Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عثة

حدد

Entries on حدد in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more

حدد: الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا

يتعدى أَحدهما على الآخر، وجمعه حُدود. وفصل ما بين كل شيئين: حَدٌّ

بينهما. ومنتهى كل شيء: حَدُّه؛ ومنه: أَحد حُدود الأَرضين وحُدود الحرم؛ وفي

الحديث في صفة القرآن: لكل حرف حَدّ ولكل حَدّ مطلع؛ قيل: أَراد لكل منتهى

نهاية. ومنتهى كل شيءٍ: حَدّه.

وفلان حديدُ فلان إِذا كان داره إِلى جانب داره أَو أَرضه إِلى جنب

أَرضه. وداري حَديدَةُ دارك ومُحادَّتُها إِذا كان حدُّها كحدها. وحَدَدْت

الدار أَحُدُّها حدّاً والتحديد مثله؛ وحدَّ الشيءَ من غيره يَحُدُّه حدّاً

وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شيءٍ: منتهاه لأَنه يردّه ويمنعه عن التمادي،

والجمع كالجمع. وحَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً

غيره عن إِتيان الجنايات، وجمعه حُدُود. وحَدَدْت الرجل: أَقمت عليه

الحدّ.

والمُحادَّة: المخالفة ومنعُ ما يجب عليك، وكذلك التَّحادُّ؛ وفي حديث

عبدالله بن سلام: إِن قوماً حادّونا لما صدقنا الله ورسوله؛ المُحادَّة:

المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو مُفاعلة من الحدّ كأَنّ كل واحد منهما

يجاوز حدّه إِلى الآخر.

وحُدُود الله تعالى: الأَشياء التي بيَّن تحريمها وتحليلها، وأَمر أَن

لا يُتعدى شيء منها فيتجاوز إِلى غير ما أَمر فيها أَو نهى عنه منها، ومنع

من مخالفتها، واحِدُها حَدّ؛ وحَدَّ القاذفَ ونحوَه يَحُدُّه حدّاً:

أَقام عليه ذلك. الأَزهري: والحدّ حدّ الزاني وحدّ القاذف ونحوه مما يقام

على من أَتى الزنا أَو القذف أَو تعاطى السرقة. قال الأَزهري: فَحُدود

الله، عز وجل، ضربان: ضرب منها حُدود حَدَّها للناس في مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم وغيرها مما أَحل وحرم وأَمر بالانتهاء عما نهى عنه منها ونهى عن

تعدّيها، والضرب الثاني عقوبات جعلت لمن ركب ما نهى عنه كحد السارق وهو قطع

يمينه في ربع ديناءِ فصاعداً، وكحد الزاني البكر وهو جلد مائة وتغريب

عام، وكحدّ المحصن إِذا زنى وهو الرجم، وكحد القاذف وهو ثمانون جلدة، سميت

حدوداً لأَنها تَحُدّ أَي تمنع من إِتيان ما جعلت عقوبات فيها، وسميت

الأُولى حدوداً لأَنها نهايات نهى الله عن تعدّيها؛ قال ابن الأَثير: وفي

الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي

قرنها بالذنوب، وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين، فكأَنَّ حُدودَ

الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة، ومنه

قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تقربوها؛ ومنه ما لا يتعدى كالمواريث

المعينة وتزويج الأَربع، ومنه قوله تعالى: تلك حدود الله فلا تعتدوها؛ ومنها

الحديث: إِني أَصبحت حدّاً فأَقمه عليّ أَي أَصبت ذنباً أَوجب عليّ حدّاً

أَي عقوبة. وفي حديث أَبي العالية: إِن اللَّمَمَ ما بين الحَدَّيْن

حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرة؛ يريد بِحِدِّ الدنيا ما تجب فيه الحُدود

المكتوبة كالسرقة والزنا والقذف، ويريد بِحَدِّ الآخرة ما أَوعد الله تعالى عليه

العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأَكل الربا، فأَراد أَن اللمم من الذنوب

ما كان بين هذين مما لم يُوجِبْ عليه حدّاً في الدنيا ولا تعذيباً في

الآخرة.

وما لي عن هذا الأَمر حَدَدٌ أَي بُدٌّ.

والحديد: هذا الجوهر المعروف لأَنه منيع، القطعة منه حديدة، والجمع

حدائد، وحَدائدات جمع الجمع؛ قال الأَحمر في نعت الخيل:

وهن يَعْلُكْن حَدائِداتها

ويقال: ضربه بحديدة في يده.

والحدّاد: معالج الحديد؛ وقوله:

إِنِّي وإِيَّاكمُ، حتى نُبِيءَ بهِ

مِنْكُمُ ثمانَيةً، في ثَوْبِ حَدَّادِ

أَي نغزوكم في ثياب الحَديد أَي في الدروع؛ فإِما أَن يكون جعل الحدّاد

هنا صانع الحديد لأَن الزرّاد حَدّادٌ، وإِما أَن يكون كَنَى بالحَدَّادِ

عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعاً له.

والاسِتحْداد: الاحتلاق بالحديد.

وحَدُّ السكين وغيرها: معروف، وجمعه حُدودٌ. وحَدَّ السيفَ والسِّكِّينَ

وكلَّ كليلٍ يَحُدُّها حدّاً وأَحَدَّها إِحْداداً وحَدَّدها: شَحَذَها

ومَسَحها بحجر أَو مِبْرَدٍ، وحَدَّده فهو مُحدَّد، مثله؛ قال اللحياني:

الكلام أَحدَّها، بالأَلف، وقد حَدَّثْ تَحِدُّ حِدَّةً واحتَدَّتْ.

وسكين حديدة وحُدادٌ وحَديدٌ، بغير هاء، من سكاكين حَديداتٍ وحَدائدَ

وحِدادٍ؛ وقوله:

يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءِ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ،

أَنْشَبَ من مآشِرٍ حِداءِ

فإِنه أَراد حِداد فأَبدل الحرف الثاني وبينهما الأَلف حاجزة، ولم يكن

ذلك واجباً، وإِنما غير استحساناً فساغ ذلك فيه؛ وإِنها لَبَيِّنَةُ

الحَدِّ.

وحَدَّ نابُهُ يَحِدُّ حِدَّة ونابٌ حديدٌ وحديدةٌ كما تقدّم في السكين

ولم يسمع فيها حُدادٌ. وحَدّ السيفُ يَحِدُّ حِدَّة واحتدّ، فهو حادّ

حديدٌ، وأَحددته، وسيوفٌ حِدادٌ وأَلْسِنَةٌ حِدادٌ، وحكى أَبو عمرو: سيفٌ

حُدّادٌ، بالضم والتشديد، مثل أَمر كُبَّار.

وتحديدُ الشَّفْرة وإِحْدادُها واسِتحْدادُها بمعنى.

ورجل حَديدٌ وحُدادٌ من قوم أَحِدَّاءَ وَأَحِدَّةٍ وحِدادٍ: يكون في

اللَّسَنِ والفَهم والغضب، والفعل من ذلك كله حَدَّ يَحِدُّ حِدّةً، وإِنه

لَبَيِّنُ الحَدِّ أَيضاً كالسكين. وحَدَّ عليه يَحدُّ حَدَداً،

واحْتَدَّ فهو مُحْتَدٌّ واستَحَدَّ: غَضِبَ. وحاددته أَي عاصيته. وحادَّه: غاصبه

مثل شاقَّه، وكأَن اشتقاقه من الحدِّ الذي هو الحَيّزُ والناحية كأَنه

صار في الحدّ الذي فيه عدوّه، كما أَن قولهم شاقَّه صار في الشّق الذي فيه

عدوّه. وفي التهذيب: استحَدَّ الرجلُ واحْتَدَّ حِدَّةً، فهو حديد؛ قال

الأَزهري: والمسموع في حِدَّةِ الرَّجلِ وطَيْشِهِ احْتَدَّ؛ قال: ولم

أَسمع فيه استَحَدَّ إِنما يقال استحدّ واستعان إِذا حلق عانته. قال

الجوهري: والحِدَّةُ ما يعتري الإِنسان من النَّزقِ والغضب؛ تقول: حَدَدْتُ على

الرجل أَحِدُّ حِدَّةً وحَدّاً؛ عن الكسائي: يقال في فلان حِدَّةٌ؛ وفي

الحديث: الحِدَّةُ تعتري خيار أُمتي؛ الحِدَّةُ كالنشاط والسُّرعة في

الأُمور والمَضاءة فيها مأْخوذ من حَدِّ السيف، والمراد بالحِدَّةِ ههنا

المَضاءُ في الدين والصَّلابة والمَقْصِدُ إِلى الخير؛ ومنه حديث عمر: كنت

أُداري من أَبي بكر بعضَ الحَدِّ؛ الحَدُّ والحِدَّةُ سواء من الغضب ،

وبعضهم يرويه بالجيم، من الجِدِّ ضِدِّ الهزل، ويجوز أَن يكون بالفتح من

الحظ. والاستحدادُ: حلقُ شعر العانة. وفي حديث خُبيبٍ: أَنه استعار موسى

استحدّ بها لأَنه كان أَسيراً عندهم وأَرادوا قتله فاستَحَدَّ لئلا يظهر شعر

عانته عند قتله. وفي الحديث الذي جاء في عَشْرٍ من السُّنَّةِ:

الاستحدادُ من العشر، وهو حلق العانة بالحديد؛ ومنه الحديث حين قدم من سفر فأَراد

الناس أَن يطرقوا النساء ليلاً فقال: أَمْهِلوا كي تَمْتَشِذَ

الشَّــعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ أَي تحلق عانتها؛ قال أَبو عبيد: وهو

استفعال من الحديدة يعني الاستحلاف بها، استعمله على طريق الكناية والتورية.

الأَصمعي: استحدَّ الرجلُ إِذا أَحَدَّ شَفْرته بحديدة وغيرها.

ورائحة حادَّةٌ: ذَكِيَّةً، على المثل. وناقة حديدةُ الجِرَّةِ: توجد

لِجِرَّتها ريح حادّة، وذلك مما يُحْمَدُ. وَحَدُّ كل شيء: طَرَفُ

شَبَاتِهِ كَحَدِّ السكين والسيف والسّنان والسهم؛ وقيل: الحَدُّ من كل ذلك ما رق

من شَفْرَتِهِ، والجمع حُدُودٌ. وحَدُّ الخمر والشراب: صَلابَتُها؛ قال

الأَعشى:

وكأْسٍ كعين الديك باكَرْت حَدَّها

بِفتْيانِ صِدْقٍ، والنواقيسُ تُضْرَبُ

وحَدُّ الرجُل: بأْسُه ونفاذُهُ في نَجْدَتِهِ؛ يقال: إِنه لذو حَدٍّ؛

وقال العجاج:

أَم كيف حدّ مطر الفطيم

وحَدَّ بَصَرَه إِليه يَحُدُّه وأَحَدَّه؛ الأُولى عن اللحياني: كلاهما

حَدَّقَهُ إِليه ورماه به.

ورجل حديد الناظر، على المثل: لا يهتم بريبة فيكون عليه غَضاضَةٌ فيها،

فيكون كما قال تعالى: ينظرون من طرف خفيّ؛ وكما قال جرير:

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنك من نُمَيْرٍ

قال ابن سيده: هذا قول الفارسي.

وحَدَّدَ الزرعُ: تأَخر خروجه لتأَخر المطر ثم خرج ولم يَشْعَبْ.

والحَدُّ: المَنْعُ. وحدَّ الرجلَ عن الأَمر يَحُدُّه حَدّاً: منعه

وحبسه؛ تقول: حَدَدْتُ فلاناً عن الشر أَي منعته؛ ومنه قول النابغة:

إِلاَّ سُلَيْمانَ إِذْ قال الإِلهُ لَهُ:

قُمْ في البرية فاحْدُدْها عن الفَنَدِ

والْحَدَّادُ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لأَنهما يمنعان من فيه أَن يخرج؛

قال الشاعر:

يقول ليَ الحَدَّادُ، وهو يقودني

إِلى السجن: لا تَفْزَعْ، فما بك من باس

قال ابن سيده: كذا الرواية بغير همز باس على أَن بعده:

ويترك عُذْري وهو أَضحى من الشمس

وكان الحكم على هذا أَن يهمز بأْساً لكنه خفف تخفيفاً في قوّة فما بك من

بأْس، ولو قلبه قلباً حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أَضحى من

الشمس، لأَنه كان يكون أَحد البيتين بردف، وهو أَلف باس، والثاني بغير ردف،

وهذا غير معروف؛ ويقال للسجان: حَدَّادٌ لأَنه يمنع من الخروج أَو لأَنه

يعالج الحديد من القيود. وفي حديث أَبي جهل لما قال في خزَنة النار وهم

تسعة عشر ما قال، قال له الصحابة: تقيس الملايكة بالْحَدَّادين؛ يعني

السجانين لأَنهم يمنعون المُحْبَسينَ من الخروج، ويجوز أَن يكون أَراد به

صُنَّاع الحديد لأَنهم من أَوسخ الصُّنَّاع ثوباً وبدناً؛ وأَما قول

الأَعشى يصف الخمر والخَمَّار:

فَقُمْنَا، ولمَّا يَصِحْ ديكُنا،

إِلى جُونَةٍ عند حَدَّادِها

فإِنه سمى الخَمَّار حَدَّاداً، وذلك لمنعه إِياها وحفظه لها وإِمساكه

لها حتى يُبْدَلَ له ثمنها الذي يرضيه. والجونة: الخابية.

وهذا أَمر حَدَدٌ أَي منيع حرام لا يحل ارتكابه. وحُدَّ الإِنسانُ:

مُنِعَ من الظفَر. وكلُّ محروم. محدودٌ. ودون ما سأَلت عنه حَدَدٌ أَي

مَنْعٌ. ولا حَدَدَ عنه أَي لا مَنْعَ ولا دَفْعَ؛ قال زيد بن عمرو بن

نفيل:لا تَعْبُدُنّ إِلهاً غيرَ خالقكم،

وإِن دُعِيتُمْ فقولوا: دونَهُ حَدَدُ

أَي مَنْعٌ. وأَما قوله تعالى: فبصرك اليوم حديد؛ قال: أَي لسان

الميزان. ويقال: فبصرك اليوم حديد أَي فرأْيك اليوم نافذ. وقال شمر: يقال

للمرأَة الحَدَّادَةُ. وحَدَّ الله عنا شر فلان حَدّاً: كفه وصرفه؛ قال:

حِدَادِ دون شرها حِدادِ

حداد في معنى حَدَّه؛ وقول معقل

بن خويلد الهذلي:

عُصَيْمٌ وعبدُ الله والمرءُ جابرٌ،

وحُدِّي حَدادِ شَرَّ أَجنحةِ الرَّخَم

أَراد: اصرفي عنا شر أَجنحة الرخم، يصفه بالضعف، واستدفاع شر أَجنحة

الرخم على ما هي عليه من الضعف؛ وقيل: معناه أَبطئي شيئاً، يهزأُ منه وسماه

بالجملة. والحَدُّ: الصرف عن الشيء من الخير والشر. والمحدود: الممنوع من

الخير وغيره. وكل مصروف عن خير أَو شر: محدود. وما لك عن ذلك حَدَدٌ

ومَحْتَدٌ أَي مَصْرَفٌ ومَعْدَلٌ. أَبو زيد: يقال ما لي منه بُدُّ ولا محتد

ولا مُلْتَدٌّ أَي ما لي منه بُدٌّ. وما أَجد منه مَحتداً ولا

مُلْتَدّاً أَي بُدٌّاً.

الليث: والحُدُّ الرجلُ المحدودُ عن الخير. ورجل محدود عن الخير: مصروف؛

قال الأَزهري: المحدود المحروم؛ قال: لم أَسمع فيه رجل حُدٌّ لغير الليث

وهو مثل قولهم رجل جُدٌّ إِذا كان مجدوداً. ويدعى على الرجل فيقال:

اللهم احْدُدْهُ أَي لا توقفه لإِصابة. وفي الأَزهري: تقول للرامي اللهم

احْدُدْهُ أَي لا توقفه للإِصابة. وأَمر حَدَدٌ: ممتنع باطل، وكذلك دعوة

حَدَدٌ. وأَمر حَدَدٌ: لا يحل أَن يُرْتَكَبَ. أَبو عمرو: الحُدَّةُ

العُصبةُ.وقال أَبو زيد: تَحَدَّدَ بهم أَي تَحَرَّشَ ،. ودعوةٌ حَدَدٌ أَي

باطلة.والحِدادُ: ثياب المآتم السُّود. والحادُّ والمُحِدُّ من النساء: التي

تترك الزينة والطيب؛ وقال ابن دريد: هي المرأَة التي تترك الزينة والطيب

بعد زوجها للعدة. حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حدّاً وحِداداً، وهو

تَسَلُّبُها على زوجها، وأَحَدَّتْ، وأَبى الأَصمعي إِلا أَحَدَّتْ تُحِدُّ، وهي

مُحِدٌّ، ولم يَعْرِفْ حَدَّتْ؛ والحِدادُ: تركُها ذلك. وفي الحديث: لا

تُحِدُّ المرأَةُ فوق ثلاث ولا تُحِدُّ إِلاَّ على زوج. وفي الحديث: لا يحل

لأَحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثلاثة أَيام إِلا المرأَة على زوجها

فإِنها تُحِدُّ أَربعة أَشهر وعشراً. قال أَبو عبيد: وإِحدادُ المرأَة

على زوجها ترك الزينة؛ وقيل: هو إِذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت

الزينة والخضاب؛ قال أَبو عبيد: ونرى أَنه مأْخوذ من المنع لأَنها قد منعت

من ذلك، ومنه قيل للبوّاب: حدّادٌ لأَنه يمنع الناس من الدخول. قال

الأَصمعي: حَدَّ الرجلُ يَحُدُّه إِذا صرفه عن أَمر أَراده. ومعنى حَدَّ

يَحدُّ: أَنه أَخذته عجلة وطَيْشٌ. وروي عنه، عليه السلام، أَنه قال: خيار

أُمتي أَحِدّاؤها؛ هو جمع حديد كشديد وأَشداء.

ويقال: حَدَّد فلان بلداً أَي قصد حُدودَه؛ قال القطامي:

مُحدِّدينَ لِبَرْقٍ صابَ مِن خَلَلٍ،

وبالقُرَيَّةِ رَادُوه بِرَدَّادِ

أَي قاصدين. ويقال: حدداً أَن يكون كذا كقوله معاذ الله؛ قال الكميت:

حَدَداً أَن يكون سَيْبُك فينا

وتَحاً، أَو مُجَبَّناً مَمْصُورَا

أَي حراماً كما تقول: معاذ اللهُ قد حَدَّدَ اللهَ ذلك عنا.

والحَدَّادُ: البحر، وقيل: نهر بعينه، قال إِياس بن الأَرَتِّ:

ولم يكونُ على الحَدَّادِ يملكه،

لو يَسْقِ ذا غُلَّةٍ من مائه الجاري

وأَبو الحَديدِ: رجل من الحرورية قتل امرأَة من الإِجْماعِيين كانت

الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها، فلما رأَى أَبو الحَديد مغالاتهم بها

خاف أَن يتفاقم الأَمر بينهم فوثب عليها فقتلها؛ ففي ذلك يقول بعض الحرورية

يذكرها:

أَهابَ المسلمون بها وقالوا،

على فَرْطِ الهوى: هل من مزيد؟

فزاد أَبو الحَدِيدِ بِنَصْل سيف

صقيل الحَدّ، فِعْلَ فَتىً رشيد

وأُم الحَديدِ: امرأَةُ كَهْدَلٍ الراجز؛ وإِياها عنى بقوله:

قد طَرَدَتْ أُمُّ الحَديدِ كَهْدَلا،

وابتدر البابَ فكان الأَوّلا،

شَلَّ السَّعالي الأَبلقَ المُحَجَّلا،

يا رب لا ترجع إِليها طِفْيَلا،

وابعث له يا رب عنا شُغَّلا،

وَسْوَاسَ جِنٍّ أَو سُلالاً مَدْخَلا،

وجَرَباً قشراً وجوعاً أَطْحَلا

طِفْيَلٌ: صغير، صغره وجعله كالطفل في صورته وضعفه، وأَراد طُفَيْلاً،

فلم يستقم له الشعر فعدل إِلى بناء حِثْيَلٍ، وهو يريد ما ذكرنا من

التصغير. والأَطْحَلُ: الذي يأْخذه منه الطحل، وهو وجع الطحال.

وحُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقَاحِي كَثِيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء حُدٍّ وَعَلَّت

وَحُدَّانُ: حَيٌّ من الأَزد؛ وقال ابن دريد: الحُدَّانُ حي من الأَزد

فَأُدْخِلَ عليه اللامُ؛ الأَزهري: حُدَّانُ قبيلة في اليمن.

وبنو حُدَّان، بالضم

(* قوله «وبنو حدان بالضم إلخ» كذا بالأصل والذي في

القاموس ككتان. وقوله وبنو حداد بطن إلخ كذا به أيضاً والذي في الصحاح

وبنو احداد بطن إلخ): من بني سعد. وينو حُدَّاد: بطن من طيّ. والحُدَّاء:

قبيلة؛ قال الحرث بن حِلِّزة:

ليس منا المُضَرّبُون، ولا قَيـ

ـس، ولا جَنْدَلٌ، ولا الحُدَّاءُ

وقيل: الحُدَّاء هنا اسم رجل، ويحتمل الحُدَّاء أَن يكون فُعَّالاً من

حَدَأَ، فإِذا كان ذلك فبابه غير هذا. ورجل حَدْحَدٌ: قصير غليظ.

حدد: {حاد الله}: عادى وحارب. {حدود الله}: ما حده. محدود: ممنوع.
(حدد) - في حَديثِ عُمَر: "كنت أُدَارِي من أَبِي بَكْر بَعضَ الحَدِّ"
كذا ذَكرَه الزَّمخْشَرِي ولم يُفَسِّره .
وفي رِواية: "كان يُصادِي منه غَرْب": أي حِدَّة.
ويَروِيه بَعضُهم "بعض الجِدِّ ".
حدد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي السّنة فِي الرَّأْس والجسد قَالَ: قصّ الشَّارِب والسواك وَالِاسْتِنْشَاق والمضمضة وتقليم الْأَظْفَار ونتف الْإِبِط والختان والاستنجاء بالأحجار والاستحداد [و -] فِي بعض الحَدِيث: وانتقاص المَاء. فَأَما الاستحداد فَإِنَّهُ حلق الْعَانَة وَمن ذَلِك قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم من سفر فَأَرَادَ النَّاس أَن يطرقوا النِّسَاء لَيْلًا فَقَالَ: أمهلوا حَتَّى تمتشط الشَــعِثَة وتَسْتَحِدَّ المُغِيْبَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي [آخر -] هَذَا الحَدِيث حرف لَا أحفظه زَاد فِيهِ: فَإِذا قدمتم فالكيس الْكيس.
ح د د

حده: منعه، واللهم احدده. وإذا طلع عليهم من كرهوه قالوا: حداد حديه. ولفلان حداد كالح وهو البواب، ودون ذلك حدد. قال:

لا تعبدن إلهاً دون خالقكم ... وإن دعيتم فقولوا دونه حدد

وحدداً أن يكون كذا، كما تقول معاذ الله. قال الكميت:

حدداً أن يكون سيبك فينا ... زرماً أو يجيئنا ممصورا

ومالي عنه حدد أي بد. وامرأة محد، وقد أحدت، ولبست الحداد. وحاده محادة، وداري محادة لداره، وفلان حديدي في الدار أي محادي.

ومن المجاز: احتدّ عليه: غضب، وفيه حدة، وهو حديد، وهو من أحداء الرجال. ولفلان جد وحد أي بأس. وأقام به حد الربيع أي فصل الربيع. قال الراعي:

أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح

يريد الندى. وأتيته حد الظهيرة. قال الشماخ:

ولقد قطعت الخرق تحمل نمرقي ... حد الظهيرة عيهل في سبسب

حدد


حَدَّ(n. ac. حَدّ)
a. Marked out the limits or boundaries of;
defined.
b. Prevented, restrained.
c. [acc. & 'Ala), Forbade ( a thing ) to.
d. [acc. & 'An], Distinguished from.
e. Sharpened, ground.
f.(n. ac. حَدّ
حِدَّة), Was sharp, pointed; was keen, penetrating.
g. ['Ala], Was enraged, exasperated against; stormed at.
h.
(n. ac.
حَدّ
حِدَاْد), Wore or put on mourning; laid aside her ornaments (
woman ).
حَدَّدَa. Limited, bounded; confined; defined.
b. Sharpened, ground.
c. Forged, wrought (iron).
حَاْدَدَa. Bordered upon, was contiguous to.
b. Opposed
c. Was enraged with.

أَحْدَدَa. see I (h)
تَحَدَّدَa. Was limited, bounded; was defined.

إِحْتَدَدَ
a. ['Ala]
see I (g)
حَدّ
(pl.
حُدُوْد)
a. Limit, boundary; frontier, border, confine.
b. Term; goal; end, extremity; edge.
c. Definition.
d. Manner, fashion.
e. Place, region.
f. Hindrance, obstacle.

حِدَّةa. Sharpness.
b. Irascibility, passionateness, hastiness; impulsiveness
impetuosity.
c. Promptitude.
d. Pungency, piquancy.

حِدِّيَّةa. see 2t
حَدَدa. Anything forbidden, prohibited.

حَاْدِدa. Sharp, cutting; keen.
b. Pungent; piquant.
c. In mourning.

حِدَاْدa. Mourning, mourning garments.

حَدِيْدa. see 21 (a)b. Violent; hasty.
c. Contiguous, adjacent, neighbouring.
d. Iron.

حَدِيْدَة
(pl.
حَدَاْئِدُ)
a. Piece of iron; iron-work, iron-instrument
&c.
b. Share ( of a plough ).
حَدَّاْدa. Smith, blacksmith.
b. Cutler.
c. Jailer.

مَحَاْدِدَةa. Contiguity, proximity, nearness.

N. Ag.
أَحْدَدَa. In mourning.
ح د د : حَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحِدُّ وَتَحُدُّ حِدَادًا بِالْكَسْرِ فَهِيَ حَادٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَمُحِدَّةٌ إذَا تَرَكَتْ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الثُّلَاثِيَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَحَدَدْتُ الدَّارَ حَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَيَّزْتُهَا عَنْ مُجَاوِرَاتِهَا بِذِكْرِ نِهَايَاتِهَا وَحَدَدْتُهُ حَدًّا جَلَدْتُهُ.

وَالْحَدُّ فِي اللُّغَةِ الْفَصْلُ وَالْمَنْعُ فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَجَاعِلِ الشَّمْسِ حَدًّا لَا خَفَاءَ بِهِ
وَمِنْ الثَّانِي حَدَدْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ إذَا مَنَعْتُهُ فَهُوَ
مَحْدُودٌ وَمِنْهُ الْحُدُودُ الْمُقَدَّرَةُ فِي الشَّرْعِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ وَيُسَمَّى الْحَاجِبُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ وَالْحَدِيدُ مَعْدِنٌ مَعْرُوفٌ وَصَانِعُهُ حَدَّادٌ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ الْحِدَادَةُ بِالْكَسْرِ.

وَحَدَّ السَّيْفُ وَغَيْرُهُ يَحِدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حِدَّةً فَهُوَ حَدِيدٌ وَحَادٌّ أَيْ قَاطِعٌ مَاضٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْدَدْتُهُ وَحَدَّدْتُهُ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ حَدَدْتُهُ أَحُدُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحَادٌّ.

وَأَحْدَدْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ بِالْأَلِفِ نَظَرْتُ مُتَأَمِّلًا. 
ح د د: (الْحَدُّ) الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَحَدُّ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ، وَقَدْ (حَدَّ) الدَّارَ مِنْ بَابِ رَدَّ، وَ (حَدَّدَهَا) أَيْضًا تَحْدِيدًا. وَ (الْحَدُّ) الْمَنْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَوَّابِ: (حَدَّادٌ) وَلِلسَّجَّانِ أَيْضًا إِمَّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ عَنِ الْخُرُوجِ أَوْ لِأَنَّهُ يُعَالِجُ الْحَدِيدَ مِنَ الْقُيُودِ. وَ (الْمَحْدُودُ) الْمَمْنُوعُ مِنَ الْبَخْتِ وَغَيْرِهِ وَ (حَدَّهُ) أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَدًّا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ. وَ (أَحَدَّتِ) الْمَرْأَةُ امْتَنَعَتْ عَنِ الزِّينَةِ وَالْخِضَابِ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَهِيَ (مُحِدٌّ) وَكَذَا (حَدَّتْ) تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا (حِدَادًا) بِالْكَسْرِ فَهِيَ (حَادٌّ) وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا الرُّبَاعِيَّ أَيْ أَحَدَّتْ. وَ (الْمُحَادَّةُ) الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ وَكَذَا (التَّحَادُّ) . وَ (الْحَدِيدُ) مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَنِيعٌ وَ (حَدُّ) كُلِّ شَيْءٍ نِهَايَتُهُ، وَحَدُّ الرَّجُلِ بَأْسُهُ. وَ (حَدَّ) السَّيْفُ يَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) أَيْ صَارَ (حَادًّا) وَ (حَدِيدًا) وَسُيُوفٌ (حِدَادٌ) وَأَلْسِنَةٌ حِدَادٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ. وَ (الْحِدَّةُ) مَا يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنَ النَّزَقِ وَالْغَضَبِ تَقُولُ: (حَدَدْتُ) عَلَى الرَّجُلِ أَحِدُّ بِالْكَسْرِ (حِدَّةً) وَ (حَدًّا) أَيْضًا عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَ (تَحْدِيدُ) الشَّفْرَةِ وَ (إِحْدَادُهَا) وَ (اسْتِحْدَادُهَا) بِمَعْنًى. وَ (أَحَدَّ) النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ (احْتَدَّ) مِنَ الْغَضَبِ فَهُوَ (مُحْتَدٌّ) . 
(ح د د) : (الْحَدُّ) فِي الْأَصْلِ الْمَنْعُ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) حُدُودُ الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حَدِّ الْحَرَامِ أَيْ عَلَى شَرَفِ أَنْ يَطَأَهَا كَافِرٌ وَكَذَا مُسْلِمٌ مَوْقُوفٌ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ أَيْ يُلْجَأُ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْقَتْلِ كَيْ يَكْفُرَ بِاَللَّهِ وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ لِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ حَدٌّ لِأَنَّهُ جَامِعٌ مَانِعٌ (وَالْحَدَّادُ) الْبَوَّابُ لِمَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ وَسُمِّيَتْ عُقُوبَةُ الْجَانِي حَدًّا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ أَوْ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ التَّعْزِيرَ وَإِنْ كَانَ عُقُوبَةً لَا يُسَمَّى حَدًّا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ قَوْلُ عُمَرَ لِابْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَوْ رَأَيْتَهُ عَلَى حَدٍّ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ إلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ أَرَادَ حَدَّ الْقَذْفِ (وَالْحَدَّادُ) الَّذِي يُقِيمُ الْحَدَّ فَعَّالٌ مِنْهُ كَالْجَلَّادِ مِنْ الْجَلْدِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أُجْرَةُ الْحَدَّادِ عَلَى السَّارِقِ وَقِيلَ هُوَ السَّجَّانُ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَتَوَلَّى الْقَطْعَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَأَظْهَرُ (وَحُدُودُ اللَّهِ) أَحْكَامُهُ الشَّرْعِيَّةُ لِأَنَّهَا مَانِعَةٌ عَنْ التَّخَطِّي إلَى مَا وَرَاءَهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وَيُقَالُ لِمَحَارِمِهِ وَمَنَاهِيهِ حُدُودٌ لِأَنَّهَا مَمْنُوعٌ عَنْهَا (وَمِنْهُ) {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] (وَالْمَحْدُودُ) خِلَافُ الْمَجْدُودِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ الرِّزْقِ (وَحِدَادُ الْمَرْأَةِ) تَرْكُ زِينَتِهَا وَخِضَابِهَا وَهُوَ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا مُنِعَتْ عَنْ ذَلِكَ أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا عَنْهُ وَقَدْ أَحَدَّتْ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ وَحَدَّتْ تَحُدُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا حِدَادًا وَالْحِدَادُ أَيْضًا ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ (وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ) لِحَلْقِ الْعَانَةِ فَمُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ سُمِّيَ حَدِيدًا لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ لِصَلَابَتِهِ (وَمِنْهُ) وَحَوَافِرُهَا حَدِيدًا أَيْ صُلْبَةٌ كَأَنَّهَا حَدِيدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ فِي بَابِ السَّرَايَا (وَالْحِدَادَةُ) بِالْكَسْرِ صِنَاعَةُ الْحَدَّادِ وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الْحَدِيدِ (وَقَوْلُهُ) لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا بَدَا لَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا خَلَا الرَّحَى وَالْحَدَّادَ وَالْقَصَّارَ الصَّوَابُ مَا خَلَا وَضْعَ الرَّحَى وَالْحِدَادَةَ وَالْقِصَارَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَعْيَانَ لَيْسَتْ مِنْ أَعْمَالِهِ (وَحُدَّانُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مُرْتَجَلٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَدِيدِ (وَمِنْهُ) سَعِيدُ بْنُ ذِي حُدَّانِ فِي السِّيَرِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
[حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميماً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة.
حدد
: ( {الحَدُّ) : الفَصْلُ (الحِاجِزُ بَيْنَ) الشَّيْئَيْنِ لئلّا يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ، أَو لئلّا يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ، وجمعُه حُدُودٌ. وفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ (شَيْئَيْنِ) } حَدٌّ بَينهمَا. (و) الحَدُّ: (مُنْتَهَى الشَّيْءِ) ، وَمِنْه أحدُ {حُدودِ الأَرضين} وحُدُود الحَرَم، وَفِي الحدِيثَ فِي صِفَة القُرآنِ (لكُلّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكُلِّ حَدَ مَطْلَعٌ) قيل: أَراد 2 لكُلِّ مُنْتَهًى لَه نهَايَةٌ.
(و) الحَدُّ (مِنكُلّ شَيْءٍ: حِدَّتُه) ، وَمِنْه حديثُ عُمَر (كُنْتُ أُدَارِي من أَبي بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ) وَبَعْضهمْ يَرويه بِالْجِيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. {وحَدُّ كلِّ شيْءٍ: طَرَفُ شَبَاتِه، كحَدِّ السِّكّينِ السَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ، وَقيل: الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ: مَارَقّ منْ شَفْرَتِه، والجمْع حُدودٌ.
(و) الحَدُّ (منْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ فِي نَجْدَتِك، يُقَال: إِنه لَذُو} حَدّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و (الشَّرَابِ: سَوْرَتُه) وصَلابَتُه. قَالَ الأَعشى:
وكأْسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ! حَدَّهَا
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ: (الدَّفْعُ والمَنْعُ) ، وحَدَّ الرَّجُلَ عَن الأَمْر {يَحُدُّه} حَدًّا: مَنَعَهُ وحَبَهُ، تَقول: {حَدَدْتُ فُلاناً عَن الشّرِّ أَي مَنَعْتُ، وَمِنْه قولُ النَّابِغَة:
إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلاهُ لَهُ
قُمْ فِي البَرِيَّةِ} فاحْدُدْهَا عَنِ لفَنَدِ
( {كالحَدَدِ) ، محرَّكَةً، يُقَال: دُونَ مَا سَأَلْتَ عَنهُ حَدَدٌ، أَي مَنَعٌ. وَلَا} حَدَدَ عنِه، أَي لَا مَنْ وَلَا دَفْعَ، قَالَ زيدُ بنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ:
لَا تَعْبُدُونَّ إِلاهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه {حَدَدُ
وَهَذَا أَمْرٌ حَدَدٌ أَي مَنِيعٌ حرامٌ لَا يَحِلُّ ارْتكابُه.
(و) الحَدُّ: (تَأْدِيبُ المذْنِبِ) ، كالسارِق والزَّانِي وغيرِهما (بِمَا يَمْنَعُه) عَن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه عَن) إِتْيَانِ (الذَّنبِ) ، وجَمْعُه حُدُودٌ. وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ. وَفِي التَّهْذِيب: فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ مِنْهَا حُدودٌ} حدَّها للنّاسِ فِي مَطَاعِمِهم ومَشارِبِهم ومَنَاكِحِهِم وَغَيرهَا ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ عمّا نَهَى عَنهُ مِنْهَا ونَهَى عَن تَعَدِّيهَا، والضَّرْب الثانِي عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ رَكِبَ مَا نَهَى عنْه، كحَدّ السّارِق وَهُوَ قَطْعُ يَمِينِه فِي رُبْع دِينارٍ فَصَاعِدا، وكحَدِّ الزَّانِي البِكْر، وَهُوَ جَلْدُ مائةِ وتَغْرِيبُ عامٍ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا زَنَى وَهُوَ الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً. سُمِّيَتْ حُدوداً لأَنَّهَا تَحُدُّ أَيّ تَمْنَع مِن إِتيانِ مَا جُعِلَتْ عُقوباتٍ فِيهَا، وسُمِّيَت الأُولى {حُدوداً، لأَنها نهاياتٌ نَهَى اللهُ عَن تَعدِّيها.
(و) الحَدُّ: (مَا يَعْتَرِي الإِنْسانَ من الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر، (وَقد حَدَدْتُ عَلَيْهِ أَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، حِدَّةً وحَدًّا، عَن الكسائيّ. وَفِي الحَدِيث (الحِدَّةُ تَعتَرِي خِيارَ أُمَّتي) ، الحِدَّةُ، كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فِي الأُمورِ والمضَاءِ فِيهَا، مأْخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ، والمُرَاد} بالحِدَّة هُنَا المَضَاءُ فِي الدِّين والصَّلابةُ والمَقْصِد إِلى الخَيْرِ، وَيُقَال: هُوَ من أَحدِّ الرِّجَال، وَله {حَدٌّ} وحِدَّةٌ، {واحْتَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الحَدُّ: (تمْيِيزُ الشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ) وَقد} حَدَدتُ الدَّارَ {أَحُدُّهَا حَدًّا،} والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدِّ الشيءَ من غَيْرِه {يَحُدُّه} حَدًّا {وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ شيْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمنَعه عَن التّمادِي، والجَمْع} الحُدُودُ، وَفِي حاشيةِ لبَدْرِ القَرَاقِيّ: لَو قَالَ: تَمْيِيزُ شيْءٍ عَن شيْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قَالَ تمييزُ الشيْءِ عَن نَفْسِه، بِخِلَاف النَّكِرةِ، فإِنها تكون غيْراً. انْتهى.
(و) يُقَال: فلانٌ {حَدِيدُ فُلانٍ، إِذا كانَ دَارُه إِلى جانبِ دَارِه أَو أَرْضُه إِلى جانبِ أَرْضِه.
و (دَارِي} حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا) ، إِذا كَانَ ( {حَدُّهَا} كحَدِّهَا) .
( {والحَدِيدُ، م) ، أَي معروفٌ وَهُوَ هَذَا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنه مَنِيعٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ حَديدةٌ: (ج} حَدائدُ {وحَدِيدَاتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب} حَدَائِداتٌ، وَهُوَ جمعُ الجمعِ، قَالَ الأَحْمَرُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ:
وهُنَّ يَعْلُكْن! حَدَائِدَاتِهَا
(والحَدَّادُ) ، ككَتَّان: (مُعَالِجُ) ، أَي الحدِيدِ، أَي يُعالج مَا يَصْطَنِعُه مِن الحِرَفِ. (و) من المَجاز. الحَدَّادُ: (السَّجَّانُ) لانّه يَمنع من الخُرُوج، أَو لأَنّه يعَالِج الحَديدَ مِن القُيُودِ، قَالَ:
يَقُولُ ليَ الحَدَّادُ وهْوَ يَقُودُني
إِلى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَما بِكَ مِنْ بَاسِ
(و) الحَدَّادُ: (البَوَّابُ) ، لأَنّه يَمنَع مِن الخُروج، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) الحَدَّادُ: (البَحْرُ. و) قيل (نَهْرٌ) بعَيْن، قَالَ إِياسُ بنُ الأَرَتِّ:
وَلَو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِه الجَارِي
(و) فِي الحَدِيث (حينَ قَدِمَ منْ سَفَرٍ فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّساءَ لَيْلاً فَقَالَ: أَمْهِلُوا كي تَمْتَشِطَ الشَّــعِثَةُ {وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
(} الاسْتِحدادُ) استفعالٌ من {الحَدِيدَةِ، يَعْنِي (الاحْتِلَاق} بالحَديدِ) اسْتَعْملهُ على طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة.
( {وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ كَلِيلٍ} يَحُدُّهَا حَدًّا ( {وأَحَدَّهَا) } إِحدَاداً ( {وحَدَّدَهَا) ، شَحَذَها و (مَسَحَهَا بحَجَرٍ أَو مِبْرَد) ، وحَدَّدَه فَهُوَ} مُحَدَّدٌ مثْلُه، قَالَ اللِّحْيَانيّ: الْكَلَام: أَحَدَّها بالأَلف، وَاقْتصر القَزَّازُ على الثُّلاثيّ والرُّباعي بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِيُّ الثلاثيّ، واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثيّ فَقَط، (فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً) ، المُتَعدِّي مِنْهُمَا كنَصَر، وَاللَّازِم كضَرَبَ، ( {واحْتَدَّتْ فَهِيَ حَدِيدٌ) بِغَيْر هاءٍ، وبهاءٍ كَمَا فِي اللِّسَان.
(وحُدَادٌ، كغُرَاب) ، نقلَه الْجَوْهَرِي عَن الأَصمعيّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ} الحِدَادَ جَمْعٌ {لحَدِيدٍ كظَرِيف وظِرَاف وكَبِيرٍ وكِبَار. قَالَ: وَمَا أَتى على فَعِيلٍ فَهَذَا مَعْنَاهُ، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شَرْح الفَصِيح بالكَسْرِ ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو عَمْرٍ و: سَيْفٌ} حُدَّادٌ، مثل (رُمّانٍ) ، وَقد حكاهماابنُ سيدَهْ فِي المُحْكَم وابنُ خَالَوَيْه فِي الاُفق واللّبْلّى فِي شرح الفصيح، قَالَ ابنُ خالوَيْه: وَلَا يُقال سِكِّينٌ {حَادٌّ، وَهُوَ قولُ الأَكثَر، قَالَ شيخُنَا وجَوَّزه بعض قِيَاسا.
(ج حَدِيدَاتٌ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
} وحَدَّ نَابُه {يَحِدُّ} حِدة (ونَابٌ حَدِيد {وحَدِيدَةٌ) ، كَمَا تقدَّم فِي السِّكّين، وَلم يُسْمَع فِيهَا} حُدادٌ. وَحدّ السيفُ {يَحِدّ} حِدَّة {واحتَدَّ فَهُوَ} حادٌّ حديدٌ، {وأَحدَدْته وسُيوف} حِدَادٌ وأَلسِنة! حِدادٌ (ورَجُلٌ حَدِيدٌ {وحُدَادٌ) كغُرَابٍ، (مِن) قَوْمٍ (} أَحِدَّاءَ {وأَحِدَّة} وحِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (يكون فِي اللَّسَنِ) ، محرَّكَةً، (والفَهْمِ والغَضَبِ) . والفِعْل من ذَلِك كُلِّه حَد {يَحِدّ} حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْه يَحِدُّ) ، من حَدِّ ضَرَبَ ( {حَدَداً) محرّكَةً، (} وحَدَّدَ) مشدّداً، وَقد سقط هَذَا من بعض النّسخ ( {واحْتَدَّ) فَهُوَ مُحْتَدٌّ، (} واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ) .
( {وحادَّه) } مُحَادَّةً: (غاضَبَه وعَادَاه) مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَ ومَنعَ مَا يَجِبُ عَلَيْه {كتحادَّه، وكأَنّ اشتقاقَه من الحَدّ الّذي هُوَ الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ، كأَنه صارَ فِي الحَدّ الّذي فِيهِ عَدُوّه، كَمَا أَن قولَهُم: شاقَّه: صارَ فِي الشِّقِّ الّذي فِيهِ عَدُوّه. وَفِي التَّهْذِيب} اسْتَحدَّ الرَّجلُ {واحْتَدّ} حِدَّةً، فَهُوَ {حَدِيدٌ، قَالَ الأَزهريّ: والمسموع فِي} حِدَّةِ الرّجلِ وطَيْشِه {احْتَدَّ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ} اسْتَحَدَّ، إِنما يُقَال {اسْتَحدَّ واستَعَان، إِذا حلَق عَانَتَ.
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ) ، بِكَسْر الْجِيم، إِذا كَانَ (يُوجَد مِنْهَا) ، أَي الجرَّةِ (رائحةٌ} حادَّةٌ) ، وَذَلِكَ ممّا يُحمَد. وَقَوْلهمْ: رائحةٌ حادَّةٌ، (أَي ذَكِيَّةٌ) ، على المَثل.
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحدِيداً) إِذا (تَأَخَّرَ خُروجُه لِتَأَخُّرِ المَطَرِ) ، ثمَّ خَرجَ وَلم يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وَله: قَصَدَ) ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلداً، أَي قَصَدَ حُدُودَه، قَالَ القُطَامِيّ:
محَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلٍ
وبالقُرَيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَي قاصِدينَ.
( {وحَدَادِ} حُدَيَّة) مبنيًّا على الكسْرِ (كَقَطَامِ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه طَلْعَتُه) ، عَن شَمِرٍ، وَقَوْلهمْ:
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ
وَقَالَ مَعقِل بنُ خُوَيلدٍ الهُذليّ:
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ والمَرْءُ جَابِرٌ
! - وحُدِّي حَدَادِ أَجْنحَةِ الرُّخْمِ أَراد: اصْرِفِي عَنَّا شَرَّ أَجْنحة الرَّخَم، يَصفه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضَّعّفِ.
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عَن الشَّيْءِ مِن الخيرِ والشَّرِّ.
و ( {الْمَحْدُود (المحروم و) المَمْنُوع من الخَيْرِ) وغيرِه، وكُلُّ مصْرُوفٍ عَن خيرٍ أَو شَرَ مَحدودً (} كالحُدِّ، بالضّمّ، وَعَن الشَّرِّ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: المَحْدُودُ: المَحْرُومُ، قَالَ: وَلم أَسمعْ فِيهِ: رَجُلٌ حُدٌّ، لغير اللّيْث، وَهُوَ مثل قَوْلهم رَجُلٌ جُدٌّ إِذا كَانَ مَجدوداً. وَقَالَ الصّاغَانيّ: هُوَ ازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلٌ جُدٌّ.
( {والحَادُّ) ، من حَدَّتّ ثُلاثيًّا، (} والمُحِدُّ) ، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعَلى الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعيُّ، وتَجْرِيدُ الوَصفينِ عَن هَاءِ التأْنيثِ هُوَ الأَفصحُ الّذي اقتصرَ عَلَيْهِ فِي الفَصِيح وأَقرّه شُرَّاحُه. وَفِي الْمِصْبَاح: وَيُقَال {مُحِدَّةٌ، بالهاءِ أَيضاً: (تَارِكَةُ الزِّينَةِ) والطِّيب، وَقَالَ ابْن دُريد: هِيَ المرأَةُ الَّتِي تَتركُ الزِّينةَ والطِّيبَ بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ) ، يُقَال (} حَدَّتْ {تَحِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (} وتَحُدُّ (بالضَّمّ، ( {حَدًّا) ، بالفَتح، (} وحِدَاداً) ، بِالْكَسْرِ، وَفِي كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ للشِّهاب أَحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكٍ عَن بعض شُيُوخ الأَندلُس أَنْ حَدَّت المرأَةُ على زَوْجها بالحاءِ الْمُهْملَة وَالْجِيم، قَالَ: والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بِالْجِيم فمأْخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّيءَ، إِذا قَطَعْتُه، فكأَنها أَيضاً قد انقطعتْ عَن الزِّينةِ وَمَا كَانَتْ عَلِيه قبل ذَلِك. ( {وأَحَدَّتْ) } إِحداداً، وأَبَى الأَصمعِيُّ إِلّا {أَحَدَّتْ} تُحِدُّ فهِي {مُحِدٌّ، وَلم يَعْرِف حَدَّتْ. وَفِي الحَدِيث (لَا} تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ ثلاثٍ وَلَا تُحِدُّ إِلّا على زَوْج) قَالَ أَبو عُبيد: وإِحدادُ المرأَةِ على زَوْجها: تَرْكُ الزِّينةِ. وَقيل: هُوَ إِذَا حَزِنَتْ عَلَيْهِ ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وتَركَتِ الزّينةَ والخِضَابَ، قَالَ أَبو عُبيدِ: ونُرَى أَنّه مأْخُوذٌ من المَنْعِ، لأَنْهَا قد مُنِعَتْ من ذَلِك، وَمِنْه قيل للبوّابِ حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَع النَّاسَ من الدُّخولِ وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي نوادره: وَمن أَحدّ بالأَلف، جاءَ الحديثُ، قَالَ وحكَى الكسائيُّ عَن عُقَيْلٍ: أَحَدَّتِ المرأَةُ على زَوْجها بالأَلف. قَالَ أَبو جعفرٍ: وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي المصادر، وَكَانَ الأَوَّلون منَ النَّحْوِيّين يؤثِرون أَحَدَّت فَهِيَ مُحِدٌّ، قَالَ: والأُخْرَى أَكثَرُ فِي كلامِ العَربِ.
(وأَبو {الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ) قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِيّينَ كَانَت الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فغَالَوْا بهَا لحُسْنِهَا، فَلَمَّا رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بهَا خَافَ أَن يَتفاقَم الأَمْرُ بَينهم، فوَثب عَلَيْهَا فقَتَلَهَا. فَفِي ذَلِك يقولُ بعضُ الحَرورِيَّةِ يَذكُرها:
أَهَابَ المُسلمونَ بهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدِ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلِ سَيْفٍ
صَقيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتًى رَشِيدِ
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأَةُ كَهْدَلٍ) الراجزِ كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله:
قَدْ طَرَدتْ أُمُّ الحَدِيد كَهْدَلَا
وابْتَدَرَ البَابَ فكَانَ الأَوَّلَا
(وحُدٌّ بالضّمّ: ع) بِتِهامَةَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشدَ:
فلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءٍ حُدَ وعَلَّتِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحُدَّةُ) ، بالضّمَ؛ (الكُثْبَةُ والصُّبَّةُ) .
(و) يُقَال (دَعْوَةٌ} حَدَدٌ، محرَّكَةٌ) ، أَي (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ: مُمتَنِعٌ باطلٌ، وأَمْرٌ حَدَدٌ. لَا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ.
( {وحَدَادَتُك) ، بِالْفَتْح، (امْرأَتُك) ، حَكاه شَمِرٌ.
(} وحُدادُكَ) ، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل كَذَا) ، أَي (قُصَارَكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِيَ عَنْ {مَحَدٌّ) ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ، وَيُوجد فِي بعض النُّسخ بالضّمّ، (} ومُحْتَدٌّ) ، وَكَذَا حَدَدٌ ومُلْتَدٌّ، (أَي بُدٌّ ومَحِدٌ) ومَصْرِفٌ ومَعْدِلٌ، كَذَا عَن أَبي زيد وغيرِه.
(وبَنُو {حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ) بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهلِيٌّ (ككتّانٍ: بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ) من بني سَعْدٍ (مِنْهُم أَوْسُ) بْنُ مَغْرَاءٍ (} - الحَدَّانِيُّ الشَّاعِر) ، قَالَه الدّارقُطْنِيّ والحافظُ. (وبالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ {حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِي عَن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، وَعنهُ ابْن الضَّرِيسِ.
(وذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ) فِي نَسب هَمْدَانَ (و) فِي الأَزْدِ حُدَّان (بن شَمْس) بِضَم الشّين المُعجمة، ابْن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هَكَذَا فِي النُّسخ وقيَّدَه الحافظُ وغيرُه.
(وسَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ) يَرْوِي عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} وحُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس) حَيٌّ بن الأَزد، وأَدخَل عَلَيْهِ ابنُ دُرَيدٍ اللَّام قلْتُ هُوَ بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فِي) أَنْسَابه (هَمْدَان) ، وَهُوَ بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قَالَ ابنُ حبيب: وإِليه يُنْسَب {الحُدَّانِيُّون.
(} وَحَدَّةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مَكَّة) المشَرَّفةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى {حَدَّاءَ) وَهُوَ وَادٍ فِيهِ حِصْنٌ ونَخْلٌ. قَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ:
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة: (ة قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، ووَادٍ بتِهَامَةَ.
(} والحَدَادَةُ: ة بَين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ، وَقيل بَين قومِسَ والرّيّ مِن منازِل حاجِّ خُرَاسَانَ، مِنْهَا عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومِسيّ! - الحَدَادِيُّ، عَن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ، وَعنهُ ابنُ عَدِيَ والإِسماعيليّ، وأَبو عبدِ الله طاهرُ بنُ محمْدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صَاحب كتابِ عُيون الْمجَالِس، رَوَى عَن الْفَقِيه أَبي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعنهُ كَثِيرُونَ، والحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ، عَن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى وَغير هاؤلاءِ، وَقد استوفاهم الحافظُ فِي التَّبْصِير.
( {- والحَدَّادِيَّةُ: لَا بِوَاسِط) العراقِ، وأُخْرى من أَعمالِ مِصر.
(} وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ) مُشْرِفٌ عَلَيْهَا يبتدِىءُ بِهِ المُسَافر، (وأَرْضٌ لكلْبٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
( {وحَدَوْدَاءُ) ، بِفَتْح الحاءِ والدّالِ وتُضمّ الدّال أَيضاً: (ع ببلادِ عُذْرَة) ، وَضَبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. وَفِي التكملة:} حَدَوْدَى {وحَدْوَدَاء، أَي بِالْقصرِ والمَدّ، والدالاتُ مَفْتُوحَة فيهمَا، فتأَمَّلْ.
(} والحَدْحَدُ، كفَرْقَد: القَصيرُ) من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَدَّادُ: الزّرّادُ، عَن الأَصمعيّ استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه} بحَديدةٍ وغيرِهَا، {وحَدَّ بَصرَه إِليه} يَحُدُّه {وأَحَدَّه، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ، كِلَاهُمَا حَدَّقَه إِليه ورَمَاه بِهِ، ورجلٌ حَدِيدُ الناظِر، على المثَل، لَا يُتَّهَمْ برِيبَة فَيكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} (الشورى: 45) } والحَدّادُ الخَمّارُ، قَالَ الأَعشى يصف الخمْر والخَمّارَ:
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إِلى حوْنَةٍ عنْد {حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً، وَذَلِكَ لمَنعِه إِيّاهَا وحِفْظِه لَهَا وإِمْسَاكِهِ لَهَا حتّى يُبْذل لَهُ ثَمَنُها الَّذِي يُرْضِيه.
} وحُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} (قلله: 22) أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
( {وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانٍ} حَدًّا: كَفّا وصَرَفَه، ويُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: اللهُمْ {احْدُدْهُ، أَي لَا تُوَفِّقْه لإِصابَةٍ. وَفِي التَّهْذِيب: تَقول للرّامِي: اللهمّ احْدُدْه، أَي لَا تُوفِّقْه للْإِصابةِ.
وَقَالَ أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
} والحِدَادُ: ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
وَيُقَال: {حَدَداً أَنْ يكون كَذَا، كقولِك: معاذَ اللهِ، وَقد حدَّد اللهُ ذَلِك عَنَّا.
وَفِي الأَمثال (الحديدُ} بالحديدِ يُفْلَح) .
وَبَنُو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
{والحُديدةُ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ الْيمن، سمعْتُ بهَا الحَدِيث.
وأَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي عبد الْقَيْس حَدَّادُ بنُ ظَالِم بن ذُهْلٍ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ} - الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، وأَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد وآلُ بيتِه بدِمشْق. وأَبو عليَ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتِه مَشهورُون.

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والخيبة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَــعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَــعْثَةًــ، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حشف

Entries on حشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
ح ش ف

تمرهم حشف، وغنمهم حذف، واستحشف التمر، وأحشفت النخلة. وتقول: أخلف زرعهم، وأحشف نخلهم.

حشف


حَشَفَ
أَحْشَفَa. Bore bad dates ( palm tree ).
تَحَشَّفَa. Was shabbily dressed, poorly clad.

حَشَفa. Bad dates.

حَشِيْفa. Shabby clothing.
ح ش ف: (الْحَشَفُ) أَرْدَأُ التَّمْرِ وَفِي الْمَثَلِ: أَحَشَفًا وَسُوءَ كِيلَةٍ. 
حشف: تحشَّف: يبس وتقبض. ففي ابن البيطار (1: 213): أجوده الحديث الطري الذي لم يذبل ولم يتحشف.
حَشَف: هو الذي يجف ويصلب ويتقبض قبل نضجه من تمر صغار النخل (ابن البيطار 1: 461). وحَشَف: صخور (معجم مسلم).
(ح ش ف) : (الْحَشَفَةُ) مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ صَارَتْ ذَاتَ حَشَفٍ وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ فَهِيَ مُسْتَحْشِفَةٌ وَأَنْفٌ مُسْتَحْشِفٌ صَارَ بِحَيْثُ لَا يَتَحَرَّكُ غُضْرُوفُهُ.
[حشف] الحشف: أردأ المتر. وفى المثل: " أَحَشَفاً وسُوءَ كيلَةٍ ". وقد أَحْشَفَتِ النخلةُ، أي صار تمرها حَشَفاً. والحَشَفُ : الضرعُ البالي. والحَشَفَةُ: ما فوقَ الخِتان. والحَشيفُ من الثياب: الخلق. قال الشاعر : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما ورجل متحشف، أي عليه أطمار.
ح ش ف : الْحَشَفُ أَرْدَأُ التَّمْرِ وَهُوَ الَّذِي يَجِفُّ مِنْ غَيْرِ نُضْجٍ وَلَا إدْرَاكٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ لَحْمٌ الْوَاحِدَةُ حَشَفَةٌ وَأَحْشَفَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ صَارَتْ ذَا حَشَفٍ وَاسْتَحْشَفَتْ الْأُذُنُ يَبِسَتْ وَاسْتَحْشَفَ الْأَنْفُ يَبِسَ غُضْرُوفُهُ فَعَدِمَ الْحَرَكَةَ الطَّبِيعِيَّةَ وَالْحَشَفَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ. 
(حشف) - في الحَدِيث: "أَنَّه رأى رَجُلًا عَلَّق قِنْو حَشَفٍ" .
الحَشَف: يابِسُ فاسِدِ التَّمْر. وقيل: هو الضَّعِيف النَّوَى، أو العَدِيم النَّوَى مع رَداءَتِه، وأحْشَفَت النَّخْلَة إذا حَملَت ذلك.
- في حَدِيث عَلىٍّ رَضِى الله عنه: "في الحَشَفةِ الدِّيَةُ".
الحَشَفة: رَأسُ الكَمَرة، يَعنِى إذا قَطعَها إنسانٌ من آخَرَ وَجبَت عليه دِيَةُ نفسٍ كَامِلَة.
حشف
الحَشَفُ: ما لم يُنْوِ من التَّمْرِ، وأحْشَفَتِ النَّخْلُ. والحَشَفَةُ: رَأْسُ الكَمَرَةِ. والحَشِيْفُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. والمُتَحَشِّفُ: المُتَيَبِّسُ، في قَوْلِ أبان بنِ سَعيدٍ لعُثْمان: " ما لي أراكَ مُتَحَشِّفاً أسْبِلْ ". والحَشَفُ: ضَرْعُ النّاقَةِ إذا اسْتَشَنَّ. والحَشَفَةُ: شِبْهُ الكَذّانِ، وجَمْعُها: حَشَفٌ. والحُشَافَةُ: الماءُ القَليلُ. والحَشَفَةُ: أُصُوْلُ الزَّرْعِ تَبْقى بعد الحَصَادِ، في لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ.
[حشف] فيه: قنو "حشف" هو اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له. وفيه: في "الحشفة" الدية، هي رأس الذكر إذا قطعها إنسان تجب الدية كاملة. وفي ح عثمان وقيل له: مالي أراك "متحشفاً"؟ فقال: هكذا كان إزرة صاحبنا صلى الله عليه وسلم، هو اللابس للحشيف أي الخلق، وقيل: هو المبتئس النمقبض، والإزرة قد مر. ك: إحداهن "حشفة" بفتح شين واحد الحشف ردى التمر. وسمعت "حشفة" بسكون شين الصوت أو الحركة الخفيفتان. غ: و"الحشفة" الجزيرة في البحر لا يعلوها الماء.
الْحَاء والشين وَالْفَاء

الحَشَفُ: مَا لم ينْو من التَّمْر. وتمر حشِفٌ، كثير الحشَفِ، على النّسَب. وَقد أحْشَفَت النَّخْلَة.

وأحشَفَ ضرع النَّاقة، تقبض واستَشَنَّ، أَي صَار كالشن. وحشَفَ، ارْتَفع مِنْهُ اللَّبن.

والحشيفُ: الثَّوْب الْبَالِي، قَالَ الْهُذلِيّ:

أُتيحَ لَهَا أُقَيدِرُ ذُو حَشيفٍ ... إِذا سامَتْ على الملَقات ساما

وتحشَّفَت أوبار الْإِبِل، طارت عَنْهَا وتفرَّقت.

والحَشَفَةُ: صَخْرَة رخوة فِي سهل من الأَرْض.

والحشَفَةُ: جَزِيرَة فِي الْبَحْر لَا يعلوها المَاء. وَفِي الحَدِيث: إِن مَوضِع بَيت الله كَانَ حَشَفَة فدحا الله الأَرْض عَنْهَا، الْأَخِيرَة عَن الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والحشَفَةُ: الكمرة.
باب الحاء والشين والفاء معهما ح ش ف، ش ح ف، ح ف ش، مستعملات

حشف: الحَشَفُ: ما لم يُنْوِ من التَمْر، فإذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ، لا طَعْمَ له ولا حَلاوة . وقد أحشَفَ ضَرْعُ الناقة: إذا يَبِسَ وتَقَبَّضَ. والحَشيفُ: الثَوْبُ الخَلَق. والحَشَفةُ: ما فَوقَ الخِتان. والحَشَفُ: الضَرْعُ اليابسُ، قال طرفة:

فطَوراً به خَلْفَ الزَميل وتارةً ... على حَشَف كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ

فحش: الفُحْشُ: مَعرُوف، والفَحْشاءُ: اسمٌ للفاحِشة. وأفحَشَ في القَوْل والعَمَل وكلِّ أمر: لم يُوافقِ الحَقَّ فهو فاحِشةٌ. وقوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ*

، يَعني خُروجَها من بَيْتها بغير إِذْنِ زوجها المُطَلِّقها.

حفش: الحِفْش: ما كانَ من الآنِية مِمّا يكون أوعية في البَيت للطِيب ونَحوهِ، وقَواريرُ الطيب أحفاش. والسَّيْل يحفِش الماءَ حَفْشاً من كُلِّ جانب إلى مُستَنْقِعٍ واحدٍ فتلك المسايلُ التي [تَنَصبُّ ] إلى المسيل الأعظَمِ من الحوافِش، الواحدة حافِشة، قال: عَشيَّةَ رُحْنا وراحُوا إلينا ... كما مَلأَ الحافِشات المَسيلا

وقال مرار بن منقذ:

يَرجِعُ الشَدُّ على الشَدِّ كما ... حفش الوابل غيث مُسْبَكِرّ

وحَفَش: أي طَرَدَ فأسرَعَ، يصف الفَرَس. والحِفْشُ: البيتُ الصَغير أيضاً. والحَفْش: الجَريُ. وهُم يحفِشُون عليك ويجلُبون: أي يجتمعُون. والفَرَسُ يحفِشُ الجَرْيَ: أي يُعقِبُ جَرْياً بعدَ جَرْي فلا يزدادُ إلا جَودة.

حشف: الحَشَفُ من التمر: ما لم يُنْوِ، فإذا يَبِس صَلُب وفسد لا طعْم

له ولا لِحاء ولا حلاوة. وتمر حَشِفٌ: كثير الحَشَف على النِّسبة وقد

أَحْشَفَتِ النخلةُ أَي صار تَمْرُها حَشَفاً. الجوهري: الحَشَفُ أَردَأُ

التمر. وفي المثل: أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلة؟ وفي الحديث: أَنه رأَى رجلاً

عَلَّقَ قِنْوَ حَشَفٍ تَصَدَّق به؛ الحَشَفُ: اليابِسُ الفاسِدُ من التمر،

وقيل: الضعيف الذي لا نَوَى له كالشِّيصِ.

والحَشَفُ: الضَّرْعُ البالي.

وقد أَحْشَفَ ضَرْعُ الناقةِ إذا تَقَبَّضَ واسْتَشَنَّ أَي صار

كالشَّنّ. وحَشَفَ: ارْتَفَع منه اللبَنُ. والحَشَفَةُ: الكَمَرةُ، وفي التهذيب:

ما فَوْقَ الخِتان. وفي حديث عليّ: في الحَشَفةِ الدِّيةُ؛ هي رأْس

الذكَر إذا قطعها إنسان وجبت عليه الديةُ كاملة.

والحَشِيفُ: الثوب البالي الخَلَقُ؛ قال صَخْر الغَيّ:

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ،

إذا سامَتْ على الـمَلَقاتِ ساما

ورجل مُتَحَشِّفٌ أَي عليه أَطْمارٌ. ويقال لأُذُن الإنسان إذا يَبَسَتْ

فَتَقَبَّضَتْ: قد اسْتَحْشَفَتْ، وكذلك ضَرْعُ الأُنثى إذا قَلَصَ

وتَقَبّضَ قد اسْتَحْشَفَ، ويقال حَشِفٌ؛ وقال طَرفةُ:

على حَشِفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّد

وتَحَشَّفَتْ أَوبارُ الإبلِ: طارَتْ عنها وتَفَرَّقَت. ويقال: رأَيت

فلاناً مُتَحَشِّفاً أَي رأَيته سَيِّءَ الحالِ مُتَقَهِّلاً رَثَّ الهيئة.

وفي حديث عثمان: قال له أَبانُ ابن سعيد ما لي أَراكَ مُتَحَشِّفاً؟

أَسْبِلْ فقال: هكذا كانت إزْرَةُ صاحبنا، صلى اللّه عليه وسلم؛

الـمُتَحَشِّفُ: اللاَّبِسُ الحشيفِ وهو الخلَقُ، وقيل: الـمُتَحَشِّفُ

الـمُبْتَئِسُ الـمُتَقَبِّضُ. والإزْرَة، بالكسر: حالةُ

الـمُتَأَزِّرِ.والحَشَفَةُ: صَخْرةٌ رِخْوةٌ في سَهْل من الأَرض. الأَزهري: ويقال

للجزيرة في البحر لا يَعْلُوها الماءُ حَشَفَةٌ، وجَمْعها حِشَافٌ إذا كانت

صغيرة مُستديرة. وجاء في الحديث: أَنَّ موضعَ بيتِ اللّه كان حَشَفةً

فدحَا اللّهُ الأَرض عنها.

وقال شمر: الحُشافةُ والحُسافةُ، بالشين والسين، الماء القليل.

حشف
الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة.
وفي المثل: أحشفاً وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل.
وقال أمرؤ القيس يصف عقاباً:
كأنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابساً ... لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالي
والحشف - أيضاً - الضرع البالي، ويقال الحشف - بالكسر -، قال طرفة بن العبد يصف ناقته: فَطَوْراً به خَلْفَ الزَّمِيْلِ وتارَةً ... على حَشفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
وقال أبن دريد: حشف خلف الناقة: إذا ارتفع منها اللبن.
والحشفة: ما فوق الختان، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل.
والحشفة: العجوز الكبيرة.
والحشفة: الخمية اليابسة.
والحشفة: قرحة تخرج بحلق الإنسان والبعير.
وقال أبن دريد: الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض، وقيل: هي صخرة تنبت في البحر، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يصف ناقة:
كأنَّها قادِسٌ يُصَرِّفُها النْ ... نُوْتيُّ تَحْتَ الأمْوَاجِ عن حَشَفِهْ
وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: خلق الله البيت قبل أن يخلق الأرض بألف عام؛ وكان البيت زبدة بيضاء حين كان العرش على الماء وكانت الأرض تحته كأنها حشفة، دحيت الأرض من تحتها.
وجمع الحشفة: حشاف.
والحشيف من الثياب: الخلق، قال صخر الغي الهذلي:
أْتِيْحَ لها أْقَيْدِرُ ذُو حَشِيْفٍ ... إذا سامَتْ على المَلَقاتِ ساما
وقال صخر أيضاً:
تَرى عَدْوَهُ صَبْحَ إقوائهِ ... إذا رَفَعَ الأبِضَانِ الحَشِيْفا
كَعَدْوِ أقَبَّ رَبَاعٍ تَرَى ... بفائلِهِ ونَسَاه نُسُوْفا
وروى الأصمعي: " ويَعْدُو كَعَدْوِ كُدُرٍّ ترى ".
وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضاً:
يُدْني الحَشِيْفَ عليها كي يُوَارِيَها ... ونَفْسَهُ وهو للأطْمارِ لَبّاسُ
عليها: أي على القوس مخافة الندى، ويروي: " عليه " و " يواريه "، ويروى: " وقوسه ". أي يدني عليه الحشيف كي يواريه أي يواري نفسه.
والحشف - بالفتح -: الخبز اليابس، قال مزرد:
وما زَوَّدُوْني غَيْرَ حَشَّفَ مُرَمَّدٍ ... نَسوا الزَّيْتَ عنه فهو أغْبَرُ شاسِفُ
ويروى: " غَيْرَ شِسْفٍ "، وهما بمعنى.
وأحشفت النخلة: صار ما عليها حشفاً.
وقال أبن درد: حشف الرجل عينه تحشيفاً: إذا ضم جفونه ونظر من خلل هدبها.
ويقال لأذن الإنسان إذا يبست فتقبضت: قد استحشفت، وكذلك ونظر من الأنثى إذا تقلص وتقبض: قد استحشف.
وتحشف: لبس الحشيف، وفي حديث عثمان - رضي الله عنه -: أنه قال له أبان بن سعيد بن العاص - رضي الله عنهما - حين بــعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أسارى المسلمين: يا عم مالي أراك متحشفاً أسبل، فقال: هكذا إزرة صاحبنا. أمتقبضاً متقلص الثوب، وكان قد شمر ثوبه وقلصه.
والتركيب يدل على رخاوة وضعف وخلوقة.
حشف
) الحَشْفُ بالفَتْح: الْخُبْزُ الْيّابِسُ قَالَ مُزَرِّدٌ:
(ومازَوَّدُونيِ غَيْرَ حَشْفٍ مُرَمَّدٍ ... نَسُوا الزَّيْتَ عَنهُ فهْو أُغْبَزُ شَاسِفُ)
ويروي:) غيرَ شَسْفٍ (وهما بِمَعْنىً. والْحَشَفُ، بالتَّحْرِيكِ: أَرْدَأُ التَّمْرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ، كالشِّيصِ، أَو الْيَابِسُ الْفَاسِدُ مِنْهُ، فإِنه إِذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ، لَا طَعْمَ لَهُ وَلَا حَلاَوَة، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصِف عُقَاباً: (كأَنَّ قُلوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويَابِساً ... لَدَي وَكْرِهَا الْعُنَابُ الْحَشَفُ الْبَالِي)
الحَشَفُ: الضَّرْعُ الْبَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتُكْسَرُ شِينُهُ، وَبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ قَوْلُ طَرَفَةَ، يصِف نَاقَتَهُ:
(فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ وتَارَةً ... علَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ)
والْحَشَفَةُ، مُحَرَّكَةً: الكَمَرَةُ. وَفِي الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ: مَا فَوْقَ الْخِتَانِ، وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ:) فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ (، هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ، إِذا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي حدِيثٍ آخَرَ:) إِذا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ، وَجَبَ الْغُسْلُ (.
والحَشَفَةُ: أُصُولُ الزَّرْعِ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَ الْحَصَادِ، بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ، والْعَجُوزُ الكَبِيرَةُ، يُقَال لَهَا: الحَشَفَةُ، الحَشَفَةُ: الْخَمِيرَةُ الْيَابِسَةُ، والحَشَفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجْ بِحَلْقِ الانْسَانِ والْبَعِيرِ.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الحَشَفَةُ صَخْرَةٌ رِخْوَةٌ حَوْلَهَا سَهْلٌ مِن الأَرْضِ، أَو هِيَ صَخْرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ يصِفُ نَاقَةً:
(كأَنَّهَا قَادِسٌ يُصَرِّفُهُ النُّو ... تِيُّ تحتَ الأَمْوَاج عَن حَشَفَهْ)
: ج حِشَافٌ، ككِتَابٍ.
وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحَشَفَةُ: جَزِيرَةٌ فِي البَحْرِ لَا يَعْلُوها الماءُ إِذا كانتْ صغِيرَةً مُسْتَدِيرَةً، وجاءَ فِي الحَدِيثِ:) إِنَّ مَوْضِعَ بَيْتِ اللهِ كَانَتْ حَشَفَةً فَدَحَا اللهُ الأَرْضَ عَنْهَا.
الحُشَافَةُ، ككُنَاسَةٍ: المَاءُ الْقَلِيلُ، حَكَاهُ شَمِر، والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. والحَشِيفُ، كأَمِيرٍ: الْخَلَقُ مِن الثِّيَابِ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الهُذَلِيُّ:
(أُتِيحَ لَهَا أَقَيْدِرُ حَشِفٍ ... إِذَا سَامَتْ علَى الْمَلَقَاتِ سَامَا) واسْتَحْشَفَ الرَّجُلُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: تحَشَّفَ، كَمَا نَصُّ العُبَابِ واللِّسَانِ: لَبِسَهُ،) أَي: الحَشِيفَ، وَهُوَ الثَّوْبُ البَالِي، يُقَال: رَجُلٌ مُتَحَشِّفٌ: عَليه أَطْمارٌ رِثاثٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه حديثُ عُثْمَانَ: قَالَ لَهُ أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:) مَالِيَ أرَاكَ مُتَحَشِّفاً أَسْبِلْ، فَقَالَ: هَكَذَا كانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم (.
وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: حَشَّفَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ تَحْشِيفاً: إِذا ضَمَّ جُفُونَه، ونَظَرَ مِن خَلَلِ هُدْبِها.
قَالَ: واسْتحْشَفَتِ الأُذُنُ: إِذا يَبِسَتْ فتَقَبَّضَت، واسْتَحْشَفَ الضَّرْعُ: إِذا يَبِسَتْ فَتَقَلَّصَت، هَكَذَا سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: يَبِسَ فتَقَلَّصَ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: وَكَذَلِكَ ضَرْعُ الأَنْثَى إِذا تَقَلَّصَ وتَقَبَّضَ، يُقَال: قد اسْتَحْشَفَ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَمْرٌ حَشِفٌ، ككَتِفٍ: كثيرُ الحَشَفِ، علَى النَّسَبِ.
وَقد أَحْشَفَتِ النَّخْلَةُ: صارَ تَمْرُهَا حَشَفاً وَفِي المَثَلِ:) أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلَة (، وَهَكَذَا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ وَلم يُفَسِّرْهُ، وَفِي العُبَاب: انْتِصابُه بإِضمَارِ الفِعْلِ، أَي: أَتَجْمَعُ التَّمْرَ الرَّدِيءَ والكَيْلَ المُطَفَّفَ يُضْرَبُ فِي خَلَّتْيْ إِساءَةٍ تَجْتَمِعان علَى الرَّجُلِ.
وأَحْشَفَ ضَرْعُ الناقَةِ: إِذا تَقَبَّضَ واسْتَشَنَّ، أَي: صَار كالشَّنِّ.
وحَشَفَ خِلْفُ النَّاقَةِ: إِذا ارْتَفَعَ مِنْهَا اللَّبَنُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ.
وتَحَشَّفَتْ أَوْبَارُ الإِبِل: طارَتْ عَنْهَا وتَفَرَّقَتْ، لُغَةٌ فِي السِّينِ.
ويُقَال: رأَيتُ فُلاناً مُتَحَشِّفاً: أَي سَيِّءَ الحالِ مُتَقَهِّلاً، رَثَّ الهَيْئَةِ، وَقيل: مُبْتَئِساً مُتَقَبِّضاً، وَقيل: مُشَمِّراً ثَوْبَهُ. 

حشف

1 حَشَفَ, said of a she-camel's dug, Its milk became drawn up or withdrawn or withheld, or it went away, from it. (IDrd, L, TA. [See also 4 and 10.]) 2 حشّف عَيْنَهُ, inf. n. تَحْشِيفٌ, He (a man, TA) contracted his eyelids, and looked through the interstices of their lashes. (IDrd, K.) 4 احشف, said of a she-camel's udder, It became contracted, and like an old worn-out water-skin or milk-skin. (TA. [See also 1 and 10.]) b2: احشفت النَّخْلَةُ The palm-tree bore dates such as are termed حَشَف. (S, Mgh, Msb.) 5 تحشّف He wore old and worn-out clothing, (O, L, KL, TA,) such as is termed حَشِيف: (O, L, TA:) in the copies of the K, erroneously, ↓ استحشف. (TA.) 10 استحشف, said of an udder, (JM, K,) It became contracted: (JM:) or became dried up and contracted. (K. [See also 1 and 4.]) and استحشفت الأُذُنُ The ear became dried up (Mgh, Msb, K) and contracted. (K.) And استحشف الأَنْفُ The cartilage of the nose became dried up from want of natural motion. (Msb.) b2: See also 5.

حَشْفٌ Dry bread. (K.) حَشَفٌ The worst kind of dates; (S, Mgh, Msb, K;) that dry up without ripening, so that they have no flesh: (Msb:) or dates without firmness, having no stones; (K;) like شِيص: (TA:) or dry, or tough, bad dates; (K;) for when they dry up, they become hard and bad, without taste and without sweetness: (TA:) or of which the lower portion has become bad and rotten, while in its place: (IAar, TA in art. خشو:) n. un. with ة. (Msb.) [Hence,] أَحَشَفًا وَ سُوْءَ كِيلَةٍ, a prov., (S, Meyd, O,) meaning Dost thou combine the worst of dates and bad measure? applied to him who combines two bad qualities. (Meyd, O.) b2: A worn-out udder; (S, K;) as also ↓ حَشِفٌ: (K:) or an udder of which the milk has dried up, so that it has become contracted. (EM p. 67.) b3: A thing that is lean, and dry, or withered. (KL.) حَشِفٌ: see حَشَفٌ. — تَمْرٌ حَشِفٌ Dates having many such as are termed حَشَف. (TA.) حَشَفَةٌ The head [or glans] of the penis: (TA:) or the part of the penis, (S, K,) [i. e.] the part of the head of the penis, (Mgh,) that is above [i. e. beyond] the place of circumcision: (S, Mgh, K:) [accord. to the latter explanation, somewhat more than the glans:] the mulct for the cutting off of which is the whole price of blood. (TA.) حَشِيفٌ Old, and worn-out: applied to clothing or a garment. (S, K, TA.) نَخْلَةٌ مِحْشَافٌ [A palm-tree that bears dates such as are termed حَشَف]. (S and L voce مِعْرَارٌ.) مُتَحَشِّفٌ A man clad in old and worn-out clothing [such as is termed حَشِيف]: (S, TA:) a man in evil condition; slovenly in his person; threadbare, shabby, or mean, in the state of his apparel: or dried up, and shrivelled: or having his garment tucked up. (TA.)

حلف

Entries on حلف in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ح ل ف : حَلَفَ بِاَللَّهِ حَلْفًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَتُؤَنَّثُ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حِلْفَةٌ وَيُقَالُ فِي التَّعَدِّي أَحْلَفْتُهُ إحْلَافًا وَحَلَّفْتُهُ تَحْلِيفًا وَاسْتَحْلَفْتُهُ وَالْحَلِيفُ الْمُعَاهِدُ يُقَالُ مِنْهُ تَحَالَفَا إذَا تَعَاهَدَا وَتَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا فِي النُّصْرَةِ وَالْحِمَايَةِ وَبَيْنَهُمَا حِلْفٌ وَحِلْفَةٌ بِالْكَسْرِ أَيْ عَهْدٌ وَذُو الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي جُشَمَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ عَنْهَا وَيُقَالُ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَالْحَلْفَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ حَلْفَاةٌ . 

حلف


حَلَفَ(n. ac. حَلْف
حِلْف
حَلِف)
a. Swore, took an oath, affirmed by oath.
b. [La & Bi], Swore to.... by.
c. [La & 'Ala], Took his oath to.... upon.
حَلَّفَa. Made to swear, administered an oath to.
b. Caused to be sworn.

حَاْلَفَa. Bound by an oath; formed covenant &c. with by
oath.

أَحْلَفَa. see II
تَحَاْلَفَa. Swore to one another; bound themselves by oath.

إِسْتَحْلَفَa. see II (a)
. (b), Adjured.
حَلْف
حَلْفَةa. Oath.

حِلْف
حِلْفَة
(pl.
أَحْلَاْف)
a. Confederacy. league; compact, covenant.
b. Friendship.
c. Confederate, ally.

حَلَف
حَلِف
5a. see 1
حَلِيْف
(pl.
حُلَفَآءُ)
a. Confederate, ally; sworn friend.

حَلَّاْفa. Swearer.

حِلْفَاْنa. Swearing.

N. P.
حَلڤفَ
( )
a. Oath.

حَلِيْف اللِسَان
a. Voluble, fluent.
حلف الحَلِفُ والحَلْفُ القَسَمُ. ويقولونَ مَحْلُوْفَهُ باللهِ ما قال - نَصْبٌ -. ورَجُلٌ حَلاّفٌ حَلاّفَةٌ كَثيرُ الحَلِفِ. وغُلامٌ مُحْلِفٌ يُتَمارى في إِدْراكِهِ فَيَحْلِفُ عليه. ويقولون حَضَارِ والوَزْنُ مُحْلِفَانِ لكَوْكَبَيْنِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَيُظَنُّ أحَدُهما أنَّه سُهَيْلٌ. وكُلُّ شَيْءٍ مُخْتَلَفٍ فيه مُحْلِفٌ. والأُحْلُوْفَةُ اليَمِيْنُ التي يُحْلَفُ بها. والحَلْفَاءُ شَجَرٌ حَمْلُه قَصَبُ النُّشّابِ، واحِدَتُه حَلْفَاءةٌ وحَلَفَةٌ؛ كقَصْباءَ وقَصَبَةٍ. وقد أحْلَفَ الحَلْفَاء. والحِلاَفُ جَمْعُ الحَلْفَاءِ. ووادٍ حَلاَفيٌّ يُنْبِتُ الحَلْفاءَ. وقال أبو عمرو الحَلِيْفُ من النِّصَالِ العَرِيْضُ الشَّفْرَةِ. والحَلِيْفُ الحَدِيْدُ اللِّسَانِ.
ح ل ف: (حَلَفَ) يَحْلِفُ بِالْكَسْرِ (حَلِفًا) بِكَسْرِ اللَّامِ وَ (مَحْلُوفًا) وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ وَ (أَحْلَفَهُ) وَ (حَلَّفَهُ) وَ (اسْتَحْلَفَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (الْحِلْفُ) بِوَزْنِ الْحِقْفِ الْعَهْدُ يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَقَدْ (حَالَفَهُ) أَيْ عَاهَدَهُ وَ (تَحَالَفُوا) تَعَاهَدُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ» يَعْنِي آخَى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ. وَ (الْحَلِيفُ الْمُحَالِفُ) وَالْمَوْلَى. وَ (الْحَلْفَاءُ) نَبْتٌ فِي الْمَاءِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَاحِدَتُهَا (حَلَفَةٌ) كَقَصَبَةٍ وَطَرَفَةٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَلِفَةٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَذُو (الْحُلَيْفَةِ) مَوْضِعٌ. 
حلف
الحِلْف: العهد بين القوم، والمُحَالَفَة:
المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حَلِفُ كرم، وحَلِيف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير:
تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها
أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره.
والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين، قال الله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
[القلم/ 10] ، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
[التوبة/ 74] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة/ 56] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التوبة/ 62] ، وشيء مُحْلِف:
يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف:
إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.
والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا حِلْفَ في الإسلام» . وفلان حَلِيف اللسان، أي: حديده، كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة.
ح ل ف

قال: حلف بالله على كذا حلفاً، وهو حلاف وحلافة. وحلف حلفة فاجر، وأحلوفة كاذبة. وحالفه على كذان وتحالفوا عليه واحتلفوا. وحلف خصمه وأحلفه واستحلفه القاضي. ووقع الحريق في الحلفاء وكأنه أخو الحلفاء أي الأسد.

ومن المجاز: بينهم حلف أي عهد. وهم حلفاء بني فلان وأحلافهم. وهذا حليفي، وهو حليف الندى، وحليف السهر. وقال جرير:

محالفهم جوع قديم وذلة ... وبئس الحليفان المذلّة والفقر

وفلان محالف لفلان: لازم له. وسنان حليف. ورجل حليف اللسان: يوافق صاحبه على ما يريد لحدته، كأنه حليفه. قال ساعدة بن العجلان الهذليّ:

ولحفته منها حليفاً نصله ... خذم كحد الرمح ليس بمنزع

وسمع الأصمعي بعض العرب: إن فلاناً لحسن الوجه، حليف اللسان، طويل الإمة. وهذا شيء محلف ومحنث: للذي يختلف فيه فيحتلف عليه. يقال: ناقة محلفة السنام: مشكوك في سمنه. وحضار والوزن محلفان، وهما كوكبان يطلعان قبل سهيل، فيظن بكل واحد منهما أنه سهيل، فيقع التحالف. وكميت محلفة: بين الأحوى والأحم، وكميت غير محلفة: للصافية الكمشة. قال خالد بن الصقعب:

كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف علَّ به الأديم

وأحلف الغلام: جاوز رهاق الحلم، فشك في بلوغه.
[حلف] حَلَفَ أي أقسم، يَحْلِفُ حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل المجلود، والمعقول، والميسور ، والمعسور. وأحلفته أنا وحَلّفْتُهُ واسْتَحْلَفْتُهُ، كلُّه بمعنىً. والحِلْفُ بالكسر: العهدُ يكون بين القوم. وقد حالَفَهُ، أي عاهده. وتَحالَفوا، أي تَعاهدوا. وفي الحديث أنّه صلى الله عليه وسلم " حالَفَ بين قريش والأنصار "، يعني آخَى بينهم، لانه لاحلف في الاسلام. والاحلاف الذين في شعر زهير ، هم أسد وغطفان، لانهم تحالفوا على التناصر. والاحلاف أيضا: قوم من ثقيف، لان ثقيفا فرقتان: بنو مالك، والاحلاف. والحليف: المحالف. ويقال لبنى أسد وطيئ: الحليفان. ويقال أيضا لفزارة ولاسد: حليفان، لان خزاعة لما أجلت بنى أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيئا ثم حالفت بنى فزارة. ورجل حليف اللسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً. وقولهم " حَضارِ والوزنُ مُحْلِفانِ "، وهما نجمانِ يطلُعان قبل سهيلٍ فيظنُّ الناس بكلِّ واحدٍ منهما أنّه سُهيلٌ، فيحلف واحدٌ أنه سهيل ويحلف آخرُ أنَّه ليس به. ومنه قولهم: كُمَيْتٌ مُحْلفَةٌ. قال الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ  يقول: هي خالصةُ اللونِ لا يُحْلَفُ عليها أنَّها ليست كذلك. والحلفاء: نبت في الماء. قال أبو زيد: واحدتها حلفة مثل قصبة وطرفة. وقال الاصمعي: حلفة بكسر اللام. ذوالحليفة: موضع.
(حلف)- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "وجَدْنا وِلاية المُطَيَّبِىّ خَيرًا من وِلايَةِ الأَحْلافِىّ ".
لأن أَبَا بَكْر كان في بَنِى تَيْم، وكانُوا من المُطَيَّبِين ، وعُمَر من بَنِى عَدِىّ، وكانوا من الأَحْلاف ، ولَمَّا مات عُمَر قالت امرأَة: "واسَيِّدَ الأَحْلاف".
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ عُتْبَة بَرَزَ لِعُبَيْدة ، فقال: من أَنتَ؟ قال: أنا الذي في الحَلْفاء".
: أي أَنَا الأَسَد، لأن مَأوَى الأَسَد الآجامُ ومنابِتُ الحَلْفاء، وهو نبت، واحِدتُه حَلْفَاءة. وقيل: هي قَصَب لم يُدرِك أَنَاه، فإذا مَسَّته النّارُ أَسرعَت في إِحراقه. يقال: نَارُ الحَلْفاء سَرِيعَة الانْطِفاء. وقيل: إنه حَشيش يَابِس، واحده حَلَفة، كقَصَبة وقَصْباء، وقد تُكسَر لامُه.
وقيل: لا يَجُوز إدخالُ تَاءِ التَّأْنِيث في الحَلْفاءة، لأَنَّ فيها أَلِفَ التَّأْنيث التي صارَتْ هَمزةً. وقد أَحلَف الحَلفاءُ: ظهر قَصَبُها.
- في الحَدِيثِ: "مَنْ حَلَفَ على يَمِين" .
الحَلِف: هو اليَمِين، وأَصلُها العَقْد بالعَزْم والنَّيَّة، بدَلِيل أَنَّ يَمِينَ الَّلغو لا يُؤخَذ به، فكأَنَّ معناه: مَنْ عَزَم على عَقد يمينِ فخَالَف بين اللَّفْظين تَأكِيداً لِعَقْده، وإِعلامًا أَنَّ لَغْوَه لا يَنْدَرِج تَحتَه، والله أعلم.
في حَدِيثِ أَنَسَ: "حَالَف رَسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين المُهاجِرِين والأَنْصار في دَارِنا مَرَّتَين".
قال سُفيان: مَعنَى حَالَف آخَى.
- فأما قَولُه تَعالَى: {والَّذِين عَاقَدَتْ أَيْمَانَكم} فمنسوخ. - وقوله: "لا حِلْفَ في الِإسْلام" .
قَاله في فَتْح مكة على ما رواه عَمْرو بنُ شُعَيب عن أَبِيه عن جَدِّه.
حلف:
حلف عليه: استحلفه بالله، ناشده بالله (فوك) وفي رحلة ابن بطوطة (2، 87): حلف عليَّ أي ناشدني الله أن أبقى.
ويقال: أيضا: حلفه: ففي راض النفوس (ص88 ق): قلت له سألتك بالله يا أبا سليمان وبحق ما بيننا من الخوة من هذا الذي كان يحدثك فقال لا تحلفني فأعدت عليه السؤال بالله فقال من الذي وقع بقلبك فقلت الخضر فقال نعم هو والله كان معي.
وحلف عليه: دعاه إلى وليمة (عزمه) (دلابورت ص127).
تحلّضف: ذكرها فوك في مادة ( inrare) وفي معجم بوشر المصدر تحلف: قسم يمين.
تحالفوا بالصلبان: تعاهدوا بالصليب (كرتاس ص150).
احتلف: تحالف (لين) وله أمثلة عند روتجرز (ص155 وانظر ص157).
حِلف: يستعمل بالمعنى الذي ذكره لن في مادة حليف. يقال مثلا: أحلاف الضرورة أي الفقراء (عباد 2: 159) وحِلُ صياح من يلازم الصياح (المقري 1: 662) وانظر إضافات، وحِلف النوى: الغائب (المقري 2: 279).
حَلْفَة: أو حَلْفَاء أو حَلْفاءة: (انظر مملوك 1، 2: 16): أسل، قصب، بوص. وحلفة: نوع من قصب السكر. ولعله الصواب خَلْفَة.
وحلفة: ضرس العجوز، حسك السعدان. (معجم الأسبانية ص100) وهي أيضاً حَلْفَة في معجم فوك.
حلفة مكة: نبات اسمه العلمي: ( Andropogon schoenanthus) (= ذخر) (سنج).
حَلْفاء أو حَلْفاة: انظر المادة السابقة.
حَلْفان وجمعه حلفانات: قسم، يمين، ويقال حلفان على شيء. كثير الحلفان: حلاَّف، كثير الحَلِف (بوشر).
حَلْفَاوي: بائع الأشياء المصنوعة من الحَلْفة أو الحلفاء، ويذكر مارمول (2: 90): الحلفاوين في تونس وهو الشارع الذي يسكنه صانعو القبعات من الحلفة التي تحس بها الخيل (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 276).
حلوف: جبنة، شجيرة (ترجمة العقد الصقلي، ليللو ص23).
حَلِيف. حُلَفاء الحُجّاب (كوسج مختارات ص107، 109) وأرى انه خطأ والصواب خُلفاء. أنره في مادة خليفة.
حَلَّوف (بالبربرية إيلف) وتجمع على حلاليف: خنزير بري (جاكسون ص34، 179، دوماس صحاري ص260، ريشاردسون مراكش 2: 166، 183، بارت 1: 16، وهو يعني أيضا: خنزير (دومب ص64، هوست ص294) وهو يذكر خنزير حين يعني خنزير بري (بوشر، بربرية، هلو). وتطلق كلمة حلوف عند القبائل على الجندي الفرنسي شتيمة له (لامينج 1: 56، 186، 2: 7، 121).
وحَلَوف: في معجم جوليوس - فريتاج خطأ.
خام حُلُوفِيّ: نوع خشن من نسيج القطن يصنع في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر13: 152).
حالِف: مُحَلَّف: كان يطلق في الأندلس في عهد الأمويين على موظف يتولى معرفة كل شيء يمكن أن يهتم به الملك ويخبره به (معجم الأسبانية ص175 - 176) وعليك أن تنظره في مادة مستخلف بالخاء المعجمة.
مَحْلُوف: مُحَلَّف. من يقسم اليمين (ألكالا).
مُتحالف: متعاهد (بوشر).
مٌسْتَحْلَف: مُحَلَّف، وهو في صقلية موظف عند الملك مكلف باستنطاق الغرباء الذين يصلون إلى الجزيرة.
أما في أسبانية فقد كان هناك أصناف من المستحلفين فقد كان يطلق هذا الاسم مثلا على الأشخاص الذين تعينهم مجالس الكهنة والمجلس البلدية سنويا ويكلفون بمراقبة الخبز والنبيذ وانهما يباعان بالسعر المناسب، ومراقبة أسعار اللحم والسمك ورواتب العمل وهل هي مطبقة. وأخيرا فإن عليهم المحافظة على الكروم.
ومستحلف: مفتش مصانع الحرير.
ومستحلف: وزَّان الصوف (معجم الأسبانية ص175 - 177). ولابد أن أعترف بأن المعجم اللاتيني - العربي قد زعزع رأيي بصحة كتابة هذه الكلمة. انظر في مادة مستخلف بالخاء المعجمة.
[حلف] نه فيه: "حالف" بين قريش والأنصار، أي أخى بينهم. وفيه: لا "حلف" في الإسلام، أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك منهي عنه بالحديث، وما كان فيها على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين ونحوه فورد فيه: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، وقد يجمع بأن الأمر كان قبل الفتح والنهي بعده، وكان صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأحلاف، والأحلاف ست قبائل: عبد الدار وجمح ومخزوم وعدي وكعب وسهم، سموا به لأنهم لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت عبد الدار عقد كل قوم على أمرهم حلفاً مؤكداً على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزهرة، ويتم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا فسموا "المطيبين" وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفاً آخر مؤكداً فسموا "الأحلاف" لذلك. ومنه ح ابن عباس: وجدنا ولاية المطيبي خيراً من ولاية "الأحلافي" يريد أبا بكر وعمر. ومنه: لما صاحت الصائحة على عمر قالت: وأسيد "الأحلاف" قال ابن عباس: نعم والمحلف عليهم، يعني المطيبين. وفيه: من "حلف" على يمين فرأى غيرها خيراً منها، الحلف هو اليمين، وأصلهما العقد بالعزم والنية، فخالف بين اللفظين تأكيداً لعقده وإعلاماً أن لغو اليمين لا ينعقد تحته.نصر المظلوم وصلة الأرحام فلم يزده الإسلام إلا شدة. ج: بجريدة "حلفائك" جمع حليف، وهو من يحلف لك وتحلف له على التناصر، قوله: فهو كما قال، أي من الكفر وغيره، حمله الترمذي على التغليظ، وعند أبي حنيفة فيه الكفارة، وعند الشافعي ليس يميناً ولا كفارة فيه. ح: من "حلف" باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، فيه أنه لا يلزمه الكفارة بل الإنابة والاستغفار.
الْحَاء وَاللَّام وَالْفَاء

الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ. حَلَفَ يَحْلِفُ حِلْفا وحَلِفا وحَلْفا ومَحْلوفا. وَيَقُولُونَ: مَحْلُوفة بِاللَّه مَا قَالَ ذَاك، على إِضْمَار يَحلِفُ. وحَلَف أُحْلوفَةً، هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

وَرجل حالِفٌ وحَلاَّفٌ وحَلاَّفَةٌ: كثير الحَلِفِ. وَقد اسْتَحْلَفه بِاللَّه، وحلَّفه وأحْلَفه، قَالَ النمر بن تولب:

قَامَتْ أليَّ فأحْلَفْتُها ... بهَدْيٍ قَلائِدُهُ تَخْتَفِقْ

وكل شَيْء مُخْتَلف فِيهِ فَهُوَ مُحْلِفٌ، لِأَنَّهُ دَاع إِلَى الحِلِف، وَلذَلِك قيل: حَضِار وَالْوَزْن، مُحلِفان وَذَلِكَ انهما نجمان يطلعان قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا انه سُهَيْل فَيحلف الْوَاحِد انه ذَاك، ويحلِفُ الآخر انه لَيْسَ بِهِ.

وناقة مُحْلِفَةٌ: إِذا شكّ فِي سمنها حَتَّى يَدْعُو ذَلِك إِلَى الحَلِفِ.

وَفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وَهُوَ الْكُمَيْت الأحمُّ والأحوى لِأَنَّهُمَا متدانيان حَتَّى يشك فيهمَا البصيران، فيَحْلِفُ هَذَا انه كميت أحوى، وَيحلف هَذَا انه كميت أحم، قَالَ الْيَرْبُوعي:

تُسائِلُني بَنو جُشَمِ بن بكرٍ ... أغرَّاءُ العَرَادَةُ أم بهيمُ

كُميْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَونِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأديمُ

يَعْنِي أنَّها خَالِصَة اللَّوْن لَا يُحلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيست كَذَلِك. وَالصرْف شَيْء أَحْمَر يدبغ بِهِ الْجلد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: معنى مُحْلِفَةٍ هُنَا إِنَّهَا فرس لَا تحوج صَاحبهَا إِلَى أَن يَحْلِفَ أنَّه رأى مثلهَا كرما، وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

والمُحْلِفُ من الغلمان: الْمَشْكُوك فِي احتلامه لِأَن ذَلِك رُبمَا دَعَا إِلَى الحَلِف.

والحِلْفُ: الْعَهْد، لِأَنَّهُ لَا يعْقد إِلَّا بالحَلِفِ، وَالْجمع أحْلافٌ. وَقد حالَفه مُحالَفَةً وحِلافاً. وَهُوَ حِلْفُه وحَلِيفُه. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فسوفَ تقولُ إنْ هِيَ لم تجدْني ... أخانَ العهدَ أم أثِمَ الحليفُ الحليفُ: الحالِفُ فِيمَا كَانَ بَينه وَبَينهَا، ليفين. وَالْجمع أحلافٌ وحُلَفاءُ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَنَّهُمَا تحالَفا أَن يكون أَمرهمَا وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ.

والحليفانِ أَسد وغَطَفَان، صفة لَازِمَة لَهما لُزُوم الِاسْم.

والحليفُ: الْجَدِيد من كل شَيْء وَفِيه حِلافَةٌ. وَإنَّهُ لحَليفُ اللِّسَان، على الْمثل بذلك.

والحَلَفُ والحَلْفاءُ، من نَبَات الأغلاث، واحدتها حَلَفَةٌ وحَلِفَةٌ وحَلْفاءُ وحَلْفاةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَلْفاءُ وَاحِدَة وحلْفاءُ للْجَمِيع، لما كَانَ يَقع للْجَمِيع وَلم يكن اسْما كسر عَلَيْهِ الْوَاحِد، أَرَادوا أَن يكون الْوَاحِد من بِنَاء فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الْأَكْثَر الَّذِي لَيست فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث وَيَقَع مذكرا، نَحْو التَّمْر وَالْبر وَالشعِير وَأَشْبَاه ذَلِك، وَلم يجاوزوا الْبناء الَّذِي يَقع للْجَمِيع حَيْثُ أَرَادوا وَاحِدًا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث لِأَنَّهُ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، فاكتفوا بذلك وبينوا الْوَاحِدَة بِأَن وصفوها بِوَاحِدَة وَلم يجيئوا بعلامة سوى الَّتِي فِي الْجَمِيع ليفرق بَين هَذَا وَبَين الِاسْم الَّذِي يَقع للْجَمِيع وَلَيْسَ فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث نَحْو التَّمْر والبسر.

وَأَرْض حَلِفَةٌ ومُحْلِفَةٌ: كَثِيرَة الحَلْفاءِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أَرض حَلِفة تنْبت الحَلفاءَ. وَقد أبنت تَحلِيةَ الحلْفاءِ وأوضحت تصريفها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

وحُلَيفٌ وحَليفٌ: اسمان.

وَذُو الحُلَيْفَة: مَوضِع، قَالَ ابْن هرمة:

لم يَنْسَ ركبُكَ يومَ زالَ مَطُّيهم ... من ذِي الحُلُيَفِ فصبَّحوا المسْلوقا

يجوز أَن يكون ذُو الحُليْفِ لُغَة فِي ذِي الحليفة، وَيجوز أَن يكون حذف الْهَاء من ذِي الحُليفةِ فِي الشّعْر كَمَا حذفهَا الآخر من العذيبة فِي قَوْله:

لَعَمري لَئِنْ أمُّ الحكيمِ ترحَّلَت ... وأخْلَتْ بخيماتِ العُذيبِ ظِلالَها

وَإِنَّمَا اسْم المَاء العذيبة.
باب الحاء واللام والفاء معهما ح ل ف، ح ف ل، ف ح ل، ف ل ح، ل ف ح، ل ف ح، ل ح ف كلهن مستعملات

حلف: الحَلْفُ والحَلِفُ [لغتان] ، في القَسَم، الواحدة حَلْفة، ويقال: مَحْلُوفةً بالله ما قال ذاكَ، يُنصَبُ على ضمير يحلف بالله محلوفةً أي قَسَماً فالمحلوفة هي القَسَم، قال النابغة:

فاصبَحْتُ لا ذو الضغن عني مكذِّبٌ ... ولا حَلِفي على البراءة نافع

ورجل حَلاّف وحَلافّة كثير الحَلْف. واستَحْلفْتُه بالله ما فَعَل ذاكَ. وحالَفَ فلانٌ فلاناً، فهو حَليفُه، وبينَهما حِلْفٌ لأنَّهُما تَحالَفا بالأَيْمانِ أنْ يَفيَ كُلٌّ لكُلٍّ، فلمّا لَزِمَ ذلكَ عندهم في الأحلاف التي في العشائر والقبائل صارَ كل شيءٍ لَزِمَ شيئاً لم يُفارقْه حَليفَه، حتى يقال: فلانٌ حَليفُ الجُود ِوحليف الإكثار وحليف الإقلال، [وأنشد:

وشَريكَيْنِ في كثير من المال ... وكانا مُحالِفَي إقلال]

وأَحْلَفَ الغُلامُ: جاوَزَ رِهاق الحُلُمِ، فهو محلف ، وقال بعضهم: أخْلَفَ بالخاء. والحَلْفاء: نباتٌ حَمْلُه قَصَبُ النَّشّاب، الواحدة حَلَفَة والجميع الحَلَف ، وقياسُه: قَصْباء وقَصَبة وقَصَب، وطَرْفاء وطَرَفة وطَرَف، وشَجْراء وشَجَرة وشَجَر سواء.

لحف: اللَّحْفُ: تَغطيتُكَ الشيءَ باللِّحاف، لَحَفْتُ فلاناً لِحافاً: أَلبَسْتُه إيّاه. واللِّحاف: اللباس الذي فوق سائر اللبِّاس، ولَحَّفْتُ لِحافاً وهو جَعْلُكَهُ، وتَلَحَّفْتِ لِحافاً: اتَّخَذْتُه لنفسي والتَحْفَتُ مثلُه، [وقال طرفة:

يَلْحَفُونَ الأرضَ هُدّابَ الأُزُرْ

أي يجرونها على الأرض] . والمِلْحفةُ: المُلاءَة التَحَفْتَ بها. والإلحافُ في المسألة: الإلحاح وقال؟ : نسأل الناس إلحافاً ونأكُلُه إسرافاً.

فلح: الفلاحُ، والفَلَحُ لغة، البقاء في الخَير، وفَلاحُ الدَّهْر: بَقاؤه. وحَيَّ على الفَلاح أي: [هَلُمَّ] على بقاء الخير، وفي الشعر فَلَحٌ، قال:

أخْبَرَ المُخبِرُ عنكم أنكم ... يوم فيف الرِّيح أُبْتُم بالفَلَحْ

أريد به الفَلاحُ فقَصَرَ، وقد يَطْرَحون الألفَ من الفلاح والواوَ من الكُفُوف فيقولون: كُفُف احتياجاً إلى القوافي، ولا يَتَغَيَّرُ المعنى. والفَلَحُ: الشَّقُّ في الشَّفَة في وَسَطِها، رجلٌ أَفْلَحُ وامرأةٌ فَلْحاءُ دونَ العَلَم. وقَوْلهُم:

إنَّ الحَديدَ بالحَديدِ يُفْلَحُ أيْ يُفَرَّج لأحَدهما بالآخَر حتى يَخْرُجَ من مضيق موضِعه، أو يُقْطَعَ به أي: يُشَقَّ أحدُهما. والفَلاّحوُن: الزَّرَاعُون. والفَلاحُ: السَّحُورُ، أي من تَسَحَّرَ بَقِيَتْ له قُوَّة يومِه. والفَلاّح: المُكاري [وإنما قيل له فلاّح تشبيها بالأكّار] ، قال:

وفَلاّحٌ يَسْوقُ له حِمارا

لفح: لَفَحَتْه النّارُ أي أصابَتْ وَجْهَه وأعالي جَسَده فأَحْرَقَتْ، [والسَّمُومُ تَلْفَحُ الإنسانَ] . واللُّفّاحُ: شَيءٌ أصفر مثلُ الباذنجان طيِّبُ الرِّيح.

فحل: الفُحُول والفُحُولةُ جَمْعُ الفَحْل، والفِحْلةُ: افتِحالُ الإنسان فَحْلاً لدَوابِّه، قال:

نحن افتَحَلْنا جُهْدَنا لم نَأْتَلِهْ

والاستِفحالُ خَطَأٌ، وإنّما الاستِفحالُ على ما بَلَغَني من أهل كابُل عن عُلُوجها أنّهم إذا وَجَدوا رجلاً من العرب جسيماً جميلاً خَلَّوْا بينه وبينَ نسائهم رجاءَ أنْ يولد فيهم مثله. وفَحْلٌ فَحيلٌ: كريم المُنْتَجَب. والفَحْل: الحَصير، سُمِّيَ به لأنّه يُعْمَلُ من سَعَفِ النّخْل من الفَحْل، ويقال للنّخْلة الذَّكَر [الذي يُلْقَحُ به حوائل] النخل فُحّالة، والجميع فُحّال. واستَفْحَلَ الأمرُ: عَظُمَ واشتَدَّ.

حفل: حَفَلَ الماءُ حُفُولاً وحَفْلاً أي: اجتمع في مَحْفِلهِ أي مجتمعِه، والمَحْفِل: المَجْلِس، وقد حَفَلُوا أي اجتمعوا، وهو المجتمع في غير مَجْلِسٍ أيضاً، واحتَفَلوا أي: اجْتَمَعُوا، ويقال: تَعالَوا بأجمعكم الأحْفَلَى يُريد الجماعة، قال:

نحن في المَشْتاةِ ندعو الأحَفْلَىَ ... لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

ومن روى بالجيم فانه يُريد الجُفالة من الناس أي الجَماعة. وشاةٌ حافِل قد حَفَلَتْ حُفُولاً إذا اجتمع لبَنُها في ضَرْعِها وكثر، ويجمع حُفَّل وحَوافِل. والحَفْل: المُبالاة، وما أحْفِل: ما أُبالي، قال لبيد:

فمَتَى أَهلِكْ فلا أَحفِلُه ... بَجَلِي الآنَ من العَيْش بَجَلْ

والتَّحفيلُ: التَّزيين، والتَّحَفُّل: التَزَيُّن، وتَحَفَّلي أي: تزيني. 

حلف

1 حَلَفَ, aor. ـِ inf. n. حَلِفٌ and حَلْفٌ (S, Msb, K) and حِلْفٌ (K) and مَحْلُوفٌ, (S, K,) like مَجْلُودٌ and مَعْقُولٌ and مَعْسُورٌ, (S,) and مَحْلُوفَةٌ (Lth, K) [and مَحْلُوفَآءُ, like مَشْعُورَآءُ, as will be seen from what follows], He swore. (S.) You say, حَلَبَ بِاللّٰهِ [He swore by God]. (Msb.) [And حَلَفَ إِنّهُ كَذَا He swore it was so. and حَلَفَ لَهُ عَلَى كَذَا He swore to him to do such a thing.] And حَلَفَ يَمِينًا (T in art. ثنى, &c.) and عَلَى يَمِينٍ (El-Jámi' es Sagheer voce مَنْ, &c.) [He swore an oath]. And لَا وَمَحْلُوفَائِهِ لَا أَفْعَلُ [No, by the swearing it, (meaning no, I swear it,) I will not do such a thing]. (Ibn-Buzurj, K. *) And مَحْلُوفَةً بِاللّٰهِ, meaning أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً, i. e. [I swear] an oath [by God]. (Lth, K.) Accord. to IAth, the primary signification of حَلِفٌ is The act of confederating, or making a compact or confederacy, to aid, or assist; and making an agreement: [but this meaning is afterwards said in the TA to be tropical:] when the object of this, in the time of paganism, was to aid in sedition or the like, and in fighting, and incursions into the territories of enemies, it was forbidden by Mohammad: when the object was to aid the wronged, and for making close the ties of relationship, and the like, he confirmed it. (TA.) 2 حَلَّفَ see 4, in three places.3 حالفهُ عَلَى كَذَا He swore with him respecting, or to do, such a thing. (TA.) b2: Also, (S, * K, * TA,) inf. n. مُحَالَفَةٌ and حِلَافٌ, (TA,) (tropical:) He united with him in a confederacy, league, compact, or covenant, (S, K, TA,) [respecting, or to do, such a thing.] b3: And حالفهُ (tropical:) He clave, clung, kept, or held fast, to it: (K, TA:) see a verse of Aboo-Dhu-eyb in art. خلف, voce خَالَفَ. (TA.) You say, حالف بَثَّهُ, and حُزْنَهُ, (tropical:) He clave to his grief, or sorrow. (TA.) b4: مُحَالَفَةٌ also signifies (assumed tropical:) The establishing a brotherhood. (TA.) It is said in a trad., حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ (assumed tropical:) He established a brotherhood between Kureysh and the Assistants. (S, TA.) 4 احلفهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِحْلَافٌ; (Msb;) and ↓ حلّفهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيفٌ; (Msb, K;) and ↓ استحلفهُ; all signify the same; (S, Msb, K;) [He made him to swear: and ↓ the last, he asked him, or required him, to swear: and he conjured him, or adjured him; as is shown in the M in art. بلو; (see 8 in that art. in the present work;) and so ↓ the second; as is shown in the explanation of the phrase أُعَمِّرُكَ اللّٰهَ أَنْ تَفْعَلَ in the K and TA:) said [for instance] of a judge. (TA.) You say, بِاللّٰهِ مَا فَعَلَ ↓ استحلفهُ and ↓ حلّفهُ and احلفهُ [He made him to swear by God he did not, or had not done, such a thing]. (TA.) b2: [Hence,] أَحْلَفَ الغُلَامُ The boy passed the time when he had nearly attained to puberty: (K:) so says Lth; adding that some say, قَدْ أُحْلِفَ: and this Z mentions also, and he adds, so that it was doubted whether he had attained to puberty: but Az says that أَحْلَفَ الغُلَامُ in this sense is a mistake; and that it means only he nearly attained to puberty; so that those who looked at him differed in opinion; one saying and swearing that he had attained to puberty, and another saying and swearing the contrary. (TA.) b3: and أَحْلَفَتِ الحَلْفَآءُ The حلفاء attained to maturity. (IAar, K.) [By الحلفاء would seem to be here meant the clamorous female slave: for when this word means a kind of grass, the ا is not that which denotes the fem. gender, but is a letter of quasicoordination, if its n. of un. be حَلْفَآءَةٌ, as in the Msb: but accord. to Sb, it is in this sense sing. and pl.; and as pl., it is fem.; and in a description of it by Aboo-Ziyád, cited by AHn, it is made fem.]6 تحالفوا عَلَى كَذَا They swore, one to another, respecting, or to do, such a thing; as also ↓ احتلفوا. (TA.) b2: And تحالفوا (tropical:) They confederated; or united in a confederacy, league, compact, or covenant. (S. K, TA.) And تحالفا (assumed tropical:) They two united in a confederacy &c. that their case should be one in respect of aiding and defending. (Msb.) and تحالفا بِالأَيْمَانِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا (assumed tropical:) They two united in a confederacy &c., by oaths, that their case should be one. (Lth, TA.) 8 إِحْتَلَفَ see 6.10 إِسْتَحْلَفَ see 4, in three places.

حِلْفٌ (assumed tropical:) A confederacy, league, compact, or covenant, (S, Msb, K,) between persons; (S, K;) as also ↓ حِلْفَةٌ: (Msb:) because it is not concluded, or ratified, but by swearing. (ISd, TA.) b2: (assumed tropical:) Friendship; or true, or sincere, friendship. (K.) A2: (tropical:) A confederate of another; one who unites in a confederacy, league, compact, or covenant; (TA;) as also ↓ حَلِيفٌ: (S, Msb, K, TA:) or a friend, or sincere friend, who swears to his companion that he will not act unfaithfully with him: (K:) or a friend, or true friend, is thus called because he so swears; as also ↓ حَلِيفٌ: (TA:) pl. of the former أَحْلَافٌ; (S, * K;) and of the latter حُلَفَآءُ. (TA.) By the احلاف are meant, in a poem of Zuheyr, Asad and Ghatafán; because they united in a confederacy to aid each other; and the same appellation is applied to a party of Thakeef; (S, K;) and to six tribes of Kureysh, namely, 'Abd-ed-Dár, Kaab, Jumah, Sahm, Makhzoom, and 'Adee: (K:) and ↓ الحَلِيفَانِ to Benoo-Asad and Teiyi, (S, O, K,) or Asad and Ghatafán; (ISd, TA;) and Fezárah and Asad also (S, K) are termed حَلِيفَانِ. (S.) حَلَفٌ: see حَلْفَآء.

حَلْفَةٌ An oath. (Msb, TA. *) You say, حَلَفَ حَلْفَةً, (TA,) and ↓ مَحْلُوفَةً, i. e. He swore an oath; (Lth, K;) and ↓ حَلَفَ أُحْلُوفَةً [which means the same]: (Lh, TA:) this last word is of the measure أُفْعُولَة from الحَلِفُ. (K.) b2: See also حِلْفٌ.

حَلَفَةٌ: see حَلْفَآء.

حَلِفَةٌ: see حَلْفَآء. b2: أَرْضٌ حَلِفَةٌ Land abounding with [the kind of grass called] حَلْفَآء; as also ↓ محلفة [app. مَحْلَفَةٌ]: (TA:) or producing حلفاء. (AHn, TA.) حَلْفَآء [app. حَلْفَآءٌ accord. to some, and حَلْفَآءٌ accord. to others, (in the CK, erroneously, حُلَفاء,)], (S, Msb, K, &c.,) in measure like حَمْرَآء, [and if so, حَلْفَآءُ, but see what follows,] (Msb,) and ↓ حَلَفٌ, (Akh, K,) [A kind of high, coarse grass; called by the botanists poa multiflora, and poa cynosuroïdes;] a certain plant, (S, Msb, K,) [growing] in water, (S,) well known, (Msb,) of those termed أَغْلَاث: (TA:) Aboo-Ziyád says of the حلفاء that it seldom grows anywhere but near to water or to the bottom of a valley; and is long, or tall, (سلبة,) rough to the touch; seldom, or never, does any one lay hold upon it, for fear of his hand being cut; sometimes camels and sheep or goats eat a little of it; and it is much liked by oxen: (AHn, TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. ↓ حَلَفَةٌ, (S, K,) accord. to Az, (S,) or Aboo-Ziyád, and AHn, (TA,) and ↓ حَلِفَةٌ, (S, K,) accord. to As, (S,) and حَلْفَآءَةٌ, (Msb, K,) like صَحْرَآءَةٌ: (K: [in the CK like صَحْرَةٌ, and omitted in my copy of the TA:]) [this last n. un. requires that the coll. gen. n. should be حَلْفَآءٌ: (see 4, last sentence:) but] Sb says that حلفاء is sing. and pl.: [see شَجَرٌ:] (TA:) [as pl., it is fem.; and it is made fem. in the description by Aboo-Ziyád, cited above:] sometimes it has حَلَافِىُّ for pl.: and its dim. is ↓ حُلَيْفَيَّةٌ. (O, TA.) أَنَا الَّذِي فِى الحَلْفَآءِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) I am the lion; because that beast repairs to the places where the حلفاء grows: and [hence,] كَأَنَّهُ أَخُو الحَلْفَآءِ means (assumed tropical:) As though he were the lion. (TA.) A2: حَلْفَآءُ also signifies A clamorous female slave: (IAar, K:) pl. حُلُفٌ. (K.) حَلِيفٌ: see حِلْفٌ, in three places. b2: (assumed tropical:) Whatever cleaves, clings, keeps, or holds fast, to another thing, is termed its حَلِيف: whence one says, فُلَانٌ حَلِيفُ الجُودِ (assumed tropical:) [Such a one cleaves to liberality], &c. (TA.) You say also, هُوَ حَلِيفُ السَّهَرِ, meaning (tropical:) He is sleepless. (TA.) b3: حَلِيفُ اللِّسَانِ (tropical:) Sharp-tongued; (S, Z, K;) chaste, or eloquent, in speech; (S;) who conforms to the desire of his companion, as though he were a confederate. (Z, TA.) b4: حَلِيفُ الغَرْبِ, in a poem of Sa'ideh Ibn-Ju-eiyeh, (Skr, K, * TA,) means (tropical:) A sharp spear-head, (K,) or a spear with a sharp head: (Skr, TA:) or it means a brisk, lively, or sprightly, horse. (Skr, K.) Az says, سِنَانٌ حَلِيفٌ means (tropical:) A sharp spear-head: and I think that it is termed حليف because the sharpness of its point is likened to the sharpness of the points of [the grass called] حَلْفَآء. (TA.) حَلَافَةٌ (assumed tropical:) Sharpness, in anything. (TA.) وَادٍ حُلَافِىٌّ A valley that produces [the grass called] حَلْفَآء. (Sgh, K.) حُلَيْفِيَّةٌ: see حَلْفَآء.

حَلَّافٌ and حَلَّافَةٌ: see what next follows.

حَالِفٌ [Swearing:] and ↓ حَلَّافٌ that swears much, or often; and so ↓ حَلَّافَةٌ [but in a more intensive sense]. (TA.) مَا أَحْلَفَ لِسَانَهُ (tropical:) How sharp-tongued is he, (K, * TA,) and how chaste, or eloquent, in speech! (TA.) أُحْلُوفَةٌ: see حِلْفَةٌ.

مُحْلِفٌ (tropical:) Anything respecting which one doubts, so that people swear respecting it; (ISd, L, K, TA;) so called because it occasions swearing: (ISd, TA:) such is also termed مُحْنِثٌ. (L.) [Hence,] (tropical:) A boy of whom one doubts whether he have attained to puberty. (IAar, TA.) [and hence] it is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلَفَانِ (tropical:) [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: these are two stars: the reason of the saying is that which is explained in art. حضر, voce حَضَارِ. (S, K.) Hence, also, كُمَيْتٌ مُحْلِفَةٌ, (S,) or كميت مُحْلِفٌ, (K,) i. e. (tropical:) [A bay] not of a clear hue; (S, TA;) between that termed أَحْوَى and that termed أَحَمُّ: accord. to the K, of a clear hue; but this is the meaning of غَيْرُ مُحْلِفٍ. (TA.) A poet says, (S,) namely Hubeyreh Ibn-'Abd-Menáf El-Yarboo'ee, also called, after his mother, Ibn-El-Kelhabeh, (IB,) كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلٰكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ [A bay not of a dubious hue, but like the colour of the صرف (q. v.) with which the hide is dyed a second time]; i. e., of a clear hue, so that one does not swear that she is otherwise than such: (S, L:) accord. to IAar, not requiring her owner to swear that he has seen her like in generousness: but the former is the right meaning. (L.) Also نَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ (tropical:) A she-camel respecting the fatness of which one doubts. (TA.) محلفة [app. مَحْلَفَةٌ]: see حَلِفَةٌ.

مَحْلُوفَةٌ: see حِلْفَةٌ.

حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لغتان، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ

حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وهو أَحد ما جاء من المصادر على

مَفْعُولٍ مثل الـمَجْلُودِ والـمَعْقُولِ والـمَعْسُور والـمَيْسُورِ،

والواحدة حَلْفةٌ؛ قال امْرؤُ القيس:

حَلَفْتُ لَها باللّهِ حَلْفةَ فاجِرٍ:

لَنامُوا فما إنْ مِنْ حَدِيثٍ ولا صالي

ويقولون: مَحْلُوفةً باللّه ما قال ذلك، ينصبون على إضمار يَحْلِفُ

باللّه مَحْلُوفةً أَي قَسَماً، والمحلوفةُ هو القَسَمُ. الأَزهري عن

الأَحمر: حَلَفْتُ محلوفاً مصدر. ابن بُزُرج: لا ومَحْلُوفائه لا أَفْعَلُ، يريد

ومَحْلُوفِه فمَدَّها. وحَلَفَ أُحْلُوفة؛ هذه عن اللحياني. ورجل حالِفٌ

وحَلاَّفٌ وحَلاَّفةٌ: كثير الحَلِفِ. وأَحْلَفْتُ الرجُلَ وحَلَّفْتُه

واسْتَحْلفته بمعنًى واحد، ومثله أَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وقد

اسْتَحْلَفَه باللّه ما فَعَلَ ذلك وحَلَّفَه وأَحْلَفَه؛ قال النمر بن

تَوْلَبٍ:

قامَتْ إليَّ فأَحْلَفْتُها

بِهَدْيٍ قَلائِدُه تَخْتَنِقْ

وفي الحديث: مَن حَلَفَ على يمين فرأَى غيرها خيراً منها؛ الحَلِفُ:

اليمين وأَصلُها العَقْدُ بالعَزْمِ والنية فخالف بين اللفظين تأْكيداً

لعَقْدِه وإعْلاماً أَنَّ لَغْو اليمينِ لا ينعقد تحته.

وفي حديث حذيفة قال له جُنْدَبٌ: تسْمَعُني أُحالِفُكَ منذ اليوم وقد

سَمِعْته من رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فلا تَنهاني؛ أُحالِفُكَ

أُفاعِلُكَ من الحلف اليمين. والحِلْفُ، بالكسر، العَهْد يكون بين القوم.

وقد حالَفَه أَي عاهَدَه، وتحالفُوا أَي تعاهَدُوا. وفي حديث أَنس: حالَفَ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بين المهاجرين والأَنصار في دارنا

مرَّتين أَي آخَى بينهم، وفي رواية: حالَفَ بين قريش والأَنصار أَي آخَى

بينهم لأَنه لا حِلْف في الإسْلام. وفي حديث آخر: لا حِلْف في الإسلام. قال

ابن الأَثير: أَصل الحِلْف الـمُعاقدةُ والـمُعاهَدَةُ على التَّعاضُدِ

والتساعُدِ والاتِّفاقِ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَنِ والقِتالِ

بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورَدَ النَّهْيُ عنه في الإسلام بقوله،

صلى اللّه عليه وسلم: لا حِلْف في الإسلام، وما كان منه في الجاهلية على

نَصْرِ الـمَظْلُومِ وصلةِ الأَرْحامِ كحِلْفِ الـمُطَيِّبِينَ وما جَرى

مَجْراه فذلك الذي قال فيه رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وأَيُّمَا

حِلْفٍ كان في الجاهلية لم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً، يريد من

الـمُعاقدة على الخير ونُصْرةِ الحقّ، وبذلك يجتمع الحديثان، وهذا هو الحِلْفُ

الذي يَقْتَضِيه الإسلامُ والـمَمْنُوعُ منه ما خالَفَ حُكْمَ الإسلام،

وقيل: الـمُحالفة كانت قبل الفتح، وقوله لا حِلْفَ في الإسلام قاله زمن

الفتح؛ فكان ناسخاً وكان، عليه السلام، وأَبو بكر من الـمُطَيَّبينَ وكان

عمر من الأَحْلافِ، والأَحْلافُ سِتُّ قَبائِلَ: عبدُ الدَّارِ وجُمَحُ

ومَخْزُومٌ وبنو عَدِيٍّ وكعْبٌ وسَهْمٌ.

والحَلِيفُ: الـمُحالِفُ. الليث: يقال حالَف فلان فلاناً، فهو حَليفه،

وبينهما حِلْف لأَنهما تَحالَفا بالإيْمانِ أَن يكون أَمرُهما واحداً

بالوَفاء، فلما لزم ذلك عندهم في الأَحْلافِ التي في العشائر والقبائل صار

كلّ شيء لزم شيئاً فلم يُفارِقْه فهو حَلِيفُه حتى يقال: فلان حَلِيفُ

الجُودِ وفلان حَلِيفُ الإكْثارِ وفلان حلِيفُ الإقْلالِ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:وشَرِيكَيْنِ في كثِيرٍ من الما

لِ، وكانا مُحالِفَيْ إقْلالِ

وحالَفَ فلان بَثَّه وحُزْنَه أَي لازَمَه. ابن الأَعرابي: الأَحْلافُ

في قريش خمس قبائل: عبدُ الدَّارِ وجُمَح وسَهْم ومَخْزوم وعديّ بن كعب،

سُمُّوا بذلك لـمّا أَرادَتْ بنو عبدِ مناف أَخذ ما في يَدَيْ عبدِ

الدَّار من الحجابة والرِّفادةِ واللِّواءِ والسِّقايةِ، وأَبَتْ بَنُو عبد

الدار، عَقَدَ كلّ قوم على أَمـْرِهِم حِلْفاً مؤكّداً على أَن لا يتخاذلوا،

فأَخرجت عبد مناف جَفْنة مـملوءة طيباً فوضعوها لأَحْلافهم في المسجد

عند الكعبة، وهم أَسَدٌ وزُهْرةُ وتَيْمٌ، ثم غَمَسَ القوم أَيديهم فيها

وتَعاقَدُوا ثم مسحوا الكعبة بأَيديهم توكيداً فسموا المطيَّبين، وتَعاقَدت

بنو عبد الدار وحُلفاؤها حلفاً آخر مؤكداً على أَن لا يتخاذلوا فسمو

الأَحْلافَ؛ وقال الكميت يذكرهم:

نَسَباً في الـمُطَيَّبينَ وفي الأَحْـ

ـلافِ حَلَّ الذُّؤابةَ الجُمْهُورا

قال: وروى ابن عيينة عن ابن جُرَيْجٍ عن أَبي مُلَيْكَةَ قال: كنت عند

ابن عباس فأَتاه ابن صَفْوان فقال: نِعْمَ الإمارةُ إمارةُ الأَحْلافِ

كانت لكم قال: الذي كان قبلها خير منها، كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه

وسلم، من المطيَّبين وكان أَبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأَحْلافِ،

يعني إمارة عمر. وسمع ابن عباس نادِبة عمر، رضي اللّه عنه، وهي تقول: يا

سيِّدَ الأَحْلافِ فقال ابن عباس: نعم والـمُحْتَلَفِ عليهم، يعني

الـمُطيبين. قال الأَزهري: وإنما ذكرت ما اقْتَصَّه ابن الأَعرابي لأَن

القُتَيْبي ذكر الـمُطيبين والأَحْلافَ فَخَلَط فيما فسَّرَ ولم يؤدِّ القِصَّة

على وجهها، قال: وأَرجو أَن يكون ما رواه شمر عن ابن الأَعرابي صحيحاً.

وفي حديث ابن عباس: وجدنا وِلايةَ المطيَّبيّ خيراً من وِلاية

الأَحْلافيِّ، يريد أَبا بكر وعمر، يريد أَنَّ أَبا بكر كان من المطيبين وعمر من

الأَحْلاف؛ قال ابن الأَثير: وهذا أَحد ما جاء من النسب لا يُجْمَعُ لأَن

الأَحْلاف صار اسماً لهم كما صار الأَنصار اسماً للأَوْس والخَزْرج،

والأَحْلافُ الذين في شعر زهير هم: أَسَدٌ وغَطَفانُ لأَنهم تحالَفُوا على

التَّناصُرِ؛ قال ابن بري: والذي أَشار إليه من شعر زهير هو قوله:

تَدارَكْتُما الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها،

وُذُِبْيانَ قد زَلَّتْ بأْقْدامها النَّعْلُ

قال: وفي قوله أَيضاً:

أَلا أَبْلِغِ الأَحْلافَ عَنِّي رِسالةً

وذِبْيان: هل أَقْسَمْتُمُ كلَّ مَقْسَمِ؟

قال ابن سيده: والحَلِيفانِ أَسَدٌ وغَطَفانُ صفة لازِمةٌ لهما لُزُومَ

الاسم. ابن سيده: الحِلْفُ العَهْدُ لأَنه لا يُعْقَدُ إلا بالحَلِفِ.

والجمع أَحلاف. وقد حالَفَه مُحالَفَة وحِلافاً، وهو حِلْفُه وحَليفه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

فَسَوْفَ تَقُولُ، إنْ هِيَ لم تَجِدْني:

أَخانَ العَهْدَ أَم أَثِيمَ الحَلِيفُ؟

الحَلِيف: الحالِفُ فيما كان بينه وبينها ليَفِيَنَّ، والجمع أَحْلافٌ

وحُلَفاء، وهو من ذلك لأَنهما تحالفا أَن يكون أَمرهما واحداً بالوفاء.

الجوهري: والأَحْلافُ أَيضاً قوم من ثَقِيفٍ لأَنَّ ثقيفاً فرقتان بنو مالك

والأَحْلافُ، ويقال لبني أَسَدٍ وطَيِّءٍ الحَلِيفان، ويقال أَيضاً

لفَزارةَ ولأَسَدٍ حَلِيفانِ لأَن خُزاعةَ لما أَجْلَتْ بني أَسد عن الحَرَم

خرجت فحالفت طيّئاً ثم حالفت بني فزارة.

ابن سيده: كل شيء مُخْتَلَف فيه، فهو مُحْلِفٌ لأَنه داعٍ إلى الحَلِفِ،

ولذلك قيل حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفانِ، وذلك أَنهما نَجْمانِ

يَطْلُعانِ قبل سُهَيْل من مَطْلَعِه فيظنّ الناس بكل واحد منهما أَنه سُهيل،

فيحلف الواحد أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس به. وناقة مُحْلِفةٌ إذا شُكَّ

في سِمَنِها حتى يَدْعُوَ ذلك إلى الحلف. الأَزهري: ناقة مُحْلِفةُ

السَّنام لا يُدْرى أَفي سَنامِها شحم أَم لا؛ قال الكميت:

أَطْلال مُحْلِفةِ الرُّسُو

مِ بأَلْوَتَي بَرٍّ وفاجِرْ

أَي يَحْلِفُ اثْنان: أَحدهما على الدُّرُوسِ والآخر على أَنه ليس

بدارِسٍ فيبر أَحدهما في يمينه ويحنث الآخر، وهو الفاجر. ويقال: كُمَيْتٌ

مُحْلِفٌ إذا كان بين الأَحْوى والأَحَمّ حتى يختلف في كُمْتته، وكُمَيْتٌ

غير مُحلف إذا كان أَحْوَى خالِصَ الحُوَّة أَو أَحَمّ بَيِّنَ الحُمّةِ.

وفي الصحاح: كُمَيْتٌ مُحْلِفةٌ وفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفةٌ، وهو الكُمَيْت

الأَحَمُّ والأَحْوى لأَنهما مُتَدانِيانِ حتى يشكّ فيهما البَصِيرانِ

فيحلف هذا أَنه كُمَيْتٌ أَحْوى، ويحلف هذا أَنه كميت أَحَمُّ؛ قال ابن

كَلْحبة اليَرْبُوعي واسمه هُبَيْرةُ بن عبد مَناف وكَلْحَبةُ أُمه:

تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بن بَكْرٍ:

أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَمْ بَهِيمُ؟

كَمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكِنْ

كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَديمُ

يعني أَنها خالصة اللون لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك، والصِّرْفُ:

شيء أَحْمر يُدْبَغُ به الجِلْدُ. وقال ابن الأَعرابي: معنى مُحلفة هنا

أَنها فرس لا تُحْوِجُ صاحبَها إلى أَن يحلف أَنه رأَى مِثْلَها كرَماً،

والصحيح هو الأَول. والـمُحْلِفُ من الغِلمان: المشكوك في احتلامه لأَن

ذلك ربما دعا إلى الحلف. الليث: أَحْلَفَ الغلامُ إذا جاوَز رِهاق

الحُلُم، قال: وقال بعضهم قد أَحْلَفَ. قال أَبو منصور: أَحْلَفَ الغُلام بهذا

المعنى خطأ، إنما يقال أَحْلَفَ الغلامُ إذا راهَقَ الحُلُم فاختلف

الناظرون إليه، فقائل يقول قد احْتَلَمَ وأَدْرَك ويحلف على ذلك، وقائل يقول

غير مُدْرِكٍ ويحلف على قوله. وكل شيء يختلف فيه الناس ولا يقِفُون منه على

أَمر صحيح، فهو مُحْلِفٌ. والعرب تقول للشيء الـمُخْتَلَفِ فيه:

مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.

والحَلِيفُ: الحَديدُ من كل شيء، وفيه حَلافةٌ، وإنه لَحَلِيفُ اللسانِ

على المثل بذلك أَي حديدُ اللسان فصيحٌ. وسِنانٌ حَلِيفٌ أَي حَديد. قال

الأَزهري: أَراه جُعِلَ حليفاً لأَنه شُبِّه حِدَّةُ طرَفِه بَحِدَّةِ

أَطْرافِ الحَلْفاء. وفي حديث الحجاج أَنه قال ليزيد بن الـمُهَلَّب: ما

أَمْضى جَنانَه وأَحْلَفَ لِسانَه أَي ما أَمْضاه وأَذْرَبَه من قولهم

سِنانٌ حَلِيفٌ أَي حديد ماض.

والحَلَفُ والحَلْفاء: من نَباتِ الأَغْلاثِ، واحدتها حَلِفةٌ وحَلَفةٌ

وحَلْفاء وحَلْفاة؛ قال سيبويه: حَلْفاء واحدة وحَلْفاء للجميع لما كان

يقع للجميع ولم يكن اسماً كُسِّرَ عليه الواحد، أَرادوا أَن يكون الواحدُ

من بناء فيه علامة التأْنيث كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليست فيه علامة

التأْنيث، ويقع مذكراً نحو التمر والبر والشعير وأَشباه ذلك، ولم

يُجاوِزُوا البناء الذي يقع للجميع حيث أَرادوا واحداً فيه علامة التأْنيث لأَنه

فيه علامة التأْنيث، فاكتفَوْا بذلك وبَيَّنُوا الواحدة بأَن وصفوها

بواحدة، ولم يَجِيئُوا بعلامة سِوى العلامة التي في الجمع لتَفْرُقَ بين هذا

وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر

والبُسْر.، وأَرض حَلِفةٌ ومُحْلِفةٌ: كثيرة الحَلْفاء. وقال أَبو حنيفة: أَرض

حَلِفةٌ تُنْبِتُ الحلفاء. الليث: الحلفاء نبات حَمْلُه قصَبُ النُّشَّابِ.

قال الأَزهري: الحلفاء نبت أَطْرافُه مُحَدَّدةٌ كأَنها أَطْرافُ سَعَفِ

النخل والخوص، ينبت في مغايِضِ الماء والنُزُوزِ، الواحدة حَلَفةٌ مثل

قَصَبةٍ وقَصْباءَ وطَرَفَةٍ وطَرْفاءَ. وقال سيبويه: الحلفاء واحد وجمع،

وكذلك طرْفاء وبُهْمَى وشُكاعى واحدة وجمع. ابن الأَعرابي: الحَلْفاء

الأَمـَةُ الصَّخَّابة. الجوهري: الحَلْفاء نبت في الماء، وقال الأَصمعي:

حَلِفة، بكسر اللام. وفي حديث بدر: أَنَّ عُتْبةَ بن رَبيعةَ بَرَزَ

لعُبيدةَ فقال: مَن أَنت؟ قال: أَنا الذي في الحَلْفاء؛ أَراد أَنا الأَسد

لأَنَّ مَأْوى الأَسَد الآجامُ ومَنابتُ الحلفاء، وهو نبت معروف، وقيل: هو

قصب لم يُدْرِكْ. والحلفاء: واحد يراد به الجمع كالقصْباء والطرْفاء، وقيل:

واحدته حَلْفاةٌ.

وحُلَيْفٌ وحَلِيفٌ: اسْمان. وذو الحُلَيْفةِ: موضعٌ؛ وقال ابن هَرْمةَ:

لمْ يُنْسَ رَكْبُك يومَ زالَ مَطِيُّهُمْ

مِنْ ذي الحُلَيْفِ، فصَبَّحُوا الـمَسْلُوقا

يجوز أَن يكون ذو الحُلَيْفِ عنده لُغةً في ذي الحُلَيْفةِ، ويجوز أَن

يكون حذف الهاء من ذي الحليفة في الشعر كما حذفها الآخر من العُذَيْبةِ في

قوله وهو كثير عَزَّةَ:

لَعَمْري، لَئِنْ أُمُّ الحكيم تَرَحَّلَتْ

وأَخْلَتْ بَخَيْماتِ العُذَيْبِ ظِلالَها

وإنما اسْمُ الماءِ العُذَيْبةُ، واللّه أَعلم.

حلف
) حَلَفَ، يَحْلِفُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، حَلْفاً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، وهما لُغَتَانِ صَحِيحَتان، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى، وحَلِفاً، ككَتِفٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومُحْلُوفاً قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِن المَصَادِرِ علَى مَفْعُولٍ، مِثْل: المَجْلُودِ والمَعْقُولِ، والمَعْسُورِ، ومَحْلُوفَةً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقَال: لَا ومَحْلُوفَائِهِ: لَا أَفْعَلُ، بِالْمَدِّ، يُرِيدُ: ومَحْلُوفِه، فمَدَّهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يقولونَ: مَحْلُوفَةً بِاللهِ مَا قالَ ذَلِك، ينْصِبُونَ علَى الإِضْمَارِ، أَي: أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً، أَي: قَسَماً، فالمَحْلُوفَةُ: هِيَ القَسَمُ.
والأُحْلُوفَةَ: أُفْعُولَةٌ مِن الحَلِفِ وَقَالَ اللِّحْياني: حَلَفَ أُحْلُوفَةً. والْحِلْفُ، بالْكَسْرِ: الْعَهْدُ يكونُ بَيْنَ الْقَوْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه لَا يُعْقَدُ إِلاَّ بالحَلِفِ والحِلْفُ: الصَّدَاقَةُ، وأَيضاً: الصَّدِيقُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَحْلِفُ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ بِهِ، يُقَال: هُوَ حِلْفُهُ، كَمَا يُقَالُ: حَلِيفُهُ ج: أَحْلاَفٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الحِلْفُ فِي الأَصلِ: المعَاقَدَةُ والمَعَاهَدَةُ علَى التَّعَاضُدِ والتَّسَاعُدِ والاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ علَى الفِتَنِ والقتالِ والغَارَاتِ، فَذَلِك الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ فِي الإِسلامِ بِقَولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلَّم لَا حشلْفَ فِي الإِسلاَمِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ على نصرِ المَظلُومِ وصِلَةِ الأَرحَامِ، كحِلْفِ المُطَيَّبِين وَمَا جَرَى مَجرَاهُ، ذَلِك الَّذِي قالَ فِيهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: وأَيُّمَا حِلفٍ كَان فِي الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدهُ الإِسلامُ إِلاَّ شِدَّةً، يُرِيدُ مِن المُعَاقَدَةِ علَى الخيرِ، ونُصرةِ الحَقِّ، وَبِذَلِك يَجْتَمِعُ الحَدِيثَان، وَهَذَا هُوَ الحِلْفُ الَّذِي يقْتَضِيه الإِسْلامُ، والمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خالفَ حُكْمَ الإِسْلامِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والأَحْلاَفُ الَّذين فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمَى، وَهُوَ:
(تدَارَكْتُمَا الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ قد زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ)
هم: أَسَدٌ، وغَطَفَانُ، لأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا وَفِي الصِّحاح: حَلَفُوا علَى التَّنَاصُرِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَيضاً أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ:
(أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً ... وذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمِ)
والأَحْلافُ أَيضاً: قَوْمٌ مِن ثَقِيفٍ، لأَنَّ ثَقِيفاً فِرْقَتَانِ: بَنو مالِكٍ، والأَحْلافُ، نَقَلَُ الجَوْهَرِيُّ، والأَحْلاَفُ فِي قُرَيْشٍ: سِتُّ قبَائِلَ، وهم: عبدُ الدَّارِ، وكَعْبٌ، وجَمْعُ، وسَهْمٌ، ومَخْزُومٌ، وعَدِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: خَمْسُ قَبَائِلَ، فأَسْقَطَ كَعْباً، سُمُّوا بذلك لأَنَّهُم لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عبدِ مَنَافٍ أَخْذَ) مَا فِي أَيْدِي بَنِي عبدِ الدَّارِ مِن الْحِجَابَةِ والرِّفَادَةِ، واللِّوَاءِ، والسِّقَايَةِ، وأَبَت بَنُو عبدِ الدَّارِ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ علَى أَمْرِهِمْ حِلْفاً مُؤَكَّداً علَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ عبدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيباً، فَوَضعَتْهَا لأَحْلاَفِهِمْ، وهم أَسَدٌ، وزَهْرَةُ، وتَيْمٌ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا، وتَعَاقَدُوا ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهم تَوْكِيداً، فسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَتْ بَنُو عبدِ الدَّارِ وحُلَفَاؤُهُمْ حِلْفاً آخَرَ مُؤَكَّداً علَى أَن لَا يَتَخَاذَلُوا، فَسْمُّوا الأَحْلاَفَ، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَذْكُرُهم: (نَسَباً فِي الْمُطَيَّبِينَ وَفِي الأَحْ ... لاَفِ حَلَّ الذُّؤابَةَ الْجُمْهُورَا)
وقِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَحْلاَفِيٌّ لأَنَّهُ عَدَوِيٌّ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ مِن النَّسَبِ إِلى الجَمْعِ، لأَنَّ الأَحْلافَ صَار اسْماً لَهُم، كَمَا صَار الأَنْصَارُ اسْماً للأَوْسِ والخَزْرَجِ، وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وأَبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِن المُطَيَّبِينَ.
والحَلِيفُ، كأَمِيرٍ: الْمُحَالِفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، كالْعَهِيدِ، بمَعْنَى المُعَاهِدِ، وهُو مَجَازٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فَسَوْفَ تَقُولُ إِنْ هِيَ لم تَجِدْنِي ... أَخَانَ الْعَهْدَ أَم أَثِمَ الْحَلِيفُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ: تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ كَانَا مَعاً فِي مَهْدِهِ رَضِيعَيْنْ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَالَفَ فُلانٌ فُلاناً، فَهُوَ حَلِيفَهٌ، وَبَينهمَا حِلْفٌ، لأَنَّهما تحالَفَا بالأَيْمَانِ أَن يكونَ أَمْرُهما وَاحِداً بالْوَفَاءِ، فلَمَّ لَزِمَ ذَلِك عندَهم فِي الأَحْلاَفِ الَّتِي فِي العَشَائِرِ والقَبَائِلِ، صَار كلُّ شَيْءٍ لَزِمَ سَبَباً فَلم يُفَارِقْهُ فَهُوَ حَلِيفُهُ، حَتَّى يُقَالَ: فُلانٌ حَلِيفُ الجَودِ، وحَلِيفُ الإِكْثَارِ، وحَلِيفُ الإِقْلالِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
(وشَرِيكَيْنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَا ... لِ وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلاَلِ)
والْحَلِيفَانِ: بَنُو أَسَدٍ وَطِيِّيءٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَسَدٌ وغَطَفَانُ، صِفَةٌ لاَزِمَةٌ لَهما لُزُومَ الاسْمِ. قَالَ: وفَزَارَةُ وأَسَدٌ أَيْضاً حَلِيفَانِ، لأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا أَجْلَتْ بني أَسَدٍ عَن الحَرَمِ، خَرَجتْ فَحَالَفَتْ طَيِّئاً، ثمَّ حَالَفَتْ بني فَزَازَةَ. ومِن المَجَازِ: هُوَ حَسَنُ الوَجْهِ حَلِيفُ اللِّسَانِ، طَوِيلُ الإِمَّةِ، أَي: حَدِيدُهُ، يُوَافِقُ صَاحِبَهُ علَى مَا يُرِيدُ لِحِدَّتِهِ، كأَنَّهُ حَلِيفٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَبِهَذَا يُجَابُ عَن قَوْلِ الصَّاغَانِيِّ فِي آخَرِ التَّرْكِيبِ:)
وَقد شَذَّ عَنهُ لِسَانٌ حَلِيفٌ، فتَأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ، أَنه أُتِيَ بيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ فِي حَدِيدِهِ، فأَقْبَلَ يخْطِرُ بيَدَيْهِ، فغَاظَ الحَجَّاجَ، فَقَالَ: جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذَا مَشَى وَقد وَلَّى عَنهُ، فالْتَفَتَ إِليه، فَقَالَ: وَفِي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ فَقَالَ الحَجَّاجُ: قَاتلَهُ اللهُ، مَا أَمْضَى جَنانَهُ، وأَحْلَفَ لِسَانَهُ: أَي أَحَدَّ وأَفْصَحَ. والْحَلِيفُ فِي قَوْلِ سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ الهُذَلِيِّ:
(حَتَّى إِذا مَا تَجَلَّى لَيْلُهَا فَزِعَتْ ... مِنْ فَارِسٍ وحَلِيفِ الْغَرْبِ مُلْتَئِمِ)
قِيلَ: سِنَانٌ حَدِيدٌ، أَو فَرَسٌ نَشِيطٌ، والقَوْلانِ ذَكَرهما السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان، ونَصُّه: يَعْنِي رُمْحاً حَدِيدَ السِّنَانِ، وغَرْبُ كلُّ شَيْءٍ: حَدُّه، ومُلْتَئِم: يَشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، لَا يكونُ كَعْبٌ منهُ دَقِيقاً والآخَرُ غَلِيظاً، ويُقَال: حَلِيفُ الغَرْبِ، يَعْنِي فَرَسَهُ، والغَرْبُ: نَشاطُهُ وحِدَّتُه. انْتهى.
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُرْوَى: مُلْتَحِم وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُهم: سِنَانٌ حَلِيفٌ: أَي حَدِيدٌ، أُراهُ جُعِلَ حَلِيفاً لأَنَّهُ شبَّه حِدَّةَ طَرَفِهِ بِحِدَّةِ أَطْرَافِ الحَلْفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والحُلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع، بِنَجْدٍ وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي العَرَبِ خُلَيْفٌ ي، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، إِلاَّ فِي خَثْعَم بنِ أَنْمَار حُلَيْفُ بنُ مَازِنِ بن جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَامِرِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، فإِنَّه بالحاءِ المُهْمَلَةِ.
وذُو الْحُلَيْفَةِ: ع، علَى مِقْدارِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِن الْمَدِينَةِ، علَى ساكِنِهَا الصلاةُ والسلامُ، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ، وهُوَ مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ، ومِيقَاتٌ لِلْمَدِينَة والشَّأْم. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا: وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ الحدِيث، فتَأَمَّلْ. ذُو الحُلَيْفَةِ، الَّذِي فِي حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنه: كُنَّا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ، وأَصَبْنَا نَهْبَ غَنَمٍ فَهُوَ: ع بَيْنَ حَاذَةَ وذَاتِ عِرْقٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
والحُلَيْفَاتُ: ع. وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: حَلْفُ، بسُكُونِ اللاَّمِ: هُوَ ابنُ أَفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَمُ بنُ أَنْمَارٍ، قَالَ) أَبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ: وأُمُّ حَلْفٍ: عَاتِكَةُ بنتُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ: فوَلَدَ حَلْفٌ عِفْرِساً، وناهِساً وشَهْرَانَ، ورَبِيعَةَ، وطرْداً.
والْحَلْفَاءُ، والْحَلَفُ، مُحَرَّكَةً، الأَخِيرُ عَن الأَخْفَشِ: نَبْتٌ مِن الأَغْلاثِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيادٍ: وقَلَّما تَنْبُتُ الحَلْفَاءُ إِلاَّ قَرِيباً مِنْ مَاءٍ أَو بَطْنِ وَادٍ، وَهِي سَلِيبَةٌ غَلِيظَةُ المَسِّ، لَا يكادُ أَحَدٌ يقْبِضُ عَلَيْهَا مَخافَةَ أَن تَقْطَعَ يَدَهُ، وَقد يأْكُلُ مِنْهَا الإِبِلُ والغَنَمُ أَكْلاً قَلِيلاً، وَهِي أَحَبُّ شَجَرَةٍ إِلَى البَقَرِ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا: حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: حَلَفَةٌ، مِثَالُ خَشَبةٍ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الحَلْفاءُ: وَاحِدٌ وجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طَرفاءُ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍ وأَيْضاً هَكَذَا، وَقَالَ الشاعرُ:
(يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُودِ رَقَّةَ والشَّرَى ... خَرَجَتْ مِن البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ)
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:
(إِنَّا لَتَعْمَلُ بالصُّفوفِ سُيُوفُنَا ... عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفاءِ)
وَفِي حديثِ بَدْرٍ أَنَّ عُتْبةَ بنَ ربيعَةَ بَرَزَ لعُبَيْدَةَ، فَقَالَ: مَن أَنْتَ قَالَ: أَنا الَّذِي فِي الحَلْفاءِ أَرادَ: أَنا الأَسَدُ، لأَنَّ مَأْوَى الأَسَدِ الآجَامُ ومَنَابِتُ الحَلْفَاءِ. وَوَادٍ حُلاَفِيٌّ، كغُرَابِيٍّ: يُنْبِتُهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والْحَلْفَاءُ: الأَمَةُ الصَّخَّابَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ج: حُلُفٌ، ككُتُبٍ. وأَحْلَفَتِ الْحَلْفَاءُ: أَدْرَكَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ: المُحْلِفُ مِن الغِلْمَانِ: المَشْكُوكُ فِي احْتِلامِه، لأَنَّ ذلِك ربَّمَا عادَ إِلى الحِلِفِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَحْلَفَ الْغُلاَمُ إِذا جَاوَزَ رِهَاقَ الْحُلُمِ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُم: قد أَحْلَفَ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً كَذَا، وزَادَ: فيُشَكُّ فِي بُلُوغِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحْلَفَ الغلامُ، بهذَا المعنَى خطأٌ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَحْلَفَ الغلامُ: إِذا رَاهَقَ الحُلُمَ، فاخْتَلَفَ النَّاظِرُون إِليه، فقائلٌ يَقُول: قد احْتَلَمَ وأَدْرَكَ، ويَحْلِفُ على ذلِكَ، وقائلٌ يَقُول: غيرُ مُدْرِكٍ، ويَحْلِفُ علَى ذَلِك.
وأَحْلَفَ فُلاَناً: حَلَّفَهُ تَحْلِيفاً، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(قَامَتْ إِلَيَّ فَأَحْلَفْتُهَا ... بِهَدْيٍ قَلاَئِدُهُ تَخْتَنِقْ)
وقَوْلُهُمْ: حَضَارِ والْوَزْنُ مُحْلِفَانِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ أَي مِن مَطْلَعِه، كَمَا فِي المُحْكَمِ، فيَظُنُّ النَّاظِرُ، وَفِي الصِّحاح: النَّاسُ بِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ آخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكُلُّ مَا يُشَكُّ فِيهِ فيُتَحَالَفُ عَلَيْهِ فهُوَ مُحْلِفٌ،)
ومُحْنِثٌ عندَ العَرَبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه دَاعٍ إِلى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْهُ كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: مُحْلِفَةٌ: أَي بَيْنَ الأَحْوَى والأَحَمِّ، حَتَّى يُخْتَلَفَ فِي كُمْتَتِهِ، وكُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفٍ: إِذا كَانَ أَحْوَى خَالِصَ الحُوَّةِ، أَو أَحَمَّ بَيِّنَ الحُمَّةِ، ويُقَال: فَرَسٌ مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وَهُوَ الكُمَيْتُ الأَحَمُّ والأَحْوَى، لأَنَّهُمَا مُتَدَانِيَان حَتَّى يَشُكَّ فيهمَا البَصِيرَانِ، فيحْلِفَ هَذَا أَنَّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، ويَحْلِفَ هَذَا أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ.
فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك ظهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ المُصنِّفِ: خَالِصُ اللَّوْنِ إِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ لغيرِ مُحْلِفٍ، فالصَّوَابُ: غيرُ خالِصِ اللَّوْنِ، وَمِنْه قولُ ابنُ كَلْحَبَةَ اليَرْبُوعِيْ:
(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنَّهَا خَالِصَةُ اللَّوْنِ، لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَى مُحْلِفَةٍ هُنَا، أَنَّه فَرَسٌ لَا تُحْوِجُ صاحبَها إِلى أَن يَحْلِفَ أَنه رأَى مِثْلَها كَرَماً، والصحيحُ هُوَ الأَوَّلُ.
وحَلَّفَهُ القاضِي تَحْلِفاً، واسْتَحْلَفَهُ: بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ أَحْلَفَهُ، وَقد تقدَّم، كأَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وَقد اسْتَحْلَفَهُ باللهِ مَا فَعَل ذَلِك، وحَلَّفَهُ، وأَحْلَفَهُ. ومِن المَجَازِ: حَالَفَهُ على ذَلِك مُحَالَفَةً وحِلافاً: أَي عَاهَدَهُ، وَهُوَ حِلْفُه، وحَلِيفُه. ومِن المَجَازِ: حَالَفَ فُلاناً بَثُّهُ وحُزْنُهُ: أَي لاَزَمَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَالَفها إِلَى مَوْضِع كَذَا، وخَالَفَهَا، بالحاءِ والخاءِ، أَي: لاَزَمَها، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ وَقيل: الحاؤُ خَطَأٌ، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي خَ ل ف إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وتَحَالَفُوا: تَعَاهَدُوا، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحالَفَةُ: المُؤَاخاةُ، وَمِنْه الحديثُ: حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ: أَي آخَى، لأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الإِسْلام. والحَلِيفُ: الحَالِفُ، وجَمْعُهُ: الحُلَفَاءُ، وَهُوَ حَلِيفُ السَّهَرِ: إِذا لم يَنَمْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ونَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ: إِذا شُكَّ فِي سِمَنِهَا حَتَّى يَدْعُوَ ذَلِك إِلَى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجلٌ حَالِفٌ، وحَلاَّفٌ، وحَلاَّفَةٌ: كثِيرُ الحَلِفِ. وحَلَفَ حِلْفَةً فاجِرةً، وحَالَفَهُ علَى كَذَا، وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، واحْتَلَفُوا، كلُّ ذَلِك مِن الحَلِفِ، وَهُوَ القَسَمُ.
والحَلاَفَةُ، بالفَتْحِ: الحِدَّةُ فِي كلِّ شَيْءٍ، وكأَنَّهُ أَخُو الحَلْفاءِ، أَي: الأَسَد، وأَرْضٌ حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، ومُحْلِفَةٌ: كثيرةُ الحَلْفاءِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرْضٌ حَلِفَةٌ: تُنْبِتُ الحَلْفَاءَ.)
وحَلِيفٌ، كأَمِيرٍ: اسْمٌ. وذُو الحُلَيْفِ فِي قَوْلِ ابْن هَرْمَةَ:
(لم يُنْسَ رَكْبُكَ يَوْمَ زَالَ مُطِيُّهُمْ ... مِنْ ذِي الْحُلَيْفِ فَصْبَحُّوا الْمَسْلُوقَا) لُغَةٌ فِي ذِي الحُلَيْفَةِ، الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ، أَو حَذْفُ الهاءِ ضَرُورَةٌ للشّعْرِ. وَقد تُجْمَعُ الحَلْفاءُ علَى حَلاَفِيٍّ، كبَخَاتيٍّ. وتَصْغِيرُ الحَلْفَاءِ حُلَيْفِيَة، كَمَا فِي العُبَابِ. ومُنْيَةُ الحَلْفاءِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ.
وحُسَيْنُ بنُ مُعَاذِ بنِ حُلَيْفٍ، كزُبَيْرٍ ك شَيْخٌ لأَبِي دَاوُد.
(ح ل ف) : (ذُو الْحُلَيْفَةِ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِلْفُ أَبِينَا فِي نش.

حزن

Entries on حزن in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
ح ز ن: (الْحُزْنُ) وَ (الْحَزَنُ) ضِدُّ السُّرُورِ وَقَدْ (حَزِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (حُزْنًا) أَيْضًا فَهُوَ (حَزِنٌ) وَ (حَزِينٌ) وَ (أَحْزَنَهُ) غَيْرُهُ وَ (حَزَنَهُ) أَيْضًا مِثْلُ أَسْلَكَهُ وَسَلَكَهُ وَ (مَحْزُونٌ) بُنِيَ عَلَيْهِ وَحَزَنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ وَ (أَحْزَنَهُ) لُغَةُ تَمِيمٍ وَقُرِئَ بِهِمَا. وَ (احْتَزَنَ) وَ (تَحَزَّنَ) بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ يَقْرَأُ (بِالتَّحْزِينِ) إِذَا أَرَّقَ صَوْتَهُ بِهِ. وَ (الْحَزْنُ) مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَفِيهَا (حُزُونَةٌ) . 

حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وهو خلافُ السُّرور. قال

الأَخفش: والمثالان يَعْتَقِبان هذا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لا

يكسَّر على غير ذلك، وقد حَزِنَ، بالكسر، حَزَناً وتحازَنَ وتحَزَّن.

ورجل حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شديد الحُزْنِ. وحَزَنَه الأَمرُ يَحْزُنُه

حُزْناً وأَحْزَنَه، فهو مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛ الأَخيرة على

النَّسب، من قوم حِزانٍ وحُزَناءَ. الجوهري: حَزَنَه لغةُ قريش، وأَحْزَنه

لغةُ تميم، وقد قرئ بهما. وفي الحديث: أَنه كان إذا حَزَنه أَمرٌ صلَّى

أَي أوْقَعه في الحُزْن، ويروى بالباء، وقد تقدم في موضعه، واحْتزَنَ

وتحَزَّنَ بمعنى؛ قال العجاج:

بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّ،

وإنما يأْتي الصِّبا الصّبِيُّ.

وفلانٌ يقرأُ بالتَّحْزين إذا أَرَقَّ صَوْتَه. وقال سيبويه: أَحْزَنَه

جعله حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فيه حُزْناً، كأَفْتَنَه جعله فاتِناً،

وفَتَنه جعلَ فيه فِتنَة. وعامُ الحُزْنِ

(* قوله «وعام الحزن» ضبط في الأصل

والقاموس بضم فسكون وصرح بذلك شارح القاموس، وضبط في المحكم بالتحريك).

العامُ الذي ماتت فيه خديجةُ، رضي الله عنها، وأَبو طالب فسمّاه رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عامَ الحُزْنِ؛ حكى ذلك ثعلب عن ابن الأَعرابي،

قال: وماتا قَبْل الهِجرة بثلاث سنين. الليث: للعرب في الحُزْن لغتانِ،

إذا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وإذا ضَمُّوا خَفَّفوا؛ يقال: أَصابَه حَزَنٌ شديد

وحُزْنٌ شديد؛ أَبو عمرو: إذا جاء الحزَن منصوباً فتَحوه، وإذا جاء

مرفوعاً أَو مكسوراً ضموا الحاء كقول الله عز وجل: وابْيَضَّتْ عَيْناهُ من

الحُزْنِ؛ أَي أَنه في موضع خفض، وقال في موضع آخر: تَفِيضُ من الدَّمْعِ

حَزَناً؛ أَي أَنه في موضع نصب. وقال: أَشْكو بَثِّي وحُزْني إلى الله،

ضمُّوا الحاء ههنا؛ قال: وفي استعمال الفعل منه لغتان: تقول حَزَنَني

يَحْزُنُني حُزْناً فأَنا مَحْزونٌ، ويقولون أَحْزَنَني فأَنا مُحْزَنٌ وهو

مُحْزِنٌ، ويقولون: صوْتٌ مَحْزِنٌ وأَمرٌ مُحْزِن، ولا يقولون صوت حازنٌ.

وقال غيره: اللغة العالية حَزَنه يَحْزُنه، وأَكثر القرَّاء قرؤوا: ولا

يَحْزُنْك قَوْلُهم، وكذلك قوله: قَدْ نَعْلم إِنَّه لَيَحْزُنُك الذي

يقولون؛ وأَما الفعل اللازم فإِنه يقال فيه حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لا غير.

أَبو زيد: لا يقولون قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولون يَحْزُنُه، فإذا

قالوا أَفْعَلَه الله فهو بالأَلف. وفي حديث ابن عمر حين ذَكَر الغَزْوَ

وذَكَر مَنْ يَغْزو ولا نِيَّةَ له فقال: إن الشيطانَ يُحَزِّنُه أَي

يُوَسْوِس إليه ويُندِّمُه ويقول له لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟ فيقع في

الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه. وقوله تعالى: وقالوا الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ

عَنَّا الحَزَن؛ قالوا فيه: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيل: هو

كُلُّ ما يَحْزُن مِنْ حَزَنِ معاشٍ أَو حَزَنِ عذابٍ أَو حَزَنِ موتٍ،

فقد أَذهبَ اللهُ عن أَهل الجنَّة كلُّ الأَحْزانِ. والحُزَانةُ، بالضم

والتخفيف: عيال الرجل الذين يَتَجَزَّنُ بأَمْرهم ولهم. الليث: يقول الرجلُ

لصاحبه كيف حَشَمُك وحُزانَتُك أَي كيف مَنْ تَتَحَزَّن بأَمْرِهم. وفي

قلبه عليك حُزانةٌ أَي فِتْنةٌ

(* قوله «حزانة أي فتنة» ضبط في الأصل بضم

الحاء وفي المحكم بفتحها). قال: وتسمى سَفَنْجقانِيَّةُ العرب على العجم

في أَول قُدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به من الدُّورِ والضياع ما

اسْتَحَقوا حُزانةً. قال ابن سيده: والحُزانةُ قَدْمةُ العربِ على العجم في أَوّل

قدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به ما اسْتَحقُّوا من الدُّورِ والضِّياع؛ قال

الأَزهري: وهذا كله بتخفيف الزاي على فُعَالة. والسَّفَنْجَقانيَّة:

شَرْطٌ كان للعرب على العجم بِخُراسان إذا أَخذوا بلداً صُلْحاً أَن يكونوا

إذا مرَّ بهم الجيوش أَفذاذاً أَو جماعاتٍ أَن يُنْزلوهم ويَقْرُوهم، ثم

يُزَوِّدوهم إلى ناحيةٍ أُخرى. والحَزْنُ: بلادٌ للعَربِ. قال ابن سيده:

والحَزْنُ ما غلُظَ من الأَرض، والجمع حُزُونٌ وفيها حُزُونةٌ؛ وقوله:

الحَزْنُ باباً والعَقورُ كَلْباً.

أَجرى فيه الاسم مُجْرى الصفة، لأَن قوله الحَزْنُ باباً بمنزلة قوله

الوَعْر باباً والمُمْتَنِع باباً. وقد حَزُنَ المكانُ حُزونةً، جاؤوا به

على بناء ضِدِّه وهو قولهم: مكانٌ سَهْلٌ وقد سَهُل سُهولة. وفي حديث ابن

المُسَيَّب: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَراد أَن يُغَيِّرَ اسمَ

جدِّه حَزْنٍ ويُسَمِّيَه سَهْلاً فأَبى، وقال: لا أُغيِّر اسماً سَمَّاني

به أَبي، قال: فما زالت فينا تلك الحُزونةُ بَعْدُ. والحَزْنُ: المكانُ

الغليظ، وهو الخَشِنُ. والحُزونةُ: الخُشونة؛ ومنه حديث المغيرة: مَحْزون

اللِّهْزِمة أَي خَشِنها أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّتْ من الكآبة.

ومنه حديث الشعبي: أَحْزَنَ بنا المنزلُ أَي صار ذا حُزونةٍ كأَخْصَبَ

وأَجْدَبَ، ويجوز أَن يكون من قولهم أَحْزَنَ وأَسْهَلَ إذا رَكِبَ الحَزْنَ

والسَّهْلَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونةَ حيث نَزلوا فيه. قال

أَبو حنيفة: الحَزْنُ حَزْنُ بني يربوعٍ، وهو قُفٌّ غليظ مَسِيرُ ثلاثِ

ليالٍ في مِثْلِها، وهي بعيدةٌ من المياه فليس تَرْعاها الشاءُ ولا الحُمُر،

فليس فيها دِمَنٌ ولا أَرْواث. وبعيرٌ حَزْنِيٌّ: يَرْعَى الحَزْنَ من

الأَرض. والحَزْنةُ: لغة في الحَزْنِ؛ وقولُ أَبي ذؤيب يصف مطراً:

فَحَطَّ، من الحُزَنِ، المُغْفِرا

تِ، والطَّيْرُ تَلْثَقُ حتى تَصِيحا.

قال الأَصمعي: الحُزَنُ الجبال الغلاظُ، الواحدة حُزْنة مثل صُبْرةٍ

وصُبَر، والمُغْفِراتُ: ذواتُ الأَغفار، والغُفْرُ: وَلَدُ الأُرْوية،

والمُغْفِرات مفعولٌ بِحَطَّ، ومن رواه فأَنزلَ من حُزَنِ المُغْفِراتِ حذف

التنوين لالتقاء

الساكنين، وتَلْثَق حتى تصيحا أَي ممَّا بها من الماء؛ ومثله قول

المتنخل الهذلي: وأَكْسُوا الحُلَّة الشَّوْكاءَ خِدْني،

وبَعْضُ الخَيْرِ في حُزَنٍ وِراطٍ

(* قوله «وبعض الخير» أنشده في مادة شوك: وبعض القوم). والحَزْنُ من

الدوابِّ: ما خَشُنَ، صفةٌ، والأُنْثَى حَزْنةٌ؛ والحَزْنُ: قبيلةٌ من

غَسَّانَ وهم الذين ذكرهم الأَخطل في قوله:

تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان، إذْ حَضروا،

والحَزْنُ: كَيْفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ؟

وأَورده الجوهري: كيف قراه الغلمة الجشر؛ قال ابن بري: الصواب كيف قَراك

كما أَورده غيره أَي الصُّبْرُ تسأَل عُمَيْر بنَ الحُباب، وكان قد

قُتِل، فتقول له بعد موته: كيف قَراكَ الغِلمةُ الجشَر، وإنما قالوا له ذلك

لأَنه كان يقول لهم: إنما أَنتم جَشَرٌ، والجَشَرُ: الذين يَبِيتون مع

إبلهم في موضع رَعْيِها ولا يرجعون إلى بيوتهم. والحَزْنُ: بلادُ بني

يربوعٍ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وما لِيَ ذَنْبٌ، إنْ جَنُوبٌ تَنَفَّسَتْ

بِنَفْحةِ حَزْنِيٍّ من النَّبْتِ أَخضرا. قال هذا رجل اتُّهم بِسَرَق

بَعِير فقال: ليس هُوَ عندي إنَّما نَزَع إلى الحَزْن الذي هو هذا

البَلَد، يقول: جاءت الجَنُوبُ بريحِ البَقْلِ فنَزَع إليها؛ والحَزْنُ في قول

الأَعشى: ما رَوْضَةٌ، مِنْ رِياضِ الحَزْن، مُعْشِبَةٌ

خَضْراءَ جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ.

موضعٌ معروف كانت تَرْعَى فيه إبِلُ المُلوك، وهو من أَرض بني أَسَدٍ.

قال الأَزهري: في بلاد العَرب حَزْنانِ: أَحدهما حَزْن بني يَرْبوعٍ، وهو

مَرْبَعٌ من مَرابعِ العرَب فيه رياضٌ

وقِيعانٌ، وكانت العرب تقول مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى

الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخرُ ما بين زُبالة

فما فوق ذلك مُصْعِداً في بلاد نَجْد، وفيه غِلَظٌ وارتفاعٌ، وكان أَبو

عمرو يقول: الحَزْنُ والحَزْمُ الغلَيظُ من الأَرض، وقال غيره: الحَزْمُ

من الأَرض ما احْتَزم من السَّيْل من نَجَوات المُتُون والظُّهور، والجمع

الحُزُوم. والحَزْنُ: ما غَلُظ من الأَرض في ارْتفاعٍ، وقد ذُكِرَ

الحَزْم في مكانه. قال ابن شميل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها

وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها، ولا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإن

جَلُدَتْ، حَزْناً، وجمعُها حُزُون، قال: ويقال حَزْنَةٌ وحَزْن. وأَحْزَن

الرجلُ إذا صار في الحَزْن. قال: ويقال للحَزْن حُزُن لُغَتان؛ وأَنشد قول

ابنِ مُقْبل:

مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ،

ومُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ.

الحُزُن: جمع حَزْن. وحُزَن: جبل؛ وروي بيت أَبي ذؤيب المتقدّم:

فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات.

ورواه بعضهم من حُزُن، بضم الحاء والزاي. والحَزُون: الشاة السيِّئة

الخُلق. والحَزينُ: اسم شاعر، وهو الحزين الكِنانيُّ، واسمه عمرو بن عبد

وُهَيب، وهو القائل في عبد الله بن عبد الملك ووفَد إليه إلى مصر وهو واليها

يمدحُه في أَبيات من جملتها:

لمَّا وقَفْت عليهم في الجُموع ضُحىً،

وقد تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ،

حَيَّيْتُه بسَلامٍ وهو مُرْتَفِقٌ،

وضَجَّةُ القَوْمِ عند الباب تَزْدَحِمُ

في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق،

في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ

يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِهِ،

فما يُكَلِّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ

(* روي البيتان الأخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.)

وهو القائل أَيضاً يهجو إنساناً بالبُخل:

كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ،

فليس بين يديه والنَّدَى عَمَلُ،

يَرَى التَّيَمُّمَ في بَرٍّ وفي بَحَرٍ،

مخافةً أَنْ يُرى كَفِّه بَلَلُ.

الحزن: عبارة عما يحصل لوقوع مكروه، أو فوات محبوب في الماضي.

حزن


حَزَنَ(n. ac. حُزْن)
a. Grieved, saddened, afflicted.

حَزِنَ(n. ac. حِزْنَاْن)
a. ['Ala
or
La], Grieved, mourned over, at, for.
حَزَّنَa. Grieved, saddened, afflicted.

أَحْزَنَa. see IIb. Walked over rough ground.

تَحَزَّنَإِحْتَزَنَa. Grieved, mourned, lamented.

حَزْن
(pl.
حُزُوْن)
a. Rough, rugged ground. —
حُزْن حَزَن
(pl.
أَحْزَاْن), Grief, sadness, sorrow.
حَزِنa. see 25
حُزَاْنَةa. Cause of care, or of trouble: family;
household.

حَزِيْن
(pl.
حَزَاْنَى
حِزَاْن
حُزَنَآءُ
43)
a. Grieving, sorrowing, lamenting; sad; plaintive (
voice ).
N. P.
حَزڤنَأَحْزَنَa. Grieved, sad, afflicted.
ح ز ن : حَزَنَ حَزَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْحُزْنُ بِالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ وَيَتَعَدَّى فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ يَحْزُنُنِي مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ. وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِالْأَلِفِ وَمَثَّلَ الْأَزْهَرِيُّ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِي اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا وَمَنَعَ أَبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِي مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ حَزَنَهُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَيُقَالُ يَحْزُنُهُ وَالْحَزْنُ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ السَّهْلِ وَالْجَمْعُ حُزُونٌ مِثْلُ: فَلْس وَفُلُوسٍ. 
[حزن] نه فيه: إذا "حزنه" أمر صلى، أي أوقعه في الحزن، حزنني الأمر وأحزنني فأنا محزون، ولا يقال: منحزن، وروى بالباء، وقد مر. ومنه ح: إن الشيطان "يحزنه" أي يوسوس إلى من يغزو بلا نية ويندمه ويقول: لم تركت أهلك ومالك؟ فيقع في الحزن. وفي ح ابن المسيب: أراد صلى الله عليه وسلم تغيير اسم جده "حزن" فقال: لا أغير اسماً سماني به أبى، فقال سعيد: فما زالت فينا تلك "الحزونة" الحزن الكان الغليظ الخشن، والحزونة الخشونة. ك: كره الحزن بفتح حاء وسكون زاي لما فيه من الصعوبة فإنه أرض غليظ. وفيه: ولا "يحزنك" الله، روى من الحزن والإحزان والإخزاء. نه ومنه ح: "محزون" اللهزمة، أي خشنها وإن لهزمته تدلت من الكآبة. وفيه: "أحزن" بنا المنزل، أي صار ذا حزونة، ويجوز كونه من أحزن الرجل إذا ركب الحزن.
(حزن) - في حَدِيثِ الشّعبي: "أَحزَن بنا المَنْزِل" .
هو من الحُزونَةِ: وهي غِلَظُ المَكَان وخُشونَتُه، يقال: أَحزَن إذا حَلَّ بالحَزْن. ويقال: الحَزْن من النَّاس والدَّوابّ. الذي فيه الحُزُونَة والخُشُونَة والشَّراسَة. - ومنه حَدِيث سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب بن حَزْن : "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَرادَ أن يُغَيِّر اسمَ حَزْن، فأَبَى وقال: لا أُغَيِّر اسماً سَمَّانِي به أَبِي. قال سَعِيد: فما زَالَت فِينَا تِلكَ الحُزونَة بَعْد".
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "محَزُونُ اللِّهْزِمَةِ أو الهَزَمَة"
: أي خَشِنُها، أو أَنَّ لهازِمَه تَدَلَّت من الكَآبة. ويَجُوز أن يكون بِمَعْنى: رَكِب الحَزْن.
ح ز ن

أحزنه فراقك، وهو مما يحزنه، وله قلب حزين ومحزون وحزن، وقد حزن واحتزن. قال العجاج:

بكيت والمحتزن البكي

وما أشد حزنه وحزنه. وأرض حزنة. وقد حزنت واستحزنت. وأحسن من روضة الحزن، والروض في الحزونة احسن منه في السهولة، وهذه أرض فيها حزونة وخشونة، وكم أسهلنا وأحزنا. وهؤلاء حزانتك، أي أهلك الذي تتحزن لهم، وتهتم بأمورهم. وفلان لا يبالي إذا شبعت خزانته، أن تجوع حزانته.

ومن المجاز: صوت حزين: رخيم. وقولهم للدابة إذا لم يكن وطيئاً: إنه لحزن المشي، وفيه حزونة. ورجل حزن إذا لم يكن سهل الخلق. قال:

شيخ إذا ما لبس الدرع حرن ... سهل لمن ساهل حزن للحزن

حرك ما قبل حرف الإعراب بنحو حركته للوقف، كقولهم: مررت بالنفر.
[حزن] الحُزْنُ والحَزَنُ: خلاف السرور. وحَزِنَ الرجل بالكسر فهو حَزِنٌ وَحَزينٌ. وأحَزْنَهُ غيره وحَزَنَهُ أيضاً، مثل أسلكه وسلكه. ومحزونٌ بُنيَ عليه. وقال اليزيدي: حَزَنَهُ لغة قريش، وأَحْزَنَهُ لغة تميم، وقد قرئ بهما. واحتزن وتحزن بمعنى. قال العجاج: بكيت والمحتزن البكى وإنما يأتي الصبا الصبى والحزانة بالضم والتخفيف: عِيال الرجل الذي يتحزن بأمرهم. وفلان يقرأ بالتحزين، إذا أرقّ صوتَه به. والحَزْنُ: ما غلُظَ من الأرض. وفيها حزونة. ابن السكيت: بعير حزنى: يرعى في الحزن من الارض. وقول أبى ذؤيب يصف مطرا: فحط من الحزن المغفرا ت والطير تلثق حتى تصيحا قال الاصمعي، الحزن الجبال الغلاظ، الواحدة حزنة، مثل صبرة وصبر. والحزن: بلاد للعرب. والحزن: حى من غسان، وهم الذين ذكرهم الاخطل في قوله: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا والحزن كيف قراه الغلمة الجشر والحزون: الشاة السيئة الخلق.
حزن
الحُزْن والحَزَن: خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغمّ، ويضادّه الفرح، ولاعتبار الخشونة بالغم قيل: خشّنت بصدره: إذا حزنته، يقال: حَزِنَ يَحْزَنُ، وحَزَنْتُهُ وأَحْزَنْتُهُ قال عزّ وجلّ: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [آل عمران/ 153] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [التوبة/ 92] ، نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ 86] ، وقوله تعالى:
وَلا تَحْزَنُوا [آل عمران/ 139] ، ولا تَحْزَنْ [الحجر/ 88] ، فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن، فالحُزْن ليس يحصل بالاختيار، ولكن النهي في الحقيقة إنما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه، وإلى معنى ذلك أشار الشاعر بقوله:
من سرّه أن لا يرى ما يسوءه فلا يتخذ شيئا يبالي له فقدا
وأيضا فحثّ للإنسان أن يتصوّر ما عليه جبلت الدنيا، حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمّل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمّل كبارها.
حزن الحُزْنُ والحَزَنُ مَعْرُوفان، حَزْنَني يَحْزُنُني حُزْناً، فأنا مَحْزُوْنٌ، وهو حازِنٌ. وأحْزَنَني يُحْزِنُني، فأنا مُحْزَنٌ، وهو مُحْزِنٌ، وحُزَانَةُ الرَّجُلِ مَنْ يَتَحَزَّنُ بأمْرِه، وفي قَلبي عليك حَزَانَةٌ أي حُزْنٌ والمُحْتَزِنُ البَكِيُّ الحَزِيْنُ. ورَجُلٌ مَحْزُوْنٌ، ولا يُقال حَزَنَه الأمْرُ؛ عند قَوْمٍ، بل يُقال أحْزَنَه الأمْرُ؛ في المعنى، ويقولون يَحْزُنُه.
قال ابنُ الأعرابيِّ ومحمَّدُ بن حَبيب: الحُزْنُ: ما ثَبَتَ في القَلْبِ فلم يُسْلَ، والحَزَنُ - بفَتْحَتَيْن -: ما سَلاه صاحِبُ المُصِيْبَةِ. وقال الحَسَنُ لابْنِه: لقد شَغَلَني الحُزْنُ عليكَ عن الحُزْنِ لك. والحَزْنُ والحَزْنَةُ من الأرْضِ والدَّوابِّ: ما فيه خُشُوْنَةٌ، والفِعْلُ: حَزُنَ حُزُوْنَةً. ورَجُلٌ حَزْنٌ: شَرِسٌ، وقَوْمٌ حَزَنٌ. والحَزُوْنُ: الشّاةُ السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وبَعيرٌ حَزْنيٌّ: يَرْعى الحَزْنَ. والحُزْنُ: الصُّخُوْرُ، والحُزُوْنًةُ.
زحن زَحَنَ الرَّجُلُ يَزْحَنُ زَحْناً وتَزَحَّنَ تَزَحُّناً وهو بُطْؤه عن أمْرِهِ وعَمَلِه، وله زَحْنَةٌ بَعْدُ أي شُغْلٌ يُبْطئُه. والرَّجُلُ الزِّيْحَنَّةُ المُتَباطئُ عند الحاجَةِ، قال
إذا ما اسْتَوى الزِّيْحَنَّةُ المُتَأزِّفُ
وتَزَحَّنْتُ الشَّرَابَ تَزَحُّناً: تَكَارَهْتَ عليه وأنتَ لا تَشْتَهِيْه. والزُّحْنَةُ: ما اعْوَجَّ من الوادي. ويَوْمٌ زَحِنٌ: شَدِيدُ الحَرِّ. والزَّحْنَةُ: الحَرُّ. وإنَّ فيك زَحْنَةً: أي مَكَانَةً.
باب الحاء والزاي والنون معهما ح ز ن، ز ح ن، ن ز ح، ن ح ز مستعملات

حزن: الحُزْن والحَزَن، لغتان [إذا ثقّلوا فتحوا، وإذا ضحّوا خفّفوا، يقال: أصابه حَزَنٌ شديدٌ، وحُزْنٌ شديد] ، ويقال: حَزَنَني الأمرُ [يَحْزُنُني فأنا محزون] وأحزنني [فأنا مُحْزَنٌ، وهو مُحْزِنٌ] ، لغتان أيضاً، ولا يقال: حازن. وروي عن أبي عمرو : إذا جاء الحَزَنُ منصوباً فَتَحوه، وإذا جاء مكسوراً مرفوعاً ضَمَّوه، قال الله عز وجل-: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ وقال- عزَّ اسمه-: وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً . وقوله- عز وجل-: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ

. ضَمُّوا الحاءَ هنا لكَسْرة النون، كأنّه مجرور في استعمال الفعل. وإذا أفردُوا الصَّوْتَ والأمْرَ قالوا: أمْرٌ مُحزن وصَوْتٌ محُزن ولا يقال: حازن. والحَزْنُ من الأرض والدَّوابِّ: ما فيه خُشونة، والأنثى حَزْنة، وقد حَزُنَ حُزونةً. وحُزانةُ الرجل: من يَتَحَزَّن بأمره. ويُسَمِّي سَفَنْجقانية العرب على العجم في أوَّل قُدومهم الذي استَحَقُّوا به ما استَحَقُّوا من الدور والضياع حُزانة .

زحن: زَحَنَ الرجلُ يزْحَنُ زَحْناً، وتَزَحَّنَ تَزَحُّناً أي: أبطَأَ عن أمره وعَمَله. وإذا أرادَ رَحيلاً فعَرَضَ له شُغْل فبَطَّأَ به قلت: له زَحْنةٌ بعد. والرجل الزيحنة : المتباطىء عند الحاجة تُطلَب إليه، قال: إذا ما التَوَى الزِّيحَنَّةُ المُتآزِفُ

نزح: نَزَحَتِ الدارُ تَنْزَح نُزُوحاً أي بَعُدَت. ووَصْل نازح أي بعيد، قال:

أم نازحُ الوصْل مِخلافٌ لشِيمته

ونَزَحْتُ البِئْرَ، ونَزَحْتُ ماءَها، وبئر نَزوحٌ ونَزَحٌ أي قليلة الماء، [ونَزَحَتِ البِئْرٌ، أي: قلّ ماؤها] والصَّواب عندي: نُزِحَتِ البئرُ أي: اسْتُقِيَ ما فيها.

نحز: النَحْز كالنَّخْس. والنَّحْز شَبْهُ الدَّقّ. والراكبُ يَنْحَزُ بصدره واسِطَ الرَّحْل، قال ذو الرمة:

إذا نَحَزَ الإدْلاجُ ثُغرةَ نَحْره ... به أَنَّ مُستْرخي العِمامِة ناعِسُ

قال: والنُّحازُ داءٌ يأخُذُ الإبل والدَّوابَّ في رِئاتها ، وناقةٌ ناحِز: بها نُحاز، قال القطامي:

تَرَى منه صدور الخيل زورا ... كأن بها نحازا أو دكاعا  والنّاحزِ أيضاً: أن يُصيبَ المِرفقُ كِرْكِرةَ البعير، فيقال: به ناحز ، وإذا أصابَ حَرْفَ الكِرْكَرة المِرفقُ فحزَّة قيلَ: بها حازٌّ، مُضاعَف، فإذا كان من اضطغاط عند الأبِطْ قيل بها ضاغِط. والمِنْحاز ما يُدَقُّ به. ونَحيزة الرجل: طبيعتُه، وتجمع: نَحائز. ونَحيزةُ الأرض كالطِّبَّة ممدودةٌ في بَطن الأرض تقود الفَراسِخَ وأقلّ (من ذلك) ، ويجيء في الشعر نَحائز يُعْنَى بها طِبَبٌ من الخِرَق والأَدَم إذا قُطِعَتْ شرُكُاً طِوالاً.
الْحَاء وَالزَّاي وَالنُّون

الحُزْنُ والحَزنُ: نقيض الْفَرح. قَالَ الْأَخْفَش: والمثالان يعتقبان على هَذَا الضَّرْب باطراد. وَالْجمع أحزان، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَزِنَ حَزنا وتحازَنَ وتحَزَّن. وَرجل حَزْنان ومِحْزانٌ: شَدِيد الحُزْنِ. وحَزَنه الْأَمر يحْزُنُه حُزْنا وأحْزَنَه فَهُوَ محزون ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ، الْأَخِيرَة على النّسَب، من قوم حِزانٍ وحُزَناءَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أحْزَنَه: جعله حزِينا، وحَزَنَه: جعل فِيهِ حُزْنا، كأفتنه جعله فاتنا، وفتنه جعل فِيهِ فتْنَة.

وعام الحزَنِ: الْعَام الَّذِي مَاتَت فِيهِ خَدِيجَة وَأَبُو طَالب فَسَماهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الحزَنِ حكى ذَلِك ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: وَمَاتَا قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين.

وَقَوله تَعَالَى: (وقالُوا الحمدُ للهِ الَّذِي أذهبَ عَنَّا الحَزَنَ) قَالُوا فِيهِ: الحزَنُ: هم الْغَدَاء وَالْعشَاء، وَقيل: هُوَ كل مَا يَحزُنُ من حَزَنِ معاش أَو حَزَنِ عَذَاب أَو حَزَِ موت، فقد أذهب الله عَن أهل الْجنَّة كل الأحزان.

والحُزَانَة: عِيَال الرجل الَّذين يتَحَزَّنُ بأمرهم. وَفِي قلبه عَلَيْك حزَانةٌ: أَي فتْنَة.

والحُزَانَةُ: قدمة الْعَرَب على الْعَجم فِي أول قدومهم الَّذِي استحقوا بِهِ مَا استحقوا من الدّور والضياع.

والحَزْنُ: مَا غلظ من الأَرْض، وَالْجمع حزُونٌ. وَقَوله: " الحَزْنُ بَابا والعقور كَلْبا " أجْرى الِاسْم فِيهِ مجْرى الصّفة، لِأَن قَوْله: الْحزن بَابا، بِمَنْزِلَة قَوْله: الوعر بَابا والممتنع بَابا. وَقد حَزُن الْمَكَان حُزونةً، جَاءُوا بِهِ على بِنَاء ضِدّه وَهُوَ مَكَان سهل وَقد سهل سهولة. قَالَ أَبُو حنيفَة: الحزْنُ، حَزْنُ بني يَرْبُوع، وَهُوَ قف غليظ مسير ثَلَاث لَيَال فِي مثلهَا. وَهِي بعيدَة من الْمِيَاه فَلَيْسَ ترعاها الشَّاء وَلَا الْحمر، فَلَيْسَ فِيهَا دمن وَلَا أرواث.

وبعير حَزْنىٌّ: يرْعَى الحَزْنَ.

والحَزْنَةُ لُغَة فِي الحَزْنِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَحَطَّ من الحزَنِ المُغْفِرا ... تِ والطَّيرُ تَلثَقُ حَتَّى تَصِيحا

والحَزْنُ من الدَّوَابّ: مَا خشن صفة.

والحزْنُ قَبيلَة من غَسَّان، قَالَ الأخطل:

تَسألُه الصُّبْرُ من غَسَّان إِذْ حضَروا ... والحَزْنُ: كَيفَ قرَاكَ الغلمةُ الجَشَرُ

والحَزْنُ بِلَاد بني يَرْبُوع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وَمَالِي ذنْبٌ إِن جَنوبٌ تنَفَّستْ ... بنَفْحة حَزْنِيّ من النَّبْتِ أخْضَرا

قَالَ هَذَا، رجل اتهمَ بسرق بعير فَقَالَ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي، إِنَّمَا نزع إِلَى الحَزْنِ الَّذِي هُوَ هَذَا الْبَلَد، يَقُول: جَاءَت الْجنُوب برِيح البقل فَنزع إِلَيْهَا.

والحَزْنُ فِي قَول الْأَعْشَى:

مَا روْضَةٌ من رياضِ الحَزْنِ مُعْشِبةٌ ... خضرَاءُ جادَ عَلَيْهَا مُسبِلٍ هَطِلُ

مَوضِع مَعْرُوف كَانَت ترعى فِيهِ إبل الْمُلُوك، وَهُوَ من أَرض بني أَسد.

وحُزَن: جبل، وروى بَيت أبي ذُؤَيْب:

فأنزَلَ من حُزَن المُغْفِرا ... تِ والطيرُ تَلْثَقُ حَتَّى تصيحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: من حُزُنٍ، بِضَم الْحَاء وَالزَّاي.

وحَزْنٌ: رجل. قَالَ سُوَيْد بن عُمَيْر:

أفَرْدٌ جامعٌ للقَومِ حَزْنا ... وعمْراً إذْ يَنُوءُ وَلَا يقُومُ
حزن
: (الحُزْنُ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ) ، لُغتانِ كالرُّشْدِ والرَّشَدِ. قالَ الأَخْفَشُ: والمِثالانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْب باطِّرادٍ. وقالَ اللَّيْثُ: للعَرَبِ فِي الحُزْنِ لُغَتانِ، إِذا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وإِذا ضَمُّوا خَفَّفُوا؛ يقالُ: أَصابَهُ حَزَنٌ شَديدٌ وحُزْنٌ شَديدٌ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا جاءَ الحزَن مَنْصوباً فَتَحُوه، وإِذا جاءَ مَرْفوعاً أَو مَكْسوراً ضَمُّوا الحاءَ كقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِن الحُزْنِ} ، أَي أَنَّه فِي مَوْضِع خَفْض. وقالَ: {تَفِيضُ مِن الدَّمْعِ حَزَناً} ؛ أَي أَنَّه فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ. وقالَ: {أَشْكُو بَثِّي وحُزْني إِلى اللَّهِ} ضمُّوا الحاءَ هَهُنَا: (الهَمُّ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: خِلافُ السّرورِ.
وفرَّقَ قومٌ بينَ الهَمِّ والحُزْنِ، وقالَ المناوِيُّ: الحُزْنُ الغَمُّ الحاصِلُ لوقوعِ مَكْرُوه أَو فَواتِ مَحْبوبٍ فِي الماضِي، ويُضادُّه الفَرَحُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحُزْنُ خُشونَةٌ فِي النفْسِ لمَا يَحْصَلُ فِيهِ مِن الغَمِّ.
(ج أَحْزَانٌ) ، لَا يُكْسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَقد (حَزِنَ، كفَرِحَ) ، حَزَناً (وتَحَزَّنَ وتَحازَنَ واحْتَزَنَ) بمعْنًى؛ قالَ العجَّاجُ:
بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّوإِنَّما يأْتي الصِّبا الصَّبِيُّ (فَهُوَ حَزْنانٌ ومِحزانٌ) :) شَديدُ الحُزْنِ.
(وحَزَنَهُ الأَمْر) يَحْزُنُه (حُزْناً، بالضَّمِّ، وأَحْزَنَهُ) غيرُهُ، وهُما لُغَتانِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ اليَزِيدِيُّ: حَزَنَه لُغةُ قُرَيْشٍ، وأَحْزَنَه لُغَةُ تَمِيمٍ، وَقد قُرِىءَ بهما، اه.
وكَوْن الثلاثيّ لُغَة قُرَيْش قد نَقَلَه ثَعْلَب أَيْضاً، وأَقَرَّهما الأَزْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْل أَبي عَمْرٍ و، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى. وقالَ غيرُهُ: اللغَةُ العالِيةُ حَزَنَه يَحْزُنه، وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرَأُوا {فَلَا يَحْزُنْك قَوْلُهم} ، وكَذلِكَ قَوْله: {قَدْ نَعْلم أَنَّه ليَحْزُنْك الَّذِي يَقولُونَ} ؛ وأَمَّا الفِعْلُ اللازمُ فإِنَّه يُقالُ فِيهِ حَزِنَ يَحْزَنُ لَا غَيْر.
وقالَ أَبو زيْدٍ: لَا يَقولُونَ قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولونَ يَحْزُنه، فإِذا قَالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ بالأَلِفِ. ومالَ إِليه صاحِبُ المِصْباحِ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المَعْروفُ فِي الاسْتِعْمالِ ماضِي الأَفْعالِ ومُضارِعِ الثلاثيّ، وأَبْدَى لَهُ أَصْحابُ الحَواشِي الكشافية والبَيْضاوِيَّة نكتاً وأَسْراراً مِن كَلامِ العَرَبِ وعَدْلاً فِي إِنْصافِ الكَلِماتِ وإِعْطاءِ كلّ واحِدَةٍ نَوْعاً مِن الاسْتِعْمال.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وكُلُّ ذلِكَ عنْدِي لَا يَظْهرُ لَهُ وَجْه وَجِيه إِذ مَناطُه النَّقْل والتَّعْليل بعْدَ الوُقُوعِ، اه.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْلِه تعالَى: {وَلَا تَحْزنوا} ، {وَلَا تحزن} ، ليسَ بذلِكَ، نَهْي عَن تَحْصِيلِ الحُزْنِ، فالحُزْنُ لَا يَحْصَلُ باخْتِيارِ الإِنْسانِ، ولكنَّ النَّهْي فِي الحَقِيقَةِ إِنَّما هُوَ عَن تَعاطِي مَا يُورِثُ الحزنَ واكْتِسابه، وإِلى معْنى ذلِكَ أَشارَ القائِلُ:
وَمن سَرَّه أَنْ لَا يَرى مَا يَسُوءُهُفلا يتَّخِذ شَيْئا يَخافُ لَهُ فَقْداوفي النِّهايَةِ: قوْلُه تعالَى: {الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ} ؛ قَالُوا فِيهِ: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يَحْزُن مِنْ هَمِّ مَعاشٍ أَو حَزَنِ عَذابٍ أَو حَزَنِ موْتٍ.
(أَو أَحْزَنَهُ: جَعَلَهُ حَزِيناً، وحَزَنَهُ: جَعَلَ فِيهِ حُزْناً) ، كأَفْتَنَه: جَعَلَه فاتِناً، وفَتَنَه: جَعَلَ فِيهِ فِتنَةً، قَالَه سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحَدِيْثِ: (كَانَ إِذا حَزَنَه أَمْرٌ صلَّى) ، أَي أَوْقَعَه فِي الحُزْنِ، ويُرْوَى بالباءِ وَقد تقدَّمَ؛ (فَهُوَ مَحْزونٌ) ، مِن حَزنَه الثُّلاثيّ.
(و) قالَ أَبو عَمْرو: يَقولُونَ: أَحْزَنَني فأَنا (مُحْزَنٌ) وَهُوَ مُحْزِنٌ، ويَقولُونَ: صَوْتٌ مُحْزِنٌ وأَمْرٌ مُحْزِنٌ، وَلَا يَقولُونَ: صَوْتٌ حازِنٌ.
(و) رجُلٌ (حَزِينٌ وحَزِنٌ، بكسْرِ الزَّاي) على النَّسَبِ (وضمِّهما، ج حِزانٌ) ، بالكسْرِ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، (وحُزَناءُ) ككَرِيمٍ وكُرَماء.
وَقد خَلَطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، بينَ اسْمِ فاعِلٍ ومَفْعولٍ وبينَ المَأْخُوذِ مِن الثّلاثِي والرّباعي، وَفِي المَجْموعِ، وَلَا يَكادُ يُحرِّرُه إِلاّ الماهِرُ بالعُلومِ الصَّرْفيَّةِ، فتأَمَّلْه.
(وعامُ الحُزْن) ، بالضمِّ: العامُ الَّذِي (ماتَتْ فِيهِ خَديجَةُ، رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْهَا، و) عَمُّه (أَبو طالِبٍ) ، هَكَذَا سَمَّاه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَكَى ذَلِك ثَعْلَبُ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، قالَ: وماتَا قَبْل الهِجْرةِ بثلاثِ سِنِيْنَ.
(والحُزانَةُ، بالضَّمِّ: قَدْمَةُ العَرَبِ على العَجَمِ فِي أَوَّلِ قُدومِهِم الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحَقّوا من الدُّورِ والضِّياعِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ شَرْطٌ كانَ للعَرَبِ على العَجَمِ بِخُراسان إِذا أَخَذُوا بَلداً صُلْحاً أَنْ يكون إِذا مَرَّ بهم الجيوش أَفْذاذاً أَو جَماعاتٍ أَنْ يُنْزلوهم ثمَّ يَقْرُوهم، ثمَّ يُزَوِّدونَهم إِلى ناحيةٍ أُخْرى.
(وحُزانَتُكَ: عِيالُكَ الذينَ تَتَحزَّنُ لأَمْرِهِم) وتَهْتَم بهم، فيقولُ الرَّجُل لصاحِبِه: كيفَ حَشَمُك وحُزانَتُك؟ .
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: فلانٌ لَا يُبالي إِذا شَبِعَتْ خِزَانَتُه أَنْ تَجوعَ حُزَانَتُهُ. (والحَزونُ: الشَّاةُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَزْنُ) ، بالفتْحِ: (مَا غَلُظَ من الأَرضِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الحَزْنُ والحَزْمُ: الغَلِيظُ مِن الأَرضِ.
وقالَ غيرُهُ: الحَزْمُ مَا احْتَزم مِن السَّيْل مِن نَجَوات المُتُونِ، والحَزْنُ مَا غَلُظ مِن الأَرْض فِي ارْتِفاعٍ، والجَمْعُ حُزُومٌ وحُزُونٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرْضِ قِفافُها وجِبالُها ورَضْمُها، وَلَا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإِن جَلُدَتْ حَزْناً.
(كالحَزْنَةِ) :) لُغَة فِي الحَزْنِ؛ (وأَحْزَنَ: صَار فِيهَا) ، كأَسْهَلَ: صَارَ فِي السَّهْلِ.
(و) الحَزْنُ: (حَيٌّ من غَسَّان م) مَعْرُوفٌ، وهُم الذينَ ذَكَرَهم الأَخْطَلُ فِي قوْلِه:
تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان إِذْ حَضرواوالحَزْنُ كَيْفَ قَراه الغِلْمةُ الجَشَرُ؟ هَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ: كَيْفَ قَراكَ، كَمَا أَوْرَدَه غيرُهُ، أَي الصُّبْرُ تَسْأَلُ عُمَيْر بنَ الحُباب، وَكَانَ قد قُتِل، فتَقولُ لَهُ: كيفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَر، وإِنَّما قَالُوا لَهُ ذلِكَ لأَنَّه كانَ يقولُ لَهُم: إِنَّما أَنْتُم جَشَرٌ، أَي رعاةُ الإِبِلِ.
(و) الحَزْنُ: (بِلادُ العَرَبِ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ) بِلادٌ للعَرَبِ، (أَو هُما حَزْنانِ) :
(أَحَدُهما: (مَا بَيْنَ زُبالَةَ و) مَا فَوْقَ ذلِكَ مُصْعِداً فِي بِلادِ (نَجْدٍ) ، وَله غِلْظٌ وارْتِفاعٌ.
(و) الثَّانِي: (ع لبَني يَرْبوعٍ، و) هُوَ مَرْتعٌ مِن مَراتِعِ العَرَبِ، (فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ) .
(وقالَ نَصْر: صقْعٌ واسِعٌ نَجْدِيٌّ بينَ الكُوفَةِ وفيد مِن دِيارِ بَني يَرْبوعٍ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: حَزْنُ بَني يَرْبوعٍ قفٌّ غَلِيظٌ مَسِير ثَلاث لَيالٍ فِي مثْلِها، وَهِي بَعِيدَةٌ مِن المِياهِ، فليسَ تَرْعاها الشِّياه وَلَا الْحمر، فليسَ فِيهَا دمنٌ وَلَا أَرْواثٌ.
والحَزْنُ فِي قوْلِ الأَعْشَى:
مَا رَوْضَةٌ مِنْ رياضِ الحَزْن مُعْشِبَةٌ خَضْراءُ جادَ عَلَيْهِ مُسْبِلٌ هَطِلُموْضِعٌ كانتْ تَرْعَى فِيهِ إِبِلُ المُلُوكِ، وَهُوَ مِن أَرْضِ بَني أَسَدٍ.
(وَمِنْه) قوْلُهم: (مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّان وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (وحَزْنُ بنُ أَبي وهبِ) بنِ عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ عِمْرانَ بنِ مَخْزومٍ المَخْزوميُّ، (صَحابيٌّ) لَهُ هجْرَةٌ، رَوَى عَنهُ ابْنُه المُسَيّبُ أَبو سعِيدٍ، وقُتِلَ يومَ اليَمامَةِ؛ قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: أَرادَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْ يغيِّرَ اسْمَ جَدِّي ويُسمِّيَه سَهْلاً فأَبَى وقالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سمَّاني بِهِ أَبي، فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْك الحُزونَةُ بَعْدُ.
(و) الحُزَنُ، (كصُرَدٍ: الجِبالُ الغِلاظُ الواحِدُ، حُزْنَةٌ، بالضمِّ) ، كصُبْرَةٍ وصُبَرٍ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأَصْمَعيّ وَبِه فَسَّرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق فِي رِوايَةِ مَنْ رَوَى:
فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات وإِنَّما حَذَفَ التَّنْوينَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن (وجَبَلٌ)
(و) حَزِينٌ، (كأَميرٍ ماءٌ بنَجْدٍ) ؛) عَن نَصْر.
(و) الحَزِينُ: (اسْمُ) رجُلٍ.
(و) حَزانٌ، (كسَحابٍ، وثُمامَةَ وزُبَيْرٍ: أَسْماءٌ.
(وتَحَزَّنَ عَلَيْهِ: تَوَجَّعَ. (وَهُوَ يَقْرَأُ بالتَحْزِينِ) ، أَي (يُرَقِّقُ صَوْتَهُ) بِهِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحُزونَةُ: الخُشُونَةُ فِي الأَرضِ.
وَقد حَزُنَتْ، ككَرُمَ: جاؤُوا بِهِ على ضِدِّه، وَهُوَ كقوْلِهم؛ مكانٌ سَهْلٌ وَقد سَهُل سُهولَةً.
ومَحْزونُ اللِّهْزِمةِ: خَشِنُها، أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّت مِن الكآبَةِ.
وأَحْزَنَ بِنا المنزلُ: صارَ ذَا جُزونَةٍ، كأَخْصَبَ وأَجْدَبَ، أَو أَحْزَنَ: رَكِبَ الحَزْنَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونَةَ حيثُ نَزلُوا فِيهِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: بَعيرٌ حَزْنيٌّ: يَرْعَى فِي الحَزْنِ مِن الأَرْضِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والحُزَنُ، كصُرَدٍ: الشَّدائدُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ المُتَنَخّل:
وأَكْسُو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْنيوبَعْضُ الخَيْرِ فِي حُزَنٍ وِراطِوالحَزْنُ مِن الدوابِّ: مَا خَشُنَ، صفَةٌ، والأُنْثى حَزْنةٌ.
ويَقولُونَ للدابَّةِ إِذا لم تكُنْ وَطِيأً: إِنَّه لحَزْنُ المشْيِ، وَفِيه حُزُونَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
والحُزُنُ، بضَمَّتَيْن فِي قَوْلِ ابنِ مُقْبِل:
مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ ومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُنْقيلَ: لُغَةٌ فِي الحَزْنِ، بالفتْحِ، وقيلَ: جَمْعٌ لَهُ.
وحُزُنٌ، بضمَّتَيْن: جَبَلٌ لهُذَيْل، وَبِه رُوِي أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
وأَرْضٌ حَزْنَةٌ، وَقد حَزُنَتْ واسْتَحْزَنَتْ.
وصَوْتٌ حَزِينٌ: رَخِيمٌ.
ورجُلٌ حَزْنٌ: أَي غيرُ سَهْل الخُلُقِ؛ كَمَا فِي الأَساسِ. وعَمْرُو بنُ عبيدِ بنِ وهبٍ الكِنانيُّ الشاعِرُ يُلَقَّبُ بالحَزِينِ، وَهُوَ القائِلُ فِي عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَلِكِ وَقد وَفَدَ إِليه بمِصْرَ وَهُوَ وَالِيها يمدَحُه فِي أَبْياتٍ مِن جُملتِها:
فِي كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِقفي كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِه شَمَمُيُغْضي حَياءً ويُغْضَى مِن مَهابَتِهفما يُكَلَّمُ إِلاَّ حِين يَبْتَسِمُوهو القائِلُ أَيْضاً يَهْجو إِنْساناً بالبُخْلِ:
كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ فليسَ بينَ يدَيْهِ والنَّدَى عَمَلُيَرى التَّيَمُّمَ فِي بَرَ وَفِي بَحَرٍ مَخافَةً أَنْ يُرَى فِي كَفِّه بَلَلُوأَبو حزانَةَ اليَّمَنِيُّ: شاعِرٌ كانَ مَعَ ابنِ الأَشْعَثِ، واسْمُه الوَليدُ بنُ حَنيفَةَ؛ نَقَلَه الحافِظُ.
ومالِكُ الحَزِينِ: طائِرٌ.
وحزنُ بنُ زنْباعٍ: بَطْنٌ؛ عَن الهَمدانيِّ.
وحزنُ بنُ خفاجَةَ: بَطْنٌ مِن قَيْسٍ.
حزن: حَزِن: لبس السواد، لبس ثياب الحداد. (ألكالا) ويقال: حزن عليه (بوشر).
أحزن. إحزان: اعتناء اهتمام (رولاند).
استحزن الصوت: وجد الصوت حزينا (الكامل ص505) وانظر: صوت حزين في معجم لين.
حَزْن: يجمع على حِزَّان (ديوان الهذليين ص214) ويوصف به: فيقال: مكان حزن، وأرض حزنة، وبلد حزنة.
والحَزْن من الدواب ما خشن، ومن الرجال ضد حسن الخلق (معجم مسلم).
حُزْن: تدل وحدها على معنى ثوب الحداد مثل: ثوب (ثياب) الحزن (الكالا، بوشر، رولاند).
حَزْنان: من كان في حالة الحداد (بوشر) حَزَانة: مأتم يستمر أربعين يوما أو ستين يوما يناح فيه على الأكابر بعد وفاتهم والحزانة هذه تستمر لساعتين أو ثلاث ساعات بعد ظهر كل يوم. ويجتمع كل نساء القبيلة أو فروعها في خيمة الميت فيبكين وينحن عليه ويعددن مآثره وتترأس هذا المأتم المرأة التي يحبها الرئيس المتوفى (مرجريت ص206).
وحَزَانة: حداد (هلو).
حُزُونة: ارض وعرة (معجم مسلم).
حَزَائِنِيذ: جنائزي (بوشر).
مَحْزَنَة: ارض وعرة (معجم مسلم) النغمة المُحْزِنَة: من مصطلح أصحاب الموسيقى وهي ما تجلب الحزن أو تصلح له كأصفهان الحجاز ونحوه (محيط المحيط).
محزون: من هو في حالة الحداد (ألكالا).

حزن

1 حَزِنَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَزَنٌ; (Msb, TA;) and ↓ احتزن, and ↓ تحزّن, (S, K,) and ↓ تحازن; (K;) He was, or became, affected with حُزْن [q. v.; i. e. he grieved, mourned, or lamented; or was sorrowful, sad, or unhappy; &c.; عَلَيْهِ and لَهُ for him or it]. (S, Msb, K.) لَا تَحْزَنْ and لَا تَحْزَنُوا, in the Kur [ix. 40, &c., and iii. 133], do not denote a prohibition of getting حُزْن; for حُزْن does not come by the will of man: the real meaning is Do not thou, and ye, that which engenders حُزْن; do not thou, and ye, acquire حُزْن. (Er-Rághib. [But this requires consideration; or, rather, is not in every case admissible.]) A2: حَزَنَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. حُزْنٌ; (K;) and ↓ احزنهُ; He, (another person, S,) or it, (an affair, or an event, or a case, Msb, K,) caused him to be affected with حُزْن [which see below; i. e. grieved him; or caused him to mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy; &c.]: (S, Msb, K:) accord. to Yz, (S,) the former is of the dial. of Kureysh; and the latter, of the dial. of Temeem: (S, Msb:) and so say Th and Az: (Msb, TA:) but the former is said to be the more approved: (TA:) or, accord. to Az, the aor. of the former is used, but not the pret.; (Msb, TA;) and when the act is ascribed to God, the latter verb is used: Z, also, says that what is well known in usage is the employing the pret. of the latter and the aor. of the former: (TA:) or احزنهُ signifies he made him حَزِين [q. v.]; and حَزَنَهُ, [in some copies of the K ↓ حزّنهُ,] he made حُزْن to be in him: (Sb, K:) or حَزَنَهُ, it caused him to fall into حُزْن. (TA.) A3: حَزُنَتِ الأَرْضُ, (TA,) inf. n. حُزُونَةٌ; (S, TA;) and ↓ استحزنت; (TA;) The ground was, or became, rough, (TA,) or rugged and hard. (S.) b2: One says also of a beast that is not easy to ride upon, يَحْزُنُ المَشْىَ (tropical:) [He is rough in pace]: and فِيهِ حُزُونَةٌ (tropical:) [In him is roughness in pace]. (TA.) 2 يَقْرَأُ بِالتَّحْزِينِ He reads, or recites, with a slender [and plaintive] voice. (S, K.) b2: See also 1.4 احزنهُ: see 1.

A2: احزن بنَا المَنْزلُ The place of alighting, or abode, was, or became, rough, or rugged and hard, with us: or made us to be on rugged ground. (TA.) b2: And احزن He was, or became, in a tract such as is termed حَزْن [i. e. rugged, or rugged and hard: opposed to أَسْهَلَ]. (K.) [And hence,] احزنوا (assumed tropical:) They used roughness with men: opposed to اسهلوا. (TA in art. سهل.) 5 تَحَزَّنَ see 1. b2: تحزّن عَلَيْه He expressed pain, grief, or sorrow, or he lamented, or moaned, for, or on account of, him, or it; syn. تَوَجَّعَ. (K.) 6 تَحَاْزَنَ see 1.8 إِحْتَزَنَ see 1.10 إِسْتَحْزَنَ see 1.

حَزْنٌ Rugged (S, Msb, K) and hard (S) ground: (S, Msb, K:) or rugged high ground: (TA: [see also حَزْمٌ:]) good land, though hard, is not thus termed: (ISh:) pl. حُزُونٌ: (Msb, TA:) and ↓ حَزْنَةٌ signifies the same as حَزْنٌ: (K:) so too, as some say, does ↓ حُزُونٌ, with two dammehs; or, as others say, this is a pl. of حَزْنٌ: and you say also ↓ أَرْضٌ حَزْنِيَّةٌ [meaning the same as حَزْنٌ, or land of a rugged, or rugged and hard, or rugged and high, kind]. (TA.) حُزْنٌ and ↓ حَزَنٌ, (Lth, S, K,) the former said by AA to be used when the nom. or gen. case is employed, and the latter when the accus. is employed; (TA;) or the former is a simple subst., and the latter an inf. n.; (Msb;) Grief, mourning, lamentation, sorrow, sadness, or unhappiness; contr. of سُرُورٌ: (S, TA:) or i. q. هَمٌّ: (K:) or [هَمٌّ, accord. to common usage, is for some evil that is expected to happen; whereas] حُزْنٌ is grief arising on account of an unpleasant event that has happened, or on account of an object of love that has passed away; and is the contr. of فَرَحٌ: (El-Munáwee, TA:) or a roughness in the spirit, occasioned by grief: (Er-Rághib, TA:) pl. أَحْزَانٌ; (K;) [properly a pl. of pauc.; but] it has no other pl. (TA.) [Hence,] عَامُ الحُزْنِ The year [of mourning;] in which died Khadeejeh and Aboo-Tálib: (IAar, Th, K:) so called by Mohammad. (IAar, Th.) الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ

↓ عَنَّا الحَزَنَ, in the Kur [xxxv. 31], is said to mean [Praise be to God, who hath dispelled from us] the anxiety (هَمّ) of the morning and evening meals: or all grieving anxiety of the means of subsistence: or the grief of punishment: or of death. (TA.) حَزَنٌ: see حُزْنٌ, in two places.

حَزُنٌ: see حَزِينٌ.

حَزِنٌ: see حَزِينٌ.

حُزُنٌ: see حَزْنٌ.

حَزْنَةٌ: see حَزْنٌ.

حُزْنَةٌ Rugged mountains: pl. حُزَنٌ. (As, S, K.) b2: And [hence,] the pl., (assumed tropical:) Difficulties, hardships, or distresses. (TA.) حَزْنِىٌّ A camel that pastures in a tract such as is termed حَزْنٌ. (S, TA.) b2: أَرْضٌ حَزْنِيَّةٌ: see حَزْنٌ.

حَزْنَانُ Affected with vehement, or intense, حُزْن [i. e. grief, mourning, &c.]; as also ↓ مِحْزَانٌ. (K, * TA.) حَزُونٌ A sheep, or goat, (شَاةٌ,) evil in disposition. (S, K.) حَزِينٌ (S, Msb, K) and ↓ حَزِنٌ (S, K) and ↓ حَزُنٌ (K) Grieving, mourning, lamenting, sorrowful, sad, or unhappy: (S, Msb, * K: * [see also مَحْزُونٌ; with which, accord. to the K, all seem to be syn.; and with which the first may be regarded as properly syn. on the ground of analogy, being from حَزَنَ, not from حَزُنَ:]) pl. (of the first, TA) حِزَانٌ and حُزَنَآءُ (K, TA) and حَزَانَى. (K voce ضَرِيسٌ.) b2: صَوْتٌ حَزِينٌ A soft or gentle, easy, slender, plaintive, and melodious, voice. (TA.) b3: مَالِك الحَزِين A certain bird. (TA. [See art. ملك.]) حُزَانَةٌ A man's family, or household, for whose case he suffers grief and anxiety. (S, K.) [and simply One's family, or household.] One says, فُلَانٌ لَا يُبَالِى إِذَا شَبِعَتْ خِزَانَتُهُ أَنْ تَجُوعَ حُزَانَتُهُ [Such a one cares not, when his store-room is full, that his family, or household, suffer hunger]. (A, TA.) A2: A prior right which the Arabs enjoy over the foreigners, on their first arrival [in the territory of the latter],with respect to the houses and lands: (M, K:) or a condition which the Arabs used to impose upon the foreigners in Khurásán, when they took a town, or district, pacifically, that when the soldiery [of the former] passed by them, singly or in companies, they should lodge them, and entertain them, and supply them with provisions for their march to another district. (Az, TA.) حَيْزُونُ: see حَيْزُومُ, in art. حزم.

مُحْزَنٌ: see مَحْزُونٌ.

مُحْزِنٌ [Grieving, or causing to mourn or lament, &c.,] is applied to an event, or a case; and also, but not حَازِنٌ, to a voice. (TA.) مِحْزَانٌ: see حَزْنَانُ.

مَحْزُونٌ Grieved; or caused to mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy; (AA, S, K;) as also ↓ مَحْزَنٌ. (K.) b2: مَحْزُونُ اللِّهْزِمَةِ Rough in the لهزمة [app. meaning the angle of the lower jaw, or the flesh on that part]: and having the لهزمة hanging down, [by the relaxation of its muscle,] in consequence of grief. (TA.)

بره

Entries on بره in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
بره
البَرَهْرَهَةُ: البَيْضَاءُ، وَبَرَهُها: تَرَارَتُها وبَضَاضَتُها، وتصغيرُها بُرَيْهَةٌ وبُرَيْرِهَةٌ. والبُرْهَةُ: حِيْنٌ من الدَّهْرِ طَويلٌ، ويُفْتَحُ الباءُ. والبُرهانُ: بَيَانُ الحُجَّةِ وايضاحُها. وأبْرَهَةُ: اسْمُ أبي يَكْسُوْمَ الحَبَشِيِّ مَلِكِ اليَمَن.
ب ر هـ

أقمت عنده برهة من الدهر، وأقام عندنا بريه بريهة: يريد مصغر إبراهيم على الترخيم حكي عن الفراء. وأبره فلان: جاء بالبرهان، وبرهن مولد. والبرهان بيان الحجة وإيضاحها من البرهرهة وهي البيضاء من الجواري، كما اشتق السلطان من السليط لإضاءته. وتقول: لا تشبه العدلية بالمشبهه، وافصل بين إبراهيم وأبرهه.
[بره] في أنفه "برة" من فضة هي لحقة تجعل في لحم الأنف، وربما كانت من شعر، وليس هذا موضعها لأن أصله بروة وتجمع على برى وبرات وبرين بضم باء. ط: وروى في رأسه "برة" جعلها في الرأس اتساعاً، "ويغيظ" من غاظ يغيظ. ك: البرة بضم باء وخفة راء. ج: هي حلقة يشد بها الزمام. نه وفيه: ركب ناقة ليست "بمبراة" أي ليس في أنفها برة، أبريت الناقة فهي مبراة.
(ب ر هـ)

البَرْهَةُ والبُرْهَةُ جَمِيعًا: الْحِين الطَّوِيل من الدَّهْر.

والبَرَهُ: الترارَةُ، وَامْرَأَة بَرَهْرَهَةٌ: تارَّةٌ، تكَاد ترْعد من الرُّطُوبَة، وَقيل: بَيْضَاء. والبُرْهانُ: بَيَان الْحجَّة واتضاحها، وَفِي التَّنْزِيل: (قُلْ هاتوا بُرْهانَكُمْ) .

وأبرَهَةُ: اسْم ملك.
ب ر هـ: أَتَتْ عَلَيْهِ (بُرْهَةٌ) مِنَ الدَّهْرِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنَ الزَّمَانِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (بَرَهُوتُ) عَلَى مِثَالِ رَهَبُوتَ بِئْرٌ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ فِيهَا أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ زَمْزَمُ وَشَرُّ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ بَرَهُوتُ» وَيُقَالُ بُرْهُوتُ مِثْلُ سُبْرُوتَ. 
[بره] أتت عليه برهمة من الدهر وبرهة، أي مدة طويلة من الزمان. وأبرهة، من ملوك اليمن، وهو أبرهة ابن الحارث الرائش، الذى يقال له ذو المنار. وأبرهة بن الصباح أيضا من ملوك اليمين , وكان عالما جوادا. وأبرهة الاشرم الحبشى أيضا من ملوك اليمن، وهو أبو يكسوم صاحب الفيل. وقال: منعت من أبرهة الحطيما * وكنت فيما ساءه زعيما والبرهرهة: المرأة التى كأنها ترعد رطوبة، وهى فعلعلة، كرر فيه العين واللام. وقال امرؤ القيس: بَرَهْرَهَةٌ رؤُدَةٌ رَخْصَةٌ * كخُرْعوبَةِ البانةِ المنفطر الاصمعي: برهوت على مثال رهبوت: بئر بحضرموت، يقال فيها أرواح الكفار. وفى الحديث: " خير بئر في الارض زمزم، وشر بئر في الارض برهوت ". ويقال برهوت مثل سبروت.
(بره) - في حديثِ ابنِ عباس، رضِى اللهُ عنهما: "أَهدَى النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَلًا لأَبِى جَهْل، في أَنفِه بُرَةٌ من فِضَّة يَغِيظُ بذلك المُشركِين".
البُرَة: حَلْقة تُجعَل في لَحْم الأَنِف، وتُجمَع بُرِين في مَوضِع النَّصب والجَرِّ، وبُرون في الرَّفْع، والفِعلُ منه أَبَريْتُ النَّاقةَ.
- ومنه حَدِيثُ سَلمَةَ بنِ سُحَيْم: "إنَّ صاحباً لنا رَكِبَ ناقةً ليست بمُبْراة فسَقَط، فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: غَرَّر بنَفْسِه".
وكُلّ حَلْقة من سِوارٍ أو خَلْخَال أو قُرطٍ أو ما أَشْبَهَها فهى بُرَةٌ، وأَصلُه بُرْوَة كقُلْوة في قُلَة، فلذلك جُمِعَتا على بُرِين وقُلِين، وناقة مَبْرُوَّة كمُبْراةٍ.
بره
البُرْهَان: بيان للحجة، وهو فعلان مثل:
الرّجحان والثنيان، وقال بعضهم: هو مصدر بَرِهَ يَبْرَهُ: إذا ابيضّ، ورجل أَبْرَهُ وامرأة بَرْهَاءُ، وقوم بُرْهٌ، وبَرَهْرَهَة : شابة بيضاء.
والبُرْهَة: مدة من الزمان، فالبُرْهَان أوكد الأدلّة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة، وذلك أنّ الأدلة خمسة أضرب:
- دلالة تقتضي الصدق أبدا.
- ودلالة تقتضي الكذب أبدا.
- ودلالة إلى الصدق أقرب.
- ودلالة إلى الكذب أقرب.
- ودلالة هي إليهما سواء.
قال تعالى: قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة/ 111] ، قُلْ: هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ [الأنبياء/ 24] ، قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ [النساء/ 174] .
(بره)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «شَرُّ بِئْرٍ فِي الْأَرْضِ بَرَهُوت» هِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ:
بِئْرٌ عَمِيقَةٌ بحضْرموت لَا يُستطاع النُّزُولُ إِلَى قعْرها. وَيُقَالُ بُرْهُوت بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، فَتَكُونُ تَاؤُهَا عَلى الْأَوَّلِ زَائِدَةً، وَعَلَى الثَّانِي أَصْلِيَّةً، أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم.
فِيهِ «الصَّدَقة بُرْهَان» البُرْهَان: الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ، أَيْ أَنَّهَا حُجَّةٌ لِطَالِبِ الْأَجْرِ مِنْ أجْل أَنَّهَا فَرْض يُجَازِي اللَّهُ بِهِ وَعَلَيْهِ، وَقِيلَ هِيَ دَلِيلٌ عَلَى صِحة إِيمَانِ صَاحِبِهَا لِطِيبِ نَفْسِهِ بِإِخْرَاجِهَا، وَذَلِكَ لِعَلاَقَة مَا بَيْنَ النفْس وَالْمَالِ.
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضّةَ يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ» البُرَة: حَلْقَة تُجْعل فِي لَحْم الْأَنْفِ، ورُبما كَانَتْ مِنْ شَعَر. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا، لِأَنَّ أَصْلَهَا بَرْوَة، مِثْلَ فَرْوَة، وتُجْمَع عَلَى بُرًى، وبُرات، وبُرِينَ بِضَمِّ الْبَاءِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ سُحَيم «إِنَّ صَاحِبًا لَنَا رَكِبَ ناقة ليست بِمُبْرَاة فسقط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: غَرّر بنَفْسه» أَيْ لَيْسَ فِي أنْفِها بُرَة. يُقَالُ أبْرَيْتُ النَّاقَةَ فَهِيَ مُبْرَاة.

بره

1 بَرِهَ, aor. ـَ inf. n. بَرَهٌ, or, as in some copies of the K, بَرَهَانٌ, (TA, [and so I find in an excellent copy of the K, but in the CK بُرْهَان,]) His body returned to a healthy state, or his health of body returned to him, or his bodily condition became good, after having been altered by disease. (IAar, K. *) [The ه is perhaps a substitute for ء: see بَرِئَ.] b2: And He was, or became, white in person, or body and members. (K.) b3: See also بَرَهٌ, below.4 ابره He adduced the evidence or proof: (Msb, K:) but as to ↓ بَرْهَنَ, meaning he manifested the evidence or proof, it is said, on the authority of IAar, to be post-classical; the former being the correct word: (AA, T, Z, Msb, TA:) or the former signifies he adduced, or uttered, or did, wonderful things, and overcame men. (K.) Q. Q., or, as some say, Q., 1. بَرْهَنَ: see 4; and see art. برهن.

بَرَهٌ [perhaps an inf. n., of which the verb is ↓ بَرِهَ,] Softness, thinness of skin, and plumpness, (K, TA,) of a woman; as also ↓ بَرَهْرَهَةٌ. (TA.) بَرْهَةٌ: see what next follows.

بُرْهَةٌ and ↓ بَرْهَةٌ A long space or period of time: (JK, S:) or a long time: (ISk, K:) or they have a more general sense; (K;) i. e. a space, or period, of time: pl. of the former بُرَهٌ and بُرْهَاتٌ and بُرَهَاتٌ and بُرَهَاتٌ. (Msb.) You say, أَتَتْ عَلَيْهِ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ and بَرْهَةٌ [A long space or period of time, or merely a space or period of time, passed over him]. (S.) بُرْهَانٌ: see art. برهن.

بَرَهْرَهَةٌ A white (IAar, JK, Msb) girl (IAar, Msb) or female: (JK:) or a woman (S, K,) white and youthful: or soft, or tender: (K:) or that quivers, (K,) or almost quivers, (S,) from sappiness, softness, or tenderness: (S,* K:) or that shines, or glistens, by reason of her clearness [of complexion]: or thin-skinned; appearing as though water were running upon her, by reason of her softness, or tenderness: (TA:) of the measure فَعَلْعَلَةٌ, (S, TA,) from بَرَهٌ: (TA:) dim.

↓ بُرَيْهَةٌ (JK, TA) and ↓ بُرَيْرِهَةٌ, (JK,) or ↓ بُرَيْرِيهَةٌ; but ↓ بُرَيْهِرَهَةٌ is bad, and seldom used. (TA.) Imra-el-Keys says, بَرَهْرَهَةٌ رُؤَدَةً رَخْصَةٌ كَخُرْعُويَةِ البَانَةِ المُنْفَطِرْ [White, or white and youthful, &c., soft, or beautiful, tender, like the shoot of the ben-tree breaking forth with leaves: the last word being made masc. by poetic license, for the sake of the metre.]. (S.) b2: [Hence, app.,] it is said to signify also A white knife, of clear, pure, or bright, iron. (TA.) A2: See also بَرَهٌ.

بُرَيْهَةٌ and بُرَيْهِرَهَةٌ: see بَرَهْرَهَةٌ.

بُرَيْرِهَةٌ, or بُرَيْرِيهَةٌ: see بَرَهْرَهَةٌ.

أَبْرَهُ [app.] Having the body in a healthy state, or in good condition, after disease: and white in person, or body and members: [but whether it have both these significations, or only the latter of them, is not clear:] fem. بَرْهَآءُ. (K.)
ب ر هـ : بُرْهَةٌ مِنْ الزَّمَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ مُدَّةٌ وَالْجَمْعُ بُرَهٌ وَبُرُهَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا.

وَالْبُرْهَانُ الْحُجَّةُ وَإِيضَاحُهَا قِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ النُّونُ زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُمْ بَرْهَنَ فُلَانٌ مُوَلَّدٌ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ أَبْرَهَ إذَا جَاءَ بِالْبُرْهَانِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ بَرْهَنَ إذَا أَتَى بِحُجَّتِهِ وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى كَوْنِهَا أَصْلِيَّةً وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْبُرْهَانُ الْحُجَّةُ مِنْ الْبَرَهْرَهَةِ وَهِيَ الْبَيْضَاءُ مِنْ الْجَوَارِي كَمَا اُشْتُقَّ السُّلْطَانُ مِنْ السَّلِيطِ لِإِضَاءَتِهِ قَالَ وَأَبْرَهَ جَاءَ بِالْبُرْهَانِ وَبَرْهَنَ مُوَلَّدَةٌ وَبَرْهَانُ وِزَانُ سَكْرَانَ اسْمُ رَجُلٍ وَابْنُ بَرْهَانٍ مِنْ أَصْحَابِنَا.

وَأَبْرَهَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ وَقِيلَ هُوَ أَعْجَمِيُّ.

وَبَرْهَمَ الرَّجُلُ بَرْهَمَةً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبَرْهَمَةُ النَّظَرُ وَسُكُونُ الطَّرْفِ وَالْبَرَاهِمَةُ فِيمَا قِيلَ عُبَّادُ الْهُنُودِ وَزُهَّادُهُمْ قِيلَ الْوَاحِدُ بَرَهْمَنٍ وَالنُّونُ تُشْبِهُ التَّنْوِينَ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ فِي النِّسْبَةِ فَيُقَالُ بَرْهَمِيٍّ وَقِيلَ الْبَرْهَمِيُّ نِسْبَةٌ إلَى رَجُلٍ مِنْ حُكَمَائِهِمْ اسْمُهُ بَرْهَمَانُ هُوَ الَّذِي مَهَّدَ لَهُمْ قَوَاعِدَهُمْ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَتَكُونُ النِّسْبَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهُمْ لَا يُجَوِّزُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِــعْثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَيُحَرِّمُونَ لُحُومَ الْحَيَوَانِ وَيَسْتَدِلُّونَ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ فَيَقُولُونَ حَيَوَانٌ بَرِئَ مِنْ الذَّنْبِ وَالْعُدْوَانِ فَإِيلَامُهُ ظُلْمٌ خَارِجٌ عَنْ الْحِكْمَةِ وَأُجِيبَ بِظُهُورِ الْحِكْمَةِ وَهُوَ أَنَّهُ اُسْتُسْخِرَ لِلْإِنْسَانِ تَشْرِيفًا لَهُ عَلَيْهِ وَإِكْرَامًا لَهُ كَمَا اسْتَسْخَرَ النَّبَاتُ لِلْحَيَوَانِ تَشْرِيفًا لِلْحَيَوَانِ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَلَوْ تُرِكَ حَتَّى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مَعَ كَثْرَةِ تَنَاسُلِهِ أَدَّى إلَى امْتِلَاءِ الْأَفْنِيَةِ وَالرِّحَابِ وَغَالِبِ الْمَوَاضِعِ فَيَتَغَيَّرُ مِنْهُ الْهَوَاءُ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الْوَبَاءُ وَيَكْثُرُ بِهِ الْفَنَاءُ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ تَحْصِيلًا لِلْمَصْلَحَةِ وَهِيَ تَقْوِيَةُ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَدَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ الْعَظِيمَةِ وَإِذَا ظَهَرَتْ الْحِكْمَةُ انْتَفَى الْقَوْلُ بِالظُّلْمِ وَالْعَبَثِ. 

بره: البُرْهَة والبَرْهَة جميعاً: الحِينُ الطويل من الدهر، وقيل:

الزمانُ. يقال: أَقمت عنده بُرْهَةً من الدهر كقولك أَقمت عنده سنة من الدهر.

ابن السكيت: أَقمت عنده بُرْهَةً وبَرْهَةً أَي مدَّة طويلة من الزمان.

والبَرَهُ: التَّرارةُ. وامرأَة بَرَهْرَهة، فَعَلْعَلة كرِّر فيها

العين واللام: تارَّةٌ تكاد تُرْعَدُ من الرُّطُوبة، وقيل: بيضاء؛ قال امرؤ

القيس:

بَرَهْرَهَةٌ رُؤدَةٌ رَخْصَةٌ،

كَخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِر

وبَرَهْرَهَتُها: تَرارتُها وبَضَاضَتُها؛ وتصغير بَرَهْرَهَةٍ

بُرَيْهة، ومن أَتمها قال بُرَيْرهَة، فأَما بُرَيْهِرَهة

(* قوله «فأما بريهرهة

إلخ» كذا في الأصل والتهذيب). فقبيحة قلما يتكلم بها، وقيل: البَرَهْرَهة

التي لها بَرِيق من صَفائها، وقال غيره: هي الرقيقة الجلد كأَنَّ الماء

يجري فيها من النَّعْمة. وفي حديث المبعث: فأَخرج منه عَلَقَةً سوداءَ ثم

أَدخل فيه البَرَهْرَهَةَ؛ قيل: هي سكينة بيضاء جديدة صافية، من قولهم

امرأَة بَرَهْرَهَة كأَنها تُرْعَدُ رُطوبةً، وروي رَهْرَهةً أَي

رَحْرَحة واسعة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي قد أَكثرتُ السؤال عنها فلم أَجد

فيها قولاً يقطع بصحَّته، ثم اختار أَنها السكين.

ابن الأَعرابي: بَرِهَ الرجل إِذا ثابَ جسمُه بعد تغيُّر من علَّة.

وأَبْرَهَ الرجلُ: غلب الناس وأَتى بالعجائب. والبُرهانُ: بيانُ الحجة

واتِّضاحُها. وفي التنزيل العزيز: قل هاتوا بُرْهانكم. الأَزهري: النون في

البرهان ليست بأَصلية عند الليث، وأَما قولهم بَرْهَنَ فلانٌ إِذا جاءَ

بالبُرْهان فهو مولَّد، والصواب أَن يقال أَبْرَهَ إِذا جاء بالبُرْهان، كما

قال ابن الأَعرابي، إِن صحَّ عنه، وهو رواية أَبي عمرو، ويجوز أَن تكون

النون في البرهان نون جَمْعٍ على فُعْلان، ثم جُعِلَت كالنون الأَصلية

كما جمعوا مَصاداً على مُصْدانٍ ومَصِيراً على مُصْرانٍ، ثم جمعوا

مُصْراناً على مَصارِينَ، على توهم أَنها أَصلية.

وأَبْرَهةُ: اسم مَلِك من ملوك اليمن، وهو أَبْرَهةُ ابن الحرث الرائش

الذي يقال له ذو المَنارِ. وأَبْرَهةُ ابن الصَّبّاح أَيضاً: من ملوك

اليمن، وهو أَبو يَكْسُوم ملك الحَبَشة صاحب الفيل الذي ساقَه إِلى البيت

الحرام فأَهلكه الله؛ قال ابن بري: وقال طالب بن أَبي طالب بن عبد

المطلب:أَلم تَعْلموا ما كان في حَرْبِ داحِسٍ،

وجَيْشِ أَبي يَكْسُومَ، إِذ مَلَؤُوا الشِّعْبا؟

وأَنشد الجوهري:

مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهةَ الحَطِيما،

وكُنْتَ فيما ساءَهُ زَعِيما

الأَصمعي: بَرَهُوتُ

على مثال رَهَبُوتٍ بئرٌ بحَضْرَمَوْتَ، يقال فيها أَرواحُ الكُفَّار.

وفي الحديث: خيرُ بئرٍ في الأَرض زَمْزَمُ، وشرُّ بئرٍ في الأَرض

بَرَهُوتُ، ويقال بُرْهُوت مثال سُبْروت. قال ابن بري: قال الجوهري: بَرَهُوتٌ

على مثال رَهَبُوتٍ، قال: صوابه بَرَهُوتُ غير مصروف للتأْنيث والتعريف.

ويقال في تصغير إبراهيم بُرَيْه، وكأَنَّ الميم عنده زائدة، وبعضهم يقول

بُرَيْهِيم، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة البُرَةَ حَلْقة تجعل في أَنف

البعير، وسنذكرها نحن في موضعها.

بره
: (البَرْهَةُ) ، بالفْتحِ (ويُضَمُّ: الزَّمانُ الطَّويلُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: المدَّةُ الطَّويلَةُ مِن الزَّمانِ؛ (أَو أَعَمُّ) ؛) والأَوَّلُ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت.
يقالُ: أَقَمْتُ عنْدَه بُرْهَةً من الدَّهْرِ كقَوْلِكَ: أَقَمْتُ عنْدَه سَنَةً من الدَّهْرِ.
(وأَبْرَهَةُ بنُ الحارِثِ) الرَّائِشُ، الَّذِي يقالُ لَهُ ذُو المَنارِ، وَهُوَ (تُبَّعٌ) مِن مُلُوكِ اليَمَنِ.
(و) أَبْرَهَةُ (بنُ الصَّبَّاحِ) أَيْضاً مِن مُلُوكِ اليَمَنِ، وَهُوَ أَبو يَكْسُوم مَلِكُ الحَبَشَةِ، (صاحِبُ الفِيلِ المَذْكورِ فِي القرآنِ) ، سافَرَ بِهِ إِلَى بيتِ اللَّهِ الحَرَام فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالَى، ويُلَقّبُ هَذَا بالأَشْرَمِ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
مَنَعْتَ مِنْ أَبْرَهَةَ الحَطِيماوكُنْتَ فِيمَا ساءَهُ زَعِيما (والبَرَهْرَهَةُ: المرأَةُ البَيْضاءُ الشَّابَّةُ؛ و) قيلَ: (النَّاعِمَةُ، أَو) التَّارَّةُ (الَّتِي) تَكادُ (تُرْعَدُ رُطوبَةً ونُعومَةً) .

(وقيلَ: هِيَ الَّتِي لَهَا بَرِيق مِن صَفائِها.
وقيلَ: هِيَ الرَّقيقَةُ الجِلْدِ كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا مِن النَّعْمةِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهِي فَعَلْعَلَةٌ كُرِّرَ فِيهِ العَيْنُ واللامُ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْسِ:
بَرَهْرَهَةٌ رُؤودَةٌ رَخْصَةٌ كَخُرْعُوبةِ البانةِ المُنْفَطِروبَرَهْرَهَتُها: تَرارَتُها وبَضَاضَتُها.
(والبَرَهُ، محرّكةً: التَّرارَةُ) ، وَمِنْه البَرَهْرَهَةُ. (وبَرَهُوتُ، محرّكةً) على مِثَالِ رَهَبُوت كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَهُوَ قَوْلُ الأصْمعيّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه بَرَهُوتُ غَيْرُ مَصْروفٍ للتَّأْنِيثِ والتَّعْريفِ.
قُلْتُ: ويدلُّ على أَنَّه مَصْروفٌ قَوْل النُّعْمان بنِ بشير فِي بنْتِ هانىءِ الكِنْديَّة، وَهِي أُمُّ ولدِهِ:
أنّى تذكّرها وغَمْرَةُ دونهَا؟ هَيْهَات بطن قَناةَ من برهوتِوالقَصِيدَةُ كُلُّها مكْسُورَةُ التاءِ.
(و) يقالُ: بُرْهُوتُ، (بالضَّمِّ) ، مثْلُ سُبْرُوت، نَقَلَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً. (بِئْرٌ) بَحَضْرَمَوْتَ، يقالُ فِيهَا أَرْواحُ الكُفّارِ. وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ بئرٍ فِي الأرضِ زَمْزَمُ، وشرُّ بئرٍ فِي الأرضِ بَرَهُوتُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَخْرَجَهُ الطّبرانيّ، وزادَ غيرُهُ: لَا يُدْرَكَ عمْقُها.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وتَاؤُهُ على التحْرِيكِ زائِدَةٌ، وعَلى الضمِّ أَصْلِيَّة.
قالَ شيْخُنا: ولذلِكَ ذَكَرَه المصنِّفُ هُنَا وَفِي التاءِ إشارَة إِلَى القَوْلَيْن.
(أَو وادٍ) باليَمَنِ؛ نَقَلَه ياقوتُ عَن محمدِ بنِ أحمدَ.
ورُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، قالَ: (أَبْغَضُ بُقْعَةٍ فِي الأرضِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وادِي بَرَهُوت بحَضْرَمَوْتَ، فِيهِ أَرْواحُ الكُفَّارِ، وَفِيه بِئْرٌ ماؤُها مُنْتِنٌ) ، وَفِي حَدِيثٍ آخَر عَنهُ: (شَرُّ بئْرٍ فِي الأرْضِ بِئْرُ بَلَهوت فِي بَرَهُوت) .
(أَو د) باليَمَنِ.
(وبَرِهَ) الرّجُلُ، (كسَمِعَ، بَرَهاً) ، وَفِي نسخةٍ بَرَهاناً كِلاهُما بالتحْرِيكِ: (ثابَ جِسْمُه بَعْدَ) تَغَيّرٍ مِن (عِلَّةٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، زادَ غيرُهُ: (وابْيَضَّ جِسْمُه) .) وَلَو اقْتَصَرَ على قَوْلِه: وابْيَضَّ، كانَ كافِياً.
(وَهُوَ أَبْرَهُ، وَهِي بَرْهاءُ.
(وأَبْرَهَ) الرَّجُلُ: إِذا (أَتَى بالبُرْهانِ) ، أَي بيانِ الحجّةِ وإيضَاحِها، هَذَا هُوَ الصَّوابُ كَمَا قالَ ابنُ الأعْرابيّ إنْ صحَّ عَنهُ، وَهُوَ رِوايَةُ أَبي عَمْرٍ و.
وأَمَّا قَوْلُهم: بَرْهَنَ فلانٌ إِذا أَوْضَحَ البُرْهان، فَهُوَ مُوَلَّد، نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
(أَو) أَبْرَهَ: أَتى (بالعَجائِبِ وغَلَبَ الناسَ) .
(واخْتُلِفَ فِي نونِ البُرْهانِ فقيلَ: هِيَ غَيْرُ أَصْليَّةٍ؛ قالَهُ اللّيْثُ، ومِثْلُه للزَّمَخْشرِيّ فإنّه قالَ: البُرْهانُ مُشْتَقٌّ مِن البَراهَةِ كالسُّلْطانِ مِن السَّلِيطِ.
وقالَ غيرُه: يَجوزُ أَنْ يكونَ نونُ بُرْهان نُون جَمْعٍ جُعِلَتْ كالأَصْليَّة، كَمَا جَمَعُوا مَصِيراً على مُصْرانٍ ثمَّ جَمَعُوا مُصْرانَ على مَصارِينَ، على تَوهّم أَنَّها أَصْلِيَّة.
(وبُرَيْةٌ) ، كزُبَيْرٍ، (مُصَغَّرُ إبْراهيمَ) ، وكأَنَّ الميمَ زائِدَةٌ؛ ويقالُ: بُرَيْهِمٌ، والعامَّةُ تقولُ: بَرْهُومَة.
(ونَهْرُ بُرَيْهٍ: بالبَصْرَةِ) شَرْقي دَجْلَةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
البَرَهْرَهَةُ: التَّرارَةُ والبَضَاضَةُ، وأَيْضاً السّكِينَةُ البَيْضاءُ الصَّافِيَة الحَدِيدِ؛ وَبِه فُسِّر حدِيثُ المَبْعَثِ: (فأخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً سَوْداءَ ثمَّ أَدْخَلَ فِيهِ البَرَهْرَهَةَ) .
قالَ الخطّابيُّ: قد أَكْثرْتُ السُّؤالَ عَنْهَا وَلم أَجِدْ فِيهَا قَوْلاً يقطعُ بصحَّتِه، ثمَّ اخْتَار أنَّها السكينُ.
وتَصْغيرُ بَرَهْرَهَةٍ بُرَيْهَة، وَمن أَتَمَّها قالَ: بُرَيْرِيهَة، وأَمَّا بُرَيْهِرَهَة فقَبِيحَةٌ قلَّ أَنْ يُتَكلَّمَ بهَا.
وبُرَيْهٌ، كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحجازِ قُرْبَ مكَّةَ، عَن ياقوت.
وبُرَيْهَةُ بنْتُ إبراهيمَ بنِ يَحْيَى بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، كانَ أَبُوها يُصلِّي بالناسِ بجامِعِ المَنْصورِ الْجُمُعَات، وإليها نُسِبَ أَبو إسْحاق محمدُ بنُ هَارون بنِ عيسَى بنِ إبراهيمَ بنِ عيسَى بنِ جَعْفرِ بنِ أَبي جَعْفرٍ المَنْصور العبَّاسِيّ وَهِي جَدَّتُه، رَوَى عَن أَحمدَ بنِ مَنْصورِ الرّمادِيّ.
وبنُو البريهى: جماعَةٌ باليَمَنِ يَرْجِعُ نَسَبُهم إِلَى السكاسك، ذَكَرَ الجنْدِيُّ مِنْهُم جماعَةً.
وبارهةُ: ناحِيَةٌ بالهِنْدِ؛ وبِرَهِيٌّ، كعِنَبِيَ: قَرْيةٌ بهَا.
وأبرهةُ: خادِمَةُ النَّجاشِي، صَحابيَّةٌ.

ضهر

Entries on ضهر in 6 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more

ضهر


ضَهَرَ
ضَهْر ضَاْهِرa. Summit of a mountain, peak.
ضهر
الضَّهْرُ: خِلْقَةٌ في الجَبَلِ من صَخْرٍ تُخالِفُ جِبِلَّتَه، وهو حَرْفُ الرَّمْلِ أيضاً.
باب الهاء والضاد والراء معهما ض هـ ر مستعمل فقط

ضهر: الضَّهْر: خِلْقةٌ في الجَبَلِ من صَخْرٍ يُخالِفُ جبلته . 
(ض هـ ر)

الضَّهْر: السلحفاة، رَوَاهُ عَليّ بن حَمْزَة عَن عبد السَّلَام بن عبد الله الْحَرْبِيّ.

والضَّهْر: مدهن فِي الصَّفَا يكون فِيهِ المَاء، وَقيل: الضَّهْرُ: خلقَة فِي الْجَبَل من صَخْرَة تخَالف جبلته، وَقيل: الضَّهْر: أَعلَى الْجَبَل، وَهُوَ الضَّاهِر، قَالَ:

حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفا ضاهِرِ

مَا أشبهَ الضَّاهِرَ بالنَّاضِرِ

الناضر الطحلب، والحنضلة: المَاء فِي الصَّخْرَة.

والضاهِرُ أَيْضا: الْوَادي.
ضهر
: (الضَّهْرُ: السُّلَحْفَاةُ) ، رَوَاهُ عليّ بنُ حَمْزَةَ عَن عبدِ السّلامِ بنِ عبدِ اللَّهِ الحَرْبِيّ، وَقد أَهملَه الجَوْهَرِيّ.
(و) قيل: الضَّهْرُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، كالضّاهِرِ) ، قَالَ:
حَنْضَلَةٌ فوقَ صَفاً ضَاهِرِ
مَا أَشْبَهَ الضّاهِرَ بالنَّاضِرِ
النّاضر: الطُّحْلُبُ، والحَنْضَلَةُ: الماءُ فِي الصّخرة.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الضَّهْرُ، بالفَتْح: (خِلْقَةٌ فيهِ) ، أَي فِي الجبلِ (من صَخْرَةٍ تُخَالِفُ جِبِلَّتَه) ، محرَّكةً، وأَنشد:
رُبَّ عَضْمٍ رَأَيْتُ فِي وَسْطِ ضَهْرِ
قَالَ الصّاغانيّ: العَضْمُ: مَقْبِضُ القَوْسِ، أَرادَ أَنّه رَأَى عُوداً فِي ذالك المَوْضعِ، فقطَعَه وعَمِلَ مِنْهُ قَوْساً.
وَقَالَ غيرُه: الضَّهْرُ: البُقْعَةُ من الجَبَلِ يُخالِفُ لَونُها سائرَ لَوْنِه، قَالَ: وَمثله الوَعْنَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (جَبَلُ باليَمَنِ) يُسمَّى الضَّهْر، بالضّاد، قَالَ: سُمِّيَ ضَهْراً لأَنّه عالٍ ظاهِرٌ، فقالوه بالضّاد؛ ليَكُون فَرْقاً بَين الظَّهْرِ ومَوْضِعٍ مَعْروفِ بضَهْر، كَذَا نَقله الصّاغانيّ.
(والضّاهِرُ) ، أَيضاً: (الوَادِي) .

ضهر: الضَّهْرُ: السُّلَحْفاةُ؛ رواه علي بن حمزة عن عبد السلام بن

عبدالله الحَرْبي. والضَّهْرُ: مُدْهُنٌ في الصَّفا يكون فيه الماء؛ وقيل:

الضَّهْرُ خِلْقَةٌ في الجبل من صَخْرَة تُخالف جِبِلَّتهُ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

رُبَّ عُصْمٍ رَأَيْتُ في وَسْطِ ضَهْرٍ

والضَّهْر: البُقْعَة من الجبل يخالف لونُها سائِرَ لونه، قال: ومثل

الضَّهْرِ الوَــعْثَةُــ، وقيل: الضَّهْرُ أَعلى الجبل، وهو الضَّاهِرُ؛

قال:حَنْظَلَةٌ فَوقَ صَفاً ضاهِرِ،

ما أَشْبَهَ الضَّاهِرَ بالنَّاضِرِ

النَّاضِر: الطُّحْلُبُ. والحَنْظَلَةُ: الماء في الصخرة. والضَّاهِرُ

أَيضاً: الوادي.

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

غيب

Entries on غيب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
غيب الهوية وغيب المطلق: هو ذات الحق باعتبار اللا تعين.

الغيب المكنون والغيب المصون: هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو، ولهذا كان مصونًا عن الأغيار، ومكنونًا عن العقول والأبصار.
غيب
غابَ الرَّجُلُ يَغِيْبُ غَيْبَةً. وغابَتِ الشمْسُ تَغِيْبُ غِيَاباً.
والمُغِيْبَةُ: المَرْأةُ التي غابَ عنها زَوْجُها، ومنه الحَدِيث: " لا يَخْلُوَنَّ رجل بِمُغِيْبَةٍ "، ويُقال مُغِيْبٌ أيضاً. والغِيْبَةُ: مَعْرُوفةٌ.
والمُغْيِبُ: الظبْيَةُ التي أغابَتْ وَلَدَها في غَيْبِ من الأرض، على مِثال مُغْزِلً.
وغَيَّبَانُ العُوْدِ: عُرُوْقُه وما تَغَيَّبَ منه.
وشَرِبَتِ الدابَّةُ حتّى وارَتْ غُيُوْبَ كُلاها: وهي الخَمْصَةُ التي تكون في مَوضِع الكُلْيَةِ، الواحِدُ غَيْب.
(غيب) - في حديث المِنْبَر: "أَنَّه عُمِلَ من طَرْفاءِ الغَابَة"
الغَابَة: مَوضع قَرِيبٌ من المَدينة، ومَعْناها: الأَجَمَة، لأنها تُغَيِّب وتَسْتُر ما يَدخُل فيها، والجَمْع: غَاباتٌ وغَابٌ ومنه يقال: لَيْثُ غَابٍ.
- في حدِيثِ عليٍّ - رضي الله عنه: "كَلَيْثِ غَابَاتٍ"
: أي لِقُوَّتِه وشِدَّتِه يَحْمِي غَاباتٍ شَتّى.
- في حَرْف أُبَيٍّ: {في غَيْبَةِ الجُبِّ}
: أي هبْطَةٍ من الأَرْضِ.
غ ي ب

أنا معكم لا أغاييكم؛ وأراهم يتشاهدون مرةً ويتغايبون أخرى. وأوحشتني غيبة فلان، وقد أطلت غيبتك، وفلان حسن المحضر والمغيب. ولقيته عند غيبوبة الشمس. وتكلّم بذلك عن ظهر الغيب. وسمعت صوتاً من وراء الغيب أي من موضع لا أراه. وشربت الدابة حتى وارت غيوب كلاها وهي هزومها، جمع غيب وهي الخمصة التي في موضع الكلية " وألقوه في غيابة الجب " وهي قعره، وكلّ ما غيّب شيئاً فهو غيابة. ووقعوا في غيابة من الأرض أي في هبطة. وكأنه ليث غابة، وهو من ليوث الغاب.

ومن المجاز: أتونا في غابة أي في رماح كثيرة كالشجراء الملتفة. وفي الحديث " فتسيرون إليهم في ثمانين غابة تحت كلّ غابة اثنا عشر ألفاً ".
(غ ي ب) : (غَابَ) عَنْهُ بَعُدَ غَيْبَةً وَغَابَتْ الشَّمْسُ غِيَابًا وَغَيْبُوبَةً وَغَيْبَةً أَيْضًا (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَغَيْبَةُ الشَّفَقِ وَرَجُلٌ غَائِبٌ وَقَوْمٌ غَيَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَوْلِيَائِي غَيَبٌ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْوَصِيَّةِ غَيَبًا وَهُوَ مِثْلُ خَادِم وَخَدَم وَأَمَّا غُيَّبٌ فَقِيَاسٌ (وَامْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ وَمُغِيبٌ) غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَصْحِيح الْيَاءِ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِمُغِيبَةٍ وَإِنْ قِيلَ حَمَاهَا كَانَ حَمَوْهَا» (وَالْغَيْبُ) مَا غَابَ عَنْ الْعُيُون وَإِنْ كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوب (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَلَا أُكَلِّفهُمْ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا غَيْبٌ يَحْمِلهُمْ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَعَيْبٌ وَعَبَثٌ تَصْحِيف (بِالْغَابَةِ) فِي (ج د) (غَائِب) فِي (ن ج) .
[غيب] الغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. تقول: غاب عنه غَيبةً وغيبا وغيابا وغيوبا ومغيبا. وجمع الغائب غيب وغياب وغيب أيضا. وإنما ثبتت فيه الياء مع التحريك لانه شبه بصيد وإن كان جمعا. وصيد مصدر: قولك بعير أصيد، لانه يجوز أن ينوى به المصدر. وغيبته أنا. وغَيابة الجبّ: قَعره. وكذلك غَيابة الوادي. تقول: وقعنا في غَيبة وغَيابة، أي هَبْطَةً من الأرض. وقولهم: غيَّبه غَيابُهُ، أي دفن في قبره. ابن السكيت: بنو فلانٍ يشهدون أحياناً ويتغايبون أحياناً. وغابت الشمس، أي غَرَبَتْ. والمُغايبة: خلاف المخاطبة. وأغابت المرأة، إذا غابَ عنها زوجها، فهي مغيبة بالهاء ، ومشهد بلاهاء. والغيب: ما اطمأنَّ من الأرض. قال لبيد :

عن ظَهرِ غَيْبٍ، والأنيس سَقامُها * واغتابه اغتياباً، إذا وقع فيه، والاسم الغَيبةُ، وهو أن يتكلم خلف إنسانٍ مستور بما يَغُمُّه لو سمعه. فإن كان صدقاً سُمِّيَ غيبَةً، وإن كان كذباً سمِّي بُهتاناً. والغابة: الأجمة. يقال ليثُ غابة. والغاب: الآجام. وهو من الياء. وغابة: اسم موضع بالحجاز. وتغيب عنِّي فلان. وجاء في ضرورة الشعر تَغَيَّبَني. قال امرؤ القيس: فظلَّ لنا يومٌ لذيذ بنَعْمةٍ * فَقِلْ في مَقيلِ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبُ وقال الفراء: المتغيب مرفوع، والشعر مكفأ، ولا يجوز أن يرد على المقيل كما لا يجوز مررت برجل أبوه قائم. 
[غيب] "الغيب" كل ما غاب عن العيون وسواء كان محصلًا في القلوب أو لا. وفي ح عهدة الرفيق: لا داء ولا خبثة ولا "تغييب"، هو أن لا يبيعه ضالة ولا لقطة. وفيه: أمهلوا حتى تمتشط الشــعثة وتستحد "المغيبة"، المغيبة والمغيب من غاب عنها زوجها. ط: هو بضم ميم، من أغابت- إذا غاب عنها زوجها، أي يستعمل الحديدة. ن: أي غاب عن منزلها سواء كان في بلدها أو لا. ومنه ح: لا يدخلن رجل على "مغيبة" إلا ومعه رجل؛ وفيه جواز خلوة الرجلين والرجال إذا بعد المواطأة بينهم لصلاحهم أو مروتهم. نه: ومنه: إن امرأة مغيبًا أتت رجلًا تشتري منه شيئًا فتعرض لها، فقالت له: ويحك! إني "مغيب"، فتركها. وفيه: وإن نرنا "غيب"، أي رجال غائبون، وهو بالحركة جمع غائب كخادم وخدم. ج: ومنه: وكان أهلها "غيبا"، بفتح ياء. نه: ومنه: إن حسان لما هجا قريشًا قالت: إن هذا لشتم ما "غاب" عنه ابن أبي قحافة، أرادوا أن أبا بكر كان عالمًا بالأنساب فهو الي علم حسان، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: سل أبا بكر عن معايب القوم، وكان نسابة علامة. ش: وتصلح بها "غائبي"- أي باطني بالإيمان الخالص- وترفع بها شاهدي- أي ظاهري بالعمل الصالح. نه: وفي ح منبره: إنه عمل من طرفاء "الغابة"، هو موضع قريب من المدينة من عواليها، والغابة: الأجمة ذات الشجر للتكاثف لأنها تغيب ما فيها وجمعها غابات. ومنه ح: كليث "غابات"؛ أضافه إليها لشدته وقوته وأنه يحمي غابات شتى. ج: وأسود "ألغابات" توصف بالشدة. ك: وفيه: إنما "تغيب" عثمان عن بدر، أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت النبي صلى الله عليه وسلم رقية، وقيل: هو خطأ في اللفظ إذ لا يقال: تغيب- إلا لمن تعمد التخلف، لا لمن تخلف لعذر. وما كان "يغيب" بعضهم عن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم، هو عطف على مقول القول، فما نافية، أو على الحجة فموصولة، وظاهره- مر في ظ. ن: حتى "غابت" الشمس قليلًا حتى "غاب" القرص، حتى الثانية بيان للسابقة إزالة لتوهم التجوز. وح: لا تبيعوا منها "غائبًا"، أي مؤجلًا بناجز أي حاضر. ط وح: من ذب عن لحم أخيه "بالمغيبة"، أي من ذب عن غيبة أخيه في غيبته، فبالمغيبة ظرف. غ: "يؤمنون "بالغيب""، أي بالله لأنه لا يرى في الدنيا، أو بما غاب عنهم من أمر الآخرة. "ولله "غيب" السماوات"، أي علم غيبها، و"خشي الرحمن "بالغيب"" من حيث لا يراه أحد. و""غيابات" الجب" شبه طاق فويق الماء. و"حافظات "للغيب""، لغيب أزواجهن.
غيب
الغَيْبُ: مصدر غَابَتِ الشّمسُ وغيرها: إذا استترت عن العين، يقال: غَابَ عنّي كذا. قال تعالى: أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
[النمل/ 20] ، واستعمل في كلّ غَائِبٍ عن الحاسّة، وعمّا يَغِيبُ عن علم الإنسان بمعنى الغَائِبِ، قال: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[النمل/ 75] ، ويقال للشيء: غَيْبٌ وغَائِبٌ باعتباره بالناس لا بالله تعالى، فإنه لا يغيب عنه شيء، كما لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّموات ولا في الأرض. وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [الأنعام/ 73] ، أي: ما يغيب عنكم وما تشهدونه، والْغَيْب في قوله: يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة/ 3] ، ما لا يقع تحت الحواسّ ولا تقتضيه بداية العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد، ومن قال: الغَيْبُ هو القرآن ، ومن قال: هو القدر فإشارة منهم إلى بعض ما يقتضيه لفظه. وقال بعضهم : معناه يؤمنون إذا غَابُوا عنكم، وليسوا كالمنافقين الذين قيل فيهم: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة/ 14] ، وعلى هذا قوله: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ [فاطر/ 18] ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ [ق/ 33] ، وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النحل/ 77] ، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً [الجن/ 26] ، لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل/ 65] ، ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ [آل عمران/ 44] ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ [آل عمران/ 179] ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [سبأ/ 48] ، وأَغابَتِ المرأة: غاب زوجها. وقوله في صفة النّساء: حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ
[النساء/ 34] ، أي: لا يفعلن في غيبة الزّوج ما يكرهه الزّوج. والْغِيبَةُ: أن يذكر الإنسان غيره بما فيه من عيب من غير أن أحوج إلى ذكره، قال تعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[الحجرات/ 12] ، والغَيَابَةُ: منهبط من الأرض، ومنه: الغَابَةُ للأجمة، قال: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ [يوسف/ 10] ، ويقال: هم يشهدون أحيانا، ويَتَغَايَبُونَ أحيانا، وقوله: وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [سبأ/ 53] ، أي: من حيث لا يدركونه ببصرهم وبصيرتهم.
غيب: غاب: استغرق في التفكير. (ألف ليلة 1: 384).
غاب من نفسه: جُنَّ، أصابه الجنون (مملوك 2، 2: 100) وكذلك غاب عن الوجود (ألف ليلة 1: 48، 85) وغاب عن الدنيا (ألف ليلة 1: 76) وغاب عن صوابه (ألف ليلة برسل 3: 261) وكذلك غاب فقط (مملوك 1: 1، ألف ليلة برسل 3: 261، 11، 377).
غاب عن الرشد: جُنّ، أصيب بالجنون. (بوشر).
غاب عن رشده: غشي عليه، أغمي عليه، أصيب بالإغماء (بوشر).
غاب بالضحك: ضحك خفية. (ألف ليلة برسل 4: 164).
غاب إلى: التفت إلى (ألف ليلة 1: 256).
غيَّب. غيّب وعي إنسان: أرعبه، أفزعه أفقده الرشاد. (بوشر).
استغاب فلاناً: اغتنم فرصة غيابه. ففي ألف ليلة (برسل 11: 151): كان الغلام يستغيب زوجها ويجيء إليها.
وأرى أن هذا الفعل يدل على نفس هذا المعنى عند المقري (4: 552). وقد ترجمه لين بما معناه: يري أنه سيبقى غائباً مدة طويلة.
غِيب (بالبناء للمجهول): انذهل، خُطِف، شطح. (مملوك 2، 2: 100).
غاب: قصب، بوص. (بوشر، همبرت ص56) غاب: نبات اسمه العلمي: arendo donax ( الجريدة الآسيوية 1845،1: 275).
قصب (همبرت ص23).
غاب: قشّة مجوفة، أنبوب من القش (بوشر).
غاب، والجمع غابات: غابة، أجمة ذات شجر كثير متكاثف. (بوشر).
غَيْب: إرادة الله الخفية. (كرتاس ص187).
أخبر بالغيب: تنبأ، حدس، خمّن، تكهّن (بوشر).
في الغيب: حائر، محتمل، ما يحتمل وقوعه وعدم وقوعه. (بوشر).
نائب غيبة: نائب الرئيس من يتولى الأمر عند غياب رئيسه (ابن إباس ص74، 152، 153).
غيباً: عن ظهر القلب، من الذاكرة (همبرت ص114).
غابَة: تجمع على غيب. (شيرب ديال ص40).
غابَة: في بلاد البربر جزء من البرية ذات شجر وزرع ونخيل، واحة غير أنها خالية عادة من السكان. (ريشاردسن صحاري 1، 162، ليون ص345، بليسييه ص140، دسكرياك ص18).
غابَة: في بلاد البربر بستان ذات أشجار مثمرة، وروضة وحديقة. (زيشر 12: 180) وهي في غدامس: بستان، أو بالأحرى: بستان فاكهة. (ريشاردسن صحاري 1: 251) وهو يكتبها قابة (انظر عن هذا الخلط بين الغين والقاف ريشاردسن صحاري 1: 134).
غابَة، والجمع غاب: قشّة مجوفة، أنبوب من القش (بوشر).
غابَة، والجمع غاب: قصَّابة، مزمار، ناي. (بوشر، همبرت ص97).
غَيْبَة، نائب الغيبة: نائب الملك، وهو الذي يولّيه سلطان مصر ليحكم عند غيابه حين يغادر مصر إلى الخارج موقتاً. وهذا العمل أو التكليف يسمى نيابة الغيبة.
وفي دمشق حين يغادر النائب قاعدة عمله وقتياً يقوم مقامه ضابط يسمى أيضاً نائب الغيبة. (مملوك 1،2: 96، 98).
كاتب الغيبة: كاتب يسجل الغائبين. (ابن بطوطة 1: 205).
مال الغيبة: يظهر أن معناها مال الغائبين. ففي حيّان- بسَّام (3: 141ق): وحين استنفذ كل الوسائل للحصول على النقود اضطرَّ إلى طلب الأمناء والأوصياء عن الأوقاف ومال الغيبة وشبه ذلك، وهذا في مخطوطة ب، وفي مخطوطة أ: أويصيب غائب بدلاً من مال الغيبة.
صاحب غيبة: كاتب السر، سكرتير. (فوك) (وفيه: غَيْبَة: صاحب سرِّ).
غَيْبيّ: فجائي، عرضي، طاريء، محتمل الوقوع، متوقّع، (بوشر).
غَيْبوُبَة: إغماء، فقدان الوعي. ففي ألف ليلة (1: 586): وغشى عليها ودخلتْ في الغيبوبة.
غائب: جمعه غُيُوب في شرح البيت السادس عشر من قصيدة كعب بن زهير.
صلاة الغائب: الصلاة على ميت لا توجد جثته في المكان التي تقام فيه عليه الصلاة. (مملوك 1، 2: 157، المقري 1: 826).
يوم غائب: يوم غائم، يوم ذو ضباب، يوم مُضِبّ، يوم الضباب. (فوك).
غائب العقل، وغائب وعيه: فَزِع، فاقد الرشاد. فاقد الوعي. (بوشر).
على غائب أو الغائب: غيباً، عن ظهر القلب، من الذاكرة. (بوشر، همبرت ص112).
لعب على الغائب: لعب الشطرنج من غير أن يرى رقعة الشطرنج (دعا ساسي) طرائف 1: 188 رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية 13: 24).
مَغيبَة: غياب. (الكامل ص775).
جانب مغيبته: اغتابه، ذكر من ورائه عيوبه التي يسترها ويسوؤه ذكرها. (بوشر).
المُغَيَّبات: أشياء العالم غير المرئية: (المقدمة 1: 198، 201).
(غ ي ب)

الْغَيْب: الشَّك، وَجمعه: غيوب، وغياب، قَالَ:

أَنْت نَبِي تعلم الغيابا ... لَا قَائِلا إفكا وَلَا مُرْتَابا

وَغَابَ عني الْأَمر غيبا، وغيابا، وغيبوبة، ومغابا، ومغيبا.

وتغيب: بطن.

وغيبه عَنهُ.

وَغَابَ الرجل غيبا، ومغيبا، وتغيب: سَافر أَو بَان.

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا اجْعَل الْمَعْرُوف حل ألية ... وَلَا عدَّة فِي النَّاظر المتغيب

إِنَّمَا وضع فِيهِ الشَّاعِر " المتغيب " مَوضِع " المتغيب " وَهَكَذَا وجدته بِخَط الحامض، وَالصَّحِيح " المتغيب " بِالْكَسْرِ.

وَقوم غيب، وغياب، وغيب: غائبون. الْأَخِيرَة اسْم للْجمع. وَصحت الْيَاء فِيهَا تَنْبِيها على اصل غَابَ.

وَامْرَأَة مغيب، ومغيب، ومغيبة: غَابَ بَعْلهَا أَو أحد من أَهلهَا.

وهم يتشاهدون أَحْيَانًا ويتغايبون أَحْيَانًا: أَي يغيبون أَحْيَانًا، وَلَا يُقَال: يتغيبون.

وَغَابَتْ الشَّمْس وَغَيرهَا من النُّجُوم، مغيبا، وغيابا، وغيوبا، وغيبوبة، وغيوبة، عَن الهجري،: غربت.

واغاب الْقَوْم: دخلُوا فِي المغيب.

وبدا غيبان الْعود: إِذا بَدَت عروقه الَّتِي تغيبت مِنْهُ، وَذَلِكَ إِذا أَصَابَهُ البعاق من الْمَطَر فَاشْتَدَّ السَّيْل فحفر اصول الشّجر حَتَّى ظَهرت عروقه وَمَا تغيب مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْعَرَب تسمي مَا لم تصبه الشَّمْس من النَّبَات كُله: الغيبان، بتَخْفِيف الْيَاء.

والغيابة: كالغيبان.

والغيب من الأَرْض: مَا غيبك، وَجمعه: غيوب. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا كَرهُوا الْجَمِيع وَحل مِنْهُم ... اراهط بالغيوب وبالتلاع

ووقعنا فِي غيبَة من الأَرْض: أَي هبطة، عَن اللحياني.

ووقعوا فِي غيابة من الأَرْض: أَي فِي منهبط.

وغيابة كل شَيْء: مَا سترك مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فِي غيابة الْجب) .

وَغَابَ الشَّيْء فِي الشَّيْء غيابة، وغيوبا، وغيابا، وغيابا، وغيبة. وَفِي حرف أبي: " فِي غيبَة الْجب ".

واغتاب الرجل صَاحبه: ذكره بِمَا فِيهِ من السوء، وَإِن ذكره بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ البهت، والبهتان، كَذَلِك جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا من وَرَائه.

وَالِاسْم: الْغَيْبَة.

وغائب الرجل: مَا غَابَ مِنْهُ، اسْم كالكاهل والجامل. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ويخبرني عَن غَائِب الْمَرْء هَدْيه ... كفى الْهدى عَمَّا غيب المء مخبرا

وشَاة ذَات غيب: أَي ذَات شَحم، لتغيبه عَن الْعين.

والغابة: الأجمة الَّتِي طَالَتْ وَلها أَطْرَاف مُرْتَفعَة باسقة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغابة: أجمة الْقصب. قَالَ: قد جعلت جمَاعَة الشّجر، لِأَنَّهُ ماخوذ من الغيابة.

والغابة من الرماح: مَا طَال مِنْهَا فَكَانَ لَهَا أَطْرَاف ترى كاطراف الأجمة.

وَقيل: المضطربة من الرماح فِي الرّيح.

وَقيل: هِيَ الرماح إِذا اجْتمعت. وَأرَاهُ على التَّشْبِيه بِالْغَابَةِ الَّتِي هِيَ الأجمة.

وَالْجمع من كل ذَلِك: غابات، وَغَابَ. 
غيب
: ( {الغَيْبُ: الشَّكُّ) قَالَ شيخُنا: أَنكَره بعْضٌ، وحَملَه بعْضٌ على المجَاز، وصَحَّحه جمَاعة (ج} غِيابٌ {وغُيُوبٌ) قَالَ:
أَنت نَبِيٌّ تَعْلَمُ} الغِيَابا
لَا قَائِلا إِفكاً وَلَا مُرْتَابَا
(و) الغَيْبُ: (كُلُّ مَا {غَابَ عَنْكَ) ، كأَنه مَصْدَر بِمَعْنَى الفَاعِل، ومثْلُه فِي الكَشَّاف. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {يُؤْمِنُونَ} بِالْغَيْبِ} (الْبَقَرَة: 3) أَي بِمَا غَابَ عنْهم، مِمَّا أَخْبَرَهُم بِهِ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم من أَمْرِ البَعْث والجنَّة والنَّارِ. وكُلُّ مَا غَاب عَنْهُم مِمَّا أَنْبَأَهُم بِهِ فَهُوَ {غَيْبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: يُؤْمِنُون بِاللهِ. قَالَ:} والغَيْبُ أَيْضاً: مَا غَابَ عَن العُيُونِ وإِنْ كَانَ مُحَصَّلاً فِي القُلُوب. وَيُقَال: سَمِعتُ صَوتاً مِنْ ورَاء الغَيْبِ، أَي مِنْ مَوْضِعٍ لَا أَراه. وَقد تَكرَّر فِي الحَدِيثِ ذكْرُ الغَيْب؛ وَهُوَ كلُّ مَا غَاب عَنِ العُيُون سَوَاءٌ كَانَ مُحصَّلاً فِي الْقُلُوب أَو غَيْرَ مُحصَّل.
والغَيْبُ من الأَرْضِ: مَا غَيَّبكَ، وجَمْعُه! غُيُوبٌ. أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
إِذَا كَرِهُوا الجميعَ وحَلَّ مِنْهُم
أَراهِطُ بالغُيوبِ وبالتِّلَاعِ
(و) الغَيْبُ: (مَا اطْمأَنَّ من الأَرْضِ) وجَمْعُه غُيُوبٌ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف بَقرةٌ أَكَلَ السَّبُع وَلدَها، فأَقبَلَت تَطُوفُ خَلْفَه:
وتَسَمَّعتْ رِزَّ الأَنِيسِ فرَاعهَا
عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ أَي صَوْتَ الصَّيْادِين، فَرَاعَهَا، أَي أَفزَعَهَا. وَقَوله: والأَنِيسُ سَقَامُهَا، أَي أَنَّ الصَّيَّادِين يَصِيدُونَها فهم سَقَامُهَا.
وَقَالَ شَمِر: كُلُّ مَكَان لَا يُدْرَى مَا فِي فَهُوَ غَيْبٌ، وَكَذَلِكَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَا وَرَاءَه، وجَمْعُه غُيُوب. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
يَرْمِي {الغُيُوبَ بِعَيْنَيْه ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كَمَا كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الغَيْبُ: (الشَّحْمُ) ، أَي شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاةِ، وشاةٌ ذَاتُ غَيْب أَي شَحْمٍ،} لَتَغَيُّبِه عَن العيْن. وقولُ ابْنِ الرِّقاع يَصِفُ فَرَساً:
وَتَرَى لِغَزِّ نَساهُ {غَيْباً غَامضاً
قَلِقَ الخَصِيلَة من فُوَيْقِ المَفْصِل
قَوْله غَيْباً، سيَعْنِي انْفَلَقَت فَخِذَاه بلَحْمَتَين عِنْد سمَنه فجَرَى النَّسا بَيْنَهُمَا واسْتَبَانَ. والخَصيلَةُ: كُلُّ لَحْمَ فِيهَا عَصَبَة. والغَرُّ: تَكَسُّر الجلْدِ وتَغَضُّنُه.
(} والغَيْبَةُ) بالفَتْح، والغَيْب ( {كالغِيَاب بالكَسْرِ،} والغَيْبُوبَةِ) على فَعْلُولة وَيُقَال. فَيْعُولَة، على اخْتلاف فِيهِ. ( {والغُيُوبِ} والغُيُوبَةِ) بضَمِّهِمَا ( {والمغابِ،} والمِغِيبِ) كُلُّ ذَلِك مَصْدَر غَابَ عَنِّي الأَمرُ، إِذَا بَطَنَ. (و) الغَيْبُ: مثلُ ( {التَّغَيُّب) . يُقَال:} تَغَيَّبَ عنِّي الأَمْرُ: بَطَنَ، {وغَيَّبَهُ هُو وغَيَّبهُ عنْه. وَفِي الحَدِيثِ (لَمَّا هجَا حَسّانُ قُريْشاً قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنهُ ابنُ أَبي قُحَافَةَ) . أَرادُوا أَنَّ أَبا بَكْر كَانَ عَالِماً بالأَنْسَابِ والأَخْبَارِ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّم حَسَّانَ. ويدُلُّ عَلَيْهِ قولُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّم لِحَسَّان: (سَلْ أَبا بَكْر عَن} معَايِبِ القَوْم) . وَكَانَ نَسَّابَة عَلَّامَة.
وغَابَتِ الشَّمسُ غيرُهَا من النُّجُوم {مغِيباً} وغِياباً {وغُيُوباً} وغَيْبُوبَةً {وغُيُوبَةً، عَن الهَجَرِيّ: غَرَبَت. وَغَابَ الرَّجلُ} غَيْباً {ومَغِيباً} وتَغَيَّبَ: سَافَر، أَو بَانَ. وأَمَّا مَا أَنشَدهُ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: وَلَا أَجْعَلُ المَعُرُوفَ حِلَّ أَلِيَّة
وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ {المُتَغَيَّبِ
إِنَّمَا وَضَع فِيهِ الشاعِرُ} المُتَغَيَّبَ مَوضِع المُتَغَيِّب. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَكَذَا وجدتُه بخَطِّ الحَامِض، والصحِيح المُتَغَيِّب، بالكَسْرِ.
(وغَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ {غِيَابَةً بالكَسْرِ} وَغُيُوبةً) بالضَّمِّ بالفَتْح، هما عَن الفَرَّاء ( {وَغيَاباً) بالفَتْحِ (} وغِيَاباً {وغِيبةً بِكَسْرِهِمَا، وَقوم} غُيَّبٌ) كوُكَّع (وغُيَّابٌ) مثل كُفَّار) {وغَيَبٌ، محركة) ، كخَادِمٍ وَخَدَمٍ، أَي (} غَائِبُون) ، الأَخِيرةُ اسمٌ للجمْع، وصَحَّت اليَاءُ فِيهَا تَنْبِيهاً على أَصْل غَابَ، وإِنما تَثْبُتْ فِيهِ الياءُ مَعَ التَّحْرِيك؛ لأَنَّه شُبِّه بِصَيَدٍ وإِنْ كَانَ جَمْعاً، وصيَدٌ مَصْدَرُ قَوْلك: بعِيرٌ أَصْيدُ؛ لأَتنَّه يجوز أَن تَنْوِيَ بِهِ المَصْدَر. وَفِي حديثِ أَبِي سَعِيد (إِنَّ سَيِّد الحَيِّ سَلِيمٌ، وإِنّ نَفَرَنَا {غَيَبٌ) أَي رِجَالنَا} غَائِبُون.
(و) قَالَ الهَوَازِنِيّ: ( {الغَابَةُ) : الوَطْأَةُ مِنَ الأَرْض الَّتي دُونَهَا شُرْفَة، وَهِي (الوَهْدَةُ) ، رَوَاهُ شَمِر عَن الهوازِنِيّ. (و) قَالَ أَبو جَابِر الأَسَديّ: الغَابَة: (الجمْعُ مِنَ النَّاسِ، وَ) من المَجَاز: أَتوْنَا فِي} غَابَة. قلت: يُحْتَمَل أَنْ يكون مَعْنَى جَمْع من النَّاسِ، أَوِ الغَابَة: (الرُّمْحُ الطَّوِيلُ) الَّذِي لَهُ أَطْرَافٌ تُرَى كأَطْرَافِ الأَجَمَةِ (أَو المُضْطَرِبُ) مِنْهُ (فِي الرِّيح) ، وقِيلَ: هِيَ الرِّماح إِذَا اجتَمعتْ. قَالَ ابنُ سِيدَه: (وَ) أُرَاه على التَّشْبِيه بالغَابَة الَّتِي هِيَ (الأَجَمَةُ) ذاتُ الشَّجَرِ المُتَكَاثِف؛ لأَنَّها {تُغَيِّبُ مَا فِيهَا، والجَمْعُ من كُلِّ ذَلكَ} غَابَاتٌ {وَغَابٌ.
وَقيل: الغَابَة: الأَجَمَة الَّتِي طالَت ولهَا أَطْرَافٌ مُرْتفِعَةٌ باسقةٌ. يُقَال: ليْثُ} غابةٍ. {والغابُ: الآجام، وَهُوَ من الياءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلَيَ كرَّم اللهُ وَجْهَه:
كليْثِ غابَاتٍ شدِيدٍ قَسْوَرَهْ
أَضَافَه إِلَى} الغَابَاتِ لِشدتَّه وقُوَّته.
(و) غَابَةُ: اسْمُ (ع، بالحجازِ) . وَقَالَ أَبو حَنيفَة: الغَابَة: أَجَمةُ القَصب. قَالَ: وَقد جُعِلَت جماعَة الشَّجَر، لأَنَّه مأْخُوذٌ من الغَيَابَةِ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ مِنْبر سَيِّدِنا رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ من أَثْلِ الغَاب 2 ةِ) وَفِي رِوَايَة: (من طَرْفاءِ الغَابَة) . قَالَ ابنُ الأَثير: الأَثْلُ: شجَرٌ شَبِيهٌ بالطَّرْفَاءِ إِلَّا أَنَّه أَعْظَمُ مِنْهُ. والغَابَةُ: غَيْضَةٌ ذَاتُ شَجَر كثير، وَهي على تِسْعَةِ أَمْيال من المَدِينَة. وقَال فِي مَوْضع آخَر: هِيَ موْضِع قَرِيبٌ من الْمَدِينَة من عوَاليهَا، وبِهَا أَمْوالٌ لأَهْلها، قَالَ: وَهُوَ المَذْكُور فِي حَدِيثِ السِّباق. وَفِي حديثِ تَرِكَة ابْنِ الزُّبَيْر وغَيْر ذَلِك.
(وغَيَابَةُ كُلِّ شَيْءٍ: مَا سَتَرَك) ؛ وَهُوَ قَعْرُه (مِنْهُ) كالجُبِّ والوَادِي وغَيْرهما. تَقولُ: وقَعْنَا فِي غَيْبَة من الأَرْض، أَي فِي هَبْطة، عَن اللِّحيانيّ. ووقعوا فِي غَيابَةٍ من الأَرْض، أَي فِي مُنْهَبَط مِنْهَا. (وَمِنْه) قَول الله عزّ وجلّ: {وَأَلْقُوهُ فِى {غَيَابَات الْجُبّ} (يُوسُف: 10) وَفِي حرف أُبَيَ: (فِي} غَيْبةِ الجُبِّ) .
(و) بَدا ( {غَيَبَاتُ الشَّجَر) بفَتح الغَيْن وتَخْفِيفِ اليَاء وآخِره تَاءٌ مُثَنَّاة فَوْقِية، هكَذَا ي نُسْخَتِنا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصَوَابُه غَيْبانُ بالنُونِ فِي آخِرِه (وتُشَدَّدُ الياءُ) التَّحْتِيَّة وَفِي نُسْخَة زِيَادَة قَوْله: وتُكْسَرُ، أَي الغَيْن (عُرُوقُه) الَّتِي تغَيَّبَت مِنْهُ، وَذَلِكَ إِذا أَصابه البُعاقُ مِن المَطَرِ فاشْتَدَّ السَّيْلُ فحَفَر أُصولَ الشَّجَر حَتَّى ظَهَرت عُروقُه وَمَا} تَغَيَّبَ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: العَرب تُسَمِّي مَا لم تُصِبْه الشَّمْسُ من النَّبَاتِ كُلِّه {الغَيْبَانَ بتَخْفِيف اليَاءِ، والغَيَابَةُ} كالغَيْبَان، وَعَن أَبي زِيَادِ الكِلَابِيّ: {الغَيَّبَانُ بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيفِ مِنَ النَّبَاتِ: مَا غَابَ عَنِ الشَّمْسِ فَلم تُصِبْه، وَكَذَلِكَ} غَيَّبَانُ العُرُوق. كذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) روى بعْضُهُم أَنْه سَمِع: (غَابَه) {يَغِيبُه، إِذَا (عابَه وذَكَره بِمَا فِيهِ مِنَ السُّوء) . وَفِي عبارَة غَيْره وذَكَر مِنْهُ مَا يَسُوءُه، (} كاغْتَابَه) .
{والغَيْبَةُ من} الغَيْبُوبَة، {والغِيبَةُ من} الاغْتِيَاب. يُقَال: اغتاب الرجُل صاحِبَه! اغْتِيَاباً، إِذَا وَقَعَ فِيهِ: وَهُوَ أَن يَتَكَلَّم خَلْف إِنْسَان مَسْتُورٍ بِسُوءٍ، أَوْ بِمَا يَغُمُّه وإِن كَان فِيهِ، فإِن كَانَ صِدْقاً فَهُوَ غِيبَةٌ، وإِنْ كَانَ كَذِباً فَهُوَ البَهْتُ البُهْتَانُ، كَذَلِك جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، وَالِاسْم {الغِيبَة؛ وَلَا يكونُ ذلِكَ إِلّا مِنْ وَرَائِه، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَلاَ} يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} (الحجرات: 12) أَي لَا يتَنَالْ رَجُلاً بظَهْرِ الغَيْب بِمَا يَسُوءُه مِمَّا هُوَ فِيه، وإِذَا تَنَاوَلَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ بَهْتٌ وبُهْتَانٌ، وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: غَابَ، إِذَا {اغْتَابَ، وغَابَ، إِذَا ذَكَر إِنْسَاناً بخَيْرٍ أَوْ شَرَ (} والغِيبَةُ فِعْلة مِنْه) أَي من الاغْتِيَاب، كمَا أَسْلفْنَا بَيَانَه (تكُونُ حَسَنَةً أَو قَبِيحَةً) ، وأَطْلَقَه عَن الضَّبْطِ لشُهْرَتِه.
(وامرَأَةٌ {مُغِيبٌ،} ومُغِيبَةٌ) : غَابَ عَنْهَا بَعْلُها أَو وَاحِدٌ من أَهْلِها. الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيّ. وَيُقَال: هِيَ {مُغِيبة، بِالْهَاءِ، ومُشْهِدٌ، بِلَا هَاءٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْد. (و) } أَغابَتِ المَرْأَة فَهِيَ (مُغِيبٌ كمُحْسِن) أَي بالأَعْلَال، وَهذِه عَن ابْنِ دُرَيْد، {غَابُوا عَنْهَا. وَفِي الحَدِيثِ (أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِط الشَّــعثَةُ وتَسْتَحِدَّ} المُغِيبَةُ) هِيَ الَّتِي (غَابَ) عَنها (زَوْجُهَا) . وَفِي حَدِيث ابْنِ عَبَّاس (أَنَّ امرأَة {مْغِيباً أَتت رَجُلاً تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئاً، فتعرَّض لَهَا، فقالَت لَهُ: ويْحَك إِنِّي مُغِيبٌ. فتَرَكها) (و) قَوْلُهُم: وهم يَشْهَدُون أَحْياناً} وَيَتَغَايَبُون أَحْيَاناً، أَي {يَغِيبُون أَحْيَاناً، وَلَا يُقَال:} يَتَغَيَّبُون. وَيُقَال: ( {تَغَيَّب عَنِّي) فُلَانٌ، و (لَا يَجُوزُ) ، أَي عِنْد الجَمْهُور عَدَا الكُوفِيِّين، (} - تَغَيَّبنَي، إِلَّا فِي ضَرُورَة شعْر) قَالَ امرؤُ القَيْس:
فَظلَّ لَنَا يومٌ لَذِيذٌ بنَعْمَةٍ
فَقِلْ فِي مَقِيلٍ نَحْسُه {مُتَغَيِّبِ
وَقَالَ الفَرَّاءُ:} المُتَغَيِّبُ مَرْفُوعٌ والشِّعْرُ مُكْفَأٌ وَلَا يجُوز أَن يَرِدَ على المَقِيل، كَمَا لَا يَجُوزُ: مررتُ برَجُل أَبوه قَائِمٍ.
(! وَغَائِبُكَ: مَا غَابَ عنْكَ، اسمٌ كالْكَاهِل) والجَازِلِ، أَي لَيْسَ بمُشْتَقَ من {الغَيْبُوبَة. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
ويُخْبِرُنِي عنْ غَائبِ المَرْءِ هَدْيُه
كَفَى الهَدْيُ عمَّا غَيَّب المرءُ مُخْبِرَا
قَالَ: شَيْخُنَا: ولكنْ قولُه فِي تَفْسِيره: مَا غَاب عَنْك، أَي الَّذِي غَابَ، صَرِيح فِي أَنَّه صِيغَةُ اسْمِ فَاعِل من غَابَ وإِن كَانَ يُمْكن دَعْوَى أَنَّه الأَصْل وتُنوسِيَ الوصْفِيَّةُ وصارَ اسْماً للغَائِب مُطْلَقاً، كالصَّاحِب، فَتَأَمَّل، انْتهى.
ومِمّا بقِي على الْمُؤلف:
فولُهم: (} غَيَّبَه {غَيَابُهُ) أَي دُفِن فِي قَبْرِه، ومِنْه قَوْلُ الشَّاعِر:
إِذَا أَنَا} غَيَّبَتْنِي غَيابتي
أَرَادَ بِهَا القبرَ لأَنَّه {يُغَيِّبه عَن أَعْيُن النَّاظِرِين، ومِثْلُه فِي مَجْمع الأَمْثال للميْدانِي.
وَقيل الغَيابة فِي الأَصل قَعْرُ البِئرُ، ثمَّ نُقِلَت لِكُلِّ غَامِضٍ خَفِيّ} والمُغَايبَة خلَافُ المُخَاطَبَة.
وفِي الأَساسِ تَقُولُ: أَنَا مَعَكُم لَا! أُغَايِبُكم، وتَكلَّمَ بِهِ عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وشَرِبَتِ الدَّابَّةُ حَتَّى وَارَت غُيوبَ كُلَاها، وَهِي هُزُومها، جَمْع غَيْب وَهِي الخَمْصة الَّتِي فِي مَوضِع الكُلْيَة انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ (لَا دَاءَ وَلَا خُبْثَةَ وَلَا تَغْيِيب) التَّغْيِيبُ: أَن (لَا) يَبِيعهُ ضَالَّة و (لَا) لُقَطَة. 
قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الفَصْل سَاقِطٌ بِرُمَّته من الصِّحَاح والخُلَاصَةِ وأَكْثَرِ الدَّوَاوِينِ؛ لأَنَّه لَيْسَ فِيه شَيْءٌ من الأَلْفَاظ العَرَبِيَّة، إِنَّما فِيهِ أَسماءُ قُرًى أَو بُلْدَان أَو أَشْجَار أَعْجَميَّة. قلت: ذُكِرَ فِي الأَسَاسِ مِنْهَا فَرَّبَ، وَفِي المُحْكَم والنِّهَايَةِ ولِسَانِ الْعَرَب والتَّكْمِلَة: فَرب وفرقبَ وفرنبَ. وَزَاد المُؤَلِّفُ عَلَيْهم بمَادَّتَيْن، على مَا يأْتي بَيَانُ الكُلّ.
فمِنْ زِيَادَات المُؤَلِّف عَلَيْهِم:
غيب: {غيابة}: ما غيب عنك شيئا. {ولا يغتب}: الغيبة: أن تقول خلف الشخص ما فيه. والاستقبال به هو المجاهرة، وقول ما ليس فيه: البهت.
غ ي ب: (الْغَيْبُ) مَا غَابَ عَنْكَ، تَقُولُ: (غَابَ) عَنْهُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (غَيْبَةً) أَيْضًا وَ (غَيْبُوبَةً) وَ (غُيُوبًا) وَ (غَيَابًا) بِالْفَتْحِ وَ (مَغِيبًا) . وَجَمْعُ الْغَائِبِ (غُيَّبٌ) وَ (غُيَّابٌ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِيهِمَا وَ (غَيَبٌ) بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفًا. وَ (غَيَابَةُ) الْجُبِّ قَعْرُهُ. وَ (غَابَتْ) الشَّمْسُ (غِيَابَةً) هَبَطَتْ. وَ (الْمُغَايَبَةُ) خِلَافَ الْمُخَاطَبَةِ. وَ (اغْتَابَهُ اغْتِيَابًا) وَقَعَ فِيهِ وَالِاسْمُ (الْغِيبَةُ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ أَنْ يَتَكَلَّمَ خَلْفَ إِنْسَانٍ مَسْتُورٍ بِمَا يَغُمُّهُ لَوْ سَمِعَهُ. فَإِنْ كَانَ صِدْقًا سُمِّيَ غِيبَةً وَإِنْ كَانَ كَذِبًا سُمِّيَ بُهْتَانًا. وَ (الْغَابَةُ) الْأَجَمَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَجَمْعُهَا (غَابٌ) . وَ (تَغَيَّبَ) عَنِّي فُلَانٌ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ تَغَيَّبَنِي. 
غ ي ب : الْغَابَةُ الْأَجَمَةُ مِنْ الْقَصَبِ وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَالْجَمْعُ غَابٌ وَغَابَاتٌ وَغَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ غَيْبًا وَغَيْبَةً وَغِيَابًا بِالْكَسْرِ وَغُيُوبًا وَمَغِيبًا بَعُدَ فَهُوَ غَائِبٌ وَالْجَمْعُ غُيَّبٌ وَغُيَّابٌ وَغَيْبٌ مِثْلُ رُكَّعٍ وَكُفَّارٍ وَصَحْبٍ وَتَغَيَّبَ مِثْلُ غَابَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ غَيَّبْتُهُ وَغَابَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ غِيَابًا وَغَيْبُوبَةً وَتَغَيَّبَ مِثْلُ غَابَ أَيْضًا وَهُوَ التَّوَارِي
فِي الْمَغِيبِ وَاغْتَابَهُ اغْتِيَابًا إذَا ذَكَرَهُ بِمَا يَكْرَهُ مِنْ الْعُيُوبِ وَهُوَ حَقٌّ وَالِاسْمُ الْغِيبَةُ فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَهُوَ الْغِيبَةُ فِي بُهْتٍ وَالْغَيْبُ كُلُّ مَا غَابَ عَنْكَ وَجَمْعُهُ غُيُوبٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {عَلامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 109] وَأَغَابَتْ الْمَرْأَةُ بِالْأَلِفِ غَابَ زَوْجُهَا فَهِيَ مُغِيبٌ وَمُغِيبَةٌ وَغَيَابَةُ الْجُبِّ بِالْفَتْحِ قَعْرُهُ وَالْجَمْعُ غَيَابَاتٌ. 

غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وجمعه غِـيابٌ وغُيُوبٌ؛ قال:

أَنْتَ نَبـيٌّ تَعْلَمُ الغِـيابا، * لا قائلاً إِفْكاً ولا مُرْتابا

والغَيْبُ: كلُّ ما غاب عنك. أَبو إِسحق في قوله تعالى: يؤمنون

بالغَيْبِ؛ أَي يؤمنون بما غابَ عنهم، مما أَخبرهم به النبـيُّ، صلى اللّه عليه

وسلم، من أَمرِ البَعْثِ والجنةِ والنار. وكلُّ ما غابَ عنهم مما أَنبأَهم

به، فهو غَيْبٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: يؤمنون باللّه. قال: والغَيْبُ

أَيضاً ما غابَ عن العُيونِ، وإِن كان مُحَصَّلاً في القلوب. ويُقال: سمعت

صوتاً من وراء الغَيْب أَي من موضع لا أَراه. وقد تكرر في الحديث ذكر

الغيب، وهو كل ما غاب عن العيون، سواء كان مُحَصَّلاً في القلوب، أَو غير

محصل.

وغابَ عَنِّي الأَمْرُ غَيْباً، وغِـياباً، وغَيْبَةً، وغَيْبُوبةً،

وغُيُوباً، ومَغاباً، ومَغِـيباً، وتَغَيَّب: بَطَنَ. وغَيَّبه هو، وغَيَّبه

عنه. وفي الحديث: لما هَجا حَسَّانُ قريشاً، قالت: إِن هذا لَشَتْمٌ ما

غابَ عنه ابنُ أَبي قُحافة؛ أَرادوا: أَن أَبا بكر كان عالماً بالأَنْساب

والأَخبار، فهو الذي عَلَّم حَسَّانَ؛ ويدل عليه قول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم، لحسَّانَ: سَلْ أَبا بكر عن مَعايِب القوم؛ وكان نَسَّابةً

عَلاَّمة. وقولهم: غَيَّبه غَيَابُه أَي دُفِنَ في قَبْرِه. قال شمر: كلُّ

مكان لا يُدْرَى ما فيه، فهو غَيْبٌ؛ وكذلك الموضع الذي لا يُدْرَى ما

وراءه، وجمعه: غُيُوبٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْهِ، ومَطْرِفُه

مُغْضٍ، كما كَشَفَ الـمُسْـتَأْخِذُ الرَّمِدُ

وغابَ الرجلُ غَيْباً ومَغِيباً وتَغَيَّبَ: سافرَ، أَو بانَ؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ الـمَعْرُوفَ حِلَّ أَلِـيَّةٍ،

ولا عِدَةً، في الناظِرِ الـمُتَغَيَّبِ

إِنما وَضعَ فيه الشاعرُ الـمُتَغَيَّبَ موضعَ الـمُتَغَيِّبِ؛ قال ابن

سيده: وهكذا وجدته بخط الحامض، والصحيح الـمُتَغَيِّب، بالكسر.

والـمُغَايَبةُ: خلافُ الـمُخاطَبة. وتَغَيَّبَ عني فلانٌ. وجاءَ في

ضرورة الشعر تَغَيَّبَنِي؛ قال امرؤُ القيس:

فظَلَّ لنا يومٌ لَذيذٌ بنَعْمةٍ، * فَقِلْ في مَقِـيلٍ نَحْسُه مُتَغَيِّبُ

وقال الفراءُ: الـمُتَغَيِّبُ مرفوع، والشعر مُكْـفَـأٌ. ولا يجوز أَن

يَرِدَ على الـمَقيلِ، كما لا يجوز: مررت برجل أَبوه قائم.

وفي حديث عُهْدَةِ الرَّقيقِ: لا داءَ، ولا خُبْنَة، ولا تَغْييبَ.

التَّغْيِـيب: أَن لا يَبيعه ضالَّـةً، ولا لُقَطَة.

وقومٌ غُيَّبٌ، وغُيَّابٌ، وغَيَبٌ: غائِـبُون؛ الأَخيرةُ اسم للجمع،

وصحت الياءُ فيها تنبيهاً على أَصل غابَ. وإِنما ثبتت فيه الياء مع التحريك لأَنه شُبِّهَ بصَيَدٍ، وإِن كان جمعاً، وصَيَدٌ: مصدرُ قولِك بعيرٌ أَصْيَدُ، لأَنه يجوز أَن تَنْوِيَ به المصدر. وفي حديث أَبي سعيد: إِن سَيِّدَ الحيِّ سَلِـيمٌ، وإِن نَفَرنا غَيَبٌ أَي رجالُنا غائبون.

والغَيَبُ، بالتحريك: جمع غائبٍ كخادمٍ وخَدَمٍ.

وامرأَةٌ مُغِـيبٌ، ومُغْيِـبٌ، ومُغِـيبةٌ: غابَ بَعْلُها أَو أَحدٌ مِن أَهلها؛ ويقال: هي مُغِـيبةٌ، بالهاء، ومُشْهِدٌ، بلا هاء.

وأَغابَتِ المرأَةُ، فهي مُغِـيبٌ: غابُوا عنها. وفي الحديث: أَمْهِلُوا

حتى تَمْتَشِطَ الشَّــعِثَةُ وتَسْتَحِدَّ الـمُغِـيبةُ، هي التي غاب عنها زوجُها. وفي حديثِ ابنِ عَبَّاس: أَنَّ امرأَةً مُغِـيبةً أَتَتْ رَجُلاً تَشْتَري منه شيئاً، فَتَعَرَّضَ لها، فقالتْ له: وَيْحَكَ!إِني مُغِـيبٌ! فتَرَكها. وهم يَشْهَدُون أَحْياناً، ويَتَغايَبُونَ أَحْياناً أَي يَغِـيبُون أَحْياناً. ولا يقال: يَتَغَيَّبُونَ. وغابَتِ الشمسُ وغيرُها من النُّجوم، مَغِـيباً، وغِـياباً، وغُيوباً، وغَيْبُوبة، وغُيُوبةً، عن الـهَجَري: غَرَبَتْ.

وأَغابَ القومُ: دخلوا في الـمَغِـيبِ.

وبَدَا غَيَّبانُ العُود إِذا بَدَتْ عُروقُه التي تَغَيَّبَتْ منه؛ وذلك إِذا أَصابه البُعَاقُ من الـمَطر، فاشْتَدَّ السيلُ فحَفَر أُصولَ الشَّجر حتى ظَهَرَتْ عُروقُه، وما تَغَيَّبَ منه.

وقال أَبو حنيفة: العرب تسمي ما لم تُصِـبْه الشمسُ من النَّبات كُلِّه الغَيْبانَ، بتخفيف الياء؛ والغَيَابة: كالغَيْبانِ. أَبو زياد

الكِلابيُّ: الغَيَّبانُ، بالتشديد والتخفيف، من النبات ما غاب عن الشمس فلم تُصِـبْه؛ وكذلك غَيَّبانُ العُروق. وقال بعضهم: بَدَا غَيْبانُ الشَّجرة، وهي عُرُوقها التي تَغَيَّبَتْ في الأَرض، فحَفَرْتَ عنها حتى ظَهَرَتْ.

والغَيْبُ من الأَرض: ما غَيَّبك، وجمعه غُيُوب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذَا كَرِهُوا الجَمِـيعَ، وحَلَّ منهم * أَراهطُ بالغُيُوبِ وبالتِّلاعِ

والغَيْبُ: ما اطْمَـأَنَّ من الأَرض، وجمعه غُيوب. قال لبيد يصف بقرة، أَكل السبعُ ولدها فأَقبلت تَطُوف خلفه:

وتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ، فَراعَها * عن ظهرِ غَيْبٍ، والأَنِـيسُ سَقامُها

تَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ أَي صوتَ الصيادين، فراعها أَي أَفزعها.

وقوله: والأَنيسُ سَقامُها أَي انّ الصيادين يَصِـيدُونها، فهم

سَقامُها.ووقَعْنا في غَيْبة من الأَرض أَي في هَبْطةٍ، عن اللحياني.

ووَقَعُوا في غَيابةٍ من الأَرض أَي في مُنْهَبِط منها. وغَيابةُ كلِّ

شيء: قَعْرُه، منه، كالجُبِّ والوادي وغيرهما؛ تقول: وَقَعْنا في غَيْبةٍ وغَيَابةٍ أَي هَبْطة من الأَرض؛ وفي التنزيل العزيز: في غَياباتِ الـجُبِّ. وغابَ الشيءُ في الشيءِ غِـيابةً، وغُيُوباً، وغَياباً، وغِـياباً، وغَيْبةً، وفي حرفِ أُبَيٍّ، في غَيْبةِ الجُبِّ.

والغَيْبَةُ: من الغَيْبُوبةِ.

والغِـيبةُ: من الاغْتِـيابِ.

واغْتابَ الرجلُ صاحبَه اغْتِـياباً إِذا وَقَع فيه، وهو أَن يتكلم

خَلْفَ إنسان مستور بسوء، أَو بما يَغُمُّه لو سمعه وإِن كان فيه، فإِن كان صدقاً، فهو غِـيبةٌ؛ وإِن كان كذباً، فهو البَهْتُ والبُهْتانُ؛ كذلك جاء عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ولا يكون ذلك إِلا من ورائه، والاسم: الغِـيبةُ. وفي التنزيل العزيز: ولا يَغْتَبْ بعضُكم بعضاً؛ أَي لا يَتَناوَلْ رَجُلاً بظَهْرِ الغَيْبِ بما يَسُوءُه مما هو فيه. وإِذا تناوله بما ليس فيه، فهو بَهْتٌ وبُهْتانٌ. وجاء الـمَغْيَبانُ، عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم.

ورُوِيَ عن بعضهم أَنه سمع: غابه يَغِـيبُهُ إِذا عابه، وذكَر منه ما

يَسُوءُه.

ابن الأَعرابي: غابَ إِذا اغْتَابَ. وغابَ إِذا ذكر إِنساناً بخيرٍ أَو

شَرٍّ؛ والغِـيبَةُ: فِعْلَةٌ منه، تكون حَسَنةً وقَبِـيحةً. وغائِبُ الرجلِ: ما غابَ منه، اسْمٌ، كالكاهِل والجامل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ويُخْبِرُني، عن غَائبِ الـمَرْءِ، هَدْيُه، * كفَى الـهَدْيُ، عَـمَّا غَيَّبَ الـمَرْءُ، مُخبرا

والغَيْبُ: شحمُ ثَرْبِ الشَّاةِ. وشاة ذاتُ غَيْبٍ أَي ذاتُ شَحْمٍ لتَغَيُّبه عن العين؛ وقول ابن الرِّقَاعِ يَصِفُ فرساً:

وتَرَى لغَرِّ نَساهُ غَيْباً غامِضاً، * قَلِقَ الخَصِـيلَةِ، مِن فُوَيْقِ المفصل

قوله: غَيْباً، يعني انْفَلَقَتْ فَخِذَاه بلحمتين عند سِمَنِه، فجرى

النَّسا بينهما واسْتَبان. والخَصِـيلَةُ: كُلُّ لَـحْمة فيها عَصَبة.

والغَرُّ: تَكَسُّر الجِلْد وتَغَضُّنُه.

وسئل رجل عن ضُمْرِ الفَرس، قال: إِذا بُلَّ فَريرهُ، وتَفَلَّقَتْ

غُرورُه، وبدا حَصِـيرُه، واسْتَرْخَتْ شاكِلَتُه. والشاكلة: الطِّفْطِفَةُ.

والفرير: موضعُ الـمَجَسَّة من مَعْرَفَتِه. والـحَصِـيرُ: العَقَبة التي

تَبْدُو في الجَنْبِ، بين الصِّفَاقِ ومَقَطِّ الأَضْلاع.

الـهَوَازنيُّ: الغابة الوَطَاءة من الأَرض التي دونها شُرْفَةٌ، وهي

الوَهْدَة. وقال أَبو جابر الأَسَدِيُّ: الغابَةُ الجمعُ من الناسِ؛ قال

وأَنشدني الـهَوَازِنيُّ:

إِذا نَصَبُوا رِماحَهُمُ بِغَابٍ، * حَسِـبْتَ رِماحَهُمْ سَبَلَ الغَوادي

والغابة: الأَجَمَةُ التي طالتْ، ولها أَطْراف مرتفعة باسِقَة؛ يقال:

ليثُ غابةٍ. والغابُ: الآجام، وهو من الياء. والغابةُ: الأَجَمة؛ وقال أَبو حنيفة: الغابةُ أَجَمة القَصَب، قال: وقد جُعِلَتْ جماعةَ الشجر، لأَنه مأْخوذ من الغَيابةِ. وفي الحديث: ان مِنْبَر سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، كان من أَثْلِ الغابةِ؛ وفي رواية: من طَرْفاءِ الغابة. قال ابن الأَثير: الأَثْلُ شجر شبيهٌ بالطَّرْفاءِ، إِلاَّ أَنه أَعظم منه؛ والغابةُ: غَيْضَةٌ ذات شجر كثير، وهي على تسعةِ أَميال من المدينة؛ وقال في موضع آخر: هي موضعٌ قريبٌ مِن المدينة، مِن عَواليها، وبها أَموال لأَهلها. قال: وهو المذكور في حديث في حديث السِّباق، وفي حديث تركة ابن الزبير وغير ذلك. والغابة: الأَجمة ذاتُ الشجر الـمُتَكاثف، لأَنها تُغَيِّبُ ما فيها.

والغابةُ من الرِّماحِ: ما طال منها، وكان لها أَطراف تُرى كأَطراف الأَجَمة؛ وقيل: هي الـمُضْطَرِبةُ من الرماحِ في الريح؛ وقيل: هي الرماحُ إِذا اجْتَمَعَتْ؛ قال ابن سيده: وأُراه على التشبيه بالغابة التي هي الأَجمة؛ والجمعُ من كل ذلك: غاباتٌ

وغابٌ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهَه: كلَيْثِ غاباتٍ شديدِ القَسْوَرَهْ.

أَضافه إِلى الغابات لشدّتِه وقوّته، وأَنه يَحْمِي غاباتٍ شَتَّى.

وغابةُ: اسم موضع بالحجاز.

غيب

1 غَابَ, (S, O, Mgh, Msb, TA,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. غَيْبَةٌ [the most common form] (S, O, Mgh, Msb, K) and غَيْبٌ (S, O, Msb, K) and غَيَابٌ, (S, O,) or غِيَابٌ, (Msb, K,) and غُيُوبٌ (S, O, Msb, K) and غُيُوبَةٌ (O, K) and غَيْبُوبَةٌ, (O, K,) accord. to some of the measure فَعْلُولَةٌ, but accord. to others of the measure فَيْعَلُولَةٌ i. e. originally غَيَّبُوبَةٌ, (MF,) and مَغِيبٌ (S, O, Msb, K) and مَغَابٌ; (K;) and ↓ تغيّب; (Msb, K;) He, or it, was, or became, absent; غَابَ being the contr. of حَضَرَ; (S and K in art. حضر;) or distant, or remote; (Mgh;) or hidden, concealed, or unapparent; (TA;) [or absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception: see غَيْبٌ.] You say, غاب عَنْهُ, inf. n. غَيْبَةٌ (S, Mgh, TA) &c., as above, (S, TA,) He, or it, was, or became, [absent from him; or] distant, or remote, from him; (Mgh;) or hidden, or concealed, from him; [&c.;] as also ↓ تغيّب. (TA.) And أَوْحَشَتْنِى غَيْبَةُ فُلَانٍ [The absence of such a one has made me to feel lonely]: and أَطَلْتَ غَيْبَتَكَ [Thou hast made thine absence to be long]. (A.) And ↓ أَنَا مَعَكُمْ لَا أُغَايِبُكُمْ [I am with you: I will not be absent from you]. (A.) And بَنُو

أَحْيَانًا ↓ فُلَانٍ يَشْهَدُونَ أَحْيَانًا وَيَتَغَايَبُونَ (ISk, S, TA) i. e. [The sons of such a one are present sometimes] and are absent (يَغِيبُونَ) sometimes: but one does not say ↓ يَتَغَيَّبُونَ [unless with عَنْ following it]: (TA:) [it seems, however, that يتغيّبون, here, is a mistranscription for يَتَغَيَّبُونَنَا or the like; for] one says, عَنِّى فُلَانٌ ↓ تغيّب [Such a one was, or became, absent from me; or absented himself from me]; (S, K, * TA;) and ↓ تَغَيَّبَنِى also in a case of necessity in verse, (S, K, TA,) but not in any other case, (K, TA,) accord. to the generality of authorities except the Koofees: (TA:) Imra-el-Keys says, فَظَلَّ لَنَا يَوْمٌ لَذِيذٌ بِنَعْمَةٍ

فَقُلْ فِى مَقِيلٍ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبِى

[thus in my copies of the S and in the TA; but we should read مُتَغَيِّبِ, whether it mean مُتَغَيِّبِى or not, as is shown by what follows: the verse may be rendered, So a delightful day, with ease and comfort, betided us: and say thou, of a place of midday-sleep whereof the ill luck was absent from me,. . .]: but Fr says that the word متغيّب is marfooa, [i. e. that the right reading is مُتَغَيِّبُ, meaning simply absent,] that the verse is مُكْفَأ [or made faulty in the termination], and that it is not allowable to make that word refer to مَقِيلٍ, like as it is not allowable to say مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَبُوهُ قَائِمٍ. (S, TA. [One might be tempted to suppose that we should read فَقِلْ; but this would not suit the context, which see in Ahlwardt's “ Divans of the six ancient Arabic poets,”

p. 119.]) b2: [غاب, inf. n. غَيْبَةٌ, is also said of the mind (القَلْب), meaning (assumed tropical:) It was, or became, absent. The inf. n. (غَيْبَةٌ) is often used as meaning (assumed tropical:) Absence of mind; and particularly, from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things: see an ex. voce شَوًى; and another voce سَكِينَةٌ.] b3: مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِى قُحَافَةَ (assumed tropical:) [Ibn-Abee-Koháfeh was not a stranger to it, i. e. was not unacquainted with it,] occurs in a trad. respecting a satirical saying of Hassán against [the tribe of] Kureysh; meaning that Aboo-Bekr [the son of Aboo-Koháfeh] was skilled in genealogies and traditions, and that it was he who instructed Hassán. (TA.) b4: and one says also, غاب الرَّجُلُ, inf. n. غَيْبٌ and مَغِيبٌ; and ↓ تغيّب; The man journeyed; and went away, or far away. (TA.) b5: And غابت الشَّمْسُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. غِيَابٌ and غَيْبُوبَةٌ (Mgh, Msb, TA) and غَيْبَةٌ (Mgh) and غُيُوبٌ and غُيُوبَةٌ and مَغِيبٌ; (TA;) and ↓ تغيّبت; (Msb;) The sun set: (S, Msb, TA:) and the like is also said of the moon, (Msb,) and of other celestial bodies. (TA.) b6: And غاب الشَّىْءُ فِى الشَّىْءِ, inf. n. غِيَابَةٌ and غُيُوبَةٌ and غِيَابٌ and غَيَابٌ and غِيبَةٌ, [The thing became hidden, or concealed, in the thing.] (K.) A2: See also 8, in two places.2 غيّبهُ (S, Msb, TA) He caused him, or it, to become absent, or to disappear; or he hid, or concealed, it, عَنْهُ from him. (TA.) See also غَيَابٌ. b2: And see 8.3 مُغَايَبَةٌ signifies The being absent, &c., one from the other. (KL.) See also 1, former half. b2: Also The addressing words to another [in his absence,] not in his presence, not face to face; (KL;) contr. of مُخَاطَبَةٌ. (S, TA.) [You say, اغابت, inf. n. as above, He held a verbal communication with him in his absence, i. e. by means of a letter or letters, or by a messenger or messengers.]4 اغابت She (a woman) had her husband, (S, Msb, TA,) or one of her family, (TA,) absent from her. (S, Msb, TA.) 5 تَغَيَّبَ see 1, in seven places. b2: The inf. n. تَغَيُّبٌ occurring in a trad. respecting the contract for the sale of a slave means The selling a stray slave, or one who has been found and whose owner is not known. (L, TA.) 6 تَغَاْيَبَ see 1, former half.8 اغتابهُ [He spoke evil of him; or did so in his absence, i. e. backbit him; (the latter being obviously the primary signification;) not always, though generally, meaning with truth:] he spoke evil of him in his absence; (TA;) or said of him, in his absence, what would grieve him (S, TA) if he heard it; (S;) with truth: (S, TA:) he carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him, (بِمَا ↓ تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ يَسُوؤُهُ,) of what was [reprehensible] in him: (TA:) or he spoke of him imputing to him what he disliked, of vices, or faults, with truth: (Msb:) when the charge is false, it is termed بُهْتَانٌ: (S, Msb, TA:) or he attributed, or imputed, to him a vice, or fault, or the like; and mentioned him with what was in him of evil; (K, TA;) or said of him what would grieve him: (TA:) and ↓ غَابَهُ signifies the same: (K, TA:) [so does ↓ غيّبهُ: (see Ksh in civ. 1:) that اغتابهُ does not always signify he spoke evil of him, or the like, in his absence, appears from several instances, such as the phrases المُغْتَابُ فِى الوَجْهِ (K in art. لمز) and المُغْتَابُونَ بِالحَضْرَةِ (IAar, TA in that art.): nor does it always signify he spoke evil of him, or the like, with truth; for the verb is used in the Ksh and by Bd and Jel in civ. 1 having for its object the Prophet:] IAar says that ↓ غاب is syn. with اغتاب, and signifies he mentioned a man with the imputation of good or of evil. (TA.) [It may also mean He expressed, or signified, an evil opinion of him by making signs with the side of the mouth, or with the eye, or with the head, or otherwise; as is indicated in the TA in arts. لمز and همز.]

غَابٌ: see غَابَةٌ, in three places.

غَيْبٌ Whatever is absent, or hidden, from one; (S, A, Msb, K, TA;) as though it were an inf. n. used in the sense of the act. part. n. [in which the meaning of a subst. is predominant]; (TA;) and so ↓ غَائِبٌ, which [in this sense] is a subst., like كَاهِلٌ, (K, TA,) or an act. part. n. used in the sense of a subst.: (MF:) anything that is absent, or hidden, from the eyes; invisible, unseen, or unapparent; whether it be, or be not, perceived in the heart, or mind: (IAar, TA:) [or anything unperceivable; absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception; or undiscoverable unless by means of divine revelation; a mystery, or secret, such as an event of futurity;] a thing that has been hidden from men, and with which the Prophet has acquainted them, of the events of the resurrection and of Paradise and of Hell &c.; thus in the Kur ii. 2; (Zj, TA;) and [hence] Zj explains الغَيْب as meaning, in the Kur lxxxi. 24, that which has been revealed: (TA in art. ضن:) pl. غُيُوبٌ. (Msb.) [See also the Ksh and Bd in ii. 2.] [Hence, عَالَمُ الغَيْبِ The world of the unseen; the invisible world.] And [hence also] one says, رَجَمَ بِالغَيْبِ [and قَذَفَ بِالغَيْبِ (see art. قذف)] He spoke of that which he did not know: (Ham p. 494:) and قَالَ رَجْمًا بِالغَيْبِ He said conjecturally, [or speaking of that which was hidden from him or unknown by him,] without evidence, and without proof. (Msb in art. رجم, q. v.) b2: And (assumed tropical:) Doubt, or a doubting: (K:) but some disapprove this: some regard it as tropical: and some pronounce it correct: (MF, TA:) pl. غِيَابٌ and غُيُوبٌ. (K.) A poet says, أَنْتَ نَبِىٌّ تَعْلَمُ الغِيَابَا لَا قَائِلًا إِفْكًا وَلَا مُرْتَابَا [Thou art a prophet, knowing doubts, or things doubted; not saying a lie, nor a thing suspected: or, more probably, the meaning is, the things unseen]. (TA.) b3: Also A place, in the ground, that hides, or conceals, one: (TA:) a low, or depressed, place in the ground, or in a tract of land: (S, K, TA:) or any place such that one knows not what is in it: and a place such that one knows not what is behind it: (Sh, TA:) pl. غُيُوبٌ. (TA.) Hence the phrase عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ in a verse of Lebeed cited voce ظَهْرٌ, q. v. (TA.) [Hence also] one says, سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَآءِ الغَيْبِ i. e. [I heard a sound, or voice,] from [behind] a place that I saw not. (A, TA.) And تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ: see 8. And تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ (A) or عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (TA, and A and O in art. ظهر) [app. He spoke of it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also ظَهْرٌ.]

b4: Also The خَمْصَة [i. e. pit, or depression, as is shown by what here follows, (thus in the A, and in the Ksh in ii. 2, in the TA حُفْرَة, which has a similar meaning,)] that is in the place where the kidney is situate, (Ksh, A, TA,) and which swells up when the beast becomes big in the belly: so says ISh: (Ksh ubi suprà:) or the خَمْصَة that is next to the kidney: (Bd in ii. 2: [De Sacy doubted respecting its meaning, but conjectured that it might be thus: see his Anthol. Gramm. Arabe p. 55:]) pl. غُيُوبٌ: one says, شَرِبَتِ الدَّابَّةُ حَتَّى

وَارَتْ غُيُوبَ كُلَاهَا, (ISh, Ksh ubi suprà, A, TA,) meaning هُزُومَهَا [i. e. The beast drank until it concealed the pits of its kidneys]. (A, TA.) b5: and Fat: (K, TA:) i. e. the fat of the ثَرْب [q. v.] of a sheep or goat: so called because it is hidden from the eye. (TA.) A2: See also غَائِبٌ.

غَيَبٌ: see غَائِبٌ, in two places.

غَابَةٌ is originally [غَيَبَةٌ] of the measure فَعَلَةٌ, with fet-h to the ع. (Msb.) It signifies A low, or depressed, place, or a hollow in the ground, (El-Hawázinee, K, TA,) before which, or in the way to which, (دُونَهَا,) is an eminence. (El-Hawá- zinee, TA.) b2: And (K) i. q. أَجَمَةٌ: (S, K, TA:) [i. e.] A bed of canes or reeds: (AHn, Msb, TA:) and [a thicket, wood, or forest; like أَجَمَةٌ;] a collection of trees, (AHn, ISd, TA,) densely disposed; so called because it conceals what is in it: (ISd, TA:) or a tall أَجَمَة, having high, or very high, extremities [app. to its canes or reeds]: (TA:) pl. غَابَاتٌ (Msb, TA) and [coll. gen. n.]

↓ غَابٌ. (S, Msb, TA.) b3: And (assumed tropical:) A long spear (K, TA) that has extremities like those of the أَجَمَة [expl. above]: (TA:) [but I think that this addition in the TA correctly applies to غَابَةٌ signifying a number of spears, like a bed of canes or reeds, or like a forest; agreeably with two of the explanations here following:] or a spear that quivers in the wind: (K, TA:) or (tropical:) numerous spears, like abundant and dense trees: (A:) or an assemblage of spears; app. so called as being likened to a غابة meaning an أَجَمَة of dense trees: (ISd, TA:) pl. غَابَات and [coll. gen. n.] ↓ غَابٌ. (TA.) One says, أَتَوْنَا فِى غَابَةٍ i. e. (tropical:) [They came to us] amid numerous spears, like abundant and dense trees: (A:) or غابة may be used in this case in the sense here following. (TA.) b4: And A company, or congregated body, of men: (Aboo-Jábir ElAsadee, K, TA:) pl. غَابَاتٌ and [coll. gen. n.]

↓ غَابٌ. (TA.) غَيْبَةٌ an inf. n. [See 1, in several places.] b2: Also, and ↓ غَيَابَةٌ, A low, or depressed, piece of land or ground: so in the phrases وَقَعْنَا فِى غَيْبَةٍ and غَيَابَةٍ [app. meaning We lighted upon a low, or depressed, piece &c.; or perhaps the meaning may be we fell into &c.]. (S.) b3: See also غَيَابَةٌ.

غِيبَةٌ the subst. from اِغْتَابَهُ: (Msb:) it signifies [Evil speech respecting a person; or such speech in his absence; not always, though generally, meaning with truth:] evil speech respecting a person in his absence; (TA;) or a saying of him, in his absence, what would grieve him (S, TA) if he heard it; (S;) with truth: (S, TA:) or speech respecting a person imputing to him what he dislikes, of vices, or faults, with truth: (Msb:) when it is false, it is termed بُهْتَانٌ: (S, Msb, TA:) or an imputing to a person a vice, or fault, or the like; and a mentioning him with what is in him of evil; (K, TA;) or a saying of him what would grieve him: (TA:) or it may be speech imputing good or evil. (K, * TA.) غَيِبَانٌ or غَيْبَانٌ, [accord. to different copies of the K, between which the TA does not enable us to decide with certainty, as it only states, with respect to the ى, that it is مُخَفَّفَة, which may mean either the contr. of doubled or the contr. of movent, though the former is the more general meaning, (in the TA it is said to be erroneously written in a copy of the K with a final ت instead of ن,)] and ↓ غَيِّبَانٌ, The roots of trees, (K, TA,) that are hidden from view: or, accord. to AHn, the غيبان and ↓ غيّبان and ↓ غَيَابَة, of plants, or herbage, are, with the Arabs, what the sun has not shone upon: and accord. to Aboo-Ziyád ElKilábee, the غيبان and ↓ غيّبان of plants, or herbage, and also of their roots, are what is con-cealed from the sun, so as to be not shone upon by it. (L, TA.) غَيِّبَانٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

غَيَابٌ A thing that hides, or conceals, a thing from one: (Meyd:) and hence, (Meyd, TA,) a grave; (S, Meyd, TA;) and so ↓ غَيَابَةٌ: (TA:) one says, غَيَابُهُ ↓ غَيَّبَهُ (S, Meyd, TA) and ↓ غَيَابَتُهُ (TA) meaning دُفِنَ فِى قَبْرِهِ (S, Meyd, TA) [i. e. May he be buried in his grave]: an imprecation of death against the man. (Meyd.) غَيَابَةٌ The part of anything that veils, or conceals, one. (K.) And hence, (K,) The bottom of a جُبّ [or well]; (S, K, * TA;) or this, accord. to some, is the primary signification; as also ↓ غَيْبَةٌ, accord. to one reading, in the Kur xii. 10; (TA;) [and غَيَايَةٌ;] and of a valley; (S, TA;) &c.: (TA:) pl. غَيَابَاتٌ. (K, TA.) [And A covert, or place of concealment, of birds. (See ظِلَالَةٌ.)] See also غَيَابٌ, in two places: and غَيْبَةٌ. b2: and see غَيِبَانٌ.

غَائِبٌ act. part. n. of 1 [signifying Absent; distant, or remote; and hidden, concealed, or unapparent; or absent from the range, or beyond the reach, of perception by sense, or of mental perception]: pl. (applied to men, K, TA) غُيَّبٌ and غُيَّابٌ (S, Msb, K) and غَائِبُونَ (K) and ↓ غَيَبٌ, (S, Mgh, K,) or rather the last is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ غَيْبٌ, [which is also properly speaking a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ: (Msb [in which غَيَبٌ is not mentioned]:) the ى in ↓ غَيَبٌ remains unchanged, notwithstanding the two fet-hahs, because it is likened to صَيَدٌ, and, although it is a pl. [in signification] and صَيَدٌ is an inf. n., it may be used as meant for an inf. n. (S, TA.) b2: See also غَيْبٌ, first sentence. b3: Also A run in which a horse reserves [somewhat of his force for the time of need]. (A in art. شهد: see شَاهِدٌ.) مَغِيبٌ [an inf. n.: b2: and also a n. of place and of time, signifying] The place [and the time] of setting of the sun and of the moon [&c.]. (Msb.) مُغِيبٌ and مُغِيبَةٌ, (Mgh, Msb, K,) or you say مُغِيبَةٌ [only], with ة, and [in the contr. sense]

مُشْهِدٌ, without ة, (IDrd, S,) and مُغْيِبٌ (K) and ↓ مُغَيِّبٌ, (TA,) A woman having her husband (or one of her family, TA) absent from her. (S, Mgh, Msb, K, TA.) مُغَيّبٌ: see the next preceding paragraph.

غثث

Entries on غثث in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(غثث) - في حديث أُمِّ زَرْعِ: "لَحْم جَمَلٍ غَثٍّ"
: أي مَهْزُول. وغَثَّ يَغِثّ ويغَثُّ وأَغَثَّ أَيضًا.
غ ث ث : غَثَّتْ الشَّاةُ غَثًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَجِفَتْ أَيْ ضَعُفَتْ وَفِي الْكَلَامِ الْغَثُّ وَالسَّمِينُ الْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ وَأَغَثَّ فِي كَلَامِهِ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. 
غ ث ث: (الْغَثِيثُ) وَ (الْغَثُّ) بِالْفَتْحِ اللَّحْمُ الْمَهْزُولُ. وَهُوَ أَيْضًا الْحَدِيثُ الرَّدِيءُ الْفَاسِدُ. تَقُولُ مِنْهُمَا: (غَثَّ) يَغِثُّ بِالْكَسْرِ (غَثَاثَةً) وَ (غُثُوثَةً) فَهُوَ (غَثٌّ) . 
[غثث] نه: فيه: زوجي لحم جمل "غث"، أي مهزول، غث يغِث يغَث وأغث يغث. ك: "غث" بالرفع والجر صفة للحم أو جمل، قوله: لا سهل - بالفتح، أي لا سهل فيه، وبالجر صفة جمل، قوله: فيرتقي، أي يطلع إليه، تعني الجمل لحزونته. نه: وفيه: لا "تغث" طعامنا تغثيثًا، أي لا تفسده، من: غث في قوله وأغثه، أي أفسده. ومنه ح ابن عباس لابنه: الحق بابن عمك- أي عبد الملك- "فغثك" خير من سمين غيرك.
غ ث ث

حديثكم غث، وسلاحكم رثّ. وإنكم لقومٌ غثثةٌ. وأغثّ فلان في كلامه إذا تكلّم بما لا خير فيه. وفلان لا يغثّ عليه شيء أي لا يمتنع. وسمعت صبياً من هذيل يقول: غثّت علينا مكة فلا بدّ لنا من الخروج. ويقال للمستجدي الحريص: ما يغث عليه أحد أي ما يدع أحداً إلا سأله. وغثّ بعيري ثم غثّت أي أزال غثاثته ببعض السمن وهو من باب فزّع وجلّد. وتقول: لبسته على غثيثة، ونفس خبيثة؛ أي على فساد عقل، من قولهم: جمعت الجراحة غثيثتها وهي المدّة، وقد أغثّت. ويقال: أنا أتغثّث ما أنا عليه وأستغثه حتى أستسمن يعني العمل الدون حتى آخذ الكبير.

غثث


غَثَّ(n. ac.
غَثَاْثَة
غُثُوْثَة)
a. Was lean, thin, spare.
b. Was false, spurious; was bad, corrupt.
c.(n. ac. غَثّ
غَثِيْث), Suppurated, discharged (wound).
d.(n. ac. غَثّ) ['Ala] [ coll. ], Pained, hurt; was
displeasing to.
أَغْثَثَa. see I (a) (b).
c. [Fī], Was corrupt in ( his speech ).

إِسْتَغْثَثَa. Freed from pus, cleansed (wound).
غَثّ
(pl.
غِثَاْث)
a. Thin, lean, spare.
b. Bad, worthless.

غَثَاْثa. Thinness, leanness.

غَثِيْثa. Pus, matter, sanies; dead flesh.
b. see 1 & 25t
(b).
غَثِيْثَةa. see 25 (a)b. Disordered state of mind, mental derangement.

لَا يَغِثُّ عَلَيْهِ شَيْء
a. Nothing is bad in his opinion: he approves of
everything.

لَا يَغِثُّ عَلَيْهِ أَحَد
a. No one is to be disregarded: he leaves no one
unasked.
[غثث] غَثَّتِ الشاة: هُزلت فهي غَثَّة. وغَثَّ اللحمُ يَغِثُّ ويَغَثُّ غثاثة وغثوثة، هو غث وغثيث، إذا كان مهزولاً. وكذلك غَثَّ حديث القوم وأغَثَّ، أي رَدُؤَ وفسد. تقول: أغَثَّ الرجل في منطقه. وأغَثَّتِ الشاةُ: هُزِلَتْ. وأغَثَّ الرجلُ اللحمَ، أي اشتراه غَثًّا. وغَثيثَهُ الجُرْحِ: ما كان فيه من مِدَّةٍ وقَيْحٍ. ولحمٍ ميِّتٍ. وقد غَثَّ الجرح يَغَثُّ غَثًّا وغَثيثاً، إذا سال ذلك منه. واسْتغثه صاحبه، إذا أخرجه منه وداواه. وقال:

وكُنْتُ كآسي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّها * وأغَثَّ الجرحُ، أي أمدَّ. ويقال: لبستُه على غَثيثَةٍ فيه، أي على فساد عقل. وفلان لا يغث عليه شئ، أي لا يقول في شئ إنه ردئ فيتركه.

غثث: الغَثُّ: الرديءُ من كل شيء. ولَحْمٌ غَثٌّ وغَثيثٌ بَيِّنُ

الغُثوثةِ: مَهْزولٌ.

غَثَّ يَغِثُّ ويَغَثُّ غَثاثة وغُثُوثةً، وغَثَّتِ الشاةُ: هُزِلَتْ،

فهي غَثَّةٌ، وكذلك أَغَثَّتْ. وأَغَثَّ الرجلُ اللحمَ: اشتراه غَثّاً.

وفي المحكم: أَغَثَّ اشترى لَحْماً غَثيثاً.

ورجل غَثٌّ وغُثٌّ: رديءٌ.

وقد غَثِثْتَ في خُلُقِك وحالك، غَثاثة وغُثُوثةً: وذلك إِذا ساءَ

خُلُقه وحالُه. وقوم غَثَثَةٌ وغِثَثةٌ. وكلامٌ غَثٌّ: لا طَلاوةَ عليه. قال

ابن الزبير للأَعراب: والله إِن كلامَكم لَغَثٌّ، وإِن سلاحَكم لَرَثٌّ،

وإِنكم لَعِيالٌ في الجَدْب، أَعداء في الخِصْبِ وأَغَثَّ حديثُ القوم

وغَثَّ: فَسَد ورَدُؤَ. وأَغَثَّ في مَنْطِقه. التهذيب: أَغَثَّ فلانٌ في

حديثه إِذا جاء بكلام غَثٍّ، لا معنى له.

ابن سيده: والغُثَّة الشيءُ اليسيرُ من المَرْعى؛ وقيل: هي البُلْغةُ من

العَيْش، كالغُفَّةِ. واغْتَثَّت الخيلُ: أَصابتْ شيئاً من الربيع،

كاغْتَفَّتْ. وهي الغُفَّة والغُثَّة، جاء بهما بالفاء والثاء؛ قال: وغيره

يُجِيز الغُبَّة بهذا المعنى.

الأُمويُّ: غَثَّثَت الإِبلُ تَغْثِيثاً، ومَلَّحَتْ تمليحاً إِذا

سَمِنَتْ قليلاً قليلاً. وقال أَبو سعيد: أَنا أَتَغَثَّثُ ما أَنا فيه حتى

أَسْتَسْمِنَ؛ أَي أَسْتَقِلُّ عَمَلي، لآخُذَ به الكثيرَ من النواب. وفي

حديث أُم زرع: زَوجي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ أَي مَهْزول؛ وفي حديثها أَيضاً:

ولا تُغِثُّ طَعامَنا تَغْثِيثاً أَي لا تُفْسده.

وفي حديث ابن عباس قال لابْنه عليٍّ: الْحَقْ بابنِ عَمّك، يعني عبدَ

الملك، فغَثُّكَ خيرٌ من سَمين غيرِك. وغَثِيثَةُ الجُرْح: مِدَّته،

وقَيْحه، ولَحْمُه المَيِّتُ؛ وقد غَثَّ الجُرْحُ يَغَثُّ ويَغِثُّ غَثّاً

وغَثِيثاً، وأَغَثَّ يُغِثُّ إِغْثاثاً إِذا سالَ ذلك منه.

واسْتَغَثَّه صاحبُه إِذا أَخرجه منه وداواه؛ قال:

وكنتُ كآسِي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّها

وأَغَثَّ أَيضاً أَي أَمدّ. وما يَغِثُّ عليه أَحدٌ غَثاثَته أَي ما

يُفْسِدُ، وما يَغِثُّ عليه أَحدٌ إِلاَّ سأَله أَي ما يَدَعُ. التهذيب:

يقال ما يَغِثُّ عليه أَحدٌ أَي ما يَدَعُ أَحداً إِلاَّ سأَله. ويقال:

لَبِسْتُه على غَثِيثَةٍ فيه أَي على فسادِ عَقْلٍ.

وفلانٌ لا يَغَِثُّ عليه شيءٌ أَي لا يقولُ في شيء إِنه رديء فيَتْرُكه.

ورأَيتُ في حواشي بعض نسخ الصحاح بخط بعض الأَفاضل: الغَثْغثةُ القتال.

غثث نقى نقل عجر بجر أَبُو عبيد: سَمِعت عدَّة من أهل الْعلم [لَا أحفظ عَددهمْ -] يخبر كل وَاحِد مِنْهُم بتفسير هَذَا الحَدِيث وَيزِيد بَعضهم على بعض قَالُوا: [أما -] قَول الأولى: لحم جَمل غَثّ تَعْنِي المهزول على رَأس جبل وعر تصف قلَّة خَيره وَبعده مَعَ الْقلَّة كالشيء فِي قُلة الْجَبَل الصعب لَا ينَال إِلَّا بالمشقة لقولها: لَا سهل فيرتقي وَلَا سمين فينتقي تَقول: لَيْسَ لَهُ نِقْي وَهُوَ المخ وَقَالَ الْكسَائي: فِيهِ لُغَتَانِ يُقَال: نَقَوت الْعظم ونَقَيته إِذا استخرجت النقي مِنْهُ قَالَ الْكسَائي: وَكلهمْ يَقُول: انتقيته إِذا استخرجت النقي مِنْهُ وَمِنْه قيل للناقة السمينة: منقية [و -] قَالَ الْأَعْشَى يمدح قوما: [الْكَامِل]

حاموا على أضيافهم فَشَوَوا لَهُم ... من لحم مُنقية وَمن أكبادِ

وَمن رَوَاهُ: فَينْتَقل فَإِنَّهُ أَرَادَ لَيْسَ بسمين فينتقله النَّاس إِلَى بُيُوتهم [فيأكلونه -] وَلَكنهُمْ يزهدون فِيهِ. و [أما -] قَول الثَّانِيَة: زَوجي لَا أبثّ خَبره إِنِّي أَخَاف أَن لَا أذره إِن أذكرهُ أذكر عُجَرَة وبُجَرَه فالعُجَر أَن يتعقد العصب أَو الْعُرُوق حَتَّى ترَاهَا ناتئة من الْجَسَد. والبُجَر نَحْوهَا إِلَّا أَنَّهَا فِي الْبَطن خَاصَّة واحدتها بجرة وَمِنْه قيل: رجل أبجر إِذا كَانَ أعظم الْبَطن وَامْرَأَة بجراء وَجَمعهَا بُجر وَيُقَال: لفُلَان بجرة وَيُقَال: رجل أبجر إِذا كَانَ ناتئ السُّرَّة عظيمها. و [أما -] قَول الثَّالِثَة: زَوجي العشنّق إِن أُنطقْ أُطلَّق وَإِن أسكت أعلَّق فالعشنق: الطَّوِيل قَالَه الْأَصْمَعِي. تَقول: لَيْسَ عِنْده أكثرمن طوله بِلَا نفع فَإِن ذكرت مَا فِيهِ من الْعُيُوب طَلقنِي وَإِن سكت تركني معلقَة لَا أيِّما وَلَا ذَات بعل. وَمِنْه قَول اللَّه تَعَالَى {فَلا تَمِيْلُوْا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوْهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} . وَقَول الرَّابِعَة: زَوجي كليل تهَامَة لَا حرّ وَلَا قرّ وَلَا مَخَافَة وَلَا سآمة تَقول: لَيْسَ عِنْده أَذَى وَلَا مَكْرُوه وَإِنَّمَا هَذَا مثل لِأَن الْحر وَالْبرد كِلَاهُمَا فِيهِ أَذَى إِذا اشتدا. وَلَا مَخَافَة تَقول: لَيست عِنْده غائلة وَلَا شَرّ أخافه. وَلَا سآمة تَقول: لَا يسأمني فيملّ صحبتي. وَقَول الْخَامِسَة: زَوجي إِن أكل لفّ وَإِن شرب اشتفّ فَإِن اللف فِي الْمطعم الْإِكْثَار [مِنْهُ مَعَ التَّخْلِيط من صنوفه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْئا. والاشتفاف فِي الشّرْب أَن يستقصى مَاء فِي الْإِنَاء وَلَا يُسئِر فِيهِ سؤرا وَإِنَّمَا أَخذ من الشفافة وَهِي الْبَقِيَّة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب فَإِذا 71 / الف شربهَا صَاحبهَا / قيل: اشتفّها وتشافّها تشافا قَالَ ذَلِك الْأَصْمَعِي قَالَ: وَيُقَال فِي مثل من الْأَمْثَال لَيْسَ الرّيّ عَن التشاف يَقُول: لَيْسَ من لَا يشتف لَا يروي وَقد يكون الرّيّ دون ذَلِك قَالَ: ويروى عَن جرير بن عبد الله [البَجلِيّ -] أَنه قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بني إِذا شربتم فأسئروا هَذَا فِي الحَدِيث و [قَالَ -] فِي حَدِيث آخر: فَإِنَّهُ أجمل. 5
غثث
: ( {الغَثُّ: المَهْزُولُ،} كالغَثِيثٍ) ، يقالُ: {غَثَّت الشَّاةُ، إِذا هُزِلَتْ.
(وَقد} غَثَّ) اللَّحْمُ ( {يَغَثُّ} ويَغِثُّ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، أَي من بَاب فَرِحَ وضَرَبَ ( {غَثَاثَةً) ، بِالْفَتْح، (} وغُثُوثَةً) ، بالضّمّ، فَهُوَ {غَثٌّ} وغَثِيثٌ، إِذا كَانَ مَهْزولاً.
(و) كذالك ( {أَغَثَّ) اللَّحْمُ، وأَغَثَّتِ الشّاةُ: هُزِلَتْ.
(} وغَثَّ الحَدِيثُ:) رَدُوءَ، و (فَسَدَ) ، وَهُوَ مجازٌ، ( {كَأَغَثَّ) ، رُبَاعِيًّا، يُقَال: أَغَثَّ الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِه.
وَيُقَال: حَدِيثُكُم} غَثٌّ، وسلاحُكُم رَثٌّ. وَقوم {غثثة
وأَغَثَّ فلانٌ فِي مَنْطِقِه: تكَلَّمَ بِمَا لَا خَيْرَ فِيهِ. كَذَا فِي الأَسَاس.
وَفِي الْمِصْبَاح: وَفِي الكلامِ الغَثُّ والسَّمِينُ (أَي الجيّدُ والرَّدِىءُ) .
وأَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ، أَي اشْتَراه} غَثًّا، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) غَثَّ (الجُرْحُ) {يَغَثُّ غَثًّا،} وغَثِيثاً (: سَالَ {غَثِيثُه، أَي مِدَّتُه وقَيْحُه) وَمَا كَانَ فِيهِ من لَحْمٍ مَيِّتٍ، وَهُوَ} الغَثِيثَةُ ( {كأَغَثَّ) الجُرْحُ: أَمَدَّ (} واسْتَغَثَّهُ) صاحِبُه، إِذا (أَخْرَجَهُ منْهُ) ودَاواهُ، وَقَالَ:
وكُنْتُ كآسِي شَجَّةٍ {يَسْتَغِثُّهَا
وَوجد بخطّ أَبي زكريّا (يَسْتَغِيثُها) فليُعْلَمْ ذالك.
(و) يُقَال: لَبِسْتُه على} غَثِيثَة ونَفْسٍ خَبِيثَة (الغَثِيثَةُ: فسادٌ فِي العَقْل، و) هِيَ أَيضاً (نَخْلَةٌ تُرْطِبُ وَلَا حَلاَوَةَ لَهَا) . (و) الغَثِيثَةُ (: أَحْمَقُ) ، وَالَّذِي (لَا خَيْرَ فِيهِ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
( {والغُثَّةُ، بالضَّمّ) : الشّاةُ المَهْزُولَة.
و (البُلْغَةُ من العَيْشِ) ، وَكَذَلِكَ الغُفَّةُ، والغُبَّةُ.
(} والغَثْغَثَةُ: القِتَالُ الضَّعِيفُ بِلَا سِلاحٍ) ، كَذَا وُجِدَ فِي بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل. قلت شُبِّه {بغَثْغَثَةِ الثَّوْبِ إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الغَثْغَثةُ أَيضاً: (الإِقامَةُ) ، كالعَثْــعَثَةِــ، بِالْعينِ.
(و) يُقَال: (} اغْتَثَّت الخَيْلُ) اغْتِثاثاً، إِذا (أَصَابَتْ) شَيْئا (من الرَّبيعِ) فسَمِنَت بعد الهُزال، وكذالك اغْتَفَّتْ، واغْتَبَّتْ.
( {والتَّغْثِيثُ: أَن تَسْمَنَ الإِبِلُ قَلِيلاً) ، وَمِنْه قَوْلهم: غَثَّ بَعِيرهي ثُمّ} غَثَّثَ، أَي أَزالَ {غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ.
وَقَالَ الأُمويّ:} غَثَّثَتِ الإِبِلُ {تَغْثِيثاً، ومَلَّحَتْ تَمْلِيحاً، إِذا سَمِنَتْ.
(} والغَثِثُ، ككَتِفٍ، {والغُثاغِثُ) ، بالضَّمِّ (: الأَسَدُ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وَذُو} غُثَثٍ، كصُرَدٍ: ماءٌ لِغَنِيّ) ابنِ أَعْصُر، (أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ) تَخْرُجُ سيولُ التَّسْرِير مِنْه وَمن نَضَادِ.
(وَمَا {يَغَثُّ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ، بالكسرِ وَالْفَتْح مَعًا، (أَي مَا يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ) ، كَذَا فِي التّهْذِيب.
(و) فلانٌ (لَا يَغِثُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ) أَي لَا يَمْتَنِعُ، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي الصّحَاح: (أَي لَا يَقُولُ فِي شَيْءٍ إِنّه) ، بِكَسْر الْهمزَة، (رَدِىءٌ فَيتْرُكَهُ) .
وَفِي الأَساس والتّكْمِلَة: أَنا} أَتَغَثَّثُ مَا أَنا فِيهِ! وأَسْتَغِثُّه حَتّى اسْتَسْمِنَ، يَعْنِي أَعْمَلُ الدُّونَ حَتّى أَجِدَ الْكثير، هَذَا نصُّ الأَساس، وَفِي التَّكْمِلَة: أَي اسْتَقِلُّ عَمَلِي؛ لآخُذَ بِهِ الكَثِيرَ من الثَّوابِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.