Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نوط

تَرْنُوطُ

Entries on تَرْنُوطُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
تَرْــنُوطُ:
بالفتح ثم السكون، وضم النون، وواو ساكنة، وطاء مهملة: قرية بين مصر والإسكندرية كان بها وقعة بين عمرو بن العاص والروم أيام الفتوح، وهي قرية كبيرة جامعة على النيل، فيها أسواق ومسجد جامع وكنيسة خراب كبيرة، خرّبتها كتامة مع القاسم بن عبيد الله، وبها معاصر للسكر وبساتين، وأكثر فواكه الإسكندرية منها قالوا:
لا تطول الأعمار كما تطول بترنوط وفرغانة.

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالشَّفْرَةِ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّــنَوِّطُــ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّــنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُــنُوِّطٌ [or تُــنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُخُيِّبَ [or تُخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

يأس

Entries on يأس in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 6 more
ي أ س: (الْيَأْسُ) الْقُــنُوطُ وَقَدْ (يَئِسَ) مِنَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ فَهِمَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (يَئِسَ) يَيْئِسُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَرَجُلٌ (يَئُوسٌ) . (وَيَئِسَ) أَيْضًا بِمَعْنَى عَلِمَ فِي لُغَةِ النَّخَعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الرعد: 31] . وَ (آيَسَهُ) اللَّهُ مِنْ كَذَا (فَاسْتَيْأَسَ) مِنْهُ بِمَعْنَى أَيِسَ. 
يأس
اليَأْسُ: انتفاءُ الطّمعِ، يقال: يَئِسَ واسْتَيْأَسَ مثل: عجب واستعجب، وسخر واستسخر. قال تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
[يوسف/ 80] ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
[يوسف/ 110] ، قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
[الممتحنة/ 13] ، إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ
[هود/ 9] وقوله: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الرعد/ 31] قيل: معناه: أفلم يعلموا ، ولم يرد أنّ اليَأْسَ موضوع في كلامهم للعلم، وإنما قصد أنَّ يَأْسَ الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك، فإذا ثبوت يَأْسِهِمْ يقتضي ثبوت حصول علمهم.
(ي أس) : (الْيَأْسُ) انْقِطَاعُ الرَّجَاء يُقَالُ (يَئِسَ) مِنْهُ فَهُوَ يَائِسٌ وَذَلِكَ مَيْئُوسٌ مِنْهُ وَأَيْأَسْتُهُ أَنَا أَيْ سَأَجْعَلُهُ يَائِسًا وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَيِسَ وَآيَسْتُهُ أَنَا) (وَأَمَّا الْإِيَاسُ) فِي مَصْدَرِ الْآيِسَةِ مِنْ الْحَيْضِ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ إيئَاسٌ بِوَزْنِ إيعَاسٌ كَمَا قَرَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ تَخْفِيفًا وَلَيْسَ بِمَصْدَرِ أَيِسَ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ وَتَمَامُ الْفَصْلِ فِي الْمُعْرِبِ.
[يأس] نه: في ح أم معبد: لا "يأس" من طول، أي لا يؤيس من طوله لأنه كان على الطول أقرب منه إلى القصر، واليأس ضد الرجاء، وهو مفتوح بلا النافيةن وفي كتاب الأنباري: لا يائس من طول، وقال: معناه لا ميؤوس من أجل طوله، فاعل بمعنى مفعول، أي لا ييأس مطاوله منه لإفراط طوله. غ: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: لا "يأس" من طول، أي قامته لا تؤيس من طوله. كنز "فأيئسه" منا كما أيأسته من رحمتك، أيئسه - بفتح همزة وسكون ياء وكسر همزة ثانية وسكون سين، وأيأسته بفتح همزة وسكون ياء وفتح همزة ثانية وسكون سين وفتح تاء. غ: ""أفلم يايئس" الذين آمنوا" ألم يعلموا. و"كما"ئيس" الكفار من أصحاب القبور، أي كما يئس الكفار في قبورهم من رحمة الله لأنهم آمنوا بعد الموت بالغيب، أو يئسوا من أصحاب القبور أن يحيوا ويبعثوا.
ي أس

اليَأْسُ نقِيض الرَّجَاء يَئِس يَيْأَسُ نادرٌ عن سيبويه ويَيْئِسُ عنه أَيْضاً وهو شاذٌّ قال وإنما حَذَفوا كَرَاهِيَة الكَسْرة مع الياء وهو قليلٌ والمصدر اليَأْسُ واليَآسَةُ واليأَس وقد اسْتَيْأسَ وأَيْأَسْتُهُ وإنه ليائِسٌ ويَئِسٌ ويَئُوسٌ والجمع يُئُوسٌ والَيأَسُ السِّلُّ لأنّ صاحبه مَيئُوسٌ منه ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَسُ عَلِمَ قال

(أَقُولُ لهُمْ بالشعبِ إِذ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَم)

ييْسِرُونَنِي من أيسار الجزور أي يَجْتَزِرُونَنِي ويَقْتِسمُونَنِي ويُرْوى يَأْسِرُونَنِي من الأَسْر وزَهْدَم اسم فرس قال القاسم بن مَعْن يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْتُ لغة هَوازِن وقال الكسائي هي لغة وَهْبيل حيٌّ من النخع وهم رَهْط شَرِيك قال غيرهما وفي التنزيل {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذيِنَ آمَنُوا} الرعد 31 أي أَفَلَمْ يَعْلَمُوا وقال بعض أهل اللغة معناه أَفَلَم يَعْلَم الذين آمنوا عِلْماً يَيْأَسُوا معه من أن يكون غير ما عَلِمُوه وقيل معناه أفلم يَيْأَسِ الذين آمَنُوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يُؤْمِنُون إذ لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعاً قال وقال ابن عباس كتب الكاتب أَفَلَمْ ييأس الذين آمنوا وهو ناعِس عين وإلْيَاسُ اسمٌ

السين والهمزة والواو س أ

والسَّأْوُ الوطَن قال ذُو الرُّمّةِ

(كأنَّنِي من هَوَى خَرْقاءَ مُطَرَّفٌ ... دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ) والسَّأَو الهمّة والسَّأْوُ بُعْدُ الهَمِّ والنِّزَاع وسَأَوْتُ الثَوْبَ والجِلْدَ سَأْواً إذا مَدَدْتُه حتى يَنْشَقّ وسَآه الأَمْرُ كسَاءَه مقلوبٌ عن ساءَه حكاه سيبويه وأنشد لكعبِ بن مالك

(لقد لَقِيَت قُرَيظَة ما سآها ... وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيلُ)

وأكْرَه مَسَائِيَكَ قال إنما جُمِعَت مَسَاءَة ثم قُلِبَتْ فكأنه جمع مَسْآة مثل مَسْعَاة

يأس: اليَأْس: القُــنوطــ، وقيل: اليَأْس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء

يَيْأَس ويَيْئِس؛ نادر عن سيبويه، ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضاً، وهو شاذ،

قال: وإِنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل، والمصدر اليَأْسُ

واليَآسَة واليَأَس، وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس

ويَؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس. قال ابن سيده في خطبة كتابه: وأَما يَئِسَ

وأَيِسَ فالأَخيرة مقلوبة عن الأَوْسِ لأَنه لا مصدرَ لأَيِسَ، ولا يحتج

بإِياس اسم رَجُل فإِنه فِعالٌ من الأَوْس وهو العطاء، كما يُسَمى الرجل

عَطِيَّةَ اللَّه وهِبَة اللَّه والفَضْلَ. قال أَبو زيد: علياء مضر تقول

يَحْسِبُ ويَنْعِم ويَيْئِس، وسفلاها بالفتح. قال سيبويه: وهذا عند

أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين يعني يَئِسَ يَيْأَس ويأَس يَيْئِس لغتان ثم يركب

منهما لغة، وأَما ومِقَ يَمِق ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلي يَلي

ووَثِقَ يَثِق ووَرِثَ يَرِث فلا يجوز فيهن إِلا الكسر لغة واحدة.

وآيَسَه فلان من كذا فاسْتَيْأَس منه بمعنى أَيِسَ واتَّأَسَ أَيضاً، وهو

افتَعَل فأُدغم مثل اتَّعَدَ. وفي حديث أُم معبد: لا يَأْسَ من طُولٍ أَي

أَنه لا يُؤْيَسُ من طوله لأَنه كان إِلى الطول أَقرب منه إِلى القصر.

واليَأْسُ: ضد الرَّجاء، وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية ورواه ابن

الأَنباري في كتابه: لا يائِس من طول، قال: معناه لا يُؤْيَس من أَجل

طوله أَي لا يَأْيَسُ مُطاوِلُه منه لإِفراط طوله، فَيائِس بمعنى مَيْؤُوس

كماء دافِق بمعنى مَدْفُوق. واليَأْسُ من السِّلُ لأَن صاحبه مَيْؤُوسٌ

منه. ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَس: عَلِمَ مثل حَسِب يَحْسِبُ ويَحْسَب: قال

سُحَيْم ابن وَثِيلٍ اليَرْبُوعي، وذكر بعض العلَماء أَنه لولده جابر بن

سُحَيْم بدليل قوله فيه: أَني ابنُ فارس زَهْدَم، وزهدم فرس سحيم:

أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذ يَيْسِرُونَني:

أَلم تَيْأَسُوا أَني ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟

يقول: أَلم تعْلموا، وقوله يَيْسرونني من أَيسار الجَزُور أَي

يَجْتَزِرُونني ويَقْتَسمونني، ويروى يَأْسِرونني من الأَسْر، وأَما قوله إِذ

يَيْسِرونني فإِنما ذكر ذلك لأَنه كان وقع عليه سِباءٌ فضربوا عليه

بالمَيْسِر يتحاسبون على قسمة فِدائه، وزهدم اسم فرس، وروي: أَني ابن قاتل زهدم،

وهو رجل من عبس، فعلى هذا يصح أَن يكون الشعر لسحيم؛ وروي هذا البيت

أَيضاً في قصيدة أُخرى على هذا الرويِّ وهو:

أَقول لأَهل الشَّعب إِذ ييسرونني:

أَلم تيأَسوا أَني ابن فارس لازِمِ؟

وصاحِب أَصْحابِ الكَنِيفِ، كأَنَّما

سَقاهم بِكَفَّيْهِ سِمامَ الأَراقِمِ

وعلى هذه الرواية أَيضاً يكون الشعر له دون ولده لعدم ذكر زَهْدَم في

البيت. وقال القاسم بن مَعْن: يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْت لغة هَوازِن، وقال

الكلبي: هي لغةَ وَهْبِيل حيّ من النَّخَع وهم رهط شَريكٍ، وفي الصحاح في

لغة النَّخَع. وفي التنزيل العزيز: أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو

يَشاء اللَّه لَهَدى الناسَ جميعاً؛ أَي أَفَلم يَعْلَم، وقال أَهل اللغة:

معناه أَفلم يعلم الذين آمنوا علماً يَئِسوا معه أَن يكون غير ما علموه؟

وقيل معناه: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان هؤُلاء الذين وصفهم

اللّه بأَنهم لا يؤمنون؟ قال أَبو عبيد: كان ابن عباس يقرأُ: أَفلم يتبين

الذين آمنوا أَن لو يشاء اللَّه لهدى الناس جميعاً؛ قال ابن عباس: كتب

الكاتب أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا، وهو ناعس، وقال المفسرون: هو في المعنى

على تفسيرهم إِلا أَن اللّه تبارك وتعالى قد أَوقع إِلى المؤمنين أَنه لو

شاء لهدى الناس جميعاً، فقال: أَفلم ييأَسوا علماً، يقول يُؤْيِسهم العلم

فكان فيه العلم مضمراً كما تقول في الكلام: قد يَئِسْتُ منك أَن لا

تُفْلح، كأَنك قلت: قد علمته علماً. وروي عن ابن عباس أَنه قال: يَيْأَس

بمعنى عَلِم لغة للنَّخَع، قال: ولم نجدها في العربية إِلا على ما فسرت، وقال

أَبو إِسحق: القول عندي في قوله: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان

هؤلاء الذين وصفهم اللَّه بأَنهم لا يؤْمنون لأَنه قال: لو يشاء اللَّه

لهدى الناس جميعاً، ولغة أُخرى: أَيِسَ يَأْيَسُ وآيَسْتُه أَي

أَيْأَسْتُه، وهو اليَأْسُ والإِياسُ، وكان في الأَصل الإِيياسُ بوزن الإِيعاس.

ويقال: اسْتَيْأَس بمعنى يَئِسَ، والقرآن نزل بلغة من قرأَ يَئِسَ، وقد روى

بعضهم عن ابن كثير أَنه قرأَ فلا تَايَسُوا، بلا همز، وقال الكسائي: سمعت

غير قبيلة يقولون أَيِس يايَسُ، بغير همز. وإِلْياس: اسم.

ي

أس1 يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) مِنَ الشَّىْءِ, (S, A *, Msb,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (S, M, Msb, K,) the latter of which is extr., (Sb, S, M, K,) like يَحْسِبُ, aor. of حَسِبَ, and يَنْعِمُ, aor. of نَعِمَ, (As, S, TA,) and is of the dial. of the higher classes of Mudar, as are also the similar instances, but the former is of the dial. of the lower classes of the Mudar; (Az, S, Msb, TA;) or, as Sb says, accord. to his companions, the verb was originally of two forms, يَئِسَ, aor. ـْ and يَأَسَ, aor. ـْ and a compound [which is يَئِسَ having يَيْئِسُ for its aor. ] was then formed from the two; but as to وَمِقَ, aor. ـِ and وَفِقَ, aor. ـِ and وَرِمَ. aor. ـِ and وَلِىَ, aor. ـِ and وَثِقَ, aor. ـِ and وَرِثَ, aor. ـِ in each of these only one form is allowable, with the kesr; (S, TA;) and some change the second ى of the aor. of يَئِسَ into ا, and say يَايَسُ and يَآءَسُ; (Mbr, S, TA;) and I'Ab reads, in the Kur. xii. 87, يِيئَسُ, after the manner of the dial. of those who pronounce the first letter of the aor. with kesr excepting such as is with ى [for its first letter], (K, TA,) which dial, is that of Temeem and Keys and Hudheyl and Asad; (Ks, Lh, TA;) the case of ى being made an exception by them because kesr with that letter is difficult of pronunciation; (Sb, TA;) but some of the Benoo-Kelb pronounce

ى also with kesr, which is extr.; (Fr, Lb, TA:) and this is done in the instances of يِيئَسُ and يِيجَلُ because one ى is here strengthened by another; (K, TA;) [I find also, in a copy of the M, يَئِيسُ, as an extr. form of the aor. of this verb, on the authority of Sb; but it is doubtless a mistranscription for يِيئَسُ; and there is another evident mistranscription in a quotation from Sb immediately following in that copy, relating to aor. . of the form of يِيئَسُ, which has been rendered correctly above, in the present work, from the TA;] inf. n. يَأْسٌ (S, M, A, Msb, K) and يَأَسٌ, (TA,) or يَآسٌ, (as in a copy of the M,) and يَآسَةٌ; (Ibn-'Abbád, M, K, TA [but in a MS. copy of the K I find it written يَأَسَةٌ; and in the CK, يَأْسَة;]) and إِيَاسٌ is also used as an inf. n. of this verb, though properly an inf. n. of 4; (Msb;) He despaired of the thing; syn. of the inf. n. قُــنُوط, (S, A, K,) contr. of رَجَآءٌ: (M, A, K:) or he cut off hope of the thing: (A, K: *) or his hope of the thing became cut off: (Mgh:) and ↓ إِسْتَيْئَسَ signifies the same, (S, A, K,) in like manner followed by مَنْ; (S;) and so does ↓ إِتَّأَسَ, (S, K,) [originally إِيتَأَسَ,] of the measure إِفْتَعَلَ, but with incorporation [of the ى into the ت]. (S.) It is allowable to transpose the letters of يَئِسَ, so as to say أَيِسَ; but not those of the inf. n. (Msb.) There is not a word in the Arabic language commencing with ى followed by ء except يَئِسَ [and its derivatives] (IKtt) [and يَأَيَأَ and its derivatives, and words commencing with an augmentative ى followed by a radical يَاُ^َ]. The expression لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ.

occurring in a description of Mohammad, means that his stature was such as would not make [one] to despair of his height; for he was nearer to tallness than he was to shortness: (K, * TA:) يأس is here an indeterminate noun governed in the accus. case by the negative لا: (TA:) or, accord. to one relation, the words are, لَا يَائِسَ مِنْ طُولٍ, [in the CK, erroneously, لا يايَسُ,] meaning, that his height was not despaired of; i. e., he who vied with him in tallness would not despair of him on account of his excessive height: (K, TA:) so that يَائِس is here in the sense of مَيْؤُوس, like مَآءٌ دَافِقٌ in the sense of مَدْفُوقٌ. (TA.) b2: [Hence,] يَئِسَتْ المَرْأَهُ The woman was, or became, barren. (Msb.) b3: يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (M,) also signifies (tropical:) He knew; syn. عَلِمَ; (S, M, A, Msb, K;) in the dial. of En-Nakha'; (S, Msb;) or, accord. to El-Kelbee, (M,) or Ibn-El-Kelbee, (TA,) in the dial. of Wahbeel, a tribe of En-Nakha'; or, accord. to El-Kásim Ibn-Maan, of the dial. of Hawázin. (M, TA.) So in the Kur. [xiii. 30] أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا [Do not then those who have believed know?]: (S, M, Msb, K:) or, accord. to some of the lexicologists, do not then those who have believed know with a knowledge wherewith they despair of its being otherwise than what they know? or the meaning is, do not then those who have believed despair of the belief of those whom God has described as those who will not believe? (M, TA;) but I' Ab (M, TA) and 'Alee and others (TA) used to read أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا; and I'Ab said that he thought that the writer had written يَيْئَس in a state of drowsiness. (M *, TA.) Soheym Ibn-Wetheel El-Yarboo'ee also uses the verb in this sense, in a verse cited in art. يسر, voce يَسَرَ, q. v. (S, M *). [Z-says,] Yousay, قَدْ يَئِسْتُ أَنَّكَ رَجُلُ صِدْقٍ, meaning, (tropical:) I have known [that thou art a good man], because with eager desire is restlessness, and with the cessation thereof is quiet and tranquility; wherefore it is said, اليَأْسُ أَحَدُ الرَّاحَتَيْنِ [Despair is one of the two states of rest.] (A, TA.) 4 أَيْأَسَهُ, (S, M, A, Mgh, K,) inf. n. إِيَاسٌ, (L, Mgh, Msb,) of the same measure as كِتَابٌ, (Msb,) originally إِيْآسٌ, (L, Msb,) like إِيْعَاسٌ, (L,) and إِيْمَانٌ, (Msb,) He made him to despair: (S, M, A, K:) or to cut off hope: (A:) or to cease to have hope: (Mgh:) مَنْ كَذَا of such a thing: (S:) as also ↓ آيَسَهُ [from أَيِسَ]. (Mgh, K.) b2: [Hence,] أَيْأُسَهَا اللّٰهُ God made her to be, or become, barren. (Msb.) 8 إِيْتَاَ^َ see 1.10 إِسْتَيْاَ^َ see 1.

يَأَسٌ Phthisis, or consumption; syn. سِلٌّ; (M, K;) because he who is affected by it is despaired of; (M;) or [because] the first who was affected by it was اليَأَسُ, (K, TA,) or إِلْيَاس, (TA,) the son of Mudar the son of Nizár: (K, TA:) or, as Suh says, in the R, this disease was called دَآءُ يَاس, or دَآءُ إِلْيَاسَ, because الياس the son of Mudar died of it. (TA.) يَؤُسٌ: see يَائِسٌ.

يَؤُوسٌ: see يَائِسٌ.

يَئِيسٌ: see يَائِسٌ.

يَائِسٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ يَئِيس (M) and ↓ يَؤُوسٌ (S, M, A, K) and ↓ يَؤُسٌ (M, K) Despairing: (S, M, A, Mgh, K:) but the third has an intensive signification, (Bd, xli. 49,) [and so the last.]

يَائِسَةٌ, A barren woman. (Msb.) مَيْؤُوسٌ مِنْهُ Despaired of. (M, Mgh, Msb. *)
يأس
اليأْسُ واليَاسَةُ - وهذه عن ابنِ عبّاد -: القُــنُوطُــ، وهو ضدُّ الرَّجاء. وقال ابن فارِس: اليَأسُ قَطْع الأمَل، قال: ولَيْسَ في كلام العَرَب ياءٌ في صَدْرِ الكلام بعدها هَمْزَة إلاّ هذه، يقال: يَئسَ من الشَّيْءِ يَيْأسُ، وفيه لُغَةٌ أخرى: يَئَسَ يَيْئَسُ - بالكسر فيهما - وهي شاذّة. وقرأ الأعرَج ومُجاهِد:) لا تِيْأسُوا من رَوْحِ اللهِ (بكسر التاء، وقرأ ابن عبّاس - رضي الله عنهما -:) إنَّه لا يِيْأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (، وهذا على لُغَةِ تَميم وأسَد وقيس ورَبِيعَة؛ يكسِرون أوَّلَ المُسْتَقْبَل؛ إلاّ ما كانَ في أوَّلِه ياءٌ نَحْوَ يَعْلَمُ لاسْتِثْقالهم الكَسْرَةَ على الياء، وإنّما يَكْسِرونَ في يِيْأسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إحدى اليائَيْن بالأُخرى.
ورَجُلٌ يَؤُسٌ ويَؤوْسٌ؛ مثال حَذُرٍ وصَبُورٍ.
وقال المَبَرّدُ: منهم مَنْ يَبْدِلُ في المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة ألِفاً فيقول: يائسُ وياءَسُ.
وقال الأصمعيّ: يقال يَئسَ يَيْئَسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ ونَعِرَ يَنْعِرُ ويَبِسَ يَيْبِسُ - بالكسرِ فيهنَّ -. وقال أبو زيد: عُلْيَا مُضَرَ يقولون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ويَيْئسُ - بالكسر - وسُفلاها بالفَتْح.
وقال سِيْبَوَيه: هذا عِنْدَ أصْحابِنا إنَّما يَجِيءُ على لُغَتَيْن، يعني يَئسَ يَيْاَسٌ ويَأَسَ يَيْئَسُ، ثمَّ تُرَكَّبُ منهما لُغَةٌ، وأمّا وَمِقَ يَمِقُ ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلِيَ يَلِي ووَثِقَ يَثِقُ ووَرِثَ يَرِثُ فلا يَجوز فيهنَّ إلاّ الكسر لُغَةٌ واحِدَةٌ.

ويَئَسَ - أيضاً -: بمعنى عَلِمَ؛ في لُغَةِ النَّخَعِ، ومنه قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (، وكان عليٌّ وابن عبّاس؟ رضي الله عنهم - ومُجاهِد وأبو جعفر والجَحْدَريُّ وابن كثير وابن عامِر يَقْرَأوْنَ: " أفَلَمْ يَتَبَيَّنِِ الذينَ آمَنُوا "، فَقِيْلَ لابْنِ عباسٍ - رضي الله عنهما -: إنَّها يَيْأس؛ فقال: أظُنُّ الكاتبَ كَتَبَها وهو ناعِسٌ. وقال سُحَيْم بن وَثيلٍ اليَرْبُوعيُّ الرياحيُّ:
وقُلْتُ لهم بالشِّعْبِ إذْ يَيْسِرُوْنَني ... ألَمْ تَيْأَسُوا أني ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ ويروى: " إذْ يَأْسِرُوْنَني "، ويروى: " وقُلْتُ لأهلِ الشِّعْب ". وقال أبو محمد الأعرابي: زَهْدَم فَرَسُ بِشْر بن عمرو أخي عَوْف بن عمرو؛ وعَوف: جَدُّ سُحَيْم بن وَثِيْل، قال: ثمَّ رَجَعَ في ذلك أبو النَّدى وقال: " ألَمْ تَيْأَسوا أنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَم " قال: هو اسمُ رَجُلٍ.
وقال الفرّاء في قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (: أفَلَم يَعْلَم، قال: وهو في المعنى على تَفْسِيرِهم، لأنَّ الله تعالى قد أوْقَعَ إلى المؤمِنِيْن أنَّه لو شَاءَ لَهَدى النّاس جَميعاً؛ فقال: أفَلَمْ يَيْأسُوا عِلْماً، يقول: يُؤْيسُم العِلْمُ، فكانَ فيه العِلْمُ مُضْمَراً، كما تقولُ في الكلام: قد يَئسْتُ منكَ ألاّ تُفْلِحَ، كَأنَّكَ قُلْتَ: عَلِمْتُه عِلْماً. وقيل معناه أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنوا من ايمانِ مَنْ وَصَفَهم اللهُ بأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، لأنَّه قالَ:) ولو شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُم على الهُدى (.
وقوله تعالى:) كما يَئسَ الكُفّارُ من أصحابِ القُبُورِ (قال ابن عَرَفَة: معنى قَوْلِ مُجاهدٍ: كما يَئسَ الكُفّارُ في قُبُورِهِم من رحمة الله تعالى؛ لأنَّهم آمَنوا بَعْدَ المَوْتِ بالغَيْبِ فَلَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم حِيْنَئذٍ. وقال غَيْرُه: كما يَئَسُوا أنْ يُحْيوا ويُبْعَثوا.
وفي صِفَةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: لا يَأْسَ من طُوْلٍ. معناه: أنَّ قَامَتَه لا تُؤْيِسُ من طُوْلِه، لأنَّه كانَ إلى الطُّوْلِ أقْرَبَ، قال:
يَئسَ القِصَارُ فَلَسْنَ من نسْوانِها ... وحِماشُهُنَّ لها من الحُسّادِ
يقول: يَئسْنَ من مُبَاراتِها في القوام. ورواه أبو بكر في كِتابِه: ولا يائسٌ من طُولٍ، قال: ومعناهُ لا مَيْؤوسٌ منه من أجْلِ طُوْلِه، أي لا يَيْأسُ مُطاوِلُه منه إفْراطِ طُولِه، فَيائسٌ بمعنى مَيْؤوسٍ، كماءٍ دافِقٍ بمعنى مَدْفُوقٍ. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ع ز ب.
واليأْسُ: بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، وهو أوَّل من أصابَهُ داءُ السِّلِّ مِنَ العَرَبِ.
واليَأْسُ: السِّلُّ، قال إبراهيم بن عَليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
ألا تَجزيْنَني ونَجِيّ قَلْبي ... بِذِكْرِكِ خالياً ومَعَ الشُّهُودِ
وقَوْلُ الكاشِحِينَ إذا رَأوْني ... أًصِيْبَ بِداءِ يَأْسٍ فهو مُوْدِ
وأيْأسَتُه وآيَسْتُه: أي قَنَّطْتُه، قال طَرَفَة بن العَبْدِ يَذْكُرُ ابنَ عَمِّهِ مالِكاً:
وأيْأسَني من كُلِّ خَيْرٍ طَلبْتُهُ ... كأنّا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
وقال رؤبة:
إذْ في الغَواني طَمَعٌ وايْئآسْ ... وعِفَّةٌ في خَرَدٍ واسْتِئْناسْ
واتَّأس - على افْتَعَلَ - واسْتَيْأسَ: أي يَئسَ، قال الله تعالى:) فَلَمّا اسْتَيْأسُوا منه (.
والتركيب يدل على قَطْعِ الرَّجاءِ؛ وعلى العِلْم.
يأس
. {اليَأَسُ} واليَآسَةُ، وَهَذَا عَن ابنِ عَبّادٍ، واليَأْسُ، مُحَرّكة: القُــنُوطُــ، وَهُوَ ضِدٌّ الرَّجاءِ. أَو هُوَ قَطْعُ الأَمَلِ عَن الشَّيْءِ، وهذِه عَن ابنِ فارِسٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المُصَنِّفُ فِي البَصَائرِ. قلتُ: وقالَه ابنُ القَطّاعِ هَكَذَا، قَالَ: ولَيْس فِي كَلامِ العَرَبِ ياءٌ فِي صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ إلاّ هذِه. يُقَال: {يَئْسَ من الشَّيْءِ} يَيْأَسُ، بالكَسْرِ فِي الْمَاضِي، والفَتْحِ فِي المُضَارِعِ، وقولُ المصنِّف، كيَمْنَعُ فِيه تَسَامُحٌ لأَنّه حِينَئذٍ يكونُ بفَتْحِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي والمُضَارِعِ، فَلَو قالَ كيَعْلَمُ لأَصَابَ. وَقَالَ الجوْهَرِيّ: فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: {يَئِسُ} يَيْئِسُ، فيهمَا، فقولُ المُصَنِّفِ ويَضْرِبُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ أَيْضاً، والأَخِيرُ شاذٌّ، قالَه سِيبَوَيْه، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: {يَئِسَ} يَيْئِسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ، ونَعِمَ يَنْعِمُ، بالكَسْرِ فيهِنَّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَلْياءُ مُضَرَ يَقُولُون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ {ويَيْئس، بالكَسْر، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ، وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَهَذَا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا يَجِيءُ على لُغَتَيْنِ، يَعْنِي} يَئِسَ {يَيْأَسُ،} ويَأَسَ {يَيْئِسُ، لُغَتَان، ثمّ رُكِّبَ مِنْهُمَا لُغَةٌ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقُ، يَفِقُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَلِيَ يَلِي، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِثَ يَرِثُ، فَلَا يَجُوز فِيهِنّ إلاّ الكَسْرُ، لُغة وَاحِدَة. وَقَالَ المُبَرّدُ: وَمِنْهُم من يُبْدِلُ فِي المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً، فَيَقُول: يَئِسَ ويَاءَسُ، وَهُوَ} يَؤُسٌ {ويَؤُوسٌ، كنَدُسٍ وصَبُورٍ، أَي قَنِطَ،} كاسْتَيْأَسَ! واتَّأَسَ، وَهُوَ افْتَعَل، فأُدْغِمَ. {ويَئِسَ أَيْضاً عَلِمَ، فِي لُغَةِ النَّخَعِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهَكَذَا قَالَه ابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي تفسيرِ الآيَة، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هِيَ لُغَةُ وَهْبِيلَ: حَيّ من النَّخَعِ، وهم رَهْطُ شَرِيكٍ، وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ: هِيَ لُغَة هَوَازِنَ، ومِنْه قولُه عزّ وَجَلّ: أَفَلَمْ} يَيْأَسِ الّذِينَ آمَنُوا. أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لهَدَىَ النّاسَ جَمِيعًا. أَي أَفَلَم يَعْلَم، وقالَ أَهلُ اللُّغَة: مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَئِسُوا مَعَه أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا عَلِمُوه، وقِيلَ: مَعْناه أَفلم يَيْأَسِالَّذِين آمَنُوا من إِيمَانِ هؤلاءِ الَّذِين وَصَفَهُم اللهُ تعَاَلى بأَنَّهُم لَا يُؤْمِنُون. وكانَ عَلِيٌّ وابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنَهْمُ، ومُجَاهِدٌ، وأَبو جَعْفَر، والجَحْدَرِيّ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامِرٍ، يَقْرَءُون أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا، قيل لابنِ عَبّاس: إنّهَا يَيْأَس، فَقَالَ: أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا وَهُوَ ناعِسٌ، وَقَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعِيُّ الرَّياحِيُّ:
(أَقُولُ لَهُمْ بالشَّعْب إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ! تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ)
يَقُول: أَلَمْ تَعْلَمُوا، وقولُه: يَيْسِرُونَنِي، من أَيْسَارِ الجَزُور، أَيْ يَقْتَسِمُونَنِي، ويُرْوَى يَأْسِرُونَنِي،)
من الأَسْرِ، وزَهْدَم: اسمُ فَرَسِ بِشْرِ بن عَمْرٍ وأَخِي عَوْفِ بن عَمْرٍ و، وعَوْفٌ جَدُّ سُحَيْمٍ بن وَثِيلٍ، قالَه أَبو محمّد الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: أَنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَمِ. وَهُوَ رَجُلٌ من عَبْسٍ، فعلَى هَذَا يَصِحّ أَن يكونَ الشّعْرُ لسُحَيْمٍ، ويُرْوَي هَذَا البيتُ أَيضاً فِي قصيدَة أُخْرَى علَى هَذَا الرَّوِيِّ:
(أَقُولُ لأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ لازِمِ) (وصاحِبِ أَصْحَابِ الكَنِيفِ كأَنّمَا ... سَقَاهُمْ بكَفَّيْهِ سِمَامَ الأَرَاقِمِ)
وعَلَى هذِه الرّوَايَةِ أَيْضاً يكونُ الشِّعْرُ لَهُ دُونَ وَلَدِه، لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم فِي البَيْت. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَا {يَأْسَ مِنْ طُولٍ أَي قَامَتُه لَا} تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ لأنّه كانَ إِلى الطُّولِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَرِ، {واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاءِ، وَهُوَ فِي الحَدِيثِ اسمٌ نَكِرَةٌ مفتوحٌ بِلا النّافِيةِ، ويُرْوَى: لَا} يِائِسٌ مِنْ طُولٍ، هَكَذَا رَوَاه ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي كِتَابِه، وَقَالَ: لَا {مَيْؤُوسٌ مِنْهُ، أَيْ مِنْ أَجْلِ طُولِه، أَي لَا} يَيْأَسُ مُطَاوِلُهُ مِنْهُ لإِفْرَاطِ طُولِهِ، {فيائِسٌ هُنَا بمَعْنَى} مَيْؤُوسٍ، كماءٍ دافِقٍ، بمَعْنَى مَدْفُوقٍ. {واليَأْسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ أَخُو الْنَّاسِ، واللاّمُ فيهِمَا كَهِىَ فِي الفَضْلِ والعَبّاسِ، وحَكَى السُّهيْلِيّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ أَنّه بكَسْرِ الهَمْزَة، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ، يُقَال: أَوَّلُ مَنْ أَصابَهُ} اليَأَسُ، مُحَرَّكَةً، أَي السِّلُّ. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ: ويُقَال: إِنّمَا سُمِّىَ السِّلُّ داءَ {يَأَسٍ، أَو داءَ} اليَأَس لأَنّ الْيَأْسَ بنَ مُضَرَ ماتَ مِنْه، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ أَبي العَاصِيَةِ السُّلَمِىّ:
(فَلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي فأَعَانَنِي ... طَبِيبٌ بأَرْوَاجِ العَقِيقِ شَفانِيَا)
{وأَيْأَسْتُه، وآيَسْتُه، الأَخِيرُ بالمَدّ: قَنَّطْتُه، والمَصْدَرُ} الإِيئاسُ، على مِثال الإِيعاسِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّهُنّ دَارِسَات أَطْلاسْ ... من صُحُفٍ أَو باليَاتُ أَطْرَاسْ)

(فِيهنّ من عَهْدِ التَّهَجِّي أَنْقَاسْ ... إِذْ فِي الغَوَانِي طَمَعٌ! وإِيئاسْ)
وَقَالَ طَرَفَة بنُ العَبْدِ: ( {- وأَيْأَسَنِي من كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُه ... كأَنّا وضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ)
وَقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَا} يِيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ. على لُغَةِ من يَكْسِرُ أَوّلَ المُسْتَقْبَلِ إِلاَّ مَا كانَ باليَاءِ، وَهِي لُغَةُ تَمِيمٍ وهُذَيْلٍ وقَيْسٍ وأَسَدٍ، كَذَا ذَكَرَه اللِّحْيَانِي فِي نوادِرِه، عَن الكِسَائِيّ، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنّمَا اسْتَثْنَوْا الياءَ لأَنّ الكَسْرَ فِي الياءِ ثَقِيلٌ، وحكَى الفَرّاءُ أَنّ بَعْضَ بَنِي كَلْبٍ يَكْسِرُون الياءَ أَيْضاً، قَالَ: وَهِي شاذَّةٌ، كَمَا فِي بُغْيَة الآمَالِ لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ،)
وإِنّمَا كَسَرُوا فِي يِيْأَسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إِحْدَى الياءَيْنِ بالأُخْرَى، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي: وَج ل، إِن شاءَ الله تَعَالَى. بَقِيَ أَنّ الزَّمَخْشَرِيَّ لَمّا صَرّحَ فِي الأَسَاسِ أَنّ {يَئِسَ بمعْنَى عَلِمَ مَجَازٌ فإِنّه قَالَ: يُقَال: قد} يَئِسْتُ أَنّكَ رَجُلُ صِدْقٍ، بمعْنَى عَلِمْتُ لأَنَّ مَع الطَّمَعِ القَلَقَ، وَمَعَ انْقِطَاعه السُّكُونَ والطُّمَأْنِينَةَ كَمَا مَعَ العِلْم، ولِذلك قِيلَ: اليَأْسُ إِحْدَى الرّاحَتَيْنِ.

ضنط

Entries on ضنط in 7 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
الضاد والطاء والنون ض ن ط

الضَّنْطُ الضِّيقُ والضَّنَاطُ الزِّحامُ على الشيءِ قال رؤبةُ

(إنِّي لوَرَّادٌ على الضَّنَّاطِ ... )

وتَضانَطُوا عليه تَزَاحَمُوا
ضنط: ضِناط: سناط، كوسج لا لحية له (فوك).
امرد، اصلت.

ضنط


ضَنِطَ(n. ac. ضَنَط)
a. [Min], Was firm ( of flesh ).
إِنْضَنَطَa. Pressed, thronged (crowd).
ضَنْطa. Uncomfortableness, awkward position.
ضنط: الضِّنَاطُ: الزَّحَامُ الكَثيرُ على الماءِ ونحوِه. والَضَنَطُ: الشَّحْمُ. والنَّشَاطُ. والًصَّلَفُ أيضاً، ضَنِظَ فهو ضَنِظٌ. وضَنَظْتُ المَرْأةَ ضُــنُوْطــاً: إذا ضَادَفْتَها على الرَّيْبَةِ.

ضنط: الضَّنْطُ: الضِّيقُ. والضِّناطُ: الزِّحامُ على الشيء؛ قال رؤبة:

إِنِّي لوَرّادٌ على الضِّناطِ

وفي نوادر أَبي زيد: ضَنِطَ فلان من الشحْمِ ضَنَطاً؛ قال الشاعر:

أَبو بَناتٍ قد ضَنِطْنَ ضَنَطا

ضنط
اللّيثُ: الضناطُ: الزّحامُ الكثير يزدحمونْ على بئرٍ أو نحْوِ ذلك، قال روبةُ:
إنيّ لوَرّادّ على الضّناَطِ ... ما كان يرجوُ مائحُ السقاطِ
جذْبي دلاءَ المجدِ وانتْشاطي ... مثلَيْنِ في كرينِ من مقاطَ
وروى ابن عمرو: السقاَط: أي السفِلة من النّاس؛ الواحدُ: ساقطِ، وقال غيرهُ: الذي يرْجو سقاطي.
والضنْطَ والضمْدُ: أنّ تتخذَ المرأةُ صديْقينِ، فهي ضــنوّطَ وضمْودّ، قال ابو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكليّ:
فَيا قزَ لستْ أحْفلُ أنّ تفحّي ... نَديْدَ فَحْيحِ صهّصلقٍ ضــنْوطَ
القزةُ: حيةّ تثبُ على الرجال، والصهَصلقُ: الصخابةُ.
وقال أبو عبيدةَ: الضنطْ: الضيْقُ، وضنطَ فلانّ من الشحْم ضنطاً، وأنشدَ أبو زيدٍ:
أبو بناتٍ قد ضنطْنَ ضنَطا
وقال ابن عبادٍ: الضنطَ: النشاطُ.
والضنطُ: الشحْمُ. والضّنطَ: الصلفُ.
ضنط
الضَّنْطُ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ الضِّيقُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضَّنْطُ والضَّمْدُ: أَنْ تتَّخِذَ المرأَةُ صَديقَيْنِ، فَهِيَ ضَــنُوطٌ وضَمُودٌ، وقالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(فيَا قُزَة لسْتُ أَحْفِلُ أَنْ تَفِحِّي ... نَدِيدَ فَحِيحِ صَهْصَلِقٍ ضَــنُوطِ)
القُزَةُ: حَيَّةٌ تَثِبُ على الرِّجالِ، والصَّهْصَلِق: الصَّخَّابَة. وقالَ ابنُ عبَادٍ: الضَّنَطُ، بالتَّحريكِ: النَّشاطُ. وأَيْضاً: الشَّحْمُ. وأَيْضاً: الصَّلَفُ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: الضِّنَاطُ، ككِتابٍ: الزِّحامُ على الشَّيءِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الزِّحامُ الكَثيرُ، يَزْدَحِمونَ على بئرٍ ونحوِها، قالَ رُؤْبَةُ: إِنِّي لوَرَّادٌ على الضِّنَاطِ مَا كانَ يَرْجُو مائِحُ السُّقَّاطِ جَذْبِي دِلاءَ المَجْدِ وانْتِشَاطِي مِثْلَيْنِ فِي كَرَّيْنِ من مِقَاطِ وَقد انْضَنَطُوا، إِذا ازْدَحَموا. وضَنِطَ من اللَّحْمِ، كفَرِحَ: اكْتَنَزَ، والَّذي فِي نوادِرِ أَبي زيدٍ: ضَنِطَ فُلانٌ من الشَّحْمِ ضَنَطاً، وأَنْشَدَ: أَبو بَنَاتٍ قد ضَنِطْنَ ضَنَطآ

قوط

Entries on قوط in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more

قوط



قَوْطٌ

: see an ex. in a verse cited voce رَاجِلَةٌ.
ق و ط

له قوط من الغنم: قطيع، وأقواط.
قوط
القَوْطُ: قَطِيْعٌ يَسِيرٌ من الغَنَم، والجميع الأقْوَاطُ. والقَوّاطُ: الذي يَرْعى قَوْطاً من الضأنِ. وقُوْطَةُ: موضِعٌ. والقَوْطَةُ: الجُلَّةُ الصَّغيرة.
(ق وط)

القوط: الْمِائَة من الْغنم إِلَى مَا زَادَت.

وَخص بَعضهم بِهِ: الضَّأْن.

وَقيل: هُوَ القطيع الْيَسِير مِنْهَا، وَالْجمع: أقواط.

وقوطة: مَوضِع.
[قوط] القَوْطُ: القطيع من الغنم، والجمع الاقواط. قال الراجز: ما راعني إلا خيال هابطا * على البيوت قوطه العلابطا * 
قوط: قوط، والجمع اقواط: زمرة من الرجال، جماعة من الرجال، فوج منهم. (معجم البيان).
قوط: فرج المرأة. (همبرت ص137).
قوط: وعند العامة قوطة، والجمع قوط (محيط المحيط) سلة، قفة، زنبيل، جلة وسلة من أغصان الشجر الصغيرة (بوشر).
قوطة (بالأسبانية cota) : إسكيم، ثوب الراهب وهي مثل kutte بالألمانية. (الكالا).
قوطة من زرد: زردية، درع، سرد. (الكالا).
بَاب القوط

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ القوط القطيع من الْغنم والحوط خيط ينظم فِيهِ خرز وهلال من الْفضة ثمَّ يشك بحقو الْعَرُوس وَالسَّوْط الْقطعَة من الْعَذَاب والشوط الطَّرِيق الْبعيد والغوط الثَّرِيد الملبق واللوط الْإِزَار واللوط لصوق الْحبّ بِالْقَلْبِ واللوط تطيين الْحَوْض والــنوط الجلة الصَّغِيرَة والــنوط التَّعْلِيق

قوط
القوْطُ: القطيع من الغنم، والجمع: الأقواط.
وقال الليَّثُ: القوطُ: قطيع يسير من الغنم. وقال أبو زيد: القوط من الغنم: المائة، قال:
ما راعني إلاّ جنَاحُ هابطا ... على البُيُوت قوطهُ العُلابطا
وقال ابن عبادٍ: القواط: الذي يرعى قوطاً من الضان، قال رؤبة:
من حارِث أوناعقٍ قوّاطِ
قال: والقوْطةُ الجُلَّةُ الكبيرةُ وقال الليث: قوطةُ - بالضم -: موضع.
وقال غيرهُ: قوطُ: قريةُ من قرى بلخ.
وعبد الله بن محمد بن قُوطٍ: من أصحاب الحديث.

قوط: القَوْطُ: المائة من الغنم إِلى ما زادت وخصَّ بعضهم به الضأْن،

وقيل: القَوْطُ هو القَطِيع اليسير منها؛ قال الراجز:

ما رَاعَنِي إِلا خَيالٌ هابِطا،

على البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا

ذاتَ فُضول تَلْعَطُ المَلاعِطا،

فيها ترَى العُقَّر والعَوائطا

تَخالُ سِرْحانَ الفلاةِ النَّاشِطا،

إِذا اسْتَمى، ادبيَّها الغَطامِطا

(* قوله «ادبيها» كذا بالأصل.)،

يَظَلُّ بَيْنَ فِئَتَيْها وابِطا

ويروى:

ما راعني إِلا جناح هابطا

العُلابِطُ: هي الخمسون والمائة إِلى ما بلغت من العدد، وهو اسم للنوع

لا واحد له مثل النفَر والرهط. وأَديبها: وسطها. والوابِطُ: الذي تَكْثُر

عليه فلا يَدْري أَيَّتها يأْخذ وهو المُعْيي. والمَلاعِطُ: ما حول

البيوت: واسْتَمَيْت: اخْتَرْت خِيارها، وقَوطَه في البيت منصوب بهابِطا في

البيت قبله، وهو الشاهد على هَبَطْته بمعنى أَهْبَطْتُه. وجَناحٌ: اسم راع،

والجمع أَقْواطٌ.

وقُوطةُ: موضع.

قوط
{القَوْطُ: القَطِيعُ من الغَنَمِ كَمَا فِي الصّحاحِ، وَزَاد بَعْضُهُم: اليَسِيرُ مِنْهَا أَو مائةٌ مِنْهَا إِلى مَا زادَتْ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الضَّأْنَ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ:
(مَا رَاعَنِي إلاّ خَيَالٌ هابِطَا ... على البُيُوتِ} قَوْطَه العُلابِطا)
ويُرْوَى إِلاّ جَناحٌ هابِطَا، والعُلابِطُ: هِيَ الخَمْسُونَ والمِائَةُ إِلى مَا بَلَغَتْ من العَدَدِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
{وقَوْطَه، فِي البَيْتِ: مَنْصُوبٌ بهابطٍ فِي البَيْتِ قبلَه، وَهُوَ الشّاهِدُ على: هَبَطْتُه بمعنَى أَهْبَطْتُه، كَمَا سَيَأْتِي. وجَنَاحٌ: اسمُ راعٍ، وَقد تَقَدَّم ذلِك فِي علبط. ج:} أقْواطٌ. (و) {القَوْطَةُ، بهاءٍ: الجُلَّةُ الكَبِيرَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قلتُ: والعَامَّةُ تَضُمُّه.} وقُوطُ. كلُوط: ة، ببَلْخَ، ويُقَالُ: فِيها أَيْضاً: بالخَاءِ، كَمَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه. (و) {قُوطٌ: جَدُّ عَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ المُحَدِّث. (و) } قُوطَةٌ: بِهَاءٍ: ع، كَمَا فِي العَيْنِ.
{والقَوّاطُ: راعِي} قُوْطٍ من الغَنَمِ عَن ابْنِ عَبّادٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: من ناعِقٍ أَو حارثٍ {قَوَّاطٍ ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: أَبُو بَكْرٍ محمّد بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ إِبراهِيمَ ابنِ} القُوطِيَّة، بالضَّمِّ، من أَئمَّةِ اللُّغَة، نُسب إِلى جَدَّةٍ لَهُ، من عُلَمَاءِ الأَنْدَلُس، صنّف كتابَ الأَفْعَالِ، وَمَات فِي سنَةَ ثَلاَثِمَائَة وسَبْع. وقُوْطُ بنُ حامِ بن نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلام، أَبُو السُّودانِ والهِنْد والسِّنْدِ. وسُلَيْمَان بن أَيُّوب القُوطِيُّ القُرْطُبِيُّ: مُحَدِّثٌ. وقُوطُ أَيضاً: مَحَلَّة بِبَخَارَى. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

قوط


قَاطَ (و) —
قَوْط (pl.
أَقْوَاْط)
a. Flock of sheep.

قَاطa. see 1
قَوْطَة []
a. Date-basket.

قُوْطَة []
a. [ coll. ], Pressed dates.

قَوَّاط []
a. Shepherd.

عضض

Entries on عضض in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 7 more

عضض


عَضَّ(n. ac. عَضّ
عَضِيْض) [ acc.
a. or
Bi
or
'Ala], Gripped, bit; champed ( the bit ).
b. [acc. & Bi], Reviled.
c. [Fī], Perfected (knowledge).
d. [Bi], Clave to.
e. Rendered expert, matured.

عَضَّضَa. see I (a)
عَاْضَضَa. Bit each other.

أَعْضَضَa. Made to bite.

تَعَاْضَضَa. see III
عَضّa. Biting, bite.

عَضَّةa. Bite.

عَضِيْضa. see 1
عَضُوْضa. Biting, mordacious; snappish.
b. Tyrant.
c. Hard times.
d. Bit, morsel.

عُضَّاْضa. The bridge of the nose.

N. P.
عَضڤضَعَضَّضَa. Bit, bitten.

عَضَّ الزَّمَان وَالحَرْب
a. The ravages of time & war.
(ع ض ض) : (الْعَضُّ) قَبْضٌ بِالْأَسْنَانِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَعَضَّ فِي الْعِلْمِ) بِنَاجِذِهِ إذَا أَتْقَنَهُ مَجَاز وَالنَّاجِذُ ضِرْسُ الْحُلُمِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَمَا تَمَّ عَقْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» أَمْرٌ بِالْتِزَامِ السُّنَّةِ وَالِاعْتِصَام بِهَا وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي فَأَعِضُّوهُ فِي ع ز.
ع ض ض : عَضِضْتُ اللُّقْمَةَ وَبِهَا وَعَلَيْهَا عَضًّا أَمْسَكْتُهَا بِالْأَسْنَانِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي الْأَكْثَرِ لَكِنْ الْمَصْدَرُ سَاكِنٌ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
وَفِي أَفْعَالِ ابْنِ الْقَطَّاعِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَضَّ الْفَرَسُ عَلَى لِجَامِهِ فَهُوَ عَضُوضٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَالِاسْمُ الْعَضِيضُ وَالْعِضَاضُ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لَيْسَ فِي الْأَمْرِ معض أَيْ مُسْتَمْسَكٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا» أَيْ الْزَمُوهَا وَاسْتَمْسِكُوا بِهَا. 
ع ض ض

ترأس قبل أن يعض في العلم بضرسٍ قاطع. وبرئت إليك من عضاض هذه الدابة. وما ذقت عضاضاً أي ما يعض. " ومن تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ".

ومن المستعار: هو أعوج ما يصلّيه عض الثقاف. وأعض المحاجم قفاه. وأعضّ السيف بساق البعير. قال لبيد:

ولكنا نعضّ السيف منها ... بأسوق عافيات الشحم كوم

وعضّه الأمر: اشتد عليه. وعضّته الحرب. قال الأخطل:

ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم ... وقيس عيلان من أخلاقها الضجر

وعضه بلسانه: تناوله. وما في هذا الأمر معض أي مستمسك. وعضذ فلان بالشر إذا لزمه فلم يخله. قال ابن أحمر:

نأت عن سبيل الخير إلا أقلّه ... وعضت من الشرّ القراح بمعظم وقوس عضوض: لزق وترها بكبدها. وزمن عضوض: كلب. وملك عضوض: غشوم. وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: سترون بعدي ملكاً عضوضاً وأمةً شعاعاً. وبئر عضوض: بعيدة القعر كأنها تعض الماتح بما تشقّ عليه. ويقال للفهم العالم بمغمّضات الأمور: " إنه لعضٌّ ": قال القطاميّ:

أحاديث من عادٍ وجرهم جمّةٌ ... يثوّرها العضان زيد ودغفل

وإنه لعض مال أي حسن القومية عليه. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. قال رؤبة:

وارتدّ في قلبي هوى لا أصرمه ... كغلق الروميّ عضّاً مبهمه

وهو عض سفر: قويّ عليه قد عضّته الأسفار وجرّسته، فعل بمعنى مفعول. ويقال للمنكر الخصم: إنه لعض. قال:

ولم أك عضاً في الندامى ملومّاً

وهو بمعنى فاعل لأنه يعض الناس بلسانه ويقولون: ما كنت عضاً ولقد عضضت، كقولهم: نكلٌ: للذي ينكل أقرانه.
[عضض] ابن السكيت: عَضِضْت باللقمة فأنا أعَضُّ. وقال أبو عبيدة: عَضَضْتُ بالفتح: لغة في الرِبابِ. يقال: عَضَّهُ، وعَضَّ به، وعَضَّ عليه. وهما يَتَعاضَّان، إذا عَضَّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث: " فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ". قال الاعشى: عض بما أبقى المواسى له * من أمه في الزمن الغابر * ويقال أعْضَضْتُهُ سيفي، أي ضربته به. وعَضَّ الرجل بصاحبه يَعَضُّ عَضيضاً، أي لزمه. وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ، أي مستمسمك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يُعَضُّ عليه فيؤكل. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العِضاضُ بالكسر. يقال: برئت إليك من العِضاضِ والعَضيضِ أيضا. عن يعقوب. وفلان عضاض عيش، أي صبورٌ على الشدّة. وعاضَّ القومُ العيشَ منذ العام فاشتدّ عِضاضُهُم، أي عيشُهم. وبئرٌ عضوضٌ، أي بعيدة القعر ضيِّقةٌ تُسْتَقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض. وما كانت البئر عَضوضاً، ولقد أعَضَّتْ. وما كانت جَروراً، ولقد أجَرَّتْ. وزمنٌ عَضوضٌ، أي كَلِبٌ. وفلانٌ يعَضِّضُ شفتيه، أي يَعَضُّ ويكثر ذلك، من الغضب. والتَعْضوضُ: تمرٌ أسود شديدُ الحلاوةِ، معدِنُهُ هَجَرٌ. والعُضُّ بالضم: علفُ أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المَرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العُضُّ. وبعيرٌ عُضاضِيٌّ، أي سمينٌ، كأنه منسوب إليه والعِضُّ بالكسر: الداهي من الرجال، والبليغُ المتكبِّر المنكرُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل، أي صرت عِضًّا. قال القطامى: أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد ودغفل * ويقال أيضاً: إنه لعِضُّ مالٍ، إذا كان شديد القيام عليه. وعِضُّ سفرٍ، أي قويٌّ عليه. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكاد ينفتح. والعِضُّ أيضاً: الشرس، وهو ما صَغُر من شجر الشوك كالشُبْرُمِ، والحاجِ، والشِبْرِقِ، واللَصَفِ، والعِتْرِ، والقَتادِ الأصغر. يقال: هذا بلدٌ به عِضٌّ وأعْضاضٌ. وبعيرٌ عاضٌّ: يرعى العِضَّ. وبنو فلان مُعِضُّون، إذا رعت إبلهم العِضَّ. وقد أعَضُّوا. وأعَضَّتِ الأرض، فهي مُعِضَّةٌ كثيرةُ العض .

عضض: العَضُّ: الشدُّ بالأَسنان على الشيء، وكذلك عَضّ الحيَّة، ولا

يقال للعَقْرَب لأَن لَدْغَها إِنما هو بِزُباناها وشَوْلَتِها، وقد

عَضِضْتُه أَعَضُّه وعَضِضْتُ عليه عَضّاً وعِضاضاً وعَضِيضاً وعَضَّضْتُه،

تميمة ولم يسمع لها بآتٍ على لغتهم، والأَمر منه عَضَّ واعْضَضْ. وفي حديث

العِرْباض: وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ؛ هذا مثل في شدّة الاستماك بأَمر

الدين لأَن العَضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفم والأَسنان، وهي أَواخِرُ

الأَسنان، وقيل: هي التي بعد الأَنياب. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: عضضت

باللقمة فأَنا أَعَضُّ، وقال أََبو عبيدة: عَضَضْتُ، بالفتح، لغة في

الرِّبابِ. قال ابن بري: هذا تصحيف على ابن السكيت، والذي ذكره ابن السكيت في

كتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللقمة فأَنا أَغَصُّ بها غَصَصاً. قال أَبو

عبيدة: وغَصَصْتُ لغة في الرِّبابِ، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة.

ويقال: عَضَّه وعَضَّ به وعَضَّ عليه وهما يَتعاضّانِ إِذا عَضَّ كل واحد

منهما صاحبه، وكذلك المُعاضَّةُ والعِضاضُ. وأَعْضَضْتُه سيفي: ضربته به.

وما لنا في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مُسْتَمْسَكٌ. والعَضُّ باللسان: أَنْ

يَتَناوَلَه بما لا ينبغي، والفعلُ كالفعلِ، وكذلك المصدر.

ودابةٌ ذاتُ عَضِيضٍ وعِضاضٍ، قال سيبويه: العِضاضُ اسم كالسِّبابِ ليس

على فَعَلَه فَعْلاً. وفرَسٌ عَضُوضٌ أَي يَعَضُّ، وكلب عَضوض وناقة

عَضوض، بغير هاء. ويقال: بَرِئْتُ إِليك من العِضاضِ والعَضِيضِ إِذا باع

دابَّة وبَرِئَ إِلى مشتريها من عَضِّها الناسَ، والعُيُوبُ تجيءُ على

فِعال، بكسر الفاء.

وأَعْضَضْتُه الشيءَ فَعَضَّه، وفي الحديث: من تَعَزَّى بِعَزاءِ

الجاهلية فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه ولا تَكْنُوا أَي قُولوا له: اعْضَضْ بأَيْرِ

أَبيك ولا تكنوا عن الأَير بالهن تنكيلاً وتأْديباً لمن دعَا دَعْوى

الجاهلية؛ ومنه الحديث أَيضاً: من اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي من انتسَب

نِسْبَةَ الجاهلية وقال يا لفلان. وفي حديث أُبَيّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً

اتّصَل. وقال أَبو جهل لعتبة يوم بدر: واللّه لو غَيْرُك يقول هذا

لأَعْضَضْتُه؛ وقال الأَعْشى:

عَضَّ بما أَبْقَى المَواسِي له

من أُمِّه، في الزَّمَنِ الغابِرِ

وما ذاقَ عَضاضاً أَي ما يُعَضُّ عليه. ويقال: ما عندنا أَكالٌ ولا

عَضاضٌ؛ وقال:

كأَنَّ تَحْتي بازِياً رَكَّاضا

أَخْدَرَ خَمْساً، لم يَذُقْ عَضاضا

أَخْدَرَ: أَقامَ خَمْساً في خِدْره، يريد أَن هذا البازي أَقام في

وَكْره خمس ليال مع أَيامهن لم يذق طعاماً ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو

قَرِمٌ إِلى اللحم شديد الطيران، فشبه ناقته به. وقال ابن بزرج: ما أَتانا

من عَضاضٍ وعَضُوضٍ ومَعْضُوضٍ أَي ما أَتانا شيءٌ نَعَضُّه. قال: وإِذا

كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أَن يَرَوْا عَضاضاً. وعَضَّ الرجلُ

بصاحِبه يَعَضُّه عَضّاً: لَزِمَه ولَزِقَ به. وفي حديث يعلى: يَنْطَلِقُ

أَحدكم إِلى أَخيه فَيَعَضُّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ؛ أَصل العَضِيضِ اللزوم،

وقال ابن الأَثير في النهاية: المراد به ههنا العَضُّ نفسه لأَنه بعضه له

يلزمه. وعَضَّ الثِّقافُ بأَنابِيبِ الرُّمْحِ عَضّاً وعَضَّ عليها:

لَزِمَها، وهو مَثَلٌ بما تقدَّمَ لأَن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق.

وأَعَضَّ الرُّمْحَ الثِّقافَ: أَلزمه إِيّاه. وأَعَضَّ الحَجَّامُ

المِحْجَمةَ قفاه: أَلزمها إِيّاه؛ عن اللحياني. وفلان عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي

قِرْنُه. ورجل عِضٌّ: مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ

عليه. وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً: لَزِمْتُه. ويقال: إِنه

لَعِضُّ مال، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال؛ وأَنشد

الأَصمعي:لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا

والعَضُوضُ: من أَسماء الدَّواهي. وفي التهذيب: العَضْعَضُ العِضُّ

الشديد، ومنهم من قَيَّدَهُ من الرجال. والضَّعْضَعُ: الضعيفُ. والعِضُّ:

الداهِيةُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً؛ قال القطامي:

أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ

يُثَوِّرُها العِضّانِ: زَيْدٌ ودَغْفَلُ

يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري، ودَغْفَلاً النسَّابةَ،

وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها؛ قال ابن بري: وشاهد

العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري:

فَجَّعَهُمْ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ،

عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ

والعِضُّ أَيضاً: السَّيءُ الخُلُق؛ قال:

ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما

والجمع أَعضاضٌ. والعِضُّ، بكسر العين: العِضاهُ. وأَعَضَّتِ الأَرضُ،

وأَرضٌ مُعِضَّة: كثيرة العِضاهِ. وقومٌ مُعِضُّونَ: تَرْعَى إِبلهم

العِضَّ.

والعُضُّ، بضم العين: النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو

عَلَف أَهل الأَمصار؛ قال الأَعشى:

من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُـ

ـض، ورَعْيُ الحِمَى، وطولُ الحِيالِ

العُضُّ: عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى. وقال أََبو حنيفة:

العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في

الأَرض. قال: والعَضاضُ كالعُضِّ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت

وعَسا. وأَغَضَّ القومُ: أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ؛ وأَنشد:

أَقولُ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها

مُعِضُّونَ: إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ؟

وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه: إِبل

مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاهَ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة

المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من

النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا

على هذا التأْويل. والمُعِضُّ: الذي تأْكل إِبله العُضَّ. والمُؤْرِكُ:

الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ، والأَراكُ من الحَمْضِ. قال ابن

سيده: قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام

الشاعر لأَنه قال: إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ، فما

لذكره العُضّ، وهو علف الأَمصار، مع قول الرجل العِضاه:

وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ

وقوله: لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل، شرط

غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل، ونحن نذكره إِن شاء

اللّه تعالى. وفي الصحاح: بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل

العُضِّ؛ قال ابن بري: وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول

امرئ القيس:

تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ،

صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ

قال أَبو زيد في أَول كتاب الكلإِ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من

شجر الشوك له أََسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عِضاهةٌ، وإِنما

العِضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك فإِنه يقال له

العِضُّ والشِّرْسُ، وإِذا اجتمَعَت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عِضٌّ

وشِرْسٌ، ولا يُدْعَيانِ عِضاهاً، فمن العِضاه السَّمُرُ والعُرْفُطُ

والسَّيالُ والقَرَظُ والقَتادُ الأَعظم والكَنَهْبَلُ والعَوْسَجُ والسِّدْرُ

والغافُ والغَرَبُ، فهذه عِضاهٌ أَجمع ومن عِضاهِ القِياسِ، وليس

بالعضاه الخالص الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّراءُ والنَّشَمُ

والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ والغَرَفُ فهذه تدعى كلُّها عِضاهَ القِياسِ، يعني

القِسيَّ، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ؛ ومن العِضِّ والشَّرْسِ

القَتادُ الأَصغر، وهي التي ثمرتها نُفّاخةٌ كَنُفّاخةِ العُشَرِ إِذا

حركت انفقأَت، ومنها الشُّبْرُمُ والشِّبْرِقُ والحاجُ واللَّصَفُ

والكَلْبةُ والعِتْرُ والتُّغْرُ فهذه عِضٌّ وليست بعضاه، ومن شجر الشوك الذي ليس

بِعضٍّ ولا عضاه الشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّحُ.

وفي النوادر: هذا بلدُ عِضٍّ وأَعضاضٍ وعَضاضٍ أَي شجر ذي شوك. قال ابن

السكيت في المنطق: بعير عاضٌّ إِذا كان يأْكل العِضَّ وهو في معنى عَضِهٍ،

وعلى هذا التفصيل قول من قال مُعِضُّونَ يكون من العِضِّ الذي هو نفس

العِضاه وتصح روايته.

والعَضُوضُ من الآبارِ: الشاقَّةُ على الساقي في العمل، وقيل: هي

البعِيدةُ القعرِ الضَّيِّقةُ؛ أَنشد:

أَوْرَدَها سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسا،

بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا

والعرب تقول: بِئْرٌ عَضُوضٌ وماءٌ عَضُوضٌ إِذا كان بعيدَ القعر يستقى

منه بالسانِيةِ. وقال أَبو عمرو: البئرُ العَضُوضُ هي الكثيرة الماء،

قال: وهي العَضِيضُ. في نوادره: ومِياهُ بني تميم عُضُضٌ، وما كانت البئر

عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ، وما كانت جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، وما كانت

جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ.

والعُضَّاضُ: ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله، وفي التهذيب: عِرْنِينُ

الأَنف؛ قال:

لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا،

أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا

وقال ابن بري: قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ، بالضم، الأَنف؛ وقال ابن

دريد: الغُضاضُ، بالغين المعجمة؛ وقال أَبو عمرو: العُضَّاضُ، بالضم

والتشديد، الأَنف؛ وأَنشد لعياض بن درة:

وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه،

فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ

قال الفراء: العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ

وهو ما لانَ من الأَنف.

وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ. قال ابن بري: عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه

الدهْرُ والحرْبُ، وهي عَضوض، وهو مستعار من عَضِّ الناب؛ قال المخبّل

السعدي:لَعَمْرُ أَبيكَ، لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ،

على الحِدْثانِ، خَيْراً من بَغِيضِ

غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً،

وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ؟

وأَنشد ابن بري لعبد اللّه بن الحجاج:

وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ،

وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْهٍ عَرِيضِ

غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً،

وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ

ومُلْكٌ عَضُوضٌ: شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ. وفي الحديث: ثم يكون مُلْكٌ

عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ، فيه عسف وظلم، كأَنهم

(* قوله «كأَنهم

إلخ» كذا بالأصل. وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه

يعضهم عضاً.) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً. والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ،

وفي رواية: ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ، وهو جمع عِضٍّ، بالكسر، وهو

الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وسَتَرَوْنَ بعدي

مُلْكاً عَضُوضاً. وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها. وامرأَة

عَضوض: لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها.

وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب. وفلان

عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة. وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ

فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكادُ

يَنْفَتِحُ.والتَّعْضُوضُ: ضرب من التمر شديد الحلاوة، تاؤُه زائدة مفتوحة، واحدته

تَعْضُوضةٌ، وفي التهذيب: تمر أَسود، التاء فيه ليست بأَصلية. وفي

الحديث: أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض؛ وأَنشد الرياشي في صفة نخل:

أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ،

بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ

العُمُر: نخل السُّكَّر. قال أَبو منصور: وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ

حَلاوةً من التَّعْضُوضِ، ومعدنه بهجر وقُراها. وفي الحديث أَيضاً: أَهْدَتْ

لنا نَوْطــاً من التعضوض. وقال أَبو حنيفة: التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ

كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه. وفي حديث عبد الملك

بن عمير: واللّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا.

عضض
{عَضَضْتُهُ، مُتعدّياً بنَفْسه، و} عَضِضْتُ عَلَيْه، مُتَعَدِّياً بعَلَى، وكَذَا عَضضْتُ بِهِ، مُتَعَدِّياً بالبَاءِ، صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، كسَمِعَ ومَنَعَ. قَالَ شيخُنا: وَزْنُه بمَنَع وَهَمٌ إِذِ الشَّرْطُ غَيْرُ مَوْجُودٍ، كَمَا فِي النَّاموس، إِلاَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ، انْتهى. قُلْتُ: الفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ونَصُّه: ابنُ السِّكِّيت: عَضَضْتُ باللُّقْمَة فأَنَا أَعَضُّ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: عَضَضْتُ بالفَتْحِ لُغةٌ فِي الرِّبابِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا تَصْحِيفٌ على ابنِ السِّكِّيتِ، والَّذِي ذَكَرَهُ ابْن السِّكِّيت فِي كِتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ، فأَنا أَغَصُّ بهَا غَصَصاً، قَالَ أَبو عُبَيْدة: وغَصَصْتُ لُغَةٌ فِي الرِّباب، بالصَّاد المُهْمَلَةيَنْطَلِقُ أَحَدُكُم إِلى أَخيه {فيَعَضُّه} كعَضِيضِ الفَحْلِ أَصْلُ {العَضِيضِ اللُّزُومُ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُراد بِهِ هُنَا العَضُّ نَفْسُهُ، لأَنَّهُ} بعَضِّه لَهُ يَلْزَمُهُ. {والعَضِيضُ، كأَميرٍ:} العَضُّ الشَّديدُ، هكَذا فِي سَائر الأُصُول، وَهُوَ) غَلَطٌ، والَّذي نَقَلَه الصّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْه عَن ابْن الأَعْرَابيّ: {العَضْعَضُ، مثَالُ سَبْسَبٍ: العَضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بفَتْح العَيْن فِي العَضِّ وَهُوَ غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ كَمَا فِي التَّهْذيب عَن ابْن الأَعْرَابيّ: العَضْعَضُ هُوَ العِضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بكَسْر العَيْن. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالرِّجَال، والدَّليلُ على ذلكَ أَنَّه قالَ بَعْدُ: والضَّعْضَعُ: الضَّعيفُ، وسَيَأْتي العِضُّ، بالكَسْر، بمَعْنَى الدَّاهِيَة، فتَأَمَّلْ فيمَا وَهِمَ فِيهِ المُصَنِّف والصَّاغَانيّ، وقَد قَيَّدَه على الصَّواب صاحبُ اللِّسَان وابنُ حامدٍ الأُرْمَويّ وغَيْرُهما من أَئمَّة اللُّغَة، ويَدُلُّ لَهُ أَيْضاً قَولُ ابْن القَطَّاع:} عَضَّ {يَعَضُّ} عَضيضاً: اشْتَدَّ وصَلُبَ. وقَوْلُ صَاحب الأَساس: {والعَضِيضُ} والعِضُّ: الشَّديدُ، غَيْرَ أَنّ قوْلَه: {والعَضِيضُ، تَحْريفٌ من النُّسَّاخ، والصَّواب} العَضْعَضُ كَمَا ذَكَرْنَا. و {العَضِيضُ: القَرِينُ يُقَالُ: هُوَ عَضِيضُ فُلانٍ، أَيْ قَرِينُه. من المَجَاز عَضُّ الزَّمَان والحَرْب: شِدَّتُهُمَا، يُقَال:} عَضَّهُ الزَّمَانُ، {وعَضَّتْه الحَرْبُ، إِذَا اشْتَدّا عَلَيْه، وَهِي} عَضُوضٌ. مُسْتَعَارٌ من {عَضِّ النّابِ. قَالَ المُخْبَّلُ السَّعْديّ:
(لَعَمْرُ أَبِيكَ لَا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ ... عَلَى الحدثَانِ خَيْراً من بَغِيضِ)

(غَدَاةَ جَنَى عَلَيَّ بَنِيَّ حَرْباً ... وكَيْفلَ يَدَايَ بالحَرْبِ} العَضُوضِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لعَبْد الله بن الحَجّاج:
(وإِنّي ذُو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ ... وَفِي الأَكْفَاءِ ذُو وَجْهٍ عَرِيضِ) (غَلَبْتُ بَنِي أَبِي العَاصِي سَمَاحاً ... وَفِي الحَرْبِ المُنْكَّرَةِ العَضُوضِ)
أَو هُمَا بالظَّاءِ المُشَالَة. وعَضُّ الأَسْنَان، بالضّاد، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ. والَّذي صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطَّاع وغَيْرُه أَنَّهما لُغَتَان، كَمَا سَيَأْتِي. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: مَا} يُعَضُّ عَلَيْه ويُؤْكَلُ. وَفِي الصّحاح فيُؤْكَل، {كالعَضَاض بالفَتْحِ. قَالَ ابْن بُزُرج: مَا أَتانَا من} عَضَاضٍ {وعَضُوضٍ} ومَعْضُوضٍ، أَيْ مَا أَتَانَا شَيْءٌ {نَعَضُّه. وقَال غَيْرُهُ: يُقَال: مَا ذَاقَ} عَضَاضاً. ويُقَال: مَا عنْدَنَا أَكَالٌ وَلَا {عَضَاضٌ. قَالَ الجَوْهَريُّ والصّاغَانيّ: وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: كَأَنَّ تَحْتِي بَازِياً رَكَّاضَا أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ} عَضَاضَا وَفِي اللِّسَان: أَخْدَرَ: أَقامَ فِي خِدْرِه يُريدُ أَنَّ هذَا البَازِيَ أَقامَ فِي وَكْره خَمْسَ لَيالٍ مَعَ أَيّامهنّ لَمْ يَذُقْ طَعَاماً، ثمّ خَرَجَ بعدَ ذَلِك يَطْلُبُ الصَّيْدَ وهُو قَرِمٌ إِلى اللَّحْم، شَدِيدُ الطَّيَرَان، فشَبَّه نَاقَتَهُ بِهِ.
من المَجَاز، {العَضُوضُ: القَوْسُ لَصِقَ وَتَرُهَا بكَبِدهَا. نَقَله صاحبُ اللِّسَان والأَسَاس)
والصَّاغَانيّ فِي كِتَابَيْه. من المَجَاز: العَضَوضُ: المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ، لَا يَنْفُذ فِيهَا الذَّكَرُ من ضِيقهَا،} كالتَّعْضُوضَة. قَالَ فِي نَوَادر الأَعْرَاب: امْرَأَةٌ {تَعْضُوضَةٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: أُراهَا الضَّيِّقَةَ. العَضُوضُ: الدَّاهِيَةُ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: من أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي، وَهُوَ مَجَازٌ.
من المَجَاز: العَضُوضُ: الزَّمَنُ الشَّدِيدُ، الكَلِبُ. وَفِي الصّحاح: زَمَنٌ} عَضُوضٌ: كَلِبٌ، وزَدَ فِي العُبَاب: شَديدٌ، وأَنْشَدَ: إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً {عَضُوضَا مَنْ يَنْجُ مِنْهُ يَنْقَلِبْ جَرِيضَا من المَجَاز: مُلْكٌ} عَضُوضٌ: شَدِيدٌ، فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ للرَّعِيَّة وعُنْفٌ. وَمِنْه الحَديثُ أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي نُبُوَّة ورَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ ورَحْمَةٌ، ثمّ يَكُونُ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ {عَضُوضٌ. وَفِي حَديث أَبي بَكْرٍ، رَضيَ اللهُ عَنهُ: وسَتَرَوْنَ بَعْدي مُلْكاً} عَضُوضاً أَيْ يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ، كأَنَّهُم {يُعَضُّونَ فِيهِ} عَضّاً. {والعَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة. من المَجَاز: العَضُوضُ: البِئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فِيهَا بالسَّانِيَة، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخمِسَا بِئْراً} عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَسَّا وقيلَ: هِيَ من الآبَار: الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِي. قَالَ الزّمَخْشَريُّ: كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا يَشُقّ علَيْه.
وَفِي اللّسَان: تَقُولُ العَرَبُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ، ومَاءٌ عَضُوضٌ: إِذا كَانَ بَعيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى مِنْهُ بالسّانِيَة، أَو هيَ الكَثِيرَةُ المَاءِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، فِي نَوَادره، ج {عُضُضٌ، بضَمَّتَيْن،} وعِضَاضٌ، بالكَسْر. وَفِي الصّحاح: ومِيَاهُ بَني تَميمٍ عُضَضٌ. {والتَّعْضُوضُ، بالفَتْح: تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ، ومَعْدِنُه هَجَرُ، كَما فِي الصّحاح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَاؤُه زائِدَةٌ، وَاحدَتُه بهَاءٍ، وَفِي الحَديث أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْس قَدِمُوا على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، فكَانَ فيمَا أَهْدَوْا لَهُ قَرُبٌ منْ تَعْضُوضِ هَجَرَ ويُرْوَى: أَهْدَوْا لَهُ نَوْطــاً من} تَعْضُوضِ هَجَرَ. الــنَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغيرَةُ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْن فَمَا عَلِمْتُني أَكَلْتُ تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوَةً منْهُ، ومَنْبِتُه هَجَرُ وقُرَاهَا. وأَنشد الرِّيَاشيّ فِي صِفَة نَحْلٍ: أَسْوَد كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ مُخالِطٌ {تَعْضُوضُهُ وعُمُرُهْ) بَرْنِيَّ عَيْدَانٍ قَليلِ قِشَرُهْ العُمُر: نَخْلُ السُّكَّر، وَقد تَقَدَّم. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:} التَّعْضُوضَةُ: تَمرَةٌ طَحْلاءُ، كَبيرَةٌ رَطْبَةٌ صَقِرَةٌ لَذِيذَةٌ، منْ جَيِّدِ التَّمْرِ وشَهِيِّه، قَالَ وأَخْبَرَني أَعْرَابيٌّ منْ رَبيعَةَ أَنَّ التَّعْضُوضَةَ تَحْمِلُ بهَجَرَ أَلْفَ رِطْلٍ بالعِرَاقيّ. و {العَضَاضُ كسَحَابٍ: مَا غَلُظَ من الشَّجَر، نَقَلَهُ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي عَمْرٍ و. يُقَال: مَا بَقِي فِي الأَرْض إِلاّ العَضَاضُ. وَقَالَ غَيْرُه: العَضَاضُ: مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا.
و} العِضَاضُ، ككِتَابٍ: {عَضُّ الفَرَسِ. يُقَالُ: بَرِئْتُ إِلَيْكَ من العِضَاضِ،} والعَضِيض أَيْضاً، عَن يَعْقُوبَ، كَمَا فِي الصّحاح، يَعنِي بِهِ عَضَّ الفَرَسِ، يَقُولُه إِذا باعَ دَابَّةً وبَرِئَ إِلى مُشْتَرِيها من {عَضِّها النّاسَ، والعُبُوبُ تَجيءُ على فِعَالٍ، بالكَسْر. ويُقَال: دابَّةٌ ذَاتُ} عَضِيضٍ {وعِضَاضٍ. قَالَ سيبَوَيْه:} العِضَاضُ اسْمٌ كالسِّبَاب، لَيْسَ على: فَعَلَهُ فَعْلاً. قَالَ المُفَضِّل: {العُضُّ بالضَّمِّ: العَجينُ، زَاد أَبو حَنيفَةَ: الَّذي تُعْلَفُهُ الإِبلُ. قالَ:} العُضُّ: القَتُّ، وَهُوَ الفِصْفِصَةُ ورَطْبَهُ القَدَّاحِ. قَالَ الأَعْشَى:
(مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَها العُضُّ ... ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ)
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(تَقْدُمُنِي نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ... صَلَّبَهَا العُضُّ والحِيَالُ)
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: العُضُّ: الشَّعيرُ، والحِنْطَةُ لَا يَشْرَكُهُمَا شَيْءٌ، أَوْ هُوَ النَّوَى المَرْضُوخُ، والقَتُّ تُعْلَفُه الإِبلُ، وَهُوَ عَلَفُ أَهْلِ الأَمْصَار، أَو هُوَ النَّوَى والكُسْبُ، كَمَا فِي اللِّسَان والصّحاح والعُبَاب. العُضُّ: الشَّجَرُ الغَلِيظُ يَبْقَى فِي الأَرْض، {كالعَضَاض، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عَن أَب عَمْرٍ و. أَو النَّوَى المَرْضُوخُ. والعَجِينُ. وقيلَ: هُوَ الشَّعِيرُ مَعَ أَحَدِهما. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد أَنْكَرَ عَليُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يَكُونَ} العُضُّ النَّوَى لقَوْل امْرِئ القَيْس السَّابق. العُضُّ أَيْضاً: الخَشَبُ الجَزْلُ الكَبيرُ يُجْمَعُ. وقيلَ: هُوَ اليَابِسُ من الحَشِيش تُعْلَفُه الدَّوَابُّ. و {العِضُّ، بالكَسْر: السَّيِّئُ الخُلُق، عَن اللَّيْث، وأَنشَدَ: ولَمْ أَكُ} عِضّاً فِي النَّدَامَى مُلَوَّمَا والجَمع {أَعْضاضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الصّحاح: العِضُّ هُوَ البَليغُ المُنْكَرُ، وَقد} عَضِضْتَ يَا رَجُلُ، أَي صِرْتَ {عِضّاً، زَادَ الصَّاغَانيّ: ومَصْدَرُه} العَضَاضَةُ. وَفِي الأَسَاس: وَمن المَجَاز: يُقَالُ للمُنْكَرِ الخَصمِ: إِنَّهُ {لَعِضٌّ، وَهُوَ بمَعْنَى فاعِلٍ لأَنَّهُ} يَعَضُّ الناسَ بلِسَانه. وتَقُولُ: مَا كُنْتَ) {عِضّاً ولَقَدْ} عَضِضْتَ. كقُولهم: نِكْلٌ للَّذي يُنَكِّلْ أَقْرَانَه. العِضُّ: القِرْنُ، يُقَالُ: فُلانٌ {عِضٌّ فُلانٍ،} كعَضِيضه، أَي قِرْنُهُ. و {العِضُّ: القَوِيُّ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَال: إِنَّه} لعِضُّ سَفَرٍ، {وعِضُّ قِتَالٍ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهمَا. زادَ الزَّمَخْشَريّ: قد} عَضَّتْهُ الأَسْفَارُ وجَرَّسَتْه، فِعْلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ مَجَاز.
من المَجَاز: العِضُّ: القَيِّمُ للْمَال، يُقَال: هُوَ عِضُّ مالٍ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القِيَامِ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ عِضٌّ: مُصْلِحٌ لمَعِيشَتِه ومالهِ ولازِمٌ لَهُ، حَسَنُ القِيَام عَلَيْهِ. {وعَضِضْتُ بمَالِي} عُضُوضَةً {وعَضَاضَةً: لَزِمْتُه. قلتُ: مِنْهُ العِضُّ: البَخِيلُ فإِنَّ لُزُومَهُ مَالَهُ يُوقِعُهُ فِي البُخْل غَالِباً، أَوْ هُوَ مُشَبَّهٌ بالغَلَقِ الَّذي لَا يَنْفَتِحث، كَمَا سَيَأْتِي. العِضُّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، كالعَضْعَض، عَن ابْن الأَعْرَبيّ، وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِيهِ قَريباً. العِضُّ: الدَّاهِيَةُ، وَفِي الصّحاح: الدَّاهِي من الرِّجَال، ج} عَضُوضٌ، بالضّمّ،! وأَعْضَاضٌ. ومنْهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى ثمّ تَكُونُ مُلُوكٌ عَضُوضٌ يَشْرَبُون الخَمْرَ ويَلْبَسُون الحَريرَ، وَفِي ذَلِك يُنْصَرُون على مَنْ ناوَأَهُمْ.
وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لرُؤْبة: إِنَّا إِذَا قُدْنَا لقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ مِن بَغِي الأَعَادِي عِضَّا فِي الصّحاح والعُبَاب: العِضُّ أَيضاً الشِّرْسُ، وَهُوَ مَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ، كالشُّبْرُم، والحَاجِ، والشِّبْرِقِ، واللَّصَفِ، والعِتْر، والقَتَادِ الأَصْغَرِ. انْتَهَى. ويُضَمُّ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، أَوْ هِيَ الطَّلْحُ، والعَوْسَجُ، والسَّلَمُ، والسَّيَالُ، والسَّرْحُ، والعُرْفُطُ، والسَّمُرُ، والشَّبَهَانُ، والكَنَهْبَلُ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي أَوَّل كِتَاب الكَلإِ والشَّجَر مَا نَصُّهُ: العِضَاهُ: اسمٌ يَقَعُ على شَجَر منْ شَجَرِ الشَّوْكِ، لَهُ أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضَاهُ، وَاحِدُها عِضَاهَةٌ. وإِنَّمَا العِضَاهُ، الخَالِصُ منْهُ مَا عَظُم واشْتَدَّ شَوْكُه. ومَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ فإِنَّه يُقَال لَهُ العِضّ والشَّرْسُ. وإِذا اجتَمَعَتْ جُمُوعُ ذلكَ، فَمَا لَهُ شَوْكٌ مِن صغَاره عِضٌّ، وشِرْسٌ، وَلَا يُدْعَيان عِضَاهاً، فَمن العِضَاه السَّمُرُ، والعُرْفُطُ، والسَّيَالُ، والقَرَظُ، والقَتَادُ الأَعْظَمُ، والكَنَهْبَلُ، والعَوْسَجُ، والسِّدْرُ، والغَافُ، والغَرَبُ، فَهَذِهِ عِضَاهٌ أَجْمَعُ. وَمن عِضَاهِ القِيَاسِ ولَيْسَ بالعِضَاهِ الخَالِص: الشَّوْحَطُ، والنَّبْعُ، والشَّرْيانُ، والسَّرَاءُ، والنَّشَمُ، والعُجْرُمُ، والتَّأْلَبُ، والغَرَفُ، فَهَذِهِ تُدْعَى كُلُّها عِضَاهَ القِيَاسِ، يَعْنِي القِسِيَّ ولَيْسَتْ بالعِضَاه الخَالِصِ، وَلَا بالعِضِّ. وَمن العِضِّ والشِّرْسِ القَتادُ الأَصْغَرَ، وَهِي الَّتي ثَمَرَتُهَا نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخَةِ العُشَرِ إِذا حُرِّكَت انفَقَأَتْ، وَمِنْهَا الشُّبْرُمُ، والشِّبْرِقُ، والحَاجُ،)
واللَّصَفُ، والكَلْبَةُ، والعِتْرُ، والتُّغْرُ، فَهَذِهِ عِضٌّ ولَيْسَت بعِضَاهٍ. وَمن شَجَرِ الشَّوْكِ الَّذي لَيْسَ بعِضٍّ وَلَا عِضَاهٍ: الشُّكَاعَى، والحُلاَوَى، والحَاذُ، والكُبُّ، والسُّلَّحُ. العِضُّ: مَا لَا يَكَادُ يَنْفَتِحُ مِن الأَغَاليقِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الأَساس: من المَجَاز يُقَال للفَهِمِ العالِمِ بمُغَمَّضَاتِ الأُمُورِ: إِنَّهُ لَعِضٌّ. وأَنشد الجَوْهَريّ للْقُطاميّ:
(أَحاديثُ منْ أَنْبَاءِ عادٍ وجُرْهُمٍ ... يُثَوِّرُهَا! العِضَّانِ زَيْدٌ ودَغْفَلُ)
وَفِي العُبَاب: أَحاديثُ من عادٍ وجُرْهُمَ جَمَّةٌ ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: من أَبْنَاءِ عادٍ، بتَقْديم المُوَحَّدَة على النُّونِ. وَفِي الحاشيَة بخَطِّه أَيضاً: من أَنْبَاءِ. بتَقْديم النُّون، ويُرْوَى: يُنَوِّرُهَا. بالنُّون. وهُمَا: زَيْدُ بنُ الحَارث ابْن حارثَةَ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن هِلاَلٍ النَّمَرِيُّ. المَعْرُوف بالكَيِّس، النَّسّابَةُ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي السِّين، ودَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ بن يَزيدَ بن عَبدةَ بن عَبْد الله بن رَبيعَةَ بن عَمْرو بن شَيْبَانَ بن ذُهْلٍ الذُّهْلِيُّ، النَّسَّابَةُ، عَالِمَا العَرَبِ بحِكَمِهَا وأَيَّامِهَا وأَنْسَابها، وحَديثُ دَغْفَل مَعَ سَيِّدنا أَبي بَكْر الصَّدِّيق، رَضيَ اللهُ عَنهُ، مَشْهُورٌ. يَدُلُّ على عِلْمهما بأَيّام العَرَب وأَنْسَابهَا، وإِنَّمَا قيلَ لهُمَا العِضَّانِ لمَا قَدَّمناهُ، عَن الأَساس. {والعُضَاضُ، كغُرَابٍ، كَمَا ضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهدُ، ونَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بالغَيْن المُعْجَمَة، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ} العُضَّاض، مثْلُ رُمَّانٍ، وعَلَى الأَوَّل اقْتَصَرَ الصَّاغَانيّ: عِرْنينُ الأَنْف، كَمَا فِي التَّهْذيب، وأَنْشَد: لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا للشَّرِّ لَا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفَا أَعْدَمْتُهُ {عُضَاضَهُ والكَفَّا وقيلَ: هُوَ الأَنْفُ كُلُّه، قَالَه أَبُو عُمَر الزاهدُ، وقيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ رَوْثَةِ الأَنْفِ إِلى أَصْله. وأَمَّا شاهدُ التَّشْديدِ. أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولِعيَاضِ بن دُرَّةَ:
(وأَلْجَمَهُ فَأْسَ الهَوَانِ فلاَكَهُ ... فَأَغْضَى على} عُضَّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ)
قَالَ الفَرَّاءُ: العُضَاضِيُّ: الرَّجُلُ النَّاعمُ اللَّيِّنُ، مَأْخُوذٌ من العُضَاض، وَهُوَ مَا لاَنَ من الأَنْفِ.
و {- العُضَاضِيُّ: البَعيرُ السَّمِينُ، قَالَ الجَوْهَريُّ: كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى العُضِّ، قَالَ الصّاغَانيّ: على التَّغْيِير. يُقَال:} أَعْضَضْتُهُ الشَّيْءَ، إِذا جَعَلْتَه {يَعَضُّه} فعَضِّه، نَقَلَه الجَوْهَريّ، أَعْضَضْتُه) سَيْفِي، أَي ضَرَبْتُه بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ أَيْضاً. {وأَعَضُّوا: أَكَلَتْ إِبلُهُم} العُضَّ، بالضَّمّ، أَو {العَضَاضَ كَمَا فِي اللِّسَان.} وأَعَضُّوا أَيْضاً، إِذا رَعَتْ إِبِلُهُمُ العِضَّ، أَي بالكَسْر. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ: (أَقُولُ وأَهْلِي مُؤْرِكُون وأَهْلُهَا ... {مُعِضُّونَ إِنْ سَارَت فكَيْفَ أَسَيرُ)
كَمَا فِي العُبَاب.} والمُعِضّ: الَّذي تَأْكُلُ إِبلُهُ {العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُهُ العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُه الأَرَاكَ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ فِي تَفْسير البَيْت: إِبلٌ} مُعِضَّةٌ: تَرْعَى العِضَاهَ، فجَعَلَها إِذْ كانَ منَ الشَّجَر لَا منَ العُشْر بمَنْزِلَةِ المَعْلُوفَةِ فِي أَهْلهَا النَّوَى وشِبْهَهُ، وذلكَ أَنَّ العُضَّ هُوَ عَلَفُ الرِّيف من النَّوَى والقَتِّ وَمَا أَشْبَهَ ذلكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنَ العِضَاه: {مُعِضٌّ، إِلاَّ على هذَا التَّأْويل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد غَلِطَ أَبو حَنيفَةَ فِيمَا قالَه، وأَسَاءَ تَخْريجَ وَجْهِ كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى القَوْمُ العِضَاهَ قِيلَ: القَوْمُ مُعِضُّون، فَمَا لذِكْرِه العُضّ، وَهُوَ عَلَفُ الأَمْصَار مَع قَوْلِ الرَّجلِ العِضَاه: وأَيْنَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَد وقَوْلُه: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ من العِضَاه، مُعِضٌّ إِلاّ عَلَى هَذَا التَّأْويل، شَرْطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فقد قالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الإِصْلاح: بَعِيرٌ عاضٌّ، إِذا كَانَ يَأْكلُ العِضَّ، وَهُوَ فِي مَعْنَى عَضِهِ، وعَلَى هَذَا التَّفْصيل قَوْلُ مَنْ قَالَ: مُعِضُّون يَكُونُ من العِضِّ الَّذي هُوَ نَفْسُ العِضَاه، وتَصِحُّ رِوَايَتُه.
فتَأَمَّل. و} أَعَضَّت البِئْرُ: صَارَتْ {عَضُوضاً. وَفِي الصّحاح: وَمَا كانَت البئْرُ} عَضُوضاً ولَقَدْ {أَعَضَّتْ، وَمَا كَانَتْ جَرُوراً ولقَد أَجَرَّت. قُلْتُ: وكَذَا: وَمَا كانَتْ جُدّاً ولَقَدْ أَجَدَّتْ. أَعَضَّت الأَرْضُ: كَثُرَُعِضُّهَا، بالضَّم وبالكَسْر. وَفِي الحَديث: مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ} فأَعِضُّوهُ بهَنِ أَبِيه ولاَ تَكْنُوا، واقْتَصَرَ فِي الصّحاح على هَذِه الجُمْلَة، أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضَضْ أَيْرَ.
وَفِي العُبَاب واللِّسَان: بأَيْر أَبِيكَ، وَلَا تَكْنُوا عَنْهُ، أَي عَن الأَيْر بالهَنِ، تَنْكِيلاً وتَأْديباً لمَنْ دَعَا دَعْوَى الجاهليَّة. وَمِنْه الحَديثُ أَيْضاً: مَن اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ أَيْ مَن انْتَسَبَ نِسَبَةَ الجاهليَّة، وَقَالَ يَا لفُلان. وَفِي حَديث أُبَيٍّ أَنَّه أَعَضَّ إِنْسَاناً اتَّصَلَ وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(عَضَّ بمَا أَبْقَى المَوَاسِي لَهُ ... مِنْ أُمِّه فِي الزَّمَنِ الغَابِرِ)
{وعَضَّضَ} تَعْضيضاً: عَلَفَ إِبِلَهُ {العُضَّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. و} عَضَّضَ، إِذا اسْتَقَى منَ البِئْر {العَضُوضِ. عَنهُ أَيْضاً. و} عَضَّضَ، إِذا مَازَحَ جَارِيَتَهُ، عَنهُ أَيْضاً. وحِمَارٌ {مُعَضَّضٌ، كمُعَظَّمٍ:) } عَضَّضَتْهُ الحُمُرُ، وكَدَمَتْه بأَسْنَانِهَا، وكَدَحَتْه. كَمَا فِي العُبَاب. {والعِضَاضُ فِي الدَّوَابّ، بالكًسْر: أَنْ} يَعَضَّ بَعْضُهَا بَعْضاً، مَصْدَرُ {عَاضَّتْ} تَعَاضُّ {مُعَاضَّةً} وعِضَاضاً. يُقَال: هُوَ {عِضَاضُ عَيْشٍ، أَي صَبُورٌ على الشِّدَّة.} وعَاضَّ القَوْمُ العَيْشَ مُنْذُ الْعَام فاشْتَدَّ عِضَاضُهُم، أَيْ عَيْشُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {عَضَّضَهُ} تَعْضيضاً، لُغَةٌ تَمِيميَّةٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهَا بآتٍ على لُغَتهم، وهُمَا {يَتَعَاضّانِ، إِذَا} عَضَّ كُلُّ وَاحدٍ منْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَذَلِكَ {المُعَاضَّة} والعِضَاضُ. وَمَا لَنَا فِي هذَا الأَمْرِ {مَعَضٌّ، أَي مُسْتَمْسَكٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكَذَا: مَا لَنَا فِي الأَرْض مَعَضٌّ. كَمَا فِي الأَسَاس.} والعَضُّ باللِّسَان: التَّنَاوُلُ بمَا لَا يَنْبَغِي. وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلانٌ {يُعَضِّضُ شَفَتَيْه، أَيْ يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذَلِك من الغَضَب، نَقَلَه الجَوْهَريّ.} والعَضِيضُ فِي الدَّابَّة! كالعِضَاض، عَن ابْن السَّكِّيت. {وعَضَّ فُلانٌ بالشَّرِّ: لَزِمَه فَلم يُخَلِّه. وَهُوَ مَجَازٌ. وفَرَسٌ} عَضُوضٌ، أَي {يَعَضُّ. كَمَا فِي الصّحاح، وزِيدَ فِي بَعض النُّسَخ: الحَيَوان.} والمَعْضُوضُ: مَا يُعَضُّ، {كالعَضُوض.} وعَضَّ الثِّقَافُ بأَنَابيبِ الرُّمْحِ {عَضّاً،} وعَضَّ عَلَيْهَا: لَزِمَها. وهُوَ مَجَازٌ. يُقال: هُوَ أَعْوَجُ مَا يُصَلِّبُهُ {عَضُّ الثِّقافِ، وكَذَا أَعَضَّ المَحَاجمَ قَفَاه: أَلْزَمَهَا إِيّاه، عَن اللّحْيَانيّ.
} والعِضُّ، بالكَسْر، العِضَاهُ، وَقد سَبَقَ تَفْصيلُه فِي قَوْل المُصَنِّف. وأَرْضٌ {مُعِضَّةٌ: كَثيرَةُ العِضَاه. ومنَ المَجَاز: عَضَّ عَلَى يَدِه غَيْظاً، إِذَا بَالَغَ فِي عَدَاوَتهِ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ عَلَى يَدَيْه يَعْني نَدَماً وتَحَسُّراً، قَالَ الشّاعر:
(كمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْه ... تَبَيَّنَ غَبْنُهُ بَعْدَ البِيَاعِ)
وَفِي المَثَل: عَضَّ على شِبْدِعه أَي لِسَانِه، يُضْرَبُ للْحَليم، قَالَ: عَضَّ عَلَى شِبْدِعِه الأَرِيبُ فآضَ لَا يَلْحَى وَلَا يَحُوبُ وَفِي الحَديث: مَنْ عَضَّ على شِبْدعِه سَلِمَ مِن الآثَام وسَيَأْتِي فِي العَيْن.} وعَضَّه الأَمْرُ: اشتَدَّ عَلَيْه، وَهُوَ مَجَاز، وكَذَا عَضَّهُم السَّلاَحُ. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: فَرَسُ عَامرِ بن الحَارِث بن سُبَيْعٍ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ. وَهَذَا بَلَدٌ بِهِ} عِضٌّ {وأَعْضَاضٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وَهُوَ فِي النَّوَادر، ونَصُّه: هَذَا بَلَدُ} عِضٍّ {وأَعْضَاضٍ} وعَضَاضٍ. أَيْ شَجَرٍ ذِي شَوْكٍ. وبَعِيرٌ {عَاضٌّ: يَرْعَى العِضَّ. نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ فِي كتَاب الإِصْلاح.} والعَضَاضُ، كسَحَابٍ، مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا. {والعُضُوضَ، بالضَّمِّ،} والعَضَاضَةُ، بالفَتْح، اللُّزُومُ. {والعَضِيضُ من الميَاه:} العَضُوضُ:) كَذَا فِي نَوَادِر أَبي عَمْرو. {وعَضَّهُ القَتَبُ} عَضّاً، على المَثَل، نَقَلَهُ ابنُ بَرّيّ. {والعِضُّ، بالكَسْر: الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وأَعَضَّ السَّيْفَ بسَاقِ البَعيرِ. وَهُوَ مَجازٌ. وبَعِيرٌ} عَضَّاضٌ، كشَدَّادٍ: {عَضُوضٌ.
وَمن أَمْثَالهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه: دَرْدَبَ لَمَّا} عَضَّه الثِّقَافُ
(عضض) : العُضُّ: الشَّعِيرُ والحِنْطَة لا يَشْرَكُهما شيءٌ، يقالُ: قد عاثُوا العُضَّ زَماناً: إذا لَزمُوه لم يَأْكُلوا غيرَه.
ع ض ض: (عَضَّهُ) وَعَضَّ بِهِ وَعَضَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَقَدْ عَضَّهُ يَعَضُّهُ بِالْفَتْحِ (عَضًّا) . وَفِي لُغَةٍ بَابُهُ رَدَّ. وَ (أَعَضَّهُ) الشَّيْءَ (فَعَضَّهُ) أَيْ أَمْسَكَهُ بِأَسْنَانِهِ. 
[عضض] نه: فيه: و"عضوا" عليها بالنواجذ، هو مثل في شدة الاستمساك بأمر الدين لأن العض بها عض بجميع الفم والأسنان وهي أواخرها، وقيل: التي بعد الأنياب. وفيه: من تعزى بعزاء الجاهلية "فأعضوه" بهن أبيه ولا تكنوا، أي قولوا له: اغضض باير أبيك، ولا تكنوا بالهن تنكيلًا له وتأديبًا- وقد مر في عزى بيانه. ومنه ح: من اتصل "فأعضوه"، أي من انتسب نسبة الجاهلية وقال: يا لفلان. وح أبي: أنه "اعض" إنسانًا اتصل. وقول أبي جهل لعتبة يوم بدر: والله لو غيرك بقوله "لأعضضته". وفيه: "فيعضه كعضيض" الفحل، أصل العضيض اللزوم، عض عليه: لزمه، والمراد هنا العض نفسه لأنه بعضه له يلزمه. ومنه: ولو أن "تعض" بأصل شجرة. ك: هو بفتح عين وضمه لغة- ومر في دخن. نه: وفيه: ثم يكون ملك "عضوض"، أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه، وروى: ملوك عضوض، وهو جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرس، ومن الأول ح الصديق: وسترون بعدي ملكًا "عضوضًا". ش: هو بفتح عين من أبنية المبالغة. مف: إن هذا الأمر أي الدين وما بعثت به بدا ظهر رحمة ونبوة، تميز أو حال، أي كان أول الدين زمان نزول الوحي والرحمة، ثم بعد وفاته إلى انقضاء الخلفاء الراشدين زمان رحمة وشفقة وعدل، ثم شوش الأمر وظهر بعض الظلم، والعض أخذ الشيء بالسن؛ ثم كائن جبرية- بالنصب تميز أي قهرًا وغلبة، أي يغلب الظلم والفساد. ش: هو بفتح جيم وسكون موحدة. وح: فمت وأنت "عاض"- يشرح في ق. غ: "عض" يده، أي غيظًا وعداوة أو ندمًا. نه: وفيه: أهدت لنا نوطًــا من "التعضوض"، هو نوع التمر- ومر في ت.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.