Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مضارع

قد

Entries on قد in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
[قد] نه: فيه: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها قالت: "قد قد"، أي حسبي حسبي! ويروى: قط - بمعناه. ومنه ح التلبية: فتقول: "قد قد".
قد: قد: يحذف الفعل بعد هذا الحرف وكأنه مذكور لأنه قد تقدم ما يدل عليه. ففي عباد (1: 394) مثلا:
قلت فقد أيأستني ... من الحياة قال قد
أي قد أيأستك. ونجد أمثلة لذلك في معجم مسلم.
كما يحذف الفعل أيضا بعد فكان قد. ففي تاريخ البربر (2: 288) مثلا: إن لم يكن لك فقده فكأن قد.
أي فكان قد حان. وانظر (الحريري من 311، وابن خلكان 1: 115، معجم مسلم).
قد: أنظرها في المادة التالية.

قد


قَدْ (a. A particle which is placed before the verb. Before the preterite, it generally indicates the past, &
before the aorist, the future ) Already, just, just
now; sometimes; verily, certainly.
b. Sufficient, sufficiency.

قَدْ قَامَ زَيْدٌ
a. Zaid had just stood up.

قَدْ رَكِبَ الأَمِيْرُ
a. The commander has already mounted.

قَدْ يَقْدَمُ الغَائِبُ
a. It is expected the absent one will come.

كَانَ قَدْ ذَهَبَ
a. He had gone away.

قَدْ يَصْدُق الكَذُوْب
a. Sometimes the liar speaks truth.

قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُم
عَلَيْهِ
a. Verily he knoweth what you are about.

قَدْنِي دِرْهَمٌ
a. A dirhem will suffice me.
[قد] الاقفد من الناس: الذى يمشي على صدور قدميه من قِبَلِ الأصابع ولا تبلُغ عَقِباهُ الأرضَ. ومن الدوابِّ: المنتصبُ الرسغ في إقبالٍ على الحافر. ويقال: فرسٌ أقْفَدُ بيِّن القَفَدِ، وهو عيب. قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل. وقال الاصمعي: القفد: أن يميل خُفُّ البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الانسى. وقد قفد فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشى فهو أصدف. وقال الشاعر الراعى: من معشر كحلت باللؤم أعينُهم * قُفْدِ الأكفِّ لئامٍ غيرِ صياب - والقفد: جنس من العِمَّةِ. يقال: اعْتَمَّ القَفْداءَ، إذا لم يسدل طَرَفَها. والقَفَدانُ، بالتحريك: فارسيٌّ معرَّب، قال ابن دريد: هو خريطة العطار.
ق د: قَدْ بِالتَّخْفِيفِ حَرْفٌ لَا يَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْأَفْعَالِ وَهُوَ جَوَابٌ لِقَوْلِكَ لَمَّا يَفْعَلْ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ هَذَا لِمَنْ يَنْتَظِرُ الْخَبَرَ يَقُولُ لَهُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ. وَلَوْ أَخْبَرَهُ وَهُوَ لَا يَنْتَظِرُهُ لَمْ يَقُلْ: قَدْ مَاتَ. وَلَكِنْ يَقُولُ: مَاتَ فُلَانٌ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى رُبَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ
فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا شَدَّدْتَهُ فَقُلْتَ: كَتَبْتُ قَدًّا حَسَنَةً. وَقَدْكَ بِمَعْنَى حَسْبُكَ اسْمٌ، تَقُولُ: قَدِي وَقَدْنِي أَيْضًا بِالنُّونِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: لِأَنَّ هَذِهِ النُّونَ إِنَّمَا تُزَادُ فِي الْأَفْعَالِ وِقَايَةً لَهَا مِثْلُ ضَرَبَنِي وَنَحْوِهِ. 
(ق د)

قد: كلمة مَعْنَاهَا التوقع. قَالَ الْخَلِيل: هِيَ جَوَاب لقوم ينتظرون شَيْئا. وَقيل: هِيَ جَوَاب قَوْلك. لما يفعل، فَتَقول: قد فعل. قَالَ النَّابِغَة:

أفِدَ التَّرحُّلُ غيرَ أنّ ركابَنا ... لَمَّا تَزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ

أَي وَكَأن قد زَالَت، فَحذف الْجُمْلَة. فَأَما قَوْله:

إِذا قيل مَهْلا قَالَ حاجِزُهُ قَدِ

فَيكون على هَذَا جَوَابا، كَمَا قدمْنَاهُ فِي بَيت النَّابِغَة:

......وكَأَن قدِ

أَي قد قطع. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: قدك أَي حَسبك، لِأَنَّهُ قد فرغ مِمَّا أُرِيد مِنْهُ فَلَا معنى لردعك وزجرك.

وَقد تكون " قد " مَعَ الْأَفْعَال الْآتِيَة بِمَنْزِلَة " رُبمَا " قَالَ الْهُذلِيّ:

قد اترك الْقرن مصفرا انامله ... كَأَن اثوابه مجت بفرصاد

وَتَكون " قد " مثل " قطّ " بِمَنْزِلَة: حسب. يَقُولُونَ: مَالك عِنْدِي إِلَّا هَذَا فقد: أَي فَقَط. حَكَاهُ يَعْقُوب وَزعم أَنه بدل، فَتَقول: قدي وقدني، وَالْقَوْل فِي قدني كالقول فِي قطني. قَالَ حميد الأرقط: قدني من نصر الخبيبين قدي

وَتَكون " قد " بِمَنْزِلَة " مَا " فينفي بهَا، سمع بعض الفصحاء يَقُول:

قد كنت فِي خير فتعرفه
قد
قَدْ: مِثْلُ قَطْ في معنى حَسْب، قَدِي وقَدْكَ. وقَدْ: حَرْفٌ يُوْجَبُ به الشَّيْءُ.
والقَدُّ: قَطْعُ الجِلْدِ. وشَقُّ الثَّوبِ، قَدَدْتُ القَمِيْصَ فانْقَدَّ. والقَدُّ: جِلْدُ السَّخْلةِ الماعِزَةِ.
وفي المَثَل: " ما يُجْعَلُ قَدُكَ إلى أدِيمِكَ " لِمَنْ تَعَدّى طَوْرَه.
وفلانٌ حَسَنُ القَدَ: أي التَقْطِيع. والقِدُّ: سَيْرٌ يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغٍ، ومنه اشْتِقاق القَدِيْدِ. والقدَةُ: القِطْعَةُ من الشَيْءِ. وصارَ القَوْمُ قِدَداً: أي تَفَرَّقَتْ أهواؤهم وأحوالهم.
والقِدَّةُ: الطَّرِيْقَة. والرجُلُ يَقْتَدُّ الأمور: إذا دَبَّرَها وميزَها بعِلْمٍ وإتْقانٍ.
ورَجُلٌ قَدّادٌ: يقد الكلامَ. وهو - أيضاً -: المُخْتالُ العَظِيمُ في نَفْسِه.
ومَر يَقُدُّ الناسَ بلسانِه بَذَاءةً ونَمِيمةً. وتَقَدَّدَ البَعِيرُ: سَمِنَ بعد الهُزَال.
والقُدَيْدُة: مُسَيْحٌ صَغِيرٌ. والقُدَيْدِيُّونَ: صُنّاعُ العَسْكَرِ وتُبّاعُهم. والقَدَادُ: من أسماء القَنافِذِ أو اليَرابِيع. والقَيْدُوْدُ: الناقَةُ الطَّويلةُ الظَّهْرِ على الأرض.
والمَقَدُّ: المَكانُ المسْتَوي، وقيل: الطَّرِيق، وأصْلُه من الاستِقداد وهو الاسْتِمرارُ والاسْتِواءُ. والمَقَدُ: الخَمْرُ، وقيل: شَرَابٌ باليَمَنِ مُنَصَّفٌ.
والمَقَدِّيُّ: شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إلى مَوْضِعٍ أو إنسانٍ. ويقولون: أصْبَحَتِ الإبلُ شَعَارِيْرَ بِقِدّانَ وقذّانَ. أي بحيثُ لا يُقدرُ عليها. والقُدَادُ: جَشْءٌ من التُخَمة. ووَجَعٌ في البَطْنِ. وقِدَّةُ: اسْمُ ماءِ الكُلابِ.
قد: قد يقد: كفى يكفي (مارسيل) وانظر: قدى. ما يقدك شيء: ليس على قياسك، لا يكفيك. (شيرب ديال ص23).
قدد: تستعمل أيضا للدلالة على الفاكهة التي تقطع شرائح وتجفف في الشمس- ففي لطائف الثعالبي (ص111): الخوخ المقدد. وفي رحلة ابن بطوطة (3: 15): يقدد البطيخ وييبس في الشمس. وهذه القطع المجففة تسمى قديد (ابن بطوطة 3: 16).
قدد على الدخان: دخن، جفف على الدخان.
ويقال: قدد اللحم على الدخان: دخن اللحم وشواه على الدخان. (بوشر).
قَدْ وقَدَّ: تصحيف قدر. (فليشر معجم ص94) وتعنى أيضا: مقدار، نوعية، قامة.
ففي رولاند: قد الجوزة. أي بحجم الجوزة ومقدارها. (بوشر).
القد: الوزن المساوي المعادل، والكيل المساوي المعادل. (بوشر).
قد: ترب، مماثل في السن. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( coetaneus) .
نظير وقرين وترب (صوابه ترب) وقد. وفي همبرت (ص31): قدي في العمر. أي في مثل سني. وفي معجم الكالا: قد أن واحد.
قد وبقد: أيضا، كذلك، مقدار. (بوشر) قدي: بقدري، بمقداري، مثلي، (همبرت ص262) وفيه: قدر بمعنى بقدر، بمقدار، مثل.
قد: بالنسبة إلى. بالقياس. (همبرت ص259).
قد: حوالي، زهاء، قرب: (همبرت ص259) قد ايش وإيش قد: كم، ما مقدار. (بوشر) وعند همبرت (ص262): قد أيش، وعند هلو: قد أش.
قد اش ما شفناك شيء: لم نرك منذ زمن طويل- (بوشر).
قد ما: بقدر، بمقدار. (هلو).
قد ما: مع أن، وإن، ولو. (رولاند).
على قده: بهدوء، بين بين، مقبول، متوسط، بنوع مقبول، بنوع متوسط. مثلما هو، على علاته. أياً كان، مهما كان، كائنا ما كان. (بوشر).
القد: عند أرباب الموسيقى ما ينظم كلاما فصيحا صحيح الإعراب على وزن بعض أغاني العامة. (محيط المحيط).
قدة: صفيحة مستطيلة ضيقة يحتذيها القلم عند رسم الخطوط المستقيمة. مسطرة، مخط، (محيط المحيط).
قديد: أنظره في مادة قدد.
فخذ خنزير قديد: فخذ خنزير مملحة ومدخنة. (همبرت ص16).
قديد، والواحدة قديدة: شريحة طوسبة من اللحم المجفف. (دي يونج).
لحم خنزير مقدد: لحم خنزير من الفخذ أو الكتف مملح ومدخن. (همبرت ص16). مقدود: مهزول ضعيف عند العامة (محيط المحيط).
باب القاف مع الدال ق د، د ق مستعملان

قد: قَدْ مثل قَطْ على معنى حسب، تقول: قدي أي حسبي، قال النابغة:

إلى حمامتنا ونصفه فقَدِ

وأما قد فحرف يوجب الشيء كقولك قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا فأدخل قد توكيداً لتصديق ذلك. وتكون قد في موضع تشبه رُبَّما، وعندها تميل قد إلى الشك إذا كانت مع العوامل كقولك: قد يكون ذلك . والقَدُّ: قطع الجلد وشق الثوب ونحوه. وتقول: قَدَدْتُ وسطه بالسيف، وقَدَدْتُ القميص فانقَدَّ، قال ذو الرمة:

تكادُ تَنْقَدُّ مِنهُنَّ الحيازيم  وفلان حسن القدِّ أي في قدر خلقه، وشيء حسن القَدِّ أي التقطيع. والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ، والقَديدُ اشتقاقه منه. ولا يقال القِدَّة إلا لكل شيء كالوعاء. وصار القوم قِدَداً أي تفرقت حالاتهم وأهواؤهم، قال الله- عز ذكره-: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً . والقِدَّةُ: الطريقة والفرقة من الناس. وهم القِدَدُ إذا كان هوى كل فرد على حدة. وقُدَيْدٌ: موضع بالحجاز. وفلان يقتدُّ الأمور أي يدبرها ويميزها بعلمٍ واتفاق، قال رؤبة :

يَقْتَدُّ من كون الأمور الكون ... حقائقاً ليست بقول الكهن

ورجل قَدَادٌ: يَقُدُّ الكلام، وهو تشقيقه إياه وكثرته. وتَقَدَّدَ البعير: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، وكذلك إذا كان سميناً فيأخذ فيه الهزال. والمسافر يَقُدُّ المفازة أي يشق وسطها، قال:

قَدَّ الفلاة كالحصان الخابط

والقَديدُ: مسيح صغير. وهذا على قَدِّ هذا أي على قدره. والقُدادُ: أظنه من أسماء القنافذ واليرابيع. والقَيْدُودُ: الناقة الطويلة الظهر، ويقال: أخذ من القَوْدِ بمنزلة الكينونة من الكون

. دق: دَقَقْتُ الشيء دَقّاً، وكل شيءٍ كسرته قطعة قطعة، إلا أنهم يقولون: كسرته . الحمى لأنها لم تكسره قطعة قطعة، ولكنها دهمته من فوق. والدُّقاقُ: فتات كل شيءٍ دُقَّ. والمُدْقُّ: حجر يُدَقُّ به الطيب، وضم الميم لأنه جعله اسماً، وكذلك المنخل، فإذا جعلته نعتاً رددته إلى مفعل، كقوله:

يَرمي الجَلاميدَ بجُلمُودٍ مِدَقْ

يُريدُ بالجُلْمُودِ هاهنا حافر الحمار. والدِّقُّ ضِدُّ الجُل، والدِّقَّةُ مصدر الدَّقيق. وتقول: دَقَّ الشيء يَدِقُّ دَقّةً وهو على أربعة أنحاء: الدَّقيق الطحين، والدَّقيقُ الأمر الغامض، والدَّقيقُ الرجل الدَّقيق الخَيْرِ والقليله، والدَّقيقُ الشيء الذي لا غلظ فيه. والدُّقَّةُ: الملح المَدْقُوقُ حتى إنهم يقولون: ما لفلان دقة، وإن فلانة لقليلة الدُّقَّةِ أي ليست بمليحة. وفلان يُداقُّ فلاناً في الحساب أي ينظر معه في الحساب اليسير الدَّقيقِ. والدَّقَاقةُ: التي يُدَقُّ بها الأرز ونحوه. ومُسْتَدَقُّ الساعد: كل ما دَقَّ منه. والدَّقْدَقَةُ حكاية حوافر الدواب في سرعة ترددها. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: ما تسهكه الريح من الأرض، قال:

بساهكات دقق وجلجال
الْقَاف وَالدَّال

الدردق: الصّبيان الصغار.

والدردق: الصَّغِير من كل شَيْء.

وَأَصله: الصغار من الْغنم.

والدرداق: دك متلبد فَإِذا حفرت كشفت عَن رمل.

والتقردة: الكسبرة، عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ: والتقردة: الأبزار كلهَا عِنْد أهل الْيمن.

وقترد الرجل: كثر لبنه وأقطه.

وَعَلِيهِ قتردة مَال: أَي مَال كثير.

والقترد: مَا ترك الْقَوْم فِي دَارهم من الْوَبر وَالشعر.

والقترد: الرَّدِيء من مَتَاع الْبَيْت.

وَرجل قترد، وقتارد، كثير الْغنم والسخال.

وَتقدم: اسْم، كَأَنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْقدَم.

والدرقل: ثِيَاب شبه الأرمينية.

وَقيل: الدرقل: ثِيَاب وَلم تحل.

ودرقل: رقص.

ة الدرقلة: لعبة للعجم.

والدراقن: الخوخ الشَّامي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الدراقن: الخوخ بلغَة أهل الشَّام، قَالَ شَاعِرهمْ: وترميني حَبِيبَة بالدراقن

والقفدر، والقفندر، جَمِيعًا الْقَبِيح، قَالَ:

فَمَا الوم الْبيض أَلا تسخرا

لما رأين الشمط القفندرا

وَقيل: القفندر: الصَّغِير الرَّأْس.

وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض.

والقفندر أَيْضا: الضخم الرجل.

وَقيل: الْقصير الحادر.

ودرفق فِي مَشْيه: أسْرع.

وادرنفقت النَّاقة: إِذا مَضَت فِي السّير فاسرعت.

وادرنفق: تقدم.

والفرقد: ولد الْبَقَرَة.

وَالْأُنْثَى: فرقدة، وَحكى ثَعْلَب فِيهِ: الفرقود، وانشد:

وَلَيْلَة خامدة خمودا

طخباء تخفي الجدي والفرقودا

إِذا عُمَيْر هم أَن يرقودا

وَأَرَادَ: " أَن يرقد " فأشبع الضمة.

والفرقدان: كوكبان فِي بَنَات نعش الصُّغْرَى.

يُقَال: لأبكينك الفرقدين، حَكَاهُ اللحياني: عَن الْكسَائي أَي طول طلوعهما.

قَالَ: وَكَذَلِكَ النُّجُوم كلهَا تنتصب على الظّرْف. كَقَوْلِك: لأبكينك الشَّمْس وَالْقَمَر والنسر الْوَاقِع، كل هَذَا يُقِيمُونَ فِيهِ الْأَسْمَاء مقَام الظّرْف. وَعِنْدِي: أَنهم يُرِيدُونَ طول طلوعهما، فيحذفون اختصارا واتساعا.

وَقد قَالُوا فيهمَا: الفراقد، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُمَا فرقداً، قَالَ:

لقد طَال يَا سَوْدَاء مِنْك المواعد ... وَدون الجدي المأمول مِنْك الفراقد

وفراقد: اسْم مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

فَعَن لنا بالجزع فَوق الفراقد ... ايادي سبا كالسحل بيضًا سفورها

والقرمد: كل مَا طلي بِهِ كالجص والزعفران.

وثوب مقرمد بالزعفران وَالطّيب، قَالَ النَّابِغَة يصف هُنَا:

رابي المجسة بالعبير مقرمد

والقرمد: الْآجر.

وَقيل: القرمد، والقرميد: حِجَارَة لَهَا خروق يُوقد عَلَيْهَا حَتَّى إِذا نَضِجَتْ يبْنى بهَا.

قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ رومي تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما.

وَقد قرمد الْبناء.

والقرميد: الأروية.

والقرمود: ذكر الوعول.

والقرمود: ضرب من ثَمَر العضاه.

قرمد الْكتاب: لُغَة فِي قرمطه.

والقردماني: سلَاح معدة، كَانَت الْفرس تدخره فِي خزائنها، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: " كردماند " مَعْنَاهُ عمل وبقى.

وَيُقَال: ضرب من الدروع.

وَقيل: القردمان: اسْم للحديد وَمَا يعْمل مِنْهُ بِالْفَارِسِيَّةِ.

وَقيل: هُوَ بلد يعْمل فِيهِ الْحَدِيد، عَن السيرافي. والقمدر: الطَّوِيل.

والدرقم: السَّاقِط.

وَقيل: هُوَ من أَسمَاء الرِّجَال، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

وقندل الرجل: مَشى فِي استرسال.

والقندل: الطَّوِيل.

والقندل والقنادل: الضخم الرَّأْس من الْإِبِل وَالدَّوَاب، قَالَ:

ترى لَهَا راساً وَأي قندلاَّ

أَرَادَ: " قندلاً " فثقل، كَقَوْلِه:

ببازل وجناء أَو عيهلِّ

وقندل الرجل: ضخم رَأسه، هَكَذَا وَقع فِي كتاب ابْن الْأَعرَابِي، وَأرَاهُ: قندل الْجمل.

والقندويل: كالقندل، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

وَقيل: القندويل: الْعَظِيم الهامة من الرِّجَال، عَن كرَاع.

والقندلي: شجر، عَن كرَاع.

والقنديل: مَعْرُوف.

وَمَاء قليدم: كثير.

وَامْرَأَة دلقم: هرمة.

وَهِي من النوق: الَّتِي تَكَسَّرَتْ اسنانها، فَهِيَ تمج المَاء مثل الدلوق، وَاسْتَعْملهُ بَعضهم فِي الْمُذكر فَقَالَ:

أقمر نهام ينزى وفرتج

لَا دلقم الْأَسْنَان بل جلد فتج وَقد تقدم ذَلِك فِي الثلاثي.

وَحجر دملق، ودملوق، ودمالق: شَدِيد الاستدارة، وَقد دملق.

وَقيل: هُوَ الاملس، وَمِنْه حَدِيث ظبْيَان وَذكر ثموداً فَقَالَ: " رماهم الله بالدمالق، واهلكهم بالصواعق " التَّفْسِير الْأَخير لِابْنِ قُتَيْبَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَفرج دمالق: وَاسع عَظِيم، قَالَ جندل ابْن الْمثنى:

جَاءَت بِهِ من فرجهَا الدمالق

وَشَيخ دمالق: اصلع.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الدمالق من الكمأة: اصغر من العرجون، واقصر مَا يكون فِي الرَّوْض، وَهُوَ طيب، وقلما يسود، وَهُوَ الَّذِي كَأَن رَأسه مظللة.

وفنداق: صحيفَة الْحساب.

والدقدان، والديقان: أثافي الْقدر.

والقنفد: لُغَة فِي الْقُنْفُذ، حَكَاهَا كرَاع عَن قطرب.

والفندق: الخان، فَارسي، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والبندق حمل شجر كالجلوز.

والبندق: الجلوز، واحدته: بندقة.

وبندقة: بطن.

قد

1 قَدَّهُ, aor. ـُ (S, M, O, L, Msb,) inf. n. قَدٌّ; (S, M, A, O, L, Msb, K;) and ↓ قدّدهُ, (M, L,) [but this app. has an intensive signification, or denotes repetition of the action, or its relation to several objects,] inf. n. تَقْدِيدٌ; (L, K;) and ↓ اقتدّهُ, (M, L,) inf. n. اِقْتِدَادٌ; (K;) He cut it in an enlongated form; or lengthwise: (IDrd, M, L, K:) or slit, split, clave, rent, or divided, it, (namely, a thong, &c., S, O, L, and a garment, or piece of cloth, L,) lengthwise: (S, M, A, O, L, Msb, K:) and he cut it off entirely: (M, L, K:) or he cut it, or cut it off, in an absolute sense: (TA:) he cut it, namely, a skin: and he rent it, namely, a garment, or piece of cloth, or the like. (L.) One says, ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ [He smote him with the sword and clave him in halves,] (L, Msb, *) or قَدَّهُ نِصْفَيْنِ. (A.) And قَدَّ القَلَمَ وَقَطَّهُ [He slit the writing-reed, and nibbed it, or cut off its point breadthwise, or crosswise]: (A, TA:) [for] قَطَّهُ is opposed to قَدَّهُ: (S and TA in art. قط:) and both of these verbs occur in a trad. describing 'Alee's different modes of cutting [with the sword] when contracting himself and when stretching himself up. (TA.) b2: And [hence] قَدَّ, (S, M, A, L,) inf. n. قَدٌّ, (M, L, K,) (tropical:) He clave, cut through by journeying, or passed through, the desert, (S, M, A, O, L, K,) and the night. (M, L) b3: and قَدَّ بِهِ الطَّرِيقُ, (so in a copy of the M,) or قَدَّتْهُ الطَّرِيقُ, (so in the L and TA,) aor. and inf. n. as above, (M, L, TA,) i. q. قَطَعَهُ (M) or قَطَعَتْهُ (L, TA) (tropical:) [The road cut him off, app. from his companions, or from the object of his journey: compare قَطَعَ بِهِ and قُطِعَ بِهِ]. b4: And قَدَّ الكَلَامَ, (M, L,) inf. n. as above, (M, L, K,) i. q. قَطَعَهُ (M, L, K *) and شَقَّهُ (M, L) [both of which explanations may here mean, as قَطَعَ الكَلَامَ generally does, (assumed tropical:) He cut short, or broke off, the speech; or ceased from speaking: or both may here mean, as قَطَعَ الكَلَامَ sometimes does, he articulated speech, or the speech: compare this latter rendering with an explanation of شَقَّقَ الكَلَامَ]. b5: [قَدَّهُ also signifies He cut it out, or shaped it, in any manner, whether lengthwise or otherwise; like قَتَّهُ: see this latter, and a verse cited as an ex. of its inf. n.: and see also a saying near the end of the first paragraph of art. فرى. Hence] قُدَّ فُلَانٌ قَدَّ السَّيْفِ [Such a one was shaped with the shaping of the sword] means (tropical:) such a one was made goodly, or beautiful, in respect of التَّقْطِيع [i. e. conformation, or proportion, &c., like as is the sword]. (S, O, L, TA.) [See also قَدٌّ, below.] b6: And قُدّ means also (assumed tropical:) He suffered a pain [app. what may be termed a cutting pain] in the belly, called قُدَاد. (M, L, K.) 2 قَدَّّ see 1, first sentence. b2: [Hence,] قدّد, (as implied in the L,) or قدّد اللَّحْمَ, (A, O, *) inf. n. تَقْدِيدٌ, (O, L,) He made قَدِيد [i. e. he cut flesh-meat into strips, or oblong pieces, and spread them in the sun, or salted them and spread them in the sun, to dry]. (L.) A2: قدّد عَلَيهِ, said of a garment, It fitted him, or suited him, in size and length. (L, from a trad.) 4 اقدّ عَلَيْهِ, said of food, (assumed tropical:) It occasioned him a pain in the belly, termed قُدَاد. (IKtt, TA.) 5 تَقَدَّّ see 7. b2: تقدّد said of a garment, or piece of cloth, It was, or became, much slit or rent. or ragged, or tattered, (O, K, TA,) and old and worn out. (TA.) b3: And, said of flesh-meat, quasi-pass. of 2, [i. e. It was, or became, cut into strips, or oblong pieces, and spread in the sun, or salted and spread in the sun, and so dried.]. (O.) b4: And, said of a company of men (قَوْمٌ), It became separated (S, M, O, L, K) into قِدَد [or parties, &c., pl. of قِدَّةٌ, q. v.]. (M, L.) b5: Also, said of a thing, (TA,) [perhaps from the same v. said of flesh-meat,] It was, or became, dry; or it dried, or dried up. (K, TA.) b6: And تقدّدت said of a she-camel, She became somewhat lean (O, K) after having been fat: (O:) or she became fat, (TA,) or began to become fat, after having been lean. (K, TA.) 7 انقدّ, (S, M, A, O, L, Msb, K,) and ↓ تقدّد, (M, L, K,) [but the latter app. has an intensive signification, or is said of a number of things,] the former said of a skin, and of a garment, or piece of cloth, (A,) not said of aught except some such thing as a bag for travelling-provisions and for goods or utensils &c., and such as clothing, (O,) It became cut in an elongated form; or lengthwise: (L, K:) or became slit, split, cloven, rent, or divided, lengthwise: (S, M, A, O, L, Msb, K:) or became cut off entirely: (M, L, K:) or became cut, or cut off. (TA.) 8 إِقْتَدَ3َ see 1, first sentence. b2: اقتدّ الأُمُورَ means (tropical:) He considered the affairs, forcasting their issues, or results, and discriminated them: (S, O, K:) or he devised the affairs, and considered what would be their issues, or results. (M.) 10 استقدّ (tropical:) It contained, or continued in one manner, or state. (Ibn-'Abbád, A, O, K,) لَهُ to him. (A.) And (assumed tropical:) It (an affair, TA) was, or became, uniform, or even in its tenour. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) And استقدّت الإِبِلُ (assumed tropical:) The camels went on undeviatingly, in one course, way, or manner: (O, K:) so says AA. (O.) قَدْ is a noun and a particle: (S, O, Mughnee, K:) and as a noun it is used in two ways. (Mughnee, K.) b2: (I) It is a noun syn. with حَسْبُ; (S, O, Mughnee, K;) generally used indeclinably; (Mughnee, K;) thus accord. to the Basrees; with the د quiescent; (TA;) because resembling قَدْ the particle in respect of the letters composing it, and many other particles in respect of its form, (Mughnee, TA,) such as عَنْ and بَلْ &c.: (TA:) one says, قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ [The sufficiency of Zeyd (i. e. what is sufficient for Zeyd) is a dirhem], (Mughnee, K,) with the د quiescent; (Mughnee, * K, * TA;) and قَدِى (S, O) and قَدْنِى (S, O, Mughnee) [both] meaning حَسْبِى [My sufficiency (i. e. what is sufficient for me)]; (S, O;) the ن in قَدْنِى being inserted in order to preserve the quiescence [of the final letter of the noun] because this is the original characteristic of what they make indeclinable; (Mughnee;) but the insertion of the ن in this case is anomalous, for it is [by rule] only added in verbs, by way of precaution, [to prevent the confusion of the pronominal affix of the verb and that of the noun,] as in ضَرَبَنِى: (S, O:) [see, however, in the next sentence, an explanation of قَدْنِى accord. to which the ن is inserted regularly:] accord. to Yaakoob, using قَدْ in the sense of حَسْبُ, one says, مَا لَكَ عِنْدِى إِلَّا هٰذَا فَقَدْ i. e. فَقَطْ [There is nothing for thee with me, or nothing due to thee in my possession, except this, and it is a thing sufficient, or it is enough, فَقَطْ being held to signify properly فَحَسْبُ, but it is commonly used as meaning and no more]; and he asserts it [i. e. قَدْ] to be a substitute [for قَطْ]: (M:) and it is also used declinably; (Mughnee, K;) thus accord. to the Koofees; (TA;) but this is rare: (Mughnee:) one says قَدُ زَيْدٍ, making it marfooa, (Mughnee, K,) like as one says حَسْبُهُ; and قَدِى without ن [as mentioned above,] like as one says حَسْبِى. (Mughnee.) b3: (2) It is also a verbal noun, syn. with يَكْفِى: one says, قَدْ زَيْدًا دِرْهَمٌ [A dirhem suffices, or will suffice, Zeyd], and قَدْنِى دِرْهَمٌ [A dirhem suffices, or will suffice, me]; (Mughnee, K;) like as one says يَكْفِى زَيْدًا دِرْهَمٌ, and يَكْفِيْنِى دِرْهَمٌ. (Mughnee, K. *) A2: As a particle, it is used peculiarly with a verb, (Mughnee, K,) [i. e.] as such it is not preposed to anything except a verb, (S, O,) either a pret. or an aor. , (TA,) from which it is not separated unless by an oath, (Mughnee,) such as is perfectly inflected, enunciative, (Mughnee, K,) not an imperative, (TA,) affirmative, and free from anything that would render it mejzoom or man-soob, and from what is termed حَرْف تَنْفِيس [i. e.

سَوْفُ and its variants]: and it has six meanings. (Mughnee, K.) b2: (1) It denotes expectation: (M, Mughnee, K:) and when it is with an aor. , this is evident; (Mughnee;) one says قَدْ يَقْدَمُ الغَائِبُ, (Mughnee, K,) meaning It is expected that the absent will come: (TA:) and most affirm that it is thus used with a pret.: (Mughnee:) accord. to some, (M,) it is used in reply to the saying لَمَّا يَفْعَلْ [i. e. “ He has not yet done ” such a thing, which implies expectation that he would do it]; (S, M, O;) the reply being, قَدْفَعَلَ [Already he has done the thing]: (M:) and Kh asserts that it is used in reply to persons expecting information; (S, M, * O, Mughnee;) [for to such] you say, قَدْ مَاتَ فَلَانٌ [Already such a one has died]; but if one inform him who does not expect it, he does not say thus, but he says [merely] مَاتَ فُلَانٌ: (S, O:) thus some say قَدْ رَكِبَ الأَمِيرُ [Already the commander has mounted his horse] to him who expects his mounting: some, however, disallow that قَدْ is used to denote expectation with the pret. because the pret. denotes what is already past; and hence it appears that those who affirm it to be so used mean that the pret. denotes what was expected before the information: (Mughnee: [in which it is added, with some other observations, that, in the opinion of its author, it does not denote expectation even with the aor. ; because the saying يَقْدَمُ الغَئِبُ denotes expectation without قَدْ:]) MF says, What we have been orally taught by the sheykhs in ElAndalus is this, that it is a particle denoting the affirmation of truth, or certainty, when it occurs before a pret., and a particle denoting expectation when it occurs before a future. (TA.) b3: (2) It denotes the nearness of the past to the present: (O, Mughnee, K:) so in the saying قَدْ قَامَ زَيْدٌ [Zeyd has just, or just now, stood; a meaning often intended by saying merely, has stood]; (Mughnee, K;) for this phrase without قد may mean the near past and the remote past; (Mughnee;) and so in the saying of the muëdhdhin, قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ [The time of the rising to prayer has just come, or simply has come]: (O:) [and, when thus used, it is often immediately preceded by the pret. or aor. of the verb كَانَ; thus you say, كَانَ قَدْ ذَهَبَ He had just, or simply had, gone away; and يَكُونُ قَدْ ذَهَبَ He will, or shall, have just, or simply have gone away:] and accord. to the Basrees, except Akh, it must be either expressed or understood immediately before a pret. used as a denotative of state; as in [the saying in the Kur ii. 247,] وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا [And what reason have we that we should not fight in the cause of God when we have been expelled from our abodes and our children?]; and in [the saying in the Kur iv. 92,] أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أنْ يُقَاتِلُوكَمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you, or their bosoms shrinking from fighting you]; but the Koofees and Akh says that this is not required, because of the frequent occurrence of the pret. as a denotative of state without قَدْ, and [because] the primary rule is that there should be no meaning, or making, anything to be understood, more especially in the case of that which is in frequent use: (Mughnee:) Sb [however] does not allow the use of the pret. as a denotative of state without قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S in art. حصر; in which art. in the present work see more on this subject:) and the inceptive لَ is prefixed to it like of the saying, إِنَّ زَيْدًا لَقَدْ قَامَ [Verily Zeyd has just stood, or has stood]; because the primary rule is that it is to be prefixed to the noun, and it is prefixed to the aor. because it resembles the noun, and when the pret. denotes a time near to the present it resembles the aor. and therefore it is allowable to prefix it thereto. (Mughnee.) [See also the two sentences next after what is mentioned below as the sixth meaning.] b4: (3) It denotes rareness, or paucity; (Mughnee, K;) either of the act signified by the verb, (Mughnee,) as in [the saying], قَدْ يَصْدُقُ الكَذُوبُ [In some few instances the habitual liar speaks truth]; (Mughnee, K;) or of what is dependent upon that act, as in [the saying in the Kur xxiv. last verse,] قَدْ يَعْلَمُ مَا

أَنْتُمْ عَلَيْهِ [as though] meaning أَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ هُوَ

أَقَلُّ مَعْلُومَاتِهِ [so that it should be rendered At least He knoweth that state of conduct and mind to which ye are conforming yourselves]: but some assert that in these exs. and the like thereof it denotes the affirmation of truth, or certainty; [as will be shown hereafter;] and that the denoting of rareness, or paucity, in the former ex. is not inferred from قَدْ, but from the saying الكَذُوبُ يَصْدُقٌ. (Mughnee.) b5: (4) It denotes frequency; (Mughnee, K;) [i. e.] sometimes (S, O) it is used as syn. with رُبَّمَا [as denoting frequency, as well as with رُبَّمَا in the contr. sense, mentioned in the next preceding sentence]: (S, M, O:) thus in the saying (S, M, O, Mughnee, K) of the Hudhalee, (M, Mughnee,) or 'Abeed Ibn-El-Abras, (IB, TA,) قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ [Often I leave the antagonist having his fingers' ends become yellow]. (S, M, O, Mughnee, K.) b6: (5) It denotes the affirmation of truth, or certainty: thus in [the saying in the Kur xci. 9,] قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [Verily, or certainly, or indeed, or really, he prospereth, or will prosper, who purifieth it; (namely, his soul;) each pret. here occupying the place of a mejzoom aor. ]: (Mughnee, K:) and thus accord. to some in [the saying in the Kur xxiv. last verse, of which another explanation has been given above,] قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ [Verily, or certainly, &c., He knoweth that state of conduct and mind to which ye are conforming yourselves]. (Mughnee.) b7: (6) It denotes negation, (Mughnee, K,) accord. to ISd, (Mughnee,) occupying the place of مَا, (M,) in the saying, قَدْ كُنْتَ فِى خَيْرٍ فَتَعْرِفَهُ, (M, Mughnee, K,) with تعرف mansoob, [as though meaning Thou wast not in prosperity, that thou shouldst know it,] (Mughnee, K,) heard from one of the chaste in speech: (M:) but this is strange. (Mughnee.) b8: [When it is used to denote the nearness of the past to the present, as appears to be indicated by the context in the O,] قَدْ may be separated from the verb by an oath; as in قَدْ وَاللّٰهِ أَحْسَنْتَ [Thou hast, by God, done well] and قَدْ لَعَمْرِى بِتُّ سَاهِرًا [I have, by my life, or by my religion, passed the night sleepless]. (O, Mughnee. [In the latter, this and what here next follows are mentioned before the explanations of the meanings of the particle; probably because the meaning in these cases can hardly be mistaken.]) And the verb may be suppressed after it, (M, * O, Mughnee,) when its meaning is apprehended, (O,) or because of an indication; (Mughnee;) as in the saying of En-Nábighah (M, O, Mughnee) Edh-Dhubyánee, (O,) أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ [The time of departure has drawn near, though the camels that we ride have not left with our utensils and apparatus for travelling, but it is as though they had (left)]; meaning كَأَنْ قَدْ زَالَتْ. (M, O, Mughnee.) b9: If you make قَدْ an اِسْم [i. e. a subst. or a proper name], you characterize it by teshdeed: therefore you say, كَتَبْتُ قَدًّا حَسَنَةً [I wrote a beautiful قد]; and so you do in the case of كَىْ and هُوَ and لَوْ; because these words have no indication of what is deficient in them [supposing them to be originally of three radical letters], therefore it is requisite to add to the last letter of each what is of the same kind as it, and this is incorporated into it: but not in the case of ا; for in this case you add ء; thus if you name a man لَا, or مَا, and then add at the end of it ا, you make it ء; for you make the second ا movent, and ا when movent becomes ء: (S, O:) so says J, [and Sgh has followed him in the O,] and such is the opinion of Akh and of a number of the grammarians of El-Basrah [and of El-Koofeh (MF)], and F has quoted this passage in the B and left it uncontradicted: but IB says, (TA,) [and after him F in the K,] this is a mistake: that only is characterized by teshdeed of which the last letter is infirm: you say, for هُوَ, (IB, K,) used as the name of a man, (IB,) هُوٌّ, (IB, K,) and for لَوْ you say لَوٌّ, and for فِى you say فِىٌّ; (IB;) and such is characterized by teshdeed only in order that the word may not be reduced to one letter on account of the quiescence of the infirm letter [which would disappear] with tenween [as it does in دَمٌ and يَدٌ &c.]: (K:) but as to قَدْ, if you use it as a name, you say قَدٌ; (IB, K;) and for مَنْ you say مَنٌ, and for عَنْ you say عَنٌ; (K;) like يَدٌ (IB, K) and دَمٌ &c.: (K:) F, however, [following IB,] is wrong in calling J's statement a mistake; though the rule given by him [and IB] is generally preferred. (MF, TA.) قَدٌّ The skin of a lamb or kid: (M, A, L, Msb, K:) or [only] of a kid: (S, O, L:) or, accord. to IDrd, a small skin, but of what kind he does not say: (M, L:) pl. (of pauc., S) أَقُدٌّ and (of mult., S) قِدَادٌ (ISk, S, M, L, Msb, K) and [of pauc. also] أَقِدَّةٌ, which is extr. (M, L.) Hence the saying, ↓ فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ القَدَّ مِنَ القِدِّ Such a one knows not the skin of a lamb, or kid, from the thong. (A.) And hence, (O, K,) it is said in a prov., (S, M, A, O,) مَا يَجْمَلُ قَدَّكَ إِلَى أَدِيمِكَ (S, M, A, O, K) What approximates thy skin of a lamb, or kid, to thy hide [of a full-grown beast]? meaning, accord. to Th, (assumed tropical:) what makes the great to be like the little? (M: [or the little to be like the great?]) or meaning what induces thee to make thy small affair [appear] great? (S:) or what approximates thy small [affair] to thy great? (O, K:) applied to him who transgresses his proper limit; (M, O, K;) and to him who compares the contemptible with the noble. (O, K.) b2: See also قِدٌّ, in two places.

A2: Also (assumed tropical:) The measure, quantity, size, or bulk, (M, L, Msb, K,) of a thing: (M, L:) (tropical:) the conformation, or proportion, syn. تَقْطِيع, (S, M, A, O, L, K,) of a thing, (M, L,) or of a young woman, (A,) or of a man: (K:) (tropical:) the stature, syn. قَامَة, (S, A, O, L, K,) of a man: (K:) (assumed tropical:) his justness of form, or symmetry: (M, L, K:) and (assumed tropical:) his figure, person, or whole body: (M, L:) pl. [of pauc.] أَقُدٌّ (M, L, K) and أَقِدَّةٌ, (K,) which is extr., (TA,) and [of mult.] قُدُودٌ (M, L, K) and قِدَادٌ. (K.) One says, هٰذَا عَلَى قَدِّ ذَاكَ (assumed tropical:) This is equal in measure, quantity, size, or bulk, to that; is like that. (Msb.) And شَىْءٌ حَسَنُ القَدِّ (assumed tropical:) A thing goodly, or beautiful, in respect of conformation, or proportion. (L.) And جَارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ (tropical:) A young woman goodly, or beautiful, in respect of stature, and of conformation, or proportion. (A.) And غُلَامٌ حَسَنُ القَدِّ (assumed tropical:) A young man goodly, or beautiful, in respect of justness of form, or symmetry, and in person, or the whole of his body. (M, L.) A3: See, again, قِدٌّ.

A4: By the phrase يَا وَيْلَ قَدٍّ, addressed to Mikdád, in a verse of Jereer, is meant يَا وَيْلَ مِقْدَادٍ [O, woe to thee Mikdád]; the poet restricting himself to some of the letters [of the name]: an instance [more obviously] of a similar kind is سَلَّام used by El-Hoteiäh for سُلَيْمَان. (O.) قُدٌّ A certain marine fish, (O, K,) the eating of which is said to increase [the faculty of] الجِمَاع. (O.) قِدٌّ A thing that is مَقْدُود [i. e. cut in an elongated form, &c.]. (M, L.) b2: [And hence] A thong cut from an untanned skin, (S, M, * A, O, * L, Msb, K,) with which sandals or shoes are sewed, (M, * L, Msb,) and with which a captive is bound; (A;) pl. أَقُدٌّ: (S, O, L:) and [as a coll. gen. n.] thongs, cut from an untanned skin, with which camels' saddles and [the vehicles called]

مَحَامِل are bound: (M, L:) and ↓ قِدَّةٌ [of which the pl. is قِدَدٌ] is a more special term, (S, O, L,) signifying a single thong of this kind. (K.) See an ex. voce قَدٌّ. b3: And (hence, L) A whip; (O, L, K;) as also ↓ قَدٌّ. (K.) Thus in the trad., لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ وَمَوْضِعُ قِدِّهِ فِى الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا, (O, * L,) or ↓ قَدِّهِ, (K,) i. e. Verily the space that would be occupied by the bow of any one of you, and the place that would be occupied by his whip, in Paradise, are better than the present [sublunary] world and what is in it: or قِدّه may here have the meaning next following. (L.) b4: A sandal; because cut in an elongated form from the skin: (O, L:) or a sandal not stripped of the hair, in order that it may be more pliant. (IAar, O, L.) b5: And A vessel of skin. (S, O, K.) One says, مَا لَهُ قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ He has not a vessel of skin nor a vessel of wood: (S, O, M:) or a skin nor a fragment of a drinking-cup or bowl. (M.) b6: شَدِيدُ القِدِّ occurs in a trad. as some relate it, meaning Having a strong bowstring: but accord. to others, it is ↓ شَدِيدُ القَدِّ, meaning strong in pulling the bow. (L.) قِدَّةٌ: see قِدٌّ. b2: Also A piece of a thing. (M, L.) b3: And hence, (M,) A party, division, sect, or distinct body or class, of men, holding some particular tenet, or body of tenets, creed, opinion, or opinions, (S, M, O, L, Msb, K,) accord. to some, (Msb,) of whom each has his own, (S, O, L, K,) or of which each has its own, (Msb,) erroneous opinion: (S, O, L, Msb, K:) pl. قِدَدٌ. (Msb.) Hence, كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, (S, L, O, K,) in the Kur [lxxii. 11], (L, O,) said by the Jinn, (Fr, L,) We were parties, or sects, differing in their erroneous opinions, or in their desires: (Fr, O, L, K:) or separate [sects]; Muslims and not Muslims: (Zj:) or diverse, or discordant, or various, sects; Muslims and unbelievers. (Jel.) And one says, صَارَ القَوْمُ قِدَدًا The people became divided, or different, in their states, or conditions, and their desires, or erroneous opinions. (L.) قَدَادٌ The hedge-hog: b2: and The jerboa. (O, K.) قُدَادٌ A pain [app. what may be termed a cutting pain] in the belly. (S, M, O, L, K.) حَبَنًا وَقُدَادًا is a form of imprecation, meaning [May God inflict upon thee] dropsy, and a pain in the belly. (L.) قَدِيدٌ, (S, M, O, L, K,) or لَحْمٌ قَدِيدٌ, (Msb,) Flesh-meat cut into strips, or oblong pieces: (M, L, K:) or cut, (M,) or cut into oblong pieces, and spread, or spread in the sun, to dry: (M, L, K:) or salted, and dried in the sun: (L:) i. q. لَحْمٌ مُقَدَّدٌ: (S, O, L:) قَدِيدٌ is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (L.) b2: ثَوْبٌ قَدِيدٌ A garment, or piece of cloth, [slit, or rent, and] old and worn out. (S, O, L, K.) قُدَيْدٌ A small مِسْح [or garment of thick, or coarse, hair-cloth], (M, * K, * TA,) such as is worn by persons of low condition. (TA.) قَدِيدِيُّونَ, (IAth, O, K, TA,) thus accord. as a trad., in which it occurs is related, (IAth, TA,) not to be pronounced with damm, (K,) or, as some say, it is [قُدَيْدِيُّونَ, i. e.] with damm to the ق and fet-h to the [first] د, (IAth, TA,) and thus in the handwriting of Z in the “ Fáïk,” (O,) [and thus I find it in a copy of the A,] The followers of an army, consisting of handicraftsmen, (A, IAth, O, K, TA,) such as the repairer of cracked wooden bowls, and the farrier, (O, K, TA,) and the blacksmith: (O, TA:) of the dial. of the people of Syria: as though they were called by the former appellation because of the tattered state of their clothing; (O;) or by the latter as though, by reason of their low condition, they wore the small مِسْح called قُدَيْد; or from التَّقَدُّدُ, because they disperse themselves in the provinces on account of need, and because of the tattered state of their clothing; and the diminutive form denotes mean estimation of their condition: (IAth, TA:) a man (IAth, O, TA) of them (O) is reviled by its being said to him يَا قَدِيدىُّ (IAth, O, TA) and يا قُدَيْدِىُّ: (IAth, TA:) and it is commonly used in the language of the Persians also. (O.) قَيْدُودٌ A she-camel long in the back: (O, K:) but this is said to be derived from القَوْدُ, like الكَيْنُونَةُ from الكَوْنُ: (L:) [see art. قود:] pl. قَيَادِيدُ. (K. [In the O the pl. is written قَنَادِيدُ.]) مَقَدٌّ (tropical:) A road: (A, K, TA:) because it is cut: so in the phrase مَفَازَةٌ مُسْتَقِيمَةُ المَقَدِّ (tropical:) [A desert, or waterless desert, whereof the road is straight, or direct]. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) The rima vulvæ of a woman. (M, L.) b3: (assumed tropical:) The part of the back of the neck that is between the ears. (K, L.) [A dial. var. of, or a mistake for, مَقَذٌّ.]) b4: And i. q. قَاعٌ, i. e. (assumed tropical:) An even, or a plain, place. (S, M, O, L.) مِقَدٌّ, like مِدَقٌّ [in measure], (K, [in a copy of the M, erroneously, مَقَدّ,]) or ↓ مِقَدَّةٌ, (L,) The iron instrument with which skin is cut (يُقَدُّ). (L, * K, * TA.) مِقَدَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مَقَدِّىٌّ Wine of El-Makadd, a town of the region of the Jordan, (K,) or, as is said in the Marásid and the Moajam, near Adhri'át, in the Howrán; (TA;) wrongly said by J to be without teshdeed to the د, for the wine called مَقَدَىٌّ is different from that called مَقَدِّىٌّ: (K:) or it is wine boiled until it is reduced to half its original quantity; likened to a thing that is divided (قُدَّ) in halves; so accord. to Rejá Ibn-Selemeh, and in the Nh and Ghareebeyn; and sometimes it is pronounced without teshdeed to the د. (TA.)

وي

Entries on وي in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more
وي
وَيْ كلمةٌ تُذْكَرُ للتَّحَسُّر، والتَّنَدُّم، والتَّعَجُّب، تقول: وَيْ لعبد الله، قال تعالى:
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
[القصص/ 82] وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[القصص/ 82] ، وقيل: وَيْ لِزيدٍ، وقيل: وَيْكَ، كان وَيْلَكَ فحذف منه اللام.
وي: وي: كلمة تكون تعجبّا، ويُكْنَى بها عن الوَيْل، تقول: وَيْك إنّك لا تسمع موعظتي، وقال عنترة: 

[ولقد شَفَى نَفْسي وأَذْهَبَ سُقْمَها ... قيل الفوارس] وَيكَ عَنْتَرَ أَقدمِ

وتقول: وي بك يا فلان، تهديد، وقال: وَيْ لامِّها من دَوِيّ الجوِّ طالبةٍ ... ولا كهذا الذّي في الأرضِ مَطْلوبُ 

وإنّما أراد وي مفصولةً من الّلام فلذلك كسر الّلام. [وقد تدخل (ويْ) على كأَنَّ المخفّفة والمشدّدة، قال الله تعالى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ . قال الخليل: هي مفصولة، تقول: (وي) ثم تبتدىء، فتقول: كأنّ] .
[وي] وَيْ حَرْفٌ معناه التَّعَجُّبُ ويُقالُ وَيْكَأَنَّه ويُقالُ وَيْ بِكَ وَوَيْ بعبدِ اللهِ وأَمَّا قَولُهُ تَعالَى {ويكأن الله يبسط الرزق} القصص 82 فَزَعَمَ سيبَوَيْهِ أَنَّها وَيْ مَفْصُولَةٌ مِنْ كأنَّ قالَ والمَعْنَى وقَعَ على أَنَّ القَوْمَ انْتَبَهُوا فَتَكَلَّموا عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِمْ أَوْ نُبِّهوا فَقِيلَ لُهمْ أَمَا يُشْبِهُ أَنْ يكون عندكُمْ هذا كَهَذَا والله تعالى أعلم قالَ وأَمَّا المُفَسِّرونَ فقالوا أَلَمْ تَرَ وأَنْشَدَ

(وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْبَبْ ... ومَنْ يفتقر يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ)

وقال ثَعْلَبٌ بَعْضُهم يقول معناه اعْلَمْ وبَعْضُهم يقولُ معناه وَيْلَكَ وحكى أبو زَيْدٍ عَنِ العَربِ وَيْكَ بمعنى وَيْلَكَ فهذا يُقَوِّي ما رواهُ ثَعْلَبٌ
وي
: ( {وَيْ: (كلمةُ تَعَجُّبٍ تقولُ:} وَيْكَ {ووَيْ لزيدٍ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: وَيْ حَرْفٌ مَعْناهُ التَّعَجُّب؛ وأنْشَدَ الأزْهري:
} وَيْ لامِّها من دوِيِّ الجَوِّ طالِبة
وَلَا كَهَذا الَّذِي فِي الأرضِ مَطْلُوبُقالَ: إنَّما أَرادَ وَيْ مَفْصولَة من اللامِ، ولذلكَ كَسَر اللامَ.
قالَ الجَوْهري: (و) قد (تَدْخُلُ) وَيْ (على كأَنْ المُخَفَّفَةِ والمُشَدَّدةِ) تقولُ: وَيْ ثمَّ تَبْتَدِىءُ فتقولُ كأَنْ؛ قالَهُ الخَليلُ.
(و) قالَ اللَّيْثُ: (وَيْ يُكَنَّى بهَا عَن الوَيْلِ) ، فيقالُ وَيْكَ اسْتَمِع قَوْلي؛ قالَ عَنْترةُ:
وَلَقَد شَفَى نَفْسي وأَذْهَبَ سُقْمَها
قِيلُ الفَوراِس وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِوقد تقدَّمَ ذلكَ فِي الكافِ.
(وقولهُ تَعَالَى: {وَيْكَ أَنَّ ااَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ) لمَنْ يَشاءُ} ، (زَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّها! وَيْ مَفْصولة مِن كأنَّ) ، قالَ: والمعْنى وَقَعَ على أنَّ القَوْمَ انْتَبَهُوا فتَكَلَّموا على قَدْرِ عِلْمِهِم أَو نُبِّهُوا، فقيلَ لَهُم إنَّما يشبه أَن يكونَ عنْدَكُم هَذَا هَكَذَا؛ وأنْشَدَ لزيد بنِ عَمرِو بنِ نُفَيْل، وقيلَ: لنَبِيه بنِ الحجَّاج:
وَيْ كأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ
بَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ (وقيلَ: مَعْناهُ أَلَمْ تَرَ) ؟ عَزَاهُ سِيبَوَيْه إِلَى بعضِ المُفَسِّرين.
وَقَالَ الفرَّاء فِي تَفْسِيرِ الآيةِ: وَيْكأَنَّ فِي كلامِ العَرَبِ تَقْرِير كقَوْلِ الرَّجُل أَما تَرَى إِلَى صُنْع اللهاِ وإحْسانِه؛ قالَ: وأَخْبَرني شيخٌ مِن أَهْلِ البَصْرةِ أَنَّه سَمِعَ أَعْرابيَّةً تقولُ لزَوْجِها: أَيْنَ ابنُكَ وَيْلَك فقالَ: ويْكَأَنه وَراءَ البَيْتِ؛ مَعْناهُ أَما تَرينَّه وَراء البَيْتِ.
(وقيلَ) : مَعْناهُ (وَيْلَكَ) ، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن بعضِهم؛ وَحَكَاهُ أَبو زيْدٍ عَن العَرَبِ.
وَقَالَ الفرَّاء: وَقد يَذْهَبُ بعضُ النَّحويِّين إِلَى أَنَّها كَلِمتانِ يُريدُونَ وَيْكَ كأَنَّهم، أَرادُوا وَيْلَكَ فحذَفُوا اللامَ، ويَجْعَلُ أَن مَفْتوحة بفِعْل مُضْمَر. (وقيلَ: اعْلَمْ) ، حكَاهُ ثَعْلَب أيْضاً عَن بعضِهم.
وَقَالَ الفرَّاء: تَقْديرُه وَيْلَكَ أعْلَمُ أَنَّه فأضْمَر اعْلَم.
قَالَ الفرَّاء: وَلم نَجِدِ العَرَب تُعْمِلُ الظنَّ مُضْمراً وَلَا العِلْم وَلَا أشْبَاهه فِي ذلكَ، وأَمَّا حَذْف اللَّام مِن وَيْلَكَ حَتَّى يَصِيرَ وَيْكَ فقد تَقولهُ العَرَبُ لكثْرتِها.
قَالَ أَبو إِسْحاق: الصَّحيحُ فِي هَذَا مَا ذَكَرَه سِيبَوَيْه عَن الخليلِ وَيُونُس، قالَ. سأَلْتُ الخَليلَ عَنْهَا فزَعَمَ أَنَّ وَيْ مَفْصولة مِن كأَنَّ، وأَنَّ القوْمَ تَنَبَّهُوا فَقَالُوا: وَيْ مُتَندِّمِين على مَا سَلَفَ مِنْهُم، وكُلُّ مَن تَنَدَّم أَو نَدِمَ فإظْهارُ نَدامَتِه أَو تَنَدُّمُه أَنْ يقولُ وَيْ، كَمَا يُعاتَب الرَّجُل على مَا سَلَفَ فَيَقُول: كأنَّك قَصَدْت مَكْر وَهِي، فحقِيقَة الوُقُوف عَلَيْهَا وَيْ وَهُوَ أَجْوَد وَفِي كلامِ العَرَبِ: وَيْ مَعْناه التَّنْبِيه والتَّندُّمُ، قالَ: وتَفْسيرُ الخَليلِ مُشاكِلٌ لمَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ لأنَّ قولَ المُفَسِّرين أَما تَرى هُوَ تَنْبِيه.

لم

Entries on لم in 5 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 2 more
[لم] أبلمت الناقة، إذا ورم حياؤها من شدّة الضَبَعَةْ. وبها بَلَمَةٌ شديدةٌ. ورأيت شفتيه مُبْلَمَتَيْنِ، إذا ورِمَتا. والمِبْلامُ: الناقةُ التي لا تَرغو من شدّة الضَبَعَةِ. والتَّبْليمُ: التقبيحُ. يقال: لا تُبَلِّمْ عليه أمرَه، أي لا تُقَبِّحْ أمره. والأَبْلَمُ: خوصُ المُقْلِ. وفيه ثلاث لغات: أَبْلَمٌ وأُبْلُمٌ وإِبْلِمٌ، والواحدة بالهاء. ويقال: المال بينى وبينك شِقَّ الأُبْلُمَةِ . وبَيْلَمُ النّجارِ: لغة في البيرم.
لم: لَمْ: حَرْفٌ للجَزْمِ؛ بُنِيَتْ كذلك.
ولِمَ: لامٌ ضُمَّتْ إليها " ما " ثمَّ حُذِفَتِ الألِفُ.
ولَمّا: من جَمْعٍ بَيْنَ " ما " و " لَمْ "، وقيل: هو مَأْخُوْذٌ من لَمَمْتُ؛ والآخِرَةُ زائِدَةٌ.
واللَّمَمُ: الجُنُوْنُ ومَسُّه.
واللاّمَّةُ: ما يُخَافُ من فَزْعَةٍ. وعَيْنٌ لامَّةٌ: تُصِيْبُ الإِنْسَانَ، لَمَّتْه عَيْنُه.
ورَجُلٌ مَلْمُوْمٌ: مَجْنُوْنٌ.
واللَّمُّ: الجَمْعُ الكَثِيْرُ، وكَتِيْبَةٌ مَلْمُوْمَةٌ، وحَجَرٌ مَلْمُوْمٌ. ولَمَّ الثَّرِيْدَ يَلُمُّه.
والْتَمَّ الفَرَسُ: إذا تَهَيَّأَ للعَدْوِ واسْتَجْمَعَ جَرْياً.
واللَّمَمُ: الإِلْمَامُ بالذَّنْبِ.
وكانَ هذا مُذْ شَهْرَانِ أو لَمَمُه: أي قُرَابُه.
والإلْمَامُ: الزِّيَارَةُ غِبّاً، ألْمَمْتُ به وعليه.
وألْمَمْتُ أنْ أفْعَلَ كذا: أي كِدْتُ، وفي الحَدِيث: " أوْ يُلِمُّ " بهذا المَعْنى.
وناقَةٌ ألَمَّتْ للكِبَرِ: أي قاربَتْ أنْ تَهْرَمَ.
والمُلِمَّةُ من النَّخْلِ: التي قارَبَتْ أنْ تَحْمِلَ.
والالْتِمَامُ: نَحْوُ الإِلْمَامِ بالشَّيْءِ.
والمُلِمَّةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَايِدِ الدَّهْرِ. واللَّمَّةُ: الدَّهْرُ.
واللِّمَّةُ: شَعْرُ الرَّأْسِ إذا كانَ فَوْقَ الوَفْرَةِ.
ولِمَّةُ الوَتِدِ: ما تَشَعَّثَ من رَأْسِه.
واللَّمْلَمَةُ: اسْتِدَارَةُ الحَجَرِ والطِّيْنِ.
واللُّمْلُوْمُ: الجَمَاعَةُ المُجْتَمِعَةُ على أيِّ ضَرْبٍ كانَ، وجَمْعُه لَمَالِيْمُ. وحَيٌّ لَمْلَمٌ: كَثِيْرٌ مُجْتَمِعٌ.
ويَلَمْلَمُ: اسْمُ مِيْقَاتِ أهْلِ اليَمَنِ، ويُقال: أَلَمْلَمُ.
وأَلُمَّ: بمَعْنى هَلُمَّ.

لم

1 لَمَّ اللّٰهُ شَعَثَهُ God rectified, or repaired, and consolidated, what was disorganized, disordered, or unsettled, of his affairs. (S.) 2 لَمَّمَ He made a لِمَّة of his hair. (Z, TA in art. جم.) 4 أَلَمَّ بِالقَوْمِ He came to the people, and alighted at their abode as a guest. (Msb.) See أَطَافَ. b2: And hence, أَلَمَّ بِالمَعْنَى (assumed tropical:) He knew the meaning. (Msb.) b3: And أَلَمَّ بَالذَّنْبِ (assumed tropical:) He committed the sin, or offence. (Msb.) b4: And أَلَمَّ He, or it, visited covertly; (Ham, p. 23;) or in a light, slight, or hasty manner. (Idem, pp. 385 and 815.) It became near. (Msb.) b5: It happened. (Ham, p. 385.) b6: أَلَمَّ بِهِ He came to him. (Ham, p. 127.) b7: I. q. زَارَهُ غِبًّا; as also أَلَمَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 اِلْتَمَّ It was collected, accumulated. b2: التمّوا They collected themselves; congregated.

لَمْ with an aor. following it is often to be rendered in English by the preterperfect: ex., لَمْ أَرَهُ مُذُ يَوْمَانِ I have not seen him for two days. b2: لَمْ يَضْرِبْ He did not beat. (S, &c.) See also لَمَّا. b3: أَلَمْ: see the latter half of art. أَلَا; and the former part of art. أَمَا. b4: لَمَّا as a particle of exception [is equivalent to our But; meaning both except and, after an oath or the like, only, or nothing more than; and] is put before a nominal proposition; as, إِنْ كُلُّ نَفْسٍ

لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [There is not any soul but over it is a guardian, (Kur lxxxvi. 4,)] accord. to those who pronounce the م with teshdeed: and before a verb which is literally, but not in meaning, a preterite; as in أَنْشُدُكَ اللّٰهَ لَمَّا فعَلْتَ [I conjure, or beg, or beseech, thee by God but that thou do such a thing], i. e. مَا أَسْأَلُكَ إَلَّا فِعْلَكَ [I do not ask of thee anything save thy doing such a thing]. (Mughnee.) See its syn. إِلَّا. In the Kur xxxviii. 13, accord. to one reading, it occurs before a verb which is a preterite literally and in meaning. b5: لَمَّا, accord. to Ibn-Málik, is syn. with إِذْ: [and sometimes, like إِذْ, it means Since, or because:] one may say, لَمَّا

أَكْرَمْتَنِى أَمْسِ أَكْرَمْتُكَ اليَوْمَ: but this is said to mean لَهَّا ثَبَتَ اليَوْمَ إِكْرَامُكَ لِى أَمْسِ أَكْرَمْتُكَ. (Mughnee.) See also an ex. voce رَزَقَ. b6: لَمَّا يَضْرِبْ He has not yet beaten. (S, &c.) See also لَمْ.

لَمَمٌ A slight insanity or diabolical possession; (Mgh, Msb:) a slight taint or infection of insanity. See طَيْفٌ.

لَمَّةٌ A touch, or somewhat [of a taint or an infection of insanity], from the jinn. (S, K.) See لَمَمٌ.

لِمَّةٌ Hair that descends below the lobe of the ear. (S, K.) But see وَفْرَةٌ: and see a tropical use of it in a verse of Kumeyt cited in art. حف, p. 597 c.

مِلَمٌّ: see مِثَمٌّ.

مُلِمَّةٌ A misfortune that befalls in the present world. (S.) See an ex. in a verse cited voce حَجَا.

مُلَمَّمٌ A boy having a لِمَّة. (IDrd, TA, voce مُجَمَّمٌ.)
[ل م] لمْ حَرفٌ جَازمٌ يُنْفَى بِهِ ما قد مَضَى وَإِن لَمْ يقع بَعدَهُ إِلاَّ لَفْظُ الآتِي
باب الّلام والميم ل م، م ل مستعملان

لم: لَمْ، خفيفة: من حُروف الجَحْد بُنِيَتْ كذلك. ولَمْ، اللاّم مفصولة من الميم، إنّما هي لام ضمّت إلى (ما) ، ثمّ حُذفت الألف، كما قالوا: بِمَ، ونحو ذلك غير أنّها لما كانت كثيرة الجَرْي على اللِّسان أُسْكنتِ الميم، وقد تسكّن في (بم) في لغةٍ رديئة. ولَمْ: عزيمةُ فعلٍ قد مَضَى فلّما جُعِل الفِعْل معها على حدّ الفِعْل الغابر جزم، وذلك قولك: لم يَخْرُجْ زيدٌ، وإنّما معناهُ: لا خَرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللّفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإِذا أعيدت (لا) و (لا) مَرَّتَيَنْ أو أكْثَر حَسُن حينئذٍ لقول اللَّه عزّ وجل: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ، أي: لم يُصدّقْ ولم يُصَلِّ، وإذا لم تُعَدْ (لا) فهو في المَنْطق قبيح، وقد جاء في الشِّعْر، قال:

إنْ تَغْفِرِ اللهُمّ تَغْفِرْ جَمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمّا

أي: لم يلمّ. [وأمّا (ألم) فالأصل فيها لم أُدْخِلَ فيها ألف استفهام. وأمّا (لِمَ) فإِنّها (ما) التي تكون استفهاماً وصلت باللام] . وأمّا (لمّا) فعلى معنيين: أحدهما: من جمع (ما) و (لم) فجُعِلَتْ لمّا بناءً واحداً. وثانيهما: بمعنى (إلاّ) كقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ

. ومنهم من يقول: لا، بل الألف في (لمّا) أصليّة والميم منها في مَوْضِعِ العين، وهو بوزن فعّل. واللَّمَمُ: الجمعُ الكثيرُ الشَّديدُ، [تقول] : كتيبةٌ مَلْمومةٌ، وحَجَر ملموم، وطينٌ ملموم، قال أبو النجم:

ملمومة لما كظهر الجنبل

يصف هامة العبير. والآكِلُ يَلُمّ الثَّريد، فيجعَلُه لُقَماً عظاماً ثم يأكله أكلاً لمّا. واللَّمَمُ: مسُّ الجُنون. ورجلٌ مَلْمُومٌ: به لمم. واللمم: الإلمام بالذّنب الفَيْنة بَعْدَ الفينة، يقال: بل هو الذَّنب الذي ليس من الكبائر، ومنه قوله [تعالى] : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ . والإلمامُ: الزِّيارة غِبّاً. والفعلُ: ألممت به، ويجوز في الشِّعْر: ألممتُ عليه. والمُلِمّةُ: الشّديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر. واللُّمَّةُ: شَعَر الرّأس إذا كان فوقَ الوفرة. ولِمّةُ الوَتِدِ: ما تشعّث من رأسِه الموتود بالفِهر. واللُّمَةُ، مُخَفّفة: الجماعةُ من الرِّجال والنِّساء أيضا، قال الكميت:

فقد أراني والإيفاع في لُمَةٍ ... في مرتعِ اللَّهْو لم يُكْرَبْ لي الطِّوَلُ

أي: في جماعة.

وفي الحديث: جاءت فاطمة إلى أبي بكر في لُمَيمْةٍ من حَفَدها ونساء قَوْمها .

واللَّمْلَمةُ: إدارة الحَجَر واستدارة الطّين، قال:

لمّا لَمَمنْا عزّنا المُلَمْلَما

وتقول: أعوذ باللَّه من اللاّمّةِ والسّامّة، فأمّا اللاّمّة فما يُخافُ من مّسٍ، أي: فَزَع، ومن جعل السّامّة المنيّة فإِنّ الكلامَ مُحالٌ، لأنّ الموتَ لا استعاذةَ منه، ومن جعله بليّة جاز. والعين اللاّمّة، هي الّتي تُصِيبُ الإنسان ولا يقولون: لَمَّتْهُ العين، ولكنّه نعتٌ من اللّمم على حذو الذِّراع والفارس ونحوهما مما يحمل على النّسب بذي وذات. ويَلَمْلَم: هو ميقاتُ أهلِ اليَمَن، الموضع الذي يُحرمون منه إلى مكة. مل: المَلَّةُ: الرَّماد والجَمْر: يُقال: مَلَلْتُ الخَبْزةَ أَمُلُّها في المَلَّة مَلاًّ فهي مملولة، وكلّ شيءٍ تَمُلُّهُ في الجمر فهو مملول. والمَمْلولُ: الممتلُّ من المِلَّة، قال حُمَيْد:

كأنّه غولٌ علاه غولُ ... كأنّه في مِلَّةٍ مَمْلولُ

يصف الفيل، أي: كأنّه مثال ممثّل مما يُعْبَدُ في بعضِ مِلَل الأديان من المشركين. وطَرِيقٌ مُمَلٌّ: قد سُلِكَ حتى صار مُعْلَماً، قال أبو دُواد:

رفعناها ذَميلاً في ... مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ

ومِلّةُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: الأمرُ الّذي أوضحه للنّاس. وامتلَّ الرّجل: أخذ في ملّة الإسلام، أي: قصد ما أملّ منه. والمَلَلُ والمَلالُ: أن تَمَلَّ شيئاً، وتُعْرِضَ عنه. ورجلٌ مَلُولةٌ، وامرأةٌ كذلك، قال:

وأُقْسِمُ ما بي من جَفاء ولا مَلَلْ

ومَلَلٌ: اسم مَوْضعٍ في طريق البادية على طريق مكّة، قال:

على مَلَلٍ يا لَهْفَ نفسي على ملل  والإملالُ: إملالُ الكتابِ ليُكْتَب. والمَلْمَلةُ: أن يَصيرَ الإنسانُ من جَزَعٍ أو حُرقةٍ كأنّه يقفُ على جَمْرٍ. والمُلْمُولُ: المِكْحالُ. وبعير مُلامِلٌ، أي: سَريعٌ.

و

Entries on و in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
و:
و: تكون الواو، أحياناً زائدة، حشوية، مثل الواو في وسواء (المقدمة 15:267:2): والملكات كلها جسمانية وسواء كانت في البدن أو في الدماغ.
الواوُ: حَرْفُ هِجاءٍ، ويقالُ: وَوٌ، ثُنائِيَّةً. (والواوُ مُؤَلَّفَةٌ من واوٍ وياءٍ وَوَاوٍ) ، وتُذْكَرُ أقْسامُها في الحُروفِ اللَّيِّنَةِ.

و


و
a. Waw . The twenty-seventh letter of the alphabet. Its numerical value is Six, (6).

وَ
a. And, also.

جَآءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو
a. Zaid & 'Amr have come.

وَ
a. Whilst, together with, at the same time as.

لَا تَأُكُل السَّمَك وَتَشْرَب
اللَّبَن
a. Do not eat fish whilst drinking milk.

جَآءَ وَالشَّمْس طَالِعَة
a. He came at the rising of the sun.

وَ (a. Used in oaths ) By!
وَاللّٰهِ
a. By God.

وَ
a. With.

مَا لَكَ وَزَيْدًا
a. What have you to do with Zaid?

وَ (a. sometimes placed after the Interrogative
أَ ).
أَوَ عَجِبْتُم
a. Are you surprised?

وَ (a. In place of
رُبَّ ).
وَرَجُلٌ كَرِيْمٌ رَأَيْتُهُ
a. Possibly (rarely) have I seen a generous
man.
وَا
a. Ah! Oh!

وَأَمَّا
a. But.
[و] فلان لا يصطلى بناره، إذا كان شجاعاً لا يطاق. وصليت لفلان، مثال رميت، إذا عملت له في أمرٍ تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هَلَكةٍ ; ومنه المَصالي، وهي الأشراك تنصب للطير وغيرها. وفى الحديث: " إن للشيطان فخوخا ومصالى "، الواحدة مصلاة. والصلا: ما عن يمين الذنب وشِماله ; وهما صَلَوانِ. وأَصْلَتِ الفرس، إذا استرخى صَلَواها، وذلك إذا قرب نتاجها. والصلاء، بالكسر والمد: الشواء ; لانه يصلى بالنار. والصلاء أيضا: صِلاءُ النار، فإن فتحت الصادَ قصرت وقلت صلا النار. وقوله تعالى: (وبِيَعٌ وصَلَواتٌ) ، قال ابن عباس رضى الله عنها: هي كنائس اليهود، أي مواضع الصلوات.
الْوَاوُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ تَجْمَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَلَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ. وَتَدْخُلُ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 63] كَمَا تَقُولُ: أَفَعَجِبْتُمْ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُنَاسَبَةِ، لِأَنَّ مَعَ لِلْمُصَاحَبَةِ كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ إِلَى السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى» أَيْ مَعَ السَّاعَةِ. وَقَدْ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ كَقَوْلِهِمْ: قُمْتُ وَأُكْرِمُ زَيْدًا أَيْ قُمْتُ مَكْرِمًا زَيْدًا وَقُمْتُ وَالنَّاسُ قُعُودٌ. وَقَدْ يُقْسَمُ بِهَا تَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ لِتَقَارُبِ مَخْرَجَيْهِمَا. وَلَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْمُظْهَرِ نَحْوُ وَاللَّهِ وَحَيَاتِكَ وَأَبِيكَ. وَقَدْ تَكُونُ ضَمِيرَ جَمَاعَةِ الْمُذَكَّرِ فِي قَوْلِكَ: فَعَلُوا وَيَفْعَلُونَ وَافْعَلُوا. وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِمْ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةٌ. 
قَالَ الأزهريّ: يُقَال للواو وَالْيَاء وَالْألف الأحرف الجُوف، وَكَانَ الْخَلِيل يُسَمِّيها الأحرفَ الضعيفة الهوائية، وَسميت جُوفاً لِأَنَّهُ لَا أحْيَازَ لَهَا فتنسب إِلَى أحيازِها كَسَائِر الْحُرُوف الَّتِي لَهَا أحيازٌ إِنَّمَا تخرج مِنْ هَواءِ الجَوْفِ فَسُمِّيتْ مَرَّةً جُوفاً وَمرَّة هوائية، وَسميت ضَعِيفَة لانتقالها من حَال عِنْد التصرُّف باعتلال انْتهى.
وَقَالَ شَيخنَا: الْوَاو أبدلت من ثلاثةِ أحرف فِي الْقيَاس: ألف ضَارب قَالُوا فِي تصغيره ضُوَيْرِب، وَالْيَاء الْوَاقِعَة بعد ضم كَمُوقِن من أَيْقَنَ، والهمزة كَذَلِك كمومن من آمن، وَمَا عدا ذَلِك إِن ورد كَانَ شاذّاً، وَأما الْيَاء فقد قَالُوا إِنَّهَا أوْسَع حُرُوفِ الْإِبْدَال، يقالُ إِنَّهَا أبدلت من نَحْو ثمانيةَ عَشَرَ حَرْفاً أوردهَا المرادِيُّ وَغَيْرُه انْتهى.
وَقَالَ الجوهريُّ جَمِيع مَا فِي هَذَا الْبَاب من الْألف إمّا أَن تكونَ مُنقلبةً من واوٍ مثل دَعَا، أَو من يَاء مثل رمى، وكل مَا فِيهِ من الْهمزَة فَهِيَ مبدلة من الْيَاء أَو الْوَاو نَحْو الْقَضَاء، وَأَصله قضاي، لِأَنَّهُ من قضيت، وَنَحْو الغِراء وأصلِه غِرَاو لِأَنَّهُ من غَرَوْتُ، قَالَ: وَنحن نشِير فِي الْوَاو وَالْيَاء إِلَى أصولهما، هَذَا تَرْتِيب الجوهريّ فِي صحاحه، وأمّا ابْن سَيّده وَغَيره فَإِنَّهُم جعلُوا المعتلَّ عَن الْوَاو بَابا، والمعتلّ عَن الْيَاء بَابا، فاحتاجوا فِيمَا هُوَ معتلٌّ عَن الْوَاو وَالْيَاء إِلَى أَن ذَكرُوهُ فِي الْبَابَيْنِ فَأَطَالُوا وكَرَّروا، وتقسم الشَّرْح فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
قلت: وَإِلَى هَذَا التَّرْتِيب مَال المصنِّفُ تبعا لهَؤُلَاء، وَلَا عِبْرَة بقوله فِي الْخطْبَة إِنَّه اختصَّ بِهِ من دونهم، وَقد ذكر أَبُو مُحَمَّد الحريرّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه المقامات فِي السَّادِسَة وَالْأَرْبَعِينَ مِنْهَا قَاعِدَة حَسَنَة للتمييز بَين الْوَاو وَالْيَاء، وَهُوَ قَوْله:
إِذا الفِعْلُ يَوْمًا غُمَّ عَنْكَ هجاؤُهُ
فَأَلْحِقْ بِهِ تاءَ الخِطابِ وَلا تَقِفْفإنْ تَرَ قَبْلَ التّاءِ يَاء فَكَتْبُهُ
بِياءٍ وَإلاّ فَهُوَ يُكْتَبُ بِالألِفْوَلاَ تَحْسَبِ الفِعْلَ الثُّلاثِيَّ وَالّذِي
تَعَدّاهُ وَالمَهْمُوزَ فِي ذاكَ يَخْتَلِفْوأمّا الْجَوْهَرِي فَإِنَّهُ جَعلهمَا بَابا وَاحِدًا، قَالَ صَاحب اللِّسَان: وَلَقَد سمعتُ مَنْ ينتقصُ الجوهريَّ رَحمَه الله، يقولُ إِنَّه لم يجعلْ ذَلِك بَابا وَاحِدًا إِلَّا لجهله بانقلاب الْألف عَن الْوَاو أَو عَن الْيَاء، ولِقِلَّةِ عِلْمِهِ بِالتَّصْريف، قَالَ: ولستُ أرى الأمرَ كَذَلِك.
قلت وَلَقَد سَاءَنِي هَذَا القولُ، وَكَيف يكونُ ذَلِك وَهُوَ إِمَام التَّصْرِيفِ، وحامِلُ لوائه، بل جذيلُه المُحَكَّكُ عِنْدَ أهل النَّقْدِ وَالتَّصْرِيفِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك الوضوحَ للناظِرِ وَالْجَمْعَ للخاطِرِ، فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى الإطالة فِي الْكَلَام وتقسيم الشَّرْح فِي موضِعين فَتَأمل.
وَأما الْألف اللينة الَّتِي لَيست متحرِّكة فقد أفرد لَهَا الجوهريُّ بَابا بعد هَذَا الْبَاب فَقَالَ: هَذَا بابٌ مبنيُّ على ألفات غير منقلبات عَن شَيْء، فَلهَذَا أفردناه، وَتَبعهُ المُصَنّف كَمَا سَيَأْتِي.
الواوُ المُفْرَدَةُ أقْسامٌ، الأُولَى: العاطِفَةُ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ فَتَعْطِفُ الشيء على مصاحبه: {فأنجيناه وأصحابَ السَّفينَةِ} ، وعلى سابِقِهِ: {ولقد أرْسَلْنا نوحاً وإبراهيم} ، وعلى لاحقه: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قَبْلِكَ} . وإذا قيل: قامَ زَيْدٌ وعَمْرٌو، احْتَمَلَ ثَلاثَةَ مَعَانٍ، وكَوْنُها للمَعِيَّةِ راجِحٌ، ولِلتَّرْتيبِ كَثيرٌ، ولِعَكْسِهِ قَليلٌ. ويَجوزُ أن يَكونَ بَيْنَ مُتَعاطفَيْها تقارُبٌ أو تَرَاخٍ: {إنَّا رادُّوهُ إلَيْكِ، وجاعِلُوه من المُرْسَلينَ} . وقد تَخْرُجُ الواوُ عن إفادَة مُطْلَقِ الجَمْعِ، وذلك على أوْجُهٍ، أحَدُها: تَكُونُ بمَعْنَى أَوْ، وذلك على ثَلاثةِ أوجُه، أحَدُها: تكونُ بمعْناها في التَّقْسيمِ، نحوُ: الكَلِمَةَ اسمٌ وفِعْلٌ وحَرْفٌ، وبمَعْناها في الإِباحَةِ: جالِسِ الحَسَنَ وابنَ سِيرينَ، أَي: أحَدَهُما، وبمَعْناها في التَّخْيير:
وقالُوا نَأَتْ فاخْتَرْ لَها الصَّبْرَ والبُكا
والوَجْهُ الثاني بمَعْنَى باءِ الجَرِّ، نحوُ: أنتَ أعلمُ ومالَكَ، وبِعْتُ الشاءَ شاةً ودِرْهَماً. الثالثُ: بِمَعْنى لامِ التَّعْليلِ، نحوُ: {يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكذِّبُ} ، قالَهُ الخارَزَنْجِي. الرابعُ: واوُ الاسْتِئْنافِ: لا تَأْكُلِ السَّمَكَ وتَشْرَبُ اللَّبَنَ، فيمن رفَع. الخامسُ: واوُ المَفْعولِ معه: كَسِرْتُ والنِيلَ. السادسُ: واوُ القَسَمِ، ولا تَدْخُلُ إلاَّ على مُظْهَرٍ، ولا تَتَعَلَّقُ إلا بمحذوفٍ، نحوُ: {والقرآنِ الحكيمِ} ، فإِنْ تَلَتْها واوٌ أُخْرَى، فالثانيَةُ للعَطْفِ، وإلاَّ لا تحْتاجَ كلٌّ إلى جوابٍ، نحوُ: {والتِّينِ والزَّيْتُونِ} . السابعُ: واوُ رُبَّ، ولا تَدْخُلُ إلاَّ على مُنَكَّرٍ. الثامنُ: الزَّائدَةُ: {حتى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ أبوابُها} . التاسعُ: واوُ الثمانيةِ، يقالُ: ستَّةٌ سبعَةٌ وثمانِيَةٌ، ومنه: {سبعةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} . العاشرُ: واوُ ضميرِ الذُّكُورِ، نحوُ: الرِّجالُ قامُوا، اسمٌ. الأخْفَشُ، والمازِنِيُّ: حَرْفٌ. الحادي عَشَرَ: واوُ عَلامةِ المُذَكَّرِينَ في لُغَةِ طَيِّئٍ أَو أزْدِ شَنُوءَةَ أَوْ بَلْحارِث، ومنه: "يَتَعاقَبُونَ فيكُمْ ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ". الثاني عَشَرَ: واوُ الإِنْكارِ، نحوُ: أَالرَّجُلُوهْ، بعدَ قَوْلِ القائِلِ: قامَ الرَّجلُ. الثالثَ عَشَرَ: الواوُ المُبْدَلَةُ من هَمْزةِ الاِسْتفْهامِ المَضْمُومُ ما قَبْلَها كَقِراءَةِ قُنْبُلٍ: {وإليه النُّشورُ وأمِنْتُمْ} ، {قال فِرْعَوْنُ وآمَنْتُمْ} . الرابعَ عَشَرَ: واوُ التَّذْكِيرِ. الخامسَ عَشَرَ: واوُ القَوافِي. السادِسَ عَشَرَ: واوُ الإِشْباعِ: كالبُرْقُوعِ. السابعَ عَشَرَ: مَدُّ الاسْمِ بالنِّداءِ. الثامنَ عَشَرَ: الواوُ المُحَوَّلَةُ: طُوبَى، أصْلُها طُيْبَى. التاسِعَ عَشَرَ: واواتُ الأبْنِيَةِ: كالجَوْرَبِ والتَّوْرَبِ. العِشرونَ: واوُ الوَقْتِ، وتَقْرُبُ من واوِ الحالِ: اعْمَلْ وأنْتَ صَحِيحٌ. الحادي والعِشرونَ: واوُ النِسْبَةِ، كأَخَوِيٍّ، في النِسْبَةِ إلى أخٍ. الثاني والعِشرونَ: واوُ عَمْرٍو، لِتَفْرِقَ بينَه وبين عُمَرَ.
الثالثُ والعشرونَ: الواوُ الفارِقَةُ: كواوِ أُولئِكَ وأُولَى، لِئَلاَّ يَشْتَبِه بإلَيْكَ وإلى. الرابعُ والعِشرونَ: واوُ الهَمزةِ في الخَطِّ: كهذه نِساؤُكَ وشاؤُكَ، وفي اللَّفْظِ: كحَمْراوانِ وسَوْداوانِ. الخامسُ والعِشرونَ: واوُ النِداءِ والنُّدْبَةِ. السادسُ والعِشرونَ: واوُ الحالِ: أتَيْتُه والشمسُ طالِعَةٌ. السابعُ والعِشرونَ: واوُ الصَّرْفِ: وهو أن تأتِيَ الواوُ معطوفَةً على كلامٍ في أوَّلِه حادِثةٌ لا تَسْتَقيمُ إعادتُها على ما عُطِفَ عليها، كقولِهِ:
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مِثْلَهُ ... عارٌ عليك إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ
فإِنه لا يجوزُ إعادَةُ "وتأتِيَ مِثْلَهُ" على "تَنْهَ"، سُمِّيَ صَرْفاً إذ كان مَعْطوفاً ولم يَسْتَقِمْ أن يُعادَ فيه الحادِثُ الذي فيما قَبْلَهُ.
الْوَاو المُفْرَدَةُ
: مِن حُروفِ المُعْجم، وَقد تقدَّم ذِكْرها، وَهِي على (أَقْسام:
(الأُولَى: العاطِفَةُ لمُطْلَقِ الجَمْع) مِن غيرِ تَرْتيبٍ (فَتَعْطِفُ الشَّيءَ على مصاحِبِه) كَقَوْلِه تَعَالَى: {فأَنْجَيْناهُ وأَصْحابَ السَّفينةِ} ، و) تَعْطِفُ الشَّيءَ (على سابِقِه) كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَقَد أَرْسَلْنا نُوحاً وإبراهيمَ} ؛ وعَلى لاحِقِه) كَقَوْلِه تَعَالَى: {كَذلكَ يُوحِي إِلَيْك وَإِلَى الذينَ مِن قَبْلِكَ} . والفَرْقُ بَيْنها وبَيْنَ الفاءِ أنَّ الواوَ يُعْطَفُ بهَا جُمْلَةٌ وَلَا تدلُّ على التَّرْتيبِ فِي تَقْدِيمِ المُقَدّم ذِكْره على المُؤَخّرِ ذِكْره، وأَمَّا الفرَّاء فإنَّه يُوصِلُ بهَا مَا بَعْدَها بِالَّذِي قَبْلها والمُقدّمُ الأَوَّل، وَقَالَ الفرَّاء: إِذا قلْت زُرْتُ عَبْدَ اللهِ وزَيْداً فأيّهما شِئْتَ كَانَ هُوَ المُبْتَدَأ بالزِّيارَةِ، وإنْ قلْت زُرْتُ عَبْدَ اللهِ فزَيْداً كانَ الأوَّل هُوَ الأوَّل والآخرُ هُوَ الآخرُ، انتَهَى. (وَإِذا قيلَ: قامَ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، احْتَمَلَ ثلاثَةَ مَعانٍ) : المَعِيّة ومُطْلَق الجَمْع والتَّرْتيب، (وكَوْنُها للمَعِيَّةِ راجِحٌ) لمَا بَيْنهما مِن المُناسَبَةِ لأنَّ مَعَ للمُصاحَبَةِ، وَمِنْه الحديثُ: (بُعِثْتُ أَنا والساعَةُ كهَاتَيْن) ، أَي مَعَ الساعَةِ؛ (وللتَّرْتيبِ كَثيرٌ ولعَكْسِه قَليلٌ، ويجوزُ أَنْ يكونَ بَيْنَ مُتَعاطِفَيْها تَقارُبٌ أَو تَراخٍ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إنَّا رَادُّوهُ إِلَيْك وجاعِلُوه مِنَ المُرْسَلِيْنَ} ، فإنَّ بينَ رَدِّ موسَى إِلَى أُمِّه وجَعْلهِ رَسُولاً زَمانٌ مُتراخٍ؛ (وَقد تَخْرُجُ الواوُ عَن إفادَةِ مُطْلَقِ الجَمْع وذلكَ على أَوْجُهٍ:
(أَحَدُها: تكونُ بمعْنَى أَوْ وذلكَ على ثلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُها) : أَنْ (تكونَ بمعْناها فِي التَّقْسِيم، نحوُ: الكَلمةُ اسمٌ وفِعْلٌ وحَرْفٌ؛ و) الثَّانِي: (بمعْناها فِي الإباحَةِ) كَقَوْلِك: (جالِسِ الحَسَنَ وابنَ سِيرِينَ أَي أَحَدَهُما؛ و) الثالثُ: (بمَعْناها فِي التَّخْيير) كقولِ الشَّاعرِ:
(وَقَالُوا نَأَتْ فاخْتَرْ لَها الصَّبْرَ والبُكا (والوَجْهُ الثَّانِي) : أَنْ تكونَ (بمعْنَى باءِ الجَرِّ نحوُ: أَنْتَ أَعْلَمُ ومالَكَ) ، أَي بمالِكَ، (وبِعْتُ الشَّاءَ شَاة ودِرْهَماً) ، أَي بدِرْهَمٍ.
(الثَّالث: بمعْنَى لامِ التَّعْليل؛ نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نَكْذِبُ} ، أَي لئَلاَّ نَكْذِبَ، (قالَهُ الخارَزَنْجي) مُصنِّفُ تَكْملة العَيْن وَقد مَضَتْ تَرْجمتُه عنْدَ ذِكْرِه فِي حَرْفِ الجِيم.
(الَّرابع: وَاو الاسْتِئْنافِ) كَقَوْلِهِم: (لَا تَأْكُلِ السَّمَكَ وتَشْرَبِ اللَّبَنَ فيمَنْ رَفَعَ) ، وَقد ذُكِرَ ذلكَ فِي بَحْثِ لَا قَرِيباً.
(الْخَامِس: واوُ المَفْعولِ مَعَه: كسِرْتُ والنِّيلَ.
(السَّادِسُ: واوُ القَسَمِ) كقولِهم: واللهاِ لقَدْ كانَ كَذَا، وَهُوَ بدلٌ مِن الباءِ وإنَّما أبدلٌ مِنْهُ لقُرْبِه مِنْهُ فِي المَخْرَجِ إِذْ كانَ مِن حُروفِ الشَّفَةِ (وَلَا تَدْخُلُ إلاَّ على مُظْهَرٍ) فَلَا يقالُ وك اسْتغْنَاء بِالْبَاء عَنْهَا، (وَلَا تَتَعَلَّقُ إلاَّ بمَحْذُوفٍ نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {والقُرآنُ الحَكِيم} ، وَلَا يقالُ أُقْسِمُ واللهاِ، (إنْ تَلَتْها واوٌ أُخْرَى) كقولِهِ تَعَالَى: {والطّورِ وكِتابٍ مَسْطورٍ} (فالثانِيَةُ للعَطْفِ) والأُولى للقَسَمِ (وإلاَّ لاحْتاجَ كلٌّ إِلَى جَوابٍ نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {والتِّيْنِ والزَّيتُونِ) وطُورِ سِيِنِيْنَ} . (السَّابعُ: واوُ رُبّ، وَلَا تَدْخُلُ إلاَّ على مُنَكَّرٍ) مَوْصوفٍ لأنَّ وَضْعَ رُبَّ لتَقْليلِ نَوْعٍ مِن جِنْسٍ فيذكرُ الجِنْسَ ثمَّ يَخْتَصُّ بصفَةِ تَعْرفةٍ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
وبَلْدةٍ ليسَ بهَا أَنِيسُ
إلاَّ اليَعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ أَي ورُبَّ بَلْدةٍ.
(الثَّامن: الَّزائِدَةُ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا جاؤها وفُتِحَتْ أَبوابُها} ، جَوَّزَه الجَوْهرِي؛ وَقَالَ غيرُه: هِيَ واوُ الثمانِيَةِ، وَفِي الصِّحاح: قالَ الأصْمعي: قلْتُ لأبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ: وقولُهم رَبّنا ولكَ الحَمْدُ، فقالَ: يقولُ الرَّجُلُ للرَّجُلِ بِعْني هَذَا الثَّوْبَ، فيقولُ: وَهُوَ لَكَ وأَظنُّه أَرادَ هُوَ لَك؛ وأَنْشَدَ الأخْفَش:
فَإِذا وذلِكَ يَا كُبَيْشةُ لمْ يَكُنْ
إلاَّ كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِكأنَّه قَالَ: فَإِذا ذلكَ لم يَكُنْ، وقالَ آخَرُ، وَهُوَ زُهيرٌ:
قِفْ بالدِّيارِ الَّتِي لم يَعْفُها القِدَمُ
بَلَى وغَيَّرَها الأَرْواحُ والدِّيَمُيُريدُ: بَلَى غَيَّرَها؛ كَذَا فِي الصِّحاح قَالَ ابنُ برِّي: وَقد ذَكَرَ بعضُ أَهْل العِلْم أنَّ الواوَ زائِدَةٌ فِي قَوْله تَعَالَى: {وأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لتُنَبِّئَنَّهم بأَمْرِهم هَذَا} ، لأنَّه جوابُ لمَّا فِي قَوْله: {فلمَّا ذَهَبُوا بِهِ وأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوه فِي غَيابَةِ الجُبِّ} . (التَّاسِعُ: واوُ الثَّمانِيَةِ: يقالُ ستَّةٌ سَبْعةٌ وثمانِيَةٌ، وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {سَبْعةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} ، وَقَوله تَعَالَى: {ثَيِّبات وأَبْكَاراً} ، وَقَوله تَعَالَى: {والنَّاهُونَ عَن المُنْكَر} قَالَ السَّهيلي فِي الرَّوْضِ: واوُ الثمانِيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَبْعةٌ وثامِنُهُم كَلْبُهُم} تدلُّ على تَصْدِيقِ القائِلِينَ بأنَّهم سَبْعةٌ لأنَّها عاطِفَةٌ على كَلامٍ مُضْمَرٍ تَقْديرُه نَعَم وثامِنُهُم كَلْبُهُم، وذلكَ أنَّ قائِلاً لَو قالَ: إنَّ زَيْداً شاعِرٌ فقُلْت لَهُ: فَقِيهٌ، كُنْت قد صدَّقْته كأنَّك قُلْت: نَعَم هُوَ كَذلكَ وفَقِيهٌ أَيْضاً؛ وَكَذَا الحديثُ: (أَيتوضَّأُ بمَا أَفْضَلَتِ الحُمُر؟ قالَ. وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّباعُ) ؛ يريدُ نَعَم وبَما أَفْضَلَت السِّباعُ؛ خَرَّجَه الدَّارْقطْني؛ قالَ: وَقد أَبْطَل واوَ الثمانِيَةِ هَذِه ابنُ هِشامٍ وغيرُهُ مِن المُحقِّقين وَقَالُوا: لَا مَعْنى لَهُ وبَحثُوا فِي أَمْثِلتِه وَقَالُوا إنَّها مُتناقِضَةٌ.
(العاشِرُ: واوُ ضميرِ الذُّكُورِ نحوُ) قَوْلهم: (الرِّجالُ قامُوا) ويَقُومُونَ وقُومُوا أَيّها الرِّجال، وَهُوَ (اسْمٌ) عنْدَ الأكْثرينَ، وقالَ (الأخْفَشُ والمازِنيُّ) ؛ هُوَ (حَرْفٌ.
(الحادِي عَشَرَ: واوُ عَلامةِ المُذَكَّرِينَ فِي لُغَةِ طيِّىءٍ أَو أَزْدِشَنُوءَةَ أَو بَلْحَارِثِ) على اخْتِلافٍ فِي ذلكَ؛ (وَمِنْه) الحديثُ: ((يتعاقَبُونَ فيكُمْ ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ) .
(الثَّانِي عَشَرَ: واوُ الإنْكارِ نحوُ: الرَّجُلُوهُ بعدَ قَوْلِ القائِلِ: قامَ الرجلُ) ، فَقَوله: الرَّجُلُوهْ هُوَ قَوْلُ المُنْكِر يَمدُّه بالواوِ والهاءِ للوَقْفَة؛ وَمِنْه كَذلكَ: الحَسَنُوهْ وعَمْرُوه، وتُسَمَّى أَيْضاً واوُ الإسْتِنْكار.
(الثَّالثُ عَشَرَ: الواوُ المُبْدلَةُ مِن هَمْزةِ الاسْتِفْهامِ المَضْمومُ مَا قَبْلَها كقِراءَةِ قُنْبُلٍ: {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ وأَمِنْتُمْ} ،) وكَذلكَ: {قَالَ فِرْعَوْنُ وآمَنْتُمْ} .
(الَّرابعُ عَشَرَ: واوُ التَّذْكِيرِ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ التَّذكّر، فَفِي التّكْملةِ: وتكونُ للتَّعايي والتَّذَكّر كقولِكَ: هَذَا عَمْرُو فتَسْتَمِدُّ ثمَّ تقولُ مَنْطَلِقٌ؛ وكَذلكَ الألِفُ والياءُ قد تكونانِ للتَّذَكّر، انتَهَى.
(الخامسُ عَشَرَ: واوُ) الصِّلَةِ و (القَوافِي) ، كَقَوْلِه:
قِفْ بالدِّيار الَّتِي لم يَعْفُها القِدَمُو فوُصِلَتْ ضمَّةُ الْمِيم بواوٍ ثَمَّ بهَا وَزْنُ البَيْتِ.
(السَّادسُ عَشَرَ: واوُ الإشْباعِ كالبُرْقُوع) والمُعْلُوقِ، والعربُ تَصِلُ الضمَّةَ بالواوِ. وحَكَى الفرَّاءُ: أُنْظُور فِي مَوْضِعِ أَنْظُر؛ وأنْشَدَ:
مِن حَيْثُ مَا سَلَكُوا أَدْنُو فأَنْظُورُ وَقد ذُكِرَ فِي الرَاءِ، وأنْشَدَ أَيْضاً:
لَوْ أنَّ عَمْراً هُمَّ أَن يَرْقُودا
فانْهَضْ فشُدَّ المِئْزَرَ المَعْقُوداأَرادَ: أنْ يَرْقُد فأَشْبَعَ الضمَّةَ ووَصَلَها بالواوِ ونَصَبَ يَرْقُودَ على مَا يُنْصَبُ بِهِ الفِعْلُ.
(السَّابعُ عَشَرَ: مَدُّ الاسْمِ بالنِّداءِ) كَقَوْلِهِم: يَا قُورْطُ، يُريدُ قُرْطاً، فمدُّوا ضمَّة القافِ بالواوِ ليَمْتَدَّ الصَّوْتَ بالنِّداءِ.
(الثَّامنُ عَشَرَ: الواوُ المُحَوَّلَةُ) نَحْو: (طُوبَى أَصْلُها طُيْبَى) قُلِبَتِ الياءُ واواً لانْضِمام الطاءِ قَبْلَها وَهِي مِن طابَ يَطِيبُ، ومِن ذَلِك واوُ المُوسِرِينَ مِن أَيْسَرَ. ومِن أَقْسامِ الواوِ المُحوَّلةِ: واوُ الجَزْمِ المُرْسَلِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرا} فأُسْقِطَتِ الواوُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَينِ لأنَّ قَبْلَها ضمَّةً تَخْلُفها؛ وَمِنْهَا: واوُ الجَزْمِ المُنْبَسِطِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُم} فَلم تَسْقُطِ الواوُ وحَرَّكُوها لأنَّ قَبْلَها فتْحةً لَا تكونُ عِوَضاً عَنْهَا. قالَ الأزْهري: هَكَذَا رَواهُ المُنْذرِي عَن أَبي طالِبٍ النحوّي.
(التَّاسعُ عَشَرَ: واواتُ الأَبْنِيَةِ كالجَوْرَبِ والتَّوْرَبِ) للتُّرابِ والجَدْوَلِ والحَشْوَرِ وَمَا أَشْبَهَها.
(العِشْرونَ: واوُ الوَقْتِ: وتَقْرُبُ مِن واوِ الحالِ) كَقَوْلِك: (اعْمَلْ وأَنْتَ صَحِيحٌ) ، أَي فِي وقْتِ صحَّتِكَ والآنَ وأَنْتَ فارِغٌ.
(الحادِي والعِشْرونَ: واوُ النِّسْبَةِ: كأَخَوِيَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى أَخٍ) ، بفَتْح الهَمْزةِ والخاءِ وكَسْر الواوِ، وَهَكَذَا كانَ يَنْسبُه أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ، وَكَانَ يَنْسبُ إِلَى الزِّنازِنَوِيٌّ، وَإِلَى أُخْتٍ أُخَوِيٌّ بضمِّ الهَمْزةِ، وَإِلَى ابنِ بَنَوِيٌّ، وَإِلَى عالِيَةِ الحجازِ عُلْوِيٌّ، وَإِلَى عَشِيَّة عَشَوِيٌّ، وَإِلَى أَبٍ أَبَوِيٌّ.
(الثَّاني والعِشْرونَ: واوُ عَمْرٍ و) : زِيدَتْ (لتَفْرِقَ بَيْنه وبينَ عُمَرَ) فِي الرَّفْعِ والخَفْضِ وَفِي النّصْبِ تَسْقُطُ تقولُ: رأَيْتُ عَمْراً لأنّه حَصَلَ الأمْنُ مِن الالْتِباسِ، وزِيدَتْ فِي عَمْرٍ ودُونَ عُمَر لأنَّ عُمَرَ أثْقَلُ مِن عَمْرٍ و.
(الثَّالثُ والعِشْرونَ: الواوُ الفارِقَةُ) : وَهِي كلُّ واوٍ دَخَلَتْ فِي أَحَدِ الحَرْفَيْن المُشْتَبَهَيْن تَفْرقُ بَيْنه وبينَ المُشْبَه لَهُ فِي الخَطِّ (كواوِ أُولئِكَ وأُولَى لئَلاَّ يَشْتَبِه بإِلَيْكَ وَإِلَى) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أُولئِكَ على هُدًى من رَبِّهم} ، وَقَوله تَعَالَى: {غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ} زِيدَتْ فيهمَا الواوُ فِي الخَطِّ ليَفْرقَ بَيْنهما وبينَ مَا شَاكَلهما فِي الصُّورَةِ.
(الَّرابعُ والعِشْرونَ: واوُ الهَمْزةِ فِي الخَطِّ) واللّفْظِ، فأَمَّا الخَطّ (كهذهِ نِساؤُكَ وشاؤُكَ) صُوِّرَتِ الهَمْزةُ واواً لضمَّتها، (و) أَمَّا (فِي اللَّفْظِ: كحَمْراوانِ وسَوْداوانِ) وَمثل قَوْلك: أُعِيذُ بأَسْماواتِ اللهاِ وأَبْناواتِ سَعْدٍ، وَمثل السَّمواتِ وَمَا أَشْبَهها.
(الخامسُ والعِشْرونَ: والنِّداءِ والنُّدْبةِ) ، الأوَّل كوازَيْد، وَالثَّانِي كواغُرْبَتاهْ، وَقد تقدَّمَ. وَفِي التكملةِ: وَهِي غَيْرُ واوُ النُّدْبة. فتأَمَّل.
(السَّادسُ والعِشْرون: واوِ الحالِ) ، كَقَوْلِك: (أَتَيْتُه والشمسُ طالِعَةٌ) ، أَي فِي حالِ طُلوعِها، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِذْ نادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ} ، ومَثَّل الجَوْهرِي لواوِ الحالِ بقولِهم: قُمْتُ وأَصُكّ وَجْهَه، أَي قُمْتُ صاكًّا وَجْهَه، وكقولهم: قُمْتُ والناسُ قُعُودٌ.
(السَّابعُ والعِشْرونَ: واوُ الصَّرْفِ) : قَالَ الفرَّاء: (وَهُوَ أَنْ تأْتي الواوُ مَعْطوفَةً على كَلامٍ فِي أَوَّلهِ حادِثَةٌ لَا تَسْتَقيمُ إعادتُها على مَا عُطِفَ عَلَيْهَا كقولهِ) ، أَي الشاعرِ، وَهُوَ المُتَوكِّلُ اللَّيْثي:
(لَا تَنْهَ عَن خُلُقٍ وتأْتيَ مِثْلَهُ (عارٌ عَلَيْك إِذا فَعَلْتَ عَظِيمُ (فإنَّه لَا يجوزُ إعادَةُ: وتَأْتي مِثْلَه على تَنْهَ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، ونَصّ الفرّاء أَلا تَرَى أَنَّه لَا يجوزُ إعادَةُ (لَا) على (وتَأْتي مِثْلَه) ، فلذلكَ (سُمِّيَ صَرْفاً إِذْ كَانَ مَعْطوفاً وَلم يَسْتَقِمْ أَن يُعادَ فِيهِ الحادِثُ الَّذِي فِيمَا قَبْلَهُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
واوُ الإعْرابِ: كَمَا فِي الأسْماءِ السِّتَّةِ.
وبمعْنَى إِذْ نَحْو: لَقِيتُكَ وأَنْتَ شابٌّ، أَي إِذْ أَنتَ، وَعَلِيهِ حملَ قَوْله تَعَالَى: {وطائِفَة قد أَهَمَّتْهم} ، أَي إِذْ طائِفَة.
وللتَّفْصِيل: كَقَوْلِه تَعَالَى: {ومِنْكَ ومِن نُوح} ، {ونَخْلٍ ورُمَّانٍ} .
وتَدْخُلُ عَلَيْهَا أَلِفُ الاسْتِفْهامِ: كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَو عَجِبْتُم أَنْ جاءَكُم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم} ، كَمَا نقولُ أَفَعَجِبْتم؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وكذلكَ قولهُ تَعَالَى: {أَو لم يَنْظُرُوا} ، {أَوَ لم يَسِيرُوا} .
وللتِّكْرار: كَقَوْلِه تَعَالَى: {حافِظُوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى} .
وَمِنْهَا الواواتُ الَّتِي تدخُلُ فِي الأجْوبةِ فتكونُ جَواباً مَعَ الجَوابِ وَلَو حُذِفَتْ كانَ الجَوابُ مُكْتَفِياً بنَفْسِه؛ أنْشَدَ الفرَّاء:
حَتَّى إِذا قَلَتْ بُطُونَكُمُ
ورَأَيْتُمُ أَبْناءَكُم شَبُّواوقَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لَنا
إنَّ اللَّئِيمَ العاجِزُ الخَبُّأَرادَ: قَلَبْتُم. ومِثْلُه فِي الكَلامِ: لمَّا أَتانِي وأَثِبُ عَلَيْهِ، كأنَّه قَالَ: وَثَبْتُ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا يجوزُ إلاَّ مَعَ لمَّا وَحَتَّى إِذا.
وَمِنْهَا الواوُ الدائِمَةُ: وَهِي كلُّ واوٍ تلابسُ الجزاءَ ومَعْناها الدَّوامُ كَقَوْلِك: زُرْني وأَزُورَكَ وأَزُورُكَ، بالنَّصْبِ والرَّفْع، فالنَّصْبُ على المُجازاةِ، ومَنْ رَفَعَ فمعْناهُ زِيارَتَكَ عليَّ واجبةٌ أُدِيمُها لكَ على كلِّ حالٍ.
و alphabetical letter و

The twenty-seventh letter of the alphabet; called وَاوٌ: it is one of the class termed شَفَهِيَّة [or labials], and is a letter of augmentation.

b2: For the uses of و as a particle 

; for و in the sense of بل see a verse in art. قَصَدَ; و

giving fulness of sound to 1َ2ُ3َ, see نَظَرَ; و used لِلتَّذَكُّرِ, see الف التَّعَايِى in art. ا, and see الف الإِسْتِنْكَارِ; و in the sense of ب, see a verse in art. عَسِيلَ.

b3: As a numeral it denotes Six.

مصخَ

Entries on مصخَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(م ص خَ)

مَصَخَ الشَّيْء يمصَخُه مَصْخا، وامتصخه، وتَمَصّخَه: جَذبه من جَوف شَيْء آخر.

وامْتَصَخَ الشِّيءُ من الشَّيْء: انْفَصل.

والأُمصوخة: انبوب الثُّمام.

وأمْصَخَ الثُّمام: خرجت أما صيخُه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الامصوخة، والامصوخ، كِلَاهُمَا مَا تَنزعه من النصي، مثل الْقَضِيب.

قَالَ: والامصوخة أَيْضا: شحمة البَردي الْبَيْضَاء.

وتمصّخها: نزع لُبّها.

والمُصُوخ: جذر الثُّمام بعد شَهْرَيْن.

والمَمصوخة من الْغنم: المُسترخية اصل الضَّرع.

والمَصخ، لُغَة فِي المسخ، مضارعــة.

خَسب

Entries on خَسب in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ س ب)

السِّخَاب: قلادة تُتَّخذ من قرَنْفُل وسُكٍّ وَمحْلَب، لَيْسَ فِيهَا من الُّلؤلؤ والجَوهر شَيْء، وَالْجمع: سُخُب. والسّخَب، لُغَة فِي الصّخَب، مُضارعــة.

كي

Entries on كي in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
كي: كُيْ: طير البجع (مملوك 1:2:72 حيث كان التشديد عنده على الكلمة خطأ) (دي يونج صفحة 1: 14، 2) (341:1 ابن البيطار الذي ذكر تهجئة الكلمة). وعند (باين سميث 1538) وهو الطائر المسمى أبو منجل طويل القائمتين والمنقار (أي ibis وليس pelican) أما شرّاح المعجم (ص1582) الذين وصفوا الحباري outarde وقالوا إنها الكوي فلا أدري ما إذا كانوا يقصدون الكلمة نفسها أي الكيْ: أو لا.
كِيَّة: (سريانية) اسم للمصطكي (ابن البيطار الجزء الرابع ص90) (ابن وافد 2: تنقية الرأس بحب الكيّة، وفي محيط المحيط كيّا).
والكلمة مشتقة من جزيرة شيوس اوشيو التي ينطقها الشرقيون خبا (انظر باين سميث 1722 وديسقوريدوس 51:1).
(ك ي)

كَيْ: حرف ينصب الْأَفْعَال بِمَنْزِلَة أَنْ. وَمَعْنَاهُ العِلَّة لوُقُوع الشَّيْء، كَقَوْلِك: جِئْت كي تكرمني، وَقد تدخل عَلَيْهِ اللَّام. وَفِي التَّنْزِيل: (لكيلا تأسَوْا على مَا فاتكم) . وَقَالَ لبيد:

لكيلا يكون السَّندريّ لديدتي

وَكَانَ من الْأَمر كَيْتَ وكيتَ: يُكنى بذلك عَن قَوْلهم: كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ الأَصْل فِيهِ: كيَّة وكيَّة، فأبدلت الْيَاء الْأَخِيرَة تَاء وأجروها مجْرى الأَصْل، لِأَنَّهُ مُلحق بفَلْس، والملحق كالأصلي قَالَ ابْن جني: أبدلوا التَّاء من الْيَاء لاما وَذَلِكَ فِي قَوْلهم: كَيْتَ وكَيْت، وَأَصلهَا كَيَّة وكيَّة، ثمَّ إِنَّهُم حذفوا الْهَاء وابدلوا من الْيَاء الَّتِي هِيَ لَام تَاء، كَمَا فعلوا ذَلِك فِي قَوْلهم ثِنْتَانِ، فَقَالُوا: كَيْتَ، فَكَمَا أَن الْهَاء فِي كيَّة علم تَأْنِيث كَذَلِك الصِّيغَة فِي كَيْت علم تَأْنِيث.

وَفِي كَيْتَ ثَلَاث لُغَات: مِنْهُم من يبنيها على الْفَتْح فَيَقُول: كَيْتَ وَمِنْهُم من يبنيها على الْكسر فَيَقُول: كَيْتِ، وَمِنْهُم من يبنيها على الضَّم فَيَقُول: كيتُ.

فَأَما كيَّة فَلَيْسَ فِيهَا مَعَ الْهَاء إِلَّا الْبناء على الْفَتْح.

فَإِن قلت: فَمَا تنكر أَن تكون التَّاء فِي كَيْت منقلبة عَن وَاو بِمَنْزِلَة تَاء أُخْت وَبنت، وَيكون على هَذَا أصل كيَّة: كَيْوة، ثمَّ اجْتمعت الْيَاء وَالْوَاو، وسبقت الْيَاء بِالسُّكُونِ فقُلِبت الْوَاو يَاء، وأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء كَمَا قَالُوا: سيّد وميّت، وأصلهما: سَيْود ومَيْوِت؟؟ فَالْجَوَاب أَن كيَّة، يجوز أَن يكون أَصْلهَا: كَيْوة، من قِبَل أَنَّك لَو قضيت بذلك لأجزت مَا لم يَأْتِ مثله من كَلَام الْعَرَب، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم لَفْظَة عين فعلهَا يَاء وَلَام فعلهَا وَاو، أَلا ترى أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل حَيَوْت، فَأَما مَا أجَازه أَبُو عُثْمَان فِي الْحَيَوَان: من أَن تكون واوه غير منقلبة عَن الْيَاء، وَخَالف فِيهِ الحليل، وَأَن تكون واوه أصلا غير منقلبة فمردود عَلَيْهِ عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين، لادعائه مَا لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَلَا نَظِير لَهُ وَمَا هُوَ مُخَالف لمَذْهَب الْجُمْهُور.

وَكَذَلِكَ قَوْلهم: فِي اسْم رَجَاء بن حَيْوة: إِنَّمَا الْوَاو فِيهِ بدل من يَاء، وحَسَّن الْبَدَل فِيهِ، وَصِحَّة الْوَاو أَيْضا بعد يَاء سَاكِنة، كَونه علما والاعلام قد يحْتَمل فِيهَا مَا لَا يحْتَمل فِي غَيرهَا، وَذَلِكَ من وَجْهَيْن: أَحدهمَا الصِّيغَة، وَالْآخر الْإِعْرَاب، أما الصِّيغَة فنحو قَوْلهم: مَوْظَب ومَوْرَق وتَهْلَل ومَحْبَب ومكْوَزَة ومَزْيَد ومَوْأَلَة، فِيمَن اخذه من وأل، ومعدي كرب وَأما الْإِعْرَاب فنحو قَوْلك فِي الْحِكَايَة لمن قَالَ: مَرَرْت بزيد: مَن زيد؟؟ وَلمن قَالَ: ضربت أَبَا بكر: من أَبَا بكر؟؟، لِأَن الكنى تجْرِي مجْرى الْأَعْلَام، فَكَذَلِك صحَّت: حَيْوَة، بعد قلب لامها واواً وَأَصلهَا: حيَّة، كَمَا أصل حَيَوَان: حييان وَهَذَا أَيْضا إِبْدَال الْيَاء من الْوَاو لامين، قَالَ: وَلم اعلمها أبدلت مِنْهَا عينين.

من

Entries on من in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more

من



اين أَوْضَحَ. (T, in L, art. وضح.) 6 تَوَاضَعَ He was, or became, lowly, humble, submissive, or in a state of abasement: (Msb:) or he lowered, humbled, or abased, himself. (S, K.) b2: تَوَاضَعَا الرُّهُونَ They two laid bets, wagers, or stakes, each with the other; syn. تَرَاهَنَا. (TA, art. رهن.) b3: تَوَاضَعَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was lower than that which was next to it. (TA.) 8 اِتَّضَعَتْ أَرْكَانُهُ

: see R. Q. 2 in art. ضع.

وَضْعٌ

, as one of the ten predicaments, or categories, Collocation, or posture. b2: Also The constitution of a thing; its conformation; its make. And i. q. قَنٌّ, meaning A mode, or manner, &c.

ضَِعَةٌ perhaps an inf. n. of وَضَعَتْ, meaning “ she brought forth: ” see 1, third sentence, in art. قرأ.

وَضِيعٌ Low, ignoble, vile, or mean; of no rank, or estimation. (Msb.) هُوَ مَوْضِعُ سِرِّى He is the depository of my secret, or secrets. b2: مَوْضِعُهُ الرَّفْعُ Same as مَحَلُّهُ الرفع b3: مَوْضِعٌ The proper application, or meaning, of a word. (Bd, iv. 48 and v. 45.) See 1 in art. حرف. And The case in which a word is to be used: see S, art. on the particle فَ. b4: And The proper place of a thing. b5: Ground; as when one says, “a ground for, or of, belief, trust, accusation,” &c. and The proper object of an action, &c.: as in the phrase فُلَانٌ مَوْضِعٌ لِلْإِكْرَامِ Such a one is a proper object of honouring.

مَوْضُوعٌ A certain pace of a beast; contr. of مَرْفُوعٌ. (S in art. رفع.) b2: مَوْضُوعٌ as an inf. n., signifying a certain manner of going of a beast: see رَفَعَ البَعِيرُ. b3: مَوْضُوعٌ, in logic, (assumed tropical:) A subject, as opposed to a predicate: and (assumed tropical:) a substance, as opposed to an accident: in each sense, contr. of مَحْمُولٌ. b4: (assumed tropical:) The subject of a book or the like. b5: See مَصْنُوعٌ. b6: أَصْوَاتٌ مَصُوغَةٌ مَوُضُوعَةٌ: see art. صوغ.

مُوَاضَعَة [when used as a conv. term in lexicology] i. q. إِصْطِلَاحٌ [when so used]. (Mz, 1st نوع.) أَكَمَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ [(assumed tropical:) A low hill]. (S in art. خشع.)
مِن
: ( {ومِنْ، بالكسْرِ) :) حَرْفُ خَفْضٍ يأْتي على أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً:
الأوَّل: (لابْتِداءِ الغايَةِ) ويُعَرَّفُ بمَا يَصحُّ لَهُ الانْتِهاءُ، وَقد يَجِيءُ لمجرَّدِ الابْتِداءِ 
من دُون قَصْدِ الانْتِهاءِ مَخْصوصاً نَحْو أَعُوذُ باللَّهِ} مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فابْتِداءُ الاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن الانْتِهاءِ (غالِباً وسائِرُ مَعانِيها رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ) .
(ورَدَّها الناصِرُ البَغْدادِيُّ فِي منْهاجِه إِلَى البَيانِيَّة دَفْعاً للاشْتِراكِ لشُمُولِه جمعَ مَوارِدِها.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ خِلافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي الأَماكِنِ، ومِثَالُه قَوْلُه تَعَالَى: { (إِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ) } ) نَزَلَ فِيهِ مَنْزلَةَ الأماكِنِ، وَهَذَا كقَوْلِهم: كتَبْت مِن فلانٍ إِلَى فلانٍ، وقَوْلُه تَعَالَى: { (مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ) إِلَى المَسْجِدِ الأقْصَى} ، هُوَ كقَوْلِهم: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ إِلَى الكُوفَةِ. ويَقَعُ كذلِكَ فِي الزَّمانِ أَيْضاً كَمَا فِي الحدِيثِ: (فمُطِرْنا (مِن الجُمْعَةِ إِلَى الجُمْعَةِ)) ،) وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَقّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} . (و) يَقَعُ فِي المَعانِي: نَحْو قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إِلَى آخِرِه.
الثَّاني: (و (للتَّبْعِيضِ) ، نَحْو قَوْلِه تعالَى: { (! مِنْهُم مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) } ،) وعَلامَتُها إمْكانُ سَدَّ بَعْض مَسَدّها، كقِراءَةِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: {حَتَّى تُنْفِقُوا بعضَ مَا تُحِبُّونَ} ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} ،) فَمن هُنَا اقْتَضَى التَّبْعِيض لأنَّه كانَ تركَ فِيهِ بعضَ ذُرِّيَّتِه.
(و) الثَّالِثُ: (لبَيانِ الجِنْسِ، وكَثيراً مَا تَقَعُ بَعْدَما ومَهْما وهُما بهَا أَوْلَى لإفْراطِ إبْهامِهما) ، كقَوْلِه تعالَى: { (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ للنَّاسِ من رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) } ،) وقوْلُه تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِن آيةٍ} ، وقَوْلُه تَعَالَى: {مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيةٍ} ؛ ومِن وُقُوعِها بَعْد غَيْرهما قَوْلُه تَعَالَى: {يحلونَ فِيهَا مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِن سنْدَس وإسْتَبْرَق} ، ونَحْو: (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ. والفَرْقُ بينَ مِن للتَّبْعِيض ومِن للتَّبْيِين أَنَّه كانَ للتَّبْعِيضِ يكونُ مَا بَعْدَه أَكْثَر ممَّا قَبْلَه كقَوْلِه تَعَالَى: {وقالَ رجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ} ، وإنْ كانَ للتَّبْيِين كانَ مَا قَبْلَه أَكْثَر ممَّا بَعْده كقَوْلِه تَعَالَى: {فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ} وأَنْكَرَ مَجِيءَ مِن لبَيانِ الجِنْسِ قَوْمٌ وَقَالُوا: هِيَ فِي {مِنْ ذَهَبٍ} و {مِنْ سُنْدسٍ} للتَّبْعِيضِ، وَفِي {مِنَ الأَوْثانِ} للابْتِداءِ، والمعْنَى فاجْتَنِبُوا مِنَ الأَوْثانِ الرِّجْسَ وَهُوَ عِبادَتُها وَفِيه تَكَلُّفٌ، وقَوْلُه تعالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات مِنْهُم مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً} ، للتَّبْيِينِ لَا للتَّبْعِيضِ كَمَا زَعَمَ بعضُ الزَّنادِقَةِ الطَّاعِنِينَ فِي بعضِ الصَّحابَةِ، والمعْنَى الَّذين هُم هَؤُلَاءِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {الذينَ اسْتَجابُوا للَّهِ والرَّسُولِ مِن بِعْدَ مَا أَصابَهم القرحُ للذينَ أَحْسَنُوا! مِنْهُمْ واتَّقُوا أَجْرٌ عَظيمٌ} ، وكُلّهم مُحْسِن مُتَّقّ، وقوْلُه: {ولئِنْ لم يَنْتَهوا عمَّا يقُولونَ ليَمسَّنَّ الَّذينَ كَفَرُوا مِنْهُم عَذابٌ أَلِيمٌ} ، وَالْمقول فيهم ذلِكَ كُلّهم كُفَّار.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فإنْ طِبْنَ لكُم عَن شيءٍ مِنْهُ نَفْساً فكُلُوه} ، فَإِن مِنْ هُنَا للجِنْسِ، أَي كُلُوا الشَّيءَ الَّذِي هُوَ مَهْرٌ. وقالَ الرَّاغِبُ: وتكونُ لاسْتِغراقِ الجِنْسِ فِي النَّفْي والاسْتِفْهامِ نَحْو: {فَمَا {منْكُم مِن أَحَدٍ عَنهُ حاجِزِينَ} .
قُلْتُ: وَقد جُعِلَتْ هَذِه المَعاني الثَّلاثَةُ فِي آيةٍ واحِدَةٍ وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا مِنْ بَرَد} ، فالأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ والثانِيَةُ للتَّبْعِيضِ، والثالِثَةُ للبَيانِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: تَقْديرُه: يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً، فمِنْ الأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ، والثانِيَةُ ظَرْفٌ فِي مَوْضِع المَفْعولِ، والثالِثَةُ للتَّبْعِيضِ كقَوْلِكَ عِنْدَه جِبالٌ مِن مالٍ، وقيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حملَ على الظَّرْفِ على أنَّه مُنْزَلٌ عَنهُ، وقوْلُه: {مِنْ بَرَد} نصب أَي يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا بَرَداً؛ وقيلَ: مَوْضِعُ مِنْ فِي قوْلِه: {مِن بَرَد} رَفْع، و {مِنْ جِبالِ} نَصْب على أنَّه مَفْعولٌ بِهِ كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ ويُنزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً فِيهَا بَرَد، وتكونُ الجِبالُ على هَذَا تَعْظِيماً وتَكْثِيراً لمَا نَزَلَ مِنَ السَّماءِ.
(و) الَّرابعُ: بمعْنَى (التَّعْلِيلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (} ممَّا خَطايئاتهُم أُغْرِقُوا) } ،) وقَوْلُه:
وذلكَ من نبإ جاءَني (و) الخامِسُ: بمعْنَى (البَدَلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (أَرَضِيتُم بالحياةِ الدُّنْيا مِن الآخِرَةِ) } ،) وكقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {وَلَو نَشاءُ لجَعَلْنا منكُم مَلائِكَةً} ، أَي بَدَلَكُم لأنَّ الملائِكَةَ لَا تكونُ مِنَ الإنْسِ؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {لَنْ تغني عَنْهُم أَمْوالُهم وَلَا أَوْلادُهم مِن اللَّهِ شَيْئا} ،) أَي بَدَل طَاعة اللَّهِ أَو بَدَل رَحْمَة اللَّهِ، وَمِنْه أَيْضاً: قَوْلُهم فِي دعاءِ القُنُوتِ: (لَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.
(و) السَّادِسُ: بمعْنَى (الغايَةِ) ، نَحْو قَوْلِكَ: (رأَيْتُه من ذلكَ المَوْضِع) ، قالَ سِيْبَوَيْه: فإنَّك (جَعَلْتَهُ غايَةً لرُؤْيَتِكَ أَي مَحَلاًّ) ، كَمَا جَعَلْتَه غايَةً حيثُ أَرَدْتَ (للابْتِداءِ والانْتِهاءِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) السَّابِعُ: بمعْنَى (التَّنْصيصِ على العُمومِ وَهِي الَّزائِدَةُ) ، وتُعْرَفُ بأنَّها لَو أُسْقِطَتْ لم يَخْتَلّ المَعْنَى (نَحْوُ: مَا جاءَني من رجُلٍ) ، أُكِّدَ بمِنْ وَهُوَ مَوْضِعُ تَبْعِيضٍ، فأَرادَ أنَّه لم يأْتِه بعضُ الرِّجالِ، وكَذلِكَ وَيْحَه مِنْ رجُلٍ: إنَّما أَرادَ أَنْ يَجْعَل التَّعَجّبَ مِن بعضٍ، وكَذلِكَ: لي مِلْؤُهُ مِن عَسَلٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ زيْدٍ.
(و) الثَّامِنُ: بمعْنَى (تَوْكيدِ العُمومِ) وَهِي (زائِدَةٌ أَيْضاً) نَحْوُ: (مَا جاءَني مِنْ أَحَدٍ) ، وَشرط زِيادَتها فِي النَّوْعَيْن أُمُورٌ: أَحَدُها: تقدُّمُ نَفْي أَو نَهْي أَو اسْتِفْهامٍ بهَلْ أَو شَرْط نَحْوُ: {وَمَا تَسْقطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمها} ، {مَا تَرى فِي خلْقِ الرَّحْمن مِن تَفَاوُت} ، {فارْجع البَصَر هَلْ تَرَى مِن فطورٍ} ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
ومَهْما يَكُنْ عنْدَ امْرىءٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وَإِن خَالَها تُخْفَى على الناسِ تُعْلَمِ الثَّاني: أَنْ يَتكرَّرَ مَجْرُورُها.
الثَّالِثُ: كوْنَه فاعِلاً، أَو مَفْعولاً بِهِ، أَو مُبْتدأ.
وقالَ الجاربردي: والزائِدَةُ لَا تَكونُ إلاَّ فِي غيرِ الْمُوجب نَفْياً كانَ أَو نَهْياً أَوْ اسْتِفهاماً، أَي لأَنَّ فائِدَةَ مِنْ الزَّائِدَة تَأْكِيدُ مَعْنَى الاسْتِغراقِ، وذلِكَ فِي النَّفْي دُونَ الإثْباتِ، وفيهَا خِلافٌ للكُوفِيِّين والأَخْفَش، فإنَّهم يزِيدُونَها فِي الموجبِ أَيْضاً.
وَفِي الصِّحاحِ: وَقد تَدْخلُ مِنْ تَوْكِيداً لَغْواً؛ قالَ الأَخْفَشُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وتَرَى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ} ، وقالَ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لرجُلٍ مِنْ قَلْبَيْن فِي جوْفِه} ، إنَّما أَدْخَلَ مِنْ تَوْكيداً كَمَا تقولُ رأَيْتَ زيدا نَفْسَه، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْله تَعَالَى: {فكُلُوا! ممَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم} ، قالَ أَبو الحَسَنِ: مِن زائِدَةٌ والصَّحيحُ أَنَّها ليْسَتْ بزَائِدَةٍ لأنَّ بعضَ مَا أَمْسَكْنَ لَا يَجوزُ أَكْلُه كالدَّمِ والغدَدِ وَمَا فِيهِ مِن القَاذُورَاتِ المنهيّ عَن تَناوِلِها، انتَهَى.
وقالَ أَبو البَقاءِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِنْ شيءٍ} ، إنَّ مِنْ زائِدَة وَشَيْء فِي مَوْضِعِ المَصْدَرِ أَي تَفْرِيطاً، وعَدَّ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيةٍ} ، وقالَ: يَجوزُ كَوْن آيةٍ حَالا، ومِن زَائِدَةٌ، واسْتَدَلّ بنَحْو: {ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نبإِ المُرْسَلِين} ، {يَغْفِر لكُم منْ ذنوبِكم} ، {يُحَلّوْنَ فِيهَا مِن أَساوِرَ} ، {ونكفر عَنْكُم سيئاتِكم} . وخَرَّجَ الكِسائيُّ على زِيادَتِها الحدِيثَ: (إنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عَذاباً يَوْم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ) ، وَكَذَا ابنُ جنِّي قِراءَة بعضِهم: لمَّا آتيتكم مِن كِتابٍ وحِكْمةٍ بتَشْديدِ لمَّا، وقالَ بِهِ بعضُهم فِي (ولقَدْ جاءَك مِنْ نبإِ الْمُرْسلين) .
(و) التَّاسِعُ: بمعْنَى (الفَصْلِ، وَهِي الدَّاخِلَةُ على ثَانِي المُتَضادَّيْنِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ من المُصْلِحِ) } ،) وقَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُمَيّز الخَبِيثَ مِن الطيِّبِ} .
(و) العاشِرُ: (مُرادَفَة الباءِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (يَنْظرونَ إليكَ من طَرَفٍ خَفِيَ) } ،) أَي بطَرَفٍ خَفِيَ.
(و) الْحَادِي عَشَرَ: (مُرادَفَة عَنْ) ، كقَوْلِه تَعَالَى: { (فَوَيْلٌ للقاسِيَة قُلوبُهُمْ مِن ذِكْرِ اللَّهِ) } (36 ع) ،) أَي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وقَوْلُه تَعَالَى: {لقد كُنْت فِي غفْلَةٍ مِن هَذَا} (37) .
(و) الثَّاني عشر: (مُرادَفَة فِي) كقَوْلِه تَعَالَى: { (أَرُونِي مَاذَا خَلَقوا مِن الأرْضِ) } (38) ،) أَي فِي الأرضِ، وقوْله تَعَالَى: { (إِذا نُودِي للصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ) } (39) ،) أَي فِي يَوْم الجُمُعَةِ.
(و) الثَّالِثُ عشر: (مُوافَقَة عِنْدَ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُم وَلَا أَوْلادُهُم مِن اللَّهِ شَيئاً) } (40) ،) أَي عِنْدَ اللَّهِ، عَن أَبي عُبيدَةٍ وقدَّمْنا فِي ذلِكَ أنَّه للبَدَلِ.
(و) الَّرابِعُ عَشَرَ: (مُرادَفَة على) كقَوْلِه تَعَالَى: { (ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ) } ،) أَي على القَوْمِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: نَصَرْتُه مِنْ فلانٍ، أَي مَنَعْتُه مِنْهُ، لأنَّ الناصِرَ لكَ مانِعٌ عَدُوَّك، فلمَّا كانَ نَصَرْته فِي معْنَى مَنَعْته جازَ أَن يتعدَّى بمِنْ، ومِثْلُه: {فلْيَحْذَرِ الذينَ يُحالِفُون عَن أَمْرِه} ،) فعدَّى الفِعْلَ بعَنْ حَمْلاً على معْنَى يَخْرُجُون عَن أَمْرِه، لأنَّ المُخالفَةَ خُرُوجٌ عَن الطَّاعَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِنْ تكونُ صِلَةً. قالَ الفرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّك مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} ، أَي مَا يَعْزُبُ عَن علْمِه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْل داية الأحْنَف:
واللَّه لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْلِهما كانَ مِن فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِقالَ: مِنْ صِلَةٌ هُنَا؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ مِنْ على جَمِيعِ المحالِّ إلاَّ على اللاَّمِ والباءِ، وتُدْخِلُ مِنْ على عَنْ وَلَا عكس؛ قالَ القُطاميُّ:
مِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلٌ وقالَ أَبو عُبيدٍ: العَرَبُ تَضَعُ مِنْ مَوْضِعَ مُذْ، تقولُ: مَا رأَيْته مِنْ سنةٍ، أَي مُذْ سَنَةٍ؛ قالَ زُهيرٌ: لِمَنِ الدِّيارُ بقُنَّةِ الحِجْرِأَقْوَيْنَ من حِجَجٍ وَمن دَهْرِ؟ (7) أَي مُذْ حِجَجٍ؛ وَعَلِيهِ خَرَّجُوا قَوْلَه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَق أَن تَقُومَ فِيهِ} .
وتكونُ بمعْنَى اللامِ الزائِدَةِ كقَوْلِه:
أَمِنْ آلِ لَيْلى عَرَفْتَ الدِّيارا أَرادَ ألآلِ لَيْلى.
وتكونُ مُرادَفَة لباءِ القَسَمِ كقَوْلِهم: مِنْ رَبِّي فعلت، أَي برَبِّي.
فائِدَة مُهمة.
قالَ اللَّحْيانيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إِذا لَقِيَتِ النُّونُ أَلفَ الوَصْلِ فَمنهمْ مَنْ يخْفضُ النُّونَ فيَقولُ مِنِ القَوْم ومِن ابْنِك. وحُكِي عَن طَيِّىءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِن الرَّحْمنِ، وبعضُهم يَفْتَح النّونَ عنْدَ اللامِ وأَلفِ الوَصْل فيَقولُ: مِنَ القَوْمِ ومِنَ ابْنِك، قالَ: وأُراهُم إنَّما ذَهَبُوا فِي فتْحِها إِلَى الأصْل لأنَّ أَصْلَها إنَّما هُوَ مِنَا، فلمَّا جُعِلَتْ أَداةً حُذِفَتِ الأَلفُ وبَقِيَتِ النُّونُ مَفْتوحةً، قالَ: وَهِي فِي قُضَاعَةَ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ عَن بعضِ قُضاعَةَ:
بَذَلْنا مارِنَ الخَطِّيِّ فيهِمْوكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِمِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلامِقالَ ابنُ جنِّي: قالَ الكِسائيُّ: أَرادَ مِنْ، وأَصْلُها عنْدَهُم مِنَا، واحْتاجَ إِلَيْهَا فأَظْهَرَها على الصِّحَّة هُنَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا: مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسولِ فَتَحُوا، وشَبَّهوها بكيْفَ وأَيْنَ، وزَعَمُوا أنَّ نَاسا يقُولونَ بكسْرِ النونِ فيُجْرُونَها على القِياس، يعْنِي أَنَّ الأصْلَ فِي ذلكَ الكَسْرُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن؛ قالَ: واخْتَلَفُوا إِذا كانَ مَا بَعْدَها أَلِفُ وَصْلٍ فكَسَرَه قوْمٌ على القِياسِ، وَهِي الجيِّدَةُ. ونقلَ عَن قوْمِ فِيهِ الفَتْح أَيْضاً.
وقالَ أَبو إسْحاقَ: يَجوزُ حَذْفَ النونِ مِنْ مِنْ وعَنْ عنْدَ الألفِ واللامِ لالْتِقاءِ السَّاكِنين، وَهُوَ فِي مِنْ أَكْثَر يقالُ: مِنَ الآنِ ومِ الْآن، ونقلَ ذلِكَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
تذنيب
قَوْلُه تَعَالَى: {كُلَّما أَرادُوا أَنْ يخرجُوا! مِنْهَا مِن غَمَ} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّعْلِيلِ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {ممَّا تنبتُ الأرْضُ مِنْ بَقْلِها} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة إمَّا كَذلِكَ فالمَجْرُورُ بَدَلُ بعضٍ وأعيد الْجَار، وإمَّا لبَيانِ الجنْسِ فالظَّرْفُ حالٌ والمنبت مَحْذوفٌ، أَي ممَّا تنبِتُه كائِناً مِن هَذَا الجِنْسِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {وَمن أَظْلَمَ مِمَّن كَتَمَ شَهادَةً عنْدَه مِنَ اللَّهِ} ، الأُوْلى مِثْلُها فِي زَيْد أَفْضَل مِنْ عَمْرو والثانِيَة للابْتِداءِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {أَتَأْتُون الرِّجالَ شَهْوةً مِنْ دُونَ النِّساءِ} ، مِنْ للابْتِداءِ والظَّرْفُ صفَةٌ لشَهْوةٍ، أَي شَهْوة مُبْتدأَةٌ مِن دُونهنَّ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {مَا يَودُّ الذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتابِ} الْآيَة فِيهَا مِنْ ثَلَاث مَرَّات، الأُوْلى للبَيانِ، والثانِيَةُ زائِدَةٌ، والثالثةُ لابْتِداءِ الغايَةِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {لآكلون من شَجَرٍ مِنْ زقوم} ، وقوْلُه تَعَالَى: {ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ِ {مّمَّن يُكذِّبُ} ، الأُوْلى مِنْهُمَا للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّبْيِّين.
من: اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجمعا واستغراقا، ذكره الحرالي.
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.

من


مِن
a. From; of; for; at; among; through; since; some;
than.

خَرَجَ مِن الدَّار
a. He went out from the house.
مُرَكَّب مِن نَفْسٍ وَجَسَدٍ
a. Composed of a soul & body.
مِنْ النَّاس مَن قَالَ
a. There were some ( of the people), who said.
مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَمِنْ
سَاعَتِهِ
a. He died on the same day & at
the same hour.
خَرَجَ مِنَ البَابِ
a. He went out through the door.
يَعْلَم الْمُفْسِد مِنَ
المُصَلِح
a. He distinguishes the bad from the good.

مَا جَآءنِي مِنْ رَجُلٍ
a. No person came to me.

مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْدِر
a. No one can.

هُوَ أَقْوَى مِنِّي
a. He is stronger than me.
مِن وَقْتِه
a. At once.

مِن أَجْلِكَ
a. For your sake, on your account.

مِن الآن
a. Henceforth.

مِن أَيْن
a. Whence?

مِن بَعْد
a. After, hereafter.

مِن دُوْن
a. Without, except, beside.

مِن عَيْر أَن
a. Nevertheless.

مِن قَبْل
a. Formerly.

مِن قَبْلَ اَن
a. Heretofore.

مِن شَهْر
a. Since a month, a month ago.

مِن أَيّ وَجْهٍ كَان
a. In whatever manner.
من: المَنُّ: شَيْءٌ كالعَسَلِ الجامِدِ. ولُغَةٌ في المَنَا الذي يُوْزَنُ به، وجَمْعُه أَمْنَانٌ. وفي الحَدِيْثِ: " الكَمْأَةُ من المَنِّ " أي ما مَنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ به على خَلْقِه، وقيل: الطَّرَنْجَبِيْنُ. وقَطْعُ الخَيْرِ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لهم أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُوْنٍ " أي مَقْطُوعٍ.
وحَبْلٌ مَنِيْنٌ: ضَعِيْفٌ، وجَمْعُه مُنُنٌ. ورَجُلٌ مَنِيْنٌ: مِثْلُه.
والمَنِيْنُ: الغُبَارُ. والثَّوْبُ الخَلَقُ. والإِحْسَانُ الذي تَمُنُّ به على مَنْ لا تَسْتَثْبِتُه، والاسْمُ المِنَّةُ، واللهُ المَنّانُ.
والمِنِّيْنَى على هِجِّيْرى: اسْمٌ من المَنِّ والامْتِنَانِ. والمَنُوْنَةُ: الكَثِيْرُ الامْتِنَانِ.
والمُنَّةُ: مُنَّةُ القَلْبِ وهي قُوَّتُه.
والمُنَّةُ: الضَّعْفُ أيضاً، وهي من الأضْدَادِ.
ومانَنْتُه مُمَانَّةً: أي تَرَدَّدْتُ في قَضَاءِ حَقِّه وتَنَجُّزِ حاجَتِه.
وامْتَنَنْتُ فلاناً: بَلَغْت مَمْنُوْنَه وهو أقْصى ما عِنْدَه.
وأَمَنَّني السَّيْرُ ومَنَّني وتَمَنَّنَني: أي أَنْضَاني. ومَنَنْتُه: أي أذْهَبْتُ مُنَّتَه.
والمُنَّةُ: جَهَازُ المَرْأَةِ.
والمَنُوْنُ: المَوْتُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لأنَّها تَمُنُّ الأشْيَاءَ أي تَنْقُصُها، والمَنُوْنُ واحِدٌ وجَمْعٌ. وهو الدَّهْرُ أيضاً.
والمِنَنَةُ: الأُنْثى من القَنَافِذِ. وقيل: العَنْكَبُوْتُ.
والمَنَّةُ: البَطَّةُ. وقيل: القِرْدَةُ.
و" مَنْ " و " مِنْ ": حَرْفَانِ من أدَوَاتِ الكَلاَمِ.
من: من: تأتي بعد الأفعال التي تعبر عن الحركة: من خلال، في، ب، على؛ وقد ضرب (فريتاج) أمثلة أود أن أضم إليها ما ذكره (مرسنج 4: 22): ذهب إلى مكة من البحر أي عبر البحر.
فمن قائل يقول: قال أحد الناس (بدرون 9: 145) ومن قائل.
فمن قائل: أحدهم يقول، يدعى بعض (أبو الفداء، تاريخ الجاهلية 7 و8: 192).
من: خلال (المعنى الحرفي هنا لمن هو المعنى التجزيئي مثل قولنا بعض أي بعض من كل) ففي (البخاري مخطوطة 2: 170): استيقظ النبي من الليل (وفيه 174): فقام رسول الله يصلي من الليل.
من: تكون من، تألف، اشتمل على، ارتكز على، قوامه كان كذا ... (النويري أسبانيا 477) وولي محمد جنده قوادا من طبيب وحائك وجزار وسراج.
من أحد: واحد (في الجمل الاثباتية) (ابن جبير 292: 9): كنت من أحد فتيان الخليفة.
من: أنظر (دي ساسي في مختاراته الأدبية 1: 492) للاطلاع على ما كتبه عن من حين تشير إلى صلة الارتباط مثل هو منك وأنت منه (2: 420 دي ساسي) أي هناك صلة ارتباط (في المقام، الطبقة، الرتبة، المكانة، الصف) أو في (الأهلية، الجدارة، اللياقة) بينك معه فهو صنوك وأنت صنوه (انظر دي ساسي نحو 1: 492).
من: بالقياس على (أبو فداء. تاريخ الجاهلية 74: 8): والذي يقوم بعدك دونك بمنزلة الفضة من الذهب (أبو الفداء. أخبار الإسلام 2: 92): واسوءتاه من رسول الله.
ناهيك من رجل: عبقري، نادرة الزمان (تأويلها أنه غاية ينهاك عن طلب غيره وأما قولهم هذا رجل ناهيك من رجل قيل معناه كافيك به - محيط المحيط). وترد من رجل أحيانا وحدها، أي من دون ناهيك، (عباد 1: 259).
فمن يوم إذ: ملعون اليوم الذي ... (المقري 3: 23):
فمن يوم إذ صيرت ودي جانبا ... وأعرضت عني ما تناطح عنزان
منك: يبدو أن معناها: لو سمحت، لو تفضلت (الأغاني 39: 8): خليليّ عوجا منكما ساعة معي من: ذاق الطعام من الملح أي ليرى كفايته من الملح (ابن الخطيب 32): فذاق الطعام من الملح بالمغرفة فوجده محتاجا للملح فجعل فيه ملحا. (أي يحتاج إلى الملح. المترجم).
شأن من الشأن: وعجب من العجب أنظرهما في مادة شأن وعجب.
م ن: (مَنْ) اسْمٌ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ وَهُوَ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ. وَهُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ. وَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] وَلَهَا أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ: الِاسْتِفْهَامُ نَحْوَ مَنْ عِنْدَكَ؟. وَالْخَبَرُ نَحْوَ رَأَيْتُ مَنْ عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوَ مَنْ يُكْرِمْنِي أُكْرِمْهُ. وَتَكُونُ نَكِرَةً نَحْوَ مَرَرْتُ بِمَنْ مُحْسِنٍ، أَيْ بِإِنْسَانٍ مُحْسِنٍ. وَ (مِنْ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِكَ: هَذَا الدِّرْهَمُ مِنَ الدَّرَاهِمِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ كَقَوْلِكَ: لِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُلٍ فَتَكُونُ مِنْ مُفَسِّرَةً لِلِاسْمِ الْمَكْنِيِّ فِي قَوْلِكَ دَرُّهُ وَتَرْجَمَةً عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] فَالْأُولَى: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لِلتَّبْعِيضِ وَالثَّالِثَةُ: لِلتَّفْسِيرِ وَالْبَيَانِ. وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ تَوْكِيدًا لَغْوًا كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ وَوَيْحَهُ مِنْ رَجُلٍ أَكَّدْتَهُمَا بِمِنْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] أَيْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] : إِنَّمَا أَدْخَلَ مِنْ تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا نَفْسَهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا رَأَيْتُهُ مِنْ سَنَةٍ أَيْ مُنْذُ سَنَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] وَقَالَ زُهَيْرٌ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ
وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 77] أَيْ عَلَى الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُمْ: مِنْ رَبِّي مَا فَعَلْتُ فَمِنْ حَرْفُ جَرٍّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْبَاءِ هُنَا لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ إِذَا لَمْ يَلْتَبِسِ الْمَعْنَى. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ نُونَهُ عِنْدَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيَقُولُ: مِلْكَذِبِ أَيْ مِنَ الْكَذِبِ. 

من

1 مَنَّ عَلَيْهِ

, (S, M, Msb, K,) aor. مَنُّ

, (Msb,) inf. n. مَنٌّ (S, M, Msb, K) and مِنِّينَى; (K;) and ↓ امتنّ; (Msb;) He conferred, or bestowed, upon him, a favour, or benefit. (S, M, Msb, K.) Yousay, مَنَّ عَلَيْهِ شَيْأً, and بِشَىْءٍ, which latter is more common, and عليه بِهِ ↓ امتنّ He conferred, or bestowed, a thing upon him as a favour. (Msb.) b2: مَنَّ عَلَيْهِ, (S, M, Msb, K,) inf. n. مَنٌّ (T, Msb) or مِنَّةٌ; (S, K;) and ↓ امتن (S, M, Msb, K) and ↓ تمنّن; (M;) He reproached him for a favour, or benefit, which he (the former) had conferred, or bestowed; (M;) he recounted his gifts or actions to him. (Msb.) Ex., عَلَيْهَا بِمَا مَهَرَهَا ↓ اِمْتَنَّ [He reproached her for the dowry he had given her]. (K, art. مهر.) See Bd, ii. 264. See also an ex. in a verse cited voce سَرِفَ.5 تَمَنَّّ see 1.8 إِمْتَنَ3َ see 1.

مَنْ [used for مَا in the sense of What? as in the following of El-Khansà, أَلَا مَنْ لِعَيْنِى لَا تَجِفُّ دُمُوعُهَا O! what aileth mine eye, that its tears dry not? quoted in the TA, art. فثأ.] b2: مَنْ: respecting its dual مَنَانْ and مَنَيْنْ, and its pl. مَنُونْ and مَنِينْ, see I'Ak, p. 319. b3: مَنْ لِى بِكَذَا: see بِ (near the end of the paragraph).

مِنْ

: b2: زَيْدٌ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يَكْذِب means مِنَ الذَِّى يَكْذِبُ (Kull, p. 78) [i. e. Zeyd is more reasonable than he who lies: but, though this is the virtual meaning, the proper explanation, accord. to modern usage, is, that أَنْ is here for أَنَّ with the adjunct pronoun هُ; for in a phrase of this kind, an adjunct pronoun is sometimes expressed; so that the aor. must be marfooa; and the literal meaning is, Zeyd is more reasonable than that he will lie; which is equivalent to saying, Zeyd is too reasonable to lie. It may be doubted, however, whether a phrase of this kind be of classical authority. The only other instance that I have found is هُوَ أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يْرَام وَأَعَزُّ مِن أَنْ يُضَام, in the TA, voce أَلْ. Accord. to modern usage, one may say, أَنْتَ أَعْقَلُ مِنْ

أَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا, which virtually means Thou art too reasonable to do such a thing; and here we cannot substitute الَّذِن for أَنّ. See أَنْ for أَنَّ.] b3: أَخْزَى اللّٰهُ الكَاذِبَ مِنِّى وَمِنْكَ: see أَىٌّ

b4: لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا: see أَسْدٌ: and لَقِيتُ b5: مِنْهُ بَحْرًا; and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا: see بحر b6: مِنْ in the sense of عِنْدَ: see جَدٌّ b7: جَرَى مِنْهُ مَجْرَى

كَذَا: see 1 in art. جرى b8: مِنْ and عَنْ, differences between: see عَنْ b9: مِنْ often means Some. b10: Often redundant: see 1 in art. عيض. b11: Of, or among: see two exs. voce فِى, latter part. b12: حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ Hoseyn and I are as one thing, [as though each were a part of the other,] in respect of the love that is due to us, &c. (Commencement of a tradition in the Jámi' es-Sagheer: thus explained in the Expos. of El-Munáwee.) See Ham, p. 139; and De Sacy's Gr. i. 492. b13: مَا أَنَا مَنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّى: see art. دد. IbrD confirms my rendering of this saying. b14: يَتَعَرَّضُ إِلَى شَىْءٍ لَيْسَ مِنْهُ [He applies himself to a thing not of his business to do]. (TA, art. عش.) b15: لَيْسَ مِنَّا He is not of our dispositions, nor of our way, course, or manner, of acting, or the like. (TA, art. غش.) b16: لَيْسَ مِنِّى (Kur, ii. 250) He is not of my followers: (Bd, Jel:) or he is not at one, or in union, with me. (Bd. See 1 in art. طعم.) See a similar usage of من, voce عِيصٌ. b17: أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ: see حَاقِنٌ b18: مِنْ is used in the sense of فى in the phrase مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ [In, or on, the day of congregation] in the Kur lxii. 9. (K, Jel.) So, too, in مِنْ يَوْمِهِ In, or on, his, meaning, the same, day: and مِنْ سَاعَتِهِ In, or at, his, meaning the same, instant of time. See also De Sacy's Gr., ii. 526.

مُنَ اللّٰهِ is for أَيْمُنُ اللّٰه.

مَنِىٌّ and المَنِىُّ, from مَنْ: see أَيِّىٌّ; and De Sacy's Anthol. Gr. Ar., pp. 374 and 401, and 165.

مَنٌّ

: see رِطْلٌ.

مِنَّةٌ [An obligation, عَلَى أَحَدٍ

upon one, and also لَهُ to him.] b2: A favour, or benefit, conferred, or bestowed. (M, Msb.) b3: Also an inf. n. See مَنَّ عَلَيْهِ.

لَا أَفْعَلُهُ أُخْرَى المَنُونِ I will not do it till the end of time. (S.) b2: مَنُونٌ is fem. and sing. and pl. (Fr, S.) مَنِينٌ The first (or main) rope of a well. See كَرَبٌ.

مَنَّانٌ Very bountiful or beneficent. b2: Also [Very reproachful for his gifts;] one who gives nothing without reproaching for it and making account of it: an intensive epithet. (TA.) اِمْتِنَانِىٌّ Gratuitous; granted as a favour: opposed to وُجُوبِىٌّ.
[م ن] مَنْ اسم بمعنى الذي وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في البِعادِ والطول وذلك أنك إذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من ذكر جميع الناس ولولا هو لاحْتَجْتَ إلى أَنْ تقول إِنْ يَقُمْ زَيْدٌ أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تَقِفُ حَسِيرًا مبْهورًا ولما تجد إلى غرضك سبيلاً وتكون للاستفهام المحض وتُثنَّى وتجمع في الحكاية كقولك مَنَانِ ومَنُونَ ومَنْتَانِ ومَنَاتٍ فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر وأما قول الشاعر

(أَتَوْا نَارِي فقلت مَنُونَ قالوا ... سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما)

فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف فإن قلت فإنه في الوقف إنما يكون مَنُونْ ساكنَ النون وأنت في البيت قد حركته فهذا إذًا ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف فالجواب أنه لما أجراه في الوصل على حَدِّه في الوقف فأثبت الواو والنون التقتا ساكنتين فاضطر حينئذ إلى أنْ حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن فهذه الحركة إذًا إنما هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف وإنما اضطر إليها الوصلُ فأما مَنْ رواه مَنُونَ أنْتُم فأمره مُشْكِلٌ وذلك أنه شبه مَنْ بأيٍّ فقال منون أنتم على قوله أَيُّونَ أنتم وكما جُعل أحدهما على الآخر هنا كذلك جُمِعَ بينهما في أن جُرِّدَ من الاستفهام كل منهما ألا ترى إلى حكاية يونس عنهم ضرب مَنٌ مَنّا كقولك ضرب رجل رجلاً فنظير هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أنشدناه من قول الآخر

(وأسماءُ ما أسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ وأصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)

فجعل أَيًا اسمًا للجهة فلما اجتمعت فيها التعريف والتأنيث منعها الصرفَ وإن شئت قلتَ كان تقديره مَنُونَ كالقول الأول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات كقول عَدِيٍّ

(أَرَوَاحٌ مُوَدِعٌ أَمْ بُكُورٌ ... أَنْتَ فَانْظُرْ لأَيِّ ذَاكَ تَصِيرُ)

إذا أردت أَنْتَ الهالِكُ وكذلك أراد لأيِّ ذَيْنِكَ وقولهم في جواب مَنْ قال رأيت زيدًا المَنِيَّ يا هذا فالمَنِيُّ صفة غير مفيدة وإنما معناه الإضافة إلى مَنْ لا يخص بذلك قبيلة معروفة كما أن مَنْ لا تخص عَيْنًا وكذلك تقول المَنِيَّانِ والمَنِيُّونَ والمَنِيَّةُ والمَنِيَّتانِ والمَنِيَّاتُ فإذا وَصَلْتَ أفردْتَ على ما بينه سيبويه وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله مَنْ هو وما هو وأما قوله

(جَادَتْ بِكفِّيْ كَانَ مَنْ أَرْمَى الْبَشَرَ ... )

فقد رُوي مَن أَرْمَى البَشَرْ بفتح ميم مَنْ أي بكفيَّ مَنْ هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة ولو لم تكن فيه هذه الرواية لما جاز القياس عليه لفردوه وشذوذه عمّا عليه عَقْدُ هذا الموضع ألا ترى أنك لا تقول مررت بوَجْهُهُ حَسَنٌ ولا نَظَرْتُ إلى غُلامُهُ سَعِيدٌ هذا قول ابن جني وروايتنا كان مِنْ أرْمَى البَشَر أي بكَفَّيْ رجُلٍ كان مِنْ وهو أيضًا اسم مُغْنٍ عن التكثير وذلك أنك إذا قلت مَنْ عندك أغناك ذلك عن ذكرالناس ومِنْ تكون لابتداء الغاية في الأماكن وذلك قوله مِنْ مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا وتقول إذا كتبت كتابًا من فلان إلى فلان فهذه الأسماء التي هي سوى الأماكن بمنزلتها وتكون أيضًا للتبعيض تقول هذا من الثوب وهذا منهم كأنك قلت بعضه أو بعضهم وتكون للجنس وقوله تعالى {فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عن شيءٍ منه نَفْسًا} النساء 4 إن قال قائل كيف يجوز أن يقبل الرجل المهر كله وإنما قال منه فالجواب في ذلك أن مِنْ هاهنا للجنس كما قال {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30 ولم نؤمر باجتناب بعض الأوثان ولكن المعنى اجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وثن وكلوا الشيءَ الذي هو مهرٌ وكذلك قوله تعالى {وَعَدَ اللهُ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرً عَظِيمًا} الفتح 29 وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلامُ مستقيمًا ولكنها توكيد بمنزلة ما إلا أنها تجرُّ لأنها حرف إضافة وذلك قولك ما أتاني مِنْ رَجُلٍ وما رأيت من أحد لو أخرجتَ مِنْ كان الكلام حسنا ولكنه أكد بِمِنْ لأن هذا موضع تبعيض فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس وكذلك وَيْحَهُ مِنْ رجل إنما أراد أن يجعل التعجب مِنْ بعض الرجال وكذلك لِي مِلْؤُه من عسل وهو أفضل مِنْ زيد إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم وكذلك إذا قلت أخزى اللهُ الكاذبَ مِنِّي ومِنْك إلا أن هذا وقولك أفضل منك لا يستغنى عن من فيهما لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها قال سيبويه وأما قولك رأيته من ذلك الموضع فإنك جعلته غاية رؤيتك كما جعلته غايةً حيث أردت الابتداء والمنتهى قال اللحياني فإذا لقيت النون ألِفَ الوصل فبعضهم يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابِنك وحكي عن طَيِّئٍ وكَلْبٍ اطلبوا مِنِ الرحمن وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابنك قال وأُرَاهُمْ إنما ذهبوا في فتحها إلى الأصل لأن أصلها إنما هو مِنّا قال فلما جُعِلَتْ أداةً حُذِفَتْ الألف وبقيت النون مفتوحة قال وهي في قُضَاعَةَ وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة

(بَذلْنا مَارِنَ الخَطِيِّ فيهم ... وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ)

(مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلاَمِ)

قال ابن جني قال الكسائي أراد مِنْ وأصلها عندهم مِنّا واحتاج إليها فأظهرها على الصحة هنا قال ابن جني يحتمل عندي أن يكون مِنَا فِعَلا من مَنَى يَمْنِي إذا قَدَّرَ كقوله

(حَتَّى تُلاقِي الذي يَمْنِي لَكَ المانِي ... )

أي يُقَدِّرُ لك المُقدِّرُ فكأنه تقدير ذلك الوقت ومُوَازَنَتَهُ أي من أول النهار لا يزيد ولا ينقص قال سيبويه قالوا مِنَ الله ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين فتحوا لأنها لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلاً وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بأَيْنَ وكَيْفَ يعني أنه قد كان حكمها أن تُكسَّر لالتقاء الساكنين قال لكن فتحوا لما ذُكِرَ قال وزعموا أن ناسًا من العرب يقولون مِنِ الله فيكسرونه ويُجرونه على القياس يعني أن الأصل كل ذلك أن يُكسَّر لالتقاء الساكنين قال وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم على القياس وهي أكثر في كلامهم وهي الجيدة ولم يكسِّروا في ألف اللام لأنها مع ألف اللام أكثر إذ الألف واللام كثيرة في الكلام وتدخل في كل اسم نكرة ففتحوا استخفافًا فصار مِنَ الله بمنزلة الشاذ وذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امرئٍ قال وقد فتح قوم فصحاءُ فقالوا مِنَ ابنكَ فأجروها مُجرى قولك مِنَ المسلمين قال أبو إسحاق ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ لالتقاء الساكنين وحذفها من مِنْ أكثر من حذفها من عن لأن دخول مِنْ في الكلام أكثر من دخول عن وأنشد

(أَخبِرْ أَبَا دَخْنَتُوسَ مَأْلَكَةً ... غَيْرَ الَّذْيِ قَدْ يُقَالُ مِ الْكَذِبِ)
من
: ( {ومَنْ) ، بالفتْحِ: (اسمٌ بِمَعْنى الَّذِي) ، ويكونُ للشَّرْطِ، (و) هُوَ اسمٌ (مُغْنٍ عَن الكَلامِ الكثيرِ المُتَناهي فِي البِعادِ والطُّولِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ من يَقُمْ أَقُمْ مَعَه، كانَ كافِياً} من ذِكْرِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْلَا هُوَ) لاحْتَجْتَ أَنْ تقولَ: إنْ يَقُمْ زَيْدٌ أَو عَمْرو أَو جَعْفَرُ أَو قاسِمُ ونَحْو ذلِكَ ثمَّ تَقِفُ حَسِيراً و (تَبْقَى مَبْهُوراً ولمَّا تَجِدْ إِلَى غَرَضِكَ سَبِيلاً.
(وتكونُ للاسْتِفهامِ المَحْضِ، ويُثَنَّى ويُجْمَعُ فِي الحِكايَةِ كقَوْلِكَ: {مَنانِ} ومَنُونَ) {ومَنْتان} ومَنَات، فَإِذا وَصَلُوا فَهُوَ فِي جَمِيعِ ذلِكَ مُفْردٌ مُذَكَّرٌ، قالَ: فأمَّا قَوْلُ الحارِثِ بنِ شَمِرٍ الضَّبِّيِّ:
أَتَوْا نارِي فقلتُ! مَنُونَ؟ قَالُوا: سَرَاةُ الجِنِّ، قلتُ: عِمُوا ظَلامَا قالَ: فمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا أَجْرَى الوَصْل مُجْرَى الوَقْفِ، وإنَّما حَرَّكَ النونَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ ضَرُورَةٌ؛ قالَ: ومَنْ رَوَاهُ مَنُونَ أَنْتُم؟ فَقَالُوا: الجِنّ، فأَمْرُه مشكلٌ، وذلِكَ أَنَّه شبَّه مَنْ بأَيَ، فقالَ: مَنُونَ أَنْتُم على قوْلِه: أَيُّونَ أَنْتُم؛ وإنْ شِئْتَ قلْتَ: كانَ تَقْدِيرَهُ مَنُونَ كالقَوْلِ الأوَّل ثمَّ قالَ أَنْتُم، أَي أَنْتُم المَقْصُودُونَ بِهَذَا الاسْتِثْباتِ.
(وَإِذا قلْتَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ أَغْناكَ) ذلِكَ (عَن ذِكْرِ النَّاسِ، وتكونُ شَرْطِيَّةً) ، نحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سوءا يُجْزَ بِهِ} .
(و) تكونُ (مَوْصُولَةً) نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجد لَهُ مَنْ فِي السَّمواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ} .
(و) تكونُ (نَكِرَةً مَوْصُوفَةً) ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا ربَّ فِي قوْلِه:
رُبَّ مَن أنضجتُ غيظاً قلبَهُقد تمنّى لي موتا لم يُطَعْووصف بالنّكِرَةِ فِي قَوْلِ بِشْر بنِ عبدِ الرحمنِ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ:
وكفَى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرِناحُبُّ النَّبِيُّ محمدٍ إيَّانافي رِوايَةِ الجَرِّ؛ وقَوْله تَعَالَى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ آمَنَّا} ، جَزَمَ جماعَةٌ أَنَّها نَكِرَةٌ مَوْصوفَةٌ، وآخَرُونَ أنَّها مَوْصُولَةٌ.
(و) تكونُ (نَكِرَةً تامَّةً) ، نَحْو: مَرَرْت بمَنْ مُحْسِنٍ، أَي بإنْسانٍ مُحْسِنٍ.
وَفِي التهْذِيبِ عَن الكِسائي: مَنْ تكونُ اسْماً وجَحْداً واسْتِفْهاماً وشَرْطاً ومَعْرفةً ونَكِرَةً، وتكونُ للواحِدِ والاثْنينِ والجَمْعِ، وتكونُ خُصوصاً، وتكونُ للإنْسِ والملائِكَةِ والجِنِّ، وتكونُ للبهائِمِ إِذا خَلَطَّتها بغيرِها.
قُلْت: أَمَّا الاسمُ المَعْرفَةُ فكَقَوْلِه تَعَالَى: {والسَّماءِ وَمَا بَناها} ، أَي وَالَّذِي بَناها. والجَحْدُ، كقَوْلِه: {ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمةِ رَبِّه إلاَّ الضَّالُّونَ} ، المعْنَى: لَا يَقْنَطُ؛ وقيلَ: هِيَ مَنْ الاسْتِفْهامِيَّة أشربَتْ معْنَى النَّفْي وَمِنْه: {ومَنْ يَغْفِرِ الذُّنُوب إلاَّ اللَّه} ، وَلَا يَتَقيَّدُ جَوازُ ذلِكَ بأنْ يَتَقدَّمَها الواوُ خلافًا لبعضِهم بدَليلِ قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِه} ، والاسْتِفْهامُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} ؟ والشَّرْطُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه} (9، فَهَذَا شَرْطٌ وَهُوَ عامٌّ، ومَنْ للجماعَةِ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فلأَنْفُسِهم يَمْهدُونَ} . وأَمَّا فِي الواحِدِ فكقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إليكَ} . وَفِي الاثْنَيْنِ كقَوْلِه:
تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لَا تَخُونَنينَكُنْ مثلَ مَنْ يَا ذِئبُ يَصْطَحِبانِقالَ الفرَّاءُ: ثَنَّى يَصْطَحِبان وَهُوَ فِعْلٌ لمَنْ لأنَّه نَواهُ ونَفْسَه. وَفِي جَمْعِ النِّساءِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للَّهِ ورَسُولِه} .
وقالَ الرَّاغِبُ: مَنْ عبارَةٌ عنِ النَّاطِقِين وَلَا يُعَبَّرُ بِهِ عَن غيْرِهِم إلاَّ إِذا جمعَ بَيْنهم وبينَ غيرِهم كقَوْلِكَ: رَأَيْت مَنْ فِي الدارِ مِنَ الناسِ والبَهائِمِ؛ أَو يكونُ تَفْصِيلاً لجملَةٍ يدخلُ فِيهَا الناطِقُونَ كقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {فَمنهمْ مَنْ يَمْشِي} ، الآيَة. ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الواحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسمٌ لمَنْ يصلحُ أَنْ يُخاطَبَ، وَهُوَ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمكّن، وَهُوَ فِي اللفْظِ واحِدٌ ويكونُ فِي معْنَى الجماعَةِ، وَلها أَرْبَعةُ مَواضِع: الاسْتِفهامُ نَحْو: مَنْ عِنْدَكَ؟ والخَبَرُ نَحْو رَأَيْت مَنْ عِنْدَكَ؟ والجَزاءُ نَحْو: مَنْ يُكْرِمْني أُكْرِمْهُ؛ وتكونُ نَكِرَةً وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَنْصارِيّ: وكَفَى بِنَا فَضْلاً إِلَى آخِرِه.
قالَ: خَفَضَ غَيْر على الإتْباعِ لمَنْ، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ على أَنْ تُجْعَل مَنْ صِلةً بإضْمارِ هُوَ. قالَ: وتُحْكَى بهَا الأَعْلامُ والكُنَى والنّكِراتُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الحجازِ إِذا قالَ: رأَيْتُ زيدا، قُلْتُ: مَنْ زيد، وَإِذا قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً، قُلْت: مَنَا، لأنَّه نَكِرَةٌ، وَإِن قالَ: جاءَني رَجُلٌ قُلْتُ مَنُو، وإنْ قالَ: مَرَرْتُ برجُلٍ قُلْت مَنِي، وَإِن قالَ: جاءَني رجُلان، قُلْت مَنَانْ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ برَجُلَيْن، قُلْت مَنَينْ، بتَسْكِين النُّون فيهمَا.
وكذلكَ فِي الجَمْعِ: إنْ قالَ: جاءَني رِجالٌ، قُلْت مَنُونْ ومَنِينْ فِي النَّصْبِ والجرِّ، وَلَا يُحْكَى بهَا غيرُ ذلكَ، لَو قالَ: رَأَيت الرَّجُلَ قُلْت: مَنِ الرَّجلُ، بالرَّفْعِ، لأنَّه ليسَ بعلمٍ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ بالأَميرِ، قُلْت: مَنِ الأَمِيرُ، وإنْ قالَ: رَأَيْتُ ابْن أَخِيكَ، قُلْت: مَنِ ابنُ أَخِيك، بالرَّفْعِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكذلِكَ إِذا أَدْخَلْت حَرْفَ العَطْفِ على مَنْ رَفَعْتَ لَا غَيْر، قُلْت: فَمَنْ زيدٌ ومَنْ زيدٌ، وَإِن وَصَلْتَ حَذَفْتَ الزِّيادَات، قُلْت: مَنْ هَذَا.
وتقولُ فِي المرأَةِ: مَنَةً ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كُلُّه بالتَّسْكِين، وَإِن وَصَلْتَ قُلْت: مَنَةً يَا هَذَا، ومَنَاتٍ يَا هَؤُلَاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
إِذا جَعَلْتَ مَنْ اسْماً مُتَمَكِّناً شَددتَه لأنَّه على حَرْفَيْن كقَوْلِ خِطامٍ المُجاشِعيّ:
فرَحلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْحتى أَنَخْناها إِلَى مَنَ ومَنْأَي إِلَى رَجُلٍ وأَيّ رَجُلٍ، يُريدُ بذلِكَ تَعْظِيمَ شَأْنِه، وَإِذا سَمَّيْتَ بمَنْ لم تشدِّدْ فقُلْتَ: هَذَا مَنٌ ومَرَرْتُ بمَنٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَإِذا سَأَلْتَ الرَّجلَ عَن نَسَبِه قُلْتَ: المَنِّيُّ، وَإِن سَأَلْتَه عَن بلْدَتِه قُلْتَ: الهَنِّيُّ؛ وَفِي حدِيثِ سَطِيح:
يَا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ قالَ ابنُ الأَثيرِ: هَذَا كَمَا يُقالُ فِي المُبالغَةِ والتَّعْظِيمِ: أَعيا هَذَا الأَمْرُ فلَانا وَفُلَانًا، أَي أَعْيت، كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه، فحذفَ، يعْنِي أنَّ ذلكَ ممَّا نقصرُ عَنهُ العِبارَةُ لعظمِه كَمَا حَذَفُوهَا مِن قوْلِهم: بعْدَ اللَّتيَّا واللَّتِي، اسْتِعْظاماً لشأْنِ المَخْلوقِ. وحَكَى يونُسُ عَن العَرَبِ: ضَرَبَ مَنٌ مَناً، كقَوْلِكَ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً.
وقَوْلهم فِي جَوابِ مَنْ قالَ: رَأَيْت زيدا المَنِّيُّ يَا هَذَا، فالمَنِّيُّ صفَةٌ غيرُ مُفِيدَةٍ، وإنَّما مَعْناهُ الإضافَة إِلَى مَنْ، لَا يُخَصُّ بذلِكَ قَبيلَةٌ مَعْروفَةٌ، وكَذلكَ تقولُ: المَنِّيَّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة والمَنِّيَّتانِ والمَنِّيَّات، فَإِذا وَصَلْتَ أَفْرَدْتَ على مَا بَيَّنَه سِيْبَوَيْه.
وتكونُ مَنْ للاسْتِفهامِ الَّذِي فِيهِ معْنَى التَّعَجُّبِ نَحْو مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِ العَرَبِ: سُبْحان اللَّه مَنْ هُوَ وَمَا هُوَ؛ وقَوْل الشَّاعِرِ:
جادَتْ بكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمَى البَشَرْ يُرْوَى بفتْحِ الميمِ، أَي بكَفَّيْ مَنْ هُوَ أَرْمَى البَشَر، وكانَ على هَذَا زَائِدَة، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بكسْرِ الميمِ.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.