Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: إحداث

نعب

Entries on نعب in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
نعب: نعب= نعب: سار البعير مادا رقبته (معجم مسلم).
نعب مؤنثها نعبة: الذي ينعق (ويجرز 23: 5 وقد وردت الكلمة بالرواية نفسها في القلائد طبعة باريس رقم 62).
ن ع ب : نَعَبَ الْغُرَابُ نَعْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ نَعِيبًا صَاحَ بِالْبَيْنِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَهُوَ الْفِرَاقُ وَقِيلَ النَّعِيبُ تَحْرِيكُ رَأْسِهِ بِلَا صَوْتٍ. 
ن ع ب

نعب الغراب ينعب وينعب نعيباً وهو مدّه عنقه في نعاقه.

ومن المجاز: نعبت الإبل: مدّت أعناقها في سيرها. وناقة نعوب ونعّابة، وإبل نواعب، وتقول: ويلٌ للفتيان والكواعب، من السحم والصهب النواعب.
[نعب] نه: فيه: يا رازق "النعاب" في عشه، هو الغراب والنعيب صوته، ونعب ينعب وينعب، قيل: إن فرخ الغراب إذا خرج من بيضه يكون أبيض كالشحمه فينكره ويتركه فلم يزقه فيسوق الله إليه البق فيقع عليه لزهومة ريحه فيلقطها ويعيش بها إلى أن يطلع ريشه ويسود فيعاوده أبواه.
ن ع ب: (نَعَبَ) الْغُرَابُ صَاحَ وَبَابُهُ قَطَعَ وَضَرَبَ، وَ (نَعِيبًا) أَيْضًا وَ (تَنْعَابًا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (نَعَبَانًا) بِفَتْحِ الْعَيْنِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (نَعَبَ) الدِّيكُ اسْتِعَارَةً. 

نعب


نَعَبَ(n. ac.
نَعْب
نُعَاْب
نَعِيْب
نَعَبَاْن
تَنْعَاْب)
a. Croaked; cawed; crowed.
b.(n. ac. نَعْب), Ran fast.
أَنْعَبَa. Clamoured.

نَعْبa. Swift.

مِنْعَبa. see 21tb. Foolish.

نَاْعِبَة
(pl.
نُعَّب
نَوَاْعِبُ
41)
a. Fleet.

نَعُوْب
(pl.
نُعُب)
a. see 21t
نَعَّاْبa. Raven; crow; young raven.

نَعَّاْبَةa. see 21t
[نعب] نَعَبَ الغراب، أي صاح يَنْعِبُ ويَنْعَبُ نَعْباً ونَعيباً ونَعَباناً وتَنْعاباً. وربَّما قالوا: نَعَبَ الديك، على الاستعارة. وقال : وقهوةٍ صَهْباَء باكَرْتُها * بِجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ والنَعْبُ: السير السريع. وفرسٌ مِنْعَبٌ: جوادٌ. وناقة نَعَّابة ونَعوبُ: سريعة، والجمع نُعُبٌ. ويقال إنَّ النُعُبَ تحرِّك رأسَها في المشي إلى قدام.
(نعب) - في دُعَاء دَاوُد عَلَيه الصَّلاة والسَّلامُ: "يا رَازِقَ النَّعَّابِ في عُشِّه"
النَّعِيبُ : صَوتُ الغُرَاب.
وَقد نَعَبَ يَنْعِبُ وَينْعَبُ نَعْبًا ونِعِيبًا، ومعناه ما يُقالُ: إنَّ فَرْخَ الغُراب إذا تَفَقَّأَتْ عنه البَيْضَةُ خرَج أَبيضَ كالشَّحْمَةِ؛ فإذَا رَآه الغُرَابُ أنكَرَهُ فتَرَكَه، فَيَسُوق الله تعالى إليه البَقَّ فيَقَع. عليهِ، لِزُهومَةِ رِيحه، فيَلْقُطُها وَيعيشُ بها إلى أن يُحَمِّمَ ريشُهُ فَيَسْوَدَّ، ويُعاوِدُه الغُرابُ عند ذلك، ويألفُهُ ويُلْقِطُهُ الحَبَّ.
(ن ع ب)

نَعَبَ الْغُرَاب وَغَيره يَنْعَبُ نَعْبا ونَعِيبا ونُعابا وتَنْعابا ونَعَبانا: صوَّت. وَقيل: مد عُنُقه وحرك رَأسه فِي صاحه.

ونَعَبَ الْمُؤَذّن كَذَلِك.

والنَّعِيبُ أَيْضا: صَوت الْفرس.

وَفرس مِنْعَبٌ: جواد يمد عُنُقه كَمَا يفعل الْغُرَاب. وَقيل: المِنْعَبُ: الَّذِي يَسْطُو بِرَأْسِهِ وَلَا يكون فِي حَضَره مزِيد.

والمِنْعَبُ: الأحمق المصوِّت. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فلِلسَّاق أُلُهوبٌ وللسَّوْطِ دِرَّةٌ ... وللزَّجْرِ مِنْهُ وقْعُ أهْوَجَ مِنْعبِ

ونَعَبَ الْبَعِير يَنْعَبُ نَعْبا وَهُوَ ضرب من السّير. وَقيل: هِيَ السرعة كالنحب.

وناقة ناعِبةٌ ونَعُوبٌ ونَعَّابَةٌ ومِنْعَبٌ: سريعة.

وريح نَعْبٌ: سريعة المر، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أحْدَرْنَ واسْتَوى بِهِنَّ السَّهْبُ ... وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ وَلم يُفَسر هُوَ النَّعْبَ إِنَّمَا فسره غَيره، إِمَّا ثَعْلَب وَإِمَّا أحد أَصْحَابه.

وَبَنُو ناعِبٍ: حَيّ، وَبَنُو ناعِبَةَ بطن مِنْهُم.

نعب: نَعَبَ الغرابُ وغيره، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْباً، ونَعِـيباً،

ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ، وهو صَوْتُه؛ وقيل: مَدَّ

عُنقَه، وحَرَّك رأْسَه في صياحه.

وفي دُعاءِ داودَ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: يا رازِقَ

النَّعَّابِ في عُشِّه؛ النَّعَّابُ: الغُراب. قيل: إِنَّ فَرْخَ الغُراب إِذا

خَرَجَ من بَيْضِه، يكون أَبيضَ كالشَّحْمة، فإِذا رآهُ الغُراب أَنكره

وتركه، ولم يَزُقَّه، فيسوقُ اللّه إِليه البَقَّ، فيَقَعُ

عليه لزُهُومة ريحه، فيَلْقُطُها ويَعيشُ بها إِلى أَن يَطْلُع ريشُه ويَسْوَدَّ، فيُعاوِدَه أَبوه وأُمُّه. وربما قالوا: نَعَبَ الديك، على الاستعارة؛ قال الشاعر:

وقَهْوَةٍ صَهْباءَ، باكَرْتُها * بجُهْمةٍ، والديكُ لم يَنْعَبِ

ونَعَبَ الـمُؤَذِّنُ كذلك. وأَنْعَبَ الرجلُ إِذا نَعَرَ في الفِتَنِ.

والنَّعِـيبُ أَيضاً: صَوْتُ الفرس. والنَّعْبُ: السيرُ السريع.

وفرس مِنْعَبٌ: جَوادٌ، يَمُدُّ عُنُقَه، كما يَفعَل الغُرابُ؛ وقيل: الـمِنْعَبُ الذي يَسْطُو برأْسه، ولا يكون في حُضْرِه مَزيدٌ. والـمِنْعَبُ: الأَحْمَقُ الـمُصَوِّتُ؛ قال امرؤُ القيس:

فلِلسَّاقِ أُلْهُوبٌ، وللسَّوْطِ دِرَّةٌ، * وللزَّجْرِ مِنه وَقْعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ

والنَّعْبُ: من سير الإِبل؛ وقيل: النَّعْبُ أَن يُحَرِّكَ البعيرُ رأْسَه إِذا أَسرعَ، وهو من سير النَّجائبِ، يرفع رأْسه، فيَنْعَبُ نَعَباناً. ونَعَبَ البعيرُ يَنْعَبُ نَعْباً: وهو ضَرْبٌ مِن السير، وقيل مِن السُّرْعة، كالنَّحْب. وناقة ناعبةٌ، ونَعُوبٌ، ونَعَّابة، ومِنْعَبٌ: سريعة، والجمع نُعُبٌ؛ يقال: إِنَّ النَّعْبَ تحَرُّكُ رأْسِها، في الـمَشْيِ، إِلى قُدَّام. وريحٌ نَعْبٌ: سريعةُ الـمَرِّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَحْدَرْنَ، واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ، * وعارَضَتْهُنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

ولم يفسر هو النَّعْبَ، وإِنما فسره غيره: إِما ثعلبٌ، وإِما أَحدُ

أَصحابه.

وبنو ناعِبٍ: حَيٌّ. وبنو ناعِـبةَ: بطنٌ منهم.

نعب

1 نَعَبَ, aor. ـَ and نَعِبَ, inf. n. نَعْبٌ and نَعِيبٌ (S, K) and نُعَابٌ (K) and نَعَبَانٌ and تَنْعَابٌ (S, K) He (a raven, or crow, غُرَاب,) uttered a cry, cried out, or croaked: (S:) or uttered the cry, or croak, that is asserted to be ominous of separation: [but see below:] or moved about his head without crying: (Msb:) he (a raven, or crow, or other animal,) cried out: or stretched out his neck, and moved about his head, in crying out. (K.) The نَعِيب of the raven, or crow, is said to be ominous of good; and its نَعِيق, of evil. (Kifáyet el-Mutahaffidh.) b2: نَعِيبٌ also signifies (assumed tropical:) The neighing of a horse. (TA.) b3: نَعَبَ الدِّيكُ (tropical:) [The cock crowed] is sometimes said, metaphorically. (S.) b4: نَعَبَ المُؤَذِّنُ (tropical:) The chanter of the call to prayer stretched out his neck, and moved about his head, in his cry. (A, L, K.) b5: نَعَبَ, aor. ـَ inf. n. نَعْبٌ, He (a camel, K) went with a quick pace: (S, K:) or, with a certain kind of pace; (K:) or he (a camel) moved about his head, in proceeding at a quick rate; like a بُخْتِى camel, raising his head: (TA:) or, inf. n. نَعَبَانٌ, he stretched out his neck. (A.) Accord. to some, نَعْبٌ signifies The moving of a she-camel's head forwards in her march, or pace. [S, accord to an excellent copy, in which the original words are thus given: يُقَالُ إِنَّ النَّعْبَ تَحَرُّكُ رَأْسِهَا الخ: in another copy تُحَرّكُ رَأْسَهَا; making نَعْب an epithet of a she-camel that so moves her head.]4 انعب (assumed tropical:) He (a man) cried out, or stretched out his neck and moved about his head, in disturbances, broils, or the like: syn. نَعَبَ فِى الفِتَنِ. (TA.) رِيحٌ نَعْبٌ A rapid wind. (K.) نَعُوبٌ: see نَاعِبَةٌ.

نَعَّابٌ The young one of a raven, or crow: syn فَرْخُ غُرَابٍ: or a raven, or crow, [absolutely]: syn. عُرَابٌ. In a prayer of David occur the words يَا رَازِق النَّعَّابِ فِى عُشِّهِ [O Sustainer of the young raven (or young crow) in his nest!]. It is said that the young raven (or young crow), when it comes forth from its egg, is white, like a lump of fat, and that the old bird, on seeing it, dislikes and abandons it; that thereupon God sends to it gnats, which light upon it on account of its foul greasy smell, and that it lives upon them until it is fledged and becomes black, when its parents return to it. (L.) نَعَّابَةٌ: see نَاعِبَةٌ.

نَاعِبَةٌ (K) and ↓ نَعُوبٌ and ↓ نَعَّابَةٌ (S, K) and ↓ مِنْعَبٌ (so in the correct copies of the K: in the L, مِنْعَبَةٌ: accord. to MF, مُنْعِبٌ: TA) A swift she-camel: (S, K:) pl. of the first, and of [the masc. epithet] نَوَاعِبُ, نَاعِبٌ and نُعَّبٌ: and of نعوب, نُعُبٌ. (TA.) [The last pl. is the only one mentioned in the S, K, which do not point out its proper sing.] See also نَعْبٌ in 1.

مِنْعَبٌ An excellent, fleet horse, (S, K,) that stretches out his neck like the raven, or crow: and (or accord. to some, TA) one that follows his own way, heedless of the bridle, [app., lowering his head, and stretching out his neck,] syn. الذى يَسْطُو بِرَأْسِهِ, (K,) without any increase in the rate of his run. (TA.) b2: See نَاعِبَةٌ. b3: A stupid, or foolish, and clamourous man. (K.)
نعب
: (نَعب الغُرَابُ وغَيْرُهُ، كمنَع وضَرَب) ، يَنْعَبُ، وينْعِبُ، (نَعْباً) بِالْفَتْح، (ونَعِيباً) كأَمِيرٍ، (ونُعَاباً) بالضَّمّ، وَلم يذكُرْهُ الجَوْهريُّ، (وتَنْعاباً) بالفَتْح، ومثلُهُ فِي الصَّحاح، وضَبطَهُ شيخُنا كَتَذْكارٍ، (ونَعَبَاناً) محرّكةً: إِذا صَاح، و (صوَّت) ، وَهُوَ صوْتُه، (أَو: مدَّ عُنُقَه وحرَّكَ رأْسه فِي صِياحِه) .
والنَّعَابُ: فَرْخُ الْغُرابِ، وَمِنْه دُعاءُ داوُود، عَلَيْهِ السَّلامُ: (يَا رازِقَ النّعّابِ فِي عُشِّه) اُنْظُرْهُ فِي حَيَاة الحيوانِ.
وَنقل شيخُنا عَن كِفاية المتحفّظ أَنّ نَعيبَ الغُراب بالخَيْر، ونَغِيقَهُ بالشَّرِّ. وَفِي المِصْبَاح: نَعَبَ الغُرَابُ: صاحَ بالبَيْنِ، على زَعْمِهم، وَهُوَ الفِراق. وَقيل: النَّعِيبُ: تَحريكُ رأْسه بِلَا صَوتٍ. قَالَ شَيخنَا: فعلى هَذَا يكونُ قولا آخَرَ.
وَفِي الصَّحاح: ورُبَّمَا قَالُوا: نَعَبَ الدِّيكُ، على الِاسْتِعَارَة؛ وَقَالَ الأَسْوَدُ ابْنُ يَعْفُرَ:
وقَهْوَةٍ صَهْبَاءَ باكَرْتُها
بِجُهْمَةٍ والدِّيكُ لَمْ يَنْعَبِ
زَاد فِي لِسَان الْعَرَب: (وَكَذَا) لِك: نَعت (المُؤَذِّنُ)) . وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّ المُؤَذِّنَ هُوَ الْمَعْرُوف، لَا الدِّيكُ، فيلزمُ عَلَيْهِ مَا قَالَه شيخُنا إِنّ قَوْله أَوّلاً: (وغيرُهُ) يَشمَلُ كُلَّ ناعبٍ فيدخُلُ فِيهِ المُؤَذِّنُ. ويرِدُ عَلَيْهِ أَنّ تَخصيصه بالمُؤَذِّن، خلَتْ عَنهُ دَواوينُ اللّغَةِ والغريبِ، وَكَيف يكون ذالك، وَهُوَ فِي لِسَان الْعَرَب، كَمَا أَسلفنا؟ والعجبُ أَنّه نقل عبارتَهُ فِي نَعب الدِّيكُ، وغفل عَن الّذِي بعدَها.
وَفِي الأَسَاس: وَمن الْمجَاز: نَعَبَ المُؤَذِّنُ: مَدَّ عُنُقَهُ، وحرَّك رأْسَهُ فِي صِياحه.
(و) المِنْعبُ، (كمِنْبرٍ: الفَرسُ الجوادُ) الّذِي (يمُدُّ عُنُقَه كالغُرابِ) ، أَي كَمَا يفعلُ الغُرابُ.
(و) قيل: المِنْعَبُ: (الَّذِي يَسْطُو بِرَأْسِهِ) ، وَلَا يكونُ فِي حُضْرِهِ مَزِيدٌ.
(و) المِنْعَبُ: (الأَحْمَقُ المُصوِّتُ) قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فلِلسّاقِ أُلْهُوبٌ ولِلسَّوْطِ دِرَّةٌ
وللزَّجْرِ مِنْهُ وَقْعُ أَهْوَجَ مِنْعَبِ
(و) من الْمجَاز: (النَّعْبُ) سُرعةُ (سَيْرِ البعِيرِ) . وَفِي الصَّحاح: النَّعْبُ السَّيْرُ السَّريعُ، (أَو) هُوَ (ضَرْبٌ من سيْرِهِ) . وَقيل: النَّعْبُ: أَنْ يُحرِّكَ البعيرُ رأْسَهُ إِذا أَسرعَ، وَهُوَ من سيرِ النَّجائبِ، يرفَعُ رأْسهُ. وعبارةُ الأَساس: يمُدّ عُنُقَه، فينْعِبُ نَعَباناً، وَقد (نَعَب) البعيرُ (كَمَنَع) ، يَنْعَبُ، نَعْباً. وَقيل: من السُّرْعة، كالنَّحْب.
(ونَاقَةٌ نَاعِبةٌ، ونَعُوبٌ، ونَعَّابةٌ) ، وعَلى الأَخيرَيْنِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، (ومِنْعَبٌ) كَمِنْبَرٍ، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي النُّسخ الصَّحيحة، وَفِي لِسَان الْعَرَب: بِزِيَادَة هاءٍ فِي آخِره، وَضَبطه شيخُنا كَمُحْسِنٍ، من: أَنْعَبَ الرُّباعيّ، فَلْيُنْظَرْ، أَي: (سَرِيعَةٌ) . و (ج) أَي: جمعُ نَعُوبٍ: (نُعُبٌ) بضمَّتينِ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسْخَة الصَّحاح. وأَمّا ناعِبٌ وناعِبةٌ، فتُجْمَعُ على: نَوَاعِبَ، ونُعَّبٍ كرُكَّعٍ. زادَ فِي الصِّحاح، وَيُقَال: إِنَّ النَّعْبَ تَحَرُّكُ رَأْسِها، فِي المَشْيِ، إِلى قُدّام.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّعّابُ: الغُرَاب. وَفِي دُعَاءِ داوُودَ، عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلامُ: (يَا رازِقَ النَّعّابِ فِي عُشِّه) . قيل: إِنَّ فَرْخَ الغُرَاب إِذا خَرجَ من بَيضه، يكونُ أَبْيضَ كالشَّحْمة، فإِذا رَآهُ الغُرَابُ، أَنكَرَه وتَرَكه، وَلم يزُقَّهُ، فيَسوقُ اللَّهُ إِليه البقَّ، فيقعُ عَلَيْهِ، لِزُهُومَةِ رِيحِه، فيلْقُطُهَا، ويَعيشُ بهَا إِلى أَنْ يطْلُعَ الرِّيش ويسْوَدَّ، فيعاوِدهُ أَبوهُ وأُمّهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَنْعب الرَّجُلُ: إِذا نَعَبَ فِي الفتنِ.
والنَّعِيبُ أَيضاً: صوتُ الفَرَس.
(و) يُقَالُ: (رِيحٌ نَعْبٌ) : إِذا كانتْ (سَرِيعةَ المَمرِّ) ؛ أَنشد ابْنُ الأَعْرابِيِّ:
أَحْدَرْنَ واسْتوَى بِهِنَّ السَّهْبُ
وعَارضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
وَلم يفسّر هُوَ النَّعْبَ، وإِنّمَا فسّرَه غيرُه: إِمّا ثعلبٌ، وإِمّا أَحَدُ أَصحابِهِ.
(وبنُو ناعِبٍ: حَيٌّ) من الْعَرَب، قَالَه ابْنُ دُرَيْدٍ: (وبَنُو نَاعِبَةَ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (بَطْنٌ مِنْهُمْ) . وَفِي التَّكْملة: بُطَيْنٌ مِنْهُم، عَن ابْن دُرَيْدٍ أَيضاً، أَي: من بني ناعبٍ.
(وناعِبٌ: ع) فِي شعرٍ، واخْتُاِفَ فِيهِ، قَالَه الحازِميّ، كَذَا فِي المُعْجم.
(وذُو نَعْبٍ: من) أَذْواءِ حِمْيَرَ من بني (أَلْهانَ بْنِ مالِكٍ) أَخي همْدانَ بْنِ مالِكٍ.
ويَنْعَبُ: موضعٌ بأَرضِ مَهْرَةَ، من أَقاصي اليمَن، لَهُ ذكر فِي الرِّدَّة.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابيّ: أَنْعَبَ الرَّجُلُ، إِنْعاباً: إِذَا نَعَرَ فِي الفِتَن.
نعب نَعَبَ يَنْعَبُ ويَنْعِبُ - جميعاً - نَعِيْباً ونَعْباً ونَعَبَاناً: صَوَّتَ. وفَرَسٌ مِنْعَبٌ: جَوادٌ. وناقَةٌ نَعَّابَةٌ: سَرِيْعَة. وقَوْلُهم: نَعَبَ الغُرَابُ: هو إذا مَدَّ عُنُقَه وحَرَّكَها ثُمَّ صَوَّتَ، لا يُقال إلاّ على هذا.

نشط

Entries on نشط in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ن ش ط: (نَشِطَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ (نَشَاطًا) بِالْفَتْحِ فَهُوَ (نَشِيطٌ) وَ (تَنَشَّطَ) لِأَمْرِ كَذَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} [النازعات: 2] يَعْنِي النُّجُومُ تَنْشَطُ مِنْ بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ كَالثَّوْرِ (النَّاشِطِ) وَهُوَ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَ (الْأُنْشُوطَةُ) بِالضَّمِّ عُقْدَةٌ يَسْهُلُ انْحِلَالُهَا مِثْلُ عُقْدَةِ التِّكَّةِ. 
ن ش ط : نَشِطَ فِي عَمَلِهِ يَنْشَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّ وَأَسْرَعَ نَشَاطًا وَهُوَ نَشِيطٌ وَنَشَطْتُ الْحَبْلَ نَشْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدْتُهُ بِأُنْشُوطَةٍ.

وَالْأُنْشُوطَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ رَبْطَةٌ دُونَ الْعُقْدَةِ إذَا مُدَّتْ بِأَحَدِ طَرَفَيْهَا انْفَتَحَتْ وَأَنْشَطْتُ الْأُنْشُوطَةَ بِالْأَلِفِ حَلَلْتُهَا وَأَنْشَطْتُ الْعِقَالَ حَلَلْتُهُ وَأَنْشَطْتُ الْبَعِيرَ مِنْ عِقَالِهِ أَطْلَقْتُهُ وَالشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ الْعِقَالِ تَشْبِيهٌ لَهَا بِذَلِكَ فِي سُرْعَةِ بُطْلَانِهَا بِالتَّأْخِيرِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِقَالِ كَلَامٌ فِيهَا. 
نشط
قال الله تعالى: وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
[النازعات/ 2] قيل: أراد بها النّجوم الخارجات من الشَّرْق إلى الغَرْب بسَيْرِ الفَلَك ، أو السّائِرَاتِ من المغرب إلى المشرق بسَيْرِ أنفسها.
من قولهم: ثور نَاشِطٌ: خارجٌ من أرض إلى أرض، وقيل: الملائكة التي تَنْشِطُ أرواحَ النَّاسِ، أي: تَنْزِعُ. وقيل: الملائكةُ التي تَعْقِدُ الأمورَ. من قولهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ، وتَخْصِيصُ النَّشْطِ، وهو العَقْدُ الذي يَسْهُلُ حَلُّه تنبيهاً على سهولةِ الأَمْر عليهم، وبئر أَنْشَاطٌ: قريبةُ القَعْرِ يخرُجُ دَلْوُهَا بجَذْبةٍ واحدةٍ، والنَّشِيطَةُ: ما يَنْشَطُ الرئيسُ لِأَخْذِهِ قبلَ القِسْمَة. وقيل: النَّشِيطَةُ مِن الإبلِ: أن يَجِدَها الجيشُ فتساقُ من غير أن يُحْدَى لها، ويقال: نَشَطَتْهُ الحَيَّةُ: نَهَشَتْهُ.
ن ش ط

رجل نشيط: طيّب النفس للعمل. ودابة نشيطة. وأنشطه ونشّطه. وقد أنشطتم أي نشطت دوابكم. وافعلوا ذلك على المنشط والمكره. وثور ناشط: خارج من أرض إلى أرض. ونشط الدلو من البئر: نزعه بغير قامة. وبئر نشوط: تحتاج إلى نشط كثير لبعد قعرها. وبئر أنشاط: يخرج دلوها بجذبة واحدة. ونشط العقدة: شدها، وأنشطها وانتشطها: مدّها حتى انحلت وهي الأنشوطة كعقد التّكة " كأنما أنشط من عقال " وتنشطت الناقة الطريق: قطعته قطع الناشط في سرعتها أو توخّته بنشاط أو مرح. قال رؤبة:

تنشّطته كل مغلاة الوهق

ومن المجاز: طريق ناشط ينشط من الطريق الأعظم أي يخرج: ويقال: نشط بهم طريق فأخذوه. قال حميد:

معتزماً للطرق النواشط ونشطته الحيّة: عضّته بنابها وانتشطته. وهذه نشطة منكرة. وتقول: رب نقطة بسن قلم، شرّ من نشطة بناب أرقم.
(نشط) - في حديث أبى المِنْهال، في ذِكْر حَيَّاتِ النَّار وعَقارِبها، فقال: "وانّ لها نَشْطًا ولَسْبًا" .
- وفي رواية: "أنْشَأنَ به نَشْطا"
: أي يَنْشَطْنه نَشْطا، وأنْشأَ مثل طَفِق.
قال الأَصمعىُّ: النَّشْطُ للحيَّاتِ هو اللَّسْعُ بسُرعَةٍ واخْتِلاسٍ.
يقال: نَشَطَتْه الحيَّةُ وانتشَطَتْهُ، وكذلك كلّ شىء اختلسْتَه فقد انتَشَطْتَه، وَاللَّسْبُ للْعَقَارِبِ. وقد لَسَبَتْه العَقْرَبُ تَلْسِبُه لَسْبًا: لَدَغَتْهُ. - وفي حديث عَوف بن مالك - رضي الله عنه -: رأيتُ كأَنّ سبَبًا مِن السَّمَاءِ دُلِّىَ فانْتُشطَ النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلّم، تم أُعِيدَ فانتُشِطَ أبُو بَكر - رضي الله عنه -"
: أي حُلَّ، من أنشَطْتُ العُقْدَةَ وانْتَشَطْتُها: حَلَلْتُها، وانتِشاطُ الدَّلْوِ: اضطِرَابُهَا، حتى ينتَضِحَ مَاؤُها. ونَشَطتُها: عَقدتُها، وأَنشَطتُها: حَلَلْتها، ونشَطتُها: نَزعتُها.
(ن ش ط) : (نَشَطَ) الْعُقْدَةَ شَدَّهَا أُنْشُوطَةً وَهِيَ كَعُقْدَةِ التِّكَّةِ فِي سُهُولَةِ الِانْحِلَالِ (وَأَنْشَطَهَا) حَلَّهَا (وَمِنْهُ) كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ أَيْ حُلَّ وَهُوَ مَثَلٌ فِي سُرْعَةِ وُقُوعِ الْأَمْرِ (وَقَوْلُهُ) الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ الْعِقَالِ تَشْبِيهٌ لَهَا بِذَلِكَ فِي سُرْعَةِ بُطْلَانِهَا وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الْإِنْشَاطِ أَوْ مِنْ نَشِطَ بِمَعْنَى أَنْشَطَ (وَقِيلَ) أَرَادَ كَعَقْدِ الْعِقَالِ يَعْنِي مُدَّةً يَسِيرَةً وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ (وَيُقَالُ) انْتَشَطَ الْعُقْدَةَ بِمَعْنَى أَنْشَطَهَا (وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْعِنِّينُ يُؤَجَّلُ سَنَةً فَإِنْ انْتَشَطَ فَسَبِيلُ ذَلِكَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا أَيْ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ وَقَدَرَ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ وَرُوِيَ فَإِنْ انْبَسَطَ وَلَهُ وَجْهٌ وَالْأَوَّلُ أَعْرَبُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ فِي مَتْنِ اللُّغَةِ وَكَأَنَّ الْحَرِيرِيَّ سَمِعَ هَذَا فَاسْتَعْمَلَهُ حَيْثُ قَالَ انْتَشَطَ مِنْ عُقْلَةِ الْوُجُومِ.

نشط


نَشَطَ(n. ac. نَشْط)
a. Knotted.
b.(n. ac. نَشْط), Pulled up.
b. Wandered.
c. Drove forth.
d. [Bi], Led forth.
e. [Min], Went forth from.
f.
(n. ac.
نَشْط), Bit.
نَشِطَ(n. ac. نَشَاْط)
a. Was brisk, alert; was cheerful, willing.
b. Grew fat.
c. [Ila], Set to readily.
نَشَّطَ
a. see I (a)b. [acc. & 'Ala
or
Fī], Rendered brisk; cheered on to, invigorated.

أَنْشَطَa. see I (a) (f) & II (b).
d. Loosed (knot).
e. Tied.
f. Snatched.
g. Fattened.
h. Flourished.

تَنَشَّطَa. see (نَشِطَ) (a).
b. [Fī], Was quick in.
c. [La], Applied himself to.
d. Traversed (desert).
إِنْتَشَطَa. Strained; snapped (rope).
b. Became loosed &c.
c. Uprooted.
d. Scaled (fish).
e. Seized, snatched.

إِسْتَنْشَطَa. Was wrinkled &c.

مَنْشَطa. Pleasant thing.

مَنْشِط
(pl.
مَنَاْشِطُ)
a. Place; destination.

مِنْشَطa. see 25 (a)
نَاْشِطa. see 25 (a)b. Wild bull.
c. (pl.
نَوَاْشِطُ), Crossroad, by-road.
نَاْشِطَة
( pl.
reg. &
نَوَاْشِطُ)
a. fem. of
نَاْشِط
نَشَاْطa. Vivacity, sprightliness; gaiety.
b. Ardour, bravery.

نَشِيْط
(pl.
نَشَاْطَى
نِشَاْط
23)
a. Brisk, vivacious; willing, energetic, vigorous.
b. Prosperous; thriving.

نَشِيْطَة
fem.
a. of
نَشِيْطb. Booty.

نَشُوْطa. Deep (well).
أَنْشَاْطa. Shallow (well).
نَاْشُوْطَة
a. [ coll. ]
see أُنْشُوْطَة
نَوَاْشِطُa. Irrelevant (questions).
N. Ag.
أَنْشَطَa. see 25 (b)
N. Ac.
أَنْشَطَa. see 38
أُنْشُوْطَة (pl.
أَنَاْشِيْطُ)
a. Slip-knot.

نَاشِطَات
a. Shooting-stars.
نشط: نَشِطَ الانسانُ يَنْشَطُ نَشَاطاً فهو ناشط ونشيط نشيطة والناشط: الثور الوجشي الخارج من أرض إلى أرض وطريق ينشط. ورَجُلٌ مُنْشِطٌ: دابَّتُه من الطَّرِيْقِ الأعْظمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، وكذلك النَّوَاشِطُ من المَسَايِلِ. والأُنْشُوْطَةُ: عُقْدَةٌ مِثْلُ عُقْدَةِ السَّرَاوِيلِ، أنْشَطْتُه بأُنْشُوْطَةٍ ونُشُطٍ كَثيرَةٍ. ونشطته بالعقال: شددته ونَشَطْتُه: حَلَلْتَه. وأنْشَطْتُ العِقَالَ: إذا مَدَدْتَ أنْشُوْطَتَه فانْحَلَّتْ، وكذلك الانْتِشَاطُ. ويقولون: كأنَّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ، ونُشِطَ. وبِئْرٌ أنْشَاطٌ: إذا كانَتِ الدَّلْوُ تَخْرُجُ منها بجَذْبَةٍ واحِدَةٍ [236أ] وبِئْرٌ نَشُوْطٌ: إذا كانَتْ لا يَخْرُجُ الدَّلْوُ منها حَتّى تُنْشَطَ كَثِيراً، وبِئْرٌ أنْشَاطَا، ِ، وثَلاثَةُ أنَاشِيْطَ: أي ثَلاَثُ قِيَمٍ. ونَشَطَتْه الحَيَّةُ: أي عَضَّتْه. واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوى واجْتَمَعَ. ويُقال للنّاقَةِ: حَسَنُ ما تَنَشَّطَتِ السَّيْرَ؛ يَعْني شَدْوَ يَدَيْها. وسَمِنَ فَاَنْشَطَه الكَلأُ. وسَيْرٌ مِنْشَطٌ: أي مُمْتَدٌّ بَعِيْدٌ. والنَّشِيْطَةُ من الإِبلِ: أنْ تُؤخَذَ فَتُسَاق من غَيْرِ أنْ يُعْمَدَ لها. وهي من الغَنِيْمَةِ: ما أصابَ الرَّئيسُ في الطَّرِيْقِ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلى بَيْضَةِ القَوْمِ. والنَّشُوْطَةُ كَلامٌ عِرَاقيٌّ: سَمَكٌ يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ. ونَشَطَ الشَّيْءَ: قَشَرَه. وأهْلُ البَصْرَةِ يقولون: " لا يَرْجَعُ فلانٌ حَتّى يَرْجِعَ نَشِيْطٌ من مَرْوٍ " أي أبَداً.
نشط: نشط عن: (بصيغة المبني للمجهول) منع من (قرطاس 262). فسمع الفنش بقدومه فأراد قطع المجاز عليه فعمر الأجفان فبعثهم إلى الزقاق فنزلوا به فنشط أمير المسلمين عن الجواز بقصر وأمر بتعمير الأجفان يقابل بها أجفان الروم.
نشط: اصبح نشطا ثانية (الأغلب 45): وهنوا أولا ثم نشطوا وعادوا إلى الصبر. نشط ل: عاد، بحماس، لأمر من الأمور (كليلة ودمنة 22: 2): وتفرغ لوضع كتب السياسة ونشط لها.
نشط: أثار ونشطهم إلى الطعام (كوسج، كرست 120: 8): نشطه لحقه (البربرية 2: 153) أي أثاره ودفعه لممارسة حقوقه والدفاع عنها.
أنشطني من عقالها: خلصني من قيود عملي (اوتوب 237).
نشط: فعال، مقدام، حيوي، مرح (بوشر) والجمع نشطون (باين سميث 1181).
نشطة: حيوية (هلو).
نشاط: خفة، رشاقة (ألف ليلة 1: 88): وأخذت السيف وتقدمت بنشاط.
نشاط: خاصية إحداث الحيوية (دي ساسي كرست 1: 157): وبها من نشاط على العبادة ما لا يشوبه نقص (في القهوة خاصية كبيرة في إعطاء النشاط الملائم للإيفاء بالتزامات وطقوس العبادة).
نشاط: هو كل ما يثير الحيوية، والحركة (عباد 1: 334).
نشاطة: مرح، خفة (بوشر).
انشوطة: والجمع انشوطات (انظر مثالا لها في مادة آخية) واناشيط (اماري 389) وفي (محيط المحيط) (الانشوطة عقدة يسهل انحلالها إذا اخذ بأحد طرفيها وانفتحت كعقدة التكة والعامة تقول شوطة) (بوشر). والمعنى المجازي (الروابط التي تربطه بالحياة العامة) (البربرية 1: 487). وفي (محيط المحيط): ( .. ويقال ما عقالك بانشوطة أي ما مودتك بواهبة ضعيفة كالانشوطة).
منشط: على المنشط والمكره أي سواء كان هذا الأمر مقبولا أو مرفوضا (المقدمة 1: 376 وقد أرسل السيد دي غويا لي العبارة الآتية مقتبسة من الفايق 2: 393): المكاره جمع المكره وهو ضد المنشط يقال فلان يفعل كذا على المكره والمنشط أي على كل حال.
[نشط] نَشِطَ الرجلُ يَنْشَطُ نَشاطاً بالفتح، فهو نَشيطٌ . وتَنَشَّطَ لأمر كذا. وتَنَشَّطَتِ الناقةُ في سيرها، وذلك إذا شَدَّتْ. وأنْشَطَ القومُ، إذا كانت دوابُّهم نَشيطَةً. وأنْشَطَهُ الكلأُ، أي سَمِنَ. والنَشيطَةُ: ما يَغْنمه الغُزاةُ في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قَصَدوه. قال الشاعر : لكَ المِرْباعُ منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والناشط: الثورُ الوحشيُّ يخرجُ من أرضٍ إلى أرض. قال الشاعر : أذاك أم نمش بالوشى أكرعه * مسفع الخد هاد ناشط شبب * وقوله تعالى: {والناشطات نشطا} ، يعنى النجوم تنشط من برج إلى برج، كالثور الناشِطِ من بلد إلى بلد. والهُمومُ تَنْشِطُ بصاحبها. قال هِمْيانُ ابن قُحافة: أَمْسَتْ هُمومي تَنْشِطُ المَناشِطا * الشامَ بي طَوْراً وطَوْراً واسِطا * ونَشَطَتْهُ الحيَّةُ تَنْشِطُ وتَنْشَطُ نَشْطاً، * إذا عضَّته بنابها. ونَشَطْتُ الدلْوَ من البئر: نزعتها بغير بَكَرَةٍ. وقال الأصمعيّ: يقال للناقة: حَسُنَ ما نَشَطَتِ السَيرَ، يعني سَدْوَ يديها. والأُنْشوطَةُ: عُقدةٌ يسهلُ انحلالها، مثل عقدة التكة. يقال: ما عقالك بأُنْشوطَةٍ، أي ما مودَّتُك بواهيةٍ. قال أبو زيد: نَشَطْتُ الحبلَ أَنْشُطُهُ نَشْطاً: عَقَدْتُهُ أُنْشوطَةً. وأَنْشَطْتُهُ، أي حللتُهُ. يقال: " كأنَّما أُنْشِطَ من عِقالٍ ". وانْتَشَطْتُ الحبلَ، أي مددته حتَّى ينحلَّ. قال الأصمعيّ: بئرٌ أَنْشاطٌ، أي قريبةُ القعرِ تخرج الدَلوُ منها بجَذْبَةٍ واحدةٍ. وبئر نشوط، قال: هي التى لا تَخرجُ منها الدلوُ حتَّى تنشط كثيرا. والنشوط أيضا: ضرب من السمك وليس بالشبوط. وقولهم: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو "، وهو اسم رجل بنى لزياد دارا بالبصرة فهرب إلى مرو قبل إتمامها، فكان زياد كلما قيل له: تمم دارك يقول: " لا، حتى يرجع نشيط من مرو " فلم يرجع، فصار مثلا.
[نشط] نه: في ح سحره صلى الله عليه وسلم: فكأنما "أنشط" من عقال، أي حل، ويروى كثيرًا: نشط، ولا يصح، نشطت العقدة: عقدتها، وأنشطتها وانتشطتها: حللتها. ط: ويستعمل في زوال المكروه في أدنى ساعة، ولام لمن أكل- جواب شرط، و"من" شرطية، يعني من الناس من ترقى رقية باطلة ويأخذ عوضًا فقد رقيت رقية حق. نه: ومنه ح عوف: رأيت كأن سببًا من
ن ش ط

النَّشَاطُ ضِدُّ الكَسَلِ يكونُ ذلك في الإنسانِ والدَّابَّةِ نَشِطَ نَشاطاً ونَشِطَ إليه وَلَهُ فَهُوَ نَشِيطٌ وَنَشَّطَهُ هُوَ وأَنْشَطه الأخيرة عن يعقوب ورجُلٌ نَشِيطٌ ومُنْشِطٌ نَشِطَ دَوَابُّهُ وأَهْلُهُ ورجُلٌ مُتَنَشِّطٌ إذا كانت له دابّةٌ يركَبُها فإذا سَئِمَ الرُّكُوب نزل عنها ونَشِطَ الدَّابَّةُ سَمِنَ وأَنْشَطَهُ الكَلأُ أَسْمَنَهُ ونَشَطَ من المكانِ ينشِطُ خَرَجَ وكذلك إذا قَطَعَ من بلدٍ إلى بلدٍ والنّاشِطُ الثًّوْرُ الوحْشِيُّ الذي يخرُجُ من بَلَدٍ إلى بلدٍ قال أسامةُ الهُذَلِيُّ

(وإلا النّعامَ وحَفَّانَهُ ... وطَغْيًا مع اللَّهِقِ الناشِطِ)

وكذلِكَ الحِمَارُ ونَشَطَتِ الإبِلُ تَنْشِطُ نَشْطًا مَضَتْ على هُدَّى أو غيرِ هُدًى ويقال للناقَةِ حَسُنَ ما نَشَطَتِ السَّيْرَ يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْها في سيرِها ونَشَطَ الطّريقَ ينْشْطُ خرجَ من الطّريقِ الأعْظَمِ (يَمْنَةً ويَسْرةً قال حُمَيْدٌ

(مُعْتَزِمًا بالطُّرُقِ النّواشِطِ)

وكذلك النّوَاشِطُ من الْمَسَايِلِ والأُنْشُوطَةُ عُقْدةٌ تُمَدُّ بأحَدِ طرفيها فَتَنْحَلُّ نَشَطَهَا يَنْشُطُهَا نَشْطًا ونَشَّطَها عقَدَها وشَدَّها وأَنْشَطَهَا حلَّها وأَنْشَطَ البعِيرَ حلَّ أُنْشُوطَتَهُ وأنْشَطَ العِقَالَ مَدَّ أُنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ ويُقَالُ للآخِذِ بِسُرْعَةٍ في أي عَمَلٍ كان وللمريض إذا بَرِئَ كأنّما أُنْشِطَ من عِقَالٍ ونَشِطَ أي حُلَّ ونَشَطَ الدلوَ من البئر ينشُطُها وينْشِطُهُا نَشْطًا نَزَعها بغيْرِ قامةٍ وهي البَكْرةُ وبئْرٌ أَنْشَاطٌ وإنْشَاطٌ لا يخرج منها الدّلوُ حتى تُنْشَطَ كثيراً ونَشَطَهُ في جنْبِه يَنْشُطُه نَشْطًا طَعَنهُ وقيل النَّشْطُ الطّعْنُ أيّا كان من الْجَسَدِ ونَشَطَتْهُ الحيَّةُ تَنْشِطُهُ وتَنْشُطُهُ نَشْطًا وانْتَشَطَتْه لَدَغَتْهُ ونَشَطَتْهُ شَعُوبُ نَشْطًا مَثَلٌ بذلك وانِتَشَطَ الشَّيءَ اخْتَلَسَهُ والنَّشِيطَةُ في الْغَنِيْمَة ما أصابَ الرَّئِيسُ قَبْلَ أنْ يَصِيرَ إلى بَيْضَةِ القوم قال

(لَكَ المِرْباعُ مِنْها والصَّفَايا ... وحكمُكَ والنَّشِيطَةُ والْفُضُولُ)

والنَّشيطَةُ من الإبلِ التي تُؤْخَذُ فَتُسَاقُ من غير أن يُعْمَدَ لها وقد انْتَشَطُوهُ والنَّشُوطُ سَمَك يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلْحٍ وقال أبو عُبَيْد في قوله تعالى {والناشطات نشطا} النازعات 2 قال هي النجومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تغيب وتَنَشَّطَتِ النّاقَةُ الأَرْضَ قَطَعْتهَا قال

(تَنَشَّطَتْهُ كلُّ مُغْلاةِ الْوَهَقْ ... )

ونَشِيطٌ اسْمٌ
نشط
نَشِطَ الرجُلُ - بالكسر - ينْشَطُ نَشَاطاً - بالفتح - فهو ناشطٌ ونشيطٌ: أي طيبُ النفسِ للعملِ وغيرهِ. والمنشطُ: الكثيرُ النشاطِ، وانشد الأصمعي يصفُ بعيراً:
مُنْسَرحٍ سَدْوَ اليدينِ منشطِهْ
وقال رؤبة:
يَنْضُو المطايا عَنقَ المُسَمِطِ ... برجِلٍ طالت وبوعٍ منشطِ
والناشطُ: الثورُ الوحشي يخرجُ من أرضٍ إلى أرضٍ، قال ذو الرمة:
أذاك أم نمشٌ بالوشيِ أكرُعُهُ ... مُسفعُ الخد غادٍ ناشِطٌ شببُ
وقال الطرماحُ:
أذاك أم ناشِطَ توسنه ... جاري رذاذٍ يستنُ منجرِدًه
وقال الطِرماحُ أيضاً:
واستطربت ظُعُنُهُمُ لما احزأل بهم ... آل الضحى ناشِطاً من داعباتِ دَدِ
وقال أسامةُ الهُذلي:
وإلا النعامَ وحَفانهُ ... وطغيا من اللهقِ الناشِطِ
ويروى: " وطَغْياً " أي صوتاً.
وقولهُ تعالى: " والناشِطاتِ نشْطاً " أي النجومِ تنشُطُ من برجٍ إلى برج كالثورِ الناشِطِ من أرضٍ إلى أرضٍ، وقال الفراءُ: هي الملائكةُ تنشُطُ نفس المؤمنِ بقبضها، وقال ابنُ دريدٍ: قال ابو عُبيدةَ: تنشِطُ من بلدٍ إلى بلدٍ، وقال ابنُ عرفةَ: هي الملائكةُ تنشُطُ أرواحَ المسلمين أي تحلها حلاً رفيقاً.
ويقالُ: الهمومُ تنشطُ بصاحبها، قال هميانُ بن قُحافةَ السعديُ:
أمستْ هُمومي تنشطُ المناشِطا ... الشأمَ بي طوراً وطوراً واسطا
ونشَطَتْهُ الحيةُ تنشُطَهُ وتنشِطهْ نشطاً: أي عضتهْ بنابها.
ونَشَطْتُ الدلوَ من البئر: نزعتها بغير بكرةٍ.
وقال الأصمعي: يقال للناقةِ حسُن ما نشطتِ السيرَ: يعنى سدوُ يديها. وقال أبو زيدٍ: نَِطْتُ الحبلَ أنشطهُ نشطاً: عَقَدته أنشوطةً، والأنشوطةُ: عقدةٌ يسهلُ انحلالها مثلُ عقدةُ التكةِ، يقالُ: ما عقالكَ بأنشوطةٍ: أي ما مودتك بواهيةٍ.
وقال الليثُ: طريقُ ناشِطٌ: ينشِطُ من الطريق العظم يمنةً ويسرةً؛ كقولِ حُميدٍ الأرقطِ يصفُ الفُراتَ:
قد الفلاةَ كالحصانِ الخارطِ ... معتسفاً للطرقِ النواشِطِ
وكذلك النواشِطُ من المسائل.
وقال الأصمعي: بئرٌ أنشاطٌ: أي قريبةُ القعرِ تخرجُ الدلوُ منها بجذبةٍ واحدةٍ.
قال: وبئرٌ نُشوطٌ: وهي التي لا تخرجُ منها الدلوُ حتى تنشطَ كثيراً.
والنشوطُ - أيضاً -: ضَربٌ من السمك، وليس بالشبوط.
وقال الليث: النشُوطةُ: كلامٌ عراقيٌ وهو سَمَكٌ يمقرُ في ماءٍ وملحٍ.
وقولهم: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ؛ وهو اسمُ رجلٍ بنى لزيادٍ داراً بالبصرةَ فَهربَ إلى مروَ قبل إتمامها، فكان زيادٌ كلما قيل له تمم داركَ يقولُ: لا حتى يرجعَ نشيطٌ من مروَ، فلم يرجعْ وصار مثلاً.
ونشِيْطٌ - أيضاً -: من التابعينَ، قال البُخاري: يروى عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -.
وقال الليث: النشيطةُ: ما يغنمهُ الغُزاةُ في الطريق قبل البلوغ إلى الموضع الذي قصدوه.
وقال الليثُ: النشيِطةُ من الإبل: أن تؤخذَ فتستاقَ من غيرِ أن يعمدَ لها، قال عبد الله بن غنمةَ الضبي:
لك المِرباعُ فيها والصفايا ... وحُكمكَ والنشِيْطةُ والفضولُ.
" و " قال ابن الأعرابي: النُشُطُ - بضمتين -: ناقِضُو الحبالِ في وقتِ نكثها لتضفرَ ثانيةً.
وقال الليث: أنشطتهُ بأنشوطةٍ وأنشوطتينِ ونُشُطٍ كثيرةٍ أي أو ثقتهُ بذلك الوثاقِ.
وأنشطتهُ ونَشطتهُ " حللتهُ، وأنشد الأصمعي " يصفُ بعيراً:
مُحتملٍ يَزْفِرُ.......
وأنشطتُ البعيرَ.
وأنشطتُ العِقالَ: إذا مددتَ أنشوطتهَ فانحاتْ ومنه الحديثُ أنه حين أخرجَ سِحْرُ النبي " صلى الله عليه وسلم " جعل علي - رضي الله عنه - يحله؛ فكلما حل عُُقدهً وجد خِفةً؛ فقام كأنما أنشطَ من عِقالٍ.
وأنشطَ القومِ: إذا كانت دوابهمُ نشيطةً.
وأنشطه الكلأ: أي سمنَ.
ونشطهَ تنشيطاً: من النشاط.
والتنشِيِطُ - أيضاً -: العقدُ.
ونشطتُ الإبلَ: إذا كانت ممنوعةً من الرعيِ فأرسلتها ترعى.
وقال أبو زيدٍ: رجلٌ منَشطٌ: إذا نَزَلَ عن دابتهِ من طولِ الركوب، ولا يقال ذلك للراجِلِ، قال فيها النجم:
نَشطَها ذو لِمةٍ لم تُغْسَلِ ... صُلْبُ العصا جافٍ عن التغزلِ
وكذلك رجلٌ منتشِطٌ.
وانتشطتُ السمكةَ: قشرتها. وقال شمرٌ: انتَشَطَ المالُ الرعيَ: أي انتزعهَ بالاسنانِ كالاختلاسِ.
وانتَشَطْتُ الحبلَ: أي مددتهُ حتى ينحل، قال رؤبةُ.:
جذْبي دِلاءَ المجدِ وانتشاطي
وتنشَطَ لأمرِ كذا: من النشاط.
وتنشَط المفارةَ: جازها، من قولهم: ثورٌ ناشِطٌ، قال رؤبةُ:
تَنَشطتْهُ كل مِغلاةِ الوهقْ
وتنشطتِ الناقةُ في سيرها: وذلك إذا سدتْ.
وقال ابنُ عباد: استَنْشْطَ الجِلْدُ: إذا انزوى واجتمعَ.
والتركيبُ يدلُ على اهتزازٍ وحركةٍ.

نشط: النَّشاطُ: ضدّ الكَسَلِ يكون ذلك في الإِنسان والدابة، نَشِطَ

نَشاطاً ونَشِطَ إِليه، فهو نَشِيط ونَشَّطَه هو وأَنْشطه؛ الأَخيرة عن

يعقوب. الليث: نَشِط الإِنسان يَنْشَط نَشاطاً، فهو نَشِيط طيّب النفْس

للعمل، والنعت ناشِطٌ، وتَنَشَّط لأَمر كذا. وفي حديث عُبادَة: بايَعْتُ رسول

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، على المَنْشَطِ والمَكْره؛ المَنْشَطُ

مَفْعَل من النَّشاط وهو الأَمر الذي تنْشَط له وتَخِفُّ إِليه وتُؤثر فعله

وهو مصدر بمعنى النشاط. ورجل نَشِيط ومُنْشِطٌ: نَشِطَ دوابُّه وأَهلُه.

ورجلٌ مُتَنَشِّطٌ إِذا كانت له دابة يركبها، فإِذا سَئِم الركوب نزل

عنها. ورجل مُنْتَشِطٌ من الانْتِشاطِ إِذا نزل عن دابَّته من طُولِ

الرُّكوب، ولا يقال ذلك للراجل. وأَنْشَطَ القومُ إِذا كانت دوابُّهم نَشِيطةً.

ونَشِطَ الدَّابةُ: سَمِنَ. وأَنْشَطه الكَلأُ: أَسْمَنه. ويقال: سَمِنَ

بأَنْشِطةِ الكلإِ أَي بعُقْدتِه وإِحْكامه إِياه، وكلاهما من أُنْشُوطةِ

العُقْدةِ. ونشَط من المكان يَنْشِطُ: خرج، وكذلك إِذا قطع من بلد إِلى

بلد.

والناشِطُ: الثَّوْر الوحْشِيّ الذي يخرج من بلد إِلى بلد أَو من أَرض

إِلى أَرض؛ قال أُسامة الهُذلي:

وإِلاَّ النَّعامَ وحَفَّانَه،

وطَغْياً معَ اللَّهِقِ الناشِطِ

وكذلك الحِمارُ؛ وقال ذو الرمة:

أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه،

مُسَفَّعُ الخَدّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ

(* قوله «هاد» كذا بالأصل والصحاح، وتقدم في نمش عاد بالعين المهملة.)

ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشِطُ نَشْطاً: مضت على هُدّى أَو غير هدى. ويقال

للناقة: حَسُنَ ما نَشَطَتِ السيرَ يعني سَدْوَ يديها في سيرها. الليث:

طريق ناشِطٌ يَنْشِط من الطريق الأَعظم يَمنة ويَسْرة. ويقال: نَشَط بهم

الطريقُ. والناشِطُ في قول الطرماح: الطريق. ونشَط الطريقُ ينشِط: خرج من

الطريق الأَعظم يَمنةً أَو يَسْرة؛ قال حميد:

مُعْتَزِماً بالطُّرُقِ النَّواشِطِ

(* قوله «معتزماً إلخ» كذا في الأَصل والأَساس أَيضاً إِلا أَنه معدى

باللام.)

وكذلك النواشِطُ من المَسايل.

والأُنْشُوطةُ: عُقْدة يَسْهُل انحلالها مثل عقدة التِّكة. يقال: ما

عِقالُك بأُنْشوطةٍ أَي ما مَوَدَّتُك بوَاهِيةٍ، وقيل: الأُنْشوطةُ عقدةٌ

تَمدُّ بأَحدِ طرفيها فتَنحل، والمُؤَرَّبُ الذي لا ينحل إِذا مُدَّ حتى

يُحَلّ حلاًّ. وقد نشَط الأُنْشُوطةَ يَنْشُطُها نَشْطاً ونشَّطها: عقَدها

وشدَّها، وأَنْشَطها حلَّها. ونشَطْت العَقْد إِذا عقدته بأُنشوطة.

وأَنشطَ البعير: حَلَّ أُنشوطته. وأَنشطَ العِقال: مَدَّ أُنشوطته فانحلَّ.

وأَنشطْت الحبلَ أَي مدَدْتُه حتى ينحَل. ونشَطت الحبل أَنْشُطه نشْطاً:

ربطْتُه، وإِذا حللْتَه فقد أَنشَطْتَه، ونشَطه بالنِّشاط أَي عقده. ويقال

للآخِذ بسُرعة في أَيّ عمل كان، وللمريض إِذا بَرأَ، وللمَغْشِيّ عليه

إِذا أَفاق، وللمُرْسَل في أَمر يُسرع فيه عزِيمتَه: كأَنما أُنْشِط من

عِقال، ونَشِط أَي حُلَّ. وفي حديث السِّحر: فكأَنما أُنْشِط من عِقال أَي

حُلّ. قال ابن الأَثير: وكثيراً ما يجيء في الرواية كأَنما نَشِط من

عقال، وليس بصحيح. ونَشَطَ الدَّلْوَ من البئر يَنْشِطُها وينشُطها نشْطاً:

نَزَعها وجذَبَها من البئر صُعُداً بغير قامة، وهي البَكْرة، فإِذا كان

بقامة فهو المَتْح.

وبئر أَنْشاط وإِنشاط: لا تخرجُ منها الدلو حتى تُنْشَطَ كثيراً. وقال

الأَصمعي: بئر أَنشاط قريبة القعر، وهي التي تَخرج الدلُو منها بجَذْبة

واحدة. وبئر نَشُوط: وهي التي لا تَخرج الدلو منها حتى تُنْشَط كثيراً. قال

ابن بري: في الغريب لأَبي عبيد بئر إِنشاط، بالكسر، قال: وهو في الجمهرة

بالفتح لا غير.

وفي حديث عوف بن مالك: رأَيت كأَنَّ سبَباً من السماء دُلِّي فانْتُشِطَ

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم أُعِيد فانتُشِط أَبو بكر، رضي اللّه

عنه، أَي جُذِب إِلى السماء ورفع إِليها؛ ومنه حديث أُمّ سَلمة: دخل

علينا عَمَّار، رضي اللّه عنهما، وكان أَخاها من الرّضاعة فنَشَط زينبَ من

حَجْرها، ويروى: فانتشط. ونَشَطَه في جنبه ينْشُطه نشْطاً: طعَنَه، وقيل:

النشْطُ الطعْنُ، أَيّاً كان من الجسد ونشَطَتْه الحيةُ تَنْشِطُه

وتنْشُطُه نشطاً وأَنْشَطتْه: لدغَتْه وعضَّتْه بأَنيابها. وفي حديث أَبي

المِنهال وذكرَ حَيَّات النار وعَقارِبَها فقال: وإِنَّ لها نَشْطاً ولَسْباً،

وفي رواية: أَنْشأْنَ به نَشطاً أَي لِسْعاً بسُرعة واخْتِلاس، وأَنْشأْن

بمعنى طَفِقْن وأَخذْن. ونَشَطَتْه شَعُوبُ نشطاً، مثَلٌ بذلك. وانتشطَ

الشيءَ: اختَلَسه. قال شمر: انتشط المالُ المَرْعَى والكلأَ انتزعه

بالأَسنان كالاختلاس. ويقال: نشَطْتُ وانْتَشَطْت أَي انتزعت.

والنَّشيطةُ: ما يغنَمُه الغُزاة في الطريق قبل البلوغ إِلى موضع الذي

قصدوه. ابن سيده: النَّشِيطة من الغنيمة ما أَصاب الرئيسُ في الطريق قبل

أَن يصير إِلى بَيْضةِ القوم؛ قال عبد اللّه بن عَنَمة الضَّبِّي:

لَكَ المِرْباعُ منها والصّفايَا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ

يخاطب بِسْطامَ بن قَيْس. والمِرْباعُ: ربع الغنيمة يكون لرئيس القوم في

الجاهلية دون أَصحابه، وله أَيضاً الصفايا جمع صَفِيّ، وهو يَطْطَفِيه

لنفسه مثل السيف والفرس والجارية قبل القسمة مع الربع الذي له. واصْطَفَى

رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، سيفَ مُنَبِّه بن الحجَّاج من بني

سَهْم بن عمرو بن هُصَيْصِ بن كَعب بن لُؤَي ذا الفَقارِ يوم بَدْر،

واصطفى جُوَيْرية بنت الحرث من بني المُصْطَلِق من خُواعةَ يوم المُرَيْسِيع،

جَعل صداقَها عِتقَها وتزوَّجها، واصْطَفَى صَفِيَّةَ بنت حُيَيّ ففعل

بها مثل ذلك، وللرئيس أَيضاً النَّشِيطةُ مع الربع والصَّفيِّ، وهو ما

انْتُشِط من الغنائم ولم يُوجِفوا عليه بخيل ولا رِكاب. وكانت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، خاصَّة وكان للرئيس أَيضاً الفُضُولُ مع الربعِ والصفيِّ

والنشِيطة، وهو ما فَضَل من القِسْمةِ مما لا تصح قِسمتُه على عدَد

الغُزاةِ كالبعير والفرس ونحوهما، وذهبت الفُضول في الإِسلام. والنشِيطةُ من

الإِبل: التي تُؤْخَذ فتُساق من غير أَن يُعْمَد لها؛ وقد انْتَشطوه.

والنَّشُوط: كلام عراقي وهو سَمك يُمْقَر في ماء ومِلح. وانْتَشَطْتُ

السمكةَ: قَشَرْتُها. والنَّشُوطُ: ضرب من السمك وليس بالشَّبُّوطِ.

وقال أَبو عبيد في قوله عزَّ وجل: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً، قال: هي

النجوم تَطْلُع ثم تَغِيب، وقيل: يعني النجوم تَنْشِط من بُرْج إِلى برج

كالثور الناشط من بلد إِلى بلد، وقال ابن مسعود وابن عباس: إِنها الملائكة،

وقال الفراء: هي الملائكة تنشِط نفْس المؤْمن بقَبْضِها، وقال الزجاج: هي

الملائكة تنشِط الأَرْواحَ نشطاً أَي تَنْزِعُها نَزْعاً كما تنزِع

الدَّلْوَ من البئر. ونَشَّطْتُ الإِبل تنشيطاً إِذا كانت ممنوعة من المَرْعى

فأَرسلْتها تَرْعى، وقالوا: أَصلها من الأُنشوطة إِذا حُلَّت؛ وقال أَبو

النجم:

نَشَّطَها ذُو لِمّة لم تَقْمَلِ،

صُلْبُ العَصا جافٍ عن التَّعَزُّلِ

أَي أَرْسلَها إِلى مَرْعاها بعدما شربت.

ابن الأَعرابي: النُّشُطُ ناقِضُو الحِبال في وقت نَكْثها لتُضْفَر

ثانية. وتَنَشَّطت الناقةُ في سيرها: وذلك إِذا شدّت. وتنشَّطت الناقةُ

الأَرضَ: قطعَتْها؛ قال:

تَنَشَّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ

يقول: تناوَلَتْه وأَسرعت رَجْع يديها في سيرها. والمِغْلاةُ: البعيدةُ

الخَطْو. والوهَقُ: المُباراةُ في السير. قال الأَخفش: الحِمارُ يَنْشِطُ

من بَلد إِلى بلد، والهُمُومُ تَنْشِطُ بصاحِبها؛ وقال هِمْيانُ:

أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ المَناشِطا:

الشامَ بي طَوْراً، وطَوْراً واسِطا

ونَشِيطٌ: اسم. وقولهم: لا حتى يرجِعَ نَشِيطٌ من مَرْو، هو اسم رجل

بَنى لزِياد داراً بالبَصرة فهَرَبَ إِلى مَرْو قبل إِتمامها، فكان زياد

كلما قيل له: تَمِّم دارك، يقول: لا حتى يرجع نشيط من مرو، فلم يَرجع فصار

مثلاً.

نشط

1 نَشِطَ, aor. ـَ inf. n. نَشَاطٌ (S, Msb, K) and مَنْشَطٌ, (TA,) He (a man, S, TA, and a beast of carriage, TA,) was, or became, brisk, lively, sprightly, frisky, active, agile, prompt, and quick; syn. خَفَّ, (Msb, TA,) and أَسْرَعَ; (Msb;) contr. of كَسِلَ; (TA;) or pleased, cheerful, happy, or willing; to do work, &c.; (Lth, K;) or by reason of his work; (Msb;) as also ↓ تنشّط, (S, * K,) لِأَمْرِ كَذَا [to do, or on account of, such a thing, or such an affair]. (S, TA.) You say also, نَشِطَ إِلَيْهِ [He betook himself to him, or it, with briskness, liveliness, sprightliness, or the like]. (TA.) b2: [Hence, app.,] نَشِطَتِ الدَّابَّةُ The beast of carriage became fat. (K.) A2: نَشَطَ, aor. ـِ inf. n. نَشْطٌ, (S, K, TA,) He went forth from a place: (K:) he passed, or crossed, from one country or the like to another: (TA:) said, for instance, of a wild bull: (AO, IDrd, S, K:) and in like manner, a star, [meaning a planet,] from one sign of the zodiac to another. (S, K.) And نَشَطَتِ الإِبِلُ, aor. ـِ inf. n. نَشْطٌ, The camels went, either in a right direction or otherwise. (TA.) b2: [Hence,] الهُمُومُ تَنْشِطُ بِصَاحِبِهَا (S, TA) (assumed tropical:) Griefs, or disquietudes of mind, lead forth him who has them [from place to place]. (TA.) Himyán Ibn-Koháfeh says, أَمْسَتَ هُمُومِى تَنْشِطُ المَنَاشِطَا

أَلشَّأْمَ بِى طَوْرًا وَطَوْرًا وَاسِطَا [meaning تنشط بى الى المناشط, i. e., (assumed tropical:) My griefs, or disquietudes of mind, became such as to lead me forth to the places to which one goes forth, to Syria at one time, and at one time to Wásit]. (S.) You say also of a road, يَنْشِطُ مِنَ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ (tropical:) It goes forth from the main road, to the right, and to the left. (Lth, K. *) And نَشطَ بِهِمْ طَرِيقٌ فَأَخَذُوهُ (tropical:) [A road led them forth, and they took it]. (TA.) A3: نَشَطَ الدَّلْوَ, (S, K,) aor. ـِ (K, * TA) and نَشُطَ, (TA,) [inf. n. نَشْطٌ,] He pulled out the bucket, (S, K,) or pulled it up, (TA,) from the well, (S, TA,) without a pulley. (S, K.) b2: And hence, المَلَائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ (assumed tropical:) The angels draw forth the souls like as the bucket is drawn forth from the well: (Zj:) and تَنْشِطُ نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِهَا (Fr, L, K [in the CK تَقْبِضُها]) which means, (K,) accord. to Ibn-'Aráfeh, (TA,) (assumed tropical:) they loose the soul of the believer gently. (K, TA.) b3: [Hence also,] one says of a she-camel, [likening the motion of her fore legs to that of the arms of a man pulling up a bucket from a well without a pulley,] حَسُنَ مَا نَشَطَتِ السَّيْرَ, meaning (assumed tropical:) Good was her wide stretching out of her fore legs (As, S, TA) in her going along. (TA.) A4: نَشَطَ الحَبْلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K, and so in a copy of the S,) or ـِ (Msb, and so in a copy of the S,) inf. n. نَشْطٌ, (S, Msb,) He tied the cord, or rope so as to form a knot; (K, TA;) as also ↓ نشَّطهُ, (K,) inf. n. تَنْشِيطٌ: (TA:) or he tied it in a knot such as is termed أُنْشُوطَة; (Az, S, Msb;) as also ↓ the latter verb: (Ham, p. 742:) and نَشَطَ العُقْدَةَ he tied the knot so as to form what is thus termed: (Mgh:) and نَشَطَ الأُنْشُوطَةَ he tied the knot thus termed. (TA.) [See also 4.]

A5: نَشَطَ, and نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ: see 4.2 نشّطهُ, inf. n. َتَنْشِيطٌ, He, or it, rendered him نَشِيط [i. e. brisk, lively, sprightly, frisky, &c.]; (K;) as also ↓ انشطهُ. (Yaakoob, K.) A2: See also 1, last sentence but one, in two places; and see 4.4 انشط, said of a man, (K, * TA,) or of a company of men, (S,) His, or their, beasts, (S, K,) or family, (K,) were, or became, in a state of نَشَاط [i. e. briskness, liveliness, sprightliness, friskiness, &c.: see 1]. (S, K.) A2: As a trans. v.: see 2. b2: [Hence, app.,] It (herbage) rendered a beast fat. (S, TA.) A3: He loosed, untied, or undid, (S, Mgh, Msb, K,) a cord, or rope, (S, K,) or a knot such as is termed أُنْشُوطَة; (Mgh, Msb,) as also ↓ انتشط; and ↓ نَشَطَ; (Mgh;) and in like manner, the bond termed عِقَال; (Msb;) and so, perhaps, ↓ نشّط: (Ham, p. 165:) he pulled a cord, or rope, until, or so that, it became loosed, untied, or undone; (TA;) as also ↓ انتشط: (S, K, TA,) he caused the عِقَال to become loosed, untied, or undone, by pulling its انشوطة: (K, * TA:) he loosed, untied, or undid, a knot by a single pull. (TA.) You say also, انشط البَعِيرَ He loosed, untied, or undid, the انشوطة [of the عِقَال] of the camel. (TA.) And انشط البَعِيرَ مِنْ عِقَالِهِ He loosed the camel from his عِقَال. (Msb.) [And hence the saying,] كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ As though he were loosed [from a bond such as is called عِقَال]: (S, * Mgh, TA:) a proverb, relating to an event's happening quickly; (Mgh;) or said of him who commences any work quickly; and of the sick when he recovers; and of a person who has swooned when he revives; and of a person sent to execute an affair, hastening his determination respecting it: (TA:) it is often related in a different manner, كانّما نُشِطَ من عقال; but this is not correct. (IAth, TA.) [But see above, in this paragraph; and see 1, where a similar meaning is assigned to the unaugmented verb.]

A4: He bound, or tied, him, or it, firmly, fastly, or strongly: so in the copies of the K; so that, if this be correct, the verb has two contr. significations. (TA.) A5: See also 8.5 تَنَشَّطَ see 1, first sentence. b2: تنشّطت فِى سَيْرِهَا She (a camel) hastened, or was quick, in her going, or pace. (S, K.) A2: تنشّط المَفَازَةَ (tropical:) He passed through, or over, the desert, (K, TA,) with swiftness, and with briskness, liveliness, sprightliness, or activity. (TA.) And تنشّطهُ (assumed tropical:) He traversed it quickly, or swiftly. (IB, in TA, voce هِرْجَابٌ.) And تنشّطت الأَرْضَ (assumed tropical:) She (a camel) traversed, or crossed, the land, like the نَاشِط in her quickness, or her aim, with briskness, liveliness, or sprightliness. (TA.) 8 انتشط It (a cord, or rope,) became loosed, untied, or undone. (Har, p. 361.) b2: (assumed tropical:) He (a man) became loosed from the tie of silence, (Har, p. 360.; Mgh,) and from that of impotence. (Mgh [in which a doubt is expressed as to its being of classical authority].) A2: As a trans. v.: see 4, in two places. b2: He pulled, or drew, a thing. (TA.) b3: He seized a thing, took it hastily, or snatched it unawares: a meaning wrongly assigned in the K to ↓ انشط. (TA.) You say also, انتشط المَالُ المَرْعَى, (Sh, K,) and الكَلَأَ, (Sh,) The camels, or sheep or goats, pulled up, or out, the herbage, with the teeth. (Sh, K.) b4: He scaled a fish; (K;) as though meaning he pulled off the scales thereof. (TA.) نُشُطٌ [app. a pl. of ↓ نَاشِطٌ] Persons untwisting cords, or ropes, in the time of undoing them for the purpose of their being twisted or plaited a second time. (IAar, K.) نَشْطَةٌ as used in the following saying, (Mgh,) الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ العِقَالِ The right termed شفعة is like the loosing of the bond called عقال, in respect of the speediness with which it becomes of no effect, (Mgh, Msb,) by delay, (Msb,) is of the measure فَعْلَةٌ from أَنْشَطَ, or from نَشَطَ in the sense of انشط; or the meaning is, like the tying of the عقال; i. e., it is of short duration; but the former explanation is the more apparently right. (Mgh.) بِئْرٌ نَشُوطٌ A well from which the bucket does not come forth until it is much pulled, (As, S, TA,) by reason of the distance of its bottom; (TA;) contr. of بِئْرٌ أَنْشَاطٌ. (K.) نَشِيطٌ (S, Msb, K) Brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, and quick; (Msb;) or pleased, cheerful, happy, or willing; to do work &c.; as also ↓ نَاشِطٌ; (K;) [see نَشِطَ;] applied to a man; (S, TA;) and to a beast of carriage; fem. with ة: (TA:) pl. نِشَاطٌ (Har, p. 591) [and نَشَاطَى]. b2: A man (TA) whose family, or beasts, are in a state of نَشَاط [i. e. briskness, liveliness, sprightliness, &c.: see 1]; as also ↓ مُنْشِطٌ. (K, TA.) نَاشِطٌ: see نَشِيطٌ. b2: In a verse of Et-Tirimmáh, [see استطرب,] نَاشِطًا is used for شَوْقًا نَازِعًا [By reason of yearning, or longing, desire]. (K, in art. دد.) A2: A wild bull going forth from land to land, (S, K,) or from country to country. (TA.) b2: Hence, (S,) النَّاشِطَاتُ, as used in the Kur, lxxix. 2, meaning The stars [or planets] going forth from one sign of the zodiac to another: (S, K:) or it means the stars that rise, then set: (A'Obeyd, TA:) or the angels that draw forth the souls like as the bucket is drawn forth from the well: (Zj, TA:) or the angels that loose the soul of the believer gently: (Fr, * Ibn-'Arafeh, K:) or the believing souls that are brisk, lively, sprightly, or active, at death: (K, * TA:) or, as some say, [too fancifully,] the angels that ratify events; from نَشَطَ العُقْدَةَ, q. v.; and as this signifies the tying of a knot which is easily undone, the thing's easiness to them is thus notified. (TA.) b3: (tropical:) A road going forth from the main road, to the right, and to the left: (Lth, K *:) pl. نَوَاشِطُ: (TA:) which latter word is applied in like manner to water-courses (K, TA) going forth from the main water-course to the right and left. (TA.) A3: See also نُشُطٌ.

بِئْرٌ أَنْشَاطٌ, (K, and so in a copy of the S, as on the authority of As, but in another copy of the S the ا is without any vowel,) and بِئْرٌ إِنْشَاطٌ, (K, and, accord. to the TA, on the authority of As, and mentioned by IB on the authority of A'Obeyd,) A well of little depth, from which the bucket comes forth by means of a single pull: (As, S, K:) the latter may be defended on the ground of considering إِنْشَاطٌ as originally an inf. n., of أَنْشَطَ signifying “ he loosed, untied, or undid,” a knot “ by a single pull. ” (TA.) أُنْشُوطَةٌ [A knot tied with a bow, or with a double bow, so as to form a kind of slip-knot; whence, in modern vulgar Arabic, عُقْدَة وَشُنَيْطَة, applied to such a tie; and شُنَيْطَة, applied to a simple slip-knot;] a knot, or tie, which easily becomes undone, or untied, like that of the running band of a pair of drawers; (S, Mgh, K;) a knot, or tie, which becomes undone when one of its two ends is pulled. (Msb, TA.) You say, مَا عِقَالُكَ بِأُنْسُوطَةٍ, meaning (assumed tropical:) Thy love, or affection, is not weak, or frail. (S.) مَنْشَطٌ A thing on account of which, or to do which, one is brisk, lively, sprightly, or active; or pleased, cheerful, or happy; and which one likes, or prefers, to do: opposed to مَكْرَهٌ. (TA.) مَنْشِطٌ A place to which one goes forth: pl. مَنَاشِطُ. See an ex. of the pl., voce نَشَطَ.]

مُنْشِطٌ: see نَشِيطٌ.

مِنْشَطٌ Having much نَشَاط [i. e. briskness, liveliness, sprightliness, friskiness, &c.: see 1]. (TA.) نشع, &c
نشط
نَشِطَ، كسَمِع، نَشَاطاً، بالفَتْحِ، فَهُوَ نَاشِطٌ ونشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وغَيْرِهِ، قَالَ اللَّيْثُ كتَنَشَّطَ لأَمْر كَذا.
والنَّشَاطُ: ضِدُّ الكَسَلِ، يَكُونُ ذلِكَ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَّةِ. يُقَال: رَجُلٌ نَشِيطٌ، أَي طَيِّب النَّفْس، ودَابَّةٌ نَشِيطَةٌ.
ونَشِطَت الدَّابَّةُ: سَمِنَتْ. وأَنْشَطَهُ الكَلأُ: أَسْمَنَهُ.
ويُقَالُ: نَشِطَ إِلَيْهِ فَهُوَ نَشِيطٌ، ونَشَّطَهُ تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَهُ، هذِه عَن يَعْقُوبَ.
وأَنْشَطَ الرَّجُلُ: نَشِطَ أَهْلُه، أَوْ دَوابُّه، فَهُوَ مُنْشِطٌ ونَشِيطٌ.
ويُقَالُ: رَجُلٌ مُتَنَشِّطٌ، إِذا كانَتْ لَهُ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، وإِذا سَئِمَ الرُّكُوبَ نَزَلَ عَنْهَا. ويُقَالُ أَيْضاً: رَجُلٌ مَنْتَشِطٌ، من الانْتِشاطِ، إِذا نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرّكُوبِ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للرَّاجِلِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ. ونَشَطَ من المَكَانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ، وكَذلِكَ إِذا قَطَعَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.
ونَشَطَ الدَّلْوَ من البِئْرِ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ: نَزَعَها وجَذَبَهَا من البِئْرِ صُعُداً بغَيْرِ قامَةٍ، أَيْ بَكَرَةٍ، فإِذَا كانَ بِقَامَةٍ فهُوَ المَتْح. وَمن المَجَازِ: نَشَطَت الحَيَّةُ تَنْشُطُ وتَنْشِطُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ نَشْطاً: لَدَغَتْ وعَضَّتْ بنَابِها، كأَنْشَطَت. وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهَالِ وذَكَرَ حَيّاتِ النّارِ)
وعَقَارِبَها فقالَ: وإِنَّ لَهَا نَشْطاً ولَسْباً. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطاً أَيْ لَسْعاً بسُرْعَةٍ واخْتِلاسٍ، وأَنْشَأْن بمَعْنَى طَفِقْنَ وأَخَذْنَ. ونَشَطَ الحَبْلَ، كنَصَرَ، يَنْشُطُه نَشْطاً: عَقَدَهُ وشَدَّهُ، كنَشَّطَه تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَه إِنْشاطاً: حَلَّهُ. ويُقَال: نَشَطْتُ العَقْدَ، إِذا عَقَدْتَهُ بأُنْشُوطَةٍ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. وأَنْشَطَ البَعِيرَ: حَلَّ أَنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ، وكذلِكَ الحَبْلُ إِذا مدَدْتَهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، قِيلَ: قَدْ أَنْشَطْتَهُ. وأَنْشَطَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَهُ، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. والصَّوابُ فِي هَذَا انْتَشَطَ الشَّيْءَ، أَيْ اخْتَلَسَهُ. قَالَ شَمِرٌ: انْتَشَطَ المالُ المَرْعَى والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ.
وأَنْشَطَهُ: أَوْ ثَقَهُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفاً أَنّ النَّشْطَ هُوَ الإِيثاقُ، والإِنْشاطُ هُوَ الحَلُّ، فإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف فَيَكُونُ هَذَا من بابِ الأَضْدادِ، فتَأَمَّلْ.
والنّاشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَوْ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيّ:
(وإِلاَّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ ... وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النّاشِطِ)
وكَذلِك الحِمَارُ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُهُ ... مُسَفَّعُ الخَدِّ هَادٍ ناشِطُ شَبَبُ)
وقَولُه تَعَالَى: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً أَي النُّجُوم تَنْشِطُ من بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ آخَرَ كالثَّوْرِ الناشِطِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: تَنْشِطُ من بَلَدَ إِلَى بَلَدٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ النُّجُومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ. أَو النّاشِطَاتُ: المَلائِكَةُ. رُوِيَ ذلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ الفرّاء أَي تَنْشِط نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِها، كَمَا فِي اللِّسَان، وزادَ ابنُ عَرَفَةَ أَي تَحُلُّهَا حَلاًّ رَقِيقاً. وَقَالَ الزَّجّاج: هِيَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ نَشْطاً، أَيْ تَنْزِعُها نَزْعا كَمَا تَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئْرِ، أَو الناشِطَاتُ: النُّفُوسُ المُؤْمِنَة تَنْشِطُ عِنْدَ المَوْتِ نَشاطاً أَي تَخِفُّ لَهُ. وقِيلَ: الناشِطَاتُ: المَلائِكَةُ تَعْقِدُ الأُمُورَ، من قَوْلِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ. وتَخْصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الَّذِي يَسْهُل حَلُّهُ تَنْبِيهٌ على سُهُولَةِ الأَمْرِ عَلَيْهِم.
والنَّشِيطَةُ فِي الغَنِيمَةِ: مَا أَصَاب الرَّئِيسُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى بَيْضَةِ القَوْمِ، قَالَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي الصّحاح: النَّشِيطَةُ: مَا يَغْنَمُه الغُزاةُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي) قَصَدُوهُ. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:
(لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا، والصَّفَايَا ... وحُكْمُكَ، والنَّشِيطَةُ، والفُضُولُ)
والرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مَعَ الرُّبْعِ والصَّفِيّ، وَهُوَ مَا انْتُشِط من الغَنَائمِ ولَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وكانَتْ لِلْنَبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ خاصَّةً. والنَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، وقَدْ أَنْشَطُوهُ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُهُ: وقَدْ انْتَشَطُوهُ، كَمَا فِي الِّلسَان.
والنَّشُوط، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلْحٍ، كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، ولَيْسَ بالشَّبُّوطِ. والأُنْشُوطَةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ. يُقَالُ: مَا عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ، أَيْ مَا مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: الأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ تُمَدُّ بأَحَدِ طَرَفَيْهَا فتَنْحَلّ والمُؤَرَّبُ: الَّذِي لَا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلَّ حَلاًّ، وقَدْ نَشَطَها: إِذا شَدَّهَا.
ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ نَاشِطٌ: إِذا كانَ يَنْشِطُ من الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَيْ يَخْرُجُ. يُقَالُ: نَشَطَ بهم طَرِيقٌ فَأَخَذُوه. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
(قَدَّ الفَلاةَ كالحِصَانِ الخَارِطِ ... مُعْتَسِفاً للطُّرُقِ النَّواشِطِ)
وكَذلِكَ النَّواشِطُ من المَسَايِلِ: الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ المَسِيلِ الأَعْظَمِ يَمْنةً أَوْ يَسْرَةً.
وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، بالفَتْحِ لَا غَيْرُ، كَمَا فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ. قُلْتُ: وَهُوَ المَنْقُولُ عَن الأَصْمَعِيّ، وقَدْ ردَّ عَلَيْه ذلِكَ، ويُمْكِنُ أَنْ يُنْتَصَرَ لِلأَصْمَعِيّ: ويُقَال: إِنَّمَا جاءَ بِهِ على مِثَالِ المَصَادِر، وأَصْلُهُ مِنْ قَوْلهمْ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ، إِذا حَلَلْتَها بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فسُمّيَ هَذَا بالمَصْدَرِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الدَّلْوَ تُخْرَجُ مِنْهَا بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الصّحّاحِ عَن الأَصْمَعِيّ: بِئْرٌ أَنْشَاطٌ، أَيْ قَرِيبَة القَعْرِ، وَهِي الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.
وبِئْرٌ نَشُوطٌ، كصَبُورٍ، عَكْسُهَا، وَهِي الَّتِي لَا تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيراً، أَي لبُعْدِ قَعْرِهَا. وانْتَشَطَ السَّمَكَةَ: قَشَرَها، كأَنَّهُ نَزَعَ قِشْرَها. وَقَالَ شَمْرٌ: انْتَشَطَ الْمَالُ الرِّعْيَ والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ. وانْتَشَطَ الحَبْلَ: مَدَّهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، وكَذا أَنْشَطَ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وتَنَشَّطَ المَفازَةَ: جَازَهَا بسُرْعَةٍ ونَشَاطٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَنَشَّطَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا: إِذا شَدَّتْ.
ويُقَالُ: تَنَشَّطَتِ الناقَةُ الأَرْضَ، إِذا قَطَعْتَها قَطْعَ النّاشِطِ فِي سُرْعَتِها، أَو تَوَخَّتْها بنَشَاطٍ ومَرَحٍ.
قَالَ: تَنَشَّطَهْ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ) يَقُولُ: تَناوَلَتْه وأَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها. والمِغْلاةُ: البَعِيدَةُ الخَطْوِ. والوَهَقْ: المُبَارَاةُ فِي السَّيْرِ. واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى واجْتَمَعَ وانْضَمَّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ونَشِيطٌ، كأَمِيرٍ: تابِعيٌّ. قُلْتُ: بَلْ هُمَا اثْنانِ، أَحَدُهُما: نَشِيطٌ أَبُو فَاطِمَةَ، يَرْوِي عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وعَنْهُ الأَعْمَشُ، والثّانِي: نَشِيطُ ابْنُ يَحْيَى، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ زَيْدٌ اليامِيّ.
ونَشِيطٌ: اسْمُ رَجُل بَنَى لزِيَاد ابنِ أَبِيهِ دَاراً بالبَصْرَةِ فهَرَبَ إِلَى مَرْوَ، قَبْل إِتْمَامِهَا، وكانَ زِيَادٌ كُلَّمَا قِيلَ لَهُ: تَمِّمْ، دارَكَ قَالَ: لاَ حَتَّى يَرْجِعَ نَشِيطٌ مِنْ مَرْوَ، فَلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ هكَذا. والنُّشُطُ، بِضَمَّتَيْن: نَاقِضُو الحِبَالِ فِي وَقْتِ نَكْثِهَا، لِتُضْفَرَ ثانِيَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المَنْشَطُ، مَفْعَلٌ من النَّشَاط: وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي يُنْشَطُ لَهُ، ويُخَفُّ إِلَيْهِ ويُؤْثَرُ فِعْلُه. وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: باَيَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَهِ وَهُوَ مَصْدرٌ بمَعْنَى النَّشَاطِ. ويُقَالُ: سَمِنَ بأَنْشِطَةِ الكَلإِ، أَي بعُقْدَتِه وإِحْكَامِهِ إِيّاه، وهُوَ مِنْ أُنْشُوطَةِ العُقْدَةِ. ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشَطُ نَشْطاً: مَضَتْ عَلَى هُدًى أَوْ غَيْرِ هُدًى. ويُقَالُ للنَّاقَةِ: حَسُنَ مَا نَشَطَت السَّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها. ويُقَالُ لِلآخِذِ بِسُرْعَةٍ فِي أَيِّ عَمَلٍ كانَ، ولِلْمَرِيضِ إِذا بَرَأَ، وللمَغْشِيِّ عَلَيْه إِذا أَفاقَ وللمُرْسَلِ فِي أَمْرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزِيمَتَهُ: كأَنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. ونَشِطَ أَي حُلَّ. وَفِي حَدِيثِ السِّحْرِ: فكَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقالٍ، أَي حُلَّ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وكَثِيراً مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَة كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَلَيْسَ بصَحِيحٍ.
وانْتَشَطَ الشَّيْءَ: جَذَبَهُ. ونَشَطَهُ فِي جَنْبِهِ يَنْشُطُه نَشْطاً: طَعَنَهُ. وقِيلَ: النَّشْط: الطَّعْن أَيّاً كانَ من الجَسَدِ. ونَشَطَتْه شَعُوبُ، أَي أَهْلَكَتْه، وَهُوَ مَجازٌ.
ونَشَّطْتُ الإِبلَ تَنْشِيطاً، إِذا كانَتْ مَمْنُوعَةً من المَرْعَى فَأَرْسَلْتَها تَرْعَى، وقالُوا: أَصْلُها من أُنْشُوطَةِ الحَبْلِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ:
(نَشَّطَهَا ذُو لِمَّةٍ لَمْ تُغْسَلِ ... صُلْبُ العَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ)
أَي أَرْسَلَهَا إِلَى مَرْعَاهَا بَعْدَما شَرِبَتْ والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصَاحِبِها، أَي تَخْرُجُ. قَالَ هِمْيَانُ:
(أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِط النَّواشِطَا ... الشَّأْمَ بِي طَوْراً وطَوْراً وَاسِطا)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ. والمِنْشَطُ، كمِنْبَرٍ: الكَثِيرُ النَّشَاطِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ بَعِيراً: مُنْسَرِحٍ سَدْوَ اليَدَيْنِ مِنْشَطُهْ)
وقالَ رُؤْبَةُ:
(يَنْضُو المَطَايَا عَنَقُ المُسَمَّطِ ... برِجِلٍ طالَتْ وبَوْعٍ مِنْشَطِ)
ورَجُلٌ مُنَشِّط، كمُحَدِّثٍ: نَزَل عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرُّكوبِ، عَن أَبي زَيْدٍ، كمُتَنَشِّطٍ.
وانْتَشَطَتْهُ الحَيَّةُ كأَنْشَطَتْهُ، وهذِهِ نَشْطَةٌ مُنْكَرَةٌ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ نَقْطَةٍ بسِنِّ قَلَم، شَرٌّ مِنْ نَشْطَةٍ بِنَابِ أَرْقَم.

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يترصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ السِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها السهام، شبه السهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ السهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ السهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم السهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش السِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، استولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: ترصده كما يترصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطوله وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين استولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني العربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- العربي، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- العربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ السِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَطولُ قامَةً، وَفِي رأْسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والــإِحْدَاثِــ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.

ربط

Entries on ربط in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ربط: {وربطنا} ثبتنا، {ورابطوا}: اثبتوا وداوموا.
ر ب ط : رَبَطْتُهُ رَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ شَدَدْتُهُ وَالرِّبَاطُ مَا يُرْبَطُ بِهِ الْقِرْبَةُ وَغَيْرُهَا وَالْجَمْعُ رُبُطٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَيُقَالُ لِلْمُصَابِ رَبَطَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ بِالصَّبْرِ كَمَا يُقَالُ أَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ أَيْ أَلْهَمَهُ.

وَالرِّبَاطُ اسْمٌ مِنْ رَابَطَ مُرَابَطَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا لَازَمَ ثَغْرَ الْعَدُوِّ وَالرِّبَاطُ الَّذِي
يُبْنَى لِلْفُقَرَاءِ مُوَلَّدٌ وَيُجْمَعُ فِي الْقِيَاسِ رُبُطٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرِبَاطَاتٍ. 

ربط


رَبَطَ(n. ac.
رَبْط)
a. Tied, bound, made fast.
b. Suspended (priest).
c.(n. ac. رِبَاْطَة), Encouraged.
d. ['Ala], Strengthened ( the heart: God ).

رَاْبَطَa. Applied himself to; persevered with.
b. Defended the frontiers (army).

تَرَاْبَطَa. Allied, leagued himself, conspired ( with).
إِرْتَبَطَa. Was tied, bound, made fast.
b. Attached himself to.
c. Kept in reserve (horse).
رَبْطَةa. Cord, rope; band; bandage; tether.
b. Parcel, bundle; bale, package.

مَرْبَط
مَرْبِط
(pl.
مَرَاْبِطُ)
a. Stable; cattleshed, &c.

مِرْبَط
مِرْبَطَةa. see 23 (a)
رَاْبِطa. Impregnable.
b. see 25 (b)
رَاْبِطَةa. Tie, connection; bond, link; copula ( of a
proposition ).
رِبَاْط
(pl.
رُبُط)
a. Bond; rope, cord; shackles, fetters.
b. Bondstone.
c. Heart; spirit.
d. Suspension ( of a priest ).
e. Hostelry; hospice.
f. Spare horse.

رَبِيْطa. Tied, bound.
b. Monk, ascetic.
ربط
الرِّبَاطُ: الشيْءُ الذي يُرْبَطُ به، والجَميعُ الرُّبُطُ، رَبَطَ يَرْبطُ ويَرْبطُ رَبْطاً. والربَاطُ: مُلاَزَمَةُ ثَغْرِ العَدُو، ورَجُلٌ مُرَابِطٌ. والمُرَابِطَاتُ: جَمَاعَةُ الخُيُوْلِ الذين رابَطُوا. وقَوْلُه عَز وجَل: " اصْبِرُوا وصابِروا ورَابِطُوا " من رِبَاطِ الجِهَادِ. وقيل: واظِبُوا على الصَلاَةِ في مَوَاقِيْتِها، والرِّبَاطُ: المُدَاوَمَةُ على الشيْءَ.
وقَوْلُه عَزَوجَل: " ومِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ " هي الخَمْسُ فما فَوْقها، وجَمْعُها الرُّبُطُ. ورَبَطَ اللهُ وَجَعَه عنه: أي أبْرَأه من مَرَضِه.
وفُلان رابِطُ الجَأشِ. ورَبَطَ جَأشَه: اشْتَد قَلْبُه. ومنه قَوْلُهم: رَبَطَ اللَهُ على قَلْبِه بالصَّبْرِ. لاذا وُضِعَ التَمْرُ في الجِرَارِ فَصبَ عليه الماءُ فهو: الربِيْطُ. والمُتَرَابِطُ من الماء: الذي لا يَخْرُجُ من مُجْتَمَعِه.
(ر ب ط) : (رَبَطَ) الدَّابَّةَ شَدَّهَا وَالْمَرْبِطُ مَوْضِعُ الرَّبْطِ وَالرِّبَاطُ مَا يُرْبَطُ بِهِ مِنْ حَبْلٍ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْحِبَالَةُ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ إنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعِيرٌ فِي الرِّبَاطِ يُضْرَبُ فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ وَتَرْكِ الْغَائِبِ (وَرِبَاطُ الْحَائِضِ) مَا تَشُدُّ بِهِ الْخِرْقَةَ (وَرَابَطَ الْجَيْشُ) أَقَامَ فِي الثَّغْرِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ مُرَابَطَةً وَرِبَاطًا (وَمِنْهُ) {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ وَصَابِرُوا عَدُوَّكُمْ وَرَابِطُوا أَيْ أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِهِ بِالْحَرْبِ وقَوْله تَعَالَى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] جَمْعُ رَبِيطٍ بِمَعْنَى مَرْبُوطٍ كَفَصِيلٍ وَفِصَالٍ عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمُرَابَطَةُ) الْجَمَاعَةُ مِنْ الْغُزَاةِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ مِنْ الْحَدِيثِ «فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ وَلَيْسَ فِي الرَّابِطَةِ شَيْءٌ» فَالْمَعْنَى مَا يُرْبَطُ فِي الْبَلَدِ مِنْ الْخَيْلِ وَحَقِيقَتُهَا ذَاتُ الرَّبْطِ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ.
[ربط] ربطت الشئ أربطه، وأربطه أيضاً عن الأخفش، أي شددته. والموضع مَرْبَطٌ ومَرْبِطٌ. يقال: ليس له مَرْبِطُ عنزٍ. وفلان يَرْتَبِطُ كذا رأساً من الدواب. ويقال: نِعْمَ الرَبيطُ هذا، لما يُرْتَبطُ من الخيل. والربيط: لقب الغوث بن مرة . والربيط: البسر المودون. والرِباطُ: ما تُشَدُّ به القربةُ والدابةُ وغيرهما والجمعُ رُبُطٌ. قال الأخطل: تموت طَوْراً وتحيا في أًسِرَّتِها * كما تُقَلَّبُ في الرُبْطِ المراويد * وقطع الظبى رباطه، أي حِبالَتَه. ويقال: جاء فلان وقد قرض رِباطَهُ، إذا انصرف مجهوداً. والرِباطُ: المُرابَطَةُ، وهو ملازمة ثَغْرِ العدوِّ. والرِباطُ: واحد الرِباطاتِ المبنية. ورِباطُ الخيل: مُرابَطَتها. ويقال: الرِباطُ من الخيل: الخَمْسُ فما فَوْقَها. قال الشاعر : وإنَّ الرِباطَ النُكْدَ من آلِ داحِسٍ * أَبَيْنَ فما يُفْلِحْنَ يومَ رِهانِ * ويقال: لفلان رِباطٌ من الخيل، كما تقول: تِلادٌ، وهو أصلُ خيله. وفلانٌ رابِطُ الجأشِ، ورَبيط الجأشِ، أي شديدُ القَلْب، كأنه يَرْبُطُ نفسَه عن الفِرار. وقد خلَّف فلانٌ بالثغر جيشاً رابِطَةً. وببلد كَذا رابطة من الخيل. وحكى الشيباني: ماء مترابط، أي دائم لا ينزح.
ربط
رَبْطُ الفرس: شدّه بالمكان للحفظ، ومنه:
رِبَاطُ الخيل ، وسمّي المكان الذي يخصّ بإقامة حفظة فيه: رباطا، والرِّبَاط مصدر رَبَطْتُ ورَابَطْتُ، والمُرَابَطَة كالمحافظة، قال الله تعالى:
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
[الأنفال/ 60] ، وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
[آل عمران/ 200] ، فالمرابطة ضربان: مرابطة في ثغور المسلمين، وهي كمرابطة النّفس البدن، فإنها كمن أقيم في ثغر وفوّض إليه مراعاته، فيحتاج أن يراعيه غير مخلّ به، وذلك كالمجاهدة وقد قال عليه السلام: «من الرِّبَاطِ انتظار الصّلاة بعد الصّلاة» ، وفلان رَابِطُ الجأش: إذا قوي قلبه، وقوله تعالى: وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
[الكهف/ 14] ، وقوله: لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
[الأنفال/ 11] ، فذلك إشارة إلى نحو قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ 4] ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] ، فإنّه لم تكن أفئدتهم كما قال: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ 43] ، وبنحو هذا النّظر قيل: فلان رابط الجأش.
ر ب ط

ربط الدابة: شدّها بالرّباط والمربط وهو الحبل، وقطعت الدابة رباطها ومربطها، والخيل ربطها ومرابطها. والفرس في مربطه، والخيل في مرابطها. وفرس ربيط: مربوط لا يرود. وارتبط فلان فرساً. وفي مثل " استكرمت فارتبط " وفيهم رباط الخيل: حبسها واقتناؤها. قال:

فينا رباط جياد الخيل معلمةً ... وفي كليب رباط اللؤم والعار

وأعدوا رباط الخيل وهي ما يرتبط منها. ورابط الجيش: أقام في الثغر والأصل أن يربط هؤلاء وهؤلاء خيلهم، ثم سمي الإقامة في الثغر مرابطةً ورباطاً. والغزاة في مرابطهم ومرابطاتهم وهي مواضع المرابطة. ووقف ماله على المرابطة وهي الجماعة التي رابطت، ومنه اللهم انصر جيوش المسلمين ومرابطاتهم.

ومن المجاز: ربط الله على قلبه: صبره " لولا أن ربطنا على قلبها " ورجل رابط الجأش وربيط الجأش. وقد ربط رباطة. ولولا رجاحة رأيه ورباطة جأشه، لما طمع الجدّ العاثر في انتعاشه. وفرض فلان رباطه إذا مات وبلّ من مرضه. وأصبح قد ربط الله عنه وجعه. وترابط الماء في مكان كذا إذا لم يخرج من مجتمعه وركد فيه، وماء مترابط. قال يصف سحاباً:

ترى الماء منه ملتقٍ مترابط ... ومنجرد ضاقت به الأرض سائح

منجرد: جار ذاهب. وعنده ربيط طيب وهو تمر يجعل في الجرار ويبل بالماء فيعود كالرطب.
[ربط] فيه: إسباغ الوضوء وكثرة الخطأ وانتظار الصلاة فذلكم "الرباط" هو في الأصل الإقامة على جهاد العدو وارتباط الخيل فشبه به الأعمال المذكورة، القتيبي: أصله أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه، يعني أن المواظبة على الطهارة ونحوها كالجهاد، وقيل معناه أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم. ومنه ح: أن "ربيط" بني إسرائيل قال: زين الحكيم الصمت، أي زاهدهم وحكيمهم الذي ربط نفسه عن الدنيا أي شدها ومنعها. وح عدي: قال الشعبي كان لنا جارًا و"ربيطا" بالنهرين. ط: فذاكم، "الرباط" أي هذه الأعمال هي مرابطة لأنها تسد طرق الشيطان عن النفسله، بفتح باء موضع الرباط، وهو ملازمة العدو في الجهاد. غ: "ورابطوا" من ارتباط الخيل في سبيل الله، أو كل العبادات رباط في سبيله. وقرئ "ومن "ربط" الخيل" رباط وأربطة ثم ربط وهي ما ارتبط من الخيل بالفناء للقتال، الواحد ربيط، وربط للأمر جأشه أي حبس نفسه عليه، والربط على الأمر تسديده وتقويته.
[ر ب ط] رَبَطَ الشَّيءَ يَرْبطُه ويَرْبَطُه رَبْطاً، فهو مَرْبُوطُ، ورَبِيطٌ: شَدَّه. والرِّباطُ: ما رُبِطَ به، والجَمعُ: رُبُطٌ. ورَبَطَ الدَّابَّةَ يَرْبِطُها ويرْبُطَها رَبْطاً، وارْتَبَطَها، ودَابَّةٌ رَبِيطٌ: مَرْبُوطَةٌ. والمِرْبَطُ، والمِرْبَطَةًُ: ما رَبَطَها به. والمَرْبطُ: مَوْضِعُ رَبْطَهاِ، وهو من الظُّروفِ المَخْصُوصِه، ولا تَجِري مَجْرَى مَنْزِلَةَ الوَلَدَ، ومَناطَ الثُّريَّا، لا تَقولُ: هو مِنِّي مَرِبِطَ الفَرسِ. والمِرْبَطَةُ من الرَّجُلِ: نِسْعةٌ لَطِيفةٌ تُشَدُّ فَوْقَ الحَشِيَّةِ. والرَّبِيطةُ: ما ارْتُبِطَ من الدَّوابِّ. والرِّباطُ من الخَيْلِ: الخَمْسُ فما فَوْقَها. والرِّباطُ والمُرابَطَةُ: مُلازَمةُ ثَغْرِ العَدُوِّ، وأَصْلُه أَنْ يَرْبِطَ كُلُّ واحِدٍ من الفَرِيقْينِ خَيلَه، ثُمَّ صارَ لُزومُ الثَّغْرِ رباطاً، ورُبَّما سُمِّيَتْ الخَيلُ أَنْفُسُها ربِاطاًٍ. والرباط: المواظبة على الأمر، قال الفارسي: هو ثان من لزوم الثغر ولزوم الثغر ثان من رباط الخيل وقَوْلُه جَلَّ وعَزَّ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلٍِ حُونَ} [آل عمران: 200] . قِيلَ: مَعناهُ جَاهِدُوا، وقِيلَ: واظِبُوا على مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ. والرِّباطُ: الفُؤادُ: كَأَنَّ الجِسْمَ رُبطَ به. ورَجُلٌ رابطُ الجَأْش، ورَبِيطُ الجَأْشِ: يَرْبِطُ نَفْسَه عن الفِرارِ؛ لجُرْأَتِه وشَجاعَتِه. ورَبُطَ جَأْشُه رَباطَةً: اشْتَدَّ قَلْبُه، ووَثُقَ وحَزُمَ، فلم يَفَّر عندَ الرَّوعِ. ورَبَطَ اللهُ على قَلْبَه: أَلْهمَه الصَّبْرَ، وشَدَّه وقَوَّاهُ. ونَفَسٌ رَابطٌ: واسعٌ أَريضٌ، وحَكَى ابنُ الأَعرابِيّ عن بَعْضِ العَرَبِ: أَنَّه قَالَ ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي، والجِلْدُ بَارِدٌ، والنَّفْسُ رِابطٌ، والصُحُفُ مَنْشُورَةٌ، والتَّوْبةُ مَقْبُولَةٌ)) يَعْنِي في صِحَّتِه قَبلَ الحِمامِ، وذكَّرَ النَّفْسَ حَملاً على الرُّوحِ، وإنْ شِئْتَ على النَّسَبِ. والرُّبِيطُ: التَّمرُ اليَابِسُ يُوضعُ في الجِرابِ، ثم يُصَبُّ عليه الماءًُ. وارْتَبَطَ في الحَبْلَ: نَشِبَ، عن اللِّحيانِيّ. والرَّبِيط الذَّاهِبُ، عن الزَّجَّاجِيّ، فَكَأَنَّه ضِدٌّ.
ربط
ربطت الشيْ أربطه وأربطه رَبطاً - والضمّ عن الأخفش -: أي شدَدْته. والموضعُ: مربطّ ومربطّ - بكسر الباء وفتحها -، يقال: ليس له مرِبطُ عَنزٍ، قال الحرثُ بن عُبادٍ في فَرسهِ النعامةَ: قرباّ مربطَ النعامةِ مني
لقحتْ حربُ وائلٍ عن حيالِ
وفي المثل: اسْتكرمتَ فارْبطْ، ويروى: أكرمْتَ: أي وجدتَ فرساً كريماً فأمْسكْه، يضربُ في وجوبِ الاحْتفاظ، ويروى: فارْتبطْ.
ويقال: ربط لذلك الأمرْ جاشاً: أي صبر نفسه وحبسها عليه، وهو رابط الجأش، قال لبيد رضي الله عنه يصفُ نفسه:
رابطِ الجأش على فرجهمِ ... أعْطف الجونْ بمربوعٍ متلْ
وقال عمرو بن أحمر الباهلي:
ولن ترى مثلي ذا شيبةٍ ... أعْلم ما ينفعُ مماّ يضرّ
أرْبطَ جأشاً عن ذرى قومهِ ... إذْ قلصتْ عما تواري الأزر
وقوله تعالى:) لولا أن ربطنا على قلبها (.
الربط على القلب: إلهام الله عز وجل وتسديده وتقويته، ومنه قوله تعالى:) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا (أي ألهمناهم الصبر.
والرابطُ والربيطُ: الرّاهب والزاهدُ والحكيمُ الذي ربط نفسه عن الدنيا، وفي بعض الحديث قال ربيط بني إسْرائيل: زَينُ الحكيم الصمتْ.
ويقال: نعم الربيط هذا: لما برتبطُ من الخيلْ.
والربيط - أيضاً -: لقبُ الغوثْ بن مر بن طابخة بن الياس بن مضرَ بن نزارِ بن معدَ بن عدنان. قال ابن الكلبي: وهو الربيطُ؛ وهو صوفة، كانت أمة نذرتْ - وكان لا يعيشُ لها ولد - لئن عاش هذا لتربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة، ففعلت وجعلته خادماً للبيت حتى بلغ، ثم نزعته، فسمي الربيطْ.
والربيط: البسرُ المودُوْن. وقال أبو عبيدٍ: إذا بلغ الثمر اليبس وضعَ في الحرارَ وصبّ عليه الماءُ، فذلك الربيط، فإن صب عليه الدبسُ فذلك المصقر. وقال ابن فارس: فأماّ قولهم للتمرْ: ربيطْ، فيقال انه الذي ييبسُ فيصبّ عليه الماءُ، قال: ولعل هذا من الدخيلْ، وقيل إنه بالدال: الربيدّ، وليس هو بأصْل.
ورجل ربيط الجاش: أي شديدُ القلب كأنهّ يربط نفسه عن الفرار.
ومربوط: من قرى الإسكندرية.
ومرباطُ: بلدة على ساحل بحر الهندْ.
ويقال: خلف فلان بالثغر جيشاً رابطةً. وببلدِ كذا رابطة من الخيلْ.
والرباط: واحد الرباطاتِ المبنيةّ.
والرباط: ما تشدّ به القربة والدابةُ وغيرهما، والجمع: ربطّ، قال الأخْطلُ يصف الأجنة في بطونِ الأتنِ:
تموَتُ طَواراً وتَحْيا في أسِرتّها ... كما تَقلّبُ في الربِط المراويدُ
وقطعَ الظبيُ رباطه: أي حبالتهَ. يقال: جاءَ فلان وقد قرض رباطه: إذا انصرفَ مجهوداً.
والرباط: الخيل الخمس فما فوقها، قال بشيرُ ابن أبي بن جذيمة العبسيّ:
وان الرباط النكدَ من آل داحسٍ ... أبينْ فما يفلحنْ يوم رهانِ
ورواية ابن دريدٍ: " جرينْ فلم يفلْحنْ ". ويقال: لفلان رباط من الخيلْ؛ كما تقول: تلادّ؛ وهو أصلُ خيله.
والرباط: المرابطةَ؛ وهي ملازمةَ ثغرٍ العدوّ.
وقال القتبي: أن يربطَ هؤلاءٍ خيولهم ويربطَ هؤلاء خيولهم في ثغر، كل معد لصاحبه، فسمي المقام في الثغر رباطاً. وقوله تعالى:) وصابروا وربطوا (قال الأزهري: في قوله تعالى:) ورابطوا (قولانِ: أحدهما؟ أقيموا على جهادِ عدوكمَ بالحرب وارتباط الخيل -، والثاني ما قال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظارُ الصلاةِ بعد الصرة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط. جعل هذه الأعمال مثل مرابطةِ الخيل، وقال جرير يهجو الفرزدق:
إذا آباؤنا وأبوك عدوا ... أبان المقرفات من العرَابِ
فأوْرثك العلاة وأوْرثونا ... رِباطَ الخيلْ أفْنية القباِبِ
وقال آخر: قوْمّ رِباطُ الخيلِ وَسْط بيوتْهم ... وأسنةِ زرْقّ يخَلْنَ نجومْا
وقال الليث: المرابطاتُ: جماعةُ الخيولِ الذين رَابطوا، قال: وفي الدّعاء: اللهمُ انصرْ جيوشَ المسُلمين وسراَياهم ومرابطاتهم: أي خَيْلَهم المرابطةَ قال: وفي بعض التفسير في قوله تعالى:) ورابطوا (: هو المُواظبة على الصلوات في موَاقتْتها.
وتقول: فلان يرتبطُ كذا كذا رأساً من الخيلْ وقد ارتْبطَ فرساً: إذا اتخذَه للرباطّ.
وحكى الشيباْنيّ: ماءّ مترابطِّ: أي دائمّ لاُ ينزَحُ.
والتركيب يدلُّ على شدّ وثباتٍ.

ربط: رَبَطَ الشيءَ يَرْبِطُه ويَرْبُطُه رَبْطاً، فهو مَرْبُوطٌ

ورَبِيطٌ: شدَّه. والرِّباطُ: ما رُبِطَ به، والجمع رُبُطٌ، وربَط الدابةَ

يربِطُها ويربُطُها رَبْطاً وارْتَبَطَها. وفلان يرتَبِطُ كذا رأْساً من

الدوابّ، ودابَّةٌ رَبِيطٌ: مَربوطة.

والمِرْبَطُ والمِرْبَطةُ: ما ربَطها به. والمَرْبِطُ والمَرْبَطُ: موضع

رَبْطها، وهو من الظروف المخصوصة، ولا يَجْرِي مَجْرى مَنْزِلةَ الولد

ومَناطَ الثُّرَيّا، لا تقول هو مني مَرْبَطَ الفرس، قال ابن بري: فمن قال

في المستقبل أَرْبِطُ، بالكسر، قال في اسم المكان المَرْبِطُ، بالكسر،

ومن قال أَربُط، بالضم، قال في اسم المكان مَرْبَطاً، بالفتح. ويقال: ليس

له مَرْبِطُ عَنْزٍ. والمِرْبَطةُ من الرَّحْل: نِسْعةٌ لطيفة تشدّ فوق

الحَشِيَّةِ. والرَّبِيطُ: ما ارْتُبِط من الدوابّ.

ويقال: نِعم الرَّبِيطُ هذا لما يُرْتَبَطُ من الخيل. ويقال: لفلان

رِباطٌ من الخيل كما تقول تِلادٌ، وهو أَصلُ خيلِه. وقد خَلَّف فلان

بالثَّغْر خيلاً رابِطةً، وببلد كذا رابِطةٌ من الخيل. ورِباطُ الخيلِ:

مُرابَطَتُها.

والرِّباطُ من الخيل: الخمسةُ فما فوقها؛ قال بُشَير ابن أَبي حمام

العَبْسِيّ:

وإِنَّ الرِّباطَ النُّكْدَ من آلِ داحِسٍ

أَبَيْنَ، فما يُفْلِحْن دُونَ رِهانِ

(* قوله «دون رهان» في الصحاح: يوم رهان.)

والرِّباطُ والمُرابَطةُ: مُلازمةُ ثَغْرِ العَدُوِّ، وأَصله أَن

يَرْبِطَ كلُّ واحد من الفَريقين خيلَه، ثم صار لزومُ الثَّغْرِ رِباطاً، وربما

سميت الخيلُ أَنفُسها رِباطاً. والرِّباطُ: المُواظَبةُ على الأَمر. قال

الفارسي: هو ثانٍ من لزومِ الثغر، ولزومُ الثغْر ثانٍ من رِباط الخيل.

وقوله عزَّ وجلَّ: وصابِرُوا ورابِطُوا؛ قيل: معناه حافِظُوا، وقيل:

واظِبُوا على مَواقِيت الصلاة. وفي الحديث عن أَبي هريرة: أَن رسول اللّه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: أَلا أَدُلُّكم على ما يَمْحو اللّهُ به

الخَطايا ويَرْفَعُ به الدرجاتِ؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: إِسْباغُ

الوُضوءِ على المَكارِه، وكثرةُ الخُطى إِلى المساجِد، وانْتِظارُ الصلاةِ

بعد الصلاة، فذلِكم الرِّباطُ؛ الرِّباطُ في الأَصل: الإِقامةُ على جِهادِ

العدوِّ بالحرب، وارتِباطُ الخيل وإِعْدادُها، فشبَّه ما ذكر من الأَفعال

الصالحة به. قال القتيبيّ: أَصل المُرابَطةِ أَن يَرْبطَ الفَرِيقانِ

خيولها في ثَغْرٍ كلٌّ منهما مُعِدّ لصاحبه، فسمي المُقامُ في الثُّغور

رِباطاً؛ ومنه قوله: فذلكم الرِّباطُ أَي أَنَّ المُواظبةَ على الطهارة

والصلاة كالجهاد في سبيل اللّه، فيكون الرِّباطُ مصدرَ رابطْتُ أَي لازمت،

وقيل: هو ههنا اسم لما يُرْبَطُ به الشيء أَي يُشَدُّ، يعني أَنَّ هذه

الخِلال تَرْبِطُ صاحبها عن المعاصي وتكفُّه عن المحارم. وفي الحديث: أَنَّ

رَبِيطَ بني إِسرائيل قال: زَيْنُ الحَكيِم الصمْتُ أَي زاهِدهم وحكِيمهم

الذي يَرْبُطُ نفسه عن الدنيا أَي يَشُدُّها ويمنَعُها. وفي حديث عديّ:

قال الشعبي وكان لنا جاراً ورَبيطاً بالنهْرَيْنِ؛ ومنه حديث ابن

الأَكواع: فَرَبَطْتُ عليه أَسْتَبْقِي نفْسِي أَي تأَخرت عنه كأَنه حبَس نفْسَه

وشدّها. قال الأَزهري: أَراد النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،بقوله فذلكم

الرِّباطُ، قوله عزّ وجل: يا أَيها الذين آمنوا اصْبِرُوا وصابِرُا

ورابِطُوا؛ وجاءَ في تفسيره: اصبروا على دِينكم وصابروا عدوَّكم ورابطوا أَي

أَقيموا على جهاده بالحرب. قال الأَزهري: وأَصل الرِّباط من مَرابِطِ الخيل

وهو ارْتِباطُها بِإِزاء العدوّ في بعض الثغورِ، والعرب تسمي الخيل إِذا

رُبطت بالأَفنية وعُلِفَتْ: رُبُطاً، واحدها رَبيطٌ، ويجمع الرُّبُطُ

رِباطاً، وهو جمع الجمع، قال اللّه تعالى: ومن رِباطِ الخيل تُرهبون به

عَدُوَّ اللّه وعدوَّكم؛ قال الفرّاء في قوله ومن رباط الخيل، قال: يريد

الإِناث من الخيل، وقال: الرِّباطُ مُرابَطةُ العدوِّ وملازَمةُ الثغر،

والرجلُ مُرابِطٌ. والمُرابِطاتُ: جماعات الخيول التي رابَطَت. ويقال:

ترَابَط الماءُ في مكان كذا وكذا إِذا لم يبرحْه ولم يخرج منه فهو ماءٌ

مُترابِطٌ أَي دائمٌ لا يَنْزَحُ؛ قال الشاعر يصف سحاباً:

تَرَى الماء منه مُلْتقٍ مُترابِطٌ

ومُنْحَدِرٌ، ضاقَتْ به الأَرضُ، سائحُ

والرِّباطُ: الفُؤَاد كأَنَّ الجسم رُبِطَ به. ورجل رابِطُ الجَأْشِ

ورَبِيطُ الجأْشِ أََي شديد القلب كأَنه يرْبُط نفْسَه عن الفِرار يكُفُّها

بجُرْأَته وشَجاعته. وربَطَ جأْشُه رِباطةً: اشتدَّ قلبُه ووَثُقَ

وحَزُمَ فلم يَفِرّ عند الرَّوْعِ؛ وقال العجاج يصف ثوراً وحْشيّاً:

فباتَ وهو ثابتُ الرِّباطِ

أَي ثابِتُ النفْسِ. وربَطَ اللّهُ على قلبِه بالصبرِ أَي أَلهَمه

الصبْرَ وشدَّه وقَوّاه. ونَفَسٌ رابِطٌ: واسِعٌ أَريضٌ، وحكى ابن الأَعْرابي

عن بعض العرب أَنه قال: اللهم اغْفِر لي والجِلْدُ بارِدٌ والنفْسُ

رابِطٌ والصُّحُفُ منتَشِرة والتوْبةُ مقبولةٌ، يعني في صحَّته قبل الحِمام،

وذكَّر النفْسَ حَملاً على الرُّوحِ، وإِن شئت على النسب.

والرَّبِيطُ: التمر اليابسُ يوضع في الجِرابِ ثم يُصَبُّ عليه الماء.

والرَّبيطُ: البُسْرُ المَوْدونُ. وارتَبَطَ في الحَبْل: نَشِبَ؛ عن

اللحياني. والرَّبِيطُ: الذاهب؛ عن الزجّاجي، فكأَنه ضدّ، وقيل: الرَّبِيطُ

الرّاهِبُ.

والرِّباطُ: ما تُشَدُّ به القِرْبةُ والدابةُ وغيرهما، والجمع رُبُطٌ؛

قال الأَخطل:

مِثل الدَّعامِيصِ في الأَرْحامِ عائرة،

سُدَّ الخَصاصُ عليها، فهْو مَسْدُودُ

تموتُ طَوْراً، وتَحْيا في أَسِرَّتِها،

كما تُقَلَّبُ في الرُّبْطِ المَراوِيدُ

والأَصل في رُبْطٍ: رُبُطٌ ككتاب وكُتب، والإِسكان جائز على جهة

التخفيف. وقطَع الظبْيُ رِباطَه أَي حِبالَتَه إِذا انْصَرف مَجْهوداً. ويقال:

جاء فلان وقد قرَض رِباطَه. والرِّباطُ: واحد الرِّباطاتِ المبْنِيّةِ.

والرَّبِيطُ: لقَبُ الغَوْثِ بن مُرَّة

(* قوله «ابن مرة» في القاموس: ابن

مر، بدون هاء تأْنيث، قال شارحه: ووقع في الصحاح مرة، وهو وهم.).

ربط: رَبَط: شدَّ. ويقال: رِبطه إليّ أي شده إليّ (بوشر).
وربط: شدَّ حوله رأسه، يقال مثلاً: يربطون الكرازي (معجم الإدريسي). وربط: شدَّ الكلاب بالمقود (ألكالا).
ربط وحلَّ: أمسك الخطايا وغفرها (بوشر).
ربط: ضمَّد الجرح وداواه وشده، ففي رياض النفوس (ص48 ق) وحين جُرح في سقوطه غسلوا الدم وربطوا رأسه.
رَبَط: وقَّف (همبرت ص211).
رَبَط: أرسَى، ألقى المَرْسى، رسا، رمى المِرْساة (بوشر).
رَبَط: سحر (أنظره في رَبْط)، غشَّ، خدع، ففي زيشر (20: 491 رقم 1) في كلامه عن رجل نذر نفسه للسيد المسيح: فربط جماعة من كبراء البلد.
ربط لفلان: كمن له، وانتظره في كمين.
وربط له الطريق: اكمن له، وضع له كميناً.
وربط الطريق: قطع الطريق وسلب فيه المارة (بوشر).
ربط مع فلان: اتفق معه، عقد اتفاقاً (بوشر، فوك، ألف ليلة برسل 9: 331) = (اتفق معه طبعة ماكن 3: 204) وعند دي ساسي (ديب 9: 331): جميع ما يربطه مع فلان أي جميع ما يشده إليه، وما أوجبه على نفسه نحوه (بوشر).
ربط الأمر مع: عقده معه وأبرمه معه (بوشر). وانظر دي ساسي (ديب 9: 9) ففيه: سواءً وتعادلاً في ربطه وإبرامه، وفيه (9: 10): هذه المهادنة والمعاقدة المربوطة، وفيه (9: 16): الصلح المربوط المشدود.
ربط مع نفسه: ادخره لنفسه.
ربط حقه معه: احتفظ بالدراهم التي حصل عليها من هذا البيع (ألف ليلة برسل 4: 93).
ربَّط (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة Ligare.
رابط: ذكرت في معجم البلاذي.
تربَّط: كمن له، وانتظره في كمين (بوشر). ويقال: تربط له.
ترابَط عليه: تآمر عليه (بوشر).
ارتبط: نشب وعلق، ويقال: ارتبط به (معجم بدرون).
ارتبط به: تعلق به وأحبه وودَّه (عباد 1: 312).
ارتبط: تمالك نفسه، ففي القلائد (ص58): كان لا يرتبط في مَجْلِس مُدامه (المقري 2: 590).
ارتبط: أخذ على نفسه، وعد، تكفل، ألزم نفسه. ففي دي ساسي (ديب 11: 9): ما وقع عليه الارتباط، أي ما ألزم به نفسه.
وفيه: ما ارتبط المرسل المذكور عنه وعن مرسليه: أي ما ألزم به الرسول نفسه عنه وعن من أرسلوه.
ويقال: ارتبط لفلان ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 ق): وارتبطوا له لما به ارتبط. أي ألزموا أنفسهم بما ألزم نفسه به. وفي (48و) منه: ارتبط لهم.
ويقال: ارتبط مع فلان (فوك) وارتبط مع فلان على. ففي عباد (2: 27): وقد عاهدتهم وارتبطت معهم على إبقائهم (انظر ارتباط في آخر هذه المادة).
ارتبط له: التزم به، ففي العبدري (ص52 ق) في كلامه عن أهل مكة: وفي أصحابها بعض حفا (جفاء) وقلة ارتباط للشرع.
ارتبط على فلان: ترك نفسه عرضة لغش المشعوذ. ففي زيشر (20: 503): كدت ارتبط عليهم.
وفي الخطيب في فصل عن أبي جعفر أحمد بن الزبير (مخطوطة برلين): وحصلت وَحْشة بين المتغلّب وبين أبي جعفر أكَّدها السُعاةُ المرتبطين (المرتبطون) على المُشَعْوِذ المذكور.
ارتبط الخَيْلَ. في الكلام عن أمير بمعنى: جهز على نفقته كتيبة من الفرسان كان مقرها على باب القصر وكانت متأهبة لتنفيذ أوامر الأمير (النويري الأندلس ص453 وص456، ابن خلدون مخطوطة 4: 7)، عباد 1: 243، تاريخ البربر 1: 395، أخبار ص129). ارتبط: جمع في حيرة (حوش وحوشة) أسوداً وفيلة وغير ذلك من الوحوش (الفخري ص27).
رَبْط، وتجمع على رِبَاط: عقال، شكال، ما يربط به (بوشر).
رَبْط، وتجمع على رُبُوط: معاهدة، اتفاق بين الملوك (فوك، كرتاس ص245) وفي الحُلَل (ص32 ق): توثيق ربوطها، (دي ساسي ديب 9: 486). ورُبُوط أيضاً: شروط المعاهدة، ففي دي ساسي (ديب 9: 469): ما داموا محافظين على ربوط هذا الصلح.
ربط الذَكَر: عقد القلس (بوشر).
ربط الأسحار: سحر (ألكالا).
رَبْطَة وتجمع على رِبَاط: حَبْل، ربقة، قطعة من النسيج يربط بها (ألكالا، بوشر، همبرت ص 181، هلو).
رَبْطة: رزمة، حزمة. يقال مثلاً: ربطة ورق. إضبارة، ضبارة (ألكالا).
ربطة ورق: إضبارة، ضبارة (بوشر).
ربطة: وزيمة، حزمة من البقل (هلو).
ربطة زهر: باقة زهر، طاقة (بوشر).
ربطة فجل: حزمة فجل (بوشر).
ربطة من شعر: خَصلة شعر (ألف ليلة برسل 1: 346).
ربطة من دراهم: كيس صغير فيه دراهم (المقري 3: 160، أبو الوليد ص 619 وفيه الجمع ربط).
ربطة من النسيج: بالة، فردة، طرد (ألف ليلة 3: 177). وفي رياض النفوس (ص72 و): وكان يشتري الكتان ويجعل في كل ربطة رطلاً ويجعل مع الربطة درهماً ويخرج إلى بيوت الأرامل والضعفاء والمستورات فيدفع إلى كل بيت ربطة وصرَّة حتى يعم كل من يعرف. ويقول ريشاردسن بالإنجليزية (سنترال 2: 237) ما معناه: وقد قرر أن تباع هذه الاثنا عشرة ربطة من الإبريسم الخ.
ربطة: تسريحة شعر على شكل عمامة (بوشر) وتطلق كلمة ربطة على تسريحات السيدات (صفة مصر 18 قسم 1 ص113، لين عادات 1: 59، 2: 396).
ربطة: دسيسة، مكيدة، مؤامرة (هلو).
رِبَاط: حبل، ربق، ما يربط به، ويجمع على رباطات (فوك).
ورباط، ويجمع على رباطات: لفافة، ضمادة قطعة طويلة من النسيج (بوشر)، وانظر معجم الإسبانية (ص335).
وفي الكْمَنْجَة، الآلة الموسيقية، رباطات من الجلد حول عنق هذه الآلة وعلى أوتارها أسفل اتصال العنق بالأوتار (لين عادات 2: 75).
رباط الرأس: عصابة (زيشر 22: 147).
رباط. رباط الساق: ربطة الساق (همبرت ص21)، وفيه الجمع ربائط. وعند بوشر وبرجرن: رباط الساق.
رباط: ضماد، لزقة (بوشر).
رباط عند البنائين: حجر طويل يوضع فوق حجارة صغيرة ليربط بعضهما ببعض (محيط المحيط).
رباط، ويجمع على رباطات: رباط عظم، عضلة رابطة (بوشر، محيط المحيط). وفي معجم المنصوري: رباط هو جسم أبيض عديم الحس منه ما ينبت بأطراف العظام ليربط بعضها ببعض، ويسمى رباطاً بالاسم العام ويخص بالعقب وتسميه العرب عَقباً ولا تعرف العصب الحقيقي ومنه ما ينبت في وسط العظم لمعنى آخر وهو ربط المفصل بالعظم ويسمى رباط ولا تعرفه العرب أيضاً.
وفي ابن البيطار (1: 454): المفاصل والرباطات والأعصاب. وفي الخطيب (ص65 د): بلغ من عبثه فيهم إحراقهم بالنار، وإخراج الأعصاب والرباطات عن (من) ظهورهم.
رباط: ثكنة (رينو ص26). كانت الرباطات في أول الأمر ثكنات عسكرية محصنة تبنى على حدود الدولة. وكان يقيم بها عدا الكتائب العسكرية رجال من أهل التقوى ليجاهدوا في سبيل الله ويحصلوا بذلك على الأجر والثواب الذي يحصل عليه المجاهدون ضد الكفار. وكانوا يقضون أوقات فراغهم بالعبادة ثم حلت أخلاق الدير وعاداته محل أخلاق الثكنة وعاداتها (دي سلان في الجريدة الآسيوية 1842، 1: 168).
رَبيط. فرس ربيط: مربوط، لا يجرى (بوشر).
رَبيط: سجين (زيشر 22: 121).
رِبَاطة: رباط، عضلة تربط (معجم المنصوري).
رِبَاطة: رباط، دير (كرتاس ص27).
رُباطية: دسيسة، مؤامرة، تحزب (بوشر).
رَبَّاط: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ربط.
رَبَّاط طريق: قاطع طريق (بوشر).
رابط ورابطة: ما يربط الخبر بالمبتدأ (المقري 2: 251).
رابطَة وتجمع على روابط (معجم البلاذري): كوكبة من الفرسان تقوم بدور العسس، وفي رياض النفوس (ص103 ر): يقول أحد من اجتاز بالمدينة ليلاً ليرج إلى منزله: فمررت برحبة ابن أبي داود فإذا رابطة وعَسَّاسة وكلاب فما كلَّمني أحد بكلمة ولا نبح عليَّ كلب.
رابطة: ثكنة (الإدريسي من 197).
رابطة: ملجأ يسكنه الزاهدون في هذه الدنيا وينصرفون فيه إلى العبادة، زاوية أو دير. وتطلق أيضاً على المسجد خارج المدينة (معجم الإسبانية).
مَرْبَط: موضع تربط فيه الخيل التي تبدل غيرها، تربط فيه خيل البدلات (بوشر).
ترْبَط: موضع يكمن فيه اللصوص لسلب المارة (دارفيو 2: 266).
مَرْبَط: حزمة، مجموعة أشياء مربوطة بعضها مع بعض (بوشر).
مَرْبَط: باقة ورد، شدَّة ورد، طاقة (بوشر).
مربط بالإسبانية marbete ومعناها: علامة، سمة، بطاقة تدل على ثمن النسيج وذرعه ونوعه.
مَرابط: يظهر أن معناها أعمال المشعوذ عند المقري (2: 146).
مِرْابط: يقول بكنجهام (1: 7): يطلق اسم maraboot على القيود والسلاسل التي تربط بها الخيل ليلاً والتي تثبت في الأرض في القيعان التي لا شجر فيها. وهو يقصد بلا شك مَرابِط جمع يرْبط.
مرْبَط: حبل لربط الخيمة (المقري 2: 711).
مِرْبَط: حزام يتحزم به في وسط الجسم (فوك).
مِرْبَط عند أهل النجارة: قطعة كبيرة مربعة من الخشب تستعمل لتغطية أرضية البيت وتربط بما يسمى بالإسبانية alfardas أو Pares ( معجم الإسبانية ص157).
مَرْبُوط بمعنى مربوط الذَكَر (أنظره في رَبَّط): وهو الذي لا يستطيع أن يأتي زوجته لأنه قد سحر (نيبور ب ص36).
والأذان الخامس الذي يؤذن بعد ساعة ونصف من غروب الشمس يسمى ال marabut الأخير حسب ما جاء في كتاب ((عشر سنوات)) لرشاد تولي قنصل بريطانية في طرابلس.
مُرَابِط: زاهد (بوشر) والمطوفون في البلاد.
مُرابِط: ولي، قديس (هلو) ويقال إن اللقلق مرابط أي ولي أو قديس (باجني مخطوطات).
مرابط الحوت: سمك مقدس، حوت موسى ويوشع (باجني مخطوطات). المرابطون: كانوا في المدينة أبناء أجناد الترك الذين كانوا حامية لها (بركهارت بلاد العرب 2: 279).
ارتباط: تقييد، تكبيل (بوشر).
ارتباط: عقد، التزام، عهد (بوشر).

ربط

1 رَبَطَ, (S, Mgh, &c.,) aor. ـِ and رَبُطَ, (S, Msb, K,) inf. n. رَبْطٌ, (Msb, TA,) He tied, bound, or made fast, (S, Mgh, Msb, K,) a thing, (S, Msb, * K, * TA,) and a beast; (Mgh, TA;) and in like manner ↓ ارتبط he tied, or bound, a beast with a rope, in order that he might not run away. (TA.) You say, كَذَا رَأْسًا مِنَ الدَّوَابِّ ↓ فُلَانٌ يَرْتَبِطُ [Such a one ties so many head of beasts: or the verb may here have a different signification, explained below]. (S, TA.) And it is said in a prov., اِسْتَكْرَمْتَ فَارْبِطْ, or, accord. to one relation, أَكْرَمْتَ, i. e. Thou hast found a generous horse, therefore do thou preserve him; or, as some relate it, ↓ فَارْتَبِطْ: relating to the duty of preservation. (TA.) See also 3. b2: رَبَطَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He held back, or drew back, from him, or it; as though he confined, and bound, himself. (TA, from a trad.) b3: رَبَطَ جَأْشُهُ, inf. n. رِبَاطَةٌ, (assumed tropical:) His heart became strong, and firm, and resolute, (K, * TA,) so that he did not flee on the occasion of fear. (TA. [In the CK, رَبَطَ جَأْشَهُ, which would be more properly rendered (tropical:) He strengthened, or fortified, his heart.]) b4: رَبَطَ لِذٰلِكَ الأَمْرِ جَأْشًا (tropical:) He constrained himself to be patient, and confined, or restricted, himself to that thing, or affair. (TA.) b5: رَبَطَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (Msb, K) بِالصَّبْرِ (Msb) (tropical:) God inspired him with patience. (Msb, K.) Thus in the Kur [xviii. 13], وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ (tropical:) And we inspired them with patience: (TA:) or strengthened them with patience. (Bd.) and in like manner in [viii. 11 and] xxviii. 9. (TA.) 3 المُرَابَطَةُ signifies, (K, TA,) in its primary acceptation, (TA,) Two [hostile] parties' tying of their horses, each at their frontier, and each in preparation for the other: (K, TA:) and رِبَاطُ الخَيْلِ and مُرَابَطَتُهَا signify the same [as above]. (S, TA.) [You say, رَابَطَ الفَرِيقَانِ The two parties tied their horses at their respective frontiers, each in preparation for the other.] And one says, with reference to horses, ↓ رَبَطَ, inf. n. رَبْطٌ and رِبَاطٌ, as well as رابط, inf. n. مُرَابَطَةٌ and رِبَاطٌ. (Bd in viii. 62.) Hence, (Sgh, L, K,) رابط, (Mgh, Msb,) inf. n. رِبَاطٌ (S, Mgh, Sgh, L, K) and مُرَابَطَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He, or it, (an army, Mgh) kept post, or remained, on, or at, the frontier (S, Mgh, Sgh, L, K) of the enemy, (S, Msb, K,) or over against the enemy. (Mgh.) And hence, i. e. from this latter application, (AAF, TA,) رابط الأَمْرَ, (TK,) inf. n. رِبَاطٌ (AAF, K) and مُرَابَطَةٌ, (TK,) (assumed tropical:) He kept, or applied himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to the thing, or affair. (AAF, K, TK.) It is said in the Kur [ch. iii., last verse], اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا Be ye patient in endurance of what your religion requires, and vie ye in patience with your enemy, and persevere ye in fighting against your enemy, (Mgh, TA,) and in tying the horses [at the frontier]: (TA:) or the last of these verbs means keep ye post, or remain ye, on, or at, the frontier [of the enemy]: (Az, K:) or (assumed tropical:) be ye mindful of the times of prayer: or (assumed tropical:) apply yourselves constantly, perseveringly, or assiduously, to prayer: (TA:) or (assumed tropical:) wait ye for prayer after prayer; the doing this being termed by the Prophet رِبَاطٌ; (Az, K, TA;) which word, thus used, is an inf. n. of رَابَطْتُ; or, as some say, a simple subst., meaning, in this case, a thing whereby one is tied from acts of disobedience, and restrained from forbidden deeds. (TA.) [See also صَابَرَ.]6 ترابط المَآءُ فِى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا (tropical:) The water remained in, or did not quit, or go forth from, such and such a place. (TA.) 8 إِرْتَبَطَ see 1, in three places. b2: ارتبط فَرَسًا He took a horse for the purpose of tying him, or keeping post, on the enemy's frontier. (K, * TA.) A2: [He, or it, became tied, bound, or made fast.]

b2: ارتبط فِى الحَبْلِ He became caught, or entangled, in the rope. (Lh.) b3: اِرْتِبَاطٌ is also explained by AO and Ez-Zejjájee as syn. with اعْتلَاقٌ. (TA.) [Thus, ارتبطهُ signifies He, or it, attached himself, or itself, or clung, or clave, to him, or it: (see a citation from Lebeed, voce بَعْضٌ:) and app. also (assumed tropical:) he loved him.]

رِبَاطٌ A thing with which one ties, binds, or makes fast, (S, Msb, K,) a skin, (S, Msb,) and a beast, (S,) &c.; (S, Msb;) a rope with which a beast is tied: (Mgh:) pl. رُبُطٌ (S, Msb, K) and رُبْطٌ; (S, TA;) the latter a contraction of the former: (TA:) and ↓ مِرْبَطٌ and ↓ مِرْبَطَةٌ also signify a thing with which a beast is tied. (K.) It is said in a prov., إِنْ ذَهَبَ عَيْرٌ فَعَيْرٌ فِى الرِّبَاطِ [If an ass is gone away, an ass is tied to the cord]: relating to contentment with what is present and relinquishment of what is absent. (Mgh.) [See also 3.] b2: [Hence,] used by the vulgar in the sense of أُخْذَةٌ, meaning (assumed tropical:) A kind of fascination by which enchantresses withhold their husbands from other women. (TA in art. اخذ.) b3: A snare for catching game. (S, Mgh.) You say, قَطَعَ الظَّبْىُ رِبَاطَهُ [The gazelle rent his snare]. (S.) b4: (assumed tropical:) The heart: (K:) as though the body were tied thereby. (TA.) Hence, (TA in art. قرض,) قَرَضَ ربَاطَهُ (assumed tropical:) He died: (M and K in that art.:) or he was at the point of death. (K in that art.) And جَآءَ فُلَانٌ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ (tropical:) Such a one came having turned away, or back, harassed, distressed, or fatigued, (S, TA, and Az and Az in art. قرض,) and at the point of death: (Az, Az:) or harassed, or distressed, by thirst, or by fatigue: (A in art. قرض:) or in a state of intense thirst and hunger. (M in that art.) b5: (assumed tropical:) The spirit: as in the saying of El-'Ajjáj, describing a wild bull, فَبَاتَ وَهْوَ ثَابِتُ الرِّبَاطِ [And he passed the night firm in spirit]. (TA.) A2: See also رَبِيطٌ, (of which it is a pl., or pl. pl.,) in three places.

A3: A single building of those which are called رِبَاطَاتٌ: (S, K:) [a public building for the accommodation of travellers and their beasts; (see بَرِيدٌ;) an application well known, and mentioned in the TK:] a religious house, or house inhabited by devotees; a dwelling for Soofees; (El-Makreezee's “ Khitat ”

ii. 427;) [a hospice, or an asylum for poor Muslim students and others, like زَاوِيَةٌ;] a building for the poor: in this sense post-classical: pl., accord. to analogy, رُبُطٌ and رِبَاطَاتٌ. (Msb.) رَبِيطٌ Tied, bound, or made fast; as also ↓ مَرْبُوطٌ; (K, TA;) applied to a horse, (Mgh,) or similar beast (دَابَّة); as also ↓ مَرْبُوطَةٌ; (TA;) applied to the former, i. q. مَرْبُوطٌ; (Mgh;) or مَايُرْتَبَطُ [which may perhaps signify the same; but more probably, taken to be tied, or for keeping post, on the enemy's frontier]; (S;) and [in like manner]

رَبِيطَةٌ, applied to the latter, i. q. مَاارْتُبِطَ: (K:) and رَبِيطٌ applied to a horse also signifies tied and fed in the court of a house: (TA:) pl. رُبُطٌ (TA) and ↓ رِبَاطٌ, (Mgh,) or the latter is a pl. pl., being pl. of رُبُطٌ. (TA.) الخَيْلِ ↓ مِنْ رِبَاطِ, in the Kur [viii. 62], means Of horses that are tied; (Bd, Mgh;) رِبَاطٌ being of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ; or an inf. n. used as a subst., being an inf. n. of رَبَطَ in the sense of رَابَطَ; (Bd;) or it is an inf. n. of رَابَطَ; and therefore [when used as an epithet, like any inf. n. so used,] is applied to one as well as to a pl. number; (Ham p. 222;) or pl. of رَبِيطْ: (Bd, Mgh:) or it means of mares: (Fr, TA:) and رِبَاطٌ signifies horses; five thereof, and upwards: (S, K:) or horses, themselves, that are taken to be tied, or for keeping post, on the enemy's frontier. (L.) And you say, لِفُلَانٍ

مِنَ الخَيْلِ ↓ رِبَاطٌ Such a one has a stud constituting the source of his horses; like as you say تلَادٌ. (S.) ↓ رَابطَةٌ, also, applied to horses, signifies Tied in a town or country or the like: occuring in a trad., in which it is said that upon every horse shall be levied a deenár; but upon the رابطة, nothing: properly meaning, in this case, ذَاتُ الرَّبْطِ; being like رَاضِيَةٌ in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. (Mgh.) b2: See also رَابِطٌ. b3: Also, and ↓ رَابِطٌ, (assumed tropical:) A monk: one who abstains from worldly pleasures: a sage who restrains himself from worldly things. (K, TA.) [In the L and TA, الرَّبِيطُ is also explained, as on the authority of Ez-Zejjájee, as signifying الذَّاهِبُ; but this I think a mistranscription, for الرَّاهِبُ.]

A2: (assumed tropical:) Unripe dates soaked [in water]: (S, K:) or (assumed tropical:) fresh ripe dates soaked with water; also called مَنْقُوشٌ: (Sgh, TA in art. نقش:) or (tropical:) dried dates (A 'Obeyd, IF, A, K) put into jars (جِرَار), (A 'Obeyd, A,) and having water poured upon them, (A 'Obeyd, IF, K,) or moistened with water, in order that they may become like fresh ripe dates: (A:) but perhaps this is an adventitious term: (IF:) some say that it is رَبِيدٌ, and not original. (TA.) رَبَّاطٌ One who ties bow-strings. (TA.) رَابِطٌ [act. part. n. of 1]. b2: خَلَّفَ فُلَانٌ بِالثَّغْرِ جَيْشًا رَابِطَةً [Such a one left behind him on the frontier an army having their horses tied in preparation for the enemy; or keeping post]. (S.) And بِبَلَدِ كَذَا رَابِطَةٌ مِنَ الخَيْلِ [In such a town, or country, or the like, is a company of horsemen having their horses tied at the frontier in preparation for the enemy; or keeping post on the frontier: or it may perhaps mean, a number of horses tied: see رَبِيطٌ]. (S.) ↓ مُرَابِطَةٌ also signifies A company of warriors; or of men warring against an enemy: (Mgh:) or a company of men having their horses tied at the frontier in preparation for the enemy; or keeping post on the frontier; and in like manner [its pl.] مُرَابِطَاتٌ, a company of horsemen having their horses tied &c. (TA.) b3: فُلَانٌ رَابِطُ الجَأْشِ, and الجَأْشِ ↓ رَبِيطُ, (tropical:) Such a one is strong in heart: (S:) or courageous: (K:) as though he tied himself from flight, (S, TA,) and restrained himself. by his boldness and courage. (TA.) b4: نَفْسٌ رَابِطٌ (assumed tropical:) A spirit [still attached to the body, and consequently not doomed, but] having ample power, or liberty, [and] capable of good; syn. وَاسِعٌ أَرِيضٌ. (K.) An Arab is related by IAar to have said, اَللّٰهُمَّ اغْفِرْلِى وَالجِلْدُ بَارِدٌ وَالنَّفْسُ رَابِطٌ وَالصُّحُفُ مُنْتَشِرَةٌ وَالتَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ [O God, forgive me while the skin is cool, not heated by fever, and the spirit is yet attached to my body, and is at liberty, and capable of good, and the volumes in which my actions are registered are still expanded, and repentance is accepted]: he meant thereby, while he was in health; before death. (TA.) b5: See also رَبِيطٌ, in two places.

رَابِطَةٌ [fem. of رَابِطٌ. b2: Also] A tie, or connection, of any kind; syn. عُلْقَةٌ [q. v.] and وُصْلَةٌ. (TA.) [This meaning of رابطة is well known, though omitted in the S and K &c. b3: Hence, (assumed tropical:) The copula in a proposition.]

مَرْبِطٌ (S, Mgh, K) and مَرْبَطٌ, (S K,) the former used by him who says أَرْبُطُ, and the latter by him who says أَرْبُطُ, (IB,) The place where a thing, (S,) or where a beast, (Mgh, K,) is tied, bound, or made fast: (S, Mgh, K:) a stable: pl. مَرَابِطُ. (Har p. 33.) You say, لَيْسَ لَهُ مَرْبَِطُ عَنْزٍ [He has not so much as, or even, a place where a she-goat is tied]. (S.) Each is a noun of place used in a definite manner; so that you may not say, هُوَ مِنِّى مَرْبَطَ الفَرَسِ, like مَنَاطَ الثُّرَيَّا. (TA: [in which, however, the word مناط has been inadvertently omitted.]) b2: [Also A place where soldiers tie their horses at the frontier in preparation for the enemy; or where they keep post on the frontier; as also ↓ مُرَابَطٌ. You say,] الغُزَاةُ فِى مَرَابِطِهِمْ and ↓ مُرَابَطَاتِهِمْ The warriors are in their places where they tie their horses at the frontier in preparation for the enemy; or where they keep post on the frontier. (TA.) مِرْبَطٌ: see رِبَاطٌ.

مِرْبَطَةٌ: see رِبَاطٌ. b2: Also A slender plaited thong which is bound over the pad (حَشِيَّة, for which, in the copies of the K, we find erroneously substituted خَشَبَة, TA,) of the رَحْل [or camel's saddle]. (K, *, TA.) مَرْبُوطٌ, and its fem., with ة: see رَبِيطٌ.

مُرَابَطٌ: pl. مُرَابَطَاتٌ: see مَرْبِطٌ, in two places.

مُرَابِطَةٌ: see رَابِطٌ.

هُوَ مُرْتَبِطٌ كَذَا وَكَذَا مِنَ الخَيْلِ He takes, or is taking, such and such [a number] of horses for the purpose of tying them, or keeping post, on the enemy's frontier. (TA.) مَآؤٌ مُتَرَابِطٌ (tropical:) Water remaining in a place, not quitting it, or not going forth from it. (EshSheybánee, * S, * K, * TA.)
ربط
رَبَطَهُ، أَي الشَّيْءَ يَرْبِطُهُ، بالكَسْرِ: ويرْبُطُه، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الأَخْفَشِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، رَبْطاً: شَدَّهُ، فَهُوَ مَرْبُوطٌ ورَبِيطٌ، يُقَالُ: دابَّةٌ رَبيطٌ، أَي مَرْبُوطَةٌ. والرِّبَاطُ، بالكَسْرِ: مَا رُبِطَ بِهِ، أَي شُدَّ بِهِ، وَفِي العُبَاب والصّحاح: مَا تُشَدُّ بِهِ القِرْبَةُ والدَّابَّةُ وَغَيرهمَا، ج: رُبُطٌ، بضمٍّ فسُكونٍ، والأَصْلُ فِيهِ ككُتُبٍ، والإِسْكان حائزٌ عَلَى التَّخْفيفِ، قالَ الأَخْطَلُ، يَصِفُ الأَجِنَّةَ فِي بُطُونِ الأُتُنِ:
(مِثْل الدَّعامِيص فِي الأَرْحامِ غائِرَةً ... سُدَّ الخَصاصُ عَلَيْهَا فَهُوَ مَسْدودُ)

(تَموتُ طَوْراً وتَحْيا فِي أَسِرَّتِها ... كَمَا تَقَلَّبُ فِي الرُّبْطِ المَرَاوِيدُ)
كَذَا فِي الصّحاح والعُبَاب، ويُرْوَى: كَمَا تَفَلَّتُ، وَهَكَذَا وُجِدَ فِي دِيوانِ الأَخْطَلِ بخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا.
والرِّبَاطُ: الفُؤادُ، كأَنَّ الجِسْم رُبِطَ بِهِ. والرِّبَاطُ: المُواظَبَةُ عَلَى الأَمْرِ. قالَ الفارِسِيُّ: هُوَ ثَانٍ من لُزُومِ الثَّغْرِ، ولُزُومُ الثَّغْرِ: ثانٍ من رِباطِ الخَيْلِ. والرِّبَاط: مُلازَمَةُ ثَغْرِ العَدُوِّ، كالمُرابَطَةِ، كَمَا فِي الصّحاح. ورِبَاطُ الخَيْلِ: مُرابَطَتُها، ورُبَّما سُمِّيَ الخَيْلُ رِبَاطاً. أَو الرِّبَاطُ: الخَيْلُ الخَمْسُ مِنْها فَمَا فَوْقَها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، وَهُوَ بُشَيْرُ بنُ أَبي حُمَام العَبْسِيُّ:)
(وإِنَّ الرِّبَاطَ النُّكْدَ من آلِ داحِسٍ ... أَبْيَنُ فَمَا يُفْلِحْنَ يومَ رِهَانِ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي اللّسَان: دُونَ رِهَان. ورِوايَةُ ابنُ دُرَيْدٍ: جَرَيْنَ فلمْ يُفْلِحْنَ. وزادَ الجَوْهَرِيّ: يُقَالُ: لفُلانٍ رِبَاطٌ من الخَيْل، كَمَا تَقول: تِلاَدٌ، وَهُوَ أَصْلُ خَيْلِه. والرِّبَاطُ أَيْضاً: واحِدُ الرِّبَاطَاتِ المَبْنِيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. أَو المُرَابَطَةُ فِي الأَصلِ: أَنْ يَرْبُطَ كلٌّ من الفَرِيقَيْنِ خُيُولَهُم فِي ثَغْرِهِ، وكلٌّ مُعِدٌّ لصاحِبه، فسُمِّيَ المُقامُ فِي الثَّغْرِ رِبَاطاً. قالَهُ القُتَيْبِيُّ، عَلَى مَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَفِي اللّسَان: ثمَّ صارَ لُزُومُ الثَّغْرِ رِبَاطاً، وربَّما سُمِّيَت الخَيْلُ أَنْفُسُها رِبَاطاً، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى اصْبِروا وصَابِروا ورَابِطُوا جاءَ فِي تَفْسيرِه: اصْبِروا عَلَى دِينِكم، وصابِروا عَلَى عَدُوَّكُم، ورابِطوا، أَي أَقيموا عَلَى جِهادِ عَدُوِّكُم بالحَرْبِ وارْتِباطِ الخَيْل، أَو مَعْنَاهُ المُحافَظَةُ عَلَى مَوَاقيتِ الصَّلاة، وقِيل: المُواظَبَةُ عَلَيْهَا، وقِيل انْتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، لقَوْله صَلّى اللهُ تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه: أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَمْحُو الله بهِ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ قَالُوا: بلَى يَا رَسُولُ الله، قالَ: إِسْباغُ الوُضوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وكَثرَةُ الخُطَا إِلَى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، فذلِكُم الرِّبَاطُ، فذلِكُم الرِّبَاطُ، فذلِكُم الرِّبَاطُ فشبَّهَ مَا ذَكَرَهُ من الأَفعالِ الصَّالِحَةِ بِهِ. والقَوْلانِ ذَكَرَهُما الأّزْهَرِيّ. قُلْتُ: فيَكونُ الرِّبَاطُ: مصدَرَ رابَطْتُ: أَي لازَمْتُ، وقِيل: هُوَ هاهُنا اسمٌ لما يُرْبَطُ بِهِ الشَّيْءُ، أَي يُشَدُّ، يَعْني أَنَّ هَذِه الخِلالَ تَرْبِطُ صاحِبَها عَن المَعَاصِي، وتَكُفُّه عَن المَحارِم. والمِرْبَطُ، كمِنْبَرٍ: مَا رُبِطَ بِهِ الدَّابَّةُ، كالمِرْبَطَةِ، كَمَا فِي اللّسَان. والمَرْبَطُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ: مَوْضِعُهُ، أَي مَوْضِعُ رَبْطِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ من الظُّروفِ المَخْصوصَةِ، وَلَا يَجْري مجْرَى مَنَاطَ الثُّرَيَّا، لَا تَقول: هُوَ مِنِّي مَرْبَطَ الفَرَسِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: فمنْ قالَ فِي المُسْتَقْبَلِ: أَرْبِطُ، بالكَسْرِ، قالَ فِي اسمِ المكانِ: المَرْبِطُ، بالكَسْرِ، وَمن قالَ: أَرْبُطُ، بالضَّمِّ، قالَ فِي اسمِ المكانِ: المَرْبَطُ، بالفَتْحِ، ويُقَالُ: لَيْسَ لَهُ مَرْبِطُ عَنْزٍ. وَفِي العُبَاب: قالَ الحارِثُ ابْن عبَّادٍ فِي فَرَسِه النَّعامَة:
(قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)
والرَّبِيطُ، كأَميرٍ: التَّمْرُ اليابِسُ يُوضَعُ فِي الجِرابِ ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِذا بَلَغَ التَّمْرُ اليُبْسَ وُضِعَ فِي الجِرارِ، وصُبَّ عَلَيْهِ الماءُ فَذَلِك الرَّبِيطُ، فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ فَذَلِك المُصَقَّر، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، فَقَالَ: هُوَ تَمْرٌ يُجْعَل فِي الجِرارِ ويُبَلُّ بالماءِ ليَعُودَ كالرُّطب، وهُو مَجَازٌ. وقالَ ابنُ فارِسٍ: فأَمَّا قولُهم للتَّمْرِ: رَبيطٌ فَيُقَال: إِنَّهُ الَّذي يَيْبَس فيُصَبُّ) عَلَيْهِ الماءُ، قالَ: ولعلَّ هَذَا من الدَّخِيلِ. وقِيل: إِنَّهُ بالدَّالِ: الرَّبِيدُ وَلَيْسَ بأَصْلٍ.مَا طَمِعَ الجَدُّ العاثِرُ فِي انْتِعاشِه. وَمن المَجَازِ: رَبَطَ الله تعالَى عَلَى قلبِه، أَي أَلْهَمَهُ الصَّبرَ، وشَدَّه وقَوَّاهُ، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلَى قَلْبِها. وَكَذَا قَوْله تَعَالَى ورَبَطْنا عَلَى قُلُوبِهم إذْ قامُوا أَي أَلْهَمْناهُم الصَّبْرَ. ونَفَسٌ رابِطٌ: واسِعٌ أرِيضٌ، وَحكى ابْن الأَعْرَابِيّ عَن بعضِ العَرَب أَنَّهُ قالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لي والجِلْدُ بارِدٌ، والنَّفسُ رابِطٌ والصُّحُفُ مُنْتَشِرَة، والتَّوْبَةُ مَقْبولَةٌ، يَعْنِي فِي صِحَّته قبل الحمَامِ، وذَكَّر النَّفْس حَمْلاً عَلَى الرُّوحِ، وإِنْ شِئْتَ عَلَى النَّسَبِ. ومَرْبوطُ: ة، بالإِسْكَنْدرِيَّةِ، هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْه، وَهُوَ وَهَمٌ ظاهرٌ مِنْهُ، والصَّوَابُ: أَنَّ القريَةَ المَذْكورَةَ هِيَ مَرْيوطُ بالتَّحتِيَّة، لَا بالموَحَّدَة، وأَعادَه الصَّاغَانِيُّ ثَانِيًا عَلَى الصَّوابِ فِي ر ي ط فِي التكملة، وذكرَ أَنَّ أَهْلَها أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْماراً، وقالَ فِيهَا: إِنَّها من كُوَرِ الإِسكنْدَرِيَّة. قالَ المُصَنِّفُ: وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُم أُناساً بالإِسكندَرِيَّةِ، وبثَغْرِ رَشِيد مِنْهُم جَماعَةٌ.
وارْتَبَطَ فَرَساً: اتَّخذَهُ للرِّبَاطِ أَي لمُرابَطَةِ العَدوِّ وتقولُ هُوَ يَرْتَبِطُ كَذَا وَكَذَا من الخَيْلِ. وحكَى الشَّيْبانِيُّ: ماءٌ مُتَرَابِطٌ، أَي دائِمٌ لَا يَنْزَحُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَدْ تَرَابَطَ الماءُ فِي مكانِ كَذَا وَكَذَا، إِذا لم يبرَحْه وَلم يَخْرجْ مِنْهُ، وهُو مَجَازٌ، قالَ الشَّاعِر يَصِفُ سَحاباً:)
(تَرَى الماءَ مِنْهُ مكنف مُتَرابِطٌ ... ومُنْحَدِرٌ ضاقَتْ بِهِ الأَرْضُ سائِحُ) ومِرْباطٌ، كمحْرابٍ: د، بساحِل بحْرِ الهنْد ممَّا يَلِي اليَمَن، فِي أَعْمالِ حَضْرَمَوْتَ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ارْتَبَطَ الدَّابَّةَ، كرَبَطَها بحَبْلٍ لئلاّ تَفِرَّ. وخَلَّفَ فلانٌ بالثَّغْرِ خَيْلاً رابِطَةً، وببَلَدِ كَذَا رَابِطَةٌ من الخَيْلِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي حَديثِ ابنِ الأَكْوَعِ: فرَبَطْتُ عَلَيْهِ أَسْتَبْقي نَفْسِي، أَي تأَخَّرْتُ عَنهُ، كَأَنَّهُ حَبَسَ نفسَه وشدَّها. والرُّبُطُ، بضَمَّتَيْنِ: الخَيْلُ تُرْبَط بالأَفْنِية وتُعلَفُ، واحِدُها رَبِيطٌ، ويُجمعُ الرُّبُط رِبَاطاً، وَهُوَ جمعُ الجَمْعِ. وقالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى ومِنْ رِباطِ الخَيْلَ، قالَ: يُريدُ الإِناثَ من الخَيْل. والرِّبَاطُ: النَّفْسُ، وقالَ العجَّاج يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا: فبَاتَ وَهُوَ ثابِتُ الرِّبَاطِ أَي ثابِتُ النَّفْسِ. وارْتَبَطَ فِي الحَبْلِ: نَشِبَ، عَن اللِّحْيانِيّ. والرَّبِيطُ: الذَّاهبُ، عَن الزَّجاجِيِّ، فكأَنَّه ضِدٌّ، كَمَا فِي اللّسَان. والارْتِباطُ: الاعْتِلاقُ، نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ عَن الزَّجَّاجِ وأَبي عُبَيْدَة. وَفِي المَثَل: اسْتَكْرَمْتَ فارْبِطْ ويُرْوَى: أَكْرَمْتَ. أَي وَجَدْتَ فَرَساً كَرِيمًا فاحْفَظْه، يُضْرَبُ فِي وُجوبِ الاحْتِفاظِ بالنَّفائِسِ، ويُرْوَى فارْتَبِط. ويُقَالُ: رَبَطَ لذَلِك الأَمْرِ جَأْشاً، أَي صَبَرَ نَفْسَه وحَبَسَها عَلَيْهِ. وقالَ اللَّيْثُ: المُرابِطاتُ: جماعَةُ الخُيُولِ الَّذينَ رَابَطوا. قالَ: وَفِي الدُّعاءِ: اللهمَّ انْصُرْ جُيُوشَ المسْلِمين وسَرَايَاهُم ومُرَابِطاتُهم، أَي خَيْلَهم المُرابِطَة. ويُقَالُ: وَقَفَ مالَهُ عَلَى المُرابَطَةِ، وهم الجِماعَةُ رَابَطُوا. والغُزاةُ فِي مَرَابِطهم ومُرَابَطاتِهم، أَي مواضعُ المُرابَطَةِ.
وَفِي الصّحاح: قَطَعَ الظَبْيُ رِبَاطَهُ، أَي حِبَالَتَه. ويُقَالُ: جاءَ فلانٌ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ، إِذا ننْصَرَفَ مَجْهوداً، وهُو مَجَازٌ. وَفِي الأَسَاسِ: قَرَضَ فلانٌ رِبَاطَه، إِذا ماتَ، وَقَدْ تَقَدَّم هَذَا للمصنِّف فِي ق ر ض. والرَّابِطَةُ: العُلْقَةُ والوُصْلَةُ. والرَّبَّاطُ: كشَدَّادٍ: من يَرْبِطُ الأَوْتارَ.
والمُرابِطُ: لَقَبُ جَماعةٍ من المَغَارِبة، مِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ سَعيدٍ بنِ وَهْبٍ الأَندَلُسيّ عُرِفَ بابنِ المُرابِطِ، قَاضِي المَرِيَّةِ وعالِمُها، شَرَحَ صَحيحَ البُخاريِّ، توفِّي سنة وَمن المُتَأَخِّرينَ: شيخُ مَشايِخ شُيُوخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَبي بكرٍ الدَّلائِيّ، حدَّثَ عَنهُ العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحُسَيْن الوَرْزازِيّ وَغَيره. ورِبَاطُ الفَتْحِ: مدينَةٌ قُرْبَ سَلاَ، عَلَى نهْرٍ بالقُرْبِ من البحْرِ المُحيطِ، بَنَاها الأَميرُ المَنْصورُ يَعْقوبُ بنُ تَاشفين عَلَى هَيْئَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ.) 
ر ب ط: (رَبَطَهُ) شَدَّهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَالْمَوْضِعُ (مَرْبِطٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا وَ (ارْتَبَطَ) بِمَعْنَى رَبَطَ. وَ (الرِّبَاطُ) بِالْكَسْرِ مَا تُشَدُّ بِهِ الدَّابَّةُ وَالْقِرْبَةُ وَغَيْرُهُمَا وَالْجَمْعُ (رُبْطٌ) بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَ (الرِّبَاطُ) أَيْضًا (الْمُرَابَطَةُ) وَهِيَ مُلَازِمَةُ ثَغْرِ الْعَدُوِّ. وَ (الرِّبَاطُ) أَيْضًا وَاحِدُ (الرِّبَاطَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ وَ (رِبَاطُ) الْخَيْلِ مُرَابَطَتُهَا وَيُقَالُ: الرِّبَاطُ الْخَيْلُ الْخَمْسُ فَمَا فَوْقَهَا. 

رحا

Entries on رحا in 3 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
(رحا) - وفي حَدِيثِ صِفَة السَّحابِ: "كَيفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا".
: أي استِدَارَتها، أو ما اسْتَدَارَ منها.
[رحا] نه: في صفة السحاب كيف ترون "رحاها" أي استدارتها، أو ما استدار منها. ومنه: حين فرغ على من "مرحى" الجمل، هو موضع دارت عليه رحا الحرب، رحيت الرحى ورحوتها إذا أدرتها. وفيه: تدور "رحى" الإسلام لخمس أو ست أو سبع وثلاثين سنة، فإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين، وإن يهلكوا فسبيل من هلك من الأمم، وروى تدور في ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين، قالوا سوى الثلاث والثلاثين؟ قال: نعم، دارت رحى الحرب إذا قامت على ساقها، وأصله ما يطحن بها، يعني الإسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من أحداث الظلمة إلى تقضي مدة بضع وثلاثين، ووجهه أن يكون قاله وقد بقيت من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات، فإذا انضمت إلى مدة خلافة الخلفاء الراشدين وهي ثلاثون كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أهل مصر على عثمان، وإن كانستًا وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل، وإن كانت سبعًا وثلاثين ففيها كانت وقعة صفين. وأما قوله يقم لهم سبعين عامًا، فإن الخطابي قال: يشبه أن يكون أراد به مدة ملك بني أمية وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار الملك لبني أمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، وهذا التأويل كما تراه فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين ولا كان الدين فيها قائمًا، ويروى: تزول - عوض: تدور، أي تزول عن ثبوتها واستقرارها. ن: لأن تدور يكون بما يحبون وما يكرهون. وح العلج: سأصنع لك "رحى" يجيء في نفر، وقد مر في الدال بسط. ك: كحسبان "الرحى" أراد تجريان على حب الحركة الرحوية الدورية، وقد مر في حسبان. غ: "الرحى" الطاحنة والضرس وكركرة البعير، ورحا الغيث معظمه وذا رحى الحرب.
تم بحمد الله وحسن توفيقه الثلث الأول من مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار في العشرين من شهر الله المبارك رمضان ضاعف الله قدره وضاعف أجر من عظمه في البلد المسمى بفتن صانها الله عن الفتن أعنى صولة ولاة السوء الحمقة الهمجة الشاهرين سيف العدوان على أهل الإيمان المسلطين على الرعايا أهل الطغيان من مردة الشياطين المؤذين للمؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا من أهل الإحسان المروجين رواج الكفر والطواغيت والعميان، المهينين شعائر الإسلام وشرائع الأحكام ومعابد التوحيد والبنيان، جازاهم الله جزاء وفاقًا عن المسلمين أهل الأمان، وطهر الأرض عن أخباثهم وأرجاسهم وغوائلهم بقديم الإحسان. فيا كثير الخير ويا دائم المعروف! اكفنا شرهم وما أهمنا من صولاتهم بما شئت يا كريم! وتب علينا مما يزيل النعم ويوجب النقم، وأصلح الراعي والرعية بلطفك يا تواب ويا حليم.
وذلك من بلاد الكجرات أقطار الهند
ويتلوه في الثلث الثاني إن شاء الله وحده من الكتاب باب الراء مع الخاء المعجمة. بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسالم
على سيدنا محمد وآله وصحبه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أجمعين
باب الراء مع الخاء المعجمة

رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وتثنيتها رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ

الرَّحا: عَمِلْتُها، ورَحَيْتُ أَكثرُ، وقال في المعتل بالياء: الرَّحَى

الحَجَر العظيم. قال ابن بري: الرَّحا عند الفرَّاء يكتُبها بالياء

وبالأَلف لأَنه يقال رَحَوْت بالرَّحا ورَحَيْتُ بها. ابن سيده: الرَّحَى

الحَجَر العظيم، أُنثى. والرَّحَى: معروفة التي يُطْحَنُ بها، والجمع أَرْحٍ

وأَرْحاءٌ ورُحِيٌّ ورِحِيٌّ وأَرْحِيَةٌ؛ الأَخيرة نادرة؛ قال:

ودارَتِ الحَرْبُ كدَوْرِ الأَرْحِيَه

قال: وكرهها بعضهم. وحكى الأَزهري عن أَبي حاتم قال: جمع الرَّحَى

أَرْحاءٌ، ومن قال أَرْحِيَةٌ فقد أَخطأ، قال: وربما قالوا في الجمع الكثير

رِحِيٌّ، وكذلك جمع القَفا أَقْفاءٌ، ومن قال أَقْفِيَةٌ فقد أَخطأَ، قال:

وسَمِعْنا في أَدْنَى العدد ثلاثُ أَرْحٍ، قال: والرَّحَى مؤنثة وكذلك

القفا، وأَلف الرَّحَى منقلبة من الياء، تقول هما رَحَيانِ؛ قال مُهَلْهِلُ

ابنُ ربيعة التَّغْلبيُّ:

كأنَّا غُدْوَةً وبَني أَبينا،

بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ، رَحَيا مُديِرِ

وكلُّ مَن مَدَّ قال رَحاءٌ ورَحاءَانِ وأَرْحِيَةٌ مِثْل عطاءٍ

وعَطاءانِ وأَعطِية، جعلها منقلبة من الواو، قال الجوهري: ولا أَدري ما حُجَّته

ولا ما صِحَّتُه؛ قال ابن بري هنا: حُجَّتُه رَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو

إذا اسْتَدارَت، قال: وأَما صِحّةُ رَحاء بالمدّ فقولهم أَرْحِيَةٌ.

ورَحَيْتُ الرَّحَى: عَمِلْتُها وأَدَرْتُها. الجوهري: رَحَوْتُ الرَّحا

ورَحَيْتُها إذا أَدَرْتها. وفي الحديث: تدور رَحا الإسلامِ لخَمْسٍ أَو سِتٍّ

أَو سبع وثلاثين سنةً، فإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين سنة، وإنْ

يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك من الأُمَمِ، وفي رواية: تدورُ في ثلاثٍ

وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة، قالوا: يا رسول الله سِوَى الثلاثِ

والثلاثين، قال: نعم؛ قال ابن الأَثير: يقال دارتْ رَحَى الحرب إذا قامتْ على

ساقها، وأَصل الرَّحَى التي يُطْحَنُ بها، والمعنى أَن الإسلام

يَمْتَدُّ قيامُ أَمره على سَنَن الاستقامةِ والبُعْدِ من إحداثــاتِ الظَّلَمة إلى

تَقَضِّي هذه المدة التي هي بِضْعٌ وثلاثون، ووجهُه أن يكون قاله وقد

بَقِيتْ من عُمُره السِّنون الزائدةُ على الثلاثين باختلاف الروايات، فإذا

انْضَمَّت إلى مدة خلافة الأَئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة كانت بالغةً

ذلك المبلغ، وإن كان أَراد سنةَ خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أَهلُ مصر

وحَصَروا عثمان، رضي الله عنه، وجرى فيها ما جرى، وإن كانت ستّاً

وثلاثين ففيها كانت وقعةُ الجَمَل، وإن كانت سبعاً وثلاثين ففيها كانت وقْعَةُ

صِفِّينَ، وأَما قوله يَقُمْ لهم سبعين عاماً فإن الخطابي قال: يُشْبِهُ

أن يكون أَراد مدَّةَ مُلْكِ بني أُميّةَ وانتقاله إلى بني العباس، فإنه

كان بين اسْتِقْرارِ المُلْك لبني أُمية إلى أَن ظهرت دُعاةُ الدَّوْلة

العباسية بخُراسان نحو من سبعين سنة، قال ابن الأَثير: وهذا التأْويل كما

تراه فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة ولا كان الدين فيها

قائماً، ويروى: تَزول رَحى الإسلام عِوَضَ تَدُورُ أَي تَزُول عن ثُبُوتها

واستقرارها. وترحَّتِ الحَيّة

(* قوله «وترحت الحية إلخ» هذه عبارة

التهذيب بزيادة قوله ولهذا إلخ من المحكم. وعبارة المحكم: ورحت الحية استدارت

كالرحى ولهذا قيل لها إحدى بنات طبق، قال رؤبة إلخ وعليه ينطبق الشاهد).

استدارت وتَلَوَّت فهي مُتَرَحِّيَةٌ؛ ولهذا قيل لها إحدى بناتِ طَبَقٍ؛

قال رؤبة:

يا حَيَّ لا أَفْرَقُ أَن تَفِحِّي،

أَوْ أَنْ تَرَحَّيْ كرَحَى المُرَحِّي

والمُرَحِّي: الذي يُسَوِّي الرَّحى، قال: وفَحِيحُ الحَيَّة بفيهِ

وحَفِيفُه من جَرْشِ بَعْضه ببعض إذا مَشى فتَسْمَعُ له صوتاً. الجوهري:

رَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو وتَرَحَّتْ إذا اسْتَدارَتْ.

والأَرْحاءُ: عامةُ الأَضْراسِ، واحدُها رَحىَ، وخَصَّ بعضُهم به بعضَها

فقال قوم: للإنسان اثْنَتا عَشْرَةَ رَحًى، في كل شِقٍّ سِتٌّ، فسِتٌّ

من أَعلى وسِتٌّ من أَسْفَلَ، وهي الطَّواحِنُ، ثم النَّواجِذُ بعدَها وهي

أَقْصى الأَضْراس، وقيل: الأَرْحاءُ بعدَ الضَّواحِك، وهي ثمان: أَربعٌ

في أَعلى الفم، وأَربعٌ في أَسفله تَلي الضّواحِكَ؛ قال:

إذا صَمَّمَتْ في مُعْظمِ البَيْضِ أَدْرَكَتْ

مَراكِزَ أَرْحاءَ الضُّروسِ الأَواخِرِ

وأَرْحاءُ البعير والفِيل: فَراسِنُهما. والرَّحا: الصَّدْرُ؛ قال:

أُجُدٌ مُداخِلَةٌ وآدَمُ مُصْلِقٌ،

كَبْداءُ لاحِقةُ الرِّحا وشَمَيْذَرُ

ورَحا الناقةِ: كِرْكِرَتُها؛ قال الشَّمَّاخُ:

فَنِعْمَ المُعْتَرى رَكَدَتْ إليه،

رَحى حَيْزومِها كرَحا الطَّحِين

والرَّحى: كِرْكرَةُ البعير. الأَزهري: فَراسِنُ الجَمَل أَرْحاؤُه

وثَفِناتُ رُكَبِهِ وكِرْكِرَته أَرْحاؤُه؛ وأَنشد ابن السكيت:

إليكَ عَبْدَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ،

باتَتْ لها قَوائِدٌ وقُوَّدُ،

وتالِياتٌ ورَحًى تَمَيَّدُ

قال: ورَحى الإبِل مثلُ رَحى القَوْمِ، وهي الجماعة، يقول: اسْتَأْخَرَت

جَواحِرُها واسْتَقْدَمتْ قَوائِدُها ووَسَطت رَحاها بين القَوائد

والجَواحِر. والرَّحى: قِطْعة من النَّجَفَةِ مُشْرِفة على ما حَوْلَها

تَعْظُمُ نحوَ مِيلٍ، والجمعُ أَرحاء، وقيل: الأَرْحاءُ قِطَعٌ من الأَرض

غِلاظٌ دُونَ الجبال تستدير وتَرْتَفِعُ عما حَوْلَها. ابن الأَعرابي: الرَّحى

من الأَرض مكانٌ مستدير غَليظٌ يكون بين رِمالٍ. قال ابن شميل: الرَّحا

القارَة الضَّخْمة الغليظةُ، وإنما رَحَّاها اسْتِدارَتُها

وغِلَظُها وإشْرافُها على ما حولها، وأَنها أَكَمَةٌ مستديرة مُشْرِفَة ولا تَنْقادُ

على وَجْهِ الأَرضِ ولا تُنْبِتُ بَقْلاً ولا شَجَراً؛ وقال الكميت:

إذا ما القُفُّ، ذُو الرَّحَيَيْنِ، أَبْدى

مَحاسِنَه، وأَفْرَخَتِ الوُكُورُ

قال: والرَّحا الحجارةُ والصَّخْرة العظيمة. ورَحى الحَرْبِ:

حَوْمَتُها؛ قال:

ثمّ بالنَّيِّراتِ دارَتْ رَحانا،

ورَحى الحَرْبِ بالكُماةِ تَدُورُ

وأَنشد ابن بري لشاعر:

فَدارَتْ رَحانا بفُرْسانِهِمْ،

فَعادُوا كأَنْ لم يَكُونوا رَميما

ورَحى المَوْتِ: مُعْظَمُه، وهي المَرْحى؛ قال:

على الجُرْدِ شُبَّاناً وشِيباً عَلَيْهِمُ،

إذا كانتِ المَرْحى، الحَديدُ المُجَرَّبُ

ومَرْحى الجمَلِ: مَوْضعٌ بالبصرة دارتْ عليه رَحى الحرب. التهذيب: رَحى

الحَرْبِ حَوْمَتُها، ورَحى الموتِ ومَرْحى الحَرْبِ. وفي حديث

سُلَيمانَ بن صُرَدٍ: أَتيتُ عَلِيّاً حين فَرَغَ من مَرْحى الجَمل؛ قال أَبو

عُبَيْدٍ: يعني الموضعَ الذي دارتْ عليه رَحى الحَرْبِ؛ وأَنشد:

فَدُرْنا كما دارَتْ على قُطْبِها الرَّحى،

ودارَتْ، على هامِ الرِّجالِ، الصَّفائِحُ

ورَحى القومِ: سَيِّدُهم الذي يَصْدُرُون عن رأْيه ويَنْتَهُونَ إلى

أَمره كما يقال لعمر بن الخطاب رَحا دارَةِ العربِ. قال: ويقال رَحاهُ إذا

عَظَّمَه وحَراه إذا أَضاقَهُ. والرَّحى: جماعَةُ العِيالِ. والرَّحى:

نَبْتٌ تُسَمِّيه الفُرْس اسْبانَجْ. ورَحا السَّحابِ: مُسْتَدارُها. وفي

حديث صِفَةِ السَّحابِ: كيف تَرَوْنَ رَحاها أَي اسْتِدارَتَها أَو ما

اسْتَدارَ منها.

والأرْحي: القَبائلُ التي تَسْتَقِلُّ بنَفْسها وتَسْتَغْني عن غيرها،

والرَّحى من قول الراعي:

عَجِبْتُ من السارِينَ، والرِّيحُ قَرَّةٌ،

إلى ضَوْء نارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ والرَّحى

قال: اسم موضع. والرَّحا من الإبل: الطَّحَّانة، وهي الإبل الكثيرةُ

تَزْدَحِمُ. والرَّحا: فرسُ النَّمِر بنِ قاسِطٍ. وزعم قوم أَن في شِعْر

هُذَيْل رُحَيّات، وفَسَّرُوه بأنه موضع؛ قال ابن سيده: وهذا تصحيف إنما هو

زُخَيَّات، بالزاي والخاء، والله أَعلم.

سوم

Entries on سوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
السَّوم: طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع.
س و م: (السُّومَةُ) بِالضَّمِّ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيْضًا تَقُولُ مِنْهُ: (تَسَوَّمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَسَوَّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ» وَالْخَيْلُ (الْمُسَوَّمَةُ) الْمَرْعِيَّةُ. وَالْمُسَوَّمَةُ أَيْضًا الْمُعَلَّمَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {مُسَوَّمِينَ} [آل عمران: 125] » قَالَ الْأَخْفَشُ: يَكُونُ مُعَلَّمِينَ وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمَ فِيهَا الْخَيْلَ أَيْ أَرْسَلَهَا. وَمِنْهُ (السَّائِمَةُ) وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لِأَنَّ الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا. قُلْتُ: فِي الْإِشْكَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ نَظَرٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً} [الذاريات: 33] أَيْ عَلَيْهَا أَمْثَالُ الْخَوَاتِيمِ. وَ (السَّامُ) الْمَوْتُ. وَ (سَامٌ) أَحَدُ بَنِي نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ. وَ (السَّوَامُ) وَ (السَّائِمُ) بِمَعْنًى وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وَ (سَامَتِ) الْمَاشِيَةُ أَيْ رَعَتْ وَبَابُهُ قَالَ فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَجَمْعُ (السَّائِمِ) وَ (السَّائِمَةِ) (سَوَائِمُ) وَ (أَسَامَهَا) صَاحِبُهَا أَخْرَجَهَا إِلَى الْمَرْعَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [النحل: 10] وَ (السَّوْمُ) فِي الْمُبَايَعَةِ. تَقُولُ مِنْهُ: (سَاوَمَهُ) (سِوَامًا) بِالْكَسْرِ وَ (اسْتَامَ) عَلَيَّ وَ (تَسَاوَمْنَا) وَ (سُمْتُهُ) بَعِيرَهُ، (سِيمَةً) حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَغَالِي (السِّيمَةِ) . وَ (سَامَهُ) خَسْفًا أَيْ أَوْلَاهُ إِيَّاهُ وَأَرْدَاهُ عَلَيْهِ. وَ (السِّيمَى) مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29] وَقَدْ يَجِيءُ (السِّيمَاءُ) وَ (السِّيمِيَاءُ) مَمْدُودَيْنِ. 

سوم


سَامَ (و)(n. ac. سَوْم
سُوَاْم)
a. Pastured at large, roamed, roved about.
b. Passed, passed by.
c. ['Ala], Flew, hovered round.
d. Imposed upon; forced to do; brought upon.
e. Offered for sale; fixed, named a price for;
valued.

سَوَّمَa. see I (d) (e).
c. Turned out to grass, allowed to roam about.
d. [acc.
& La
or
Fī], Gave full liberty of action to... in; gave full
control over.
e. Branded (horse).
f. [acc. & 'Ala], Urged on...against.
سَاْوَمَa. Bargained, chaffered; quoted, offered, named a
price.
b. [Bi], Asked, charged too much for.
أَسْوَمَa. see II (c)
تَسَوَّمَa. Chose a mark, a badge.

إِسْتَوَمَa. see I (d)b. ['Ala
or
Bi]
see III (b)
سَامa. Death.
b. Hollow, cavity.

سَامَة [] (pl.
سَوْم)
a. Vein ( of metal ).
سِيْمَة [] (pl.
سِيَم [ ])
a. Token, badge, sign, mark.

سُوْمَة []
a. see 2t
سِيْمَآء
a. see 2tb. Physiognomy.

سِيْمِيَآء
a. Sign.
b. Beauty.
c. Charm, spell; natural magic.
س و م

سام البائع السلعة إذا عرضها للبيع وذكر ثمنها، وما أغلى سومته وسميته، وسامها المشتري واستامها، وبعته من أول سائم سامني. وساومها وتساوماها وهي المقاولة في المبايعة. وسوم فرسه: أعلمه بسومة وهي العلامة، وخيل مسومة. وسامت الماشية: رعت، وأسامها الراعي وسومها، ولهم سوام وسائمة سوائم.

ومن المجاز: سمت المرأة المعانقة: أردتها منها وعرضتها عليها. وسمته خسفاً. قال:

إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والظلم

وقال الطرماح:

وطعنهم الأعداء شزراً وإنما ... يسام ويقني الخسف من لم يطاعن

وسام ناقته على الحوض: عرضها عليه. وعرض عليّ الأمر سوم عالة أي عرضاً سابرياً كما تسام العالة على الشرب لا يستقصى في ذلك لأنها رويت بالنهل. وسومت غلامي: خليته وما يريد. وسومت فلاناً في مالي، وفلان محكم مسوم: محلّى لا تثنى له يد في أمر. وفيه سيما الصلاح وسيماؤه. قال القطامي:

أبي عنه ورثت سوام مجد ... وكل أب سيورث ما يسم
س و م : سَامَتْ الْمَاشِيَةُ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ رَعَتْ بِنَفْسِهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسَامَهَا رَاعِيهَا قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الرُّبَاعِيِّ بَلْ جُعِلَ نَسْيًا مَنْسِيًّا وَيُقَالُ أَسَامَهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ وَالْجَمْعُ سَوَائِمُ وَسَامَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ سَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي وَاسْتَامَهَا طَلَبَ بَيْعَهَا وَمِنْهُ لَا يَسُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَيْ لَا يَشْتَرِ وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ أَيْضًا وَصُورَتُهُ أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ عَلَى الْمُشْتَرِي سِلْعَتَهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ آخَرُ عِنْدِي مِثْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَامًّا فِي الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ تُزَادُ الْبَاءُ فِي الْمَفْعُولِ فَيُقَالُ سُمْتُ بِهِ وَالتَّسَاوُمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَنْ يَعْرِضَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ وَيَطْلُبُهَا صَاحِبُهُ بِثَمَنٍ دُونَ الْأَوَّلِ وَسَاوَمْتُهُ سِوَامًا وَتَسَاوَمْنَا وَاسْتَامَ عَلَيَّ السِّلْعَةَ أَيْ اسْتَامَ عَلَى سَوْمِي وَسُمْتُهُ ذُلًّا سَوْمًا أَوْلَيْتُهُ وَأَهَنْتُهُ.

وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمُرْسَلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْمُسَوَّمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَالْمُسَوَّمَةُ الْمُعْلَمَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَامَ الْمُشْتَرِي بِهَا وَذَلِكَ إذَا ذَكَرَ
الثَّمَنَ فَإِنْ ذَكَرَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ قُلْتُ سَامَنِي الْبَائِعُ بِهَا. 
[سوم] السومَةُ، بالضم: العَلامة تُجعَل على الشاة، وفي الحرب أيضاً. تقول منه: تَسَوَّمَ، وفي الحديث: " تَسَوَّمُوا فإنَّ الملائكة قد تَسَوَّمَتْ ". وسَوَّمْتُ فلاناً في مالي، إذا حكمته في مالك، عن أبى عبيدة. والخيل المسومة: المَرْعِيَّةُ. والمُسَوَّمَةَ: المُعْلَمة. وقوله تعالى: (مسومين) قال الاخفش يكون معلمين ويكون مُرْسَلينَ، من قولك: سَوَّمَ فيها الخيل، أي أرسلها. ومنه السائِمَةُ. وإنَّما جاء بالياء والنون لأنّ الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكبانها. وقوله تعالى: (حِجارَةً مِنْ طينٍ. مُسَوَّمَةٍ) أي عليها أمثالُ الخواتيم. أبو زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ، إذا خلَّيتَه وسَوْمَهُ، أي وما يريد. وسَوَّمْتُ على القوم، إذا أغَرْتَ عليهم فَعِثْتَ فيهم. والسامُ: عُروق الذهب، الواحدة سامة: وبها سمى سامة بن لؤى بن غالب. قال قيس ابن الخطيم: لوانك تلقى حنظلا فوق بيضنا تدحرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه، وعن فيه بمعنى على. والهاء في سامه ترجع إلى البيض، يعنى البيض المموه به، وإنما يصف تراص القوم في الحرب حتى لو ألقى حنظل لم يصل إلى الارض. والسام: الموت. وسام: أحد بنى نوح عليه السلام، وهو أبو العرب. والسَوامُ والسائِمُ بمعنىً، وهو المالُ الراعي. يقال: سامَت الماشيةُ تَسومُ سوما، أي رعت فهى سائمة. وجمع السائِمِ والسائِمَةِ سَوائِمُ. وأَسَمْتُها أنا، إذا أخرجتَها إلى الرَعْيِ. قال تعالى: (فِيهِ تُسيمونَ) . والسَوْمُ في المبايعة، تقول منه: ساوَمْتُهُ سواماً. واسْتامَ عَلَيَّ، وتَساوَمْنا. وسُمْتُكَ بَعيرَكَ سيمَةً حسنةً. وإنَّه لَغالي السيمَةِ. وسُمْتُهُ خسفاً، أي أوليتُه إيَّاه وأوردتُه عليه. وسامَ، أي مر. وقال : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما وسوم الرياح: مرها. والسيما، مقصورٌ من الواو. قال تعالى: (سيماهم في وجوههم) وقد تجئ السِيماءُ والسيمياءُ ممدودين. وقال : غلامٌ رماه اللهُ بالحُسْنِ يافعاً له سِيمياءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ  أي يَفْرَح به مَن ينظر إليه.
[سوم] فيه: قال يوم بدر "سوموا" فإن الملائكة قد "سؤمت" أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا، والسومة والسمة العلامة. وفيه: إن لله فرسانا من أهل السماء "مسومين" أي معلمين. ومنه ح الخوارج: "سيماهم" التحالق، أي علامتهم، وأصله الواو. وفيه نهى أن "يسوم" الرجل على "سوم" أخيه، المساومة المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، سام يسوم وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر ويزيد في الثمن ليشتر به. ك: أو يقول لأحدهما: أنا أبيعك خيرا بأقل من ثمنه، والبيع على البيع أن يفعله بأحدهما بعد البيع في مدة الخيار فيبيع منه أو يشتري. نه: ومنه: نهى عن "السوم" قبل طلوع الشمس، هو أن يساوم بسلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله، وقد يجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندٍ أصابها منه الوباء وربما قتلها وذا معروف عند العرب. وفيه: في "سائمة" الغنم زكاة، السائمة من الماشية الراعية، سامت تسوم وأسمتها. ومنه ح: "السائمة" جبار، أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانًا كانت جنايتها هدرا. وح في ناقته صلى الله عليه وسلم.
تعرضي مدارجا و"سومي" تعرض الجوزاء للنجوم
وفي ح فاطمة: إنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة فأكل وما "سامني" وما أكل قط إلا "سامني" غيره، هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي من السوم طلب الشراء. وح: من ترك الجهاد ألبسه الله تعالى الذلة و"سيم" الخسف، أي كلف وألزم، وأصله الواو. وفيه: لكل داء دواء إلا "السام" أي الموت، وألفه عن واو. ومنه: قول يهود: "السام" عليكم، ويظهرون إرادة السلام، ولذا قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم، ردا لما قالوه عليهم، وصوب الخطابي رواية عليكم - بلا واو، لأنها تقتضي التشريك. ز: أجاب بعضهم بأنه صحيح أي نحن وأنتم مشتركون في الموت. غ: ((الخيل "المسومة")) المرسلة في مراعيها للنسل، سومتها جعلتها سائمة. و (("يسومونكم" سوء العذاب)) يحملونكم عليه، أي يطالبونكم به. قا: "يذبحون" بيان يسومونكم، "وفي ذلكم" أي صنيعهم أو إنجائنا "بلاء" أي محنة أو نعمة. ط: فساموهم سوء العذاب أي يذيقونهم أشد النكال، والنقمة الكراهة والعقاب، وألفيكم بالنصب بكى، وملوككم أي شر ملوككم.
سوم
السوْمُ: سَوْمكَ بِيَاعَةً. ومنه: المُسَاوَمَةُ والاسْتِيَام. والاسم: السُّوْمَةُ والسيْمَةُ. والسيمُ والسوْمَاء: السوْمُ. وسامَني الرجُلُ سِلعَتَه: إذا ذكَرَ ثَمنها.
والسوْمُ: سَيْرُ الإبِلِ. وهُبُوْبُ الريْحِ إذا كانَ مُسْتَمِراً فيٍ سُكُوْنٍ، سامَتِ الريْحُ، والإبِلُ تَسُوْمُ. وهو - أيضاً -: أنْ تُجَشِّمَ إنْسَاناً مَشَقة وخُطَّةً من الشر، يُقال: سامَ فلانٌ فلاناً: إذا داوَمَ عليه لا يَزَالُ يُعَاوِدُهُ وُيلِحُّ عليه، كسَوْمِ عالَّة؛ وهي بَعْدَ الناهِلَةِ.
وخَلِّ لها سَوْمَها: أي مَذْهَبَها ووَجْهَها. والسوَامُ: النَعَمُ السائمَةُ، والرُعَاةُ يُسِيْمُوْنَها، والمُسِيْمُ: الراعي.
وسامَ يَسُوْمُ: رَتعَ. وإذا مَر أيْضاً.
والخَيْلُ المُسَومَةُ: المُعْلَمَة. والتَسْوِيْمُ: العَلَامَة على الخَيْلِ، سَومَ فَرَسَه.
وسَومَ الرَّجُلُ تَسْوِيْماً: إذا أغَارَ على القَوْمِ إغَارَةً فَعَاثَ فيهم. والسُوْمَةُ: العَلَامَة. والسيْمَاءُ - ياؤها في الأصْلِ واوٌ -: وهي العَلَامَةُ التي يُعْرَفُ بها الخَيْرُ والشَرُّ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " سِيْمَاهم في وجوْهِهم من أثَرِ السُجُوْدِ " وسِيْمِيَاءُ أيضاً.
وسَوَامَا الفَرَسِ: النُقْرَتانِ أسْفَلَ من العَيْنِ تَسِيْلُ عليهما دُمُوْعُه، والجَميعُ الأسْوِمَةُ. وسَوَّمْتُ فُلاناً في مالي تَسْوِيماً: أي حَكمْته فيه. وكذلك إذا خَلَّيْتَه وسَوْمَه. ومَثَل: " عَبْد وسُومَ في يَدَيْه " أي مُلكَ الأشْيَاءَ.
وسَومْنا عليهم الخَيْلَ فَسَامَتْ: أي مَضَتْ. واحْبِسْها عن سَوَامِها: وهو نَشَاطُها وسُرْعَتُها. والطيْرُ تَسُوْمُ على الشيْءِ: أي تَحُومُ عليه. وسامَ الرجُلُ ناقَتَه على الحَوْضِ: أي عَرَضَها عليه.
والمَسَامَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ غَلِيْظَةٌ في أسْفَلِ قاعِدَتَيِ البابِ. وهو في الهَوْدَجِ: عَصاً في قُدامِه، والجَميعُ المَسَامُ.
والسامَةُ: عِرْقٌ في جَبَلٍ كأنَه خَطٌ مَمْدُوْدٌ، والجَميعُ السّامُ.
والسّامُ: الفِضةُ. والذهَبُ أيضاً. والخَيْزُرَانُ. ونُقْرَةٌ يَنْقَعُ فيها الماءُ. والمَوْتُ.
والسّامَةُ والسآمَةُ: المَلاَلُ. وخُطُوْطٌ تُجْعَلُ في البَيْضَةِ من الحَدِيْدِ وسامَةُ: ابنُ لُوَي، سُقَيَ لحُسْنِه.
والسُوَامُ: طائرٌ. وأَسَامَ فلانٌ إلَي بِبَصَرِه: أي رَمَاني به.
س وم

سُمْتُ بالسِّلْعَةِ سَوماً وساوَمْتُ واسْتَمتُ بها وعليها غالَيْت واسْتَمْته إيّاها وعليها سألتُهُ سَوْمها وسَامَنِيها ذَكَر لي سَوْمَها وإنه لغَالِي السِّيمةِ والسُّومةِ أي السَّوْم وسَامَت الإِبلُ والرِّيحُ سَوْماً اسْتَمَرَّت وقول ذِي الرُّمّةِ

(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وَهْي رَخِيصَة ... تُبَاعُ بسَاحَاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ)

يعني أرضاً تَسُومُ فيها الإِبلِ مِنَ السَّيْر لا مِنَ السَّوْم الذي هو البَيْع وتُباع تَمد فيها الإبلِ أَبْواعها وأَيْدِيها وتُمْسَح من المسح الذي هو القَطْع من قول الله عزَّ وجلَّ {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ص 33 وسَامت النَّعَمُ تَسُومُ سَوْماً رَعَتْ وقوله أنشده ثعلبٌ

(ذَاك أمْ حَقباء بَيْدَانَةٌ ... غَربَةُ العَيْن مجهَادُ المَسام)

فَسّره فقال المسَام التي تَسُومُهُ أي تلزَمُه ولا تَبْرَح منه والسَّوام والسائِمة الإِبِلُ الراعِيَةُ وأسَامَها هو أرْعاها وسَوَّمها أَرْسَلَها وسامَه الأمرَ سَوْماً كَلَّفُه وقال الزجاج أَوْلاه إياه وأكثر ما يُسْتَعْمل في العَذَابِ والشَّرِّ والظُلْم وفي التنزيل {يسومونكم سوء العذاب} البقرة 49 وقال أبو إسحاق معنى يَسُومُونَكُم يُولُونَكُم وقوله تعالى {حجارة من طين مسومة عند ربك} الذاريات 33 43 قال الزجاج رُوِيَ عن الحسن أنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة وقال غيره مُسَوَّمة بعَلاَمةٍ يعُلَم بها أنها ليست من حجارة أهل الدنيا ويُعْلَم بسِيمَاها أنها مما عَذَّبَ الله بها والسُّومَةُ السِّيمَةُ والسِّيمَاءُ والسِّيمَياءُ العَلامَةُ وسَوَّمَ الفَرَسَ جَعَل عليه السِّيمَةَ والسامَةُ الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة والجمع سِيَمٌ وقد أسَامَها والسّامَةُ عرْقٌ في الجَبلَ مُخالف لجِبِلَّته إذا أُخِذَ من المَشْرق إلى المَغْرِب لم يُخْلِف أن يكون فيه مَعْدِنُ فِضّة والجَمْعُ سامٌ وقيل السّامُ عُرُوقُ الذَّهَبِ والفِضَّة في الحجر وقيل السَّامُ عُروق الذَّهَب والفِضَّة قال

(لَوَ أَنَّك تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْق بَيْضِنَا ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِه المتقارب) أي البيض الذي له سامٌ قال ثعلب معناه أنهم تَرَاصُّوا في الحَرْب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رُءُوسهم على امِّلاسِه واستواء أجزائه لم ينزل إلى الأرض قال وقال الأَصمعي وابن الأعرابي وغيرهما السامُ الذَّهَبُ والفِضَّة قال النابغة الجعدي

(كأن فاهَا إذا تُوُسِّنَ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ ... رُكِّبَ في السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ)

قال فهذا لا يكون إلا فضة لأنها إنما شُبِّه أَسْنَان الثَّغْرِ بها في بَيَاضِها والأَعْرَفُ من كُلِّ ذلك أن السَّامَ الذَّهَب دون الفِضَّة والسَّامُ المَوْتُ والسَّامُ شَجَرٌ تُعْمَلُ منه أَدْقالُ السُّفُن هذه عن كراع وإنما قَضَيْنا على هذا كُلِّه بالواو لكَوِنْها عيناً وسامَتِ الطيرُ على الشَيءِ تَسُومُ سَوْماً حامَت وقيل كل حَوْمٍ سَوْمٌ وخَلَّيْتُه وسَوْمَه أي وما يُرِيد وسَوَّمَهُ خَلاه وسَوْمَه وسَوَّمَه في مالِهِ حَكَّمَه والسَّومُ العَرْضُ عن كُرَاع والسُّوَامُ طائِرٌ وسَامٌ مِنْ بَنِي نُوح وقَضَيْنا على ألفه بالواو لما تقدم ويَسُومُ جَبَلٌ يقولُون الله أعلم مَنْ حَطَّها من رأس يَسُوم يريدون شاةً مسروقةً من هذا الجبل
سوم: سام: في المقدمة (1: 5): وسُمْتُ التصنيف من نفسي وأنا المفلس أحسن السوم. وقد ترجمها السيد دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: إني وان كنت مفلساً من العلم فقد عقدت مع نفسي صفقة جيدة فعزمت على تصنيف هذا الكتاب سام البضاعة: سأل عن صمنها (محيط المحيط) وفي كتاب عبد الواحد (ص69): فجعل الناس يمرون عليه ويسومون منه حزمته، أي ويسألونه عن ثمن الحزمة فيقول في كل مرة خمسة دراهم فيسخرون منه.
سامك سوماً: طلب أغلى ثمن (بوشر).
سام البَيْضة: تعَّرف صلابتها بنقرها على أسفانه (محيط المحيط).
سام: بمعنى كلّف (انظر لين) وهذا الفعل يتعدى أيضاً بالباء إلى المفعول الثاني بدل تعديه إلى مفعوليه، ففي عباد (2: 81): خَسفٌ أُسامُ به. وفي تاريخ البربر سوم الرعايا بالخسف. وفي (1: 96) منه ولا سيموا بإعطاء الصدقات منذ العهد الأول وفي (1: 189) منه (1: 189) منه: ولم تكن الدولة تسومهم بهضيمة (ونفس هذه العبارة في (2: 44) منه وفي (1: 44) منه ما يسومون له رعيتهم من الظلامات والمكوس.
سامه: كلفه وفرض عليه قبول إحسانه قسراً ففي تاريخ البربر (2: 28) وأَعْظَم جائزته وسام يدو مثلها فامتنع. (وفي معجم فوك في مادة سام يسوم، كظم، أجشم غير أني أرى أن الفعلين الأخيرين لا يدلان على هذا المعنى وأنهما ليسا في محلهما وارى ان يوضعا مقابل الذي سبق. (( Compellere)) .
سام رَأْيَه: ألحّ عليه ليبدي رأيه (عباد 2: 154) والنصارى يقولون: سام الرئيس فلاناً أسقفاً ونحو ذلك أي رسمه (محيط المحيط) سَوَّم: (جاءت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أغلى الثمن وفي مادة أخرى معناها: ثمّن) وضع بالمزايدة (ألكالا) وفيه: Poner Precio en la moneda، والصواب: en almoneda كما هي عند (فكتور).
اسام: تعنى في الحقيقة: وسم الحيوان؛ سوّم أعلم بسومة وهي السمة والعلامة، كما أشار إلى ذلك فريتاج في ديوان جرير. وفي القلائد (ص117) (والضمير هنا في هذه العبارة يعود إلى الدولة اليوسفية) وما زال يسيم ببيانه غُفلْهَا.
تسوَّم: طلب الثمن (فوك).
استام: حاول الحصول على شيء واكتسبه. ففي هوجفلايت (ص100): يستام العقول. وفي تاريخ البربر (2: 349): تقبَّض على عمه المستام للأمر. وفي (2: 355) منه: استام المنصب. ويقال: استام وحدها بمعنى الاستيلاء على العرش. ففي تاريخ البربر (2: 355): وجاءهم عثمان ابن السلطان أبي يعقوب مستاماً.
سَوْم: ثمن، وتجمع على أَسْوام (فوك، ألكالا) سَوْم: في قافية الشعر تصحيف سأْم أي كراهية (عباد 1: 46).
كلام سيم: شعار، كلمة تجمع يعطيها القائد لجنده عند الهزيمة (بوشر).
سِيَمة. هذا الكلام ما هو من سيمتك أي هذا الكلام لا يليق بك (بوشر).
سِيَمة: نصيب، حصة (محيط المحيط).
سيمياء: هذه الكلمة لم تؤخذ من الفارسية لأنها ليس لها أصل في هذه اللغة والكلمة الفارسية التي تكتب نفس الكتابة ليست إلا نقلاً للكلمة العربية. وهي كلمة سريانية غير أن السريان أخذوها بدورهم من اليونان، فهذه الكلمة عندهم (شمها) تدل على عدة معاني كما أخبرني السيد نولدكة وهي موجودة عند سخاد (المعرب للجواليقي ص128) وعند لاند (قصص 2: 173) وعند جوبون (طبعة لاجارد ص50) وهي الكلمة اليونانية سيميون التي معناها علامة. والجمع شمهيا ((سيميكس)) باليونانية موجود فيما يقول نولدكه عند لاند (قصص 3: 123) بمعنى حروف وهي هامش عند جان ديفيز (طبعة كُرتون ص159) بمعنى تسجيل الدورات (انظر للكلمة العبرية الربانية بوكستروف 1502، 103).
وفي العربية: سِيما وسِيميَ وسيماء وسِيميَاء وكلها تعنى أيضاً علامة مثل الكلمة اليونانية سيما وسيميون. ثم أطلقت على هذه الكلمة على عزوف السحر وأخيراً أطلقت على هذا الفن المزعوم الذي يستخدم هذه الحروف، إذ تدل هذه الكلمة عادة على السحر الطبيعي وصناعة رسم الأشباح وإظهارها. وكانت في أيام ابن خلدون من الخصائص السحرية للحروف الأبجدية (انظر المقدمة 3: 137).
ونجد في معجم بوشر علم السيميا أي قراءة الكف لكشف المستقبل. وضَرَّاب سيما: قارئ الكف لاستطلاع المستقبل.
ويقول بربرجر (ص35): إن كلمة سيمياء تعني الكيمياء القديمة المطبقة على المعادن، وإليك ما يقوله: ((السيمياء والكيمياء هاتان الكلمتان تعنيان نوعي الكيمياء، غير أن الأولى منهما تعنى الكيمياء المطبقة على المعادن بينما تعنى الثانية نفس العلم المطبق على النباتات وهما تقريباً مثل الكيمياء القديمة. وكلما تكلم العرب عن الكيمياء عامة والنتائج العجيبة لها فهم يذكرون هاتين الكلمتين سيمياء وكيمياء لفهم العمليات التي يقومون بها بواسطة النار على مختلف موارد الطبيعة)).
وكانت السيمياء فرعاً من فروع الفلسفة كما كانت الكيمياء والسحر، كذلك، لأنا نقرأ في تاريخ البربر (1: 366) كان محباً للفلسفة مطالعاً لكتبها حريصاً على نتائجها من علم الكيميا والسيميا والسحر ويقول ابن سبعين: إن أهل السيميا تعني هذا الفريق من الفلاسفة اليونانيين الذين قالوا بخلود النفس وقد أيدهم في ذلك كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو، ويضيف (الجريدة الأسيوية 1853، 1: 270) أن كبار الفلاسفة القدماء الذين برهنوا على خلود النفس هم أهل السيمياء، وقد عمت نظريتهم هذه.
سَوَّامَة: مزرعة، قطعة من الأرض تزرع (محيط المحيط).
سائِمَة: نقود متداولة في الجزائر مقدارها خمسون اسبر (لوجيبه ص251، فاخرشتن 1: 22).
مَسام وجمعه مسامات: منافذ وثقوب دقيقة في الجلد. وجمعه أيضاً مسام (بوشر) وهي ثقوب الجسد وتخلخل بشرته وجسده الذي يبرز عرقه وبخار باطنه منها، سميت مسام لأن فيها خروقاً خفية.
مُسَاوَمة: بيع شيء من غير اعتبار ثمنه الذي اشتراه به البائع. وقيل عرض المبيع على المشتري للبيع مع ذكر الثمن (محيط المحيط)

سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في

المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا،

المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها

وعليها غاليت، واسْتَمْتُه إِياها وعليها غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها

سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لي سَوْمَها. وإِنه لغالي السِّيمَةِ

والسُّومَةِ إِذا كان يُغْلي السَّوْمَ. ويقال: سُمْتُ فلاناً سِلعتي

سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بكذا من الثمن؟ ومثل ذلك سُمْتُ بسِلْعتي

سَوْماً. ويقال: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تذكر

ثمنها. ويقال: اسْتامَ مني بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كان هو العارض عليك

الثَّمَن. وسامني الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وذلك حين يذكر لك هو ثمنها،

والاسم من جميع ذلك السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وفي الحديث: نهى أَن يَسومَ

الرجلُ على سَومِ أَخيه؛ المُساوَمَةُ: المجاذبة بين البائع والمشتري على

السِّلْعةِ وفصلُ ثمنها، والمنهي عنه أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ في

السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فيجيء رجل آخر يريد أَن يشتري تلك السِّلْعَةَ

ويخرجها من يد المشتري الأَوَّل بزيادة على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه

بين المُتساوِمَيْنِ ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة لما

فيه من الإِفساد، ومباح في أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس؛ قال

أَبو إِسحق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، ونهى عن ذلك في ذلك الوقت

لأَنه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره، قال: ويجوز أَن يكون السَّوْمُ

من رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قبل شروق الشمس عليه وهو

نَدٍ أَصابها منه داء قتلها، وذلك معروف عند أَهل المال من العرب.

وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حسنة، وإِنه لغالي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وقال

صخر الهذلي:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما

وسَوْمُ الرياح: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: استمرّت؛

وقول ذي الرُّمَّةِ:

ومُسْتامة تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ

يعني أَرضاً تَسُومُ فيها الإِبل، من السَّوْم الذي هو الرَّعْي لا من

السَّوْم الذي هو البيع، وتُباعُ: تَمُدُّ فيها الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ:

من المسح الذي هو القطع، من قول الله عز وجل: فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ

والأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سرعة المَرِّ؛ يقال: سامَتِ الناقَةُ

تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بيت الراعي:

مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة

بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ

ومنه قول عبد الله ذي النِّجادَيْنِ يخاطب ناقةَ سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ

وقال غيره: السَّوْمُ سرعة المَرِّ مع قصد الصَّوْب في السير.

والسَّوَامُ والسائمةُ بمعنى: وهو المال الراعي. وسامَتِ الراعيةُ

والماشيةُ والغنم تَسُومُ سَوْماً: رعت حيث شاءت، فهي سائِمَةٌ؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ

غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ

(* قوله «جهاد المسام» البيت للطرماح كما نسبه إليه في مادة جهد، لكنه

أبدل هناك المسام بالسنام وهو كذلك في نسخة من المحكم)

وفسره فقال: المَسامُ الذي تَسومُهُ أَي تلزمه ولا تَبْرَحُ منه.

والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الراعية. وأَسامَها هو: أَرعاها، وسَوَّمَها،

أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قال الله تعالى: فيه تُسِيمون.

والسَّوَامُ: كل ما رعى من المال في الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ

يرعى حيث شاء. والسَّائِمُ: الذاهب على وجهه حيث شاء. يقال: سامَتِ

السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعًّيْتَها. ثعلب: أَسَمْتُ الإِبلَ

إِذا خَلَّيْتَها ترعى. وقال الأَصمعي: السَّوامُ والسائمة كل إِبل

تُرْسَلُ ترعى ولا تُعْلَفُ في الأصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ.

وفي الحديث: في سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وفي الحديث أَيضاً: السائمة

جُبَارٌ، يعني أَن الدابة المُرْسَلَة في مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كانت

جنايتُها هَدَراً.

وسامه الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وقال الزجاج: أَولاه إِياه،

وأَكثر ما يستعمل في العذاب والشر والظلم. وفي التنزيل: يَسُومونكم سُوءَ

العذاب؛ وقال أَبو إِسحق: يسومونكم يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم من قوله

تعالى يسومونكم سوء العذاب؛ قال الليث: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ

إِنساناً مشقة أَو سوءاً أَو ظلماً، وقال شمر: سامُوهم أَرادوهم به، وقيل:

عَرَضُوا عليهم، والعرب تقول: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قال الكسائي: وهو

بمعنى قول العامة عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قال شمر: يُضْرَبُ هذا مثلاً لمن

يَعْرِضُ عليك ما أَنت عنه غَنيّ، كالرجل يعلم أَنك نزلت دار رجل ضيفاً

فَيَعْرِضُ عليك القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عليه.

ويقال: سُمْتُه حاجةً أَي كلفته إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، من قوله تعالى:

يَسُومُونكم سُوءَ العذاب؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ العذاب. وفي حديث

فاطمة: أَنها أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، بِبُرْمةٍ فيها سَخِينَةٌ

فأَكل وما سامني غَيْرَهُ، وما أَكل قَطُّ إِلاَّ سامني غَيْرَهُ؛ هو من

السَّوْمِ التكليف، وقيل: معناه عَرَضَ عَليَّ، من السَّوْمِ وهو طلب

الشراء. وفي حديث علي، عليه السلام: مَن ترك الجهادَ أَلْبَسَهُ الله

الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ.

والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: العلامة. وسَوَّمَ

الفرسَ: جعل عليه السِّيمة. وقوله عز وجل: حجارةً من طينٍ مُسَوَّمَةً عند

ربك للمُسْرفين؛ قال الزجاج: روي عن الحسن أَنها مُعَلَّمة ببياض وحمرة،

وقال غيره: مُسَوَّمة بعلامة يعلم بها أَنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم

بسيماها أَنها مما عَذَّبَ اللهُ بها؛ الجوهري: مُسَوَّمة أَي عليها

أَمثال الخواتيم. الجوهري: السُّومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي

الحرب أَيضاً، تقول منه: تَسَوَّمَ. قال أَبو بكر: قولهم عليه سِيما حَسَنَةٌ

معناه علامة، وهي مأُخوذة من وَسَمْتُ أَسِمُ، قال: والأَصل في سيما

وِسْمى فحوّلت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما

أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فصار سِوْمى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما

قبلها. وفي التنزيل العزيز: والخيلِ المُسَوَّمَةِ. قال أَبو زيد: الخيل

المُسَوَّمة المُرْسَلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سَوَّمْتُ فلاناً إِذا

خَلَّيته وسَوْمه أَي وما يريد، وقيل: الخيل المُسَوَّمة هي التي عليها

السِّيما والسُّومةُ وهي العلامة. وقال ابن الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ

على صُوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مُسَوَّمين؛ قرئَ بفتح الواو،

أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة،

والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وقوله تعالى: مُسَوّمين، قال الأَخفش: يكون مُعَلَّمين

ويكون مُرْسَلِينَ من قولك سَوَّم فيها الخيلَ أَي أَرسلها؛ ومنه السائمة،

وإِنما جاء بالياء والنون لأَن الخيل سُوِّمَتْ وعليها رُكْبانُها. وفي

الحديث: إِن لله فُرْساناً من أَهل السماء مُسَوَّمِينَ أَي

مُعَلَّمِينَ. وفي الحديث: قال يوم بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الملائكة قد سَوَّمَتْ أَي

اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضاً. وفي حديث الخوارج: سِيماهُمُ

التحليق أَي علامتهم، والأَصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمدّ وتقصر،

الليث: سَوَّمَ فلانٌ فرسه إِذا أَعْلَم عليه بحريرة أَو بشيء يعرف به،

قال: والسِّيما ياؤها في الأَصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال

الله تعالى: تَعْرفُهم بسيماهم؛ قال: وفيه لغة أُخرى السِّيماء بالمد؛

قال الراجز:

غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً،

له سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

(* قوله سيماء؛ هكذا في الأصل، والوزن مختل، ولعلَّها سيمياء كما سوف

يأتي في الصفحة التالية).

تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى:

سِيماهُم في وجوههم؛ قال: وقد يجيء السِّيما والسِّيميَا ممدودين؛

وأَنشد لأُسَيْدِ ابن عَنْقاء الفَزارِيِّ يمدح عُمَيْلَةَ حين قاسمه

مالَه:غُلامٌ رَماه الله بالحُسْنِ يافعاً،

له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ

كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ،

وفي جِيدِه الشِّعْرَى، وفي وجهه القَمَر

له سِيمياء لا تشق على البصر أَي يَفْرَح به من ينظر إِليه. قال ابن

بري: وحكى عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قال: لا يَرْوي بيتَ ابن عنقاء

الفزاري:

غلام رماه الله بالحسن يافعاً

إِلا أَعمى البصيرة لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هو:

رماه الله بالخير يافعاً

قال: حكاه أَبو رِياشٍ عن أَبي زيد. الأَصمعي: السِّيماءُ، ممدودة،

السِّيمِياءُ؛ أَنشد شمر في باب السِّيما مقصورةً للجَعْدِي:

ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ،

بَيَّنَتْ رِيبةَ من كانَ سَأَلْ

والسَّامةُ: الحَفْرُ الذي على الرَّكِيَّة، والجمع سِيَمٌ، وقد

أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ في الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ من

المُشْرِقِ إِلى المغرب لم يُخْلِف أَن يكون فيه مَعْدِنُ فضَّة، والجمع

سامٌ، وقيل: السَّامُ عُروق الذهب والفضة في الحَجر، وقيل: السَّامُ عُروق

الذهب والفضة، واحدته سامَةٌ، وبه سمي سامَةُ بن لُؤَيِّ بن غالب؛ قال

قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِنا،

تَدَحْرَجَ عن ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ

أَي على ذي سامه، وعن فيه بمعنى على، والهاء في سامه ترجع إِلى البيض،

يعني البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي البيض الذي له سامٌ؛ قال ثعلب: معناه

أَنهم تَراصُّوا في الحرب حتى لو وقع حَنْظَلٌ على رؤوسهم على امِّلاسه

واسْتِواءِ أَجزائه لم ينزل إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي

وغيره: السامُ الذهب والفضة؛ قال النابغة الذُّبْيانيُّ:

كأَنَّ فاها، إِذا تُوَسَّنُ، من

طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ

رُكِّبَ في السَّامِ والزبيب أَقا

حِيُّ كَثِيبٍ، يَنْدَى من الرِّهَمِ

قال: فهذا لا يكون إِلا فضة لأَنه إِنما شبه أَسنان الثغر بها في

بياضها، والأَعْرَفُ من كل ذلك أَن السَّامَ الذهبُ دون الفضة. أَبو سعيد: يقال

للفضة بالفارسية سِيمٌ وبالعربية سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: في الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ من كل

داء إِلا السَّامَ، قيل: وما السَّامُ؟ قال: المَوْتُ . وفي الحديث: كانت

اليهود إِذا سَلَّموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، قالوا السَّامُ

عليكم، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عليكم، فكان النبي، صلى الله عليه

وسلم، يَرُدُّ عليهم فيقول: وعليكم أَي وعليكم مثلُ ما دَعَوْتم. وفي حديث

عائشة: أَنها سمعت اليهود تقول للنبي، صلى الله عليه وسلم: السَّامُ عليك

يا أَبا القاسم، فقالت: عليكم السامُ والذامُ واللعنةُ، ولهذا قال، عليه

السلام: إِذا سلم عليكم أَهل الكتاب فقولوا وعليكم، يعني الذي يقولون لكم

رُدُّوه عليهم؛ قال الخطابي: عامة المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هذا الحديث

يقولون وعليكم، بإِثبات واو العطف، قال: وكان ابن عيينة يرويه بغير واو

وهو الصواب لأَنه إِذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً

عليهم خاصة، وإِذا أَثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لأن الواو تجمع

بين الشيئين، والله أَعلم. وفي الحديث: لكل داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ

يعني الموت. والسَّامُ: شجر تعمل منه أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هذه عن كراع؛

وأَنشد شمر قول العجاج:

ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ

صَعْلٌ من السَّامِ ورُبَّانيُّ

أَجْرَدُ يقول الدَّقَلُ لا قِشْر عليه، والصَّعْلُ الدقيق الرأْس، يعني

رأْس الدَّقَل، والسَّام شجر يقول الدَّقَلُ

منه، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلاَّحين.

وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا باع، وسامَ إِذا

عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مضت، وخلى

لها سَومْها أَي وَجْهها. وقال شجاع: يقال سارَ القومُ وساموا بمعنىً

واحد.ابن الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ،

والسَّامَةُ السَّبِيكةُ من الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة من الفضة، وأَما قولهم

لا سِيمَّا فإِن تفسيره في موضعه لأَن ما فيها صلة.

وسامَتِ الطيرُ على الشيء تَسُومُ سَوْماً: حامت، وقيل: كل حَومٍ

سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وما يريد. وسَوَّمَه: خَلاَّه وسَوْمَه أَي

وما يريد. ومن أَمثالهم: عَبْدٌ

وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وما يريد. وسَوَّمه في مالي: حَكَّمَه.

وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ على القوم إِذا

أَغَرْتَ عليهم فعِثْتَ فيهم. وسَوَّمْتُ فلاناً

في مالي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عن كراع.

والسُّوامُ: طائر.

وسامٌ: من بني آدم، قال ابن سيده: وقضينا على أَلفه بالواو لأَنِها عين.

الجوهري: سامٌ أَحد بني نوح، عليه السلام، وهو أَبو العرب. وسَيُومُ:

جبل

(* قوله «وسيوم جبل إلخ» كذا بالأصل، والذي قي القاموس والتكملة: يسوم،

بتقديم الياء على السين، ومثلهما في ياقوت). يقولون، والله أَعلم: مَنْ

حَطَّها من رأْسِ سَيُومَ؟ يريدون شاة مسروقة من هذاالجبل.

سوم

1 سَوْمٌ, inf. n. of سَامَ, primarily signifies The going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: and sometimes it is used as meaning the going, or going away; as when it is said of camels [or the like]: and sometimes, as meaning the seeking, or seeking for or after, or seeking to find and take or to get; as when it relates to selling or buying. (Er-Rághib, TA.) b2: You say, سَامَتِ المَاشِيَةُ (S, Mgh, Msb, TA) or النَّعَمُ (M) or المَالُ, (K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. سَوْمٌ, (S, M, Mgh, Msb,) The cattle pastured (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they pleased; and in like manner, الغَنَمُ [the sheep or goats]: or went away at random, or roved, pasturing where they pleased. (TA.) b3: [Hence, سام, inf n as above, He did as he pleased.] You say, خَلَّيْتُهُ وَسَوْمَهُ I left him to do as he pleased. (S, M, K * [In the CK, خَلّاهُ وَسَوَّمَهُ لِمَايُرِيدُهُ is put for خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ لِمَا يُرِيدُهُ; and the like is done in one of my copies of the S. See also 2.]) b4: and سَامَ, (S,) or سَامَتِ الإِبِلُ, and الرِّيحُ, (M, K,) or الرِّيَاحُ, (S,) inf. n. as above, (S, M,) He, or it, (S,) or the camels, and the wind, (M, K,) or the winds, (S,) passed, went, or went on or along: (S, M, K:) or سَوْمٌ signifies the passing, &c., quickly; one says of a she camel, سَامَت, aor. and inf. n. as above, she passed, &c., quickly; (As, TA;) and hence the saying of Dhu-l-Bijádeyn cited in art. عرض, voce تَعَرَّضَ: or the passing, &c., quickly, with the desire of making a sound in going along. (TA.) b5: And سَامَتِ الطَّيْرُ عَلَى الشَّىْءِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) The birds went, [or hovered,] or circled, round about the thing: (M, K:) or, as some say, سَوْمٌ signifies any going, [or hovering,] or circling, round about. (M.) A2: [As mentioned in the first sentence of this art.,] سَوْمٌ is also in selling and buying. (S.) You say, سام السِّلْعَةَ, (Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He (the seller) offered the commodity, or article of merchandise, (Mgh, Msb:) and it is also said of the purchaser, like ↓ اِسْتَامَهَا, (Mgh, Msb,) meaning he sought to obtain the sale of the commodity, or article of merchandise: and one says also of the seller, and of the purchaser, سام بِالسِّلْعَةِ, meaning he mentioned the price of the commodity [in offering it for sale, and in offering to purchase it]: (Msb:) and in like manner, سُمْتُ فُلَانًا سِلْعَتِى, inf. n. as above, I said to such a one, “Wilt thou take [or purchase] my commodity for such a price? ” (TA:) and سَامَنِى بِسِلْعَتِهِ he (the seller, Msb) mentioned to me the price of his commodity [in offering it for sale]: (Msb, TA:) [and, agreeably with these explanations,] Kr says that السَّوْمُ signifies العَرْضُ [i. e. the act of offering, &c.]: (M, TA:) or سُمْتُ بِالسِّلْعَةِ, inf. n. سَوْمٌ (M, K) and سُوَامٌ, with damm; (K, TK; [in the former only said to be syn. with سَوْمٌ in selling and buying;]) and ↓ سَاوَمْتُ, (M, K,) inf. n. سِوَامٌ; (TA;) and بِهَا ↓ اِسْتَمْتُ and عَلَيْهَا; signify غَالَيْتُ [which means I offered the commodity for sale, mentioning its price, and was exorbitant in my demand: and also I purchased the commodity for a dear, or an excessive, price: and both these meanings are app. here intended]: (M, K, TA:) and in like manner, السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَمْتُهُ [I offered to him the commodity for sale, &c.: and I purchased of him the commodity, &c.]: (TA:) or, as some say, (so in the TA, but in the M and K “ and,”) this last, as also عَلَى السِّلْعَةِ, ↓ اِسْتَمْتُهُ, means ↓ سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا [i. e. I asked him the price at which the commodity was to be sold]: (M, K, TA:) and سَامَنِيهَا, (M,) or ↓ سَاوَمَنِيهَا, (TA, [but the former is app. the right,]) means ↓ ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا [i. e. he mentioned to me the price at which it was to be sold]: (M, TA:) you say also, عَلَيْهِ ↓ اِسْتَمْتُ بِسِلْعَتِى when you mention the price of the commodity [i. e. it means I mentioned to him the price at which I would sell my commodity]: and you say, مِنِّى سِلْعَتِى ↓ اِسْتَامَ when he is the person who offers to thee the price [i. e. it means he offered to me a price for my commodity; or he sought to obtain from me the sale of my commodity by offering a price for it]: (TA:) and عَلَىَّ ↓ اِسْتَامَ he contended [by bidding] against me in a sale: (S, * PS:) or عَلَىَّ السِّلْعَةَ ↓ اِسْتَامَ, which means استام عَلَى سَوْمِى [i. e. he sought to obtain the sale of the commodity in opposition to me, or to my seeking it]. (Msb. [See also 3.]) Hence, [Mo-hammad is related to have said,] لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ, (Mgh,) or لايسوم أَحَدُكُمْ على سوم اخيه, (Msb,) i. e. [The man, or any one of you,] shall not purchase [in opposition to his brother]: (Mgh, Msb:) and it may mean shall not sell; the case being that of a man's offering to the purchaser his commodity for a certain price, and another's then saying, “I have the like thereof for less than this price: ” so that the prohibition relates in common to the seller and the buyer: (M:) and the saying is also related otherwise, i. e. ↓ لَايَسْتَامُ, meaning shall not purchase. (Mgh.) And it is said in a trad., نَهَى عَنِ السَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, meaning, accord. to Aboo-Is-hák, أَنْ بِسِلْعَتِهِ ↓ يُسَاوِمَ [i. e. He (Mohammad) forbade the offering a commodity for sale before the rising of the sun]; because that is a time in which God is to be praised, and one should not be diverted by other occupation: or, he says, it may mean the pasturing of camels; because, before sunrise, when the pasturage is moist with dew, it occasions a fatal disease. (TA.) You say also, سُمْتُكَ حَسَنَةً ↓ بَعِيرَكَ سِيمَةً [I have mentioned to thee a good price for thy camel]. (S.) And فِيهِ ↓ اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ سِيمَةً [He demanded for it a dear price]. (TA in art. حثر.) And سَامَهُ بِعَمَلٍ [He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K in art. عمل. [See also 3.]) b2: The Arabs also say, عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught]; meaning like the saying of the vulgar, عَرْضَ سَابِرِىٍّ: (Ks, TA: [see art. سبر:]) a prov. applied to him who offers to thee that of which thou hast no need. (Sh, TA. [See also art. عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84.]) b3: And you say, سَامَهُ الأمْرَ, (M, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَوْمٌ, (M, TA,) He imposed upon him, or made him to undertake, the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience; or he ordered, required, or constrained, him to do the thing, it being difficult or troublesome or inconvenient: (M, K, TA:) or he brought upon him the affair, or event; (Zj, M, K, TA;) as also ↓ سَوَّمَهُ, (K,) inf. n. تَسْوِيمٌ: (TA:) or he endeavoured to induce him, or incited him, or made him, to do, or to incur, the affair, or event: (Sh, TA:) it is mostly used in relation to punishment, and evil, (Zj, M, K, TA,) and wrong-doing: and hence the saying in the Kur [ii. 46 and vii. 137 and xiv. 6], يَسُومُونَكُمْ سُوْءَ الْعَذَابِ They bringing upon you evil punish-ment or torment: (Zj, M, TA:) or seeking, or desiring, for you evil punishment: (Ksh and Bd in ii. 46:) or endeavouring to induce you to incur it: (Ksh ibid.:) from سَامَهُ خَسْفًا [expl. by what here follows]. (Ksh and Bd ibid.) You say, سُمْتُهُ خَسْفًا I brought upon him خَسْف [i. e. wrong, or wrong treatment, as expl. in the Ksh and by Bd ubi suprà]: or I endeavoured to induce him to incur it (أَرَدْتُهُ عَلَيْهِ): (S:) [see also خَسْفٌ: and سُمْتُهُ خُطَّةَ خَسْفٍ; expl. in art. خط:] and سِيمَ الخَسْفَ He was constrained to incur, or to do, what is termed الخَسْف [meaning abasement or ignominy, or that which was difficult]: (TA:) and سُمْتُهُ ذُلًّا I abased him. (Msb.) A3: سَامَهُ, aor. as above, also signifies He kept, or clave, to it, not quitting it. (M, * TA.) A4: See also 4.2 سوّم الخَيْلَ, (S, K,) or الإِبِلَ, (M,) [inf n. تَسْوِيمٌ,] He sent forth (S, M, K) the horses, (S, K,) or the camels, (M,) [sometimes meaning] to the pasturage, to pasture where they would. (TA. [See also 4.]) b2: [Hence,] سوّمهُ means خَلَّاهُ وَسَوْمَهُ, (Az, S, M, K,) i. e. [He left him] to do as he pleased; namely, a man. (Az, S, K. [In the CK is a mistranscription in this place, before mentioned: see 1, fourth sentence.]) Whence the prov., عَبْدٌ وَسُوِّمَ A slave, and he has been left to do as he pleases. (TA.) b3: And سَوَّمْتُ فُلَانًا فِى مَالِى I gave such a one authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (AO, S: and in like manner سَوّمهُ فِى مَالِهِ is expl. in the M and K.) And سَوَّمْتُهُ أَمْرِى I made him to have the ordering and deciding of my affair, or case, to do what he would; like سَوَّفْتُهُ أَمْرِى. (TA in art. سوف.) b4: And سوّم عَلَى القَوْمِ He urged his horses [خَيْلَهُ being understood] against the people, or party, and made havoc among them. (S, K.) b5: and تَسْوِيمٌ signifies also The making a horse to sweat well. (KL.) b6: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: And سوّم الفَرَسَ, (M, K,) inf. n. تَسْوِيمٌ, (K,) He put a mark upon the horse: (M, K:) he marked the horse with a piece of silk (بحريرة [perhaps a mistranscription for بِحَدِيدَةٍ i. e. with an iron such as is used for branding]), or with something whereby he should be known. (Lth, TA.) See also 5. [And see 4.]3 سَاوَمْتُهُ (S, Msb) بِالسِّلْعَةِ (MA) [and فِى السِّلْعَةِ agreeably with what here follows and with an ex. in art. بكر], inf. n. سِوَامٌ (S, Msb) and مُسَاوَمَةٌ, (TA,) [I bargained, or chaffered, with him, or] I contended with him in bargaining, or chaffering, for the commodity, or article of merchandise, (MA, Msb, * TA,) and in deciding the price: (TA:) and ↓ تَسَاوَمْنَا (S, Msb, TA *) فِى السِّلْعَةِ (TA) [and بِالسِّلَعَةِ agreeably with what here precedes] We bargained, or chaffered, for the commodity, or article of merchandise, [or contended in doing so,] one offering it for a certain price, and another demanding it for a lower price. (Msb.) See also 1, in three places.4 اسام المَاشِيَةَ, (S, Mgh, Msb,) or الإِبِلَ, (M, K,) inf. n. إِسَامَةٌ, (Mgh,) He pastured the cattle, or the camels: (M, Mgh, K, TA:) or he sent forth, or took forth, the cattle, or the camels, to pasture: (S, TA:) or he made the cattle [or the camels] to pasture by themselves [where they pleased (see 1)]: (Msb:) and [in like manner] الإِبِلَ ↓ سُمْتُ I left the camels to pasture [by themselves where they pleased]. (Th, TA. [See also 2.]) Hence, in the Kur [xvi. 10], فِيهِ تُسِيمُونَ (S) Upon which ye pasture your beasts. (Jel.) b2: [And accord. to Freytag, اسام occurs in the Deewán of Jereer as meaning He urged a horse to run: or, as some say, he marked a horse with some sign. See also 2.] b3: اسام إِلَيْهِ بِبَصَرِهِ He cast his eye, or eyes, at him, or it. (K.) A2: See also سَامَةٌ.5 تسوّم He set a mark, token, or badge, upon himself, whereby he might be known [in war &c.]. (S.) In a trad. (S, TA) respecting [the battle of] Bedr, (TA,) occur the words, تَسَوَّمُوا فَإِنَّ المَلَائِكَةَ قَدع تَسَوَّمَتْ, (S, TA,) or فانّ الملائكة قد ↓ سَوِّمُوا سَوَّمَتْ, accord. to different relations; i. e. Make ye a mark, token, or badge, for yourselves, whereby ye may know one another [in the fight, for the angels that are assisting you have done so]. (TA.) 6 تَسَاْوَمَ see 3.8 تُسْتَامُ ↓ مُسْتَامَةٌ, (M,) or أَرْضٌ تُسْتَامُ فِيهَا الإِبِلُ, (TA,) means A land in which the camels pasture by themselves where they please (تَسُومُ فِيهَا): (M:) or a land into which they go away [to pasture]. (TA.) [See also مَسَامٌ.]

A2: استام السّلْعَةَ: &c.: see 1, in ten places.

سَامٌ Death: (IAar, S, M, Mgh:) and سَامَةٌ [as its n. un.] a death: (IAar, TA:) but the former [signifies the same in Pers\., and] is said to be not Arabic. (TA.) It is related in a trad., respecting the salutation of the Jews, that they used to say, السَّامُ عَلَيْكُمْ [Death come upon you, instead of السَّلَامُ عَلَيْكُمْ]; and that he [i. e. Mo-hammad] used to reply, عَلَيْكُمْ; accord. to the generality of the relaters, وَعَلَيْكُمْ, but correctly without the و, because the و implies participation: and it is related of 'Áïsheh that she used to say to them, عَلَيْكُمُ السَّأْمُ وَالذَّأْمُ وَاللَّعْنَةُ, as mentioned in art. سأم: (TA:) the Jews are also related to have said [to the Muslims], عَلَيْكُمُ السَّامُ الدَّامُ meaning المَوْتُ الدَّائِمُ. (TA in art. دوم: see دَائِمٌ in that art.) A2: Also A kind of tree, of which are made the masts (أَدْقَال [pl. of دَقَلٌ]) of ships: (Kr, M, TA:) accord. to Sh, (TA,) the [tree called]

خَيْزُرَان. (K, TA. [And accord. to some copies of the K, سَامَةٌ also has this signification, and the signification expl. in the sentence here next following: but accord. to the text of the K as given in the TA, وَالسَّامَةُ has been erroneously substistituted in the copies above referred to for وَالسَّاقَةُ, which, by reason of what precedes it, means that سَامَةٌ also signifies the same as سَاقَةٌ; and if the former reading were right, the context in the K would imply that السامة is also the name of a son of Noah, which is incorrect; the name of that son being only سَامٌ.]) A3: Also A [hollow, or cavity, in the ground, such as is called] نُقْرَة, in which water remains, or stagnates, and collects. (K. [For the verb in this explanation, which is written يُنْقَعُ in the CK and in my MS. copy of the K, I read يَنْقَعُ.]) A4: Also a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is سَامَةٌ: (M, K:) the former signifies Veins of gold: and the latter, a single vein thereof: (S:) or the latter, a vein in a mountain, differing from its [general] nature; (M, K;) if running from east to west, not failing of its promise to yield silver: (M:) or the former, (M,) or latter, (K, TA,) gold, and silver; (M, K, TA;) accord. to As and IAar: (M, TA:) or, as some say, an ingot of gold, and of silver: (TA:) or veins of gold, and of silver, in the stone [or rock]: (M, K:) En-Nábighah El-Jaadee, (M,) or Edh-Dhubyánee, (TA,) uses السام as meaning silver; for he likens thereto a woman's front teeth in respect of their whiteness: (M, TA:) and Aboo-Sa'eed says that silver is called in Pers\. سِيمْ, and in Ar. سَامٌ: (TA:) but the meaning most commonly known is gold. (M, TA.) A poet says, (M,) namely, Keys Ibn-El-Khateem, (S,) لَوَ انَّكَ تُلْقِى حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنَا تَدَحْرَجَ عَنْ ذِى سَامِهِ المُتَقَارِبِ (S, M,) [i. e. If thou threwest colocynths upon our helmets, they would roll along from what is gilded thereof, they being near together: لَوَ انَّكَ is for لَوْ أَنَّكَ: and] the ه in سَامِهِ relates to the بيض [which are described as] gilded therewith: (S:) the poet is describing the party as being close together in fight, so that colocynths, notwithstanding their smoothness and the evenness of their parts, if they fell upon their heads, would not reach the ground. (Th, S, * M.) سَوْمٌ [is originally an inf. n.: see 1, passim: A2: and is also used as a subst. signifying The price of any commodity, or article of merchandise; like

↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ]. You say, سَأَلْتُهُ سَوْمَهَا, and ذَكَرَ لِى سَوْمَهَا, referring to a سِلْعَة [or commodity]: see 1, in the former half of the paragraph. And حَسَنَةً ↓ سُمْتُكَ بَعِيرَكَ سِيمَةً, and اِسْتَامَ غَالِيَةً ↓ فِيهِ سِيمَةً: see again 1, in the latter half of the paragraph. And ↓ إِنَّهُ لَغَالِى السِّيمَةِ (S, M, K) and ↓ السُّومَةِ, meaning السَّوْمِ [i. e. Verily it is dear in price]. (M, K.) ↓ سِيمَةٌ and ↓ سُومَةٌ are both substs. from سَامَ as used in the phrase سَامَنِى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ [and the like]; (TA;) syn. with قِيمَةٌ. (Har p. 435 in explanation of the former.) سَامَةٌ [as n. un. of سَامٌ: see the latter, first sentence, and last but one.

A2: Also] A حَفْر, (M, and so in copies of the K,) or حُفْرَة, (K accord. to the TA,) [i. e. hollow dug in the ground, app. to be filled with water for cattle,] by a well (عَلَى رَكِيَّةٍ): its pl. is سِيَمٌ [originally سِوَمٌ]: and you say, ↓ أَسَامَهَا, (M, K, TA,) inf. n. إِسَامَةٌ, meaning He dug it [i. e. the سامة]. (TA.) A3: Also i. q. سَاقَةٌ [q. v.], (K, accord. to the TA, [as mentioned above, see سَامٌ,]) on the authority of IAar. (TA.) سُومَةٌ; see سَوْمٌ, in three places.

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ سِيمَةٌ (M, K) and ↓ سِيمَى, also written سِيمَا, (S, M, K, TA, but omitted in some copies of the K,) and ↓ سِيمَآءُ and ↓ سِيمِيَآءُ, (S, M, K,) the last mentioned by As, (TA,) [and it occurs with tenween by poetic license, being properly like كِبْرِيَآءُ, a rare form, q. v.,] A mark, sign, token, or badge, by which a thing is known, (S, * M, K,) or by which the good is known from the bad: (TA:) accord. to J, (TA,) the سُومَة is a mark, &c., that is put upon a sheep or goat, and such as is used in war or battle; (S, TA;) whence the verb تَسَوَّمَ [q. v.]: (S:) and accord. to IAar the ↓ سِيمَة is a mark upon the wool of sheep; and its pl. is سِيَمٌ: [see also سِمَةٌ, in art. وسم:] accord. to IDrd, one says, ↓ عَلَيْهِ سِيمَى حَسَنَةً, meaning Upon him, or it, is a good mark &c.; and it is from وَسَمْتُ, aor. ـِ being originally وِسْمَى; the و being transposed, and changed into ى because of the kesreh before it: (TA:) this form occurs in the Kur [xlviii. 29], where it is said, سِيمَا هُمْ فِى وُجُوهِهِمْ [Their mark is upon their faces; and in several other places thereof]. (S.) سِيمَةٌ: see سَوْمٌ, in five places: A2: and see also سُومَةٌ, in two places. [For the meanings “ pactus ” and “ pastum missus,” assigned to it by Golius, as from the S, and copied by Freytag, I find no foundation.]

سِيمَى, also written سِيمَا: see سُومَةٌ, in two places.

سِيمَآءُ: see سُومَةٌ.

سِيمِيَآءُ: see سُومَةٌ. b2: [In the present day it is applied to Natural magic: from the Pers\. سِيمْيَا.]

سَوَامٌ: see سَائِمٌ.

A2: Also Two small hollows (نُقْرَتَانِ) beneath the eye of the horse. (K.) A3: [And accord. to Freytag, it occurs in the Deewán el-Hudhaleeyeen in a sense which he explains by “ Malum ” (an evil, &c.).]

سُوَامٌ [The offering a commodity for sale, &c.: see 1.

A2: Also] A certain bird. (K.) لَاسِيَّمَا: see art. سوى.

سَائِمٌ [Going, or going away, engaged, or occupied, in seeking, or in seeking for or after, or in seeking to find and take or to get, a thing: (see 1, first sentence:)] going away at random, or roving, wherever he will. (TA.) And [particularly], (S,) as also ↓ سَوَامٌ (As, S, M, K) and سَائِمَةٌ, (As, S, M, Mgh, Msb, K,) Cattle, (مَالٌ, S, TA, or مَاشِيَةٌ, Mgh, Msb,) or camels, (As, M, K, TA,) and sheep or goats, (TA,) pasturing (S, M, Mgh, Msb, K, TA) by themselves (Msb) where they please; (TA;) or sent forth to pasture, and not fed with fodder among the family [to whom they belong]; (As, Mgh, TA;) or pasturing in the deserts, left to go and pasture where they will: (TA:) the pl. of سَائِمٌ and of سَائِمَةٌ is سَوَائِمُ: (S:) the pass. part. n. مُسَامٌ is not used. (Msb.) It is said in a trad., فِى سَائِمَةِ الغَنَمِ زَكَاةٌ [In the case of pasturing sheep or goats, there is a poor-rate]. (TA.) And in another trad., السَّائِمَةُ جُبَارٌ, i. e. The beast (دَابَّة) that is sent away into its place of pasture, if it hurt a human being, the injury committed by it is a thing for which no mulct is exacted. (TA.) And it is related in a trad. respecting the emigration to Abyssinia, that the Nejáshee said to those who had emigrated to his country, اُمْكُثُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرَضِى, i. e. [Tarry ye, and ye will be] secure [in my land]: IAth says that thus it is explained: and سيوم is [said to be] an Abyssinian word: it is related also with fet-h to the س: and some say that سُيُومٌ is pl. of سَائِمٌ [like as شُهُودٌ is said to be of شَاهِدٌ]; i. e., ye shall rove (تَسُومُونَ) in my country like the sheep, or goats, pasturing where they please (كَالغَنَمِ السَّائِمَةِ), no one opposing you: (TA:) or, as some relate the trad., it is شُيُومٌ. (TA in art. شيم.) مَسَامٌ A place where cattle pasture by themselves where they please; a place where they rove about, pasturing: like أَرْضٌ مُسْتَامَةٌ. b2: Freytag explains it as meaning A place of passage: b3: and A quick passage: from the Deewán el-Hudhaleeyeen.]

مَسَامَةٌ A wide and thick piece of wood at the bottom of the قَاعِدَتَانِ [or two side-posts] of the door. (K.) b2: And A staff in the fore part of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج. (K.) الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ means The pastured horses: (S, Msb, TA:) or the horses sent forth with their riders upon them: (Az, Az, Msb, TA:) or it means, (TA,) or means also, (S, Msb,) the marked horses; (S, Msb, TA;) marked by a colour differing from the rest of the colour; or by branding: (TA:) or the horses of goodly make. (Ham p. 62, and TA. [See the Kur iii. 12.]) b2: مُسَوَّمِينَ, in the Kur [iii. 121], may mean, accord. to Akh, either Marked [by the colours, or the like, of their horses, so as to be distinguished from others], or sent forth; and is thus with ي and ن [because applied to rational beings, namely, angels, and] because the horses were marked, or sent forth, and upon them were their riders. (S.) b3: And حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ, (S, * M, K, *) in the Kur [li. 33 and 34], (S, M,) means[Stones of baked clay] having upon them the semblance of seals [impressed in the presence of thy Lord], (S, K, Er-Rághib,) in order that they may be known to be from God: (Er-Rághib:) or marked (Zj, M, Bd, K, Jel) with whiteness and redness, (Zj, M, K,) as is related on the authority of El-Hasan, (Zj, M,) or with a mark whereby it shall be known that they are not of the stones of this world (M, K) but of the things wherewith God inflicts punishment, (M,) or [each] with the name of him upon whom it is to be cast: (Jel:) or sent forth: (Bd, TA:) but Er-Rághib says that the first is the proper way of explaining it. (TA.) مُسْتَامَةٌ, applied to a land (أَرْضٌ): see 8.
سوم

( {السَّومُ فِي المُبايَعَة) : هُوَ عَرْض السِّلعَةِ على البَيْع، (} كالسُّوَامِ بالضَّمِّ) . واقتَصَر الجوهَرِيُّ على الأَوَّل. يُقال مِنْهُ: ( {سُمْتُ بالسِّلْعَةِ) } أَسومُ بهَا {سَوْمًا، (} وسَاوَمْتُ) {سِوامًا (} واسْتَمْتُ بِها وَعَلَيْها: غالَيْتُ) ، وَكَذَا {اسْتَمْتُه إِيَّاها. واقتَصَر الجوهَرِيّ على تَعْدِيَتِه بَعَلَى. (و) قِيلَ: (} استَمْتُه إِيَّاها وعَلَيْها: سَأَلْتُه {سَوْمَها) . وسَاومتُها: ذَكَر لي سَوْمَها، (وإِنَّه لَغالِي} السِّيمَة بِالكَسْر {والسُّومَةِ بالضَّمْ أَي) : غالي (السَّوْمِ) . " وَيُقَال: سُمْت فُلانًا سِلْعَتِي سَوْمًا: إِذا قُلتَ أَتَأْخُذُها بِكَذا من الثَّمَن، ومِثْل ذلِك: سُمْت بسِلْعَتِي سَوْمًا، وَيُقَال: استَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كُنتَ أنتَ تَذكُر ثَمَنَها. وَيُقَال: {استَام مِنِّي بسِلْعَتِي} استِيامًا: إِذا كَانَ هُوَ العارِض عَلَيْك الثَّمَن. {وسامَنِي الرجلُ بسِلْعَتِه سَوْمًا، وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُر لَك هُوَ ثمَنَها، والاسْم من جَمِيع ذَلِك} السِّيَمة {والسُّومَة ". وَفِي الحَدِيث: " نَهَى أَن} يَسُومَ الرَّجُل على {سَوْمِ أَخِيه ". "} المُساوَمَة المُجاذَبَة بَيْن البَائِع والمُشْتَرِي على السِّلعَةِ وفَصْلُ ثَمنِها، والمَنْهِيُّ عَنهُ أَن {يَتساوَم المُتبايِعَان فِي السِّلْعة وَيتقارَب الانْعِقاد، فيَجِيءَ رجَلٌ آخرُ يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْك السِّلْعة ويُخرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتَري الأوَّل بزِيادةٍ على مَا استَقَرَّ الأمرُ عَلَيْهِ بَين} المُتَساوِمَيْن ورَضِيا بِهِ قَبْل الانْعِقاد، فذلِك مَمْنُوعٌ عِنْد المُقارَبة لِمَا فِيهِ من الإفْسادِ، ومُباحٌ فِي أَوَّل العَرْض {والمُسَاوَمَة ".
قَالَ الرّاغبُ: " أَصلُ السَّوم الذَّهاب فِي ابْتِغاء الشَّيء، فَهُوَ مَعْنًى مُركَّب من الذَّهاب والابْتِغاء، فأُجْرِي مُجْرَى الذَّهاب فِي قَوْلهم:} سامَ الإِبَل فَهِيَ {سائِمةٌ، ومُجْرى الابْتِغاء فِي قَوْلِهِ تَعالى: {} يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَمِنْه: السَّوْم فِي البَيْع فقِيل: صاحِبُ السِّلْعةِ أَحقُّ {بالسَّوْم. انْتهى.
وَأما الحَدِيث: " نَهَى عَن السَّوْمِ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْس " فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " هُوَ أَن} يُساوِمَ بِسِلْعَتِه، ونُهِي عَنْه فِي ذلِك الوَقْت، لأَنَّه وَقْتُ يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، فَلَا يُشْتَغَل بِغَيْره، قَالَ: ويَجوزُ أَن يَكونَ من رَعْي الْإِبِل؛ لأَنَّها إِذا رَعَت المَرْعى قَبْل طُلوعِ الشَّمس عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابَها مِنْهُ داءٌ قَتلَها، وَذَلِكَ مَعْروف عِنْد أَهْلِ المَالِ من العَرَب ".
( {وسامَتِ الإِبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّت واسْتَمَرَّت) . وَقَالَ الأصمَعِيُّ: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ. يُقَال:} سامَتِ النَّاقة تَسومُ سَوْمًا، وأَنْشَدَ بَيْتَ الرَّاعِي:
(مَقَّاءَ مُنْفَتِقِ الإٍ بْطَيْن ماهِرَةٍ ... {بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ)

وَمِنْه قَولُ عبدِ اللهِ ذِي النِّجادَيْن يُخاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنا رَسُول اللهِ [
] :
(تَعَرَّضِي مَدارِجًا} وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوزاء للنجوم)

وَقَالَ غَيرُه: السَّومُ: سُرعةُ المَرِّ، مَعَ قَصْد الصَّوْب فِي السَّيْر.
وشاهِدُ السَّومِ بِمَعْنى المرِّ قَولُ الهُذَليّ:
(أُتِيحَ لَهَا أُقيدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقات ساَمَا)

(و) سامَتِ (المَالُ) أَي: الإِبل (رَعَت) ، وَمِنْه الحَدِيثُ الَّذِي تَقدَّم. يُقال: سامَت الرّاعِيَة والماشِيَة والغَنَم {تَسُوم سَوْمًا: رَعَت حَيْث شاءَت فَهِيَ سَائِمَة. (و) سَامَ (فُلانًا) الأَمرَ} يَسُومُه سَوْمًا: (كَلَّفَه إِيَّاه) وجَشَّمَه وأَلْزَمَه. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ: " مَنْ تَرَك الجِهادَ أَلْبَسَه اللهُ الذِّلَّةَ {وسِيَم الخَسْف "، أَي كُلِّف وأُلْزِم (أَوْ أَولاَهُ إِيَّاه) ، وهذَا قَولُ الزَّجَّاج، أَو أَرادَه عَلَيْهِ قَالَه شَمِر (} كَسَوَّمَة) ! تَسْوِيمًا. قَالَ الزّجاج: (وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل) السَّوْم (فِي العَذابِ والشَّرِّ) والظُّلْم، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يسومونكم سوء الْعَذَاب} وَقَالَ اللَّيثُ: السَّومُ: أَن تُجَشِّم إِنْساناً مَشَقَّةً أَو سُوءاً أَو ظُلْماً. وَقَالَ شَمِر: {سَامُوهُم: أَرادُوهم بِهِ. وَقيل: عَرضُوا عَلَيْهِم. والعَرَب تَقُولُ: عرض عَلَيَّ} سَوْم عَالَّةٍ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنى قَوْل العَامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ. قَالَ شَمِر: يُضْرَب هَذَا مَثَلاً لِمَنْ يَعْرِض عَليكَ مَا أَنْتَ عَنْه غَنِيٌّ.
(و) سامَتِ (الطَّيْرُ على الشَّيْء) سَوْماً: (حَامَتْ) .
( {والسَّوَامُّ} والسّائِمَةُ: الإِبِل الرَّاعِيَةُ) ، وقِيلَ: كُلُّ مَا رَعَى من المَالِ فِي الفَلَوات إِذا خُلِّي {وسَوْمَه يَرْعَى حَيْث شَاءَ.} والسّائِم: الذّاهِب على وَجْهِه حَيثُ شَاءَ. يُقَال: سَامَت السَّائِمَةُ ( {وأَسَامَها) هُوَ أَي: (أَرْعَاهَا) أَو أخرجَها إِلَى الرِّعْي. وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فِيهِ} تسيمون} وَقَالَ ثَعْلب: سُمتُ الإِبل: إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: السَّوَامُ {والسَّائِمَة: كُلُّ إِبِلٍ تُرْسَل تَرْعَى وَلَا تُعْلَف فِي الأَصْل. وَفِي الحَدِيث: " فِي} سائِمَةِ الغَنَم زَكاةٌ "، وَفِي حَدِيثٍ آخر: " السَّائِمَةُ جُبارٌ "، يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّة المُرْسَلَة فِي مَرْعاهَا إِذا أَصابَت إِنْساناً كَانَت جِنايَتُها هَدَراً.
( {والسُّومَة بالضَّمّ،} والسِّيَمةُ، {والسِّيماءُ،} والسِّيمِياءُ) مَمْدُودَيْن (بِكَسْرِهِنّ: العَلاَمَةُ) يعرف بهَا الخَيْر والشَّرّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: {السُّومةُ: العَلامة تُجعَل على الشَّاةِ وَفِي الحَرْب أَيْضا، انْتَهَى. وَقَالَ اْبنُ الأَعْرابِيّ:} السِّيمَةُ: العَلامةُ على صُوفِ الغَنَم. والجَمْعُ {السِّيَمُ، والقَصْرُ فِي الثَّالِثة لُغَة. وَبِه جاءَ التَّنْزِيل: {} سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم} وغَرِيبٌ من المُصنِّف عَدمُ ذِكْرِها، وَأَنْشَدَ شَمِر:
(ولَهُم {سِيمَا إِذَا تُبْصِرُهُمْ ... بَيَّنَت رِيبَةَ مَنْ كَانَ سَأَلْ)

وَقَالَ أَبُو بَكْر بنُ دُرَيْد: " قَوْلُهم: عَلَيْه سِيَما حَسَنة، مَعْناه عَلاَمة، وَهِي مَأْخوذَة من} وَسَمْتُ أَسِمُ، والأَصْل فِي سِيَما {وِسْمَى، فحُوِّلت الوَاوُ من مَوْضِع الفَاءِ فَوُضِعت فِي مَوْضِع العَيْن، كَمَا قَالُوا: مَا أَطْيَبَه وأَيْطَبه، فَصار} سِوْمَى، وجُعِلَت الوَاوُ يَاءً لسُكُونِها وانْكِسارِ مَا قَبْلَها " انْتَهَى. {والسِّيماء مَمْدُودَة ذكرهَا الأصمعيّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(غُلامٌ رماهُ اللهُ بالحُسْنِ يَافِعاً ... لَهُ} سِيَماءُ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

ويُرْوى {سِيمِياء.
قَالَ الجوهَرِيُّ:} السِّيما مَقْصُورٌ من الوَاوِ قَالَ الله تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم}
وَقد يَجِيء {السِّيماء} والسِّيمِيَاء مَمْدُودَيْن، وأنشدَ لأُسَيْد بنِ عَنْقاءَ الفَزارِيّ يمدَح عُمَيْلَةَ حِين قاسَمَه مَالَه:
(غُلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً ... لَهُ سِيمِياءٌ لَا تَشُقُّ على البَصَرْ)

(كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فَوقَ نَحْرِه ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى وَفِي وَجْهِه القَمَرْ)

لَهُ سِيمِياءٌ إِلَى آخِره أَي: يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُر إِلَيْهِ.
قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وحَكَى عَلِيُّ بنُ حَمْزَة أَنَّ أَبا رِياش قَالَ: لَا يَرْوِى بَيتَ ابنِ عَنْقَاء الفَزَارِيّ:
(غَلامٌ رَمَاه اللهُ بالحُسْن يافِعًا ... )

إِلَّا أَعْمَى البَصِيرة، لِأَن الحُسْنَ مَوْلودٌ، وإِنَّما هُوَ:
(رماهُ الله بالخَيْر يافِعًا ... )

قَالَ: حَكَاهُ أَبُو رِياشٍ عَن أبي زَيْد. وَفِي سِياقِ المُصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى.
( {وسَوَّمَ الفَرسَ تَسْوِيمًا: جَعَل عَلَيْهِ} سِيَمةً) أَي: عَلامة، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي: أَعْلَمَ عَلَيْهِ بَحَرِيرةٍ أَو بِشَيْءٍ يعْرَف بِهِ. (و) قَالَ أَبُو زيد: {سَوَّمَ (فَلانًا) إِذا (خَلاَّه} وَسَوَّمَه) أَي: (لِمَا يُرِيدُه) . وَمِنْه المَثَل: " عَبْدٌ {وسُوِّم " أَي: خُلِّي وَمَا يُرِيد. (و) } سَوّمه (فِي مَالِه) : إِذا (حَكَّمَه) فِيهِ، و (و) سَوَّم (الخَيْل: أَرْسَلَها) إِلَى المَرْعَى تَرْعَى حَيْثُ شَاءَت. وَبِه فَسَّرَ الأخفشُ قَوْلَهُ تَعَالى: { {مسومين} قَالَ: وإِنَّما جَاءَ باليَاءِ والنُّون؛ لأَنَّ الخيلَ} سُوِّمَت وعَلَيها رُكْبانُها. (و) سَوّم (على القَوْمِ: إِذَا (أَغارَ) عَلَيْهِم (فَعاثَ فِيْهِم) أَي: أَفْسَدَ. (و) قَولُه عَزَّ وَجَلَّ: {حِجَارَة من طين {مسومة عِنْد رَبك للمسرفين} أَي: مُعَلَّمة. قَالَ الجَوْهَرِي: (أَي: عَلَيْها أَمثالُ الخَواتِيمِ) زادَ الرَّاغب: لِيُعلَم أَنَّها من عِنْدِ الله: (أَو مُعَلَّمَة بِبَياضٍ وحُمْرَةٍ) ، رُوِي ذَلِك عَن الحَسَن. (أَو) مُسَوَّمَة (بَعَلامة يُعلَم أَنَّها لَيْسَت من حِجارَةِ الدُّنْيا) ، ويُعْلَم} بِسِيمَاها أَنَّها مِمَّا عَذَّب اللهُ بهَا، أَو {مُسَوَّمَة مُرْسَلَة، قَالَ الرَّاغِب: والوَجْه الأوّلُ أَوْلَى.
(} والسَّامَةُ: الحُفْرَة) الَّتِي (عَلى الرَّكِيَّة ج: ( {سِيَم كَعِنَب، وَقد} أَسامَها) ! إسَامَةً: إِذا حَفَرها. (و) {السَّامَة: (عِرْقٌ فِي الجَبَل مُخالِفٌ لِجِلَّتِه) ، إِذا أُخِذَ من المَشرِق إِلَى المَغْرب لم يُخْلِف أَن يكون فِيهِ مَعْدَنُ فِضَّةٍ والجَمْع: سَامٌ. (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ وابنُ الأعرابيّ: السَّامَة: (الذَّهَبُ والفِضَّةُ) جَمْعه} سَام، وَبِه سُمِّي الرَّجلُ: وقِيلَ: سَبِيكَتُهما. ويُقالُ: إِنَّ الأَعرفَ فِي ذلِك أَنَّ {السَّامَ الذَّهَب. وَمِنْه قَولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيم:
(لَو انَّك تُلْقي حَنْظَلاً فَوق بَيْضِنا ... تَدَحْرَج عَن ذِي} سَامِهِ المُتَقارِبِ)

أَي: عَلَى ذِي سامه، والهَاءُ ترجِع " إِلَى البَيْض يَعْني البَيْض المُمَوَّه بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقالُ للفِضَّة بالفَارِسيَة: {سِيمٌ، وبالعربِيّة: سامٌ. وقَولُ النّابِغَة الذُّبْيانِيِّ:
(كَأَنَّ فَاهَا إِذا تُوَسُّنُ من ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ)

(رُكِّبَ فِي السَّامِ والزَّبِيبِ أقاحِيُّ ... كَثِيبٍ يَنْدَى من الرِّهَمِ)

فَهَذَا لَا يكون إِلَّا فِضَّة؛ لِأَنَّهُ إنَّما شَبَّه أسْنانَ الثَّغر بهَا فِي بَياضِها.
(أَو) السَّامَةُ: (عُرُوقُهُما فِي الحَجَر، ج: سامٌ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: السَّامَة: (الساقَةُ.} والسَامُ: الخَيْزَرَان) ، عَن شَمِر، وَأنْشد للعَجَّاج:
(ودَقَلٌ أجردُ شَوْذَبِيُّ ... صَعْلُ من السَّامِ ورُبَّانِيُّ)

وَقَالَ كُراع: السَّام: شَجَر تُعْمَل مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُن.
(و) السَّامً: (جَبَل لهُذَيْل. و) ساَمُ (بنُ نُوح) عَلَيْهِ السَّلام، وَهُوَ أبُو العَرَب والرُّوم وَفَارِس. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا على أَلِفه بالوَاوِ لأَنَّها عَيْن.
(و) السَّامُ: (نُقرَة يُنقَع فِيهَا المَاءُ) .
( {وسَامَهُ: ع للْعَرَب) .
(و) } سامة: (قَرْيَتَان باليَمَنِ. و) أَيْضا: (مَحَلَّة بالبَصْرَة، وَيُقَال لَهَا: بَنُو سَامَة) لنُزُولِهم بهَا.
(و) سامةُ (بنُ لُؤَيّ بنِ غَالِب) : أَخُو كَعْب، الجَدُّ السّادِسُ للنّبِيِّ [
] . واختُلِف فِيهِ فَقَالَ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهانِيّ إِن قُرَيْشًا تَدْفَع بني سَامَة وتَنْسُبُهم إِلَى أُمّهم نَاجِية، ورَوَى بسَندِه إِلَى عَلِيٍّ رَضَي اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَنَّه قَالَ: " مَا أعقَب عَمِّي سَامة ". وَقَالَ الهَمدانِيّ: يَقُول النَّاس: بَنُو سَامَة وَلم يُعقِب ذَكَرًا إِنَّما هُوَ أَولادُ بِنْتِه، وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَر وَعَلِيّ وَلم يَفْرِضا لَهُم، وهم مِمَّن حَرِم. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ والزُّبَيْر بنُ بَكَّار فوَلَد سامةُ ابنُ لُؤَيٍّ الحارِثُ وغالِبًا، وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا الاخْتِلاف ابنُ الجَوَّانِي النَّسَّابة فِي المُقدِّمة (يُنْسَب إِلَيْهِم إبراهيمُ بنُ الحَجَّاجِ! السامِيُّ) ، عَن الحَمَّادَيْن وأًبانَ بنِ يَزِيد، وَعنهُ أَبُو يَعْلى وخَلْق، وثَقَّه ابنُ حِبَّان (وَجَمَاعَة) من بَنِي سَامَة بِنِ لُؤيّ كَمُحَمدِ بن يُونُس بنِ مُوسَى الكُدَيْمِيّ وَعَمّه عُمَر بن مُوسَى، رَوَى عَن حَمَّاد بن سَلَمة. وعبَدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السامِيُّ شَيخٌ لأحمدَ. وَعَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْد السامِيّ، وابنُه مُحَمَّد شَيخُ البخارِيّ وحَفِيدُه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شَيْخ مَسْلِم، وَأَخُوه عُمَر بنُ مُحَمَّد مَشْهُورُون، وَكَذَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور، وإبراهيمُ بنُ عَرْعَرَة بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرَة شَيْخ للإِسْماعِيلِيّ، وعلِيّ بنُ الحَسَن السامِي، عَن الثَّوريّ وغِيَاث بن جَعْفَر السّامِيّ، عَن ابْن عُيَيْنة. ويَحْيَى بن حَجَر السّامِيّ شيخ القَاسِم ابْن اللَّيث، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن السامِيّ شيخ ابْن حِبّان. وكابِسُ بنُ رَبِيعَة السَّامِي الشَّبِيه ذكر فِي " ك ب س ". وَأَبُو فِرَاسِ مُحمَّد بنُ فِراسِ ابْن مُحمَّد بن عَطاءِ بن شُعَيْث السامِيّ النَّسَّابة، أخذَ عَن هِشامِ بنِ الكلبِيّ، وصَنَّف كتاب " نَسَبَ بَنِي سَامَة "، روى عَنهُ ابنُ أَخِيه أحمدُ بنُ الهَيْثَم بنِ فِراس، وزَيْدُ بنُ مُحَمَّد بن خَلَف السامِيّ المَصريّ، عَن يُونُس بن عبدِ الْأَعْلَى، ضَعِيف. وحاتِمُ بنُ مَحْبُوب الهَرَوِيّ، وعلِيّ بنُ الجَهْم ابْن بَدْر السامِيّ، شاعرٌ مَشْهور، وَقد حَدَّث. ويُونُسُ بنُ مَيْسَرة السامِيّ عَن أبي سُلَيْمان الأَزْدِيّ. وَأَبُو الوَلِيدُ مُحَمَّدُ بن إِدْرِيسِ السامِيّ السَّرَخْسِيّ، عَن سُوَيْد بنِ سَعِيد. وَأَبُو لُؤَيّ غالِبُ بنُ سامَة السامِيّ عَن أَبِي عَرُوبَة الحَرَّاني، مَاتَ سنةَ خمسٍ وأربِعمائة، وَأَخُوه بَسْطام بنُ سامَة، سَمِعَ أَبَا مَنْصور الأزْهَرِيّ، مَاتَ سنة أربَعِين وأَرْبَعِمائة. وَأَبُو رَجاء مُحْرِز السامِيّ شَيْخ لمُحَمد ابنِ عَقِيل، وَعبد الرَّحْمن بن خَالِد ابْن أَبْجَر السّامِيّ يعرف بالسَّلْسَلِي، ذكره الْأَمِير. وَآخَرُونَ (بَصَرِيُّون) كَأَحْمَدَ بنِ مُوسَى بنِ يَزِيد السّامِيّ البَصْرِيّ شَيْخ الطَّبرانِيّ، وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدة البَصَرِيّ السَّامِيّ، شَيْخ مُسْلم. قَالَ الْحَافِظ: وبالجُمْلة كُلُّ من كَانَ من أَهْل البَصْرة فَهُوَ سَامِيّ بالمُهْمَلة، وَكَذَا جَمِيع مَنْ يُقَال لَهُ نَاجِي - بالنُّون وَالْجِيم - يجوز أَن يُقَال لَهُ: {سَامِي.
(} وسِيمُويَةُ البَلْقاوِيّ بالكَسْر: صَحابِيٌّ) ، كَانَ نَصْرانِيًّا من أَهْلِ البَلْقاء فَأَسْلَم.
( {وأسامَ إليهِ بِبَصَرِه) } إسامَةً: (رَماهُ بِهِ) . ( {والمَسامَةُ: خَشَبَةُ عَرِيضَة غَلِيظَة فِي أسْفَلِ قاعِدَتَي البَاب. و) أَيْضا: (عَصًا من قُدَّامِ الهَوْدَجِ) .
(} والسَّوامُ) بالفَتْح: (نُقْرَتَان) فِي (أَسْفَل عَيْنَي الفَرَس) .
(و) {السُّوام (بالضَّمّ: طائِرٌ) .
(} ويَسُومُ) كَيَقُول: (جَبَل) فِي بِلَاد هُذَيْل (مُتَّصِل بجبل فَرْقَد لَا يُنْبِتَان غيرَ النَّبْع والشَّوْحَطِ) ، وَلَا يكَاد أحدٌ يرتَقِيهُما إِلَّا بعد جُهْد، (تَأوي إِلَيْهِمَا القُرودُ) . وَمن ذَلِك قَولهم: " وَالله أَعْلَمُ مَنْ حَطَّهَا من رَأْس {يَسُوم "، يُرِيدُون: شَاة مَسْرُوقَة من هَذَا الجَبَل. قَالَ شاعِرٌ يذكُرُهما:
(سَمعتُ وَأَصْحابِي تَحُثُّ رِكَابهمْ ... بِنَا بَيْنَ رُكْنٍ مِنْ يَسُومَ وقْرْقَد)

(فقلتُ لأَصْحابِي قِفُوا لَا أَبالَكُم ... صُدورَ المَطَايَا إِنَّ ذَا صَوتُ مَعْبَدِ)

[وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} المُستامَةُ بالضّمِّ: أَرضٌ {تُسْتام فِيهَا الإِبِل أَي: تَمُرُّ وتَذْهَب.
} وسَامَهُ {يَسُومُه: إِذا لَزِمه وَلم يَبْرَح عَنهُ.} والسَّائِم: الذاهِبُ على وجْهِه حَيْثُ شَاءَ. والخَيْلُ {المُسَوَّمَة: المُرسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبانُها عَن أَبِي زَيْد. وَقيل: هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا} السَّيَماء. وَقيل: هِيَ المُطَهَّمَة الحَسَنَة. وَقيل: هِيَ الرَّاعِيَة. وعَلى قَوْلِه المُعَلَّمَة، قيل: بالشِّيَة واللَّون، وَقيل: بالكَيّ، وَفِي حَدِيث بَدْر: " {سَوِّمُوا فإنَّ المَلاَئِكَة قد} سَوَّمَتْ " أَي: اعمَلُوا لكم عَلامةً يَعْرِف بهَا بَعْضُكُم بَعْضًا. ويُرْوَى: {تَسَوَّمُوا.
والسَّامُ: الموتُ.} والسَّامَةُ: الموتَةُ، عَن ابنِ الأعرابِيّ. وَمِنْه حَدِيثُ: " الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ من كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام قيل: وَمَا السَّام؟ قَالَ: المَوْت ". وَفِي حَدِيثِ سَلاَم اليَهُود كَانُوا يَقُولُون: " السَّامُ عَلَيكم، فَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهم فَيَقُول: وَعَلَيكُم "، قَالَ الخَطَّابِيُّ: عامَّةُ المُحَدِّثين يَرْوُون هذَا الحَدِيثَ يَقُول: وَعَلَيكم، بإثْباتِ وَاوِ العَطْف. قَالَ: وَكَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيه بِغَيْرِ وَاوٍ، وَهُوَ الصَّواب، لأَنَّه إِذا حَذَف الواوَ صارَ قَولُهم الَّذِي قَالُوه بِعَيْنِه مَرْدوداً عَلَيْهِم خَاصَة، وَإِذا ثَبَتَ الوَاوُ وَقَع الاشْتِراك مَعَهُم فِيمَا قَالُوه؛ لأَنَّ الوَاوَ تَجْمَع بَيْنَ الشَّيْئَيْن. ومَرَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها أَنَّها كَانَت تَقُولُ لَهُم: عَلَيْكُم السَّامُ والذَّامُ واللَّعْنَة، كَمَا تَقدَّم فِي " س أم ". مَهْمُوزًا. وَيُقَال: إِنَّه غَيْرُ عَرَبِيّ.
{والسَّومُ: العَرْض، عَن كُرَاع. وَفِي حَدِيثِ هِجْرة الحَبَشَة: قَالَ النَّجاشِيُّ لِمَن هَاجَر إِلَى أَرضِه: " امْكُثُوا فَأَنْتُم} سُيُومٌ بِأَرْضِي " أَي: آمِنُون. قَالَ ابنُ الأَثِير: كَذَا جَاءَ تَفْسِره، وَهِي كَلِمة حَبَشِيَّة، ويُرْوَى بِفَتْح السِّين، وَقيل: {سُيومٌ جمع} سَائِم: أَي: تَسُومُون فِي بَلِدِي الغَنَم {السئِمِة لَا يُعارِضُكم أحدٌ.
وَأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ سِيماء النّنيسابُورِي - بكَسْرِ السّين - من شُيوخِ الحَاكِم. وَأَبُو بَكْر البَغْدَادِيّ مُحمدُ بنُ} سِيماء من شُيوخِ أبي نَعيم.
وأَمَّأ قولُهم: لَا سِيَّما فَإِنَّهُ سَيُذْكر فِي " س ي م "، إِن شاءَ الله تَعالى. وَكَذلِك السَّامَانِيّ فِي " س م ن ". وسامَة بنُ سَعْد بن مُنَبّه فِي مَذْحِج لَا ثَالِثَ لَهما، نقلَه ابنُ السَّمْعانِيّ وغيرُه. {وسَوْم بنُ عَدِيّ: بَطْن من تُجِيب. مِنْهُم شَرِيكُ بن أبي الأَعْقَل} السَّومِيّ، شَهِد فَتْح مَصْر وَكَذلِك خَيْثَمَة بنُ خَيْوان السَّومِيّ شَهِده أَيْضا. وأحمدُ بنُ يَحْيَى السَّوْمِي، رَوى عَن ابنِ وَهْب. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن بن سامَةَ الحافِظ، وَمُحَمّد الشِّهاب مُحَدِّثان.
سوم: {تسيمون}: ترعون. {يسومونكم}: يولونكم {مسومين}: معلمين.
(س و م) : (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ) يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.

شرف

Entries on شرف in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
[شرف] نه: فيه: لا ينتهب نهبة ذات "شرف" وهو مؤمن، أي ذات قدر وقيمة ورفعة، يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها. ك: هو المكان العالى أي لا يأخذ مال أحد قهرًا ومكابرة وعيانًا وهم ينظرون إليه ولا يقدرون على دفعه. ن: روى بمعجمة على الأشهر، وروى بمهملة، ومعناهما ذات قدر عظيم، وقيل: في الإعجام ذات استشراف ينظرون إليها رافعى أبصارهم. نه: ومنه ح: كان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى "استشرفه" النبي صلى الله عليه وسلم لينظر إلى مواقع نبله، أي يحقق نظره ويطلع عليه، وأصله أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالمستظل من الشمس حتى يستبين الشىء، وأصله من المشرف العلو كأنه ينظر إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه. وح: الأضاحي: أمرنا أن "نستشرف" العين والأذن أي نتأمل سلامتهما من أفة، وقيل: من الشرفة وهي خيار المال، أي أمرنا أن نتخيرها. ومن الأول ح أبى عبيدة قال لعمر لما قدم الشام: ما يسرنى أن أهلها "استشرفوك" أي خرجوا للقائك، وهذا لأن عمر ما تزيا بزى الأمراء فحشى أن لا يستعظموه. ومنه ح الفتن: من "تشرف" لها "استشرفت" له، أي من تطلع إليها وتعرض لها وأتته فوقع فيها. ك: تشرف بماضي التفعل ومضارع الإفعال وهو الانتصاب لها، ويستشرفه أي يغلبه ويصرعه، وقيل: من الإشراف على الهلاك أي يستهلكه، والمراد جميع الفتن أو الاختلاف بين أهل الإسلام من افتراقهمش: وسقوط "شرفاتها" هو بضمتين وبفتح راء وسكونها جمع شرفة بسكون راء. نه: وفي ح عائشة رضي الله عنها: سئلت عن الخمار يصبغ "بالشرف" فلم تر بأسا به، هو شجر أحمر. وفيه: قيل للأعمش: لِم لم تستكثر من الشعبى؟ فقال: يحتقر في، كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد! ثم يقول ش:
لا نرفع العبد فوق سنته ... ما دام فينا بأرضنا "مشرف"
أي شريف، هو شرف قومه وكرمهم أي شريفهم وكريمهم. ك: "مشرف" الوجنتين، أي غليظهما، أشرفت وجنتاه، أي علتا. ن: فما "أشرف" لهم أحد، أي ظهر. و"أشرف" على أطم، أي علا وارتفع. ط: يكبرون الله على كل "شرف" أي مكان عال تعجبًا لما يشرفون منها على عجائب خلقه، ويحمدون الله في كل منزلة لأنه تعالى أواهم إلى السكون فيه. وفيه ح: لا قبرًا "مشرفًا" إلا سويته، القبر المشرف الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصى والحجر ليعرف فلا يوطأ، والبناء عليه بالحجارة وما يجري مجراها أو يضرب عليه بخباء ونحوه، وكله منهي عنه لعدم الفائدة، وقد أباح السلف أن يبنى على قبور المشايخ والعلماء المشاهير ليزورهم الناس ويستريحون بالجلوس فيه. وح: ثم الذي إذا "أشرف" على طمع تركه لله ثم، لتراخي الرتبة لأن المراد بالطمع هنا انبعاث هوى النفس إلى ما يشتهيه فيؤثر على متابعة الحق، فتركه منتهى غاية المجاهدة. وح: و"إشراف" اللسان فيها كوقوع السيف، هو بشين معجمة إطالته - ويتم في اللام. وح: فلما "أشرفوا" أي اطلعوا على الراهب ووصلوا إليه، واسم الراهب بحيرًا وكان أعلم النصارى، وذلك الموضع بصري، نزل يتخللهم أي أخذ يمشى بين القوم، مثل التفاحة خبر محذوف أو منصوب بإضمار فعل أو مجرور على البدل، "أيكم" أي لتبين أيكم وليه، يناشده أي يطلبه أن يرد محمد كيلا يذهب به الروم فيقتله. و"المشرفة" يجيء في م. 

شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بالآباء، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً

وشَرافةً، فهو شريفٌ، والجمع أَشْرافٌ. غيره: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا

يكونانِ إلا بالآباء. ويقال: رجل شريفٌ ورجل ماجدٌ له آباءٌ متقدِّمون في

الشرَف. قال: والحسَبُ والكَرَمُ يكونانِ وإن لم يكن له آباء لهم شَرَفٌ.

والشَّرَفُ: مصدر الشَّريف من الناس. وشَريفٌ وأَشْرافٌ مثل نَصِيرٍ

وأَنْصار وشَهِيد وأَشْهادٍ، الجوهري: والجمع شُرَفاء وأَشْرافٌ، وقد شَرُفَ،

بالضم، فهو شريف اليوم، وشارِفٌ عن قليل أَي سيصير شريفاً؛ قال الجوهري:

ذكره الفراء. وفي حديث الشعبي: قيل للأَعمش: لمَ لمْ تَسْتَكْثِر من

الشعبي؟ قال: كان يَحْتَقِرُني كنت آتِيه مع إبراهيم فَيُرَحِّبُ به ويقول

لي: اقْعُدْ ثَمَّ أَيـُّها العبدُ ثم يقول:

لا نَرْفَعُ العبدَ فوق سُنَّته،

ما دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ

أَي شريف. يقال: هو شَرَفُ قومه وكَرَمُهم أَي شَريفُهُم وكَريمهم،

واستعمل أَبو إسحق الشَّرَفَ في القرآن فقال: أَشْرَفُ آيةٍ في القرآن آيةُ

الكرسي.

والمَشْرُوفُ: المفضول. وقد شَرَفه وشَرَفَ عليه وشَرَّفَه: جعل له

شَرَفاً؛ وكل ما فَضَلَ على شيء، فقد شَرَفَ. وشارَفَه فَشَرَفَه يَشْرُفه:

فاقَه في الشرفِ؛ عن ابن جني. وَشَرفْتُه أَشْرُفه شَرْفاً أَي غَلَبْته

بالشرَفِ، فهو مَشْرُوف، وفلان أَشْرَفُ منه. وشارَفْتُ الرجل: فاخرته

أَيـُّنا أَشْرَفُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: ما

ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمٍ بأَفْسَدَ فيها من حُبِّ المرء

المالَ والشَّرَفَ لِدِينه؛ يريد أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ

والمُساماةِ. الجوهري: وشَرَّفَه اللّه تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بكذا أَي

عَدَّه شَرَفاً، وشَرَّفَ العظْمَ إذا كان قليل اللحم فأَخذ لحمَ عظم آخرَ

ووضَعَه عليه؛ وقول جرير:

إذا ما تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً، فَشَرِّفُوا

جَحِيشاً، إذا آبَتْ من الصَّيْفِ عِيرُها

قال ابن سيده: أَرى أَنَّ معناه إذا عَظُمَتْ في أَعينكم هذه القبيلة من

قبائلكم فزيدوا منها في جَحِيش هذه القبيلة القليلة الذليلة، فهو على

نحو تَشْريفِ العظْمِ باللَّحم.

والشُّرْفةُ: أَعلى الشيء. والشَّرَفُ: كالشُّرْفةِ، والجمع أَشْرافٌ؛

قال الأَخطل:

وقد أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا،

وأُبْقِيَتِ الأَلْواحُ والعَصَبُ السُّمْرُ

ابن بزرج: قالوا: لك الشُّرْفةُ في فُؤَادي على الناس.

شمر: الشَّرَفُ كل نَشْزٍ من الأَرض قد أَشْرَفَ على ما حوله، قادَ أَو

لم يَقُد، سواء كان رَمْلاً أَو جَبَلاً، وإنما يطول نحواً من عشْر

أَذرُع أَو خمس، قَلَّ عِرَضُ طهره أَو كثر. وجبل مُشْرِفٌ: عالٍ. والشَّرَفُ

من الأَرض: ما أَشْرَفَ لك. ويقال: أَشْرَفَ لي شَرَفٌ فما زِلْتُ

أَرْكُضُ حتى علوته؛ قال الهذلي:

إذا ما اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه

وواكَظَ، أَوْشَكَ منه اقْتِرابا

الجوهري: الشَّرَفُ العُلُوُّ والمكان العالي؛ وقال الشاعر:

آتي النَّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي،

وأَقُود للشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري

يقول: إني خَرِفْت فلا يُنتفع برَأْيي، وكبِرْت فلا أَستطيع أَن أَركب

من الأَرض حماري إلا من مكان عال. الليث: المُشْرَفُ المكان الذي تُشْرِفُ

عليه وتعلوه. قال: ومَشارِفُ الأَرض أَعاليها. ولذلك قيل: مَشارِفُ

الشَّامِ. الأَصمعي: شُرْفةُ المال خِيارُه، والجمع الشُّرَفُ. ويقال: إني

أَعُدُّ إتْيانَكم شُرْفةً وأَرى ذلك شُرْفةً أَي فَضْلاً وشَرَفاً.

وأَشْرافُ الإنسان: أُذُناه وأَنـْفُه؛ وقال عديّ:

كَقَصِير إذ لم يَجِدْ غير أَنْ جَدْ

دَعَ أَشْرافَه لمَكْر قَصِير

ابن سيده: الأَشْرافُ أَعلى الإنسانِ، والإشرافُ: الانتصابُ. وفرس

مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الخَلْق. وفرس مُشْتَرِفٌ: مُشْرِفُ أَعالي العظام.

وأَشْرَف الشيءَ وعلى الشيء: عَلاه. وتَشَرَّفَ عليه: كأَشْرَفَ.

وأَشْرَفَ الشيءُ: علا وارتفع. وشَرَفُ البعير: سَنامه، قال الشاعر:

شَرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ

وأُذُن شَرْفاء أَي طويلة. والشَّرْفاء من الآذان: الطويلة القُوفِ

القائمة المُشْرِفةُ وكذلك الشُّرافِيَّة، وقيل: هي المنتصبة في طول، وناقة

شَرْفاء وشُرافِيَّةٌ: ضَخْمةُ الأُذنين جسيمة، وضَبٌّ شُرافيٌّ كذلك،

ويَرْبُوعٌ شُرافيّ؛ قال:

وإني لأَصْطادُ اليَرابيعَ كُلَّها:

شُرافِيَّها والتَّدْمُريَّ المُقَصِّعا

ومنكب أَشْرَفُ: عال، وهو الذي فيه ارتفاع حَسَنٌ وهو نقِيض الأَهدإِ.

يقال منه: شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفاً، وقوله أَنشده ثعلب:

جَزى اللّهُ عَنَّا جَعْفَراً، حين أَشْرَفَتْ

بنا نَعْلُنا في الواطِئين فَزَلَّتِ

لم يفسره وقال: كذا أَنشدَناه عمر بن شَبَّة، وقال: ويروى حين

أَزْلَفَتْ؛ قال ابن سيده: وقوله هكذا أَنشدناه تَبَرُّؤٌ من الرواية.

والشُّرْفةُ: ما يوضع على أَعالي القُصور والمدُن، والجمع شُرَفٌ.

وشَرَّفَ الحائطَ: جعل له شُرْفةً. وقصر مُشَرَّفٌ: مطوَّل.

والمَشْرُوف: الذي قد شَرَفَ عليه غيره، يقال: قد شَرَفَه فَشَرَفَ عليه. وفي حديث

ابن عباس: أُمِرْنا أَن نَبْني المَدائِنَ شُرَفاً والمساجِدَ جُمّاً؛

أَراد بالشُّرَفِ التي طُوّلت أَبْنِيَتُها بالشُّرَفِ، الواحدة شُرْفةٌ،

وهو على شَرَفِ أَمر أَي شَفًى منه. والشَّرَفُ: الإشْفاء على خَطَر من خير

أَو شر.

وأَشْرَفَ لك الشيءُ: أَمْكَنَك. وشارَفَ الشيءَ: دنا منه وقارَبَ أَن

يَظْفَرَ به. ويقال: ساروا إليهم حتى شارَفُوهم أَي أَشْرَفُوا عليهم.

ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أَخذه، وما يُطِفُّ له شيء إلا أَخذه، وما

يُوهِفُ له شيء إلا أَخذه. وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه: أُمِرْنا في

الأَضاحي أَن نَسْتَشْرفَ العين والأُذن؛ معناه أَي نتأَمل سلامتهما من آفةٍ

تكون بهما، وآفةُ العين عَوَرُها، وآفة الأُذن قَطْعها، فإذا سَلِمَت

الأُضْحِية من العَوَر في العين والجَدْعِ في الأَذن جاز أَن يُضَحَّى بها،

إذا كانت عَوْراء أَو جَدْعاء أَو مُقابَلَةً أَو مُدابَرَةً أَو

خَرْقاء أَو شَرْقاء لم يُضَحَّ بها، وقيل: اسْتِشْرافُ العين والأُذن أَن

يطلبهما شَريفَيْن بالتمام والسلامة، وقيل: هو من الشُّرْفةِ وهي خِيارُ

المال أَي أُمِرْنا أَن نتخيرها. وأَشْرَفَ على الموت وأَشْفى: قارَبَ.

وتَشَرَّفَ الشيءَ واسْتَشْرَفه: وضع يده على حاجِبِه كالذي يَسْتَظِلُّ من

الشمس حتى يُبْصِرَه ويَسْتَبِينَه؛ ومنه قول ابن مُطَيْر:

فَيا عَجَباً للناسِ يَسْتَشْرِفُونَني،

كأَنْ لم يَرَوا بَعْدي مُحِبّاً ولا قبْلي

وفي حديث أَبي طلحة، رضي اللّه عنه: أَنه كان حسَنَ الرمْي فكان إذا رمى

اسْتَشْرَفَه النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لينظر إلى مَواقِعِ نَبْله

أَي يُحَقِّقُ نظره ويَطَّلِعُ عليه. والاسْتِشْرافُ: أَن تَضَع يدك على

حاجبك وتنظر، وأَصله من الشرَف العُلُوّ كأَنه ينظر إليه من موضع مُرْتَفِع

فيكون أَكثر لإدراكه. وفي حديث أَبي عبيدة: قال لعمر، رضي اللّه عنهما،

لما قَدِمَ الشامَ وخرج أَهلُه يستقبلونه: ما يَسُرُّني أَن أَهلَ هذا

البلد اسْتَشْرَفُوك أَي خرجوا إلى لقائك، وإنما قال له ذلك لأن عمر، رضي

اللّه عنه، لما قدم الشام ما تَزَيَّا بِزِيِّ الأُمراء فخشي أَن لا

يَسْتَعْظِمُوه. وفي حديث الفِتَن: من تَشَرَّفَ لها اسْتَشْرَفَتْ له أَي من

تَطَلَّعَ إليها وتَعَرَّضَ لها واتَتْه فوقع فيها. وفي الحديث: لا

تُشْرِفْ يُصِبْك سهم أَي لا تَتَشَرَّفْ من أَعْلى الموضع؛ ومنه الحديث: حتى

إذا شارَفَتِ انقضاء عدّتها أَي قَرُبَت منها وأَشْرَفَت عليها. وفي

الحديث عن سالم عن أَبيه: أَن رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، كان يُعْطِي

عُمَر العطاء فيقول له عمر: يا رسولَ اللّه أَعْطِه أَفْقَرَ إليه مني،

فقال له رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: خُذْه فتَمَوَّلْه أَو

تَصَدَّقْ به، وما جاءك من هذا المال وأَنتَ غيرُ مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه وما

لا فلا تُتْبِعْه نفسَك، قال سالم: فمن أجل ذلك كان عبد اللّه لا

يَسْأَلُ أحداً شيئاً ولا يُرُدُّ شيئاً أُعْطِيَه؛ وقال شمر في قوله وأَنت غير

مُشْرِفٍ له قال: ما تُشْرِفُ عليه وتَحَدَّثُ به نفسك وتتمناه؛ وأَنشد:

لقد عَلِمْتُ، وما الإشْرافُ من طَمَعي،

أَنَّ الذي هُو رِزْقي سَوْفَ يأْتيني

(* قوله «من طمعي» في شرح ابن هشام لبانت سعاد: من خلقي.)

وقال ابن الأَعرابي: الإشْرافُ الحِرْصُ. وروي في الحديث: وأَنتَ غيرُ

مُشْرِفٍ له أَو مُشارِفٍ فخذه. وقال ابن الأعرابي: اسْتَشْرَفَني حَقّي

أَي ظَلمَني؛ وقال ابن الرِّقاع:

ولقد يَخْفِضُ المُجاوِرُ فيهمْ،

غيرَ مُسْتَشْرَفٍ ولا مَظْلوم

قال: غيرَ مُسْتَشْرَف أَي غيرَ مظلوم. ويقال: أَشْرَفْتُ الشيءَ

عَلَوْتُه، وأَشْرَفْتُ عليه: اطَّلَعْتُ عليه من فوق، أَراد ما جاءك منه وأَنت

غيرُ مُتَطَلِّع إليه ولا طامِع فيه، وقال الليث: اسْتَشْرَفْتُ الشيءَ

إذا رَفَعْتَ رأْسَك أَو بصَرك تنظر إليه. وفي الحديث: لا يَنْتَهِبُ

نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ وهو مؤمِنٌ أَي ذاتَ قَدْر وقِيمة ورِفْعةٍ يرفع الناسُ

أَبصارهم للنظر إليها ويَسْتَشْرفونها. وفي الحديث: لا تَشَرَّفُوا

(*

قوله «لا تشرفوا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: لا تستشرفوا.) للبلاء؛

قال شمر: التَّشَرُّف للشيء التَّطَلُّعُ والنظرُ إليه وحديثُ النفْسِ

وتَوَقُّعُه؛ ومنه: فلا يَتَشَرَّفُ إبلَ فلان أَي يَتَعَيَّنُها. وأَشْرَفْت

عليه: اطَّلَعْتُ عليه من فوق، وذلك الموضع مُشْرَفٌ. وشارَفْتُ الشيء

أَي أَشْرَفْت عليه. وفي الحديث: اسْتَشْرَفَ لهم ناسٌ أَي رفعوا رؤُوسَهم

وأَبصارَهم؛ قال أَبو منصور في حديث سالم: معناه وأَنت غير طامع ولا

طامِحٍ إليه ومُتَوَقِّع له. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال:

من أَخَذَ الدنيا بإشرافِ نفْس لم يُبارَك له فيها، ومن أَخذها بسخاوةِ

نَفْس بُورِك له فيها، أَي بحرْصٍ وطَمَعٍ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ

وأَشْرَفْتُه أَي علوته؛ قال العجاج:

ومَرْبَإٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا،

أَشْرَفْتُه بلا شَفًى أَو بِشَفى

قال الجوهري: بلا شَفًى أَي حين غابت الشمس، أَو بشَفًى أَي بقِيَتْ من

الشمس بقِيّة. يقال عند غروب الشمس: ما بَقِيَ منها إلا شَفًى.

واسْتَشْرَفَ إبلَهم: تَعَيَّنَها ليُصِيبها بالعين.

والشارِفُ من الإبل: المُسِنُّ والمُسِنَّةُ، والجمع شَوارِفُ وشُرَّفٌ

وشُرُفٌ وشُرُوفٌ، وقد شَرُفَتْ وشَرَفَتْ تَشْرُف شُرُوفاً. والشارِفُ:

الناقةُ التي قد أَسَنَّتْ. وقال ابن الأعرابي: الشارِفُ الناقة

الهِمّةُ، والجمع شُرْفٌ وشَوارِفُ مثل بازِلٍ وبُزْلٍ، ولا يقال للجمل شارِفٌ؛

وأَنشد الليث:

نَجاة من الهُوجِ المَراسِيلِ هِمَّة،

كُمَيْت عليها كَبْرةٌ، فهي شارفُ

وفي حديث عليّ وحَمْزة، عليهما السلام:

أَلا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواء،

فَهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناء

هي جمع شارِفٍ وتضمُّ راؤُها وتسكن تخفيفاً، ويروى ذا الشرَف، بفتح

الراء والشين، أَي ذا العَلاء والرِّفْعةِ. وفي حديث ابن زمْل: وإذا أَمام

ذلك ناقةٌ عَجْفاء شارِفٌ؛ هي المُسِنّةُ. وفي الحديث: إذا كان كذا وكذا

أَنى أَن يَخْرُجَ بكم الشُّرْفُ الجُونُ، قالوا: يا رسول اللّه وما

الشُّرْفُ الجُون؟ قال: فِتَنٌ كقِطْعِ الليلِ المُظْلمِ؛ قال أَبو بكر:

الشُّرْفُ جمع شارِفٍ وهي الناقة الهَرِمةُ، شبَّه الفِتَنَ في اتِّصالها

وامْتِداد أَوقاتها بالنُّوق المُسِنَّة السُّود، والجُونُ: السود؛ قال ابن

الأَثير: هكذا يروى بسكون الراء

(* قوله «يروى بسكون الراء» في القاموس:

وفي الحديث أتتكم الشرف الجون بضمتين.) وهي جمع قليل في جمع فاعل لم يَردْ

إلا في أَسماء معدودة، وفي رواية أُخرى: الشُّرْقُ الجُون، بالقاف، وهو

جمع شارِق وهو الذي يأْتي من ناحية المَشْرِق، وشُرْفٌ جمع شارِفٍ نادر لم

يأْت مثلَه إلا أَحرف معدودة: بازِلٌ وبُزْلٌ وحائلٌ وحُولٌ وعائذٌ

وعُوذٌ وعائطٌ وعُوطٌ. وسهم شارِفٌ: بعيد العهد بالصِّيانةِ، وقيل: هو الذي

انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُه، وقيل: هو الدقيق الطويل. غيره: وسهم شارِفٌ

إذا وُصِف بالعُتْق والقِدَم؛ قال أَوس بن حجر:

يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكِبٍ

ظُهار لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ شارِفُ

الليث: يقال أَشْرَفَتْ علينا نفْسُه، فهو مُشْرِفٌ علينا أَي مُشْفِقٌ.

والإشْرافُ: الشَّفَقة؛ وأَنشد:

ومن مُضَرَ الحَمْراء إشْرافُ أَنْفُسٍ

علينا، وحَيّاها إلينا تَمَضُّرا

ودَنٌّ شارِفٌ: قدِيمُ الخَمْر؛ قال الأَخطل:

سُلافةٌ حَصَلَتْ من شارِفٍ حَلِقٍ،

كأَنـَّما فارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ

وقول بشر:

وطائرٌ أَشْرَفُ ذو خُزْرةٍ،

وطائرٌ ليس له وَكْرُ

قال عمرو: الأَشْرفُ من الطير الخُفّاشُ لأَنَّ لأُذُنيه حَجْماً

ظاهراً، وهو مُنْجَرِدٌ من الزِّفِّ والرِّيش، وهو يَلِدُ ولا يبيض، والطير

الذي ليس له وكر طير يُخبِر عنه البحريون أَنه لا يَسْقط إلا ريثما يَجْعَلُ

لبَيْضِه أُفْحُوصاً من تراب ويُغَطِّي عليه ثم يَطِيرُ في الهواء وبيضه

يتفَقَّس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أَطاق فَرْخُه الطيَران كان

كأَبوَيه في عادتهما. والإشْرافُ: سُرعةُ عَدْوِ الخيل. وشَرَّفَ الناقةَ:

كادَ يَقْطَعُ أَخلافها بالصَّرّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ،

من اللَّوا شُرِّفْنَ بالصِّرارِ

أَراد من اللواتي، وإنما يُفعل بها ذلك ليَبْقى بُدْنُها وسِمَنُها

فيُحْمَل عليها في السنة المُقْبلة. قال ابن الأَعرابي: ليس من الشَّرَف ولكن

من التشريف، وهو أَن تَكادَ تقطع أَخْلافها بالصِّرار فيؤثِّر في

أَخْلافِها؛ وقول العجاج يذكر عَيْراً يَطْرُد أُتُنه:

وإنْ حَداها شَرَفاً مُغَرِّبا،

رَفَّهَ عن أَنـْفاسِه وما رَبا

حَداها: ساقها، شرفاً أَي وجْهاً. يقال: طَرَده شرَفاً أَو شَرَفَين،

يريد وجْهاً أَو وجْهَين؛ مُغَرِّباً: مُتَباعداً بعيداً؛ رَفَّهَ عن

أَنفاسه أَي نَفَّسَ وفرَّجَ. وعَدا شَرَفاً أَو شَرَفَينِ أَي شَوْطاً أَو

شَوْطَيْنِ. وفي حديث الخيل: فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفين؛ عَدَتْ

شَوْطاً أَو شَوْطَيْن.

والمَشارِفُ: قُرًى من أَرض اليمن، وقيل: من أَرض العرب تَدْنُو من

الرِّيف، والسُّيُوفُ المَشْرَفِيّةُ مَنْسوبة إليها. يقال: سَيفٌ مَشْرَفيّ،

ولا يقال مَشارِفيٌّ لأَن الجمع لا يُنسب إليه إذا كان على هذا الوزن،

لا يقال مَهالِبيّ ولا جَعَافِرِيٌّ ولا عَباقِرِيٌّ. وفي حديث سَطِيح:

يسكن مَشارِفَ الشام؛ هي كل قرية بين بلاد الرِّيفِ وبين جزيرة العرب، قيل

لها ذلك لأَنها أشْرَفَتْ على السواد، ويقال لها أَيضاً المَزارِعُ

والبَراغِيلُ، وقيل: هي القرى التي تَقْرُب من المدن.

ابن الأَعرابي: العُمَرِيَّةُ ثياب مصبوغة بالشَّرَفِ، وهو طين أَحمر.

وثوب مُشَرَّفٌ: مصبوغ بالشَّرَف؛ وأَنشد:

أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيّةٌ،

على غَمْلَجٍ طالَتْ وتَمَّ قَوامُها

ويقال شَرْفٌ وشَرَفٌ للمَغْرةِ. وقال الليث: الشَّرَفُ له صِبْغٌ أَحمر

يقال له الدّارْبَرْنَيان؛ قال أَبو منصور: والقول ما قال ابن الأعرابي

في المُشَرَّفِ. وفي حديث عائشة: أَنها سُئِلَتْ عن الخِمار يُصْبَغُ

بالشَّرْف فلم ترَ به بأْساً؛ قال: هو نبت أَحمر تُصْبَغ به الثياب.

والشُّرافيُّ: لَوْنٌ من الثياب أَبيض.

وشُرَيفٌ: أَطولُ جبل في بلاد العرب. ابن سيده: والشُّرَيْف جبل تزعم

العرب أَنه أَطول جبل في الأَرض. وشَرَفٌ: جبل آخرُ يقرب منه. والأَشْرَفُ:

اسم رجل: وشِرافُ وشَرافِ مَبْنِيَّةً: اسم ماء بعينه. وشَراف: موضع؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لقد غِظْتَني بالحَزْمِ حَزْمِ كُتَيْفةٍ،

ويومَ الْتَقَيْنا من وراء شَرافِ

(* قوله «غظتني بالحزم حزم» في معجم ياقوت: عضني بالجوّ جوّ.)

التهذيب: وشَرافِ ماء لبني أَسد. ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ،

قال: وكانت الملوك من بني آكِل المُرار تَنزِلُها، وفيها حِمَى ضَرِيّةَ،

وضرِيّة بئر، وفي الشرف الرَّبَذةُ وهي الحِمَى الأَيمنُ، والشُّرَيْفُ

إلى جنبه، يَفْرُق بين الشرَف والشُّريفِ وادٍ يقال له التَّسْرِيرُ، فما

كان مُشَرِّقاً فهو الشُّرَيْف، وما كان مغرِّياً، فهو الشرَفُ؛ قال

أَبو منصور: وقولُ ابن السكّيت في الشرَف والشُّريف صحيح. وفي حديث ابن

مسعود، رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن لا يكونَ بين شَرافِ وأَرضِ كذا جَمَّاءُ

ولا ذاتُ قَرْن؛ شَرافِ: موضع، وقيل: ماء لبني أَسد. وفي الحديث: أَن عمر

حمى الشَّرَفَ والرَّبَذَةَ؛ قال ابن الأَثير: كذا روي بالشين وفتح

الراء، قال: وبعضهم يرويه بالمهملة وكسر الراء. وفي الحديث: ما أُحِبُّ أَن

أَنْفُخَ في الصلاة وأَن لي مَمَرَّ الشرَفِ. والشُّرَيْفُ، مُصَغّر: ماء

لبني نُمير. والشاروفُ: جبل، وهو موَلَّد. والشاروفُ: المِكْنَسةُ، وهو

فارسيٌّ معرَّب. وأَبو الشَّرفاء: من كُناهم؛ قال:

أَنا أَبو الشَّرْفاء مَنَّاعُ الخَفَرْ

أَراد مَنّاع أَهل الخفر.

(شرف) - في الحديث : "فاستَنَّت شَرفًا أو شَرَفَيْن".
: أي عَدَت طَلَقا أو طَلَقَيْن، وهو الجَرْىُ إلى الغَاية مَرَّةً أو مرتين
- في الحديث: "لا يَنْتَهِب نُهبَةً ذَاتَ شَرَف وهو مُؤْمِن".
: أي ذاتَ قَدْر وقيمة يستَشْرِفُه الناس؛ وهو أن يرفَعوا أبصارَهم للنَّظَر إليه مِثْل المَتاع العَظِيم القَدْر إعظاماً له، لا كالتَّمْرة والفَلْس والشىء الحَقِير.
- في حديث عائشةَ رضي الله عنها: "سُئِلت عن الخِمارِ يُصْبَغ بالشَّرَفِ فلم تَرَ به بأْساً".
الشَّرَفُ : شجَر له صِبْغ أَحمرُ يُصبَغ به الثِّيَابُ. 
(ش ر ف) : (الشَّرَفُ) الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ الْمُرْتَفِعُ وَمَدِينَةٌ شَرْفَاءُ ذَاتُ شَرَفٍ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا» أَيْ بِلَا شُرَفٍ مِنْ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا وَفُعْلٌ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ قِيَاسٌ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةِ جَدْعٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ اُطْلُبُوهُمَا شَرِيفَتَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلَا اسْتِشْرَافٍ أَيْ بِلَا حِرْصٍ وَلَا طَمَعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشَّيْءِ إذَا اشْتَدَّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ (وَمَشَارِفُ الشَّامِ) قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ تُنْسَبُ إلَيْهَا السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ.
ش ر ف: (الشَّرَفُ) الْعُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي. وَجَبَلٌ (مُشْرِفٌ) أَيْ عَالٍ. وَرَجُلٌ (شَرِيفٌ) وَالْجَمْعُ (شُرَفَاءُ) وَ (أَشْرَافٌ) مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَقَدْ (شَرُفَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (شَرِيفٌ) الْيَوْمَ وَ (شَارِفٌ) عَنْ قَلِيلٍ أَيْ سَيَصِيرُ شَرِيفًا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ. وَ (شَرَّفَهُ) اللَّهُ (تَشْرِيفًا) . وَ (شَرَفَهُ) أَيْ غَلَبَهُ بِالشَّرَفِ فَهُوَ (مَشْرُوفٌ) وَبَابُهُ نَصَرَ. وَفُلَانٌ (أَشْرَفُ) مِنْ فُلَانٍ. وَ (شُرْفَةُ) الْقَصْرِ وَاحِدَةُ (الشُّرَفِ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. وَ (تَشَرَّفَ) بِكَذَا عَدَّهُ شَرَفًا. وَ (أَشْرَفَ) الْمَكَانَ عَلَاهُ. وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ (مُشْرَفٌ) . وَ (الْمَشْرَفِيَّةُ) سُيُوفٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَشَارِفَ وَهِيَ قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ. يُقَالُ: سَيْفٌ (مَشْرَفِيٌّ) . وَلَا يُقَالُ: مَشَارِفِيٌّ لِأَنَّ الْجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ. وَ (شَارَفَ) الشَّيْءَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ. وَشَارَفَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ فَاخَرَهُ أَيُّهُمَا أَشْرَفُ. 

شرف


شَرَفَ(n. ac. شَرْف)
a. Surpassed, excelled in dignity, honour &c.
b. Made battlements to (wall).
شَرِفَ(n. ac. شَرَف)
a. ['Ala], Was raised, rose above; towered, dominated over;
overtopped; overlooked.
b. Was high; stood up.

شَرُفَ(n. ac. شَرَف
شَرَاْفَة)
a. Was exalted, illustrious, eminent, distinguished; was
nobly-born, of noble birth.

شَرَّفَa. Exalted, ennobled; distinguished, made illustrious;
honoured, esteemed.
b. Mounted, ascended (elevation).
c. Made battlements to (wall).
شَاْرَفَa. Vied, contended with, in glory, honour &c.
b. see II (b)
& IV (b).
أَشْرَفَa. Was high, lofty, elevated; came in sight.
b. ['Ala], Dominated, overtopped, overlooked, towered above
looked down upon; drew near to; was at the point of (
death ).
c. ['Ala], Looked upon with pity, compassion &c.
d. [acc.
or
'Ala]
see II (b)
تَشَرَّفَa. Was, became exalted, illustrious &c.; was ennobled;
received honour, homage.
b. see II (b)
إِشْتَرَفَa. Raised, lifted himself; rose, stood up.

إِسْتَشْرَفَa. see VIIIb. Looked up at; peered, gazed at.

شُرْفَة
(pl.
شُرَف)
a. see 4 (a)b. Battlement; pinnacle.

شُرْفَىa. fem. of
أَشْرَفُ
(b).
شَرَف
(pl.
أَشْرَاْف)
a. Eminence, greatness, distinction; honour, glory;
nobility, grandeur.
b. Height, eminence, elevation.
c. Brink, verge; point.
d. Race, heat.

شَرَفَة
( pl.
reg. )
a. Battlements.

أَشْرَفُa. Bat (animal).
b. More illustrious &c.

مَشْرَف
(pl.
مَشَاْرِفُ)
a. Height, eminence, elevation.

شَاْرِف
(pl.
شُرْف
شُرُف
شُرَّف شُرُوْف)
a. High; illustrious; eminent.
b. Elderly; old.
c. (pl.
شَوَاْرِفُ), Winejar.
شَرَاْفَةa. see 4 (a)
شَرِيْف
(pl.
شَرَف
أَشْرَاْف
شُرَفَآءُ
43)
a. Exalted, eminent, illustrious
distinguished, noble.
b. Excellent; superior; best.
c. Governor; sheriff.

شَرِيْفَة
(pl.
شَرَاْئِفُ
& reg. )
a. fem. of
شَرِيْف
شُرَّاْفَة
(pl.
شَرَاْرِيْفُ)
a. see 3t (b)
شَرْفَآءُa. fem. of
أَشْرَفُ
(a).
N. Ag.
أَشْرَفَa. High, lofty, towering; overtopping.

N. P.
أَشْرَفَ
(pl.
مَشَاْرِفُ)
a. see 17b. Donjon, keep ( of a castle ).
شرف: الشَّرَفُ: شَجَرٌ له صِبْغٌ أحْمَرُ. ومَصْدَرُ الشَّرِيفِ من النّاسِ، شَرُفَ يَشْرَفُ. والمَشْرُوْفُ: الذي شَرُفَ عليه غَيْرُه. وتُشُرِّفَ القَوْمُ: قُتِلَ أشْرَافُهم. والشَّرَفُ: ما أشْرَفَ من الأرْضِ. والمُشْرَفُ: المَكان الذي يُشْرِفُ عليه ويَعْلُوه. ومَشَارِفُ الأرْضِ: أعاليها. والشَّرَفُ: الإِشْفَاءُ على خَطَرٍ من خَيْرٍ أو شَرٍّ، هُوَ على شَرَفٍ من كذا. وأشْرَفَ المَرِيْضُ: أشْفَى على المَوْتِ وشارَفُوهم: أي أشْرَفُوا عليهم. والشُّرْفَةُ: التي تُشَرِّفُ بها القُصُوْرُ، والجَميعُ الشُّرَفُ. واسْتَشْرَفَ الرَّجُلُ: رَفَعَ رَأْسَه لِيَنْظُرَ إلى شَيْءٍ. وكذلك إذا نَظَرَ إلى إبِلٍ لِيَعْتَانَها. وفي الحَدِيثِ عن عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه في الأضاحي قال: " أُمِرْنَا أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنِ والأُذُنَ " أي نَتَفَقَّدَهُما لئلاّ يَقَعَ فيها نَقْصٌ. زوكُلُّ شَيْءٍ طالَ: مُشْرِفٌ. ومَدِيْنَةٌ شَرْفَى: ذاتُ شَرَفٍ. وناقَةٌ شُرَافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ جَسِيْمَةٌ. والشارِفُ: النّاقَةُ التي قد أسَنَّتْ من دُوْنِ النّابِ، وشَرَفَتِ النّاقَةُ تَشْرُفُ شُرُوْفاً، والجَميعُ الشُّرْفُ والشَّوَلرِفُ، وشَرُفَتْ أيضاً. وسَهْمٌ شارِفٌ: للدَّقِيقِ الطَّويلِ. وقيل: هو الذي طال عَهْدُه بالصِّبْيانِ فانْتَكَثَ رِيْشُه. وأُذُنٌ شَرْفاءُ: طَوِيلةُ القُوْفِ. ومَنْكِبٌ أشْرَفُ، ورَجُلٌ أشْرَفُ: نَقِيْضُ الأهْدَإِ. وحارِكٌ شَرِيْفٌ: أي مُشْرِفٌ. والشُّرَفُ والشَّرَفُ: السَّنَامُ. وأشْرَافُ الرَّجُلِ: أنْفُه وأُذُناه. وشُرَيْفٌ: أطْوَالُ جَبَلٍ في الآرْضِ. وشَرافُ: ماءٌ لَبني أسَدٍ. وعَدَا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي طَلَقاً. والمثشْتَرِفُ من الخَيْلِ: الحِصَانُ السابِقُ الرافِعُ رَأسَه وبَصَرَه. ويُقال: خَيْرُ الجَرْيِ أنْ يَشْتَرِفَ. والشُّرْفَةُ: خِيَارُ المالِ، والجَميعُ الشُّرَفُ. والشُّرَافيُّ: ثِيَابٌ بِيْضٌ. والشِّرْيَافُ: وَرَقُ الزَّرْعِ العِرَاضُ، يُقال: شَرَّفُوا أرْضَهم. وشَرْيَفَ الزَّرْعُ: طالَ شِرْيَافُه.
[شرف] الشَرَفُ: العلوُّ، والمكان العالي. قال الشاعر: آتي النِّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي وأَقودُ للشرفِ الرفيعِ حِماري يقول: إنِّي خَرِفْتُ فلا يُنتفع برأيي، وكبِرتُ فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلامن مكان عال. وجبل مُشْرِفٌ عالٍ. ورجلٌ شَريفٌ، والجمع شرفاء وأشراف، مثل يتيم وأيتام. وقد شرف بالضم فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قليل، أي سيصير شريفا. ذكره الفراء. وشرفه الله تَشْريفاً. ويقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أي غلبته بالشَرَفِ فهو مِشْروفٌ، وفلانٌ أَشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أي عالٍ. وأذنٌ شَرْفاءُ أي طويلةٌ. وشُرفَة القصر: واحدةُ الشُرَفِ. وشُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه. والشارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، والجمع الشرف، مثل بازل وبزل، وعائد وعوذ. ويقال: سهم شارف، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ والقِدَمِ. قال أوس بن حجر: يُقَلِّبُ سهماً راشَهُ بِمَناكِبِ ظُهارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ وتَشَرَّفَ بكذا، أي عدَّه شَرَفاً. وتَشَرَّفْتُ المربأَ وأَشْرَفْتُهُ، أي علوته. قال العجاج: ومَرْبإٍ عالٍ لمن تشرفا أشرفته بلاشفا أو بشفا  وأشرفت عليه، أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع مَشْرَفٌ. ومَشارِفُ الأرض: أعاليها. والمَشْرَفِيَّةُ: سُيوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشارِفَ وهي قرىً من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ، ولا يقال مَشارِفيٌّ، لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. لا يقال مهالبى ولا جعافرى ولا عباقرى. وشارفت الرجل، أي فاخرته أينا أشرف. وشارفت الشئ، أي أَشْرَفْتُ عليه. والاشتِرافُ: الانتصابُ. وفرسٌ مشترف، أي مشرف الخلق. قال جرير: من كلِّ مُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدى ضَرِمِ الرِقاقِ مناقل الاجرال واستشرفت الشئ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مُطَيْر: فيا عجباً للناس يَسْتشرِفونني كَأَنْ لم يَرَوْا بعدى محبا ولاقبلى واستشرفت إبلهم، أي تعينتها. والشرياف: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يُخافُ فسادُه فيُقْطَعُ. يقال شَرْيَفْتُ الزرع، إذا قطعت شريافه والشريف مصغر: ماء لبنى نمير. والشاروف: جبل، وهو مولد. والشاروف: المكنسة، وهو فارسي معرب.
ش ر ف

علا شرفاً من الأرض، وعلوا أشرافاً وهو المكان المشرف، وحلّوا مشارف الأرض: أعاليها، ومنه: شارف الشأم. واستشرف الشيء: رفع رأسه ينظر إليه. قال مزرد:

تطاللت فاستشرفته فرأيته ... فقلت له آأنت زيد الأراقم

وصعد مستشرفاً: عالياً. ومدينة شرفاء، ومدائن شرف: ذوات شرف، وشرفت المدينة. وأذن شرفاء: طويلة القوف. ومنكب أشرف: له ارتفاع حسن. ورجل أشرف: خلاف الأهدإ. وحارك شريف: رفيع. قال:

ويحملني في الروع أجرد سابح ... ممر ككر الأندريّ سنوف

إذا واضح التقريب أخّر سرجه ... له حارك عال أشم شريف

ومن المجاز: لفلان شرف وهو علو المنزلة، وهو شريف من الأشراف، وقد شرفت فلاناً وشرفت عليه فهو مشروف ومشروف عليه. وشرّفه الله تعالى. وتشرف بنو فلان: قتل شريفهم. قال عبد الرحمن بن حسان:

ألم تر أن القوم أمس تشرفوا ... بأغلب عود لا دنيّ ولا بكر

وفي الحديث " أمرنا أن تستشرف العين والأذن " يعني في الأضاحي أي تتفقد وتتأمل فعل الناظر المستشرف أو تطلبا شريفتين بسلامتهما من العيوب. وناقة شارف: عالية السن، وقد شرفت وشرفت شروفاً، ونوق شرف وشوارف. قال ذو الرمة:

قلائص ما تنفك تدمى أنوفها ... على منزل من عهد خرقاء شاعف

كما كنت تلقى قبل في كل منزل ... أقامت به ميّ فتيٍّ وشارف

وهو من مجاز المجاز. وبعير عظيم الشرف وهو السنام، وإبل عظام الأشراف. وقال الراعي:

لم يبق نصي من عربكتها ... شرفاً يجن سناسن الصلب

وقال:

أسعيد إنك في بني مضر ... شرف السنام وموضع القلب

وقطع شرفه وأشرافهم: أنوفهم، ويقال: قطع أشرافه. قال عدي:

كقصير إذا لم يجد غير أن جد ... ع أشرافه لمكر قصير

وهو على شرف من كذا إذا كان مشارفاً يقال في الخير والشر: وأشرف على الموت وأشفى عليه. وأشرفت نفسه على الشيء. حرصت عليه وتهالكت. قال الكميت لمسلمة بن هشام:

وعليك إشراف النفو ... س غداو إلقاء الشراشر

يعني يحرص الناس على بيعتك بالخلافة. وشارف البلد. وساروا إليهم حتى إذا شارفوهم. وهذا شرفة ماله، وهذه شرفة أموالهم: لخيارها. وفرس مشترف: سامي النظر سابق. قال جرير:

من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال
الشين والراء والفاء ش ر ف

الشَّرَفُ الحَسَبُ بالآباءِ شَرُفَ شَرَفاً وشَرْفَهً وشُرْفَةٌ وشَرَافَةً فهو شريفٌ والجمع أشرافٌ والأُنْثَى شريفةٌ واسْتَعملَ ابنُ إسحاقَ الشَّرفَ في القرآنِ فقال أَشْرفُ آيةٍ في القرآن آيةُ الكُرْسِيِّ والمشْرُوف المَفْضولُ وقد شَرَفَهُ وشَرُفَ عليه وشَرَّفَهُ جعل له شَرَفاً وكُلُّ ما فَضَلَ على شيءٍ فقد شَرَفَ وشَارَفَه فَشَرَفَهُ يَشْرُفُه فاقه في الشَّرَفِ عن ابن جِنِّي وشَرَّف العَظْمَ إذا كان قليلَ اللَّحْمِ فأخَذَ لَحْمَ عظْمٍ آخَرَ ووَضَعَه عليه وقولُ جريرٍ

(إذا ما تعاظَمْتُم جُعُوراً فشَرِّفُوا ... جَحِيشاً إذا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُها)

أُرَى أن معناه إذا عَظُمتْ في أعْيِنُكُم هذه القبيلةُ من قبائِلكُم فَزِيدُوا منها في جَحِيشٍ هذِه القبيلةِ القليلةِ الذّليلةِ فهو على نحو تَشْريفِ العَظمِ باللَّحْمِ والشُّرفَةُ أعْلَى الشيءِ والشَّرَفُ كالشُّرْفَةِ والجمعُ أشرافٌ قال الأَخْطلُ

(وقد أكَلَ الكِيرانُ أَشْرافَها العُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلواحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ)

والأشراف أعْلَى الإنسانِ وفرسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفٌ أعَالِي العظامِ وأشْرفَ الشيءَ وَعَلَى الشيءِ عَلاَهُ وتَشَرَّفَ عليه كأشْرَفَ وأشْرَفَ الَّشْيءُ علا وارتفعَ والشَّرْفَاءُ من الآذانِ الطويلةُ القائمةُ المُشرِفَةُ وكذلك الشُّرَافِيَّةُ وقيل هي المُنْتَصِبَةُ في طُولٍ وناقةٌ شَرْفاءُ وشُرَافِيَّةٌ ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ وضَبٌّ شُرافِيٌّ كذلك ويَرْبوعٌ شُرافيّ قال (وإنِّي لأصطادُ اليَرابيعَ كُلَّها ... شُرافِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الَمُقَصِّعَا)

ومنكبٌ أشرفٌ عالٍ وقولُه أنْشده ابنُ الأعرابِيِّ

(جَزَى اللهُ عَنَّا جَعْفَراً حين أشْرَفَتْ ... بنا نَعْلُنَا في الواطئينَ فَزَلَّتِ)

ولم يفسِّرُهُ وقال كذا أنْشَدَناه عُمَرُ بن شَبَّةَ قال ويروى أَزْلَفَتْ وقوله هكذا أنْشَدنَاه تَبَرُّؤٌ من الرِّوايَةِ والشُّرْفَةُ ما يوضعُ على أعالِي القُصُورِ والمُدُنِ وشَرَّفَ الحائطَ جَعَل له شُرْفَةً وهو على شَرَفِ أمْرٍ أي على شَفْى منه وأَشْرفَ لك الشَّيْءُ أمْكَنَكَ وشارفَ الشَّيْءَ دَنَا منه وقاربَ أن يَظْفَرَ به وأشْرَفَ على الموتِ قاربَ وتَشَرَّفَ الشَّيْءَ واسْتَشْرَفَه وَضَعَ يدَه على حاجِبِه كالذي يَسْتظِلُّ من الشَّمْسِ حتَّى يُبْصِرَه واستشْرَفَ إِبَلهُمْ تَعيَّنَها ليُصِيبَها بالعينِ والشَّارفُ من الإبل المُسِنُّ والْمُسِنَّةُ والجمعُ شوارِفُ وشُرَّفٌ وشُرُفٌ وشُرُوفٌ وقد شَرُفَتْ وشَرَفتْ شُرُوفاً وسهْمٌ شارفٌ بعيدُ العَهدِ بالصِّيانة وقيل هو الذي انتكث رِيشُهُ وعَقَبُه وقيل هو الدقيقُ الطَّويلُ ودَنٌّ شارِفٌ قديمُ الخَمْرِ قال الأَخْطلُ

(سُلافَةٌ حَصَلَتْ من شَارِفٍ حَلِقٍ ... كأنَّما فَارَ منها أَبْجَرٌ نَعِرُ)

والإشْرافُ سُرْعةُ عَدْوِ الخيلِ وشَرَّفَ النَّاقَةَ كَادَ يقطعُ أخْلافَها بالصَّرِّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(جَمَعْتُها من أيْنُقٍ غِزارِ ... )

(من اللَّوَا شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ... ) أراد من اللَّواتي وإنَّما يُفْعَلُ بها ذلك ليَبْقَى بُدْنُهَا وسِمَنُها فيُحْملَ عليها في السّنةِ الْمُقبلةِ والمَشَارفُ قُرىً من أرضِ العَرَبِ تَدْنُو من الرِّيفِ والسُّيوفُ المَشْرَفِيَّة مَنْسوبةٌ إليها والشَّريفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ العربُ أنه أَطْوَلُ جَبَلٍ في الأرضِ والأشْرَفُ اسمُ رَجُلٍ وشِرافُ وشَرافُ مَبْنيْةٌ اسمُ ماءٍ بِعَيْنِه وَشَرَافِ موضعٌ عن ابنِ الأعرابِيِّ وأنشدَ

(لقد غِظْتَنِي بالحزْمِ حَزْمِ كُتَيْفَةٍ ... ويومَ الْتَقَيْنَا من وراءِ شَرَافِ)

وأبو الشُّرَفَاءِ من كُنَاهُم قال

(أنا أبو الشُّرَفَاء مَنَّاعُ الْخَفَرْ ... )

أرادَ مَنَّاعَ أهْلِ الْخَفَرِ
باب الشين والراء والفاء معهما ش ر ف، ش ف ر، ر ش ف، ر ف ش، ف ر ش مستعملات

شرف: الشَّرفُ: مصدر الشَّريف من الناس. شرف يشرف وقوم أشراف، مثل شهيد وأشهاد ونصير وأنصار. والشَّرفُ: ما أشرف من الأرض. والمشرف: المكان تشرف عليه وتعلوه. ومشارف الأرض، أعاليها. ولذلك قالوا: مشارفُ الشّام والشُّرفة: التي تشرف بها القصور، وجمعها: شُرفٌ. والشَّرفُ: الإشفاءُ على خطرٍ من خير أو شر، و [يقال) : هو على شرفٍ من كذا. وأشرف المريضُ، وأشفى على الموت وساروا حتى إذا شارفوهم، أي: أشرفوا عليهم. واستشرف فلان: رفع رأسه ينظر إلى شيءٍ. وناقة شرافية: ضخمة الأذنين جسيمةٌ. والشّارفُ: النّاقة المُسنة، دون النّاب.. شرفت تشرف شروفاً، والجميع: شرفٌ وشوارفُ، ولا يقال للذّكر: شارف. وسهمٌ شارف: طويلٌ دقيق، ويقال: هو الذي طال عهده بالصِّيانة، فانتكث عقبهُ وريشُهُ قال :

يقلِّب سهماً راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أعجفُ شارفُ

وقصر مشرفٌ، وكلُّ شيء طال فهو مشرفٌ. وأذنٌ شرفاءُ: طويلةُ القوفِ. ومنكبٌ أشرف: فيه ارتفاع حسنٌ وهو نقيض الأهدأ. ورجل مشروف: شرف عليه غيره وشرفهُ. وشريف: أطولُ جبلٍ في بلادِ العرب. وقيل: شريف: بلد ببلاد بني تميم، وفيه جبال. وشُرافٌ: ماء أظنّه لبني أسد. والشَّرفُ: شجرٌ له صبغ أحمر، يقال له: البقَّمُ والعندم.

شفر: الشُّفرُ: شفر العين، والجميع: الأشفار والشُّفرُ: حدّ المِشفر، ولا يقال المِشفَر إلاّ للبعير.. وامرأة شفيرة، وهي نقيضُ القعيرة. وشفير الوادي: حرفه و [كذلك] شفير جهنم. والشفاري: ضربُ من اليَرابيع، يقال له: ضأنُ اليرابيع، وهو أسمنُها وأفضلها، ويقال: إنه أطولها أذنين، ولها ظُفرٌ في وسط ساقِهِ. ويقال ذلك للرجل أيضاً إذا كان طويل الأذنين، وهو شرافيّ أيضاً. والشَّفرةُ: السِّكينُ، والجمع: الشَّفرُ والشِّفار.

رشف: الرَّشفُ: ماء قليل يبقى في الحوض، وهو وجه الماء الذي ترشفهُ الإبل بأفواهها. والرشيف: تناول الماء بالشَّفتين فوق المصِّ. قال:

سقين البشامَ المِسكَ ثم رشفنهُ ... رشيف الغُريريات ماء الوقائعِ

والرَّشف والرَّشيف: صوتُ مشافر الدابة، كشرب ماءٍ قليل لا تستمكن منه جَحفلته. وأصله من الشرب، رشفت كذا، أي: شربت ماءً قليلاً، قال جميل :

فلثمتُ فاها آخِذاً بقُرونها ... شُرب النَّزيف ببردِ ماءِ الحشرجِ

وقالوا: المصُّ أروى والرشيفُ أشربُ.

رفش: الرَّفشُ والرُّشفُ، لغتان: سواديّة، وهي المجرفة يرفش بها البر رفشا، وقد تسمَّى المِرفشة.

وفي حديث سلمان الفارسي: أنه كان أرفش الأذنين .

فرش: الفرش: مصدر فرش يفرش، فرشت الفراش: بسطته، وفرشته فلاناً، بمعنى: فرشتُ له. وفرشتهُ أمري: بسطته كلَّه له. وافترش فلان ترابا أو ثوبا تحته. وافترش فلانٌ لسانه يتكلم به ما شاء. وافترش الذِّئبُ ذراعيه: ربض عليهما. قال:

ترى السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبتِهِ الصَّديعُ

والأرض: فِراشُ الأنام. وفراش اللِّسان: لحمةٌ تحته. وفراشُ الرأس: طرائق من القحفِ. وفراشُ القاع والطِّين: ما يبس بعد نضُوب الماء من الطِّين على وجهِ الأرض. وما بقي في الحوض إلا فراشةٌ من ماء. والمِفرش: [شيءٌ يكون] مثل (شاذكونه) والمفرشةُ: على الرحل يقعد عليها الرَّجل، أصغر من المفرش. والفراشُ: التي تطيرُ طالبةً للضَّوء. ويقال للخفيف من الرجال: فراشة. والفريشُ من الخيل: التي أتى عليها من يوم وضعت سبعة أيامٍ، وبلغت أن يضربها الفحلُ. وجاريةٌ فريش: افترشها الرَّجلُ، فعيلٌ جاء من افتعل. والفرشُ من الشَّجر والحطب: الدَّقُّ الصِّغار، يقال: ما بها إلا فرشٌ من الشَّجر. والفرشُ من النَّعم: التي لا تصلح إلاّ للذَّبح، وهي ما دون الحمُولة، قال الله عز وجل: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً وشجة مفترشة ومفرشة: تبلغ فَراش القِحف. ويقال: مُفرِّشة، أي: مسرعة في العظم وطعنة فارشة مفَرِّشة، أي: داخلة في العظم، قال القطاميّ :

فوارشَ بالرماحِ كأنّ فيها ... شواطنَ يُنتزَعْنَ بها انتزاعاً

وقيل: شَجَّةٌ مُقْرِشةٌ: مسرعةٌ في العَظْم، بالقاف، وقارشة، وفي بيت القطامي: قوارش بالرماح.
شرف:
شرف: كبر، نما، ولا يقال هذا عن الحيوانات بل على الأشجار أيضاً (فوك).
شَرُف ومصدره شُرُوفَة: كبر، شاخ، أسن. (ابن العوام 1: 21، 402، 507) وفيه شُرُّوف أيضاً (1: 508) وفيه شرف و (1: 510) وفيه شرف.
وتطلق على الأشجار كما تطلق على الأشخاص أيضاً. (انظر شارف).
شَرَّف (بالتشديد). شَرْفنا: زرنا ليحصل لنا الشرف بذلك. (بوشر).
شَرَّف السفرة: تفضل بالأكل من السفرة (بوشر).
شَرَّف: صفّي، رَوَّق (ألكالا).
شَرَّف. حزَّز، فرَّض، سَنّن. ولا يقال: شَرَّف الجدار فقط بل يقال أيضاً: شرّف الشجرة إذا قطع أطراف أغصانها على شكل الاسنان، كما يقال: شرّف المنشار، وشرّف الجلد. وغير ذلك (معجم الادريسي، ابن البيطار 1: 34، 63، 129، 169، 241، 2: 84 الخ).
شَرَّف: جعل للسور وقاء نقالاً كان المحاصرون يستخدمونه عند الهجوم في القرن السابع عشر (فريتاج طرائف ص131). شارَف: قارَب (معجم البلاذري). وفي حيان (ص74 و): شارَف الهلكة.
شارَف: اشرف، راقب العمل (المقدمة 2: 58) أشرف، أشرف على: راقب العمل (الماوردي ص214).
أشرف على تأليفه: راجعه وأعاد النظر فيه.
(تاريخ البربر 2: 510).
اشرف بفلان: رفعه وأعلاه، وصعد به (بدرون ص134). وفي حيان (ص58 و): أخرج الرهائن الذين كانوا عنده منهم فأشرف بهم إلى موضع يراه منه أهلوهم وأمر بضرب أعناقهم.
تشرَّف. تشرَّفْت لعندكم: كان لي شرف زيارتكم (بوشر).
تشرَّف: نظر إلى أسفل. ففي رياض النفوس (ص47 ق): فتشرَّفوا من أعلى القصر وقالوا من أنت. وفي (ص61 و) منه: فتشرف من أعلى القصر وقال مَنْ هذا.
تشرَّف إلى: انتظر صابراً ففي رياض النفوس (ص47 و): انك تبقى في المسجد فإذا كان المساء وأعد المرابطون عشاءهم وسمعتَ حساً على الداموس هل تتشرف نفسُك إلى من يأتيك بشيء تأكله.
متشرف: صفا، راق (الكالا) ( Clarificarse) انظره في مادة متشرف).
اشترف: ركب ويقال مجازاً: اشترف الحِمَامَ مثل قولهم رَكِبَ الموتَ (معجم مسلم).
استشرف إلى: نظر إليه نظرة الجشع، ففي رحلة ابن جبير (ص208): فالأعراب يلحظون الحاجَّ مستشرفين إلى مكانهم. واستشرف: انتظر صابراً. ففي رياض النفوس (ص48 و): وقد أعطاه الله كل هذا من غير سؤال ولا استشراف.
استشرف إلى: تعاطي، تفرغ، ففي تاريخ البربر (1: 367) وقد اقتدى بأبيه في انتحال السحر والاستشراف إلى صناعة الكيمياء.
شَرَف: مديح، حمد (ألكالا).
شَرَف: عند المنجمين يطلق على ارتفاع الكوكب (المقدمة 2: 188، 3: 130). ويقول المنجمون أن الكوكب في شرف إذا احتل في دائرة الفلك موضعاً يستطيع فيه أن يؤثر كل تأثيره (دي سلان المقدمة 2: 218 رقم 7).
الشرف: شرف العطاء، وهو عطاء يزيد على العطاء العادي الذذي يستلمه الجنود (معجم البلاذرى).
شرف: ضفة. ففي الادريسي (قسم4 فصل5): حصن على شرف البحر.
شرف: معسكر جائم في سفح جبل (جرابرج ص36).
شَرف: شريف. ذو الشرف (بوشر).
شَرفة: حاشية، حافة، ففي رسالة الميكانيك (مخطوطة 117 ص 78): وهو شكل كأس جالس على قاعدة وعلى رأسه غطاء مسطَّح وعلى محيطه شرفة مُخَرَّمة.
وحين نلاحظ الصورة الموجودة في المخطوطة نجد أن شَرفة (وهكذا ضبطت الكلمة في المخطوطة) تعني حاشية وحافة.
وفيها (ص81): ثم تتخّذ على دائر الغطاء شرفة منحرفة (مخرَّمة) مصنعة. والسيد أماري (ص545) محق إذا حين يقول إن الصواب في كلام ابن العوام (2: 143): ولتكن شرفته قائمة بدل شركته.
شُرْفَة: درابزين، حاجز ممر حول المنارة (بوشر) وجمعها شُرَف (ابن جبير 254). والكلمة الأسبانية axarafe ( أي رواق، حمر) تجعل المرء يظن أن العامة يقولون شَرَفة.
شَرَفي وتجمع بالالف والتاء: زُرزور (ألكالا).
شَرَفَي: Oiseau moqueur ( ألكالا) نوع طير يطلق عليه اسم الطير الساخر.
شَرَفِين: سيرافين، ساروفيم (ملاك) (ألكالا).
شراف: صنف من السمك. ففي رياض النفوس (ص94 و): فدفع إليه ثمن درهم وقال له اشترى (اشتر) لنا بهذا حوتاً من هذا السراف (كذا) وفي (ص94 ق) منه: أعطيناك ثمن درهم تشتري لنا به سرافاً. وقد كررت هذه الجملة خطأ حيث كتب الناسخ شرافاً.
شَريف: احذف من معجم فريتاج Vestimentum ( معناها ثوب، كساء، رداء) وقد اتبعه هابيشت مخدوعاً بكتابة غير صحيحة للكلمة (فليشر معجم ص54).
شريف: زيت فاخر (تاريخ البربر 1: 369).
شريف: لقب من كان من نسل الحسن، أما من كان من نسل الحسين فيسمى سيداً (برتون 2: 3). وتطلق كلمة الشريف على من كان من نسل المرأة من نسل الحسين ورجل من العامة (برتون 2: 3).
الدار الشريفة: دار القضاء، واسم أطلقه الفونس العاشر على مرسية وفي (مذكرات تاريخ العرب 1: 282) ما معناه باللاتينية: الدار الشريفة هي دار القضاء.
شَريفَة: نبات اسمه العلمي: Arenaria Media ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 283).
شَرَافي؟ (اسم جمع) نبات نتخذ منه الحصر ويعمل منه سياج يقام على شاطئ البحر لصيد السمك أو للاحتفاظ به حياً. وقد كتبها اسبينا في مجلة الشرق والجزائر (13: 145): متاع شرافة وهو يقول أن هذا يعنى حصراً يصنع منها سياج على شاطئ صفاقس، ومعناها حصر متاع.
شَرِيفي: صنف جيد من العنب الابيض الطويل. (برتون 1: 387) شريفي وأشْرَفيّ: نقد ذهبي يساوي ديناراً وقيمته فلورين اثنين. والشريفي قليل الوجود الآن في مصر وقيمته اقل من ثلثي الجنيه الإنكليزي. (انظر معجم الأسبانية ص353 - 354. وفي أيام على بي (1: 240) كانت قيمته اكثر من ذلك في طرابلس البربرية.
شُرُّوف: انظره في مادة شرف.
شارِف: مُسِنّ، هرم ز (انظره في مادة شَرُف).
شارِفَ: شريف (دومب ص106، دوماس حياة العرب ص183) وفي حيان (ص9 و): كان يتفقد أهل البيوتات والشُّرَّف بعطائه. ويذكر الادريسي (قسم 3 فصل 5) في كلامه عن عيون المياه المعدنية الحارة في طبرية عين الشرف أي عين المسنين الهرمين، وليس عين الأشراف كما ذكر جانبوت (1: 347).
شارف: شديد، صلب (همبرت ص13) جزائرية.
أشْرَفُ: احذفها من معجم فريتاج مقابل المعنى اللاتيني Nummus Aureus فالكلمة اشرفي (انظرها في مادة شريفي، وعليك أن تقرأ في العبارة التي نقلها بأشرفيين (فليشر معجم ص27، وفي طبعته لألف ليلة الجزء التاسع في المقدمة ص19، ص20).
أشْرَفيّ: انظر شريفى.
إشرافَ: خطة الأشراف: منصب المشْرِف (انظر مشرف، المقري 2: 63)، ويقال: إشراف فقط (مملوك 1، 1: 10) وديوان الإشراف (ابن بطوطة 4: 298). ومتولي إشرافنا في بجاية (أماري ديب ص11) أي مفتش الكمرك في بجاية. ودار الإشراف في اشبيلية (المقري 2: 257) وهو الديوان الذي فيه مكاتب الموظفين.
أشْرافِيّ وجمعه أشارِفة: دينار ذهب (بوشر) وانظر: شريفي.
تشريف وجمعها تشريفات: ذكرت في عباد (2: 164) بمعنى رسالة.
والي التشريفات وتشريفاتجي: رئيس المراسم (بوشر).
تشريفِة وجمعها تشاريف: نوع من الزينة الكريهة توضع على الملابس (الكالا).
مُشْرَف وجمعها مَشارف: على البناية وقمتها (بوشر).
مُشْرف وجمعها مَشارف: مفتش، ناظر، يقال مثلا مشرف المطابخ ومشرف القصر ومشرف الممالك في مصر أي ناظر المملكة رتبته تلي رتبة الوزير مباشرة. (مملوك 1، 1: 10).
ويقال: مشرف المخزن أي ناظر الخزينة وناظر بيت المال .. (نفس المصدر)، (الماوردي ص365) وفي كرفاس (ص260): ودخل مراكش فقتل مشرفها أبا البركات وحمل ما كان في بيت مالها (= تاريخ البربر 2: 310) وهي مرادف صاحب الأعمال (المقري 2: 763).
وتدل على معنى متسلم ضريبة الدخول والخروج على البضائع - أي مفتش الكمرك. ويقول مارمول (2: 245): أن المشرف هو الذي يتولى استلام الضريبة على البضاعة الداخلة والخارجة. وانظر اماري (ديب ص23: 28) ففيه: مشرف هو ناظر بديوان إفريقية.
وهو المشرف الكبير في معجم الكالا. وقد كان في كل مدينة كبيرة وبخاصة في الموانئ البحرية مشرف يتسلم ضرائب الدخول والخروج. ويذكر في تاريخ البربر (1: 307) مشرف فاس، وفي المقري (1: 694): مشرف مالقة. والجمع مشارف الذي يذكره فوك والكالا موجود في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص32 ق) ففيه: واستدعى الكتاب والمشارف من اشبيلة.
مُشَرَّف: مصنوع من عدة قطع وعدة ألوان (الكالا) وانظر تور.
مَشْرَفَة: منصب المُشْرِف (انظر مُشْرِف) (فوك، الكالا).
مُشرِّفة: رسالة. ويقال وصلتي مشرفتكم أي وصلتني رسالتكم التي شرفتموني بكتابتها (بوشر).
مَشْرَفي: سيف (عباد 1: 67، دي ساسي طرائف 1: 79).
حرف مشرفى: درابة (نبات). (بوشر).
مَشْروف: عامي، من عامة الناس (فريتاج)، ويقال: الشريف والمشروف، أي من أشراف الناس وعامتهم (دي ساسي طرائف 2: 14، ابن بطوطة 1: 67، معجم البيان ص14).
مُشْترَف وجمعها مشترفات: منظرة، مكان مطل (معجم مسلم، الفخري ص49).
مُتَشَرِف: من يدير رأسه ليرى إذا كانوا يقدمون صحنا آخر، شَرِه، نهم (دوماس حياة العرب ص314) مُسْتَشْرَف: منظرة، مكان مطل ويجمع على مستشرفات (معجم مسلم، المقري 1: 570) وينقل ج. ج شولتنز من كتاب الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم61 ص95): وجلسنا نشرب في مستشرف له.
مستشرف: منظر وبخاصة منظر جميل والمكان الذي ينسرح منه النظر إلى مسافات بعيدة (معجم مسلم).
شرف
الشَّرَفُ: العلو والمكان العالي، قال:
آتي النَّديَّ فلا يُقَرَّبُ مجلسي ... وأقود للشَّرَفِ الرفيع حِماري
يقول: أني خرفتُ فلا ينتفع برأيي وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عالٍ.
وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ والمجد لا يكونان إلا بالآباء، والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء.
وقال ابن دريد: الشَّرَفُ علو الحسب.
وشرف البعير: سَنَامهُ، قال:
شَرَفٌ أجَبُّ وكاهل مجدول
وعدا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي شَوْطاً أو شَوْطينِ. وقال الفرّاء: الشَّرَفُ نحو ميل. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الخيل لثلاثة: لرجل أجرٌ ولرجلٍ سترٌ وعلى رجلٍ وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرجٍ أو روضةٍ؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات؛ ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ كانت له آثارها وأرواثها حسنات؛ ولو أنها مرت بنهرٍ فشربت منه ولم يرد أن يسقيهاكان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك سِتر، ورجل ربطها فخراً ورياءٍ ونِوَاء لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ. قال أسامة الهذلي يصف حمارا:
إذا ما اشتأى شَرَفاً قُبْلَهُ ... وواكظ أوْشَكَ منه اقترابا
قُبْلَهُ: تجاهه. وقال العجاج يصف عيراً يطرد آتُنَه:
وإن حداها شَرَفاً مُغَرِّبا ... رَفَّةَ عن انفاسها وما ربا
والشَّرَفُ: الإشْفَاءُ على خطر من خيرٍ أو شرٍ، يقال في الخير هو على شَرَفٍ من قضاء حاجته، ويقال في الشَّرِّ: هو على شَرَفٍ من الهلاك.
وقال ابن الأعرابي: الشَّرَفُ طين أحمر. ويقال للمَغْرَةِ: شَرَفٌ؛ وشَرْفٌ أيضاً.
وقال الليث: الشَّرَفُ شجر له صِبْغٌ أحمر. وقيل: هو دار بَرْنِيَانْ.
وقال ابن دريد: شَرَفُ الإنسان: أعلى جسمه.
وشَرَفُ الروحاء: قريب من المدينة على ساكنيها السلام.
وشَرَفٌ: جبل قرب جبل شُرَيْفٌ، وشُرَيْفٌ: أطول جبل في بلاد العرب.
وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وكان من منازل الملوك من بني آكل المُرار من كِنْدَةَ، وفي الشَّرَفِ حِمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ وهي الحِمى الأيمن.
والشَّرَفُ: من سواد إشبيلية.
وشَرَفُ البياض: من بلاد خولان من جهة صَعْدَةَ.
وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قلعة على جبل قِلْحاحٍ قرب زبيد.
والشَّرَفُ الأعلى: جبل آخر هنالك.
وشَرَفُ الأرطى: من منازل تميم.
والشَّرَفُ: الشُّرَفاءُ. وقيل للأعمش: لِمَ لَمْ تستكثر من الشَّعْبِيِّ؟ فقال: كان يحتقرني، كنت آتية مع إبراهيم؛ فيُرَحِّب به؛ ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد، ثم يقول:
لا نرفع العبد فوق سُنَّتِه ... ما دام فينا بأرضنا شَرَفُ
ورجل شَرِيفٌ من قوم شُرَفاءَ وأشْرَافٍ، وقد شَرُفَ - بالضم -؛ فهو شَرِيفٌ اليوم؛ وشارفٌ عن قليل؛ أي سيصير شَرِيفاً، ذكره الفرّاء.
وسهم شارِفٌ: إذا وُصِفَ بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر يصف صائداً.
فيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بمناكب ... ظُهَارٍ لؤامٍ فهو أعجف شارِفُ
والشَّارِفُ: المسنة من النوق، والجمع: الشَّوَارِفُ والشُّرْفُ مثال بازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوْذٍ، ويجوز للشاعر تحريك الراء، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل:
قد كنت راعي أبكارٍ مُنَعَّمَةٍ ... فاليوم أصبحت أرعى جِلةً شُرُفاً
يقال: شَرَفَتِ الناقة وشَرُفَتْ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتتكم الشُّرْفُ الجُوْنُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجون؟ قال: فئن كأمثال الليل المُظلِمِ. ويروى: الشُّرقُ الجُوْنُ، يريد فتناً طالعة من قبل المشرق.
وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقاً فقال: لا تأخذ من حزرات أنْفُسِ الناس شيئاً؛ خذ الشّارِفَ والبكر وذا العيب.
وفي حديث علي؟ رضي الله عنه -: أصبتُ شارِفاً من مغنم بدرٍ؛ وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شارِفاً؛ فأنَخْتُهما ببابِ رجل من الأنصار؛ وحمزة - رضي الله عنه - في البيت ومعه قَيْنَةٌ تُغَنِّيه:
ألا يا حمز للشُّرْفِ النِّواءِ ... وهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بالفِناءِ
ضع السكين في اللبات منها ... وضَرِّجْهُنَّ حمزة بالدماء
وعجِّلْ من أطايبها لشربٍ ... طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ
فخرج إليهما فَجَبَّ؟ ويروى -: فاجتنب اسْنِمَتَهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما، فنظرت إلى منظر أفظعني، فانطلقت إلى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - فخرج ومعه زيد بن حارثة؟ رضي الله عنه - حتى وقف عليه وتغَيَّظَ، فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي، فرجع رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - يُقَهْقِرُ.
والشّارفُ - أيضاً -: وعاء الخمر من خابيةٍ ونحوها.
وفي حديث ابن عباس - رضي اله عنهما -: أمِرْنا أن نبني المَسَاجد جُمّاً والمدائن شُرْفاً. الجُمُّ: التي لا شُرَفَ لها. والشُّرْفُ: التي لها شُرَفٌ.
والشّارُوْفُ: حَبْلٌ: وهو مولَّدٌ.
والشّارُوْفُ: المِكْنَسَةُ، وهو معرب جاروب، وأصله جاي رُوبْ: أي كانس الموضع.
وشَرَافِ - مثال قَطَامِ -: موضع، وقيل: ماءةٌ لبني أسدٍ. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ألا يكون بين شَرَافِ وأرض كذا وكذا جمّاءُ ولا ذاةُ قرنٍ، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون الناس صلاماتٍ يضرب بعضهم رقاب بعض، وقال المُثَقِّبُ العبدي:
مَرَرْنَ على شَرَافِ فذاة رجلٍ ... ونكبن الذَّرانح باليمين
وبناؤه على الكسر هو قول الأصمعي، وأجراه غيره مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، ويقال فيه شِرَافُ - بكسر الشين - غير مُجْرىً، فصار فيه ثلاث لغاتٍ. وهو بين واقصة والقَرْعاءِ، وقال الشَّمّاخُ:
مرت بنفعي شَرَافٍ وهي عاصفة ... تخدي على يَسَرَاتٍ غير أعصال
وشَرَفْتُه أشْرُفُه - بالضم -: أي غلبيته بالشَّرَفِ.
وكعب بن الأشرف: من رؤساء اليهود.
وقول بشير بن المعتمر.
وطائرٌ أشرفُ ذو جُردةٍ ... وطائر ليس له وكر
الأشْرَفُ من الطير: الخفاش؛ لأن لأذنيه حجماً ظاهراً؛ وهو متجرد من الزغب والريش، وهو طائر يلد ولا يبيض. والطائر الذي ليس له وكر: طائر يُخبرُ عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أُفْحُوْصاً من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما.
وفلان أشْرَفُ منه.
ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: أي عالٍ.
وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: أي طويلة.
ومدينة شَرْفاءُ: ذاة شُرَفٍ.
وشُرْفَةُ القصر - بالضم -: واحدة الشُّرَفِ. وفي حديث مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -: ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شُرْفَةً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وب ذ.
وشُرْفَةُ المال: خياره.
ويقال: إني أعد إتيانكم شًرْفَةً وأرى ذلك شُرْفَةً: أي فضلا وشَرَفاً أتشرف به.
وشُرُفاتُ الفرس: هاديه وقَطَاتُه.
وإسحاق بن شرفى - مثال ضعفى -: من أصحاب الحديث.
والشُّرَيْفُ - مصغراً -: ماء لبني نمير.
وقال ابن السكيت: الشُّرَيْفُ وادٍ بنجدٍ، فما كان عن يمينه فهو الشَّرَفُ، وما كان عن يساره فهو الشُّرَيْفُ، قال طُفَيْلٌ الغنوي:
تبيت كعقبان الشُّرَيْفِ رجاله ... إذا ما نَوَوْا إحداث أمرٍ معطبِ
وقال أبو وجزة السعدي:
إذا تربعت ما بين الشُّرَيْفِ إلى ... روضِ الفلاح أُوْلاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ
ويروى: " الشّريْقِ:.
ويوم الشُّرَيْفِ: من أيامهم.
وقال ابن دريد: أُذُنُ شُرَافِيَّةٌ وشُفَارِيَّةٌ: إذا كانت عالية طويلة عليها شَعَرٌ.
وقال غيره: الشُّرَافيُّ: لون من الثياب أبيض. وقال الأصمعي: الثوب الشُّرَافيُّ: الذي يُشترى مما شارَفَ أرض العجم من أرض العرب.
وناقة شُرَافِيَّةٌ: ضخمة الأُذنين جسيمة.
وأشْرَافُ الإنسان: أُذناه وأنفه، قال عدي بن زيد العبادي:
كقصيرٍ إذ لم يجد غير أن جد ... دعَ أشْرافَهُ لِشُكْرٍ قصير
والشِّرْيافُ: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع.
ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها.
والسيوف المَشْرَفِيَّةُ: منسوبةٌ إلى مَشَارِفِ الشأْم، قال أبو عبيدة: هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مَشْرَفيُّ ولا يقال مَشَارِفيٌّ، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهَالِبيٌّ ولا جَعَافريٌّ ولا عَبَاقريٌّ، وقال كُثيِّر يمدح عبد الملك ن مروان:
أحاطتْ يداه بالخلافة بعدما ... أراد رجال آخرون اغتيالها
فما تَرَكوها عنوة عن مَوَدَّةٍ ... ولكن بحد المَشْرَفيِّ استقالها
وقال رؤبة:
والحرب عَسراء اللقاح المُغْزي ... بالمَشْرَفِيّاتِ وطعنٍ وخز
وشَرِفَ الرجل - بالكسر -: إذا دام على أكل السَّنَام.
وأشْرَفْتُ المرْبَأَ: أي علوته، قال العجاج:
ومربأ عالٍ لمن تَشَرَّفا ... أشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا
وأشْرَفْتُ عليه: أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع: مُشْرَفٌ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما جاءك من هذا المال وأن تغير مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعْه نفسك. أي وأنت غير طامع فيه ولا متطلع إليه.
وأشْرَفَ المريض على الموت: أي أشْفى عليه.
ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أخذه.
ومُشْرِفٌ: رمل بالدهناء، قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يقرضن أجوازَ مُشْرِفٍ ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس
وقال أيضاً:
رَعَتْ مُشْرِفاً فالأحبل العُفْرَ حوله ... إلى رِمْثِ حُزْوى في عَوَازِبَ أُبَّلِ
والإشْرَافُ: الشَّفَقَةُ، قال:
ومن مضر الحمراء إشْرَافُ أنفسٍ ... علينا وحيّاها إلينا تمضَّرا
وشَرَّفْتُ القصر وغيره تشريفاً: إذا جعلت له شُرَفاً.
وقال ابن الأعرابي في قوله:
جمعتهما من أيْنُقٍ غِزار ... من اللوى شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ
ليس من الشَّرفِ، ولكن من التَّشْرِيفِ: وهو أن يكاد يقطع أخلافها بالصِّرارِ فيؤثر في الصِّرَارِ.
وشَرَّفَ الله الكعبة: من الشَّرَفِ.
ومُشَرَّفٌ: جبل، قال قيس بن عيزارة:
فإنك لو عاليته في مُشَرَّفٍ ... من الصُّفْرِ أو من مُشْرِفاتِ التوائم
قال أب عمرو: مُشَرَّف: جبل، والصُّفْرُ: السود. وقال غيره: أي في قصر ذي شُرَفٍ من الصُّفْرِ.
وتَشَرَّفْتُ: من الشَّرَفِ.
وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأ: أي علوته، قال العجاج:
ومربأٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا
وتُشُرِّفَ القوم: قُتِلَتْ أشْرافهم.
واسْتَشْرَفَني حقي: أي ظلمني، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع:
ولقد يخفض المجاور فيهم ... غير مُسْتَشْرَفٍ ولا مظلومِ
واسْتَشْرَفْتُ الشيء: إذا رفعت بصرك إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس، ومنه قول الحسين بن مطير:
فيا عجبا مني ومن حُبِّ قاتلي ... كأني أجْزِيه المودة من قتلي
ويا عجبا للناس يَسْتَشْرِفُونَني ... كأن لم يروا بعدي مُحِبّاً ولا قبلي
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خيرٌ من السّاعي؛ مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْه؛ فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به.
وفي الحديث: أمرنا أن نَسْتَشْرِفَ العين والأُذن. أي نتفقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص من عورٍ أو جدعٍ، وقيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْنِ بالتمام والسلامة. وفي حديث أبي طلحة - رضي الله عنه -: إنه كان حَسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي - صلى الله عليه وسلم - لَيَنْظر إلى موقع نبله، قال:
تطاللتُ فاسْتَشْرَفْتُهُ فرأيته ... فقلت له آأنتَ زيد الأرامل
وشارَفْتُ الرجل: أي فاخرته أيُّنا أشْرَفُ.
وشارَفْتُ الشيء: أي أشْرَفْتُ عليه.
والاشْتِرَافُ: الانتصاب.
وفرس مُشْتَرِفٌ: أي مُشْرِفُ الخَلْقِ، قال جرير: من كل مُشْتَرِفٍ وإن بعد المدى ... ضرم الرَّقاق مناقل الأجرَالِ
وشَرْيَفْتُ الزرع: قطعت شِرْيافَه.
والتركيب يدل على علو وارتفاع.

شرف

1 شَرُفَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. شَرَفٌ (S, * O, * Msb, * K, TA) and شَرَافَةٌ, (TA,) said of a man, (S, O, TA,) He was, or became, high, elevated, exalted, or eminent, (S, O, Msb, K, TA,) [in rank, condition, or estimation,] in respect of religion or of worldly things: (K, TA:) [generally meaning he was high-born, or noble:] part. n. شَرِيفٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K, TA.) [See also شَرَفٌ, below.] b2: [Hence one says,] شَرُفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الشَّىْءِ His soul was above the thing; disdained, or scorned, it. (L in art. انف.) b3: شَرَفَتِ النَّاقَةُ, and شَرُفَت, (O, K,) aor. of each ـُ inf. n. شُرُوفٌ, (K,) reg. as of the former verb, and irreg. as of the latter, (TA,) The she-camel was, or became, such as is termed شَارِفٌ [q. v.]. (O, K.) A2: شَرَفَهُ, aor. ـُ (IJ, S, O, K, TA,) inf. n. شَرْفٌ, (TA,) He overcame him, or surpassed him, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]; (IJ, S, O, K, TA;) and so شَرُفَ عَلَيْهِ: (Z, TA:) or he excelled him (طَالَهُ, K, TA, in the CK [erroneously] طاوَلَهُ,) in the grounds of pretension to respect or honour (فِى الحَسَبِ). (K, TA.) See 3. b2: شَرَفَ الحَائِطَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. شَرْفٌ, (TA,) He put to the wall a شُرْفَة [q. v.]. (K, TA.) [See also 2.]

A3: شَرِفَتِ الأُذُنُ, and شَرِفَ المَنْكِبُ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَرَفٌ, (TA,) The ear, and in like manner the shoulder, was, or became, high, (K, TA,) and prominent: or, as some say, stood up. (TA.) A4: And شَرِفَ, [from شَرَفٌ signifying the “ hump ” of a camel,] (O, K,) said of a man, (O,) He kept constantly, or continually, to the eating of the [camel's] hump. (O, K.) 2 شرّفهُ, inf. n. تَشْرِيفٌ, He (God) rendered him high, elevated, exalted, or eminent, [in rank, condition, or estimation; or ennobled him:] (S, KL, * PS: *) and he held him, or esteemed him, to be so. (MA, PS.) ISd thinks that the verb may also mean He regarded with more, or exceeding, honour. (TA.) [And Golius explains it as meaning He decked with a royal garment; on the authority of the KL; in my copy of which I find no other meaning assigned to it than the first mentioned above.] One says, شَرَّفَ اللّٰهُ الكَعْبَةَ, (O, K, TA,) inf. n. as above, (TA,) [God rendered, or may God render, the Kaabeh an object of honour, or glorious,] from الشَّرَفُ, (O, K, TA,) i. e. المَجْدُ. (TA.) [تَشْرِيفٌ is also used as a subst. properly so called; and as such is expl. by itself in this art.] b2: Also He put to it شُرَف [pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]; (O, K;) namely, his house, (K,) or a [palace, or pavilion, or other building such as is called] قَصْر, &c.; inf. n. as above. (O.) [See also شَرَفَ الحَائِطَ.] b3: شرّف المَرْبَأَ, expl. in the K as syn. with اشرفهُ and شارفهُ, is a mistake for تشرّفهُ [q. v.]. (TA.) b4: شرّف النَّاقَةَ, inf. n. as above, means He almost severed the teats of the she-camel by binding them [tightly] with the صِرَار [q. v.]: (IAar, O, TA:) this being done for the preservation of her [stoutness of] body, and her fatness, so that burdens may be put upon her in the coming year. (TA.) b5: [شرّف, app. for شرّف العُنُقَ, is also said by Reiske, as mentioned by Freytag in his Lexicon, to signify He (a camel going along) raised the neck: but his authority for this is not stated.]3 شارفهُ, (S, O, K,) inf. n. مُشَارَفَةٌ, (TA,) He vied with him, or contended with him for superiority, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]; (S, O, K, TA;) ↓ فَشَرَفَهُ and he overcame, or surpassed, him therein. (TA.) b2: See also 5. b3: Also He was, or became, near to it; he drew near to it, or approached it; namely, a thing: and he was, or became, near to attaining it, [and in like manner شارف عَلَيْهِ, as used in the S and K in the beginning of art. بلغ, he was, or became, at the point of reaching it, or attaining it, namely, a place,] or of obtaining it, or getting possession of it: [and he was, or became, at the point of experiencing it, (See Bd in lxxviii. 14,) and doing it; followed by أَنْ and an aor. :] and, as some say, he looked for it, or expected it; his mind told him of it; he looked for its coming to pass. (TA.) See also 4, in two places.4 اشرف It rose; or it was, or became, high or elevated; [so as to overtop, or overlook, what was around it or adjacent to it: overtopped, surmounted, overpeered, overlooked, overhung; was, or became, protuberant, prominent, or projecting: and rose into view, came within sight or view, or became within a commanding, or near, view:] said of a place [&c.]. (Msb.) One says of a piece of ground, أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ [It rose above, or overtopped, what was around it]. (Sh, TA.) And أَشْرَفَ لِى شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى

عَلَوْتُهُ [An eminence rose into view to me, and I ceased not to urge on my beast until I ascended, or mounted, upon it]. (TA.) b2: [Hence,] أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ I looked upon it, or viewed it, (S, O, Msb, K, *) from above; (S, O, K;) [I overlooked it, or looked down upon it: and I came in sight of it: got a view of it: and got knowledge of it; became acquainted with it; or knew it: all of which meanings may be intended to be conveyed by the explanation in the Msb, which is اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ:] and الشَّىْءَ ↓ شَارَفْتُ signifies the same as أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ [app. in the first of the senses expl. in this sentence, as well as in another sense expl. in what follows]: (S, O:) and ↓ شَارَفُوهُمْ signifies the same as أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ. (TA.) b3: And اشرف عَلَى المَوْتِ He (a sick man) was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of death. (O, K.) and اشرف بِهِ عَلَى المَوْتِ [He made him to be on the brink, or verge, or at the point, of death]. (T and K in art. ذرف.) b4: And أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى شَىْءٍ

His soul was vehemently eager for a thing. (Mgh. [See also 10.]) إِشْرَافٌ signifies The being eager, and the being vehemently eager: and hence the saying, in a trad., مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بِإِشْرَافِ نَفْسٍ

لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا [Whoso takes the enjoyments of the present world with eagerness, or vehement eagerness, of soul, he will not be blessed therein]. (TA.) b5: And اشرف عَلَيْهِ He regarded him with solicitous affection or pity or compassion. (O, * K.) b6: [And اشرف لِى He, or it, came within sight, or view, to me; or came within a commanding, or near, view of me: see an ex. voce أَجْهَدَ; and another voce رَبَأَ.] b7: And [hence,] اشرف لَكَ الشَّىْءُ The thing became, or has become, within thy power or reach; or possible, practicable, or easy, to thee. (TA.) A2: See also 5, in two places.5 تشرّف, said of a man, is from الشَّرَفُ, (O,) and signifies صَارَ مُشَرَّفًا [He became elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled]. (K.) b2: تشرّف بِهِ He became elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled; by, or by means of, him, or it: (MA:) [or he gloried, or prided himself, by reason of it, or in it; i. e.] he reckoned it, (S,) or regarded it, (O,) as a glory or an honour [to himself], (S, O,) and a favour. (O.) A2: تشرّف المَرْبَأَ, (S, O, TA,) in the K, erroneously, شَرَّفَهُ; (TA;) and ↓ اشرفهُ; (S, O, K;) and ↓ شارفهُ, (K,) inf. n. مُشَارَفَةٌ; (TA;) He (a man, S, O) ascended, or mounted, upon the elevated place of observation. (S, O, K.) And الشَّىْءَ ↓ اشرف and عَلَى الشَّىْءِ signify the same as [تشرّفهُ and] تشرّف عَلَيْهِ, i. e. He ascended, or mounted, upon the thing. (TA.) b2: It is said in a trad., with reference to certain future trials, or conflicts and factions, (فِتَن,) مَنْ

↓ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ i. e. Whoso finds a place of refuge [for escaping, or avoiding them, let them invite him, or cause him, to seek, or take, refuge, virtually meaning] let him seek, or take, refuge therein. (O, TA. *) A3: تُشُرِّفَ القَوْمُ The people, or party, had their أَشْرَاف [or eminent, or noble, men, pl. of شَرِيف,] slain. (O, K.) 8 اشترف He, or it, stood up, or upright, or erect; (S, O, TA;) and (TA) so ↓ استشرف [if this be not a mistranscription, which I incline to think it may be as the former verb (of which see the part. n. below) is not mentioned in the K]. (K, TA.) 10 استشرف الشَّىْءَ, (S, O, Msb, K,) and لِلشَّىْءِ, (Msb in art. طمح,) He raised his eyes (S, O, Msb, K) towards the thing, (O, K,) or to look at the thing, (Msb,) or looking at the thing, (S,) and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades [his eyes] from the sun. (S, O, K.) A poet says, تَطَالَلْتُ وَاسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ [I stretched up myself, and raised my eyes towards him, expanding my hand over my eyebrow like him who is shading his eyes from the sun; and I said to him, Art thou Zeyd-el-Arámil?]. (O.) b2: Hence, (TA,) أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ, (Mgh, * O, K, TA,) in a trad. (O, TA) relating to the sheep or goat to be slaughtered as a victim on the day of sacrifice, (TA,) means We have been commanded to pay much attention to the eye and the ear, and to examine them carefully, in order that there may not be any such defect as blindness of one eye or mutilation (Mgh, * O, K, TA) of an ear: (TA:) or, (Mgh, O,) as some say, (O,) [in the K “ that is,”] to seek that they be of high estimation, by being perfect (Mgh, * O, K) and sound: (Mgh, O:) or, accord. to some, it is from الشُّرْفَةُ signifying “ the choice ones,” or “ best,” of cattle; and the meaning is, we have been commanded to select them. (TA.) b3: And يَسْتَشْرِفُ مَعَالِىَ الأُمُورِ (tropical:) He desires, or seeks, [or raises his eye to,] the means of attaining eminence. (Msb in art. شوف.) b4: استشرف إِبِلَهُمْ means He (a man) smote their camels with the [evil] eye; syn. تَعَيَّنَهَا: (S, TA:) or he looked at them (تعيّنها) to smite them with the [evil] eye. (TA.) b5: استشرفهُ حَقَّهُ He defrauded him of his right, or due. (O, K.) A2: See also 5: A3: and 8.

Q. Q. 1 شَرْيَفْتُ الزَّرْعَ I cut off the شِرْيَاف [q. v.] of the seed-produce; (S, O;) and so شَرْنَفْتُهُ: (O and K * in art. شرنف:) of the dial. of El-Yemen: but Az doubts whether the word be with ن; and the ى and ن are both held by him to be augmentative. (O.) شَرْفٌ: see the next paragraph, near the end.

شَرَفٌ Highness, elevation, exaltation, or eminence, [in rank, condition, or estimation, in respect of religion or of worldly things: (see the first sentence of this art.:)] (S, O, Msb, K:) [generally meaning high birth:] glory, honour, dignity, or nobility; syn. مَجْدٌ: or not unless [transmitted] by ancestors: (K:) [for] accord. to ISk, شَرَفٌ and مَجْدٌ may not be unless [transmitted] by ancestors; but حَسَبٌ and كَرَمٌ may be in a man though he have not ancestors [endowed therewith]: (O:) or, (K,) accord. to IDrd, (O,) it signifies highness of حَسَب [which means grounds of pretension to respect or honour, consisting in any qualities (either of oneself or of one's ancestors) which are enumerated, or recounted, as causes of glorying]: (O, K:) and ↓ شُرْفَةٌ signifies the same as شَرَفٌ; (TA;) or the same as فَضْلٌ and شَرَفٌ [meaning a favour and a glory or an honour]; as in the saying, أَعُدُّ إِتْيَانَكُمٌ شُرْفَةً [I reckon your coming a favour, and a glory or an honour]; (O, K;) and أَرَى ذٰلِكَ شُرْفَةً [I regard that as a favour, and a glory or an honour]: (O:) the pl. of شَرَفٌ is أَشْرَافٌ, like as that of سَبَبٌ is أَسْبَابٌ. (TA.) نُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ means Spoil, or booty, of high value, at which men raise their eyes, and look, or which they smite with the [evil] eye: [see اِسْتَشْرَفَ إِبِلَهُمْ:] but the phrase is also related with س. (TA. See سَرَفٌ.) b2: See also شَرِيفٌ, with which, or with the pls. of which, it is said to be syn. b3: Also An elevated place; an eminence: (S, Mgh, O, K:) accord. to Sh, any piece of ground that overtops what is around it, whether extended or not, only about ten cubits, or five, in length, of little or much breadth in its upper surface: (TA:) pl. أَشْرَافٌ: (TA voce وَطْءٌ:) and مَشَارِفُ الأَرْضِ signifies the high, or elevated, places, or parts, of the earth or ground: (S, Msb, K:) sing. ↓ مَشْرَفٌ, with fet-h to the م and ر. (Msb. [See also مُشْرَفٌ.]) A poet says, آتِى النَّدِىَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسِى

وَأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِى

[I come to the assembly, and my sitting-place is not made near to the chief person or persons, and I lead to the high elevated place my ass]: he means, I have become unsound in my intellect in consequence of old age, so that no profit is gotten from my opinion, and I am not able to mount my ass from the ground, unless from a high place. (S.) b4: [Hence, (tropical:) The brink, verge, or point, of some event of great magnitude, or of any importance: not well expl. as meaning] the being on the brink, or verge, or at the point, of some event of great importance, good or evil: (O, K:) one says in the case of good, هُوَ عَلَى شَرَفٍ مِنْ قَضَآءِ حَاجَتِهِ (tropical:) [He is at the point of accomplishing the object of his want]: and in the case of evil, هُوَ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الهَلَاكِ (tropical:) [He is on the brink, &c., of destruction]. (O, TA.) b5: And (tropical:) The hump of a camel. (O, K, TA.) b6: And app. sing. of أَشْرَافٌ in a sense expl. below: see the latter word. (TA.) A2: And A heat; a single run, or a run at once, to a goal, or limit: (O, K:) or, (K,) accord. to Fr, about a mile: (O, K:) or about two miles. (TA as from the K and on the authority of Fr.) One says, عَدَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ [He ran a heat, or two heats]: (O:) and [in like manner,] اِسْتَنَّتٌ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ, (O, K,) occurring in a trad., said of a mare, or of horses. (O.) A3: Also, (O, TA,) accord. to IAar, (O,) A red clay or earth: and i. q. مَغْرَةٌ [i. e. red ochre]; as also ↓ شَرْفٌ: accord. to Lth, a kind of trees, having a red dye: and said to be the same as [the Pers\.] دار پرنيان [i. e.

دَارْ پَرْنِيَان, meaning Brazil-wood, which is commonly called in Arabic بَقَّم]. (O, TA: * in the former of which, the Pers\. word here mentioned is written without the points to the پ; and in the latter, الدابرنيان.) شُرْفَةٌ: see the next preceding paragraph, first quarter. b2: Also The choice ones, or best, of مَال [meaning cattle]. (S, O, K.) b3: The شُرْفَة of a [palace, or pavilion, or other building such as is called] قَصْر (S, O, Msb, K) [and of a mosque] is well-known; (K;) [An acroterial ornament, forming a single member of a cresting of a wall or of the crown of a cornice, generally of a fanciful form, and pointed, or small, at the top:] pl. شُرَفٌ, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) a pl. of mult., and شُرُفَاتٌ and شُرَفَاتٌ and شُرْفَاتٌ, which are pls. of pauc., or, as some say, شرفات [i. e.

شُرُفَاتٌ] is pl. of ↓ شُرُفَةٌ, with two dammehs: EshShiháb says that شُرْفَات is expl. as meaning the highest portions of a قَصْر; but what are thus termed are only what are built on the top of a wall, distinct from one another, [side by side, like merlons of a parapet,] according to a well-known form: (TA:) the شُرْفَة is what is called by the [common] people ↓ شُرَّافَة: (Ham p. 824:) the شُرَّافَة of a mosque is a word used by the lawyers, and is one of their mistakes, as IB has notified: so says MF: its pl. is شَرَارِيفُ. (TA.) b4: The شُرُفَات (thus with two dammehs, K) of a horse are The neck and قَطَاة [i. e. croup, or rump, or part between the hips or haunches,] thereof. (O, K.) شُرُفَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَرِيفٌ High, elevated, exalted, or eminent, (S, O, * Msb, K, TA,) [in rank, condition, or estimation,] in respect of religion or of worldly things: (TA:) [generally meaning high-born, or noble:] possessing glory, honour, dignity, or nobility: or such, and having also [such] ancestry: (TA:) [using it as not implying highness, or nobility, of ancestry,] you say, هُوَ شَرِيفٌ اليَوْمَ [He is high, or noble, to-day], and عَنْ قَلِيلٍ ↓ شَارِفٌ as meaning one who will be شَرِيف [after a little while]: (Fr, S, K:) the pl. [of pauc.] is أَشْرَافٌ and [of mult.]

شُرَفَآءُ (S, O, Msb, K) and ↓ شَرَفٌ, so in the K, app. denoting that this last is one of the pls. of شريف, and it is said in the O that شَرَفٌ is syn. with شُرَفَآءُ; but in the L it is said that it is syn. with شَرِيفٌ; and hence the saying هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ meaning He is the شَرِيف of his people, and كَرَمُهُمْ meaning the كَرِيم of them; and thus it has been expl. as used in a trad.: (TA:) [but both these assertions are probably correct; for it seems to be, agreeably with analogy, an inf. n. used as an epithet, and therefore applicable to a single person and to a pl. number, and also to two persons, and likewise to a female as well as to a male.] b2: [By the modern Arabs, and the Turks and Persians, it is also applied, as a title of honour, to Any descendant of the Prophet; like سَيِّد. And, with the article ال, particularly to the descendant of the Prophet who is The governor of Mekkeh; now always a vassal of the Turkish Sultán.]

شُرَافِىٌّ, applied to a [lizard of the kind called]

ضَبّ, and to a jerboa, Large in the ears, and in the body: (TA:) and so شُرَافِيَّةٌ applied to a she-camel; (O, K, TA;) as also ↓ شَرْفَآءُ. (TA.) and أُذُنٌ شُرَافِيَّةٌ i. q. شُفَارِيَّةٌ [q. v.], (K, TA,) or An ear that is high, long, and having hair upon it. (IDrd, O, TA.) See also أُذُنٌ شَرْفَآءُ, voce أَشْرَفُ. b2: Also A kind of white garments or cloths: (O, K: *) or a garment, or piece of cloth, that is purchased from a country of the foreigners adjacent to the land of the Arabs. (As, O, K. *) شُرَّافَةٌ; pl. شَرَارِيفُ: see شُرْفَةٌ.

شِرْيَافٌ (S, O, K) and شِرْنَافٌ (O and K in art. شرنف) [but see Q. Q. 1] The leaves of seedproduce that have become so long and abundant that one fears its becoming marred; wherefore they are cut off. (S, O, K.) شَارِفٌ: see شَرِيفٌ. b2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) High [app. meaning much advanced] in age: (A, TA:) or advanced in age; (S, O, K;) decrepit; (IAar, K;) as also شَارِفَةٌ: (K:) [see دَلُوقٌ, in three places:] pl. شُرْفٌ, like بُزْلٌ and عُوذٌ pls. of بَازِلٌ and عَائِذٌ, (S, O,) or شُرُفٌ, like كُتُبٌ, (K,) or the latter is allowable in poetry, (O,) or the former is a contraction of the latter, (IAth, TA,) and شَوَارِفُ [also pl. of شَارِفَةٌ] (O, K) and شُرَّفٌ and شُرُوفٌ: (K:) it is said that شَارِفٌ is not applied to the he-camel; but it is so applied, as well as to the she-camel, accord. to the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) Hence, as being likened to black decrepit she-camels, (Aboo-Bekr, TA,) الشُّرُفُ الجُونُ, with two dammehs, [which I think a mistake, unless it mean with a dammeh to each word,] (K,) or الشَّرْفُ الجُونُ, (O, IAth, TA,) occurring in a trad., meaning (assumed tropical:) [Trials, or conflicts and factions,] like portions of the dark night: (O, * K, * TA:) thus expl. by the Prophet: (O, TA:) but some relate it otherwise, with ق, (K,) saying الشُّرْقُ الجون, pl. of شَارِقٌ, (O, * TA,) meaning “ [trials, &c.,] rising (O, K, TA) from the direction of the east. ” (O, TA.) b3: Also applied to an arrow, as meaning Old: (S, O, K:) and applied to a garment or a piece of cloth [app. in the same sense]: (A and TA voce طَرِيدٌ:) or an arrow long since laid by [expl. by بَعِيدُ العَهْدِ بِالصِّيَابَةِ; but I think that the right reading is بعيد العهد لِالصِّيَانَةِ, and have assumed this to be the case in my rendering]: or of which the feathers and the sinews [wherewith they are bound] have become uncompact: or slender and long. (TA.) b4: دَنٌّ شَارِفٌ [A wine-jar] of which the wine is old. (TA.) b5: And شَارِفٌ [alone] A receptacle for wine, such as a خَابِيَة and the like thereof. (O, K.) الشَّارُوفُ A kind of cord or rope; syn. حَبْلٌ: [so in the O, and in one of my copies of the S: in my other copy of the S, and in the K, جَبَلٌ, i. e. the name of a certain mountain:] a postclassical word. (S, O.) b2: And شَارُوفٌ also signifies A broom: (S, O, K:) a Pers\. word, (S,) arabicized, from جَارُوبٌ, (O, K,) originally جَاىْ رُوبْ, which means “ a place-sweeper. ” (O.) أَشْرَفُ [More, and most, high, elevated, exalted, or eminent, in rank, condition, or estimation; &c.; generally meaning more, and most, high-born or noble; (see شَرِيفٌ;)] surpassing in شَرَف. (S, O.) b2: مَنْكِبٌ أَشْرَفُ A high shoulder; (S, O, K;) such as has a goodly rising; which implies what is termed إِهْدَآء [inf. n. of أَهْدَأَهُ, and here app. meaning the “ being curved in the back ”]. (TA.) And أُذُنٌ شَرْفَآءُ A long ear; (S, O, K;) standing up; rising above what is next to it: and so اذن ↓ شُرَافِيَّةٌ. (TA.) b3: See also شُرَافِىٌّ [أَشْرَفُ also signifies Having a prominent, or an apparent, ear: opposed to أَسَكُّ, q. v. b4: Hence,] الأَشْرَفُ is an appellation of The bat; (O, K, TA;) because its ears are prominent and apparent: it is bare of downy and other feathers, and is viviparous, not oviparous: so in the saying of Bishr Ibn-ElMoatemir, وَطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ وَطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جُرْدَةٍ

[And a flying thing that has prominent and apparent ears and a denuded body, and a flying thing that has no nest]: (O, TA:) in the K is added, and another bird, that has no nest, &c.: but this is taken from an explanation of the latter hemistich of the verse cited above; which explanation is as follows: (TA:) the bird that has no nest is one of which the Bahránees [so in the TA, but accord. to the O “ the sailors,”] tell that it does not alight save while it makes, of the dust, or earth, a place in which it lays its eggs, and which it covers over; then it flies into the air, and its eggs break open of themselves at the expiration of the term thereof; and when its young ones are able to fly, they do after the habit of their parents. (O, L, TA: and the same is said, less fully, in the K.) b5: مَدِينَةٌ شَرْفَآءُ A city having شُرَف, (Mgh, O, K, *) pl. of شُرْفَةٌ [q. v.]: (O:) the pl. of أَشْرَفُ and of شَرْفَآءُ, accord. to rule, is شُرْفٌ. (Mgh. [In the copies of the K, الشُّرُفُ is erroneously said to be pl. of الشَّرْفَآءُ.]) It is said in a trad. of Ibn-' Abbás, أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِىَ المَدَائِنَ شُرْفًا وَالمَسَاجِدَ جُمًّا i. e. We have been commanded to build cities with شُرَف and mosques without شُرَف. (Mgh, O. *) أَشْرَافٌ The ears and nose of a man: (O, K, TA:) its sing. in this sense is not mentioned: it is app. ↓ شَرَفٌ; like سَبَبٌ, sing. of أَسْبَابٌ. (TA.) تَشْرِيفٌ inf. n. of 2 [q. v.]. (S &c.) b2: [and also a post-classical term applied to An honorary present, such as a garment &c.: and a letter, i. e. an epistle, considered as conferring honour: pl. تَشْرِيفَاتٌ.]

مَشْرَفٌ: see شَرَفٌ, in the middle of the paragraph: and see also what here next follows.

مُشْرَفٌ, (O, K,) like مُكْرَمٌ, (K,) or ↓ مَشْرَفٌ [q. v. voce شَرَفٌ], (so in my two copies of the S,) A place from which one overlooks, i. e. looks upon, or views, [a thing] from above. (S, O, K.) b2: Hence the saying in a trad., مَا جَآءَكَ مِنْ هٰذَا المَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرَفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخْذْهُ (O, TA) i. e. [What comes to thee of this property] thou not coveting nor looking for it [nor asking it, take it]. (O.) مُشْرِفٌ [part. n. of 4;] High; (S, Mgh, Msb;) [or overtopping; &c.;] applied to a mountain, (S,) or a place. (Mgh, Msb.) سُيُوفٌ مَشْرَفِيَّةٌ Certain swords, (S, O, K,) so called in relation to مَشَارِفُ, (S,) or in relation to مَشَارِفُ الشَّامِ, (O, Msb, K,) i. e. certain towns, or villages, of the land of the Arabs, near to the رِيف [q. v.]: (S, O, Msb, K:) so says AO: (S, O:) or, as some say, this is a mistake, and they are so called in relation to a place of El-Yemen: (Msb:) [or, accord. to some, in relation to المَشَارِفُ, certain towns, or villages, near Howrán: (see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 53:)] and it is said that مَشْرَف was the name of a blacksmith who made swords: (TA:) one says سَيْفٌ مَشْرَفِىٌّ, (S, O, Msb,) not مَشَارِفِىٌّ, because a rel. n. is not formed from a pl. of the measure of مَشَارِفُ. (S, O.) مُشَرَّفٌ [Elevated, or exalted, in rank, condition, or estimation; or ennobled]; (K, TA;) an epithet applied to a man; from الشَّرَفُ. (TA.) A2: Also A garment, or piece of cloth, dyed with the red clay or earth [&c.] called شَرَف. (IAar, TA.) مَشْرُوفٌ (S, TA) and مَشْرُوفٌ عَلَيْهِ (Z, TA) Overcome, or surpassed, in شَرَف [i. e. highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation; or nobility]. (S, Z, TA.) مُشْتَرِفٌ A horse high in make. (S, O, K.)
شرف
الشَّرَفُ، مُحَرَّكةً: الْعُلُوُّ والْمَكانُ الْعَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشدَ:
(آتِي النَّدِىَّ فَلَا يُقرَّبُ مَجْلِسِي ... وأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِي)
يَقُول: إنِّي خَرِفْتُ فَلَا يُنْتفعُ برَأْيِي، وكبِرْتُ فَلَا أَسْتطِيعٌ أنْ أَرْكبَ مِن الأَرْضِ حِمَارِي، إلاَّ مِن مَكانٍ عَالٍ.
وَقَالَ شمِرٌ: الشَّرَفُ: كُلُّ نَشْزٍ مِن الأَرْضِ، قد أَشْرَف على مَا حَوْلَهُ. قادَ أَو لم يَقُدْ، وإِنَّمَا يَطُولُ نحْواً مِن عَشْرِ أُذْرُعٍ، أَو خمْسٍ، قلَّ عَرْضُ ظهْرهِ أَو كَثُرِ.
ويُقال: أَشْرَفَ لي شرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلوْتُهُ، وَمِنْه قوْلُ أَسَامَة الهُذلِيُّ:
(إِذا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قبْلهُ ... ووَاكَظَ أَوْشك مِنْهُ اقْتِرَابَا)
والشَّرَفُ: الْمَجْدُ، يُقال: رَجُلٌّ شرِيفٌ، أَي: مَاجِدٌ أَو لَا يَكُونُ الشَّرَفُ والمَجْدُ إلاَّ بِالآبَاءِ، يُقال: رَجُلٌ شرِيفٌ، ورَجُلٌّ مَاجِدٌ: لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشَّرَف وأَما الحَسَبُ والكرَمُ فيكونان فِي الرَّجُلِن وإِن لم يَكنْ لَهُ أباءٌ قالهُ ابنُ السِّكِّيتِ.
أَو الشَّرَفُ: عُلُوُّ الْحَسَبِ قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
الشَّرَفُ مِن الْبَعِيرِ: سَنامُهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشدَ: شرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ)
والشَّرَفُ: الشَّوْطُ، يُقَال: عَدَا شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ.
أَو الشَّرَفُ: نَحْوُ مِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ، وَمِنْه الحديثُ:) الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فرَجُلٌ رَبَطَها فِي سَبِيلِ اللهِ، فأَطَالِ لَهَا فِي مَرْجٍ أَو رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِليَلِهَا ذَلِك مِنَ المَرْجِ أَو الرُّوْضَةِ كانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَو أنَّه انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ، كانتْ لَهُ آثَارُهَا وأَرْوُاثُهَا حَسَنَاتٍ، وَلَو أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَربَتْ مِنْهُ وَلم يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذَلِك حَسَناَتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ الحديثُ.مِن المَجَازِ: الشَّرَفُ: الإِشْفاءُ علَى خَطَرٍ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ، يُقَال فِي الخَيْرِ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن قَضَاءِ حَاجَتِه، ويُقَال فِي الشَّرِّ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن الهَلاَكِ.
وشَرَفٌ جَبَلٌ قَرْبَ جَبَلِ شُرَيْفٍ، كزُبَيْرٍ، وشُرَيْفٌ هَذَا أَعْلَى جَبَلٍ بِبِلادِ الْعَرَبِ، هَكَذَا تَزْعُمُه الْعَرَب، زَاد المُصَنَّفُ، وَقد صَعِدْتُهُ، وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: الشَّرَفُ: كَبِدُ نَجْدٍ، وَكَانَ مِن مَنازِلِ المُلُوكِ من بَنِي آكِلِ المُرَارِ مِن كِنْدَةَ، وَفِي الشَّرَفِ لمن ضريه وضريه بِئْر وَفِي الشّرف الرَّيَذَةُ، وَهِي الحِمَى الأَيْمَنُ وَفِي الحديثِ:) أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ، الربذَة.
والشَّرَفُ: ع بإِشْبِيلِيَةَ، مِن سَوَادِهَا، كَثِيرُ الزَّيْتُونِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَقَالَ الشَّقُنْدِيُّ: شَرَفُ إِشْبِيلِيَةَ: جَبَل عظيمٌ، شَرِيفُ البُقعة، كَرِيمُ التُّرْبَةِ، دائمُ الخُضْرةِ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ طُولاً وعَرْضاً، لَا تكادُ تُشْمِسُ فِيهِ بُقْعَةٌ، لاِلْتِفافِ أَشْجَارِهِ، وَلَا سِيَّمَا الزَّيْتُون، وَقَالَ غيرُه: إِقْلِيمُ الشَّرَفِ على تَلٍّ أَحْمَرَ عالٍ مِن تُرَابٍ أَحْمَر مَسافَتُه أَربعون مِيلاً فِي مِثْلِهَا، يَمْشِي بِهِ السَّائِرُ فِي ظِلِّ الزَّيْتُونَ والتِّينِ، وَقَالَ صاحِبُ) مَبَاهِجِ الْفِكر: وأَمَّا جَبَلُ الشَّرفِ، وَهُوَ تُرَابٌ أَحْمَرُ، طُولُه مِن الشَّمَالِ إِلَى الجَنُوبِ أَربعون مِيلاً، وعَرْضُه من المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً، يشْتَمِلُ علَى مِائَتَيْنِ وَعشْرين قَرْيَةً، قد الْتَحَفَ بأَشْجَارِ الزَّيْتُونِ والْتَفَّتْ عَلَيْهِ، مِنْهُ: الحاكمُ أَبُو إسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بنُ محمدٍ الشَّرَفِيُّ، خَطِيبُ قُرْطُبَةَ، وصَاحِبُ شُرْطَتِها، وَهَذَا عَجِيبٌ، وَله شِعْرٌ فَائِقٌ مَاتَ سنة. أَمِينُ الدِّينِ أَبو الدُّرِّ يَاقُوتُ ابنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ ويُعْرَفُ أَيضاً بالنُّورِيِّ وبالَمَلِكِيِّ، الْمَوْصِلِيُّ الْكَاتِبُ، أَخَذَ النَّحْوَ عَن ابنِ الدَّهّانِ النَّحْوِيِّ، واشْتَهَرَ فِي الخَطِّ حى فَاقَ، وَلم يكنْ فِي آخِرِ زَمانِهِ مَن يُقَاربُه فِي حُسْن الخَطَّ وَلَا يُؤَدِّي طَرِيقَةَ ابنِ البَوَّابِ فِي النَّسْخِ مِثْلُه، مَعَ فَضْل غَزِيزٍ، وَكَانَ مُغْزيً بنَقْلِ صِحَاحِ الجَوْهَرِيُّ، فكتَب مِنْهُ نُسَخاً كَثِيرَة، تُبَاعُ كُلُّ نُسْخَةٍ بمائةِ) دِينارٍ، تُوُفِّيَ بالمَوْصِلِ، سنة، وَقد تَغَيَّرَ خَطُّه مِن كِبَرِ السَّنِّ، هَكَذَا تَرْجَمَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّارِيخِ، والحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ مُخْتَصِراً، وَقد سمِعَ مِنْهُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد ديوَانَ المُتَنَبِّي، بحَقِّ سَمَاعِهِ مِن ابنِ الدَّهّانِ.
والشَّرَفُ: مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ، وَالَّذِي حَقَّقَهُ المَقْرِيزِيُّ فِي الخِطَطِ، أنَّ المُسَمَّى بالشَّرَفِ ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ بمصرَ أَحدُهَا المَعْرُوفُ بجَبَلِ الرَّصْدِ.
مِنْهَا أَبو الْحسن عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ، رَاوِي كتابِ المُزَنِيِّ عَن أَبي الفَوَارِسِ الصَّابُونِيِّ، عَنهُ، مَاتَ سنةَ وأَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بن سَيِّدٍ الْقُرَشِيُّ الحَاطِبِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بن محمدٍ البَاجِيِّ، وَعنهُ أَبُو عًمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ.
وأَبو بكرٍ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الْمِصْرِيُّ، عَن أَبي إسحاقَ بنِ سُفْيَانَ الفَقِيهِ، وغيرِه: الْمُحَدِّثُونَ الشَّرَفِيُّونَ.
وفَاتَهُ: أَبو العَبَّاسِ بنُ الحُطَيْئَةِ الفَقِيهُ المَالِكيُّ الشَّرَفِيُّ.
ومحمودُ بنُ أَيتكين الشَّرَفِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ: مَاتَ سنةَ.
وأرامانُوسُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ، عَن أَبي المُظَفَّرِ بنِ الشَّبْلِيِّ، وغيرِه، مَاتَ سنةَ. قَالَهُ الحَافِظُ. وشَرَفُ الْبَيَاضِ: مِن بِلادَ خَوْلاَنَ، مِنْ جِهَةِ صَعْدَةَ.
وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قَلْعَةٌ علَى جَبَلَ قِلْحَاحٍ، وقُرْبَ زَبِيدَ، حَرَسَها اللهُ تعالَى، وسائرَ بلادِ المُسْلِمِين.
والشَّرَفُ الأَعْلَى: جَبَلٌ آخَرُ هُنَالِكَ، عَلَيْهِ حِصْنٌ مَنِيعٌ، يُعْرَفُ بحِصْنِ الشَّرَفِ الشَّرَفُ: ع، بِدِمَشْقَ، وَهُوَ جَبَلٌ علَى طَرِيقِ حَاجِّ الشَّامِ، ويُعْرَفُ بشَرَ البَعْلِ، وَقيل: هُوَ صُقْعٌ مِن الشَّامِ.
وشَرَفُ الأَرْطَى: مَنْزِلٌ لِتَمِيمٍ مَعْرُوفٌ.
وشَرَفُ الرَّوْحَاءِ: بَيْنَها وَبَين مَلَلٍ مِن الْمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، عَلَى سِتَّةٍ وثَلاَثِينَ مِيلاً، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:) احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ يَوْمَ الأَحَدِ بِمَلَلِ، علَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَاحَ فتَعَشَّى بشَرَفِ السَّيَّالَةِ، وصَلَّيِ الصُبْحَ بعِرْقِ الظُّبْيَةِ (أَو أَرْبَعِين أَو ثَلاَثِينَ، على اخْتِلافٍ فِيهِ. ومَوَاضِعُ أُخَرُ سُمِّيَتْ بالشَّرَفِ. وشَرَفُ بنُ محمدٍ الْمَعَافِرِيُّ، وعليُّ ابنُ إبراهيمَ الشَّرَفِيُّ، كَعَرَبِيٍّ: مُحَدِّثَانِ، أَمَّا الأخِيرُ فَهُوَ الفَقِيهُ الضَّرِيرُ، الذِي) رَوَى كتابَ المُزَنِيِّ عَنهُ بِوَاسِطَةِ أبي الفَوَارِسِ، وَقد تقدَّم لَهُ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. شُرَيْفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ، قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه قَرِيبا. أَيضاً: مَاءٌ لبَنِي نُمَيْرٍ، بِنَجْدٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلاةِ وأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ (. الشُرَيْفُ لَهُ يَوْمٌ، أَو هُوَ مَاءٌ يُقَال لَهُ: التَّسْرِيرُ، ومَا كَانَ عَنْ يَمْينِةِ إِلَى الغَرِبِ شَرَفٌ، وَمَا كَانَ عَنْ يَسَارِهِ إِلى الشَّرْقِ شُرَيْفٌ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي الشَّرَفِ والشُّرَيْفِ صَحِيحٌ.
وإِسْحَاقُ بنُ شَرْفَي، كَسَكْرَي: مِن المُحَدِّثين، وَهُوَ شَيْخٌ لِلثَّوْرِيِّ، كَمَا فِي التَّنْبِصيرِ.
وشَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ، وشَارِفٌ عَن قَلِيل كَذَا فِي بَعضِ نُسَخِ الكتابِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومِثْلُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيِّ، وصاحبِ اللِّسَانِ، وَفِي أكْثَرِهَا: عَن قَرِيبٍ: أَيْ سَيَصِيرُ شَريفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الفَراءِ: ج شُرَفَاءُ، كأَمِير، وأُمَرَاءَ، وأَشْرَافٌ، كيَتِيمٍ، وأَيْتَامٍ، عليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وشَرَفٌ مُحَرَّكَةً، ظاهرُ سِيَاقِهِ أَنَّه مِن جُمْلةِ جُمُوعِ الشَّرِيفِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، فإنَّه قَالَ: والشَّرَفُ: الشُّرَفَاءُ، وَلَكِن الَّذِي فِي اللِّسَان: أَنَّ شَرَفاً، مَحَرَّكَةً، بمَعْنَى شَرِيفٍ، وَمِنْه قَوْلُهم: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ، وكَرَمُهم، أَي شَرِيفُهم، وكَرِيمُهم، وَبِه فُسِّرَ مَا جَاءَ فِي حديثِ الشَّعْبِيِّ، أنَّه قيل للأعْمَشِ: لِمَ لمْ تَسْتَكْثِر عَن الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ يَحْتَقِرُنِي، كنتُ آتِيهِ مَعَ إبْرَاهِيمَ، فيُرَحِّبُ بِهِ، ويقُول لي: اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا العَبْدُ، ثمَّ يَقُول:
(لَا نَرْفَعُ الْعَيْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ ... مَا دَامَ فِينا بِأَرْضِنَا شَرَفُ)
أَي: شَرِيفٌ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
والشَّارِفُ مِن السِّهَامِ: الْعَتِيقُ الْقَدِيمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ يَصِفُ صَائِداً:
(يُقَلِّبُ سَهْماً رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَار لُؤَامٍ فهْو أَعْجَفُ شَارِفُ) ويُقَالُ: سَهْمٌ شَارِفٌ، إِذا كَانَ بَعِيدَ العهدِ بالصِّيانَةِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُة، وَقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ.
الشَّارِفُ مِن النُّوقِ: الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِ: هِيَ النَّاقَةُ الهِمَّةُ، وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ الْعَالِيَةُ السِّنِّ، وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:) وَإِذا أمامَ ذَلِك نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ: كَالشَّارِفَةِ، وَقد شَرُفَتْ، شُرُوفاً، بالضَّمِّ، كَكَرُمَ، ونَصَرَ، والمصدرُ الَّذِي ذكَره مِن بَاب نَصَرَ قِياساً، وَمن بابِ) كَرُمَ بخِلافِ ذَلِك: ج شَوَارِفُ، وشُرُفٌ، كَكُتُبٍ، ورُكَّعٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: بضَمٍّ فسُكُونٍ، ومِثْلُه باَزِلٌ، وبُزْلٌ وعَائِذٌ وعُوذٌ، شُرُوفٌ، مِثْل عُدُولٍ، وَلَا يُقَالُ للجَمَلِ: شَارِفٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(نَجَاة مِنَ الْهُوجِ الْمَرَاسِيلِ هِمَّة ... كُمَيْت عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهْيَ شَارِفُ)
ونَقَلَ شيخُنَا عَن تَوْشيحِ الجَلالِ، إنَّه يُقَالُ للذَّكَرِ أَيضاً، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) أَصَبْتُ شَارِفاً مِن مَغْنَمِ بَدْرٍ، وأَعْطَانِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، شارفاً فأَنَخْتُهُمَا ببابِ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ، وحَمْزَةُ فِي البَيْتِ، وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ:
(أَلاَ يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... فَهُنَّ مُعَقَّلاَتٌ بِالْفِنَاءِ)

(ضَعِ السِّكِّينَ فِي اللَّبَاتِ مِنْهَا ... وضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بالدِّماءِ)

(وعَجِّلْ مِن أَطَايِبِها لشَرْبٍ ... طَعاماً مِن قَدِيدٍ أَو شِوَاءِ)
فخَرَجَ إِليهما فجَبَّ أَسْنِمَتَها، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وأَخَذَ أَكْبَادَهُمَا، فنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِى، فانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، فخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، وتَغَيَّظَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِليه، وَقَالَ: هَل أَنْتُمْ إِلاَّ عَبيدُ آبَائِي فرَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم يُقَهْقِرُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ، وتُضَمُّ رَاؤُهَا وتُسَكَّن تَخْفِيفاً، ويُرْوَي: ذَا الشَّرَفِ، بفَتْحِ الرَّاءِ والشِّينِ، أَي: ذَا العَلاءِ والرِّفْعَةِ.
وَفِي الحَدِيث:) أتَتْكُمُ (كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ والرِّوَايَةُ:) إِذا كَانَ كَذَا وكَذَا أَنَي أَنْ تَخْرُجَ بكُمُ الشُّرُفُ الجُونُ بضَمَّتْيْنُ أَي: الْفِتَنْ المُظْلِمَةُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، حِين سُئِل: وَمَا الشُّرُفُ الجُونُ بيا رَسُولَ اللهِ قَالَ:) فِتَنٌ كقِطْعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ (.
وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الشُّرْفُ: جَمْعُ شَارِفٍ، وَهِي النَّاقَةُ الهَرِمَةُ، شَبَّهَ الفِتَنَ فِي اتِّصالِهَا، وامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بالنُّوقِ المُسِنَّةِ السُّودِ، والجُونُ: السُّودُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا يُرْوَي، بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فاعِلٍ، لم يَرِدْ إِلَّا فِي أسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ ويُرْوَي:) الشُّرْقُ الْجُونُ (، بِالْقَافِ، جَمْعُ شَارِقٍ، أَي: الْفِتَنُ الطَّالِعَةُ مِن نَاحِيَةِ المَشْرِقِ، نَادِرٌ لم يَأْتِ مِثْلُه إِلا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ، مِثْل بَازلٍ وبُزْلٍ، وحَائلٍ وحُولٍ، وعَائِذٍ وعُوذٍ، وعَائِطٍ وعُوطٍ.
والشُّرْفُ أيْضاً مِن الأبْنِيَةِ: مَا لَها شُرَفٌ، الْوَاحِدَةُ شَرْفَاءُ كحَمْرَاءَ وحُمْرٍ، وَمِنْه حديثُ ابنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:) أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ المَسَاجِدَ جُمّاً، والمَدَائِنَ شُرْفاً (وَفِي النِّهَايَةِ: أَرادَ بالشُّرْفِ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بالشُّرَفِ، الوَاحِدَةُ شُرْفَةٌ.)
والشَّارُوف: جَبَلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مُوَلَّدٌ. قَالَ: والْمِكْنَسَةُ تُسَمَّى شَارُوفاً، وَهُوَ مُعَرَّبُ جَارُوبْ، وأَصْلُه جَاي رُوبْ، أَي كَانِسُ المَوْضِعِ. شَرَافِ، كَقَطَامِ: ع بَيْنَ راقِصَةَ والفَرْعَاءِ، أَو مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ، وَمِنْه حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنْه:) يُوشِك أَن لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافِ وأَرْضِ كَذَا وَكَذَا جَمَّاءُ، وَلَا ذَاتُ قرَْنٍ، قيل: وَكَيف ذَاك قَالَ (يكونُ النَّاسُ صُلاَمَاتٍ، يَضْرِبُ بَعْضُهُم رِقَابَ بَعْضٍ، وَقَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
(مَرَرْنَ عَلَى شَرَافِ فَذَاتِ رَجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذَّرَانِحَ بِالْيَمِينَ)
وبِنَاؤُه علَى الكَسْرِ هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وأَجْراهُ غيرُه مُجْرَى مَا لَا يَنْصَرِفُ مِن الأَسْمَاءِ، أَو هُوَ: جَبَلٌ عَالٍ، أَو يُصْرَفُ، مِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ:
(مَرَّتْ بنَعْفَىْ شَرَافٍ وهيْ عَاصِفَةٌ ... تَخْدِى علَى يَسَرَاتٍ غَيْرِ أَعْصَالِ)
أَو هُوَ كَكِتَابٍ، مَمْنُوعاً من الصَّرْفِ، فَصَارَ فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ. شُرَافٌ كَغُرَابٍ مَاءٌ غيرُ الَّذِي ذُكِرَ.
وشَرَفَهُ، كَنَصَرَهُ، شَرْفاً: غَلَبَهُ شَرَفاً، فَهُوَ مَشْرُوفٌ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا: شَرُفْتُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَشْرُوفٌ عَلَيْهِ، أَو طَالَهُ فِي الْحَسَبِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: شَارَفَهُ فشَرَفَهُ، يَشْرُفُه، فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ، شَرَفَ الْحَائِطَ، يَشْرُفُه، شَرْفاً: جَعَلَ لَهُ شُرْفَةً، بِالضَّمِّ، وسَيَأْتِي قَرِيبا. قَوْلُ بِشْرِ بنِ المُعْتَمِر:
(وطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جُرْدَةٍ ... وطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ) قَالَ عَمْرو: الأَشْرَفُ مِن الطَّيْرِ: الْخُفَّاشُ لأَنَّ لأُذُنَيْهِ حَجْماً ظاهِراً، وَهُوَ مُتَجَرِّدٌ من الزِّفِّ والرِّيشِ، وَهُوَ طائرٌ يَلِدُ وَلَا يَبْيضُ، قَوْلُهُ: طَائِر آخَرُ وَكْرَ لَهُ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه تَفْسِيرٌ للمِصْرَاعِ الأَخِيرِ مِنَ البَيْتِ، الَّذِي ذَكَرْنَاهِ لِبِشْرٍ، لأَنَّه من مَعَانِي الأَشْرَفِ، وانْظُرْ إِلى نَصِّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ بِشْرٍ، مَا نَصُّه: والطائِرُ الذِي لَا وَكْرَ لَهُ، هُوَ طائرٌ يُخْبِرُ عَنهُ البَحْريُّون أنّه لَا يَسْقُطُ إِلاَّ رَيْثَمَا يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أَفْحُوصاً مِن تُرَابٍ، ويَبِيضُ، ويُغَطِّي عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ: ويَبِيضُ، لَيْسَ فِيمَا نَصَّ عَليه الصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ عَن البَحْرِيَّين، وَهُوَ بَعْدَ قَوْلِه: لِبَيْضِهِ، غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه، ويَطِيرُ أَي: ثُمَّ يَطِيرُ فِي الهَوَاءِ، وبَيْضُهُ يتَفَقَّسُ، وَفِي بعض النّسخ: يَنْفَقِشُ بِنَفْسِهِ، عندَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ، فإِذا أَطَاقَ فَرْخُهُ الطَّيَرَانَ كَانَ كَأَبَوَيْهِ فِي عَادَتِهِمَا، فَهَذِهِ العِبَارَةُ سِيَاقُهَا فِي وَصْفِ الطُّيْرِ الآخَرِ، الذيِ قَالَهُ بَشْرٌ فِي المِصْرَاعِ)
الأَخِيرِ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ، وهُوَ نَقِيضُ الأَهْدِإ.
وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: طَوِيلَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: قَائِمَةٌ مُشْرِفَةٌ، وَكَذَلِكَ الشُّرَافِيَّةُ.
قَالَ: وشُرْفَةُ الْقَصَرِ، بِالضَّمِّ: مَعْرُوف، ج: شُرَفٌ، كَصُرَدٍ، جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَمِنْه حديثُ المَوْلِدِ:) ارْتَجَسَ إيَوَانُ كِسْرَى، فَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ شُرْفَةً (، ويُجْمَع أَيْضا على شُرُفْات، بضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِهَا وسُكُونِها، ويُقَال أَيْضا: إِنَّهَا جَمْعُ شُرُفَةٍ، بضَمَّتَيْن، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ، لِأَنَّهُ جَمْعُ سَلاَمَةٍ، قَالَ الشِّهَابُ: شُرُفَاتُ القَصْرِ: أَعَالِيهِ، هَكَذَا فَسَّرُوه، وإِنَّمَا هِيَ مَا يُبْنَى علَى أَعْلَى الحائطِ مُنْفَصِلاً بَعْضُه مِن بَعْضٍ، علَى هَيْئَةٍ مَعْرُوفةٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: شُرْفَةُ الْمَالِ: خِيَارُهُ.
وقَوْلُهُمْ: إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَة، بِالضَّمِّ، وَأَرى ذَلِك شُرْفَة، أَيْ: فَضْلاً، وشَرَفاً، أَتَشَرَّفُ بِهِ وشُرُفَاتُ الْفَرَسِ، بِضَمَّتَيْنِ: هَادِيهِ، وقَطَاتُهُ. وأُذُنٌ شُرَافِيَّةٌ، وشُفَارِيَّةٌ: إِذا كَانَتْ عَالِيَةً طَوِيلَة، عَلَيْهَا شَعَرٌ. قَالَ غيرُه: نَاقَةٌ شُرَافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ، جَسْميَةٌ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ شَرْفَاءُ.
والشُّرَافِيُّ، كغُرَابِيٍّ: ثِيَابٌ بِيضٌ، أَو هُوَ مَا يُشْتَرَ مِمَّا شَارَفَ أَرْضَ الْعَجَمِ مِن أَرْضِ الْعَرَبِ، وَهَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ.
من المَجَازِ: أَشْرَافُكَ: أُذُنَاكَ وأَنْفُكَ، هَكَذَا ذَكَرُوا، وَلم يذْكُرُا لَهَا وَاحِدًا، والظَّاهرُ أَنَّ وَاحِدَهَا شَرَفٌ، كسَبَبٍ وأسْبَابٍ، وإنَّمَا سُمِّيَتِ الأُذُنُ والأُنْفُ شَرْفَاءَ، لِبُرُوزِهَا وانْتِصَابِهَا، وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(كَقَصِيرٍ إذْ لم يْجِدْ غَيْرَ أَن جَدْ ... دَعَ أَشْرَافَهُ لشُكْرٍ قَصِيرُ)
وَفِي المُحْكَمِ: الأَشْرَافُ: أَعْلَى الإِنْسَانِ، واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ على الأَنْف.
والشِّرْيَافُ، كَجِرْيَالٍ: وَرَقُ الزَّرْعِ إِذا طَالَ وكَثُرَ، حَتَّى يُخَافَ فَسَادُهُ فَيُقْطَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقدْ شَرْيَفَهُ، والنُّونُ بَدَل اليَاءِ، لُغَةُ فِيهِ، وهما زَائِدَتان كَمَا سيأْتي.
ومَشَارِفُ الأَرْضِ: أعَالِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومَشَارِفُ الشَّامِ، قُرىً مِن أَرْضِ العَرَبِ، تَدْنُو مِن الرِّيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ غَيْره: من أَرْضِ اليَمَنِ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث سَطيحٍ:) كَانَ يسكنُ مَشَارِفَ الشَّامِ (وَهِي: كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بلادَ الرِّيفِ وبَيْنَ جَزيرَةِ العَرَبِ، لأَنَّهَا أَشْرَفَتْ علَى السَّوادِ، ويُقَال لَهَا أَيضاً:)
المَزَارِعُ، كَمَا تقدَّم، والبَرَاغِيلُ كَمَا سَيَأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْهَا السُّيُوفِ الْمَشْرَفِيَّةُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، يُقَال: سَيْفُ مَشْرَفِيٌّ، وَلَا يُقَال: مَشَارِفِيٌّ، لأَنَّ الجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذا كَانَ علَى هَذَا الوَزْنِ، لَا يُقَال: مَهَالِبِيٌّ، وَلَا: جَعَافِرِيٌّ، وَلَا: عَبَاقِرِيٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(فَمَا تَرَكُوهَا عَنَوَةً عَن مَوَدَّةٍ ... ولكنْ بحَدِّ المُشْرَفِيِّ اسْتَقَالَها)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ المُغْزِي بالمَشْرِفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ وَفِي ضِرَامِ السِّقْطِ: مَشْرَفٌ: أَسْمُ قَيْنٍ، كَانَ يَعْمَلُ السُّيُوفَ.
وأَبُو الْمَشْرَفِيِّ، بفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ، بِاسْمِ السَّيْفِ: عَمْرُو بنُ جَابرِ الحِمْيَريُّ، يُقَال: إِنَّه أَوَّلُ مَوْلُودٍ بِوَاسِطَ. أَبو المَشْرَفِيِّش: كُنْيَةُ لَيْثٍ، شَيْخِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وخَالِدٍ الحَذَّاءِ الرَّاوِي عَن أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيِّ الكُوفِيِّ، الرَّاوِي عَن إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قلتُ: وَهُوَ لَيْثُ بنُ أَبي سُلَيْمٍ اللَّيْثِيُّ الكُوْفِيُّ، هَكَذَا ذَكَرَه المُزَنِيُّ، وَقد ضَعَّفُوه لاِخْتِلاطِهِ، كَمَا فِي ديوَان الذَّهَبِيِّ. شَرِفَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: دَامَ علَى أَكْلِ السِّنَامِ. شَرِفَتِ الأُذُنُ، شَرَفاً، كَذَا شَرِفَ الْمَنْكِبُ: أَي ارْتَفَعَا، وأَشْرَفَا، وَقيل: انْتَصَبا فِي طُولٍ. شَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، شَرَفاً مُحَرَّكَةً، وشَرَافَةً: عَلاَ فِي دِينٍ أَو دُيْنَا، فَهُوَ شَرِيفٌ، والجَمْعُ: أَشْرَافٌ، وَقد تقدَّم.
وأَشْرَفَ الْمَرْبَأَ: عَلاَهُ، كَشَرَّفَهُ، تَشْرِيفاً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ، كتَشَرَّفَهُ، وشَارَفَهُ، مُشَارَفَةً، وَفِي الصِّحاحِ: تَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ، وأَشْرَفْتُهُ: أَي عَلَوْتُهُ، قَالَ العَجَّاجُ: ومَرْبَإِ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفىً أَو بِشَفَى وَفِي اللِّسَانِ: وَكَذَلِكَ أَشْرَفَ علَى المَرْبَإِ: عَلاهُ. أَشْرَفَ عَلَيْهِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِن فَوْقٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ، كَمُكْرَمٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا جاءَك مِن هَذَا الْمَالِ وأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ (. أَشْرَفَ الْمَرِيضُ علَى الْمَوْتِ: إِذا أَشْفَى عَلَيْهِ.) أَشْرَفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ، قَالَ الشَّاعِرُ، أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ:
(ومِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ ... علينا وحَيَّاهَا إِليْنَا تَمَضَّرا)
ومُشْرِفٌ، كَمُحْسِنٍ: رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِلَى ظُعُنٍ يَعْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ)
مُشَرَّفٌ، كَمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ قَالَ قَيْسُ بن عَيْزارَةَ:
(فإنَّكَ لَوْ عَالَيْتَهُ فِي مُشَرَّفٌ ... مِنَ الصُّفْرِ أَوْ مِن مُشْرِفَاتِ التَّوائِم) هَكَذَا فَسَّرَه أَبُو عمروٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي فِي قَصْرٍ ذِي شُرُفٍ مِنِ الصُّفْرِ. وشَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ، بنتُ محمدِ بنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيِّ، حَدَّثَتْ عَن جَدّها لأُمِّهَا طَاهِرٍ الشَّحّامِيِّ، وعنها ابنُ عَسَاكِرَ.
وشَرَّفَ اللهُ الْكَعْبَةَ، تَشْرِيفاً، مِن الشَّرَفَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ المَجْدُ. شَرَّفَ فُلاَنٌ بَيْتَهُ، تَشْرِيفاً: جَعَلَ لَهُ شُرَفاً، ولَيْسَ مِن الشَّرَفِ. وتَشَرَّفَ الرَّجُلُ: صَارَ مُشَرَّفاً مِن الشَّرَفِ.
وتُشُرِّفَ القَوْمُ، بِالضَّمِّ، أَي مَبْنِياً للمجْهُولِ: قُتِلَتْ أَشْرَفهُمُ، ْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
واسْتَشْرَفَهُ حَقَّهُ: ظَلَمَهُ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ الرِّقَاعِ:
(ولَقَدْ يَخْفِضُ الْمُجَاوِرُ فيهمْ ... غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ ولاَ مَظْلُومِ)
اسْتَشْرَفَ الشَّيْءَ: رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيْهِ، وبَسَطَ كَفَّهُ فَوْقَ حَاجَبِهِ، كَالْمُسْتَظِلَّ مِن الشَّمْسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأَسَدِيّ:
(فَيَا عَجَباً للنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي ... كَأَنْ لم يَرَوْا بَعْدِي مُحِبّاً وَلَا قَبْلِي)
وأَصْلُه مِن الشَّرَفِ: العُلُوّ فإنَّه يُنْظَر إِليه من مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، فيكونُ أَكْثَرَ لإِدْرَاكِه، وَفِي حديثِ الفِتَنِ:) ومَنْ تَشْرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفَهُ، فمَن وَجَدَ مَلْجَأً أَو مَعَاذاً فَلْيِعُذْ بِهِ (مِنْهُ حديثُ الأَضْحِيَهِ، عَن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) أُمِرْنَا أَن نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ والأُذُنَ (: أَي نتفقدها ونتأملها أَي نَتَأَمَّلَ سَلاَمَتَهَا مِن آفَةٍ بهما، لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ، مِن عَوَرٍ أَو جَدْع، فآفَةُ العَيْنِ العَوَرُ، وآفَةُ الأُذُنِ الجَدْعُ، فَإِذا سَلِمَتِ الأُضْحِيَةُ مِنْهُمَا جَارَ أَنْ يُضَحِّيَ، وَقيل: مَعْنَاه أَيْ نَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: شَرِيفَيَنْ بِالتَّمَامِ، والسَّلاَمةَ، وَقيل: هُوَ مِن الشُّرْفَةِ، وَهُوَ خِيَارُ المالِ، أَي: أُمِرْنَا أَن نًتًخًيَّرَهُمَا.
وشَارَفَهُ، مُشارَفَةً: فَاخَرَهُ فِي الشَّرَفِ، أَيُّهما أَشْرَفُ، فَشَرَفَهُ: إِذا غَلَبَهُ فِي الشَّرَفِ.)
واسْتَشْرَفَ: انْتَصَبَ، وَمِنْه حديثُ أَبي طَلْحَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ) أَنَّه كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم لِيَنْظُرَ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ (قَالَ: تَطَالَلْتُ واسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ فقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ وفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الْخَلْقِ. وشَرْيَفَهُ: قَطَعَ شِرْيَافَهُ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الاشْتِرَافُ: الانْتِصَابُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
والتَّشْرِيفُ: الزِّيَادَةُ، وَمِنْه قَوْلُ جَرِيرٍ:
(إذَا مَا تَعَاظَمْتُم جُعُوراً فَشَرِّفُوا ... جَحِيْشاً إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عيرُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدَهُ: أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ: إِذا عَظُمَتْ فِي أَعْيُنِكم هَذِه القَبِيلةُ مِن قبَائِلِكم، فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيشِ هَذِه القَبِيلةِ القَلِيلَةِ الذَّلِيلة.
والشِّرْفَةُ: أَعْلَى الشَّيْءِ.
والشَّرَفُ: كالشُّرْفَةِ.
والجَمْعُ أَشْرَافٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وَقد أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلْوَاحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ) قَالَ ابنُ بُزُرْجَ: قالُوا: لَك الشُّرْفَةُ فِي فُؤَادِي علَى النَّاسِ.
وأَشْرَفَ علَى الشَّيْءِ، كتَشَرَّف عيه.
ونَاقَةٌ شَرْفَاءُ: شُرَافِيَّةٌ.
وضَبٌّ شٌ رَافِيٌّ: ضَخْمٌ الأُذُنَيْنِ، جَسِيمٌ، ويَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ: كَذَلِك، قَالَ:
(وإنِّي لأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا ... شُرَافِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)
وأَشْرَفَ لَك الشَّيْءِ: أَمْكَنَكَ.
وشَارَفَ الشَّيْءَ: دَنَا مِنْهُ، وقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ، وفيل: تَطَلَّعَ إلَيْهِ، وحَدَّثَتْهُ نَفْسُه بهِ، وتَوَقَّعَهُ.
وَمِنْه: فُلانٌ يتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلانٍ، أَي: يَتَعَيَّنُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وشَارَفُوهُمْ: أَشْرَفُوا عَلَيْهِم.
والإِشْرَافُ: الحِرْصُ والتَّهَالُكُ، وَمِنْه الحديِثُ:) مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا) (، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَقَدْ عَلِمْتُ ومَا الإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقي سَوْفَ يَأْتِينِي)
ونُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ: أَي ذَاتُ قَدْرٍ وقِيمَةٍ ورِفْعَةٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهم إِلَيْهَا، ويَسْتَشْرِفُونَهَا، ويُرْوَي بالسِّينِ، وَقد أَشَارَ لَهُ المُصَنِّفُ فِي) س ر ف (.
واشْتَسْرَفَ إِبِلَهم: تَعَيَّنَها لِيُصِيبَها بالعَيْنِ.
ودَنٌّ شَارِفٌ: قَدِيمُ الخَمْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(سُلاَفَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ ... كَأَنَّمَا فَارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ) وشَرَّفَ النَّاقَةَ، تَشْرِيفاً: كَاد يَقْطَعُ أَخْلافَهَا بالصَّرِّ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بِالصَّرارِ أَرادَ: مِنَ اللَّوَاتِي، وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك بهَا ليَبْقَى بُدْنُها وسِمَنُهَا، فيُحْمَل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ المُقْبِلَةِ.
وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ أَحْمَرُ، وَقَالَ أَيْضاً: العُمْرِيَّةُ: ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمَرُ، وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ بالشَّرَفِ، وأَنْشَدَ:
(أَلاَ لاَ يُغرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ ... علَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُهَا)
ويَقَال: شَرْفٌ وشَرَفٌ للْمَغْرَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحْمَرُ، يُقَال لَهُ: الدَّارْ بَرْنَيان، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: والقَوْلُ مَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي المُشَرَّفِ.
وكَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ، مِن رؤَسَاءِ اليَهُودِ.
وَأَبُو الشًّرْفًاءِ: مِن كًنَاهم، قَالَ: أَنا أَبو الشَّرْفَاءِ منَّاعُ الْخَفَرْ أَرَادَ: مَنَّاعَ أَهْلِ الخَفَرِ.
والشُّرَفَا، والأَشْرَفِيَّاتُ، ومُنْيَةُ شَرَفٍ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ قُرىً بمصرَ، من أَعْمَالِ المَنْصُورَةِ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ: أُخْرَى من الغَرْبِيَّةِ، وأُخْرَى مِن المَنُوفِيَّةِ.
ومُشَيْرَفُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالمَنُفوفِيَّةِ، وَهِي فيِ الدِّيوَانِ: شُمَيْرَفُ، بتَقْدِيمِ الشّينِ، كَمَا سيأْتي.
وكزُبَيْرٍ: شُرَيْفُ بنُ جِرْوَةَ بنِ أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فِي نَسَبِ حَنْظَلَةَ الكاتبِ.
وإبراهيمُ بنُ شُرَيْفٍ، عَن أَبي طالبِ بنِ سَوَادَةَ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ إبراهيمَ الحَدَّادُ. وشِرَافَةُ، بالكَسْرِ) قَرْيَة بالمَوْصِلِ، ذكَره ابنُ العَلاءِ الفَرَضِيِّ.
وشُرَّافَةُ المَسْجِدِ، كتُفّاحةٍ، والجَمْعُ: شَرَارِيفُ، هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهاءُ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من أَغْلاطِهِم، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ، ونَقَلَهُ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ.
وقَطَع اللهُ شُرُفَهُمْ بضَمَّتَيْنِ أَي: أَنُوفَهم، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
ش ر ف : الشَّرَفُ الْعُلُوُّ وَشَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَقَوْمٌ أَشْرَافٌ وَشُرَفَاءُ وَاسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ رَفَعْتُ الْبَصَرَ أَنْظُرُ إلَيْهِ وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَأَشْرَفَ الْمَوْضِعُ ارْتَفَعَ فَهُوَ مُشْرِفٌ

وَشُرْفَةُ الْقَصْرِ جَمْعُهَا شُرَفٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا الْوَاحِدُ مَشْرَفٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسَيْفٌ مَشْرَفِيٌّ قِيلَ مَنْسُوبٌ إلَى مَشَارِفِ الشَّامِ وَهِيَ أَرْضٌ مِنْ قُرَى الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ وَقِيلَ هَذَا خَطَأٌ بَلْ هِيَ نِسْبَةٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْيَمَنِ. 

ثقب

Entries on ثقب in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more

ثقب: الليث الثَّقْبُ مصدر ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً.

والثَّقْبُ: اسم لما نفَذ.الجوهري: الثَّقْبُ، بالفتح، واحد الثُّقُوبِ. غيره: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بالفتح، والجمع أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ.

والثُّقْبُ، بالضم: جمع ثُقْبةٍ. ويُجمع أَيضاً عَلى

ثُقَبٍ. وقد ثَقَبَه يَثْقُبه ثَقْباً وثَقَّبه فانْثَقَبَ، شُدّد للكثرة، وتَثَقَّب وتَثَقَّبَه كثَقَبَه. قال العجاج:

بِحَجِناتٍ يَتَثَقَّبْن البُهَرْ

ودُرٌّ مُثَقَّبٌ أَي مَثْقوبٌ.

والمِثْقَبُ: الآلةُ التي يُثْقَبُ بها.

ولُؤْلُؤاتٌ مثَاقِيبُ، واحدها مَثْقُوبٌ والـمُثَقِّبُ، بكسر القاف: لقب شاعر من عبدالقَيْسِ معروف، سُمي به لقوله:

ظَهَرْنَ بِكِلّةٍ، وسَدَلْنَ رَقْماً، * وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ

واسمه عائذ بن مِحْصَنٍ العَبْدي. والوصاوِصُ جمع وَصْوَصٍ، وهو ثَقْبٌ في السِّتْر وغيره على مِقْدار العَيْن، يُنْظَر منه.

وثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلانَ عُودُه، فإِذا اسْوَدَّ شيئاً قيل: قد قَمِلَ؛ فإِذا زاد قليلاً قيل: قد أَدْبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤكل؛ فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ.

وتَثَقَّبَ الجِلْدُ إِذا ثَقَّبَه الحَلَمُ.

والثُّقُوب: مصدر النارِ الثاقبةِ. والكَوْكَبُ الثاقِبُ: الـمُضِيءُ.

وتَثْقِيبُ النار: تَذْكِيَتُها.

وثَقَبَتِ النارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقابةً: اتَّقَدَتْ. وثَقَّبَها هو وأَثْقَبها وتَثَقَّبها.

أَبو زيد: تَثَقَّبْتُ النارَ، فأَنا أَتثَقَّبُها تَثَقُّباً، وأُثْقِبُها إِثْقاباً، وثَقَّبْتُ بها تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بها تَمْسِيكاً، وذلك إِذا فَحَصْت لها في الأَرض ثم جَعَلْت عليها بَعَراً وضِراماً، ثم دَفَنْتَها في التراب. ويقال: تَثَقَّبْتُها تَثَقُّباً حين تَقْدَحُها.

والثِّقابُ والثَّقُوب: ما أَثْقَبَها به وأَشْعَلَها به من دِقاقِ العِيدان. ويقال: هَبْ لي ثَقُوباً أَي حُرَاقاً، وهو ما أَثْقَبْتَ به النارَ أَي أَوقَدْتَها به. ويقال: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُب ثُقُوباً إِذا سَقَطَتِ الشَّرارةُ. وأَثْقَبْتُها أَنا إِثقاباً.

وزَنْدٌ ثاقِبٌ: وهو الذي إِذا قُدِحَ ظَهَرت نارُه. وشِهابٌ ثاقِبٌ أَي

مُضِيءٌ.

وثَقَبَ الكَوْكَبُ ثُقُوباً: أَضاء. وفي التنزيل العزيز: وما أَدراكَ

ما الطَّارِقُ النجمُ الثاقِبُ. قال الفرَّاء: الثاقِبُ الـمُضِيءُ؛ وقيل:

النجم الثاقِبُ زُحَلُ. والثاقِبُ أَيضاً: الذي ارتفع على النجوم،

والعرب تقول للطائر إِذا لَحِقَ بِبَطْن السماء: فقد ثَقَبَ، وكلُّ ذلك قد جاءَ في التفسير. والعرب تقول: أَثْقِبْ نارَكَ أَي أَضِئْها للمُوقِد. وفي حديث الصّدّيق، رضي اللّه عنه: نحنُ أَثْقَبُ الناسِ أَنساباً؛ أَي أَوضَحُهم وأَنوَرُهم. والثَّاقِبُ: الـمُضِيءُ، ومنه قَولُ الحجاج لابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنْ كان لَمِثْقَباً أَي ثاقِبَ العِلْم مُضِيئَه.

والمِثْقَبُ. بكسر الميم: العالِمُ الفَطِنُ.

وثَقَبتِ الرائحةُ: سَطَعَتْ وهاجَتْ. وأَنشد أَبو حنيفة:

بِريحِ خُزامَى طَلَّةِ مِنِ ثِيابِها، * ومِنْ أَرَجٍ من جَيِّد المِسْكِ، ثاقِب

الليث: حَسَبٌ ثاقِبٌ إِذا وُصِفَ بشُهْرَتِه وارْتِفاعِه. الأَصمعي:

حَسَبٌ ثاقِبٌ: نَيِّر

مُتَوَقِّدٌ، وعِلمٌ ثاقِبٌ، منه. أَبو زيد: الثَّقِيبُ من الإِبل الغَزِيرةُ اللَّبنِ. وثَقَبتِ الناقةُ تَثْقُبُ ثُقُوباً، وهي ثاقِبٌ: غَزُرَ لَبنُها، على فاعل. ويقال: إِنها لثَقِيبٌ مِن الإِبلِ، وهي التي تُحالِبُ غِزارَ الإِبلِ، فَتَغْزُرُهنَّ. وثَقَبَ رَأْيُه ثُقُوباً: نَفَذَ. وقولُ أَبي حَيّةَ النُّمَيْري:

ونَشَّرْتُ آياتٍ عَلَيْهِ، ولَمْ أَقُلْ * مِنَ العِلْمِ، إِلاّ بالّذِي أَنا ثاقِبُه

أراد ثاقِبٌ فيه فحَذَف، أَو جاءَ به على: يا سارِقَ الليلةِ.

ورجل مِثْقَبٌ: نافِذُ الرَّأْي، وأُثْقُوبٌ: دَخَّالٌ في الأُمُور.

وثَقَّبَه الشَّيْبُ وثَقَّبَ فيه، الأَخيرة عن ابن الأَعْرابي: ظَهَرَ

عليه، وقيل: هو أَوَّلُ ما يَظْهَرُ.

والثَّقِيبُ والثَّقِيبةُ: الشَّدِيدُ الحُمْرة من الرِّجال والنساءِ، والمصدر الثَّقابةُ. وقد ثَقَبَ يَثْقُبُ. والمِثْقَبُ: طريق في حَرّةٍ وغَلْظٍ، وكان فيما مَضى طَريقٌ بين اليَمامةِ والكُوفة يُسمَّى مِثْقَباً:وثُقَيْبٌ: طَرِيقٌ بِعَيْنِه، وقيل هو ماء، قال الراعي:

أَجَدَّتْ مَراغاً كالمُلاءِ، وأَرْزَمَتْ * بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ، حَيْثُ لاحَتْ طَرائِقُهْ

التهذيب: وطَريقُ العِراق من الكوفة إِلى مكة يقال له مِثْقَبٌ.

ويَثْقُبُ: موضع بالبادِية.

[ثقب] نه في ح الصديق: نحن "أثقب" الناس أنساباً أي أوضحهم، والثاقب المضيء، ومنه قول الحجاج لابن عباس: إن كان "لمثقبا" أي ثاقب العلم مضيئه، والمثقب بكسر الميم العالم الفطن. غ: ثقبت النار وأثقبتها.
ثقب
الثَّاقِب: المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. قال الله تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [الصافات/ 10] ، وقال تعالى: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ [الطارق/ 2- 3] ، وأصله من الثُّقْبَة، والمَثْقَب: الطريق في الجبل، كأنه قد ثقب، وقال أبو عمرو:
والصحيح: المِثْقَب ، وقالوا: ثَقَبْتُ النار، أي: ذكيتها.
ث ق ب : ثَقَبْتُهُ ثَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ بِالْمِثْقَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالثُّقْبُ خَرْقٌ لَا عُمْقَ لَهُ وَيُقَالُ خَرْقٌ نَازِلٌ فِي الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ثُقُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثُّقْبُ مِثَالُ قُفْلٍ لُغَةٌ وَالثُّقْبَةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ثُقَبُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ. 

ثقب


ثَقَبَ(n. ac. ثَقْب)
a. Pierced, bored, punctured, perforated.
b. Was penetrating, keen ( judgment & c.).
c.(n. ac. ثُقُوْب), Shone, gleamed, flashed.
ثَقُبَ
(a. n, ac.
ثَقَاْبَة), Glowed.
ثَقَّبَa. Penetrated, pierced through.
b. Soared, rose high.
c. Kindled, lit up.
d. Appeared ( grey hair ).
أَثْقَبَa. see II (c)
تَثَقَّبَإِنْثَقَبَa. Was pierced, bored, &c.

ثَقْب
ثُقْب (pl.
أَثْقُب
ثُقُوْب أَثْقَاْب).
a. Hole, puncture, perforation; cutting; sluice.

ثُقْبَة
(pl.
ثُقْب
ثُقَب
9)
a. see 1b. Tube, conduit.

مِثْقَب
(pl.
مَثَاْقِبُ)
a. Drill, awl, gimlet, borer.
b. Keen, sagacious.

ثَاْقِبa. Penetrating, keen, sagacious.
b. Bright, shining, brilliant.

ثِقَاْبa. Firewood, fuel.

ثَقِيْبa. Red, ruddy, glowing.

ثَقُوْبa. see 23
ث ق ب: (الثَّقْبُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدُ (الثُّقُوبِ) وَ (الثُّقْبُ) بِالضَّمِّ جَمْعُ (ثُقْبَةٍ كَالثُّقَبِ) بِفَتْحِ الْقَافِ. قُلْتُ: وَنَظِيرُهُ دُلْبَةٌ وَدُلْبٌ وَنُقْبَةٌ وَنُقْبٌ. قَالَ: وَ (الْمِثْقَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُثْقَبُ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (ثَقَبَتِ) النَّارُ اتَّقَدَتْ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (ثَقَابَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (أَثْقَبَهَا) أَوْقَدَهَا وَ (ثَقَّبَهَا تَثْقِيبًا) أَذْكَاهَا وَشِهَابٌ (ثَاقِبٌ) أَيْ مُضِيءٌ وَ (الثَّقُوبُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ مَا تُشْعَلُ بِهِ النَّارُ مِنْ دِقَاقِ الْعِيدَانِ. 
ثقب: ثقب مصدره ثقوب (عباد 1: 267) وثقب: طعم النبات بــإحداث ثقبة (أنظر ثقبة) (ابن العوام 1: 19، 406) وفي مخطوطة ليدن منه العب أي الثقب، وجاءت فيه بعد التركيب (ص407) حيث يجب أن تحل كلمة الثقب محل النقب.
وثقب القحف: حَجّ عظم القحف (بوشر) ثَقْب: أثر الجدري، رشم الجدري (همبرت 34) والإست والشرج (ألف ليلة 1: 260 وطبعة برسل 11: 442، 450).
ثُقْبَة: الإست والشرج (ألف ليلة برسل 2: 56) والثقبة في تطعيم النبات الحفرة التي توضع فيها الاريفة (ابن العوام 1: 19).
ثَقّاب: الذي يكثر من الثقب (فوك) يقّاب أعين: كحال طبيب العيون (رايت 105) ثاقب الحجر: بسفايج (ابن البيطار 1: 227). مِثْقَب: آلة لثقب العظام، محجاج، مِقَورة، وهي من آلات الجراحة (بوشر).
مُثَقَّب: ذو ثقوب (البكري 156).
مِثْقاب: سلك غليظ من الشبه يدخله صانع الأنابيب في الأنبوب (صفة مصر 12: 486) مَثْقوب في معجم ألكالا Cavadiza cosa ويراد به الرمل الذي يستخرج عند الحفر.
باب القاف والثاء والباء معهما ث ق ب، ب ث ق يستعملان فقط

ثقب: الثَّقْبُ مصدر: ثَقَبْتُ الشيء أثقُبُه ثَقْباً، والثَّقْبُ اسم لما نفذ. والمِثْقَبُ أداة يثقب بها. والثُّقُوبُ مصدر النار الثاقِبةِ، والكواكب ونحوه أي التلألؤ، وثَقَب يثْقُبُ. وحسب ثاقِبٌ مشهور مرتفع. ورجل ثقيبٌ وامرأة ثقيبة: شديدة الحمرة، وقد ثَقُبَ يثقُبُ ثَقابةً. ويثقُبُ: موضع بالبادية، قال النابغة:

عفت روضة الأجداد منها فيثقُبُ

بثق: البَثْقُ كسر شط النهر فَيَنْبَثِقُ الماء، وقد بَثَقْتُه أبثُقُه بَثْقاً. والبِثْقُ اسم الموضع الذي حفره الماء، وجمعه بُثُوقٌ. وانبَثَقَ عليهم إذا أقبل عليهم ولم يظنوا به. 
(ث ق ب) : (الثَّقْبُ) الْخَرْقُ النَّافِذُ وَالثُّقْبَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْحَيْضُ أَقْوَى مَانِعٍ لِأَنَّ الثَّقْبَ فِي أَسْفَلِ الرَّحِمِ بِخِلَافِ الْكُلْيَةِ وَعَلَى ذَا الصَّوَابُ فِي الْإِجَارَاتِ يَثْقُبُ الْجَوَاهِرَ بِالثَّاءِ وَجِلْدٌ مُثَقَّبٌ وَالنِّسَاءُ ثَقَبْنَ الْبَرَاقِعَ جَعَلْنَ فِيهَا ثُقْبًا وَأَمَّا نَقْبُ الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ بِالنُّونِ فَذَاكَ فِيمَا يَعْظُمُ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى النَّافِذِ الَّذِي لَهُ عُمْقٌ وَدُخُولٌ (وَقَوْلُهُ) جُبَّةٌ وُجِدَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَقْبٌ الصَّوَابُ (ثَقْبٌ) بِالثَّاءِ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَتْقٌ وَفِي الْكَرَاهِيَةِ أَنْ تُثَقَّبَ أُذُنُ الطِّفْلِ مِنْ الْبَنَاتِ الصَّوَابُ بِالثَّاءِ.
[ثقب] الثَقْبُ بالفتح: واحدُ الثقوب. والثُقْبُ بالضم: جمع ثُقْبَةٍ. ويجمع أيضاً على ثُقَبٍ. والمِثْقَبُ: ما يثقب به. وثقبت الشئ ثقبا، وثَقَّبْتُهُ، شُدِّدَ للكثرة. ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أي مثقوبٌ. وتَثَقَّبَ الجِلْدُ، إذا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ. وتثقيبُ النارِ: تَذْكِيَتُها. ويقال أيضا ثقب عود العرفج، وذلك إذا مطر ولان عوده، فإذا اسود شيئا قيل: قد قمل، فإذا زاد قليلا قيل: قد أدبى، وهو حينئذ يصلح أن يؤكل، فإذا تمت خوصته قيل: قد أخوص. والمثقب بكسر القاف: لقب شاعر من بنى عبد القيس ، سمى بذلك لقوله: أرين محاسنا وكنن أخرى * وثقبن الوصاوص للعيون وثقبت النار تثقب ثقوبا وثقابة، إذا اتقدتْ، وأَثْقَبْتُها أنا. وشِهابٌ ثاقب، أي مضئ. ويقال أيضا: ثَقَبَتِ الناقةُ . أي غَزُرَتْ، فهي ثاقبٌ. والثَقوبُ بالفتح: ما تُشْعِلُ به النارَ من دِقاقِ العيدانِ.
ثقب
الثَّقْبُ: مَصدَرُ ثَقَبْتُ الشَّيْءَ أثْقُبُه ثَقْباً. والمِثْقَبُ: ما يُثْقَبُ به.
والثّقُوبُ: مَصدَرُ النارِ الثاقِبَةِ والكَوْكَبِ الثاقِبِ، والحَسَبِ الثاقِبِ؛ وذلك لشُهْرَتِه وارْتفاعِه. والثَّقُوْبُ: الحُرّاقُ.
وثقَّبَ الزَّنْدُ: إذا وَقَعَتْ فيه الشَّرَارَةُ. والثَّقُوْبُ: ما تُوْقَدُ به النارُ.
والثَّقِيْبُ والثَّقِيْبَةُ من الرِّجَال والنِّسَاء: الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ، والمصدر الثقَابَةُ.
وَيثْقُبُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَة.
ويُقال للعَرْفَج إذا مُطِرَ ولانَ عُوْدُه: قد ثَقَّبَ عُودُه، وكذلك إذا جَرى الماءُ فيه وأوْرَقَ.
والثاقِبُ والثَّقِيْبُ من النّوقِ: الغَزِيْرَةُ، ثَقَبَتِ الناقَةُ تَثْقبُ ثُقُوباً.
وثَقَّبَه الشَّيْبُ تَثْقِيْباً: لأوَّل ما يَظْهَرُ.
وإذا بَثَرَ البَثْرُ بإِنْسَانِ العَيْنِ فهيِ الثِّقَابَةُ.
وأتَتْني عنهم عَيْنٌ ثاقِبَةٌ: أي خبَرٌ يَقِيْنٌ.
ومِثْقَبٌ: طَرِيْقُ العِرَاقِ إلى مَكَّةَ.
ث ق ب

ثقب الشيء بالمثقب، وثقب القداح عينه ليخرج الماء النازل. وثقب اللألُ الدر، ودر مثقب، وعنده درعذاري: لم يثقبن.

وحن كما حن اليراع المثقب

وثقبن البراقع لعيونهن قال المثقب العبدي:

أرين محاسناً وكنن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون

وبه سمي المثقب. وثقب الحلم الجلد فتثقب وهذا إهاب متثقب، وفيه ثقب، وثقبة، وثقوب، وثقب.

ومن المجاز: كوكب ثاقب ودرِّىء: شديد الإضاءة والتلألؤ، كأنه يثقب الظلمة فينفذ فيها ويدرؤها، وقد ثقب ثقوباً، وكذلك السراج والنار. وثقبتهما، وأثقبتهما، وأثقب نارك بثقوب، وهو ما تثقب به من حراق وبعر ونحوهما. ورجل ثقيب، وامرأة ثقيبة مشبهان للهب النار في شدة حمرتهما، وفيهما ثقابة. وحسب ثاقب: شهير. ورجل ثاقب الرأي إذا كان جزلاً نظاراً. وأتتني عنك عين ثاقبة أي خبر يقين. وثقب الطائر إذا حلق كأنه يثقب السكاك. وثقب الشيب في اللحية: أخذ في نواحيها.

ويقال: ثقبه الشيب إذا وخطه. وهو طلاع المثاقب أي الثنايا، الواحد مثقب لأنه ينفذ في الجبل فكأنه يثقبه. ومنه قيل لطريق العراق إلى مكة: المثقب. يقال: سلكوا المثقب أي مضوا إلى مكة وثب غزر الناقة، وناقة ثاقب. وعن أبي زيد يقال: إن الفلانة لثقيب، وهي الغزيرة تحالب غزار الإبل فتغزرهن، وقد ثقبت ثقابة أي للغزر فيها منافذ، ونوق ثقب، ومنه: ثقب عود العرفج وثقب إذا جرى فيه الماء وأورق.
(ث ق ب)

الثقب: الْخرق النَّافِذ. وَالْجمع: أثقب، وثقوب.

وَقد ثقبه يثقبه ثقبا، وثقبه فانثقب، وتثقب.

وتثقبه: كثقبه، قَالَ العجاج:

بحجنات يتثقبن البهر

والمثقب: الْآلَة الَّتِي يثقب بهَا.

والمثقب: شَاعِر، سمي بِهِ لقَوْله: أرين محاسناً وكنن أُخْرَى ... وثقبن الوصاوص للعيون

وثقب عود العرفج: مطر فلَان عوده.

وثقبت النَّار تثقب ثقوبا: اتقدت.

وثقبها هُوَ، وأثقبها، وتثقبها.

والثقاب، والثقوب: مَا أثقبها بِهِ.

وثقب الْكَوْكَب ثقوبا: أَضَاء.

والنجم الثاقب، قيل: هُوَ زحل، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا ادراك مَا النَّجْم الثاقب) .

وثقبت الرَّائِحَة: سطعت وهاجت، انشد أَبُو حنيفَة:

برِيح خزامى طلة من ثِيَابهَا ... وَمن أرج من جيد الْمسك ثاقب

وثقبت النَّاقة تثقب ثقوبا، وَهِي ثاقب: غزر لَبنهَا.

وثقب رَأْيه ثقوبا: نفذ، وَقَول أبي حَيَّة النميري:

ونشرت آيَات عَلَيْهِ وَلم اقل ... من الْعلم إِلَّا بِالَّذِي أَنا ثاقبه

أَرَادَ: ثاقب فِيهِ، فَحذف، أَو جَاءَ بِهِ على: يَا سَارِق اللَّيْلَة.

وَرجل مثقب: نَافِذ الرَّأْي.

وأثقوب: دخال فِي الْأُمُور.

وثقبه الشيب، وثقب فِيهِ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: ظهر عَلَيْهِ.

وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر.

والثقيب: الشَّديد الْحمرَة.

والمثقب: طَرِيق فِي حرَّة وَغلظ، وَكَانَ فِيمَا مضى: طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يُسمى مثقبا.

وثقيب: طَرِيق بِعَيْنِه. وَقيل: هُوَ مَاء، قَالَ الرَّاعِي:

أَجدت مراغاً كالملاء وأرزمت ... بنجدي ثقيب حَيْثُ لاحت طرائقه

ويثقب: مَوضِع بالبادية.

ثقب

1 ثَقَبَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (JK, Msb,) inf. n. ثَقْبٌ, (JK, S, Msb,) He made a hole in a thing (JK, * S, * A, Mgh, Msb, K) with a مِثْقَب; (A, Msb;) meaning, a hole of small size; (Mgh;) such as passed through; he perforated, bored, or pierced, it: (A, Mgh, K:) and in like manner, ↓ ثقّب, (K,) but this signifies he did so much, or to several, or many, things; (S, TA;) and ↓ تثقّب. (K, TA) You say, ثَقَبَ الدُّرَّ [He bored, or perforated, or pierced, the pearls]; (A, TA;) and الاُّذُنَ [the ear]. (Mgh.) And ثَقَبَ القَرْحَ He pierced, or punctured, the purulent pustule, in order that the fluid, or water, in process of excretion, might issue. (A, TA.) and ثَقَبَ الحَلَمُ الجِلْدَ The [ticks called] حَلَم pierced holes in the skin. (A, TA.) And البَرَاقِعَ ↓ ثَقَّبْنَ (A, Mgh) They made holes in the face-veils, (Mgh,) لِعُيُونِهِنَّ [for their eyes]: (A:) said of women. (Mgh.) b2: [Hence,] ثَقَبَ الكَوْكَبُ, (K, and Ham p. 701,) [aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (JK, Ham,) (tropical:) The star shone brightly [as though it pierced through the darkness: see ثَاقِبٌ]: (K:) or shone and glistened intensely. (Ham ubi suprà.) And ثَقَبَتِ النَّارُ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L,) inf. n. ثُقُوبٌ (S, L, K) and ثَقَابَةٌ, (S, L,) (tropical:) The fire burned brightly; burned, blazed, or flamed, up. (S, L, K.) And ثَقَبَ الزَّنْدُ, (JK, TA,) aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (TA,) (assumed tropical:) [The زند emitted fire]: said when the spark falls (JK, TA) upon [or from] the زند [or wooden instrument for producing fire]. (JK.) b3: ثَقَبَتِ الرَّائِحَةُ (tropical:) The odour diffused itself, and rose. (K, TA.) b4: ثَقَبَ رَأْيُهُ, (K,) inf. n. ثُقُوبٌ, (TA,) (tropical:) His judgment was penetrating; syn. نَفَذَ. (K.) b5: ثَقَبَتِ النَّاقَةُ, (JK, S, K,) aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (JK, TA,) (tropical:) The she-camel had much milk; abounded with milk. (JK, S, K.) A2: ثَقُبَ, aor. ـُ (K,) inf. n. ثَقَابَةٌ, (JK, A, K,) (tropical:) He (a man, JK, A) was, or became, very red; (JK, A, K;) so as to be likened to the flame of fire. (A, TA.) 2 ثقّب: see 1, in two places. b2: [Hence,] (tropical:) He (a bird) soared high, piercing the region of the air next to the clouds: (A, TA:) or reached, or ascended to, the midst of the sky. (TA.) b3: ثقّبهُ الشَّيْبُ, (JK, A, K,) inf. n. تَثْقِيبٌ; (JK, K;) and ثقّب فِيهِ; (IAar, K;) (tropical:) Hoariness appeared upon him: (K:) or began to appear upon him: (A, TA:) or became intermixed in his hair; or appeared and spread upon him; or his blackness and whiteness of hair became equal. (A, TA.) And ثقّب الشَّيْبُ بِاللِّحْيَةِ (tropical:) Hoariness commenced in the sides of the beard. (A.) b4: ثقّب عُودُ العَرْفَجِ (tropical:) The stalk of the عرفج [q. v.], the plant being rained upon, became soft: (S:) or the sap ran in it, and it put forth leaves. (JK, A.) When it has become blackish, one says of it, قَبِلَ: when it has increased a little, أَدْبَى; in which state it is fit to be eaten: and when its خُوص are perfect, أَخْوَصَ. (S.) A2: ثقّب, (A, K,) inf. n. تَثْقِيبٌ, (S, K,) also signifies (tropical:) He made a lamp, and a fire, to burn, shine, glisten, or gleam, very brightly, as though piercing through the darkness, and dispelling it; and so ↓ اثقب; (A, TA;) and the latter, he kindled a fire (TA) with tinder, (A, TA,) or camel's dung, or the like: (A:) or both signify he made a fire to burn brightly; to burn, blaze, or flame, up; (S, K;) and so ↓ تثقّب: (K:) or, accord. to Az, النَّارَ ↓ اثقب, inf. n. إِثْقَابٌ, signifies he scraped a hole for the fire, in the ground, then put upon it, [i. e. the fire] dung, such as is called بَعْر, and small pieces of fire-wood or similar fuel, and then buried it in the dust; and so النَّارَ ↓ تثقّب, and بِهَا ↓ تثقّب; as also مسّك بِالنَّارِ, inf. n. تَمْسِبكٌ: and النَّارَ ↓ تثقّب signifies also he struck fire: and ↓ اثقب, inf. n. as above, he made a spark to fall from a زَنْد, q. v. (TA.) 4 أَثْقَبَ see 2, in three places.5 تَثَقَّبَ see 1, first sentence: b2: and see also 2, in four places: A2: and 7, in two places.7 انثقب It was, or became, perforated, bored, or pierced; and in like manner, [but properly, as quasi-pass. of 2, signifying it was, or became, perforated, &c., much or in many places,] ↓ تثقّب. (K.) You say, الجِلْدُ ↓ تثقّب The skin was, or became, pierced with holes by the [ticks called]

حَلَم. (S, A.) ثَقْبٌ (S, A, Mgh, Msb. K) and ↓ ثُقْبٌ (Msb) and ↓ ثَقْبَةٌ (S, A, Mgh, Msb) A hole, perforation, or bore, that penetrates, or passes through, a thing; (A, Mgh, K;) accord. to Mtr, (Msb,) only such as is small; (Mgh, Msb;) such as is large being termed نَقْبٌ, with ن: (Mgh:) or a hole that is not deep: or, as some say, a hole descending into the earth: (Msb: [but this last explanation is not of general application:]) said to be opposed to شَقٌّ: (TA:) pl. [of mult.] (of the first word, S, Msb, K) ثُقُوبٌ (S, A, Msb, K) and [of pauc.] أَثْقُبٌ (K) and (of ثُقْبَةٌ, S, Msb) ثُقَبٌ (S, A, Msb) and ثُقُبٌ. (S [in which this last is said to be with damm, meaning, to the ق, not (as some have supposed) to the ث only,] and A.) ثُقْبٌ: see ثَقْبٌ.

ثُقْبَةٌ: see ثَقْبٌ.

ثِقَابٌ: see what next follows.

ثَقُوبٌ (tropical:) Fuel; or a thing with which fire is kindled, or made to burn brightly, or to burn, blaze, or flame, up; (JK, S, A;) as also ↓ ثِقَابٌ; (K;) consisting of small sticks, (S, TA,) or dung, such as is called بَعْر; (A, TA;) and tinder. (JK, A, TA.) ثَقِيبٌ (tropical:) A man very red; (JK, A, K;) so as to be likened to the flame of fire: (A:) fem. with ة. (JK, A.) b2: See also ثَاقِبٌ, in three places.

ثَاقِبٌ (tropical:) A star, and a lamp, and fire, (A,) or a flame of fire, or a shooting star, (S,) shining brightly: (S:) or shining, glistening, or gleaming, very brightly, as though piercing through the darkness, and dispelling it. (A, TA.) النَّجْمُ الثَّاقِبُ [in the Kur lxxxvi. 3] means (tropical:) The star, or asterism, brightly shining; (Fr, Bd, L;) as though it pierced through the darkness, or the celestial spheres, by its light: (Bd:) or the star, or asterism, that is high, above the others: or the planet Saturn: (L, K:) or the Pleiades, or any star or asterism, brightly shining; because it pierces through the darkness by its light. (Jel.) b2: (assumed tropical:) A زَنْد (q. v.) that emits fire, when struck. (TA.) b3: (tropical:) Applied to حَسَب [i. e. nobility, or grounds of pretension to respect or honour], it means Famous and exalted: (Lth, JK, A, * TA:) or bright; brilliant. (As, TA.) b4: And hence, (tropical:) applied to knowledge [as meaning Penetrating, or brilliant]. (As, TA.) You say also ثَاقِبُ العِلْمِ, for ثَاقِبٌ فِى العِلْمِ, meaning (tropical:) Brilliant [or penetrating] in knowledge; as also ↓ مِثْقَبٌ: (TA:) which latter signifies also (tropical:) learned, and sagacious, or intelligent; (TA;) penetrating in judgment: (K:) and ثَاقِبُ الرَّأْىِ (tropical:) a man of sound and penetrating judgment, sagacity, or intelligence. (A, TA.) b5: أَتَتْنِى عَنْهُمْ عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ, (JK,) or عَنْكَ, (A, TA,) (tropical:) There came to me, from them, or from thee, certain, or sure, news or information. (JK, A, TA.) b6: نَاقَةٌ ثَاقِبٌ (tropical:) A she-camel having much milk; abounding with milk; (Az, JK, S, A, K;) as also ↓ ثَقِيبٌ; (Az, JK, K;) and ↓ ثَقِيبَةٌ: (TA, voce نَقِيبَةٌ:) pl. (of the former, A) نُوقٌ ثُقُبٌ, (so in a copy of the A,) or ثُقَّبٌ. (TA.) One says also, مِنَ الإِبِلِ ↓ إِنَّهَا لَثَقِيبٌ, meaning Verily she is one that vies with the other camels abounding with milk, and surpasses them in abundance thereof. (TA.) أَثْقَبُ [More, and most, piercing, or penetrating: &c.] b2: [Hence,] أَثْقَبُ حَطَبٍ نَارًا (assumed tropical:) [The most excellent of fire-wood in yielding fire]. (TA in art. مظ.) أُثْقُوبٌ (assumed tropical:) A man (TA) who enters, or penetrates, much into affairs. (K, TA.) مَثْقَبٌ (assumed tropical:) A great road, (K, TA,) which people [as it were] pierce, or perforate, by their tread. (TA.) [See also what next follows.]

مِثْقَبٌ An instrument with which one perforates, bores, or pierces; a drill, or the like: (S, A, Msb, K:) pl. مَثَاقِبُ. (A.) b2: And hence, (tropical:) A road passing through a mountain; as though perforating it: (A, TA:) or a road passing through a stony and rugged tract: (L, TA:) and, with the article ال, particularly applied to the road of El-'Irák, (A, K,) from El-Koofeh (K) to Mekkeh: (A, K:) or a road between El-Yemámeh and ElKoofeh: (L, TA:) and a road between Syria and El-Koofeh: (K:) or, accord. to El-Bekree and the Marásid, a road called after a man named مثقب. (MF, TA.) Hence the saying, هُوَ طَلَّاعُ المَثَاقِبِ, (tropical:) i. q. طَلَّاعُ الثَّنَايَا [q. v. voce ثَنِيَّةٌ]. (A, TA.) b3: See also ثَاقِبٌ.

دُرٌّ مُثَقَّبٌ (S, A) i. q. ↓ مَثْقُوبٌ [i. e. Bored, perforated, or pierced, pearls]: (S, TA:) the pl. of the latter is مَثَاقِيبُ. (TA.) b2: إِهَابٌ مُثَقَّبٌ A hide pierced with holes by [the ticks called] حَلَم. (A, TA.) b3: حَنَّ كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثقَّبُ [He, or it, uttered plaintive sounds like the reed pierced with holes; i. e., the musical reed]. (A, TA.) مَثْقُوبٌ: see مُثَقَّبٌ.
ثقب
: (الثَّقْبُ: الخَرْقُ النَّافِذُ) ، بالفَتْحِ، قِيلَ هُوَ مُقَابِلُ الشَّقِّ (ج أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ) وَقد (ثَقَبَهُ) يَثْقُبُهُ ثَقْباً (وثَقَّبَهُ) ، شُدِّدَ للُكَثْرَةِ (فَانْثَقَبَ وتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبْتُه) مِثْلُ ثَقَبْتُه، قَالَ العَجَّاجُ:
بِحَجنات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أَيْ مَثْقُوبٌ، وثَقَّبَ الَّلآّلُ، الدُّرَّ، وعنْدَهُ دُرُّ عَذَارَى لَمْ يُثَقَّبْنَ.
وحنَّ كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ.
(والمِثْقَبُ آلَتُهُ) الَّتِي يَثْقُبُ بِهَا ولُؤْلُؤَاتٌ مَثَاقِيبٌ، وَاحِدُهَا: مَثْقُوبٌ،
(و) المِثْقَبُ (: طَريقُ العِرَاقِ مِنَ الكُوفَة إِلَى مَكَّةَ) ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : طَرِيقٌ فِي حَرَّةٍ وغَلْظٍ، وَكَانَ فيمَا مَضَى طَريقٌ بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَةِ يُسَمَّى مِثْقَباً.
وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: وهُوَ طَلاَّعُ المَثَاقبِ، أَيِ الثَّنَايَا، الوَاحدَةُ مِثْقَبٌ، لأَنَّهُ يَنْفُذُ فِي الجَبَلِ فَكَأَنَّهُ يَثْقُبُهُ، وَمِنْه سُمِّيَ طَرِيقُ العِرَاقِ إِلَى مَكَّةَ المِثْقَبَ، يُقَالُ: سَلَكُو المِثْقَبَ أَيْ مَضَوْا إِلَى مَكّةَ، انْتهى، قَالع شَيْخُنَا: وَالَّذِي ذَكَره البَكْرِيُّ وصَاحبُ المَرَاصِدِ أَنَّهُ سُمِّيَ لِمُرُورِ رَجُلٍ بِهِ يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ، قَالَ فِي المراصد: سُمِّيَ بِذَلكَ لاِءَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ حِمْيَرَ بَعَثَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ عَلَى جَيْشٍ كَثيرٍ إِلَى الصِّينِ، فَأَخَذَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ فَسُمِّيَ بِهِ، وقِيلَ: إِنَّهُ طَرِيق مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَة.
قُلْتُ: وقَالَ ابنُ دُرَيْد: مِثْقَبٌ: طَرِيقٌ كَانَ بَيْنَ الشَّامِ والكُوفَةِ، وكَانَ يُسْلَكَ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ.
(و) المُثَقِّبُ، (كَمُحَدِّثٍ: لَقَبُ عَائِذ بنِ مِحْصَنٍ) العَبْدِيِّ (الشَّاعِر) مِنْ بَني عَبْدِ القَيْس بنِ أَفْصَى، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ.
ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلْنَ رَقْماً
وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للْعُيُون
الوَصَاوِصُ: جَمْعُ وَصْوَصٍ، وَهُوَ ثُقْبٌ فِي السِّتْرِ وغَيْرِهِ على مِقْدَارِ العَيْنِ تَنْظُرُ مِنْهُ. وَفِي الأَساس: وثَقَّبْن البَرَاقِعَ لِعُيُونِهِنَّ، وبِهِ سُمِّي الشَّاعِرُ.
(و) المَثْقَبُ (كَمَقْعَد: الطَّرِيقُ، العَظِيمُ) يَثْقُبهُ النَّاسُ بِوَطِءِ أَقْدَامِهِمْ قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، ولَيْسَ بِتَصْحِيفِ المَنْقَبِ، بالنُّونِ، وهُوَ مَجَازٌ.
(وتثقبت النَّارُ ثُقُوباً) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ مَا فِي (لِسَان الْعَرَب) : وثَقَبَتِ النَّارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً ونَقَابَةً (: اتَّقَدَتْ، وثَقَّبَهَا هُوَ) بالتَّشْدِيدِ (تَثْقِيباً، وأَثْقَبَهَا وتَثَقَّبَهَا) ، قَالَ أَبُو زَيْد: تَثَقَّبْتُ النَّارَ فَأَنَا أَتَثَقَّبْهَا تَثَقُّباً، وأَثْقَبْتُهَا إِثْقَاباً، وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بِهَا تَمْسِيكاً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِي الأَرْضِ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْراً وَضِرَاماً ثُمَّ دَفَنْتَهَا فِي التُّرَابِ، ويُقَالُ تَثَقَّبْتُهَا تَثَقُّباً، حينَ تَقْدَحْهَا.
(والثَّقُوبُ كَصَبُورٍ، و) ثِقَابٌ مِثْلُ (كِتَابٍ: مَا أَثْقَبَهَا بِهِ) وأَشْعَلَهَا بِهِ مِنْ دِقَاقِ العِيدَانِ، ويُقَالُ: هَبْ لِي ثَقُوباً، أَيْ حُرَاقاً، وهُوَ مَا أَثْقَبْتَ بِهِ النَّارَ أَيْ أَوْقَدْتَهَا بِهِ، والثُّقُوبُ: مَصْدَرُ النَّارِ الثَّاقِبَةِ، والكَوْكَبِ الثَّاقِبِ، وتَثْقِيبُ النَّارِ تَذْكيَتُهَا، وَفِي الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ أَثْقِبْ نَارَكَ بِثَقُوبٍ، وهُوَ مَا يُثُقَبُ بِهِ مِن نَحْوِ حُرَاقٍ وَبَعْرٍ.
قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْ نَارَكَ أَيْ أَضِئْهَا، للمُوقِد.
(و) مِنَ المَجازِ ثَقَبَ (الكَوْكَبُ: ثُقُوباً (: أَضَاءَ) وشِهَابٌ ثَاقِب، أَيْ مُضِيءٌ وَفِي الأَساس: كَوْكَبٌ ثَاقِبٌ ودُرِّيءٌ شَديدُ الإِضاءَة والتَّلأْلُؤِ كَأَنَّه يَثْقُبُ الظُّلْمَةَ فَيَنْفُذُ فِيهَا وَيَدْرَؤُهَا، وكَذَا السِّرَاجُ والنَّارُ وَثَقَّبْتُهُمَا وأَثْقَبْتُهُمَا.
(و) مِنَ المَجَازِ: ثَقَبَتِ (الرَّائحةُ: سَطَعَتْ وهَاجَتْ) أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ.
بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّة مِنْ ثِيَابِهَا
وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّد المِسْكِ ثَاقِبِ
(و) ثَقَبَتِ (النَّاقَةُ) تَثْقُبُ ثُقُوباً وَهِي ثاقبٌ (: غَزُرَ لَبَنُهَا) ، عَلَى فَاعِلٍ، ويقالُ إِنَّهَا لَثَقيبٌ مِنَ الإِبلِ، وهِيَ الَّتِي تُحَالِبُ غِزارَ الإِبلِ فَتَغْزُرُهُنَّ، ونُوقٌ ثُقُبٌ، وهُوَ مَجَازٌ، كذَا فِي الأَساس.
(و) ثَقَبَ (رَأْيُهُ) ثُقُوباً (: نَفَذَ) ، وقَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ.
ونَشَّرْتُ آيَاتٍ عَلَيْهِ ولَمْ أَقُلْ
مِنَ العِلْمِ إِلاَّ بالَّذِي أَنَا ثَاقبُهْ
أَرَادَ ثَاقِبٌ فِيهِ، فَحَذَفَ، أَوْ جَاءَ بِه عَلَى: يَا سَارِقَ اللَّيْلَةِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وهُوَ مِثْقَبٌ، كَمِنْبَرٍ، نَافِذُ الرَّأْيِ) ، والمِثْقَبُ أَيْضاً: العَالِمُ الفَطِنُ، ومِنْه قَوْلُ الحَجَّاجِ لابنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ لَمِثْقَباً، أَيْ ثَاقبَ العِلْمِ مُضيئَهُ.
(و) رَجُلٌ (أُثْقُوبٌ) بالضَّمِّ (: دَخَّالٌ فِي الأُمُور) وَفِي، الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ: رَجُلٌ ثَاقبٌ الرَّأْيِ إِذَا كَانَ جَزْلاً نَظَّاراً، وأَتَتْنِي عَنْكَ عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ: خَبَرٌ يَقينٌ، انْتهى. (و) مِنَ المَجَازِ: (ثَقَّبَهُ الشَّيْبُ تَثْقِيباً) وَخَطَهُ، (وَثَقَّبَ فِيهِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ (: ظَهَرَ) عَلَيْهِ، وقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الثَّقِيبُ، كأَمِير: والثَّقِيبَةُ (: الشَّدِيدةُ الحُمْرَةِ) مِنَ الرِّجَال والنِّساءِ، يُشَبَّهَان بِلَهَبِ النَّارِ فِي شِدَّةَ حُمْرَتِهِمَا، (ثَقُبَ كَكَرُمَ) يَثْقُبُ وَفِيهِمَا، (ثَقَابَةً: و) الثَّقِيبُ (: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ، كَالثَّاقِبِ) قَالَهُ أَبُو زَيْد، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً.
(وثَقْبُ: ة باليَمَامَةِ، و) ثَقْبُ (بنُ فَرْوَةَ) بنِ البَدَن السَّاعدِيّ، وَفِي نُسْخَةٍ أَبُو فَرْوَةِ، وهُوَ خَطَأٌ، (الصَّحَابِيُّ أَوْ هُوَ) أَيِ الصَّحَابِيُّ ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر) قَالَهُ ابنُ القَدَّاحِ، وهُوَ الذِي يُقَالُ لَهُ الأَخْرَسُ، ويُقَالُ: ثَقْفُ، وبالبَاءِ أَصَحُّ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَدَّاحِ الأَنْصَارِيُّ النَّسَّابَةُ، وهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الأَنْصَارِ.
وقيلَ هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي أُسَيْد السَّاعِدِيّ، قُتِلَ بِأُحُدٍ، كَذَا فِي (المعجم) .
(وثَقْبَانُ) بالفَتْحِ (: ة بالجَنَدِ) بِاليَمَنِ، بِهَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا مُعَاذ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(ويَثْقُبُ كَيَنْصُرُ) ورُوِيَ الفَتْحُ فِي القَافِ (: ع بالبَادِيَةِ) ، قَالَ النَّابغةُ:
أَرَسْماً جَدِيداً مِنْ سُعَادَ تَجَنَّبُ
عَفَتْ رَوْضَةُ الأَجْدَادِ مِنْهَا فَيَثْقُبُ
كَذَا فِي (المعجم) وقَالَ عَامِرُ بنُ عمْرٍ والمُكَارِي:
وأَقْفَرَتِ العَبْلاءُ والرَّسُّ مِنْهُمُ
وأَوْحَشَ مِنْهُمْ يَثْقُبٌ فَقُرَاقرُ
(و) ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر: طَرِيقٌ مِن أَعْلَى الثَّعْلَبِيَّةِ إِلَى الشَّأْمِ وقِيلَ: هُوَ مَاءٌ، قَالَ الرَّاعِي:
أَجَدَّتْ مَرَاغاً كالمُلاءِ وأَرْزَمَتْ
بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ حَيْثُ لاَحَتْ طَرَائقُهْ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ثَقَبَ القَدَّاحُ عَيْنَهُ لِيُخْرِجَ المَاءَ النازِلَ، وَثَقَّبَ الحلَمُ الجِلْد فَتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبَ الجِلْدِ إِذَا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ، وإِهَابٌ مُتَثَقِّب وَفِيه ثَقْبٌ وثُقْبةٌ وثُقُوبٌ وثُقَبٌ، ويُقَالُ: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُبُ ثُقُوباً إِذَا سَقَطَتِ الشَّرَارَةُ، وأَثْقَبْتُهَا أَنَا إِثْقَاباً، وزَنْدٌ ثَاقِبٌ هُوَ الَّذِي إِذَا قُدِحَ ثَارتْ نَارُهُ، ومِن المَجَازِ: حسَبٌ ثَاقبٌ، إِذَا وُصِفَ بِشُهْرَتِهِ وارْتِفَاعِهِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: حَسَبٌ ثَاقبٌ: نعيِّرٌ مُتَوَقِّدٌ، وعِلْم ثاقِبٌ، مِنْه.
ومِنَ المَجَازِ: ثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلاَنَ عُودُهُ، فإِذا اسْوَدَّ شَيْئا قيل: قد قَمِلَ، فإِذَا زَادَ قَلِيلاً قيل: قد أَدْبَى، وَهُوَ حِينَئذ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْكَلَ، فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ، (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ} (الطارق: 2، 3) أَي (المُرْتَفِعُ على النُّجُومِ) والعَرَبُ تَقول لِلطَّائِرِ إِذَا حَلَّقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ قد ثَقَبَ، وَفِي الأَساس: وثَقَّبَ الطَّائِرُ: حَلَّقَ كَأَنَّه يَثْقُبُ السُّكَاكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الثَّاقبُ: المُضِيءُ (أَوْ) هُوَ (اسْمُ زُحَلَ) وكُلُّ ذَلِك جَاءَ فِي التَّفْسيرِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(ثقب) - في الحَدِيثِ : "أبو بَكْر أثقَبُ أَنساباً".
: أَي أَنْوَرُه، من ثَقَبَت النَّارُ، ونَجْم ثَاقِب، والأَصْل فيه نُفوذُ الضَّوءِ وسُطُوعُه.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عثمان، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.