِ بفتْحِ الواوِ وكسْرِها مَعاً.
{والدَّعَّاءُ، ككَّتانٍ: الكَثيرُ} الدُّعاءِ؛ واشْتَهَرَ بِهِ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ مُصعب البَغْدادِيُّ عَن ابنِ المُبارَك، وأَثْنَى عَلَيْهِ ابنُ حَنْبَل.
وسَمّوا {دَعْوان.
} ودِعايَةُ الإسْلامِ، بالكسْرِ، {ودَاعِيَته:} دَعْوَته.
{والدَّاعِيَةُ أَيْضاً:} الدّعْوَى.
! والدّعاءُ: الإيمانُ، ذَكَرَه شرَّاحُ البُخارِي.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ عنْدَه {دُعَوَاء كَكُرَمَاءَ دعاهم إِلَى طعامٍ، الواحِدُ} دَعِيٌّ، كغَنِيَ.

دعو

1 دَعَوْتُ and دَعَيْتُ signify the same: (Fr, K and TA in art. دعى:) the aor. of the former is أَدْعُو, (TA in that art.,) sec. Pers\. fem. sing.

تَدْعِينَ and تَدْعُوِينَ and تَدٌعُيْنَ, the last with an inclination to the sound of a dammeh in the vowel of the ع [so that it is between a kesreh and a dammeh], and sec. Pers\. masc. and fem. pl. تَدْعُونَ: (S, TA:) aor. of the latter verb أَدْعِى: inf. n. دُعَآءٌ. (TA in art. دعى.) دُعَآءٌ [generally] signifies [or implies] The act of seeking, desiring, asking, or demanding. (KT.) b2: You say, دَعَا اللّٰهَ, (K,) first Pers\. دَعَوْتُ, aor. ـْ (Msb,) inf. n. دُعَآءٌ (Msb, K) and دَعْوَى, (K,) in which latter the alif [written ى] is to denote the fem. gender, [and therefore the word is without tenween,] (TA,) He prayed to God, supplicated Him, or petitioned Him humbly, (Msb, K, TA,) desiring to obtain some good that He had to bestow. (Msb, TA.) And دَعَوْتُ اللّٰهَ لَهُ [I prayed to God for him]; and عَلَيْهِ [against him]; inf. n. دُعَآءٌ: (S:) [and دَعَوْتُ لَهُ I prayed for him, or blessed him; and دَعَوْتُ عَلَيْهِ I prayed against him, or cursed him:] and دَعَوْتُ لَهُ بِخَيْرٍ [I supplicated for him good]; and دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِشَرٍّ [I imprecated upon him evil]. (TA.) b3: دَعَا بِالكِتَابِ He desired, or required, or requested, that the writing, or book, should be brought. (TA.) And دَعَا أَنْفُهُ الطِّيبَ His nose, perceiving its odour, desired the perfume. (TA.) b4: [Hence,] دَعَا بِهِ, said of anything in the earth, means It needed it; or required it: [and so دَعَا إِلَيْهِ: one says of a wall, دَعَا إِلَى إِصْلَاحِهِ It needed, or required, its being repaired: (see 10 in art. رم:) and] one says to him whose clothes have become old and worn out, قَدْ دَعَتْ ثِيَابُكَ [Thy clothes have become such as to need thy putting on others; or] thou hast become in need of putting on other clothes. (Aboo-'Adnán, TA.) [See also 10.] b5: دَعَوْتُهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) and دَعَوْتُ بِهِ, (MA, [and of frequent occurrence,]) inf. n. [دُعَآءٌ and] دَعْوٌ, (TA, [but the former is more common,]) also signify I called him, called out to him, or summoned him, (S, MA, Mgh, Msb,) syn. نَادَيْتُهُ, (Mgh, Msb,) or الدُّعَآءُ is to the near and النِّدَآءُ is to the distant, (Kull p. 184,) and desired him to come, to come forward, or to advance; (Msb;) and ↓ اِسْتَدْعَيْتُهُ signifies the same, (S, MA,) [i. e.] I called him to myself. (MA.) One says, دَعَا المُؤَذِّنُ النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ [The مؤذّن called the people to prayer]. (Msb.) And the saying of En-Nahdee كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ means We used to call, or invite, them to ElIslám at one time, and to leave doing so at another time. (Mgh.) And دَعَوْتُ النَّاسَ, (Msb,) inf. n. دُعَآءٌ and دَعْوَةٌ, (S,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and مَدْعَاةٌ, (S, [app. there mentioned as an inf. n., agreeably with many other instances,]) means also I invited people to eat with me, or at my abode. (Msb.) b6: [Hence,] مَا دَعَاكَ إِلَى هٰذَا الأَمْرِ What drew, led, induced, or caused, and constrained, or drove, thee to do this thing? (TA.) And دَعَانَا غَيْثٌ وَقَعَ بِبَلَدٍ قَدْ أَمْرَعَ, i. e. [Rain that fell in a region which had become abundant in herbage invited us thither, or] was the cause of our seeking its herbage. (TA.) And يَدْعُومَا بَعْدَهُ, (S, Mgh, K, *) or يَدْعُومَا وَرَآءَهُ مِنَ اللَّبَنِ, (Nh, TA,) [It draws, or attracts, what is to come after it, of the milk,] said of some milk left in the udder. (S, Nh, Mgh, K, TA.) And دَعَاهُ إِلَى الأَمِيرِ He drove him, or urged him to go, [but more commonly meaning he summoned him,] to the prince, or commander. (K, * TA. [In the TK, الى الأَمْرِ to the thing, or affair.]) b7: [Hence likewise,] الدُّعَآءُ signifies also The calling to one's aid: thus, [in the Kur ii. 21,] وَادْعُوا شُهَدَآءَكُمْ meansAnd call ye to your aid [your helpers]. (TA.) b8: And دَعَا المَيِّتَ He called upon the dead, praising him, and saying, Alas for such a one! or he wailed for, wept for, or deplored the loss of, the dead, and enumerated his good qualities and actions; as though he called him. (TA. [See also 5.]) b9: And دَعَوْتُهُ زَيْدًا and بِزَيْدٍ (tropical:) I called him, i. e. named him, Zeyd. (Msb, K, TA.) And دَعَوْتُهُ بِابْنِ زَيْدٍ (assumed tropical:) I called him, i. e. asserted him to be, the son of Zeyd. (Msb.) b10: دَعَاهُ اللّٰهُ (assumed tropical:) God destroyed him: [as though He called him away:] whence تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى, in the Kur lxx. 17, [describing the fire of Hell,] (assumed tropical:) It shall destroy him who shall have gone back from the truth and turned away from obedience: or this means (tropical:) it shall draw, and bring, &c.: or it refers to the زَبَانِيَة of Hell [i. e. the tormentors of the damned]: (Bd:) or it means (assumed tropical:) it will do to them hateful deeds. (TA.) [Also] God punished him, or tormented him. (TA.) and دَعَاهُ اللّٰهُ بِمَكْرُوهٍ (tropical:) God caused an evil, or abominable, event to befall him. (ISd, Z, K.) b11: دَعَا فِى الضَّرْعِ (tropical:) He left some milk, such as is termed دَاعِيَة, in the udder. (M, K, TA.) Accord. to IAth, دَاعِيَةٌ is an inf. n., like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ. (TA.) 3 مُدَاعَاةٌ signifies (tropical:) The proposing an enigma or enigmas to a person; or the contending with another in doing so; syn. مُحَاجَاةٌ. (S, K, TA.) You say, دَاعَيْتُهُ (tropical:) I proposed to him an enigma or enigmas; &c. (TA.) A poet says, أُدَاعِيكَ مَا مُسْتَصْحَبَاتٌ مَعَ السُّرَى حِسَانٌ وَمَا آثَارُهَا بِحِسَانِ [(assumed tropical:) I propose to thee an enigma: What are things that are taken as companions in night-journeying, good, and the effects whereof are not good?]: meaning swords. (S.) b2: And The asking a thing of one much, so as to weary; as also مُحَاجَاةٌ. (K.) b3: دَاعَيْنَا الحَائِطَ عَلَيْهِمْ (tropical:) We pulled down, or demolished, the wall upon them, from the sides [or foundations] thereof. (K, * TA.) b4: [Golius assigns other significations to دَاعَى, for which I find no authority: namely, “Convocavit ad Deum propheta, præco sacer,” followed by an accus.: and “ Contendit contra alium: Provocavit: pecul. rem vindicans sibi vel arrogans. ”]4 أَدْعَاهُ [so in some copies of the K; in other copies ↓ اِدَّعَاهُ; the former of which I regard as the right reading;] He made him to assert his relationship as a son [for يُدْعَى, in my copies of the K, I read ↓ يَدَّعِى, syn. with يَعْتَزِى,] to one who was not his father. (K.) [SM, who appears to have read ↓ اِدَّعَاهُ, says that it is like اِسْتَلْحَقَهُ and اِسْتَلَاطَهُ.]5 التَّدَعِّى [inf. n. of تَدَعَّتْ] signifies The تَطْرِيب [or singing, or quavering or trilling and prolonging of the voice, or prolonging and modulating of the voice,] of a woman wailing for the dead. (TA. [See دَعَا المَيِّتَ, above.]) 6 التَّدَاعِى signifies The calling, summoning, or convoking, one another. (Mgh.) You say, تَدَاعَوْ لِلْحَرْبِ [They called, summoned, or convoked, one another for war: and hence,] (assumed tropical:) they prepared themselves for war. (TA.) And تَدَاعَوْا عَلَيْهِ, (Msb, K,) or عَلَى بَنِى فُلَانٍ, (T, M,) They collected themselves together, (K,) or called one another so that they assembled together, (M,) or leagued together, and called one another to mutual aid, (T, Msb, *) against him, (Msb, K,) or against the sons of such a one. (T, M.) and تَدَاعَى عَلَيْهِ العَدُوُّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (assumed tropical:) The enemy advanced against him from every side. (K, * TA.) b2: [Hence,] تَدَاعَتِ السَّحَابَةُ بِالبَرْقِ وَالرَّعْدِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (assumed tropical:) The cloud lightened and thundered from every quarter. (TA.) And تَدَاعَى البُنْيَانُ, (Mgh, Msb,) or البِنَآءُ, (TA,) (tropical:) The building cracked in its sides, (Msb,) or became much broken, (TA,) and gave notice of falling to ruin: (Msb, TA:) or cracked in several places, without falling; and in like manner, تَدَاعَتِ الحِيطَانُ, (Mgh,) the walls cracked in several places, without falling: (Mgh, K: *) and تَدَاعَتِ الحِيطَانُ لِلْخَرَابِ the walls fell to ruin by degrees; syn. تَهَادَمَت: (S:) [but Mtr says,] تَدَاعَتْ إِلَى الخَرَابِ is a vulgar phrase; not [genuine] Arabic. (Mgh.) And تداعى said of a sand-hill, (assumed tropical:) It, being put in notion, or shaken in its lower part, poured down. (Msb.) And [hence,] تَدَاعَتْ إِبِلُ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) (tropical:) The camels of such a one became broken by emaciation. (TA.) b3: تَدَاعَوْ بِالأَلْقَابِ They called one another by surnames, or nicknames. (Msb.) b4: التَّدَاعِى also signifies (assumed tropical:) The trying one another with an enigma or enigmas; or contending, one with another, in proposing an enigma or enigmas; syn. التَّحَاجِى. (TA in art. حجو.) You say, بَيْنَهُمْ أُدْعِيَّةٌ يَتَدَاعُوْنَ بِهَا (assumed tropical:) [Between them is an enigma with which they try one another; or by proposing which they contend, one with another]. (S, K. *) b5: يَتَدَاعَوْنَ فَصْلَ الخِطَابِ (assumed tropical:) They compete, one with another, [as though each one challenged the others,] in discoursing of the science of chasteness of speech, and eloquence. (Har p. 446.) b6: See also 8, in two places.

A2: [It is also used transitively:] you say, تَدَاعَوُا القَوْمَ They [together] called the people. (Mgh in art. نقض. [See 6 in that art.]) 7 اندعى i. q. أَجَابَ. (K.) Akh heard one or more of the Arabs say, لَوْدَعَوْنَا لَانْدَعَيْنَا, meaning لَأَجُبْنَا [i. e. Had they called us, &c., we had certainly answered, or replied, or assented, or consented]. (S.) 8 اِدَّعَى He asserted a thing to be his, or to belong to him, or to be due to him, either truly or falsely: (K, * TA:) he claimed a thing; laid claim to it; or demanded it for himself: and he desired a thing; or wished for it. (Msb.) and اِدَّعَوُا الشَّىْءَ and الشىء ↓ تَدَاعَوُا signify the same [i. e. They claimed the thing, every one of them for himself]. (Mgh.) You say, اِدَّعَيْتُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا [I asserted myself to have a claim upon such a one for such a thing; preferred a claim against such a one for such a thing; or claimed of such a one such a thing]. (S.) And اِدَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرو مَالًا [Zeyd asserted himself to have a claim upon 'Amr for property; or preferred a claim against 'Amr &c.]. (Mgh.) And اِدَّعَيْتَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَفْعَلْ [Thou hast asserted against me, or charged against me, or accused me of, that which I have not done]. (S and K in art. شرب, and S in art. اكل.) هٰذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ, in the Kur [lxvii. 27], means This is that on account of which ye used to assert vain and false things: or which ye used to deny, or disbelieve: or, accord. to Fr, the latter verb may here be used in the sense of تَدْعُونَ; and the meaning may be, this is that which ye desired to hasten, and for which ye prayed to God in the words of the Kur [viii. 32], “O God, if this be the truth from Thee, then rain Thou upon us stones from Heaven, or bring upon us some [other] painful punishment: ” it may be from الدُّعَآءُ: and it may be from الدَّعْوَى: (TA:) [i. e.] it means this is that which ye used to demand, and desire to hasten; from الدُّعَآءُ: or that which ye used to assert, [namely,] that there will be no raising to life; from الدَّعْوَى. (Bd.) And وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ, in the Kur [xxxvi. 57], is explained as meaning and they shall have what they desire, or wish for; which is referrible to the meaning of الدُّعَآءُ. (TA.) b2: You say also, اِدَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ [He asserted the relationship of father to him of one who was not his father; or claimed as his father one who was not his father]. (T, Mgh, Msb.) And يَدَّعِى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ [He asserts his relationship as a son, or claims the relationship of a son, to one who is not his father]. (T, Msb. See 4, in three places.) And يَدَّعِيهِ غَيْرُ أَبِيهِ [One who is not his father asserts him to be his son; or claims him as his son]. (T, Msb.) الاِدِّعَآءُ in war signifies The asserting one's relationship; syn. الاِعْتِزَآءُ; (S, TA;) as also ↓ التَّدَاعِى; (TA;) i. e. the saying “ I am such a one the son of such a one. ” (S.) And [hence] sometimes it includes the meaning of Informing, or telling; and therefore بِ may be prefixed to its objective complement; so that one says, فُلَانٌ يَدَّعِى بِكَرَمِ فِعَالِهِ, i. e. Such a one informs of the generosity of his deeds. (Msb.) 10 إِسْتَدْعَوَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence, استدعى signifies also It called for, demanded, required, or invited, a thing. See also دَعَابِهِ.]

دَعْوَةٌ [as an inf. n. of un.] signifies A single time or act (S, Msb) [of prayer and of imprecation, as is indicated in the S, and also, though less plainly, in the TA]. See دُعَآءٌ. b2: [Also, as such, A call.] You say, هُوَمِنِّى دَعْوَةُ الرَّجُلَ (K, TA) and الكَلْبِ, and دَعْوَةَ الرَّجُلِ and الكَلْبِ, in the former case دعوة being used as a simple subst., and in the latter case as an adv. n., (TA,) meaning قَدْرُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ ذَاكَ [i. e. He, or it, is distant from me the space of the call of the man and of the dog]. (K, TA.) And لَهُمُ الدَّعْوَةُ عَلَى

غَيْرِهِمْ The call is to them before the others of them: (K, TA: [يَبْدَأُ in the CK is a mistake for يُبْدَأُ:]) accord. to the T and the Nh, in the case of gifts, or pay, or salary. (TA.) b3: The call to prayer: whence, in a trad., الدَّعُوَةُ فِى الحَبَشَةِ [meaning The office of calling to prayer rests among the Abyssinians]; (JM, TA;) said by the Prophet in preference of his مُؤَذِّن Bilál. (JM.) b4: A call, or an invitation, to El-Islám. (Mgh.) Yousay, أَدْعُوكَ بِدَعْوَةِ الإِسْلَامِ and السلام ↓ دِعَايَةِ and الاسلام ↓ دَاعِيَةِ, meaning I call thee, or invite thee, by the declaration of the faith whereby the people of false religions are called: دَاعِيَةٌ being an inf. n. syn. with دَعْوَةٌ, like عَافِيَةٌ and عَاقِبَةٌ: (JM:) دَعْوَةُ الإِسْلَامِ and ↓ دَعايَتُهُ and ↓ دَاعِيَتُهُ signify the same: and دَعْوَةُ الحَقِّ [in like manner] means the declaration that there is no deity but God. (TA.) b5: An invitation to food, (S, M, Msb, K, TA,) and to beverage; or, accord. to Lh, specially a repast, feast, or banquet, on the occasion of a wedding or the like: (TA:) thus pronounced by most of the Arabs, except 'Adee of Er-Rabáb, who pronounce it, in this sense, ↓ دِعْوَةٌ: (A 'Obeyd, S, M, Msb:) it is an inf. n. in this sense, (S,) or a simple subst.: (Msb:) and ↓ دُعْوَةٌ signifies the same; (K;) or, as some say, this, which is given as on the authority of Ktr, is a mistake: (TA:) and so does ↓ مَدْعَاةٌ [app. an inf. n.]. (S, Msb, K.) You say, كُنَّافِى

دَعْوَةِ فُلَانٍ and ↓ مَدْعَاتِهِ, meaning [We were included in] the invitation (دُعَآء [see 1]) of such a one to food: (S, Msb: [but in the latter, نَحْنُ, in the place of كُنَّا:]) [or we were at the repast, or feast, or banquet, of such a one; for] you say [also] دَعَاهُ إِلَى الدَّعْوَةِ and ↓ الى المَدْعَاةِ [He invited him to the repast, or feast, or banquet: and in this sense دَعْوَة is commonly used in the present day]. (MA.) b6: See also دِعْوَةٌ: b7: and دَعْوَى. b8: Also i. q. حَلِفٌ or حَلْفٌ (accord. to different copies of the K) [both in the sense of Confederation to aid or assist]: (K, TA:) [whence] one says, دَعْوَةٌ فُلَانٍ فِى بَنِى فُلَانٍ

[meaning The confederation of such a one is with the sons of such a one]. (TA.) دُعْوَةٌ: see the next preceding paragraph.

دِعْوَةٌ respects relationship, (S, Msb,) like ↓ دَعْوَى or دَعْوَى فِى النَّسَبِ; (S;) meaning A claim in respect of relationship; (K;) [i. e.] one's claiming as his father a person who is not his father; (Az, Mgh, Msb;) [in other words,] one's claiming the relationship of a son to a person who is not his father: or one's being claimed as a son by a person who is not his father: (Az, Msb:) thus pronounced by most of the Arabs, except 'Adee of Er-Rabáb, who pronounce it, in this sense, ↓ دَعْوَةٌ. (S, Msb.) See also دَعْوَى. b2: Also Kindred, or relationship, and brotherhood: so in the saying, لِى فِىالقَوْمِ دِعْوَةٌ [I have in, or among, the people, or company of men, kindred, or relationship, and brotherhood]. (Ks, Msb.) b3: See also دَعْوَةٌ.

دَعْوَى: see دُعَآءٌ, in five places. b2: Also a subst. from 8; (S, M, Mgh, Msb, TA;) omitted in the K, though better known than the sun; (TA;) and so ↓ دَعَاوَةٌ (M, Msb, K) and ↓ دِعَاوَةٌ and ↓ دِعْوَةٌ, (M, K,) accord. to the general pronunciation, (M, TA,) and ↓ دَعْوَةٌ, (M, K,) accord. to the pronunciation of 'Adee of Er-Rabáb, (M, TA,) and ↓ دَاعِيَةٌ; (TA, there said to be syn. with دَعْوَى;) [meaning An assertion that a thing belongs to one, or is due to one; a claim; as is indicated in the S and Mgh and K &c.;] a demand; a suit; (Yz, Az, Msb;) whether true or false: (Mgh, K, TA:) the pl. of دَعْوَى is دَعَاوٍ and دَعَاوَى; the former of which is preferable accord. to some, being, as IJ says, the original form; but some say that the latter is preferable: (Msb:) [the latter only is mentioned in the Mgh:] the alif in the sing. [written ى] is a sign of the fem. gender; and therefore the word is without tenween. (Mgh.) Yz mentions the sayings, لِى فِى هٰذَا الأَمْرِ دَعْوَى I have, in respect of this thing, [a claim or] a demand, and دَعَاوَى or دَعَاوٍ [claims or] demands, as written in different copies. (Az, Msb.) And لَوْ أُعْطِىَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ [If men were given according to their claims, or demands,] occurs in a trad. (Msb.) b3: See also دِعْوَةٌ.

دُعْوِىٌّ is a word used only in negative sentences: (S:) you say, مَا بِالدَّارِ دُعْوِىٌّ There is not in the house any one: (S, K: *) Ks says that it is from دَعَوْتُ, and [properly] means لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَدْعُو [there is not in it one who calls, &c.]. (S.) دُعَآءٌ is an inf. n. of 1; (Msb, K;) as also ↓ دَعْوَى: (K:) the former is originally دُعَاوٌ: (S:) [both, used as simple substs., signify A prayer, or supplication, to God:] and the pl. of the former is أَدْعِيَةٌ. (S.) IF says that some of the Arabs, for ↓ دَعْوَةٌ, say ↓ دَعْوَى, with the fem. alif [written ى]. (Msb, TA.) One says, اَللّٰهُمَّ المُسْلِمِينَ ↓ أَشْرِكْنَا فِى دَعْوَى, meaning [O God, make us to share] in the prayer (دُعَآء) of the Muslims. (TA.) And hence, in the Kur [x. 10], فِيهَا سُبْحَانَك اللّٰهُمَّ ↓ دَعْوَاهُمْ [Their prayer in it shall be سبحانك اللّٰهمّ]. (TA.) [دُعَآءٌ followed by لِ signifies An invocation of good, a blessing, or a benediction: followed by عَلَى, an imprecation of evil, a curse, or a malediction.] سُورَهُ الدُّعَآءِ is a title of The first chapter of the Kurn. (Bd.) b2: [Hence,] دُعَآءٌ signifies also Adoration, worship, or religious service. (TA.) b3: And i. q. إِيمَانٌ [i. e. Belief; particularly in God, and in his word and apostles &c.: faith: &c.]: a meaning mentioned by the Expositors of El-Bukháree. (TA.) b4: [Also A call, or cry; and so ↓ دَعْوَى, as in the Kur vii. 4 (where the latter is explained by Bd as syn. with the former) and xxi. 15.] b5: And [particularly] A calling, or crying, for aid or succour. (TA.) دَعِىٌّ One invited to a repast: pl. دُعَوَآءُ; as in the saying عِنْدَهُ دُعَوَآءُ [With him, or at his abode, are guests invited to a repast]. (TA.) b2: One who makes a claim in respect of relationship; (S;) [i. e.] one who claims as his father a person who is not his father; (Az, Mgh, Msb;) [in other words,] one who claims the relationship of a son to a person who is not his father: or one who is claimed as a son by a person who is not his father; (Az, Msb;) an adopted son: (S, K:) pl. أَدْئِيَآءُ, (S,) which is anomalous; (Bd in xxxiii. 4;) occurring in the Kur [in the verse just referred to], where it is said, وَمَاجَعَلَ أَدْئِيَاءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ (S) Nor hath He made your adopted sons to be your sons in reality. (Jel.) b3: And One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; (K, TA;) as also ↓ مَدْعِىٌّ: pl. of the former as in the next preceding sentence. (TA.) دَعَاوَةٌ and دِعَاوَةٌ: see دَعْوَى.

دِعَايَةٌ: see دَعْوَةٌ, in two places.

دَعَّآءٌ One who prays, or supplicates God, or who calls, &c., much, or often. (TA.) الدَّعَّآءَةُ [an epithet in which the quality of a subst. predominates;] The سَبَّابَة [or fore finger]; (K;) i. e. the finger with which one calls [or beckons]. [TA.) دَاعٍ [Praying, or supplicating God:] calling, or summoning: (Mgh:) [inviting:] and particularly, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] one who calls, or summons, or invites, to obey a right or a wrong religion: (TA:) pl. دُعَاةٌ (Mgh, Msb, TA) and دَاعُونَ. (Msb, TA.) [Hence,] دَاعِى اللّٰهِ [God's summoner, or inviter; i. e.] the prophet: (K:) and also, (Msb, K,) or simply الدَّاعِى, (TA,) The مُؤَذِّن [or summoner to prayer]. (Msb, K, TA.) [Hence also, دَاعِى المَنَايَا The summoner of death, lit. of deaths; like طَارِقُ المَنَايَا] b2: See also the next paragraph, in two places. b3: Also A punisher. (TA.) دَاعِيَةٌ: see دَعْوَةٌ, in two places: b2: and see also دَعْوَى. b3: دَاعِيَّةٌ اللَّبَنِ The remainder of the milk, (K,) or what is left, of the milk, in the udder, (S, Mgh,) that draws, or attracts, (K,) or in order that it may draw, or attract, (S, Mgh,) what is to come after it; (S, Mgh, K; *) as also اللَّبَنِ ↓ دَاعِى, occurring in a trad., where it is said, دَعْ دَاعِىَ اللَّبَنِ [Leave thou the remainder of the milk, in the udder, that is to draw, or attract, what is to come after it]; (S, Mgh;) i. e. do not exhaust it entirely. (Mgh.) b4: Hence, دَاعِيَةٌ is metaphorically applied to signify (tropical:) A mean, or means; a cause; or a motive; (Har p. 306;) [as also ↓ دَاعٍ, often used in these senses in the present day;] and so, in an intensive sense, ↓ مَدْعَاةٌ [properly signifying a cause of drawing, attracting, or inducing, &c., originally مَدْعَوَةٌ, being a noun of the same class as مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ]: (Idem p. 86:) [the pl. of the first is دَوَاعٍ.] b5: Also (assumed tropical:) The cry of horsemen in battle; (K;) as being a call to him who will aid, or succour. (TA.) b6: دَوَاعِى الصَّدْرِ (assumed tropical:) The anxiety [or rather anxieties] of the bosom. (Ham p. 509.) b7: دَوَاعِى الدَّهْرِ (tropical:) The vicissitudes of fortune: (K, TA:) sing. دَاعِيَةٌ. (TA.) أُدْعُوَّةٌ: see what next follows.

أُدْعِيَّةٌ (S, K) and ↓ أُدْعُوَّةٌ (K) An enigma; a riddle; (S, K; *) like أُحْجِيَّةٌ [and أُحْجُوَّةٌ]; and including such as is in verse, like that quoted above, in the second paragraph of this article. (S.) مَدْعَاةٌ: see دَعْوَةٌ, latter part, in three places: b2: and see also دَاعِيَةٌ: [pl. مَدَاعٍ. b3: Hence the saying,] لَهُ مَسَاعٍ وَمَدَاعٍ, i. e. (tropical:) [He possesses means of attaining honour and elevation, and] causes of glorying, or memorable and generous qualities, especially in war. (TA.) مَدْعُوٌّ pass. part. n. of 1; as also ↓ مَدْعِىٌّ.]

مَدْعِىٌّ: see what next precedes: b2: and see also دَعِىٌّ, last sentence.

مُدَّعًى Claimed property [&c.]: مُدَّعًى بِهِ is nought. (Mgh.) b2: مُدَّعًى عَلَيْهِ One upon whom a claim is made for property [&c.]. (Mgh.) [A defendant in a law-suit.]

مُدَّعٍ Claiming property [&c.]; a claimant. (Mgh.) [A plaintiff in a law-suit.]
(د ع و) : (دَعَوْتُ) فُلَانًا نَادَيْتُهُ وَهُوَ دَاعٍ وَهُمْ دُعَاةٌ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا لَا رَاعِيًا أَيْ لِلْأَذَانِ وَإِعْلَامِ النَّاسِ لَا حَافِظًا لِلْأَمْوَالِ وَقَوْلُ النَّهْدِيِّ كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ أَيْ نَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ مَرَّةً وَمَرَّةً نَدَعُ أَيْ وَنَتْرُكُ الدَّعْوَةَ أُخْرَى وَادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو مَالًا فَزَيْدٌ الْمُدَّعِي وَعَمْرٌو الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ الْمُدَّعَى وَالْمُدَّعَى بِهِ لَغْوٌ وَالْمَصْدَرُ الِادِّعَاءُ (وَالِاسْمُ الدَّعْوَى) وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلَةٌ أَوْ صَحِيحَةٌ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِالْفَتْحِ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى (وَالتَّدَاعِي) أَنْ يَدْعُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ تَدَاعَوْا الشَّيْءَ إذَا ادَّعَوْهُ (وَمِنْهُ) بَابُ الرَّجُلَانِ يَتَدَاعَيَانِ الشَّيْءَ بِالْأَيْدِي وَمِثْلُهُ تَبَايَعَاهُ وَتَرَاءَوْا الْهِلَالَ وَيُقَالُ تَدَاعَتْ الْحِيطَانُ وَتَدَاعَى الْبُنْيَانُ إذَا بَلِيَ وَتَصَدَّعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ تَدَاعَتْ حَوَائِطُ الْمَقْبَرَةِ إلَى الْخَرَابِ فَعَامِّيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَفُلَانٌ دَعِيٌّ) مِنْ الدَّعْوَةِ بِالْكَسْرِ إذَا ادَّعَى غَيْرَ أَبِيهِ وَدَاعِيَةُ اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ وَقَدْ يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ» أَيْ لَا تَسْتَقْصِ الدَّعَةَ مَوْضِعُهَا فِي (ود) .

فتي

Entries on فتي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
ف ت ي: (الْفَتَى) الشَّابُّ وَ (الْفَتَاةُ) الشَّابَّةُ. وَقَدْ (فَتِيَ) بِالْكَسْرِ (فَتَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ (فَتِيُّ) السِّنِّ بَيِّنُ (الْفَتَاءِ) . وَ (الْفَتَى) أَيْضًا السَّخِيُّ الْكَرِيمُ. يُقَالُ: هُوَ فَتًى بَيِّنُ (الْفُتُوَّةِ) . وَقَدْ (تَفَتَّى) وَ (تَفَاتَى) وَالْجَمْعُ (فِتْيَانٌ) وَ (فِتْيَةٌ) وَ (فُتُوٌّ) كَفُعُولٍ وَ (فُتِيٌّ) كَعُصِيٍّ بِالضَّمِّ. وَ (اسْتَفْتَاهُ) فِي مَسْأَلَةٍ (فَأَفْتَاهُ) وَالِاسْمُ (الْفُتْيَا) وَ (الْفَتْوَى) . وَ (تَفَاتَوْا) إِلَيْهِ ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي الْفُتْيَا. 
ف ت ي : الْفَتِيُّ مِنْ الدَّوَابِّ خِلَافُ الْمُسِنِّ وَهُوَ كَالشَّابِّ فِي النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءُ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ.

وَالْفَتْوَى بِالْوَاوِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَبِالْيَاءِ فَتُضَمُّ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَفْتَى الْعَالِمُ إذَا بَيَّنَ الْحُكْمَ وَاسْتَفْتَيْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُفْتِيَ وَيُقَالُ أَصْلُهُ مِنْ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ الْقَوِيُّ وَالْجَمْعُ الْفَتَاوِي بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى الْأَصْلِ وَقِيلَ يَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالْفَتَى الْعَبْدُ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ فِتْيَةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ فِتْيَانٌ وَالْأَمَةُ فَتَاةٌ وَجَمْعُهَا فَتَيَاتٌ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لِلشَّابِّ الْحَدَثِ فَتًى ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا مَجَازًا تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمَا فَتِئَ يَذْكُرُهُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ مَا بَرِحَ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

فتي


فَتِيَ(n. ac. فَتًى [ ]فَتَآء [] )
a. Was young.
b. Was brave, generous, chivalrous.

فَتَّيَ
a. [pass.], Was secluded, kept apart.
فَاْتَيَa. Contended with.
b. Summoned before the judge, litigated with.

أَفْتَيَa. Judged, decided. ‐ (b) [acc. & Fī], Notified, gave to (decision).

تَفَتَّيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. Affected a liking to.
d. Affected generosity.

تَفَاْتَيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. [Ila], Consulted, appealed to ( a lawyer ).
d. Feigned youthfulness.
e. see V (d)
إِسْتَفْتَيَa. Consulted.

فَتْوَى [] (pl.
فَتَاوٍ
فَتَاوَى )
a. Notification; decision, judgment; answer
reply.

فُتْوَى []
a. see 1ya
فَتًى (pl.
فِتْوَة []
فِتْيَة []
فُتُوّ [] فِتْيَان [
فِتْيَاْن a. I]

فُتِيّ )
a. Youth, young man.
b. Slave.
c. Generous, liberal; honourable.

فَتَاة [] (pl.
فَتَوَات
فَتَيَات )
a. Young girl, maid, maiden.
b. Servant, slave-girl.

أَفْتَى []
a. Younger, junior; youngest.

فَتَآء []
a. Youthfulness; youth; prime of life.
b. Generosity; manliness; nobility; chivalry.

فَتِيّ [] (pl.
فِتَآء]
أَفْتِيَآء [] )
a. Young, youthful; adolescent; juvenile.

فُتُوَّة []
a. see 22
فَتَوَان []
a. see 4
مُفْتٍ [ N. Ag.
a. IV], Mufti, lawyer; jurisconsult; magistrate.

فَُتْيَا
a. see 1ya
فُتَيّ
a. Dim. of
فَتًى [فَتَي].
الفَتَيَانِ
a. The Night & Day.
(ف ت ي) : (الْفَتَى) مِنْ النَّاسِ الشَّابُّ الْقَوِيُّ الْحَدَثُ وَالْجَمْعُ فِتْيَةٌ وَفِتْيَانٌ وَيُسْتَعَارُ لِلْمَمْلُوكِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا كَمَا الْغُلَامُ وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ فَتَاي وَفَتَاتِي» وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَنْ قَالَ أَنَا فَتَى فُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا مِنْهُ بِالرِّقِّ وَاشْتِقَاقُ (الْفَتْوَى) مِنْ الْفَتَى لِأَنَّهُ جَوَابٌ فِي حَادِثَةٍ أَوْ إحْدَاث حُكْم أَوْ تَقْوِيَةٌ لِبَيَانِ مُشْكِلٍ (وَالْفَتِيُّ) مِنْ الدَّوَابِّ عَلَى فَعِيل الْحَدِيثُ السِّنّ وَهُوَ خِلَاف الْمُسِنّ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءٌ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْغَنَم إنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مُسِنَّةٌ فَتِيَّةٌ وَمَا سِوَاهَا سِخَالٌ حُسِبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا هَكَذَا صَحَّ لِأَنَّ أَدْنَى الْأَسْنَانِ فِيهَا الْإِثْنَاءُ وَهُوَ حَالَة الْفَتَاءِ (وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ) الْفَتِيَّةُ الْمُسِنَّةُ هِيَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَة تَفْسِيرُ الثَّنِيَّةِ بِعَيْنِهِ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ قِنْيَةً بِالْقَافِ وَالنُّون تَصْحِيفٌ.
ف ت ي

هذا فتي بيّن الفتوة وهي الحرية والكرم. قال عبد الرحمن بن حسان:

إن الفتى لفتى المكارم والعلى ... ليس الفتى بمغملج الصبيان

وقال آخر:

يا عزّ هل لك في شيخ فتًى أبداً ... وقد يكون شبابٌ غير فتيان وتقول العرب: فتًى من صفته كيت وكيت من غير تمييز بين الشيخ والشاب، وهذا فتًى بيّن الفتاء وهو طراءة السنّ. قال:

إذا عاش الفتى مائتين عاماً ... فقد ذهب البشاشة والفتاء

وهذا ثور فتي وهذه بقرة فتية: بيّنا الفتاء. وهما فتاي وفتاتي أي غلامي وجاريتي، وسئل أبو يوسف عمن قال: أنا فتى فلانٍ فقال: هو إقرار منه بالرق. " وقال لفتيته " و" لفتيانه ". قال قتادة: لغلمانه. وفتّيت بنت فلان: منعت من الخروج وسترت وهي صغيرة وألحقت بالفتيات، وتفتت هي. وأبرد من شيخ يتفتّى أي يتشبّه بالفتيان. وتقول: هؤلاء فتوٌّ ما فيهم فتوة وهو جمع: فتًى. قال:

وفتوّ هجّروا ثم أروا ... ليلهم حتى إذا انجاب حلواً

وفلان من أهل الفتوى والفتيا. وتعالوا ففاتونا. وتفاتوا إليه: تحاكموا. قال الطّرمّاح:

هلمّ إلى قضاة الغوث فاسأل ... برهطك والبيان لدى القضاة

أنخ بفناء أشدق من عديّ ... ومن جرمٍ وهم أهل التّفاتي

وقال عمر بن أبي ربيعة:

فبتّ أفاتيها فلا هي ترعوي ... بجود ولا تبدي إباءً فتبخلا

أي أسائلها.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ماكر الفتيان ". قال:

غدا فتياً دهرٍ وراحا عليهم ... نهار وليل يلحقان التواليا

وهذا كقلوهم: الجديدان. وتقول: بارك الله في فتوتك وفتائك، وأدام مادام الفتيان بركة إفتائك. وأقمت عنده فتًى من نهار أي صدرا منه. قال:

فما لبثوا إلا فتًى من نهارهم ... مماصعةً حتى أبارهم القتل

وشرب فلان بالفتيِّ وهو قدح الشطّار سمّي لصغره، ويجوز أن يقال في الغمر: هو من الصبيّ الغمر. وأفتى الرجل: شرب به. وتقول: فلان يظل مفتياً، ويبيت مفتياً.
[ف ت ي] الفَتاءُ: الشَّبابُ. والفَتَى الشّابُّ، وقولُه تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه} [الكهف: 60] جاءَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ فَتاهُ يُوشَعُ بنُ نُون، سُمِّيَ فَتاهُ لأَنَّه كانَ يَخْدِمُه، ودَلِيلُه قولُه: {ءَاتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] . وقولُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ -:

(وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ به ... فَلاَ أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ) فسَّرَ ((فَتًى شَيْخٍ)) ، فقال: أي هو في حَزْمِ المَشايِخِ. والجَمْعُ: فِتْيانٌ وفِتْيَةٌ وفِتْوَةٌ، الواوُ عن اللِّحْيانِيِّ، وفُتُوٌّ، وفُتِيٌّ. قال سِيبَويْهِ: ولم يَقُولُوا: أَفْتاءٌ، استَغْنَوْا عنه بفِتْيَةٍ. والأُنْثَى فَتاةٌ، والجمع: فَتَياتٌ. والفَتِيُّ كالفَتَى، والأُنْثَى فَتِيَّةٌ. وقد يُقالُ ذلك للجَمَلِ والنَّاقَةِ. وقِيلَ: هو الشّابُّ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ فِتاءُ. قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:

(يَحْسِبُ النّاظِرُونَ ما لَمْ يَفُرُّوا ... أَنَّها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتاءُ)

والاسْمُ من جَمِيعِ ذلك الفُتُوَّةُ، انْقَلَبَتِ الياءُ فيه واواً على حَدِّ انْقِلابِهِا في مُوقِنٍ، وكَقَضُوَ، قال السِّيرافِيُّ: إِنّما قُلبِت الياءُ فيه واواً؛ لأَنَّ أَكْثَرَ هذا الضَّرْبِ من المَصادِرِ على فُعُلَّةٍ إنّما هو من الواو كالأُخُوَّةِ، فحَمَلُوا ما كانَ من الياءِ عليهِ، فلَزِمَ القَلْبُ. وأَمّا الفُتُوُّ فشاذٌّ من وَحْهَيْنِ: أحُدُهما: أَنَّه من الياءِ، والآخَرُ: أَنَّه جَمْعٌ، وهذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ تُقْلَبُ فيه الواوُ ياءً، كعِصِيًّ ولكنَّه حُمِلَ على مَصْدَرِه، قالَ:

(وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا ... لَيْلَهُم حَتّى إذا انْجابَ حُلُّوا)

وقال جَذِيمَةُ الأَبْرشُ:

(في فُتُوٍّ أَنا رابِئُهمْ ... مِنْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا)

ولفُلانَةَ بِنْتٌ قد تَفَتَّتْ: أي قد تَشَبَّهَتْ بالفَتَياتِ، وهي أَصْغَرُهُنَّ. وفُتِّيَتْ: مُنِعَتْ من اللِّعْبِ مع الصِّبْيانِ والعَدْوِ مَعَهُم [وخُدِّرَت] وسُتِرَتْ في البَيْتِ. والفَتَى والفَتاةُ: العَبْدُ والأَمَةُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] المُحْصَناتُ: الحَرائِرُ. والفَتَياتُ: الإِماءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] جائزٌ أن يَكُونَا حَدَثَيْنِ أو شَيْخَيْنِ؛ لأَنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ المَمْلُوكَ فَتًى. والفَتَيانِ: اللّيلُ والنَّهارُ. وأَفْتاهُ في الأَمْرِ: أبانَهُ له. والفتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفْتَى به الفَقِيهُ، الفتحُ في الفَتْوَى لأهلِ المَدِينَةِ. والمُفْتِى: مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ [و] العُمَرِيُّ: هو مِكْيالُ اللَّبَنِ، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. وفِتْيانُ والفِتْيانُ: قَبِيلَةٌ من بَجِيلَةَ، قالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ:

(إِذا انْتجَعَتْ فِتْيانُ أصْبَحَ سَرْبُهُم ... بخَرْجاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا)

وإليهم يُنْسَبُ رَبِيعَةُ الفِتْيانِيُّ المُحَدِّثُ. وإنّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ أَفْتَى، والفَتْوَى ياءٌ لكثرةِ ((ف ت و)) ، وقلة ((ف ت ي)) مع أَنّها لامٌ، وقد قَدَّمْنا أَنْ انْقِلابَ الأَلِفِ عن الياءِ لامًا أكثر.
فتي
: (ي ( {الفَتَاءُ، كسَماءٍ: الشَّبابُ) زِنَةً ومَعْنًى. يقالُ: قد وُلِدَ لَهُ فِي} فَتاءِ سِنِّه أَوْلادٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للرَّبيعِ بنِ ضبع الفَزَارِي:
إِذا عاشَ الفَتَى مائتَيْنِ عَاما
فقد ذَهَبَ اللَّذاذَةُ {والفَتاءُ (} والفَتَى: الشَّابُّ) ، يكونُ اسْماً وصفَةً.
وَفِي المِصْباح: {الفَتَى فِي الأصْلِ يقالُ للشابِّ الحديثِ ثمَّ اسْتُعِيرَ للعَبْدِ وَإِن كانَ شيْخاً مجَازًا لتَسْمِيَتِه باسْمِ مَا كانَ عَلَيْهِ. وقولُه تَعَالَى: {وَإِذ قالَ موسَى} لفَتاهُ} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّه يُوشَعُ بن نُون، سَمَّاهُ بذلكَ لأنَّه كانَ يَخْدمُه فِي سَفَرِه، ودَلِيلُه قولُ: {آتِنا غَدَاءَنا} .
وقالَ الَّراغبُ: ويكنَى {بالفَتَى} والفَتاةِ عَن العَبْدِ والأَمَةِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {تُراوِدُ {فَتَاها عَن نَفْسِه} .
(و) الفَتَى أَيْضاً: (السَّخِيُّ الكَرِيمُ) ، وَهُوَ مِن} الفُتُوَّةِ، يقالُ: {فَتًى بيِّن الفُتُوَّةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وهُما} فَتَيانِ) ، بالتَّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ودخَلَ مَعَه السِّجْن فَتَيان} ،) جائِزٌ كَوْنهما حَدَثَيْن أَو شَيْخَين لأنَّهم كَانُوا يسمّون المَمْلوكَ فَتًى.
(و) يقالُ أَيْضاً: ( {فَتَوانِ) ، بالواوِ وبالتّحريكِ أَيْضاً، (ج} فِتْيانٌ) ، بالكَسْر؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وقالَ {لفِتْيانِه} أَي لمَمَالِيكِه؛ (} وفِتْوَةٌ) ، بالكسْرِ أَيْضاً وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ ( {وفُتُوٌّ) ، على فُعُولٍ، (} وفُتِيٌّ) مِثْلُ عُصِيَ؛ قالَ جَذيمة (الأبرش:
فِي {فُتُوِّ أَنا رابِئهُمْ
مِنْ كَلالِ غَزْوةٍ ماتُواوقالَ آخَرُ:
} وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثمَّ سَرَوْا
لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذا انْجابَ حَلُّواقالَ سِيْبَوَيْه: أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدر بَدَلاً شاذًّا؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ مِن جُموعِ الفَتَى فِتْيَة، وكأَنَّه سَقْطٌ من قَلَمِ النسَّاخِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِذا أَوَى {الفِتْيَةُ إِلَى الكَهْفِ} ، {إنَّهم} فِتْيةٌ آمَنُوا بربّهم} ؛ وَهُوَ مَوْجودٌ فِي الصِّحاح والمُحْكم.
وَفِي المُحْكم: قالَ سِيْبَوَيْه: وَلم يَقُولُوا {أَفْتاء اسْتَغْنَوا عَنهُ} بفِتْيَةٍ.
(وهْيَ! فَتَاةٌ) وَهِي الشَّابَّةُ وتُطْلَقُ على الأَمَةِ والخادِمَةِ؛ وقالَ الأسْود: مَا بَعْدَ زَيْد فِي فَتاةٍ فُرِّقُوا
قَتْلاً وسَبْياً بَعْدَ حُسْن تَآدِيأَي أَنَّهم قُتِلُوا بَسَبَبِ جارِيَةٍ وذلكَ أَنَّ بعضَ المُلوكِ خَطَبَ إِلَى زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ أَو إِلَى بعضِ ولدِه ابْنَةً لَهُ يقالُ لَهَا أُمّ كَهْف، فَلم يُزَوِّجْه فغَزَاهُم وقَتَلَهم، وزَيْد هُنَا قَبيلةٌ.
(ج {فَتَياتً) ، بالتّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا} فَتَياتِكم على البغاءِ} ، أَي إماءَكُم.
قالَ شيْخُنا: اخْتَلَفُوا فِي لامِ الفَتَى هَل هِيَ ياءٌ أَو واوٌ، وكَلامُ المصنِّفِ يَقْتَضِي كلاًّ مِنْهُمَا. وأَمَّا الصّرفيُّون فخِلافُهم مَشْهورٌ، فقيلَ: أَصْلُه الياءُ لقوْلِهم {فَتَيان، وَعَلِيهِ سِيْبَوَيْه} ففَتَوان بالواوِ شاذّ؛ وَقيل: أصْلُه الْوَاو ولجَمْعِه على {فُتُوَ ولقوْلِهم فِي مَصْدرِه الفُتُوَّة، وَعَلِيهِ} ففَتَيان بالياءِ شاذّ انتَهَى.
قُلْت: الَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي عَن سِيْبَوَيْه أنَّهم أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدرِ بَدَلاً شاذًّا، وَفِي المُحْكم: والأصْلُ مِن الكُلِّ الفُتُوَّةَ انْقَلَبتِ الياءُ فِيهِ واواً على حَدِّ انْقِلابِها فِي مُوقِنٍ وكفَضُوَ. وقالَ السِّيرافي: إنَّما قُلِبَتِ الواوُ فِيهِ يَاء لأنَّ أَكْثَر هَذَا الضَّرْب مِن المصادِرِ على فُعولَةٍ إنَّما هُوَ من الواوِ كالأُخُوَةِ، فحَمَلُوا مَا كانَ من الياءِ عَلَيْهِ فلَزِمَ القَلْب، وأَمَّا الفُتُوُّ، فشاذٌّ من وَجْهَيْن: أَحَدُهما: أَنَّه من الياءِ، وَالثَّانِي: أنَّه جَمْعٌ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِن الجَمْع تُقْلَبُ فِيهِ الواوُ يَاء كعِصِيَ، ولكنَّه حملَ على مَصْدرِهِ، انتَهَى. وَبِمَا ذَكَرْنا يَظْهرُ لكَ مَا فِي كَلامِ شيخِنا مِن المُخالَفَةِ.
(و) {الفَتِيُّ، (كغَنِيَ: الشَّابُّ من كلِّ شيءٍ) ، وَقد} فَتِيَ {يَفْتَى} فَتًى فَهُوَ {فَتِىُّ السِّنِّ بَيِّن} الفَتاءِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الفَتاء، مَمْدودٌ، هُوَ مَصْدرُ الفَتِيِّ من السِّنِّ.
(وَهِي {فَتِيَّةٌ) ، قد نَسِيَ هُنَا اصْطِلاحَه؛ (ج} فِتَاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ؛ قالَ عدِيُّ بنُ الرِّقاع:
يَحْسَبُ الناظِرُونَ مَا لم يُفَرُّوا
أَنَّهَا جِلَّةٌ وهُنَّ فِتَاءُ ( {وفُتِّيَتِ البِنْتُ} تَفْتِيَةً) :) إِذا خُدِّرَتْ وسُتِرَتْ و (مُنِعَتْ من اللّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ) ، والعَدْوِ مَعَهم، ( {فتَفَتَّتْ) أَي تَشَبَّهَتْ} بالفَتَياتِ وَهِي صغراهنَّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويَأْتي فِي قني، فِي الصِّحاح إنْكَار ذلكَ عَن أَبي سعيدٍ، وأنَّ الجَوْهري سَأَله عَن ذلكَ فَلم يَعْرِفْهُ.
(و) مِن المجازِ: لَا أفْعَلَهُ مَا كَرَّ ( {الفَتَيانِ) ، أَي (اللّيْلُ والنّهارُ) ؛) كَمَا يقالُ لَهما الأَجَدَّانِ والجَدِيدَانِ، وهُما مُثَنّى الفَتَى.
ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي فِي نسخةِ الصِّحاحِ} الفَتِيَّان كغَنِيَّان، وغَلَّطَه أَبو زَكَرِيَّا وقالَ: الصَّحيحُ الفَتَيان بالتَّحْرِيكِ.
( {وأَفْتاهُ) الفَقِيهُ (فِي الأمْرِ) الَّذِي يشكلُ: (أَبَانَهُ لَهُ) .) ويقالُ:} أَفْتَيْتُ فُلاناً فِي رُؤْيا رَآها: إِذا عَبرْتها لَهُ.
{وأَفْتَيْته فِي مَسْأَلَةٍ: إِذا أَجَبْته عَنْهَا؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {قُلِ اللهُ} يُفْتِيكم فِي الكَلالةِ} .
( {والفُتْيَا} والفُتْوَى) بضمِّهِما (وتُفْتَحُ) ، أَي الأخيرَةُ: (مَا! أَفْتَى بِهِ الفَقِيهُ) فِي مسأَلةٍ.
قَالَ الراغبُ: هُوَ الجَوابُ عمَّا يُشَكُّ فِيهِ مِنَ الأحكامِ.
وقالَ الجَوْهرِي: هُما اسْمانِ مِن {أَفْنَى، واقْتَصَرَ على ضمِّ} الفُتْيَا وفَتْح {الفَتْوَى.
وَفِي المِصْباح: الفَتْوَى، بالواوِ، تُفْتَح الفاءُ وتُضَمُّ: اسْمٌ مِن أَفْتَى العالِمُ إِذا بَيَّنَ الحُكْم.
ويقالُ: أَصْلُه مِن الفَتَى وَهُوَ الشابُّ القَوِيُّ، والجَمْعُ} الفَتاوِي، بكسْرِ الواوِ على الأصْلِ، وقيلَ يَجوزُ الفتْحُ للتَّخْفيفِ.
وَقَالَ شيْخُنا: الكَلمةُ الأُوْلى الَّتِي هِيَ الفُتْيَا لَا يُعْرَفُ ضَبْطها من كَلامِه، والثانِيَة أَفْهم كَلامه أَنَّها بالضمِّ راجِحَة، وأنَّ الفَتْح فِيهَا مَرْجوحٌ، وليسَ الأمْرُ كذلكَ، بل المُصَرَّحُ بِهِ فِي أُمَّهاتِ اللُّغَةِ وأَكْثَر مُصنَّفاتِ الصَّرْف أَنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً، وأَنَّ الفَتْوَى بالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً على مَا اقْتَضَتْه قَواعِدُ الصَّرْفِ. فَفِي كَلامِه نَظَرٌ وتقصيرٌ فتأَمَّل.
قُلْت: الأمْرُ فِي كوْنِ كَلامِ المصنِّف دلَّ على مَرْجُوحيَّةِ الفَتْح كَمَا ذَكَرَه شيْخُنا، وأَمَّا قوْلُه لَا يُعْرَف ضَبْط الأُوْلى من كَلامِه، فإنَّ قوْلَه فيمَا بَعْد وتُفْتَح هُوَ يدلُّ على أَنَّهما بالضمِّ، والمصنِّفُ يَفْعَلُ ذلكَ أَحْياناً مُراعاةً للاخْتِصارِ. وقولُه أنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً هُوَ صَحِيحٌ، ولكنَّ قولَه وبالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً غَيْرُ صحيحٍ. فقد صَرَّحَ بالوَجْهَيْن صاحِبُ المِصْباح كَمَا قدَّمْنا كَلامَه، وابنُ سِيدَه فإنَّه ضَبَطَه بالوَجْهَيْن وقالَ: الفَتْح لأَهْلِ المدِينَةِ، أَي وَمَا عَداهُم يضمُّون الفاءَ فَلَا تَقْصِير فِي كَلامِ المصنِّفِ، فتأَمَّل.
( {والفِتْيانُ، بالكسْرِ: قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) ، وهُم بَنُو} فِتْيانِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ زيْدِ بنِ الغَوْثِ، وَفِيهِمْ يقولُ ابنُ مُقْبل:
إِذا انْتَجَعَتْ فِتْيانُ أَصْبَح سرْبُهم
بخَدْجاءِ عَيْشٍ آمِناً أَن ينفرَا (مِنْهُم) :) أَبو عاصمٍ (ربيعَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ رفاعَةُ بنُ شدَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسِ بنِ حيالِ بنِ بَدَّا بنِ فِتْيان ( {الفِتْيانِيُّ) مِن أَصْحابِ عليَ، رضِيَ اللهُ عَنهُ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي. وقالَ مُسْلم: سَمِعَ عَمْرو بن الحمْقِ، وَعنهُ السّدي، وعبدُ الملِكِ بنُ عُمَير وبيانُ بنُ بِشْر.
(} والفُتُوَّةُ) ، بالضمِّ والتَّشديدِ، وإنَّما أَعراهُ عَن الضّبْطِ لشُهْرتِه، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ على واوِه: (الكَرَمُ) والسَّخاءُ، هَذَا لُغَة؛ وَفِي عُرْفِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنْ يُؤْثرَ الخَلْقَ على نفْسِه بالدُّنْيا والآخِرَةِ.
وصاحِبُ {الفُتُوَّة، يقالُ لَهُ: الفَتَى، وَمِنْه: لَا فَتَى إلاّ عليّ؛ وقولُ الشاعِرِ:
فإنّ فَتى} الفتيان من رَاحَ واغْتَذَى
لضرّ عدوَ أَو لنَفْعِ صَدِيقِوعُبِّرَ عَنْهَا فِي الشَّريعةِ بمكارِمِ الأخْلاقِ، وَلم يَجِىءْ لَفْظُ الفُتُوَّة فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، وإنّما جاءَ فِي كَلامِ السَّلَفِ، وأَقْدَمُ مَنْ تكلَّمَ فِيهَا جَعْفَرُ الصّادِقِ، ثمَّ الفضيلُ، ثمَّ الإمامُ أَحمدُ وسهلُ والجُنَيدُ، وَلَهُم فِي التَّعْبيرِ عَنْهَا أَلْفاظٌ مُخْتَلفَةٌ والمآلُ واحِدٌ.
ويقالُ: هُوَ فَتًى بَيِّن الفُتُوَّةِ.
(وَقد {تَفَتَّى} وتَفاتَى) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {وفَتَوْتُهُمْ) } أَفْتُوهُم: (غَلَبْتُهُمْ فِيهَا) ، أَي فِي الفُتُوَّةِ.
( {والفُتَيُّ، كسُمَيَ) ؛) هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ التَّهذيبِ، وَفِي ياقوتة الْغمر: بخَطِّ توزون مُسْتَمْلي أَبي عُمَر بكسْرِ التاءِ؛ (قَدَحُ الشُّطَّارِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي نقلَهُ الأزْهري؛ وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ.
قالَ الزَّمَخْشري: يقالُ: شَرِبَ} بالفُتَيِّ، وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ، سُمِّي بِهِ لصغرِه، وَهُوَ مجازٌ.
( {والمُفْتِي) ، كمُحْسِنٍ: (مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه والأزْهرِي عَن الأصْمعي، قالَ: والعُمَرِيُّ هُوَ مِكيالُ اللّبَنِ، والمدّ الهِشامِيّ هُوَ الَّذِي كانَ يَتَوضَّأ بِهِ سعيدُ بنُ المُسَيِّب. وَفِي الحديثِ: أَنَّ امْرأَةً سأَلَتْ أُمَّ سَلمةَ أَنْ تُرِيَها الإناءَ الَّذِي كانَ يتوضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَخْرَجَتْه فَقَالَت المَرْأَةُ: هَذَا مَكُّوكُ} المُفْتِي. قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَرادَتْ تَشْبيهَ الإناءِ بمكُّوكِ هِشامٍ، أَو أَرادَتْ مَكُّوك صاحِبِ المُفْتِي، فحذَفَتِ المُضافَ. أَو مَكُّوك الشارِبِ: وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ؛ فتأَمَّل ذلكَ.
( {والفِتَةُ، كعِدَةٍ: الحَرَّةُ، ج} فِتُونَ) ، بالكسْرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! أَفْتَى: شَرِبَ بالفَتِيِّ عَن ابنِ الأَعْرابي. ويقالُ للبَكْرةِ مِن الإِبِلِ: {فَتِيَّةٌ، وتَصْغيرُها:} فُتُيَّةٌ.
{والفَتَاءُ، كسَحابٍ: الفُتُوَّةُ.
} والأَفْتاءُ من الدوابِّ خِلافُ المَسانِّ، واحِدُها {فَتِيٌّ، كغَنِيَ، مِثْلُ يَتِيمٍ وأَيْتامٍ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وتَفاتَوْا إِلَى الفَقِيهِ: ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي {الفُتْيا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} واسْتَفتيته {فأَفْتانِي: أَي طَلَبْتُ مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ {يُفْتِيكم} ؛ وقولُه تَعَالَى: {} فاسْتَفْتِهم أَلِرَبِّك البَنَات} . {وفِتْيَانُ بنُ أَبي السَّمْح: الفَقِيهُ المِصْرِي مِن كِبارِ أَصْحابِ مالِكٍ.
وأَبو} الفِتْيانِ عُمَرُ بنُ عبدِ الكَريمِ بنِ سَعْدَوَيْه الدهستاني الحافِظُ، ويُعْرَفُ بالرواسِي أَيْضاً، رَوَى عَن الخطِيبِ البَغْدادي، ماتَ بسرخس سَنَة 553.
وبَنُو {فِتْيان أَيْضاً: قَبيلَةٌ فِي أَشْجَعَ، وَهُوَ فِتْيانُ بنُ سُبَيْع بنِ بَكْرِ بنِ أَشْجَع، مِنْهُم: معقلُ بنُ سِنانٍ الأَشْجَعيُّ الفِتْيانيُّ الصَّحابيُّ.
وَفِي بيتِ المَقْدسِ جماعَةٌ يُعْرفُون} بالفِتْيانِيِّين، فَلَا أَدْرِي أَهُم من بَجِيلَة أَو أَشْجَع، أَو نُسِبُوا إِلَى جَدَ لَهُم يقالُ لَهُ فِتْيان.
وأَبرد من شيْخٍ {يَتَفَتَّى: أَي يَتَشَبَّه} بالفِتْيانِ.
{والمُفاتَاةُ} والتَّفاتِي المُحاكَمَةُ.
وأَقَمْتُ عنْدَه! فَتًى من نهارٍ: أَي صَدْراً مِنْهُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وهبَةُ اللهِ بنُ سَلْمان بنِ عبْدِ اللهِ بنِ الفَتَّى النَّهْروانيُّ الشافِعِيُّ الأَصْبهانيُّ سَمِعَ ابنَ ماجَه الأَبْهَري، وأَخُوه أَبو عليَ الحَسَنُ دَرَّسَ بنظامِيَّةِ بَغْداد وحَدَّث عَن الرَّئيسِ الثَّقَفي، ماتَ سَنَة 535، وأَبُوهُما ذَكَرَه ابنُ ماكُولا وَوَصَفَه بالأدَبِ، وأَخُوهُما عليٌّ حَدَّثَ عَن أَبِيهِ.
وسُلَيْمانُ بنُ مُعاذٍ الفَتَى السَّعديُّ رَوَى عَن نَصْر بنِ أَحمدَ بنِ إِسْماعيل الكشاني.
وعُمَرُ الْفَتى أَحَدُ الفُقهاءِ العامِلِين بزَبيد أَخَذَ عَن الشّرف إسْماعيل المُقْرِىءِ.
وَسموا {فاتية.
} والفتى: جَمْعُ {الفَتْوَى} والفُتْيا، عَن ابنِ القُوطِيّة.
وتَصْغِيرُ {الفِتْيَةِ} أُفَيْتِيَةٌ.

ذات

Entries on ذات in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt

ذات



ذَاتُ; dual. ذَوَاتَا; pl. ذَوَاتٌ: see art. ذو.

ذَاتِىٌّ: and ذَاتِيَّةٌ: see art. ذو.
الذاتي لكل شيء: ما يخصه ويميزه عن جميع ما عداه، وقيل: ذات الشيء: نفسه وعينه، وهو لا يخلو عن العرض، والفرق بين الذات والشخص: أن الذات أعم من الشخص؛ لأن الذات تطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يطلق إلا على الجسم.
[ذات] ك فيه: هذه أختي وذلك في "ذات" الله، فإن قلت: تقدم بمفهوم أن تعين في ذات الله أن هذه ليست في ذات اله، قلت: هو في ذات الله ولإبراهيم حظ أيضًا فصدق فيه القولان باعتبارين، ط: ذات الشيء نفسه وحقيقته، والمراد ما أضيف إليه. ومنه إصلاح "ذات" البين أي إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق، كعليم بذات الصدور أي بمضمراتها، لما كانت الأحوال ملابسة للبين قيل لها: ذات البين وإصلاحها سبب الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين فهو درجة فوق درجة من اشتغل بخويصة نفسه بالصيام والصلاة فرضًا ونفلًا. تو: فلما كان "ذات" يوم، بالرفع والنصب بمعنى كان الزمان ذات يوم أي يوم من الأيام. ج: وأرعاه على زوج في "ذات" يده، أي فيما يملكه من مال وأثاث.

الدّلالة

Entries on الدّلالة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الدّلالة:
[في الانكليزية] Semantic
[ في الفرنسية] Semantique
بالفتح هي على ما اصطلح عليه أهل الميزان والأصول والعربية والمناظرة أن يكون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر هكذا ذكر الچلپي في حاشية الخيالي في بحث خبر الرسول، والشيء الأوّل يسمّى دالا والشيء الآخر يسمّى مدلولا. والمراد بالشيئين ما يعمّ اللفظ وغيره فتتصور أربع صور. الأولى كون كلّ من الدّال والمدلول لفظا كأسماء الأفعال الموضوعة لألفاظ الأفعال على رأي. والثانية كون الدّال لفظا والمدلول غير لفظ كزيد الدّال على الشخص الإنساني. والثالثة عكس الثانية كالخطوط الدّالة على الألفاظ. والرابعة كون كلّ منهما غير لفظ كالعقود الدّالة على الأعداد.
والمراد بالعلمين الإدراك المطلق الشامل للتصوّر والتصديق اليقيني وغيره فتتصور أربع صور أخرى. الأولى أن يلزم من تصوّر الدال تصوّر المدلول. الثانية أن يلزم من التصديق به التصديق بالمدلول. الثالثة أن يلزم من تصوّره التصديق بالمدلول. الرابعة عكس الثالثة.
والمراد بالشيء الآخر ما يغاير الشيء الأول بالذات كما في الأمثلة السابقة أو بالاعتبار كما في النار والدّخان، فإنّ كلا منهما دال على الآخر ومدلول له. واللزوم إن أريد به اللزوم في الجملة يصير هذا التعريف تعريفا على مذهب أهل العربية والأصول فإنّهم يكتفون باللزوم في الجملة، ولا يعتبرون اللزوم الكلّي فيرجع محصّل التعريف عندهم إلى أنّ الدّلالة كون الشيء بحالة يلزم أي يحصل من العلم به العلم بشيء آخر ولو في وقت. وما قيل إنّ الدلالة عندهم كون الشيء بحيث يعلم منه شيء آخر، فالمراد منه كونه بحيث يحصل من العلم به العلم بشيء آخر في الجملة لأنّه المتبادر من علم شيء من شيء عرفا، فلا يتوجّه أنّه لا يصدق على دلالة أصلا، إذ لا يحصل العلم بالمدلول من نفس الدال، بل من العلم به. وإن أريد به اللزوم الكلّي بمعنى امتناع انفكاك العلم بالشيء الثاني من العلم بالشيء الأول في جميع أوقات تحقّق العلم بالشيء الأول وعلى جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع معه يصير تعريفا على مذهب أهل الميزان، إذ المعتبر عندهم هو الدلالة الكلّية الدائمة والمعتبر فيه اللزوم بالمعنى المذكور.
وبالجملة أهل الميزان والأصول وغيرهم متفقون في هذا التفسير وإن اختلفوا في معناه، وهذا مراد الفاضل الچلپي.

فإن قيل: قوله يلزم صفة لقوله حالة وليس فيه عائد يعود إلى الحالة مع أنّ الصفة إذا كانت جملة يلزم فيها من عائد إلى الموصوف، والقول بالتقدير تكلّف. قلنا: العائد لا يجب أن يكون ضميرا بل كون الجملة مفسّرة للموصوف يكفي عائدا إذ المقصود هو الربط وبه يحصل ذلك.
وأورد على تعريف المنطقيين أنّه لا يكاد يوجد دال يستلزم العلم به العلم بشيء آخر بل هو مخيّل في نفسه. وأجيب بأنّ المراد اللزوم بعد العلم بالعلاقة أي بوجه الدلالة أعني الوضع واقتضاء الطبع والعليّة والمعلولية، أو بوجه القرينة كما في دلالة اللفظ على المعنى المجازي، إلّا أنّه ترك ذكر هذا القيد لشهرة الأمر فيما بينهم، ولكون هذا القيد معتبرا عندهم. قال صاحب الأطول: الصحيح عندهم أن يقال الدلالة كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر عند العلم بالعلاقة، وحينئذ لا بدّ من حمل العلم على الالتفات والتوجّه قصدا حتى لا يلزم تحصيل الحاصل وفهم المفهوم فيما إذا كان المدلول معلوما عند العلم بالدال. ولا يرد أنّ بعض المدلولات قد يكون ملتفتا إليه عند الالتفات إلى الدال، فلا يتحقّق اللزوم الكلّي في الالتفات أيضا وإلّا لزم التفات الملتفت، لأنّا لا نسلّم ذلك لامتناع الالتفات إلى شيئين في زمان واحد. وهاهنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فإن شئت الوقوف عليها فارجع إلى كتب المنطق.
التقسيم
الدلالة تنقسم أولا إلى اللفظية وغير اللفظية، لأنّ الدال إن كان لفظا فالدلالة لفظية، وإن كان غير اللفظ فالدلالة غير لفظية. وكل واحدة من اللفظية وغير اللفظية تنقسم إلى عقلية وطبيعية ووضعية. وحصر غير اللفظية في الوضعية والعقلية على ما وقع من السّيد السّند ليس على ما ينبغي، كيف وأمثلة الطبعية الغير اللفظية كدلالة قوّة حركة النبض على قوة المزاج وضعفها على ضعفه، وأمثالها كنار على علم هذا هو المشهور. ويمكن تقسيم الدلالة أولا إلى الطبيعية والعقلية والوضعية، ثم يقسم كل منهما إلى اللفظية وغير اللفظية، هكذا ذكر الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي. فالدلالة العقلية هي دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة ذاتية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد بالعلاقة الذاتية استلزام تحقّق الدال في نفس الأمر تحقّق المدلول فيها مطلقا سواء كان استلزام المعلول للعلة كاستلزام الدّخان للنار أو العكس كاستلزام النار للحرارة أو استلزام أحد المعلولين للآخر كاستلزام الدخان الحرارة، فإنّ كليهما معلولان للنار. وتطلق العقلية أيضا على الدلالة الالتزامية وعلى التضمنية أيضا كما سيجيء. والدلالة الطبيعية دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة طبيعية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد من العلاقة الطبيعية إحداث طبيعة من الطبائع سواء كانت طبيعة اللافظ أو طبيعة المعنى أو طبيعة غيرها عروض الدّال عند عروض المدلول كدلالة أح أح على السعال وأصوات البهائم عند دعاء بعضها بعضا، وصوت استغاثة العصفور عند القبض عليه، فإنّ الطبيعة تنبعث بــإحداث تلك الدوال عند عروض تلك المعاني، فالرابطة بين الدّال والمدلول هاهنا هو الطبع، هكذا في الحاشية الجلالية وحاشية لأبي الفتح. وفي شرح المطالع الدلالة الطبيعية اللفظية هي ما يكون بحسب مقتضى الطبع. قال السّيد الشريف في حاشيته أراد به طبع اللافظ فإنّه يقتضي تلفظه بذلك اللفظ عند عروض المعنى له. ويحتمل أن يراد به طبع معنى اللفظ لأنّه يقتضي التلفظ به. وأن يراد به طبع السامع فإنّ طبعه يتأدّى إلى فهم ذلك المعنى عند سماع اللفظ لا لأجل العلم بالوضع.
قال المولوي عبد الحكيم الطبع والطبيعة والطّباع بالكسر في اللغة السّجيّة التي جبل عليها الإنسان. وفي الاصطلاح يطلق على مبدأ الآثار المختصّة بالشيء سواء كان بشعور أو لا؛ وعلى الحقيقة فإن أريد طبع اللافظ فالمراد به المعنى الأوّل فإن صورته النوعية أو نفسه يقتضي التلفّظ به عند عروض المعنى. وإن أريد طبع معنى اللفظ أي مدلوله فالمراد به المعنى الثاني. وإن أريد طبع السامع فالمراد به مبدأ الإدراك أي النفس الناطقة أو العقل انتهى.
ثم اعلم أنّه لا يقدح في الدلالة الطبيعية وجود دلالة عقلية مستندة إلى علاقة عقلية لجواز اجتماع الدلالتين باعتبار العلاقتين، بل ربّما يجتمع الدلالات الثلاث باعتبار العلاقات الثلاث كما إذا وضع لفظ أح أح للسعال، بل نقول كل علاقة طبيعية تستلزم علاقة عقلية، لأنّ إحداث الطبيعة عروض الدال عند عروض المدلول إنّما يكون علاقة للدلالة الطبيعية باعتبار استلزم تحقّق الدّال تحقّق المدلول على وجه خاص، لكن الدلالة المستندة إلى استلزام الدّال للمدلول بحسب نفس الأمر مطلقا مع قطع النظر عن خصوص المادة دلالة عقلية والدلالة المستندة إلى الاستلزام المخصوص بحسب مادة الطبيعة طبيعية فلا إشكال. نعم يتّجه على ما ذكروه في العلاقة الطبيعية من إحداث الطبيعية عروض الدّال عند عروض المدلول أنّه إنما يدلّ على استلزام المدلول للدّال وهو غير كاف في الدلالة عندهم، لجواز أن يكون اللازم أعمّ، بل لا بدّ من استلزام الدال للمدلول وإلّا لكان مطلق لفظ أح أح مثلا دالا على السعال أينما وقع وكيف وقع وهو باطل، بل الدّال عليه هو ذلك اللفظ بشرط وقوعه على وجه مخصوص يستلزم السعال. اللهم إلّا أن يقال المراد عند عروض المدلول فقط أي حصول الدال الذي هو على وجه إحداث الطبيعة عند حصول المدلول فقط. وحاصله استلزام الدّال للمدلول بطريق مخصوص وفيه بعد لا يخفى.
قيل حصر الدلالة الطبيعية في اللفظية كما اختاره السّيد الشّريف منقوض بدلالة الحمرة على الخجل والصفرة على الوجل وحركة النبض على المزاج المخصوص منها. قال المولوي عبد الحكيم ولعلّ السّيد الشريف أراد أن تحقّقها للّفظ قطعي، فإنّ لفظة أح لا تصدر عن الوجع، وكذا الأصوات الصادرة عن الحيوانات عند دعاء بعضها بعضا لا تصدر عن الحالات العارضة لها، بل إنّما تصدر عن طبيعتها بخلاف ما عدا اللفظ فإنّه يجوز أن تكون تلك العوارض منبعثة عن الطبيعة بواسطة الكيفيات النفسانية والمزاج المخصوص فتكون الدلالة طبيعية ويجوز أن تكون آثار النفس تلك الكيفيات والمزاج المخصوص فلا يكون للطبيعة مدخل في تلك الدلالة فتكون عقلية.
قال الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي وقد يقال الظاهر أنّ تسمية الدّال بمدخلية الطبع طبعية على قياس أخويها لا طبيعية. ويجاب بأنّ الطّبع مخفف الطبيعة، فروعي في النسبة حال الأصل.
والدلالة الوضعية دلالة يجد العقل بين الدّال والمدلول علاقة الوضع ينتقل لأجلها منه إليه. والحاصل أنّها دلالة يكون للوضع مدخل فيها على ما ذكروا فتكون دلالة التضمّن والالتزام وضعية، وكذا دلالة المركّب ضرورة أنّ لأوضاع مفرداته دخلا في دلالته، ودلالة اللفظ على المعنى المجازي داخلة في الوضعية لأنها مطابقة عند أهل العربية، لأنّ اللفظ مع القرينة موضوع للمعنى المجازي بالوضع النوعي كما صرّحوا به. وأمّا عند المنطقيين فإن تحقّق اللزوم بينهما بحيث يمتنع الانفكاك فهي مطابقة وإلّا فلا دلالة على ما صرّح به السّيد الشريف في حاشية شرح المطالع. والمبحوث عنها في العلوم هي الدلالة الوضعية اللفظية، وهي عند أهل العربية والأصول كون اللفظ بحيث إذا أطلق فهم المعنى منه للعلم بالوضع. وعند المنطقيين كونه بحيث كلّما أطلق فهم المعنى للعلم بالوضع.
وتعريفها بفهم المعنى من اللفظ عند إطلاقه بالنسبة إلى من هو عالم بالوضع ليس كما ينبغي لأنّ الفهم صفة السامع والدلالة صفة اللفظ فلا يصدق التعريف على دلالة ما.
وأجيب بأنّا لا نسلّم أنّه ليس صفة اللفظ، فإنّ معنى فهم السامع المعنى من اللفظ انفهمامه منه هو معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى.
غاية ما في الباب أنّ الدلالة مفردة يصحّ أن يشتقّ منه صفة تحمل على اللفظ كالدال. وفهم المعنى من اللفظ وانفهمامه منه مركّب لا يمكن اشتقاقه منه إلّا برابط مثل أن يقال اللفظ منفهم منه المعنى. ألا ترى إلى صحة قولنا اللفظ متّصف بانفهام المعنى منه كما أنّه متّصف بالدلالة نعم كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى أوضح في المقصود، فاختياره أحسن وأولى.
وأجيب أيضا بأنّ هاهنا أمورا أربعة الأول اللفظ. والثاني المعنى. والثالث الوضع وهو إضافة بينهما أي جعل اللفظ بإزاء المعنى عل معنى أنّ المخترع قال إذا أطلق هذا اللفظ فافهموا هذا المعنى. والرابع إضافة ثانية بينهما عارضة لهما بعد عروض الإضافة الأولى وهي الدلالة. فإذا نسبت إلى اللفظ قيل إنّه دال على معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند إطلاقه، وإذا نسبت إلى المعنى قيل إنّه مدلول هذا اللفظ بمعنى كون المعنى منفهما عند إطلاقه، وكلا المعنيين لازمان لهذه الإضافة فأمكن تعريفها بأيّهما كان. بقي أنّ الدلالة ليست كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى عند الإطلاق، بل كونه بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند حضور اللفظ عنده سواء كان بسماعه أو بمشاهدة الخطّ الدال عليه أن يتذكّره. فالصحيح الأخصر أن يقال هي فهم العالم بالوضع المعنى من اللفظ.
تقسيم
الدلالة الوضعية في الأطول مطلق الدلالة الوضعية إمّا على تمام ما وضع له وتسمّى دلالة المطابقة بالإضافة وبالدلالة المطابقية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على مجموع الحيوان الناطق. وإمّا على جزئه أي جزء ما وضع له وتسمّى دلالة التضمّن بالإضافة وبالدلالة التضمّنية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق. وإمّا على خارج عنه أي عمّا وضع له وتسمّى دلالة الالتزام والدلالة الالتزامية أيضا كدلالة الإنسان على الضاحك، إلّا أنّهم خصّوا هذا التقسيم بدلالة اللفظ الموضوع لأنّ الدلالة الوضعية الغير اللفظية على الجزء أو الخارج في مقام الإفادة غير مقصودة في العادة لأنّه لا يستعمل الخط ولا العقد ولا الإشارة في جزء المعنى ولا لازمه، وكذا دلالة الخط على أجزاء الخط موضوعة بإزاء جزء ما وضع له الكل لا محالة. ولفظ التمام إنّما ذكر لأنّ العادة أن يذكر التمام في مقابلة الجزء حتى كأنّه لا تحسن المقابلة بدونه. وهذه الأسماء على اصطلاح أهل الميزان.
وأمّا أهل البيان فيسمون الأولى أي ما هو على تمام ما وضع له دلالة وضعية لأنّ منشأه الوضع فقط ويسمّون الأخريين دلالة عقلية.
فالدلالة العقلية عندهم هي الدلالة على غير ما وضع اللفظ له وإنّما سمّيتا بها لأنّه انضمّ فيهما إلى الوضع أمران عقليان، وهما توقّف فهم الكلّ على الجزء وامتناع انفكاك فهم الملزوم عن اللازم. فالدلالة الوضعية لها معنيان، أحدهما أعمّ مطلقا من المعنى الآخر والدلالة العقلية لها معنيان متباينان.
وصاحب مختصر الأصول قد خالف التقسيم المشهور فقسّم الدلالة اللفظية الوضعية إلى قسمين: لفظية وهي أن ينتقل الذهن من اللفظ إلى المعنى وهي دلالة واحدة، لكن ربّما تضمّن المعنى الواحد جزءين فيفهم منه الجزءان، وهو بعينه فهم الكلّ، فالدلالة على الكلّ لا تغاير الدلالة على الجزءين ذاتا، بل بالاعتبار والإضافة، فهي بالنسبة إلى كمال معناها تسمّى دلالة مطابقية وإلى جزئه تسمّى دلالة تضمنية وغير لفظية وتسمّى عقلية بأن ينتقل الذهن من اللفظ إلى معناه ومن معناه إلى معنى آخر، وهذا يسمّى دلالة التزام. وإن شئت توضيح هذا فارجع إلى العضدي وحواشيه.
ثم قال صاحب الأطول ويرد على التقسيم أنّ اللفظ قد يراد به نفسه كما يقال زيد علم، وحينئذ يصدق على دلالته على نفسه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، وعلى دلالته على جزئه دلالته على جزء ما وضع له، وعلى دلالته على لازمه دلالته على خارجه عنه مع أنّها لا تسمّى مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما.
والجواب أنّ من قال بوضع اللفظ لنفسه جعل ذلك الوضع ضمنيا، والمتبادر من إطلاقه الوضع القصدي، ومن لم يقل بدلالة اللفظ على نفسه ولا باستعماله [فيه] ووضعه له وهو التحقيق، وإن كان الأكثرون على خلافه فلا إشكال [على قوله]. وهاهنا سؤال مشهور وهو أنّ تعريف كلّ من الدلالات الثلاث ينتقض بالآخر إذ يجوز أن يكون اللفظ مشتركا بين الكلّ والجزء وبين الملزوم واللازم.
وأجيب أنّ قيد الحيثية معتبر أي من حيث إنّه تمام ما وضع له أو جزؤه أو لازمه. وهذا وإن يدفع الخلل في الحدّ لكنّه يختلّ به ما اشتهر فيما بينهم أنّ تقسيم الدلالة الوضعية إلى الأقسام الثلاث تقسيم عقلي، يجزم العقل بمجرّد ملاحظة مفهوم القسمة بالانحصار ولا يجوز قسما آخر. كيف ودلالة اللفظ الموضوع لمجموع المتضايفين على أحدهما بواسطة أنّه لازم جزء آخر ليست دلالة على الجزء من حيث إنّه جزء، بل من حيث إنّه لازم جزء آخر، فلا يكون تضمنا ولا التزاما لأنّه ليس بخارج، فخرجت القسمة عن أن تكون عقلية بل عن الصحّة لانتفاء الحصر [والضبط بوجه ما] ويختل أيضا [بيان] اشتراط اللزوم الذهني لأنّ اعتبار اللزوم في مفهومه يجعل هذا الاشتراط لغوا محضا.

فإن قلت: المعتبر في مفهومه مطلق اللزوم والبيان لاشتراط اللزوم الذهني. قلت: يجب أن يعتبر في المفهوم اللزوم الذهني لأنّ مطلق اللزوم لا يصلح أن يكون سببا لدلالة اللفظ على الخارج، وإلّا لكان اللازم الخارجي مدلولا. قال ونحن نقول دلالة اللفظ باعتبار كل وضع للفظ على انفراده، أمّا على تمام ما وضع له أو على جزئه أو على الخارج عنه إذ المعنى الوضعي باعتبار الوضع الواحد لا يمكن أن يكون إلّا أحدها. فالحصر عقلي والتعريفات تامّة والاشتراط مفيد، فهذا مراد القوم في مقام التقسيم، ولم يتنبّه المتأخّرون فظنّوا التعريفات مختلّة فأصلحوها بزيادة قيود وأخلّوا إخلالا كثيرا.
فائدة:
المنطقيون اشترطوا في دلالة الالتزام اللزوم الذهني المفسّر بكون المسمّى بحيث يستلزم الخارج بالنسبة إلى جميع الأذهان وبالنسبة إلى جميع الأزمان لاشتراطهم اللزوم الكلّي في الدلالة كما سبق. وأهل العربية والأصول وكثير من متأخري المنطقيين والإمام الرازي لم يشترطوا ذلك. فالمعتبر عندهم مطلق اللزوم ذهنيا كان أو خارجيا لاكتفائهم باللزوم في الجملة في الدلالة.
فائدة:
دلالة الالتزام مهجورة في العلوم.
والتحقيق أنّ اللفظ إذا استعمل في المدلول الالتزامي فإن لم يكن هناك قرينة صارفة عن [إرادة] المدلول المطابقي دالّة على المراد لم يصح إذ السابق إلى الفهم هو المدلول المطابقي. أمّا إذا قامت قرينة معيّنة للمراد فلا خفاء في جوازه. غايته التجوّز لكنه مستفيض شائع في العلوم حتى إنّ أئمة المنطقيين صرّحوا بتجويزه في التعريفات. نعم إنها مهجورة في جواب ما هو اصطلاحا بمعنى أنّه لا يجوز أن يذكر فيه ما يدلّ على المسئول عنه أو على أجزائه بالالتزام، كما لا يجوز ذكر ما دلالته على المسئول عنه بالتضمّن لاحتمال انتقال الذهن إلى غيره أو غير أجزائه فلا تتعيّن الماهية المطلوبة وأجزاؤها، بل الواجب أن يذكر ما يدلّ على المسئول عنه مطابقة وعلى أجزائه إمّا بالمطابقة أو التضمن. فالالتزام مهجور كلّا وبعضا، والمطابقة معتبرة كلّا وبعضا، والتضمّن مهجور كلّا معتبر بعضا كذا في شرح المطالع.
فائدة: قيل الدلالة لا تتوقّف على الإرادة لأنّا قاطعون بأنّا إذا سمعنا اللفظ وكنّا عالمين بالوضع نتعقّل معناه سواء أراده اللافظ أولا، ولا نعني بالدلالة سوى هذا. والحق التوقّف لأنّ دلالة اللفظ الوضعية، إنّما هي بتذكّر الوضع، وبعد تذكّر الوضع يصير المعنى مفهوما لتوقّف التذكّر عليه فلا معنى لفهمه إلّا فهمه من حيث إنّه مراد المتكلّم والتفات النفس إليه بهذا الوجه. نعم الإرادة التي هي شرط أعمّ من الإرادة بحسب نفس الأمر، ومن الإرادة بحسب الظاهر، فظهر أنّ الدلالة تتوقّف على الإرادة مطلقا مطابقة كانت أو تضمنا أو التزاما، وجعل المطابقة مخصوصة به تصرّف من القاصر بسوء فهمه كذا في الأطول.
وبالجملة فأهل العربية يشترطون القصد في الدلالة فما يفهم من غير قصد من المتكلّم لا يكون مدلولا للفظ عندهم، فإنّ الدلالة عندهم هي فهم المراد لا فهم المعنى مطلقا، بخلاف المنطقيين، فإنّها عندهم فهم المعنى مطلقا سواء أراده المتكلّم أولا. وقيل ليس المراد أنّ القصد معتبر عندهم في أصل الدلالة حتى يتوجّه أنّ الدلالة ليست إلّا فهم المعنى من اللفظ، بل إنّها غير معتبرة إذا لم يقارن القصد، فكأنّه لا يكون مدلولا عندهم.
فعلى هذا يصير النزاع لفظيّا في اعتبار الإرادة في الدلالة وعدم اعتبارها، هكذا في حواشى المختصر في بيان مرجع البلاغة في المقدّمة.

الإبداع

Entries on الإبداع in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الإبداع: إنشاء شيء بلا احتذاء ولا اقتداء، فإذا استعمل في الله فهو إيجاد شيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان.
الإبداع:
[في الانكليزية] Creativity
[ في الفرنسية] Creativite
في اللغة إحداث شيء على غير مثال سبق. وفي اصطلاح الحكماء إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم، ويقابله الصّنع وهو إيجاد شيء مسبوق بالعدم، كذا ذكر شارح الإشارات في صدر النمط الخامس. قال الشيخ ابن سينا في الإشارات الإبداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره متعلّق به فقط دون متوسّط من مادّة أو آلة أو زمان، وما يتقدّمه عدم زمانا لم يستغن عن متوسّط. وقال شارحه هذا تنبيه على أنّ كل مسبوق بعدم فهو مسبوق بزمان ومادة، والغرض منه عكس نقيضه، وهو أنّ كلّ ما لم يكن مسبوقا بمادة وزمان فلم يكن مسبوقا بعدم.
وتبيّن من إضافة تفسير الإبداع إليه أنّ الإبداع هو أن يكون من الشيء وجود لغيره من غير أن يسبقه عدم سبقا زمانيا. وعند هذا يظهر أنّ الصّنع والإبداع يتقابلان على ما استعملهما الشيخ في صدر هذا النمط الخامس.
ثم الإبداع أعلى رتبة من التكوين والــإحداثــ، فإنّ التكوين هو أن يكون من الشيء وجود مادّي، والــإحداث أن يكون من الشيء وجود زماني، وكلّ واحد منهما يقابل الإبداع من وجه. والإبداع أقدم منهما لأنّ المادة لا يمكن أن تحصل بالتكوين، والزمان لا يمكن أن يحصل بالــإحداث لامتناع كونهما مسبوقين بمادّة أخرى وزمان آخر. فإذا التكوين والــإحداث مترتبان على الإبداع، وهو أقرب منهما إلى العلّة الأولى، فهو أعلى رتبة منهما، وليس في هذا البيان موضع خطاب كما وهم، انتهى.
وقال السيّد السند في حاشية شرح خطبة الشمسية الإبداع في الاصطلاح إخراج الشيء من العدم إلى الوجود- بغير مادة، انتهى. أقول والمراد بالعدم السابق على ذلك الشيء المخرج هو السابق سبقا غير زماني، فإنّ المجرّدات قديمة عندهم، فلا يخالف هذا ما سبق، وسيجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ التكوين.
وعند البلغاء هو أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع. قال ابن أبي الإصبع ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ الآية، فإنّ فيها عشرين ضربا من البديع وهي سبع عشرة لفظة. المناسبة التامة في ابلعي وأقلعي، والاستعارة فيهما، والطباق بين الأرض والسماء، والمجاز في قوله يا سماء فإنّه في الحقيقة يا مطر، والإشارة في وغيض الماء فإنّه عبّر به عن معان كثيرة لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع [الأرض] ما يخرج منها من عيون الماء فينتقص الحاصل على وجه الأرض من الماء، والإرداف في واستوت، والتمثيل في وقضي الأمر، والتعليل فإنّ غيض الماء علّة الاستواء، وصحة التقسيم فإنّه استوعب أقسام الماء حالة تغيّضه إذ ليس احتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض وغيض الماء الذي يظهر على ظهرها، والاحتراس في الدّعاء لئلّا يتوهّم أنّ الغرق لعمومه مشتمل من لا يستحق الهلاك، فإنّ عدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق، وحسن النّسق، وائتلاف اللفظ مع المعنى، والإيجاز فإنه تعالى قصّ القصّة مستوعبة بأخصر عبارة، والتسهيم لأنّ أول الآية تدل على آخرها، والتهذيب لأنّ مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، وكلّ لفظة سهلة المخارج عليها رونق الفصاحة مع الخلوّ من البشاعة وعقادة التركيب، وحسن البيان من جهة أنّ السامع لا يتوقف في فهم المعنى ولا يشكل عليه شيء منه، والتمكين لأنّ الفاصلة مستقرّة في محلها مطمئنة في مكانها غير قلقة ولا مستدعاة ولا انسجام. وزاد صاحب الإتقان أنّ فيها الاعتراض أيضا. وفي جامع الصنائع ومجمع الصنائع ما هو قريب منه حيث وقع فيهما إبداع. والاختراع هو إيجاد المعاني والتشبيهات الجديدة، وصناعة الأشياء المبتكرة.
والكلام المشتمل على مثل هذه المعاني والتشابيه يسمّى بديعا ومخترعا.

الإنشاء

Entries on الإنشاء in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الإنشاء: إيجاد الشيء الذي يكون مسبوقاً بمادة ومدة، وأيضاً ما يقابل الخبر.
الإنشاء: لغة إيجاد الشيء وترتيبه، وأكثر ما يقال في الحيوان. وهذا في الإيجاد المختص بالله، واصطلاحا يقال للكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أولا، ولفعل المتكلم.
الإنشاء:
[في الانكليزية] Assertoric sentence
[ في الفرنسية] Proposition assertorique
بكسر الهمزة وبالشين المعجمة عند أهل العربية يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، ويقابله الخبر. وقد يقال على فعل المتكلم، أعني إلقاء الكلام الإنشائي ويقابله الإخبار. والمراد بالإنشاء في قولهم الإنشاء إمّا طلب أو غيره والطلب إمّا تمنّ أو استفهام أو غيرهما هو المعنى الثاني المصدري لا الكلام المشتمل عليها، لظهور أنّ قولهم ليت موضوع للتمني معناه إنها موضوعة لإفادة معنى التمنّي، لا للكلام الذي فيه التمني.
هكذا ذكر المحقق التفتازاني. وقال صاحب الأطول: المراد بالإنشاء في قولهم هذا الكلام فإنّ التمني والاستفهام مثلا لم يأت بمعنى إلقاء الكلام المفيد للتمنّي والاستفهام حتى يجعل الإنشاء بهذا المعنى منقسما إليهما. وما ادعى المحقق من تصحيح مثل قولهم ليت موضوع للتمني ليس بحق، فإن إلقاء كلام التمني ليس الموضوع له ليت، كما أنّ نفس الكلام ليس كذلك بل معنى التمني في قولهم هذه الحالة التي تحدث بهذا الكلام، وعلى هذا فقس الاستفهام وغيره. وتوضيحه ما ذكره السيّد السّند من أنّا إذا قلنا ليت زيدا قائم فقد دلّلنا على نسبة القيام إلى زيد في النفس، وعلى هيئة نفسانية متعلّقة بتلك النسبة على وجه يخرجها عن احتمال الصدق والكذب، فالمجموع المركّب من هذه الألفاظ كلام لفظي إنشائي، والمجموع المركّب من معانيها كلام نفسي إنشائي، وهو مدلول الكلام الإنشائي اللفظي. والظاهر أنّ كلمة ليت ليست موضوعة لذلك الكلام اللفظي ولا لمدلوله ولا لإلقاء أحدهما ولا لــإحداث تلك الهيئة النفسانية، بل هي موضوعة لتلك الهيئة النفسانية، فالإنشاء المنقسم إلى التمنّي بهذا المعنى لا يصلح أن يفسّر بإلقاء الكلام الإنشائي. نعم إذا أريد بالتمنّي إلقاء كلام إنشائي مخصوص كان قسيما للإنشاء المفسّر بالإلقاء، وحينئذ لا يصح أن يقال إنّ اللفظ الموضوع له أي للتمنّي ليت، لأنها لم توضع لإلقاء كلام إنشائي مخصوص إلّا أن يجعل اللام للغاية والتعليل، أما إذا جعلت اللام صلة للوضع كما هو الظاهر، فالضمير المجرور في له عائد إلى التمنّي، لا بمعنى إلقاء الكلام المخصوص ولا بمعنى إحداث الهيئة المخصوصة، بل بمعنى الهيئة المترتّبة على ذلك الــإحداث العارضة مثلا لنسبة القيام إلى زيد في النفس، المانعة لتلك النسبة عن احتمال الصدق والكذب كما مرّ.
اعلم أنّ الإنشاء إمّا طلب أو غيره وغير الطلب كصيغ العقود وأفعال المدح والذمّ وفعلي التعجب وعسى والقسم، وإمّا جعل مطلق أفعال المقاربة للانشاء كما ذكر المحقق التفتازاني، فلا يصح إذ كاد زيد يخرج يحتمل الصدق والكذب، وكذا طفق زيد يخرج، وكذا ربّ رجل لقيته، وكم رجل ضربته، وإن كان كم لإنشاء التكثير في جزء الخبر وربّ لانشاء التقليل فيه، لكن لا يخرج به الكلام عن احتمال الصدق والكذب، ولا يتعدى الإنشاء منه إلى النسبة، فعدّ المحقق التفتازاني إياهما من الإنشاء ليس على ما ينبغي كذا في الأطول.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.