Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نوط

وسم

Entries on وسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

وسم: الوَسْمُ: أَثرُ الكَيّ، والجمع وُسومٌ؛ أَنشد ثعلب:

ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمُ

وصِلِّيانٍ كِبالِ الرُّومِ،

تَرْشَحُ إِلاَّ موضِعَ الوُسومِ

يقول: تشرح أَبدانُها كلها إِلا

(* كذا بياض بالأصل)... وقد وسَمَه

وَسْماً وسِمةً إِذا أَثَّر فيه بسِمةٍ وكيٍّ، والهاء عوض عن الواو. وفي

الحديث: أَنه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ أَي يُعلِّم عليها بالكيّ. واتَّسَمَ

الرجلُ إِذا جعل لنفسه سِمةً يُعْرَف بها، وأَصلُ

الياء واوٌ. والسِّمةُ والوِسامُ: ما وُسِم به البعيرُ من ضُروبِ

الصُّوَر. والمِيسَمُ: المِكْواة أَو الشيءُ الذي يُوسَم به الدوابّ، والجمع

مَواسِمُ ومَياسِمُ، الأَخيرة مُعاقبة؛ قال الجوهري: أَصل الياء واو، فإِن

شئت قلت في جمعه مَياسِمُ على اللفظ، وإِن شئت مَواسِم على الأَصل. قال

ابن بري: المِيسَمُ اسم للآلة التي يُوسَم بها، واسْمٌ لأَثَرِ

الوَسْمِ أَيضاً كقول الشاعر:

ولو غيرُ أَخْوالي أرادُوا نَقِيصَتي،

جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِين مِيسَما

فليس يريد جعلت لهم حَديدةً وإِنما يريد جعلت أَثَر وَسْمٍ. وفي الحديث:

وفي يده المِيسمُ؛ هي الحديدة التي يُكْوَى بها، وأَصلُه مِوْسَمٌ،

فقُلبت الواوُ ياءً لكسرة الميم. الليث: الوَسْمُ أَثرُ كيّةٍ، تقول مَوْسومٌ

أَي قد وُسِم بِسِمةٍ يُعرفُ بها، إِمّا كيّةٌ، وإِمّا قطعٌ في أُذنٍ

قَرْمةٌ تكون علامةً له. وفي التنزيل العزيز: سَنَسِمُه على الخُرْطومِ.

وإِن فلاناً لدوابِّه مِيسمٌ، ومِيسَمُها أَثرُ الجَمالِ

والعِتْقِ، وإِنها كَوَسِيمةُ قَسيمةٌ. شمر: دِرْعٌ مَوْسومةٌ وهي

المُزَيَّنة بالشِّبَةِ في أَسفلِها. وقوله في الحديث: على كلِّ مِيسمٍ من

الإِنسان صَدقةٌ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية فإِن كان محفوظاً

فالمرادُ به أَن على كلّ عُضْوٍ مَوْسومٍ بصُنْع الله صدقةً، قال: هكذا

فُسِّرَ. وفي الحديث: بئْسَ، لَعَمْرُ الله، عَمَلُ

الشيخ المُتَوَسِّم والشابِّ المُتَلَوِّمِ؛ المُتَوَسِّم: المُتَحَلِّي

بِسمَةِ الشيوخ، وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير.

وقد تَوَسَّمْت فيه الخير أَي تفرَّسْت.

والوَسْمِيُّ: مطرُ أَوَّلِ

الربيع، وهو بعدَ الخريف لأَنه يَسِمُ الأَرض بالنبات فيُصَيِّر فيها

أَثراً

في أَوَّل السنة. وأَرضٌ مَوْسومةٌ: أَصابها الوَسْمِيُّ، وهو مطرٌ

يكون بعد الخَرَفيّ في البَرْدِ، ثم يَتْبَعه الوَلْيُ في صَميم الشّتاء، ثم

يَتْبَعه الرِّبْعيّ. الأَصمعي: أَوَّلُ

ما يَبْدُو المطرُ في إِقْبالِ الربيع ثم الصَّيْفِ ثم الحميمِ. ابن

الأَعرابي: نُجومُ الوسميّ أَوَّلُها فروعُ الدَّلْو المؤخَّر، ثم الحوتُ ثم

الشَّرَطانِ ثم البُطَيْن ثم النَّجْم، وهو آخِرُ الصَّرْفة يَسْقُط في

آخر الشتاء. الجوهري: الوَسْمِيُّ مطرُ الربيع الأَوَّلُ لأَنه يَسِمُ

الأَرض بالنبات، نُسب إِلى الوسْم. وتوَسَّمَ الرجلُ: طلبَ كلأ الوَسْمِيّ؛

وأَنشد:

وأَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِم، غُدْوةً،

على وِجْهَةٍ من ظاعِنٍ مُتَوسِّم

ابن سيده: وقد وُسِمَت الأَرض؛ وقول أَبي صخر الهُذَليّ:

يَتْلُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ

جَوْنٌ تحيَّر بَرْقُه، يَسْمِي

أَراد يَسِمُ الأَرضَ بالنبات فقَلَب. وحكى ثعلب: أَسَمْتُه بمعنى

وَسَمْتُه، فهمزتُه على هذا بدلٌ من واوٍ. وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي لا

تُجاوِزَنَّ قَدْرَك. وصدَقَني وَسْمَ قِدْحِه: كصَدَقَني سِنَّ

بَكْرِه.ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوقِ: مُجْتَمعُهما؛ قال اللحياني: ذُو مَجاز

مَوْسِمٌ، وإِنما سُمّيت هذه كلُّها مَواسِمَ لاجتماع الناس والأَسْواق فيها

(* قوله «والأسواق فيها» كذا بالأصل). ووَسَّموا: شَهِدوا المَوْسِمَ.

الليث: مَوْسِمُ

الحجّ سُمِّيَ مَوْسِماً لأَنه مَعْلَم يُجْتَمع إِلليه، وكذلك كانت

مَواسِمُ

أَسْواقِ العرب في الجاهلية. قال ابن السكيت: كل مَجْمَع من الناس كثير

هو موْسِمٌ. ومنه مَوْسِمُ مِنىً. ويقال: وسَّمْنا مَوْسمَنا أَي

شَهِدْناه، وكذلك عرَّفْنا أي شهدنا عَرَفَة. وعَيَّدَ القومُ إذا شَهِدُوا

عِيدَهم؛ وقول الشاعر:

حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها المَواسِمُ

يريد أَهل المَواسِم، ويقال أَراد الإبلَ المَوْسومة. ووسَّمَ الناسُ

تَوْسِيماً: شَهِدُوا المَوْسِمَ كما يقال في العيدِ عَيَّدوا. وفي الحديث:

أَنه لَبِثَ عَشْرَ سنينَ يَتَّبِعُ الحاجَّ بالمَواسِم؛ هي جمع مَوْسِم

وهو الوقتُ الذي يجتمع فيه الحاجُّ كلَّ سَنةٍ، كأَنَّه وُسِمَ بذلك

الوَسْم، وهو مَفْعِلٌ منه اسمٌ للزمان لأَنه مَعْلَمٌ لهم.

وتوَسَّم فيه الشيءَ: تَخَيَّلَه. يقال: توَسَّمْتُ في فلان خيراً أي

رأَيت فيه أَثراً منه. وتوَسَّمْتُ فيه الخير أي تَفَرَّسْتُ، مأْخذه من

الوَسْمِ أي عرَفْت فيه سِمَتَه وعلامتَه.

والوَسْمةُ، أهل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفُها، كلاهم شجرٌ له

ورقٌ يُخْتَضَبُ به، وقيل: هو العِظْلِمُ. الليث: الوَسْمُ والوَسْمةُ

شجرةٌ ورقها خِضابٌ؛ قال أَبو منصور: كلام العرب الوَسِمةُ، بكسر السين،

قاله الفراء وغيره من النحويين. الجوهري: الوَسِمةُ، بكسر السين،

العِظْلِمُ يُخْتَضَب به، وتسكينها لغة، قال: ولا تقل وُسْمةٌ، بضم الواو، وإذا

أَمرْت منه قلت: توَسَّم. وفي حديث الحسن والحسين، عليهما السلام: أَنهما

كنا يَخْضِبان بالوَسْمة؛ قيل: هي نبتٌ، وقيل: شجرٌ باليمن يُخْتَضَبُ

بوَرقه الشعرُ أَسودُ.

والمِيسَمُ والوَسامةُ: أَثر الحُسْنِ؛ وقال ابن كُلْثوم:

خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

ابن الأَعرابي: الوسيمُ الثابتُ الحُسْنِ كأَنه قد وُسِمَ. وفي الحديث:

تُنْكَح المرأَة لمِيسَمها أَي لحُسْنها من الوَسامةِ، وقد وَسُم فهو

وَسِيم، والمرأَةُ وَسِيمةٌ؛ قال: وحكمها في البناء حكم مِيساعٍ، فهي

مِفْعَلٌ من الوَسامةِ. والمِيسمُ: الجمالُ. يقال: امرأَة ذات مِيسَمٍ إذا كان

عليها أثرُ الجمال. وفلانٌ وَسِيمٌ أَي حَسَنُ الوجه والسِّيما. وقومٌ

وِسامٌ ونسوةٌ وِسامٌ أَيضاً: مثل ظَريفةً وظِرافٍ وصَبيحةٍ وصِباحٍ.

ووَسُمَ الرجلُ، بالضم، وَسامةً ووَساماً، بحذف الهاء، مثل جمُل جَمالاً، فهو

وَسِيمٌ؛ قال الكميت يمدح الحُسين بن علي، عليهما السلام:

وتُطِيلُ المُرَزَّآتُ المَقالِيـ

ـتُ إليه القُعودَ بعد القيام

يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ، عليه

عِقْبةُ السَّرْوِ ظاهِراً والوِسام

والوِسامُ معطوفٌ على السَّرْوِ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: وَسيمٌ

قَسِيمٌ؛ الوَسامةُ: الحُسْنُ الوَضيءُ الثابتُ، والأُنثئ وَسيمةٌ؛

قال:لهِنّك مِنْ عَبْسِيّةٍ لَوَسِيمةٌ

على هَنواتٍ كاذبٍ مَن يقولها

أراد

(* بياض بالأصل بقد خمس كلمات) . . . . . وواسَمْتُ فلاناً

فوَسَمْتُه إذا غَلبْتَه بالحُسن. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لِحَفْصة لا

يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانت جارتُك أوْسَمَ مِنْكِ أي أَحْسَنَ، يَعني

عائشة، والضَّرَّةُ تسمى جارة. وأَسماءُ: اسمُ امرأَةٍ مستقٌّ من الوَسامةِ،

وهمزته مبدلة من واوٍ؛ قال ابن سيده: وإنما قالوا ذلك أَن سيبويه ذكر

أَسماء في الترخيم مع فَعْلانَ كسَكْران مُعْتَدّاً بها فَعْلاء، فقال أَبو

العباس: لم يكن يجب أَن يذكر هذا الاسم مع سكْران من حيثُ كان وزْنه

أَفْعالاً لأَنه جمعُ اسمٍ، قال: وإنما مُنِع الصَّرْف في العلم المذكر من

حيثُ غلَبت عليه تسمية المؤنث له فلحِق عنهد بباب سُعادَ وزَيْنَب، فقوَّى

أَبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء، ثم قلبت واوه همزة، وإن كانت

مفتوحة، حَمْلاً على باب أحدٍ وأَناةٍ، وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب

هذا القول لأَن سيبويه شرع له ذلك، وذلك أَنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعدم

تركيب «ي س م» تَطَلَّب لذلك وَجْهاً، فذهب إلى البلد، وقياسُ قولِ

سيبويه أن لا ينصرفَ، وأَسماءُ نكرةٌ لا معرفة لأنه عنده فَعْلاء، وأما على

غير مذهب سيبويه فإنها تَنصرفُ نكرةً ومعرفةً لأنها أَفعال كأَثمار،

ومذهبُ سيبويه وأَبي بكر فيها أَشبَهُ بمعنى أَسماء النساء، وذلك لأَنها

عندهما من الوَسامةِ، وهي الحُسْنُ، فهذا أَشبَهُ في تسميةِ النساء من معنى

كونها جمعَ اسمٍ، قال: وينبغي لسيبويه أن يعتقِدَ مَذهبَ أبي بكر، إذا ليس

معنى هذا التركيب على ظاهره، وإن كان سيبويه يتأَوّل عَيْنَ سيّد على

أَنها ياء، وإن عُدم هذا التركيب لأَنه «س ي د» فكذلك يتوهم أسماء من «أ س

م» وإن عدم هذا التركيب إلا ههنا.

والوسْمُ: الورَعُ، والشين لغة؛ قال ابن سيده: ولست منها على ثقة.

وسم: {للمتوسمين}: للمتفرسين.
(و س م) : (مَوْسِمُ) الْحَاجِّ سُوقُهُمْ وَمُجْتَمَعُهُمْ مَنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ (وَالْوَسِمَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِهِ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا خِضَابٌ وَقِيلَ هِيَ الْخِطْرُ وَقِيلَ هِيَ الْعِظْلِمُ يُجَفَّفُ وَيُطْحَنُ ثُمَّ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ فَيَقْنَأُ لَوْنُهُ وَإِلَّا كَانَ أَصْفَرَ.
وسم الوَسْمَة والوَسْمُ: شَجَرٌ وَرَقُها خِضَابٌ. وأثَرُ كَيةٍ، بَعِيْر مَوْسُوْمٌ. والمِيْسَمُ: المِكْوى، والجَميعُ المَوَاسِمُ.
وإنه لَمَوْسُوْمٌ بالخَيْرِ والشَّر: أي عليه عَلَامَتُه. وفُلانَةُ ذات مِيْسَم وجَمَالٍ، وإنها لَوَسِيْمَةٌ، وقد وَسُمَتْ وَسَامَةً.
وتَوَسمْتُ فيه خَيْراً: أي رَأيْتُه. وسُميَ الوَسْمِيُ من المَطَرِ لأنَّه يَسِمُ الأرْضَ بالنبَاتِ. وأرْض مَوْسوْمَة: أصَابَها ذلك. والمُتَوَسمُ: الذي يَطْلُبُه لِيَنْتَجِعَه. والمَوْسِمُ: مَوْسِمُ الحاج؛ لأنَّه مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إليه، وكذلك كانَتْ مَوَاسِمُ أسْوَاقِ العَرَبِ في الجاهِلية. والمَوَاسِمُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ تَسِمُ بوَطْئِها كُلَّ مَوْضِعٍ وَطِئَتْهُ، الواحِدَةُ مِيْسَم.
وأُسَامَةُ: من وَسَمْتُ، وهو اسْمٌ مَعْرِفَةٌ للأسَدِ، ولا يُجْمَعُ.

وسم


وَسَمَ
a. [ يَسِمُ] (n. ac.
وَسْم
سِمَة [وِسْمَة]), Branded; marked; stigmatized.
b.(n. ac. وَسْم), Surpassed in beauty.
c. [ coll. ], Sealed (
sacrament ).
وَسُمَ(n. ac. وَسَاْم
وَسَاْمَة)
a. Was handsome.
وَسَّمَa. Joined in the pilgrimage to Mecca.

وَاْسَمَa. Vied in beauty with.

تَوَسَّمَa. Recognized; perceived.
b. Sought out the spring-grass.
c. [Bi], Was dyed with.
إِوْتَسَمَ
(ت)
a. Marked, signed, distinguished himself; was marked
&c.

وَسْم
(pl.
وُسُوْم)
a. see 2t
وَسْمَةa. Leaves of the indigo-plant.

وَسْمِيّa. Vernal, spring.
b. Springrain; spring-grass.

وِسْمَة
( pl.

سِمَات )
a. Brand; mark, sign; stigma.
b. [ coll. ], Seal (
sacramental ).
c. [ coll ], Crest; coat of arms.
وَسِمَةa. see 1t
مَوْسِم
(pl.
مَوَاْسِمُ)
a. Pilgrimage.
b. Fair, annual market.
c. [ coll. ], Harvest &c.

مِوْسَم
(pl.
مَوَاْسِمُ
مَوَاْسِمُ
44I)
a. Brandingiron.
b. Trait, characteristic.

وَسَاْمَةa. Beauty, good looks.

وِسَاْمa. see 2t (a)
وَسِيْم
(pl.
وِسَاْم
وُسَمَآءُ
43)
a. Handsome, good-looking.

وَسِيْمَة
( pl.
reg. &
وِسَاْم)
a. fem. of
وَسِيْم
N. P.
وَسڤمَa. Marked, branded.

مَوْسُوْم بِالْخَيْر
a. Benign.
و س م : الْوَسِمَةُ بِكَسْرِ السِّينِ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَهِيَ أَفْصَحُ مِنْ السُّكُونِ وَأَنْكَرَ الْأَزْهَرِيُّ السُّكُونَ وَقَالَ كَلَامُ الْعَرَبِ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يُخْتَضَبُ بِوَرَقِهِ وَيُقَالُ هُوَ الْعِظْلِمُ وَسَمْتُ الشَّيْءَ وَسْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَالِاسْمُ السِّمَةُ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ الْمَوْسِمُ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إلَيْهِ ثُمَّ جُعِلَ الْوَسْمُ اسْمًا وَجُمِعَ عَلَى وُسُومٍ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ السِّمَةِ سِمَاتٌ مِثْلُ عِدَةٍ وَعِدَاتٍ.

وَاسْمُ الْآلَةِ الَّتِي يُكْوَى بِهَا وَيُعْلَمُ مِيسَمٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ وَيُجْمَعُ تَارَةً بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيُقَالُ مَيَاسِمُ وَتَارَةً بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيُقَالُ مَوَاسِمُ وَيُقَالُ وَسَّمْتُ تَوْسِيمًا إذَا شَهِدْتُ الْمَوْسِمَ وَهُوَ مَوْسُومٌ بِالْخَيْرِ.

وَوَسُمَ بِالضَّمِّ وَسَامَةً حَسُنَ وَجْهُهُ فَهُوَ وَسِيمٌ. 
وسم:
وسم ب: عنون (كتاباً أو فصلاً الخ .. )
(بأماري 5:121): في كتاب بمحاسن أهل صقلية. وفي (8:152): كتابه الموسوم بنزهة المشتاق (4:601).
وسّم: وضع علامة أو نقش (انظر الكلمة في فوك).
وسّم: تفكّر وتفرّس وتثبت في نظره حتى يعرف حقيقة الشيء بسمته. جاء هذا في تفسير (البيضاوي) لما ورد في الآية 75 في سورة الحجر وإشارة لما ورد في رحلة (ابن جبير 11:37) (اقرأ الكلمة على هذا النحو وفقاً لما جاء في المخطوطات الثلاث المذكورة في رقم D في إضافات).
توسّم: تعرّف على المزاج والخُلق من ملامح الإنسان (محمد بن الحارث 243): كان ربما قبل الشاهد على التوسم والفراسة.
لم يتوسم عليه القضاء: لم يخطر على باله أن يكون هذا هو القاضي (محمد بن الحارث 239): أتاه رجل لا يعرفه فلما نظر إلى زي الحداثة من الجمّة المفرَّقة والرداء المعصفر وظهور الكحل والمسواك وأثر الحناء في يديه لم يتوسم عليه القضاء.
توّسم: تنبأ بالمستقبل (الجوبري 15): يتوسمون عليهم بعقد المنديل وطرف وصرف المقنعة.
وسْم: علامة الملكية (زيتشر 169:22).
وَسمة ووُسمة (هكذا وردت في معجم المنصوري): عجينة من صبغ محروق تستعمل في نصع الأقلام الملونة (الباستيل)، النيل الأزرق (بقطر وانظر فيك 24).
و س م

وسم دابته بالميسم وسماً وسمةً، وما سمة دابّتك وسمات إبلك؟.

ومن المجاز: وسمه بالهجاء. قال الفرزدق:

لقد قلّدت جلف بني كليب ... مواسم في السوالف ثابتات

وقال:

إني امرؤ أسم القصائد للعدا ... إن القصائد شرّها أغفالها

وهو موسوم بالخير والشرّ ومتّسم به، ومنه: موسم الحاجّ ومواسم العرب: لأنها عالم كانوا يجتمعون فيها. ووسّموا نحو عيّدوا إذا شهدوا الموسم. وامرأة ذات ميسم: عليها أثر الجمال. وإنها لوسيمة قسيمة، وإنه لوسيم قسيم، وهم وهنّ وسامٌ. وتوسّمت فيه الخير: تبيّنت فيه أثره. قال:

توسّمته لمّا رأيت مهابة ... عليه وقلت الشيخ من آل هاشم

وأرض موسومة: أصابها الوسميّ، والوسميُّ. منسوب إلى وسمه الأرض بالنبات، وتوسّم الرجل: طلب نبات الوسميّ. قال الجعديّ يصف الظعائن:

وأصبحن كالدّوم النواعم غدوةً ... على وجهة من ظاعن يتوسّم

هو قيّمهنّ الذي ينتجع بهنّ، والوجهة: الوجه الذي يؤمّه.
[وسم] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: "وسيم" قسيم، الوسامة: الحسن الوضيء، من وسم يوسم فهو وسيم. ومنه قول عمر لحفصة: لا يغرك أن كانت جارتك- أي ضرتك عائشة - "أوسم" منك، أي أحسن. وفي ح الحسنين: كانا يخضبان "بالوسمة"، هي بكسر سين وقد تسكن نبت، وقيل: شجر باليمن يخضب بورقه الشعر أسود. ط: هي بالضم ورق نبت يجعل منه النيل. ك: وكان - أي شعر رأسه ولحيته - مخضوبًا "بوسمة" - بكسر مهملة وسكونها. زر: هو العِظلمِ. وفيه: باب العلم و"الوسم"، العلم - بفتحتين: العلامة، والوسم - بمهملة على الأصح، وروى بمعجمة، والأول في الوجه والثاني في سائر البدن. ن: ومنه: نهى عن "الوسم" في الوجه، بمهملة على الصحيح، وقيل: بمهملة ومعجمة، وهو أثر كية. نه: وفيه: إنه لبث عشر سنين يتبع الحاج "بالمواسم"، هي جمع موسم وهو وقت يجتمع فيه الحاج كل سنة، وهو مفعل اسم للزمان لأنه معلم لهم، وسمه يسمه وسما: أثر فيه بكى. ومنه: كان "يسم" إبل الصدقة، أي يعلم عليها بالكي. ومنه: وفي يده "الميسم"، هي حديدة يكوى بها، وياؤه بدل من الواو لكسر ميم. وفيه: على كل "ميسم" من الإنسان صدقة - كذا روى، فإن صح فالمراد أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقه. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ "المتوسم" والشاب المتلوم! هو المتحلي بسمة الشيوخ. ن: سمة الخير: علامته، وتوسمت فيه كذا أي رأيت علامته. ش: ومنه: من "سمات" الحدث، بكسر سين جمع سمة. غ: "سنسمه" على الخرطوم" أي نجعل له علمًا يعرفه أهل النار.
و س م: (وَسَمَهُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (سِمَةً) أَيْضًا إِذَا أَثَّرَ فِيهِ (بِسِمَةٍ) وَكَيٍّ وَ (الْوَسِمَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ الْعِظْلِمُ يُخْتَضَبُ بِهِ. وَتَسْكِينُهَا لُغَةٌ. وَلَا تَقُلْ: وُسْمَةٌ بِضَمِّ الْوَاوِ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: تَوَسَّمْ. وَ (الْوَسْمِيُّ) مَطَرُ الرَّبِيعِ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ يَسِمُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ نُسِبَ إِلَى الْوَسْمِ، وَالْأَرْضُ (مَوْسُومَةٌ) . وَ (تَوَسَّمَ) الرَّجُلُ طَلَبَ كَلَأَ (الْوَسْمِيِّ) . وَ (مَوْسِمُ) الْحَاجِّ مَجْمَعُهُمْ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ. وَ (وَسَّمَ) النَّاسُ تَوْسِيمًا شَهِدُوا الْمَوْسِمَ، كَمَا يُقَالُ فِي الْعِيدِ: عَيَّدُوا. وَ (الْمِيسَمُ) الْمِكْوَاةُ وَأَصْلَ الْيَاءِ فِيهِ وَاوٌ وَجَمْعُهُ
(مَيَاسِمُ) عَلَى اللَّفْظِ وَ (مَوَاسِمُ) عَلَى الْأَصْلِ كِلَاهُمَا جَائِزٌ. وَ (الْمِيسَمُ) أَيْضًا الْجَمَالُ. وَفُلَانٌ (وَسِيمٌ) أَيْ حَسَنُ الْوَجْهِ. وَقَوْمٌ (وِسَامٌ) ، وَامْرَأَةٌ (وَسِيمَةٌ) ، وَنِسْوَةٌ (وِسَامٌ) أَيْضًا مِثْلُ ظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَصَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ. وَ (وَسُمَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ (وَسَامَةً) وَ (وَسَامًا) أَيْضًا بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا. وَفُلَانٌ (مَوْسُومٌ) بِالْخَيْرِ وَقَدْ (تَوَسَّمْتُ) فِيهِ الْخَيْرَ أَيْ تَفَرَّسْتُ. (وَاتَّسَمَ) الرَّجُلُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (سِمَةً) يُعْرَفُ بِهَا.
[وسم] وسَمْتُهُ وَسْماً وسِمَةً، إذا أثَّرتَ فيه بسِمَةٍ وكيٍّ. والهاء عوض من الواو. (*) والوسمة، بكسر السين: والعِظْلِمُ يُختضَب به. وتسكينها لغة. ولا تقل وُسْمَةٌ بضم الواو. وإذا أمرت منه قلت: توَسَّمَ. والوَسْمِيُّ: مطر الربيع الأوَّل، لأنَّه يسِمُ الأرض بالنبات، نُسِبَ إلى الوَسْم. والأرض مَوْسومَةٌ. الأصمعيّ: تَوَسَّمَ الرجل: طلب كَلأَ الوَسْمِيِّ. وأنشد: وأَصْبَحْنَ كالدَوْمِ النواعمِ غُدْوَةً على وِجهةٍ من ظاعِنٍ مُتَوَسَّمِ ومَوْسِمُ الحاجِّ: مَجْمعهم، سمِّي بذلك لانه معلم يجتمع إليه. وقول الشاعر:

حياض عراك هدمتها المواسم * يريد أهل المواسم. ويقال: أراد الابل الموسومة. ووسم الناسُ تَوْسيماً: شهِدوا الموْسِمَ، كما يقال في العيد: عَيَّدوا. والمَيْسمُ: المكواةُ، وأصل الياء واوٌ. فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ، وإن شئت قلت مَواسِمُ على الأصل. والميسَمُ: الجَمالُ. يقال: امرأة ذات ميسَمٍ إذا كان عليها أثر الجمال. وفلانٌ وَسيمٌ، أي حسَن الوجه. وقومٌ وِسامٌ. وامرأةٌ وَسيمَةٌ، ونسوةٌ وِسامٌ أيضا، مثل ظريفة وظراف، وصبيحة وصباح. ووسم الرجل بالضم وسامة ووساما أيضاً بحذف الهاء مثل جَمُلَ جَمالاً. قال الكميت: يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وجهٍ عليه عِقْبَة السَرْوِ ظاهراً والوَسامِ وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير، وقد تَوَسَّمْتُ فيه الخير، أي تفرَّست. وواسَمْتُ فلاناً فوَسَمْتُهُ، إذا غلبتَه بالحسن. واتَّسَمَ الرجل، إذا جعل لنفسه سِمَةً يُعْرَفُ بها. وأصل التاء الواو.

وسم

1 وَسَمَ الثَّوْبَ [He marked, or put a mark on, the garment, &c.]; said of a trader, or dealer. (JK in art. رقم.) b2: وَسَمَهُ بِالهِجَآءِ [He branded him, or stigmatized him, with satire]. (TA.) See a hemistich cited voce شَكِىٌّ. b3: وَسَمَهُ He marked it [in any manner]. (Msb.) b4: وَسَمَهُ بِالقَوْلِ (tropical:) He stigmatized him, or set a mark upon him whereby he should be known, by something said. (TA in art. علظ.) b5: وَسَمْتُ الكِتَابَ [I put a superscription, or title, to the book, or writing.] (TA in art. عنو.) b6: وَسُمَ, inf. n. وَسَامَةٌ (S, Msb, K) and وَسَامٌ, (S, K,) He (a man, S) was beautiful in face: (S, Msb:) or bore the impress, or stamp, of beauty. (K.) 5 تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَبْرَ i. q.

تَفَرَّسْتُهُ; (S;) [I discovered, or perceived, in him good, or goodness, by right opinion formed from its outward signs;] originally, I knew its real existence in him by its outward sign. (MF.) See also Har, pp. 30, 46, 76. b2: تَوَسَّمَ He examined deliberately in order to know the real state or character of a thing by the external sign thereof. (Bd, xv.

75.) b3: He perceived a thing by forming a correct opinion from its outward signs. (TK.) سِمَةٌ A brand, or mark or figure made with a hot iron, upon an animal. (K.) And i. q. عَلَامَةٌ [A mark, sign, badge, token, symptom, &c.]. (Msb.) And The عُلْوَان [or title] of a book or writing. (TA in art. علو.) See also سِيمَةٌ and سِيمَى in art. سوم.

وَسِْمَةٌ [now applied to Woad]: i. q. عِظْلِمٌ, with which one tinges or dyes [the hands, &c.]: (S:) a certain plant, with the leaves of which one tinges or dyes [the hands, &c.]; and said to be the عِظْلِم: (Msb:) the leaves of the نِيل [or indigo-plant]: or a plant [of another species (TA)] with the leaves of which one tinges or dyes [the hands, &c.] (K.) الوَسْمِىُّ

: on the rain thus called, see نَوْءٌ.

مَوْسِمٌ [A periodical festival: a fair:] i. q. عِيدٌ. (Msb, art. عود.) b2: مَوْسِمُ الحَاجِّ The fair, and place of meeting, of the pilgrims. (Mgh.) مِيسَمٌ A brand, or mark made with a hot iron. (TA, voce خِدَادٌ.) b2: [Originally] A branding, or cauterizing, instrument [or iron]; (S, K;) a marking instrument. (Msb.) b3: An impress, or a character, of beauty. (S, K.) See an ex. in a verse cited voce أَثِمَ.
(وسم) - قوله تبارك وتعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}
: أي عَلامَتُهم؛ من قَولِهم: وَسَمْتُ الشىءَ وَسْماً؛ إذا أعلمته.
وقيل: الأصلُ في سِيَما وَسْمَا، حُوِّلَت الواوُ من موضع الفاء إلى موضع العين، كما قالوا: ما أَطْيَبه وأيْطبَه، فصار سِوْما فَجُعِلت الوَاوُ يَاءً لِسُكونِهَا وانكِسَارِ ما قبلَهَا، فصَارَ سِيمَا، ويُمَدُّ وُيقصَرُ، وُيقَال: سِيميَاء أيضاً.
- في الحديث: "تُنكح المرأةُ لِمِيسَمِها"
: أي حُسْنِها، مِنَ الوَسامَةِ؛ لأنّها أثرُ الجمالِ.
وقد وَسُمَ فهو وَسِيمٌ، والمرأةُ وسِيمَةٌ.
- ومنه في صفتِه - صلّى الله عليه وسلم -: "رَجُل وَسِيمٌ قَسِيمٌ"
وهو الحَسَنُ الثابتُ الحُسْنِ الوَضىءُ. - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "لا يَعُرُّكِ أن كانَت جارَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ".
: أي أحْسَنُ.
- وفي الحديث : "أنه كان يَسِمُ إبِلَ الصَّدَقةِ"
: أي يُعلِّمُ عليها بالكَىِّ. والمِيسَمُ: آلةُ ذلك.
- وفي حديث الدَّعوةِ: "لَبِثَ عَشْرَ سِنين يَتْبَعُ الحاجَّ بالموَاسِمِ"
وهو جَمْعُ المَوْسِم ، وهو المَعْلَمُ الذي يجتمِعُ فيه الحَاجُّ؛ لأنه وُسِمَ بِسِمَةٍ لذلك.
- في الحديث: "عَلى كُلِّ مِيسَمٍ من الإنسَانِ صَدَقَة"
قال الإمامُ إسْماعِيلُ - رَحِمه الله -: إن كانَ مَحفُوظاً فمعنى المِيْسَم العَلَامَة؛ أي علَى كُلِّ عُضْوٍ مَوسُومٍ بالصُّنع: صُنع الله - عزّ وَجلّ -[صَدَقة] وَإن كَانَت الرِّواية: "مَنسِماً" - بالنُّون - فالمرادُ به العَظم.
- في حديث الحَسَن والحُسَين: - رضي الله عنهما -: "أَنّهما كانا يَخْضبَانِ بالوَسْمَةِ"
وهي نَبْتٌ. وقيل: شَجَرٌ باليَمن يُخْضَب بوَرَقِه الشَّعَر، وَالباب كلُّه مِن الأَثَر والتّأثِير.
وس م

الوسمُ أَثَرُ الكَيِّ والجَمْع وُسُومٌ أنشد ثعلب

(ظَلَّت تَلُوذُ أَمْس بالصَّرِيمِ) (وصِلِّيانٍ كَسِبَالِ الرُّومِ ... تَرْشَحُ إلا مَوْضِعَ الوُسُومِ)

يقول تَرْشَح أبدانها كلها إلا مواضع الوُسُوم لأن النار أجفتها فهي لا ترشح وَسَمَهُ وَسْماً وسِمَةً والسِّمَةُ والوِسَامُ ما وُسِمَ به البعيرُ من ضُروب الصُّوَرِ والمِيسَمُ المِكْواةُ والجمع مَوَاسِم ومَيَاسِم الأخيرة مُعاقبة والوَسْمِيُّ مَطَر أَوَّل الرَّبِيع وهو بعد الخريف لأنه يَسِمُ الأَرْضَ بالنَّباتِ وقد وُسِمَت الأَرْضُ وقول أَبِي صَخْر

(يَرْجُونَ مُرْتَجِزاً له نَجْمٌ ... جَوْنٌ تَحَيَّر بَرْقُه يَسْمِي)

أراد يَسِمُ الأرض بالنبات فقَلَب وحكى ثعلب أَسَمْتُه بمعنى وَسَمْتُه فهمزته على هذا بدل من واو وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أي لا تجاوِزَنَّ قَدْرَك وصَدَقَنِي وَسْم قِدْحِه كصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِه ومَوْسِمُ الحجّ والسُّوق مُجْتَمعُها قال اللحياني ذو مجازٍ مَوْسِمٌ ومجنّةُ مَوْسمٌ وعُكَاظ مَوْسِمٌ ومِنىً مَوْسِم وعَرَفَة مَوْسِمٌ قال غيره ذو مجاز موسم وإنما سُمِّيَت هذه كلها مَواسِم لاجْتِماع الناس والأَسْواق فيها ووَسَّمُوا شَهِدُوا الموَسم وتَوَسَّمَ فيه الشيءَ تَخَيَّلَه والوَسِمَةُ والوَسْمَةُ أَهْل الحجاز يُثَقِّلونها وغيرهم يُخَفِّفها كلاهما شَجَرٌ له وَرَق يُخْتَضَبُ به وقيل هو العِظْلِمُ والمِيسَمُ والوَسامَةُ أثر الحُسْنِ وقد وَسُمَ وَسَامَةً ووِسَاماً فهو وَسِيمٌ والأُنْثَى وَسِيمَةٌ قال (لَهِنِّكِ من عَبْسِيَّةٍ لوَسِيمَةٌ ... على هَنَواتٍ كاذبٍ مَنْ يقولها)

أراد إنَّكِ وأسْماءُ اسْمُ امْرَأةٍ مُشْتَقٌّ من الوَسامة وهمزتهُ مُبْدَلَة من واوٍ وإنما قالوا ذلك أن سيبويه ذكر أسماء في الترخيم مع فَعْلان كسَكْران مُعْتدّا بها فَعْلاء فقال أبو العباس لم يكن يَجِب أن يذكر هذا الاسم مع سكران من حيث كان وزنْه أَفْعالا لأنه جمعُ اسمٍ قال وإنما مُنِع الصَّرْف في العَلَم المذَكَّر من حيث غلبت عليه تَسْمِيَةُ المُؤَنَّث له فلَحِق عنده بباب سُعَاد وزينب فقَوَّي أبو بكر قول سيبويه إنه في الأصل وَسْماء ثم قلبت واوها همزة وإن كانت مفتوحة حَمْلاً على باب أَحَدٍ وأناةٍ وإنما شَجُع أبو بكر على ارتكاب هذا القول لأن سيبويه شرع له ذلك وذلك أنه لما رآه قد جعله فَعْلاء وعَدِمَ تركيب ي س م تَطَلَّبَ لذلك وَجْهاً فذهب إلى البَدَل وقياس قول سيبويه ألا ينصرفَ أسماء نكرةً ولا معرفةً لأنها عنده فَعْلاء وأما على مذهب غير سيبويه فإنها تنصرف نكرة ومعرفةً لأنها أَفْعالُ كأَنهار ومذهب سيبويه وأبي بكر فيها أَشْبَهُ بمعنى أسماء النساء وذلك لأنها عندهما من الوَسَامَةِ وهي الحُسْنُ فهذا أشبه في تسمية النساء من معنى كونها جمعَ اسمٍ وينبغي لسيبويه أن يعتقد مذهب أبي بكر إذ ليس معنى هذا التركيب على ظاهره وإن كان سيبويه يتأوّل عَيْنَ سيدٍ على أنها ياء وإن عُدِمَ تركيب س ي د فكذلك يتوهم أسماء من أس م وإن عدم هذا التركيب إلا هاهنا والوَسْمُ الوزع والشين لغة ولَسْتُ منهما على ثقة
وسم ترب عقر حلق قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: لَميسمها فَإِنَّهُ الْحسن وَهُوَ الوَسامة وَمِنْه يُقَال: رجل وسيم وَامْرَأَة وسيمة. وَأما قَوْله: تربت يداك فَإِن أَصله أَنه يُقَال للرجل إِذا قل مَاله: [قد -] ترب أَي افْتقر حَتَّى لصق بِالتُّرَابِ. [و -] قَالَ اللَّه عز وَجل {أوْ مِسْكِيْناً ذَا مَتْرَبَةٍ} فيرون وَالله أعلم أَن النَّبِي [صلي اللَّه -] عَلَيْهِ وَسلم لم يتَعَمَّد الدُّعَاء عَلَيْهِ بالفقر وَلَكِن هَذِه كلمة جَارِيَة على أَلْسِنَة العري يَقُولُونَهَا وهم لَا يُرِيدُونَ وُقُوع الْأَمر وَهَذَا كَقَوْلِه لصفية ابْنة حُيي حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفر: إِنَّهَا حَائِض فَقَالَ: عَقْرا حَلْقا مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا. فَأصل هَذَا مَعْنَاهُ: عقرهَا اللَّه وحلقها [و -] قَوْله: عقرهَا اللَّه بِمَعْنى عقر جَسدهَا وحلقها بِمَعْنى أَصَابَهَا وجع فِي حلقها هَذَا كَمَا يُقَال: قد رَأس فلَان فلَانا إِذا ضرب رَأسه وصدره إِذا أصَاب صَدره وَكَذَلِكَ حلقه إِذا أصَاب حلقه. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عقرا وحلقا وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: عقري حلقي. قَالَ بعض النَّاس: بل أَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقوله: تَربت يداك نزُول الْأَمر بِهِ عُقُوبَة لتعديه ذَوَات الدَّين إِلَى ذَوَات الْجمال والمَال وَاحْتج بقوله عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ [إِنِّي -] أَنا بشر فَمن دَعَوْت عَلَيْهِ بدعوة فَاجْعَلْ دَعْوَتِي عَلَيْهِ رَحْمَة لَهُ. وَالْقَوْل الأول أعجب إليّ وأشبه بِكَلَام الْعَرَب أَلا تراهم يَقُولُونَ: لَا أَرض لَك وَلَا أم لَك وهم يعلمُونَ أَن لَهُ أَرضًا وَأما وَزعم بعض الْعلمَاء أَن قَوْلهم: لَا أَب لَك مَدْح وَلَا أم لَك ذمّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد وجدنَا قَوْلهم: لَا أم لَك قد وُضِع مَوضِع الْمَدْح قَالَ كَعْب بْن سعد الغنوي يرثي أَخَاهُ: [الطَّوِيل]

هَوَتْ أُمه مَا يبْعَث الصبحَ غاديا ... وماذا يُؤَدِّي الليلُ حِين يؤوب

وقَالَ بعض النَّاس: إِن قَوْله: تربت يداك 13 يُرِيد بِهِ 13 استغنت يداك من الْغنى وَهَذَا خطأ لَا يجوز فِي الْكَلَام إِنَّمَا ذهب إِلَى المترب وَهُوَ الْغَنِيّ فغلط وَلَو أَرَادَ هَذَا التَّأْوِيل لقَالَ: أتربت يداك لِأَنَّهُ يُقَال: أترب الرجل إِذا كثر مَاله فَهُوَ مُترب وَإِذا أَرَادوا الْفقر قَالُوا: ترب يترب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا فاشتكت عينهَا فأرادوا أَن يداووها فَسئلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك فَقَالَ: قد كَانَت إحداكن تمكث فِي شَرّ أحلاسها فِي بَيتهَا إِلَى الْحول فَإِذا كَانَ الْحول فَمر كلب رمته ببعرة ثمَّ خرجت أَفلا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَ أَبُو عبيد: أما قَوْله: فَمر كلب رمته ببعرة يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة تَعْتَد سنة على زَوجهَا لَا تخرج من بَيتهَا ثمَّ تفعل ذَلِك فِي رَأس الْحول لترى النَّاس أَن إِقَامَتهَا حولا بعد زَوجهَا أَهْون عَلَيْهَا من بَعرَة يرْمى بهَا كلب وَقد ذكرُوا هَذِه الْإِقَامَة حولا فِي أشعارهم قَالَ لبيد يمدح قومه: [الْكَامِل]

وهُمُ ربيع للمُجاور فيهم ... والمرملاتِ إِذا تطاول عامُها

وَنزل بذلك الْقُرْآن فِي أول الْإِسْلَام قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِيْنَ يُتَوْفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ أزْوَاجاً وَّصِيَّةَ لاَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍ} ثمَّ نسخ ذَلِك بقوله عز وَجل / {يَتَرَبَّصْنَ بِاًنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ اشْهُرٍ وَّعَشْراً} فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كَيفَ لَا تصبر إحداكن قدر هَذَا وَقد كَانَت تصبر حولا
وسم
( {الوَسْمُ: أثر الكيِّ) يكون فِي الأعضاءِ. قَالَ شَيخنَا: هَذَا هُوَ الِاسْم المُطْلَقُ العامُّ، والمحققون يسمُّون كل} سِمَةٍ باسمٍ خاصٍّ، واستوعب ذَلِك السُّهيْلي، فِي الرَّوض، وَذكر بعضه الثَّعالبي فِي فقه اللُّغة. قلت: الَّذِي ذكر السُّهيلي فِي الرَّوض: من! سمات الْإِبِل: السِّطاعُ، والرَّقْمةُ، والخِباطُ، والكِشاحُ، والعِلاطُ، وقَيْدُ الفَرَسِ، والشِّعْبُ، والمُشَيْطَنَةُ، والمُفَعَّاةُ، والقُرَمَةُ، والجُرْفَةُ، والخُطَّافُ،(وَلَوْ غَيْرُ أخْوالي أرادُوا نَقِيصَتِي ... جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانينِ {مِيسَما)
فَلَيْس يُريدُ جَعَلْتُ لَهُم حَدِيدَة، وَإِنَّمَا يُرِيد: جعلت أثَرَ} وَسْمٍ. (و) من الْمجَاز: (موسِمُ الحجِّ) ، كمجلِسٍ: (مُجْتَمَعُهُ) ، وَكَذَا موسم السُّوق، وَالْجمع: {مواسِمُ، قَالَ اللِّحياني: ذُو مجازٍ:} مَوْسِمٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيت هَذِه كلُّها مواسِمَ لِاجْتِمَاع النَّاس والأسواق فِيهَا. وَفِي الصِّحاح: سُمي بذلك؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ، يُجتمعُ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّيْث: وَكَذَلِكَ كَانَت أسواقُ الجاهلِيَّة، وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها {المواسِمُ ... )
يُرِيد: أهل المواسِمِ. (} وَوَسَّمَ {تَوْسيمًا: شَهِدَهُ) كعَرَّفَ تعريفًا، وعيَّدَ تَعْيِيدًا، عَن ابْن السَّكيت. (و) من الْمجَاز: (} تَوَسَّمَ الشيءَ) : إِذا (تَخَيَّلَهُ) ، وَفِي الأساس: إِذا تَبَيَّنَ فِيهِ أثرَهُ. (و) توسَّم فِيهِ الخيْرَ: (تَفَرَّسَهُ) ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ شَيخنَا: وَأَصله: عَلِمَ حقيقَتَهُ {بسِمَتِهِ، وَيُقَال:} تَوَسَّمَهُ: إِذا نظرَهُ من قرْنِه إِلَى قدمِهِ، واسْتَقْصى وُجُوه معرفَتِهِ، وَمِنْه شَاهد التَّلخيص:
(بَعَثوا إلىَّ عريفَهُم {يَتَوَسَّمُ ... )
(} والوَسْمَةُ) ، بِالْفَتْح، (وكَفَرِحَةٍ) ، الأولى لغةٌ فِي الثَّانِيَة، كَمَا أَشَارَ لَهُ الْجَوْهَرِي، قَالَ: وَلَا يُقَال: {وُسْمَةٌ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: كَلَام الْعَرَب:} الوَسِمَةُ، بِكَسْر السِّين، قَالَه الْفراء، وَغَيره من النَّحويين، وَفِي المُحكم: التَّثْقيل لأهل الْحجاز، وغَيرهم يُخَفِّفونَها. وَهُوَ العِظْلِمُ، كَمَا فِي الصِّحاح، و (وَرَقُ النِّيل، أَو نَبَات) آخر (يُخْضَبُ بوَرَقِهِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: شجرةٌ ورَقُها خِضابٌ، (وَفِيه قُوَّةٌ مُحَلِّلَةٌ) . (و) من الْمجَاز (! الميسم بِكَسْر الْمِيم، {وَالوَسَامَةُ: أَثَرُ الحُسْنِ) ، وَالجَمَالِ، وَالعِتْقِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ ذَاتُ} مِيسَمٍ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا أَثَرُ الجَمَالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ: خَلَطنَ بِمِيسَمٍ حَسَباً وَدِينا وفِي الحَديِثِ: ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ {لِمِيسَمِهَا)) أَيْ: لِحُسْنِهَا، مِنَ الَوسَامَةِ. (وَقَدْ} وَسُمَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ، {وَسَامَةً،} وَوَسَاماً) أَيْضاً بِحَذْفِ الهَاءِ، مِثْلُ: جَمُلَ جَمَالاً، (بِفَتْحِهِمَا) وَهذا التَّقْيِيدُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، لأَنَّ الإِطْلاَقَ كَافٍ فِي ذلِكَ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ الحُسِيْنَ ابْن عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ عَلَيْه ... عِقْبَةُ السَّرْوِ ظَاهِراً {وَالوَسَامِ)
(فَهُوَ} وَسِيمٌ) ، أَيْ: حَسَنُ الوَجْهِ، {وَالسِّيمَى. وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ:} الوَسِيم: الثَّابِتُ الحُسْنِ، كَأَنَّهُ قَدْ {وُسِمَ، وَفِي صِفَتِهِ صَلَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: ((} وَسِيمٌ قَسيِمٌ)) أيْ: حَسَنٌ وَضِيءٌ ثَابِتٌ. (ج: {وُسَمَاءُ) هكَذا فِي النُّسَخِ وَفِي بَعْضِها:} وَسْمَى، وَكِلاَهُمَا غَيْرُ صَوَابٍ، والصَّوَابُ: وِسَامٌ، بِالكَسْرِ، يُقَالُ: قَوْمٌ {وِسامٌ، (وَهِىَ بِهَاءٍ) ، وَجَمْعُهُ: وِسَامٌ أَيْضاً، كظَرِيفَة وظِرَافٍ، وصبَيجةٍ وصِبَاح، كَمَا فِي الصِّحاح، فَكَانَ الأَوْلَى فِي العِبَارة أَنْ يَقُولَ: فَهُو: وَسِيمٌ، وَهِيَ بِهَاءٍ، جَمْعُهُ: وِسَامٌ. (وبِهِ سَمَّوْا} أَسْماء) اسْمُ امْرَأَةٍ، مُشْتقٌّ مِنَ! الوَسَامِةِ، (وَهَمْزَتُهُ) الأُولَى مُبْدَلَةٌ (مِنْ وَاوٍ) ، قَالَ شِيْخُنَا: وَهَذَا قَوْلُ سِيبوَيْهِ، وَهُوَ الّذي صَحَّحُهُ جَماعُة، وَلذَا اخْتَارَهُ المُصَنِّف، فوزنُ أَسمَاء عَلَيْهِ فَعْلاء، وَقَالَ المُبّردُ: إِنَّه مَنْقُولٌ مِن جَمْعِ الِاسْم فَوَزْنُهُ: أَفْعَالٌ، وَهَمْزَتُه الأُولَى زَائِدَةٌ، والأَخِيرَةُ أَصْلِيَّةُ، وَتَبَعهُ ابْنُ النَّحَّاسِ، فِي شَرْحِ المُعَلَّقَاتِ، قِيلَ: والأَصْلُ كَوْنُهُ عَلَمَ مُؤَنَّثٍ، كَمَا ذَكَرَهُ هَوَ أَيْضاً، فَيُمْنَعُ وَإِنْ سُمِّى بِهِ مُذَكَّرٌ. قَالُوا: وَالتَّسْمِيَةُ بِالصِّفَاتِ كَثِيرَةٌ، دُونَقَوْله:
(حِياضُ عِرَاكٍ هَدَّمَتْها {المَواسِمُ ... )
} وتَوَسَّمَ: اخْتضَبَ {بالوَسْمَةِ. وَهُوَ} أوْسَمُ مِنْهُ، أَي: أحسنُ منْهُ. {ووَسَّمَ وجْهُهُ: حَسُنَ، وَبِه فُسِّر قَوْله:
(كَغُصْنِ الأراكِ وجْهُهُ حينَ} وَسَّما ... )
{والوَسْمُ: الوَرَعُ، والشين لغةٌ فِيهِ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلست مِنْهَا على ثِقَة.} وَوَسِيمُ، كأميرٍ: قَرْيَةٌ بِالجيزَةِ، على ضِفَّةِ النِّيل، من الغرْبِ، وَقد دخلتُها، وَهِي على ثَلَاثَة فراسِخَ من مِصْرَ وَقد ذُكِرَتْ فِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَوَاهُ بكر بن سَوادَةَ، عَن أبي عطيفٍ، عَن عُمير بن رُفيع، قَالَ: قَالَ لي عمر ابْن الْخطاب: ((يَا مِصْري أَيْن {وسيمُ مِنْ قُراكُمْ؟ فَقلت: على رَأس ميلٍ، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ)) .
وسم
الوَسْمُ: التأثير، والسِّمَةُ: الأثرُ. يقال:
وَسَمْتُ الشيءَ وَسْماً: إذا أثّرت فيه بِسِمَةٍ، قال تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
[الفتح/ 29] ، وقال: تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
[البقرة/ 273] ، وقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
[الحجر/ 75] ، أي:
للمعتبرين العارفين المتّعظين، وهذا التَّوَسُّمُ هو الذي سمّاه قوم الزَّكانةَ، وقوم الفراسة، وقوم الفطنة. قال عليه الصلاة والسلام: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله» وقال تعالى:
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
[القلم/ 16] ، أي:
نعلّمه بعلامة يعرف بها كقوله: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [المطففين/ 24] ، والوَسْمِيُّ: ما يَسِمُ من المطر الأوّل بالنّبات. وتَوَسَّمْتُ: تعرّفت بِالسِّمَةِ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمِيَّ، وفلان وَسِيمٌ الوجه: حسنه، وهو ذو وَسَامَةٍ عبارة عن الجمال، وفلانة ذات مِيسَمٍ:
إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان مَوْسُومٌ بالخير، وقوم وَسَامٌ، ومَوْسِمُ الحاجِّ: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المَوَاسِمُ، ووَسَّمُوا:
شهدوا المَوْسِمَ كقولهم: عرّفوا، وحصّبوا وعيّدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصّب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.

زنط

Entries on زنط in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 3 more
[ز ن ط] الزِّناطُ: الزِّحامُ، وقد تَزانَطُوا.

زنط: الزِّناطُ: الزِّحامُ. وقد تَزانَطُوا إِذا تَزاحَمُوا.

زنط
الزَنَاطُ: مِثْلُ الضغَاطِ سَوَاء. وتَزَانَطَ القَوْمُ: تَزَاحَمُوا.
زنط
ابن دريدٍ: الزّناطُ: الزّناط - بالكسرْ -: مثلُ الضغاطِ والرخاّمَ سوَاء، وتزانطَ القَوْمُ: إذا ازْدحموا.
زنط: زنط وجمعها زُــنُوط: طربوش في مصر (الملابس ص198، دفريمري مذكرات ص326، ألف ليلة برسل 9: 429، 260، 261).
زُنْطَة وجمعها زُنَط: بند، سير، علاقة، إسار (ألكالا).
زَنْطَة: سوط، وضرب بالسياط (ألكالا).
زنط
الزِّناطُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: هُوَ مِثْلُ الضِّناطِ والزِّحام سَوَاء، وَقَدْ تَزانَطوا، إِذا ازْدَحَموا، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسان: تَزاحَموا.

ذنب

Entries on ذنب in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more
الذنب: ما يحجبك عن الله تعالى.
بَاب الذَّنب

الزلة والجرم والعرة وَالْجِنَايَة وَالْخَطَأ والذنب والهفوة والسقطة والفلتة
ذ ن ب: (التَّذْنُوبُ) كَالْمَفْعُولِ الْبُسْرُ الَّذِي بَدَا بِهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَقَدْ (ذَنَّبَتِ) الْبُسْرَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ تَذْنِيبًا فَهِيَ (مُذَنَّبَةٌ) . وَالذَّنُوبُ النَّصِيبُ وَهُوَ أَيْضًا الدَّلْوُ الْمَلْأَى مَاءً. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الَّتِي فِيهَا مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمِلْءِ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ ذَنُوبٌ. 

ذنب


ذَنَبَ(n. ac.
ذَنْب)
a. Followed behind, followed step by step.

ذَنَّبَa. Made a tail to; added an appendix to.
b. Stuck its tail into the ground; put forth its tail (
locust, lizard ).
أَذْنَبَa. Committed a sin, crime; was guilty.

تَذَنَّبَa. Accused of a sin, crime & c. ( unjustly).
إِسْتَذْنَبَa. see Ib. Considered guilty.

ذَنْب
(pl.
ذُنُوْب)
a. Sin, crime, offence.

ذَنَب
(pl.
أَذْنَاْب)
a. Tail.

ذَنَبَةa. see 24t
مِذْنَبَة
(pl.
مَذَاْنِبُ)
a. Torrent, watercourse.

ذِنَاْب
(pl.
ذَنَاْئِبُ)
a. End, extremity.
b. Bed, channel of a torrent.

ذِنَاْبَةa. Kinsfolk; followers; adherents.
b. see 24t
ذُنَاْبَةa. End, extremity ( of a valley & c. ).
أَذْنَاب النَّاس
a. Followers, adherents.
b. Rabble.

أَبُو ذَنَب
a. [ coll. ], Comet.
ذِهْ
ذَهِ
a. This, that ( fem.).
(ذنب) - في الحَدِيث: "كان فِرْعونُ على فَرسٍ ذَنُوبٍ" .
: أي وَافِر هُلبِ الذَّنَب. ويَومٌ ذَنُوبٌ: لا ينقَضِى شَرُّه لطُولِ ذَنَبه .
- في الحديث: "مَنْ مَاتَ على ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُو من أَهلِه".
أَوردُوهُ في الأَمثالِ في الهَوَى.
وسَألتُ الِإمامَ إسماعيلَ، رَحمه الله عنه فقال: يعني على قَصْد الطرَّيق كقَولِه تَعالَى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية.
قال صاحِبُ المُجْمَل: الذُّنَابَى. الأَتباعُ، وقِيلَ: الذُّنَابَى: مَنبِتُ الذَّنَب. ويقال لِذنبِ الطَّائِر: ذُنَابَى. والذُّنَابَة: ذَنَب الوَادِى والطرَّيق، ومُؤْخِر العَيْن. والذِّنَاب بالكَسْر: عَقِب كُلِّ شَىْءٍ.
ذنب
ذَنَبُ الدّابة وغيرها معروف، ويعبّر به عن المتأخّر والرّذل، يقال: هم أذناب القوم، وعنه استعير: مَذَانِبُ التّلاع، لمسائل مياهها.
والمُذَنِّبُ : ما أرطب من قبل ذنبه، والذَّنُوبُ:
الفرس الطويل الذنب، والدّلو التي لها ذنب، واستعير للنّصيب، كما استعير له السّجل . قال تعالى: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ [الذاريات/ 59] ، والذَّنْبُ في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، يقال: ذَنَبْتُهُ:
أصبت ذنبه، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذَّنْبُ تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، وجمع الذّنب ذُنُوب، قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 11] ، وقال: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ [العنكبوت/ 40] ، وقال: وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 135] ، إلى غير ذلك من الآي.
ذ ن ب : الذَّنْبُ الْإِثْمُ وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ وَأَذْنَبَ صَارَ ذَا ذَنْبٍ بِمَعْنَى تَحَمَّلَهُ.

وَالذَّنُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ قَالُوا وَلَا تُسَمَّى ذَنُوبًا حَتَّى تَكُونَ مَمْلُوءَةً مَاءً وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الذَّنُوبُ وَهِيَ الذَّنُوبُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ وَجَمْعُهُ ذِنَابٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَالذَّنُوبُ أَيْضًا الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ هُوَ مُذَكَّرٌ وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالطَّائِرِ وَغَيْرِهِ جَمْعُهُ أَذْنَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالذُّنَابَى وِزَانُ الْخُزَامَى لُغَةٌ فِي الذَّنَبِ وَيُقَالُ هُوَ فِي الطَّائِرِ أَفْصَحُ مِنْ الذَّنَبِ وَذُنَابَةُ الْوَادِي الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ سَيْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ الذَّنَبِ وَذَنَبُ السَّوْطِ طَرَفُهُ وَذَنَّبَ الرُّطَبُ تَذْنِيبًا بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ. 
ذنب: ذَنَّب (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أذنب، اقترف ذنباً.
استذنبه: وجده مذنباً أو نسب إليه ذنباً (بوشر).
ذَنَب: ذيل السمك (ألكالا).
ذنب الثعلب: آذان الجدي (سنج).
ذنب الحدأة: اسقدلو فندريون، الحشيشة الدودية عند أهل الأندلس (ابن البيطار 2: 272).
ذنب الخروف: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena ( جاي، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279). ويقول ابن البيطار (1: 473) (وقد أساء سونثيمر الترجمة): ذنب الخروف عند أهل أفريقية وأهل الشام نبات آخر غير هذا الذي يسميه أهل شرقي الأندلس بهذا الاسم.
ذنب الخيل: أمسوخ، حشيشة الطَوْخ. ذنب الفرس (ابن البيطار 1: 81، 472) اسمه العلمي Cauda Equina ( باجني مخطوطات).
أذناب الخيل = لحية التيس: هيبوسيستس (المستعيني في مادة لحية التيس، ابن البيطار 2: 473). ذنب العقرب: شقور بيويداس أي الشبيه بالعقرب (ابن البيطار 1: 473، بوشر).
ذنب الفأرة: نوع من الخرنوب (ابن العوام 1: 246).
ذنب القط: يطلق هذا الاسم بالأندلس على النبات المسمى باليونانية خروسوفامي عالي (ابن البيطار 1: 473).
ذنب اللبوة = ذنب السبع: فرسيون (ابن البيطار 1: 473). ذَنْبي: مذنب، مجرم (بوشر).
مُذَنَّب: نوع من الجراد (كاسيري 1: 320) وفيه مدنب بالدال، وفي المخطوطة أيضاً المدنَّب، غير أني أرى أن هذا خطأ.
[ذنب] الذَنَبُ: واحدُ الأذنابِ. والذُنابى: ذَنَبُ الطائر، وهي أكثر من الذَنَبِ. وذَنَبُ الفرس والبعير وذُناباهُما، وذَنَبٌ أكثَرُ من ذُنابى فيهما. وفي جناح الطائر أَرْبَعُ ذُنابى بعد الخوافي. والذُنابى: الأتباعُ. الفراء: الذُنابى شبه المخاط يقع من أنوف الإبل. والذِنابُ بكسر الذال: عقب كل شئ. وذنابة الوادي أيضاً: الموضع الذي ينتهي إليه سَيْلُهُ وكذلك ذَنَبُهُ، وذُنابتَهُ أكثرُ من ذنبه. والمذنب: المغرفة. وقال : وسود من الصيدان فيها مَذانِبٌ نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها والمذنب أيضاً: مَسيلُ ماءٍ في الحضيض والتَلعة في السنَد، وكذلك الذِنابَةُ والذُنابَةُ بالضم. والذَانِبُ: التابعُ. قال الكِلابي:

وجاءَتِ الخَيْلُ جَميعاً تَذْنِبُه * والمُستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل. وقال:

مِثْل الأجير استَذْنَبَ الرواحلا * والذنائب: موضع. قال الشاعر : فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى على الليل القصير والتذنوب: البسر الذى قد بَدَأ فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ. وقد ذَنَّبْتُ البُسْرَةُ فهي مُذَنَّبَةٌ. وتَذَنَّبَ المُعْتَمُّ، أي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إذا أَفْضَلَ منها شيئاً فأرخاه كالذَنَبِ. والذَنوبُ: الفرسُ الطويلُ الذَنَبِ. والذَنوبُ: النَصيبُ. والذَنوبُ: لحم أسفل المتن. والذنوب: الدلو المَلأَى ماءً. وقال ابن السكيت: فيها ماءٌ قريبٌ من المِلْءِ، تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ. ولا يقال لها وهي فارغةٌ ذَنوبُ. والجمع في أدنى العَدَدِ أَذْنِبةٌ، والكثير ذَنائِبُ، مثل قلوص وقلائص. والذَنْبُ : الجُرْمُ. وقد أذنبَ الرجل. والذنبان، بالتحريك: نبت.
باب الذّال والنّون والباء معهما ذ ن ب، ن ب ذ يستعملان فقط

ذنب: الأذناب جمع الذَّنَب. والذَّنْب: الإِثْمُ والمَعصِية، والجمع الذُّنُوب. والمِذْنَبُ: مَسيل الماء بحضيض الأرض وليس بجِدِّ واسعٍ، وإنْ كان في سَفْح أو سَنَدٍ فهو التَّلْعةُ. ويقال لمِسيل ما بين التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعة. والذّانِبُ: التابِع للشيء على أَثَره. والمُستَذنِبُ الذي يتلو الذَّنَب لا يُفارق أَثَرَه، قال:

مثل الأَجير استَذْنَبَ الرَّواحِلا

والذَّنوبُ: الفَرَسُ الواسعُ هُلْبِ الذَّنَب. والذَّنوبُ: مِلءُ دَلْوٍ من ماءٍ، ويكون النَّصيبُ من كلِّ شيءٍ كذلك، قال:

لنا ذَنوبٌ ولكُمْ ذَنوبُ والذِّنابُ آخِر كلِّ شيءٍ، قال:

ونأخُذُ بعدَه بذِنابِ عيشٍ ... أجَبّ الظَّهْر ليس له سَنامُ

الذِّنَابُ أيضاً من مَذانِب المَسايل، وهو شبيه أن يكون جِماعَ الذَّنَب، وقد يجمَعُون على الذَّنائب. والذُّنابَى: موضع مَنْبِت الذَّنَب . والتَّذنوبُ، الواحدة تَذْنوبةٌ هي البُسْرَة المُذَنَّبةُ التي قد أرطَبَ طَرَفُها من قِبَل ذَنَبها. وذَنَّبَ الجرادُ: سَمِنَ وسِمَنُه في أذنابه. والتَّذنيب: التَّعاظُل للضِّبابِ والفَراش والجَراد ونحوها، والتَّذنيب: إخراجُها أذنابَها من جِحَرتِها وضَربها على أفواه جِحَرتِها .

نبذ: النَّبْذُ: طّرْحُكَ الشيء من يدكَ أمامَك أو خلفك. والمُنابَذَةُ: انتِباذ الفَريقَيْنِ للحَرْب، ونَبَذنا عليهم على سَواءٍ أي نابذناهم الحربَ إذا أنْذَرَهم وأنْذرُوه. والمنبُوذُ: وَلَد الزنى المطروح. والنِّبائِذُ: واحدُها نَبيذة، وهم المنبوذون، منه المَنابِذةُ والمنبُوذة: المهزولةُ التي لا تؤكل. 
[ذنب] نه: كان يكره "المذنب" من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون خليطًا، المذنب بالكسر والتذنوب ما بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه أي طرفه. ومنه ح: كان لا يقطع "التذنوب" من البسر إذا أراد أن يفتضحه. وح: كان لا يرى "بالتذنوب" أن يفتضخ بأسًا. وفيه: من مات على "ذنابي" طريق فهو من أهله، يعني على قصد طريق، وأصل الذنابي منبت ذنب الطائر. ومنه:وفيه: لو "لم تذنبو" لذهب الله بم، أي لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب بكم وجاء بمن يأتي منهم الذنوب لئلا يتعطل صفات الغفران والعفو فلا تجرئة فيه على الانهماك ي الذنوب. غ: الذنوب انصيب.
ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والمَعْصِيَةُ، والجَمِيعُ الذُّنُوْبُ. والتَّذَنُّبُ: التَّجَنِّي.
والذَّنَبُ: جَمْعُه أذْنَابٌ. وضَبٌّ أذْنَبُ: طَوِيْلُ الذَّنَبِ. وأذْنَبْتُه: قَبَضْتُ على ذَنَبِه.
وبَيْنِي وبَيْنَه ذَنَبُ الضَّبِّ: أي عَدَاوَةٌ.
وأذْنَابُ النّاسِ: سَفِلَتُهم وأتْبَاعُهم.
والذّانِبُ: التّالي الشَّيْءَ على إثْرِه. ومَرَّ يَذْنُبُه: أي مَرَّ خَلْفَه. وفُلانٌ مَذْنُوْبٌ: أي مَتْبُوْعٌ.
وجَيْشٌ مُتَذَانِبٌ: مُضْطَرِبٌ.
والمُسْتَذْنِبُ: الذي يَتْلُو الذَّنَبَ. والذَّنُوْبُ من الفَرَسِ: الوافِرُ الذَّنَبِ. والذُّنَابى: مَوْضِعُ مَنْبِتِ الذَّنَبِ.
وذَنَّبَ الثَّعْلَبُ والضَّبُّ ونَحْوُهما: إذا أرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ.
والتَّذْنُوْبُ: البُسْرَةُ المُذَنِّبَةُ التي قد أرْطَبَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها.
ورَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ أمْرٍ مُدْبِرٍ: إذا تَلَهَّفَ عليه.
والمِذْنَبُ: مَسِيْلُ ماءٍ بحَضِيْضٍ من الأرْضِ ولَيْسَ بِجِدِّ واسِعٍ.
والذُّنَابُ: من مَذَانِبِ المَسَايِلِ، وجَمْعُه الذَّنَائبُ. وذَنَبُ التَّلْعَةِ: مَسِيْلُ ما بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ.
والذُّنَابَةُ: ذَنَبُ الوادي والطَّرِيْقِ.
والذَّنُوْبُ: مِلْءُ دَلْوٍ من ماءٍ، وكذلك الذِّنَابُ، وجَمْعُه أذْنِبَةٌ. والنَّصِيْبُ من كُلِّ شَيْءٍ.
ويَوْمٌ ذَنُوْب: لا يَنْقَضِي شَرُّه لطُوْلِه.
والذَّنُوْبَانِ في الصُّلْبِ: هُما المَتْنَانِ يَكْتَنِفَانِ ناحِيَتَيِ الصُّلْبِ، الواحِدُ ذَنُوْبٌ.
والذَّنَبَانُ: نَبَاتٌ، الواحِدَةُ ذَنَبَانَةٌ.
وفَرَسٌ مُذَانِبٌ: إذا قَذَرَتْ رَحِمُه ودَنَا خُرُوْجُ السَّقْيِ. وذَانَبَتِ الفَرَسُ: وَقَعَ الوَلَدُ في القُحْقُحِ.
وناقَةٌ ذانِبٌ: لا تَدِرُّ.
والذِّنَابَةُ: مُؤَخَّرُ العَيْنِ؛ وجَمْعُها ذَنَائبُ، وكذلك الذُّنَابَةُ.
والذَّنَبُ والذِّنَابُ: خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البَعِيْرِ إلى حَقَبِه لئلاَّ يَخْطِرَ.
وذُنُبّا الطائرِ: ذُنَابَاه.
والذَّنَبُ: الذَّكَرُ.
واسْتَذْنَبَ لي الأمْرُ: أي اسْتَتَبَّ.
والمَذَانِبُ: المَغَارِفُ، واحِدُها مِذْنَبٌ.
وقال السّاجِعُ: إذا ظَلَعَتِ العَقْرَب؛ جَمَسَ المِذْنَب: أي جَمَدَ الماءُ.
والذُّنَيْبِيَّةُ: بُرُوْدٌ مَنْسُوْبَةٌ.
والنّاقَةُ التي طَرَّقَتْ بوَلَدِها: مُذَانِبٌ، لأنَّها رَفَعَتْ ذَنَبَها للنِّتَاجِ.

ذ ن ب

فرس طويل الذنب والذنابي، وأخذت بذنابي الطائي. وفرس ذنوب: وافر هلب الذنب. وذنب الإبل واستذنبها: اتبعها. قال:

شل الأجير استذنب الرواحلا

وذنّب الجراد تذنيباً: غرّز ليبض. وذنب الضب: أخرج ذنبه عند الحرش. وذنبه الحارش: قبض على ذنبه. وأذنب العبد واستغفر الله تعالى من الذنوب. وتذنب على فلان: مثل تجنى وتجرم. واصبب لي من ذنوبك وذنابك وهو ملء الدلو من الماء. وغرف له بالمذنب وهي المغرفة. وسالت المذانب جمع مذنب وهو المسيل في الحضيض إذا لم يكن واسعاً والتلعة في سفح أو سند.

ومن المجاز: هو من الأذناب والذنابي والنذائب. ونظر إليه بذنب عينه وذنابها وذنابتها وذنابتها بالكسر والضم أي بمؤخرها. وبلغ الماء ذنب الوادي والنهر وذنابته وذنابته. واتبعت ذنابة القوم، وذنابة الإبل. وركب ذنب الريح: سبق فلم يدرك. وركب ذنب البعير: رضي بحظٍ مبخوس. وأرمى على الخمسين وولته ذنبها. وأقام بأرضنا وغرز ذنبه: لا يبرح وأصله في الجراد. واتبع ذنب الأمر إذا تلهف على أمر قد مضى. وبيني وبين فلان ذنب الضب إذا تعاديا. ويقال للشيخ: استرخى ذنبه إذا فتر شيئه. وأنشد أبو عبيدة:

وأغلقت بابها في القصر واحتجبت ... عند اليآسة من مالي ومن ذنبي

وذنبت القوم والطريق والأمر. والسحاب يذنب بعضه بعضاً. وهو متذانب قال:

تنصب بالغور ذات العشا ... يذنب منه صبير صبيرا

ومر يذنبه ويدبره. وفلان مذنوب: متبوع. وتذنبت الوادي: جئته من نح ذنبه. قال ابن مقبل:

يا من يرى ظعناً كبيشة وسطها ... متذنبات الخل من أورال

وتذنب المعتم: أفضل من عمامته ذنباً أرخاه. وذنب البسر: أرطب من قبل ذنبه، وبسر مذنب وهو التذنوب. وذنبت كلامه: تعلقت بأذنابه وأطرافه. ولهم ذنوب من كذا أي نصيب. قال عمرو ابن شأس:

وفي كل حيّ قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب

فقال الملك: نعم وأذنبة. وقال الأفوه الأوديّ:

عافوا الإتاوة فاستقت أسلامهم ... حتى ارتووا عللاً بأذنبة الردى

جمع سلم وهو الدلو لها عروة واحدة. وضربه على ذنوب متنه وهو لحمه الذي يقال له: يرابيع المتن. قال ذو الرمة يصف شعراً:

وذو عذر فوق الذنوبين مسبل ... على البان يطوى بالمداري ويسرح
[ذ ن ب] الذَّنْبُ الإثْمُ والجَمْعُ ذُنُوبٌ وذُنُوباتٌ جَمْعُ الجَمْعِ وقد أَذْنَبَ وقولُه تَعالَى فِي مُناجاةِ مُوسَى له {ولهم علي ذنب} الشعراء 14 عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى فقَضَى عَلَيْه وكانَ ذَلكَ الرَّجُلُ من آلِ فِرْعَوْنَ والذَّنْبُ مَعْرُوف والجَمْعُ أَذْنابٌ وذَنَبُ الفَرَسِ نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ وذَنَبُ الثَّعْلَبِ نَبْتَةٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ والذُّنابَي الذَّنَبُ وقِيلَ الذُّنابَي مَنْبِتُ الذَّنْبِ وذُنابَي الطّائِرِ ذَنَبُه والذُّنْبَّي والذِّنِبَّي الذَّنَبُ عن الهَجَرِيِّ وأَنْشَدَ

(يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ من أُمِّ سالِمٍ ... أَحَمُّ الذُّنُبَّي خُطَّ بالنِّقْسِ حاجِبُه)

ويُرْوَى الذِّنِبَّي وأَذْنابُ النّاسِ وذَنَبَاتُهم أَتْباعُهُم وسِفْلَتُهم على المَثَلِ قال

(وتَساقَطَ التّنْوَاطُ والذَّنَباتُ ... إذْ جُهِدَ الفِضاحُ)

وأَذْنابُ الأُمُورِ مآخِيرُها عَلَى المَثَلِ أيضًا وأَذْنابُ الخَيْلِ عُشْبَةٌ تَجْمُدُ عُصارَتُها على التَّشْبِيه وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذْنِبُه واسْتَذْنَبَه تَلا ذَنَبه فلم يُفارِقْ أَثَرَه قالَ

(شَدَّ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلاَ ... )

والذَّنُوبُ الفَرَسُ الوافِرُ الذَّنَبِ ويَوْمٌ ذَنُوبٌ طَوِيلُ الشَّرِّ لا يَنْقَضى كأّنَّه طَوِيلُ الذَّنَبِ ورَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ صَبُورٌ على الرُّكُوبِ وقَوْلُهم عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لم يُفَسٍّ رْه ابنُ الأَعْرابِيِّ وعِندي أَنَّ مَعْناهُ أَنَّها كَثِيرَةُ ركُوبِ الخَيْلِ وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ لا يَكادُ يَنْقَضِي عَلَى المَثَلِ أيضًا والذَّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبٌ البَعيرِ إلى حَقَبِه لِئَلا يَخْطِرَ بذَنَبِه فيَمْلأَ راكِبَه وذِنابُ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبُه ومُؤَخَّرُه قال

(ونَأْخُذْ بَعْدَه بذِنابِ عَيْشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ له سَنامُ)

وذَنَبُ البُسْرَةِ وغيرِها مُؤَخَّرُها وذَنَّبَت البُسْرَةُ وكَّتَتْ من قِيَلِ ذَنَبِها وهُو التَّذْنُوبُ واحِدَتُه تَذْنُوبَةٌ قال

(فعَلِّقِ الــنَّوْطَ أَبا مَحْبُوبِ ... )

(إنَّ الغَضَى ليسَ بذِي تَذْنُوبِ ... )

وذَنَبَةُ الوادِي والنَّهْرِ وذُنابَتُه آخِرُه الكَسْرُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ الذًّنَابَةُ بالضّمِّ ذَنَبُ الوادِي وغَيْرِه والذِّنابُ مَسِيلُ ما بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ على التَّشْبِيه بذلِكَ وهي الذَّنائِبُ والمِذْنَبُ المَسِيلُ في الحَضِيضِ ليسَ بخَدٍّ واسِعٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِذْنَبُ كهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يُسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماءَها إلى غَيْرِها قال امْرُؤُ القَيْسِ

(وقَدْ أَغْتَذِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ... وماءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ)

وكُلُّه قَرِيبٌ بعضُه من بَعْضٍ والمِذْنَبَةُ المِغْرفَةُ لأَنَّ لها ذَنَبًا أَو شِبْهَ الذَّنَبِ قال أَبُو ذُؤْيْبٍ

(وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيها مَذَانِبُ الْنُّضارِ ... إذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها)

ويُرْوَى مَذانِبٌ نُضَارٌ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّبابُ إِذا أرادَت التَّعاظُلَ والبَيْضَ فغَرَّزَتْ أَذْنابَها وذَنَّبَ الضَّبُّ أَخْرَجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْرِ ورَأْسُه في داخِلِه وذلك في الحَرِّ وكان ذلِكَ على ذَنَبِ الدَّهْرِ أي في آخِرِه وذنابة العين وذنابها وذنبها مؤخرها وذُنابَةُ النَّعْلِ أَنْفُها ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَبًا جاوَزَها قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قلتُ للكِلابِيِّ كَمْ أَتَى عليكَ فقالَ قد وَلَّتْ لي الخَمْسُون ذَنَبَها هذه حِكايةُ ابنِ الأَعرابِيِّ والأُولَى حِكايَةُ يَعْقُوبَ والذَّنُوبُ لَحْمُ المَتْنِ وقِيلَ هو مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه وقِيلَ الأَلْيَةُ أو المَأكَم قال الأَعْشَى

(وارْتَجَّ مِنْها ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ ... ) والذَّنُوبانِ المَتْنانِ من هُنا وُهنا والذَّنُوبُ الحَظُّ والنَّصِيبُ وفي التَّنْزِيلِ {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} الذاريات 59 قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِباتٌ ... لكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْها ذَنُوبُ)

والجَمْعُ أَذْنِبَةٌ وذَنائِبُ وذِنابٌ والذَّنُوبُ الدَّلْوُ فِيها ماءٌ وقِيلَ الذَّنُوبُ الدَّلْوُ الَّتِي يكونُ الماءُ دُونَ مِلْئِها وقيلَ هِيَ الدَّلْوُ المَلأَى وقيلَ هيَ الدَّلْوُ ما كانَتْ كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ عن اللِّحْيانِيِّ قالَ وقَد تُؤَنَّثُ الذَّنُوب وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لّما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكْفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)

اسْتَعارَ الذَّنُوبَ للقَبْرِ حينَ جَعَلَه بِئْرًا وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهذلي في السَّير فقال يَصِفُ حِمارًا

(إذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِمارِ ... جاسَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السٍّ جالِ)

يَقُولُ إذا جاءَ هذا الحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ جاءَت الأُتُنُ بخَسِيفٍ وذِنابَةُ الطَّرِيقِ وَجْهُه حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قال وقالَ أَبُو الجَرّاحِ لرَجُلٍ إنك لم تُرْشَدْ ذِنابَةَ الطَّرِيقِ يعني وَجْهَه والذَّنَبانُ نَبْتَةٌ ذاتُ أَفْنانٍ طِوالٍ غُبَيْراءُ الوَرَقِ تَنْبُت في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ تُحْمَدُ في المَرْعَى ولا تَنْبُتُ إلا في عامٍ خَصِيبٍ وقِيلَ هِي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها كأّنَّه سُنْبُلُ الذُّرَةِ ولها قُضُبٌ ووَرَقٌ ومَنْبِتُها بكُلِّ مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ وهو يَنْبُتُ على ساقٍ وساقَيْنِ واحِدَتُه ذَنَبَانَةٌ قالَ أبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ

(في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيْه ... )

وقالَ أبو حَنِيفَةَ الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إلى أَعْلاهَا ولَهُ وَرَقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ وهو ناجِعٌ في السّائِمَةِ وله نُوَيْرَةٌ غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ وتَسْمُو قدرَ نِصْفَ القامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتانِ منه بَعِيرًا واحِدَتُها ذَنَبَانَةٌ قالَ الرّاجِزُ

(حَوّزَها مِنْ عَقِبٍ إلى ضَبُعْ ... )

(في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ ... )

(وفي رُفُوضِ كَلأٍ غيرِ قَشِعْ ... )

والذُّنَيْباءُ مضمُومَةُ الذّالِ مَفْتُوحَةُ النُّونِ مَمْدُودة حَبَّةٌ تكونُ في البُرِّ يُنَقَّى مِنها حتى تَسْقُط والذَّنائِبُ مَوْضِعٌ بنَجْدٍ قالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ

(فلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عن كُلَيْبٍ ... فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيُّ زِيرِ)

والمَذانِبُ مَوْضِعٌ قال لبِيدٌ

(أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالِي ... لسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ)

ذنب

1 ذَنَبَهُ, (M, K,) aor. ـُ (S, M, A, K) and ذَنِبَ, (M, K,) inf. n. ذَنْبٌ; (TK;) and ↓ استذنبهُ; (M, K;) [properly signifies] He followed his tail, not quitting his track: (M:) [and hence, tropically,] (assumed tropical:) he followed him [in any case], not quitting his track. (K.) You say, ذَنَبَ الإِبِلَ and ↓ استذنبها He followed the camels. (A: there mentioned among proper significations.) ElKilábee says, وَجَآءَتِ الخَيْلُ جَمِيعَا تَذْنُبُهْ [And the horses, or horsemen, came all together, following him]. (S [in which the meaning is indicated by the context; but whether it be proper or tropical in this instance is not shown].) and Ru-beh says, الرَّوَاحِلَا ↓ مِثْلُ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ [Like the hired man,] he was at the tails of the ridden camels. (T, S.) ذَنَبَتِ القَوْمُ, and [ذَنَبَتِ]

الطَّرِيقُ, and الأَمْرُ [ذَنَبَ], and السَحَابُ يَذْنُبُ بَعْضُهُ بَعْضًا, are tropical phrases [meaning (tropical:) The people followed one another, and (tropical:) The road followed on uninterruptedly, and (tropical:) The affair, or case, or event, proceeded by successive steps, uninterruptedly, and (tropical:) The clouds follow one another]. (A.) b2: See also 2.2 ذنّب, (T, M, A,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (T, A,) said of the locust, It stuck its tail into the ground to lay its eggs: (A:) or, said of the [lizard called]

ضبّ, (Lth, T, M,) and of the locust, (M,) and of the [locust in the stage in which it is termed]

فَرَاش, (Lth, T, M,) and the like, (Lth, T,) it desired to copulate, (Lth, T, M,) or to lay eggs, and therefore stuck its tail into the ground: (M:) or, said of the ضَبّ, it signifies only it struck with its tail a hunter or serpent desiring to catch it: (T:) or, said of the ضَبّ, it signifies also it put forth its tail (M, A) from the nearest part of its hole, having its head within it, as it does in hot weather, (M,) or when an attempt was made to catch it: (A:) [or it put its tail foremost in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ.] b2: ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ, (T, S, M, K,) or ذَنَّبَ البُسْرُ, (As, A, Mgh,) or الرُّطَبُ, (Msb,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (Msb, K,) (tropical:) [The full-grown unripe date or dates, or the ripening dates,] began to ripen, (Mgh, and so in a copy of the S,) or showed ripening, (Msb, and so in a copy of the S,) or became speckled by reason of ripening, (As, T, M, K,) or ripened, (A,) at the ذَنَب, (As, T, S, M, A, Mgh, K,) i. e. the part next the base and stalk. (Mgh.) The dates in this case are termed ↓ تَذْنُوبٌ (Fr, T, S, M, A, K) in the dial. of Benoo-Asad, (Fr, T,) and ↓ تُذْنُوبٌ (Fr, T, K) in the dial. of Temeem (Fr, T) and ↓ مُذَنِّبٌ; (A, Mgh;) and a single date is termed ↓ تَذْنُوبَةٌ (T, M, * K) and ↓ مُذَنِّبَةٌ. (T, S.) A2: ذنّب الضَّبَّ, [or, probably, ↓ ذَنَبَ, being similar to رَأَسَ and جَنَبَ and فَأَدَ &c., or perhaps both,] He seized the tail of the ضبّ; said of one endeavouring to catch it. (A.) b2: ذنّب الأَفْعَى, said of a ضَبّ, It turned its tail towards the viper, or met the viper tail-foremost, in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ الأَفْعَى. (TA in art. رأس.) b3: ذنّب عِمَامَتَهُ (tropical:) [He made a tail to his turban;] (S, K, TA;) i. e. (tropical:) he made a portion of his turban to hang down like a tail: (S, TA:) you say of him who has done this, ↓ تَذَنَّبَ. (S, A, K, TA.) b4: ذَنَّبْتُ كَلَامَهُ [and كِتَابَهُ (tropical:) I added an appendix to his discourse and his writing, or book; like ذَيَّلْتُهُ]. (A, TA.) [Hence, the inf. n. تَذْنِيبٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْيِيلٌ.] b5: ذَنَّبُوا خُشْبَانَهُ (assumed tropical:) They made channels for water (which are termed مَذَانِب) in its rugged ground. (TA from a trad.) 3 ذَانَبَتْ, (AO, T, K,) written by Sgh, with his own hand, with ء, but by others without, (MF,) said of a mare [in parturition], She was in such a state that her fœtus came to her قُحْقُح [or ischium (here described by MF as the place of meeting of the two hips)], and the سِقْى [q. v. (here explained by MF as a skin containing yellow water]) was near to coming forth, (AO, T, K,) and the root of her tail rose, and the part thereof that is bare of hair, and she did not [or could not] lower it. (AO, T.) In this case, she is said to be ↓ مُذَانِبٌ, (AO, T, K.) 4 اذنب He committed a sin, crime, fault, misdemeanour, &c.; (S, * M, * A, * MA, K; *) he became chargeable with a ذَنْب [or sin, &c.]: (Msb:) it is an instance, among others, of a verb of which no proper inf. n. has been heard; [ذَنْبٌ being used instead of such, as a quasi-inf. n.;] for إِذْنَابٌ, like إِكْرَامٌ, [though mentioned in the KL, as signifying the committing of a sin or the like, and also in the TK,] has not been heard. (MF.) 5 تذنّب عَلَى فُلَانٍ He accused such a one of a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like, which he had not committed, or though he had not committed any. (A, TA.) A2: See also 2, near the end of the paragraph. b2: تَذَنَّبْتُ الوَادِىَ (tropical:) I came to the valley from the direction of its ذَنَب [q. v.]. (A.) And تذنّب الطَّرِيقَ (tropical:) He took the road; (K, TA;) as though he took its ذِنَابَة, or came to it from [the direction of] its ذَنَب. (TA.) 10 استذنبهُ He found him to be committing [or to have committed] a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like: and he attributed, or imputed, to him a sin, &c. (Har p. 450.) A2: See also 1, in three places.

A3: استذنب الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was, or became, complete, [as though it assumed a tail,] and in a right state. (K, * TA.) ذَنْبٌ A sin, a crime, a fault, a misdemeanour, a misdeed, an unlawful deed, an offence, a transgression, or an act of disobedience; syn. إِثْمٌ, (T, M, A, Msb,) or جُرْمٌ, (S,) or both, (TA,) and مَعْصِيَةٌ: (T, TA:) or it differs from إِثْمٌ in being either intentional or committed through inadvertence; whereas the اثم is peculiarly intentional: (Kull p. 13:) or a thing that precludes one from [the favour of] God: or a thing for which he is blamable who does it intentionally: (KT:) pl. ذُنُوبٌ (M, Msb, K) and pl. pl. ذُنُوبَاتٌ. (M, K.) وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ [in the Kur xxvi. 13, said by Moses, meaning And they have a crime to charge against me,] refers to the speaker's slaughter of him whom he struck, who was of the family of Pharaoh. (M.) ذَنَبٌ and ↓ ذُنَابَى (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ دِنِبَّى and ↓ ذُنُبَّى (El-Hejeree, M, K) signify the same; (T, S, M, &c.;) i. e. The tail; syn. ذَيْلٌ: (TA: [in the CK, الذِّنْبِىُّ is erroneously put for الذِّنْبِىَّ:]) but accord. to Fr, one uses the first of these words in relation to the horse, and the second in relation to the bird: (T:) or the first is used in relation to the horse (S, A) and the ass [and the like] (S) more commonly than the second; (S, A; *) and the second is used in relation to a bird (S, M, A, Msb) more commonly than the first, (S, M, *) or more chastely: (M, * Msb:) or the second is [properly] of a winged creature; and the first is of any other; but the second is sometimes, metaphorically, of the horse: (Er-Riyáshee, TA:) or, as some say, the second signifies the place of growth of the ذَنَب [or tail]: (M:) the pl. of ذَنَبٌ is أَذْنَابٌ. (S, M, A, Msb, K.) [Hence the following phrases &c.] b2: رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ [lit. He rode on the tail of the camel, meaning] (tropical:) he was content with a deficient lot. (T, A, K.) b3: ضَرَبَ بِذَنِبِهِ [lit. He smote the earth with his tail, الأَرْضَ being understood, meaning] (assumed tropical:) he (a man) stayed, or abode, and remained fixed. (K.) [See also another explanation of this phrase below.] And أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَ غَرَزَ ذَنَبَهُ, meaning (tropical:) [He stayed, or abode, in our land, and remained fixed, or] did not quit it; [lit., and stuck his tail into the ground;] originally said of the locust. (A, TA. [See art. غرز.]) b4: بَيْنِى

وَ بَيْنَهُ ذَنبُ الضَّبِّ [lit. Between me and him is the tail of the ضبّ,] means (tropical:) between me and him is opposition or competition [as when two persons are endeavouring to seize the tail of the ضبّ]. (A, TA.) b5: اِسْتَرْخَى ذنَبُ الشَّيْخِ (tropical:) The old man's شَىْء became lax, or languid. (Á, TA.) b6: رَكِبَ ذَنَبَ الرِّيحِ [lit. He rode upon the tail of the wind,] means (tropical:) he outwent, or outstripped, and was not reached, or overtaken. (T, A, K.) b7: وَلَّى خَمْسِينَ (??) [lit. He turned his tail upon the fifty,] means (tropical:) he passed the [age of] fifty [years]: (M, TA:) and so وَلَتْهُ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. the fifty turned their tail upon him]: (A, TA:) the former accord. to Yaakoob: accord. to IAar, El-Kilábee, being asked his age, said, قَدْ وَلَّتْ لِىَ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. The fifty have turned their tail to me]. (M, TA.) b8: اِتَّبَعَ ذَنَبَ

أَمْرٍ مُدْبِرٍ [lit. He followed the tail of an event retreating,] means (tropical:) he regretted an event that had passed. (T, A, * TA. *) b9: [The ذَنَب of a man is (assumed tropical:) The part corresponding to the tail: and hence,] رَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) [A man hard in the caudal extremity;] meaning (assumed tropical:) a man very patient in enduring riding. (IAar, M, and K in art. وقح.) b10: [And of a garment, The skirt:] you say, تَعَلَّقْتُ بِأَذْنَابِهِ (tropical:) [I clung to his skirts]. (A.) b11: The ذَنَبَ of a ship or boat is (assumed tropical:) The rudder. (Lth and S * and L in art. سكن. [See also خَيْزُرَانٌ.]) b12: ذَنَبٌ also signifies [(assumed tropical:) Anything resembling a tail. b13: Hence,] (assumed tropical:) The extremity of a whip. (Mgh, Msb.) b14: And, of an unripe date, (M, Mgh,) and of any date, (M,) (assumed tropical:) The kinder part; (M;) the part next the base and stalk. (Mgh.) b15: (tropical:) And (tropical:) The outer extremity of the eye, next the temple; as also ↓ ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ (M, A) and ↓ ذُنَابَةٌ (A) [and ↓ ذُنَابَى, as used in the K voce اِزْدَجَّ, in art. زج]. b16: See also ذَنُوبٌ, third sentence. b17: Also (assumed tropical:) The end; or last, or latter, part; of anything: pl. ذِنَابٌ (T) [and أَذْنَابٌ]: and ↓ ذِنَابٌ [as a sing.], (K,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) has this meaning. (M, K.) You say, كَانَ ذٰلِكَ فِى ذَنَبِ الدَّهْرِ (assumed tropical:) That was in the end of the time [past]. (M.) And ذَنَبُ الوَادِى and ↓ الذُنَابَةُ: both signify the same [i. e. (assumed tropical:) The end of the valley]: (A 'Obeyd, M, TA:) or ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ signify the (tropical:) last, or latter, parts, (K, TA,) in some copies of the K, the last, or latter, part, (TA, [and so in the TT as from the M, and this meaning seems to be indicated in the A,]) of a valley, (A, K, TA,) and of a river, (A, TA,) and of time; (K, TA;) [and ↓ ذِنَابٌ app. has the former of these two significations in relation to a valley, accord. to Az; for he says,] it seems that ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ in relation to a valley are pls. of ذَنَبٌ, like as جِمَالٌ and جِمَالَةٌ are pls. of جَمَلٌ: (T:) or ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ, (S, Msb,) the former of which is more common than the latter, (Th, S, Msb,) signify (assumed tropical:) the place to which finally comes the torrent of a valley: (S, Msb:) the pl. of ↓ ذِنَابَةٌ is ذَنَائِبُ: (T:) the ذَنَب of a valley and its ↓ مِذْنَبَ are the same; [i. e. (assumed tropical:) the lowest, or lower, part thereof;] (T;) [for the pls.] أَذْنَابٌ (T, TA) and مَذَانِبُ (TA) signify (assumed tropical:) the lowest, or lower, parts of valleys: (T, TA:) and أَذْنَابٌ signifies [in like manner] (assumed tropical:) the last, or latter, parts, of [water-courses such as are termed]

تِلَاع. (T, TA. See also مِذْنَبٌ.) It is said in a trad, لَا يَمْنَعُ فُلَانٌ ذَنَبَ تَلْعَةٍ [(assumed tropical:) Such a one will not impede the last part of a water-course]; applied to the abject, weak, and contemptible. (T.) And أَذْنَابُ أُمُورٍ means (tropical:) The last, or latter, parts of affairs or events. (M.) You say also, حَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (tropical:) [A long-tailed story;] a story that hardly, or never, comes to an end. (M.) And يَوْمٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) A day of which the evil does not come to an end: (TA:) and ↓ يَوْمٌ ذَنُوبٌ has this meaning; (T, M, TA;) as though it were long in the tail; (M;) or means (assumed tropical:) a day of long-continued evil. (K.) And اِتَّبَعَ القَوْمِ ↓ ذِنَابَةَ, and الإِبِلِ, (tropical:) He followed [the last of] the people, and the camels, not quitting their track. (A.) b18: Also (tropical:) The followers, or dependants, of a man: (T, TA:) and ↓ ذَانِبٌ and ↓ ذُنَابَةٌ (assumed tropical:) a [single] follower, or dependant: (S, K:) and أَذْنَابٌ (M, A, K) and ↓ ذُنَابَى (S) and دَنَائِبُ [pl. of ↓ ذُنَابَةٌ] (A) and ↓ ذُنُبَاتٌ, (so in the TT as from the M,) or ↓ ذَنَبَاتٌ, (K,) but some state that this last is not said of men, (Ham p. 249,) (tropical:) followers, or dependants, (S, M, A, K,) of a people or party; (M, K;) and the lower, or lowest, sort, or the rabble, or refuse, thereof; (M, A, K;) and such as are below the chiefs. (TA.) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, in a trad. of 'Alee, means, [accord. to some, (assumed tropical:) The leader of the religion] shall go away through the land with followers, or dependants, (T, * TA,) and those holding his opinions. (T. [But see arts. ضرب and عسب.]) and عُقَيْلٌ طَوِيلَةٌ الذَّنَبِ, a phrase mentioned by IAar, but not explained by him, app. means (assumed tropical:) [The tribe of] 'Okeyl have numerous horsemen. (M.) b19: [Also ذَنَبٌ (as will be shown by the use of its pl. in the verse here following) and] ↓ ذِنَابٌ, (S, K, TA,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) (assumed tropical:) The sequel, consequence, or result, syn. عَقِبٌ, of anything. (S, M, K.) A poet says, تَعَلَّقْتَ مِنْ أَذْنَابِ لَوٍّ بَلَيْتَنِى

وَلَيْتَ كَلَوٍّ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ [From considering what might be the sequels of “ if,” (i. e. of the word لَوْ,) Thou clungest to the reflection “ Would that I had done so and so: ”

but “ would that,” like “ if,” is disappointment: it does not profit]. (TA.) And one says, مَنْ لَكَ لَوٍّ ↓ بِذِنَابِ i. e. [Who will be responsible to thee for] the sequel [of the word لَوْ]? (TA:) [or, as in the Proverbs of El-Meydánee, لَوٍّ ↓ بِذُنَابَةِ, which means the same.] b20: ذَنَبُ السِّرْحَانِ: see art. سرح. b21: ذَنَبُ الفَرَسِ (assumed tropical:) A certain asterism (نَجْمٌ, M, K, TA) in the sky, (TA,) resembling the ذَنَب [or tail] of the horse. (M, K.) [الذَّنَبُ is a name applied to each of several stars or asterisms: as (assumed tropical:) The star a of Cygnus; also called ذَنَبُ الدَّجَاجَةِ, and الرِّدْفُ: and (assumed tropical:) The star beta of Leo; also called ذَنَبُ الأَسَدِ. And الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ signifies (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ.]

b22: ذَنَبُ الخَيْلِ, (K,) or أَذْنَابُ الخَيْلِ, (M,) (assumed tropical:) A certain herb, (M, K,) of which the expressed juice concretes: so called by way of comparison [to horses' tails: the latter name is now applied to the equisetum, or horse-tail]. (M.) [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. cxii.,) the Portulaca oleracea (or garden-purslane) is called in some parts of El-Yemen ذَنَبُ الفَرَسِ.] ذَنَبُ الثَّعْلَبِ (assumed tropical:) A certain plant, resembling the ذَنَب [or tail] of the fox; (M, K;) a name applied by some of the Arabs to the ذَنَبَان [q. v.] (T.) b23: [ذَنَبُ السَّبُعِ (assumed tropical:) Cauda leonis, i. e. circium (or cirsium): (Golius, from Diosc. iv. 119:) now applied to the common creeping way-thistle. b24: ذَنَبُ الفَأْرَةِ (assumed tropical:) Cauda muris, i. e. plantago. (Golius, from Ibn-Beytár.) b25: ذَنَبَ الثَوْرِ (assumed tropical:) A species of aristida, supposed by Forskål (Flora Aegypt. Arab. p. civ,) to be the aristida adscensionis. b26: ذَنَبُ العَقْرَبِ (assumed tropical:) Scorpioides, or scorpion-grass: so called in the present day.]

ذَنَبَةٌ, and its pl. ذَنَبَاتٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

ذُنُبَاتٌ: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

ذَنَبَانٌ A certain plant, (T, S,) well known, called by some of the Arabs ذَنَبُ الثَّعْلَبِ: (T:) a certain plant having long branches, somewhat dust-coloured (M, TA) in its leaves, growing in plain, or soft, land, upon the ground, not rising high, approved as pasture, (TA,) and not growing except in fruitful years: (M, TA:) or a certain herb, or plant, like ذُرَة [or millet]; (K;) or a certain herb having ears at its extremities like the ears of ذُرَة, (M, TA, *) and having reeds, (قصب [i. e. قَصَب], M,) or twigs, (قضب [i. e.

قُضُب], TA,) and leaves, growing in every place except in unmixed sand, [for حُرَّ الرَّمْلِ in the TA, I find in the M حَوَّ الرُملِ,] and growing upon one stem and two stems: (M, TA:) or, accord. to AHn, a certain herb, having a جزرة [app. meaning rhizoma like the carrot], which is not eaten, and twigs bearing a fruit from the bottom thereof to the top thereof, having leaves like those of the طُرْخُون, agreeing well with the pasturing cattle, and having a small dust-coloured blossom upon which bees feed; (M, TA;) rising about the height of a man, (TA,) or half the height of a man; (M;) two whereof suffice to satiate a camel: (M, TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (M, K.) ذُنُبَّى and ذِنِبَّى: see ذَنَبٌ, first sentence.

ذُنَابٌ: see ذَنَبٌ, in two places.

ذِنَابٌ: see ذَنَبٌ, in five places: b2: and see also مِذْنَبٌ. b3: Also A small cord with which a camel's tail is tied to his hind girth, lest he should swing about his tail and so dirt his rider. (M, K.) ذَنُوبٌ A horse (T, S, &c.) having a long tail: (T, S:) or having a full, or an ample, tail. (M, A, K.) [See also أَذْنَبٌ.] b2: Hence applied to a day: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph. b3: Also A great دَلْو [or bucket]: (Fr, T, Msb:) or one that has a ↓ ذَنَب [or tail]: (TA:) or one that is full (S, M, Msb, K) of water; (S, Msb;) not applied to one that is empty: (S, TA:) or one that is nearly full of water: (ISk, S:) or one containing less than fills it: or one containing water: or a دَلْو (M, K) in any case: (M:) or a bucketful of water: (A:) masc. and fem.; (Fr, Lh, T, S, M, Msb;) sometimes the latter: (Lh, M:) pl. (of pauc., S) أَذْنِبَةٌ and (of mult., S) ذَنَائِبُ (S, M, K) and ذِنَابٌ. (M, A, * Msb, K.) Fr. cites as an ex., لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوبُ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا القَلِيبُ [as meaning For you shall be a great bucket, and for us a great bucket: or, if ye refuse this, for us shall be the well]. (T.) [Accord. to the K, it also signifies A grave: but this is evidently a mistake, which seems to have arisen from a misunderstanding of a statement by ISd, who says,] Aboo-Dhu-eyb uses it metaphorically in relation to a grave, calling it [i. e. the grave] a well, in his saying, فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرَ لَمَّا تَبَسَّلَتْ وَسُرْبِلْتُ أَكْفَانِى وَوُسِّدْتُ سَاعِدِى

[app. meaning (tropical:) And I was as though I were the corpse of the grave (lit. the bucket of the well) when she frowned, and clad with my grave-clothes, and made to recline upon my upper arm: for the corpse is laid in the grave upon its right side, or so inclined that the face is turned towards Mekkeh]. (M.) [And Umeiyeh Ibn-Abee- 'Áïdh El-Hudhalee, describing a wild he-ass and she-asses, likens to it a certain rate of running which he contrasts with another rate likened by him to a well such as is termed خَسِيفٌ: see Kosegarten's “ Carmina Hudsailitarum,” p. 189.]

b4: Hence metaphorically applied to (tropical:) Rain. (Ham p. 410.) b5: [Hence, also,] (tropical:) A lot, share, or portion: (Fr, T, S, M, A, Msb, K:) [see the former of the two verses cited in this paragraph:] in this sense masc.: (Msb:) and in this sense it is used in the Kur li. last verse but one. (Fr, T, M.) A2: Also (tropical:) The flesh of the [portion of the back next the back-bone, on either side, which is called the] مَتْن: (M, K:) or the part where the مَتْن ends; (M;) the flesh of the lower, or lowest, part of the مَتْن: (S:) or the [buttocks, or parts called] أَلْيَة and مَأْكِم: (M, K:) or the flesh of the أَلْيَة and مَآكِم: (CK:) and the ذَنُوبَانِ are the [two parts called the] مَتْنَانِ, (M, K,) on this side and on that [of the back-bone]: (M:) or ذَنُوبُ المَتْنِ means the flesh that is called يَرَابِيعُ المَتْنِ [which are the portions of flesh next the back-bone, on either side thereof]. (A.) ذُنَيْبٌ [dim. of ذَنَبٌ: A2: and] i. q. ذُنَيْبِىٌّ, q. v. (TA.) دُنَابَةٌ The أَلْف [i. e. toe, or foremost extremity, also called the أَسَلَة,] of a sandal. (K.) b2: See also ذَنَبٌ, in six places. b3: And see مِذْنَبٌ.

ذِنَابَةٌ: see ذَنَبٌ, in six places: b2: and see مِذْنَبٌ, in two places. b3: ذِنَابَةٌ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) The point, or place, to which the way, or road, leads; syn. وَجْهُهُ. (IAar, M, K.) So in the saying of Abu-l-Jarráh, to a certain man, إِنَّكَ لَمْ تَرْشَدْ ذِنَابَةَ الطَّرِيقِ [(assumed tropical:) Verily thou didst not follow a right course in respect of the point, or place, to which the way that thou tookest leads]. (IAar, M.) A2: Also (assumed tropical:) Relationship; nearness with respect to kindred; or near relationship. (K.) ذُنَابَى: see ذَنَبٌ, in three places. b2: It is also applied to Four [feathers] in the wing of a bird, after what are called الخَوَفِى. (S.) b3: It is said in a trad., مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ, meaning [(assumed tropical:) Whosoever dies] purposing to pursue a way leading to some particular end, [he is to be reckoned as one of the people thereof.] (TA.) A2: Accord. to Fr and the S, it signifies also A fluid like mucus that falls from the noses of camels: but this is a mistake: the right word, as stated by IB and others, is ذُنَانَى. (L, MF, TA.) ذُنَيْبَآءُ A certain grain that is found in wheat, whereof the latter is cleared [by winnowing or other means]. (M, K.) [See also ذُنَيْنَآءُ, in art. ذن.]

ذُنَيْبِىٌّ (assumed tropical:) A certain kind of [the striped garments called] بُرُود [pl. of بُرْدٌ]; (AHeyth, K;) as also ↓ ذُنَيْبٌ. (TA.) ذَانِبٌ (tropical:) Following in the track of a thing. (TA.) See also ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

أَذْنَبُ A [lizard of the kind called] ضَبّ having a long tail. (T, L.) [See also ذَنُوبٌ.]

تَذْنُوبٌ and تُذْنُوبٌ, and with ة: see 2.

مَذْنَبٌ: see the next paragraph.

مِذْنَبٌ A long tail. (IAar, T, K.) b2: and [hence, app. for ذُو مِذْنَبٍ], (T,) or ↓ مُذَنِّبٌ, (TA, [but see this latter below,]) A [lizard of the kind called] ضَبّ. (T, TA.) b3: Also, (S, K,) or ↓ مَذْنَبٌ, like مَقْعَدٌ, (A,) and ↓ مِذْنَبَةٌ, (M, TA,) (assumed tropical:) A ladle; (S, M, A, K;) because it has a tail, or what resembles a tail: (M:) pl. مَذَانِبُ. (S, M.) b4: And (assumed tropical:) A water-course, or channel of a torrent, in a tract at the foot of a mountain; (Lth, T, S, M, A, K;) not wide; (A;) or not very wide; (M;) or not very long and wide; (Lth, T;) as also ↓ ذِنَابَةٌ: (S:) the تَلْعَة is in the lower part of a mountain (Lth, T, A) or in an acclivity: (Lth, T, S, A:) also a water-course or channel of a torrent, between what are termed تَلْعَتَانِ; (TA; [see تَلْعَةٌ, and see also مَدْفَعٌ;]) or this is termed تَلْعَة ↓ ذَنَبُ; (T;) or it is termed ↓ ذِنَابٌ, of which the pl. is ذَنَائِبُ: (M, K:) also a water-course, or channel of a torrent, [running] to a tract of land: (M, K:) and a rivulet, or streamlet, (K,) or the like thereof, (AHn, T, M,) flowing from one رَوْضَة [or meadow] to another, (AHn, T, M, K,) and separating therein; (T;) as also ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ; (K;) and the tract over which this flows is also called مِذْنَبٌ. (T.) See also ذَنَبٌ, in the middle of the paragraph.

مِذْنَبَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُذَنِّبٌ [app. applied to a she-camel, accord. to the K, or perhaps to a lizard of the kind called ضَبّ, as seems to be indicated in the TA,] Finding difficulty in parturition, and therefore stretching out her tail: (K:) [but accord. to Az,] it is applied to a ضَبّ only when he is striking with his tail a hunter or a serpent desiring to catch him. (T.) See also مِذْنَبٌ. b2: See also 2, in two places.

مَذْنُوبٌ (tropical:) A man followed [by dependants]. (A.) مُذَانِبٌ A camel that is at the rear of other camels; (K;) as also ↓ مُسْتَذْنِبٌ. (TA.) b2: See also 3.

سَحَابٌ مُتَذَانِبٌ (tropical:) Clouds following one another. (A.) مُسْتَذْنِبٌ: see مُذَانِبٌ. b2: Also One who is at the tails of camels, (S, TA,) not quitting their track. (TA.)
(ذ ن ب) : (بُسْرٌ مُذَنِّبٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَأَ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْمِقْمَعِ وَالْعِلَاقَةِ وَذَنَبُ السَّوْطِ وَثَمَرَتُهُ طَرَفُهُ (وذنبة) بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مِنْ قُرَى الشَّامِ.
(ذنب) : المُذانِبُ من الإِبلِ: الذي يكونُ في آخِر الإِبلِ.
والمُذَنِّبُ: التي تَرَدَّدُ من الطَّلْق، وتَجِدُ منه وَجْداً شَدِيداً، وتَمُدُّ ذَنَبها.
ويقالُ: تَذَنَّب الطَّريقَ: إذا أَخذَه. 

ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ،

وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع، وقد أَذْنَب الرَّجُل؛ وقوله، عزّ وجلّ، في مناجاةِ موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولهم علَيَّ ذَنْبٌ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى، عليه السلام، فقضَى عليه، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ.

والذَّنَبُ: معروف، والجمع أَذْنابٌ. وذَنَبُ الفَرَسِ: نَجْمٌ على

شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ. وذَنَبُ الثَّعْلَبِ: نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ.

والذُّنابَـى: الذَّنَبُ؛ قال الشاعر:

جَمُوم الشَّدِّ، شائلة الذُّنابَـى

الصحاح: الذُّنابَـى ذنبُ الطَّائر؛ وقيل: الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ. وذُنابَـى الطَّائرِ: ذَنَبُه، وهي أَكثر من الذَّنَب. والذُّنُبَّى والذِّنِـبَّى: الذَّنَب، عن الـهَجَري؛ وأَنشد:

يُبَشِّرُني، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى، خُطَّ، بالنِّقْسِ، حاجِبُهْ

ويُروى: الذِّنِـبَّى. وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ، وذُناباهما، وذَنَبٌ

فيهما، أَكثرُ من ذُنابَى؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ

الخَوافِـي. الفرَّاءُ: يقال ذَنَبُ الفَرَسِ، وذُنابَى الطَّائِرِ، وذُنابَة الوَادي، ومِذْنَبُ النهْرِ، ومِذْنَبُ القِدْرِ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَهُ وذِنابَتَه، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمَالَةٍ، ثم جِمالات جمعُ الجمع؛ ومنه قوله تعالى:

جِمالاتٌ صفر.

أَبو عبيدة: فَرسٌ مُذانِبٌ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح، ودَنَا خُرُوج السِّقْيِ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ، وعَلِقَ به، فلم يحْدُروه.

والعرب تقول: رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ؛

وإِذا رَضِـيَ بحَظٍّ ناقِصٍ قيلَ: رَكِبَ ذَنَب البَعير، واتَّبَعَ ذَنَب

أَمْرٍ مُدْبِرٍ، يتحسَّرُ على ما فاته. وذَنَبُ الرجل: أَتْباعُه.

وأَذنابُ الناسِ وذَنَبَاتُهم: أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ، على

الـمَثَلِ؛ قال:

وتَساقَطَ التَّنْواط والذَّ * نَبات، إِذ جُهِدَ الفِضاح

ويقال: جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِهِ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ

قوماً:

قومٌ همُ الرَّأْسُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، * ومَنْ يُسَوِّي، بأَنْفِ النَّاقَةِ، الذَّنَبا؟

وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ

النَّاقَةِ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا، وهمْ يَفْتَخِرُون به. ورُوِيَ عن عليٍّ،

كرّم اللّه وجهه، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان، قال: فإِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَـبِهِ، فتَجْتَمِـعُ الناسُ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِـيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِهِ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ.

والأَذْنابُ: الأَتْباعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ،

وهم المقَدَّمون.

والذُّنابَـى: الأَتْباعُ.

وأَذْنابُ الأُمورِ: مآخيرُها، على الـمَثَلِ أَيضاً. والذَّانِبُ: التَّابِـعُ للشيءِ على أَثَرِهِ؛ يقال: هو يَذْنِـبُه أَي يَتْبَعُهُ؛ قال الكلابي:

وجاءَتِ الخيلُ، جَمِـيعاً، تَذْنِـبُهْ

وأَذنابُ الخيلِ: عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصارَتُها على التَّشْبِـيهِ.

وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذنِـبُه، واسْتَذْنَبَه: تلا ذَنَبَه فلم يفارقْ أَثَرَه.

والـمُسْتَذْنِبُ: الذي يكون عند أَذنابِ الإِبِلِ، لا يفارق أَثَرَها؛

قال:

مِثْل الأَجيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلا(1)

(1 قوله «مثل الأجير إلخ» قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف والرواية «شل الأجير» ويروى شدّ بالدال والشل الطرد، والرجز لرؤبة اهـ. وكذلك أنشده صاحب المحكم.)

والذَّنُوبُ: الفَرسُ الوافِرُ الذَّنَبِ، والطَّويلُ الذَّنَبِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كان فرْعَونُ على فرَسٍ ذنُوبٍ أَي وافِر شَعْرِ الذَّنَبِ. ويومٌ ذَنُوبٌ: طويلُ الذَّنَبِ لا يَنْقَضي، يعني طول شَرِّه. وقال غيرُه: يومٌ ذَنُوبٌ: طويل الشَّر لا ينقضي، كأَنه طويل الذَّنَبِ.

ورجل وَقَّاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ على الرُّكُوب. وقولهم: عُقَيْلٌ طَويلَةُ الذَّنَبِ، لم يفسره ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وعِنْدي أَنَّ معناه: أَنها كثيرة رُكُوبِ الخيل. وحديثٌ طويلُ الذَّنَبِ: لا يَكادُ يَنْقَضِـي، على الـمَثَلِ أَيضاً.

ابن الأَعرابي: الـمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّويلُ، والـمُذَنِّبُ الضَّبُّ، والذِّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البعيرِ إِلى حَقَبِه لئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَـبِه، فَيَمْـلأَ راكبَه.

وذَنَبُ كلِّ شيءٍ: آخرُه، وجمعه ذِنابٌ. والذِّنابُ، بكسر الذال:

عَقِبُ كلِّ شيءٍ. وذِنابُ كلِّ شيءٍ: عَقِـبُه ومؤَخَّره، بكسر الذال؛

قال:

ونأْخُذُ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ له سَنامُ

وقال الكلابي في طَلَبِ جَمَلِهِ: اللهم لا يَهْدينِـي لذنابتِه(2)

(2 قوله «لذنابته» هكذا في الأصل.) غيرُك. قال، وقالوا: مَنْ لك بذِنابِ لَوْ؟ قال الشاعر:

فمَنْ يَهْدِي أَخاً لذِنابِ لَوٍّ؟ * فأَرْشُوَهُ، فإِنَّ اللّه جارُ

وتَذَنَّبَ الـمُعْتَمُّ أَي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إِذا أَفْضَلَ منها شيئاً، فأَرْخاه كالذَّنَبِ.

والتَّذْنُوبُ: البُسْرُ الذي قد بدا فيه الإِرطابُ من قِـبَلِ ذَنَـبِه. وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ: مؤَخَّرُها. وذنَّـبَتِ البُسْرَةُ، فهي مُذَنِّبة: وكَّـتَتْ من قِـبَلِ ذَنَـبِها؛ الأَصمعي: إِذا بَدَتْ نُكَتٌ من الإِرْطابِ في البُسْرِ من قِـبَلِ ذَنَـبِها، قيل: قد ذَنَّـبَتْ. والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ، واحدتُه تَذْنُوبةٌ؛ قال:

فعَلِّقِ الــنَّوْطَــ، أَبا مَحْبُوبِ، * إِنَّ الغَضا ليسَ بذِي تَذْنُوبِ

الفرَّاءُ: جاءَنا بتُذْنُوبٍ، وهي لغة بني أَسَدٍ. والتَّميمي يقول:

تَذْنُوب، والواحدة تَذْنُوبةٌ. وفي الحديث: كان يكرَه الـمُذَنِّبَ من

البُسْرِ، مخافة أن يكونا شَيْئَيْنِ، فيكون خَلِـيطاً. وفي حديث أَنس: كان لا يَقْطَعُ التَّذْنُوبِ من البُسْرِ إِذا أَراد أَن يَفْتَضِخَه. وفي

حديث ابن المسَيَّب: كان لا يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَن يُفْتَضَخَ بأْساً.

وذُنابةُ الوادي: الموضعُ الذي يَنتهي إِليه سَيْلُهُ،

وكذلك ذَنَبُه؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَـبِه.

وذَنَبَة الوادي والنَّهَر، وذُنابَتُه وذِنابَتُه: آخرُه، الكَسْرُ عن ثعلب. وقال أَبو عبيد: الذُّنابةُ، بالضم: ذَنَبُ الوادي وغَيرِه.

وأَذْنابُ التِّلاعِ: مآخيرُها.

ومَذْنَبُ الوادي، وذَنَبُه واحدٌ، ومنه قوله المسايل(1)

(1 قوله «ومنه قوله المسايل» هكذا في الأصل وقوله بعده والذناب مسيل إلخ هي أول عبارة المحكم.).

والذِّنابُ: مَسِـيلُ ما بين كلِّ تَلْـعَتَين، على التَّشبيه بذلك، وهي الذَّنائبُ.

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ ما بين تَلْـعَتَين، ويقال لِـمَسيل ما بين التَّلْـعَتَين: ذَنَب التَّلْعة.

وفي حديث حذيفة، رضي اللّه عنه: حتى يَركَبَها اللّهُ بالملائِكةِ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف، وقِلَّة الـمَنَعة،

والخِسَّةِ؛ الجوهري: والـمِذْنَبُ مَسِـيلُ الماءِ في الـحَضيضِ،

والتَّلْعة في السَّنَدِ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً، بالضم؛

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ. والـمِذْنَبُ: الـمَسِـيل في

الـحَضِـيضِ، ليس بخَدٍّ واسِع.

وأَذنابُ الأَوْدِية: أَسافِلُها. وفي الحديث: يَقْعُد أَعرابُها على

أَذنابِ أَوْدِيَتِها، فلا يصلُ إِلى الـحَجِّ أَحَدٌ؛ ويقال لها أَيضاً

الـمَذانِبُ. وقال أَبو حنيفة: الـمِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل، يَسِـيلُ عن

الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها، والتي يَسِـيلُ

عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً؛ قال امرؤُ القيس:

وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ

وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ.

وفي حديث ظَبْيانَ: وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ.

والخِشانُ: ما خَشُنَ من الأَرضِ؛ والـمِذْنَبَة والـمِذْنَبُ: الـمِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْهَ الذَّنَبِ، والجمع مَذانِبُ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي:

وسُود من الصَّيْدانِ، فيها مَذانِبُ النُّـ * ـضَارِ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها

ويروى: مَذانِبٌ نُضارٌ. والصَّيْدانُ: القُدورُ التي تُعْمَلُ من

الحجارة، واحِدَتُها صَيْدانة؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها:

الصَّيْداءُ. ومن روى الصِّيدانَ، بكسر الصاد، فهو جمع صادٍ، كتاجٍ وتِـيجانٍ، والصَّاد: النُّحاسُ والصُّفْر.

والتَّذْنِـيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ

والسِّفَادَ؛ قال الشاعر:

مِثْل الضِّبابِ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِـيبِ

وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها. وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر، ورأْسُه في داخِلِه، وذلك في الـحَرِّ. قال أَبو منصور: إِنما

يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ

أَو حَـيَّةٍ. وقد ذَنَّبَ تَذْنِـيباً إِذا فَعَل ذلك.

وضَبٌّ أَذنَبُ: طويلُ الذَّنَبِ؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إِلاَّ الذُّنَيْبـي، وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ

قال: الذُّنَيْبـيُّ ضرب من البُرُودِ؛ قال: ترَكَ ياءَ النِّسْبةِ، كقوله:

مَتى كُنَّا، لأُمِّكَ، مَقْتَوِينا

وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهرِ أَي في آخِره.

وذِنابة العين، وذِنابها، وذَنَبُها: مؤخَّرُها. وذُنابة النَّعْل: أَنْفُها. ووَلَّى الخَمْسِـين ذَنَباً: جاوزَها؛ قال ابن الأَعرابي: قلتُ للكِلابِـيِّ: كم أَتَى عَليْك؟ فقال: قد وَلَّتْ ليَ الخَمْسون ذَنَبَها؛ هذه حكاية ابن الأَعرابي، والأَوَّل حكاية يعقوب.

والذَّنُوبُ: لَـحْمُ الـمَتْنِ، وقيل: هو مُنْقَطَعُ الـمَتْنِ، وأَوَّلُه، وأَسفلُه؛ وقيل: الأَلْـيَةُ والمآكمُ؛ قال الأَعشى:

وارْتَجَّ، منها، ذَنُوبُ الـمَتْنِ، والكَفَلُ

والذَّنُوبانِ: الـمَتْنانِ من ههنا وههنا. والذَّنُوب: الـحَظُّ والنَّصيبُ؛ قال أَبو ذؤيب:

لَعَمْرُك، والـمَنايا غالِباتٌ، * لكلِّ بَني أَبٍ منها ذَنُوبُ

والجمع أَذنِـبَةٌ، وذَنَائِبُ، وذِنابٌ.

والذَّنُوبُ: الدَّلْو فيها ماءٌ؛ وقيل: الذَّنُوب: الدَّلْو التي يكون الماءُ دون مِلْئِها، أَو قريبٌ منه؛ وقيل: هي الدَّلْو الملأَى. قال: ولا يقال لها وهي فارغة، ذَنُوبٌ؛ وقيل: هي الدَّلْوُ ما كانت؛ كلُّ ذلك

مذَكَّر عند اللحياني. وفي حديث بَوْل الأَعْرابـيّ في المسجد: فأَمَر بذَنوبٍ من ماءٍ، فأُهَرِيقَ عليه؛ قيل: هي الدَّلْو العظيمة؛ وقيل: لا تُسَمَّى ذَنُوباً حتى يكون فيها ماءٌ؛ وقيل: إِنَّ الذَّنُوبَ تُذكَّر وتؤَنَّث، والجمع في أَدْنى العَدد أَذْنِـبة، والكثيرُ ذَنائبُ كَقلُوصٍ وقَلائصَ؛ وقول أَبي ذؤيب:

فكُنْتُ ذَنُوبَ البئرِ، لـمَّا تَبَسَّلَتْ، * وسُرْبِلْتُ أَكْفاني، ووُسِّدْتُ ساعِدِي

استعارَ الذَّنُوبَ للقَبْر حين جَعَله بئراً، وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّة بنُ أَبي عائذٍ الهذليُّ في السَّيْر، فقال يصفُ حماراً:

إِذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الـحِضا * ر، جاشَ خَسِـيفٌ، فَريغُ السِّجال

يقول: إِذا جاءَ هذا الـحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ، جاءت الأُتُنُ

بخَسِـيفٍ. التهذيب: والذَّنُوبُ في كلامِ العرب على وُجوهٍ، مِن ذلك قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهم. وقال الفَرَّاءُ: الذَّنُوبُ في كلامِ العرب: الدَّلْوُ العظِـيمَةُ، ولكِنَّ العربَ تَذْهَبُ به إِلى النَّصيب والـحَظِّ، وبذلك فسّر قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا، أَي أَشرَكُوا، ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهِم أَي حَظّاً من العذابِ كما نزلَ بالذين من قبلِهِم؛ وأَنشد الفرَّاءُ:

لَـها ذَنُوبٌ، ولَـكُم ذَنُوبُ، * فإِنْ أَبَيْـتُم، فَلَنا القَلِـيبُ

وذِنابةُ الطَّريقِ: وجهُه، حكاه ابن الأَعرابي. قال وقال أَبو الجَرَّاح لرَجُلٍ: إِنك لم تُرْشَدْ ذِنابةَ الطَّريق، يعني وجهَه.

وفي الحديث: مَنْ ماتَ على ذُنابَـى طريقٍ، فهو من أَهلِهِ، يعني على قصْدِ طَريقٍ؛ وأَصلُ الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ.

والذَّنَبانُ: نَبْتٌ معروفٌ، وبعضُ العرب يُسمِّيه ذَنَب الثَّعْلَب؛

وقيل: الذَّنَبانُ، بالتَّحريكِ، نِبْتَة ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ، غُبَيْراء الوَرَقِ، تنبت في السَّهْل على الأَرض، لا ترتَفِـعُ، تُحْـمَدُ في الـمَرْعى، ولا تَنْبُت إِلا في عامٍ خَصيبٍ؛ وقيل: هي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها، كأَنه سُنْبُل

الذُّرَة، ولها قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ ما خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وهي تَنْبُت على ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛ قال أَبو محمد الـحَذْلَمِـي:

في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِـيهْ

وقال أَبو حنيفة: الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جِزَرَة لا تُؤْكلُ، وقُضْبانٌ

مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وله ورقٌ مثلُ ورق الطَّرْخُون،

وهو ناجِـعٌ في السَّائمة، وله نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ،

وتَسْمو نحو نِصْفِ القامةِ، تُشْبِـعُ الثِّنْتانِ منه بعيراً، واحِدَتُه

ذَنَبانةٌ؛ قال الراجز:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ،

في ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِـعْ،

وفي رُفوضِ كَلإٍ غير قَشِـع

والذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذال مفتوحَة النون، ممدودةً: حَبَّةٌ تكون في

البُرّ، يُنَقَّى منها حتى تَسْقُط.

والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛ قال ابن بري: هو على يَسارِ طَرِيقِ

مَكَّة.

والـمَذَانِبُ: موضع. قال مُهَلْهِل بن ربيعة، شاهد الذّنائب:

(يتبع...)

(تابع... 1): ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ، ... ...

فَلَوْ نُبِشَ الـمَقابِرُ عن كُلَيْبٍ، * فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ

وبيت في الصحاح، لـمُهَلْهِلٍ أَيضاً:

فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، * فقد أَبْكِـي على الليلِ القَصيرِ

يريد: فقد أَبْكِـي على لَيالي السُّرورِ، لأَنها قَصِـيرَةٌ؛ وقبله:

أَلَيْـلَـتَنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي! * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فلا تَحُورِي

وقال لبيد ، شاهد المذانب :

أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي، * لِسَلْمَى بالـمَذانِبِ فالقُفَالِ؟

والذَّنُوبُ: موضع بعَيْنِه؛ قال عبيد بن الأَبرص:

أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

ابن الأَثير: وفي الحديث ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هو بضم

الميم وسكون الياء وكسر النون، وبعدها باءٌ موحَّدةٌ: اسم موضع بالمدينة، والميمُ زائدةٌ.

الصحاح، الفرَّاءُ: الذُّنابَـى شِبْهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل؛ ورأَيتُ، في نُسَخ متَعدِّدة من الصحاح، حواشِـيَ، منها ما هو بِخَطِّ الشيخ الصَّلاح الـمُحَدِّث، رحمه اللّه، ما صورته: حاشية من خَطِّ الشيخ أَبي سَهْلٍ الـهَرَوي، قال: هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهري، قال: وهو تصحيف، والصواب: الذُّنانَى شِبهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بينهما أَلف؛ قال: وهكذا قَرَأْناهُ على شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ محمد الأَزدي، وهو مأْخوذ من الذَّنين، وهو الذي يَسِـيلُ من فَمِ الإِنسانِ والـمِعْزَى؛ ثم قال صاحب الحاشية: وهذا قد صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً، وقد ذكر ذلك فيما ردَّ عليه من تصحيفه، وهذا مما فاتَ الشَّيخ ابن برّي،

ولم يذكره في أَمالِـيه.

خير

Entries on خير in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
خير: {الخيرة}: الاختيار. خَيْرات: خيِّرات.

خير


خَارَ (ي)(n. ac. خَيْر [ ])
a. Obtained an advantage, a favour; was good; did
well.
b. [La], Did good to; was favourable, propitious to.
c.(n. ac. خِيْرَة
خِيَر
خِيَرَة) [acc. & 'Ala], Preferred to, before.
خَيَّرَ
a. [acc. & 'Ala], Preferred, regarded as better than.
b. [acc.
or
Fī], Gave the choice or option of.
خَاْيَرَa. Strove to excel in goodness, excellence.
b. see II (b)
تَخَيَّرَإِخْتَيَرَa. Chose; preferred.

إِسْتَخْيَرَa. Asked, sought after that which is good, or the
best.

خَيْر (pl.
خِيَار []
أَخْيَار [] )
a. Good, excellent.
b. (pl.
خُيُوْر
[خُيُوْر]), Good; goodness, excellence; good thing: prosperity
good fortune, wellbeing; good action or quality.
c. see 14
خَيْرَة []
a. see 1 (b)b. Good woman.
c. see 14
خَيْرِيَّة []
a. Goodness.
b. Good fortune, happiness.
c. Advantage.
d. Option.

خَيْرa. Generosity, kindheartedness, liberality.
b. Eminence, noble origin, nobility.

خِيْرَة []
خِيَرَة []
a. The best, choice, elite of.
b. Favour, grace, blessing.

أَخْيَر []
a. Better, best.

خِيَارa. Choice, option.
b. P.
Cucumber.
خَيِّرa. Good, excellent.
b. Generous, liberal.

مْخَيَّر
a. Having freedom of choice.

إِخْتِيَار
a. Choice, option; free-will.
b. Old man.

إِخْتِيَارَة
a. Old woman.

إِخْتِيَارِيّ
a. Free, voluntary; spontaneous.

خِيَارشَنْبَر
P.
a. Cassia-tree.
(خير) - في الحديث: "أَنَّ صَبِيَّيْن تَخَايرا في الخَطّ إلى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ، فقال له أبوه: احذَرْ يا بُنَيّ، فإنَّ الله تَعالَى سائِلُك عن هذا".
: أي قال كلُّ واحد منهما: خَطِّى خَيْر.
- في حديثِ أَبِي ذَرٍّ: "فَخَيَّر أُنَيسًا في شِعرِه" .
: أي فَضَّله، وقال: شِعْرُه خَيرٌ من الآخر.
خير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَخَيَّرُوْا لِنُطَفِكُمْ. قَوْله: تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ يَقُول: لَا تجْعَلُوا نطفكم إِلَّا فِي طَهَارَة إِلَّا أَن تكون الْأُم يَعْنِي أم الْوَلَد لغير رشدة وَأَن تكون فِي نَفسهَا كَذَلِك. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه نهى أَن يسترضع بِلَبن الْفَاجِرَة وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث عُمَر بن الْخطاب أَن اللَّبن تشبه عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عمر ابْن عَبْد الْعَزِيز أَيْضا فَإِذا كَانَ ذَلِك يَتَّقِي فِي الرَّضَاع من غير قرَابَة وَلَا نسب فَهُوَ فِي الْقَرَابَة أَشد وأوكد. 
خير قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فاخترها نَاقَة يَقُول: فاختر مِنْهَا نَاقَة وَالْعرب تَقول: اخْتَرْت بني فلَان رجلا يُرِيدُونَ اخْتَرْت مِنْهُم رجلا قَالَ اللَّه عز وَجل {وَاخْتَارَ مُوْسى قَوْمَهُ سَبْعِيْنَ رَجُلاً لِّمِيْقَاتِنَا} يُقَال: هُوَ فِي التَّفْسِير: إِنَّمَا هُوَ وَاخْتَارَ مُوسَى من قومه سبعين رجلا وَقَالَ الرَّاعِي يمدح رجلا: [الْبَسِيط]

اخْتَرْتُك النَّاس إِذْ رَثَّتْ خلائقُهم ... واعتل من كَانَ يُرجى عِنْده السُّولُ

وَيُقَال: اخْتَرْتُك من النَّاس.
خير
رَجُلٌ خَيِّرٌ، وامْرَأةٌ خَيِّرَةٌ: أي فاضِلة، وقَوْمٌ خِيَارٌ وأخْيَارٌ. وامْرَأةٌ خَيْرَة في جَمالها وميْسَمِها، من قوله عَزَّ اسْمُه: " فِيْهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَان ". وهي خَيْرَةُ النِّساء. وناقَةٌ خِيَارٌ، وجَمَل كذلك. وخايَرْتُ فلاناً فَخِرْتُه خَيْراً. واسْتَخَرْتُ اللهَ فَخَارَ لي. وهذه خِيَرَتي: أي ما أخْتَارُ. وأنتَ بالمُخْتار وبالخِيَار: سَوَاء. واخْتَرْ بَني فلانٍ رَجُلاً، على قوله عَزَّ وجلَّ: " واخْتَارَ مُوسى قَوْمَه سَبعِيْنَ رَجُلاً ". والخِيْرُة - خَفِيفة -: مَصْدَرُ اخْتَارَ خِيْرَةً. وخارَه لأمْرِ كذا: أي اختاره. ورَجُلٌ ذو مَخْيُورَةٍ: أي ذو معروفٍ وفَضْل وخُلُقٍ. والخِيْرى وا لخُوْرى: لُغَتَانِ. والخُيُوْرُ: ضِدُّ الشُّرُور. والخِيْرُ: الهَيْئة. والطَّبيعة، هو كَرِيْمُ الخِيْرِ والخِيْم. والرَّجُلُ يَسْتَخِيرُ الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: إذا جَعَلَ خَشَبَةً في مَوْضِع النافِقاء فَخَرَجَ من القاصِعاء. واسْتَخَرْتُ الشٌيْءَ: تَخَيَّرْته.
خ ي ر

كان ذلك خيرة من الله، ورسول الله خيرته من خلقه. واخترت الشيء وتخيرته واستخرته. واستخرت الله في ذلك فخار لي أي طلبت منه خير الأمرين فاختاره لي. قال أبو زبيد:

نعم الكرام على ما كان من خلق ... رهط امريء خاره للدّين مختار

ويقال: أنت على المتخير أي تخير ما شئت، ولست على المتخير. قال الفرزدق:

فلو أن حريّ بن ضمرة فيكمو ... لقال لكم لستم على المتخير

وهو من أهل الخير والخير وهو الكرم. وهو كريم الخير والخيم وهو الطبيعة. وما أخير فلاناً وهو رجل خير، وهو من خيار الناس وأخيارهم وأخايرهم. وخيّره بين الأمرين فتخير. وخايره في الخط مخايرة، وتجخايروا في الخط وغيره إلى حكم. وخايرته فخرته أي كنت خيراً منه. قال العباس بن مرداس:

وجدناه نبياً مثل موسى ... فكلّ فتى يخايره مخير

وإن فلاناً لذو مخيورة وشرف وهي الخير والفضل وأنشد الجاحظ للنمر:

ولاقيت الخيور واخطأتني ... شرور جمة وعلوت قرني
(خ ي ر) : (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) فَتَخَيَّرَ الْحَرْبِيُّ أَيَّ الصَّبِيَّيْنِ شَاءَ وَفِي حَدِيثِ غَيْلَانَ خَيَّرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَانْتِصَابُ أَرْبَعًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ خَيَّرَهُ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ «أَبِي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَخُيِّرَ بَيْنَهُنَّ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا» (وَالْخِيَرَةُ) الِاخْتِيَارُ فِي قَوْلِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَفِي قَوْلِك مُحَمَّدٌ خِيَرَةُ اللَّهِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ وَسُكُونُ الْيَاءِ لُغَةٌ فِيهِمَا (وَالْخِيَارُ) اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ (وَمِنْهُ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ (وَالْخِيَارُ) أَيْضًا خِلَافُ الْأَشْرَارِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ كَذَا وَكَذَا بِرْذَوْنًا ذَكَرًا خِيَارًا فُرْهَةً وَإِنَّمَا جُمِعَ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَقَالَ ذَكَرًا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ وَالْفُرْهَةُ جَمْعُ فَارِهٍ وَهُوَ الْكَيِّسُ كَصُحْبَةٍ فِي صَاحِبٍ (وَالْخِيَارُ) بِمَعْنَى الْقِثَّاء مُعَرَّبٌ.
[خير] الخَيْرُ: ضِدُّ الشَرِّ. تقول منه: خِرْتَ يا رَجُلُ فأنت خائِرٌ. وَخارَ اللهُ لك. قال الشاعر : فَما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخائِرَةٍ * ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بأشرار - وقوله تعالى:

(إن ترك خيراً) *، أي مالاً. والخِيارُ: خلاف الأَشْرار. والخِيارُ: الاسم من الاخْتيار. والخيار: الثقاء، وليس بعربي. ورجل خَيِّرٌ وخَيْرٌ، مشدد ومخفف. وكذلك امرأة خَيِّرةٌ وخَيْرَة. قال الله تعالى:

(أولئك لَهُمُ الخَيْراتُ) *، جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضِلَةُ من كلِّ شئ. وقال تعالى:

(فيهن خيرات حسان) *، قال الاخفش: إنه لما وصف به وقيل فلان خير، أشبه الصفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم يريدوا به أفعل. وأنشد أبو عبيدة لرجلٍ من بني عدى تميم جاهلي: ولقد طعنت مجامع الربلات * ربلات هند خيرة الملكات - فإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناس ولم تقل خَيْرَةُ، وفلان خيرُ الناسِ ولم تَقُلْ أَخْيَرُ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، لأنَّه في معنى أفعل. وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الاسدي يرثى عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة: ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد - فإنما ثناه لانه أراد خيرى فخففه، مثل ميت وميت، وهين وهين. والخير بالكسر: الكرم. والخيرة الاسمُ من قولك: خار اللهُ لك في هذا الأمر. والخِيَرَةُ مثال العِنَبَةِ: الاسم من قولك اخْتارَهُ الله. يقال: محمدٌ خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ، وخِيَرَةُ الله أيضا بالتسكين. والاختيار: الاصطفياء. وكذلك التخير. وتصغير مختار: مخير، حذفت منه التاء لانها زائدة وأبدلت من الالف والياء، لانها أبدلت منها في حال التكبير. والاستخارة: الخِيَرَةُ. يقال: اسْتَخِرِ اللهَ يَخِرْ لك. وخيرته بين الشيئين، أي فَوَّضْتُ إليه الخِيارُ. والخيريُّ معرَّبٌ .
خ ي ر: (الْخَيْرُ) ضِدُّ الشَّرِّ وَبَابُهُ بَاعَ، تَقُولُ مِنْهُ: (خِرْتَ) يَا رَجُلُ فَأَنْتَ (خَائِرٌ) وَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [البقرة: 180] أَيْ مَالًا. وَ (الْخِيَارُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْأَشْرَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَرَجُلٌ (خَيِّرٌ) وَ (خَيْرٌ) مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ وَكَذَا امْرَأَةٌ (خَيِّرَةٌ) وَ (خَيْرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} [التوبة: 88] جَمْعُ خَيْرَةٍ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ: « {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: 70] » قَالَ الْأَخْفَشُ: لَمَّا وُصِفَ بِهِ فَقِيلَ فُلَانٌ خَيْرٌ أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَا تَقُلْ: خَيْرَةُ وَلَا أَخْيَرُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ
فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَهُ مَثَلُ: مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَ (الْخِيرُ) بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْمِيرَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ فِي الْأَمْرِ أَيِ اخْتَارَ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (اخْتَارَ) اللَّهُ تَعَالَى، يُقَالُ: مُحَمَّدٌ (خِيَرَةُ) اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيرَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ. وَ (الِاخْتِيَارُ) الِاصْطِفَاءُ وَكَذَا (التَّخَيُّرُ) . وَتَصْغِيرُ (مُخْتَارٍ مُخَيِّرٌ) كَمُغَيِّرٍ. وَ (الِاسْتِخَارَةُ) طَلَبُ الْخِيرَةِ، يُقَالُ: (اسْتَخِرِ) اللَّهَ يَخِرْ لَكَ. وَ (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ. 
خ ي ر : الْخِيرُ بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ وَالْجُودُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ خِيرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَنْثُورِ خِيرِيٌّ لَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْأَصْفَرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الَّذِي يُخْرِجُ دُهْنَهُ وَيَدْخُلُ فِي الْأَدْوِيَةِ وَفُلَانٌ ذُو خِيرٍ أَيْ ذُو كَرَمٍ وَيُقَالُ لِلْخُزَامَى خِيرِيُّ الْبِرِّ لِأَنَّهُ أَذْكَى نَبَاتِ الْبَادِيَةِ رِيحًا.

وَالْخِيرَةُ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِيَارِ مِثْلُ: الْفِدْيَةِ مِنْ الِافْتِدَاءِ وَالْخِيَرَةُ بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ هُوَ الِاخْتِيَارُ وَمِنْهُ يُقَالُ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ مِنْ تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ مِثْلُ: الطِّيَرَةِ اسْمٌ مِنْ تَطَيَّرَ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ الْخِيَرَةُ بِالْفَتْحِ وَالْإِسْكَانُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] وَقَالَ فِي الْبَارِعِ خِرْتُ الرَّجُلَ عَلَى صَاحِبِهِ أَخِيرُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ خِيَرًا وِزَانُ عِنَبٍ وَخِيرَةً وَخِيَرَةً إذَا فَضَّلْتُهُ عَلَيْهِ وَخَيَّرْتُهُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَوَّضْتُ إلَيْهِ الِاخْتِيَارَ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَتَخَيَّرَهُ.

وَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ طَلَبْتُ مِنْهُ الْخِيَرَةَ وَهَذِهِ خِيَرَتِي بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ أَيْ مَا أَخَذْتُهُ وَالْخَيْرُ خِلَافٌ الشَّرِّ وَجَمْعُهُ خُيُورٌ وَخِيَارٌ مِثْلُ: بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَمِنْهُ خِيَارُ الْمَالِ لِكَرَائِمِهِ وَالْأُنْثَى خَيْرَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ خَيْرَاتٌ مِثْلُ: بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَامْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ فَاضِلَةٌ فِي الْجَمَالِ وَالْخُلُقِ وَرَجُلُ خَيِّرٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ ذُو خَيْرٍ وَقَوْمٌ أَخْيَارٌ وَيَأْتِي خَيْرٌ لِلتَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا أَيْ يَفْضُلُهُ وَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ
لَا يُرَادُ بِهِ التَّفْضِيلُ نَحْوُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ أَيْ هِيَ ذَاتُ خَيْرٍ وَفَضْلٍ أَيْ جَامِعَةٌ لِذَلِكَ وَهَذَا أَخْيَرُ مِنْ هَذَا بِالْأَلِفِ فِي لُغَةِ بَنِي عَامِرٍ كَذَلِكَ أَشَرُّ مِنْهُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ تُسْقِطُ الْأَلِفَ مِنْهُمَا. 
خير
الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه:
الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف عليه السلام به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة» . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وقال في موضع آخر: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[المؤمنون/ 55- 56] ، وقوله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا رضي الله عنه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ 180] ، وليس لك مال كثير ، وعلى هذا قوله: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[العاديات/ 8] ، أي: المال الكثير وقال بعض العلماء: إنما سمّي المال هاهنا خيرا تنبيها على معنى لطيف، وهو أنّ الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود، وعلى هذا قوله: قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ [البقرة/ 215] ، وقال: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة/ 273] ، وقوله: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور/ 33] ، قيل: عنى به مالا من جهتهم ، وقيل: إن علمتم أنّ عتقهم يعود عليكم وعليهم بنفع، أي: ثواب . والخير والشرّ يقالان على وجهين:
أحدهما: أن يكونا اسمين كما تقدّم، وهو قوله: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ [آل عمران/ 104] .
والثاني: أن يكونا وصفين، وتقديرهما تقدير (أفعل منه) ، نحو: هذا خير من ذاك وأفضل، وقوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
[البقرة/ 106] ، وقوله: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة/ 184] ، فخير هاهنا يصحّ أن يكون اسما، وأن يكون بمعنى أفعل، ومنه قوله: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى [البقرة/ 197] ، تقديره تقدير أفعل منه. فالخير يقابل به الشرّ مرة، والضّرّ مرة، نحو قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنعام/ 17] ، وقوله: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[الرحمن/ 70] ، قيل: أصله خَيِّرَات، فخفّف، فالخيرات من النساء الخيّرات، يقال: رجل خَيْرٌ وامرأة خَيْرَةٌ، وهذا خير الرجال، وهذه خيرة النساء، والمراد بذلك المختارات، أي: فيهنّ مختارات لا رذل فيهنّ. والخير: الفاضل المختصّ بالخير، يقال: ناقة خِيَار، وجمل خيار، واستخار اللهَ العبدُ فَخَارَ له، أي: طلب منه الخير فأولاه، وخَايَرْتُ فلانا كذا فَخِرْتُهُ، والخِيَرَة: الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. والاختيارُ:
طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا، وإن لم يكن خيرا، وقوله: وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[الدخان/ 32] ، يصحّ أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم. والمختار في عرف المتكلّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.
خير: خاير: انتقى واصطفى، ففي مقدمة أساس البلاغة: المخايرة بين متداولات ألفاظهم ومتعاورات أقوالهم.
تخاير. تخاير القوم: كان لهم حق الاختيار وحق الخيار (فاندنبرج ص65).
انخار: ذكرت في معجم فوك في مادة eligare.
اختار الله لك بمعنى الله يتخير لك (لين في نادة خار، فوك في مادة benefaceae) .
استخار. ما يسمى بالاستخارة وفي المدينة بالخيرة هي مجموعة من الأدعية يسألون بها الله الخيرة (أي ما يختارون) حين يريدون القيام بشيء أو في موضوع يريدون معرفة عاقبته. فيتطهرون ويصلون صلاة الفريضة أو يدعون بدعاء يسمونه صلاة الاستخارة وهو: اللهم استخيرك بعلمك. ثم يرددون دعاء الذكر. وينامون بعد ذلك فيرون في أحلامهم ما عليهم أن يفعلوا.
أو يتلون ثلاث مرات السورة الأولى من القرآن والسورة الثانية عشرة بعد المائة، والآية التاسعة والخمسين من السورة السادسة، ثم يفتحون القرآن كيف ما اتفق فيجدون جواب استخارتهم في السطر السابع من الصفحة التي على اليمين. وبعد فان المسبحة تستخدم للاستخارة أيضاً (راجع لين عادات 1: 398، بربروجر ص3، برتون 2: 32، الجريدة الآسيوية (1866، 1: 447).
والاستخارة أيضاً استشارة أصحاب الفال (محيط المحيط).
خَيْر. راجع عن أخبار في مراتب الصوفية لين (ترجمة ألف ليلة 1: 233).
هل لكم في خير أن: نحن نأذن لكم أن، (دي ساسي طرائف 2: 348).
لا خير في: معناه الفقهاء أمر لا يجوز. أنظر المثال في مادة حنبذ.
كثر الله خيرك: جزيت خيراً، اشكر فضلك أو جميلك. ويقال: وخيرك اختصاراً (بوشر).
ايش اسمك بالخير: ما اسمك؟ إذا شئت أو إذا طاب لك أو إذا حسن لديك؟ (بوشر).
خير الله: منذ زمن طويل، منذ أمد مديد. (دومب ص109، بوشر) يقال مثلاً: خير الله ما شفناك أي لِم لم نرك منذ زمن طويل (بوشر، بربرية).
خير الله: أذن الأرنب، حلبلاب (بوشر). خير من ألف دينار أو خير من ألف: كزبرة الثعلب. راجع مادة ألف.
خَيرة. الخيرات: حنطة، بر، قمح. (كرتاس ص231).
الخيرة: الطاعون، الوباء (جاكسون ص54، 273).
خِيرة: انظرها في استخار.
وخِيرة أو خَيرة: ما يختار، ويجمع على خير (معجم مسلم).
خيري: هو خيري في معجم فوك، وهو المنثور. خيري: شكله شكل الخيري (المنثور) ففي ابن البيطار (1: 169). يزهو زهراً فرفيري اللون خيري الشكل.
خيرية: هذا أفضل، طيب، عظيم، مناسب موافق. وخيرية من شأنك أن: أن أصابك الخيران. وخيرية أن: لحسن الحظ (بوشر).
خيرورة: انظر: خيورة.
خيرونة: أبو الرؤوس، زقزاق، دمشق (طير يبشر بالمطر). (ترامسترام ص400). خيار: أضف إلى تفسير لين لهذه الكلمة: خيار التَرَوّي وهو الاسم الذي يراد به: خيار المجلس وخيار الشرط (فاندنبرج ص65).
خيار: حبذا، يا حبذا، نعماً، حسناً (دومب ص109). خِيار: قثاء شامي، قثد، واحدته خيارة. (كرتاس ص64، ألف ليلة 4: 184).
خيار أقلامي أو خيار قَلاَميّ: انظره في مادة قلم. وبدلاً من خيار أقلامي المذكور في ألف ليلة (1: 56) نجد في طبعة برسل منها خيار راتلامي، وفي طبعة بولاق: خيار نيلي.
وخيَار: صنف من الآس، ريحان شامي، رند. هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند ابن العوام (1: 248). ولم تضبط الكلمة في مخطوطتنا بالشكل. خيار العجب: عود الفنا، ينكى دنيا (باجني مخطوطات).
خيورة: جود، سخاء، كرم (بار على طبعة هوفمان رقم 4146، باين سميث 1437). غير أن باين سميث (1439) ذكر: خيرورة.
خَيّر: ذو الخير، الكثير الخير، كريم سخي، جواد، عطوف، طلق، بشوش، أنيس (بوشر).
وشيء خيِّر: نافع، مفيد، هنئ مريح (بوشر).
أخْير: أولى، أحرى، أجدر، أحسن، يقال: أخير ما تعمل هذا أي أحسن ما تعمل هذا (بوشر).
مُخَيَّر. فعل مُخَيَّر: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله سواء (بوشر).
مُخَيَّر: شمله من الصوف ووبر الماعز. وتلقى على الكتفين، ونسج متموج لماع (بوشر) وعند بلون (ص45) وما معناه (شمله ومخيّر.) ويذكر رادولف (ص98، 216) بين أسماء الأنسجة (المخير التركي)، راجع ديفي (ص166) مادة moire، وهو ينقل من ريشاردسن وميتكسي ويقارنه بالكلمة الإنجليزية mohair والإيطالية mocajardo أو mucajardo.
مخَيّر، متطوع في الجيش (بوشر).
مخيرة: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) غير أنها عند القزويني: محبرة.
اختيار، الاختيارات: مذهب الاختيار والاصطفاء، وهو المذهب القائم على اختيار الوقت المناسب للتخلص من شر يتهدد المرء أو اختيار الوقت المناسب للقيام بعمل يرغب في النجاح به (دي سلان تعليق على المقدمة 2: 190).
اختيار (تركية) تجمع عل اختيارية أو اختيارات: شيخ (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 2: 69، 70، 72، 81 محيط المحيط).
واختيارات: شيوخ (ألف ليلة 1: 896). وفي تاريخ تونس (ص102): وعين داياً وكان كبير الاختيارات ثم صار كاهية أغا القصبة أي رئيس الوزراء.
اختياري: طوعي، إرادي، صار من تلقاء النفس، تلقائي (بوشر).
مُخْتار: ويقال: أنت بالمختار فقط، بل يقال أيضاً: أنت المختار بين، أي لك الخيار بين الأمرين (بوشر). فعل مختار: فعل مباح، عمل فعله وعدم فعله على حد سواء (بوشر).
الفاعل المختار (المقدمة 1: 168): من له الإرادة المطلقة أي الله عز وجل (انظر دي سلان المقدمة 1: 189 رقم2).
مختار: وليّ، فعند الصوفية مختارون ثلاثة أو أولياء ثلاثة من كل جيل (زيشر 7: 22).
متخير: اسم نسيج، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، مثل مُخَيّر (معجم الادريسي).
[خير] نه فيه: كان صلى الله عليه وسلم يعلمنا "الاستخارة" في كل شيء، الخير ضد الشر، خرت يا رجل فأنت خائر وخير، وخار الله لك أعطاك ما هو خير لك، والخيرة بسكون الياء الاسم منه، وبفتحها الاسم من اختاره الله، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيرة" الله من خلقه، بالفتح والسكون، والاستخارة طلب الخيرة في الشيء، تقول: استخر الله يخر لك. ومنه: اللهم "خر" لي، أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل الخير فيه. ك: "أستخيرك" أي أطلب منك الخيرة بوزن العنبة متلبسًا بعلمك بخيري وشري، أو الباء للاستعانة، أو للقسم الاستعطافي، وأستقدرك أي أطلب منك القدرة أي تجعلني قادرًا عليه. أو عاجل أمري وأجله، شك من الراوي، وهما إمالم ينزل. قا: ما كان لهم "الخيرة"" أي التخير، نفى اختيارهم فإن اختيارهم بخلق الله مــنوط بدواع لا اختيار لهم فيها، وقيل: أراد أنه ليس لأحد أن يختار عليه.
خير
: (} الخَيْرُ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ الشَّرّ، كَمَا فِي الصّحاح، هاكَذا فِي سائِر النُّسَخ، ويُوجَد فِي بَعْض مِنْهَا: الخَيْر: مَا يَرْغَب فِيهِ الكُلُّ، كالعَقْل والعَدْل مَثَلاً، وَهِي عِبَارَةُ الرَّاغِب فِي المُفْردات، ونَصُّها كالعَقْلِ مَثَلاً والعَدْلِ والفَضْلِ والشَّيْءِ النَّافِع. ونَقله المُصَنِّف فِي البَصَائر.
(ج {خُيُورٌ) وَهُوَ مَقِيسٌ مَشْهُور. وَقَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
ولاقَيْتُ} الخُيورَ وأَخْطَأَتْنِي
خُطُوبٌ جَمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنِي
ويَجوز فِيهِ الكَسْر، كَمَا فِي بُيوتٍ ونَظَائِره، وأَغْفَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه لشُهْرَته قَالَه شَيْخُنَا.
وَزَاد فِي المِصْبَاح أَنه يُجْمع أَيضاً على! خِيار، بالكَسْر، كسَهْم وسِهَام. قَالَ شيخُنَا؛ وَهُوَ إِن كانَ مَسْمُوعاً فِي اليَائِيّ العَيْنِ إِلاَّ أَنّه قَلِيلٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ مالكٍ، كضِيفَان جمْع ضَيْفٍ.
(و) فِي المُفْرداتِ لِلرَّاغِب، والبصائِر للمُصَنِّف، قيل: {الخَيْرُ ضَرْبَانِ:} خَيْرٌ مُطْلَق، وَهُوَ مَا يَكُون مَرْغُوباً فِيهِ بِكُلّ حالٍ وعِنْد كُلّ أَحَدٍ، كَمَا وَصَفَ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبه الجَنَّةَ فَقَالَ: لَا خَيْرَ {بخَيْر بَعْدَه النَّارُ، وَلَا شَرَّ بشَرَ بَعْدَه الجَنَّة) .} وخَيْرٌ وشَرٌّ مُقَيَّدانِ، وَهُوَ أَنَّ خَيْرَ الوَاحِدِ شَرَ لآخَرَ، مثل (المَال) الَّذِي رُبما كَان {خَيْراً لزَيْدٍ وشَرًّا لِعَمْرٍ و. ولذالك وَصَفَه اللَّهُ تَعَالى بالأَمْرَين، فَقَالَ فِي مَوْضع: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} (الْبَقَرَة: 180) وَقَالَ فِي مَوْضِع آخر: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} نُسَارِعُ لَهُمْ فِى} الْخَيْراتِ (الْمُؤْمِنُونَ: 55، 56) فَقَوله: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} أَي مَالاً. وَقَالَ بعضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا سُمِّيَ المالُ هُنَا خَيْراً تَنْبِيهاً على مَعْنًى لَطِيفٍ وَهُوَ أَنَّ المَالَ يَحْسُن الوَصِيّة بِهِ مَا كانَ مَجْموعاً من وجهٍ مَحْمُود، وعَلَى ذالك قَوْلهُ تَعَالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ! خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} (الْبَقَرَة: 197) وقَوْلُه تَعَالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} (النُّور: 23) قيل: نَى مَالاً مِن جِهَتِهم، قيل: إِن عَلِمْتم أَنَّ عِتْقَهم يَعُود عَلَيْكم وعَلَيْهم بنَفْع.
وقولُه تَعَالَى: {لاَّ يَسْئَمُ الاْنْسَانُ مِن دُعَآء الْخَيْرِ} (فصلت: 49) أَي لَا يَفْتُر من طَلَب المَالِ وَمَا يُصْلِحُ دُنْيَاه.
وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: لَا يُقَال لِلْمَال خَيْرٌ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً، ومِنْ مَكَان طَيِّب. كَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه دخلَ على مَوْلًى لَهُ، فَقَالَ: أَلاَ أَوصِي يَا أَمِير المُؤْمِنينَ؛ قَالَ لَا، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} ولسي لَكَ مَالٌ كَثِيرٌ. وعَلَى هاذَا أَيْضاً قَوْلُه: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات: 8) (و) قَوْله تَعَالَى: {إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى} (ص: 32) أَي آثَرْت والعَرَب تُسَمَّى (الخَيْلَ) الخَيْرَ، لِمَا فِيهَا من الخَيْر.
(و) الخَيْر: الرَّجلُ (الكَثِيرُ الخَيْرِ، {كالخَيِّرِ، ككَيِّس) ، يُقَال: رَجلٌ} خَيْرٌ {وخَيِّرٌ، مُخَفَّفٌ ومُشَدَّدٌ، (وهِي بِهَاءٍ) ، امرأَةٌ} خَيْرَةً {وخَيِّرَةٌ، (ج} أَخْيَارٌ {وخِيَارٌ) ، الأَخِير بالكَسْر، كضَيْف وأَضْيَافٍ. وَقَالَ: {) 1 (. 015 فهن} خيرات حسان} (الرَّحْمَن: 70) قَالَ الزَّجَّاج: المعْنَى أَنَّهُن {خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ حِسَانُ الخَلْق، قَالَ وقُرِىءَ بالتَّشْدِيد، (و) قيل: (المُخَفَّفَةُ فِي الجَمَالِ والمِيسَم، والمُشَدَّدَةُ فِي الدِّين والصَّلاح) ، كَمَا قَالَهُ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، ونَصُّه، رَجُلٌ} خَيِّر وامرأَةٌ {خَيِّرةٌ: فاضِلَة فِي صَلاحِها. وامرأَةٌ} خَيْرَةٌ فِي جَمَالَها ومِيسَمِها. فَفَرَّق بَين {الخَيِّرة} والخَيْرَةِ، احتَجَّ بِالْآيَةِ.
قَالَ أَبُو مَنْصُور. وَلَا فَرْقَ بَين {الخَيِّرَة} والخَيْرَةِ عِنْد أَهْل اللُّغَة. وَقَالَ: يُقَالُ: هِيَ {خَيْرَةُ النِّسَاءِ وشَرَّهُ النِّسَاءِ، واسْتَشْهَد بِمَا أَنْشَدَه أَبُو عُبَيْدَةَ:
رَبَلاَت هِنْدٍ خَيْرَة الرَّبَلاتِ
وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَنْبَةَ: اخَيْرَة من النِّسَاءِ: الكَرِيمةُ النَّسَبِ، الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ، الحَسَنَةُ الوَجْهِ، الحَسَنَةُ الخُلُقِ، الكَثِيرَةُ المَالِ، الَّتِي إِذا وَلَدَت أَنْجَبَت.
(وَمَنْصُورُ بْنُ خَيْرٍ المَالِقِيُّ) : أَحدُ القُرّاءِ المَشْهُورِين. (و) الحافِظ (أَبو بكْر) مُحمَّد (بنُ خَيْرٍ الإِشْبِيلِيُّ) ، مَعَ ابنِ بَشْكُوَال فِي الزّمان. يُقَال فِيهِ الأَمَوِيُّ أَيضاً، بفَتْح الهَمْزَة، مَنْسُوبٌ إِلى أَمَة جَبَل بالمَغْرِب، وَهُوَ خَالُ أَبِي القَاسِم السُّهَيْلِيّ. (وسَعْدُ الخَيْر) الأَنْصَارِيّ، وبِنْتُه فاطِمَةُ حَدَّثَت عَن فاطِمَة الجُوزْدَانِيّة. وسَعْدُ الخَيْر بنِ سَهْلٍ الخُوَارَزْميّ. (مُحَدِّثُون) .
(و) } الْخَيْر، (بالكَسْر: الكَرَمُ. و) الخِيرُ: (الشَّرفُ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الخِيرُ: (الأَصْلُ) . عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ، وَهُوَ الخِيمُ، وَهُوَ الطَّبِيعَة، (و) الخِيرُ: (الهَيْئَةُ) ، عَنْه أَيضاً.
(وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيِّر، كَيِّس، مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحْمُود بنِ سَالِمٍ البَغْدَادِيّ، والخَيِّرُ لَقَبُ أَبِيه.
( {وخَارَ) الرَّجُلُ (} يَخِيرُ) {خَيْراً: (صَارَ ذَا خَيْرٍ. و) خَارَ (الرَّجُلَ على غَيْرِه) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة: على صاحِبِه، خَيْراً و (} خِيرَةً) ، بكَسْر فَسُكُون، ( {وخِيرَاً) ، بِكَسْر فَفَتْح، (} وخِيَرَةً) بِزِيَادَة الهاءِ: (فَضَّلَه) على غَيْره، كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ، ( {كخَيَّره) } تَخْيِيراً. (و) خَارَ (الشيْءَ: انْتَقاهُ) واصْطَفَاهُ، قَالَ أَبو زُبَيْد الطَّائِيّ:
إِنَّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُلُقٍ
رَهْطُ امْرىءٍ {خارَه لِلدِّينِ} مُخْتَارُ
وَقَالَ: خَارَه مُخْتَارٌ، لأَنَّ خارَ فِي قُوَّة: {اخْتَار، (} كتَخَيَّره) {واخْتَارَه. وَفِي الحَدِيثِ (} تَخَيَّروا لنُطَفِكُم) أَي اطْلُبوا مَا هُو خيْرُ المَنَاكِح وأَزْكَاها، وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور.
(وَ) قَالَ الفَرَزْدَق:
ومِنَّا الَّذِي {اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً
وجُوداً إِذا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعازِعُ
أَرادَ مِن الرِّجال، لأَنَّ اختارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْن بحَذْفِ حَرْف الجَرّ. تَقول: (} اخْتَرْتُه الرِّجَالَ {واخْتَرْتُه مِنْهُم) . وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {} وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} (الْأَعْرَاف: 155) أَي مِنْ قَوْمِه. وإِنَّمَا استُجِيزَ وُقوعُ الفِعْل عَلَيْهِم إِذَا طُرِحَت (مِن) من {الاخْتِيَار؛ لأَنَّه مَأْخُوذٌ من قَوْلك: هؤلاءِ} خَيْرُ القَوْم {وخَيْرٌ مِن القَوْم، فلمَّا جازَت الإِضافة مَكَانَ مِنْ، وَلم يَتَغَيَّر المَعْنَى، استَجازوا أَن يَقُولوا: اختَرْتُكُم رَجُلاً} واخْتَرْت مِنْكُم رَجُلاً. وأَنْشَد:
تَحْتَ الَّتِي! اخْتَار لَهُ الله الشَّجَرْ
يُرِيدُ اخْتَارَ الله مِنَ الشَّجَر.
وَقَالَ أَبُو العَبّاس: إِنَّمَا جَازَ هاذا لأَنَّ الاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلى التَّبْعِيضن، ولِذالِك حُذِفَت (مِن) .
(و) {اخْتَرْتُه (عَلَيْهم) ، عُدِّيَ بَعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُه. وَقَالَ قَيْس ابْن ذَرِيحٍ:
لعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنْتِ ضَجِيعُه
مِنَ النَّاسِ مَا اخْتِيرَت عَلَيْه المَضَاجعُ
مَعْنَاهُ: مَا} اخْتِيرت على مَضْجَعِه المضاجِعُ، وَقيل: مَا اخْتِيرَت دُونَه.
(والاسْم) من قَوْلِكَ: اخْتَارَه اللَّهُ تَعاى ( {الخِيرَةُ، بالكَسْر، و) الخِيَرَةُ، (كعَنَبة) ، والأَخِيرَة أَعْرَف. وَفِي الحَدِيثِ (مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} خِيرَتُه من خَلْقِهِ) {وخِيَرَتُه، وَيُقَال: هاذا وهاذِه وهاؤُلاءِ خِيرَتِي، وَهُوَ مَا يَخْتاره عَلَيْه.
وَقَالَ اللَّيْثُ:} الخِيرَةُ. خَفِيفَةً مَصْدَرُ اخْتار خِيرَةً، مِثْل ارْتَابَ رِيبَةً قَالَ: وكُلُّ مَصْدَرٍ يَكْون لأَفْعَل فاسْمُ مَصْدِره فَعَالٌ مِثْل أَفَاق يُفِيق فَوَاقاً، وأَصابَ يُصِيبُ صَواباً، وأَجَاب جَوَاباً، أَقَامَ الاسْمَ مُقَامَ المَصْدر.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وقَرَأَ القُرَّاءُ {أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْأَحْزَاب: 36) بفَتْحِ اليَاءِ، ومثلُه سَبْيٌ طِيَبَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاج: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْقَصَص: 68) أَي لَيْسَ لَهُم أَنْ {يَخْتَاروا على اللَّهِ. ومِثْلُه قَوْل الفَرَّاءِ. يُقَال:} الخِيرَةُ {والخِيَرَةُ، كُلُّ ذالِك لِمَا} يَخْتاره من رَجُلٍ أَوْ بَهِيمَة.
( {وخَارَ اللَّهُ لَكَ فِي الأَمْرِ: جَعَلَ لَكَ) مَا (فِيهِ الخَيْر) . فِي بَعْضِ الأُصول:} الخِيَرَةُ {والخِيرَةُ بِسُكُون اليَاءِ الاس مِنْ ذَلِك. (وَهُوَ} أَخْيَرُ مِنْك، {كخَيْر) ، عَن شَمِرٍ. (وإِذَا أَردْتَ) مَعْنَى (التَّفْضِيل قلت: فُلانٌ} خَيْرَةُ النَّاسِ، بالهَاءِ، وفلانَةُ! خَيْرُهم بِتَرْكِهَا) ، كَذَا فِي سائِر أُصُولِ القَامُوس، وَلَا أَدْرِي كَيْف ذالك. والَّذِي فِي الصّحاح خِلافُ ذالِك، ونَصُّه: فإِنْ أَرَدْت مَعْنَى التَّفْضِيل قُلْت: فُلانَةُ {خَيْرُ النَّاسِ. وَلم تَقُل} خَيْرَة. وفُلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلم تَقُل أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، لأَنه فِي معْنَى أَفحل، وهاكَذا أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيّ مُفَصَّلاً فِي مَوَاضعَ من الكشَّاف، وَهُوَ من المُصَنِّف عَجِيبٌ. وَقد نَبَّه على ذالك شَيْخُنَا فِي شَرْحه، وأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ المُصَنِّف نَقَل عِبَارَةَ الجَوْهَرِيّ بنصِّهَا فِي بَصَائر ذَوِي التَّمْيِيز، وذَهَبَ إِلى مَا ذَهَبَ إِليه الأَئِمَّةُ، فليُتَفَطَّنِ لِذالِكَ. (أَو فُلانَةُ {الخَيْرَةُ من المَرْأَتَيْن) ، كَذَا فِي المُحْكَم، (وَهِي} الخَيْرَة) ، بفَتْح فَسُكُون. {والخَيْرَةُ: الفاضِلَة من كُلِّ شَيْءٍ جَمْعُهَا} الخَيْرَات. وَقَالَ الأَخْفَش إِنّه لَمَّا وُصِفَ بِهِ وقِيل فُلانٌ {خَيْرٌ، أَشْبَه الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيه الهَاءَ للمُؤَنَّث وَلم يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَل. وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدعلآَ لِرَجُل من عنِي عَدِيِّ تَيْمِ (تَمِيمٍ) جَاهليّ:
وَلَقَد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ
رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكَاتِ
(} والخِيرَةُ) ، بكَسْر فسُكوُن، ( {والخِيرَى) ، (كضِيزَى) ، (} والخُورَى) كطُوبَى، (ورَجُلٌ {خَيْرَى} وخُورَى {وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى) وَلَو وَزَنَ الأَوَّلِ بِسَكْرَى كَانَ أَحْسَن (: كَثِيرُ الخَيْرِ) ،} كالخَيْرِ {والخَيِّر.
(} وخَايَرَهُ) فِي الخَطِّ {مُخَايَرَةً: غَلَبَه.} وتَخَايَروا فِي الخَطِّ وغَيْرِه إِلى حَكَمٍ ( {فَخَارَه، كَانَ} خَيْراً مِنْه) ، كفَاخَرَه ففَخَره، ونَاجَبَه فنَجَبَه.
( {والخِيَارُ) ، بالكَسْر: القِثاءُ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ بعَربِي أَصِيل كَمَا قَاله الفَنَارِيّ، وصَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَقيل: (شِبْهُ القِثَّاءِ) ، وَهُوَ الأَشْبَهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيَرُ وَاحِد.
(و) } الخِيَارُ: (الاسْمُ مِن {الاخْتِيَار) وَهُوَ طَلَبُ} خَيْرِ الأَمْرَيْنِ، إِمَّا إِمْضَاءُ البَيْع أَو فَسْخه. وَفِي الحَدِيث: (البَيِّعَانِ {بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا) . وَهُوَ على ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ:} خِيَارُ المَجْلِس، {وخِيَارُ الشَّرْط، وخِيَارُ النَّقِيصَة، وتَفصيله فِي كُتُب الفِقْه.
(و) قَوْلُهُم: لَكَ} خِيرَةُ هاذِه الغَنَمِ {وخِيَارُهَا. الواحِد والجَمْع فِي ذالِكَ سَواءٌ، وَقيل:} الخِيارُ: (نُضَارُ المَالِ) وَكَذَا مِنَ النَّاسِ وغَيْر ذالك.
(وأَنْتَ {بالخِيَار} وبالْمُخْيَارِ) ، هاكذا هُوَ بضمّ الْمِيم وَسُكُون الخاءِ وفَتْح التَّحْتِيَّة، والصَّواب: وبالمُخْتَار، (أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ) .
( {وخِيَارٌ: رَاوِي) إِبراهيمَ الفَقِيهِ (النَّخَعيّ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: هُوَ مَجْهُولٌ. (و) } خِيارُ (بْنُ سَلَمَة) أَبُو زِيَاد (تَابِعِيٌّ) ، عِدَادُه فِي أَهْلِ الشّامِ، يَرْوِي عَن عائِشَةَ، وَعنهُ خَالِد بن مَعْدَانَ.
(و) قَالَ أَبو النَّجْم:
قد أَصْبَحَتْ (أُمُّ {الخِيَارِ) تَدَّعِي
عَلَى ذَنْباً كُلَّه لَمْ أَصْنَعِ
اسمُ امرأَة مَعْرُوفَة.
(وعُبَيْدُ اللهاِ بنُ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ) ابْن عَدِيّ بنِ نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَاف المَدَنِيّ الفَقِيه، (م) ، أَي مَعْرُوف، عُدَّ من الصَّحابة، وعَدَّه العِجْليُّ وغَيْرُه من ثِقَاتِ التَّابِعِين.
(} وخِيَارُ شَنْبَرَ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب شَجَرُه مِثْلُ كِبار (شجر) الخَوْخِ. والجُزْءُ الأَخِير مِنْهُ مُعَر، (كَثِيرٌ بالإِسْكَنْدَرِيَّة ومِصْر) ، وَله زَهْرٌ عَجِيب.
( {وخَيْرَبَوَّا: حَبٌّ صغارٌ كالقَاقُلَّةِ) طَيِّبُ الرِّيحِ:
(} وخَيْرَانُ: ة بالقُدْس. مِنْهَا أَحمدُابْنُ عَبْدِ البَاقِي الرَّبَعِيّ. وأَبُو نَصْر بْنُ طَوْق) ، هاكا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس، والصَّواب أَنَّهُمَا واحِدٌ فَفِي تارِيخ الخَطِيب البَغْدَادِيّ: أَبُو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْد الْبَاقِي بحٌّ الحَسَن بنِ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الله بنِ طَوْقٍ الرَّبَعِيّ الخَيْرَانيّ المَوْصَلِيّ، قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَة 440 وحَدَّثَ عَن نَصْر بنِ أَحْمَد المَرْجيّ المَوْصليّ، فالصَّوابُ أَنَّ الواوَ زائِدة، فتَأَمَّل. (و) {خَيْرَانُ، (حِصْنٌ باليَمَن) .
(و) } خَيْرَانُ هاكذا ذكَرَه ابنُ الجَوَّاني النَّسَّابة، (ولَدُ نَوْفِ بْنِ هَمْدَان) ، وَقَالَ شَيْخ الشَّرَف النَّسَّابة: هُوَ خَيْوان، بالوَاوِ، فصُحِّف.
( {وخِيَارَةُ: ة بطَبَرِيَّةَ، بِهَا قَبْرُ شُعَيْب) بن مُتَيَّم النبيّ (عَلَيْه السَّلامُ) ، (} وخِيَرَةُ، كعِنَبَةَ: ة بصَنْعَاءِ اليَمَن) على مرحَلة مِنْهَا، نقهل الصَّغانِيّ، (و) خِيرَة: (ع مِن أَعْمَال الجَنَد) باليَمَن.
(و) {خِيَرَةَ (وَالِدُ إِبْرَاهِيم الإِشْبِيليّ الشَّاعِرِ) الأَدِيبِ. (و) } خِيَرَةُ: (جَدُّ عَبْدِ الله بْنِ لُبَ الشَّاطِبِيّ المُقْرِىءِ) من شُيوخِ أَبي مُحَمَّد الدّلاصِيّ.
وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ عَبْد الله بن {خِيَرَة أَبُو الوَلِيد القُرْطُبِيّ، عَن أَبِي بَحْر بنِ العَاصِ، وَعنهُ عُمَر المَيَانْشِيّ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً} خِيَارَة.
( {والخَيِّرَة، ككَيِّسَة) ، اسْم (المَدِينَة) المُنَوَّرة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسّلام، وَهِي الفاضِلة، سُمِّيَت لفَضْلها على سائِر المُدُن.
(} وخِيرٌ، كمِيلٍ: قَصَبَةٌ بِفَارِسَ) .
(و) {خِيرَةُ، (بهاءٍ: جَدُّ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمان الطَّبَرِيّ المُحَدِّث) عَن مُقَاتِل بن حَيّان، حَدَّثَ ببَغْدَادَ فِي المِائة الرَّابعة.
(} وخيرِينُ) ، بالكَسْرِ (: ة من عَمَل المَوْصِل) . قُلْتُ: والأَشْبَه أَن يكون نِسْبَةُ أَبِي نَصْرِ بنِ طَوْقٍ إِلَيْهَا، وَأَنَّه يُقال فِيهَا {خيرِين} وخَيْرَات، بالوَجْهَيْن.
(! وخَيْرَةُ الأَصفَرِ وخَيْرَةُ المَمْدَرَةِ: مِنْ جِبَال مَكَّةَ) المُشَرَّفةِ، (حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى) وَسَائِر بلادِ الْمُسلمين، مَا أَقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ الظَّهْرَانِ حِلٌّ. (و) قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَعرابِيُّ لخَلَفٍ الأَحْمَر: (مَا {خَيْرَ اللَّبَنَ) للْمَرِيض أَي (بنَصْبِ الرَّاءِ والنّون) وذالك بمَحْضَر من أَبِي زَيْد، قَالَ لَهُ خَلَف؛ مَا أَحْسَنَهَا مِن كَلِمَة لَو لم تُدَنِّسْهَا بإِسماعها النَّاسَ قَالَ: وكانَ ضَنيناً فرجَعَ أَبُو زيد إِلى أَصْحابه فَقَالَ لَهُم: إِذا أَقبل خَلَف الأَحْمَر فقُولُوا بأَجْمَعِكُم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ للمَرِيض؟ ففَعَلُوا ذالِك عِنْد أَقْبَاله، فعَلهم أَنَّه من فِعْل أَبِي زَيْد. وَهُوَ (تَعَجَّبٌ) .
(} واستَخارَ: طَلَبَ {الخِيَرَةَ) ، وَهُوَ استِفْعَال مِنْه، وَيُقَال:} استَخِر الله {يَخِرْ لَكَ، وَالله} يَخِيرُ للعَبْد إِذا {استَخَاره.
(} وخَيَّرَه) بَيْن الشَّيْئَيْنِ (: فَوَّضَ إِلَيْهِ {الخِيَارَ) ، وَمِنْه حَدِيث عامِر ابنِ الُّفَءَحل (أَنَّه} خَيَّر فِي ثَلاث) أَبي جَعَل لَهُ أَنْ {يَخْتَار مِنْهَا واحِداً وَهُوَ بفَتْح الخَاءِ. وَفِي حَدِيث بَرِيرَةَ (أَنَّها} خُيِّرَت فِي زَوْجِها) ، بالضَّمّ.
(و (إِنَّك مَا وخَيْراً، أَي) إِنّك (مَعَ خَيْرٍ، أَي سَتُصِيبُ {خَيْراً) ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَالِكٍ: قَبِيلَةٌ) ، هُوَ الخِيَارُ بنُ مَالِك بٌّ زَيْد بنِ كَهْلاَن من هَمْدانَ.
(وحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ} - الخِيَارِيٌّ) ، إِلى بَيْع {الخِيَار، (مُحَدِّثٌ) ، سَمِع من سَعِيد بنِ البَنَّاءِ،} وَتأَخَّر إِلى سنة 617 وَعنهُ ابنُ الرّباب وآخَرون. قَالَ ابنُ نُقْطَة: صَحِيحُ السَّمَاعِ، وابنُه عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن، سَمِعَ من ابْن يُونُسَ وغَيْرِه. 7
(وَأَبُو {الخِيَار يُسَيْر أَو أُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و) الكِنْدِيّ،} الأَخِيرُ قَوْلُ أَهْل الكُوفَة. وَقَالَ يَحْيى بن مَعِين: أَبو! الخِيَار الّذِي يَرْوِي عَن ابنِ مَسْعُود اسْمُه يُسَيْر بْنُ عَمْرٍ و، وأَدْرَكَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعاشَ إِلى زَمَن الحَجَّاج. وَقَالَ ابنُ المَدِينيّ: وَأَهلُ البَصْرَة يُسَمُّونه أُسَيْر بن جابرٍ، رَوَى عَنهُ زُرَارةُ بنُ أَوْفَى وابنُ سِيرينَ وجماعَة، والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ عَمْرو ابْن جابِر، قَالَه الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد. قلْت: وسيأْتِي للمُصَنِّف فِي:
يسر
( {وخَيْرٌ أَو عَبْدُ} خَيْرٍ الحِمْيَرِيُّ) ، كَانَ اسمُه عَبْد شَرّ، فغَيَّره النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا قِيل، كَذَا فِي تارِيخ حِمْص لعَبْد الصَّمَد بنِ سَعِيد. وقرأْتُ فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم مَا نَصُّه: وَهُوَ من بَنِي طَيِّىء، وَمن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِم بنِ مَسْعُود بنِ عَبْدِ الله بن عَبْدِ خَيْر، حَدَّث عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان بنِ ذِي ظَلِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه قِصَّةَ إِسْلام جَدِّه عَبْدِ خَيْر، فراجِعْه. (و) خَيْرُ (بْنُ عَبْد يَزِيدَ الهَمْدانِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب عَبْدُ خَيْر بنُ يَزِيدَ، أَدركَ الجاهِلِيَّة، وأَسْلَم فِي حَياة النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورَوَى عَن عَلِيّ، وَعنهُ الشَّعْبِيّ: (صحابِيّون) .
(وأَبُو {خِيْرَةَ) ، بالكَسْر، وَفِي التَّبْصِير بالفَتْح قَالَ الْخَطِيب: لَا أَعْلم أَحَداً سَمَّاه (الصُّنَابِحِيّ) إِلى صُنَابِح، قَبِيلَة من مُرَاد. هاكذا فِي سَائِر أُصُولِ القَامُوسِ. قَالَ شيخُنَا: والظَّاهِر أَنَّه وَهَمٌ أَو تَصْحِيف وَلذَا قَالَ جَماعَة من شُيُوخِنا: الصَّواب أَنه الصُّبَاحيّ إِلى صُباح بن لُكَيْز من عَبْدِ القَيْس، قَالُوا: قَدِمَ على رَسُولِ اللهاِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي وَفْد عَبْدِ القَيْس، كَمَا رَوَاهُ الطَّبرَانِيّ وغَيْرُه. قَالَ ابنُ مَاكُولاَ: وَلَا أَعْلَم مَن رَوَى عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن هاذِه الْقَبِيلَة غَيْرَه. قُلتُ: ورأَيتُه هاكَاذ فِي مُعْجَم الأَوسَط للطَّبرانِيّ، ومِثْله فِي التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ المُصَنِّف قد صَحَّف.
وزَادُوا أَبا} خَيْرة: والدَ يَزِيد، لَهُ فًّدَةٌ. استَدْرَكه الأَشِيرِيّ على ابحٌّ عَبْدِ البَر.
(! وخَيْرَةُ بِنْتُ أَبي حَدْرَدٍ) ، بِفَتْح الخَاءِ، (من الصَّحَابَة) ، وَهِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (وأَبُو {خَيْرَةَ عُبَيْد الله، حَد 2) ، وَهُوَ شَيْخٌ لعَبْدِ الصَّمَد بنِ عَبْد الوَارِث. (وأَبُو} خَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ حَذْلَمٍ عَبَّادٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَبّ بنُ حَذْلَم، كَذَا هُوَ بخَطِّ الذَّهَبيّ. قَالَ: رَوَى عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَكَانَ من صُلَحاءِ مِصْرَ. (ومُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَة) السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ، نَزِيلُ مِصْرَ، (مُحَدِّثٌ) مُصَنِّفٌ. رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُود والنَّسَائِيُّ، مَاتَ سنة 151. لاكن ضَبَطَ الحافظُ جَدَّه فِي التَّقْرِيب كعِنَبَة.
( {وخَيْرَةُ بِنْتُ خُفَافٍ، و) } خَيْرَةُ (بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمان: رَوَتَا) ، أَما بنْت خُفَاف فَرَوَى عَنْهَا الزُّبَيْر بن خِرِّيتٍ. وأَما بِنْت عَبْدِ الرَّحْمان فَقَالَت: بَكَت الجِنّ عى الحُسَيْن.
(وأَحْمدُ بنُ! خَيْرُون المِصْرِيّ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي عِنْد الذَّهبيّ خَيْرُون بن أَحْمَد بن خَيْرون المِصْريّ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَن ابنِ عَبد الحَكَم (ومُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونَ القَيْرَوَانِيُّ) أَبو جَعْفَر، مَاتَ بعد الثلاثِمَائة. (ومُحَمَّدُ بْنُ عمر بن خَيْرُون المُقْرىءُ) المَعَافِريّ، قَرَأَ عَلَى أَبي بَكْر بنِ سَيف. (والحَافِظُ) المُكْثِر أَبُو الفَضْل (أَحمدُ بْنُ الحَسَن بنِ خَيْرُونَ) ابْن إِبراهِيم المُعَدّل البَاقِلاَّنِيّ مُحَدِّثُ بَغْدَادَ وَإِمَامُهَا، سَمِعَ أَبا عليّ بن شَاذَانَ وَأَا بَكْرٍ البَرْقَانيّ وغَيْرَهما، وَعنهُ الحافِظُ أَبُو الفَضْل السّلاميّ وخَلْقٌ كَثِير، وَهُوَ أَحَدُ شُيوخ القَاضي أَبِي عَلِيّ الصَّدفِيّ شَيْخ القَاضِي عِياض، تُوفِّيَ ببَغْدَادَ سنة 488 وأَخُوه عَبْدُ المَلِك ابنُ الحَسَن، سَمِعَ البَرْقَانِيّ. (و) أَبُو السُّعُود (مُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ) بنِ عَبْد الملِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُونَ، رَوَى عَنهُ ابْنُ سُكَيْنة، سَمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَسْعَدَة، وَأَبُوه لَهُ رِوَايَةٌ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ: (مُحَدِّثُون) .
قَالَ شيخُنَا: واختلَفُوا فِي خَيْرُون، هَل يُصْرف كَمَا هُوَ الظَّاهِر، أَو يُمْنَع كَمَا يَقَع فِي لِسَان المُحَدِّثين لشَبهه بالفِعْل كَمَا قَالَه المزّيّ أَو لإِلحاق الواوِ والنُّون بالأَلف والنّون.
(وأَبو مَنْصُور) مُحَمَّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ الحَسَن بن خَيْرُون ( {- الخَيْرُونِيُّ) الدّبّاس البَغْدَادِيّ من دَرْب نُصَيْر، (شيْخٌ لابْنِ عَسَاكِرَ) ، سَمعَ عَمَّه أَبا الفَضْل أَحْمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون، والحافِظَ أَبَا بَكْر الخَطِيبَ، وأَبَا الغَنَائِم بن المَأْمون، وعَنْه ابنُ السّمْعَانِيّ. وفاتَه عَبْدُ الله بنُ عَبْد الرَّحمان بن خَيْرُون القُضاعِيّ الأَبديّ، سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: هم خَيَرَةٌ بَرَرَةٌ، بفَتْح الخَاءِ واليَاءِ، عَن الفَرَّاءِ.
وقَوْلُهم:} خِرْتَ يَا رَجُل فأَنْت {خَائِر، قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا كِنانَةُ فِي} خَيْر {بخَائِرَةٍ
وَلَا كِنانَةُ فِي شَرَ بأَشْرارِ
ويُقَال: هُو من خِيَارِ النَّاسِ. وَمَا} أَخْيَرَه، وَمَا {خَيْرَه،} الأَخِيرة نَادِرَةُ. وَيُقَال: مَا {أَخْيَرَه} وخَيْرَه، وأَشَرَّه وشَرَّه.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: قَالُوا: هم {الأَخْيَرُون والأَشَرُّون من} الخَيَارَة والشَّرَارَاةِ. وَهُوَ {أَخْيَرُ مِنْك وأَشَرُّ مِنْك فِي} الخَيَارة والشَّرارَةِ، بإِثْبَاتِ الأَلِف. وقَالُوا فِي {الخَيْر والشَّرّ: هُوَ} خَيْرٌ مِنْك، وشَرٌّ مِنْك، وشُرَيْر مِنْك، {وخُيَيْر مِنْك، وَهُوَ} خُيَيْرُ أَهْلِه، وشُرَيْرُ أَهْلِه.
وقالُوا: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرِ، أَي الأَفْضَل أَو ذِي الخَيْر. ورَوَى ابْنُ الأَعْرَابِيّ: لعَمْرُ أَبِيك الخَيْرُ، برَفْع الخَيْر عَلَى الصّفَة للعَمْرِ. قَالَ والوَجْه الجَرّ، وكذالك جَاءَ فِي الشَّرّ.
وعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَالُ فِي مَثَل للقَادِم مِنْ سَفَرٍ (خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهْل ومَال) أَي جَعَلَ الله مَا جِئْت خَيرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائِبُ.
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَمن دُعَائِهِم فِي النِّكَاح: على يَدَيِ الخَيْرِ واليُمْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ (أَنَّ أَخَاه أُنَيساً نافَرَ رَجُلاً عَن صِرْمَة لَه وَعَن مِثْلها، {فخُيِّرَ أُنَيْسٌ فأَخَذَ الصِّرْمَة) . مَعْنَى} خُيِّر، أَي نُفِّر. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يُقَال: نَافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُه.
وتَصغير {مُختار} مُخَيِّر، حُذِفت مِنْهُ التاءُ لأَنَّهَا زَائِدَة، فأَبْدلت من الياءِ، لأَنَّهَا أُبدِلَ منهَا فِي حَال التَّكْبِير. وَفِي الحَدِيث ( {خَيَّرَ بينَ دُورِ الأَنْصَار) ، أَي فَضَّلَ بَعْضَهَا على بَعْضٍ.
وَلَك} خِيرَةُ هاذه الإِبلِ {وخِيَارُهَا، الواحِدُ والجَمْع فِي ذالِك سواءٌ. وجَمَلٌ} خِيَارٌ، وناقَةٌ خِيَارٌ: كريمةٌ فارِهَة. وَفِي الحَدِيث (أَعطوه جَمَلاَ رَبَاعياَّ {خِيَاراً) أَي} مُخْتَاراً. وناقَة {خِيَارٌ:} مُخْتَارة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَحَرَ {خِيرَةَ إِبلِه} وخُورَةَ إِبِله.
وَفِي حَدِيث الاستخارة (اللَّهُمَّ {خِرْ لِي) أَي} اختَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمْرَيْن.
وفُلانٌ {- خِيرِيَّ من النَّاس، بالكَسْر وتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّة، أَي صِفِيِّي.
} واستخارَ المَنزِلَ: استَنْظَفَه. {واستخاره: استعطفه: وهاذا محلّ ذِكْرِه.
} وتَخَايَرُوا: تَحَاكَمُوا فِي أَيِّهم أَخْيَرُ.
{والأَخَايِرُ: جَمْع الجَمْع، وَكَذَا} الخِيرَانُ وفُلانٌ ذُو {مَخْيَرَةٍ، بِفَتْح التحتيّة، أَي فَضْل وشَرَف.
} وخَيْرَةُ: أُمّ الحَسَن البَصْرِيّ.
وَفِي المثَل (إِنّ فِي الشَّرِّ {خِيَاراً) أَي مَا} يُختار.
وأَبو عليّ الحُسَيْن بنُ صَالح بن خَيرانَ البَغْدَادِيّ: وَرِعٌ زاهِدٌ. وأَبو نَصْر عَبْدُ المَلِك بنُ الحُسَيْن بن خَيرانَ الدّلّال، سمعّ أَبا بَكر بن الإِسكاف، توفِّي سنة 472. كتاب {والخِيرِيّ: نَبَاتٌ، وَهُوَ مُعَرَّب.
} والخِيَارِية: قَرية بِمصْر، وَقد دخلْتها. وَمِنْهَا الوَجِيهُ عبدُ الرّحمان ابنُ عَلِيّ بنِ مُوسَى بن خَضِرٍ {- الخِيَارِيّ الشافِعِيُّ نَزِيلُ المدِينَة.
ومُنْيَةُ} خَيْرونَ: قريةٌ بِمصْر بالبَحْر الصَّغِير.
{وخَيْر آباد: مَدِينَة كَبِيرَة بِالْهِنْدِ. مِنْهَا شيخُنَا الإِمامَا المُحَدِّث المُعَمصآ صَنْعَةُ اللَّهِ بن الهدادِ الحَنَفيّ، روى عَن الشَّيْخ عبدِ الله بنِ سالِمٍ البَصْرِيّ وَغَيره.
} والخِيرَة، بِالْكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي تَحصُل للمُستَخِير.
وَقَوله تَعَالَى: {وَلَقَدِ {اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ} (الدُّخان: 32) يَصِحّ أَن يكون إِشَارَةً إِلى إِيجاده تَعَالَى خيرا، وأَن يكون إِشَارَةً إِلى تقديمهم علَى غَيرهم.
} والمُخْتَار قد يُقَال للفَاعِل والمَفْعُول.
وخِطّة بني خَيرٍ بالبَصْرة مَعْرُوفَة إِلَى فَخِذ من اليَمن.
وَبَنُو خيرانَ بنِ عمرِو بن قَيْس بن مُعَاوِيَة بن جُشَم بن عبد شَمْس: قَبيلة باليَمن، كَذَا قَالَه ابْن الجوّانيّ النّسّابة. وَمِنْهُم من يَقُول: هُوَ حَيران بالحَاءِ الْمُهْملَة والموحّدة.

خير: الخَيْرُ: ضد الشر، وجمعه خُيور؛ قال النمر ابن تولب:

ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني

خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني

تقول منه: خِرْتَ يا رجل، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لك؛ قال الشاعر:

فما كِنانَةُ في خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ،

ولا كِنانَةُ في شَرٍّ بَِأَشْرارِ

وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ. وقوله عز وجل: تَجِدُوه عند اللهِ هو

خَيْراً؛ أَي تجدوه خيراً لكم من متاع الدنيا. وفلانة الخَيْرَةُ من المرأَتين،

وهي الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى.

وخارَهُ على صاحبه خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛ ورجل خَيْرٌ

وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، والجمع أَخْيارٌ

وخِيَارٌ. وقال تعالى: أُولئك لهم الخَيْراتُ؛ جمع خَيْرَةٍ، وهي الفاضلة من

كل شيء. وقال الله تعالى: فيهن خَيْرَاتٌ حِسَان؛ قال الأَخفش: إِنه لما

وصف به؛ وقيل: فلان خَيْرٌ، أَشبه الصفات فأَدخلوا فيه الهاء للمؤنث ولم

يريدوا به أَفعل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من بني عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ

جاهليّ:

ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاَتِ،

رَبَلاَتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِ

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خَيْرُ الناسِ ولم تقل خَيْرَةُ،

وفلانٌ خَيْرُ الناس ولم تقل أَخْيَرُ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه في معنى

أَفعل. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فيهنّ خَيرات حِسان؛ قال: المعنى

أَنهن خيرات الأَخلاق حسان الخَلْقِ، قال: وقرئ بتشديد الياء. قال الليث:

رجل خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فاضلة في صلاحها، وامرأَة خَيْرَةٌ في جمالها

ومِيسَمِها، ففرق بين الخَيِّرة والخَيْرَةِ واحتج بالآية؛ قال أَبو

منصور: ولا فرق بين الخَيِّرَة والخَيْرَة عند أَهل اللغة، وقال: يقال هي

خَيْرَة النساء وشَرَّةُ النساء؛ واستشهد بما أَنشده أَبو عبيدة:

ربلات هند خيرة الربلات

وقال خالد بن جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ من النساء الكريمة النَّسَبِ الشريفة

الحَسَبِ الحَسَنَةُ الوجه الحَسَنَةُ الخُلُقِ الكثيرة المال التي إِذا

وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وقوله في الحديث: خَيْرُ الناس خَيْرُهم لنفسه؛

معناه إِذا جامَلَ الناسَ جاملوه وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بمثله. وفي

حديث آخر: خَيْرُكم خَيْرُكم لأَهله؛ هو إِشارة إِلى صلة الرحم والحث عليها.

ابن سيده: وقد يكون الخِيارُ للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.

والخِيارُ: الاسم من الاخْتَِيارِ. وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كان

خَيْراً منه، وما أَخْيَرَه وما خَيْرَه؛ الأَخيرة نادرة. ويقال: ما

أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وهذا خَيْرٌ منه وأَخْيَرُ منه. ابن

بُزُرج: قالوا هم الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ من الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وهو

أَخْير منك وأَشر منك في الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف.

وقالوا في الخَيْر والشَّرِّ: هو خَيْرٌ منك وشَرٌّ منك، وشُرَيْرٌ منك

وخُيَيْرٌ منك، وهو شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله. وخارَ خَيْراً: صار ذا

خَيْر؛ وإِنَّكَ ما وخَيْراً أَي إِنك مع خير؛ معناه: ستصيب خيراً، وهو

مَثَلٌ. وقوله عز وجل: فكاتبوهم إِن علمتم فيهم خيراً؛ معناه إِن علمتم

أَنهم يكسبون ما يؤدونه. وقوله تعالى: إِن ترك خيراً؛ أَي مالاً. وقالوا:

لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذي الخَيْرِ. وروى ابن الأَعرابي:

لعمر أَبيك الخيرُ برفع الخير على الصفة للعَمْرِ، قال: والوجه الجر،

وكذلك جاء في الشَّرِّ. وخار الشيءَ واختاره: انتقاه؛ قال أَبو زبيد

الطائي:إِنَّ الكِرامَ، على ما كانَ منْ خُلُقٍ،

رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُ

وقال: خاره مختار لأَن خار في قوّة اختار؛ وقال الفرزدق:

ومِنَّا الذي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً

وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُ

أَراد: من الرجال لأَن اختار مما يتعدى إِلى مفعولين بحذف حرف الجر،

تقول: اخترته من الرجال واخترته الرجالَ. وفي التنزيل العزيز: واختار موسى

قومَه سبعين رجلاً لميقاتنا؛ وليس هذا بمطرد. قال الفراء: التفسير أَنَّه

اختار منهم سبعين رجلاً، وإِنما استجازوا وقوع الفعل عليهم إِذا طرحت من

لأَنه مأْخوذ من قولك هؤلاء خير القوم وخير من القوم، فلما جازت الإِضافة

مكان من ولم يتغير المعنى استجازوا أَن يقولوا: اخْتَرْتُكم رَجُلاً

واخترت منكم رجلاً؛ وأَنشد:

تَحْتَ التي اختار له اللهُ الشجرْ

يريد: اختار له الله من الشجر؛ وقال أَبو العباس: إِنما جاز هذا لأَن

الاختيار يدل على التبعيض ولذلك حذفت من. قال أَعرابي: قلت لِخَلَفٍ

الأَحْمَرِ: ما خَيْرَ اللَّبَنَ

(* قوله: «ما خير اللبن إلخ» أي بنصب الراء

والنون، فهو تعجب كما في القاموس). للمريض بمحضر من أَبي زيد، فقال له

خلف: ما أَحسنها من كلمة لو لم تُدَنِّسْها بإِسْماعِها للناس، وكان

ضَنِيناً، فرجع أَبو زيد إِلى أَصحابه فقال لهم: إِذا أَقبل خلف الأَحمر فقولوا

بأَجمعكم: ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض؟ ففعلوا ذلك عند إِقباله فعلم أَنه

من فعل أَبي زيد. وفي الحديث: رأَيت الجنة والنار فلم أَر مثلَ الخَيْرِ

والشَّرِّ؛ قال شمر: معناه، والله أَعلم، لم أَر مثل الخير والشر، لا

يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار. الأَصمعي: يقال في

مَثَلٍ للقادم من سفر: خَيْرَ ما رُدَّ في أَهل ومال قال: أَي جعلَ الله ما

جئت خَيْرَ ما رجع به الغائبُ. قال أَبو عبيد: ومن دعائهم في النكاح: على

يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قال: وقد روينا هذا الكلام في حديث عن

عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ الليثي في حديث أَبي ذر أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رجلاً

عن صِرْمَةٍ له وعن مثلها فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصرمة؛ معنى

خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛ قال ابن الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ. يقال: نافَرْتُه

فَنَفَرْتُه أَي غلبته، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غلبته، وفاخَرْتُه

فَفَخَرْتُه بمعنى واحد، وناجَبْتُه؛ قال الأَعشى:

واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِ

وقوله عز وجل: وَرَبُّكَ يَخْلُق ما يشاء ويَخْتارُ ما كان لهم

الخِيَرَةُ؛ قال الزجاج: المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما

كانت لهم الخيرة أَي ليس لهم أَن يختاروا على الله؛ قال: ويجوز أَن

يكون ما في معنى الذي فيكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، وهو ما

تَعَبَّدَهم به، أَي ويختار فيما يدعوهم إِليه من عبادته ما لهم فيه

الخِيَرَةُ. واخْتَرْتُ فلاناً على فلان: عُدِّيَ بعلى لأَنه في معنى

فَضَّلْتُ؛ وقول قَيْسِ بن ذريحٍ:

لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه،

من الناسِ، ما اخْتِيرَتْ عليه المَضاجِعُ

معناه: ما اختيرت على مَضْجَعِه المضاجعُ، وقيل: ما اختيرت دونه، وتصغير

مختار مُخَيِّر، حذفت منه التاء لأَنها زائدة، فأُبدلت من الياء لأَنها

أُبدلت منها في حال التكبير.

وخَيَّرْتُه بين الشيئين أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ. وفي الحديث:

تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطلبوا ما هو خير المناكح وأَزكاها وأَبعد من

الخُبْثِ والفجور. وفي حديث عامر بن الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر في ثلاث

أَي جَعَلَ له أَن يختار منها واحدة، قال: وهو بفتح الخاء. وفي حديث

بَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ في زوجها، بالضم. فأَما قوله: خَيَّرَ بين دور

الأَنصار فيريد فَضَّلَ بعضها على بعض.

وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَة كالعنبة،

والأَخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى. وفي الحديث: محمدٌ، صلى

الله عليه وسلم، خِيَرَةُ الله من خلقه وخِيَرَةُ الله من خلقه؛

والخِيَرَة: الاسم من ذلك. ويقال: هذا وهذه وهؤلاء خِيرَتي، وهو ما يختاره عليه.

وقال الليث: الخِيرةُ، خفيفة، مصدر اخْتارَ خِيرة مثل ارْتابَ رِيبَةً،

قال: وكل مصدر يكون لأَفعل فاسم مصدره فَعَال مثل أَفاق يُفِيقُ

فَوَاقاً، وأَصابل يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الاسم مكان

المصدر، وكذلك عَذَّبَ عَذاباً. قال أَبو منصور: وقرأَ القراء: أَن تكون لهم

الخِيَرَةُ، بفتح الياء، ومثله سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛ قال الزجاج: الخِيَرَة

التخيير. وتقول: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ. وقال الفراء في

قوله تعالى: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخِيَرَةُ؛ أَي ليس لهم

أَن يختاروا على الله. يقال: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كا ذلك لما تختاره من

رجل أَو بهيمة يصلح إِحدى

(* قوله: «يصلح إحدى إلخ» كذا بالأصل وإن لم

يكن فيه سقط فلعل الثالث لفظ ما تختاره) هؤلاء الثلاثة.

والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ.

ولك خِيرَةُ هذه الإِبل والغنم وخِيارُها، الواحد والجمع في ذلك سواء،

وقيل: الخيار من الناس والمال وغير ذلك النُّضَارُ. وجمل خِيَار وناقة

خيار: كريمة فارهة؛ وجاء في الحديث المرفوع: أَعطوه جملاً رَباعِياً

خِيَاراً؛ جمل خيار وناقة خيار أَي مختار ومختار. ابن الأَعرابي: نحر خِيرَةَ

إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اختر ما

شئت.

والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة في الشيء، وهو استفعال منه. وفي الحديث:

كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يعلمنا الاستخارة في كل شيء. وخارَ

اللهُ لك أَي أَعطاك ما هو خير لك، والخِيْرَةُ، بسكون الياء: الاسم من

ذلك؛ ومنه دعاء الاستخارة: اللهم خِرْ لي أَي اخْتَرْ لي أَصْلَحَ

الأَمرين واجعل لي الخِيْرَة فيه. واستخار اللهَ: طلب منه الخِيَرَةَ. وخار لك

في ذلك: جعل لك فيه الخِيَرَة؛ والخِيْرَةُ الاسم من قولك: خار الله لك

في هذا الأَمر. والاختيار: الاصطفاء، وكذلك التَّخَيُّرُ. ويقال:

اسْتَخِرِِ الله يَخِرْ لك، والله يَخِير للعبد إِذا اسْتَخارَهُ.

والخِيرُ، بالكسر: الكَرَمُ. والخِيرُ: الشَّرَفُ؛ عن ابن الأَعرابي.

والخِيرُ: الهيئة. والخِيرُ: الأَصل؛ عن اللحياني. وفلان خَيْرِيَّ من

الناس أَي صَفِيِّي. واسْتَخَارَ المنزلَ: استنظفه؛ قال الكميت:

ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار،

بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُ

واستخارَ الرجلَ: استعطفه ودعاه إِليه؛ قال خالد بن زهير الهذلي:

لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ

سِواكَ خَلِيلاً، شاتِمي تَسْتَخِيرُها

قال السكري: أَي تستعطفها بشتمك إِياي. الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فلاناً

أَي استعطفته فما خار لي أَي ما عطف؛ والأَصل في هذا أَن الصائد يأْتي

الموضع الذي يظن فيه ولد الظبية أَو البقرة فَيَخُورُ خُوارَ الغزال فتسمع

الأُم، فإِن كان لها ولد ظنت أَن الصوت صوت ولدها فتتبع الصوت فيعلم الصائد

حينئذٍ أَن لها ولداً فتطلب موضعه، فيقال: اسْتَخَارَها أَي خار

لِتَخُورَ، ثم قيل لكل من استعطف: اسْتَخَارَ، وقد تقدّم في خور لأَن ابن سيده

قال: إِن عينه واو. وفي الحديث: البَيِّعانِ بالخِيارِ ما لم

يَتَفَرَّقَا؛ الخيارُ: الاسم من الاختيار، وهو طلب خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء

البيع أَو فسحه، وهو على ثلاثة أَضرب: خيار المجلس وخيار الشرط وخيار

النقيصة، أَما خيار المجلس فالأَصل فيه قوله: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا

إِلاَّ بَيْعَ الخِيارِ أَي إِلا بيعاً شُرط فيه الخيار فلم يلزم

بالتفرق، وقيل: معناه إِلا بيعاً شرط فيه نفي خيار المجلس فلزم بنفسه عند قوم،

وأَما خيار الشرط فلا تزيد مدّته على ثلاثة أَيام عند الشافعي أَوَّلها من

حال العقد أَو من حال التفرق، وأَما خيار النقيصة فأَن يظهر بالمبيع عيب

يوجب الرد أَو يلتزم البائع فيه شرطاً لم يكن فيه ونحو ذلك. واسْتَخار

الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جعل خشبة في موضع النافقاء فخرج من القاصِعاء.

قال أَبو منصور: وجعل الليث الاستخارة للضبع واليربوع وهو باطل.

والخِيارُ: نبات يشبه القِثَّاءَ، وقيل هو القثاء، وليس بعربي. وخِيار

شَنْبَر: ضرب من الخَرُّوبِ شجره مثل كبار شجر الخَوْخِ. وبنو الخيار:

قبيلة؛ وأَما قول الشاعر:

أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ:

بِعَمْرِو بن مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ

فإِنما ثناه لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فخففه، مثل مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ

وهَيْنٍ؛ قال ابن بري: هذا الشعر لسَبْرَةَ بن عمرو الأَسدي يرثي عمرو بن

مسعود وخالدَ بن نَضْلَةَ وكان النعمان قتلهما، ويروى بِخَيْرِ بَني

أَسَد على الإِفراد، قال: وهو أَجود؛ قال: ومثل هذا البيت في التثنية قول

الفرزدق:

وقد ماتَ خَيْرَاهُمْ فلم يُخْزَ رَهْطُهُ،

عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتم

والخَيْرِيُّ معرَّب.

خير

1 خَارَ, aor. ـِ (K,) inf. n. خَيْرٌ, (TA,) He (a man, TA) was, or became, possessed of خَيْر [or good, &c.]. (K, TA.) b2: [He was, or be came, good: and he did good: contr. of شَرَّ.] You say, خِرْتَ يَا رَجُلُ [Thou hast been good; or thou hast done good, or well; O man]. (S.) And خَارَاللّٰهُ لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ [May God do good to thee, bless thee, prosper thee, or favour thee, in this affair: or] may God cause thee to have, or appoint to thee, good in this affair: (K:) or may God choose for thee the better thing [in this affair]. (A.) الّٰهُمَّ خِرْلِى occurs in a trad., meaning O God, choose for me the better of the two things. (TA.) b3: See also 8. b4: خَارَهُ عَلَى

صَاحِبِهِ, aor. as above, inf. n. خِيرَةٌ and خِيَرٌ (Msb, K *) and خِيَرَةٌ (K) and خَيْرٌ; (Msb, TA;) and ↓ خيّرهُ, (K,) inf. n. تَخْيِيرٌ; (TA;) He preferred him before his companion, (Msb, K. *) b5: خَايَرَهُ فَخَارَهُ: see 3.2 خيّرهُ He gave him the choice, or option, (S, A, * Mgh, * Msb, * K,) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [between the two things], (S, Mgh, Msb,) or بين الأَمْرَيْنِ [between the two affairs]: ↓ فَتَخَيَّرَ [so he had the choice, or option, given him]. (A.) b2: See also 1. It is said in a trad., خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنْصَارِ, meaning He preferred some among the houses of the Assistants before others of them. (TA.) And in another trad., خُيِّرَ, meaning He was preferred, and pronounced to have surpassed, or overcome, or won, in a contest, or dispute. (IAth.) 3 خَاْيَرَ ↓ خَايَرَهُ فَخَارَهُ, (A, K,) inf. n. مُخَايَرَةٌ, (A,) He vied with him, or strove to surpass him, or contended with him for superiority, in goodness, or excellence, (A, K,) in, or with respect to, (فِى,) a thing, (A,) and he surpassed him therein. (A, K.) 4 مَا أَخْيَرَ فُلَانًا, (A,) and ↓ مَا خَيْرَهُ, which latter is extr. [with respect to form, though more commonly used than the former], (TA,) [How good is such a one!] phrases similar to مَاأَشَّرَهُ and مَا شَّرَهُ [which have the contr. meaning]. (TA.) اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ↓ مَا خَيْرَ [How good is milk for the diseased!], (K, * TA,) with nasb to the ر and ن, is an expression of wonder: (K:) it was said to Khalaf El-Ahmar, by an Arab of the desert, in the presence of Aboo-Zeyd; whereupon Khalaf said to him, “What a good word, if thou hadst not defiled it by mentioning it to the [common] people! ” and Aboo-Zeyd returned to his companions, and desired them, when Khalaf ElAhmar should come, to say, all together, these words (ما خير اللبن للمريض), [in order to vex him], and they did so. (TA.) 5 تخيّر, as an intrans. v.: see 2.

A2: As a trans. v.: see 8.6 تخايروا فِيهِ إِلَى حَكَمٍ They contended together for superior goodness, or for excellence, in it, or with respect to it, appealing to a judge, or an arbiter. (A.) 8 اختارهُ; and ↓ تخيّرهُ, (S, * A, Mgh, Msb, K,) inf. n. [or rather quasi-inf. n.] ↓ خِيَرَةٌ, said by IAth to be the only instance of the kind except طِيَرَةٌ; (TA voce تَطَيَّرَ;) and ↓ استخارهُ; (A;) and ↓ خَارَهُ; (K;) He chose, made choice of. selected, elected, or preferred, him, or it. (S, Msb, * K.) You say also, اِخْتَرْتُهُ الرِّجَالَ, and مِنَ الرِّجَالِ, [I chose him from the men,] and عَلَيْهِمْ, (K,) which last signifies in preference to them. (TA.) It is said in the Kur [vii. 154], وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا [And Moses chose from his people seventy men]. (TA.) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ, in the Kur [xliv. 31, Verily we have chosen them with knowledge], may be indicative of God's producing good, or of his preferring them before others. (TA.) 10 استخار He sought, desired, or asked for, خِيرَة (S, Msb, K) or خِيَرَة (as in some copies of the K) [i. e. the blessing, prospering, or favour, of God; &c.]. [And it is trans.; for] one says, اِسْتَخِرِ اللّٰهَ يَخِرْ لَكَ [Desire thou, or ask thou for, the blessing, prospering, or favour, of God; &c.; and He will bless, prosper, or favour, thee; &c.]. (S.) And اِسْتَخَرْتُ اللّٰهَ فِيهِ فَخَارَ لِى I desired, or asked, of God, the better of the two things, [or rather the better in it, meaning a case, or an affair,] and He chose it for me. (A.) b2: See also 8.

خَيْرٌ [Good, moral or physical; anything that is good, real or ideal, and actual or potential; and, being originally an inf. n., used as sing and pl.;] a thing that all desire; such as intelligence, for instance, and equity; (Er-Rághib, and so in some copies of the K;) [or goodness;] and excellence; and what is profitable or useful; benefit; (Er-Rághib;) contr. of شَرٌّ: (S, A, Msb:) pl. خُيُورٌ, (Msb, K,) and also, accord. to the Msb, ↓ خِيَارٌ: (TA:) [but this latter seems to be properly pl. only of خَيْرٌ used as an epithet (see below) and as a noun denoting the comparative and superlative degrees: it may however be used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] خير is of two kinds: namely, absolute خير, which is what is desired in all circumstances and by every person: and what is خير [or good] to one and شرّ [or evil] to another; as, for instance, (Er-Rághib,) wealth, or property: (Zj, L in art. شد, Er-Rághib, K:) it has this last signification, namely wealth, or property, in the Kur, ii. 176 (S, TA) and ii. 274 and xxiv. 33 and xli. 49: or in the first and second of these instances it is thus called to imply the meaning of wealth, or property, that has been collected in a praiseworthy manner, or it means much wealth or property; and this is its meaning in the first of the instances mentioned above, agreeably with a trad. of 'Alee; and also in the Kur, c. 8: (TA:) [being used as a pl. (as well as a sing.), it may be also rendered good things:] and it is also used by the Arabs to signify horses; (K, * TA;) and has this meaning in the Kur, xxxviii. 31: (TA:) [it is often best rendered good fortune; prosperity; welfare; wellbeing; weal; happiness; or a good state or condition: and sometimes bounty, or beneficence.] رَجُلٌ قَلِيلُ الخَيْرِ means [A man possessing little, or no, good; possessing few, or no, good things; or poor: and in whom is little, or no, good or goodness; or niggardly: and also] a man who does little good: (TA in art. عص:) or [who does no good;] who is not near to doing good; denoting the nonexistence of good in him. (Msb in art. قل.) [Thus it sometimes means the same as رَجُلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ A man in whom is no good or goodness; devoid of goodness; worthless.] And قِلَّةُ خَيْرٍ means Poverty: and also niggardliness. (A and TA in art. جحد.) هُوَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالخِيرِ is explained voce خِيرٌ.

عَلَىيَدَىِ الخَيْرِ وَاليُمْنِ [May it be with the aid of good fortune and prosperity] is a prayer used with respect to a marriage. (A 'Obeyd, TA.) And إِنَّكَ مَا وَخَيْرًا means مَعَ خَيْرٍ, i. e., Mayest thou meet with, or attain, good. (K.) b2: خَيْرٌ in the phrase فُلَانٌ خَيْرٌ resembles an epithet [like ↓ خَيِّرٌ, and signifies Good; or possessing good]; (Akh, S;) therefore the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ, (Akh, S, Msb, *) as occurring in the Kur, lv. 70; and they do not [there] mean by it [the comparative or superlative signification of the measure] أَفْعَلُ: (Akh, S:) you say ↓ رَجُلٌ خَيِّرٌ, (S, A, Msb,) meaning [A good man; or] a man possessing خَيْر [or good]; (Msb;) and رَجُلٌ خَيْرٌ: (S:) and in like manner, ↓ اِمْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ and خَيْرَةٌ, (S, Msb,) meaning [A good woman; or] a woman excellent in beauty and disposition: (Msb:) or خَيْرٌ and ↓ خَيِّرٌ signify possessing much خَيْر [or good], (K,) applied to a man; (TA;) and in the same sense you say ↓ رَجُلٌ خَيْرَى, and ↓ خُورَى, and ↓ خِيَرى: and the fem. of the first is خَيْرَةٌ; and of the second, ↓ خَيِّرَةٌ: (K:) and the pl. [of pauc.] (of the first, TA) is أَخْيَارٌ, and [of mult.] خِيَارٌ: (A, Msb, K:) you say also خِيَارُ المَالِ, meaning The excellent of the camels or the like: (Msb, K:) and in like manner you say of men &c.: (TA:) [see also below:] and the fem. is خَيْرَةٌ, of which the pl. is خَيْرَاتٌ: (Msb:) خِيَارٌ is contr. of أَشْرَارٌ, (S, Mgh,) [thus] used as an epithet: (Mgh:) and ↓ خَيْرَةٌ [used as a subst.] signifies anything excellent; and the pl. thereof in this sense, خَيْرَاتٌ, occurs in the Kur, ix. 89: (S:) or خَيْرٌ, (K,) or the fem. خَيْرَةٌ, (Lth,) or each, (K.) signifies excellent in beauty: (Lth, K:) and ↓ خَيِّرٌ and خَيِّرَةٌ signify excellent in righteousness (Lth, K) and religion: (K:) or there is no difference in the opinion of the lexicologists [in general] between خَيْرَةٌ and ↓ خَيِّرَةٌ: (Az:) accord. to Zj, خَيْرَاتٌ and ↓ خَيِّرَاتٌ, both occurring in different readings of the Kur, lv. 70, signify good in dispositions: accord. to Khálid Ibn-Jembeh, خَيْرَةٌ, applied to a woman, signifies generous in race, exalted in rank or quality or reputation, goodly in face, good in disposition, possessing much wealth, who, if she bring forth, brings forth a generous child: (TA:) [↓ خِيَارٌ is also applied as an epithet to a sing. subst., either masc. or fem.:] you say جَمَلٌ خِيَارٌ and نَاقَةٌ خِيَارٌ, meaning A he-camel [that is excellent or] excellent and brisk and so a she-camel. (TA.) See also مُخْتَارٌ, in three places. In the saying لَعَمَرُ أَبِيكَ الخَيْرُ, the word خَيْر is in the nom. case as an epithet of عَمْر; [so that the phrase lit. means By the good life of thy father;] but properly it should be لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ [By the life of thy good father]: and the like is said with شَرّ. (TA.) [See also art. عمر.]

b3: خَيْرٌ is also used to denote superiority: one says, هٰذَا خَيْرٌ مِنْ هٰذَا This is better than this: and in the dial. of the Benoo-'Ámir, ↓ هٰذَا أَخْيَرُ مِنْ هٰذَا, with أ, and in like manner, أَشَّرُ; but the rest of the Arabs drop the أ in each case: (Msb:) you say, مِنْكَ ↓ هُوَ أَخْيَرُ [He is better than thou], and in like manner, أَشَّرُ مِنْكَ; and هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ, and in like manner, شَرٌّ مِنْكَ; and, [using the dim. form of خَيْرٌ,] مِنْكَ ↓ خُيَيْرٌ, and in like manner, شُرَيْرٌ مِنْكَ. (Ibn-Buzurj, TA.) Youalso say, when you mean to express the signification of superiority, فُلَانَةٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a woman is the best of mankind]; but not خَيْرَةُ: [see, however, what will be found cited hereafter from the K,] and فُلَانٌ خَيْرُ النَّاسِ [Such a man is the best of mankind]; but not ↓ أَخْيَرُ [unless in the dial. of the Benoo-'Ámir]: and [it is said that] خَيْرُ when thus used does not assume the dual form nor the pl., because it has the signification of [the measure] أَفْعَلُ: for though a poet uses the dual form, he uses it as a contraction of the dual of خَيِّرٌ, like مَيْتٌ and مَيِّتٌ, and هَيْنٌ and هَيِّنٌ: (S:) [but. this remark in the S is incorrect: for both خَيْر and ↓ أَخْيَر, when used in such phrases as those to which J here refers, have pl. forms of frequent occurrence, and of which examples will be found below; and, as is said by I 'Ak (p. 239), and by many other grammarians, you may say, الزَّيْدَانِ أَفْضَلَا القَوْمِ, and الزَّيْدُونَ أَفْضَلُو القَوْمِ and أَفَاضِلُ القَوْمِ, and also هِنْدُ فُضْلَىالنِّسَآءِ, &c.; and such concordance is found in the Kur, vi. 123; and is even said by many to be more chaste than the mode prescribed by J:] it is said in the K, that you say, ↓ هُوَ أَخْيَرُ مِنْكَ, like خَيْرُ; and when you mean the signification of superiority, you say فُلَانٌ خَيْرَةٌ النَّاسِ, with ة, and فُلَانَةُ خَيْرُهُمْ, without ة: but [SM says,] I know not how this is; for in the S is said what is different from this, and in like manner by Z in several places in the Ksh; and what is most strange is, that the author of the K quotes in the B the passage of J [from the S], and adopts the opinion of the leading authorities [as given in the S]: (TA:) or you say, فُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المَرْأَتَيْنِ [Such a woman is the better of the two women]: and هِىَ الخَيْرَةُ, and ↓ الخِيرَةُ, [so in the TA, but in the CK الخِيَرَةُ,] and ↓ الخِيرَى, and ↓ الخُورَى, [the last being fem. of أَخْيَرُ, originally خُيْرَى, and so, app., the last but one, She is the better, or best:] (K:) and [using the dim. form of خَيْرٌ] you say, أَهْلِهِ ↓ هُوَ خُيَيْرُ [He is the best of his family]: (Ibn-Buzurj, TA:) one says also, to one coming from a journey, خَيْرَ مَا رُدَّ فِى أَهْلٍ

وَمَالٍ, meaning May God make that with which thou comest [back] to be the best of what is brought back by the absent with family and property; (As, Meyd, TA;) or, as some relate it, خَيْرُ, i. e. رَدُّكَ خَيْرُ رَدٍّ [may thy bringing back be the best bringing back]; and فى is used in the sense of مَعَ: (Meyd:) [أَخْيَارٌ is pl. of pauc., and خِيَارٌ pl. of mult., and so app. is خِيرَانٌ, of خَيْرٌ thus used; and ↓ أَخَايِرُ is pl. of أَخْيَرُ, and so is أَخْيَرُونَ applied to rational beings: in the TA, أَخَايِرُ is said to be a pl. pl. of أَخْيَرُ, and so خِيرَانٌ; but this is app. a mistake, probably of transcription:] you say رَجُلٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ and أَخْيَارِهِمْ and ↓ أَخَايِرِهِمْ [A man of the best of mankind]: (A, TA:) and لَكَ خِيَارُ هٰذِهِ الإِبِلِ, and ↓ خِيرَتُهَا, [Thine are, or is, or shall be, the best of these camels,] alike with respect to a sing. and a pl.: (TA:) and إِبِلِهِ ↓ نَحَرَ خِيرَةَ and إِبِلِهِ ↓ خُورَةَ [He slaughtered the best of his camels]: (IAar, TA:) and ↓ هُمُ الأَخْيَرُونَ [They (meaning men) are the better, or best]. (Ibn-Buzurj, TA.) A2: مَا خَيْرَ for مَا أَخْيَرَ: see 4, in two places.

A3: خَيْرُ بَوَّآءُ [from the Persian خِيرْبُوَا Lesser cardamom;] a kind of small grain, resembling the قَاقُلَّة [or common cardamom], (K,) of sweet odour. (TA.) خِيرٌ Generousness; generosity; (S, A, Msb, K;) liberality; munificence. (Msb.) You say, فُلَانٌ ذُو خِيرٍ Such a one is a possessor of generousness, or generosity, &c. (Msb.) And هُوَ مِنْ وَالخِيرِ ↓ أَهْلِ الخَيْرِ [He is of the people of good, or of wealth, &c., and of generosity]. (A.) b2: Eminence; elevated state or condition; nobility. (IAar, K.) b3: Origin. (Lh, K.) b4: Nature, or disposition. (A, K.) You say, هُوَ كَرِيمُ الخِيرِ He is generous in nature, or disposition. (A.) b5: Form, aspect, or appearance; figure, person, mien, feature, or lineaments; guise, or external state or condition; or the like; syn. هَيْئَةٌ. (Lh, K.) خُورَةٌ [app. originally خُيْرَةٌ]: see خَيْرٌ, near the end of the paragraph; and see also art. خور.

خَيْرَةٌ fem. of خَيْرٌ [q. v.] used as an epithet: pl. خَيْرَاتٌ. (Akh, S, Msb.) b2: [Also, used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good thing, of any kind: a good quality; an excellency: and a good act or action: &c.: pl. as above:] see خَيْرٌ, in the former half of the paragraph.

خِيرَةٌ: see خَيْرٌ, in three places, towards the end of the paragraph: b2: and see خِيَرَةٌ, in four places: b3: and خِيَارٌ. b4: It is also a subst. from خَارَاللّٰهُ لَكَ فِىهٰذَاالأَمْرِ, (S,) and so ↓ خِيَرَةٌ; both signifying [The blessing, prospering, or favour, of God; his causing one to have, or appointing to one, good in an affair: or his choosing for one the better thing in an affair: or] the state that results to him who begs God to cause him to have good, or to choose for him the better thing, in an affair. (TA.) You say, كَانَ ذٰلِكَ خِيرَةً مِنَ اللّٰهِ [That was through God's blessing, prospering, or favour; &c.: or through God's choosing the better thing in the affair]. (A.) خِيَرَةٌ and ↓ خِيرَةٌ (of which the former is the better known, TA) are substs. from اِخْتَارَهُ, (K,) or from اِخْتَارَهُ اللّٰهُ, (S,) both signifying A thing, man, or beast, and things, &c, that one chooses: (TA:) or [a thing, &c.,] chosen, selected, or elected: (Mgh:) as in the saying, مُحَمَّدُ خِيَرَةُ اللّٰهِ مِنْ خَلْقِهِ and ↓ خِيرَتُهُ [Mohammad is the chosen, or elect, of God, from his creatures]: (S, Mgh: *) or ↓ خِيرَةٌ is a subst. from الاِخْتِيَارٌ, like فِدْيَةٌ from الاِفْتِدَآءُ; and خِيَرَةٌ is syn. with خِيَارٌ and اِخْتِيَارٌ; or is from تَخَيَّرْتُ الشَّىْءَ: or, as some say, خِيرَةٌ and خِيَرَةٌ are syn.: (Msb:) see 8; and see also خِيَارٌ: and ↓ هٰذِهِ خِيرَتِى (Msb, TA) or خِيَرَتِى (TA) means This is what I choose; (Msb, (TA;) and so هٰذَا خيرتى: and هٰؤُلَآءِ خيرتى

These are what I choose. (TA.) [See مُخْتَارٌ.]

b2: See also خِيرَةٌ.

خُورَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرَى: see خَيْرٌ.

خِيرَى: see خَيْرٌ, in two places.

خَيْرِىٌّ Of, or relating to, خَيْر, or good, &c.]

خِيرِىٌّ Of, or relating to, or possessing, generousness, generosity, liberality, or munificence. (Msb.) A2: And hence, (Msb,) or [thus applied] it is an arabicized word, (S,) [from the Persian خِيرِىْ,] The مَنْثُور [or gilliflower:] but generally applied to the yellow species thereof; [so in the present day;] for it is this from which is extracted its oil, which is an ingredient in medicines. (Msb.) [Accord. to Golius, “Viola alba, ejusque genera: Diosc. iii. 138: ” and he adds, as on the authority of Ibn-Beytár, “spec. luteum. ”]

b2: And خِيرِىُّ البَرِّ The خُزَامَى [q. v.]; because it is the most pungent in odour of the plants of the desert. (Msb.) خَيْرِيَّةٌ The quality of خَيْرٌ; i. e. goodness.]

خِيَارٌ a subst. from الاِخْتِيَارُ; (S, Mgh, K;) meaning Choice, or option; (Msb;) and so ↓ خِيَرَةٌ in the Kur [xxviii. 68], مَاكَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ They have not choice, or option; (Mgh;) or the meaning of these words is, it is not for them to choose in preference to God; (Fr, Zj;) and so, accord. to Lth, ↓ خِيرَةٌ, as being an inf. n. [or rather a quasi-inf. n., though this seems doubtful,] of اختار. (TA.) You say, إِنَّ فِى الشَّرِّ خِيَارًا [Verily in evil there is a choice, or an option]; i. e. what may be chosen: a prov. (TA.) And أَنْتَ بِالخِيَارٍ and ↓ بِالْمُخْتَارِ [in some copies of the K بالمخيار, which, as is said in the TA, is a mistranscription, Thou hast the choice, or option]; i. e. choose thou what thou wilt. (K.) And البَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ Selling is decisive or with the option of returning. (Mgh in art. صفق.) Hence, خِيَارُ الرُّؤْيَةِ The choice of returning [on seeing it] a thing which one has purchased without seeing it. (Mgh, * Msb, * KT.) And خِيَارُ المَجْلِسِ [The choice of returning a thing purchased while sitting with the seller]. (TA.) And خِيَارُ العَيْبِ [and النَّقِيصَةِ] The choice of returning a thing to the seller when it has a fault, a defect, or an imperfection. (KT.) And خِيَارُ الشَّرْطِ The choice of returning a thing purchased when one of the two contracting parties has made it a condition that he may do so within three days or less. (KT.) And خِيَارُ التَّعْيِينِ The choice of specifying [ for instance] one of two garments, or pieces of cloth, which one has purchased for ten pieces [of money, or some other sum,] on the condition of so doing. (KT.) b2: See also مُخْتَارٌ, in three places. and see خَيْرٌ, in the middle of the paragraph, where it is explained as an epithet applied to a sing. subst., either masc. or fem. See also the first sentence of that paragraph. b3: It is also a pl. of خَيْرٌ [q. v.] as an epithet, (A, Msb, K,) [and as a noun denoting the comparative and superlative degrees.]

A2: Also [A species of cucumber; cucumis sativus Linn. a fructu minore: (Delile, Flor. Aeg. Illustr., no. 927 :)] i. q. قِثَّآءٌ: (S:) or resembling the قثّآء; (K, &c.;) which is the more suitable explanation: (TA:) or i. q. قَثَدٌ [q. v.]: an arabicized word: (Mgh:) [from the Persian خِيَارٌ:] not Arabic. (S.) b2: خِيَارُ شَنْبَرَ [The cassia fistula of Linn.;] a well-known kind of tree; (K;) a species of the خَرُّوب, resembling a large peach-tree; (TA;) abounding in Alexandria and Misr; (K;) and having an admirable yellow flower: (TA:) the latter division [or rather the whole] of the name is arabicized [from the Persian خِيَارْ چَنْبَرْ]. (TA.) خُيَيْرٌ: see خَيْرٌ, [of which it is the dim.,] in two places, in the latter half of the paragraph.

خَيِّرٌ, and its fem. خَيِّرَةٌ, and pl. fem. خَيِّرَاتٌ: see خَيْرٌ, (used as an epithet,) in eight places, in the former half of the paragraph.

خَائِرٌ [Doing good, or well: &c.:] act. part. n. of خَارَ. (S, TA.) أَخْيَرُ, and its pls. أَخَايِرُ and أَحْيَرُونَ: see خَيْرٌ, in eight places, in the latter half of the paragraph.

اِخْتِيَارِىٌّ [Of, or relating to, the will, or choice].

صِفَةٌ اخْتِيَارِيَّةٌ [meaning A quality which originates from, or depends upon, the will, or choice, i. e. an acquired quality,] is opposed to خِلْقِيَّةٌ. (Msb in art. مدح, &c.) مَخْيَرَةٌ [A cause of good: and hence,] excel-lence, and eminence, or nobility: so in the phrase, فُلَانٌ ذُو مَخْيَرَةٍ [Such a one is a possessor of eminence, &c.]. (A, TA.) مُخَيِّرٌ: see what follows.

مُخْتَارٌ act. part. n. [of 8, signifying Choosing, selecting, or electing]. (TA.) b2: And pass. part. n. [of the same, signifying Chosen, selected, elected, or preferred: and choice, select, or elect; as also ↓ خِيَارٌ, which signifies like wise the best of anything; often used in this sense, as a sing. and as a pl.; and excellent, or excellent and brisk, applied to a he-camel and to a she-camel; as mentioned above, voce خَيْرٌ]. (TA.) You say also ↓ جَمَلٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارٌ [A choice he-camel], and ↓نَاقَةٌ خِيَارٌ in the sense of مُخْتَارَةٌ [A choice she-camel]. (TA.) [See also خِيَرَةٌ.] The dim. of مُخْتَارٌ is ↓ مُخَيِّرٌ: the ت is thrown out because it is augmentative; and the ى is changed into ى because it was changed from ى in مختار: (S:) one should not say مُخَيْتِيرٌ. (El-Hareeree's Durrat el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 49 of the Arabic text.) b3: See also خِيَارٌ.

خدم

Entries on خدم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more

خدم


خَدَمَ(n. ac.
خَدْمَة
خِدْمَة)
a. Served, was in the service of.

خَدَّمَa. Took into his service.

أَخْدَمَa. Gave a servant to.

إِخْتَدَمَa. Served himself.
b. see X (b)
إِسْتَخْدَمَa. Made to serve, be a servant to.
b. Asked for a servant.

خِدْمَة
(pl.
خِدَم)
a. Service.
b. Present ( offered to a superior ).

خَاْدِم
(pl.
خَدَم
خُدَّاْم
29)
a. Servant, domestic.

خَاْدِمَةa. Female servant.

خَاْدِمِيَّةa. Condition or status of a servant.

خَدَاْمَةa. Service; servitude, bondage.

خَدِيْمa. Slave; attendant, valet.

خَدَّاْمَةa. Urinal, chamber.
b. see 21t
خَدِّيْم
a. see 25
خَدِّيمَة
a. see 21t
(خدم) : الخِدَمَةُ: السَّيْرُ كالخَدَمَةِ (هرر - برر: قالَ رَجُلٌ من بنِي يَرْبُوع - في قولهم: "لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ": هو من قَولِهم أَبْرَرْتُ شائِي، أي أَصْدَرْتُها، وهَرَرْتُ بها، أي أَوْرَدْتُها.
(خدم) : سَقَوْها مُقَطِّعَةَ الخَدَمِ، وهي إِذا أَغْلَوُا السَّمْنَ، فأَخذُوا رغْوَتَه الأُولى، ثم بَقِيتْ رغْوَةٌ رَقيقة، فإذا سَقَوا هذه الثانِيَةَ الجاريَةَ سَمِنَتْ، حتّى تَقَطَّع خَدَمُها من السِّمَنِ، يعني خَلاخِيلَها.
(خدم) - في حديثِ المُتْعة: "فمَتَّعها بخَادِمٍ سَوداء" .
: أي جَارِية، وهو واحد الخَدَم غُلاماً كان أو جارِيةً لِإجرائِهِما مُجْرَى الأَسماءِ غَيرِ المأخوذةِ من الأَفْعال: كلِحْيَة نَاصِلٍ، وامرأةٍ عَاشِقٍ.
خ د م: (خَدَمَهُ) يَخْدُمُهُ بِالضَّمِّ (خِدْمَةً) . وَ (الْخَادِمُ) وَاحِدُ (الْخَدَمِ) غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً. وَ (أَخْدَمَهُ) أَعْطَاهُ خَادِمًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَضَّ (خَدَمَتَكُمْ) » بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَرَّقَ جَمْعَكُمْ. 
(خ د م) : (الْخَادِمُ) وَاحِدُ الْخَدَمِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً إلَّا أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِمَعْنَى الْجَارِيَةِ مِنْهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ (وَالتَّخْدِيمُ) أَنْ يَسْتَدِيرَ الْبَيَاضُ بِأَرْسَاغِ رِجْلَيْ الْفَرَسِ دُونَ يَدَيْهِ مِنْ الْخِدْمَةِ الْخَلْخَالُ وَفَرَسٌ مُخَدَّمٌ وَأَخْدَمُ.
خدم
الخَدَمُ: الخُدّامُ، الواحِدُ خادِمٌ، وقَوم مخَدمُونَ.
والخَدَمَةُ: سَيْرٌ غَليط مُحْكَمٌ كالحَلقة يُشَد في الرسْغ من البَعِير.
والخَدَمَةُ: الخَلْخالُ، ومَوْضِعُه: المُخَدم. وكذلك رِباطُ السراويل.
والخَدْماءُ من الغَنَم: ما يكون في ساقها عند الرسْغ بَيَاض كالخَدَمَة، والاسْمُ الخُدْمَةُ.
وفي المَثَل: كالمَمْهُوْرَة إحدى خَدَمَتَيْها.
وخِدْمَةٌ من الليل: ساعَةٌ منه.
خ د م : خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً فَهُوَ خَادِمٌ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً وَالْخَادِمَةُ بِالْهَاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ قَلِيلٌ وَالْجَمْعُ خَدَمٌ وَخُدَّامٌ وَقَوْلُهُمْ فُلَانَةُ خَادِمَةٌ غَدًا لَيْسَ بِوَصْفٍ حَقِيقِيٍّ وَالْمَعْنَى سَتَصِيرُ كَذَلِكَ كَمَا يُقَالُ حَائِضَةٌ غَدًا وَأَخْدَمْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا خَادِمًا وَخَدَّمْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْثِيرِ وَاسْتَخْدَمْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْدُمَنِي أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ. 
[خدم] نه في ح خالد: والحمد لله الذي فض "خدمتكم" ي بالتحريك سير غليظ مضفور مثل الحلقة يشد في رسغ البعير ثم يشد إليه سرائح نعله فإذا انفضت الخدمة انحلت السرائح وسقطت النعل، فضرب ذلك مثلًا لذهاب ما كانوا عليه وتفرقه، وشبه اجتماع أمر العجم واتساقه بالحلقة المستديرة، فلذا قال: فض خدمتكم، أي فرقها بعد اجتماعها، وبها سميت الخلخال خدمة. ومنه: لا يحول بيننا وبين "خدم" نسائكم شيء، هو جمع خدمة يعني الخلخال وتجمع على خدام أيضًا. ومنه ح: كن يدلحن بالقرب على هورهن فيسقين أصحابه بادية "خدامهن". وفيه كان على حمار وعليه سراويل و"خدمتاه" تذبذبان، أراد بخدمتيه ساقيه لأنهما موضعهما، وقيل: أريد بهما مخرج الرجلين من السراويل. ك ومنه: أرى "خدم" سوقهما، بفتحتين جمع خدمة، والسوق جمع ساق. نه وفيه: اسألي أباك "خادما" تقيك حر ما أنت فيه، هو واحد الخدم ويقع على الذكر والأنثى لأنه جرى مجرى اسم غير مشتق. ومنه طلق امرأة فمتعها "بخادم" سوداء، أي جارية.
[خدم] خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً. والخادِمُ: واحد الخَدَمِ، غلاماً كان أو جاريةً. وأَخْدَمَهُ، أي أعطاه خادماً. والخَدَمَةُ: سيرٌ يُشَد في رُسْغ البعير تشدُّ إليه سريحةُ النعل. وبه سمِّي الخلخالُ خَدَمَةٌ، لأنّه ربّما كان من سُيور يُرَكَّبُ فيه الذهبُ والفضّة، والجمع خِدامٌ. وقد سُمِّيَ حَلْقةُ القوم خَدَمَةً. وفي الحديث: " فُضَّ خَدَمَتُكُمْ " أي فُرِّقَ جَمْعُكم. والمُخَدَّمُ والمُخَدَّمَةُ: موضع الخدام من الساق. والتخديم: أن يقصر بياضُ التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجلَيه دونَ يديه فوق الأشاعر. فإنْ كانَ برجلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ. وفرسٌ مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ أيضاً. وقومٌ مُخَدَّمونَ، أي مخدومونَ، يراد به كثرة الخَدَمِ والحَشم. ورجلٌ مَخْدومٌ: له تابعةٌ من الجن. والخَدْماءُ: الشاةُ تَبْيَضُّ أوظفتها، مثل الحجلاء. وقول الشاعر  * تعيى الارح المخدما * فإنما يريد وعلا أبيضت أوظفته.
خ د م

هي ريّا المخدم وهو المخلخل. وفي مثل " كالممهورة إحدى خدمتيها " وفي سوقهن الخدم والخدام. وخدمها زوجها، وامرأة مخدمة مخدمة: من الخدمة والخدمة. وخدمه خدمة. وهو مؤدب الخدام والخدم، وهو من المقدمين المخدمين. قال:

مخدمون ثقال في مجالسهم ... وفي الرحال إذا وافيتهم خدم

واستخدمته، وتخدّمت خادماً: اتخذته، ولا بد لمن ليس له خادم أن يختدم أي يخدم نفسه، وهذا خادمنا، وهذه خادمنا، للغلام والجارية.

ومن المجاز: فض الله خدمتكم. وأبدت الحرب عن خدام المخدرات إذا اشتدت. ومخدم سراويله يتذبذب، وكذلك خدمة سراويله، وخدمة إزاره وهي أسفله عند الكعب. وفرس مخدم: تحجيله فوق أرساغه. وطاحت خدام الإبل وهي سيور فوق أرساغها تشد إليها الشرائج، الواحدة خدمة. وشاة خدماء: بينة الخدمة بوزن اعلحمرة وهي بياض في الأوظفة. وسقى أعرابي ماء المزمل فقال: هو ماء مخدوم. وسمعتهم يقولون: هذا القميص يخدم سنة، وهذا ثوب سخيف لا يخدم.
الْخَاء وَالدَّال وَالْمِيم

خَدمه يَخدُمُه ويَخْدِمه، الكَسرُ عَن اللَّحيانيّ، خَدْمَة، عَنهُ أَيْضا، وخِدْمة: مَهَنة، وَقيل: الْفَتْح الْمصدر، وَالْكَسْر الِاسْم.

والذَكَر: خادِم، والجمعُ: خّدام.

والخَدمُ، اسْم للْجمع، كالَعزب والرَّوَح.

وَالْأُنْثَى: خادمٌ، وخادمة، عربيتان فصيحتان.

وخَدم نَفْسَه يَخدُمها ويَخْدِمها، كَذَلِك.

وحَكى اللَّحياني: لابُدّ لمن لم يكن لَهُ خَادِم أَن يَختدمَ، أَي: يَخْدِمَ نَفْسَه.

واسْتَخْدَمه فأخْدَمه: اسْتَوهبه خَادِمًا فوهبه لَهُ.

والخَدَمَةُ: السَّيْرُ الغليظُ المُحْكَمُ، مثل الحَلْقة، يُشدّ فِي رُسْغ البَعير ثمَّ يُشَدّ إِلَيْهَا سَرائحُ نَعْلها، وَالْجمع: خَدَمٌ.

وَقد خَدَّم البَعِيرَ.

والخدَمَةَ: الخَلْخال، وَهُوَ من ذَلِك. وَقد تُسمَّى السَّاق: خَدَمةً، حَملاً على الخَلخال، لكَونهَا مَوضعة، وَمِنْه حديثُ سَلْمان رَضِي الله عَنهُ: انه رُئيِ على حمَار خَدَمتاه تَذَبْذَبان. حَكَاهُ الهَرَوي فِي الغريبين، وَالْجمع خَدَم، وخِدَام، قَالَ:

كَيفَ نَوْميِ على الفِراش ولمّا تَشْمَلِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ

تُذْهلُ الشَّيْخ عَن بنيه وتُبْدى عَن خِدَام العَقِيلةُ العَذراءُ

أَرَادَ: وتُبدى عَن خِدَام العقيلة. وخِدام، هَاهُنَا: فِي نِيَّة: عَن خدامها، وعدَّى " تُبدى " ب " عَن " لِأَن فِيهِ معنى " تكشف "، كَقَوْلِه: تَصُدُّ وتُبْدي عَن أسيلٍ وتَتَّقى أَي: تكشف عَن أسِيل؛ أَو: تُسفِر عَن أسيل.

والمُخدَّم: موضعُ الخَدمَة مِن البَعير والمَرأة، قَالَ طُفَيْل:

وَفِي الظَّاعِنين القَلْبُ قد ذهبتْ بِهِ أسيلةُ مَجْرى الدَّمْع ريَّا المُخدَّمِ

والمُخدَّمُ: رِباط السَّراويل عِنْد أسْفل رِجْلها.

والخَدْماءُ: الشاةُ البَيضاء الاوظفة، أَو الوظيف الْوَاحِد، وسائرُها أسودُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي سَاقهَا عِنْد مَوضِع الرُّسْغ بياضٌ فِي سَوادٌ، أَو سَوَادٌ فِي بَياض، وَكَذَلِكَ الوُعول، مُشبَّه بالخَدم من الخَلاخيل.

وَالِاسْم: الخُدْمةُ.

وفرسٌ مُخدَّمٌ، وأخْدمُ: تَحْجيله مُستدير فَوق أشاعره.

وَقيل: فرسٌ مُخدَّم: جَاوَز البياضُ أرْساغَه أَو بَعْضَها.

وفَض الله خَدَمتهم، أَي: جماعَتهم.

وابنُ خِدَام: شَاعِرٌ قديم، وَيُقَال: ابْن خِذَام، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. 

خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غلاماً كان أَو

جارية؛ قال الشاعر يمدح قوماً:

مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالسهم،

وفي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ

وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتخذت. ولا بد لمن لم يكن له خادمٌ أَن

يَخْتَدِم أَي يَخْدُم نفسه. وفي حديث فاطمة وعليّ، عليهما السلام: اسأَلي

أَباكِ خادِماً تَقِيكِ حَرَّ ما أَنتِ فيه؛ الخادِمُ: واحد الخَدَم، ويقع

على الذكر والأُنثى لإِجرائه مُجرى الأَسماء غير المأْخوذة من الأَفعال

كحائض وعاتِق. وفي حديث عبد الرحمن: أَنه طلق امرأَته فَمَتَّعها بخادم

سَوداء أَي جارية. وهذه خادِمُنا، بغير هاء، لوجوبه، وهذه خادِمتُنا

غداً.ابن سيده: خَدَمَه يَخْدُمه ويَخدِمه؛ الكسر عن اللحياني، خَدْمةً، عنه،

وخِدْمة، مَهَنَهُ، وقيل: الفتح المصدر، والكسر الاسم، والذكر خادم،

والجمع خُدَّام. والخَدَمُ: اسم للجمع كالعَزَبِ والرَّوَح، والأُنثى خادِم

وخادِمة، عَرَبيَّتان فصيحتان، وخدَم نفسهَ يَخْدُمُها ويَخْدِمُها كذلك.

وحكى اللحياني: لا بدَّ لمن لم يكن له خادم أَن يَختَدِم أَي يخدُم

نَفْسَه. واستخدَمَه فأَخدَمَه: استوهَبَه خادِماً فَوَهَبَه له. ويقال:

اخْتَدَمْتُ فلاناً واسْتَخْدَمْتُه أَي سأَلتُهُ أَن يَخْدُمني. وقومٌ

مُخَدَّمُون أَي مَخْدُومُون، يراد به كثرةُ الخَدَم والخَشَم. وأَخدمتُ

فلاناً: أَعطيتُه خادماً يَخدُمُه، يقع الخادِمُ

على الأَمة والعبد. ورجل مَخْدُوم: له تابعة من الجنّ.

والخَدَمة: السير الغليظ المحكمُ مثل الحَلْقة، يُشدّ في رُسْغ البعير

ثم يُشَدّ إِليها سَرائحُ نَعْلِها؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:

وطايَفْن مَشْياً في السَّرِيح المُخَدِّم

والجمع خَدَمٌ، وفي التهذيب: خِدامٌ، وقد خَدَّم البعير. والخَدَمةُ:

الخَلْخالُ. هو من ذلك لأَنه ربما كان من سيور يُرَكَّبُ فيها الذهب

والفضة، والجمع خِدامٌ، وقد تُسمِّى الساقُ خَدَمَةً حملاً على الخَلْخال

لكونها موضعه، والجمع خَدَمٌ وخِدامٌ؛ قال:

كيف نَوْمِي على الفراشِ، ولمَّا

تَشْمَلِ الشأْمَ غارةٌ شَعْواءُ

تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنيهِ، وتُبْدي

عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ

أَراد وتُبْدِي عن خِدامٍ العقيلة، وخِدام ههنا في نية عن خِدامها؛

وعدَّى تُبْدِي بعَنْ لأَن فيه معنى تكشف كقوله:

تَصُدُّ وتُبْدِي عن أَسيلٍ وتَتَّقِي

أَي تكشف عن أَسيلٍ أَو تُسْفِرُ

عن أَسيلٍ. والمُخَدَّمُ: موضع الخَدَمَة من البعير والمرأَة؛ قال طفيل:

وفي الظَّاعِنينَ القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به

أَسيلَةُ مَجْرى الدَّمْعِ، رَيَّا المُخَدَّمِ

والمُخَدَّمُ

من البعير: ما فوق الكعب. غيره: والمُخَدَّم والمُخَدَّمة موضع الخِدام

من الساق. وفي الحديث: لا يحول بيننا وبين خَدَمِ نِسائكم شيءٌ، جمع

خَدَمَةٍ، يعني الخلخال، ويجمع على خِدامٍ أَيضاً؛ ومنه الحديث: كُنَّ

يُدْلِجْنَ بالقِرَبِ على ظهورهن ويَسْقِينَ أَصحابه بادَيةً

خِدامُهُنَّ.وفي حديث سلمان: أَنه كان على حِمار وعليه سَراويلُ وخَدَمَتاه

تَذَبْذَبانِ؛ أَراد بخَدَمَتَيْه ساقَيْه لأَنهما موضع الخَدَمتين و هما

الخَلْخالانِ، وقيل: أَراد بهما مَخْرَجَ الرجلين من السراويل. أَبو عمرو:

الخِدام القيود. ويقال للقيد: مِرْمَلٌ ومِحْبَسٌ. ابن سيده: والمُخَدَّم

رِباطُ السَّراويل عند أَسفل رجل السَّراويل. أَبو زيد: إِذا ابْيَضَّت

أَوْظِفَةُ النعجة فهي حَجْلاءُ وخَدْماءُ، والخَدْماءُ

مثل الحَجْلاء: الشاة البيضاء الأَوْظِفَةِ أَو الوَظيفِ الواحد،

وسائرها أَسود، وقيل: هي التي في ساقها عند موضع الرُّسْغِ بياض كالخَدَمةِ في

سواد أَو سواد في بياض، وكذلك الوُعُولُ مشبّه بالخَدَم من الخلاخيل،

والاسم الخُدْمةُ، بضم الخاء، ويسمون موضع الخَلْخال مُخَدَّماً؛ وقول

الأَعشى:

ولو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رأْس صَخْرَةٍ

مُلَمْلَمَةٍ، تُعْيِي الأَرَحَّ المُخَدَّما

لأَعطاك ربُّ الناسِ مِفْتاحَ بابِها،

ولو لم يكن بابٌ لأَعطاكَ سُلَّمَا

يريد وَعْلاً ابْيَضَّتْ أَوْظِفَتُهُ. وفرس مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ:

تحجيلُه مستدير فوق أَشاعره، وقيل: فرس مُخدَّمٌ جاوز البياضُ أَرساغه أَو

بعضها، وقيل: التَّخْديمُ أَن يَقْصُرَ بياض التحجيل عن الوَظيف فيستدير

بأَرساغ رجلي الفرس دون يديه فوق الأَشاعر، فإِن كان بِرجْلٍ واحدة فهو

أَرْجَلُ، وقد تسمى حَلْقَةُ القوم خَدَمَةً. وفي حديث خالد بن الوليد إِلى

مَرازِبةِ فارس: الحمد لله الذي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ؛ قال: فَضَّ الله

خَدَمَتهم أَي فرق جماعتهم؛ الخَدَمة،بالتحريك: سير غليظ مضفور مثل الحَلْقة

يشد في رُسْغِ البعير، ثم يشد إِليها سَرائِحُ نعله، فإِذا انْفَضَّتِ

الخَدَمَة انْحَلَّت السَّرائِحُ وسقطت النعل، فضرب ذلك مَثَلاً لذهاب ما

كانوا عليه وتفَرُّقِهِ، وشَبَّه اجتماع أَمر العَجَمِ واتساقه بالحلقة

المستديرة، فلهذا قال: فَضَّ خَدَمَتكُم أَي فرقها بعد اجتماعها. وقال

أَبو عبيد: هذا مَثَلٌ، وأَصل الخَدَمَةِ الحلقةُ المستديرة المُحْكَمَةُ،

ومنه قيل للخلاخيل خِدامٌ؛ وأَنشد:

كانَ مِنَّا المُطارِدون على الأُخْـ

ـرى، إِذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدامَا

قال: فَشَبَّهَ خالد اجتماع أَمرهم كان واستيثاقهم بذلك، ولهذا قال:

فَضَّ الله خَدَمَتَكُمْ أَي فرقها بعد اجتماعها.

وابن خِدامٍ: شاعر قديم، ويقال: ابن خِذامٍ، بالذال المعجمة.

خدم: خَدَم: عمل للملك والحكومة، تولى عملاً لخدمة الملك والحكومة، ولي عملاً في الدولة (الكالا). وفي حيان - بسام (1: 23 ق): وامتحن جماعة من الأعيان ممن خدم في مدة سليمان (مملوك 1، 1: 18) وخدم البحارة والجنود: عملوا في البحرية والجيش (ابن بطوطة 4: 91).
وخدم: عمل، اشتغل (فوك، الكال، هلو، ابن جبير ص18، المقري 1: 360، 373، ابن بطوطة 2: 71، 3: 268).
خدم في الباطل: ذهب سعيه هدراً (الكالا) وفي معجم البربر: يخدم صناعة بمعنى يعمل في حرفة أو مهنة.
وخدم: حرث، وزرع الأرض وزرع الأشجار (معجم الادريسي)، (فوك، بوشر، هلو، تقويم قرطبة 117، ابن العوام2: 161، ابن بطوطة 3: 296).
ويقال مجازاً: خدم العلم بمعنى مارس العلم وزاوله (ميرسنج 4). والفعل خدم هذا يدل مجازاً على ما يدل عليه الآن الفعل الفرنسي Cultiver الذي يعني: راعى صداقاته أو حافظ عليها، وعني بعلاقاته مع الآخرين. ففي ديوان ابن عبدون طبعة هوجفلايت (ص 102):
هل تذكر العهد الذي لم أنسه ... ومودتي مخدومة بصفاء
وفيه (ص104):
نصيبي من الدنيا مودة ماجد ... أهيم بها سراً واخدمها جهراً
وخدم: استغل المعدن (معجم الادريسي) وخدم العشب: قطع العشب وجمعه. ففي ابن البيطار (1: 490): كنت اخدم العشب، غير أن في مخطوطة ب منه: في العشب.
وخدم الطريق: مهده وأصلحه (مارتن ص184).
وخدم: قاد المركبة (ابن بطوطة 2: 361).
وخدم: أظهر الطاعة والخضوع، ويقال: خدم الأمير: بمعنى قدم له الاحترام والتكريم. كما يقال بالنسبة للمرؤوس تجاه رئيسه: قدم له الاحترام في طاعة وخضوع. ويقال مثلاً: خدم برأسه: سلم بإشارة من رأسه. وسلم وخدم بيده إلى الأرض خمس مرات: سلم وأظهر الطاعة والخضوع بخفض يده إلى الأرض خمس مرات (مملوك 1، 1: 64، 2، 1: 119، الكتاب المنسوب إلى الواقدي طبعة هاماكر ص27، والتعليقة ص57، كوزج المختار ص9، ألف ليلة 1: 61، 66، 2: 67، 68).
وخدم فلانا ب: أظهر الاحترام له بتقديم شئ أو هدية إليه (مملوك 2، 1: 120، المقري 1: 655، ابن بطوطة 3: 98، ألف ليلة 1: 62). وخدم به: قدم الكتاب وأهداه. ففي ابن ليون (ص2 ر): ابن بصال له كتاب في الفلاحة خدم به المأمون.
خَدَّم: (بالتشديد) جعله يخدم، جعله يعمل (فوك، ابن بطوطة 2: 71، 3: 267، حيث يجب فيما أرى أن يقال خدّم بدل أخدم).
وخدَّم: اتخذ خادماً له (كرتاس ص167).
تخدَّم: ذكرها فوك في مادة ( operari) .
وتخدَم: تهذيب وتثقيف (شيرب ديال - ص16).
انخدم: ذكرها فوك في مادة Servire.
اختدم: احترث، فلح (ابن العوام 1: 194).
استخدم: اتخذه في خدمته. وجند الجند. واتخذ رجلاً ليقوم بعمل ما (مملوك1، 1: 160، ألف ليلة 1: 80). واستخدم مركباً: استأجره (دي سلان، تاريخ البربر ص208).
واستخدمه: ألحقه بخدمته ليقوم بعمل م، أو ألحقه بخدمة شخص آخر. (مملوك1،1: 161).
واستخدم: جعل جندياً أو ضابطاً في صف الذين يمنحهم السلطان إقطاعاً. وجعله في حرس الأمير (1، 1: 161).
واستخدم: استعمل، انتفع (هلو، الادريسي ص36، أماري ص190).
واستخدمه: جعله يعمل (هلو).
واستخدم نفسه: عرض نفسه للعمل (ابن جبير ص73).
واستخدم فلاناًب، أظهر له الاحترام والخضوع بتقديم شئ له، قدم هدية (كرتاس ص214).
خَدَم. خَدَم العَسْكر: علفوة العسكر، جامكية، اسم ضريبة (صفة مصر 11: 495).
خِدْمة: عمل عند الملك، عمل في الحكومة، ففي حيان - بسام (3: 3و): فدخلا على الوزير عبد الرحمن بن يسار أيام خدمته بها (أي بلنسته) - ووظيقة، منصب، مرتبة (بوشر) - وإمارة، إدارة، تدبير، نظارة (الكالا). وتضاف خدمة إلى كلمة أخرى فتدل على معنى وظيفة المفتش، ففي حيان - بسام (1: 10و): خدمة المدينتين الزهراء والزاهرة. وكذلك: خدمة المباني، وخدمة الأسلحة وغير ذلك من هذه الاستعمالات وهي كثيرة (نفس المصدر السابق).
وخدمة: الجندية والتجنيد ففي الخطيب (ص 110ق) في كلامه عن قائد الجيش: كان له في الخدمة مكان كبير وجاه عريض.
وخِدمة: عمل، شغل (معجم بدرون، (فوك، الكالا، هلو ابن جبير ص130، المقري 1: 135، ابن بطوطة 2: 321. 438، 4، 216).
خدمة نَهَار: عمل يوم للعامل غير الماهر (الكالا).
وخدمة: وكالة، وتكاليف شخص للقيام بعمل ما (بوشر).
وخدمة: حراثة، زراعة (معجم الادريسي، بوشر، ابن العوام 1: 251).
وخدمة: احترام، تحية توقير (مملوك 2، 1: 119، النويري مصر مخطوطة رقم 2 ص46 و، ص51 و، ومخطوطة رقم 19 ص135 ق، ص137 و).
وتستعمل خدمة في المشرق كناية عن السلام (ابن جبير ص299).
ويقال: وقف في خدمته بمعنى: قام ليظهر له الاحترام (زيشر 20: 503).
وخدمة: هدية، منحة، تحفة (مملوك2، 1: 120، المقري 1: 655 وهي = تحفة (1: 10)، (ألف ليلة 4: 680) وفي قصة باسم الحداد: إذا أعطاك خدمتك اتركه وروح (=ورُحْ) ولا تحضر به (سندوفال ص295).
وخدمة: خفرة تحفر حول الشجرة لتمسك الماء (الكالا).
ولخدمة مضافة إلى اسم بعدها: لاستخدام، لاستعمال.
وخدمة: عناية، اهتمام ففي المقري (1: 236): وقد أرسلهم لاستقبال السفراء (لخدمة أسباب الطريق).
حمل الشيء إلى خدمة الخليفة: قدم الشيء إلى الخليفة باحترام وتبجيل. (الفخري ص389).
خدمة القداس: طقس كنسي، قداس احتفالي (بوشر).
خِدْمًتْكار، وتجمع على خدمتكارية (وهي مؤلفة من كلمة خدمة والكلمة الفارسية كار التي تلحق بالاسم لتدل على العامل): خادم (بوشر).
خَدْمِي (هلو)، خِدْمِي (فوك، الكالا)، خُدْمِي (دومب، همبرت، باربيه، دوماس) وتجمع على خَدَامي (فوك، الكالا، همبرت) أو خَدَمَا (كاريت، هلو، دلابورت): سكين (فوك، الكال، دومب ص94، دوماس عادات ص312، وحياة العرب ص92، باربييه، هلو، همبرت ص201، دلابورت ص57).
وعند كاريت (قبيل 1: 265): خداما: السيف الطويل المستقيم الحاد تسميه القبائل خِداما ويسميه الفرنسيون فليسا ( flica) باسم المصنع الذي يصنع فيه.
وكلمة أخَدْمِي التي نجدها في معجم البربر مقابل خنجر هل هي من هذه اللغة؟ هذا ممكن. وقد هذه الكلمة تدل مع ما تدل عليه في الجزيرة العربية لأن برتون (2: 106) يقول في كلامه عن الخناجر: الغديمي في اليمن وحضر موت هو على شكل نصف دائرة تقريباً. ومن الواضح أن هذه هي نفس الكلمة السابقة إذ لا يوجد الفعل خدم.
الخِدْمُيون: المزخرفون، المزوقون، المزينون (المعجم اللاتيني العربي).
خَدُوم: خادم، عامل (فوك).
خَديم: غلام مملوك (كاريت قبيل 1: 89).
وخَديم: جندي (المجلة الآسيوية 1844، 1: 400).
وخديم: سُرّيّة، محظية. خليلة (جاكسون ص151). ولعلها تصحيف خادم.
خدامة. خدم خدامة صادقة: خدم خدمة مخلصة (بوشر). خَديمة: حراثة، زراعة (هلو) (وهي تصحيف خِدمة).
خَدَّام: خادم، وصيف (ألف ليلة 2: 98، برسل 7: 96) ومؤنثه خدَّامة.
خدَّامة: خادمة، وصيفة (بوشر، ألف ليلة 1: 704، 713).
وخدَّام: عامل مياومة (فوك، ابن العوام 1: 530، 531).
خدَّام الديوان: الجمركيون، موظفو المكس، ماكسيون (بوشر).
خَدّيم: عامية خديم (محيط المحيط).
خَدَّامَة: إناء يبال ويتغوط به (محيط المحيط). (انظر الكلمة الأسبانية Servidor ومعناها حوض في منصع أي كرسي فيه قصرية).
خادم: يطلق في الغالب على من يقوم بحاجة، غير إنه يطلق خاصة على العبد الأسود أو المملوك من السودان (المقدمة 3: 291 رقم1) ويطلق في أفريقية على الأمة السوداء (المصدر السابق، باربية. والحظية السوداء (ليون ص289).
وخادم: قَوَّاس، رامي السهام (مويت في آخر المادة).
خادم المسجد: من يخدم في المسجد، وهو لقب يستطيع الحاج شراءه في مكة (بركهارت عرب 1: 76).
خادم العجل: دجاجة (جاجة) الحقل أو الغابة دجاجة الأرض (همبرت ص185).
خادم القداس: قندلفت، مساعد الكاهن في القداس، شماس شمعداني (بوشر).
مخْدوم. كتاب مخدوم: كتاب كتبت فيه شروح كثيرة (محيط المحيط).
طريق مخدومة. طريق مسلوكة، مطروقة (دومب).
مخدوم: أجل استحقاق الدين لمدة ستة أشهر أو ثلاثة أشهر الخ (شيرب، انظر الجريدة الآسيوية 1850، 1: 395).
رآه دفع لي المخدوم الأول: دفع لي قسط الستة أشهر الأولى (مارتن ص45).
استخدام: تقلا على الساحر الذي يستخدم الشيطان في مدة معلومة وتحت شرط معلوم (محيط المحيط).

خدم

1 خَدَمَهُ, aor. ـُ (S, Msb, K) and خَدِمَ, (Lh, K,) inf. n. خِدْمَةٌ (S, Msb, K) and خَدْمَةٌ, (Lh, K,) or, as some say, the latter is the inf. n., and the former [though generally used as the inf. n.) is a simple subst., (TA,) He served him; did service for him; ministered to him; (PS, TA;) syn. مَهَنَهُ. (TA.) And خَدَمَ بِطَعَامِ بَطْنِهِ [He served for, meaning in return for, the food of his belly]. (S and A &c. in art. وغد.) b2: One says also, هٰذَا القَمِيصُ يَخْدُمُ سَنَةً (tropical:) [This shirt will serve, or last, a year]: and ثَوْبٌ سَخِيفٌ لَا يَخْدُمُ (tropical:) [A thin, or flimsy, garment, that will not serve or last, long; or that will not be serviceable]. (TA.) 2 خدّمهُ خِدْمَةً He occupied, or busied, him with service. (TA.) b2: خَدَّمَهَا He gave her several, or many, female servants. (Msb.) A2: [خدّم البَعِيرَ He attached a خَدَمَة, meaning the thong thus called, upon the pastern of the camel. b2: Hence,] تَخْدِيمٌ, [as inf. n. of خُدِّمَ,] in a horse, (assumed tropical:) The having a whiteness (S, Mgh, TA) such as is termed تَحْجِيل (S, TA) surrounding the pastern of each kind foot, (S, Mgh, TA,) above the أَشَاعِر [or extremities next the hoof], and stopping short of the shank; (S, TA;) but not in the fore foot. (S, Mgh, TA.) [See also خَاتَمٌ, last sentence.] When it is in one hind leg, the horse is termed أَرْجَلُ. (S, TA.) b3: [Hence, also,] خَدَّمَهَا زَوْجُهَا (assumed tropical:) Her husband attired her with the خَدَمَة [or anklet]. (TA.) 4 اخدمهُ He gave him a servant. (S, K, TA. [كَاخْدَمَهُ in the CK is erroneously put for فَأَخْدَمَهُ.]) And أَخْدَمْتُهَا I gave her a female servant. (Msb.) b2: El-Kutb Er-Ráwendee asserts that one says, أَخْدَمْتُهُ لِنَفْسِى, peculiarly; [I made him a servant to myself;] but Ibn-Abi-l-Hadeed says, This is of the things that I know not. (TA.) [See اختدمهُ.]8 اختدم He served himself; (Lh, K;) as one must do who has not a servant. (Lh.) A2: اختدمهُ He made him a servant. (TA.) b2: See also what next follows, in two places.10 استخدمهُ He asked him to give him a servant; as also ↓ اختدمهُ. (K, TA.) b2: and اِسْتَخْدَمْتُهُ I asked him to serve me; (Msb, TA;) as also ↓ اِخْتَدَمْتُهُ: (TA:) [or I took him as my servant:] or I made him to serve me. (Msb) Accord. to El-Kutb Er-Ráwendee, one says, اِسْتَخْدَمْتُهُ لِنَفْسِى and لِغَيْرِى [I took him as a servant for myself and for another than myself: or I made him to be a servant to myself and to another than myself]. (TA.) خَدَمٌ: see خَادِمٌ: A2: and see also خَدَمَةٌ, in four places.

خَدْمَةٌ, (K,) or ↓ خِدْمَةٌ, (JK,) A space, or period, (سَاعَةٌ,) of the night (JK, K) or of the day: (K:) and خَذْمَةٌ [or خِذْمَةٌ, q. v.,] is a dial. var. thereof. (TA.) خُدْمَةٌ a subst. signifying (assumed tropical:) The characteristic denoted by the epithet خَدْمَآءُ [fem. of أَخْدَمُ], in a sheep or goat; (JK, K, TA;) i. e. whiteness in the lower end of the shank. (JK, K,) upon blackness; (K;) such whiteness resembling the خَدَمَة, (JK, TA,) or being likened to خَدَم, or anklets: (TA:) or blackness upon whiteness: &c. (K.) [See أَخْدَمُ: and see also خَدَمَةٌ.]

خِدْمَةٌ, accord. to some, and inf. n. of 1: accord. to others, a simple subst. [signifying Service]. (TA.) b2: [Also Pay for service: but in this sense probably post-classical.]

A2: See also خَدْمَةٌ.

خَدَمَةٌ A thong, (JK, S, K,) plaited, (TA,) thick and strong, like a ring, (JK, K,) which is fastened upon the pastern of a camel, (JK, S, K,) and to which is attached the سَرِيحَة [or thong] of the نَعْل [or leathern shoe with which the foot is sometimes protected], (S,) or to which are attached the سَرَائِح [or thongs] of the نعل: (K:) [it is the n. un. of ↓ خَدَمٌ: and its pl. is خِدَامٌ; as below: in the TA, said to be tropical; but this is pro-bably a mistake: the other significations here following are all tropical:] accord. to AA, [the pl.] خِدَامٌ signifies shackles, or hobbles; syn. قُيُودٌ. (TA.) b2: Hence, (S,) (tropical:) i. q. خَلْخَالٌ [meaning An anklet]; (JK, S, Mgh, K;) because sometimes made of thongs, with gold and silver affixed thereon: (S:) pl. خِدَامٌ, (S,) and [coll. gen. n.] ↓ خَدَمٌ. (Ham p. 612.) كَالْمَمْهُورَةٍ إِحْدَى

خَدَمَتَيْهَا is a prov. [meaning (assumed tropical:) Like her who has been dowered with one of her two anklets]. (JK, TA. [See also مَهْمُورَةٌ.]) b3: [And hence, (assumed tropical:) A ring of white a little above the hoof of a horse &c.] You say of a horse, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, meaning (assumed tropical:) He has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left kind leg]. (TA in art. خلف.) [The coll. gen. n.

↓ خَدَمٌ is used in the Deewán of the Hudhalees, as stated by Freytag, in the sense of (assumed tropical:) A place where the colour differs, like an anklet, on the foot: and a whiteness on the foot of a bull, surrounding it like a circle: and خِدَامٌ as meaning whiteness: or, as some say, streaks (“striæ”). See also خُدْمَةٌ.] b4: [Hence, also,] (assumed tropical:) The place where each foot comes forth from the trousers. (TA.) b5: Also (assumed tropical:) The shank; (K;) because it is the place of the خَدَمَة, i. e. the anklet: (TA:) pl. خِدَامٌ and [coll. gen. n.] ↓ خَدَمٌ. (K.) Hence, in a trad. of Selmán, كَانَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَخَدَمَتاهُ تُذَبْذِبَانِ [He was upon an ass, and upon him were trousers, and his shanks were dangling]: or, as some say, the meaning here is, the parts from which his two feet came forth, of the trousers. (TA.) And one says, أَبْدَتِ الحَرْبُ عَنْ خِدَامِ المُخَدَّرَاتِ (tropical:) [The war made apparent the shanks, or the anklets, of the girls that had been kept behind the curtains]; meaning the war became vehement. (A, TA.) b6: Also (assumed tropical:) A ring of people; (S, K;) a compact ring thereof: likened to the thong described in the first sentence of this paragraph. (TA.) Hence the saying of Khálid Ibn-El-Weleed, in a letter that he wrote to the Satraps of Persia, (TA,) الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى فَضَّ خَدَمَتَكُمْ, meaning [Praise be to God,] who hath dispersed, or broken up, your congregation: (S, * K, * TA:) for when the thong above mentioned is broken, or parted, the سَرَائِح [or thongs of the leathern shoe] become loosed, and the shoe falls off: so says IAth, and A'Obeyd says the like. (TA.) خَدِمَةٌ A thong: (K:) or a plaited thong. (TA.) خَدُومٌ: see what next follows.

خَدَّامٌ One who does much service; (TA in the present art.;) as also ↓ خَدُومٌ. (TA in art. عقرب.) And also applied to A خَادِم [q. v.]. (TA in the present art. [It is commonly used in the latter sense in the present day: fem. with ة.]) خَادِمٌ A servant; (S, * Mgh, * Msb, * K, * TA;) applied to a young man, (S, Mgh, Msb,) or a male: (K:) and, (S, Mgh, Msb, K,) as also خَادِمَةٌ, (Msb, K,) each in chaste Arabic, (TA,) but the latter rare, (Msb,) to a young woman, (S, Mgh, Msb,) or a female: (K:) and خَدَّامٌ [q. v.] is also used in the same sense as خَادِمٌ: (TA:) the pl. of خَادِمٌ is ↓ خَدَمٌ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) or rather this is a quasi-pl. n., (TA,) and خُدَّامٌ (JK, Msb, K) and خَدَمَةٌ, and vulgarly خُدْمَانٌ. (TA.) It is said in a trad., of 'Abd-Er-Rahmán, (TA,) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَآءَ, meaning [He divorced his wife, and gave her on that occasion] a black young woman [as a slave]. (Mgh, * TA.) In the saying فُلَانَةُ خَادِمَةُ غَدًا, the word خادمة is not properly an epithet: the meaning is, Such a woman will be a servant to-morrow; like as one says حَائِضَةٌ غَدًا. (Msb.) خَادِمِيَّةٌ Servitude; or the state, or condition, of a servant: a term in common use; and mentioned by Freytag on the authority of Meyd.: opposed to مَخْدُومِيَّةٌ.]

أَخْدَمُ i. q. ↓ مُخَدَّمُ, (S, Mgh, K,) as meaning, applied to a horse, (tropical:) Having a whiteness (S, Mgh) such as is termed تَحْجِيل (S) surrounding the pastern of each kind foot, (S Mgh,) above the parts next the hoof, and stopping short of the shank; (S;) but not in the fore foot: (S, Mgh: [see 2:]) or, so applied, whose تَحْجِيل encircles [the pastern] above the أَشَاعِر [or extremities next the hoof]: or the latter epithet, so applied, whose whiteness passes beyond the pasterns or part thereof. (K.) And خَدْمَآءُ, [fem. of أَخْدَمُ,] applied to a sheep or goat, (JK, S, K,) i. e. to a شَاة, (S, K,) (assumed tropical:) Having in the lower end of her shank a whiteness (JK, K) like the خَدَمَة [or anklet], (JK,) upon blackness; or a blackness upon whiteness; and in like manner applied to a mountain-goat: (K:) or having white shanks; (Az, S, K;) like حَجْلَآءُ; [but see this latter word;] and so ↓ مُخَدَّمٌ applied to a mountain-goat: (S:) or having one white shank; the rest of her being black. (K.) مُخَدَّمٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. You say قَوْمٌ مُخَدَّمُونَ A people, or party, having many servants and other dependents. (S, K.) And in like manner مُخَدَّمَةٌ is applied to a woman. (A, TA.) A2: And مُخَدَّمَةٌ (tropical:) A woman attired, or adorned, with anklets. (A, TA.) b2: See also أَخْدَمُ, in two places.

A3: And مُخَدَّمٌ and ↓ مُخَدَّمَةٌ (S, K) The place of the thong [called خَدَمَة] (K, TA) in the leg of the camel: (TA: [there said to be above the كَعْب; but this is a mistake:]) and (assumed tropical:) the place of the anklet [so called] (K, TA) in the shank of a woman: (TA:) the place of the خِدَام in the shank: (S:) the place of the خَدَمَ; like as مُسَوَّرٌ is the place of the سِوَار. (M in explanation of the former, in art. سور.) b2: And the former (tropical:) The band of the trousers, (JK, K, TA,) at the lower part of the leg of a woman: (K, TA:) or the band at the lower part of the leg of the trousers: (M, TA:) the woman seems to be specified in the K because women generally tic the legs of the trousers upon the middle [or upper part] of the shank, and then make them to fall down over it. (TA.) مُخَدَّمَةٌ as a subst.: see مُخَدَّمٌ; of which it is also the fem.

مَخْدُومٌ [lit. Served: b2: and hence, A master;] a head, or chief: pl. مَخَادِيمُ. (TA.) b3: And A man having a servant of the jinn, or genii. (S, K.) مَخْدُومِيَّةٌ The state, or condition, of a master: opposed to خَادِمِيَّةٌ.]
بَاب الخدم

عبيد وخدم وخول

صنع

Entries on صنع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
(صنع) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {صُنْعَ اللَّهِ} .
: أي قَولَه وفعلَه. - وقَولُه تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .
: أي عَملاً. والصُّنْع والصَّنْع والصَّنْعة واحِدٌ.
- وفي حديث عُمر، - رضي الله عنه -: "الأَمَة غَيْرُ الصَّنَاعِ": الرَّفِيقَة عَمَل اليَدْين، ضِدُّ الخَرْقاء.
يقال: رجل صَنَع وامرأة صَنَاع: إذا كانا لهما صَنْعة يَعْملانِها بأَيْدِيهما.
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "كانَ يُصانِعُ قائِدَه".
: أي يُدارِى، والمُصانَعة: الرِّشْوة؛ وهو أن تَصْنَع له شيئاً ليَصْنَع لكَ شيئاً آخرَ، وهي مُفاعَلَة من الصُّنْع.
- في حديث سَعْد، - رضي الله عنه -،: "لو أَنَّ لأحَدِكم وادِيَىْ مَالٍ، ثم مرّ على سَبْعة أَسْهُم صُنُعٍ لَكلَّفته نَفسُه أن يَنْزِل فيأخُذهَا".
كذا قال: صُنُع.
قال الحربي : وأظنّه صِيغَةً: أي مُسْتَوِيةً من عمل رجل واحد. - في الحديث: "مَنْ بَلغَ الصِّنْع بسَهْم"
: أي ما يُتَّخَذ للمَاءِ، وجَمعُه أَصْنَاع . ويقال لها المصْنَع والمصانع أيضا.
ويقال: المَصانِع: المَبانىِ من القَصُور وغَيرِها. كأنه يُريِد الحِصْن ها هنا.
صنع
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعاً، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى:
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
[سورة النمل/ 88] ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
[هود/ 38] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ
[هود/ 37] ، أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف/ 104] ، صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] ، تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
[الشعراء/ 129] ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
[المائدة/ 63] ، حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
[هود/ 16] ، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، إِنَّما صَنَعُوا [طه/ 69] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
[العنكبوت/ 45] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ ، والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ [الشعراء/ 129] ، وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[طه/ 41] ، وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .

صنع


صَنَعَ(n. ac. صَنْع
صُنْع)
a. Made, wrought, put together, constructed; manufactured
fabricated.
b. Did, performed.
c.(n. ac. صَنْع
صَنْعَة), Tended; reared; kept well.
d. [Ila], Bestowed, conferred upon (favour).

صَنِعَ(n. ac. صَنَع)
a. Was skilful.

صَنَّعَa. see I (c)b. Arranged; embellished; praised up ( his goods:
merchant ).
صَاْنَعَa. Flattered, cajoled.

أَصْنَعَa. see I (c)b. Aided, assisted.

تَصَنَّعَa. Was affected, consequential.
b. Beautified, painted herself (woman).

إِصْتَنَعَ
(ط)
a. Prepared a feast.
b. Did good to.
c. Taught (apprentice).
d. Ordered, had made.
e. Invented.
f. [acc. & La], Attached to (himself).
صَنْعa. Action, act, deed.

صَنْعَةa. Work; handicraft, trade; art; occupation, avocation
profession.
b. Skill.

صِنْعَىa. Clever, skilful, good workman.

صُنْعa. see 1b. Benefit, kindness.

صُنْعَى
صَنَع a. ya
see 2ya
صُنُعَىa. see 2ya
مَصْنَع
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Tank, cistern, trough.

مَصْنَعَة
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Feast, banquet, entertainment.
b. Occupation.
c. see 17
مَصْنُعَةa. see 17
صَاْنِع
(pl.
صُنَّاْع)
a. Maker; creator; artificer; handicraftsman, artisan
mechanic.
b. [ coll. ], Apprentice.
c. [ coll. ], Servant.
صَنَاْع
(pl.
صُنُع)
a. Workman, artisan.
b. Skilful, clever.

صِنَاْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. Trade, handicraft, art; occupation.

صِنَاْعِيّa. Artificial.

صَنِيْع
(pl.
صُنُع)
a. Deed, action.
b. Good deed, benefit, kindness.
c. Polished (sword).
d. see 22 (b)
صَنِيْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. see 25 (a) (b).
مَصَاْنِعُa. Buildings, constructions, edifices :palaces
fortresses.

N. Ag.
تَصَنَّعَa. Affectation.

صِنْع اليَدَيْن
a. صَنَع اليَدَيْن
(pl.
أَصْنَاْع), Skilful, expert, dexterous; good workman.

أَصْحَاب الصَنَائِع
a. Artisans.
[صنع] الصُنْعُ بالضم: مصدر قولك صَنَعَ إليه معروفاً. وصَنَعَ به صَنيعاً قبيحاً، أي فعل. والصِناعَةُ: حرفةُ الصانِع، وعمله الصَنْعَةُ. وصَنْعَةُ الفرسِ أيضاً: حُسْنُ القيام عليه. تقول منه: صَنَعْتُ فرسي صَنْعاً وصَنْعَةً، فهو فرسٌ صَنيعٌ. قال الشاعر : فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حتَّى شَتا * ناعِمَ البالِ لَجوجاً في السَنَنْ * وسيفٌ صَنيعٌ، أي مَجْلُوٌّ. قال الشاعر  بأبيض من أمية مَضْرَحِيٍّ * كأنَّ جَبينَهُ سيفٌ صَنيعُ * وامرأة صَناعُ اليدين، أي حاذقةٌ ماهرةٌ بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة: إما ترى دهري حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل. ورجل صنيع اليدين وصنع اليدينِ أيضاً بكسر الصاد، أي صانِعٌ حاذقٌ. وكذلك رجلُ صَنَعُ اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب: وعليهما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما * داوُدُ أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الاصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ". واصطنعت عند فلانٍ صَنيعَةً. واصْطَنَعْتُ فلاناً لنفسي، وهو صَنيعَتي، إذا اصْطَنَعْتَهُ وخَرَّجْتَهُ. وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جيمعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك. والتَصَنُّعُ: تكلّف حُسْنِ السَمتِ. وتَصَنَّعَتِ المرأة، إذا صَنَعَتْ نفسَها. والمُصانَعَةُ: الرُشْوَةُ. وفي المثل: " مَنْ صانَعَ بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ". والمَصْنَعَةُ: كالحوض يُجْمَعُ فيه ماء المطر، وكذلك المَصْنَعَةُ بضم النون. والمصانع: الحصون. وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرنانى، وإلى مانى وعانى: منانى وعنانى.
[صنع] فيه: إذا لم تستحي "فاصنع" ما شئت - تدم في ح. وفي ح عمر: انظر من قتلني "الصنع"؟ رجل صنع وامرأة صناع أي لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. ك: هو بفتح صاد ونون، قيل: كان نجارًا، وقيل: نحاتًا للأحجار، وأمر بالمعروف، روي أنه طلب منه أن يكلم مولاه ليضع من خراجه وكان دينارًا فقال: إنك لعامل محسن! ما هذا بكثير؛ قال عمر: ألا تعمل لنا رحى؟ قال: بلى، فلما ولى قال: لأعملن لك رحى يتحدث بها بين المشرق والمغرب! وكان مجوسيًا أو نصرانيًا. نه: ومنه: الأمة غير "الصناع". وفيه: "اصطنع" النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كاكتتب أي أمر أن يكتب له. ومنه: أوقدوا "اصطنعوا"، أي اتخذوا صنيعًا أي طعامًا تنفقونه في سبيل الله. ج: وح: أنت كليم الله الذي "اصطنعك" لنفسه، هذا تمثيل لما أعطاه الله تعالى من منزلة التقريب والتكريم بحال من يراه بعض الملوك بجوامع خصال فيه أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه، وهو افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة. غ: ((و"اصطنعتك" لنفسي))، اخترتك لخاصة أمر استكفيكه. نه: وفيه: كان "يصانع" قائده، أي يداريه، والمصانعة أن تصنع له شيئًا ليصنع لك شيئًا. وفيه: من بلغ "الصنع" بسهم، هو بالكسر موضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، ويقال لها: مصنع ومصانع، وقيل: أراد به هنا الحصن، والمصانع مباني من القصور وغيرها. قا: ومنه: ((وتتخذون "مصانع")). نه: وفيه: لو أن لأحدكم وادي مال ثم مر على سبعة أسهم "صنع" لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها - الحربي، وأظنه صيفة أي مستوية من عمل رجل واحد. ج: ويكف عليه "صنيعته"، أي حرفته، وكفها جمعها عليه وردها إليه. ك: إذا "أصنع" كما "صنع" النبي صلى الله عليه وسلم من التحلل حين حصر بالحديبية. ومنه: و"اصنع" في عمرتك ما تصنع في حجتك، من اجتناب المحرمات وأعمال الحج إلا الوقوف بعرفة والرمي. وفيه: ما حملك على ما "صنعت"، من الرجوع وعدم التوقف أي بعد الاستئذان ثلاثًا. وح: ابرأ إليك مما "صنع" من قتله لقوم أسلموا بقولهم: صبأنا. ((و"لتصنع" على عيني))، أي تغذى بلفظ مجهول المخاطب من التفعيل وباعجام غين وذال وهو تفسير لتصنع. وتعين "صانعًا"، وروى بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصح لمقابلته بالأخرق. ط: كالإبل المخشوش "يصانع" قائده، أي يوافقه وينقاد له، فإذا شجرتين أي وجدتهما، وروي بالرفع، انقادي أي لا تعصي. و"صنعاء" بالمد بلد باليمن وهو أول بلد بني بعد الطوفان. غ: هو "صنيعه" و"صنيعته" أي تخريجه وتربيته.
(صنع) : الصَّنِيعُ: العُشُّ الذي ليسَ فيه بَيضٌ.
صنع: {مصانع}: أبنية. {صنعا} وصنيعا: عملا. {ولتصنع}: تربى وتغذى.
ص ن ع: (الصُّنْعُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (صَنَعَ) إِلَيْهِ مَعْرُوفًا. وَصَنَعَ بِهِ (صَنِيعًا) قَبِيحًا أَيْ فَعَلَ. وَ (الصِّنَاعَةُ) بِالْكَسْرِ حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَعَمَلُهُ (الصَّنْعَةُ) . وَ (اصْطَنَعَ) عِنْدَهُ (صَنِيعَةً) . وَ (اصْطَنَعَهُ) لِنَفْسِهِ فَهُوَ (صَنِيعَتُهُ) إِذَا اصْطَنَعَهُ وَخَرَّجَهُ. وَ (التَّصَنُّعُ) تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ. وَ (تَصَنَّعَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا (صَنَعَتْ) نَفْسَهَا. وَ (الْمُصَانَعَةُ) الرِّشْوَةُ، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ (صَانَعَ) بِالْمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الْحَاجَةِ. وَ (الْمَصْنُعَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا كَالْحَوْضِ يُجْمَعُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ. وَ (الْمَصَانِعُ) الْحُصُونُ. وَ (صَنْعَاءُ) مَمْدُودًا قَصَبَةُ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (صَنْعَانِيٌّ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
صنع
الأصنَاعُ: الأسْواق. وقيل: المَدائنُ وكُل مَوْضِع صُنِعَ فيه. وهي مَنَاقِعُ الماء ايضاً، الواحِدُ: صِنْعٌ - بكَسْر الصاد -، ومِثْلُها المَصَانِعُ: الواحِدُ مَصْنعَة. والمَصَانِعُ - أيضاً -: الآثارُ الأبْنِيَة.
والصَناعُ والصَنَّاعَةُ: خَشب يُتَّخَذُ في الماء لِيُحْبَسَ به ويُسَوّى. وكذلك الأصْنَاعُ - جَمَاعَةُ صِنْع -: مِثْل الخَشَب يُتخَذُ لُمسْتَنْقَع الماء.
ورَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْن وصِنْعُ اليَدَيْن: رفيْق،، من قوم صُنُع الأيدي. وامْرأةٌ صَنَاعً اليَد: كذلك. قال يعقوب: رَجُل صَنَعٌ، فإذا أضَفْتَ إِلى اليدَيْن قُلتَ: صِنْعُ اليَدَين؛ فَسَكنْتَ.
والصنْعُ: السَّفُّوْدُ. والثوْبُ أيضاً، يُقال: رأيْتُ عليه صِنْعاً جيداً. والصنِيْعَةُ: ما اصْطَنَعْتَ من خَيْرٍ. وهو صَنِيْعَتُه: إذا اصْطَنَعَه وخَرجَه. والصِّناعُ: الذين يَعْملون بأيديهم. والفِعْلُ: الصَنَاعَة.
والمُصَانعَةُ: من الرُشَا.
والتَّصَنُعُ: التَّرائي.
وصَنَعْتُ الفَرَسَ فهو صَنِيْعٌ: أحْسَنْت القِيامَ عليه.
أو صَنَعَ الجاريةَ تصنيعاً: أي أحْسَنَ اليها وسًمّنَها.
وصَنِّع الجاريةَ تَصْنِيعاً: لأنَّه يكونُ بِعِلاجٍ طويل وأشْياءَ كثيرة. أو أصْنَعَ الرجُلُ: إِذا أعَانَ آخر.
أو أصْنَعَ الأخْرقُ: تَعَلَّمَ وأحْكمَ.
(ص ن ع) : (الصِّنَاعَةُ) حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صَانِعٍ صِنَاعَتُهُ مَعْنَاهُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ (وَاسْتَصْنَعَهُ) خَاتَمًا مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ مَعْنَاهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَصْنَعَهُ (وَاصْطَنَعَ) عِنْدَهُ صَنِيعَةً إذَا أَحْسَنَ إلَيْهِ وَقَوْلُ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا اسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ وَإِذَا (اصْطَنَعَ) عِنْدَ الرَّجُلِ تَوْرًا فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ زِيَادَةٍ وَفِي الثَّانِي الِاسْتِعْمَالُ لَا فِي مَحَلِّهِ (وَرَجُلٌ صَنَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْ حَاذِقٌ رَقِيقُ الْيَدَيْنِ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وَخِلَافُهَا الْخَرْقَاءُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا كَانَتْ صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ فِي الْمُذَكَّرِ صَنَعًا وَصَنِيعًا وَأَرَادَ وَصْفَ الْمُؤَنَّثِ زَادَ الْهَاءَ قِيَاسًا عَلَى مَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي الصِّفَاتِ وَلَمْ يَهِمْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَتَضَاءَلُ عِنْدَ السَّمَاعِ (وَصَانَعَهُ) بِالْمَالِ رَشَاهُ (وَالْمَصْنَعَةُ) كَالْحَوْضِ يُتَّخَذُ لِمَاءِ الْمَطَرِ (وَصَنْعَاءُ الْيَمَنِ) قَصَبَتُهُ.
ص ن ع

هو صانع من الصناع ماهر في صناعته وصنعته، واستصنعته كذا، ورجل صنع: ماهر، وصنع اليدين، وامرأة صناع، وقوم صنع. ونعم ما صنعت. ونعم الصنيع صنيعك. وما أحسن صنع الله تعالى عندك. وفلان صنيعتك ومصطنعك، واصطنعتك لنفسي. قال الطحيئة:

فإن يصطنعني الله لا أصطنعكم ... ولا أوتكم مالي على العثرات

واصطنعت عنده صنيعة. وصنع الله تعالى لك. وفلان مصنوع له. وقد تصنع فلان. واتخذ مصنعة للماء وصنعاً ومصانع وأصناعاً. " وتتخذون مصانع ": قصوراً ومدائن، والعرب تسمى القرية والقصر: مصنعة. ويقولون: هو من أهل المصانع يعنون القرى والحضر. وقال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال ابن مقبل:

أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... يجدن للنوح واجتبن التبابينا

لبسن البجد.

ومن المجاز: صنع فرسه، واصنع فرسك. وفرس فلان قيٌّ مصنوعٌ. والفرس في صنعته وهو تعهده والقيام عليه. وصنع الجارية تصنيعاً. وثوب صنيع: جيد. وسيف صنيع: يتعهد بالجلاء. قال:

بأبيض من أمية عبشمي ... كأن جبينه سيف صنيع

وقال الطرماح:

بماء سماء غادرته سحابة ... كمتن اليماني سل وهو صنيع

وكنت في صنيع فلان ومصنعة فلان وهي المدعاة. وفرس مصانع: لا يعطيك جميع ما عنده من السير كأنه يرافقك بما يبذل منه ويصون بعضه، ومنه: صانعت فلاناً إذا داريته، ومنه: المصانعة بالرشوة.
(ص ن ع)

صَنَعَه يصْنَعُه صُنْعا، فَهُوَ مَصْنُوع، وصَنيع: عمله.

واصْطَنَعَه: اتَّخذه. وَقَوله تَعَالَى: (وَاصْطَنْعتُك لنَفسِي) : تَأْوِيله: اخْتَرْتُك لإِقَامَة حجتي، وجعلتك بيني وَبَين خلقي، حَتَّى صرت فِي الْخطاب عني والتبليغ، بالمنزلة الَّتِي أكون أَنا بهَا لَو خاطبتهم، واحتججت عَلَيْهِم.

واسْتَصْنَعَ الشَّيْء: دَعَا إِلَى صُنْعه. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساء أشْعَلَتْ ... كَوَاهِية الأخْرَابِ رَثّ صُنُوعها

صُنوعها: جمع لَا أعرف لَهُ وَاحِدًا.

والصّناعة: مَا تستصنع من أَمر.

وَرجل صَنَع الْيَد، وصَناع الْيَد، من قوم صَنْعَى الْأَيْدِي، وصُنُع، وصُنْع. وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: لَا يكسر صَنَعٌ الْبَتَّةَ، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وصِنْع الْيَد، من قوم صِنْعى الْأَيْدِي، وأصْناعِ الْأَيْدِي.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ الصِّنْع مُفردا وَامْرَأَة صَناع الْيَد. وَتفرد فِي الْمَرْأَة، من نسْوَة صُنُعِ الْأَيْدِي. وَلَا يفرد صَناع الْيَد فِي الْمُذكر. وَفِي الْمثل: " لَا تعدم صَناعٌ ثَلَّة ". الثلَّة: الصُّوف، وَالشعر، والوبر.

قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: " رجل صَنَعُ الْيَد، وَامْرَأَة صَناعُ الْيَد: دَلِيل على مشابهة حرف الْمَدّ قبل الطّرف، لتاء التَّأْنِيث، فأغنت الْألف قبل الطّرف مغنى التَّاء الَّتِي كَانَت تجب فِي صَنَعَة لَو جَاءَ على حكم نَظِيره، نَحْو حسن وحسنة، وَقد قيل: امْرَأَة صَنيعَة، كصناع. قَالَ حميد ثَوْر:

أطافَ بهَا النِّسْوانُ بَين صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تَعَلَّما

وَرجل صَنَع اللِّسَان، ولسان صَنَع، يُقَال ذَلِك للشاعر، وَلكُل بَين، وَهُوَ على الْمثل. قَالَ حسان بن ثَابت:

أهْدَى لهُمْ مِدَحي قَلْبٌ يؤَازِرُهُ ... فِيمَا أرَادَ لِسانٌ حائكٌ صَنَعُ

وصَنَع الْفرس يَصْنَعُه، وَهُوَ صَنيع: قَامَ عَلَيْهِ. وَفرس صَنيعٌ للْأُنْثَى: بِغَيْر هَاء. وَأرى اللَّحيانيّ خص بِهِ الْأُنْثَى من الْخَيل.

وَقَوله تَعَالَى: (ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي) قيل: مَعْنَاهُ لتغذي. وصَنَّع الْجَارِيَة، لِأَن تصنيعها لَا يكون إِلَّا بأَشْيَاء كَثِيرَة وعلاج.

وَقَول نَافِع بن لَقِيط الفقعسي، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

مُرُطُ القِذاذ فلَيسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الريشُ ينْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ

فسره فَقَالَ: مَصْنَعٌ: أَي مَا فِيهِ مستملح.

والتَّصَنُّع: تكلّف الصّلاح وَلَيْسَ بِهِ. والتَّصَنُّع: حسن السمت.

والصِّنْع: الْحَوْض. وَقيل شبه الصهريج، يتَّخذ للْمَاء، وَقيل خَشَبَة يحبس بهَا المَاء، وَالْجمع من ذَلِك أصناعٌ، والصَّنَّاعَةُ كالصِّنْعُ الَّتِي هِيَ الْخَشَبَة، والمَصنَعَة والمَصْنُعة: كالصِّنع هُوَ الْحَوْض، أَو شبه الصهريج. والمَصَانع أَيْضا: مَا يَصْنَعُه النَّاس من الْآبَار والأبنية وَغَيرهمَا، قَالَ لبيد:

بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوالعُ ... وتَبْقَى الدّيارُ بَعْدَنا والمَصَانعُ

فَأَما قَوْله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللُّوَاتِي ... فِي المَصَانِيعِ لَا يَنِيَن اطَّلاعا فقد يجوز أَن يعْنى بهَا جمع مَصْنَعَةٍ. وَزَاد الْيَاء للضَّرُورَة. كَمَا قَالَ:

نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وَقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنوع، ومَصْنوعة، كمشئوم ومشائيم، ومكسور ومكاسير. والمصانع: مَوَاضِع تعزل للنحل ومنتبذة عَن الْبيُوت، واحدتها: مَصْنَعة. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والصُّنْع: الرزق.

وصنع لَهُ عرفا صُنْعا، واصْطَنَعه: كِلَاهُمَا قدمه.

والصَّنيعة: مَا اصْطُنِع من خير.

واصْطَنَعَه لنَفسِهِ: اتَّخذهُ.

وَفُلَان صَنيعة فلَان: إِذا اصْطَنَعَه وخرجه.

وصَانَعه: داراه ولاينه. وصانعه عَن الشَّيْء: خادعه عَنهُ.

والصِّنْع: السفود. قَالَ المرار يصف الْإِبِل:

وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مثلُ صِنْعِ الشِّوَاءِ

يَعْنِي سود الألوان. وَقيل: الصِّنع: الشواء نَفسه. عَن ابْن الْأَعرَابِي. والصِّنْع أَيْضا: مَا صُنِع من سفرة أَو غَيرهَا.

وَسيف صَنيعٌ: مجرب. وَسَهْم صَنِيع: كَذَلِك. وَالْجمع: صُنُع. قَالَ صَخْر الغي:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المْحشورَة

وصَنْعاءُ: بلد. فَأَما قَوْله:

لابُدَّ من صَنْعا وَإِن طَال السّفر

فَإِنَّمَا قصر للضَّرُورَة. وَالْإِضَافَة إِلَيْهِ صَنْعانيّ، على غير قِيَاس. النُّون فِيهِ بدل الْهمزَة فِي صَنْعاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ابْن جني: وَمن حذاق أَصْحَابنَا، من يذهب إِلَى أَن النُّون فِي صَنْعانِيّ إِنَّمَا هِيَ بدل من الْوَاو الَّتِي تبدل من همزَة التَّأْنِيث فِي النّسَب، وَأَن الأَصْل صَنعاوِيّ، وَأَن النُّون هُنَاكَ بدل من هَذِه الْوَاو، كَمَا أبدلت الْوَاو من النُّون فِي قَوْلك: من وَافد، وَإِن وَّقَفْتَ وقَفْتُ، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: وَكَيف تصرفت الْحَال، فالنون بدل من بدل من الْهمزَة. قَالَ: وَإِنَّمَا ذهب من ذهب إِلَى هَذَا. لِأَنَّهُ لم ير النُّون أبدلت من الْهمزَة فِي غير هَذَا. قَالَ: وَكَانَ يحْتَج فِي قَوْلهم: إِن نون فَعْلانَ بدل من همزَة فَعْلاء، فَيَقُول: لَيْسَ غرضهم هُنَا الْبَدَل الَّذِي هُوَ نَحْو قَوْلهم فِي ذِئْب ذيب، وَفِي جؤنة جونة، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن النُّون تعاقب فِي هَذَا الْموضع الْهمزَة، كَمَا تعاقب لَام الْمعرفَة التَّنْوِين، أَي لَا تَجْتَمِع مَعَه، فَلَمَّا لم تجامعه، قيل إِنَّهَا بدل مِنْهُ. وَكَذَلِكَ النُّون والهمزة.

والأصْناع: مَوضِع. قَالَ عَمْرو بن قميئة:

وضَعَتْ لَدَى الأصْناع ضاحِيةً ... فَوْهَى السُّيُوبِ وحُطَّتِ العِجَلُ
صنع: صنع. ما أصنع ب: ما العمل؟ ماذا أعمل (كليلة ودمنة ص251).
صنع شيئاً: عمل شيئا ذا قيمة، ففي الأغاني (ص44): قال أو تُحَسِن شيئاً قلتُ تنظر وعسى أن اصنع شيئاً. وفيه (ص23): فلم تَصْنَعْ فيه شيئاً وهذا صواب الكلمة وليس تًصَنّعْ كما كتبها كوسجارتن.
ما صنعتم شيئاً: لم تدركوا شيئا، لم تحزروا تماماً، (أخبار ص188).
صنع: لا يصنع الله بذلك شيئاً أي إن الله لا يعبأ بهذا. (معجم البلاذري).
صنّع: صاغ. شكَّل، يقال: صنع الأحجار الكريمة، وصنع الحديد وغير ذلك (معجم الأدريسي).
صنع: هيّأ الطعام (معجم بدرون، معجم البيان، معجم البلاذري، رسالة إلى فليشر ص73) وتطلق على تهيئة اشياء أخرى مثل صنع الحمام أي هيّأه (أماري ص162، 215). ويقال: فعلمت إنه أمر مصنوع، أي فعلمت إنه أمر دبّر من قبل. (معجم بدرون).
صنع: جعله يهيئ طعاماً (معجم بدرون، معجم البلاذري). ويقال اختصاراً: صنع لفلان أي أقام له وليمة (معجم البيان).
صنع: اختلق، لفّق. ويقال: حكاية مصنوعة أي ملفقة، مختلفة، مخترعة (بوشر) صنع الله الأَمْنَ: الله هو الذي يحفظ. (كرتاس ص143).
صنع بفلان: يظهر أن معناها واقَعَهُ، مثل فعل به. انظر المثال الذي نقلته في حَدَّاقة.
صنع: علَّم، هذَب، أدّب (ألكالا).
صُنِع له في: ساعده الله ويسَّر له أمره في حربه (تاريخ البربر 2: 370) ومن يساعد وييسر له أمره يسمى المصنوع له في (عباد 2: 137 رقم 20). ويقال أيضاً: الطائر الذكر المصنوع له في الشهرة (تاريخ البربر 1: 45).
أما قولهم: فعل وصنع، وفعل معه (به) وصنع، والفاعل الصانع. فانظره في مادة فعل.
صَنَّع (بالتشديد): والعامة تقول صنَّع البائع الأمتعة أي أظهر جيّدها وأبطن رديّها، أو تكلف لها الجودة لتروج (محيط المحيط).
صَانَع: رشا، أعطى نقوداً رشوة (انظر لين) يقال مثلاً: صانع بعضَ الخدم على قتل ابيه (ابن الأغلب ص62) ويقال أيضاً: صانع العدو ب. أي رشا العدو بالمال ليرحل. ففي ابن خلدون (طبعة تورنبرج ص12): وحاصر الصليبيون القاهرة حتى صانعهم اهلها بعشرين ألف دينار.
صانع على نفسه ب: تخلّص بدفع تعويض. ففي حيان - بسام (1: 23 ق): وامْتُهِنَ بعضُهم بالضرب حتى صانعوا على أنفسهم بجملة من المال.
مًصانعة: يظهر ان معناه شراء زاد (أماري ديب ص196، 201).
صانع: انظر ما يلي في مادة مصانعة.
تصنَّع. تصنّع. تصنّع الرجل: تكلّف حسن السمت والتزيّن وأظهر عن نفسه فعلاً ليس فيه. والعامَّة تقول: تصنَّعته المرأة أي تبهرجت وطلت وجهها بالبياض والحمرة (محيط المحيط).
تصنّع: فعل ما أمكنه، ففي المقري (1: 126): ومما اختصَّت به أنَّ قُراها في نهاية من الجمال لتصنَّعُ أهلها في أوضاعها وتبيضها.
تصنَّع: تملّق، داهن. ففي بسّام (3: 6 ق): جعل يتوجّع له ويتفجع، ويتملّق معه ويتصنّع. تصنّع إلى فلان: توصَّل ببراعة إلى اكتساب رضاه - عباد 1: 51). ويقال: تصنَّع له (كليلة ودمنة ص203).
تصنَّع: تظاهر بما ليس فيه. ويستعمل منه المصدر بكثرة في هذا المعنى (بوشر).
واسم المفعول متصّنع في معجم بوشر بمعنى متكلّف. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص262): كان متواضعاً في أموره غير متصنَّع (المقري 1: 591). وفي كتاب الخطيب (ص60 ق): مطَّرح التصَّنُّع مبتذل. وفيه (ص177 و): كان متواضعاً بعيداً من التصنّع.
تصنّع: تظاهر، ويقال: تصنّع ب. ففي رحلة ابن جبير (ص219): تصنّع بالتواضع رياءً (المقري 1: 590) وفي كرتاس (ص136).
أرضي العدو بظاهر متصنّع ... إن كنت مضطرّاً إلى استرضائه وظاهر متصنع بمعنى وجه باسم وهو الذي ذكره الشاعر في البيت الثاني.
وفي معجم المصدر تصنّع بمعنى حيلة، مكر، مكيدة، خداع، احتيال، رياء، مواربة، نفاق، تمويه، تدليس.
تصانع مع: صانع، داهن (فوك).
انصنع: صُنِع، عُمِل (فوك، باين سميث 1390).
اصطنع. اصطنع إليه معروفاً: أحسن إليه. (ابن بطوطة 1: 67) وكذلك اصطنع وحدها فيقال اصطنع فلاناً (دي ساسي طرائف 2: 33، عباد 1: 221، ابن جبير ص328، بدرون ص284) وفي معجم فوك اصطنع له: أحسن اليه.
اصطنع: صنع، عمل (بوشر).
اصطنع: تظاهر، تصنّع (بوشر).
استصنع: انظرها في مادة التصنع.
صَنْع: حرفة، مهنة (كليلة ودمنة ص270).
صاحبة صنع: امرأة سليطة وقحة (بوشر).
صِنْع: إناء نبيذ عند كاستل وكذلك عند ويجرز (ص49).
صُنْع: مصنف، مؤلَّف، كتاب (الزمخشري هالسبندر ص2 و) وقد أحسن فليشر ترجمته وأساء وايل الترجمة.
صَنْعَة: عَمَل، فِعْل، إجراء (بوشر).
صَنُعَة: وسيلة، ذريعة، واسطة، أسلوب طريقة، نهج، خطة.
صَنُعَة: بمعنى مهنة، حرفة. وجمعها صَنَع (بوشر، معجم الادريسي) وصناع (فوك) وتستعمل عند العامة للحرفة وتغلب على حرفة الاسكاف (محيط المحيط).
صَنْعَة: تصنّع، تكلّف (بوشر).
صَنْعَة: فن الشاعر في استعماله الاستعارات والمجاز وتغلبه على صعوبات الوزن والقافية وغير ذلك (معجم مسلم).
صَنْعَة: طريقة تحضير الأشياء، ففي ابن البيطار (1: 167): يدخل (البَلَحُ) في ضروب من صنعة الطيب.
صَنْعَة: لَمْسَه وهي من مصطلح الرسم والتصوير وتعني طريقة رسم الرسّام للّون المقصود على اللوحة. (بوشر).
صَنْعَة: فْنّ، براعة، حذق (بوشر) ومهارة (ابن بطوطة 2: 407، تاريخ البربر 2: 274) بصنعة: بفن، ببراعة، بحذق، برشاقة بمهارة. (بوشر).
صَنْعَة: بخفة، بلباقة، بحذاقة (ألف ليلة برسل 9: 263).
صَنعْة: صناعة، الفنون الآلية، الميكانيكية. ملّر ص2).
صَنْعة: تلفيق أشعار وقصص. واصطناع شعر ونسبته إلى غير قائله. وكذلك اصطناع الأخبار (المقدمة 2: 198، تاريخ البربر 1: 24، 177) وكذلك: شعر مخترع وملفق ومزوّر ومصنوع. ففي كوسج (طرائف ص139): وزعم الأصمعيُّ أن البيت الثاني هو صنعةٌ ونُحِلَه الأعشى.
صَنْعَة: اصطناعي، مفتعل، يقال مثلاً: خلقة وإلاّ صنعة أي مخلوق أو مصنوع (بوشر).
صَنْعَة: خليط، مزيج، ما يخلط مع الذهب حين يذاب كالزئبق مثلاً، ففي الإدريسي (قسم 1 فصل 8): وتبر أرض سفالة لا يحتاج إلى ذلك بل ينسبك بلا صنعةٍ تدخله.
صَنْعَة: نغمة، لحن. وهي من مصطلح الموسيقى (ألف ليلة برسل 12: 201).
صنعة التسميط في الشعر التخميس (محيط المحيط). الصنعة الكبرى: من مصطلح الكيمياء القديمة وهو حجر الفلاسفة. ففي الاكتفاء (ص127 ق): وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها. دار الصنعة أو دار صنعة. دار الصناعة البحرية، ترسانة بحرية (معجم الأسبانية ص206).
دار الصنعة: وقد سميت أخيراً فندق: محلة يسكنها المماليك النصارى المتزوجون (تاريخ مراكش ص240).
صُنْعَة وجمعها صُنَع: زخرفة، صورة، حيلة، زينة (معجم الادريسي).
صَنِيع: بمعنى الطعام يدعى أليه، جمعها في معجم فوك صنائع.
صِنَاعة: وبفتح الصاد في معجم ألكالا أي مَصْنع مَعْمل ومهنة وحرفة. وعند مارسيل: مصنع، معمل. ويقول صاحب محيط المحيط نقلاً عن الكليات أن صَناعة هي الحرفة وأن صِناعة هي الفن والعلم.
صِناعة: كيفية العمل (ألكالا).
صِناعة: مِهنة، حرفة (ألكالا).
صِناعة: عمل، وظيفة، منصب (ألكالا).
صناعة: فن، علم (محيط المحيط) وفي النويري (مصر 2 ص 69 و): كان يلعب بالقانون وقد أتقن صناعته. وفي بسّام (3: 98 ق) في كلامه عن كاتب: نهض في الصناعة بالباع الأمدّ.
ويقال مثلاً: صناعة الديوان أي فن الإدارة (تاريخ البربر 1: 475) وصناعة السحر: فن السحر (ألف ليلة 1: 97) وصناعة الطب: علم الطب (الخطيب ص55 ق) وصناعة العربية: علم قواعد اللغة العربية. (الخطيب ص26 و، 28 ق).
والصناعات الخامس عند المنطقين هي البرهان والجَدَل والخطابة والشعر والمغالطة (محيط المحيط).
صناعة: مهارة، حذاقة (بوشر).
صناعة اليد: مهارة في الأعمال اليدوية (الثعالبي لطائف ص127).
صِناعة: طريفة، منوال، صنع (بوشر) صِناعة، وجمعها صناعات وصنائع. مصنع، مؤسسة صناعية (معجم الإدريسي، المقري 1: 367، أماري 651).
صِناعة: الشيء المصنوع (معجم الإدريسي، ملّر ص5، 7، 13) وصُنع، عمل، ما ينتجه العامل والصانع، ففي ألف ليلة (2: 336): الحصان السحري صناعتي أي صنعتي وعملي.
صِناعة: زينة، حلية، رمز، شكل (معجم الإدريسي، ابن جبير ص85، المقري 1: 367، 403، تاريخ البربر 1: 414).
صِناعة: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم البلاذري، ابن خلكان 9: 85). وفي النويري (أفريقية ص41 و): وقال في نفسه هذا المكان يصلح مدينة ومرسى وصناعة للسفن. وفيه (ص41 ق) فرأيت فيها مرافق من صناعة ومينا.
صناعة: سفينة، باخرة، مركب (أخبار ص6) (المقري 1/ 159) وفيه: فدخل في تلك الأربع السفن لا صناعة لهم غيرها وفيه (1/ 40): فقالت ليست لنا صناعة تركبونها مَعاً.
صِناعة: تصنّع، تكلف، تحذيق (بوشر) الصناعة في مصطلح الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة. (تاريخ البربر 1: 457).
دار صناعة أو دار الصناعة أو دار صناعة البحر: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم الأسبانية ص205 - 206).
دار الصناعة: كانت في قرطبة في عهد عبد الرحمن الثالث دار صياغة الذهب (المقري 1: 374، 380).
صاحب صناعة: خدّاع، مكّار، ذو دهاء (بوشر).
صاحب الصناعة: لابد أن لها معنى أجهله في عبارة حيّان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة وكانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
صاحب الصناعة: شاعر متجّول الذي يطلق عليه اسم قَوَّال (مرجريت ص219).
صَنِيعَة: مولى، تابع قديم، حسب تفسير ابن خلدون (المقدمة 1: 334) وانظر دي سلان تاريخ البربر (4: 279).
صَنِيعَة: زخرفة، إطار مزخرف (كرتاس ص39).
صَنيْعة: اشارة، علامة؟ ففي ألف ليلة (1: 89): أنتما تعرفا صنيعة بينكما. وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه: أنتما تفهمان معنى الإشارات التي اتفقتما عليها.
صِنَاعِيَ: على الوجه الصناعي (أماري ص576) وقد ترجمها الناشر في الجريدة الأسيوية (1853، 1: 278) بما معناه: على الصورة الواقعية.
المباحث الصناعية: المباحث التجريبية الجريدة الآسيوية (1958، 268).
صِناعي: يغلب استعماله لما يستفاد بالتعلّم من أرباب الصناعة. (محيط المحيط).
صِنَاعِيّ: صانع، غلام الحلاق (ألف ليلة برسل 9: 223).
صَنَاع: صانع، عامل. وصناع مكاحل صانع اسلحة، صانع يصنع القربينة وهي بندقية قديمة الطراز. (بوشر).
صانع: عند المولدين: خادم (محيط المحيط).
صُنَّاع (جمع صانع): الممرضون وطلاب الطب في جيش عبد القادر (مجلة الشرق والجزائر 4: 345).
الصانع: الخالق، البارئ (المقدمة 2: 200).
أًصْنَعُ: أكثر مهارة (ألف ليلة برسل 11: 406، 425).
تصَنُّع: صناعة، فن (بوشر).
تَصْنيع: فن الشاعر وطريقته كما ذكرنا في مادة صَنْعَة (معجم مسلم).
مَصَنَع: عمل تصوير أو نحت أو فسيفساء. (ابن جبير ص41).
مُصَنَّع: متكّلف. متصنَع، مزيف. مزوّر (بوشر).
مُصَنَّع: مختلق، ملفق، مخترع (بوشر).
مَصْنُوع: مصوغ. ففي براكس (ص13): يصنع زنوج تمبكتو من مسحوق الذهب أشياء للزينة فيها قليل من خليط الذهب، المصاغ (المصنوع) يلتوي بسهولة تحت الأصابع، مَصْنُوع وجمعها مصنوعات: أشياء تعمل بالمصانع (معجم الادريسي).
مَصَنُوع: اصطناعي. كل ما يصنع باليد، خلاف المطبوع. ففي ابن البيطار (1: 543): هو صنفان مخلوق ومصنوع. (الثعالبي لطائف ص128) مَصْنُوع. أسلوب مصنوع: أسلوب متكلّف (المقدمة 3: 351، 253).
مَصْنُوع: صعب، ضد سَهْل (زيشر 7: 368).
مَصْنُوع: مزور، مُزيّف (المقدمة 2: 193، 198، تاريخ البربر 1: 24، 161، 177).
بيت مصنوع - بيت الشعر لم يسمع من العرب ولكن بعض النحاة صنعه ونسبه إلى العرب لإثبات دعواه (محيط المحيط). مصنوع: باطل، مزيف، مقلد (كوسج طرائف) ص122، ألف ليلة 1: 232).
مَصْنُوع: حجر منحوت (كاريت قبيل 2: 140).
مُصَانعة: تصنع، تكلف (بوشر).
مُصَانَعة: تظاهر بالحشمة (بوشر).
اصْطِناعي: صناعي، مصنّع (بوشر).
مُصْطَنَع: تنكر، ظاهر كاذب، تصنع (بوشر).
استصناع: مقاولة، اتفاق يقوم، اتفاق يقوم بموجبه أحد الطرفين بعمل شيء بثمن معين (فاندنبرج ص116).

صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُهْعاً، فهو مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وقوله

تعالى: صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شيء؛ قال أَبو إِسحق: القراءة

بالنصب ويجوز الرفع، فمن نصب فعلى المصدر لأَن قوله تعالى: وترى الجِبالَ

تَحْسَبُها جامِدةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السّحابِ، دليل على الصَّنْعةِ كأَنه

قال صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعاً، ومن قرأَ صُنْعُ الله فعلى معنى ذلك صُنْعُ

الله.

واصْطَنَعَه: اتَّخَذه. وقوله تعالى: واصْطَنَعْتُك لنفسي، تأْويله

اخترتك لإِقامة حُجَّتي وجعلتك بيني وبين خَلْقِي حتى صِرْتَ في الخطاب عني

والتبليغ بالمنزلة التي أَكون أَنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم؛ وقال

الأَزهري: أَي ربيتك لخاصة أَمري الذي أَردته في فرعون وجنوده. وفي حديث آدم:

قال لموسى، عليهما السلام: أَنت كليم الله الذي اصْطَنَعَك لنفسه؛ قال ابن

الأَثير: هذا تمثيل لما أَعطاه الله من منزلة التقْرِيبِ والتكريمِ.

والاصطِناع: افتِعالٌ من الصنِيعة وهي العَطِيّةُ والكرامة والإِحسان. وفي

الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تُوقِدُوا بليل ناراً، ثم قال:

أَوْقِدوا واصْطَنِعُوا فإِنه لن يُدرِك قوم بعدكم مُدَّكم ولا صاعَكُم؛

قوله اصطَنِعوا أَي اتَّخِذوا صَنِيعاً يعني طَعاماً تُنْفِقُونه في سبيل

الله. ويقال: اططَنَعَ فلان خاتماً إِذا سأَل رجلاً أَن يَصْنَع له خاتماً.

وروى ابن عمر أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اصطَنَعَ خاتماً من ذهب

كان يجعل فَصَّه في باطن كَفِّه إِذا لبسه فصنَعَ الناسُ ثم إِنه رَمى به،

أَي أَمَر أَن يُصْنَعَ له كما تقول اكتَتَبَ أَي أَمَر أَن يُكْتَبَ له،

والطاءُ بدل من تاء الافتعال لأَجل الصاد.

واسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلى صُنْعِه؛ وقول أَبي ذؤَيب:

إِذا ذَكَرَت قَتْلى بَكَوساءَ أَشْعَلَتْ،

كَواهِيةِ الأَخْرات رَثّ صُنُوعُها

قال بان سيده: صُنوعُها جمع لا أَعرف له واحداً. والصَّناعةُ: حِرْفةُ

الصانِع، وعَمَلُه الصَّنْعةُ. والصِّناعةُ: ما تَسْتَصْنِعُ من أَمْرٍ؛

ورجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَاعُ اليدِ من قوم صَنَعَى الأَيْدِي وصُنُعٍ

وصُنْع، وأَما سيبويه فقال: لا يُكَسَّر صَنَعٌ، اسْتَغْنَوا عنه بالواو

والنون. ورجل صَنِيعُ اليدين وصِنْعُ اليدين، بكسر الصاد، أَي صانِعٌ حاذِقٌ،

وكذلك رجل صَنَعُ اليدين، بالتحريك؛ قال أَبو ذؤيب:

وعليهِما مَسْرُودتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

هذه رواية الأَصمعي ويروى: صَنَعَ السَّوابِغَ؛ وصِنْعُ اليدِ من قوم

صِنْعِي الأَيْدِي وأَصْناعِ الأَيْدِي، وحكى سيبويه الصِّنْعَ مُفْرداً.

وامرأَة صَناعُ اليدِ أَي حاذِقةٌ ماهِرة بعمل اليدين، وتُفْرَدُ في

المرأَة من نسوة صُنُعِ الأَيدي، وفي الصحاح: وامرأَة صَناعُ اليدين ولا يفرد

صَناعُ اليد في المذكر؛ قال ابن بري: والذي اختاره ثعلب رجل صَنَعُ اليد

وامرأَة صَناعُ اليد، فَيَجْعَلُ صَناعاً للمرأَة بمنزلة كَعابٍ ورَداحٍ

وحَصانٍ؛ وقال ابن شهاب الهذلي:

صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بِفَرْجِها،

جوادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زاخِرُ

وجَمْعُ صَنَع عند سيبويه صَنَعُون لا غير، وكذلك صِنْعٌ؛ يقال: رجال

صِنْعُو اليد، وجمعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وقال ابن درستويه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ

به مثل دَنَفٍ وقَمَنٍ، والأَصل فيه عنده الكسر صَنِعٌ ليكون بمنزلة

دَنِفٍ وقَمِنٍ، وحكي أَنَّ فِعله صَنِع يَصْنَعُ صَنَعاً مثل بَطِرَ

بَطَراً، وحكى غيره أَنه يقال رجل صَنِيعٌ وامرأَة صنِيعةٌ بمعنى صَناع؛ وأَنشد

لحميد بن ثور:

أَطافَتْ به النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ،

وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما

وهذا يدل أَنَّ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا صَنِعٌ لأَنه

لم يُسْمَعْ صَنِعٌ؛ هذا جميعُه كلا ابن بري. وفي المثل: لا تَعْدَمُ

صَناعٌ ثَلَّةً؛ الثَّلَّةُ: الصوف والشعر والوَبَر. وورد في الحديث: الأَمةُ

غيرُ الصَّناعِ. قال ابن جني: قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ

اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرَف لتاء التأْنيث، فأَغنت الأَلفُ

قبل الطرَف مَغْنَى التاء التي كانت تجب في صنَعة لو جاء على حكم نظيره نحو

حسَن وحسَنة؛ قال ابن السكيت: امرأَة صَناعٌ إِذا كانت رقِيقةَ اليدين

تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها. وامرأَة صَناعٌ: حاذقةٌ

بالعمل: ورجل صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركة، ورجل صِنْعُ

اليدِ وصِنْعُ اليدين، مكسور الصاد إِذا أُضيفت؛ قال الشاعر:

صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ

وقال آخر:

أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا

وفي حديث عمر: حين جُرِحَ قال لابن عباس انظر مَن قَتَلَني، فقال: غلامُ

المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. يقال: رجل صَنَعٌ

وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ

بها. ويقال: امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية؛ قال رؤبة:

إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا،

أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا

ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ. قال الإِيادي: وسمعت شمراً يقول رجل

صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ، بسكون النون. ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ

صَنَعٌ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن

(* قوله« بين» في القاموس وشرحه: يقال ذلك

للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين) وهو على المثل؛ قال حسان بن ثابت:

أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه،

فيما أَراد، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ

وقال الراجز في صفة المرأَة:

وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ

وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ.

والمَصْنَعةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها؛

قال الراعي:

ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فيها

قال الأَصمعي: يعني مَدْعاةً. وصَنْعةُ الفرَسِ: حُسْنُ القِيامِ عليه.

وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً، وهو فرس صنِيعٌ: قام عليه.

وفرس صنِيعٌ للأُنثى، بغير هاء، وأرى اللحياني خص به الأُنثى من الخيل؛

وقال عدي بن زيد:

فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتا،

ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ

وقوله تعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْني؛ قيل: معناه لِتُغَذَّى، قال

الأَزهري: معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي. يقال: صَنَعَ فلان جاريته إِذا

رَبّاها، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه، وقال الليث: صَنع

فرسه، بالتخفيف، وصَنَّعَ جاريته، بالتشديد، لأَن تصنيع الجارية لا يكون

إِلا بأَشياء كثيرة وعلاج؛ قال الأَزهري: وغير الليث يُجِيز صنع جاريته

بالخفيف؛ ومنه قوله: ولتصنع على عيني.

وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها.

وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه؛ قال عامر بن الطفيل:

سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا،

صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ، ولَمَّا تُحْلَب

الأَزهري: صَناعِيةٌ يصنعون المال ويُسَمِّنُون فُصْلانهم ولا يَسْقُون

أَلبان إِبلهم الأَضياف، وقد ذكرت الأَبيات كلها في ترجمة صلمع.

وفرَسٌ مُصانِعٌ: وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما عنده من السير له صَوْنٌ

يَصُونه فهو يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه.

والصنِيعُ: الثَّوْبُ الجَيِّدُ النقي؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي

أَنشده ابن الأَعرابي:

مُرُطٌ القِذاذِ، فَلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

فسّره فقال: مَصْنَعٌ أَي ما فيه مُسْتَمْلَحٌ. والتَّصَنُّعُ: تكَلُّفُ

الصَّلاحِ وليس به. والتَّصَنُّعُ: تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ

وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ به والباطنُ مدخولٌ. والصِّنْعُ: الحَوْضُ، وقيل:

شِبْهُ الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ للماء، وقيل: خشبة يُحْبَسُ بها الماء

وتُمْسِكُه حيناً، والجمع من كل ذلك أَصناعٌ. والصَّنَّاعةُ: كالصِّنْع التي هي

الخشبَة. والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ: كالصِّنْعِ الذي هو الحَوْض أَو شبه

الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر. والمَصانِعُ أَيضاً: ما يَصْنَعُه

الناسُ من الآبار والأَبْنِيةِ وغيرها؛ قال لبيد:

بَلِينا وما تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ،

وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ

قال الأَزهري: ويقال للقُصور أَيضاً مَصانعُ؛ وأَما قول الشاعر أَنشده

ابن الأَعرابي:

لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي،

في المَصانِيعِ، لا يَنِينَ اطِّلاعا

فقد يجوز أَن يُعْنى بها جميع مَصْنعةٍ، وزاد الياء للضرورة كما قال:

نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم

ومَكْسُور ومكاسِير. وفي التنزيل: وتَتَّخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون؛

المَصانِعُ في قول بعض المفسرين: الأَبنية، وقيل: هي أَحباسٌ تتخذ للماء،

واحدها مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ، وقيل: هي ما أُخذ للماء. قال الأَزهري: سمعت

العرب تسمي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ، واحدها صِنْعٌ؛ وروى أَبو

عبيد عن أَبي عمرو قال: الحِبْسُ مثل المَصْنَعةِ، والزَّلَفُ

المَصانِعُ، قال الأَصمعي: وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يَحْتَفِرُها الناسُ

فيَمْلَؤُها ماءُ السماء يشربونها.وقال الأَصمعي: العرب تُسَمِّي القُرى

مَصانِعَ، واحدتها مَصْنَعة؛ قال ابن مقبل:

أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ،

بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا

والمَصْنعةُ والمَصانِعُ: الحُصون؛ قال ابن بري: شاهده قول البعيث:

بَنى زِيادٌ لذِكر الله مَصْنَعةً،

مِنَ الحجارةِ، لم تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِ

وفي الحديث: مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ؛ الصِّنْعُ، بالكسر:

المَوْضِعُ يُتَّخَذُ للماء، وجمعه أَصْناعٌ، وقيل: أَراد بالصِّنْع ههنا

الحِصْنَ. والمَصانِعُ: مواضِعُ تُعْزَلُ للنحل مُنْتَبِذةً عن البيوت، واحدتها

مَصْنَعةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة. والصُّنْعُ: الرِّزْق. والصُّنْعُ، بالضم:

مصدر قولك صَنَعَ إِليه معروفاً، تقول: صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً

واصْطَنَعه، كلاهما: قَدَّمه، وصَنَع به صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ.

والصَّنِيعةُ: ما اصْطُنِعَ من خير. والصَّنِيعةُ: ما أَعْطَيْتَه

وأَسْدَيْتَه من معروف أَو يد إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بها، وجمعها

الصَّنائِعُ؛ قال الشاعر:

إِنَّ الصَّنِيعةَ لا تَكونُ صَنِيعةً،

حتى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِ

واصْطَنَعْتُ عند فلان صَنِيعةً، وفلان صَنيعةُ فلان وصَنِيعُ فلات إِذا

اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه. وصانَعَه: داراه ولَيَّنَه

وداهَنَه. وفي حديث جابر: كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الذي يُصانِعُ قائدَهُ أَي

يداريه. والمُصانَعةُ: أَن تَصْنَعَ له شيئاً ليَصْنَعَ لك شيئاً آخر،

وهي مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ. وصانِعَ الوالي: رَشاه. والمُصانَعةُ:

الرَّشْوةُ. وفي لمثل: من صانَعَ بالمال لم يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ.

وصانَعَه عن الشيء: خادَعه عنه. ويقال: صانَعْتُ فلاناً أَي رافَقْتُه.

والصِّنْعُ: السُّودُ

(* قوله« والصنع السود» كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع

شرحه: والصنع، بالكسر، السفود، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب

والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل في العبارتين؛) قال

المرّارُ يصف الإِبل:

وجاءَتْ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب،

وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواء

يعني سُودَ الأَلوان، وقيل: الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه؛ عن ابن

الأَعرابي. وكلُّ ما صُنِعَ فيه، فهو صِنْعٌ مثل السفرة أَو غيرها. وسيف

صَنِيعٌ: مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاصي يمدح

معاوية:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطُوعُ

بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

وسهم صَنِيعٌ كذلك، والجمع صُنُعٌ؛ قال صخر الغيّ:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ

وصَنْعاءُ، ممدودة: ببلدة، وقيل: هي قَصَبةُ اليمن؛ فأَما قوله:

لا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ

فإِنما قَصَرَ للضرورة، والإِضافة إِليه صَنْعائي، على غير قياس، كما

قالوا في النسبة إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ، وإِلى مانا وعانا مَنَّانِيّ

وعَنَّانِيٌّ، والنون فيه بدل من الهمزة في صَنْعاء؛ حكاه سيبويه، قال ابن جني:

ومن حُذَّاقِ أَصحابنا من يذهب إِلى أَنَّ النون في صنعانيّ إِنما هي بدَل

من الواو التي تبدل من همزة التأْنيث في النسب، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ

وأَن النون هناك بدل من هذه الواو كما أَبدلت الواو من النون في قولك: من

وَّافِدِ، وإن وَّقَفْتَ وقفتُ، ونحو ذلك، قال: وكيف تصرّفتِ الحالُ فالنون

بدل من بدل من الهمزة، قال: وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير

النون أُبْدِلَتْ من الهمزة في غير هذا، قال: وكان يحتج في قولهم إِن نون

فَعْلانَ بدل من همزة فَعْلاء فيقول: ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو قولهم في

ذِئْبٍ ذيب، وفي جُؤْنةٍ، وإِنما يريدون أَن النون تُعاقِبُ في هذا الموضع

الهمزة كما تعاقب امُ المعرفة التنوينَ أَي لا تجتمع معه، فلما لم

تجامعه قيل إِنها بدل منه، وكذلك النون والهمزة. والأَصْناعُ: موضع؛ قال عمرو

بن قَمِيئَة:

وضَعَتْ لَدَى الأَصْناعِ ضاحِيةً،

فَهْيَ السّيوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ

وقولهم: ما صَنَعْتَ وأَباك؟ تقديره مَعَ أَبيك لأَن مع والواو جميعاً

لما كانا للاشتراك والمصاحبة أُقيم أَحدهما مُقامَ الآخَر، وإِنما نصب

لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإِن وكدته رفعت وقلت: ما صنعت

أَنت وأَبوك؟ واما الذي في حديث سعد: لو أَنّ لأَحدكم وادِيَ مالٍ مرّ

على سبعة أَسهم صُنُعٍ لَكَلَّفَتْه نفْسُه أَن ينزل فيأْخذها؛ قال ابن

الأَثير: كذا قال صُنُع، قاله الحربي، وأَظنه صِيغةً أَي مستوية من عمل رجل

واحد. وفي الحديث: إِذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شئتَ؛ قال جرير: معناه

أَن يريد الرجل أَن يَعْمَلَ الخيرَ فَيَدَعَه حَياء من الناس كأَنه يخاف

مذهب الرياء، يقول فلا يَمْنَعَنك الحَياءُ من المُضِيّ لما أَردت؛ قال

أَبو عبيد: والذي ذهب إِليه جرير معنى صحيح في مذهبه ولكن الحديث لا تدل

سِياقتُه ولا لفظه على هذا التفسير، قال: ووجهه عندي أَنه أَراد بقوله

إِذا لم تَسْتَحْي فاصنع ما شئت إِنما هو من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على

جهة الذمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله فاصنع ما شئت أَن يأْمرع بذلك

أَمراً، ولكنه أَمرٌ معناه الخبر كقوله، صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ

مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار، والذي يراد من الحديث

أَنه حَثَّ على الحياء، وأَمرَ به وعابَ تَرْكَه؛ وقيل: هو على الوعيد

والتهديد اصنع ما شئت فإِن الله مجازيك، وكقوله تعالى: اعملوا ما شئتم، وذكر ذلك

كله مستوفى في موضعه؛ وأَنشد:

إِذا لَمْ تَخْشَ عاقِبةَ اللّيالي،

ولمْ تَسْتَحْي، فاصْنَعْ ما تشاءُ

وهو كقوله تعالى: فمن شاء فَلْيُؤْمِنْ ومن شاء فَلْيَكْفُرْ. وقال ابن

الأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر

أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد

المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر

بالمعجمة، قال: وكلاهما صواب في المعنى.

صنع

1 صَنَعَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. صُنْعٌ and صَنْعٌ, He made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed, the thing; syn. عَمِلَهُ: (K:) [or he made it, &c., skilfully, or well; for] الصُّنْعُ signifies إِجَادَةُ الفِعْلِ; and every صُنْع is a فِعْل, but every فِعْل is not a صُنْع; and it is not predicated of [irrational] animals [unless tropically, (see أَصْنَعُ,)] nor of inanimate things, like as الفِعْلُ is. (Er-Rághib, TA.) b2: [Hence,] صَنَعَ signifies also (assumed tropical:) [He fabricated speech or a saying or sentence or the like:] he forged a word; and poetry, عَلَى

فُلَانٍ in the name of such a one. (Mz, 8th نوع.) b3: And صَنَعَ, inf. n. صَنْعٌ [and صُنْعٌ] and صَنِيعٌ, [with the objective complement understood,] He worked, or wrought; he practised, or exercised, an art, a craft, or a manufacture. (MA.) b4: And صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا, (S, O, K,) aor. as above, (K,) inf. n. صُنْعٌ, with damm, He did to him a benefit, favour, or kind act: and صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا he did to him an evil, or a foul, deed: syn. فَعَلَهُ: (S, O, K:) and one says also [in the former of these two senses], عِنْدَهُ صَنِيعَةً ↓ اِصْطَنَعَ; (S, Mgh, K;) syn. اِتَّخَذَهَا; (K;) or أَحْسَنَ إِلَيْهِ. (Mgh.) The saying مَا صَنَعْتَ وَأَبَاكَ means مَعَ

أَبِيكَ [i. e. What didst thou together with thy father?]. (S.) The saying of the Prophet, إِذَا لَمْ تَسْتَحْىِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [If thou be not ashamed, do what thou wilt,] is said to be an instance of an imperative phrase of which the meaning is predicative; i. e. it is as though he said, he who is not ashamed does what he will: (O, L, TA: *) and other explanations of it are mentioned in the O and L: (TA:) [but] this is held by A 'Obeyd to be the right meaning. (L.) In the phrase صُنْعَ اللّٰهِ, in the Kur [xxvii. 90, which may be rendered By the doing of God], صنع is in the accus. case as an inf. n.: but one may read it in the nom. case, meaning ذٰلِكَ to be understood before it. (Zj, O, TA.) One says also, مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللّٰهِ عِنْدَكَ and صَنِيعَ اللّٰهِ [How good is the doing of God with thee, or at thine abode!]. (K.) b5: And صَنَعْتُ فَرَسِى, inf. n. صَنْعٌ and صَنْعَةٌ, (tropical:) I tended well my horse; or took good care of him; (S, O, K, TA;) supplied him with fodder, and fattened him: and صَنَعَ جَارِيَتَهُ (tropical:) he reared, or nourished, his girl, or young woman: (TA:) and صُنِعَتِ الجَارِيَةُ (tropical:) the girl, or young woman, was treated [or nourished] well, so that she became fat; as also ↓ صُنِّعَت, inf. n. تَصْنِيعٌ: (K, TA:) or you say اِصْنَعِ الفَرَسَ, (so accord. to my MS. copy of the K,) or الفَرَسَ ↓ أَصْنَعَ, (so accord. to other copies of the K, and in the O, [in the CK اُصْنِعَ الفَرَسُ,]) without teshdeed; [which seems to indicate that the right reading is صَنَعَ, agreeably with the reading in my MS. copy of the K which gives the imperative form; though it is stated in the TA that أَصْنَعَ الفَرَسَ is said by IKtt to be a dial. var. of صَنَعَهُ;] (O, K;) and الجَارِيَةَ ↓ صَنَّعَ, with teshdeed, meaning he treated [or nourished] well the girl, or young woman, and fattened her; (O, K; [in my MS. copy of the K صَنِّعِ الجَارِيَةَ;]) because the تصنيع of the girl, or young woman, is by means of many things, and by careful tending: (O, K:) so says Lth: (O:) but Az says that by other, or others, than Lth, it is allowed to say صَنَعَ جَارِيَتَهُ, without teshdeed: and hence the phrase in the Kur [xx. 40.], وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (TA,) meaning (assumed tropical:) [And this I did] that thou mightest be reared and nourished in my sight; (O, TA;) for which some read وَلِْتُصْنَعْ, as an imperative; and some, وَلِتَصْنَعَ, meaning and that thou mightest work in my sight, (Ksh, Bd,) lest thou shouldst do so contrary to my command. (Bd.) You say likewise, of a woman, صَنَعَتْ نَفْسَهَا: see 5. And you say also ↓ اِصْطَنَعْتُهُ, meaning (tropical:) I reared him; and educated, disciplined, or trained, him well. (S, * O, K, TA.) A2: Accord. to IDrst, صَنِعَ, inf. n. صَنَعٌ, signifies He was, or became, skilled, or skilful: but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) 2 صَنَّعَ see 1, latter half, in two places.3 مُصَانَعَةٌ primarily signifies The doing to one a thing in order that he may do another thing to the doer of the former thing. (TA.) b2: Hence, (TA,) (assumed tropical:) The treating with gentleness, or blandishment; soothing, coaxing, wheedling, or cajoling; and endeavouring to conciliate. (O, K, TA.) Or this is from the last of the following significations. (TA.) You say صانعهُ (assumed tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; &c. (O, TA.) and (assumed tropical:) He acted hypocritically with him. (TA.) and صانعهُ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He strove, or endeavoured, to turn him from the thing by deceit, or guile. (TA.) b3: And hence, (A, TA,) or from the last signification in this paragraph, (TA,) (tropical:) The act of bribing. (S, O, Msb, * K, * TA.) One says, صانع الوَالِىَ (tropical:) He bribed [the prefect, ruler, judge, or the like]. (TA.) And صانعهُ بِالمَالِ (tropical:) He bribed him with property, wealth, or money. (Mgh, TA. *) And it is said in a prov., مَنْ صَانَعَ بِالمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الحَاجَةِ (tropical:) [He who bribes with property is not ashamed of demanding the thing wanted]. (S, O, TA.) b4: Also (tropical:) A horse's not putting forth, or giving, the whole of his strength in going; reserving somewhat thereof: one says, يُصَانِعُكَ بِبَذْلِهِ سَيْرَهُ (tropical:) [He keeps back from thee somewhat by the manner in which he exerts his power of going]. (O, K, TA.) 4 اصنع He (a man, O) aided, or assisted, another. (O, K.) And accord. to Ibn-'Abbád, followed in the O and TS and K, one says also, اصنع الأَخْرَقُ, meaning The unskilful learned, and did soundly, thoroughly, skilfully, or well: but this is a mistake, occasioned by his deeming dubious, or obscure, a passage in the Nawádir of IAar, where the latter says that اصنع الرَّجُلُ means أَعَانَ الأَخْرَقَ [i. e. The man aided, or assisted, the unskilful]. (TA.) A2: اصنع الفَرَسَ: see 1, latter half. [Freytag states, as on the authority of the K, that أَصْنَعَ, said of a horse, signifies “ Non omnibus viribus usus cucurrit, sed ita tamen ut eques eo contentus esset ” (which is nearly the same as a signification of صَانَعَ likewise mentioned by him): but this is a mistake.]5 تَصَنُّعٌ signifies The affecting a goodly way, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like; (S, O, K, TA; [الصَّمْت in the CK is a mistranscription for السَّمْت;]) and the making a show thereof; (TA;) and the adorning oneself (K, TA) thereby, while internally unsound in the grounds of pretension to respect. (TA.) And تصنّعت, said of a woman, means نَفْسَهَا ↓ صَنَعَتْ [She cultivated and improved her person, so as to render herself comely, by art, and good nurture]: (S, O:) or she adorned, or embellished, herself. (PS.) 8 إِصْتَنَعَ see 1, former half. b2: Accord. to Er-Rághib, اِصْطِنَاعٌ signifies The exceeding the usual, or ordinary, bounds, or degree, in putting a thing into a good, sound, right, or proper, state. (TA.) b3: And hence, he says, the phrase in the Kur [xx. 43], وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى, which means (assumed tropical:) And I have chosen thee [for myself] to establish my evidence and to serve as my spokesman between me and my creatures so that thy doing thus shall be as though I did it: (TA:) or it means I have reared thee, (Az, TA,) or I have chosen thee, (O, K, TA,) [for myself,] for a special affair which I require thee to accomplish in a sufficient manner, (Az, O, K, TA,) concerning Pharaoh and his forces. (Az, TA.) See also 1, last sentence but one. b4: One says also, اصطنع خَاتَمًا He ordered that a signet-ring should be made for him. (O, K.) [See also 10.]

b5: And اصطنعهُ [in which the pronoun seems to refer to رِزْق i. e. sustenance, &c.,] also signifies قَدَّمَهُ [app. meaning He offered it]. (TA.) b6: And اصطنع [alone, for اصطنع مَصْنَعَةً,] (tropical:) He made, or prepared, a repast, feast, or banquet, to which to invite friends. (O, K, TA.) and (tropical:) He prepared food to be dispensed in the way, or cause, of God. (O and TA, from a trad.; mentioned also in the CK, but not in other copies of the K.) 10 استصنعهُ, accord. to the O, signifies He asked for it to be made for him: accord. to the L, استصنع الشَّىْءَ signifies he invited, or he induced, or caused (دَعَا,) [another] to make the thing. (TA.) In the saying of Es-Sarakhsee, اِسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً [app. meaning He asked, or desired, the man to make for him a قلنسوة (q. v.)], عند is redundant. (Mgh.) [See also 8.]

صَنْعٌ: see صَنَعٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ صَوْنَعٌ, A certain small creeping thing, or insect, (دُوَيْبَّةٌ,) or a flying thing (طَائِرٌ): (K, TA:) mentioned by Sgh: (TA:) also written in the K (in art. ضتع) ضَتْعٌ and ضَوْتَعٌ: in one case or the other mistranscribed. (TA in art. ضتع.) صُنْعٌ an inf. n. of صَنَعَ [q. v.] (S, K, &c.) b2: And i. q. رِزْقٌ [Sustenance, &c.]. (TA.) A2: See also صَنَعٌ, in two places.

صِنْعٌ A tailor: (O, K:) or one who is gentle, delicate, or skilful, (رَفِيق, O,) or thin, fine, or delicate, (رَقِيق, so in the copies of the K,) or slender, or small, (دَقِيق, so in the TA,) [of which readings that in the O is app. the right,] in respect of the hands. (O, K.) See also صَنَعٌ, in five places.

A2: Also A ↓ مَصْنَعَة of water; (O, K, TA;) i. e. a piece of wood [app. a plank or board] by means of which water is confined, and retained for a while: (TA:) pl. أَصْنَاعٌ: (O, K:) [but this explanation in the TA seems to have been founded upon a statement there made, that Az heard the Arabs call أَحْبَاس of water أَصْنَاع; (see حِبْسٌ, of which احباس is the pl.;) for I do not find ↓ مَصْنَعَةٌ thus expl. in any lexicon except the TA:] and ↓ صَنَّاعَةٌ, with teshdeed, and ↓ صَنَاعٌ, (O, K,) like سَحَابٌ, (K,) accord. to Lth, (O,) signify pieces of wood [or planks or boards] put together in water, to confine the water, and retain it for a while; (O, K;) like the حِبَاسَة [q. v.]. (O.) b2: See also مَصْنَعَةٌ, in two senses. b3: Also A manufactured thing (K, TA) of any kind, (TA,) such as a سُفْرَة [q. v.], (K, TA,) &c. (TA.) b4: And (tropical:) A garment. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) You say, رَأَيْتُ عَلَيْهِ صِنْعًا جَيِّدًا (tropical:) [I saw upon him a goodly garment]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) b5: And (tropical:) A turban. (IAar, O, K, TA.) b6: And The [iron instrument with which flesh-meat is roasted, called] سَفُّود. (O, TS, K.) El-Marrár El-Fak'asee says, describing camels, وَجَآءَتْ وَرُكْبَانُهَا كَالشُّرُوبِ وَسَائِقُهَا مِثْلُ صِنْعِ الشِّوَآء

[And they came, their riders being like drinkers, or drunkards, and their driver like the سَفُّود of roasted flesh-meat]. (O.) In the L, السود is put in the place of السفّود; and after citing the verse above, [and app. reading مِثْلَ, regarding it as relating to the camels,] the author says that the poet means, سُودَ الأَلْوَانِ. (TA.) b7: And Roasted flesh-meat [itself]; syn. شِوَآءٌ. (So in copies of the K. [SM says that the right reading, as the explanation of الصِّنْعُ in this instance, is الشَّوَا; and cites IAar as saying الصِّنْعُ الشَّوَا نَفْسُهُ: but I think that the right reading is indicated by the addition نَفْسُهُ to be الشِّوَآءُ; and that IAar gives this signification after mentioning that which here next precedes it.]) رَجُلٌ صَنَعٌ, (Mgh, L, Msb,) and رَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and صَنَعُ اليَدِ, (Th, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صِنْعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صِنْعُ, (TA,) and اليَدِ ↓ صُنْعُ, (IB, TA,) and Sh is related to have said, ↓ رَجُلٌ صَنْعٌ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنِيعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنِيعُ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, but not صَنَاعٌ alone when applied to a male, (TA,) A man skilful in the work of the hands or hand: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) and a company of men you term الأَيْدِى ↓ قَوْمٌ صُنْعَى and ↓ صُنُعَى

الأَيْدِى, and الأَيْدِى ↓ صَنَعَى, and الأَيْدِى ↓ صِنْعَى, (K,) [all of which are instances of quasi-pl. ns., except, perhaps, the last, which is said in the TA to be a pl. of ↓ صِنْع,] and أَصْنَاعُ الأَيْدِى, (K, [in the CK, erroneously, اَصْنَاعِى,]) which is pl. of اليَدِ ↓ صِنْعُ or of اليَدِ ↓ صَنِيعُ, or, accord. to Sh, as IB says, the only pl. of ↓ صِنْعٌ is صِنْعُونَ, and in like manner in the case of ↓ صُنْع you say صُنْعُو اليَدِ, (TA,) and رِجَالٌ صُنُعٌ is mentioned as on the authority of Sb, (K,) and Sh is related to have said قَوْمٌ صَنْعُونَ, [using the latter word as pl. of ↓ صَنْعٌ,] with the ن quiescent. (TA.) And you say ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعٌ, (ISk, Mgh, Msb, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, (IJ, TA,) an instance of an epithet applied to a woman like كَعَابٌ and رَدَاحٌ and حَصَانٌ, (TA,) the ا of prolongation before the final letter resembling, and rendering needless, the ة in صَنَعَةٌ, (IJ, TA,) which is not allowable, (IJ, * Mgh, Msb, TA, *) though an instance of it occurs used on the ground of analogy: (Mgh:) A woman skilful in the work of the hands or hand; (ISk, S, O, K, TA;) who makes things in a suitable manner; who sews, and cuts out or makes, leathern buckets; (ISk, TA;) contr. of خَرْقَآءُ; (Mgh, Msb;) and ↓ اِمْرَأَةٌ صَنِيعَةٌ signifies the same: (TA:) and اِمْرَأَتَانِ صَنَاعَانِ: and نِسْوَةٌ صُنُعٌ. (S, O, K.) Th preferred صَنَعُ اليَدِ as applied to a man; and اليَدِ ↓ صَنَاعُ as applied to a woman. (IB, TA.) Accord. to IDrst, صَنَعٌ is an inf. n. used as an epithet. (TA. [But see 1, last sentence.]) It is said in a prov., ثَلَّةً ↓ لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ [expl. in art. ثل]. (TA.) b2: [Hence,] one says of a poet, and of any one who is eloquent, رَجُلٌ صَنَعُ الِلّسَانِ (tropical:) [A man skilful in the use of the tongue]: and in like manner, لِسَانٌ صَنَعٌ (tropical:) [a skilful tongue]. (K, TA.) And اللِّسَانِ ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعُ (assumed tropical:) A woman sharp-tongued: or long-tongued: syn. سَلِيطَة. (TA.) صَنِعٌ: see صَنِيعٌ, last sentence.

صَنْعَةٌ Work or handiwork, an art, a craft or handicraft, or a trade; (KL;) as also ↓ صِنَاعَةٌ: (KL, PS:) any habitual work or occupation of a man; as also حِرْفَةٌ; (K in art. حرف;) [and so ↓ صِنَاعَةٌ, as is indicated in the K voce حِرْفَةٌ; whence] one says, صِنَاعَتُهُ رِعَايَةُ الإِبِلِ [His habitual work or occupation, or his business, is the tending, or pasturing, of camels]: (M, and K in art. رعى:) or صَنْعَةٌ [more particularly] signifies the work of the صَانِع; (S, O, K;) [a manufacture, or work of art; and workmanship, or the skill of a worker, which last meaning is plainly indicated in the O, and by common usage:] and ↓ صِنَاعَةٌ, the حِرْفَة [i. e. craft, or habitual work or occupation,] of the صَانِع, (S, Mgh, O, Msb, * K,) meaning of him who works with his hand: (Mgh:) the pl. of ↓ صِنَاعَةٌ is [صَنَائِعُ and] صِنَاعَاتٌ. (KL.) b2: It is also an inf. n. of 1 as used in the phrase صَنَعْتُ فَرَسِى [q. v.]. (S, O, K, TA.) أَسْهُمٌ صُنْعَةٌ, with damm, Arrows that are equal, equable, uniform, or even, the work of one man. (TA.) [Perhaps صُنْعَةٌ is a quasi-pl. n. of صَنِيعٌ applied to an arrow.]

صُنْعَى and صِنْعَى and صَنَعَى and صُنْعَى: see صَنَعٌ.

صَنَاعٌ: see صِنْعٌ: A2: and see also صَنَعٌ, in eight places.

صُنُوعٌ in a sense in which it is used in a verse of Aboo-Dhu-eyb is a pl. of which ISd says, “I know not any sing. thereof: ” accord. to Skr, it means The خُرَز [app. either the seams or the stitch-holes] of a مَزَادَة or of an إِدَاوَة: or, as some say, the thongs used in the sewing thereof: and some say the making thereof, so that in this case it is an inf. n. (TA.) صَنِيعٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (MA.) b2: and i. q. ↓ مَصْنُوعٌ [meaning Made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed: or made, &c., skilfully, or well: see 1, first sentence]. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) Food (O, K, TA) that is made, or prepared, and to which people are invited; (TA;) and ↓ مَصْنَعَةٌ signifies [the same, i. e.] (tropical:) a repast, feast, or banquet, to which friends are invited: (O, K, TA:) one says, كُنْتُ فِى صَنِيعِ فُلَانٍ (tropical:) I was at the repast of such a one, made, or prepared, by him, to which people were invited: and ↓ المَصْنَعَةِ (tropical:) the repast to which friends were invited. (TA.) And (i. e. the former word) (tropical:) Food prepared to be dispensed in the way, or cause, of God. (TA.) b4: Also, applied to a sword, Polished, (S, O, K, TA,) and proved by experience; and so applied to an arrow: (K, TA:) or, applied to a sword, frequently renovated by polishing: (A, TA:) pl. صُنُعٌ. (TA.) b5: And, applied to a horse, (tropical:) Well tended; (S, O, K, TA;) supplied with fodder, and fattened. (TA.) And [in like manner it is applied to a human being:] one says, هُوَ صَنِيعِى (tropical:) He is the person whom I have reared; and whom I have educated, disciplined, or trained, well; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَتِى; (S, * O, K, TA;) and فُلَانٍ ↓ هُوَ مُصْطَنَعَةُ (tropical:) he is the person whom such a one has reared; &c. (Z, TA.) b6: And (tropical:) A goodly and clean garment. (A, L, TA.) b7: And A deed, or an action; (S, O, K, KL;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (Ham p. 198:) one says, صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا He did to him an evil, or a foul, deed: (S, O, K:) and ↓ سُوْءُ صَنِيعَةٍ means The evil [consequence] of a deed. (Ham ubi suprà.) and [particularly] A good deed, a benefit, favour, or kind act; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (S, * O, Msb, K:) [see a verse cited voce مَصْنَعٌ:] pl. [of either, of the latter agreeably with rule,] صَنَائِعُ. (O, K.) A2: Also Skilful in work of the hands or hand: (S, O, K, TA:) fem. [in this sense] with ة. (TA.) See صَنَعٌ, in four places. Accord. to IDrst, ↓ صَنِعٌ [likewise] signifies Skilled, or skilful, as part. n. of صَنِعَ; but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) صِنَاعَةٌ: see صَنْعَةٌ, in four places. The saying of 'Alee, يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنَاعَةٍ صِنَاعَتُهُ, if correctly related, means يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِى صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ [From every one possessing skill in manufacture should be taken, or procured, that which he has manufactured: or perhaps مِنْ is a mistake for عَنْ, and the meaning is, from every craftsman is to be acquired his craft]. (Mgh.) صَنِيعَةٌ: see صَنِيعٌ, latter half, in four places.

صَنَاعِيَةٌ Persons who tend their camels well, and fatten the young ones thereof, and give not their camels' milk to guests: occurring in a verse of 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl. (TA, in this art. and in art. صلمع.) صَنَائِعِىٌّ: see صَانِعٌ.

صَنَّاعٌ [An expert صَانِع i. e. manufacturer &c.] (TA. [There mentioned only as a proper name, or surname.]) صَنَّاعَةٌ: see صِنْعٌ, former half.

صَانِعٌ A handicraftsman; manufacturer; or worker, or maker, with his hand; (S, * Mgh, O, * Msb, * K;) or one having a صَنْعَة [i. e. craft &c.] which he exercises; (TA;) [an artificer, or artisan;] and ↓ صَنَائِعِىٌّ is [used in the same sense, and particularly as meaning one who works for hire under a master; being] a rel. n. from صَنَائِعُ [pl. of صِنَاعَةٌ], like أَنْمَاطِىٌّ and أَنْصَارِىٌّ: (TA:) the pl. of صَانِعٌ is صُنَّاعٌ. (Msb, TA.) صَوْنَعٌ: see صَنْعٌ.

أَصْنَعُ [More, or most, skilled in working with the hands, manufacturing, fabricating, or constructing]. See an ex. voce سُرْفَةٌ, and another voce تَــنَوُّطٌ.

مَصْنَعٌ [may be sued, agreeably with analogy, as an inf. n.: and as a n. of place, and of time]. A poet says, إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةً

حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ المَصْنَعِ [which may be rendered Verily that which is a good deed considered abstractedly, or without relation to the manner or object &c., will not be a good deed in effect except, or unless, the way of the doing, or the way that leads to the place (here meaning the object) of the doing, be rightly hit upon therewith]. (O, TA.) b2: In the following verse of Náfi' Ibn-Lakeet, (TA in this art. and in art. ريش,) wrongly ascribed by J [in arts.

ريش and مرط] to Lebeed, (TA in art. ريش,) and ascribed by others to other poets, (TA in art. مرط,) it is expl. by IAar as signifying A place that is deemed goodly [in workmanship]; syn. مُسْتَمْلَحٌ [a n. of place, accord. to a general rule, as well as pass. part. n.: or مَصْنَعٌ may be here more literally rendered a place of skilful workmanship]: the poet says, مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ (TA in the present art.) meaning Having no feathers upon it, [and having in it no place exhibiting skilful workmanship, neither the feathers being of use to it] nor the binding around with sinews. (TA in art. ريش.) b3: See also what here follows.

مَصْنَعَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَصْنُعَةٌ (S, O, K) and ↓ مَصْنَعٌ (O, Msb, K) [A kind of tank, or reservoir, for rain-water; i. e.] a thing like a حَوْض, (S, Mgh, O, K, TA,) or like a صِهْرِيج (Msb, TA) and a بِرْكَة, (Msb,) that is made, or constructed, (Mgh, Msb,) for collecting the water of the rain: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) pl. مَصَانِعُ, (O, Msb, K, TA,) a pl. of all the three words above, expl. by As as meaning excavations which people make for the rain-water, which they fill therewith, and from which they drink; and مَصَانِيعُ is another pl. of مَصْنَعَةٌ, the ى being inserted by poetic license; or it may be pl. of ↓ مَصْنُوعٌ or مَصْنُوعَةٌ: and ↓ صِنْعٌ [in like manner] signifies a حَوْض or a thing like a صِهْرِيج: and صُنُوعٌ is said to be a pl. thereof: (TA:) or صِنْعٌ signifies a watering-trough, or tank, made for the rain-water, and not cased with baked bricks; and its pl. is أَصْنَاعٌ. (TA voce بِرْكَةٌ.) See also صِنْعٌ, in two places. b2: [The pl.] مَصَانِعُ signifies also Constructions such as قُصُور [or pavilions, &c.], (O, K,) and fortresses; (S, O, K;) and ↓ صِنْعٌ also signifies a fortress: and the former, wells also. (TA.) And Towns, or villages, are thus called, (O, K,) by the Arabs, accord. to As: sing. مَصْنَعَةٌ: (O, TA:) one says, هُوَ مِنْ أَهْلِ المَصَانِعِ, meaning He is of the people of the towns, or villages, and of the cultivated land. (A, TA.) Also Places set apart for horses, away from the tents or houses: sing. مَصْنَعَةٌ. (AHn, TA.) [In Abul. Ann. ii. 42, where it seems to mean “ reservoir for rain-water,” Reiske renders it “ Hospitia publica. ”]

A2: See also صَنِيعٌ, in two places.

مَصْنُوعٌ: see صَنِيعٌ, and مَصْنَعَةٌ. b2: Also (assumed tropical:) [Fabricated, as applied to speech or a saying or sentence: a phrase, or word,] innovated, [or coined,] and given by its author as chaste (فَصِيح) Arabic; differing from مُوَلَّدٌ, which is applied to what is not so given: (Mz, 21st نوع:) forged, as applied to a word, and poetry. (Id. 8th نوع.) هُوَ مُصْطَنَعَةُ فُلَانٍ: see صَنِيعٌ.
ص ن ع : صَنَعْتُهُ أَصْنَعُهُ صُنْعًا وَالِاسْمُ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ صَانِعٌ وَالْجَمْعُ صُنَّاعٌ وَالصَّنْعَةُ عَمَلُ الصَّانِعِ.

وَالصَّنِيعَةُ مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ.

وَالْمَصْنَعُ مَا يُصْنَعُ لِجَمْعِ الْمَاءِ نَحْوَ الْبِرْكَةِ وَالصِّهْرِيجِ وَالْمَصْنَعَةُ بِالْهَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ مَصَانِعُ وَصَنْعَاءُ بَلْدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْيَمَنِ وَالْأَكْثَرُ فِيهَا الْمَدُّ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ بِالنُّونِ وَالْقِيَاسُ صَنْعَاوِيٌّ بِالْوَاوِ.

وَالْمُصَانَعَةُ
الرِّشْوَةُ وَرَجُلٌ صَنَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْضًا أَيْ حَاذِقٌ رَفِيقٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وِزَانُ كَلَامٍ خِلَافُ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ بَلْ صَنَاعٌ. 
صنع
صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، كَمَنَعَ، صُنْعاً، بالضَّمّ: أَي قَدَّمه، وَكَذَلِكَ اصْطَنَعَه. وصَنَعَ بِهِ صَنيعاً قَبيحاً، أَي فَعَلَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. صَنَعَ الشيءَ صَنْعَاً وصُنْعاً، بالفَتْح والضمِّ، أَي عَمِلَه، فَهُوَ مَصْنُوعٌ، وصَنيعٌ. وَقَالَ الراغبُ: الصُّنْع: إجادةُ الفِعلِ، وكلُّ صُنْعٍ فِعلٌ، وليسَ كلُّ فِعلٍ صُنْعاً، وَلَا يُنسَبُ إِلَى الحَيواناتِ والجَمادات، كَمَا يُنسَبُ إِلَيْهَا الفِعلُ. انْتهى. وَفِي الحَدِيث: إِذا لم تَسْتَحِ فافْعَلْ مَا شِئْت وَهُوَ أمرٌ مَعْنَاه الخبَرُ، وَقيل: غيرُ ذَلِك (سقط: مِمَّا هُوَ مَذْكُور فِي الْعباب وَاللِّسَان)(سقط: نصف العمود الأول)
(فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حَتَّى شَتا ... ناعِمَ البالِ لَجُوجاً فِي السَّنَنْ)
وخَصَّ بِهِ اللِّحْيانيُّ الأُنثى من الخَيل. والسيفُ الصَّنيع: الصَّقيل، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَجْلوُّ، وزادَ غيرُه: المُجَرَّب، وَفِي الأساس: المُتَعَهَّدُ بالجِلاءِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكربَ رَضِيَ الله عَنهُ، يصفُ حِماراً أَقْمَرَ وأُتُنَه:
(فَأَوْفى عندَ أَقْصَاهُنَّ شَخْصَاً ... يَلُوحُ كأنَّهُ سَيْفٌ صَنيعُ)
أَي: مَصْقُولٌ، وَقد صُنِعَ وهُيِّئَ، فَعيلُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ:
(بأَبْيَضَ مِن أُميَّةَ مَضْرَحِيٍّ ... كأنَّ جَبينَه سَيْفٌ صَنيعُ)
وَفِي العُباب: هُوَ لرجُلٍ من بَكْرِ بنِ وائلٍ يمدَحُ أُميَّةَ بنَ عَبْد الله بنِ خالدِ بنِ أَسيدِ بنِ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ، وَفِي اللِّسان: هُوَ لعَبدِ الرحمنِ بنِ الحكَمِ بنِ أبي العاصِ يمدَحُ معاويةَ، وصَدْرُه:
(أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها ... تكَشَّفُ عَن مَناكِبِها القُطوعُ)
بأَبْيَضَ من أميَّةَ. . الخ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصّحاح مَا نصُّه: وَكَانَ من خبَرِ هَذَا الشِّعرِ أنّ مَرْوَانَ شَخَصَ إِلَى مُعاوِيَة، وَمَعَهُ أخُوه عبدُ الرَّحْمَن، فلمّا قَرُبَ قدَّمَ عبدَ الرحمنِ أمامَه، فلَقِيَ مُعاوِيَةَ، فَقَالَ: أَتَتْكَ العِيسُ ... الخ وَفِيه: وأَبيضَ من أُميَّةَ، فلمّا انْتهى من إنشادِهما قَالَ مُعاوِيَةُ: أَمُفاخِراً جِئتَ أم مُكاثِراً فَقَالَ: أيَّ ذَلِك شِئتَ، وهما بَيْتَانِ فَقَط. كَذَا ذَكَرَه أَبُو مُحَمَّد الأسوَد،)
والسهمُ الصَّنيعُ كَذَلِك، والجَمعُ: صُنُعٌ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: وارْموهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ وَقَالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ:
(السَّيفُ والقَوسَ والكِنانَةَ قدْ ... أَكْمَلتُ فِيهَا مَعابِلاً صُنُعا)
أَي مُحكَمةَ العمَل. الصَّنيعُ: فرَسُ باعِثِ بنِ حُوَيْصٍ الطائيِّ، فعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. الصَّنيع: الطعامُ يُصنَعُ فيُدعى إِلَيْهِ. يُقَال: كنتُ فِي صَنيعِ فلانٍ، وَهُوَ مَجاز. الصَّنيع: الإحسانُ والمَعروف، واليَدُ يُرمى بهَا إِلَى إنْسانٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ مَا اصْطُنِعَ مِن خَيْرٍ، كالصَّنيعَةِ، ج: صَنائِع، قَالَ الشَّاعِر: إنَّ الصَّنيعَةَ لَا تَكونُ صَنيعَةًحتى يُصابَ بهَا طَريقُ المَصنَعِ وَقَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ:
(نِعَمٌ للهِ فِينَا رَبِّنا ... وصَنيعُ اللهِ، واللهُ صَنَعْ)
وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعروفِ تَقِي مارِعَ السُّوءِ. ومنَ المَجاز: هُوَ صَنيعي، وصَنيعَتي، أَي اصْطَنَعْتُه ورَبَّيْتُه وخرَّجْتُه وأدَّبْتُه. وقَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي أَي لتَنزِلَ بمَرْأَىً مِنِّي.
قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقيل: مَعْنَاه لتُغَذَّى، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ إشارةٌ إِلَى نَحْوِ مَا قَالَ بعضَ الحُكَماءِ: إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ إِذا أَحَبَّ عَبْدَاً تفَقَّدَه، كَمَا يَتَفَقَّدُ الصَّديقُ صَديقَه. انْتهى. وَمن ذَلِك: صَنَعَ جارِيَتَه، إِذا رَبَّاها، وصَنَعَ فَرَسَه، إِذا قامَ بعَلَفِه وتَسْمينِه. يُقال صُنِعَتِ الجارِيَةُ، كعُنِيَ أَي أُحسِنَ إِلَيْهَا حتّى سَمِنَتْ، كصُنِّعَتْ، بالضَّمّ، تَصْنِيعاً، أَو صَنَعَ الفرَسَ بالتخفيفِ، وصَنَّعَ الجارِيَةَ، بالتشديدِ، قَالَه الليثُ، أَي أَحْسَنَ إِلَيْهَا وسَمَّنَها، قَالَ: لأنَّ تَصْنِيعَ الجارِيَةِ لَا يكونُ إلاّ بأشياءَ كَثيرَةٍ وعِلاجٍ، بخِلافِ صَنْعَةِ الفرَسِ، ففرَّقَ بَينهمَا بِالتَّشْدِيدِ ليَدُلَّ على معنى التكثير. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وغيرُ الليثِ يُجيزُ صَنَعَ جارِيَتَه، بِالتَّخْفِيفِ، كَمَا تقدّم، وَمِنْه قَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي. وصُنْعٌ، بالضَّمّ: جبَلٌ بدِيارِ بَني سُلَيْمٍ. يُقَال: رجلٌ صِنْعُ اليَدَيْن، وَكَذَا صِنْعُ اليَدِ، بالكَسْر فيهمَا إِذا أُضيفَتْ، قَالَ الطِّرْماحُ:
(وَرَجَا مُوادَعَتي وأَيْقَنَ أنَّني ... صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوى الأَصْيَدُ)
رجلٌ صَنَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا أَفْرَدْتَ فَهِيَ مَفْتُوحَةً مُحرّكةً، كَمَا فِي اللِّسان، وسِياقُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ يُخالِفُ ذَلِك، فإنّهما قَالَا: وَكَذَلِكَ رجلٌ صَنَعُ اليَدَيْن بِالتَّحْرِيكِ، فحَرَّكا مَعَ الْإِضَافَة،)
وأنشدَ لأبي ذُؤَيْبٍ:
(وَعَلَيهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما ... داوودَ أَو صنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذِه روايةُ الأَصْمَعِيّ، ويُروى: صِنْعَ السَّوابِغ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لذِي الإصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
(تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كلِّها صَنَعَا)
وَفِي حديثِ عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا جُرِحَ قَالَ لابنِ عَبّاسٍ: انْظُرْ مَن قَتَلَني فجالَ سَاعَة ثمّ أَتَاهُ، فَقَالَ: غُلامُ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ، فَقَالَ: الصَّنَع قَالَ: الصَّنَع، قَالَ: مالَه. وقاتَلَه اللهُ، واللهِ لقد كنتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفاً. كَذَا رجلٌ صَنيعُ اليَدَيْن، كأميرٍ، وصَناعُهُما، كَسَحَابٍ، وَلَا يُفرَدُ صَناعُ اليدِ فِي المُذَكَّرِ، أَي حاذِقٌ ماهِرٌ فِي الصَّنعَةِ مُجيدٌ، من قومٍ صُنْعى الأيْدي، بضمَّةٍ، صُنُعِ الْأَيْدِي بضمَّتَيْن، وَصَنَعى الْأَيْدِي، بفَتحتَيْن، وصِنْعِي الْأَيْدِي، بكسرةٍ، الأخيرةُ جمعٌ لصِنْع الْيَد، بالكَسْر، والثانيةُ جَمْعُ صَناع اليدِ، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، وأَصْنَاعُ الْأَيْدِي، جَمْعُ صِنْعِ اليدِ، بالكَسْر، كطِرْفٍ وأَطْرَافٍ، أَو جَمْعُ صَنيعِ اليدِ، كشَريفٍ وأَشْرَاف. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وجَمْعُ صَنَعٍ عِنْد سِيبَوَيْهٍ: صَنَعُون لَا غير، وَكَذَلِكَ صِنْعٌ، يُقَال: صِنْعُو اليدِ، وجَمْعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ بِهِ، مثل دَنَفٍ وَقَمَنٍ. والأصلُ فِيهِ عِنْده الْكسر، صَنِعٌ ليكونَ بمنزلةِ دَنِفٍ وقَمِنٍ وحُكِيَ رِجالُ صُنُعٌ ونِسوَةٌ صُنُعٌ بضمتَيْنِ عَن سِيبَوَيْهٍ، أَي: من غيرِ إضافَةٍ إِلَى الْأَيْدِي. منَ المَجاز: رجلٌ صَنَعُ اللِّسان، مُحرّكةً، ولِسانٌ صَنَعٌ، كَذَلِك، يُقَال ذَلِك للشاعرِ الفَصيحِ ولكلِّ بَليغٍ بَيِّنٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(أَهْدَى لَهُم مِدَحِي قَلْبٌ يُؤازِرُه ... فِيمَا أرادَ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ)
وامرأةٌ صَناعُ اليدَيْن، كَسَحَابٍ وَقد تُفرَد، فيُقال: صَناعُ اليدِ، أَي حاذِقَةٌ ماهِرَةٌ بعمَلِ اليدَيْن.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: امرأةٌ صَناعٌ، إِذا كانتْ رَقيقَةَ اليديْن، تُسَوِّي الأَشافي، وتُخرِزُ الدِّلاءَ وتَفْريها. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأةٌ صَناعٌ، إِذا كَانَ لهُما صَنْعَةٌ يَعْمَلانِها بأيديهما ويَكْسِبان بهَا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي اختارَه ثعلبٌ: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ صَناعُ اليدِ، فَيَجْعل صَناعاً للمرأةِ بمنزلةِ كَعابٍ ورَداحٍ وحَصانٍ، وَقَالَ أَبُو شِهابٍ الهُذَليّ:
(صَناعٌ بإشْفاها حَصانٌ بفَرْجِها ... جَوادٌ بقُوتِ البَطنِ والعِرقُ زاخِرُ)
ورُوِيَ فِي الحَدِيث: الأَمَةُ غيرُ الصَّناعِ. وَقَالَ ابنُ جِنِّيّ: قولُهم: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ) صَناعُ اليدِ، دَليلٌ على مُشابَهَةِ حَرْفِ المَدِّ قَبْلَ الطَّرَفِ لتاءِ التأنيثِ، فَأَغْنَت الألفُ قَبْلَ الطَّرَفِ مَغْنَى التاءِ الَّتِي كَانَت تَجِبُ فِي صَنَعَةٍ، لَو جاءَ على حُكْمِ نَظيرِه، نَحْو: حَسَنٍ وَحَسَنةٍ. يُقَال: امرأتانِ صَناعَتان، فِي التثنِيَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لرُؤْبَةَ:
(إمَّا ترى دَهْرِي حَنانِي حَفْضَا ... أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا)
ونِسوَةٌ صُنُعٌ، ككُتُبٍ، مِثلُ قَذالٍ وقُذُلٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَبُو زِرٍّ الصَّناعُ الحِمصِيُّ، كَسَحَابٍ: رجلٌ من حِمصَ، لَهُ حِكايةٌ مَعَ دِعْبِل بنِ عليٍّ الخُزاعِيِّ، هَكَذَا فِي التبصير، وَنَقَله فِي العُباب، وَلم يَذْكُرْ لَهُ كُنيَةً، وَوَقَعَ فِي التكملةِ أَبُو الصَّناعِ، وَفِيه سَقَط. وصَنْعَاءُ بالمَدِّ، ويُقصَرُ للضَّرورَة، كقَولِ الشاعرِ: لَا بُدَّ مِن صَنْعَا وإنْ طالَ السَّفَرْ وَقَالَ الأَنَسِيُّ وَهُوَ من الشُّعَراءِ المُتَأَخِّرين:
(أَلا حَيِّ ذاكَ الحَيَّ مِن ساكِني صَنْعَا ... فَكَمْ أَطْلَقوا أَسْرَى وَكَمْ أَحْسَنوا صُنْعا)
وَهِي طويلةٌ، أَنْشَدنيها شَيْخُنا العَلاّمةُ رَضِيُّ الدِّينِ عبدُ الخالِقِ بنُ أبي بكرٍ المِزْجاجِيُّ، تغمَّدَه اللهُ برَحمَتِه، وَنَفَعنا بِهِ: د، باليمنِ قاعِدَةُ مُلكِها، ودارُ سَلْطَنَتِها كَثيرَةُ الأشجارِ والمياهِ، حَتَّى قيل: إنّها تُشبِهُ دِمشقَ الشَّام، أَي فِي المروجِ والأنهارِ، هَكَذَا فِي النّسخ: كَثيرَة وتُشْبه والصوابُ: كَثيرُ الْأَشْجَار ويُشْبه وَقَالَ أحمدُ بنُ مُوسَى وَهُوَ من الشُّعراءِ المُتأخِّرين حِين رُفِعَ إِلَى صَنْعَاءَ، وصارَ إِلَى نَقيلِ السُّود:
(إِذا طَلَعْنا نَقيلَ السُّودِ لاحَ لنا ... مِن أُفْقِ صَنْعَاءَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ)

(يَا حَبَّذا أَنْتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحَبَّذا وادِيَاكِ الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: إنّ اسمَ مَدينةِ صَنْعَاءَ فِي الجاهليّةِ أزالُ رُوِيَ عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ أنّه وجدَ فِي الكتُبِ القديمةِ المُنَزَّلةِ الَّتِي قَرَأَها: أزالَ أزالَ، كلٌّ عليكِ، وَأَنا أَتَحَنَّنُ عليكِ. ويُروى عَن ابنِ أبي الرُّوم: أنّ صَنْعَاءَ كَانَت امْرَأَة مَلِكَةً، وَبهَا سُمِّيت صَنْعَاء. وقرأْتُ فِي كتابِ المُعجَمِ لأبي عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ أنّ صَنْعَاءَ كلمةٌ حبَشِيّةٌ وَمَعْنَاهَا: وَثيقٌ حَصينٌ، وَفِي حديثٍ مَرْوِيٍّ عَن عبدِ الرّزّاقِ فِي حقِّ صَنْعَاءَ وَفِيه: ويكونُ سُوقُها فِي واديها. قيل: هُوَ وَادي عُلَيْب، وَقيل: هُوَ أصلُ جبَلِ نُعَيْمٍ، ممّا يَلِي قِبلِيّة، وَقيل: غَديرُ الحَقلِ ممّا يَلِي القِبْلِيّةَ. صَنْعَاءُ أَيْضا: ة، ببابِ دمشقَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ، على الْقيَاس، أَو النِّسبَةُ إِلَيْهِمَا صَنْعَانِيٌّ، بزيادةِ النونِ على غيرِ قياسٍ، كَمَا قَالُوا) فِي النِّسبةِ إِلَى حَرَّان: حَرْنَانيٌّ، وَإِلَى مانِي وعانِي: مَنَانِيّ وعَنانِيّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي فالنونُ بدَلٌ من الهَمزَة، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن حُذَّاقِ أصحابِنا مَن يذهبُ إِلَى أنّ النونَ فِي صَنْعَانِيٍّ إنّما هِيَ بدَلٌ من الواوِ الَّتِي تُبدَلُ من همزةِ التأنيثِ فِي النَّسَب، وأنَّ الأصلَ صَنْعَاوِيٌّ، وأنَّ النونَ هُنَاكَ بدلٌ من هَذِه الْوَاو. وصَنْعَةُ: ة، بِالْيمن، من قُرى ذَمَار، وَفِي مُعجَم أبي عُبَيْدٍ: أنّ ذَمارِ: اسمٌ لصَنْعاءَ، قَالَه ابنُ أَسْوَدَ. قلتُ: وذكرَ الأميرُ: يحيى بنَ مُحَمَّد الصَّنْعِيَّ، بالفَتْح، روى عَن عبدِ الواحدِ بنِ أبي عمروٍ الأسَدِيِّ، ولعلَّه نُسِبَ إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
والصِّنْع، بالكَسْر: السَّفُّود، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ومثلُه فِي العُباب والتكملة. ووقعَ فِي اللِّسان والصِّنْع: السُّود، وأنشدَ للمَرّار يصفُ الإبلَ:
(وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مِثلُ صِنْعِ الشِّواءِ)
قَالَ: يَعْنِي سُودَ الألوانِ، فلْيُتَأَمَّلْ فِي العبارتَيْن. الصِّنْع: كلُّ مَا صُنِعَ من سُفرَةٍ أَو غيرِها.
الصِّنْع الخَيّاط، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(إِذا مَا لَوى صِنْعٌ بِهِ عدَنِيَّةً ... كَلَوْنِ الدِّهانِ وَرْدَةً لم تُكَمَّتِ)
أَو هُوَ: الدَّقيقُ اليدَيْن فِي قولِ كُثَيِّرٍ، وَلَا يخفى أنّ هَذَا قد تقدّم عِنْد ذِكرِ صَنَعَ اليدَيْن، وَقد فَسّروه برَقيقهما، كَمَا مرَّ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصِّنْع: الشَّوَّاءُ نَفسه، ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ الشِّوَاء ككِتابٍ، وَهُوَ غلَطٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الصِّنْعُ: الثَّوبُ، يُقَال: رأيتُ عَلَيْهِ صِنْعاً جيِّداً، وَهُوَ مَجاز. قيل: الصِّنْعُ فِي قولِ كُثَيِّرٍ: العَمامة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: أَي إِذا اعْتَمَّ، وَهُوَ مَجاز. الصِّنْع: مَصْنَعةُ الماءِ، وَهِي خَشَبَةٌ يُحبَسُ بهَا المَاء، وتُمسِكُه حِيناً، ج: أَصْنَاعٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العربَ تُسمِّي أَحْبَاسَ الماءِ الأَصْناعَ. صِنْع: ع، ويُضافُ إِلَى قَساً نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ. الصَّنْع بالفَتْح: دُوَيْبَّةٌ، أَو طائرٌ، كالصَّوْنَع، فيهمَا، كَجَوْهَرٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد صَحَّفَهما بعضُهم، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضتع. والصَّنَّاعَة، مُشدَّدةً، والصَّنَاع كَسَحَابٍ: خَشَبٌ يُتَّخَذُ فِي الماءِ ليُحبَسَ بِهِ الماءُ، ويُمسِكُه حِيناً، نَقله الليثُ، كالصِّنْعِ الَّتِي هِيَ الخشَبةُ. منَ المَجاز: يُقَال: كُنّا فِي المَصْنَعةِ، أَي الدَّعْوَة يَتَّخِذُها الرجلُ ويُدعى إِلَيْهَا الإخْوانُ. واصْطَنعَ الرجلُ: اتَّخَذَها، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُوقِدوا بلَيلٍ نَارا، ثمّ قَالَ: أَوْقِدوا واصْطَنِعوا، فإنّه لن يُدرِكَ قومٌ بعدَكم مُدَّكُم، وَلَا صاعَكم أَي اتَّخِذوا صَنيعاً، أَي طَعاماً تُنفِقونَه فِي سبيلِ الله، وَقَالَ الرَّاعِي:)
(وَمَصْنَعَةٍ هُنَيْدٍ أَعَنْتُ فِيهَا ... على لَذَّاتِها الثَّمِلَ المُبينا)
قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي مَدْعَاةٍ. المَصْنَعَةُ، كالحَوضِ أَو شِبهُ الصِّهْريجِ يُجمَعُ فِيهَا، وَفِي العُباب فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ المطَر، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَصانِع: مَسَاكاتٌ لماءِ السماءِ يَحْتَفِرُها الناسُ، فَيَمْلَؤُها ماءُ السماءِ، يَشْرَبونَها، وروى أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ، قَالَ: الحِبْسُ: مثلُ المَصْنَعةِ، وتُضَمُّ نونُها، نَقله الجَوْهَرِيّ، كالمَصْنَعِ، كَمَقْعَدٍ، نَقله الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان والمَصانِع: الجَمع، أَي جَمْعُ المَصْنَعةِ بلُغتَيْه، والمَصْنَع، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قَوْله تَعالى: وتَتَّخِذونَ مَصانِعَ لعلَّكُم تَخْلُدون. قَالَ الأَصْمَعِيّ: العربُ تُسمِّي القُرى مَصانِعَ، واحدَتُها مَصْنَعةٌ، وأنشدَ لابنِ مُقبِلٍ:
(كأنَّ أصواتَ أَبْكَارِ الحَمامِ لنا ... فِي كلِّ مَحْنِيَّةٍ مِنْهُ يُغَنِّينا)

(أصواتُ نِسْوانِ أَنْبَاطٍ بمَصْنَعَةٍ ... بَجَّدْنَ للنَّوْحِ فاجْتَبْنَ التَّبابينا)
وَفِي الأساس: تَقول: هُوَ من أهلِ المَصانِع، أَي القُرى والحَضَرِ، بَجَّدْنَ: لَبِسْنَ البُجُدَ. المَصانِعُ أَيْضا: المَباني من القصورِ والآبارِ وغيرِها، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ ... وَتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ)
المَصانِع: الحُصون، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه قولُ البَعِيثِ:
(بَنى زِيادٌ لذِكرِ اللهِ مَصْنَعةً ... من الحِجارَةِ لم تُرفَعْ مِن الطِّينِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَصْنَعَ: أعانَ آخَرَ، وَقَالَ ابْن عبّادٍ: أَصْنَعَ الأخْرَقُ: تعَلَّمَ وأَحْكَمَ، هَكَذَا فِي العُباب والتكملة، ونصُّ ابْن الأَعْرابِيّ فِي النَّوادِر: أَصْنَعَ الرجلُ: إِذا أعانَ أَخْرَق، فاشْتَبهَ على ابْن عبّادٍ، فَقَالَ: آخَرَ، ثمّ زادَ من عندِه: وأَصْنَع الأخرقُ إِلَى آخِرِه، وقلَّدَه الصَّاغانِيّ من غيرِ مُراجَعةٍ لنصِّ ابْن الأَعْرابِيّ، وَمَا ذَكَرْنا هُوَ الصوابُ، ومثلُه فِي اللِّسان. واصْطَنعَ فلانٌ عندَه صَنيعَةً، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَي اتَّخَذَها. والتَّصَنُّع: تكَلُّفُ الصَّلاحِ وحُسنِ السَّمْت، وإظهارُه، والتَّزَيُّنُ بِهِ، والباطِنُ مَدْخُولٌ. والمُصانَعة، كُنِيَ بهَا عَن الرِّشْوَة، قَالَه الراغبُ وَفِي الأساس: هُوَ مأخوذٌ من معنى المُداراةِ والمُداهَنة، يُقَال: صانَعَ الوالِيَ، إِذا رَشاه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المثَل: مَن صانَعَ بالمالِ لم يَحْتَشِمْ من طلَبِ الحاجَةِ. وَيُقَال صانَعَه، إِذا داراه ولايَنَه وداهَنَه.
وَفِي حديثِ جابرٍ: كَانَ يُصانِعُ قائِدَه. أَي: يُداريه. وأصلُ المُصانَعةِ: أَن تَصْنَعَ لَهُ شَيْئا ليَصْنَعَ لكَ شَيْئا آخَرَ، مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ، وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى:)
(وَمَنْ لَا يُصانِعْ فِي أمورٍ كَثيرَةٍ ... يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأْ بمَنْسَمِ)
أَي من لم يُدارِ الناسَ فِي أمورِهم غلَبوه، وقهروه وأذَلُّوه. منَ المَجاز: المُصانَعةُ فِي الفرَسِ: أَن لَا يُعطي جميعَ مَا عندَه من السَّيْر وَله صَوْنٌ يَصُونُه الأَوْلى حَذْفُ الواوِ من ولَهُ فَهُوَ يُصانِعُك ببَذلِه سَيْرَه، كَمَا فِي العُباب. وَفِي الأساس: كأنّه يُوافي فِيمَا يَبْذُلُ مِنْهُ، ويَصُونُ بَعْضَه. وَمِنْه: صانَعْتُ فلَانا: دارَيْتُه. قلتُ: فَإِذن المُصانَعةُ بِمَعْنى الرِّشوةِ من مجازِ المَجازِ، فافْهَمْ وَتَأَمَّلْ. والاصْطِناع: المُبالَغةُ فِي إصلاحِ الشيءِ، قَالَه الراغبُ، قَالَ: مِنْهُ قَوْله تَعالى: واصْطَنَعْتُكَ لنَفسي تأويلُه: اخْتَرتُك لإقامةِ حُجَّتي، وجَعَلْتُكَ بَيْنِي وبَيْنَ خَلْقِي، حَتَّى صِرتَ فِي الخِطابِ عنِّي والتَّبْليغِ بالمنزلةِ الَّتِي أكونُ أَنا بهَا لَو خاطَبْتُهم، واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِم. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي رَبَّيْتُكَ لخاصَّةِ أمرٍ أَسْتَكفيكَه فِي فِرعَون وجُنودِه، وَفِي حديثِ آدَم: قَالَ لمُوسَى: أنتَ كَليمُ اللهِ الَّذِي اصْطَنَعَكَ لنَفسِه. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا تمثيلٌ لما أعطَاهُ اللهُ من المَنزِلةِ والتقريب. يُقَال: اصْطَنَعَ فلانٌ خاتَماً، إِذا أَمَرَ أَن يُصنَع لَهُ، كَمَا يُقَال: اكْتَتبَ، أَي أَمَرَ أَن يُكتَب لَهُ، والطاءُ بدَلٌ من تاءِ الافْتِعال، لأجلِ الصادِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلَى صُنعِه، كَمَا فِي اللِّسان، وَفِي العُباب: اسْتَصنَعه: سألَ أَن يُصنَعَ لَهُ، وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساءَ أَشْعَلتْ ... كواهِيَةِ الأخْرابِ رَثٍّ صُنوعُها)
قَالَ ابنُ سِيدَه: صُنوعُها: جَمْعٌ لَا أعرفُ لَهُ وَاحِدًا. قلتُ: وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شرحِ الدِّيوان: كواهِيَةِ الأخرابِ، يَعْنِي: المَزادَةَ أَو الإداوَة، وصُنوعُها: خُرَزُها وَيُقَال: سُيورُها الَّتِي خُرِزَتْ بهَا، وَيُقَال: عمَلُها: فَيكون حينَئِذٍ مصدرا. وَحكى ابنُ درسْتَوَيْه: صَنِعَ صَنَعَاً: مثل: بَطِرَ بَطَرَاً، فَهُوَ صَنِعٌ، أَي ماهِرٌ، وَقَالَ غيرُه: امرأةٌ صَنيعَةٌ، بِمَعْنى صَنَاعٍ، وأنشدَ لحُمَيْدٍ بنِ ثَورٍ:
(أطافَتْ بِهِ النِّسْوانُ بَيْنَ صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تعَلَّما)
وَهَذَا يدلُّ على أنَّ اسمَ الفاعِل من صَنَعَ صَنيعٌ لأنّه لم يُسمَع صَنِعٌ، قَالَه ابنُ بَرّيّ: وَفِي المثَل: لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ ثَلَّة. الثَّلَّة: الصُّوفُ والشَّعرُ والوبَر. وَقَالَ الإيادِيُّ: سَمِعْتُ شَمِرَاً يَقُول: رجلٌ صَنِعٌ، وقومٌ صَنْعُون، بسكونِ النُّون. وامرأةٍ صَنَاعُ اللِّسان: سَليطَةٌ، قَالَ الراجز: وَهِي صَناعٌ باللِّسانِ واليَدِ وقومٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنَعونَ المالَ ويُسَمِّنونَ فُصْلانَهم، وَلَا يَسْقُون ألبانَ إبلِهم الأضيافَ، وَقد مرَّ شاهِدُه من قولِ عامرِ بنِ الطُّفَيلِ فِي صلمع. والصَّنيع، كأميرٍ: الثوبُ الجيِّدُ النَّقِيُّ، كَمَا)
فِي اللِّسان والأساس، وَهُوَ مَجاز. وقولُ نافِعِ بنِ لَقيطٍ:
(مُرُطُ القِذاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التعقيبُ)
فسَّرَه ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: مَصْنَعٌ، أَي مَا فِيهِ مُستَملَحٌ، وَقد تقدّم ذِكرُ الأبياتِ فِي ريش وَفِي مرط. والصِّنْع، بالكَسْر: الحَوضُ. وَقيل: شِبهُ الصِّهريجِ، وَقيل: إنَّ الصُّنوعَ واحدُها صُنْعٌ، والمَصانيع: جَمْعُ مَصْنَعة، زيدت الياءُ فِي ضَرورةِ الشِّعرِ، ويجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ مَصْنُوعِ ومَصْنُوعةٍ، كَمَكْسورٍ ومَكاسيرَ. والصِّنْع، بالكَسْر: الحِصنُ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: من بَلَغَ الصِّنْعَ بسَهْمٍ. والمَصانِع: مَواضِعُ تُعزَلُ للنَّحلِ، مُنتَبِذَةً عَن الْبيُوت، واحدتُها مَصْنَعة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
والصُّنْع، بالضَّمّ: الرِّزْق. واصْطَنَعَه: قدَّمَه. وَيُقَال: هُوَ مُصْطَنعَةُ فلانٍ، أَي صَنيعَتُه، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وصانَعَه عَن الشيءِ: خادَعه عَنهُ. وَيُقَال: صانَعْتُ فلَانا، أَي رافَقْتُه. والأَصْناع: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ قَميئَةَ:
(وَضَعَتْ لَدى الأَصْناعِ ضاحِيَةً ... فَهِيَ السُّيُوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ) كَمَا فِي اللِّسان، وأَغْفَله ياقوت فِي مُعجَمِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ، وقولُهم: مَا صَنَعْتَ وأباكَ، تقديرُه: مَعَ أَبِيك، لأنّ معَ والواوَ جَمِيعًا لمّا كَانَا للاشتراكِ والمُصاحَبةِ أُقيمَ أحَدُهما مُقامَ الآخَرِ، وإنّما نُصِبَ لقُبحِ العَطفِ على المُضمَرِ المَرفوعِ من غيرِ تَوْكِيدٍ، فإنْ وكَّدْتَه رَفَعْتَ، وقلتَ: مَا صَنَعْتَ أنتَ وأبوكَ. وأَسْهُمٌ صُنْعَةٌ، بالضَّمّ، أَي مُستَوِيَةٌ، من عملِ رجلٍ واحدٍ، نَقله الحَربيُّ فِي غَريبِه. وَفِي الحَدِيث: تُعينُ صانِعاً أَي ذَا صَنْعَةٍ قَصَّرَ عَن القيامِ بهَا، ويُروى أَيْضا: ضائِعاً بالضاد المُعجَمةِ والتحتيّة، أَي ذَا ضَياعٍ من فَقْرٍ أَو عِيالٍ، وَكِلَاهُمَا صَوابٌ فِي الْمَعْنى، نَقله الأَزْهَرِيّ. ويُنسَبُ إِلَى الصَّنائع: صَنائِعيّ، كَأَنْماطِيٍّ. وجَمعُ الصّانِع: صُنَّاعٌ، كرُمَّانٍ. وأَصْنَعَ الفرَسَ: لغةٌ فِي صَنَعَه، عَن ابنِ القَطّاع. ودَرْبُ المَصْنَعةِ: خِطَّةٌ بمِصر، ونُسِبَ إِلَى مَصْنَعةِ أحمدَ بنِ طُولونَ الَّتِي هِيَ تُجاهَ مَسْجِد القَرافَةِ، وَهِي الصُّغرى، وأمّا الكُبرى، فَهِيَ بدَربِ سالِمٍ، بطريقِ القَرافَة، حقَّقَه ابنُ الجَوَّانِيِّ فِي المُقَدِّمة. وَكَشَدَّادٍ: مُحَمَّد بنُ عَبْد الله، بن الصَّنَّاعِ القُرطُبيُّ، آخِرُ مَن تَلا على الأنْطاكِيِّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ أحمدُ بنُ عَبْد الله عَن الشاطِبيِّ الصَّنَّاع، روى عَن أبي جَعْفَرِ بنِ البارِشِ.

عطو

Entries on عطو in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
عطو
العَطْوُ: التَّنَاوُل باليَد، ومنه: العَطَاءُ. وظَبْيٌ عَطُوٌّ وعَاطٍ: إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلى الشَّجَر يَتَنَاوَلُ الوَرَقَ. وعاطَى الصَّبيُّ أهْلَه: عَمِلَ لهم وناوَلَهم ما أرادُوا. وتَعَاطَيْتُه: قد يُقال في تَناوُلَ ما لا يَحِقُّ. وعَطَّيْتُه فَتَعطَّى: أعْجَلْتَه. وقَوْسٌ عَطْوى: أي مُوَاتِيَةٌ.

عطو


عَطَا(n. ac. عَطْو)
a. [acc.
or
Ila], Took; received; accepted.
b. [acc. & Ila], Raised towards.
عَطَّوَa. Served, worked for; ministered to.
b. Urged on, hurried, stimulated.

عَاْطَوَa. Gave to, presented with; offered.
b. Served.

أَعْطَوَa. see III (a)b. Was docile; obeyed.

تَعَطَّوَa. Asked, begged, demanded, wanted of.
b. Applied himself to.
c. Hastened, hurried himself.

تَعَاْطَوَa. Gave, presented, offered to one another; reached
passed to each other.
b. Took, seized.
c. Disputed about.
d. Reached out after; attempted; undertook.
e. Applied, devoted himself to; busied himself
with.
f. Was daring.

إِسْتَعْطَوَa. see V (a)
عَطًاa. see 22
عَطَاء [] (pl.
أَعْطِيَة [] )
a. Gift, present.
b. Pay, allowance ( of soldiers ).

عَطِيَّة [] (pl.
عَطَايا
& reg. )
a. see 22
مِعْطَآء [] (pl.
مَعَاطٍ []
مَعَاطِيّ [] )
a. Generous, munificent.

مُعْطٍ [ N. Ag.
a. IV], Giver; donor.
ع ط و

طويل لا تعطوه الأيدي. وظبيٌ عاطٍ. قال:


تحك بقرنيها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها

وهو يعاطيه الكأس، ويتعاطونها. وفلان يتعاطى ما لا ينبغي له. " فتعاطى فعقر " وعاطى الصبيّ أهله إذا عمل لهم وناول ما أرادوا.

ومن المستعار: أعطى بيده إذا انقاد. وقوس عطوي: مواتية سهلة. قال ذو الرمة:

له نبعة عطوى كأن رنينها ... بألوى تعاطته الأكف المواسح

الألوى: الوتر. وفلان جزيل العطية. وإياك وأعطيات الملوك. " وألقى فلان عطوياً " إذا سلح سلحاً كثيراً وأصله أنّ رجلاً من بني عطيّة افترى على أبي نخيلة فرفعه إلى السّريّ بن عبد الله فجلده فسلح. فقال أبو نخيلة:

لما جلدت العنبريّ جلداً ... في الدّار ألقى عطويّاً نهدا
(ع ط و) : (الْعَطَاءُ) اسْم مَا يُعْطَى وَالْجَمْعُ أَعْطِيَةٌ وَأَعْطِيَاتٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) عَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (أَنَّ الْعَطَاءَ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (وَالرِّزْق) مَا يُخْرَجُ لَهُ كُلّ شَهْرٍ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَالرِّزْقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ فِي الْعَاقِلَةِ الدِّيَةُ فِي أَعْطِيَاتِهِمْ ثَلَاث سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ عَطَاءٍ وَكَانَتْ لَهُمْ أَرْزَاقٌ جُعِلَتْ الدِّيَةُ فِي أَرْزَاقِهِمْ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَطِيَّةَ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقَ مَا يُجْعَلُ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلَةً وَالْعَطِيَّةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَطَايَا (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ.
ع ط و : عَطَا زَيْدٌ دِرْهَمًا تَنَاوَلَهُ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا وَالْعَطَاءُ اسْمٌ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُمْ فِي الْحَالِفِ وَالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ إعْطَاءٌ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ أَمَّا اللُّغَوِيُّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَخْذٌ وَتَنَاوُلٌ وَأَمَّا الْعُرْفِيُّ فَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّنَاوُلِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ فَقَطْ وَقَدْ وُجِدَ وَلِهَذَا يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْوَضْعَيْنِ بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُمَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَطْعَمْتُهُ فَمَا أَكَلَ وَسَقَيْتُهُ فَمَا شَرِبَ لِأَنَّكَ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ تُصَيِّرُ الْفَاعِلَ قَابِلًا لَأَنْ يَفْعَلَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِهَذَا يَصْدُقُ تَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَمَا قَعَدَ وَتَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَقَعَدَ وَالْعَطِيَّةُ مَا تُعْطِيهِ وَالْجَمْعُ الْعَطَايَا وَالْمُعَاطَاةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُنَاوَلَةُ لَكِنْ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي مُنَاوَلَةٍ خَاصَّةٍ وَمِنْهُ فُلَانُ يَتَعَاطَى كَذَا إذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَهُ. 
عطو: أعطى: وهب، منح. يقال أعطاه وأعطى له أيضاً. (معجم الماوردي، بوشر، كوسج طرائف ص82).
أعطى: أسهم. (الكالا).
أعطى فلانا: زوّده، ومنحه مصروفه ونفقته (بوشر).
أعطى: شكر، حمد. أثنى. (ألكالا).
أعطى: أظهر، أبدى، أثبت. ففي المقدمة (2: 169): أعطى الوجود أن: أي أظهر الوجود وأثبت أن. (دي سلان).
أعطى الله عهداً: التزم أمام الله، تعهد تعهداً مقدساً. (بدرون ص290).
أعطى أمراً: سمح ب، أذن ب، أجاز. (ألكالا).
أعطى أمراً: سرّح الجندي وأذن له بترك الجندية. (ألكالا) في الكلام عن القائد.
أعطى حصانه الميدان: أطلق حصانه في الميدان، أطلق له العنان. (بوشر).
أعطى شغلاً: توظف، اشتغل، كرس وقته. (الكالا).
أعطى حقاً في أن: جعله أهلاً ل: خوّله الحق في. (بوشر).
أعطى دانه: أصغى، أنصت، أرهف السمع الى. (بوشر).
أعطى ذقنه بيد: انقاد إلى شخص، صار طوع أمره. (بوشر).
أعطى رَأْياً: نصح، أشار ب. (ألكالا).
أعطى شكاً: أوحى بالشك والقلق، أثار الشك والريبة. (بوشر).
أعطى ظَهْرَه: أدار له ظهره، أولاه ظهره وعامله باحتقار. (بوشر، مملوك 1، 1: 105) أعطى مثلاً: كان المثل الصالح، كان قدوة. (بوشر).
أعطاه وجه كجه: استقبله ببرودة، (بوشر سوريا).
أعطى اليد: استسلم، خضع. في الكلام عن مهزوم مكسور من الأعداء. (ألكالا).
تعاطى: فكر، خمن، زعم. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص344): أين يتعاطى ابن بقي إنه أَعَلَم بالوثائق منى.
تعاطى: جبى، جمع المحصول، جنى الغلة والدخل وما أشبه ذلك. (بوشر).
تعاطى: باشر، شرع في عمل، (بوشر) تعاطى: التزم بعمل شيء ببعض الشروط (بوشر).
تعاطى: اهتم ب، اشتغل ب. (بوشر) ويقال مثلاً: تعاطى بيع الثياب أي كانت حرفته بيع الثياب. (المقريزي مخطوطة 2: 350).
تعاطى البضائع الممنوعة: اشتغل بتهريب البضائع. (بوشر).
تعاطى: كان قادراً على. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 305): لا يتعاطى اللسان وصف بدائعه وفيها (4: 432): لا يتعاطى أحد النزع في قوسه. وفي بسام (3: 86و): وهن يتعاطين إعراب كل ما ينسخنه ويضبطنه فهماً لمعانيه.
تعاطى: عرف كيف يستخدم ويستعمل (بوشر).
تعاطى: اقتضى، تطلب، أوجب. فعند رينان ابن رشد (ص460): غَيْرَ ملتفتٍ إلى ما يتعاطى خِدْمةُ الملوك من التعظيم.
تعاطى: لقد فقد هذا الفعل معناه الأصلي، فإنا نستعمله بدل الفعل ملك وتملك. فيقال مثلاً: يتعاطون السرج، أي كانوا يملكون المسارج والمصابيح، كانت لديهم المسارج. ويتعاطون السيوف المسلولة. أي يملكون السيوف المسلولة. (رسالة إلى السيد فليشر ص18).
تعاطى: تكبّر، تجبر، ازدهى، اعتد بنفسه، تعجرف، تغطرس. ففي المعجم اللاتيني-العربي: Cenodoxia تَعَاطِى وتكَبّرو arrogans، تياه، متعاطى، متكبر وفي معجم فوك: تعاطى في: عنّف. وأرى أن الكلمة تصحيف تعاتي.
تعاطي: في المعجم اللاتيني العربي في مادة Contumacia تَجَبُر وتَعَاطِى. وفي مادة Contumax: عاضٍ (كذا). ويبدو لي أنها تصحيف تعاتي. إذ يذكر هو جفلايت (ص49): ولما تجبر وعتى.
تعاطى: حين ذكر فوك هذا الفعل بمعنى تكبر.
أضاف أيضاً في تعليقه أن معناه تجبر.
انعطى: غلب، قهر (فوك) وانعطى العدو: استسلم، خضع. (الكالا).
عَطَاء: سخاء، جود، كرم، أريحية. (ألكالا).
أَخْذ وعطا: صرافة، تبديل نقد بنقد. تبادل الرسائل بين التجار للتجارة والبيع والشراء.
واتصال، مخالطة، صلة، ألفة. (بوشر).
عاطٍ: مُعْطٍ، مانح. - ومقدم العطاء، مزايد والأفضل مُعْطٍ. (بوشر).
أَعْطى: اسم تفضيل أكثر عطاء (ابن العوام 1: 43) أعطياة: ذكرت في معجم فريتاج ولا بد من حذفها.
مُعْطٍ. المعطون: المكلفون بصرف رواتب الجند. (معجم البلاذري).
مُعْطَّى: تخلٍّ عن الملكية، تحويل الملكية (بوشر).
الْعين والطاء وَالْوَاو

عَطَا الشَّيْء وعَطا إِلَيْهِ: تنَاوله قَالَ الشَّاعِر يصف ظَبْيَة:

وتَعْطُو البَرِيرَ إِذا فاتها ... بجيد تَرَى الخَدَّ مِنْهُ أسِيلاَ

وظبي عَطُوّ: يَتَطَاوَل إِلَى الشّجر ليتناول مِنْهُ وَكَذَلِكَ الجدي وَرَوَاهُ كرَاع: ظَبْي عَطْوٌ وجدي عَطْوٌ كَأَنَّهُ وصفهما بِالْمَصْدَرِ.

وعطا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاء عَطْواً: تنَاوله وَهُوَ مَحْمُول قبل أَن يوضع على الأَرْض.

والعَطاءُ: نَوْلٌ للرجل السَّمْح.

والعطاءُ والعَطِيَّة: المُعْطَى، وَالْجمع أعْطيَةٌ وأَعْطِياتٌ جمع الْجمع. سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على فُعُلٍ كَرَاهَة الإعلال. وَمن قَالَ أُزْرٌ لم يقل عُطْىٌ لِأَن الأَصْل عِنْدهم الْحَرَكَة.

وَرجل مِعْطاءٌ: كثير العَطاءِ، وَالْجمع مَعاطٍ، وَأَصله مَعاطِيُ، استثقلوا الياءين وَإِن لم يَكُونَا بعد ألف يليانها، وَلَا يمْتَنع مَعاِطيُّ كأثافي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

والإعْطاء والمُعاطاةُ جَمِيعًا: المناولة وَقد أعطَاهُ الشَّيْء، وَقَول الْقطَامِي:

أكُفْراً بَعْدَ رَدّ الموْتِ عَني ... وبَعْد عَطائك المِائَةَ الرِّتاعا

فَلَيْسَ على حذف الزِّيَادَة، أَلا ترى أَن فِي عَطاء ألف فعالٍ الزَّائِدَة وَلَو كَانَ على حذف الزِّيَادَة لقَالَ وَبعد عَطْوكَ ليَكُون كوحده. وعاطاه إِيَّاه مُعاطاةً وعِطاءً قَالَ:

مِثلُ المناديل تُعاطَى الأشْرُباَ

أَرَادَ: تُعاطاها الأشْرُبُ فقَلَب.

وتَعاطَوُا الشَّيْء: تنَاوله بَعضهم من بعض وتنازعوه.

وَلَا يُقَال: أعْطى بِهِ. فَأَما قَول جرير:

أَلا رُبَّما لم نُعْطِ زِيقا بحُكْمِه ... وأدَّى إلَيْنا الحقَّ والغُلُّ لازِبُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: لم نُعْطِه حكمه. فَزَاد الْبَاء.

واستعْطَى النَّاس بكفه وَفِي كَفه: طلب إِلَيْهِم وسألهم.

والتَّعاطيِ: تنَاول مَا لَا يحِق.

يتعاطى أمرا قبيحا وتَعطَّاهُ، كِلَاهُمَا: رَكبه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تعاطينا وتعطَّينا. فتعاطينا من اثْنَيْنِ، وتعطَّينا بِمَنْزِلَة غَلَّقت الْأَبْوَاب. وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: هُوَ يتعاطى الرّفْعَة ويتعطَّى الْقَبِيح. وَقيل هما لُغَتَانِ فيهمَا مَعًا، وَفِي الْقُرْآن (فَتَعاطَى فَعَقَرَ) وَقيل: تعطيه: جرأته.

وعاطَى الصَّبِي أَهله: عمل لَهُم وناولهم مَا أَرَادوا.

وَهُوَ يُعاطيني ويُعَطِّيني أَي ينصفني ويخدمني.

وَفُلَان يَعْطُو فِي الحمض: يضْرب يَده فِيمَا لَيْسَ لَهُ.

وقوس عَطْوَى: مواتية سهلة قَالَ ذُو الرمة:

لَهُ نبعَةٌ عَطْوَى كأنَّ رَنِينَها ... بِألْوَى تعاطَتْها الأكفُّ اَلمَواسحُ

وَقد سموا عَطاءً وعَطِيَّةَ. وَقَول البعيث يهجو جَرِيرًا:

أَبوك عطاءٌ ألأمُ الناسِ كُلِّهمْ ... فَقُبِّح من فَحْلٍ وقُبِّحتْ من نَجْلِ

إِنَّمَا عَنى عَطِيَّةَ أَبَاهُ، وَاحْتَاجَ فَوضع عَطاء مَوضِع عطيَّةَ. 
باب العين والطّاء و (واي) معهما ع ط و، ط وع، ع ي ط، ي ع ط مستعملات

عطو: العَطاء: اسمٌ لما يُعْطَى، وإذا سمّيت الشيء بالعطاء من الذّهب والفضّة قلت: أَعْطِيَة، وأَعْطِيَات: جمع الجمع. والعَطْوُ: التّناوُلُ باليدِ. قال امرؤ القيس :

وتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ

والظّبيُ العاطي: الرافع يديه إلى الشّجرة ليتناول من الورق. قال :

تحكُّ بقَرنَيْها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغُصْنُ طالَها

يقال: ظبيٌ عاطٍ، وعَطُوٌّ، وجَدْيٌ عطوٌّ، ومنه اشتُقَّ الإعطاءُ. والمُعاطاةُ: المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناولَ ما أرادوا. والتَّعاطي: تناولُ ما لا يحقّ. تعاطَى فلان: ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: فَتَعاطى فَعَقَرَ ، قالوا: قام الشّقيّ على أطرافِ أصابع رجلَيْه، ثمّ رفع يدَيْه فضربَها فعقرها، ويقال: بل تَعاطيهِ جُرْأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له.. والتَّعاطي أيضاً في القُبَل.

طوع: طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع. والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً. طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له. إذا مضَى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلواً :

أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ ... كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْ

أو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ

أي: الصّائحة. والطّاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الإنقياد، والطّواعِيَةُ اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال: طاوعتِ المرأة زوجَها طَواعيةً حَسَنةً، ولا يقال: للرعيّة ما أحسن طَواعِيَتَهُم للرّاعي، لأنَّ فعلَهم الإطاعة، وكذلك الطّاقة اسم الإِطاقة والجابة اسم الإِجابة، وكذلك ما أشْبَهَهُ، قال :

حَلَفْتُ بالبيتِ وما حَوْلَهُ ... من عائذٍ بالبيت أَوْ طاعي

أراد: أو طائع فقلبه، مثل قِسِيّ، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياءَ أصلاً، ولم يُعِدْها بعد العين، إنّما هي: طاع، كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب :

وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها

أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعاً إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح :

فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ

والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال :

طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد عيط: جملٌ أَعْيَطُ، وناقةٌ عَيْطاء: طويلُ الرّأسِ والعُنُقِ. وتُوصَفُ به حُمُر الوَحْشِ. قال العجّاج يصفُ الفَرَس بأنّه يعقر عليه :

فهو يكب العيط منها للذقن

وكذلك القَصْرُ المنيف أَعْيَطُ لطوله، وكذلك الفأرة عَيْطاء. قال :

نحنُ ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ ... أَعْيَطُ صعْبُ المرتَقَى رفيع

واعتاطت النّاقة إذا لم تَحْمِلْ سنوات من غير عقر، وربّما كان اعتياطها من كثرة شحمها، وقد تعتاط المرأة أيضاً. وناقةٌ عائط، قد عاطت تعيط عياطاً في معنى حائل. ونُوقٌ عِيطٌ وعوائطُ. والتعيّط: تنبّع الشيء من حجرٍ أو عود يَخْرُجُ منه شِبْهُ ماءٍ فيُصَمَّغُ، أو يَسِيلُ. وذِفْرَى الجَمَل يَتَعَيَّطُ بالعَرَق الأسود. قال :

تعَيَّطُ ذِفراها بجَوْنٍ كأنّه ... كُحَيْلٌ جَرَى من قُنْفُذِ اللّيتِ نابعُ

وقال في العائط بالشحم :

قدّد من ذات المدكّ العائط

وعِيطِ: كلمة يُنادَى بها الأشِرُ عند السُّكر، ويُلْهَجُ بها عند الغلبة، فإذا لم يَزِدْ على واحدة مدّه وقال: عيَّط، وإن رجّع قال: عطعط. يعط: يَعاطِ: زجرُك الذّئبَ إذا رأيته. قلت: يَعاطِ يَعاطِ. ويقال: يَعَطْتُ به، وأَيْعَطْتُ به، وياعَطْتُه. قال :

صُبَّ على شاءِ أبي رِباطِ ... ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ الأمْراطِ

يدنو إذا قيلَ له: يَعاطِ

وبعض يقول: يِعاط، وهو قبيحٌ، لأنَّ كسر الياء زاده قبحاً، وذلك أنّ الياء خُلِقَتْ من الكسرة، وليس في كلامِ العربِ فَعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليِسار بمعنى الشّمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحداً، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار. ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، وهو العالي من كلامهم. 
عطو
: (و ( {العَطْوُ: التَّنَاوُلُ) .) يقالُ:} عَطا الشيءَ وَإِلَيْهِ {عَطْواً: تَناوَلَه.
} وعَطا بيَدِهِ إِلَى الإناءِ: تَنَاوَلَه قَبْل أَن يُوضَعَ على الأرضِ. (و) العَطْوُ: (رَفْعُ الرَّأْسِ واليَدَينِ) لتَناوُلِ شيءٍ.
(وظَبْيٌ {عُطُوٌّ، مُثَلَّثَةً) ، وَكَذَا جَدْيٌ عُطُوٌّ، عَن كُراعٍ وَلم يَذْكُر فيهمَا إلاَّ الفَتْح.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه وَصَفَهُما بالمصْدَرِ.
(و) ظَبْيٌ} عَطُوٌّ، (كَعَدُوَ يَتَطاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ ليَتَناوَلَ مِنْهُ.
( {والعَطا) ، بالقَصْرِ (وَقد يُمَدُّ: نَوْلُكَ السَّمْحَ) .
(قالَ الجوهريُّ: هُوَ اسْمٌ مِن} الإعْطاءِ، وأَصْلُه {عَطاوٌ، بالواوِ، لأنَّه من} عَطَوْت، إلاَّ أنَّ العربَ تَهْمِزُ الواوَ والياءَ إِذا جاءَتا بعدَ أَلِفٍ، لأنَّ الهَمْزةَ أَحْمَل للحركَةِ مِنْهُمَا، ولأنَّهم يَسْتَثْقلونَ الوَقْفَ على الواوِ، وكذلكَ الياءُ مِثْل الرِّداءِ وأَصْله رِدَايٌ، فَإِذا أَلْحَقُوا فِيهَا الهاءَ فَمنهمْ مَنْ يَهْمزُها بِنَاء على الواحِدِ فيقولُ عَطاءَةٌ ورَداءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يَرُدُّها إِلَى الأصْلِ فيقولُ {عَطاوَةٌ ورِدايَةٌ، وكذلكَ فِي التَّثْنِيَةِ عَطاآنِ ورِدَاآنِ} وعَطاوَانِ ورَدايَانِ.
(و) {العَطاءُ: (مَا} يُعْطَى {كالعَطِيَّةِ) ؛) كغَنِيَّةٍ، (ج} أَعْطِيَةٌ، جج) جَمْعُ الجَمْع ( {أَعْطِياتٌ) .
(وَفِي الصِّحاح:} العَطِيَّةُ المُعْطَى، والجَمْعُ {العَطايا.
فَالَّذِي ذكَرَه المصنِّفُ مِن الجُموعِ} لعَطاءٍ وغَفِلَ عَن ذكْرِ جَمْع العَطِيَّة وَهُوَ واجِبُ الذِّكْرِ، وقيلَ: العَطاءُ اسْمٌ جامِعٌ فَإِذا أُفْرِدَ قيلَ العَطِيَّةُ.
(ورجُلٌ) {مِعْطاءٌ (وامْرأَةٌ مِعْطاءٌ) :) أَي (كثيرُ العَطاءِ) .
(وَفِي الصِّحاح: كثيرُ الإعْطاءِ، قَالَ: ومِفْعالٌ يَسْتوِي فِيهِ المُذكَّرُ والمُؤَنَّثُ؛ (ج} مَعاطٍ! ومَعاطِيُّ) بتَشْديدِ الياءِ.
قالَ الأَخْفَش: هَذَا مِثْلُ قوْلِهم: مَفاتِيحُ ومَفاتِحُ وأَمانِيُّ وأَمانٍ.
( {واستَعْطَى وتَعَطَّى: سَأَلَه) ، أَي العَطاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم:} اسْتَعْطَى الناسَ بكَفِّه، وَفِي كَفِّه، طَلَبَ إِلَيْهِم وسَألَهُم.
( {والإعْطاءُ: المُناوَلَةُ) .
(قالَ شيْخُنا: هُوَ على جهَةِ التَّقْرِيبِ، وفسَّرَ الإعْطاءَ بالإيتاءِ كَمَا مَرَّ، وفَرَّق جماعَةٌ بَيْنَهما بأنَّ الإيتاءَ قد يكونُ واجِباً وَقد يكونُ تَفَضّلاً بخِلافِ الإعْطاءِ، فإنَّه لَا يكونُ إلاَّ بمحْضِ التَّفَضّلِ؛ كَمَا قالَهُ الفَخْر الرَّازِي؛ وَلَا يَعْرفُ أَكْثَر أَئِمَّةِ اللُّغَةِ هَذِه التَّفْرِقَة.
(} كالمُعاطاةِ {والعِطاءِ) ، بالكسْر، وَقد} أَعْطاهُ الشيءَ {وعَاطاهُ إيَّاه} مُعاطاةً {وعِطاءً.
(و) مِن المجازِ: الإعْطاءُ: (الإنْقِيادُ) .) يقالُ:} أَعْطَى بيدِهِ إِذا انْقادَ.
وَفِي الصِّحاح: أَعْطَى البَعيرُ انْقَادَ وَلم يَسْتَصْعِبْ.
وقالَ الراغبُ: أَصْلُه أَن {يُعْطِيَ رأْسَه فَلَا يتَأَبَى.
(} والتَّعاطِي: التَّناوُلُ) .) يقالُ: هُوَ {يَتَعاطَى كَذَا، أَي يَتَناوَلُه.
(و) قيلَ: هُوَ (تَناوُلُ مَا لايَحِقُّ.
(و) قيلَ: هُوَ (التَّنازُعُ فِي الأَخْذِ) .) يقالُ:} تَعاطَوُا الشيءَ إِذا تَناوَله بعضٌ من بعضٍ وتنازَعُوه.
(و) قيلَ: هُوَ (القِيامُ على أَطْرافِ أَصَابعِ الرِّجْلَيْن مَعَ رَفْعِ اليَدَيْن إِلَى الشَّيءِ) ؛) قيلَ: (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { {فتَعَاطَى فَعَقَرَ} أَي قامَ على أطْرافِ أَصابِعِ رِجْلَيْه ثمَّ رَفَعَ يَدَيْه فضَرَبَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قيلَ:} التَّعاطِي (رُكُوبُ الأَمْرِ) القَبِيحِ.
( {كالتَّعَطِّي) .) يقالُ:} تَعاطَى أَمْراً قَبيحاً! وتَعَطَّى، كِلاَهُما رَكِبَهُ.
(أَو التَّعاطِي فِي الرِّفْعَةِ، {والتَّعَطِّي فِي القَبِيح) ؛) وقيلَ: هُما لُغتانِ.
(} وعاطَى الصَّبِيُّ أَهْلَه) :) إِذا (عَمِلَ لَهُمْ وناوَلَهُمْ مَا أرادُوه) هـ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشرِيُّ.
(و) يقالُ: (هُوَ {يُعاطِينِي} ويُعْطِينِي) ؛) هُوَ فِي النسخِ، كيُكْرِمنِي والصَّوابُ بالتَّشْديدِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي المُحْكم والصِّحاح؛ أَي (يُنْصِفُني ويَخْدِمُنِي) ويقومُ بأَمْرِي كيُناعِمني ويُنَعّمنِي، وتقولُ: مَنْ يُعْطِيكَ، أَي مَنْ يتَولَّى خِدْمَتَك.
(و) مِن المجازِ: (قَوْسٌ {عَطْوَى، كسَكْرَى) ، أَي (سَهْلَةٌ) مُواتِيَةٌ.
(وسَمَّوْا:} عَطاءً {وعَطِيَّةً) ، والنِّسْبَةُ إِلَى عَطاءٍ} عَطائِيٌّ، وَإِلَى {عَطِيَّة} عَطوِيٌّ.
( {وعَطَّيْتُهُ) ، بالتَّشديدِ، (} فَتَعَطَّى) :) أَي (عَجَّلْتُهُ فتَعَجَّلَ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
( {وتَعاطَيْنا} فَعَطَوْتُهُ) أَعْطُوهُ: أَي (غَلَبْتُهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ظَبْيٌ {عاطٍ: يَرْفَعُ رأْسَهُ لتَناوُلِ الأوْراقِ.
وَمِنْه المَثَلُ: عاطِ بغَيْرِ أَنْواطٍ، يُضْرَبُ لمُنْتَحِل عِلْماً لَا يقومُ بِهِ؛ وَقيل: يَتَناوَلُ مَا لَا مَطْمَعَ فِيهِ.
ويُجْمَعُ العَطاءُ على المَعاطِي شُذُوذاً.
والتَّعاطِي: الجُرْأَةُ؛ وَهُوَ} يَتَعاطَى كَذَا: يَخُوضُ فِيهِ.
وطَويلٌ لَا! تَعْطُوه الأيادِي: أَي لَا تَتَناوَلُه. وقوْسٌ {مُعْطِيَّة، كمُحْسِنَةٍ: لَيِّنَةٌ ليسَتْ بكَزَّةٍ على مَنْ يَمُدُّ وتَرَها وَلَا مُمْتَنِعَةٌ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي عُطِفَتْ فَلم تَنْكَسِرْ.
ويقالُ للبَعيرِ: الذَّلُول إِذا انْفَسَخَ خَطْمُه عَن مِخْطَمِه:} أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إِلَى رَاكِبِه فيُعِيدُ خَطْمَه.
{والمُعاطاةُ: أَنْ يَسْتَقْبِلَ رجُلٌ رجُلاً مَعَه سَيْفٌ فيقولَ: أَرِني سَيْفَك} فيُعْطِيَه فيَهُزُّه هَذَا ساعَةً وَهَذَا ساعَةً وهُما فِي سُوقٍ أَو مَسْجدٍ، وَقد نُهِي عَنهُ.
وقوْلُهم: مَا {أَعْطاهُ للمالِ، كَمَا قَالُوا: مَا أَوْلاهُ للمَعْروفِ، وَمَا أَكْرَمَه لي، وَهَذَا شاذٌّ لَا يَطَّرد، لأنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَدْخُلُ على أَفْعَل، وإنَّما يجوزُ مِن ذلكَ مَا سُمِعَ مِنَ العَرَبِ وَلَا يقاسُ عَلَيْهِ؛ قالَهُ الجوهريُّ.
قالَ: وَإِذا أَرَدْتَ مِن زيْدٍ أَن} يُعْطِيك شَيْئا تقولُ: هَل أَنْتَ {مُعْطِيَّه؟ بياءٍ مَفْتوحةٍ مشدَّدَةٍ، وكذلكَ تقولُ للجماعَةِ: هَل أَنْتم معطِيَّهُ؟ لأنَّ النّونَ سَقَطَتْ للإضافَةِ، وقَلَبْتَ الواوَ يَاء وأدْغَمْتَ وفَتَحْتَ ياءَك لأنَّ قبْلَها ساكِناً، وللاثْنَيْن: هَل أَنْتُما} معطِيايَهُ، بفَتْح الياءِ، فقِس على ذلكَ. وَإِذا صَغَّرْتَ {عَطاءً حذفْتَ اللامَ فقلْتَ} عُطَيٌّ، وكَذلكَ كلّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثلاثُ ياآتِ، مِثْلُ عُدَيّ وعُلَيّ حُذِفَتْ مِنْهُ اللامُ إِذا لم يكنْ مَبْنيّاً على فِعْل، فَإِذا كانَ مَبْنِيّاً على فِعْلٍ ثبتَتْ نَحْو مُحَيّي مِن حيَّا يُحَيِّي تَحِيَّة؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وأَلْقَى فلانٌ {عَطَوِيّاً: سَلَحَ كثيرا، وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً من بَني} عَطِيَّةَ جُلِدَ فسَلَحَ. نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ. وأَبو محمدٍ عَطاءُ بنُ عجلَان {العَطائيُّ: محدِّثٌ ضَعِيفٌ.
} والعطويَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى عَطِيَّةَ بنِ الأسْودِ اليَماميّ الحَنَفي.
وأَبو عبدِ الرّحمنِ محمدُ بنُ عَطِيَّة {العَطَويُّ: شاعِرٌ محدِّثٌ مُتَكلِّمٌ.
} وعَطَوانُ بنُ مسكان محرّكةً رَوَى حدِيثَه يَحْيَى الحمانيُّ.

عطو

1 عَطَا, [aor. ـْ inf. n. عَطْوٌ: see 6, first quarter, in five places. b2: [Hence] one says طَوِيلٌ لَا تَعْطُوهُ الأَيَادِى [High, so that the hands will not reach it]. (TA.) b3: And عَطْوٌ signifies also The act of raising the head and the hands (K, TA) to take a thing. (TA.) See also an ex. in a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col. [and see عَطْوٌ, and عَاطٍ.]

A2: تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ: see 6.2 هُوَ يُعَطِّينِى, (S, K, TA,) with teshdeed, (S, TA,) thus in the M, as well as the S, erroneously written in [some of] the copies of the K يُعْطِينِى, (TA,) He serves me, does service for me, or ministers to me; as also ↓ يُعَاطِينِى. (S, K, TA.) You say, مَنْ يُعَطِّيكَ i. e. Who has the office of serving thee? (TA.) A2: And عَطَّيْتُهُ I incited him, or made him, to hasten, or be quick. (Sgh, K.) 3 عَاْطَوَ see 4, in two places: b2: and see also 2. b3: عَاطَى الصَّبِىُّ أَهْلَهُ means The boy wrought for his family, and gave them, or handed to them, what they desired. (ISd, Z, K, TA.) b4: And المُعَاطَاةُ signifies A man's meeting, face to face, a man having with him a sword, and saying, “Bring near thy sword,” and he gives it, and thereupon each acts with the other awhile in a manner resembling the slaying with the edge of the sword (يَغُرُّهُ [see غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا]); they being in a marketplace or a mosque: the doing of which is forbidden. (TA.) b5: عَاطَيْتُ الأَرْطَالَ means [I joined in mutually, or reciprocally, giving, or presenting, the pints of wine; i. e.] أَعْطَيْتُ النَّدَامَى

وَأَعْطَوْنِى أَرْطَالَ الخَمْرِ [I gave, or presented to, the cup-companions, and they gave, or presented to, me, the pints of wine]. (Har p. 650.) 4 إِعْطَآءٌ, (K, MF, TA,) and ↓ مُعَاطَاةٌ (S, Msb, K) and عِطَآءٌ, (K,) The act of giving, presenting, or offering; or giving with the hand in the way of presenting or offering; syn. مُنَاوَلَةٌ (S, Msb, K, MF, TA) عَلَى جِهَةِ التَّقْرِيبِ; and إِعْطَآءٌ has been expl. as syn. with إِيتآءٌ; but several authors make a distinction between these two words, saying that the latter is sometimes obligatory and sometimes by way of favour, whereas the former is never but by way of sheer favour; as El-Fakhr Er-Rázee says; though most of the leading lexicologists know not this distinction. (MF, TA.) One says, أَعْطَاهُ الشَّىْءَ; and إِيَّاهُ ↓ عَاطَاهُ, inf. n. مُعَاطَاةٌ and عِطَآءٌ; He gave him, &c., the thing. (TA.) And اعطاهُ مَالًا [He gave him, &c., property]. (S.) And أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا I gave him, &c., a dirhem. (Msb.) And as the signification of this verb does not depend upon the condition of taking, or receiving, but only upon giving, or delivering, one may say, أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ [I gave, or delivered, &c., to him, and he did not take, or receive]. (Msb.) [See also a verse cited in the first paragraph of art. رأم, in which this verb has a single objective complement with بِ redundantly prefixed to it.] b2: اعطى, (S,) inf. n. as above, (K,) signifies also (tropical:) He was, or became, tractable, manageable, or submissive; (S, K, TA;) said of a camel: (S:) and اعطى بِيَدِهِ [lit. he gave his hand, said of a man,] signifies the same: accord. to Er-Rághib, اعطى, said of a camel, primarily signifies he gave his head, and did not resist. (TA.) [Hence,] one says to a tractable camel, when his haltering becomes loosed (lit. opened) from his muzzle, أَعْطِ [meaning Give thy head]; whereupon he bends his head towards his rider, and he renews his haltering. (TA.) b3: مَا أَعْطَاهُ لِلْمَالِ [How large a giver is he of property!] is like the phrase مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ, and مَا أَكْرَمَهُ لِى; anomalous, because the verb of wonder is not formed from the measure أَفْعَلَ, and only what has been heard, of this kind, from the Arabs, is allowable. (S, TA.) 5 تعطّى: see 10.

A2: And see also 6, last quarter, in two places.

A3: Also He hastened, or made haste. (Sgh, K.) 6 تَعَاطٍ The act of taking [a thing that is given, presented, or offered, or that is as though it presented, or offered, itself], or taking with the hand; as also ↓ عَطْوٌ; syn. of both تَنَاوُلٌ. (K.) One says, تعاطاهُ He took it, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: (S:) and هُوَ يَتَعَاطَى كَذَا He takes, or takes with his hand, such a thing; [as, for instance, food, and beverage;] syn. يَتَنَاوَلُهُ: (TA:) and زَيْدٌ دِرْهَمًا ↓ عَطَا Zeyd took, or took with his hand, a dirhem; syn. تَنَاوَلَهُ: (Msb:) and الشَّىْءَ ↓ عَطَوْتُ I took the thing with the hand; syn. تَنَاوَلْتُهُ بِالْيَدِ: (S:) or الشَّىْءَ ↓ عَطَا, and إِلَيْهِ [i. e. إِلَى الشَّىْءِ], inf. n. عَطْوٌ, He took the thing, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: and بِيَدِهِ إِلَى الإِنَآءِ ↓ عَطَا He took the vessel, or took it with his hand, (تَنَاوَلَهُ,) before its being put upon the ground. (TA.) b2: And The taking with the hand (تَنَاوُل) what is not right, or just, or due. (K.) b3: And The contending in taking. (K.) One says, تَعَاطَوُا الشَّىْءَ They took the thing, or took it with the hand, one from another, and contended together in doing it. (TA.) b4: [And The contending in giving, presenting, or offering.] One says also, ↓ تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ, (S, K, TA,) aor. ـْ (TA,) i. e. [We contended in giving, and it may also mean in taking, and] I overcame, or surpassed, him [therein]. (S, K, TA.) b5: [and simply The giving, presenting, or offering, mutually, reciprocally, or by one to another. See an ex. voce شَبَرٌ. b6: And hence, The reciting, one with another, or the vying, one with another, in reciting, verses, or poetry.] One says تَعَاطَوُا الرَّجَزَ بَيْنَهُمْ (TA and TK in art. رجز) (assumed tropical:) They recited, one with another, [or they vied, one with another, in reciting,] verses, or poetry, of the metre termed رَجَز; as also تَنَازَعُوهُ. (TK in that art.) b7: And The standing upon the extremities of the toes, with raising the hands to a thing. (K.) And hence, (K, TA,) as some say, (TA,) فَتَعَاطَى

فَعَقَرَ, (K, TA,) in the Kur [liv. 29]: (TA:) for this is said to mean And he stood upon the extremities of his toes, then raised his hands, and smote her: (S, TA:) or this means and he took the sword, (Ksh, Bd, Jel,) or the she-camel, (Ksh,) and slew her: (Ksh, Bd, Jel:) or and he emboldened himself &c.: (Ksh, Bd:) [for] b8: تَعَاطٍ signifies also The being bold, daring, or courageous, so as to attempt, or venture upon, a thing without consideration or hesitation: (TA:) or, as also ↓ تَعَطٍّ, the venturing upon, or embarking in, or doing, (K, TA,) a thing, or an affair, (K,) or a bad, or foul, thing or affair: (TA:) or the former is used in relation to that which is noble, or honourable; and ↓ the latter, in relation to that which is bad, or foul. (K, TA.) and one says, فُلَانٌ يَتَعَاطَى كَذَا (S, Msb) i. e. Such a one enters into such a thing: (S:) or ventures boldly, daringly, or courageously, upon such a thing, and does it. (Msb.). [And Such a one takes, or applies himself, to such a thing; as wine, or the drinking thereof; and gaming: you say, تعاطى الخَمْرَ; and المَيْسِرَ: see Ksh and Bd and Jel in ii. 216.] And تَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ He affected to be a poet but was not. (TA in arr. شعر.) And تَعَاطَى البَلَاغَةَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا [He affected, or attempted, eloquence, not being of those endowed therewith]. (TA in art. بلغ.) 10 استعطى He asked for a gift; as also ↓ تعطّى. (S, K.) And استعطى النَّاسَ بِكَفِّهِ and فِى كَفِّهِ He sought, demanded, or asked, [a gift] of men or of the people [with his hand and in his hand]. (M, TA.) عَطًا: see عَطَآءٌ.

عَطْوٌ and عُطْوٌ and عِطْوٌ, applied to a gazelle, (K, TA,) and to a kid, accord. to Kr, who mentions only the first, as though an inf. n. used as an epithet, (ISd, TA,) Stretching itself up towards the trees, to take therefrom; as also ↓ عَطُوٌّ. (K.) [See also عَاطٍ.]

قَوْسٌ عَطْوَى (assumed tropical:) A bow that is easy (S, K) and yielding. (S.) [See also مُعْطٍ.]

أَلْقَى فُلَانٌ عَطَوِيًّا Such a one voided thin ordure [as an 'Atawee, meaning] much in quantity: originating from the fact that a man of the Benoo-'Ateeyeh voided thin excrement on his being flogged. (Z, TA.) b2: العَطَوِيَّةُ is the appellation of A sect of the خَوَارِج, so called in relation to.

'Ateeyeh Ibn-El-Aswad El-Yemámee El-Hanafee. (TA.) عَطَآءٌ and ↓ عَطًا A gift, as meaning an act of giving [in an absolute sense, or] of such as is liberal, bountiful, munificent, or generous: (K:) [as signifying the act of giving,] عَطَآءٌ is a subst. [i. e. a quasi-inf. n.] from أَعْطَى; (S, Msb;) and is originally عَطَاوٌ: and when they affixed to it ة, to denote unity, some said ↓ عَطَآءَةٌ, and some said ↓ عَطَاوَةٌ: and in forming the dual, they said عَطَاآنِ and عَطَاوَانِ: (S, TA:) it is used as a quasi-inf. n. in the saying, أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّى

وَبَعْدَ عَطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا [Shall I show ingratitude after the repelling of death from me and after thy giving as a bloodwit for me the hundred camels pasturing at large amid abundant herbage?], المائة being governed in the accus. case by عطائك: (I'Ak p. 211:) the dim. of عَطَآءٌ is ↓ عُطَىٌّ. (S, TA. [See مُحَيِّىٌ, in art. حى.]) b2: Also [i. e. عَطَآءٌ and عَطًا] A gift as meaning a thing that is given; (K;) or so عَطَآءٌ; (Mgh;) and (Mgh, K) so ↓ عَطِيَّةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, عَطَآءٌ is a coll. n.; and when the sing. is meant, one says ↓ عَطِيَّةٌ: (TA:) the pl. of عَطَآءٌ is أَعْطِيَةٌ [a pl. of pauc.] and أَعْطِيَاتٌ (Mgh, K) which latter is a pl. pl.: (K:) and the pl. of ↓ عَطِيَّةٌ is عَطَايَا: (S, Mgh, Msb:) and عَطَآءٌ has also for a pl. ↓ مَعَاطِىُّ, anonymously. (TA.) عَطَآءٌ also signifies [A soldier's stipend, or pay; or his allowance; and so ↓ عَطِيَّةٌ:] what is given out to the soldier from the government-treasury once a year, or twice; and رِزْقٌ, what is given out to him every month: or the former, every year, or month; and the latter, day by day: or the former, and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to those who fight: and رِزْقٌ and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to the poor Muslims when they are not fighting. (Mgh. [See also رِزْقٌ.]) عَطُوٌّ: see عَطْوٌ.

عُطَىٌّ dim. of عَطَآءٌ, q. v. (S, TA.) عَطَآءَةٌ and عَطَاوَةٌ: see عَطَآءٌ, first sentence.

عَطِيَّةٌ: see عَطَآءٌ, latter half, in six places. b2: [Hence] أُمُّ عَطِيَّة The mill, or hand-mill; syn. الرَّحَا. (T in art. ام.) عَاطٍ A gazelle raising his head to take the leaves [of a tree]. (TA.) [See also عَطْوٌ.] Hence, (TA,) عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ (S, Meyd, TA) Taking [or reaching to take] without there being aught of things suspended, (Meyd,) a prov.; (S, Meyd, TA;) applied to him who arrogates to himself that which he does not possess; (Meyd;) or to him who arrogates to himself knowledge that does not regulate him; (TA;) or meaning, taking [or reaching to take] that which is not to be hoped for (S, TA) nor to be taken. (S. [See also art. نوط.]) [And عَاطِيَةٌ is applied to a mare as meaning Raising her head: see شَبَاةٌ (last sentence) in art. شبو.]

أَعْطَى [signifying More, and most, excellent in giving is anomalous, being formed from the augmented verb أَعْطَى]: see أَجْوَبُ.

مُعْطٍ [Giving, &c.]. When thou desirest Zeyd [i. e. any person] to give thee a thing, thou sayest, هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّهُ [lit. Art thou my giver of it?], with fet-h and teshdeed to the ى: and in like manner thou sayest to a pl. number, هَلْ أَنْتُمْ مُعْطِيَّهُ, because the ن [of the word مُعْطُونَ] falls out by reason of the word's becoming a prefixed noun, and the و is changed into ى and incorporated [into the pronominal ى], and the ى is pronounced with fet-h because [originally] preceded by a quiescent letter [i. e. the و which is changed into ى]: and to two persons thou sayest, هَلْ

أَنْتُمَا مُعْطِيَايَهُ, with fet-h to the ى: and thus you do in similar cases. (S, TA.) b2: [Hence,] قَوْسٌ مُعْطِيَةٌ (assumed tropical:) A pliable bow, not rigid nor resisting to him who pulls the string: or, as some say, that has been bent and not been broken. (TA.) [See also عَطْوَى.]

مِعْطَآءٌ A man, and a woman, who gives much, or often: pl. مَعَاطِىُّ and مَعَاطٍ. (Akh, S, K.) مَعَاطِىُّ [a pl. of مِعْطَآءٌ and] an anomalous pl. of عَطَآءٌ, q. v. (TA.)

يئس

Entries on يئس in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
يئس: اليأس: القــنوط. و {أفلم ييأس}: معناه بلغة النخع: يعلم ويتبين، والله أعلم بالصواب.
ي ئ س

يئس منه يأساً واستيأس، وأيأسته. وهو بين عطفة مطمعٍ وصدفة مؤيسٍ. ورجل يؤوس. وتقول: الله يخلف ويؤوس، والعبد كنود يؤوس.

ومن المجاز: قد يئست أنك رجل صدق بمعنى علمت. قال سحيم:

أقول لهم بالشّعب إذ ييسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم

وقال آخر:

ألم تيأس الأقوام أني أنا ابنه ... وإن كنت عن عرض العشيرة نائياً

وذلك أن مع الطمع القلق ومع انقطاعه السكون والطمأنينة كما مع العلم ولذلك قيل: " اليأس إحدى الراحتين ".
[يئس] اليأْسُ: القــنوطُ. وقد يَئِسَ من الشئ ييأس. وفيه لغة أخرى: يَئِسَ ييْئِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذ. ورجل يؤوس. قال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا ويقول: ياءس ويائس. وقال الاصمعي: يقال: يئس ييئس، وحسب يحسب، ونعم ينعم، بالكسر فيهن. وقال أبو زيد: عليا مضر: يحسب وينعم وييئس بالكسر، وسفلاها بالفتح. وقال سيبويه: وهذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين: يعنى يئس ييأس ويأس ييئس لغتان، ثم يركب منهما لغة. وأما ومق يمق، ووفق يفق، وورم يرم، وولى يلى، ووثق يثق، وورث يرث، فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة. ويئس أيضا بمعنى علم، في لغة النخع. قال سحيم بن وثيل اليربوعي : أقول لهم بالشعب إذ ييسرونى * ألم تَيْأسوا أنَّي ابنُ فارسٍ زَهْدَمِ * ومنه قوله تعالى: {أفَلَمْ ييئس الذين آمنوا} . وآيسه فلان من كذا فاسْتَيْأَسَ منه، بمعنى أيس، واتأس أيضا، وهو افتعل، فأدغم مثل اتعد.

سقى

Entries on سقى in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 8 more

سق

ى1 سَقَاهُ, aor. ـْ (K,) inf. n. سَقْىٌ; (TA; [see also سِقَايَةٌ, which is likewise said to be an inf. n. of the same verb;]) and ↓ سقّاهُ, (K,) with teshdeed; (TA;) and ↓ اسقاهُ; (K, TA; [in the CK, erroneously, اسْتَقاهُ;]) all have one meaning; (TA;) [i. e. He gave him to drink, generally water, often milk, and sometimes poison or some other thing: and the first often signifies he watered him, namely, a beast; and in like manner seed produce &c., i. e. irrigated it; as will be shown by what follows:] or سَقَاهُ [is said when you mean he gave him drink] لِشَفَتِهِ [to his lip], (S,) or بِالشَّفَةِ [by means of the lip], as also ↓ سقّاهُ; and ↓ اسقاهُ means he directed him to water, (K,) or he watered (سَقَى) his cattle or his land: (S, * K:) or both of them, (K, TA,) i. e. سَقَاهُ and ↓ اسقاهُ, (TA,) signify he assigned to him, or gave to him, (جَعَلَ لَهُ,) water, (K, TA,) or drink, or water for irrigation; so that سَقَاهُ is like كَسَاهُ, and ↓ اسقى is like آَلْبَسَ, as Sb says: (TA:) or, as some say, سَقَيْتُهُ I gave him water to his mouth; and ↓ أَسْقَيْتُهُ, I assigned to him, or gave to him, (جَعَلْتُ لَهُ,) drink, or water for irrigation, that he might do as he would; and like them are كَسَوْتُهُ and أَكْسَيْتُهُ: (Ham p. 45:) Er-Rághib says that السَّقْىُ signifies the giving one drink; and ↓ الإِسْقَآءُ, the giving one drink so that he may take it howsoever he will; so that the latter is more ample in meaning than the former. (TA.) Both سَقَى and ↓ اسقى are sometimes used in relation to what is in the bellies of camels or other cattle; [meaning their milk;] as in the Kur [xxiii. 21], where it is said, مِمَّا فِى بُطُونِهَا ↓ نُسْقِيكُمْ, or نَسْقِيكُمْ, [i. e. We give you to drink of what is in their bellies,] accord. to different readings. (TA.) One says, سَقَاهُ المَآءَ, [He gave him to drink water, or the water,] inf. n. as above: (Mgh:) and المَآءَ ↓ سَقَّيْتُهُ [I gave him to drink water, or the water, much, or often]: the teshdeed denotes muchness, or frequency. (S.) [See also a tropical usage of the former verb in a verse cited in p. 85, col. 3: and another, from Tarafeh, in p. 134, col. 3. One says also, سَقَى المَآءَ, without a second objective complement, He supplied, or gave, water, or the water.] And سَقَيْتُ الزَّرْعَ, [I watered, or irrigated, the seed-produce,] inf. n. as above; as also ↓ أَسْقَيْتُهُ, (Msb.) And سَقَيْتُ فِى القِرْيَةِ and فِيهَا ↓ أَسْقَيْتُ [I poured water into the water-skin]: a poet says, [in one of my copies of the S, Dhu-r-Rummeh,] وَمَاشَنَّتَا خَرْقَآءَ وَاهٍ كِلَاهُمَا سَقَى فِيهِمَا مُسْتَعْجِلٌ لَمْ تَبَلَّلَا بِأَنْبَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ لِلدَّمْعِ كُلَّمَا تَعَرَّفْتَ دَارًا أَوْ تَوَهَّمْتَ مَنْزِلَا [And two old and worn-out skins of an unskilful woman who has not sewed them well, each of them unsound, into which a person in haste has poured water, they not having been previously moistened, (تَبَلَّلَا being for تَتَبَلَّلَا,) are not more liable to the shedding of their water than are thine eyes to the shedding of tears whenever thou investigatest a dwelling or imaginest a place of alighting, or abode]. (S.) [and hence, app.,] سَقَى فُلَانٌ فِى ذَكَرِهِ (assumed tropical:) Such a one became vehemently affected by sexual appetite. (JK.) One says also, سَقَاهُ اللّٰهُ الغَيْثَ and ↓ اسقاهُ (S, Msb, * K) God sent down rain to him, or may God send &c.: (K:) both of these verbs being used by Lebeed in his saying, سَقَى قَوْمِى بَنِى مَجْدٍ وَأَسْقَى

نُمَيْرًا وَالقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ [May He send down rain to my people, the sons of Mejd, and may He send down rain to Numeyr, and the tribes of Hilál]. (S.) [Hence,] one says, سَقَى اللّٰهُ عَصْرَ الشَّبِيبَةِ (assumed tropical:) [May God freshen as with rain the times, or mornings, or afternoons, of youth, or young manhood]. (A and TA in art. شب.) And سَقَيْتُ فُلَانًا, (S,) and ↓ أَسْقَيْتُهُ, and ↓ سَقَّيْتُهُ, (S, K, *) which last is the form in most repute as expressive of a prayer, (Ham p. 45,) and of which the inf. n. is تَسْقِيَةٌ, (K,) I said to such a one سَقَاكَ اللّٰهُ [May God send down rain to thee], (S and K in explanation of the second and third,) or سَقْيًا [which virtually means the same, for سَقَاكَ اللّٰهُ سَقْيًا]: (S in explanation of the first and second, and K in explanation of the second and third:) [or,] accord, to some, one says سَقَيْتُهُ when it [which he gives, i. e. water or the like,] is in his hand; [agreeably with the first explanation in this art.;] and ↓ أَسْقَيْنُهُ signifies I prayed for him, saying سَقْيًا لَكَ. (Msb.) b2: سَقَى بَطْنُهُ, (JK, S, MA, K,) inf. n. سَقِىٌ; (JK, S;) and سُقِىَ, (JK, IAth, TA,) or سَقِى, aor. ـْ inf. n. سِقًى or سَقًى; (MA;) and ↓ استسقى; (JK, S, K; [in my copy of the Msb استقى, which I doubt not to be a mistranscription, as the verb most commonly known in the sense here following is استسقى, and as this is not there mentioned;]) His belly [was, or became, diseased with dropsy, i. e.] had yellow water [meaning serum] (JK, S, Msb, K, * TA) apparent in it, (JK,) or collected in it; (S, K, TA;) for which there is scarcely, or never, any cure; (Msb, TA;) his belly became swollen [with dropsy]. MA.) b3: [In the phrase written in the CK سُقِىَ قُلْبُهُ عَدَاوَةًُ, the verb is correctly سُقِىَ: see 2.] b4: سَقَىالعَرَقُ The sweat flowed without stopping. (TA.) b5: سَقَى التَّوْبَ, and ↓ سقّاهُ, He made the garment, or piece of cloth, to imbibe a dye. (TA.) b6: [سَقَى also signifies He tempered steel; and is used in this sense in the present day: and accord. to a reading in one of my copies of the S, in art. شرخ, ↓ سقّى also has this meaning.]

b7: See also 4, last sentence.2 سَقَّىَ see 1, in six places. b2: سُقِىَ قَلْبُهُ عَدَاوَةً, (K, TA, [in the CK, erroneously, سُقِىَ,]) and بِالعَدَاوَةِ, (TA, and thus, and thus only, in the JK,) inf. n. تَسْقِيَةٌ, (JK, TA,) (tropical:) His heart was made to imbibe enmity, (K, TA,) is said of a man to whom a thing that he dislikes, or hates, has been repeatedly done. (TA.) 3 مُسَاقَاةٌ [The giving to drink, one with another. See a tropical usage of its verb in an ex. cited in art. شف, conj. 8. b2: ] The drawing of water together. (KL.) b3: And a man's employing a man to take upon himself, or manage, the culture [or watering & c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce: (S, TA:) Az says that the people of El-'Irák term it مُعَامَلَةٌ. (TA.) 4 أَسْقَىَ see 1, in thirteen places. b2: One says also, أَسْقَيْتُهُ رَكِيَّتِى I assigned to him my well [to draw water therefrom]: and أَسْقَيْتُهُ جَدْوَلًا مِنْ نَهْرِى I assigned to him [a streamlet as] a place, or source, of irrigation, from my river, or rivulet; and أَسْقَيْتُ لَهُ مِنْهُ [which means the same]. (TA.) b3: And اسقاهُ It produced in him [dropsy, or] yellow water. (JK. [See 1, near the end of the paragraph.]) b4: And He gave him a made [shin such as is termed] سِقَآء: (Az, K, TA: [it is said in the TA that وَهَبَ مِنْهُ in the K should be وَهَبَ لَهُ, as in the explanation by Az: but see art. وهب, in which it is said that وهب منه is allowable, and occurs in several trads.:]) or he gave him a hide to make of it a سِقَآء: (K:) or اسقاهُ

إِهَابًا has the latter meaning: (JK, TA:) and أَسْقِ إِهَابَهَا occurs in a trad. as meaning Give thou its hide to him who will make of it a سِقَآء, (TA,) or make thou its hide to be a سِقَآء for thee. (JK.) b5: Also, (JK, S, K, TA,) and ↓ سَقَاهُ, (K,) the latter mentioned as on the authority of IAar, but disallowed by Sh, (TA,) i. q. اِغْتَابَهُ (tropical:) [He spoke evil of him, or traduced him, in his absence or otherwise], (JK, S, K, TA,) in a foul manner; (TA;) and imputed to him a vice, fault, or the like: (S, TA:) and J cites [in the S] a verse of Ibn-Ahmar ending with the phrase أَسْقَى

↓ سِقَائِيَا [app. as meaning (assumed tropical:) Who has spoken evil of me, & c.]. (TA.) 5 تسقّى It (a thing) received, or admitted, moisture, (M, TA,) or irrigation; or became plentifully irrigated, or succulent, or sappy. (M, K, TA.) The Hudhalee (El-Mutanakhkhil, TA) says.

مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَهُ كَمَا تَقَطَّرَ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ

meaning [Thrown down upon the ground, his skin] becomes drenched with his blood (يَتَشَرَّبُهُ) [like as drips the severed trunk of the Theban palm-tree]: or, as some relate the verse, يَتَكَسَّى

[becomes overspread, here meaning suffused], from الكِسْوَةُ. (S, TA.) b2: تَسَقَّتِ الإِبِلُ الحَوْذَانَ (assumed tropical:) The camels ate the حوذان (a certain plant, TA) in its fresh and moist state, and became fat upon it. (K.) 6 تَسَاقَوْا They gave to drink, one to another, (S, MA, TA,) with the full measure of the vessel in which they were given to drink. (S, TA.) [See also 3.]8 استقى He drew water (TA) مِن البِئْرِ [from the well], (S, TA,) and مِنَ النَّهْرِ [from the river, or rivulet]. (TA. [Golius and Freytag make the verb in this sense, erroneously, استسقى; but the former mentions استقِىِ also in the same sense.]) [And استقى عَلَى بَعِيرٍ He drew water upon a camel in a manner expl. voce سَانِيَةٌ, q. v.: often occurring in the Lexicons.] b2: And (tropical:) He was, or became, fat, (K, TA,) and satisfied with drinking of water. (TA.) b3: See also 10, in two places.10 استسقى He sought, or demanded, drink (سِقْيًا, K, TA, [in the CK سَقْيًا,] i. e. مَا يُشْرَبُ, TA); منْهُ [from him]; as also ↓ استقى. (K, TA. [In the CK is immediately added after this explanation, وسَقِيًّا: but this is a mistranscription for وَتَقَيَّأَ; expressing another signification of these two verbs, which will be expl. below.]) And He asked, begged, or prayed, for rain; (Msb, * TA;) i. q. اِسْتَمْطَرَ (S in art. مطر, and Msb. *) [Hence, صَلَاةُ الاِسْتِسْقَآءِ The prayer of the petitioning for rain. And استسقى لَهَا He said سَقَاهَااللّٰهُ May God send down rain upon it, namely, a land: see Har p. 300.] b2: And He constrained himself to vomit; or vomited intentionally; syn. تَقَيَّأَ; [see a statement above, in this paragraph, respecting a mistranscription in the CK;] as also ↓ استقى; (K, TA;) mentioned by ISd. (TA.) b3: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

سَقْى in the phrase سَقْىُ الفُرَاتِ, which means The towns, or villages, [or lands,] watered by the Euphrates, is said by Mtr to be an inf. n. used as a subst. [properly so termed, and, being originally an inf. n., it may be used alike as sing. and pl.]; or, in this phrase, a noun that should be prefixed to it [such as ذَات], is suppressed: or, accord. to some, it is سِقْى [q. v.], an instance of the measure فِعْلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and thus it is in the handwriting of EI-Hareeree in his 22nd Makámeh. (Har p. 246.) b2: See also the next paragraph.

سِقْىٌ Drink; or what is drunk; (TA;) or what is given to drink; (K, TA;) a subst. from سَقَاهُ and أَسْقَاهُ; (S, TA; [in the former of which, this meaning is indicated, and also the meaning of water given to drink to cattle; and water with which land is irrigated;]) in the M, drink given to camels: (TA:) pl. أَسْقِيَةٌ. (S, TA.) and [particularly] A share, or portion, of water [ for irrigation]: one says, كَمْ سِقْىُ أَرْضِكَ [How many bucketfuls or skinfuls, (the specificative being suppressed,) virtually meaning how much, is the share, or portion, of water for the irrigation of thy land?]. (S, TA.) b2: And Water, (K, TA, [in the CK ما, a mistranscription for مَآءٌ,]) i. e. yellow water [meaning serum, effused in dropsy], incidental in the belly, (K, TA,) scarcely, or never, curable; (TA;) as also ↓ سَقْىٌ: (K: [وَيُفْتَحُ being there added: and the word as meaning “ yellow water ” is written only with fet-h in the JK: but in the TA, ويفتح forms part of the addition here following:]) or it is in white نَفَافِيخ [meaning cells] in the fat of the belly; [in which sense, also, the word is written only with fet-h in the JK;] and it [app. meaning the belly] is opened (وَيُفْتَحُ) on the occasion of its issuing: so says ISd: (TA:) a subst. from سَقَى بَطْنُهُ [q. v.]. (S, TA.) And A skin [or membrane] containing yellow water, which cleaves asunder from over the head of the young one [at the birth]: (K, TA:) or, as in the T, the water that is in the [membrane called] مَشِيمَة, that comes forth عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [meaning at the birth]. (TA.) A2: Also Land that is irrigated; having the meaning of the measure مَفْعُولٌ, like نِقْضٌ [in the sense of مَنْقُوضٌ]: (Er-Rághib, TA: [see also سَقْى:]) or it signifies, (K,) or so ↓ سَقِىٌّ, of the same measure as شَقِىٌّ and صَبِىٌّ, (Mgh,) and ↓ مَسْقَوِىٌّ, (S, Mgh, K,) app. a rel. n. from مَسْقًى, not from مَسْقِىٌّ, for if it were from the latter it would be مَسْقِىٌّ, (M, TA,) [or, accord. to some, if from مَسْقِىٌّ, it may be either مَسْقِىٌّ or مَسْقَوِىٌّ, (see Lumsden's Arab. Gr. p. 630,)] seed-produce irrigated (S, Mgh, K) by water running upon the surface of the earth; (S, Mgh;) [i. e., not by rain only;] ↓ سَقِىٌّ being the contr. of بَخْسِىٌّ; (Mgh;) and ↓ مَسْقَوِىٌّ, contr. of مَظْمَئِىٌّ, (Mgh, TA,) which signifies “ watered [only] by the rain; ” and the vulgar say ↓ مِسْقَاوِى. (TA.) بَطْنٌ سَقٍ A belly swollen [with dropsy]. (MA.) سُقْيَا A giving of drink; [or a giving to drink;] like [the inf. n.] سَقْىٌ. (Er-Rághib, TA.) b2: And A sending down of rain upon mankind and the lands: (TA:) a subst. from سَقَاهُ اللّٰه الغَيْثَ. (S, K, * TA. *) One says, دَعَوْتُ لَهُ بِالسُّقْيَا [I prayed for him for the sending down of rain]. (JK.) And it is said in a form of prayer, سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ [We ask of Thee a sending down of a rain of mercy, and not a sending down of a rain of punishment]; meaning, send Thou down upon us a rain in which shall be benefit, without injury, and without laying waste. (Msb.) One says also أَرْضٌ خَافِضَةُ السُّقْيَا Land easy of irrigation [either by the rain or otherwise]: (K in art. خفض:) and the contr. is termed رَافِعَةُ السُّقْيَا. (TA in that art.) b3: Also i. q. شرب [i. e.

شِرْبٌ, meaning A beast's share, or portion, of water]: so in the Kur xci. 13. (Jel.) سِقآءٌ A skin, (KL,) or a قِرْبَة, (JK,) [i. e.] a skin of a young goat or sheep when it has entered its second year, (M, K,) used for water and for milk, (ISk, JK, S, Msb, K, KL,) or, accord. to ISd, only for water: (TA:) it is termed اِبْنُ أَدِيمٍ

[made of one hide; but there are larger sorts]; and if larger, it is termed اِبْنُ أَدِيمَيْنِ [made of two hides], and اِبْنُ ثَلَاثَةِ آدِمَةٍ [made of three hides]: (T and TA in art. بنى:) accord. to ISk, the وَطْب is peculiarly for milk; and the نِحْى, for clarified butter; and the قِرْبَة, for water: (S:) the pl. (of pauc., S) is أَسْقِيَةٌ and أَسْقِيَاتٌ and (of mult., S) أَسَاقٍ, (S, K,) or this last is a pl. pl. (T, TA.) b2: See also 4, last sentence. b3: [And see a phrase voce حِذَآءٌ, in art. حذو, where it is applied to (assumed tropical:) The stomach of a camel, in which water is stored.]

سَقِىٌّ: see سِقْىٌ, last sentence, in two places. b2: Also A cloud having large drops [of rain], (S, K,) vehement in the falling [thereof]: (S:) [like رَمِىٌّ and رَوِىٌّ:] pl. أَسْقِيَةٌ. (S, K.) b3: And The papyrus (بَرْدِىّ): (JK, S, K:) or tender papyrus: so called because of its growing in, or near to, water: (TA:) occurring in a verse of Imra-el- Keys, cited voce مُذَلَّلٌ: (S, TA: [but see what is said under this word, مذلّل: and see Ham p. 555:]) n. un. سَقِيَّةٌ. (S.) b4: And Palm-trees; (S, K;) and سَقِيَّةٌ signifies [the same, or] palmtrees that are irrigated by means of water-wheels (دَوَالٍ, [pl. of دَالِيَةٌ, q. v.]). (TA.) سُقَايَةٌ: see what next follows.

سِقَايَةٌ and ↓ سُقَايَةٌ and ↓ مَسْقَاةٌ and ↓ مِسْقَاةٌ A place for giving to drink or for watering: (K, * TA:) what is termed سِقَايَةُ المَآءِ is well known: (S:) i. e. سِقَايَةٌ signifies a place made, or prepared, for the giving to drink to people: (Msb:) a construction for water: (Mgh:) or a place in which beverage is made, or prepared, at the fairs, or festivals, &c.: (JK, T, TA:) [and particularly a place in which a beverage made of raisins steeped in water was given at the general assembly of the pilgrims:] and ↓ مَسْقَاةٌ signifies a drinkingplace [in a general sense]: and he who pronounces it with kesr to the م [↓ مِسْقَاةٌ] makes it to be like the utensil called مِسْقَاةُ الدِّيكِ [the drinking-vessel of the cock]: (S:) [see تُرْفَةٌ:] and the pl. is مَسَاقٍ. (TA.) b2: سِقَايَةٌ also signifies A vessel in which one is given to drink: (K:) in the Kur [xii. 70], it means the king's drinking-cup; (Mgh;) his صُوَاع, in [or from] which he drank, (JK, S, TA,) and with which they measured corn; and it was a vessel of silver. (TA.) b3: And سِقَايَةُ الحَاجِ means The beverage made of raisins steeped in water which [the tribe of] Kureysh used to give to the pilgrims to drink: it was under the superintendence of El-'Abbás in the Time of Ignorance and in El-Islám: (TA:) or سِقَايَة in this phrase is an inf. n.; so in the Kur ix. 19; (Mgh;) where it is said, أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِ وَعِمَارَةَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِآللّٰهِ وَاليَوْمِ الْآخِرِ; the two words سقاية and عمارة being inf. ns. of سَقَى and عَمَرَ; (Bd;) the meaning being أَجَعَلْتُمْ أَهْلَ سِقَايَةِ الحَاجِ وَ عِمَارَةِ المَسْجِدِ الحَرَامِ [i. e. Have ye made, or pronounced, the authors of the giving to drink to the pilgrims, and of the keeping in repair of the sacred mosque, to be like him who has believed in God and the last day?]; and this is confirmed by another reading, which is, سُقَاةَ الحَاجِ وَعَمَرَةَ المَسْجِدِ: (Ksh, Bd:) or the meaning is, أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِ كَإِيمَانِ مَنْ آمَنَ [&c., i. e. have ye made, or pronounced, the giving to drink to the pilgrims, &c., to be like the belief of him who has believed &c.?]. (Bd.) [See also رِفَادَةٌ.]

سَقَّآءٌ; and the fem. سَقَّآءَةٌ and سَقَّايَةٌ: see سَاقٍ, in six places. b2: السَّقَّآءُ is also the appellation of A certain intelligent bird, that draws water for itself. (JK.) [It is applied in the present day, by some, to The pelican: and by some, to the aquiline vulture; commonly called the رَخَم.]

سَاقٍ and ↓ سَقَّآءٌ Giving to drink; or one who gives to drink: (K, TA:) the former signifies [generally as above, or a cup-bearer: and also] watering seed-produce; or a waterer of seedproduce: (Msb:) [and ↓ the latter generally signifies a water-carrier:] the pl. of the former is سُقًّى, (K, TA,) with damm and then teshdeed, (TA,) [accord. to the CK سُقِىٌّ, which is app. a mistranscription,] and سُقَّآءٌ, (K, TA,) like رُمَّانٌ, (TA,) or سُقَاةٌ: (CK: [this last is a well-known pl. of سَاقٍ, and as such has occurred above, voce سِقَايَةٌ:]) the pl. of ↓ سَقَّآءٌ is سَقَّاؤُونَ: (K:) and a woman is termed ↓ سَقَّآءَةٌ and ↓ سَقَّايَةٌ. (S, K.) It is said in a prov., ↓ اِسْقِ رَقَاشِ إِنَّهَا سَقَّايَةٌ [Give thou to drink to Rakáshi: verily she is one who gives to drink: رَقَاشِ being a woman's name]: it is applied to him who does good: meaning do thou good to him, because of his doing good. (A'Obeyd, S.) b2: [Hence,] سَاقِى

العَيْنِ A certain vein [app. the central artery of the retina] which passes from the interior of the head to the eye, and the severing of which occasions the loss of the sight. (JK.) [See also the next paragraph.]

سَاقِيَةٌ [a subst. from ساقٍ, made so by the affix ة,] A rivulet, or streamlet, (T, K, TA,) for the irrigation of seed-produce; (T, TA;) a small channel for the irrigation of land; (Msb;) it is larger than a جَدْوَل, and than a نَهْر: (Mgh:) pl. سَوَاقٍ. (Mgh, TA.) It is now vulgarly applied to designate The [kind of water-wheel for irrigation termed] دُولَاب [q. v.]. (TA in art. دلب.) b2: And [the pl.] السَّوَاقِى signifies Certain veins which discharge into the أَبْهَرَانِ [dual of أَبْهَرُ, q. v.]. (JK.) مَسْقًى A time [and a place] of giving to drink. (JK, TA.) مَسْقَاةٌ: see سِقَايَةٌ in tow places. One says when the Sultán has dealt gently with his subjects in his government of them, أَبْلَغَ السُّلْطَانُ الرَّاتِعَ مَسْقَاتَهُ (assumed tropical:) [The Sultán has caused the beast pasturing at pleasure amid abundant herbage to come to his drinking-place]. (TA.) [See also شَرَبَةٌ.]

مِسْقَاةٌ: see سِقَايَةٌ, in two places. b2: Also A thing which is made for the جِرَار [or water-jars], and upon which the mugs are hung. (JK, TA.) مَسْقِىٌّ [Given to drink: and] watered seedproduce [&c.]. (Msb.) b2: [Hence,] إِنَّهُ لَمَسْقِىُّ الدَّمِ Verily he is tinged with redness. (JK.) مَسْقَوِىٌّ and مِسْقَاوِى: see سِقْىٌ, last sentence, in three places.
(سقى) : السًّقَى النَّخْلَةُ، أَو الشَّجَرةُ، أَو الحَدِيقَةُ التي تُسْقَى الماءَ.
(سقى) : تَسَقَّتِ الإِبلُ. الحَوْذانَ: إذا أَكلَتْه رطباًَ فَسمِنَتْ عليهِ، ويُقال أيضاً: جادَ ما اسْتَقَتْ هذه النَّاقَةُ العامَ! (سحم) : السَّحَمُ: الحَدِيدُ.
سقى: {السقاية}: مكيال يكال به ويشرب فيه. {أسقيناكموه}: ما كان من اليد إلى الفم يقال فيه: سقى. وإذا جعلت له شربا أو عرضته لشرب بفيه أو لزرعه يقال فيه: أسقى، وقيل: هما بمعنى واحد. 
(سقى) - قَولُه تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} . : أي نَصِيبَها من الماء، والسُّقْيا: ما مِنه يُسْقَى وُيسْتقَى
- وقوله تعالى: {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} .
: أي المَشْرَبَة، وقيل: الصُّواعُ .
- في حديث عِمران بن حُصَينْ، رضي الله عنه: "أنه سَقَى بَطنُه ثلاثين سنَةً".
والسَّقْى: الماءُ الأَصفَر، فيقال: سَقَى بَطنُه سَقْياً لازم، وأَسقاَه اللَّهُ، وقد يقال: سُقِى بَطنُه واسْتَسْقَى والأَوَّلُ أفصح ، وكذلك سَقَى فَلانٌ في ذَكَرهِ إذا اشتَدَّت غُلمَتُه، ويقال أيضا: سَقَى بَطنُ فلان ماءً، اذا وَقَع فيه.
- في الحديث: "أنه كان يستَعْذِب الماءَ من بُيوتِ السُقْياَ".
قيل: هي عَيْن على يَومِين من المَديِنة.
- في الحديث: "أنه تَفَل في فمِ عَبدِ الله بنِ عامِرٍ. فقال: أرجو أن تكون سِقاءً".
: أي لا تَعْطَش.
سقى
السَّقْيُ والسُّقْيَا: أن يعطيه ما يشرب، والْإِسْقَاءُ:
أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء، فالإسقاء أبلغ من السّقي، لأن الإسقاء هو أن تجعل له ما يسقى منه ويشرب، تقول: أَسْقَيْتُهُ نهرا، قال تعالى: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[الإنسان/ 21] ، وقال: وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
[محمد/ 15] ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
[الشعراء/ 79] ، وقال في الإسقاء وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً [المرسلات/ 27] ، وقال: فَأَسْقَيْناكُمُوهُ [الحجر/ 22] ، أي:
جعلناه سَقْياً لكم، وقال: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها [المؤمنون/ 21] ، بالفتح والضم ، ويقال للنّصيب من السّقي: سقي، وللأرض الّتي تسقى سقي، لكونهما مفعولين كالنّقض، والاسْتِسْقاءُ: طلب السّقي، أو الإسقاء، قال تعالى: وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى
[البقرة/ 60] ، والسِّقَاءُ: ما يجعل فيه ما يسقى، وأسقيتك جلدا: أعطيتكه لتجعله سقاء، وقوله تعالى:
جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ
[يوسف/ 70] ، فهو المسمّى صواع الملك، فتسميته السِّقَايَةَ تنبيها أنه يسقى به، وتسميته صواعا أنه يكال به.
س ق ى: (السِّقَاءُ) يَكُونُ لِلَّبَنِ وَالْمَاءِ، وَالْقِرْبَةُ تَكُونُ لِلْمَاءِ خَاصَّةً وَ (سَقَاهُ) مِنْ بَابِ رَمَى وَ (أَسْقَاهُ) قَالَ لَهُ سَقْيًا. وَ (سَقَاهُ) اللَّهُ الْغَيْثَ وَ (أَسْقَاهُ) وَالِاسْمُ (السُّقْيَا) بِالضَّمِّ. وَقِيلَ: (سَقَاهُ) لِشَفَتِهِ وَ (أَسْقَاهُ) لِمَاشِيَتِهِ وَأَرْضِهِ. وَ (الْمَسْقَوِيُّ) مِنَ الزَّرْعِ مَا يُسْقَى بِالسَّيْحِ وَهُوَ بِالْفَاءِ تَصْحِيفٌ. وَالْمَظْمَئِيُّ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ. وَ (الْمَسْقَاةُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الشُّرْبِ وَمَنْ كَسَرَهَا جَعَلَهَا كَالْآلَةِ لِسَقْيِ الدِّيكِ. وَ (سَقَى) بَطْنُهُ مِنْ بَابِ رَمَى وَ (اسْتَسْقَى) أَيِ اجْتَمَعَ فِيهِ مَاءٌ أَصْفَرُ. قُلْتُ: وَ (الِاسْتِسْقَاءُ) أَيْضًا طَلَبُ السَّقْيِ. وَ (السِّقْيُ) بِالْكَسْرِ الْحَظُّ مِنَ الشِّرْبِ يُقَالُ: كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ؟. وَ (سَقَّاهُ) الْمَاءَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَسَقَّاهُ أَيْضًا قَالَ لَهُ سَقَاكَ اللَّهُ وَكَذَا (أَسْقَاهُ) . وَ (الْمُسَاقَاةُ) أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي نَخِيلٍ أَوْ كُرُومٍ لِيَقُومَ بِإِصْلَاحِهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِمَّا تُغِلُّهُ. وَ (تَسَاقَى) الْقَوْمُ سَقَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ. وَ (اسْتَقَى) مِنَ الْبِئْرِ وَ (اسْتَسْقَى) فِي الْقِرْبَةِ وَ (سَقَى) فِيهَا. قُلْتُ: أَيْ جَعَلَ فِيهَا الْمَاءَ. وَ (سِقَايَةُ) الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ. وَالسِّقَايَةُ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ قَالُوا: الصُّوَاعُ الَّذِي كَانَ الْمَلِكُ يَشْرَبُ فِيهِ. 
سقى
السَّقْيُ: معروفٌ، والاسْمُ السُّقْيَا. والمَسْقى: وَقْتُ السَّقْي. والاسْتِقاءُ: الأخْذُ من البِئر، والإسْقَاء: أنْ تَجْعَلَ له نَهراً أو ماءً سقْياً قال اللهُ عَزَّ اسْمُه: " وأسْقَيْناكُم ماءً فُرَاتاً " و
وسقى وأسقى: بمعنى. وأسقيته: دَعَوْتُ له بالسُّقْيا.
وكَمْ سِقْيُ أرْضِكَ: أي كم حَظُّها من الماء.
ومن أمثالهم في المُكافَأةِ: " اسْقِ رَقَاش فإنَّها سَقَايًةٌ ".
ويقولون: " خَلِّ سَبِيلَ مَنْ وَهى سِقَاؤه ".
و: " لا ذَنْبَ لي قد قُلْتُ للقَوْمٍ: اسْتَقُوا ".
و: " مُعَاوِدُ السَّقْي سَقى صَبِياً ".
والسِّقَاءُ: القِرْبَةُ للماءِ واللَّبَنِ. وأسْقَيْتُه إهاباً: إذا وَهَبْتَه له لِيَتَّخِذَ منه سِقَاءً، وفي الحَدِيثِ: " خُذْ شاةً من الغَنَم فَتَصَدقْ بلَحْمِها وأسْقِ إهابِها " أي اجْعَلْ إهابَها لغَيْرِكَ سِقَاءً. والسِّقَايَةُ: المَوْضِعُ الذي يُتَّخَذُ فيه الشَّرَابُ في المَوَاسِم وغيرِها.
والسِّقَايَةُ في القُرْآنِ: الصوَاعُ الذي يَشْرَبُ فيه المَلِكُ.
والساقِيَةُ: من سَوَاقي الزَّرْع وغيرِه. والمِسْقَاةُ: ما يُتَّخَذُ للجِرَارِ والأكوازِ تُعَلَّقُ عليه.
والسَّقْيُ: ماءٌ في نَفَافِيْخَ بِيْضٍ في شَحْم البَطْنِ، يُقال: سَقى بَطْنُه سَقْياً واسْتَسْقى. وسُقِيَ: إذا ظَهَرَ به ماءٌ أصْفَرُ.
وسُقِّيَ قَلْبُه بالعَدَاوَةِ تَسْقِيَةً.
ويُقال: أسْقَاه: أي جَعَلَ فيه السَّقْيَ وهو الماءُ الأصْفَرُ.
وأسْقَيْتُ فلاناً: اغْتَبْته غِيْبَةً. والسَّقّاءُ: طائرٌ فَطِنٌ يَسْتَقي الماءَ لنَفْسِه.
وسَقى فلان في ذَكَرِه: أي اشْتَدَّتْ غُلْمَتُه. وإنَه لَمُسْتَقي الدَّم: أي مُشْرَبٌ حُمْرَةً.
والسَّقِيُّ: هو البَرْدِيُّ، الواحِدَةُ سَقِيَّةٌ. وهو الذي لا يَفُوْتُها الماءُ.
وساقي العَيْنِ: عِرْقٌ يَضْرِبُ إليها من جَوْفِ الرَّأْس إذا قُطِعَ ذَهَبَ البَصَرُ.
والسَّوَاقي: عُرُوْقٌ تَسْقي الأبْهَرَيْنِ.
[سقى] ابن السكيت: السِقاءُ يكون للبن وللماء، والجمع القليل أسقيتة وأُسْقِياتٌ والكثير أَساقٍ. والوَطْبُ للّبن خاصّةً، والنِحْيُ للسمن، والقربة للماء. وسَقَيْتُ فلاناً وأَسْقَيْتُهُ، أي قلت لهوسَقاهُ الله الغيث وأَسْقاهُ، والاسم السُقْيا بالضم. وقد جمعهما لبيدٌ في قوله: سَقى قَوْمي بَني مجدٍ وأُسْقى * نُميراً والقبائلَ من هِلالِ ويقال: سَقَيْتُهُ لِشَفَتِهِ، وأَسْقَيْتُهُ لماشيته وأرضه، والاسم السقى بالكسر، والجمع الاسقية. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيالها مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل  (*) هذا قول الاصمعي، ويرويه أبو عبيدة " صوب أرمية كحل "، وهما بمعنى واحد. أبو عبيد: السَقِيُّ على فَعيلٍ: السحابة العظيمة القَطر الشديدة الوقع، والجمع الأَسْقِيَةُ. والسَقيُّ أيضاً: البَرْدِيُّ في قول امرئ القيس:

وساقٍ كأنبوب السَقيِّ المُذَلَّلِ * الواحدة سَقِيَّةٌ. قال عبدُ الله بن عَجْلانَ النَهديّ: جديدةُ سِرْبالِ الشبابِ كأنَّها * سَقِيَّةُ بَرْدِيٍّ نَمَتْها غُيولَها والسَِقْيُّ أيضاً: النخل. وامرأةٌ سَقَّاءَةٌ وسَقَّايَةٌ. وفي المثل: " اسق رقاش إنها سقاية "، يضرب للمحسن، أي أَحْسِنوا إليه لاحسانه. عن أبى عبيد. والمسقوى من الزرع: ما يُسْقَى بالسَيْحِ. والمَظْمَئِيُّ: ما تسقيه السماء، وهو بالفاء تصحيفٌ. والمَسْقاةُ بالفتح: موضع الشرب، ومن كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مِسْقاةُ الديك. وسَقَى بَطْنُهُ

] واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَــةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا أيُّ من عاديتُ أَسْقى سِقائِيا وسَقَّيْتُهُ الماء، شدّد للكثرة. وسَقَّيْتُهُ أيضاً، إذا قلت له سَقاكَ الله. وكذلك أَسْقَيْتُهُ. قال ذو الرمَّة:

فما زلتُ أُسْقي رَبْعَها وأخاطبهْ * والمُساقاةُ: أن يستعمل رجلٌ رجلاً في نَخيل أو كُروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهمٌ معلوم مما تُغلّه. وتَساقى القوم: سَقى كلُّ واحدٍ منهم صاحبَه بجِمام الإناء الذي يُسْقَيانِ فيه. قال طرفة: وتَساقى القومُ كأساً مُرَّةً * وعَلا الخيلَ دماءٌ كالشقر (*) واستقيت من البئر. وأسقيت في القِرْبة وسَقَيْتُ فيها أيضاً. قال الشاعر : وَما شَنَّتا خرقاَء واهٍ كُلاهُما * سَقى فيهما مُسْتعْجِلٌ لم تَبَلَّلا بأَنْبَعَ من عينيكَ للدمع كُلّما * تَعَرَّفْتَ داراً أو توهّمتَ مَنْزِلا وسِقايَةُ الماء معروفة. والسِقايَةُ التي في القرآن قالوا: الصُواعُ الذي كان الملِك يَشرب فيه. وقول الهذَليّ :

مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَهُ * أي يتشربه. ويروى: " يتكسى " من الكسوة.
سقى: سقى: مصدره في معجم فوك: سُقَا، ذكر في مادة لاتينية معناها سقى وبلَّل. سقى (وحدها) وسقى فلاناً: اختصار سقاه سَمَاً، سمه بأن يجعله يشرب شراباً قتالاً (مملوك 1، 2: 149).
سقى: وضع الزيت في القنديل (المقري 1: 362).
سقى: طلى بالسمن أو بالزيت (ابن جبير ص68).
سقى: غمس الحديد والصلب في ماء مهيئ لذلك (بوشر، انظر لين، ومعجم البلاذري، وابن العوام 1: 405، مملوك 2، 1: 115 والتعليقات) سقى الماء. سقى السفينة الماء: زودها بماء عذب، استسقى بماء عذب (أمارى ص134).
سقى الحبقة: شرب كثيراً من النبيذ، أكثر من الأكل والشرب وأفرط في الشراب، ثمل، سكر (بوشر).
أسقيك يا كموّن: مثل معناه: ما لا يكون أبداً، أتمناه لك أي لن تحصل على ما تتمنى.
بسقيك يا كموّن: يا للخيبة! ويقال لمن خاب في أمله. انتظرني تحت الدردار وهي عبارة يقولها بسخرية من يعطي موعداً لا ينوي الوفاء به (بوشر).
سَقّى (بالتشديد): سقّى فلانا مثل سقاه أي سمه وجعله يشرب شراباً مميتاً (فوك).
أسقى: دق، طرق، قرع (فوك) ويقال أسقى ب.
انسقى: مطاوع سقى، ارتوى (فوك).
استقى: نزح، استنزف، نشّف (ابن جبير ص207).
استقى: رفع، جذب إلى أعلى. يقال مثلا استقى الرجل، ففي حيان (ص73 و): وضاق باب الحصن بأصحابه في انهزامهم فلم يجد اللعين منفذاً للدخول عليه حتى استقاه أصحابه من فوق السور من صهوة فرسه (ألف ليلة برسل 6: 292) ويقال: استقى الزنبيل (نفس المصدر).
استقى: انظر فيما يلي المصدر واسم المفعول.
استسقى: طلب السقي، طلب الشراب. ولا يقال استقى من فلان فقط بل استسقاه أيضاً. ففي حيان (ص93 و): فإذا بها تغنّيه وهو يفديها ويستسقيها.
استسقى: يذكر الكالا المصدر استسقاء بمعنى الاحتفال لطلب السقيا بنزول الغيث. وتجد وصف هذا الاحتفال والدعاء لطلب السقيا عند كرتاس (ص275) والاستسقاء في مصر إقامة الصلاة العامة والدعاء لزيادة النيل (دي ساسي طرائف 1: 59) - وانظر فيما يلي مصدر استسقى واسم المفعول منه.
سُقا: ذكرت في معجم فوك مرادفة لسقْيْ بمعنى إرواء.
السقا: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة eliotropium بلا تمييز. ويمكن أن تقرأ أيضاً السنا، ولست أعرف هذه ولا تلك.
سقية. سقية الأرض بالترع: ارواء الأرض (بوشر).
سقية الحديد: غمس الحديد المحمى في الماء ليصلب (بوشر).
سقية: شراب مسموم (مملوك 1: 3: 149).
سقية: حوض جرن. (المُقْري 1: 655).
أراد الناشر تغيير الكلمة غير أنها موجودة في طبعة بولاق.
سقاوة: خنب، رعام، خنان: مرض معد مميت يصيب الخيل، وهو التهاب الجلدة المخاطية أو النخامية (بوشر) سِقَايَة: حُوَيض يحفظ فيه سمك أو نباتات.
(انظر معجم البلاذري) وهذا المعنى مذكور عند دومب (ص98).
سقاية الحديد: غمس الحديد المحمي في الماء ليصلب (بوشر).
سَقَّاء. الشَيخْ السقاء في المساجد هو الموكل على توزيع الماء للوضوء (برتون 1: 101، 358) ساقِيَة: خندق، حفيرة، ومنها قيل: طفّ الساقية أي عزم على أمر مهم بعد أن تردد مدة طويلة (بوشر).
نطّ الساقية: صار تركياً (بوشر). ساقِيَة: دلو، قادوس (معجم الادريسي): ومنه الكلمات الإيطالية: secchio, secc, sicchia ( أماري الجريدة الأسيوية 1845، 1: 114).
ساقِيَة: مغطس، مستحم. ففي المقري (3: 753): فدخل أبو العباس المطهرة وتجرَّد من أثوابه - فقال لي أَيْنَ الفقيه أبو العباس فقُلْتُ هاهو في الساقية عريان (ألف ليلة برسل 11: 345).
ساقِية: دولاب مائي تديره البقر لرفع الماء من النهر لسقي الحقول والبساتين (معجم الادريسي، شو 2: 170، نيبور، ص32، 148، نيبور 1: 143 - 144، ويرن ص14، فوسكيه ص62، المقري 3: 131 (وفي مخطوطتنا تذكر دائماً كلمة سانية المرادفة فيما يذكر).
سَاقية: زخرف الفتائل الذهبية مع اللؤلؤ التي تصنعها النساء على جباههن للزينة، وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تشبه الدولاب المائي (لين عادات 3: 403).
سَاقِية: بئر للري يرفع منها الماء بنواعير إلى حيث ما يحتاجونه (معجم الادريسي).
سَاقية: فسقية عامة، سبيل (معجم الادريسي).
سَاقية: بستان (معجم الادريسي). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص76 ق): وكان هذا الشيخ - ينزل على ساقية - على ضفة نهر، أحسن من شادمَهْر، يحفّها جداول كالصلال. ولا تكاد ترمقها الشمس من تكاثف الظلال، فيستريح فيها.
سَاقية: أنبوبة (معجم الادريسي).
سَاقِية: بمعنى المدر سقي أي إرواء.
ويسمى في الأندلس من يشرف على ارواء الحقول صاحب الساقية، وعمله وكالة الساقية (معجم الادريسي) ويجب حذف رقم 8 ساقية من معجم الادريسي فإن مقارنة ما جاء فيه مع ما جاء في المقري 21: 459) تظهر أن أبيات الشعر التي ذكرت في (ص279) لم تكن قد قيلت في الساقية بل قيلت في القوادس وهي سفت حربية شراعية، وعليك أن تقرأ في العبارة الأخيرة الشواني بدل السواقي.
تَسْقِيَة: حساء شوربة (بوشر) وفيه قد شددت الياء وهذا غير صحيح لأن أصل الاسم مصدر سقَّى (بالتشديد).
تسقّية: طعام يتخذ من قوادم الغنم (ميهرن ص26).
مسقى: مورد؛ منهل، مشرب، حوض (ألكالا، الادريسي ص96، (فوك) وفيه الجمع مَسَاقي. ( aberador) aqueductus غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الاخيرة abrevador ومعناها مورد، منهل، مشرب، حوض ..
مسقاة: مرشة سقاية (بوشر).
مرض الإستسقاء: حبن (تاريخ البربر 1: 488) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) استسقاء مصدر استسقى.
مستقى: قصعة، طاس لغرف الماء (ابن بطوطة 4: 188.
مستقى: مستقِ محبون (برجون)
مستقَى النهر: مجرى النهر، مسيل النهر (بوشر) استسقاء وعلة الاستسقاء: حين فوك)، بوشر برجون، مارسيل، سنج، معجم المنصوري، ابن خلكان 1191، بيان 1: 279)، وهو ثلاثة أنواع: لحمّي وزقّي وطبلّي، ويسمى الأخير الاستسقاء اليابس أيضاً (محيط المحيط).
مستسقى: محبون، مصاب بالاستسقاء (بوشر، مارسل).
(سقى) : الاسْتِقاءُ السِّمِنُ.

سقي

Entries on سقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 3 more
(س ق ي) : (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.

سقي


سَقَى(n. ac. سَقْي)
a. Gave to drink; watered; irrigated; sent rain
to.
b. Tempered (iron).
c. ( n. ac.

سَقْوة [] )
a. [ coll. ], Poisoned.

سَقَّيَa. see I (a)
& IV (b), (c).
سَاْقَيَa. Drank with; gave to drink to.
b. Drew water with.

أَسْقَيَa. see I (a)b. Pledged; wished rain to.
c. Watered the cattle or the fields of.
d. Pointed out water to.
تَسَقَّيَa. Was irrigated, succulent.

إِسْتَسْقَيَa. Asked for water; wished, prayed for rain.
b. Was dropsical.

سَقْيa. Watering; irrigation.
b. Well-watered country.

سِقْي (pl.
أَسْقِيَة)
a. Water, drink; draught.
b. Watered, irrigated.

مَِسْقَاة [مَسْقَي
مِسْقَيَة
20t
a. A], Water-; drinking vessel; tank, cistern
&c.

سَاقٍ (pl.
سُقَاة []
سَقَآء [] )
a. Cup-bearer.
b. Watercarrier.

سَاقِيَة [] (pl.
سَوَاق [] & reg. )
a. Streamlet, rivulet, rill.

سَقَايَة []
a. see 17t
سِقَآء [] (pl.
أَسْقِيَة)
a. Waterskin.

سِقَايَة []
a. see 17tb. Drinking vessel.

سَقِيّa. Papyrus (plant).
سَقَّآء []
a. Water-carrier; water-bearer; waterer.
b. Pelican.

مُسْتَسْقٍ [ N.
Ag.
a. X], Dropsical.

إِسْتِسْقَآء [ N.
Ac.
a. X], Dropsy.
س ق ي : سَقَيْتُ الزَّرْعَ سَقْيًا فَأَنَا سَاقٍ وَهُوَ مَسْقِيٌّ عَلَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لِلْقَنَاةِ الصَّغِيرَةِ سَاقِيَةٌ لِأَنَّهَا تَسْقِي الْأَرْضَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَقَانَا اللَّهُ الْغَيْثَ وَأَسْقَانَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَقَيْتُهُ إذَا كَانَ بِيَدِكَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا جَعَلْتُ لَهُ سِقْيًا وَسَقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُهُ دَعَوْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ سَقْيًا لَكَ وَفِي الدُّعَاءِ سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَيْ اسْقِنَا غَيْثًا فِيهِ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا تَخْرِيبٍ وَالسِّقَايَةُ بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِسَقْيِ النَّاسِ وَالسِّقَاءُ يَكُونُ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ طَلَبُ السَّقْيِ مِثْلُ: الِاسْتِمْطَارِ لِطَلَبِ الْمَطَرِ وَاسْتَسْقَى الْبَطْنُ لَازِمًا وَالسِّقْيُ مَاءٌ أَصْفَرُ يَقَعُ فِيهِ وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ. 
س ق ي

سقاكم الله تعالى الغيث والدر وأسقاكم " نسقيكم مما في بطونه " وقيل: سقاه لشفته، وأسقاه لدابته. وسقيته قلت له: سقاك الله تعالى. وله سقي من النهر، وشرب من السقاية، وله سقاية، ومسقاة: يشرب بها وهي المشربة. وسقى أرضه، واسق أرضك فقد حان مسقاها: وقت سقيها. وساقاه في أرضه، وكره أبو حنيفة المساقاة. وملأ السقاء والأسقية. وساق كالسقية وهي البردية، وسوق كالسقي.

ومن المجاز: سقى ثوبه منا من العصفر، وسقاه تسقية: كرر غمسه في الصبغ، وسقي قلبه بالعداوة. وسقى المسن الماء: أكثر سقيه: وتسقى الماء والصبغ: تشربه. وتساقوا كأس الموت، وساقيته إياها، وإنه لمسقي الدم حمرة كقولك: مشرب الدم حمرة. وساقيت الحرب مالي: أنفقته فيها. قال وقد ورد سابقاً:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إيغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

وسقى العرق: سال، وبه عرق يسقى، لا يرقئه من يرقى؛ وسقى بطنه واستسقى، وبه سقي وهو أن يقع الماء الأصفر في بطنه، وأسقاه الله تعالى، وتقول: أسقاك الله تعالى ولا أسقاك. وتقول: من لقي جالينوس استجهل الرواقي، ومن ورد البحر استقل السواقي.
(سقي)
فِيهِ «كُلُّ مأثُرة مِن مآثِر الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ إَّلا سِقَايَةَ الحاجِّ وسِدَانةَ البيت» هِيَ مَا كَانَتْ قريشٌ تَسْقِيهِ الحُجَّاج مِنَ الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءٍ، وَكَانَ يَلِيها الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الجاهِلية والإسْلامِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرج يَسْتَسْقِي فقَلب رِداءَه» قَدْ تَكَرَّرَ ذكْر الِاسْتِسْقَاء فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَهُوَ اسْتفعال مِنْ طَلَب السُّقْيَا: أَيْ إنْزَال الغَيث عَلَى البِلادِ والعبادِ. يُقَالُ سَقَى اللهِ عِباَده الْغَيْثَ، وأَسْقَاهُمْ. والاسمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ. واسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ.
(هـ) وفى حديث عثمان «وأبلغت الرّاتع مَسْقَاته مِسْقَاته» الْمَسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: موضعُ الشُّرب. وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرب، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفق بِرَعيَّته ولاَنَ لَهُمْ فِي السِّياسةِ؛ كَمَنْ خلَّى المالَ يَرعى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُه المَورِدَ فِي رِفْقٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا مِنْ بَنِى تَميم قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْقِنِي شَبكَةً عَلَى ظَهْر جَلاَّل بقُلَّة الحَزن» الشَّبكةُ: بِئارٌ مُجْتمعةٌ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلها لِي سُقْياً وأقْطِعْنِيها تكونُ لِي خاصَّةً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعجَلتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُمْ» هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ «وَإِنْ كَانَ نَشْر أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صاحبُها، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبع الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئىِّ» الْمَسْقَوِيُّ- بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ- مَا يُسْقَى بالسَّيح. والمَظْمئِىُّ مَا تَسقِيه السماءُ. وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مصدَرا أَسْقَى وَأَظْمَأَ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنَّهُ كَانَ إمَام قَومِه، فمرَّ فَتًى بناضِحه يُرِيدُ سَقِيّاً» وَفِي رِوَايَةٍ «يُريد سَقِيَّة» السَّقِيُّ والسَّقِيَّةُ: النَّخْلُ الَّذِي يُسْقى بِالسَّوَاقِي: أَيْ بالدَّوالِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لمُحْرِم قَتَلَ ظَبْيًا: خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فتصدَّق بلَحْمِها، وأَسْقِ إهَابَها» أَيْ أعْط جِلدَها مَنْ يتَّخِذه سِقاءً. والسِّقَاءُ: ظرفُ الماءِ مِنَ الجلْدِ، ويُجْمع عَلَى أَسْقِيَةٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَة مِنْ ذَهَب بأكثَر مِنْ وزْنها» السِّقَايَةُ: إناءٌ يُشْرب فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّهُ سُقِيَ بطنُه ثَلَاثِينَ سنَةً» يُقَالُ سُقِيَ بطنُه، وسَقَى بطنُه، واسْتَسْقَى بطنُه: أَيْ حَصَل فِيهِ الماءُ الأصفرُ. والأسمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ. وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكر إلاَّ سَقَى بطنُه وَاسْتَسْقَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَهُوَ قائلٌ السُّقْيَا» السُّقْيَا: منزلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قِيلَ هِيَ عَلَى يَومَين مِنَ الْمَدِينَةِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ تفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِر وَقَالَ: أرجُو أَنْ تَكون سِقَاءً» أَيْ لَا تَعطَش.
(س ق ي)

سقَاهُ سقيا، وسقاه، وأسقاه. وَقيل سقَاهُ بالشفة، وأسقاه: دله على مَوضِع المَاء.

سِيبَوَيْهٍ: سقَاهُ، وأسقاه: جعل لَهُ مَاء أَو سقيا فَسَقَاهُ، ككساه. وأسقى: كألبس.

أَبُو الْحسن: يذهب إِلَى التَّسْوِيَة بَين " فعلت " و" أفعلت "، وَأَن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من الْمعَانِي، كنقل " أدخلت ".

وَفِي الدُّعَاء: سقيا لَهُ ورعياً.

وسقاه ورعاه: قَالَ لَهُ: سقيا ورعياً.

والسقي: مَا اسقاه إِيَّاه.

وَكم سقى أَرْضك؟: أَي كم حظها من الشّرْب؟ وَقد اسقاه على ركيته.

واسقاه نَهرا: جعله لَهُ سقيا.

والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: مَوضِع السَّقْي.

والسقاية: الْإِنَاء يسقى بِهِ.

وَقَالَ ثَعْلَب: السِّقَايَة، هُوَ الصَّاع والصواع بِعَيْنِه.

والسقاء: جلد السخلة إِذا اجذع، وَلَا يكون إِلَّا للْمَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

يجبن بِنَا عرض الفلاة وَمَا لنا ... عَلَيْهِنَّ إِلَّا وخدهن سقاء

الوخد: سير سهل: أَي لَا نحتاج إِلَى سقاء للْمَاء، لِأَنَّهُنَّ يردن بِنَا المَاء وَقت حاجتنا اليه، وَقبل ذَلِك.

وَالْجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق.

وأسقاه سقاء: وهبه لَهُ.

واسقاه إهاباً: أعطَاهُ إِيَّاه ليتَّخذ مِنْهُ سقاء.

وَرجل سَاق من قوم سقِِي.

وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين وَالْأُنْثَى: سقاءة، وسقاية، الْهمزَة على التَّذْكِير، وَالْيَاء على التانيث، كشقاء وشقاوة.

وَفِي الْمثل: " اسْقِ رقاش إِنَّهَا سقايه " ويروى: سقاءة.

واستقى الرجل، واستسقاه: طلب مِنْهُ السَّقْي.

واستقى من النَّهر والبئر: اخذ من مائهما، وَقَول الْقَائِل: فَجعلُوا المران أرشية الْمَوْت فاستقوا بهَا ارواحهم، إِنَّمَا استعاره، وَإِن لم يكن هُنَالك مَاء وَلَا رشاء وَلَا استقاء.

وتسقى الشَّيْء: قبل السَّقْي. وَقيل: ثرى، انشد ثَعْلَب للمرار الفقعسي:

هَنِيئًا لخوط من بشام ترفه ... إِلَى برد شهد بِهن مشوب

بِمَا قد تسقى من سلاف وضمه ... بنان كهداب الدمقس خضيب

وَزرع سقِِي: يسقى بِالْمَاءِ.

والمسقوي: كالسقي، حَكَاهُ أَبُو عبيد، كَأَنَّهُ نسبه إِلَى مسقى، كمرمى، وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى مسقي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ: مسقى. وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك.

والسقي: المسقي.

والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته فِي المَاء أَو قَرِيبا مِنْهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وسَاق كأنبوب السَّقْي الْمُذَلل

والسقي، والسقي: مَاء يَقع فِي الْبَطن، وانكر بَعضهم الْكسر.

وَقد سقى بَطْنه، واستسقى، وأسقاه الله.

والسقي: جلدَة فِيهَا مَاء اصفر، تَنْشَق عَن رَأس الْوَلَد عِنْد خُرُوجه.

وَسَقَى الْعرق: أمد فَلم يَنْقَطِع.

واسقى الرجل: اغتابه، قَالَ ابْن احمر:

وَلَا علم لي مَا نوطــة مستكنة ... وَلَا أرى من فَارَقت اسقى سقائبا

وَسقي قلبه عَدَاوَة: أشْرب.

وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً. واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قَالَ رؤبة:

وَكنت من دائك ذَا اقلاس ... فاستسقين بثمر القسقاس
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.