Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عثة

سيب

Entries on سيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
سيب: {سائبة}: هو البعير يسيب عن نذر الشخص إن سلم من مرض أو بلغ كذا، فلا يحبس عن رعي ولا ماء ولا يركب. 
س ي ب

ساب الماء يسيب سيباً، وهذا سيب الماء: لمجراه.

ومن المجاز: الحية تسيب وتنساب. وسابت الدابة وسيبتها أنا، ودوابهم سوائب وسيب: مهملة. وعبده سائبة من السوائب. وساب في منطقه: أفاض فيه من غير روية. وفاض سيبه على الناس: عطاؤه. ووجد فلان سيباً: ركازاً " وفي السيوب الخمس ". وسيب الفرس جردانه إذا أدلى.
سيب
السَّائِبَةُ: التي تَسَيَّبَ في المرعى، فلا تردّ عن حوض، ولا علف، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن، وانْسَابَتِ الحيّةُ انْسِيَاباً، والسَّائِبَةُ: العبد يعتق، ويكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله حيث شاء، وهو الذي ورد النهي عنه، والسَّيْبُ:
العطاء، والسِّيبُ: مجرى الماء، وأصله من:
سَيَّبْتُهُ فَسَابَ.

سيب


سَاب (ي)(n. ac. سَيْب)
a. Flowed; ran; glided along; ran away.
b. Roved, rambled; was left to rove; was
abandoned.

سَيَّبَa. Left to rove; abandoned.

إِنْسَيَبَa. see I (a)
سَيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Gift, present; favour, bounty.
b. Wealth, treasure.
c. Tail ( of a horse ).
سِيْب
(pl.
سُيُوْب)
a. Water-course; channel.
b. P.
Apple.
سَاْيِب
At large.
b. Running (water).
سَاْيِبَة
(pl.
سُيَّب)
a. Emancipated (slave).
سَيَاْبَةa. Unripe date.
س ي ب: (السَّائِبَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي كَانَتْ تَسَيَّبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِنُذْرٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَقِيلَ: هِيَ أُمُّ الْبَحِيرَةِ: كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ كُلُّهُنَّ إِنَاثٌ (سُيِّبَتْ) فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوِ الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلَهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا وَبُحِرَتْ أُذُنُ بِنْتِهَا الْأَخِيرَةِ فَتُسَمَّى الْبَحِيرَةَ. وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهَا فِي أَنَّهَا (سَائِبَةٌ) وَجَمْعُهَا (سُيَّبٌ) مِثْلُ نَائِحَةٍ وَنُوَّحٍ وَنَائِمَةٍ وَنُوَّمٍ. وَ (السَّائِبَةُ) أَيْضًا الْعَبْدُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ عَتَقَ وَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ بَلْ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ. وَ (السَّيَابُ) الْبَلَحُ وَالسَّيَابَةُ الْبَلَحَةُ. 
[سيب] السَيْبُ: العطاء. والسُيوبُ: الرِكازُ. والسَيْبُ: مصدر سابَ الماء يَسيبُ، أي جرى. والسيب، بالكسر: مجرى الماء. وانساب فلانٌ نحوَكم، أي رجع. وانسابت الحَيَّةُ: جَرَتْ. وسَيَّبْت الدابَة: تركتها تسيب حيث شاءت.والسائبة: الناقة التي كانت تُسَيَّبُ في الجاهلية لِنَذْرٍ ونحوِه. وقد قيل: هي أمُّ البَحيرَةِ، كانت الناقةُ إذا وَلَدَتْ عشرةَ أبْطنٍ كلُّهن إناثٌ سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ ولم يشرب لبنَها إلا وَلَدُها أو الضيف حتى تموت، فإذا ماتت أكلها الرجال والنساء جميعا وبحرت أذن بنتها الاخيرة فتسمى البحيرة، بمنزلة أمها في أنها سائبة. والجمع سيب، مثل نائحة ونوح، ونائمة ونوم. والسائبةُ: العبدُ، كان الرجل إذا قال لغلامه أنت سائبةٌ فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُهُ لِمُعْتِقِه، ويضع مالَهُ حيث شاء، وهو الذي وَرَدَ النَهْيُ عنه. والسَيابُ، مثال السَحابِ: البلح. والسَيابَةُ: البلحة، وبها سُمِّيَ الرجلُ، فإذا شَدَّدتَهُ ضممته، قلت: سياب وسيابة. والسوبان: اسم واد.
سيب خلط قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا احْتَاجَ صَاحبهَا إِلَى لَحمهَا فيذبحها فَيُقَال عِنْد ذَلِك: قد اتام الرجل واتامت الْمَرْأَة. قَالَ الحطيئة يمدح آل لأي: [الوافر]

فَمَا تَتَام جارَةُ آل لأيْ ... وَلَكِن يَضْمَنون لَهَا قراها يَقُول: لَا تحْتَاج أَن تذبح تيمتها. [و -] قَالَ: والسيوب الرِّكَاز قَالَ: وَلَا أرَاهُ أَخذ إِلَّا من السيب وَهِي الْعَطِيَّة يَقُول: هُوَ من سيب اللَّه وعطائه. وَأما قَوْله: لَا خِلاط وَلَا وراط فَإِنَّهُ يُقَال: إِن الخلاط إِذا كَانَ بَين الخليطين عشرُون وَمِائَة شَاة لأَحَدهمَا ثَمَانُون وَللْآخر أَرْبَعُونَ فَإِذا جَاءَ الْمُصدق فَأخذ مِنْهَا شَاتين رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة. فَيكون عَلَيْهِ شَاة وَثلث وعَلى الآخر ثلثا شَاة وَإِن أَخذ الْمُصدق من الْعشْرين وَالْمِائَة شَاة وَاحِدَة رد صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين ثلث شَاة فَيكون عَلَيْهِ ثلثا شَاة وَعلي الآخر ثلث شَاة فَهَذَا قَوْله: لَا خلاط.
سيب السيْبُ: المَعْرُوْفُ والعَطَاءُ. والسائبُ: من الأسْمَاءِ، مَأْخُوْذ من سابَ يَسِيْبُ سَيْباً: إذا جادَ. والحَيةُ تَسِيْبُ وتَنْسَابُ: إذا مَرتْ مُسْتَمِرةً. وسَيبْتُ الدابَّةَ: إذا تَرَكْتها تَسِيْبُ حَيْثُ شاءَتْ. والسائبَةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ لِلّهِ. وكذلك البَعِيرُ إذا نُتِجَ سَنَتَيْنِ وأدْرَكَ نِتَاجُه النتَاجَ سُيبَ يرْعى حَيْثُ شاءَ.
والسيَابُ: البَلَحُ، وُيقال له: سيابَة وسَيابَة - بالتَشْدِيد -.
والسُّيابَةُ: التُفّاحَةُ.
والسُّيُوْبُ: الركَازُ. وفي الحَدِيث: " في السُّيُوْبِ الخُمسُ ". وهو من الزَرْعِ: ما سُيِّبَ فيه؛ لأنها من غَيْرِ سَقْيِ دَلْوٍ ولا سَمَاءٍ.
والسيْبُ: الوَدْعَةُ. ومَخْرَجُ الماءِ من الوادي، وجَمْعُه سُيُوْب. وما انسَابَ من المَطَرِ. والمُرْدِيُ من أدَوَاتِ السفِيْنَةِ، وجَمْعُه سِيْبَان.
وسابَ الرجُلُ في مَنْطِقِه: إذا تَكَلمَ بغَيْرِ رَوِّيةٍ؛ سُيُوْباً. والمَسَائب: النُدُوْبُ في اليَدِ والرجْلِ، يُقال: ما سابَتْ عليه دابة.
وسَيبَ الفَرَسُ ذَكَرَه وأسَابَه إسَابَةً: أي أخْرَجَه من قُنْبِه.
س ي ب : سَابَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ يَسِيبُ سَيَبَانًا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَسَابَ الْمَاءُ جَرَى فَهُوَ سَائِبٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِل سُمِّيَ.

وَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ السَّائِبَةُ كُلُّ نَاقَةٍ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ فَتَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَالسَّائِبَةُ الْعَبْدُ يُعْتَقُ وَلَا يَكُونُ لِمُعْتِقِهِ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَيَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.

وَسَيَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مُسَيَّبٌ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِيهِ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ اسْمُ فَاعِلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ
أَهْلُ الْعِرَاقِ يَفْتَحُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْسِرُونَ وَيَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَيَّبَ اللَّهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي

وَانْسَابَتْ الْحَيَّةُ انْسِيَابًا وَانْسَابَ الْمَاءُ جَرَى بِنَفْسِهِ.

وَالسَّيْبُ الرِّكَازُ وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالسَّيْبُ الْعَطَاءُ. 
(س ي ب) : (سَابَ) جَرَى وَذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ وَقِيلَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ شَرِيكُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْلَ الْبِــعْثَةِ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَيْسٌ شَرِيكَاهُ أَيْضًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَائِبُ بْنُ شَرِيكٍ أَوْ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالسَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ كُلُّ نَاقَةٍ كَانَتْ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ أَيْ تُهْمَلُ تَرْعَى أَنَّى شَاءَتْ (وَمِنْهُ) صَبِيٌّ مُسَيَّبٌ أَيْ مُهْمَلٌ لَيْسَ مَعَهُ رَقِيبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي الشُّعَرَاءِ مُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَقِيلَ هَذَا بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ بِالْفَتْحِ وَعَبْدٌ (سَائِبَةٌ) أَيْ مُعْتَقٌ لَا وَلَاءَ بَيْنَهُمَا (وَعَنْ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْجَعُ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ يَشَاءُ هُوَ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ (وَالسَّيْبُ) الْعَطَاءُ وَأُرِيدَ بِهِ الرِّكَازُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ» لِأَنَّهُ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَسَيَابَةُ) صَحَابِيٌّ يَرْوِي قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» .
[سيب] نه: فكان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو لغيره قال: ناقتي "سائبة" فلا تمنع من ماء ولا مرعى ولا تحلب ولا تركب، وكان إذا أعتق عبدا يقول: "سائبة" فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله من تسييب الدواب: إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت. ج: ومنه ح: "السائبة" حر. نه: ومنه ح: عمرو بن لحى أول من "سيب السوائب" فالسائبة بنت البحيرة - ومر في الباء. ك: سيب أي سمى نوقا تسمى السوائب. نه: ومنه ح: الصدقة "والسائبة" ليومهما، أي يراد بها ثواب القيامة، أي من أعتق سائبة وتصدق بصدقته فلا يرجع إلى الانتفاع بشيء منها بعد ذلك في الدنيا وإن ورثهما عنه أحد فليصرفهما في مثلهما، وهذا على وجه الفضل وطلب الأجر لا على أنه حرام، كانوا يكرهون الرجوع في شيء جعلوه لله. وح السائبة: يضع ماله حيث يشاء أي العبد المعتق "سائبة" ولا يكون ولاؤ لمعتقه ولا وارث له فيضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهي عنه. وح: عرضت على النار فرأيت صاحب "السائبتين" يدفع بعصا، بدنتان أهداهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من المشركين، وسماهما سائبتين لأنه سيبهما الله تعالى. وفيه: إن رجلا شرب من سقاه "فانسابت" في بطنه حية فنهى عن الشرب من فم السقاء، أي دخلت وجرت مع جريان الماء من ساب الماء وانساب إذا جرى. وفيه ح: إن الحيلة بالمنطق أبلغ من "السيوب" في الكلم، السيوب ما سبب وخلى فساب أي ذهب، وساب في الكلام خاض فيه بهذر، أي التلطف والتقلل منه أبلغ من الإكثار. وح: وفي "السيوب" الخمس، السيوب الركاز، قيل: لعله من السيب العطاء، وقيل: هي عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن أي تتكون فيه وتظهر؛ الزمخشري: هي جمع سيب، يريد به المال المدفون في الجاهلية أو المعدن لأنه من فضل الله وعطائه. شا: سيوب مهملة ونحتية مضمومتين وموحدة بعد واو جمع سيب العطاء. نه: وفي ح الاستسقاء: واجعله "سيبا" نافعا، أي عطاء أو مطرا سائبا أو جاريا. وفيه: لو سألتنا "سيابة" ما أعطيناكها، السيابة بفتح سين وخفة البلحة وجمعها سياب وبها سمي الرجل سيابة.
(سيب) - في حديث عبد الله، رضي الله عنه: "السَّائِبةُ يَضَع مالَه حيثُ شَاء"
قال الحَرْبى: هو الرَّجل يُعتَق سائِبةً، فلا يكون وَلَاؤُه لأحدٍ.
وقال أبو عبيدة: السَّائِبةُ من العَبِيد: أن يَعتِقَه سائِبةً فلا يَرِثُه.
: أَىْ سَيْبَه، ولا عَقْلَ له. قال الأزهرى: السَّائبة: ما أهملته وتركته.
قال ابنُ فارس: هو العَبْد يُعتَق ولا يكون وَلاؤُه لمُعتقِه وَيضَع مالَه حَيثُ شاء، وهو الذي وَرَد النَّهىُ عنه.
- في الحديث: "عُرِضَت علىَّ النارُ، فرأيت صاحبَ السَّائِبتَين يُدفَعُ بِعَصاً".
السَّائبتان: بَدنَتان أَهْداهما النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى البيت، فأَخذَهما رجل من المشرِكين فذهب بهما، سَمَّاهما سائِبَتَين كأنه سَيَّبَهما لِلَّه عزَّ وجلَّ.
- في حديث عمر: "الصَّدقَة والسَّائِبَةُ لِيَوْمِهما".
: أي يُراد بهما ثَوابُ يومِ القِيامة، فإن وَرِثَهما فليَصْرِفْهما في مِثْلِهِما، وذلك على سَبِيل الكراهة.
- في الحديث: "أن رجلا شَرِب من سِقاءٍ فانسابَت في بَطنِه حَيَّةٌ، فنُهِى عن الشُّرب منِ فَمِ السِّقاء".
: أي دخلت وجَرَت مستِمرَّةً مع جَرَيان الماء.
- وفي حديث الاسْتِسْقاء: "واجْعَله سيبا نَافِعاً".
السَّيْب: العَطَاء ويُشبِه أن يُرِيد مَطراً سائِباً: أي جاريا.
وفي رواية بالصَّاد: "صَيِّبا" وهو المطر من قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ}
- وفي حديثَ عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: "إنّ الِحيلةَ بالمَنطِق أَبلغُ من السُّيُوب في الكَلِم" السُّيُوب: ما سُيِّب وخُلِّى، فَسَابَ: أي ذهب. ومنه يُسَمَّى الرجلُ ساَيِبا،
وساب في الكلام: خَاضَ فيه بِهَذَر، أي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أبلغ من الِإكْثَار.
س ي ب

السَّيْبُ العَطَاءُ والعُرْفُ والسُّيُوبُ الرِّكازُ لأنها من سَيْبِ الله وعَطَائِه وقال ثَعْلَب هي المَعَادِنُ وسَيْبُ الفَرَسِ شَعَرُ ذَنَبِه والسَّيْبُ مُرْدِيُّ السَّفِينة وسَابَ الماءُ سَيْباً جَرَى والسِّيبُ مَجْرَى الماء وجَمْعُهُ سُيُوبٌ وسابَ يَسِيبُ مَشَى مُسْرِعاً سابَتِ الحَيَّةُ تَسِيبُ مَضَتْ مُسْتَمِرَّة أِنْشَدَ ثَعْلَب

(أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّمَامِ فلا تُرَى ... وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِيبُ)

وكذلك انْسَابَت وسَيَّبَ الشيءَ تَرَكَه وكلُّ دابَّة تَرَكْتَها وسَوْمَها فهي سَائِبَةٌ والسائِبَةُ العَبْدُ يُعْتَقُ على أن لا ولاةً والسابِيَةُ البَعِيرُ يدرَك نتاجُه فَيُسَيَّبُ ولا يُرْكَبُ ولا يُحْمَل عليه والسائِبَةُ التي في القرآن كان الرجلُ في الجاهلية إذا قَدِم من سَفَرٍ بَعِيدٍ أو نَجَّتْه دابَّتُه من مَشَقَّةٍ أو حَرْب قال هي سائِبَةٌ وقيل بأن كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارَةً أو عَظْماً فتُعْرَف بذلك وكانت لا تُحَلأ عَنْ ماءٍ ولا كَلأٍ ولا تُرْكَبُ وأُغِيرَ على رجلٍ من العَرَبِ فلم يَجِدْ دابَّةً يَرْكَبُها فَركِبَ سَائِبَةً فَقِيلَ أَتَرْكَبُ حراماً فقال يركب الحرام من لا حَلاَل له فَذَهَبَتْ مَثَلاً وكان الرَّجُلُ إذا أَعْتَقَ عَبْداً فقال هو سائِبة ولا مِيراث والسَّيابُ البَلَح قال أبو حَنِيفة هو البُسْر الأَخْضَرُ واحدته سَيَابَةٌ وبها سُمِّي الرَّجُلُ قال أُحَيْحة

(أَقْسَمْتُ لا أُعْطِيكَ في ... كَعْبٍ ومَقْتَلِه سَيابَهْ)

وهو السُّيَّاب قال أبو زبيد

(أيامَ تَجْلُو لَنَا عن بارِدٍ رَتِلٍ ... تَخَالُ نُكْهتَها باللَّيْلِ سُيَّابَا)

أراد نَكْهَةَ سُيَّاب والسِّيبُ التُّفَّاحُ فارِسِيٌّ قال أبو العَلاَء وبه سُمِّيَ سيبويه سيب تُفَّاحٌ ووَيْهِ رائحتُه فكأنه رائحةُ تُفاحٍ وسائِبٌ اسْمٌ من سابَ يَسِيبُ إذا مَشَى مُسْرعاً أو من سابَ الماءُ إذا جَرَى والمُسَيَّبُ من شُعَرَائِهم
سيب: ساب الماء: جرى، وفي معجم بوشر: طغى وفاض.
ويقال مجازاً (ألف ليلة 1: 680): إن أموال الناس غير سائبة لك لأن دونها ضرب الصفاح، وطعن الرماح الخ.
ساب مزره: أسهل البطن (بوشر).
ساب: اضمحل، تشتت (دي سلان المقدمة 3: 387).
سَيَّب: ترك، خلّى، سرَّح، أهمل، أطلق (بوشر، عباد 2: 13 رقم3) وفي معجم فوك: تركه يذهب، وأطلق، خلى سبيله (همبرت ص147) وترك (ألف ليلة: 1: 206) وأعتق (الف ليلة برسل 2: 158).
سَيَّبه إلى سوء: تركه إلى مصيره السيئ (بوشر).
سَيَّب: ترك ما عضّ عليه، عدل عما شرع فيه. (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 4: 169) في الكلام عن شخص عض أذن شخص آخر: فسيّب أذنه، أي ترك أذنه.
سَيَّب: أهمل عمل الشيء وتوانى في إنجازه (بوشر).
سَيَّب: نزع سداد البرميل وترك يسيح ما فيه (بوشر).
سَيَّب: سرُّح الخادم وطرده (ألكالا، بوشر). وأذن للجيش بالانصراف والتفرق (ألكالا).
سَيَّب: رمى، طرح، ألقى (ألكالا) ورمى ورشق النبل (ألكالا)، سيبت العاصفة: هدمت الجدار وألقت به أرضاً.
وسَيَّب الملاحون السفينة: تركوها تسير إلى أعلى البحر. ففي ألف ليلة (برسل 4: 79): وسُيِب المركب إلى وسط البحر.
سَيَّب: رماه خارجاً (ألكالا).
سَيَّب لِوَرَا: دفعه إلى الخلف أو دفعه مرة ثانية (ألكالا).
سيَّب طفلاً: تركه وأهمله (ألكالا).
سَيّبَ: مَنَع المسكن (ألكالا).
سيَّب السائب في السائب: ترك كل شيء يأساً أو كراهية (بوشر).
انساب: زحف، دبَّ (دي ساسي عبد اللطيف ص550).
انساب على روحه: بال في لباسه (ألف ليلة 4: 167) وهو مثل قولهم: يبول على نفسه ويلوث ثيابه (ألف ليلة 4: 166).
سَيْبَة: صرف الخادم أو غيره وطرده (ألكالا).
سَيْبَة: مَنْع المسكن (ألكالا).
سيبة: ضرب من الأثاث (منضدة أو طبلة؟) ذات ثلاث قوائم. هذا إذا فهمت جيداً تفسير صاحب محيط المحيط لها بقوله: مرقاة من الخشب على ثلاث قوائم يجمعها قرص من أعلاها (وقوله مرقاة أي سلم غريب).
ولا أدري إذا كانت هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في ألف ليلة (برسل 9: 291، 341، 350) وفي طبعة ماكن: قصبة أي أنبوب.
سيبان: نبات اسمه العلمي: fumaria capriolata بقلة الملك. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
سياب. سياب البول: سلس البول، رغبة مستمرة غير ارادية للتبول (بوشر).
سائب: مهمل، متروك على هواه، سائباً: مهملاً (بوشر).
المرأة السائبة: التي لا تحفظ نفسها وليس من يحافظ عليها، وكذلك غيرها من الأشياء التي لا حفاظ عليها. ومنه قولهم في المثل المال السائب يعلم الناس السرقة (انظر بوشر في مادة سيّب، محيط المحيط) سائبة: شيء عام للجميع (الكالا).
سائب: راخي، متراخي، منحل (بوشر).
بطن سائب: جُحاف، اسهال البطن (بوشر).
تسيب: تراخى، انحلال (بوشر).
سيبا: سمك جاف (بوشر) وانظر: شيبيا.

سيب

1 سَابَ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, A,) inf. n. سَيْبٌ, (S, M, A, K,) It ran; (S, M, A, * Mgh, Msb, K;) said of water: (S, M, A, Msb:) and ↓ انساب, likewise said of water, it ran of itself. (Msb.) b2: [Hence,] سابت الحَيَّةُ, (M,) aor. as above; (M, A;) and ↓ انسابت; (S, M, A, Msb;) (tropical:) The serpent ran: (S, A, * Msb:) or went along (M, TA) in a uniform, or continuous, course, (M,) or quickly. (TA.) ساب and ↓ انساب both signify (assumed tropical:) He, or it, walked, or went along, quickly: (K, TA:) [or] so the former verb. (M.) It is said in a trad., respecting a man who drank from the mouth of a skin, فِى بَطْنِهِ حَيَّةٌ ↓ اِنْسَابَتْ (tropical:) A serpent entered and ran into his belly with the running of the water: wherefore it was forbidden to drink from the mouth of a skin. (TA.) El-Hareeree, in [his first Makámeh, entitled] the San'áneeyeh, [p. 20,] uses the phrase, فِيهَا عَلَى غَرَارَةٍ ↓ انساب, meaning He entered into it as the serpent enters into its lurking place. (TA.) And you say of a viper, ساب and ↓ انساب, meaning (tropical:) It came forth from its lurkingplace. (TA.) And نَحْوَكُمْ ↓ انساب (assumed tropical:) He returned towards you. (S.) b3: ساب, (Mgh, Msb,) aor. as above, inf. n. سَيَبَانٌ, said of a horse and the like, (assumed tropical:) He went away at random: (Msb:) or (assumed tropical:) he [app. a horse or the like] went any, or every, way: (Mgh:) or سابت الدَّابَّةُ (tropical:) The beast was left alone, or by itself, to pasture, without a pastor. (S, * A, TA.) b4: And ساب فِى مَنْطِقِهِ (tropical:) He took every way [or roved at large] in his speech: (TA:) or he dilated, or was profuse, without consideration, in his speech. (A, TA.) and ساب فِى الكَلَامِ (tropical:) He entered into talk, or discourse, with loquacity, or irrationality. (TA.) It is said in a trad., إِنَّ الحِيلَةَ بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِى

الكَلِمِ, meaning (tropical:) [Verily art, or skill, in speech is more eloquent, or effective,] than what is loose, or unrestrained, [or rambling,] in words; i. e. elegance of speech, with paucity, [is more eloquent, or effective,] than profusion. (L, TA. [السُّيُوب is here an inf. n.]) 2 سيّب (assumed tropical:) He left, left alone, or neglected, a thing. (M.) b2: (tropical:) He left a beast, (S, A,) or a she-camel, (Mgh,) alone, or by itself, to pasture where it would, without a pastor. (S, A, Mgh.) b3: (assumed tropical:) He emancipated a slave so that he (the emancipator) had no claim to inherit from him, and no control over his property; he made him to be such as is termed سَائِبَة. (Msb.) b4: See also what next follows.4 اساب, said of a horse, [and جُرْدَانَهُ ↓ سيّب has the same or a similar meaning,] i. q. رَفَّضَ, q. v. (TA in art. رفض.) 7 إِنْسَيَبَ see 1, in seven places.

سَيْبٌ [is an inf. n. of 1, used in the sense of سَائِبٌ (q. v.), as will be shown in what follows in this paragraph. b2: And hence,] (tropical:) A gift: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) and a voluntary gift, by way of alms, or as a good work: (TA:) and a benefaction, an act of beneficence or kindness, a favour, or a benefit: (M, K:) pl. سُيُوبٌ. (L, TA.) It is said in a trad. respecting a prayer for rain, وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا (tropical:) And make Thou it to be a beneficial gift: or the meaning in this instance may be, a flowing rain. (TA.) And one says, فَاضَ سَيْبُهُ عَلَى النَّاسِ (tropical:) His gifts flowed abundantly upon the people. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce جُبَّأٌ.] b3: Also i. q. رِكَازٌ (tropical:) [i. e. Metal, or mineral; or pieces of gold or silver, that are extracted from the earth; or any metals or other minerals; or buried treasure of the people of the Time of Ignorance]: (A, Msb:) or so سُيُوبٌ; (A 'Obeyd, S, M, Mgh, K;) which is the pl.: (A, Msb:) the latter signifies, accord. to Th, metals, or minerals: (M, TA:) accord. to Aboo-Sa'eed, veins of gold and of silver, that come into existence, and appear, in the mines: so called because of their running (لِانْسِيَابِهَا) in the earth: accord to Z, treasure buried in the Time of Ignorance: or metal, or mineral: (TA:) because of the gift of God, (M, Z, Mgh, TA,) to him who finds it. (Z, TA.) The Prophet said, (Mgh, TA,) فِى السُّيُوبِ الخُمْسُ, i. e. In the case of رِكَاز, the fifth part [is for the government-treasury]. (A, Mgh, TA.) A2: Also The hair of the tail of a horse. (M, K.) A3: And A pole with which a ship or boat is propelled. (M, K.) سِيبٌ A place, or channel, in which water runs: (S, M, K:) or so سِيبُ مَآءٍ: (A:) pl. سُيُوبٌ. (M.) A2: And The apple: in this sense a Pers\. word [arabicized]: and hence the name of [the celebrated grammarian] سِيبَوَيْهِ; as though meaning “ the scent of apples; ” (M, K, * TA;) accord. to Abu-l-'Alà, (M, TA,) and Seer: (TA:) by some, [app. such as mispronounce it,] this name is said to be from the Pers\. سِىْ signifying “ thirty ” and بُويَهْ signifying “ odour; ” as though meaning “ thirty odours: ” (MF, TA:) and some say that وَيْهِ is an ejaculation; and that the relaters of traditions dislike pronouncing this name therewith, as also other similar names, and therefore say سِيبُويَهْ, changing the ه into ة, but pausing upon it [so as to pronounce it ه]. (TA.) سَيَابٌ and ↓ سُيَّابٌ (S, M, K) and ↓ سَيَّابٌ (K) [Unripe dates in the state in which they are called] بَلَح: (S, M, K:) or [in the state in which they are called] بُسْر: (K:) or green بُسْر: (AHn, M:) As says that the flowers of the palm-tree when they have become بَلَح are termed سَيَابٌ, without teshdeed: (TA:) [but see بُسْرٌ:] the n. un. is سَيَابَةٌ (S, M) and سُيَّابَةٌ (S) [and سَيَّابَةٌ]: Sh says that they are called سَدَآء in the dial. of ElMedeeneh, and one is called سيابة in the dial. of Wádi-l-Kurà: and he adds, I have heard the Bahránees say ↓ سُيَّاب and سُيَّابَة. (TA.) سَيَابَةٌ n. un. of سَيَابٌ; (S, M;) like as سُيَّابَةٌ is of سُيَّابٌ. (S.) b2: Also Wine. (K.) سُيَّابٌ and سَيَّابٌ: see سَيَابٌ, in three places.

سَائِبٌ Running water. (Msb.) [See also سَيْبٌ, first sentence.]

سَائِبَةٌ (tropical:) Any beast that is left to pasture where it will, without a pastor: (M, A, K: *) pl. سَوَائِبُ and سُيَّبٌ. (A.) (assumed tropical:) A camel that has lived until his offspring have had offspring, and is therefore set at liberty, and not ridden, (M, K,) nor laden with a burden. (M.) In the Kur v. 102, (TA,) (assumed tropical:) A she-camel that was set at liberty to pasture where it would, (S, Mgh, Msb, K,) in the Time of Ignorance, (S, K,) on account of a vow (S, Mgh, Msb, K) and the like: (S, K:) or the mother of a بَحِيرَة; (S, Mgh; [in the Msb, said to be a بَحِيرَة (itself); and in one place in the TA said to be a she-camel of which the dam is a بَحِيرة; but both of these explanations require consideration, as will be seen from what follows;]) or (K) a she-camel which, having brought forth females at ten successive births, was set at liberty to pasture where she would, (S, K,) and not ridden, nor was here milk drunk except by her young one or a guest, until she died, when the men and the women ate her together; and the ear of her last female young one was slit, and she was [therefore] called بَحِيرَة, and was a سَائِبَة like her mother: (S:) or a she-camel of which a man, (M, IAth, K,) in the Time of Ignorance, (M,) when he came from a far journey, (M. IAth, K,) or re-covered from a disease, (IAth, TA,) or had been saved by his beast from difficulty or trouble, (M, IAth,) or when his beast had been saved therefrom, (K,) or from war, said, هِىَ سَائِبَةٌ; (M, IAth, K;) i. e. she was left to pasture where she would, without a pastor, and no use was made of her back, nor was she debarred from water, nor from herbage, nor ridden: (IAth, TA:) thus it signifies in the Kur: (M:) or a she-camel from whose back a vertebra or [some other] bone was taken forth, (M, K,) so that she became known thereby, (M,) and which was not debarred from water nor from herbage, nor ridden, (M, K,) nor milked: (TA:) the pl. is سُيَّبٌ, like نُوَّحٌ pl. of نَائِحَةٌ, and نُوَّمٌ pl. of نَائِمَةٌ; (S;) and سَوَائِبُ. (TA.) It is said in a trad., “I saw 'Amr Ibn-Loheí dragging his intestines in the fire [of Hell]: ” and he was the first who set at liberty سَوَائِب: the doing of which is forbidden in the Kur v. 102. (TA.) And it is related that a hostile attack was made upon a certain man of the Arabs, and he found not any [other] beast to ride, so he rode a سَائِبَة: whereupon it was said to him, “Dost thou ride what is forbidden? ” and he replied, يَرْكَبُ الحَرَامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ [He rides what is forbidden who has not what is allowed]: and this saying became a proverb. (M.) السَّائِبَتَانِ means The بَدَنَتَانِ [i. e. two camels, or cows or bulls, for sacrifice,] which the Prophet brought as offerings to the House [of God at Mekkeh], and which one of the believers in a plurality of gods took away: they are thus called because he gave them up (سَيَّبَهُمَا) to God. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) A slave emancipated so that the emancipator has no claim to inherit from him, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) except, accord. to EshSháfi'ee, in the case of the slave's dying without appointing any heir, in which case his inheritance belongs to his emancipator, (TA,) [for] such an emancipated slave may bestow his property where [or on whom] he pleases, (S, Mgh, Msb, TA,) agreeably with a trad.: (Mgh, TA:) [in the S, and in the Msb as on the authority of IF, it is added, that “ this is what is related to have been forbidden: ” but from what has been stated above, this appears to be a mistake; and I think that these words have been misplaced in the S and Msb, and that they relate only to the she-camel termed سَائِبَة:] a slave is thus emancipated by his owner's saying to him, أَنْتَ سَائِبَةٌ. (S.) 'Omar said, السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا [The sáïbeh and alms are for their day]: i. e., for the day of resurrection; so that one may not return to the deriving of any advantage from them in the present world. (AO, Mgh, TA.)

سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وفي حديث الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، ويجوز أَن يريد مَطَراً سائباً أَي جارياً.

والسُّـيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها من سَيْبِ اللّهِ وعطائه؛ وقال ثعلب: هي الـمَعادِنُ. وفي كتابه لوائلِ بن حُجْرٍ: وفي السُّـيُوبِ الخُمُسُ؛

قال أَبو عبيد: السُّـيُوبُ: الرِّكازُ؛ قال: ولا أُراه أُخِذَ إِلا من

السَّيبِ، وهو العطاءُ؛ وأَنشد:

فما أَنا، منْ رَيْبِ الـمَنُونِ، بجُبَّإٍ، * وما أَنا، مِنْ سَيْبِ الإِلهِ، بآيِسِ

وقال أَبو سعيد: السُّـيُوبُ عُروق من الذهب والفضة، تَسِـيبُ في

الـمَعْدِن أَي تَتكون فيه(1)

(1 قوله «أي تتكون إلخ» عبارة التهذيب أي تجري فيه إلخ.) وتَظْهَر، سميت سُيوباً لانْسِـيابِها في الأَرض. قال الزمخشري:

السُّـيُوبُ جمع سَيْبٍ، يريد به المالَ المدفون في الجاهلية، أَو

الـمَعْدِن لأَنه، من فضلِ اللّه وعَطائه، لمن أَصابَه.

وسَيْبُ الفرَس: شَعَرُ ذَنَبِه. والسَّيْبُ: مُرديُّ السَّفينة.

والسَّيْبُ مصدر ساب الماءُ يَسِـيبُ سَيْباً: جَرى.

والسِّيبُ: مَجْرَى الماءِ، وجَمْعُه سُـيُوبٌ.

وسابَ يَسِـيبُ: مشى مُسرِعاً. وسابَتِ الـحَيَّةُ تَسِـيبُ إِذا مَضَتْ

مُسْرِعةً؛ أَنشد ثعلب:

أَتَذْهَبُ سَلْمَى في اللِّـمامِ، فلا تُرَى، * وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شاءَ يَسِـيبُ؟

وكذلك انْسابَتْ تَنْسابُ. وسابَ الأَفْعَى وانْسابَ إِذا خرَج من

مَكْمَنِه. وفي الحديث:

أَن رَجلاً شَرِبَ من سِقاءٍ؛ فانْسابَتْ في بَطنِه حَيَّةٌ، فَنُهِـيَ عن الشُّرْبِ من فَمِ السِّقاءِ، أَي دخَلَتْ وجَرَتْ مع جَرَيانِ الماءِ. يقال: سابَ الماءُ وانْسابَ إِذا جرَى. وانْسابَ فلان نحوكُم: رجَعَ.

وسَيَّبَ الشيءَ: تركَه. وسَيَّبَ الدَّابَّةَ، أَو الناقةَ، أَو الشيءَ: تركَه يَسِـيبُ حيث شاءَ. وكلُّ دابَّةٍ تركْتَها وسَوْمَها، فهي سائبةٌ. والسائبةُ: العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لا وَلاءَ له. والسائبةُ: البعيرُ يُدْرِكُ نِتاجَ نِتاجِه، فيُسَيَّبُ، ولا يُرْكَب، ولا يُحْمَلُ عليه. والسائبة التي في القرآن العزيز، في قوله تعالى: ما جَعَلَ اللّهُ منْ بَحِـيرةٍ ولا سائبةٍ؛ كان الرجلُ في الجاهلية إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ بَعيدٍ، أَو بَرِئَ من عِلَّةٍ، أَو نَجَّتْه دابَّةٌ من مَشَقَّةٍ أَو حَرْبٍ قال: ناقَتي سائبةٌ أَي

تُسَيَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها، ولا تُحَـَّلأُ عن ماءٍ، ولا تُمْنَعُ من كَلإٍ، ولا تُركَب؛ وقيل: بل كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها فقارةً، أَو عَظْماً، فتُعْرَفُ بذلك؛ فأُغِـيرَ على رَجل من العرب، فلم يَجِدْ دابَّةً

يركبُها، فرَكِب سائبةً، فقيل: أَتَرْكَبُ حَراماً؟ فقال: يَركَبُ

الـحَرامَ مَنْ لا حَلالَ له، فذهَبَتْ مَثَلاً. وفي الصحاح: السائبةُ الناقةُ التي كانت تُسَيَّبُ، في الجاهِلِـيَّةِ، لِنَذْرٍ ونحوه؛ وقد قيل: هي أُمُّ البَحِـيرَةِ؛ كانتِ الناقةُ إِذا ولَدَتْ عَشْرَةَ أَبْطُن، كُلُّهنَّ إِناثٌ، سُيِّبَتْ فلم تُرْكَبْ، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ولَدُها أَو الضَّيْفُ حتى تَمُوتَ، فإِذا ماتتْ أَكَلَهَا الرجالُ والنساءُ جَميعاً، وبُحِرَتْ أُذن بِنْتِها الأَخيرةِ، فتسمى البَحِـيرةَ، وهي بمَنْزلةِ أُمـِّها في أَنها سائبةٌ، والجمع سُيَّبٌ، مثلُ نائمٍ ونُوَّمٍ، ونائحةٍ ونُوَّحٍ. وكان الرَّجلُ إِذا أَعْتَقَ عَبْداً وقال: هو سائبةٌ، فقد عَتَقَ، ولا يكون وَلاؤُه لِـمُعْتِقِه، ويَضَعُ مالَه حيث شاءَ، وهو الذي وردَ النَّهْيُ عنه. قال ابن الأَثير: قد تكرر في الحديث ذكر السَّائبةِ والسَّوائِبِ؛ قال: كان الرَّجُلُ إِذا نذَرَ لقُدُومٍ مِن سَفَرٍ، أَو

بُرْءٍ من مَرَضٍ، أَو غير ذلك قال: ناقَتي سائبةٌ، فلا تُمْنَعُ مِن

ماءٍ، ولا مَرْعًى، ولا تُحْلَبُ، ولا تُرْكَب؛ وكان إِذا أَعْتَقَ عَبْداً

فقال: هو سائِـبةٌ، فلا عَقْل بينهما، ولا مِـيراثَ؛ وأَصلُه من

تَسْيِـيبِ الدَّوابِّ، وهو إِرسالُها تَذْهَبُ وتجيءُ، حيث شاءَتْ. وفي الحديث: رأَيتُ عَمْرو بن لُـحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّارِ؛ وكان أَوَّلَ

من سَيَّبَ السَّوائِب، وهي التي نَهى اللّهُ عنها بقوله: ما جَعَلَ

اللّهُ مِنْ بَحِـيرَةٍ ولا سائبةٍ؛ فالسَّائبة: أُمُّ البَحِـيرَةِ، وهو

مَذْكور في موضعه. وقيل: كان أَبو العالِـيةِ سائبةً، فلما هَلَكَ، أُتِـيَ مَولاه بميراثِه، فقال: هو سائبةٌ، وأَبى أَنْ يأْخُذَه. وقال الشافعيّ: إِذا أَعْتَقَ عَبْدَه سائبةً، فمات العبدُ وخَلَّفَ مالاً، ولم يَدَعْ

وارثاً غير مولاه الذي أَعْتَقَه، فميراثُه لـمُعْتِقِه، لأَن النبـيّ،

صلى اللّه عليه وسلم، جَعَلَ الوَلاءَ لُـحْمةً كَلُـحْمةِ النَّسَب، فكما

أَنَّ لُـحْمةَ النَّسبِ لا تَنْقَطِـعُ، كذلك الوَلاءُ؛ وقد قال، صلى اللّه عليه وسلم: الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ. وروي عن عُمَرَ، رَضي اللّه عنه، أَنه قال: السَّائِـبةُ والصَّدقةُ ليومِهِما. قال أَبو عبيدة، في قوله ليَوْمهما، أَي يَوْمِ القيامةِ، واليَوْمِ الذي كان أَعْتَقَ سائبتَه، وتصدّق بصدقتِه فيه. يقول: فلا يَرجِـعُ إِلى الانتِفاع بشيءٍ منها بَعْدَ ذلك في الدنيا، وذلك كالرَّجل

يُعْتِقُ عَبْدَه سائبةً، فيَمُوتُ العَبْدُ ويَتْرُك مالاً، ولا وارثَ له، فلا

ينبغي لِـمُعتقه أَن يَرْزَأَ من مِـيراثِه شيئاً، إِلا أَن يَجْعَلَهُ في مِثْله. وقال ابن الأَثير: قوله الصَّدَقةُ والسَّائبةُ ليومِهما، أَي يُرادُ بهما ثوابُ يومِ القيامةِ؛ أَي مَن أَعْتَقَ سائِـبَتَه، وتَصَدَّقَ بِصَدقةٍ، فلا يَرْجِـعُ إِلى الانْتِفاعِ بشيءٍ منها بعدَ ذلك في الدنيا، وإِن وَرِثَهما عنه أَحدٌ، فَلْيَصْرِفْهُما في مِثْلِهما، قال: وهذا على وَجْهِ الفَضْلِ، وطَلَبِ الأَجْرِ، لا على أَنه حرامٌ، وإِنما كانوا يَكْرَهُون أَن يَرْجِعُوا في شيءٍ، جَعَلُوه للّه وطَلَبُوا به الأَجر. وفي حديث عبدِاللّه: السَّائبةُ يَضعُ مالَه حيثُ شاءَ؛ أَي العَبْدُ الذي يُعْتَقُ سائِـبةً، ولا يكون ولاؤُه لِـمُعْتِقِه، ولا وارِثَ له، فيَضَعُ مالَه حيثُ شاءَ، وهو الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه. وفي الحديث: عُرِضَتْ عَليَّ النارُ فرأَيتُ صاحِبَ السَّائِـبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَصاً، السَّائِـبتانِ: بَدَنَتانِ أَهْداهما النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى البَيْت، فأَخذهما رَجلٌ مِن المشركين فذَهَبَ بهما؛ سمَّاهُما سائِـبَتَيْنِ لأَنه سَيَّبَهُما للّه تعالى. وفي حديثِ عبدالرحمن بن عَوْفٍ: أَنَّ الحيلةَ بالـمَنْطِقِ أَبْلَغُ من السُّـيُوبِ في الكَلِمِ؛ السُّـيُوبُ: ما سُيِّبَ وخُلِّـي فسابَ، أَي ذَهَبَ.

وسابَ في الكلام: خاضَ فيه بهَذْرٍ؛ أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أَبلَغُ من الإِكثارِ. ويقال: سابَ الرَّجُل في مَنْطِقِه إِذا ذَهَبَ فيه كلَّ مذهبٍ. والسَّـيَابُ، مثل السَّحابِ: البَلَحُ. قال أَبو حنيفة: هو البُسْر الأَخضرُ، واحدته سَيابةٌ، وبها سمي الرَّجل؛ قال أُحَيْحةُ:

أَقْسَمْتُ لا أُعْطِـيكَ، في * كَعْب ومَقْتَلِه، سَيابَهْ

فإِذا شَدَّدْته ضَمَمْتَه، فقلت: سُـيَّابٌ وسُـيّابةٌ؛ قال أَبو زبيد:

أَيـَّامَ تَجْلُو لنا عن بارِدٍ رَتِلٍ، * تَخالُ نَكْهَتَها، باللَّيْلِ، سُيَّابَا

أَراد نَكْهةَ سُيَّابٍ وسُيَّابةٍ أَيضاً. الأَصمعي: إِذا تعقد الطلع

حتى يصير بلحاً، فهو السَّيابُ، مُخَفَّف، واحدته سَيابةٌ؛ وقال شمر: هو السَّدَى والسَّداءُ، ممدود بلغة أَهل المدينة؛ وهي السيَّابةُ، بلغةِ وادي القُرَى؛ وأَنشد للَبيدٍ:

سَيابةٌ ما بها عَيْبٌ، ولا أَثَرُ

قال: وسمعت البحرانيين تقول: سُيَّابٌ وسُيَّابةٌ.

وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْرٍ: لو سَـأَلْتَنا سَيابةً ما أَعْطَيْناكَها، هي بفتح السين والتخفيف: البَلحَةُ، وجمعها سَيابٌ.

والسِّيبُ: التُّفَّاحُ، فارِسيّ؛ قال أَبو العلاءِ: وبه سُمِّيَ سيبويه: سِـيب تُفَّاحٌ، وَوَيْه رائحتُه، فكأَنه رائحة تُفَّاحٍ.

وسائبٌ: اسمٌ من سابَ يَسِـيبُ إِذا مَشى مُسْرِعاً، أَو من سابَ الماءُ إِذا جَرى. والـمُسَيَّبُ: من شُعَرائِهم.

والسُّوبانُ: اسم وادٍ، واللّه تعالى أَعلم.

سيب
: ( {السَّيْبُ: العَطَاءُ، والعُرْفُ) . والنَّافِلَةُ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: (واجْعَلْه} سَيْباً نافِعاً) أَي عَطَاءً، ويَجُوزُ أَنْ يرِيدَ مَطَراً {سَائِباً أَي جَارِياً. وَمن الْمجَاز: فَاضَ سَيْبُهُ عَلى النَّاسِ أَي عطاؤه، كَذَا فِي الأَسَاس.
(و) } السَّيْبُ؛ (مُرْدِيُّ السَّفِينَة) . . (و) السَّيْبُ: (شَعَرُ ذَنَبِ الفَرَسِ) .
(و) السَّيْبُ: (مَصْدَرُ سَابَ) المَاءُ يَسيبُ {سَيْباً: (جَرَى) . (و) } سَاب {يَسِيب: (مَشَى مُسْرِعاً) . وَمن المَجَازِ: سَابَتِ الحيَّة} تَنْسَابُ {وتَسِيبُ إِذَا مَضَت مُسْرِعَةً. أَنشد ثَعْلَب:
أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى
وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثَ شَاءَ يَسِيبُ
وكَذلِكَ} انْسَابَتْ. {وسَابَ الأَفْعَى} وانْسَابَ إِذَا خَرَج مِنْ مَكْمَنِه. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ من سِقَاءٍ {فانْسَابَتْ فِي بَطْنِه حَيَّة، فَنهِيَ عَن الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاء) . أَي دَخَلَتْ وجَرَت مَعَ جَرَيَانِ المَاء. يُقَال: سَابَ المَاءُ إِذا جَرَى. (} كانْسَابَ) .
وانْسَابَ فُلَان نَحْوَكُم: رَجَع. وَفِي قَوْلِ الحَرِيريّ فِي الصَّنْعَانِيَّةِ ( {فَانْسَابَ فِيهَا على غِرارة) أَي دخل فِيهَا دُخُول الحَيّة فِي مكمنها.
(و) فِي كِتَابِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: (وَفِي (} السُّيُوب) الخُمُسُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ (الرِّكاز) وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ: وَلَا أُرَاه أُخِذَ إِلَّا مِنَ {السَّيْبِ، وَهُوَ العَطِيَّة. وأَنشد:
فَمَا أَنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بجُبَّإِ
وَمَا أَنَا من} سَيْبِ الإِلَه بآيِس
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ السُّيُوبُ: الرِّكَازُ لأَنَّها من {سَيْبِ اللهِ وَعَطَائِه. وقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ المَعَادنُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد: السُّيُوبُ: عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّة تَسِيبُ فِي المَعْدِن، أَي تَتَكَوَّن فِيهِ وتَظهَر، سُمِّيَتْ سُيُوباً} لانْسيَابِها فِي الأَرْض. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: السُّيُوبُ جمع سَيْبٍ يُرِيدُ بِهِ المَالَ المَدْفُونَ فِي الجَاهِلِيَّة أَوِ المَعْدِن؛ لأَنَّه مِنْ فَضْلِ اللهِ وَعَطَائِه لمَن أَصَابَه. ويُوجَد هُنَا فِي بَعْض النُّسَخِ: {السِّيَاب، وَهُوَ خَطَأٌ.
(وذَاتُ} السَّيْب: رَحَبَة لإِضَم) وَفِي التكملة: مِنْ رِحَاب إِضَم.
( {والسِّيبُ بالكَسْرِ: مَجْرَى الماءِ) جَمْعه} سُيُوبٌ.
(ونَهْرٌ بخُوَارَزْم) . (و) نهر (البَصْرَة) عَلَيْهِ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ. (وآخَرُ فِي ذُنَابَةِ الفُرَاتِ) بقُرْب الحِلَّة (وَعَلِيهِ بَلَدٌ. مِنْهُ صَبَاحُ بنُ هَارُونَ، ويَحْيَى بن أَحْمَدَ المُقْرِي) صاحِب الحماميّ، (وهِبَةُ الله بنُ عَبْدِ الله مُؤَدِّبُ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (المُقْتدِر) هكَذَا فِي النّسَخ. وَفِي التَّبْصِير مُؤدِّب المُقْتَدِي، سمع أَبَا الحُسَيْن بن بَشرَان، وَعنهُ ابْن السَّمْرَقَنْدِيّ. (و) أَبو البركات (أَحمدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) {- السِّيبِيّ عَن الصريفينيّ (وَهُوَ مُؤَدِّبُ) أَمِيرِ الْمُؤمنِينَ (المُقْتَفِي) لأَمرِ اللهِ العَبَّاسِيّ، وَعنهُ أَخذ، (لَا أَبُوهُ أَي وَهِم مَنْ جَعَلَ شيخَ المُقْتَفِي عَبْدَ الوَهَاب يَعْنِي بِذَلك أَبَا سَعْد بن السمعانيّ.
قلت: وأَخُوه عَلِيّ بْنُ عَبْده الوَهَاب حَدَّث عَن أَبِي الحَسَن العَلَّاف، وأَبُوهُمَا عبد الوَهَّابِ سَمِعَ أَبَاه وعَنْه أَبُو الفَضْلِ الطُّوسِيُّ وحَفِيدُه أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ حَدَّثَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَهَّاب السَّيبِيّ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْوَقْت، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسِ بْنِ السيبِيّ عَنْ أَبِي الفَضْلِ الأَرْمَوِيّ، وابْنُ نَاصِر مَاتَ بِدِنِيسر سنة 614 هـ وأَخُوه عُثْمَان سَمِع مَعَهُ وَمَاتَ قَبْلَه سنة 610 هـ والمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُخْتَارٍ الدَّقَاق بْنِ السَّيبِيّ عَن أَبِي القَاسِم بن الحُصَيْنِ، وابْنُه عُبَيْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ عَنْ أَبِي الفَتْح بْنِ البَطِّيِّ. قَالَ ابْن نُقْطَةَ: سَمِعْتُ مِنْه، وفِيه مَقَالٌ. مَاتَ سَنَةَ 619 هـ. وابْنُه المُظَفَّر سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ بَيَان. وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّيبِيّ، رَوَى عَنهُ نِظَامُ المُلْكِ. وأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ القصْرِيّ السِّيبِيّ، حَدَّثَ عَنِ ابْن مَاس وغَيْرِه. ذكره الذَّهَبِيّ، تُوُفِّي سَنَة 439 هـ. وأَبُو القَاسِم عَبد الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ السِّيبِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو المَيْمُونِ عَبْدُ الوَهابِ بْنُ عتِيق بْنِ وَرْدَان مُقْرِىء مصر، ذكره المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَةِ.
(و) } السِّيب بالكَسْرِ: (التُّفَّاحُ فَارِسيٌّ) . قَالَ أَبُو العَلَاء: (وَمِنْه! سِيبَوَيْه أَي) سِيبُ: تُفَّاحٌ. وَوَيْه: (رَائِحَتُه) فكأَنه رَائِحَةُ تُفَّاح، قَالَه السِّيرَافِيّ. وأَصْلُ التَّرْكيب تُفَّاح رَائِحَة؛ لأَنَّ الفُرْسَ وغَيرهم عَادَتُهم تقْدِيمُ المُضَافِ عَلَى المُضافِ إِلَيْه غَالِباً. وَقَالَ شَيْخُنا: وَفِي طَبَقَاتِ الزُّبيدِيّ. حَدَّثَنِي أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن طَاهِرٍ العَسْكَرِيّ قَالَ: سِيبَوَيه: اسمٌ فَارِسِيٌّ، والسِّي: ثَلَاثون، وبوَيْه: رَائِحَة، فكأَنَّه فِي المَعْنى ثَلَاثُونَ رَائِحة أَي الَّذِي ضُوعِفَ ذِيب رَائِحَتِه أَي الَّذِي ضُوعِفَ طِيب رَائِحَتِه ثَلَاثِين، وكَانَ فِيمَا يُقَالُ حَسَنَ الوَجْه طَيِّبَ الرَّائِحة، انْتَهَى. وَقَالَ جَمَاعة: سِيبَوَيه بالكَسْرِ، وويه: اسْم صَوْتٍ بُنِي عَلَى الكَسْرِ، وكَرِه المحدِّثُون النُّطقَ بِهِ كأَضْرَابِه فَقَالُوا: سِيبُويَه، فضموا المُوَحَّدَة، وسَكَّنوا الوَاوَ، وفَتَحُوا التَّحْتِيَّةَ، وأَبْدَلُوا الهَاءَ فَوْقِيَّة يُقَفُ عَلَيْها، وهَذَا قَوْلُ الكُوفِيِّينَ. وَهُوَ (لَقَبُ) أَبِي بِشْر (عَمْرو بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ قَنْبرٍ (الشِّيرَازِيِّ) كَانَ مَوْلًى لِبَنِي الحَارِث بْنِ كَعْبٍ، وُلِد بِالبَيْضَاءِ من قُرَى شِيرَاز، ثمَّ قَدِم البَصْرَةَ لِرِوَايَة الحَدِيثِ، ولَازَم الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، وقَضَايَاهُ مَعَ الكِسَائِيّ مَشْهُورَةٌ، وَهُوَ (إِمَامُ النُّحَاة) بِلَا نِزَاعٍ، وكِتَابه الإِمَامُ فِي الفَنِّ، تُوفي بالأَهْوَازِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَن اثْنَيْن وثَلَاثِين، قَالَه الخَطِيبُ، وَقيل غَيْر ذلِكَ. (و) سِيبَوَيْهِ أَيْضاً: لَقَبُ أَبِي بَكْر (مُحَمَّد بْن مُوسَى) بْنِ عَبْد العَزِيز الكِنْدِيّ) الفَقِيهِ المِصْرِيّ عُرِف بِابْن الجَبَى، سَمِعَ من النَّسَائِيّ والمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلميّ الجبيّ والطَّحَاوِيِّ. وَغَيرهم، ذَكَرَهُ الذَّهَبِيّ. مَاتَ فِي صفر سنة 358 هـ.
قُلْتُ: وَقد جَمَعَ لَهُ ابنُ زولاق تَرْجَمَة فِي مُجَلَّد لَطِيف، وهُوَ أَيْضَاً لَقَبُ عَبْد الرَّحْمَن بن مادر المَدَائِنِيّ، ذكره الخَطِيبُ فِي تَارِيخه. وأَيْضاً لَقَبُ أَبِي نَصْر مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيز بْنِ مُحَمَّد بْن مَحْمُودِ بْنِ سَهْلٍ التَّيميّ الأَصبهانِيِّ النَّحْوِيّ، كَمَا فِي طَبقاتِ النحاةِ للسُّيُوطِيِّ.
(و) مِنَ المَجَاز: {سَابَتِ الدَّابَّة: أُهْمِلَت،} وسَيَّبْتُها. {وسَيَّبْتُ الشيءَ: تركْتُه} يَسِيبُ حَيْث شَاءَ. ( {والسائِبَةُ: المُهْمَلَةُ) ، ودوابهم} سَوَائِبُ! وسُيَّبٌ وعِنْدَه سَائِبَةٌ منَ السَّوَائِب.
(و) السَّائِبَةُ: (العَبْدُ يُعْتَقُ على أَن لَا وَلَاءَ لَهُ) أَي عَلَيْه.
وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذا أَعْتقَ عَبْدَهُ {سَائِبَةً، فماتَ العَبْدُ وخَلَّفَ مَالاً وَلم يَدَعْ وِارِثاً غَيْر مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، فمِيرَاثُه لمُعْتِقِه؛ لأَنَّ النبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم جعَلَ الوَلَاءَ لُحْمَةً كلُحْمَةِ النَّسَبِ (فَكَمَا أَن لُحمةَ النّسبِ) لَا تَنْقَطِع كَذلِكَ الوَلَاءُ. وقَال صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسلم؛ (الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَق) . ورُوي عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه أَنَّه قَالَ: (السَّائِبَةُ والصَّدَقَةِ ليَوْمِهما) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي يَوْم القيَامة، فَلا يُرْجَعُ إِلَى الانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا بعد ذلِكَ فِي الدُّنْيَا؛ وذلِكَ كالرَّجل يُعْتِقُ عَبده سَائِبَةً فَيَمُوتُ العَبْد وَيَتْرُكُ مَالاً وَلَا وَارِثَ لَه، فَلَا يَنْبَغِي لمُعْتِقِ أَن يَرْزَأَ مِنْ مِيرَاثِه شَيْئاً إِلا أَنْ يَجْعَلَه فِي مِثْله. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الله: (السَّائِبَة يَضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ) أَي العَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً لَا يَكُونُ وَلَاؤُه لمعْتِقِه وَلَا وَارِثَ لَهُ فيضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ، وهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
(و) السُّائِبَة: (البَعِيرُ يُدْرِكُ نِتَاجَ نِتَاجه،} فيُسَيَّبُ، أَي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ) وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ. (و) السَّائِبَةُ الَّتهي فِي القَرْآنِ العَزِيز فِي قَوْلِه تَعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} . (النَّاقَةُ الَّتِي (كَانَتْ {تُسَيَّبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ لنَذْرٍ ونَحْوِه) كَذَا فِي الصَّحَاح. (أَو) أَنَّهَا هِيَ أُمُّ البَحِيرَةِ (كَانَت) النَاقَةُ (إِذا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُن كُلُّهُن إِنَاثٌ} سُيِّبَتْ) فَلم تُرْكَبْ وَلم يَشرب لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُها أَو الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ، فإِذا مَاتَت أَكَلَهَا الرِّجَالُ والنِّسَاءُ جَمِيعاً، وبُحِرَت أُذُن بِنْتِهَا الأَخِيرَة فتُسَمَّى البَحِيرَةَ، وَهِي بمَنْزِلَة أُمِّها فِي أَنَّها سَائِبَةٌ، والجَمْعُ سُيَّبٌ مِثْل نَائِمَةٍ ونُوَّمٍ، ونائِحَةٍ ونُوَّحٍ.
(أَو) السَّائِبَةُ على مَا قَالَ بْنُ الأَثِيرِ: (كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ) أَو بَرِىءَ مِنْ عِلَّة، (أَوْ نَجَتْ) وَفِي لِسَانِ العَرَب نَجَّتْه (دَابَّتُه مِن مَشَّقة أَو حَرْبٍ قَالَ: هِي) أَي نَاقَتي (سائِبَةٌ) أَي تُسَيَّبُ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا، وَلَا تُحَلَّأُ عَنْ مَاءٍ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ كَلإٍ، وَلَا تُرْكَبُ. (أَو كَانَ يَنْزِعُ من ظَهْرها فقَارَة أَو عَظْماً) فتُعْرَفُ بِذلِكَ (وَكَانَت لَا تُمْنَع عَنْ مَاءٍ وَلَا كَلَإِ وَلَا تُرْكَب) وَلَا تُحْلَبُ، فأْغير عَلَى رجُلٍ من العَرَب فَلم يَجِدْ دَابَّةً يَرْكَبُهَا فركِبَ سَائِبَةً، فقَيلَ: أَتَرْكَبُ حَرَاماً؟ فَقَال: (يَرْكَبُ الحرامَ مَنْ لَا حَلَالَ لَهُ) فذَهَبَتْ مَثَلاً. وَفِي الحَدِيث: (رَأَيْتُ عَمْرَ بْنَ لُحَيَ يَجُرّ قُصْبَه فِي النَّارِ) وَكَانَ أَوَّل مَنْ سَيَّب {السَّوَائب. وَهِي الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا بقَوْله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ} .} فالسَّائِبَةُ: بِنْتُ البَحِيرَة. {والسَّائِبَتَان: بَدَنَتَان أَهْدَاهُما النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيّهِ وسلَّمَ إِلَى البَيْتِ، فأَخَذَهُما وَاحِدٌ من المُشْرِكين فَذَهَبِ بِهِمَا، سَمَّاهُمَا} سَائِبَتَيْن؛ لأَنَّه سيَّبَهما لِلّه تَعَالى. وقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيث (عُرِضَت عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيتُ صَاحبَ {السائِبَتَيْن يُدْفَعُ بِعَصاً) .
وَمِمَّا بَقِي عَلَى المُؤلِّف مِنَ المَجَازِ: سَابَ الرَّجُلُ فِي منْطِقِه إِذَا ذَهَبَ فِي بِكُلِّ مَذْهَبٍ. وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: أَفَاضَ فيهِ بِغيْرِ رَوِيَّة، وَفِي حَدِيث عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَوْف (أَنَّ الحيلةَ بِالمَنْطِق أَبْلَغُ منَ السُّيُوبِ فِي الكَلِم) . السُّيُوبُ: مَا سُيِّبَ وخُلِّيَ. سَابَ فِي الكَلَام: خَاضَ فِيه بهَذْرٍ. أَي التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ مِنْهُ أَبْلَغُ من الإِكْثَار، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(} والسَّيَابُ) كسَحَاب (ويُشَدَّدُ) مَعَ الْفَتْح. (و) {السُّيَّابُ (كَرُمّاَن) إِذا فُتِح خُفِّفَ، وإِذا شَدَّدْتَه ضمْتَه وهِم شَيْخُنَا فِي الاقْتِصَارِ على الفَتْح: (البَلَحُ أَو البُسْرُ) الأَخْضَرُ، قالَه أَبو حَنِيفة، وَاحِدَتُه} سَيَابَة {وسَيَّابَة، وبِهَا سُمِّي الرَّجُلُ. قَالَ أُحَيْحَةُ:
أَقْسَمتُ لَا أُعْطِيَ فِي
كَعْبٍ ومَقْتَلِه} سَيَابَهْ
وَقَالَ أَبو زُبيد:
أَيَّامَ تَجْلُولَنَا عَن بَارِدٍ رَتِل
تَخَال نَكْهَتَهَا باللَّيْلِ! سُيَّابا أَراد نَكْهَةَ سُيَّابٍ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَ تَعَقَّد الطَّلْعُ حَتَّى يَصِيرَ بَلَحاً فَهُوَ السَيَابُ مُخَفَّف، وَاحِدَته سَيَابَةٌ. قَالَ شَمِر: هُوَ السَّدَاءُ مَمْدُودٌ بِلغَةِ أهْله المَدِينَة، وَهِيَ السَّيَابَة بلُغةِ وَادِي القُرَى. وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ:
{سَيَابَةٌ مَا بِهَا عَيْبٌ وَلَا أَثَرُ
قَالَ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّين تَقُولُ:} سُيَّابٌ {وسُيَّابَةٌ. وَفِي حَدِيث أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: (لَو سَأَلْتَنَا سَيَابَةً مَا أَعْطَيْنَاكَهَا) هِيَ مُخَفَّفَةٌ.
(و) سَيَابَةٌ (كَسَحَابَةٍ: الخَمْرُ) .
(} وسَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ) بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْد بن سَدد بن زُرْعة، وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ، وَهُوَ (بالفَتْحِ الكَسْرُ قَلِيلٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنْ حِمْيَر. (مِنْهَا أَبُو العَجْمَاءِ) كَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه أَبو العَجْفَاءِ (عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله) الدَّيْلميُّ عَن عَوفِ بْنِ مَالِك. (و) أَبو زْرْعَةَ (يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرو) . قَال أَبُو حَاتم: ثِقَةٌ. (وأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد) الرَّمْلِيُّ قُلْتُ: ويروى أَبو العَجْفَاءِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ االلهِ بْن عُمَر، نَقَله الفَرَضِيّ عَن الحَازِمِيّ. وكَتَب الفَرَضِيُّ مِيماً عَلَى عَبْد الله، وأَجْرَى عَلَى عَمْرو مَكَانَه هُوَ عَمْرو بْنُ عَبْد الله المُتَقَدّمُ بِذِكْرِه وأَبُو عَمْرو وَالدُ يَحْيَى حَدَّثَ أَيْضاً، وَمَات ابْنُه يَحْيَى سنة 148 هـ قَالَه ابْن الأَثِير. وذَكَرِ الذَّهَبِيّ أَنَّ الفرضيّ ضَبَطَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ السِّيبَانِيّ المُتَقَدِّم بِذِكْره (بِكَسْر السِّين) والمَشْهُور، بفَتْحها. وضَبطَه الرِّضِيّ الشَّاطِبِيّ أَيْضاً (بالكسْر) كالهَمْدَانِيّ النَّسَّابة. وهم يَنْتَسِبونُ إِلى سَيْبَانَبْنِ أَسْلَمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الغَوْث. وأَسْقَطَ ابنُ حَبِيبٍ أَسْلَم وزَيْداً مِنْ نَسَبه فَقَال: هُوَ سَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ كَمَا تَقدَّم فاعْرِفْ ذَلِكَ.
(و) {سَيْبَان (بالفَتْح) وَحْدَه: (جَبَل وَرَاءَ وَادِي القُرَى) .
(ودَيْرُ} السَّابانِ) وَالَّذِي ذَكَره ابْنُ العَدِيم: سَابَان بِلَا لَام: (ع بَين حَلَب وأَنْطاكِيَةَ) قَرِيبَان من دَيْر عَمَان يُعَدَّان من أَعْمَال حَلَب، وهما خَرِبَان الْآن، وفِيهمَا بِنَاءٌ عَجِيبٌ وقُصُورٌ مُشْرِفَة. وَبَيْنَهُمَا قَرْيَةُ أَحدِ الديرين مِنْ قِبَلِ القَرْيَة، والآخَرُ من شَمَالِيْهَا، وَفِيها يَقُول حَمْدَان الأَثَارِبِيّ:
دَيْرُ عَمَانٍ ودَيْر سَابَانِ
هِجْن غَرَامي وزدْنَ أَشْجَانِي
إِذَا تذكَّرتُ فِيهما زَمَناً
قَضَّيْتُه فِي عُرام رَيْعَانِي
يَا لَهْفَ نَفْسي مِمَّا أُكَابِدُه
إِن لَاح بَرقٌ من دَيْر حَشْيَانِ
وَمَعْنَى دَيْر {ساَبَان بالسُّريَانِيَّة: دَيْر الجَمَاعَة، ومَعْنَى دير عَمَان دَيْر الشَّيخ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَبَ لابْنِ العَدِيم.
(} والمَسِيبُ كَمَسِيلٍ: وَادٍ) .
(و) {المُسَيَّبُ (كمُعَظَّم: ابنُ عَلَسٍ) مُحَرّكَة (الشَّاعِر) . والمُسَيَّبُ بن رَافِع وَهُوَ كمُحمَّد بِلَا خِلَاف. وطيّ ابْن المُسَيَّب بن فَضَالَة العَبْدِيِّ مِن رِجَالِ عَبْدِ القَيْس. (وسَيَابَةُ بنُ عَاصِم) ابْنِ شَيْبَان السُّلميّ (صَحَابِيٌّ) فَرْدٌ لَهُ وِفَادَة، رَوَى حَدِيثَه عَمْرُو بْنُ سَعِيد قَوْله: (أَنَاابْنُ العَوَتك) كَذَا فِي المعجم.
وجَعْفَر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بن بَيَان بْنِ زَيْدِ بْنِ سَيَابَة الغَافِقِيّ المِصْرِيّ مُحَدِّث، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يُسَاوِي شَيْئاً.
(وسَيَابَةُ: تابِعِيَّةٌ) عَنْ عَائِشَة، وعَنْهَا نَافِع، ويُقَال: هِيَ سَائِبَةُ.
} والسَائِبُ: اسْمٌ من سَابَ يَسِيب إِذَا مَشَى مُسْرِعاً أَو مِنْ سَابَ المَاءُ إِذَا جَرَى.
والسَائِبُ: ثَلَاثَةٌ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا، انْظُر تَفْصِيلهم فِي الإِصَابة، وَفِي مُعْجَم الحَافِظ تَقِيِّ الدِّين بْنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيِّ.
وأَبو السَّائِب: صَيْفيُّ بْن عَائِذٍ من بَنِي مَخْزُومٍ، قِيلَ: كَانَ شَرِيكاً للنبيّ صلى الله عَلَيه وَسلم قَبْلَ مبْعَثِه. والسَّائِبُ بن عُبَيْد أَبُو شَافع المُطَّلبِيّ جَدّ الإِمَام الشاَّفِعِيّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قيل: لَهُ صُحْبَةٌ.
والسُّوبان: اسْم وَادٍ، وَقد تَقَدَّمَ فِي السُّوبَة.
(و) ! المُسَيِّبُ بن حَزُن بن أَبِي وَهْب المَخْزُومِيّ (كمحَدِّث: وَالِد) الإِمام التَّابِعِيّ الجَلِيل (سَعِيد) لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عنهُ ابنُه (ويُفْتَح) . قَالَ بَعْضُ المُحدِّثين: أَهْل العِرَاق يَفْتحُون، وأَهْل المَدِينَة يَكْسِرُون، ويَحْكُون عَنْه أَنه كَانَ يَقُول: سَيَّب اللهُ مَنْ سَيَّبَ أَبِي، والكَسْر حَكَاهُ عِيَاض وابْن المَدِيني، قَالَه شَيخنَا.
وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ المُسَيَّبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ الله المَخْزُومِيّ أَخُو السَّائِبِ، أَسْلَم بَعْدَ خَيْبَر. والمُسَيَّبُ بنُ عَمْرو أُمِّر عَلَى سَرِيَّة، يُرْوَى ذلِكَ عَن مُقَاتِل بْنِ سُلَيْمَان، كَذَا قَالَه ابْنُ فَهْد. وسَيَابَةُ أُمُّ يَعْلى بْنِ مُرَّة بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيّ، وبِهَا يُعْرَفُ ويُكْنَى أَبا المَرَازِمِ. فصل الشين الْمُعْجَمَة من بَاب الْمُوَحدَة

شرط

Entries on شرط in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more

شرط


شرَطَ(n. ac.
شَرْط)
a. ['Ala], Imposed upon as a condition, stipulated with.
b. Scarified, cupped.
c. [ coll. ], Slit, rent, tore.

شَرَّطَa. see I (b)
شَاْرَطَa. Stipulated with.
b. Betted with.

أَشْرَطَ
a. [acc. & La], Prepared for; offered for (sale).
b. Dispatched, sent off.

تَشَرَّطَ
a. [Fī], Applied himself to.
تَشَاْرَطَa. Stipulated; agreed.
b. Betted together.

إِشْتَرَطَ
a. ['Ala]
see I (a)b. [La], Granted to conditionally.
شَرْط
(pl.
شُرُوْط)
a. Condition, stipulation, term; proviso
reservation.
b. Contract, agreement, understanding; convention.
c. (pl.
أَشْرَاْط), Refuse, rubbish; bad, worthless.
d. Scarification; incision.

شَرْطِيّa. Conditional; stipulated.

شِرْطَة
a. [ coll. ], Rag, tatter, shred.

شُرْطَة
(pl.
شُرَط)
a. Condition, clause.
b. Van-guard; body-guard, guards.

شُرْطِيّa. Guard, body-guard, life-guard, guardsman.

شَرَط
(pl.
أَشْرَاْط)
a. Sign, token.
b. Beginning, commencement.
c. see 1 (c)
شُرَطِيّa. see 3yi
مِشْرَط
(pl.
مَشَاْرِطُ)
a. Lancet; scalpel.

شَرِيْط
(pl.
شُرُط)
a. Rope, cord of palm-bast.
b. Plait; lace, braid.
c. Wire.
d. Scent-box; receptacle.

شَرِيْطَة
(pl.
شَرَاْئِطُ)
a. see 1 (a)b. Wire.
c. [ coll. ], Thread; braid.

مِشْرَاْط
(pl.
مَشَاْرِيْطُ)
a. see 20
شَرْطُوْطَة
a. [ coll.], (pl.
شَرَاْطِيْ4ُ)
see 2t
(شرط) : ذَبِيحَةُ الشَّريطَةِ: هي أَنَّهُم كانُوا يَشرطُونَها من العِلَّة، فإذا ماتَتْ قالُوا: قد ذَبَحْناها. 
(شرط) - فِي حديث مالك : لقد هَممتُ أن أُوصِىَ أن يُشدَّ كِتابِى بشرِيطٍ.
الشريط: خُوصٌ مَفْتول، فإن كان من ليف فهو دِسارٌ، والجمع دُسُر.
- وقوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} .
أشراطُ كلِّ شيء: أَوائِلُه. 
(ش ر ط) : (الشُّرْطَةُ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ (وَصَاحِب الشُّرْطَةِ) فِي بَابِ الْجُمُعَةِ يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى وَقِيلَ هَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ لِأَنَّ أُمُورَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَتْ حِينَئِذٍ إلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَأَمَّا الْآنَ فَلَا (وَالشُّرْطِيُّ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ مَنْسُوبٌ إلَى الشُّرْطَةِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ لَا إلَى الشُّرَطِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.
ش ر ط: (الشَّرْطُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (شُرُوطٌ) وَكَذَا (الشَّرِيطَةُ) وَجَمْعُهَا (شَرَائِطُ) وَقَدْ (شَرَطَ) عَلَيْهِ كَذَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (اشْتَرَطَ) أَيْضًا. وَ (الشَّرَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ. وَ (أَشْرَاطُ) السَّاعَةِ عَلَامَاتُهَا. وَ (أَشْرَطَ) فُلَانٌ نَفْسَهُ لِأَمْرِ كَذَا أَيْ أَعْلَمَهَا لَهُ وَأَعَدَّهَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الشُّرَطُ) لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا، الْوَاحِدُ (شُرْطَةٌ) وَ (شُرْطِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمُّوا شُرَطًا لِأَنَّهُمْ أُعِدُّوا مِنْ قَوْلِهِمْ (أَشْرَطَ) مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ أَيْ أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئًا لِلْبَيْعِ. وَ (الشَّرِيطُ) حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنَ الْخُوصِ. وَ (الْمِشْرَطُ) كَالْمِبْضَعِ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْمِشْرَاطُ مِثْلُهُ. وَشَرَطَ الْحَاجِمُ بَزَغَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ش ر ط : شَرَطَ الْحَاجِمُ شَرْطًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ الْوَاحِدَةُ شَرْطَةٌ وَشَرَطْتُ عَلَيْهِ كَذَا شَرْطًا أَيْضًا وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ وَجَمْعُ الشَّرْطِ شُرُوطٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالشَّرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ.

وَالشُّرْطَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ مِثَالُ رُطَبَةٍ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَعْنِي الْحَاكِمَ وَالشُّرْطَةُ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ أَيْضًا الْجُنْدُ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَالشُّرَطُ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا لِلْأَعْدَاءِ الْوَاحِدَةُ شُرْطَةٌ مِثْلُ: غُرَفٍ جَمْعُ غُرْفَةٍ وَإِذَا نُسِبَ إلَى هَذَا قِيلَ شُرْطِيٌّ بِالسُّكُونِ رَدًّا إلَى وَاحِدِهِ وَشَرَطُ الْمِعْزَى بِفَتْحَتَيْنِ رُذَالُهَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاشْتِقَاقُ الشُّرَطِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ رُذَالٌ.
وَالشَّرِيطُ خَيْطٌ أَوْ حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنْ خُوصٍ وَالشَّرِيطَةُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ وَجَمْعُهَا شَرَائِطُ. 
ش ر ط

شرط عليه كذا واشترط، وشارطه على كذا، وتشارطا عليه، وهذا شرطي وشريطتي. وطلع الشرطان: قرنا الحمل وذلك في أول الربيع. ونوء أشراطي. قال:

من باكر الأشراط أشراطي

ومن ثم قيل لأوائل كل شيء يقع أشراطه، ومنه أشراط الساعة، ومنه: أشرط إليه رسولاً إذا قدّمه وأعجله. يقال: أفرطه وأشرطه. وهؤلاء شرطة الحرب: لأول كتيبة تحضرها. قال يرثي أخاه:

ألا لله درك من ... فتى قومٍ إذا رهبوا

فكان أخي لشرطتهم ... إذا يدعى لها يثب

ومنه: صاحب الشرطة، والصواب في الشرطي سكون الراء نسبة إلى الشرطة والتحريك خطأ لأنه نسب إلى الشرط الذي هو جمع. وأشرط نفسه وما له في هذا الأمر إذا قدّمها. قال أوس يصف فرساً:

فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا

وهو من شرط الناس والمال وأشراطهم. ويقال للجالب: هل في حلوبتك شرط قال: لا، كلها لباب. وقد تشرط فلان في عمله إذا تتوق وتكلّف شروطاً ما هي عليه. وشدّه بالشريط والشرط وهي خيوط من خوص. وشرطه الحجام بمشرطه، وتقول رب شرط شارط، أوجع من شرط شارط.
[شرط] الشَرْطُ معروفٌ، وكذلك الشَريطَةُ، والجمع شُروطٌ وشَرائِطُ. وقد شَرَطَ عليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، واشْتَرَطَ عليه. والشَرَطُ بالتحريك: العلامةُ. وأَشْراطُ الساعةِ: علاماتُها. والشَرَطُ أيضاً: رُذَالُ المال. قال الشاعر : تُساقُ من المِعْزى مُهورُ نسائهم * ومِنْ شَرَطِ المعزى لهن مهور * وقال الكميت: وَجَدْتُ الناسَ غير ابْنَيْ نِزارٍ * ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودونا * والأشراط: الأرذالُ. يقال: الغنمُ أَشْراطُ المالِ. والأَشْراطُ أيضاً: الأشْرافُ. قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضداد. وَأَشْرَطَ من إبله وغنمه، إذا أعدَّ منها شيئا للبيع. وأشرط فلان نفسَه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدَّها. قال الأصمعيّ: ومنه سمِّي الشُرَطُ لأنَّهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرفون بها، الواحد شُرْطَةً وشُرْطِيٌّ. وقال أبو عبيدة: سُمُّوا شُرَطاً لأنهم أُعِدُّوا. والشَريطُ: حبلٌ يُفتَل من الخوص. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ. والمِشْراطُ مثله. وقد شَرَطَ الحاجِمُ يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، إذا بَزغَ. والشَرَطانِ: نجمانِ من الحَمَلِ، وهما قَرناه، وإلى جانب الشماليِّ منهما كوكب صغير. ومن العرب من يَعُدُّهُ معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسمِّيها الأَشراطَ. قال الكميت: هاجتْ عليه من الأشْراطِ نافِحةٌ * في فلتة بين إظلام وإسفار * وقال ذو الرمة: قرحاء حواء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم * يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين. وإنما قال: " قرحاء " لان في وسطها نوارة بيضاء. وقال: حواء، لخضرة نباتها فأما قول حسَّان بن ثابت: في نَدامى بِيضِ الوجوهِ كِرامٍ * نُبِّهُوا بعد هجعة الاشراط: فيقال: أراد به الحرس وسفلة الناس. وأنشد ابن الاعرابي: أشاريط من أشراط أشراط طيئ * وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا * ورجل شِرْواطٌ، أي طويلٌ. وجملٌ شِرْواطٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال الراجز: يلحن من ذى زجل شرواط * محتجز بخلق شمطاط * 
[شرط] فيه ح: لا يجوز "شرطان" في بيع، هو كقولك: بعتك هذا نقدًا بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعين في بيع، ولا فرق عند الأكثر في البيع بشرط أو شرطين، وفرق أحمد لظاهر هذا الحديث. ومنه ح: نهى عن بيع و"شرط" وهو أن يكون الشرط ملازمًا في العقد لا قبله ولا بعده. وح بريرة: "شرط" الله أحق، أي ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: الولاء لمن أعتق، وقيل: هو إشارة إلى أية "فاخوانكم في الدين ومواليكم". ك: و"اشترطي" أي أظهري لهم حكم الله بالولاء، أو هو مختص بعائشة للتوبيخ، وإلا فالشرط يفسد العقد، وأيضًا يكون خداعًا، قوله: في كتاب الله، أي حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع. وفيهعجاج لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، يعني أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال، الأزهري: أظنه شرطته أي الخيار. وفي ح الزكاة: ولا "الشرط" اللئيمة، أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره. وفيه: نهى عن "شريطة" الشيطان، قيل: هي دبيحة لا تقطع أوداجها ولا يستقصى ذبحهاـ وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض الحلق كشرط الحجام ويتركونها حتى تموت، وأضيف إلى الشيطان لأنه حسن هذا الفعل لديهم. ط: محافظة على "الشريطة" المراد بها إضافة الحديث إلى الراوى من الصحابة والتابعين ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المذكورين. وفيه: "شرطة" محجم، هي الضرب على موضع الحجامة. ومر في ح. ش: وفيه: مرمول "بشريط" أي منسوج بحبل يفتل من خوص.
ش ر ط

الشَّرْطُ إلْزامُ الشيءِ والْتِزامُهُ في البَيْعِ ونحوِه والجمعُ شُرُوطٌ وقد شَرَطَ له يَشْرِطُ ويَشْرُط شَرْطاً والشَّرِيطَةُ كالشَّرْطِ وقدْ شارَطَهُ وشَرَطَ له في ضَيْعَتِه يَشْرِطُ وشَرَطَ للأَجِيرِ يَشْرُط شَرْطاً والشَّرْطُ العَلامةُ والجَمْعُ أشْرَاطٌ وأَشْراطُ السَّاعةِ أعْلامُها وهو منه وفي التَّنزيلِ {فقد جاء أشراطها} محمد: 18 والاشْتِراطُ العَلامَةُ التي يَجْعلُها الناسُ بَيْنَهُم وأشْرَطَ طائِفَةً من إبِلِه عَزَلَها وأعْلَمَ أنها للبيعِ وأشْرَطَ نَفْسَه لِكَذَا أعْلَمَها له وأعَدَّها والشُّرْطَةُ في السُّلطانِ من العَلامَةِ والإِعْدَادِ وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ منسوبٌ إلى الشُّرْطَة والجمعُ شُرَطٌ قال قتادة سُمُّوا بذلك لأنهم أَعَدُّوا لذلك وأعْلَمُوا أَنْفُسَهُم بعَلاماتٍ وقيل هم أَوَّلُ كَتيبةٍ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيّأُ للمَوْتِ وقيل بَلْ صاحبُ الشُّرطةِ في حَرْبٍ بعَيْنِها والصَّوَابُ الأوَّلُ وأشْراطُ الشّيءِ أوائِلُهُ قال بعضُهم ومنه أشراطُ الساعةِ والاشتِقاقانِ مُتقاربانِ لأنَّ عَلامَة الشيءِ أوّلُه ومشاريطُ الأشياءِ أوائلُها كأشْراطِها أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(تُشَاَبَهُ أعناقُ الأُمورِ وتَلْتَوِي ... مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عَنْهُ صَوادِرُ)

ولا واحدَ لها والشُّرَطانِ نَجْمانِ يُقالُ لهما قَرْنَا الحَمَلِ وهما أوَّلُ نَجْمٍ من الرَّبيعِ وَيُقَالُ لهما الأَشْرَاطُ قال العجّاجُ

(ألْجأَهُ وعْدٌ من الأَشراطِ ... )

(ورَيِّقُ اللَّيْلِ إلى أراطِ ... )

والنَّسَبُ إليه أشْراطِيٌّ لأنه قد غَلَبَ عليها فصار كالشيءِ الواحدِ قال العجَّاجُ

(من باكِرِ الأشرَاطِ أشْرَاطِيّ ... )

ورَوْضةٌ أشراطِيَّةٌ مُطِرَتْ بالشَّرْطَيْنِ قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضةً

(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فيها الذِّهابُ وحفَّتها البَراعِيمُ)

وحكى ابن الأعرابيِّ طَلَعَ الشَّرَطُ فجاء للشَّرْطَيْنِ بواحدٍ والتَّثْنِيَةُ في ذلك أعْلَى وأَشْهَرُ لأنَّ أحَدَهُما لا يَنْفَصِلُ عن الآخَرِ فصار كأَبانَيْنِ في أنهما يُثْبَتَانِ معاً وتَكُونُ حالَتُهما واحدةً في كل شيءٍ وأشْرَطَ الرَّسولَ أعْجلَهُ والشَّرَطُ رُذَالَ المالِ وشِرَارُه الواحدُ والجمعُ والمذكّرُ والمؤنّثُ في ذلك سَواء وشَرَطُ النَّاسِ خُشَارَتُهم وخَمَّانُهم قال الكُمَيْتُ

(وَجَدْتُ النَّاسَ غيْرَ ابنَىْ نِزَارٍ ... ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودَوُنَا)

وشَرَطٌ لقَبُ مالكِ بن بُجْرَةَ ذَهَبُوا في ذلك إلى اسِتْرذْالِه لأنه كانَ يُحَمَّقُ قال خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيُّ يَهْجُو مالكاً

(لَيْتَكَ إذ رَهِبْتَ آلَ مَوأْلَهْ)

(حَزَّوا بِنَصْلِ السَّيفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ ... )

(وحَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَهْ)

(مُدْبِرَةً بِشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ ... )

والغَنَمُ أشْرَطُ المال أي أرْذَلُهُ مُفاضَلَةً وليس هناك فعل وهذا نادِرٌ لأن المفاضَلَةَ إنما تَكُون من الفِعْلِ دُون الاسْمِ وهو نَحْوُ ما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أحْنَكُ الشَّاتَيْنِ لأن ذلك لا فِعْلَ له أيضاً عنده وكذلك آبَلُ النَّاسِ لا فِعْلَ له عند سيبويهِ وشَرَطُ الإِبِلِ حَوَاشِيها وصِغارُها واحِدُها شَرَطٌ أيضاً وناقةٌ شَرَطٌ وإبِلٌ شَرَطٌ وفي بعض نُسَخِ الإِصلاح الغَنَمُ أشْرَاطُ المالِ فإن صحَّ هذا فهو جَمْعُ شَرَطٍ والشَّرْط بَزْغُ الحِجَام شَرَطَ يَشْرِط وَيَشْرُطُ شَرْطاً والمِشْرَطُ والمِشْرَطَةُ الآلةُ التَّي يَشْرُطُ بها قال ابنُ الأعرابيِّ حدَّثِني بعضُ أصحابي عن ابنِ الكَلْبِيِّ عن رَجُلٍ عن مُجالِدٍ قال كنت جالِساً عند عبدِ اللهِ بن مُعاويةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أبي طالبٍ بالكوفَةِ فأُتِي بِرَجُلٍ فأمَرَ بضَرْبِ عُنُقِهِ فقلت هذا والله جَهْدُ البَلاءِ فقال واللهِ ما هذا إلا كَشَرْطةِ حَجّامٍ بِمِشْرَطَتِهِ ولكنَّ جَهْدَ البَلاءِ فَقْرٌ مُدْقعٌ بعد غِنىً مُوسِعٍ والشَّرِيطَةُ من الإِبلِ المشْقُوقةُ الأذُنِ والشَّرِيطَةُ شِبْهُ خُيُوطٍ تُفْتَلُ من الخُوصِ وقيل هو الحَبْلُ ما كانَ سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصهُ أي يُشَقُّ ثم يُفْتَل والجمعُ شرائِطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كَشَعِيرَةٍ وشَعِير والشَّرِيطُ العَتِيدَةُ وقيل عَتِيدَةُ الطِّيبِ وقِيلَ العَيْبَةُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ (فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إذا الْتَقَيْنا ... وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْن زَيْنِي)

يقولُ زَيْنُكَ الطيبُ الذي في العَتِيدةِ أو الثِّيابُ التي في العَيْبَةِ وزَيْنِي أنا السِّلاَحُ وعَنَى بِذِي النُّوَنَينِ السَّيْفَ كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهم ذا الحَيَّاتِ قال الأَسَودُ بنُ يَعْفُرَ

(عَلَوْتُ بِذِي الحيّاتِ مَفْرَقَ رَأْسِهِ ... فَخَرَّ كَمَا خَرَّ النَّسَاءُ عَبِيطَا)

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ

(وما جَرَّدْتُ ذَا الحَيَّاتِ إِلاَّ ... لأَقْطَعَ دابِرَ الْعَيْشِ الحُبَابِ)

كانت امرأتُهُ نَظَرَتْ إلى رَجُلٍ فَضَرَبَها مَعْقِلٌ بالسَّيْفِ فأتَرَّ يَدَها فقال فيها هذا يقول إنما كنتُ ضَرَبْتُك بالسّيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطَأتُكِ لِجَدِّكِ وبَعْدَ هذا

(فعادَ عليكِ أنَّ لَكُنَّ حَظَّا ... وواقِيَةً كواقِيَةِ الكِلابِ)

وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّرَط المَسيِلُ الصَّغيرُ يَجِئُ من قَدْرِ عَشَرة أَذْرُعٍ وقيل الأَشرَاطُ ما سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعَاب والشِّرْوَاطْ الطّويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللَّحْمِ الدقيقُ يكون ذلك من الناسِ والإِبِلِ وكذلك الأنُثَى بِغَيْرِ هاءٍ قال

(يَلُحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ ... مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ)

وبَنُو شَرِيطٍ بَطْنٌ
شرط: شَرَط: يقال عن البائع: شرط في الشيء عيوباً. أي ذكر أن في الشيء الذي يبيعه للمشتري عيوباً. (انظره في مادة بِرْكة) شرط: شق الشيء بآلة حادة، ففي ألف ليلة (2: 290): وجدت خُرْجِي مشروطاً وقد سُرق منهِ كيس. وفي ألف ليلة (2: 292): قطعتَ الخرج بهذه السكين وأخذت الكيس.
شرط الثوب: شقه (محيط المحيط)، بوشر، ألف ليلة 2: 173، برسل 4: 171: 172)، وفي حكاية باسم الحداد (ص122): كل واحد منكم يأخذ واحد كمن هؤلاء الثلاثة ويشرط من ذيله ويعصب عيَنيه ويشهر سيفه ويقف على راس غريمه حتى ارسم له بضرب رقبته.
وفي (ص123) منها: وشرط ذيلة وعصب عينيه. وهي مرادف شقّ، ففي (ص128) منها: فشق من ذيلة وعصب عينيه.
شرط: والمصدر شروطة وشَرُوط وشَررُوط ذكرت في معجم فوك في مادة eferari يظهر أن معناها شرص وهي تصحيف في هذه المادة أيضاً.
شرَّط (بالتشديد): خطّط، رسم خطوطاً؛ ألكالا، هلو).
شرَّط: وشَّم (برتون 2: 257، معجم البربر).
شارط: في محيط المحيط: والمولَّدون يستعملون شَارَطَه بمعنى عاهَدَه في المعاملة على أمر يلتزم به. وأرى أن معنى هذه الكلمة في الأعمال التجارية تعاقد معه بشروط يلتزم بها.
شارطه بالمال: يظهر أن معناها التزم أن يدفع له مبلغاً من المال مقابل عمل يقوم له به، ففي تاريخ البربر (1: 608): وجهَّزهم لانتهاز الفرصة في توزر مع العرب المشارَطين في مثلها بالمال. وفي المقري (3: 53): ثم داخله السلطان في تولية العُمَّال على يده بالمشارطات فجمع له بها أموالاً. وكلمة مشارطة تعنى هنا: تعهد يتعهد به الوزير بان يلتزم أن يحمل السلطان على تعيينه شخص في منصب بشرط أن يدفع له مبلغاً من المال إذا ما تمَ تعيينه في هذا المنصب.
شارط: راهن (بوشر).
تشرّط: اقترح شروطاً. ففي حياة صلاح الدين (ص50): فلم يحصل من جانبه سوى تشرُّط كان الدخول تحته أخطر من حرب السلطان.
تشارط: في أبحاث (2 ملحق ص47): على ما تشارطاه أي على ما اتفقا عليه بينهما.
تشارط معه على الثمن: اتفق معه على الثمن (بوشر).
انشرط: مطاوع شرط. ففي عباد (2: 18): بغَهْدٍ انشرط عليه.
اشترط: شرط، عين شرطاً. ففي النويري (الأندلس ص474): وأمضى أمير المؤمنين عَهْدُه هذا وأجازه وأنفذه ولم يشترط فيه مثنوية ولا خيارا.
وفي عباد (2: 75): اشترط المدينة أي شرط أن تسلم له هذه المدينة مكافأة له على ما قدم من خدمات.
اشترط له كذا: التزمه (محيط المحيط). وفي البكري (186): اسمح لك أن تفعلي هذا على أن تشترطي لي شرطاً وتعقد (تعقدي) لي على نفسك عقداً تلتزميه.
وفي حديث عن الرسول (ص) إنه قال لعائشة (دي ساسي طرائف 1: 549، 460): خُذِيها واشترطي لهم الولاء. وأرى أن المعنى خذي بريرة وتعهدي لمالكيها أن لهم الولاء (كما يريدون) أي: أعطيهم حق الولاء كما ترجمها دي ساسي.
اشترط: في معجم فوك في مادة iactare هذا الفعل وغيره من الأفعال التي ذكرها في هذا المادة تعنى في هذه المادة تعنى تباهى وجخف، وأعجب بنفسه. ولا ادري كيف ان اشترط تدل على هذا المعنى.
اشترط: ابتلع دون مضغ، ففي ابن البيطار (1: 32) في كلامه عن السقنقور: وهو من الماء يغتذى بالسمك وفي البر يغتذى بالسمندل وغير ذلك، وهو يشترط ما يغتذى به اشتراطاً. ويقول المؤلف إنه وجد هذه الحيوانات في أمعاء السقنقور دون أن تتغير.
شَرْط: مادة في المعاهدة، مادة في العقد، بند. وجمعها شروطات أي اتفاقات العقد (بوشر).
شرط: وفاق، اتفاق بعد الاختلاف (بوشر).
شرط: عقد، عهد، تعاقد (المقري 1: 603، دي سلان المقدمة 1: 74) وفي كتاب الخطيب (ص22 و): كان من شيوخ كتاب الشروط. ومن هذا علم الشروط وهو علم كتابة العقود والتعهدات (ابن خلطان 1: 27).
شروط: للإخبار عن علامات الساعة، أي القيامة لا يقولون فقط أَشرْاط الساعة (انظر لين في مادة شَرَط) بل يقولون أيضاً: شُرُوط الساعة (ابن جبير ص343) وشروط القيامة (فوك) والشروط وحدها (المقدمة 3: في أول الجزء).
شرط: عادة، ففي كوسج (طرائف ص93): وكان شرط مساء العرب في ذلك الزمان أنهن يشربن لبن النياق عند المساء والصباح.
شَرْطَة: شقوق، آثار شقوق، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 192): لهم شرطان في وجودهم (انظر: شرَّط).
شَرْطة: خرق، تمزيق في النسيج إذا تعلق بشيء ما.
شَرْطة: خط في الكتف (بوشر).
شَرْطة: خط بالقلم (بوشر).
شَرْطة: خليط بين كلمتين. (بوشر).
شَرْطة: فاصلة (بوشر).
شِرْطة: قطعة صغيرة مشروطة أي مشقوقة من الثوب (محيط المحيط).
شُرْطَة: قيل للسيد دي سلان (ترجمة ابن خلكان 1: 539 رقم2، الجريدة الأسيوية 1862، 2: 160) في عبارات أسيء فهمها أن هذه الكلمة تعنى نوعاً من الضرائب (انظر مقالتي حَدَث).
شَرْطِي: وليس شُرطي كما في معجم فريتاج: مشترط. (فوك).
شَرْطِيّ: اتفاقي (بوشر).
شُرْطى: رجل البوليس، حافظ الأمن في البلد. ولما كان الشرطة يقومون بكل أعمال حفظ الأمن فقد أصبحت كلمة شُرْطي تعني الجلاد أيضاً (ألكالا) كما أن الكلمة الأسبانية Sayon قد أصبحت تدل على نفس المعنى.
شُرْطِي: مختلس، نشّال، حرامي (بوشر) ففي ألف ليلة (2: 116): حراميّة وشرطيَّة.
شَرِطيَّة: صحيفة التعاقد، عقد (محيط المحيط).
شَريط: خيط من خوص النخل يربط به العرب مكَانسهم. (دلابورت ص77، جاكسون ص107، ص263).
شَريط حبل بصورة عامة (معجم الإدريسي، فوك) ووتَر القيثارة والكمنجة أيضاً (معجم الإدريسي) عَذَاب الشريط: تعذيب بالهُوِيّ وهو أن يرفع المجرم في أعلى خشبةٍ طويلة وقد ربطت يداه خلف ظهره بحبل كما ربطت بهذا الحبل رجلاه أيضاً ثم يرمى به بعنف حتى يصل إلى نحو قدمين أو ثلاثة أقدام من الأرض.
شَريط وجمعه أشرطة: وشاح (بوشر).
شَرَيط: شارة السلطة، وهدب الثوب وحاشيتة (كَشكش)، كنار، (بوشر، معجم الإدريسي، همبرت ص20، هلو وفيه الجمع المكسر شروط).
شريط: خيط من المعدن، مثلاً شريط حديد: خيط حديد (بوشر، معجم الإدريسي، محيط المحيط).
شريط: قطعة ضيقة من الأرض على طول البستان. وزخرف في فن العمارة قليل العرض (بوشر).
شريط وجمعه شريطان: مرادف سَيْف. (ألف ليلة 3: 449) وانظر: سيف في (3: 450) منها وفي (3: 469) منها: وسحب شريط البولاد في يده فالتفت اليهودي وعزم وقال ليده قفي بالسيف فوقفت يده بالسيف في الهواء (برسل 9: 249).
شَريَطة وجمعه شَرَائِط: حبل (معجم الأدريسي).
شَرَيطَة: ربطة الساق (ألكالا).
شَرِيَطَة: ضفيرة تنسج من الحرير أو القطن ونحوها (محيط المحيط).
شَرِيطة (بالأسبانية Xaretas وهي مأخوذة منها: ومعناها شرك أو كفاف (كف الثوب وغيره) يصنع من حبال أو حواجز خشبية تغطى جنود الاسطول عند القتال. وتعنى Xareta الأسبانية الغمد والقراب وكفافة التكة تمر به التكة لربط التنورة.
شَرِيطَة: في مادة: exalto ومادة examen ذكر في المعجم اللاتيني - العربي: exalo حكم وامتحان ثم شريطة. غير أن هذا الاسم غير موجود في اللاتينية.
فإذا ما قرأناه exaio (= exagio وهي مشتقة من exagio وهي مشتقة من exagium أي امتحان وتجربة واختبار) فالكلمتان الأوليتان تدلان على المعنى، غير أن المؤلف أراد أن يذكر معنى آخر للكلمة غير هذين المعنيين فأشار إليه بقوله ثم فتعذر على فهمها.
شَرَارِيط (جمع): حبال، شرائط (ألف ليلة 1: 69).
شرّاط: من يشرّط (الجلد أو يكرب الأرض ونحوه) (ألكالا).
شَرَّاط: حبَّال، برْام، فتّال (ألكالا، دومب ص104) شُرّوط: مرهم شمع (قيروطي). مرهم شمعي، وهو نوع من المراهم يستعمل الشمع في تركيبه (ألكالا)، وهي الكلمة الأسبانية Cerote ( باللاتينية Cerotum وباليونانية كسيروتون) وقد عربت بكلمة قيروط.
أشراط: جمع شرطي، رجال البوليس. ففي حيان (ص3 ق، ص4 ق): فصاح سعيد بأشراطه أن ردّوه فارجلوه. (حيان - بسام 1: 33 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
تَشْريطة: وجمعها تَشاريط: قطع، تقضيب، فصل (ألكالا).
تَشْرِيطة: شريط، خطّ (ألكالا).
اشْتِراط: تحديد، تخصيص، حمر، تقييد (بوشر).
شرط
الشرْطُ: معْروفّ، والجمعُ شروْطَ وفي المثلِ: الشرطُ أملكَ عليكَ أمْ لكَ، يضَربُ في حفظْض الشرطْ يجرى بين الإخوانِ.
وشرُوطّ: جبلّ.
وذو الشرطِ: عديّ بن جبلةَ بن سلامةَ بن عبد الله بن عُليمْ بن جناب بن هبلَ بن عبد الله بن كنانةَ ابن بكرْ بن عَوفْ بن عذرةَ بن زَيدِ اللأت بن رفيدةَ بن ثَورْ بن كلبْ بن وبرةَ بن تغلبَ الغلباءِ بن حلْوانَ ابن عمرانِ بن الحافِ بن قضاعَةَ، وقد رأسِ، وكانَ له شرَطّ في قومهُ ألاّ يُدفنَ ميتّ حتى يكون هو الذي يخطّ له موْضعَ قبرهِ، فقال طعْمةُ بن مدفعَ بن كنانة بن بحرْ بن حساّن بن عديَ بن جبلةَ في ذلك:
عَشيةَ لا يرْجوُ امرؤ دَفْن أمهِ ... إذا هي ماتتَ أو يخطَ لها قبرَا
وكان معاوية - رضي الله عنه - بعث رسولاً إلى بهدْلِ بن حسّان بن عديّ بن جبلةَ يخطبُ إليه ابْنته؛ فأخْطأَ الرّسولُ فذهبَ إلى بحدلَ بن أنيقٍ من بني حارِثة بن جنابٍ، فزَوّجه ابنته ميسْون فولدَتْ له يزيدْ، فقال الزهيرِيّ
ألاّ بهْدلاّ كانوا أرادوا فضُللتْ ... إلى بحْدل نفسُ الرسولِ المضللِ
فَشتاّنَ إن قايسْتَ بين ابن بحدلٍ ... وبين ابن ذي الشرْط الأغرّ المحجلِ
وقد شرطَ عليه كذا يشرطَ ويشرطُ.
وشرطا النهرِ: شطاّه.
وشرطَ الحاجمُ يشرطُ ويشرطُ: إذا بزَغَ.
والشرطَ؟ بالتحريك -: العلامةُ. وأشراطُ السّاعَةِ: عَلاماتها، قال الله تعالى:) فقد جاءَ أشراطها (أي علاماتها.
والشرطُ - أيضاً -: رذالُ المالِ كالدبرِ والهزيلِ وقال أبو عبيْدٍ: أشراطُ المالِ: صغارُ الغنمِ وشرارهاُ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: ثلاث من فعلهنّ فقد طعم الأيمانَ: من عبد الله وحدهَ؛ وأعْطى زكاةَ مالهَ طيبةَ نفسه رافدةَ عليه كلّ عامٍ ولم يعطِ الهرمةَ ولا الدرنةَ ولا المريضةَ ولا الشرطَ اللّئيمةَ. اسْتعارَ الطعمْ لاشتماله عليه واسْتشعارِه له؛ أي الرّذيلةَ كالصغيرةِ والمسنةِ، قال جريرّ:
ترَى شرطّ المعزى مهورَ نسائهمْ ... ومنْ شرطَ المعزىْ لهنّ مهورُ
ويروى: " ومن قَزمِ المعزْى " وقال الكميتُ:
وجدتَُ النّاس غيرَ ابنيْ نزارٍ ... ولم أذممهمُ شرطَاً ودوْنا
والأشراطُ: الأرْذالُ، ويقال: الغنمّ أشراطُ المالِ.
والأشراطُ - أيضاً -: الأشرافَ، قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضدَادَ والشرطانِ: نجمانِ من الحمل؛ وهماقرْناه، والى جابنِ الشماليّ منهما كوكبّ صغيرّ، قالت الخنساءُ:
ما رَوْضة خَضراءُ غَض نباُتها ... تَضمّنَ رياّ هالها الشرطانِ
ومن العربَ من يعدهُ معهما فيقول: هذا المنزلُ ثلاثةُ كواكبَ ويسيهاَ الأشراطَ، قال العجاجُ:
أذَاكَ أو موَلعّ موْشيّ ... جادله بالدبلِ الوسميَّ
من باكرِ الأشراطِ أشراطيّ ... من الثرياّ أنقضّ أودَلويّ
" و " قال رؤبةُ:
لنا سرِاجا كلّ ليلٍ غاطِ ... وراجساتُ النّجمِْ والأشرَاطِ
وقال الكمَيتُ:
هاجتْ عليه من الأشرّاطِ نافجةُ ... بفلْتةٍ بين إظلاَمٍ وإسْفاَرِ
وقال ذو الرمةّ:
حواءُ قرْحاءُ أشراطيةّ وكفتْ ... فيها الذّهابُ وحفّتها البرَاعيمُ
يعنى روضةً مطرتْ بنوءْالشرطينَ، وانما قال " قرْحاء " لأن في وسطها نورْاً أبيضَ وزهراً أبيضَ مأخوذّ من قرْحة الفرسَ، و " حوّاء " لخضرةِ نباتهاِ.
وأما قولُ حسان بن ثابت - رضي الله عنه -:
مع ندامى بيضَ الوُجوهِ كرّامٍ ... نبهوا بعدَ خَفقةِ الأشراطَ
فيقال: إنما أرادَ بها الحرسَ وسفلةَ النّاس، الواحدُ: شرطَ؟ بالتحريك -، وأنشدَ الأصمعيّ: من قزمِ العالمَ أو من شرطهْ
والصّحيحُ: أنه أرادَ ما أرادَ الكميتُ وذو الرمةِ، وخفقتها: سقوْطها، وأنشدَ ابن الأعرابيّ:
أشاريطُ ملْ أشاراطِ طيءٍ ... وكانَ أبوهمْ أشرطاً وابْنَ أشرطا
وشرِط - بكسرْ الرّاء -: إذا وقعَ في أمرٍ عظيمٍ.
والشروطُ: مسيلّ صغيرّ يجيءُ من قدْرِ عشرِ أذْرُعٍ وقال ابن دريدٍ: بنوُ شريْطٍ: بطنّ من العربَ.
والشريطَ: ما يشرجُ به السريرُ؛ وهو خوْص مفتول، فأن كانَ من ليْفٍ فهو دسار، وقال مالك؟ رحمه الله -: لقد هممتُ أن أوْصي إذا متُ أنْ يشدّ كتافي بشريْطَ ثم ينطلقَ بي إلى ربيّ كما ينطلقُ بالعبدِ إلى سيّدهِ.
وقال ابن الأعرابي: الشريطَ: العتيدةُ للنساءَ تضعُ المرأةُ فيها طيبهاَ وأدَاتها.
وشريطَ: قرية من أعمالِ الجزيرة الخضراء بالأندلسُ. والشريطْ: العيبةُ أيضاً، قال عمرو بن معْدِيَ كرب - رضي الله عنه -:
فَزينكِ في شريْطكِ أمّ بكْرٍ ... وسابغةَ وذو النونينِْ زَينيَ
وقال أبو حزام غالبُ بن الحارثِ العكليُ:
ومن ثهتتُ به الأرْطالُ حرْساً ... ألاّ ياعَسْب فاقعةِ الشرْيطَ
ونهى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن شريْطةِ الشْيطانِ وقال: لا تأكلوا الشريْطةَ فأنها ذَبيْحةَ الشيطانِ. وهي الشاةُ التي أثر في حلقها أثر يسْيرّ كشرْطَ المحاَجمِ من غير إفرءِ أوْداجٍ ولا إنهارِ دَمٍ، وكانَ هذا من فعلْ أهلِ الجاهليةِ يقطعونَ شيئاً يسْيراً من حلقها فتكونُ بذلك الشرْط ذكيةّ عندهم، وهي كالذّبيحْة والذكيةِ والنطْيحة وقيل: بيْحت الشرْيطة هي أنهم كانوا يشرطونهاْ من العلةِ فإذا ماتتَ قالوا قد ذَبحْناها.
والشريْطة: الشرْطُ.
ورجلّ شرْواطّ: أي طويلّ، قال جسّاسُ بن قطيبْ يصفُ القلصُ:
يلحْنَ من ذي ذّنبٍ شرواطِ ... صاتِ الحدَاءِ شظفِ مخلاطِ
وقال ابن عبادٍ: الشرواطُ: السرْيعُ من الإبل.
" ذّنبُ ": صوْتهُ وجلَبته عليهنّ.
والمشرطُ والمشراطُ: المبْضعُ.
وقال ابن عبادٍ: المشاريطُ: أوائلُ كلّ شيْءٍ، الواحدُ: مشرَاطّ.
وأخذْتُ للأمْرِ مشارِيْطهُ: أي أهبتهَ.
والشُرطة - بالضمّ -: ما اشْترطتّ، يقال: خذْ شرْطتكَ.
والشرطيّ والشرطةُ: واحدُ الشرطُ. وقال الأصمعيّ: سموا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يعرفونَ بها. وقال أبو عبيدْةَ: سمواُ شرطاً لأنهمّ أعدّوا.
وفي حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: الشرّطُ كلابُ النّارِ ومن أمثال الموَلدينْ: لا تعلمِ الشرْطي التفَحص ولا الزطيّ التلّصص والشرْطةُ: أوّلُ طائفةٍ من الجيشْ تحْضرُ الوقعةَ.
وفي حديث ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - وذكرَ قتال المسلمين الروْمَ وفتحَ قُسطنْطينيةَ فقال: يستمدِ المؤمنون بعضهم بعضاً فَيلتقونَ وتشرطُ شرطةّ للموتِ لا يرجعونَ إلاَّ غالبينْ، قال أبو العيالِ الهذليّ يرثي ابن عمهّ عبدَ بن زهرُةَ:
ألاّ للهِ دركَ منْ ... فتىَ قومٍ إذا رهبوا
وقالوا من فَتىً للثغْرِ ... يرقبناُ ويرتقبُ
ولم يوْجدْ لشرْطتهمْ ... فتىً فيهم وقد ندبوُا
فّكنتَ فَتاهُم فيها ... إذا تدْعى لها تَثبِ
وأشرطَ من إبله وغَنمه: إذا أعدّ منها شيئاً للبيعْ.
وأشرطَ فلانّ نفسه لأمْرِ كذا: أي أعْلمها له وأعَدّها. وأشرطَ الشجاعُ نفسهُ: أعْلمها للموتِ، قال أوسْ بن حجرَ:
وأشترطَ فيها نفسهَ وهو معصمّ ... وألْقى بأسْبابٍ له وتوكلاّ
قال الأصمعيّ: ومنه سميَ الشرطَ وأشتْرطَ عليه: أي شرَطَ.
وتشرّطَ في عملهَ: تأنقَ.
واسْتشرطَ المالُ: فَسد بعْدَ صلاحٍ.
وشاَرطه: شرطَ كلّ واحدٍ منهما على صاحبهِ.
والترْكيبُ يدلّ على علمٍ وعلامةٍ وما قاربَ من ذلك.

شرط

1 شَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا, (S, Msb, K,) aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb,) inf. n. شَرْطٌ; (Msb;) and عليه ↓ اشترط كذا; (S, * Msb, * K, * TA;) both signify the same; (S, Msb, K;) [He imposed such a thing as a condition, or by stipulation, upon him;] he made such a thing a condition against him. (TK.) And شَرَطَ عَلَيْهِ فِى البَيْعِ He imposed a thing as obligatory upon him in the sale, and took it upon himself as such. (TK.) A2: شَرَطَ, aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb, K,) inf. n. شَرْطٌ, (Msb, K,) He (a cupper) scarified; syn. بَزَغَ; (S, K;) as also ↓ شرّط, inf. n. تَشْرِيطٌ. (JK in art. بزغ, and TA. *) [Hence, and from the verb in the sense first mentioned, the saying,] رُبَّ شَرْطِ شَارِطٍ أَوْجَعُ مِنْ شَرْطِ شَارِطٍ

[Many a condition of one making a condition is more painful than the scarifying of a scarifier]. (TA.) b2: He slit the ear of a camel. (TA.) b3: He slit. and then twisted, [or wove together, (see شَرِيطٌ,)] palm-leaves. (TA.) A3: شَرِطَ He fell into a momentous, or formidable, case. (O, K.) 2 شَرَّطَ see the next preceding paragraph.3 شارطهُ, (K,) inf. n. مُشَارَطَةٌ, (TA,) He made a condition, or conditions, or he stipulated, with him, mutually; each of them made a condition, or conditions, or each of them stipulated, with the other. (O, L, K.) And عَلَيْهِ ↓ تشارط is like شَارَطَ [app. meaning He made a condition, or conditions, with another, or others; or they (a party of persons) made a condition, or conditions, together; against him]. (TA.) 4 اشرط نَفْسَهُ He marked himself, and prepared himself, (S, K,) لِكَذَا (K) or لِأَمْرِ كَذَا [ for such an affair]. (S.) b2: He (a courageous man) marked himself for death. (TA.) b3: اشرط نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِى هٰذَا الأَمْرِ He put forward, or offered, himself and his property in this affair. (TA.) b4: اشرط إِبِلَهُ He made known that his camels were for sale. (K.) And اشرط طَائِفَةً مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ He set apart a portion of his camels, and of his sheep, or goats, and made known that they were for sale. (TA.) And اشرط مِنْ إِبِلِهِ, (S, K,) and غَنَمِهِ, (S,) He prepared for sale some of his camels, (S, K,) and of his sheep, or goats. (S.) b5: أَشْرَطْتُ فُلَانًا لِعَمَلِ كَذَا I prepared such a one for such a work, or such an agency or employment, and made him to have the charge, or management, thereof. (AA.) b6: اشرط إِلَيْهِ الرَّسُولَ He hastened to him the messenger, (K, * TA,) and sent him forward: from أَشْرَاطٌ signifying the “ beginnings ” of things. (TA.) A2: اشرط بِهَا, and فِيهَا, He held it to be, or made it, a thing of mean account, and perilled, hazarded, or risked, it. (TA.) [It is not said to what the pronoun refers.]5 تشرّط فِى عَمَلِهِ He acted, or performed, well, soundly and skilfully, or, nicely and exactly, in his work, (O, L, K,) and constrained himself to observe whatever conditions were imposed upon him. (L.) 6 تَشَاْرَطَ see 3.8 إِشْتَرَطَ see 1, first signification. b2: [اُشْتُرِطَ It was made conditional, or a condition. And He, or it, was made to be conditionally intended, in, or by, a saying, دُونَ غَيْرِهِ exclusively of any other..]10 استشرط المَالُ The camels, or the like, became in a bad state after having been in a good state. (Sgh, K.) [See شَرَطٌ.]

شَرْطٌ [A condition; a term; a stipulation; said to signify] the imposition of a thing as obligatory [upon a person], and the taking it upon oneself as such, in a sale and the like; (K;) [but this is a loose explanation, as is observed in the TK; the meaning being a thing imposed upon a person as obligatory, and taken upon oneself as such: in the S, it is merely said to be well known:] and ↓ شَرِيطَةٌ signifies the same: (S, Msb, K:) pl. of the former, شُرُوطٌ: (S, Msb, K:) and of the latter, شَرَائِطُ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِى بَيْعٍ [Two conditions in a sale are not allowable]; as when one says, “I sell to thee this garment, or piece of cloth, for ready money for a deenár, and on credit for two deenárs. ” (TA.) And it is said in a prov., الشَّرْطُ أَمْلَكُ عَلَيْكَ أَمْ لَكَ (TA) The condition is most valid, or binding, [whether it be against thee or in thy favour:] (Mgh in art. ملك:) relating to the keeping of conditions between brothers. (Sgh, TA.) [شَرْطٌ also relates to other things beside sales and the like: for instance, you say, شَرْطُ المَصْدَرِ كَذَا وَكَذَا, meaning What is required to justify the application of the term مصدر is such a thing, and such a thing.]

A2: شَرْطَا نَهْرٍ The two banks of a river. (TA.) b2: [The pl.] شُرُوطٌ also signifies Roads leading in different directions. (TA.) A3: See also شَرَطٌ, in two places.

شَرَطٌ A sign, token, or mark, (S, Msb, K,) which men appoint between them; (TA;) as also ↓ شَرْطٌ: (TA:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ. (Msb, K.) And hence, (Msb,) أَشْرَاطُ السَّاعَةِ The signs of the resurrection, or of the time thereof; (S, Msb, TA;) mentioned in the Kur [xlvii. 20]: or the small events prior thereto, which men deny: (El-Khattábee:) or the means thereof, exclusive of the main circumstances thereof, and of the event itself. (TA.) b2: [Hence also,] الشَّرَطَانِ The two stars [a and b] which are the two horns of Aries; (S, K, Kzw;) the brighter whereof is called النَّاطِحُ; (Kzw;) [and the other, النَّطْحُ;] the First Mansion of the Moon: (Kzw:) to-wards the north of them is a small star which some of the Arabs reckon with those two, saying that it (namely this mansion, K) consists of three stars, and calling them الأَشْرَاطُ: (S, K:) IAar mentions an instance of the use of the sing., الشَّرَطُ; but the dual is more approved, and more commonly known: (TA:) the two stars above mentioned are the first asterism of the spring. (ISd, Z.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] Hassán Ibn-Thábit says, فِى نَدَامَى بِيضِ الوُجُوهِ كِرَامٍ

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعَةِ الأَشْرَاطِ meaning [Among fair-faced, generous cup-companions, roused from sleep after] the setting of the اشراط: though another meaning, which see below, has been assigned to the last word. (Sgh.) b3: And hence, (ISd, Z,) شَرَطٌ also signifies (assumed tropical:) The beginning of a thing; (ISd, * Z, * K;) as also ↓ مِشْرَاطٌ: (Ibn-'Abbád, K:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ, which is applied to the beginnings of any event that happens because the شَرَطَان are the first asterism of the spring: (ISd, Z:) the pl. of ↓ مشراط in the sense here expl. is مَشَارِيطُ. (K.) Hence, accord. to some, أَشْرَاطُ السَّاعَةِ, expl. above. (TA.) A2: The refuse, (S, Msb, K, TA,) such as the galled in the back, and the emaciated, (TA,) and the young, (K,) and the bad, (A'Obeyd,) of camels or the like, (S, K,) or of goats, (Msb,) or of goats also: (S:) used alike as sing. and pl. and masc. and fem.: and applied particularly to the young of camels, as a pl. and as a sing.: also, to a she-camel and to a he-camel: and to such, of camels, as is brought, or driven, from one place to another for sale; as the aged she-camel, and the camel that is galled in the back: (TA:) also the same, not ↓ شَرْطٌ as in the K, [without restriction of its application,] low, base, vile, or mean; (K, * TA;) and so ↓ أَشْرَطُ: (TA:) pl. أَشْرَاطٌ, (S, K,) and pl. pl. أَشَارِيطُ. (S,* TA.) You say, الغَنَمُ

أَشْرَاطُ المَالِ [Sheep, or goats, are the refuse, or meanest sort, of beasts that people possess]. (S.) And شَرَطٌ is also applied to men; (S, TA;) شَرَطُ النَّاسِ signifying The refuse, or lowest or basest or meanest sort, pf mankind or people. (TA.) In the verse of Hassán Ibn-Thábit cited above, الأَشْرَاط is said to mean The guards, or watchmen, and the lowest or basest or meanest sort of people; (S, Sgh;) [so that هَجْعَة must be understood in the sense of “ a light sleep in the first part of the night; ”] but the correct meaning is that expl. before. (Sgh.) b2: Also أَشْرَاطٌ, The noble, eminent, or honourable, sort of men: thus the word has two contr. significations. (Yaakoob, S, K.) A3: And A small water-course coming from a space of ten cubits: (AHn, O, K:) or what flows from even tracts of ground into the [larger water-courses called] شِعَاب. (TA.) شَرْطَةٌ A single act of scarifying; a scarification. (Msb.) شُرْطَةٌ A thing which one has made a condition. (Sgh, K.) You say, خُذْ شُرْطَتَكَ Take thou that which thou hast made a condition. (Sgh, K.) A2: Also, and ↓ شُرَطَةٌ, (Mgh,) or شُرَطٌ, (K,) which is the pl. (Mgh, K) of the former, (K,) The choice men of the army: (Mgh:) and such as compose the first portion of the army that is present in the war or fight, (Mgh, K,) and prepare for death; (K;) [the braves of an army;] they are the Sultán's choice men of the army; and the term شُرْطَةٌ is applied in a trad. to a party making it a condition to die, and not return, unless victorious: (TA:) or this appellation, and ↓ شُرَطَةٌ, which is a rare form, are applied to a body of soldiers; and the pl. is شُرَطٌ: and the pl. is applied to the aids (أَعْوَان [here app. meaning guards]) of the Sul-tán: (Msb:) شُرْطَةٌ, also, is applied to a wellknown body of the aids (أَعْوَان [here meaning armed attendants, officers, or soldiers,]) of the prefects [of the police]; (K;) pl. شُرَطٌ: (TA:) the شُرَط, (As, S, Msb,) or the شُرْطَة, (K,) are so called because they assumed to themselves signs, or marks, whereby they might be known (As, S, Msb, K) to the enemies: (Msb:) or the شُرَط are so called because they were prepared: (AO, S:) or as being likened to the شَرَط, or “ refuse,” of goats; because they were low persons: (Msb:) [or, probably, because they were prepared, or exposed, to be slain:] a single person of the شُرَط is called شُرْطَةٌ (S, Msb) and ↓ شُرَطِىٌّ: (S:) or ↓ شُرْطِىٌّ and ↓ شُرْطِىٌّ are applied to a single person of the شُرْطَة: (K:) ↓ شُرْطِىٌّ is a rel. n. from شُرْطَةٌ; and such also is ↓ شُرَطِىٌّ from شُرَطَةٌ; not from شُرَطٌ, because this is a pl. (Mgh.) صَاحِبُ الشُّرْطَةِ signifies The governor, or prefect, (Mgh, Msb,) [of the police, or] of a town, or city, or district, or province; to whom formerly pertained both religious and civil affairs; but now it is not so. (Mgh. [See رِدْفٌ.]) [In later times, this title has been commonly applied to The chief, or prefect, of the police.] b2: Also The best, best part, or choice, of anything; as also ↓ شَرِيطَةٌ: the latter occurring in a trad., as related by Sh; but Az thinks it should be the former word. (TA.) شُرَطَةٌ: see شُرْطَةٌ, in two places.

شَرَطِىٌّ Of, or relating to, [the asterism called] the شَرَطَان and the أَشْرَاط; as also ↓ أَشْرَاطِىٌّ; the latter being formed from the pl., (IB, TA,) because the stars thus called are regarded as composing one thing. (TA.) You say, رَوْضَةٌ

↓ أَشْرَاطِيَّةٌ, meaning [A garden, or meadow, &c.,] rained upon by the نَوْء [q. v.] of the شَرَطَان. (S. TA.) In the A we find ↓ نَوْءٌ شِرَاطِىٌّ: but probably it should be شَرَطِىٌّ. (TA.) شُرْطِىٌّ and شُرَطِىٌّ: see شُرْطَةٌ, in five places.

شَرِيطٌ A rope, or cord, of twisted palm-leaves: (S, Msb:) and threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]: (TA:) or palmleaves twisted together, with which is woven (يُشْرَطُ, as in the K, or, as in the O, accord. to the TA, يُشْرَحُ, [app. a mistake for يُشْرَجُ,]) a couch, or bier, [app. meaning the part thereof upon which a man or corpse lies,] and the like: (O, K:) so called because its palm-leaves are split, and then twisted together: if of fibres of the palm-tree, it is called دِسَارٌ: (TA:) or a wide rope [or flat plait] woven of fibres or leaves of the palm-tree: (Mgh in art. قمط:) or a rope of any kind: pl. شَرَائِطُ and شُرُطٌ. (TA.) Also Threads of silk, or of silk and of gold, twisted together [or woven, so as to form a kind of flat lace, like tape]: so called as being likened to the threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]. (TA.) b2: Also The [sort of basket, or small box, called] عَتِيدَة in which a woman puts her perfumes (IAar, O, K) and her utensils or apparatus. (IAar, O.) and The [sort of receptacle called] عَيْبَة [q. v.]. (IAar, O.) شَرِيطَةٌ: see شَرْطٌ: b2: and see also شُرْطَةٌ, last sentence.

A2: Also A she-camel having her ear slit: (K, TA:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b2: And A sheep or goat having a slight scar made upon its throat, like the scarification of the cupper, without the severing of the [veins called] أَوْدَاج, and without making the blood to flow copiously: thus they used to do in the Time of Ignorance, cutting a little of the animal's throat, (K, TA,) and then leaving it to die; (TA;) and they considered it a lawful mode of slaughtering it; but the eating of such an animal is forbidden in a trad.: (K, TA:) or one scarified on account of some disease; and when such died, they said that they had slaughtered it. (TA.) شِرَاطِىٌّ: see شَرَطِىٌّ.

شِرْوَاطٌ, applied to a man, Tall: (O, K:) and, applied to a camel, (Ibn-'Abbád, O,) or to a hecamel, (Kudot;,) swift: (Ibn-'Abbád, O, K:) or it is applied in the former sense to a man, and is also applied to a camel, male and female alike, ('Eyn, S,) as meaning tall and slender: ('Eyn:) or it means tall, spare of flesh, slender; applied to a man and to a camel, and to the female likewise, without ة. (L.) الغَنَمُ أَشْرَطُ المَالِ Sheep, or goats, are the vilest sort of beasts that one possesses: an instance of a noun of superiority without a verb; which is extr.: (K, TA:) this is from the “ Isláh el-Alfádh ” of ISk: but in some of the copies of that work, we find أَشْرَاط in the place of أَشْرَط. (ISd, TA.) See شَرَطٌ.

أَشْرَاطِىٌّ: fem. with ة: see شَرَطِىٌّ, in two places.

مِشْرَطٌ A lancet (S, K, TA) with which the cupper scarifies; (TA;) as also ↓ مِشْرَاطٌ. (S, K, TA.) مِشْرَاطٌ: [pl. مَشَارِيطُ:] see مِشْرَطٌ: A2: and see شَرَطٌ, in two places.

A3: أَخَذَ لِلْأَمْرِ مَشَارِيطَهُ He took his apparatus, [or prepared himself,] for the thing, or affair. (Ibn-'Abbád, K.)
شرط
الشَّرْطُ: إلْزامُ الشَّيْء والْتِزامُه فِي البَيْع ونحوِه، كالشَّريطَةِ، ج: شُروطٌ وشَرائطُ. وَفِي الحَديث: لَا يَجوز شَرْطانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كقَوْلكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْب نَقْداً بدينارٍ، ونَسيئَةً بدينارَيْن، وَهُوَ كالبَيْعيْنِ فِي بَيْعةٍ، وَلَا فرقَ عندَ أَكْثَرِ الفُقَهاءِ فِي عَقْدِ البَيْعِ بَيْنَ شرطٍ واحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ، وفرَّقَ بينَهُما أَحْمَدُ عَمَلاً بظاهِرِ الحَديثِ ومِنْهُ الحَديثُ الآخَرُ: نُهِيَ عَن بَيْعٍ وشَرْطٍ هُوَ أَن يكونَ مُلازِماً فِي العقدِ لَا قَبْلَه وَلَا بعدَه، ومِنْهُ حديثُ بَرِيرَةَ: شَرْطُ الله أَحَقُّ تُرِيدُ مَا أَظْهَرَه وبَيَّنَه من حُكْمِ الله بقوله: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ. وَفِي المَثَلِ: الشَّرطُ أَمْلَكُ، عَلَيْك، أَم لَك قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُضْرِبُ فِي حفظِ الشَّرْطِ يجَرِي بَيْنَ الإِخْوان. والشّرْطُ: بَزْغُ الحَجَّامِ بالمِشْرَطِ، يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، فيهمَا، ويُقَالُ: رُبَّ شَرْطِ شَارِط، أَوْجَعُ من شَرْطِ شَارِط. والشّرْطُ: الدُّونُ اللَّئيمُ السَّافِلُ، مُقْتَضى سِياقِه أَنَّهُ بالفَتْحِ، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالتَّحريكِ، قالَ الكُمَيْتُ:
(وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرُ ابْنَيْ نِزَارٍ ... وَلم أَذْمُمْهُمُ شَرْطاً ودُونَا)
ويُرْوَى: شَرَطاً: بالتَّحريكِ، كَمَا هُوَ فِي الصّحاح. وشَرَطُ النَّاسِ: خُشارَتُهم وخُمَّانهُم، ج: أَشْراطٌ، وَهُوَ الأَرْذالُ. والشَّرَطُ، بالتَّحريكِ: العلامَةُ الَّتِي يجْعَلُها النَّاسُ بينَهُم، ج: أَشْراطٌ أَيْضاً.
وأَشْراطُ السَّاعَةِ: علاماتُها، وَهُوَ مِنْهُ، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُهَا. والشَّرَطُ: كلُّ) مَسِيلٍ صَغيرٍ يَجيءُ من قَدْرِ عَشْرِ أَذْرُعٍ، مِثْل شَرَطِ المالِ، وَهُوَ رُذالُها، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقِيل الأَشْرَاطُ: مَا سالَ من الأَسْلاقِ فِي الشِّعابِ. والشَّرَطُ: أَوَّلُ الشَّيْءِ. قالَ بعضُهم: ومِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، والاشْتِقاقانِ مُتَقارِبانِ لأنَّ علامَةَ الشَّيءِ أَوَّلُه. والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ كالدَّبِر والهَزيل وصِغارُها، وشِرارُها، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، الواحِدُ والجَمْعُ والمذكَّرُ والمؤنَّثُ فِي ذلِكَ سَواءٌ، قالَ جَريرٌ:
(تُساقُ من المِعْزَى مُهُور نِسائِهِمْ ... وَمن شَرَطِ المَعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ)
وَفِي حديثِ الزَّكاةِ: وَلَا الشَّرَطَ اللَّئيمَةَ رُذال المالِ، وقِيل صِغارُه وشِرارُه، وشَرَطُ الإِبِل: حَوَاشيها وصِغارُها، واحِدُها شَرَطٌ، أَيْضاً، يُقَالُ: ناقةٌ شَرَطُ، وإِبِلٌ شَرَطٌ. والأَشْرافُ: أَشْرَاطٌ أَيْضاً، قالَ يَعْقُوبُ: هُوَ ضِدٌّ، يَقَع عَلَى الأشْرافِ والأَرْذالِ، وَفِي الصّحاح: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَشارِيطُ من أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئٍ ... وكانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا)
والشَّرَطانِ، مُحَرَّكَةً: نَجمانِ من الحَمَلِ، وهُما قَرْناهُ، وإِلى جانِبِ الشَّمالِيِّ مِنْهُمَا كوكَبٌ صَغيرٌ، وَمِنْهُم، أَي من العَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُما، فيقولُ: هُوَ، أَي هَذَا المنزِلُ ثلاثَةُ كَواكِبَ، ويُسَمِّيها الأَشْرَاطُ، هَذَا نصُّ الجَوْهَرِيّ بعَيْنِه. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ سِيدَه: هُما أَوَّل نَجْم من الرَّبيع، وَمن ذلِكَ صَار أَوائِلُ كلِّ أَمرٍ يقَعُ عَلَى أَشْرَاطَهُ، وقالَ العَجَّاجُ: أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْرَاطِ ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أُرَاطِ والنِّسبَةُ إِلَى الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِيٌّ، لأنَّه قَدْ غلبَ عَلَيْهَا فصارَ كالشَّيءِ الواحِدِ، قالَ العَجَّاجُ أَيْضاً: مِنْ باكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطيُّ من الثُّرَيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِيُّ وقالَ رُؤْبَةُ: لنا سِرَاجَا كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ ورَاجِساتُ النَّجْمِ والأَشْرَاطِ وقالَ الكُمَيْتُ:
(هاجَتْ عَلَيْهِ من الأَشْرَاطِ نافِجَةٌ ... بفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ)

وشاهدُ المُثَنَّى قَوْلُ الخَنْساءِ:
(مَا رَوْضَةٌ خَضْراءُ غَضٌّ نَباتُها ... تَضَمَّنَ رَيَّاها لَهَا الشَّرَطَانِ)
وأَشْرَطَ طَائِفَة من إِبِله وغَنَمِه: عَزَلَها وأَعْلمَ أَنَّها للبَيْعَ، وَفِي الصّحاح: أَشْرَطَ من إِبِلِهِ وغَنَمِه، إِذا أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئا للبَيْع. وأَشْرَطَ إِلَيْه الرَّسولَ: أَعْجَلَهُ وَقَدَّمَه، يُقَالُ: أَفْرَطَهُ وأَشْرَطَه، من الأَشْرَاطِ الَّتِي هِيَ أَوائلُ الأَشْياءِ، كَأَنَّهُ من قولِكَ: فارِطٌ، وَهُوَ السَّابِق. وأَشْرَطَ فلانٌ نفْسَهُ لكذا من الأَمْرِ، أَي أَعْلَمَها لَهُ وأَعَدَّها، وَمن ذلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نفْسَهُ: أَعْلَمَها للمَوْتِ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(وأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا)
والشُّرْطَةُ، بالضَّمِّ: واحدُ الشُّرَطِ، كصُرَدٍ، وهم أَوَّلُ كَتينَةٍ من الجَيْشِ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيَّأَ للمَوْتِ، وهم نُخْبَةُ السُّلْطانِ من الجُنْدِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ مَسْعودٍ فِي فَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّة: يَسْتَمِدُّ المُؤْمِنون بعضُهم بَعْضًا فيَلْتَقون، وتُشْرَطُ شُرْطَةٌ للمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إلاَّ غالِبينَ. وقالَ أَبُو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي ابنَ عمِّه عبدَ بنَ زُهْرَةَ:
(فلمْ يُوجَدْ لشُرْطَتِهِمْ ... فَتًى فِيهِمْ وَقد نُدِبُوا)

(فكُنْتُ فَتَاهُمُ فِيها ... إِذا تُدْعَى لَهَا تَثِبُ)
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِنْهُ صَاحِب الشُّرْطَة. والشُّرْطَةُ أَيْضاً: طائِفةٌ من أَعْوانِ الوُلاةِ، م، معروفةٌ، ومِنْهُ الحَديثُ: الشُّرَطُ كِلابُ النَّارِ وَهُوَ شُرْطِيٌّ أَيْضاً فِي المُفْرد كتُرْكِيٍّ وجُهَنِيٍّ، أَي بسُكونِ الرَّاءِ وفتْحِها، هَكَذا فِي المُحْكَمِ، وكأَنَّ الأَخيرَ نُظِرَ إِلَى مُفْرَدِه شُرَطَة كرُطَبَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلةٌ.
وَفِي الأَسَاسِ والمِصْباح مَا يدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّوابَ فِي النَّسَبِ إِلَى الشُّرْطَة شُرْطِيٌّ، بالضَّمِّ وتَسْكينِ الرَّاءِ، رَدًّا عَلَى واحِدِه، والتَّحريكُ خَطَأٌ، لأنَّه نُسِبَ إِلَى الشُّرَطِ الَّذي هُوَ جَمْعٌ. قُلْتُ: وَإِذا جَعَلْناهُ مَنْسوباً إِلَى الشُّرْطَةِ كهُمَزَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلَةٌ، كَمَا أَشَرْنا إِلَيْه قَريباً أَوْلَى من أَنْ نَجْعَلَه مَنْسُوباً إِلَى الجَمْعِ، فتَأَمَّل. وإِنَّما سُمُّوا بذلك لأَنَّهم أَعْلَمُوا أَنْفُسَهم بعَلاماتٍ يُعْرَفونَ بهَا.
قالَهُ الأَصْمَعِيّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: لأنَّهُم أَعدُّوا لذَلِك. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ الشُّرْطِيّ لواحِدِ الشُّرَط قَوْلُ الدَّهْناءِ: واللهِ لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ وخَشْيَةُ الشُّرْطِيّ والتُّؤرورِ)
وقالَ آخَرٌ: أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ من عامِلِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ وشَرِطَ، كسَمِعَ: وقعَ فِي أَمرٍ عَظيمٍ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، كَأَنَّهُ وقَعَ فِي شُرُوطٍ مُخْتَلِفَة، أَي طُرُقٍ.
والشَّريطُ: خُوصٌ مَفْتولٌ يُشَرَّط، وَفِي العُبَاب: يُشَرَّجُ بِهِ السَّريرُ وَنَحْوه، فإِنْ كانَ من لِيفٍ فَهُوَ دِسَارٌ، وقِيل: هُوَ الحَبْلُ مَا كانَ، سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصُه، أَي يُشَقُّ، ثمَّ يُفْتَلُ، والجَمْعُ: شَرائِطُ، ومِنْهُ قَوْلُ مالكٍ، رَحِمَه الله: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوصِيَ إِذا مِتُّ أَنْ يُشَدُّ كِتَافِي بشَرِيطٍ، ثمَّ يُنْطَلَقُ بِي إِلَى رَبِّي، كَمَا يُنْطَلَقُ بالعَبْدِ إِلَى سيِّدِه. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّريطُ: عَتيدَةٌ تَضَع المرأَةُ فِيهَا طِيبها وأَداتَها. وقِيل: الشَّريطُ: العَيْبَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِب:
(فزَيْنُكِ فِي شَرِيطِك أُمَّ بَكْرٍ ... وسابِغَةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْنِي) يَقُولُ: زَيْنُكِ الطِّيبُ الَّذي فِي العَتيدَةِ، أَو الثِّيابُ الَّتِي فِي العَيْبَةِ، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذِي النُّونَيْنِ السَّيْفَ، كَمَا سمَّاه بعضُهم ذَا الحَيَّاتِ. وشَرِيطُ: ة، بالجَزيرَةِ الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشَّريطَةُ، بهاءٍ: المَشْقوقَةُ الأُذُنِ من الإِبِلِ، لأَنَّها شُرِطَتْ آذانُها، أَي شُقَّتْ، فَهُوَ فَعِيلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. والشَّرِيطَةُ: الشَّاةُ أُثِّرَ فِي حَلْقِها أَثَرٌ يَسيرٌ، كشَرْطِ المَحاجِمِ من غيرِ إِفْرَاءٍ وأَوْداجٍ وَلَا إِنْهَارِ دَمٍ، أَي لَا يُسْتَقْصى فِي ذَبْحِها. أُخِذَ من شَرْطِ الحَجَّامِ وكانَ يُفْعَلُ ذلِكَ فِي الجاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَقْطَعُون يَسيراً من حَلْقِها ويَتْرُكُونَها حتَّى تموتَ ويجْعَلونَهُ ذَكاةً لَهَا، وَهِي كالذَّكِيَّةِ والذَّبيحَةِ والنَّطيحَةِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ فِي الحديثِ وَهُوَ: لَا تأْكُلُوا الشَّرِيطَةَ فإِنَّها ذَبيحَةُ الشَّيْطانِ وقِيل: ذَبيحَةُ الشَّرِيطَةِ هِيَ أَنَّهم كَانُوا يَشْرِطونَها من العِلَّةِ، فَإِذا ماتَتْ قَالُوا: قَدْ ذَبَحْناها. وشَريطٌ، كزُبَيْرٍ: والِدُ نُبَيْطٍ، وَهُوَ شَرِيطُ بنُ أَنَسِ بنِ هِلالٍ الأَشْجَعِيّ صحابيٌّ، ولابْنِه نُبَيْطٍ صُحْبَةٌ أَيْضاً، وَله أَحاديثُ، وَقد جُمعتْ فِي كُرَّاسَة لَطيفَةٍ رَوَيْناها عَن الشُّيوخِ بأَسانيدَ عاليَةٍ، وروى عَنهُ ابنُه سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ، وحديثُه فِي سُنَنِ النَّسائيّ. وشَرُوطٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشِّرْواطُ، كسِرْداحٍ: الطَّويلُ من الرِّجالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ فِي العَيْن.
والشِّرْواطُ: الجَمَلُ السَّريعُ، هَكَذا فِي أُصولِ الْقَامُوس، والصَّوَابُ أَنَّ الشِّرْواطَ يُطلقُ عَلَى النَّاقَةِ والجَمَلِ، فَفِي العَيْن: ناقةٌ شِرْواطٌ، وجملٌ شِرْواطٌ: طَويلٌ، وَفِيه دِقَّةٌ، الذَّكرُ والأُنثَى فِيهِ سَواءٌ،)
ونقلَ الجَوْهَرِيّ مثلَ ذَلِك، وكأَنَّ المُصَنِّفَ أَخَذَ من عِبَارَة ابنِ عَبَّادٍ. ونصُّه: الشِّرْواطُ: السَّريعُ من الإِبِل. فعَمَّمَ وَلم يَخُصّ الجَمَل، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من جِهَتَيْنِ، وأَجْمَعُ من ذلِكَ مَا فِي اللّسَان: الشِّرْواطُ: الطَّويلُ المُتَشَذِّبُ القَليلُ اللَّحْمِ الدَّقيقُ، يَكُونُ ذلِكَ من النَّاسِ والإبِلِ، وكَذلِكَ الأُنثَى، بغيرِ هاءٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجزِ: يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّجَزُ لجِسَّاسِ بنِ قُطَيْبٍ، وَهُوَ مُغَيَّر، وأَنْشَدَه ثَعْلَبٌ فِي أَماليهِ عَلَى الصَّوابِ، وَهِي ستَّةَ عَشَرَ مَشْطوراً وبينَ المَشْطورَيْنِ مَشْطوران، وهُما: صَاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ يُظْهِرْنَ من نَحِيبِه للشَّاطِي ويُرْوَى: مِنْ ذِي ذِئْبٍ. والمِشْرَطُ، والمِشْراطُ، بكسْرِهِما، المِبْضَعُ، وَهِي الآلَةُ الَّتِي يَشْرِطُ بهَا الحَجَّامُ. ومَشَارِيطُ الشَّيْءِ: أَوائِلُه، كأَشْراطِه، أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ وتَلْتَوِي ... مَشَاريطُ مَا الأَوْرادُ عَنهُ صَوادِرُ)
وقالَ: لَا واحِدَ لَهَا، ونَقَلَ ابنُ عَبَّادٍ أَنَّ الواحِدَ مِشْراطٌ. قالَ: ويُقَالُ: أَخَذَ للأَمْرِ مَشَارِيطَهُ، أَي أُهْبَتَهُ. وذُو الشَّرْطِ لقبُ عدِيّ ن جَبَلَةَ بنِ سَلامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمَ ابنِ جَنابِ بنِ هُبَلَ التَّغْلِبِيِّ، وكانَ قَدْ رَأَسَ، وشَرَطَ عَلَى قومِه أَن لَا يُدْفَنَ مَيِّتٌ حتَّى يَخُطَّ هُوَ لَهُ مَوْضِعَ قَبْرِه، فَقَالَ طُعْمَةُ بنُ مِدْفَعِ ابنِ كِنانَةَ بنِ بَحْرِ بنِ حسَّانِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ فِي ذلِكَ:
(عَشِيَّةَ لَا يَرْجُو امرُؤٌ دَفْنَ أُمِّهِ ... إِذا هِيَ ماتَتْ أَو يَخُطَّ لَهَا قَبْرَا)
وكانَ مُعاويَةُ رَضِيَ الله عَنْه بعثَ رَسُولا إِلَى بَهْدَلِ بنِ حسَّانِ بت عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ، فأَخْطَأَ الرَّسولُ فذَهَبَ إِلَى بَحْدَلِ بنِ أُنَيْفٍ من بَني حارِثَةَ بنِ جَنَابٍ، فزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ مَيْسُونَ، فوَلَدَتْ لهُ يَزيدَ، فَقَالَ الزُّهَيْرِيُّ:
(أَلا بَهْدَلاً كَانُوا أَرادُوا فضُلِّلَتْ ... إِلَى بَحْدَلٍ نفْسُ الرَّسولِ المُضَلَّلِ)

(فَشَتَّانَ إِنْ قايَسْتَ بَيْنَ ابنِ بَحْدَلٍ ... وبيْنَ ابنِ ذِي الشَّرْطِ الأَغَرِّ المُحَجَّلِ)
واشْتَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مثْل شَرَطَ وتَشَرَّطَ فِي عمَلِه: تأَلَّقَ، كَذَا فِي العُبَاب، وَفِي الأَسَاسِ: تَنَوَّقَ وتَكَلَّفَ شُروطاً مَا هِيَ عَلَيْهِ. واسْتَشْرَطَ المالُ: فَسَدَ بعدَ صَلاحٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي إِصلاحِ)
الأَلْفاظِ لابنِ السِّكِّيتِ: الغَنَمٍ أَشْرَطُ المالِ، أَي أَرْذَلُه، وَهُوَ مُفَاضَلَةٌ لَا فِعَلٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ نادرٌ، لأنَّ المُفاضَلَةَ إنَّما تَكُونُ من الفِعْلِ دونَ الاسمِ، وَهُوَ نحوُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْه من قولِهِم: أَحْنَكُ الشَّاتَيْن لأنَّ ذلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ أَيْضاً عندَه، وكَذلِكَ آبَلُ النَّاسِ، لَا فِعْلَ لَهُ عِنْد سِيبَوَيْه، قالَ: وَفِي بعضِ نُسَخِ الإِصْلاحِ: الغَنَمُ أَشْراطُ المالِ. قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً. قالَ: فإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ جمعُ شَرَط، مُحَرَّكَةً. وشارَطَهُ مُشَارَطَةً: شَرَطَ كُلٌّ مِنْهُما عَلَى صاحِبِه، كَمَا فِي اللّسَان والعُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشَّرْطُ، بالفَتْحِ: العَلامَةُ، لغةٌ فِي التَّحْريكِ. والشَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: من الإِبِل: مَا يُجْلَبُ للبَيْعِ، نَحْو النَّابِ والدَّبِر، يُقَالُ: إِنَّ فِي إِبِلكَ شَرَطاً فَيَقُول: لَا، ولكنَّها لُبَابٌ كُلُّها، كَمَا فِي اللّسَان، وعِبَارَة الأَسَاسِ: يُقَالُ للجَالِبِ: هلْ قفي حَلُوبَتِكَ شَرَطٌ قالَ: لَا، كُلُّها لُبَابٌ. وأَشْرَاطُ السَّاعَةِ: مَا يُنْكِرَه النَّاسُ من صِغارِ أُمورِها قبلَ أُن تَقومَ السَّاعَةُ، نَقَلَهُ الخَطَّابيّ وقالَ غيرُه: هِيَ أَسْبابُها الَّتي هِيَ دونَ مُعْظَمِها وقِيامِها. وشُرْطَةُ كلِّ شيءٍ، بالضَّمِّ: خِيارُهُ، وكَذلِكَ شَرِيطَتُه، ومِنْهُ الحَديثُ: لَا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يأخُذَ الله شَرِيطَتَه من أَهلِ الأرضِ، فيبْقَى عَجاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً يَعني أَهل الخَيْرِ والدِّينِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: أَظُنُّه شَرَطَتَه، أَي الخِيارَ، إلاَّ أَنَّ شَمِراً كَذَا رَوَاه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّسَبُ إِلَى الشَّرطَيْن شَرَطِيٌّ، كقولِه: ومِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعَامِرِ قالَ: وكَذلِكَ النَّسَبُ إِلَى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، وربَّما نَسَبوا إِلَيْه عَلَى لَفْظِ الجَمْع أَشْراطِيّ، وَقد تَقَدَّم شاهِدُه، وَمن ذلِكَ: رَوْضَةٌ أَشْرَاطِيَّةٌ إِذا مُطِرَتْ بِنَوْءِ الشَّرَطَيْن، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضَةً:
(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَرَاعيمُ)
وَحكى ابْن الأَعْرَابِيّ: طَلَع الشَّرَطُ. فجاءَ للشَّرَطَيْن بواحِدٍ، والتَّثْنِيَةُ فِي ذلِكَ أَعْلى وأَشْهَرُ، لأنَّ أَحَدَهُما لَا يَنْفَصِلُ عَن الآخرِ، كأَبَانَيْن فِي أَنَّهما يُثَنَّيانِ مَعًا وَتَكون حالَتُهما واحِدَةً فِي كلِّ شيءٍ.
ويُقَالُ: نَوْءٌ شَرَاطِيٌّ، هَكَذا هُوَ فِي الأَسَاسِ، ولعلَّه شَرَطِيٌّ مُحَرَّكَةً، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنُ بَرِّيّ.
وَفِي الصّحاح: وأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ ابنِ ثابِتٍ:
(فِي نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ كرَامٍ ... نُبِّهُوا بعد هَجْعَةُ الأَشْراطِ)
وَفِي العُبَاب: بعدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ، فيُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ بِهِ الحَرَسَ وسَفِلَةِ النَّاسِ، أَي فالواحِدُ شَرَطٌ.
قالَ الصَّاغَانِيّ: والصَّحيحُ أَنَّهُ أَرادَ الكُمَيْتَ وذُو الرُّمَّةِ، وخَفْقَتُها: سُقُوطُهَا. وشَرَطٌ، مُحَرَّكَةً:)
لقبُ مالكِ بنِ بُجْرَة، ذَهَبوا فِي ذلِكَ إِلَى اسْتِرْذالِهِ لأنَّه كانَ يُحَمَّقُ، قالَ خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيِّ يَهْجُو مالِكاً هَذَا: لَيْتَكَ إِذا رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ حَزُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السَّبَلَهْ وحَلَّقَتْ بكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ مُدْبِرَةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ وأَشْرَطَ فِيهَا وبِها: اسْتَخَفَّ بهَا وجَعَلَها شَرَطاً، أَي شَيْئا دوناً خاطَرَ بهَا. وقالَ أَبُو عمرٍ و: أَشْرَطْتُ فُلاناً لعَمَلِ كَذَا، أَي يَسَّرْتُهُ وجَعَلْتُه يَلِيه، وأَنْشَدَ: قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ذِي كُدْنَةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعَمَلِ. والشَّريطُ: خُيوطٌ من حَريرٍ، أَو مِنْهُ وَمن قَصَبٍ، تُفْتَلُ مَعَ بعضِها، عَلَى التَّشبيهِ بخُيوطِ الصُّوفِ واللِّيفِ. وبَنو شَريطٍ: بَطْنٌ من العَرَب، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وشَرْطَا النَّهرِ: شَطَّاه. والأَشْرَطُ، كأَحْمَدَ: الرَّذْلُ، والأَشاريطُ جمعُ الجمعِ وهم الأَراذِلُ. والشُّرُوط: الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ. وَمن أَمثالِ المُوَلِّدين: لَا تُعَلِّمُ الشُّرْطِيَّ التَّفَحُّصَ، وَلَا الزُّطِّيَّ التَّلَصُّص.
والتَّشْريطُ: كالشَّرْط. وتَشَارَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مِثْلُ شارَطَ. وأَشْرَطَ نفسَهُ ومالَه فِي هَذَا الأَمْرِ، إِذا قَدَّمَهُما. وأَبو القاسمِ بنُ أَبي غالبٍ الشَّرَّاطُ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ، روى عَنهُ سِبْطُه القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرْطُبِيُّ. وأَبو عِمْرانَ موسَى بنُ إِبْراهيمَ الشُّرْطِيُّ، عَن ابنِ لَهِيعَةَ، قالَ الدَّارقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
الشَّرط: تعليق شيء بشيء، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني، وقيل: الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا عن ماهيته، ولا يكون مؤثرًا في وجوده، وقيل: الشرط: ما يتوقف ثبوت الحكم عليه.

الشرط: في اللغة: عبارة عن العلامة، ومنه أشراط الساعة، والشروط في الصلاة، وفي الشريعة: عبارة عما يضاف الحكم إليه وجودًا عند وجوده لا وجوبًا.
شرط
الشَّرْطُ: كلّ حكم معلوم متعلّق بأمر يقع بوقوعه، وذلك الأمر كالعلامة له، وشَرِيطٌ وشَرَائِطُ، وقد اشْتَرَطْتُ كذا، ومنه قيل:
للعلامة: الشَّرَطُ، وأَشْرَاطُ السّاعة علاماتها، قال تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [محمد/ 18] ، والشُّرَطُ قيل: سمّوا بذلك لكونهم ذوي علامة يعرفون بها ، وقيل: لكونهم أرذال الناس، فَأَشْرَاطُ الإبل: أرذالها. وأَشْرَطَ نفسه للهلكة:
إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك، أو يكون فيه شرط الهلاك.

شرط: الشَّرْطُ: معروف، وكذلك الشَّريطةُ، والجمع شُروط وشَرائطُ.

والشَّرْطُ: إِلزامُ الشيء والتِزامُه في البيعِ ونحوه، والجمع شُروط. وفي

الحديث: لا يجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ، هو كقولك: بعتك هذا الثوب نَقْداً

بدِينار، ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ، وهو كالبَيْعَتين في بَيْعةٍ، ولا فرق عند

أَكثر الفقهاء في عقد البيع بين شَرْط واحد أَو شرطين، وفرق بينهما أَحمد

عملاً بظاهر الحديث؛ ومنه الحديث الآخر: نهى عن بَيْع وشَرْطٍ، وهو أَن

يكون الشرطُ ملازماً في العقد لا قبله ولا بعده؛ ومنه حديث بَرِيرةَ:

شَرْطُ اللّهِ أَحَقُّ؛ يريد ما أَظهره وبيَّنه من حُكم اللّه بقوله الولاء

لمن أَعْتق، وقيل: هو إِشارة إِلى قوله تعالى: فإِخْوانُكم في الدِّين

ومَوالِيكم؛ وقد شرَط له وعليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط

عليه. والشَّرِيطةُ: كالشَّرْطِ، وقد شارَطَه وشرَط له في ضَيْعَتِه

يَشْرِط ويَشْرُط، وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً.

والشَّرَطُ، بالتحريك: العلامة، والجمع أَشْراطٌ. وأَشْراطُ الساعةِ:

أَعْلامُها، وهو منه. وفي التنزيل العزيز: فقد جاء أَشْراطُها.

والاشْتِراطُ: العلامة التي يجعلها الناس بينهم.

وأَشْرَطَ طائفةً من إِبله وغنمه: عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها للبيع.

والشَّرَطُ من الإِبل: ما يُجْلَبُ للبيع نحو النَّاب والدَّبِرِ. يقال: إِن

في إِبلك شَرَطاً، فيقول: لا ولكنها لُبابٌ كلها. وأَشْرَط فلان نفسَه

لكذا وكذا: أَعْلَمها له وأَعَدَّها؛ ومنه سمي الشُّرَطُ لأَنهم جعلوا

لأَنفسهم علامة يُعْرَفُون بها، الواحد شُرَطةٌ وشُرَطِيٌّ؛ قال ابن

أَحمر:فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عليها،

وكان بنَفْسِه حَجِئاً ضَنِينا

والشُّرْطةُ في السُّلْطان: من العلامة والإِعْدادِ. ورجل شُرْطِيٌّ

وشُرَطِيٌّ: منسوب إِلى الشُّرطةِ، والجمع شُرَطٌ، سموا بذلك لأَنهم

أَعَدُّوا لذلك وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات، وقيل: هم أَول كتيبة تشهد الحرب

وتتهيأُ للموت. وفي حديث ابن مسعود: وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون

إِلا غالِبين؛ هم أَوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعة، وقيل: بل صاحب

الشُّرْطةِ في حرب بعينها؛ قال ابن سيده: والصواب الأَول؛ قال ابن بري:

شاهدُ الشُّرْطِيِّ احد الشُّرَطِ قول الدَّهناء:

واللّهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ،

وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ

الثُّؤْثورُ: الجلْوازُ؛ قال: وقال آخر:

أَعُوذُ باللّهِ وبالأَمِيرِ

من عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ

وأَشْراطُ الشيء: أَوائلُه؛ قال بعضهم: ومنه أَشراطُ الساعةِ وذكرها

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، والاشتقاقان مُتقارِبان لأَن علامة الشيء

أَوَّله. ومَشارِيطُ الأَشياء: أَوائلها كأَشْراطِها؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ، وتَلْتَوِي

مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ

قال: ولاواحد لها. وأَشْراطُ كلِّ شيء: ابتداء أَوَّله. الأَصمعي:

أَشْراطُ الساعةِ علاماتها، قال: ومنه الاشْتِراط الذي يَشْتَرِطُ الناسُ

بعضُهم على بعض أَي هي عَلامات يجعلونها بينهم، ولهذا سميت الشُّرَط لأَنهم

جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفون بها. وحكى الحطابي عن بعض أَهل اللغة أَنه

أَنكر هذا التفسير وقال: أَشراطُ الساعةِ ما تُنكِره الناسُ من صغار

أُمورها قبل أَن تقوم الساعة. وشُرَطُ السلطانِ: نُخْبةُ أَصحابه الذين

يقدِّمهم على غيرهم من جنده؛ وقول أَوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه، وهو مُعْصِمٌ،

وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أَجعل نفْسَه علَماً لهذا الأَمر؛ وقوله: أَشْرَط فيها نفسه أَي هَيَّأَ

لهذه النَّبْعةِ. وقال أَبو عبيدة: سمي الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم

أَعِدّاء. وأَشراطُ الساعةِ: أَسبابُها التي هي دون مُعْظَمِها

وقِيامِها.والشَّرَطانِ: نَجْمانِ من الحَمَلِ يقال لهما قَرْنا الحملِ، وهما

أَوَّل نجم من الرَّبيع، ومن ذلك صار أَوائلُ كل أَمْر يقع أَشْراطَه ويقال

لهما الأَشْراط؛ قال العجاج:

أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْراطِ،

ورَيْقُ الليلِ إِلى أَراطِ

قال الجوهري: الشرطانِ نجمانِ من الحَمَل وهما قَرْناه، وإِلى جانِب

الشَّمالِيِّ منهما كوكب صغير، ومن العرب من يَعُدُّه معهما فيقول هو ثلاثة

كواكب ويسميها الأَشراط؛ قال الكميت:

هاجَتْ عليه من الأَشْراطِ نافِجةٌ،

في فَلْتةٍ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ

والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قد غَلب عليها فصار كالشيء الواحد؛

قال العجاج:

من باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُّ

أَرادَ الشَّرَطَيْنِ. قال ابن بري: الشَّرَطانِ تثنية شَرَطٍ وكذلك

الأَشْراطُ جمع شَرَطٍ؛ قال: والنسبُ إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ

كقوله:ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر

قال: وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، قال: وربما تسَبُوا

إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ، وأَنشد بيت العجاج. ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة:

مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ؛ قال ذو الرمة يصف روضة:

قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ

فيها الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ

يعني رَوْضةُ مُطرت بنَوء الشرَطينِ، وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في

وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء، وقال حوَّاء لخُضْرةِ نباتها. وحكى ابن الأَعرابي:

طلَع الشَّرَطُ، فجاء للشَّرَطَيْنِ بواحد، والتثنيةُ في ذلك أَعْلى

وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ في أَنهما

يُثْبَتانِ معاً، وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء.

وأَشْرَطَ الرسولَ: أَعْجَله، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولاً إِلى أَمر

قيل أَشْرَطَه وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه

(* قوله «كأَنه إلخ» كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً.) من قولك فارِطٌ وهو

السابق.

والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ وشِرارُه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في

ذلك سواء؛ قال جرير:

تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ،

ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ

وفي حديث الزكاة: ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ، وقيل:

صِغارُه وشِراره. وشَرَطُ الناس: خُشارَتُهم وخَمّانُهم؛ قال الكميت:

وجَدْتُ الناسَ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ،

ولَمْ أَذْمُمْهُمُ، شَرَطاً ودُونا

فالشَّرَطُ: الدُّونُ من الناسِ، والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ.

والأَشْراطُ: الأَرْذالُ. والأَشْراطُ أَيضاً: الأَشْرافُ؛ قال يعقوب: وهذا

الحرف من الأضداد؛ وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت:

في نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ،

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ

فيقال: إِنه أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَشارِيطُ من أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِّءٍ،

وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا

وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يأْخُذَ اللّهُ شريطتَه من أَهلِ

الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً،

يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ. والأَشْراطُ من الأَضْداد: يقع على الأَشراف

والأَرذال؛ قال الأَزهري: أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ

شمراً كذا رواه. وشرَطٌ: لقَب مالِكِ بن بُجْرَة، ذهَبوا في ذلك إِلى

اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ؛ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً

هذا:لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ،

حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَلهْ

وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَهْ،

مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ

والغنمُ: أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه، مُفاضَلةٌ، وليس هناك فِعْل؛

قال ابن سيده: وهذا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم،

وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له

أَيضاً عنده، وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ له عند سيبويه. وشَرَطُ

الإِبلِ: حَواشِيها وصِغارُها، واحدها شَرَطٌ أَيضاً، وناقة شَرَطٌ وإِبل

شَرَطٌ. قال: وفي بعض نسخ الإِصلاح: الغنمُ أَشْراطُ المال، قال: فإِن صح هذا

فهو جمع شَرَط. التهذيب: وشَرَطُ المالِ صغارها، وقال: والشُّرَطُ

سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده؛

وقال الأَخطل:

ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ،

حَنَّتْ مَثاكِيلُ من أَيْفاعِهمْ نُكُدُ

وقال آخر:

حتى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ

وقال أَوْسٌ: فأَشْرَط فيها أَي استخَفَّ بها وجعلها شَرَطاً أَي شيئاً

دُوناً خاطَرَ بها.

أَبو عمرو: أَشْرَطْتُ فلاناً لعمل كذا أَي يَسَّرْتُه وجعلته يليه؛

وأَنشد:

قَرَّبَ منهم كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ

عَجَمْجَمٍ، ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ

المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمل. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ، والمِشْراطُ

مثله. والشَّرْطُ: بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ، شَرَطَ يَشْرُطُ

ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ التي يَشْرُط

بها. قال ابن الأَعرابي: حدثني بعض أَصحابي عن ابن الكَلْبي عن رجل عن

مُجالِد قال: كنت جالساً عند عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن

أَبي طالب بالكوفة فأُتِيَ برجل فأَمَر بضَرْبِ عُنقه، فقلت: هذا واللّهِ

جَهْدُ البَلاء، فقال: واللّه ما هذا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه

ولكن جهد البلاء فَقْر مُدْقِعٌ بعد غِنىً مُوسع. وفي الحديث: نَهى النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم، عن شَرِيطةِ الشيطانِ، وهي ذبيحة لا تُفْرَى فيها

الأَوْداجُ ولا تُقْطَعُ ولا يُسْتَقْصَى ذبحُها؛ أُخذ من شَرْط الحجام،

وكان أَهل الجاهلية يقطعون بعضَ حَلْقِها ويتركونها حتى تموتَ، وإِنما

أَضافها إِلى الشيطان لأَنه هو الذي حملهم على ذلك وحسّن هذا الفعلَ

لدَيْهِم وسوّلَه لهم.

والشَّرِيطةُ من الإِبل: المشقُوقةُ الأُذن. والشَّرِيطةُ: شِبْه خُيوطٍ

تُفْتل من الخُوص واللِّيفِ، وقيل: هو الحبلُ ما كان، سمي بذلك لأَنه

يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثم يفتل، والجمع شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ

كشَعيرة وشَعير.

والشَّرِطُ: العَتِيدةُ للنساء تَضَعُ فيها طِيبَها، وقيل: هي عَتيدةُ

الطِّيبِ، وقيل: العَيْبةُ؛ حكاه ابن الأَعرابي وبه فُسِّر قولُ عَمْرو بن

مَعْدِ يكَرِب:

فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا،

وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني

يقول: زَيْنُكَ الطِّيبُ الذي في العَتِيدةِ أَو الثيابُ التي في

العَيْبة، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذي النُّونين السيفَ كما سماه بعضهم

ذا الحَيّاتِ؛ قال الأَسود بن يَعْفُرَ:

عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه،

فَخَرَّ، كما خَرَّ النِّساءُ، عَبِيطَا

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد الهُذليّ:

وما جَرَّدْتُ ذا الحَيّاتِ، إِلاّ

لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ، الحُبابِ

(* قوله «الحباب» ضبط في الأصل هنا وفي مادة دبر بالضم، وقال هناك:

الحباب اسم سيفه.)

كانت امرأَته نظرت إِلى رجل فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف فأَتَرَّ يَدَها

فقال فيها هذا، يقول: إِنما كنت ضربْتُكِ بالسيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطأْتكِ

لجَدِّكِ:

فَعادَ عليكِ أَنَّ لَكُنّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وقال أَبو حنيفة: الشَّرَطُ المَسِيلُ الصغير يجيء من قَدر عشرة أَذرُع

مِثل شَرَطِ المال رُذالِها، وقيل الأَشْراطُ ما سال من الأَسْلاقِ في

الشِّعابِ.

والشَّرْواطُ: الطويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللحْم الدقيقُ، يكون ذلك

من الناس والإِبل، وكذلك الأُنثى بغير هاء؛ قال:

يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ،

مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

قال ابن بري: الرجَز لجسَّاسِ بن قُطَيْبٍ والرجز مُغَيَّرٌ؛ وصوابه

بكماله على ما أَنشده ثعلب في أَمالِيه:

وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ،

باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ

تَنْجُو إِذا قيل لها يَعاطِ،

فلو تَراهُنَّ بذي أُراطِ،

وهنَّ أَمثالُ السُّرَى الأَمْراطِ،

يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ،

صاتِ الحُداءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ،

مُعْتَجِرٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

على سَراوِيلَ له أَسْماطِ،

ليست له شَمائلُ الضَّفَّاطِ

يتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ،

ومُسْرَبٍ آدَمَ كالفُسْطاطِ( ) قوله «ومسرب» كذا في الأَصل بالسين

المهملة ولعله بالشين المعجمة.

خَوَّى قليلاً، غيرَ ما اغْتِباطِ،

على مَباني عُسْبٍ سِباطِ

يُصْبِحُ بعد الدَّلَج القَطْقاطِ،

وهْو مُدِلٌّ حسَنُ الأَلْياطِ

الأَلْياطُ: الجُلود. ومُلَحَّب: طريق. وأَطّاطٌ: مُصوِّتٌ. ويَعاطِ:

زَجْر. وأُراطٌ: موضع. والسُّرَى، جمع سُرْوةٍ: السَّهْم. والأَمْراطُ:

المُتمرِّطةُ الرِّيشِ. ويُلِحْن: يَفْرَقْنَ. والدّأَبُ: شدَّة السَّيْر

والسَّوْقِ. والشَّظَفُ: خُشونة العيْشِ. والضَّفّاطُ: الكثير اللحم، وهو

أَيضاً الذي يُكْرَى من مَنْزِل إِلى منزل. والمِلاطُ: المِرْفَقُ،

وعُسُبٌ قَوائمه. وسِباطٌ: جمع سَبْطٍ. والقَطْقاطُ: السريعُ. الليث: ناقة

شِرْواطٌ وجمل شِرْواط طويل وفيه دِقّة، الذكر والأُنثى فيه سواء. ورجل

شِرْوَطٌ: طويل. وبنو شَرِيطٍ: بطن.

شعن

Entries on شعن in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[شعن] اشْعَانَّ شَعْرُهُ اشْعيناناً، فهو مُشْعانُّ الرأس، إذا كان ثائرَ الرأس أشعث.
شعن
أهْمَلَه الخَليلُ. وحَكى الخارْزَنْجِيُ: هو مُشْعَانُ الرأْس: أي مُنْتَفِشُه شَعِثُه. ومَجْنونٌ مَشْعُوْنٌ: على الإتْبَاع.
(ش ع ن)

أشْعَنَ الشَّعْرَ: انتفش. قَالَ:

وَلَا شَوَعٌ بخَدَّيْها ... وَلَا مُشْعَنَّةٌ قَهْرَا

شعن


شَعَنَ
أَشْعَنَa. Dishevelled, ruffled the hair of; held by the
hair.

إِشْعَاْنَّa. Was disordered, dishevelled (hair).

شَعَنa. Scattered, fallen leaves.

شَعْنِيْنَة (pl.
شَعَاْنِيْ4ُ)
a. Boughs, branches.

عِيْد الشَّعَانِيْن
a. Palm Sunday.
شعن:
شعانين هي تصحيف الكلمة العبرية التي تفيد معنى هذه المناسبة الدينية (انظر ملاحظة هاماكر التي دونها فريتاج) وهي في (محيط المحيط) مفردها شعنينة وعند بوشر مفردها شعنون وتجدها في مادة غصن؛ أحدُ الشعانين - يوم أحد الأغصان (بوشر) (هربرت 153).
[شعن] نه: فيه: فجاء رجل "مشعان" بغنم يسوقها، هو المتنفش الشعر الثائر الرأس. ك: هو بضم ميم وسكون معجمة وتشديد نون وروي بكسر ميم، قوله: بيعا أي أتبيع بيعًا، ويجوز رفعه أي هذه بيع، أو قال شك من الراوي هل قال: هبة أو عطية، قوله: صنعت أي ذبحت، وسواد البطن الكبد، وحزة بضم مهملة القطعة من اللحم وروي بجيم، وفيه معجزات كثرة سواد البطن والصاع واللحم.

شعن: اشْعَنَّ الشعر: انْتَفَشَ. واشْعانَّ اشْعِيناناً: تَفَرَّق،

وكذلك مَشْعُونٌ؛ قال:

ولا شَوَعٌ بخَدَّيْها،

ولا مُشْعَنَّة قَهْدا.

والعرب تقول: رأَيت فلاناً

مُشْعانَّ الرأْس إذا رأَيته شَعِثاً مُنْتَفِشَ الرأْس مُغْبَرّاً

أَشْعَث. وفي الحديث: فجاء رجل مُشْعانٌّ بغنم يسوقها؛ هو المُنْتَفِش الشعر

الثائر الرأْس. يقال: شَعَر مُشْعانّ ورجل مُشْعانٌّ ومُشْعانُّ الرأْس،

والميم زائدة. وأَشْعَنَ الرجلُ إذا ناصَى عدوَّه فاشْعانَّ شعرُه.

والشَّعَنُ: ما تناثر من ورق العُشْب بعد هَيْجِه ويُبْسِه، وروى عبد الله بن

بُرَيْدَة: أَن رجلاً جاء شَعِثاً مُشْعانَّ الرأْس فقال له: ما لي أَراك

شَعِياً؟ فقال: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الإِرْفاهِ؛ قال

الراوي: قلت لابن بريدة ما الإِرْفاهُ؟ فقال: التَّرَجُّل كل يوم.

شعن
: (الشَّعَنُ، محرّكةً: مَا تَناثَرَ مِن وَرَقِ العُشْبِ بعدَ) هَيْجِه و (يُبْسِه) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
(وأَشْعَنَ: ناصَى عدُوَّهُ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: وأَشْعَنَ الرّجُلُ إِذا ناصَى عَدُوَّهُ فاشْعانَّ شعرُهُ.
(وشَعَرٌ مَشْعُونٌ: مُشَعَّثٌ) ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(واشْعانَّ شَعَرُه اشْعِيناناً) : تَفَرَّقَ وتَنَفَّشَ، (فَهُوَ مُشعانُّ الرَّأْسِ ثائِرُهُ وأَشْعَثُهُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (فجاءَ رجُلٌ مُشعانُّ الرَّأْسِ بغَنَمٍ يَسوقُها) .
يقالُ: شَعَرٌ مُشعانٌّ، ورجُلٌ مُشْعانٌ.
(ومَجْنونٌ مَشْعونٌ: إتْباعٌ) . قد يُقالُ: لَا وَجْه للاتْباعِ، فإنَّ لمَشْعون معْنًى مَعْروفاً فِي حالِ انْفِرادِه فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اشْعَنَّ الشَّعَر، كاحْمَرَّ: انْتَفَشَ.
وامْرأَةٌ مُشْعَنَّةُ الرّأْسِ؛ قالَ:
وَلَا شَوَعٌ بخَدَّيْهاولا مُشْعَنَّة قَهْداوامْرأَةٌ شُعْنونةٌ، بالضمِّ: شــعثةٌ.

وسن

Entries on وسن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ومما ضوعف من فائه وعينه س وس ن

السَّوْسَنُ نبتٌ أعجميٌّ قد جَرَى في كلامِ العرب قال الأعشَى

(وآسٌ وخَيْرِيٌّ ومَرْوٌ وَسَوْسَنٌ ... إذا كان هِيزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَثَّمَا)
وسن
الوَسَنُ والسِّنَةُ: الغفلة والغفوة. قال تعالى:
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
[البقرة/ 255] ورجلٌ وَسْنَانُ، وتَوَسَّنَهَا: غشيها نائمة، وقيل: وَسِنَ وأَسِنَ: إذا غشي عليه من ريح البئر، وأرى أنّ وَسِنَ يقال لتصوّر النّوم منه لا لتصوّر الغشيان.
و س ن : الْوَسَنُ بِفَتْحَتَيْنِ النُّعَاسُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالِاسْتِيقَاظُ أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالسِّنَةُ بِالْكَسْرِ النُّعَاسُ أَيْضًا وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي نَوْمٍ مَا قِيلَ فِي السِّنَةِ وَرَجُلٌ وَسْنَانُ وَامْرَأَةٌ وَسْنَى بِهِمَا سِنَةٌ وَجَاءَ وَسِنٌ وَوَسِنَةٌ أَيْضًا. 
[وسن] نه: فيه: وتوقظ "الوسنان"، أي النائم الغير المستغرق، والوسن: أول النوم، وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان. ش: وسن- بفتح فكسر، أي نعسان. نه: ومنه ح: لا يأتي عليكم قليل حتى يقضي الثعلب "وسنته" بين ساريتين من سواري المسجد، أي يقضي نومته، يريد خلو المسجد من الناس بحيث ينام فيه الوحش. ومنه: إن رجلًا "توسن" جارية فجلده عمر وهم بجلدها فشهدوا أنها مكرهة، أي تغشاها وهي وسنى قهرا أي نائمة.
(وسن) - في حديث أَبى هُريرة - رضي الله عنه -: "لَا يَأتي عَليكم قليلٌ حتى يَقْضىَ الثَّعْلَبُ وسْنَتَه بَيْن سارِيَتَيْن من سَوارِى المَسْجِد"
الوَسَنُ: ثِقَلُ النَّوْم. وقيل: مَبْدَؤُهُ. وقيل: النُّعَاسُ، وكذلك السِّنَةُ، والرَّجلُ وَسْنَانُ، والمرأةُ وسْنَى ووَسنانَةُ، وقد وَسِنَ فهو وَسِنٌ.
- في حديث عمر: "أنّ رجلاً تَوسَّن جاريةً فَجَلَده"
: أي تَغَشّاها وهي وَسْنَى قَهْرًا.

وسن


وَسِنَ(n. ac. وَسْنَةسِنَة []
وَسَن)
a. Slept, slumbered.
b. Was stifled.

أَوْسَنَa. Stifled, suffocated.

إِسْتَوْسَنَa. see I (a)
وَسْنَىa. fem. of
وَسْنَاْنُ
وِسْنَةa. see 4 (a)
وَسَنa. Sleep, slumber; drowsiness, somnolence
somnolency.
b. (pl.
أَوْسَاْن), Need, want.
وَسِنa. see 33
وَسْنَاْنُa. Asleep; drowsy, sleepy, somnolent.

مِيْسَان []
a. see 33
مَوْسُوْنَة
a. Lazy woman.

مَا هُوَ مِنْ وَلَا مِن
وَسَنِي
a. I do not trouble about it.

رُزِقَ مَا لَمْ يُوْسَنْ بِهِ فِى
نَوْمِهِ
a. He has received such good as he never dreamt
of.
وسن
الوَسَنُ: ثَقْلَةُ النَوْمِ، وَسِنَ فلانٌ: إذا أخَذَتْة سِنَةُ النُّعَاس -. وعَلَتْه وَسْنَةٌ. وهو وَسْنَانُ ووَسِنٌ؛ ووَسْنَانَة ووَسْنى. والوَسَنُ: الهَمُّ أيضاً. والحاجَةُ، قَضَتِ الإبِلُ أوْسانَها من الماءِ. وتَوسنَ الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَها. ولَذلك إذا عَلا عُنُقَها حَتّى كادَ يَقْتُلُها. وتَوَسنْتُ المَرْأةَ: إذا أتَيْتَها وهي نائمَة. وأسَنَ فُلانٌ: تَنكرَ وصَرَفَ وَجْهَه.
والركِيةُ المُوْسِنَةُ: التي يوْسَنُ فيها الإنسانُ وَسَناً: وهو غَشْيٌ يَأخُذُ من نَتْنِ الريْحَ.
[وسن] الوَسَنُ: النُعاسُ. والسِنَةُ مثله. قد وسن الرجل يوسن. فهو وَسْنانٌ. واسْتَوْسَنَ مثله. واوْسِنْ يا رَجُلُ لَيْلَتَكَ، والألف ألف وصلٍ. وتقول: ماله هم ولا وَسَنٌ إلا ذاك. ووَسِنَ الرجلُ أيضاً فهو وَسِنٌ، أي غُشِيَ عليه من نَتْنِ ريح البئر، مثل أَسِنَ. وأوْسَنَتْهُ البئر. وهي ركية موسنة، عن أبى زيد. وقولهم: توسنها، أي أتاها وهي نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة. وامرأةٌ مِيسانٌ، بكسر الميم، كأنَّ بها سِنَةٌ من رزانتها. وميسان بالفتح: موضع. (*)
و س ن

أخذه الوسن والسّنة، وهم في سكر سناتهم، وقد علته وسنةٌ. ورزق فلان ما لم يوسن به في نومه. ورجلٌ وسنان وامرأة وسنى. وفلانة ميسان الضحى، كقولك: نؤوم الضحى، وتوسّنها نحو تنوّمها إذا أتاها نائمة. قال:

كأن فاها لمن توسّنها ... أو هكذا موهناً ولم تنم

وقال حميد بن ثور:

ولقد نظرت إلى أغر مشهر ... بكرٍ توسن بالخميلة عوناً

أراد بالأغر: السحاب، وبالعون: الأرضين التي مطرت قبله، جعله بكراً وإياهنّ عوناً.

ومن المجاز: هو في سنة: في غفلة. وهو غارز رأسه في سنةٍ. وما هو من همي ومن سنتي أي حاجتي. وقضت الإبل أوسانها من الماء. وتقول: الخيل قضت أرسانها، حتى قضت أوسانها.
وس ن

السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقَلَةُ النوم وقيل النُّعاس وهو أول النَّوْم وَسِنَ وَسَناً فهو وَسِنٌ ووَسْنانٌ ومِيسَانٌ والأنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومَيْسَانُ قال الطِّرِمَّاح

(وَــعْثَةٍ مِيسانِ لَيْلِ التِّمام ... ) وامرأةٌ وَسْنَى ووَسْنانَةُ فاتِرَة الطَّرْفِ شُبِّهَت بالمرأة الوَسْنَى من النَّوْم ورُزِق فلانٌ ما لم يُوسَنْ به أي ما لم يَحْلُم به وتَوَسَّنَ الرجلَ جاءه حين اختلط به الوَسَن وتَوَسَّن المرأةَ أَتَاها وهي نائِمَة وتَوَسَّن الفَحْلُ الناقةَ تَسَنَّمَها قال الشاعر يصف سحاباً

(ولقد نظرتُ إلى أغر مُشَهَّر ... بكرٍ تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُوناً)

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب وما لَهُ هَمٌّ ولا وَسَنُ إلا ذَاكَ مثل ما لَهُ هَمُّ ولا سَدَمٌ ووَسْنَى اسم امرأة قال الراعي

(أمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ الليلِ زائِرُ ... ووادِي العَوَالِي دُونَنَا والسَّوَاجِرُ)

وسن: قال الله تعالى: لا تأْخذه سِنَةٌ ولا نوم؛ أَي لا يأْخذه نُعاسٌ

ولا نوم، وتأْويله أَنه لا يَغْفُل عن تدبير أَمر الخلق، تعالى

وتَقَدَّسَ. والسِّنَةُ: النُّعَاس من غير نوم. ورجل وَسْنانُ ونَعْسانُ بمعنى

واحد. والسِّنَةُ: نُعاسً يبدأْ في الرأْس، فإِذا صار إِلى القلب فهو نوم.

وفي الحديث: وتُوقِظ الوَسْنانَ أَي النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في

نومه. والوَسَنُ: أَول النوم، والهاء في السِّنَةِ عوض من الواو المحذوف. ابن

سيده: السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقْلَةُ النوم، وقيل: النُّعاس،

وهو أَول النوم. وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً، فهو وَسِنٌ ووَسْنانُ

ومِيسانٌ، والأَنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومِيسانٌ؛ قال الطِّرْمَّاحُ:

كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى،

وَــعْثةٍــ، مِيسانِ ليلِ التِّمام

واستْتَوْسَنَ مثله. وامرأَة مِيسان، بكسر الميم: كأَن بها سِنَةً من

رَزَانَتِها. ووَسِنَ فلان إِذا أَخذته سِنَةُ النُّعاس. ووَسِنَ الرجلُ،

فهو وَسِنٌ أَي غُشِيَ عليه من نَتْنِ البئر مثل أَسِنَ، وأَوْسَنته

البئرُ، وهي رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ، عن أَبي زيد، يَوْسَنُ فيها الإِنسانُ

وَسَناً، وهو غَشْيٌ يأْخذه. وامرأَة وَسْنَى ووَسْنانةٌ: فاترة الطَّرْفِ،

شبهت بالمرأَة الوَسْنَى من النوم؛ وقال ابن الرِّقاعِ:

وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرنَّقَتْ

في عَيْنهِ سِنَةٌ، وليس بنائِمِ

ففرق بين السِّنَةِ والنوم، كما ترى، ووَسِنَ الرجلُ يَوْسَنُ وَسَناً

وسِنَةً إِذا نام نومة خفيفة، فهو وسِنٌ.

قال أَبو منصور: إِذا قالت العرب امرأَة وَسْنَى فالمعنى أَنها كَسْلَى

من النَّعْمة، وقال ابن الأَعرابي: امرأَة مَوْسُونةٌ، وهي الكَسْلَى،

وقال في موضع آخر: المرأَة الكسلانة. ورُزِقَ فلانٌ ما لم يَحْلُمْ به في

وسَنِهِ. وتوَسَّنَ فلان فلاناً إِذا أَتاه عند النوم، وقيل: جاءه حين

اختلط به الوَسَنُ؛ قال الطرمّاحُ:

أَذاك أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَهُ

جاري رَذاذٍ، يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟

واوْسَنْ يا رجلُ ليلتك، والأَلف أَلف وصل. وتَوَسَّن المرأَة: أَتاها

وهي نائمة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً تَوسَّنَ جارية

فجَلَدَهُ وهَمَّ بجَلْدها، فشهدنا أَنها مكرهة، أَي تغشَّاها وهي وَسْنَى قهراً

أَي نائمة. وتوَسَّنَ الفحلُ الناقةَ: تسَنَّمَها. وقولهم: توَسَّنَها

أَي أَتاها وهي نائمة يريدون به إِتيان الفحل الناقة. وفي التهذيب:

توَسَّنَ الناقة إِذا أَتاها باركة فضربها؛ وقال الشاعر يصف سحاباً:

بِكْر توَسَّن بالخَمِيلَةِ عُوناً

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب؛ وقول أَبي دُوَاد:

وغَيْث توَسَّنَ منه الرِّيا

حُ، جُوناً عِشاراً، وعُوناً ثِقالاً

جعل الرِّياحَ تُلْقِحُ السحابَ، فضرب الجُونَ والعُون لها مثلاً.

والجُونُ: جمع الجُونةِ، والعُونُ: جمع العَوَانِ. وما لم هَمٌّ ولا وَسَنٌ

إِلا ذاك: مثل ما له حَمٌّ ولا سَمٌّ. ووَسْنَى: اسم امرأَة؛ قال

الراعي:أَمِنْ آلِ وَسْنَى، آخرَ الليلِ، زائرُ

ووادي الغُوَيْر، دوننا، فالسَّواجِرُ؟

ومَيْسانُ، بالفتح: موضع.

وَسن
: ( {الوَسَنُ، محرّكةً وبهاءٍ،} والوَسْنَةُ) ، بالفتْحِ، ( {والسِّنَةُ، كعِدَةٍ) ، والهاءُ عِوَض عَن الواوِ المَحْذوفَةِ: (شِدَّةُ النَّوْمِ، أَو أَوَّلُه، أَو النُّعاسُ) من غيرِ نوْمٍ، وقالَ ابنُ الرِّقاعِ:
} وَسُنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرنَّقَت ْفي عَيْنِه {سِنَةٌ وَلَيْسَ بنائِمِ ففرَّقَ بينَ} السِّنَةِ والنَّوْمِ، كَمَا تَرَى.
وقيلَ: السِّنَةُ: نُعاسٌ يَبْدأُ فِي الرأْسِ، فَإِذا صارَ إِلَى القَلْبِ فَهُوَ نَوْمٌ؛ وَقد مَرَّ الإيماءُ إِلَى مَراتِبِ النَّوْمِ فِي حرْفِ الميمِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {لَا تأْخُذُه {سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} ، تأْوِيلُه: لَا يَغْفِلُ عَن تدْبيرِ أَمْرِ الخَلْق، تَعَالَى وتقدَّسَ.
(} ووَسِنَ) الرَّجُلُ، (كفَرِحَ) ، {وَسَناً} وسنَةً، (فَهُوَ {وَسِنٌ} ووَسْنانُ! ومِيسانٌ، كمِيزانٍ) .
(وَفِي الحدِيثِ: (وتُوقِظُ {الوَسْنانَ) ، أَي النائِمَ الَّذِي ليسَ بمُسْتَغْرَقٍ فِي نوْمِه.
(وَهِي} وَسِنَةٌ {ووَسْنَى} ومِيسانٌ) ؛) قالَ الطرمَّاحُ:
كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى وَــعْثةٍ {مِيسانِ ليلِ التِّمام (كَثُر نُعاسُه) ، أَو أَخَذَه شِبْهُ النُّعاسِ، أَو نامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً، (} كاسْتَوْسَنَ.
(و) {وَسِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ وَسِنٌ: (غُشِيَ عَلَيْهِ من نَتَنِ البئْرِ، كأَيْسَنَ) على البَدَلِ. (} وأَوْسَنَتْهُ البئْرُ فَهِيَ) رَكِيَّةٌ ( {مُوسِنَةٌ) ؛) عَن أَبي زيْدٍ،} يَوْسَنُ فِيهَا الإنْسانُ {وَسَناً، وَهُوَ غَشْيٌ يأَخُذُه.
(} وتَوَسَّنَ الفحلُ النَّاقَةَ: أَتاها وَهِي نائِمَةٌ) كتَسَنَّمها.
وَفِي التهْذِيبِ: وَهِي بارِكَةٌ فضَرَبَها؛ قالَ الشاعِرُ يصِفُ السَّحابَ:
بِكْر {تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُونا اسْتَعارَ} التَّوَسُّنَ للسَّحابِ؛ وَمِنْه قوْلُ أَبي دُوَاد:
وغَيْث {تَوَسَّنَ مِنْهُ الرِّياحُ جُوناً عِشاراً وعُوناً ثِقَالاجعلَ الرِّياحَ تُلْقِحُ السَّحابَ، فضَرَبَ الجُونَ والعُونَ لَهَا مَثَلاً؛ (وَكَذَا المَرْأَة) ؛) وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ رجُلاً تَوَسَّنَ جارِيَةً فجَلَدَهُ وهَمَّ بجلْدِها، فشَهِدُوا أَنَّها مُكْرَهة، أَي تَغَشَّاها قَهراً وَهِي} وَسِنَةٌ أَي نائِمَةٌ.
( {ومَيْسانُ: ع) ، بل كُورَةٌ واسِعَةٌ كثيرَةُ القُرَى والنَّخْلِ بينَ البَصْرَةِ ووَاسط، والنِّسْبَةُ} مَيْسانيُّ {ومَيْسنانيُّ، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي ميس تفْصِيلاً.
(} والوَسَنِيُّ) ، محرَّكةً مَعَ تَشْديدِ الياءِ: الرَّجلُ (الكثيرُ النُّعاسِ.
( {ووَسْنَى) ، كسَكْرَى: (امْرأَةٌ) ؛) قالَ الرّاعِي:
أَمِنْ آلِ} وَسْنَى آخرَ الليلِ زائرُووادي الغُوَيْر دُونَنَا فالسَّواجِرُ؟ ( {والمَوْسونَةُ: المرأَةُ الكَسْلَى) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وقالَ فِي موْضِعٍ آخر: المرْأَةُ الكَسْلانَةُ.
(و) مِن المجازِ: امْرأَةٌ (} ميسانَةُ الضُّحَى، بالكسْرِ) :) أَي نَوَّامَةُ الضُّحَى، وَهُوَ (مَدْحٌ) ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمّاحِ السَّابِق.
(و) يقالُ: (رُزِقَ) فلانٌ (مَا لم {يُوسَنْ) أَي لم يَحْلُمْ (بِهِ فِي نَوْمِه) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ فِي} سِنَةٍ) :) أَي (غَفْلَةٍ) {وسنات أَي غفلات.
(و) مِن المجازِ: (مَا هُوَ مِن هَمِّي وَلَا من} وَسَنِي، محرَّكةً) :) أَي (من حاجَتِي) .
(ويقالُ: مَا لَهُ هَمٌّ وَلَا {وَسَنٌ إلاَّ ذلِكَ: مثْل مَا لَهُ حَمٌّ وَلَا سَمٌّ.
(و) مِن المجازِ: (قَضَتِ الإبِلُ} أَوْسانَها مِن الماءِ) :) أَي (أَوطارَها) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
امْرأَةٌ {مِيسانُ: كأَنَّ بهَا سِنَةً مِن رَزَانَتِها.
وامْرأَةٌ} وسِنَةٌ {ووَسْنانَةٌ: فاتِرَةُ الطَّرْفِ؛ شُبّهَتْ بالمرْأَةِ الوَسْنَى من النَّوْمِ.
وقيلَ:} وَسْنَى أَي كَسْلَى من النَّعْمةِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
{وتَوَسَّنَ فلانٌ فلَانا: أَتاهُ عنْدَ النوْمِ، أَو حينَ اخْتَلَطَ بِهِ} الوَسَنُ؛ قالَ الطرمَّاحُ: أذاك أَم ناشِطٌ {تَوَسَّنَهُ جارِي رَذاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟} وموسنةٌ كمحمدة: قَرْيةٌ باليَمَنِ بمِخْلافِ ريمة لبَني الجَعْدِ وبَني واقِدٍ، وَقد وَرَدْتُها.
وسن:
وسن: النوم الأبدي، الموت le sommeil eternnel، la mort ( هوجفلايت 92:77).
وسنان: المؤنث وسنى ووسانة والمع وسان (أبو الوليد 31:778) العين الذابلة. وهناك تعبير وسنان الهوى (لأبي تمام) لمَنْ أضناه الحب ولم يقل هذا غيره (معجم مسلم).
متواسن: وردت في (ديوان الهذليين 154، البيت العاشر) وسوس.
وسوس إليه أو به: أوحى إلي، أشار ب (البربرية 9:113:2): وسوس إليه بعض الحاشية باستبداد يغمراسن عليه. وفي (3:304): وسوس إليه بالوفادة: أشار إليه بزيارته) (4:421).
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس الرجل إذا تكلم بكلام خفي حتى يكرره وتكلم بغير نظام). وهذا هو بداية الجنون (أنظر عبارة المنصوري) التي نشرتها في مادة حديث.
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس .. أصيب في عقله) (حياة البلاذري في المقدمة، ص4): وسوس في آخر عمره لأنه شرب البلاذر فأفسد عقله وشد في البيمارستان حتى مات (الثعالبي، طبعة كول 2:36) فركد الهم على قلبه حتى كاد يوسوس ولم ينتفع بالمفرحات وأودية السوداء.
وسوس: وشوش (هلو)؛ أنظر وشوش.
وسوس: في الحديث عن حركة المحور وما يحدثه من صوت حاد ونافذ أو عن العجلة .. الخ (الكالا).
وسوس: (بالتشديد) أنظرها في (فوك) في مادة suggerere؛ وسوس إلى فلان أو به. أشار بنكرة أن ... (البربرية 2:391:2).
وسوس في ذاته: حدثته نفسه بصوت خفيض دون أن يسمعه أحد (ألف ليلة برسل 123:1) (في الحديث عن شخص مالك لقواه العقلية تماماً) بتوسوست في ذاتي ولم يأخذني نوم. ولكن من المحتمل أن ينصرف المعنى هنا إلى الأحلام أو الاسترسال مع الخيال في تصورات غامضة، وأفكار مبهمة دون هدف ثابت أو هدف محدد.
وسوس: جنّ أو أصبح مجنوناً (معجم الطرائف) (ينبغي ملاحظة إن العبارتين الأوليتين قد وضعتا هناك خطأ) (كلكتا
1818) (10 و9): وكان قد توسوس في آخر عمره.
توسوس: انخدع Se faire illusion sur ( المقدمة 247:1).
توسوس: ساورته الشكوك وظنون السوء بفلان (ألف ليلة 9:227:1): ونظرت إلى جسده فوجدت عليه آثار ضر بالمقارع فتوسوست لذلك وبانَ في وجهي. وفي (269:3 برسل): وقد توسوس خاطره وقال في نفسه يا ترى لأي سبب اختلا بي لا يكون إلا ما يريد الله تعالى - كذا في الأصل. المترجم.
وسوسة والجمع وساوس: اقتراحات (فوك).
وسوسة: إغراء والجمع إغراءات أيضاً (بقطر).
وسوسة: في الصلاة والتطهر = وسواس (انظر الكلمة).
وسوسة: جنون (البربرية 8:533:2): الجنون والوسوسة.
وسوسة: ألم، قلق Peine, inquietude ( بقطر).
وسوسة والجمع وساوس: خرافة superstition ( بقطر).
وَسواس: اقتراح، إيعاز، إشارة، إيحاء، تلقين (فوك، المقدمة 17:46:1): وساوس المطامع: إغواءاتها (دي سلان): وكذلك وساوس الهمم (7:48).
وَسواس: رغبة، ميل إلى السوء، شهوة، إغواء (دي ساسي كريست 3:89:2).
وسواس: يقال لما يخطر بالقلب من شر (معجم الطرائف، ابن طفيل 2:178): فكانت ملازمة الجماعة عنده مما يذرأ الوسواس ويزيل الظنون المعترضة ويعين من همزات الشياطين.
وسواس: انظر وسوس الرجل فيما تقدم. وسواس = جنون (المقدمة 13:107:2، حيّان بسّام 173:1): هذا وسواس أدخله فيه الذعر (رياض النفوس) وكان قد عرض له وسواس في آخر عمره بعد قتل عثمان (رضي الله عنه) حزناً عليه. ويرى الأطباء القدماء إن مرض الجنون يحصل غالباً من إفراط إفراز المرارة السوداء. وهناك أيضاً الوسواس السوداوي (ابن البيطار 91:1 و 109).
وفي (محيط المحيط): (والوسواس أيضاً مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن).
وسواس: هوس، شدة التعصب، حماس مفرّط (البربرية 2:353:2): إن هذا القاضي كان على ثبج من تغير (وفي المخطوطة تغيير) المنكرات والتعسف فيها حتى لقد كان مطاوعاً في ذلك وساوس النسك الأعجمي، أي كان هذا القاضي مغالياً جداً في إصلاح المفاسد ومحاربة المنكرات إلى حد التشبه بما فعله رهبان أسبانيا). انظر موسوس في (المقدمة 8:289:1).
وسواس: هموم، أفكار سوداء، (ماليخوليا) (المقري 2:701:1، ألف ليلة 76:1): فزاد بي الوسواس حتى كدت أن أجن. وفي (2:114): وازداد وسواسي بحيث امتنعت من الأكل والشرب. (4:818 و 2:892، برسل 147:5): وقد كثر وسواسه وزاد أفكاره -كذا في الأصل. (المترجم) - وهو لا يدري ما يفعل في أمره: قلِق (بقطر، البربرية 12:448:2).
وسواس: تأنيب الضمير، هواجس (ابن بطوطة 173:1، ألف ليلة 3:533:3).
وسواس: فرح جنوني، هوس شديد، شعور مفرط يفوق الاعتدال (ألف ليلة برسل 23:4): وقد فرح بشيء عمره من رآه فدخل المخزن وأراد أن ينام فما أمكنه من الوسواس وبقي يلعب بالذهب .. الخ.
وسواس: هراء دون داع، هوى fantaisie
( بقطر، المقدمة 4:12:1): طاوعوا وساوس الأغراب (استسلموا إلى هوى غريب وذلك في رواية أشياء غريبة تفوق العادة) (9:329): كما يعتريهم الوسواس في الزيادة عند قصد الأغراب. (المؤلف هنا أعاد العبارة الأولى 4:92:2).
وسواس: كان شديد الكراهة للوسواس في الصلاة والطهارة ويثقل عليه شهود مَنْ كان على صفتهِ وذُكر عنده يوماً شخص بأنه صاحب علم وصلاح إلا انه كثير الوسوسة (المقري 11:587:1). ونستطيع أن نحكم، في عبارة وردت عند (ابن بطوطة 355:1) إن الوسوسة وليدة الغفلة وإنها الذهول وتشتت الأفكار وغياب الوعي حيث جاء في تلك العبارة ما يفيد إن هناك أحد الورعين المبتلين بالوسواس (رأيته يوماً، يتوضأ من الحوض، في المظفرية، اغتسل وأعاد الاغتسال، وحين وضع يديه على رأسه فركه مرات عدة؛ لم يرض عما فعله فغطس رأسه في الحوض حين أراد الصلاة، وكان معتاداً على الصلاة عند الأمام الشافعي، قائلاً .. نويت .. نويت .. ذهب فصلى عند إمام آخر). وهناك حكاية أخرى (135:3) عن متعبد آخر مبتل بالوسواس (وقانا الله شرَّهُ! .. الإضافة من المؤلف)؛ إلا أن كنه هذا التصرف قد اتخذ منحى غريباً وذلك (على حد قول المؤلف أيضاً، إنه لا يمسك يد أحد ولا يقترب من أي إنسان مهما كان. بل إن ملابسه حين تلمس أياً كان يبادر إلى غسلها).
وسواس: وهو شرف النسب (المقدمة 2:244:1) في الحديث عن أُسر عريقة مندثرة: ويبقى في نفوسهم ذلك الحب يعدّون به أنفسهم من أشرف البيوتات - وليسوا منها في شيء؛ وكان هذا الوسواس يتجلى عند اليهود خاصة (6:1 و 13 المقدمة).
تَوَسْوُسة: إغراء (الكالا).
توسوسة: صرخة نافذة حادة (الكالا).
موسوس: عامية موسوسَ (الحريري درّة 6:42 و 7، المعجم اللاتيني وبقطر (أنظر turbule int وكذلك فيما يتعلق بيوسس ويوسوس التي وردت في مخطوطة (الثعالبي طبعة كول 36).
موسوس: مجنون (المقري 9:306:1): يزعم الناس انه موسوس أحمق (ضد عاقل الذي وجدت فيما يعقب هذا الكلام) (أبو الفرج 2:263) (في الحديث عن طبيب): بماذا تعلمون إن الموسوس يحتاج إلى الشد (البربرية 12:566:1): وكان موسوساً في عقله معروفاً بالجنون عند قومه (15:1 و10:450:2).
موسوس: هائج، ثائر الأعصاب، وعلى سبيل المثال، الذي يحيا في الإصلاحية (المقدمة 8:289:1 و 3).
موسوس: تابع لهواء، طائش، شاذ (بقطر).
موسوس ب: متوهم ب، متخيل ب (المقدمة 5:244:1).
موسوس: مضطرب، طائش turbulent ( بقطر).
موسوس: متطيّر، متشائم. (بقطر).
و س ن: (الْوَسَنُ) (وَالسِّنَةُ) النُّعَاسُ وَقَدْ (وَسِنَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ يَوْسَنُ (وَسَنًا) فَهُوَ (وَسْنَانُ) . وَ (اسْتَوْسَنَ) مِثْلُهُ. 

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع القُذَفا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذَفَا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: القُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

زنم

Entries on زنم in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
[زنم] فيه: "الزنيم" الدعي في النسب الملحق بالقوم وليس منه تشبيهًا له بالزنمة وهي شيء يقطع من أذن الشاة وينزل معلقًا بها وهي أيضًا هنة مدلاة في حلق الشاة كالملحقة بها. ج: وهما "زنمتان" في حلق المعزى. نه: ومنه ح على وفاطمة:
بنت نبي ليس "بالزنيم"
وح: الضائنة "الزنمة" أي ذات الزنمة. ويروى: الزلمة - بمعناه.
باب الزاي والنون والميم معهما ز ن م، ز م ن، ن ز م، م ز ن مستعملات

زنم: زَنَمَتا العَنز من الأُذُن، وزَنَمَتا الفُوق من السَّهْم، والزَّنَمَة: اللَّحْمة المُتدلِّية في الحلق، تسمى ملازة. والزَّنَمةُ والزُّنمةُ شيءٌ واحد. والزَّنَمَةُ: سمة تحزّ ثم تُتْرك. والزَّنيم: الدَّعيّ، ومنه قوله [تعالى] : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ . والمزنّم: المُستَعْبَدُ، قال :

[فإنّ نِصابي إن سألتَ ومَنْصِبي ... من النّاس] قومٌ يَقتَنُونَ المُزَنَّما

والمُزَنَّم: صِغارُ الإبل، وكلُّ مُسْتَلْحَقٍ فهو مزنم.

زمن: الزَّمَنْ: من الزَّمان. والزَّمِنُ: ذو الزّمانة، والفِعل: زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَناً وزَمانة، والجميع: الزَّمْنَى في الذّكر والأنثى. وأَزْمَن الشَّيءُ: طال عليه الزمان. نزم: النَّزْمُ: شدَّةُ العضّ، والمِنْزَمُ: السِّنّ بلُغَةِ أهلِ اليَمَن كُلِّهم، قال :

ولا أظنّك إن عضّتك نازمةٌ ... من النّوازم الاّ سوف تدعوني

مزن: مَزَنَ [فلانٌ] يَمْزُنُ مزوناً، إذا مضى لوجهه. والمُزْنُ: السَّحابُ، والقطعة: مُزْنة. والمازِنُ: بيضُ النَّمْل. ومازن: حيّ من تميم. [ومُزَينة: قبيلة من مضر، وهو] : مُزَينة بن أُدّ بن طابخة.

زنم


زَنَمَ
زُنَاْمa. Misfortune.

زَنِيْمa. Intruder.

N. P.
زَنَّمَa. see 25
زنم: {زنيم}: ملصق بالقوم وليس منهم. وقيل: الذي له زنمة من الشر يعرف بها.
(زنم) - في حديث عمر : "الضَّائِنَة الزَنمة".
وهي ذات الزَّنَمة، وهي شيءٌ يُقطَع من أُذُنِها ويُتْرك مُعلَّقا، ويروى: "الزَّلَمة" بمعناه. 
(زنم) : زَنَمُ, اإليَّ هذا الخَصْمَ: إذا بَعَثُوه ليُخاصِمَهُ (زأَب) : إنَّ انْقِلاب، وقد زَأَبَه الدَّهْرُ. وقيلَ: الصَّواب لذُو زّوْآب، وقد زاءَ بهِ الدَّهْرُ.
ز ن م

له عنز مزنمة وذات زنمتين.

ومن المجاز: وضع الوتر بين الزنمتين وهما شرخا الفوق. وفي فلان زنمة خير وزنمة شر: علامة. وفلان زنيم ومزنم: دعي معلق بمن ليس منه. قال:

زنيم تداعاه الرجال زيادةكما زيد في عرض الأديم الأكارع وهم يقتفون المزنم وهو ما صغر من النعم لأ التزنيم يكون في حال الصغر.
زنم
الزَّنِيمُ والْمَزَنَّمُ: الزّائد في القوم وليس منهم، تشبيها بِالزَّنمَتَيْنِ من الشّاة، وهما المتدلّيتان من أذنها، ومن الحلق، قال تعالى:
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
[القلم/ 13] ، وهو العبد زلمة وزَنْمَةً، أي: المنتسب إلى قوم معلّق بهم لا منهم، وقال الشاعر:
فأنت زَنِيمٌ نيط في آل هاشم كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
ز ن م : رَجُلٌ زَنِيمٌ دَعِيٌّ وَمُزَنَّمٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مُشَبَّهٌ بِزَنَمَةِ الْعَنْزِ وَهِيَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِأُذُنِهَا وَالزَّنَمَةُ مِثَالُ قَصَبَةٍ أَيْضًا الْمُتَدَلِّيَةُ مِنْ الْحَلْقِ.
وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى نُغَاشِيًّا يُقَالُ لَهُ زُنَيْمٌ فَخَرَّ سَاجِدًا وَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمُصَغَّرِ عَلَمٌ لِهَذَا الشَّخْصِ وَيُوضَعُ الْوَتْرُ بَيْنَ الزَّنَمَتَيْنِ وَهُمَا شَرْخَا الْفُوقِ. 
ز ن م: فِي الْحَدِيثِ «الضَّائِنَةُ (الزَّنِمَةُ) » أَيِ الْكَرِيمَةُ. وَ (الزَّنِيمُ) الْمُسْتَلْحَقُ فِي قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ فِيهِمْ (زَنَمَةٌ) وَهِيَ شَيْءٌ يَكُونُ لِلْمَعْزِ فِي أُذُنِهَا كَالْقُرْطِ. وَهِيَ أَيْضًا شَيْءٌ يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِ الْبَعِيرِ وَيُتْرَكُ مُعَلَّقًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 13] . قَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ اللَّئِيمُ الَّذِي يُعْرَفُ بِلُؤْمِهِ كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا. 
زنم
زَنَمَتَا الفُوْقِ: شَرْخاها.
وزَنَمَتَا العَنْزِ: من الأذُنِ. وهو في الشَّفَةِ: كالعَلَمِ، وفي الفَرْجِ: كالبَظْرِ. والزَنِيْمُ: الدَّعِيُ، وكذلك المُزًّنمُ. وعَطَاء مُزَنَمٌ: أي مُزَنَّدٌ. وزَنَّمْتُ له دِرْهَماً: اسْتَصْغَرْته له. وزَنَمْتُ أذُنَ البَعِيرِ حَتَى تَدَلّى منها زَنَمَةٌ. والمُزَنَمُ؛ صِغَارُ الإِبلِ والغَنَمِ. والزنَمَة: بَقْلَةٌ من شَرِّ البَقْلِ في الأوْدِيَةِ. وأزْنَمَتِ الشَّجَرَةُ: صارتْ لها زَنَمَةٌ وهي كهَيْئَةِ الحِمّصِ. والزَنَمُ: شِدَّةُ الزَمَانِ والدَّهْرِ. وُيقال لها: الأزْنَمُ الجَذَعُ. والزنَامُ: الدَاهِيَةُ، وكذلك الأزْنَمُ. و " هو العَبْدُ زُنْمَة " وزَنَمَةً: أي بحَقّ.
[زنم] يقال: هو العبد زَنْمَةٌ وزُنْمَةٌ، وزَنَمَةٌ وزُنَمَةٌ، أي قَدُّهُ قَدُّ العبيد. وقال الكسائيّ: أي حقا. والزنمة: شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلٌّقاً. وإنَّما يفعل ذلك بالكِرام من الإبل. يقال: بعيرٌ زَنِمٌ وأَزْنَمُ ومُزَنَّمٌ، وناقةٌ زَنِمَةٌ وزَنْمَاءُ ومُزَنَّمَةٌ. والزَنَمُ: لغةٌ في الزَلَمِ الذي يكون خلْفَ الظِلفِ. وأمّا الذي في الحديث: " الضائنةُ الزَنِمَةُ " فهي الكريمة: لأنَّ الضأن لا زَنَمَةَ لها، وإنَّما يكون ذلك في المعز. قال الشاعر : وجاءت خلعة دهس صفايا يصوع عنوقها أحوى زنيم والزَنيمُ والمُزَنَّمُ: المُسْتَلْحَق في قومٍ ليس منهم، لا يُحتاج إليه، فكأنَّه فيهم زَنَمَةٌ. والمُزَنَّمُ أيضاً: صغار الابل. ويقال المزنم: اسم فحل. ويروى قول زهير * من إفال مزنم * وقوله تعالى: (عتل بَعْدَ ذَلِكَ زَنيم) قال عكرمة: هو اللئيم الذي يُعْرَف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها. وأزنم: بطن من بنى يربوع. وقال : ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما
(ز ن م) : (الزَّنِيمُ) الدَّعِيُّ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا مَرَّ بِزَنِيمٍ سَجَدَ لِلَّهِ شُكْرًا» ثُمَّ قَالَ الزَّنِيمُ الْمُقْعَدُ الْمُشَوَّهُ وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَسْمَعهُ وَأَرَى أَنَّهُ تَصْحِيفُ زَمَنٍ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ السِّيَرِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ» عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا نُغَاشِيًّا يُقَالُ لَهُ زُنَيْمٌ فَخَرَّ سَاجِدًا وَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ» فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمُ عَلَمٍ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَالزَّايُ فِيهِ مَضْمُومَةٌ وَلَمَّا ظَنُّوهُ وَصْفًا فَتَحُوا زَايَهُ وَفَسَّرُوهُ بِمَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمُسَمَّى بِزُنَيْمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ز ن م] زَنَمتَا الأُذُنِ: هَنَتَانِ تَلِيانِ الشَّحْمةَِ وتُقابلانِ الوَتَرةَ. وزَنَمتَا الفُوقِ، وَزَنْمتَاه، والأُولَى أفْصَحُ: أعْلاهُ وحَرْفَاهُ. والمُزَنَّمُ من الإبِلِ: المَقْطُوع طَرَفِ الأُذُنِ، قال أَبو عُبَيْدٍ: وإنَّما يُفْعَلُ ذلك بالكرامِ منها، والتَّزْنيمُ: اسمُ تلك السِّمَة، اسم كالتَّنْبِيتِ، وقِيلَ: المُزنَّمُ: صِغَارُ الإبِلِ، وقولُه:

(مَغَانِمُ شَتَّى من إفالٍ مُزَنَّمِ ... )

هو من باب السِّمام المُزْعِفِ، والحِجال المُسَجَّف، لأنَّ معنى الجَماعةِ والجَمْعِ سَواءٌ، فَحَملَ الصِّفَةَ علَى الجَمْعِ، ورواه أبو عُبَيدةَ: ((مِنْ إفالِ المُزَنَّمِ)) نَسَبهَ إليه، كأَنَّه من إضافَةِ الشَّىءِ إلى نَفْسِه. وقولُه تعالى: {عتل بعد ذلك زنيم} [القلم: 13] ، قيلَ: مَوْسومٍ بالشَّرِّ؛ لأنَّ قَطْعَ الأُذُنِ وَسْمٌ. وزَنَمَةُ الشَّاةِ وزُنْمَتُها: هَنَةٌ مُعَلّقَةٌ في حَلْقِها تَحْتَ لَحْيَيْها، وخَصَّ بعضُهم به العَنْزَ، قال: ومن كَلامِ بَعْضِ فِتيْان العَرَب يَنْشُدُ عَنْزاً في الحَرَم: ((كأَنَّ زَنَمتَيَهْا تَتْوا فُسَيْلةٍ)) . والزُّنْمَةُ: شَجرةٌ لا وَرَقَ لها، كأنَّها زُنْمَةُ الشَّاةِ. والزَّنَمةُ: نَبْتهٌ سُهْلِيَّةٌ، ولها وَرَقٌ، وهى من شَرِّ النَّبات، وقال أبو حَنيفةَ: الزَّنَمةُ: بَقْلةٌ قد ذَكَرَها جَمَاعَةٌ من الرُّواةِ، قال: ولا أحْفَظُ لها عَنُهُم صِفَةً. والأَزْنَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ المُتَعلَّقُ به البَلايا، وقيلَ: لأنَّ البلاَيَا مَنُوطَةٌ بِه مُتَعَلِّقَةٌ تَابِعَةٌ لُهُ، وقِيلَ: هو الشَّديدُ، وقد تَقَدَّم عامَّةُ ذَلِكَ في اللامِ. والزَّنِيمُ، والمُزَنَّمُ: الدَّعِىُّ، قال:

(ولكِنَّ قَوْمِى يَقْتِنُونَ المُزَنَّما ... )

وهو العَبْدُ زَنْماً، وزَنْمَةً، وزُنْمَةً، وزَنَمَةً، وزُنَمَةً أي: قَدُّه قَدُّ العَبِد، وقالَ اللِّحيْانِىُّ: هو العَبْدُ زُنْمَةًَ، وزَنَمةً، وزَنْمَةً، وزُنَمَةً، أي: حَقّا. وزُنَيْمٌ وأَزْنَمُ: بَطنان من بني يَرْبُوعٍ. وقالَ ابنُ الأعرابىّ: بنُو أَزْنَمَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ يَرْبُوعٍ، والإِبل الأَزْنَمِيَّهُ مَنْسُوبةٌ إليهم، وأَنشد:

(يَتْبَعنَ قَيْنَى أَزْنَمِىٍّ شَرْجَبِ ... )

(لا ضَرَع السِّنِّ ولم يُثَلَّبِ ... )

يقُولُ: هذه الإبلُ تَرْكَبُ قَيْنَى هذا البَعيرِ؛ لأَنَّه قُدَّامَ الإبِل. وابنُ الزُّنَيْمِ - على لَفْظِ التَّصغِيِر - من شُعرَائِهم.

زنم: زَنَمَتا الأُذن: هنتان تليان الشحمة، وتقابلان الوَتَرَةَ.

وزَنَمَتا القُوقِ وزُنْمتاه

(* قوله «وزنمتا الفوق وزنمتاه» كذا هو مضبوط في

الأصل بضم الزاي وسكون النون في الثاني، ومقتضى القاموس فتح الزاي).

والأَول أَفصح: أَعلاه وحرفاه. الزَّنَمَتان: زَنَمَتا الفُوق، وهما شَرَجا

الفُوق، وهما ما أَشرف من حرفيه.

والمُزَنَّمُ والمُزَلَّمُ: الذي تقطع أُذنه ويترك له زَنَمَةٌ. ويقال:

المُزَلَّم والمُزَنَّمُ الكريم. والمُزَنَّمُ من الإِبل: المقطوع طرف

الأُذن؛ قال أَبو عبيد: وإِنما يفعل ذلك بالكرام منها؛ والتَّزْنيمُ: اسم

تلك السِّمَةِ اسم كالتَّنْبيت. الأَحمر: من السِّمات في قطع الجلد

الرَّعْلة، وهو أَن يُشَقَّ من الأُذن شيء ثم يترك معلَّقاً، ومنها الزَّنَمةُ،

وهو أَن تَبِين تلك القطعة من الأُذن، والمُفْضاة مثلها. الجوهري:

الزَّنَمَةُ شيء يقطع من أُذن البعير فيترك معلقاً، وإِنما يفعل ذلك بالكِرام

من الإِبل. يقال: بعير زَنِمٌ وأَزْنَمُ ومُزَنَّم وناقة زَنِمَةٌ

وزَنْماء ومُزَنَّمَةٌ. والزَّنَمُ: لغة في الزَّلَمِ الذي يكون خلف الظِّلْفِ،

وفي حديث لقمان: الضائنة الزَّنِمَةُ أَي ذات الزَّنَمَةِ، وهي الكريمة،

لأَن الضأْن لا زَنَمَةَ لها وإِنما يكون ذلك في المعز؛ قال المُعَلَّى

بن حَمّال العبدي:

وجاءت خُلْعَةٌ دُهْس صَفايا،

يَصُوعُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُ

يُفَرِّقُ بينها صَدْعٌ رَباع،

له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ

والخَلْعَةُ: خيار المال. والزَّنِيمُ: الذي له زَنَمَتان في حلقه،

وقيل: المُزَنَّمُ صغار الإِبل، ويقال: المُزَنَّمُ اسم فحل؛ وقول زهير:

فأَصْبَحَ يَجرِي فيهمُ، من تِلادِكُمْ،

مَغانم شَتَّى من إِفالٍ مُزَنَّمِ

قال ابن سيده: هو من باب السِّمام المُزْعِف والحِجال المُسَجَّف لأَن

معنى الجماعة والجمع سواء، فحمل الصفة على الجمع، ورواه أَبو عبيدة: من

إِفال المُزَنَّمِ، نسبه إِليه كأَنه من إِضافة الشيء إِلى نفسه.

وقوله تعالى: عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ؛ قيل: موسوم بالشر لأَن قطع

الأُذن وَسْمٌ.

وزَنَمَتا الشاة وزُنْمتها

(* قوله «وزنمتها» كذا هو مضبوط في الأصل بضم

فسكون): هنة معلقة في حَلْقها تحت لِحْيتها، وخص بعضهم به العنز، والنعت

أَزْنَمُ، والأُنْثى زَلْماء وزَنْماءُ؛ قال ضَمْرَةُ بن ضَمْرَةَ

النَّهْشَليّ يهجو الأَسود بن مُنْذر بن ماء السماء أَخا النُّعْمان بن

المُنْذِرِ:

تَرَكْتَ بني ماء السماءِ وفِعْلَهُمْ،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

ولَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالحٍ،

فإِنَّ له عِنْدي يُدِيّاً وأَنْعُما

قال: ومن كلام بعض فِتْيانِ العرب يَنْشُدُ عَنْزاً في الحَرَمِ: كأَنَّ

زَنَمَتَيْها تَتْوا قُلَيْسِيَّة. الليث: وزَنَمتا العنز من الأُذن.

والزَّنَمَةُ أَيضاً: اللحمة المُتَدَلِّيَةُ في الحلق تسمى ملاده

(* قوله

«تسمى ملاده» كذا هو في الأصل).

والزَّنِيمُ: ولد العَيْهَرَةِ. والزَّنِيمُ أَيضاً: الوكيل.

والزُّنْمةُ: شجرة لا وَرَقَ لها كأَنها زُنْمةُ الشاة. والزَّنَمةُ: نَبْتَة

سُهَيلية تنبت على شكل زَنَمَةِ الأُذن، لها ورق وهي من شر النبات؛ وقال أَبو

حنيفة: الزَّنَمَةُ بَقْلة قد ذكرها جماعة من الرواة، قال: ولا أَحفظ لها

عنهم صفة.

والأَزْنَمُ الجَذَعُ: الدهر المعلَّق به البلايا، وقيل: لأَن البلايا

مَنُوطةٌ به متعلقة تابعة له، وقيل: هو الشديد المرّ، وقد تقدم عامة ذلك

في ترجمة زلم. ويقال: أَوْدى به الأَزْلَمُ الجَذَعُ والأَزْنَمُ

الجَذَعُ؛ قال رؤبة يصف الدهر:

أَفْنى القُرونَ وهو باقي زَنَمَهْ

وأَصل الزَّنَمَةِ العلامة. والزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. والمُزَنَّمُ:

الدَّعيُّ؛ قال:

ولكنَّ قَوْمي يَقْتنون المُزَنَّما

أَي يستعبدونه؛ قال أَبو منصور: قوله في المُزَنَّمِ إِنه الدَّعِيُّ

وإِنه صغار الإِبل باطل، إِنما المُزَنَّمُ من الإِبل الكريم الذي جعل له

زَنَمةٌ علامة لكَرَمِهِ، وأما الدَّعِيُّ فهو الزَّنِيمُ، وفي التنزيل

العزيز: عُتُلٍّ بعد ذلك زَنيم؛ وقال الفراء: الزَّنِيمُ الدَّعِيُّ

المُلْصَقُ بالقوم وليس منهم، وقيل: الزَّنِيمُ الذي يُعْرَفُ بالشر واللُّؤْم

كما تعرف الشاة بزَنَمَتِها. والزَّنَمَتانِ: المعلقتان عند حُلوق

المِعْزَى، وهو العبد زُنْماً وزَنْمَةَ وزُنْمَةً وزَنَمَةً وزُنَمَةً أَي

قَدُّه قَدُّ العبد. وقال اللحياني: هو العبد زُنْمَةً وزَنْمَةً وزَنَمَةً

وزُنَمَةً أَي حَقّاً. والزَّنِيمُ والمُزَنَّمُ: المُسْتَلْحَقُ في قوم

ليس منهم لا يحتاج إِليه فكأَنه فيهم زَنَمَةٌ؛ ومنه قول حَسَّان:

وأَنت زَنِيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ،

كما نِيطَ خَلْفَ الراكب القَدَحُ الفَرْدُ

وأَنشد ابن بري للخَطِيم التميمي، جاهلي:

زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً،

كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ

وجدت حاشية صورتها: الأَعْرَفُ أَن هذا البيت لحَسَّان؛ قال: وفي الكامل

للمبرد روى أَبو عبيد وغيره أَن نافِعاً سأَل ابن عباس عن قوله تعالى

عُتُلٍّ بعد ذلك زَنِيمٍ: ما الزَّنِيمُ؟ قال: هو الدَّعِيُّ المُلْزَقُ،

أَما سمعت قول حَسَّان بن ثابت:

زَنِيمٌ تَداعاه الرِّجالُ زِيادةً،

كما زِيدَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكارِعُ

وورد في الحديث أَيضاً: الزَّنِيمُ وهو الدَّعِيُّ في النَّسَب؛ وفي

حديث علي وفاطمة، عليهما السلام:

بِنْتُ نَبيٍّ ليس بالزَّنِيمِ

وزُنَيْمٌ وأَزْنَمُ: بطنان من بني يَرْبوعٍ. الجوهري: وأَزْنَمُ بطن من

بني يَرْبُوعٍ؛ وقال العَوَّامُ بن شَوْذَبٍ الشَّيْبانيّ:

فلو أَنَّها عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُها

مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْداً وأَزْنَمَا

وقال ابن الأَعرابي: بنو أَزْنَمَ بن عُبَيْد بن ثَعْلبَةَ بن

يَرْبُوعٍ، والإِبل الأَزْنَمِيَّةُ منسوبة إِليهم؛ وأَنشد:

يَتْبَعْنَ قَيْنَيْ أَزْنَمِيٍّ شَرْجَبِ،

لا ضَرَع السِّنِّ ولم يُثَلَّبِ

يقول: هذه الإِبل تَرْكَبُ قَيْنَيْ هذا البعير لأَنه قُدَّام الإِبل.

وابن الزُّنَيْمِ، على لفظ التصغير: من شعرائهم.

زنم

(زُنَيْم كَزُبَير: والدُ سَارِيَةَ) من بني الدُّئِل من كِنانةَ (الصَّحابِيّ) ، ذكره ابنُ سَعْد وأَبو مُوسى، وَلم يذكرَا مَا يَدُل لَه على صُحْبة لكنه أَدْرَك، وَهُوَ (الَّذي نَادَاه) أَمِيرُ المُؤْمنين (عُمرُ) بنُ الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالمَدِينة على المِنْبر (وَهُوَ بنَهَاوَنْد) مَدِينة فِي قبْلَة همذان، بَينهمَا ثَلَاثَة أيّام: " يَا سارِيةُ الجَبَلَ الجَبَلَ "، وَكَانَت وَقْعَة نَهاونْد فِي سنةِ إِحْدَى وعِشْرِين فِي أيَّام سَيّدنا عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ أَمير المُؤْمنين، وأَمِيرُ المُسلِمين النُّعمانُ ابْن مقرّن المُزَنيّ، وَبهَا قُتِل، فأَخَذَ الرايةَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَكَانَ الفَتْحُ على يَدَيْهِ صُلْحًا، وَقيل سنةَ تِسْعَ عشرةَ لِسَبْعٍ مَضَيْن من خِلافة سَيّدنا عمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلم يَقُم للفُرس بعد هَذِه الوَقْعة قائِم، فسَمَّاها الْمُسلمُونَ فَتْحَ الفُتُوح.
قُلتُ: ومَقامُهُ فِي قَلْعة الْجَبَل بِمصْر، نُسِب إِلَيْهِ، وتَزعُم الْعَامَّة أَنه قَبْر سارِيَةَ المَذْكور، وَقد بُنِي عَلَيْهِ مَشْهَد عَظِيم، وبِجانِبه مَسْجِد بَدِيع الوَصْف، وَقد زُرتُه مِرارًا، وَلم أَر أحدا من الْأَئِمَّة ذكر ذَلِك فلْيُنْظَر.
(و) زُنَيْم أَيْضا: (نُغَاشِيٌّ) ، وَهُوَ بالضّم أقصرُ مَا يكون من الرّجال الضَعِيف الْحَرَكَة النّاقِص الخَلْق (رَآهُ النَّبِي [
] فسَجَد شُكْراً) ، ونصُّ الحَدِيث " فخَرِّ سَاجِدًا " وَقَالَ: أسألُ اللهَ العافِيَة " وَقد ذُكِر فِي الشّين، وأوردَه الطَّبَرانِيُّ فِي الصَّحابة.
(و) زُنَيم (والِدُ ذُؤَيْب الطَهَوِيّ، (و) أَيْضا (جَدُّ أَنَسِ بنِ أَبِي إِياس الشاَّعِرَيْن) ، وَيعرف الْأَخير بِابْن الزُّنَيْم.
(وَزَنَمَتا الأُذُن مُحَرَّكَتَين: هَنَتان تَلِيان الشَّحْمَة وتُقابِلان الوَتَرَةَ) .
(و) من المَجاز: وضع الوَتَر بَين الزَّنَمَتَيْن، وهما (من الفُوقِ: حَرْفَاه) وأَعْلاه، وَفِي الأساس: شَرْخاه، (وتُسَكَّن نُونُه) . والأولُ أفصَح.
(و) يُقَال: (هُوَ العَبْدُ زَنْمه كَزلْمَةٍ فِي لُغاتِه ومَعانِيه) أَي: قَدّه قَدّ العَبْد. وَقَالَ اللِّحياني أَي: حَقًّا.
(والزّنَمَة مُحَرَّكَة: بَقْلَة) . قَالَ أَبُو حَنِيفَة: قد ذكرهَا بَعضُ الرّواة وَلَا أحفَظ لَهَا عَنْهُم صِفَة. وَقَالَ غَيرُه: هِيَ نَبْتَة سُهْلِيّة تَنْبُت على شكل زَنَمة الأُذُن، لَهَا وَرَق، وَهِي من شَرّ النّبات.
(و) الزَّنَمَةُ: (شَيْءٌ يُقْطَع من أُذُن البَعِير فيُتْرَك مُعَلَّقًا) ، وَإِنَّمَا (يُفْعَل) ذَلِك (بِكرامِها) أَي: الْإِبِل، قَالَه الجوهَرِيُّ.
وَقَالَ الأَحْمَرُ: " من السِّمات فِي قطع الْجلد الرَّعْلَة، وَهُوَ أَن يُشَقَّ من الأُذُن شَيْء، ثمَّ يُتْرك مُعلَّقًا، وَمِنْهَا الزَّنَمَة، وَهُوَ أَن تَبِين تِلْك القِطْعَةُ من الأُذُن. والمُفضاةُ مِثلُها ". قَالَ الْجَوْهَرِي: (بَعِير زَنِم) أَي: كَكَتِف (وأَزْنَم ومُزَنَّم كَمُعَظَّم) ، وَكَذَلِكَ مُزَلَّم، (وناقة زَنِمَة وَزَنْماءُ ومُزَنّمَةٌ) .
والزّنَم) مُحَرّكة: لُغَة فِي (الزَّلم الَّذي) يَكُون (خَلْف الظِّلْفِ) .
(و) من المَجاز: (الزِّنِيم) كَأَمِير: (المُسْتلْحَق فِي قَوْم لَيْس مِنْهُم) ، وَبِه فَسَّر الفَرَّاءُ قولَه تَعَالَى {عتل بعد ذَلِك زنيم} زَاد غيرُه: لَا يحُتاج إِلَيْهِ، فكأنّه فيهم زَنَمة، وَمِنْه قَولُ حَسَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وَأَنت زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هاشِم ... كَمَا نِيط خَلْف الرَّاكِب القَدَحُ الفَرْدُ) (و) فِي الحَدِيث: الزَّنِيمُ: (الدَّعِيُّ) فِي النَّسَب، وَفِي الْكَامِل للمُبرِّد: روى أَبُو عُبَيْد [وَغَيره] أنّ نَافِعًا سَأَلَ ابنَ عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى: {عتل بعد ذَلِك زنيم} قَالَ: هُوَ الدَّعِيّ المُلزَق، أَمَا سَمِعْتَ قولَ حسّان بنِ ثابِت:
(زَنِيمٌ تَدَاعاه الرِّجال زِيادةً ... كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الأدِيمِ الأكارُع)

وَفِي حَدِيثِ عليّ وَفَاطِمَة رَضِي الله تعَالى عَنْهُمَا:
بِنْتُ نَبِيٍّ لَيْسَ بالزَنِيم (كالمُزَنَّم كمُعَظَّم فِيهِما) ، وَبِه فُسّر قَوْله:
ولكنّ قَوِمي يَقْتَنُون المُزَنَّما
أَي: يَسْتَعْبِدُونه. وَأنْكرهُ الأزهرِيّ: وَقَالَ: " إِنَّمَا المُزنَّم من الْإِبِل: الكَرِيم الَّذِي جُعِل لَهُ زَنمةٌ عَلامَة لِكَرِمِه. وَأما الدَّعِيّ فَهُوَ زَنِيم.
(و) من الْمجَاز: الزَّنِيم: (اللَّئِيم المَعْرُوف بِلُؤْمه أَو شَرِّه) كَمَا تُعرَف الشَّاة بزَنَمتِها. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا؛ لِأَن قَطْعَ الأُذُن وَسْم.
(و) المُزَنّم (كَمُعَظَّم: صِغارُ الإِبِل) ، يُقَال: هم يَقْتنُون المُزنَّم. قَالَ الزمخشريُّ: لِأَن التزنيم فِي الصِّغَر، وَأنْكرهُ الأزهريّ. (و) يُقَال: المُزَنَّم: اسمُ (فَحْل) ، وَمِنْه قَولُ زُهَيْر:
(فأَصْبَح يَجْرِي فيهم من تِلادِكُم ... مَغانِمَ شَتَّى من إفالٍ مُزَنَّمِ)

(وأَزْنَمُ: بَطْن من بَنِي يَرْبُوعٍ) ، قَالَه الجوهَرِيّ. ويَرْبُوع هُوَ ابنُ مَالِك بنِ حَنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زَيْد مَناة بنِ تَمِيم. قَالَ العوَّامُ بنُ شَوْذَب الشَّيبانِيّ:
(فَلَو أنَّها عُصفْورَةٌ لحَسِبْتُها ... مُسَوَّمةً تَدْعُو عُبَيْدًا وأَزْنَمَا)

وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَنو أَزْنَم بنِ عُبَيْد بن ثَعْلَبة بنِ يَرْبُوع. قُلتُ: من وَلَده سَلِيطُ بنُ سَعْد بن مَعْدَان بن عُمَيْرة بنِ طَارِق بن حُصَيْبَة بنِ أَزْنَم.
(و) أَزَنَمُ (بنُ جُشَم) بن الْحَارِث ابْن كَعْب بن سَعْد بن زَيْد مَناة بن تَمِيم: (أَبُو بَطْن من تَمِيم) ، مِنْهُم زُهْرة بن جُؤبة بن عبد الله بن قَتادَة بن مَرْثَد بن مُعاوِية بن قَطَن ابْن مالِك بن أَزْنَم، شهد القادسِيَّة، وقَتَل الجَالِينُوس.
(و) أَزْنَم: (ع) مَا بَيْن عَقَبة أيلَة والمَدِينة، وَهُوَ الْمَعْرُوف الْآن بالأَزْلَم، وَهُوَ أحد المَناهِل لحُجَّاج مصر، وَهَكَذَا ضَبَطه القاضِي شَمْسُ الدّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ ظَهِير الدّين الطرابلسيّ فِي مَناسِكه، وضَبَطه ياقوت بضّم النّون، وَأنْشد لكُثّيِّر بنِ عَبدِ الرَّحْمن:
(تأملتُ من آياتِها بعدَ أهْلَها ... بأَطراف أعظام فأذنابِ أَزنُم) (مَحانِيَ آناءٍ كَأَن رُؤُوسَها ... رُؤُوسُ الجَوابِي بعد حَوْلٍ مُجرَّمِ)

ويروى بالرَّاء أَيْضا، وَقد تقدَّمت الإشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الزُّنام (كَغُرابٍ: الدَّاهِيَة) .
(و) زُنَام: (زَمَّار حَاذِق كانَ للرَّشِيد) هَارُون العَبَّاسيّ. وَفِي طِرازِ الْمجَالِس: هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ النَّايَ فِي زَمَن المُعْتَصِم، فَيُقَال: نايٌ زُنَامِيٌّ، والعامة تُسَمِّيه زلامِيّ. وَقَالَ الشَّرِيشِيّ فِي شرح المقامة الثَّانِيَة عشرَة: هُوَ الَّذِي تَدْعوه عامَّتُنا بالمَغْرب الزّلامِيّ، فصحَّفوه بإبدال نُونِه لامًا، وَإِنَّمَا هُوَ زُنَامِيّ وَأنشَد:
(إِنّ فِي ناي زُنامٍ شُغُلا ... يَشْغَل العَاقِل عَن نَايِ زُنام)

وَفِي المُضافِ والمَنْسُوب للثَّعالِبِيّ: عُودُ بَنان، ونايُ زُنام: صَدْرا مُطرِبي المُتَوَكّل، وكُلُّ مِنْهُمَا مُنْقَطِعُ القَرِين فِي طَبَقَتِه، فَإِذا اجْتَمَعا على الضَّرب والزَّمر أحسَنا وأَعْجَبا رِقَّةً، قَالَ البُحْتَرِيّ:
(هَل العَيْشُ إِلا ماءُ كَرْم مُصفَّقٍ ... يُرَقْرِقُه فِي الكاس ماءُ غَمام)

(وعُود بَنانٍ حِينَ ساعد شّدْوَه ... على نَغَم الأَلْحان نايُ زُنامِ)

وَفِي شرح المُطَرّزي للمقَامات: أَنه كَانَ من جُملة خَدَم الرشيد، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ يَوْمًا وَأَرَادَ أَن يخرج إِلَى مُتَصَيَّدَه: تَأَهَّب لِلْخُرُوجِ مَعِي، فَقَالَ: بِمَ أتأهب؟ الرِّيح فِي فَمِي، والنَّاي فِي كُمِّي، قَالَ شَيْخُنا: هَذَا موافِق لكَلاَم المصنّف، وَمَا قبله فِيهِ نوع مُخالَفَة فِي مَخْدُوم زنام، وَالله أعلم.
قلت: بل هُوَ خَدَم كُلاًّ من الرشيد والمُعْتَصِم وابْنِه الوَاثِق كَمَا يُومِئ إِلَيْهِ سِيَاق الشَّرِيشِي وَغَيره. (و) يُقَال: (زَنَّموا لي هَذَا الخَصْم) تَزْنِيمًا (أَي: بَعَثُوه ليُخاصِمَنِي) .
(و) من الْمجَاز: (أَزنَم الشَّجَر) : إِذا (صَارَت لَهُ زَنَمَةٌ) كَزَنَمة الشَّاة.
(والأَزْنُم الجَذَعُ) : الدَّهْر المُعلَّق بِهِ البَلايا، وَقيل: هُوَ الشَّدِيدُ المَرّ (كالأَزْلَم) الجَذَع، وَقد تقدّم مَا فِيهِ فِي ز ل م. .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
التَّزنِيمُ: سِمةٌ من سِمات الْإِبِل، اسْم كالتَّنْبيت والتَّمْتِين.
والضائنة الزَّنِمة أَي: ذَات الزَّنَمَة، وَهِي الكريمةُ، لأنّ الضَّأْن لَا زَنَمةً لَهَا، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي المَعِز، ومَعِز زَنِيمٌ كأمير: لَهُ زَنَمتان. قَالَ المُعلَّى بن حَمّال العَبْدِيّ:
(وجاءتْ خُلعةٌ دُهْس صَفَايا ... يَصُوعُ عنوقها أَحْوى زَنِيمُ)

ويُجْمَع بَعِيرٌ أزنَم على أَزنُم بضمّ النّون، وَزَنَمات فِي القِلّة، نَقله ياقوت، وتَيْس مُزنَّم: لَهُ زَنمَتان. قَالَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرة النَّهْشَلِيّ يَهجو الأسودَ بنَ المُنذِر بنِ مَاء السَّماء:
(تَركْتَ بَنِي ماءِ السَّماء وفِعْلَهُم ... وأَشْبَهتَ تَيْسًا بالحِجازِ مُزَنَّما)

والزَّنَمَةُ محرّكةً: اللَّحمةُ المُتدلِّيةُ فِي الحَلْق، قَالَه اللَّيْث، وَأَيْضًا العَلامةُ.
والزَّنِيم: وَلَدُ العَيْهَرة، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأَيْضًا: الوَكِيل.
والزُّنْمة بالضّمّ: شَجَرَةٌ لَا ورقَ لَهَا كأنَّها زَنمةُ الشّاة.
وَبَنُو زُنَيْم كَزُبَيْر: بَطْن فِي بني يَرْبُوع.
والأزنَمِيَّةُ: إبل منسوبة إِلَى بَنِي أَزْنَم، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَأنْشد:
(يَتْبَعْن قَيْنَي أَزَنْميٍّ شَرْجَبِ ... لَا ضَرَع السِّنِّ وَلم يُثَلَّبِ)

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: 
زنم: زنم: تمثال (فوك).
زنم وجمعها ازنام = صَنَم (أبو الوليد ص234).
زَنِيمِيّ وهي زنيمية وهم زنيميون (فوك) وزُنُوم (فوك، ألكالا)، زنيم: دعي، فاسق، زان (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
شراب مزنم: شراب ممزوج، شراب عذب، شراب اتخذ من عنب جفف في الشمس (ألكالا).
مِزْنام وجمعه مَزَانِم: محتال، مكار (فوك).

زنم

2 تَزْنِيمٌ [inf. n. of زنّم] The cutting a small portion of the ear of a camel or other animal, and leaving it hanging thereto. (KL. [See زَنَمَةٌ.]) b2: [And hence,] The act of marking with a sign or token. (KL. [See also the same word as a subst. properly so termed, expl. below.]) b3: And The conjoining any one with a people, or party, to which he does not belong. (KL.) b4: زَنَّمُوا إِلَىَّ هٰذَا الخَصْمُ, (inf. n. تَزْنِيمٌ, TA,) They sent to me this adversary in order that he might contend in an altercation, dispute, or litigate, with me. (K.) 4 ازنم الشَّجَرُ (tropical:) The tress had a ↓ زَنَمَة (K, TA) [i. e. an excrescence] resembling the زَنَمَة of the شَاة [app. here meaning sheep as well as goat; though sheep are said in the S, and in one place in the TA, to have no زَنَمَة]. (TA.) زَنَمٌ The [projecting] thing that is behind the cloven hoof; also called زَلَمٌ; (S, K;) of which it is a dial. var. (S.) زَنِمٌ A camel having a ↓ زَنَمَة, i. e. a thing [or portion] of the ear cut (S, K) and left hanging down [therefrom], (S,) which is done to camels of generous race (S, K) only; (S;) as also ↓ أَزْنَمُ and ↓ مُزَنَّمٌ: fem. زَنِمَةٌ and ↓ زَنْمَآءُ and ↓ مُزَنَّمَةٌ: (S, K:) pl. of pauc. أَزْنُمُ and زَنِمَاتٌ. (Yákoot, TA.) [See also أَزْلَمُ.] b2: ضَائِنَةٌ زَنِمَةٌ (assumed tropical:) A ewe that is held in high estimation; [not signifying having a زَنَمَة, as meaning “ having a kind of wattle; ”] for [it is asserted that] the sheep has no زَنَمَة; that pertaining only to the goat. (S. [But see زَنَمَةٌ.]) هُوَ العَبْدُ زَنْمَةً and ↓ زُنْمَةً and ↓ زَنَمَةً and ↓ زُنَمَةً (S, K) i. q. زَلْمَةً &c., (K,) He is one whose proportion, or conformation, is that of the slave: or, as Ks says, (or Lh, TA,) the meaning is, truly. (S.) [See also زَلْمَة.] b2: زَنْمَتَا الفُوقِ: see زَنَمَةٌ.

زُنْمَة: see what next precedes.

A2: زُنْمَةٌ also signifies A certain tree, having no leaves, as though it were the زَنَمَة of the شَاة [app. here meaning sheep as well as goat: see زَنَمَةٌ]. (TA.) زَنَمَةٌ of the ear of a camel: see زَنِمٌ: but accord. to El-Ahmar, it is a mark made by cutting off a portion of the ear. (TA.) b2: [Of the ear of a man, it is app. The antitragus and also a small prominence of the antihelix immediately above the antitragus: for it is said that] زَنَمَتَا الأُذُنِ signifies two small things (هَنَتَانِ) next to the شَحُمَة [or lobule], opposite to the وَتَرَة [an evident mistranscription for وَتِدَة i. e. tragus]. (K. [So in all the copies that I have seen.]) b3: Also [A kind of wattle, i. e.] a thing, (Msb,) or piece of flesh, (TA,) hanging from the حَلْق [here meaning throat, externally], (Msb, TA,) beneath each ear, (S and A and K in art. رعث,] of the شَاة [i. e., app., sheep as well as goat; though it is said in the S that “ the sheep has no زَنَمَة; that pertaining only to the goat; ” app. because it is uncommon in sheep]. (TA.) [See also زَلَمَةٌ; and see رَعِثَتْ and رَــعْثَةٌ and رَعْثَآءُ.] b4: To this is likened the زَنَمَة of a tree: see 4. (TA.) b5: And [as the زَنَمَة of the ear of a camel, or of a goat or sheep, serves to distinguish it,] it signifies also (assumed tropical:) A mark, sign, or token. (TA.) b6: زَنَمَتَا الفُوقِ (tropical:) The two edges [or cusps] of the notch of an arrow, (Msb, K, TA,) between which is put the bow-string; (Msb, TA;) as also الفوق ↓ زَنْمَتَا; (K;) but the former is the more chaste: (TA:) also called شَرْخَا الفُوقِ. (S in art. شرخ, and A and TA.) b7: See also أُذُنَا القَلْبِ, voce أُذُنٌ. b8: الزَّنَمَةُ also signifies (assumed tropical:) A certain herb, or leguminous plant, (K, TA,) of which AHn had heard mention made, but remembered not any description: it is said to grow in plain, or soft, tracts, and in the form of the زَنَمَة of the ear; to have leaves; and to be one of the worst of plants. (TA.) b9: See also زَنْمَة.

زُنَمَة: see زَنْمَة.

زُنَامٌ A calamity, misfortune, or evil accident. (K.) A2: See also زُنَامِىٌّ.

زَنِيمٌ, applied to a goat, [and app. to a sheep also,] Having [two wattles, such as are termed]

زَنَمَتَانِ [of which see the sing., زَنَمَةٌ]; as also ↓ مُزَنَّمٌ. (TA.) b2: Also, and ↓ مُزَنَّمٌ, (tropical:) One adopted among a people to whom he does not belong, (Fr in explanation of the former word as used in the Kur lxviii. 13, and S and K,) to which some add, (TA,) not being needed; as though he were a زَنَمَة among them: (S, TA:) and i. q. دَعِىٌّ [as meaning likewise one who is adopted among a people or by a person (though understood in some other sense by F)]; (Mbr, Mgh, Msb, TA;) conjoined [with them or him]: thus the former was expl. by I 'Ab as used in the Kur ubi suprà: (Mbr, TA:) but Az says that the latter word has only the meaning assigned to it above, voce زَنِمٌ as an epithet applied to a camel. (TA.) And the former word, (tropical:) Base, ignoble, or mean; known by his baseness, ignobleness, or meanness, (S, K, TA,) or his evil character, (K, TA,) like as the شَاة [i. e. sheep or goat] is known by its زَنَمَة: (S, TA: [in the latter of which is added, “because the cutting of the ear is a mark: ” but by its زنمة is here meant “ its wattle; ” for the cutting of the ear of the camel is a mark of generous race:]) thus expl. by 'Ikrimeh as used in the Kur ubi suprà. (S.) And (assumed tropical:) The son of an adulteress or a fornicatress. (TA.) b3: Also A commissioned agent, a factor, or a deputy. (TA.) b4: الأَبَدُّ الزَّنِيمُ The lion. (M and K in art. بد, q. v.) نَاىٌ زُنَامِىٌّ A ناى [or flute], so called because invented by ↓ زُنَام, a skilful زَمَّار [or player upon the musical reed] in the service of Er-Rasheed and El-Moatasim and El-Wáthik: vulgarly called زُلَامِىّ; said by Esh-Shereeshee to be thus miscalled by the common people of the West. (TA.) أَزْنَمُ, and its fem. (زَنْمَآءُ): see زَنِمٌ. b2: الأَزْنَمُ الجَذَعُ i. q. الأَزْلَمُ الجَذَعُ [q. v.]; (K, TA;) meaning (tropical:) Time, or fortune, to which trials are appendant: or, as some say, hard, or rigorous, in its course. (TA.) A2: See also what next follows.

أَزْنَمِىٌّ A camel of those called الأَزْنَمِيَّةُ; thus called in relation to [a sub-tribe (بَطْن) of بَنُو يَرْبُوعٍ or of تَمِيم named] ↓ بَنُو أَزْنَمَ. (IAar, TA.) تَزْنِيمٌ inf. n. of 2 [q. v.]. (TA.) b2: And also a subst. like تَنْبِيتٌ and تَمْتِينٌ, signifying A certain mark of camels. (TA.) مُزَنَّمٌ, and its fem. (with ة): see زَنِمٌ. b2: See also زَنِيمٌ, in two places. b3: Also Small in body; like مُزَلَّمٌ. (IAar, TA in art. زلم.) b4: Also The young ones of camels. (S, K.) b5: And A certain stallion [-camel]; (S, K;) accord. to some, who read thus, in a verse of Zuheyr, مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالِ مُزَنَّمِ [Sundry spoils consisting of the young camels the offspring of Muzennem]: (S:) thus A'Obeyd read, instead of إِفَالٍ مُزَنَّمِ, in which the latter word is used for مُزَنَّمَةٍ, [by poetic license,] because إِفَالٌ is of a measure common to masc. and fem. words. (EM p. 120.)

فسد

Entries on فسد in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

فسد

1 فَسَدَ, aor. ـُ (S, M, A, O, L, Msb, K, &c.,) which is the aor. commonly known, (TA,) and فَسِدَ, (IDrd, M, O, L, K,) which is of weak authority; (IDrd, O, TA;) and فَسُدَ, aor. ـُ (S, M, O, L, K;) inf. n. فَسَادٌ (S. M, A, O, L, K) and فُسُودٌ, (M, O, L, K,) the former being inf. n. of فَسَدَ, aor. ـُ (S, A, O,) and so the latter, and the former being also inf. n. of فَسُدَ, (O,) or the former is of فَسُدَ and the latter is of فَسَدَ, (TA,) or the former is a simple subst., and the latter is the inf. n.; (Msb;) It (a thing, S, A, O) [and he (a man)] was, or became, bad, evil, corrupt, unsound, wrong, wrongful, improper, unrighteous, wicked, vitious, depraved, or dishonest; devoid of virtue, or efficacy; in a corrupted, vitiated, perverted, marred, spoiled, injured, impaired, deteriorated, tainted, or infected, state; in a state of disorder or disturbance, destruction, annihilation, consumption, waste, or ruin; (MA, KL, PS, &c.;) and so ↓ استفسد: (KL:) contr. of صَلَحَ: (M, * L, K:) it became altered in its state [for the worse]: and it became null, void, of no force, or of no account; or it came to nought, or perished; accord. to the explanation by most of the expositors of the ex. in the Kur xxi. 22. (MF.) 2 فَسَّدَ see 4, first sentence.3 فاسدهُ He became at variance with him; he cut, severed, or broke, the tie of friendship [or kindred] with him. (L in art. كشح.) And فُلَانٌ يُفَاسِدُ رَهْطَهُ [Such a one cuts the ties of friendship, or kindred, with his people, tribe, or near kinsfolk]. (A.) 4 افسد, (S, M, O, L, Msb, K, &c.,) inf. n. إفْسَادٌ and [quasi-inf.n.] فَسَادٌ; (L;) and ↓ فسّد, (O, L, Msb, K,) inf. n. تَفْسِيدٌ; (O, K;) He, or it, made, or rendered, bad, evil, corrupt, unsound, wrong, wrongful, improper, unrighteous, wicked, vitious, depraved, or dishonest; deprived of virtue, or efficacy; corrupted, vitiated, perverted, marred, spoiled, injured, impaired, deteriorated, tainted, or infected; [constituted, disposed, arranged, or qualified, ill, wrongly, or improperly;] disordered, or disturbed, [disorganized,] destroyed, annihilated, consumed, wasted, or ruined; (MA, KL, &c.;) contr. of أصْلَحَ. (M, L, K.) One says, افسد المَالَ [He rendered the property in a bad state; marred, impaired, consumed, or wasted, it]. (L.) [and افسد عَلَيْهِمْ He corrupted, perverted, or marred, their state, case, affair, scheme, plot, or the like; أَمْرَهُمْ, or the like, being understood. And افسدهُ عَلَىَّ He corrupted him and rendered him disaffected towards me.] إِفْسَادُ صَبِىٍّ, occurring in a trad., means The injuring a child by rendering its mother pregnant while she is suckling it and so vitiating her milk: which act is also termed الغِيلَهُ. (L.) [And افسد as contr. of أَصْلَحَ signifies also He acted in a bad, an evil, or a corrupt, manner; acted ill, corruptly, wrongly, wrongfully, improperly, unrighteously, wickedly, vitiously, or dishonestly; or did evil, or mischief; إِلَيْهِ to him: and he created, or excited, disorder, disturbance, disagreement, discord, dissension, strife, or quarrel-ling; or made, or did, mischief; بَيْنَ القَوْمِ between, or among, the people, or party. (See also 10.)]6 تفاسدوا They became at variance, one with another; (M, L;) they cut, severed, or broke, the tie of kindred, (M, L, K,) and of friendship, (L,) one with another. (M, L, K.) 7 انفسد [as quasi-pass. of أَفْسَدَهُ] is not allowable, (S, L,) or has not been heard. (K.) 10 استفسد contr. of اِسْتَصْلَحَ. (S, O, L, K.) [Hence, He regarded, or esteemed, a thing, or man, as bad, evil, corrupt, unsound, wrong, wrongful, improper, unrighteous, wicked, vitious, depraved, or dishonest; &c.: see 1. b2: And] He wished, or desired, [a thing, or man,] to be bad, evil, corrupt, &c. (KL.) b3: [And He sought to render bad, evil, corrupt, &c. b4: And hence, He treated in such a manner as to render disaffected, or rebellious.] One says, الأَمِيرُ يَسْتَفْسِدُ رَعِيَّتَهُ [The prince, or governor, treats his subjects in such a manner as to render them disaffected, or rebel-lious]. (A.) And استفسدالسُّلْطَانُ قَائِدَهُ The Sultán provoked the leader of his forces to rebel-lion by his evil conduct to him. (L.) b5: [and He sought to act in a bad, an evil, or a corrupt, manner; to act ill, corruptly, wrongly, wrongfully, improperly, unrighteously, or dishonestly.] One says, استفسد فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ [Such a one sought to act in a bad, an evil, or a corrupt, manner, or to act ill, &c., to such a one]. (M.) b6: [And He sought discord, or dissension. b7: and It (an event) happened in a bad, or an evil, manner.] b8: See also 1.

فَسَادٌ an inf. n. of 1: (S, M, A, &c.:) or a simple subst.: (Msb:) [as a subst. signifying] Badness, evilness, corruptness, unsoundness, wrongness, wrongfulness, impropriety, unrighteousness, wickedness, vitiousness, depravity, or dishonesty; the state of being devoid of virtue or efficacy; a corrupted, vitiated, perverted, marred, spoiled, deteriorated, or tainted, state; a state of disorder or disturbance, or of destruction, annihilation, consumption, waste, or ruin: (MA, KL, PS, &c.:) contr. of صَلَاحٌ. (Lth, M, Msb.) And it is also [frequently used as a quasi-inf. n.] syn. with إِفْسَادٌ [signifying The making, or rendering, bad, evil, corrupt, &c.: (see 4:) and, oftener, the acting ill, corruptly, wrong, wrongfully, improperly, unrighteously, wickedly, vitiously, or dishonestly; doing evil, or mischief; and creating, or exciting, disorder, disturbance, disagreement, discord, dissension, strife, or quarrelling]: (L:) and [particularly] the taking property wrongfully. (O, K.) [Hence,] حَرْبُ الفَسَادِ [The war of evildoing]: thus was termed a war that happened between [the two sub-tribes] بَنُوشك [in which the latter word is app. a mistranscription for شِبْكٍ] and غَوْث, of the tribe of طَىِّء: it was so termed because one party patched their sandals with the cars of the other, and one party drank wine out of the skulls of the other. (MF.) b2: Also Drought, barrenness, dearth, or scarcity of good: (M, L, K:) so in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى البَرِّ وَ الْبَحْرِ i. e. Drought, &c., hath appeared in the land, and in the cities that are upon the rivers; (M, L, TA;) accord. to Zj; (M;) or accord. to Ez-Zejjájee. (L, TA.) فَسِيدٌ: see the next paragraph.

فَاسِدٌ, (S, M, A, O, L, Msb, K, &c.,) part. n. of فَسَدَ; (S, M, A, &c.;) and ↓ فَسِيدٌ, (S, M, O, L, K,) part. n. of فَسُدَ; (S, O;) Bad, evil, corrupt, unsound, wrong, wrongful, improper, unrighteous, wicked, vitious, depraved, or dishonest; devoid of virtue, or efficacy; in a corrupted, vitiated, perverted, marred, spoiled, injured, impaired, deteriorated, tainted, or infected, state; in a state of disorder or disturbance, destruction, annihilation, consumption, waste, or ruin: (MA, KL, PS, &c.: [contr. of صَالِحٌ and صَلِيحٌ, as is indicated in the S and M &c.:]) pl. (of the former, S, O, Msb, [dev. from general analogy, and of the latter agreeably therewith,]) فَسْدَى, (S, M, O, Msb, K,) applied to a people, (S, M, O,) like as they said سَاقِطٌ and سَقْطَى; (S, O;) the pl. being made of the same form as هَلْكَى because these two words are nearly the same in meaning. (Sb, M.) أَفْسَدُ is [a noun denoting the comparative and superlative degrees] from الفَسَادُ; as in the prov., أَفْسَدُ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ i. e. [More corrupt, or unsound, &c.,] than the egg that the ostrich leaves in the desert, not returning to it, in consequence of which it becomes corrupt, or unsound, &c.: and, anomalously, from الإِفْسَادُ; as in the prov., أَفْسَدَ مِنَ الجَرَادِ [i. e. More corrupting, or marring, &c., than the locust], because it strips the trees and the herbage; and as in other provs. (Meyd.) مَفْسَدَةٌ A cause, or means, or an occasion, of فَسَاد [i. e. badness, evilness, corruptness, unsoundness, &c.; or making, or rendering, bad, evil, corrupt, &c.]; (M, A;) contr. of مَصْلَحَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. مَفَاسِدُ. (A, Msb.) One says, هٰذَا الأَمْرِ مَفْسَدَةٌ لِكَذَا [This affair, or event, is cause of evil, &c., to such a thing]. (M.) And هُمْ مِنْ

أَهْلِ المَفَاسِدِ لَا المَصَالِحِ [They are of the people who do actions that are causes of evil, not actions that are causes of good]. (A.)
ف س د

يقال: ما دأبه غير الفساد في دينه. وهذا الأمر مفسدة له أي فيه فساده. وهم من المفاسد دون الصالح. وتقول: من كثرت مسافده، ظهرت مفاسده. والأمير يستفسد رعيته. وقد تمادى في استفسادهم، وفلان يفاسد رهطه، وقد تفاسدوا.
فسد
الفَسَادُ: نَقِيْضُ الصلاح، فَسَدَ يَفْسُدُ، وأفْسَدْتُه أنا إفْسَاداً، وماذا من الفَسَادِ والفُسُوْدِ، وفَسُدَ - بالضم -: لُغَةٌ قَليلةٌ.
والتَّفْسِيْدُ: الإهْلَاكُ، فَسدْناهم: أي أبَرْناهم.
ف س د: (فَسَدَ) الشَّيْءُ يَفْسُدُ بِالضَّمِّ (فَسَادًا) فَهُوَ (فَاسِدٌ) . وَ (فَسُدَ) بِالضَّمِّ أَيْضًا (فَسَادًا) فَهُوَ (فَسِيدٌ) وَ (أَفْسَدَهُ فَفَسَدَ) وَلَا تَقُلْ: انْفَسَدَ. وَ (الْمَفْسَدَةُ) ضِدُّ الْمَصْلَحَةِ. 
(فسد) - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: "كَرِه عَشرَ خِلالٍ، منها إفسادُ الصَّبِيِّ غَيرَ مُحَرِّمِهِ"
يعني: أَن يَطَأَ المرأةَ المُرضِع، فإذا حَمَلت فَسَد لَبنُها. وكان من ذلك فَسادُ الصَّبِيِّ، ويُسَمَّى الغِيلةَ.
وقوله: "غَيرَ مُحَرِّمِه"،: أي أنه كَرِه ذلك، ولم يَبْلُغ به حَدُّ التَّحْرِيمَ.
(فسد) : الفُسُود: الفَسادُ.
كان ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ يَقُول: يجوزُ الكُلُّ والبَعْضُ، فخاَلَفَه جميعُ نُحاةِ عَصْرِه، فقالَ النافِذِيّ: فَتى دَرَسْتَوَىْب إلى خَفْضِ=أَخْطَأَ في كُلٍّ وفي بَعْضِ
دِماغَه عَفَّنَهُ نَوْمُه ... فصار مُحْتاجاً إلى نَفْضِ
ف س د : فَسَدَ الشَّيْءُ فُسُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ فَاسِدٌ وَالْجَمْعُ فَسْدَى وَالِاسْمُ الْفَسَادُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَسَادَ لِلْحَيَوَانِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى النَّبَاتِ وَإِلَى النَّبَاتِ أَسْرَعُ مِنْهُ إلَى الْجَمَادِ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ فِي الْحَيَوَانِ أَكْثَرُ مِنْ الرُّطُوبَةِ فِي النَّبَاتِ وَقَدْ يَعْرِضُ لِلطَّبِيعَةِ عَارِضٌ فَتَعْجِزُ الْحَرَارَةُ بِسَبَبِهِ عَنْ جَرَيَانِهَا فِي الْمَجَارِي الطَّبِيعِيَّةِ الدَّافِعَةِ لِعَوَارِضِ الْعُفُونَةِ فَتَكُونُ الْعُفُونَةُ بِالْحَيَوَانِ أَشَدَّ تَشَبُّثًا مِنْهَا بِالنَّبَاتِ فَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَهَذِهِ هِيَ الْحِكْمَةُ الَّتِي قَالَ الْفُقَهَاءُ لِأَجْلِهَا وَيُقَدَّمُ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيُبْدَأُ بِبَيْعِ الْحَيَوَانِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالْمَفْسَدَةُ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ وَالْجَمْعُ الْمَفَاسِدُ. 
[فسد] نه: فيه: كره "إفساد" الصبي غير محرمه، هو أن يطأ المرضع فيفسد لبنها بالحمل فيفسد الصبي وهو الغيلة، قوله: غير محرمه- أي كرهه ولم يبلغ به حد التحريم. ط: فإذا حملت وفسد لبنها أو ينقطع، وغير محرمه- حال من فاعل يكره، وضميره لفساد فإنه أقرب، وفي جامع الأصول: أي كره جمع هذه الخلال ولم يبلغ حد التحريم إلا ما دل الدليل عليه كخاتم الذهب، ويجوز فتح راء محرمه حالًا من إفساد. ك: وفيه: أنفقت المرأة غير "مفسدة"، أي أنفقت بإذن زوجها صريحًا أو مفهومًا عرفًا وعلمت رضاه غير مفسدة بأن لم يتجاوز العادة، وقيد الطعام ينفي الدرهم، وروي: أنفقت من غير أمره- أي غير أمره الصريح، وهذا على عادتهم في الإذن لهن بالإنفاق على الفقراء، وقيل: غير مفسدة بإنفاقه في وجه لا يحل. ن: غير مفسدة- أي غير متعد إلى قدر لا يرضى به، والمراد بنفقة المراد والخازن والعبد النفقة على عيال ذي المال وغلمانه ومصالحه وأضيافه وابن السبيل، وكذا صدقتهم المأذون فيها. ومنه ح: أمسكوا عليكم أموالكم و"لا تفسدوها"، إعلام بأن العمري تمليك وإخراج للمال لا عارية يرجع إلى المالك.
ف س د

الفَسادُ نقيضُ الصَّلاحِ فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَسَاداً وفُسوداً فهو فاسِدٌ وفَسِيدٌ فيهما وقومٌ فَسْدَى قال سيبويه جَمَعُوه جَمْعَ هَلْكَى لِتَقَارُبِهما في المَعْنَى وأفْسَدةُ هُوَ واستفْسَدَ فلانٌ إلى فُلانٍ وتفاسَد وتفاسَد القومُ تَدابَرُوا وقَطَعُوا الأرْحامَ قال

(يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ في المَجاسِدِ ... إلى الرّجالِ خَشْيَةَ التّفاسُدِ)

يقول يُخْرِجْنَ ثُدِيَّهُنَّ يقُلْنَ نَنْشُدُكُمُ اللهَ إلا حَمَيْتُمونَا يُحَرِّضْنَ بذلك الرِّجالَ وقالوا هذا الأمرُ مَفْسدةٌ لكذا أي فيه فَسادُه قال الشاعر

(إنَّ الشّبابَ والفَراغَ والجِدَهْ ... مَفْسدةٌ لِلْعَقْلِ أيُّ مَفْسَدَهْ) وفي الخبرِ أنّ عبدَ المَلِكِ بن مَرْوانَ أشرف على أَصحابِه وهم يَذْكرونَ سِيرةَ عُمَر فغاظهُ ذلك فقال إيْهاً عن ذِكْرِ عُمَرَ فإنه إزْراءٌ على الوُلاَةِ مَفْسدةٌ للرَّعِيَّةِ وعَدَّى إيهاً بِعَنْ لأن فيه مَعْنَى انْتَهوا وقولُه عزَّ وجلَّ {ظهر الفساد في البر والبحر} الروم 41 الفَسادُ هنا الجَدْبُ ومعناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البَحْر أي في المُدُنِ التي على الأنهارِ هذا قول الزَّجَّاجِ

فسد: الفسادُ: نقيض الصلاح، فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَساداً

وفُسُوداً، فهو فاسدٌ وفَسِيدٌ فيهما، ولا يقال انْفَسَد وأَفْسَدْتُه

أَنا. وقوله تعالى: ويَسْعَوْنَ في الأَرض فساداً؛ نصب فساداً لأَنه مفعول

له أَراد يَسْعَوْن في الأَرض للفساد.

وقوم فَسْدَى كما قالوا ساقِطٌ وسَقْطَى، قال سيبويه: جمعوه جمع هَلْكى

لتقاربهما في المعنى. وأَفَسَدَه هو واسْتَفْسَد فلان إِلى فلان.

وتَفَاسَدَ القومُ: تدابَرُوا وقطعوا الأَرحام؛ قال:

يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ في المَجَاسِدِ

إِلى الرجالِ، خَشْيَةَ التَّفاسُدِ

يقول؛ يُخْرِجن ثُدِيَّهُنَّ يقلن: نَنشدكم الله أَلا حميتمونا، يحرضن

بذلك الرجال.

واستفسد السلطانُ قائدَه إِذا أَساء إِليه حتى استعصى عليه.

والمَفْسَدَةُ: خلاف المصْلَحة. والاستفسادُ: خلاف الاستصلاح. وقالوا:

هذا الأَمر مَفْسَدَةٌ لكذا أَي فيه فساد؛ قال الشاعر:

إِنَّ الشبابَ والفَراغَ والجِدَهْ

مَفْسَدَةٌ للعَقْلِ، أَيُّ مَفْسَدَهْ

وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مروان أَشرف على أَصحابه وهم يذكرون سيرة

عمر فغاظه ذلك، فقال: إِيهاً عن ذكر عمر فإِنه إِزْراءٌ على الوُلاةِ

مَفْسَدَةٌ للرعية. وعدَّى إِيهاً بعن لأَن فيه معنى انْتَهُوا. وقوله عز

وجل: ظهر الفسادُ في البرّ والبحر؛ الفساد هنا: الجَدْب في البرّ والقحط في

البحر أَي في المُدُن التي على الأَنهار؛ هذا قول الزجاجِيِّ. ويقال:

أَفْسَدَ فلان المالَ يُفَسِدُه إِفْساداً وفَساداً، والله لا يحب الفساد.

وفَسَّدَ الشيءَ إِذا أَبَارَه؛ وقال ابن جندب:

وقلتُ لهم: قد أَدْرَكَتْكُمْ كَتِيبَةٌ

مُفَسِّدَةُ الأَدْبارِ، ما لم تُخَفَّرِ

أَي إِذا شَدَّت على قَوْمٍ قَطَعَتْ أَدبارَهم ما لم تُخَفَّرِ

الأَدبارُ أَي لم تمنع. وفي الحديث: كره عشر خِلال منها إِفسادُ الصَّبِيِّ غيرٍ

مُحَرِّمِهِ؛ هو أَن يَطأَ المرأَة المرضع فإِذا حملت فسد لبنها وكان من

ذلك فساد الصبي وتسمى الغِيلَة؛ وقوله غير محرّمه أَي أَنه كرهه ولم

يبلغ به حد التحريم.

فسد: فسد اللون: زال ونصل. (الكالا).
فسد عليه ما كان عمله، أو فسد عليه كل ما غرمه: بطل كل ما كان عمله، وخسر كل ما أنفقه. (المقري 2: 217، 218).
فسد: بدأ القتال. (الكالا).
فسد: أفسد، شوه، مسخ، بدل الشكل (الكالا).
فسد: نهب، سلب. (الكالا) وعند ملر (آخر أيام غرناطة (ص12): وقصدوا قرى بلش وشرقية مالقة يريدون أخذ أهلها وفسادها (تاريخ البربر 1: 21).
فسد الأمان: أفلس، فقد الثقة. (الكالا).
فسد: أنظر اسم المفعول مفسود فيما يلي.
أفسد: أغوى، فجر، فسق. (بوشر).
امرأة مفسودة: امرأة مغتصبة، اعتدي على عفافها. وفي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان= علم أن ابنته أفسدت.
أفسده عليه: جعله يترك الخدمة والعمل لديه ففي النويري (الأندلس ص441): أفسد عليه جنده.
أفسد: أحبط، غير عزمه. (بوشر).
أفسد: أبطل، ألغى. (بوشر).
أفسد: فل، قوض، هزم، كسر (الكالا).
أفسد: نهب، سلب. (تاريخ البربر 1: 16، 21، 25، 90، 94، 97).
تفسد: فسد، تعفن. (هلو).
فسد في الهواء. أنتن، انحل. (فوك، ألكالا).
انفسد: فسد، أنحط. تعفن، تلف، اختل، (بوشر، ياقوت 3: 19).
انفسد: عكف على الشهوات وأدمن عليها (الكالا).
انفسد: أتخم، أصيب بتخمة. أصابه فساد في المعدة. (الكالا).
انفسد النبيذ: ولم يتخمر وصار طعمه المسطار وعصير العنب. (الكالا).
استنفد. استفسد مع فلان: اختلف معه، وصار عدوا له. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص301): نهاه عن الاستفساد مع سليمان فأبى وتمادى عليه. استفسد إلى فلان: جلب لنفسه كراهية فلان واحتقاره والازدراء به، وأصبح لغيضا إليه. (المقري 2: 15). وفي حيان بسام (1: 30و): واستفسده أيضا السيدة الزلفا أم عبد الملك وإلى ضيعتها (رضيعتها) حال (كذا) أم ولده .. وصواب العبارة: واستفسد أيضا إلى السيدة، وفيه (3: 142): أساء السيرة والتدبير واستفسد إلى الكافة.
استفسد فلانا: ملأه بغضا. ففي تاريخ بني الأغلب (ص 16): فأغرت زوجها الياي بأخيه عبد الرحمن واستفسدته. وفيه استفسد على فلان (ص29).
فسد، والجمع فساد: خائن، غادر. خؤون. (الكالا).
فسدة: قاس، فظ، أليم، دموي، سفاك سفاح. ملحمة، مذبحة، مجزرة، تقتيل (الكالا).
فساد: إلحاق الضرر وقطع الطرق. وارتكاب القتل والاغتيال. (معجم الإدريسي، الكالا). وفي العبدري (ص14 ق): هل يجوز الحج مع فساد الطرق. أي مع فقد الأمن فيها.
فساد: فجور، فسق، دعارة، عهر.
(معجم الإدريسي، ألف 3: 63) وفي طبعة برسل (4: 95) حلت كلمة زنا محل كلمة فساد.
فساد: لواط (رياض النفوس مادة عرض).
وفي نفس الحكاية: قال الصبي نعم سألني الفساد بي.
بيت فساد: بيت بغاء، ماخور. (بوشر).
فساد: اضطراب، خصومة، فوضى، اختلال حرب أهلية، ثورة. (بوشر).
فساد المزاج: هو عند الأطباء تورم في بداية الاستقساء أي الحبن. أو بداية الجذام.
(معجم المنصوري).
فساد المعدة، أو فساد في المعدة: سوء الهضم (الكالا، محيط المحيط).
فاسد: ماجن، فاسق، منحل، داعر (بوشر).
فاسد: خلط رديء في مصطلح الطب. (بوشر).
الماء الفاسد: هو الخمرة في بلاط مراكش. (هوست ص 223).
مفسدة: حالة مفسدة، باعثة على الفساد ومؤدية إليه. (دي ساسي طرائف 1: 153).
مفسدة. والجمع مفاسد: لصوصية، قطع الطرق للسلب (تاريخ البربر 1: 95).
مفسود: مفسد، فاسد، متلف، معيب. (معجم أبي الفدا، باين سميث 1176).
بيضة مفسودة: بيضة قذرة، بيضة فاسدة. ففي الاكتفا (ص125 ق): أنفذت إلى أبيها هدية عظيمة وفي جملتها بيضة مفسودة.
نبيذ مفسود: خمرة كدراء. وهي التي جعلها تتخمر قبل موسم التخمر (ألكالا).
مفسود: شيء نصل لونه وحال. (الكالا) مفسود الدم: مصاب بداء الحفر وهو مرض يفسد الدم، فاسد الدم. (بوشر).
مفسود: مهزوم، منحدر، مكسور. (الكالا).
فسد
: (فَسَدَ) ، يَفْسُد ويَفسِدُ. وفَسُدَ (كنَصَر، وعَقَدَ، وكَرُمَ) الأُولَى هِيَ المشهورةُ المعروفَةُ، وَعَلَيْهَا اقتَصَرَ جماعةٌ، كصاحِب المِصْباح، وابنِ القُوطِيَّة، ونقَل المصنِّف فِي (البصائر) عَن ابْن دُرَيد: فسَدَ يَفْسِد، مثل عَقَدَ يَعْقِد، لُغَة ضَعِيفَة، قَالَ شيخُنَا: وأَغرَبَ فِي وَزْن الثانيةِ بعَقَد، فإِنَّه لَيْسَ من أَوزانه الْمَشْهُورَة، وَلَو وَزَنَه بِضَرب كَانَ أَقربَ (فَساداً) ، مصدر البابِ الثَّالِث (وفُسُوداً) بالضّمِّ، مصدر الْبَاب الأَول: (ضِدُّ صَلَحَ) ، قَالَ شيخُنا: وَقد اخْتَلَفت عباراتُهم فِي مَعْنَاهُ، فَقيل: فَسَد الشيءُ: بَطَلَ واضْمَحَلّ، وَيكون بمعنَى تَغَيَّرَ، وَمن الأَوّلِ عِنْد الأَكثَر: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} (الْأَنْبِيَاء: 22) .
(فَهُوَ فاسِدٌ وفَسِيدٌ) فِيهَا (مِن) قَوْمٍ (فَسْدَى) ، كسَكْرَى. كَمَا قَالُوا: ساقِطٌ وسَقْطَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَمَعُوه جمْعَ هَلْكَى، لتقارِّبِهِمَا فِي المَعنَى. (وَلم يُسْمَع) عَنْهُم (انْفَسَدَ) فِي مُطَاوِع فَسَدَ، وإِلَّا فالقِيَاسُ لَا يأْباه.
(والفَسَادُ: أَخْذُ المالِ ظُلْماً) بِغَيْر حَقَ، هكاذا فَسَّر مُسْلِمٌ البطينُ قولَه تَعَالَى: {لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الاْرْضِ وَلاَ فَسَاداً} (الْقَصَص: 83) .
وَيُقَال: أَفْسَدَ المالَ يُفْسِدُه إِفْسَاداً وفَسَاداً. {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} (الْبَقَرَة: 205) .
(و) قولُه عَزَّ وجَلَّ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الرّوم: 41) الفسادُ هُنَا: (الجَدْبُ) فِي البرِّ، والقَحْطُ فِي البَحْرِ، أَي فِي المُدُنِ الّتي على الأَنهارِ، وهاذا قولُ الزَّجّاج.
(والمَفْسَدةُ ضِدُّ المَصْلَحَةِ) ، وَقَالُوا: هاذا الأَمْرُ مَفْسَدةٌ لِكَذا، أَي فِيهِ فَسادٌ. قَالَ الشَّاعِر:
إِنَّ الشَّبَابَ والفَرَاغَ والجِدَهْ
مَفْسَدةٌ للعَقْلِ أَيُّ مَفْسَدهْ
وَفِي الخَبَرِ أَنَّ عبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ أَشْرَف على أَصحابه، وهم يَذكُرون سِيرَةَ عُمَرَ، فغاظَهُ ذالك، فَقَالَ: إِيهاً عَن ذِكْرِ عُمَرَ، فإِنه إِزراءٌ على الوُلاة 2، مَفْسَدةٌ للرَّعِيَّة) . وعدَّى إِيهاً بِعَنْ لأَن فِيهِ معنَى: انتَهُوا.
(وفَسَّدَه تَفْسِيداً أَفْسَدَهُ) وأَبارَهُ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليُّ:
وقلتُ لَهُمْ قدْ أَدْرَكَتْكُمْ تِيبَةٌ
مُفْسِّدَةُ الأَدبارِ مَا لمْ تُخَفَّرِ
أَي إِذا شَدَّت على قَومٍ قَطَعَتْ أَدْبَارَهم، مَا لم تُخَفَّرِ الأَدْبَارُ، أَي مَا لم تُمْنَع.
(وتفاسَدُوا: قَطَعُوا الأَرْحَامَ) وتَدَابَرُوا، قَالَ:
يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ فِي المَجَاسِدِ
إِلَى الرِّجَالِ خَشْيَةَ التَّفَاسُدِ
يَقُول: يُخْرِجْنَ ثُدِيَّهُنَّ، يَقُلْن: نَنْشُدُكُم اللهَ إِلَّا حَمَيْتُمُونَا، يُحَرِّضْنَ بذالكَ الرِّجالَ.
(واسْتفْسَدَ) فلانٌ إِلى فلانٍ: (ضِدُّ استصْلَحَ) ، واستَفْسَدَ السُّلطانُ قائِدَه، إِذا أَساءَ إِليه، حَتَّى استَعْصَى عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: كَرِه عَشْرَ خِلالٍ، مِنْهَا إِفسادُ الصَّبِيِّ، غَيْرَ مُحَرِّمِهِ) هُوَ أَن يَطأَ المَرْأَةَ المُرْضِعَ فإِذا حَمَلَت فَسَدَ لَبَنُهَا، وَكَانَ من ذالك فَسادُ الصَّبِيِّ، وتُسمَّى الغِيلَة وَقَوله: غير مُحَرِّمِهِ، أَي أَنه كَرِهَهُ وَلم يَبْلُغْ بِهِ حَدَّ التَّحْرِيم.
وبَقِيَ من الأُمورِ المشهورةِ: حَرْبُ الفَسَادِ، وَهِي حَرْبٌ كَانَت بَين بني شكّ وغَوْث من طيْىءٍ، سُمِّيَت بذالك لأَن هاؤلاءِ خَصَفوا نِعَالَهُم بآذان هؤلاءِ، وهاؤلاءِ شَرِبُوا الشَّرَابَ بأَقْحافِ هاؤلاءِ.
وَمن سَجَعَات الأَساس: من كثُرتْ مَفَاسِدُه، ظَهَرَتْ مَسَافِدُه.
وفلانٌ يُفَاسِدُ رَهْطَهُ.
[فسد] فسد الشئ يفسد فسادا، فهو فاسد، وقوم فسدى، كما قالوا: ساقط وسقطى. وكذلك فسد الشئ بالضم، فهو فسيد. ولا يقال انْفَسَدَ. وأفْسَدْتُهُ أنا. والاسْتِفْسادُ: خلاف الاستصلاح. والمَفْسَدَةُ: خلاف المصلحة.
فسد
الفَسَادُ: خروج الشيء عن الاعتدال، قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا، ويضادّه الصّلاح، ويستعمل ذلك في النّفس، والبدن، والأشياء الخارجة عن الاستقامة، يقال: فَسَدَ فَسَاداً وفُسُوداً ، وأَفْسَدَهُ غيره. قال تعالى: لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ [المؤمنون/ 71] ، لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء/ 22] ، ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [الروم/ 41] ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ [البقرة/ 205] ، وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [البقرة/ 11] ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ
[البقرة/ 12] ، لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ [البقرة/ 205] ، إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [يونس/ 81] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ [البقرة/ 220] .

فسد


فَسَُدَ(n. ac.
فَسَاْد
فُسُوْد)
a. Was spoilt, bad; was injured, damaged, impaired; was
evil, corrupt; was wrong, improper; was disorganized, disordered;
was destroyed; was annulled, became void.

فَسَّدَa. see IV (a)
فَاْسَدَa. Became at variance with, cast off.

أَفْسَدَa. Spoilt, injured, damaged, impaired; corrupted
depraved, demoralize; disordered; destroyed, ruined; annulled
nullified.
b. [Bain
or
Fī], Made mischief, stirred up stife, discord amongst.
c. [acc. & 'Ala], Raised, made to revolt against, rendered
disaffected to.
d. ['Ala], Plotted, intrigued, caballed against; defamed
maligned.
تَفَاْسَدَa. Were at variance, on bad terms; fell out, became
estranged.

إِنْفَسَدَ
a. [ coll. ]
see I
إِسْتَفْسَدَa. see Ib. [Fī]
see IV (b)c. Disliked, disapproved of; regarded as bad, vicious
&c.
d. Rendered disaffected, provoked to rebellion.

فَسَد
a. [ coll. ], Mischief;
mischiefmaking.
فَسَدِيّ
a. [ coll. ], Spy, informer;
eaves-dropper.
مَفْسَدَة
(pl.
مَفَاْسِدُ)
a. Cause of evil, of injury &c.

فَاْسِد
(pl.
فَسْدَى)
a. Bad; damaged, impaired; corrupt, depraved, vicious;
wrong, unjust, unrighteous; dishonest.
b. Demoralized, disorganized.
c. Invalid, null; worthless.

فَسَاْدa. Badness, corruptness, corruption; depravity
viciousness.
b. Wrong, injustice, oppression.
c. Injury, damage, hurt; spoliation; waste; depredation.
ravages.
d. Discord, dissension, disagreement, disturbance
variance, strife; mischief.
e. Drought; dearth, scarcity.

فَسِيْدa. see 21
N. Ag.
أَفْسَدَa. Spoiling, corrupting.
b. see 4yi
N. Ac.
أَفْسَدَa. Sedition; mischief.

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

هدي

Entries on هدي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more

هدي


هَدَى(n. ac. هَدْي
هِدْيَةهُدًى [ ]هِدَايَة [] )
a. Guided, directed, led aright.
b. [acc. & La
or
Ila], Guided, led, conducted to; presented, offered
brought to.
c. Was rightly guided; found his way.

هَدَّيَa. see I (b)
هَاْدَيَa. Made a present to.
b. Dined, eat with.
c. Swaggered; reeled.

أَهْدَيَa. see I (b)
تَهَدَّيَa. see I (c)
تَهَاْدَيَa. Made presents to each other.
b. Swaggered; reeled.

إِهْتَدَيَa. see I (b) (c).
c. [La], Reached, attained.
d. Outstripped.
e. see X (a)
إِسْتَهْدَيَa. Asked for guidance.
b. Asked for ( a gift ).
هَدْيa. Guidance, direction.
b. Way, manner, fashion; conduct, principles; character
disposition.
c. see 25 (b)
هَِدْيَة [هَدْيَة]
a. see 1 (b) & 25
(b).
هَدَاة []
a. Instrument.

هُدًىa. Enlightenment.
b. see 23t
أَهْدَى []
a. Better guide.

مِهْدًى []
a. Tray, salver.

هَادٍ ( pl.
reg. &
هُدَاة [] ).
a. Guide, leader, conductor, director.
b. Point, head.
c. (pl.
هَوَادٍ
[هَوَاْدِيُ]), Neck.
هَادِيَة [] ( pl.
reg. &
هَوَاْدِيُ)
a. fem. of
هَاْدِيb. Stick, staff, rod.
c. Reef, rock.

هِدَآء []
a. Weak, stupid.

هِدَايَة []
a. Guidance.
b. The right way; the way of salvation.

هَدِيّa. Bride.
b. Offering, sacrifice, victim.
c. Captive.

هَدِيَّة [] (pl.
هَدَايَا)
a. Gift, present.
b. see 25 (a) (b).
هَدُوّ []
a. see 21 (a)
هَوَادٍ []
a. Commencement, beginning.
b. Leading, foremost (camels).
مِهْدَآء []
a. Generous, liberal.

مَهْدِيّ [ N. P.
a. I], Guided, enlightened.
b. [art.], The Mahdi.
إِهْدَآء [ N.
Ac.
a. IV], Sacrifice, offering.

مُهْدَاة مَهْدِيَّة
a. Bride.

الهَادِيَات
a. The foremost animals of a herd.

مُهَيْدِيَة
a. State, condition.

هُدَيّا
a. The same thing.
b. The same way.

هُوَ عَلَى هُدًى
a. He is in the right way.

أُنْظُر هَُِدْيَةَ أَمْرِكَ
a. Consider the circumstances of your case.
(هـ د ي) : (الْهَدْيُ) السِّيرَةُ السَّوِيَّةُ (وَالْهُدَى) بِالضَّمِّ خِلَافُ الضَّلَالَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ الْهُدَى» وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ لَا تَحُسُّ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ» أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ (وَالْهَدْيُ) مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ الْوَاحِدَةُ هَدْيَةٌ كَمَا يُقَالُ جَدْيٌ فِي جَدْيَةِ السَّرْجِ وَيُقَالُ (هَدِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى فَعِيلٍ الْوَاحِدَةُ هَدِيَّةٌ كَمَطِيَّةٍ وَمَطِيٍّ وَمَطَايَا.
هدي
الهدية: ما أهديت من طريف ولطف، والجميع الهدايا، ولغة أهل المدينة: الهداوى. والمهدى: الطبق الذي تهدى عليه الهدايا. وفلان يهدي للناس: أي كثير الهدايا إليهم. والإهداء: أن تهدي شعراً في مدح أوهجاء. والهدي: العروس. والهداء: هداؤها إلى بيت زوجها. والهدي - يخفف ويثقل -: ما أهدى الإنسان إلى مكة من النعم. وكل ما يهديه من مال أومتاع فهو هدى، وجمعه هدي. والهدى: نقيض الضلالة. والدليل يهدي القوم.
وهديت لك: أي بينت لك. والهادي: العنق. والهادية: العصا. وغرة كل شهر: هاديتها. وكل شيء قاد شيئاً فهو هاديه. واهتدى الفرس الخيل: صار في أوائلها. ومنه هوادي الخيل، وهداها يهديها: تقدمها. والهداء: الجرل الضعيف البليد. والتهادي: مشي النساء والإبل الثقال في تمايل يميناً وشمالاً. ورجل هاد: وديع ساكن. وخذ في هديتك: أي فيما كنت فيه. وهو على مُهَيْدِيَتِهِ: أي حاله. وليس لهذا الأمر هدية ولا قبلة: أي وجه وقصد. وفعل به مهيدياتها وهدياها: أي مثلها.
هـ د ي

هو هادٍ من الهداة. وهداه للسبيل وإلى السبيل والسبيل هدايةً وهدًى. وهداه من الضلالة فاهتدى. وهدى هدي فلان: سار سيرته. وفي الحديث: " واهدو هديَ عمّار " وما أحسن هديه!، ورأى هديض أمره وهدية أمره: جهته. واستهديته فهداني. وهو لا يتهدّى لذلك، وتركه على مهيديته: على جهته وحالته التي كان عليها. وجاء يهادي بين اثنين ويتهادى.

ومن المجاز: هداه: تقدّمه كما يتقدّم الهادي المهديّ: وجاءت الخيل يهديها فرس أشقر. واقتنص هاديات البقر وهواديها: متقدّماتها. وضرب هاديته: عنقه. وأقبلت هوادي الخيل. وانتصب هادي الفلق. قال ذو الرمة:

حتى إذا ما جلا عن وجهه فلقٌ ... هاديه في أخريات الليل منتصب

وتوكأ على الهادية وهي العصا. وأصابه هادي السهم: نصله. قال ذو الرمة:

يمشي بزرقٍ هدت قضباً مصدّرة ... ملس المنون حداها الريش والعقب

ومنه: أهدى له وإليه هديّة لأنها تقدّم أمام الحاجة في مهدًى: في طبق. واستهدى صدّيقه. " وتهادوا تحابّوا " ورجل وامرأة مهداء. وفلان يهدّى للناس إذا كان كثير الهدايا. قال أبو خراش:

لقد علمت أم الأديبر أنني ... أقول لها هدّي ولا تذخري لحمى

وأهدى إلى الحرم هدياً وهديّاً: وهدى العروس إلى زوجها هداءً وأهداها إليه، لغة تميم هديتها بمعنى دللتها، ولغة قيس أهديتها: جعلتها هديّة.
هـ د ي : هَدَيْتُهُ الطَّرِيقَ أَهْدِيهِ هِدَايَةً هَذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَلُغَةُ غَيْرِهِمْ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ هَدَيْتُهُ إلَى الطَّرِيقِ وَلِلطَّرِيقِ وَهَدَاهُ اللَّهُ إلَى الْإِيمَانِ هُدًى وَالْهُدَى الْبَيَانُ وَاهْتَدَى إلَى الطَّرِيقِ وَهَدَيْتُ الْعَرُوسَ إلَى بَعْلِهَا هِدَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ فَهِيَ هَدِيٌّ وَهَدِيَّةٌ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ هُدِيَتْ فَهِيَ مَهْدِيَّةٌ وَأَهْدَيْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةُ قَيْسِ عَيْلَانَ فَهِيَ مُهْدَاةٌ.

وَالْهَدْيُ مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ النَّعَمِ يُثَقَّلُ وَيُخَفَّفُ الْوَاحِدَةُ هَدِيَّةٌ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَقِيلَ الْمُثَقَّلُ جَمْعُ الْمُخَفَّفِ وَأَهْدَيْتُ لِلرَّجُلِ كَذَا بِالْأَلِفِ بَعَثْتُ بِهِ إلَيْهِ إكْرَامًا فَهُوَ هَدِيَّةٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَأَهْدَيْتُ الْهَدْيَ إلَى الْحَرَمِ سُقْتُهُ وَتَهَادَى الْقَوْمُ أَهْدَى بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ وَالْهَدْيُ مِثَالُ فَلْسٍ السِّيرَةُ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ هَدْيَهُ.

وَعَرَفَ هَدْيَ أَمْرِهِ أَيْ جِهَتَهُ وَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ مُهَادَاةً بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يَمْشِي بَيْنَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا لِضَعْفِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ فَهُوَ يُهَادِيهِ وَتَهَادَى تَهَادِيًا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ إذَا مَشَى وَحْدَهُ مَشْيًا غَيْرَ قَوِيٍّ مُتَمَايِلًا وَقَدْ يُقَالُ تَهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَمَعْنَاهُ يَعْتَمِدُ هُوَ عَلَيْهِمَا فِي مَشْيِهِ وَهَدَأَ الْقَوْمُ وَالصَّوْتُ يَهْدَأُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحَتَيْنِ هُدُوءًا سَكَنَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْدَأْتُهُ. 
هـ د ي: (الْهُدَى) الرَّشَادُ وَالدَّلَالَةُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. يُقَالُ: (هَدَاهُ) اللَّهُ لِلدِّينِ يَهْدِيهِ (هُدًى) . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [السجدة: 26] قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: مَعْنَاهُ أَوَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ. وَ (هَدَيْتُهُ) الطَّرِيقَ وَالْبَيْتَ (هِدَايَةً) عَرَّفْتُهُ هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ. وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: هَدَيْتُهُ إِلَى الطَّرِيقِ وَإِلَى الدَّارِ. قُلْتُ: قَدْ وَرَدَ (هَدَى) فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: مُعَدًّى بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] وَقَوْلِهِ تَعَالَى -: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10] . وَمُعَدًّى بِاللَّامِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: 43] وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} [يونس: 35] . وَمُعَدًّى بِإِلَى كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} . قَالَ: وَهَدَى وَ (اهْتَدَى) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَهْتَدِي. وَ (الْهَدْيُ) مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ، يُقَالُ: مَا لِي هَدْيٌ إِنْ كَانَ كَذَا وَهُوَ يَمِينٌ. وَ (الْهَدِيُّ) أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ مِثْلُهُ. وَقُرِئَ: « {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] » مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا وَالْوَاحِدَةُ (هَدْيَةٌ) وَ (هَدِيَّةٌ) . وَيُقَالُ: مَا أَحْسَنَ (هَدْيَتَهُ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ سِيرَتَهُ وَالْجَمْعُ (هَدْيٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَيُقَالُ: هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ أَيْ سَارَ سِيرَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ» ، وَ (الْهَادِي) الْعُنُقُ. وَ (الْهَدِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الْهَدَايَا) يُقَالُ: (أَهْدَى) لَهُ وَإِلَيْهِ. وَ (الْتَهَادِي) أَنْ يُهْدِيَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» . 
الْهَاء وَالدَّال وَالْيَاء

الهُدَى: ضد الضَّلال، أُنْثَى، وَقد حكى فِيهَا التَّذْكِير. قَالَ اللحياني: الهُدَى مُذَكّر. قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: بعض بني أَسد يؤنثه، يَقُول: هَذِه هُدىً مُسْتَقِيمَة، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَوْله: عز وَجل: (قُلْ إنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى) أَي الصِّرَاط الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ هُوَ طَرِيق الْحق، وَقَوله: (إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدَى) أَي إِن علينا أَن نبين طَرِيق الهُدَى من طَرِيق الضَّلال، وَقد هَداه هُدىً، وهَدْياً، وهِدايَةً، وهِدْيَةً، وهَداهُ للدّين هُدىً، وَقَوله عز وَجل: (الَّذي أعْطَى كُلَّ شيءٍ خَلْقَه ثمَّ هَدَى) مَعْنَاهُ: خلق كل شَيْء على الْهَيْئَة الَّتِي بهَا ينْتَفع وَالَّتِي هِيَ أصلح الْخلق لَهُ، ثمَّ هداه لمعيشته، وَقيل: ثمَّ هداه لموْضِع مَا يكون مِنْهُ الْوَلَد، وَالْأول أبين.

وَقد تَهَدَّى إِلَى الشَّيْء، واهتدَى.

وَقَوله تَعَالَى: (ويَزيدُ اللهُ الَّذِينَ اهتَدَوْا هُدىً) قيل: بالناسخ والمنسوخ، وَقيل: بِأَن يَجْعَل جزاءهم أَن يزيدهم فِي يقينهم هُدىً، كَمَا أضلّ الْفَاسِق بِفِسْقِهِ، وَوضع الهُدَى مَوضِع الاهتداء.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ تَابَ من ذَنبه، وآمن بربه ثمَّ اهتدَى، أَي أَقَامَ على الْأَيْمَان.

وَقَوله تَعَالَى: (أَمَّنْ لَا يَهدِّي) بالتقاء الساكنين فِيمَن قَرَأَ بِهِ، فَإِن ابْن جني قَالَ: لَا يَخْلُو من أحد أَمريْن، إِمَّا أَن تكون الْهَاء مسكنة الْبَتَّةَ، فَتكون الْهَاء من يَهْتَدِي مختلسة الْحَرَكَة، وَإِمَّا أَن تكون الدَّال مُشَدّدَة فَتكون الْهَاء مَفْتُوحَة بحركة التَّاء المنقولة أليها، أَو مَكْسُورَة لسكونها وَسُكُون الدَّال الأولى، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إنْ مَضَى الحَوْلُ ولمْ آتِكُمُ ... بِعَنَاجٍ تَهتَدِي أحْوَى طِمِرّْ

فقد يجوز أَن يُرِيد: تهتدي بأحوى، ثمَّ حذف الْحَرْف وأوصل الْفِعْل، وَقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هُنَا تطلب أَن يَهْدِيَها، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: اخترجته فِي معنى استخرجته، أَي طلبت مِنْهُ أَن يخرج.

وَقَالَ بَعضهم: هداه الله الطَّرِيق، وهداه للطريق، وَإِلَى الطَّرِيق هِدايَةً، وَفِي التَّنْزِيل: (وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) وَفِيه (اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيم) وَفِيه (وإنَّك لتَهْدِي إِلَى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ) وَفِيه (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إِلَى صِراطِ الحَميدِ) .

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل هَدُوٌّ، على مِثَال عَدو، كَأَنَّهُ من الْهِدَايَة، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ الَّتِي حصرها كحسو وفسو. وهَدَيْتُ الضَّالة هِدايَةً.

والهُدَى: النَّهَار، قَالَ ابْن مقبل:

حَتَّى استَبْنتُ الهُدَى والبيدُ هاجِمَةٌ ... يَخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا

وَقد أَنْعَمت شرح الهُدَى من جِهَة الْإِعْرَاب فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَفُلَان لَا يَهْدِي الطَّرِيق، وَلَا يَهتَدِي، وَلَا يَهَدِّي وَلَا يَهِدِّي، وَقد قرئَ: (أمَّنْ لَا يَهَدِّي) و (لَا يَهِدِّي) .

وَذهب على هِدْيَتِه، أَي على قَصده فِي الْكَلَام وَغَيره.

وَخذ فِي هِدْيَتِك، أَي فِيمَا كنت فِيهِ.

وَنظر فلَان هِديَةَ أمره، أَي جِهَة أمره.

وضل هِدْيَتَه وهُدْيَتَه، أَي لوجهه، قَالَ:

نَبَذَ الجِوارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤادَهُ بالمطْرَدِ

وَهُوَ على مُهَيْديَتِه، أَي حَاله، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَلَا مكبر لَهَا.

وَلَك هُدَيَّا هَذِه الفعلة، أَي مثلهَا، وَلَك عِنْدِي مثلهَا هُدَيَّاها، أَي مثلهَا، وَرمى بِسَهْم ثمَّ رمى بآخر هُدَيَّاه، أَي مثله.

وَفُلَان يَهْدِي هَدْىَ فلَان: يفعل مثل فعله.

وَمَا احسن هَدْيَه، أَي سمته وسكونه.

وَفُلَان حسن الهَدْىِ والهِدْيَةِ، أَي الطَّرِيقَة وكل مُتَقَدم هادٍ.

والهادِي: الْعُنُق، لتقدمه، قَالَ الْمفضل النكري:

جَمُومُ الشَّدِّ شائِلَةُ الذُّنابَي ... وهادِيها كَأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ وَالْجمع هَوادٍ.

وهَوادِي اللَّيْل: أَوَائِله، لتقدمها كتقدم الْأَعْنَاق، قَالَ سكين بن نَضرة البَجلِيّ:

دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عَنهُ وقدْ بدَتْ ... هَوادِي ظَلامِ الليلِ فالظِّلُّ غامِرُهْ

وهَوادِي الْخَيل: أعناقها، لِأَنَّهَا أول شَيْء من أجسادها، وَقد تكون الهَوادِي أول رعيل يطلع مِنْهَا، لِأَنَّهَا الْمُتَقَدّمَة.

والهادِيَة: الْمُتَقَدّمَة من الْإِبِل.

والهادِي: الدَّلِيل، لِأَنَّهُ يقدم الْقَوْم.

والهَدِيَّةُ: مَا أتحفت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيِهمْ بِهَدِيَّةٍ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير إِنَّهَا أَهْدَت إِلَى سُلَيْمَان لبنة ذهب، وَقيل: لبن ذهب فِي حَرِير، فَأمر سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام بلبنة الذَّهَب فطرحت تَحت الدَّوَابّ حَيْثُ تبول عَلَيْهَا وتروث، فصغر فِي أَعينهم مَا جَاءُوا بِهِ. وَقد ذكر أَن الهدِيَّةَ كَانَت غير هَذَا، إِلَّا أَن قَول سُلَيْمَان (أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ) يدل على أَن الْهَدِيَّة كَانَت مَالا، وَالْجمع هَدَايا، وهَداوَي، وهَداوِي وهَداوٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

أما هَدايا فعلى الْقيَاس، أَصْلهَا هَدِائُي، ثمَّ كرهت الضمة على الْيَاء فأسكنت، فَقيل: هَدائِي، ثمَّ قلبت الْيَاء ألفا اسْتِخْفَافًا لمَكَان الْجمع فَقيل: هَداءَا، كَمَا أبدلوها فِي مداري وَلَا حرف عِلّة هُنَاكَ إِلَّا الْيَاء، ثمَّ كَرهُوا همزَة بَين أَلفَيْنِ، لِأَن الْألف بِمَنْزِلَة الْهمزَة، إِذْ لَيْسَ حرف أقرب إِلَيْهَا مِنْهَا فيصوروها ثَلَاث همزات، فأبدلوا من الْهمزَة يَاء لخفتها، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ حرف بعد الْألف أقرب إِلَى الْهمزَة من الْيَاء، وَلَا سَبِيل إِلَى الْألف لِاجْتِمَاع ثَلَاث ألفات، فلزمت الْيَاء بَدَلا.

وَمن قَالَ هَداوَي أبدل الْهمزَة واوا، لأَنهم قد يبدلونها مِنْهَا كثيرا، كبوس وأومن، هَذَا كُله مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وزدته أَنا إيضاحا.

وَأما هَدَاوِي فنادر.

وَأما هَدَاوٍ فعلى أَنهم حذفوا الْيَاء من هَداوِي حذفا، ثمَّ عوض مِنْهَا التَّنْوِين.

وأهْدَى الهَدِيَّةَ، وهَدَّاها.

والمِهْدَى: الْإِنَاء الَّذِي يُهْدَى فِيهِ. قَالَ: مِهداكَ أَلأَمُ مِهْديً حينَ تَنْسُبُهُ ... فُقَيرَةٌ أوْ قَبيحُ العضْدِ مَكسورُ

وَامْرَأَة مِهْداءٌ: كَثِيرَة الإهداءِ، قَالَ الْكُمَيْت:

وَإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْ ... لِ وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفيرَا

وَكَذَلِكَ الرجل.

والهِداءُ: أَن تَجِيء هَذِه بطعامها وَهَذِه بطعامها فتأكلا فِي مَوضِع وَاحِد.

والهَدِىُّ، والهَدِيَّةُ: الْعَرُوس، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِرَقْمٍ ووَشْىٍ كَمَا نَمنَمَتْ ... بِميشَمِها المُزْدَهاةُ الهَدِىُّ

وهدَى العَروسَ إِلَى بَعْلهَا هِداءً، وأهْداها واهْتَداها، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ وَأنْشد:

كَذبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لَا تَهْتَدُونها

والهَدِيُّ الْأَسير، قَالَ المتلمس:

كَطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كانَ هَدِيَّهُمْ ... ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ

والهَدْيُ: مَا أُهْديَ إِلَى مَكَّة من النَّعَمِ، وَهُوَ الهَدِيُّ، قَالَ الفرزدق:

حَلَفْتُ بِرَبّ مَكَّةَ والمُصَلَّى ... وأعناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ

والواحدة هَدِيَّةٌ، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

إنِّي وأيْديهِم وكُلِّ هَدِيَّةٍ ... مِمَّا تَثُجُّ لهُ تَرِائبُ تَثْعَبُ

وَقَالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة أهل الْحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل، لُغَة بني تَمِيم، وَقد قرى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا (حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه) و (الهَدِيُّ) .

وَفُلَان هَدْىُ بني فلَان وهَدِيُّهم، أَي جارهم، يحرم عَلَيْهِم مِنْهُ مَا يحرم من الهَدْيِ، وَقيل: الهَدْيُ والهَدِيُّ: الرجل ذُو الْحُرْمَة يَأْتِي الْقَوْم يستجيرهم أَو يَأْخُذ مِنْهُم عهدا فَهُوَ مَا لم يجر هَدِيٌّ. فَإِذا أَخذ الْعَهْد مِنْهُم فَهُوَ جَار لَهُم، قَالَ زُهَيْر:

فَلَمْ أرَ مَعْشراً أسَرُوا هَدِياًّ ... ولمْ أرَ جارَ بَيْتٍ يُستَباءُ

والهِداءُ: الرجل الضَّعِيف البليد.

والهَدْيُ: السّكُون.

والتَّهادِي: مشي النِّسَاء وَالْإِبِل الثقال، وَهُوَ مشي فِي تمايل وَسُكُون.

وجئتك بعد هَدْيٍ من اللَّيْل، وهَدِيٍّ لُغَة فِي هَدْءٍ، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.
هدي
: (ي (} الهُدَى، بِضَم الهاءِ وفَتْحِ الَّدالِ) ؛ ضَبَطَه هَذَا لأنَّه من أوْزانِه المَشْهورَةِ؛ (الرَّشادُ والدَّلالَةُ) بلُطْفٍ إِلَى مَا يُوصِل إِلَى المَطْلوبِ، أُنْثَى (و) قد (يُذَكَّرُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح، وأنْشَدَ ابنُ برِّي ليزِيد بن خَذَّاقٍ:
وَلَقَد أَضَاءَ لكَ الطرِيقُ وَأنْهَجَتْ
سُبُلُ المَكارِمِ {والهُدَى تُعْدِي قَالَ ابنُ جنِّي: قَالَ اللَّحْياني: الهُدَى مُذَكَّر، قالَ: وقالَ الكِسائي: بعضُ بَني أَسَدٍ تُؤنِّثُه تقولُ: هَذَا} هُدًى مُسْتَقيمةٌ.
(و) {الهُدَى: (النَّهارُ) ؛ وَمِنْه قولُ ابْن مُقْبل:
حَتَّى اسْتَبَنْتُ الهُدَى والبِيدُ هاجِمةٌ
يخْشَعْنَ فِي الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّيناوقد (} هَداهُ) اللهاُ للدِّيْن {يَهْدِيه (} هُدًى {وهَدْياً} وهِدايَةً! وهِدْيَةً، بكسرهما) : أَي (أَرْشَدَهُ) .
قَالَ الرَّاغبُ: {هِدايَةُ اللهاِ، عزَّ وجلَّ، للإِنْسانِ على أرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
الأوَّل:} الهِدايَةُ الَّتِي عَمّ بجنْسِها كلّ مُكَلَّف مِن العَقْلِ والفطْنَةِ والمَعارِفِ الضَّرُرويَّةِ، بل عَمّ بهَا كُلَّ شيءٍ حَسَب احْتِمالِه كَمَا قالَ، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي أَعْطَى كلَّ شيءٍ خلقه ثمَّ {هَدَى} .
الثَّاني:} الهِدايَةُ الَّتِي تُجْعَل للناسِ بدُعائِه إيَّاهم على أَلْسِنَةِ الأنْبياءِ كإنْزالِ الفُرْقانِ ونَحْو ذلكَ، وَهُوَ المَقْصودُ بقولهِ، عزَّ وجلِّ: {وجَعَلْنا مِنْهُم أَئِمَّة {يَهْدُونَ بأمْرِنا} .
الثَّالث: التَّوفِيقُ الَّذِي يَخْتَص بِهِ مَنِ اهْتَدَى، وَهُوَ المَعْنيُّ بقولِه، عزَّ وجلَّ: {وَالَّذين} اهْتَدَوا زادَهُم {هُدًى} {وَمن يُؤْمِن بااِ يَهْد قَلْبه} .
الَّرابع:} الهدايةُ فِي الآخِرَةِ إِلَى الجنَّةِ المَعْنِيُّ بقولِه، عزَّ وجلَّ: {ونَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهم مِن غلَ} ، إِلَى قولهِ، {الحَمْدِ الَّذِي {هَدَانا لهَذَا} وَهَذِه} الهِدَاياتُ الأرْبَع مُتَرتِّبَة، فإنَّ مَنْ لم يَحْصَل لَهُ الأُوْلى لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة، بل لَا يَصحّ تَكْلِيفه، ومَنْ لم يَحْصَل لَهُ الثانِيَة لَا يَحْصَل لَهُ الثالِثَة والرَّابعَة، ومَنْ حصلَ لَهُ الرَّابِع فقد حَصَل لَهُ الثَّلاث الَّتِي قَبْله، ومَنْ حصلَ لَهُ الثالِث فقد حَصَل لَهُ اللَّذان قَبْله، ثمَّ لَا يَنْعَكِس، فقد يَحْصَل الأوَّل وَلَا يَحْصَل الثَّاني، ويَحْصَل الثَّانِي وَلَا يَحْصَل الثَّالِث، انتَهَى المَقْصود مِنْهُ.
( {فَهَدَى) لازِمٌ متعدَ، (} واهْتَدَى) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {ويَزِيدُ ااُ الَّذين {اهْتَدَوْا هُدًى} ، أَي يَزِيدُهم فِي يَقِينِهم هُدًى كَمَا أَضَلَّ الفاسِقَ بفسْقِهووضَعَ الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتِداءِ؛ وَقَوله تَعَالَى: {وإنِّي لَغَفّارٌ لمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلِ صالِحاً ثمَّ} اهْتَدَى} ؛ قَالَ الزجَّاج: أَي أَقامَ على الإِيمانِ، {وهَدَى} واهْتَدَى بمعْنًى واحِدٍ.
( {وهَداهُ اللهاُ الطَّرِيقَ) } هِدايَةً: أَي عَرَّفَهُ.
قَالَ الجَوْهرِي: هَذِه لُغَةُ الحِجازِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعدَّى إِلَى مَفْعولَيْن.
(و) {هَداهُ (لَهُ) } هِدايَةً: دَلَّه عَلَيْهِ وبَيَّنَه لَهُ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أَوَ لَم {يَهْدِ لَهُم} ؛ قَالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاء: أَي أَوَ لم يُبَيِّن لَهُم، نقلَهُ الجَوْهرِي وَهِي لُغَة أَهْلِ الغَوْر.
قالَ: (و) غَيْرِ أَهْل الحجازِ يقولونَ:} هَداهُ (إِلَيْهِ) ؛ حَكَاها الأخْفَش، أَي أَرْشَدَهُ إِلَيْهِ.
قالَ ابنُ برِّي: فيُعَدَّى بحرْفِ الجرِّ كأَرْشَدَ.
(ورجُلٌ هَدُوٌّ، كعَدُوَ) ، أَي ( {هادٍ) ؛ حَكَاها ابنُ الأعْرابي، وَلم يَحْكِها يَعْقوب فِي الألْفاظِ الَّتِي حَصَرها كحَسُوَ وفَسُوَ.
(وَهُوَ لَا} يَهْدي الطَّريقَ وَلَا {يَهْتَدِي وَلَا} يَهَدِّي) ، بفَتْح الياءِ والهاءِ وكَسْر الدالِ المُشدَّدةِ، (وَلَا يِهِدِّي) ، بكسْر الياءِ وفَتْحها مَعًا مَعَ كسْرِ الهاءِ والدالِ المشدَّدةِ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَمَّنْ لَا {يَهِدِّي إلاَّ أَنْ} يُهْدَى} ، بالْتِقاءِ السَّاكِنينِ فيمَنْ قَرَأ بِهِ؛ قالَ ابنُ جنِّي: هُوَ لَا يَخْلُو مِن أَحَدِ أَمْرَيْن: إمَّا أَنْ تكونَ الهاءُ مُسَكنةً البَتَّة فتكونَ التاءُ مِن {يَهْتَدِي مُخْتَلِسَة الحَرَكَة، وإمَّا أَنْ تكونَ الدالُ مَشدَّدَةً فتكونَ الهاءُ مَفْتوحةً بحرَكَةِ التاءِ المَنْقولَةِ إِلَيْهَا أَو مَكْسُورَةً لسُكونِها أَو سكونِ الدالِ الأُوْلى.
وَقَالَ الزجَّاج: وقُرِىءَ: أَمَّنْ لَا} يَهْدْى بإسْكانِ الهاءِ والدالِ، قالَ: وَهِي قِراءَةٌ شاذَّةٌ وَهِي مَرْوِيَّة، قالَ: وقالَ أبَو عَمْرٍ و: أَمَّنْ لَا {يَهَدى، بَفَتْحَ الهاءِ، والأصْل لَا} يَهْتَدِي.
وقرَأَ عاصِمٌ: بكسْرِ الهاءِ بمعْنَى يَهْتَدِي أَيْضاً؛ ومَنْ قَرَأَ بسُكونِ الهاءِ مَعْناهُ {يَهْتَدِي أيْضاً، فإنَّ} هَدَى {واهْتَدَى بمعْنًى.
(وَهُوَ على} مُهَيْدِيَتِه) : أَي (حالِهِ) ؛ حَكَاها ثَعْلَب، (وَلَا مُكَبَّرَ لَها) ، ورَواهُ الجَوْهرِي عَن الأصْمعي بالهَمْزِ، وَقد تقدَّمَ للمصنِّفِ هُنَاكَ.
(ولَكَ) عنْدِي (! هُدَيَّاها، مُصَغَّرَةً) ، أَي (مِثْلُها) ، يقالُ: رَمَى بسَهْمٍ ثمَّ رَمَى بآخرَ {هُدَيَّاهُ أَي مِثْلِه.
(} وهَدْيَةُ الأمْرِ مُثَلَّثْةً جِهَتُه) . يقالُ: نَظَرَ فلانٌ {هَدْيَةَ أَمْره، أَي جِهَةَ أَمْرِه؛ وضَلَّ} هِدْيَتَه {وهُدْيَتَه، أَي لوَجْهِه؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
نَبَذَ الجُوارَ وضَلَّ} هِدْيَةَ رَوْقِه
لمَّا اخْتَلَسْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِأَي تَرَكَ وَجْهَه الَّذِي كانَ يُرِيدُه وسَقَطَ لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ الموضِعَ الَّذِي كانَ يَقْصِدُه مِن الدَّهَشِ برَوْقِه؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر، وَالضَّم عَن الصَّاغاني.
( {والهَدْيُ،} والهَدْيَةُ، ويُكْسَرُ: الطَّريقةُ والسِّيرةُ) . يقالُ: فلانٌ {يَهْدِي} هَدْيَ فلانٍ، أَي يَفْعَلُ مِثْلَ فِعْلِه ويَسِيرُ سِيرَتَه. وَفِي الحديثِ: ( {واهْدُوا} بهَدْي عَمَّارٍ، أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه.
وَمَا أَحْسَنَ {هَدْيَه: أَي سَمْتَه وسُكونَه.
وَهُوَ حَسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ: أَي الطَّريقَةِ والسِّيرةِ؛ وَمَا أَحْسَنَ} هِدْيَتَه {وهَدْيَهُ.
وَقَالَ أَبو عدنان: فلانٌ حَسَنُ} الهَدْي، وَهُوَ حُسْنُ المَذْهب فِي أُمُورِه كُلّها؛ وَقَالَ زيادُ بنُ زَيْدٍ العَدويُّ:
ويُخْبِرُني عَن غائبِ المَرْءِ {هَدْيُه
كفى} الهَدْيُ عمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِراوقال عِمْرانُ بنُ حِطَّان:
وَمَا كُنْتُ فِي! هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ
وَمَا كُنْتُ فِي مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ وقيلَ: {هَدْيٌ} وهَدْيَةٌ، مِثْلُ تَمْرٍ وتَمْرَةٍ.
(و) مِن المجازِ: ( {الهادِي: المُتقدِّمُ) مِن كلِّ شيءٍ، (وَبِه) سُمِّي (العُنُقُ) } هادِياً لتَقدُّمِه على سائِرِ البَدَنِ؛ قَالَ المُفَضَّل اليَشْكري:
جَمُومُ الشَّدِّ شائِلةُ الذُّنابَى
{وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ (والجَمْعُ:} الهوادِي) (9. يقالُ: أَقْبَلَتْ {هَوادِي الخَيْلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها.
(و) مِن المجازِ: الهَوادِي (من الَّليلِ: أَوائِلُه) لتَقَدُّمِها كتَقَدُّمِ الأعْناقِ؛ قالَ سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَلِيُّ:
دَفَعْتُ بكَفِّي الليلَ عَنهُ وَقد بَدَتْ
هَوادِي ظَلام الليلِ فالظِّلُّ غامِرُهْ (و) يقالُ: الهَوادِي (مِن الإبلِ: أَوَّلُ رَعِيلٍ يَطْلُعُ مِنْهَا) ، لأنَّها المُتَقدِّمَةُ، وَقد} هَدَتْ {تهْدِي إِذا تَقَدَّمَتْ.
(و) مِن المجازِ: (} الهَدِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: مَا أُتْحِفَ بِهِ) .
قَالَ شيْخُنا: ورُبَّما أَشْعَر اشْتراط الإتْحافِ مَا شَرَطه بَعْض مِن الإكْرامِ.
وَفِي الأساس: سُمِّيَت {هَدِيَّةً لأنَّها تقدّمٌ أَمامَ الحاجَةِ.
(ج} هَدايَا) ، على القِياسِ أَصْلُها! هَدائِي، ثمَّ كُرِهَتِ الضمَّةُ على الياءِ فقيلَ هَدائيْ ثمَّ قُلِبَت الياءُ أَلفاً اسْتِخْفافاً لمَكانِ الجَمْع فقيلَ هَداآ، ثمَّ كَرِهوا هَمْزَةً بينَ أَلِفَيْن فصَوَّرُوها ثلاثَ هَمْزاتِ فأَبْدَلوا مِن الهَمْزةِ يَاء لخفَّتِها (و) مَنْ قالَ ( {هَدَاوَى) أَبْدَلَ الهَمْزةَ واواً، هَذَا كُلّه مَذْهَبُ سِيبَوَيْه. (وتُكْسَرُ الواوُ) وَهُوَ نادِرٌ. (و) أَمَّا (} هَداوٍ) فعلى أنَّهم حَذَفُوا الياءَ مِن هَداوِي حَذْفاً ثمَّ عوِّض مِنْهَا التَّنْوين.
وقالَ أَبو زِيْدٍ: {الهَداوَى لُغَة عُلْيا مَعَدَ، وسُفْلاها} الهَدايَا.
( {وأَهْدَى) لَهُ (} الهديَّةَ) وَإِلَيْهِ ( {وهَدَّى) ، بالتَّشْديدِ، كُلُّه بمعْنى، وَمِنْه قولهُ:
أَقُول لَهَا} هَدِّي وَلَا تذخري لحمي قَالَ الْبَاهِلِيّ: {هَدّى على التكثير، أَي مرّة بعد مرّة،} وأَهْدَى إِذا كَانَ مرّة وَاحِدَة. وَأما الحَدِيث: من {هَدّى زقاقا كَانَ لَهُ مثل عتق رَقَبَة " فيروى بِالتَّخْفِيفِ من} هِدايَةِ الطَّرِيق، أَي: من عرف ضَالًّا أَو ضريرا طَرِيقه، وربوى بِالتَّشْدِيدِ، وَله مَعْنيانِ: أَحدهمَا الْمُبَالغَة من {الهِدَايَةِ، وَالثَّانِي: من} الهَدِيَّةِ، أَي من تصدق بزقاق من النّخل، وَهُوَ السِّكَّة والصف من أشجاره. ( {والمِهْدَى) بِالْكَسْرِ مَقْصُور: (الْإِنَاء) الَّذِي} يُهْدَى فِيهِ) . قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُسمى الطَّبَق {مِهْدًى إِلَّا وَفِيه مَا} يُهْدَى. نَقله الْجَوْهَرِي، قَالَ الشَّاعِر:
مهداك ألام مهدى حِين تنسبه فقيرة أَو قَبِيح الْعَضُد مكسور (و) ! المِهْدَى: (الْمَرْأَة الْكَثِيرَة {الإِهْداءِ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب} المِهْدَاءُ، بِالْمدِّ فِي هَذَا الْمَعْنى، فَفِي التَّهْذِيب: امْرَأَة {مِهْدَاءُ بِالْمدِّ: إِذا كَانَت} تُهْدِي لجاراتها. وَفِي الْمُحكم: إِذا كَانَت كَثِيرَة {الإهداءِ، قَالَ الْكُمَيْت وَإِذا الخرد اغبرن من الْمحل وَصَارَت} مِهْداؤُهُنَّ عفبرا ( {والِهدَاءُ) ككساء، وَمُقْتَضى إِطْلَاقه الْفَتْح: أَن تَجِيء هَذِه بِطَعَام وَهَذِه بطام فتأكلا مَعًا فِي مَكَان وَاحِد، وَقد} هادَتْ {تُهادِي} هِداءً. (و) {الهَدِيُّ، (كغَنِيَ: الأسيرُ) ؛ وَمِنْه قولُ المُتَلَمِّس يَذْكُرُ طرفَةَ ومَقْتَل عَمْرو بن هِنْد إيَّاه:
كطُرَيْفَةَ بنِ العَبْدِ كَانَ} هَدِيَّهُمْ
ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بمُهَنَّدِ (و) أَيْضاً: (العَرُوسُ) ، سُمِّيَت بِهِ لأنَّها كالأسِيرِ عنْدَ زَوْجِها، أَو لكَوْنِها {تُهْدَى إِلَى زَوْجِها؛ قالَ أَبو ذؤيبٍ:
بِرَقْمٍ ووَشْيٍ كَمَا نَمْنَمَتْ
بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ} الهَدِيّ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي:
أَلا يَا دارَ عَبْلَةَ بالطَّوِيّ
كرَجْع الوَشْم فِي كَفِّ الهَدِيِّ ( {كالهَدِيَّةِ) ، بالهاءِ.
(} وهَداها إِلَى بَعْلِها) {هِداءً (} وأَهْداها) ، وَهَذِه عَن الفرَّاء، ( {وهَدَّاها) ، بالتَّشْديدِ، (} واهْتَدَاها) : زَفَّها إِلَيْهِ: الأخيرَةُ عَن أبي عليَ وأَنْشَدَ:
كذَبْتُمْ وبَيْتِ اللهاِ لَا {تَهْتَدُونَها وَقَالَ الزَّمَخْشري: أَهْداها إِلَيْهِ لُغَةُ تَمِيم.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ:} اهْتَدَى الرَّجُلُ امرَأَتَه إِذا جَمَعَها إِلَيْهِ وضَمَّها.
(و) {الهَدِيُّ: (مَا} أُهْدِيَ إِلَى مكةَ) مِن النَّعَم؛ كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُهُ: ليُنْحَرَ.
وقالَ اللّيْثُ: مِن النَّعَم وغيرِهِ مِن مالٍ أَو مَتاعٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي الإبلِ {هَدِيًّا، ويقولونَ: كم عَدِيُّ بَني فلانٍ، يَعْنُونَ الإبِلَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (هَلَكَ} الهَدِيُّ وماتَ الوَدِيُّ) ، أَي هَلَكَتِ الإِبِلُ ويَبِسَتِ النَّخِيلُ فأُطْلِق على جمِيعِ الإبِلِ وَإِن لم تَكُنْ {هَدِيًّا تَسْمِية الشَّيْء ببعضِه.
(كالهَدْي) ، بِفَتْح فَسُكُون؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلغَ الهَدْيءُ مَحِلَّه} ؛ قُرِىءَ بالتّخْفيفِ والتَّشْديدِ، والواحِدَةُ هَدْيَةٌ} وهَدِيَّةٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي: الَّذِي قَرَأَه بالتَّشْديدِ هُوَ الأَعْرجُ وشاهِدُه قولُ الفَرَزْدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْناقِ {الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ وشاهِدُ الهَدِيَّةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
إنِّي وأَيْدِيهم وكلّ} هَدِيَّة
مِمَّا تَثِجُّ لَهُ تَرائِبُ تَثْعَبُ وقالَ ثَعْلَب: الهَدْيُ بالتَّخْفيفِ لُغَةُ أهْل لحجاز، وبالتّثْقيلِ على فَعِيلٍ لُغَة بَني تمِيمٍ وسُفْلى قَيْسٍ، وَقد قُرِىءَ بالوَجْهَيْن جمِيعاً: {حَتَّى يَبْلغَ {الهَدْيُ مَحلَّه} .
وقوْلُه (فيهمَا) لَا يَظْهَر لَهُ وَجْه، وكأَنَّه سَقَطَ مِن العِبارَةِ شيءٌ، وَهُوَ بَعْد قولِه إِلَى مكَّةَ والرَّجُل ذُو الحُرْمَة} كالهَدْي فيهمَا، فإنّه رُوِي فِيهِ التَّخْفيفُ والتَّشْديدُ، فتأَمَّل.
(و) {الهِداءُ، (ككِساءٍ: الضَّعيفُ البَلِيدُ) مِن الرِّجالِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الأصْمعي: رجُلٌ} هِدانٌ {وهِداءٌ للثَّقِيلِ الوَخْمِ؛ وأَنْشَدَ للرَّاعي:
} هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ
يَرى المَجْدَ أَو يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا (و) مِن المجازِ: ( {الهادِي: النَّصْلُ) مِن السَّهْمِ لتَقدُّمِه.
(و) أَيْضاً: (الرَّاكِسُ) ، وَهُوَ الثَّوْرُ فِي وَسَطِ البَيْدرِ تَدُورُ عَلَيْهِ الثِّيرانُ فِي الدِّياسَةِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) أَيْضاً: (الأسَدُ) لجَرَاءَتِهِ وتقدُّمِه.
(} والهادِيَةُ: العَصا) ؛ وَهُوَ مجازٌ، سُمِّيَت بذلكَ لأنَّ الرَّجلَ يُمْسكُها فَهِيَ {تَهْدِيه أَي تَتَقدَّمُه؛ وَقد يكونُ مِن} الهِدايَةِ لأنَّها تدلُّ على الطَّريقِ؛ قَالَ الأعْشى:
إِذا كانَ {هادِي الفَتَى فِي البِلا
دِ صَدْرَ القَناةِ أَطاعَ الأمِيراذَكَر أنَّ عَصاهُ تَهْدِيه.
(و) } هَادِيَةُ الضَّحْل: (الصَّخْرةُ) المَلْساءُ (اَّلناتِئةُ) ؛ كَذَا فِي النّسخ، وَفِي التكملةِ: النابِئَةَ؛ (فِي الماءِ) ، ويقالُ لَهَا أَتانُ الضَّحْل أَيْضاً؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذؤَيْب:
فَمَا فَضْلةٌ مِن أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بهَا
مُذَكَّرةٌ عَنْسٌ {كهادِيَةِ الضَّحْلِ (} والهَداةُ: الأداةُ) زِنَةً ومعْنًى، والهاءُ مُنْقلِبَة عَن الهَمْزةِ، حكَاهُ اللَّحْياني عَن العَرَبِ.
( {والتَّهْدِيَةُ: التَّفْرِيقُ) ؛ وَبِه فُسِّر أَيْضاً قولهُ:
أَقولُ لَهَا} هَدِّي وَلَا تَذْخَري لَحْمي ( {والمَهْدِيَّةُ) ، كمَرْمِيَّةٍ: (د بالمَغْربِ) بَيْنه وبينَ القيروان من جهَةِ الجَنُوبِ مَرْحَلَتانِ اخْتَطَّه} المَهْدِيُّ الفاطِمِيُّ المُخْتَلفُ فِي نَسَبِه فِي سَنَة 303؛ وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جماعَةٌ مِن المحدِّثِين والفُقَهاءِ والأُدباءَ مِن كلِّ فَنَ.
(وسَمَّوْا {هَدِيَّةً كغَنِيَّةٍ وكسُمَيَّةٍ) . فمِنَ الأوَّلِ: يزيدُ بنُ هَدِيَّةَ عَن ابنِ وهبٍ؛} وهَدِيَّةُ بنُ عبدِ الوَهابِ المَرْوَزِيُّ شيخٌ لابنِ ماجَه؛ وَفِي بَني تمِيمٍ: هَدِيَّةُ بنُ مرَّةَ فِي أَجْدادِ أَبي حاتِمِ بنِ حبَّان، وعُمَرُ بنُ هَدِيَّةَ الضرَّاب عَن ابنِ بَيَان ماتَ سَنَة 571، وعبدُ الرحمانِ بنُ أَحمدَ بنِ هَدِيَّةَ عَن عبدِ الوهابِ الأنْماطي.
{وهَدِيَّةُ فِي النِّساءِ عِدَّةٌ.
ومحمدُ بنُ مَنْصور بنِ هَدِيَّةَ الفَوّيُّ شيْخُنا العالِمُ الصالِحُ حدَّثَ ببَلَدِه وكانَ مُفِيداً تُوفي سَنَة 1182 ببَلَدِه تقْرِيباً.
وَمن الثَّانِي: محمدُ بنُ} هُدَيَّةَ الصَّدفيُّ عَن عبدِ اللهاِ بنِ عَمْرٍ و. وعبدُ اللهاِ ويوسفُ ابْنَا عُثْمان بنِ محمدِ بنِ حَسَنٍ الدّقَّاق يُعْرَفُ كلٌّ مِنْهُمَا بِسبْطِ {هُدَيَّةً.
(و) مِن المجازِ: (} اهْتَدَى الفرسُ الخَيْلَ) : إِذا (صارَ فِي أَوائِلِها) وتَقَدَّمَها.
( {وتهادَتِ المرأَةُ: تَمايَلَتْ فِي مِشْيتها) من غيرِ أَن يُماشِيَها أَحَدٌ؛ قَالَ الأعْشى:
إِذا مَا تَأتَّى تُريدُ القِيام
} تَهادَى كَمَا قد رأَيْتَ البَهِيرا (وكلُّ مَنْ فَعَلَ ذلكَ بأَحَدٍ فَهُوَ {يُهادِيه) ؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
} يُهادِينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَــعْثةً
كَلِيلة حَجْمِ الكَفِّ رَيَّا المُخَلْخَل ِومنه {تَهادَى بينَ رَجُلَيْن: إِذا مَشَى بَيْنهما مُعْتمِداً عَلَيْهِمَا من ضَعْفٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الهادِي: مِن أَسْماءِ اللهاِ تَعَالَى، هُوَ الَّذِي بَصَّرَعِبادَه وعَرَّفَهم طَرِيقَ مَعْرفَتِه حَتَّى أَقَرُّوا برُبُوبِيَّتِه، {وهَدَى كلّ مَخْلوقٍ إِلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي بقائِهِ ودَوامِ وُجُودِه.
} والهادِي: الدَّليلُ لأنَّه يتقدَّمُ القوْمَ ويَتْبَعُونَه، أَو لكوْنِه يَهْدِيهم الطَّريقَ.
والهادِي: العَصا؛ وَمِنْه قولُ الأعْشى:
إِذا كانَ {هادِي الفَتَى فِي البِلا
دِ صَدْرَ القَناةِ أَطاعَ الأمِيراوالهادِي: ذُو السّكُون.
وأَيْضاً: لَقَبُ مُوسَى العبَّاسي.
والهادِي لدِينِ اللهاِ: أَحدُ أَئِمَّةِ الزَّيدِيَّة، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ} الهَدَوِيَّة. {والمَهْدِيُّ: الَّذِي قد} هَداهُ اللهاُ إلىّ الحقِّ، وَقد اسْتُعْمِل فِي الأسْماءِ حَتَّى صارَ كالأسْماءِ الغالِبَةِ، وَبِه سُمِّي {المَهْدِي الَّذِي بُشِّر بِهِ أَنَّه يَجِيءُ فِي آخرِ الزَّمان، جَعَلَنا اللهاُ مِن أَنْصارِه.
وَهُوَ أَيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ عبدِ الله العبَّاس الخَلِيفَة.
وَالَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ} المَهْدِيَّة: هُوَ المَهْدِيُّ الفاطِمِيُّ، تقدَّمَت الإشارَةُ إِلَيْهِ.
وَفِي أَئمَّةِ الزَّيدِيَّة مَنْ لُقِّبَ بذلكَ كَثيرٌ.
قَالَ ياقوتُ: وَفِي اشْتِقاقِ المَهْدِي عنْدِي ثلاثَةُ أَوْجُهٍ:.
أَحَدُها: أَنْ يكونَ مِن {الهُدى يَعْني أَنَّه} مُهْتدٍ فِي نَفْسِه لَا أنَّه هَدِيَّةُ غيرِه، وَلَو كانَ كذلكَ لكانَ بضمِّ الميمِ ولَيْسَ الضَّم وَالْفَتْح للتَّعْديةِ وغَيْر التَّعْديةِ.
وَالثَّانِي: أَنَّه اسْمُ مَفْعولٍ مِن {هَدَى} يَهْدِي، فعلى هَذَا أَصْلُه {مَهْدَويّ أَدْغَموا الْوَاو فِي الياءِ خُروجاً مِن الثقلِ ثمَّ كُسِرَتِ، الدالُ.
وَالثَّالِث: أنْ يكونَ مَنْسوباً إِلَى المَهْد تَشْبيهاً لَهُ بعِيسَى، عَلَيْهِ السّلام، فإنَّه تكلَّمَ فِي المَهْدِ، فَضِيلَة اخْتُصَّ بهَا، وأنَّه يأْتي فِي آخرِ الزمانِ} فيَهْدِي الناسَ مِن الضلالةِ.
قُلْت: وَمن هُنَا تَكْنيتهم بأَبي {مَهْدِي لمَنْ كانَ اسْمَه عيسَى.
} والمَهْدِيَّةُ مدينَةٌ قُرْبَ سلا اخْتَطَّها عبدُ المُؤْمِن بنُ عليَ وَهِي غَيْرِ الَّتِي تقدَّمَتْ.
! والهُدَيَّةُ، كسُمَيَّة: ماءٌ باليَمامَةِ مِن مِياهِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وَإِلَيْهِ يُضافُ رَمْل {الهُدَيَّة، عَن أَبي زيادٍ الكِلابي، قالَهُ ياقوت.
} وتَهَدَّى إِلَى الشيءِ: {اهْتَدَى.
} واهْتَدَى: أَقامَ على {الهِدايَةِ؛ وأيْضاً طَلَبَ} الهِدايَةَ، كَمَا حَكَى سِيبَوَيْه، قَوْلهم: اخْتَرَجَهُ فِي مَعْنى اسْتَخْرَجَهُ أَي طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الشاعرِ أنْشَدَه ابنُ الأعْرابي:
إنْ مَضَى الحَوْلُ وَلم آتِكُمْ
بعَناجَ {تَهْتدِي أَحْوَى طِمِرّ} والهُدَى إخْراجُ شيءٍ إِلَى شيءٍ؛ وأَيْضاً: الطاعَةُ والوَرَعُ؛ وأَيْضاً: {الهادِي؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَو أَجِدُ على النَّارِ} هُدًى} ، أَي {هادِياً؛ والطَّريقُ يُسَمَّى} هُدًى؛ وَمِنْه قولُ الشمَّاخ:
قد وكَّلَتْ {بالهُدى إنْسانَ ساهِمةٍ
كأَنَّه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُوذَهَبَ على} هِدْيَتِه: أَي على قَصْدِه فِي الكَلامِ وغيرِهِ.
وخُذْ فِي {هِدْيَتِك: أَي فيمَا كنتَ فِيهِ مِن الحديثِ والعَمَلِ وَلَا تَعْدِل عَنهُ؛ وَكَذَا خُذْ فِي قِدْيَتِك؛ عَن أَبي زيْدٍ وَقد تقدَّمَ.
} وهَدَتِ الخَيْلُ {تَهْدِي: تقدَّمَتْ؛ قالَ عَبيدٌ يذْكُرُ الخَيْل:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً
} تَهْدي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُأَي يَتَقَدَّمُهنَّ.
وَفِي الصِّحاح:: {هَداهُ تقدَّمَهُ؛ قالَ طَرفَةُ:
للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ
حيثُ} تَهْدي ساقَهُ قَدَمُهْ وتُسَمَّى رَقَبَة الشاةِ: {هادِيَةَ.
} وهادِياتُ الوَحْش: أَوائِلُها؛ قَالَ امرؤُ القَيْس:
كأَنَّ دِماءَ {الهادِياتِ بنَحْرِه
عُصارَة حِتَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ وَهُوَ} يُهادِيه الشِّعْرَ. {وهادَاني فلانٌ الشِّعْرَ} وهادَيْتُه: مِثْلُ هاجَاني وهاجَيْتَه.
{واسْتَهْداهُ: طَلَبَ مِنْهُ} الهِدايَةَ.
{واسْتَهْدَى صَدَيقه: طلبَ مِنْهُ} الهَدِيَّة.
{والتَّهادِي:} المُهادَاةُ؛ وَمِنْه الحديثُ: ( {تَهادَوْا تَحابُّوا) .
ورجُلٌ} مِهْداءٌ، بالمدِّ: من عادَتِه أَنْ {يُهْدِيَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وهَدَّاءُ، ككتَّانٍ: كثيرُ {الهَديةِ للناسِ؛ كَمَا فِي الأساسِ، وأَيْضاً: كثيرُ} الهِدايَةِ للناسِ.
{والمَهْدِيَّةُ: العَرُوسُ وَقد} هُدِيَتْ إِلَى بَعْلِها {هِداءً؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لزهيرٍ:
فإنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ
فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ} هِدَاءُ ويقالُ: مَالِي {هَدْيٌ إنْ كانَ كَذَا، وَهِي يمِينٌ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
} وأَهْدَيْت إِلَى الْحرم، إهْداءً: أَرْسَلْتُ.
وَعَلِيهِ {هَدْيةٌ: أَي بَدَنَةٌ.
} والهَدْيُ {والهَدِيُّ، بالتّخْفيفِ والتَّشّديدِ: الرَّجلُ ذُو الحُرْمَة يأْتي القَوْمَ يَسْتَجِيرُ بهم، أَو يأْخُذُ مِنْهُم عَهْداً، فَهُوَ، مَا لم يَجْرَأْ ويأْخذِ العَهْدَ،} هَدِيُّ، فَإِذا أَخَذَ العَهْدَ مِنْهُم فَهُوَ حينَئِذٍ جارٌ لَهُم، قَالَ زهيرٌ:
فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا! هَدِيًّا
وَلم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ قَالَ الأصْمعي فِي تَفْسيرِ هَذَا لبَيْتِ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ حُرْمَةٌ كحُرْمةِ {هَدِيِّ البَيْتِ.
وَقَالَ غيرُهُ: فلانٌ} هَدْيُ فلانٍ وهَدِيُّهم، أَي جارُهم يَحْرم عَلَيْهِم مِنْهُ مَا يَحْرُم مِن {الهَدْي، قالَ:
} هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِن أَبِيكُمُ
أَبَرُّ وأَوْفَى بالجِوارِ وأَحْمَد {ُوالهَدْيُ السُّكونُ؛ قالَ الأخْطل:
وَمَا} هَدَى {هَدْيَ مَهْزُومٍ وَلَا نَكَلا يقولُ: لم يُسْرِعْ إسْراعَ المنْهَزِمِ ولكنْ على سُكونٍ وهَدْيٍ حَسَنٍ.
} والتَّهادِي: مَشْيُ النِّساءِ والإِبِلِ الثِّقالِ، وَهُوَ مَشْيٌ فِي تَمَايلٍ وسُكونٍ.
{والمُهادَاةُ المُهادَنَةُ.
وجِئْتُه بَعْد} هَدِيَ مِن اللّيْل، أَي بعْدَ هَدْءٍ؛ عَن ثَعْلب.
{والمُهْتَدِي باللهِ العبَّاسي: مِن الخُلَفاءِ.
} والهدَةُ، بتَخْفيفِ الدالِ: موْضِعٌ بمَرِّ الظَّهْرانِ وَهُوَ مَمْدرةُ أَهْلِ مكَّةَ.
ويقالُ لَهُ أَيْضاً: {الهداةُ بزيادَةِ ألفٍ.
وقولهُ تَعَالَى: {إنَّ اللهِ لَا} يهدي كَيْد الخائِنِينَ} ، أَي لَا يَنْفُذُه وَلَا يُصْلحُهُ؛ قالَهُ ابْن القطَّاع.

هدي: من أَسماء الله تعالى سبحانه: الهادي؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى

كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده. ابن سيده:

الهُدى ضدّ الضلال وهو الرَّشادُ، والدلالة أُنثى، وقد حكي فيها التذكير؛

وأَنشد ابن بري ليزيد بن خَذَّاقٍ:

ولقد أَضاءَ لك الطرِيقُ وأَنْهَجَتْ

سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي

قال ابن جني: قال اللحياني الهُدَى مذكر، قال: وقال الكسائي بعض بني

أَسد يؤنثه، يقول: هذه هُدًى مستقيمة. قال أَبو إِسحق: قوله عز وجل: قل إِن

هُدَى الله هو الهُدَى؛ أَي الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ.

وقوله تعالى: إِنَّ علينا لَلْهُدَى؛ أَي إِنَّ علينا أَنْ نُبَيِّنَ

طريقَ الهُدَى من طَرِيق الضَّلال. وقد هَداه هُدًى وهَدْياً وهِدايةً

وهِديةً وهَداه للدِّين هُدًى وهَداه يَهْدِيه في الدِّين هُدًى. وقال قتادة

في قوله عز وجل: وأَما ثَمُودُ فهَدَيْناهُم؛ أَي بَيَّنَّا لهم طَرِيقَ

الهُدى وطريق الضلالة فاسْتَحَبُّوا أَي آثرُوا الضلالة على الهُدَى.

الليث: لغة أَهل الغَوْرِ هَدَيْتُ لك في معنى بَيَّنْتُ لك. وقوله تعالى:

أَوَلم يَهْدِ لهم؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: أَوَلم يُبَيِّنْ لهم. وفي

الحديث: أَنه قال لعليّ سَلِ اللهَ الهُدَى، وفي رواية: قل اللهم اهْدِني

وسَدِّدْني واذكر بالهُدَى هِدايَتك الطريقَ وبالسَّدادِ تَسْدِيدَك

السَّهْمَ؛ والمعنى إِذا سأَلتَ الله الهُدَى فأَخْطِر بقَلْبك هِدايةَ

الطَّريق وسَلِ الله الاستقامة فيه كما تتَحَرَّاه في سُلوك الطريق، لأَنَّ

سالكَ الفَلاة يَلزم الجادّةَ ولا يُفارِقُها خوفاً من الضلال، وكذلك

الرَّامِي إِذا رَمَى شيئاً سَدَّد السَّهم نحوه ليُصِيبه، فأَخْطِر ذلك بقلبك

ليكون ما تَنْويه مِنَ الدُّعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي. وقوله عز

وجل: الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى؛ معناه خَلَق كلَّ شيء على

الهيئة التي بها يُنْتَفَعُ والتي هي أَصْلَحُ الخَلْقِ له ثم هداه

لمَعِيشته، وقيل: ثم هَداه لموضعِ ما يكون منه الولد، والأَوَّل أَبين

وأَوضح، وقد هُدِيَ فاهْتَدَى. الزجاج في قوله تعالى: قُلِ اللهُ يَهْدِي

للحقِّ؛ يقال: هَدَيْتُ للحَقِّ وهَدَيْت إِلى الحق بمعنًى واحد، لأَنَّ

هَدَيْت يَتَعدَّى إِلى المَهْدِيّين، والحقُّ يَتَعَدَّى بحرف جر، المعنى: قل

الله يهدي مَن يشاء للحق. وفي الحديث: سُنَّة الخُلفاء الرَّاشِدِين

المَهْدِيّينَ؛ المَهْدِيُّ: الذي قد هَداه الله إِلى الحق، وقد اسْتُعْمِل

في الأَسماء حتى صار كالأَسماء الغالبة، وبه سُمي المهْدِيُّ الذي بَشَّر

به النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، أَنه يجيء في آخر الزمان، ويريد

بالخلفاء المهديين أَبا بكر وعمر وعثمان وعليّاً، رضوان الله عليهم، وإِن كان

عامّاً في كل من سار سِيرَتَهم، وقد تَهَدَّى إِلى الشيء واهْتَدَى. وقوله

تعالى: ويَزِيدُ الله الذين اهْتَدَوْا هُدًى؛ قيل: بالناسخ والمنسوخ،

وقيل: بأَن يَجْعَلَ جزاءهم أَن يزيدهم في يقينهم هُدًى كما أَضَلَّ

الفاسِق بفسقه، ووضع الهُدَى مَوْضِعَ الاهْتداء. وقوله تعالى: وإِني لَغَفّار

لمن تابَ وآمَنَ وعَمِل صالحاً ثمَّ اهْتَدَى؛ قال الزجاج: تابَ مِنْ

ذنبه وآمن برَبِّهِ ثم اهْتدى أَي أَقامَ على الإِيمان، وهَدَى واهْتَدَى

بمعنى. وقوله تعالى: إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ؛ قال الفراء: يريد

لا يَهْتدِي. وقوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى،

بالتقاء الساكنين فيمن قرأَ به، فإِن ابن جني قال: لا يخلو من أَحد

أَمرين: إِما أَن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يَهْتَدِي مختلسة

الحركة، وإِما أَن تكون الدال مشدَّدة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء

المنقولة إِليها أَو مكسورة لسكونها وسكون الدال الأُولى، قال الفراء: معنى

قوله تعالى: أَمْ مَنْ لا يَهَدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى؛ يقول: يَعْبُدون

ما لا يَقْدِر أَن يَنتقل عن مكانه إِلا أَن يَنْقُلُوه، قال الزجاج:

وقرئ أَمْ مَن لا يَهْدْي، بإسكان الهاء والدال، قال: وهي قراءة شاذة وهي

مروية، قال: وقرأَ أَبو عمرو أَمْ مَن لا يَهَدِّي، بفتح الهاء، والأَصل لا

يَهْتَدِي. وقرأَ عاصم: أم مَنْ لا يَهِدِّي، بكسر الهاء، بمعنى

يَهْتَدِي أَيضاً، ومن قرأَ أَمْ من لا يَهْدِي خفيفة، فمعناه يَهْتَدِي أَيضاً.

يقال: هَدَيْتُه فَهَدَى أَي اهْتَدَى؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولم آتِكُمُ

بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرّْ

فقد يجوز أَن يريد تهتدي بأَحوى، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل، وقد يجوز

أَن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن يَهْدِيها، كما حكاه سيبويه من قولهم

اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أَن يَخْرُج. وقال بعضهم:

هداه اللهُ الطريقَ، وهي لغة أَهل الحجاز، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ

هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه على الطريق. وهَدَيْتُه

الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته، لغة أَهل الحجاز، وغيرهم يقول:

هديته إِلى الطريق وإِلى الدار؛ حكاها الأَخفش. قال ابن بري: يقال هديته

الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين، ويقال: هديته إِلى الطريق

وللطريق على معنى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ، قال:

ويقال: هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيَّنْتُ له الطريق، وعليه قوله سبحانه

وتعالى: أَوَلمْ يَهْدِ لهم، وهَدَيْناه النَّجْدَيْن، وفيه: اهْدِنا

الصِّراطَ المستقيم، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى، وقد هَداهُم أَنهم قد

رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى، وفيه: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من

القَوْل وهُدُوا إِلى صِراطِ الحَميد، وفيه: وإِنك لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ

مُسْتَقِيم. وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام

لأَنه بمعنى زَفَفْتها إِليه، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى البيت هَدْياً فلا

يكون إِلا بالأَلف لأَنه بمعنى أَرْسَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ. وفي

حديث محمد بن كعب: بلغني أَن عبد الله بن أَبي سَلِيط قال لعبد الرحمن بن

زَيْدِ بن حارِثةَ، وقد أَخَّر صلاة الظهر: أَكانوا يُصَلُّون هذه

الصلاة السَّاعةَ؟ قال: لا واللهِ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ

وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب، إِنما قال لا واللهِ وسَكَتَ، والمَرْجُوعُ

الجواب فلم يجيءْ بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأْخير الصلاة.

وهَدَى: بمعنى بيَّنَ في لغة أَهل الغَوْر، يقولون: هَدَيْتُ لك بمعنى

بَيَّنْتُ لك. ويقال بلغتهم نزلت: أَوَلم يَهْدِ لهم. وحكى ابن الأَعرابي:

رَجُل هَدُوٌّ على مثال عدُوٍّ، كأَنه من الهِداية، ولم يَحكها يعقوب في

الأَلفاظ التي حصرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ.

وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً.

والهُدى: النَّهارُ؛ قال ابن مقبل:

حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى، والبِيدُ هاجِمةٌ

يخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً، أَو يُصَلِّينا

والهُدى: إِخراج شيء إِلى شيء. والهُدى أَيضاً: الطاعةُ والوَرَعُ.

والهُدى: الهادي في قوله عز وجل: أَو أَجِدُ على النارِ هُدًى؛ والطريقُ

يسمَّى هُدًى؛ ومنه قول الشماخ:

قد وكَّلْتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ،

كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ

وفلان لا يَهْدي الطريقَ ولا يَهْتَدي ولا يَهَدِّي ولا يَهِدِّي، وذهب

على هِدْيَتِه أَي على قَصْده في الكلام وغيره. وخذ في هِدْيَتِك أَي

فيما كنت فيه من الحديث والعَمَل ولا تَعْدِل عنه. الأَزهري: أَبو زيد في

باب الهاء والقاف: يقال للرجل إِذا حَدَّث بحديث ثم عَدل عنه قبل أَن

يَفْرُغ إِلى غيره: خذ على هِدْيَتِك، بالكسر، وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه

ولا تَعْدِل عنه، وقال: كذا أَخبرني أَبو بكر عن شمر، وقيده في كتابه

المسموع من شمر: خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه، بالقاف.

ونَظَرَ فلان هِدْيةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه. وضلَّ هِدْيَتَه

وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ:

نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه،

لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ

أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُه، وضلَّ

الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِه من الدَّهَش. ويقال: فلان يَذْهَب على

هِدْيَتِه أِي على قَصْدِه. ويقال: هَدَيْتُ أَي قصدْتُ. وهو على

مُهَيْدِيَتِه أَي حاله؛ حكاها ثعلب، ولا مكبر لها. ولك هُدَيّا هذه الفَعْلةِ

أَي مِثلُها، ولك عندي هُدَيَّاها أَي مثلُها. ورمى بسهم ثم رمى بآخرَ

هُدَيَّاهُ أَي مثلِه أَو قَصْدَه. ابن شميل: اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق

أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق: لم تَسْبِقْني فقال السابقُ:

فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثانيةً وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي

أُعاوِدك؛ وتبالحا: وتَجاحَدا، وقال: فَعل به هُدَيَّاها أَي مِثلَها. وفلان

يَهْدي هَدْيَ فلان: يفعل مثل فعله ويَسِير سِيرَته. وفي الحديث:

واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه. وما

أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وسكونه. وفلان حسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ أَي

الطريقة والسِّيرة. وما أَحْسَنَ هِدْيَتَهُ وهَدْيَه أَيضاً، بالفتح، أَي

سِيرَته، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرة وتَمْرٍ. وما أَشبه هَدْيَه بهَدْي

فلان أَي سَمْتَه. أَبو عدنان: فلان حَسَنُ الهَدْي وهو حُسْنُ المذهب في

أُموره كلها؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي:

ويُخْبِرُني عن غائبِ المَرْءِ هَدْيُه،

كفى الهَدْيُ عما غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا

وهَدى هَدْيَ فلان أَي سارَ سَيْره. الفراء: يقال ليس لهذا الأَمر

هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ. وفي حديث عبد الله بن مسعود:

إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية والطريقة

والنحو والهيئة، وفي حديثه الآخر: كنا نَنْظُر إِلى هَدْيهِ ودَلِّه؛

أَبو عبيد: وأَحدهما قريب المعنى من الآخر؛ وقال عِمْرانُ بنِ حطَّانَ:

وما كُنتُ في هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ،

وما كُنْتُ في مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ

(* قوله« في مخزته» الذي في التهذيب: من مخزاته.)

وفي الحديث: الهَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِحُ جزء من خمسة وعشرين

جُزءاً من النبوَّة؛ ابن الأَثير: الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة والطريقة،

ومعنى الحديث أَن هذه الحالَ من شمائل الأَنبياء من جملة خصالهم وأَنها

جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم، وليس المعنى أَن النبوّة تتجزأ، ولا

أَنَ من جمع هذه الخِلال كان فيه جزء من النُّبُوّة، فإِن النبوّةَ غير

مُكْتَسبة ولا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب، وإِنما هي كرامةٌ من الله تعالى،

ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ما جاءت به النبوّة ودعت إِليه، وتَخْصيصُ هذا

العدد ما يستأْثر النبي،صلى الله عليه وسلم، بمعرفته.

وكلُّ متقدِّم هادٍ. والهادي: العُنُقُ لتقدّمه؛ قال المفضل النُّكْري:

جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابي،

وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ

والجمع هَوادٍ. وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه بَعَثَ إِلى

ضُباعةَ وذَبَحت شاةً فطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إِلا الرَّقَبَةُ

فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هادِةُ الشايةِ. والهادِيةُ

والهادي: العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم على البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد.

الأَصمعي: الهادِيةُ من كل شيء أَوَّلُه وما تقَدَّمَ منه، ولهذا قيل:

أَقْبَلَتْ هَوادي الخيلِ إِذا بَدَتْ أَعْناقُها. وفي الحديث: طَلَعَتْ هَوادي

الخيل يعني أَوائِلَها. وهَوادي الليل: أَوائله لتقدمها كتقدُّم

الأَعناق؛ قال سُكَيْن بن نَضْرةَ البَجَليّ:

دَفَعْتُ بِكَفِّي الليلَ عنه وقد بَدَتْ

هَوادي ظَلامِ الليلِ، فالظُّلُّ غامِرُهُ

وهوادي الخيل: أَعْناقُها لأَنها أَولُ شيء من أَجْسادِها، وقد تكون

الهوادي أَولَ رَعيل يَطْلُع منها لأَنها المُتَقَدِّمة. ويقال: قد هَدَت

تَهْدي إِذا تَقَدَّمتْ؛ وقال عَبيد يذكر الخيل:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً،

تَهْدي أَوائلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي يَتَقَدَّمُهن؛وقال الأَعشى وذكر عَشاه وأَنَّ عَصاه تَهْدِيه:

إِذا كان هادي الفَتى في البلا

دِ، صَدْرَ القَناةِ، أَطاع الأَمِيرا

وقد يكون إِنما سَمَّى العَصا هادِياً لأَنه يُمْسِكها فهي تَهْديه

تتقدَّمه، وقد يكون من الهِدايةِ لأَنها تَدُلُّه على الطريق، وكذلك الدليلُ

يسمى هادِياً لأَنه يَتَقَدَّم القومَ ويتبعونه، ويكون أَن يَهْدِيَهم

للطريقِ. وهادِياتُ الوَحْشِ: أَوائلُها، وهي هَوادِيها. والهادِيةُ:

المتقدِّمة من الإِبل. والهادِي: الدليل لأَنه يَقْدُمُ القومَ. وهَداه أَي

تَقَدَّمه؛ قال طرفة:

لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيثُ تَهْدي ساقَه قَدَمُهْ

وهادي السهمِ: نَصْلُه؛ وقول امرئ القيس:

كأَنَّ دِماء الهادِياتِ بنَحْرِه

عُصارة حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ

يعني به أَوائلَ الوَحْشِ. ويقال: هو يُهادِيه الشِّعرَ، وهاداني فلان

الشِّعرَ وهادَيْتُه أَي هاجاني وهاجَيْتُه. والهَدِيَّةُ: ما أَتْحَفْتَ

به، يقال: أَهْدَيْتُ له وإِليه. وفي التنزيل العزيز: وإِني مُرْسِلة

إِليهم بهَدِيَّةٍ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها أَهْدَتْ إِلى

سُلَيْمَانَ لَبِنة ذهب، وقيل: لَبِنَ ذهب في حرير، فأَمر سليمان، عليه السلام،

بلَبِنة الذهب فطُرحت تحت الدوابِّ حيث تَبولُ عليها وتَرُوت، فصَغُر في

أَعينهم ما جاؤُوا به، وقد ذكر أَن الهدية كانت غير هذا، إِلا أَن قول

سليمان: أَتُمِدُّونَنِي بمال؟ يدل على أَن الهدية كانت مالاً.

والتَّهادِي: أَن يُهْدي بعضُهم إِلى بعض. وفي الحديث: تَهادُوا تَحابُّوا، والجمع

هَدايا وهَداوَى، وهي لغة أَهل المدينة، وهَداوِي وهَداوٍ؛ الأَخيرة عن

ثعلب، أَما هَدايا فعلى القياس أَصلها هَدائي، ثم كُرهت الضمة على الياء

فأُسكنت فقيل هَدائىْ، ثم قلبت الياء أَلفاً استخفافاً لمكان الجمع فقيل

هَداءا، كما أَبدلوها في مَدارَى ولا حرف علة هناك إِلا الياء، ثم كرهوا

همزة بين أَلفين لأَن الهمزة بمنزلة الأَلف، إِذ ليس حرف أَقرب إِليها

منها، فصوروها ثلاث همزات فأَبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ولأَنه ليس حرف بعد

الأَلف أَقرب إِلى الهمزة من الياء، ولا سبيل إِلى الأَلف لاجتماع ثلاث

أَلفات فلزمت الياء بدلاً، ومن قال هَداوَى أَبدل الهمزة واواً لأَنهم قد

يبدلونها منها كثيراً كبُوس وأُومِن؛ هذا كله مذهب سيبويه، قال ابن سيده:

وزِدْته أَنا إيضاحاً، وأَما هَداوي فنادر، وأَما هَداوٍ فعلى أَنهم

حذفوا الياء من هَداوي حذفاً ثم عوض منها التنوين. أَبو زيد: الهَداوي لغة

عُلْيا مَعَدٍّ، وسُفْلاها الهَدايا. ويقال: أَهْدَى وهَدَّى بمعنًى

ومنه:أَقولُ لها هَدِّي ولا تَذْخَري لَحْمي

(* قوله« أقول لها إلخ» صدره كما في الاساس: لقد علمت أم الاديبر أنني)

وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدّاها.

والمِهْدى، بالقصر وكسر الميم: الإِناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ

ونحوه؛ قال:

مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه،

فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ

ولا يقال للطَّبَقِ مِهْدًى إِلاَّ وفيه ما يُهْدَى. وامرأَة مِهْداءٌ،

بالمد، إِذا كانت تُهْدي لجاراتها. وفي المحكم: إِذا كانت كثيرة

الإِهْداء؛ قال الكميت:

وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْـ

لِ، وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا

(* قوله« اغبررن» كذا في الأصل والمحكم هنا، ووقع في مادة ع ف ر: اعتررن

خطأ.)

وكذلك الرجل مِهْداءٌ: من عادته أَن يُهْدِيَ. وفي الحديث: مَنْ هَدَى

زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من

عَرَّف ضالاًّ أَو ضَرِيراً طَرِيقَه، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من

الهِداية، أَو من الهَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزُقاق من النخل، وهو

السِّكَّةُ والصَّفُّ من أَشجاره، والهِداءُ: أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه

بطعامها فتأْكُلا في موضع واحد. والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ: العَرُوس؛ قال أَبو

ذؤيب:

برَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ

بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ

والهِداء: مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ. وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها

هِداء وأَهْداها واهْتَداها؛ الأَخيرة عن أَبي علي؛ وأَنشد:

كذَبْتُمْ وبَيتِ اللهِ لا تَهْتَدُونَها

وقد هُدِيَتْ إِليه؛ قال زهير:

فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ،

فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء

ابن بُزُرْج: واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها،

وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً، على فَعِيلٍ؛ وأَنشد ابن بري:

أَلا يا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ،

كرَجْعِ الوَشْمِ في كَفِّ الهَدِيّ

والهَدِيُّ: الأَسيرُ؛ قال المتلمس يذكر طَرفة ومَقْتل عَمرو بن هِند

إِياه:

كطُرَيْفةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ،

ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ

قال: وأَظن المرأَة إِنما سميت هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عند زوجها؛

قال الشاعر:

كرجع الوشم في كف الهديّ

قال: ويجوز أَن يكون سميت هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زوجها، فهي

هَدِيٌّ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول. والهَدْيُ: ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النَّعَم.

وفي التنزيل العزيز: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، وقرئ: حتى يبلغ

الهَدِيُّ مَحِلَّه، بالتخفيف والتشديد، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ؛ قال ابن

بري: الذي قرأَه بالتشديد الأَعرج وشاهده قول الفرزدق:

حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى،

وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ

وشاهد الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة:

إني وأَيْدِيهم وكلّ هَدِيَّة

مما تَثِجُّ له تَرائِبُ تَثْعَبُ

وقال ثعلب: الهَدْيُ، بالتخفيف، لغة أَهل الحجاز، والهَدِيُّ، بالتثقيل

على فَعِيل، لغة بني تميم وسُفْلى قيس، وقد قرئ بالوجهين جميعاً: حتى

يَبْلُغَ الهَدي محله. ويقال: مالي هَدْيٌ إِن كان كذا، وهي يمين.

وأَهْدَيْتُ الهَدْيَ إِلى بيت اللهِ إِهْداء. وعليه هَدْيةٌ أَي بَدَنة. الليث

وغيره: ما يُهْدى إِلى مكة من النَّعَم وغيره من مال أَو متاعٍ فهو هَدْيٌ

وهَدِيٌّ، والعرب تسمي الإِبل هَدِيًّا، ويقولون: كم هَدِيُّ بني فلان؛

يعنون الإِبل، سميت هَدِيّاً لأنها تُهْدَى إِلى البيت. غيره: وفي حديث

طَهْفةَ في صِفة السَّنةِ هَلَكَ الهَدِيُّ ومات الوَديُّ؛ الهَدِيُّ،

بالتشديد: كالهَدْي بالتخفيف، وهو ما يُهْدى إِلى البَيْتِ الحَرام من النعم

لتُنْحَر فأُطلق على جميع الإِبل وإِن لم تكن هَدِيّاً تسمية للشيء ببعضه،

أَراد هَلَكَتِ الإِبل ويَبِسَتِ النَّخِيل. وفي حديث الجمعة: فكأَنَّما

أَهْدى دَجاجةً وكأَنما أَهْدى بَيْضةً؛ الدَّجاجةُ والبَيضةُ ليستا من

الهَدْيِ وإِنما هو من الإِبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو محمول على حكم

ما تُقدَّمه من الكلام، لأَنه لما قال أَهْدى بدنةً وأَهْدى بقرةً وشاة

أَتْبَعه بالدَّجاجة والبيضة، كما تقول أَكلت طَعاماً وشَراباً والأَكل

يختص بالطعام دون الشراب؛ ومثله قول الشاعر:

مُتَقَلِّداً سَيفاً ورُمْحاً

والتَّقَلُّدُ بالسيف دون الرمح. وفلانٌ هَدْيُ بني فلان وهَدِيُّهمْ

أَي جارُهم يَحرم عليهم منه ما يَحْرُم من الهَدْي، وقيل: الهَدْيُ

والهَدِيُّ الرجل ذو الحرمة يأْتي القوم يَسْتَجِير بهم أَو يأْخذ منهم

عَهْداً، فهو، ما لم يُجَرْ أَو يأْخذِ العهدَ، هَدِيٌّ، فإِذا أَخَذ العهدَ

منهم فهو حينئذ جارٌ لهم؛ قال زهير:

فلَمْ أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هِدِيّاً،

ولمْ أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباءُ

وقال الأَصمعي في تفسير هذا البيت: هو الرَّجل الذي له حُرمة كحُرمة

هَدِيِّ البيت، ويُسْتَباء: من البَواء أَي القَوَدِ أَي أَتاهم يَسْتَجير

بهم فقَتلُوه برجل منهم؛ وقال غيره في قِرْواشٍ:

هَدِيُّكُمُ خَيْرٌ أَباً مِنْ أَبِيكُمُ،

أَبَرُّ وأُوْفى بالجِوارِ وأَحْمَدُ

ورجل هِدانٌ وهِداءٌ: للثَّقِيل الوَخْمِ؛ قال الأَصمعي: لا أَدري

أَيّهما سمعت أَكثر؛ قال الراعي:

هِداءٌ أَخُو وَطْبٍ وصاحِبُ عُلْبةٍ

يَرى المَجْدَ أَن يَلْقى خِلاءً وأَمْرُعا

(* قوله« خلاء» ضبط في الأصل والتهذيب بكسر الخاء.)

ابن سيده: الهِداء الرجل الضعيف البَليد. والهَدْيُ: السُّكون؛ قال

الأَخطل:

وما هَدى هَدْيَ مَهْزُومٍ وما نَكَلا

يقول: لم يُسْرِعْ إِسْراعَ المُنْهَزم ولكن على سكون وهَدْيٍ حَسَنٍ.

والتَّهادي: مَشْيُ النِّساء والإِبل الثِّقال، وهو مشي في تَمايُل

وسكون. وجاء فلان يُهادَى بين اثنين إِذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما من

ضعفه وتَمايُله. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج في مرضه

الذي مات فيه يُهادى بين رَجُلَيْن؛ أَبو عبيد: معناه أَنه كان يمشي

بينهما يعتمد عليهما من ضَعْفِه وتَمايُلِه، وكذلك كلُّ مَن فعل بأَحد فهو

يُهاديه؛ قال ذو الرمة:

يُهادينَ جَمَّاء المَرافِقِ وَــعْثةًــ،

كَلِيلةَ جَحْمِ الكَعْبِ رَيَّا المُخَلْخَلِ

وإِذا فَعلت ذلك المرأَة وتَمايَلَتْ في مِشْيتها من غير أَن يُماشِيها

أَحد قيل: تَهادى؛ قال الأَعشى:

إِذا ما تأَتَّى تُريدُ القِيام،

تَهادى كما قد رأَيتَ البَهِيرا

وجئتُكَ بَعْدَ هَدْءٍ مِن الليلِ، وهَدِيٍّ لغة في هَدْءٍ؛ الأَخيرة عن

ثعلب. والهادي: الراكِسُ، وهو الثَّوْرُ في وسط البَيْدَر يَدُور عليه

الثِّيرانُ في الدِّراسة؛ وقول أَبي ذؤيب:

فما فَضْلةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها

مُذَكَّرةٌ عنْسٌ كهادِيةِ الضَّحْلِ

أَراد بهادِيةِ الضَّحْلِ أَتانَ الضَّحْلِ، وهي الصخرة المَلْساء.

والهادِيةُ: الصخرة النابتةُ في الماء.

كفل

Entries on كفل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
ك ف ل

هو كافيه وكافله، وهو يكفيني ويكفلني: يعولني وينفق عليّ، وأكفلته إياه وكفّلته، " فقال أكفلنيها " " وكفّلها زكريا " وهو كفيل بنفسه وبماله، وكفل عنه لغريمه بالمال وتكفّل به. وهو كفل بيّن الكفولة: لا يثبت على ظهر الدابّة. وهو من الأكفال لا من الأحلاس. قال الأعشى:

غير ميلٍ ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزّلٍ ولا أكفال

وقال جرير:

والتغلبيّ على الجواد غنيمة ... كفل الفروسة دائم الإعصام

واكتفل البعير وتكفّله إذا أخذ كساءً فعقد كرفيه ثم ألقى مقدّمه على كاهله ومؤخّره على عجزه ثم ركب بين العقدة والسنام واسم ذلك الكساء: الكفل. وجاء متكفّلاً حماراً إذا حلّق ثوباً أو كساءً على ظهره وركبه. وله كفل من الحزاء: ضعف. ورأيت فلاناً كفلاً لفلان: رديفاً له، واكتفل به: ارتدفه. وكفل في صيامه: واصل كفولاً، ورجل كافل، وقوم كفّلٌ. قال القطامي:

يلذن بأعقار الحياض كأنها ... نساء النّصارى أصبحت وهي كفّل

ومن المجاز: " لا تشربوا من ثلمة الإناء فإنها كفل الشيطان " أي مركبه. واكتلفت بالشيء: جعلته وراءي، تقول: اكتفلنا بالجبل وبالوادي: جزناه وجعلناه من ورائنا. قال ذو الرمة:

قد اكتفلت بالحزن واعوج دونها ... ضوارب من خفّان مجتابة سدرا

جمع: ضارب وهو الوادي ذو الشجر. واكتفل السابق بالمصلّى. قال العبّاس:

بعيد سموّ الطرف نهدٌ مناهب ... إذا اكتفلت بالرادفات الأوائل

وهو من أكفال الشعر. وأكفلني ماله: ضمّه إليّ وجعلني كافله أي القائم به، وهم بالخير كفلاء.
كفل
عن الفرنسية بمعنى صغير، ونشيط.
كفل: {أكفلنيها}: اجعلني كافلها. {يكفلونه}: يضمونه إليهم. {كِفْل}: نصيب.
(كفل) : الفِعْلُ من كِفْلِ الدَّابَّةِ: كَفَلَ يَكْفِلُ.
وبات كافِلاً: إذا لم يُصِبْ غَداءً ولا عَشَاءً، وقد كَفَلَ يَكْفُلُ كُفُولاً.

كفل


كَفِلَ(n. ac. كَفَل)
كَفُلَ(n. ac. كَفَاْلَة)
a. see supra
(b)
كَفَّلَa. see I (a)b. Made surety, bail for; made answerable for.

كَاْفَلَa. Made an agreement with.

أَكْفَلَa. see II (b)b. Guaranteed; warranted.

تَكَفَّلَ
a. [La & Bi], Stood security, made himself responsible to ....
for; warranted (thing).
إِنْكَفَلَ
a. [ coll. ], Was secured by bail.

إِكْتَفَلَ
a. [Bi], Placed behind.
كِفْل
(pl.
أَكْفَاْل)
a. Double.
b. Part, portion.
c. Bad horseman.
d. Craven, coward.
e. Impotency.
f. Chance.
g. see 4
كَفَل
(pl.
أَكْفَاْل)
a. Crupper; rear.

كَاْفِل
(pl.
كُفَّل)
a. see 25 (a)b. Feeder; sustainer.
c. [art.], God.
كَفَاْلَةa. Security; bail; pledge.

كَفِيْل
(pl.
كُفَلَآءُ)
a. Surety, bail; guarantee (person).
b. see 22tc. Equal, like.

N. P.
كَفڤلَ
a. [Bi], Secured (debt).
b. ['An], Guaranteed.
N. Ag.
كَاْفَلَa. Companion; ally, confederate.
b. Neighbour.
(ك ف ل) : (الْكَفِيلُ) الضَّامِنُ وَتَرْكِيبُهُ دَالٌّ عَلَى الضَّمِّ وَالتَّضَمُّنِ (وَمِنْهُ الْكِفْلُ) وَهُوَ كِسَاءٌ يُدَارُ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ كَالْحَوِيَّةِ ثُمَّ يُرْكَبُ (وَمِنْهُ) كِفْلُ الشَّيْطَانِ أَيْ مَرْكَبُهُ (وَالْكَفَالَةُ) ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي حَقِّ الْمُطَالَبَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ (كَفِيلٌ) أَيْضًا (وَقَدْ كَفَلَ) عَنْهُ لِغَرِيمِهِ بِالْمَالِ أَوْ بِالنَّفْسِ كَفَالَةً وَتَكَفَّلَ بِهِ وَأَكْفَلَهُ الْمَالَ وَكَفَّلَهُ ضَمَّنَهُ (وَتَكْفِيلُ) الْقَاضِي أَخْذُهُ الْكَفِيلَ مِنْ الْخَصْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ كَفَّلَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ وَاسْتَصْوَبَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا اسْتَتَابَ أَصْحَابُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ (كَفَلَهُمْ) عَشَائِرُهُمْ وَنَفَاهُمْ إلَى الشَّامِ وَاسْمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ عَبْدُ اللَّهِ صَاحِبُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَحَدِيثُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
كفل: كفل عند فريتاج اسم مصدر وفي محيط المحيط كفالة (فوك والمقدمة 20:1).
اكفل= كفل: صام (باين سميث 1455).
كفل ب: تعهد ب: التزم ب، عني بأمره (ابن جبير، 38، 12، 48، 9، 52، 18، 73، 1، 121، 3، 127، 19، 228 المقري 250، 20).
تكفل: أمسك، زهد، زهد في، عاش متقشفاً وعلى سبيل المثال: انقطع عن الشرب الخمر. (معجم مسلم).
انكفل: انظرها عند فوك في مادة Providere.
اكتفل: أصبح في عناية .. (فوك).
اكتفل: تعهد (فوك، كرتاس 152، 2).
اكتفل عجلة: قاد مركبة (الكالا): Regir carro.
كَفَل: ردفِ والجمع كفول (بوشر).
كَفَل: عجيزة: إليه (همبرت 3).
كَفَالة: عربون ضمانة، نأمين، قيمة الكفالة (هيلو، همبرت 104) (بوشر).
كِفالة: منصب الكفيل، رتبة نائب الملك أو الحاكم (مملوك 1، 2، 98).
كفّال: لها المعنى نفسه للفعل المتقدم انكفل أي في رعايته .. أو إعالة .. أو ينهض بأعباء (فوك) ومرادف الكلمتين باللاتينية Providere.
كافل: وصّي، قيّم (1، 9 البربرية). وفي مقدمة ابن خلدون (الجزء الثالث 265: مَنْ لا تكون الملكة الكافلة له).
كافل: قضاة المسلمين 456، 457 كافل الأمة.
كافل: نائب الملك، حاكم: كافل السلطنة بالشام (مملوك، مونك CXXXV أماري دبلوماسية 167، 6).

كفل

1 كَفَلَ بَالمَالِ He was, or became, responsible, answerable, accountable, amenable, surety, or guarantee, for the property (Msb) owed by another person: (IbrD:) [it may be rendered he guaranteed the property. See مَكْفُولٌ]. b2: كَفَلَ بَالنَّفْسِ He was, or became, responsible, answerable, amenable, or surety, for another person, (Msb,) i. e., for the latter's appearance, or presence, to answer a suit. (IbrD.) كَفَلٌ The عَجُز [or hinder part, posteriors, buttocks, or rump]: (Msb, K:) or the رِدْف [or hindermost part] thereof: or the [part called]

قَطَن. (K.) كَفِيلٌ One who is responsible, answerable, amenable, or a sponsor or surety. (S, K, &c.) كَفَالَةٌ Responsibility; answerableness; amenability; or suretiship; (S, Mgh, Msb, K;) the conjoining of one responsibility (ذِمَّة) to another, [i. e., the conjoining one's own responsibility to that of another person,] with respect to the right of suit, [so that one person becomes liable to be sued for that which another owes]; (Mgh;) i. q. ضَمَانٌ. (S, &c.) مِكْفَالٌ A woman large in the كَفَل [or hinder part, or posteriors]. (TA in art. ثقل.) مَكْفُولٌ app. signifies Guaranteed, or pledged: for, accord. to IKtt, as is said in the Msb, you say كَفَلْتُ المَالَ as well as كَفَلْتُ بِالمَالِ; meaning I took upon myself the property; became responsible, or answerable, for it; [or I guaranteed it:] or مَكْفُولٌ is better rendered ensured by an acknowledgment of responsibility for it: see an ex. voce مَرْهُونٌ.
كفل
الكَفَلُ: رِدْفُ العَجُزِ، والجميع الأكْفَالُ. واكْتَفَلْتُ بكَذا: إذا وَلَّيْتَه كفَلَكَ. واكْتَفَلَ السابِقُ بالمُصَلّي: جَعَلَه عند كَفَلِه.
والكِفْلُ: شَيْءٌ مُسْتَدِيْرٌ يُتَّخَذُ من خِرَق أو غيرِ ذلك يُوْضَعُ في سَنَام البعير، يُقال: اكْتَفَلَ الرَّجُلُ. وهو - أيضاً -: خِرْقَةٌ تكونُ على عُنُق الثوْرِ تَحْتَ النِّيْرِ. وهو من الأجْرِ والإثْم: الضِّعْفُ، من قوله عَزَّ وجَل: " يُؤتكُم كِفْلَيْن من رَحْمَتِه ". وهو النَصِيْبُ أيضاً. ومن الرجَالِ: الذي يكونُ في مُؤخرِ الحَرْبِ وهِمَّتُه التَأخرُ والفِرَارُ، ورَجُل كِفْلٌ بَيَّنُ الكُفُولَةِ. وقيل: هو الذي لا يُبالي نَفْسَه قَشَافَةُ. والذي يُلْقي نَفْسَه على الناس. والذي يَسْجُدُ وهو عاقِصٌ شَعرَه يُقال له كِفْلُ الشَّيْطانِ أي مَرْكَبٌ له كمَرْكَبِ المُكْتَفِل. وهو رَدِيْفُ الإِنسانِ أيضاً.
ويُقال للشَّعرِ الذي يَنْبُتُ بَعْدَ الشَّعر الناسِل من الإِبل وغيرِها: الكِفْلُ. والكَفِيْلُ: الضامِنُ للشَّيْ، كَفَلَ به يَكْفُلُ كَفَالَةً.
والكافِلُ: الذي يَعُوْلُ إنساناً. وهو من الدَّوابِّ: الذي لا يَأكُلُ، يُقال: كَفَلَ الرَّجُلُ كُفُوْلاً: إذا واصَلَ الصَّوْمَ فهو كافِلٌ. وكَفَلَ في صِيامِه: إِذا جَعَلَ على نَفْسِه أنْ لا يَتَكلَّمَ وهو صائمٌ.
ك ف ل: (الْكِفْلُ) الضِّعْفُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد: 28] ، وَقِيلَ: إِنَّهُ النَّصِيبُ. وَذُو الْكِفْلِ اسْمُ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ مِنَ (الْكَفَالَةِ) . وَ (الْكِفْلُ) أَيْضًا مَا (اكْتَفَلَ) بِهِ الرَّاكِبُ وَهُوَ أَنْ يُدَارَ الْكِسَاءُ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «يُكْرَهُ الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الْإِنَاءِ وَمِنْ عُرْوَتِهِ» ، قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَانِ «. وَ (الْكَفِيلُ) الضَّامِنُ وَقَدْ (كَفَلَ) بِهِ يَكْفُلُ بِالضَّمِّ (كَفَالَةً) ، وَ (كَفَلَ) عَنْهُ بِالْمَالِ لِغَرِيمِهِ. وَ (أَكْفَلَهُ) الْمَالَ ضَمَّنَهُ إِيَّاهُ وَ (كَفَلَهُ) إِيَّاهُ بِالتَّخْفِيفِ، (فَكَفَلَ) هُوَ بِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ. وَ (كَفَّلَهُ) إِيَّاهُ (تَكْفِيلًا) مِثْلُهُ. وَ (تَكَفَّلَ) بِدَيْنِهِ. وَ (الْكَافِلُ) الَّذِي يَكْفُلُ إِنْسَانًا يَعُولُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:» وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا «وَقُرِئَ:» وَكَفِلَهَا " بِكَسْرِ الْفَاءِ. وَ (الْكَفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ لِلدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا مُؤَخَّرُهَا. 
[كفل] الكِفلُ: الضِعفُ. قال تعالى: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ من رحمتِهِ) . ويقال: إنه النصيب. وذو الكفل: اسم نبى من الانبياء عليهم السلام، وهو من الكفالة. والكفل: الذى لا يثبت على ظهور الخيل. وقال :

كفل الفروسة دائم الاعصام * والجمع أكْفالٌ. قال الأعشى يمدح قوماً: غَيْرُ ميلٍ ولا عواويرَ في الهيجا ولا عزل ولا أكْفالِ والكِفْلُ أيضاً: ما اكتَفَلَ به الراكبُ، وهو أن يُدار الكِساءُ حول سنام البعير ثمَّ يركب. ومنه حديث إبراهيم قال: " يكره الشرب من ثلمة الاناء ومن عروته " قال: يقال إنها كفل الشيطان لعنه الله. والكفيل: الضامن. يقال: كفلت به كَفالَةً، وكَفلت عنه بالمال لغَريمِه. وكَفَلْتُ أيضاً كَفْلاً، أي واصلتُ الصومَ. قال القطاميّ يصف إبلاً بقِلَّةِ الشُرْبِ: يَلُذْنَ بأَعْقارِ الحياضِ كأنَّها نِساءُ النَّصارى أصبَحَتْ وهي كُفَّلُ وأكْفَلْتُهُ المالَ، أي ضَمَنْتُهُ إيَّاه. وكَفَّلْتُهُ إيَّاه فكَفَلَ هو به كَفْلاً وكُفولاً. والتَكْفيلُ مثله. وتكَفَّلَ بدَينه تَكَفُّلاً. والكافِلُ: الذي يَكْفَلُ إنساناً يَعوله. ومنه قوله تعالى: (وكَفَلَها زَكَريَّا) وذكر الاخفش أنه قرى أيضا: (وكفلها) بكسر الفاء. (*) والكفل بالتحريك للدابة وغيرها. يقال: اكْتَفَلْتُ بكذا، إذا وليته كفلك والكنفليلة: اللحية الضخمة.
ك ف ل : كَفَلْتُ بِالْمَالِ وَبِالنَّفْسِ كَفْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكُفُولًا أَيْضًا وَالِاسْمُ الْكَفَالَةُ وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ وَحَكَى ابْنُ الْقَطَّاعِ كَفَلْتُهُ وَكَفَلْتُ بِهِ وَعَنْهُ إذَا تَحَمَّلْتُ بِهِ وَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ فَتَحْذِفُ الْحَرْفَ فِيهِمَا وَقَدْ يَثْبُتُ مَعَ الْمُثَقَّلِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تَكَفَّلْتُ بِالْمَالِ الْتَزَمْتُ بِهِ وَأَلْزَمْتُهُ نَفْسِي.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: تَحَمَّلْتُ بِهِ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ كَفَلْتُ بِهِ كَفَالَةً وَكَفَلْتُ عَنْهُ بِالْمَالِ لِغَرِيمِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَكَفَلْتُ الرَّجُلَ وَالصَّغِيرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ كَفَالَةً أَيْضًا عُلْتُهُ وَقُمْتُ بِهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ كَفَّلْتُ زَيْدًا الصَّغِيرَ وَالْفَاعِلُ مِنْ كَفَالَةِ الْمَالِ كَفِيلٌ بِهِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَكَافِلٌ أَيْضًا مِثْلُ ضَمِينٍ وَضَامِنٍ وَفَرَّقَ اللَّيْثُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ الْكَفِيلُ الضَّامِنُ وَالْكَافِلُ هُوَ الَّذِي يَعُولُ إنْسَانًا وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَالْكِفْلُ وِزَانُ حِمْلٍ الضِّعْفُ مِنْ الْأَجْرِ أَوْ الْإِثْمِ وَالْكَفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَجُزُ. 
كفل
الْكَفَالَةُ: الضّمان، تقول: تَكَفَّلَتْ بكذا، وكَفَّلْتُهُ فلانا، وقرئ: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
[آل عمران/ 37] أي: كفّلها الله تعالى، ومن خفّف جعل الفعل لزكريّا، المعنى: تضمّنها.
قال تعالى: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا
[النحل/ 91] ، والْكَفِيلُ: الحظّ الذي فيه الكفاية، كأنّه تَكَفَّلَ بأمره. نحو قوله تعالى:
فَقالَ أَكْفِلْنِيها
[ص/ 23] أي: اجعلني كفلا لها، والكِفْلُ: الكفيل، قال: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
[الحديد/ 28] أي: كفيلين من نعمته في الدّنيا والآخرة، وهما المرغوب إلى الله تعالى فيهما بقوله: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً [البقرة/ 201] وقيل: لم يعن بقوله: «كِفْلَيْنِ» أي: نعمتين اثنتين بل أراد النّعمة المتوالية المتكفّلة بكفايته، ويكون تثنيته على حدّ ما ذكرنا في قولهم: (لبّيك وسعديك) ، وأما قوله: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً إلى قوله: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
[النساء/ 85] فإنّ الكِفْلَ هاهنا ليس بمعنى الأوّل، بل هو مستعار من الْكِفْلِ ، وهو الشيء الرّديء، واشتقاقه من الكِفْل ، وهو أنّ الكفل لمّا كان مركبا ينبو براكبه صار متعارفا في كلّ شدّة، كالسّيساء: وهو العظم النّاتئ من ظهر الحمار، فيقال: لأحملنّك على الكفل، وعلى السّيساء ، ولأركبنّك الحسرى الرّذايا ، قال الشاعر:
وحملناهم على صعبة زو راء يعلونها بغير وطاء
ومعنى الآية: من ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة حسنة يكون له منها نصيب، ومن ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة سيئة يناله منها شدّة.
وقيل: الْكِفْلُ الْكَفِيلُ. ونبّه أنّ من تحرّى شرّا فله من فعله كفيل يسأله، كما قيل: من ظلم فقد أقام كفيلا بظلمه، تنبيها أنه لا يمكنه التّخلّص من عقوبته.
[كفل] نه: فيه: أنا و"كافل" اليتيم كهاتين في الجنة له ولغيره، هو القائم بأمر اليتيم المربي له، وضمير له ولغيره- للكافل أي سواء كان الكافر من ذوي رحمه وأنسابه أو كان أجنبيًا لغيره، وكهاتين- إشارة على السبابة والوسطى. ن: هو القائم بنفقته وكسوته وتأديبه، سواء كفل من ماله أو مال اليتيم بولاية شرعية، فالفضيلة لهما معًا، واليتيم له بأن يكون جده أو أمه أو أخاه أو أخته أو غيرهم، ولغيرهبل التعهد والضبط، لئلا يرجعوا إلى الارتداد، وكفل حمزة ليتعهد الرجل لئلا يهرب. ن: "فكفلها" رجل، أي قام بمؤنتها ومصالحها، ولا يريد الضمان إذ لا يجوز في الحدود، وهذا يدل على أن الرجم كان بعد الولادة، وقولها: قد فطمت، يدل أنه كان بعد الفطم، فيأول قوله: إلى رضاعه، بأنه مجاز عن تربيته بعد الفطام. غ: "ذا "الكفل"" تكفل بأمر، نبي. و "يؤتكم" كفلين"" أي نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي، كماي حفظ الكفل الراكب. "و"كفلها" زكريا" أي كفل الله زكريا إياها، وبالتخفيف: ضمن زكريا القيام بأمرها.
(ك ف ل)

الكَفَل: العَجُز.

وَقيل: رِدْف العَجُز. وَقيل: القَطَن يكون للْإنْسَان والدابَّة.

وَالْجمع: أكفال، وَلَا يشتق مِنْهُ فعل وَلَا صفة.

والكِفْل: من مراكب الرِّجَال، وَهُوَ كِساء يُؤْخَذ فيعقد طرفاه ثمَّ يُلقى مقدمه على الْكَاهِل ومؤخَّره مِمَّا يَلِي العَجُز.

وَقيل: هُوَ شَيْء مستدير يتَّخذ من خرق أَو غير ذَلِك وَيُوضَع على سَنَام الْبَعِير.

واكتفل الْبَعِير: جعل عَلَيْهِ كِفْلا، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

تُعجل شدَّ الأعبل المَكَافلا

فسره فَقَالَ: وَاحِد المكافِل: مكتفَل، وَهُوَ الكِفْل من الأكسية، وَفِي الحَدِيث: " لَا تشرب من ثُلْمة الْإِنَاء وَلَا عُرْوته، فَإِنَّهَا كِفْل الشَّيْطَان " أَي مَرْكَبه.

والكِفْل من الرِّجَال: الَّذِي يكون فِي مُؤخر الْحَرْب، إِنَّمَا هِمَّته فِي التأخّر والفِرار.

والكِفْل: الَّذِي لَا يثبُت على الْخَيل، قَالَ:

كِفْل الفُرُوسَة دَائِم الإعصام

وَالْجمع: أكفال.

وَالِاسْم: الكُفُولة.

وَهُوَ: الْكَفِيل.

والكِفْل: الحظّ والضِعف من الْأجر وَالْإِثْم، وعمّ بِهِ بَعضهم.

والكِفْل، أَيْضا: المِثْل، وَفِي التَّنْزِيل: (يُؤْتكُم كِفْلين من رَحمته) قيل مَعْنَاهُ: يُؤْتكُم ضعفين، وَقيل: مثلين، وَفِيه: (ومن يشفع شَفَاعَة سَيِّئَة يكن لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا) .

والكافل: العائل.

كَفَله يكفُله، وكفَّله إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (وكَفَلها زكرياءُ) وَقد قُرِئت بالتثقيل وَنصب زكرياءَ. والكافل والكِفيل: الضَّامِن.

وَالْأُنْثَى: كَفِيل أَيْضا.

وَجمع الكافل: كُفَّل.

وَجمع الْكَفِيل: كُفَلاء، وَقد يُقَال للْجمع: كَفِيل، كَمَا قيل فِي الْجمع: صديق.

وكَفَل المَال وبالمال: ضمِنه.

وكفَل بِالرجلِ يكفُل كَفْلا، وكُفولا، وكفالة، وكَفِل، وتكفَّل بِهِ، كُله: ضمِنه.

وأكفله إِيَّاه، وكَفَّله: ضَمَّنَه.

والمُكافِل: المجاوِر المحالف.

وَهُوَ أَيْضا: المعاقِد المعاهِد، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا مَا أصَاب الغَيْثُ لم يرع غيثَهم ... من النَّاس إِلَّا مُحْرِم أَو مكافلُ

أصَاب الغيثُ: صاب. الْمحرم: المسالم. وَقد تقدم فِي الْحَاء.

والكِفْل، وَالْكَفِيل: المِثْل.

والكافل، الَّذِي لَا يَأْكُل.

وَقيل: هُوَ الَّذِي يصل الصّيام.

وَالْجمع: كُفَّل، قَالَ القطاميّ:

يُلذْن بأعقار الْحِيَاض كَأَنَّهَا ... نسَاء النَّصارى أَصبَحت وهْي كُفَّل

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: هُوَ من الضَّمَان أَي قد ضُمِّنَّ الصَّوْم، وَلَا يُعجبنِي.

كفل: الكَفَل، بالتحريك: العجُز، وقيل: رِدْفُ العجُز، وقيل: القَطَن

يكون للإِنسان والدابة، وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل، والجمع أَكْفال، ولا

يشتق منه فعل ولا صفة.

والكِفْل: من مراكب الرجال وهو كساء يؤْخذ فيعقَد طرفاه ثم يُلقَى

مقدَّمه على الكاهِل ومؤخَّره مما يلي العجُز، وقيل: هو شيء مستدير يُتخذ من

خِرَقٍ أَو غير ذلك ويوضع على سَنام البعير. وفي حديث أَبي رافع قال: ذاك

كِفْل الشيطان، يعني معقده. واكتفَل البعيرَ: جعل عليه كِفْلاً. الجوهري:

والكِفْل ما اكتفَل به الراكب وهو أَن يُدار الكساء حول سنام البعير ثم

يركب. والكِفْل: كساء يجعل تحت الرحْل؛ قال لبيد:

وإِن أَخَّرْت فالكِفْل ناجزُ

وقال أَبو ذؤَيب:

على جَسْرةٍ مرفوعةِ الذَّيْلِ والكِفْلِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

تُعْجِل شَدَّ الأَعْبَلِ المَكافِلا

فسره فقال: واحد المَكافِلُ مُكْتَفَل، وهو الكِفْل من الأَكسية.

ابن الأَنباري في قولهم قد تكفَّلت بالشيء: معناه قد أَلزمته نفسي

وأَزلت عنه الضَّيْعَة والذهابَ، وهو مأْخوذ من الكِفْل، والكِفْل: ما يحفظ

الراكب من خلفه. والكِفْل: النصيب مأْخوذ من هذا. أَبو الدقيش: اكْتَفَلْت

بكذا إِذا ولَّيْتَه كَفَلَكَ، قال: وهو الافْتِعال؛ وأَنشد:

قد اكتَفَلَتْ بالحَزْنِ، واعْوَجَّ دونها

ضَواربُ من خَفَّان تَجْتابُه سَدْرا

وفي حديث إِبراهيم: لا تشرب من ثُلْمة الإِناء ولا عُرْوَته فإِنها

كِفْل الشيطان أَي مَرْكَبُه لما يكون من الأَوْساخ، كَرِه إِبراهيم ذلك.

والكِفْل: أَصله المركَب فإِنَّ آذانَ العُرْوة والثُّلْمةَ مركب الشيطان.

والكِفْل من الرِّجال: الذي يكون في مؤخَّر الحرب إِنما همَّته في التأَخر

والفِرار. والكِفْل: الذي لا يثبت على ظهور الخيل؛ قال الجَحَّاف بن

حكيم:

والتَّغْلَبيّ على الجَواد غنيمةٌ،

كِفْلُ الفُروسة دائمُ الإِعْصام

والجمع أَكْفال؛ قال الأَعشى يمدح قوماً:

غيرُ مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهيْـ

ـجا، ولا غُزَّلٍ ولا أَكْفال

والاسم الكُفولة، وهو الكفِيل. وفي التهذيب: الكِفْل الذي لا يثبت على

مَتْن الفرس، وجمعه أَكْفال؛ وأَنشد:

ما كنتَ تَلْقَى في الحُروب فَوَارِسي

مِيلاً، إِذا رَكِبوا، ولا أَكْفالا

وهو بيِّن الكُفولة. وفي حديث ابن مسعود ذكر فتنة فقال: إِني كائن فيها

كالكِفْل آخذ ما أَعرِف وأَترك ما أُنْكِر؛ قيل: هو الذي يكون في آخر

الحرب همته الفِرار، وقيل: هو الذي لا يقدر على الركوب والنهوض في شيء فهو

لازم بيته. قال أَبو منصور: والكِفْل الذي لا يثبت على ظهر الدابة.

والكِفْل: الحَظُّ والضِّعف من الأَجر والإِثم، وعم به بعضهم، ويقال له:

كِفْلان من الأَجر، ولا يقال: هذا كِفْل فلان حتى تكون قد هيَّأْت لغيره مثله

كالنصيب، فإِذا أَفردت فلا تقل كِفْل ولا نصيب. والكِفْل أَيضاً: المِثْل.

وفي التنزيل: يُؤْتِكُم كِفْلَيْن من رحمته؛ قيل: معناه يؤْتكم

ضِعْفَين، وقيل: مِثْلين؛ وفيه: ومَنْ يشفعْ شفاعة سيئة يكن له كِفْل منها؛ قال

الفراء: الكِفْل الحظ، وقيل: يؤْتِكم كِفْلين أَي حَظَّين، وقيل ضِعْفين.

وفي حديث الجمعة: له كِفْلان من الأَجر؛ الكِفْل، بالكسر: الحظ والنصيب.

وفي حديث جابر: وعَمَدْنا إِلى أَعظم كِفْل. وقال الزجاج: الكِفْل في

اللغة النصيب أُخذ من قولهم اكْتَفَلْت البعير إِذا أَدرْتَ على سَنامه أَو

على موضع من ظهره كِساء وركبت عليه، وإِنما قيل له كِفْل؛ وقيل: اكْتَفل

البعيرَ لأَنه لم يستعمل الظهر كله إِنما استعمل نصيباً من الظهر. وفي

حديث مَجيء المستضعفين بمكة: وعياشُ بن أَبي ربيعة وسلمةُ بن هشام

مُتَكَفِّلان على بعير. يقال: تَكَفَّلْت البعير واكْتَفَلْته إِذا أَدرت حول

سنامه كِساء ثم ركبته، وذلك الكِساء الكِفْل، بالكسر.

والكافِل: العائِل، كَفَله يَكْفُله وكَفَّله إِيّاه. وفي التنزيل

العزيز: وكَفَلَها زكريا؛ وقد قرئت بالتثقيل ونصب زكريّا، وذكر الأَخفش أَنه

قرئ: وكَفِلَها زكريا، بكسر الفاء. وفي الحديث: أَنه وكافل اليتيم

كهاتَيْن في الجنة له ولغيره؛ والكافِل: القائم بأَمر اليتيم المربِّي له، وهو

من الكفيل الضمين، والضمير في له ولغيره راجع إِلى الكافِل أَي أَن

اليتيم سواء كان الكافِل من ذَوِي رحمه وأَنسابه أَو كان أَجنبيّاً لغيره

تكفَّل به، وقوله كهاتين إِشارة إِلى إِصبعيه السبَّابة والوسطى؛ ومنه

الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ الرَّابُّ: زوج أُمِّ اليتيم لأَنه يكفُل تربيته

ويقوم بأَمره مع أُمه. وفي حديث وَفْد هَوازِن: وأَنت خير المَكْفُولين،

يعني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي خير من كُفِل في صغره وأُرْضِعَ

ورُبِّيَ حتى نشأَ، وكان مُسْتَرْضَعاً في بني سعد بن بكر. والكافِل

والكَفِيل: الضامن، والأُنثى كَفِيل أَيضاً، وجمع الكافِل كُفَّل، وجمع الكَفيل

كُفَلاء، وقد يقال للجمع كَفِيل كما قيل في الجمع صَدِيق. وكَفَّلها

زكريا، أَي ضمَّنها إِياه حتى تكفَّل بحضانتها، ومن قرأَ: وكَفَلَها زكريا،

فالمعنى ضمِن القيام بأَمرها.

وكَفَل المال وبالمال: ضَمِنه. وكَفَل بالرجل

(* قوله «وكفل بالرجل إلخ»

عبارة القاموس: وقد كفل بالرجل كضرب ونصر وكرم وعلم) يَكْفُل ويَكْفِل

كَفْلاً وكُفُولاً وكَفالة وكَفُلَ وكَفِلَ وتَكَفَّل به، كله: ضمِنه.

وأَكْفَلَه إِياه وكَفَّله: ضمَّنه، وكَفَلْت عنه بالمال لغريمه وتكَفَّل

بدينه تكفُّلاً. أَبو زيد: أَكْفَلْت فلاناً المال إِكْفالاً إِذا ضمَّنته

إِياه، وكَفَل هو به كُفُولاً وكَفْلاً، والتَّكْفيل مثله. قال الله

تعالى: فقال أَكْفِلْنِيها وعَزَّني في الخِطاب؛ الزجاج: معناه اجعلني أَنا

أَكْفُلُها وانزل أَنت عنها. ابن الأَعرابي: كَفِيلٌ وكافِل وضَمِين

وضامِن بمعنى واحد؛ التهذيب: وأَما الكافل فهو الذي كَفَل إِنساناً يَعُوله

ويُنْفِقُ عليه. وفي الحديث: الرَّبِيب كافِلٌ، وهو زوج أُمّ اليتيم كأَنه

كَفَل نفقة اليتيم.

والمُكافِل: المُجاوِر المُحالِف، وهو أَيضاً المُعاقِد المعاهد؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد بيت خِدَاش ابن زُهَير:

إِذا ما أَصاب الغَيْثُ لم يَرْعَ غيْثَهم،

من الناس، إِلا مُحْرِم أَو مُكافِل

المُحْرِم: المُسالِم، والمُكافِل: المُعاقد المُحالف، والكَفِيل من هذا

أُخِذ.

والكِفْل والكَفِيل: المِثْل؛ يقال: ما لفلان كِفْل أَي ما له مثل؛ قال

عمرو بن الحرث:

يَعْلو بها ظَهْرَ البعير، ولم

يوجَدْ لها، في قومها، كِفْل

كأَنه بمعنى مثل. قال الأَزهري: والضِّعْف يكون بمعنى المِثْل. وفي

الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال لرجلٍ: لك كِفْلان من الأَجر أَي

مثلان. والكِفْل: النصيب والجُزْء؛ يقال: له كِفْلان أَي جزءَان

ونَصيبان.والكافِل: الذي لا يأْكل، وقيل: هو الذي يَصِل الصيام، والجمع كُفَّل.

وكَفَلْت كَفْلاً أَي واصَلْت الصوم؛ قال القطامي يصف إِبلاً بقلَّة

الشرب:يلُذْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ، كأَنها

نساءُ النصارى أَصبحتْ، وهي كُفَّل

قال ابن الأَعرابي وحده: هو من الضمان أَي قد ضَمِنَّ الصوم؛ قال ابن

سيده: ولا يعجبني.

وذو الكِفْل: اسم نبي من الأَنبياء، صلوات الله عليهم أَجمعين، وهو من

الكَفالة، سمي ذا الكِفْل لأَنه كَفَل بمائة ركعة كل يوم فَوَفَى بما

كَفَل، وقيل: لأَنه كان يلبس كساء كالكفْل، وقال الزجاج: إِن ذا الكفْل سمي

بهذا الاسم لأَنه تكفَّل بأَمر نبي في أُمته فقام بما يجب فيهم، وقيل:

تكفَّل بعمل رجل صالح فقام به.

كفل
الكَفَلُ، مُحَرَّكَةً: العَجُزُ، أَو رِدْفُه، أَو القَطَنْ، يكونُ للإنسانِ والدَّابَّةِ، وإنَّها لَعَجْزاءُ الكَفَلِ، ج: أَكْفالٌ، وَلَا يُشْتَقُّ منهُ فِعلٌ وَلَا صِفَةٌ. الكِفْلُ، بالكَسْرِ: الضَّعْفُ من الأَجْرِ والإثْمِ، وعَمَّ بِهِ بعضُهُم، ويُقال: لَهُ كِفلانِ من الأَجْرِ، وَلَا يُقال: هَذَا كِفْلُ فُلانٍ، حتّى يكونَ قد هيَّأْتَ لغَيرِهُ مِثلَهُ كالنَّصيبِ، وَإِذا أَفْرَدْتَ فَلَا تَقُلْ كِفْلٌ وَلَا نصيبٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ من رَحْمَتِهِ أَي ضِعفَيْنِ. أَيضاً: النَّصيبُ، وبع فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً. أَيضاً: الحَظُّ، وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً. أَيضاً: خِرْقُةٌ تكونُ على عُنُقِ الثَّورِ تحتَ النِّيرِ، نَقله الصَّاغانِيُّ. أَيضاً: الوَبَرُ الَّذِي يَنبُتُ بعدَ الوَبَر النّاسِلِ، نَقله الصَّاغانِيُّ. أَيضاً: مَن لَا يَثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنشدَ لِلجَحَّافِ بنِ حَكيمٍ:
(والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنيمَةٌ ... كِفْلُ الفُروسَةِ دائِمُ الإعصام)
والجَمْعُ أَكْفالٌ، قَالَ الأَعشى:
(غَيْرُ مِيلٍ وَلَا عَواوِيرَ فِي الهَيْ ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفالِ)
وَأنْشد الأَزْهَرِيّ:
(مَا كنتَ تَلقى فِي الحروبِ فَوارسي ... مِيلاً إِذا رَكِبوا وَلَا أَكْفالا)
الكِفْلُ أَيضاً: الرَّجُلُ يكونُ فِي مُؤَخَّرِ الحربِ هِمَّتُه التّأَخُّرُ والفِرارُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ بنُ مَسعودٍ وذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ: إنِّي كائنٌ فِيهَا كالكِفْلِ آخُذُ مَا أَعرفُ وأَترُكُ مَا أُنكِرُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَقدِرُ على الرُّكوبِ والنُّهوضِ فِي شيءٍ، فَهُوَ لازِمٌ بيتَهُ. الكِفْلُ: المَثيلُ، يُقَال: مَا لِفُلانٍ كِفْلُ: أَي مَثيلٌ، قَالَ عَمرو بنُ الحارثِِ: (يَعلو بهَا ظَهرَ البعيرِ ولَمْ ... يُوجَدْ لَهَا فِي قَومِها كِفْلُ)
كأَنَّه بِمَعْنى مِثلٍ، وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والضِّعْفُ يكونُ بِمَعْنى المِثلِ أَيضاً، كالكَفيلِ. أَيضاً: مَنْ يُلقي نفسَهُ على النّاسِ، نَقله الصَّاغانِيُّ. أَيضاً: مَرْكَبٌ للرِّجالِ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ كِساءٌ، فيُقَدَ طرفاهُ، فيُلْقَى مُقَدَّمُه على الكاهِلِ ومُؤَخَّرُه مِمّا يَلِي العَجُزَ. أَو هُوَ شيءٌ مستديرٌ يُتَّخَذُ من خِرَقٍ أَو غيرِها ويُوضَعُ على سَنامِ البَعيرِ، قَالَ أَبو ذؤَيْبٍ: على جَسْرَةٍ مَرفُوعَةِ الذَّيْلِ والكِفٍ لِ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الكِفْلُ: مَا اكْتَفَلَ بِهِ الرّاكِبُ، وَهُوَ أَن يُدارَ الكِساءُ حَولَ سَنامِ البَعيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ.)
والكِفْلُ: كِساءٌ يُجْعَلُ تحتَ الرَّحْلِ. واكْتَفَلَ البعيرَ: جعلَ عَلَيْهِ كِفْلاً، أَي أَدارَ على سَنامِهِ أَو مَوضِعٍ من ظَهرِهِ كِساءً ورَكِبَ عَلَيْهِ. وَذُو الكِفْلِ: نَبِيٌّ من أَنبياءِ بني إسرائيلَ، وَقيل: هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عَلَيْهِمَا، وَقيل: هُوَ إلْيَاس، وقيلَ: هُوَ زَكَرِيّا، أَقوالٌ ذكرَها الفاسيُّ فِي شرحِ الدَّلائلِ، قيل: بُعِثَ إِلَى مَلِكٍ اسمُه كَنعانَ، فدَعاهُ إِلَى الإيمانِ، وكَفَلَ لَهُ بالجَنَّةِ وكتبَ لَهُ بالكَفالَةِ، وَقَالَ الثَّعالِبِيُّ فِي المُضافِ والمَنسوبِ: اختلَفَ المُفَسِّرونَ فِي اسمِهِ، فَقيل: هُوَ بَشير بن أَيُّوب، بَعثه الله رَسُولا بعدَ أَيُّوب، وكانَ مُقامُه بالشّامِ وقَبرُه فِي قَرْيَة كفل حارس، من أَعمالِ نابُلُسَ، ذكرَهُ الملِكُ المُؤَيَّدُ صاحِبُ حماةَ، وَقيل: كانَ عبدا صالِحاً ذُكِرَ مَعَ الأَنبياءِ لأَنَّ عِلمَهُ كعِلْمِهِم، والأَكثَرُ على نُبُوَّتِه، وَقيل: اسمُه إلْيَاس، وَقيل: يُوشَعُ، وقِيل: زكَرِيّا، وَقيل: حِزْقِيلُ، لأَنَّه تكَفَّلَ سبعينَ نبيّاً، حكاهُ فِي مَعالِم التَّنزيلِ عَن الحَسَنِ ومُقاتِلٍ، انْتهى. وَقيل: سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّه كَفَلَ بمائةِ رَكْعَةٍ كُلَّ يَومٍ فوَفَّى بِمَا كَفَلَ، وَقيل: لأَنَّه كانَ يَلْبَسُ كِساءً كالكِفْلِ، وَقَالَ الزّجّاجُ: لأَنَّه تكفَّلَ بأَمرِ نبِيٍّ فِي أُمَّتِهِ، فقامَ بِمَا يجبُ فيهِم، وَقيل: تكفَّلَ بعمَلِ رَجُلٍ صالِحٍ فقامَ بِهِ، وَقَالَ الفاسِيُّ فِي شرحِ الدَّلائلِ: ومَعناهُ ذُو الحَظِّ من الله تَعَالَى، وَقيل: لِتَكَفُّلِه لليَسَعِ بصيامِ النَّهارِ وقِيامِ الليلِ وأَنْ لَا يَغْضَبَ. والكافِلُ: العائلُ يَكْفُلُ إنْسَانا، أَي يَعولُهُ، وَمِنْه الحديثُ: أَنا وكافِلُ اليَتيمِ كهاتَيْنِ فِي الجَنَّةِ وأَشارَ بالسَّبّابَةِ والوُسْطَى، وَفِي حديثٍ آخَر: الرّابُّ كافِلٌ، أَي بنفَقَةِ اليَتيمِ حينَ تَزَوَّجَ أُمَّهُ. وَقد كَفَلَه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وكَفَلَها زَكَرِيّا وَهِي قراءةُ غيرِ الكُوفِيّينَ، والمَعنى ضَمِنَ القِيامَ بأَمرِها، وكَفَّلَه تَكفيلاً، وَبِه قرأَ الكوفِيُّونَ الآيةَ، أَي كَفَّلَ الله زَكَرِيّا إيّاها، أَي ضَمَّنَها إيَاهُ حتَى تكفَّلَ بحَضانَتِها. الكافِلُ: الَّذِي لَا يأْكُلُ، أَو الَّذِي يصِلُ الصِّيامَ، قَالَه الفرّاءُ فِي نوادرِهِ، والجَمْعُ كُفَّلٌ. وكَفَلَ كَفْلاً وكُفولاً: واصلَ الصَّوْمَ، قَالَ القُطامِيُّ يصِفُ إبِلاً بقِلَّةِ الشُّرْبِ:
(يَلُذْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها ... نِساءُ النَّصارى أَصْبَحَتْ وَهِي كُفَّلُ)
أَو الَّذِي جعلَ على نفسِه أَنْ لَا يتكَلَّمَ فِي صِيامِه، نَقله الصَّاغانِيُّ، ج: كُفَّلُ، كرُكَّعٍ. الكافِلُ: الضّامِنُ كالكَفيلِ، يُقَال: كَفَلَ المالَ وكَفَلَ بالمالِ: أَي ضَمِنَهُ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: كَفيلٌ وكافِلٌ، وضَمينٌ وضامِنٌ بمَعنى واحدٍ، جمع كُفَّلٌ، كرُكَّعٍ، هُوَ جَمعُ كافِلٍ، وكُفَلاءُ، هُوَ جَمْعُ كَفيلٍ، والأُنثى كَفيلٌ أَيضاً، يُقَال فِي الجَمْعِ: كَفيلٌ أَيضاً، كَمَا قيل فِي الجَمْعِ صديقٌ. وَقد كَفَلَ بالرَّجُلِ كضرَبَ ونصَرَ وكَرُمَ وعَلِمَ كَفْلاً وكُفولاً وكَفالَةً، وذكَرَ الأَخْفَشُ أَنَّهُ قُرِئَ: وكَفِلَها زَكَرِيّا)
بِكَسْر الفاءِ. وتَكَفَّلَ بدَيْنِ غَريمِهِ تَكَفُّلاً كُلِّه: ضَمِنَه. وأَكْفلَه إيّاهُ، وكَفَّلَه تَكفيلاً: ضَمَّنَه إيّاهُ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: أَكْفَلْتُ فُلاناً المالَ إكْفالاً: إِذا ضَمَّنْتَهُ إيّاه، وكَفَلَ بِهِ كُفولاً وكَفْلاً، والتَّكْفيلُ مثْلُه، وقولُه تَعَالَى: أَكْفِلْنِيها وعَزَّني فِي الخِطابِ، قَالَ الزَّجّاجُ: مَعناهُ اجْعَلْني أَنا أَكْفَلُها وانْزِلْ أَنتَ عَنْهَا.
والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ. أَيضاً: المُعاقِدُ المُعاهِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وأَنشدَ لخِداشِ بنِ زُهيرٍ:
(إِذا مَا أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غيثَهُمْ ... من النّاسِ إلاّ مُحرِمٌ أَو مُكافِلُ)
المُحرِمُ: المُسالِمُ، والمُكافِلُ: المُعاقِدُ المُحالِفُ، والكَفيلُ من هَذَا أُخِذَ. منَ المَجاز: اكْتَفَلَ بكَذا: إِذا ولاَّهُ كَفَلَهُ، أَي جعلَه وراءَهُ، قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ، وتَقولُ اكْتَفَلْنا بالجَبَلِ، وبالوادي: أَي جُزْناهُ وجَعلناه من وَرَائِنَا، واكْتَفَلَ السّابقُ بالمُصَلِّي من ذَلِك. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: تكَفَّلَ بالشيءِ: أَلْزَمَه نفسَه، وأَزالَ عَنهُ الضَّيْعَةَ والذَّهابَ، عَن ابنِ الأَنبارِيِّ، قَالَ: مأْخُوذٌ من الكِفْلِ، وَهُوَ مَا يَحفَظُ الرّاكِبَ من خَلفِهِ. وَفِي حديثِ إبراهيمَ: لَا تَشرِبْ من ثُلْمَةِ الإناءِ وَلَا عُرْوَتِهِ فإنَّها كِفْلُ الشَّيطانِ، أَي مَرْكَبُه ومَقعَدُه، أَي لِما يَكونُ فِي الثُّلْمَةِ من الأَوساخِ. والمَكافِلُ: جمعُ مُكْتَفَل، أَي الكِفْل من الأَكسِيَةِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وَالْكَفِيل: الَّذِي لَا يَثبُتُ على ظَهر الدَّابّةِ. والاسمُ: الكُفُولَةُ، بالضَّمِّ. وَفِي حديثِ وَفدِ هَوازِنَ: وأَنتَ خَيرُ المَكفولينَ. يَعني رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ، أَي خيرُ مَن كُفِلَ فِي صِغَرِهِ وأُرْضِعَ ورُبِّيَ حتّى نشأَ. وتَكَفَّلَ البعيرَ مثل اكْتفلَ، إِذا أَدارَ حولَ سَنامِهِ كِساءً ثُمَّ ركِبَهُ، وَمِنْه الحَدِيث: مُتَكَفِّلانِ على بعيرٍ. ويُقال: جاءَ مُتَكَفِّلاً حِماراً: إِذا حَلَّقَ ثَوْباً على ظهرِه وركِبَهُ. وباتَ كافِلاً: إِذا لَمْ يُصِبْ غَداءً وَلَا عَشاءً. وَقد كَفَلَ كُفولاً: أَكلَ خُبزاً كَفْتاً، أَي بغيرِ إدامٍ. ورأَيتُهُ كِفْلاً لِفُلانٍ، بالكسرِ أَي رَديفاً. واكْتَفَلَ بِهِ: ارْتَدَفَهُ.
وجعلَني كافِلَهُ: أَي القائمَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. وكفل حارِس: من قُرى نابُلُسَ.
(كفل) - في حديث ابنِ مَسْعود: "إني كائن فيهما كالكِفْلِ "
: أي الذي يكون في مؤَخّر الحرب، همتُهُ الفِرارُ. وهو كِفْل: بَيَّن الكُفولَةِ.
كفل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم قَالَ: يكره الشّرْب من ثُلْمَة الْإِنَاء وَمن عُرْوَته [قَالَ -] وَيُقَال إِنَّهَا كفل الشَّيْطَان. [قَالَ أَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ -] الكِفْل أَصله الْمركب وَهُوَ أَن يدار الكساء حول سَنَام الْبَعِير ثمَّ يركب يُقَال مِنْهُ: اكتفَلتُ الْبَعِير. فَأَرَادَ إِبْرَاهِيم أَن العُروة والثُّلمة مركب الشَّيْطَان كَمَا أَن الكِفْل مركب للنَّاس. [وَمن هَذَا حَدِيث يرْوى مَرْفُوعا فِي الْعَاقِد شعره فِي الصَّلَاة: أَنه كفل الشَّيْطَان حَدَّثَنِيهِ الْوَاقِدِيّ عَن ابْن جريج عَن المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي رَافع عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. والكفل أيضافي غير هَذَا الْموضع هُوَ الَّذِي لَا يقدر على ركُوب الدوابَّ وَلَا أرى قَول عبد الله إِلَّا من هَذَا لَيْسَ من الأول قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد عَن الْعَوام ابْن حَوْشَب قَالَ: بَلغنِي عَن ابْن مَسْعُود وَذكر فتْنَة فَقَالَ: إِنِّي كَائِن فِيهَا كالكِفْل آخذٌ مَا أعرف وتارك مَا أنكر. يَقُول: كَالرّجلِ الَّذِي لَا يقدر على الرّكُوب وَلَا النهوض فِي شَيْء فَهُوَ لَازم بَيته. ويجمع الكفل أكفالا قَالَ الْأَعْشَى يمدح قوما: (الْخَفِيف غَيرُ مِيْل وَلاَ عَواوِيْرَ فِي الْهَيْجا ... وَلَا عُزَّل وَلَا أكفالِ

والكفل أَيْضا ضِعْف الشَّيْء قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَينِ منْ رَّحْمَتِه} وَيُقَال إِنَّه النَّصِيب وَذُو الكفل من الْكفَالَة] .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.