Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إحداث

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

عمل

Entries on عمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(عمل) - في حديث عُمَرَ، رَضي الله عنه -: "فعَمَّلنِي"
: أي أَعْطانِي عُمَالتِي، وأجرةَ عَمَلي، وكذا أعْمَلَني؛ وقد يكون عَمَّلَني بمعنَى: ولاَّني وأَمَّرني.
- في الحديث: "ما تَركْتُ بعد نفَقَةِ عِيالِي ومَؤونَةِ عَامِلي صَدَقَةٌ".
قيل: عامِلُه: الخَلِيفةُ بَعدَه وأَزْواجه.
قال ابنُ عُيَيْنَة: هُنَّ كالمُعْتَدَّات إذ لا يَجُوز لَهُنَّ أن يَنْكِحْنَ، فَجَرت لَهُنَّ النَّفَقَة.
(ع م ل) : (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
ع م ل: (عَمِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَعْمَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَعْمَلَهُ) بِمَعْنًى. وَاسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا أَيْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَ (اعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ فِي (الْعَمَلِ) . وَرَجُلٌ (عَمِلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ (عَمُولٌ) . وَ (عَامِلُ) الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانِ وَهُوَ دُونَ الثَّعْلَبِ. وَ (تَعَمَّلَ) فُلَانٌ لِكَذَا. وَ (التَّعْمِيلُ) تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ يُقَالُ: (عَمَّلَهُ) عَلَى الْبَصْرَةِ. وَ (الْعُمَالَةُ) بِالضَّمِّ رِزْقُ (الْعَامِلِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (اسْتَعْمَلَ) فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا بَنَى بِهِ بِنَاءً. قُلْتُ: وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَاءٌ (مُسْتَعْمَلٌ) قِيَاسٌ عَلَى هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ غَيْرُ هَذَا الْقِيَاسِ. 
ع م ل : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا.

وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ.

وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.

وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 
عمل
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 277] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
[النساء/ 124] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ 123] ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
[التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[هود/ 46] ، وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقوله تعالى: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ .
[عمل] عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً، أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال: إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ إن لم يَجِدْ يوما على من يتكل وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها  أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ : الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعمالة بالضم: رزق العامل. 

عمل


عَمِلَ(n. ac. عَمَل)
a. Worked, laboured, wrought.
b. Did; made; performed, accomplished, executed;
practised, exercised.
c. Acted, worked, operated, produced an effect.
d. ['Ala], Worked, laboured, toiled at; applied himself to
busied himself with, engaged in.
e. [Fī], Acted upon; influenced; governed ( a
case ).
f. [La & 'Ala], Ruled over, governed.... under (
province ).
g. Was continual.
h. Was brisk, quick.

عَمَّلَa. Made governor, ruler.
b. [ coll. ], Suppurated; festered
(wound).
عَاْمَلَa. Transacted business, had dealings with; acted in
concert with.
b. Treated, behaved to.

أَعْمَلَa. Made to work; set working, put in motion, started (
machine ).
b. Employed; used; made to do, perform.
c. Urged on; drove.

تَعَمَّلَ
a. [La
or
Fī], Worked, laboured, toiled at; applied himself to.

تَعَاْمَلَa. Had dealings with each other; acted together.
b. Treated, behaved to each other ( ill or
well ).
إِنْعَمَلَ
a. [ coll. ], Was done, made
executed, accomplished, performed, finished.
إِعْتَمَلَa. Occupied himself; worked, laboured &c.; was busy
occupied, engaged.

إِسْتَعْمَلَa. Made, bid to work; employed; used, made use of.

عَمْلa. Business, office, function; sphere, province.

عَمْلَةa. Theft.
b. Perfidy, treachery.

عِمْلَةa. Mode, manner, way of working; action;
operation.
b. see 3t (a)
عُمْلَةa. Wages, pay; salary.
b. [ coll. ], Currency, current
money.
عَمَل
(pl.
أَعْمَاْل)
a. Deed, action, act.
b. Work, labour, toil; occupation, employment.
c. Work, making, make, manufacture.
d. Governing (grammatical).
e. Pus, matter, discharge.

عَمَلِيّa. Practical.
b. Artificial, made up; counterfeit.

عَمَلِيَّةa. Practice; use; experience.
b. Management, tact.
c. [ coll. ], Work, occupation.

عَمِلa. Active, energetic; fit for work.

عَمِلَةa. fem. of
عَمِلb. Work; action, act, deed.
c. Affair, matter, business; thing.

مَعْمَل
(pl.
مَعَاْمِلُ)
a. [ coll. ], Work-shop; factory;
mill.
عَاْمِل
( pl.
reg.
عَمَلَة
عُمَّاْل
29)
a. Working, labouring; acting, performing; making
constructing &c.
b. Worker; workman; labourer; operative, hand.
c. Governor, prefect.
d. (pl.
عَوَاْمِلُ), Governing (word).
e. Top, upper part of the lance ( into which the
head fits ).
عَاْمِلَة
(pl.
عَوَاْمِلُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْمِل
. —
عَمَاْلَة
22t
عِمَاْلَة
عُمَاْلَة
Wages, pay; salary.
عَمِيْل
(pl.
عُمَلَآءُ)
a. [ coll. ]
Business-correspondent.
عَمُوْلa. Industrious, hardworking; worker; workman.

عَمَّاْلa. Worker; labourer; toiler.

عَمَلَاْنa. Action.

عَوَاْمِلُa. Feet, legs.
b. Beasts of burden.

N. P.
عَمڤلَa. Done, made.
b. [ coll. ], A kind of
confectionery.
N. Ag.
عَمَّلَ
a. [ coll. ], Festering, gangrened
(wound).
N. Ac.
عَاْمَلَ
(عِمْل), ( pl.
reg. )
a. Commercial transactions.
b. Proceedings; behaviour.
c. [ coll. ], Money, cash.

N. Ac.
إِسْتَعْمَلَa. Use, employment, service.

مُسْتَعْمَلَة
a. [ coll. ], Urinal, chamber.

يَعْمَل
a. Excellent camel.

بَنو الْعَمَل
a. Foot-passengers.

أَعْمَال البَلَد
a. The provinces of a country.

عَمَّال يَكْتُب
a. [ coll. ], He is writing, he is
engaged at writing ( عَمَّال
is often used to express the present tense of the verb To be).
(ع م ل)

العَمَلُ: المهنة وَالْفِعْل. وَالْجمع أَعمال. عَمِلَ عَمَلاً وأعْمَلَه واسْتَعْمَلَه.

واعْتَمَلَ: عَمِلَ بِنَفسِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إنَّ الكرِيم وأبِيكَ يَعْتَمِلْ

إنْ لمْ يَجِدْ يَوْما عَلى مَنْ يتَّكِلْ

فَيكتَسِي منْ بَعدِها ويكْتَحِلْ

أَرَادَ: من يتكل عَلَيْهِ. فَحذف " عَلَيْهِ " هَذِه، وَأَرَادَ " على " مُتَقَدّمَة، أَلا ترى انه: يَعْتَمِلُ إِن لم يجد من يتكل عَلَيْهِ.

وَقيل: العَملُ لغيره، والِاعتِمالُ لنَفسِهِ.

وأعملَ رَأْيه وآلته وَلسَانه واستَعْمله: عمل بِهِ.

وَرجل عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد لساعد بن جؤية:

حَتى شآها كِليلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ

نصب سِيبَوَيْهٍ موهنا بِعَمِلٍ، وَدفعه غَيره من النَّحْوِيين فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظرف، وَهَذَا حسن مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحمل الشَّيْء على إِعْمَال فعل إِذا لم يُوجد من إعماله بُد.

والعَمِلَةُ: العَمَلُ. إِذا أدخلُوا الْهَاء كسروا الْمِيم.

والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.

والعِمْلَةُ: حَالَة العَمَلِ.

وعِمْلَةُ الرجل: باطنته فِي الشَّرّ خَاصَّة. وَكله من العَمَلِ.

والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - كُله: أجْرُ مَا عُمِلَ.

والعَمَلَةُ: الْقَوْم يَعْمَلُون بِأَيْدِيهِم.

وعامَلَهُ: سامه بِعَمَل.

والعامِلُ فِي الْعَرَبيَّة: مَا عَمِلَ عَمَلاً مَا، فَرفع أَو نصب أَو جر كالفعل الرافع والناصب والجازم وكالأسماء الَّتِي من شَأْنهَا أَن تعْمل أَيْضا وكأسماء الفِعْلِ. وَقد عَمِل الشَّيْء فِي الشَّيْء: أحدث فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ: بَالغ فِي أَذَاهُ وعَمِلَهُ بِهِ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمِلَ بِهِ العِمْلينَ بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ العملين بِكَسْر الْعين وَفتح الْمِيم وتخفيفها.

واليَعْمَلَةُ من الْإِبِل: النجيبة المُعْتَمَلةُ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للْأُنْثَى. هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَقد حكى أَبُو عَليّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، واليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم لِأَنَّهُ لَا يُقَال: جمل يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَة يَعْمَلَةٌ، إِنَّمَا يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، فيُعْلَمُ انه يَعْنِي بهما الْبَعِير والناقة. وَلذَلِك قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلاً جَاءَ وَصفا. وَقَالَ فِي بَاب مَا ينْصَرف: إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلَةٍ فحجر بِلَفْظ الْجمع أَن يكون صفة للْوَاحِد الْمُذكر، وَبَعْضهمْ يرد هَذَا وَيجْعَل اليَعْمَل وَصفا.

وَقَالَ كرَاع: اليَعْمَلَةُ: النَّاقة السريعة، اشتق لَهَا اسْم من الْعَمَل.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنَة العَمالَةِ: فارهة وَقد عَمِلَتْ، قَالَ الْقطَامِي:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إلَيْه مَطِيَّتِي ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا

وحبل مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومهن.

وعَمِلَ الْبَرْق عَمَلاً فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ، قَالَ سَاعِدَة:

حَي شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عمِلٌ ... باتَتْ طِرَابا وباتَ اللَّيْلَ لمْ يَنَمِ

وعُمِّلَ فلَان على الْقَوْم: أُمر.

والعَوَامِلُ: الأرجل.

والعَوَامِلُ: بقر الْحَرْث والدياسة.

وعامِلُ الرمْح وعامِلَتُه: صَدره.

وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّة. وَلم يفسره إِلَّا أنَّه أتبعه بقوله: وكما تنْفق بِمَكَّة، فَعَسَى أَن يكون الأول فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَبَنُو عامِلَةَ وَبَنُو عُمَيلَة حَيَّان من الْعَرَب.

وعَمَلي: مَوضِع.
[عمل] نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوإلا وجب نصب عمل.
عمل
العمَل، مُحَرَّكَةً: المِهنة، وَأَيْضًا الفِعلُ ج: أعمالٌ وزعمَ بعضٌ من أئمّةِ اللُّغَة والأصولِ أنّ العمَلَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّه فِعلٌ بنَوعِ مشَقّةٍ، قَالُوا:يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ)
الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.
ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ. وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:
(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ)
نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ. وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل. أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل. والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ. العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر. والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ. العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً. العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ. العُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل. وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي. والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه. وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ. قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ)
وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.
واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:
(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ ... صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ)
أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً. وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً. وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:
(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي ... لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا)
وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه. العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب. عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ. وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً. والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه. العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل. وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ)
دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ ... إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)

(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا ... إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ)
وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه. وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَا أنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم. وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب. عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم. والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب. والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ. وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي ... مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ)
ويُروى بيَعْمَلَةَ. والمَعْمَل، كَمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ. ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)
(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى ... لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ)
أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَ

عمل

1 عَمِلَ, aor. ـَ inf. n. عَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) He worked, or wrought; laboured; served, or did service: he did, acted, or performed: (K, TA:) [generally, he did, &c., with a sort of difficulty, or with intention; but sometimes said of an inanimate thing: (see عَمَلٌ, below:)] he did, or he made, wrought, manufactured, or constructed, a thing. (Msb. [See, again, عَمَلٌ, below.]) Accord. to Az, عَمِلَ is the only trans. verb of its measure having the inf. n. of the measure فَعَلٌ, except هَبِلَت, said of a mother, inf. n. هَبَلٌ; other similar verbs having the inf. n. of the measure فَعْلٌ; as سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ, inf. n. سَرْطٌ; and بَلِعْتُهُ, inf. n. بَلْعٌ. (TA. [But see arts. سرط and بلع; with respect to the former of which I must here state that, since it was printed, I have found an authority for سَرْطٌ as inf. n. of سَرِطَ in a copy of the S; though in the K it is said to be مُحَرَّكَة, and accord. to the Msb it is like تَعَبٌ.]) You say, عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ I officiated in the collecting of the poor-rate. (Msb.) [And عَمِلَ بِمَا فِى كِتَابِ اللّٰهِ He did according to what is enjoined in the Book of God.] and عَمِلَ فِى هَلَاكِهِ [He laboured to destroy him, or to kill him]. (K in art. شيط.) [And عَمِلَ فِيهِ It acted upon him, or it: and, said of a sword &c., it had effect, or made an impression, upon him, or it.] b2: [Hence,] عَمِلَ فِيهِ signifies [also (assumed tropical:) It governed it syntactically; or caused it to be مَرْفُوع or مَنْصُوب or مَجْرُور &c.; i. e.] it produced in it a certain species of syntactical desinence. (K.) b3: And عَمِلَ البَرْقُ The lightning was continual. (K.) And عَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا, said of a she-camel, (K,) and also, in a trad., of [the beast]

البُرَاق, (O, * TA,) She went quickly, or swiftly; (O, K, TA;) because she that does thus puts her ears in motion by reason of the vehemence of the pace. (TA.) And عَمِلَت [alone] said of a she-camel, signifies [the same: or] She was, or became, brisk, light, active, or quick. (K.) b4: and [hence, app.,] لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ, a saying mentioned by Lh, is expl. by ISd as meaning تَنْفَقُ [i. e. I have not seen the money that that one expends pass away as it passes away in Mekkeh]. (TA.) 2 عَمَّلْتُ فُلَانًا عَلَى البَصْرَةِ, (S, O,) or عَلَى البَلَدِ, (Msb,) inf. n. تَعْمِيلٌ, (S, O,) I made, or appointed, such a one governor (S, O, Msb) over El-Basrah, (S, O,) or over the province, or city, &c. (Msb.) And عُمِّلَ فُلَانٌ عَلَيْهِمْ, inf. n. as above, Such a one was made, or appointed, governor over them. (K, TA.) And one says, مَنَ الَّذِى عُمِّلَ عَلَيْكُمْ Who is he that has been set up as governor over you? (TA.) And فُلَانٌ ↓ اُسْتُعْمِلَ [Such a one was employed as governor over a people: (see a saying of 'Omar in art. ضعف, conj. 2:) or] such a one was appointed to one of the sovereign's offices of government. (TA.) b2: And عمّلهُ, (Mgh, O, K,) inf. n. as above, (K,) He gave him his عُمَالَة, or pay, or salary, for work, service, or agency; (Mgh, O, K;) as also ↓ اعملهُ. (TA.) 3 عاملهُ [He worked, laboured, served, acted, or transacted business, with him. Hence,] He dealt with him in buying and selling, (Msb, KL,) and the like: so in the language of the people of the cities. (Msb.) See also 6. [And hence the saying, عاملهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ (mentioned in the S in art. ليث) He did, acted, or dealt, with him in the manner of the lion.] b2: And i. q. سَامَهُ بِعَمَلٍ

[He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K.) Sgh says that المُعَامَلَةُ in the language of the people of El-'Irák is what is termed in the dial. of the people of El-Hijáz المُسَاقَاةُ, (Msb,) which is The employing a man to take upon himself, or manage, the culture' [or watering &c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce. (S and TA in art. سقى.) 4 اعملهُ He made him to work, labour, serve, or do service; or to do, act, or perform; (S, * O, * K, TA;) as also ↓ استعملهُ: (S, K:) he made him, or caused him, to do, or to make, manufacture, or construct, a thing. (Msb.) And one says also, يُعْمِلُ نَفْسَهُ فِى الأَمْرِ [He plies himself in the affair]. (S in art. عسم.) b2: And [hence,] He worked with it, [i. e. employed it, or used it, or plied it,] namely, his judgment, or opinion, and [properly] his instrument, or implement, (K, TA,) and his tongue; (TA;) as also ↓ استعملهُ. (K, TA.) And أَعْمَلَ ذِهْنَهُ فِى كَذَا وَكَذَا [He employed, or used, his intellect, or understanding, in such and such things;] meaning he considered, or forecast, the issues, or results, of such and such things with his intellect, or understanding. (TA.) b3: And أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ [I hastened, and urged, the she-camel]: whence the saying, in a trad., لَا تُعْمَلُ المَطِىُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ, meaning [The camels that are used for riding] shall not be hastened nor urged [or plied, save to three mosques; that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of ElAksà at Jerusalem: see also a variation of this saying in the first paragraph of art. ضرب; and another voce عُرْوَةٌ]: and in a trad. of Lukmán, يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ [He hastens, and urges, the she-camel and the shank], meaning he is strong to journey, riding and walking. (TA.) b4: See also 2, last sentence.

A2: [مَا أَعْمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, a phrase occurring in art. صبر in the K, means How much do they occupy themselves in doing the deed of the the people of the fire of Hell!]

A3: أَعْمَلْتُ الرُّمْحَ means I thrust, or pierced, with the عَامِل [q. v.] of the spear. (Har p. 77.) [Or one says, أَعْمَلْتُهُ بِالرُّمْحِ, meaning I thrust him, or pierced him, with the عَامِل of the spear. (See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 191.)]5 تعمّل He suffered fatigue, or difficulty; and strove, laboured, or toiled; syn. تَعَنَّى, (O, K, TA,) and اِجْتَهَدَ; (TA;) لِكَذَا [for such a thing]; (S, O;) and مِنْ أَجْلِهِ [on his account, or for his sake]; (K;) and فِى حَاجَتِهِ [in the case of his object of want]. (TA.) 6 تَعَامُلٌ is syn. with ↓ مُعَامَلَةٌ [generally as meaning The dealing together in buying and selling, and the like]. (TA.) One says, تعامل النَّاسُ بِالدَّرَاهِمِ [Men, or the people, dealt together in buying and selling with the dirhems; i. e. used the dirhems in buying and selling]. (Msb in art. روج.) And يُتَعَامَلُ بِهِ [The business of buying and selling is transacted with it; i. e. it is used in buying and selling]; referring to the [coin called]

فَلْس. (Msb in art. فلس.) 8 اعتمل signifies اِضْطَرَبَ فِى العَمَلِ [He went to and fro occupied in work, labour, or service]: (S, O, TA:) or he worked, laboured, or did service, for himself; like as one says اِخْتَدَمَ meaning خَدَمَ نَفْسَهُ: (T, TA:) or he worked, &c., by himself: (K, TA:) or he worked, &c., for another: (TA:) with an instrument, or tool, or the like; or with instruments, or tools, or the like. (M and K in art. اول.) A2: [It is also trans.] One says, اِعْتَمَلْتُ أَعْمَالًا, meaning اِكْتَسَبْتُ [I laboured to earn, or gain, sustenance]. (Msb.) and it is said in a trad., respecting Kheyber, دَفَعَ إِلَيْهِمْ

أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ i. e. [He gave to them their land] on the condition of their [bestowing labour upon it, or] doing what they required to be done [upon it], of cultivation, and sowing, and fecundating of the palm-trees, and guarding, and the like, from their own property. (IAth, TA.) b2: [And اعتملهُ signifies also He employed him, or used him, for work, or service; like استعملهُ: but is perhaps post-classical.]10 استعملهُ He asked, required, or desired, him to work, labour, do service, or act, (S, O, Msb, * TA,) for him. (TA.) [And استعمل, app. for استعمل نَفْسَهُ, He desired to act: see an ex. in art. روى conj. 2.] b2: See also 4, in two places. b3: And see 2. One says also, اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى

الجَالَّةِ [Such a one was employed as collecter of the poll-tax]. (S and Msb in art. جل. See also a similar ex. voce ضِحٌّ.) And اِسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ I made the garment to serve [i. e. made use of it] for clothing. (Msb.) And اِسْتَعْمَلْتُ اللَّبِنَ [I made use of the bricks], meaning I built with the bricks a building. (Msb.) And استعمل البَلَهَ [He feigned heedlessness, &c.; or made use of it as a mask, or pretext]. (K in explanation of تَبَالَهَ and تَبَلَّهَ. See also a similar ex. voce تَحَلَّمَ.) عَمَلٌ [mentioned in the beginning of this art. as an inf. n.] is syn. with مَِهْنَةٌ and فِعْلٌ: (K:) [accordingly, when used as a simple subst., it may be rendered Work, labour, or service: and a deed, or an action:] or it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for it is a فِعْل [or deed] with a sort of difficulty; and therefore it is not attributed to God: or, accord. to Er-Rághib, it is any فِعْل [i. e. deed or action] that proceeds from an animate being by his intention; and thus it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for the فعل is sometimes attributed to animate beings from which it proceeds without intention; and sometimes to inanimate things, to which the عَمَل is seldom attributed; and this is not used in relation to [irrational] animals except [as implied] in the phrases إِبِلٌ عَوَامِلُ and بَقَرٌ عَوَامِلُ: or, accord. to MF, the عَمَل is a motion of the whole, or of a portion, of the body; and sometimes, of the mind; so that it is the utterance of a saying, as well as the doing a deed with the member, or limb, with which things are gained or earned; though most readily understood as applied particularly to the latter; and some apply it particularly to that which is not a saying: it is also said that a saying is not termed عَمَلٌ in the common conventional language: and the truth is said to be, that it is not included in the terms عَمَلٌ and فِعْلٌ otherwise than tropically: (TA:) [see also عَمِلَةٌ:] the pl. of عَمَلٌ [used as a simple subst.] is أَعْمَالٌ. (K.) In the following saying, of a woman dandling her child, (S,) or of Keys Ibn-Ásim, (O, TA,) dandling his child Hakeem, (TA,) أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ the last word is a proper name of a man: (S, O, TA:) or, accord. to Aboo-Zekereeyà, [the meaning is, Share thou in the qualities of the father of thy mother, or share thou in the qualities of my course of action; for he says that] by عَمَلْ is here meant عَمَلِى. (TA.) اِبْنُ عَمَلِى means He who does my work, or the like of what I do. (TA in art. بنى.) And [hence,] فُلَانٌ ابْنُ عَمَلٍ Such a one is strong. (TA.) And بَنُو عَمَلٍ Those who journey on foot. (O, K, * TA.) [And عَمَلُ النَّخْلِ, occurring in the T, voce ضَيْعَةٌ, means The culture of palm-trees: like as عَمَلُ الأرْضِ means agriculture]. b2: And عَمَلٌ signifies also The striving, labouring, or toiling, in work; or the holding on, or continuing, in work: so in the saying of El-Kutámee فَقَدْ يَهُونُ عَلَى المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ [For verily the striving, &c., in work is a light matter to him who seeks success]. (TA.) b3: [Also An office of administration; and particularly the office of governor of a province; and the office of collector of the poor-rates, and the like: and an agency of any kind; the management of the affairs and property of another; an employment. b4: Also A province; or territory under a governor appointed by a sovereign. Pl. in this and other senses as above.]

عَمِلٌ, as an epithet applied to a man, i. q. ذُو عَمَلٍ [Having work, labour, or service]; (Sb, K;) as also ↓ عَمُولٌ: (K:) or adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service; (S, O, K;) and so ↓ عَمُولٌ: (S, * O, * K:) or this latter signifies that makes much gain. (TA.) b2: And, applied to lightning, Continuing, or continual. (K.) b3: And عَمِلَةٌ, applied to a she-camel, Brisk, light, active, or quick; (K, TA;) like ↓ يَعْمَلَةٌ; (TA;) and so ↓ عَمَّالَةٌ. (A, TA.) عَمْلَةٌ Theft: or treachery, perfidy, or unfaithfulness: (O, K:) it is not used otherwise than in relation to evil. (O.) عُمْلَةٌ: see عُمَالَةٌ.

عِمْلَةٌ A mode, or manner, of work, labour, or service; or of doing, or acting; or of making. (K, TA.) One says رَجُلٌ خَبِيثُ العِمْلَةِ, meaning A man bad, or corrupt, in respect of [the mode of] gain. (TA.) b2: See also عَمِلَةٌ. b3: And see عُمَالَةٌ.

A2: Also The internal state, or condition, of a man, in relation to evil. (K.) عَمِلَةٌ, with kesr to the م, is syn. with عَمَلٌ [as signifying A deed, or an action]: (O, K:) so in the saying of a woman of the Arabs, مَا كَانَ لِى

عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ [There was no deed, or action, for me, except the corrupting of you]. (O.) b2: And A thing that is done, or performed; or that is made; (مَا عُمِلَ;) as also ↓ عِمْلةٌ. (K.) عِمْلَى: see عُمَالَةٌ.

عَمَلِىٌّ Practical; opposed to عِلْمِىٌّ: and fabrile; factitious; or artificial.]

عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ, with two kesrehs and with the ل musheddedeh, (K, TA, but in the CK العِمِلَّيْنِ,) or العِمْلِينَ, or العُمَلِينَ, (K, TA,) or, accord. to ISd as on the authority of Th, العِمَلين and العِمْلين, [app. العِمَلِينَ and العِمْلِينَ,] (TA,) or العِملَيْنِ, [thus written without any vowel-sign to the م, and in the dual form,] (O as on the authority of Aboo-Zeyd,) and IAar adds العِمْلَيْنِ, with the م quiescent, (O,) [compare البُلَغِينَ and البُِرَحِينْ, which suggest that the correct forms may be العُمَلِينَ and العِمَلِينَ,] He exceeded the ordinary bounds, (K,) or went to the utmost point, (O, K,) in annoying him, (K,) or in reviling him and annoying him. (O.) عَمُولٌ: see عَمِلٌ, in two places.

عَمَالَةٌ Briskness, lightness, activity, or quickness, of a she-camel. (K.) b2: See also what next follows.

عُمَالَةٌ (T, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عِمَالَةٌ (Lh, Msb, K) and ↓ عَمَالَةٌ (K) and ↓ عِمْلَةٌ and ↓ عُمْلَةٌ (K) or ↓ عُمَّلَةٌ, with damm, and ↓ عِمْلَى, like ذِكْرَى [in measure], this last on the authority of Fr, (O,) The hire, pay, or recompense, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) of him who works, labours, or serves, (T, S, Mgh, O, Msb,) or for work, labour, or service. (K.) b2: And عُمَالَةٌ signifies also The state, or condition, of being occupied; or having work, labour, or service, to perform; contr. of بُطَالَةٌ as syn. with بَطَالَةٌ, inf. n. of بَطَلَ in the phrase بَطَلَ مِنَ العَمَلِ. (Msb in art. بطل.) عِمَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُمَّلَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَمَّالٌ One who does much work or labour or service: or who strives, labours, or toils, in work; or holds on, or continues, in work. (TA.) b2: عَمَّالَةٌ, applied to a she-camel: see عَمِلٌ.

عَامِلٌ [Working; labouring; serving, or doing service: doing, acting, or performing: and doing, making, working, manufacturing, or constructing, a thing:] act. part. n. of عَمِلَ: (T, Msb, TA:) pl. عَامِلُونَ (Msb, K, TA) and عُمَّالٌ (Msb) and عَمَلَةٌ, (K, TA,) which last signifies [particularly] workers with their hands, (Mgh in art. فعل, K, TA,) in various sorts of work, (TA,) in clay (Mgh, TA) or building (Mgh) or digging (Mgh, TA) &c.; (TA;) like فَعَلَةٌ [a pl. of فَاعِلٌ]: (Mgh:) and عَوَامِلُ, (K, TA,) as pl. of [the fem.]

عَامِلَةٌ, (TA,) [and likewise in this case of عَامِلٌ,] signifies oxen that plough, and that tread the corn, (K, TA,) and upon which water is drawn, and that are employed in other labours; and in like manner applied to camels: and it is said in a trad. that in the case of such animals no poorrate is required. (TA.) b2: Also [An administrator of public affairs; and particularly a governor of a province; and] a collector of the poor-rates [and the like]: and an agent who manages the affairs and property of another. (TA.) A2: عَامِلُ الرُّمْحِ (S, O, K) and ↓ عَامِلَتُهُ (K) The part, of the spear, that is next to the head, exclusive of the ثَعْلَب [or portion that enters into the head]: (S, O:) or the صَدْر [or fore part] of the spear, (K, TA,) exclusive of the head, accord. to A'Obeyd two cubits in length: (TA:) or, as some say, the spear-head itself is called عَامِلٌ: (O, TA:) pl. عَوَامِلُ. (TA.) See also ذِرَاعٌ, last sentence.

عَامِلَةٌ [as a subst., rendered so by the affix ة,] sing. of عَوَامِلُ, (T, TA,) which signifies The legs (T, K, TA) of a beast or horse or the like. (T, TA.) b2: عَامِلَةُ الرُّمْحِ: see عَامِلٌ, near the end.

طَرِيقٌ مُعْمَلٌ A conspicuous, travelled, road. (S.) مَعْمُولٌ [pass. part. n. of عَمِلَ, as such signifying Done, made, &c. b2: And] applied to beverage, or wine, (شَرَاب,) as meaning In which are milk and honey (Th, O, K) and snow: (Th, O:) occurring in a trad. of El-Shaabee. (O.) b3: [and An ass whose testicles have been extracted. (Freytag on the authority of Meyd.)]

مُسْتَعْمَلٌ as an epithet applied to a camel means Employed in work, labour, or service. (TA.) يَعْمَلٌ An excellent, or a strong, light, and swift, he-camel; (O, K;) though disallowed by Kh: (O:) and (O, K) يَعْمَلَةٌ an excellent, or a strong, light, and swift, she-camel, adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service: (S, O, K: *) or, accord. to Kr, the former signifies a swift she-camel; [but see what follows, as well as what precedes;] and is a subst. applied thereto, derived from العَمَلُ: and the pl. is يَعْمَلَاتٌ: (TA: see also عَمِلٌ:) neither of them is used as an epithet, each being only a subst., (M, K, TA,) accord. to Sb, for one does not say جَمَلٌ يَعْمَلٌ nor نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ, but only يَعْمَلٌ and يَعْمَلَةٌ as meaning a he-camel and a she-camel; and hence, he says, we know not يَفْعَل occurring as [the measure of] an epithet: but some make يَعْمَل to be an epithet. (M, TA.) يَوْمُ اليَعْمَلَةِ was one of the days [meaning days of conflict] of the Arabs. (O, K.)
عمل: عَمِل: يسند هذا الفعل إلى الأشياء والأمور إذا شخّصت. فقد جاء في كوسج (طرائف ص78).
مثلاً: ولم يزل الحرب يُعمَل (يَعمل). وفي ابن إياس (ص356): ارتفع الموت من الأطفال والشباب وصار يعمل في الشيوخ والعجائز. وفي قصة عنتر (ص3): وعَمِلتْ بينهم الضجَّة والرنة.
عَمِل: جعله منه ملكا ووزيراً إلى غير ذلك. (ألف ليلة 1: 92).
عَمِل: شدّ باقة زهر. (ألف ليلة 1: 60).
عَمِل: سار مراحل. ففي كتاب عبد الواحد (ص200): فعمل من بجاية إلى فاس سبع عشرة مرحلة وهذا نهاية ما يكون من سرعة السير لمثله.
عمل له موضعاً: جعل له موضعاً. (فوك). عُمل: احتفل بعيد. (دي ساسي طرائف 1: 158).
عَمِل: هَيأ طعاماً. ففي رياض النفوس (ص52 ق): تأخذ لنا خروفاً- وتعمله في التنور. وفي (ص57 ق): منه في كلامه عن سمكتين: وغسلتهم (غسلتهما) وجعلتهما في طاجن وادخلتهما الفرن واشتغلت في عملهم (عملهما) إلى نصف النهار. وانظره أيضاً في مادة قلفط والفعل وحده يدل على: هيأ طعاماً وحضره. ففي رياض النفوس (ص57 ق): واشتريت أنا ومولاي رأساً وخبزاً وحين وضعناهما أمامنا لنتغذى جاء سائل فأعطاهما مولاي له كله، ثم عملنا اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول.
عَمِل: نظم شعراً. (المقري 1: 538، 2: 412).
عَمِل: خصص راتباً. ففي ألف ليلة (1: 30): وأنا من اليوم أرتب له الرواتب والجرايات واعمل له في كل شهر ألف دينار.
عَمَل: قام بعمل مبرور أمر به الدين.
وعمل: برٌ. (حيان ص27 و، ابن خلكان 1: 671، المقري 1: 488، 521، 553، 561، 583، 585، 587) (وقد صححته في رسالتي إلى السيد فليشر ص74)، (601، 661، 669، 712، 807، 846، 2: 423) وهي اختصار: عمل بما في كتاب الله.
عَمل: تحرك. ففي الأغاني (ص31): وكان إذا غنَّى عمل منخراه.
عَمل: صار، أصبح، اتخذ صناعة أو مهنة أو حرفة. يقال: عمل نجاراً أي صار نجاراً وامتهن النجارة واحترفها. (بوشر). وعمل طباخاً (ألف ليلة 1: 193).
واعمل خواجة أي امتهن التجارة (ألف ليلة برسل 9: 353) وفي معجم بوشر: مارس، زاول تعاطى. يقال يعمل حكيماً (يمارس الطب) ويزاوله، وهذا في الواقع نفس المعنى، ويقال أيضاً: عمل شاعراً أي مارس الشعر وتعاطاه.
عَمل: مارس وظيفة، يقال مثلاً: عمل ترجمانا، أي مارس وظيفة الترجمان. (بوشر).
عمل: تظاهر، وتكلف. يقال مثلاً: عمل روحه وعمل حاله غشيم أي تظاهر بالجهل وعمل أطرش.
تظاهر بأنه أطرش، تصنّع الطرش.
عمل حاله مريض: تظاهر بأنه مريض وتصنع المرض. عمل حاله مغموم: تظاهر بالحزن والغم وتصنعه. عمل روحه: تظاهر، يقال مثلاً: عمل روحه رائح إلى الصيد، أي تظاهر بأنه ذاهب إلى الصيد.
وعمل روحه: تظاهر خدعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (برسل 1: 125): فناولتْني القدح فاهرقته وعملت روحي شرْبته. وفي (3: 197، 391): عملت نفسك السندباد أي تظاهرت بأن السندباد مخادعاً وفي (7: 65): أنت عامل نفسك ميتا، أي أنت تتظاهر بأنك ميت مخادعاً. وفي طبعة ماكن: جعل.
وفي معجم فوك: يعمل كأنَّه، كأنّ. أنه، أي يتظاهر كأنه.
عمل نفسه خرية كبيرة: تكلف العظمة، تظاهر بالعظمة. بأنه سيد كبير. (بوشر).
عَمِل: وطأ، نكح. ففي ألف ليلة (برسل 12): وما زال هو عَمل وإياها إلى أن عمل عشر مرار.
عمل: أنتج، أغلّ، أعطى محصولاً. ففي منتخبات عربية لفريتاج (ص58) فأرسل إلى أخته الملكة بحلب يطلب منها أن تقايضه بقلعة جعبر وبالس إلى شيء يعمل له بمقدار قلعة جعبر وبالس فاتفق الأمر على أن تعوضه بعزاز ومواضع تعمل بمقدار ذلك.
عَمِل لفلان على البلد: كان عاملاً له عليها. أي والياً عليها. (محيط المحيط). عَمِل: كثيرا: ما يستعمل هذا الفعل بمعنى جعل في ألف ليلة طبعة برسلاو وكذلك في طبعة ماكن (2: 87) ففيها: أن نسيبي عمل علىَّ عشرة آلاف دينار مهرها.
عَمِل: دقّ الموسيقي، ففي ابن الأثير (10: 435): وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون العمل يعمل أهل كل محلَّة منفردين بالطبل والزمور. وفي (المقري 2: 156): فلما فرغ من استهلاله وعمله.
عمل ب: حاول، سعى، اجتهد في، بذل وسعه في. وغالباً ما يقال: عمل في (لين، معجم الطرائف) وفي حيَّان (ص15 ق): ومحمد يعمل بالفتك به دائباً.
عمل ب: عكف على. ففي معجم أبي الفداء: ثم اخطئوا وعملوها بالمعاصي.
عمل الجارية بألفين: عرض ألفي دينار ثمناً للجارية. (ألف ليلة 2: 100، 222).
عمل على: نوى، صمَّم على، عزم علي. (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص107). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص238): عملناً على المقام بمصر.
عمل على: قصد، توجه إلى. (معجم الادريسي) عمل على: توقع شيئاً، أمل (معجم الطرائف).
عمل على: تآمر عليه، دس، تآمر على حياته، دبر مؤامرة لقتله. (معجم البيان)، وفي طرائف دي ساسي (1: 96): عمل على هلاكه. وفي النويري (الأندلس ص467): عمل عليه حتى قتله. وفي رياض النفوس (ص64 ق): وكان الذي عمل وسعى به إلى المرودي (وقد غير أماري هذا الاسم فجعله المَرْوَزيّ).
عمل على فلان: اختصار عمل عليه حيلة. بمعنى احتال عليه وخدعه وغشه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 284): عُمل عليك في هذه الجارية، أي خدعوك واحتالوا عليك حين باعوك هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: عُملت عليك حيلة في هذه الجارية وفي (برسل 10: 310، 3) وأنا خائفة أن يكون عمل عليه من أجلي وباعني وفي طبعة (ماكن 4: 297، 4): وأنا خائفة أن يكون أحد عمل عليه حيلة من أجلي لأجل أن يبيعني.
عمل عند: له قيمة، ففي المقري (1: 558). هذه شهادة لا تعمل عندي.
فكيف تعمل في فلان: ماذا تعتقد في فلان؟ (المقري 1: 829).
عمل الحديد: عالج الحديد وصنع منه آلات. (معجم البلاذري) وفي الادريسي (الباب الأول الفصل السابع معدن حديد يحتفرونه ويعملونه.
ويقال هذا أيضاً عن أشياء أخرى كالعاج مثلاً. (دي ساسي طرائف 1: 151).
عمل ريقه: جعل رقه يتردد في فمه. (ألف ليلة 1: 37).
عمل الشهور: ضبط مبدأ الشهور. (دي ساسي طرائف 1: 90، 92).
عمل صحبة: صادق، صاحب. (بوشر).
عمل معدناً: استغل منجماً واستخرج ما فيه. (معجم الادريسي).
عمل فِكْرته: ركَّز ذهنه، أجهد ذهنه، وذلك كما كانوا يقولون فيما مضى جدَّ في التفكير، وفكر مركزاً انتباهه. (عبد الواحد ص221) عمل بالشيء فكراً: فكّر بالشيء. (المقري 1: 704) وعليك أن تقرأ فيه: ولم اعمل به فكرا كما جاء في طبعة بولاق.
عمل قلبه: افتخر، ادعى بالعظمة، ادعى لنفسه مزايا لا يملكها. (بوشر).
عَمَّل (بالتشديد): باع واشترى واتجر وتكسب. (ألكالا).
عامَل: قايض، بادل، (ألكالا).
عامَل فلاناً: تصرف معه بهذه الطريقة أو تلك بوشر). وعامله بمن (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عامله: عايشه، وعاش معه. (ألكالا) والمصدر فيه معاملة بمعنى صداقة وصحبة (ألكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): كان حسن المعاملة، أي كان حسن المعاشرة، لين الجانب.
عامل فلاناً: تعاقد معه، أتفق معه. (معجم البلاذري، فوك، أخبار ص13).
عامل الله: فعل ما يرجو به ثواب الله في الحياة الآخرة. ففي تاريخ البربر 2: 377): عامل الله في أسباب الجهاد وفي معناها في تهيئة وفيه (2:485): وكتب الله أجرها لمن أخلص في معاملته. (دي سلان المقدمة 1: 75). ويقال أيضاً: عامل وَجْه الله. (عباد 2: 162، 3: 222) والذين يقومون بذلك يسمون أرباب المعاملات. ففي كتاب الخطيب (ص86 و): حاله خاتمة الرجال بالأندلس وشيخ (ذوي؟) المجاهدات وأرباب المعاملات ..
عامل الدراهم: حسم الدراهم وأسقطها من الحساب. (بوشر).
عامل بالدراهم: استعمل الدراهم في التجارة واستخدمها باعتبارها عملة سائدة. (دي ساسي طرائف 1: 247).
دراهم معامل بها: دراهم متداولة (بوشر).
عامل: عمل، صنع. ففي ألف ليلة (1: 30): وعامل له طاسة من الذهب معلَّقة في رقبته يسقيه منها.
أعَمَل. يقال: طريق مُعمل أي لحب مسلوك. وطريق ليس يُعمل أي غير لحب ولا مسلوك، (دي ساسي طرائف 2: 142، 395 رقم 79).
تَعَمَّل. ظهر عليه التعَّمل: يرى بوضوح أن رجل المنضدة قد أضيفت إليها، وأنها مرمَّمة. (المقري 1: 171).
تَعَمَّل. تاجر. (ألكالا).
تعامل مع: تعاقد مع. (فوك).
تعاملَ: تظاهر بما ليس هو عليه في الحقيقة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأنا لا نعرفك.
تعامل على فلان: كادله، تآمر عليه، دبَّر مؤامرة لقتله. (بوشر).
يتعامل: سهل الاستعمال، طيعّ القيادة، مرن. ولا يتعامل شرس، شموس، لا ينقاد. (بوشر) اعتمل كما يقال اعتمل الأرض أي زرعها، يقال: اعتمل الخضراوات أي زرعها. (البكري ص175).
اعتمل: مثل تعمَّل أي استعمل كل قوته. ولذلك يقال عن النوتي إنه معتمل الظهر أي أن ظهره قوي قوة يديه لجر الحبال. (معجم مسلم).
اعتمل: روَّض البغل. (المقري 2: 426) وانظر فليشر (بريشت ص53).
اعتمل: انقاد إلى العمل. ففي تاريخ البربر (1: 602): صاروا إلى الانقياد والاعتمال في مذاهب السلطان ومرضاته. وانظر (1: 607) منه استعمل: يستعمل هذا الفعل للدلالة على معنى بذيء أيضاً، يقول الجوبري (ص85 و) في كلامه عن لوطي: استعمل الصبيّ مرَّتينْ.
استعمل: اشتغل ب، كرَّس وقته ل. ومارس فنَّاً. (معجم الادريسي، المقدمة 1: 70).
استعمل نفسه في العبادة وكرس وقته لها (المقري 1: 598).
استعمل: عمل، صنع. (معجم الادريسي المقدمة 1: 7).
استعمل: ضمَّد جرحاً. ففي كتاب العقود (ص5) في الكلام عن جرَّاح: استعمل شجةً.
استعمل: تظاهر ب تصنَّع، أظهر ما ليس بنفسه (لين، البكري ص184، 185) وفي معجم فوك: استعمل إنه بهذا المعنى.
استعمل مهنة الدلاّلين: امتهن الدلالة، صار دلاَلاً. (بوشر).
عَمْلٌ: ذكرت في معجم فريتاج ويجب حذفها لأن الكلمة عمَل.
عمَل: تطبيق، ممارسة مقابل علم بمعنى نظرية ونظري. (المقدمة 3: 309).
ما العمل عليه: ما نتبعه، ونختاره ونفضله، ونعمل به. (معجم أبي الفداء). عَمَل: عند الفقهاء العادة المتبعة. مثل مَذْهَب. (المقري 1: 365، 366، 474).
عَمَل: بِر، خير، إحسان. (انظر عَمل).
عَمَل: يطلق مفرداً وجمعا على القيام وتطبيق ما يأمر به الشرع من العبادات. (المقري 1: 894، المقدمة 21: 163.
عَمَل: عند أصحاب الكيمياء القديمة صنع الكبريت الأحمر، حجر الفلاسفة. (المقدمة 3: 194) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: اختصار عملُ الأرض أي زراعتها. (معجم البلاذري).
عَمَل: لعلها زائدة فيما يظهر في قولهم: ثياب من عمل الصوف، أي ثياب من الصوف. (تاريخ البربر 2: 292).
عَمَل: نتاج العمل أي عمل كان. (المقدمة 2: 235) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: شيء مصنوع. (معجم الادريسي، ملر ص13).
اعمال: زخارف، نقوش صُور، رسوم (معجم الإدريسي).
عَمل: قائمة، جَردْ، لائحة، كشف، جدول، دفتر الحساب، سجل الضرائب. (المجلة الآسيوية 1862، 2: 178، أخبار ص142، ابن خلكان 9: 41، 11، 92، المقري 1: 556).
أصول الأعمال: أصول السجلات. ففي الفخري (ص273): فأمره بلزوم سدَّته التي كان فيها حسابه وأصول أعماله.
كُتَّاب العمل أو للعمل: الموظفون في إدارة السجلات، الموظفون في إدارة المالية. (المقري 1: 273). وفي حيَّان (ص12 و): وله أصحاب الرأي وكتاب للعمل.
موضع العمل: مكتب جابي الضرائب. (تاريخ البربر 1: 432).
موضع الأعمال: هي أيضاً مكاتب إدارة المالية. ففي المقري (1: 381): اتخذ فيها الدواوين والأعمال.
والعمل أو الأعمال: تعني في الغالب دواوين المالية، وإدارة المالية والضرائب. ففي كتاب الخطيب (ص36 ق):وهو بيت القيادة والوزارة والقضاء والكتابة والعمل. وفيه (ص123 ق): وهو إذ ذاك وزير الأمير وبيده المجابي والأعمال. (ألفخري ص210، 351)، وفي المقدمة (2: 15): ديوان الأعمال والجبايات.
(تاريخ البربر 1: 361، 395، 1، 401). وفي المقري (1: 273): قُلد بعض الأعمال: أي ولي إدارة بعض دواوين المالية. وفي تاريخ البربر (1: 432): ولي أعمال الجباية. عمل العمود: انظره في مادة عمود.
عَمَل: عند أهل لبنان: ما يتولى إدارته العامل. (محيط المحيط) وانظر: عامل.
دار العمل: دكان الخزفي، معمل صانع الخزف. (دوب ص98) وانظره في مادة عامل.
ذراع العمل: في ألف ليلة (1: 361): وكان عرض النهر ستة اذرع بذراع العمل، أي بالذراع العادي المألوف.
عَمْلَة: سرقة، نشل، اختلاس، والجمع عَمْلات. ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): وضربناه بالمقارع فاقرَّ بعملات كثيرة. وفي طبعة ماكن (2: 105) عمل عملة أي سرق واختلس. وغالباً ما تدل عليه هذه الكلمة في كتاب ألف ليلة هو الشيء المختلس. وجمعه عَمْلات أيضاً. ففي طبعة ماكن (2: 101، 113): سرق العملة ووضعها في دارابي. وفي طبعة برسلاو (4: 371): الحرامية الذين يقتلون الناس ويسرقوا العملات. وفي طبعة ماكن: ويسرقوا الأشياء. وفي طبعة برسل (7: 137) سرق العملة بتاع الخليفة، حيث في طبعة ماكن: أمتعة الخليفة.
وفي (برسل 11: 228): وكان من جملة العملة سيفا (سيف) (11: 331، 380). وينقل هابيشت في شرحه للمجلد السابع من طبعته لألف ليلة فقرة من حياة تيمور هي: كأنَّه سارق عملتُه تحت ابطه. عَمْلَة: شكل، هيئة. (ألكالا).
عَمْلَة: مكرمة، والجمع عَمْلات. (ألكالا).
عَمْلَة، والجمع عمائل: عمل، فعل، (بوشر).
بعملته: في حالة تلبس بالجريمة. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): أساليب، طرائق، أنماط. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): دسائس، مكائد، حيل (بوشر).
عمل عمائل: ارتكب حماقات، (بوشر).
عُمْلَة: نقود. (بوشر). والعملة عند العامة النقود لأنها تعطى أجرةً للعمل (محيط المحيط) والعامة يقولون فلان سيئ العُمْلَة أي المعاملة، أي لا يفي ما عليه من الدَيْن في وقته (محيط المحيط).
عَمَليّ، الصنائع العملية: الصنائع اليدوية مثل تجليد الكتب والتذهيب. (المقري 2: 105).
وانظر مادة سَفر.
الآلات العملية: الآلات التي تستخدم في الصنائع العملية: الصنائع اليدوية ففي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 ق): صناع اليد محكم لعمل كثير من الآلات العملية.
عَمَلِيّ: مصطنع. (بوشر).
دعوى عملي: مسألة رياضية. (بوشر).
عَمِيل: والجمع عُمَلاء: عند التجار من تعامله ويعاملك في التجارة. (بوشر، محيط المحيط).
عَمِيل: وكيل التاجر في الجهات. (محيط المحيط).
عمالة: في مصطلح التجارة: عمولة، هي ما يأخذه الدلال من التاجر أجرة عمله (محيط المحيط).
عمالة: مكس، رسم المرور، والعبور ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق) في كلامه عن قنطرة: قد سبلَّها على المسلمين للعبور عليها في مصالحهم دون قَبَالَة ولا اجازة عَمَالَةٍ. (وضبط الكلمات هذا في المخطوطة).
عمالة: وظيفة جابي الضرائب (معجم البلاذري).
أهل العمالة: موظفو ديوان المالية (ابن جبير ص335).
عمالة: محصول الضرائب (معجم البلاذري).
عمالة: منطقة، مقاطعة، إقليم، رستاق، إيالة، ولاية. (معجم الادريسي).
عمالة: حرفة العامل في لبنان (محيط المحيط. وانظر: عامل.
عمولة: في ألف ليلة (برسل 10: 302): هذا المنديل من أين لك فقال له نور الدين هذا شغل والدتي عملته لي عمولة. وفي طبعة ماكن: عملته ماكن: عملته لي بيدها.
عَمَّال: عامل، من يعمل في مهنة أو صنعة. (فوك) وفي رياض النفوس (ص88 و): كان أخي منذ قدم من الحجّ سلّم إليَّ الحانوتَ فتوليته وقُمْتُ به مع العمالين.
عَمال: وكيل، نائب، مندوب، منتدب (هلو).
عَمَّال: سمسار، وسيط، دلاّل، (هلو).
عَمَّال: عامل، والي. (هلو).
عمال مركب: نوتي، بحار. (بوشر).
عَمَّال: أرض مزروعة، ضد بَطّال أي أرض بور، أرض بلا زرع. (الترجمة القديمة للعقد الصقلي عند ليلو ص14).
عَمَّال: تدل على استمرار العمل في لغة العامة والسياق يدل على هذا المعنى، أو يدل عليه عند ذكر اسم الفاعل. (فليشر معجم ص66) وقد نقل هذه الأمثلة التي استخرجها من ألف ليلة، وهي: ولا زال عمال حتى أقبل على الزقاق. أي ولا زال دائبا على المشي حتى أقبل الخ.
والبخور عمال. أي البخور مستمر بلا انقطاع. ولا زال سائق عمال إلى أن جاء إلى بيت نور الدين. أي ولا زال يسوق حصانه إلى أن الخ. ومن هذا فان العامة تستعمل كلمة عمال أو مختصرهم عم. يليهما. فعل مضارع للدلالة على تخصيص المضارع بالحال. ففي معجم بوشر: عمّال يتغذّى، أي يتغذى الآن. وعمال يطلع الفجر، أو عمال يشقّ الفجر، أي بدأ الفجر يطلع الآن. وكذلك في محيط المحيط وفي قصة عنتر (ص19): بني زياد عمالين يبغضوا ولدى لان مالهم مثله. وفيها (ص29): وهو عمال يصنع طعامه.
عامل: زرّاع، مزَارع. (معجم البلاذري).
عامِل: أكّار، مستأجر مزرعة (همبرت ص177).
عامِل: صَانع، صانع. (معجم الادريسي).
عامل: خزفي، وصانع الخزف. (ألكالا) دار العامل: دكان الخزفي، ومصنع الخزف. (ألكالا) وانظره في مادة عَمَل.
عوامل الخراج: المكلفون بدفع الضريبة والخراج (تاريخ البربر 2: 4).
عامِل، عند أهل لبنان: من تولى مقاطعة، وهو دون المدير وفوق شيخ الصلح. (محيط المحيط).
عامِليَّة، عند أهل لبنان هو ما تولاّه العامل. (محيط المحيط).
تَعَمُّل: المشي الرُوَيد في دورات الطواف الأربعة الأخيرة حول الكعبة. (برتون 2: 191).
تَعامُل: مُعاملة، أسلوب التصرف مع شخص ما. (بوشر).
مَعْمَل، والجمع مَعامِل: مصنع. (صفة مصر 18 قسم 2 ص139).
مَعْمَل: مَشْغَل، محترف، ورشة، مختبر، مصنع، (بوشر، محيط المحيط).
معمل القَزَّاز: مصنع الزجاج (صفة مصر 12: 405، 475).
معمل الفَروُّج أو الفراخ: مفرخ اصطناكي، لتفقيس الفراخ. (صفة مصر 17: 246، لين عادات 2: 5).
مَعْموُل: مقلدَ، مزوّر، مزيف، مستعار، مصطنع (ألكالا) وفيه: فلسفة معمولة أي تقليدية.
مَعْمُول. نقود معمولة: مزيفة. (معجم البلاذري).
معمول: يقول ابن البيطار، (2: 334) في كلامه عن الكافور الذي يستخرج بالتصعيد: وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح شبيهة في شكل صفائح الزجاج الذي يصعد فيها ويدعى المعمول.
مَعْمُول: شيء مصنوع. (معجم الادريسي).
مَعْمُول: نوع من البقسماط، البسكويت. (بوشر، محيط المحيط) والواحدة معمولة.
معمول احذف من معجم فريتاج ومن معجم لين الذي تابعه المعنى غبي، أحمق، أبله، فالكلمة تحريف ممعول. وقد صححها فريتاج في طبعة كتاب الأمثال للميداني (2: 928).
مُعامِل: مموّن، مجّهز. ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم 61 ص209): أضقتُ إضاقةً بلغت منها الغاية حتى ألحَّ عليَّ الخَّباز والبقَّال والقصَّاب وسائر المعاملين ولم يبق لي حيلة. وبعد ذلك: فأحضرت المعاملين فقضيتُ جميع ديوني. وفي ألف ليلة (2: 305) نفس القصة. (ألكالا). مُعاملة: سلوك، تصرف. (بوشر).
مُعامَلة: مقايضة، تبادل، تبديل. (ألكالا).
مُعَامَلة: صيرفة. (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية. (أماري ص192)، وفي ألف ليلة (1: 10) كان كثير المال والمعاملات في البلاد.
معَاملة: تعاقد، اتفاق تجاري. (معجم البيان، معجم البلاذري، فوك).
مُعامَلة: نقود متعامل بها. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 500).
درهم معاملة: نقود رائجة الاستعمال. (دي ساسي طرائف 3: 383) وانظر أماري (ديب ص443 رقم ب): معاملة دراهم: توظيف النقود (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية، مشاريع تجارية. (فاندنبرج ص17).
المعاملات الديوانية: نوع من الضرائب. (مملوك 1، 1: 37).
مُسْتَعمل. ريح مستعملة: ريح ملائمة. ففي الإدريسي (القسم الأول الفصل السادس): الخروج منه (الجون) صعب ألا أن يكون بريح مستعملة.
مُسْتعمْل: يظهر أن معناها ما صنعه الخياط.
ففي رياض النفوس (ص95 ق): رزمة فيها جُبَّة شرب رفيعة مستعملة. ويسميها المؤلف بعد ذلك: جبة جديدة.
مستعمل مركب: نوتي، (بوشر).
مُستْعْملة: مبولة، قصرية، إناء يوضع في الغرفة يبال فيه بالليل. (بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط في مادة خَدَّامة).
كرسي فيه مستعملة: كرسي بيت الخلاء، كرسي فيه قصرية. منصع. (بوشر).
عمل
اعْتَمَلَ: عَمِلَ لِنَفْسِه خاصَّةً. وبِنَفْسِه أيضاً. وتَعَمَّلَ فيه: تَعَنّى. وما عَمِلَتْه - بكَسْر الميم -: إذا أنَّث. فإن ذَكَّرَ قُلْتَ: عَمَلَه. وهو حَسَنُ العِمْلَةِ: أي العَمَل. والعَمْلَةُ: للمَرَّة.
وهو خَبِيثُ العِمْلَةِ والخِمْلَة: أي البِطانَةِ. وأعْمَلْتُ الرَّأْيَ وغيرَه. قال أبو سعيد: يُقال للجَمَلِ: يَعْمَلٌ: اسْمٌ له من العَمَل، كما يُقال للنّاقة: يَعْمَلَةٌ، وامْتَنَعَ الخَليلُ منه، قال:
إذْ لا أزالُ على أقْتاد ناجِيَةٍ ... صَهبَاءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلَةٍ جَمَلِ
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلٍ. وعَمَّلْتُهم وأعْمَلْتُهم: أعْطَيْتهم. والعُمَالَةُ: رِزْقُ العامِل. وعَمَّلَةُ: مَوْضَعٌ. وعامِلُ الرُّمْحِ: دُوْنَ الثَّعْلَب قَليلاً ممّا يَلي السِّنانَ.
ع م ل

تقول: أعط العامل عمالته، ووفّه جعالته. وفلان ابن عمل إذا كان قوياً عليه. ويقال لمشاة اليمن: بنو عمل. قال:

فذكر الله وسمّى ونزل ... بمنزل ينزله بنو عمل

لا ضفف يشغله ولا ثقل ويقال للذين يعملون بأيديهم في طين وبناء ونحوه: العملة. وإنه لحسن العملة. ويقال: من الذي عمّل عليكم أي نصب عاملاً. والرجل يعتمل لنفسه ويستعمل غيره. ويعمل رأيه. ويتعمّل في حاجات المسلمين أي يتعنّى ويجتهد. وأنشد سيبويه:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

بمعنى إن لم يعلم. وأنشد الجاحظ لبشامة بن الغرير:

وجدت أبي فيهم وجدّي كلاهما ... يطاع ويؤتى أمره وهو محتبى

فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني طائعاً غير متعب

وناقة عملة وعمّالة ويعملة: فارهة. قال عبد الله ابن رواحة:

يا زيد زيد اليعملات الذبل

وأراد الجعدي بقوله:

وترقبه بعاملة قذوف ... سريع طرفها قلق قذاها

العين. وخانت المطهم عوامله أي قوائمه، الواحدة: عاملة. وتقول: الرمح بعامله، والفرس بعوامله.

عمل: قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات: والعامِلِين عليها؛ هم

السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها، واحدهم عامِلٌ وساعٍ. وفي

الحديث: ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بعياله

زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بعده، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز

نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هو

الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه، ومنه قيل للذي

يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، والجمع أَعمال، عَمِلَ

عَمَلاً، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَله، واعْتَمَل الرجلُ: عَمِلَ

بنفسه؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل

إِنْ لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يتَّكِل،

فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل

أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عليه، فحذف عليه هذه وزاد عَلى متقدِّمةً، أَلا

ترى أَنه يَعْتَمُِل إِنْ لم يَجِدْ من يَتَّكِل عليه؟ وقيل: العَمَلُ

لغيره والاعْتِمالُ لنفسه؛ قال الأَزهري: هذا كما يقال اخْتَدَم إِذا خَدَم

نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ على نفسه. واسْتَعْمَلَ فلان

غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل له، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل.

واعْتَمَل: اضطرب في العَمَل. واسْتُعْمِل فلان إِذا وَليَ عَمَلاً من

أَعْمالِ السلطان. وفي حديث خيبر: دَفَع إِليهم أَرْضَهُم على أَن

يَعْتَمِلوها من أَموالهم؛ الاعْتمال: افتعال من العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بما

يُحْتاج إِليه من عِمارة وزراعة وتَلقيح وحِرَاسة ونحو ذلك. وأَعْمَلَ فلان

ذِهْنَه في كذا وكذا إِذا دَبَّره بفهمه. وأَعْمَل رَأْيَه وآلَتَه

ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل به. قال الأَزهري: عَمِلَ فلان العَمَلَ

يَعْمَلُه عَمَلاً، فهو عامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلاً

متعدِّياً إِلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، وإِلاَّ

فسائر الكلام يجيء على فَعْلٍ ساكن العين كقولك سَرِطْتُ اللُّقْمَة

سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وما أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كان كَسُوباً. ورجل

عَمِلٌ: ذو عَمَلٍ؛ حكاه سيبويه؛ وأَنشد لساعدة بن جُؤَبَّة:

حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ،

باتت طِراباً، وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ

نَصَب سيبويه مَوْهِناً بعَمِل

(* قوله «نصب سيبويه موهناً بعمل» هي

عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل

بقوله: حتى شآها كليل) ودَفَعَه غيرُه من النحويين فقال: إِنما هو ظرف، وهذا

حَسَنٌ منه لأَنه إِنما يُحْمَل الشيء على إِعْمال فَعِلٍ إِذا لم يوجد

من إِعْماله بُدٌّ. ورجل عَمُولٌ: بمعنى رجل عَمِلٌ أَي مطبوع على

العَمَل. وتَعَمَّل فلان لكذا، والتعميل: تولية العَمَل. يقال: عَمَّلْت فلاناً

على البصرة؛ قال ابن الأَثير: قد يكون عَمَّلْته بمعنى وَلَّيته وجعلته

عامِلاً؛ وأَما ما أَنشده الفراء للبيد:

أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ،

بَسَراتِها نَدَبٌ له وكُلوم

فقال: أَوقع عَمِل على عِضادَة سَمْحَج، قال: ولو كانت عامِل لكان

أَبْيَنَ في العربية، قال الأَزهري: العِضَادة في بيت لبيد جمع العَضُد،

وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فجعل عَمِل بمعنى مُعْمِل

(* قوله «فجعل عمل

بمعنى معمل إلخ» عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته

ومعاضده إِذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أَو مسحل سنق عضادة إلخ ثم

قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا

يفارقها) أَو عامِل، ثم جعله عَمِلاً، والله أَعلم. واسْتَعْمَل فلان

اللَّبِنَ إِذا ما بَنى به بِناءً.

والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الهاء كسروا الميم. والعَمِلَة

والعِمْلة: ما عُمِلَ. والعِمْلة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة

إِذا كان خبيث الكسب. وعِمْلةُ الرجل: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه من

العَمَل. وقالت امرأَة من العرب: ما كان لي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي ما

كان لي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعمالة؛

الأَخيرة عن اللحياني، كله: أَجْرُ ما عُمِل. ويقال: عَمَّلْت القومَ

عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن

السَّعْدي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ على عَهْد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فَعَمَّلَني أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يقال

منه: أَعْملته وعَمَّلْته. قال الأَزهري: العُمالة، بالضم، رِزْقُ العامِلِ

الذي جُعِل له على ما قُلِّد من العَمَل.

وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعامَلةً، والمُعامَلة في كلام أَهل

العراق: هي المُساقاة في كلام الحِجازيين. والعَمَلة: القومُ يَعْمَلون

بأَيديهم ضروباً من العَمَل في طين أَو حَفْرٍ أَو غيره. وعامَلَه: سامَه

بعَمَلٍ.

والعامِلُ في العربية: ما عَمِلَ عَمَلاً مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو

جَرَّ، كالفِعْل والناصب والجازم وكالأَسماء التي من شأْنها أَن تَعْمَلَ

أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيء: أَحْدَثَ فيه نوعاً

من الإِعراب.

وعَمِلَ به العِمِلِّين: بالَغ في أَذاه وعَمِلَه به، وحكى ابن

الأَعرابي: عَمِلَ به العِمْلِين، بكسر العين وسكون الميم؛ وقال ثعلب: إِنما هو

العِمَلِين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها.

ويقال: لا تَتَعَمَّلْ في أَمْر كذا كقولك لا تَتَعَنَّ. وقد تَعَمَّلْت

لك أَي تَعَنَّيْت من أَجلك؛ قال مُزَاحم العُقَيلي:

تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ من البِلى

لِسائِلها عن أَهْلِها؛ لا تَعَمَّل

أَي لا تَتَعَنَّ فليس لَكَ فَرَجٌ في سؤالك. وقال أَبو سعيد: سَوْفَ

أَتَعَمَّل في حاجتك أَي أَتَعَنَّى؛ وقول الجعدي يصف فرساً:

وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ،

سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها

أَي تَرْقُبه بعين بعيدة النَّظَر.

واليَعْمَلَة من الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة المطبوعة على العَمَل،

ولا يقال ذلك إِلا للأُنثى؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكى أَبو علي

يَعْمَلٌ ويَعْمَلة. واليَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ

يَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقة يَعْمَلَةٌ،

إِنما يقال يَعْمَلٌ ويَعْمَلة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بهما البعير

والناقة، ولذلك قال لا نَعلَم يَفْعَلاً جاء وصفاً، وقال في باب ما لا ينصرف:

إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلة فَحَجِّرْ بلفظ الجمع أَن يكون صفة

للواحد المذكر، وبعضهم يَرُدُّ هذا ويَجْعَلَ اليَعْمَلَ وصفاً. وقال كراع:

اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل، والجمع يَعْمَلات؛

وأَنشد ابن بري للراجز:

يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل،

تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل

قال: وذكر النحاس في الطبقات أَن هذين البيتين لعبد الله بن رَوَاحة.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فارهة مثل اليَعْمَلة، وقد عَمِلَتْ؛

قال القَطامِيّ:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي،

لا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كلانا

وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِل به ومُهِن. ويقال: أَعْمَلْت الناقةَ

فَعَمِلَت. وفي الحديث: لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثلاثة مساجد أَي

لا تُحَثُّ ولا تُساق؛ ومنه حديث الإِسْراء والبُراق: فعَمِلَتْ

بأُذُنَيْها أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السير.

وفي حديث لقمان: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ على السير

راكباً وماشياً، فهو يجمع بين الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب

والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلاً، فهو عَمِلٌ: دامَ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة

وأَنشد:

حَتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

وعُمِّلَ فلان على القوم: أُمِّرَ.

والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قال الأَزهري: عَوامِلُ الدابة قوائمه، واحدتها

عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في

العَوامِل شيء؛ العَوامِل من البقر: جمع عاملة وهي التي يُسْتَقى عليها

ويُحْرَث وتستعمل في الأَشغال، وهذا الحكم مطَّرد في الإِبل. وعامِلُ

الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دون السِّنان ويجمع عَوامِل، وقيل: عامِلُ الرُّمْح

ما يَلي السِّنان، وهو دون الثَّعْلب.

وطريق مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مسلوك، وحكى اللحياني: لم أَرَ النَّفَقة

تَعْمَل كما تَعْمَل بمكة، ولم يُفَسِّره إِلاَّ أَنه أَتبعه بقوله: وكما

تُنْفَق بمكة، فعسى أَن يكون الأَول في هذا المعنى:

وعَمَلٌ: اسم رجل؛ قالت امرأَة تُرَقِّص ولدها:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل،

وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً في الجَبَل

قال ابن بري: قال أَبوه زيد الذي رَقَّصه هو أَبو وهو قيس

بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أُمه منفوسة بنت زَيْد الخَيْل؛ وأَما

الذي قالته أُمه فيه فهو:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا،

أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذاكا،

تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا

قال الأَزهري: والمسافرون إِذا مَشَوْا على أَرجلهم يُسَمَّوْن بني

العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:

فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل

(* قوله «ونزل» قال في التهذيب: أي أقام بمنى).

بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وبنو عامِلة وبنو عُمَيْلة: حَيَّان من العرب؛ قال الأَزهري: عاملة

قبيلة إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بن الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ من

اليمن، وهو عاملة بن سَبإٍ، وتزعم نُسَّاب مُضَر أَنهم من ولد قاسط؛ قال

الأَعشى:

أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين

إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟

ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا

إِلى النسب الأَتْلَد الأَقْدَم

وعَمَلى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أَولاد المشركين فقال: الله أَعلم

بما كانوا عاملين؛ روى ابن الأَثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم

أَنه لم يُفْتِ السائل عنهم وأَنه رد الأَمر في ذلك إِلى علم الله عز وجل،

وإِنما معناه أَنهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأَن الله تعالى قد علم

أَنهم لو بَقُوا أَحياءً حتى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، ويدل

عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراريّ المشركين؟ قال: هم من

آبائهم، قلت: بِلا عَملٍ، قال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ وقال ابن المبارك

فيه: إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من السعادة

والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا

بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه، فمن

علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد

دينهما ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم

له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما، وهذا فيه نظر لأَنا

رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما

وعَلَّماه، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين

الصالحين، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي: أَنه أُتي بشراب مَعْمول،

فقيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج.

عدم

Entries on عدم in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
عدم
عَدِمْتُه عَدَماً وعُدْماً: فَقَدْته. والعَدِيْمُ: الفَقيرُ. وأعْدَمَ: صَارَ ذا علْم. والعَدَائمُ: نَوْع من الرُّطَبِ بالمدينة يكونُ في آخِرِ زَمان الرطَب.
ع د م : عَدِمْتُهُ عَدَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَقَدْتُهُ وَالِاسْمُ الْعُدْمُ وِزَانُ قُفْلٍ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ لَا أَعْدَمَنِي اللَّهُ فَضْلَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَدِمَنِي الشَّيْءُ وَأَعْدَمَنِي فَقَدَنِي وَأَعْدَمْتُهُ فَعُدِمَ مِثْلُ أَفْقَدْتُهُ فَفُقِدَ بِبِنَاءِ الرُّبَاعِيِّ لِلْفَاعِلِ وَالثُّلَاثِيِّ لِلْمَفْعُولِ وَأَعْدَمَ بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ فَهُوَ مُعْدِمٌ وَعَدِيمٌ. 
(عدم) - في الحديث : "تَكْسِبُ المَعْدُومَ"
قال الخَطَّابي: المَعْدُومُ لا يَدخُل تَحَت الأَفْعال، والصواب المُعدَم.
وقال غيره: المُرادُ به الفَقِير الذي صار من شِدَّة حاجَتِه وغاية اضْطِراره كالمَعْدُوم. وقيل: أي تكْسِب الناسَ المعدومَ من كلِّ ما لا يَجدونه مما يَحْتاجون إليه، فعَلَى القَولِ الأولِ: أي تُعِطى الفقير المالَ والمحذوف هو المال، وعلى القول الأَخِيرِ المَحْذوفُ هو الفَقِير المحتاج

عدم


عَدِمَ(n. ac. عَدَم
عُدَم)
a. Was, became non-existent; was wanting, missing, not
forth-coming; was lost.
b. Lacked, was wanting in, destitute of; missed;
lost.
c. [ coll. ], Perished; was spoilt.

أَعْدَمَa. Deprived, bereft, despoiled, robbed of.
b. Missed.
c. Was impoverished, became poor, needy.

إِنْعَدَمَa. Disappeared; was lost; was destroyed, ruined; was
annihilated; became nonexistent.

عُدْم
عَدَم
4a. Lack, need, want; loss.
b. Non-existence.
c. Destruction, annihilation.

عَدِمa. see 25 (a)
عُدُمa. see 4
عَدِيْم
(pl.
عُدَمَآءُ)
a. Poor, needy, destitute.
b. Lacking, void, destitute of; without.
c. Stupid, demented.

N. Ag.
أَعْدَمَa. see 25 (a)
ع د م: (عَدِمْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ طَرِبَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَيْ فَقَدْتُهُ. وَ (الْعَدَمُ) أَيْضًا الْفَقْرُ وَكَذَا (الْعُدْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَنَظِيرُهُمَا الْجُحْدُ وَالْجَحَدُ وَالصُّلْبُ وَالصَّلَبُ وَالرُّشْدُ وَالرَّشَدُ وَالْحُزْنُ وَالْحَزَنُ. وَ (أَعْدَمَهُ) اللَّهُ. وَ (أَعْدَمَ) الرَّجُلُ افْتَقَرَ فَهُوَ (مُعْدِمٌ) وَ (عَدِيمٌ) . وَ (الْعَنْدَمُ) الْبَقَّمُ وَقِيلَ: دَمُ الْأَخَوَيْنِ. 
[عدم] عدمت الشئ بالكسر: أعدمه عَدَماً، بالتحريك على غير قياس، أي فَقَدته. والعَدَمُ أيضاً: الفقرُ، وكذلك العدم، إذا ضممت أوله خففت، وإن فتحت ثقلت. وكذلك الجحد والجحد، والصلب والصلب، والرشد والرشد، والحزن والحزن. قال الشاعر: متهلل بنَعَمْ بِلا مُتَبَاعِدٌ سِيّانِ منه الوفر والعدم وقال آخر: ولقد علمتُ لَتأْتِيَنَّ عَشِيَّةٌ ما بعدها خوفٌ عَلَيَّ ولا عَدَمُ وأعْدَمَهُ الله. وأعْدَمَ الرجلُ: افتقرَ، فهو مُعْدِمٌ وعَديمٌ. ويقال: ما يُعْدِمُني هذا الأمر، أي ما يَعْدوني. قال لبيد: ولقد أغدو وما يُعْدِمُني صاحبٌ غيرُ طويلِ المُحْتَبَلْ يقول: ليس معي أحدٌ غير نفسي وفرسي. والعِدائِمُ: نوع من الرطب يكون بالمدينة يجئ آخر الرطب. وعدامة: ماء لبنى جشم. والعندم: البقم، ويقال دم الاخوين. وقال: أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما
عدم: عدم: يذكر بوشر المصدر عَدَم (بدل اسم المفعول معَدوم) بمعنى: هلك، باد، تلف، تلاشى.
عَدَّم (بالتشديد): نَضَى، جرّد، عرّى (فوك).
تعدَّم: تجرّد، تعرّى (فوك).
انعدم: جُرّد، عُرّي (فوك).
الانعدام: فقد الكيان، فقد الجوهر، فقد الذات.
(المقدمة 3: 228).
عدمِيّ: خلاف الوجودي، ما لا وجود له (محيط المحيط).
عَدَمِي: غزال، ظبي من أكبر الأنواع (دوماس مجلة الشرق والجزائر 13: 162، كولومب ص41، بوسييه).
عدمِيَّة: فقد صفة في شخص لا يستطيع الحصول عليها بوشر).
عَدِيم: وجمعها عَدْما وعُدَما (فوك).
عَدِيم: بائد، عرضة للهلاك، قابل للتلف.
ففي كوسج (طرائف ص55): لا تغرنك مغريات السلطة والملذات والشهوات وغيرها فإن الذي أنت فيه جسيم، لولا إنه عديم.
عَدِيم: ميت، وفي مختارات كرانجره دي لنكراج: يعدونه من الأحياء وهو عديم.
عَدِيم: نهم. جشع (بوشر).
عادم: منبسط، مستو، بدون ملح، بدون طعم، بدون لذة (بوشر).
مَعْدُوم: ميت. (دي ساسي طرائف 2: 15) مَعْدُوم: عليل، مريض، شديد المرض، مريض ميؤس منه (دومب ص107).
[عدم] نه: فيه: إنك تكسب "المعدوم"، يقال: هو يكسب المعدوم، إذا كان محظوظًا، أي يكسب ما يحرمه غيره، وقيل: أراد تكسب الناس ما يعدمونه مما يحتاجون إليه، وقيل: أراد بالمعدوم الفقير الصابر من شدة حاجته كالمعدوم، وتكسب على الأول متعد إلى واحد ككسبت مالًا، وعلى الآخرين إلى اثنين ككسبته مالًا أي أعطيته، ومعناهما تعطي الناس الشيء المعدوم وتعطي الفقير المال، فحذف المفعول الأول من الثاني والثاني من الثالث، يقال: عدمته، إذا فقدته، وأعدمته أنا وأعدم فهو معدم وعديم إذا افتقر. وفيه: من يقرض غير "عديم"، أي من لا شيء عنده. ط: غير "عدوم" ولا ظلوم، أي غنيًا لا يعجز عن أداء حقه وعادلًا لا يظلم المقرض بنقص حقه وتأخير أدائه عن وقته، وخصا لأنهما مانعان من الإقراض غالبًا. غ: "عدم" حمق. ك: باب من باع بيد المفلس أو "المعدم"- بكسر دال الفقير، والكلام يحتمل اللف والنشر. وفيه: "لا يعدمك" من صاحب المسك، هو بفتح دال من عدمه بالكسر إذا فقده، وتشتريه فاعله بتأويل المصدر، ولفظ أما زائدة. ش: الباطن تقدسًا لا "عدمًا"، بضم فسكون من سمع، أي الباطن بحقيقته فلا يدرك كنهه العقول تقدسًا أي تنزهًا وتعاليًا.
الْعين وَالدَّال وَالْمِيم

العَدَمُ والعُدْم والعُدُمُ: فقدان الشَّيْء، وَقد غلب على فقدان المَال وقلته. عَدِمَهُ عَدَما وعُدْما.

وأعْدَمه غَيره.

وأعْدَمَني الشَّيْء: لم أجدْهُ، قَالَ لبيد:

وَلَقَد أغْدُو ومَا يُعْدِمُنِي ... صَاحِبٌ غَيرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ يَعْنِي فرسا، والمُحْتَبَلُ: مَوضِع الْحَبل فَوق العرقوب، وَطول ذَلِك الْموضع عيب.

وأعْدَمَ إعدَاما وعُدْما: افْتقر، عَن كرَاع، قَالَ: وَنَظِيره: أحضر الرجل إحضاراً وحُضراً وأيسر إيساراً ويُسراً، وأعسر إعساراً وعُسراً وأنذر إنذاراً ونُذراً، وَأَقْبل إقبالا وقُبلا، وَأدبر إدباراً ودُبراً، وأفحش إفحاشاً وفُحشاً وأهجر إهجاراً وهجراً، وَأنكر إنكاراً ونُكراً. قَالَ: وَقيل: بل الْفِعْل من ذَلِك كُله الِاسْم، والإفعال الْمصدر. وَهُوَ الصَّحِيح، لِأَن فَعْلاً لَيْسَ مصدر أفْعَلَ.

والعَدِيمُ: الْفَقِير. وَجمعه عُدَماءُ.

وأعْدَمَه: مَنعه.

وَأَرْض عَدْماءُ: بَيْضَاء.

وشَاة عَدْماءُ: بَيْضَاء الرَّأْس وسائرها مُخَالف لذَلِك.

والعَدائمُ: نوع من الرطب بِالْمَدِينَةِ يَجِيء آخر الزَّمَان.

وعَدْمٌ: وَاد بحضرموت كَانُوا يزرعون عَلَيْهِ فغاض مَاؤُهُ قبيل الْإِسْلَام فَهُوَ كَذَلِك إِلَى الْيَوْم.

عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وذهابه، وغلبَ على

فَقْد المال وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فهو عَدِمٌ،

وأَعدَم إذا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وكذلك العُدْم،

إذا ضَمَمْتَ أَوَّله خَفَّفت فقلت العُدْم، وإن فتحتَ أَوَّله ثَقَّلْت

فقُلت العَدَم، وكذلك الجُحْد والجَحَد والصُّلْب والصَّلَب والرُّشْد

والرَّشَد والحُزْن والحَزَن. ورجلٌ عَديمٌ: لا عقلَ له. وأَعدَمَني الشيءُ:

لم أَجِدْه؛ قال لبيد:

ولقَدْ أَغْدُو، وما يَعْدِمُني

صاحِبٌ غيرُ طَويلِ المُحْتَبَل

يعني فرساً أَي ما يَفْقِدُني فرسي، يقول: ليس معي أَحدٌ غيرُ نَفْسي

وفرَسي، والمُحتَبلُ: موضع الحبل فوق العُرْقوب، وطولُ ذلك الموضع عيْبٌ،

وما يُعْدِمُني أَي لا أَعدَمُه. وما يَعْدَمُني هذا الأَمرُ أَي ما

يَعْدُوني. وأَعْدَمَ إعْداماً وعُدْماً: افتقر وصار ذا عُدْمٍ؛ عن كراع، فهو

عَديمٌ ومُعدِمٌ لا مالَ له، قال: ونظيره أَخضَر الرجلُ إحضاراً

وحُضْراً، وأَيسَرَ إيساراً ويُسْراً، وأَعسَرَ إعساراً وعُسْراً، وأَنذَرَ

إنذاراً ونُذْراً، وأَقبَلَ إقبالاً وقُبْلاً، وأَدْبرَ إدْباراً ودُبْراً،

وأَفحَشَ إفحاشاً وفُحْشاً، وأَهجَرَ إهجاراً وهُجْراً، وأَنْكَرَ إنكاراً

ونُكْراً؛ قال: وقيل بل الفُعْلُ من ذلك كلِّه الاسمُ والإفعالُ المصدر؛

قال ابن سيده: وهو الصحيح لأَن فُعْلاً ليس مصدر أَفعَل.

والعَديمُ: الفقير الذي لا مالَ له، وجمعه عُدَماء. وفي الحديث: مَنْ

يُقْرِضُ غيرَ عديمٍ ولا ظَلومٍ؛ العَديمُ: الذي لا شيء عنده، فعِيلٌ بمعنى

فاعل. وأَعدَمَه: مَنَعه. ويقول الرجل لحبيبه: عَدِمْتُ فَقْدَك ولا

عَدِمتُ فضلَك ولا أَعدَمني الله فضلَك أَي لا أَذهبَ عني فضلَك. ويقال:

عَدِمتُ فلاناً وأَعدَمنِيه اللهُ؛ وقال أَبو الهيثم في معنى قول

الشاعر:وليسَ مانِعَ ذي قُرْبى ولا رَحِمٍ،

يَوْماً، ولا مُعْدِماً من خابِطٍ وَرَقا

قال: معناه أَنه لا يفتقر من سائلٍ يسأله ماله فيكون كخابطٍ وَرَقاً؛

قال الأَزهري: ويجوز أَن يكون معناه ولا مانعاً من خابطٍ وَرَقاً

أَعْدَمْتُه أَي مَنعتُه طَلِبتَه. ويقال: إنه لعَدِيمُ المعروفِ وإنه لعديمةُ

المعروف؛ وأَنشد

إني وَجدْتُ سُبَيْعَة ابْنَة خالدٍ،

عند الجَزورِ، عَدِيمةَ المَعْروفِ

ويقال: فلانٌ يَكسِبُ المَعْدومَ إذا كان مَجْدوداً يكسِبُ ما يُحْرَمُه

غيرُه. ويقال: هو آكَلُكُم للمَأْدُومِ وأَكْسَبُكم للمعدوم وأَعْطاكم

للمحروم؛ قال الشاعر يصف ذئباً:

كَسُوب له المَعْدومَ مِن كَسْبِ واحِدٍ،

مُحالِفُه الإقْتارُ ما يتمَوَّلُ

أَي يَكسِبُ المعدومَ وحدَه ولا يتموَّلُ. وفي حديث المَبْعث: قالت له

خديجةُ كلا إنك تَكْسِبُ المعدومَ وتَحْمِلُ الكَلَّ؛ هو من المَجْدُودِ

الذي يَكْسِبُ ما يُحْرَمُه غيرُه، وقيل: أَرادت تَكسِبُ الناسَ الشيءَ

المعدومَ الذي لا يَجِدونَه مما يحتاجون إليه، وقيل: أَرادات بالمعدوم

الفقيرَ الذي صارَ من شدَّة حاجته كالمعدوم نفْسِه، فيكون تَكْسِبُ على

التأْويل الأَولِ متعدِّياً إلى مفعول واحد هو المعدومُ، كقولك كَسَبْتُ

مالاً، وعلى التأْويل الثاني والثالث يكون متعدِّياً إلى مفعولين؛ تقول:

كَسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعطيتُه، فمعنى الثاني تُعْطي الناسَ الشيءَ

المعدومَ عندهم فحذف المفعول الأَول، ومعنى الثالث تعطي الفقراءَ المالَ فيكون

المحذوفُ المفعولَ الثاني. وعَدُمَ يَعْدُمُ عَدامةً إذا حَمُقَ، فهو

عَدِيمٌ أَحْمقُ.

وأَرض عَدْماءُ: بيضاءُ. وشاةٌ عَدْماءُ: بيضاء الرأْسِ وسائرُها

مُخالِفٌ لذلك.

والعَدائمُ: نوع من الرُّطَب يكون بالمدينة يجيءُ آخرَ الرُّطَب.

وعَدْمٌ: وادٍ بحَضْرَمَوْتَ كانوا يزرعون عليه فغاضَ ماؤه قُبَيْلَ

الإسلامِ فهو كذلك إلى اليوم. وعُدامةُ: ماءٌ

لبني جُشَم؛ قال ابن بري: وهي طَلُوبٌ أَبْعدُ ماءٍ للعرب؛ قال الراجز:

لما رأَيْتُ أَنه لا قامَهْ،

وأَنه يَوْمُك من عُدامَهْ

(* زاد في التكملة: ويقولون قد عدّموه أي بتشديد الدال أي قالوا إنه

مجنون. وقول العامة من المتكلمين: وجد فانعدم خطأ والصواب وجد فعدم أي

مبنيين للمجهول).

عدم

1 عَدِمَهُ, with kesr to the د, (S, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (S,) inf. n. عَدَمٌ, (S, MA, Msb, K,) which is anomalous [as the verb is trans.], (S,) and عُدْمٌ, (S, MA, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He had it not, was destitute of it, was without it, lacked it, wanted it, found it not, or lost it; (S, * MA, Msb, * K; *) syn. فَقَدَهُ, (S, Msb, K; *) or لَمْ يَجِدْهُ; so says Ibn-El-Kemál in the Exposition of the Hidáyeh. (TA.) And عَدِمْتُ فُلَانًا [I wanted, or lost, such a one]. (TA.) And عُدِمَ, [inf. n. عَدَمٌ,] It lacked, wanted, was wanting, was not found, did not exist, or was lost; syn. فُقِدَ. (AHát, Msb.) [See also عَدَمٌ below.] b2: لَا يَعْدَمُنِى هٰذَا الأَمْرُ means مَا يَعْدُونِى [i. e. This thing, or affair, does not pass from me]. (S, K, TA. [In the CK, erroneously, ما يُعْدِمُنِى.]) A2: عَدِمَ as intrans.: see the next paragraph, last sentence.

A3: عَدُمَ, (K, TA,) inf. n. عَدَامَةٌ, (TA,) He was, or became, foolish, or stupid; (K, TA;) being destitute of intellect, or understanding. (TA.) 4 اعدمهُ is syn. with أَفْقَدَهُ [meaning He made him to lack, want, or lose, it, or him]: (AHát, Msb:) and has a second objective complement: one says, لَا أَعْدَمَنِى اللّٰهُ فَضْلَهُ [May God not make me to lack, want, or lose, his bounty]: (Msb:) or لَا أَعْدَمَنِى فَضْلَكَ May He (i. e. God) not make thy bounty to depart from me: and اعدمنى اللّٰهُ فُلَانًا [God made me to lack, want, or lose, such a one]. (TA.) b2: And He denied him, or refused him, (Az, MA, K, TA,) what he sought, (Az, TA,) or a thing. (MA.) b3: And He rendered him poor, needy, or destitute: (S, * K, * TA: [in the S, this meaning seems to be indicated by the context; but in the K, the context seems rather to indicate the first of the meanings expl. in this paragraph:]) in this sense, said of God. (S, K, TA) b4: أَعْدَمَنِى الشَّىْءُ means [app. The thing excited my want, or made me to want it; and hence, the thing was not found by me; or] I did not find the thing. (K.) b5: [and اعدمهُ signifies also He made it to have no existence; to be non-existent; or he annihilated it; or did away with it; agreeably with explanations of the inf. n. (إِعْدَامٌ) in the KL and PS &c., and with present usage.]

A2: اعدم as intrans., (Kr, S, Msb, K,) inf. n. إِعْدَامٌ and ↓ عُدْمٌ, (Kr, K, TA,) like إِيسَارٌ and يُسْرٌ as inf. ns. of أَيْسَرَ, and إِعْسَارٌ and عُسْرٌ as of أَعْسَرَ, and إِفْحَاشٌ and فُحْشٌ as of أَفْحَشَ, or rather the latter in every one of these instances is a simple subst., as ISd says, (TA,) signifies He (a man, S) was, or became, poor, needy, or destitute; (Kr, S, Msb, K;) as also ↓ عَدِمَ. (TA.) 7 انعدم in the phrase of the Muslim theologians وُجِدَ الشَّىْءُ فَانْعَدَمَ [meaning The thing existed, and became non-existent,] is a barbarism. (K, * TA.) عُدْمٌ: see the next paragraph.

عَدَمٌ and ↓ عُدْمٌ are inf. ns. of the trans. verb عَدِمَ, (S, M, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and each signifies, as also ↓ عُدُمٌ, Lack, or want, as meaning non-possession; or loss; [of a thing, and of a quality, or faculty, &c.;] and by predominance of application, lack, &c., of property or wealth; (K, TA;) and departure thereof; and paucity thereof; (TA;) or poverty, neediness, or destitution. (S in explanation of the first and second; respecting the latter of which, see 4, last sentence.) [Also Non-performance of an act; and non-observance of a duty &c. and Lack, or want, as meaning non-existence; and absence; or the state of being lost.]

عَدِمٌ: see عَدِيمٌ.

عُدُمٌ: see عَدَمٌ.

أَرْضٌ عَدْمَآءُ Land such as is termed بَيْضَآءُ; (K, TA;) i. e., without, as though [meaning] lacking, plants, or herbage. (TA.) b2: And شَاةٌ عَدْمَآءُ A sheep, or goat, of which the head is white and the rest differing therefrom. (K.) عَدَامٌ: see عَدَائِمُ.

عَدِيمٌ Not having, being without, lacking, wanting, not finding, or having lost: one says, هُوَ عَدِيمُ النَّظِيرِ He is one not having, without, lacking, &c., the likes [or like]; and عَدِيمُ المَعْرُوفِ [destitute of goodness, gentleness, beneficence, &c.]: and هِىَ عَدِيمَةُ المَعْرُوفِ [She is destitute of goodness, &c.]. (TA.) b2: And Poor, needy, or destitute; (S, Msb, K;) as also ↓ عَدِمٌ, (K,) and ↓ مُعْدِمٌ, (S,) and ↓ مَعْدُومٌ, (Msb, TA,) which last occurs in a trad. as meaning the poor who has become, by reason of the pressure of his want, as though himself were not existing, or lost: عَدِيمٌ signifies having no property; as also ↓ مُعْدِمٌ: and having nothing: it is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: and its pl. is عُدَمَآءُ; erroneously said in the K to be pl. of عَدِمٌ. (TA.) b3: Also Stupid; foolish; (K, TA;) destitute of intellect, or understanding. (TA.) And Insane; demented. (IAar, Az, K, * TA.) عَدَائِمُ, (K, and so in copies of the S) or ↓ عَدَامٌ, (so accord. to other copies of the S,) A sort of fresh ripe dates found in El-Medeeneh, (S, K,) that are late [in ripening], (K,) or that come the last of fresh ripe dates. (S.) مُعْدِمٌ: see عَدِيمٌ, in two places.

مَعْدُومٌ [Lacking, wanting, not found, not existing, or lost: see عُدِمَ, of which it is the part. n.]. b2: يَكْسِبُ المَعْدُومَ means He is fortunate, or possessed of good fortune; [properly,] he attains what others are denied. (K.) It is said in a trad., إِنَّكَ لَتَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتُطْعِمُ المَأْدُومَ. (M and TA in art. ادم: expl. voce أَدِيمٌ.) b3: See also عَدِيمٌ.
عدم

(العُدْمُ بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ، وبالتَّحْرِيكِ: الفِقْدَانُ) والذَّهَابُ. (و) قَدْ (غَلَبَ على فِقْدَانِ المَالِ) وقِلَّتِه.
(عَدِمَهُ، كَعَلِمَهُ، عُدْمًا، بِالضَّمِّ، وبِالتَّحْرِيكِ) الأَخِيرُ على غَيْر قِياسٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: والعَدَمُ أَيْضًا: الفَقْرُ. وكَذَلِك العُدْمُ، إِذا ضَمَمْتَ أَوَّلَه خَفَّفَتَ. وَإِن فَتَحْتَ ثَقَّلْتَ. قَالَ أَبو دَهْبَلٍ:
(مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ، بِلاَ مُتباعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ والعُدْمُ)

وَقَالَ عامِرُ بنُ حَوْطٍ:
(وَلَقَد عَلِمْتُ لَتَاْتِيَنَّ عَشِيَّةٌ ... لَا بَعْدَها خَوْفٌ عليَّ وَلَا عَدَمُ)

قَالَ: وَكَذَلِكَ الجُحْدُ والجَحْدُ، والصُّلْبُ والصَّلَبُ، والرُّشْدُ والرَّشَدُ، والحُزْنُ والحَزَنُ.
(وأَعْدَمَهُ اللَّهُ) تَعَالَى، أَيْ أَفْقَرَهُ.
(وأَعْدَمَنِي الشَّيْءُ: لم أَجِدْهُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُ لَبِيد:
(ولَقَدْ أَغْدُو وَمَا يُعْدِمُنِي ... صَاحِبٌ غَيرُ طَوِيلِ المُحْتَبَلْ)

يَقولُ: لَيْسَ مَعِي أَحدٌ غَيْرُ نَفْسِي وفَرَسِي. والمُحْتَبَلُ: مَوْضِعُ الحَبْلِ فَوقَ العُرْقُوبِ، وطُولُ ذَلِك المَوْضِع عَيْبٌ، هَكذا هُوَ بِضَمِّ الباءِ فِي نُسَخِ التَّهْذِيب، وَهِي رِوَايَة أَبِي عَمْرو. (وأَعدَمَ) الرَّجلُ (إِعْدَامًا وعُدْمًا، بالضَّمِّ: افْتَقَرَ) وصارَ ذَا عُدْمٍ، عَن كُرَاعٍ، فَهُوَ عَدِيمٌ ومُعْدِمٌ، لَا مالَ لَهُ، قالَ: ونَظيرُه أَيْسَرَ إِيْسارًا ويُسْرًا، وأَعْسَرَ إِعْسارًا وعُسْرًا، وأَفْحَشَ إِفْحاشًا وفُحْشًا، قَالَ: وقِيلَ: بَلِ الفُعْلُ من ذلِك كُلّه الاسمُ، والإِفْعَالُ المَصْدَرُ. قَالَ ابنُ سيدَه: ((وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأنَّ فُعْلاً لَيْسَ مَصْدَرَ أَفْعَل)) ، انْتَهَى. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ فِي مَعْنَى قَولِ الشَّاعر:
(وليسَ مانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا رَحِمٍ ... يَومًا وَلَا مُعْدِمًا من خابِطٍ وَرَقَا)

أَي: لَا يَفْتَقِرُ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُه مَالَه، فَيَكُون كَخابِطٍ وَرَقَا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: (و) يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ أَعدَمَ (فُلانًا) ، إِذا (مَنَعَه) طَلِبَتَه، والمَعْنَى: وَلَا مانِعًا من خابطٍ وَرَقًا.
(و) العَدِمُ، (كَكَتِفٍ: الفَقِيرُ) ، وَقد عَدِمَ بالكَسْرِ، (ج: عُدَمَاءُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ أَنَّه جَمْعُ العَدِيمِ لَا العَدِمِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُ وَاحدٍ.
(وأَرْضٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ) أَي: لَا نَباتَ بهَا، فإنَّها عَدِمَت النَّباتَ.
(وشَاةٌ عَدْماءُ: بَيْضَاءُ الرَّأْسِ وسائِرُها مُخالِفٌ لَهُ) .
(والعَدَائِمُ: رُطَبٌ) يَكُونُ (بالمَدِينَةِ) - على ساكِنَها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام - (يَتَأَخَّرُ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: يَجِيءُ آخِرَ الرُّطَبِ.
(والعَدِيمُ: الأَحْمَقُ) لِفِقْدَانِ عَقْلِهِ، (وقَدْ عَدُمَ - كَكَرُمَ -) عَدَامَةً.
(و) العَدِيمُ: (المَجْنُونُ) لَا عَقْلَ لَهُ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(و) العَدِيمُ: (الفَقِيرُ) لَا مَالَ لَهُ وَلَا شَيْءَ عِنْدَه، فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِل. وَفِي الحَدِيثِ:
((مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ)) وجَمْعُهُ عُدَمَاء. (وقَولُ المُتَكَلِّمِين: وُجِدَ) الشَّيءُ (فانْعَدَمَ) مِنْ (لَحْنِ) العَامَّةِ، وَوَجَّهُوه بأَنَّ الفِعلَ مُطاوِعُ فَعِلَ، وَقد جَاءَ مُطاوِع أَفعلَ، كَأَسْقَفْتُه فانْسَقَفَ، وأَزْعَجْتُه فانْزَعَج قَلِيلاً، ويُخَصُّ بالعِلاجِ والتَّأْثير، فَلَا يُقالُ: عَلِمْتُه فانْعَلَمَ، وَلَا عَدِمْتُه فانْعَدَمَ، وقالَ ابنُ الكَمالِ فِي شَرْحِ الهِدَاية: فإنَّ عَدِمْتُه بِمَعْنى لم أَجِدْه، وحَقِيقَتُه تَعودُ لِقَوْلِك: مَاتَ، وَلَا مُطَاوِعَ لَهُ، وَكَذَا أَعْدَمْتُ؛ إذْ لَا إِحداثَ فِعْل فِيهِ وَفِي المُفَصَّل للزَّمَخْشَرِي: وَلَا يَقَع أَي: انْفَعَل حَيثُ لَا عِلاجَ وَلَا تَاْثِيرَ، ولِذَا كَانَ قَولُهم: انْعَدَم خَطَاً.
(وعَدَامَةُ: ماءٌ لِبَنِي جُشَمَ) نَقلَه الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهِي طَلُوبٌ أبعدُ ماءٍ للْعَرَب، قالَ الراجزُ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّه لَا قَامَهْ ... )

(وأَنَّه يَومُك مِن عُدَامَةْ ... )
قُلتُ: وَقَالَ نَصْر: عُدَامَة: ماءٌ لِبَنِي نَصْر بنِ مُعاوِيَة بن هَوَزان، وَهِي طَلوبٌ أبعدُ ماءٍ بِنَجْدٍ قَعْرًا.
(و) يُقَال: (وَهُوَ يَكْسِبُ المَعْدُومَ، اي مَجْدودٌ يَنَالُ مَا يُحْرَمُه غَيرُه) ، وَفِي حَديثِ المَبْعَثِ: قَالَت لَهُ خَدِيجَةُ: ((كَلاَّ إِنَّك تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ)) هُوَمن ذلِك وَقيل: أَرادَتْ تَكْسِبُ النَّاسَ الشَّيءَ المَعْدُومَ الَّذِي لَا يَجِدونَه، مِمّا يَحْتَاجُون إِلَيْهِ، فَيَكُونُ على الأَوَّلِ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ كَقوْلك: كَسَبْتُ مَالاً، وعَلى الثَّاني إِلَى مَفْعُولَين، تقولُ: كَسَبتُ زيدا مَالاً، أَي: أَعْطَيْتُه، أَي تُعطِي النَّاسَ الشيءّ المَعْدُومَ عِنْدَهم، فَحَذَف المَفعولَ الأَولَ.
(وَمَا يَعْدِمُنِي هَذَا الأَمْرُ) أَي: (مَا يَعْدُونِي) . نَقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ لَبِيدٍ السَّابِقُ، هَكَذا يُرْوَى بِفَتْحِ الياءِ بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ، ورَوَاهُ أَبُو عَمْرو وغَيرُه بضَمِّ الْيَاء، وَقد تَقدَّم.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقالُ: لَا أَعْدَمَنِي اللَّه فَضْلَكَ، أَي: لَا أَذْهَبَه عَنِّي.
ويُقال: عَدِمتُ فُلانًا، وأَعْدَمَنِيه اللَّهُ.
وَهُوَ عَديمُ النَّظِيرِ، أَي: فَاقِدُ الأَشْباهِ.
وعَدِيمُ المَعْرُوفِ، وَهِي عَدِيمَةُ المَعْرُوفِ، قَالَ:
(إنِّي وَجَدتُ سُبَيْعَةُ ابنةَ خالِدٍ ... عندَ الجَزُورِ عَدِيمَةَ المَعْرُوفِ)

ويُروَى فِي حَدِيثِ خَدِيجَة ((المَعْدُوم)) بمَعْنَى الفَقِير الّذي صَارَ مِن شِدَّةِ حاجَتِه كالمَعْدُومِ نَفْسِه، وعَلَى هَذَا فَهُوَ مُتَعَدٍ إِلَى مَفْعُولَين، كالوَجْهِ الثّاني الَّذِي تَقَدّم، أَي: تُعطي الفَقِيرَ المَالَ، فحَذَفَ المَفعولَ الثَّانِي.
وعَدَمٌ، مُحَرَّكَةً: وادٍِحَضْرَ مَوْتَ، كَانُوا يَزْرَعُون عَلَيْهِ، فَغَاضَ ماؤُه قُبَيْلَ الإسْلاَمِ، فَهُوَ كذلِك إِلَى اليومِ.
والشَّرِيفُ العَدَّامُ: هوَ يَحْيَى الجُوطِيُّ الحَسَنِيُّ: أَحدُ مُلُوك فَاس. والعَدِيمُ - كأمِيرٍ - لقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى بنِ عِيسَى العامِرِيِّ، من وَلَدِه الصَّاحبُ كَمالُ الدينِ أَبُو القاسِمُ عُمرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، أَحَدُ شُيوخِ الشَّرَف الدِّمياطيِّ، وَهُوَ الَّذِي صَنَّفَ تارِيخًا كَبِيرًا لِحَلَبَ.
باب العين والدّال والميم معهما ع د م- ع م د- د ع م- م ع د- د م ع مستعملات م د ع- مهملة

عدم: العَدَمُ: فقدانُ الشيء وذهابه، والعُدْمُ لغة. إذا أرادوا التثقيل فتحوا العين، وإذا أرادوا التخفيف ضمُّوها. عَدِمْتُ فلاناً أَعْدَمُهُ عَدَماً، أي: فقدته أفقده فقداً وفقداناً، أي: غاب عنك بموت أو فقدٍ لا يقدر عليه. وأَعْدَمَهُ الله مني كذا، أي: أفاتَه. ورجلٌ عديمٌ لا مالَ له، وقد عَدِمَ مالَه وفَقَدَهُ وذهَبَ عنه. والعديمُ: الفقيرُ، لأنّه فقد الغنى، وأَيِسَ منه، ويجوز جمعُه على: عُدَماء، كما يجمع الفقير فُقَراء. قال :

فعَديمُنا متعفّفٌ متكرِّمٌ ... وعلى الغنيّ ضمانُ حقِّ المُعْدِمِ

وأَعْدَمَ فهو مُعْدِمٌ، وأفقر فهو مفقر، أي: نزل به العُدْمُ والفقر فهو صاحبه. قال حسان بن ثابت :

ربّ حِلْمٍ أضاعه عدم المال ... وجهلٍ غطَّى عليه النّعيم لأنّه إذا كان فقيراً لم ير النّاسُ له قيمةً، ولا ينتفعون بحِلْمِه، ولا يهابونه، وإذا كان غنيّاً هِيبَ واحتُمِلَ له، وإن كان جهولاً طَمَعاً فيما عنده. قال :

أما تَرَيْني اليومَ لا أعدو غَنَمْ ... أعينُ ما اسطعْتُ وعَوْني كالعَدَمْ

قال حمّاس: قوله: لا أعدو غنم، أي: ليس لي فضل على الغنم. أي: على حفظها، ويكون المعنى ليس عندي منفعة، ولا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم.

عمد: عَمَدْتُ فلاناً أَعْمِدُهُ عَمْداً، أي: قصدته وتعمّدته مثله. والعَمْدُ: نقيض الخطأ. والعمدان: تعمّد الشيء بعمادٍ يمسكه ويعتمد عليه. والعُمُد: جمع عِمادٍ، والأَعْمِدَةُ جمع العَمود من حديد أو خشب. وعَمُود الخباء من خشب قائم في الوسط. وأهل عَمُود وعِماد: أصحاب الأخبية، لا ينزلون غيرها. وقوله: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ

أي: في شبه أخبية من نار ممدودة، ويقرأ في عُمُد، لغة، وهما جماعة عَمُود، وعَمَد بمنزلة أديم وأَدَم، وعُمُد بمنزلة رسول ورُسُل. ويقال: هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النّار، ولا يدخل جهنّم بعد ذلك ريحٌ ولا يخرج منها تنفّس. والعُمُدُّ: الشابّ الشديدُ الممتلىءُ شباباً. يقال: عُمُدٌّ وعُمُدّانيّ وعُمُدّانيّون، والمرأة: عُمُدّانيّة، أي: ذات جسم وعبالة، وهو أملأ الشباب وأردؤه. الدّال شديدة في كله. عُمْدان: اسم جبل. والعمود عرق الكبد الذي يسقيها. ويقال للوتين: عمود السَّحر. وعمود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرُّهابَة إلى دُوَيْن السُّرّة في وسطه يشقّ من بطن الشّاة. وعَمودُ السّنان ما توسّط شفرتيه من أصله، وهو الذي فيه خيط العَيْر. ورجلا الظّبي عموداه. وعَمودُ الأمر: قوامُه الذي يستقيم به. وعمود الأذن: معظمها وقوامها الذي تثبت عليه الأذن. وعميد القوم: سيّدهم الذي يعتمدون عليه في الأمور، إذا حَزَبَهُمْ أمرٌ فزعوا إليه وإلى رأيه. والعميد: المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ بالوسائد. ومنه اشتق القلب العميد وهو المعمود المشغوف الذي قد هدّه العشق وكسره فصار كشيء عُمِدَ بشيء. قال امرؤ القيس :

أأذكرتَ نفسَكَ ما لن يَعُودا ... فهاج التّذكُّرُ قلباً عميدا

يقال: قلب عميد معمود معمّد. قال جميل :

فقلتُ لها يا بَثْنُ أوصيتِ كافيا ... وكل امرىء لم يرعَهُ الله معمودُ

والعَمْدُ: ارتكابك أمراً بجدٍّ ويقين. تقول: فعلته عَمْداً على [عين] وعمد عين، وتعمّدت له وأتيت ذلك الأمر متعمّداً ومعتمداً بمعناه. قال :

فزادك الله غمًّا إذا كلفت بها ... وإذا أتيت الذي أبلاك معتمدا وعَمِدَ السّنام يَعْمَدُ عَمَداً فهو عَمِدٌ إذا كان ضخماً وارياً فحمل عليه ثقل فكسره ومات فيه شحمه فلا يستوي فيه أبداً كما يَعْمَدُ الجُرْحُ إذا عسر قبل أن ينضج بيضته فَيرِم. وبعيرٌ عَمِدٌ، وسنام عَمِدٌ، وناقة عَمِدَةٌ. وثرىً عَمِدٌ، أي: بلّته الأمطار، وأنشد أبو ليلى :

وهل أحطبن القومَ بعد نُزولِهِمْ ... أصولَ ألاء في ثرى عمد جعد

وبعير معمود، وهو داءٌ يأخذه في السّنام. وقوله خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . يقال: إنّ الله عجّب الخلق من خلق السّماوات في الهواء من غير أساس وأعمدة، وبناؤهم لا يثبت إلا بهما، فقال: خلقتهما من غير حاجة إلى الأعمدة ليعتبر الخلق ويعرفوا قدرته. وقال آخر: بغير عَمَدٍ ترونها، أي: لها عَمَدٌ لا ترونها. ويقال: عَمَدُها جَبَلُ قافٍ، وهي مثلُ القُبّة أطرافُها على ذلك الجَبَلِ والجَبَلُ محيط بالدّنيا من زبرجَدَةٍ خَضْراءَ وخضرةُ السّماءِ منه، فإذا كان يوم القيامة صيّره الله ناراً تحشر النّاس من كلّ أَوْبٍ إلى بيت المقدس. وأمّا قول ابن ميّادة :

وأَعْمَدُ من قومٍ كفاهم أخوهم

فإنهُ يقول: هل زدنا على أن كفينا إخواننا. قال عرّام: يقول: إنّي أجدُ من ذلك أَلَماً ووجعاً، أي: لا أعمد من ذاك. ويعني بقول أبي جهل حين صرع: أعمد من سيّد قتله قومه، أي: هل زاد على سيّدٍ قتله قومه، والعرب تقول: أعْمَدُ من كَيْلٍ مُحِقَ، أي: هل زاد على هذا؟دعم: الدَّعْمُ : أن يميلَ الشيءُ فَتَدْعَمَهُ بِدِعامٍ، كما تَدْعَمُ عروشَ الكَرْمِ ونحوه فَتَدْعَمُهُ بشيءٍ يَصيرُ له مِساكاً. وجمعُهُ: دعائم. قال:

لمّا رأيت أنّه لا قامَه ... وأنّه النزعُ على السآمة

جذبت جذباً زعْزَعَ الدِّعامة

وقال:

لأَدْعَمَنَّ العيسَ دَعْماً أيَّما ... دعمٍ يثنّي العاشقَ المتيّما

وقال:

لا دَعْمَ بي لكنْ بليلى دَعْمُ ... جارية في وَرِكّيْها شحم

قوله: لا دعم بي، أي: لا سِمَنَ بي يدعمني، أي: يقوّيني. والدِّعامتان: خشبتا البكرة، بمنزلة القائمتين من الطين. والدِّعامة: اسم الخشبة التي يُدْعَم بها. والمدعومُ الذي يميل فَتَدْعَمُهُ ليستمسك. والمدعومُ الذي يُحْملُ عليه الثِّقلُ من فوق كالسَّقف يُعْمَدُ بالأساطين المنصوبة. دُعْمِيّ: اسم أبيٍّ حي من ربيعة، ومن ثقيف. ويقال للشيء الشّديد الدِّعام: إنّه لدُعْمِيّ. قال رؤبة : حاول منه العرضُ طولاً سَلْهَبا ... أكْتَدَ دُعْميَّ الحوامي جسزبا

ودُعْمِيُّ كلِّ شيءٍ أشدُّه وأكْثَرُهُ. والدَّعْمُ: تقويةُ الشيءِ الواهنِ، نحو: الحائط المائل فتدعَمه بدِعامةٍ من خلفه، وبه يشبّه الرّجل السيّد يقال: دِعامةُ العشيرة، أي: به يتقوَّوْن. ودعائم الأمور: ما كان قوامها.

معد: الْمَعِدَةُ: [ما] يستوعبُ الطعام من الإنسان، والمِعْدَةُ لغةٌ. قال:

معداً وقلْ لجارتَيْك تمعدا ... إنّي أرى المعد عليها أجودا

قال هذا ساقٍ يسقي إبِلَهُ فاستعان بجاريته إذ لا أعوان له يقول: امعدْ ونادِ جاريتك. والمَعْدُ: أن تأخذَ الشيء من الرّجل ويأخذَهُ منك. والمَعْدُ: نزعُ الماء من البئر. ومُعِدَ الرّجل فهو [مَمْعُودٌ ] ، أي: دويت معدته فلم يستمرىء ما يأكل واشتكاها. ويجوز جمعه على المِعَدِ. مَعَدّ: اسم أبي نزار. والتّمعدُدُ: الصبر على عيشهم في سفر وحضر. تَمَعْدَدَ فلانٌ. وكذلك إذا عاد إليهم بعد التحوّل عنهم إلى غيرهم. والمَعَدُّ مشددة الدّال: اللحم الذي تحت الكتف، أو أسفل منه قليلاً، من أطيب لحم الجنب . ويقال: المَعَدّان من الفرس ما بين كتفيه إلى مؤخر متنيه. قال ابن أحمر :

وإمّا زالَ سرجٌ عن معدٍّ ... وأَجْدِرْ بالحوادثِ أن تكونا

وقال :

وكأنّما تحتَ المعدِّ ضئيلةٌ ... ينفي رُقادَكَ لَدْغُها وسِمامُها

ومَثَلٌ تضربه العرب: قد يأكلُ المعدّيّ أكل السوء، وهو في الإشتقاق يخرج على مَفْعَل، وعلى تقدير فَعَلٍّ على مثال عَلَدٍّ ونحوه، ولم يشتقّ منه فِعْلٌ. مَعْدان: اسم رجل، ولو اشتق منه من سعة المعدة فقيل: معدان واسع المعدة لكان صواباً. والمُعَيْديْ: رجل من كنانة صغير الجثة عظيم الهيبة قال له النّعمان: أن تسمع بالمعَيْديْ خير من أن تراه فذهب مثلا. والمعد: الجَذْبُ. مَعَدْته مَعْداً. ويقال: امْعَدْ دَلْوَكَ، أي: انزَعْها وأَخْرِجْها من البئر. قال الراجز :

يا سعدُ يا ابن عَمَل يا سَعْدُ ... هل يُروِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ معد والمَعْدُ: الغضّ من الثّمار. والتَّمَعْدُدُ: التّردُّد في الّلصوصيّة.

دمع: دَمِعَتِ العينُ تدمَعُ دَمَعاً ودَمْعاً ودُمُوعاً. من قال: دمعت قال: دمعا، ومن قال: دَمَعَتْ قال: دَمْعاً. وعين دامعة، والدّمْع: ماؤها. والدَّمْعَة القطرة. والمَدْمَعُ: مجتمع الدّمع في نواحيها. يقال: فاضت مدامعي ومدامع عيني. والماقيان من المدامع، وكذلك المؤخّران. وامرأة دَمِعَةٌ: سريعة الدمعة والبكاء، وإذا قلت: ما أكثر دَمْعَتَها خفّفت، لأنّ ذلك تأنيث الدمع. قال :

قد بليت مهجتي وقد قرح المد ... مع ...

ويقال للماء الصّافي: كأنّه دمعة. والدَّمّاع من الثّرى ما تراه يتحلّب عنه النّدى، أو يكاد. قال :

من كلِّ دمَّاعِ الثَّرَى مُطَلَّلِ ... يُثِرْنَ صيفيّ الظّباءِ الغُفَّلِ

ودُمّاعُ الكَرْمِ ما يسيل منه أيّام الربيع. والدَّمّاعُ: ما تحرّك من رأس الصبيّ إذا ولد ما لم يشتدّ، وهي اللّمّاعة والغاذية أيضاً. وشجّة دامعة: تسيل دما. 

طوع

Entries on طوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more

طوع


طَاعَ (و)(n. ac. طَوْع)
a. [acc.
or
La], Obeyed; was obedient, submissive to.
طَوَّعَa. Made to be obedient, rendered submissive.
b. [acc. & La], Aided, helped, abetted, encouraged in.

طَاْوَعَ
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Agreed with...in; assented, consented, complied.

أَطْوَعَa. see I
تَطَوَّعَa. Obeyed readily; did spontaneously, willingly.

تَطَاْوَعَa. Obeyed; complied.
b. [La], Applied, devoted himself to.
إِنْطَوَعَa. see I
إِسْتَطْوَعَa. Was able to do, capable of.

طَوْعa. see 21
طَاعa. see 21
طَاعَة []
a. Obedience; submission, submissiveness
docility.

طَائِع []
a. Obedient; submissive; docile.

مِطْوَاع []
a. see 21
مُطَاوِع [ N.
Ag.
a. III], Intransitive, quasi-passive.

مُطَاوَعَة [ N.
Ac.
طَاْوَعَ
(طِوْع)]
a. Obedience; compliance.
b. Concord, harmony.

مُطِيْع [ N. Ag.
a. IV]
see 21
مُطَاع [ N. P.
a. IV], Obeyed, attended to.
b. Niggardly, sordid.

مُتَطَوِّع [ N.
Ag.
a. V], Volunteer.
b. Supererogator.

مُطَّوِّع
a. see N. Ag.
تَطَوَّعَ
طَوْعًا
a. Spontaneously, voluntarily; willingly, readily.

طَوَاعِيَة
a. see 1tA
إِسْتِطَاعَة
a. Power, ability.
b. Permission, authorization.

طوع

1 طَاعَ لَهُ, (T, S, O, Msb, K,) and طَاعَهُ, (Msb,) first Pers\. طُعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـُ (T, S, O, Msb, K,) inf. n. طَوْعٌ; (T, Msb, TA;) and, first Pers\. طِعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـَ (T, O, Msb, K,) a good dial. var., (T, TA,) and يَطِيعُ, (Msb, and K in art. طيع,) inf. n. طَيْعٌ; (TA in art. طيع;) three dial. vars., coordinate to قَالَ and خَافَ and بَاعَ; (Msb;) He was, or became, submissive to him; (S, O, Msb, K;) as also له ↓ انطاع; (AO, S, O, Msb;) and ↓ اطاعهُ, inf. n. إِطَاعَةٌ, and subst. [i. e. quasi-inf. n.]

↓ طَاعَةٌ: (Msb:) or i. q. ↓ اطاع; (T, TA;) which is expl. by ISd as meaning he was, or became, gentle, and submissive; as also طَاعَ, aor. ـَ (TA:) [or each of these two verbs may be rendered he was, or became, obedient; or he obeyed; when by this is meant compliance with another's will or wish, not with a command: but] one says, ↓ أَمَرَهُ فَأطَاعَهُ [He commanded him and he obeyed him], with ا, not otherwise; (S;) or أَمَرَهُ قَأَطَاعَ [he commanded him and he obeyed]; for it is said that ↓ الطَّاعَةُ is never otherwise than a consequence of a command; and IF says that when one goes by command of another you say of him اطاعهُ: (Msb:) Er-Rághib says that ↓ الطَّاعَةُ is like الطَّوْعُ; but is mostly used as meaning obedience to a command [or the like; whence the saying, اَللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ لِى شَامِتًا, expl. in art. شمت]: (TA:) and ↓ طاوعهُ, also, signifies he obeyed him; like ↓ اطاعهُ: you say, عَلَى أَمْرِ ↓ طاوعهُ كَذَا he obeyed him in respect of such an affair. (MA. [But see 3 below.]) b2: [Hence,] لِسَانُهُ لَا يَطُوعُ بِكَذَا (assumed tropical:) His tongue will not aid, or assist, him with such a thing. (S, O.) See also 2.

[And see 3.] b3: And sometimes (S) one says, طَاعَ لَهُ المَرْتَعُ, (S, O, K,) like له ↓ اطاع, (ISk, S, O,) or like اطاعهُ, (K,) meaning (tropical:) The pasturage enabled him to pasture his cattle upon it (S, O, K, * TA) wheresoever he would, (TA,) and was ample to him; (O, TA;) and it was not inaccessible to him. (TA.) 2 تَطْوِيعٌ [primarily] signifies The making obedient; or the causing to obey. (KL.) b2: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ, (S, O, Msb, * K, *) in the Kur [v. 33], means (tropical:) And his soul, or mind, facilitated to him [the slaying of his brother]; (Akh, S, O, Msb, TA;) like طَوَّقَتْهُ; (Akh, S, O, TA;) and like ↓ طَاوَعَتْهُ, [which is one of the explanations in the O and K, and] which means the same; (Msb;) and accord. to this explanation it is tropical: Mbr says that it is an instance of فَعَّلَتْ from الطَّوْعُ; and ↓ طَاعَتْ and طَوَّعَتْ are said to signify alike: (TA:) or the meaning is, aided him, or assisted him; (Fr, O, K;) accord. to which explanation, and that of Mbr, فِى is said by Az to be suppressed; the meaning being, فِى قَتْلِ أَخِيهِ; or لِقَتْلِ أَخِيهِ; and he prefers the explanation of Akh: (TA:) or the meaning is, (O, K,) accord. to Mujáhid, (O,) encouraged him, and (O, K) A 'Obeyd says that by this Mujáhid meant (TA) aided him, and complied with his wish. (O, K, TA,) 3 طاوعهُ, (IF, Msb, K, TA,) inf. n. مُطَاوَعَةٌ, (S, O, TA,) and quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, (TA,) i. q. وَافَقَهُ [as meaning He complied with him]. (IF, S, * O, * Msb, K, * TA.) You say, طاوعت المَرْأَةُ زَوْجَهَا, quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, The woman complied with her husband. (TA.) It is said that طاوعهُ differs from أَطَاعَهُ. (Msb, TA.) But see 1, latter half, in two places. b2: See also 2. b3: One says also, طاوع لَهُ المُرَادُ (tropical:) The thing wished, or desired, or sought after, [was, or became, easy of attainment to him; or] came to him easily. (TA.) 4 اطاع, inf. n. إِطَاعَةٌ, and quasi-inf. n. طَاعَةٌ: see 1, in four places. It also signifies He consented; or complied with what was desired of him; and so ↓ استطاع. (TA.) b2: [Hence,] اطاع لَهُ المَرْتَعُ: see 1, last sentence. One says also, اطاع النَّخْلُ, (S, O,) and الشَّجَرُ, (S, O, K,) (tropical:) The palm-trees, (S, O, TA,) and the trees, (S, O, K, TA,) had ripe fruit, that might be gathered. (S, O, K, TA.) And اطاع التَّمْرُ (assumed tropical:) The dates attained, or were near, to the time, or season, for their being cut off. (TA.) 5 تطوّع لِلشَّىْءِ and تطوّعهُ He desired the thing; or sought it; or sought it by artful, or skilful, management: or he constrained himself to do it: or he took it, or imposed it, upon himself submissively. (TA.) You say, تَطَوَّعْ لِهٰذَا الأَمْرِ حَتَّى تَسْتَطِيعَهُ, (S,) and ↓ تَطَاوَعْ, (S, K, *) Constrain thyself to acquire ability to perform this affair until thou shalt be able to perform it. (S.) and تطوّع بِالشَّىْءِ He did the thing without its being incumbent, or obligatory, on him; syn. تَبَرَّعَ بِهِ. (S, O, * Msb.) مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا, in the Kur ii. 153 [and 180], means Whoso does good that is not obligatory on him: (Jel:) or does good in obedience, whether obligatory or supererogatory: or does good beyond what is obligatory on him: (Bd:) خَيْرًا being for بِخَيْرٍ: (Bd, * Jel:) or it is an epithet qualifying an inf. n. suppressed: or the verb is made trans. as implying the meaning of أَتَى or فَعَلَى: (Bd:) and the Koofees, except 'Ásim, read يَطَّوَّعْ, for يَتَطَوَّعْ. (Az, * O, TA. *) [Hence,] طَلَاةُ التَّطَوُّعِ The supererogatory prayer; syn. النَّافِلَةُ. (O, K.) And Az says that تَطَوُّعٌ signifies A thing that one does spontaneously, not made obligatory on him by an ordinance of God; as though it were made a subst. (TA.) 6 تَطَاْوَعَ see the next preceding paragraph.7 إِنْطَوَعَ see 1, first sentence.10 استطاع, (S, O, Msb, K,) inf. n. اِسْتِطَاعَةٌ, (S, O, Msb,) originally اِسْتِطْوَاعٌ, (O, B, TA,) i. q. أَطَاقَ [meaning He was able; and he was able to do, or accomplish, a thing, and to acquire or obtain it, and to have it, &c.]; (K, TA; [in the CK, erroneously, أَطَاعَ, which, however, correctly explains one meaning of استطاع, as will be seen by what follows;]) the inf. n. being syn. with

إِطَاقَةٌ, (S, O, TA,) or طَاقَةٌ, (Msb,) and قُدْرَةٌ: (Msb, TA:) but it is said peculiarly of a human being [or a rational creature], whereas اطاق is used in a general manner: (IB, TA:) and the application of the former requires a peculiar constitution of the agent, and the conception of the act, and the fitness of the object to be acted upon or effected, and the possession of an instrument when the action is instrumental as in the case of writing: (Er-Rághib, TA:) and one says also, (K,) or sometimes they said, (S, O, Msb,) اِسْطَاعَ (S, O, Msb, K,) aor. ـْ (S, O, Msb,) with fet-h [to the first letter]; (Msb;) rejecting the ت, deeming it difficult of utterance with the ط, and disliking to incorporate it into the ط because the س would then become movent, which it never is: Hamzeh (i. e. Ez-Zeiyát, TA, not Khallád, O, K, TA) read, [in the Kur xviii. 96,] فَمَا اسْطَّاعُوا, with idghám, combining two quiescent letters: (S, O, K:) this reading is said by Zj, as on the authority of Kh and Yoo and Sb and others, to be incorrect; but Abu-l-'Abbás Ahmad Ibn Mohammad Ibn-'Abd-El-Ghanee Ed-Dimyátee, who died in the year [of the Flight] 1116, and Ibn-El-Jezeree, and El-Háfidh Aboo-'Amr, contradict him, affirming it to be allowable: (TA:) and Akh says, (S, O,) and some of the Arabs say اِسْتَاعَ, aor. ـْ (S, O, K,) rejecting the ط; (S, O;) which Zj holds to be not allowable in reading [the Kur-án]: (TA:) and some of the Arabs say أَسْطَاعَ, aor. ـْ [in the CK, erroneously, يَسْطِيعُ,] with the disjunctive ا [in the former], meaning أَطَاعَ, aor. ـِ (Akh, S, O, K,) making the س to be a substitute for the suppressed vowel of the medial radical letter of the verb [اطاع], (Akh, S, O,) for, as is said by Kh and Sb, أَطَاعَ is originally أَطْوَعَ; (TA;) or, as Az says, the verb in this case, with damm to the aor. , is likened to أَفْعَلَ, aor. ـْ inf. n. إِفْعَالٌ: (Msb:) but Zj says that he who reads فَمَا اسَطَّاعُوا errs; for the س of اِسْتَفْعَلَ is never movent: and Sb mentions مَا أَسْتَتِيعُ; holding it to be an instance of substitution. (TA.) b2: See also 4. Some say that هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَآءِ, in the Kur [v. 112], means هَلْ يُجِيبُ [i. e. Will thy Lord consent, or comply with the desire, that He should send down to us a table with food upon it from Heaven?]: (Er-Rághib, TA:) b3: and Ks read هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ, meaning Wilt thou demand of thy Lord that He consent, or comply with the desire? (O, TA:) for استطاعهُ signifies also He demanded his obedience, and his consent, or compliance with what he desired of him. (TA.) طَاعٌ accord. to the copies of the O and K; but some say طَاعٍ accord. to the O: see طَائِعٌ, in three places.

طَوْعٌ: see طَائِعٌ, in seven places.

طَاعَةٌ [quasi-inf. n. of 4: as a simple subst., sometimes meaning Submission, or submissiveness: but mostly, obedience to a command]: see 1, in three places; and see also طَوَاعِيَةٌ.

A2: [See also طَائِعٌ, of which it is a pl.]

طَوَاعَةٌ: see what next follows.

طَوَاعِيَةٌ i. q. ↓ طَاعَةٌ: (S, O, K:) so in the say-ing فُلَانٌ حَسَنُ الطَّوَاعِيَةِ لَكَ [Such a one is good in obedience to thee]: (S, O, TA:) or it is a subst. from 3 [q. v.]; and so ↓ طوَاعَة [app. طَوَاعَةٌ]. (L, TA.) طَائِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَاعٌ, (O, K,) and some say ↓ طَاعٍ, formed from طَائِعٌ by transposition, (O,) and ↓ طَيِّعٌ, signify the same, (S, O, Msb, K,) i. e. Being, or becoming, submissive; [or, simply, submissive; and obeying; or obedient;] (Msb;) and ↓ طَوْعٌ, originally an inf. n., is likewise used as syn. with طَائِعٌ: (Ham p. 408:) the pl. is طُوَّعٌ, (S, O, K,) i. e. pl. of طَائِعٌ, (S, O,) and طَاعَةٌ is [also a pl. of طَائِعٌ, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ; or] syn. with مُطِيعُونَ: (TA in art. سوع:) [whence one says, دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ, and خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ, He entered among, and he quitted, his obeyers, or those who obeyed him; i. e. he became obedient, and he became disobedient, to him:] and ↓ مِطْوَاعٌ, (S, O, K,) pl. مَطَاوِيعُ, (TA,) is [app., agreeably with analogy, an intensive epithet, meaning very submissive or obedient, but is said to be, in like manner,] syn. with مُطِيعٌ, (S, O, K,) applied to a man: (S, O:) and ↓ مِطْوَاعَةٌ, applied to a man, [is app. a doubly intensive epithet; or] is syn. with مِطْوَاعٌ: (TA:) and is applied to a pl. number, as meaning compliant and submissive. (Har p. 237.) One says, جَآءَ فُلَانٌ طَائِعًا Such a one came [submissively, or obediently, or willingly,] not being compelled against his will. (S, O.) and a poet says, حَلَفْتُ بِالبَيْتِ وَمَا حَوْلَهُ

↓ مِنْ عَائِذٍ بِالبَيْتِ أَوْطَاعِ [I swore, or have sworn, by the House of God (i. e. the Kaabeh), and what are around it, of such as betakes himself for refuge to the House or of such as renders obedience by visiting it]. (O.) And one says also, ↓ جَآءَ طَيِّعًا [He came of his own accord, or willingly]. (M and TA voce ذُو.) And اللِّسَانِ ↓ طَيِّعُ (tropical:) A man chaste, or eloquent, in speech. (TA.) And القِيَادِ ↓ نَاقَةٌ طَيِّعَةُ and القِيَادِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) A she-camel that is gentle; [or tractable;] that does not contend with her leader. (TA.) And العِنَانِ ↓ فَرَسٌ طَوْعُ (tropical:) A traciable horse. (S, O, K, TA.) And يَدِكَ ↓ فُلَانٌ طَوْعُ (tropical:) Such a one is submissive to thy hand. (S, O, K, TA.) And الضَّجِيعِ ↓ اِمْرَأَةٌ طَوْعُ A woman submissive to the bedfellow. (TA.) And فُلَانٌ المَكَارِهِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) Such a one is submissive to misfortunes, [being] subject thereto. (T, TA.) [See also an ex. of ↓ طَوْع in a verse cited in art. شمت.

voce شَامِتَةٌ.] السِّنَانِ ↓ هُوَ أَطْوَعُ means (assumed tropical:) He is one to whom the spear-head is subservient, howsoever he will. (K in art. سن.) طَيِّعٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

أَطْوَعُ [as signifying More, and most, submissive or obedient is regularly formed from طَاعَ; or] is from الطَّاعَةُ [i. e. from أَطَاعَ], and similar to أَجْوَبُ [from أَجَابَ, and therefore anomalous]. (M and L in art. جوب.) أَطْوَعُ مِنْ فَرَسٍ, and مِنْ كَلْبٍ, [More submissive, or obedient, that a horse, and than a dog,] are provs. (Meyd.) b2: [It app. signifies also Very submissive or obedient: see an ex. in a verse cited voce تَبَدَّعَ. b3: And it is also a simple epithet, like أَهْوَنُ &c.:] see طَائِعٌ, last sentence.

شُحٌّ مُطَاعٌ means A niggardliness that is obeyed by him who is characterized thereby, by the refusing rights, or dues, (O, K,) which God has rendered obligatory on him, in respect of his property: occurring in a trad. of the Prophet. (O.) and المُطَاعُ, as a name of the Prophet, means He whose prayer is answered; whose intercession for his people is accepted. (TA.) مِطْوَاعٌ: see طَائِعٌ, first sentence.

مِطْوَاعَةٌ [an epithet of a very rare form, like مِعْزَابَةٌ, q. v.]: see طَائِعٌ.

مُطَاوِعٌ an epithet applied by the grammarians to (tropical:) A verb that is intransitive [such as I term quasi-passive; expl. as meaning a verb whose (grammatical) agent receives the effect of the action of the agent of another verb (فِعْلٌ يَقْبَلُ فَاعِلُهُ أَثَرَ فِعْلِ فَاعِلِ فِعْلٍ آخَرَ)]. (S, O, TA.) المُطَّوِّعَةُ and المُطَّوِّعِينَ: see what follows.

مُتَطَوِّعٌ A supererogator in any good act. (O, K.) One says, فَعَلَهُ مُتَطَوِّعًا [He did it without its being incumbent, or obligatory, on him; supererogatorily: or gratuitously, unasked, or unbidden: or disinterestedly; not seeking, or desiring, a compensation: syn. مُتَبَرِّعًا]. (S and K in art. برع.) And ↓ المُطَّوِّعَةُ means Those who exceed what is obligatory on them in fighting, or warring, against unbelievers or the like; (S, O, Msb;) originally المُتَطَوِّعَةُ: (Msb:) hence

↓ المُطَّوِّعِينَ in the Kur ix. 80; originally المُتَطَوِّعِينَ. (S, O.)
طوع: {فطوعت}: سولت وزينت. {طوعا}: انقيادا. {المطوعين}: المتطوعين.
طوع
طاعَ يطُوْعُ ويَطَاعُ - جميعاً -: بمعنى أطَاعَ، طَوْعاً وطاعَةً، وَمَطَاعاً: اسْماً لما يكون مَصْدَرُه الإِطاعَة، والطَّواعِيَةُ: لما يكونُ مَصْدَرُه المُطَاوَعَةَ. ويُقال: طاوَعَتِ المرأةُ زَوْجَها طَواعِيَةً حَسَنَةً، ولا يُقال للرَّعِيَّةِ: ما أحْسَنَ طَوَاعِيَتَهم للوالي. ويُقال: رَجُلٌ طَاعٌ: بمعنى طائع، كما يُقال: مَالٌ. وتَطَاوَعْ لهذا وتَطَوَّعْ: أي تَكَلَّف استطاعَتَه. والمُطَوِّعَةُ: القَوْمُ يَتَطوَّعُوْنَ بالجهاد. وأطَاعَ الكَلأُ للإبِل: أي تَأْكُلُ منه ما شاءتْ. وفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ: أي سَهْلُه. وهو طَوْعُ يَدِكَ. وهي طَوْعُ الضَّجِيْع. ويقولون اسْطَاعَ: في مَعْنى اسْتَطَاعَ، وأَسْطَاعَ: في معنى أطَاعَ. وأطَاعَ النَّخْلُ: أي أثْمَر.
ط و ع: هُوَ (طَوْعُ) يَدَيْهِ أَيْ مُنْقَادٌ لَهُ وَ (الِاسْتِطَاعَةُ) الْإِطَاقَةُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (اسْطَاعَ) يَسْطِيعُ يَحْذِفُونَ التَّاءَ اسْتِثْقَالًا لَهَا مَعَ الطَّاءِ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: (اسْتَاعَ) يَسْتِيعُ فَيَحْذِفُ الطَّاءَ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ: (أَسْطَاعَ) يُسْطِيعُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ. وَ (التَّطَوُّعُ) بِالشَّيْءِ التَّبَرُّعُ بِهِ. وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَقَتَلَ أَخِيهِ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ. وَ (الْمُطَوِّعَةُ) الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} [التوبة: 79] وَأَصْلُهُ الْمُتْطَوِّعِينَ فَأُدْغِمَ. وَ (الْمُطَاوَعَةُ) الْمُوَافَقَةُ. وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ (مُطَاوِعًا) . 
ط و ع : أَطَاعَهُ إطَاعَةً أَيْ انْقَادَ لَهُ وَطَاعَهُ طَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يُعَدِّيهِ بِالْحَرْفِ فَيَقُولُ طَاعَ لَهُ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ بَاعَ وَخَافَ وَالطَّاعَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مِنْ الرُّبَاعِيِّ مُطِيعٌ وَمِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِعٌ وَطَيِّعٌ وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ وَطَاوَعَتْهُ كَذَلِكَ وَانْطَاعَ لَهُ انْقَادَ قَالُوا وَلَا تَكُونُ الطَّاعَةُ إلَّا عَنْ أَمْرٍ كَمَا أَنَّ الْجَوَابَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ قَوْلٍ يُقَالُ أَمَرَهُ فَأَطَاعَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ إذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقَدْ أَطَاعَهُ إطَاعَةً وَإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ طَاوَعَهُ.

وَالِاسْتِطَاعَةُ الطَّاقَةُ وَالْقُدْرَةُ يُقَالُ اسْتَطَاعَ وَقَدْ تُحْذَفُ التَّاءُ فَيُقَالُ اسْطَاعَ يَسْطِيعُ بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ شَبَّهُوهَا بِأَفْعَلَ يُفْعِلُ إفْعَالًا.

وَتَطَوَّعَ بِالشَّيْءِ تَبَرَّعَ بِهِ وَمِنْهُ الْمُطَّوِّعَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْوَاوِ وَهُوَ اسْمٌ فَاعِلٍ وَهُمْ الَّذِينَ يَتَبَرَّعُونَ بِالْجِهَادِ وَالْأَصْلُ الْمُتَطَوِّعَةُ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ. 
ط و ع

أقر طائعاً، وفعل ذلك طوعاً وطواعية، وهو لي طائع وطيع، وهو يطوع لي، وطاوعته على كذا. وإنها لطوع الضجيع. وأطاع الله طاعة، وهو مطيع ومطواع ومطواعة. قال:

إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه

وهو من ناس مطاويع. وهو متطوع بذلك: متبرع. وهو من المطوعة: من الذين يتطوّعون بالجهاد. وفيه استطاعة ذلك. وتطاوع لهذا الأمر وتطوع له: تكلف استطاعته حتى يستطيعه.

ومن المجاز: أنا طوع يدك. وفرس طيع العنان. وقال ابن مقبل:

عانقتها فانثنت طوع العنان كما ... مالت بشاربها صهباء خرطوم

ومرنوا على هذه اللغة حتى لا تطوع ألسنتهم بغيرها، ورجل طيع اللسان: فصيح. وطاع له المراد: أتاه طائعاً سهلاً. وطوعت له نفسه كذا: سهلته له. وطاع لها الكلأ وأطاع: اتسع وأمكن رعيه حيث شاءت. وتقول العرب: اللهم لا تطيعن بي حاسداً أي لا تفعل بي ما يحب. قال سويد:

رُبَّ من أنضجت غيظاً صدره ... قد تمنى لي موتاً لم يطع

أي لم يجب ولم يفعل محبوبه، ومنه: " ولا شفيع يطاع ". وفيه شح مطاع. وقال الطرماح:

وقفت بها فهيض جوًى أطاعت ... له زفرات مغترب حزين

أي ساعدته وزادته والمغترب الطرماح.
(طوع) - قَولُه تبارَك وتَعالَى: {قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}
يقال: طَاعَ له يَطُوعِ ويَطِيع وِيَطَاع: إذا انْقادَ له وأَقرَّ بما يُرِيد، ولهذا قال: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} لأنه إذا مضى لأَمرِه فقد أَطاعَه، وهو مُطِيع والاسمُ الطَّاعَة، فإذا وافَقَه فقد طَاوعَه والاسْم الطَّواعِيَة، والاسْتِطاعةُ: القُدرة، من طَوْعِ الجَوارِح وانطِياعها: أي انْقيادِها.
وقيل: هو من طَوْع المُسْتَطاع المَفْعُول. والتَّطَوُّع: التَّكلُّف لذلك.
ويقال: طَاعَ وأَطَاعَ بمعنًى والطَّاعَة: الاسمُ من أَطاعَه إطاعةً.
والطَّواعِيَة؛ مُقَابله الكَراهِيه من طَاعَ له. ويقال: اسْطَاع بمعنى اسْتَطَاع. وأَسَطَاع بفتح الهمزة بمعنى أَطاعَ، والسِّين زائدة يُسْطِيع بضم الياء وقيل السِّين فيه زائِدةٌ عِوَض من نَقْل حَرَكةِ الوَاوِ التي في أطوع كما قُلنَا: في أَهْرَاق، فالسين لا تُزادُ بعد استَفْعَل ومُسْتَفْعل إلا في أَسْطاعَ.
- في الحديث: "لا طاعةَ في مَعْصِيَة الله تعالى"
يريد به طاعةَ وُلاةِ الَأمْرِ إذا أَمَروا بِمَا فيه مَعْصِية كالقَتْل ونحوه.
وقيل: مَعناه أَنَّ الطاعةَ لا تَسْلَم لِصَاحِبها ولا تَخلُص إذا كانت مَشُوبَةً بالمعصية، وإنما تَصِحُّ الطاعاتُ مع اجْتِناب المعاصى، والأول أَشبَه بمعنى الحديث؛ لأنه قد جاء في أحاديثَ مُقَيَّدا كقوله: "لا طاعةَ لِمْخلُوق في مَعْصِيَة الله تعالَى" وغَيرِه.
[طوع] فلانٌ طَوْعُ يديك، أي منقادٌ لك. وفرسٌ طَوْعُ العنان، إذا كانَ سلساً. والاستِطاعة: الإطاقَة. وربَّما قالوا اسْطاعَ يَسْطيعُ، يحذفون التاء استثقالاً لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهى لا تحرك أبدا. وقرأ حمزة: {فما اسطاعوا أن أن يظهروه} بالادغام وجمع بين ساكنين. وذكر الاخفش أن بعض العرب يقول: استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد: استطاع يستطيع. قال: وبعض يقول: أسطاع يسطيع بقطع الالف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل. ويقال: تطاوَعْ لهذا الأمر حتَّى تَسْتَطيعَهُ، وتَطَوَّعَ، أي تكلَّف اسْتِطاعتَهُ. والتطوع بالشئ: التبرع به. وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ له نفسُهُ قتلَ أخيهِ} قال الأخفش: هو مثل طَوَّقَتْ له، ومعناه رخَّصت وسهَّلت. والمُطَّوِّعَةُ: الذين يَتَطَوَّعونَ بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلْمِزونَ المَطَّوِّعينَ} ، وأصله المُتَطَوِّعينَ فأدغم. والمُطاوعةُ: الموافقَةُ، والنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجلٌ مِطْواعٌ، أي مُطيعٌ. وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعةِ لك. وطاعَ له يطوعُ، إذا انقاد. ولسانُه لا يَطوعُ بكذا، أي لا يتابعه. ويقال: جاء فلان طائِعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجرُ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنى. وقد أطاعَ له المرتعُ، أي اتَّسعَ له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر: كأن جيادنا في رعن زم * جراد قد أطاع له الوراق * وقد يقال في هذا المعنى: طاعَ له المرتعُ. ويقال: أمَرَه فأطاعه، بالألف لا غير. وانطاعَ له، أي انقاد، عن أبى عبيد. ورجل طيع ، أي طائع.
طوع: طَوَّع (بالتشديد) وكذلك طَيَّع (بوشر).
أخضع، قهر، (هلو) وفي ملر (آخر أيام غرناطة ص32): وطوعوا له جميع البلاد والقرى.
طاوّع: عاون أزر، ساعد، ظاهر.
أطاع. ففي النويري (الأندلس ص475): ودبر مؤامرة وطاوعه على ذلك جماعة من المروانيين لخروج الأمر عنهم وصرفه إلى بني عامر.
طاوع والمصدر مطاوعة معناه: استمرار، دوام ففي تاريخ البربر (5821) كُنْتُ مقيماً بها في سبيل اغتراب ومطاوعة تقلُّب.
(وفيه (2: 535): ثم ارتحل بعد وفاة السلطان أبي العباس إلى المشرق في سبيل جولة ومطاوعة واغتراب. غير أن في مخطوطتنا ومطاوعة اغتراب مضبوطة بهذا الشكل، وهو الصواب.
أطاع: اخضع، قهر، ذللَّ، تغلّب على (بوشر).
أطاع لفلان: أذعن له، وخضع لسلطانه، وامتثل لأمره (بوشر).
تطوَّع: تطوَّع ودخل في العسكرية: تجند، انتسب إلى الجندية طائعاً مختاراً (بوشر).
تطاوع: تظاهر بالطاعة. ويقال: تطاوع بالأمر: تكلف مزاولته حتى يستطيعه (فوك).
استطاع: من استطاع إليه سبيلا: أطاقه وقدر عليه وأمكنه (معجم البلاذري) وفي رحلة ابن جبير (ص202) فما يستطيع إلى الصبر سبيلا. وفي معجم فوك: استطاع على. طَوْع: رضا، اختيار، وبخاصة في العقود (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 380، أماري ديب ص109، 179).
وعند جريجور (ص42): وقبل ذلك بعضهم من بعض قبولا (قبول) طوع وجواد (جواز) امرو في كتاب العقود (ص12): وفي صحة وجواز وطوع (المقري 3: 122): ومما سألته عنه أن الموثقون (كذا) يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع وكثيراً ما ينكشف الأمر بخلافه ولو كتبوا ظاهر الصحة والجواز والطوع لبرئوا من ذلك.
بالطوع والرضا: طوعاً عن رضاً اختياراً (بوشر) طوعاً تلقائياً، عفوياً. (المقري 2: 69).
طاعة: تقوى الله، ففي حيان- بسام (3: 140 و) صدق توبته وخلوص طاعته.
طاعَة: شيء حسن، فيما يظهر. ففي طرائف دي ساسي (1: 163) وطل طاعة جرت إلى معصية سقطت. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه كل شيء حسن في ذاته يجر شراً لا يمكن أن يسمح به.
طاعة: فيما يظهر أيضاً عمل يعمل للانقياد للشيطان، عمل سيّ ففي المقري (1: 570): أن الشيطان ليقنع من الإنسان بان ينقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك.
طاعة: خضوع، انقياد (بوشر).
طاعَة: احترام، إجلال، ولاء المولى لسيده.
واجب صاحب الاقطاعة (المقطع) نحو السيد مالك الأرض، ويقال: تقديم طاعة أيضاً (بوشر). وانظر تاريخ البربر (2: 27) وقارن الكلمة التي وردت في عبارته قرب.
طاعَة وجمعها طاعات وطَوائع: دُوَل.
طاعَة: إقليم ولاية، مقاطعة ايالة، منطقة (معجم الأسبانية ص340 - 341).
وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و) ونظر (رضي الله عنه) في استجلاب الخيل له من جميع طاعاته بالعدوة. وأفريقية. ويوجد مثال آخر في مادة لَقب.
طَواع = طَوْع: رضا، اختيار، وقد تكرر ذكرها في كتاب العقود.
طائع: طائعاً راضياً: طوعاً عن رضى، اختياراً (النويري الأندلس ص474).
طائع: سريع، متأهب، مستعد للعمل. (الكالا) شب طائع: شبٌ مريِّش (بوشر).
أطْوَع: مُطاع، محترم ففي الماوردي (ص28): أطوع في الناس وأقرب في القلوب.
تَطوُّع = طَوْع: رضاً، اختيار (أماري ديب ص96).
مُطَوّع عند الوهابية انظر بلجراف (1: 79، 398).
مُطَوَّعيّة: في ألف ليلة (برسل 9: 199): ورأت الفتاة هذه العجوز وهي لابسة لبسّ مطوعية. وفي طبعة ماكن: متهيئة بهيئة الصوفية، فمعناها إذاً، ورعة تقي، عابدة، دينة امرأة من الصوفية إذا جاز هذا القول.
[طوع] نه: فيه: هوى متبع وشح "مطاع"، أي يطيعه صاحبه في منع حقوق واجبة عليه في ماله، من أطاعه وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وانقاد. ومنه: فإن هم "طاعوا" لك به، وقيل: طاع انقاد وأطاع اتبع الأمر؛ والاستطاعة القدرة على الشيء، وقيل: استفعال من الطاعة. وفيه: لا "طاعة" في معصية الله، يريد طاعة الولاة إذا أمروا بمعصية كالقتل والقطع ونحوه، وقيل: إن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية وإنما يصح ويخلص مع اجتنابها، والأول أشبه لحديث: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفيه: ذكر "المطوعين" من المؤمنين، أصله المتطوع فأدغم، وهو من يفعل الشيء تبرعًا من نفسه. ج: أي من غير أن يجب عليه شيء. ن: إلا أن "تطوع"- بتشديد طاء، ويحتمل الخفة بالحذف، والاستثناء منقطع، وقيل: متصل، فيدل على لزوم النفل بالشروع. ومنه فصار: قيام الليل "تطوعًا"، ظاهره أنه صار تطوعًا في حق النبي صلى الله عليه وسلم والأمة. وح: "لا تستطيعوه"- بحذف نونه لغية، وفي بعضها: لا تستطيعونه، يعني كأن مثله مثل من لا يفتر عن الأعمال لحظة ولا يتأتى هذا لأحد. وح: "لا يستطاع" العلم براحة الجسم، لا يظهر لإيراد هذا المعنى وجه سوى أنه أعجبه حسن سياق طرق حديث عبد الله وكثرة فوائده ولا نعلم أحدًا شاركه فيها فنبه على أن من رغب في مثله فليتعب جسمه. وح: فقال عثمان: دعنا عنك، فقال- أي على: إني "لا أستطيع"، أي لا يمكن ترك إشاعة العلم ومناصحة الولاة فإنه واجب. وح: فأتوا منه ما "استطعتم" هو كقوله: "فاتقوا الله ما استطعتم" وهو ناسخ لقوله تعالى: "اتقوا الله حق تقاته" وقيل: مفسر له ومعنىتابعته أو سهلت له. و"هل "يستطيع""، هل يقدر، وبالتاء هل تستدعي إجابته في أن ينزل. ج: قرئ بمثناة فوق ونصب ربك، أي هل تستطيع أن تسأل ربك. غ: من طاع له أتاه طوعًا. ولو "أطاع" الله الناس في الناس لم يكن ناس، أي استجاب- وقد مر. ومنه: اللهم "لا تطع" فينا مسافرًا.
طوع
الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويضادّه الكره قال عزّ وجلّ:
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[فصلت/ 11] ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران/ 83] ، والطَّاعَةُ مثله لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر، والارتسام فيما رسم.
قال تعالى: وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
[النساء/ 81] ، طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد/ 21] ، أي:
أَطِيعُوا، وقد طَاعَ له يَطُوعُ، وأَطَاعَهُ يُطِيعُهُ .
قال تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن/ 12] ، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[النساء/ 80] ، وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
[الأحزاب/ 48] ، وقوله في صفة جبريل عليه السلام: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
[التكوير/ 21] ، والتَّطَوُّعُ في الأصل: تكلُّفُ الطَّاعَةِ، وهو في التّعارف التّبرّع بما لا يلزم كالتّنفّل، قال: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
[البقرة/ 184] ، وقرئ:
(ومن يَطَّوَّعْ خيراً) . وَالاسْتِطَاعَةُ: استفالة من الطَّوْعِ، وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتّيا، وهي عند المحقّقين اسم للمعاني التي بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: بنية مخصوصة للفاعل. وتصوّر للفعل، ومادّة قابلة لتأثيره، وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة، فإنّ الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة، وكذلك يقال: فلان غير مستطيع للكتابة: إذا فقد واحدا من هذه الأربعة فصاعدا، ويضادّه العجز، وهو أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، ومتى وجد هذه الأربعة كلّها فَمُسْتَطِيعٌ مطلقا، ومتى فقدها فعاجز مطلقا، ومتى وجد بعضها دون بعض فَمُسْتَطِيعٌ من وجه عاجز من وجه، ولأن يوصف بالعجز أولى. والاسْتِطَاعَةُ أخصّ من القدرة. قال تعالى: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
[الأنبياء/ 43] ، فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
[الذاريات/ 45] ، مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[آل عمران/ 97] ، فإنه يحتاج إلى هذه الأربعة، وقوله عليه السلام: «الاسْتِطَاعَةُ الزّادُ والرّاحلة» فإنّه بيان ما يحتاج إليه من الآلة، وخصّه بالذّكر دون الآخر إذ كان معلوما من حيث العقل ومقتضى الشّرع أنّ التّكليف من دون تلك الأخر لا يصحّ، وقوله: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
[التوبة/ 42] ، فإشارة بالاسْتِطَاعَةِ هاهنا إلى عدم الآلة من المال، والظّهر، والنّحو، وكذلك قوله: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
[النساء/ 25] ، وقوله: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
[النساء/ 98] ، وقد يقال: فلانٌ لا يَسْتَطِيعُ كذا:
لما يصعب عليه فعله لعدم الرّياضة، وذلك يرجع إلى افتقاد الآلة، أو عدم التّصوّر، وقد يصحّ معه التّكليف ولا يصير الإنسان به معذورا، وعلى هذا الوجه قال تعالى: لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[الكهف/ 67] ، ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
[هود/ 20] ، وقال:
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
[الكهف/ 101] ، وقد حمل على ذلك قوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا
[النساء/ 129] ، وقوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا [المائدة/ 112] ، فقيل: إنهم قالوا ذلك قبل أن قويت معرفتهم بالله. وقيل: إنهم لم يقصدوا قصد القدرة ، وإنما قصدوا أنه هل تقتضي الحكمة أن يفعل ذلك؟ وقيل: يَسْتَطِيعُ ويُطيعُ بمعنى واحدٍ ، ومعناه: هل يجيب؟ كقوله:
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[غافر/ 18] ، أي: يجاب، وقرئ: هل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ أي: سؤالَ رَبِّكَ، كقولك:
هل يَسْتَطِيعُ الأَمِيرُ أن يفعل كذا، وقوله:
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
[المائدة/ 30] ، نحو:
أسمحت له قرينته، وانقادت له، وسوّلت، وطَوَّعَتْ أبلغُ من أَطَاعَتْ، وطَوَّعَتْ له نفسُهُ بإزاء قولهم: تأبَّتْ عن كذا نفسُهُ، وتَطوَّعَ كذا: تحمّله طَوْعاً. قال تعالى: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
[البقرة/ 158] ، الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[التوبة/ 79] ، وقيل:
طَاعَتْ وتَطَوَّعَتْ بمعنًى، ويقال: اسْتَطَاعَ واسْطَاعَ بمعنى، قال تعالى: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ، وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
[الكهف/ 97] .
(ط وع)

الطَّوْعُ: نقيض الكره، طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْم الطَّوَاعَةُ والطَّوَاعِيَةُ، وَرجل طائعٌ وطاعٍ - مقلوب - كِلَاهُمَا: مُطِيع. وَلَا فعل لطاعٍ قَالَ:

حَلَفْتُ بالبيتِ وَمَا حَوْله ... مِنْ عائِذٍ بالبَيْتِ أوْ طاعِي

وَكَذَلِكَ مِطْوَاعٌ ومِطْوَاعةٌ قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

إِذا سُدْتَه سُدْتَ مِطوَاعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كفاهْ

ولتفعلنه طَوْعا أَو كرها، وطائعا أَو كَارِهًا.

وطاعَ يَطاعُ وأطاع: لَان وانقاد. وأطاعَهُ إطاعة وانْطاع لَهُ، كَذَلِك.

وأطاع النبت وَغَيره: لم يمْتَنع على آكله.

وأطاعَ المرعى: اتَّسع.

وأطاعَ التَّمْر: حَان صرامه.

وَأَنا طَوْعُ يدك أَي منقاد لَك. وَامْرَأَة طَوْعُ الضجيع: منقادة لَهُ قَالَ النَّابِغَة:

فارتاع من صَوْتِ كَلاَّبٍ فباتَ لَهُ ... طَوْعُ الشَّوامِتِ من خوْفٍ وَمن صَرَدِ

يَعْنِي بالشوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرَادَ بهَا القوائم.

وَفرس طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُهُ.

وناقة طَوْعَةُ القياد وطَوْعُ القياد وطَيِّعَةُ القياد: ليَّنة لَا تُنازِعُ قائدها.

وتَطَوَّع للشَّيْء وتَطَوَّعَه، كِلَاهُمَا: حاوله.

واستطاعه واسْطاعه وأسْطاعَه واسْتاعَهُ وأسْتاعه: أطاقه. فاستطاع على قِيَاس التصريف وَأما اسْطاع - مَوْصُولَة - فعلى حذف التَّاء لمقاربتها الطَّاء فِي الْمخْرج فاستخفَّ بحذفها كَمَا استُخفَّ بِحَذْف أحد اللامين من ظلت. وَأما أسْطاع - مَقْطُوعَة - فعلى أَنهم أنابوا السِّين مناب حَرَكَة الْعين فِي أطاعَ الَّتِي أَصْلهَا أطْوَعَ وَهِي مَعَ ذَلِك زَائِدَة. فَإِن قَالَ قَائِل: إِن السِّين عوض لَيست بزائدة. قيل: إِنَّهَا وَإِن كَانَت عوضا من حَرَكَة الْوَاو فَهِيَ زَائِدَة، لِأَنَّهَا لم تكن عوضا من حرف قد ذهبت كَمَا تكون الْهمزَة فِي عَطاء وَنَحْوه. قَالَ ابْن جني: وتعقَّب أَبُو الْعَبَّاس على سِيبَوَيْهٍ هَذَا القَوْل فَقَالَ: إِنَّمَا يعوَّض من الشَّيْء إِذا فقد وَذهب، فَأَما إِذا كَانَ مَوْجُودا فِي اللَّفْظ فَلَا وَجه للتعويض مِنْهُ، وحركة الْعين الَّتِي كَانَت فِي الْوَاو قد نقلت إِلَى الطَّاء الَّتِي هِيَ الْفَاء وَلم تُعدم وَإِنَّمَا نقلت، فَلَا وَجه للتعويض من شَيْء مَوْجُود غير مَفْقُود. قَالَ: وَذهب عَن أبي الْعَبَّاس مَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ هَذَا من الصِّحَّة، فإمَّا غالط وَهِي من عَادَته مَعَه، وإمَّا زلَّ فِي رَأْيه. هَذَا، وَالَّذِي يدل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا وَأَن السِّين عوض من حَرَكَة عين الْفِعْل أَن الْحَرَكَة الَّتِي هِيَ الفتحة - وَإِن كَانَت كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَوْجُودَة - منقولة إِلَى الْفَاء لما فقدتها الْعين فسكنت بعد مَا كَانَت متحركة فوهنت بسكونها وَلما دَخلهَا من التهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، وَذَلِكَ لم يُطعْ وأطِعْ، فَفِي كل هَذَا قد حُذفت الْعين لالتقاء الساكنين، وَلَو كَانَت الْعين متحركة لما حذفت لِأَنَّهُ لم يَك هُنَاكَ التقاء ساكنين، أَلا ترى انك لَو قلت أطْوَعَ يُطْوِعُ وَلم يُطْوِعْ وأطْوِعْ زيدا لصحَّت الْعين وَلم تحذف فَلَمَّا نقلت عَنْهَا الْحَرَكَة وسكنت سَقَطت لِاجْتِمَاع الساكنين فَكَانَ هَذَا توهينا وضعفا لحق الْعين فجُعلت السِّين عوضا من سُكُون الْعين الموهن لَهَا الْمُسَبّب لقلبها وحذفها، وحركة الْفَاء بعد سكونها لَا تدفع عَن الْعين مَا لحقها من الضعْف بِالسُّكُونِ والتهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، ويؤكد مَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ من أَن السِّين عوض من ذهَاب حَرَكَة الْعين أنَّهم قد عوَّضوا من ذهَاب حَرَكَة الْعين حرفا آخر غير السِّين وَهُوَ الْهَاء فِي قَول من قَالَ أهْرَقْتُ، فسكن الْهَاء وَجمع بَينهَا وَبَين الْهمزَة، فالهاء هُنَا عوض من ذهَاب فَتْحة الْعين لِأَن الأَصْل أرْوَقْتُ وأرْيَقْتُ، وَالْوَاو عِنْدِي أَقيس لأمرين: أَحدهمَا أَن كَون عين الْفِعْل واوا أَكثر من كَونهَا يَاء فِيمَا اعتلَّت عينه وَالْآخر أَن المَاء إِذا هُرِيقَ ظهر جوهره وَصفا فِرَاق رائيه، فَهَذَا أَيْضا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا، على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق إِذا انصبَّ، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، ثمَّ إِنَّهُم جعلُوا الْهَاء عوضا من نقل فَتْحة الْعين عَنْهَا إِلَى الْفَاء كَمَا فعلوا ذَلِك فِي أسْطاع، فَكَمَا لَا يكون أصل أهْرَقْتُ اسْتَفْعَلْتُ كَذَلِك يَنْبَغِي أَلا يكون أصل أسْطَعْتُ اسْتَفْعَلت، وَأما من قَالَ اسْتَعْتُ فَإِنَّهُ حذف الطَّاء كَمَا حذف التَّاء وَمن قَالَ استَعْت فَإِنَّهُ قلب الطَّاء تَاء ليشاكل بهَا السِّين لِأَنَّهَا أُختها فِي الهمس، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم يَسْتِيعُ، فإمَّا أَن يَكُونُوا أَرَادوا يَسْتَطِيعُ فحذفوا الطَّاء كَمَا حذفوا لَام ظلت وَتركُوا الزِّيَادَة كَمَا تركوها فِي يتَّقي، وَإِمَّا أَن يكون أبدلوا التَّاء مَكَان الطَّاء ليَكُون مَا بعد السِّين مهموسا مثلهَا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ مَا أسْتَتِيعُ، بتاءين، وَمَا أسْتَيِعُ، وَعدد ذَلِك فِي الْبَدَل. وَحكى ابْن جني أسْتاع يسْتيعُ فالتاء بدل من الطَّاء لَا محَالة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادوا السِّين عوضا من ذهَاب حَرَكَة الْعين من أفعل.

وتَطاوَع لِلْأَمْرِ وتطَوَّعَ بِهِ وتَطَوَّعَه: تكلَّف استطاعَتَه، وَفِي التَّنْزِيل (فَمَنْ تَطَوَّعَ خيرا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ) والتَّطَوُّعُ: مَا تبرَّع بِهِ من ذَات نَفسه مِمَّا لَا يلْزمه كَأَنَّهُمْ جعلُوا التَّفَعُّل هُنَا اسْما كالتَّنوُّط.

والمُطَّوِّعَةُ: الَّذين يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ، وَحَكَاهُ احْمَد بن يحيى: المُطَوِّعَةُ بتَخْفِيف الطَّاء وَتَشْديد الْوَاو ورد عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق ذَلِك.

وطَوْعَهُ: اسْم.

طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، والاسم

الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. ورجل طائِعٌ وطاعٍ

مقلوب، كلاهما: مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، ولا فِعْل لطاعٍ؛

قال:حَلَفْتُ بالبَيْتِ، وما حَوْلَه

من عائِذٍ بالبَيْتِ أَوْ طاعِ

وكذلك مِطْواعٌ ومِطْواعةٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

إِذا سُدْتَه سُدْت مِطْواعةً،

ومَهْما وكَلْتَ إِليه كَفاه

الليحاني: أَطَعْتُه وأَطَعْتُ له. ويقال أَيضاً: طِعْتُ له وأَنا

أَطِيعُ طاعةً. ولَتَفْعَلَنَّه طَوْعاً أَو كَرْهاً، وطائِعاً أَو كارِهاً.

وجاء فلان طائعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال الأَزهري: من العرب

من يقول طاعَ له يَطُوعُ طَوْعاً، فهو طائعٌ، بمعنى أَطاعَ، وطاعَ يَطاعُ

لغة جيدة. قال ابن سيده: وطاعَ يَطاعُ وأَطاعَ لانَ وانْقادَ، وأَطاعَه

إِطاعةً وانْطاعَ له كذلك. وفي التهذيب: وقد طاع له يَطُوعُ إِذا انقاد له،

بغير أَلِف، فإِذا مضَى لأَمره فقد أَطاعَه، فإِذا وافقه فقد طاوعه؛

وأَنشد ابن بري للرَّقّاصِ الكلبي:

سِنانُ مَعَدٍّ في الحُرُوبِ أَداتُها،

وقد طاعَ مِنْهُمْ سادةٌ ودَعائِمُ

وأَنشد للأَحوص:

وقد قادَتْ فُؤادي في هَواها،

وطاعَ لها الفُؤادُ وما عَصاها

وفي الحديث: فإِنْ هُمْ طاعُوا لك بذلك. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. قال:

والطاعةُ اسم من أَطاعَه طاعةً، والطَّواعِيةُ اسم لما يكون مصدراً

لطاوَعَه، وطاوَعَتِ المرأَةُ زوجها طَواعِيةً. قال ابن السكيت: يقال طاعَ له

وأَطاعَ سواء، فمن قال طاع يقال يطاع، ومن قال أَطاعَ قال يُطِيعُ، فإِذا

جئت إِلى الأَمر فليس إِلاَّ أَطاعَه، يقال أَمَرَه فأَطاعَه، بالأَلف،

طاعة لا غير. وفي الحديث: هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌّ مُطاعٌ؛ هو أَن يُطِيعَه

صاحبُه في منع الحقوق التي أَوجبها الله عليه في ماله. وفي الحديث: لا طاعةَ في

مَعْصِيةِ الله؛ يريد طاعةَ وُلاةِ الأَمر إِذا أَمرُوا بما فيه معصية

كالقتل والقطع أَو نحوه، وقيل: معناه أَن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلُص

إِذا كانت مشوبة بالمعصية، وإِنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتناب المعاصي،

قال: والأَول أَشبه بمعنى الحديث لأَنه قد جاء مقيّداً في غيره كقوله: لا

طاعةَ لمخلوق في معصية الله، وفي رواية: في معصية الخالق. والمُطاوَعةُ:

الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجل مِطْواعٌ أَي

مُطِيعٌ. وفلان حسن الطَّواعِيةِ لك مثل الثمانية أَي حسن الطاعة لك. ولسانه

لا يَطُوعُ بكذا أَي لا يُتابِعُه. وأَطاع النَّبْتُ وغيره: لم يمتنع على

آكله. وأَطاعَ له المَرْتَعُ إِذا اتَّسَعَ له المرتع وأَمْكَنَه

الرَّعْيُ؛ قال الأَزهري: وقد يقال في هذا الموضع طاعَ؛ قال أَوس بن

حجر:كأَنَّ جِيادَهُنَّ، بِرَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

أَنشده أَبو عبيد وقال: الوَراقُ خُضْرَةُ الأَرض من الحشيش والنبات

وليس من الورق. وأَطاعَ له المَرْعَى: اتَّسَعَ وأَمكن الرعْيُ منه؛ قال

الجوهري: وقد يقال في هذا المعنى طاعَ له المَرْتَعُ. وأَطاعَ التمرُ

(*

قوله«وأطاع التمر إلخ» كذا بالأصل.) حانَ صِرامُه وأَدْرَك ثمره وأَمكن أَن

يجتنى. وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك.

وأَنا طَوْعُ يَدِكَ أَي مُنْقادٌ لك. وامرأَة طَوْعُ الضَّجِيعِ:

مُنْقادةٌ له؛ قال النابغة:

فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاَّبٍ، فَباتَ له

طَوْع الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ ومن صَرَدِ

يعني بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وقيل: أَراد بها القوائم، وفي التهذيب: يقال

فلان طَوْعُ المكارِه إِذا كان معتاداً لها مُلَقًّى إِيّاها، وأَنشد

بيت النابغة، وقال: طوع الشوامت بنصب العين ورفعها، فمن رفع أَراد بات له

ما أَطاعَ شامِتُه من البرْدِ والخَوْف أَي بات له ما اشتَهى شامِتُه وهو

طَوْعُه ومن ذلك تقول: اللهم لا تُطِيعَنَّ بنا شامِتاً أَي لا تفعلْ بي

ما يَشْتَهِيه ويُحِبُّه، ومن نصب أَراد بالشَّوامِتِ قوائمه، واحدتها

شامِتةٌ؛ تقول: فبات الثوْرُ طَوْعَ قَوائِمِه أَي بات قائماً. وفرس

طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُه. وناقة طَوْعةُ القِيادِ وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعةُ

القِيادِ: ليِّنة لا تُنازِعُ قائِدَها.

وتَطَوَّعَ للشيءِ وتَطَوَّعه، كلاهما: حاوَله، والعرب تقول: عَليَّ

أَمْرةٌ مُطاعةٌ. وطَوَّعَتْ له نفسُه قَتْلَ أَخِيه؛ قال الأَخفش: مثل

طَوَّقَتْ له ومعناه رخّصت وسهّلت، حكى الأَزهري عن الفراء: معناه فَتابَعَتْ

نفسُه، وقال المبرد: فطوَّعت له نفسه فَعَّلَتْ من الطوْع، وروي عن

مجاهد قال: فطوَّعت له نفسه شَجَّعَتْه؛ قال أَبو عبيد: عنى مجاهد أَنها

أَعانته على ذلك وأَجابته إِليه، قال: ولا أَدْرِي أَصله إِلاَّ من

الطَّواعِيةِ؛ قال الأَزهري: والأَشبه عندي أَن يكون معنى طَوَّعَتْ سَمَحَتّْ

وسهَّلت له نفسه قتل أَخيه أَي جعلت نفسُه بهواها المُرْدي قَتلَ أَخيه

سهلاً وهَوِيَتْه، قال: وأَما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله قتلَ

أَخيه على إِفضاء الفعل إِليه كأَنه قال فطوَّعت له نفسه أَي انقادت في قتل

أَخيه ولقتل أَخيه فحذف الخافض وأَفْضَى الفعلُ إِليه فنصبه.

قال الجوهري: والاسْتِطاعةُ الطَّاقةُ؛ قال ابن بري: هو كما ذكر إِلاَّ

أَنّ الاستطاعة للإِنسان خاصّة والإِطاقة عامة، تقول: الجمل مطيق لحِمْله

ولا تقل مستطيع فهذا الفرق ما بينهما، قال: ويقال الفَرسُ صَبور على

الحُضْر. والاستطاعةُ: القدرة على الشيء، وقيل: هي استفعال من الطاعة؛ قال

الأَزهري: والعرب تحذف التاء فتقول اسْطاعَ يَسْطِيعُ؛ قال: وأَما قوله

تعالى: فما اسْطاعُوا أَن يظهروه، فإِن أَصله استطاعوا بالتاء، ولكن التاء

والطاء من مخرج واحد فحذفت التاء ليخف اللفظ، ومن العرب من يقول

اسْتاعوا، بغير طاء، قال: ولا يجوز في القراءة، ومنهم من يقول أَسْطاعُوا بأَلف

مقطوعة، المعنى فما أَطاعُوا فزادوا السين؛ قال: قال ذلك الخليل وسيبويه

عوضاً من ذهاب حركة الواو لأَن الأَصل في أَطاعَ أَطْوَعَ، ومن كانت هذه

لغته قال في المستقبل يُسْطِيعُ، بضم الياء؛ وحكي عن ابن السكيت قال: يقال ما

أَسطِيعُ وما أُسْطِيعُ وما أَسْتِيعُ، وكان حمزة الزيات يقرأُ: فما

اسْطّاعوا، بإِدغام الطاء والجمع بين ساكنين، وقال أَبو إِسحق الزجاج: من

قرأَ بهذه القراءة فهو لاحن مخطئ، زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه وجميع من

يقول بقولهم، وحجتهم في ذلك أَن السين ساكنة، وإِذا أُدغمت التاء في الطاء

صارت طاء ساكنة ولا يجمع بين ساكنين، قال: ومن قال أَطْرَحُ حركة التاء

على السين فأَقرأُ فما أَسَطاعوا فخطأ أَيضاً لأَن سين استفعل لم تحرك قط.

قال ابن سيده: واسْتَطاعَه واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاعَه وأَسْتاعَه

أَطاقَه فاسْتَطاعَ، على قياس التصريف، وأَما اسْطاعَ موصولةً فعلى حذف

التاء لمقارنتها الطاء في المخرج فاسْتُخِفَّ بِحذفها كما استخف بحذف أَحد

اللامين في ظَلْتُ، وأَما أَسْطاعَ مقطوعة فعلى أَنهم أَنابُوا السين

منَابَ حركة العين في أَطاعَ التي أَصلها أَطْوَعَ، وهي مع ذلك زائدة، فإِن قال

قائل: إِنّ السين عوض ليست بزائدة، قيل: إِنها وإِن كانت عوضاً من حركة

الواو فهي زائدة لأَنها لم تكن عوضاً من حرف قد ذهب كما تكون الهمزة في

عَطاءٍ ونحوه؛ قال ابن جني: وتعقب أَبو العباس على سيبويه هذا القول فقال:

إِنما يُعَوَّضُ من الشيء إِذا فُقِدَ وذهب، فأَما إِذا كان موجوداً في

اللفظ فلا وجه للتعويض منه، وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إِلى

الطاء التي هي الفاء، ولم تعدم وإِنما نقلت فلا وجه للتعويض من شيء موجود

غير مفقود، قال: وذهب عن أَبي العباس ما في قول سيبويه هذا من الصحة، فإِمّا

غالَطَ وهي من عادته معه، وإِمّا زلّ في رأْيه هذا، والذي يدل على صحة

قول سيبويه في هذا وأَن السين عوض من حركة عين الفعل أَن الحركة التي هي

الفتحة، وإِن كانت كما قال أَبو العباس موجودة منقولة إِلى الفاء، إِما

فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة فوهنت بسكونها، ولما دخلها من

التَّهيُّؤ للحذف عند سكون اللام، وذلك لم يُطِعْ وأَطِعْ، ففي كل هذا قد حذف

العين لالتقاء الساكنين، ولو كانت العين متحركة لما حذفت لأَنه لم يك هناك

التقاء ساكنين، أَلا ترى أَنك لو قلت أَطْوَعَ يُطْوِعُ ولم يُطْوِعْ

وأَطْوِعْ زيداً لصحت العين ولم تحذف؟ فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت

لاجتماع الساكنين فكان هذا توهيناً وضعفاً لحق العين، فجعلت السين عوضاً من

سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها وحذفها، وحركةُ الفاء بعد سكونها لا

تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون والتَّهيُّؤ للحذف عند سكون

اللام،ويؤكد ما قال سيبويه من أَن السين عوض من ذهاب حركة العين أَنهم قد

عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفاً آخر غير السين، وهو الهاء في قول من قال

أَهْرَقْتُ، فسكن الهاء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء هنا عوض من ذهاب

فتحة العين لأَن الأَصل أَرْوَقْتُ أَو أَرْيَقْتُ، والواو عندي أَقيس

لأَمرين: أَحدهما أَن كون عين الفعل واواً أَكثر من كونها ياء فيما اعتلت

عينه، والآخر أَن الماء إِذا هريق ظهر جوهره وصفا فَراق رائيه، فهذا

أَيضاً يقوّي كون العين منه واواً، على أَن الكسائي قد حكى راقَ الماءُ

يَرِيقُ إِذا انْصَبّ، وهذا قاطع بكون العين ياء، ثم إِنهم جعلوا الهاء عوضاً

من نقل فتحة العين عنها إِلى الفاء كما فعلوا ذلك في أَسطاع، فكما لا يكون

أَصل أَهرقت استفعلت كذلك ينبغي أَن لا يكون أَصل أَسْطَعْتُ

اسْتَفْعَلْتُ، وأَما من قال اسْتَعْتُ فإِنه قلب الطاء تاء ليشاكل بها السين لأَنها

أُختها في الهمس، وأَما ما حكاه سيبويه من قولهم يستيع، فإِما أَن يكونوا

أَرادوا يستطيع فحذفوا الطاء كما حذفوا لام ظَلْتُ وتركوا الزيادة كما

تركوها في يبقى، وإِما أَن يكونوا أَبدلوا التاء مكان الطاء ليكون ما بعد

السين مهموساً مثلها؛ وحكى سيبويه ما أَستتيع، بتاءين، وما أَسْتِيعُ وعدّ

ذلك في البدل؛ وحكى ابن جني استاع يستيع، فالتاء بدل من الطاء لا محالة،

قال سيبويه: زادوا السين عوضاً من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ. وتَطاوَعَ

للأَمر وتَطَوَّعَ به وتَطَوَّعَه: تَكَلَّفَ اسْتِطاعَتَه. وفي التنزيل:

فمن تَطَوَّعَ خيراً فهو خير له؛ قال الأَزهري: ومن يَطَّوَّعْ خيراً،

الأَصل فيه يتطوع فأُدغمت التاء في الطاء، وكل حرف أَدغمته في حرف نقلته إِلى

لفظ المدغم فيه، ومن قرأَ: ومن تطوّع خيراً، على لفظ الماضي، فمعناه

للاستقبال، قال: وهذا قول حذاق النحويين. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأَمر حتى

نَسْتَطِيعَه. والتَّطَوُّعُ: ما تَبَرَّعَ به من ذات نفسه مما لا يلزمه

فرضه كأَنهم جعلوا التَّفَعُّلَ هنا اسماً كالتَّنَوُّطِ.

والمُطَّوِّعةُ: الذين يَتَطَوَّعُون بالجهاد، أُدغمت التاء في الطاء كما

قلناه في قوله: ومن يَطَّوَّعْ خيراً، ومنه قوله تعالى: والذين يلمزون

المطَّوّعين من المؤمنين، وأَصله المتطوعين فأُدغم. وحكى أَحمد بن يحيى

المطوِّعة، بتخفيف الطاء وشد الواو، وردّ عليه أَبو إِسحق ذلك. وفي حديث أَبي

مسعود البدري في ذكر المُطَّوِّعِينَ من المؤمنين: قال ابن الأَثير: أَصل

المُطَّوِّعُ المُتَطَوِّعُ فأُدغمت التاء في الطاء وهو الذي يفعل الشيء

تبرعاً من نفسه، وهو تَفَعُّلٌ من الطّاعةِ.

وطَوْعةُ: اسم.

طوع
{طاع لهُ} يَطوعُ {طَوعاً:} أَطاعَ، فَهُوَ {طائعٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ: طاعَ} يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: طاعَ يَطاعُ {وأَطاعَ: لانَ وانْقادَ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ:
(سِنانُ مَعَدٍّ فِي الحُروبِ أَداتُها ... وَقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ)
وأَنشدَ لِلأَحوَصِ:
(وَقد قادَتْ فُؤَادِي فِي هَواها ... } وطاعَ لَهَا الفؤادُ وَمَا عَصاها)
{كانْطاعَ لَهُ. عَن أَبي عُبيدَةَ. منَ المَجاز: طاعَ لهُ المَرتَعُ: اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ، نَقله الجَوْهَرِيّ،} كأَطاعَه {إطاعَةً. وأَطاعَ لَهُ: لَمْ يَمتنِع، وَيُقَال: أَمرَه} فأَطاعَه، بالأَلِفِ، {طَاعَة لَا غيرُ، وَفِي التَّهذيبِ: طاعَ لَهُ يَطوعُ، إِذا انقادَ، بغيرِ أَلِفٍ، فَإِذا مَضى لأَمرِه فقد} أَطاعَهُ، فَإِذا وافقَه فقد {طاوَعَهُ. وَفِي المُفرداتِ:} الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويُضادُّه الكَرْهُ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً! والطَّاعَةُ مثلُه، لكِنْ أَكثَرُ مَا يُقال فِي الائتِمارِ لِما أُمِرَ، والارتِسامِ فِيمَا رُسِمَ. يُقال: هُوَ {طَوْعُ يديْكَ، أَي مُنقادٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ. وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
} والمِطْواعُ: {المُطِيعُ.} والطَّاعُ: {الطَّائعُ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا تَقول: عائقٌ وعاقٍ، وَلَا فِعْلَ} لِطاعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(حَلَفْتُ بالبَيتِ وَمَا حولَهُ ... من عائذٍ بالبيتِ أَو {طاعِ)
} كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ، يُقَال: جاءَ فلانٌ {طَيِّعاً: غيرَ مُكرَهٍ، ج:} طُوَّعٌ: كرُكَّعٍ، {وطَوْعَةُ،} وطاعَةُ: من أَعلامِهِنَّ. وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ الصَّاغانِيّ: لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه. وابْنُ {طَوْعَةَ الفَزارِيُّ، والشَّيْبانِيُّ: شاعِرانِ، فالفَزارِيُّ اسمُه: نَصْرُ بنُ عاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه، قَالَه الصَّاغانِيُّ.} والطَّواعِيَة، مُخَفَّفَةً: الطَّاعَةُ، يُقال: فُلانٌ حَسَنُ {الطَّواعِيَةِ لكَ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ، وَقيل: الطَّاعَةُ: اسمٌ من أَطاعَه} يُطيعُه طاعَةً، والطَّواعِيَةُ: اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً {لِطاوَعَهُ.} وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها {طَواعِيَةً. فِي الحَدِيث: ثلاثٌ مُهلِكاتٌ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ، فالثلاث المُهلِكاتُ: شُحٌّ} مُطاعٌ، وهَوىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه، الشُّحُّ! المُطاعُ، هُوَ: أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه فِي مَنعِ الحُقوقِ الَّتِي أَوجَبَها الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي مالِه. يُقَال: أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ، إِذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمكَنَ أَنْ يُجْتَنى، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي يوسُفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعَالَى: {فَطَوَّعَت لَهُ نفسُه قَتْلَ أَخيه اخْتُلِفَ فِي تأْويلِه، فقيلَ: أَي تابعْتُهُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن)
الفَرَّاءِ. قيل:} طاوَعَتْه. وَقَالَ الأَخفَشُ: هُوَ مثلُ طَوَّقَتْ لهُ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ لَهُ نفسُه، وَهُوَ على هَذَا مَجازٌ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: هُوَ فَعَّلَتْ من {الطَّوْعِ، أَو شَجَّعَتْه، رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهِدٍ.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: عَنى مُجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأَشبَه عِنْدِي قولُ الأَخفشِ. قَالَ: وأَمّا على قَول الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فانْتِصابُ قَولِه: قَتْلَ أَخيه، على إفضاءِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، كأَنَّه قَالَ: فطَوَّعَتْ لَهُ نفسُه، أَي انْقادَتْ فِي قَتلِ أَخيه، ولِقتل أَخيه، فحذَفَ الخافِضَ، وأَفضى الفعلَ إِلَيْهِ، فنصَبَه.} واسْتطاعَ: أَطاقَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ كَمَا ذَكَرَ، إلاّ أَنَّ {الاستطاعَةَ للإنسانِ خاصَّةً، والإطاقَةَ عامَّةٌ، تَقولُ: الجَمَلُ مُطيقٌ لِحِملِه، وَلَا تقلْ:} مُستَطيعٌ، فَهَذَا الفرقُ مَا بينَهُما. قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ: صَبورٌ على الحُضْرِ. {والاستِطاعَةُ: القُدرَةُ على الشَّيءِ، وَقيل: هِيَ اسْتِفعالٌ من الطَّاعَةِ. وَفِي البصائر للمصَنِّفِ: الاستطاعَةُ، أَصله} الاستِطْواعُ، فلمّا أُسْقِطَتْ الواوُ جُعِلَت الهاءُ بَدَلا عَنْهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الاستطاعَةُ عندَ المُحَقِّقينَ: اسمٌ للمعاني الَّتِي بهَا يَتَمَكَّنُ الإنسانُ مِمّا يُريدُه من إحداثِ الفعلِ، وَهِي أَربعَةُ أَشياءَ: بِنْيَةٌ مَخصوصَةٌ للفاعِلِ، وتَصَوُّرٌ للفِعْلِ، ومادَّةٌ قابِلَةٌ لتأْثيرِهِ، وآلَةٌ إنْ كانَ الفِعْلُ آلِيّاً، كالكِتابَةِ، فإنَّ الكاتبَ يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعَةِ فِي إيجادِه للكِتابَةِ، ولذلكَ يُقال: فلانٌ غيرُ مُستَطيعٍ للكتابَةِ: إِذا فقدَ واحِداً من هَذِه الأَربَعَةِ فصاعِداً، ويُضادُّهُ العَجْزُ، وَهُوَ أَن لَا يَجِدَ أَحَدَ هَذِه الأَربعةِ فصاعِداً، ومَتى وَجَدَ هَذِه الأَربعةَ كلَّها، {فمُستطيعٌ مُطلَقاً، وَمَتى فقدَها فعاجِزٌ مُطلَقاً، وَمَتى وجَدَ بعضَها دونَ بعضٍ، فمُستَطيعٌ من وَجهٍ، عاجِزٌ من وَجهٍ، ولأَنْ يُوصَفَ بالعجزِ أَولَى. والاستِطاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ، وَقَوله تَعَالَى: ولِلَّه على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ} اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً فإنَّه يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعة، وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الاستِطاعَةُ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فإنَّه بيانٌ لِما يُحتاجُ إِلَيْهِ من الآلةِ، وخصَّه بالذِّكْرِ دونَ الآخر إذْ كانَ مَعلوماً من حيثُ العقلُ، مُقتَضى الشَّرعِ، أَنَّ التَّكليفَ من دونِ تلكَ الأُخَرِ لَا يَصِحُّ. وقولُه تَعَالَى: لَو {اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا معَكُمْ فالإشارَةُ} بالاستطاعَةِ هَهُنَا إِلَى عدَمِ الآلةِ من المالِ والظَّهْرِ ونحوِه، وَكَذَا قَوْله عزَّ وجَلَّ: ومَنْ لَمْ {يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحصَناتِ وَقد يُقال: فلانٌ لَا} يستطيعُ كَذَا، لِما يَصعُبُ عَلَيْهِ فعلُه، لِعدَم الرِّياضَةِ، وذلكَ يرجِعُ إِلَى افتِقادِ الآلَةِ، وعدَمِ التَّصَوُّرِ، وَقد يَصِحُّ مَعَه التَّكليفُ، وَلَا يَصيرُ الإنسانُ بِهِ مَعذوراً، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَالَ الله تَعَالَى: إنَّكَ لن {تَستَطيعَ معِيَ صَبراً وقولُه عزَّ وجَلَّ: هلْ يَستَطيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً)
من السَّماءِ فقد قيل: إنَّهم قَالُوا ذلكَ قبلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعرِفَتُهُم بِاللَّه عزّ وجلَّ، وَقيل: يستطيعُ} ويُطِيعُ بمَعنىً واحِدٍ، ومَعناهُ: هلَ يُجِيبُ. انْتهى. قلت: وقرأَ الكِسائيُّ: هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ بالتّاءِ ونَصب الباءِ، أَي هَل تَستدعي إجابَتَه فِي أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً من السَّماءِ. وَفِي الصِّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {اسْطاعَ} يَسْطِيعُ، ويَحذِفونَحركَةِ الواوِ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي {أَطاعَ} أَطْوَعَ، وَمن كَانَت هَذِه لغتَه قَالَ فِي المُستقبَلِ {يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ. قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قَالَ: أَطْرَحُ حركَةَ التّاءِ على السّينِ، فأَقرأُ: فَمَا} أَسَطاعوا، فخَطأٌ أَيضاً، لأَنَّ سين اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قَطُّ. وَفِي المُحكَمِ: {واسْتَطاعَهُ،} واسْطاعَهُ، {وأَسْطاعَهُ،} واسْتاعَهُ، {وأَسْتاعَهُ: أَطاقَهُ،} فاسْتَطاعَ، على قياسِ التَّصريفِ، وأَمّا {اسْطاعَ، مَوصولَةً، فعلى حَذْفِ التَّاءِ لِمُقارَنَتِها الطَّاءَ فِي المَخرَجِ، فاسْتُخِفَّ بحَذْفِها، كَمَا)
اسْتُخِفَّ بحذفِ أَحَدِ اللامينِ فِي ظَلْت. وأَمّا} أَسْطاعَ مَقطوعَةً فعلى أَنَّهم أَنابوا السينَ منابَ حركَةِ العَينِ فِي أَطاعَ الَّتِي أَصلُها أَطْوَعَ، وَهِي مَعَ ذلكَ زائدَةٌ. وَيُقَال: {تَطاوَعَ لهَذَا الأَمرِ حتّى} يستطيعَهُ، أَي تكلَّفَ {استِطاعَتَه، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَهُوَ معنى قولِ عَمرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، رَضِي الله عَنهُ:
(إِذا لمْ} تَسْتَطِعْ أَمراً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا {تَستَطيعُ)
وصلاةُ} التَّطَوُّعِ: النّافلةُ، وكُلُّ مُتَنَفِّلِ خَيرٍ تَبَرُّعاً: {مُتَطَوِّعٌ، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَنْ} تَطَوَّعَ خَيراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومَنْ {يَطَّوَّعْ خَيراً، الأَصل فِيهِ} يتطَوَّع، فأُدغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وكلُّ حَرفٍ أَدغمتَهُ فِي حَرْفٍ نقلْتَه إِلَى لفظِ المُدغَمِ فِيهِ، ومَن قرأَهُ على لفظِ الْمَاضِي فَمَعْنَاه الاستِقبالُ، قَالَ: وَهَذَا قَول حُذَّاقِ النَّحْوِيِّين. قَالَ: {والتَّطَوُّع: مَا تبرَّعَ بِهِ من ذاتِ نفسِه مِمّا لَا يلزَمُه فَرْضُه، كأَنَّهُم جعلُوا التَّفَعُّلَ هُنَا اسْما، كالتَّنَوُّطِ.} وطاوَعَ {مُطاوَعَةً: وافَقَ، يُقال:} طاوَعَت المَرأَةُ زوجَها! طَواعِيَةً، وَقد تقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ {وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن {طاوَعَهُ،} كالطَّواعِيَةِ. ورَجُلٌ {مِطْواعَةٌ،} كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)
والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ {مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: لسانُه لَا} يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه. نَقله الجَوْهَرِيُّ، {وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:
(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)
أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ} طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ النابغةُ:
(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)
يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ. وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ، وَقَالَ: {طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ} طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا! تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْ بِي مَا يشتهيه ويُحِبُّه، ومَن نصَبَ أَرادَ بالشَّوامِتِ قوائمه، واحِدُها شامِتَةٌ، يَقُول: فباتَ الثَّوْرُ طَوْعَ قوائمِهِ، أَي باتَ قَائِما، وَقد مرَّ تَحْقِيقه فِي شمت فراجِعْهُ. وناقَةٌ {طَوْعَةُ القِيادِ، وطَوْعُ القِيادِ} وطَيِّعَةُ القِيادِ: لَيِّنَةٌ لَا) تُنازِعُ قائدَها. {وتَطَوَّعَ للشيءِ،} وتَطَوَّعَهُ، كِلَاهُمَا: حاولَهُ. وَقيل: تكَلَّفَه، وَقيل: تحمَّلَه {طَوْعاً.
وَمن أَسمائه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم:} المُطاعُ، أَي المُجابُ المُشَفَّعُ فِي أُمَّتِه. وحَكى سِيبَوَيْهٍ: مَا أَسْتَتيعُ، بتاءَيْنِ، وعَدَّ ذلكَ فِي البدَلِ، {والمُطَوِّعَةُ بتشديدِ الطَّاءِ والواوِ: الَّذين} يَتَطَوَّعونَ بالجِهادِ، أُدْغِمَتِ التّاءُ فِي الطّاءِ، وحَكاهُ أَحمد بنُ يَحيى، بتَخْفِيف الطَّاءِ وشَدِّ الواوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ ذَلِك. {واسْتَطاعَ} كأَطاعَ، بِمَعْنى أَجابَ. وَقيل: {طاعَتْ،} وطَوَّعَتْ بِمَعْنى. {واسْتَطاعَه: استدعى} طاعَتَه وإجابَتَه. ويُقال: هُوَ من قَومٍ {مَطاويعَ، ورَجُلٌ} طَيِّعُ اللِّسانِ: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ. {وَطَاوعَ لَهُ المُرَاد: أَتَاهُ} طائِعا سهلا، وَهُوَ مجَاز. وَأَبُو {مُطِيعٍ: من كناهم.} ومُطِيعُ بن أبي {الطّاعَةِ الْقشيرِي: جد خَامِس لِابْنِ دَقِيق الْعِيد.} وطُوَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لِبني العَجلانِ ابنِ كَعبِ بن ربيعَةَ.

طوق

Entries on طوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
ط و ق : الطَّوْقُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَطْوَاقٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَطَوَّقْتُهُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ طَوْقَهُ وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنْ التَّكْلِيفِ وَطَوْقُ كُلِّ شَيْءٍ مَا اسْتَدَارَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَمَامَةِ ذَاتُ طَوْقٍ.

وَأَطَقْتُ الشَّيْءَ إطَاقَةً قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا مُطِيقٌ وَالِاسْمُ الطَّاقَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ مِنْ أَطَاعَ. 

طوق

1 طَاقَهُ, inf. n. طَوْقٌ: see 4.2 طوّقه, (S, TA,) or طوّقهُ طَوْقًا, (O, K, TA,) inf. n. تَطْوِيقٌ, (TA,) He attired him with a طَوْق [or neck-ring]. (S, TA.) b2: [Hence,] طَوَّقْتُهُ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I made the thing to be [as though it were] his طَوْق [or neck-ring]: and thereby is expressed the imposing [upon one] a thing that is difficult, troublesome, or inconvenient: (Msb:) [i. e.] طَوَّقْتُكَ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I imposed, or have imposed, upon thee the thing as one that is difficult, troublesome, or inconvenient. (S, O, K. *) سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ, in the Kur [iii. 176], means (assumed tropical:) They shall have that whereof they were niggardly made to cleave to their necks [like the neck-ring]: (O, TA:) as is said in a trad., it shall be made a biting snake upon the neck. (Jel.) And [in the Kur ii. 180] some read, وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, يُطَوِّقُونَهُ,] meaning, (assumed tropical:) And upon those who shall have it put [upon them] like the طَوْق upon their necks [shall be incumbent &c.]: (K, TA:) which is like the saying يُجَشَّمُونَهُ and يُكَلَّفُونَهُ [i. e. shall have it imposed upon them as a thing that is difficult, troublesome, or inconvenient]: (TA:) another reading is ↓ يَطَّوَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, يُطَّوَّقُونَهُ,] originally يَتَطَوَّقُونَهُ [meaning the same as the former reading]: and another, ↓ يُطَيَّقُونَهُ, originally يُطَيْوَقُونَهُ [also meaning the same; in the CK, erroneously, يُطَيْقُونَهُ]: and another, ↓ يَطَّيَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, with damm to the first letter, and so in what follows,] originally يَتَطَيْوَقُونَهُ [also meaning the same]. (K, TA.) One says also, طوّقهُ بِهِ and طوّقهُ إِيَّاهُ, meaning (assumed tropical:) He made it, namely, a sword, &c., to be to him a طَوْق [or thing encircling, or going round, his neck]. (TA.) And طَوَّقَنِى نِعْمَةً (tropical:) [He conferred upon me a permanent badge of favour]: and طُوِّقْتُ مِنْهُ أَيَادِىَ (tropical:) [I had permanent badges of favours from him conferred upon me]: and the verb is also used [in like manner] to denote dispraise, to which it has been erroneously said by some to be restricted. (TA. [See also 2 in art. قلد: and see طَوْقٌ.]) b3: طوّقت الحَيَّةُ: see 5.

A2: طَوَّقَنِىَ اللّٰهُ أَدَآءَ حَقّكَ, (S, O,) or حَقِّهِ, (K,) means God strengthened me, or empowered me, sufficiently for the giving, or paying, of thy due, or of his due: syn. قَوَّانِى (S, O, K) عَلَيْهِ. (K.) And طُوِّقَهُ He was enabled to do it. (TA.) b2: طَوَّقَتْ لَهُ نَفْسُهُ (Akh, S, O, K) is syn. with طَوَّعَتْ, (Akh, S, O,) meaning His soul, or mind, facilitated to him [the doing of a thing]. (Akh, S, O, K.) 4 اطاق الشَّىْءَ, (S, O, Msb, K,) and اطاق عَلَيْهِ, (K,) inf. n. إِطَاقَةٌ, (S, O, Msb, K,) and طَاقَةٌ is the subst. (Az, Msb, K) used in the place of the inf. n. like طَاعَةٌ in the place of إِطَاعَةٌ, (Az, TA,) He was, or became, able to do, or accomplish, or to bear, the thing; (S, Msb, K;) as also ↓ طَاقَهُ, (Az, * K,) aor. ـُ (Az, TA,) inf. n. طَوْقٌ. (Az, K.) It is not used exclusively of a human being, as some assert it to be; but is used in a general manner. (TA.) [One says لَا يُطَلقُ meaning He will not be, or is not to be, coped with: and also as meaning it is not to be done, or to be borne, endured, or tolerated: and so مَا يُطَاقُ: see an ex. voce حَمْضَ.]5 تطوّق He put on, or attired himself with, a طَوْق [or neck-ring]. (S, O, K.) b2: [Hence, تطوّقهُ, and تطوّق بِهِ, (assumed tropical:) He had it put upon him, and he bore it, and he took it upon himself, like the طَوْق upon the neck: and he had it imposed upon him, and he imposed it upon himself, as a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient]. See 2. [See also Har p. 310. and see 5 in art. قلد.] b3: And تطوّقت الحَيَّةُ عَلَى عُنُقِهِ (tropical:) The serpent became like the طَوْق upon his neck; as also ↓ طوّقت. (TA.) Q. Q. 1 يُطَيَّقُونَهُ, originally يُطَيْوَقُونَهُ: see 2.

Q. Q. 2 يَطَّيَّقُونَهُ, originally يَتَطَيْوَقُونَهُ: see 2.

طَاقٌ A curved construction or structure; (S, O, K;) [said to be] a Pers\. word arabicized; (S, O;) and its pl. is طَاقَاتٌ and طِيقَانٌ: (S, O, K:) or an arch of a building, wherever it is; and the pl. is أَطْوَاقٌ and طِيقَانٌ: (JK, TA:) and as signifying [thus, or] an arch constructed with bricks, it is [said to be] originally ↓ طَائِقٌ; and therefore to have for its pl. طَوَائِقُ: so says Az. (TA.) [It is often applied to An arched gateway or doorway: and to a vault. And] i. q. كُوَّةٌ [i. e. A mural aperture; a hole, or an aperture, in a wall; a meaning also assigned to إِفْرِيزٌ, by which طَاقٌ will be found to be expl. in what follows: or a niche in a wall; which, as also a window, is now often called ↓ طَاقَةٌ]. (So in the Munjid of Kr.) [And app. A kind of arched construction with a flat top which forms a shelf, against a wall. (See رَفٌّ and سَهْوَةٌ.)] And i. q. إِفْرِيزٌ [which is expl. as meaning a projecting roof or covering of a wall: and a projecting coping, or ledge, or cornice, surrounding the upper part of a wall: and in the KL as meaning a hole, or an aperture, of a wall; (as mentioned above;) but its author adds “ so we have heard ”]: (MA voce إِفْرِيزٌ:) or so أَطْوَاقٌ. (JK, and O on the authority of Ibn-'Abbád. [But this I think doubtful, and the more so as it will be seen in what follows that another meaning assigned in these same lexicons to أَطْوَاقٌ is said by IB to be a meaning of طَاقٌ.]) b2: See also طَائِقٌ, in two places. b3: [Also A layer, stratum, lamina, or the like; or any flat piece, or portion, of a thing, such as is in some cases placed over, or under, a similar piece or portion: and anything such as is in some cases lined, or faced, or otherwise combined, with another similar thing: pl. طَاقَاتٌ.] You say طَاقُ نَعْلٍ

[A single piece of leather of a sole that consists of two or more of such pieces]; (S, O, K;) and نعْلٍ ↓ طَاقَةُ [which means the same]. (K.) and نَعْلٌ طَاقٌ وَاحِدٌ A single sole; i. e. a sole of a single piece; not made of two pieces sewed together, one upon the other. (TA in art. نعل.) And [in like manner] a garment is said to be طَاقٌ وَاحِدٌ [i. e. Single, not double, not lined nor faced nor stuffed]. (Az, in TA in art. سمط, [where this meaning is clearly indicated,] and Th, in M, same art.) Thus one says سَرَاوِيلُ طَاقٌ وَاحِدٌ [Trousers, or drawers, of single cloth]. (Th, M and K in art. سمط.) [See also what is said of the phrase السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ voce رِجْلٌ.] One says also غَزْلٌ طَاقٌ وَاحِدٌ [Spun thread that is a single yarn]: and غَزْلٌ مَفْتُولٌ طَاقَيْنِ [Spun thread twisted of two yarns]. (S and TA in art. سحل.) See also طَاقَةٌ, which has a similar meaning. [and see an ex. of the pl. طَاقَات voce رَبْعَةٌ.]

A2: Also A certain sort of garment, (S, O, K,) having sleeves. (S, O.) [And] accord. to Esh-Shereeshee, A garment worn by a new-born child, or young infant, without an opening at the bosom. (Har p. 502.) b2: And (O, K) accord. to IAar, (O,) A [garment of the kind called] طَيْلَسَان [q. v.]: (O, K:) or such as is أَخْضَر [properly meaning green; but when applied to a garment commonly meaning, as used by the Arabs, of a dark, or an ashy, dust-colour; or a dingy ashcolour]: (Kr, K:) pl. طِيقَانٌ, like سِيجَانٌ pl. of سَاجٌ. (TA.) b3: And A [garment of the kind called] كِسَآءِ: (IB, TA:) and (TA) so أَطْوَاقٌ. (JK, and O and TA on the authority of Ibn-'Abbád. [But this, as I have shown above, I think doubtful.]) b4: And A [woman's muffler, or head-covering, such as is called] خِمَار. (IAar, TA.) b5: And one says, رَأَيْتُ أَرْضًا كَأَنَّهَا الطِّيقَانُ (tropical:) [I saw a land as though it were spread with the garments called طيقان]; meaning, whereof the herbage was abundant. (TA.) طَوْقٌ [A neck-ring;] a certain ornament for the neck; (K;) a thing well known: (Msb:) [its most usual from is figured in my work on the Modern Egyptians, Appendix A:] pl. أَطْوَاقٌ. (S, O, Msb, K.) It is said in a prov., كَبِرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ ['Amr has become too much advanced in age for the neck-ring]: (A 'Obeyd, O, K, TA: in some copies of the K [erroneously] كَبُرَ:) or شَبَّ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ, [which has the like meaning,] as in most of the books of proverbs: (TA:) applied to him who occupies himself with a thing that is beneath his ability. (K. [For the story of the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov. ii. 319-21, or Har pp. 502-3; as it is too long to be quoted here.]) b2: And Anything that surrounds another thing (Msb, K) is called its طَوْق. (Msb.) b3: Hence ذَاتُ الطَّوْقِ as an appel-lation of The [ringed] pigeon [or ring-dove]. (Msb.) b4: [And hence] one says, تَقَلَّدْتُ النِّعْمَةَ طَوْقَ الحَمَامَةِ (tropical:) [I bore the favour as the ring of the pigeon; meaning, as a permanent badge or decoration]: and فِى عُنُقِى طَوْقٌ مَا لِى بِأَدَآءِ شُكْرِهِ طَوْقٌ (tropical:) [Upon my neck is a permanent badge or decoration, for which I have not ability to render due acknowledgment]: so in the A: hence also the saying of El-Mutanebbee, أَقَامَتْ فِى الرِّقَابِ لَهُ أَيَادٍ

هِىَ الأَطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمَامُ [Favours of his have remained upon the necks: they are the neck-rings, and the men are the pigeons]. (TA. [See, for this verse, p. 164 of Dieterici's ed. of the Deewán of El-Mutanebbee.]) b5: الطَّوْقُ signifies also The neck [itself]. (TA.) b6: And The كَرّ, (O,) or حَابُول, (K,) [i. e. the rope in the form of a loop] by means of which one ascends the palm-tree. (O, K. *) A2: See also the next paragraph, first and second sentences.

طَاقَةٌ is the subst. from أَطَاقَ, (Az, Msb, K,) and is used in the place of the inf. n., (Az, TA,) and [when used as a simple subst.] signifies Ability, or power; (S, O, * Msb, K;) and so ↓ طَوْقٌ, (S, O, K,) which is [originally] an inf. n., (Az, K,) and is also expl. as meaning the utmost that one can do, with difficulty, trouble, or inconvenience. (TA.) One says, [لَا طَاقَةَ لِى بِهِ I have not ability, or power, to do it, or to bear or endure or tolerate it: and, to cope with him: (see Kur ii. last verse: and verse 250:) and]

↓ هُوَ فِى طَوْقِى It is within my ability, or power. (S.) In the phrase طَلَبْتَهُ طَاقَتَكَ, [as meaning Thou soughtest him, or it, in thy state of ability, or power,] Sb says, the [quasi-] inf. n. is prefixed [to the pronoun, and thus rendered determinate], though occupying the place of a denotative of state; in like manner as the article ال is prefixed [to عراك] in the phrase أَرْسَلَهَا. (TA.) A2: [Also A slender and small bundle or fascicle of fibres or filaments or the like, one of those whereof two or more, twisted together, compose a rope; a strand, a yarn, a single twist, or single thread, of a rope or cord or fringe &c.] You say طَاقَةٌ مِنْ حَبْلٍ A strand, yarn, or single twist, of a rope; syn. قُوَّةٌ; (S voce قُوَّةٌ;) and so مِنْ حَبْلٍ ↓ طَاقٌ, pl. أَطْوَاقٌ: (JK voce قُوَّةٌ:) [the pl. of طَاقَةٌ in this sense is طَاقَاتٌ:] طَاقَاتُ الحَبْلِ means قُوَاهُ, as is said in the A. (TA.) b2: And A شُعْبَة [i. e. spring, spray, bunch, or branchlet,] of sweet basil, or of sweet-smelling plants: and likewise [a lock, or flock,] of hair: (JK, TA:) [and so of wool, and the like;] you say طَاقَةُ رَيْحَانٍ, (S, O, K, TA,) [or مِنْ رَيْحَانٍ, &c.,] meaning شُعْبَةٌ مِنْهُ, as in the A. (TA.) b3: طَاقَةُ نَعْلٍ: see طَاقٌ, latter half. b4: See also another meaning of طَاقَةٌ voce طَاقٌ, first quarter.

طَوْقَةٌ A round, and plain, or soft, piece of ground, amid rugged tracts of ground: (O, K:) mentioned by IDrd as occurring in some poem of the Time of Ignorance but not heard by him from his companions. (O.) طَائِقٌ (S, O, K) and ↓ طَاقٌ (O, K) A prominence [app. meaning a ledge or ridge] projecting from a mountain: (S, O, K:) and the former, (S,) or the latter, (K,) or each, (O,) also the like thereof in a well; (S, O, K; [in the CK, النِّيرِ is erroneously put for البِئْرِ;]) i. e., in the wall that surrounds the interior of a well; and its pl. is طَوَائِقُ: (TA:) and between any two pieces of wood [or planks] of a ship, or boat: (S, O, K:) or طَائِقٌ signifies one of the pieces of wood [or planks] of the interior of a زَوْرَق [or skiff]: accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, it is the middle. or in the middle, of a ship or boat: and accord. to As, a prominence projecting from a ship, or boat, like a ledge swelling out from a mountain: and also, he says, a ridge, or ledge, in a [mountain, or portion of a mountain, such as is termed] قُنَّة: accord. to Lth, طَائِقُ كُلِّ شَىْءٍ signifies any mountain, or [hill such as is termed]

أَكَمَة, that surrounds anything: and its pl. is أَطْوَاقٌ [like أَصْحَابٌ pl. of صَاحِبٌ]. (TA.) b2: طَائِقٌ also signifies, accord. to Ibn-Hamzeh, The curved extremity of a bow; which is said to be called its ↓ طَاق; but this he disallows. (TA.) b3: See also طَاقٌ, first sentence.

أَطْوَاقٌ [a pl. of طَاقٌ: and of طَوْقٌ: and of طَائِقٌ.

A2: Also] The milk of the cocoa-nut: (O, K, TA:) AHn says, (O, TA,) it is very intoxicating; (O, K, TA;) moderately as long as its drinker does not go forth to the wind; but if he does so, his intoxication becomes excessive; (K, TA;) and when he who is not accustomed to it, (O, K, TA,) and is not suited to it, (O, TA,) continues constantly the drinking of it, it vitiates his intellect, (O, K, TA,) and confuses his understanding: (O, TA:) when it remains until the morrow, it becomes most acid vinegar. (K, TA.) حَمَامٌ مُطَوَّقٌ, (O,) and حَمَامَةٌ مُطَوَّقَةٌ, (S, O, K,) [Pigeons, and a pigeon,] having [i. e. marked with] a ring upon the neck. (S, O, K.) b2: and مُطَوَّقَةٌ signifies A large قَارُورَة [i. e. flask, or bottle,] having a ringed neck: (O, K:) thus called by the people of El-'Irák. (O.)
طوق
{الطَّوْق: حَلْيٌ يُجعَلُ للعُنُق. وكُلّ مَا اسْتَدارَ بشيءٍ فَهُوَ} طَوْق، {كطَوْق الرَّحَى الَّذِي يُدير القُطْب، وَنَحْو ذلِك. ج: أطْواقٌ.} وتطوَّق: لبِسَه هُوَ مُطاوِع {طوّقَه} تطْويقاً: إِذا ألْبَسَه {الطّوْقَ. والطّوْقُ: الوُسْعُ} والطّاقَةُ، وأنشَدَ اللّيْثُ: كُلُّ امْرئٍ مُجاهِدٍ {بطَوْقِه والثّورُ يحمِي أنفَه برَوْقِهِ يَقُول: كُلّ امرئٍ مكلّف مَا} أطَاق. وَقَالَ غيرُه: الطَّوْق:! الطّاقةُ، أَي: أقصَى غايَتِه، وَهُوَ اسمٌ لمِقْدار مَا يُمكِن أَن يفْعَلَه بمَشقّةٍ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُريد: الطَّوقُ: حابول النّخْل، وَهُوَ الكَرُّ الَّذِي يُصعَدُ بِهِ الى النّخْلَة، وَيُقَال لَهُ: البَرْوَنْد بالفارسيّة، قَالَ الشاعِر يصفُ نخْلَة: (ومَيّالةٍ فِي رأسِها الشّحْمُ والنّدى ... وسائِرُها خالٍ من الخَيْرِ يابِسُ)

(تهيّبَها الفِتيانُ حتّى انْبَرى لَهَا ... قَصيرُ الخُطا فِي {طوْقِه مُتَقاعِسُ)
ومالِكُ بن} طَوْق بنِ عَتّاب بنِ زافِر بنِ مُرّةَ بنِ شُرَيحِ بنِ عبْدِ الله بنِ عَمرو بنِ كُلْثوم بنِ مالِك بن عتّاب بن سعْد بنِ زُهير بن جُشَم بن بَكْر بن حَبيب بنِ عَمْرو بن غَنْم بنِ تغْلِب: كَانَ فِي زَمَن الخليفةِ هَارُون الرّشيد رحِمه الله تَعَالَى، وَهُوَ صاحِبُ رَحَبَة مالِك المُضافَةِ إِلَيْهِ على الفُرات. قلت: وَمن ولَدِه مُحَمَّد بنُ هَارُون بنِ إِبْرَاهِيم بنِ الْغنم بن مَالك الَّذِي قدِم اليَمَن قاضِياً، صُحْبة مُحَمَّد بنِ زِياد الَّذِي اختطّ مدينَة زَبيد حرَسَها الله تَعَالَى وَله ذُرّيّةٌ بهَا طيِّبة يأتى ذِكرُهم فِي ع م ق إِن شاءَ الله تَعَالَى. وَفِي المثَل: كبِر عَمْرو عَن الطَّوْق هَكَذَا فِي العُباب، والأمْثال لأبي عُبيد. والمَشهور: شَبّ عَمْرٌ وَعَن الطّوق كَمَا فِي أَكثر كُتُب الْأَمْثَال يُضرَب)
لمُلابِس مَا هُوَ دونَ قَدْرِه. قَالَ المُفضَّل: أولُ من قَالَ ذَلِك جَذيمة الأبرَشُ. وعَمْرو هَذَا هُوَ عَمرو بنُ عَديّ بنِ نصْرِ ابنُ أختِه. وَكَانَ خالُه جَذيمة ملِكُ الْحيرَة قد جمَع غِلْماناً من أبناءِ المُلوكِ يخدِمونَه، مِنْهُم عَديُّ بنُ نَصْر وَكَانَ جَميلاً وسيماً فعشقَتْهُ رَقاشِ أختُ جَذيمةَ، فَقَالَت لَهُ: إِذا سَقَيْت الملِكَ، فسَكِرَ، فاخطُبْني إِلَيْهِ، فسَقى عَديٌّ جَذيمة لَيْلَة وألْطَفَ لَهُ فِي الخِدمة، فأسرعَت الخمرُ فِيهِ فَلَمَّا سكِر قَالَ لَهُ: سَلْني مَا أحبَبْت، فَقَالَ: زوّجْني رَقاش أُختَ، قَالَ: مَا بِها عنْكَ رغْبة قد فعَلْتُ، فعلِمَتْ رَقاش أَنه سيُنكِر ذَلِك إِذا أفاقَ، فقالَت للغُلام ادْخُل على أهلِك الليلةَ ففَعلَ أَي: دخَل بهَا وأصبحَ فِي ثِيابٍ قد لبِسَها جُدُدٍ، وتطيّب من طِيب، فَلَمَّا رآهُ جَذيمةُ قَالَ: يَا عَديُّ مَا هَذَا الَّذِي أرَى قَالَ: أنكَحْتَني أختَك رَقاش البارِحَةَ، فَقَالَ: مَا فعَلْتُ، ثمَّ وضَع يدَه فِي التُراب وجعلَ يضرِبُ وجهَه ورأسَه، وأقْبَلَ على رَقاش، وَقَالَ:
(حدِّثيني وأنتِ غيْرُ كَذوبِ ... أبِحُرٍّ زَنَيْتِ أم بهَجينِ)

(أم بعَبْدٍ، وأنتِ أهلٌ لعَبْدٍ ... أم بدونٍ وأنتِ أهلٌ لدونِ)
وَفِي نُسْخَة: فَأَنت أهل. قَالَت بل زوّجْتَني كُفُؤاً كَرِيمًا من أَبنَاء المُلوك، فأطْرَق جَذيمَةُ ساكِتاً، فَلَمَّا أخبِرَ عَديٌّ بذلك خافَ على نفسِه فهرَب مِنْهُ ولحِق بقوْمِه وبلادِه وَمَات هُنالِك، وعلِقَت مِنْهُ رَقاش، فَأَتَت بابْنٍ سمّاهُ جَذيمَةُ عَمْرواً، وتبنّاه أَي: اتّخَذَه ابْناً لَهُ، وأحبّه حُبّاً شَدِيدا، وَكَانَ جَذيمةُ لَا يولَدُ لَهُ، فلمّا ترعْرَعَ وَبلغ ثَمَانِي سِنين كَانَ يخرُج مَعَ عدّة من الخدَم يجْتَنون للملِك الكَمْأةَ، فَكَانُوا إِذا وجَدوا كمْأةً خِياراً أكَلوها، وأتَوا بِالْبَاقِي الى الملِك، وَكَانَ عَمْرو لَا يأكُلُ مِنْهُ أَي مِمَّا يجْتَني، وَيَأْتِي بِهِ جَذيمةَ كَمَا هُوَ فيضَعُه بَين يدَيْه، وَيَقُول:
(هَذَا جَنايَ وخِيارُهُ فِيهِ ... إِذْ كُلُّ جانٍ يدُه الى فِيهِ)
فذهبَت كلمتُه مثلا. ثمَّ إنّه خرج يوْماً وعلَيْه حَليٌ وثِيابٌ، فاستُطير ففُقِد زَماناً، فضُربَ فِي الآفاقِ فَلم يوجَدْ، وأتى علَى ذَلِك مَا شاءَ الله، ثمَّ وجدَه مالِكٌ وعَقيلٌ ابْنا فارجٍ كَذَا فِي العُباب، ويُقال: ابْنا فالِج أَيْضا باللاّم، كَمَا فِي شرْح الدُرَيْديّة لِابْنِ هِشام اللّخْمي: رجُلان من بَلْقَيْن أَي بَني القَيْن كَانَا متوجّهين الى جَذيمَة بهَدايا وتُحَف، فبَيْنَما هُما نازِلان بوادٍ من الأودِية فِي السّماوةِ انْتهى إليْهِما عمْرو بنُ عَديّ وَقد عفَتْ أظفارُه وشَعْرُه فَسَأَلَاهُ: من أنتَ فَقَالَ: ابنُ التّنوخِيّة فلَهيا عَنهُ، فَقَالَا لجاريةٍ معَهُما: أطْعِمينا، فأطْعَمَتْهُما، فَأَشَارَ عمْرو إِلَيْهَا أنْ أطْعِميني، فأطْعَمَته، ثمَّ سقتْهُما فَقَالَ عَمْرو: اسقِيني، فَقَالَت الجاريَة: لَا تُطْعِمِ العَبْدَ الكُراعَ فيطمَعَ فِي)
الذِّراعِ فأرسَلَتْها مثَلاً، ثمَّ إنّهُما حَملاه الى جَذيمة، فعرَفَه ونظَر الى فَتى مَا شاءَ من فَتى وضمّه وقبّلَه، وَقَالَ لهُما: حُكْمَكُما، فَسَأَلَاهُ مُنادَمَته فَلم يَزالا نَديمَيه حَتَّى فرّق الموتُ بَينهم، وصارَتْ تُضرَب باجتماعِهم ومُنادِمتِهم الأمثالُ الى الْآن. وبعثَ عَمْراً الى أمّه، فأدْخلَتْه الحمّامَ، وألبَستْه ثيابَه {وطوّقَتْه} طوْقاً كَانَ لَهُ من ذهَبٍ، فَلَمَّا رَآهُ جَذيمَةُ قَالَ: كبِر عمْروٌ عَن الطّوْق فأرسَلَها مثَلاً. {والأطْواق: لبَنُ النّارَجِيل. قَالَ أَبُو حَنيفة: وَهُوَ مُسكِرٌ جدا سُكْراً معتَدِلاً، مَا لم يبْرُز شارِبُه للرّيح، فَإِن برزَ أفرَطَ سُكرُه، وَإِذا أدامَه مَنْ ليسَ من أهلِه، لم يعتَدْهُ، أفسدَ عقلَه ولبّس فهمَه فإنْ بقِيَ الى الغدِ كَانَ أثْقَفَ خَلٍّ. وَفِي اللِّسان: شرابُ} الأطواقِ: حلَبُ النّارَجيل، وَهُوَ أخبثُ من كُلّ شراب يُشرَب، وأشدّ إفساداً للعَقْل. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {الطّوْقَةُ: أرضٌ تستَديرُ سهْلَةٌ بَين أرَضِينَ غِلاظ فِي بعضِ شعرِ الجاهليّة قَالَ: وَلم أسمَعْه من أصحابِنا.
} والطّاقُ: مَا عُطِفَ من الأبنِية، ج: {طاقاتٌ} وطِيقانٌ فارسيٌّ معرَّب، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غيرُه: هُوَ عَقْدُ البِناء حيْث كَانَ. والجَمْع: {أطواقٌ، وطِيقان. (و) } الطّاقُ: ضَربٌ من الثِّياب. قَالَ الرّاجز: يكْفيكَ من! طاقٍ كَثيرِ الأثْمان جُمّازةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمّانْ كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الطّاقُ: الطّيْلَسان، أَو هُوَ الطّيلَسانُ الأخْضَر عَن كُراع.
قَالَ رؤبَة: وَلَو تَرَى إِذا جُبّتي من {طاقِ ولِمّتي مثلُ جَناحِ غاقِ وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(لقد ترَكَتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ ... تمشّى بينَ خاتامٍ} وطاقِ)
والجمْع: {الطِّيقان، كساجٍ وسيجان. قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليّ:
(من الرَّيْطِ} والطِّيقانِ تُنشَرُ فوقَهم ... كأجْنِحَةِ العِقْبانِ تدْنو وتخْطِفُ)
(و) {الطّاقُ: د، بسِجِسْتان من نواحِيها. والطّاقُ: حِصْنٌ بطَرِسْتان. وَبِه سكَن محمّد بنُ النُّعمان، شيطانُ الطّاقِ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّائِفَة الشّيطانيّة: من غُلاة الشّيعة. والطّاقُ: ناشِزٌ ينشِزُ، أَي: يندُرُ من الجبَل} كالطّائِقِ. وَقَالَ اللّيثُ: {طائِقُ كلِّ شيءٍ: مَا استدَار بِهِ من جبَلٍ، أَو أكمَةٍ، وجمْعُه)
} أطْواقٌ. وكذلِك مَا نشَزَ فِي جالِ البِئْر قَالَ عُمارَةُ بنُ أرْطاةَ يصِف غرْباً: موقَّرٍ من بقَر الرّساتِقِ ذِي كِدْنةٍ على جِحافِ {الطّائِقِ أخْضَرَ لم يُنْهَكْ بموسَى الحالِقِ أَي ذُو قوّة على مُكاوَحَة تِلْك الصّخرة، وَقَالَ فِي جمْعِهِ: على مُتونِ صخَرٍ} طوائِقِ قَالَ أَبُو عُبَيد: وَفِيمَا بَين كُلِّ خشَبَتيْن زادَ غيرُه من السّفينة، وَقيل: {الطّائِقُ: إِحْدَى خشَباتِ بطْنِ الزّوْرَق. وَقَالَ أَبُو عمْرو الشّيْبانيّ: الطّائقُ: وسَط السّفينة، وأنشَد للَبيد:
(فالْتامَ} طائِقُها القَديمُ فأصْبَحَتْ ... مَا إنْ يقوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ)
وَقَالَ الأصمعيّ: الطائِقُ: مَا شخَصَ من السّفينةِ، كالحَيْدِ الَّذِي ينحدِرُ من الجبَل. قَالَ ذُو الرُمّة: قَرْواءَ {طائِقُها بالآلِ محْزومُ قَالَ: وَهُوَ حرْفٌ نادِرٌ فِي القُنّة.} والطّاقَةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحانٍ أَو شعَر، وقوّةٌ من الخَيْطِ، أَو نحْو ذَلِك. ويُقال: {طاقُ نعْلٍ،} وطاقَةُ رَيْحانٍ أَي: شُعْبَة مِنْهُ، كَمَا فِي الأساسِ. {وطائِقانُ: ة ببَلْخ.
} وطوّقْتُكَهُ أَي: كلّفْتُكه. وقولُه تَعَالَى:) {سيطوَّقونَ مَا بخِلوا بِهِ (أَي: يُلْزِمونَه فِي أعْناقِهم. وَفِي الحَدِيث: من ظلَم قِيدَ شِبْرٍ من الأرضِ} طوّقَه اللهُ من سَبْعِ أرَضِين هَذَا يُفسَّر على وجْهَين: أحدُهما: أَن يخسِفَ اللهُ بِهِ الأرضَ، فتَصيرُ البُقعَةُ المَغصوبةُ مِنْهَا فِي عُنُقه {كالطّوقِ. وَالْآخر: أنْ يكونَ من} طَوْقِ التّكْليفِ لَا مِنْ طوْقِ التّقْليدِ، وَهُوَ أَن {يُطَوَّق حمْلَها يومَ القِيامةِ. ويُقال:} طوَّقَني اللهُ أداءَ حقِّه أَي قوّاني علَيه كَمَا فِي الصِّحاح. {وطوّقَتْ لَهُ نفْسُه: لغةٌ فِي طوّعَتْ أَي: رخّصَت وسهّلَتْ، حَكاها الأخفَشُ، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ سيدَه: وقُرِئَ شاذّاً) وعلَى الّذينَ} يُطوّقونَه (. قَالَ ابنُ جِنّي فِي كِتابِ الشّواذّ: هِيَ قِراءَةُ ابنِ عبّاس بخِلافٍ، وعائِشَةَ، وسعيدِ بنِ المُسَيّبِ، وطاوُس بخِلافٍ، وسَعيد بنِ جُبَيْر، ومُجاهِد بخِلاف، وعِكرِمةَ، وأيّوبَ السِّخْتِياني، وعَطاء أَي يُجْعَلُ {كالطّوْقِ فِي أعْناقِهم. ووزنه يفَعِّلونَه، وَهُوَ كَقَوْلِك: يُجشَّمونَه ويُكلَّفونَه.} يَطَّوَّقونَه، وَهِي قِراءَةُ مُجاهِدٍ، ورُويت عَن ابنِ عبّاس وَعَن عِكرِمة. أصلُه! يتطوَّقونَه، قُلِبت التّاءُ طاءً، وأُدْغِمَت فِي الطّاءِ بعْدهَا، كَقَوْلِهِم: اطَّيَر يَطّيَّر، أَي: تطيَّر يتطيَّر. قَالَ ابنُ جِنّي: وتُجيز الصّنعةُ أَن يكونَ يتَفَوْعَلونه ويتفعْوَلونه، إلاّ أنّ يتفعَّلونَه الوَجْه لأنّه أظْهَرُ وأكثرُ.) {يُطَيَّقونه وَهِي قِراءَةُ ابنِ عبّاس بخِلاف. أصلُه يُطَيْوَقونَه قُلِبت الواوُ يَاء كَمَا قُلِبت فِي سَيّد ومَيّت، وَقد يجوزُ أَن يكونَ القَلْب على الُعاقَبة، كتهوّر وتهَيَّر، على أنّ أَبَا الحسَن قد حَكَى: هار يَهِير، فَهَذَا يؤنِّسُ أنّ ياءَ تهيّرَ وضْعٌ، وَلَيْسَت على المُعاقَبة، قَالَ: وَلَا تحْمِلَنّ هارَ يَهِير على الواوِ، قِياساً على مَا ذهَبَ إِلَيْهِ الخَليل فِي تاهَ يَتيه، وطاحَ يَطيح، فإنّ ذَلِك قَليل} يَطّيَّقونَه جَازَ أَن يكون يتَفَيْعَلونه كَمَا هُوَ ظاهِرٌ لفْظاً أصْلُه يتطَيْوقونَه قُلِبَت الواوُ يَاء كَمَا تقدّم فِي سَيّد ومَيِّت، ويجوزُ أَن يكون {يُطَوَّقونَه بالواوِ وصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه يُفضوْعَلونه، إِلَّا أنّ بِنَاء فعّلْتُ أكثَر من بناءِ فَوْعَلْت. وَقَالَ ابنُ جِنّي: وَقد يُمْكِنُ أنْ يكونَ} يتطَيَّقونَه يتفعّلونه لَا يتفَيْعَلونه، وَلَا يتفَعْوَلونه، وَإِن كَانَ اللّفْظُ بهما كاللّفْظ بيتَفَعّل لقلَّتِهما وكثْرته. ويؤنِّسُ كوْن {يتطيَّقونَه يتفعّلونه قِراءَةُ مَنْ قرأَ} يتطَوَّقونه، وَكَذَلِكَ يؤنِّس كوْن يُطَيَّقونه يتفعّلُونه لَا يتفَيْعَلونَه قِراءَة من قَرَأَ: يُطوَّقونَه وَالظَّاهِر من بعد أَن يكون يتَفَيْعَلونه. هَذَا آخر نَص الشّواذّ لابْنِ جِني.
{والمُطَوَّقة: الحَمامة ذاتُ} الطّوق فِي عُنقها. قَالَ ذُو الرُمّة:
(أَلا ظعَنَتْ مَيٌّ فاتِيكَ دارُها ... بهَا السُّحْمُ تَرْدي والحَمامُ {المُطَوَّقُ)
قَالَ الصاغانيّ: وأهلُ العِراق يُسَمّون القَارورَة الكَبيرة الَّتِي لَهَا عُنُقٌ} مُطوَّقة كَمَا فِي العُباب.
{والإطاقَةُ: القُدرَةُ على الشّيءِ، وَقد} طاقَه {طوْقاً،} وأطاقَه! إطاقة. (و) {أطاقَ عَلَيْهِ، والاسْم} الطّاقَة.
قَالَ الأزهَريّ: {طاقَ} يَطوق {طَوْقاً،} وأطاقَ {يُطِيق} إطاقَةً {وطاقَةً، كَمَا يُقال: طاعَ يَطوعُ طَوْعاً، وأطاع يُطيعُ إطاعةً وطاعَةً والطّاعةُ} والطّاقةُ: اسمان يوضَعانِ موضِعَ المصْدَر. قَالَ سيبَويْه: وَقَالُوا: طلَبْتَه {طاقَتَك، أضافوا المصْدَر وَإِن كَانَ فِي موضِع الحالِ، كَمَا أدْخَلوا فِيهِ الألِف واللاّم حِين قَالُوا: أرسلَها العِراكَ. وَأما طلَبتُه} - طاقَتي فَلَا يكونُ إِلَّا معرِفَةً، كَمَا أَن سُبحانَ الله لَا يكونُ إِلَّا كذلِك. وَقَالَ شيخُنا: {الطاقَةُ} والإطاقَة لَا يخْتَصُّ بالإنسان كَمَا زعَم قوم، بل هِيَ عامّةٌ بخِلاف الطّاعَةِ والاسْتِطاعة، فلَها خُصوص. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: {طوَّقه بالسّيْف وغيْره،} وطوّقَه إطّاه: جعَله لَهُ {طَوْقاً.} وطوّقَني نِعْمَةً. {وتطوَّقْت مِنْهُ أيادي، وَهُوَ مجَاز. وَكَذَلِكَ قولُهم: تقلّدتُها طوْقَ الحَمامَة. وَتقول: فِي عُنُقي من نِعمَتِه} طوْق، مَا لِي بأداءِ شُكْرِه طوْق. كَمَا فِي الأساس. وَقَالَ بعضٌ: {طوّقه} تطْويقاً، خاصٌّ بالذّم، والصّوابُ العُموم. وَمِنْه قولُ المتنبّي:
(أقامَت فِي الرِّقاب لَهُ أيادٍ ... هِيَ {الأطواقُ والنّاسُ الحَمامُ)
} وطُوِّقَه، بالضّمّ: جُعِل داخِلاً فِي {طاقَتِه، وَلم يعْجِزْ عَنهُ.} وتطوّقَتِ الحيّةُ على عُنُقِه: صارَتْ)
عَلَيْهِ {كالطّوْقِ، وكَذا} طوّقَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. {والطّوائقُ: جمع} الطّاق الّذي يُعْقَد بالآجُرِّ، وأصلُه طائِق، وجَمْعُه: طَوائِقُ على الأَصْل، كحاجَة وحَوائج لأنّ أصلَها حائِجَةٌ، قَالَه الأزهَريّ وأنشَدَ لعَمْرو بن حسّان يصِفُ قصْراً:
(أجِدَّك هلْ رأيْتَ أَبَا قُبَيْسٍ ... أطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ) (بَنَى بالغَمْرِ أرْعَنَ مُشْمَخِرّاً ... يُغنّي فِي {طوائِقِه الحَمامُ)
وأرادَ بِأبي قُبَيْس أَبَا قابُوس أحدَ المُلوك دونَ الجبَل، كَمَا فِي أوّلِ إصْلاحِ المنْطِق، وَقد مرّ تحْقِيقُه فِي حرْفِ السّين. قَالَ ابنُ بَرّي:} والطَّوقُ: العُنُق، وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ أُمامة: لقد عرَفْتُ الموتَ قبْلَ ذوْقِهِ إنّ الجَبانَ حتفُه من فوقِهِ كلُّ امرئٍ مُقاتلٌ عَن {طوْقِهِ كالثّورِ يحْمي أنفَه برَوْقِهِ قلت: وعَزاه الصّاغانيّ الى عامِرِ بنِ فُهَيْرةَ رَضِي اللهُ عَنهُ، وأنشَدَه اللّيثُ خِلافَ مَا ذكرنَا، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ بَرّي:} الطّاق: الكِساءُ. {والطّاقُ: الخِمار. أنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي: سائِلَة الأصْداغ يهْفو} وطاقُها كأنّما ساقُ غُرابٍ ساقُها وفسّرَه وَقَالَ: أَي خِمارُها يَطير، وأصداغُها تتطاير من مُخاصَمَتها. ويُقال: رأيتُ أرْضاً كأنّها {الطِيقانُ إِذا كثُرَ نباتُها، وَهُوَ مَجازٌ.} وطاقُ القَوْسِ: سيَتُها. وَقَالَ ابنُ حمْزة: {طائِقُها لَا غَيْر، وَلَا يُقالُ} طاقُها. وذاتُ {الطُّوَق، كصُرَد: أرضٌ معْروفَةٌ. قَالَ رؤبَةُ: تَرمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ ضَرْحاً وَقد أنْجَدْنَ من ذاتِ} الطُّوَقْ {وطاقاتُ الحَبْلِ: قُواه، كَمَا فِي الأساس.} والأطواقُ: الإفْريزُ. وجِنْسٌ من النّاسِ بالسِّند. والكِساءُ، كَذَا فِي المُحيط. قَالَ الصّاغانيّ: أقمتُ بالسِّنْدِ سِنينَ وَلَيْسَ يعْرِف ثَمَّ هَذَا الجِنْس أحدٌ من النّاسِ.
قلتُ: ومؤلِّفُ المُحيط كَانَ أَبوهُ ممّن تولّى بتِلْك النّواحي فَلَا بِدْع أنّه أدرَك مَا لم يُدْرِكْه الصّاغاني، وَمن حفِظَ حُجّةً على مَنْ لم يحْفَظ.
ط و ق: (الطَّوْقُ) وَاحِدُ (الْأَطْوَاقِ) وَ (طَوَّقَهُ فَتَطَوَّقَ) أَيْ أَلْبَسَهُ الطَّوْقَ فَلَبِسَهُ. وَ (الْمُطَوَّقَةُ) الْحَمَامَةُ الَّتِي فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ. وَ (الطَّوْقُ) أَيْضًا (الطَّاقَةُ) وَ (أَطَاقَ) الشَّيْءَ (إِطَاقَةً) وَهُوَ فِي (طَوْقِهِ) أَيْ فِي وُسْعِهِ. وَ (طَوَّقَهُ) الشَّيْءَ كَلَّفَهُ إِيَّاهُ. وَ (الطَّاقُ) مَا عُقِدَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ وَالْجَمْعُ (الطَّاقَاتُ) وَ (الطِّيقَانُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَيُقَالُ: (طَاقُ) نَعْلٍ وَ (طَاقَةُ) رَيْحَانٍ. 
[طوق] الطَوْقُ: واحد الأطْواقِ. وقد طَوَّقْتُهُ فَتَطَوَّقَ، أي ألبسته الطَوْقَ فلبِسه. والمُطَوَّقَةُ: الحمامةُ التي في عنقها طَوْقٌ. والطَوْقُ: الطاقَةُ. وقد أطلقت الشئ إطاقة، وهو في طوقى، أي وسعى. وطوقتك الشئ، أي كَلَّفْتُكَهُ. وطَوَّقَني الُله أداءَ حقِّك،، أي قوّاني. وطوَّقَتْ له نفسه: لغةٌ، في طَوَّعَتْ، أي رخصت وسهلت. وحكاها الاخفش والطاق: ما عطف من الأبنية، والجمع الطاقاتُ والطيقانُ، فارسيٌّ معرب. والطاقُ: ضربٌ من الثياب. قال الراجز: يكفيك من طاق كثير الاثمان جمازة شمر منها الكمان ويقال: طاق نعل وطاقة ريحانٍ والطائِقُ: ناشزٌ ينشز من الجبَل ويندر، وكذلك في البئر، وفيما بين كلِّ خشبتَين من السفينة.
طوق
الطَّوْق: حَلْيٌ يُجْعَلُ في العُنُق. وكلُّ شَيْءٍ اسْتَدَار فهو طَوْقٌ.
والطّاقَةُ والطَّوْقُ: واحِدٌ، يقال: كلُّ امْرِىءٍ مُكَلَّفٌ ما أطاقَ.
والطّاقَةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحَانٍ أو شَعرٍ.
والطّاقُ: عَقْدُ البِنَاءِ حَيْثُ ما كَانَ، والجميع الأطْوَاقُ والطِّيْقَانُ.
والأطْوَاقُ: الإفْرِيْزُ. والطَّيْلَسَانُ. وجنْسٌ من الناس بالسِّنْدِ. والكِسَاءُ.
وقامَ فلانٌ على طاقَةِ: أي على أقْصى ما يُمْكِنُه من الهَيْئة.
والطائقُ: ما بَيْنَ كلًّ خَشَبَتَيْنِ من السَّفِينة.
وطائقُ الجَبَل: مُسْتَقَرُّه في أعْلاه.
والطَوْقَةُ: أرْضٌ مُسْتَدِيرة سَهْلَةٌ في غلظٍ يُحِيْطُ بها.
ونَبِيْذُ الأطْوَاقِ: نَبِيْذٌ من الأنَارْجِيْل.
(طوق) - في حديث عَامر بن فُهَيْرة - رضي الله عنه -:
* كُلُّ امرىءٍ مُجاهِدٌ بِطَوْقِهِ *
الطَّوْق: أَقصىَ الطَّاقة وهي اسمٌ لمقدار ما يُمكن أن يفعلَه بمَشَقَّة منه.
- ومنه قَولُه تَعالَى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}
: أي ما يَصعُب علينا مُزاوَلَتُه، وهي اسمٌ من أَطاقَة إطاقةً.
- وقَولُه تَعالَى: {وعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيةٌ}
قَرأه جَماعة: "يُطَوَّقُونه": أي يُكَلَّفُونَه ويحْمِلوُنهَ
وروى عن مُجاهِد: "يَطَّوَّقُونَه" بفَتْح اليَاءِ، وتَشدِيد الطَّاءِ: أي يتكلَّفُونَه وروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "يَطَّيَّقونه" مثل ما قبله إلا أنه بالياءِ بَدلَ الواوِ بمعنى يُطِيقُونه. يقال: طَاقَ وأَطاقَ واطَّيَّق بمعنًى.
[طوق] غ: فيه: ""سيطوقون" ما بخلوا"، أي يلزمونه في أعناقهم. نه: من ظلم شبرًا من أرض "طوقه" الله من سبع أرضين، أي يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق، وقيل: هو أن يطوق حملها أي يكلف، فهو من طوق التكليف لا من طوق التقليد- ومر في سبع من س. ك: طوقه بلفظ مجهول أي يكلف نقل ما ظلم منها إلى المحشر. ن: يجعل له كالطوق في عنقه بأن يعنقه. نه: ومن الأول "يطوق" ماله شجاعًا أقرع، أي يجعل له كالطوق. ك: يطوقه بفتح واو مشددة ومستترة راجع إلى الشجاع وبارزه لمن أتاه وهو مفعوله الثاني. نه: ومنه: والنخل "مطوقة" بثمرها، أي صارت أعذاقها لها كالأق في الأعناق. ومن الثاني ح: وددت أني "طوقت" ذلك، أي ليته جعل داخلًا في قدرتي! وكان قادرًا ولكن خاف فوات حقوق نسائه فإن إدامة الصوم تخل بحظوظهن منه. ط: كان يطيق أكثر منه فإنه كان يواصل. نه: ومنه: كل امرئ مجاهد بطوقه، أي أقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقته. ك: وعلى الذين "يطوقونه"، من طوقك الشيء: كلفك، أو التفعيل بمعنى السلب. مد: "يطيقونه"، أي من يطيق الصوم إن أفطر بلا عذر أفدى نصف صاع وكان في بدء الإسلام، وقيل: هو بحذف لا. نه: وفيه: أمرهم من الأعمال بما "يطيقونه"، أي يطيقون الدوام عليه وأمر الثاني جواب إذا. ن: أي تطيقون الدوام عليه بلا مشقة وضرر، وهو عام في جميع الطاعات.
طوق
أصل الطَّوْقِ: ما يجعل في العنق، خلقة كَطَوْقِ الحمامِ، أو صنعة كطَوْقِ الذّهب والفضّة، ويتوسّع فيه فيقال: طَوَّقْتُهُ كذا، كقولك: قلّدته.
قال تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
[آل عمران/ 180] ، وذلك على التشبيه، كما روي في الخبر «يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فَيَتَطَوَّقُ به فيقول أنا الزّكاة التي منعتني» ، وَالطَّاقَةُ: اسمٌ لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقّة، وذلك تشبيه بالطَّوْقِ المحيطِ بالشيء، فقوله: وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[البقرة/ 286] ، أي: ما يصعب علينا مزاولته، وليس معناه: لا تحمّلنا ما لا قدرة لنا به، وذلك لأنه تعالى قد يحمّل الإنسان ما يصعب عليه كما قال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ [الأعراف/ 157] ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ [الشرح/ 2] ، أي: خفّفنا عنك العبادات الصّعبة التي في تركها الوزر، وعلى هذا الوجه: قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ
[البقرة/ 249] ، وقد يعبّر بنفي الطَّاقَةِ عن نفي القدرة.
وقوله: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
[البقرة/ 184] ، ظاهره يقتضي أنّ المُطِيقَ له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر، لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلّا مع شرط آخر . وروي:
(وعلى الّذين يُطَوَّقُونَهُ) أي: يُحَمَّلُونَ أن يَتَطَوَّقُوا.
باب القاف والطاء و (وا يء) معهما ط وق، ق ط و، ق وط، وق ط، أق ط مستعملات

قطو، قطي: القَطَا: طير، والواحدة قطاة، ومشيها القَطْوُ والاقطيطاء. يقال: اقطَوْطتِ القطاةُ تقطَوْطي، وأما قطت تقطُو فبعض يقول: من مَشيها، وبعض يقول: من صوتها، وبعض يقول: صوتها القَطقَطَةُ. والرجل يَقْطَوْطي إذا استدار وتجمع، قال:

يمشي معاً مُقْطَوْطِياً إذا مشى

والقَطاةُ من الدابة: موضع الردف، وهي لكل خلق، قال:

وكست المرط قَطاةً رجرجا

وثلاث قَطَواتٍ. ويقال في المَثَل: ليس قطاً مثل قُطيِّ، أي ليس النبيل كالدنيء. (وقال ابن الأسلت:

ليس قطاً مثل قطي ولا المرعي ... في الأقوام كالراعي)

طوق: الطَّوْق: حبل يجعل في العنق، وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ كطَوقِ الرحى الذي يدير القطب ونحو ذلك. وطائقُ كل شيء ما استدار به من جبل وأكمة، ويجمع على أطواقٍ. والطَّوْقُ مصدر من الطّاقةِ، والطّاقةُ الاسم، قال:

وقد وجدت الموت قبل ذوقه ... والمرء يأتي حتفه من فوقه

كل امرىء مجاهد بطَوْقِه ... كالثور يحمي جلده بروقه  وفي الحديث: من غصب جاره حداً طَوَّقَه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين، ثم يهوي به في النار

أي جعل ذلك الحد طَوقاً في عنقه. وتطَوَّقَتِ الحية على عنقه: صارت كالطَّوقِ فيه. والطّاقُ: عقد البناء حيث ما كان، والجماعة أطواق. والطاقَةُ: شعبة من ريحان ونحوه.

قوط: القَوْط: قطيع من الغنم، يسير، والجمع أقواطٌ. وقُوطَةُ: موضع.

أقط: واحدةُ الأقِطِ أقِطةٌ، وهو يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل: والأقِطةُ هنة دون القبة مما يلي الكرش. والمَأْقِط: المضيق في الحرب.

وقط: الوقط: موضع يستنقع فيه الماء يتخذ فيه حياض تحبس الماء إذا مر بها. واسم ذلك الموضع أجمع وَقْطٌ، وهو مثل الوجذ، إلا أن الوَقْط أوسع، وجمعه الوِقطان والوجذان، قال:

واخلف الوِقطانَ والماجِلا

ويجمع أيضاً وقاطا ووجاذاً، ولغة تميم إقاط، وهم يصيرون كل واو يجيء في مثل هذا ألفا. والوَقيط على حذو فعيل يراد به المفعول وصرف إلى فعيل، وهو الوقيط الموقوط
(ط وق)

الطوق: مَا اسْتَدَارَ بالشَّيْء، وَالْجمع: اطواق.

والمطوق من الْحمام: مَا كَانَ لَهُ طوق.

وطوقه بِالسَّيْفِ وَغَيره، وطوقه إِيَّاه: جعله لَهُ طوقا، وَفِي التَّنْزِيل: (سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) .

وتطوقت الْحَيَّة على عُنُقه: صَارَت عَلَيْهِ كالطوق.

والطوق: أَرض سهلة مستديرة فِي غلظ.

وطائق كل شَيْء: مثل طوقه، وَمن الشاذ قِرَاءَة ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَعِكْرِمَة: (وعلى الَّذين يطوقونه) و" يطوقونه " و" يطيقُونَهُ " و" يطيقُونَهُ ".

فيطوقونه: يَجْعَل كالطوق فِي اعناقهم.

ويطوقونه: أَصله: يتطوقونه فقلبت التَّاء طاء، وأدغمت فِي الطَّاء.

ويطيقونه: أَصله: يطيقُونَهُ، فقلبت الْوَاو يَاء كَمَا قلبتها فِي سيد وميت، وَقد يجوز: أَن يكون الْقلب على المعاقبة كتهور وتهير، على أَن أَبَا الْحسن قد حكى: هار يهير، فَهَذَا يؤنس أَن يَاء تهير وضع، وَلَيْسَت على المعاقبة، وَلَا تحملن: هار يهير على الْوَاو، قِيَاسا على مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي: تاه يتيه، وطاح يطيح، فَإِن ذَلِك قَلِيل.

وَمن قَرَأَ: " يطيقُونَهُ "، جَازَ أَن يكون: " يتفيعلونه " أَصله: يتطيوقونه، فقلبت الْوَاو يَاء، كَمَا تقدم فِي: ميت، وَتجوز فِيهِ المعاقبة أَيْضا على تهير.

وَيجوز أَن يكون: يطوقونه، بِالْوَاو، وَصِيغَة مَا لم يسم فَاعله: " يفوعلونه " إِلَّا أَن بِنَاء " فعلت " اكثر من بِنَاء: " فوعلت ".

والطائق: نشز ينشز فِي الْجَبَل، نَادِر مِنْهُ، وَفِي الْبِئْر مثل ذَلِك.

والطائق: مَا بَين كل خشبتين من السَّفِينَة.

والطوق، والإطاقة: الْقُدْرَة على الشَّيْء. وَقد طاقه طوقا، وأطاقه، وأطاق عَلَيْهِ.

وَالِاسْم: الطَّاقَة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: طلبته طاقتك، أضافوا الْمصدر، وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْحَال، كَمَا ادخُلُوا فِيهِ الْألف وَاللَّام حِين قَالُوا: أرسلها العراك.

وَأما طلبته طاقتي. فَلَا يكون إِلَّا معرفَة، كَمَا أَن: " سُبْحَانَ الله " لَا يكون إِلَّا كَذَلِك.

والطاقة: شُعْبَة من ريحَان أَو شعر أَو نَحْو ذَلِك.

والطاق: عقد الْبناء، وَالْجمع: أطواق، وطيقان.

والطاق: ضرب من الملابس، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الطيلسان، وَقيل: هُوَ الطيلسان الاخضر، عَن كرَاع، قَالَ رؤبة:

وَلَو ترى إِذْ جبتي من طاق

وَرَأَيْت أَرضًا كَأَنَّهَا الطيقان: إِذا كثر نباتها.

وشراب الاطواق: حلب النارجيل، وَهُوَ أَخبث من كل شراب يشرب، وَأَشد فَسَادًا لِلْعَقْلِ.

وَذَات الطوق: أَرض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة:

ترمي ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

ضرحا وَقد أنجدن من ذَات الطوق

طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يجعل في العنق. وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ

كطَوْق الرَّحى الذي يُدِير القُطْب ونحو ذلك. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق،

وقد طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ

أَي أَلبسته الطَّوْقَ فلَبِسه، وقيل: الطَّوْقُ ما استدار بالشيء،

والجمع أَطْواقٌ.

والمُطَوَّقةُ: الحمامةُ

التي في عنقها طَوْقٌ. والمُطَوَّقُ من الحمام: ما كان له طَوْقٌ.

وطَوَّقَه بالسيف وغيره وطَوَّقه إِيّاه: جعله له طَوْقاً. وفي التنزيل:

سَيُطَوَّقُون ما بَخِلوا به يوم القيامة؛ يعني مانع الزكاة يُطَوَّقُ ما بخل

به من حق الفقراء من النار يوم القيامة، نعوذ بالله من سخط الله. ويروى

في حديث: مَنْ غَصَبَ جارَه شِبْراً من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين؛

يقول: جُعِل له طَوْقاً في عنقه أَي يخسف الله به الأَرض فتصير البقعة

المغصوبة منها في عنقه كالطَّوْق، وقيل: هو أَن يُطَوَّقَ حملَها يوم

القيامة أَي يُكلَّف فيكون من طَوْق التكليف لا من طَوْق التقليد؛ ومن الأَول

حديث الزكاة: يُطَوَّقُ مالَه شُجاعاً أَقرعَ أَي يجعل له كالطَّوْق في

عنقه؛ ومنه الحديث: والنخلُ مُطَوقة بثمرها أَي صارت أَعذاقُها كالأَطْواق

في الأعناق؛ ومن الثاني حديث أَبي قتادة ومُراجعةِ

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصوم فقال، صلى الله عليه وسلم: ودِدْت

أَنِّي طُوِّقْتُ ذلك أي ليته جُعِل داخلاً في طاقَتي وقدرتي، ولم يكن،

صلى الله عليه وسلم، عاجزاً عن ذلك غيرَ قادر عليه لضعف منه ولكن يحتمل

أَنه خافَ العجز عنه للحقوق التي تلتزمه لنسائه، فإِن إِدامةَ

الصوم تُخِلّ بحظوظهن منه. وتَطَوَّقَت الحيّةُ على عنقه: صارت عليه

كالطَّوْق.

والطَّوْقة: أَرض سهلة مستديرة في غِلَظ. وطائقُ كلّ شيء مثل طوقه، وفي

التهذيب: طائق كل شيءٍ ما استدار به من حَبْل أَو أَكمة، والجمع

الأَطْواق. ابن سيده: ومن الشاذ قراءة ابن عباس ومجاهد وعكرمة: وعلى الذين

يُطَوَّقُونه، ويُطَيَّقُونه ويَطَّيَّقُونَهُ، فيُطَوَّقُونه يجعل كالطَّوْق

في أَعناقهم، ويَطَّوَّقونه أَصله يتطوَّقونه فقلَبْت التاء طاء وأُدغمتْ

في الطاء، ويُطَيَّقونه أَصله يُطَيْوَقونه فقلبت الواو ياء كما قلبتَها

في سيّد وميّت، وقد يجوز أَن يكون القلب على المعاقبة كتَهوّر وتهيّر،

على أَن أَبا الحسن قد حكى هارَ يَهير، فهذا يُؤنِس أَن ياء تهيّر وضْعٌ

وليست على المعاقبة، قال: ولا تحملن هارَ يَهِير على الواو قياساً على ما

ذهب إِليه الخليل في تاهَ يَتِيه وطاحَ يَطيح فإِن ذلك قليل، ومن قرأَ

يَطَّيَّقونه جاز أَن يكون يَتَفَيْعلونه، أَصله يَتَطَيْوَقونه فقلبت

الواو ياء كما تقدم في ميّت وسيّد، وتجوز فيه المعاقبة أيضاً على تهيّر،

ويجوز أَن يكون يُطَوَّقُونه بالواو، وصيغة ما لم يسم فاعله يُفَوْعَلونه

إِلا أَن بناءَ فَعَّلْت أَكثر من بناء فَوْعَلْت. وطَوَّقْتُك الشيء أَي

كلَّفْتكَه. وطَوَّقَني اللهُ أَداءَ حَقِّك أَي قَوّاني. وطوَّقتْ له

نفسُه: لغة في طَوَّعَت أَي رَخَّصت وسَهَّلت؛ حكاها الأَخفش.

والطَّائِقُ: حجر أَو نَشَزٌ يَنْشُز في الجبل نادر، منه، وفي البئر ذلك

ما نَشَزَ من حال البئر من صخرة ناتئة؛ وقال عمارة بن طارق في صفة

الغرب:مُوقَّر مِنْ بَقَرِ الرَّ ساتِق،

ذي كِدْنةٍ على جِحافِ الطَّائِق،

أَخْضَر لم يُنْهَكْ بُموسَى الحالِق

أَي ذو قوة على مُكاوَحةِ تلك الصخرة؛ وقال في جمعه:

على مُتونِ صَخَرٍ طَوائِق

والطائِقُ: ما بين كل خشبتين من السفينة. أَبو عبيد: الطَّائِقُ ما بين

كل خشبتين. ويقال: الطائِق إِحدى خشبات بطن الزَّوْرَق. أَبو عمرو

الشيباني: الطائِقُ وسط السفينة؛ وأَنشد للبيد:

فالْتامَ طائِقُها القديمُ، فأَصْبَحَتْ

ما إِنْ يُقَوِّمُ درْأَها رِدْفانِ

الأصمعي: الطائِقُ ما شَخَصَ من السفينة كالحَيْدِ الذي ينحدر من الجبل؛

قال ذو الرمة:

قَرْواء طائِقُها بالآلِ مَحْزُومُ

قال: وهو حرف نادر في القُنّة. الليث: طائِقُ كل شيء ما استدار به من

حَبْل أَو أَكمة، وجمعه أَطْواقٌ، والطَّاقاتُ جمع طاقةٍ. ويقال للكَرِّ

الذي يُصْعَد به إِلى النخلة الطَّوْق، وهو البَرْوَنْد بالفارسية؛ قال

الشاعر يصف نخلة:

ومَيّالة في رأْسها الشَّحْمُ والنَّدَى،

وسائرُها خالٍ من الخير يابِسُ

تَهَيَّبها الفِتْيانُ حتى انْبَرَى لها

قَصِيرُ الخُطى، في طَوْقِه، مُتَقاعِسُ

يعني البروند؛ التهذيب: أَنشد عمر بن بكر:

بَنى بالغَمْر أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاًّ،

يُغَنِّي، في طَوائِقه، الحَمامُ

قال: طَوائِقه عُقوده؛ قال الأَزهري: وصف قَصْراً. والطَّوائِقُ: جمع

الطَّاقِ الذي يُعْقَد بالآجُرّ، وأَصله طائِقٌ وجمعه طَوائِقُ على الأَصل

مثل الحاجة جمعها حوائج لأَن أَصلها حائجة؛ وأَنشد لعمرو بن حسان:

أَجِدَّكَ هل رأَيتَ أَبا قُبَيْسٍ،

أَطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟

بنى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاً،

يُغَنِّي في طوائقه الحَمامُ

قال: ويجمع أَيضاً أَطْواقاً. والطَّوْقُ والإِطاقةُ: القدرة على الشيء.

والطَّوْقُ: الطَّاقةُ. وقد طاقَه طَوْقاً وأَطاقَه إِطاقةً وأَطاقَ

عليه، والاسم الطَّاقةُ. وهو في طَوْقي أَي في وَسْعي؛ قال ابن بري: وقول

عمرو بن أُمامة:

لقد عَرَفْتُ الموتَ قبل ذَوْقِه،

إِنّ الجَبان حَتْفُه مِنْ فَوْقِه

كلُّ امرئ مُقاتِلٌ عن طَوْقِه،

كالثَّوْرِ يَحْمي جِلْدَه بِرَوْقِه

أَراد بالطَّوْق العُنق، ورواه الليث:

كل امرئ مجاهد بطوقه

قال: والطَّوْقُ الطاقةُ أَي أَقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أَن

يفعله بمشقَّة منه. ابن الأَعرابي: يقال طُقْ طُقْ من طاقَ يَطُوق إِذا

أَطاق. الليث: الطَّوْقُ مصدر من الطَّاقِة؛ وأَنشد:

كل امرئ مُجاهِد بطوقه،

والثور يحمي أَنفه بروقه

يقول: كل امرئ مُكلّف ما أَطاق؛ قال أَبو منصور: يقال طاقَ يَطُوق

طَوْقاً وأَطاقَ يُطيقُ إِطاقةً وطاقةً، كما يقال طاعَ يَطُوع طَوْعاً

وأَطاعَ يُطيع إِطاعةً وطاعةً. والطَّاقةُ والطاعةُ: اسمان يوضَعان موضع

المصدر؛ قال سيبويه: وقالوا طَلَبْتَه طاقَتَك، أَضافوا المصدر وإِن كان في

موضع الحال، كما ادخلوا فيه الألف واللام حين قالوا أَرسلَها العِراكَ،

وأَما طَلَبْتُه طاقَتي فلا يكون إِلا معرفة كما أَن سبحانَ الله لا يكون

إِلا كذلك. والطاقةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحان أَو شَعَر وقُوَّةٌ من الخيط أَو

نحو ذلك. ويقال: طاقُ نعلٍ وطاقةُ رَيْحانٍ، والطاقُ: ما عطف من

الأَبنية، والجمع الطَّاقات. والطَّيقان: فارسي معرب. والطاق: عَقْدُ البناء حيث

كان، والجمع أَطواق وطِيقانٌ. والطَّاقُ: ضَرْبٌ من الملابس. قال ابن

الأَعرابي: هو الطَّيْلَسان، وقيل هو الطيلسان الأَخضر؛ عن كراع؛ قال

رؤبة:ولو تَرَى، إِذْ جُبَّتي مِنْ طاقِ،

ولِمَّتي مِثْلُ جَناحِ غاقِ

وقال الشاعر:

لقد تَرَكتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ

تَمَشَّى بينَ خاتامٍ وطاقِ

والطَّيقانُ جمع طاق: الطَّيْلَسان مثل ساج وسِيجان؛ قال مليح الهذلي:

من الرَّيْطِ والطَّيقانِ تُنْشَرُ فَوْقَهم،

كأَجْنِحةِ العِقْبانِ تَدْنُو وتَخْطِفُ

والطَّاقُ: ضَرْبٌ من الثياب؛ قال الراجز:

يَكْفِيك، من طاقٍ كثير الأَثْمان،

جُمَّازَةٌ شُمِّرَ منها الكُمَّان

قال ابن بري: الطَّاقُ الكساء، والطَّاقُ الخِمارُ؛ وأَنشد ابن

الأََعرابي:

سائِلَة الأَصداغ يَهْفُو طاقُها،

كأَنَّما ساقُ غُرابٍ ساقُها

وفسره فقال أَي خمارها يطير وأَصداغها تتطاير من مخاصمتها. ورأَيت

أَرضاً كأَنَّها الطيقانُ إِذا كثر نباتها.

وشراب الأَطْواق: حَلَبُ النارَجِيل، وهو أَخبث من كل شراب يُشْرَب

وأَشدُّ إِفساداً للعقل.

وذات الطُِّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السُّوَقْ

ضَرْحاً، وقد أَنْجَدْنَ من ذاتِ الطُّوَقْ

والطَّوْقُ: أَرض سهلة مستديرة. وطاقُ القوس: سِيَتُها، وقال ابن حمزة:

طائِقُها لا غير، ولا يقال طاقُها.

طوق: طاق ومضارعه يطيق غالباً: احتمل.
يقال: ما أطيقه أي لا احتمله ولا اقدر عليه.
ولا يطيق: نافذ الصبر، ومن لا يخضع لاحد (بوشر).
طَوَّق (بالتشديد): زين الثوب بطوق أي ياقة.
(فوك).
طوَّق: كف الثوب (الكالا) وفيه تطويق.
طَوَّق: خطط محيط صورة، رسم (الكالا).
طوَّق: عزا إليه ما يلام عليه، اتهم، ففي تاريخ البربر (1: 499): طوقهما ذنب القصور والعجز وعزلهما.
وفي كتاب الخطيب (ص60 و) طوقهم دم عمه.
طَوَّقه نعمة: (انظر لين) أي انعم عليه.
وفي تاريخ البربر (1: 458): وفاء بحق ابائه فيما طوقوه أي فيما اسبغوا عليه من النعم. وفاء هي الصحيحة وفقاً لمخطوطتنا (رقم 1351).
أطاق: فعل متعد. وقد يسبقه نفي فيكون المعنى: لم يقدر على إخضاعه والسيطرة عليه (أخبار ص4، تاريخ البربر 2: 218، بدرون ص68).
لم يطق عنهما صبراً: لم يستطيع الاستغناء عنهما (الخطيب ص114 و).
تطَوَّق: تقلب، تبدّل (فوك).
تطَوَّق دَمَ فلان: اتهم بقتله وأصبح دمه كالطوق في عنقه. ففي حيان (ص31 و): واطا عليه حَجامه بان سمَّ له المبضع الذي فصده به فكانت منه منَيته وتطوَّق دمه.
اطيَّق: تكلف، أرغم نفسه، (الكالا).
انطاق: لا ينطاق: لا يحتمل (بوشر).
طاق. طاق القربوس: عجرة القربوس: مرتفع في وسط مقدمة قربوس السرج وهو كروي الشكل (ابن العوام 2: 689).
طاق: مشكاة كوة في الحائط غير نافذة (رازونة) يوضع فيها بعض الأشياء (انظر لين) وفي حيان (ص30 ق): وقال له قُمْ إلى تلك الكوة (لطاق في مجلسه) فخذ تلك الدجاجة بما معها من الرقاق فانَّها هُيئت لفطري وقد آثرتُك بها مباركا لك فيها. وأرى إنها الطاق.
طاق: فتحة في الحائط، نافذة (فوك، ابن جبير ص295، ابن بطوطة 3: 148، 4: 126، 127، 403، كرتاس ص133) وجمعها طواق (باين سميث 1687) وقد تكررت فيه مرتين.
طاق: كُوَّة في سفينة (هلو).
طاق: طبقة وتطلق على الأشياء التي وضعت طبقة فوق أخرى (بوشر) وانظر لين.
طاق: اسم لكل واحد من شريطي حمائل السيف المدروزين بعضهما على بعض. ففي كوسج (طرائف ص111): فقطعت الضربة طاقا من حمائل السيف. ويطلق اسم الطاق أيضاً على كل خيط يضفر منه حيل غليظ .. ففي ألف ليلة (برسل 4: 330): سوط نوتي مضفور على مائة وستين طاق.
ويطلق الطاق على كل صفيحة أو فلس من النبات البصلي. ففي المستعيني مادة بصل الزير: قيل إنه بصل لا طاقات له وهو بلبوس (ابن البيطار 1: 162).
ويطلق الطاق على كل حرشفة من حراشف السمك يقول أبو الوليد (ص 609): الطاقات التي تكون في رأس الحوت.
وحين تحدث القزويني (في طرائف دي ساسي 3: 187) عن حصان قال: فجُعل طاقات ذنبه. طويلة ليطرد بها الهوامَّ عن بدنه لم يفكر بالمفاصل أو بالأجزاء ذات المفاصل التي يتألف مثل ذيل هذا الحيوان كما يرى ساسي، (3: 490 رقم 5) بل بمختلف طبقات الهَّلب (أي شعر الذئب) التي في ذيله.
طوى طاقَينْ: طوى طيَّتين (همبرت ص86) عمل الشيء طاقَينْ: جعله ضعفين (بوشر).
الطاق طاقْين: مزدوج مضاعف. (بوشر).
الطاق ثلاثة: ثلاثة أضعاف (بوشر).
طاق: أحد أجزاء الكسوة ففي زيشر (22: 138): (الكسوة مجموع الثياب التي تلبس وتسمى طاقات والقميص وحده طاق).
طاق: اسم ضرب من الثياب. واللغويون العرب يصفونه وصفاً غامضاً مبهماً وكل ما أستطيع أن أضيفه إلى المعلومات القليلة التي ذكروها إنه ثوب يلبس في الاحتفالات والأعياد فيما يقول ابن الابار (تعليقات ص162) فالأمير الأموي سليمان أنشد قصيدة أمام الخليفة المهدي الذي كان جالساً على عرشه. وكان سليمان يمسك سيفاً بيده وقد لبس ثوب خزّ وعليه طاق خُزملون واخروف.
وفي المقدمة (3: 394):
ما العيد في حُلَّة وطاقِ ... وشم طيب
وانَّما العيد من التلاقي ... مع الحبيب
طاق: قطعة من القماش (مثل طاقة، انظر الكلمة) وقد وردت الكلمة في عبارة رياض النفوس التي ذكرتها في مادة ساج.
طاق: بساط يستعمل حاجزاً في الخيمة (دوماس عادات ص270) طاق نوع من الزرابي ذات الوبر والصوف (بوسييه).
طَوْق: المؤلفون الأندلسيون يستعملون غالباً المثل: شَبَّ عِمْرٌو عن الطوق في كتاباتهم.
(انظر لين مثلاً في البيان (11، 272) = المقري (2: 317) حيث اضطر الوزن الشاعر إلى استعمال الفعل أطاق، أو يشيرون إلى هذا المثل، فالمقري (2: 437) مثلاً يقول: فجدَّدت من شوقه، ما كان قد شبَّ عن طوقه.
وفيه (2: 457): وحين شاب قال: وداعاً ايها الشوق وشب عن ذلك الطوق.
وفي القلائد (ص57) وقضى ابن عمار زماناً عند المعتصم حتى أقلقته دواعي شوقه. وشب صبره عن طوقه، وفي ملر (ص 16).
" وربمَّا غلبته لواعج اشواقه، وشَّب زفراته عن اطواقه".
وفيه (ص 39): (فلمّا تبسَّم زنجي الليل عن ثغر الفجر، وشب وليد الصباح عن عقد الحج).
طَوْق: تلبيب ما يحيط بالعنق من الثوب. المعجم اللاتيني- العربي فوك، (انظر دوكانج).
(الكالا. بوشر. عباد ص111، المقري 2: 704، 709، ملر ص28).
مسك احداً من اطواقه: امسكه من تلابيبه (بوشر) ويقال أيضاً: ضرب بيده في اطواقه.
ففي رياض النفوس (ص 91ق): فأقبلت المرأة إلى أبي ميسرة وضربتْ بيدها في أطواقه وصاحت بأعلى صوتها مَعاشر المسلمين هذا الرجل راودني على نفسي.
غير أن أخذ بأطواقه هي أيضاً علامة من علامات الاحترام والتبجيل، ففي رياض النفوس (ص88 و): ودخلت بيته فرحب بي وقال مرحباً بكم ثم قام فأخذ بأطواقي فجمعها علي ثم جلس في وسط البيت الخ.
طوق: كفاف الثوب، حاشية الثوب. طرف الثوب (الكالا) وحاشية الخوذة (المقري 2: 709) وحافة البئر، ففي رياض النفوس (ص61 ق): وقد ركب طوق البئر وإحدى رجليه خارج البئر والأخرى يلعب فيها في مائه.
طَوْق: منحدر الجبل (الكالا) نفض طوقه: انظرها في مادة نفض.
طاقة. بالطاقة: قسراً، قهراً (فوك الكالا) ويقال مثلاً اخذ بالطاقة (فوك).
طاقة الكبريت: حزمة الكبريت (الحريري ص478) وقد نقل جان جاك شولتنز عبارة الحريري وقد فسر هذه الكلمة بالمعنى نفسه وقد ترجمها إلى اللاتينية بقوله: Linea Sulfurata ومن هذا أخذ فريتاج كلمته المزعجة. Linea طاقة: خصلة شعر (أنظر لين) وقد نقل جان جاك شولتز العبارتين التاليتين من كتاب الفرج بعد الشدة، ففي (ص167) منه: حبست وما في لحيتي طاقة بيضاء. وفي (ص169 منه): فرأيت لما خرجت من الحمام وجهي في المرأة فإذا طاقة شعر قد ابيضّت في مقدم لحيتي.
طاقة= طاق: عقد، ما جعل كالقوس من الأبنية. (كرتاس ص39) وأقرأ فيه طاقة، وفقاً للمخطوطات الأخرى بدل طبقت. وترجمة فورنبرج لها بنافذة ترجمة غير صحيحة.
طاقة: مشكاة، كوة في الحائط غير نافذة (رازونة) يوضع فيها تمثال وغير ذلك (بوشر).
طُوَق: (بوشر) (وفي معجم ألكالا طيقان) وهو جمع طاق: نافذة، فتحة في الحائط. منور، كرة صغيرة، روزنة (الكالا، بوشر، م المحيط) والطاقة عند المولدين نافذة في حائط المنزل ذات غلق يفتح لدخول الضوء والهواء عند الحاجة اليها، سميت به لاستدارتها وانعطافها).
(برايتنباخ ص114 ق، عواده ص675).
طاقة قطعة قماش (انظر طاق) وفي ألف ليلة (1: 251) أرسلت جاريتها إليه بقشة فيها طاقة مشجر أحمر. وفي (1: 252) منها طاقة أطلس أصفر.
طاقة: طبقة من تراب، ومن سماد (ابن العوام 2: 441).
طاقة: نوع من النسيج القصبي (باتستة) الأزرق الغليظ تتخذه النسوة البدويات، خاصة، بطانة لأحسن أرديتهن (بركهارت نويبة ص268).
طاقة: عرعر، وهو نبات اسمه العلمي iuniperus oxycedrus L ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281، كولومب ص12، جاكسون ص86، دوماس صحارى ص211، كاريت، قبيل 1: 45).
طاقّي: قدير، قادر، قوي (فوك).
زهر طاقي: زهر بسيط غير مضعَّف (بوشر).
طاقية وجمعها طواقي نوع من القلانس أو التيجان أو القلنسوة عالية في شكل قالب السكر (انظر ديفريمري مذكرات ص151) وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة فهي نسبة إلى طاق بمعنى عقد مقوس.
غير أنها عند العرب تدل على نوع آخر من عمرة الرأس، ففي أيام المماليك كانت تدل على نوع من قلانس الصوف (بيريه) مدورة ومسطحة يبلغ ارتفاعها سدس الذراع (الذراع = 50 سنتمتراً) وكانت خضراء وحمراء وزرقاء أو من لون آخر، وكانت تلبس بلا عمامة. وبعد ذلك في أيام الملك الناصر فرج (1398) ابتكروا الطاقية الجركسية التي يبلغ ارتفاعها نحو ثلثي ذراع أعلاها مدور مقبب. وكانت مبطنة بقطع من الورق ومزينة بإطار من فرو فراغ. وكانت هذه عمرة الأمراء والمماليك والجنود وغيرهم، وقد لبستها النساء أيضاً.
(ويذكر فوك هذه الكلمة في مادة capetus وهي في أيامنا هذه القلنسوة التي تسمى الطربوش في بعض البلاد، أو هي بالأحرى قلنسوة من الكتان تلبس تحت الطربوش كما في مصر (انظر الملابس ص254 وما يليها).
طاقية: محقة. ففي ألف ليلة (مرسل 6: 254): ثم إنه احضر طاقية وحملها فيها إلى منزله.
طاقية في الجرح: فتحة في الجرح (مارتن ص150).
طَوَّاق: عامل يقوم بكف حواشي الثياب (الكالا).
تَطْويقَة: حاشية الثوب وكفافه (الكالا).
تَطْوِيقة: طوق تلبيب (بوشر).
مُطَوَّق: ما كان له طوق في عنقه أي دائرة من الشعر تخالف سائر لونه من الطيور وليس من الحمام فقط. (معجم الاسكوريال ص893) وقد ترجمها كازيري (1: 319) إلى اللاتينية بما معناه دجاجة مطوقة غير إنه اخطأ ففصل هذه المادة عن التي سبقتها. وفي المخطوطة الجملة هي: السماني والقنبر. والدلواني والمطوق.
طوق
عن التركية بمعنى دجاجة أو بمعنى شبعان وممتلئ أو بمعنى ما يتدلى من أعناق بعض الخرفان والماعز كالحلق.
ط و ق

لست بمطيق لهذا الأمر، ومالي به طوق وطاقة، وعجز عنه طوقي. وطوقه الأمر: كلفه إياه " وجلّ عمرو عن الطوق " وله طوق من ذهب وأطواق. وبنوا طاقاً مرتفعاً وأطواقاً وطيقاناً. وفتل الحبل طاقتين وطاقات وهي القوى. وأعطاني طاقة من الريحان: شعبة منه.

ومن المجاز: طوقني نعمة، وطوقت منه أيادي، وتقلدتها طوق الحمامة، وتقول: في عنقي من نعمته طوق، مالي بأداء شكره طوق. وتطوقت الحية: صارت كالطوق. ورحاك واسعة الطوق وهو ما يديره القطب.

طوق


طَاقَ (و)(n. ac. طَوْق)
a. [acc.
or
'Ala], Was able to do, capable of, equal to.
طَوَّقَa. Put a necklace round the neck of.
b. [acc.
or
La], Enabled, helped, empowered to do; rendered easy
to, facilitated to.
c. [La], Believed (himself) capable of.

أَطْوَقَa. see I
تَطَوَّقَa. Put on a necklace.

إِطْتَوَقَ
(ط)
a. see V
طَوْق (pl.
أَطْوَاْق)
a. Necklace, collar; circlet.
b. Hoop; circle; ring; yoke.
c. see 1tA (a)
طَاق (pl.
طَاقَات
&
طِيْقَان [] )
a. Arch; archway; vault; arcade; recess; any arched
construction.
b. Layer; fold; sole ( of a boot ).

طَاقَة []
a. Power, ability; capability; capacity; faculty.
b. [ coll. ], Hole, aperture
opening; window.
c. Bunch; handful.

مُطَوَّق [ N. P.
a. II], Ring-dove.

إِطَاقَة
a. see 1tA (a)

حلب

Entries on حلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(حلب) : المَحْلَبُ، بفتح المِيم: العَسَلٌ.
(حلب) : التِّحْلابَةُ من الغَنَم: التي تُحِلُّ من غَيْرِ فَحْل.
(حلب) - ركب) : ناقَةٌ حَلْبَي رَكْبيَ، وحَلَبُوتَي رَكَبُوتَي: تصلح للحَلْب والرُّكُوبِ.
(حلب) : أَحْلَبَت الشاءُ، واستَحْلَبَتْ، وهو أَنْ تَسْمَنَ فتَسْتَحِقَّ الحَلْبَ.
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

حلب


حَلَبَ(n. ac.
حَلْب
حَلَب
حِلَاْب)
a. Milked.
b. Allowed to milk.

حَاْلَبَa. Milked with (another).
أَحْلَبَa. Allowed to milk.
b. [acc.
or
La], Milked for.
c. Aided.

تَحَلَّبَإِنْحَلَبَa. Flowed, distilled, oozed out.

إِحْتَلَبَإِسْتَحْلَبَa. Milked.

حَلْبa. Milking.

حَلْبَة
(pl.
حَلَاْئِبُ)
a. see 1b. Race-horses.

حُلْبَةa. Fenugreek (plant).
حَلَبa. Fresh milk.
b. Beverage prepared from dates.
c. Aleppo.

مَحْلَبa. Aromatic wild cherry.

مِحْلَبa. Milkpail; milk-pan.

حَاْلِب
(pl.
حَلَبَة
حَوَاْلِبُ)
a. Milker.

حَلِيْبa. see 4 (a)
حَلُوْب
حَلُوْبَة
(pl.
حُلُب
حَلَاْئِبُ)
a. Milch-camel &c.

حَلَّاْبa. Milker.

مِحْلَاْبa. see 20
N. P.
حَلڤبَa. see 20
ح ل ب: (الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ. 
ح ل ب

حلب ناقته حلباً واحتلبها، وهم حلبة الإبل. وفي مثل: " شتّى تؤوب الحلبة ".

واستحلب اللبن: استدره. وشربت حليباً وحلباً. وهذه الحلوبة تملأ محلباً ومحلبين وثلاثة محالب، وتملأ الحلاب. وأجد من هذا المحلب، ريح المحلب؛ بفتح الميم، وهو شجر عظيم عطر الحب. وبعثت إلى أهلي بالإحلابة وهي اللبن يحلبه في المرعى ويوجهه إليهم. وناقة حلوب وهذه حلوبة القوم وحلائبهم. وناقة حلبانة ركبانة: تحلب وتركب. وفلان محلب مجلب: نتجت إبله إناثاً يحلبها وذكوراً يجلبها للبيع. ويدعى للرجل فيقال: أحلبت ولا أجلبت. وتجاروا في الحلبة وهي مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب: حلبة. ووردنا آجناً كأنه ماء الحلبة.

ومن المجاز: أحلبته على كذا: أعنته وأصله الإعانة على الحلب، فاتسع فيه. وفلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد. وتقول: أحلب فكل أي ابرك على الركبتين، لأنّها هيئة الحالب. وتحلب الماء: سال. قال:

ثرى الماء من أعطافه يتحلب

وتحلبت أشداقه، وتحلب فوه. والسلطان يقسم الحلبة على الرعية أي الجباية، ويأخذ الأحلاب. وهذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم. وذاقوا حلب أمرهم أي وباله. ودر حالباه إذا انتشر ذكره وهما عرقان يسقيانه. ومدت الضرع حوالبه، والعين الناظرة والفوارة حوالبهما، ومواد كل شيء حوالبه. قال الكميت:

تدفق جوداً إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل

واستحلبت الريح السحاب. وقال ذو الرمة:

أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوي أو بجرعاء مالك
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ ". والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ؛ والثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.
(حلب) - في الحَدِيث: "أَخذَ الرجلُ الشَّفْرةَ. فقال: إِيَّاكَ والحَلُوبَ". : أي ذات اللَّبَن.
يقال: ناقَةٌ وشاةٌ حَلُوبٌ، فإذا أَفردتَه عن الموصوف. قلت: حَلُوبَة. وقد أَضمَر المَوصُوف في الحَدِيث، فلِهذَا حَذَفَ الهاء.
وقِيلَ: الحَلُوب: الاسْم، والحَلُوبَة: الصِّفَة.
وقِيلَ: إنَّ الحَلُوب: الوَاحِدَة، والحَلُوبَة: الجَمَاعَة. يقال: جَاءُوا بحَلُوبَتِهم ورَكُوبَتِهم.
وقيل: الحَلُوب بمَعْنَى مَفْعُولة، وهي غَرِيبَة، والحَقيقَة أَنَّه بمعنى فَاعِلَة، لأَنَّ الفِعلَ كما يُسنَد إلى مُباشِرِه، يُسنَد إلى الحَامِل عليه، والمُسَبِّب إلى إحداثــه، فالنَّاقةُ تَحمِل على احْتِلابِها، بكَوْنِها ذات حَلَب، كأنها تَحلِب نَفسَها لحَمْلِها عليه. ومنه: ناقَة صَتُوتٌ ، وماء شَرُوبٌ، وطَرِيق رَكُوبٌ.
- في الحَدِيث: "أَنَّه إذا دُعِى إلى طَعامٍ جَلَس جُلوسَ الحَلَب"
: وهو الجُلوس على الرُّكبَة ليحلُب.
وقد يقال: احْلُب فَكُلْ،: أي اجْلِس، ويقال في غير هذا: احْلُب،: أي افْهَم، والحُلُب: الفُهَمَاء من الرِّجال.
- في حديث ابن عُمَر: "رأيتُ عُمَر، رضي الله عنه، يَتحَلَّب فُوهُ، فقال: أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا".
: أي يَتهَيَّأ رُضَابُه للسَّيَلان، وكذلك تَحلَّب الثَّدىُ: سَالَ. - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدان: "لو يَعلَم الناس ما في الحُلْبَة لاشتَرَوْها ولو بِوَزْنِها ذَهَبًا".
الحُلْبَة: من ثَمَر العِضَاه، وقيل: هي حَبٌّ . والحُلْبَةُ أيضا: العَرفَجُ، والقَتَادُ.
يقال: صَارَ وَرَق العِضاه حُلبَةً، إذا خَرَج وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظ عُودُه وشَوكُه وقد يُقال: الحُلُبة بضَمَّتَيْن،. وأوردَه الأَزهَرِىُّ بالخَاءِ المُعْجَمَة.
وقال: هو مَوضِع يَكْثُر به العَسَلُ الجَيِّد.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىَّ بَعسَل حُلَّار".
قيل: هو اسْمُ جَبَل يُشْتَار منه العَسَل، قاله صاحِبُ التَّتِمّة.
- في الحَدِيثِ: "لا تَسْقُونِى حَلَب امرأَةٍ".
الحَلَب في النِّساء: عَيبٌ عِندَهم، قال الفَرزْدَق:
كم عَمّةٍ لك يا جَرِيرُ وخالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشَارِى  وفي المَثَل: "يَحلُب بُنَىَّ وأَضُبُّ على يَدِه"
[حلب] الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لانهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الاول فالاول منهم. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً: يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لانك تريد الشئ الذى يحلب، أي الشئ الذى اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبه والقتوبة وأشباهها. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لانه تجلب أولادها فتباع. والاحلابة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلى. والمحلب: الناصر. قال الشاعر : أشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب وحالبت الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المحلبية . وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف * تجمع بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة للتى تحلب قبل أن تحمل. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوب للنصرة: قد أحلبوا. وحلب: مدينة بالشأم. والحلب أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفة معلومة. وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبنى تغلب. والحلبة: حب معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء، يقال تيس حلب ، وتيس ذو حلب. قال النابغة يصف فرسا: بعارى النواهق صلت الجبي‍ * ن يستن كالتيس ذى الحلب قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطع منها شئ. وسقاء حلبى: دبغ بالحلب. وقال الراجز :

دلو تمأى دبغت بالحلب * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذى تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحلب الذى تعتاده الظباء. وأسود حلبوب، أي حالك.
حلب: حلي: استخرج ما في الضرع من لين (معجم أبي الفداء) وهي بمعنى الكلمة الأسبانية ( Ordenar) وهي كذلك بمعنى هذه الكلمة في قولهم حلب الزيتون أي عصره ليستخرج ما فيه من الزيت (فكتور، ألكالا).
حلب روحه: جلد عُمَيْرَة، استمنى بيده (بوشر) حلَّب (بالتشديد): وردت في الكامل للمبرد 106).
تَحَلَّب: تستعمل بمعنى المثل الفرنسي الذي يقول (ما معناه) جاء الماء إلى فمه. يقال تحل فمه سال بالريق، ففي تاريخ البربر (1: 557): وتحلبت الشفاه من الغوغاء إلى ما بأيديهم (وهذا صواب قراءتها بدل: وتجلبت السفاه) ومعناها: أن ما يملكونه يجعل الماء يسيل من فم الغوغاء أي يثير في الغوغاء الرغبة فيه. ومثله ما جاء في (2: 254، 265، 420، من تاريخ البربر).
استحلاب الذَكر: الاستمناء باليد، جلد عُمَيْرة (بوشر).
حَلَب: شراب التمر - حلَب الكرم أو الكروم أو حلب العصير: الخمر (معجم مسلم).
وحَلَبَ: مِحْلب وحلاب إناء يحلب به لبن البقر ولبن النعاج وغيرهما (ميهرن ص27).
حُلْبَة (في مصر حِلْبَة): فريقة، شنبليد، طيلسِي. والمثل المصري يقول: ((سعيدة القدمان اللتان تمشيان على ارض زرعت فيها الحلة)) (فانسليب ص101). وانظر لين (عادات 2: 307) لمعرفة الطعام المسمى حلبة.
وحُلْبَة: كَرْم (انظر المستعيني مادة كرم).
حلبانة: الميعة السائلة: اصطُرك (أبو الوليد ص 785).
حُلْبُوب: نبات اسمه العلمي ( Mercurialis annua) ( ابن البيطار 1: 247، 318، 373) وتذكرة الانطاكي.
حلبيب: اسم دواء هندي يشبه السورنجان (ابن البيطار 1: 315).
حَلبيب حليب الدَّبة: نبات اسمه العلمي: ( Emphorbia helioscopia L.) رَمَّادة، يتوع السحور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) غير أن في (ص342) منها: حليب الديبة (الذئبة).
حليب البذور: انظره في مادة مستحلب.
حليب العَجُوز: نوع من المشروبات (محيط المحيط في مادة عجز).
حشيشة الحليب: غلوكس (بوشر).
حُلَّب: العوسج الصغير (كليمنت موليه، ابن العوام 1: 139). حَلاَّب: حِلاَّب محلب وهو إناء يحلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، دومب ص92).
وحلاَّب: مبولة، قصرية (دومب ص92، هلو).
حلاَّب الزيتون: إناء يعصر فيه الزيتون لاستخراج الزيت منه (ألكالا).
وحلاَّب: بائع الحليب (زيشر 11: 516).
وحَلاَّب: اسم نبات ذكر صفته ابن البيطار (1: 316) وضبط الكلمة في مخطوطة أ حالبِيِّ: نبات اسمه العلمي: ( Aster amellus) وسمي بذلك لأنه يشفي ورم الحالب (ابن البيطار 1: 277، 362).
مَحْلَية، تصحيف وتجمع على مَحَاِب: حِلاب ومِحْلَب وهو إناء يجلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، باين سميث 1274، ميهرن ص35).
مَحْلَبيَّة: مَحْلَب عند أهل الأندلس (المستعيني مادة مَحْلَب). مُحَلَّبَة: مجمدة رقيقة تصنع من اللبن والرز والنشا وقليل من العطر (برتون 1: 78، 2: 280).
مُحَلَّبِيّ: طعام حليب وبيض وسكر (هلو).
مُحَلَّبِيَّة: ضرب من المجمدة الرقيقة (بركهارت جزيرة العرب 1: 213).
مُحلوب: عامية مِحْلَب (محيط المحيط).
مُسْتَحْلَب: ما يستخرج من دقيق البزور وغيرهما ويقال: مستحلب اللوز أي حليب اللوز. ومستحلب اللوز والبزور المبردة: شراب اللوز والبزور المبردة (بوشر). وانظر (محيط المحيط) الذي يضيف إلى ذلك انه حَلِيب البزور يستعمل في نفس هذا المعنى.
حِلِبلاب: انظر ابن البيطار (1: 320).
والعامة تقول: حَلْبلُوب (محيط المحيط).حلبوة: نوع من اسمك (ياقوت 1: 886).حلبثيا: نبات اسمه العلمي ( Euphorbia peplis) ( ابن البيطار 1: 315).
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
الْحَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الحَلَبُ: اسْتِخْرَاج مَا فِي الضَّرع من اللَّبن، يكون فِي الشَّاء وَالْإِبِل وَالْبَقر. حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي، وَكَذَلِكَ احتَلَبها.

والمِحلَبُ والحِلابُ: الْإِنَاء الَّذِي يُحلَب فِيهِ قَالَ:

صاحِ هَل رأيتَ أَو سمِعتَ بِراعٍ ... ردَّ فِي الضرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ

ويروى: فِي العلاب، جمع علبة.

والحَلَبُ: اللَّبن المحْلوبُ، سمي بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوه كثير. والحَليبُ كالحَلبُ. وَقيل: الحلَبُ المحلوبُ من اللَّبن، والحليبُ مَا لم يتَغَيَّر طعمه. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ

عِنْدِي أَن الحلَبَ هَاهُنَا هُوَ الحليبُ، لمعادلته إِيَّاه بالقارص حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَأَن ربيب لبن حليبٍ وَلبن قارص، وَلَيْسَ هُوَ الحلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المحلوبُ.

واستعار بعض الشُّعَرَاء الحليبَ لشراب التَّمْر فَقَالَ يصف النّخل:

لَهَا حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه ... يَغْشَى النَّدامىَ عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ

والإحْلابَةُ، أَن تَحلُبَ لأهْلك وَأَنت فِي المرعى لَبَنا ثمَّ تبْعَث بِهِ إِلَيْهِم. وَقد أحْلَبَهُم. وَاسم اللَّبن الإحْلابَةُ أَيْضا. وَقيل: الإحلابَةُ مَا زَاد على السقاء من اللَّبن إِذا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِين يُورد إبِله وَفِيه اللَّبن، فَمَا زَاد على السقاء فَهُوَ إحلابَةُ الْحَيّ. وَقيل: الإحْلابُ والإحلابَةُ من اللَّبن، أَن تكون إبلهم فِي المرعى، فمهما حلبوا جمعُوا، فَبلغ وسق بعير حملوه إِلَى الْحَيّ.

وناقة حَلوبَةٌ وحَلوبٌ: الَّتِي تُحْلَبُ، وَالْهَاء أَكثر لِأَنَّهَا بِمَعْنى مفعولة، فَهِيَ كقتوبة وركوبة. قَالَ ثَعْلَب: نَاقَة حلوبَةٌ، محلوبَةٌ. وَقَول صَخْر الغي:

أَلا قُولاَ لِعَبْدِ الجهْلِ إنَّ الص ... حيحةَ لَا تُحالِبُها الثَّلُوثُ

أَرَادَ، لَا تصابرها على الحَلْبِ، وَهَذَا نَادِر.

وَرجل حَلوبٌ: حالِبٌ، وَكَذَلِكَ كل فعول إِذا كَانَ فِي معنى مفعول ثبتَتْ فِيهِ الْهَاء، وَإِذا كَانَ فِي معنى فَاعل لم تثبت فِيهِ الْهَاء. وَجمع الحَلوبَةِ حلائبُ وحُلُبٌ. قَالَ الَّلحيانيّ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء، إِن شِئْت أثبتَّ فِيهِ الْهَاء، وَإِن شِئْت حذفته.

وحَلوبَةُ الْإِبِل وَالْغنم: الْوَاحِدَة فَمَا زَادَت. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذِه غنم حُلْبٌ، بِسُكُون اللَّام، للضأن والمعز. وَأرَاهُ مخففا عَن حُلُبٍ.

وناقة حَلوبٌ: ذَات لبن. فَإِذا صيرتها اسْما قلت: هَذِه الحلوبَةُ لفُلَان. وَقَالُوا: نَاقَة حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبوتٌ: ذَات لبن، كَمَا قَالُوا: ركبانة وركباة وركبوت. وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة حَلَباتٌ، بِلَفْظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكى: نَاقَة ركبات.

وشَاة تُحْلُبَةٌ وتُحْلَبَةٌ وتِحْلِبَةٌ، إِذا خرج من ضرْعهَا شَيْء قبل أَن ينزى عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقة، عَن السيرافي.

وحَلَبَه الشَّاة والناقة، جَعلهمَا لَهُ يَحْلُبُهما. وأحْلَبه الشَّاة والناقة، فعل بِهِ ذَلِك وأعانه.

وَقَوله:

مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكنْ قَطِينا يُحْلَبونَ الأَتاوِيا

فَإِنَّهُ جعل الإحْلابَ بِمَنْزِلَة الْإِعْطَاء، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مفعولين معنى يُعْطون.

وأحْلَبَ الرجل: ولدت إبِله إِنَاثًا. وأجْلَبَ ولدت لَهُ ذُكُورا. وَمن كَلَامهم: أأحْلَبْتَ أم أجْلَبْتَ؟ فَمَعْنَى أأحْلَبْتَ، أُنتِجَتْ نوقك إِنَاثًا، وَمعنى أم أجلبت، أم نتجت ذُكُورا. قَالَ وَيُقَال مَاله أجْلَبَ وَلَا أحْلَبَ، أَي نتجت إبِله كلهَا ذُكُورا وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله، حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره وَلَا أعرف وَجهه.

والحَلْبتانِ: الْغَدَاة والعشي، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا سميتا بذلك للحَلَبِ الَّذِي يكون فِيهَا.

وهاجرة حَلوبٌ: تَحلُبُ الْعرق. وتَحَلَّبَ الْعرق، سَالَ. وتَحَّلبَ بدنه عرقا: سَالَ عرقه. أنْشد ثَعْلَب:

وحَبشِيَّيْنِ إِذا تَحلَّبا

قَالَا نعم قَالَا نعم وصَوَّبا

تَحَلَّبا: عرقا.

وتَحلَّبَ فوه: سَالَ. وَكَذَلِكَ تَحلَّبَ الندى.

وتحَلَّبَتْ عَيناهُ وانحلَبتا، قَالَ:

وانحلبَتْ عَيناهُ من طول الأسى

وَدم حليبٌ: طري، عَن السكرِي، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

هُدوءاً تحتَ أقْمرَ مُستَكِفٍّ ... يُضيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحليبِ

والحَلَبُ من الجباية: مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة. وَقد تحَلَّبَ الْفَيْء.

والحَلْبَةُ: الدفعة من الْخَيل فِي الرِّهَان خَاصَّة، وَالْجمع حِلابٌ، على غير قِيَاس.

وحلائِبُ الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

ونحنُ غداةَ العَين لمَّا دَعوتَنا ... مَنعناك إِذْ ثابتْ عَلَيْك الحلائِبُ وحلَبوا يَحلُبون حَلْبا وحَلوبا، اجْتَمعُوا من كل وَجه. وأحْلَبوا عَلَيْك، اجْتَمعُوا وَجَاءُوا من كل أَوب. وأحلَبَ الْقَوْم غَيرهم أَعَانُوهُم، أَي أتوهم.

وأحْلَبَ الرجل غير قومه، دخل بَينهم فَأَعَانَ بَعضهم على بعض.

والحالِبان: عرقان يبتدأن الكليتين من ظَاهر الْبَطن. وهما أَيْضا عرقان أخضران يكتنفان السُّرَّة إِلَى الْبَطن، وَقيل: هما عرقان مستبطنا القرنين.

والحَلْبٌ: الْجُلُوس على ركبة وَأَنت تَأْكُل. يُقَال احلُبْ فَكل.

وحَلَبُ كل شَيْء: قشره، عَن كرَاع.

والحُلْبَةُ والحُلُبَةُ: الفريقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلْبَةُ نبتة لَهَا حب أصفر يتعالج بِهِ ويبيت فيؤكل.

والحُلبَةُ: العرفج والقتاد. وَصَارَ ورق العضاه حُلْبَةً، إِذا خرج ورقه وعسا واغبر، وَغلظ عوده وشوكه.

والحُلَّبُ: نَبَات ينْبت فِي القيظ بالقيعان وشطآن الأودية، وَيلْزق بِالْأَرْضِ حَتَّى يكَاد يسوخ، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل، إِنَّمَا تَأْكُله الشَّاء والظباء، وَهِي مغزرة مسمنة وتحتبل عَلَيْهَا الظباء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلَّبُ نبت ينبسط على الأَرْض تدوم خضرته، لَهُ ورق صغَار يدبغ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من الخلفة، الحُلَّبُ وَهِي شَجَرَة تسطح على الأَرْض لَازِقَة بهَا، شَدِيدَة الخضرة، وَأكْثر نباتها حِين يشْتَد الْحر، قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: الحُلَّبُ يسلنطح على الأَرْض، لَهُ ورق صغَار مر، وأصل يبعد فِي الأَرْض، وَله قضبان صغَار.

وسقاء حُلَّبِيُّ ومَحْلوبٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: دبغ بالحُلَّبِ.

والمَحْلَبُ: شجر لَهُ حب يَجْعَل فِي الطّيب، وَاسم ذَلِك الطّيب المَحْلَبِيَّةُ، على النّسَب إِلَيْهِ. قَالَ: أَبُو حنيفَة: لم يبلغنِي انه ينْبت بِشَيْء من بِلَاد الْعَرَب.

والحِلِبْلابُ: نبت تدوم خضرته فِي القيظ، وَله ورق أعرض من الْكَفّ، تسمن عَلَيْهِ الظباء وَالْغنم. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي، ثلاثي، كسرطراط، وَلَيْسَ برباعي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام كسفرجل.

وحَلاَّبٌ: اسْم فرس لبني تغلب.

وحَلَب: مَدِينَة بِالشَّام.

وحَلَبانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ: صَرَموا لأبْرَهةَ الأمورَ مَحَلُّها ... حَلَبانُ فَانْطَلقُوا مَعَ الأقْوالِ

ومَحْلَبَةُ ومُحْلِب: موضعان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا جارَ حَمْراءَ بأعْلى مُحلبِ

مُذنبةٌ فالقاعُ غيرُ مذنبِ

لَا شيءَ أخزَى من زِناءِ الأشْيَبِ

قَوْله " مذنبة فالقاع غير مذنب " يَقُول هِيَ الْمَدِينَة لَا القاع لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثمَّ.

والحُلْبوبُ: الْأسود من الشّعْر وَغَيره.

حلب

1 حَلَبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and حَلِبَ, (K,) inf. n. حَلَبٌ (S, A, Msb, K) and حَلْبٌ (A, Mgh, Msb, K) and حِلَابٌ; (K;) and ↓ احتلب; (S, K;) He milked (TA) a she-camel (S, Mgh, Msb, TA) &c., (Msb,) a ewe, a she-goat, and a cow: (TA:) he drew forth the milk in the udder: (A, K: [see also 10:]) and حَلَبَ اللَّبَنَ [he drew the milk from the udder]. (S and K in art. رثأ, &c.) حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ [Thou hast milked with the strongest fore arm] is a prov., meaning thou hast asked aid of him who will perform thine affair, or thy want: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, حَلَبْتُهَا الخ I have milked her &c., meaning I have taken it by force when I could not by gentle means. (TA in art. شد.) and حُلِبَتْ صَرَامِ, (TA,) or صُرَامُ, (S, and some copies of the K, in art. صرم,) The last milk was, or has been drawn from the udder, is another prov., used in a case when an evil has attained its crisis: (TA:) or it means (assumed tropical:) the excuse reached, or has reached, its utmost point: (AO, S and K in art. صرم:) or the she-camel that hah [little or] no milk was milked, or has been milked; denoting a calamity. (IB, TA in art. صرم.) And إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَحَلَبْتَ قَاعِدًا If thou lie, mayest thou milk sitting; i. e., lose thy camels, and become an owner only of sheep or goats, and thus, after having milked camels standing, milk sheep or goats sitting: this, also, is a proverbial saying, like the following: مَا لَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وَاصْطَبَحَ بَارِدًا [What aileth him?] May he [be reduced to] milk a sheep or goat sitting, and drink cold water, not hot milk. (TA.) And حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (assumed tropical:) He experienced good fortune and evil, is another prov. (TA. [See this and other exs. in art. شطر.]) So, too, ثُمَّ أَقْلَعَتْ ↓ حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا (TA [but not there explained]) [lit. She performed her act of milking, and then desisted: but, as explained in Freytag's Arab. prov. (i. 343 and 281), meaning (assumed tropical:) It (a cloud, سَحَابَة,) sent forth a fine rain, and then ceased: and some read حَلْبَةً ↓ أَحْلَبَتْ, meaning the same: see another reading voce جَلَبَ]. b2: [Hence, حَلَبَهُ (assumed tropical:) He mulcted him: see an ex. voce فَشَّ: and see حَلَبٌ.] b3: [Hence also,] حَلَبَ, (A, K,) aor. ـُ (A,) inf. n. حَلْبٌ, (TA,) (tropical:) He set himself upon his knees, in the posture of the milker: (A:) he sat on his knees; (K;) or on his knee: he sat on his knee in eating, or in milking a ewe or she-goat: he kneeled. (TA.) You say, اُحْلُبْ وَكُلْ (tropical:) [Kneel thou like the milker, and eat]: (A:) it denotes a lowly [and becoming] mode of sitting while eating. (TA.) لَيْسَ فِى كُلِّ حِينٍ احْلُبْ فَاشْرُبْ (tropical:) [Not at every time is it said, kneel thou, and understand] is a prov. applied in the case of anything that is forbidden, or denied: AA says that الحلب signifies the act of kneeling; and الشرب the understanding a thing: and one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand: one says also, ليس كلُ حين احلب فاشرب [in Freytag's Arab. Prov., ii. 437, thus: فَأَشْرَبَ ↓ لَيْسَ كُلُّ حِينٍ أَحْلَبَ, and explained as meaning Not every time permits to milk and then to drink: i. e. not every time aids thee in performing a work; therefore thou shouldst act prudently, and not expend thy wealth without rule and measure.] (TA.) A2: حَلَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He milked for the man. (S.) b2: حَلَبَهُ and ↓ احلبهُ He assigned to him, to be milked by him, a ewe or she-goat, and a she-camel: (K:) or the latter, he assigned to him what he should milk. (S.) A3: حَلَبُوا, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَلْبٌ and حُلُوبٌ, They assemble, or collected themselves together, from every quarter. (K, TA.) [See also 4.]

A4: حَلِبَ, aor. ـَ It (hair &c.) was, or became, black. (K.) 3 حالبهُ He milked with him. (K.) b2: See also 4. b3: حَالَبَتْهَا, inf. n. مُحَالَبَةٌ, She vied with her in patience during milking. (L.) 4 احلب أَهْلَهُ, (S,) inf. n. إِحْلَابٌ (K) and إِحْلَابَةٌ, (S, K,) [which latter see also below,] He milked for his family, while he was in the place of pasturage, and then sent to them the milk there drawn by him: (S, K:) or he conveyed to his tribe what had been milked while the camels were in the places of pasturage, and had been collected to the quantity of a camel-load. (TA.) b2: See also 1, in three places. [In the last of those instances, the verb, as explained in the K, is doubly trans.; and hence,] b3: احلبهُ is also used as meaning (assumed tropical:) He gave him a thing. (TA.) b4: Also He assisted him to milk, or in milking. (S, A, Mgh, K.) b5: And hence, (A, Mgh,) as also ↓ حالبهُ, (S,) by extension, (A,) in a general sense, (Mgh,) (tropical:) He assisted him, or aided him. (S, A.) And احلب غَيْرَ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He entered among a party, or people, not his own, and aided some of them against others. (TA.) And احلبوا (assumed tropical:) They aided their companions. (TA.) (assumed tropical:) They assembled, or collected themselves together, from every quarter, to render aid, عَلَيْهِ against him; (S;) like اجلبوا; (S in art. جلب;) as also ↓ استحلبوا: (TA:) (assumed tropical:) they collected themselves together from every quarter for war &c.: (Az, TA:) (assumed tropical:) they assembled from every quarter, عَلَيْهِ against him. (TA. [See also 1.]) A2: احلب His camels brought forth females: opposed to اجلب “ his camels brought forth males. ” (S, A, K.) One says, أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ Have thy camels brought forth females, or have they brought forth males? (M, K.) See also أَجْلَبَ.5 تحلّب It flowed; (S, A, K, KL;) [or oozed, or exuded;] said of milk; (KL;) and (tropical:) of water; (A;) and (tropical:) of sweat, (S, A, K,) as also ↓ انحلب; (S;) and (tropical:) of moisture, or dew. (L.) b2: (tropical:) It (one's body) flowed, عَرَقًا with sweat: and in like manner, the eye [with tears]; (K;) and the mouth [with saliva]; (A, K;) as also ↓ انحلب. (K.) b3: (assumed tropical:) He sweated. (TA.) b4: It is also said of the [tribute termed] فَىْء [as meaning (assumed tropical:) It flowed in; or was collected: see حَلَبٌ]. (TA.) 7 إِنْحَلَبَ see 5, in two places.8 إِحْتَلَبَ see 1, first sentence.10 استحلب He drew forth milk. (S, A, K. *) b2: [Hence,] استحلبتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (A, TA) (tropical:) The wind drew forth a shower of fine rain from the clouds; or caused them to send forth fine rain. (TA.) [And استحلبهُ فِى فَمِهِ (assumed tropical:) He sucked it in his mouth so as to draw forth its moisture or what dissolved thereof: see an ex. voce مُرٌّ.] b3: نَسْتَحْلِبُ الصِّبْرَ, occurring in a trad., means نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ (assumed tropical:) [We desire, or look for, a shower of rain from the white clouds]. (TA.) b4: See also 4.

حُلْبٌ: see حُلْبَةٌ.

حَلَبٌ is an inf. n.: (S, A, Msb, K: see 1:) b2: and also signifies Milk drawn from the udder; (S, A, * Mgh, K;) or so لِبَنٌ حَلَبٌ; (Msb;) and so ↓ حَلِيبٌ; (S A, K;) or لَبَنٌ حَلِيبٌ; (Msb;) and ↓ حلَابٌ: (TA:) or (K, TA, in the CK “ and ”) ↓ حَلِيبٌ signifies [fresh milk, i. e.] milk of which the taste has not become altered; (K, TA;) and حَلَبٌ is thought by ISd to be used in this sense. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) The [tax called] جِبَايَة: (A:) or the kind of جباية (S, K) that is similar to the صَدَقَة and the like, (K,) whereof the assessment is not certain, or defined: (S, K:) pl. أَحْلَابٌ. (A, TA.) The pl. also means (assumed tropical:) Profits, or advantages, such as accrue to a commander, or governor. (TA in art. رضع.) b4: (tropical:) An evil result: so in the saying, ذَاقُوا حَلَبَ أَمْرِهِمْ (tropical:) [They tasted the evil result of their affair, or action]. (A.) b5: مَا لَهُ لَا حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ, mentioned by IAar, but not explained by him, (TA,) is said to be a form of imprecation [meaning What aileth him? May he have neither she-camels nor he-camels]; (K;) and this is the opinion generally held: (TA:) but some say that there is no reason for this [assertion; holding the meaning to be, he has neither she-camels nor hecamels; the former لا being redundant: see 4; and see also جَلَبُ]. (K.) A2: Also The covering, exterior part, peel, or the like, (syn. قِشْر,) of anything. (Kr, TA.) حُلُبٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Black; as applied to animals. (K. [See also حُلْبُوبٌ.]) b2: And Intelligent; as applied to men. (K.) حَلْبَةٌ [A single act of milking:] see 1. b2: [A time of milking. And hence,] الحَلْبَتَانِ The morning and evening; (IAar, K;) because they are the two milking-times. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A fine rain; or a shower of fine rain: pl. حَلَبَاتٌ: the sing. occurring in the TA in art. هضب, and the pl. in the same and in the S in that art.: see also 1 in the present art.]

A2: A number of horses started together for a wager: (K:) horses assembled from every quarter for a race, (S, Mgh, Msb, K,) not from one stable, (S, K,) or not from one quarter: (Msb:) or horses that come from every quarter to aid: (A: [but this is probably a false rendering, occasioned by an omission, which has combined portions of explanations of two words:]) pl. حَلَائِبُ, (Msb, K,) because the sing. has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ, (Msb,) [as pl. of حَلْبَةٌ] irreg., and حِلَابٌ and حَلَبَاتٌ. (TA.) You say, جَآءَتِ الفَرَسُ فِى آخِرِ الحَلْبَةِ The mare came among the last of the horses [in the race]. (Msb.) and فُلَانٌ سَابِقُ الحَلَائِبِ (assumed tropical:) [Such a one is the winner in races. or in contests]. (TA.) b2: And A raceground. (A.) You say, فُلَانٌ يَرْكُضُ فِى كُلِّ حَلْبَةٍ مِنْ حَلَبَاتِ المَجْدِ (tropical:) [Such a one urges on in every scene of glorious contest]. (A, TA.) حُلْبَةٌ [Fenugreek; trigonella fænumgræcum of Linn.;] a certain grain, (S, Mgh, Msb,) well known, (S, Mgh,) which is eaten; also pronounced ↓ حُلُبَةٌ: (Msb:) a certain plant, (AHn, K,) having a yellow grain, used medicinally; and made to germinate [in a vessel of water], and eaten; (AHn, TA;) useful as a remedy for diseases of the chest, for cough, asthma, phlegm, and hæmorrhoids, for giving strength to the back, for the liver and the bladder, and as a stimulant to the venereal faculty, (K, * TA,) alone or compounded; and a common article of food of the people of El-Yemen: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ حُلْبٌ. (TA.) b2: The [plant otherwise called]

عَرْفَج. (AHn, K.) b3: The قَتَاد [or tragacantha]. (AHn, K.) b4: The leaves of the عِضَاه when they have become harsh and dry, and dusty or dustcoloured, and when its branches and thorns have become thick: (TA:) or it is [what is in a similar state] of the fruit of the عضاه: (IAth, TA:) the word is sometimes pronounced ↓ حُلُبَةٌ. (TA.) b5: The kind of food called فَرِيقَة, (K, TA,) which is given to women when childbearing; (TA;) as also ↓ حُلُبَةٌ. (K.) A2: A pure black colour. (K.) [See حُلْبُوبٌ.]

حُلُبَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

حَلْبَى: see حَلُوبٌ, in two places.

حَلْبَآءُ A female slave who kneels by reason of indolence. (TA.) حَلْبَاةٌ; and its pl. حَلْبَاتٌ: see حَلُوبٌ, in three places.

حُلْبُوبٌ Black hair &c. (T, K. [See also حُلُبٌ.]) And أَسْوَدُحُلْبُوبٌ Intensely black. (S.) حَلَبُوتٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حَلَبُوتَى: see each in two places voce حَلُوب.

حَلْبَانَةٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حِلَابٌ: see حَلَبٌ: b2: and مِحْلَبٌ.

A2: It is also a pl. of حَلْبَةٌ, as shown above. (TA.) حَلُوبٌ and ↓ حَلُوبَةٌ (of which the latter is the more common, TA) A she-camel that is milked; (K;) both signify alike: (TA:) or the former is an epithet, signifying as above; and the latter is a subst., signifying the animal that is milked; (S, * A, Mgh, Msb, TA;) though some say the reverse: or sometimes the former is used for the latter, meaning a milch camel, &c.: accord. to Meyd, the latter signifies a she-camel that is milked for the guest, and for the people of the tent or house: (TA:) the former is used by some as a sing., and by others in a pl. sense: (IB, TA:) and [in like manner] the latter is applied to a single she-camel or ewe or she-goat, and to more: (K:) the pl. (of the latter, TA) is حَلَائِبُ (S, K) and حُلُبٌ; (K;) and حُلْبٌ, supposed to be a contraction of حُلُبٌ, also occurs as a pl. epithet applied to ewes and to she-goats. (Lh, TA.) You say حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلَا تُصَرِّحُ A milch camel that gives much froth in her milk, and does not give pure, or clear, milk: a prov., applied to him who promises much, but performs little. (Meyd, TA.) And دّرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) [The milch camel of the Muslims has yielded a copious supply of milk] is said when the dues of the government-treasury are in a good state. (IAar, Suh, TA.) ↓ حَلْبَانَةٌ, also, signifies A she-camel having milk; (IAar, S, K;) that is milked; a milch camel; (A, K;) like حَلُوبٌ; (TA;) and so ↓ حَلْبَاةٌ (IAar, K) and ↓ حَلَبُوتٌ (ISd, K) and ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى, (K,) like as they said رَكْبَانَةٌ and رَكْبَاةٌ and رَكَبُوتٌ (TA) and رَكْبَى and رَكَبُوتَى: (K:) or fit to be milked: (S and TA voce رَكُوبٌ:) and حَلُوبٌ and the rest of the foregoing epithets, except حَلَبُوتٌ, [which I nevertheless believe to be perfectly syn. with them, like as خَلَبُوتٌ is syn. with خَلَّابٌ accord. to the S,] are also mentioned as having an intensive signification. (TA.) You say ↓ نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ (A, K) and رَكْبَاةٌ ↓ حَلْبَاةٌ (TA) [and رَكَبُوتٌ ↓ حَلَبُوتٌ] and رَكْبَى ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى

رَكَبُوتَى (K) A she-camel that is milked and ridden: (A, K:) or that yields abundance of milk and that is submissive to be ridden. (TA.) Az mentions ↓ نَاقَةٌ حَلْبَاتٌ, the latter word in the pl. form; as also نَاقَةٌ رَكْبَاتٌ. (TA. [But in each case I think that the ت is a mistake for ة.]) A2: See also حَالِبٌ. b2: [Hence,] هَاجِرَةٌ حَلُوبٌ (assumed tropical:) [A summer-midday] that draws forth the sweat. (K.) حَلِيبٌ: see حَلَبٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A beverage [of the kind termed نَبِيذ,] prepared from dates. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Fresh blood. (K.) حِلَابَةٌ [or perhaps حُلَابَةٌ, like عُصَارَةٌ &c., (assumed tropical:) An exuding fluid]. (AHn, TA voce نِفْطٌ, q. v.) حَلُوبَةٌ: see حَلُوبٌ.

حَلِيبَةٌ: see حَلْبَةٌ: b2: and see what next follows.

حَلَائِبُ used as a pl. of حَلْبَةٌ [q. v.], because the latter has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ. (Msb.) b2: Also Companies, assemblies, or troops. (K.) b3: And The sons of the paternal uncle: (K:) or a man's assistants, or auxiliaries, consisting of the sons of the paternal uncle in particular. (TA.) حُلَّبٌ A certain plant, (S, K,) that grows in the hot season, in the plains and on the sides of valleys, cleaving to the ground so as almost to be buried in it, not eaten by the camels, but only by the sheep or goats, (TA,) and by the gazelles: (S, TA:) it increases the milk, and fattens; and gazelles are snared [while pasturing] upon it (تحتبل عليها): (TA:) hence the expressions تَيْسُ الحُلَّبِ and تَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ [a buck-gazelle that feeds upon the حلّب]: (S:) it is a curling herb, of a dusty colour inclining to green, that spreads upon the ground; when a piece of it is cut off, a milky fluid flows from it: (As, S:) AHn says, it is a plant that spreads upon the ground, evergreen, having small leaves, with which they tan: Aboo-Ziyád says, it is included among what are termed الخِلْفَة, and is a tree that expands over the ground, cleaving thereto, intensely green, growing most when the heat becomes great: and he adds, on the authority of Arabs of the desert, that it lies upon the ground, having small and bitter leaves, and a root penetrating deep into the earth, and small twigs: it is of the kind of plants termed رَيِّحَةٌ. (TA.) حُلَّبِىٌّ A skin for water or milk tanned with [the leaves of] the حُلَّب; (S, K;) as also ↓ مَحْلُوبٌ, (K.) يَوْمٌ حَلَّابٌ (assumed tropical:) A dewy day. (Sh, K.) حَالِبٌ A milker; (S, K;) as also ↓ حَلُوبٌ; (K;) but the latter has an intensive signification: (TA:) pl. حَلَبَةٌ. (S, A.) You say, هُمْ حَلَبَةُ الإِبِلِ [They are the milkers of the camels]. (A.) And شّتَّى

تَؤُوبُ الحَلَبَهْ [Separately the milkers return]: (S, A:) for when they assemble to milk their camels, each occupies himself with milking his own, and then they return, one after another; (S, TA;) or they water them together, and return separately to their abodes, where each one milks: (TA:) a prov., (S, A, TA,) relating to the manners of men in assembling and separating: (TA:) you should not say الحَلَمَهْ. (S.) IKtt gives it differently, thus: حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَهْ [Until the milkers return]: but the former reading is that commonly known. (IB, TA.) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ وَلٰكِنَّ حَلَبَةٌ [They (i. e. camels) have not a pastor, but milkers] is another prov., applied to a man who asks thine aid, and whom thou aidest, but on whose part there is no aid. (TA. [That is, You ask aid of one to whom you render no aid. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 427.]) b2: [Hence,] الحَالِبَانِ (tropical:) [The two spermatic ducts;] two veins, or ducts, which supply the penis with [the spermatic] fluid; whence the phrase, دَرَّ حَالِبَاهُ, meaning (tropical:) his penis became erect: (A, TA:) (assumed tropical:) two veins, or ducts, in the kidneys: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or (assumed tropical:) two veins, or ducts, (S, TA,) of a green colour, (TA,) on either side of the navel: (S, TA:) accord. to some, (assumed tropical:) two veins, or ducts, within the two horns. (TA. [But I think that, in this instance, القرنين is a mistranscription for العرْنِين, meaning the nose: see what follows.]) حَوَالِبُ [is the pl., and] signifies (tropical:) The sources [whence flows the milk] of the udder: (A, TA:) and (tropical:) the sources whence flow the tears of the eye: (A, K:) and (tropical:) the sources of a spring, (A,) or of a well: (K:) and حَوَالِبُ الأَسْهَرَيْنِ (assumed tropical:) the veins, or dusts, that excern the mucus from the nose, and the spermatic fluid from the penis. (AA, T. [But see art. سهر.]) إِحْلَابٌ: see what next follows.

إِحلَابَةٌ Milk which a man draws for his family, while he is in the place of pasturing, and then sends to them: (A, K:) or milk that remains over and above what fills the skin: (K:) or what remains over and above the contents of the skin when the pastor brings the skin on the occasion of his conducting his camels to water and it contains milk; this being the احلابة of the tribe: or milk which people collect, to the quantity of a camel-load, while their camels are in the place of pasturing, and convey to the tribe; as also ↓ إِحْلَابٌ, pl. أَحَالِيبُ; whence the phrases, قَدْ جَآءَ بِإِحْلَابَيْنِ, and بِثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ He has come with two camel-loads of milk collected while the camels were in the pasture, and with three such loads: when, in the case of milking ewes or goats or cows, people do thus, one says of them, جَاؤُوا بِإِمْخَاضَيْنِ, and أَمَا خِيضَ. (TA. [See also 4.]) تِحْلِبَةٌ and تُحْلُبَةٌ and تَحْلَبَةٌ and تِحْلَبَةٌ and تُحْلَبَةٌ (K) and تُحْلِبَةٌ and تَحْلِبَةٌ and تَحْلُبَةٌ (AHei, TA) and تِحْلَابَةٌ (K) A ewe, or she-goat, from whose udder somewhat [of milk] has issued before her being mounted by the ram: (K:) and a she-camel that emits, or yields, milk before conception: (Seer, TA:) or you say, accord. to Ks, عَنْزُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] meaning a she-goat from whose udder some milk has issued before she has been mounted by the ram: and accord. to Az, عَنَاقُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] and تُحْلُبَةٍ, and تَحْلَبَةٍ, a young she-goat that is milked before she conceives. (S.) مَحْلَبٌ A place of milking. (Msb.) A2: [Also The prunus mahaleb of Linn.; a small kernel of the stone of a wild cherry, much esteemed by the Egyptians, (and by the Arabs in general, E. W. L.,) and employed by them in many diseases, as a bechic and carminative; brought from Europe: (Rouyer, in the “ Descr. de l'Egypte,” xi. 452 of the 8vo. ed.:)] a kind of odoriferous tree: (A:) a certain tree having a grain (حَبّ [which may mean a kernel]) that is put into perfumes and aromatics; (Msb, * TA;) the perfume in which it is incorporated being termed ↓ مَحْلَبِيَّةٌ: so say IDrst and others: AHn says that he had not heard of its growing anywhere in the country of the Arabs: accord. to Aboo-Bekr Ibn-Talhah, a tree having a grain (حَبّ) like that of the رَيْحَان [which is likewise used in medicine, called بِزْرُ الرَّيْحَانِ, i. e. the seed of the ocimum basilicum, or common sweet basil]: accord. to Aboo-'Obeyd El-Bekree, the [tree called] أَرَاك: (TA:) [J says,] حَبُّ المَحْلَبِ is an aromatic medicine, the place whereof is المَحْلَبِيَّةُ, (S,) which is a town (بَلَدٌ) near El-Mósil: (K, TA:) IKh calls it a kind of perfume: some say it is the grain of the خِرْوَع [or castor-oil-plant]: others, that the محلب is the fruit, or produce, of the kind of tree termed شَجَرُ اليُسْرِ, which the Arabs call الأُسْر: IDrd says that it is the grain with which one perfumes; calling the grain by the name of محلب: (TA:) the best is the white, pearly, and clear. (Ibn-Seenà, book ii. p. 210.) Accord. to IDrst, this word is originally an inf. n., and حبّ المحلب and شجرة المحلب mean حبّ الحلب and شجرة الحلب. (TA. [IbrD informs me that it is a custom of some of the Arabs, previously to their milking, to chew some محلب, and to anoint with it the teat of the animal.]) A3: Honey. (K.) مُحْلِبٌ [One who assists in milking. b2: and hence, in a general sense,] (tropical:) An aider, or assistant: (S, K:) or an aider, or assistant, not belonging to the party, or people, whom he aids: if of that party, or people, the aider is not so called, accord. to the T. (TA. [But see 4.]) مِحْلَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حِلَابٌ (A, Msb, K) A milking-vessel; a vessel into which one milks; (S, A, Msb, K;) made of the skin of a camel's side, or of other skin: (MF:) a vessel into which ewes are milked. (Az, TA.) مَحْلَبِيَّةٌ: see مَحْلَبٌ.

مَحْلُوبٌ Milk drawn from the udder. (S * K, &c.) A2: See also حُلَّبِىٌّ.

حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها

حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عن الزجاجي، وكذلك احْتَلَبها، فهو

حالِبٌ. وفي حديث الزكاة: ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ، وفي رواية: حَلَبُها يومَ وِرْدِها.

يقال: حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً، بفتح اللام؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها. وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ: لا

تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب

يُعَيَّرون به، فلذلك تَنَزَّه عنه؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ: هل يُوافِقُكم

عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ، فحذف المضاف.

وقومٌ حَلَبةٌ؛ وفي المثل: شَتَّى حتى تؤُوب(1)

(1 قوله «شتى حتى تؤوب إلخ» هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم.)

الحَلَبةُ، ولا تَقُل الحَلَمة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ،

اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ

فالأَوَّلُ منهم؛

قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا المثل ذكره الجوهري:

شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ، وغَيَّره ابنُ القَطَّاع، فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى

حَتَّى، ونَصَبَ بها تَؤُوب؛ قال: والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ، وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي، وقال: أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً، فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم، فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه؛ وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم؛ ومثله:

الناسُ إِخوانٌ، وَشتَّى في الشِّيَمْ، * وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ

الأَزهري أَبو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً.

والحَلُوبُ: ما يُحْلَب؛ قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:

يَبِيتُ النَّدَى، يا أُمَّ عَمْرٍو، ضَجِيعَهُ، * إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

حَلِيمٌ، إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه، * مع الحِلْمِ، في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ

إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا، * فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ، وهْوَ قَريب

الـمُنْقِياتُ: ذَواتُ النِقْيِ، وهُو الشَّحْمُ؛ يُقال: ناقةٌ مُنْقِيَةٌ، إِذا كانت سَمينَةً، وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه، وليس لتكثيرِ الفعْلِ؛ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها. وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ: للتي

تُحْلَبُ، والهاءُ أَكثر، لأَنها بمعنى مفعولةٍ. قال ثعلب: ناقة حَلوبة:

مَحْلوبة؛ وقول صخر الغيّ:

أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ: إِنَّ * الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ

أَراد: لا تُصابِرُها على الحَلْبِ، وهذا نادرٌ. وفي الحديث: إِياكَ

والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ. يقالُ: ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مـما يُحلَب؛

والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ؛ وقيل: الحلوبُ الاسمُ، والحَلُوبةُ الصفة؛ وقيل: الواحدة والجماعة؛ ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ، ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ؛ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ، تثبُتُ فيه الهاءُ، وإِذا كان في معنى فاعِلٍ، لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ. وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ؛ قال اللحياني: كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ، وإِن شئتَ حذَفْتَه.

وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم: الواحدةُ فَما زادتْ؛ وقال ابن بري: ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً، وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه:

إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

ومنهم من يجعله جمعاً، وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري:

تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما، * تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي؛ وزَوْرٌ ومَنْوَر: حيّان مِن أَعدائه؛

وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً، فالحَلُوبة الواحدة؛ شاهِدُه قول الشاعر:

ما إِنْ رَأَيْنَا، في الزَّمانِ، ذي الكلَبْ، * حَلُوبةً واحدةً، فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبة للجميع؛ شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ:

لـمَّا رأَت إِبلي، قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ

والتَّجْنيب: قلةُ اللَّبَنِ يقال: أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها.

التهذيبُ: أَنشد الباهلي للجَعْدي:

وبنُو فَزَارة إِنـَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ

قال: حُكي عن الأَصمعي أَنه قال: لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ،

حتى تَهْزِمَهُم. قال وقال بعضهم: لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب

عليها، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد. قال: وهذا زَعمٌ

أَثْبَتُ.اللحياني: هذه غَنَم حُلْبٌ، بسكون اللام، للضأْنِ والـمَعَز. قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب. وناقةٌ حلوبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً، قلتَ: هذه الحَلُوبة لفلان؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة، وهم يَعْنُونها، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون. والمِحْلَب، بالكسر والحلابُ: الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ؛ قال:

صَاحِ! هَلْ رَيْتَ، أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ؟

ويُروى: في العِلابِ؛ وجمعه الـمَحَالِبُ. وفي الحديث: فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمـْسَكَها. الحِلابُ: اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه. وفي الحديث: كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثم الأَيْسَرِ؛ قال ابن الأَثير: وقد رُوِيَتْ

بالجيم. وحُكي عن الأَزهري أَنه قال: قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ، وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً، فصُحِّفَ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه. قال: واخْتارَ الجُلاّب، بالجيم، وفسَّره بماءِ الوَرْد. قال: وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب، فقال: بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ. قال: وفي بعض النسخ: أَو الطيب، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، أَنـَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ. قال: وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا الـمَعْنى، في موضِعٍ واحدٍ، وهذا الحديث منها. قال: وذلك من فِعْلِهِ، يدُلُّك على أَنـَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ.

قال: ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب، بالجيم، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه، وبالطِّيب، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل،

أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى، لأَنـَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل، أَذْهَبَه الماءُ.

والحَلَبُ، بالتحريك: اللَّبَنُ الـمَحْلُوبُ، سُمِّيَ بالـمَصْدَرِ، ونحوُه كثير.

والحلِيب: كالحَلَب، وقيل: الحَلَبُ: المحلوب من اللَّبن، والحَلِيبُ

مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ الحَلَب ههنا، هو الحَلِيبُ

لـمُعادلَته إِياه بالقارِصِ، حتى كأَنـَّه قال: كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن الـمَحْلُوبُ. الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛ تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل:

لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق

والإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في الـمَرْعى لَبَناً، ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم، وقد أَحْلَبَهُم. واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قال أَبو منصور: وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب، صَحِيحٌ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ. وقيل: الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ، إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ. وقيل: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في الـمَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ

وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ. تقولُ مِنهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلي. يقال:

قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر،

ففَعلوا ما وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابن الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة. ابن سيده: وقالوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ؛ قال الشاعر يصف ناقة:

أَكْرِمْ لـنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ

قوله رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛ وقوله صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها، إِذا حُلِبَت، لكَثْرة ذلك اللَّبن. وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ، وذَلُولاً تُرْكَبُ، فهي صالِحَة للأَمـْرَين؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما، للمبالغة. وحكى أَبو زيد: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الجمع، وكذلك حكى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ(1)

(1 قوله «وشاة تحلبة إلخ» في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام.) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من

ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ

أَن تَحمِلَ، عن السيرافي.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك؛ وقوله:

مَوَالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالي قَرابَةٍ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا

فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ.

وفي الحديث: الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِـمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بقدر نَظَرهِ عليه، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً؛ وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً. ومِن كلامهم: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب. قال، ويقال: ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً، ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب. وفي

الدعاءِ على الإِنْسانِ: ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ، عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول: ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ، ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور، ولا أَجْلَب: إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه الـمَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ

النَّسْلِ.واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه.

وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له، تقول منه: احلُبْني أَي اكْفِني

الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ.

والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عن ابن الأَعرابي؛ وإِنما سُمِّيَتا

بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما.

وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ.

وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سال. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ

عَرَقُه؛ أَنشد ثعلب:

وحَبَشِيَّيْنِ، إِذا تَحَلَّبا، * قالا نَعَمْ، قالا نَعَمْ، وصَوَّبَا

تَحَلَّبا: عَرِقا.

وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ؛ وأَنشد:

وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، * أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ

شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ الـمَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه.

وفي حديث ابن عُمَر، رضي اللّه عنهما، قال: رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه، فقال: أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛

وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ.

وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال:

وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى

وحَوالِبُ البِئْرِ: منابع مائِها، وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قال الكميت:

تَدَفَّق جُوداً، إِذا ما الْبِحا * رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ

أَي غارَتْ مَوَادُّها.

ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عن السُكَّري؛ قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ

الهُذَلِيُّ:

هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، * يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ

والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مـما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ: وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.

الأَزهري أَبو زيد: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وشاة مُحِلٌّ، وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ، بفتح الحاءِ، قبلَ وِلادها؛ قال: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها.

والحَلْبَة: الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ؛ قال الأَزهري:

(يتبع...)

(تابع... 1): حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ... ...

ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة؛ وقال العجاج:

وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ

يريد جَماعَة الحَلْبة. والحَلْبَة، بالتَّسْكِين: خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ، ولكن من كلِّ حَيٍّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا

وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا. الأَزهري: إِذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْهٍ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ

أَو غير ذلك، قيل: قد أَحْلَبُوا؛ وأَنشد:

إِذا نَفَرٌ، منهم، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ، جاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو 1

(1 قوله «رؤبة» هكذا في الأصول.)

ابن شميل: أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إِذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم.

والـمُحْلِبُ: الناصِرُ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

ويَنْصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ، * مَتى تَدْعُهُمْ، يوماً، إِلى الرَّوْعِ، يَرْكَبوا

أَشارَ بِهِمْ، لَمْعَ الأَصَمِّ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه، للنَّصْرِ، مُحْلِبُ

قوله: لَمْعَ الأَصَمِّ أَي كما يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِهِ، والضمير في

أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش؛ وقوله مُحْلِبُ، يقول: لا يَأْتِيهِ

أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه. وعَرانِينَ: رُؤَساءَ. وقال في التهذيب: كأَنـَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ

الجوابَ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، وقوله: لا يَأْتِيهِ مُحْلِبُ أَي لا

يأْتِيهِ مُعِينٌ من غيرِ قَوْ مِهِ، وإِذا كان الـمُعِين مِن قَوْمِه، لم

يَكُنْ مُحْلِباً؛ وقال:

صَريحٌ مُحْلِبٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ(2)

(2 قوله «صريح» البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم:

نزيعاً محلباً من أَهل لفت

إلخ. وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت، وضبط لفت بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء.)

وحالَبْت الرجُلَ إِذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه. وحَلائِبُ الرجُلِ:أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً؛ قال الحرِثُ بن حلزة:

ونَحْنُ، غَداةَ العَيْن، لَـمَّا دَعَوْتَنَا، * مَنَعْناكَ، إِذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ

وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه.

وأَحْلَبُوا عَلَيك: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ. وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحابَهُم: أَعانُوهُم. وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِهِ: دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ. وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إِذا أَعانَه على الحَلْبِ. وفي المثل: لَيْسَ لهَا رَاعٍ، ولكِنْ حَلَبَة؛ يُضْرَب للرجُل، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه.

وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا

يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون؛ يقال: أَحْلَبَ القَو مُ

واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإعانَةِ، وأَصلُ الإِحْلابِ

الإِعانَةُ على الحَلْبِ؛ ومن أَمثالهم:

لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب

يعني الجَماعَاتِ. ومن أَمْثالِهِم: حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ. ومن أَمـْثالِهِم في الـمَنْع: لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الـمُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم؛ قال أَبو عبيد: وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قاله في حديث سُئِلَ عنه، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع. قال، وقد يقال: ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب. ومن

أَمثالهم: حَلَبَتْ حَلْبَتَها، ثم أَقْلَعَتْ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُلِ

يَصْخَبُ ويَجْلُبُ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يَكونَ منه شَيءٌ غير

جَلَبَتِه وصِياحِه.

والحالِبانِ: عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إِلى البَطْن؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن. الأَزهري: وأَما قولُ الشمَّاخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ، أَنْصَبَتْه، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

فإِن أَبا عمرو قال: أَسْهَراهُ: ذكَرُه وأَنْفُه؛ وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ، والـمَذْيَ مِن قَضِيبِه. ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه.

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنـْتَ تَأْكُلُ؛ يقال: احْلُبْ فكُلْ. وفي الحديث: كان إِذا دُعِيَ إِلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ؛ هو

الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ. يقال: احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ، وأَراد به جُلوسَ الـمُتَواضِعِين.

ابن الأَعرابي: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ.

أَبو عمرو: الحَلْبُ: البُروكُ، والشَّرْبُ: الفَهْم. يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ. ويقال للبَلِيدِ: احْلُبْ ثم اشْرُبْ.

والحلباءُ: الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إِذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها.

وحَلَبُ كلِّ شيءٍ: قشره، عن كُراع.

والحُلْبة والحُلُبة: الفَريقةُ. وقال أَبو حنيفة: الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر، يُتَعالَجُ به، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ. والحُلْبة: العَرْفَجُ والقَتَادُ. وصَارَ ورقُ العِضَاهِ حُلْبةً إِذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه. والحُلْبة: نَبْتٌ معروفٌ، والجمع حُلَب. وفي حديث خالدِ ابنِ مَعْدانَ: لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها، ولو بوزنِها ذَهَباً. قال ابن الأَثير: الحُلْبةُ: حَبٌّ معروف؛ وقيل: هو من ثَمَرِ العِضاه؛ قال: وقد تُضَمُّ اللامُ.

والحُلَّبُ: نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ، وشُطْآنِ الأَوْدية، ويَلْزَقُ بالأَرضِ، حتى يَكادَ يَسوخُ، ولا تأْكلُه الإِبل، إِنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ. يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، وتَيْسٌ ذُو

حُلَّبٍ، وهي بَقْلة جَعْدةٌ غَبْراءُ في خُضْرةٍ، تَنْبسِطُ على الأَرضِ، يَسِيلُ منها اللَّبَنُ، إِذا قُطِعَ منها شيءٌ؛ قال النابغة يصف فرساً:

بعارِي النَّواهِقِ، صَلْتِ الجَبِينِ، * يَسْتَنُّ، كالتَّيْسِ ذي الحُلَّبِ

ومنه قوله:

أَقَبَّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

وقال أَبو حنيفة: الحُلَّبُ نبتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرض، وتَدُومُ

خُضْرتُه، له ورقٌ صِغارٌ، يُدبَغُ به. وقال أَبو زيادٍ: من الخِلْفةِ

الحُلَّبُ، وهي شجرة تَسَطَّحُ على الأَرض، لازِقةٌ بها، شديدةُ الخُضْرةِ، وأَكثرُ نباتِها حين يَشْتَدُّ الحرُّ. قال، وعن الأَعراب القُدُم: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ على الأَرض، له ورقٌ صِغارٌ مرٌّ، وأَصلٌ يُبْعِدُ في الأَرض، وله قُضْبانٌ صِغارٌ، وسِقاءٌ حُلَّبيٌّ ومَحْلوبٌ، الأَخيرة عن أَبي حنيفة، دُبِغَ بالحُلَّبِ؛ قال الراجز:

دَلْوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ

تَمَأّى أَي اتَّسَعَ. الأَصمعي: أَسْرَعُ الظِّباءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبيعَ والرَّبْلَ؛ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ من الرَّيِّحة في أَيامِ الصَّفَرِيَّة، وهي عشرون يوماً من آخر القَيْظِ، والرَّيِّحَة تكونُ منَ الحُلَّبِ، والنَّصِيِّ والرُّخامى والـمَكْرِ، وهو أَن يظهَر النَّبْتُ في أُصوله، فالتي بَقِيَتْ من العام الأَوَّل في الأَرضِ، تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه.

والـمَحْلَبُ: شَجَرٌ له حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ، واسمُ ذلك الطِّيبِ الـمَحْلَبِيَّةُ، على النَّسَبِ إِليه؛ قال أَبو حنيفة: لم يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بشيءٍ مِنْ بلادِ العَرَبِ. وحَبُّ الـمَحْلَبِ: دواءٌ من الأَفاويهِ، وموضِعُه الـمَحْلَبِيَّة.

والحِلِبْلابُ: نبتٌ تَدومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ، وله ورقٌ أَعْرَضُ

من الكَفِّ، تَسْمَنُ عليه الظِّباءُ والغنمُ؛ وقيل: هو نَباتٌ سُهْليٌّ

ثُلاثيٌّ كسِرِطْرَاطٍ، وليس برُباعِيٍّ، لأَنه ليس في الكَلامِ

كَسِفِرْجالٍ.

وحَلاَّبٌ، بالتشديد: اسمُ فَرَسٍ لبَني تَغْلبَ. التهذيبُ: حَلاَّبٌ من

أَسماءِ خيلِ العرب السابقة. أَبو عبيدة: حَلاَّبٌ من نِتاجِ الأَعْوجِ.

الأَزهري، عن شمر: يومٌ حَلاَّبٌ، ويومٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ همَّامٌ، ويومٌ

صَفْوانُ ومِلْحانُ وشِيبانُ؛ فأَما الهَلاَّبُ فاليابسُ بَرْداً، وأَما

الحَلاَّب ففيه نَدىً، وأَما الهَمَّامُ فالذي قد هَمَّ بالبَرْد.

وحَلَبُ: مدينةٌ بالشامِ؛ وفي التهذيب: حَلَبُ اسمُ بَلَدٍ من الثُّغُورِ الشامِيَّة.

وحَلَبانُ: اسمُ مَوْضعٍ؛ قال الـمُخَبَّل السعدي:

صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمورَ، مَحَلُّها * حَلَبانُ، فانْطَلَقُوا مع الأَقْوالِ

ومَحْلَبةُ ومُحْلِب: مَوْضِعانِ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يا جارَ حَمْراءَ، بأَعْلى مُحْلِبِ،

مُذْنِبَةٌ، فالقـــــــــاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ،

لا شيءَ أَخْزَى مِن زِناءِ الأَشْيَب

قوله:

مُذنِبَة، فالْقـــــــاعُ غيرُ مُذْنِبِ

يقول: هي المذنبة لا القاعُ، لأَنه نَكَحَها ثَمَّ.

ابن الأَعرابي: الحُلُبُ السُّودُ من كلِّ الحَيوانِ. قال: والحُلُبُ

الفُهَماءُ من الرِّجالِ.

الأَزهري: الحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الأَسْودُ؛ قال رؤْبة:

واللَّوْنُ، في حُوَّتِه، حُلْبُوبُ

والحُلْبُوبُ: الأَسْوَدُ من الشَّعَرِ وغيره. يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حالِكٌ. ابن الأَعرابي: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ؛ وأَنشد:

أَمـَا تَرانِي، اليَوْمَ، عَشّاً ناخِصَا، * أَسْوَدَ حُلْبوباً، وكنتُ وابِصَا

عَشّاً ناخِصاً: قليلَ اللحم مَهْزُولاً. ووابِصاً: بَرَّاقاً.

حلب
: (الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ الأَزْهريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ) يَكُونُ فِي الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ، بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ) ، الأُولَى عَن الزجّاجيِّ، حَلَبَ (يَحْلُبُ) بِالضَّمِّ (ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما اوصمعيّ عَن الْعَرَب، واحْتَلَبَهَا، وَهُوَ حَالِبٌ، وَفِي حدِيث الزَّكَاةِ (ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ) وفِي رِوَايَة (حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بِفَتْح اللَّام، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ قَالَ (لِقَوم) لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ) وَذَلِكَ أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ، فَلذَلِك تَنَزَّه عَنهُ.
(والمِحْلَبُ والحِلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ) اللبنُ، قَالَ إِسماعيلُ بنُ بَشَّارٍ:
صاحِ هَلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلاَبِ
هَكَذَا أَنشده ابْن مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) ، والصاغانيّ فِي (الْعباب) وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) إِلاّ أَنه قَالَ: العِلاَب بَدَلَ الحِلاَب، وأَشار لَهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) والزمخشريُّ شَاهدا على قِرَاءَةِ الكسائيّ (أَرَيْتَ الَّذِي) بِحَذْف الْهمزَة الأَصلية، وَالْجَار بردى فِي (شرح الشافية) ، وأَنشده الخفاجيّ فِي (الْعِنَايَة) (عمْرَكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ) ، إِلخ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْلُبُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فإِنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا) وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَانَ إِذَا اغُتَسَلَ بَدَأَ بِشَيءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد رُويت بِالْجِيم، وَحكى عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّه الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (سَوَاءً) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذَلِك الحِلاَبِ، أَي يَضَعُ فِيهِ المَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: واخْتارَ الجُلاَّبَ بِالْجِيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب (البخاريّ) إِشْكَالٌ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَالَ (بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عِنْد الغُسْلِ) قَالَ: وَفِي بعض النّسخ أَو الطَيبِ وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ، قَالَ: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ فِي هَذَا الْمَعْنى فِي موضعٍ واحدٍ، وَهَذَا الحديثُ مِنْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم، وَلِهَذَا تَرْجَمَ البَاب بِهِ وبالطِّيبِ، وَلَكِن الَّذِي يُرْوَى فِي كتابِه إِنّمَا هُوَ بالحَاءِ، وَهُوَ بهَا أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وأَوْلَى، لأَنه إِذا بَدَأَ بِهِ واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ، كُلُّ ذلكَ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي الأَساس يُقَال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ (مَحَالِبَ) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبٍ، وسيأْتي بيانُه.
(و) أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ (الحِلاَبِيُّ) وَفِي نسخةٍ ابْن الحِلاَبِيّ (مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا ضَبطه الذَّهبيّ والحافظ، وَضَبطه البُلْبَيْسِيُّ بِفَتْح فتشديد، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بن بِنْدَارٍ وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ، مَاتَ بغَزْنَةَ سنة 540.
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ: اللَّبَنُ المَحْلُوبُ) ، قالَه الأَزهريّ، تقولُ: شَرِبْتُ لَبَنَاً حَلِيباً وحَلَباً، وأَنشد ثعلبٌ:
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قَالَ ابنُ سِيده: عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هُوَ الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قَالَ: كَانَ (رَبِيبَ) لَبَنٍ حَلِيبٍ، ولَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ المَحْلُوبُ، (أَو الحَلِيبُ: مَا لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و) الحَلِيبُ (: شَرَابُ التَّمْرِ) مجَازًا قَالَ يَصِفُ النخْلَ:
لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ
وَفِي المثَلِ (حُلِبَتْ صُرَامُ) يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ، والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(والأَحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: أَنْ تَحْلِ بَ) بِضَم اللَّام وَكسرهَا (لاِءَهْلِكَ وأَنْتَ فِي المَرْعَى) لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ (واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا مسموغٌ عَن الْعَرَب صحيحٌ، وَمِنْه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ (أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِن اللَّبَنِ) إِذا جاءَ بِهِ الرّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبلَهُ وَفِيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلاَبَةُ الحَيِّ، وقِيلَ: الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ تَكونَ إِبلُهُم فِي المرَاعِي، فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَيِّ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي، يُقَالُ: قدْ جَاءَ بِأَحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ، وإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا مَا وَصَفْت قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ، وَتقول العربُ: (إِنْ كُنْتَ كَاذباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً) يُرِيدُونَ أَنَّ إِبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم، فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قَاعِدا، وكَذَا قَوْلُهُم (مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً) أَيْ حَلَبَ شَاة وشَرِبَ مَاءً بَارِدًا لاَ لَبَناً حَارًّا، وَكَذَا قولُهُم: (حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) أَي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ، كل ذَلِك فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ، والحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ، قَالَ كعبُ ابْن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ.
يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍ وضَجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ
فِي جُمْلَةِ أَبياتٍ لَهُ، والمُنْقَياتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ، ذَات النِّقْيِ، وَهُوَ الشَّحْمُ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ، وإِنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الَّذِي يُحلَب، أَي الشيءَ الَّذِي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وَلَيْسَ لتكثِيرِ الفِعْلِ، وَكَذَلِكَ: الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) للَّتي تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بِمَعْنى مَفْعُولَة، قَالَ ثَعْلَب: نَاقَةٌ حَلُوبَة: (مَحْلُوبَةٌ) وَفِي الحَدِيث (إِيَّاكَ والحَلُوبَ) أَي ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَي هِيَ مِمَّا تُحْلَبُ، والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وَقيل: الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ (وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ (مِنْهُ) فَصَاعِداً) قالِ اللِّحْيَانيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ (وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ) أَي شَاة تُحْلبُ (ورَجُلٌ حَلُوبٌ: حَالِب) أَي فَهُوَ على أَصْلِه فِي المُبَالَغَة، وَقد أَهمله الجوهريُّ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فِيهِ الهَاءُ، وإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعاً، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:
تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعاً، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:
مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ
حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ
وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفاً عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحاً، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً) كَمَا قالُوا: رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَي (ذَاتُ لَبَنٍ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقَةً:
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوف
حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ
رَكْبَانَة: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذَلِك اللَّبَنِ، وَفِي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي غزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا تُرْكَب، فَهِيَ صَالِحَة لِلأَمْرَيْنِ، وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ، وحَكَى أَبو زيدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بِلَفْظ الجمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ (وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ، بِضَم التَّاء وَاللَّام و) تَحْلَبَةٌ (بفتحهما) أَي التَّاء وَاللَّام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما) أَي التَّاء وَاللَّام، (و) تُحْلَبَةٌ مَعَ (ضم التَّاء وَكسرهَا مَعَ فتح اللَّام) ذكر الجوهريّ مِنْهَا ثَلَاثًا، واثنانِ ذكرهمَا الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصاء المجموعُ سِتَّةً، وَزَاد شيخُنَا نقلا عَن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللَّام، وفَتْحَ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ اللَّام، وفَتْحَ التاءِ مَعَ ضمِّ اللامِ، فَصَارَ المجموعُ تِسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شَيْء قبلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا) وَكَذَلِكَ الناقةُ الَّتِي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عَن السيرافيّ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا.
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا، كأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قَالَ الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ
ولكنِ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بِمَنْزِلَة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فِي معنى يُعْطَون، وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقول مِنْهُ احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ (وأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا (: أَعَانَه على الحَلْبِ) وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجَاز، كَذَا فِي الأَساس، وسيأْتي (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بِالْجِيم) إِذا وَلَدَت لَهُ (ذُكُوراً) ، وَقد تقدمتِ الإِشارةُ إِليه فِي حرف الْجِيم (وَمِنْه) قولُهُم (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) رُبَاعِيَّانِ، كَذَا فِي الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه فِي (الْمُحكم) وَكتاب (الأَمثال) للميدانيّ و (لِسَان الْعَرَب) وَيُوجد فِي بعض النّسخ ثُلاَثِيَّانِ، كَذَا نَقله شيخُنا، وَهُوَ خطأٌ صريحٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه، فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً، ومَعْنَى (أَمْ أَجْلَبْتَ) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً، ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثاً (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ) عَن ابْن الأَعْرعابيّ، وَلم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَشْهُور (وَقيل: لاَ وَجْهَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَيَدْعُو الرجل على الرجل فَيَقُول، مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ، ومَعْنعى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إِبلُه الإِنَاسَ دونَ الذكورِ، وَلَا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ، لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ.
(والحَلْبَتَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وإِنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الَّذِي يكون فيهمَا (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ) ، وَيُقَال الحَلْب: الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يُقَال احْلُبْ فكُلْ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ إِذا دُعيَ إِلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ) وَهُوَ الجُلُوسُ على الرُّكْبَة لِيَحْلُبَ الشاةَ، يُقَال: احْلُبْ فكُلْ، أَي اجلسْ، وأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وَذكره فِي الأَساس فِي (الْمجَاز) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن أَمْثَالِهِم فِي المَنْعِ (لَيْسَ فِي كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب) قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذريّ، عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَهَذَا المَثَلُ يُرْوَى عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَه فِي حديثٍ سُئلَ عَنهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كل شيءٍ يُمْنَعُ، قَالَ: وَقد يُقَال: (لَيْسَ كلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب، وَعَن أَبي عمرٍ و: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ: الفَهْمُ، يُقَال: حعلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ، وَيُقَال لِلبَلِيدِ: احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ. وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا.
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ (حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ وَجْهٍ) وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا من كُلِّ أَوْبٍ. وَفِي حَدِيث سَعْدِ ابنِ مُعاذٍ (ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على مَا يُرَيدُ) أَي لَا يَجْتَمِعُونَ، يُقَال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ: الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كَمَا تقدّم، وَقَالَ الأَزهريّ: إِذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قيل: قد أَحْلَبُوا، وأَنشد:
إِذا نَفَرٌ مِنْهُم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو
وَعَن ابْن شُميل: أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مَعَ بَنهي فلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم، وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه، وَفِي المَثَلِ (لَيْسَ (لَهَا) رَاعٍ ولاكِنْ حَلَبَة) يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه وَلَا مَعُونَةَ عِنْده، وَمن أَمثالهم: حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استعنتَ بِمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنعى بحاجَتِكَ، وَمن أَمثالهم (حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ) يُضْرَبُ مثلا للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ مِنْهُ شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه. هَذَا محلُّ ذِكْرِه، لَا كَمَا فَعَلَه شيخُنَا فِي جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فِي حرف الْجِيم.
(و) من الْمجَاز (يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ) ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ يوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً، وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فَالَّذِي (فِيهِ نَدًى) ، قَالَه شَمِرٌ، كَذَا (لِسَان الْعَرَب) ، (وحَلاَّبٌ) أَيضاً (فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ) ابنِ وائلٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ، وَعَن أَبي عُبيدة: حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ (و) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ، فَقِيهٌ) ، مَا رَأَيْتُ بِهَذَا الضَّبْطِ إِلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ الْمُتَقَدّم بِذكرِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ) .
(وتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ (بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثَعْلَب:
وَحَبَشِييْنِ إِذَا تَحعلَّبا
قَالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه وفُوهُ: سَالاَ) ، وَكَذَا تَحَلَّبَ شِدْقُه، كذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد:
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتَهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا) أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ، (كانْحَلَبَ) ، يُقَال: انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ، وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ: سَالَتَا. قَالَ:
وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى
وكُلُّ ذَلِك مجازٌ.
(ودَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ) ، عَن السُّكَّرِيِّ قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفَ
يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
(و) من الْمجَاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وَهُوَ (مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً) ، وَفِي بعض النّسخ، (وظيفته) (مَعْلُومَةً) ، وَهِي الإِحْلاَبُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ، وَقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
(و) حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه. عَن كُرَاع و (بِلاَ لاَمٍ: د، م) من الثُّغُورِ الشامِيَّة، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي (المراصد) للحَنْبَلِيِّ: حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بِالشَّام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبَة الهواءِ، وَهِي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، وَفِي (تَارِيخ ابْن العَدِيم) : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، وهم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ، أَولاد الْمهْر ابْن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بنى مَدِينَة سُمِّيَت باسمِه. مِنْهَا إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ، وَقد بَسَطَ ياقوتٌ فِي (مُعْجَمه) مَا يطولُ علينا ذِكرُه هُنَا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، (و) حَلَبُ (مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا) أَي مدينةِ حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بالشَّامِ، و) حَلَبُ (: ة بهَا، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ) ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
وَمن المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ فِي الرِّهَانِ) خاصَّةً، (و) الحَلْبَةُ: (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وَفِي (الصِّحَاح) : من إِصْطَبْلٍ واحدَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) أَي لَا تَخْرُجُ من مَوضِع واحدٍ وَلَكِن من كلّ حَيَ، وأَنشد أَبو عُبيدَة:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا
وَهُوَ كَمَا يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قِيلَ قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ) ، على غير قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ، فِي المضاعف فَقَط نُدْرَة، وَفُلَان سابقُ الحلائبِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: ولاَ يُقالُ للوَاحِدِ (مِنْهَا) حَلِيبَةٌ وَلَا حِلاَبَةٌ، وَمِنْه المَثَلَ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
وأَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ
حكى عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حَتَّى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم: لاَ تُلبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عَلَيْهَا، تُعَاجِلُهَا قبلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وَهَذَا زَعَمَ أَثْبَتُ.
(و) الحَلْبَةُ: (: وَادٍ بِتِهَامَةَ) ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ، وَقيل بَين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فِي السُّرَّيْنِ، (و) الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، (مِنْهَا) أَبُو الفَرَجِ (عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مَحَمَّدِ) بنِ عُرُنْدَةَ (الحَلَبِيُّ) البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، وعليَّ بْنَ إِدْرِيسَ، وَعنهُ الفَرَضِيُّ.
(و) الحُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتٌ) لَهُ حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ بِهِ، ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، والجَمْعُ حُلَبٌ، وَهُوَ (نافعٌ للصَّدْر) أَي أَمْرَاضها، و (السُّعَال) بأَنوَاعِه (والرَّبْوِ) الحَاصِلِ من البَلاغِم، (و) يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ، و) فِيهِ مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ (الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ، و) تحْرِيكِ (البَاءَةِ) مُفْرَداً ومُرَكَّباً، عَلى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي التَّذْكِرَةِ وَغَيرهَا من كتب الطِّبِّ، وَهُوَ طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، وَفِي حَدِيث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً) قَالَ ابْن الأَثير: الحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبِيرِ من طَرِيق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ولكنَّ سَنَدَه لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، كَذَا فِي المقاصِدِ الحَسَنَة.
(و) الحُلْبَة (: حِصْنٌ باليَمَنِ) فِي جَبَلِ بُرَعَ.
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ) ، أَي خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) : كَكِنِيسَةٍ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ) ، قَالَه ابْن الأَثير، (و) الحُلْبَةُ: (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو حنيفَة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه، وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: هُوَ من ثَمَرِ العِضَاهِ، قَالَ: وَقد تُضَمُّ اللاَّمُ، (و) من أَمثالهم.
(لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
يَعْنِي (الجَمَاعَات، و) حَلاَئِبُ الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ) خاصَّةً، هَكَذَا يقولُه الأَصمعيّ، فإِنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ، قَالَ الحَارث بن حِلِّزَةَ:
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ
(و) من الْمجَاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و) حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ (: مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادُّها، قَالَ الْكُمَيْت:
9 - تَدَفَّق جُوداً إِذَا مَا البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّهَا.
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ، يُقَال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ، وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكَّرٍ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ فِي القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الاوْدِيةِ، ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حَتَّى يَكادَ يَسُوخُ وَلَا تأْكُلُه الإِبلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ، وَهِي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ، وتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ، يُقَال: تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ، وَهِي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ مِنْهَا شيءٌ، قَالَ النَّابِغَة يَصِفُ فَرَساً:
بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي
نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ وَمِنْه قولُه:
أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الحُلَّبُ: نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، ويُدْبَغُ بِهِ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: مِن الخِلْفَةِ: الحُلَّبُ، وَهِي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بهَا شديدةُ الخُضْرَةِ، وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ، قَالَ: وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فِي الأَرضِ لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرٌّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الأَرْضِ، وَله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وَعَن الأَصْمعيّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ، والرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أُصُولِهِ، فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ فِي الأَرّضِ تَرُبُّ الثَّرَى، أَي تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب) ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حنيفةَ (: دُبِغَ بِهِ) ، قَالَ الراجزُ:
دَلْوٌ تَمَأَى دُبِغَتْ بالحِلَّبِ
تَمَأَى أَيِ اتَّسَعَ.
(و) الحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ: السُّودُ مِنْ) كُلَّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ (: الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَي بَنِي آدَمَ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ.
(وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ) قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً: ة باليَمَنِ) قربَ نَجْرَانَ، (ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ) ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
صَرَمُوا لاِءَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَبُوتَى رَكَبُوتَى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ، وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ: غَزِيرَةٌ (تُحْلَبُ، و) ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ، وَقد تَقَدَّمَ. والمَحْلَبُ: شَجَآٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ والعِطْر، واسْمُ ذَلِك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ، علَى النَّسَبِ إِليه، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَمثله فِي الْمِصْبَاح والعَيْنِ وغيرِهِمَا، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشيْءٍ من بلادِ العَرَبِ، (و) حَبُّ المَحْلَبِ، على مَا فِي (الصِّحَاح) : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ، ومَوْضِعُه (المَحْلَبِيَّهُ) وهِيَ (: د قُرْبَ المَوْصَلِ) ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، وَقَالَ ابنُ الدَّهَّانِ: هُوَ حَبُّ الخِرْوَعِ، على مَا قيلَ، وَقَالَ أَبُو بكرِ بنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ: هُوَ الأَرَاكُ، وَهُوَ المَحْلَبخ، وَقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الَّذِي تَقول لَهُ العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لَا باليَاءِ، وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيه: المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إِلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ: حَبُّ المَحْلَبِ، وشَجَرَةُ المَحْلَبِ، أَي حبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ الحَلْبِ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فِي المَصْدَرِ، وَقَالَ ابْن دُريد فِي (الجمهرة) : المَحْلَبُ: الحَبُّ الَّذِي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ (حَبل الوَرِيدِ) وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي إِصلاَحِهِ: المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، نقلَه شيخُنَا فِي شَرْحه مُسْتَدْرِكاً على الْمُؤلف.
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ: اللَّوْنُ الأَسْوَدُ، قَالَ رؤبة:
واللَّوْنُ فِي حُوَّتِه حُلْبُوبَ
قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَيُقَال: الحُلْبُوبُ: (الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه) ، هَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره، فِي (الصِّحَاح) وغيرِه يُقَال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ، وأَنشد:
أَمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقُصِيرَ فِي كَلَام الْمُؤلف فِي المَعْنَى، كَمَا زَعَمه شيخُنَا، وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وَهُوَ عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ، والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ.
وَقَدْ (حَلِبَ) الشِّعَْرُ (كَفَرِحَ) إِذَا اسْوَدَّ.
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ) .
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ (المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ) أَيِ (النَّاصِرُ) قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إِلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينِ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ
فِي (التَّهْذِيب) : قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإِن كَانَ المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً، وَقَالَ:
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْد
لِحَيَ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ
(و) مُحْلِبٌ (: ع) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
يَا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ
لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ
(و) المَحْلَبُ (كمَقْعَدٍ: العَسَلُ) .
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع) .
(والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ) : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه فِي القَيْظِ، وَله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ والغَنَمُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ (اللَّبْلاَب) الَّذِي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ، ومثلُه قَالَ أَبو عَمرٍ والجرْمِيّ، وَنَقله شيخُنَا، وَيُقَال: هُوَ الحُلَّبُ الَّذِي تَعْتادُه الظِّباءُ، وقيلَ: هُوَ نَباتٌ سُهْلِيٌّ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِطْرَاطٍ، وَلَيْسَ بُربَاعِيَ، لأَنه ليسَ فِي الكَلام كَسِفِرْجَالٍ.
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و (حَالَبَهُ: حَلَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ.
(و) منَ الْمجَاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، و (اسْتَحْلَبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذَا (اسْتَدَرَّهُ) وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ (ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ.
(والمَحالِب: د باليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
وَمن الْمجَاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ: هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إِلى البَطْنِ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ، وأَمَّا قولُ الشماخ:
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
فإِنَّ أَبَا عَمرٍ ووقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه، وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنٍ الأَنْفِ، والمَذْئَ مِن قَضِيبِهِ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (الأَساس) ، يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والفارابيُّ وغيرُهُمْ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وَقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ.
(والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار: نَبْتٌ) يَتَحَلَّبُ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ.
ومِنَ الأَمْثَالِ (شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة) وَلَا تَقُل الحَلَمَة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه، ثمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ، فالأَوَّلُ مِنْهُم، قَالَ الشَّيْخ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيّ: هَذَا المَثَلُ ذكره الجوهريّ (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ، قَالَ: والمعروفُ هُوَ الَّذِي ذكره الجَوْهريُّ، وَكَذَلِكَ ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ، وَقَالَ: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم فِي أَهْلِهِ على حِيَالِه، وَهَذَا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ فِي بَاب أَخْلاَقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم.
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فِي الحَلْبِد قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصَّ
حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا فِي الحَلْبِ. وهذَا نادِرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ: الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

حسس

Entries on حسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
حسس: {حسيسها}: صوتها. {أحس}: علم ووجد. {تحسونهم}: تستأصلونهم قتلا. 
(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
(حسس) - في حَدِيثِ قَتادَة: "أن المُؤمِن لَيَحِسُّ للمُنافِقِ" .
: أي يَأوِي ويَتوجَّع له.
قاله صاحِبُ التَّتِمَّة: وحَسْحَس: تَوجَّع.
ح س س

أحسست منه مكراً، وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبراً، وهل تحس من فلان بخبر. وتعالى الله أن يدرك بحاسّة من الحواس. ومن أين حسست هذا الخبر. واخرج فتحسس لنا. وضرب فما قال حس. وجيء به من حسك وبسك. وأنشد يصف امرأة ويشكوها:

تركت بيتي من الأشيا ... ء قفراً مثل أمسِ

كلّ شيء كنت قد جم ... عت من حسي وبسي

وصبحوهم فحسوهم: قتلوهم قتلاً ذريعاً " إذ تحسونهم بإذنه ". والنفساء تشتكي حساً في رحمها أي وجعاً.

ومن المجاز: حس البرد الزرع، والبرد محسة للنبات، وأصابتهم حاسة من البرد. وانحس شعره: تساقط، وانحست أسنانه: تحاتت. وحس الدابة بالمحسة: أزال عنها الغبار.
ح س س: (الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ
تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. 
ح س س : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَحَسَّهُ حَسًّا فَهُوَ حَسِيسٌ مِثْلُ: قَتَلَهُ قَتْلًا فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحَسَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ إحْسَاسًا عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَرُبَّمَا زِيدَتْ الْبَاءُ فَقِيلَ أَحَسَّ بِهِ عَلَى مَعْنَى شَعَرَ بِهِ وَحَسَسْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمَصْدَرُ الْحِسُّ بِالْكَسْرِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَيْنِ بِالْحَذْفِ فَيَقُولُ أَحَسْتُهُ وَحَسْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بِإِبْدَالِ السِّينِ يَاءً فَيَقُولُ حَسَيْتُ وَأَحْسَيْتُ وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ
مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَسَسْتُ الْخَبَرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَحْسُوسٌ وَتَحَسَّسْتُهُ تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وَأَصْلُ الْإِحْسَاسِ الْإِبْصَارُ.
وَمِنْهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] أَيْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ وَحَوَاسُّ الْإِنْسَانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ الْوَاحِدَةُ حَاسَّةٌ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَحَسَّانُ اسْمُ رَجُلٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الْحِسِّ فَتَكُونُ النُّونُ زَائِدَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُسْنِ فَتَكُونَ أَصْلِيَّةً وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُبْنَى الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. 
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به منوبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي صلى الله عليه وسلم أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسس] الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز : في معدن الملك الكريم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز:

محبة الابرام للحسحاس * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.
حسس
ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة.
وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن.
وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه.
وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حَسِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج:
وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ
والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به.
وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه.
والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ:
نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
ويروى: حَبيس.
والحَسيس: الكريم.
وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها.
وقال إبراهيم الحَرْبي - رحمه الله -:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها.
وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة - رضي الله عنها - فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس.
والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال.
ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ:
فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا
ويروى: تَشَكَّوْا.
والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ.
والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة.
ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ.
وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي.
وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت:
هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ:
أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ
وقال إبراهيم الحربيّ - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ.
وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري:
وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا
فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا
اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف.
ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد:
خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ
وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ.
وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.
ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء.
وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان.
والحَسّانيّات: مياه بالبادية.
والحِسُّ - بالكسر -: الصوت.
والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر - رضي الله عنه - على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ.
ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ.
والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال:
محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال:
واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب.
والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف.
وأمّا قوله:
رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس
عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي
ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق.
وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ.
والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق:
شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ
وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -.
وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ.
وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل:) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً.
والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج:
في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ
ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ
وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه.
وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ.
وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت.
وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ.
والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
حسس
{الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،} حَسَّهُم {يَحُسُّهم} حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ {تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ} الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ {بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد} حَسَّ الدابَّةَ {يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها} بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا {تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.} الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ {حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ} حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... {حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا)
الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،} كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ {حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً:
(تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ} حَسيسا)
{الحِسُّ} والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. {الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا} تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ {الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد} حَسَّه {يَحُسُّه} حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ {مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي} يَحُسُّه ويُحرقُه. يَقُولُونَ: أَلْحِق {الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:} الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ {بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.} والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،} كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ {حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ:
(إِذا شَكَوْنا سنة} حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا)
{والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.} والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ {حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.} وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ، والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. {وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،} كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، {حَسَّاً، بالفَتْح،} وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: {الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ} ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ {حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي {حاسَّةُ رَحِمٍ.} وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً {وحِسَّاً} وحَسيساً بِمَعْنى {أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ} الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ {حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:} حَسَّ الرأسَ {يحُسُّه} حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. {كَحَسْحَسْتُه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. {حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا} الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ.
{وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،} وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:)
(خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... {حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:} أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه {أَحْسَسْنَ.} وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: {الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ} حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ {حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.} والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ:
(شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ) {والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:} حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: {أَحْسَسْتُ بالشيءِ} إحْساساً {وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:} أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: {أَحْسَسْتُ الخَبرَ} وأَحَسْتُه {وحَسَيْتُ} وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا {أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا} أَحْسَسْت، وَمَا {حَسِيتُ، وَمَا} حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا {أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل} تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: {الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل} أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى {أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل} أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل {أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:} الإحْساس: العِلمُ {بالحَواسِّ.} أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
{والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} تحَسَّسْتُ الخبَرَ، {وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،} وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ. {وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا} فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. {والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:} انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)

(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. {وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.} وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
{وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ} وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه {بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من} حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من {حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه} حاسَّةٌ من {حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.} والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ {حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها، وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. {وحَسَّ مِنْهُ خَبرا} وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: {حَسْتُ} وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل {حَسْتُما من شيءٍ.} والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا {حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ} حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ.
{والحِسُّ: الرَّنَّة.} وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ {بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ} حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: {حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا} تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ. {والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ} حَسِيسْ)
وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. {وحَسَّهُم} يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ {حَسَّان.
ويُقال: أَصابَتْهُم} حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ {حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ} مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. {وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله.
وجَرادٌ} مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. {والحاسَّةُ: الجَرادُ} يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: {الحاسَّةُ: الرِّيحُ} تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. {والحَسُّ} والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. {والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز:
(رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي)
} والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو {حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.} والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. {والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.} والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ. {والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.} والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ {الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.} والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا.
والمُسَمَّى {بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني} حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ.

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قال اللَّه تعالى: لا

يَسْمَعُون حَسِيسَها. والحِسُّ، بكسر الحاء: من أَحْسَسْتُ بالشيء. حسَّ

بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر به؛

وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين؛ قال

سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل

إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأَزهري: ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى

أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته، قال: ويقال أَحْسَسْتُ

الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً. وتقول: ما

أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه

شيئا ً

(* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت

الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه،

والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به،

ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من

باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ. باختصار.). قال

ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ، وهذا

كله من محوَّل التضعيف، والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء: تقول من

أَين حَسَيْتَ هذا الخبر؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته. وحَسِسْتُ بالخبر

وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به. قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ

به، يبدلون من السين ياء؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهنّ إِليه شُوسُ

قال الجوهري: وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد:

أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ

وأَصله أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ؛ معناه ظننت ووجدت.

وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عن

اللحياني. الأَزهري: الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ، وقال

الأَصمعي: أَول ما يجد الإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر، فذلك

الرَّسُّ، قال: ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى. وفي الحديث: أَنه قال لرجل متى

أَحْسَسْتَ أُمَّْ مِلْدَمٍ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى.

وقال ابن الأَثير: الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ، وهي مَشاعِرُ الإِنسان

كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد، وحَواسُّ الإِنسان: المشاعر الخمس

وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحَواسُّ الأَرض خمس: البَرْدُ

والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي.

والحِسُّ: وجع يصيب المرأَة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما

تُحِسُّها، وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا

لها بشربة من سَوِيقٍ وقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ. وتَحَسَّسَ

الخبر: تطلَّبه وتبحَّثه. وفي التنزيل: يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف

وأَخيه. وقال اللحياني: تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ،

والجيم لغيره. قال أَبو عبيد: تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته، وقال شمر:

تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أَبو معاذ: التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر؛ قال:

والتَجَسُّسُ، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا

تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا. ابن الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه

بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره. وحَسَّ منه خبراً

وأَحَسَّ، كلاهما: رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى

منهم الكُفْرَ. وحكى اللحياني: ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى. وفي

التنزيل العزيز: هل تُحِسُّ منهم من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم

من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أَحد، معناه هل تُبْصِرُ هل

تَرى؟ قال الأَزهري: وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا

وقف على

(* كذا بياض بالأَصل.) ... أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا

وكذا؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأَمر؛ وقال الفراء في

قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تُحِسُّ منهم من

أَحد، معناه: فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول في الكلام:

هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد؟ وقال الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في

اللغة. ويقال: هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل

عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أَحس عيسى منهم الكفر؛ أَي

رأَى. يقال: أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت. قال: وتقول العرب ما

أَحَسْتُ منهم أَحداً، فيحذفون السين الأُولى، وكذلك في قوله تعالى:

وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً، وقال: فَظَلْتُم تَفَكَّهون،

وقرئ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم. وقال ابن

الأَعرابي: سمعت أَبا الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ

وهَمَمْتُ. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من

شيء؟ قالا: لا. وفي خبر أَبي العارِم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ

شيئاً أَي نظرت فلم أَجده.

وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان

بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا،

فقال رجل: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار، وقيل: لا حَسَاسَ من ابني

موقد النار، لا وجود، وهو أَحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا

يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه. والحِسُّ والحَسِيسُ: الذي نسمعه مما

يمرّ قريباً منك ولا تراه، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها؛ وأَنشد في صفة

بازٍ:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا

وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة

تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الحركة. وفي الحديث: أَنه كان في مسجد

الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه الحديث: إِن

الشيطان حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شديد الحسَّ والإَدراك. وما سمع له حِسّاً ولا

جِرْساً؛ الحِسُّ من الحركة والجِرْس من الصوت، وهو يصلح للإِنسان وغيره؛

قال عَبْدُ مَناف بن رِبْعٍ الهُذَليّ:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا

والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسَّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه،

وفي التهذيب: من حَسِّه وعَسِّه أَي من حيث شاءَ. وجئني من حَسِّك

وبَسِّك؛ معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأْويله جئ به من

حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك أَو يُدركه تَصَرُّفٌ من تَصَرٍّفِك. وفي

الحديث أَن رجلاً قال: كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني

مائة دينار؟ فطلبتها من حَِسِّي وبَِسِّي؛ أَي من كل جهة. وحَسَّ، بفتح

الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الأَلم. ويقال: إِني لأَجد

حِسّاً من وَجَعٍ؛ قال العَجَّاجُ:

فما أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ،

عَطْفَ البَلايا المَسَّ بعد المَسِّ

وحَرَكاتِ البَأْسِ بعد البَأْسِ،

أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ

يسمهرّوا: يشتدوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. ويقال:

لآخُذَنَّ منك الشيء بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رفق، ومثله:

لآخذنه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. والعرب تقول عند لَذْعة النار والوجع

الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فما قال حَسٍّ ولا بَسٍّ، بالجر والتنوين،

ومنهم من يجر ولا ينوَّن، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حِسٍّ ولا

بِسٍّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً، يعني التوجع. ويقال: اقْتُصَّ من

فلان فما تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوَّر. الأَزهري: وبلغنا أَن

بعض الصالحين كان يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نار فإِذا لذعته قال:

حَسِّ حَسِّ كيف صَبْرُكَ على نار جهنم وأَنت تَجْزَعُ من هذا؟ قال

الأَصمعي: ضربه فما قال حَسِّ، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحَسِّ

مثل أَوَّهْ، قال الأَزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أَنه وضع يده في

البُرْمَة ليأْكل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر السين والتشديد، كلمة

يقولها الإِنسان إِذا أَصابه ما مَضَّه وأَحرقه غفلةً كالجَمْرة

والضَّرْبة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي اللَّه عنه: حين قطعت أَصابعه يوم أُحُدٍ

قال: حَسَّ، فقال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم: لو قلت بسم اللَّه

لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، كان ليلة يَسْري في مَسِيره إِلى تَبُوك فسار بجنبه رجل من أَصحابه

ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال:

حَسِّ؛ ومنه قول العجاج، وقد تقدم.

وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ وشدّة،

والكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ

والتَّلَّةِ والبِيْئَةِ. قال الأَزهري: والذي حفظناه من العرب وأَهل اللغة:

بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أَسمع بحسة سوء لغير

الليث.

وقال اللحياني: مَرَّتْ بالقوم حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ.

والحَسُّ: القتل الذريع. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلاً.

وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم قتلاً ذريعاً مستأْصلاً. وفي التنزيل العزيز:

إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً، والاسم الحُساسُ؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو إِسحق: معناه تستأْصلونهم قتلاً. يقال:

حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسُّ القتل

والإِفناء ههنا. والحَسِيسُ؛ القتيل؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَهُ:

إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ،

للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ

يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ،

بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ

نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا،

وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

الجَحْرَة: السنة الشديدة. وقوله: نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف

الخبر. وفي الحديث: حُسُّوهم بالسيف حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قتلاً. وفي حديث

علي: لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والحديث الآخر:

كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوسٌ: قتلته

النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم:

وَطِئَهم وأَهانهم.

وحَسَّان: اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ؛ قال الجوهري: إِن جعلته

فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته

لأَن النون حينئذ أَصلية.

والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار البرد بالأَشياء. ويقال:

أَصابتهم حاسَّة من البرد. والحِسُّ: برد يُحْرِق الكلأَ، وهو اسم، وحَسَّ

البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة؛ عن أَبي حنيفة.

ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ، بفتح الجيم، أَي يَحُسُّه

ويحرقه. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَّته على معنى

المبالغة أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو

غيره بالكلإِ؛ وقال أَوْسٌ:

فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال: تَحُسُّ أَي

تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه.

وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. وجراد

مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إِذا حَسَّه

البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله

البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسَّة: الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي

يأْكل نباتها. وقال أَبو حنيفة: الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ

فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة

الخير. وسنة حَسُوس: تأْكل كل شيء؛ قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا،

تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا

أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان

لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما

شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.

وانْحَسَّت أَسنانُه: تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت؛ وأَنشد للعجاج:

في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ،

ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبله:

إِن أَبا العباس أَولَى نَفْسِ

وأَبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أَولى الناس بالخلافة

وأَولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.

الأَزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء، وكُسارَةُ الحجارة الصغار

حُساسٌ؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شَظِيَّة من رَفْضَّةِ الحُساسِ،

تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ

والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في المكان شيء. والحُساس:

سمك صِغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه، الواحدة حُساسَة.

قال الجوهري: والحُساس، بالضم، الهِفُّ، وهو سمك صغار يجفف. والحُساسُ:

الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأَعرابي:

الحاسُوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قال:

رُبَّ شَريبٍ لك ذي حُساسِ،

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي

فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَداءة الخُلُق. وقال ابن الأَعرابي

وحده: الحُساسُ هنا القتل، والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض؛ يقول:

انتظارك إِياه قتل لك ولإِبلك.

والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هنا

الأَصل، تقول: أَلحق الشر بأَهله؛ وقال ابن دريد: إِنما هو أَلصِقوا

الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال

أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي إِذا جاءَك شيء من

ناحية فافعل مثله. والحِسُّ: الجَلْدُ.

وحَسَّ الدابة يَحُسُّها حَسّاً: نفض عنها التراب، وذلك إِذا فَرْجَنها

بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بكسر الميم: الفِرْجَوْنُ؛ ومنه

قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا

تَحُسُّوا عني تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسَّ الدابة، وهو نَفْضُكَ التراب

عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد: ما من ليلة أَو قرية إِلا وفيها مَلَكٌ

يَحُسُّ عن ظهور دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بَحسِّها

وإِسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمِحَسَّة، مكسورة، ما يُحَسُّ به

لأَنه مما يعتمل به.

وحَسَسْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَِسّاً فيهما: رَقَقْتُ له.

تقول العرب: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بالكسر، أَي يَرِقُّ

له، وذلك لما بينهما من الرَّحِم. قال يعقوب: قال أَبو الجَرَّاحِ

العُقَيْلِيُّ ما رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ له؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بالكسر:

لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحَِسُّ؛ قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه،

وتَرْفَضُّ، عند المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ

ويروى: عند المخطفات. قال الأَزهري: هكذا روى أَبو عبيد بكسر الحاء،

ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يقول:

إِذا رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واجدٌ أَخرجت ما في قلبي من

السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُضْرَته ومعونته، قال: والكتائف الأَحقاد، واحدتها

كَتِيفَة. وقال أَبو زيد: حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ

فَيَرِقَّ له، وقال أَبو مالك: هو أَن يتشكى له ويتوجع، وقال: أَطَّتْ له مني

حاسَّةُ رَحِم. وحَسَِسْتُ له حَِسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته

في كتاب كراع، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم. الأَزهري: الحَسُّ

العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح؛ وأَنشد للكُمَيْت:

هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له،

أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟

وفي حديث قتادة، رضي اللَّه عنه: إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي

له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح والكسر، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له.

ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في المَحَشَّة.

والحُساسُ: أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل: هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه

ويَتْرُكَ داخِله، وقيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من

الجمر. وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه صوتُ

نَشِيشِه، وقد حَسْحَسَتْه النار، ابن الأَعرابي: يقال حَسْحَسَتْه النارُ

وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة

المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ؛ ومن كلامهم: قالت الخُبْزَةُ لولا

الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ.

ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري:

وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً؛ قال الراجز:

مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ

وبنو الحَسْحَاسِ: قوم من العرب.

الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار. 

حسس


حَسَّ(n. ac. حَسّ)
a. Felt; perceived; knew.
b. Destroyed, annihilated; killed.
c. Curried, rubbed down (animal).
d. Placed upon the embers.
e.(n. ac. حَسّ) [Bi], Was certain, sure of.
حَسَّسَa. Caused to feel.
b. Woke; awoke.

أَحْسَسَ
a. [acc.
or
Bi], Felt; perceived, saw; knew.
تَحَسَّسَa. Listened to; sought to ascertain.
b. [Min], Asked, enquired about.
إِنْحَسَسَa. Was pulled out, extracted (tooth).

حِسّa. Sensation; feeling; sense, perception.
b. Low sound.
حِسَّةa. State, condition.

حِسِّيّa. Sensible, perceptible by the senses; sensuous, relating
to the senses.

مِحْسَسَةa. Curry-comb.

حَاْسِسَة
(pl.
حَوَاسّ [] )
a. Sense; organ of sense.

حَسَاْسa. Perception.

حَسِيْسa. Low sound.

حَاْسُوْسa. Scout.

حَوَاْسِسُ
a. [art.], The senses.
N. P.
حَسڤسَa. see 2yi
حَاسِّيَّة
a. see 21t

حرق

Entries on حرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
الحرق: هو أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء، التي أوائلها البرق وأواخرها الطمس في الذات.
حرق: {الحريق}: نار تلتهب. {لنُحرِّقنه}: أي بالنار. ومن قرأ {لنَحْرُقنه} فمعناه نبردنه بالمبارد.
ح ر ق : أَحْرَقَتْهُ النَّارُ إحْرَاقًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَهُوَ مُحْرَقٌ وَحَرِيقٌ وَحَرَّقَ تَحْرِيقًا إذَا أَكْثَرَ الْإِحْرَاقَ وَأَحْرَقْتُهُ بِاللِّسَانِ إذَا عِبْتَهُ وَتَنَقَّصْتَهُ مِثْلُ: قَوْلِهِ وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ وَالْحَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ إحْرَاقِ النَّارِ وَيُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا وَاحْتَرَقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَتَحَرَّقَ. 
(حرق) - في الحَدِيثِ: "يَحرِقُون أَنْيابَهم" . : أي يَحُكُّون بعضَها على بعض غَيْظًا وحَنَقًا.
ومنه قولهم: "هو يَحْرِق عَلَىّ الأُرَّم" .
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن حَرْق النَّواةِ" .
: أي إحراقَها بالنَّار، ويَجوزُ أن يُرِيدَ حَرقَها: أي تُبرَد بالمِبْرد، وقد يُفعَل ذلك بها وتُنْظَم.
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "أُوحِي إليَّ أنْ أَحْرِقَ قُريشًا".
: أي أُهْلِكَهم، وأَصلُ الِإحْراق: الِإهْلاك.
- ومنه حَدِيثُ المُظَاهِر: "احْترقْتُ" .
- وفي رِوَايَةٍ: "هَلكتُ وأَهْلَكْتُ".
حرق
يقال: أَحْرَقَ كذا فاحترق، والحريق: النّار، وقال تعالى: وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [الحج/ 22] ، وقال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ [البقرة/ 266] ، وقالُوا: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ
[الأنبياء/ 68] ، لَنُحَرِّقَنَّهُ [طه/ 97] ، و (لنحرقنّه) ، قرئا معا، فَحَرْقُ الشيء:
إيقاع حرارة في الشيء من غير لهيب، كحرق الثوب بالدّق ، وحَرَقَ الشيء: إذا برده بالمبرد، وعنه استعير: حرق الناب، وقولهم: يحرق عليّ الأرّم ، وحرق الشعر: إذا انتشر، وماء حُرَاق:
يحرق بملوحته، والإحراق: إيقاع نار ذات لهيب في الشيء، ومنه استعير: أحرقني بلومه: إذا بالغ في أذيّته بلوم.
ح ر ق: (الْحَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ وَهُوَ أَيْضًا احْتِرَاقٌ يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنَ الدَّقِّ، وَقَدْ يُسَكَّنُ، وَ (أَحْرَقَهُ) بِالنَّارِ وَ (حَرَّقَهُ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، وَ (تَحَرَّقَ) الشَّيْءُ بِالنَّارِ
وَ (احْتَرَقَ) وَالِاسْمُ (الْحُرْقَةُ) وَ (الْحَرِيقُ) . وَ (حَرَقَ) الشَّيْءَ بِالتَّخْفِيفِ بَرَدَهُ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَنَحْرُقَنَّهُ» أَيْ لَنَبْرُدَنَّهُ. وَ (الْحُرَاقُ) وَ (الْحُرَاقَةُ) مَا تَقَعُ فِيهِ النَّارُ عِنْدَ الْقَدَحِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْحَرَّاقَةُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ يُرْمَى بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ. 
(ح ر ق) : (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
ح ر ق

أحرقه بالنار وحرقه، فاحترق وتحرق ووقع الحريق في داره، و" أعوذ بالله من الحرق والغرق ". وفي الثوب حرق وهو أثر دق القصار، وقد حرق الثوب يحرقه حرقاً. ووقع السفط، في الحراق. وحرق الحديد: برده: وقىء لنحرقنه. وأكلوا الحريقة وهي حريرة فيها غلظ تطبخ طبخاً محرقاً.

ومن المجاز: حرق المرعى الإبل: عطشها. قال:

حرقها حمض بلاد فل

وأحرقني الناس: برحوا بي وآذوني. وحرقني باللوم. وماء حراق زعاق: شديد الملوحة، كأنما يحرق حلق الشارب. وفرس حراق العدو: يكاد يحترق لشدة عدوه، ومنه ركبوا في الحراقة وهي سفينة خفيفة المرورأس حرق المفارق، وطائر حرق الجناح، إذا نسل الشعر والريش، كأنه يحترق فيسقط. قال أبو كبير الهذلي:

ذهبت بشاشته وأبدل واضحاً ... حرق المفارق كالبراء الأعقر

وقال يصف الغراب:

حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالخبار هش مولع

وإنه ليحرق عليك الأرم، أي يسحق بعضها ببعض فعل الحارق بالمبرد. قال:

نبئت أحماء سليمى أنما ... باتوا غضاباً يحرقون الأرما

أي الأضراس. وعليكم من النساء بالحارقة، وهي التي تضم الشيء لضيقها وتغمزه فعل من يحرق أسنانه، وهي الرصوف والعضوض. وحارق المرأة: جامعها، وجامعها الحريقاء، وهي المجامعة على الجنب.
حرق الحَرْقُ: حَرْقُ أحَدِ النّابَيْنِ بالآخَرِ. حَرَقَ نابَه، ويَحْرُقُ ويَحْرِقُ حَرْقاً وحُرُوْقاً: من الغَيْظِ. وحَرِيْقُ النّابِ: كَصَرِيْفِ البابِ. وحُرُوْقُ النّابِ مُحْدَثٌ: وهو تَحْرِيْقٌ على الأُرَّمِ. ونارٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ. والحَرَقُ: مِن حَرْقِ النّارِ، وفي الحَديثِ: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهَادَةٌ. والحَرُّوْقُ والحُرّاقُ: ما تُوْرى به النَّارُ، والحَرُوْقاءُ: مِثْلُه. والحَرَق ما يُصِيْبُ الثَّوْبَ من حَرَقٍ من دَقِّ القَصّارِ. والفِعْلُ اللاّزِمُ الإحْتِرَاقُ. والإِحْرَاقُ والتَّحْرِيْقُ: في النّار. والحَرّاقاتُ: سُفُنٌ فيها مَرَامي نِيْرانٍ يُرْمى بها العَدُوُّ. وهي - ايضاً -: مَوْضِعُ القَلاّئين والفَحّامِين. والمُحَارَقَةُ: المُبَاضَعَةُ على الجَنْبِ. والحارِقَةُ: عَصَبَةٌ بين وابِلَةِ الفَخِذ والعَضُدِ، وإذا انْقَطَعَتْ لم تَلْتَئمْ أبداً، يُقال منه: حُرِقَ الرَّجُلُ، وهو مَحْروقٌ. والحارِقَةُ - أيضاً - من النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ الهَنَةِ. والحارُوْقُ: المَحْمُوْدَةُ الخِلاَطِ. والحارِقُ من السَّبُعِ: اسْمٌ له. والحُرْقَةُ: ما تَجِدُها في العَيْن من الرَّمَدِ، وفي القَلْبِ من الوَجَع. وحَرَّقْتُه باللَّوْمِ وأحْرَقْتُه: سَوَاءٌ. والحُرَقَةُ: حَيُّ من العَرَبِ. وحُرَيْقَاءُ: من الأسْمَاء. والحُرْقَتَانِ: تَيْمٌ وسَعْدٌ رَهْطُ الأعشى. والحُرُقَةُ - بضَمِّ الرّاء -: حَيٌّ من قُضَاعَةَ. والحَرِيْقَةُ - على فَعِيْلَةٍ -: الماءُ يُغْلى ثُمَّ يُذَرُّ عليه الدَّقِيْقُ ويُلْعَقُ، وقيل الحَرُوْقَةُ، وقد أحْرَقْنا حَرِيْقَةً وحَرُوْقَةً، وهي الحُرَاقَةُ أيضاً. والحَرِقُ: الرِّيْشُ من الطَّيرِ الذي انْحَسَرَ رِيشُه. ورَجُلٌ حَرَقْرِيْقَةٌ: حَدِيْدٌ، وحُرَقَةٌ: مِثْلُه، وهو الشُّجَاعُ. وسَيْفٌ حُرَقةٌ وحُرّاقَةٌ: ماضٍ، وحارُوْقَةٌ: مِثْلُه. ورَجُلٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ: يُفْسِدُ كلَّ شَيْءٍ. وماءٌ حُرَاقٌ: زُعَاقٌ. والمَحْرُوْقُ: السِّفُّوْدُ في قَوْلِهم:
يَشُوْلُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ
قيل: هو الذي زالتْ حارِقَتُه. والشُّمْرُوْخُ الذي يُلْقَحُ به النَّخْلُ: الحِرْقُ، والجَميعُ: حِرَقَةٌ وأحْرَاقٌ وحُرُوْقٌ. والحَرْقُوَةُ: أعْلى اللَّهَاةِ من الحَلْقِ.
[حرق] فيه "حرق" نخل بني النضير، بتشديد راء. وأحرق المسلمين،الزمخشري: أي التي على لون ما أحرقته النار، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدي فقد غرني بعمامته السودانية. ولو جعل القرآن في إهاب ما "احترق" مر في "اه". ك: أمر أن "يحرق" بما سواه في كل صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق، وإنما جاء حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله. وإلى "الحرقات" بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة. ط: أعوذ من "الحرق" بفتحتين أي النار. وفي ح المعصفرين: "أحرقهما" أي أفنهما ببيع أو هبة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه قذفهما في التنور فأنكره صلى الله عليه وسلم وقال: أفلا كسوتهما. وفيه: "حرقوا" متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: "الحراقة" ما يقع فيه النار عند القدح.
[حرقفي فيه: "الحرقفة" عظم رأس الورك. نه: ويقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه.
[حرق] الحَرَقُ بالتحريك: النارُ. يقال: في حَرَقِ اللهِ! والحَرَقُ أيضاً: احتراقٌ يصيب الثوبَ من الدَقِّ، وقد يسكَّن. وأحْرَقَهُ بالنار وحَرَّقَهُ، شدد للكثرة. وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لانه حرق مائة من بنى تميم: تسعة وتسعون من بنى دارم، وواحد من البراجم. ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمى بذلك لانه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق. وأما قول أسود بن يعفر: ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إباد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، لانه أيضا يدعى محرقا. وتحرق الشئ بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق. وحرقت الشئ حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حَرَقَ نابه يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ، أي سَحَقه حتَّى سُمِعَ له صريفٌ. وفلان يَحْرِقُ عليك الأُرَّمَ غيظاً. قال الشاعر: نبئت أحماء سيمى أنما باتوا غضابا يحرقون الارما وقرأ على عليه السلام: {لنحرقنه} أي لنبردنه. وحرق شعره بالكسر، أي تقطَّع ونسَل، فهو حرق الشعر والجناح. ومنه قول أبى كبير: ذهبت بشاشته فأصبح واضحا حرق المفارق كالبراء الاعفر البراء: البراية، وهى النحاتة. والاعفر: الابيض. وقال الطرماح يصف غرابا: شنج النسا حَرِقُ الجَناحِ كأنَّهُ في الدار إثر الظاعنين مقيد وسحاب حرق، أي شديد البرق. ويقال ماءٌ حُراقٌ بالضم، مخفَّفٌ، للشديد الملوحةِ. وفرسٌ حُراقُ العَدْوِ، إذا كان يحترق في عدوه. والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد. والحروقاء لغة فيه. والحراقة بالتشديد والفتح: ضربٌ من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر. وقول الراجز يصف إبلا:

حرقها حمض بلاد فل * يعنى عطشها. والحارقتان: رءوس الفخدين في الوركين. ويقال هما عَصَبَتانِ في الورك. والمَحْروقُ: الذي انقطعتْ حارقَتُهُ، ويقال الذي زال وركه: ومنه قول الرجز يصف راعيا: يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق يقول: إنه يقوم على فرد رجل، يتطاول للافنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للابل، فكأنه محروق. وقال الاخر هم الغربان في حرمات جار وفى الادنين حراق الوروك يقول: إذا نزل بهم جار ذو جرمة أكلوا ما له، كالغراب الذى لا يعاف الدبر ولا القذر. وهم في الظلم والجنف على أدانيهم كالمحروق الذى يمشى متجانفا ويزهد في معونتهم والذب عنهم. وأما قول الراجز: نقسم بالله نسلم الحلقه ولا حربقا وأخته الحرقه فهما ولد النعمان بن المنذر. وقوله نسلم أي لا نسلم. والحرقتان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب. والحريقة أغلظ من الحساء عن يعقوب. وهى مثل النفيتة . يقال: وجدت بنى فلان ما لهم عيش إلا الحرائق. والحارقة من النساء: الضيقة. وفي حديث علي عليه السلام: " خيرُ النساء الحارِقةُ ". والحُرْقانُ: المذَحُ، وهو اصطكاك الفخذين. والمُحارَقَةُ: المجامَعةُ. 
(ح ر ق)

الحَرَقُ: النَّار، قَالَ:

شَدّاً سَرِيعا مثل إضْرامِ الحَرَقْ

وَقد تَحَرَّقَتْ. والتَّحْرِيق: تأثيرها فِي الشَّيْء.

وأحْرَقَتْه النَّار وحَرَّّقَتْه فاحترَقَ وتَحَرَّق.

والحُرْقَةُ: حَرَارَتهَا أَيْضا.

والحُرْقَةُ: مَا يجده الْإِنْسَان من لَذْعَةِ حُبّ أَو حُزْن أَو طَعْم شَيْء فِيهِ حرارة.

والحَرُوقاءُ والحَرُوقُ والحُرَّاقُ والحَرَّوقُ: مَا تُقْدَحُ بِهِ النَّار. قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الخِرَق المخرَّقَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا السقط. والحَرَّاقاتُ: سفن فِيهَا مَرَامي نيران. وَقيل هِيَ مَرَامي انفسها.

والحَرَّاقاتُ: مَوَاضِع القَلاَّئينَ والفَحّامين.

واحْرِق لنا فِي هَذِه القَصبة نَارا: أَي اقْبِسْها عَن ابْن الاعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لَا تبقي شَيْئا. وَرجل حِرَاق: لَا يُبْقِى شَيْئا إِلَّا افْسَدَهُ. مثل بذلك.

ورَمىٌ حِرَاقٌ: شَدِيد، مثل بذلك أَيْضا.

والحَرَقٌ: أَن يُصيب الثوْبَ احتراقٌ من النَّار.

والحَرَقُ: احتراقٌ يُصيبُهُ من دَق القَصَّارِ.

وعمامَةٌ حَرَقانِيَّةٌ: وَهُوَ ضرب من الوشى فِيهِ لون كَأَنَّهُ محْترِقٌ.

والحَرَقٌ والحَرَيقُ: اضطرام النَّار وتحرقها.

والحرِيق أَيْضا: اللَّهَبُ. قَالَ غيلانٌ الربعِي

يُثِرْن من اكْدَرِها بالدَّقْعاءْ ... مُنْتَصبا مثل حرِيق القَصْباءْ

والحَرُوقَةُ: المَاء يُحْرَق قَلِيلا ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دقيقٌ قليلٌ فيَتَنافَتُ: أَي ينتفخ ويَتَعافَرُ عِنْد الغَلَيانِ.

والحرِيقَةُ: النَّفيتَة. وَقيل الحرِيقَةُ: المَاء يُغْلَى ثمَّ يُذرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق فيُلعق، وَهُوَ أغْلظ من الحِساء وَإِنَّمَا يستعملونها فِي شدَّة الدَّهْر وَغَلَاء السّعر وعَجَفِ المَال وكَلَبِ الزَّمَان.

والحَرِيقُ: مَا احْرَقَ النَّباتَ من حَرًّ أَو برد أَو ريح أَو غير ذَلِك من الْآفَات وَقد احْتَرَقَ النَّبَات. وَفِي التَّنْزِيل (فأصَابها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحترَقَتْ) .

وَهُوَ يتَحَرَّقُ جُوعا كَقَوْلِك يَتَضَرَّم.

ونَصْلٌ حَرِقٌ: حَديدٌ كَأَنَّهُ ذُو احْرَاقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خرَاش:

فأدْركَهُ فاشْرَعَ فِي نَساهُ ... سِنانا نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماءٌ حُرَاقٌ وحُرَّاقٌ: مِلحٌ. وَكَذَلِكَ الْجمع.

وأحْرَقَنا فلانٌ: بَرَّحَ بِنَا وآذانا قَالَ: احْرَقَنِي النَّاس بتكليفهم ... مَا لقى النَّاس من النَّاس

والحُرْقانُ: المَذَحُ فِي الفخِذَين.

وحَرَقَ نابُ الْبَعِير يَحْرِقُ ويَحْرُقُ حَرْقا وحَرِيقا: صَرَفَ. وحرَقَ الْإِنْسَان وَغَيره نابه، يَحْرُقُهُ، ويِحْرِقُه حَرِقا وحُرِيقا وحُرُوقا فعل ذَلِك من غَيْظٍ وغضبٍ. وَقيل الحُرُوق مُحدث.

والحارِقَةُ: العَصَبةُ الَّتِي تجمع بَين رَأس الْفَخْذ والورك. وَقيل: هِيَ عَصَبَةٌ مُتَّصِلةٌ بَين وابلة الفَخذِ والعَضُد. وَقيل: الحارقة فِي الخُرْبَةِ: عَصَبَةٌ تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ وَبهَا يمشي الْإِنْسَان. وَقيل: الحارقتان: عصبتان فِي رُءُوس أعالي الفخذين فِي اطرافهما ثمَّ تدخلان فتكونان فِي نقرتي الْوَرِكَيْنِ مُلْتزَقَتيَن ثابتَتين فِي النُّقْرتين فيهمَا مَوْصِلٌ مَا بَين الْفَخْذ والورك، وَإِذا زَالَت الحارقةُ عَرَج الَّذِي يُصيبه ذَلِك. وَقيل: الحارِقَةُ: عَصَبَةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرجل.

وحَرِقَ حَرَقا وحُرِق حَرْقا: انْقَطَعت حارقته قَالَ:

تَرَاهُ تحتَ الفَتَنِ الوَرِيق ... يشول بالمحجن كالمحروق

قَالَ ابْن الاعرابي: اخبر انه يقوم على أَطْرَاف اصابعه حَتَّى يتَنَاوَل الغُصْنَ فيميله إِلَى إبِله فَهُوَ يرفع رجله لينال الْغُصْن الْبعيد مِنْهُ فيجذبه.

والحَرَق فِي النَّاس وَالْإِبِل: انْقِطَاع الحارقة.

وَرجل حَرِقٌ: اكثر من محروق، وبعير محروق اكثر من حرق، واللغتان فِي كل وَاحِد من هذَيْن النَّوْعَيْنِ فصيحتان. والحارِقةُ أَيْضا: عَصَبةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرَجْل عَن ابْن الاعرابي.

والحَرْقُوَةُ: أَعلَى الحلْقِ أَو اللهاة.

وحَرِقَ الشّعْر حَرَقا فَهُوَ حَرِقٌ: قَصُرَ فَلم يَطُلْ أَو تَقَطَّعَ قَالَ أَبُو كَبِير:

ذهَبَتْ بَشاشَتُه واصبحَ وَاضحا ... حَرِقَ المَفارِق كالُبرَاءِ الاعْفَرِ

وحَرِق ريش الطَّائِر فَهُوَ حَرِقٌ: انْحَصَّ. قَالَ عَنترَةُ يصف غُرابا:

حَرِقُ الجَناحِ كَأَن لْحَيْ رَأسه ... جَلَمانِ بالاخْبارِ هَش مُولَعُ

والحَرَقُ فِي الناصِيَة كالسَّفا، وَالْفِعْل كالفعل.

وحَرِقَت اللِّحْيَةُ فَهِيَ حَرِقَةٌ: قَصْرَ شعر ذقنها عَن شعر العارضين.

وحَرَق الْحَدِيد بالمِبْرَدِ يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُه حَرْقا، وحَرَّقَه: بَرَدَهُ، وقُرِيء (لَنُحَرِّقَنَّهُ) و (لَنَحرُقَنَّه) هما سَوَاء فِي الْمَعْنى، وَلَيْسَت حرقة مكثرة عَن حرقة كَمَا ذهب إِلَيْهِ الزّجاج من أَن لنحرقنه بِمَعْنى لنبردنه مرّة بعد مرّة لِأَن الْجَوْهَر المبرود لَا يحْتَمل ذَلِك، وَبِهَذَا رد عَلَيْهِ الْفَارِسِي قَوْله والحِرْقُ والحِراقُ والحِرُوقُ كلُّهُ: الكُشُّ الَّذِي تُلْقَحُ بِهِ النّخل، اعني بالكُشّ الشِّمْرَاخَ الَّذِي يُؤْخَذ من الْفَحْل فَيْدَسُّ فِي الطَّلْعَة.

والحارِقَةُ والحارُوقُ من النِّسَاء: الضيقة. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " خْيرُ النِّساء الحاِرقَةُ " وَقَالَ ثَعْلَب: الحارِقَةُ: هِيَ الَّتِي تُقامُ على أَربع. قَالَ. وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا صَبر على الحارِقَةِ إِلَّا أسْماءُ بِنْتُ عُمِيْسٍ. هَذَا قَول ثَعْلَب. وَعِنْدِي أَن الحارِقِةَ فِي حَدِيث عَليّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ اسْم لهَذَا الضَّرْب من الْجِمَاع.

والمُحارَقَةُ: المباضَعَةُ على الجَنْبِ.

والحارقَةُ: السَّبع.

والحُرْقَتان: تَيْمُ وسَعْدُ، وهما رَهْطُ الاعشى قَالَ:

عَجِبْتُ لأهل الحُرْقَتَيْنِ كَأنَّما ... رَأوْني نَفِيا من إياد وترخم ومُحَرق: لقب ملك، وهما مُحَرقان، مُحَرّقٌ الْأَكْبَر وَهُوَ امْرُؤ الْقَيْس اللَّخْمي، ومُحَرّقٌ الثَّانِي وَهُوَ عَمْرُو بنُ هِنْد مُضَرّطُ الحجارَة يُسمى بذلك لتَحْرِيقه بني تَمِيم يَوْم أوَارَةَ، وَقيل لتَحْرِيقه نخل ملهم.

وحَرَاقٌ وحُرَيقٌ وحُرَيْقاءُ: أَسمَاء.

وحُرَيْقُ بن النعْمان وحُرَقَةُ بنته قَالَ:

نُقْسِمُ بِاللَّه نُسْلِمُ الحَلَقَةْ ... وَلَا حُرَيْقا وأخْتَهُ حُرَقَهْ

والحُرَقَةُ أَيْضا: حَيّ، وَكَذَلِكَ الحَرُوقَة.

والمُحَرِّقَةُ: بَلَدٌ.

حرق

1 حَرَقَهُ, aor. ـِ inf. n. حَرْقٌ: see 4.

A2: حَرَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَرْقٌ, (S,) He filed it: and he rubbed one part of it with another. (S, K.) b2: And hence, (S,) حَرَقَ نَابَهُ, aor. ـُ and حَرِقَ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He ground his dog-tooth, so that it made a grating sound: (S, K:) when said of a stallion-camel, denoting threatening: and, accord. to IDrd, when the like is said of a she-camel, it is asserted to denote a consequence of fatigue. (TA.) And الأَسْنَانَ ↓ حَرَّقَ (K and TA in art. رعظ) He grated the teeth. (TA in that art.) One says, فُلَانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ غَيْظًا (S, A *) Such a one grinds together the ارّم [or teeth, or molar teeth, (as the word is generally understood to mean in this case, but other meanings are assigned to it,)] at thee [in anger, or rage], like one filing: (A, TA:) or, as some say, الأُزَّمَ [the canine teeth]: and the verb is also used without the objective complement, because the meaning is understood. (Ham p. 115.) IDrd makes the act to be that of the canine tooth; saying, حَرَقَ نَابُ البَعِيرِ, meaning The canine tooth of the camel made a grating sound. (TA.) AHát also mentions the saying, فُلَانٌ يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَىَّ [Such a one's canine tooth makes a grating sound at me]: and Zuheyr uses the phrase يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَيْهِ. (Ham p. 286.) b3: حَرْقٌ also signifies The act of eating to the uttermost. (IAar, TA.) A3: حَرُقَ He (a man) was, or became, evil in disposition. (TA.) A4: حَرَقٌ, as an inf. n., [i. e. of حَرِقَ,] signifies A garment's, or cloth's, being burnt by beating [with too much violence]. (KL.) b2: And The springing forth, or shooting forth, vehemently, of lightning. (KL.) A5: حَرِقَ شَعَرُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَقٌ, (TA,) His hair fell off piecemeal. (S, K.) [And حَرِقَتِ النَاصِيَةُ The forelock of the horse became thin, or scanty: for it is said that] الحَرَقُ in relation to the ناصية is like السَّفَا. (TA.) And حَرِقَتِ اللِّحْيَةُ The beard was, or became, shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) A6: حَرِقَ, aor. ـَ inf. n. حَرَقٌ, His حَارِقَة [q. v.] became cut, or severed: said of a man: in speaking of a camel, حُرِقَ, like عُنِىَ, is more commonly used than حَرِقَ. (TA.) 2 حرّقهُ, inf. n. تَحْرِيقٌ: see 4. b2: تحريق also signifies Fire's making a mark, or impression, upon a thing. (TA.) b3: حرّق الإِبِلَ, said of pasturage, (K,) [particularly] of what is termed حَمْض, (S,) It made the camels thirsty. (S, K.) A2: See also 1.3 حَارَقَهَا, (K,) inf. n. مُحَارَقَةٌ, (S,) He lay with her (S, K) [عَلَى الحَارِقَةِ, i. e.] on the side. (K.) 4 أَحْرَقَتْهُ النَّارُ, inf. n. إِحْرَاقٌ, (Msb,) [The fire burned him.] And احرقهُ بِالنَّارِ (S, Msb, K) [He burned him, or it, with fire]: this phrase, and بالنار ↓ حَرَقَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَرْقٌ, (TA,) signify the same; as also ↓ حرّقهُ: (K:) or this last [signifies he burned him, or it, much, or frequently, or repeatedly; for it] denotes muchness, or frequency, or repetition, of the action. (S, Msb, TA.) b2: [Hence, احرقهُ (assumed tropical:) It pained him; or caused him burning pain: said of beating, or a blow; and of a galling, or chafing; and of fever, passionate desire, rage or anger, hunger, &c.] And أَحْرَقَنَا فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one afflicted, distressed, annoyed, molested, or hurt, us. (TA.) And احرقهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He blamed, upbraided, or reproached, him; detracted from his reputation. (Msb.) and احرق البَرْدُ الكَلَأَ [(assumed tropical:) The cold nipped, shrunk, shrivelled, or blasted, the herbage; like أَنْضَجَ, q. v.; and like the Lat. “ ussit,” and “ adussit: ” comp. Virgil, Georg. i. 93, “Boreæ penetrabile frigus adurat: ” and Lucan, iv. 52, “Urunt montana nives: ” and Ecclesiasticus, xliii. 20 and 21, “ When the cold north wind bloweth, and the water is congealed into ice, it abideth upon every gathering together of water, and clotheth the water as with a breastplate: it devoureth the mountains, and burneth the wilderness, and consumeth the grass as fire ”]: (S and K voce حَسَّ:) and [in like manner] احرق النَّبَاتَ is said of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احرقهُ (assumed tropical:) He, or it, destroyed, or caused to perish, him, or it. (TA.) b3: You say also, أَحْرِقْ لَنَا فِى هٰذِهِ القَصَبَةِ نَارًا Give thou, or bring thou, to us, upon this cane, some fire. (IAar, TA.) A2: Also احرق He made, or prepared, what is termed حَرِيقَة. (K.) 5 تَحَرَّقَ see 8. b2: [Hence,] هُوَ يَتَحَرَّقُ جُوعًا (assumed tropical:) [He burns with hunger]: like يَتَضَرَّمُ. (TA.) 8 إِحْتَرَقَ احتراق [It burned, or became burnt,] بِالنَّارِ [with fire]: and ↓ تحرّق [it burned, or became burnt, much, or frequently, or repeatedly]: each is a quasi-pass.; (S Msb, K, TA;) [the former, of احرق or حَرَقَ; and the latter, of حرّق.] b2: [Hence,] one says of a horse, يَحْتَرِقُ فِى عَدْوِهِ [(assumed tropical:) He is fiery, ardent, or vehement, in his running]. (S.) And احتراق النَّبَاتُ [(assumed tropical:) The plant, or plants, or herbage, became nipped, shrunk, shrivelled, or blasted: see 4]: this is said of a consequence of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احترقت الفِضَّةُ (assumed tropical:) The silver became black. (Har p. 114.) And احترق (assumed tropical:) He, or it, perished. (TA.) حَرْقٌ: see حَرَقٌ, in two places.

حُرْقٌ (assumed tropical:) An angry man. (TA.) حَرَقٌ [A burning by means of fire;] a subst. (Mgh, Msb) from الإِحْرَاقُ, (Mgh,) [i. e.] from

إِحْرَاقُ النَّارِ: (Msb:) or fire, (S, Msb, K,) itself; (Msb;) [the fire of a burning house &c.;] as also ↓ حَرِيقٌ (Mgh) and ↓ حَارِقَةٌ: (K:) or the flame of fire. (IAar, Th, Mgh, K.) The first is meant in the saying, ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ [The straybeast of the believer is a cause of the burning of fire]: (Mgh:) or it here signifies the flame of fire: a trad., meaning that if any one takes the stray-beast of a believer to possess it, his doing so will bring him to the flame of the fire [of Hell]. (Az, Mgh, TA.) And hence, (Mgh,) الحَرَقُ شَهَادَةٌ, (Mgh, TA,) i. e. [Burning, or] fire, [or flame, is a cause of one's receiving the reward of martyrdom:] occurring in another trad. (TA.) You say also فِى حَرَقِ اللّٰهِ In the fire of God. (S.) and ↓ أَلْقَى اللّٰهُ الكَافِرَ فِى حَارِقَتِهِ, i. e. [May God cast the unbeliever] into his fire. (TA.) b2: A burn, (S,) or a mark of burning, (K,) in a garment, or piece of cloth, from the beating (S, K) of the washer, and whitener, and the like; (K;) and so, sometimes, ↓ حَرْقٌ: (S:) or the former, a hole thus caused in a garment, or piece of cloth; (IAar, Mgh, TA;) and so, sometimes, ↓ the latter; which also signifies a hole caused by fire, in a garment, or piece of cloth. (Mgh.) حَرِقٌ A cloud lightening vehemently. (S, K.) b2: Sharp; as though having the quality of burning; applied to an iron head or blade of an arrow or a spear or sword &c.; (TA;) and so ↓ حُرَقَةٌ and ↓ حُرَّاقَةٌ and ↓ حَارُوقَةٌ, applied to swords. (K.) A2: See also حَرِيقٌ.

A3: حَرِقُ الشَّعَرِ Having the hair falling off piecemeal: (S, K:) and حَرِقُ الجَنَاحِ has a similar meaning; (S, TA;) i. e. [having the feathers of the wing falling off piecemeal: or] short in the wing: or having it cut off. (TA.) And رِيشٌ حَرِقٌ Feathers falling off, and becoming scattered, by degrees. (TA.) and لِحْيَةٌ حَرِقَةٌ A beard that is shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) b2: Also, حَرِقٌ, A man having the extremities much chapped: (K:) so some say. (TA.) b3: See also مَحْرُوقٌ.

حَرْقَةٌ: see what next follows.

حُرْقَةٌ [A state of burning;] a subst. from اِحْتَرَقَ; as also ↓ حَرِيقٌ. (S, K.) Thus the latter means in the Kur [lxxxv. 10], ↓ وَ لَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ [And for them shall be the punishment of burning: as in other passages in the Kur]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A burning such as a man experiences from the taste of a thing in which is heat, or from love, or grief; (TA;) and such as is experienced in the eye from ophthalmia, and in the heart from pain: (Lth, TA:) heat; as in the phrase, فِى جَوْفِهِ حُرْقَةٌ [(assumed tropical:) In his belly, or chest, is heat]; and so ↓ حَرْقَةٌ and ↓ حَرِيقَةٌ. (K.) حُرَقَةٌ: see حَرِقٌ.

حُرْقَانٌ A rubbing together of the thighs. (S, K.) حُرَاقٌ: see حِرَاقٌ, in two places. b2: (assumed tropical:) A horse that runs much: (K:) or حُرَاقُ العَدْوِ a horse that is fiery, ardent, or vehement, (يَحْتَرِقُ,) in his running. (S.) b3: (assumed tropical:) Very salt water; (S, K;) as also ↓ حُرَّاقٌ: (K:) as though it burned the fauces of the drinker: (TA:) or such as is exceeded [in saltness] by nothing; that makes the urine of the camels to burn; as also قُعَاعٌ. (IAar, TA.) A2: Also, (S, K, &c.,) and ↓ حُرَاقَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ حُرَّاقٌ, (K,) or this is vulgar, (O, TA,) and ↓ حُرَّاقَةٌ, or this is incorrect, (K,) or vulgar, (S, O,) and ↓ حَرُوقٌ and ↓ حَرُّوقٌ (Fr, O, K) and ↓ حَرُوقَآءُ, (Fr, S, O, K,) [Tinder; i. e.] a thing, (S, K,) or burnt rag, (AHn, ISd, TA,) into which fire falls when it is struck: (AHn, S, ISd, K, TA:) or what remains of burnt cloth: (Mgh:) [and any substance used for receiving fire that is struck; as, for instance, the pith of the عُشَر.]

حِرَاقٌ, applied to fire, (نَارٌ,) That burns everything; as also ↓ حُرَاقٌ: (Aboo-Málik, TA:) that spares, or leaves, nothing. (IAar, K.) b2: (assumed tropical:) A man that spoils, mars, destroys, or consumes, everything; (IAar, K;) sparing nothing; like the fire thus termed; (IAar, TA;) as also ↓ حُرَاقٌ. (K.) In some copies of the K, مَنْ يُفْسِدُ فِى كُلِّ شَىْءٍ; but correctly, without فى. (TA.) b3: رَمْىٌ حِرَاقٌ (assumed tropical:) A vehement throwing or casting or shooting. (K.) حَرُوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرِيقٌ: see the next paragraph.

حَرَقٌ: see حَرَقٌ: b2: and see also حُرْقَةٌ, in two places. b3: Heat, or (assumed tropical:) cold, or a wind, or some other cause of mischief or harm, that burns, or (assumed tropical:) nips, shrinks, shrivels, or blasts, (يُحْرِقُ,) herbage. (TA.) A2: Also i. q. ↓ مُحْرَقٌ, [i. e. Burnt,] (Mgh, Msb,) and so ↓ مَحْرُوقٌ: (TA:) pl. of the first حَرْقَى; like قَتْلَى and جَرْحَى, pls. of قَتِيلٌ and جَرِيحٌ. (Mgh.) Thus, in a trad., الحَرِيقُ شَهِيدٌ [The burnt is a martyr]: (Mgh:) or ↓ الحَرِقُ, i. e. he who falls into fire, and takes fire and burns. (TA.) A3: The grating sound of the dogtooth by reason of anger, or rage; as also ↓ حُرُوقٌ. (TA.) حُراقَةٌ: see حُرَاقٌ.

حَرُوقَةٌ: see حَرِيقَةٌ.

حَرِيقَةٌ: see حُرْقَةٌ.

A2: Also, (Yaakoob, S, K,) and ↓ حَرُوقَةٌ, (K,) A kind of food, (K,) thicker than what is termed حَسَآء; (Yaakoob, S, K;) like نَفِيتَة: (S:) or water, (K,) i. e. hot water, (TA,) upon which a little flour is sprinkled, and which swells, or becomes inflated, in boiling, (K, TA,) and becomes of a whitish dust-colour: it is licked up with the tongue: and is also called تفيتة: they made use of it in hard and dear times, and when the cattle were lean, and when the season was severe: (TA:) or it was made by sprinkling flour upon water or fresh milk until it swelled, and became [like] what is termed حساء: a man used to satisfy his household with it when fortune overcame him: and it is also called نفيتة: (ISk, Az, TA:) pl. حَرَائِقُ. (S.) One says, وَجَدْتُ بَنِى

فُلَانٍ مَا عَيْشٌ إِلَّا الحَرَائِقُ [I found the sons of such a one having no means of subsistence other than the messes of the kind called حرائق]. (S.) حَرُوقَآءُ: see حُرَاقٌ.

حُرَّاقٌ: see حُرَاقٌ, in two places: A2: and see also مَحْرُوقٌ, in two places.

حَرُّوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرَّاقَةٌ A kind of ship, (Lth, S, K, *) [built] at El-Basrah, (K,) in which are engines for throwing fire upon the enemy at sea, or on a large river: (Lth, S, K:) accord. to some, such an engine itself: (ISd, TA:) accord. to the A, [a bark;] a light-going skip: (TA:) [it is often used in this last sense in post-classical works:] pl. حَرَّاقَاتٌ (K) [and حَرَارِيقُ]. b2: Also the former pl., The places of those who fry [meat &c.], and of the makers of charcoal: (Lth, K:) of the dial. of the people of El-Basrah. (Lth, TA.) حُرَّاقَةٌ: see حَرِقٌ: A2: and see also حُرَاقٌ.

حَارِقَةٌ The act of copulation upon the side. (Z, TA.) [See 3.]

حَارِقَةٌ: see حَرَقٌ, in two places.

A2: الحَارِقَتَانِ The heads [of the bones] of the two thighs, in the two hips: or two sinews in the two hips: (S, K:) when these are severed, the man walks upon the extremities of his toes, and cannot do otherwise: when one so walks by choice, you say that he is مُكْتَامٌ, part. n. of اِكْتَامَ: (IAar, TA:) the حارقة is also explained as being the sinew that connects the thigh and the hip: or the sinew that connects the head [of the bone] of the thigh and that [of the bone] of the upper arm, which turn in the صَدَفَة [or socket] of the hip and of the shoulderblade: when it is severed, it never unites: or a sinew in the خُرْبَة [or socket of the hip], that suspends [the bone of] the thigh to the hip, and by means of which the man walks: it is said that when the حارقة is displaced, the man becomes lame. (TA.) b2: Also, the sing., The side of the body. (AHeyth, TA.) حَارُوقَةٌ: see حَرِقٌ.

مُحْرَقٌ: see حَرِيقٌ.

المُحَرِّقُ A certain idol, of Bekr Ibn-Wáïl, (K,) which was in Selmán. (TA.) مَحْرُوقٌ: see حَرِيقٌ.

A2: Having his حَارِقَة [q. v.] severed; (S, TA;) as also ↓ حَرِقٌ; which latter is [said to be] the more common: (TA:) [but this I doubt:] or, as some say, (S,) having his kip dislocated: (S, K:) [pl. of the latter, deviating from rule, ↓ حُرَّاقٌ, occurring in a verse below.] The ràjiz says, (S,) namely, Aboo-Mohammad El-Hadhlamee, (TA,) describing a pastor, (S,) يَظَلُّ تَحْتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بِالمِحْجَنِ كَالمَحْرُوقِ

[He continues, or continues during the day, beneath the leafy branch, raising the crookedheaded stick, like the محروق]: i. e. he stands upon one leg, stretching himself up towards the branches, and drawing them to him with the محجن, and shaking off their leaves for the camels: (S, TA:) or he stands upon the extremities of his toes, [see حَارِقَةٌ,] in order to reach the branch and bend it to his camels. (ISd, TA. But see another meaning of the last word, below.) And another says, هُمُ الغِرْبَانُ فِى حُرُمَاتِ جَارٍ

الوُرُوكِ ↓ وَفِى الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ [They are like the crows in respect of the sacred rights of a neighbour; and in respect of inferiors, like those who are dislocated in the hips, or who have the sinews of the hip-joints severed]: i. e., when a neighbour having a sacred right to respect alights among them, they are like the crow, which loaths not the gall on the back nor that which is unclean; and in wrongful treatment of their inferiors, like the محروق, who walks with an inclining of the body (يَمْشِى مُتَجَانِفًا); and they abstain from aiding and defending them. (S, TA.) A3: Accord. to Ibn-'Abbád, in the saying of the rájiz cited above, it means (TA) The iron instrument with which one roasts meat; syn. سَفُّود. (K, TA.)

حرق: الحَرَقُ، بالتحريك: النار. يقال: في حَرَقِ الله؛ قال:

شدّاً سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ

وقد تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها في الشيء. الأَزهري: والحَرَقُ من

حَرَق النار. وفي الحديث: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شهادة. ابن

الأَعرابي: حرَقُ النار لهَبُه، قال: وهو قوله ضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النارِ

أي لَهَبُها؛ قال الأَزهري: أَراد أَن ضالةَ المؤمن إذا أَخذها إنسان

ليتملَّكها فإنها تؤدّيه إلى حرَق النار، والضالةُ من الحيوان: الإبل

والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذهابه في الأَرض ويمتنع من السِّباع، ليس لأَحد

أَن يَعْرِض لها لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أوعد مَن عرض لها

ليأْخذها بالنار. وأحْرقَه بالنار وحَرَّقه: شدّد للكثرة. وفي الحديث:

الحَرِقُ شهيد، بكسر الراء، وفي رواية: الحَريقُ أي الذي يقَع في حرَق النار

فيَلْتَهِب. وفي حديث المُظاهِر: احْتَرَقْت أي هلكْت؛ ومنه حديث

المُجامِع: في نهار رمضان احْترقْت؛ شبها ما وقَعا فيه من الجِماع في المُظاهرة

والصَّوْم بالهَلاك. وفي الحديث: إنه أُوحي إليَّ أن أُحْرِقَ قريشاً أَي

أُهْلِكَهم، وحديث قتال أَهل الردة: فلم يزل يُحَرِّقُ أعْضاءهم حتى

أدخلهم من الباب الذي خَرجوا منه، قال: وأُخذ من حارقة الوَرِك، وأَحرقته

النار وحَرّقَتْه فاحترق وتحرّقَ، والحُرْقةُ: حَرارتها. أبو مالك: هذه نارٌ

حِراقٌ وحُراق: تُحْرِق كل شيء. وأَلقى الله الكافر في حارِقَتِه أي في

نارِه؛ وتحرّقَ الشيءُ بالنار واحْترقَ، والاسم الحُرْقةُ والحَريقُ. وكان

عمرو بن هِند يلقَّب بالمُحَرِّق، لأنه حرَّق مائة من بني تميم: تسعة

وتسعين من بني دارِم، وواحداً من البَراجِم، وشأْنه مشهور. ومُحَرِّق

أَيضاً: لقب الحرث بن عمرو ملِك الشام من آلِ جَفْنةَ، وإِنما سمي بذلك لأَنه

أَوّل من حرَّق العرب في ديارهم، فهم يُدْعَوْن آلَ مُحَرِّق؛ وأَما قول

أسودَ بن يَعْفُر:

ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ،

تركوا منازِلَهم، وبعدَ إيادِ؟

فإنما عنى به امرأَ القيس بن عمرو بن عَدِيّ اللخْمِيّ لأنه أَيضاً

يُدعَى محرّقاً. قال ابن سيده: محرِّق لقب ملِك، وهما مُحرِّقان: محرّق

الأَكبر وهو امرؤ القيس اللخمي، ومحرّق الثاني وهو عَمرو بن هند مُضَرِّطُ

الحجارة، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارةَ، وقيل: لتحريقه نخل

مَلْهَمٍ.والحُرْقةُ: ما يجده الإنسان من لَذْعةِ حُبّ أو حزن أو طعم شيء فيه

حرارة. الأَزهري عن الليث: الحُرقة ما تجد في العين من الرمَد، وفي القلب من

الوجَع، أو في طعم شيء مُحرِق.

والحَرُوقاء والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ: ما يُقْدَح به النار؛

قال ابن سيده: قال أبو حنيفة هي الخُرَقُ المُحرًقة التي يقع فيها

السّقْط؛ وفي التهذيب: هو الذي تُورَى فيه النارُ. ابن الأَعرابي: الحَرُوقُ

والحَرُّوقُ والحُراقُ ما نتقت به النار من خِرْقة أو نَبْجٍ، قال:

والنَّبْجُ أصُول البَرْدِيّ إذا جفّ. الجوهري: الحُراق والحُراقة ما تقع فيه

النارُ عند القَدْح، والعامة تقوله التشديد. قال ابن بري: حكى أبو عبيد في

الغريب المصنف في باب فَعُولاء عن الفراء: أنه يقال الحَرُوقاء للتي

تُقْدَحُ منه النار والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ، قال: والذي ذكره

الجوهري الحُراقُ والحُراقةُ فعدَّتها ست لغات.

ابن سيده: والحَرّاقاتُ سفُن فيها مَرامِي نِيران، وقيل: هي المَرامِي

أنفُسها. الجوهري: الحَرّاقة، بالفتح والتشديد، ضرب من السفن فيها مرامي

نيران يُرمى بها العدوّ في البحر؛ وقول الراجز يصف إبلاً:

حَرًقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ،

وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ،

فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي

يعني عَطًشها، والغَتْم: شدّة الحرّ، ويروى: وغَيم نجم، والغَيْم:

العطَش. والحَرّاقات: مواضع القَلاَّيِينَ والفَحّامِين. وأَحْرِقْ لنا في هذه

القصَبَةِ ناراً أي أقْبِسْنا؛ عن ابن الأَعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لا تُبْقي شيئاً. ورجل حُراق وحِراق: لا يبقى شيئاً إلا

أفسده، مثل بذلك، ورَمْيٌ حِراقٌ: شديد، مثل بذلك أيضاً.

والحَرَقُ: أن يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ من النار. والحَرَقُ: احْتراق

يُصِيبُه من دَقِّ القَصّار. ابن الأَعرابي: الحَرَق النَّقْب في الثوب من

دق القَصّار، جعله مثل الحرَق الذي هو لهَب النار؛ قال الجوهري: وقد

يسكَّن. وعِمامة حَرَقانِيّة: وهو ضرب من الوَشْي فيه لون كأَنه مُحْترِق.

والحرَقُ والحَريقُ: اضْطِرام النار وتَحَرُّقها. والحَرِيقُ أَيضاً:

اللَّهَب؛ قال غَيْلانُ الربعي:

يُثِرْنَ، من أَكْدَرِها بالدَّقْعاء،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباء

وفي الحديث: شَرِبَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الماء المُحْرقَ من

الخاصِرةِ؛ الماء المُحرَقُ: هو المُغْلى بالحَرَق وهو النار، يريد أنه

شربه من وجَع الخاصِرةِ.

والحَرُوقةُ: الماء يُحْرَق قليلاً ثم يُذَرُّ عليه دقِيق قليل فيتنافَت

أي يَنتفخ ويتقافَز عند الغَليانِ.

والحَرِيقةُ: النَّفِيتةُ، وقيل: الحَرِيقةُ الماء يُغْلى ثم يذرُّ عليه

الدقيق فيُلْعَق وهو أغلظ من الحَساء، وإنما يستعملونها في شدّة الدهْر

وغَلاء السِّعر وعجَفِ المال وكلَب الزمان. الأَزهري: ابن السكيت

الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدقيق على ماء أَو لبن حليب حتى يَنْفِت

يُتحسَّى من نَفْتها، وهو أَغلظ من السَّخينة، فيوسّع بها صاحب العِيال على

عِياله إذا غلبه الدهر. ويقال: وجدت بني فلان ما لهم عيش إلاَّ

الحَرائقُ.والحَرِيقُ: ما أَحرقَ النباتَ من حر أَو برد أَو ريح أو غير ذلك من

الآفات، وقد احترقَ النَّبات. وفي التنزيل: فأَصابها إعصار فيه نار فاحترقت.

وهو يَتحرَّقُ جُوعاً: كقولك يَتضرَّم. ونَصل حَرِقٌ حديد: كأََنه ذو

إحراق، أَراه على النسب؛ قال أَبو خراش:

فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ في نَساه

سِناناً، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماء حُراقٌ وحُرّاقٌ: مِلْح شديدُ المُلُوحةِ، وكذلك الجمع. ابن

الأَعرابي: ماء حُراق وقُعاعٌ بمعنى واحد، وليس بعد الحُراقِ شيء، وهو الذي

يُحَرِّق أوبار الإِبل.

وأَحْرَقَنا فلان: بَرَّح بنا وآذانا؛ قال:

أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ،

ما لَقِيَ الناسُ من الناسِ؟

والحُرْقانُ: المَذَحُ وهو اصْطِكاكُ الفخِذين. الأَزهري: الليث

الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بالآخر؛ وأنشد:

أبى الضَّيْمَ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه

عليه، فأفْصى، والسيوفُ مَعاقِلُه

وحَريقُ النابِ: صَريفُه. والحَرْقُ: مصدر حَرَقَ نابُ البعير. وفي

الحديث: يَحْرقُون أَنيابهم غَيْظاً وحَنَقاً أي يَحُكُّون بعضها ببعض. ابن

سيده: حرَق نابُ البعير يَحْرُقُ ويَحْرِقُ حرْقاً وحَريقاً صرَف بِنابِه،

وحرَق الإنسانُ وغيرُه نابَه يَحرُقه ويَحْرِقُه حرْقاً وحَرِيقاً

وحُروقاً فعل ذلك من غَيْظ وغضَبٍ، وقيل: الحُروق مُحْدَث. وحرَق نابَه

يَحْرُقه أي سحَقه حتى سُمع له صَريفٌ؛ وفلان يحرُق عليك الأُرَّمَ غَيظاً؛ قال

الشاعر:

نُبِّئْتُ أحْماء سُلَيْمى إنما

باتُوا غِضاباً، يَحْرُقون الأُرَّما

وسَحابٌ حَرِقٌ أي شديد البرْقِ. وفَرس حُراقُ العَدْوِ إذا كان

يحتَرِقُ في عَدْوه.

والحارِقةُ: العصَبةُ التي تَجْمع بين رأْس الفخذ والوَرِك؛ وقيل: هي

عصبة متصلة بين وابلَتَي الفخذ والعَضُد التي تدور في صدَفة الورك والكتف،

فإذا انفصلت لم تلتئم أبداً، يقال عندها حُرِقَ الرجل فهو مَحْروق، وقيل:

الحارقةُ في الخُرْبة عصبة تُعلِّق الفخذ بالورك وبها يمشي الإنسان،

وقيل: الحارِقَتانِ عصَبتان في رؤوس أعالي الفخذين في أَطرافها ثم تدخلان في

نُقْرتي الوركين ملتزقتين نابتتين في النقرتين فيهما مَوْصِل ما بين

الفخذين والورك، وإذا زالت الحارقةُ عَرِجَ الذي يُصيبه ذلك، وقيل: الحارقة

عصبة أَو عِرْق في الرِّجل، وحَرِقَ حَرَقاً وحُرِقَ حَرْقاً: انقطعت

حارقته. الأَزهري: ابن الأَعرابي الحارقة العصبة التي تكون في الورك، فإذا

انقطعت مشى صاحبها على أَطراف أَصابعه لايستطيع غير ذلك، قال: وإذا مشى

على أَطراف أصابعه اختياراً فهو مُكتامٌ؛ وقد اكْتامَ الراعي على أطراف

أصابعه . . .

(* كذا بياض بالأصل.) أن يريد أن ينال أطراف الشجر بعصاه

ليَهُشً بها على غنمه؛ وأنشد للراجز يصف راعَّياً:

تَراهُ، تحتَ الفَننِ الوَريقِ،

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ

قال ابن سيده: قال ابن الأَعرابي أخبر أنه يقوم على أطراف أصابعه حتى

يتناول الغصن فيُميله إلى إبله، يقول: فهو يرفع رجله ليتناول الغُصن البعيد

منه فيَجْذِبه؛ وقال الجوهري في تفسيره: يقول إنه يقوم على فَرْد رجل

يتطاول للأَفنان ويجتذبها بالمحجن فينفُضها للإبل كأنه مَحْروق. والحَرَقُ

في الناسِ والإبل: انقطاع الحارقة. ورجل حَرِقٌ: أكثر من مَحْروق؛ وبعير

مَحْروقٌ: أكثر من حَرِقٍ، واللغتان في كل واحد من هذين النوعين فصيحتان.

والحارقةُ أيضاً: عصَبة أو عِرْق في الرِّجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال

الجوهري: والمَحروق الذي انقطعت حارقته، ويقال: الذي زال وَرِكُه؛ قال

آخر:همُ الغِرْبانُ في حُرُماتِ جارٍ،

وفي الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ

يقول: إذا نزل بهم جار ذو حُرمة أكلوا ماله كالغراب الذي لا يَعاف

الدَّبعر ولا القَذَر، وهم في الظُّلم والجَنَف على أدانِيهم كالمَحروق الذي

يمشي مُتجانِفاً ويَزهَد في مَعُونتهم والذبِّ عنهم.

والحَرْقُوَةُ: أعلى الحَلق أو اللَّهاة.

وحَرِقَ الشعرُ حَرَقاً، فهو حَرِقٌ: قَصُر فلم يطل أو انقطع؛ قال أبو

كَبير الهُذلي:

ذَهَبَت بَشاشَته فأَصْبَح خامِلاً،

حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ

البُراء: البُرايةُ وهي النُّحاتةُ، والأَعفرُ: الأَبيضُ الذي تعلوه

حُمرة. وحَرِقَ ريش الطائر، فهو حَرِقٌ: انْحصّ؛ قال عنترة يصف غراباً:

حَرِقُ الجَناحِ، كأنَّ لَحْيَيْ رأسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

والحَرَقُ في الناصيةِ: كالسّفى، والفعلُ كالفعل. وحَرِقَت اللِّحية فهي

حَرِقةٌ: قصُر شعر ذقَنها عن شعر العارِضين. أبو عبيد: إذا انقطع الشعر

ونَسَل قيل حَرِق يحرَقُ، وهو حَرِق، وفي الصحاح: فهو حَرِقُ الشعر

والجناح؛ قال الطِّرمّاح يصف غراباً:

شَنِجُ النِّسا حَرِقُ الجَناح كأنَّه،

في الدَّارِ إثْرَ الظَّاعِنينَ، مُقَيَّدُ

وحَرَقَ الحديدَ بالمِبْرَد يحْرُقه ويَحْرِقُه حَرْقاً وحَرَّقه: بردَه

وحَكَّ بعضَه ببعض. وفي التنزيل: لنُحَرِّقَنّه

(* قوله «وفي التنزيل

لنحرقنه إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وعبارة زاده على البيضاوي: والعامة على

ضم النون وكسر الراء مشدّدة من حرقه يحرقه، بالتشديد، بمعنى أحرقه بالنار،

وشدّد للكثرة زالمبالغة، أو برده بالمبرد على أن يكون من حرق الشيء

يحرقه ويحرقه، بضم الراء وكسرها، إذا برده بالمبرد، ويؤيد الإحتمال الأول

قراءة لنحرقنه بضم النون وسكون الحاء وكسر الراء من الاحراق، ويعضد الثاني

قراءة لنحرقنه بفتح النون وكسر الراء وضمها خفيفة أي لنبردنه اهـ. فتلخص

أن فيه أربع قراءات). وقرئ لنُحَرِّقَنَّه ولنَحْرُقَنَّه، وهما سواء في

المعنى؛ قال الفراء: من قرأ لنحرُقنّه لنَبْرُدَنَّه بالحديد بَرْداً من

حرَقْتُه أحْرُقه حَرْقاً؛ وأنشد المُفَضَّل لعامر بن شَقِيق الضَّبي:

بذِي فَرْقَيْنِ، يَومَ بنو حَبيبٍ

نُيوبَهُم علينا يَحْرُقُونا

قال: وقرأ علي، كرم الله وجهه: لنحرُقنًه أي لنبرُدَنًه. وفي الحديث:

أنه نهى عن حَرْق النواة؛ هو بَرْدها بالمِبرد. يقال: حرَقه المِحْرقِ أي

برده به؛ ومنه القراءة لنُحَرِّقَنَّه، ويجوز أن يكون أراد إحراقها

بالنار، وإنما نهى عنه إكراماً للنخلة أو لأن النوى قُوتُ الدَّواجِن في

الحديث. ابن سيده: وحرّقه مكثّرة عن حَرَقه كما ذهب إليه الزجاج من أنّ

لنُّحَرِّقَنَّه بمعنى لنبرُدنَّه مرة بعد مرة، لأن الجوهر المبرود لا يحتمل

ذلك، وبهذا ردّ عليه الفارسي قوله.

والحِرْقُ والحُراقُ والحِراقُ والحَرُوقُ، كله: الكُشُّ الذي يُلْقَح

به النخل، أعني بالكُشّ الشِّمْراخَ الذي يؤخذ من الفحل فيُدَسُّ في

الطَّلْعة.

والحارِقةُ من النساء: التي تُكثر سَبَّ جارتِها. والحارِقةُ والحارُوق

من النساء: الضيّقةُ الفرج. ابن الأَعرابي: وامرأة حارِقةٌ ضيّقة

المَلاقي، وقيل: هي التي تَغْلِبها الشهوة حتى تَحْرُقَ أنيابَها بعضها على بعض

أي تحُكّها، يقول: عليكم بها

(* قوله «يقول عليكم بها» كذا بالأصل هنا،

وأورده ابن الأثير في تفسير حديث الامام علي: خير النساء الحارقة، وفي

رواية: كذبتكم الحارقة.) ومنه الحديث: وجدْتُها حارِقةً طارِقةً فائقةً.

وفي حديث الفتح: دخلَ مكةَ وعليه عمامة سَوداء حَرَقانِيّةٌ؛ جاء في

التفسير أنها السوداء ولا يُدرَى ما أصلُه؛ قال الزمخشري: هي التي على لون

ما أحرقته النار كأنها منسوبة بزيادة الأَلف والنون إلى الحرَق، بفتح

الحاء والراء، قال: ويقال الحَرْقُ بالنار والحَرَقُ معاً. والحَرَقُ من

الدّقِّ: الذي يَعْرِض للثوب عند دقّه، محرك لا غير؛ ومنه حديث عمر بن عبد

العزيز: أراد أن يَستبدل بعُمَّاله لِما رأى من إبطائهم فقال: أمّا عَدِيُّ

بن أرْطاة فإنما غرَّني بِعمامته الحَرَقانِيَّة السوداء.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: خير النساء الحارِقةُ؛ وقال ثعلب:

الحارقة هي التي تُقام على أربع، قال: وقال علي، رضي الله عنه: ما صَبَر على

الحارِقةِ إلا أسماء بنتُ عُمَيْسٍ؛ هذا قول ثعلب. قال ابن سيده: وعندي أنّ

الحارقة في حديث علي، كرم الله وجهه، هذا إنما هو اسم لهذا الضّرْب من

الجماع.

والمُحارَقةُ: المُباضَعةُ على الجَنب؛ قال الجوهري: المُحارَقة

المُجامَعة. وروي عن علي أنه قال: كذَبَتْكم الحارقة ما قام لي بها إلا أسماء

بنت عُميس، وقال بعضهم: الحارقةُ الإبْراكُ؛ قال الأَزهري في هذا المكان:

وأما قول جرير:

أَمَدَحْتَ، ويْحَكَ مِنْقَراً أَن ألزَقُوا

بالحارِقَيْنِ، فأرْسَلُوها تَظْلَعُ

ولم يقل في تفسيره شيئاً. وروي عن علي، عليه السلام، أنه قال: عليكم

بالحارقة من النساء فما ثبت لي منهن إلا أسماء؛ قال الأَزهري: كأنه قال

عليكم بهذا الضرب من الجماع معهن. قال والحارقةُ من السُبع اسم له. قال ابن

سيده: والحارقة السبع.

ابن الأَعرابي: الحَرْق الأَكل المُسْتَقْصى. والحُرْقُ: الغَضابى من

الناس. وحَرَقَ الرجلُ إذا

(* قوله «وحرق الرجل كذا إلخ» كذا ضبط في الأصل

بفتح الراء ولعله بضمها كما هو المعروف في أفعال السجايا.) ساء خُلقُه.

والحُرْقَتانِ: تَيْمٌ وسَعد ابنا قَيْسِ بن ثَعْلبة بن عُكابةَ بن صَعْب

وهما رَهط الأَعشى؛ قال:

عجبتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ، كأنّما

رأوْني نَفِيّاً من إيادٍ وتُرْخُمِ

وحَراقٌ وحُرَيْقٌ وحُرَيْقاء: أسماء. وحُرَيْقٌ: ابن النعمان بن

المنذر، وحُرَقةُ: بنته؛ قال:

نُقْسِمُ باللهِ: نُسْلِمُ الحَلَقَهْ،

ولا حُرَيْقاً، وأخْتَه الحُرَقَهْ

قوله نسلم أي لا نُسلم. والحُرَقةُ أيضاً: حيّ من العرب، وكذلك

الحَرُوقةُ. والمُحَرّقةُ: بلد.

حرق
حَرَقَه أَي: الحَدِيدَ بالمِجْرَدِ يَرُقُه حرْقاً، من حَدِّ نَصَرَ: إِذا بَرَدَه وحَكَّ بعضَه ببَعْض وَمِنْه قِراءَةُ عَليّ وابنِ عَباّسِ رضِىَ الله عَنْهُم، وَأبي جَعفر: لنَحْرُقنهُ وَالنُّون مُشَدَّدَةٌ، وَعَن أَبِي جَعْفر أَيْضا أَنَّ النوّنَ مُخَفَّفَةٌ، وَقَالَ الفرّاءُ: مَن قَرَأَ لنَحْرُقنَّه فالمَعْنَى: لنَبْرُدَنَّه بالحَدِيد بَرْداً، مِن حَرَقْتُه أَحرُقُه حرْقاً. ويُقالُ: حَرَقَ نابه يحرُقُه ويَحْرِقُه من حَدِّ نَصَر وضَرَب: إِذا سَحَقَه حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَرِيفٌ وَمِنْه قولُهم: فلَان يحْرق عليكَ الأرَّمَ غَيظاً، قَالَ الراجِز: نُبِّئتْ أَحْماءَ سُلَيْمَى إَنما باتُوا غِضاباً يَحْرِقُونَ الأرِّمَا ويكُون تهديداً ووَعِيداً من فحولِ الإِبل خاصَةً، وقالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ من النوق زَعمُوا من الإعياءَ، قَالَ زُهير:
(أَبي الضَّيمَ والنعمانُ يحرِقُ نابه ... عليهِ فأَفْضىَ والسُّيُوفُ مَعاقِلُهْ)
وجعَل ابنُ دُرَيدٍ الفعلَ للناب، فقالَ: حرَق نابُ البَعير يَحرُقُ، وصَرَفَ يَصْرفُ، وَفِي الأساسِ: وإِنّه ليَحرْقُ عليكَ الأرَّمَ، أَي: يسحَقُ بعضَها ببَعْض، كفِعْل الحارِقِ بالمبْرَد وَهَذَا يفْهمُ مِنْهُ أَنَّ حَرْقَ الناب مأخوذَ من حَرْقِ الحَدِيد، كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَام الجَوْهرِيِّ، فإِنه قَالَ: وَمِنْه حرَقً نابَه إِلى آخرِه. والحارِقَتانِ: رُؤُوسُ الفَخِذَيْنِ فِي الوَرِكَيْنِ، أَو هما عَصَبَتانِ فِي الوَرِكِ إِذا انْقَطَعَتا مَشىَ صاحبُهما عَلَى أَطْراف أَصابِعِه لَا يَسْتَطِيعُ غيرَ ذَلِك، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وإِذا مَشَى على أَطْرافِ أَصابِعِه اخْتِياراً فَهُوَ مِكْتامٌ، وَقد اكْتامَ الرّاعِي، وقالَ غيرُه: الحارِقَةُ: العَصَبَةُ الَّتِي تَجمع بينَ الفخِذِ والوَرِكِ. وقِيلَ: هِيَ عَصَبَة مُتَّصِلَةٌ بينَ وابِلَتَي الفَخِذِ والعَضُدِ الَّتِي تَدُورُ فِي صَدَفَةِ الوَرِكِ والكَتِفِ، فإِذا انْفصلتْ لم تَلْتَئم أَبَداً، وقِيلَ: هِيَ فِي الخُربة تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ، وبِها يَمْشِي الإِنْسانُ، وقِيلَ: إِذا زالَت الحارِقَةُ عَرِج الإِنْسانُ. والمَحْرُوقُ: الَّذِي انْقطَعت حارِقَته وَقد حُرِقَ كعُنِيَ، أَو الّذِي زالَ وَرِكُه وأَنْشَدَ الجَوْهَرِي لأَبِي مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيِّ يصفُ راعِياً: يظل تَحتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ يَقُول: إِنّه يَقُوم على فَرْدِ رِجْلٍ يَتَطاوَلُ للأفْنانِ، ويَجْتَذِبها بالمِحْجَنِ، فيَنْفُضُها للإِبِلِ، كأَنّه)
محْرُوقٌ، وقالَ ابْن سِيدَه: أَخْبَرَ أَنه يقُوم بأَطْرافِ أصابِعِه حَتّي يَتَناولَ الغُصْنَ، فيُميلَه إِلى إِبِلِه، يَقُولُ: فَهُوَ يَرْفَعُ رِجْلَه ليَتَناوَلَ الغصْنَ البَعِيدَ مِنْهُ، فيَجْذِبَه. وقالَ ابنُ عَبّاد: المَحْروقُ فِي الرَّجَزِ: السَّفُّودُ. والحارِقَةُ: النارُ يَقُول: أَلْقَى اللهُ الْكَافِر فِي حارِقَتِه، أَي: فِي نارِه. قالَ ابنُ دُرَيْدِ: وقَوْل على كَرَّمَ الله وَجْهَه: كذَبَتكُم الحارِقَةُ وقولُه: عليكُم بالحارِقَةِ قالَ ابنُ الأَعرابي: هِيَ المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر: وجَدْتها حارقَةوَمَا أَشْبَهَها مِمَّا يَبْعُدُ ذَهابُه فِي الأَرْضِ، ويمْتَنع من السِّباعِ.
والحَرَقُ: أَثر احتِراقٍ يُصِيبُ من دَقِّ القَصّارِ ونَحوِه فِي الثَّوْبِ وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحَرَقُ: النقْبُ فِي الثَّوْبِ من دَقِّ القصّارِ، جَعَلَه مثل الحَرَقِ الّذِي هُوَ لَهَبُ النارِ، قَالَ الجوهرِيُّ: وَقد يسَكَّنُ، ونَقله الصاغانِيُّ عَن ابنِ دُرَيدٍ: وَلَا أَدْرِى مَا صِحَّتُه، قَالَ: وَهُوَ كلامٌ عَرَبِيٌ معروفٌ.)
وَفِي الحديثِ: أَنّه دَخَلَ مَكَّةَ يومَ الفتحِ، وَعَلِيهِ عِمامَةٌ سَوْدَاء: حَرَقانِيَّة قد أَرْخَى طَرَفَها على كَتِفَيْهِ، وَهِي مُحَركَة: الَّتِي على لَوْنِ مَا أَحرَقته النارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبةٌ بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ إِلى الحَرَقِ، أَي: النارِ. وحَرِقَ شَعْرُه، كَفِرحَ حَرَقاً: تقطَّعَ ونسَلَ، فَهُوَ حَرِقُ الشَّعَرِ وكذلِكَ الجَناح، وَذَلِكَ إِذا قَصُرَ وَلم يطُلْ، أَو انْقطع، وَمِنْه قولُ أَبي كَبِير الهذَلِي:
(ذَهَبَتْ بشَاشَتُه فأَصْبَحَ واضِحاً ... حرِقَ المَفارِقِ كالبُراءَ الأَعْفَرِ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهرِيُّ وقيلَ: الحَرِقُ ككَتِفٍ: الرَّجلُ المُشَققُ الأَطْرافِ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح يَصِف غراباً:
(شَنِجُ النَّسا حَرِقُ الجَناح كأَنَّه ... فِي الدّارِ إِثْرَ الظّاعِنِينَ مُقيَّدُ)
هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ، ويروي: أَدْفَى الجَناح وَهَذِه أَشهرُ وأَكْثَرُ. والحَرِقُ من السَّحابِ: الشَّدِيدُ البَرْقِ نَقله الجوهريُ. والحَرُوقُ كشَكُورٍ، وتنُّورٍ، وجَلُولاءَ، وكُناسَة، وغُرابٍ، وتَشْدِيدُهُما فَهِيَ سَبع لغاتٍ: الأولى وَالثَّانيَِة عَن الفَرّاءَ، كَمَا فِي العُباب، والثالثةُ نقلهَا ابْن برَي، قَالَ: حَكَاهَا أَبو عبَيْدِ فِي المُصنَّفِ فِي بَاب فعولاءَ عَن الفرّاءِ أَو تَشْدِيد الأولى من الأَخيرَتَيْنِ لحنٌ وَفِي العبابِ: والعامَّةُ تَقول: الحراقُ والحُراقةُ بالتشديدِ: مَا يَقع فِيهِ النارُ عِنْد القَدْحِ وَقَالَ ابْن سيِدَه: وقالَ أَبو حنيفَة: هِيَ الخرَقُ المُحْرَقَةُ الَّتِي يَقَع فِيهَا السَّقط، وَفِي التَّهذِيب: هُوَ الَّذِي تورى فِيهِ النَّار.
والحَراقُ كسحَابٍ: اسْم رجل. والحُراقُ كغرابِ، من المِياهِ: الزُّعاقُ، وَهُوَ الشَّديد الملوحة قَالَه الجَوْهَرِيُّ ويُشدَّد وكذلِكَ الجَمْعُ، كأَنّما يُحرِقُ حلْقَ الشارِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيَ: مَاء حراق وقُعاع بِمَعْنى واحِد، وَلَيْسَ بعدَ الحراقِ شيءٌ، وَهُوَ الَّذِي يَحْرِقُ أَوبارَ الإبِل. والحُراقُ من الخَيلِ: العَدّاءُ وذلِكَ إِذا كانَ يحتَرِق فِي عدْوِهِ. وَقَالَ ابنُ عَبادِ: الحُراقُ: مَنْ يفْسدُ فِي كُل شَيْء، كالحِراقِ بالكسرِ هَكَذَا هُوَ نَصّ المُحيطِ، وَفِي بعض النُّسخِ: من يُفِيد كلَّ شيءِ، وَالْأولَى الصَّوَاب. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، ونَصّه: رَجُلٌ حِراقٌ، بِالْكَسْرِ: لَا يُبْقى شَيْئا إِلاّ أَفْسده، مُثلَ بنارٍ حراقٍ. والحُراقَ: الجُش الّذِي يُلْقَحَ بِهِ النخلُ، كالحِرْقِ والحِراق بكسرِهما والحَرَقُ مُحَرَّكَةً، وكصَبُورٍ، ويُضَمُّ فَهِيَ سِتُّ لغاتٍ، الثانيةُ مِنْهَا تَقدَم ذِكرها. ونارٌ حراقٌ، ككتاب: لَا تبْقي شَيْئاً عَن ابْنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَبو مالكٍ: تحرِقُ كُلَّ شيءَ، وضَبَطَه بِالْكَسْرِ وبالضم. ورَمْىٌ حِراقٌ بالكسرِ أَيْضاً، أَي: شَدِيد. وَيُقَال: فِي جَوْفِه حَرقَةٌ بالفَتْح عَن الفَرّاءِ فِي نَوادِرِه ويضمّ، وحَرِيقَةٌ كسَفِينَةِ، أَي: حَرارَةٌ. والحَرّاقاتُ، مُشَدَّدَةً: مواضِع القلايِينَ والفَحّامِينَ)
بلُغَةِ أَهل البَصْرَةِ، قَالَه اللَّيْث. قالَ: والحَرّاقات: سُفنٌ بالبَصْرةِ، وفيهَا مَرامِي نِيرانِ يُرْمى بهَا العَدُوُّ فِي البَحْرِ، وَقيل: هَي المرامِى أَنْفُسُها، قالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي الأساسِ: يُقال: ركِبُوا فِي الحَرّاقَةِ، وَهِي سَفِينَة خَفِيفَةُ المرِّ. قلتُ: وَمِنْه قَوْلُه: عَجِبتُ لحُرّاقةِ ابنِ الحُسَيْنِ إِلى آخرِه.
والحُرْقَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ من الاحْتِراقِ كالحَرِيقِ كأَمِيرٍ، وقولُه تَعَالَى: فلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُم عَذَاب الحَرِيقِ أَي: لَهُم عذابٌ بكُفْرِهِم، وعَذابٌ بإِحْراقِهم المؤْمِنينَ. والحرْقَة: حَيّ من قضاعَةَ قالَ ابْن حَبيب: هُوَ حُرْقَة بنُ خُزَيْمَةَ ابْن نهْدٍ، وَالَّذِي ضَبَطَه ابنُ عبّادٍ الحُرُقَةُ، بضمَّتَيْنِ، كَمَا نَقله عَنهُ الصّاغانِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ أَنَّه كهُمَزةِ، وَضَبطه ابنُ ماكُولا بالضمِّ بالفاءَ، وهذَا غَريبٌ، فتَأَمل ذلِك. والحُرَقَةُ كهُمَزَة: بنتُ النعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والحُرَقَةُ من السُّيوفِ: الماضِيَةُ، كالحُرّاقَةِ. والحارُوقَةِ كرُمّانة ومامُوسة عَن ابنِ عبّادِ. والحُرْقَتان: تَيْمٌ وسَعْدٌ ابْنا قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ المُنْذِرِ بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ، هكَذا فِي سائِر النُّسَخ، والصوابُ ثَعلَبَةُ بنُ عُكابَة، بإِسقاطِ المنذِرِ من بَينهمَا، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاح وِالعُبابِ قَالَ الصاغانِيّ: والدَتُهُما بنت النُّعْمان ابنِ المُنْذِرِ بنِ ماءَ السّماءَ، ونَصُّ العُباب: وحُرَقَةُ: امرأَةٌ وَلَدَت هذَيْن، وَهِي بنتُ النعْمانِ إِلى آخرِه، قَالَ ابْن سِيدَه: وهُما رَهْطُ الأعْشَى، قَالَ:
(عَجِبْتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ كأنَّما ... رَأَوْني نَفِياً من إيادِ وتُرْخُم)حُرَقَة وَمِنْه قَوْلُ هانِئ بنِ قَبِيصَةَ يَوْم ذِي قار: آلَيْتُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَه وَلَا حريقاً وَأُخْته حرقه والحَرْقُوَةُ، كترْقُوَةِ: أَعْلَى اللَّهاةِ من الحلْق نَقله الصّاغانِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: أعْلَى الحَلْقِ أَو اللَّهاةِ.
ورَجُل حرَقْرِيقةٌ أَي: حَديدٌ عَن ابنِ عَبّادً. والحارِقُ: سِنُّ السبُع هكَذا فِي سَائِر النّسخ، والصّوابُ: مِنَ السَّبُع فَفِي التَّهْذِيب: الحارِقَةُ من السَّبُع: اسمٌ لَهُ، وَفِي المُحكم: الحارقَةُ: السَّبُع، وَفِي العُبابِ مثلُ مَا فِي التَّهْذِيب. وحرقَهُ بالنّارِ، يَحرِقُه حَرْقاً، فَهُوَ محرُوقٌ وأحرَقَه، ُوحَرقَه تَحْرِيقاً بِمَعْنى وَاحِد، الأخيرُ للتكْثِير، وَفِي الحَدِيث: نهى عَن حرْقِ النًّواةِ قيل: هُوَ بَرْدُها بالمِبْرَدِ، وقِيلَ: إِحْراقُها بالنارِ، إِكراماً للنَّخْلَةِ، أَو لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِن، وَقَالَ ابنُ سيِدَه: ولَيْسَت حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عَن حَرَقَه، كَمَا ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعالَى لنُحَرِّقَنَّهُ بمَعْنَى لنَبْرُدَنَّه مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ورَدَّ عَلَيْهِ الفارِسيُّ بقولِه: إِنَّ الخوْهَرَ المَبْرُودَ لَا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فاحْتَرَقَ وتحَرَّقَ وهما مُطاوِعان، والاسمُ مِنْهُمَا الحُرْقة والحَرِيقُ. والمحَرِّق كمُحَدِّث: صَنَم لبَكْرِ بنِ وَائِل كانَ بسَلْمانَ. والمحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، والشّاعِرُ اللَّخْمِيُّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ بإِسقاطِ الواوِ، فَفِي العُباب: والمُحَرِّقُ اللَّخْمِي: شاعرٌ أَيْضا، وَهُوَ المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المنْذِرِ.
والمُحَرِّقُ أَيضاً: لَقَب عُمَارة ابْن عَبْدٍ الشّاعِر المَدَنِيّ كَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ المُزَنِيُّ. وأَيضاً لَقبُ عَمْرو بن هِنْد، لأَنّه حرًّقَ مائَة من بني تَمِيمٍ يومَ أوارَةَ، تِسْعَة وتسْعِينَ من بَنِي دارِم، وواحداً من البَراجم، كَمَا فِي الصِّحاح وَيُقَال لَهُ: المُحَرًّقُ الثانِي، ويُقال لَهُ أَيضاً: مُضَرِّطُ الحِجارَة، وَقيل: لتَحْرِيقِه نَخلَ مَلْهَمٍ، كَمَا فِي المُحْكَم، وشَأنه مَشهور. وَأَيْضًا لقبُ الحارِث بن عَمْرٍ ومَلِك الشّام من آل جَفْنَةَ لأَنّه أَوَّلُ من حَرَقَ العَرَبَ فِي دِيارِهم، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ كَمَا فِي الصًّحاحِ. وأَيضاً: لَقبُ امْرئَ الْقَيْس ابْن عَمْرو بنِ عَدِي اللخميِّ، وَهُوَ المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ)
وهُو المُرادُ فِي قَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ:
(مَاذَا أؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ ... تَرَكُوا مَنازِلَهُم وبَعْدَ إِيادِ)
كَمَا فِي الصِّحاح. والمُحَرَّقَةُ، كمعَظَّمَة: ة، باليمامةِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ قُرّان. وحَرَّق المَرْعَى الإِبِلَ أَي: عَطَّشَها قَالَ أَبو صَالح الفَزارِيُّ: حَرَّقَها حَمْض بِلادِ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتقلِّ وقالَ آخر: حَرَّقَها وارِس عنْظُوانِ فاليومُ مِنها يومُ أَرْوِنان وحارقها مُحارَقَةً جامَعها على الجنبِ نَقله الْجَوْهَرِي.
وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: التَّحْرِيقُ: تَأْثِيرُ النّارِ فِي الشَّيءَ، وَفِي الحَدِيثِ: الحَرِقُ شَهِيدٌ هُوَ بكسرِ الرّاءَ: الَّذِي يَقَعُ فِي النَّارٍ فيَلْتَهِبُ، وَفِي حَدِيثِ المظاهِر: احْتَرَقْتُ أَي. هَلَكْتُ، وَمِنْه حَدِيثُ المُجامع فِي رمضانَ احْتَرَقْتُ أَي: هَلَكْتُ، شبها مَا وَقَعا فِيهِ من الجِماع فِي المُظاهَرةِ والصَّوْم بالهَلاكِ. وأَحْرَقَه: أَهْلَكَه. والحُرْقَةُ، بالضَّم: مَا يَجِدُه الإِنْسانُ من لَذْعَةِ حب أَو حُزْن، أَو طَعْم شَيء فِيهِ حرارة. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: الحُرْقَةُ: مَا تَجِدُ فِي العَيْنِ من الرَّمَدِ، وَفِي القلْبِ من الوَجَعَ، أَو فِي طَعم شَيْء محرِق. وأَحْرِقْ لنا فِي هذِه القصَبَةِ نَارا، أَي: أَقْبِسْنا، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. والحريق: مَا أَحرَقَ النَباتَ من حَر أَو بَردْ أَو رِيحٍ، أَو غيرِ ذلِك من الآفاتِ. وَقد احْترَقَ النباتُّ. وَيُقَال: هُوَ يَتَحَرَّقُ جوعا، كَقَوْلِك: يَتَضَرَّمُ. ونَصْلٌ حَرِقٌ، ككَتفٍ، أَي: حَدِيدٌ، كأَنَّه ذُو إِحْراقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خِراشً:
(فأَدْرَكَهَ فأَشْرَعَ فِي نساهُ ... سِناناً نَصْله حَرِقٌ حَدِيدُ)
وأَحْرَقَنا فُلانٌ، أَي: برَّحَ بِنَا، وآذانَا، قَالَ:
(أَحْرَقَنِي النّاس بتَكْلِيفِهم ... مَا لَقِي النَّاس من النَّاس)
حَرِيق النّابِ: صَرِيفُه غَيْظاً وحَنَقاً، وَكَذَلِكَ الحُرُوق بالضمَ. وحَرِقَ الرَّجُل حَرَقاً، كفَرِحَ: انْقطَعَتْ حارِقَتُه، فَهُوَ حَرِقٌ، وَهُوَ أَكْثَر من مَحْرُوقٍ. وحُرِقَ البَعِيرُ، كعُنِىَ، فَهُوَ مَحرُوقٌ، وَهُوَ أَكْثَرُ من حَرِقِ، واللُّغَتان فِي كُلِّ واحدٍ من هذَيْن النوْعَيْنِ صَحِيحتان فَصيحتان، وقولُ الشاعرِ:)
(هُمُ الغِرْبانُ فِي حُرُماتِ جارٍ ... وَفِي الأَدْنَينَ حُرّاقُ الوُرُوكِ) اقالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: إِذا نزَل بهم جِارًّ ذُو حُرْمَةِ أَكَلُوا مالَه، كالغُرابِ الَّذِي لَا يَعافُ الَدَّبَرَ وَلَا القَذَرَ، وهُمْ فِي الظلْم والجَنفِ على أدانِيهِم كالمحْروقِ الَّذِي يَمْشِي مُجانِفاً، ويزْهَدُ فِي معُونتهم، والذَّبِّ عَنْهُم. ورِيشٌ حَرِقٌ، ككتِف: مُنْحَص. والحَرَقُ فِي النّاصِيَة، كالسفىَ. وحَرِقَت اللحْيَةُ، فَهِيَ حَرِقةٌ: قَصُرَ شَعْرُ ذَقْنِها عَن شَعْرِ العارضينِ. وقالَ ابْن الأعْرابِيَ: الحرْقُ الأَكْلُ المُسْتَقْصى. َ والحرق، بالضمِّ: الغَضابى من النّاسِ. وحَرَقَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وحَراقٌ، كسحابٍ، وحُرَيقاءُ، بالضمَ مَمْدُوداً: اسْمان. والحِرِّيقاءُ، بِالْكَسْرِ مَعَ التشْدِيد: المُباضعَة على الجَنْبِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي. والحُرْقَة، بالضمِّ: قَبيلَتان: فِي يشْكُرَ، وأخْرَى فِي تَمِيم هَكَذَا ذكره ابْن حَبِيب، وضَبَطَهن ابْن ماكُولا بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا نَقَله السُّهَيْلي فِي الرَّوْضِ، والسيُوطِيّ فِي اللُّبِّ، وَفِيه اخْتلافٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ، لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. والمحَرَّقَةُ، كمُعَظَّمَةِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعمَالِ الفَيوم، نسِبَ إِليها بعضُ الْمُحدثين. والمَحْرُوقة: قَرْيتانِ من أَعْمال بلبَيْس. والحرَقَةُ، كهُمزَة: ناحِيَة بعُمان. والحرُقاتُ: مَوْضِع. وكأمِيرٍ: أَبُو الحَسَن عَليّ بن حَرِيق البَلَنْسِيُّ: شاعرٌ.
وحَرِيق: قَرْيَةٌ بأرْمِينيَةَ.

حرق


حَرَقَ(n. ac. حَرْق)
a. Set on fire, kindled, ignited.
b. Filed; ground, grated, rubbed together.

حَرِقَ(n. ac. حَرَق)
a. Fell off; was thin, scanty (hair).

حَرَّقَأَحْرَقَa. Burned, scorched; burned up, consumed.

تَحَرَّقَ
a. [Bi], Fell into ( the fire ); burned; was
burnt, was roasted.
إِحْتَرَقَa. Was burnt up, consumed.

حَرْقa. Burn, scorch.

حَرْقَة
حُرْقَةa. Heat, burning pain.

حَرَقa. Combustion, burning.
b. Burn, scorch.

حِرَاْقa. Consuming, devouring.

حُرَاْقa. Salt, briny water, brine.
b. see 23
حَرِيْق
(pl.
حَرْقَى)
a. Burning; burnt.
b. Fire, conflagration.

حَرِيْقَةa. see 1t
حَرُوْقَة
(pl.
حَرَاْئِقُ)
a. Kind of broth.

حَرَّاْقَةa. Fire-ship.
b. Bomb, shell.
c. Blister; plaster.

حُرَّاْقa. see 24
حُرَّاْقَة
حَاْرُوْقَةa. Sharp sword.
حرق: حرق: أضرم انار، أشعل النار (بوشر) يقال: حرق في المعسكر بمعنى أشعل النار في المعسكر. وحرق في نواحي المدينة (معجم البلاذري) ونجد فيه أن حرّق بالتشديد تستعمل بمعنى حرق. غير أني أرى أنها حَرَق.
وحَرِيق: مصدر حرق، ففي فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154): واتفقوا على حريق ما يقدوا (يقدرون) عليه من أماكن المسلمين.
وحرقته الشمس: لفحته وأثَّرت فيه (بوشر).
وسفحته ولوحته (بوشر).
وحرق الآجر والقرميد: شواهما بالنار (البكري ص50) حيث يجب إبدال الخاء بالحاء.
وحرق: سبب له ألما شديدا يقال مثلاً: عيني تحرقني (بوشر).
حرق القلب: كذّره وأحزنه (بوشر).
حرَّق (بالتشديد): أضرم، أشعل، سعَّر (هلو).
وحرّق: خَرَّب، قوَّض، هوَّر (بوشر).
حُرِّق: مال إلى الخراب (بوشر).
أحرق: أقحل، أيبس (بوشر).
أحرق الدم: ألهب مزاجه، أغاظه، هيَّجه (بوشر).
أحرقها الجوع: سبب لها ألما شديداً (ألف ليلة 1: 416).
وأحرق: رمى أسهما نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256، 267).
تحرَّق: تستعمل مجازا بمعنى تاق وتشوق، ففي رحلة ابن جبير (ص330) في كلامه عن الأماكن المقدسة: يذوب شوقاً وتحرَّقاً.
وتحرَّق: أضناه وأضعفه (الكامل ص746).
انحرق: اشتعل (بوشر).
احترق: يقال احترق الحريق: بدأ الحريق وظهر (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 155، 156).
احترق بالشمس: لوَّحته الشمس ولفحته (ألكالا).
واحترق: اشتعل (بوشر) واحترق: احتدَّ، تسخِّط طار طائرة (بوشر).
واحترق: تلوَّح من الشمس. ومن هذا احتراق: حميَّة، حماسة (ليبرجوزو ص12، طبعة جوينبول).
حَرَقَ: احتراق، عذاب، نكال (بوشر).
حرق الشمس: تلويح الشمس ولفحها (بوشر).
حَرْقَة: حضرَق، موضع الاحتراق (بوشر، هلو، دوماس حياة العرب ص425) وتستعمل هذه اللفظة غالبا دعاء في اللعن (بوشر).
وحَرْقَة: حريق، حريقة (هلو).
وحَرْقَة: حَرَق، احتراق. وتستعمل مجازا بمعنى حرارة، حُميّا، شِرَّة، سورة، ويقال: بحرقة: بحرارة، بشوق، وتكلَّم بحرقة: تكلَّم بحدّضة، أو تكلَّم بغضب وغيظ (بوشر).
حُرْقَة: تجمع على حُرَق (عباد 3: 200).
وحُرءقة: وتجمع على حُرَق ايضا: انكسار القلب، ندم على ارتكاب خطيئة (فوك). وحُرْقَة: محبة، مودّة، ففي المعجم اللاتيني العربي ( Affectus) حُرْقَة وهَواء وشفاعة ومحبة.
وحُرَق: في ألف ليلة (برسل 12: 307)؟ انظرها في مادة حَذَفَة.
حرقي: ضرب من الخبث (المستعيني في خبث الفضة) وحرقي بالحاء في مخطوطة ن وبالخاء في مخطوطة لم.
حرقان: احتراق، اكتواء، ألم يسبَّه الحرق (بوشر).
حراق. حرق الجلد: شرث، تشقق الجلد من البرد (بوشر).
حريق: حَرَق، حُرْقة، كي (هلو) وحريق: ألم (دومب ص88، هلو).
وحريق: انظره في حَرَق.
وحريق: قرح، قرح (المعجم اللاتيني العربي).
حراقة: حريق، حريقة (هلو).
حراقة نفط أو حراقة بارود: نيران صناعية، اسهم نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256 - 257) ويقال أيضا: حراقة شنلك وحراقة نفط (بوشر).
وحُراقة: عند الصاغة الفضة الخارجة من إحراق الخيوط الملبسة بها (محيط المحيط).
حريقة: حريق (بوشر، همبرت ص165، هلو).
وحريقة: نيران صناعية، اسهم نارية (بوشر).
وحريقة: جَمْرة (هلو).
حرّاق: دواء مُنَفّط: ممجل، (بوشر) ..
وحَرّاق ويجمع على حضرّضاقات وحرارق: تصحيف حَرّضاقة (فوك) وقد كتبت فيه هذه الكلمة بالكاف وهو خطا.
حرَّاق إصبعه: أكله (محيط المحيط).
حُرّاق: خرق تحرق ثم تطفأ وتعد للقدح، وهي من اصطلاح العامة، وتجمع على حراريق (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229 حيث أخطأ كاترمير في تفسيرها، محيط المحيط).
حراريق دهن: فتائل مُشربة زيتاً (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 156).
حُرَّيق، واحدته حُرَّيْقَة ويطلق عند أهل المغرب على انجرة وقراص. (فوك، الكالا وفيه ( Hortiga yerva) زيت الحريق، وفي معجم المنصوري: انجرة هو النبات المسمى بالمغرب بالحُرَّيق وضبط الكلمة هذا تجده في مخطوطة أمن ابن البيطار (1: 181) (المستعيني في مادة انجرة ومادة بزر الانجرة، باجني مخطوطة، همبرت ص47 الجزائر).
حُرَّيق المَلْسا: حشيشة الزجاج (دومب ص74).
حَرَّاقة: اسم دواء منفط، ممجل (بوشر، محيط المحيط).
وَحَرَّاقة: ضرب من الأسهم النارية التي تستعمل خاصة عند الحصار (محيط المحيط).
إحراق (من اصطلاحات الكيمياء): تقطير (محيط المحيط).
مُحْرِق: من اصطلاحات الطب وهو دواء يحرق (محيط المحيط).
مُحْرَقة: ضحية تحرق بالنار (بوشر).
ومُحْرَقة: سهم ناري، نيران صناعية (هلو).
مُحْرِقات: قنابل، حَرّاقات (المقري 2: 806).
مُحَرَّقة: صوف شيطته النار ففقد مصالته وأصبح يابسا اصفر (هوست ص272).
مَحْرُوق: بنية شحم الغنم المذاب وشحوم الحيوانات الأخرى. (فوك).
زاج محروق: بقية حامض الكبريتيك (بوشر).
احتراق: هو عند المنجمين: اجتماع الشمس مع احدى الخمسة المتحيرة في درجة واحدة من فلك البروج (محيط المحيط).
مُتَحرِّقات: شواء، لحم مشوي، ففي كتاب ابن الجوزي (ص 145 ق): فصل في ذكر المطبوخات المطبوخات والمتحرقات والنواشف ينفع (تنفع) الذين في معدتهم بلغم.

حرك

Entries on حرك in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
[حرك] در فيه: "حارك" الناقة ظهرها. وح: يتحرك من أسفل شيء، يجيء في "يقبض".
ح ر ك

ركب حارك البعير، وهو أعلى كاهله: وحركت البعير: أصبت حاركه. وتقول: ظللت اليوم أحرك هذا البعير، أي أسيره فلا يكاد يسير.
حرك
قال تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[القيامة/ 16] ، الحركة: ضدّ السكون، ولا تكون إلا للجسم، وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان، وربّما قيل: تَحَرَّكَ كذا: إذا استحال، وإذا زاد في أجزائه وإذا نقص من أجزائه.
(حرك) - في الحَدِيثِ: "دَفَع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حتَّى إذَا أَتَى وَادِي مُحَسِّر حَرَّك قَلِيلا".
: أي حَرَّك ناقَتَه وأَرادَ منها السَّيْر أكثر مِمَّا كانَتْ تَسِير. وحَرَّكْتُه على الأَمِر: حَرَّضْتُه".
ح ر ك: (الْحَرَكَةُ) ضِدُّ السُّكُونِ وَ (حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ) وَمَا بِهِ (حَرَاكٌ) أَيْ حَرَكَةٌ. وَغُلَامٌ (حَرِكٌ) أَيْ خَفِيفٌ ذَكِيٌّ. وَ (الْحَارِكُ) مِنَ الْفَرَسِ فُرُوعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ. 
ح ر ك : الْحَرَكَةُ خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ حَرُكَ حَرَكًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا وَالْحَرَكَةُ وَاحِدَةٌ مِنْهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ اُحْرُكْ بِالضَّمِّ وَحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ وَالْحَرَاكُ مِثْلُ: سَلَامٍ الْحَرَكَةُ الْحَارِكَانِ مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ. 

حرك


حَرُكَ(n. ac. حَرَك
حَرَكَة)
a. Moved, stirred.

حَرَّكَa. Moved, set in motion; induced.
b. Made movent, put a vowel on (letter).

تَحَرَّكَa. see I
حَرَكَةa. Motion, movement; gesture.
b. Vowel-point.
c. Commotion, disturbance; insurrection
revolution.

حَرِكa. Agile, nimble, sprightly, brisk.

مَحْرَكa. Nape of the neck.

حَاْرِكa. Upper part of the back.
b. Withers (horse).
حَرَاْكa. Movement, motion.

مِحْرَاْكa. Poker.
b. Intriguer, agitator.

N. Ag.
حَرَّكَ
a. [art.], The Mover or Turner (God).
b. Moving.

N. P.
حَرَّكَa. Moved; agitated.
b. Having a vowel (letter).
حَارَك
a. see 21
supra.
[حرك] الحَرَكَةُ: ضدُّ السكون: وحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَكَ. ويقال: ما به حَراكٌ، أي حَرَكَةٌ. والمِحْراكُ: المحراث الذي تُحَرَّكُ به النار. وغلامٌ حَرِكٌ، أي خفيفٌ ذكيٌّ. والحارِكُ من الفرس: فُروع الكتفين، وهو أيضاً الكاهلُ. وحَرَكْتُهُ أَحْرُكُهُ حَرْكاً: أصبت حاركه. والحرككة: الحرفقة، والجمع الحراكك والحراكيك، وهى رءوس الوركين، ويقال أطراف الوركين ممَّا يلي الأرض إذا قعدت.
الحاء والكاف والراء
حرك: حَرَكَ الشَّيْءُ يَحْرُكُ حَرْكاً وحَرَكَةً، وتَحَرَّكَ مِثْلُه، وما به حَرَاكٌ. وظَلِلْتُ اليَوْمَ أحْرُكُ هذا البَعيْرَ: أي أُسَيِّرُه فلا يَسِيْرُ. وحَرَكْتُ مَحْرِكَهُ بالسَّيْفِ حَرْكاً: ضَرَبْتَ حارِكَه، وهو مُنْتهى العُنُقِ عند مَفْصِلِ الرَّأْسِ. ومَحْرَكٌ - على مَفْعَلٍ - أيضاً. والحارِكُ: أعْلى الكاهِلِ. ورَجُلٌ مُحْتَرِكٌ: لازِمٌ لحارِكِ بَعِيرِه. والحَرَاكِيكُ: الحَرَاقِفُ، الواحِدةُ: حَرْكَكَةٌ: وهو ما ظَهَرَ عن عَجْبِ الذَنَبِ. دابَّةٌ بادِيَةُ الحَرَاكِيْكِ: أي مَهْزُوْلٌ. والحَرَكْرَكُ: الغَلِيْظُ القَوِيُّ.
باب الحاء والكاف والراء معهما ح ر ك، ح ك ر، ر ك ح مستعملات

حرك: حَرَكَ الشيء يحرُكُ حَرْكاً وحركةً وكذلك يَتَحَرُّك. تقول: حَرَكْتُ بالسيف مَحْرَكَه حَرْكاً أي ضَرَبْتُه. والمَحْرَكُ: مُنَتَهى العُنُق وعند مَفصِل الرأس. والحاركُ: أعلى الكاهل، قال:

مُغْبَطُ الحارِكِ مَحبُوكُ الكَفَلْ

والحَراكيكُ: الحَراقِف، واحدها: حَرْكَكَة.

حكر: الحَكْرُ: الظُلم في النقص وسُوء المعاشرة. وفلان يحكِرُ فلاناً: أدخَلَ عليه مَشَقّة ومَضَرَّةً في مُعاشَرته ومُعايَشته. وفلان يَحْكِرُ فلاناً حَكْراً. والنَعْت حكر، قال الشاعر: ناعَمَتْها أُمُّ صِدْقٍ بَرَّةٌ ... وأبٌ يُكرِمُها غيرَ حَكِرُ

والحَكْر: ما احتَكرْتَ من طَعام ونحوه ممّا يُؤكَل، ومعناه: الجمع، والفعل: احتَكَر وصاحبه مُحتَكِرٌ ينتظر باحتباسه، الغلاء.

ركح: الرُكْح: رُكن مُنيفٌ من الجَبَل صَعْبٌ، قال:

كأنَّ فاهُ واللِّجامُ شاحي ... شَرْخا غَبيطٍ سَلِسٍ مِركاح

أي كأنَّه رُكْح جَبَل. والرُكْح: ناحيةُ البَيت من وَرائه، وُرَّبما كانَ فَضاءً لا بِناءَ فيه.
(ح ر ك)

الحرَكةُ: ضد السّكُون. حَرُكَ حَرَكَةً وحرَكا. وحَرَّكَه فتحرَّكَ.

وَمَا بِهِ حَراكٌ، أَي حَركةٌ.

والمِحراكُ: الْخَشَبَة الَّتِي تُحَرَّكُ بهَا النَّار.

والمَحَرَكُ، مُنْتَهى الْعُنُق عِنْد الْمفصل من الرَّأْس. والمَحَرَك، مقطع الْعُنُق.

والحارِكُ أَعلَى الْكَاهِل، وَقيل: الحارِكُ، منبت أدنى الْعرف إِلَى الظّهْر الَّذِي يَأْخُذ بالفارس إِذا ركب، وَقيل: الحارِكُ، عظم مشرف من جَانِبي الْكَاهِل اكتنفه فرعا الْكَتِفَيْنِ وكل ذَلِك اسْم كالكاهل وَالْغَارِب.

والحُرْكوك: الْكَاهِل.

والحَرْكَكَةُ: الحرقوف، وَالْجمع حراكِيكُ وَهَذَا الْجمع نَادِر، وَقد يجوز أَن يكون كَرَاهِيَة التَّضْعِيف، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ قراديد فِي جمع قردد، لِأَن هَذَا لَا يدغم لمَكَان الْإِلْحَاق.

وحَرَكَهُ يَحرُكُه حَرْكا: أصَاب مِنْهُ، أَي ذَلِك كَانَ.

وحِركَ حَرْكا: شكا، أَي ذَلِك كَانَ.

وحَرَكَه، أصَاب وَسطه، غير مُشْتَقّ.

وَرجل حَرِيكٌ، ضَعِيف الحَرَاكِيكِ، وَقيل: الحَرِيكُ الَّذِي يضعف خصره إِذا مَشى، كَأَنَّهُ يتقلع عَن الأَرْض، وَالْأُنْثَى حَرِيكَةٌ.

والحرِيكُ فِي بعض اللُّغَات، الْعنين.

حرك: الحَرَكة: ضد السكون، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه

فتَحَرَّك، قال الأَزهري: وكذلك يَتَحَرَّك، وتقول: قد أَعيا فما به حَرََاك،

قال ابن سيده: وما به حَرَاك أَي حَرَكة؛ وفلان ميمون العَرِيكةِ

والحَرِيكة.

والمِحْراكُ: الخشبة التي تُحَرَّك بها النار.

الأَزهري: وتقول حَرَكْتُ مَحْرَكَه بالسيف حَرْكاً. والمَحْركُ: منتهى

العُنق عند المفصل من الرأْس. والمَحْرَكُ: مَقْطع العنق.

والحارِكُ: أَعلى الكاهل، وقيل فَرْع الكاهل، وقيل الحارِكُ منبت أَدنى

العُرْف إِلى الظهر الذي يأْخذ به الفارس إِذا ركب، وقيل الحارِكُ عظم

مشرف من جانبي الكاهل اكتنفه فَرْعا الكتفين؛ قال لبيد:

مُغْبِطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ

قال الجوهري: الحارِكُ من الفرس فروع الكتفين وهو أَيضاً الكاهل. أَبو

زيد: حَركه بالسيف حَرْكاً إِذا ضرب عنقه، قال: والمَحْرَكُ أَصل العنق من

أَعلاها، قال: ويقال للحارِكِ مَحْرَك، بفتح الراء، وهو مَفْصِلُ ما بين

الكاهل والعُنق ثم الكاهل، وهو بين المَحْرَك والمَلْحاءِ، والظهر ما

بين المَحْرَك للذنب، قال الأَزهري: وهو قول أَبي عبيد، وقال الفراء:

حَرَكْتُ حارِكَهُ قطعته فهو مَحْرُوك. والحُرْكُوك: الكاهل. ابن الأَعرابي:

حَرَك إِذا منع من الحق الذي عليه، وحَرِكَ إِذا عُنَّ عن النساء. وروي عن

أَبي هريرة أَنه قال: آمنت بمُحَرِّف القلوب، ورواه بعضهم: آمنت

بمُحَرِّك القلوب؛ قال الفراء: المحرِّف المزيل، والمحرِّك المقلب؛ وقال أَبو

العباس: المحرِّك أَجود لأَن السنة تؤَيده يا مُقَلِّب القلوب.

والحَرْكَكَةُ: الحُرْقُوف، والجمع حَرَاكِيك، وكل ذلك اسم كالكاهل والغارب، وهذا

الجمع نادر، وقد يجوز أَن يكون كراهية التضعيف كما حكى سيبويه قَرادِيد في

جمع قَرْدَدٍ، لأَن هذا لا يدغم لمكان الإِلحاق. وحَرَكه يَحْرُكه

حَرْكاً: أَصاب منه أَيَّ ذلك كان. وحَرَك حَرْكاً: شكا أَيّ ذلك كان.

وحَرَكهُ: أَصاب وسطه غير مشتق. ورجل حَرِيك: ضعيف الحَرَاكِيكِ، الحَرِيكُ الذي

يضعف خَصْرُه إِذا مشى كأَنه ينقلع عن الأَرض، والأُنثى حَرِيكة.

والحَرِيك: العِنِّين. قال ابن سيده: والحَرِيك في بعض اللغات العِنِّين. وغلام

حَرِكٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ. والحَرْكَكَةُ: الحَرْقَفة، والجمع

الحَرَاكِكُ والحَرَاكِيك، وهي رؤُوس الوركين، ويقال أَطراف الوركين مما يلي الأرض

إِذا قعدت.

حرك

1 حَرُكَ, aor. ـُ (IKtt, Msb, K,) inf. n. حَرَكٌ, (IKtt, Msb, MF,) or حَرْكٌ, with fet-h, (K,) as in the 'Eyn and O, but disallowed by MF, (TA,) [and probably transcribed from some lexicon in which, as is often the case, “with fet-h ” relates to the medial radical letter,] and حَرَكَةٌ, (K,) or this is an inf. n. of un.; (Msb; [but in general usage it is not thus restricted;]) and ↓ تحرّك [which is the more common]: (S, Msb, K:) [both signify the same; It, or he, moved; was, or became, in a state of motion. commotion, or agitation; shook, shook about, wabbled, tottered, waggled, wagged, or nodded: or the latter verb, more properly, it, or he, was put, or it put itself, or he put himself, in a state of motion, commotion, or agitation: and the latter also signifies he became active; said of a growing child, and of a young gazelle &c.: (see حَرِكٌ:)] the former is the contr. of سَكَنَ; (Msb, K;) and the latter is quasi-pass. of حَرَّكْتُهُ. (S, Msb, K.) A2: حَرَكَهُ, (AA, S, K,) aor. ـُ inf. n. حَرْكٌ, (S,) He hit, or hurt, his (a man's, AA, K) حَارِك. (AA, S, K.) Accord. to Fr, حَرَكَ حَارِكَهُ He cut his حَارِك. (TA.) And accord. to Az, حَرَكَهُ بِالسَّيْفِ, inf. n. حَرْكْ, He smote [meaning severed] his neck with the sword. (TA.) A3: حَرِكَ, aor. ـَ (IAar, K,) inf. n. حَرَكٌ, (TK,) He was, or became, incapable of coition (IAar, K) with women. (IAar, TA.) 2 حرّكهُ, [inf. n. تَحْرِيكٌ,] He moved; put in motion; put in a state of motion, commotion, or agitation; moved about; agitated, stirred, or shook; it, or him. (S, Msb, K.) [Hence,] حرّك

أَحْشَائِى [It agitated my bowels] is like the phrase حرّك مِنِّى [it agitated me], said by one who has been agitated by reason of an event or affair. (Ham p. 183.) b2: [He made it (a letter) movent; i. e., made it to be immediately followed by a vowel; contr. of سَكَّنَهُ.] b3: He urged him (a camel) to go, but he went not. (Ibn-'Abbád, Z.) 5 تحرّك: see 1. b2: [Also It (a letter) was, or became, movent; i. e., immediately followed by a vowel; contr. of سَكَنَ.]

حَرِكٌ, applied to a boy, Light, active, agile, brisk, lively, or sprightly; and sharp, or quick, in intellect. (S, K.) حَرَكَةٌ Motion; commotion; agitation; contr. of سُكُونٌ; (S, Msb, K; *) and so ↓ حَرَاكٌ, (S, Msb, K,) as in the phrase, مَا بِهِ حَرَاكٌ [There is not in him any motion]: (S, K:) and, accord. to El-Khafájee, حِرَاكٌ also; but this is disallowed by MF. (TA.) [The first, accord. to the Msb, is an inf. n. of un.: but see 1.] b2: [Also Activity: often used in this sense in the classical language, and in the present day. b3: And A letter's having a vowel immediately following: and a vowel itself.]

حَرْكَكَةٌ i. q. حَرْقَفَةٌ [q. v.]: (S: [in the K حُرْقُوفٌ, which is evidently a mistake:]) pl. حَرَاكِكُ and حَرَاكِيكُ, (S, K,) meaning the heads, (S, TA,) or extremities, (TA,) of the two hips, or haunches, that are next the ground when one sits: (S, TA:) in the latter pl., which is extr., the ى may be inserted for euphony, because of the double ك. (TA.) حُرْكُوكٌ: see حَارِكٌ.

حَرَاكٌ: see حَرَكَةٌ.

حَرِيكٌ Incapable of coition; (IAar, K;) applied to a man and to a horse. (IAar, TA in art. عجز.) b2: One who is weak in the waist, so that, when he walks, he is as though he were plucking up himself [or his feet] from the ground: (IDrd, K: *) fem. with ة. (K.) A man weak in the حَرَاكِيك [pl. of حَرْكَكَةٌ, q. v.]. (TA.) حَارِكٌ The كَاهِل [or withers]; (S;) as also ↓ حُرْكُوكٌ: (K:) and the branches of the two shoulder-blades of a horse: (S:) or the upper part of the كاهل (K) of a horse: (TA:) or a bone projecting from the two sides thereof, (K, TA,) bordered by the two branches of the two shoulder-blades: (TA:) or the place of growth of the lowest part of the mane, next the back, upon which he who mounts lays hold: (K:) or حَارِكَانِ signifies the place where the two shoulderblades meet. (Msb.) مَحْرَكٌ The upper extremity of the neck, (Az, K, TA,) at the joint of the head. (TA.) مُحَرِّكُ القُلُوبِ The Turner [or Mover] of hearts; [applied to God;] occurring in a trad., in which some read in its stead مُحَرِّفُ القُلُوبِ, meaning “ The Remover of hearts: ” (Fr, TA:) Abu-l-'Abbás says that the former is preferable. (TA.) مِحْرَاكٌ A thing, (S,) or piece of wood, (K,) with which a fire is stirred. (S, K.) b2: A style with which a receptacle for ink is stirred. (Lth, TA.) مُحْتَرِكٌ One who keeps, or cleaves, to the حَارِك of his camel. (Ibn-'Abbád, K.)
حرك
حَرُكَ، ككَرُمَ، حَركاً، بالفَتْحِ قالَ شيخُنا: ذِكْرُ الفَتْحِ مُستَدرَكٌ لَفْظاً ومَعْنى، أَمّا لَفْظاً فإِنّ الإطْلاقَ كافٍ فِيهِ، كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، وَأما مَعْنًى فإِنّه غيرُ صَحِيحٍ، إِذ لَا قائِلَ بهِ، بل صَرّح ابنُ القَطاعِ والفَيومِي وغيرُ واحِد أَنّه مُحَرَّكٌ، ككَرُمَ كَرَماً، وشَرُفَ شَرَفاً، ونحوِهما. قلت: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه شيخُنا هُوَ الواقِعُ فِي كِتابِ العَيْنِ، والمَضْبُوط بالفَتْحِ هكَذا، ومثلُه فِي نُسَخِ العبابِ، فتَقْيِيدُه بالفتحِ فِي مَحَلِّه لإِزالَةِ الاشْتِباه، فَإِنَّهُ جاءَ على غيرِ قِياسِ البابِ، فتَأَمّلْ.
وحَرَكَةً هُوَ بالتّحْرِيكِ، وِإنَّما لم يَضْبُطْه لشُهْرَتِه: ضِدّ سَكَنَ. وحَرَّكْتُه فتَحَرَّكَ، ورُوِى عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ أَنّه قَالَ: آمنْتُ بمُحَرِّفِ القُلُوبِ وَرَوَاهُ بَعضهم بمُحَرِّكِ القلوبِ. قَالَ الفَرّاءُ: المُحَرفُ: المُزِيل، والمُحَركُ: المُقَلِّبُ، وَقَالَ أَبو العبّاسِ: المُحَركُ أَجودُ لأَنّ السُّنَّةَ تؤيِّدُه: يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ. ويُقال: مَا بِه حَراكٌ، كسَحابٍ: أَي حَرَكَةٌ، قالَه ابنُ سِيدَه، يُقال: قد أَعْيَا فَمَا بِهِ حَراكٌ، ونَقَلَ الخَفاجِي فِي العِنايَةِ فِي سُورةِ النَّجْمِ وَقد يُكْسَر، قالَ شيخُنا: وَلَا يُلْتَفَتُ إِليه، فإنَّ الصوابَ كَمَا ضَبَطَه المُصنِّف. والمِحْراكُ: خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بهَا النّارُ وَهِي المِحْراثُ أَيْضا. والمَحْرَكُ كمَقْعَدٍ: أَصْلُ العُنُق من أَعْلاها قَالَه أَبو زَيْد، وَهُوَ مُنْتَهَى العُنُقِ عِنْدَ المَفْصِلِ من الرَّأْسِ.
والحارِكُ: أَعْلَى الكاهِلِ من الفَرَسِ وَقيل: هُوَ عَظْمٌ مُشْرِفٌ من جانِبَيهِ اكْتَنَفَه فَزعا الكَتِفَيْن، وَقيل: هُوَ مَنْبِتُ أَدْنَى العُرفِ إِلى الظّهْرِ الَّذِي يَأْخُذ بِهِ مَنْ يَركَبُه قَالَ أَبو دُوادٍ:
(أَرِبَ الدِّينُ فأَعْدَدْتُ لَه ... مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ)
والجَمْعُ حَوارِكُ، قَالَ ذُو الرمَّةِ:
(ونَوْمٍ كحَشوِ الطَّيرِ نازَعْتُ صُحْبتِي ... على شُعَبِ الكِيرانِ فَوْقَ الحَوارِكِ)
والحُركُوكُ بِالضَّمِّ: الكاهِلُ. والحَركَكَةُ: الحُرقُوفُ، حَراكِكُ، وحَراكِيكُ وَهِي رُؤُوس الوِرِكَيْنِ، ويُقال: أَطْراف الوَرِكَيْنِ مِمّا يَلي الأرْضَ إِذا قَعَدْتَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وكُلّ ذَلِك اسمٌ كالكاهِلِ والغارِبِ، وَهَذَا الجَمْعُ نادِرٌ، وَقد يَجُوزُ أَن يكونَ كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْه قرادِيدَ فِي جَمِيع قَردَدٍ لأَنّ هَذَا لَا يُدْغَم لمكانِ الإِلْحاقِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحَرِيكُ كأَمِيرٍ فِي بعضِ اللُّغاتِ: العِنِّين، وَقد حَرِكَ، كفَرِحَ: إِذا عُنَّ عَن النِّساءِ،)
وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِي. قَالَ ابنُ دُرَيْد: والحَرِيكُ: من يَضْعُفُ خَصْرُه فإِذا مَشَى رأَيْتَه كَأَنَّهُ يَتَقَلَّعُ عَن الأَرْضِ وهِيَ حَرِيكَةٌ بهاءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعرابِي: حَرَكَ بِالْفَتْح: إِذا امْتَنَعَ من الحَقِّ الَّذِي عَلَيه وَفِي بعضِ الأُصولِ: مَنَعَ.
وحَرَكَ فلَانا: أَصابَ حارِكَه عَن أبي عَمْرو. وقالَ الفَرّاءُ: حرَكْتُ حارِكَه: قَطَعْتُه فَهُوَ مَحْرُوكٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُحْتَرِكُ: اللازِمُ لِحارِكِ بَعِيرِه. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ حَرِكٌ ككَتِف وَهُوَ: الغُلامُ الخَفِيفُ الذَّكِيُ.
وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: يُقال: فلانٌ ميمُونُ العَرِيكَةِ، والحَرِيكَةِ بِمَعْنى. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: حَرَكَه بالسَّيفِ حَركاً: إِذا ضَرَبَ عُنُقَه. وَقَالَ غيرُه: حَرَكَه يَحْرُكُه حَركاً: أَصابَ مِنْهُ أَي ذَلِك كَانَ. وحَرَكَ حَركاً: شَكَا أَي ذَلِك كانَ. وحَرَكَه: أَصابَ وَسَطَه غيرَ مُشْتَق. ورجلٌ حَرِيكٌ: ضَعِيفُ الحَراكِيكِ. والمِحْراكُ: المِيلُ الَّذِي تُحَرَّكُ بِهِ الدَّواةُ، عَن اللَّيْث. وَقَالَ أَبو عَمْرو: إِذا قلًّ صيدُ البَحْرِ قيل: حَرِك يَحْرَك بالكسرِ، وَهِي أَيّام الحراكِ بِالضَّمِّ، وَذَلِكَ فِي الصَّيفِ. وحَرُكَ يَحْرُك، بالضّمِّ: إِذا أَلْحَفَ فِي المَسأَلَةِ. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيّ: يُقال ظَلِلْتُ اليومَ أحَرِّكُ هَذَا البَعِيرَ، أَي: أسَيِّرُه فَلَا يَسِيرُ.
قَالَ ابنُ عبّاد: والحَرَكْرَكُ: الغَلِيظُ القَوِيّ.
حرك: تحرك واجتهد لينجح (بوشر).
وحرك: مص وارتشف (هلو؟).
حَرَّك (بالتشديد): حرَّض، أغرى، حثَّ، حضَّ، أثار (بوشر).
حرَّك الناس: آثارهم ورَّضهم على الثورة (بوشر).
وحرَّك: هيج، حث، حض، أثار الاشتهاء يقال: حرك الاشتهاء أي أثار الاشتهاء (بوشر).
مُحرك الشهوة: ناعوظ، مثير الشهوة، مهيج الشهوة على الجماع (بوشر).
محرِّك الشر: مثير الفتن (بوشر). ويقال: حركه إلى (بوشر) ففي معجم بوشر حركه إلى الشر أي أغراه على الشر ويقال: حركه ل: ففي حيان (ص99 و): فدعاهم إلى إقامة الجهاد وحركهم لنصر الديانة.
ويقال: حركه على. ففي كتاب عبد الواحد (ص101) حركه على الجواب.
ويقال: حركه في، ففي كتاب محمد بنن الحارث (ص 324): والفتى يحركه في المجاوبة.
وحرَّك: حرض على (بوشر).
وحرَّك الفرس: استحثه على الركض، (ابن حيان ص100) وانظر في مادة حركة. وفي رياض النفوس (22 ق): إن الوالي إبراهيم حرَّك دابَّته غير أن القاضي لم يتبعه فقال له بعد ذلك: لو حَرَّكْتَ دابَّتِك فقال معتذراً: ولو حَرَّكْتُ دابَّتي سقطت قلنسوتي.
وفي معجم بوشر: حرك حصانه نحو العدى أي: ساق حصانه نحو الأعداء، وهذا الفعل يستعمل دائما بهذا المعنى (المقري 1: 166).
وحرَّك: اغار، هجم على (بوشر).
وحرَّك القتال: ابتدأ القتال ففي النويري، (مصر، مخطوطة رقم 2 ص113 ق): وخرج من الفريقين فرسان يحركون القتال وفي معجم بوشر: حَرَّك الشَرَّ.
ويقال في لعب الشطرنج: حرك قطعة أي لعب بها ونقلها من موضعها (المقري 1: 481).
ويقال في الموسيقى حرَّك آلة أي لعب بها (معجم بدرون) وتعني أيضا: ضرب على اوتار العود كلها بالمضراب بإيقاع (صفة مصر 13: 389، 390).
ونجد في ألف ليلة (طبعة برسل 12: 63) حَرَّكتْ أذان العود وهو تعبير لم يتضح لي معناه لأني لا أدري ما معنى أذان العود (314).
ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 3: 144، 4: 173): عركت أذان العود بالعين.
وحرَّك: لمس، وضع يده عليه. ففي رياض النفوس (ص97 ق) فوجدته قائما يصلي. فجلست انتظره وطول في صلاته وذلك من الضحى إلى صلاة الظهر فلما حانت الصلاة حَرَّكت طرفه وقلت أصلحك الله قد حانت صلاة الظهر.
وفي كتاب ابن القوطية (ص36 ق): وفي سنة من سني الجدب لم يرد والي العاصمة أن يجبي السلطان ألحَّ عليه في ذلك فأجابه الوالي: لا والله لا تقلَّدت تحريك حبة واحدة منه.
وحرَّك الباب: فتحها قليلاً، ففي رياض النفوس (ص79 ق) اذهب إلى باب حجرته فإن وجدته غير مطبَّق فَحرَّك الباب وإن وجدته مطبق (مطبقاً) فارجع.
وحرَّكه: أيقظه، أهبه من النوم (أخبار ص136). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص309): خطرت عليه آخر جُمْعة عاشها فحركته للرواح فخرج معي إلى الجامع.
وفي حيان (ص88 ق): وفي هذه المحلَّة هلك فجأة حُرِّك عند الرحيل فوجد ميتاً.
وحرَّكه: منعه عن أشغاله وصرفه عنها: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص325 ق): إني هممت بالرجوع إليك عشَّية أَمس غير أني كرهت تحريكك.
وحرَّكه ل: قدَّمه ورفع درجته.
ففي كتاب ابن القوطية (ص1 م ق): فكان أول ما حرَّكَه له ولاية خزانة المال.
حرَّك الأسواق: روّج التجارة في الأسواق، ففي حيان بسام (1: 157 ق) فملّوا المساجد والأفنية وحرَّكوا الأسواق.
وحرَّك النقود: شغلها ليربح، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص327): وأعطاه خمسة لآلاف دينار وقال له حرَّكها وأتَّجِر بها لنفسك.
وحرَّك الشراب: خضه (الكالا) وخضَّه باليد وخلطه (بوشر).
وحرَّك الشر مع: هجم عليه، وقبل التحدي للقتال أيضاً (بوشر).
وحرَّك مع فلان: خاصمه وشارَّه. (مير سنج ص 26).
حرَّك القَلْب: أثر في القلب، أخذ بمجامع القلب (بوشر).
وحرَّك الشفقة: أوجب الرأفة والرحمة.
وحرَّك فيه الشفقة: جعله يشفق، وسبَّب له الشفقة (بوشر).
حرّكوا له جوار المظاهرة، أو حرَّكوا له الجوارَ: بشروه باقتراب النصر. (انظر: جوار).
تحرَّك: اجتهد، بذل جهده لينجح (بوشر).
وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): وكان هذا الرجل لا يزال مغموراً إلا أنه شهم متحرَّك.
وتحرُّك، عند مير سنج (ص26) يمكن أن تترجم بما معناه: ابتلاء، امتحان.
وتحرَّك: اجتهد، حاول العمل، أثار الفتن (بوشر).
وتحرّك إلى الرحلة: أخذ في الرحيل، ارتحل (ابن جبير ص3) حيث عليك أن تقرأ فيه (فتحرَّك).
وتحرَّك: في لغة الحرب، معناها استعد للتقدم: وتقدم ففي النويري (الأندلس ص480)، فتحرَّك بالجند (كرتاس ص129) وأدار حركة الجند (بوشر).
وسوق متحرّك: راجت في التجارة ونشطت (معجم الادريسي وانظر دلابورت (ص130) ففيها: يتحرك السبب أي تنتعش فيه التجارة. وتحرَّك: اتجر، تاجر. ففي كرتاس (ص195): كثرت الخيرات وتحرَّكت التجار.
تحركت حاله عند فلان: صار من أهل الحظوة عنده. ففي ابن حيان (ص30 و): تحركت حاله عنده حتى أدناه من نفسه.
وتحرَّك: اضطرب، قلق (بوشر) واختلج، ارتعش (دي سلان، المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص96 و) في كلامه عن صوفي استغرقه الحال إلى حيث نقرأ فيه أن قوّالاً أنشد شعراً دينيا في أحد المساجد فتحرَّك محمد بن سهل الصوفي ثم استغرقه الحال فما بقي في المسجد أحد إلا وبكى لصدق ذلك الرجل في حركته.
ويقال أيضا: تحرَّكت فيه الشفقة فتقدم إليه، أي هزته الشفقة فتقدم إليه (بوشر).
وتحرَّك: حرَّض، أغرى، أثار (هلو).
حَرِك: كثير الحركة (بوشر)، حاذق، ماهر، بارع (بوشر).
حَرَكَة: اجتهاد، جهد، جهد تكلُّف (بوشر).
وحركة: إشارة الخطيب وإيماؤه (بوشر).
وحركة: كون الجرم سهل التحريك (هلو).
حركة المرض عند الأطباء عبارة عن اتجاهه إلى الزيادة أو الانحطاط (محيط المحيط).
وحركة معناها الأصلي قوة التحرُّك، وتستعمل بمعنى قوة وهي مرادفة لها، ففي ألف ليلة (3: 20): ولم أجد قوة ولا حركة إلى الصعود إليها. وفي (1: 52) منها: ولم أجد لي حركة أدفعها عن نفسي أي لم أجد لي قوة ادفعها بها عن نفسي.
وحركة: سير، مسيرة (هلو) وحملة عسكرية (ابن بطوطة 31: 109، 192) وفي كتاب الخطيب (ص44 ق): إذ كان يصحبه في حركاته ويباشر معه الحرب (الخطيب ص53 ق، 54 و).
ويقال: أقام حركة أي أقام بحملة عسكرية (كرتاس ص69).
حركة العساكر: تغيير مراكز الجند، تقدُّم الجيش وتأخره، مناورة العساكر (بوشر).
وحركة: الحملة للمشي والهجمة (جاكسون تمبكتو ص139).
وحركة: اسم تدريب الفرسان المراكشيين، فهم يطلقون العنان لخيولهم مدة بضعة دقائق حتى يصلوا قرب الحائط وعندئذٍ يطلقون بنادقهم ويوقفون خيولهم فجأة ويدورون بها نصف دورة (جاكسون ص45).
وقد وجدنا من قبل في كتاب ابن حيان ما يشبه هذا المعنى، ففي (ص100 و): فلمَّا قرب من قبته همز فرسه فحرَّكه حركة جافية غير محكمة ثم أمسكه.
وحركة في لعب الشطرنج: نقله حجر (المقري 1: 481، المقدمة 2: 367).
وحركة: شبب، علّة، باعث، موجب. (ألف ليلة 3: 49).
وحركة: خطب، عظيمة (ألف ليلة 1: 127).
وحركة: التدرج والتقدُّم في المناصب. ففي حيان بسام (1: 30 ق): وصحب محمد بن أبي عامر وقت حركته في دولة الحكم.
وحركة: تدبير الأعمال وإدارتها (بوشر).
وحركة: إدارة المركب وتدبير أعمال النوتية (بوشر). وحركة: طريقة، نمط، أسلوب العمل، وهي من مصطلح الفنون (بوشر).
وحركة: آلة لتحريك شيء ما ففي الحلل (ص66 و) في وصف الجامع الكبير الذي بناه عبد المؤمن في مراكش: وكيفية هذه المقصورة إنها وضعت على حركات هندسية ترفع بها لخروجه وتخفض لدخوله وذلك أنه صُنع عن يمين المحراب بابا (باب) داخله المنبر وعن يساره باب داخله دار فيها حركات المقصورة والمنبر وكان دخول عبد المؤمن وخروجه منها فكان إذا قرب وقت الرواح إلى الجامع يوم الجمعة دارت الحركات بعد رفع البسط عن موضع المقصورة فتطلع الاطلاع (فتضلَّع الأضلاع) في زمن واحد لا يفوت بعضها بعضا بدقيقة. وعدَّة الحركة في معجم بوشر: عدة الآلة، تركيب جسم متحرك.
وحركة: ذكاء الذهن والعقل، سرعة الإدراك والفهم، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص280): وكان لقناً ذكيا من أهل النظر والحركة. وفي (ص276) وكان شيخا من أهل الحركة. وفي (ص307): وكان وقورا ساكنا متثاقلا وكان سليمان في ضد هذه الصفة كانت به هشاشة وحركة وخفة بدن. وفي (ص318) ولم تكن (يكن) له من الحركة فيألفهم ولا من اليقظة (اليقظة) في الأمور ما كان لأخيه. وفي كتاب ابن حيان (ص102 ق): وكانت له حركة وفيه شراسة.
وحركة: مهارة، حذاقة، براعة، خفة اليد (تعليقات ص182 رقم 1).
وحركة: تاثر، انفعال، عاطفة، ميل النفس (بوشر).
وحركة النفس: عاطفة، انفعال، ميل النفس (بوشر، همبرت ص227).
وحركة عند الصوفية هو هذا الاضطراب الذي هو بداية الانجذاب. (انظره في مادة تحرك).
وحركة: جزء كلمة، مقطع كلمة (ألكالا).
والحركات: طرائق العمل، أساليب العمل (بوشر).
وحركات: إشارات فن الخطابة، وأشكال تؤثر في النفس وتثير فيها الأهواء والشهوات (بوشر).
وحركات: أعمال الدماغ والقلب والأحشاء (بوشر).
حركات وأعمال الدعوى: أسلوب الدعوى. طريقة المحاكمات، أصول المرافعات (بوشر).
حركة نعمة: تعزية النعمة، تعزية روح القدس (بوشر).
حركة ولياقة بشرية: عقل حشمة بشرية (بوشر).
حَرَكِيِّ، قلق، مضطرب (فوك، ألكالا).
وحركي: باحث، فاحص، كاشف، مفتش، (ألكالا).
حَرَاكِيِّ (إذا كان هذا هو صواب كتابة لفظة ( Horaqui) في معجم ألكالا): غاش في اللعب (ألكالا).
حَرَائِكِيِّ: تاجر (الكالا).
حارك: آخر، وفي الترجمة اللاتينية لعقد صقلي: قرب (ليلو ص10) ثم في (ص11): متفع. وقد ذكرت هذه الكلمة في (ص15) بمعنى الربوة، شرف (أماري مخطوطات).
حَوْرَك: حارك: غارب، ما بين العنق والصهوة في الدواب (بوشر).
تحرُّك الأسنان: تخلخل الأسنان. (ابن البيطار 1: 14) وتحريك الأسنان أيضاً (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 344).
تَحْرِيك: انظر ما سبق.
تَحْرِيكَة: وتجمع على تحاريك: هزُّ الذيل (الكالا).
مُحَرَّك: حارك (بوشر).
ومحرك في مراكش: فارس من كتيبة مؤلفة من خمسين شخصا يحملون الأوامر من السلطان إلى الضباط. وهم يدورون في المعسكر وفي كتائب الفرسان حاملين عصياً بأيديهم ليجمعوا الفرسان، ولهم حق قتل من يهرب من الفرسان ومن يقصر في عمل ما يجب عليه (مرمول 2: 100) وقد نقله توريس (ص317 - 318) ونجد مثل هؤلاء عند سلاطين غرناطة ويسميهم باييزا (ملّرل (ص71) الحِرّيِك وهو تصحيف المحرك ويقارن بينهم وبين حاملي العصا الفضية والذهبية لدى ملوك قشتالة.
مِحْراك القِدْر: آلة من آلات المطبخ تستعمل لتحريك الطعام الذي يطبخ في القدر. ففي شكوري (ص193 ق): ولذلك أمر أن تكون محاريك القدور من قضبان التين.
ومِحراك: مثير الفتن (محيط المحيط).

بعث

Entries on بعث in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
ب ع ث: (بَعَثَهُ) وَ (ابْتَعَثَهُ) بِمَعْنًى أَيْ أَرْسَلَهُ (فَانْبَعَثَ) وَ (بَعَثَهُ) مِنْ مَنَامِهِ أَهَبَّهُ وَأَيْقَظَهُ، وَبَعَثَ الْمَوْتَى نَشَرَهُمْ، وَبَابُ الثَّلَاثَةِ قَطَعَ. 
بعث
البَعْثُ: الإِرْسَالُ، ويُقالُ للمَبْعُوْث: بَعْثٌ. والنُّشُور، ومنه: يَوْمُ البَعْث. وضُرِبَ البَعْثُ على الجُنْد: أي بُعِثُوا إِلى العَدُوّ. وبَعَثْتُ البَعيرَ فانْبَعَثَ: هِجْتَه. وبَعَثْتُه من النَّوم: نَبَّهْتَه. ورَجُلٌ بَعِثٌ: لا يستقِرُّ مكانَه ولا يَغْلِبُه النَّوْمُ. وبَعَّثَ أمْرَه: خَلَّطَه، قال: ولا أحُقُّه. وأَراه بَغَّثَ - مُعْجَمَةً - من البُغْثَة: وهي اخْتِلاطُ السَّواد بالبَيَاض ونحوِه.
بعث: {بعثناهم}: أحييناهم. {انبعث}: أسرع.
[بعث]ه وابتعثه بمعنى، أي أرسله، فانبعثَ. وقولهم: كنتَ في بَعْثِ فلانٍ، أي في جيشه الذي بُعِثَ معه. والبُعوثُ: الجيوش. وبَعَثْتُ الناقةَ: أَثَرْتُها. وبَعَثَهُ من منامه، أي أهَبَّه. وبَعَثَ الموتى: نَشَرَهُم ليوم البعث. وانْبَعَثَ في السير، أي أسرع. وتَبَعَّثَ منِّي الشِعْرُ، أي انبعثَ، كأنَّه سارَ. والبعيث: اسم شاعر من بنى تميم ، سمى بذلك لقوله: تبعث منى ما تبعث بعد ما اس‍ * تمر فؤادى واستمر مريزى ويوم بعاث بالضم: يوم للاوس والخزرج.
ب ع ث

بعث الله الرسول إلى عباده، وابتعثه. ومحمد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير مبعوث، ومبتعث. وفي حديث المبعث كذا. وبعثه من منامه، وبعثه على الأمر. وتواصوا بالخير وتباعثوا عليه. وبعثه لكذا فانبعث له. و" كره الله انبعاثهم فثبطهم " وفلان كسلان لا ينبعث. وبعث الشيء وبعثره: أثاره. قال:

فبعثها تقص الإكام وفلان يكره الانبعاث، كأنما بعث ليوم بعاث وهو يوم بين الأوس والخزرج. ويوم البعث: يوم يبعثنا الله تعالى من القبور. ورجل بعث: لا يزال ينبعث من نومه. قال حميد بن ثور:

يهوي بأشعث قد وهى سرباله ... بعث تؤرقه الهموم فيسهر

وضرب البعث عليهم. وخرج في البعوث وهم الجنود يبعثون إلى الثغور.
(بعث) - قَولُه تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أشْقَاها} .
هو انْفعَل من البَعْث، ومعناه: الِإسراعُ في الطَّاعة للبَاعِث المُحرِّض. يقال: بَعثتُه: أي حَرَّضتُه فانبعَثَ.
- في حديث عُمَر : "لَمَّا صَالَح نَصارَى أَهلِ الشَّام كتبوا له، لا نُخرِج سَعانِينَ ولا بَاعُوثًا".
الباعوث: استِسْقاء النَّصَارى يخرجون بصُلْبانِهم إلى الصَّحارى فيَسْتَسْقَون.
وقيل: هو بالغَيْن المُعْجَمة والتَّاء المَنْقُوطَة باثْنَتَيْن من فَوقِها. وهو اسمُ عِيدٍ لهم عَجَمِى.
- في الحَدِيث: "ذِكْرُ يَومِ بُعاث". وهي من حُروبِ الجاهِلِيَّة، بَيْن الأَوسِ والخَزْرَج. وبُعاثُ: اسم حِصْن للأَوسِ، وقد يقال بالغَيْن المُعْجَمة، ولا يَصِحّ.
- في حديث عائِشَة: "فبَعَثْنَا البَعِيرَ فإذا العِقْدُ تَحتَه".
: أي هَيَّجْناه وأَقْمنَاه فانْبَعَثَ.
ب ع ث : بَعَثْتُ رَسُولًا بَعْثًا أَوْصَلْتُهُ وَابْتَعَثْتُهُ كَذَلِكَ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَعَثَ مِثْلُ: كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ بَعَثْتُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَنْبَعِثُ بِنَفْسِهِ كَالْكِتَابِ وَالْهَدِيَّةِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يَتَعَدَّى إلَيْهِ بِالْبَاءِ فَيُقَالُ بَعَثْتُ بِهِ وَأَوْجَزَ الْفَارَابِيُّ فَقَالَ بَعَثَهُ أَيْ أَهَبَّهُ وَبَعَثَ بِهِ وَجَّهَهُ وَالْبَعْثُ الْجَيْشُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ الْبُعُوثُ وَبُعَاثٌ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ وَتَأْنِيثُهُ أَكْثَرُ وَيَوْمُ بُعَاثٍ مِنْ أَيَّامِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَيْنَ الْمَبْعَثِ وَالْهِجْرَةِ وَكَانَ الظَّفَرُ لِلْأَوْسِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا ذَكَرَهُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْوَاقِدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَصَحَّفَهُ اللَّيْثُ فَجَعَلَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ الْقَالِي فِي بَابِ الْعَيْنِ
الْمُهْمَلَةِ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِضَمِّ الْبَاءِ قَالَ هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ مَشَايِخِنَا وَهَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ دُرَيْدٍ أَيْضًا وَقَالَ الْبَكْرِيُّ بُعَاثٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَتَيْنِ. 
بعث: بعث عن فلان: أرسل بطلبه (رسالة إلى فليشر 38، تاريخ البربر 1: 70) ويقال في نفس المعنى: بعث لفلان أو بعثه (ملر غرناطة 43، 53). وبَعَث: أرسل الجيش إلى العدو (المقري 1: 126).
وبعث فلاناً: جنده في (البعث) الجيش (أخبار 3).
وبعثه على الخيل، وبعثه على الرجالة: جعله قائداً للفرسان، وقائداً للمشاة (أخبار 87) وبعث كلمته: مد سلطانه (تاريخ البربر 1: 61).
وبعث رائحته: فاحت رائحته (رسالة إلى فليشر 223).
وبعثه: أغضبه، وأحنقه (نص دي سلان المقدمة 1: 75).
انبعث: تحرك (المقري 1: 472) وفي ابن عباد (1: 305): ما تنبعث مني جارحة من الجوع، أي لا أستطيع أن أحرك مني عضواً من الأعضاء من الجوع. (وبهذا يجب أن تصحح ترجمتي لها في ص340).
وانبعث الروح المقدس: انبثق (بوشر).
وانبعث النبات: نبع، نشأ (ابن العوام 1: 264).
وانبعث الشجر: نما، وانبعث البرعم: كمم وبرعم (ابن العوام 1: 179، 286 حيث يجب أن تقرأ فليقلم بدل فلتقام كما جاء في مخطوطة ليدن).
وانبعث: قام من الموت نُشِر (معجم بدرون، بوشر، فوك) وحنق وغضب ففي حياة ابن خلدون (ص 116ق): وحين قصوا عليه تلك الأخبار ((انبعث لها السلطان وسطا بنا واعتقلني)).
وكما يقال: انبعث بشر (لين) يقال: انبعث فسوقاً (معجم المتفرقات) - وانبعث ببيتين: ارتجل بيتين من الشعر وأنشدهما. - وانبعث أثار وسبّب، ففي ابن عباد (1: 244، 265) منبعث تلك الفتنة.
بَعْث: يقال كثيراً: بعث البعوث أي أرسل الجيوش إلى الثغور (المقدمة 1: 338، 2: 17، 148). غير أن كلمة البعث صارت تعني الخدمة العسكرية الاجبارية، ففي تاريخ البربر (1: 49) مثلاً: ضرب الموحدون على رياح البعث مع عساكرهم، وكذلك ضربت عليهم البعوث (نفس المصدر 1: 54).
بَعْثَة. يقال: بعثة رماة: فرقة من رماة السهام (معجم البيان).
وبعثة أموال: ضريبة، ففي أخبار ص151: صالح قوماً آخرين على بعثة أموال ضربت عليهم.
باعث: محرك، محرض، ومن يندفع في الحركة - وقوة باعثة، أي محركة ودافعة (بوشر).
مَبْعَث ومُنْبَعَث = مبدأ الخروج (معجم المنصوري في مادة مبعث).
بعث
أصل البَعْث: إثارة الشيء وتوجيهه، يقال:
بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ، ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علّق به، فَبَعَثْتُ البعير: أثرته وسيّرته، وقوله عزّ وجل: وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام/ 36] ، أي: يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة، يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [المجادلة/ 6] ، زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 7] ، ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [لقمان/ 28] ، فالبعث ضربان:
- بشريّ، كبعث البعير، وبعث الإنسان في حاجة.
- وإلهي، وذلك ضربان:
- أحدهما: إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع لا عن ليس ، وذلك يختص به الباري تعالى، ولم يقدر عليه أحد.
والثاني: إحياء الموتى، وقد خص بذلك بعض أوليائه، كعيسى صلّى الله عليه وسلم وأمثاله، ومنه قوله عزّ وجل:
فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ [الروم/ 56] ، يعني: يوم الحشر، وقوله عزّ وجلّ: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ [المائدة/ 31] ، أي:
قيّضه، وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا [النحل/ 36] ، نحو: أَرْسَلْنا رُسُلَنا [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [الكهف/ 12] ، وذلك إثارة بلا توجيه إلى مكان، وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [النحل/ 84] ، قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ [الأنعام/ 65] ، وقال عزّ وجلّ: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [البقرة/ 259] ، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ [الأنعام/ 60] ، والنوم من جنس الموت فجعل التوفي فيهما، والبعث منهما سواء، وقوله عزّ وجلّ: وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ [التوبة/ 46] ، أي: توجههم ومضيّهم.
(ب ع ث)

بَعَثُه يَبْعَثُه بَعْثا: أرْسلهُ وَحده.

وبَعَثَ بِهِ أرْسلهُ مَعَ غَيره.

والبَعِيثُ الرَّسُول، وَالْجمع بِعْثانٌ.

وبَعَثَ الْجند يَبْعَثُهُم بَعْثا: وجههم، وَهُوَ من ذَلِك. وهم البَعْثُ والبَعِيثُ وَجمع البَعْثِ بُعُوثٌ قَالَ:

ولكنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَلَيْنا ... فَصِرْنا بَين تَطوِيحٍ وغُرْمِ

وَجمع البَعِيث بُعُثٌ.

وبَعَثه على الشَّيْء: حَمَلَه على فِعْلِهِ.

وبَعَث عَلَيْهِم الْبلَاء: أحلَّه بهم. وَفِي التَّنْزِيل (بَعَثْنا عَلَيْكُم عِبادَاً لَنا أُولِي بأْسٍ شَدِيدٍ) وَفِي الْخَبَر أَن عبد الْملك خطب فَقَالَ: بَعَثْنا عَلَيْكُم مُسلم بن عقبَة فقتلكم يَوْم الْحرَّة. وانْبَعَثَ الشَّيْء وتَبَعَّثَ: انْدفع.

وبَعَثه من نَومه بَعْثا فانْبَعَثَ: أيقظه. وتاويل الْبَعْث: إِزَالَة مَا كَانَ يحْبسهُ عَن التَّصَرُّف والانبعاث.

وَرجل بَعِثٌ: كثير الانبعاثِ من نَومه لَا يغلبه.

وَرجل بَعْثٌ وبُعْثٌ وبِعْثٌ: لَا تزَال همومه تؤرقه وتَبْعثُه من نَومه، قَالَ حميد ابْن ثَوْر:

تَعْدُو بأشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبالُهُ ... بَعْثٍ تُؤَرّقُه الهمومُ فَيَسْهَرُ

وَالْجمع أبْعاثٌ.

وبَعَثَ الله الْخلق يبعَثُهم بَعْثا: نشرهم، من ذَلِك. وَفتح الْعين فِي البَعْثِ كُله لُغَة. وبعثَ الْبَعِير فانبعَث: حل عقاله فَأرْسلهُ، أَو كَانَ باركا فهاجه، والتَّبْعاث تَفْعالٌ من ذَلِك أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أصْدَرَها عَنْ طَثْرَةِ الدَّآثِ ... صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ

وَيَوْم بُعاثٍ يَوْم مَعْرُوف من أَيَّام الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة.

والبَعِيثُ وباعِثٌ اسمان.
[بعث] الباعث يحيي الخلق بعد موتهم. وفي ح على يصفه صلى الله عليه وسلم: "بعيثك" نعمة، أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته. وفيه: للفتنة "بعثات" أي إثارات جمع بعثة، وكل شيء أثرته فقد بعثته. ومنه: "فبعثنا" البعير. ومنه: أتاني أتيان "فابتعثاني" أي أيقظاني من نومي. وفيه: "ابعث بعث النار" أي المبعوث إليها من أهلها. ط: أخرجوا "بعث" النار فيسأل المخاطبون من كم كم أي عن كميتهم، وكم الأولى للمخرج منه، والثانية للمخرج، وروى ما "بعث النار" أي ما مقداره و"أي ذلك الواحد" سؤال استعظامي، واستشعار خوف فأزيل بقوله: أبشروا. نه: إذ "انبعث" اشقها انبعث لشأنه إذا ثار ومضى ذاهباً لقضاء حاجته. و"الباعوث" للنصارى كالاستسقاء لنا لفظ سرياني وقيل بغين معجمة ومثناة فوق، ويوم "بعاث" بضم باء، يوم حرب بين الأوس والخزرج، وبعاث حصن للأوس، ومن أعجم الغين صحف. ك: هو بالصرف وتركه وقع عنده الحرب بين الأوس والخزرج، واستمر مائة وعشرين سنة حتى ألف بينهم الإسلام، وكان يوماً

بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ به:

أَرسله مع غيره. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ.

وفي حديث عليّ يصف النبي، صلى الله عليه وسلم، شَهِيدُك يومَ الدين،

وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُوثك الذي بَعَثْته إِلى الخَلْق أَي أَرسلته،

فعيل بمعنى مفعول.

وفي حديث ابن زَمْعَة: انْبَعَثَ أَشْقاها؛ يقال: انْبَعَثَ فلانٌ

لشأْنه إِذا ثار ومَضَى ذاهباً لقضاء حاجَته.

والبَعْثُ: الرسولُ، والجمع بُعْثانٌ، والبَعْثُ: بَعْثُ الجُنْدِ إِلى

الغَزْو.

والبَعَثُ: القومُ المَبْعُوثُونَ المُشْخَصُونَ، ويقال: هم البَعْثُ

بسكون العين.

وفي النوادر: يقال ابْتَعَثْنا الشامَ عِيراً إِذا أَرسَلوا إِليها

رُكَّاباً للميرة. وفي حديث القيامة: يا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النار؛ أَي

المَبْعُوث إِليها من أَهلها، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر. وبَعَثَ

الجُنْدَ يَبْعَثُهم بَعْثاً: وجَّهَهُمْ، وهو من ذلك، وهو البَعْثُ

والبَعِيثُ، وجمع البَعْثِ: بُعُوث؛ قال:

ولكنَّ البُعُوثَ جَرَتْ علينا،

فَصِرْنا بينَ تَطْوِيحٍ وغُرْمِ

وجمع البَعِيثِ: بُعُثٌ.

والبَعْثُ: يكون بَعْثاً للقوم يُبْعَثُون إِلى وَجْهٍ من الوجوه، مثل

السَّفْر والرَّكْب. وقولهم: كنتُ في بَعْثِ فلانٍ أَي في جيشه الذي

بُعِثَ معه. والبُعُوثُ: الجُيوش.

وبَعَثَه على الشيء: حمله على فِعْله. وبَعَثَ عليهم البَلاء: أَحَلَّه.

وفي التنزيل العزيز: بَعَثْنا عليكم عِباداً لنا أُولي بأْس شديد. وفي

الخبر: أَنَّ عبد المَلِك خَطَبَ فقال: بَعَثْنا عليكم مُسلِمَ بن عُقْبة،

فَقَتلَكم يوم الحَرَّة.

وانْبَعَثَ الشيءُ وتَبَعَّثَ: انْدَفَع.

وبَعَثَه من نَوْمه بَعَثاً، فانْبَعَثَ: أَيْقَظَه وأَهَبَّه.

وفي الحديث: أَتاني الليلةَ آتِيانِ فابْتَعَثَاني أَي أَيقَظاني من

نومي. وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ ما كان يَحْبِسُه عن التَّصَرُّف

والانْبِعاثِ.

وانْبَعَثَ في السَّيْر أَي أَسْرَع.

ورجلٌ بَعِثٌ: كثير الانْبِعاثِ من نومه. ورجل بَعْثٌ وبَعِثٌ وبَعَثٌ:

لا تزال هُمُومه تؤَرِّقُه، وتَبْعَثُه من نومه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْر:

تَعْدُو بأَشْعَثَ، قد وَهَى سِرْبالُه،

بَعْثٍ تُؤَرِّقُه الهُمُوم، فيَسْهَرُ

والجمع: أَبْعاث: وفي التنزيل: قالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا من

مَرْقَدِنا؟ هذا وَقْفُ التَّمام، وهو قول المشركين يوم النُّشور. وقولُه عز

وجل: هذا ما وَعَدَ الرحمنُ وصَدَقَ المُرْسَلون؛ قَوْلُ المؤْمِنين؛

وهذا رَفْعٌ بالابتداء، والخَبَرُ ما وَعَدَ الرحمنُ؛ وقرئ: يا وَيْلَنا

مَنْ بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا؟ أَي مِن بَعْثِ الله إِيَّانا من

مَرْقَدِنا. والبَعْثُ في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِرْسال، كقوله تعالى:

ثم بَعَثْنا من بعدهم موسى؛ معناه أَرسلنا. والبَعْثُ: إِثارةُ باركٍ أَو

قاعدٍ، تقول: بَعَثْتُ البعير فانبَعَثَ أَي أَثَرْتُه فَثار. والبَعْثُ

أَيضاً: الإِحْياء منالله للمَوْتى؛ ومنه قوله تعالى: ثم بَعَثْناكم من

بَعْدِ موتِكم: أَي أَحييناكم. وبَعَثَ اللمَوْتى: نَشَرَهم ليوم

البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً: نَشَرَهم؛ من ذلك. وفتح

العين في البعث كله لغة. ومن أَسمائه عز وجل: الباعِثُ، هو الذي يَبْعَثُ

الخَلْقَ أَي يُحْييهم بعد الموت يوم القيامة.

وبَعَثَ البعيرَ فانْبَعَثَ: حَلَّ عِقالَه فأَرسله، أَو كان باركاً

فَهاجَهُ.

وفي حديث حذيفة: إِنَّ للفِتْنةِ بَعَثاتٍ ووَقَفاتٍ، فمن اسْتَطاعَ أَن

يَمُوتَ في وَقَفاتِها فَلْيَفعل. قوله: بَعَثات أَي إِثارات

وتَهْييجات، جمع بَعْثَةٍ. وكلُّ شيء أَثَرْته فقد بَعَثْته؛ ومنه حديث عائشة، رضي

الله عنها: فبَعَثْنا البَعيرَ، فإِذا العِقْدُ تحته.

والتَّبْعاثُ تَفْعال، مِن ذلك: أَنشد ابن الأَعرابيّ:

أَصْدَرها، عن كَثْرَةِ الدَّآثِ،

صاحبُ لَيْلٍ، حَرِشُ التَّبْعاثِ

وتَبَعَّثَ مني الشِّعْرُ أَي انْبَعَثَ، كأَنه سالَ.

ويومُ بُعاثٍ، بضم الباء: يوم معروف، كان فيه حرب بين الأَوْسِ

والخَزْرج في الجَاهلية، ذكره الواقدي ومحمد بن إِسحق في كتابيهما؛ قال الأَزهري:

وذكَرَ ابن المُظَفَّر هذا في كتاب العين، فجعلَه يومَ بُغَاث

وصَحَّفَه، وما كان الخليلُ، رحمه الله، لِيَخفَى عليه يومُ بُعاثٍ، لأَنه من

مشاهير أَيام العرب، وإِنما صحَّفه الليثُ وعزاه إِلى الخَليل نفسِه، وهو

لسانُه، والله أَعلم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وعندها جاريتان

تُغَنِّيانِ بما قِيل يومَ بُعَاثٍ؛ هو هذا اليوم. وبُعاثٌ: اسم حِصن للأَوْس.

وباعِثٌ وبَعِيثٌ: اسمان.

والبَعِيثُ: اسم شاعر معروف من بني تميم، اسمه خِدَاشُ بن بَشيرٍ،

وكنيته أَبو مالك، سمي بذلك قوله:

تَبَعَّثَ مني ما تَبَعَّثَ، بعدما اسْـ

ـتَمرَّ فؤَادي، واسْتَمَرَّ مَرِيري

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا البيت على ما رواه ابن قُتَيْبة وعيره:

واستَمَرَّ عَزِيمي، قال: وهو الصحيح؛ ومعنى هذا البيت: أَنه قال الشعر

بعدما أَسَنَّ وكَبِرَ.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما صالَحَ نصارَى الشام، كتبوا له؛ إِنَّا

لا نُحْدِثُ كنيسةً ولا قَلِيَّة، ولا نُخْرِج سَعانِينَ، ولا باعوثاً؛

الباعوثُ للنَّصارى: كالاستسقاء للمسلمين، وهو اسم سرياني؛ وقيل: هو

بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان.

وباعِيثا: موضع معروف.

بعث

1 بَعْثٌ signifies The removing of that which restrains one from free action. (TA.) [and hence,] b2: بَعَثَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. بَعَثٌ (Mgh, L, Msb, TA) and بَعَثٌ, (L, TA,) He sent him; (S, A, Mgh, Msb, K;) namely, a messenger; (Msb;) and, when said of God, an apostle; (A;) [and when said of a man, a letter, &c.;] as also ↓ ابتعثه: (S, A, Msb, K:) [or] the former is said of anything that goes, or is sent, by itself; and of anything that will not go, or be sent, by itself, as a letter, and a present, one says, بَعَثَ بِهِ: (Msb:) [thus,] بَعَثَهُ signifies he sent him, or it, alone, by himself, or by itself; and بَعَثَ بِهِ, he sent him, or it, by, or with, another, or others: (L:) but El-Fárábee says that the former of these two has another signification, which will be found below; and that the latter signifies he sent him, or it. (Msb.) Hence, ضُرِبَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Msb.) You say, بَعَثَهُ لِكَذَا [He sent him for such a thing or purpose]. (A, TA.) [And بَعَثَ إِلَيْهِ بِكَذَا He sent to him such a thing; lit., he sent to him a messenger with such a thing.] And بَعَثَ الجُنْدَ إِلَى الغَزْوِ [He sent the army to the war]. (TA.) And بَعَثَ عَلَيْهِمُ البَلَآءَ [He sent upon them trial, or affliction;] he caused trial, or affliction, to befall them. (TA.) b3: Also, (A, L, TA,) inf. بَعْثٌ (Mgh, L, TA) and بَعَثٌ (L) and تَبْعَاثٌ [an intensive form], (TA,) He roused him, excited him, or put him in motion or action; (A, L, Mgh, TA;) namely, anything; (TA;) [i. e. any person or animal; and particularly,] an animal lying down, or a person sitting. (L, TA.) You say, بَعَثَ النَّاقَةَ He roused, or put in motion or action, the she-camel; (S, Mgh, K, TA;) i. e., loosed the cord that bound her shank to her arm, and dismissed her; or he roused her, or made her to rise, she being lying down. (TA.) It is said in a trad. respecting 'Áïsheh, فَبَعَثْنَا البَعِيرَ فإِذَا العِقْدُ تَحْتَهُ [And we made the camel to rise, and to, the necklace was beneath him]. (TA.) You say also, بَعَثَهُ عَلَى الأَمْرِ, (A,) or الشَّىْءِ, (L,) He roused him, excited him, or put him in motion or action, to do the affair, or thing: (A:) or he incited him, urged him, or instigated him, to do the thing. (L.) b4: Also, accord. to El-Fárábee, (Msb,) or بَعَثَهُ مِنْ مَنَامِهِ, (S, A, K,) inf. n. بَعَثٌ and بَعَثٌ, (TA,) He roused him, or awoke him, from his sleep; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ابتعثهُ. (TA, from a trad.) b5: بَعْثٌ (S, K, TA) and بَعَثٌ (TA) also signify The quickening, vivifying, or revivifying, of the dead; the raising of the dead to life; (S, K, * TA;) by God, (TA,) on the day called يَوْمُ البَعْثِ (S, TA) the day [of resurrection,] when those who are in the graves shall be raised. (A, Mgh.) You say, بَعَثَ اللّٰهُ الخَلْقَ, and المَوْتَى, God quickened, vivified, revivified, or raised to life, mankind, and the dead. (TA.) A2: بَعِثَ, aor. ـَ (inf. n. بَعَثٌ, TK,) He (a man, TA) was sleepless, or wakeful. (K, * TA.) [See بَعِثٌ.]5 تَبَعَّثَ see 7, in two places.6 تَبَاعَثُوا [They roused, excited, incited, urged, or instigated, one another; or put one another in motion or action; to do a thing]. One says, تَوَاصَوْا بِالخَيْرِ وَ تَبَاعَثُوا عَلَيْهِ [Enjoin ye, or charge ye, one another to do good, and rouse ye, or excite ye, &c., one another to do it]. (A.) 7 انبعث He became sent; [i. e. he went, being sent;] quasi-pass. of بَعَثَهُ, as signifying “he sent him:” (S, Msb, K:) he rose, and went away: (TA:) he rose to go forth. (Bd in ix. 46.) You say, انبعث لِكَذَا [He went, being sent, or he rose, and went away. or he rose to go forth, for such a thing or purpose]. (A, TA.) and انبعث فُلَانٌ لِشَأْنِهِ Such a one rose, and went away, to perform his affair. (TA.) And انبعث فِى

السَّيْرِ He hastened, made haste, sped, or was quick or swift, in going, journeying, or pace. (S.) And انبعث الشَّيْءُ, i. e. اِنْدَفَعَ [The thing became impelled, or propelled; or went quickly, or swiftly, as though impelled or propelled; &c.]; as also ↓ تبعّث. (TA.) [Thus] you say, انبعث المَآءُ [The water poured out, or forth, as though impelled or propelled]. (TA in art. فجر; &c.) and [hence,] مِنِّىَ الشِّعْرُ ↓ تبعّث, i. e. انبعث [The poetry issued quickly from me], as though it flowed (كَأَنَّهُ سَالَ): so in the S and K: but in some of the copies of the S, in the place of سَالَ, we find سَارَ. (TA.) And انبعث بِشَرٍّ [He broke forth with evil, or mischief]. (JK in art. بوق.) b2: [He became roused, excited, incited, urged, instigated, or put in motion or action.] You say, انبعثت النَّاقَةُ The she-camel became roused, or put in motion or action, and rose: (L, Mgh, TA: *) quasi-pass. of بَعَثَ النَّاقَةَ [q. v.]. (Mgh, TA.) And فُلَانٌ كَسْلَانٌ لَا بَنْبَعِثُ [Such a one is sluggish, lazy, or indolent: he will not become roused, &c.]. (A.) b3: He became roused, or awakened, from his sleep; or he awoke from his sleep. (TA.) 8 إِبْتَعَثَ see 1, in two places.

بَعْثٌ an inf. n. used as a pass. part. n.; Sent; as also ↓ بَعِيثٌ and ↓ مَبْعوثٌ: pl. of the first بُعُوثٌ; and of the second بُعُثٌ. (L, TA.) b2: And [used as a subst., signifying] A person sent; a messenger: pl. بَعْثَانٌ. (L.) You say also, مُحَمَّدٌ خَيْرُ

↓ مَبْعُوثٍ and ↓ مُبْتَعَثٍ [Mohammad is the best person that has been sent]. (A.) And ↓ بَعَيثُكَ نِعْمَةً, i. e. ↓ مَبْعُوثُكَ [He whom Thou (O God) hast sent (namely Mohammad) as a boon, or benefit, or favour]. (L, from a trad. [The latter word (نعمة) is written in the L without any syll. signs; but the context shows that it is in the accus. case as a specificative.]) b3: A people sent from one place to another; as also ↓ بَعَثٌ: (L, TA:) a people sent in any direction; a word similar to سَفْرٌ and رَكْبٌ. (TA.) بَعْثُ النَّارِ, occurring in a trad., means The people sent to the fire [of Hell]. (L.) b4: An army; (S, Mgh, Msb, K;) because sent; (Mgh;) as also ↓ بَعَثٌ (K) and ↓ بَعِيثٌ: (TA:) pl. of the first بُعُوثٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) and of the last بُعُثٌ: (TA:) the first, [as also the second,] an inf. n. used as a subst. (Msb.) You say, كُنْتُ فِى بَعْثِ فُلَانٍ

I was in the army of such a one, that was sent with him. (S.) And خَرَجَ فِى البُعُوثِ He went forth among the forces that were sent to the frontiers. (A.) b5: See also بَعِثٌ.

بُعْثٌ: see بَعْثٌ.

بَعَثٌ: see بَعْثٌ, in two places: b2: and see what next follows.

بَعِثٌ (A, L, K) and ↓ بَعْثٌ (L, TA) and ↓ بُعْثٌ, (L,) or ↓ بَعَثٌ, (TA,) Sleepless, or wakeful: (K:) a man incessantly, (A,) or often, (TA,) awaking from his sleep: (A, TA:) a man whose anxieties, or griefs, incessantly render him sleepless, or wakeful, and awake him from his sleep: pl. أَبْعاثٌ. (TA.) بَعْثَةٌ [inf. n. of un. of 1; and particularly signifying] An occasion, or occurrence, of raising, rousing, exciting, stirring up, or provoking, of sedition, or the like: pl. بَعَثَاتٌ. (TA, from a trad.) بَعِيثٌ: see بَعْثٌ, in three places.

بَاعِثٌ [act. part. n. of 1; Sending: &c. b2: and hence, Occasioning, or causing: an occasion, or a cause; and a motive]. b3: البَاعِثُ one of the names [or epithets] of God; The Quickener of mankind after death, on the day of resurrection. (TA.) البَاعُوثُ, (L, K,) or, accord. to some, البَاغُوتُ, q. v., with the pointed غ and the double-pointed ت, (TA,) [The Christian festival of Easter;] the اِسْتِسْقَآء of the Christians; (K;) or [rather] what is to the Christians as the استسقآء is to the Muslims: a Syriac word. (L.) مَبْعَثٌ [a noun of place and of time from 1; A place, and a time, of sending: &c. Hence, المَبْعَثُ is particularly applied to The time of the mission of Mohammad: and it is also applied to the mission itself]. (A, TA.) مَبْعُوثٌ: see بَعْثٌ, in three places.

مُبْتَعَثٌ: see بَعْثٌ.
بعث
: (بَعَثَه، كمَنَعَه) يَبْعَثُه بَعْثاً (: أَرْسَلَهُ) وَحْدَه.
وبَعَثَ بِه: أَرسَلَه مَعَ غَيْرِه، (كابْتَعَثَه) ابْتِعاثاً (فانْبَعَثَ) .
ومحمَّدٌ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَيْرُ مَبْعُوثٍ ومُبْتَعَثٍ.
وَبَعَثَه لكذا، فانْبَعَثَ. وَفِي حديثِ ابْن زَمْعَةَ (انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) يُقَال: انْبَعَثَ فُلان، لشَأْنِه، إِذا ثارَ ومَضَى ذاهِباً لقضاءِ حاجَتِهِ.
(و) بَعَثَ (النَّاقَةَ: أَثارَها) فانْبَعَثَتْ: حَلَّ عِقَالَها، أَو كانَتْ بارِكَةً فهَاجَها. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ ووَقَفَاتٍ، فَمن اسْتطاع أَنْ يَموت فِي وَقَفاتِها فلْيَفْعَلْ. قَوْله: بَعَثاتٍ، أَي إِثارَاتٍ وتَهْيِيجاتٍ جمعُ بَعْثةٍ، وكلّ شيْءٍ أَثَرْته فقدْ بَعَثْتَه، وَمِنْه حديثُ عائِشةَ، رَضِي الله عنْهَا، (فَبَعثْنا البَعِيرَ، فإِذا العِقْدُ تَحْتَه) .
(و) بَعَثَ (فُلاناً مِن مَنامه) فانْبَعَثَ: أَيْقظَه، و (أَهَبَّهُ) . 9 وَفِي الحَدِيث: (أَتأَني اللَّيْلةَ آتِيَانِ، فابْتعَثانِي) ، أَي أَيْقظانِي من نوْمي.
وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ مَا كَانَ يَحْبِسُه عَن التَّصَرُّفِ والانْبِعاث.
وَفِي الأَساس: بَعَثَهُ، وبَعْثرَهُ: أَثارَه، وعَلى الأَمْرِ: أَثارَه. وتوَاصَوْا بالخَيْر، وتبَاعَثُوا عَليْهِ.
(والبَعْثُ) بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّكُ) وَهُوَ لُغَة فِيهِ: بَعْثُ الجُنْدِ إِلى الغَزْوِ، وبَعَثَ الجُنْدَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً، والبَعْثُ يكونُ بَعْثاً للقوْم يُبْعَثُون إِلى وَجْه من الوجُوه، مثل السَّفْرِ والرَّكْب.
والبَعْثُ (: الجَيْشُ) ، يُقَال: كنْتُ فِي بَعْثِ فُلانٍ، أَي فِي جَيْشِه الَّذِي بُعث مَعَه، (ج بُعُوثٌ) ، يُقَال: خَرَج فِي البُعُوثِ: (وهم) الجُنُودُ يُبْعَثُون إِلى الثُّغُور. (و) اعْلَم أَنّ البَعْث فِي كَلَام العَرَب على وَجْهَيْن:
أَحدُهما: الإِرْسالُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 103) مَعْنَاهُ أَرْسَلْنا.
والبَعْثُ: إِثارَةُ بارِكٍ، أَو قاعِدٍ.
والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياءُ من الله للمَوْتى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 56) أَي أَحْيَيْناكُم.
والبَعْثُ (: النَّشْرُ) ، بَعَثَ المَوْتَى: نَشَرَهُم ليومِ البَعْثِ، وبَعَثَ الله الخَلْقَ يَبْعَثُهُمْ بَعْثاً: نَشَرَهم، من ذَلِك، وَفتح العَيْن فِي البَعْثِ كُلِّه لُغَةٌ.
وَمن أَسْمَائِه عَزّ وجلّ الباعِثُ: هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الخَلْقَ، أَي يُحْيِيهم بعد المَوْتِ يومَ القِيَامَةِ.
(و) البَعِثُ (كَكَتِفٍ: المُتَهَجِّدُ السَّهْرَانُ) كثيرُ الانْبِعاثِ من نَومه، وأَنشد الأَصمعيّ:
يَا رَبِّ رَبَّ الأَرِقِ اللَّيْلَ البَعِثْ
لم يُقْذِ عَيْنَيْهِ حِثَاثٌ المُحْتَثِثْ
(وبَعِثَ) الرَّجُلُ (كفَرحَ: أَرِقَ) من نَوْمهِ.
وَرجل بَعْثٌ، بِفَتْح فَسُكُون، وبَعَثْ، محرّكة، وبَعِثٌ، ككَتِف: لَا تَزالُ هُمُومُه تُؤَرِّقُه وتَبْعَثُه من نَوْمه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
تَعْدُو بأَشْعَثَ قَدْ وَهَى سِرْبالُه
بَعْثٍ تُؤَرِّقُهُ الهُمُومُ فيَسْهَرُ
والجَمْع أَبْعَاثٌ.
وانْبَعَثَ الشَّيْءُ، وتَبَعَّثَ: انْدَفَعَ.
(وتَبَعَّثَ مِنّي الشِّعْرُ: انْبَعَث؛ كأَنَّه سَالَ) ، وَفِي بعض النّسخ الصّحاح: كأَنَّه سارَ.
(والبَعِيثُ) : الجُنْدُ، جمعه بُعُثٌ.
وبَعِيثُك نِعْمَةٌ، أَي مَبْعُوثُكَ (الَّذِي بَعَثْتَه إِلى الخَلق أَي أَرْسَلْتَه، فَعِيل بِمَعْنى مفعول) . وَالبَعِيثُ (: فَرَسُ عَمْرٍ وبنِ مَعْدِ يكَرِبَ) الزُّبَيْدِيّ، وبِنْتُه الكامِلَةُ يأْتي ذِكْرُها.
وبَاعِثٌ، وبَعِيثٌ: اسمانِ.
(و) البَعِيثُ (بنُ حُرَيْثٍ) الحَنَفِيّ (و) البَعِيثُ (بنُ رِزَامٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي التَّكْملة: والبَعِيثُ: بَعِيثُ بني رِزَامٍ التَّغْلبِيّ.
(و) أَبُو مالكٍ البَعِيثُ، واسْمه خِدَاشُ (بنُ بَشيرٍ) المُجَاشِعِيّ، هاكذا فِي نسخَتنَا وَفِي بَعْضهَا بِشْر، وَمثله فِي هامِش الصّحاح، وَهُوَ الصَّواب، وَهُوَ الَّذِي هَجَاه جَرِير.
وَفِي التّكملة: والبَعِيثُ بنُ بِشِيرٍ راكبُ الأَسدِ السُّحَيْمِيّ، (شُعَرَاءُ) سُمِّيَ الأَخِير لِقَوْلِه وَهُوَ من بني تَمِيم:
تَبَعَّثَ مِنّي مَا تَبَعَّثَ بَعْدَمَا اسْ
تَمَرَّ فُؤادِي واسْتَمَرّ مَرِيرِي
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَصَوَابه (واسْتَمَرّ عَزِيمِي) .
(والمُنْبَعِثُ) على صِيغَة اسْم الْفَاعِل: رَجُلٌ (من الصَّحابَةِ، وَكَانَ اسمُه مُضْطَجِعاً، فغَيَّرهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَفَاؤُلاً، وَذَلِكَ فِي نَوْبةِ الطّائفِ، وَهُوَ من عَبِيدِهِم، هَرَبَ كأَبِي بَكْرَةَ.
(وبُعَاثٌ بالعَيْن) الْمُهْملَة (وبالغَيْن) الْمُعْجَمَة (كغُرَاب، ويُثَلَّث: ع بِقُربه المَدينةِ) على مِيلَيْنِ مِنْهَا، كَمَا فِي نُسْخَة، وَهَذَا لَا يصحّ، وَفِي بَعْضهَا على لَيْلَتَيْنِ من الْمَدِينَة، وَقد صَرّح بِهِ عِيَاضٌ، وابنُ قَرْقُول والفَيُّومِيّ، وأَهلُ الغَرِيبِ أَجمع، قَالَ شَيخنَا: وجَزمَ الأَكثرُ بأَنّه لَيْسَ فِي بَابه إِلا الضَّمّ كغُراب (و) فِي الْمِصْبَاح: بُعَاث، كغُراب: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ، وتأْنيثه أَكثر، و (يومُه م) ، مَعْرُوف، أَي من أَيّامِ الأَوْسه والخَزْرَجِ، بَين المَبْعَث والهِجْرَةِ، وَكَانَ الظَّفَرُ للأَوْس.
قَالَ الأَزهريّ: وذَكَرَهُ ابْن المُظَفَّر هَذَا فِي كتاب العَيْن، فَجعله يَوْم بُغاث، وصَحَّفَه، وَمَا كَانَ الخَليلُ رحِمَه الله لِيَخْفَى عَلَيْهِ يومُ بُعاث، لأَنه من مشاهِيرِ أَيَّامه العَربِ، وإِنما صَحّفه اللَّيْثُ، وعَزاه إِلى خَلِيلِ نَفْسِه، وَهُوَ لسانُه، وَالله أَعلم.
وَفِي حديثِ عائِشَةَ رضِيَ الله عَنْهَا، (وعِنْدَهَا جارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِما قِيلَ يومَ بُعَاثٍ) وَهُوَ هاذَا اليَوْمِ.
وبُعاثٌ: اسمُ حِصْنٍ للأَوْس.
قلت: وهاكذا ذكره أَبو عليّ القالِي فِي العَيْنِ المُهْمَلة، كغُرَاب، وَقَالَ: هاكذا سَمِعْناه من مَشَايِخنَا أَيضاً، وَهِي عِبارَةُ ابنِ دُرَيْد بعَيْنِهَا، ووافقهُ البَكحرِيّ، وصاحِبُ الْمَشَارِق، وَحكى أَبو عُبَيْدَة فِيهِ الإِعْجَام عَن الخلِيل، وَضَبطه الأَصِيلِيّ بالوَجْهَيْنِ، وبالمُعْجَمَة عندَ القابِسِيّ، وَهُوَ خطأٌ.
قَالَ شيخُنا: فهؤلاءِ كلّهم مُجْمِعُون على ضمُّ الباءِ، وَلَا قَائِل بِغَيْر الضمّ، فقولُ المصنّف: ويُثلَّث، غير صَحِيح.
(و) فِي حديثِ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (لمّا صَالحَ نَصارَى الشَّامِ، كَتبُوا لَهُ؛ أَن لَا نُحْدِث كَنيسَةً وَلَا قَلِيَّةً، وَلَا نُخْرِج سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثاً) (البَاعُوثُ: اسْتِسْقاءُ النَّصَارَى) وَهُوَ اسمٌ سُرْيَانيّ، وَقيل: هُوَ بالغيْنِ المُعْجَمَة والتّاءِ المنقوطة، فَوْقهَا نُقْطتان، وَقد تقدّم الإِشارةُ إِليه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
البَعْثُ: الرَّسولُ، وَالْجمع البُعْثانُ.
والبَعْث: القوْمُ المُشْخَصُون، وَفِي حَدِيث القِيامة: (يَا آدمُ ابْعَثْ بَعْثَ النّارِ) أَي المبعوثَ إِليها من أَهلها، وَهُوَ من بَاب تَسْمِيَة المَفْعُول بالمَصْدَر، وَهُوَ البَعِيثُ، وجمعُ البَعْثِ بُعُوث، وَجمع البَعِيثِ بُعُثٌ، قَالَ:
ولكِنَّ البُعُوثَ جَرَتْ عَليْنا
فصِرْنا بَيْن تَطْوِيحٍ وغُرْمِ
وبَعَثَه على الشَّيْءِ: حَمَله على فِعْلِه.
وبَعَثَ عَليْهِم البَلاءَ: أَحَلَّهُ، وَفِي التَّنْزِيل: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 5) وانْبَعَثَ فِي السَّيْرِ، أَي أَسْرَعَ.
وقُرِىءَ {ياوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا} (سُورَة يس، الْآيَة: 52) أَي من بَعْثِ الله إِيّانا من مَرْقدِنا.
والتَّبْعَاتُ: تَفْعَالٌ من بَعَثَه، إِذا أَثارَهُ، أَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
أَصْدَرَهَا عَن كثْرَةِ الدَّآثِ
صاحِبُ ليْلٍ خَرِشِ التَّبْعاثِ
وباعيثا: مَوضِعٌ مَعْرُوف.

بعث


بَعِثَ(n. ac. بَعَث)
a. Was sleepless, wakeful.

تَبَعَّثَa. Flowed, gushed forth.

إِنْبَعَثَa. Was sent, despatched.
b. Was roused, aroused; was raised.
c. see V
إِبْتَعَثَa. see I (a)
بَعْثa. Sent.
b. Army; expedition.
c. Resurrection.
بَعْثَةa. Message; mission (prophetic).

بَعَثa. see 1 (b)
مَبْعَثa. see 1t
بَاْعِث
بَاْعِثَة
(pl.
بَوَاْعِثُ)
a. Cause, motive, impulse.

بَاْعُوْث
S.
a. Easter.
(ب ع ث) : (الْبَعْثُ) الْإِثَارَةُ يُقَالُ بَعَثَ النَّاقَةَ فَانْبَعَثَتْ أَيْ أَثَارَهَا فَثَارَتْ وَنَهَضَتْ وَمِنْهُ يَوْمُ الْبَعْثِ يَوْمَ يَبْعَثُنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقُبُورِ (وَبَعَثَهُ) أَرْسَلَهُ وَمِنْهُ ضُرِبَ عَلَيْهِمْ (الْبَعْثُ) أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ وَأُلْزِمُوا أَنْ يُبْعَثُوا إلَيَّ الْغَزْوِ وَقَدْ يُسَمَّى الْجَيْشُ (بَعْثًا) لِأَنَّهُ يُبْعَثُ ثُمَّ يُجْمَعُ فَيُقَالُ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْبُعُوثُ أَيْ الْجُيُوشُ (وَبُعَاثٌ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (وَيَوْمُ بُعَاثٍ) وَقْعَةٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ عَنْ الْعَسْكَرِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ فِي سَرِقَةِ الْمُخْتَصَرِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.