Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عثة

كفأ

Entries on كفأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(ك ف أ) : (الْكُفُؤُ) النَّظِيرُ (وَمِنْهُ) كَافَأَهُ وَسَاوَاهُ وَتَكَافَئُوا تَسَاوَوْا (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» أَيْ يَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لَا فَضْلَ لِشَرِيفٍ عَلَى وَضِيعٍ وَإِذَا أَعْطَى أَدْنَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَمَانًا فَلَيْسَ لِلْبَاقِينَ نَقْضُهُ (وَيَرُدُّ) عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ أَيْ إذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ دَارَ الْحَرْبِ فَوَجَّهَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً فَمَا غَنِمَتْ جَعَلَ لَهَا مَا سَمَّى وَرَدَّ الْبَاقِيَ عَلَى الْعَسْكَرِ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لِلسَّرَايَا (وَهُمْ يَدٌ) أَيْ يَتَنَاصَرُونَ عَلَى الْمِلَلِ الْمُحَارِبَةِ لَهَا (وَالْمُشِدُّ) الَّذِي دَوَابُّهُ شَدِيدَةٌ أَيْ قَوِيَّةٌ (وَالْمُضْعِفُ) بِخِلَافِهِ (وَالْمُتَسَرِّي) الْخَارِجُ فِي السَّرِيَّةِ أَيْ لَا يُفَضَّلُ فِي الْمَغْنَمِ هَذَا عَلَى هَذَا وَإِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً وَهُوَ خَارِجٌ إلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ فَغَنِمُوا أَشْيَاءَ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَسْكَرِ «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» أَيْ بِكَافِرٍ مُحَارِبٍ وَقِيلَ بِذِمِّيٍّ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ (وَذَا الْعَهْدِ) الْحَرْبِيُّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَأْمَنِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] وَقِيلَ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ» (وَفِي الْحَدِيثِ) «فِي الْعَقِيقَةِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ» وَيُرْوَى مُكَافِئَتَانِ وَمُكَافَأَتَانِ أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ فِي السِّنِّ وَالْقَدْرِ وَفِي حَدِيثِ) الْأَزْدِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَى رِكَازًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبَعٍ فَقَالَتْ أُمُّهُ إنَّ الْمِائَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ أُمَّهَاتُهَا مِائَةٌ وَأَوْلَادُهَا مِائَةٌ (وَكَفْأَتُهَا) مِائَةٌ أَيْ أَوْلَادُهَا الَّتِي فِي بُطُونِهَا قَالَ الْخَارْزَنْجِيُّ الْكَفْأَةُ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَأَكْفَأْتُهُ نَاقَةً أَعْطَيْتُهُ إيَّاهَا يَشْرَبُ لَبَنَهَا وَيَنْتَفِعُ بِوَبَرِهَا وَنِتَاجِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلٌ آخَرُ ذَكَرْتُهُ فِي الْمُعْرِبِ إلَّا أَنَّ هَذَا أَظْهَرُ (وَكَفَأَ) الْإِنَاءَ قَلَبَهُ لِيُفْرِغَ مَا فِيهِ وَأَكْفَأَ لُغَةً (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِهَا فَقَالَ أَكْفِئُوهَا وَرُوِيَ فَأُكْفِئَتْ وَرُوِيَ فَكَفَأْنَاهَا (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ كَفَأْتُهُ كَبَبْتُهُ وَأَكْفَأْتُهُ أَمَلْتُهُ (وَمِنْهُ) كَانَ يُكْفِئُ لَهَا الْإِنَاءَ أَيْ يُمِيلُهُ (وَأَمَّا حَدِيثُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَبَّهُ بِأَنْ أَمَالَ إنَاءَهُ وَهَذَا تَوَسُّعٌ وَاكْتَفَأَ الْإِنَاءَ كَفَأَهُ لِنَفْسِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا» وَيُرْوَى لِتَكْتَفِيَ إنَاءَهَا وَيُرْوَى لِتَكْفَأَ مَا فِي إنَائِهَا وَالْمَعْنَى لِتَخْتَارَ نَصِيبَ أُخْتِهَا وَتَجْتَرَّهُ إلَى نَفْسِهَا.
كفأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ويُرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد على من سواهُم لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده. 5
كفأ: اكفأ لونَه: أتلف، بدّل، أفسد اللون (معجم مسلم).
تكفأ: عاد، رجع، آب، انقلب رأساً على عقب؛ تكفأ ب: أطاح ب، قلب، نكس (معجم مسلم).
تكافأ الفريقان= بقي النصر ملتبساً (معجم أبي الفداء).
تكافأ: أورد ج. ج. شولتنز الجملة الآتية: الشجر تتكافأ من غير ريح (تاريخ جوك 170، بدرون 99، 5).
تكافأ: حول معنى هرب، تسرب، انقضى (انظر معجم البلاذري).
انكفأ: عاد، آب، انقلب رأساً على عقب (معجم مسلم).
استكفأ: طلب من أحدهم ان يقلب الوعاء (معجم مسلم).
كفو: قدير، ذكي، ماهر، كفؤل؛ خبير، جدير. (بوشر) وجمعها أكفاء (معجم الجغرافيا).
تكافؤ: من مصطلحات علم البيان، تناقض، طباق، فكرنا متعارضتان في جملة واحدة ومثالها الآتية: نحيا ونموت (معجم بدرون ومهرون بلاغة 97).
ك ف أ: (الْكَفِيءُ) بِالْمَدِّ النَّظِيرُ وَكَذَا (الْكُفْءُ) وَ (الْكُفُؤُ) بِسُكُونِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا بِوَزْنِ فُعْلٍ وَفُعُلٍ. قُلْتُ: وَفِي أَكْثَرِ نُسَخِ الصِّحَاحِ وَفُعُولٍ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْمَصْدَرُ (الْكَفَاءَةُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ. وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ: «شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ» بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: (مُكَافَأَتَانِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا فَهُوَ مُكَافِئٌ لَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: تُذْبَحُ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةَ الْأُخْرَى. وَ (مُكْفِئُ) الظَّعْنِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ.
قُلْتُ: ذَكَرَهُ فِي [ع ج ز] وَ (كَافَأُهُ مُكَافَأَةً) وَ (كِفَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَازَاهُ. وَ (التَّكَافُؤُ) الِاسْتِوَاءُ. 
ك ف أ

هو كفؤه وكفيئه ومكافئه وكفاؤه، ولا كفاء له وهو مصدر بمعنى المكافأة وضع موضع المكافيء. قال حسّان:

وروح القدس ليس له كفاء

أي مكافيء مقاوم، وهو كفؤ بيّن الكفاءة والكفاء. قال:

وأنكحها لا في كفاءٍ ولا غنى ... زياد أضلّ الله سعى زياد

وهم أكفاءٌ كرام. وأكفأت لك: جعلت لك كفؤاً. وتكافؤا: تساووا: " والمؤمنون تتكافأ دماؤهم "، وفي العقيقة: " شاتان متكافئتان ": متساويتان في القدر والسنّ، وكافأته: اويته، وهو مكافيء له. وكافأته بصنعه: جازيته جزاء مكافئاً لما صنع. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقبل الثناء إلا عن مكافيء. وكفأ الإناء وأكفأه: قلبه. ويقال: ربّ كافٍ كافيء لقيك أي يرى أنه يكفيك. وهو يكفأك أي يكبّك لفيك. واستكفأته: طلبت منه أن يكفأ ما في إنائه في إنائي. وانكفأ إلى وطنه. وتكفأت بهم الأمواج.

ومن المجاز: أكفأ في الشعر: قلب حرف الرّويّ من راء إلى لام أو من لام إلى ميم. وأصبح فلان كفيء اللون ومكفأ الوجه: متغيره أي كفيء من حال إلى حال، وأكفىء لونه وانكفأ. وفي حديث عمر: وانكفأ لونه عام الرّمادة. وفي الحديث " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء ما في صحفتها " أي لتجتر حظّها إلى نفسها.
(كفأ) - فِى حديث الفَرَعَةِ : "خَيْرٌ مِن أَن تَذْبَحَه يتَلصَّقُ لحمُه بوَبرِه، وتُكْفِئَ إناءَكَ، وتُوَلَّه ناقَتكَ "
يعني: إذا ذبحتَهُ صَغِيرًا لم تتركه حتّى يَدِرَّ لبَنُ أُمِّه عليه إِذا أرْضَعَتْهُ، فإذا لم يَتَحلّبْ لبَنُها برَضاعتِه جفَّ، فيبقَى إِناؤُك مكفُوءًا، إذَا لم يكن لناَقتِك لَبَنٌ تَحلُبُه في الإناءِ، وتترك ناَقتَكَ والهًا إذَا ذَبَحْتَ فَصِيلَها.
وحُكِى عن ابنِ فارسٍ: أَكفأتُ الشىءَ: قَلبتُه، وأكْفَأتُه: أَملتُه
- في حَديث أُمِّ مَعْبَدٍ، رِواية سَلِيط: "رَأَى شاةً في كِفاءِ البَيْتِ"
وهي: شُقَّةٌ أَو شُقَّتَان من ثِيابٍ تُخاطُ إحداهما بالأُخرى، فتُجْعل في مُؤخَّر الخَيْمَة، والجمعُ: أكْفِئَةٌ ثم كُفُؤٌ. وقد أكفَأتُ البَيْتَ فهو مُكْفَأٌ.
- في الحديث : "تكون الأرضُ خُبْزَةً ، واحِدة يكْفَؤها الجبَّار - تَبارك وتعالى - بِيدهِ كما يَكْفَأُ أَحدُكم خُبزَتَه في السَّفَر نُزُلاً لأَهْل الجنَّة".
قال الخطَّابى: كَما يَكْفَأُ أحدُكُم خُبزَتَه في السَّفرِ يُرِيدُ: المَلَّةَ التي يَصْنَعُهَا السَّفْرُ، فَإنَها لَا تُرحَى كالرّقاقَةِ، وإنَّما تُقلَبُ علَى الأَيْدِى حتى تَسْتَوِى.
- وفي حديث الصِّراط: "آخِرُ مَن يَمرُّ رجُلٌ يَتَكَفَّأ به الصِّراط"
: أي يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ ، مُطاوِع كَفأتُه: أي قَلبْتُه، وهذا من الأوَّل. يُقال: كَفأتُه فانكفَأ وتكَفّأَ.
- في حديث الأَحْنف: "أقاوِلُ مَنْ لا كِفاءَ له "
يقال: هو كُفْؤُه وكفُؤُه: أي عِدْلُه.
قال الشاعر:
* ورُوُح القُدْسِ لَيْسَ له كِفاءُ *
- في حديث النابغة الذبيانى: "أنّه كان يُكِفئُ في شِعْرِه"
- وهو المخالَفَةُ بين حَرَكات الرَّوِى كالإقْواء. وقيل: المخالفة بين قوافيه بعضها ميمٌ وبَعْضُها طاءٌ.
- في حديث الأنصاري: "مالىِ أرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا؟
قَال: من الجُوع"
: أي مُتغَيَّرًا منقَبِضاً، مثل انكَفأَ.
كفأ
الكُفْؤُ: المِثْلُ في الحَرْبِ والتَّزْوِيج، والجميع الأكْفَاءُ. وهو كَفِيْئُكَ: أي كُفْؤٌ لَكَ. ومَصْدَرُه الكَفَاءَةُ والكِفَاءُ. وفي الحَدِيث: " المُسْلِمُوْنَ تَتَكافَأ دِمَاؤهم " أي كُلهم أكْفَاء. وأكْفَأتُ لفُلانٍ: جَعَلْت له كُفؤاً.
والأكْفَاءُ: الغُرَبَاءُ، الواحِدُ كُفْؤٌ.
والكَفِىْءُ - وَزْن فَعِيْل -: هو الكُفْؤ بَيِّنُ الكَفَاءَةِ، والكُفَاءُ جَمْعُه. والمُكَافَأةُ - مَهْمُوْزَةٌ -: مُجَازَاةُ النِّعَمِ، كافَأتُه أُكافِئه.
وفلانٌ كِفاءٌ لكَ: أي مُطِيْقٌ لك في المُضَادَّةِ والمُنَاوَأةِ.
وكافَأ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيْرَيْن: إذا وَجَأ في لَبَّةِ هذا ثمَّ في لَبَّةِ هذا فَنَحَرَهما جَمِيعاً. والرجُلُ مُكافِىءٌ.
والإِكْفَاءُ: قَلْبُكَ الشَّيْءَ لِوَجْهِه كالقَصْعَةِ وغيرِها، تقول: اسْتَكْفَأْتُه.
والعَرَبُ تقول: " رُبَّ كافٍ كافِىءٍ لِفِيْكَ " أي رُبَّ إنسانٍ تَرَى أنَّه يَكْفِيكَ وهو يَكْفَؤكَ لفِيْكَ: أي يَكبُّكَ لِوَجْهِكَ.
وأكْفَاتُ الإِنَاءَ وكَفَأْتُه: لُغَتَانِ جَيدَتانِ، واكْتَفَاتُه أيضاً. ومنه قَوله: " لِتَكْتَفِىءَ ما في صَحْفَتِها ".
وهو في الشِّعْرِ: قَلْبُ القَوافي على الجَرِّ والرَّفْع والنَّصْب. وقيل: هو اخْتِلاطٌ في القَوافي، وهو أنْ تُبْنى قافِيَةٌ بالراء وأُخْرى بالزاي.
ورَأيْتُ فلاناً مُكْفَأ الوَجْهِ: إذا كانَ كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. وانْكَفَأ لَوْنُه: تَغَيرَ. وأكْفَأ الجَهْدُ لَوْنَه.
وانْكَفَأَ الناسُ: انْهَزَمُوا. وكَفَأتُ القَوْمَ أكْفَوهم: إذا أرادوا وَجْهاً فَصَرَفْتَهم عنه. وانْكَفَأ الرَّجُلُ فهو مُنْكَفِىءٌ: إذا طَأطَأ رَأْسَه.
ومرَّ يَكْفؤه ويَكْسَؤه: أي يَتْبَعُه.
وكَفَأتِ الغَنَمُ في الشِّعْبِ: دَخَلَتْ فيه.
والكُفْأةُ: نِتَاجُ سَنَةٍ لتَمَامِه. واسْتَكْفَأتُ فلاناً إبلَه: إذا سَألْتَه نِتَاجَ إبلِه سَنَةً لِتَنْتَفِعَ بألْبانِها وأوْلادِها.
وكُفْأةُ النَّخْل: حَمْلُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بالأوَّل. والكَفَايا: النَخْلُ التي تُكْفِىءُ كلَّ عامٍ فَتُوقِر.
وقيل: الكُفْأةُ: الوَلَدُ في بَطْن الناقَةِ، وهي الكَفْأةُ أيضاً - بالنَّصْب -.
وأكْفَأتِ الإبلُ: حانَ لها أنْ تُنْتِجَ.
وأكْفَأ الظَّبْيُ: أخْطَأ الحِبَالَةَ.
والكِفَاءُ: شُقَّةٌ أو اثْنَتَانِ يُنْصَحُ إحداهما بالأُخْرى ثمَّ يُخَلُّ بها مُؤخَّرُ الخبَاءِ. ويُقال: أكْفَأتُ البَيْتَ إكْفَاءً.
والكَفِيْءُ: بَطْنُ الوادي، وجَمْعُه أكْفَاءُ.
والكَفَاءُ - بمَنْزِلَةِ القَرَع -: مَيَلٌ في السَّنَام، جَمَلٌ أكْفَأُ وناقَةٌ كَفْآءُ ونُوْقٌ كُفْءٌ.
[كفأ] كفَأتُ القومَ كَفْأً، إذا أرادوا وَجْهاً فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا أي رجعوا. وتكفأت المرأة في مِشْيَتها: ترَهْيَأتْ ومادَتْ كما تتحرك النخلَةُ العَيْدانَةُ. قال الشاعر : وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تَكَفَّأُ في خليج مُغْرَبِ وكفَأتْ الإناءَ: كَبَبْتُهُ وقلبْتُه، فهو مكفوءٌ. وزعم ابن الأعرابي أن أكْفَأْتُه لغة. والكِفاءُ بالكسر والمد: شُقَّة أو شُقَّتانِ تُنْصَحُ إحداهما بالأخرى ثم يُخَلُّ به مُؤَخَّرُ الخِباءِ. تقول منه: أكْفَأتُ البيتَ إكفاءً. والإكفاء في الشعر: أن يُخالفَ بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون، وبعضها دال وبعضها طاء، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك، كقول رؤبة: أزْهَرُ لم يولد بنجم الشح * ميم البيت كريم السنخ هذا قول أبى زيد، وهو المعروف عند العرب. وقال الفراء: أكفأ الشاعِر، إذا خالف بين حركات الروى، وهو مثل الاقواء. حكاه عنه ابن السكيت. الكسائي: كَفَأتُ الإناءَ: كَبَبْتُه. وأكْفَأْتُه: أمَلْتُه، قال: ولهذا قيل: أكْفَأْتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رَأسَها ولم تَنْصِبْها نصباً حين ترمي عنها. قال: ومنه قول ذى الرمة: قطعت بها أرضاً تَرى وَجْهَ رَكْبِها * إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غَيرَ ساجِعِ وقال أبو زيد: يعني جائرا غير قاصد والكفئ: النظير. وكذلك الكف والكفؤ، على فعل وفعل. والمصدر الكفاءة بالفتح والمد. وتقول: لا كِفاءَ له بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له. وفى حديث العقيقة " شاتان مكافئتان " أي متساويتان ، والمحدثون يقولون " مكافأتان ". وكل شئ ساوى شيئاً حتَّى يكون مثله فهو مكافئ له. وقال بعضهم في تفسير الحديث: تذبح إحداهما مقابلة الاخرى. وكافأته على ما كان منه مُكافَأةً وكِفاءً: جازيته. تقول: مالى به قبل ولا كفاء، أي مالى به طاقة على أن أكافئه. والتكافُؤُ: الاستواءُ، يقال " المسلمون تتكافأ دِماؤُهُم ". واكْتَفَأتُ الإناءَ مثل كَفَأتُهُ، أي قَلَبْتُهُ. واسْتَكْفَأتُ فلاناً إبلَهُ، أي سألته نِتاجَ إبله سَنةً،: فأكْفَأنيها، أي أعطاني لَبَنها ووَبَرَها وأولادَها سَنةً. والاسم الكُفْأةُ والكفأة، يضم ويفتح، تقول: اعطني كُفْأةَ ناقَتِك وكَفْأَةَ ناقَتِكَ. وتقول أيضاً: أكْفَأتُ إبلي كَفْأَتَيْن، إذا جَعلتَها نِصْفَين تُنْتجُ كلَّ عامٍ نِصْفَها وتترك نِصفاً، لأن أفضل النِتاج أن تُحملَ على الإبل الفُحولَة عاماً وتُتْرَك عامايصنع بالارض في الزراعة. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لا مس يقول: إنها نتجت إناثا كلها. وهذا محمود عندهم. أبو زيد: وَهَبْتُ له كُفْأةَ ناقتي وكفأة ناقتي يضم ويفتح، إذا وهبت له ولدها ولبنها ووبرها سنة.
كفأ
كَفَأْتُ القوم كَفْأً: إذا أرادوا وجها فصرفْتهم إلى غيره.
وكَفَأْتُ الإناء: كَببته وقلبْته.
وكَفَأَه: تبِعه.
وكَفَأَتِ الغنم في الشعب: دَخَلَت فيه.
والكِفَاءُ - بالكسر والمد -: شُقَّة أو شُقّتان تُنصح إحداهما بالأخرى ثم يُخلُّ به مؤخَّر الخِباء.
وأصبح فلان كَفِئَ اللون - على فَعِيْلٍ -: أي متغيره، كأنه كُفئَ فهو مَكْفُوْءٌ وكَفِئٌ. والكَفِئُ - أيضاً -: النظير، وكذلك الكُفء ولكُفَوْءُ - بالضم فيهما على فُعْلٍ وفُعُوْل - واكِفءُ - بالكسر، وقرأ سليمان بن علي الهاشمي:) ولم يكُن له كِفْأً أحَدٌ (بالكسر - والكِفَاءُ - مثال الكِساء -، وهو في الأصل مصدر.
والكِفءُ - بالكسر - والكَفِيءُ: بطن الوادي. والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ - بالفتح والضم -: نتاج الإبل سنة، يقال: أعطني كَفْأَةَ ناقتك وكُفْأَةَ ناقتك. ويقال: أكْفَأْتُ إبلي كُفْأَتَيْن: إذا جعلتها نصفين تنتِج كل عام نصفها وتترك نصفا، لأن أفضل النِّتاج أن تحمل على الإبل الفُحولة عاماً وتترك عاماً كما يُصنع بالأرض في الزراعة، قال ذو الرمة:
كِلا كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ ولم يَجِدْ 
... له ثِيْلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ لامِس
يقول: إنها نُتِجت إناثا كلّها، وهذا محمود عندهم.
وأكْفَأْتُ الإناء: لغة في كَفْأْتُه: وقال الكسائي: أكْفَأْتُه: أمَلْتُه.
وأكْفَأتُ البيت: جعلت له كِفَاءً.
والإكْفَاءُ في الشعر: أن يُخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون وبعضها دال وبعضها حاء وبعضها خاء، قال حنظلة ابن مصبِّح:
ألا لَها الوَيْلُ على مُبِيْنِ ... على مُبِيْنِ جَرَدِ القَصيمِ
ويورة: إن لها الرِّي على.
هذا قول أبي زيد، وهو المعروف عند العرب، وقال الفرّاء: أكْفَأَ الشاعر: إذا خالف بين حركات الرَّوي وهو مثل الإقْواء، حكاه عنه ابن السكِّيت.
وأكْفَأْتُ القوس: إذا أملت رأسها ولم تَنصبْها نصباً حين ترمي عنها، ومنه قول ذي الرمة:
قَطعتُ بها أرضاً تَرى وَجْهَ ركْبِها ... إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غير ساجِعِ
قال أبو زيد: يعني جائراً ير قاصد.
وأكْفَأْتُ الرجل: أعطيته كُفْأَةَ ناقتي.
وأكْفَأْتُ في سيري: إذا جُرْت عن القصد.
ورجل مُكْفَأُ الوجه: كاسِفُه.
ويقال بنى فلان ظُلَّة يكافئ بها عين الشمس: أي يدافع، ومنه حديث أبي ذَرّ الغفاري - رضي الله عنه -: لنا عَباءتان نكافئ بهما عين الشمس وإني لأخشى فضل الحساب.
ويقال: كافَأ الرجل بين فارسين برُمحه: إذا والى بينهما فطعن هذا ثم هذا، قال الكُميت:
وعاثَ في غابِرٍ منها بِعَثْــعَثَةٍ ... نَحْرَ المُكافِئِ والمَكْثُوْرُ يَهْاَبِلُ
وكافَأْتُه على ما كان منه: جازَيْته.
وتقول: ما لي به قِبَلٌ ولا كِفاء: أي ما لي طاقة على أن أُكافِئه.
وكل شيء ساوى شيئاً فهو مكافئ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: في العقيقة عن الغلام شاتان مكافِئتان أو مكافَأتان أي كبَبْته، وقال الكسائي: وعن الجارية شاة، أي كل واحدة منهما مساوية لصاحبتها في السن، ولا فرق بين المكافِئتين والكافَأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافَأتْ أختها فقد مُوفِئَتْ؛ فهي مُكافِئة ومُكافأة؛ أو معادِلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل في رواية من رَوى مكافأتان أن يراد مذبوحتان معا؛ من قولهم: كافأ الرجل بين بعيرين: إذا وَجَأ في لَبَّة هذا ثم لَبَّةِ هذا فنحرهُما معا، والشاهد بيت الكُميت الذي سبق.
وتَكَفَّأتِ المرأة في مشيتها: ترَهْيَأت ومارات كما تتحرك النخلة العَيدانة، قال بِشر بن أبي خازم:
وكأنَّ ظُعْنَهُم غّداةَ تَحَمَّلُوا ... سُفُن تَكَفَّأُ في خليجٍ مُغْرَبِ
ويروى: تَكَفْكَفُ.
والتَّكافُؤ: الاستواء، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون تَتَكافَأُ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناه ويَرُد عليهم أقصاهم وهم يد على من سِواهم، - ويروى: ويُجيز عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم - يرُد مُشِدُّهم على مُضعِفِهم ومُتسرِّيهم على قاعدهم لا يُقتل ملسم بكافر ولا ذو عهد في عهده، أي تتساوى في القصاص والدِّيات لا فضل فيها لِشريف على وضيع.
وأكْفتَفَأْتُ الإناء: مثل كَفَأْتُه: أي قلبته.
واستَكْفَأْتُ فلاناً ابِلَه: أي سألتُه نِتاج إبِلِه سنة.
وأنْكَفَأ: رجع.
وانْكَفَأ لونه: تغير، وفي حدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنه انْكَفَأَ لونه في عام الرمادة حين قال: لا آكل سَمنا ولا سِميناً وأنه اتخذ أيام كان يُطعِم الناس قِدحاً فيه فرْض وكان يَطوف على القِصاع فيغمر القِدْحَ فإن لم تَبلغ الثَّريدة الفرض فتعال فانظر ماذا يفعل بالذي ولِي الطعام.
والتركي يدل على التساوي في الشيئين وعلى الميل والإمالة والاعوجاج.
(ك ف أ)

كافأه على الشَّيْء مُكَافَأَة، وكِفَاء: جازاه.

وتكافأ الشيئان: تماثلا.

وكافأه مُكَافَأَة، وكِفاء: ماثله، وَمن كَلَامهم: الْحَمد كِفَاءُ الْوَاجِب: أَي قدر مَا يكون مكافئا لَهُ.

وَالِاسْم: الكَفَاءة، والكِفَاء، قَالَ: فَأَنْكحهَا لَا فِي كَفاء وَلَا غِنىً ... زيادٌ أضَلّ الله سَعْيَ زِيَاد

وَهَذَا كِفَاء هَذَا، وكفيئه وكفيئه، وكُفْوءه، وكُفُؤُه، وكَفْؤُه، بِالْفَتْح عَن كرَاع: أَي مثله، يكون ذَلِك فِي كل شَيْء.

وَفُلَان كُفْء فُلَانَة: إِذا كَانَ يصلح لَهَا بَعْلا.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أكْفاء.

وَلَا أعرف للكَفْء جمعا على أفْعُل وَلَا فُعُول حَرِىٌّ أَن يَسعهُ ذَلِك، اعني: أَن يكون أكفاء: جمع كَفْء، المفتوح الأول أَيْضا.

وشاتان مكافئتان: مشتبهتان، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وكَفَأ الشَّيْء يَكْفُؤه كَفْأ، وكفَّأه فتكفّأ: قلبه، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وكأنَّ ظُعْنَهمُ غداةَ تحمَّلوا ... سُفُنٌ تكفَّأُ فِي خَلِيج مُغْرَب

وأكفأ الشَّيْء، لُغيَّة، وأباها الْأَصْمَعِي.

ومُكْفِئ الظُعُن: آخر أَيَّام الْعَجُوز.

والكَفَأ: أيسر المَيَل فِي السنام وَنَحْوه.

وجمل أكفأ، وناقة كفئاء.

وأكفأ الشَّيْء: أماله.

وأكفأ الْقوس: أمال رَأسهَا وَلم ينصبها نصبا حِين يَرْمِي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرّمَّة:

قطعتُ بهَا أَرضًا ترى وجهَ ركْبها ... إِذا مَا عَلَوها مكفَأ غير ساجِع

الساجع: المستوي الْمُسْتَقيم. وَمِنْه السَّجْع فِي القَوْل.

وأكفأ فِي سيره: جَار.

وأكفأ فِي الشّعْر: خَالف بَين ضروب إِعْرَاب قوافيه.

وَقيل: هِيَ الْمُخَالفَة بَين هجاء قوافيه إِذا تقاربت مخارج الْحُرُوف أَو تَبَاعَدت. قَالَ الْأَخْفَش: زعم الْخَلِيل: أَن الإكفاء هُوَ الإقواء، قَالَ: وَقد سمعته من غَيره من أهل الْعلم، قَالَ: وَسَأَلت الْعَرَب الفصحاء عَن الإكفاء فَإِذا هم يجعلونه الْفساد فِي آخر الْبَيْت وَالِاخْتِلَاف من غير أَن يُحدّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت بَعضهم يَجعله اخْتِلَاف الْحُرُوف فَأَنْشَدته:

كَأنَّ فا قارورةٍ لم تُعْفَصِ

مِنْهَا حَجَاجا مُقْلة لم تُلْخَصِ

كأنّ صيران المَهَى المنقَّزِ

فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإكفاء، وأنشده آخر قوافي على حُرُوف مُخْتَلفَة، فعابه، وَلَا اعلمه إِلَّا قَالَ لَهُ: قد أكفأت.

قَالَ ابْن جني: إِذا كَانَ الإكفاء فِي الشِّعْر مَحْمُولا على الإكفاء فِي غَيره وَكَانَ وضع الإكفاء إِنَّمَا هُوَ للْخلاف. وَوُقُوع الشَّيْء على غير وَجهه لم يُنكر أَن يسموا بِهِ الإقواء فِي اخْتِلَاف حُرُوف الروي جَمِيعًا؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاقع على غير اسْتِوَاء.

قَالَ الْأَخْفَش: إِلَّا أَنِّي رَأَيْتهمْ إِذا قربت مخارج الْحُرُوف أَو كَانَت من مخرج أحد ثمَّ اشْتَدَّ تشابهها لم يفْطن لَهَا عامتهم، يَعْنِي: عَامَّة الْعَرَب، قَالَ: والمكفأ فِي كَلَامهم هُوَ المقلوب، وَإِلَى هَذَا يذهبون، قَالَ الشَّاعِر:

ولمَّا اصابني من الدَّهر نَزْلةٌ ... شُغِلْتُ وألْهَى الناسَ عَنِّي شُئونُها

إِذا الفارغَ المكفِيَّ مِنْهُم دَعوته ... أبَرَّ وَكَانَت دَعْوَة يستديمها

فَجعل الْمِيم مَعَ النُّون لشبهها بهَا لانهما يخرجَانِ من الخياشيم، قَالَ وَأَخْبرنِي من اثق بِهِ من أهل الْعلم: أَن ابْنة أبي مُسافع قَالَت ترثي أَبَاهَا وقُتل وَهُوَ يحمي جيفة أبي جهل بن هِشَام:

وَمَا ليثُ غرِيفٍ و ... أظافيرَ وإقدامْ

كحِبِّي إِذْ تلاقَوْا و ... وجوهُ الْقَوْم أقرانْ

وَأَنت الطّاعنِ النجلا ... ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ

وبالكفّ حُسامٌ صا ... رمٌ أبيضُ خَدَّامْ

وَقد ترحل بالركب ... فَمَا تُخنِى بصُحْبانْ قَالَ: جمعُوا بَين النُّون وَالْمِيم لقربهما، وَهُوَ كثير. قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب مثل هَذَا مَا لَا أحصى. قَالَ الْأَخْفَش: وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الإكفاء: الْمُخَالفَة، وَقَالَ فِي قَوْله: " مكفأ غير ساجع ": المكفأ هَاهُنَا: الَّذِي لَيْسَ بموافق.

وكَفأ الْقَوْم: انصرفوا عَن الشَّيْء.

وكَفأهم عَنهُ كَفْأً: صرفهم.

وانكفأ الْقَوْم: انْهَزمُوا.

وكَفَأ الْإِبِل: طَرَدها.

واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا، وَفِي حَدِيث السُّلَيك بن السُّلَكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فاكتفأها.

والكَفْأة، والكُفْأَة فِي النّخل: حَمْل سنتها، وَهُوَ فِي الأَرْض: زراعة سنة، قَالَ الشَّاعِر:

غُلْب مجاليحُ عِنْد المَحْل كُفْأتُها ... أشطانُها فِي عِذَاب البَحْر تَسْتبِق

الْبَحْر هَاهُنَا: المَاء الْكثير؛ لِأَن النّخل لَا تشرب فِي الْبَحْر.

وكَفْأةُ الْإِبِل، وكُفْأتها: نتاج عَام.

ونتج الْإِبِل كُفأتين، واكفأها: إِذا جعلهَا كُفْأتين، ينْتج كل عَام نصفا ويدع نصفا، فَإِذا كَانَ الْعَام الْمقبل أرسل الْفَحْل فِي النّصْف الَّذِي لم يُرْسِلهُ فِيهِ من الْعَام الفارِط؛ لِأَن أَجود الْأَوْقَات عِنْد الْعَرَب فِي نتاج الْإِبِل أَن تتْرك النَّاقة بعد نتاجها سنة لَا يُحْمل عَلَيْهَا الْفَحْل، ثمَّ تُضرب إِذا أَرَادَت الْفَحْل، هَذِه حِكَايَة أبي عبيد عَن الْأَصْمَعِي، وَأنْشد غَيره قَول ذِي الرمَّة:

ترى كُفْأتيها تُنْفِضان وَلم يَجد ... لَهَا ثِيل سَقْب فِي النِّتاجين لامسُ

يَعْنِي أَنَّهَا نُتِجت كلهَا إِنَاثًا، وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

إِذا مَا نَتَجنا أَرْبعا عَام كُفْأة ... بغاها خناسيرا فاهلك أَرْبعا الخناسير: الْهَلَاك.

وَقيل: الكُفْأة والكَفْأة: نتاج الْإِبِل بعد حِيَال سنة.

وَقيل: بعد حِيَال سنة وَأكْثر.

وأكْفأتُ فِي الشَّاء: مثله فِي الْإِبِل.

وَأَكْفَأت الْإِبِل: كَثُر نتاجها.

وأكفأ إبِله وغنمه فلَانا: جعل لَهُ أوبارها وأصوافها وَأَشْعَارهَا وَأَلْبَانهَا وَأَوْلَادهَا وأصوافها سَنَة وردّ عَلَيْهِ الأمَّهات.

وَقَالَ بَعضهم: منحه كَفْأة غنمه، وكُفْأتها: وهب لَهُ البانها وَأَوْلَادهَا.

واستكفأه، فأكفأه: سَأَلَهُ أَن يَجْعَل لَهُ ذَلِك.

والكِفاء: سُتْرة فِي الْبَيْت من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله من مؤخره.

وَقيل: الكِفاء: الشُقَّة الَّتِي تكون فِي مؤخَّر الخِباء.

وَقيل: هُوَ كِساء يُلقى على الخِباء كالإزار حَتَّى يبلغ الأَرْض.

وَقد أكفأ الْبَيْت.

وَرجل مُكْفأ الْوَجْه: متغيرّه وساهِمُه.

كف

أ1 كَفَأَ He turned a thing over; as a man turns over a cake of bread in his band until it becomes even. ↓ يَتَكَفَّأُ occurs in a trad. respecting the Day of Resurrection, accord. to one relation, for يَكْفَأُ, in this sense: it is said that the earth will be like a single cake of bread, which God will turn over in his hand, as a man in a journey turns over a cake of bread. (TA.) كَفَأَ, (Ks, S, K,) inf. n. كَفٌءٌ and كَفَآءَةٌ; (TA;) and ↓ اكفأ, (IAar, S, K,) and ↓ اكتفأ; (S, K;) but the first word is said to be the most chaste; He inverted, or turned upside-down, (S, K,) a vessel &c. (S, TA.) [You say] كُفِئَتْ جَفْنَتُهُ [His bowl was turned upside-down; meaning] (tropical:) He was slain: a phrase similar to هُرِيقَ رِفْدُهُ. (A in art. رفد.) b2: كَفَأَ (TA) and ↓ اكفأ, (Ks, and rejected by As, (TA,) He inclined, or made to turn aside or incline, (S, K,) a bow, in shooting with it, and a vessel, (Ks, S,) &c. (TA.) and كَفَأَ (TA) and ↓ اكفأ, (K,) and ↓ انكفأ (TA) He, or it, inclined: intrans. (K, TA.) b3: كَفَأَهُ عَنْ شَىْ, (S, * K, * TA,) inf. n. كَفْءٌ, (S, TA,) He turned him away, or back from a thing; (S, K, TA;) as from a thing that he desired to do, to another thing. (S, TA.) and كَفَأَ عَنْ شَىْءٍ He turned away, or back, from a thing: intrans. (TA.) [See also 4 and 7.] كَفَأَ القَوُمُ The people turned away, or back. (K.) [See also 7.] b4: كَفَأَ He drove away a man, (K,) or camels. (L.) b5: كَفَأَ الإِبِلَ He made an assault upon the camels, and took them away. (TA.) b6: كَفَأَ He followed, or pursued, another. (K.) b7: كَفَأَ الغَنَمُ فِى الشِّعْبِ The sheep entered the ravine. (K.) b8: كَفَأَ لَوْنُهُ, and لونه ↓ اكفأ, and لونه ↓ تكفّأ, (TA,) and لوزه ↓ انكفأ, (K,) (as also انكفت لونه, TA,) (tropical:) His, or its, colour changed. (K.) 3 كافأهُ عَلَى شَىْءِ, inf. n. مُكَافَأَةُ and كِفَأءٌ, He requited, compensated, or recompensed, him for a thing. (S, K.) b2: مَا لِى بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَآءٌ I have not power to requite him. (S.) b3: كافأه, (K,) inf. n. مُكَافَأَةٌ and كِفَآءٌ, (TA,) He was like him; was equal to him; equalled him. (K.) A2: كافأه He watched him; observed him. (K.) A3: كافأ, (K,) inf. n. مُكَافَأَةٌ, (TA,) He repelled; turned, or put away; kept away, or off; withstood, or resisted. (K, TA.) b2: كافأ بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ He thrust this horseman, and then that, with his spear. (K, TA.) b3: كافأ بين البَعِيرَيْنِ He stabbed this camel, and then that. (Z.) A4: لَا مُكَافَأَةَ عِنْدِى فِى كَذَا There is no concealment with me in respect of such a thing; as also لا مُحَاجَاةَ. (TA in art. حجو.) 4 أَكْفَاَ See 1, in four places. b2: اكفأ فِى سَيْرِهِ عَنِ القَصْدِ, (TA,) or كَفَأَ, (K,) He deviated, or turned aside, in his journey, from the object he had in view. (K, * TA.) A2: اكفأ الإِبِلَ كَفْأَتَيْنِ He divided the camels into two equal numbers, setting apart the one half for breeding during one year, and the other half for breeding during the next. It was esteemed the best plan, by the Arabs, to leave a she-camel for one year after her breeding, without suffering the stallion to cover her; in like manner as land is left fallow for a year. (S, TA.) b2: The same is also said of sheep &c. (TA.) A3: اكفأه إِبِلَهُ وَغَنَمَهُ (S, * K, * TA) He assigned to him the profits, (K,) or the profits for a year, (S,) of his camels and his sheep or goats; (K, TA;) i.e., their hair and wool, milk, and young ones. (S, TA.) A4: اكفأت الإِبِلُ Many of the camels had young ones in their wombs. (K.) A5: اكفأ البَيْتَ, (K,) inf. n. إِكْفَآءٌ, (S,) He made for the tent a كِفَآء. (S, K, TA.) A6: اكفأ, (K,) inf. n. إِكْفَاءٌ, (TA,) in poetry, accord. to a commentary on the Káfee, He used as the رَوِىّ two letters having their places of utterance near to each other; as ط with د: [such is the signification of the verb accord. to general usage in the present day:] or, accord. to the Ahkám el-Asás, he changed the روىّ from ر to ل, or ل to م: or he made a similar change of one letter to another having its place of utterance near to that of the former: or it has another signification, given below, accord. to the same authority: (TA:) or he used different letters in the rhymes; (S, K;) whether letters having their places of utterance near to each other, or the contrary; (TA;) or in some م and in some ن and in some د, and in some ط, and in some ح, and in some خ, &c.; as says Az; and this is the meaning known to the Arabs: (S:) or he used different vowels in the روىّ: (Fr, S:) or i. q. أَقْوَى: (S, K:) or, accord. to the Ahkám el-Asás, it signifies either as explained above on that authority, (TA,) or he used different final inflections in the rhymes: (K:) or he changed the final vowel in the rhyme; ending one verse with ضَمَّة, and another with كَسْرَة, [which are the two vowels that resemble each other]: (TA:) [see a verse cited in the first paragraph of art. غيب:] or he impaired the end of a verse in any way. (K.) Eloquent Arabs explained the meaning of the verb in this last manner to Akh, without defining any particular kind of impairment: but one made it to consist in the use of different letters. (TA.) 5 تكفّأ It (a vessel &c.) was inverted, or turned upside-down. (TA.) See also 1, in two places. b2: تكفّأ (as also تكّفى, inf. n. تَكَفٍّ; but the original word is that with hemzeh;) He inclined forwards, in walking, as a ship inclines in her course. Mohammad is said to have walked in this manner, which is indicative of strength. (TA.) [And so] تكفّأت She (a woman) moved her body from side to side, in walking, as the tall palm-tree moves from side to side. (S.) [And] She (a ship) inclined forwards in her course. (TA.) [See an ex., voce أَعْرَبَ, in this sense; or, as implied in the S, in the sense immediately preceding.]6 تَكَافَآ They two were like, or equal, each to the other. (S, K.) b2: تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ Their blood (i. e., the blood of the Muslims,) shall be equally retaliated, or expiated: (A 'Obeyd, S:) i. e., the noble shall have no advantage over the ignoble in the retaliation or expiation of blood. (A 'Obeyd.) 7 انكفأ He turned, or was turned, away, or back, from a thing that he desired to do; (S;) [see also 1;] he returned, or went back, or reverted. (S, K.) b2: Also, (TA,) or ↓ كَفَأَ, (K,) It (a party) became routed, defeated, or put to flight. (K, TA.) b3: See 1, in two places.8 إِكْتَفَاَ See 1. b2: اكتفأ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ [He carried off their families and their goods.] (TA, from a trad.; mentioned next after the explanation of كَفَأَ الإِبِلَ.) 10 استكفأه إِبِلَهُ He asked him for a year's produce of his camels; i.e., their young ones in the womb in one year; (S, TA;) or their hair and wool, milk, and young ones, of one year. (TA.) b2: استكفأه نَخْلَةً He asked him for a year's produce of a palm-tree. (TA.) كَفْءٌ and كُفْءٌ and كِفْءٌ and كُفُؤٌ see كِفَاءٌ, and for كِفْءٌ see also كَفِىْءٌ.

كَفْأَةٌ and ↓ كُفْأَةٌ (S, K) The young ones in the wombs of camels, in one year: or those after the dams have not conceived for one year or more: (K:) or a year's produce of camels [&c.]; i. e., their hair and wool, and their milk, as well as their young ones. (Az, S, K.) Yousay أَعْطِنِى كفأةَ نَاقَتِكَ Give me the year's produce, &c., of thy she-camel. (S.) b2: b3: And, both words (tropical:) A year's produce of a palm-tree. (K.) b4: (tropical:) A year's produce of a piece of land. (K.) See also 4.

كُفْأَةٌ: see كَفْأَةٌ.

كَفَآءٌ (K) and ↓ كَفَأءَةٌ (S, K) Likeness; equality. (S, K.) b2: كَفَأءٌ A slight inclination, to one side, of a camel's hump, and the like. This is the slightest of faults in a camel; for when the camel grows fat, his hump becomes erect. (TA.) كَفَآءٌ, originally an inf. n. [of 3], and ↓ كُفْءٌ and كُفُوْءٌ [&c., as in the following examples,] Like; equal; a match. (S.) b2: هٰذَا كِفَاؤُهُ, and ↓ كَفِيْئَتُهُ, and ↓ كَفِيؤُهُ, and ↓ كُفْؤُهُ, and ↓ كَفْؤُهُ, and ↓ كِفْؤُهُ, (in the CK, كَفُؤُهُ,) and ↓ كُفُوْؤُهُ, (in the CK, كُفُؤُهُ,) This is like, or equal to, him or it: (K:) And لَا كِفَآءَ لَهُ There is no one, or nothing, like, or equal, to him, or it. (S.) b3: Zj says, that the words of the Kur-án, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أَحَدٌ (cxii. 4,) may be read in four different ways: ↓ كُفُؤًا and ↓ كُفْئًا and ↓ كِفْئًا (in which three ways the word has been read) and كِفَاءً (in which last way it has not been read.) Ibn-Ketheer and AA and Ibn-'Ámir and Ks read كُفُؤًا: Hamzeh read كُفْئًا; and, in a case of pause, كُفَا, without hemzeh. (TA,) b4: Pl. (of كُفْءٌ and كِفْءٌ, and كُفُؤٌ, and perhaps of كَفْءٌ also, MF,) أَكْفَآءٌ and (of all the above forms excepting كِفَآءٌ, MF,) كِفَآءٌ. (K.) b5: كِفَآءٌ As much as is equal to another thing. (L.) b6: الحَمْدُ لِلّهِ كِفَآءَ الوَاجِبِ Praise be to God, as much as is incumbent. (K.) A2: كِفَآءٌ A curtain (سُتْرَة) extending from the top to the bottom of a tent, at the hinder part: or an oblong piece of staff at the hinder part of the kind of tent called خِبَاء: or a كِسَآء that is thrown upon a خباء, so as to reach the ground: (K:) or an oblong piece of stuff, or two such pieces well sewed together, attached by the kind of wooden pin called خِلَال to the hinder part of a خباء: (S:) or the hinder part of a tent: pl. أَكْفِئَةٌ. (TA.) See مِظَلَّةٌ in art. ظل.

كَفِىْءُ اللَّوْنِ, and اللون ↓ مَكْفُوْءُ, (K,) and اللون ↓ مَكْتَفِئُ, (TA,) (tropical:) Changed in colour: (K:) said of the countenance and of other things: as also مُكْتَفِتُ اللون. (TA.) b2: Also, مُكْفَأُ الوَجْهِ Changed in countenance. (TA.) A2: See كِفَآءٌ.

A3: كَفِىْءٌ and ↓ كِفْءٌ (as in the CK and a MS. copy of the K) or كِفِىْءٌ (as in the TA) The bottom, or interior, or inside, (بَطْن,) of a valley. (K.) كُفُوْءٌ: see كِفَآءٌ.

كَفَآءَةٌ: see كَفَآءٌ. b2: In marriage, Equality of the husband and wife in rank, religion, lineage house, &c. (L,) أَكْفَأُ, fem. كَفْأَى, A camel whose hump inclines slightly to one side. (TA.) b2: A camel's hump inclining to one side. (ISh.) مُكْفِئُ الظَّعْنِ The last of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ. (TA.) [See عجوز.]

مَكْفُوْءُ اللّون: see كَفِىْءٌ.

مُكَافِئٌ Being like, or equal to: equalling. (S.) b2: Also, in the following words of a trad., كَانَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَآءَ إِلَّا مِن مُّكَافِئِ, said to signify One of known sincerity in professing himself a Muslim: (IAmb:) or one not transgressing his proper bounds, nor falling short with respect to that [religion] to which God hath exalted him-(Az.) b3: شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ, (S, K,) and مُكَافَأَتَانِ. (K,) as the relaters of trads. say, (S,) in a trad. respecting the عَقِيقَة for a male child, (S, TA,) Two sheep, or goats, of equal age. (S, K.) Some assign to these words meanings slightly differing from the above; as, similar, one to another: also, slaughtered, one immediately after the other: (TA:) or slaughtered, one opposite to the other. (S.) مُكْتَفِئُ اللّون: see كَفِىْءٌ.
[كفأ] نه: فيه: المسلمون "تتكافأ" دماؤهم، أي تتساوى في القصاص والديات، والكفء: النظير والمساوي. ط: وهو نفى للجاهلية من قتل عدة بدل دم الشريف. ج: أي لا فضل لشريف على وضيع ولا كبير على صغير ولا ذكر على أنثى. نه: ومنه: كان لا يقبل الثناء إلا من "مكافي"، القتيبي: أي إذا أنعم على رجل فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه، فإذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبلها، وغلطه ابن الأنباري إذ كان"فأكفأ" منه على يديه، أي أكبه وأماله، ثم أدخل يده في الإناء ثم استخرجها أي يده من الغناء مع الماء، وفيه أن الماء في المرة الثانية بقي على طهارته، إلا أن يقال: إنه جعل اليد آلة، وقال الغزالي: كنت وددت أن مذهب الشافعي كمذهب مالك إذ الحاجة ماسة ومثار الشبهة اشتراط القلتين، ولم ينقل إلى آخر عصر الصحابة واقعة في الطهارة وحفظ الأواني عن النجاسات، ويتعاطاها الصبيان والنسوان، وتوضأ عمر من جرة النصراني، كالتصريح في أن المعول عدم تغير الماء، وكان استغراقهم في تطهير القلب وتساهلهم في أمر الظاهر. وح: فإن لم تجدوا ما "تكافئوه"، بحذف نون تخفيفًا أو سهوًا من الكاتب. وح: "أكفئوا" الآنية، أي اقلبوها حتى لا يدب عليها ما ينجسها. وح: إن أول ما "يكفأ"- يعني الإسلام، كما "يكفأ" الإناء- يعني الخمر، خبر إن محذوف وهو الخمر، أي أول ما يكفأ في الإسلام إكفاء ما في الإناء الخمر، من كفأته- إذا قلبته لينصب عنه ما فيه من الماء، يعني أول ما يشرب من المحرمات ويجترأ على شربه في الإسلام كشرب الماء هو الخمر، قيل: وكيف يشرب وقد بين تحريمها؟ قال: يسمونها بغير اسمها كالنبيذ والمثلث. مف: يعني يتخذون من العسل وغيره ويعتقدون حله ويقولون: ليس بخمر، لأنها ما يتخذ من العنب، قوله: يعني الإسلام- يريد في الإسلام وسقط عنه "في". ن: "انكفأت" بهم السفينة، انقلبت. ك: وأصله الهمزة. ومنه: من حيث أتتها الريح "كفأتها"، أي قلبتها أي المؤمن إذا جاء أمر الله انطاع له، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائمًا، والكافر يسهل أموره عليه في عافية ليسعر عليه معاده، فإذا أراد إهلاكه قصمه مرة ويكون موته أشد عذابًا عليه. ش: "تكفيها" الريح، بفتح تاء وسكون كاف، وكذا: المؤمن "يكفأ"، بضم ياء وسكون كاف. ج: ليس الواصل "بالمكافي"، هو من كافيته على صنيعه: جازيته.

كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ

قِبَلٌ ولا كِفاءٌ أَي ما لي به طاقةٌ على أَن أُكافِئَه. وقول حَسَّانَ بن

ثابت:

وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

أَي جبريلُ، عليه السلام، ليس له نَظِير ولا مَثيل.

وفي الحديث: فَنَظَر اليهم فقال: مَن يُكافِئُ هؤُلاء. وفي حديث

الأَحنف: لا أُقاوِمُ مَن لا كِفَاء له، يعني الشيطانَ. ويروى: لا

أُقاوِلُ.والكَفِيءُ: النَّظِيرُ، وكذلك الكُفْءُ والكُفُوءُ، على فُعْلٍ

وفُعُولٍ. والمصدر الكَفَاءةُ، بالفتح والمدّ.

وتقول: لا كِفَاء له، بالكسر، وهو في الأَصل مصدر، أَي لا نظير له.

والكُفْءُ: النظير والمُساوِي. ومنه الكفَاءةُ في النِّكاح، وهو أَن

يكون الزوج مُساوِياً للمرأَة في حَسَبِها ودِينِها ونَسَبِها وبَيْتِها وغير ذلك.

وتَكافَأَ الشَّيْئانِ: تَماثَلا.

وَكافَأَه مُكافَأَةً وكِفَاءً: ماثَلَه. ومن كلامهم: الحمدُ للّه كِفاءَ

الواجب أَي قَدْرَ ما يكون مُكافِئاً له. والاسم: الكَفاءة والكَفَاءُ. قال:

فَأَنْكَحَها، لا في كَفَاءٍ ولا غِنىً، * زِيادٌ، أَضَلَّ اللّهُ سَعْيَ زِيادِ

وهذا كِفَاءُ هذا وكِفْأَتُه وكَفِيئُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه، بالفتح عن كراع، أَي مثله، يكون هذا في كل شيء. قال أَبو زيد: سمعت امرأَة من عُقَيْل وزَوجَها يَقْرآن: لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفىً

أَحَدٌ، فأَلقى الهمزة وحَوَّل حركتها على الفاء. وقال الزجاج: في قوله تعالى: ولم يَكُنْ له كُفُؤاً أَحَدٌ؛ أَربعةُ أَوجه القراءة، منها ثلاثة: كُفُؤاً، بضم الكاف والفاء، وكُفْأً، بضم الكاف وإِسكان الفاء، وكِفْأً، بكسر الكاف وسكون الفاء، وقد قُرئ بها، وكِفاءً، بكسر الكاف والمدّ، ولم يُقْرَأْ بها. ومعناه: لم يكن أَحَدٌ مِثْلاً للّه، تعالى ذِكْرُه. ويقال: فلان كَفِيءُ فلان وكُفُؤُ فلان.

وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كُفُؤاً، مثقلاً مهموزاً. وقرأَ حمزة كُفْأً، بسكون الفاء مهموزاً، وإِذا وقف قرأَ كُفَا، بغير همز. واختلف عن نافع فروي عنه: كُفُؤاً، مثل أَبي عَمْرو، وروي: كُفْأً، مثل حمزة.

والتَّكافُؤُ: الاسْتِواء.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: الـمُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ

دِماؤُهم. قال أَبو عبيد: يريد تَتساوَى في الدِّياتِ والقِصاصِ، فليس لشَرِيف على وَضِيعٍ فَضْلٌ في ذلك.

وفلان كُفْءُ فلانةَ إِذا كان يَصْلُح لها بَعْلاً، والجمع من كل ذلك:

أَكْفَاء.

قال ابن سيده: ولا أَعرف للكَفْءِ جمعاً على أَفْعُلٍ ولا فُعُولٍ.

وحَرِيٌّ أَن يَسَعَه ذلك، أَعني أَن يكون أَكْفَاء جمعَ كَفْءٍ، المفتوحِ

الأَول أَيضاً.

وشاتان مُكافَأَتانِ: مُشْتَبِهتانِ، عن ابن الأَعرابي. وفي حديث

العَقِيقةِ عن الغلام: شاتانِ مُكافِئَتانِ أَي مُتَساوِيَتانِ في السِّنِّ أَي

لا يُعَقُّ عنه إِلاّ بمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً، كما يُجْزِئُ في الضَّحايا. وقيل: مُكافِئَتانِ أَي مُسْتوِيتانِ أَو مُتقارِبتانِ.

واختار الخَطَّابِيُّ الأَوَّلَ، قال: واللفظة مُكافِئَتانِ، بكسر الفاء، يقال: كافَأَه يُكافِئهُ فهو مُكافِئهُ أَي مُساوِيه.

قال: والمحدِّثون يقولون مُكافَأَتَانِ، بالفتح. قال: وأَرى الفتح أَولى

لإِنه يريد شاتين قد سُوِّيَ بينهما أَي مُساوًى بينهما. قال: وأَما

بالكسر فمعناه أَنهما مُساوِيتَان، فيُحتاجُ أَن يذكر أَيَّ شيء ساوَيَا،

وإِنما لو قال مُتكافِئتان كان الكسر أَولى.

وقال الزمخشري: لا فَرْق بين المكافِئَتيْنِ والمُكافَأَتَيْنِ، لأَن كل

واحدة إِذا كافَأَتْ أُختَها فقد كُوفِئَتْ، فهي مُكافِئة ومُكافَأَة، أَو يكون معناه: مُعَادَلَتانِ، لِما يجب في الزكاة والأُضْحِيَّة من

الأَسنان. قال: ويحتمل مع الفتح أَن يراد مَذْبُوحَتان، من كافَأَ الرجلُ بين البعيرين إِذا نحر هذا ثم هذا مَعاً من غير تَفْريق؛ كأَنه يريد شاتين يَذْبحهما في وقت واحد. وقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلة الأُخرى، وكلُّ شيءٍ ساوَى شيئاً، حتى يكون مثله، فهو مُكافِئٌ له. والمكافَأَةُ بين الناس من هذا.

يقال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فَعَلْتُ به مثلَ ما فَعَلَ بي. ومنه الكُفْءُ من الرِّجال للمرأَة، تقول: إِنه مثلها في حَسَبها.

وأَما قوله، صلى اللّه عليه وسلم: لا تَسْأَلِ المرأَةُ طَلاقَ أُختها

لتَكْتَفِئَ ما في صَحْفَتها فإِنما لها ما كُتِبَ لها. فإِن معنى قوله

لِتَكْتَفِئَ: تَفتَعِلُ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وغيرها إِذا كَبَبْتها لتُفْرِغَ ما فيها؛ والصَّحْفةُ: القَصْعةُ. وهذا مثل لإِمالةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صاحِبَتها من زوجها إِلى نَفْسِها إِذا سأَلت طلاقَها ليَصِير حَقُّ الأُخرى كلُّه من زوجِها لها. ويقال: كافَأَ الرجلُ بين فارسين برُمْحِه إِذا والَى بينهما فَطَعنَ هذا ثم هذا. قال الكميت:

نَحْر الـمُكافِئِ، والـمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ

والـمَكْثُورُ: الذي غَلَبه الأََقْرانُ بكثرتهم. يهْتَبلُ: يَحْتالُ للخلاص. ويقال: بَنَى فلان ظُلَّةً يُكافِئُ بها عينَ الشمسِ ليَتَّقيَ حَرَّها.

قال أَبو ذرّ، رضي اللّه عنه، في حديثه: ولنا عَباءَتانِ نُكافِئُ بهما عَنَّا عَيْنَ الشمسِ أَي نُقابِلُ بهما الشمسَ ونُدافِعُ، من

الـمُكافَأَة: الـمُقاوَمة، وإِنِّي لأَخْشَى فَضْلَ الحِساب.

وكَفَأَ الشيءَ والإِنَاءَ يَكْفَؤُه كَفْأً وكَفَّأَهُ فَتَكَفَّأَ، وهو مَكْفُوءٌ، واكْتَفَأَه مثل كَفَأَه: قَلَبَه. قال بشر بن أَبي خازم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُم، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَلِيجٍ مُغْرَبِ

وهذا البيت بعينه استشهد به الجوهري على تَكَفَّأَتِ المرأَةُ في

مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومادَتْ، كما تَتَكَفَّأُ النخلة العَيْدانَةُ.

الكسائي: كَفَأْتُ الإِناءَ إِذا كَبَبْتَه، وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمَاله، لُغَيّة، وأَباها الأَصمعي.

ومُكْفِئُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيام العَجُوزِ.

والكَفَأُ: أَيْسَرُ المَيَلِ في السَّنام ونحوه؛ جملٌ أَكْفَأُ وناقة كَفْآءُ. ابن شميل: سَنامٌ أَكْفَأُ وهو الذي مالَ على أَحَدِ جَنْبَي البَعِير، وناقة كَفْآءُ وجَمَل أَكْفَأُ، وهو من أَهْوَنِ عُيوب البعير، لأَنه إِذا سَمِنَ اسْتَقامَ سَنامُه. وكَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْته. وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمالَه، ولهذا قيل: أَكْفَأْتُ القَوْسَ إِذا أَملْتَ رأْسَها ولم تَنْصِبْها نَصْباً حتى تَرْمِيَ عنها. غيره: وأَكْفَأَ القَوْسَ : أَمَالَ رأْسَها ولم يَنْصِبْها نَصْباً حين يَرْمِي عليها(1)

(1 قوله «حين يرمي عليها» هذه عبارة المحكم وعبارة الصحاح حين يرمي عنها.). قال ذو الرمة:

قَطَعْتُ بها أَرْضاً، تَرَى وَجْهَ رَكْبِها، * إِذا ما عَلَوْها، مُكْفَأً، غيرَ ساجِعِ

أَي مُمالاً غيرَ مُستَقِيمٍ. والساجِعُ: القاصِدُ الـمُسْتَوِي الـمُسْتَقِيمُ. والـمُكْفَأُ: الجائر، يعني جائراً غير قاصِدٍ؛ ومنه السَّجْعُ في القول.

وفي حديث الهِرّة: أَنه كان يُكْفِئُ لها الإِناءَ أَي يُمِيلُه لتَشْرَب منه بسُهولة.

وفي حديث الفَرَعَة: خيرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بوَبَرِه،

وتُكْفِئُ إِناءَك، وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَكُبُّ إِناءَكَ لأَنه لا يَبْقَى لك لَبن تحْلُبه فيه. وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَجْعَلُها والِهَةً بِذبْحِك ولَدَها.

وفي حديث الصراط: آخِرُ مَن يَمرُّ رجلٌ يَتَكَفَّأُ به الصراطُ، أَي

يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ.

وفي حديث دُعاء الطّعام: غيرَ مُكْفَإٍ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً

عنه رَبَّنا، أَي غير مردود ولا مقلوب، والضمير راجع إِلى الطعام. وفي رواية غيرَ مَكْفِيٍّ، من الكفاية، فيكون من المعتلِّ. يعني: أنَّ اللّه تعالى هو الـمُطْعِم والكافي، وهو غير مُطْعَم ولا مَكْفِيٍّ، فيكون الضمير راجعاً إِلى اللّه عز وجل. وقوله: ولا مُوَدَّعٍ أَي غيرَ متروك الطلب إِليه والرَّغْبةِ فيما عنده. وأَما قوله: رَبَّنا، فيكون على الأَول منصوباً على النداء المضاف بحذف حرف النداء، وعلى الثاني مرفوعاً على الابتداءِ المؤَخَّر أَي ربُّنا غيرُ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ، ويجوز أَن يكون الكلام راجعاً إِلى الحمد كأَنه قال: حمداً كثيراً مباركاً فيه غير مكفيٍّ ولا مُودَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً عنه أَي عن الحمد.

وفي حديث الضحية: ثم انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذبحهما،

أَي مالَ ورجع.

وفي الحديث: فأَضَعُ السيفَ في بطنِه ثم أَنْكَفِئُ عليه. وفي حديث

القيامة: وتكون الأَرضُ خُبْزةً واحدة يَكْفَؤُها الجَبَّار بيده كما يَكْفَأُ أَحدُكم خُبْزَته في السَّفَر. وفي رواية: يَتَكَفَّؤُها، يريد الخُبْزة التي يَصْنَعُها الـمُسافِر ويَضَعُها في الـمَلَّة، فإِنها لا تُبْسَط كالرُّقاقة، وإِنما تُقَلَّب على الأَيدي حتى تَسْتَوِيَ.

وفي حديث صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشَى تَكَفَّى تَكَفِّياً. التَّكَفِّي: التَّمايُلُ إِلى قُدَّام

كما تَتَكَفَّأُ السَّفِينةُ في جَرْيها. قال ابن الأَثير: روي مهموزاً وغير مهموز. قال: والأَصل الهمز لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصحيح تَفَعُّلٌ كَتَقَدَّمَ تَقَدُّماً، وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً، والهمزة حرف صحيح، فأَما إِذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه نحو تَحَفَّى تَحَفِّياً، وتَسَمَّى تَسَمِّياً، فإِذا خُفِّفت الهمزةُ التحقت بالمعتل وصار تَكَفِّياً بالكسر. وكلُّ شيءٍ أَمَلْته فقد كَفَأْتَه، وهذا كما جاءَ أَيضاً أَنه كان إِذا مَشَى كأَنَّه يَنْحَطُّ في صَبَبٍ. وكذلك قوله: إِذا مَشَى تَقَلَّع، وبعضُه مُوافِقٌ بعضاً ومفسره. وقال ثعلب في تفسير قوله: كأَنما يَنْحَطُّ في صَبَبٍ: أَراد أَنه قَوِيُّ البَدَن، فإِذا مَشَى فكأَنما يَمْشِي على صُدُور قَدَمَيْه من القوَّة، وأَنشد:

الواطِئِينَ على صُدُورِ نِعالِهِمْ، * يَمْشُونَ في الدَّفَئِيِّ والأَبْرادِ

والتَّكَفِّي في الأَصل مهموز فتُرِك همزه، ولذلك جُعِل المصدر

تَكَفِّياً. وأَكْفَأَ في سَيره: جارَ عن القَصْدِ. وأَكْفَأَ في الشعر: خالَف

بين ضُروبِ إِعْرابِ قَوافِيه، وقيل: هي الـمُخالَفةُ بين هِجاءِ

قَوافِيهِ، إِذا تَقارَبَتْ مَخارِجُ الحُروفِ أَو تَباعَدَتْ. وقال بعضهم:

الإِكْفَاءُ في الشعر هو الـمُعاقَبَةُ بين الراء واللام، والنون والميم. قال الأَخفش: زعم الخليل أَنَّ الإِكْفَاءَ هو الإِقْواءُ، وسمعته من غيره من أَهل العلم.

قال: وسَأَلتُ العَربَ الفُصَحاءَ عن الإِكْفَاءِ، فإِذا هم يجعلونه الفَسادَ في آخِر البيت والاخْتِلافَ من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئاً، إِلاَّ أَني رأَيت بعضهم يجعله اختلاف الحُروف، فأَنشدته:

كأَنَّ فا قارُورةٍ لم تُعْفَصِ،

منها، حِجاجا مُقْلةٍ لم تُلْخَصِ،

كأَنَّ صِيرانَ الـمَها الـمُنَقِّزِ

فقال: هذا هو الإِكْفَاءُ. قال: وأَنشد آخَرُ قوافِيَ على حروف مختلفة، فعابَه، ولا أَعلمه إِلاَّ قال له: قد أَكْفَأْتَ. وحكى الجوهريّ عن الفرَّاءِ: أَكْفَأَ الشاعر إِذا خالَف بين حَركات الرَّوِيّ، وهو مثل الإِقْواءِ. قال ابن جني: إِذا كان الإِكْفَاءُ في الشِّعْر مَحْمُولاً على الإِكْفاءِ في غيره، وكان وَضْعُ الإِكْفَاءِ إِنما هو للخلافِ ووقُوعِ الشيءِ على غير وجهه، لم يُنْكَر أَن يسموا به الإِقْواءَ في اخْتلاف حُروف الرَّوِيِّ جميعاً، لأَنَّ كلَّ واحد منهما واقِعٌ على غير اسْتِواءٍ. قال الأَخفش: إِلا أَنِّي رأَيتهم، إِذا قَرُبت مَخارِجُ الحُروف، أَو كانت من مَخْرَج واحد، ثم اشْتَدَّ تَشابُهُها، لم تَفْطُنْ لها عامَّتُهم، يعني عامَّةَ العرب. وقد عاب الشيخ أَبو محمد بن بري على الجوهريّ قوله: الإِكْفَاءُ في الشعر أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فيُجْعَلَ بعضُها ميماً وبعضها

طاءً، فقال: صواب هذا أَن يقول وبعضها نوناً لأَن الإِكْفَاءَ إِنما يكون في الحروف الـمُتقارِبة في المخرج، وأَما الطاء فليست من مخرج الميم. والـمُكْفَأُ في كلام العرب هو الـمَقْلُوب، وإِلى هذا يذهبون. قال الشاعر:

ولَمَّا أَصابَتْنِي، مِنَ الدَّهْرِ، نَزْلةٌ، * شُغِلْتُ، وأَلْهَى الناسَ عَنِّي شُؤُونُها

إِذا الفارِغَ الـمَكْفِيَّ مِنهم دَعَوْتُه، * أَبَرَّ، وكانَتْ دَعْوةً يَسْتَدِيمُها

فَجَمَعَ الميم مع النون لشبهها بها لأَنهما يخرجان من الخَياشِيم. قال وأَخبرني من أَثق به من أَهل العلم أَن ابنة أَبِي مُسافِعٍ قالت تَرْثِي أَباها، وقُتِلَ،

وهو يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بن هِشام:

وما لَيْثُ غَرِيفٍ، ذُو * أَظافِيرَ، وإِقْدامْ

كَحِبِّي، إِذْ تَلاَقَوْا، و * وُجُوهُ القَوْمِ أَقْرانْ

وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلا * ءَ، مِنْها مُزْبِدٌ آنْ

وبالكَفِّ حُسامٌ صا * رِمٌ، أَبْيَضُ، خَدّامْ

وقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ، * فما تُخْنِي بِصُحْبانْ

قال: جمعوا بين الميم والنون لقُرْبهما، وهو كثير. قال: وقد سمعت من العرب مثلَ هذا ما لا أُحْصِي.

قال الأَخفش: وبالجملة فإِنَّ الإِكْفاءَ الـمُخالَفةُ. وقال في قوله:

مُكْفَأً غير ساجِعِ: الـمُكْفَأُ ههنا: الذي ليس بِمُوافِقٍ. وفي حديث

النابغة أَنه كان يُكْفِئُ في شِعْرِه: هو أَن يُخالَفَ بين حركات الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وجرّاً. قال: وهو كالإِقْواء، وقيل: هو أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فلا يلزم حرفاً واحداً.

وكَفَأَ القومُ: انْصَرَفُوا عن الشيءِ. وكَفَأَهُم عنه كَفْأً: صَرَفَهم. وقيل: كَفَأْتُهُم كَفْأً إِذا أَرادوا وجهاً فَصَرَفْتَهم عنه إِلى غيره، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا.

ويقال: كان الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا، إِذا

انهزموا. وانْكَفَأَ القومُ: انْهَزَمُوا.

(يتبع...)

(تابع... 1): كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ... ...

وكَفَأَ الإِبلَ: طَرَدَها. واكْتَفَأَها: أَغارَ عليها، فذهب بها.

وفي حديث السُّلَيْكِ بن السُّلَكةِ: أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم، فاكْتَفَأَها.

والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ في النَّخل: حَمْل سَنَتِها، وهو في الأَرض زِراعةُ سنةٍ. قال:

غُلْبٌ، مَجالِيحُ، عنْدَ الـمَحْلِ كُفْأَتُها، * أَشْطانُها، في عِذابِ البَحْرِ، تَسْتَبِقُ (1)

(1 قوله «عذاب» هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح العين.)

أَراد به النخيلَ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها؛ والبحرُ ههنا: الماءُ

الكَثِير، لأَن النخيل لا تشرب في البحر.

أَبو زيد يقال: اسْتَكْفَأْتُ فلاناً نخلةً إِذا سأَلته ثمرها سنةً، فجعل

للنخل كَفْأَةً، وهو ثَمَرُ سَنَتِها، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل.

واسْتَكْفَأْتُ فلاناً إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إِبِلِه سَنةً، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها منه. والاسم: الكَفْأَة والكُفْأَة، تضم وتفتح. تقول: أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك.

غيره: كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها: نِتاجُ عامٍ.

ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ. وأَكْفأَها إِذا جَعَلَها كَفْأَتين، وهو أَن يَجْعَلَها نصفين يَنْتِجُ كل عام نصفاً، ويَدَعُ نصفاً، كما يَصْنَعُ بالأَرض بالزراعة، فإِذا كان العام الـمُقْبِل أَرْسَلَ الفحْلَ في النصف الذي لم يُرْسِله فيه من العامِ الفارِطِ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ، عند العرب في نِتاجِ الإِبل، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بعد نِتاجِها سنة لا يُحْمَل عليها الفَحْل ثم تُضْرَبُ إِذا أَرادت الفحل. وفي الصحاح: لأَنّ أَفضل النِّتاج أن تُحْمَلَ على الإِبل الفُحولةُ عاماً،

وتُتْرَكَ عاماً، كما يُصْنَع بالأَرض في الزّراعة، وأَنشد قول ذي الرمة:

تَرَى كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ، ولَم يَجِدْ * لَها ثِيلَ سَقْبٍ، في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ

وفي الصحاح: كِلا كَفْأَتَيْها، يعني: أَنها نُتِجَتْ كلها إِناثاً، وهو

محمود عندهم. وقال كعب بن زهير:

إِذا ما نَتَجْنا أَرْبَعاً، عامَ كُفْأَةٍ، * بَغاها خَناسِيراً، فأَهْلَكَ أَرْبَعا

الخَناسِيرُ: الهَلاكُ. وقيل: الكَفْأَةُ والكُفْأَةُ: نِتاجُ الإِبل بعد حِيالِ سَنةٍ. وقيل: بعدَ حِيالِ سنةٍ وأَكثرَ. يقال من ذلك: نَتَجَ فلان إِبله كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفَأْتُ في الشاءِ: مِثلُه في الإِبل.

وأَكْفَأَتِ الإِبل: كَثُر نِتاجُها. وأَكْفَأَ إِبلَه وغَنَمَهُ فلاناً: جَعل له أَوبارَها وأصْوافَها وأَشْعارَها وأَلْبانَها وأَوْلادَها.

وقال بعضهم: مَنَحَه كَفْأَةَ غَنَمِه وكُفْأَتَها: وَهَب له أَلبانَها

وأَولادها وأصوافَها سنةً ورَدَّ عليه الأُمَّهاتِ. ووَهَبْتُ له كَفْأَةَ

ناقتِي وكُفْأَتها، تضم وتفتح، إِذا وهبت له ولدَهَا ولبنَها ووبرها سنة.

واسْتَكْفَأَه، فأَكْفَأَه: سَأَلَه أَن يجعل له ذلك. أَبو زيد: اسْتَكْفَأَ زيدٌ عَمراً ناقَتَه إِذا سأَله أَن يَهَبَها له وولدها ووبرها سنةً. وروي عن الحرث بن أَبي الحَرِث الأَزْدِيِّ من أَهل نَصِيبِينَ: أَن أَباه اشْتَرَى مَعْدِناً بمائةِ شاة مُتْبِع، فأَتَى أُمَّه، فاسْتَأْمَرها، فقالت: إِنك اشتريته بثلثمائة شاة: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائة شاة، وكُفْأَتُها مائة شاة، فَنَدِمَ، فاسْتَقالَ صاحِبَه، فأَبَى أنْ يُقِيلَه، فَقَبَضَ الـمَعْدِنَ، فأَذابَه وأَخرج منه ثَمَنَ ألف شاةٍ، فأَثَى به صاحِبُه إِلى عليّ، كَرُّم اللّه وجهه، فقال: إِنَّ أَبا الحرث أَصابَ رِكازاً؛ فسأَله عليّ، كرّم اللّه وجهه، فأَخبره أَنه اشتراه بمائة شاة مُتْبِع. فقال عليّ: ما أَرَى الخُمُسَ إِلاّ على البائِعِ، فأَخذَ الخُمُس من الغنم؛ أَراد بالـمُتْبِع: التي يَتْبَعُها أَولادُها. وقوله أَثَى به أَي وَشَى به وسَعَى به، يَأْثُوا أَثْواً.

والكُفْأَةُ أَصلها في الإِبل: وهو أَن تُجْعَلَ الإِبل قَطْعَتَيْن يُراوَحُ بينهما في النِّتاجِ، وأَنشد شمر:

قَطَعْتُ إِبْلي كُفْأَتَيْنِ ثِنْتَيْن، * قَسَمْتُها بقِطْعَتَيْنِ نِصْفَيْن

أَنْتِجُ كُفْأَتَيْهِما في عامَيْن، * أَنْتِجُ عاماً ذِي، وهذِي يُعْفَيْن

وأَنْتِجُ الـمُعْفَى مِنَ القَطِيعَيْن، * مِنْ عامِنا الجَائي، وتِيكَ يَبْقَيْن

قال أَبو منصور: لمْ يزد شمر على هذا التفسير. والمعنى: أَنَّ أُمَّ

الرجل جعلَت كُفْأَةَ مائةِ شاةٍ في كل نِتاجٍ مائةً. ولو كانت إِبلاً كان كُفْأَةُ مائةٍ من الإِبلِ خَمْسين، لأَن الغنمَ يُرْسَلُ الفَحْلُ فيها

وقت ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجْمَع، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ

عليها سَنةً، وسنةً لا يُحْمَلُ عليها. وأَرادتْ أُمُّ الرجل تَكْثِيرَ

ما اشْتَرى به ابنُها، وإعلامَه أَنه غُبِنَ فيما ابْتاعَ، فَفَطَّنَتْه أَنه كأَنه اشْتَرَى الـمَعْدِنَ بِثلثمائة شاةٍ، فَنَدِمَ الابنُ واسْتَقالَ بائعَه، فأَبَى، وبارَكَ اللّهُ له في الـمَعْدِن، فَحَسَده البائع على كثرة الرِّبح، وسَعَى به إِلى عَليٍّ، رضي اللّه عنه، ليأْخذ منه الخمس، فَأَلْزَمَ الخُمُسَ البائِعَ، وأَضرَّ السَّاعِي بِنَفْسِه في

سِعايَته بصاحِبِه إليه.

والكِفاءُ، بالكسر والمَدّ: سُتْرةٌ في البيت مِنْ أَعْلاه إِلى أَسْفَلِه من مُؤَخَّرِه. وقيل: الكِفاءُ الشُّقَّة التي تكون في مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ. وقيل: هو شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إحداهما بالأُخرى ثم يُحْمَلُ به مُؤَخَّر الخبَاءِ. وقيل: هو كِساءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ كالإِزارِ حتى يَبْلُغَ الأَرضَ. وقد أَكْفَأَ البيتَ إِكْفاءً، وهو مُكْفَأٌ، إِذا عَمِلْتَ له كِفَاءً. وكِفَاءُ البيتِ: مؤَخَّرُه. وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شاةً في كِفَاءِ البيت، هو من ذلك، والجمعُ أَكْفِئةٌ، كَحِمارٍ وأَحْمِرةٍ.

ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجهِ: مُتَغَيِّرُه ساهِمُه. ورأَيت فلاناً مُكْفَأَ الوَجْهِ إِذا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. ويقال: رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللّوْنِ(1)

(1 قوله «متكفّئ اللون ومنكفت اللون» الأول من التفعل والثاني من الأنفعال كما يفيده ضبط غير نسخة من التهذيب.)

أَي مُتَغَيِّرَ اللّوْنِ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادة أَي تَغَيّر لونُه عن حاله. ويقال: أَصْبَحَ فلان كَفِيءَ اللّونِ مُتَغَيِّرَه، كأَنه كُفِئَ، فهو مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ. قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

وأَسْمَرَ، من قِداحِ النَّبْعِ، فَرْعٍ، * كَفِيءِ اللّوْنِ من مَسٍّ وضَرْسِ

أَي مُتَغَيِّرِ اللونِ من كثرة ما مُسِحَ وعُضَّ. وفي حديث

الأَنصاريِّ: ما لي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً؟ قال: من الجُوعِ. وقوله في الحديث:

كان لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا من مُكافِئٍ. قال القتيبي: معناه إِذا أَنْعَمَ على رجل نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عليه قَبِلَ ثَنَاءَه، وإِذا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عليه لم يَقْبَلْها. قال ابن الأَثير، وقال ابن الأَنباري: هذا غلط، إِذ كان أَحد لا يَنْفَكُّ من إِنْعام النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، لأَنَّ اللّه، عز وجل، بَعَثَه رَحْمةً للناس كافَّةً، فلا يَخرج منها مُكافِئٌ ولا غير مُكافِئٍ، والثَّنَاءُ عليه فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإِسلام إِلا به. وإنما المعنى: أَنه لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عليه إِلا من رجل يعرف حقيقة إِسلامه، ولا يدخل عنده في جُمْلة الـمُنافِقين الذين يَقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم.

قال: وقال الأَزهريّ: وفيه قول ثالث: إِلاّ من مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ

غير مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه، ولا مُقصِّر عما رَفَعَه اللّه إليه.

كفأ
: ( {كَافَأَهُ) على الشَّيْء (} مُكَافَأَةً {وكِفَاءً) كَقِتَالٍ أَي (جَازَاهُ) ، تَقول: مَا لي بِهِ قِبَلٌ وَلَا} كِفَاءٌ، أَي مَالِي بِهِ طاقَةٌ على أَنِّي {أُكافِئُه (و) } كافأَ (فُلاناً) مُكافأَ وكِفَاءً (: مَاثَلَه) ، وَتقول: لَا {كِفَاءَ لَهُ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابت:
وَرُوح القُدْسِ لَيْسَ لَهُ} كِفَاءُ
أَي جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مَثيلٌ. وَفِي الحَدِيث: (فَنَظَر إِليهم فَقال: مَنْ {يُكَافِىءُ هَؤُلَاءِ) ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: لَا أُقَاوِمُ منّ لَا كِفَاءَ لَهُ. يَعْنِي الشيطانَ، ويروى: لَا أُقاوِلُ (و) } كافَأَه (: رَاقَبَهُ، و) من كَلَامهم: (الحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ الوَاجِبِ، أَي) قدر (مَا يَكُونُ {مُكَافِئاً لَهُ، والاسْمُ} الكَفَاءَةُ {والكَفَاءُ بفتحهما ومَدِّهما، هَذَا} كِفَاؤُهُ) بِالْكَسْرِ والمدّ، قَالَ الشَّاعِر:
فَأَنْكَحَها لاَ فِي كِفَاءٍ وَلاَ غِنى
زِيَادٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَ زِيَادِ
( {وَكِفْأَتُه) بِكَسْر فَسُكُون وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح والمدّ (} وكَفِيئُهُ) كأَميرٍ ( {وكُفْؤُهُ) كقُفْلٍ (} وكَفْؤُهُ) بِالْفَتْح عَن كرَاع ( {وَكِفْؤُهُ) بِالْكَسْرِ (} وكُفُوءُهُ) بِالضَّمِّ والمدّ أَي (مِثْلُه) يكون ذَلِك فِي كلّ شَيْء، وَفِي (اللِّسَان) : {الكُفْءُ: النظير والمُساوِي، وَمِنْه الكَفَاءَة فِي النّكاح، وَهُوَ أَن يكون الزَّوْجُ مُساوِياً للمرأَةِ فِي حَسَبِا ودِينِها ونَسَبِها وَبيْتِها وغَيْر ذَلِك. قَالَ أَبو زيد: سمعتُ امرأَةً من عُقَيْلٍ وزَوْجَها يقرآنِ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ} كُفُؤاً أَحَدٌ} (الْإِخْلَاص: 3، 4) فأَلقى الهمزةَ وحوَّل حَركتَها على الفاءِ، وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} أَربعة أَوْجُهٍ، القراءَةُ مِنْهَا ثلاثةٌ: كُفُؤاً بِضَم الْكَاف والفاءِ، {وكُفْأً بِضَم الْكَاف وَسُكُون الفاءِ،} وكِفْأً بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْفَاء، وَقد قرىء بهَا،! وكِفَاءً بِكَسْر الْكَاف والمدّ، وَلم يُقْرَأْ بهَا، وَمَعْنَاهُ لم يكن أَحدٌ مِثلاً لله تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُه، وَيُقَال: فُلانٌ {- كَفِيءُ فلانٍ} وَكُفُؤُ فلانٍ، وَقد قرأَ ابْن كَثيرٍ وأَبو عَمْرو وابنُ عامرٍ والكسائيُّ وعاصمٌ كُفُؤًا مُثقَّلاً مهموزاً، وقرأَ حَمزة بِسُكُون الفَاء مهموزاً، وإِذا وَقَف قرأَ كُفَا، بِغَيْر همزَة، واختُلِف عَن نَافِع فَرُوِي عَنهُ كُفُؤًا، مثل أَبي عَمْرو، وروى كُفْأً مثل حَمْزَة. (ج) أَي من كلّ ذَلِك ( {أَكْفَاءٌ) . قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعرف} للكَفْءِ جمعا على أَفْعَلٍ وَلَا فُعُولٍ وحَرِيءٌ أَن يَسَعه ذَلِك، أَعني أَن يكون أَكْفاء جَمْعَ كَفْءٍ المَفْتوح الأَوّل. (وكِفَاءٌ) جمع كَفِيءٍ، ككِرام وكَريم، والأَكفاء، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ، وحِمْل وأَحمال، وعُنُقٍ وأَعْنَاق.
{وكَفَأَ القومُ: انصرفوا عَن الشيءِ (} وكَفَأَهُ كمَنَعَه) عَنهُ كَفْأً (: صَرَفَه) وَقيل {كَفَأْتُهم كَفْأً إِذا أَرادوا وَجْهاً فَصَرفْتَهم عَنهُ إِلى غَيره} فانكَفَئوا رَجَعُوا. (و) كَفَأَ الشْيءَ والإِناءَ {يَكْفَؤُه كَفْأً} وكَفَّأَه {فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ} مَكْفُوءٌ (: كَبَّهُ) . حَكَاهُ صَاحب الواعي عَن الْكسَائي، وعبدُ الْوَاحِد اللّغَوِيّ عَن ابْن الأَعرابي، وَمثله حُكِيَ عَن الأَصمعي، وَفِي الفَصيح: {كَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْتُه (و) عَن ابنِ دُرُسْتَوَيْه:} كَفَأَه بِمَعْنى (: قَلَبَهُ) حَكَاهُ يَعْقُوب فِي إِصلاح الْمنطق، وأَبو حاتمٍ فِي تَقْوِيم الْمُفْسد، عَن الأَصمعي، والزجّاج فِي فعلت وأَفعلت، وأَبو زيد فِي كتاب الْهَمْز، وكل مِنهما صحيحٌ. قَالَ شَيخنَا: وَزعم ابنُ دُرستويه أَن معنى قَلَبه أَمَالَه عَن الاستواءِ، كَبَّه أَو لَمْ يَكُبَّهُ، قَالَ: وَلذَلِك قيل:! أَكْفأَ فِي الشِّعْر، لأَنه قَلَبَ القوافِيَ عَن جِهَة استوائِها، فَلَو كَانَ مِثْلَ كَبَبْتُه كَمَا زعم ثعلبٌ لَمَا قِيل فِي القَوافي، لأَنها لَا تُكَبُّ، ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابنُ دُرستويه لَا مُعَوَّل عَلَيْهِ، بل الصَّحِيح أَن كَبَّ وقَلَبَ وكَفَأَ مُتَّحِدَةٌ فِي الْمَعْنى، انْتهى.
وَيُقَال: كَفَأَ الإِناءَ ( {كَأَكَفَأَهُ) رباعيًّا، نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وابنُ السكّيت أَيضاً عَنهُ، وابنُ القُوطِيّة وابنُ القطاع فِي الأَفعال، وأَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْل المَقال، وأَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّف، وَقَالَ:} كَفَأْتُه، بِغَيْر ألف أفْصح، قَالَه شَيخنَا، وَفِي الْمُحكم أَنَّهَا لغةنادرة، قَالَ: وأباها الْأَصْمَعِي ( {واكتفأه) أَي الْإِنَاء مثل كفأه (و) كفأه أَيْضا بِمَعْنى (تبعه) فِي أَثَره، وكفأ الْإِبِل: [طردها] واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا
وَفِي حَدِيث السليك ابْن السلكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ} فاكتفأها. (و) كفأت (الْغنم فِي الشّعب)
أَي (دخلت) فِيهِ. وأكفأها: أدخلها، وَالظَّاهِر أَن ذكر الْغنم مِثَال فَيُقَال ذَلِك لجَمِيع الْمَاشِيَة
(و) كفأ (فلَانا: طرده) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وكفأ الْإِبِل وَالْخَيْل: طردها (و) كفأ (الْقَوْم) عَن الشَّيْء (انصرفوا) عَنهُ وَرَجَعُوا، وَيُقَال: كانالناس مُجْتَمعين {فانكفئوا (و) انكفتوا إِذا (انْهَزمُوا)
(و) أكفأ فِي سيره (عَن الْقَصْد: جَار. و) أكفأ} وكفأ (: مَال) كانكفأ (و) كفأ وأكفأ (: أمال [وقلب] )
قَالَ ابْن الْأَثِير: وكل شَيْء أملته فقد {كفأته
وَعَن الكسائيّ: أَكْفَأَ الشْيءَ. أَمالَه، لُغَيَّةٌ، وأَبَاها الأَصمعيُّ، وَيُقَال:} أَكْفأْتُ القَوْسَ إِذَا أَملْتَ رأْسَها وَلم تَنْصِبْهَا نَصْباً حِين ترمى عَنْهَا، وَقَالَ بعض: حِين ترمي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرمة:
قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا
إِذَا مَا عَلَوْهَا {مُكْفَأً غَيْرَ سَاجعٍ
أَي مُمَالاً غَيْرَ مُستقيمٍ، والساجِعُ القاصدُ: المُستَوِى المُستقِيم.} والمُكْفَأُ: الجائر، يَعني جائراً غيرَ قاصدِ، وَمِنْه السَّجْعُ فِي القَولِ. وَفِي حَدِيث الهرَّة أَنه (كَانَ) يُكفِيءُ لَهَا الإِناءَ، أَي يُمِيلُه لِتَشربَ مِنْهُ بسُهولة. وَفِي حَدِيث الفَرَعَةِ: خَيْرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لَحْمُه بِوَبَرِه وتُكْفِيءُ إِناءَكَ وتُولِهُ نَاقَتَكَ. أَي تَكُبُّ إِناءَك (لأَنه) لَا يَبْقَى لَك لَبَنٌ تَحْلُبُه فِيه، وتُولِيهُ ناقَتَكَ، أَي تَجْعَلُها وَالِهَةً بِذَبْحِك ولَدَها.
{ومُكْفِىءُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيَّامِ العَجُوز.
(و) أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ} إِكفاءً (: خَالَف بَيْنَ) ضُروب (إِعْرَابِ القَوَافِي) الَّتِي هِيَ أَواخرُ القَصيدة، وَهُوَ المخالفةُ بَين حَركاتِ الرَّوِيِّ رَفْعاً ونصْباً وجَرًّا، (أَو خَالَفَ بَيْنَ هِجَائِها) أَي القوافي، فَلَا يَلْزَم حَرْفاً وَاحِدًا، تَقَاربَتْ مخارِجُ الحُروف أَو تَباعدَتْ، على مَا جَرَى عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل بعضَها مِيماً وبعضَها طاءً، لَكِن قد عَابَ ذَلِك عَلَيْهِ ابنُ بَرّيّ.
مثالُ الأَوّلِ:
بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ
المَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ
وَمِثَال الثّاني:
خَلِيلَيَّ سِيرَا واتْرُكا الرَّحْلَ إِنَّنِي
بِمَهْلَكَةٍ والعَاقِبَاتُ تَدُورُ
مَعَ قَوْله:
فَبَيْنَاهُ يَشْرى رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ
لِمَنْ جَمَلُ رِخْوُ المِلاَطِ نَجِيبُ
وَقَالَ بَعضهم: الإِكفاءُ فِي الشّعْر هُوَ التعاقبُ بِي الراءِ وَاللَّام وَالنُّون.
قلت: وَهُوَ أَي! الإِكفاء أَحَدُ عيُوبِ القافية السّتَّة الَّتِي هِيَ: الإِيطاءُ، والتَّضمينُ، والإِقواءُ، والإِصرافُ، والإِكفاءُ، والسِّنادُ، وَفِي بعض شُروح الْكَافِي: الإِكفاءُ هُوَ اختلافُ الرَّوِيِّ بحُروفٍ مُتَقَارِبَةِ المخارج، أَي كالطَّاءِ مَعَ الدَّالِ، كَقَوْلِه: إِذَا رَكِبْتُ فاجْعلاني وَسَطَا
إِنِّي كَبِيرٌ لاَ أُطِيقُ العُنَّدَا
يُرِيد العُنَّتَ، وَهُوَ من أَقبح الْعُيُوب، وَلَا يجوز لأَحد من المُحدَثين ارتكابه، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ: قَلَب حَرْفَ الرَّوِيِّ مِن راءٍ إِلى لامٍ، أَو لامٍ إِلى ميمٍ، ونحوِه من الحروفِ المُتقارِبةِ المَخْرَجِ، أَو مخالفةِ إِعرابِ القوافي، انْتهى. (أَوْ) أَكفأَ فِي الشّعْر إِذا (أَقْوَى) فيكونان مُتَرادِفَيْنِ، نَقله الأَخفشُ عَن الخَليل وَابْن عبدِ الحَقّ الإِشْبِيلي فِي الواعي وَابْن طريف فِي الأَفعال، قيل: هما وَاحِد، زَاد فِي الواعي: وَهُوَ قَلْبُ القافية من الجَرِّ إِلى الرّفْع وَمَا أَشبه ذَلِك، مأْخوذٌ من كَفَأْتُ الإِناء: قَلَبْتُه، قَالَ الشَّاعِر:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا
لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ
زَعَمَ الغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَداً
وَبِذَاكَ أَخْبَرَنا الغُدَافُ الأَسْوَدُ
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْلِ المَقال: الإِكفاءُ فِي الشّعْر إِذا قُلْتَ بَيْتاً مَرْفُوعا وآخرَ مخفوضاً، كَقَوْل الشَّاعِر:
وهَلْ هِنْدُ إِلاَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ
سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ
فَإِن نُتِجَتْ مُهْراً كَرِيماً فَبِالْحَرَى
وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ
(أَوْ أَفْسَدَ فِي آخِرِ البَيْتِ أَيَّ إِفْسَادٍ كانَ) قَالَ الأَخفش: وسأَلت العربَ الفُصحاءَ عَنهُ، فإِذا هم يَجعلونه الفسادَ فِي آخرِ الْبَيْت والاختلافَ، من غير أَنْ يَحُدُّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلا أَني رأَيتُ بعضَهم يَجعله اختلافَ الْحُرُوف، فأَنشدته:
كَأَنَّ فَا قَارُورَةٍ لم تُعْفَصِ مِنْها حِجَاجَا مُقْلَةٍ لَمْ تُلْخَصِ
كَاينَّ صِيرَانَ المَهَا المُنَقِّزِ
فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإِكفاءُ، قَالَ: وأَنشده آخرُ قَوافِيَ على حُروفٍ مُختلفةٍ، فعَابِه، وَلَا أَعلمه إِلاَّ قَالَ لَهُ: قد أَكْفَأْتَ. وَحكى الجوهريُّ عَن الفرَّاءِ: أَكفَأَ الشاعرُ، إِذا خَالف بَين حَركات الرَّوِيِّ، وَهُوَ مِثْلُ الإِقواءِ، قَالَ ابنُ جِنّي: إِذا كَانَ الإِكفاءُ فِي الشّعْرِ مَحْمُولا على الإِكفاء فِي غيرِه، وَكَانَ وَضْعُ الإِكفاء إِنما هُوَ للخلافِ ووقوعِ الشيْءِ على غيرِ وَجْهِهِ لمْ يُنْكَرْ أَنْ يُسَمُّوا بِهِ الإِقواءَ فِي اختلافِ حُرُوف الرَّوِيّ جَمِيعًا، لأَن كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا واقعٌ على غيرِ استواءٍ، قَالَ الأَخفش: إِلا أَني رأَيتهم إِذا قَرُبتْ مَخَارجُ الحُروف، أَو كَانَت من مَخرَجٍ واحدٍ ثمَّ اشتَدَّ تَشابُهُمَا لم يَفْطُنْ لَهَا عَامَّتُهم، يَعْنِي عامَّةَ العربِ، وَقد عَابَ الشيخُ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيَ على الجوهريِّ قولَه: الإِكفاءُ فِي الشّعْر أَن يُخالَف بَين قَوَافِيه فتَجْعَل بعضَها ميماً وبعضَها طاءً، فَقَالَ: صوابُ هَذَا أَن يَقُول: وبعضَها نُوناً، لأَن الإِكفاءَ إِنما يكون فِي الْحُرُوف المتقاربة فِي المَخْرَجِ، وأَمَّا الطاءُ فليستُ من مَخْرَج المِيمِ. والمُكْفَأُ فِي كلامِ الْعَرَب هُوَ المقلوبُ، وإِلى هَذَا يَذهبون، قَالَ الشَّاعِر:
وَلَمَّا أَصَابَتْنِي مِنَ الدَّهْرِ نَزْلَةٌ
شُغِلْتُ وَأَلْهَى النَّاسَ عَنِّي شُؤُونُهَا
إِذَا الفَارِغُ المَكْفِيُّ مِنْهُمْ دَعَوْتُهُ
أَبَرَّ وَكَانَتْ دَعْوَةً تَسْتَدِيمُهَا
فجَعَل الميمَ مَعَ النونِ لشَبهها بهَا، لأَنهما يَخرُجانِ من الخَياشيمِ، قَالَ: وأَخبرني من أَثِقُ بِهِ من أَهلِ العلمِ أَن ابْنَةَ أَبِي مُسافِعٍ قالتْ تَرثي أَباها (وقُتِلَ) وَهُوَ يَحْمِي جِيفَةَ أَبي جَهْلِ بنِ هِشامِ:
وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو
أَظَافِيرَ وَإِقْدَامْ
كَحِبِّي إِذْ تَلاَقَوْا
وَوُجُوهُ القَوْمِ أَقْرَانْ وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجْلاَ
ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ
وَبِالْكَفِّ حُسَامٌ صَا
رِمٌ أَبْيَضُ خَذَّامْ
وَقَدْ تَرْحَلُ بِالرَّكْبِ
فَمَا تُخْنِى بِصُحْبَانْ
قَالَ: جَمَعوا بَين الميمِ والنونِ لقُرْبهما، وَهُوَ كثيرٌ، قَالَ: وَسمعت من الْعَرَب مِثل هَذَا مَا لَا أُحْصِى، قَالَ الأَخفش: وبالجُمْلة فإِنّ الإِكفاءَ المخالفةُ، قَالَ فِي قَوْله:
{مُكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ
} المُكْفَأُ هَاهُنَا الَّذِي لَيْسَ بِمُوافِقٍ. وَفِي حديثِ النَّابِغة أَنه كَانَ {يُكْفِىءُ فِي شِعْرِه، وَهُوَ أَن يخالِف بَين حركاتِ الرَّوِيّ رفعا ونصباً وجرًّا، قَالَ: وَهُوَ كالإِقْواءِ، وَقيل: هُوَ أَن يُخَالف بَين قَوافِيه فَلَا يَلْزَم حرفا وَاحِدًا كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) أَكفأَت (الإِبِلُ: كَثُرَ نِتَاجُهَا) وَكَذَلِكَ الْغنم، كَمَا يُفيده سِياقُ المُحكم (و) أَكفأَ (إِبِلَهُ) وغَنَمَه (فُلاناً: جَعَلَ لَهُ مَنَافِعَهَا) أَوْبَارَها. وأَصوَافَهَا وأَشعارَها وأَلبانَها وأَولاَدَها.
(} والكَفْأَةُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) أَوَّلُه (: حَمْلُ النَّخْلِ سَنَتَهَا، و) هُوَ (فِي الأَرْضِ: زِرَاعَةُ سَنَتِهَا) قَالَ الشَّاعِر:
غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُهَا
أَشطانُهَا فِي عَذَابِ البَحْرِ تَسْتَبقُ
أَراد بِهِ النَّخيلَ، وأَراد بأَشطانِها عُروقَا، والبَحْرُ هُنَا الماءُ الكثيرُ، لأَن النخْلَ لَا يَشْرب فِي البَحْرِ، وَقَالَ أَبو زيد: {استكْفَأْتُ فلَانا نَخْلَه إِذا سأْلْتَه ثَمَرها سَنَةً، فَجعل للنخْلِ كَفْأَةً، وَهُوَ ثَمَرةُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بِكَفْأَةِ الإِبل، قلت: فَيكون من الْمجَاز.
(و) الكَفْأَة (فِي الإِبِلِ) والغَنم (نِتاجُ عَامِهَا) } واستكْفأْتُ فُلاناً إِبلَه، أَي سأَلْتُه نِتَاجَ إِبلهِ سَنَةً! فأَكْفَأَنِيهَا، أَي أَعطاني لَبَنَها وَوَبَرَها وأَولادَها مِنْهُ، تَقول: أَعطِني كُفْأَةَ ناقَتك، تضمُّ وتفتَحُ، وَقَالَ غَيره: ونَتَجَ الإِبلَ {كَفُأَتَيْنِ، وأَكفَأَها إِذا جَعلها كُفْأَتينِ، وَهُوَ أَن يَجعلها نِصْفَيْنِ يَنْتِجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً وَيَدَعُ نُصْفاً، كَمَا يصنعُ بالأَرض بالزِّراعة، فإِذا كَانَ الْعَام المُقْبِل أَرسلَ الفحلَ فِي النَّصف الَّذِي لم يُرسله فِيهِ من العامِ الفارِطِ لأَن أَجْوَد الأَوقات عِنْد العَرب فِي نِتاجِ الإِبل أَن تُتْرَك النَّاقة بعد نِتاجِها سَنةً لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا الفَحْلُ ثمَّ تُضرَب إِذا أَرادَتِ الفَحْلَ، وَفِي (الصِّحَاح) : لأَن أَفضلَ النِّتاجِ أَن يُحْمَلَ على الإِبلِ الفُحُولَةُ عَاما وتُتْرَكَ عَاما، كَمَا يُصْنَع بالأَرضِ فِي الزِّراعة، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّة:
تَرَى كُفْأَتَيْهَا تُنفِضان وَلَمْ يَجِدْ
لَهَا ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتَاجَيْنِ لاَمِسُ
وَفِي (الصِّحَاح) : (كِلاَ} كَفْأَتَيْهَا) يَعْنِي أَنها نُتِجت كُلُّها إِنَاثاً، وَهُوَ محمودٌ عِنْدهم، قَالَ كعبُ بن زُهَيْر:
إِذَا مَا نَتَجْنَا أَرْبَعاً عَامَ كُفْأَةٍ
بَغَاها خَنَاسِيراً فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا
الخَنَاسِيرُ: الهَلاكُ، (أَو) كُفْأَة الإِبِل (: نِتَاجُهَا بَعْدَ حِيَالِ سَنَةٍ أَو) بعد حِيالِ (أَكْثَرَ) مِن سَنةٍ، يُقَال من ذَلِك: نَتَجَ فُلانٌ إِبلَه كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفأَتْ فِي الشاءِ مِثْلُه فِي الإِبل (و) قَالَ بَعضهم (مَنَحَهُ كَفْأَةَ غَنَمِهِ، ويُضَمُّ) أَي (وَهَبَ لَهُ أَلْبَانَهَا وَأَوْلاَدَهَا وأَصْوَافَها سَنَةً وَرَدَّ عَلَيْهِ الأُمَّهَاتِ) ووهَبْتُ لَهُ كُفْأَة نَاقَتي، تُضمّ وتُفتح، إِذا وهَبْتُ لَهُ وَلَدَها ولَبنَها وَوَبَرها سَنَةً، واستكْفَأَه فأَكْفَأَه: سأَلَه أَن يَجْعل لَهُ ذَلِك. وَعَن أَبي زيدٍ: استكفأَ زَيْدٌ عَمْراً نَاقَتَه، إِذا سأَله أَن يَهبها لَهُ وَولَدَها ووَبَرَها سَنةً، وروى عَن الْحَارِث بن أَبي الْحَارِث الأَزدِيِّ مِن أَهْلِ نَصِيبَيْن أَن أَباه اشْترى مَعْدِناً بِمِائَة شاةِ مُتْبِع، فأَتى أُمَّه فاستأْمَرَهَا، فَقَالَت إِنك اشتريتَه بثلاثِمائة شاةٍ: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائةُ شاةٍ، وكُفْأَتُها مائةُ شاةٍ. فندِمَ فاستقالَ صاحِبَه فَأَبَى أَن يُقِيله، فقَبض المَعْدِن فأَذابَه وأَخرج مِنْهُ ثَمَن أَلْفِ شاةٍ، فأَثَى بِهِ صاحِبُه إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ أَي وشَى بِهِ وسَعَى وَقَالَ: إِن أَبا الْحَارِث أَصابَ رِكَازاً. فسأَله عليٌّ رَضِي الله عَنهُ، فأَخبره أَنه اشْتَرَاهُ بمائةِ شاةٍ مُتْبِع، فَقَالَ عليٌّ: مَا أَرى الخُمُسَ إِلاَّ على البَائِع، فأَخذَ الخُمُسَ من الْغنم، وَالْمعْنَى أَن أُمَّ الرجلِ جعلَتْ كُفْأَة مائةِ شاةٍ فِي كلّ نِتاجٍ مائَة، وَلَو كانتْ إِبلاً كَانَ كفأَةُ مائةٍ من الإِبل خَمْسينَ، لأَن الغَنَمَ يُرْسَل الفَحْلُ فِيهَا وقْتَ ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجمعَ، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا سنَةً، وسَنَةً لَا يُحْمَل عَلَيْهَا، وأَرادت أُم الرجلِ تكثيرَ مَا اشتَرَى بِهِ ابنُها، وإِعلامَه أَنَّه غُبِن فِيمَا ابتاعَ، فَفطَّنَتْه أَنه كأَنَّه اشتَرَى المَعدِنَ بثلاثِمائةِ شاةٍ، فَنَدم الابنُ واستقالَ بائعَه، فأَبَى بَارك اللَّهُ لَهُ فِي المعدِنِ، فحسَده البائعُ (على كَثْرَة الرّبع) وسَعَى بِهِ إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ، فأَلَزَمه الخُمُسَ، وأَضرَّ البائعُ بنفسِه فِي سِعَايته بِصَاحِبِهِ إِليه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والكِفَاءُ) بِالْكَسْرِ والمدّ (كَكِتَابٍ: سُتْرَةٌ مِنْ أَعْلَى البَيْتِ إِلى أَسْفَلِهِ مِنْ مُؤَخَّرِهِ، أَو) هُوَ (الشُّقَّةُ) الَّتِي تكون (فِي مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ، أَو) هُوَ (كِسَاءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ) كالإِزار (حَتَّى يَبْلُغَ الأَرْضَ، و) مِنْهُ (: قَدْ أَكْفَأْتُ البَيْتَ) إِكْفَاءً، وَهُوَ مُكْفَأٌ، إِذَا عَمِلْتَ لَهُ كِفَاءً، وكِفَاءُ البيتِ مُؤَخَّرُه، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شَاةً، فِي كِفَاءِ البَيْتِ، هُوَ من ذَلِك، والجمعُ {أَكْفِئَةٌ، كحِمارٍ وأَحْمِرَةٍ.
(و) رجلٌ مُكْفَأُ الوجْهِ: مُتَغَيِّرُه سَاهِمُه ورأَيتُ فلَانا مُكْفَأَ الوَجْهِ، إِذا رَأَيْتَه كاسِفَ اللَّوْنِ سَاهِماً، وَيُقَال: رأَيته مُتَكَفِّيءَ اللوْنِ ومُنْكَفِتَ اللوْنِ، أَي مُتَغَيِّرَهُ. وَيُقَال: أَصبح فلانٌ} - كَفِيءَ اللوْنِ مُتَغَيِّرَهُ، كأَنه كُفِيءَ فَهُوَ (كَفِيءُ اللَّوْنِ) كأَمِيرٍ (! ومُكْفَؤُهُ) كَمُكْرَم، أَي (كَاسِفُهُ) ساهِمُه أَي (مُتَغَيِّرُهُ) لأَمْرٍ نَابَه، قَالَ دُرَيدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
كَفِيءِ اللَّوْنِ مِنْ مَسَ وَضَرْسِ
أَي متغيّر اللَّوْنِ من كَثْرَة مَا مُسِحَ وعُصِرَ.
(وكَافَأَهُ: دَافَعُه) وقَاوَمَه، قَالَ أَبو ذَرَ فِي حَدِيثه: لنا عَبَاءَتَانِ {نُكافِىءُ بهما عَنَّا الشمسِ وإِني لأَخْشَى فَضْلَ الحِسابِ. أَي نُقابِل بهما الشمْسَ ونُدافِع، من المُكافَأَة: المُقَاوَمةِ.
(و) كَافَأَ الرجلُ (بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ) إِذا وَالَى بَينهمَا (طَنَنَ هَذَا ثُمَّ هَذَا. و) فِي حَدِيث العَقيقة عَن الْغُلَام (شَاتَانِ} مُكَافَأَتَانِ) بفتحا لفاءِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ مُشْتَبِهَتانِ، وَقيل: مُتقارِبَتَان، وَقيل: مُسْتَوِيتانِ (وتُكْسَر الفَاءُ) عَن الخَطَّابِي، وَاخْتَارَ المحدِّيون الفَتْحَ، وَمعنى مُتَساوِيَتَان (كُل (وَاحِدَة) مِنْهُمَا مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِها فِي السِّنِّ) فَمَعْنَى الحَدِيث: لَا يُعَقُّ إِلاَّ بِمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً كَمَا يُجْزِيءُ فِي الضَّحايا، قَالَ الخَطَّابي: وأَرى الفَتْحَ أَوْلَى، لأَنه يُرِيد شَاتَيْنِ قد سُوِّى بَينهمَا، أَي مُسَاوى بَينهمَا، قَالَ: وأَما الكَسْر فَمَعْنَاه أَنهما مُتساوِيتان، فيُحْتَاج أَن يَذْكُر أَيَّ شَيْءٍ سَاوَيَا، وإِنما لَو قَالَ {مُتَكافِئتان كَانَ الكَسْرُ أَوْلَى، وَقَالَ الزّمخشري: لَا فَرْقَ بَين} المُكافِئَتين {والمُكَافَأَتَيْنِ، لأَن كلّ واحدةٍ إِذا كافَأَت أُختَها فقد} كُوفِئَت، فَهِيَ {مُكافِئَة} ومُكَافَأَة، أَو يكون مَعْنَاهُ مُعَادِلَتَان لما يَجِب فِي الزكاةِ والأُضْحِيَّة من الأَسنانِ، قَالَ: وَيحْتَمل مَعَ الْفَتْح أَن يُرادَ مَذبوحتانِ، من كَافَأَ الرجلُ بَين البَعِيرينِ إِذا نَحرَ هَذَا ثمَّ هَذَا مَعًا من غير تفريقٍ، كأَنه يُريد (شاتيْنِ) يَذْبَحُهما فِي وقتٍ واحدٍ، وَقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلةً الأُخرَى، وكلُّ شْيءٍ سَاوَى شَيْئاً حَتَّى يكونَ مِثلَه فَهُوَ {مُكافِىءٌ لَهُ، والمُكافَأَةُ بَين الناسِ من هَذَا، وَيُقَال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فعَلْتُ بِهِ مثل مَا فَعَل بِي وَمِنْه} الكُفْءُ من الرِّجَال للمرأَةِ، تَقول: إِنه مثلُها فِي حَسبها.
وقرأَتُ فِي قُرَاضة الذَّهب لأَبي عليَ الحسنِ بنِ رَشيق القَيْرَوَانِيّ قولَ الكُمَيْتِ يَصِف الثورَ والكِلاب:
وَعاثَ فِي عَانَةٍ مِنْهَا بِعَثْــعَثَةٍ
نَحْرَ {المُكَافِىءِ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ
قَالَ: المُكافِيءُ: الَّذِي يَذبحُ شاتَيْنِ إِحداهما مُقَابِلَة الأُخرى للعقيقة.
(} وَانْكَفَأَ) : مَالَ، {كَكَفأَ، وأَكْفَأَ وَفِي حَدِيث الضَّحِيَّة: ثُمَّ انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذَبحَهما. أَي مَالَ و (رَجَعَ) ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: فوضَع السَّيْفَ فِي بَطْنِه ثمَّ انْكَفَأَ عَلَيْهِ.
(و) } انْكَفَأَ (لَوْنُه) {كَأَكْفَأَ} وكَفَأَ {وتَكَفَّأَ وانْكَفَت، أَي (تَغَيَّرَ) وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه انْكَفَأَ لَوْنُه عَامَ الرَّمَادَةِ، أَي تَغيَّر عَن حالِه حِين قَالَ لَا آكُلُ سَمْناً وَلَا سَمِيناً. وَفِي حَدِيث الأَنصاريّ: مَالِي أَرَى لَوْنَكَ} مُنْكفِئًا؟ قَالَ: من الجُوع. وَهُوَ مجَاز.
( {- والكَفِيءُ) كأَمِير (} والكِفْءُ، بِالْكَسْرِ: بَطْنُ الوَادِي) نَقله الصَّاغَانِي وابنُ سَيّده.
( {والتَّكَافُؤُ: الاستِواءُ) } وتكافَأَ الشَّيْئَانِ: تَماثَلا، {كَكَافَأَ، وَفِي الحَدِيث (المُسلمونَ} تَتَكَافَأُ دِماؤُهم) قَالَ أَبو عُبيدٍ: يُرِيد تَتَساوى فِي الدِّيَاتِ والقِصاص، فَلَيْسَ لِشَرِيفٍ على وَضِيع فَضْلٌ فِي ذَلِك.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
قَول الْجَوْهَرِي: {تَكَفَّأَت المرأَةُ فِي مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومَارَت كَمَا} تَتَكفَّأُ النخْلَةُ العَيْدَانَةُ، نقلَه شيخُنا. قلت: وَقَالَ بِشْر بنُ أَب حَازِم:
وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا
سُفُنٌ {تَكَفَّأُ فِي خَلِيجٍ مُغْرَبِ
هَكَذَا استشهَد بِهِ الجوهريُّ، واستَشْهد بِهِ ابنُ مَنْظُور عِنْد قَوْله: وكَفَأَ (الشيءَ) والإِناءَ} يَكْفَؤُه كَفْأً (وَكَفَّأَه) {فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ} مَكْفُوءٌ: قَلَبَهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الكَفَاءُ، كسحابٍ: أَيْسَرُ المَيل فِي السَّنام ونَحْوه، جَمَلٌ} أَكْفأُ وناقة {كَفْآءُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ: سَنامٌ أَكْفَأُ: هُوَ الَّذِي مالَ على أَحدِ جَنْبِي البعيرِ، وناقة} كَفْآءُ، وجَملٌ أَكْفَأُ، وَهَذَا من أَهْوَن عُيوبِ الْبَعِير، لأَنه إِذا سَمِنَ استقامَ سَنامُه.
وَمن ذَلِك فِي الحديثاءَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان إِذا مَشَى تَكَفَّأَ {تَكَفُّؤًا.} التَّكَفُّؤُ: التمايُلُ إِلى قُدَّامٍ كَمَا {تَتَكَفَّأُ السفينةُ فِي جَرْيها. قَالَ ابْن الأَثير: رُوي مهموزاً وغيرَ مهموزٍ، قَالَ: والأَصل الهمْزُ، لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصَّحِيح كتقدَّم تقدُّماً وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، والهمزة حرفٌ صَحيحٌ، فأَما إِذا اعتلَّ انكَسرت عَيْنُ المُستقبَل مِنْهُ نَحْو تَخَفَّى تَخَفِّياً وتَسمَّى تَسمِّياً، فإِذا خُفِّفَتِ الهمزةُ التحَقَتْ بالمعتلِّ، وصارَ تَكَفِّياً، بِالْكَسْرِ، وَهَذَا كَمَا جاءَ أَيضاً أَنه كَانَ إِذا مَشَى كأَنَّه يَنحَطُّ فِي صَبَبٍ، وَفِي رِوَايَة إِذا مَشَى تَقَلَّع. وَبَعضه يُوافقُ بَعْضاً ويُفَسَّره، وَقَالَ ثعلبٌ فِي تَفْسِير قَوْله كأَنّما ينحط فِي صَبَبٍ: أَراد أَنَّه قَوِيُّ البَدنِ، فإِذا مَشى فكأَنما يَمْشِي على صُدُورِ قَدَميْهِ من القُوَّةِ، وأَنشد:
الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعالِهِمْ
يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيِّ والأَبْرَادِ
} - والتَّكَفّي فِي الأَصل مهموزٌ، فتُرِكَ هَمْزُه، وَلذَلِك جُعِل الْمصدر تَكَفِّياً.
وَفِي حَدِيث القِيامة (وتَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةً واحدَة {يَكْفَؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدهِ كَمَا} يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَه فِي السَّفَرِ) وَفِي رِوَايَة ( {يَتَكَفَّؤُهَا) يُرِيد الخُبْزَةَ الَّتِي يَصْنَعها المُسافِرُ، ويضعُها فِي المَلَّةِ، فإِنها لَا تُبْسَط كالرُّقَاقَةِ وَإِنَّما تُقلبُ على الأَيْدي حَتَّى تَستَويَ.
وَفِي حَدِيث الصِّراط (آخِرُ مَنْ يَمُرُّ رَجُلٌ} يَتَكَفَّأُ بِهِ الضِّراطُ) أَي يَتَمَيَّلُ وَيَنْقَلِب.
وَفِي حَدِيث الطَّعَام غير {مُكْفَإٍ وَلَا مُوَدَّع، وَفِي رِوَايَة غير مَكْفِيءٍ، أَي غير مَرْدُود وَلَا مقلوب، والضميرُ راجعٌ للطعام، وَقيل من الكِفَايَة، فَيكون من المُعتل، والضميرُ لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَيجوز رُجُوع الضَّمِير للحمد.
وَفِي حديثٍ آخر: كانَ لَا يقبَل الثَّناءَ إِلاَّ من مُكَافِيءٍ أَي من رجل يَعْرِف حقيقةَ إِسلامه وَلَا يَدْخل عِنْده فِي جُملةِ المُنافقين الَّذين يَقُولُونَ بأَلسنتهم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم، قَالَه ابنُ الأَنباري، وَقيل: أَي منْ مُقارِب غير مُجَاوِزٍ حَدَّ مثلِه، وَلَا مُقَصِّرٍ عَمَّا رفَعه الله تَعَالَى إِليه، قَالَه الأَزهري، وَهُنَاكَ قَول ثَالِث للقُتَيْبِيِّ لم يرتضه ابنُ الأَنباري، فَلم أَذكُرْه، اُنْظُرْهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) .

كشف

Entries on كشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
باب الكاف والشين والفاء معهما ك ش ف مستعمل فقط

كشف: الكَشْفُ: رفعك شيئاً عما يواريه ويغطيه، كرفع الغطاء عن الشيء. والكَشَفة: دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعيرات نبتت صعداً، يتشاءم بها. والنعت: أكشف، والاسم: الكَشَفة والكشوف: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل، وقد كشفت كشافا . 
(ك ش ف) : (الْأَكْشَفُ) الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَقِيلَ الْكَشَفُ انْقِلَابٌ فِي قِصَاصِ الشَّعْرِ وَهُوَ مِنْ الْعُيُوبِ.
الكشف: في اللغة: رفع الحجاب، وفي الاصطلاح: هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجودًا وشهودًا.
ك ش ف : كَشَفْتُهُ كَشْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْكَشَفَ وَالْأَكْشَفُ الَّذِي انْحَسَرَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْكَشَفَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَرَجُلٌ أَكْشَفُ أَيْضًا لَا تُرْسَ مَعَهُ. 
ك ش ف: (كَشَفَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْكَشَفَ) وَ (تَكَشَّفَ) . وَ (كَاشَفَهُ) بِالْعَدَاوَةِ بَادَاهُ بِهَا. وَيُقَالُ: لَوْ (تَكَاشَفْتُمْ) مَا تَدَافَنْتُمْ، أَيْ لَوِ انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. 
(كشف) - في حديث أَبى الطُّفَيْلِ - رضي الله عنه -: "عَرَض له شَابٌّ أحْمَرُ أكْشَفُ".
الأَكْشَفُ: الذي نَبَتتْ له شَعَرَاتٌ في قُصَاص ناصِيَتهِ ثائِرَة، لا تَكادُ تَسْقُط، ولَا تَسْتَرْسِلُ عليها، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ به.
والأكْشَفُ مِن الخَيْلِ: مالَه دائِرَةٌ في ذلك الموضع وَيُتَشاءمُ به أيضًا.
قال الأَصْمَعِىُّ: الاسْم منه الكشَفَةُ، كالصَّلَعَةِ والجَلَحَةِ، والأكشَفُ: الذي لا تُرْسَ معهْ ولا بَيْضَةَ، والذى إذا ضَحِكَ انقَلَبَتْ شفَتُهُ العُلْيا.
كشف
الكَشْفُ: رَفْعُكَ الشَّيْءَ عمّا يُغَطيه.
والكَشَفُ: مَصْدَرُ الأكْشَفِ، وهي دائرةٌ في قُصَاص النّاصية وربما كانتْ شَعَراتٍ تَنْبُتُ صُعُداً ولم تكُنْ دائرةً.
والكَشُوْفُ من الإِبل: التي يَضْرِبُها الفَحْلُ وهي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وقد عَظُمَ بَطْنُها، ومَصدَرُه الكِشَاتُ، وقد كَشَفَتْ وأكْشَفَتْ - أيضاً - تُكْشِفُ، وأكْشَفْتُها أنا. وقيل: هو أنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ فَتَلْقَحَ مَكانَها. وأكْشَفَ القَوْمُ: صارَتْ إبلُهم كُشفاً في الحَمْل.
والأكْشَفُ: الذي لا بَيْضَةَ عليه، وجَمْعُه كُشُفٌ، والذي إذا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ شَفَتُه العُلْيا.
ك ش ف

كشف عنه الثوب وكشّفه، وانكشف وتكشّف. ورجل أكشف: لا ترس معه. قال:

لهن فوارس ليسوا بميلٍ ... ولا كشفٍ إذا قيل امنعونا

وناقة كشوف: كلّما نتجت لقحت وهي في دمها كأنها لكثرة لقاحها وإشالتها ذنبها كثيرة الكشف عن حيائها، وقد كشفت كشافاً وأكشفت.

ومن المجاز: كشف الله غمّه، وهو كشّاف الغمم. وهذا حديث مكشوف: معروف. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف فلان: افتضح. وتكشّف البرق: ملأ السّماء. ولقحت الحرب كشافاً إذا دامت. قال زهير:

فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم
كشف
كَشَفْتُ الثّوب عن الوجه وغيره، ويقال:
كَشَفَ غمّه. قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
[الأنعام/ 17] ، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
[الأنعام/ 41] ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
[ق/ 22] ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل/ 62] ، وقوله:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
[القلم/ 42] قيل:
أصله من: قامت الحرب على ساق، أي:
ظهرت الشّدّة، وقال بعضهم: أصله من تذمير الناقة، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمّه، فيقال: كُشِفَ عن السّاق.
[كشف] كشفت الشئ فانكشف وتكشف. يقال: تَكَشَّفَ البرقُ، إذا ملأ السماء. وكاشَفَهُ بالعداوة، أي بادأه بها. ويقال: " لو تكاشَفْتُمْ ما تدافنتم "، أي لو انْكَشَفَ عيبُ بعضكم لبعض. والكَشوفُ: الناقة التي يضربها الفحل وهي حامل. وقد كَشَفَتِ الناقةُ كِشافاً. وقال الأصمعيّ: فإنْ حمل عليها الفحل سنتين متواليتين فذلك الكِشافُ، والناقةُ كَشوفٌ. قال زهير:

وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تنتج فتفطم * وأكشف القوم، أي كَشَفَتْ إبلهم. والكَشَفُ بالتحريك: انقلابٌ من قُصاصِ الناصية كأنَّها دائرة، وهي شُعيرات تنبُت صُعُداً، والرجلُ أَكْشَفَ، وذلك الموضع كَشَفَةٌ. والكَشَفُ في الخيل: التواءٌ في عسيب الذَنَبِ. والأكْشَفُ: الرجل الذي لا ترس معه في الحرب.

كشف


كَشَفَ(n. ac. كَشْف
كَاْشِفَة)
a. Uncovered, bared, unveiled; exposed; disclosed.
b. Explored (country).
c. ['Ala] [ coll. ], Visited ( the
sick ). _ast;
كَشِفَ(n. ac. كَشَف)
a. Was routed.
b. Was unarmed.

كَشَّفَa. see I (a) (b).
c. [acc. & Bi], Showed, disclosed to.
d. [acc. & 'An], Forced to disclose.
كَاْشَفَa. see II (c)
أَكْشَفَa. Showed his teeth; grinned.

تَكَشَّفَa. Was bared & c.; uncovered himself.
b. Was revealed & c.
c. Covered ( the sky: lightning ).

تَكَاْشَفَa. Showed one another their faults.

إِنْكَشَفَa. see V (a) (b).
إِسْتَكْشَفَa. Asked to disclose.

كَشْفa. Disclosure; exposure; discovery.
b. Inspection, investigation, examination;
inquiry.
c. [ coll. ], Report.
كَشَفَةa. Bare place.

أَكْشَفُa. Unarmed (warrior).
كَاْشِف
(pl.
كَشَفَة)
a. Uncovering & c.
b. Inquirer.
c. Overseer ( in Egypt ).
d. [ coll. ], Probe.
كَاْشِفَة
(pl.
كَوَاْشِفُ)
a. fem. of
كَاْشِفb. Disgraceful action.

كَشِيْفa. Uncovered, bare.
b. Declared; manifested.
c. Explained.

كَشَّاْفa. Explorer; scout.

كَشْفَاْنِيَّة
a. [ coll. ], Present made to a
sick person.
كَشْفَآءُa. Bare (forehead).
N. P.
كَشڤفَa. see 25
مَكْشُوْف الرَّأْس
a. Bare-headed.

كَشْك
a. Barley-water.

كِشْك
a. Oatmeal-porridge.

كشف

1 كَشَفَهُ and كَشَفَ عَنْهُ He uncovered it; unveiled it; laid it open; displayed it; exposed it to view; discovered it; detected it; revealed it; disclosed it. b2: كَشَفَ عَنْهُ He investigated, explored, or scrutinized, it; searched, examined, or inquired, into it. b3: كَشَفَهُ He removed it; namely, a cover, or covering, or the like: and he uncovered it, laid it open, &c.; as also كَشَفَ عَنْهُ. b4: كَشَفَ شَيْأً عَنْ شَىْءٍ He removed, put off, took off, or stripped off, a thing from over, or from before, a thing which it covered or concealed. (K.) b5: كَشَفَ He removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow: see فَرَجَ (of which it is an explanation in the Msb and K). b6: See 7.3 كَاشَفَهُ

, inf. n. مُكَاشَفَةٌ, [He acted openly with him, or towards him;] syn. of the inf. n. مُجَاهَرَةٌ. (Har, p. 470.) He, or it, appeared to him; as also كَاشَفَ عَلَيْهِ; syn. ظهر له. (TA.) b2: كُوشِفَ بِمَا أَخْفَيْتُ He became acquainted with, knew, or got knowledge of, what I concealed: syn. إِطَّلَعَ عَلَيْهِ. (Har. p. 686.) b3: مُكَاشَفَةٌ The showing open enmity, or hostility, with any one. (KL.) [I. e. كَاشَفَهُ alone, or] كاشفه بِالعَدَاوَةِ signifies He showed open enmity, or hostility, with him; (S, MA, K;) and so كاشفه العَدَاوَةَ. (MA.) See صَفْحَةٌ. b4: [Also Discovery, or revelation: pl. مُكَاشَفَاتٌ: see Hájjee Khaleefeh, s. v.] b5: كَاشَفَهُ الحَرْبَ [He made war with him openly]. (Msb, art. نبذ.) 5 تَكَشَّفَ He uncovered, or exposed, himself in sitting. (TA, voce أَعْفَتُ.) 6 تَكَاشَفُوا They revealed their faults, or secrets, one to another: see تَدَافَنُوا.7 اِنْكَشَفَ عَنْهُ [He, or it, withdrew, or became withdrawn, or removed or became removed, from him, or it, or from over it] b2: اِنْكَشَفَتْ said of a she-camel: see مُفَنَّنٌ. b3: اِنْكَشَفُوا [They were routed, defeated, or put to flight; like ↓ كَشِفُوا: the former is quasi-pass. of كَشَفَ, “ he routed, ”

&c.]. (K, voce جال in art. جول.) See also تِفْرِجَةٌ, in art. فرج.

كَشَّافٌ

: see Ham, p. 49, 1. 2.

مَكْشُوفٌ Uncovered, &c.; overt.

مُكَاشِفٌ [A discoverer, or revealer: thus I have rendered it voce عَيْنٌ.]
[كشف] نه: فيه: لو "تكاشفتم" ما تدافنتم، أي لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييع جنازته ودفنه. وفيه: عرض له شاب أخمر "أكشف"، هو من تنبت له شعرات في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسترسل، والعرب تتشاءم به. وشعر كعب: زالوا فما زال أنكاس ولا "كشف"؛ هو جمع أكشف وهو من لا ترس معه كأنه منكشف غير مستور. ك: فلما كان يوم أحد و"انكشف" المسلمون، أي انهزموا قال: أعتذر، أي من فرار المسلمين وأبرأ من قتال المشركين، قوله: الجنة- بالرفع والنصب، أي هي مطلوبي أو أزيدها، ودون أحد أي عنده قول سعد، ما استطعت أي ما قدرت على مثل ما صنع نصر. وح: فذكر "انكشافًا"، أي ذكر توعًا من الانهزام أي أشتار إلى الفراج من وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد، وقدرنا على أن نضار بهم بلا حائل بيننا، فقال: ما كنا نفعل هكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه، فكان الصف الثاني متباعدًا، قوله: هكذا، أي افسحوا لي. ومنه: لما حملنا عليهم "انكشفوا"، أي انهزموا، فأكببنا على الغنائم أي وقعنا، فاستقبلنا- بفتح لام. في: "فيكشف" عن ساق- بفتح ياء وضمها، وفسره الجمهور بكشفه عن شدة الأمر المهول إذ من وقع فيها يشمر ساعده ويكشف ساقه، وقيل: هو جماعة من الملائكة الكبار، جعل ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين، وقيل: ما يتجدد لهم عند الرؤية من الفوائد، الخطابي: الرؤية الواقعة في القيامة غير ما تكون لكرامة وإنما هي امتحان. بي: إن كانت الرؤية مرتين فكشف الساق اتضاح الأمر، فإنه تعالى لما امتحنهم وظهر صحة إيمانهم أزال خوفهم وتجلى لهم فرأوه عيانًا فيسجدون ويرفعون رؤسهم ويرون ثانيًا، وإن كانت مرة فكشفه إظهار من عظيم سلطان ما لا يشكون في صحته، ويستدلون به على حقيقة الأمر فيسجدون ويرفعون ويرون عيانًا- ومر شيء في. وح: ما "كشفت" لها ثوبًا، فيه استحباب الكناية عن الوقوع. ج: فإني "أنكشف"، أي يرتفع عني الثوب فأبقى عريانًا. 
الْكَاف والشين وَالْفَاء

الْكَشْف: رفعك الشَّيْء عَمَّا يواريه ويغطيه.

كشفه يكشفه كشفاً، وكشفه، فانكشف، وَتكشف.

وريط كشيف: مَكْشُوف، أَو منكشف، قَالَ صَخْر الغي:

أجش ربحلاً لَهُ هيدب ... يرفع للخال ريطاً كشيفا

قَالَ أَبُو حنيفَة: يَعْنِي: أَن الْبَرْق إِذا لمع أَضَاء السَّحَاب، فتراه أَبيض، فَكَأَنَّهُ كشف عَن ريط.

والمكشوف فِي عرُوض السَّرِيع: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولن " أَصله: " مفعولات " حذفت التَّاء فَبَقيَ " مَفْعُولا " فَنقل فِي السَّرِيع إِلَى " مفعولن ".

وكشف الْأَمر يكشفه كشفاً: اظهره.

وكشفه عَن الْأَمر: أكرهه على إِظْهَاره.

والكاشفة: مصدر، كالعافية والخاتمة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: كشف، وَقيل: إِنَّمَا دخلت الْهَاء ليساجع قَوْله: (أزفت الآزفة) . وَقيل: الْهَاء للْمُبَالَغَة، وَقَالَ ثَعْلَب: معنى قَوْله: (لَيْسَ لَهَا من دون الله كاشفة) أَي: لَا يكْشف السَّاعَة إِلَّا رب الْعَالمين، فالهاء على هَذَا للْمُبَالَغَة كَمَا قُلْنَا.

والكشفة: انقلاب من قصاص الشّعْر، اسْم كالنزعة.

كشف كشفاً، وَهُوَ أكشف.

والكشف فِي الْجَبْهَة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وَقيل: الْكَشْف: رُجُوع شعر الْقِصَّة قبل اليافوخ. والكشفة: دَائِرَة فِي قصاص الناصية، وَرُبمَا كَانَت شَعرَات تنْبت صعداً، وَلم تكن دَائِرَة، وَهِي يتشاءم بهَا.

وتكشفت الاض: تصوحت مِنْهَا أَمَاكِن ويبست.

والأكشف: الَّذِي لَا ترس مَعَه.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يثبت فِي الْحَرْب.

والكشف: الَّذين لَا يصدقون الْقِتَال، لَا يعرف لَهُ وَاحِد.

وكشف الْقَوْم: انْهَزمُوا، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

فَمَا ذمّ حاديهم وَلَا فال رَأْيهمْ ... وَلَا كشفوا إِن أفزع السب صائح

والكشاف: أَن تلقح النَّاقة فِي غير زمَان لقاحها.

وَقيل: هُوَ أَن يضْربهَا الْفَحْل وَهِي حَائِل.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنتَيْن متواليتين، أَو سِنِين مُتَوَالِيَة.

وَقيل: هُوَ أَن يحمل عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تتْرك اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.

كشفت تكشف كشافا، وَهِي كشوف.

وَالْجمع: كشف.

واكشفت.

واكشف الْقَوْم: لقحت إبلهم كشافا.

ولقحت الْحَرْب كشافا: على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:

فتعرككم عَرك الرَّحَى بثقالها ... وتلقح كشافاً ثمَّ تنْتج فتتئم

واكشف الْكَبْش النعجة: نزا عَلَيْهَا.

كشف: الكشْفُ: رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه، كشَفه يكشِفه كشْفاً

وكشَّفه فانكَشَف وتكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قال

صخر الغيّ:

أَجَشَّ رِبَحْلاً، له هَيْدَبٌ

يُرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفا

قال أَبو حنيفة: يعني أَن البرق إذ لَمَع أَضاء السحابَ فتراه أَبيض

فكأَنه كشَف عن رَيْطٍ. يقال: تكشَّف البرق إذا ملأَ السماء.

والمَكشوف في عَروض السريع: الجُزء الذي هو مفعولن أَصله مفْعولات، حذفت

التاء فبقي مفعولاً فنقل في التقطيع إلى مفعولن.

وكشَف الأَمر يكْشِفه كَشْفاً: أظهره. وكَشَّفه عن الأَمر: أَكرهه على

إظهاره. وكاشَفه بالعَداوة أَي بادأَه بها. وفي الحديث: لو تَكاشَفْتم ما

تَدافَنْتم أَي لو انكشَفَ عَيبُ بعضكم لبعض. وقال ابن الأَثير: أَي لو

علم يعضُكم سَريرةَ بعض لاستثقل تَشْيِيع جنازَتِه ودَفْنَه. والكاشِفةُ:

مصدر كالعافِية والخاتِمة. وفي التنزيل العزيز: ليس لها من دون اللّه

كاشِفة؛ أَي كَشْف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله أَزِفت الآزفة، وقيل:

الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله ليس لها من دون اللّه كاشفة أَي

لا يَكْشِفُ الساعةَ إلا ربُّ العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما

قلنا. وأَكْشَفَ الرجلُ إكشافاً إذا ضحك فانقلبت شفَته حتى تبدو

دَرادِرُه.والكَشَفةُ: انقِلاب من قُصاص الشعَر اسم كالنَّزَعَةِ، كَشِفَ كَشَفاً،

وهو أَكْشَفُ. والكشَفُ في الجَبْهة: إدبار ناصيتها من غير نَزَعٍ،

وقيل: الكَشَفُ رجوع شعر القُصّة قِبَلَ اليافوخ. والكشَف: مصدر الأَكْشَفِ.

والكشَفَةٌ: الاسم وهي دائرة في قُصاص الناصية، وربما كانت شعرات تَنْبُت

صُعُداً ولم تكن دائرة، فهي كشَفَةٌ، وهي يُتشاءم بها. الجوهري:

الكشَفُ، بالتحريك، انقلاب من قُصاص الناصية كأَنها دائرة، وهي شُعيرات تنبت

صُعُداً، والرجل أَكْشَف وذلك الموضع كشَفةٌ. وفي حديث أَبي الطُّفَيل: أَنه

عَرَض له شاب أَحمر أَكْشَفُ؛ قال ابن الأَثير: الأَكشف الذي تنبت له

شعرات في قُصاص ناصيته ثائرةً لا تكاد تسْترسِل، والعرب تتشاءم به.

وتكشَّفت الأَرض: تَصَوَّحت منها أَماكن ويبست.

والأَكْشَفُ: الذي لا تُرْس معه في الحرب، وقيل: هو الذي لا يثبت في

الحرب. والكُشُف: الذين لا يَصْدُقون القِتال، لا يُعْرف له واحد؛ وفي قصيد

كعب:

زالوا فما زالَ أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ

قال ابن الأَثير: الكُشُف جمع أَكْشف. وهو الذي لا ترس معه كأَنه

مُنْكشِف غير مستور. وكشِف القومُ: انهزموا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما ذُمَّ حاديهمْ، ولا فالَ رأْيُهُم،

ولا كَشِفُوا، إن أَفزَعَ السِّرْبَ صائح

ولا كَشِفُوا أَي لم ينهزمزا.

والكِشافُ: أَن تَلْقَح الناقةُ في غير زمان لَقاحها، وقيل: هو أَن

يَضْرِبها الفحل وهي حائل، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنتين متواليتين أو

سنين متوالية، وقيل: هو أَن يُحْمَل عليها سنة ثم تترك اثنتين أَو ثلاثاً،

كَشَفَت الناقة تَكْشِف كِشافاً، وهي كَشوف، والجمع كُشُفٌ، وأَكْشَفتْ.

وأَكشَفَ القومُ: لَقِحَت إبلُهم كِشافاً. التهذيب: الليث والكَشُوف من

الإبل التي يضربها الفحل وهي حامل، ومصدره الكِشافُ؛ قال أَبو منصور هذا

التفسير خطأٌ، والكِشافُ أَن يُحمل على الناقة بعد نتاجها وهي عائذ قد

وضَعت حديثاً، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال: إذا حُمِلَ على الناقة

سنتين متواليتين فذلك الكِشاف، وهي ناقة كشُوف. وأَكشَفَ القوم أَي

كَشفَت إبلُهم. قال أَبو منصور: وأَجودُ نتاج الإبل أَن يضربها الفحل، فإذا

نُتِجَت تُركت سنة لا يضربها الفحل، فإذا فُصِل عنها فصيلها وذلك عند تمام

السنة من يوم نِتاجها أُرسل الفحل في الإبل التي هي فيها فيضربها، وإذا

لم تَجِمّ سنة بعد نِتاجها كان أَقلَّ للبنها وأَضعفَ لولدها وأَنْهَك

لقوَّتها وطَرْقِها؛ ولَقِحت الحربُ كِشافاً على المثل؛ ومنه قول زهير:

فَتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثِفالِها،

وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تُنْتَجْ فتُتْئمِ

فضرب إلقاحها كِشافاً بحِدْثان نِتاجها وإتْآمها مثلاً لشدّة الحرب

وامتداد أَيامها، وفي الصحاح: ثم تنتج فتَفْطِم.

وأَكشفَ القومُ إذا صارت إبلهم كُشُفاً، الواحدة كَشُوف في الحمل.

والكشَفُ في الخيل: التواء في عَسِيب الذنَب.

واكتشَف الكبْشُ النعجة: نزَا عليها.

كشف
الكَشْفُ، كالضَّرْب، والكاشِفَةُ: الإظْهارُ الأَخِيرُ من المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ على فاعِلَةٍ، كالعافِيَةِ والكاذِبَةِ، قالَ الله تَعَالَى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ الله كاشِفَةٌ أَي: كَشْفٌ وإظهارٌ، وَقَالَ ثعْلَبٌ: الهاءُ للْمُبَالَغَة، وقيلَ: إِنَّمَا دَخلت الهاءُ ليُساجِعَ قَوْله: أَزِفَت الآزفَةُ. وقالَ الليثُ: الكَشْفُ: رَفْعُ شيءٍ عمّا يُواريهِ ويُغَطِّيه، كالتَّكْشِيفِ قالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مُبالَغَةُ الكَشْفِ. والكَشُوفُ كصَبُورٍ: النَّاقَةُ يَضْربُها الفحْلُ وَهِي حامِلٌ، ورُبَّما ضَرَبَها وَقد عَظُمَ بَطْنُها نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ الجَوْهَريُّ، وقالَ الأزهريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ خَطَأٌ، ونقَلَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنّه قالَ: فإِن حُمِلَ عَلَيْها الفَحْلُ سَنَتَيْن وَلَاء فذلِكَ الكِشافُ، بالكَسْر وَهِي ناقَةٌ كَشُوفٌ وَقد كَشَفَتِ الناقَةُ تَكْشِفُ كِشافاً. أَو هُوَ أَن تُلْقِحَ حِينَ تُنْتَجُ وَفِي الأَساسِ: ناقَةٌ كَشُوفٌ: كُلَّما نُتجَتْ لَقِحَتْ وَهِي فِي دَمِها، كأَنَّها لكَثْرَةٍ لِقاحِها، وإِشالَتِها ذَنَبَها كثيرةُ الكَشْفِ عَن حَيائِها، ونصُّ الأزهرِيّ: هُوَ أَن يُحْمَلَ على النَّاقَةِ بَعْدَ نِتاجها وَهِي عائدٌ، وَقد وَضَعَتْ حَدِيثا. أَو أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ قالَ اللَّيْثُ: وذلِكَ أَرْدأُ النِّتاج أَو هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهَا سنة، ثمَّ تُتْرَكَ سنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وجَمْعُ الكَشُوفِ: كُشُفٌ، قالَ الأَزهَريُّ: وأَجْودُ نِتاجِ الإِبلِ أَنْ يَضْرِبَها الفَحْلُ، فَإِذا نُتِجَتْ تُرِكَتْ سنة لَا يضرِبُها الفَحْلُ، فَإِذا فُصِلَ عَنْها فَصِيلُها وَذَلِكَ عِنْد تَمام السّنة من يَوْم نِتاجِها أُرْسِلَ الفَحْلُ فِي الإِبِلِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فيَضْرِبُها، وَإِذا تلم تَجِمِّ سنَةً بعد نِتاجها كَانَ أَقَلَّ للبَنِها، وأضعفَ لَولَدِها، وأَنْهَكَ لقُوَّتِها وطِرْقِها. والأَكْشَفُ: مَنْ بهِ كَشَفٌ، محرَّكَةً أَي: انْقِلابٌ من قصاصِ النّاصِيَةِ، كَأَنَّهَا دائِرةٌ، وَهِي شُعَيْراتٌ تَنْبُتُ صُعُداً وَلم يَكُنْ دائِرةً، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قالَ اللَّيْثُ: ويُتَشاءَمُ بهَا، وقالَ غيرُه: الكَشَفُ فِي الجَبْهَةِ: إِدْبارُ ناصِيَتِها من غيرِ نَزَعٍ، وقِيلَ: هُوَ رُجُوع شَعْرِ القُصَّةِ قِبَلَ اليَافُوخِ، وَفِي حَدِيث أَبي الطفيلِ: أَنّه عَرَضَ لَهُ شابٌّ أَحْمَرُ أَكْشَفُ قالَ ابنُ الاَثِيرِ: الأَكْشَفُ: الَّذِي تَنْبُتُ لَهُ شَعراتٌ فِي قُصاصِ ناصَيَتِه ثائِرَةٌ لَا تَكادُ تَستَرْسِلُ وذلِكَ المَوْضِعُ كَشَفَةٌ، مَحَرَّكَةً)
كالنَّزَعَةِ. والأَكْشَفُ من الخَيْلِ: الَّذِي فِي عَسِيبِ ذَنَبِه الْتِواءٌ نقلَهَ الجَوهَرِيُّ. والأَكْشَفُ: مَنْ لَا تُرْسَ مَعَهُ فِي الحَرْبِ نقلَه الجَوْهَريُّ، كأَنَّهُ مُنْكَشِفٌ غيرُ مَسْتُورٍ، والجمعُ: كُشُفٌ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ. وقِيل: الأَكْشَفُ: من يَنْهَزمُ فِي الحَرْبِ وَلَا يَثْبُتُ، وبالمعنَيَيْنِ فُسِّرَ قولُ كَعْبٍ بن زُهيرٍ رضيَ الله عَنهُ:
(زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عندَ اللِّقاءِ وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ)
وقِيلَ: الكُشُفُ هُنَا: الَّذِينَ لَا يَصْدُقونَ القِتالَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَكْشَفُ: مَنْ لَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. وقالَ غَيْرُه: كَشَفَتْهُ الكَواشِفُ، أَي: فَضَحَتْه الفَواضِحُ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كَشِفَ كفَرِحَ: انْهَزَمَ وأَنْشَدَ:
(فَمَا ذَمَّ جادِيهِم وَلَا فَالَ رَأَيُهُمْ ... وَلَا كَشِفُوا إِنْ أَفْزَعَ السِّرْبَ صائِحُ)
أَي: لم يَنْهَزِمُوا. وكُشاف كغُرابٍ: ع، بزابِ المَوْصِل عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَكْشَفَ الرَّجُلُ: ضَحِك فانْقَلَبَتْ شَفَتُه حَتَّى تَبْدُوَ دَرادِرُه قالَه الأَصمَعِيُّ. وَقَالَ الزَّجَاجُ: أَكْشَفَت النّاقَةُ: تابَعَتْ بينَ النِّتاجَيْنِ:. وقالَ غيرُه: أَكْشَفَ القَوْمُ: كَشَفَتْ إِبْلُهُم أَو صارَتْ إِبلُهم كُشُفاً وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أَكْشفَ النَّاقَةَ: جَعَلَها كَشُوفاً. والجَبْهَةُ الكَشْفاءُ: هِيَ التِي أَدْبَرَتْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أُدِيرَتْ، وَهُوَ غَلَطٌ ناصِيَتُها كَمَا فِي العُبابِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَشَّفْتُه عَن كَذَا تكْشِيفاُ: إِذا أَكْرَهْتَه على إِظْهارِه ففيهِ مَعْنَى المُبالَغَةِ. وتَكَشَّفَ الشَّيءِ: ظَهَرَ، كانْكَشَفَ وهُما مُطاوِعَا كَشَفَه كَشْفاً. وَمن المَجازِ: تَكَشَّفَ البَرْقُ: إِذا مَلأَ السَّماءَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. واكْتَشَفَت المَرْأَةُ لزَوْجِها: إِذا بالَغَتْ فِي التَّكَشُّفِ لَهُ عندَ الجِماعِ. قَالَه ابنُ الأعرابيِّ، وأَنشد: واكْتَشَفَتْ لنا شِيءٍ دَمَكْمَكِ عَن وَارمٍ أَكظارُه عَضَنَّكِ تَقولُ دَلَّصْ سَاعَة لَا بَلْ نِكِ فَداسَها بأَذْلَغِيِّ بَكْبَكِ واكْتَشَفَ الكَبْشُ النَّعْجَةَ: إِذْ نَزَا عَلَيْها. واسْتَكْشَفَ عنهُ: إِذا سأَلَ أَنْ يُكْشَفَ لَهُ عَنهُ. وَفِي الصَّحاح: كاشَفَه بالعَداوَة: أَي بادَاهُ بِها مُكاشَفةً، وكِشافاً. ويقالُ فِي الحَدِيث: لَو تَكاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُم قَالَ الجوهريُّ: أَي لَو انْكَشَفَ عَيْبُ بَعْضِكُم لبَعْضٍ وقالَ ابنُ الأَثير: أَي لَو عَلِمَ بَعْضُكمُ سَرِيرَةَ بعضٍ لاسْتَثْقَلَ تَشْييِعَ جنازَتِه ودَفْنَه.)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوفٌ، أَو مُنْكَشِفٌ، قالَ صخْرُ الغَيِّ:
(أَجَشَّ رِبَحْلاً لهُ هَيْدَبٌ ... يَرَفِّعُ للخالِ رَيْطاً كَشِيفَا)
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَعْنِي أَنَّ البَرْقَ إِذا لَمَعَ أَضاءَ السَّحابَ، فتَراه أَبيضَ، فكأَنَّه كَشَفَ عَن رَيْطٍ.
والمَكْشُوفُ فِي عَرُوضِ السَّريع: الجزءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولُنْ أَصْلُه مَفْعُولات حُذِفَت التاءُ، فَبقِيَ مَفْعُولاً فنُقِلَ فِي التَّقْطِيع إِلى مَفْعًولُن، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، وتَبِع الزَّمَخْشَرِيَّ فِي أنَّ إِعجامَ الشِّين تَصْحِيفٌ، وَقد عَرَفْتَ أَنّ أَئِمَّةَ العَروضِ ذكَرُوه بالشِّينِ المُعْجَمةِ. وكاشَفَه، وكاشَفَ عَلَيْهِ: إِذا ظَهَرَ لَهُ، وَمِنْه المُكاشَفَةُ عِنْد الصُّوفِيَّة. وكَشْفَةُ، بالفَتْح: موضعٌ لبَنِي نَعامَةَ من بَنِي أَسَدٍ، وَقد ذكَرَه المُصَنِّفُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وصَرَّحَ فِيهِ بأَنّ إِهمالَ الشينِ فِيهِ تَصْحِيفٌ. وَمن المجازِ: لَقِحَت الحَرْبُ كِشافاً: أَيْ دامَتْ، وَمِنْه قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(فتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثمَّ تُنْتَجْ فتَفْطِمِ) فضَرب إلْقاحَها كِشافاً بحِدْثان نِتاجِها وإِفْطامِها، مَثَلاً لشِدَّةِ الحَرْبِ، وامْتِدادِ أَيّامِها. وَمن الْمجَاز أَيْضا: كَشَفَ اللهُ غَمَّه. وَهُوَ كَشّفُ الغَمِّ. وحَدِيثٌ مَكْشُوفٌ: مَعْرُوفٌ. وتَكَشَّفَ فُلانٌ: افْتَضَحَ.

مقت

Entries on مقت in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
[مقت] مَقَتَهُ مَقْتاً: أبغضه، فهو مَقيتٌ وممقوتٌ. ونِكاح المَقْتِ كان في الجاهلية: أن يتزوَّج الرجل امرأة أبيه.
مقت
المَقْتُ: بُغْضٌ عن أمْرٍ قَبِيحٍ، قد مَقُتَ إلى الناس مَقَاتَةً، ومَقَتَه الناسُ فهو ممْقُوتٌ ومَقِيتٌ. والمُقِيْتُ: الحافِظُ، لقَوْله عَزَّ وجلَّ: وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءِ مقِيتا ". وبابُ المُعْتَلِّ أوْلى به.
م ق ت: (مَقَتَهُ) أَبْغَضَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَقِيتٌ) وَ (مَمْقُوتٌ) . وَنِكَاحُ (الْمَقْتِ) كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ أَبِيهِ. 
م ق ت

مقته مقتاً وهو بغض عن أمر قبيح. ومنه قيل لنكاح الرجل رابّته: نكاح المقت " إنه كان فاحشة ومقتاً " ومقت إلى الناس مقاتة، نحو: بغض بغاضة، وهو ممقوت ومقيت، وتمقت إليه: نقيض تحبّب إليه. وماقته. وتماقتوا، ومقّته إليّ: قبّح فعله.

مقت


مَقَتَ(n. ac. مَقْت)
a. Hated, detested, abhorred.

مَقُتَ(n. ac. مَقَاْتَة)
a. [Ila], Was hateful, odious to.
مَقَّتَمَاْقَتَa. see I
تَمَقَّتَ
a. [Ila], Showed hatred to.
تَمَاْقَتَa. Hated each other.

مَقْتa. Hatred, hate, abhorrence.

مَقْتِيّa. One who has married his father's wife.

مَقِيْتa. Hated; hateful, odious, detestable, abominable.

N. P.
مَقڤتَa. see 25
مَا أَمْقَتَهُ عَنْدِي
a. How odious he is to me!

مَا أَمْقَتَنِى لَهُ
a. How I hate him.

مَقَدِيّ مَقَدِّيّ
a. Mead.

ثُوْب مَقَدِيّ
a. A certain kind of garment.
[مقت] نه: فيه: لم يصبنا عيب من عيوب الجاهلية في نكاحها و"مقتها"، المقت: أشد البغضن ونكاح المقت أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها، وكان يفعل في الجاهلية وحرمه الإسلام. ن: ومنه: "فمقت" عربهم وعجمهم، وهذا قبل بــعثة النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "فاحشة و"مقتا"" فاحشة عند الله ومقتًا في تسميتكم، والمقتى: الولد من امرأة الأب. ش: وفي ح تحدث المتغوطين: إن الله "يمقت" على ذلك، استدلوا به لكراهة الكلام عنده، ولا يدل المقت على الحرمة لحديث: أبغض الحلال الطلاق، ويجوز التكلم لضرورة كإنقاذ الحرقى والغرقى وقتل حية.
(م ق ت)

المقت: أَشد الإبغاض.

مقت مقاتة، ومقت مقتا، فَهُوَ ممقوت، ومقيت، ومقته، قَالَ:

وَمن يكثر التسآل يَا حر لَا يزل ... يمقت فِي عين الصّديق ويصفح

وَمَا أمقته عِنْدِي، وأمقتني لَهُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على مَعْنيين: إِذا قلت: مَا أمقته عِنْدِي، فَإِنَّمَا تخبر أَنه ممقوت، وَإِذا قلت: مَا امقتني لَهُ: فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك ماقت.

والمقتي: الَّذِي يتَزَوَّج امْرَأَة أَبِيه، وَهُوَ من فعل الْجَاهِلِيَّة.

وتزويج المقت: فعل ذَلِك.
مقت: مقت (صحح ما ورد عند [فريتاج] إذ أن المصدر هو مقت وليس مقاتة).
مقت: كره، أبغض؛ واستعمال حرف الجر ب معناه (كره بسبب) ففي (حيان بسام 3: 5): أحدث فيهم إحداثا مقتوه بها؛ إن صيغة استعمال ب في الشيء بدلا من استعمال المفعول به غير صحيحة في ما ورد في كتاب كليلة ودمنة (ص189 السطر السادس)؛ فقد قرأت هناك ما بدلا من بما.
مقت واسم المصدر مقاتة: في محيط المحيط (مقت إلى الناس يمقت مقاتة كان ممقوتا). مقت على: ضن ب (فوك).
مقت وتمقت على وب: انظرهما عند (فوك) في مادة avarizare ( البخل) انمقت: تجهم، تعبس، تكلح وجهه (بوشر).
مقت: الشيء المكروه (القرآن الكريم 4: 26). مقت: طمع، جشع، بخل مفرط (فوك في مادة ataricia) ( الكالا: cortedad de coracon = بخل) وعند (نبريجا parsimonia, guarda بمقت escassamente = ببخل mezquiamente) وفي (حيان بسام 3: 4): أمن أهل البلد من مقته) وفي (عباد 3: 175): تعرض له بأشعار ظاهرة المقت غير لائقة بالوقت. مقت: متذمر، مبرطم، مدمدم، موبخ، زاجر، حقود، مبغض، شانئ، كئيب، مغتم (بوشر).
مقيت: شحيح، بخيل (فوك avarus) والجمع مقتا ومقات (الكالا بالأسبانية cacurre وعند نبريجا parcus, avidus, avarus و corto de coracon = بخيل hazino por escaso, escaso guardador o , avariento وتجمع على مقتا maqta ومعناها أشد من بخيل إذ أن الكالا يطلق على البخيل cacurro un poco.
مقاتة: بخل (فوك).
ممقوت: مكتئب، مغتم (بوشر).

مقت

1 مَقَتَهُ, (aor.

مَقُتَ, Msb,) inf. n. مَقْتٌ (and, accord. to the K, مَقَاتَةٌ; but this is the inf. n. of مَقُتَ, q. v.; TA) He hated him: (S, K:) as also ↓ مقّته, (K,) inf. n. تَمْقِيتٌ; (TA;) [but this has, probably, an intensive signification;] or he hated him on account of a foul action that he had committed: (Lth:) or he hated him with the most violent hatred, (Zj, M, Er-Rághib, Msb,) on account of a foul action. (Msb.) b2: مَقُتَ إِلَى

النَّاسِ, aor. ـُ inf. n. مَقَاتَةٌ, He was hateful, or an object of hatred, to men, on account of a foul action that he had committed: (Lth:) or he was hateful, or an object of hatred, in the utmost degree, (M, Msb,) on account of a foul action. (Msb.) 2 مَقَّتَ see 1.3 مَاقَتَهُ He hated him [or hated him in the utmost degree] reciprocally, on account of some foul, or evil, affair. (A.) b2: مَاقَتُوا [They bore hatred, one to another.] (TA, art. بهت.) 4 مَا أَمْقَتَهُ عِنْدِى How hated, or hateful, or odious, is he to me! (Sb, K.) b2: مَا أَمْقَتَنِى لَهُ How I hate him! (Sb, K.) 5 تمقّت إِلَيْهِ He showed, or manifested, hatred [or the utmost hatred] to him: contr. of تحبّب اليه. (A.) 6 تماقتوا They hated one another, [or hated one another in the utmost degree,] on account of some foul, or evil, affair. (A.) نِكَاحُ المَقْتِ The marrying the wife of one's father after him; (K;) that is, after his having divorced her or died: (TA:) this was done in the time of paganism, (S,) and was then thus called; مَقْتٌ signifying the “ most violent hatred: ” it is forbidden in the Kur, iv. 26. (Zj.) مَقْتِىًّ A man who has contracted the kind of marriage termed نكاح المقت: (ISd, K:) or the son of such a man. (Zj, K.) مَقِيتٌ and ↓ مَمْقُوتٌ Hated: (S, K:) or the former signifies hateful, and the latter hated: (MF:) [or hateful, and hated, on account of his having committed a foul action: in this sense مقيت is mentioned by Lth: or hateful, and hated, in the utmost degree, on account of a foul action: in this sense مقيت is mentioned in the Msb.]

مَمْقُوتٌ: see مَقِيتٌ.

مقت: المَقِيتُ: الحافِظُ. الأَزهري: المُقِيتُ، الميم فيه مضمومة وليست

بأَصلية، وهو في المعتلات. ابن سيده: المَقْتُ أَشَدُّ الإِبْغاضِ.

مَقُتَ مَقاتَةً، ومَقَتَه مَقْتاً: أَبْغضه، فهو مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ،

ومَقَّتَه؛ قال:

ومن يُكْثِرِ التَّسْآلَ، يا حُرُّ، لا يَزَلْ

يُمَقَّتُ في عَينِ الصَّدِيقِ، ويَصْفَحُ

وما أَمْقَتَه عندي وأَمْقَتَني له. قال سيبويه هو على معنيين: إِذا قلت

ما أَمْقَتَه عندي، فإِنما تُخْبر أَنه ممقوت؛ وإِذا قلتَ ما أَمْقَتَني

له، فإِنما تُخْبر أَنك ماقِتٌ. وقال قتادة في قوله: لمَقْتُ اللهِ

أَكْبر من مَقْتِكم أَنْفُسَكم؛ قال: يقول لمَقْتُ اللهِ إِياكم حين دُعِيتُم

إِلى الإِيمان فلم تؤْمنوا، أَكبرُ من مَقْتكْم أَنفسَكم حين رأَيتم

العذاب. قال الليث: المَقْتُ بُغْضٌ عن أَمر قبيح رَكِبَه، فهو مَقِيتٌ؛ وقد

مَقُتَ إِلى الناس مَقاتةً. الزجاج في قوله تعالى. ولا تَنْكِحُوا ما

نَكح آباؤُكم من النساء إِلاَّ ما قد سَلَف إِنه كان فاحشةً ومَقْتاً وساءَ

سبيلاَّ؛ قال: المَقْتُ أَشدّ البُغْض. المعنى: أَنهم أُعْلِمُوا أَن

ذلك في الجاهلية كان يقال له مَقْتٌ، وكان المولود عليه يقال له

المَقْتيُّ، فأُعْلِمُوا أَن هذا الذي حُرّم عليهم من نكاح امرأَةِ الأَبِ لم

يَزَلْ مُنْكَراً في قلوبهم، مَمْقُوتاً عندهم.

ابن سيده: المَقْتِيُّ الذي يتزوج امرأَة أَبيه، وهو من فعل الجاهلية؛

وتَزويجُ المَقْتِ فِعْلُ ذلك.

وفي الحديث: لم يُصِبْنا عيبٌ من عُيوب الجاهلية في نكاحها ومَقْتها؛

المَقْتُ، في الأَصل: أَشدُّ البُغْض، ونكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ

الرجلُ امرأَةَ أَبيه إِذا طَلَّقها أَو ماتَ عنها، وكان يُفْعل في

الجاهلية، وحَرَّمه الإِسلامُ.

مقت
: (مَقَتَه مَقْتاً) ، (و) مَقُتَ إِلى النّاسِ، ككَرُمَ، (مَقَاتَةً) ، هَكَذَا فِي المِصْباحِ، والأَفْعالِ، والأَسَاس، وصريحُ كلامِ المُصَنَّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ، كنَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَفِي الْمُحكم: المَقْتُ: أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقُتَ مَقَاتَةً، ومَقَتَهُ مَقْتاً (أَبْغَضَه، كمَقَّتَه) تَمْقِيتاً، (فَهُوَ مَقِيتٌ) ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، ككَرِيمٍ (ومَمْقُوتْ) ، قَالَ:
ومَنْ يُكثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرُّ لَمْ يَزَلْ
يُمَقَّتُ فِي عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ
وَفِي الأَساس: مَقَتَهُ مَقْتاً، وَهُوَ بُغْضٌ عَن أَمْر قَبِيحٍ.
وَفِي المُفْرداتِ للراغب: هُوَ أَشَدُّ البُغْضِ.
قلت: وَالَّذِي فِي الأَساسِ مأْخُوذٌ عَن عِبْرَة اللَّيْث، فإِنه قَالَ: المَقْتُ: بُغْضٌ عَن أَمرٍ قَبِيح رَكِبَه، فَهُوَ مَقِيتٌ، وَقد مَقُتع إِلى النّاسِ مَقَاتَةً.
(و) عَن الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآء سَبِيلاً} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 22) قَالَ: المَقْتُ: أَشَدُّ البُغْضِ، المَعْنَى: أَنَّهمُ عَلِمُوا أَنّ ذَلِك فِي الجَاهِلِيَّة كَانَ يُقَال لَهُ: المَقْتُ، (وَكَانَ المولودُ عَلَيْهِ يُقَال لَهُ المَقْتِيُّ) فأُعْلمُوا أَنَّ هذَا الَّذِي حُرِّمَ عليهِم من نِكاح امْرَأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً فِي قلُوبِهم، مَمْقُوتاً عِندَهُم. وَفِي الحَدِيث: (لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الجَاهِلِيَّةِ فِي نِكاحِها ومَقْتِها) .
(ونِكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ) الرَّجخلُ (امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ) أَي إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها، وَكَانَ يُفْعَلُ فِي الجَاهِلِيَّة، وحَرَّمَه الإِسْلامُ.
(والمَقْتِيُّ: ذَلِك المُتَزَوِّجُ) ، قَالَه ابْن سَيّده، (أَو وَلَدُه) ، حكاهُ الزَّجّاج.
(وَمَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي) وأَمْقَتَنِي لَهُ، قَالَ سيبويهِ: هُوَ على مَعْنيين:
إِذا قُلْتَ: مَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي فإِنّما (تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتٌ، و) إِذا قُلْتَ: (مَا أَمْقَتَنِي لَهُ) فإِنّما (تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ) .
وَقَالَ قَتَادَة فِي قَول الله تَعَالَى: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: 10) قَالَ: يَقُول: لَمَقْتُ الله إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إِلى الإِيمانِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ من مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رأَيتُم العَذابَ.
وَفِي الأَساس: تَمَقَّتَ ابليه، نَقِيضَ تَحَبَّبَ، ومَاقَتَهُ، وتَماقَتُوا.
واستدرك شَيخنَا: مقتى، وَهِي قَرْيَةٌ قريبَةٌ من أَيْلَة لَهَا ذكر فِي غَزْوَة تبُوك.
ومَقَتَ إِذا خَدَمَ، وَمِنْه المَقْتَوِيّ، ذكره المُصَنّف فِي قَتَا وأَهمَلَه هُنا.
م ق ت : مَقَتَهُ مَقْتًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَبْغَضَهُ أَشَدَّ الْبُغْضِ عَنْ أَمْرٍ قَبِيحٍ وَمَقُتَ إلَى النَّاسِ
بِالضَّمِّ مَقَاتَةً فَهُوَ مَقِيتٌ. 

نبأ

Entries on نبأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
نبأ: نبأ: نادى به، أعلنه بصوت عال، وعظ (رولاند) proclamer, precher.
نبى عن: annoncer بلغ. أخبر. أشعر (بوشر) كشف المستقبل بالتخمين (بوشر).
نبأ (بالتشديد) prophetiser: تنبأ وأنبأ (الكالا).
نبأ: جعله نبيا (في الحديث عن الله الذي يختار أنبياءه) (عباد 3: 5، النووي، المقدمة ص62).
أنبأ: تنبأ، نطق بوحي الهي، حدس، خمن، تكهن ب. (بقطر).
نبأ. النبأ العظيم: يوم الدينونة، يوم البعث عند المسلمين (سورة النبأ، آية 2).
نبأ. النبأ العظيم: عند الدروز يوم انتصار (الحاكم Hakem) وعباده (دي ساسي كرست 2: 236).
نباء: نبوءة (بوشر). Prophetie.
نبي: أنظر نبو (بوشر).
نبوة. النبوات: مجموعة أحاديث النبي. المقدمة (3: 119: 5).
نبوة. النبوات: التصريحات التي أدلى بها الأنبياء (المقدمة 224: 13).
نبوة: رتبة عالية (بسام 3: 5): لم تكن لهم نبوة مشهورة، ولا حظوظ من الأدب موفورة Haut rang.
نبويات: مدائح نبوية (المقدمة 3: 339): تم تحريك الكلمة على وجهها الصحيح من قبل السيد دي سلان وقد وردت في مخطوطتينا.
أنبا (آرامية): لقب رئيس الدير abbe ( محيط المحيط).
أنبأ: اسم تفضيل من نبأ: أسمى، أعلى (دي ساسي كرست 2: 99 وانظر 236).
منبأة: إمارة، علامة، دلالة (عن) indice ( دي ساسي كرست 2: 401)، (=درة الغواص).

نبأ: النَّبَأُ: الخبر، والجمع أَنْبَاءٌ، وإِنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً. وقوله عز وجل: عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم. قيل عن القرآن، وقيل عن البَعْث، وقيل عن أَمْرِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم. وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه، وكذلك نَبَّأَه، متعدية بحرف وغير حرف، أَي أَخبر. وحكى سيبويه: أَنا أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وقوله:

إِلى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ

أَبدل همزة تُنْبَئِي إِبدالاً صحيحاً حتى صارت الهمزة حرف علة، فقوله تُنْبَيْ كقوله تُقْضَيْ. قال ابن سيده: والبيت هكذا وجد، وهو لا محالة ناقص.

واسْتَنْبأَ النَّبَأَ: بحَث عنه.

ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي: أَنْبَأْته وأَنْبأَنِي. قال ذو الرمة يهجو قوماً:

زُرْقُ العُيُونِ، إِذا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا

وقيل: نَابَأْتَهم: تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عنهم.

وقوله عز وجل: فَعمِيَتْ عليهم الأَنْبَاءُ يومئذٍ فهم لا يَتَساءَلون .

قال الفرَّاءُ: يقول القائل قال اللّه تعالى: وأَقْبَلَ بَعضُهم على بعض يَتَساءَلون؛ كيف قال ههنا: فهم لا يتساءَلُون؟ قال أَهل التفسير: انه يقول عَمِيَتْ عليهم الحُجَجُ يومئذٍ، فسكتوا، فذلك قوله تعالى فهم لا يَتَساءَلون. قال أَبو منصور: سمَّى الحُجَج أَنـْبَاءً، وهي جمع النَّبَإِ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عن اللّه، عز وجل. الجوهري: والنَبِيءُ: الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ. قال ابن بري: صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ. وفي النهاية: فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عن اللّه أَي أَخْبَرَ.

قال: ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه. يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنـْبَأَ.

قال سيبويه: ليس أَحد من العرب إِلاّ ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة،بالهمز، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إِلاّ أَهلَ مكة، فإِنهم يهمزون هذه الأَحرف ولا يهمزون

غيرها، ويُخالِفون العرب في ذلك. قال: والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأَنَّ القياس يمنع من ذلك. أَلا ترى إِلى قول سيِّدِنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وقد قيل يا نَبِيءَ اللّه، فقال له: لا تَنْبِر باسْمي، فإِنما أَنا نَبِيُّ اللّه. وفي رواية: فقال لستُ بِنَبِيءِ اللّهِ ولكنِّي نبيُّ اللّه. وذلك أَنه، عليه السلام، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. والجمع: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ. قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ:

يا خاتِمَ النُّبَآءِ، إِنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

إِنَّ الإِلهَ ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا

قال الجوهري: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الهمز لما أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف

العلة كَعِيد وأَعْياد، على ما نذكره في المعتل. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو من أَنـْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإِن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز. وقال الزجاج: القِرَاءة المجمع عليها، في الـنَّبِيِّين والأَنـْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز؛ وسيأْتي في المعتل.

ومن غير المهموز: حديث البَراءِ. قلت: ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ،

فردَّ عَليَّ وقال: ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ. قال ابن الأَثير: انما ردَّ

عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، ويجمع له الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة

والرِّسالة، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على

الوجهين. والرَّسولُ أَخصُّ من النبي، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً.

ويقال: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذا ادَّعَى النُّبُوّةَ. وتَنَبَّى كما تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه من الدجّالين الـمُتَنَبِّينَ.

وتصغير النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ. وتصغير النُّبُوءة: نُبَيِّئَةٌ، مثال نُبَيِّعةٍ. قال ابن بري: ذكر الجوهري في تصغير النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بالهمز على القطع بذلك. قال: وليس الأَمر كما ذَكر، لأَن

سيبويه قال: من جمع نَبِيئاً على نُبَآء قال في تصغيره نُبَيِّئ،

بالهمز، ومن جمع نَبيئاً على أَنْبِياء قال في تصغيره نُبَيٌّ، بغير همز. يريد: من لزم الهمز في الجمع لزمه في التصغير، ومن ترك الهمز في الجمع تركه في التصغير. وقيل: الـنَّبيُّ مشتق من الـنَّبَاوةِ، وهي الشيءُ الـمُرْتَفِعُ. وتقول العرب في التصغير: كانت نُبَيِّئةُ مُسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.

قال ابن بري الذي ذكره سيبوبه: كانت نُبُوّةُ مسيلمة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ،

فذكر الأَول غير مصغر ولا مهموز ليبين أَنهم قد همزوه في التصغير، وإِن لم يكن مهموزاً في التكبير. وقوله عز وجل: وإِذ أَخذنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنْكَ ومِن نُوح. فقدّمه، عليه الصلاة والسلام، على نوح، عليه الصلاة والسلام، في أَخذ المِيثاق، فانما ذلك لإِنّ الواو معناها الاجْتِماعُ، وليس فيها دليلٌ أَن المذكور أَوّلاً لا يستقيم أَن يكون معناه التأْخير، فالمعنى على مذهب أَهل اللغة: ومن نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وعيسى

بنِ مريمَ ومِنْكَ. وجاء في التفسير: إِنّي خُلِقْتُ قبل الأَنبياء

وبُعِثْتُ بعدَهم. فعلى هذا لا تقديم ولا تأْخير في الكلام، وهو على نَسَقِه.

وأَخْذُ المِيثاقِ حين أُخْرِجوا من صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وهي النُّبُوءة.

وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءة.

ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لم يَشْرِمْ ولم يَخْدِشْ.

ونَبَأْتُ على القوم أَنْبَأُ نَبْأً إِذا طلعت عليهم. ويقال نَبَأْتُ من

الأَرض إِلى أَرض أُخرى إِذا خرجتَ منها إليها. ونَبَأَ من بلد كذا

يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.

والنابِئُ: الثور الذي يَنْبَأُ من أَرض إِلى أَرض أَي يَخْرُج. قال

عديّ بن زيد يصف فرساً:

ولَهُ النَّعْجةُ الـمَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْـ * ـبِ، عِدْلاً بالنَّابِئِ المِخْراقِ

أَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج من بلد إِلى بلد، يقال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذا خَرج من بلد إِلى بلد.

ونَبَأْتُ من أَرض إِلى أَرض إِذا خَرَجْتَ منها إِلى أُخرى. وسَيْلٌ

نابِئٌ: جاء من بلد آخَر. ورجل

نا بِئٌ. كذلك قال الأَخطل:

أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى، * فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الخَمْرِ

وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها، * ولا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ(1)

(1«وليس قذاها إلخ» سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه.)

ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ، * أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْري

ويروى: قداها، بالدال المهملة. قال: وصوابه بالذال المعجمة. ومن هنا قال الأَعرابي له، صلى اللّه عليه وسلم، يا نَبِيءَ اللّه، فهَمز، أَي يا مَن خَرَج من مكةَ إِلى المدينة، فأَنكر عليه الهمز، لأَنه ليس من لغة قريش.ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وكذلك نَبَهَ ونَبَع، كلاهما على البدل. ونَبَأَتْ به الأَرضُ: جاءَت به قال حنش بن مالك:

فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُو * فَ يَنْبَأْنَ بالـمَرْءِ في كلِّ واد

ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.

والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ، والنَبِيءُ: الطَّرِيقُ الواضِحُ.

والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وقيل هي الجَرْسُ أَيّاً كان. وقد نَبَأَ

نَبْأً. والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ. قال ذو الرمة:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ، * بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِبُ

الرِّكْزُ: الصوتُ. والـمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يريد الصائد.

والنَّدُسُ: الفَطِنُ. التهذيب: النَّبْأَةُ: الصوتُ ليس بالشديد. قال

الشاعر:

آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ * قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ

أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.

(نبأ) - في الحديث: "قيل له: يا نَبئَ الله، فقال: لَا تَنْبِرُوا اسْمِى، أَنَا نَبىُّ اللهِ"
النَّبِيءُ: فَعِيل من النَّبأ؛ لأنه أَنْبَأَ عن الله - عز وجلّ - قال عبَّاسُ بن مِرْداس:
* يا خاتَمَ النُّبَآءِ إنَّك مُرسَلٌ *
وسائِغ في مثله التَّحقيق والتَّخفِيف، إلّا أَنَّهم استعملوا النَّبِىَّ والبَرِيَّة بلا هَمْز.
وأصل النّبِىّ: الشىء المُرْتَفِع. - ومنه حديث البَراء: "قُلْتُ: ورَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: ونبيِّك"
لأنه إذا قال: ورَسُولك الذي أرسلتَ صَار البيان مكرّرًا، فقال: ونبيّك إذْ كان نبيًّا قبل أن كان رَسُولًا، لِيَجْمَع له ثَناءَ الاسْمَين معًا، وليكون تَعْدِيدًا للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظِيمًا لِلْمِنَّة على الوَجْهَين - والله تعالى أعلم.
والنَّبِىُّ: المُنْبِىء المُخبر، فَعِيل بمعنى مفعل.
والرَّسولُ: أخَصُّ من النّبِىَّ، لان كُلَّ رَسول نَبِىّ وليس كلُّ نَبِىٍّ رسُولًا.
وقيل: إنما يقال: ونبيّكَ بلا هَمز، لأنه من الرِّفعة، فيَحْصُل فيه مَعنَى الرِّفعة والرِّسالة معا.
[نبأ] النبأة: الصوت الخفى. قال ذو الرمة:

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب * ورمى فأنبأ، إذا لم يشرم ولم يخدش. وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك رجل نابئ. قال الشاعر : ولكنْ قَذاها كلُّ أشْعَثَ نابِئٍ أتَتْنا به الأقدارُ من حيث لا ندري أبو زيد: نَبَأْتُ على القوم أنْبَأُ نَبْأ ونُبوءًا، إذا طلعت عليهم. قال: ونَبَأتُ من أرضٍ إلى أرض، إذا خرجتَ منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الاعرابي بقوله: " يا نبئ الله "، أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز . ونَبَأتُ به الأرض: جاءت به. قال الشاعر : فنفسَكَ أحرِزْ فإنَّ الحتو * فَ يَنْبَأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ والنَّبَأُ: الخبر، تقول نَبَأ ونَبَّأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبئ لانه أنبأ عن الله تعالى، وهو فَعيلٌ، بمعنى فاعل. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الاحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك. وتصغير النبئ نبيئ مثل نُبَيِّعٍ، وتصغير النُبُوءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نبيعة. تقول: العرب كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء. وجمع النبيِّ نُبَآءُ. قال الشاعر : يا خاتمَ النُبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخير كلُّ هُدى السَّبيلِ هُداكا ويجمع أيضا على أنبياء، لان الهمز لما أبدل وألزم الابدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة، كعيد وأعياد، على ما نذكره في باب المعتل إن شاء الله.
[ن ب أ] النَّبَأُ الخبر والجمع أنباءٌ وقوله تعالى {عم يتساءلون عن النبإ العظيم} النبأ 1 2 قيل عن القرآن وقيل عن البعث وقيل عن أمره صلى الله عليه وسلم وقد أنبأه إياه وبه وكذلك نَبَّأه متعدّية بحرف وغير حرف وحكى سيبويه أنا أُنْبُؤُكَ على الإتْباع وقوله

(إلى هِنْدٍ مَتَى مَا تُسْأَلِي تُنْبَىْ ... )

أبدل همزةَ تُنْبَى إبدالاً صحيحًا حتى صارت الهمزة حرف علة فقوله تُنْبَى كقوله تُقْضَى وهكذا رأيت هذا البيت وهو لا محالة ناقص واستنبأَ النبأَ بحث عنه ونابأْتُ الرجلَ أنبأْتُه وأنبأَنِي قال ذو الرمة

(زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُم سَرَقُوا ... مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُم كَذَبُوا)

والنَّبِىْءُ المُخْبِرُ عن الله عز وجل مكية قال سيبويه الهمز فيه لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له يا نَبِيْءَ الله فقال لست بِنَبِيْءِ الله ولكن نَبِيُّ الله وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بم سماه فأشفق أن يُمسك على ذاك وفيه شيء يتعلق بالشرع فيكون بالإمساك عنه مُبِيحَ محظورٍ أو حاظرَ مباحٍ والجمع أَنْبِئَاءُ ونُبآءُ وقوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} الأحزاب 7 فقدمه صلى الله عليه وسلم على نوح في أخذ الميثاق فإنما ذلك لأن الواو معناها الاجتماعُ وليس فيها دليل أن المذكور أولاً لا يستقيم أن يكون معناه التأخير فالمعنى على مذهب أهل اللغة ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومنك وجاء في التفسير إِنَّنِي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وبُعِثْتُ بَعْدَهُمْ فعلى هذا لا تقديم في الكلام ولا تأخير هو على نَسَقِه وأَخْذُ الميثاق حيث أُخرجوا من صلب آدم كالذَّرِّ وهي النُّبوءَةُ وتنبأ الرجلُ ادَّعَى النُّبُوءَةَ وقد أنعمت شرح هذه الكلمة وأَبَنْتُ اشتقاقها في الكتاب المخصِّص ونبأ من بلد كذا ينبأُ نَبْأً ونُبُوءًا طَرَأَ والنَّابِيءُ الثَّوْرُ الذي يَنْبَأُ من أرضٍ إلى أرضً أي يخرج ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً هَجَمَ وطلع وكذلك نَبَهَ وطلع كلاهما على البدل ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا ارتفع والنَّبْأَةُ النَّشْزُ والنَّبِيءُ الطريق الواضح والنَّبْأَةُ صوت الكلاب وقيل هو الجِرْسُ أيّا كان وقد نَبَأَ نَبْأً
نبأ
النَّبْأَةُ: الصوت الخفِيُّ، قال ذو الرمَّة:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ ... بِنَبْأة الصَّوتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ
أبو زيد: نَبَأْتُ أنْبَأُ نُبُوْءً: إذا ارتفعت، وكل مُرتفع نابِيءٌ ونَبِيْءٌ، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يُصَلّى على النبي، أي: المكان المُرتَفِع المُحدَوْدِب.
ونَبَأْتُ على القوم نبْأ ونُبُوْءً: إذا طلعت عليهم. ونَبَأْتُ من أرض إلى أرض: إذا خرجْت منها إلى أُخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبِيءَ الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأُنْكِر عليه الهمْز، وقال: إنّا مَعْشر قريش لا نَنْبِر، ويروى: لا تَنْبِر باسمي فإنما أنا نبيُّ الله.
وسيل نابئٌ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئٌ، قال الأخطل:
ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ ... رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري
ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ
ونُبَاءٌ - بالضم والمد -: موضع بالطائف.
والنَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عز وجل، وهو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبريّة والذُرية والخابية إلاّ أهل مكة - حرسها الله تعالى - فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك. وتصغير النَّبيء نُبَيِّئٌ مثال نُبيِّعٍ، وتصغير النُّبُوْءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نُبَيِّعة، تقول العرب: كانت نُبَيِّئةُ مُسيلِمة نُبَيِّئة سوء. وجمْع النَّبيء نُبَأةُ، قال العباس بن مِرداسٍ السُّلمي:
يا خاتم النُّبَأءِ إنك مُرْسِلٌ ... بالحقِّ كُلُّ هُدى السَّبيلِ هُدَاكا
إنَّ الإلهَ بَنى عليك مَحَبَّةً ... في خَلْقِه ومحمَّداً سَمّاكا
ويروى: " يا خاتم الأنباء ". ويجمع أيضاً على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أُبدل وأُلزِم الإبدال جُمِع جَمْع ما أصل لامه حرفُ العلة؛ كعيدٍ وأعياد.
ورمى فأنْبَأ: أي لم يَشْرِمْ ولم يَخدِشْ، وقيل: الأنْبَاء: أن يَرمي ولا يُنفذَ.
ونبَّأ نبيئَةً: أخبر.
وقوله تعالى:) لَتُنَبِّئَنَّهم بأمْرِهم هذا (أي: لَتُجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعَّدوه: لأُنبِّئنَّك ولأُعرِّفنَّك.
قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلاّ ويقول: تَنَبَّأَ مسيلمة؛ بالهمز.
ويقال: نابَأْتُ الرجل ونابَأَني: إذا أخبرْته وأخبرَك. وقيل: نابَأْتُهم: تركتُ جِوارهم وتباعدْتُ عنهم، قال ذو الرمّة يهجو قوماً:
زُرْقُ العُيونِ إذا جاوَرْتَهُمْ سَرَقوا ... ما يَسْرِقُ العَبْدُ أو نابأْتَهم كَذَبوا
والاستنباء: الاستِخْبار.
والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان.

نب

أ1 نَبَأَ. (K,) inf. n. نَبْءٌ, (TA,) He uttered a low voice, or sound: or he (a dog) cried, or barked. (K.) [See نَبَحَ.]

A2: نَبَأَ, aor. ـَ inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, He was exalted, or elevated.

A3: نَبَأَ عَلَيْهِمْ, (K,) inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, (S,) He assaulted them; came forth upon them: (K:) like نَبَعَ and نَبَهَ: he came upon them. (Az, S.) [See also نَابِئٌ.]

b2: نَبَأَ He went forth from a land to another land. (S, K.) [See نَابِئٌ.] b3: نَبَأَتْ بِهِ الأَرْضُ i. q. جَآءَتْ به, The land brought, or led him: (S, L:) [accord. to Golius, The land brought, or produced, it: but it is a phrase well known to the learned among the Arabs in the present day, as similar to نَادَاهُ تُرَابُهُ “ his dust, or earth, (i. e. the place of his burial,) called him: ” and the explanation which I have given is confirmed by the citation, in the S, of the following verse, of Hanash Ibn-Málik, immediately after نبأت به in the sense of جاءت به:] فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو فَ يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِى كُلِّ وَادْ [Then take good care of thyself; for deaths (of various kinds) bring (or lead) a man into every valley (or place): i. e., fate brings him to the place where he is destined to be buried, whereever it be]. (S.) b4: نَبَأَ, aor. ـَ see 4.2 نبّأ: see 4.3 نابأهُ He acquainted or informed him, and the latter did the same. (K.) b2: Also, simply, He acquainted or informed him. (TA.) b3: نَابَأَهُمْ He quitted their neighbourhood; withdrew to a distance from them. (K.) [See also art. نبو.]4 انبأهُ إِيَّاهُ, and بِهِ, (and عَنْهُ, S, K, art. كود;) and ↓ نبّأهُ (S, * K) and ↓ نَبَأَهُ, (S, * TA,) each followed by ايّاه or به; (TA;) He informed him, or told him, of it: (K:) or these verbs, followed by ايّاه, signify he made him to know it; and followed by به, he informed him, or told him, of it. (TA.) b2: Es-Semeen says, that انبأ and نبّأ and اخبر and خبّر, when they convey the meaning of knowledge, are triply transitive, or may govern three objective complements, the greatest number that any verb can govern: (TA:) [ex. أَنْبَأْتُ زَيْدًا عَمْرًا قَائِمًا I acquainted Zeyd that 'Amr was standing]. b3: It is also said, that ↓ نبّأ

has a more intensive signification than انبأ: ex.

مَنْ أَنْبَأَكَ هٰذَا قَالَ نَبَّأَنِى العَلِيمُ الخَبِيرُ [Who hath acquainted thee with this? He said, The Knowing, the Intelligent (God), hath apprized me: Kur, lxvi. 3]. (TA.) b4: Sb has mentioned أَنَا

أَنَبُؤُكَ [for انا أَنْبَؤُكَ] as used for the sake of conformity in sound with a preceding word. (M, TA.) [See art. جوأ.]

A2: رَمَى فَأَنْبَأَ He cast, or shot, but did not split, or cleave, or make a slight cut, or scratch: (S, K:) or, did not penetrate. (K.) 5 تنبّأ, (S, K,) said to have been pronounced with ء universally; (Sb, S;) but in the L, تنبّى; (TA;) He arrogated to himself the gift of prophecy, or office of a prophet. (L, K.) 10 استنبأ النَّبَأَ He sought, or searched after, information, or news. (K.) b2: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ (in the Kur, x. 54) means And they will ask thee to inform them, [saying,] Is it true? (Bd.) نَبَأٌ Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narrative, or narration; a story: or what is related from another or others: syn. خَبَرٌ: (S, Msb, K:) it is generally held to be syn. with خَبَرٌ; but accord. to Er-Rághib, signifies an announcement of great utility, from which results either knowledge or a predominance of opinion, and true: (TA:) pl. أَنْبَآءُ. (K.) b2: النَّبَأُ العَظِيمُ [Kur, lxxviii. 2,] accord. to some, The Kur-án: others say, the resurrection: and others, the case of the Prophet. (TA.) b3: الأَنْبَآءُ, in the Kur, xxviii. 66, (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَآءُ) signifies The allegations, pleas, or excuses. (TA.) نَبْأَةٌ An eminence, or protuberance, in the earth, or ground. (TA.) b2: نَبْأَةٌ A low voice, or sound: (S, K:) or the cry, or barking, of dogs. (K.) نَبِىْءٌ, (S, K,) pronounced with ء in the dial. of the people of Mekkeh, (S,) whose pronunciation of it is disapproved by Sb on account of its uncommonness; (TA;) by others, نَبِىٌّ, without ء; (S, K, TA;) A prophet: (TA:) of the measure فَعِيلٌ used in the sense of the measure مُفْعل [i. e.

مُفْعِلٌ or مَفْعَلٌ] (IB) or فَاعِلٌ (S, Es-Sunoosee) or مَفْعُولٌ; (Es-Sunoosee) i. e., who acquaints or informs mankind, (S, K, TA,) or who is acquainted or informed, respecting God and things unseen: or accord. to some, it is derived from نَبْوَةٌ and نَبَاوَةٌ signifying “ elevation; ” (see art. نبو;) in which case it is originally without ء: or, accord. to others, from نَبِىْءٌ in a sense given below; that of “ a conspicuous way. ” (TA.) It is a less special word than رَسُولٌ [when thereby is meant an apostle of God]; for every رسول is a نبىّ, but not every نبىّ is a رسول. (TA.) Pl.

أَنْبِيَآءُ (S, K, without ء, because the ء is changed into ى in the sing., S,) and نُبَأءُ (S, K, like كُرَمَآءُ [pl. of كَرِيمٌ] TA,) and أَنْبَآءٌ [K, these two preserving the original radical ء] and نَبِيُّونَ, (K,) without ء: (TA:) but some pronounced the first and last of these pls., in the Kur-án, with ء; though the more approved pronunciation is without ء. (TA.) The dim. is نُبَيّئٌ, (S, K,) with those who make the pl. نُبَأءٌ [or أَنْبَآءٌ]; but with those who make the pl. أَنْبِيَآء, it is نُبَىٌّ. (K.) b2: An Arab of the desert said to Mohammad, يَا نَبِىْءَ اللّٰهِ, and the latter disapproved of his pronouncing نبىء in this case with ء, because, as it signifies An emigrant, he meant thereby to call him an emigrant from Mekkeh to El-Medeeneh. (S, K, TA.) b3: نَبِىْءٌ A conspicuous, an evident, or a clear, way. (K.) Hence, accord. to some, the apostle [or rather prophet] is so called, because he is the conspicuous, evident, way, that conducts to God. (MF.) b4: نَبِىْءٌ and ↓ نَابِئٌ An elevated, or a protuberant, or gibbous, place. (K.) b5: Hence it is said in a trad., لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِىْءِ [Pray not upon the place that is elevated, or protuberant]. (K.) نُبُوْءَةٌ, (K, in the CK نُبُوَّة) in which the ء is sometimes softened in pronunciation, and sometimes [or rather generally] changed into و which is incorporated into the preceding و so that the word is written and pronounced نُبُوَّةٌ, (TA,) Prophecy; the gift of prophecy; the office, or function, of a prophet. (MA, K.) Dim. نُبَيِّئَةٌ. (S, K.) نَابِئٌ act. part. n. of نَبَأَ. b2: A bull [app. a ثَوْرٌ وَحْشِىٌّ] that goes forth from one land or country to another. (TA.) b3: A torrent that comes forth from another land or tract. (S.) b4: A man coming forth unexpectedly from an unknown quarter. (S, A.) b5: [See also نَبِىْءٌ.]

هَلْ عِنْدَكُمْ نَابِئَةُ خَبَرٍ, i. q. جَائِبَةُ خَبَرٍ, [Have ye any current news? or — news from a distant place? &c.: see جائبة]. (A.)
نبأ
: ( {النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بَينهمَا بعضٌ، وَقَالَ الراغبُ:} النَّبأُ: خَبَرٌ ذُو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، وَلَا يُقال للخَبَر فِي الأَصْلِ {نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً، وحقُّه أَنْ يَتَعرَّى عنِ الكَذِب، كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللَّهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولتَضَمُّنِه معنى الخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُه بِكَذَا، ولتَضَمُّنه معنى العِلْمِ يُقَال:} أَنْبَأَتُه كَذَا. قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {1. 031 إِن جَاءَكُم فَاسق! بنبإ} (الحجرات: 6) الْآيَة، فِيهِ تَنْبِيه على أَنّ الخَبرَ إِذا كَانَ شَيئًا عَظيماً فحقُّه أَن يُتَوَقَّفَ فِيهِ، وإِن عُلِمَ وغَلَبَ صِحَّته على الظنِّ حَتَّى يُعادَ النَّظَرُ فِيهِ ويَتَبَيَّن (فَضْلَ تَبَيُّنٍ يُقَال {نَبَّأْته} وأَنْبَأْته) (ج {أَنباءٌ) كخَبَرٍ وأَخبارٍ، وَقد (} أَنْبَاه إِيَّاه) إِذا تضمَّن مَعْنَى العِلْم، (و) {أَنبأَ (بِهِ) إِذا تَضَمَّن معنى الخَبَر، أَي (أَخْبَره،} كنَبَّأَهُ) مشدَّداً، وحَكى سيبويهِ: أَنا {أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وَنقل شيخُنا عَن السَّمِين فِي إِعرابه قَالَ: أَنْبَأَ ونَبَّأَ وأَخْبَرَ، مَتى ضُمِّنَتْ معنى العِلْم عُدِّيَت لِثلاَثةِ وَفِي نِهايَةُ التَّعَدِّي، وأَعلمته بِكَذَا مُضَمَّنٌ معنى الإِحاطة، قيل: نَبَّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأْتُه، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ} أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ {- نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التَّحْرِيم: 3) لم يقل} - أَنْبَأَني، بل عَدَل إِلى نَبَّأَ الَّذِي هُوَ أَبلغُ، تَنْبِيهاً على تَحْقيقِه وكَوْنِه مِن قِبَلِ الله تَعَالَى. قَالَه الرَّاغِب.
( {واسْتَنْبَأَ النَّبأَ: بَحَثَ عَنهُ،} ونَابَأَه) {ونَابَأْتُه} أَنبؤة {وأَنْبَأَته أَي (أَنْبَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه) قَالَ ذُو الرّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
(} - والنَّبِيءُ) بِالْهَمْز مكِّيَّة، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، هُوَ (المُخْبِرُ عَن اللَّهِ تَعَالَى) فإِن الله تَعَالَى أَخبره بتوحيده، وأَطْلَعَه على غَيْبه وأَعلمه أَنه نبيُّه. وَقَالَ الشَّيْخ السنوسي فِي شَرْحِ كُبْرَاه: {النَّبِيءُ، بِالْهَمْز، من النَّبَإِ، أَي الْخَبَر لأَنه أَنبأَ عَن الله أَي أَخبر، قَالَ: وَيجوز فِيهِ تَحْقِيق الْهَمْز وتَخْفيفه، يُقَال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ أَحدٌ من الْعَرَب إِلا وَيَقُول} تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، بِالْهَمْز، غير أَنهم تَرَكُوا فِي الْهَمْز النَّبِيّ كَمَا تَرَكوه فِي الذُّرِّيَّة واليَرِية والخَابِيَة، إِلا أَهل مَكَّة فإِنهم يهمزون هَذِه الأَحرف، وَلَا يَهْمزون فِي غَيرهَا، ويُخالفونٍ العَربَ فِي ذَلِك، قَالَ: والهمز فِي النبيّ لغةٌ رَدِيئة، أَي لِقلَّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذَلِك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هُوَ (المُخْتارُ) عِنْد الْعَرَب سوى أَهل مَكَّة، وَمن ذَلِك حديثُ البَرَاء: قلتُ: ورسُولِك الَّذِي أَرسَلْتَ، فردَّ عليّ وَقَالَ (وَنبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ ابنُ الأَثير، وإِنما رَدَّ عَلَيْهِ ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع لَهُ الثَّناءَ بَين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيكون تَعْدِيداً اللنِّعْمَة فِي الحالَيْنِ وتعظيماً للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِيّ، لأَن كلَّ رسولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيَ رَسُولا (ج {أَنْبِيَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَن الْهَمْز لما أَبْدِل وأُلْزِم الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصْلُ لامه حَرْفُ العلّة، كَعِيدٍ وأَعْياد، كَمَا يأْتي فِي المعتلّ (} ونُبَآءُ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهريُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رَضِي الله عَنهُ:
يَا خَاتَم {النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إِنَّ الإِلاهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه ومُحَمَّداً سَمَّاكَا
(} وأَنْبَاءٌ) كَشهِيدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ شَيخنَا وخُرِّجتْ عَلَيْهِ آياتٌ مَبْحوثٌ فِيهَا، {والنَّبِيئونَ جمعُ سَلامةٍ، قَالَ الزجَّاجُ القِراءَةُ المُجْمَع عَلَيْهَا فِي} النَّبِيِّينَ {والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وَقد همز جَماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جميعَ مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَي أَخبر، قَالَ: والأُجودُ تَرْكُ الْهَمْز، انْتهى (والاسمُ} النُّبُوءَةُ) بِالْهَمْز، وَقد يُسَهَّل، وَقد يُبْدَل وَاواً ويُدْغم فِيهَا، قَالَ الرَّاغِب: {النُّبُوَّةُ: سِفارَةٌ بَين اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَبَين ذَوِي العُقولِ الزَّكِيَّة لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا.
(} وَتَنَبَّأَ) بِالْهَمْز على الِاتِّفَاق، وَيُقَال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَي النُّبُوَّةَ، كَمَا! تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّالين، قَالَ الرَّاغِب: وَكَانَ من حَقّ لَفظه فِي وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّ استعمالُه فِي {- النَّبِيءِ إِذا هُوَ مُطَاوع نَبَّأَ كَقَوْل زَيَّنَه فَتَزَيَّنَ وحَلاَّه فَتَحلَّى (وجَمَّلَه فَتَجمَّل) لَكِن لمَّا تُعُورفَ فِيمَن يَدَّعي النبُوَّة كَذِباً جُنِّبَ استعْمَالُه فِي المُحِقّ وَلم يُسْتَعْمَل إِلاَّ فِي المُتَقَوِّلِ فِي دَعْوَاهُ. (وَمِنْه} المُتَنَبّىءُ) أَبو الطَّيِّبِ الشاعرُ (أَحمدُ بنُ الحُسينِ) بن عبد الصَّمد الجُعْفِيّ الكِنْدِيّ، وَقيل مَوْلاَهم، أَصلُه من الكُوفة (خَرَج إِلى بَني كَلْب) ابْن وَبرَة من قُضَاعة بأَرض السَّمَاوَة، وتَبِعه خلْقٌ كثيرٌ، وَوضع لَهُم أَكاذيبَ (وادَّعَى) أَوَّلاً (أَنَّه حَسَنِيّ) النّسَب ثمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فشُهِدَ) بِالضَّمِّ (عَلَيْهِ بالشأْم) يَعْنِي دِمَشْقَ (وحُبِسَ دَهْراً) بِحِمْصِ حِين أَسرَه الأَميرُ لُؤْلُؤٌ نَائِب الإِخشيد بهَا، وفَرَّق أَصحابَه، وادَّعى عَلَيْهِ بِمَا زَعمه فأَنكر (ثُمَّ اسْتُتِيبَ) وكَذَّب نَفْسه (وأُطْلِقَ) من الحَبْس وطَلَب الشِّعْرَ فقاله وأَجاد، وفاقَ أَهلَ عَصْرِه، واتصلَ بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، فمدَحه، وَسَار إِلى عَضُد الدَّوْلَة بفارِس، فمدحه، ثمَّ عَاد إِلى بغدادَ فقُتِل فِي الطّريق بقُرْبِ النَّعْمَانية سنة 354 فِي قِصّةٍ طويلةٍ مَذكورة فِي مَحلّها، وَقيل: إِنما لُقِّب بهِ لِقُوَّة فَصاحَته، وشِدَّةِ بلاغته، وكَمَالِ مَعرفته، وَلذَا قيل:
لَزْ يَرَ النَّاسُ ثَانِيَ {- المُتَنَبِّي
أَيُّ ثَانٍ يُرَى لِبِكْر الزَّمَانِ
هُوَ فِي شِعْرِه نَبِيٌّ ولكِنْ
ظَهَرْتْ مُعْجِزِاتُه فِي المَعَانِي
وَكَانُوا يُسمُّونه حَكيمَ الشعراءِ، وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي شَرْحِ الواحدي نقلا عَن ابنِ جِنّي أَنه إِنما لُقِّب بقوله:
أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدَارَكَها اللَّهُ
غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَمُودِ
(ونَبَأَ كمنَع} نَبْأً {ونُبُوءًا: ارْتَفع) قَالَ الفَرَّاء: النَّبِيُّ هُوَ من أَنْبأَ عَن الله، فتُرِك همزُه، قَالَ: وإِن أُخِذَت من} النُّبُوَّة! والنَّبَاوَة وَهِي الِارْتفَاع (عَن الأَرض) أَي أَنه أَشرف على سَائِر الخَلْق فأَصله غير الْهَمْز.
(و) نَبَأَ (عَلَيْهِم) {يَنْبَأُ} نَبْأً {ونُبُوءًا: هَجَم و (طَلَعَ) وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَعَ، كِلَاهُمَا على الْبَدَل، ونَبَأْتُ على الْقَوْم نَبْأَ إِذا اطَّلَعْت عَلَيْهِم، (و) يُقَال: نَبَأَ (مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْض) أُخْرَى أَي (خَرَج) مِنْها إِليها.} والنَّابِىءُ: الثورُ الَّذِي يَنْبَأُ ن أَرضٍ إِلى أَرْض، أَي يَخْرُج، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
وَلَهُ النَّعْجَةُ المَرِيُّ تُجَاهَ الرّ
كْبِ عِدْلاً بِالنَّابِيء المِخْرَاقِ
أَراد! بالنابىءِ ثَوْراً خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد، يُقَال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ، إِذا خرَج من بَلدٍ إِلى بلدِ، وسَيْلٌ نَابِيءٌ: جاءَ من بلدٍ آخَرَ، ورجلٌ نابِيءٌ، أَي طارِيءٌ من حَيْثُ لَا يُدْرَى، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ الأَخطل:
أَلاَ فَاسْقِيَاني وَانْفِيَا عَنِّيَ القَذَى
فَلَيْسَ القَذَى بِالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِ
وَلَيْسَ قَذَاهَا بِالَّذِي قَدْ يَرِيبُهَا
وَلاَ بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِيءٍ
أَتَتْنَابِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
(و) مِن هُنَا مَا جاءَ فِي حَدِيثٍ أَخرَجه الحاكمُ فِي (المُسْتَدرك) ، عَن أَبي الأَسود، عَن أَبي ذَرَ وَقَالَ إِنه صَحِيح على شَرْط الشَّيْخَيْنِ (قولُ الأَعرابيّ) لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا نَبِيءَ اللَّهِ، بِالْهَمْز، أَي الخارِجَ من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة) فَحِينَئِذٍ (أَنكَره) أَي الْهَمْز (عَلَيْهِ) على الأَعرابيّ، لأَنه لَيْسَ من لُغة قُرَيْش، وَقيل: إِن فِي رُوَاته حُسَيْن الجُعْفيّ وَلَيْسَ من شَرطهمَا، وَلذَا ضَعَّفه جماعَةٌ من القُرَّاءِ والمُحَدِّثين، وَله طَرِيق آخرُ مُنقطِع، رَوَاهُ أَبو عُبَيد: حَدَّثنا مُحمدُ بن سَعْدٍ عَن حَمْزَة الزَّياتِ عَن حِمْران بن أَعْيَنَ أَن رجلا فَذكره، وَبِه استدَلَّ الزركشيُّ أَن المختارَ فِي النَّبِيّ تَرْمُ الهمزِ مُطلقاً، وَالَّذِي صرَّح بِهِ الجوهريُّ والصاغاني، بأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِنما أَنكره لأَنه أَراد يَا مَنْ خَرَج من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة، لَا لكَونه لم يكن من لُغته، كَمَا توهَّموا، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَقُولُواْ راعِنَا} (الْبَقَرَة: 104) فإِنهم إِنما نُهُوا عَن ذَلِك لأَن اليهودَ كَانُوا يَقْصِدون استعمالَه مِن الرُّعونة، لَا من الرِّعاية، قَالَه شيخُنا، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهمزُ فِي النبيِّ لغةٌ رَدِيئَة، يَعْنِي لِقِلّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لأَنّ القِياس يمْنَع من ذَلِك، أَلاَ تَرَى إِلى قَول سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموقد قيل لَهُ يَا نَبيءَ اللَّهِ (فقالَ) لَهُ (إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ، ويروى: (لَا تَنْبِزْ باسمى) كَذَا فِي النُّسخ الْمَوْجُودَة، من النَّبَزِ وَهُوَ اللَّقَب، أَي لَا تَجْعَل لَا سمى لَقَباً تَقْصِدُ بِهِ غيرَ الظَّاهِر. وَالصَّوَاب: لَا تَنْبِرْ، بالراءِ أَي لَا تَهْمِزْ، كَمَا سيأْتي (فإِنّما أَنَا نبِيُّ اللَّهِ، أَي بِغَيْر همزٍ) وَفِي رِوَايَة فَقَالَ: (لَسْتُ {- بِنَبِيءِ اللَّه وَلَكِن نَبِيُّ الله، وَذَلِكَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنكر الْهَمْز فِي اسْمه، فرَدَّه على قَائِله، لأَنه لم يَدْرِ بِمَا سمَّاه، فأَشفق أَن يُمْسِكَ على ذَلِك، وَفِيه شَيْء يتعلَّق بالشرْع، فَيكون بالإِمساك عَنهُ مُبِيحَ مَحْظورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. [كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: وَيَنْبَغِي أَن تكون روايةُ إِنكارِه غيرَ صحيحةٍ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَن بعض شُعرائه وَهُوَ العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ قَالَ (يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ) وَلم يَرِدْ عَنهُ إِنكارُه لذَلِك، فتأَمَّل.
(} - والنَّبِيءُ) على فَعِيل (: الطريقُ الواضِحُ) يُهمز وَلَا يُهمز، وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي المعتلّ، كَمَا سيأْتي، قَالَ شَيخنَا: قيل: وَمِنْه أُخذ الرَّسُول، لأَنه الطريقُ المُوَضِّحُ المُوَصِّلُ إِلى الله تَعَالَى، كَمَا قَالُوا فِي {1. 031 أهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الشِّفَا وشُرُوحه. قلت: وَهُوَ مفهومُ كلامِ الكِسائيّ) فإِنه قَالَ: النَّبِيءُ: الطريقُ، والأَنْبِياءُ: طُرُق الهُدى. (و) النبيءُ (: المكانُ المرتفِعُ) الناشِزُ (المُحْدَوْدِبُ) يُهمَزُ وَلَا يُهْمَز (كالنَّابِيء) وَذكره ابنُ الأَثير فِي المُعتلّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا إِذا ارْتَفع (وَمِنْه) مَا وَردَ فِي بعض الأَخبار وَهِي من الأَحاديث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا (لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيءِ) بِالْهَمْز، أَي المكانِ المُرْتَفع المُحْدَوْدِب، وَمِمَّا يُحَاجَى بِهِ: صَلُّوا على النَّبِيء، وَلَا تُصَلُّوا على النَّبِيء، وَغلط المُلاَّ عليّ فِي ناموسه، إِذ وَهَّم المَجْدَ فِي ذِكْرِه فِي المهموز، اغترَاراً بابنِ الأَثير، وظَنًّا أَنه من النَّبْوة بِمَعْنى الِارْتفَاع، وَقد نَبَّه على ذَلِك شيخُنا فِي شَرحه ( {والنَّبْأَةُ) : النَّشْزُ فِي الأَرض، و (: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) أَو الخَفِيف، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
الرِّكْزُ: الصَّوْتُ، والمُقْفِرُ: أَخو القَفْرَةِ، يُرِيد الصائدَ. والنَّدُسُ: الفَطِنُ وَفِي (التَّهْذِيب) :} النَّبْأَةُ: الصَّوْت لَيْسَ بالشديد، قَالَ الشَّاعِر:
آنَسَتْ {نَبَأَةً وأَفْزَعَهَا الْقَنَّ
اصُ قَصْراً وَقَدْ دَنَا الإِمْساءُ
أَرادَ صَاحِبُ نَبْأَةٍ (أَو) النَّبْأَة (صَوْتُ الكِلابِ) قَالَ الحَرِيرِيّ فِي مقاماته: فسمعنا فسمِعنا نَبْأَة مُسْتَنْبِح، ثمَّ تَلَتْهَا صَكَّةُ مُسْتَفْتِح، وَقيل: هِيَ الجَرْسُ أَيًّا كَانَ، وَقد (نَبَأَ) الْكَلْب (كمَنَعَ) نَبْأً.
(} ونُبَيْئَةُ) بِالضَّمِّ (كجُهَيْنَةَ ابنُ الأَسْوَدِ العُذْرِيّ) وَضَبطه الْحَافِظ هَكَذَا، وَقَالَ: هُوَ زَوْج بُثَيْنَة العُذْرِيَّة صاحِبةِ جَمِيلِ بن مَعْمَرٍ، وابنُه سَعِيدُ بنُ نُبَيْئَةَ، جاءَت عَنهُ حِكاياتٌ، وتَصغير النَّبِيءِ نُبَيِّيءٌ مِثال نُبَيِّع (و) يَقُولُونَ فِي التصغير كَانَت (نُبَيِّئَةُ مُسَيْلِمَةَ) مِثال نُبَيِّعَة، نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ (تصغيرُ النُّبُوءَةِ وَكَانَ نُبَيِّيءَ سَوْءٍ) بِالْفَتْح، وَهُوَ (تَصْغِير نَبِيءٍ) بِالْهَمْز، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي ذكره سيبويهِ: كَانَ مُسَيْلِمَة نُبُوَّتُه! نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ، فَذكر الأَوَّل غيرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوز، لِيُبَيِّن أَنهم قد همزوه فِي التصغير وإِن لم يكن مهموزاً فِي التَّكْبِير، قَالَ ابنُ بَرّيّ: ذكر الجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِير النَّبِيءِ {نُبَيّىءٌ، بِالْهَمْز على الْقطع بذلك، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سيبويهِ قَالَ (هَذَا فِيمَن يَجْمَعُهُ) أَي} نَبِيئَاً (على نُبَآءَ) كَكُرماء، أَي فيصغره بِالْهَمْز (وأَمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِياءَ فَيُصَغِّرُه على {- نُبَيٍّ) بِغَيْر همزٍ، يُرِيد: مَنْ لَزِم الهَمْزَ فِي الْجمع لَزِمه فِي التصغير، وَمن ترك الهَمْز فِي الْجمع تَركه فِي التصغير، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (وأَخطأَ الجَوهريُّ فِي الإِطلاق) حَسْبَمَا ذكرنَا، وَهُوَ إِيرادُ ابنِ بَرِّيّ، وَلَكِن مَا أَحلَى تَعبيره بقوله: وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِك، فَانْظُر أَين هَذَا من قَوْله أَخْطأَ، على أَنه لَا خطأَ، فإِنه إِنما تَعرَّض لتصغير المهموز فَقَط، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُنَاكَ جوابٌ آخُر قَرَّره شَيخنَا.
(و) يُقَال (: رَمَى) فلانٌ (} فَأَنْبَأَ، أَي لم يَشْرِمْ وَلم يَخْدِشْ، أَو) أَنه (لم يُنْفِذْ) نَقله الصَّاغَانِي، وسيأْتي فِي المعتل أَيضاً.
( {ونَابَأَهُمْ) } مُنَابَأَةً (: تَرَكَ جِوَارَهم وتَبَاعَدَ عَنْهُم) قَالَ ذُو الرُّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
ويُرْوَى نَاوَأْتَهُم، كَمَا سيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَتْ بِهِ، قَالَ حَنَشُ بنُ مَالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو
فَ {يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ
} ونُبَاءٌ كَغُرَاب: موضِعٌ بِالطَّائِف.
وَيُقَال: هَل عنْدكُمْ مِن {نَابِئَةِ خَبَر.
} والنُّبَاءَةَ كَثُمَامَة: مَوضِع بِالطَّائِف وقَعَ فِي الحَديث هَكَذَا بالشكّ: خَطَبنا {بالنُّبَاءَة، أَو} بالنُّبَاوَة.
وأَبو نُبَيْئَة الهُذَلِيُّ شاعرٌ.
نبأ: {أنباء}: أخبار. {ويستنبئونك}: يستخبرونك.
ن ب أ: (النَّبَأُ) الْخَبَرُ، يُقَالُ: (نَبَأَ) وَ (نَبَّأَ) وَ (أَنْبَأَ) أَيْ أَخْبَرَ وَمِنْهُ (النَّبِيُّ) لِأَنَّهُ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَرَكُوا هَمْزَهُ كَالذُّرِّيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْخَابِيَةِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ الْأَرْبَعَةَ. قُلْتُ: وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي النَّبِيِّ مَذْكُورٌ فِي [ن ب ا] مِنَ الْمُعْتَلِّ. 
نبأ: النَّبَأُ مَهْمُوْزٌ: الخَبَرُ، أَنْبَأَه ونَبَّأَه: خَبَّرَه، واسْتَنْبَأْتُه، والجَمِيْعُ الأنْبَاءُ.
والنّابِئَةُ: الطّارِئَةُ تَنْبَأُ عليكَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.
وأَنْبَأَ: صَادَفَ نَبَأً.
والنَّبِيْءُ: مَنْ هَمَزَه من ذلك؛ لأنَّه أَنْبَأَ عن اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى، ومَنْ خَفَّفَه فهو من النَّبْوَةِ للمَكَانِ المُرْتَفِعِ.
والنَّبِيْءُ: التَّلُّ من الرَّمْلِ. والطَّرِيْقُ الواضِحُ يَأْخُذُ بكَ إلى حَيْثُ تُرِيْدُ.
والثَّوْرُ النّابِىءُ: الذي يَنْبَأُ من أرْضٍ إلى أرْضٍ.
والنَّبْأَةُ: صَوْتُ الكِلاَبِ، نَبَأَ به نَبْأً ونَبْأَةً.
والإِنْبَاءُ: أنْ يَرْمِيَ فلا يُنْفِذُ.
ونَابَأْتُ الرَّجُلَ: أي ذَاكَرْتُه ما في نَفْسِه ونَفْسي.
ن ب أ

أتاني نبأ من الأنباء، وأنبئت بكذا وكذا، ونبئت، واستنبأته: استخبرته، ونبّيء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستنبيء. ورجل نابيء. وسيل نابيء: طارىء من حيث لا يدرى، وقد نبأ علينا وضبأ. وهل عندكم نابئة خبرٍ ومغرّبة خبرٍ وجائبة خبرٍ. وقال خنيش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كلّ واد

وقال:

ألا فاسقياني وانفيا عنكما القذى ... وليس القذى بالعود يسقط في الخمر ولكن قذاها كل أشعث نابيء ... أتتنا به الأقدار من حيث لا ندري

وقال أبو النجم:

والنابيء العريض من جهالها

وسمعت نبأةً: صوتاً.
[نبأ] نه: فيه: قال لقائل يا "نبئ" الله: "لا تنبر" باسمي فإنما أنا نبي الله، هو بمعنى فاعل من النبأ: الخبر، لأنه أنبأ عن الله، ويجوز تخفيف همزته وتحقيقها، نبأ ونبأ وأنبأ، سيبويه: كل العرب يقول: تنبأ مسيلمة- بالهمزة، غير أنهم خففوا النبي كالذرية والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الثلاثة لا غيرها؛ الجوهري: نبأت عليهم- إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض- إذا خرجت منها، وأراده الأعرابي، لأنه خرج من مكة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش، وقيل: هو مشتق من النباوة وهي الشيء المرتفع، ومن المهموز شعر ابن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل
ومن الأول ح: قلت: ورسولك الذي أرسلت، فرد وقال: ونبيك الذي أرسلت، وهذا ليختلف اللفظان ويجمع له الثناءين: النبوة والرسالة، والرسول أخص. جك وجه الرد أن فيه مدحًا بوصفين وفي المردود تكرير مدح بوصف، والنبي: المنبئ وإن لم يؤمر بالتبليغ، والرسول: المأمور به، وفيه حجة لمن منع نقل الحديث بالمعنى. ط: لا ونبيك الذي أرسلت، وقيل: لأن الرسول يدخل فيه جبرئيل، وقيل: رعاية للفظ الوارد لاحتمال خاصية فيه. ش: السمت والتؤدة والاقتصاد جزء من أربع وعشرني من "النبوة"، أي من شمائل الأنبياء عليهم السلام لأن النبوة لا يتجزأ ولا أن من جمعها يكون نبيًا. ج: وفيه: فسيكون لها "نبأ"، أي شأن يتحدث به الناس. غ: "عن "النبأ" العظيم" أي القرآن أو أمر القيامة. و""لتنبئنهم" بأمرهم" لتجازينهم بفعلهم، العرب في الوعيد: لأنبئنك ولأعرفنك.
نبأ
[النَّبَأُ] : خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غَلَبَة ظنّ، ولا يقال للخبر في الأصل نَبَأٌ حتى يتضمّن هذه الأشياء الثّلاثة، وحقّ الخبر الذي يقال فيه نَبَأٌ أن يتعرّى عن الكذب، كالتّواتر، وخبر الله تعالى، وخبر النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولتضمُّن النَّبَإِ معنى الخبر يقال: أَنْبَأْتُهُ بكذا كقولك: أخبرته بكذا، ولتضمّنه معنى العلم قيل: أَنْبَأْتُهُ كذا، كقولك: أعلمته كذا . قال الله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
[ص/ 67 68] ، وقال: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[النبأ/ 1- 2] ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [التغابن/ 5] ، وقال: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ
[هود/ 49] ، وقال:
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
[الأعراف/ 101] ، وقال: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ [هود/ 100] ، وقوله:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
[الحجرات/ 6] فتنبيه أنه إذا كان الخبر شيئا عظيما له قدر فحقّه أن يتوقّف فيه، وإن علم وغلب صحّته على الظّنّ حتى يعاد النّظر فيه، ويتبين فضل تبيّن، يقال:
نَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ. قال تعالى: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[البقرة/ 31] ، وقال:
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[البقرة/ 33] ، وقال: نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
[يوسف/ 37] ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وقال: أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[يونس/ 18] ، قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ [الرعد/ 33] ، وقال: نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[الأنعام/ 143] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] . ونَبَّأْتُهُ أبلغ من أَنْبَأْتُهُ، فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[فصلت/ 50] ، يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ 13] ويدلّ على ذلك قوله: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[التحريم/ 3] ولم يقل: أَنْبَأَنِي، بل عَدَلَ إلى «نَبَّأَ» الّذي هو أبلغُ تنبيهاً على تحقيقه وكونه من قِبَلِ الله. وكذا قوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
[التوبة/ 94] ، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[المائدة/ 105] والنُّبُوَّةُ: سِفَارَةٌ بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر مَعادِهم ومَعاشِهم. والنَّبِيُّ لكونه منبِّئا بما تسكن إليه العقول الذَّكيَّة، وهو يصحُّ أن يكون فعيلا بمعنى فاعل لقوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي
[الحجر/ 49] ، قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ
[آل عمران/ 15] ، وأن يكون بمعنى المفعول لقوله: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم/ 3] . وتَنَبَّأَ فلان: ادَّعى النُّبوَّة، وكان من حقّ لفظه في وضع اللّغة أن يصحّ استعماله في النبيِّ إذ هو مُطاوِعُ نَبَّأَ، كقوله: زَيَّنَهُ فَتَزَيَّنَ، وحَلَّاهُ فَتَحَلَّى، وجَمَّلَهُ فَتَجَمَّلَ، لكن لمَّا تُعُورِفَ فيمن يدَّعِي النُّبوَّةَ كَذِبا جُنِّبَ استعمالُه في المُحقِّ، ولم يُستعمَل إلّا في المُتقوِّل في دَعْواه. كقولك: تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، ويقال في تصغير نَبيء: مُسَيْلِمَة نُبَيِّئُ سَوْءٍ، تنبيهاً أنَّ أخباره ليست من أخبار الله تعالى، كما قال رجل سمع كلامه: والله ما خرج هذا الكلام من إلٍّ أي: اللهِ. والنَّبْأَة الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

نشأ

Entries on نشأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
(ن ش أ) : (النَّشْءُ) مَصْدَرُ نَشَأَ الْغُلَامُ إذَا شَبَّ وَأَيْفَعَ فَهُوَ نَاشِئٌ وَحَقِيقَتُهُ الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا وَقَرُبَ مِنْ الْإِدْرَاكِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَشَأَ السَّحَابُ إذَا ارْتَفَعَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ النَّسْلُ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ نَشْءُ سُوءٍ وَفُلَانٌ مِنْ نَشْءِ صِدْقٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ قَطَعَ النَّشْءَ وَقَدْ جَاءَ النُّشُوءُ فِي مَصْدَرِهِ أَيْضًا عَلَى فُعُولٍ وَقَوْلُهُ وَحُرْمَةُ الرَّضَاعِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِاللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الصِّغَارُ لِلنُّشُوِّ وَالنُّمُوُّ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ لِلِازْدِوَاجِ.
نشأ: {النشأة}: البعث. {أنشأكم}: ابتدأكم. {ناشئة الليل}: ساعاته.
ن ش أ: (أَنْشَأَهُ) اللَّهُ خَلَقَهُ وَالِاسْمُ (النَّشْأَةُ) وَ (النَّشَاءَةُ) بِالْمَدِّ أَيْضًا. وَ (أَنْشَأَ) يَفْعَلُ كَذَا أَيِ ابْتَدَأَ. وَ (نَشَأَ) فِي بَنِي فُلَانٍ شَبَّفِيهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ، وَ (نُشِّئَ تَنْشِئَةً) وَ (أُنْشِئَ) بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف: 18] بِالتَّشْدِيدِ. وَ (نَاشِئَةُ) اللَّيْلِ أَوَّلُ سَاعَاتِهِ، وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَ (نَشَأَتِ) السَّحَابَةُ ارْتَفَعَتْ وَ (أَنْشَأَهَا) اللَّهُ. وَ (الْمُنْشَآتُ) السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قِلْعُهَا. 
(نشأ) - في الحديث: "نَشَأٌ يَتَّخِذون القرآنَ مَزامِيرَ"
: أي جَماعةٌ أحدَاثٌ، والمحفُوظ بسُكُون الشِّين، فيكون مَصْدَرًا سُمِّىَ به كَعَدْلٍ، ويجوز نشَؤٌ - بتحريك الشِّين - جَمْعُ ناشىءٍ كخادمٍ وخدَمِ
- وفي الحديث: "ضُمُّوا نَواشِئَكُم في ثَوْرةِ العِشَاءِ"
: أي صِبيانَكم وأحْدَاثَكم، كذَا ذكره بعضُهم، والمحفُوظ: "فَواشِيَكم" بالفاء.
- في الحديث: إذا أَنشأَت - يعنى السَّحاب - بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَت"
يقال: نَشَأ وأنْشَأَ: خَرَج ، وأَنْشَأَ يَفْعَل: أخذ، والبحر من المدينة في جانب اليَمَن، وهو الذي تَهُبّ منه الجَنُوب.
نشأ: النّاشِىءُ: الشَّبَابُ، فَتىً ناشِىءٌ، يَنْشَأُ نَشْأً ونَشْأَةً ومَنْشَأَةً. وأنْشَأَ فلانٌ حَدِيثاً. وأنْشَأَ اللهُ السَّحَابَ إنْشَاءً. والسَّحَابُ يَنْشَأُ نَشْأً: أي يَرْتَفِعُ. والنّاشِئَةُ: أوَّلُ اللَّيْلِ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ وأنشأت: أي من أيْنَ خَرَجْتَ. ونَشِيْئَةُ الحَوْضِ: أعْضَادُه، وقيل: نَبِيْثَتُه، وجَمْعُه نَشَاءٍ. والنَّشْأَةُ: بِمَنْزِلَةِ النَّشْوَةِ من العِضَاهِ. والنَّشْىءُ مَهْمُوْزٌ: أصْلُ الكَرْمَةِ حِيْنَ يُغْرَسُ ويَنْبُتُ نَبَاتاً. وأنْشَأَتِ الكَرْمَةُ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ هذا الخَبَرَ: أي عَلِمْتَه. واسْتَنْشَأْتُ الرِّيْحَ: بمعْنى الياء، ونَشِئْتُ الرِّيْحَ: مَثْلُه. والنَّشؤُ على فَعُوْلٍ: النَّشُوْقُ. وتَنَشَّأَ تَنَشُّؤاً: أي تَمَشّى. وإِنَّه لَيَنْشَأُ لإِبلِ فلانٍ لِيَعِيْنَها: أي يَتَعَرَضَ لها. والمُسْتَنْشَأُ: المَرْفُوْعُ المُحَدَّدُ من الأعْلام، والمُنْشَأُ: مِثْلُه.
[نشأ] أنْشَأَهُ الله: خَلَقَهُ. والاسم النَّشْأَةُ والنَّشاءةُ بالمدّ، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنْشَأَ يفعلُ كذا، أي: ابتدأَ. وفلان يُنْشِئُ الأحاديث، أي يضعُها. والناشِئُ: الحَدَثُ الذي قد جاوز حدَّ الصغر، والجارِية ناشِئٌ أيضاً، والجمع النَشَأَ، مثل: طالب وطلب، وكذلك النشء، مثل: صاحب وصحب. والنشء أيضا: أول ما يَنْشَأُ من السحاب. ونَشَأْتُ في بني فلانٍ نَشْأً ونُشوءًا، إذا شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشِئ بمعنى: قرئ، (أو من ينشأ في الحلية . وناشئة الليل: أول ساعاته، ويقال: ما يَنْشأُ في الليل من الطاعات. ونَشَأَتِ السحابةُ: ارتفعت، وأنشأها الله. ابن السكيت: النشيئة: أول ما يُعْمَلُ من الحوض. يقال هو بادي النَشيئَةِ، إذا جفَّ علماءُ وظهرتْ أرضه. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائبُهْ وقال أبو عبيد: هو حجرٌ يُجعل أسفل الحوضِ. وقوله تعالى: (ولهُ الجوارِ المُنْشآتُ في البحرِ كالاعلام) ، قال مجاهد: هي السفن التي رُفع قلعُها، قال: وإذا لم يرفع قلعُها فليست بمُنْشآتٍ. ابن السكيت: الذئب يسْتَنْشِئُ الريح بالهمز، قال: وإنَّما هو من نَشَيْتُ الريح غير مهموز، أي: شممتها.
نشأ
النَّشْءُ والنَّشْأَةُ: إِحداثُ الشيءِ وتربيتُهُ. قال تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى
[الواقعة/ 62] . يقال: نَشَأَ فلان، والنَّاشِئُ يراد به الشَّابُّ، وقوله: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] يريد القيامَ والانتصابَ للصلاة، ومنه: نَشَأَ السَّحابُ لحدوثه في الهواء، وتربيته شيئا فشيئا. قال تعالى: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[الرعد/ 12] والإنْشَاءُ: إيجادُ الشيءِ وتربيتُهُ، وأكثرُ ما يقال ذلك في الحَيَوانِ.
قال تعالى: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
[الملك/ 23] ، وقال: هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [النجم/ 32] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
[المؤمنون/ 31] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[المؤمنون/ 14] ، وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
[الواقعة/ 61] ، ويُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
[العنكبوت/ 20] فهذه كلُّها في الإيجاد المختصِّ بالله، وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
[الواقعة/ 71- 72] فَلِتشبيه إيجادِ النَّارِ المستخرَجة بإيجادِ الإنسانِ، وقوله: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
[الزخرف/ 18] أي: يُرَبَّى تربيةً كتربيةِ النِّسَاء، وقرئ: يَنْشَأُ أي:
يَتَرَبَّى.
ن ش أ

أنشأ الله تعالى الخلق فنشأوا، " وننشئهم النّشأة الأخرى " وأنشأ حديثاً وشعراً وعمارة. واستنشأته قصيدة في الزهد فأنشأها لي. وأنشأ يفعل كذا. ومن أين نشأت وأنشأت أي نهضت. ونشأت السحابة، وأنشأها الله، ورأيت نشأً من السحاب وهو أوّل ما يبدو. وأنشأ العلم في المفازة والشّراع واستنشأ: رفعه. " وله الجوار المنشآت ". وقال الشمّاخ:

عليها الدجى المستنشآت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزائر

الدجية: القترة. والجزيزة: خصلة من صوفٍ. وإنه لينشأ لإبل فلان: ليعينها أي يعرض لها. ونشأت في بني فلان، ومولدي ومنشيء فيهم. ونشأ فلان نشأة حسنة ونشاءة. وأنشىء في النعيم ونشّيء، " أو من ينشّؤا في الحلية ". وغلام وجارية ناشيء من جوارٍ نواشيء. قال أبو قدامة الطائي:

قد أجلس المجلس لم يحرّج ... من ناشيء ذات شوًى خدلج وقال عبد الواسع بن أسامة الخزاميّ من بني خزامة:

منازل من عوجاء إذ هي ناشيء ... مؤزّرة تصطاد من لا يصيدها

وهو نشء سوء ومن نشء سوء. قال بشر ابن أبي حازم:

سبته ولم تخش الذي فعلت به ... منعّمةٌ من نشء أسلم معصر

وقال نصيب:

ولولا أن يقال صبا نصيب ... لفلت بنفسي النّشأ الصغار
[نشأ] نه: فيه: إذا "نشأت" بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، نشأ وأنشأ- إذا خرج وابتدأ، وأنشأ يفعل كذا أي ابتدأ يفعل، وأنشأ الله الخلق: ابتدأ خلقهم. ج: أراد بالبحرية السحاب لأن البحر من المدينة في الجهة اليمينة وهي الجنوبن وتشأمت أي قصدت الشام، وهي الجانب الذي يهب منه الشمال- ومر في ش وغ. نه: ومنه ح: إذا رأى "ناشئًا" في أفق السماء، أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه، ومنه نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ- إذا كبر وشب ولم يتكامل. وح: "نشأ" يتخذون القرآن مزامير، يروى بفتح شين جمع ناشئ كخادم وخدم، أي جماعة أحداثًا، قيل: المحفوظ بسكون شين كأنه تسمية بالمصدر. وح: ضموا "نواشئكم" في ثورة العشاء، أي صبيانكم وأحداثكم- كذا عند بعض، والمحفوظ: فواشيكم- بفاء، وقد مر. وفي ح خديجة: دخلت عليها "مستنشئة" من مولدات قريش، هي الكاهنة، وتروي بهمز وتركه، هو يستنشئ الأخبار أي يبحث عنها ويتطلبها، وقيل: هو من الإنشاء: الابتداء، والكاهنة تستحدث الأمور وتجدد الأخبار، ويقال: من أين نشيت هذا الخبر- بالكسر من غير همز، أي من أين علمته، وقيل: مستنشئة- علم لتلك الكاهنة، ولا ينون لتأنيث وتعريف. غ: "أن "ناشئة" اليل": قيامه، مصدر نشأ- إذا قام. و"أومن "ينشئوا"" يرشح، من نشأ: ارتفع. و"عليه "النشأة" الأخرى" أي إعادة الخلق. و"المنشآت": المرفوعات الشرع. ك: "ينشئ" للنار من يشاء، قيل: هو وهم من الراوي، إذ تعذيب من لا ذنب له لا يليق بكرمه تعالى، وفيه نظر فإن قاعدة الحسن العقلى باطل فلا حاجة على توهيم المروي. ن: ثم "أنشأ" عمر، أي ابتدأ. ج: "إنا "أنشأناهن"" هو ابتداء الخلق.
نشأ: نشأ: اسم المصدر منشا (اسم المصدر منشا) (البيان المغرب 17): نشا أحسن منشا.
تنشأ: تهذب، تربى (بوشر) (محيط المحيط): |نشأه تنشئة رياه) (اخطأ فريتاج حين ذكر صيغة المبني للمجهول للفعل فقط).
أنشأ أصول الفتنة: (بذر بذور الثورة) (بوشر).
أنشأ: بنى عمارة بحرية (معجم الادريسي).
أنشأ: حرر كتابا (دي ساسي كرست 1: 139).
تنشأ: تربى، بلغ (البربرية 1: 54): وكفحوا العرب عن وطى تلولهم (كذا وردت الجملة في الأصل. المترجم) لما تنشأ عنهم من العيث والفساد.
انتشا: تربى (بوشر).
انتشا: نما، تكاثر، وانتشا زيادة ونماء (بوشر).
انتشا: كبر الطفل (ألف ليلة 1: 12): فكبر وانتشا (برسل 2: 23).
انتشا: تلقى تعليمه وتهذيبه (أبو الفداء- تاريخ ما قبل الإسلام)، انتشا عند العرب وتخلق بأخلاقهم.
انتشا: اغتنى، كون ثروة (بوشر).
نشأ: متبوعة بالمضاف إليه: على، رفع، هذب، أدب eleve, eduque a ( ألف ليلة 1: 72): وأنا نشوا بغداد وعمري ما دخلت هذه الدار إلا في هذا النهار؛ اقرأ كلمة نشأ أو نشؤ في موضع الكلمة الأولى، أما (بوشر) فقد قصد بكلمة نشو الشخص الذي نشأ وتربى هناك.
نشأة: جرثومة. مبدأ، أصل، سبب (بالمعنى المجازي) (عباد 1: 322): محش حرب، ونشأة طعن وضرب.
نشأة دولة السلطان: إنه الذي تربى في بلاط السلطان (البربرية 2: 525، 5، 531. ويجرز 19، 2. انظر هو حفلايت 56: 7).
نشوة: محدث نعمة، معدم حقق ثروة مفاجئة (بوشر).
نشئ: انظرها في ديوان الهذليين 177 البيت 13.
ناشئ: الذي يمارس فن إنشاء الرسائل (بوشر).
ناشئ: والجمع ناشئة: شباب (البربرية 2: 401) من ناشئة أهل الأدب أي أديب شاب.
ناشئة دولتهم: الشباب الذي تربى في البلاط (البربرية 2: 215).
ناشئة: وليست ناشية التي كتبها (بوشر).
إنشاء: (هو كل ما يعبر عنه باللسان سواء بالإفصاح عن حدث قد وقع أي الخبر أو بالأمر أو الأمنية إنشاء) (دي سلان مقدمة ابن خلدون 3: 265) (انظر محيط المحيط). لقد ترجم (دي سلان تعبير prescribtion arbitraire) الموجودة في مقدمة ابن خلدون على أنه (الأمر التحكمي) (1: 61: 6) ذو الصفة الإنشائية (1: 61: 1 و3: 290: 4 و332: 7) (وانظر ابن عقيل 42: 2).
إنشائي: ممارس فن التراسل، رسائلي (بوشر).
إنشائي: انظر المادة السابقة.
نشأ
النّاشئُ: الحدث الذي جاوز حدَّ الصِّغر، والجارية ناشئٌ أيضاً، والجمْع: النَّشأُ - بالتحريك مثال طالب وطَلَبٍ -، وكذلك النَّشْءُ - مثال صاحب وصحْب -.
والنَّشْءُ - أيضاً -: أول ما ينشأُ من السَّحاب.
ونَشأتُ في بني فلان ونَشُؤْتَ نَشْأً ونُشُوْء: إذا شَبَبْتَ فيهم.
ونَشَأَتِ السَّحابَةُ: ارتَفَعَتْ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: اذا نَشَأَت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، أي سحابة بحرية، والبحر من المدينة، - على ساكنيها السلام - يمانٍ وهو الجانب الذي تهب منه الجَنوبُ، وتشاءمت: أخذت نحو الشام وهي الجانب الذي تهب منها الشَّمال، والغَديقة: الغزيرة. وناشِئةُ الليل: أول ساعاته، وقال ابن عرفة: كل ساعةٍ قامها قائمٌ من الليل فهي ناشِئةٌ، وقيل: كلُّ ما حدث باللَّيل وبدأ فهو ناشىء؛ والجمع ناشئةْ، وقال الازهريُّ: ناشئة الليل مصدرٌ جاء على فاعلةَ؛ وهي بمعنى النَّشْءِ؛ كالعافية بمعنى العفوِ والعاقِبَةِ بمعنى العقبِ والخاتِمَةِ بمعنى الختم.
وقال الدّينوري: النَّشأةُ والنَّشِيئَة من كل النبات: ناهِضه الذي لم يغْلُظ بعد، وأنشد:
أرِنات صُفْر المَنَاخِرِ والأشْ ... داقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيْدِ
قال: وقال ابن الأعرابي: التَّفِرَةُ: ما ابتدأ من الطَّريفة ينبت ليِّنا صغاراً رَطباً؛ فإذا غلُظ قليلا وارتفع وهو رطْب فهو النَّشِيْئَةُ؛ فإذا يَبِس فهو الطريفَة.
ابن السكِّيت: النَّشِيئَةُ: أول ما يُعمل من الحوض، يقال: هو بادي النَّشِيئَة: إذا جفَّ عنه الماء وظهرت أرضه، قال ذو الرمّة:
دَفَقْنَاهُ في بادي النَّشيئةِ دائرٍ ... بَعيْدٍ بِعَهْدِ النّاسِ بُقْعٍٍ نَصَائبُه
وقال أبو عُبيد: هي حجر يُجعل أسفل الحوض.
والنَّشْأةُ والنَّشَاءَةُ: بالفتح فيهما وبالمد في الثانية عن أبي عمرو بن العلاء -: اسم من لأنشَأَ الله الخلْقَ.
وأنشَأََ يَفعَلُ كَذا: أي ابتَدَأَ. وأنشَأَ الشاعِرُ.
وفلان يُنْشِئُ الأحاديث: أي يضعها.
وقوله تعالى:) وله الجَوَاري المُنْشَآتُ (قال مجاهد: هي السفن التي رُفعت قلو عها وإذا لم تُرفع قلوعها فليست بِمُنشآت، وقيل: هي التي ابتُدئَ بهن في البحر لتجري فيه، وقرأ حمزة بن حبيب الزَّيّات وعلي بن حمزة الكِسائي:) المُنْشِئآت (- بكسر الشين - ومعناها: المُبتَدِئاتُ في الجري: وأنشأ الله السّحاب: رفَعَها.
أبو زيد: تقول هُذيل: أنْشَأَتِ الناقة: إذا لَقِحَتْ.
وأُنْشِئ ونُشِّئَ: بمعنى، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر) أوَ مَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَة (مُشَدَّدة؛ والباقون:) يُنْشَأُ (مُخفَّفة: أي يُرشَّح ويُنبَّت.
وتَنَشَّأْتُ إلى حاجتي: نَهَضتُ إليها ومَشيْت، عن أبي عمرو، وأنشد للبُرج ابن مُسْهِر الطائيِّ:
فلمّا أنْ تَنَشَّأ قام حِرْقٌ ... من الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضُوْمُ
ويُروى " تَنَشّى " - بغير هَمْز -: أي سَكِرَ.
وتَنَشَّأ فلان غادياً: إذا ذهب لحاجته.
ابنُ السكِّيت: الذِّئبُ يَستَنشِئُ الريح - بالهمز -، قال: وإ
ن ش أ

نَشَأ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً ونَشْأَة ونَشَاءَةً حَيِيَ جَاء في التنزيل {وأن عليه النشأة الأخرى} النجم 47 أي البَــعْثَةَ وقَرأ أبو عَمْرٍ والنَّشَاءَةَ بالمَدِّ وقد أَنْشأَهم الله ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً وَنَشَاءً رَبَي وَشَبَّ وقيل النَّاشِئُ فُويْقَ المُحْتَلِمِ وكذلك الأُنْثَى بغِير هاء والجمع منهما نَشَأٌ قال نُصَيْبُ في المُؤَنَّثِ

(ولَوْلا أَنْ يُقالَ صَبَا نُصَيبٌ ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ)

والنَّشْءُ بسكون الشين صغارُ الإِبِلِ عن كُراعٍ وهو من ذلك وأنْشَأتِ النَّاقَةُ لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ ونَشَأً السَّحابُ نَشَاءٌ ونُشُوءاً وذلك في أوَّل ما يُبْدأُ وقيل النَّشْءُ أن تَراهُ كالمُلاءةِ المَنْشورةِ والنَّشْءُ والنَّشِئُ أوَّلُ ما يَنْشَأُ من السَّحابِ ويَرْتَفِعُ وقد أنْشَأُه اللهُ وفي التَّنزيلِ {وينشئ السحاب الثقال} الرعد 12 وأَنْشَأ دَاراً بَدَأ بِناءَها وقال ابنُ جِنِّي في تَأْديِةِ الأمثالِ على ما وُضِعَتْ عليه يُؤَدَّي ذلك في كلِّ موضعٍ على صُورَتِه التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها فاسْتَعْمَلَ الإنشاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلامُ وأَنْشأَ يَحْكِي حَدِيثاً جَعَلَ ومِنْ أين أَنْشَأْتَ أي خَرَجْتَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكائِبِ ... )

أرادَ أنْشَأَ فلم يَسْتقِمْ له الشِّعْرُ فَأَبْدَلَ والناشِئَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ والنَّهارِ وفي التَّنْزِيلِ {إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أَشَدُّ وَطْأً وأَقْومُ قِيلاً} المزمل 6 وقيل: الناشِئَةُ والنَّشيئَةُ إذا نِمتَ من أولَّ نَوْمةٍ ثم قُمْتَ والنّشيئَةُ الرَّطْبُ من الطَّريفة فإذَا يَبِسَ فهو طَرِيفَةٌ والنَّشيئَةُ أَيْضاً نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ والقَوْلانِ مُقْتَرِبان والنَّشِيئَةُ أيضاً التَّفِرةُ إذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتْفَعتْ وهي رَطْبَةٌ عن أبي حَنِيفةَ وقال مرَّةُ النَّشيئةُ والنَّشْأَةُ من كُلِّ النَّباتِ نَاهِضُهُ الذي لم يَغْلُظْ وأنشد لابنِ مَنَاذِرَ في وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ

(أرِناتٍ صُفْرِ المَناخِرِ والأشْداقِ ... يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ)

ونَشيئَةُ البِئْرِ تُرابُها الْمُخْرَجُ مِنْهَا ونَشيئَةُ الحَوْضِ ما وراء النَّصَائِبِ من التُّرَاب وقيل هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ إلى أَسْفَلِ الحَوْضِ فأما قولُ صَخْرِ الغَيِّ

(تَدَلَّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكَةٍ ... نَشَاةِ فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)

يجوزُ أن يكونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً من نَشَأَ ثم يُخَفَّفُ على حَدِّ ما حكاهُ صاحبُ الكتابِ من قَوْلِهم الكَماةُ والمَرَاةُ ويجوز أن يكون فَعْلْةً فتكونُ نشأةٌ من أنشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ إلا أن الهَمزةَ على هذا بَدَلٌ ولم تُخَفَّفْ ويجوز أن يكون من نَشَا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ وقد حكاه قُطْرُبٌ فتكونُ فَعَلَةً من هذا اللَّفْظِ ومِنْ زائدة على مَذْهَبِ أبي الحَسَنِ أَي تَدَلَّى عليه بَشَامٌ وأَيْكَةٌ وقِياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أن يكون الفاعِلُ مُضْمَراً يدلُّ عليه شاهِدٌ في اللَّفْظِ التَّعليلُ لابْنِ جِنِّي

نش

أ1 نَشَأَ, aor. ـَ and نَشُؤَ, aor. ـُ inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ and نَشَآءٌ and نَشْأَةٌ and نَشَآءَةٌ; He lived; (K;) and (accord. to Sh) he rose, or became elevated, or high. (TA.) b2: [It rose.] b3: النَّشْأَةُ الأُخْرَى, or النَّشَآءَةُ, [Kur, liii. 48,] The resurrection: [lit., the other life]. (TA.) b4: النَّشْأَةُ الآخِرَةُ, or النَّشَآءَةُ, [Kur, xxix. 19, the same: lit., the latter life]. (TA.) [See also نَشْأَةٌ below.] b5: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نَشَآءٌ (TA) and نُشُوْءٌ; (S;) He grew up, (K,) and became a youth, or young man. (S, K.) [See نَاشِئٌ.] b6: نَشَأْتُ فِى بَنِى

فُلَانٍ, (S,) and مَنْشَئِى فى بنى فلان, (TA.) I grew up, and became a young man, among the sons of such a one. (S, TA.) b7: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ, (TA,) It (a cloud) rose, (S, K,) and appeared: said of its first begin-ning. (TA.) b8: نَشَأَ He arose. (TA.) b9: [It became produced; it originated; عَنْ from another thing. See 4.] b10: It happened, occurred, or came to pass. (TA.) b11: نَشَأَ لَهُ رَأْىٌ [An opinion occurred to him, or arose in his mind]. (S, K, art. بدو.) 2 نُشِّئَ and ↓ أُنْشِئَ are syn., (S, K,) [signifying He was reared, made to grow, or grow up, and to become a young man.] See 4.4 انشأ He (i. e. God) raised the clouds. (S, K.) b2: انشأ عَلَمًا He set up a beacon, or sign of the way, in a desert or highway: (TA:) and so عَلَمًا ↓ استنشأ He set up a beacon, or sign of the way. (A.) b3: انشأهُ, inf. n. إِنْشَآءٌ, He (i. e. God) caused him to attain the age of manhood, or nearly that age. (TA.) See 2. b4: انشأ and ↓ نشأ [so TA: app. نشّأ:] He (i. e. God) created; produced; originated. (S.) انشأ اللّٰهُ الخَلْقَ God originated the creation. (TA.) b5: أَنْشَأْتُهُ I originated it; brought it into being or existence; made it, or produced it, for the first time, it not having been before. (Msb.) b6: انشأ He founded or began to build, a house [&c.]. (K.) b7: He framed or constructed, a proverb, or phrase. (TA.) b8: He composed language [such as an ode or the like]. (TA.) b9: He recited poetry, or a خُطْبَة, well. (IAar.) b10: He forged a tradition, (S, K,) and attributed it [to the Prophet]. (Lth) b11: انشأ, followed by an aor. , He began (S, K) to relate, (K,) or say, (TA,) or do. (S.) A2: انشأ مِنْهُ He went forth from it. (K.) Ex. مِنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ, Whence hast thou come forth? (TA.) A3: انشأت النَّاقَةُ The she-camel conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) A4: انشأ عَلَيْهِ He came to, advanced to, or approached him or it. (TA.) 5 تنشّأ لِحَاجَتِهِ He rose and went to accomplish his affair, or business. (AA, K.) b2: تنشّأ

عَادِيًا He arose and went running to accomplish his affair. (AA.) 10 إِسْتَنْشَاَ see 4.

A2: يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ He scents the wind: said of a wolf: (ISk, S:) and استنشأ الأَخْبَارَ He sought, or searched after, news: (K, TA:) in both instances, with and without ء; (S, * L;) being derived from نَشِيتُ الرِّيحَ (S, L) and رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ: [see also مُسْتَنْشِئَة.] (L.) A3: إِسْتَنْشَأْتُهُ قَصِيدَةً [I requested him to compose, or, perhaps, to recite an ode, or the like]. (A.) نَشْءٌ and ↓ نَشِىْءٌ Risen clouds: (K:) or the first that rises of them: (S, K:) or their first appearance: (ex. لِهٰذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ These clouds have a good first appearance:) or clouds when they appear like a piece of drapery (مُلَآءَة) spread out. (TA.) b2: نَشْءٌ The exhalation, or odour, of wine. (IAar.) [See 10.] b3: See نَاشِئٌ. b4: Also, The young ones of camels: (Kr, K:) pl. [or rather quasi-pl. n.] نَشَأٌ. (K.) نَشْأَةٌ and ↓ نَشَآءَةٌ A creation; an original production. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Ala, S) [See also 1.] b2: See نَشِيْئَةٌ.

نَشَآءَةٌ: see what precedes.

نَشِىْءٌ: see نَشْءٌ.

نَشِيْئَةٌ The first part that is made of a tank, or cistern. (ISk, S, K.) b2: بَادِى النّشيْئة A tank, or cistern, of which the water is dried up, and the bottom apparent. (S.) b3: Also, نشيئة The stone that is placed in the bottom of a tank, or cistern. (A'Obeyd, S, K.) b4: The earth that is behind the نَصَائِب, (K,) which are the stones that are set up around the tank, the interstices between which stones are filled up with kneaded clay: (TA:) or it is said to signify what is constructed round the tank; also called أَعْضَادٌ. (TA.) b5: نشيئةُ البِئْرِ The earth that is taken forth from the well. (TA.) b6: نَشِيْئَةٌ What is fresh and green of the plant which is called, when dry, طَرِيفَةٌ. (K, * TA.) b7: And (which is nearly as above, L,) The plants نَصِىّ and صِلِّيَان: (L, K:) or accord. to AHn, the plant called تَفِرَة, when it has become a little thick, and high, and is yet fresh and green: (TA:) or, (as he says on another occasion, TA,) what has sprung, or sprouted up, of any plant, and not yet become thick; as also ↓ نَشْأَةٌ. (K.) See نَاشِئٌ, at the end.

نَاشِئٌ A young person past the age of puberty: (TA:) or a boy or girl past the age of childhood: (S, K:) or a comely young man: (IAar:) or a youth who has attained the stature of a man: (AHeyth:) a girl, as well as a boy, is called thus; (TA;) and they also say, جَارِيَةٌ نَاشِئَةٌ. (AA.) Pl. نَشْءٌ and نَشَأٌ (S, K [or these two are rather quasi-pl. ns.,] or the ↓ former is an inf. n. used as an epithet, Aboo-Moosa,) and نَاشِئُونَ (AHeyth) and نَواشِئُ: (TA:) or the last is a pl. of ناشئ as applied to a girl. (MF.) Lth says that ↓ نَشْءٌ signifies Young people; or youths; and is used in the sing. also: ex. هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ He is a bad youth: and he says that he had never heard ناشئ used as an epithet for a girl. Fr says that the ء of the pl. نَشْءٌ is sometimes suppressed, and they say, in the nom. نَشُو صدْقٍ

[Excellent youths]; acc., نَشَا صدق; gen. نَشِى

صدق. (TA.) b2: نَاشِئٌ Clouds not completely collected together. Hence, it is said, is derived the expression نَشَأَ الصَّبِىُّ; which is therefore tropical. (TA.) b3: نَاشِئٌ Whatever happens (and, perhaps, appears TA,) in the night: pl. نَاشِئَةٌ; (K;) a strange form of pl. of a word of the measure قَاعِلٌ: (M, F:) or نَاشِئَةٌ [see Kur, lxxiii. 6,] is an inf. n. (K) in the sense of قِيَامٌ: (TA:) AM says, that ناشئةُ اللَّيْلِ signifies قيام الليل the rising in the night: (TA:) or ناشئة signifies the first part of the night, and of the day: or the first of the hours of the night: (S, K:) or a pious act of the night; i. e., performed in the night: (S:) or every hour of the night in which one rises: (K:) or every hour of the night: (Zj:) or a rising after a sleeping, (K,) in the first part of the night; (TA;) as also ↓ نَشِيْئَةٌ. (K.) مَنْشَأٌ The place of origination of anything, properly and tropically; its source.]

مُنْشَأٌ and ↓ مُسْتَنْشَأٌ A beacon, or sign of the way, raised and pointed. (K.) [See the verbs.]

b2: Also, the former, An elevated hill. b3: الجَوَارِى المسْشَآتُ [Kur, lv. 24,] The ships with elevated sails: (Mujáhid, S, K:) or, accord. to one reading, ↓ المُنْشِئَاتُ, The ships elevating their sails: (TA:) or, advancing and retiring; or coming and going: (Fr:) or, commencing their courses. (TA.) نَاقَةٌ مُنْشِئٌ A she-camel that has conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: See مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشَأٌ: see مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشِئَةٌ, (K,) also without ء, (TA,) A female diviner: (K:) so called because she seeks, or searches after, news: see the verb: or from انشأ “ he originated: ” (TA:) or مُسْتَنْشِئَةُ, without tenween, is the proper name of a certain female diviner, (T,) one of the Muwelledehs (مُوَلَّدَات) of Kureysh, in the time of Mohammad. (TA.)

نشأ: أَنْشَأَه اللّه: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءة: حَيي، وأَنْشَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وفي التنزيل العزيز: وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى؛ أَي البَــعْثةَ. وقرأَ أَبو عمرو: النَّشاءةَ، بالمدّ. الفرّاءُ في قوله تعالى: ثُمَّ اللّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرةَ؛ القُرَّاءُ مجتمعون على جزم الشين وقَصْرِها إِلا الحسنَ البِصْرِيَّ، فإِنه مدَّها في كلِّ القرآن، فقال: النَّشاءة مثل الرّأْفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبةِ.

وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: النَّشاءة ، مـمدود، حيث وقعت. وقرأَ عاصم ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي النَّشْأَةَ، بوزن النَّشْعةِ حيث وقعت.

ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشاءً: رَبا وشَبَّ. ونَشَأْتُ في بني فلان نَشْأً ونُشُوءاً: شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشئَ، بمعنى.

وقُرئَ: أَوَمنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ. وقيل الناشِئُ فوَيْقَ الـمُحْتَلِمِ، وقيل: هو الحَدَثُ الذي جاوَزَ حَدَّ الصِّغَر، وكذلك الأُنثى ناشِئٌ، بغير هاءٍ أَيضاً، والجمع منهما نَشَأٌ مثل طالِبٍ وطَلَبٍ، وكذلك النَشْءُ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ. قال نُصَيْب في المؤَنث:

ولَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبا نُصَيْبٌ، * لَقُلْتُ: بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وفي الحديث: نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزامِيرَ. يروى بفتح الشين

جمع ناشِئٍ كخادِمٍ وخَدَمٍ؛ يريد: جماعةً أَحداثاً. وقال أَبو موسى:

المحفوظُ بسكون الشين كأَنه تسمية بالمصدر. وفي الحديث: ضُمُّوا نَواشِئَكم في ثَوْرةِ العِشَاءِ؛ أَي صِبْيانَكم وأَحْداثَكُم. قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم، والمحفوظ فَواشِيَكُم، بالفاء، وسيأْتي ذكره في المعتل.

الليث: النَّشْءُ أَحْداثُ الناس، يقال للواحد أَيضاً هو نَشْءُ سَوْءٍ،

وهؤلاء نَشْءُ سَوْءٍ؛ والناشِئُ الشابُّ. يقال: فَتىً ناشِئٌ. قال الليث: ولم أَسمع هذا النعت في الجارية. الفرّاءُ: العرب تقول هؤلاء نَشْءُ صِدْقٍ، ورأَيت نَشْءَ صِدقٍ، ومررت بِنَشْءِ صدق، فإِذا طَرَحُوا الهمز قالوا: هؤلاء

نَشُو صِدْقٍ، ورأيت نَشا صِدقٍ، ومررت بِنَشِي صِدقٍ.

وأَجْود من ذلك حذف الواو والأَلف والياء، لأَن قولهم يَسَلُ أَكثر من يَسأَلُ ومَسَلةٌ أَكثر من مَسْأَلة. أَبو عمرو: النَّشَأُ: أَحْداثُ الناس؛ غلامٌ ناشِئٌ وجارية ناشِئةٌ، والجمع نَشَأٌ. وقال شمر: نَشَأَ: ارْتَفَعَ. ابن الأَعرابي: الناشِئُ: الغلام الحَسَنُ الشابُّ. أَبو الهيثم: الناشِئُ: الشابُّ حين نَشَأَ أَي بَلَغَ قامةَ الرجل. ويقال للشابِّ والشابَّة إِذا كانوا كذلك: هم النَّشَأُ، يا هذا، والناشِئُونَ. وأَنشد بيت نصيب:

لَقُلْتُ بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وقال بعده: فالنَّشَأُ قد ارْتَفَعْنَ عن حَدِّ الصِّبا إِلى الإِدْراك أَو قَرُبْنَ منه.

نَشَأَتْ تَنَشَأُ نَشْأً، وأَنْشَأَها اللّهُ إِنْشاءً. قال: وناشِئٌ ونَشَأٌ: جماعة مثل خادِم وخَدَمٍ. وقال ابن السكيت: النَّشَأُ الجوارِي الصِّغارُ في بيت نُصَيْب. وقوله تعالى: أَوَمن يُنَشَّأُ في الحِلْيةِ.

قال الفرّاءُ: قرأً أَصحاب عبداللّه يُنَشَّأُ، وقرأَ عاصم وأَهل الحجاز يَنْشَأُ. قال: ومعناه أَنّ المشركين قالوا إِنَّ الملائكةَ بناتُ اللّه، تعالى اللّهُ عَمّا افْتَرَوْا، فقال اللّه، عز وجل: أَخَصَصْتُم الرحمنَ بالبَناتِ وأَحَدُكم إِذا وُلِدَ له بنتٌ يَسْوَدُّ وجهُه. قال: وكأَنه

قال: أَوَمَن لا يُنَشَّأُ إِلا في الحِلْيةِ، ولا بَيان له عند الخِصام، يعني البنات تجعلونَهنَّ للّه وتَسْتَأْثِرُون بالبنين.

والنَّشْئُ، بسكون الشين: صِغار الإِبل، عن كراع. وأَنْشَأَتِ الناقةُ، وهي مُنْشِىءٌ: لَقِحَت، هذلية.

ونَشَأَ السحابُ نَشْأً ونُشُوءاً: ارتفع وبَدَا، وذلك في أَوّل ما يَبْدأُ. ولهذا السحاب نَشْءٌ حَسَنٌ، يعني أَوَّل ظهوره. الأَصمعي: خرج

السحابُ له نَشْءٌ حَسَنٌ وخَرج له خُروجٌ حسن، وذلك أَوَّلَ ما يَنْشَأُ، وأَنشد:

إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَمَّتْ به الصَّبا، * فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ

وقيل: النَّشْءُ أَن تَرى السَّحابَ كالـمُلاء الـمَنْشُور. والنَّشْءُ والنَّشِيءُ: أَوَّلُ ما يَنْشَأُ من السحاب ويَرْتَفِعُ، وقد أَنْشَأَه اللّهُ. وفي التنزيل العزيز: ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ. وفي الحديث: إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ. وفي الحديث: كان إِذا رَأَى ناشِئاً في أُفُقِ السماءِ؛ أَي سَحاباً لم يَتكامَلِ اجتماعُه واصطحابُه. ومنه نَشَأَ الصبيُّ يَنْشَأُ، فهو ناشِئٌ، إِذا كَبِرَ وشَبَّ، ولم يَتكامَلْ.

وأَنْشَاَ السَّحابُ يَمْطُرُ: بَدَأَ. وأَنْشَأَ داراً: بَدَأَ بِناءَها. وقال ابن جني في تأْدِيةِ الأَمْثالِ على ما وُضِعَت عليه: يُؤَدَّى ذلك في كلِّ موضع على صورته التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها، فاسْتَعْمَلَ الإِنْشَاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلام.

وأَنْشَأَ يَحْكِي حديثاً: جَعَل. وأَنْشَأَ يَفْعَلُ كذا ويقول كذا: ابتَدَأَ وأَقْبَلَ.وفلان يُنْشِئُ الأَحاديث أَي يضعُها. قال الليث: أَنْشَأَ فلان حديثاً أَي ابْتَدأَ حديثاً ورَفَعَه. ومنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ أَي خَرَجْتَ، عن ابن الأَعرابي. وأَنْشَأَ فلانٌ: أَقْبلَ. وأَنشد قول الراجز:

مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَّكائبِ

أَراد أَنْشَأَ، فلم يَسْتَقِمْ له الشِّعرُ، فأَبدَل. ابن

الأَعرابي: أَنْشَأَ إِذا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً، فأَحْسَنَ فيهما. ابن السكيت عن أَبي عمرو: تَنَشَّأْتُ إِلى حاجتي: نَهَضْتُ إليها ومَشَيْتُ. وأَنشد:

فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ، * مِنَ الفِتْيانِ، مُخْتَلَقٌ، هضُومُ(1)

(1 قوله « تنشأ» سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها.)

قال: وسمعت غير واحد من الأَعراب يقول: تَنَشَّأَ فلان غادياً إِذا ذهَب لحاجته. وقال الزجاج في قوله تعالى: وهو الذي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغيرَ مَعْرُوشاتٍ؛ أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها. وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شيئاً فهو أَنْشَأَه. والجَنَّاتُ: البَساتينُ. مَعْرُوشاتٍ:

الكُروم. وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ: النَّخْلُ والزَّرْعُ.

ونَشَأَ الليلُ: ارتَفَع. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ ناشِئةَ الليل هي

أَشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً. قيل: هي أَوَّل ساعةٍ، وقيل: الناشِئةُ

والنَّشيئةُ إِذا نِمْتَ من أَوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ، ومنه ناشِئةُ

الليل. وقيل: ما يَنْشَأُ في الليل من الطاعات. والناشِئةُ: أَوَّلُ

النهارِ والليلِ. أَبو عبيدة: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه، وهي آناءُ الليلِ

ناشِئةٌ بعد ناشِئةٍ.

وقال الزجاج: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها، ما نَشَأَ منه أَي

ما حَدَثَ، فهو ناشِئَةٌ. قال أَبو منصور: ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ،

مصدر جاءَ على فاعِلةٍ، وهو بمعنى النَّشْءِ، مثلُ العافِية بمعنى

العَفْوِ. والعاقِبةِ بمعنى العَقْبِ، والخاتِمةِ بمعنى الخَتْمِ. وقيل: ناشِئةُ الليل أَوَّلُه، وقيل: كلُّه ناشئةٌ متى قمتَ، فقد نَشَأْتَ.

والنَّشِيئةُ: الرَّطْبُ من الطَّرِيفةِ، فإِذا يَبِسَ، فهو طَرِيفةٌ.

والنَّشِيئةُ أَيضاً: نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّليِّانِ. قال: والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ. والنَّشِيئةُ أَيضاً: التَّفِرةُ إِذا غَلُظَتْ قَلِيلاً وارْتَفَعَتْ وهي رَطْبةٌ، عن أَبي حنيفة. وقال مرة: النَّشِيئةُ والنَّشْأَةُ من كلِّ النباتِ: ناهِضُه الذي لم يَغْلُظْ بعد. وأَنشد لابن مَناذرَ في وصف حمير وحش:

أَرناتٍ، صُفْرِ الـمَناخِرِ والأَشْـ * ـداقِ، يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ

ونَشِيئَةُ البِئْر: تُرابُها الـمُخْرَجُ منها، ونَشِيئةُ الحَوْضِ: ما

وراءَ النَّصائِب من التراب. وقيل: هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ في أَسفل الحَوْضِ. وقيل: هي أَعْضادُ الحَوض؛ والنَّصائبُ: ما نُصِبَ حَوْلَه.

وقيل: هو أَوَّل ما يُعْمَلُ من الحَوْضِ، يقال: هو بادِي النَّشِيئةِ إِذا

جَفَّ عنه الماءُ وظَهَرت أَرْضُه. قال ذو الرمة:

هَرَقْناهُ في بادِي النَّشِيئةِ، دائِرٍ، * قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْ

يقول: هَرَقْنا الماءَ في حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ. والنَّصائبُ: حِجارة

الحَوْضِ، واحدتها نَصِيبةٌ. وقوله: بُقْعٍ نَصائبُه: جَمْع بَقْعاء،

وجَمَعَها بذلك لِوُقُوع النَّظَرِ عليها. وفي الحديث: أَنه دَخَل على

خَديجةَ خَطَبَها، ودَخَل عليها مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ. قال

الأَزهري: هي اسم تِلْكَ الكاهِنةِ. وقال غيره: الـمُسْتَنْشِئةُ:

الكاهِنةُ سُمّيت بذلك لأَنها كانت تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عنها وتَطْلُبها، من قولك رجل نَشْيانُ للخَبَرِ. ومُسْتَنْشِئةٌ يهمز ولا

يهمز. والذِّئب

يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بالهمز.

قال: وإِنما هو من نَشِيتُ الرِّيح، غير مهموز، أَي شَمِمْتُها.

والاسْتِنْشاءُ، يهمز ولا يهمز، وقيل هو من الإِنْشاءِ: الابْتِداءِ. وفي خطبة المحكم: ومـما يهمز مـما ليس أَصله الهمز من جهة الاشتقاق قولهم: الذئب يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، وإِنما هو من النَّشْوةِ؛ والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ. ويقال: من أَيْنَ نَشِيتَ هذا الخَبَرَ، بالكسر من غير همز، أَي من أَيْنَ عَلِمْتَه. قال ابن الأَثير وقال الأَزهريّ: مُسْتَنْشِئةُ اسم عَلَم لتِلك الكاهِنةِ التي دَخَلت عليها، ولا يُنَوَّن للتعريف والتأْنيث. وأَما قول صخر الغي:

تَدَلَّى عليه، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ * نَشاةِ فُرُوعٍ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِ

يجوز أَن يكون نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثم يُخفَّفُ على حدِّ ما حكاه صاحب الكتاب من قولهم الكماةُ والـمَراةُ، ويجوز أَن يكون نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ، إِلا أَنّ الهمزة على هذا أُبدِلت ولم تخفف. ويجوز أَن يكون من نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ، وقد حكاه قطرب، فتكون فَعَلةً من هذا اللفظ، ومِنْ زائدةٌ، على مذهب الأَخفش، أَي تَدَلَّى عليه بَشامٌ وأَيْكةٌ. قال: وقياس قول سيبويه أن يكون الفاعل مضمراً يدل عليه شاهد في اللفظ؛ التعليل لابن جني. ابن الأَعرابي: النَّشِيءُ رِيح الخَمْر.

قال الزجاج في قوله تعالى: وله الجَوارِ الـمُنْشآتُ، وقُرئَ الـمُنْشِئاتُ، قال: ومعنى الـمُنْشَآتُ: السُّفُنُ الـمَرْفُوعةُ الشُّرُعِ. قال: والـمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ.

وقال الفرّاءُ: من قرأَ الـمُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللاَّتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، ويقال الـمُنْشِئاتُ: الـمُبْتَدِئاتُ في الجَرْي. قال: والـمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ. قال الشماخ:

عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ، كَأَنَّها * هَوادِجُ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُ

يعني الزُّبَى الـمَرْفُوعات. والمُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلامِ.

قال: هي السُّفُنُ التي رُفِعَ قَلْعُها، وإِذا لم يُرفع قَلْعُها، فليست

بِمُنْشآتٍ، واللّه أَعلم.

نقر

Entries on نقر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
ن ق ر: (نَقَرَ) الطَّائِرُ الْحَبَّةَ الْتَقَطَهَا. وَنَقَرَ الشَّيْءَ ثَقَبَهُ بِالْمِنْقَارِ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَنُقِرَ فِي (النَّاقُورِ) أَيْ نُفِخَ فِي الصُّورِ. وَ (النُّقْرَةُ) السَّبِيكَةُ. وَ (النُّقْرَةُ) أَيْضًا حُفْرَةٌ صَغِيرَةٌ فِي الْأَرْضِ وَمِنْهُ نُقْرَةُ الْقَفَا. وَ (النَّقِيرُ) النُّقْرَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. وَالنَّقِيرُ أَيْضًا أَصْلُ خَشَبَةٍ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فِيهِ فَيَشْتَدُّ نَبِيذُهُ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ. وَ (الْمِنْقَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ الْمِعْوَلُ. وَ (مِنْقَارُ) الطَّائِرِ وَالنَّجَّارِ وَجَمْعُهُ (مَنَاقِيرُ) . وَ (أَنْقَرَ) عَنْهُ كَفَّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْقِرَ عَنْ قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ» أَيْ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَكُفَّ عَنْهُ حَتَّى يُهْلِكَهُ. 
نقر
النَّقْرُ: قَرْعُ الشَّيْءِ المُفْضِي إِلَى النَّقْبِ، والمِنْقَارُ: ما يُنْقَرُ به كمِنْقَارِ الطَّائرِ، والحَدِيدَةِ التي يُنْقَرُ بها الرَّحَى، وعُبِّرَ به عن البَحْثِ، فقيل: نَقَرْتُ عَنِ الأَمْرِ، واستُعِيرَ للاغْتِيَابِ، فقيل: نَقَرْتُهُ، وقالتْ امرأةٌ لِزَوْجِهَا: مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرِي ولا تَمُرَّ بي عَلَى بَنَاتِ نَقَرِى ، أي:
على الرجال الذين ينظُرون إليَّ لا على النِّساء اللَّواتِي يَغْتَبْنَنِي. والنُّقْرَةُ: وَقْبَةٌ يَبْقَى فيها ماءُ السَّيْلِ، ونُقْرَةُ القَفَا: وَقْبَتُهُ، والنَّقِيرُ: وَقْبَةٌ في ظَهْرِ النَّوَاةِ، ويُضْرَبُ به المَثَلُ في الشيء الطَّفِيفِ، قال تعالى: وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
[النساء/ 124] والنَّقِيرُ أيضا: خَشَبٌ يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه، وهو كَرِيمُ النَّقِيرِ. أي: كَرِيمٌ إذا نُقِرَ عنه. أي:
بُحِثَ، والنَّاقُورُ: الصُّورُ، قال تعالى: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
[المدثر/ 8] ونَقَرْتُ الرَّجُلَ: إذا صَوَّتَّ له بلسانِكَ، وذلك بأن تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَةِ حَنَكِكَ، ونَقَرْتُ الرَّجُلَ: إذا خَصَصْتَهُ بالدَّعْوَةِ، كأَنَّك نَقَّرْتَ له بلسانِكَ مُشِيراً إليه، ويقال لتلك الدَّعْوَةِ: النَّقْرَى.
ن ق ر

نقر الطائر الحب بمنقاره. ونقر النقّار الرحى بمنقاره. ونقر العود والدّف. ونقر رأسه بإصبعه نقرةً. ونقرت الخيل بحوافرها: احتفرت بها. واستنقع الماء في النقرة والنّقر. واحتجم في نقرة القفا. وله إبريق من النقرة وهي الفضة المذابة.

ومن المجاز: نقرته: عبته وغبته. ورميته بناقرة وبنواقر. وبينهما مناقرة: مراجعة كلام. ونقرت عن الخبر ونقّرت عنه: بحثت. ونقرت بالرجل وانتقرت به: دعوته من بين القوم وهي النّقرى. وهو يصلّي النّقرى إذا نقر في صلاته نقر الديك. ونقر باسمه إذا سمّاه من بين الناس. وسهم ناقر: أصاب عين الرقعة، وسهام نواقر. قال:

رميت بالنواقر الصّيّاب ... أعداءكم فنالهم ذبابي

أي حدّي أو شرّي. وما أغنى عني نقرةً أي أدنى شيء. ولم يكترث لي بمقدار نقرة إصبع. قال جميل:

بالله ربّك أن سألتك فاصدقي ... لا تكتميني نقرةً وفتيلاً

وقال آخر:

رأيتك لا تغنين عنّي نقرةً ... إذا ابتدروني بالهراوَي الدمالك

وما أثابني نقيراً، وأصله: النكتة في ظهر النواة. ونقر بدابّته وأنقر إذا ضرب بطرف لسانه مخرج النون وصوت كذلك إذا ضمّ إبهامه إلى طرف الوسطى وصوّت بها و" نقّر في النّاقور ": نفخ. وخفّ له منقار. ونقر في الحجر: كتب.
نقر
النَّقْر: صوت اللَسانِ يَنْقُرُ بالدابَّةِ فتَسِيرُ. وضَرْبُ الرَّحى والحَجَر ِوغيرِ ذلك بالمنقار. والمِنْقارُ: حَدِيْدَةٌ كالفَأسِ تُقْطَعِ به الحِجَارَةُ والأرضُ الصُّلْبَةُ.
ونَقَرَتِ الخَيْلُ بحَوافِرِها: حَفرَتْ.
وضَمُكَ الإبْهَامَ إلى طَرَفِ الوُسْطى ثم تَنْقُرُ.
والنَّقّارُ: الذي يَنْقُشُ الرُّكُبَ واللُّجُمَ ونحوَها. والذي يُنَقِّرُ عن الأمُورِ والأخْبَار.
والمُنَاقَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكلام بَيْنَ اثْنَيْنِ.
وفي الحَدِيثِ: " ما كانَ اللهُ لِيُنْقِرَ عن قاتِل المؤمن " أي يُقْلِعَ.
ونَقِر عليه: أي غَضِبَ، وهو نَقِرٌ.
والنَّقْرُ: أنْ تَعِيْبَ الإِنسانَ وتُعَرِّضَ به وتَغْتَابَه. وقالت امْرَأةٌ لزَوْجِها: مُرَّ بي على النِّظَريِّ ولا تَمُرَّ بي على النِّقَريِّ: أي اللَواتي يعبْنَ مَنْ مَرَّ بهنَّ.
وهو يُصَلَّي النَّقَرى: أي يَنْقرُ في صَلاتِه.
والنَّقِيْرُ: نُكْتَةٌ في ظَهْرِ النَواةِ منها تَنْبُتُ النَّخلةُ. وأصْلُ خَشَبَةٍ مَنْقُورةٍ يُنْبَذُ فيها. وذُبابٌ في الماء أسْوَدُ كالعَلَس. وجِذْع يُنْقَرُ ويُجْعَلُ فيه كالمَرَاقي يُصْعَدُ عليه إلى الغُرَف.
والنقِيرُ: المُزَفَتُ من أوْعِيَةِ الخَمْرِ. والصَوْت أيضاً.
والناقُوْرُ: الصُوْرُ الذي يَنْقُرُ فيه المَلَكُ أي يَنْفُخُ.
والنُّقْرَةُ: قِطْعَةُ فِضَةٍ مُذَابَةٍ. وحُفْرَةٌ في الأرْض غَيْرُ كبيرةٍ. ونُقْرَةُ القَفا: هي الوَقْبَةُ في طَرَفِ العُنُقِ بَيْنَه وبين الرَّاس.
والمِنْقَرُ: بِئْرٌ كثيرةُ الماءِ قَرِيْبَةُ القَعْرِ.
ومِنْقَر: قَبيلةٌ من تَمِيْمٍ. ومِنْقَارُ الطَّيْرِ والخُفِّ ونحوِه.
وإنَّه لَمُنْتَقِرُ العَيْنِ: غائرُها.
ورَجُلٌ حَقِيرٌ نَقِيْرٌ وحَقْرٌ نَقْرٌ: إتْبَاعٌ.
وفلانٌ يَدْعُو النَّقَرى: إذا دَعا أصْحَابَه واحِداً واحِداً.
ونَقَرَ باسْمِه: إذا سَمّاه من بَيْنهم.
ونَقِرَةُ: مَنْزِلٌ من مَنازِلِ البادِيَةِ. وأنْقِرَةُ: مَوضِعٌ بالشَّام.
والنَّقِرُ: الذي أصَابَتْه النُّقْرَةُ وهي داءٌ يأخُذُ في بُطُونِ أفخاذِ الغَنَم وفي جُنُوبِها، وعَنْزٌ نَقِرَةٌ، وتُجْمَعُ نَقَرَاتٍ وأنْقاراً، وشاةٌ مَنْقُورةٌ.
والأنْقُوْرُ: نَحْوُ النَّقِيرِ، من قَوْلهم: ما أغْنى عنه نَقِيراً: أي شَيْئاً، وكذلك نَقْرَةً ونُقَارَةً أي قَدْرَ ما يَنْقُرُ الطَّيْرُ.
والنِّقْرُ: الشَّيْءُ التافِهُ القَليلُ.
وما أخطأ فلانٌ من فلانٍ نَقْرَةً: أي شَيْئاً.
وعندَكَ نُقَارَةُ الخَبَرِ: أي شِفاؤه وصِدْقُه.
وما تَرَكَ عندي نُقَارَةً إلاّ انْتَقَرَها: أي ما تَرَكَ عندي شَيْئاً إلا كَتَبَه.
والنَّواقِرُ من السِّهام: المُقَرْطِسَاتُ المُصِيباتُ، وسَهْمٌ ناقِر.
والنُّقْرَةُ من الأرض: مَكْرُمَةٌ تُنْبِتُ، وجَمْعُها نِقَارٌ.
والمُنْقَرُ: آبارٌ صِغارٌ ضَيِّقَةُ الرّأس.
والإِنْقَارُ: صَوْتٌ ودُعَاءٌ بالحِمَار.
نقر
نَقَرَه، أَي الشيءَ بالشيءِ، نَقْرَاً: ضَرَبَه بِهِ، عَن ابنِ القَطّاع. وَفِي المُحكَم: النَّقْرُ: ضربُ الرَّحا والحجرِ وغيرِه بالمِنْقار، نَقَرَه يَنْقُره نَقْرَاً: ضَرَبَه. منَ المَجاز: نَقَرَه: أَي الرجلَ، يَنْقُره نَقْرَاً: إِذا عابَهُ، واغْتابَه وَوَقَع فِيهِ. والاسمُ النَّقَرَى، كَجَمَزى. قَالَت امرأةٌ لبَعلها: مُرَّ بِي على بَني النَّظَرَى، وَلَا تَمُرَّ بِي على بَناتِ النَّقَرى. وَقد مرَّ فِي نظ ر وَسَيَأْتِي أَيْضا فِي آخر الْمَادَّة. نَقَرَ البَيْضةَ عَن الفَرخِ يَنْقُرها نَقْرَاً: نَقَبَها. قَوْلُهُ تَعالى: فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقور أَي الصُّور الَّذِي نَقْرُ فِيهِ المَلَك، أَي ينْفخ فِيهِ لحَشْر، وَنَقَرَ فِيهِ، أَي نَفَخَ، وَهُوَ مَجاز. وَقيل فِي التَّفْسِير: إنّه يَعْنِي بِهِ النَّفْخَةَ الأولى. وَقَالَ الفَرَّاء: يُقَال: إنّها أوّلُ النَّفختَيْن. منَ المَجاز: نَقَرَ فِي الحَجَرِ: كَتَبَ، وَمِنْه قَوْلهم: التَّعليمُ فِي الصِّغَر كالنَّقْشِ على الحجرِ. نَقَرَ الطائرُ الحَبَّ يَنْقُرهُ نَقْرَاً: لَقَطَ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، هَذِه الْعبارَة أَخذهَا من كَلَام الجَوْهَرِيّ فِي النَّقَرى والانْتِقار جعله مأخوذاً من لَقْطِ الطَّيرِ الحَبَّ من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وأمّا غيرُه من الأئمّة فإنّهم ذكرُوا فِي معنى نَقْرِ الطَّائِر الالتقاطَ فَقَط، وَلم يُقَيِّدوا من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فتأمَّل، فَإِن الجج إنّما قيَّده بِمَا ذَكَرَ لمناسبةِ المَقام. والمِنْقار، بِالْكَسْرِ: حَديدةٌ كالفأسِ مُشكَّكَةٌ مستديرةٌ لَهَا خَلْفٌ يُنقَر بهَا ويُقطَع بهَا الحجارةُ والأرضُ الصُّلْبَة.
المِنْقار من الطَّائِر: مِنْسَرُهُ، لأنّه يَنْقُرُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنا: وَسبق أَن المِنْسَر خاصٌّ بالصائد. وَفِي الفَصيح: المِنْقارُ لغير الصَّائِد من الطَّيْر، وصائدُه يُقَال لَهُ المِنسَر، فهما غَيْرَان كَمَا حرَّرْته فِي شَرْحِ الفصيح أثْنَاء بَاب الفَرْق. قلت: وَجمع مِنْقار الطائرِ والنَّجَّار المَناقير. المِنْقار من الخُفِّ: مُقَدَّمُه، على التَّشْبِيه. قَالَ ابْن السِّكِّيت فِي تَفْسِير قَوْلُهُ تَعالى: وَلَا يُظلَمونَ نَقيراً النَّقير: النُّكْتَة فِي ظَهْرِ النَّواة، وَقَالَ غيرُه: كأنَّ ذَلِك الموضِعَ نُقِرَ مِنْهَا. وَقَالَ لبيدٌ يرثي أَخَاهُ أَرْبَدَ:
(وليسَ الناسُ بَعْدَكَ فِي نَقيرٍ ... وَلَا همْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وهَام)
أَي لَيْسُوا بعْدك فِي شيءٍ، كالنُّقْرَة، بالضّمّ، عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: وَهِي الَّتِي تَنْبُت مِنْهَا النَّخلة. والنِّقْر، بِالْكَسْرِ، والأَنْقورِ، بالضّمّ الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، وَشَاهد النِّقْر بالكسْر، قَالَ أَبُو هُذَيْل: أنْشدهُ أَبُو عمروِ بن الْعَلَاء:
(وَإِذا أَرَدْنا رِحْلةً جَزِعَتْ ... وَإِذا أَقَمْنا لم تُفِدْ نِقْرا)
النَّقير: مَا نُقِرَ ونُقِبَ من الحَجَر والخَشَب وَنَحْوه، وَفِي بعض الأُصول: ونحوِهما: وَقد نُقِرَ وانْتُقِرَ، كِلَاهُمَا مَبنِيَّان على المَفعول. فِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: على نَقيرٍ من خَشَبِ، هُوَ جِذْعٌ يُنْقَرُ ويُجْعَلُ فِيهِ كالمَراقي يُصْعَد عَلَيْهِ إِلَى الغُرَف، وَفِي الحَدِيث: نَهَى النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عَن الدُّبّاء والحَنْتَمِ والنَّقير والمُزّفَّت. النَّقيرُ: أَصل خَشَبَةٍ يُنْقَرُ، فيُنْبَذُ، وَفِي بعض الأُصول: فيُنْتَبَذ فِيهِ فيَشْتَدُّ نَبيذُه، وَفِي التَّهْذِيب: النَّقير: أَصل النَّخلَة يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبيد: أَما النَّقير فإنَّ أَهلَ الْيَمَامَة كَانُوا يَنقُرون أَصلَ النَّخْلَة ثمَّ يشدخُون فِيهَا الرُّطَبَ والبُسْرَ ثمَّ يدَعونَه)
حَتَّى يَهْدِرَ ثمَّ يُمَوَّتَ. وَقَالَ ابْن الأَثير: النَّقير: أَصل النَّخْلَة يُنْقَرُ وسَطُه ثمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ ويُلْقَى عَلَيْهِ الماءُ فَيصير نَبيذا ً مُسْكِراً، والنَّهي واقعٌ على مَا يُعْمَل فِيهِ، لَا على اتِّخاذ النَّقير، فَيكون على حذف المُضاف، تَقْدِيره: عَن نَبيذِ النَّقير، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفعُول. النَّقير: أَصل الرَّجل ونجَارُهُ، وَمِنْه قولُهم: فلانٌ كريمُ النَّقير، كَمَا يَقُولُونَ: كريمُ النَّحيتِ. النَّقيرُ: الفقيرُ جِدّاً، كأَنَّه نُقِرَ. وَهُوَ مَجاز. النَّقير: ذُبابٌ أَسودُ يكون فِي الماءِ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمنْقر، كمُنْخُلٍ ومِنْبَرٍ: الخشَبَةُ الَّتِي تُنْقَرُ للشَّراب، وَقَالَ أَبو حنيفَة: المنْقر: كلُّ مَا نُقِرَ للشَّراب. قَالَ: وَج مَناقير، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يصحّ إلاّ أَنْ يكونَ جَمْعاً شاذّاً جَاءَ على غير واحِدِه. المُنْقُرُ والمِنْقَرُ: البئرُ الصَّغيرة الضَّيِّقَةُ الرَّأْسِ تُحْفَرُ فِي صُلْبَةٍ من الأَرض، وَفِي النَّوادر للأَصمعيّ: تكون فِي نَجَفَةٍ صُلْبَةٍ لئلاّ تَهَشَّمَ، ضبطَه اللّيث بِكَسْر الْمِيم والأَصمعيّ بالضّمِّ قَالَ: وجمعُه مَناقِرُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقِياسُ مِنْقَرٌ كَمَا قَالَ اللَّيْث، قَالَ: والأَصمعيّ لَا يَحكي عَن الْعَرَب إلاّ مَا سَمِعَهُ. أَو المنْقر، بالضَّبْطَيْن: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء الْبَعِيدَة القَعْرِ، نَقله الصَّاغانِيّ. المِنْقر أَيضاً: الحَوْض، عَن كُراع. النُّقْرَة، بالضَّمّ: الوَهدَةُ المُستديرة فِي الأَرضِ لَيست بكبيرة يُسْتَنْقَع فِيهَا الماءُ، ج نُقَرٌ، كَصُرَد، ونِقارٌ، كَكِتابٍ، وَفِي خبَر أبي العارِم: وَنحن فِي رَمْلَةٍ فِيهَا من الأَرْطَى والنِّقار الدَّفيئَة مَا لَا يعلمُه إلاّ الله تَعَالَى.
يَقُولُونَ احتجَمَ فِي نُقْرَة القَفا، وَهُوَ مُنْقَطَعُ القَمَحْدُوَةِ فِي القَفا، وَهِي وَهْدَةٌ فِيهَا. لَهُ إبريقٌ من نُقْرَةٍ، وَهِي الْقطعَة المُذابَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّة، وَهِي السَّبيكة، وَقيل: هُوَ مَا سُبِكَ مُجتمعاً مِنْهُمَا. وَاقْتصر الزَّمخشريّ فِي الأَساس على الفضَّة المُذابة. قلتُ وَهَكَذَا استعمالُ العَجَم إِلَى الآنَ يُطْلِقونها على مَا سُبِكَ من دراهِمِ الفضَّةِ الَّتِي يُتَعامَلُ بهَا عِنْدهم، ج نِقارٌ، بِالْكَسْرِ. النُّقْرَةُ: وَقْبُ العَيْنِ. والنُّقرَة: ثقبُ الإستِ، وَفِي اللِّسَان: النُّقرَةُ من الوَرِكِ: الثُّقب الَّذِي فِي وسَطِها. النُّقرَة: مَبيضُ الطّائر، جمعُه نُقَرٌ، قَالَ المُخَبَّل السَّعدِيّ:
(للقارِياتِ من القَطا نُقَرٌ ... فِي جانِبَيْه كأَنَّها الرَّقْمُ)
ونَقَّرَ الطَّائِر فِي المَوضِع تَنْقيراً: سَهَّلَه لِيَبيضَ فِيهِ، قَالَ طَرَفةُ:
(يَا لَك من قُبَّرَة بمَعْمَرِ ... خلا لَكِ الجَوُّ فبِيضي واصْفِرِي)
ونَقِّري مَا شئتِ أَنْ تُنَقِّري وَقيل: التَّنقير مثلُ الصَّفيرِ. من المَجاز يُقَال: بينَهما مُناقَرَةٌ، ونِقارٌ، وناقِرَةٌ، بالكَسر، أَي كلامٌ، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ ابْن سِيده: وَلم يفسِّرْه، قَالَ: وَعِنْدِي هُوَ مُراجَعَةٌ فِي الْكَلَام وبثُّهما أَحاديثَهُما وأُمورَهُما. من المَجاز: النَّقْرُ: أَن تُلزِقَ طَرَفَ لِسانِكَ بحَنَكِك وتفتحَ ثُمَّ تُصَوِّتَ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ هُوَ أَن يضع لسانَه فَوق ثناياه مِمَّا يَلي الحَنَكَ ثمَّ يَنْقُر، وَقيل: هُوَ إلزاقُ طَرَفِ اللسانِ بمَخرَج النُّون ثمَّ التَّصويت بِهِ فيَنْقُر بالدَّابَّة لتسيرَ، أَو هُوَ اضْطِرَاب اللِّسَان فِي الْفَم إِلَى فَوق وَإِلَى أَسفل، أَو هُوَ صَوْتٌ، وَفِي التكملة: صُوَيْتٌ يُزْعَجُ بِهِ الفَرَسُ. وَفِي الصِّحَاح: نَقَرَ بالفَرَس، وَفِي)
التَّهْذِيب والتكملة: ونَقَرَ بالدَّابَّة نَقْراً. وَزَاد فِي التكملة: وأَنْقَرَ بهَا إنْقاراً، مِثلُه. وَقَالَ ابْن القطّاع: نَقَرَ بِلِسَانِهِ نَقراً: ضَرَبَ حَنَكَهُ ليسَكِّنَ الفَرَس من قَلَقه. قلت: وَهُوَ مُخالفٌ لما ذكره الجَوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ وَابْن سِيده، فليُتَأَمَّل. وَقَول فَدَكِيّ المِنْقَرِيّ الطّائي وَهُوَ عُبيد بن ماوِيَّة:
(أَنا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ ... وَجَاءَت الخَيْلُ أَثابِيَّ زُمَرْ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَراد النَّقْرَ بِالْخَيْلِ، فَلَمَّا وقف نَقلَ حركةَ الرَّاء إِلَى الْقَاف وَهِي لغةٌ لبَعض الْعَرَب وَقد قرأَ بَعضهم وتَواصَوا بالصَّبِرْ، والأَثابِيّ: الْجَمَاعَات، الْوَاحِدَة مِنْهُم أُثْبِيَّة. وَقَالَ ابْن سَيّده: أَلقى حَرَكَة الرَّاء على الْقَاف إِذْ كَانَ سَاكِنا لِيَعلَم السّامع أَنَّها حركةُ الحَرف فِي الوَصل، كَمَا تَقول: هَذَا بَكُرْ، ومَرَرْتُ بِبَكِرْ، قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك فِي النَّصبِ. قَالَ: وَإِن شئتَ لم تَنْقُل ووقفْتَ على السّكون، وَإِن كَانَ فِيهِ سَاكن. والنَّقرُ، أَيضاً، صويت يُسْمَعُ من قرع الْإِبْهَام على الوُسْطَى، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس فِي قَوْله تَعَالَى: وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً وضَع طَرَفَ إبهامِه على باطِن سَبَّابَتِه ثمَّ نقَرَها وَقَالَ: هَذَا النَّقير. من المَجاز: نَقَّرَ باسمِه تَنْقيراً: سَمَّاه من بَينهم، وَكَذَلِكَ انْتَقَرَه، إِذا سَمَّاه من بَين الْجَمَاعَة. وانْتَقَرَهُ: اخْتارَهُ، قيل: وَمِنْه دَعْوَةُ النَّقَرَى. من المَجاز: انْتَقَرَ الشَّيْءَ، إِذا بحثَ عنهُ، كنَقَّرَهُ تَنقيراً، نَقَّرَ عَنهُ وتَنَقَّرَهُ. والتَّنقيرُ عَن الأَمر: الْبَحْث عَنهُ والتَّعرُّف، وَفِي حَدِيث ابْن المُسَيِّب بلَغَهُ قولُ عِكْرَمَةَ فِي الحِين أَنّه سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَقَالَ: انْتَقَرَها عِكْرَمَةُ، أَي استَنْبَطَها من الْقُرْآن. قَالَ ابْن ُ الأَثير: هَذَا إِن أَراد تصديقَه، وَإِن أَراد تكذيبَه فَمَعْنَاه أَنَّه قَالَهَا من قِبَلِ نفسِه واختصّ بهَا. وأَنْقَرَ عنهُ إنْقاراً: كَفَّ، وَيُقَال: ضَرَبَ فَمَا أَنْقَرَ عَنهُ حَتَّى قتلَه، أَي مَا أَقْلَع عَنهُ، وَمِنْه حَدِيث ابْن عبّاس: مَا كَانَ الله لِيُقْلِعَ ولِيَكُفَّ عَنهُ حَتَّى يُهلِكَه، وَمِنْه قَول ذُؤَيْب بن زُنَيْمٍ الطُّهَوِيّ:
(لَعَمْرُكَ مَا وَنَّيْتُ فِي وُدِّ طَيِّئٍ ... وَمَا أَنا عَن شَيْءٍ عَنانِي بِمُنْقِرِ)
ونَقِرَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ، ينقَرُ نَقَراً: غَضِبَ، والنَّقِرُ: الغضبان، وَيُقَال: هُوَ نَقِرٌ عَلَيْك. نَقِرَت الشّاةُ نَقَراً: أَصابتْها النُّقَرَةُ، كهُمَزَة، وَهِي داءٌ يصيبُ الغَنَمَ والبقَرَ فِي أَرْجُلِها فتَرِمُ مِنْهُ بُطونُ أَفخاذِها وتَظْلَعُ. وَقيل: هُوَ التِواءُ العُرْقوبَيْن.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: داءٌ يأْخُذُ المِعْزَى فِي حوافرِها وَفِي أَفخاذها فيُلْتَمَسُ فِي مَوْضِعه فيُرى كأَنَّه وَرَمٌ فيُكوى، فَيُقَال: بهَا نُقَرَةٌ. وعَنْزٌ نَقِرَةٌ. وَفِي الصِّحَاح: النُّقَرَةُ: داءٌ يأْخُذُ الشّاةَ فِي جُنوبِها، قَالَ المَرّار العَدَويّ:
(وَحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أَضلاعه ... فَهْوَ يَمْشي حَظَلاناً كالنَّقِرْ)
وَفِي تَهْذِيب ابْن القطّاع: داءٌ يأْخُذُها فِي بطُون أَفخاذِها يَمْنعُها المَشْيَ، قَالَ: وَقد يعتري ذَلِك النَّاس. والنَّاقِرَةُ: ع بَين مكّة وَالْبَصْرَة. النَّاقِرَةُ: الدَّاهِيَةُ، وَالْجمع النَّواقِرُ، وَيُقَال: رَمَاه الدَّهرُ بناقِرَةٍ ونَواقِرَ، وَهُوَ مَجاز، وَيُقَال نَعوذُ بِاللَّه من العَواقِرِ والنَّواقِرِ، وَقد تقدَّم ذكر العواقِر. النَّاقِرَةُ: الحُجَّةُ والمُصيبَةُ. هَكَذَا بواو الْعَطف بَينهمَا، وَصَوَابه:)
الحُجَّةُ المُصيبَةُ، وجَمعها النَّواقِرُ، وَهُوَ مَجاز. على أَنه سيأْتي فِي كَلَام المصنّف ذِكرُ النَّواقِر وَقَالَ هُنَاكَ: الحُجَجُ المُصيباتُ. وَهُوَ يدلُّ على مَا قُلْنَا، وَلَو ذكَرَهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أَخصر. منَ المَجاز: يُقَال: مَا أَثابَهُ نَقْرَةً، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي النّسَخ، وَقيل بالضَّمّ، ويدلّ لذَلِك قَول المصنّف فِي البصائر والزَّمخشريّ فِي الأَساس: وأَصلها النُّقْرَة الَّتِي فِي ظهر النَّواة. وَقد تقدم أَنَّهَا بالضَّم، أَي شَيْئا. وَفِي البصائر: أَي أَدنى شيءٍ. لَا يُسْتَعمَلُ إلاّ فِي النَّفي، قَالَ الشّاعر:
(وهُنَّ حَرىً أَن لَا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً ... وأَنْتَ حَرىً بالنّار حينَ تُثيبُ)
منَ المَجاز: النَّاقِرُ: السَّهمُ إِذا أَصابَ الهدَفَ، وَإِذا لم يكن صائباً فَلَيْسَ بناقِر. يُقَال: رَمَى الرَّامِي الغَرَضَ فَنَقَرَه، أَي أَصابه وَلم يُنْفِذْه، وَهِي سِهامٌ نَواقِرُ: مَصيبَةٌ، وأَنشَد ابْن الأَعرابيّ: خَواطِئاً كأَنَّها نَواقِرُ أَي لم تخطئ إلاّ قَرِيبا من الصَّوَاب. والمُنْقِرُ، كمُحْسِن: اللَّبَن الحامض جِدّاً، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ: وَهُوَ لغةٌ فِي المُمْقِرِ، بالميمِ وَقد تقدم فِي مَوْضِعه. المِنْقَر، كَمِنْبَر: المِعْوَلُ، والجَمع المَناقِرُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَرْحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ مِنْقَرٌ: أَبو بَطْن من سعد ثمَّ من تَمِيم، وَهُوَ مِنْقَرُ بنُ عُبيد بنُ مُقاعِسٍ، واسْمه الْحَارِث بن عَمرو بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاةَ بنِ تَمِيم. والنَّقَرُ، مُحَرَّكَةً: ذَهابُ المالِ، وَمِنْه يُقَال: أَعوذُ بِاللَّه من العَقَرِ والنَّقَرِ، والعَقَر الزّمانَة فِي الجَسَد، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وأَنْقِرَةُ: ع بالحيرَةِ، أَعجميّ، وَاسْتَعْملهُ امْرُؤ الْقَيْس على عُجْمَته فَقَالَ: قد غُودِرَتْ بِأَنْقِرَهْ قيل أَنْقِرةُ: د بالرُّوم مَشْهُور، قيلَ: مُعَرَّبُ أَنكُورِيَةَ الَّتِي يُجلَبُ مِنْهَا ثيابُ الصّوف والخَزِّ، فَإِن صحَّ فَهِيَ عَمُّورِية الَّتِي غَزاها المعتصم بِاللَّه العبّاسيّ فِي شدَّة الْبرد، فِي قصَّة ذكرهَا القطبيّ فِي أَعلام الأَعلام، وَمَات بهَا امْرُؤ الْقَيْس بن حُجْر الكِنديّ الشّاعر حِين اجتاز بهَا من الرُّوم مَسْموماً، فِي قصَّة ذكرهَا أَهل التواريخ. والنَّقيرةُ، كسفينة: رَكِيَّةٌ مَعروفةٌ كَثِيرَة الماءِ، بينَ ثاجَ وكاظِمَةَ، قَالَه الأَزْهَرِيّ. ونُقَيْرَة، كجُهَيْنَةَ: ة بعَيْنِ التَّمْرِ، هَكَذَا وُجد فِي كتاب أَبي حنيفَة إِسْحَاق بن بِشْر بخَطِّ العَبْدَريّ فِي قصَّة مسير خَالِد بن الْوَلِيد من عَين التَّمْرِ. وضُرَيْبُ بنُ نُقَيْر، بِالتَّصْغِيرِ فيهمَا، م معروفٌ، أَو هُوَ نُفَيْر بِالْفَاءِ، وَيُقَال فِيهِ، أَي فِي نُقَيْرِ: نُقَيْلٌ، أَيضاً صحابيٌّ، المُراد بِهِ أَبوه، رَوى عَنهُ ابنُه ضُرَيْبٌ المَذكور، ويُكْنَى ضُرَيْبٌ أَبَا السَّليل، وَحَدِيثه فِي سنَن النِّسائيّ، وَلَو قَالَ: ونُقَيْرٌ كزُبَيْر والِدُ ضُرَيْبٍ صحابيٌّ، كَانَ أَنْسَب. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: قَالَ العُقَيليّ: مَا ترك عِنْدِي نُقارَةً إلاّ انْتَقَرَها، نُقارَةٌ، بالضَّمّ، أَي)
مَا تركَ عِنْدِي شَيْئا إلاّ كتبهُ، ونصّ النَّوادر: لَفْظَة مُنتخبَةً مُنْتقاةً إلاّ أَخَذَها لِذاتِه. والنُّقارَةُ: قَدْرُ مَا يَنْقُرُ الطَّائِرُ. وإنَّه لَمُنَقَّر العَيْنِ، كمُعَظَّم، ومُنْتَقَرُها، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ، أَي غائِرُها. منَ المَجاز: انْتَقَرَ الرجلُ، إِذا دَعَا بَعْضًا دون بعض، فكأَنَّه اختارَهم واختصَّهم من بَينهم، قَالَ طَرَفَة:
(نَحْنُ فِي المَشْتاةِ نَدْعو الجَفَلَى ... لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرْ)
انتقرت الخَيْلُ بحوافِرِها نُقَراً، أَي احتَفَرَت بهَا، قَالَه اللَّيْث، وَكَذَا إِذا جَرَت السُّيول على الأَرضِ. يُقَال: انْتَقَرَت نُقَراً يَحْتَبِسُ فِيهَا شيءٌ من الماءِ. والنَّقْرَةُ، بِالْفَتْح، هَذَا قَول الجُمهور. وَيُقَال: مَعْدِنُ النَّقْرَة. وَقد تُكْسَر قافُهما، وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: وَقد تُكسَر النُّون، ولعلَّه غلطٌ: مَنْزِلٌ لِحاجِّ العراقِ، بَين أُضاخَ ومَاوَانَ، قَالَ أَبو المِسْوَر:
(فَصبَّحَتْ مَعْدِنَ سُوقِ النَّقْرَهْ ... وَمَا بأَيِديهَا تُحِسُّ فَتْرَهْ)

(فِي رَوْحَةٍ مَوصولَةٍ بِبُكْرَهْ ... من بينِ حَرْفٍ بازِلٍ وبَكْرَهْ)
وَقَالَ السَّكُونِيّ: النَّقِرَة، بِكَسْر الْقَاف، هَكَذَا ضَبطه ابْن أَخي الشّافعيّ، بطرِيق مكَّة، يجيءُ المُصْعِد إِلَى مكَّة من الحاجر إِلَيْهِ، وَفِيه بِرْكَةٌ وثلاثُ آبارٍ: بئرٌ تُعرَف بالمَهدِيّ، وبئران تُعرَفان بالرَّشيد، وآبارٌ صغارٌ للأَعراب تُنْزَحُ عِنْد كَثرَة النَّاس، وماؤُهُنَّ عَذْبٌ، ورِشاؤُهُنَّ ثَلَاثُونَ ذِرَاعا، وَعِنْدهَا تفترق الطَّريق، فَمن أَراد مكّة نَزَلَ المُغيثَةَ، وَمن أَراد المدينَةَ أَخَذَ نَحْو العُسَيْلَة فنَزَلَها. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: كُلُّ أَرضٍ مُتَصَوِّبَةٍ فِي هَبْطَة فَهِيَ نَقِرَةٌ، كَفَرِحَة، قَالَ: وَبهَا سُمِّيَت نَقِرَةُ الَّتِي بطرِيق مكّة شرَّفها الله تَعَالَى. قَالَ أَبو زِيَاد: لبني فَزارَة فِي بِلَادهمْ نَقِرَتانِ بَينهمَا مِيلٌ، هَكَذَا نقلَه عَنهُ ياقوت. وبناتُ النَّقَرَى، كجَمَزَى:وَهُوَ مَجاز، وَفِي التَّهْذِيب: مَا أَغنى عني نَقْرَةً وَلَا فَتْلَةً وَلَا زُبالاً. وَهُوَ يُصَلِّي النَّقَرَى: يَنْقُرُ فِي صلَاته نَقْرَ الدِّيك. وَقد نُهِيَ عَنهُ، وَهُوَ مَجاز. والنَّقْرُ: الأَخْذُ بالإصبَع، وَمِنْه حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فلمّا فرغوا جعلَ يَنْقُر شَيْئا من طعامهم، أَي يأْخُذُ مِنْهُ بإصبعه. وَقَالَ العجّاج:
(دافَعَ عنّي بنُقَيْرٍ مَوْتَتي ... بعدَ اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتى)
نُقَيْرٌ، كزُبَيْر: مَوضِع، أَخبرَ أَنَّ الله أَنْقَذَه من مرضٍ أَشْفَى بِهِ على المَوْت. ونَقِرَ الرجلُ، كفَرِحَ: صَار نَقيراً، أَي فَقِيرا. والنَّقَّار، كشَدَّاد: النَّقّاشُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الَّذِي ينقش الرُّكُبَ واللُّجُمَ ونَحوَها، وَكَذَلِكَ الَّذِي ينقُر الرَّحَى.
وَيُقَال: مَا لِفُلان بِموضع كَذَا نَقِرٌ ونَقِزٌ بالرَّاء وبالزَّاي: يُرِيد بِئْرا أَو مَاء. والنّواقِيرُ فُرْجَةٌ فِي جَبَلٍ بَين عكّا وصَفَد، على سَاحل بحرِ الشَّام، نقرَها الإسكندرُ. قَالَه ياقوت. وَفِي حَدِيث عثمانَ البَتِّيّ: مَا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعلمُ بِالْقضَاءِ من ابْن سيرينَ، أَراد بِالْبَصْرَةِ، وأَصل النُّقْرَة: حُفرةٌ يَستَنْقِعُ فِيهَا الماءُ. ونُقَيْرَة بن عَمروٍ الخُزاعِيّ، كجُهَيْنَة، ذُكِر فِي الصَّحَابَة، وَفِيه نظَرٌ، روَى عَن عُمَر، وَعنهُ حِزامُ بنُ هِشَام. ونُقرانُ، كعُثمانُ: موضعٌ ببادية تَمِيم. والمُناقَرَة، المُنازَعةُ، وَقد ناقَرَه: نازَعَه. والتَّنْقير: التَّفتيش. وَيُقَال للرجل إِذا لم يسْتَقِم على الصَّوابِ: أَخْطَأَتْ نَواقِرُه، قَالَ ابْن مُقبِل:
(وأَهْتَضِمُ الخالَ العزيزَ وأَنتحي ... عَلَيْهِ إِذا ضَلَّ الطَّريقَ نَواقِرُه)
وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ نَقَّارٌ، كشَدّاد: مُنَقِّرٌ عَن الأُمور والأَخبار. والانْتِقارُ: الاختصاصُ. وَإِذا ضَرَبَ الرجلُ رأْسَ رجلٍ. قلتَ: نَقَرَ رأْسَه، وَكَذَا العُود، والدُّفّ، بإصبعِه. وأَنْقَرَ الرَّجل بالدَّابَّةِ إنقاراً، مثل نَقَرَ بِهِ نَقْراً. والنَّقير: كأَمير: اسْم ذَلِك الصَّوتِ، قَالَ الشَّاعِر:
(طَلْحٌ كَأَنَّ بطنَهُ جَشيرُ ... إِذا مَشَى لكَعْبِه نَقيرُ)
والنَّاقور: القلبُ، رَوَاهُ ثَعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ. والنَّقيرةُ، كسفينةٍ: مَوضِعٌ بَين الأَحساءِ والبَصْرَة. والنَّقيرة: سفينةٌ صغيرةٌ، وَهِي الجَرْمُ. ونَقَرَى، مُحَرَّكَةً: مَوضِعٌ، قَالَ:
(لَمَّا رأَيْتُهُمُ كَأَنَّ جُمُوعَهُمْ ... بالجِزْعِ من نَقَرَى نِجاءُ خَرِيفِ)
وسَكَّنَه الهُذَلِيُّ ضَرُورَة فَقَالَ:
(ولمّا رَأَوا نَقْرَى تَسِيلُ إِكامُها ... بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيَةٍ غُلْبِ)
والنُّقار، كغُراب: مَوضِعٌ يكون فِي الْجبَال تَجْتَمِع إِلَيْهِ الْمِيَاه. والأَنْقِرَةُ: جَمْعُ نَقيرٍ، مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، وَهُوَ حُفرَةٌ فِي الأَرضِ، قَالَ الأَسودُ بنُ يَعْفُر:) (نَزَلوا بأَنْقِرَةٍ يسيلُ عليهمُ ... ماءُ الفراتِ يجيءُ من أَطوادِ)
وَقَالَ أَبو عَمرو: النَّواقِرُ: المُقَرْطِساتُ. وَقَالَ أَبُو سعيد: المُتَنَقِّر: الدَّعَّاءُ على الأَهل وَالْمَال، يَقُول، يَقُول، أَراحَني اللهُ مِنكم، ذَهَبَ اللهُ بِمَالِه. وَفِي الحَدِيث: فأَمَرَ بنُقْرَةٍ من نُحاس فأُحْمِيَتْ. قَالَ ابْن الأَثير: النُّقْرَة: قِدْرٌ يُسَخَّن فِيهَا الماءُ وَغَيره، وَقيل هُوَ بِالْبَاء المُوَحَّدة، وَقد تقدّم. وانْتَقَرَت السُّيولُ نُقَراً، إِذا أَبْقَتْ حُفَراً فِي الأَرضِ يَحتَبِسُ فِيهَا شيءٌ من المَاء. وكَفْرُ النَّاقِر: قريةٌ صغيرةٌ بِمصْر بِالْقربِ من مَسْجِد الخَضِر. والنَّقَّار، كشَدَّاد: لقبُ أَبي عليٍّ الحَسَنِ بن داوُد المُقرئ بالكُوفة، مَاتَ سنة. ونُقار، كغُراب: موضعٌ فِي ديار أَسَدٍ بنَجْد. والنَّقْراءُ، بِالْفَتْح ممدوداً ويُقْصَر: حَرَّةٌ حَجازِيَّة. والنَّقْرُ بِالْفَتْح: جَبَلٌ بحِمَى ضَرِيَّة بأَقبال نَضادِ عِنْد الجَثْجاثة. وَقيل ماءٌ لغنيّ قَالَه الأَصمعيّ وأَنشد:
(ولَنْ تَرِدِي مِذْعَى ولَنْ تَرِدي زَقا ... وَلَا النَّقْرَ إلاّ أَنْ تُجِدِّي الأَمانِيا)
ونقرها: قريةٌ بالبحيرة من مصر. والنُّقارَةُ بالضَّمِّ: مَا يبْقى من نَقْرِ الحِجارَة، مثلُ النُّجارَة والنُّحاتَة. والنِّقارُ، ككِتاب، مَوضِع فِي الْبَادِيَة بَين التيه وحِسْمَى، فِي خبَرِ المتَنَبِّي لمّا هرب من مصر. والنَّقير، كأَمير: موضعٌ بَين هَجَر والبَصْرَة. وَذُو النَّقير ماءٌ لبني القَيْن من كلْب قَالَه ابْن السِّكِّيت وأَنشدَ قولَ عُرْوَةَ:
(ذَكَرْتُ منازِلاً من أُمِّ وَهْبٍ ... مَحَلَّ الحَيِّ أَسْفَلَ ذِي النَّقيرِ) 
نقر: {الناقور}: في الصور. {نقيرا}: النقرة التي في ظهر النواة.
(نقر) - في الحديث: "نَهى عن نَقْرَة الغُرابِ"
يعنى تَخْفيفَ السُّجود: أي لا يمكُثُ فَيه إلاّ قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقاره في لَقْطِ الحَبّ.
- في الحديث: "فأمَر بنُقْرةٍ مِن نُحَاسٍ فأُحْمِيَتْ "
النُّقْرَةُ: قِدْرٌ يُسَخَّنُ فيه الماءُ وغيرُه بالشام وغيرها.
- في الحديث : "على نَقِيرٍ من خَشَبٍ"
وهو جِذْعٌ يُنْقَرُ، ويُجْعل فيه المَراقِى، ويُصْعَد عليه إلى الغُرَف.
ويُقالُ له: العجلة أيضاً.
- في حديث عمر: "مَتَى ما يَكْثُر حَمَلَةُ القُرآن يُنَقِّرُوا "
: أي يُفتِّشُوا.
(ن ق ر) : (نَقَرَ) الطَّائِرُ الْحَبَّ الْتَقَطَهُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ (يَنْقُرُونَ نَقْرًا) أَيْ يُسْرِعُونَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيُخَفِّفُونَ كَنَقْرِ الطَّائِرِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَنَقَرَ الْخَشَبَةَ حَفَرَهَا نَقْرًا وَهُوَ النَّقِيرُ وَمِنْهُ نَهَى عَنْ الشُّرْبِ (فِي النَّقِيرِ) وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَأَبَاحَ أَنْ يُشْرَبَ فِي السِّقَاءِ الْمُوكَى (وَالنَّقِيرُ) الْخَشَبَةُ الْمَنْقُورَةُ (وَالْمُزَفَّتُ) الْوِعَاءُ الْمَطْلِيُّ بِالزِّفْتِ وَهُوَ الْقَارُ (وَالْحَنْتَمُ) الْجِرَارُ الْحُمْرُ وَقِيلَ الْخُضْرُ يُحْمَلُ فِيهَا الْخَمْرُ إلَى الْمَدِينَةِ وَالْوَاحِدَةُ حَنْتَمَةٌ (وَالدُّبَّاءُ) الْقَرْعُ وَهَذِهِ أَوْعِيَةٌ ضَارِيَةٌ تُسْرِعُ بِالشِّدَّةِ فِي الشَّرَابِ وَتُحْدِثُ فِيهِ التَّغَيُّرَ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ مِنْ يَشْرَبُ الْمُحْرِمُ (وَأَمَّا الْمُوكَى) فَهُوَ السِّقَاءُ الَّذِي يُنْتَبَذُ فِيهِ وَيُوكَى رَأْسُهُ أَيْ يُشَدُّ فَإِنَّهُ لَا يَشْتَدُّ فِيهِ الشَّرَابُ إلَّا إذَا انْشَقَّ فَلَا يَخْفَى تَغَيُّرُهُ وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ مَنْ أَوْكَى السِّقَاءَ لَمْ يَبْلُغْ السُّكْرَ حَتَّى يَنْشَقَّ (وَالنُّقْرَةُ) الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ وَيُقَالُ نُقْرَةُ فِضَّةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ.
ن ق ر : نَقَرَ الطَّائِرُ الْحَبَّ نَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ الْتَقَطَهُ وَالْمِنْقَارُ لَهُ كَالْفَمِ لِلْإِنْسَانِ وَنَقَرَ السَّهْمُ الْهَدَفَ نَقْرًا أَصَابَهُ فَهُوَ نَاقِرٌ وَالْجَمْعُ نَوَاقِرُ قَالَ
رَمَيْتُ بِالنَّوَاقِرِ الصُّيَّابِ ... أَعْدَاءَكُمْ فَنَالَهُمْ ذُبَابِي
أَيْ حَدِّي وَلَا يُقَالُ لَهُ نَاقِرٌ حَتَّى يُصِيبَ الْهَدَفَ.

وَنَقَرْتُ الرَّجُلَ عِبْتَهُ وَنَقَرْتُ بِاسْمِهِ دَعْوَتُهُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَاسْمُ الدَّعْوَةِ النَّقَرَى عَلَى فَعَلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَفَلَى وَانْتَقَرْتُ بِهِ كَذَلِكَ.

وَنَقَرَ فِي صَلَاتِهِ نَقْرَ الدِّيكِ إذَا أَسْرَعَ فِيهَا وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَهُوَ يُصَلِّي النَّقَرَى.

وَالنَّقِيرُ النُّكْتَةُ فِي ظَهِرَ النَّوَاةِ.

وَالنَّقِيرُ خَشَبَةٌ تُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهَا وَنُهِيَ عَنْهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَنَقَرْتُ الْخَشَبَةَ نَقْرًا حَفَرْتُهَا وَمِنْهُ قِيلَ نَقَرْتُ عَنْ الْأَمْرِ إذَا بَحَثْتَ عَنْهُ.

وَالنُّقْرَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْ الْفِضَّةِ وَقَبْلَ الذَّوْبِ هِيَ تِبْرٌ.

وَالنُّقْرَةُ حُفْرَةٌ فِي الْأَرْضِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ.

وَنُقْرَةُ الْقَفَا حُفْرَةٌ فِي آخِرِ الدِّمَاغِ وَالْحِجَامَةُ فِي نُقْرَةِ الْقَفَا تُورِثُ النِّسْيَانَ.

وَالنِّقْرِسُ بِكَسْرِ النُّونِ وَالرَّاءِ مَرَضٌ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ هُوَ وَرَمٌ يَحْدُثُ فِي مَفَاصِلِ الْقَدَمِ وَفِي إبْهَامِهَا أَكْثَرَ وَمِنْ خَاصِّيَّةِ هَذَا الْمَرَضِ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ مِدَّةً وَلَا يَنْضَحُ لِأَنَّهُ فِي عُضْوٍ غَيْرِ لَحْمِيٍّ وَمِنْهُ وَجَعُ الْمَفَاصِلِ وَعِرْقُ النَّسَا لَكِنْ خُولِفَ بَيْنَ الْأَسْمَاءِ لِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ. 
[نقر] نه: فيه: نهى عن "نقرة" الغراب، يريد تخفيف السجود وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. ط: تلك صلاة المنافقين يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت "نقر"، تلك إشارة إلى ما في الذهن، ويجلس بيان له، وخص العصر لأنها الوسطى ووقت الشغل، وشبه بالمنافق فإنه لا يعتقد حقيتها بل يصلي لدفع السيف فلا يبالي بالتأخير. ج: هو ترك الطمأنينة في السجود والمتابعة بين السجدتين من غير قعود بينهما، شبه بنقر الغراب على الجيف. نه: ومنه: فلما فرغوا جعل "ينقر" شيئًا، أي يأخذ منه بإصبعه. وفيه: نهى عن "النقير"، أي عن نبيذه، هو أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر مع الماء ليصير نبيذًا مسكرًا. ومنه: على "نقير" من خشب، هو جذع ينقر ويجعل شبه المراقي يصعد عليه إلى الغرف. ن: النقير- بفتح نون وكسر قاف. نه: وفي ح ابن عباس في قوله: "ولا يظلمون "نقيرا"" وضع طرف إبهامه على باطن سبابتهوما يأمروني أن أستخلف، ظاره أن هذا الأمر قبل قضية الطعن. غ: "النقير" ما كان في ظهر النواة ومنه تنبت النخلة. و""نقر" في "الناقور"" نفخ في الصور.
[نقر] نَقَرَ الطائر الحبَّة يَنْقُرُها نقرا: التقطها. ونقرت الشئ: ثقبته بالمنقار. ونُقِرَ في الناقورِ: نفخ في الصُور. ونَقَرْتُ الرجلَ نَقْراً: عبته. قالت امرأة. لزوجها: مر بى على بنى نظرى، ولا تمر بى على بنات نقرى "، أي مر على الرجال الذين ينظرون، ولا تمر بى النساء اللواتى يعبن من مر بهن. وقد نقرت بالفرس نقرا، وهو صُوَيْتٌ تزعجه به، وذلك أن تُلصِقَ لسانك بحنكك ثم تفتح . وقول الشاعر :

أنا ابن ماوية إذا جد النقر * أراد النقر بالخيل، فلما وقف نقل حركة الراء إلى القاف إذا كان ساكنا، ليعلم السامع أنها حركة الحرف في الوصل كما تقول: هذا بكر، ومررت ببكر. ولا يكون ذلك في النصب. وإن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإن كان قبله ساكن. والنقر: صويت يسمع من قرع الإبهام على الوسطى. يقال: ما أثابَهُ نَقْرَةً، أي شيئاً. لا يستعمل إلا في النفي. قال الشاعر: وهُنَّ حَرًى أن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً * وأنت حَرًى بالنار حين تثيب -والناقر: السهم إذا أصاب الهدف. وإذا لم يصب فليس بناقِرٍ. وقولهم: " دعوتُهم النَقَرى، أي دعوةً خاصَّةً، وهو أن يدعو بعضاً دونَ بعض. وهو الانتقار أيضا. قال طرفة بن العبد: نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب منا ينتقر - ويقال أصله من نقر الطير، إذا لقط من ههنا وههنا. والنقرة: السبيكة. والنقرة: جفرة صغيرة. في الارض. ومنه نُقْرَةُ القفا. والنَقيرُ: النُقْرَةُ التي في ظهر النواة. ومنه قول لبيد يرثي أخاه أربدَ: فليس الناسُ بعدَكَ في نَقيرٍ * ولاهم غير أصداء وهام - أي ليس بعدك في شئ. قال العجاج:

دافعت عنهم بنقير موتتى * والنَقيرُ: أصل خشبةٍ يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فيه فيشتدُّ نبيذُهُ، وهو الذي ورد النهى عنه. وقولهم: حقير نَقيرٌ، إتباعٌ له. وفلان كريم النَقيرِ، أي الأصل. والنُقَرَةُ، مثال الهُمَزَةُ: داءٌ يأخذ الشاءَ في حقويها. وقد نقرت الشاة بكسر تَنْقَرُ نَقَراً، فهي نَقِرَةٌ، وبها نقر. قال المرار العدوى: وحشوت الغيظ في أضلاعه * فهو يمشى حظلانا كالنقر - ويقال: النقر الغضبان. وقد نقر نقرا. والمنقر بضم الميم والقاف : بئر صغيرة ضيّقة الرأس تكون في نَجَفَة صلبة لئلا تتهشَّم. والجمع المَناقِرُ. والمنقر، بكسر الميم: المعول. قال ذو الرمة: تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء رقد زلمتها المناقر - ومنقر أيضا: أبوحى من تميم، وهو منقر ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ومنقار الطائر والنَجَّار، والجمع المَناقيرُ. والتَنْقيرُ عن الأمر: البحث عنه. والتَنْقيرُ مثل الصفير. قال الراجز :

ونقرى ما شئت أن تنقري  وأنقر عنه، أي كفَّ. ومنه قول الشاعر : لَعَمْري ما ونيت في ود طيئ * وما أنا عن أعداء قومي بمُنْقِرِ - وقال ابن عباس رضي الله عنه: " ما كان الله ليُنْقِرُ عن قاتل المؤمن "، أي ما كان الله ليكف عن حتى يهلكه. وأنقرة: موضع فيه قلعة للروم وهو أيضا جمع نقير مثل رغيف وأرغفة، وهو حفرة في الارض. قال الاسود بن يعفر : نزلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيئ من أطواد -
(ن ق ر)

نقره ينقره نقرا: ضربه.

والمنقار: حَدِيدَة كالفأس ينقر بهَا.

ونقر الطَّائِر نقراً: كَذَلِك.

ومنقار الطَّائِر: منسره، لِأَنَّهُ ينقر بِهِ.

ومنقار الْخُف: مقدمه، على التَّشْبِيه.

وَمَا اغنى عني نقرة: يَعْنِي نقرة الديك، لِأَنَّهُ إِذا نقر أصَاب.

والنقر، والنقرة، والنقير: النُّكْتَة فِي النواة كَأَن ذَلِك الْموضع نقر مِنْهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا لَا يُؤْتونَ النَّاس نقيرا) .

قَالَ أَبُو هُذَيْل، أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

وَإِذا أردنَا رحْلَة جزعت ... وَإِذا اقمنا لم تفد نقرا

والنقير: مَا ثقب من الْخشب وَالْحجر وَنَحْوهمَا.

وَقد نقر، وانتقر.

وفقير نقير: كَأَنَّهُ نقر، وَقيل: إتباع لَا غير، وَكَذَلِكَ: حقير نقير، وحقر نقر.

والمنقر من الْخشب: الَّذِي ينقر للشراب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المنقر: كل مَا نقر للشراب، قَالَ: وَجَمعهَا: مناقير، وَهَذَا لَا يَصح إِلَّا أَن يكون جمعا شاذاً جَاءَ على غير وَاحِدَة.

والنقرة: الوهدة المستديرة فِي الأَرْض، وَالْجمع: نقر، ونقار، وَفِي خبر أبي العارم: وَنحن فِي رَملَة فِيهَا من الأرطى والنقار الدفئية مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله.

والنقرة فِي الْقَفَا: مُنْقَطع القمحدوة، وَهِي هزمة فِيهَا.

ونقرة الْعين: وقبتها.

وَهِي من الورك: الثقب الَّذِي فِي وَسطهَا.

والنقرة من الذَّهَب وَالْفِضَّة: الْقطعَة المذابة.

وَقيل: هُوَ مَا سبك مجتمعا مِنْهَا، وَالْجمع: نقار.

والنقار: النقاش.

والنقر: الْكتاب فِي الْحجر.

ونقر الطَّائِر فِي الْموضع: سهلة ليبيض فِيهِ. قَالَ الراجز:

يَا لَك من قبرة بِمَعْمَر

خلا لَك الجو فبيضي واصفري

ونقري مَا شِئْت أَن تنقري والنقرة: مبيضة، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

للقاريات من القطا نقر ... فِي جانبيه كَأَنَّهَا الرقم

ونقر الْبَيْضَة عَن الفرخ: نقبها.

وَمَاله نقر: أَي مَاء.

والمنقر، والمنقر، بِئْر ضيقَة الرَّأْس تحفر فِي الأَرْض الصلبة لِئَلَّا تهشم.

والمنقر، والمنقر: بِئْر كَثِيرَة المَاء بعيدَة القعر.

والمنقر، أَيْضا: الْحَوْض، عَن كرَاع. ونقر الرجل ينقره نقراً: عابه.

وَالِاسْم: النقري. قَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لبعلها: مر بِي على بني نَظَرِي، وَلَا تمر بِي على بَنَات نقري: أَي مر بِي على الرِّجَال الَّذين ينظرُونَ الي، وَلَا تمر بِي على النِّسَاء اللواتي يعبنني، ويروى: نَظَرِي ونقري، مشددين.

والمناقرة: مُرَاجعَة الْكَلَام.

وبيني وَبَينه مناقرة، ونقار، وناقرة، ونقرة: أَي كَلَام عَن، اللحياني، وَلم يفسره، وَهُوَ عِنْدِي: من الْمُرَاجَعَة.

والناقرة: الداهية.

وَسَهْم ناقر: صائب، تَقول الْعَرَب: نَعُوذ بِاللَّه من العواقر والنواقر. وَقد تقدم ذكر العواقر.

ورماه بنواقر: أَي بكلم صوائب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي النواقر من السِّهَام:

خواطئاً كَأَنَّهَا نواقر

أَي: لم تخطيء إِلَّا قَرِيبا من الصَّوَاب.

وانتقر الشَّيْء، وتنقره، ونقر عَنهُ، كل ذَلِك: بحث عَنهُ.

وانتقر الْقَوْم: اخْتَارَهُمْ.

ودعاهم النقرى: إِذا دَعَا بَعْضًا دون بعض.

وَقد انتقرهم، قَالَ طرفَة:

نَحن فِي المشتاة نَدْعُو الجفلى ... لَا ترى الآدب فِينَا ينتقر

وَقيل: هُوَ من الانتقار، الَّذِي هُوَ الِاخْتِيَار.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ الْعقيلِيّ: مَا ترك عِنْدِي نقارة إِلَّا انتقرها: أَي مَا ترك عِنْدِي لَفْظَة منتخبة منتقاة إِلَّا اخذها لذاته، وَقد تقدّمت هَذِه الْحِكَايَة كَامِلَة.

ونقر باسمه: سَمَّاهُ من بَينهم.

والنقر: أَن تلزق طرف لسَانك بحنكك ثمَّ تصوت وَقيل: هُوَ اضْطِرَاب اللِّسَان فِي الْفَم إِلَى فَوق وَإِلَى اسفل. وَقد نقر بالدابة نقرا، قَالَ:

أَنا ابْن ماوية إِذْ جد النقر

أَرَادَ: النقر، فالقى حَرَكَة الرَّاء على الْقَاف.

والناقور: الصُّور الَّذِي ينقر فِيهِ الْملك: أَي ينْفخ، وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا نقر بالناقور) . قيل: الناقور: الصُّور. وَقيل فِي التَّفْسِير: انه يَعْنِي بِهِ النفخة الأولى.

وضربه فَمَا انقر عَنهُ حَتَّى قَتله: أَي مَا اقلع. وَفِي الحَدِيث: " مَا كَانَ الله لينقر عَن قَاتل الْمُؤمن ".

والنقرة: دَاء يَأْخُذ الشَّاة فتموت مِنْهُ.

والنقرة: دَاء يَأْخُذ الْغنم فترم مِنْهُ بطُون أفخاذها وتظلع.

نقرت نقرا، فَهِيَ نقرة، قَالَ المرار الْعَدوي:

وحشوت الغيظ فِي أضلاعه ... فَهُوَ يمشي خضلاناً كالنقر

والنقرة: دَاء يُصِيب الْغنم وَالْبَقر فِي ارجلها، وَهُوَ التواء العرقوبين.

ونقر عَلَيْهِ نقرا، فَهُوَ نقر: غضب.

وَبَنُو منقر: بطن من تَمِيم.

ونقرة: منزل بالبادية.

والناقرة: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْبَصْرَة.

والنقيرة: مَوضِع بَين الأحساء وَالْبَصْرَة.

ونقرى: مَوضِع، قَالَ:

لما رَأَيْتهمْ كَأَن جموعهم ... بالجزع من نقرى نجاء خريف

فَأَما قَول الْهُذلِيّ: وَلما رَأَوْا نقرى تسيل أكامها ... بأرعن جرار وحامية غلب

فَإِنَّهُ اسكن ضَرُورَة.

ونقير: مَوضِع، قَالَ العجاج:

دَافع عني بنقير موتتي

وأنقرة: مَوضِع بِالشَّام، أعجمي، وَاسْتَعْملهُ امْرُؤ الْقَيْس على عجمته:

... قد غودرت بأنقرة
نقر: نقر: دق الباب (فوك، ابن الخطيب 186): وإذا بنقر عنيف بالباب، وفي (187) وإذا بنافر بالباب.
نقرا على المنخار: ضربة على الأنف (بوشر).
نقر: ضرب الطبل، ضرب بالدف ذي الجلاجل (فوك، ابن جبير 189: 19): نقر في طبل (عباد 2: 37): نقر دفوف (ألف ليلة 3: 429) حيث ذكر (برسل) نقر طيران.
نقر: لامس وتر الآلة بأصابعه لكي يستخرج رنينها، ضرب بمضراب العازف (وصف مصر 13: 494).
نقر: نقر بمنقاره (بوشر، كليلة ودمنة 460: 9): في الحديث عن زوج من الحمام: وجعل الذكر ينقر الأنثى حتى ماتت.
نقر: نطح (الكالا).
نقر فلان في صلاته نقر الديك: أي أسرع فيها وخفف، ولم يتم الركوع والسجود كما ينقر الديك، فيقال عنه هو يصلي النقري (محيط المحيط).
نقره كلمة: عابه بكلمة، خدشه بكلمات إلجاء، سخر به وقذفه بما يعيب، قال له كلمة نابية؛ ضربه كلمة نقر في حجر أي رماه بكلمة جارحة، تقده نقدا لاذعا (بوشر).
نقر رأسه بإصبعه: (الأساس) أو نقر رأسه وحدها وهي قريبة في معناها من دغدغ أذنه أو جبهته (علامة لمن يشعر بضيق) للتعبير عن عجزه عن قول أو فعل شيء دون أن يفكر في الأمر ممعنا التفكير فيه (كوسج كرست 132: 2): فناهيك ما كان أنبلها وأنبل مجلسها من تكلم أو تحرك نقر رأسه (لا تقرأ نقر بالتشديد الذي ذكره الناشر).
نقر: حفر، نقش (بوشر، همبرت 87).
نقر: تلفظ الصوت على نحو واضح، جاعلا لسانه في سقف حنكه بعكس اتجاه الأسنان بحيث يتم تلفظ حرف العلة مع الحرف الساكن أو الحرف الصوتي معه (وصف مصر 13: 494).
نقر: ضرب على الطنبور (بوشر، همبرت 98).
نقر على دف: ضرب على الدف ( tembour de basque jouer du) ( بوشر).
نقر: قرع ناقوسا أي دقه (الكالا).
نقر: أي بمنقاره (بوشر).
ناقر: نازع، احتج على، اعترض (هلو). خاصم، ماحك، جادل فيما لا طائل تحته، أثار المصاعب بوجه ... (بوشر).
ناقرني سري: أصابني الوسواس، عذبني ضميري (رياض النفوس 102).
تناقر: تضاربا بالمنقار (بوشر).
تناقروا في الكلام: تبادلوا الكلمات الجارحة المنبــعثة عن الغضب (بوشر).
انتقر: انظرها في (فوك) في: portam pulsare ad.
نقر: طنبور (وصف مصر 8: 494).
نقر: الضربات الرتيبة التي تحدثها آلات الإيقاع (وصف مصر).
نقر: سخر سخرية مرة فيها إهانات وسباب (بوشر).
نقر: حفر، نقش، ترصع (بوشر).
نقر والجمع انقار: قطع نقود (البكري 3: 162): وتبايع أهل سوقه بالحلي المكسورة انقار الفضة: أي بدلا من، أو عوضا عن النقود الفضية.
نقر: تصويت بالغم لتسكين الفرس (امرؤ القيس 29: 2):
أخفضه بالنقر لما علوته ... ويرفع طرفا غير جاف غضيض
وانظر الشرح الذي قدمه (الكامل للمبرد 324: 19) وقوله إن النقير هو تصغير النفر وأنه تصويت باللسان يسكن به الفرس إذا اضطرب بفارسه.
نقر: ثقب (محيط المحيط).
نقرة: قرع الطبل (ابن بطوطة 1: 433).
نقرة: والجمع نقرات: ضربة، الصوت الذي يحدثه الضرب على الصندوق بقضيب أو عصا قصيرة (بوشر).
نقرة: طبل (قرطاس 239): -وأمر بضرب النقرة ليسمعهم من ضل عن الطريق- فضربت النقرة.
نقرة: حركة التقاط الحب (المقري 2: 337).
نقرة: نقده نقدا لاذعا، جواب حاد لاذع (بوشر).
نقرة: حفيرة، غمازة الخد أو الحنك (بوشر).
نقرة: فرج المرأة وإناث الحيوانات (ألف ليلة 4: 208: يجب أن تقرأ بضم النون).
نقرة الإبط: (بوشر).
نقرة الرقبة: جديلة الشعر الملتفة في مؤخر رأس المرأة، العنق، تجويف بين الرأس وجديلة الشعر التي في أسفله (بوشر) وعند (همبرت 3) النقرة حين ترد وحدها تعني نقرة الرقبة.
نقرة المعدة: (بوشر).
نقرة ضفادع: مستنقع ضفادع (بوشر).
نقرة: موقد المدفأة، المدفأة التي يتم فيها تحضير القهوة ويلتف حولها الناس ليتسامروا مساء يهديهم إليها نورها (زيتشر 22: 150).
نقرة: والجمع نقر: سبيكة Lingot ( المقدمة 1: 322) (معجم الجغرافيا).
نقرة: فضة المنجم (دافيدسون 91).
نقرة: فضة (دومب 101، هوست 137، فيتشر 2: 430، جاكسون 191) ومنه جاء تعبير درهم نقرة أو الدرهم النقرة الذي يطلق على نوع من أنواع الدراهم الفضية (فريتاج، كرست 138: 2، ابن الأثير 10: 285، ابن بطوطة 1: 361، 403 و2: 159 و4: 210، 317، 334) وهناك النقرة حين ترد وحدها (ابن بطوطة 4: 334 وكذلك في العبارات التي وردت في ألف ليلة والتي ذكرها فريتاج في معجم هابيشت)، وانظر (ابن بطوطة 2: 9 في حديثه عن البصرة): ودرهم ثلث النقرة والوصف نفسه في (2: 50) في حديثه عن مدينة (الخليل) الصغيرة التي تبعد مسيرة ثلاثة أيام عن (اصفهان).
نقرة: كل حرف يحدث صوتا (وصف مصر 13: 494).
نقري: انظر نقر.
نقرتي: طبال (بوشر).
نثرية: دف صغير. دقاق نقريات: نقار (بوشر).
نقار: مماحكة، إزعاج مؤسف، صعوبة لا تخلو من مضايقة (بوشر).
نقير: يرى (غوليوس) ويؤيده (فوك) أنها حين تجمع على نقائر ونواقير فهي قناة، ترعة، مسقى ماء canal.
نقير: قاطع الحبل (وصف مصر 13: 494).
نقير: اصطلاح عند البنائين يجمع على نقران، وفي (محيط المحيط): (والنقير عند البنائين لوح يحمل عليه الطين وشبه صندوق ينقل فيه الطين أيضا، ج نقران).
نقير: جاء في (المزمور 81 من مزامير سعديا): النقير هو الإناء الذي يحلمون فيه اللبن بين اثنين.
نقير: اشطب ما ورد عند (فريتاج) ما ذكره عن معنى كلمة ( cornu - اقرن) ومعنى كلمة ( Tuba - طوبة: آلة موسيقية) إذ المقصود نفير وليس نقير وهذا ما لاحظه (لين) في ترجمته) (ألف ليلة 2: 546 العدد 5).
نقارة: مهنة النقار، وفي (محيط المحيط): (النقار فعال للمبالغة ومن عمله نقر الحجارة والخشب ... الخ) (انظر الكلمة).
نقارة: طبل، دف (بركهارت، نوبية 319، داسكرياك 367، ويرن 97: 92).
نقورة: سخرية (بوشر).
نقيرة: نوع من أنواع الطبول (عوادي 422).
نقيرة والجمع نقائر: سفينة حربية، حراقة، زورق خفيف من زوارق رحلات الاستكشاف (بوشر، همبرت 126، هلو).
نقيرة: طبل صغير (فوك، الكالا، عباد 2: 243).
نقارية: دف صغير، طبل صغير، حوض من النحاس أو من الطين مغطى بالجلد المشدود أو المسحوب بشدة (بوشر).
نقار: النقار هو الذي يقرع الباب (فوك).
نقار: ضارب الطبل أو من كانت مهنته ضرب الطبول (ابن بطوطة 1: 423).
نقار: نافخ البوق (وصف مصر 13: 494).
نقار: نحات الحجر، أو الارحاء والطواحين (بدرون 142: 5= رجل ينقر الارحى) (1: 4). مثال المرمر أو الخشب أو الصخر (وصف مصر 18 القسم الثاني همبرت، محيط المحيط). النقاش، الحفار، المرصع (بوشر).
نقار الخشب: pic، قراع (بوشر). نقارة: والجمع نقاقير: دف صغير، طبل صغير، حوض من النحاس أو الطين مغطى بالجلد المشدود أو المسحوب بشدة (بوشر). وفي (محيط المحيط): (عند المولدين شبه الدف من الجلد يضرب عليها وبعضهم يقول النقيرة) (همبرت 98).
نقارة: دف كبير من النحاس يحمل على جمل أو بغل (مونج 421: 2، لين طبائع 2: 86، فسكيه 74، مهرن 36، عباد 2: 243 عدد 65).
نقارة والجمع نقاقير: مقرعة، حلقة أو مضرب حديد معلق في وسط الباب من الخارج يضرب الباب به لمن يطلب فتحه (فوك) وباللاتينية ( porte annulus = حلقة) (ليرشندي) ( puerta ablbaba de) .
نقارة: نقارتا الباب هما المقرعتان أو الكلابتان اللتان يدخل فيهما القفل عند الإغلاق (ابن جبير 80: 17): وللباب نقارتا فضة كبيرتان يتعلق عليهما قفل الباب (هكذا يجب أن تقرأ الكلمة وفقا للشربشي) (ابن بطوطة 1: 309): وللباب نقارتان كبيرتان من فضة عليهما قفل.
نقيرة انظر نقارة.
ناقر والجمع نقار؛ عازف الطبل (الكالا).
ناقر: من كانت مهنته رفع الصوت في البوق (وصف مصر 13: 494).
ناقر: اصطلاح طبي (شيكوري 208): وقد ذكر بعض الأطباء علة سماها بالناقر قال رأيت الوجع ينقر في الموضع من البدن ثم ينتقل بسرعة.
ناقور: بوق الصيد (هلو).
انقر: اعور (فوك). هو Todjibide d'Araagon الذي سردت قصته في (أبحاثي 1: 288 وما بعدها) وكان يلقب بالانقر وهناك آخر (بيان وما بعدها) وكان يلقب بالانقر وهناك آخر (بيان 100: 4) يحمل الاسم نفسه.
منقر والجمع مناقر: أزميل لنقر الخشب والحجر escopolo ( الكالا).
منقر والجمع مناقر: أنف معقوف (الكالا).
منقار والجمع مناقير: أزميل صغير للحفار (فوك) أزميل (بوشر، هلو).
منقار: وتد ضئيل حجمه قريب الشبه في شكله بالأوتاد التي تستعمل للتعليق (ابن العوام 1، 408، 4، 9، 451، 7، 452، 17، 453، 7، 18، 484، 18، 23).
منقور بالجدري: مجدور (بوشر).
منقيرة: (كلمة أسبانية) mancera مقبض المحراث (الكالا).
مناقير: نوع سمك (ياقوت 1: 886).

نقر

1 نَقَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. نَقْرٌ, (S, Msb,) He (a bird) pecked, or picked up, (S, A, Msb, K,) a grain, (S,) or grains, (A, Msb,) from this place and that, (A, K,) بِمِنْقَارِهِ with his beak. (A.) [Accord. to the TA, the addition “ from this place and that,” which is found in the K and A, and in one place in the S, seems to be unnecessary. And ↓ انتقر signifies the same: see 8, in art. قب.] b2: [Hence, because of the sure aim with which a bird pecks a thing,] the same verb, having the same [aor. and] inf. n. signifies, (tropical:) It (an arrow) hit the butt. (Msb.) And He (an archer) hit the butt, without making his arrow to pass through, partly or wholly. (TA.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) He took [or picked] a thing, as, for instance, food, with the finger. (TA.) b4: Also, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M, TA,) He struck a thing (IKtt, K, * TA,) with a thing: (IKtt, TA:) [generally, he struck, knocked, or pecked, a thing with a pointed instrument, like as a bird strikes a thing with its beak:] he struck [or pecked] a mill-stone, or a stone, &c., with a مِنْقَار [which is a pick, or a kind of pickaxe; i. e., he wrought it into shape, and roughened it in its surface, with a pick]. (M, TA.) b5: [Hence,] (tropical:) He wrote [or engraved writing] فِى حَجَرٍ upon a stone. (A, K.) Whence the saying, التَّعْلِيمُ فِى الصِّغَرِ كَالنَّقْرِ عَلَى الحَجَرِ [or, as in a verse of Niftaweyh, فِى الحَجَرِ, i. e., Teaching in infancy is like engraving writing upon stone]. (TA.) b6: He struck [or fillipped] a man's head, and in like manner a lute, and a tambourine, with his finger. (TA.) You say also أُذُنَهُ ↓ أَنْقَرَ, meaning, He struck [or fillipped] his ear with his finger. (AA, in TA, art. نطب.) b7: [Hence,] نَقَرَ, [aor. ـُ inf. n. نَقْرٌ, as appears from what follows;] and ↓ أَنْقَرَ; (tropical:) [He made a snapping with his thumb and middle finger;] he struck his thumb against the end of the middle finger and made a sound with them. (A.) [And in like manner the former verb used transitively; as in the following instance:] وَضَعَ طَرَفَ إِبْهَامِهِ عَلَى بَاطِنِ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ نَقَرَهَا [(tropical:) He put the end of his thumb against the inner side of his first finger, then made a snapping with it]. (TA.) See also نَقْرٌ, below. b8: [Hence also,] نَقَرَ بِالدَّابَّةِ, (T, A, TS,) or بِالفَرَسِ, (S,) aor. ـُ (TA,) inf. n. نَقْرٌ; (T, S, TS;) and ↓ أَنْقَرَ, (A, TS,) inf. n. إِنْقَارٌ; (TS;) (tropical:) He made a [smacking or] slight sound, to put in motion the [beast or] horse, by making his tongue adhere to his palate and then opening [or suddenly drawing it away]: (S:) or he struck with his tongue the place of utterance of the letter ن and made a [smacking] sound [by suddenly withdrawing his tongue]: (A:) نَقْرٌ signifies the making the end of the tongue to adhere to the palate, then making a sound [by suddenly withdrawing it]: (M, K:) or one's putting his tongue above his central incisors, at the part next the palate, then making a smacking sound [so I render ثُمَّ يَنْقُر]: (TA:) [the sounds thus described, which are nearly the same, are commonly made by the Arabs in the present day, in urging beasts of carriage:] or an agitation of the tongue (K, TA) in the mouth, upwards and downwards: (TA:) or a sound, (so in some copies of the K and in the TA,) or slight sound, (so in the TS [as mentioned in the TA] and in some copies of the K) by which a horse is put in motion: (TS, K:) or نَقَرَ بِلِسَانِهِ, accord. to IKtt, signifies he struck his palate with his tongue to quiet the horse: but this is at variance with what is said by Az, J, and ISd, and requires consideration. (TA.) A poet, (S,) Fedekee El-Minkaree, (K,) i. e., 'Obeyd Ibn-Máweeyeh, of the tribe of Teiyi, (TA,) uses النَّقُرْ for النَّقْرْ, meaning النَّقْرُ بِالْخَيْلِ [The smacking with the tongue to urge the horses]: pausing after the word, at the end of a hemistich, he transfers the vowel of the ر to the ق, (S, K,) agreeably with the dial. of certain of the Arabs, (TA,) that the hearer may know it to be the vowel of the [final] letter when there is no pause; (S;) like as you say, هٰذَا بَكْرُ and مَرَرْتُ بِبَكِرْ: but this is not done when the word is in the accus. case (S, K:) and if you choose, you may make the final letter quiescent in pausing, though it is preceded by a quiescent letter. (S.) b9: Hence also, فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ [Kur, lxxiv. 8,] (tropical:) For when the horn shall be blown: (S, * A, * Bd, K:) from نَقْرٌ signifying (tropical:) the making a sound: originally, striking, which is the cause of sound. (Bd.) See also نَاقُورٌ, below. b10: Also, نَقَرَ He bored, perforated, or made a hole through or in or into, a thing: (TA:) or he did so with a مِنْقَار: (S:) and, inf. n. نَقْرٌ, he hollowed out, or excavated, a piece of wood. (Mgh, Msb.) نُقِرٌ and ↓ اِنْتَقَرَ, (so in some copies of the K,) or ↓ أُنْتُقِرَ, (so in other copies of the K and in the TA,) both in the pass. form, (TA,) said of stone and of wood and the like, signify alike, (K,) It was bored, or perforated, or it had a hole made through or in or into it: (TA:) [and it was hollowed out.] Yousay, نَقَرَ البَيْضَةَ عَنِ الفَرْخِ, (K,) aor. ـُ inf. n. نَقْرٌ, (TA.) He made a hole in the egg [so as to disclose the young bird]. (K.) And نَقَرَت الخَيْلُ, (A,) and بحوافرها نُقَرًا ↓ انتقرت, (Lth, K,) The horses made hollows in the ground with their hoofs. (Lth, A, K.) And in like manner, ↓ انتقرت السُّيُولُ نُقَرًا The torrents left hollows in the ground, in which water was retained. (TA.) b11: Hence, نَقَرَ عَنِ الأَمْرِ; (Msb;) and عَنْهُ ↓ نقّر, (S, K,) inf. n. تَنْقِيرٌ; (S;) and ↓ نقّرهُ; and ↓ تنقّرهُ: and ↓ انتقرهُ; (K;) (tropical:) He searched or inquired into the thing; investigated, scrutinized, or examined, it; (S, Msb, K, TA;) and endeavoured to know it: (TA;) and so نَقَرَ عَنِ لخَبَرِ (tropical:) he investigated the news, and endeavoured to know it. (A.) [and hence,] السَّهْمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ↓ نقّر. (K, in art. حن,) or عَلَى الإِبْهَامِ, inf. n. تَنْقِيرٌ, (K, in art. دوم,) [He tried the sonorific quality of the arrow by turning it round between his fingers, or upon his thumb: see حَنَّانٌ, and دَرَّ السَّهْمُ, and see also 4, in art. دوم: or] نقّر السَّهْمَ signifies he made the arrow to produce a sharp sound [by turning it round between his fingers, or] upon his thumb. (TK, in art. دوم.) 2 نَقَّرَ see 1, last two sentences.4 أَنْقَرَ see 1, in three places, in the first half.

A2: انقر عَنْهُ, (S, K,) inf. n. إِنْفَارٌ, (TA,) He refrained, forbore, abstained, or desisted, from it or him; he left or relinquished, it or him. (S, * K.) Hence the saying, ضَرَبَهُ فَمَا أَنْقَرَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ He beat him and left him not until be killed him. (TA.) And hence the saying of I'Ab, مَاكَانَ اللّٰهُ لِيُنْقِرَ عَنْ قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ, i. e., God will not leave the slayer of the believer until He destroy him (S, TA.) 5 تَنَقَّرَ see 1, last signification 8 إِنْتَقَرَ see 1, latter part, in four places.

نَقْرٌ (tropical:) A slight sound that is heard in consequence of striking the thumb against the middle finger [and then letting them fly apart in opposite directions, passing each other]: (S, K:) [or the snapping with the fingers or with the thumb and middle finger, or with the thumb and first finger; as also ↓ نَقيرٌ: n. an. of the former with ة.] One says, مَا أَثَابَهُ نَقْرَةٌ (tropical:) [He did not reward him with even a snap of the fingers;] meaning, with anything: (S, K [in the former of which it is implied that نقرة thus used is from نَقْرٌ in the first of the senses explained above;]) not used thus save in [a negative phrase. (S.) A poet says, وَهُنّ حَرَى أَلَّا يُثِبْنَكَ نقْرَةٌ وَأَنْتَ حَرُى بِالنَّار حِينَ تُثِيبُ (tropical:) [And they are fit, or worthy, not to reward thee with anything, and thou art fit for, or worthy of, the fire of hell when thou rewardest]. (S.) Or the right reading in both these instances is ↓ نُقْرَةً, with damm. (TA.) [See نُقْرَةٌ.] One says also, لَمْ يَكْتَرِتْ لِى بِقَدُر نَقْرَة إِصْبَعٍ (tropical:) [He did not care for me so much as a snap of a finger]. (A.) [See also an (??) in a verse cited in the first paragraph of art. شأو.] I'Ab, in explanation of the words of the Kur, [iv. 123,] وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا, put the end of the thumb against the inner side of his first finger, then made a snapping with it (ثُمَّ نَقَرَهَا), and said, This is what is termed ↓ نَقِيرٌ; [denoting the lit. meaning to be (tropical:) And they shall not be wronged a snap of the fingers.] (TA.) But see نُقْرَةٌ, below. b2: Also, A sound, or slight sound, by which a horse is put in motion: (TS, K:) as also ↓ نَقِيرٌ: (TA:) or the former has one or other of the different significations assigned to it above, in the explanations under the head of نَقَرَ بِالدَّابَّةِ. (K, &c.) نِقْرٌ: see نُقْرَةٌ.

نَقْرَةٌ: see نَقْرٌ, in four places.

نُقْرَةٌ A small hollow or cavity in the ground: (S:) or a hollow or cavity in the ground, not large: (Msb:) or a hollow or cavity in the ground in which water stagnates: (TA:) or a round وَهْدَة [or hollow] in the ground, (K, TA,) not large, in which water stagnates: (TA:) pl. نُقَرٌ (A, K) and نِقَارٌ: (K:) ↓ نَقِيرٌ also signifies a hollow, or cavity, in the ground; and its pl. is أَنْقِرَةٌ. (S.) b2: Hence, (S.) The place where the قَمَحْدُوَة [or occiput] ends, in the back part of the neck; (K;) i. e., the hollow in the back of the neck; (TA;) what is called نُقْرَةُ القَفَا; (S, A, Msb;) i. e., the hollow where (??) brain ends: the cupping in that part occasions forgetfulness: (Msb.) [and any similar hollow as the pit of the stomach: and a dimple: accord. to present usage; and in this sense it is used in the A, K, and TA, voce فَحْصَةٌ b3: The cavity, or socket, of the eye. (K.) b4: Foramen and; syn. ثَقْبُ الاِسْتِ: (K:) but in the (??) it is said that نُقْرَةُ الوَرِكِ signifies the hole, or perforation, that is the middle of the haunch; [app. meaning the sacro-ischiatic foramen: see الفَائِلُ, in art. فيل: but perhaps it may sometimes mean the socket of the thigh-bone; for نُقْرةٌ signifies any socket of a bone.] (TA.) b5: The little spot [or embryo] upon the back of a date stone, (AHeyth, K,) which is as though it were hollowed. (TA,) and from which the palm-tree grows forth: (AHeyth;) as also ↓ نَقيرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ نِقْرٌ (K) and ↓ أُنْقُورٌ. (Sgh, K) You say, مَا أَثَابَهُ نُقْرَةٌ, (El-Basáir, TA,) and ↓ نَقِيرًا, (A,) lit., [He did not reward hour] (??) even a little spot on the back of a date-stone; (A, El-Basáïr;) meaning, (tropical:) with the meanest thing. (El Basáïr.) In the S and K, ما اثابه نَقْرَةٌ: see نَقْرٌ.] And مَا أَعْنَى عَنِّى نُقْرَةٌ (tropical:) He did not stand me in stead of the meanest (??) (A.) Lebeed says, bewailing the death of his brother Arbad.

↓ وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِى نَقِيرٍ

lit., [And the people, after thee, are not worth] a little spot on the back of a date-stone; meaning, لَبْسُوا بَعْدَكَ فِى شَىْءٍ (tropical:) [after thee they are not worth anything]. (S.) And hence, accord. to ISk [and the Jel], the saying in the Kur, [iv. 123.] وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا [And they shall not be wronged even as to a little spot on the back of a date-stone.] (TA.) Hence also, [in verse 56 of the same chap.,] لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (tropical:) They would not give men a thing as inconsiderable as the little hollow in the back of a date-stone. (Jel.) See also نَقْرٌ. b6: The place in which a bird lays its eggs: (K:) pl. نُقَرٌ. (TA.) نَقِيرٌ: see نَقْرٌ, in three places.

A2: What is bored, or perforated; and what is hollowed out, or excavated; (مَا نُقِبَ, TA, and مَا نُقِرَ, K, TA;) of stone, and of wood, and the like. (K, TA.) b2: A piece of wood, (Msb,) or a block of wood, (أَصْلُ خَشَبَةٍ, S, K,) or a stump, or the lower part, (أَصْل,) of a palm-tree, (T,) which is hollowed out, and in which the beverage called نَبِيذ is made; (T, S, Msb, K;) the نبيذ whereof becomes strong: (S, K:) or a stump, or the lower part, (اصل,) of a palm-tree, which it was a custom of the people of El-Yemámeh to hollow out, then they crushed in it ripe dates and unripe dates, which [with water poured upon them] they left until fermentation had taken place therein and subsided: (A 'Obeyd:) or a stump, or the lower part, (اصل,) of a palm-tree, whereof the middle was hollowed out, then dates were put in them, with water, which became intoxicating نبيذ: (IAth:) the word is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (Msb.) It is said in a trad., that Mohammad forbade النَّقِير, (S, * Msb, * TA,) meaning, the نبيذ thereof. (TA.) b3: A trunk of a palm-tree, hollowed out, and having the like of steps made in it, by which one ascends to غُرف [or upper chambers]. (K. [See also عَجَلَةٌ.]) b4: See also نُقْرَةٌ, throughout.

نُقَارَةٌ The quantity [of grain] which a bird pecks, or picks up. (K.) See 8, in art. قب. b2: What remains from the boring, or excavating, (نَقْر,) of stones: like نُجَارَةٌ and نُحَاتَةٌ. (TA.) نَقَّارٌ An engraver: or, accord. to Az, one who engraves stirrups and bits and the like: and one who bores (يَنْقُرُ) mill-stones. (TA.) b2: (tropical:) One who investigates, scrutinizes, or examines, and endeavours to know, affairs, and news. (TA.) ناَقِرٌ act. part. n. of نَقَرَ. b2: (tropical:) An arrow that hits, (Msb,) or has hit, (S, A, K,) the butt, (S, K,) or the eye of the target: (A:) if it do not hit the butt it is not so called: (S, TA:) [but see a phrase following:] pl. نَوَاقِرُ. (A, Msb.) b3: [Hence,] أَخْطَأَتْ نَوَاقِرُهُ (tropical:) [lit., His arrows that were wont to hit the butt missed]; meaning, he did not continue in the right course. (TA.) [And hence,] نَاقِرَةٌ (tropical:) A calamity; (K, TA;) pl. نَوَاقِرُ. (TA.) One says, رَمَاهُ الدَّهْرُ بِنَاقِرَةٍ, and بِنَوَاقِرَ, (tropical:) Fortune smote him with a calamity, and with calamities. (TA.) b4: Also, نَاقِرَةٌ (tropical:) A right argument, allegation, evidence, or the like; syn. حُجَّةٌ مُصِيبَةٌ: in the K, a و is incorrectly inserted between these two words: but the pl., نَوَاقِرُ, is afterwards correctly rendered in the K. (TA.) One says, أَتَتْنِى عَنْهُ نَوَاقِرُ (tropical:) There came to me, from him, speech which displeased me, or grieved me: or right arguments, or the like, (K, TA,) like arrows hitting the mark. (TA.) In the L, رَمَاهُ بِنَوَاقِرَ (tropical:) He cast at him words that hit the mark. (TA.) نَاقُورٌ (tropical:) A horn in which one blows; syn. صُورٌ: (S, K:) in the Kur, lxxiv. 8, the horn in which the angel shall blow for the congregating at the resurrection: the blast there mentioned is said to be the second blast: Fr. says that it is the first of the two blasts. (TA.) أُِنْقُورٌ: see نُقْرَةٌ.

مِنْقَرٌ: see مِنْقَارٌ.

مُنَقَّرُ العَيْنِ, (K,) and ↓ مُنْتَقَرُهَا, (Sgh, K,) or ↓ مُنْتَقِرُهَا, (CK,) Having the eye sunken. (K.) مِنْقَارٌ The beak of a bird; that which is to a bird as the mouth to a man; (Msb;) because it pecks, or picks up, with it: (TA:) or of a bird which is not one of prey; that of a bird of prey being called مِنْسَرٌ: (Fs, and S in art. نسر, and MF:) therefore the explanation in the K, which is, the مِنْسَر of a bird, is incorrect: (MF:) [and the dual signifies the two mandibles of a bird; used in this sense in the TA, art. صغو:] pl. مَنَاقِيرُ. (S.) b2: Hence, (TA,) The fore part of the خُفّ [app. meaning the foot of a camel, not a boot]. (K.) b3: [A kind of pickaxe; or a pick, by which a mill-stone, or the like, is pecked, or wrought into shape, and roughened in its surface; (see 1;)] an iron instrument like the فَأْس, (A, K,) slender, round, and having a خَلْف [or pointed head], (TA,) with which one pecks, (يُنْقَرُبِهَا, A, K, TA,) and cuts stones, and hard earth; (TA;) used [also] by a carpenter: (S:) and ↓ مِنْقَرٌ signifies [app. the same, or nearly the same,] i. q. مِعْوَلٌ: (S, K:) [the former is applied in the present day to a chisel:] pl. of the former, مَنَاقِيرُ; (S;) and of the latter, مَنَاقِرُ. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَرْحَآءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ [Like mill-stones of Rakd (a mountain so called) which the minkars have rounded]. (TA.) See زَلَّمَ.

مُنْتَقَرُ العَيْنِ, or مُنْتَقِرُهَا: see مُنَقَّر.

نقر: النَّقْرُ: ضربُ الرَّحى والحجرِ وغيره بالمِنْقارِ. ونَقَرَهُ

يَنْقُره نَقْراً: ضربه. والمِنْقارُ: حديدة كالفأْس يُنْقَرُ بها، وفي

غيره: حديدة كالفأْس مُشَكَّكَةٌ مستديرة لها خَلْفٌ يُقطع به الحجارة

والأَرض الصُّلْبَةُ. ونَقَرْتُ الشيء: ثَقَبْتُه بالمِنْقارِ. والمِنْقَر،

بكسر الميم: المِعْوَل؛ قال ذو الرمة:

كأَرْحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ

ونَقَرَ الطائرُ الشيءَ يَنْقُره نَقْراً: كذلك.

ومِنْقارُ الطائر: مِنْسَرُه لأَنه يَنْقُرُ به. ونَقَرَ الطائر

الحَبَّة يَنْقُرُها نَقْراً: التقطها. ومِنْقارُ الطائر والنَّجَّارِ، والجمع

المَناقِيرُ، ومِنْقارُ الخُفِّ: مُقَدَّمُه، على التشبيه.

وما أَغْنى عَنِّي نَقْرَةً يعني نَقْرَةَ الديك لأَنه إِذا نَقَرَ

أَصاب. التهذيب: وما أَغنى عني نَقْرَةً ولا فَتْلَةً ولا زُبالاً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن نَقْرَةِ الغراب، يريد تخفيف السجود، وأَنه لا يمكث فيه

إِلا قدر وضع الغراب مِنْقارَهُ فيما يريد أَكله. ومنه حديث أَبي ذر: فلما

فرغوا جعل يَنْقُرُ شيئاً من طعامهم أَي يأْخذ منه بأُصبعه.

والنِّقْرُ والنُّقْرَةُ والنَّقِيرُ: النُّكْتَةُ في النواة كأَنَّ ذلك

الموضعَ نُقِرَ منها. وفي التنزيل العزيز: فإِذاً لا يُؤْتُونَ الناس

نَقيراً؛ وقال أَبو هذيل أَنشده أَبو عمرو بن العلاء:

وإِذا أَرَدْنا رِحْلَةً جَزِعَتْ،

وإِذا أَقَمْنا لم نُفِدْ نِقْرا

ومنه قول لبيد يرثي أَخاه أَرْبَدَ:

وليس النَّاسُ بَعْدَكَ في نَقِيرٍ،

ولا هُمْ غَيْرُ أَصْداءٍ وهامِ

أَي ليسوا بعدك في شيء؛ قال العجاج:

دَافَعْت عنهمْ بِنَقِيرٍ مَوْتتي

قال ابن بري: البيت مغير وصواب إِنشاده: دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ. قال:

وفي دافع ضمير يعود على ذكر الله سبحانه وتعالى لأَنه أَخبر أَن الله عز وجل

أَنقذه من مرض أَشْفى به على الموت؛ وبعده:

بَعْدَ اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتي

وهذا مما يعبر به عن الدواهي. ابن السكيت في قوله: ولا يظلمون نَقِيراً،

قال: النقير النكتة التي في ظهر النواة. وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال:

النَّقِيرُ نُقْرَةٌ في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقِيرُ: ما

نُقِبَ من الخشب والحجر ونحوهما، وقد نُقِرَ وانْتُقِرَ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: على نَقِير من خشب؛ هو جِذْعٌ يُنْقَرُ ويجعل فيه شِبْهُ

المَراقي يُصْعَدُ عليه إِلى الغُرَفِ. والنَّقِيرُ أَيضاً: أَصل خشبة

يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذ فيه فَيَشْتَدُّ نبيذه، وهو الذي ورد النهي عنه. التهذيب:

النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه، ونهى النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ؛ قال

أَبو عبيد: أَما النقير فإِن أَهل اليمامة كانوا يَنْقُرُونَ أَصل النخلة ثم

يَشْدَخُون فيها الرُّطَبَ والبُسْرَ ثم يَدَعُونه حتى يَهْدِرَ ثم

يُمَوَّتَ؛ قال ابن الأَثير: النَّقِيرُ أَصل النخلة يُنْقَرُ وسَطُه ثم ينبذ

فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً، والنهي واقع على ما

يعمل فيه لا على اتخاذ النقير، فيكون على حذف المضاف تقديره: عن نبيذ

النَّقِيرِ، وهو فعيل بمعنى مفعول؛ وقال في موضع آخر: النَّقِيرُ النخلة

تُنْقَرُ فيجعل فيها الخمر وتكون عروقها ثابتة في الأَرض. وفَقِيرٌ نَقِيرٌ:

كأَنه نُقِرَ، وقيل إِتباع لا غير، وكذلك حقِير نَقِير وحَقْرٌ نَقْرٌ

إِتباع له. وفي الحديث: أَنه عَطَسَ عنده رجل فقال: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ؛

يقال: به نَقِيرٌ أَي قُرُوحٌ وبَثْرٌ، ونَقِرَ أَي صار نَقِيراً؛ كذا قاله

أَبو عبيدة، وقيل نَقِيرٌ إِتباعُ حَقِير.

والمُنْقُر من الخشب: الذي يُنْقَرُ للشراب. وقال أَبو حنيفة:

المِنْقَرُ كل ما نُقِرَ للشراب، قال: وجمعه مَناقِيرُ، وهذا لا يصح إِلا أَن يكون

جمعاً شاذّاً جاء على غير واحده.

والنُّقْرَةُ: حفرة في الأَرض صغيرة ليست بكبيرة. والنُّقْرَةُ:

الوَهْدَةُ المستديرة في الأَرض، والجمع نُقَرٌ ونِقارٌ. وفي خبر أَبي العارم:

ونحن في رَمْلَةٍ فيها من الأَرْطى والنِّقارِ الدَّفَئِيَّةِ ما لا يعلمه

إِلا الله. والنُّقْرَةُ في القفا: مُنْقَطَعُ القَمَحْدُوَةِ، وهي

وَهْدَةٌ فيها. وفلان كَريمُ النَّقِيرِ أَي الأَصل. ونُقْرَةُ العينِ:

وَقْبَتُها، وهي من الوَرِك الثَّقْبُ الذي في وسطها. والنُّقْرَةُ من الذهب

والفضة: القِطْعَةُ المُذابَةُ، وقيل: هو ما سُبِكَ مجتمعاً منها.

والنُّقْرَةُ: السَّبِيكَةُ، والجمع نِقارٌ.

والنَّقَّارُ: النَّقَّاشُ، التهذيب: الذي يَنْقُشُ الرُّكُبَ

واللُّجُمَ ونحوها، وكذلك الذي يَنْقُرُ الرَّحَى.

والنَّقْرُ: الكتابُ في الحَجَرِ. ونَقَرَ الطائرُ في الموضع: سَهَّلَهُ

ليَبِيضَ فيه؛ قال طرفة:

يا لَكِ من قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرِ،

خَلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِري،

ونَقِّري ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي

وقيل: التَّنْقِيرُ مثلُ الصَّفِير؛ وينشد:

ونَقِّرِي ما شِئْتِ أَنْ تُنَقِّري

والنُّقْرَةُ: مَبِيضُهُ؛ قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:

لِلقارِياتِ من القَطَا نُقَرٌ

في جانِبَيْهِ، كأَنَّها الرَّقْمُ

ونَقَرَ البَيْضَةَ عن الفَرْخ: نَقَبَها. والنَّقْرُ: ضَمُّكَ الإِبهام

إِلى طَرَفِ الوُسْطَى ثم تَنْقُر فيسمع صاحبك صوت ذلك، وكذلك باللسان.

وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى: ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً؛ وضَعَ

طَرَفَ إِبهامه على باطن سَبَّابَتِهِ ثم نَقَرَها وقال هذا التفسير. وما له

نَقِرٌ أَي ماء.

والمِنْقَرُ والمُنْقُرُ، بضم الميم والقاف: بئر صغيرة، وقيل: بئر ضيقة

الرأْس تحفر في الأَرض الصُّلْبَةِ لئلاَّ تَهَشَّمَ، والجمع المَناقِرُ،

وقيل: المُنْقُر والمِنْقَرُ بئر كثيرة الماء بعيدة القعر؛ وأَنشد الليث

في المِنْقَرِ:

أَصْدَرَها عن مِنْقَرِ السَّنابِرِ

نَقْرُ الدَّنانِيرِ وشُرْبُ الخازِرِ،

واللَّقْمُ في الفاثُورِ بالظَّهائِرِ

الأَصمعي: المُنْقُرُ وجمعها مَناقِرُ وهي آبار صغار ضيقة الرؤُوس تكون

في نَجَفَةٍ صُلْبة لئلاَّ تَهَشَّمَ، قال الأَزهري: القياس مِنْقَرٌ كما

قال الليث، قال: والأَصمعي لا يحكي عن العرب إِلا ما سمعه. والمُنْقُرُ

أَيضاً: الحوض؛ عن كراع. وفي حديث عثمانَ البَتِّيِّ: ما بهذه

النُّقْرَةِ أَعلم بالقضاءِ من ابن سِيْرينَ، أَراد بالبصرة. وأَصل النُّقْرَةِ:

حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فيها الماء.

ونَقَرَ الرجلَ يَنْقُره نَقْراً: عابه ووقع فيه، والاسم النَّقَرَى.

قالت امرأَة من العرب لبعلها: مُرَّ بي على بني نَظَرى ولا تَمُرَّ بي على

بنات نَقَرَى أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ ولا تَمُرَّ بي

على النساءِ اللَّوَاتي يَعِبْنَنِي، ويروى نَظَّرَى ونَقَّرَى،

مشدَّدين. وفي التهذيب في هذا المثل: قالت أَعرابية لصاحبة لها مُرِّي بي على

النَّظَرَى ولا تَمُرِّي بي على النَّقَرَى أَي مري بي على من ينظر إِليّ

ولا يُنَقِّرُ. قال: ويقال إِن الرجال بنو النَّظَرَى وإِن النساءَ بنو

النَّقَرَى.

والمُناقَرَةُ: المُنازَعَةُ. وقد ناقَرَهُ أَي نازعه. والمُناقَرَةُ:

مُرَاجَعَةُ الكلام. وببني وبينه مُناقَرَةٌ ونِقارٌ وناقِرَةٌ ونِقْرَةٌ

أَي كلام؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: ولم يفسره، قال: وهو عندي من

المراجعة. وجاءَ في الحديث: متى ما يَكْثُرْ حَمَلَةُ القرآن يُنَقِّرُوا،

ومتى ما يُنَقِّرُوا يختلفوا؛ التَّنْقِيرُ: التَّفْتِيشُ؛ ورجل نَقَّارٌ

ومُنَقِّرٌ. والمُناقَرَةُ: مراجعةُ الكلام بين اثنين وبَثُّهُما

أَحادِيثَهما وأُمُورَهما. والنَّاقِرَةُ: الداهيةُ. ورَمَى الرامي الغَرَضَ

فَنَقَره أَي أَصابه ولم يُنْفِذْهُ، وهي سِهامٌ نَواقِرُ. ويقال للرجل إِذا

لم يستقم على الصواب: أَخْطَأَتْ نَواقِرُه؛ قال ابن مقبل:

وأَهْتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي

عليه، إِذا ضَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُه

وسهم ناقِرٌ: صائبٌ. والنَّاقِرُ: السهم إِذا أَصاب الهَدَفَ. وتقول

العرب: نعوذ بالله من العَواقِرِ والنَّواقِرِ، وقد تقدم ذكر العواقر، وإِذا

لم يكن السهم صائباً فليس بِناقِرٍ. التهذيب: ويقال نعوذ بالله من

العَقَرِ والنَّقَرِ، فالعَقَرُ الزَّمانَة في الجسد، والنَّقَرُ ذهاب المال.

ورماه بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي يف

النواقر من السهام:

خَواطِئاً كأَنها نَواقِرُ

أَي لم تخطئْ إِلاَّ قريباً من الصواب.

وانْتَقَرَ الشيءَ وتَنَقَّرَه ونَقَّرَه ونَقَّرَ عنه، كل ذلك: بحث

عنه. والتَّنْقيرُ عن الأَمرِ: البحث عنه. ورجل نَقَّارٌ: مُنَقِّرٌ عن

الأُمور والأَخبار. وفي حديث ابن المسيب: بلغه قول عكرمة في الحين أَنه ستة

أَشهر فقال: انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ أَي استنبطها من القرآن؛ قال ابن

الأَثير: والتَّنْقير البحث هذا إِن أَراد تصديقه، وإِن أَراد تكذيبه فمعناه

أَنه قالها من قِبَل نفسه واختص بها من الانتقار الاختصاص، يقال: نَقَّرَ

باسم فلان وانْتَقَر إِذا سماه من بين الجماعة. وانْتَقَر القومَ:

اختارهم.

ودعاهم النَّقَرَى إِذا دعا بعضاً دون بعض يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد

الواحد. قال: وقال الأَصمعي إِذا دعا جماعتهم قال: دَعَوْتُهم الجَفَلَى؛

قال طرفة بن العبد:

نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى،

لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

الجوهري: دعوتهم النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خاصةً، وهو الانْتِقار أَيضاً،

وقد انْتَقَرَهُم؛ وقيل: هو من الانتقار الذي هو الاختيار، أَو من

نَقَرَ الطائر إِذا لقط من ههنا وههنا.

قال ابن الأَعرابي: قال العُقَيليّ ما ترك عندي نُقارَةً إِلاَّ

انْتَقَرَها أَي ما ترك عندي لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقاةً إِلاَّ أَخذها

لذاته. ونَقَّر باسمه: سماه من بينهم. والرجل يُنَقِّرُ باسم رجل من جماعة

يخصه فيدعوه، يقال: نَقَّرَ باسمه إِذا سماه من بينهم، وإِذا ضرب الرجل

رأْس رجل قلت: نَقَرَ رأْسه. والنَّقْرُ: صوت اللسان، وهو إِلزاق طرفه

بمخرج النون ثم يُصَوِّتُ به فَيَنْقُر بالدابة لتسير؛ وأَنشد:

وخانِقٍ ذي غُصَّةٍ جِرْياضِ،

راخَيْتُ يومَ النَّقْرِ والإِنْقاضِ

وأَنشده ابن الأَعرابي:

وخانِقَيْ ذي غُصَّةٍ جَرَّاضِ

وقيل: أَراد بقوله وخانِقَيْ هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل. وراخيت أَي

فَرَّجْتُ. والنَّقْرُ: أَن يضع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحَنَكَ ثم

يَنْقُرَ. ابن سيده: والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طرف لسانك بحنكك وتَفْتَحَ ثم

تُصَوِّتَ، وقيل: هو اضطراب اللسان في الفم إِلى فوق وإِلى أَسفل؛ وقد

نَقَرَ بالدابة نَقْراً وهو صُوَيْتٌ يزعجه. وفي الصحاح: نَقَرَ بالفرس؛ قال

عبيد بن ماوِيَّةَ الطائي:

أَنا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ،

وجاءَتِ الخَيْلُ أَثابِيَّ زُمَرْ

أَراد النَّقْرَ بالخيل فلما وقف نقل حركة الراء إِلى القاف، وهي لغة

لبعض العرب، تقول: هذا بَكُرْ ومررت بِبَكِر، وقد قرأَ بعضهم: وتواصَوْا

بالصَّبِرْ. والأَثابِيُّ: الجماعات، الواحد منهم أُثْبِيَّة. وقال ابن

سيده: أَلقى حركة الراء على القاف إِذ ان ساكناً ليعلم السامع أَنها حركة

الحرف في الوصل، كما تقول هذا بَكُر ومررت بِبَكِر، قال: ولا يكون ذلك في

النصب، قال: وإِن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإِن كان فيه ساكن، ويقال:

أَنْقَرَ الرجلُ بالدابة يُنْقِرُ بها إِنْقاراً ونَقْراً؛ وأَنشد:

طَلْحٌ كأَنَّ بَطْنَهُ جَشِيرُ،

إِذا مَشَى لكَعْبِه نَقِيرُ

والنَّقْرُ: صُوَيْتٌ يسمع من قَرْع الإِبهام على الوُسْطى. يقال: ما

أَثابَهُ نَقْرَةً أَي شيئاً، لا يستعمل إِلا في النفي؛ قال الشاعر:

وهُنَّ حَرًى أَن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً،

وأَنتَ حَرًى بالنار حين تُثِيبُ

والنَّاقُور: الصُّورُ الذي يَنْقُر فيه المَلَكُ أَي ينفخ. وقوله

تعالى: فإِذا نُقِرَ في النَّاقُور؛ قيل: الناقور الصور الذي يُنْفَخُ فيه

للحشر، أَي نُفِخَ في الصور، وقيل في التفسير: إِنه يعني به النفخة الأُولى،

وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي قال: النَّاقُور القلبُ، وقال

الفرّاء: يقال إِنها أَوّل النفختين، والنقير الصوتُ، والنَّقِير الأَصلُ.

وأَنْقَرَ عنه أَي كف، وضربه فما أَنْقَرَ عنه حتى قتله أَي ما أَقلع عنه.

وفي الحديث عن ابن عباس: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن أَي ما كان

الله ليُقْلِعَ وليَكُفَّ عنه حتى يهلكه؛ ومنه قول ذؤيب بن زُنَيم

الطُّهَوِيِّ:

لعَمْرُك ما وَنَيْتُ في وُدِّ طَيِّءٍ،

وما أَنا عن أَعْداء قَوْمِي بِمُنْقِرِ

والنُّقَرَةُ: داء يأْخذ الشاة فتموت منه. والنُّقَرَةُ، مثل

الهُمَزَةِ: داء يأْخذ الغنم فتَرِمُ منه بطون أَفخاذها وتَظْلَعُ؛ نَقِرَتْ

تَنْقَرُ نَقْراً، فهي نَقِرَةٌ. قال ابن السكيت: النُّقَرَةُ داء يأْخذ

المِعْزَى في حوافرها وفي أَفخاذها فَيُلْتَمَسُ في موضعه، فيُرَى كأَنه وَرَمٌ

فيكوى، فيقال: بها نُقَرَةٌ، وعَنْزٌ نَقِرَةٌ. الصحاح: والنُّقَرَةُ،

مثال الهُمَزَةِ، داء يأْخذ الشاء في جُنُوبها، وبها نُقَرَةٌ؛ قال

المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

وحَشَوْتُ الغَيْظَ في أَضْلاعِهِ،

فَهْوَ يَمْشِي خَضَلاناً كالنَّقِرْ

ويقال: النَّقِرُ الغضبان. يقال: هو نَقِرٌ عليك أَي غضبان، وقد نَقِرَ

نَقَراً. ابن سيده: والنُّقَرَةُ داء يصيب الغنم والبقر في أَرجلها، وهو

التواء العُرْقوبَينِ. ونَقِرَ عليه نَقَراً، فهو نَقِرٌ: غضب.

وبنو مِنْقَرٍ: بطن من تميم، وهو مِنْقَرُ بن عبيد بن الحرث بن عمرو بن

كعب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم. وفي التهذيب: وبنو مِنْقَرٍ حَيّ من

سعد. ونَقْرَةُ: منزل بالبادية. والنَّاقِرَةُ: موضع بين مكة والبصرة.

والنَّقِيرَةُ: موضع بين الأَحْساءِ والبصرة. والنَّقِيرَةُ: رَكِيَّةٌ

معروفة كثيرة الماء بين ثاجَ وكاظِمَةَ. ابن الأَعرابي: كل أَرض مُتَصَوِّبَة

في هَبْطَةٍ فهي النَّقِرَةُ، ومنها سميت نَقِرَةُ بطريق مكة التي يقال

لها مَعْدِنُ النَّقِرَة. ونَقَرَى: موضع؛ قال:

لما رَأَيْتُهُمُ كأَنَّ جُمُوعَهُمُ،

بالجِزْعِ من نَقَرَى، نِجاءُ خَرِيفِ

(* قوله« كأن جموعهم» كذا بالأصل. والذي في ياقوت: كأن نبالهم إلخ، ثم

قال: أي نبالهم مطر الخريف. وقوله: واما قول الهذلي، عبارة ياقوت: مالك بن

خالد الخناعي الهذلي) .

وأَما قول الهُذَليّ :

ولما رَأَوْا نَقْرَى تَسِيلُ أَكامُها

بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيَةٍ غُلْبِ

فإِنه أَسكن ضرورة. ونَقِيرٌ: موضع؛ قال العجاج:

دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ مَوْتَتي

وأَنْقِرَةُ: موضع بالشأْم أَعجمي؛ واستعمله امرؤ القيس على عُجْمَتِهِ:

قد غُودِرَتْ بأَنْقِرَه

وقيل: أَنْقِرَةُ موضع فيه قَلْعَةٌ للروم، وهو أَيضاً جمع نَقِيرٍ مثل

رغيف وأَرْغِفَةٍ، وهو حفرة في الأَرض؛ قال الأَسود بن يَعْفُرَ:

نَزَلوا بأَنْقِرَةٍ يَسِيلُ عليهِمُ

ماءُ الفُرَاتِ، يَجِيءُ من أَطْوَادِ

أَبو عمرو: النَّواقِرُ المُقَرْطِسات؛ قال الشماخ يصف صائداً:

وسَيِّرْهُ يَشْفِي نفسَه بالنَّواقِر

والنَّواقِرُ: الحُجَجُ المُصِيباتُ كالنَّبْلِ المصيبة. وإِنه

لَمُنَقَّرُ العين أَي غائر العين. أَبو سعيد: التَّنَقُّرُ الدعاء على الأَهل

والمال. أَراحني الله منه، ذهب الله بماله. وقوله في الحديث: فأَمَرَ

بنُقْرَةٍ من نحاس فأُحميت؛ ابن الأَثير: النُّقْرَةُ قِدْرٌ يُسَخَّنُ فيها

الماء وغيره، وقيل: هو بالباء الموحدة، وقد تقدم. الليث: انْتَقَرَتِ

الخيلُ بحوافرها نُقَراً أَي احْتَفَرَتْ بها. وإِذا جَرَتِ السُّيُولُ على

الأَرض انْتَقَرتْ نُقَراً يحتبس فيها شيء من الماء. ويقال: ما لفلان

بموضع كذا نَقِرٌ ونَقِزٌ، بالراء وبالزاي المعجمة، ولا مُلْكٌ ولا مَلْكٌ

ولا مِلْكٌ؛ يريد بئراً أَو ماء.

(نقر) : نَقْرَي: حَرَّةٌ.

نقر


نَقَرَ(n. ac. نَقْر)
a. ['Ala], Smacked (tongue); snapped (
finger ); filliped (ear).
b. Hit, struck; reviled.
c. Hollowed out.
d. [Fī], Carved, engraved, sculptured.
e. [Fī], Blew (trumpet).
f. Pecked, picked.
g. [acc. & 'An], Pecked away, removed from ( the chicken :
egg ).
h. ['An]
see II (b)i. see VIII (c)j. [Bi], Preferred, signalled out.
نَقِرَ(n. ac. نَقَر)
a. Became irritated.

نَقَّرَa. see I (f)b. [acc.
or
'An], Examined, tested.
c. [acc. & Bi], Called by (name).
d. [Fī], Nested in.
نَاْقَرَa. Quarreled, wrangled with; contradicted; teased;
expostulated with.

أَنْقَرَ
a. ['An], Abstained from.
b. see I (a) (c).
تَنَقَّرَ
a. [acc.]
see II (b)
إِنْتَقَرَa. see I (f)b. [acc.]
see II (b)c. [acc. & Bi], Scraped up the ground (horse).
d. [ acc. or
Bi], Called aside.
e. Chose, selected.
f. Wrote; engraved.
g. Was hollowed out.

نَقْرa. Excavation, cavity; engraving.
b. Smack; snap.

نَقْرَة
نِقْرa. see 3t (e)
نِقْرَةa. see 23
نُقْرَة
(pl.
نُقَر نِقَاْر)
a. see 1 (a)b. Cavity, socket; pit ( of the
stomach ); hollow ( on the back of the neck).
c. Dimple.
d. Nest.
e. Spot on a date-stone.
f. (pl.
نِقَاْر), Molten gold or silver.
g. Money.

نَقَرa. Anger, irritation.
b. Loss, misfortune, calamity.
c. A certain disease ( in sheep ).

نَقَرَىa. Slander, defamation.

نَقِرa. Vexed, angry.
b. Diseased.

مِنْقَر
(pl.
مَنَاْقِرُ)
a. Pick, pick-axe.
b. (pl.
مَنَاْقِيْرُ), Wooden bowl.
c. Reservoir; well.

نَاْقِر
(pl.
نَوَاْقِرُ)
a. Hitting the mark (arrow).
نَاْقِرَة
(pl.
نَوَاْقِرُ)
a. Misfortune.
b. Conclusive argument; proof.
c. see 23
نِقَاْرa. Dispute, altercation.

نُقَاْرَةa. Pick, peck; beakful.
b. Chippings, stone-dust.

نَقِيْرa. see 3t (e)b. (pl.
نُقَر), Hollow stump of a palm-tree.
c. Ladder.
d. (pl.
نِقْرَاْن), Trough, tub ( for mortar ).
e. (pl.
أَنْقِرَة)
see 1 (a)f. Origin.

نَقَّاْرa. Pecking.
b. Sculptor; engraver; borer.
c. Investigator.
d. A kind of sparrow.

نَقَّاْرَة
a. [ coll. ], Kettledrum; cymbal;
tambourine.
نَاْقُوْر
(pl.
نَوَاْقِيْرُ)
a. Trumpet; horn.

مِنْقَاْر
(pl.
مَنَاْقِيْرُ)
a. Beak, bill; mandible.
b. Pick; adz.
c. Tip ( of a boot ).
d. see 20 (b)
N. Ac.
نَاْقَرَ
a. see 23
نُقَّيْرَة
a. [ coll. ]
see 28t
نَقَرَى
a. Specially.

مُنْقُر
a. see 20
أُنْقُوْر
a. see 3t (e)
بَنَات النَّقَرَى
a. Scandal-mongers (women).
مُنَقَّر العَيْن
مُنْتَقَِر العَيْن
a. Hollow-eyed.

مَا أَثَابَهُ نُقْرَةً
a. He did not reward him with anything.

لَيْسُوا فى نَقِيْرٍ
a. They are people of no account.

نعف

Entries on نعف in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
[نعف] نه: فيه: رأيت الأسود قد تلفف في قطيفة عقد هدبة القطيفة "بنعفة" الرحل، هي بالحركة جلدة أو سير يشد في آخرة الرحل يعلق فيه الشيء.
ن ع ف

نزلوا بالنعف وهو المكان المرتفع، والجمع: نعاف. وبدت مناعف الجبال وهي ما عرض من أعاليها وشماريخها. وما أحسن نعفة الدّيك! وهي رعثته. قال:

فيا ليتني ديك لشغبة داجن ... أحمّ الذنابي أحمر النعفات
[نعف] النَعْفُ: ما انحدر من حُزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي. فما بينهما نَعْفٌ، وسَرْوٌ، وخَيْفٌ. والجمع نِعافٌ. قال الأصمعيّ: يقال نِعافٌ نُعَّفٌ، كما يقال: بطاح بطح، وأعوام عوم. وانتعفت الشئ: تركته إلى غيره. وناعفت الطريق: عارضته. والنَعَفَةُ بالتحريك: الجلدة التي تعلَّق على آخرة الرحل، حكاه أبو عبيد. وهى العذبة، والذؤابة أيضا.

نعف


نَعَفَ
نَاْعَفَa. Barred the way of; withstood.

أَنْعَفَa. Lived in the hills.

إِنْتَعَفَ
a. [La]
see IIIb. Climbed a hill.
c. Came in sight.
d. [acc. & Ila], Left to.
نَعْف
(pl.
نِعَاْف)
a. Slope, acclivity; declivity.

نَعْفَةa. see 4t (a) (b).
نَعَفَةa. Saddle-strap.
b. Trappings.
c. Tumour, wen.
d. Feathers.

نَاْعِفَة
نَعُوْفa. Pendulous (ear).
مَنَاْعِفُa. Precipitous heights.

مُنْتَعِفَة
a. see 21t
ضَعِيْف نَعِيْف
a. Weak.
نعف نعف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنه يُسَلِّط عَلَيْهِم النَّغَف فَيَأْخُذ فِي رِقابهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الدُّود الَّذِي يكون فِي أنوف الْإِبِل وَالْغنم. [قَالَ -] وَهُوَ [أَيْضا -] الدُّود الْأَبْيَض الَّذِي يكون فِي النَّوَى إِذا أنْقِعَ وَالْوَاحد: نغفة [قَالَ: وَمَا سوى ذَلِك من الدُّود فَلَيْسَ بنغف -] .
نعف
النَّعَفُ: حُمْرَةُ الدِّيْكِ. والعُقْدَةُ الفاسِدَةُ على اللَّحْم تُطْرَحُ. والنَّعَفَةُ: رَــعَثَةُ الدِّيْكِ. وذُؤَابَةُ النَّعْلِ. والجِلْدَةُ التي تُعَلَّقُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ. وكُلُّ ما تَدَلَّى من شَيْءٍ وَتَذَبْذَب. والجَميعُ: النَّعَفَاتُ والنِّعَاف. وأُذُنٌ نَعِفَةٌ ومُنْتَعِفَةٌ ونَعُوْفٌ: مُسْتَرْخِيَة. وانْتَعَفَ له: تَعَرَّض.
والمُنَاعَفَةُ: المُعَارَضَةُ من الرَّجُلَيْنِ في طَريقَيْن يُرِيْدُ أحَدُهما سَبْقَ الآخَر. والنَّعْفُ: المَكانُ المُرْتَفِعُ في اعْتِراضٍ. وأعْلى كُلِّ شَيْءٍ. ومنه مَنَاعِفُ الجَبَل: شَمارِيخُه. وانْتَعَفَ: ارْتَقَى نَعْفاً.
(ن ع ف)

النَّعْفُ من الأَرْض: الْمَكَان الْمُرْتَفع فِي اعْتِرَاض. وَقيل: هُوَ مَا انحدر عَن السفح وَغلظ وَكَانَ فِيهِ صعُود وهبوط. وَقيل: هُوَ نَاحيَة من الْجَبَل أَو نَاحيَة من رَأسه. وَقيل: هُوَ مَا ارْتَفع عَن الْوَادي إِلَى الأَرْض وَلَيْسَ بالغليظ وَكَذَلِكَ نَعْفُ التل. قَالَ:

مِثْلَ الزَّحالِيفِ بِنَعْفِ التَّلّ

ونَعْفُ الرَّملة: مقدمها وَمَا اسْترق مِنْهَا، وَالْجمع من كل ذَلِك نِعافٌ.

ونِعافٌ نُعَّفٌ على الْمُبَالغَة كبطاح بُطح.

وانْتَعَفَ الرجل: ارْتقى نَعْفا. والنَّعَفَةُ: ذؤابة النَّعْل.

والنَّعَفَةُ والنَّعْفَةُ: أدَمَةٌ تضطرب خلف آخِرَة الرحل من أَعْلَاهُ.

نعف: النَّعْفُ من الأَرض: المكان المرتفع في اعتراض، وقيل: هو ما

انْحَدَر عن السَّفْح وغَلُظ وكان فيه صُعود وهُبوط، وقيل: هو ناحية من الجبل

أَو ناحية من رأْسه، وقيل: النعْف ما انحدر عن غِلَظ الجبل وارتفع عن

مَجْرى السيْل، ومثله الخَيْفُ، وقيل: النعْفُ ما ارتفع عن الوادي إلى

الأَرض وليس بالغليظ، وكذلك نعْف التلّ؛ قال:

مِثْل الزَّحالِيفِ بنَعْفِ التَّلِّ

وقيل: النعْفُ ما انحدر من حُزونة الجبل وارتفع عن مُنْحَدَر الوادي فما

بينهما نعف وسَرْوٌ وخَيْفٌ، والجمع نِعافٌ. ونَعْفُ الرملة: مُقدَّمها

وما استَرَقَّ منها؛ قال ذو الرمة:

قطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلةَ العِدالا

يريد ما استرقَّ من رَمْله، والجمع من كل ذلك نِعاف. ونِعافٌ نُعَّفٌ،

على المبالغة: كبِطاحٍ بُطَّح. وفي النوادر: أَخذت ناعِفَةَ القُنَّةِ

وراعِفَتها وطارفتها ورعافها وقائدتها، كل هذا مُنْقادها.

وانتَعَف الرجل: ارتقى نَعْفاً . والنَّعْفَةُ: ذؤابة النعْل.

والنَّعْفةُ: أَدَم يَضْرِب خلْف شَرْخ الرَّحْل. والنَّعَفةُ والنَّعْفةُ: أَدَمة

تضْطَرِبُ خلْف آخِرة الرَّحْل من أَعلاه، وهي العَذَبةُ والذُّؤابة.

وفي حديث عطاء: رأَيت الأَسود بن يزيد قد تَلفَّف في قطِيفة ثم عقَد هُدبة

القَطِيفة بنعَفةِ الرَّحْل؛ قال ابن الأَثير: النعَفةُ، بالتحريك، جلْدة

أَو سَير يُشدّ في آخرة الرحْل يعلَّق فيه الشيء يكون مع الراكب، وقيل:

هي فضلة من غِشاء الرحْل تُشقَّق سيوراً وتكون على آخرته. وانتَعَفْت

الشيء: تركتُه إلى غيره.

وناعفْتُ الطريقَ: عارَضْتُه. والنعْفة في النعل: السَّير الذي يضرب

ظْهرَ القَدَم من قِبَلِ وحْشِيِّها.

ويقال: ضَعِيف نَعِيفٌ إتباع له. والانْتِعاف: وضُوح الشخص وظُهوره.

ويقال: من أين انتَعَفَ الراكب أَي من أَين وضَح ومن أَين ظهر.

والمُنْتَعَفُ: الحَدّ بين الحَزْن والسَّهْل؛ قال البَعِيث:

بمُنْتَعَفٍ بين الحُزونةٍ والسَّهْلِ

نعف
النَّعْفُ بالفَتْحِ: مَا انْحَدَرَ مِنْ حُزُونَةِ الجَبَلِ وارْتَفَعَ عَن مُنْحَدَرِ الوادِي فَما بَيْنَهُما نَعْفٌ، وسَرْوٌ وخَيْفٌ، وليَس النَّعْفُ بالغَلِيظِ، وقِيلَ: النَّعْفُ من الأَرْضِ: المَكانُ المُرْتَفِعُ فِي اعْتِراضٍ، وقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عَن السَّفْحِ، وغَلُظًَ، وكانَ فِيهِ صُعُودٌ وهُبوطٌ، وقِيلَ: هُوَ ناحِيَةٌ من الجَبَلِ، أَو مِنْ رَأْسِه، وقيلَ: مَا انْحَدَرَعن غِلَظِ الجَبَلِ، وارْتَفَعَ عَن مَجْرَى السَّيْلِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: النَّعْفُ من الرَّمْلَةِ: مُقَدَّمُها، وَمَا اسْتَرَقَّ مِنْها قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إلَى ابنِ العامِريِّ إِلَى بِلالٍ ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْلُقَةَ العِدالاَ) يُريدُ مَا اسْتَرَقَّ من رَمْلِه ج: نِعافٌ كحِبالٍ جَمْعُ حَبْلٍ، قالَ المُتَنَخِّلُ:
(عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعافِ عِرْقٍ ... عَلاماتٍ كتَحْبيرِ النِّماطِ)
وأَنْعَفَ: جَلَسَ عَلَيْها عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقالَ الأَصْمَعِيُّ: نِعافٌ نُعَّفٌ، كرُكَّعٍ: تَأْكِيدٌ كَمَا يُقالُ: قِفافٌ قُفَّفٌ، وبطاحٌ بُطَّحٌ، وأَعْوامٌ عُوَّمٌ، قَالَ العَجّاجُ: وكانَ رَقْراقُ السَّرابِ فَوْلَفا لِلْبِيدِ واعْرَوْرَي النِّعافَ النُّعَّفَا وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: النَّعْفَةُ: سَيْرُ النَّعْلِ الضّارِبُ ظَهْرِ القَدَمِ من قِبَلِ وَحْشِيِّها. والنَّعَفَةُ)
بالتَّحْرِيكِ: العُقْدَةُ الفاسِدَةُ فِي الَّلحْمِ. وَفِي الصِّحاحِ: النَّعَفَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تُعَلَّقُ بآخِرَةِ الرَّحْلِ حكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهِي العَذَبَةُ، والذُّوابَةُ أَيضاً، وَمِنْه حَديثُ عَطاءٍ: رأَيْتُ الأَسْوَدَ ابنَ يَزيدَ قد تَلَفَّفَ فِي قَطِيفَةٍ، ثُمَّ عَقَدَ هُدْبَةَ القَطِيفَةِ بنَعَفَةِ الرَّحْلِ، وهُو مُحْرِمٌ. أَو هِيَ: فَضْلَةٌ من غِشاءِ الرَّحْلِ تُسَيَّرُ أَطْرافُها سُيُوراً، فِهيَ تَخْفِقُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ قاَلُه أَبو سَعِيدٍ السَّكَّريُّ، وَمِنْه قولُ ابْن هَرْمَةَ:
(مَا ذَبَّبَتْ ناقَةٌ براكِبِها ... يَوْماً فُضُولَ الأَنْساعِ والنَّعَفَهْ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّعَفَةُ: رَــعْثَةُ الدِّيكِ ونقَلَه الزَّمَخْشَريُّ أَيضاً. وأُذُنٌ ناعِفَةٌ، ونَعُوفٌ نقَلَهُما ابنُ عبّاد ومنُتْعَفِةَ: ٌ مُسْتَرْخِيَةٌ نَقَلَه الصّاغانِيُّ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذَ ناعِفَةَ القُنَّةِ وراعِفَتَها، وطارِفتَهَا، وقائِدَتَها كلُّ ذلِكَ: مُنْقادها. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ: مَناعِفُ الجَبَلِ مَا عَرضَ من أَعَالِيه، وَهِي شَمارِيخُه. وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: يُقال: ضعِيفٌ نَعِيفٌ، إِتْباعٌ لَهُ. والمُناعَفَةُ: المُعارَضَةُ من الرَّجُلَيْنِ فِي طَرِيقَيْنِ، يُرِيدُ أَحَدُهما سَبْقَ الآخَرِ. وَفِي الصِّحاحِ: ناعَفْتُ الطَّرِيقَ: عارَضْتُه. وَقَالَ غيرُه الانْتِعافُ: وُضوحُ الشَّخْصِ وظُهُورُه، يُقالُ: من أَيْنَ انْتَعَفَ الراّكِبُ أَي: من أَينَ ظَهَرَ ووَضَحَ. وانْتَعَفَ فُلانٌ: ارْتَقَى نَعْفاً قالهُ الّليْثُ. وانْتعَفَ الشَّيْءَ: تَرَكَه إِلَى غَيْرِه كَمَا فِي الصِّحاحِ. والمُنْتَعَفُ، للمَفْعُولِ: الحَدُّ بينَ الحَزْنِ والسَّهْلِ قالَ البَعِيثُ: وعِيسٍ كقَلْقالِ القِداحِ زَجَرْتُها بمُنْتَعَفٍ بينَ الأَجارِدِ والسَّهْلِ.
وممّا يُسُتدرَكُ عَلَيْهِ: نِعافُ عِرْقٍ، بالكسرِ: موضِعٌ فِي طَرِيقِ الحاجِّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ المُتُنخِّلِ السابقُ. ونَعْفُ سَوَيْقَةَ: موضِعٌ آخرَ، جاءَ فِي قَوْلِ الأَحُوَصِ. ونَعْفُ مَياسِرَ: مَا بَيْنَ الدُّودَاءِ وبينَ المَدِينَةِ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ حَدُّ الخَلائِق، والخَلائِقُ: آبارٌ. ونَعْفُ وَداع: قُرْبَ نَعْمانَ فِي قولِ ابنِ مُقْبِلٍ. 
نعف
النَّعْفُ: ما انحدر من حُزُوْنَة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي، فما بينهما نَعْفٌ وسرو وخَيْفٌ، وليس النَّعْفُ بالغليظ، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:
وآثارِ يَلُحْنَ على رَكِيٍّ ... بِنَعْفِ مُلَيْحَة فالمُسْتَرَادِ
وقال ذو الرُّمّة يمدح بلال بن أبي بُرْدة:
إلى ابْنِ العامِرِيِّ إلى بلالٍ ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَةَ العِدالا
وقال العجّاج:
بالخَوْعِ بَيْنَ عُفْرَةِ المُجَزَّلِ ... والنَّعْفِ عند الإسْحِمانِ الأطْوَلِ
ويروى: " وبين حَزْمِ الإسْحِمانِ ".
ويقال: أنفق ماله على النَّعفِ والطُّلول: أي على الغناء الذي يُذْكر فيه النَّعْفُ والطُّلول.
وقال تَمِيم بن أُبَيِّ مُقبل يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه:
فَنَعْفُ وَدَاعٍ فالصِّفَاحُ فَمَكَّةٌ ... فليس بها إلاّ دِمَاءٌ ومَحْرَبُ
وقال الأحوص:
وما تَرَكَتْ أيّام نَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... لقَلْبِكَ من سَلْماكَ صَبْراً ولا عَزْما
وقال ابن الأعرابي: نَعْف الرّملة: مُقدَّمهاوما استرق منها، وجمْع النَّعْفِ: نِعافٌ، قال المُتَنَخِّل الهذلي:
عَرَفْتَ باجْدُثٍ مَطَرٍ وبَرْقا ... وظُلْمَةَ اللَّيْلِ نِعَافاً والنُّعَّفا
وقال الأصمعي: يقال نِعافٌ نُعَّفٌ، كما يقال: قِفَافٌ قُفَّفٌ وبَطاح بُطَّح وأعْوامٌ عُوَّمٌ، قال العجاج:
وكانَ رَقْرَاقُ السَّرَابِ فَوْلَفا ... لِلْبِيْدِ واعْرَوْرى النِّعَافَ النُّعَّفا
وقال ابن الأعرابي: النَّعْفَةُ في النَّعْلِ: السير الذي يضرب ظهر القدم من قِبل وحشيِّها.
والنَّعَفَةُ؟ بالتحريك -: العقدة الفاسدة في اللحم. والنَّعَفَةُ؟ أيضاً -: الجلدة التي تُعلّق على آخرة الرّحل، حكاها أبو عُبيد: وهي العَذبة والذُّؤابَة أيضاً. وقال عطاء بن السائب: رأيت الأسود بن يزيد قد تلفّّف في قطيفةٍ له ثم عقد هُدْبة القطيفة بنَعَفَةِ الرَّحلِ وهو مُحرِم. وقال أبو سعيد: النَّعَفَةُ: الفضلَة من غِشاء الرَّحل تُسيِّر أطرافها سُيوراُ فهي تَخْفِق على آخرة الرَّحْل. قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمة:
ما أنْسَ لا أنْسَ يَوْمَ ذي بَقَرٍ ... إذْ تَتَّقِيْنا بالكَفِّ مُنْصَرِفَهْ
كما اشْرَأبَّتْ على وِفازَتِها ... أدْماءُ تَخْشى الرُّماةَ مُشْتَرِفَهْ
ما ذَبَّبَتْ ناقَةٌ براكِبِها ... يَوْماً فُضُوْلَ الأنْسَاعِ والنَّعَفَهْ
وقال ابن عبّاد: النَّعَفَةُ: رَــعَثة الديك.
وأذُن نَعِفة ونَعُوْف: مُستَرْخية.
وفي النوادر: أخَذت ناعِفَة القُنَّةِ وراعِفَتَها وطارِفَتَها ورِعَافَها وقائدَتَها: كل هذا مُنقادُها.
وقال ابن عبّاد: مَنَاعِفُ الجبل: شمَارِيخُه.
وقال اللحياني: يقال ضعيف نَعِيْفٌ: إتْباع له.
وأنْعَفَ: جلس على نَعْفِ الجبل.
والمُنَاعَفَةُ: المعارضة من الرَّجلين في طريقين يريد أحدهما سبق الآهر، وناعَفْتُ الطريق: عارَضْته.
وانْتَعَفْتُ الشيء: تركته إلى غيره.
وقال الليث: الرجل يَنْتَعِفُ: إذا ارتقى نَعْفاً.
وقال غيره: الانْتِعافُ: وضوح الشخص وظهوره، يقال: من أين انْتَعَفَ الرّاكِب: أيمن أين ظهر ووضَح.
والمُنْتَعَفُ: الحد بين الحَزْن والسهل، قال البَعيثُ:
وعِيْسٍ كقَلْقالِ القِدَاحِ زَجَرْتُها ... بمُنْتَعَفٍ بين الأجارِدِ والسَّهْلِ
ويورى: " بمُعْتَسَفٍ بَيْنَ الجالد ".
وأذن مُنْتَعِفَة: مُسترخية؛ مثل نَعِفَةٍ ونَعُوْفٍ.
والتركيب يدل على ارتفاع في شيء.

نزل

Entries on نزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

نزل


نَزَلَ(n. ac. مَنْزَل
نُزُوْل)
a. Descended, went down; fell (price).
b. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Stopped, halted, alighted at.
c. see V (b)d. [Bi], Befell.
e.(n. ac. نُزُوْل) ['An], Left.
نَزِلَ(n. ac. نَزْلَة) [& pass. ]
a. Had a cold.
b.(n. ac. نَزَل), Grew, throve.
نَزَّلَa. Invited to alight; welcomed, lodged.
b. Made to descend; lowered; took down.
c. [acc. & 'Ala], Sent down to.
نَاْزَلَ
a. [acc. & Fī], Descended to (fight).
أَنْزَلَa. see II
تَنَزَّلَa. Descended.
b. ['An], Renounced, gave up (claim).
c. Gave (milk).
تَنَاْزَلَa. see IIIb. [Ila], Was obliging to; condescended to.
إِسْتَنْزَلَa. see II (a) (b).
c. Claimed (payment).
d. [pass.], Was deposed, degraded.
نَزْلa. Gathered, collected.

نَزْلَة
(pl.
نَزَلَات)
a. Alighting; halt, stop; descent.
b. Cold, influenza, catarrh.

نِزْلa. United, gathered; cramped (writing).
b. [ coll. ]
see 1t (b)
نُزْل
(pl.
أَنْزَاْل)
a. Food &c.; bounty, good cheer.
b. Sperm, semen genitalis.
c. see 4 (a)
نَزَلa. Growth; increase.
b. Rain.

نَزِلa. Hard (ground).
b. Haunt, resort.
c. Cramped (writing).
نُزُلa. see 3 (a)نَزَل
(a) &
مَنْزِل
(c).
مَنْزِل
(pl.
مَنَاْزِلُ)
a. Inn, hostelry.
b. Stage, halting-place; station.
c. Lodging; quarters; residence, dwelling, abode.

مَنْزِلَةa. see 18 (a)b. Rank, station; grade.
c. Dignity.
d. Place, order.

نَاْزِلa. Alighting &c.
b. [ coll. ], Sloping.
نَاْزِلَة
(pl.
نَوَاْزِلُ)
a. Accident, misfortune, calamity.

نَزَاْلَةa. Hard soil.

نِزَاْلَةa. Journey.

نُزَاْلَةa. see 3 (b)
نَزِيْل
(pl.
نُزُل)
a. Arrival, stranger, guest; settler.
b. Plentiful.
c. Complete, entire (suit).
نُزُوْلa. Descent.
b. Arrival, alighting, halt.

مَنَاْزِلُ
a. [art.], Mansions of the moon.
N. Ac.
نَزَّلَأَنْزَلَa. Revelation.

N. Ac.
تَنَزَّلَa. Dilettanteism.

N. Ac.
تَنَاْزَلَa. Obligingness; affability, blandness, suavity.
b. Condescension.

نَزَالِ
a. Come down!

نَزْلَة أُخْرَى
a. Another time.

أَرْض نَزْلَة
a. Good corn-land.

زَرْع ذُو نَزَل
a. Well-grown corn.

تَرَكْتُهُمْ عَلَى
نَزَالَاتِهِم
a. I left them well.
النزل: رزق النزيل، وهو الضيف.
نزل: {نزلا}: ما يقام للضيف ولأهل العسكر.
(نزل - قلص) : نَزْلُه وقَلْصُه: أًي خَيْرُه وَشرُّه.
(نزل) - في الحديث: "نازَلْتُ رَبِّى - عَزّ وجَلّ - في كذَا"
أصْلُ النِّزالِ في الحَرب: أن يَتنازَل الفَرِيقَان، والمعنَى: راجَعْتُه فيه وماكسْتُه، وَسَألتهُ مرّةً بَعد أخرَى ونحو ذلك.
(ن ز ل) : (الْمَنْزِلُ) مَوْضِعُ النُّزُولِ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ دُونَ الدَّارِ وَفَوْقَ الْبَيْتِ وَأَقَلُّهُ بَيْتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ (وَالنُّزُلُ) طَعَامُ النَّزِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وَالنَّزَلُ هُوَ الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْعَسَلُ مِنْ أَنْزَالِ الْأَرْضِ أَيْ مِنْ رَيْعِهَا وَمَا يُحَصَّلُ مِنْهَا وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ لِأَنَّهُ نُزْلُ طَائِرٍ وَفِي الْفَرَائِضِ أَهْلُ (التَّنْزِيلِ) الَّذِينَ يُنْزِلُونَ الْمُدَلَّى مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ الْمُدَلَّى بِهِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
ن ز ل: (النُّزْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ مَا يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ وَالْجَمْعُ (الْأَنْزَالُ) . وَ (النُّزْلُ) أَيْضًا الرَّيْعُ، يُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ النُّزْلِ وَ (النَّزَلِ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْمَنْزِلُ) الْمَنْهَلُ وَالدَّارُ. وَ (الْمَنْزِلَةُ) مِثْلُهُ. وَالْمَنْزِلَةُ أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ لَا تُجْمَعُ. وَ (اسْتُنْزِلَ) فُلَانٌ أَيْ حُطَّ عَنْ مَرْتَبَتِهِ. وَ (الْمُنْزَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ (الْإِنْزَالُ) ، تَقُولُ: (أَنْزِلْنِي) مُنْزَلًا مُبَارَكًا. وَ (الْمَنْزَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالزَّايِ (النُّزُولُ) وَهُوَ الْحُلُولُ، تَقُولُ: (نَزَلَ) يَنْزِلُ (نُزُولًا) وَ (مَنْزَلًا) . وَ (أَنْزَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَنْزَلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا) . وَ (التَّنْزِيلُ) أَيْضًا التَّرْتِيبُ. وَ (التَّنَزُّلُ) الْنُّزُولُ فِي مُهْلَةٍ. وَ (النَّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ. وَ (النَّزْلَةُ) كَالزُّكَامِ، يُقَالُ: بِهِ نَزْلَةٌ وَقَدْ نُزِلْ بِضَمِّ النُّونِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] . قَالُوا: مَرَّةً أُخْرَى. وَ (النَّزِيلُ) الضَّيْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: 107] قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِنْ نُزُولِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، يُقَالُ: مَا وَجَدْنَا عِنْدَكُمْ نُزُلًا. 
نزل
النّازِلَةُ: الشَّدِيْدَةُ من شَدَائِدِ الدهْرِ تَنْزِلُ بالنَّازِلِ، والجميعُ النوَازِلُ. ونَزَلَ الراكِبُ عن دابتِه، والرجُلُ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. والنَّزْلَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ونَزًلْتُ الشَيْءَ تَنْزِيْلاً. والنُزْلُ: ما يُهَيأ للضيْفِ إذا نَزَلَ. ورَيْعُ ما يُزْرَعُ. وأرْض نَزْلَةٌ: كثيرةُ النُّزْلِ. وهي البَعِيْدَةُ أيضاً، وسَحَابٌ نَزِل.
والمُسْتَنْزِلُ: مِثْلُ النَّزِلِ. والنَّزَالَةُ والنَّزَلُ: الكَثْرَةُ، فلانٌ نَزِلٌ، وما أنْزَلَه. ورَجُلٌ ذو نَزْلً ونُزُلً: أي فَضْلً. وهذا الطَعَامُ لِنَزْلَةِ فلانٍ: أي أكْلَتِه في مَرَّةٍ.
والنَزَالُ في الحَرْبِ: أنْ يَنْزِلَ الفَرِيْقَانِ فَيَتَضَارَبُوا.
ونَزَالِ: أي انْزِلْ ونَازِلْ، ونَزّالِ - بالتَّشْدِيْد - أيضاً. والنَزَالَةُ: السفَرُ، ما زِلْتُ أنْزِلُ: أي أسَافِرُ. وهي الضِّيَافَةُ أيضاً، كُنّا في نِزَالَتِه ونُزَلائه وأنْزِلائه. والنَزِيْلُ: الضَّيْفُ. والنَزِلُ: المُجْتَمِعُ. وأرْضٌ نَزِلَةُ ومَكانٌ نَزِلٌ: إذا سالَ من أدْنى مَطَرٍ. وهو من الأوْدِيَةِ: الضَيقُ.
والمُنْزَلُ: المَنِي، من قَوْلهم: أنْزَلَ أي أمْنى. والنُّزَالَةُ: ما أنْزَلَه الفَحْلُ من مائه.
وفلانٌ من نُزَالَةِ سَوْءٍ: إذا كانَ لَئِيْمَ الأبِ. ونَزَلَ القَوْمُ: أتَوْا مِنىً. وتَرَكْنَاهم على نَزِلاتِهِم: أي على حَالِهِم التي كانوا عليها. وأنْزَلَتِ الناقَةُ: نَزَلَ اللَبَنُ في ضَرْعِها.
ن ز ل : نَزَلَ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ يَنْزِلُ نُزُولًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ نَزَلْتُ بِهِ وَأَنْزَلْتُهُ وَنَزَّلْتُهُ وَاسْتَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى
أَنْزَلْتُهُ.

وَالْمَنْزِلُ مَوْضِعُ النُّزُولِ.

وَالْمَنْزِلَةُ مِثْلُهُ وَهِيَ أَيْضًا الْمَكَانَةُ وَنَزَّلْتُ هَذَا مَكَانَ هَذَا أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّنْزِيلُ تَرْتِيبُ الشَّيْءِ.

وَنَزَلْتُ عَنْ الْحَقِّ تَرَكْتُهُ.

وَأَنْزَلْتُ الضَّيْفَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ نَزِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالنُّزُلُ بِضَمَّتَيْنِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ لَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة: 56] وَمَوْضِعٌ نَزَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ يُنْزَلُ فِيهِ كَثِيرًا وَنَزِلَ الطَّعَامُ نَزَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ كَثُرَ رَيْعُهُ وَنَمَاؤُهُ فَهُوَ نَزِلٌ وَطَعَامٌ كَثِيرُ النَّزَلِ وِزَانُ سَبَبٍ أَيْ الْبَرَكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَثِيرُ النُّزُلَ وِزَانُ قُفْلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهَا وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

وَالنَّازِلَةُ الْمُصِيبَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ.

وَنَازَلَهُ فِي الْحَرْبِ مُنَازَلَةً وَنِزَالًا وَتَنَازَلَا نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَةِ الْآخَرِ وَبِهِ نَزْلَةٌ وَهِيَ كَالزُّكَامِ وَقَدْ نَزِلَ قَالَهُ الصَّغَانِيُّ. 
ن ز ل

نزل بالمكان ونزل في المكان نزلةً واحدةً، ونزل من علوٍ إلى سفلٍ، ونزل في البئر، ونزل عن الدابة، وهذا منزل القوم، واستنزلوهم من صياصيهم، وأنزل الله الغيث، وأنزل الكتاب ونزّله، وتنزّلت الملائكة " وما نتنزّل إلا بأمرربك " وقال:

تنزّل من جو السماء يصوب

ونازله في الحرب وتنازلوا، وتداعوا نزال، ودعيت نزال. ونزل به ضيف ونزل عليه، وهو نزيله، وهم نزلاؤه أي ضيفه. قال:

نزيل القوم أعظمهم حقوقاً ... وحقّ الله في حقٌّ النزيل

وكنا في نزالة فلان: في ضيافته، وهو حسن النزل والنزالة، وأعدّ لضيفه النّزل، وطعام ذو نزلٍ ونزل وهو ريعه.

ومن المجاز: نزل به مكروه، وأصابته نازلة من نوازل الدهر. وأنزلت حاجتي على كريم. ونزل ل عن امرأته. وانزل لي عن هذه اعلأبيات. والبركة تنزل من السماء وتتنزّل. واستنزله عن رأيه. وأنزل المجامع. وفلان من نزالة سوء إذا كان لئيم الأب. ونزل الحاج: أتوا مِنَى، كما يقال: وافى إذا حجّ. قال ابن أحمر:

وافيت لما أتاني أنها نزلت ... إن المنازل مما يجمع العجبا

وتقول: هو من الكرم بمنزل، ومن اللؤم بمعزل. وله منزلة عند الأمير، وهو رفيع المنازل. والقمر يسبح في منازله. وسحاب نزل وذو نزل: كثير المطر. قال النمر:

إذا يجفّ ثراها بلّها ديمٌ ... من واكف نزل بالماء سجّام

وقال الكميت:

وكالغيث إلا أن نوء نجومها ... تخالف أنواء الكواكب في النّزل

ورجل ذو نزلٍ: ذو فضل. وخطّ نزلٌ إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير.
[نزل] النُزْلُ: ما يُهيَّأُ للنزيلِ، والجمع الأنْزالُ. والنُزْلُ أيضاً: الريْع. يقال: طَعامٌ كثير النُزْلِ والنَزَلِ بالتحريك. وأرضٌ نزِلةٌ ومكانٌ نزِلٌ، بيِّن النزالةِ، إذا كانت تسيلُ من أدنى مطرِ لصلابتها. وقد نزِلَ بالكسر. وحظٌّ نزِلٌ، أي مُجتمِع. ابن الأعرابي: وَجَدْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، أي منازِلِهم. وقال الفراء: الناسُ على نزلاتهم، أي على استقامتهم، مثل سكناتهم. والمنزل: المنهل والدار. والمنْزِلةُ مثله. قال ذو الرمّة: أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما هلِ الا زمن اللاتى مضين رواجع والمنزلة: المرتبة، لا تجمع. واستنزل فلان، أي حُطَّ عن مرتبته. والمُنْزَلُ، بضم الميم وفتح الزاي: الإنزالُ. تقول: أنزِلْني منزلاً مُباركاً. والمنزَلُ بفتح الميم والزاي: النزول، وهو الحلولُ. تقول نزَلْتُ نزولاً ومَنزلاً. وقال: أإن ذكرتك الدار منزلها جُمْلُ بكَيْتَ فَدَمعَ العينِ مُنحدرٌ سَجْلُ نصب المنزَل لأنه مصدر. وأنزَلهُ غيره واسْتنزَله بمعنى. ونزَّله تنزيلاً. والتنزيلُ أيضاً: الترتيب. ونَزالِ، مثل قطامِ، بمعنى انزِلْ. وهو معدولٌ عن المُنازَلة، ولهذا أنّثه الشاعر بقوله: ولِنعْمَ حَشْوِ الدِرع أنتَ إذا دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُعْرِ والنزالُ في الحرب: أن يتَنازل الفريقان. والتنَزُّلُ: النُزول في مُهلة. والنازِلة: الشديدة من شدائد الدَهر تنزِلُ بالناسِ. والنُزالةُ بالضم: ماءُ الرجل. وقد أنزلَ. ونزل القوم، إذا أتَوْا مِنًى. قال عامر بن الطفيل (*) أنازلة أسماء أم غير نازله أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لما أتاني أنَّها نزَلتْ إنَّ المَنازِل مما تجمَعُ العَجَبا أي أتَت مِنًى. والنزلةُ، كالزكام، يقال به نَزلة، وقد نُزلَ. وقوله تعالى: (ولَقَد رآهُ نَزْلَةً أخرى) قالوا: مَرَّةً أخرى. والنَزيلُ: الضَيفُ. وقال الشاعر: نزيلُ القومِ أعظُمُهم حقوقاً " وحقُّ الله في حقِّ النزيلِ وقوله تعالى: (جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قال الأخفش: هو من نزول الناسِ بعضهم على بعض. يقال: ما وجدنا عندكم نزلا.

نزل

1 نَزَلَ بِالمَكَانِ (Kull) and نَزَلَ المَكَانَ (Msb in art. حل, &c.) He alighted, descended and stopped or sojourned or abode or lodged or settled, in the place; syn. حَلَّ فِيهِ. (Kull.) See حَلَّ. b2: نَزَلَ لَبَنُ الشَّاةِ [The milk of the ewe descended into her udder; i. e. she secreted milk]. (S, K, voce أَضْرَعَتْ.) b3: نَزَلَ مَنْزِلَ كَذَا It took, or occupied, the place, or became in the position or condition, of such a thing: see a verse cited voce أَنْ, near the end of the paragraph; and another voce حَبِيبٌ; and see مَنْزِلَةٌ. b4: نَزَلْتُ, الوَدِىَ, for فِى الوَادِى: see دَخَلْتُ البَيَتَ in art. دخل.3 نَازَلَهُ He alighted with him, each to oppose the other, in war, or battle; inf. n. مُنَازَلَةٌ and نِزَالٌ. (Msb.) b2: نَازَلَهُ He alighted with him.4 أَنْزَلَتْ Her (a camel's) milk descended [into her udder]: opposed to أَقْلَصَتْ. (TA, art. قلص.) b2: أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ [i. e. اللِّبَأَ She (a camel) excerned the first milk, or biestings, into her udder; i. q. أَبْسَقَتْ. (TA in art. بزق.) b3: She excerned milk [either into, or from, the udder]. b4: أَنْزَلَتِ الناقةُ اللَّبَنَ مِنَ الضَّرْعِ [or فِى الضرع] The she-camel excerned the milk from [or into] the udder. (TA, art. ذرأ.) b5: أَنْزَلَهُ He lodged him; made him his guest; or gave him refuge or asylum; syn. آوَاهُ; (S and K in art. اوى;) and أَضَافَهُ and ضَيَّفَهُ: (Mgh in art. ضيف:) [and he lodged and entertained him;] namely, a guest. (Msb.) I. q.

أَثْوَاهُ مَنْزِلَا. CCC (Fr in T in art. بوأ.) b6: أَنْزَلَهُ عَنْ كَذَا He made him to resign, or relinquish, such a thing. b7: أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِى [app. I imposed my want upon thee]. (S in art. عر.) And أَنْزَلَ حَاجَتَهُ على كريم. (TA.) 6 تَنَازَلَ He descended gradually, by little and little. b2: تنازل إِلَى أَحَدٍ He humbled himself, condescended, to one. b3: تنازل عَنِ المُلْكِ He abdicated the kingdom. b4: تنازل عَن شَىْءٍ

He desisted from a thing. b5: تَنَازَلُوا They alighted and ate by turns with different people; i. q. تَنَاوَبُوا, q. v.10 اِسْتَنْزَلَهُ He made him, or caused him, or it, to descend. (Msb.) b2: اِسْتَنْزَلَهُ عَنْ رَأَيِهِ [He sought to make him resign, or relinquish, his opinion]. (Bd, xii. 11.) نُزْلٌ Food or rations at a halt: see سُكْنٌ, in two places.

نُزُلٌ Food prepared for the guest. (Msb.) See مَفَثَّةٌ.) أَرْضٌ نَزِلَةٌ : see حَشَادٌ.

نَزِيلٌ A guest. (S, Mgh, Msb, * K.) See also Har, 353.

نَازِلٌ [Alighting, &c.,] has for pl. نُزُولٌ and نُزَّالٌ. (TA.) نَازِلَةٌ A defluxion: pl. نَوازِلُ. See سِلٌّ. b2: نَازِلَةٌ A severe calamity or affliction, (S, Msb, K,) that befalls men. (S, Msb.) مَنْزِلٌ A place of alighting or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling: (Mgh:) a place of settlement: an abode; a dwelling; a place where travellers alight in the desert; syn. مَنْهَلٌ: a [house, or mansion, such as is called] دَارٌ: (S, K:) or, accord. to the فُقَهَآء, less than a دار, and more than a بَيْت [or chamber], consisting of at least two chambers (بَيْتَانِ) or three. (Mgh.) See also بَيْتٌ.

مَنْزِلَةٌ A space which one traverses in journeying. (TA, art. سير.) b2: مَنْزِلَةٌ, used unrestrictedly, Station, standing, footing, or grade; honourable station or rank; a place of preferment. b3: A predicament in which one stands. b4: كَلِمَةٌ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ أُخْرَى A word equivalent, or similar, to another word. b5: [You say] يُسْتَعْمَلُ بِمَنْزِلَةِ كَذَا It (a word) is used in the manner of such [another word]; generally with respect to government, not necessarily with respect to meaning. (The lexicons passim.) b6: النَّازِلُ مِنَ الدِّينِ والدُّنْيَا مَنْزِلَةَ النُّورِ مِنَ العَيْنِ Who is, in respect to religion and the world, as light to the eye.

مَرْعًى مُنْزِلٌ : see مُسْكِنٌ.
نزل
النُّزُولُ في الأصل هو انحِطَاطٌ من عُلْوّ.
يقال: نَزَلَ عن دابَّته، ونَزَلَ في مكان كذا: حَطَّ رَحْلَهُ فيه، وأَنْزَلَهُ غيرُهُ. قال تعالى: أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
[المؤمنون/ 29] ونَزَلَ بكذا، وأَنْزَلَهُ بمعنًى، وإِنْزَالُ الله تعالى نِعَمَهُ ونِقَمَهُ على الخَلْق، وإعطاؤُهُم إيّاها، وذلك إمّا بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن، وإمّا بإنزال أسبابه والهداية إليه، كإنزال الحديد واللّباس، ونحو ذلك، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[الكهف/ 1] ، اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ [الشورى/ 17] ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
[الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ [الحديد/ 25] ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [الزمر/ 6] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [الفرقان/ 48] ، وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً [النبأ/ 14] ، وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] ، أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] ، أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[البقرة/ 90] ومن إنزال العذاب قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[العنكبوت/ 34] . والفَرْقُ بَيْنَ الإِنْزَالِ والتَّنْزِيلِ في وَصْفِ القُرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزِيل يختصّ بالموضع الذي يُشِيرُ إليه إنزالُهُ مفرَّقاً، ومرَّةً بعد أُخْرَى، والإنزالُ عَامٌّ، فممَّا ذُكِرَ فيه التَّنزيلُ قولُه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقرئ: نزل وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[الإسراء/ 106] ، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر/ 9] ، لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ [الزخرف/ 31] ، وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ [الشعراء/ 198] ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
[التوبة/ 26] ، وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها [التوبة/ 26] ، لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[محمد/ 20] ، فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
[محمد/ 20] فإنَّما ذَكَرَ في الأوّلِ «نُزِّلَ» ، وفي الثاني «أُنْزِلَ» تنبيهاً أنّ المنافقين يَقْتَرِحُونَ أن يَنْزِلَ شَيْءٌ فَشَيْءٌ من الحثِّ على القِتَال لِيَتَوَلَّوْهُ، وإذا أُمِرُوا بذلك مَرَّةً واحدةً تَحَاشَوْا منه فلم يفعلوه، فهم يَقْتَرِحُونَ الكثيرَ ولا يَفُونَ منه بالقليل. وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[الدخان/ 3] ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[البقرة/ 185] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] وإنّما خُصَّ لفظُ الإنزالِ دُونَ التَّنزيلِ، لما رُوِيَ: (أنّ القرآن نَزَلَ دفعةً واحدةً إلى سماءِ الدُّنيا، ثمّ نَزَلَ نَجْماً فَنَجْماً) . وقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ [التوبة/ 97] فَخَصَّ لفظَ الإنزالِ ليكونَ أعمَّ، فقد تقدَّم أنّ الإنزال أعمُّ من التَّنزيلِ، قال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ [الحشر/ 21] ، ولم يقل: لو نَزَّلْنَا، تنبيهاً أنَّا لو خَوَّلْنَاهُ مَرَّةً ما خَوَّلْنَاكَ مِرَاراً لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [الحشر/ 21] . وقوله: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ [الطلاق/ 10- 11] فقد قيل: أراد بإنزالِ الذِّكْرِ هاهنا بِــعْثَةَ النبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسمَّاه ذكراً كما سُمِّيَ عيسى عليه السلام كلمةً، فعَلَى هذا يكون قوله: «رَسُولًا» بدلا من قوله: «ذِكْراً» ، وقيل: بل أراد إنزالَ ذِكْرِهِ، فيكونُ «رسولًا» مفعولًا لقوله:
ذِكْراً. أي: ذِكْراً رَسُولًا. وأمّا التَّنَزُّلُ فهو كالنُّزُولِ به، يقال: نَزَلَ المَلَكُ بكذا، وتَنَزَّلَ، ولا يقال:
نَزَلَ الله بكذا ولا تَنَزَّلَ، قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] وقال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ [القدر/ 4] ، وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[مريم/ 64] ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ
[الطلاق/ 12] ولا يقال في المفتَرَى والكَذِبِ وما كان من الشَّيطان إلَّا التَّنَزُّلُ: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ
[الشعراء/ 210] ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ الآية [الشعراء/ 221- 222] .
والنُّزُلُ: ما يُعَدُّ للنَّازل من الزَّاد، قال: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا
[السجدة/ 19] وقال:
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 198] وقال في صفة أهل النار: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ إلى قوله: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [الواقعة/ 93] . وأَنْزَلْتُ فلانا: أَضَفْتُهُ. ويُعَبَّرُ بِالنَّازِلَةِ عن الشِّدَّة، وجَمْعُهَا نَوَازِلُ، والنِّزَالُ في الحرْبِ:
المُنَازَلة، ونَزَلَ فلانٌ: إذا أتى مِنًى، قال الشاعر:
أَنَازِلَةٌ أَسْمَاءُ أَمْ غَيْرُ نَازِلَةٍ
والنُّزَالَةُ والنُّزْلُ يُكَنَّى بهما عن ماءِ الرَّجُل إذا خَرَجَ عنه، وطعامٌ نُزُلٌ، وذو نُزُلٍ: له رَيْعٌ، وَحَظٌّ نَزِلٌ: مُجْتَمَعٌ، تشبيهاً بالطَّعامِ النُّزُلِ.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد صلى الله عليه وسلم في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
[ن ز ل] النُّزُول: الحُلولُ، وقد نَزَلَهم، وعَلَيهم، وبهِم، يَنْزِلُ نُزُولاً، ومَنْزِلاً - بالكَسْرِ - شَاذٌّ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَئِنْ ذَكَّرتْكَ الدّارُ مَنْزِلُها جُمْلُ ... )

أرادَ: أَئِّنْ ذَكَّرَتْكَ الدارَ نُزولُ جُمْلٍ إيّاها، الرفْعُ في قَولِه مَنْزِلُها صَحيحٌ، وأَنَّثَ النُّزولَ حِينَ أضافَه إلى مُؤَنَّثٍ. وتَنَزَّلَه وأَنْزَلَه ونَزَّلَه بمعنًى، قالَ سِيبوَيْهِ: وكان أَبو عَمْرو يُفَرِّقُ بينَ نَزَّلْتُ وأنْزَلْتُ، ولم يَذْكُرْ وَجْهَ الفَرْقِ. قَالَ أبو الحَسنِ: لا فَرْقَ عِندِي بَينَ نَزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ إلاَّ صِيغَة التَّكْثِيرِ في نَزَّلْتُ، وفي قِراءةِ ابن مَسْعودٍ: {وأُنْزِلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25] ، لأن أُنْزِلَ كَنُزِّلَ. وقولُ ابنِ جِنِّي: ((المُضافُ والمُضافُ إليه عِندَهم، وفي كَثيرٍ من تَنْزِيلاتِهم، كالاسم الواحِدِ)) ، إنَّمَا جَمَعَ تَنْزِيلاً هُنا لأَنّه أرادَ أن المُضافَ وما أُضِيفَ إليه يُنَزَّلانِ في وُجوهٍ كَثيرةٍ مَنْزِلَةَ الاسِم الواحِدِ، فَكَنَى بالتَّنْزِيلاَتِ عن الوجوهِ المُختَلِفَةِ، ألا تَرى أَنَّ المَصْدَرَ لا وَجْهَ لجَمْعِه إلا تَشَعُّبُ الأَنواعِ وكَثرتُها، مع أنَّ ابنَ جِنِّي تَسمَّحَ بهذا تسمّح تَحَضُّرٍ وتَحَذُّقٍ، فأَمَّا على مَذْهَبِ العَربِ فلا وَجْهَ له إلا ما قُلنَا. والنُّزُل: المَنْزِل، عن الزَّجّاجِ، وبذلك فَسَّر قولَه تَعالى: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] . ومَكانٌ نَزِلٌ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً، عن اللِّحيَانِيِّ. ونَزَلَ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ: انْحَدَرَ. والنِّزالُ في الحَربِ: أن يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إبِلِهما إلى خَيلِهما، فَيَتَضارَبُوا، وقد تَنَازَلُوا. ونَزَالِ نَزَالِ، أي: انْزِلْ، وكذِلَكَ الاثْنانِ والجمِيعُ والمُؤَنَّثُ بلفظٍ واحدٍ. واحْتَاجَ الشَّمَّاخُ إليه مَثَقَّلَه، فقال:

(لقد عَلِمَتْ خَيْلٌ بمُوقانَ أنَّنى ... أنا الفارسُ الحامِى إذا قِيلَ نَزَّالِ)

سِيبَوَيْه: ورَجُلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ. والنُّزْلُ، والنَّزْلُ: ما هُيئَ للضَّيفِ ليَنْزِلَ عليه. ونَزَّلَ القَوْمَ: أَنْزَلَهم المَنازلَ. ونَزَّلَ عِيرَه: قَدَّرَ لها المَنازِلَ. وقَوْمٌ نُزْلٌ: نَازِلونَ. والمَنْزِلُ والمَنْزِلَةُ: مَوْضِعُ النُّزولِ. وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَنْزِلُنا بِمَوْضِع كَذَا أَراه يَعْنِي مَوْضِعَ نُزُولِنا، ولَسْتُ منه على ثِقَةِ، وقَوْلُ لَبيدٍ:

(دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فَأَبانِ ... )

إنَّما أرادَ المَنازِلَ فَحَذَفَ، وكذلِكَ قَوْلُ الأَخْطَل:

(أمْسَتْ مَنَاها بأَرْضٍ ما يُبلِّغُها ... بصَاحِبِ الهَمِّ إلاّ الجَسَرْةُ الأُجُدِ)

أرادَ أمْسَتْ مَنازِلُها، ويَجُوزُ ان يكونَ أرادَ بمَناهَا - هَهُنا - قَصْدَها، فإذا كانَ كذلكَ فلا حَذْفَ. والمَنْزِلَةُ: الدَّرَجَةُ، قال سِيبَويهِ: وقالُوا: هو مِنِّى مَنْزِلَةَ الشَّغافِ، أي: هو بِتلكَ المَنْزِلَةِ، ولكنّه حَذَفَ، كَما قالُوا: دَخَلْتُ البَيْتَ وذَهَبْتُ الشَّامَ؛ لأنّه بمنْزِلَةِ المكانِ وإن لم يَكُنْ مكانًا، يَعْنِي بمَنْزِلَةِ الشَّغَافِ، وهذا من الظُّروفِ المخُتَصَّةِ التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيرِ المُختَصَّةِ. والنُّزالةُ: ما يُنزِلُ الفَحْلُ من الماءِ. والنَّازِلَةُ: الشِّدَّةُ من شَدَائدِ الدَّهْرِ. ونَزَلَتْ عليهم الرَّحمةُ، ونَزَلَ عليهم العَذَابُ، كِلاهُما على المَثَلِ. ونَزَلَ به الأَمْرُ: حَلَّ، وقولُه - أنشَدَه ثَعْلَبٌ:

(أَعْزِزْ عَليَّ بأنْ تكونَ عَلِيلاَ ... أو أَن يكونَ بكَ السَّقَامُ نَزِيلاَ)

جَعَلَه كالنَّزِيلِ من الناسِ، أي: أَو أَن يكونَ بِكَ السَّقامُ نَازِلاً. ونَزَلَ القَومُ: أَتَوْا مِنًى، قال ابنُ أحْمَرَ:

(وافَيْتُ لَمَّا أَتَانى أنَّها نَزَلَتْ ... إنَّ المَنازِلَ مِمَّا تَجمَعُ العَجَبا)

والنُّزْلُ والنُّزُلُ والنَّزَلُ: رَيْعُ ما يُزْرَعُ، أي: زَكاؤُه، ونَماؤُه وبَرَكَتَهُ، والجمعُ أَنْزالٌ، وقد نَزِلَ نَزَلاً. وطَعامٌ نَزِلٌ: ذُو نُزْلٍ، ونَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الأَخيرَةُ عن ابنِ الأعرابِيّ. وأرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ والكَلإ. وثَوْبٌ نَزِيلٌ: كامِلٌ. ورجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كثيرُ الفَضْلِ والعَطاءِ والبَركَةِ، قال لَبِيدٌ:

(ولَنْ تَعْدَمُوا في الحَربِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلاَ)

والنَّزِلُ: المكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيلِ. وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أَدْنَى مَطَرٍ، قالَ أبو حَنِيفةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ. النَّزَلُ: المَطَرُ. ومكانٌ نَزِلٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وتَركْتُ القومَ على نَزَلاتِهم ونَزِلاتِهم، أي: على اسْتِقَامةِ أَحْوالِهم، لا يكونُ إلاّ في حُسْنِ الحالِ. ومُنازِلُ بنُ فُرعانَ: من شُعَرائِهم، وكانَ مُنازِلٌ عَقَّ أَباه، فقالَ فِيه:

(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِى وبَيْنَ مُنَازِلٍ ... جَزاءً كما يَسْتَنْجِرُ الكَلْبَ طالبُه)

فَعَقَّ مُنازِلاً ابنه خَلِيجٌ، فقالَ فيه:

(تَظَلَّمَنى مَالِى خَلِيجٌ وعَقَّنِى ... عَلَى حينَ كانَتْ كالحِنِيِّ عِظامِى)

كانَتْ هُنا بمَعْنَى صَارَتْ.

نزل: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل

نُزُولاً ومَنْزَلاً ومَنْزِلاً، بالكسر شاذ؛ أَنشد ثعلب:

أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها جُمْلُ

أَراد: أَإِن ذكَّرتكُ نُزولُ جُمْلٍ إِياها، الرفع في قوله منزلُها

صحيح، وأَنَّث النزولَ حين أَضافه إِلى مؤنَّث؛ قال ابن بري: تقديره أَإِن

ذكَّرتك الدار نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعل بالنُّزول، والنُّزولُ

مفعول ثانٍ بذكَّرتك.

وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو

يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا

فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن

مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني:

المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما

جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه

كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا

ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها؟ مع أَن ابن

جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه

له إِلاَّ ما قلنا.

والنُّزُل: المَنْزِل؛ عن الزجاج، وبذلك فسر قوله تعالى: وجعلنا جهنم

للكافرين نُزُلاً؛ وقال في قوله عز وجل: جناتٌ تجري من تحتها الأَنهارُ

خالدين فيها نُزُلاً من عِند الله؛ قال: نُزُلاًمصدر مؤكد لقوله خالدين فيها

لأَن خُلودهم فيها إِنْزالُهم فيها. وقال الجوهري: جناتُ الفِرْدَوْسِ

نُزُلاً؛ قال الأَخفش: هو من نُزول الناس بعضهم على بعض. يقال: ما وجدْنا

عندكم نُزُلاً.

والمَنْزَل، بفتح الميم والزاي: النُّزول وهو الحلول، تقول: نزلْت

نُزولاً ومَنْزَلاً؛ وأَنشد أَيضاً:

أَإِن ذَكَّرَتك الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ

بَكيْتَ، فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟

نصب المَنْزَل لأَنه مصدر.

وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً:

الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة. وفي الحديث: إِن الله تعالى وتقدّس

يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا؛ النُّزول والصُّعود والحركة والسكونُ

من صفات الأَجسام، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس، والمراد به نُزول

الرحمة والأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد، وتخصيصُها بالليل

وبالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات

رحمة الله، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل

وافِرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة. وفي حديث الجهاد: لا تُنْزِلْهم على

حُكْم الله ولكن أَنزِلْهم على حُكْمِك أَي إذا طَلب العدوُّ منك الأَمان

والذِّمامَ على حكم اللّه فلا تُعْطيهم، وأَعطِهم على حكمك، فإِنك

ربَّما تخطئ في حكم الله تعالى أَو لا تفي به فتأْثَم. يقال: نزلْت عن الأَمر

إِذا تركتَه كأَنك كنت مستعلياً عليه مستولياً.

ومكان نَزِل: يُنزَل فيه كثيراً؛ عن اللحياني.

ونَزَل من عُلْوٍ إِلى سُفْل: انحدر. والنِّزالُ في الحربْ: أَن

يتَنازَل الفريقان، وفي المحكم: أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى

خَيْلهما فيَتضاربوا، وقد تنازلوا.

ونَزالِ نَزالِ أَي انزِلْ، وكذا الاثنان والجمعُ والمؤنثُ بلفظ واحد؛

واحتاج الشماخ إِليه فثقَّله فقال:

لقد عَلِمَتْ خيلٌ بمُوقانَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي، إِذا قيل: نَزَّال

(* قوله «لقد علمت خيل إلخ» هكذا في الأصل بضمير التكلم، وأَنشده ياقوت

عند التكلم على موقان للشماخ ضمن ابيات يمدح بها غيره بلفظ:

وقد علمت خيل بموقان أنه * هو الفارس الحامي إذا قيل

تنزال).الجوهري: ونَزَالِ مثل قَطامِ بمعنى انْزِل، وهو معدول عن المُنازَلة،

ولهذا أَنثه الشاعر بقوله:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنتَ، إِذا

دُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ في الذُّعْرِ

قال ابن بري: ومثله لزيد الخيل:

وقد علمتْ سَلامةُ أَن سَيْفي

كَرِيهٌ، كلما دُعِيَتْ نزالِ

وقال جُرَيبة الفقعسي:

عَرَضْنا نَزالِ، فلم يَنْزِلوا،

وكانت نَزالِ عليهم أَطَمْ

قال: وقول الجوهري نَزالِ معدول من المُنازلة، يدل على أَن نَزالِ بمعنى

المُنازلة لا بمعنى النُّزول إِلى الأَرض؛ قال: ويقوِّي ذلك قول الشاعر

أَيضاً:

ولقد شهدتُ الخيلَ، يومَ طِرادِها،

بسَلِيم أَوْظِفةِ القَوائم هَيْكل

فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ،

وعَلامَ أَركبُه إِذا لم أَنْزِل؟

وصف فرسه بحسن الطراد فقال: وعلامَ أَركبُه إِذا لم أُنازِل الأَبطال

عليه؟ وكذلك قول الآخر:

فلِمْ أَذْخَر الدَّهْماءَ عند الإِغارَةِ،

إِذا أَنا لم أَنزِلْ إِذا الخيل جالَتِ؟

فهذا بمعنى المُنازلة في الحرب والطِّراد لا غير؛ قال: ويدلُّك على أَن

نَزالِ في قوله: فَدعَوْا نَزالِ بمعنى المُنازلة دون النُّزول إِلى

الأَرض قوله:

وعَلامَ أَركبه إِذا لم أَنزل؟

أَي ولِمَ أَركبُه إِذا لم أُقاتل عليه أَي في حين عدم قتالي عليه،

وإِذا جعلت نَزالِ بمعنى النزول إِلى الأَرض صار المعنى: وعَلام أَركبه حين

لم أَنزل إِلى الأَرض، قال: ومعلوم أَنه حين لم ينزل هو راكب فكأَنه قال:

وعلام أَركبه في حين أَنا راكب؛ قال ومما يقوي ذلك قول زهير:

ولَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنت، إِذا

دُعِيَتْ نَزال، ولُجَّ في الدُّعْرِ

أَلا تَرى أَنه لم يمدحه بنزوله إِلى الأَرض خاصة بل في كل حال؟ ولا

تمدَح الملوك بمثل هذا، ومع هذا فإِنه في صفة الفرس من الصفات الجليلة وليس

نزوله إِلى الأَرض مما تمدَح به الفرس، وأَيضاً فليس النزول إِلى الأَرض

هو العلَّة في الركوب. وفي الحديث: نازَلْت رَبِّي في كذا أَي راجعته

وسأَلته مرَّة بعد مرَّة، وهو مُفاعَلة من النّزول عن الأَمر، أَو من

النِّزال في الحرب.

والنَّزِيلُ: الضيف؛ وقال:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً،

وحَقُّ اللهِ في حَقِّ النَّزِيلِ

سيبويه: ورجل نَزيل نازِل. وأَنْزالُ القومِ: أَرزاقهم.

والنُّزُل وتلنُّزْل: ما هُيِّئَ للضيف إِذا نزل عليه. ويقال: إِن

فلاناً لحسن النُّزْل والنُّزُل أَي الضيافة؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فجاءت بِيَتْنٍ للنِّزَالة أَرْشَما

قال: أَراد لِضِيافة الناس؛ يقول: هو يَخِفُّ لذلك، وقال الزجاج في

قوله: أَذَلكَ خيرٌ نُزُلاً أَم شجرة الزَّقُّوم؛ يقول: أَذلك خير في باب

الأَنْزال التي يُتَقَوَّت بها وتمكِن معها الإِقامة أَم نُزُل أَهلِ النار؟

قال: ومعنى أَقمت لهم نُزُلهم أَي أَقمت لهم غِذاءَهم وما يصلُح معه أَن

ينزلوا عليه. الجوهري: والنُّزْل ما يهيَّأُ للنَّزِيل، والجمع

الأَنْزال. وفي الحديث: اللهم إِني أَسأَلك نُزْلَ الشهداء؛ النُّزْل في الأَصل:

قِرَى الضيف وتُضَمّ زايُه، يريد ما للشهداء عند الله من الأَجر والثواب؛

ومنه حديث الدعاء للميت: وأَكرم نُزُله.

والمُنْزَلُ: الإِنْزال، تقول: أَنْزِلْني مُنْزَلاً مُباركاً.

ونَزَّل القومَ: أَنْزَلهم المَنازل. وتَزَّل فلان عِيرَه: قَدَّر لها

المَنازل. وقوم نُزُل: نازِلون.

والمَنْزِل والمَنْزِلة: موضع النُّزول. قال ابن سيده: وحكى اللحياني

مَنْزِلُنا بموضع كذا، قال: أُراه يعني موضع نُزولنا؛ قال: ولست منه على

ثقة؛ وقوله:

دَرَسَ المَنَا بِمُتالِعٍ فأَبَانِ

إِنما أَراد المَنازل فحذف؛ وكذلك قول الأَخطل:

أَمستْ مَناها بأَرض ما يبلِّغُها،

بصاحب الهمِّ، إِلا الجَسْرةُ الأُجُدُ

أَراد: أَمستْ مَنازلها فحذف، قال: ويجوز أَن يكون أَراد بمناها قصدَها،

فإِذا كان كذلك فلا حذف. الجوهري: والمَنْزِل المَنْهَل، والدارُ

والمنزِلة مثله؛ قال ذو الرمة:

أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ، سلامٌ عليكما

هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟

والمنزِلة: الرُّتبة، لا تجمَع. واستُنْزِل فلان أَي حُطَّ عن مرتبته.

والمَنْزِل: الدرجة. قال سيبويه: وقالوا هو مني منزِلة الشَّغَاف أَي هو

بتلك المنزِلة، وكلنه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشامَ لأَنه بمنزلة

المكان وإِن لم يكن مكاناً، يعني بمنزلة الشَّغَاف، وهذا من الظروف

المختصة التي أُجريت مُجرى غير المختصَّة. وفي حديث ميراث الجدِّ: أَن أَبا

بكر أَنزله أَباً أَي جعل الجدَّ في منزلة الأَب وأَعطاه نصيبَه من

الميراث.

والنُّزَالة: ما يُنْزِل الفحلُ من الماء، وخص الجوهري فقال: النُّزالة،

بالضم، ماءُ الرجل. وقد أَنزل الرجلُ ماءه إِذا جامع، والمرأَة تستنزِل

ذلك. والنَّزْلة: المرة الواحدة من النُّزول.

والنازِلة: الشديدة تنزِل بالقوم، وجمعها النَّوازِل. المحكم: والنازِلة

الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس، نسأَل الله العافية. التهذيب: يقال

تنزَّلَت الرحمة. المحكم: نزَلَتْ عليهم الرحمة ونزَل عليهم العذاب

كِلاهما على المثل. ونزَل به الأَمر: حلَّ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَعْزْرْ عليَّ بأَن تكون عَلِيلا

أَو أَن يكون بك السَّقام نَزيلا

جعله كالنَّزِيل من الناس أَي وأَن يكون بك السَّقام نازِلاً. ونزَل

القومُ: أَتَوْا مِنَى؛ قال ابن أَحمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ،

إِنّ المَنازلَ مما تجمَع العَجَبَا

أَي أَتت مِنَى؛ وقال عامر بن الطفيل:

أَنازِلةٌ أَسماءُ أَم غيرُ نازِلَه؟

أَبيني لنا، يا أَسْمَ، ما أَنْت فاعِلَه

والنُّزْل: الرَّيْعُ والفَضْلُ، وكذلك النَّزَل. المحكم: النُّزْل

والنَّزَل، بالتحريك، رَيْعُ ما يُزرع أَي زَكاؤه وبركتُه، والجمع أَنْزال،

وقد نَزِل نَزَلاً. وطعامٌ نَزِل: ذو نَزَل، ونَزِيلٌ: مبارك؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي. وطعام قليل النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك، أَي قليل

الرَّيْع، وكثير النُّزْل والنَّزَل، بالتحريك. وأَرض نَزْلة: زاكية الزَّرْع

والكَلإِ. وثوب نِزِيل: كامِلٌ. ورجل ذو نَزَلٍ: كثير الفَضْل والعطاءِ

والبركة؛ قال لبيد:

ولَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً

وَذا نَزَلٍ، عندَ الرَّزِيَّةِ، باذِلا

والنَّزْلةُ: كالزُّكام؛ يقال: به نَزْلة، وقد نُزِلَ

(* قوله «وقد نزل»

هكذا ضبط بالقلم في الأصل والصحاح، وفي القاموس: وقد نزل كعلم) وقوله

عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قالوا: مرَّة أُخرى.

والنَّزِلُ: المكان الصُّلب السريعُ السَّيْل. وأَرض نَزِلة: تَسيلُ من

أَدنى مطر. ومكان نَزِل: سريعُ السيل. أَبو حنيفة: وادٍ نَزِلٌ يُسِيله

القليل الهيِّن من الماء. والنَّزَل: المطرُ. ومكان نَزل: صُلب شديدٌ.

وقال أَبو عمرو: مكان نَزْل واسعٌ بعيدٌ؛ وأَنشد:

وإِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ،

في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ

وقال ابن الأَعرابي: مكان نَزِل إِذا كان مَجالاً مَرْتاً، وقيل:

النَّزِل من الأَودية الضيِّق منها. الجوهري: أَرض نَزِلة ومكان نَزِلٌ بيِّن

النَّزالة إِذا كانت تَسِيل من أَدنى مطر لصَلابتها، وقد نَزِل، بالكسر.

وحَظٌّ نَزِل أَي مجتَمِع.

ووجدت القوم على نَزِلاتهم أَي مَنازلهم. وتركت القوم على نَزَلاتهم

ونَزِلاتهم أَي على استقامة أَحوالهم مثل سَكِناتهم؛ زاد ابن سيده: لا يكون

إِلا في حسن الحال.

ومُنازِلُ بن فُرْعان

(* قوله «ومنازل بن فرعان» ضبط في الأصل بضم

الميم، وفي القاموس بفتحها، وعبارة شرحه: هو بفتح الميم كما يقتضيه اطلاقه

ومنهم من ضبطه بضمها اهـ. وفي الصاغاني: وسموا منازل ومنازلاً بفتح الميم

وضمها): من شعرائهم؛ وكان مُنازِل عقَّ أَباه فقال فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ، بيني وبين مُنازِلٍ،

جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ

فعَقَّ مُنازلاً ابنُه خَلِيج فقال فيه:

تَظَلَّمَني مالي خَلِيجٌ، وعقَّني

على حين كانت كالحِنِيِّ عِظامي

نزل:
نزل الوادي: نزل مقتفيا مجرى الجدول (الجريدة الآسيوية 1841، 1، 118. وفي ألف ليلة 1: 75 نزل من السلم وبعد ذلك نزل في السلم ص30).
نزل: ضرب خيمة، خيم (ألف ليلة 1: 43، عباد 1: 64).
نزل: سكن (الكالا: aposantarse) .
نزل: غادر السفينة (الكالا desenbarcar) .
انزل: (اصطلاح بحري): دنا من الساحل (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 589).
نزل الصبر: انظر مادة صبر.
نزل: فقد، انخفضت القيمة؛ نزل السعر، انخفضت (بوشر، ياقوت): (1: 546. أسعار القيروان نازلة).
نزل: تستخدم في التعابير المبتذلة الغثة (ماكني 242) إذا هزل نزل.
نزلت إلى فلان: (الحامية) استسلمت بسهولة (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
نزل إلى: انخفض إلى (ماكني 1: 655): نزلت همتك إلى قطعة حجر. انخفض طموحك إلى الحد الذي طلبت قطعة حجر.
نزلت به: في الحديث هن قضية أو دعوى (نازلة) رفعت إلى القضاء (ماكني 2: 634): وكان في مجلس قضائه تنزل به النوازل.
نزل ب: بال أو افرغ معدته من البراز (الادريسي كليم 2: القسم الخامس): وهذه الصحراء بها جب حميرة وهو من أعجب العجب وذلك أن ماءه لا ينزل به من شربه من حيث تنزل المياه من الإنسان ولا يقيم بالمعدة شيئا وإنما هو إذا ضربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة؛ وقد مر هذا الفعل عند (فوك) أيضا في مادة egerere دون إشارة إلى التفاصيل التي يفهم منها طرق صياغته.
نزل عليه: أذله، أهانه، طعن به؛ نزل عليه بالعصا ضربه بها (بوشر): نزل عليه بالضرب (ألف ليلة 9: 7، 63: 9، 2: 68).
نزل عن الحق= تركه (م. المحيط).
نزل له عن: تخلى له عن شيء أو موضع ... الخ (مملوك 1: 1).
نزل عن: أقل درجة من (المقدمة 2: 304): فصل في أن خلق التجار نازلة عن خلق الرؤساء؛ أي أشد ضعفا (دي سلان، المقدمة 1: 275): العصائب الأخرى النازلة عن عصابتهم في الغلب. أولا تفي ب ... (المقدمة 2633): لما أن أكثر محفوظهم عبارات العلوم النازلة عن البلاغة (أي مع انهم قد تعلموا عددا كبيرا من الاصطلاحات العلمية إلا أن هذه الاصطلاحات غير كافية للتعبير عن الأفكار (دي سلان).
نزل عن: انظرها في (فوك) في مادة obsidere على أن لا يختلط الأمر مع نزل على.
نزل عند: شرب في سر فلان (بوشر، ألف ليلة 62: 6): فأخذت الصبية القدح وشربته ونزلت عند أختها وما زالوا يشربون ... الخ.
نزل من عين الملك: فقد حظوته (بوشر).
نزل: (ألف ليلة 1: 63): نزلوا سكا في رقبته؛ نزل عن كرسي الملك خلع عن العرش (بوشر).
نزل: خفض (هلو). نزل البنديرة: استسلم. اذعن، اعترف بعدم تفوقه (بوشر). نزل القلوع: نزل الشراع (بوشر).
نزل: نزل وحدها: أنزل القلوع (همبرت 127).
نزل: أهبط، قرب سفينة من الشاطئ، خفض (بوشر، الكالا) ( acostar decendir alguna cosa abaxar) فصل، نزع (الكالا descolgar) .
نزل: افرغ شحنة (الكالا descargar) ( هلو).
نزل: نزل بالمراكب اركب، حمل (بوشر)، افرغ المركب (ابن جبير 36: 5).
نزل: رتب (محيط المحيط).
نزل الفرش: بلط قرطاس 36: 2).
نزل في العسل: كبس في العسل (ألف ليلة 1: 211) انظر (معجم فليشر 55).
نزل: رصع، لبس بالفسيفساء (مملوك 2: 1: 279) (ابن جبير 177: 6 و196: 17 و269: 3 المقري 3: 9 تنزيل الذهب).
نزل: رصع حجرا كريما في الذهب (الكالا engoatar como oro) نزل: عزل، غير المسكن، نقل المسكن، رحل (الكالا cosa mudar) .
نزل: نقل، نسخ، دون، سجل، حفر، نقش (كتابة على حجر أو رخام أو معدن) (مملوك 1: 1: 205 رياض النفوس 65): فألقيت عليه مسألة معقدة من كتب أشهب فبدأ بتنزيلها والنظر فيها.
نزل الرقم: رقمه (محيط المحيط) (نزل الحاسب الرقم رقمه).
نزل: في (محيط المحيط): (نزل الشيء مكان الشيء أقامه مقامه)؛ وقد جاء ذكر هذا الفعل عند (فوك) في مادة suplere. ومن هنا جاءت كلمة تنزيل في الفقه الإنابة والتوكيل (أبو اسحق الشيرازي 188: 17).
نزل: نزع الحذاء (الكالا): descalcar.
نازل: حاصر (فوك) (الكلمة موجودة تقريبا، في كل صحيفة من صحائف كتاب الحوليات أو اليوميات الأخبارية): assieger.
انزل: اسكن (ابن خلدون 4: 7) فأنزله قرطبة.
أنزل: أوحى فأنزل الله الكلام (م. المحيط).
أنزل به: أحدث بفلان شيئا (كوسج كرست 89: 2): فلطمني وكاد أن ينزل بي المهالك وفي الجملة التي وردت (في 5: 90) اقرأ كلمة العبر (بالكسرة ثم الفتح).
ينزلون البيت الثاني في الاحترام منزلة البيت الأول (دي ساسي كرست 1: 109).
أنزل: أجبر فلانا على الاستسلام (معجم الطرائف).
أنزل: أنزله من مركب وغيره (ابن جبير 36: 6).
انزل: رفع (ابن بطوطة 1: 286): فأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن.
انزل: حمل كثيرا من الثمار (أبو الوليد 1: 430): يقال أنزلت الشجرة إذا كثر نزلها أي ثمرها.
تنزل: تخضع، تذلل (المقري 2: 821 المقدمة 1: 377).
تنزل له: طاوعه وهادنه وتنازل له (بوشر، ابن الخطيب 70): دمث، متخلق، متنزل، تنازل: تنزل له في شيء طاوعه في أمر من الأمور (بوشر).
تنازل: تفضل (بوشر).
تنزل منزلة فلان: حل محله (فوك).
تنازل: في الحديث عن عدد كبير من الناس: استقروا وتوطنوا خيامهم (ابن خلدون 4: 7): تنازلوا على نهر واقتتلوا عليه أياما.
تنازل: نزل، زف الطير زفيفا، انقض، هبط، وقع على (ألف ليلة 3: 21).
تنازل إلى: اتضع، تواضع، تذلل (بوشر، ألف ليلة 4: 40): لقد أكثرت التنازل إلينا يا أخانا.
تنازل عن: تخلى، نزل، تنزل، تخلى عن، تخلى عن حقه، له عن: خلى، ترك حقه له (بوشر).
تنازل: خفض، اقتصر، اكتفى ب (بوشر).
انتزل: نزل (حياة صلاح الدين 2: 2): ثم انتزل من طراحة.
ايتنزل: استحضر الأرواح (المقري 3: 5):
إذا استنزلوا الأرواح باسم تبادرت ... طوائف ميمون وأشياع برقان
وذكر (بوسييه) أيضا استحضار الجان.
استنزل: اخرج النقود من الجيب، وفي (ابن جبير 120: 17) تستنزل الفطائر وتستنزل الدرهم والدينار، وفي (أبو الفرج 85: 5) استنزل الماء الفاسد.
استنزله من حصنه أو استنزله وحدها: اجبره على مغادرة حصنه أو على الاستسلام (معجم البلاذري، عبد الواحد 68: 14، النويري أسبانيا 468): يستنزل المتغلبين وفي (478) فاستنزلوه من الدير (هولال 10).
استنزل: استنزله أو استنزل عن: طلب منه أن يتخلى عن رأي من الآراء، استنزله عن رأيه بمعنى أنزله أو طلب نزوله (الأساس، مملوك 1: 1: 175).
استنزل: تصرف على نحو جعل فلانا يتخلى عن أمر بصر على القيام به أو جعله يغير رأيه أو يدفعه إلى أن يغير طريقة معالجته لأمر من الأمور (المقري 2: 436) ورد ذكر ذلك الذي كان يريد أن يعتزل العالم وينقطع إلى داره؛ أن أحد أصدقاء هذا الشخص عاتبه على ذلك الاعتزال، وأخذه حتى استنزله بعيض الاستنزال (السخاوي، المخطوطة 970، 149 ابن الشحنة: المناوئ العنيد للصوفية وكان من المعروفين بمتانة الحجة وقوة الإقناع حتى أنه استنزل الشهابي ابن العيني عن تصوف كان بأسمه في الاشرفية الجديدة (أي جعله ينقطع عن حضور جلسات الصوفية التي كانت تتم بأشرافه وتحت كنفه في الأشرفية الجديدة) كانت هذه هي العبارة التي ذكرها (كاترمير) في (1: 1: 175) إلا أنه لم يحسن توضيحها حين قال (بأنه قد تعهد لابن الشحنة بالتخلي عن المهام التي كان يمارسها مع الصوفية).
استنزل: حاول أن يستعطف فلانا أو أن ينال فضلا منه (ويجوز 32: 5) (انظر 104: 148) و (39: 6) (أبحاث 1: 174 من الطبعة الأولى): فقد كانت طوائف العدو تلاطف بالاحتيال وتستنزل بالأموال (عبد الواحد 1: 266: 1): وكان دين أهلها في الدهر القديم دين الصابئة من عبادة الكواكب واستنزل قواها والتقرب إليها بأنواع القرابين (ماكني 2: 59) (صححت من قبل السيد فليشر 11255) انظر رسالة إليه رقم 223 تتحدث عن رجل كان مهتاجا جدا: فسكنوه بالاستنزال وثنوه عن ذلك النزال.
استنزال: عطف واستعطفه على نفسه واستماله إليه (الكامل 4 و2 عباد 1: 173): فحجب عنه وجه رضاه، ولم يستنزله بذلك ولا استرضاه.
نزل: قرية صغيرة (وصف مصر 14: 273).
نزل: مخيم قبيلة (بركهارت بدو 19).
نزل الوتر والجمع نزول الأوتار: عملية إرخاء الأوتار (الكالا: desenpulgadura) .
نزل والجمع نزول: نزلة (التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة) زكام شديد، تورم قيحي. احتقان 0بوشر م. المحيط).
نزل: التجهيزات التي يمونها الاتباع للسلطان في أسفاره ولجيشه (والجمع نزول) (حيان 88): سار إلى حصن ونجة فأقام بها -المفروض فأقام به. المترجم- أياما إلى أن وردت الدواب بالنزول من بجانة.
نزل: منتوج الشجرة (أبو الوليد 430) (انظر 4) (ابن العوام 1: 281) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا كما يأتي: الأرض الرخوة أعظم لشجره وأكثر لنزوله.
نزل: المعشب، الموضع الذي يكثر فيه العشب (أبو الوليد 430: 1 و2).
نزلة: وصول (مهرن 36)؛ نزلة الحاج: هي في مصر الاسم العامي لشهر صفر لأن قافلة الحجاج المصريين تصل القاهرة في نهاية هذا الشهر عائدة من مكة (لين طبائع 2: 194).
نزلة: هجوم الأعداء برا أو بحرا، الإنزال (بوشر).
نزلة: انحدار الطريق أو الارض، منحدر، سلم، أرض مائلة تصلح لما تصلح له درجات السلم (بوشر).
نزلة: محلة في قرية (بركهارت نوبيا 196).
نزلة: قرية صغيرة (وصف مصر 12: 273 بركهارت نوبيا 236).
نزلة: مخيم قبيلة، مجموعة لأعراب من البدو (بوسييه، بر وبروجر 134). (الذي ذكر فخذ القبيلة أيضا): (لقد وجدنا في منصف نزلتين من أولاد صولة الذين حضروا هناك للاستيلاء على نزلة الأشراف التي أخذوها فعلا).
نزلة: زكام مخي (هلو، بوشر -بربرية) والزكام وفقا لمعجم (المنصوري) هو نفسه عند البدو وكذلك زكام الصدر، والبحة، إلا أن الأطباء اتفقوا على المعنى الأخير للكلمة: ويريد به الأطباء هنا ما اختص بطريق الأنف وما كان من طريق الحلق يسمونه قوة وهما عند العرب واحد؛ بدلا من قوة يجب أن تقرأ نزلة، وهذا ما نراه واضحا في مادة نزلة.
نزلة: تراكم الخلط (في الطب القديم)، احتقان (بوشر).
نزال: واجب إيواء الجند (انظر نزول وإنزال) (قرطاس 258: 8): رفع النزال عن ديار الرعية (استثنى السلطان رعيته من واجب إيواء جند الحرب).
نزول والجمع نزولات: تنزل، تتخلى عن. التخلي عن موضع أو عن امتياز لصالح الجيش (مملوك 1: 1: 175) وفي (بوشر): التخلي عن.
نزول: ميدان متحدر، موضع النزول، منحدر (بوشر).
نزول: واجب إيواء الجند وهو يرادف نزول وإنزال (انظر الكلمتين) (الجريدة الآسيوية 1414: 2: 243): لم تعلم له منقبة سوى أنه رفع النزول على (وفي مخطوطة ألف عن) أهل تونس وكانوا يلقون منه أمرا عظيما (لم يعرف التاريخ له فضلا سوى أنه أعفى سكان تونس من فريضة إيواء الجند التي كانوا يشعرون تجاهلها بأشد المرارة) لم يصب السيد شيربونو (ص250) في ترجمته للجملة يقوله (ثبت إقامته في تونس). وفي محيط المحيط (النزول عند المحدثين ضد علو) (انظر الكلمة).
نزول دم: تقيح، ذبال (في الطب). تجمع قيحي. (بوشر).
نزول: بول دموي (بوشر).
نزيل: انظرها عند (فوك) في مادة stabularius إلى جانب كلمة نزيلة.
نزالة: في ( cout عادات 38): (حين لم يزل ابن حفصون في خدمة حرس السلطان أراد والي المدينة أن يغيظه لأنه كان في حماية الوزير هاشم فأخرجه من نزالة إلى نزالة.
نزالة: حالة سيئة (بيت ونحوه) نزالة الديار (المعيار 23: 3 وانظر نازل).
نزالة: قصارة، نفاية، بقية الحبوب المغربلة (بوشر).
نزيلة والجمع نزائل: التموينات التي يقدمها التابع إلى سيده حين يرتحل له ولجيشه (انظر نزل) (البيان 2: 215): واخرج إلى الناصر النزائل وأقام له الوظائف والتزم إدرار الجباية الكاملة؛ وهناك وظيفة في البلاط تدعى خدمة الإنزال والنزائل (حيان- بسام 1: 10).
نزيلة: سكن مجاني (الكالا) ( posada por amistad) ولعل (فوك) كان يفكر بهذا المعنى حين ذكر كلمتي نزيل ونزيلة والجمع نزيلات ضمن كلمة stabularius. والسكن المجاني هذا يتعلق برجال الحرب (معيار 6: 7): وديارها الأهلة قد صم (صَمّ) بالنزائل صداها. وفي (26: 6): وفي منازلها لنزائل الجند نازلة (دورها في حال سيئة بسبب سكن رجال الحرب فيها).
نزيلة: والجمع نزائل (إن مسالك الإمبراطورية الشديدة الخطورة كانت في كثير من المقاطعات يحرسها رجال مسلحون يدعون بالنزلاء) (جودارد 1: 231).
نزولي: معرض للنزلة (بوشر).
نازل: وللكلمة صيغة في الجمع هي نزال (كوسج، كرست 57: 10 وتلفظ حسبما كتبناها) وكذلك نزول (ويجرز 36: 1 و2 من الملاحظات 121: 2 رقم 174) (المتنبي) (الشرق) (2: 191).
نازل: منحط، محتقر، بحالة رديئة (ديلابورت 149، فريتاج 39، 7): كان يقول شعرا نازل الطبقة (القزويني 2: 160): وكانوا يلعبون لعبا دونا ليظن الغريب انهم في طبقة نازلة (مخطوط رقم 892، المجلد 337، رقم 1: 10): أشياء نازلة حقيرة (معيار 26: 7) بصوت نازل (همبرت 10) وانظر (بوسييه) أيضا.
نازلة والجمع نوازل: قضية، دعوى، مرافعة (فوك) ( questio) ( بوسييه). والجمع عنده -أي عند بوسييه- بالألف والتاء. (محمد بن الحارث 215، عباد 2: 72، المقري 1: 603 و634: 2).
نازلة: الاستقبال الفخم لممثلي القبائل من قبل السلطان (عبد الواحد 177: 1): كان يتكلم عن الوفود ويخطب في النوازل فيأتي بكل عجيبة.
نازلة: نزلة، زكام شديد (شكوري 205): عجز أطباؤه عن علاجه من نوازل متتابعة تنزل من رأسه وفي (144 منه): الخشخاش ينفع من النوازل إلى الصدر. إنزال: فريضة إسكان الجند (المقري 632): وكتبت إلى عبد المؤمن بن علي رسالة تسأله فيها رفع الإنزال عن دارها، الطبعة (الأخرى. المترجم) تحمل عبارة الإنزال إلا أن هذه جمع نزل وهي تخالف المقصود؛ ويلزم أن يكون هناك اسم مصدر مرادف لنزال ونزول (انظر الكلمة).
تنزل: تنازل، تسامح (بوشر).
تنزل: يبدو أنها هواية dilettantisme ( المقري 1: 575: 16): وكان يقول انه يعرف الكيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب مرادفة لكلمة منازلة ما ورد في (570: 23) اعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق التكسب.
تنزل: والجمع تنزلات تحمل عند الصوفية معنى أجهله (فهرس المخطوطات -ليدن 2: 45): ولم أزل فيما نظمته من هذا الجزء من الايما إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية.
تنزلة: العودة من جبل عرفات (بيرتون 2: 52).
تنازل: تسامح (بوشر).
تنازل: استقالة، خلع، إقالة. صرف النظر عن القيام بعمل من الأعمال (بوشر).
منزل: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: بمعنى المرتبة أو المقام العالي أما الجمع منازل فإن بعض المتشددين في اللغة لا يرتضونه (أخبار 4).
منزلة: نزل، فندق مجامني (انظر نيبور 301).
منزلة: مسيرة يوم (معجم الجغرافيا).
منزلة: غرفة انتظار (همبرت 192).
منزلة: في (فوك) vicis = مقام ومناب؛ بمنزلة كذا: تستعمل حين مقارنة شيء بشيء آخر (دي يونج).
منزلة: اصطلاح حسابي، مخرج، مقام كسر، عند الحسابيين مقام الأرقام (م. المحيط). انظر (قلم).
منزلة: في محيط المحيط (المنزلة طعام للمولدين من اللحم والباذنجان ونحوه).
منزلة: منزلة سمك: طعام مركب من اسماك مختلفة الانواع، مطبوخة بالسمن وشيء من العجين والخمر (بوشر).
منزول: مزكوم (فوك).
منزول: موظف فقد وظيفته سواء بالاستقالة أو الإقالة (مملوك 1: 1: 75).
منزول: منزل مجاني يديره شيخ القرية (زيتشر 11: 482). وفي (محيط المحيط): (المنزول عند المولدين منزل معد للضيوف. واصله المنزول فيه).
منزول: محطة خيل لنقل المسافرين والبريد من مسافة إلى مسافة توضع في خدمة المسافرين الذين يرومون السفر (بوشر).
منازلة: من أنواع القتال (ألف ليلة 1: 354).
منازلة: قضية، دعوى، مرادفة ( Formul انظر V) . يستوعب النظر في منازلتهما.
منازلة: انظر تنزل.
نزل
النُّزول، بالضَّمّ: الحُلول وَهُوَ فِي الأصلِ انحِطاطٌ من عُلو، وَقد نَزَلَهم، ونَزَلَ بهم، ونَزَلَ عَلَيْهِم، يَنْزِلُ، كَيَضْرِب، نُزولاً، بالضَّمّ، ومَنْزِلاً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وَهَذِه شاذّةٌ، أنشدَ ثعلبٌ:
(أَإنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ مَنْزَلَها جُمْلُ ... بَكَيْتَ فَدَمْعُ العَينِ مُنحَدِرٌ سَجْلُ)
أرادَ أَإن ذكَّرَتْكَ نزُول جُمْلٍ إيّاها، الرفعُ فِي قولِه مَنْزَلُها صحيحٌ، وأنّثَ النزولَ حِين أضافَه إِلَى مُؤنَّثٍ، قَالَ ابنُ بَرِّي: تقديرُه أَإِنْ ذكَّرَتْكَ الدارُ نُزولَها جُمْلُ، فجُمْل: فاعِلٌ بالنُّزول، والنُّزول: مَفْعُولٌ ثانٍ بذَكَّرَتْكَ. وأنشدَ الجَوْهَرِيّ هَذَا البيتَ وَقَالَ: نَصَبَ المَنزَلَ لأنّه مصدرٌ: حَلَّ، قَالَ شيخُنا: أَطْلَق المُصَنِّف فِي هَذِه المادّةِ وفيهَا فُروقٌ، مِنْهَا: أنّ الراغبَ قَالَ: مَا وَصَلَ من الملأِ الْأَعْلَى بِلَا واسطةٍ تَعْدِيَتُه بعلى المُختَصِّ بالعُلوِّ أَوْلَى، وَمَا لم يكن كَذَلِك تَعْدِيَتُه بإلى المُختَصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، وَنَقَله الشِّهابُ فِي العِنايةِ، وَبَسَطه فِي أثناءِ آلِ عِمْران. ونزَّلَه تَنْزِيلاً، وأَنْزَلَه إنْزالاً، ومُنْزَلاً كمُجْمَلٍ، واسْتَنزلَه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَفْرُق بَين نزَّلْتُ وأَنْزَلْتُ، وَلم يَذْكُرْ وجهَ الفرقِ، قَالَ أَبُو الحسَن: لَا فَرْقَ عِنْدِي بَينهمَا إلاّ صيغةُ التكثيرِ فِي نزَّلْتُ فِي قراءةِ ابنِ مَسْعُودٍ: وَأَنْزَلَ الملائكةَ تَنْزِيلاً أَنْزَل كنَزَّلَ، قَالَ شيخُنا: وَفَرَق جماعةٌ من أربابِ التَّحْقِيق، فَقَالُوا: التَّنْزيل: تَدْرِيجيٌّ، والإنْزالُ دَفْعِيٌّ، كَمَا فِي أكثرِ الحَواشي الكَشّافِيّةِ والبَيْضاوِيّة، وَلما وَرَدَ استعمالُ التَّنْزيلِ فِي الدَّفعيِّ زَعَمَ أقوامٌ أنّ التفْرِقةَ أكثريّةٌ، وأنّ التَّنْزيلَ يكونُ فِي الدَّفْعيِّ أَيْضا، وَهُوَ مبسوطٌ فِي مواضعَ من عنايَةِ القَاضِي، انْتهى. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البصائر: تَبَعَاً للراغب وغيرِه: الفرقُ بَين الإنْزالِ والتَّنْزيلِ فِي وَصْفِ القرآنِ والملائكةِ أنّ التَّنْزيلَ يَخْتَصُّ بالمَوضعِ الَّذِي يُشيرُ إِلَى إنْزالِه مُتَفرِّقاً مُنَجَّماً، ومرّةً بعد أُخرى، والإنْزالُ عامٌّ، وقَوْله تَعالى: لَوْلَا نُزِّلَتْ سورةٌ وقَوْله تَعالى: فَإِذا أُنْزِلَتْ سورةٌ مُحكَمَةٌ فإنّما ذَكَرَ فِي الأوّلِ نُزِّلَ، وَفِي الثَّانِي أُنْزِلَ تَنْبِيهاً أنّ المُنافِقينَ يقترحونَ أَن يُنَزَّلَ شيءٌ، فشيءٌ من الحَثِّ على القتالِ ليَتَوَلَّوْه، وَإِذا أُمِروا بذلك دَفْعَةً وَاحِدَة تَحاشَوْا عَنهُ فَلم يفعلوه، فهم يقترِحونَ الْكثير، وَلَا يَفُونَ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ، وقَوْله تَعالى: إنّا أَنْزَلْناه فِي ليلةِ القَدْرِ إنّما خُصَّ لَفْظُ الإنْزالِ دونَ التَّنْزيلِ لما رُوِيَ أنّ القرآنَ أُنْزِلَ دَفْعَةً وَاحِدَة، إِلَى السماءِ الدُّنْيَا، ثمّ نُزِّلَ مُنَجَّماً بحسَبِ المَصالِح. ثمّ إنّ إنْزالَ الشيءِ قد يكونُ بنَفسِه، كقَوْله تَعالى: وَأَنْزلْنا من السماءِ مَاء وَقد يكونُ بإنْزالِ أسبابِه والهِدايةِ إِلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَأَنْزَلْنا الحديدَ فِيهِ بأسٌ)
شديدٌ وقَوْله تَعالى: يَا بَني آدَمَ قد أَنْزَلْنا عَلَيْكُم لِباساً يُواري سَوْآَتِكُم، وشاهِدُ الاسْتِنْزالِ قولُه: واسْتَنْزَلوهُم من صَياصيهم، ثمّ الَّذِي فِي المُحْكَم أنّ نزَّلَه وأَنْزَله وَتَنَزَّلَه بِمَعْنى واحدٍ، والمُصَنِّف لم يذكرْ تنَزَّلَه، وَذكر عِوَضَه اسْتَنْزَلَه، فتأمَّلْ. وَتَنَزَّلَ: نَزَلَ فِي مُهلةٍ وكأنّه رامَ بِهِ الفَرقَ بَينه وَبَين أَنْزَلَ، فَهُوَ مِثلُ نَزَلَ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوح، وقَوْله تَعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمرِ ربِّكَ، وَقَالَ الشَّاعِر: تنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يَصُوبُ والنُّزُل، بضمّتَيْن: المَنْزِل، عَن الزّجّاجِ، وَبِذَلِك فسَّرَ قَوْله تَعالى: أَعْتَدْنا جهنَّمَ للكافِرينَ نُزُلا.
النُّزُلُ أَيْضا: مَا هُيِّئَ للضيفِ وَفِي الصِّحاح للنَّزِيل أَن يَنْزِلَ عَلَيْهِ، وَفِي المُحْكَم: إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ كالنُّزْلِ، بالضَّمّ، ج: أَنْزَال، وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْلهم: أَقَمْتُ لَهُم نُزُلَهم: أَي أَقْمَْتُ لَهُم غِذاءَهم وَمَا يصلُحُ مَعَه أنْ يَنْزِلوا عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: اللهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نُزُلَ الشُّهَداءِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: النُّزْلُ فِي الأَصْل: قِرى الضيفِ، وتُضَمُّ زايُه، يريدُ مَا للشهداءِ عندَ اللهِ من الأجرِ وَالثَّوَاب، وَمِنْه حديثُ الدعاءِ للميِّت: وأَكْرِمْ نُزُلَه. النُّزُل أَيْضا: الطعامُ والرِّزقُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: هَذَا نُزُلُهم يومَ الدِّين. والنُّزُل: البرَكةُ، يُقَال: طعامٌ ذُو النُّزُل: أَي ذُو البَرَكةِ، كالنَّزيلِ كأَميرٍ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، يُقَال: طعامٌ ذُو نُزُلٍ ونَزيلٍ: أَي مُبارَكٌ. منَ المَجاز: النُّزُل: الفَضلُ والعَطاءُ والبَركةُ، يُقَال: رجلٌ ذُو نُزُلٍ: أَي كثيرُ النَّفَلِ والعطاءِ والبَرَكة. قَالَ الأخفَش: النُّزُل: القومُ النازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يُقَال: مَا وَجَدْنا عنْدكُمْ نُزُلاً. النُّزُل أَيْضا: رَيْعُ مَا يُزرَعُ وزَكاؤُه ونَماؤُه وَبَرَكتُه كالنُّزْلِ، بالضَّمّ وبالتحريك، والجمعُ أَنْزَالٌ، كَمَا فِي المُحْكَم، واقتصرَ ثَعْلَبٌ على التحريكِ فِي الفَصيح، وَقَالَ لَبيدٌ:
(وَلَنْ تَعْدَموا فِي الحربِ لَيْثَاً مُجَرِّباً ... وَذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا)
أَي ذَا فَضلٍ وعطاءٍ، وَقد نَزِلَ، كفَرِحَ نَزَلاً، ومكانٌ نَزِلٌ، ككَتِفٍ: يُنزَلُ فِيهِ كثيرا، نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَن بعضِهم، قلتُ: ذَكَرَه اللِّحْيانِيّ فِي نوادرِه. والنِّزال، بالكَسْر فِي الحربِ أنْ يَنْزِلَ الفريقانِ عَن إبلِهما إِلَى خَيْلِهما، فَيَتَضارَبوا، وَقد تَنازَلوا، كَمَا فِي المُحْكَم: أَي تَداعَوا: نَزالِ، كَمَا فِي الأساس. نَزالِ نَزالِ، كقَطامِ: أَي انْزِلْ، للواحدِ والجمعِ والمُؤَنَّث، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ مَعْدُولٌ من المُنازَلَة، وَلِهَذَا أنَّثَه الشاعرُ بقولِه: ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنتَ إذادُعِيَتْ نَزالِ، ولُجَّ فِي الذُّعْرِ)
قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا يدلُّ على أنّ نَزالِ بِمَعْنى المُنازَلةِ لَا بِمَعْنى النُّزولِ إِلَى الأَرْض، قَالَ: ويُقوِّي ذَلِك قولُ الشاعرِ أَيْضا:
(ولقدْ شَهِدْتُ الخَيلَ يومَ طِرادِها ... بسَليمِ أَوْظِفَةِ القَوائمِ هَيْكَلِ)

(فَدَعَوْا: نَزالِ فكنتُ أوّلَ نازِلٍ ... وعَلامَ أَرْكَبُه إِذا لم أَنْزِلِ)
وَصَفَ فَرَسَه بحُسنِ الطِّراد، فَقَالَ: وعَلامَ أركبُه إِذا لم أُنازِل الأبطالَ عَلَيْهِ. والمَنْزِلَة: موضِعُ النُّزول، وَكَذَلِكَ المَنزِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمّة:
(أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عليكُما ... هَل الأزْمُنُ اللائي مَضَيْنَ رَواجِعُ)
منَ المَجاز: المَنزِلَة: الدرَجَةُ والرُّتبَةُ، وَهِي فِي الأمورِ المَعنويّةِ كالمَكانةِ، وَلَا تُجمعُ أَي جَمْعَ مؤنَّثٍ بالألفِ وَالتَّاء، وأمّا جَمْعُ التكْسيرِ فوارِدٌ، قَالَه شيخُنا، وَفِي الأساس: لَهُ مَنْزِلةٌ عِنْد الْأَمِير، وَهُوَ رَفيعُ المَنزِلِ والمَنازِلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ منّي مَنْزِلَةَ الشِّغاف، أَي هُوَ بتلكِ المَنزِلَة، ولكنّه حَذَفَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْتُ البيتَ، وذَهَبْتُ الشامَ لأنّه بمَنزِلَةِ المكانِ وَإِن لم يكن مَكَانا، يَعْنِي بمَنزلةِ الشِّغافِ، وَهَذَا من الظروفِ المُختَصّةِ الَّتِي أُجرِيَتْ مُجرى غير المُختَصّة.
النُّزالَة، كثُمامَةٍ: مَا يُنزِلُ الفَحلُ من المَاء، وخصَّ الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: النُّزالَة، بالضَّمّ: ماءُ الرجلِ، وَقد أَنْزَلَ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للبَعيث:
(لَقىً حَمَلَتْه أمُّه وهيَ ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتَنٍ من نُزالةِ أَرْشَما)
النِّزالَة، ككِتابَةٍ: السّفَر، وَمَا زِلْتُ أَنْزِلُ: أَي أُسافر، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: النازِلَة: الشديدةُ من نَوازِلِ الدهرِ، أَي شدائدِها، وَفِي المُحْكَم: النازِلَة: الشّدَّةُ من شدائدِ الدهرِ تَنْزِلُ بِالنَّاسِ، نسألُ اللهَ العافيَةَ، وَقد نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ. وأرضٌ نَزْلَةٌ، بالفَتْح: أَي زاكِيَةُ الزَّرْعِ والكلأ.
ومُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ، كزُبَيْرٍ: مُحدِّثٌ يروي عَن سُلَيْمانَ ابنِ بِنتِ شُرَحْبيل، ووالِدُه يَأْتِي ذِكرُه قَرِيبا. النَّزِل، ككَتِفٍ: المكانُ الصُّلبُ السريعُ السَّيْل، وأرضٌ نَزِلَةٌ: تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وادٍ نَزِلٌ: يُسيلُه القليلُ الهَيِّنُ من الماءِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مكانٌ نَزِلٌ: إِذا كَانَ مجالاً مَرْتَاً، وَقيل: النَّزِلُ من الأوديَة: الضّيِّقَةُ مِنْهَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مكانٌ نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَةِ: إِذا كانتْ تَسيلُ من أدنى مطَرٍ، لصَلابَتِها، وَقد نَزِلَ، بالكَسْر. النَّزَل، بِالتَّحْرِيكِ: المطَر. يُقَال: تَرَكْتُ القومَ على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزايِ وفتحِها: أَي على استقامةِ أَحْوَالِهم، وَنَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَجَدْتُ القومَ على نَزَلاتِهم: أَي مَنازِلِهم، وَقَالَ الفَرّاءُ: على)
استِقامتِهم، مثل سَكِنَاتِهم، زادَ ابنُ سِيدَه: لَا يكونُ إلاّ فِي حُسنِ الْحَال. ومَنازِلُ بنُ فُرْعان: شاعرٌ، هُوَ بفتحِ الْمِيم، كَمَا يقتضيهِ إطْلاقُه، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمِّها، وَكَانَ مَنازِلُ قد عَقَّ أَبَاهُ فَقَالَ فِيهِ:
(جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنازِلٍ ... جَزاءً كَمَا يَسْتَخبِرُ الكَلبَ طالِبُهْ)
فعَقَّ مَنازِلاً ابنُه خَليج، فَقَالَ فِيهِ:
(تظَلَّمَني مَالِي خَليجٌ وعَقَّني ... على حينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي)
منَ المَجاز: نَزَلَ القومُ: أَتَوْا مِنىً، كَمَا يُقَال: وافى، إِذا حَجَّ، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعامرِ بن الطُّفَيْل:
(أنازِلَةٌ أَسْمَاءُ أمْ غَيْرُ نازِلَهْ ... أَبِيني لنا يَا أَسْمَ مَا أَنْتِ فاعِلَهْ) (فَإِنْ تَنْزِلي أَنْزِلْ، وَلَا آتِ مَوْسِماً ... وَلَو رَحَلَتْ للبيعِ جَسْرٌ وباهِلَهْ)
وَثَوْبٌ نَزيلٌ، كأَميرٍ: كاملٌ. والنَّزْلَةُ مثل الزُّكامِ تَعْرِضُ عَن بَردٍ، يُقَال: بِهِ نَزْلَةٌ وَقد نَزِلَ الرجلُ، كعَلِمَ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ كعُنِيَ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي الصِّحاح والعُباب. النَّزْلَة: المرّةُ من النُّزول، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَلَقَد رآهُ نَزْلَةً أُخرى قَالُوا: مرّةً أُخرى. والنَّزيل: الضَّيْف، قَالَ الشاعرُ:
(نَزيلُ القومِ أَعْظَمُهم حُقوقاً ... وحقُّ اللهِ فِي حقِّ النَّزيلِ)
وكزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بن مَسْعُودٍ الكَلبيُّ المُحدِّث. قلتُ: وَهُوَ والِدُ مُضارِبٍ السابقِ ذِكرُه، روى عَن بقيّةَ وابنِ سابُور، وَعنهُ ابنُه مُضارِبٌ، قَالَه الْحَافِظ. والنِّزْل، بالكَسْر: المُجتَمِع، يُقَال: خَطٌّ نِزْلٌ، وَضَبَطه الجَوْهَرِيّ ككَتِفٍ، وَفِي الأساس: خطٌّ نَزِلٌ: إِذا وَقَعَ فِي قِرطاسٍ يَسيرٍ شيءٌ كثيرٌ، وَهُوَ مَجاز. النُّزْل، بالضَّمّ: المَنِيُّ كالنُّزالَة. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المَنْزِلُ، كَمَجْلِسٍ: بناتُ نَعْشٍ وأنشدَ لوَرْدٍ العَنبَريِّ: إنِّي على أَوْنِيَ وانْجِراري وَأَخْذي المَجهولَ فِي الصَّحاري أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ والدَّراري وَقيل: أرادَ الثُّرَيّا. قَالَ الجَوْهَرِيّ: المَنزِلُ: المَنهَلُ وَالدَّار، كالمَنزِلَة. قد سمَّوْا مَنازِلَ، كمَساجِدَ، مِنْهُم عَبْد الله بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ الضَّبِّيُّ النَّيْسابوريُّ، سَمِعَ السَّرِيَّ بن خُزَيْمةَ، مَاتَ سنة) . وَأَبُو غالبٍ مُحَمَّد بن عبدِ الواحدِ بن الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، سَمِعَ أَبَا إسحاقَ البَرْمَكِيَّ، وَأَخَواه عبدُ الملِكِ وعليٌّ حدَّثَ عَنْهُمَا ابنُ طَبَرْزَذَ، وعمُّه مُحَمَّد بن الحسنِ، روى عَنهُ قَاضِي المارِسْتان، وابنُه أَبُو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي غالبٍ رَاوِي تاريخَ بغدادَ عَن الْخَطِيب، وَوَلَدُه أَبُو السَّعاداتِ نَصْرُ اللهِ حدَّثَ، وحَفيدُه عثمانُ بن المُبارَكِ بن أبي السَّعاداتِ عَن أَبِيه، وابنُه عَبْدُ الرحمنِ عَن جدِّه أبي السَّعادات. وَأَبُو المَكارِمِ أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي بنِ الحسَنِ بن مَنازِلَ القَزّاز، عَن أبي الحُسينِ بنِ النَّقُور، وابنُه رَضْوَانُ حدَّثَ، وَكَذَا إسماعيلُ بنُ أبي غالبٍ القَزّازُ حدَّث، وَمُحَمّد بنُ الحسنِ بن مَنازِل المَوْصِلِيُّ الحَدّادُ عَن أبي القاسمِ بن بِشْران، والحسينُ بن مُحَمَّد بن أحمدَ بن مُحَمَّد بن إسحاقَ بن مُحَمَّد بن مَنازِلَ القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرحمنِ بنِ مَنْدَه. مُنازِلٌ مثل مُساعِدٍ، مِنْهُم جَوّاسُ بن عَبْد الله بنِ حِبّانَ بن مُنازِلٍ: شاعرٌ.
ونَزّالٌ مثل شَدّادٍ، مِنْهُم النَّزَّالُ بن سَبْرَةَ الهِلاليُّ، قيل: لَهُ رُؤْيَةٌ، روى عَن أبي بكرٍ وابنِ مَسْعُودٍ، وَعنهُ الشَّعْبيُّ وعبدُ الملِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، ثِقةٌ. والنّزَّالُ بنُ عمّارٍ، عَن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، وَعنهُ قُرَّةُ بن خالدٍ، وُثِّق. نُزَيْلٌ مثل زَبْيُرٍ، وَقد تقدّم. وَقَرْنُ المَنازِل: ة فِي جبَلٍ قُربَ الطائفِ، وَهُوَ مِيقاتُ أهلِ نَجْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التَّنْزيل: التَّرْتِيب، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ الحَرالِي: هُوَ التقريبُ للفَهمِ بنحوِ تَفصيلٍ وترجمةٍ. وَنَزَلَ عَن الْأَمر: إِذا تَرَكَه كأنّه كانَ مستولِياً عَلَيْهِ مُستَعلِياً، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه النُّزولُ عَن الوظائفِ عِنْد أربابِ الصُّكوكِ، وَكَذَا نَزَلَ لَهُ عَن امرأتِه، وَيُقَال: انْزِلْ لي عَن هَذِه الأبيات. والنَّزّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ النُّزول، أَو المُنازَلة. وَفِي الحَدِيث: نازَلْتُ ربِّي فِي كَذَا وَكَذَا: أَي راجَعْتُه وسألتُه مرّةً بعد مرّةٍ، وَهُوَ مُفاعَلةٌ من النُّزولِ عَن الأمرِ، أَو من النِّزالِ فِي الْحَرْب. ورجلٌ نَزِيلٌ: نازِلٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأنشدَ ثعلبٌ:
(أَعْزِزْ عليَّ بِأَن تكونَ عَليلا ... أَو أنْ يكونَ بكَ السَّقامُ نَزيلا)
أَي نازِلاً. والمَنازِل: من أسماءِ مِنىً، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ فِي شرحِ مَقْصُورةِ ابْن دُرَيْدٍ، وَهُوَ عِنْدِي، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لِابْنِ أَحْمَرَ:
(وافَيْتُ لمّا أَتَانِي أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المَنازِلَ ممّا تَجْمَعُ العَجَبا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ فِي تفسيرِه: أَي أَتَتْ مِنىً إنّ مَنازِلَ مِنىً تجمعُ كلَّ ضَربٍ من النَّاس، وكلَّ عَجَبٍ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: مكانٌ نَزْلٌ، بالفَتْح: واسعٌ بعيدٌ، وَأنْشد: وإنْ هَدَى مِنْهَا انتِقالُ النَّقْلِ)
فِي مَتْنِ ضَحّاكِ الثَّنايا نَزْلِ وَنَزَلتْ عليهمُ الرحمةُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِم العذابُ، وكِلاهما على المثَل. وأَنْزَلَ الرجلُ ماءَه: إِذا جامَع، والمرأةُ تَسْتَنْزِلُ ذَلِك. واسْتَنْزَلَه: طَلَبَ النُّزولَ إِلَيْهِ. واسْتُنزِلَ فلانٌ: حُطَّ عَن مَرْتَبتِه، وَهُوَ مَجاز. ومَنْزِلُ نجاد، وَمَنْزِلُ حاتِم، وَمَنْزِلُ مَيْمُونٍ، وَمَنْزِلُ نِعمَة، وَمَنْزِلُ نَعيم، وَمَنْزِلُ ياسين، وَمَنْزِلُ حَسّان: كلُّهُنَّ قُرى بشرقِيّةِ مِصر. والمَنْزِلَة: قَرْيَتان بمِصر: إحداهُما تُعرفُ بمَنزِلَةِ القَعْقاع، مِنْهَا أَصيلُ الدِّينِ أَبُو السُّعودِ بنُ إمامِ الدينِ أبي الحسنِ عليّ بن عَبْدِ الكريمِ بن أحمدَ بن عبدِ الظاهرِ المَنْزِليُّ الشافعيُّ قَاضِي المَنْزِلَةِ وابنُ قُضاتِها، وُلِدَ سنة وقرأَ على أَبِيه، وسَمِعَ على الحافظِ السَّخاويِّ وغيرِه. وبَنو نُزَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: قبيلةٌ من الْيمن، مِنْهُم: الحُسين بنُ أبي بكرٍ بنِ إبراهيمَ بنِ داودَ النُّزَيْلِيُّ الشافعيُّ، لَهُ أولادٌ خَمْسَةٌ عُلَماء صُلَحاء، مِنْهُم: الفقيهُ المُحدِّثُ أَبُو عَبْد الله عبدُ الرحمنِ بنِ الحُسين شيخُ الْيمن، وَإِخْوَته عبدُ الملِكِ صاحِبُ الكَرامات، وعبدُ الْبَاقِي كَانَ مُجابَ الدعْوَة، وعبدُ القديمِ درسَ العُباب فِي الفِقهِ ثمانمائةِ مرّةً، وعبدُ الحفيظِ بنُ عبدِ الْبَاقِي رئيسُ آلِ نُزَيْلٍ فِي وَقْتِه مَاتَ سنة، وعبدُ الواحدِ بنُ عبدِ المُنعِمِ بن عبدِ الرحمنِ إمامُ الشافعيّةِ بالديارِ الكَوْكَبانِيّة، أَخَذَ عَن والدِه، وَعَن عليِّ بن مُحَمَّد بن مُطَيْرٍ، وَفِي مكّةَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِيِّ، وَمُحَمّد بن عليِّ بن عَلاّنَ، توفّي بهِجرَةِ القِيرِيِّ سنة، وَالْقَاضِي عبدُ الوهّابِ بنُ أحمدَ بن عبدِ الرحيمِ بن عبدِ الْبَاقِي شيخُ مَشايخِ مَشايخِنا، وُلِدَ سنة، وَأخذ عَن العَلاّمةِ أحمدَ بن عليِّ بن مُطَيْرٍ، وابنِ عمِّه عبدِ الواحدِ بن عبدِ المُنعِم، تُوفِّي بِبَلَدِهِ بني الغديفي سنة. وبالضَّمّ: أَبُو المُنازِلِ خالدٌ الحَذّاءُ أحدُ الأئمّة.
وَأَبُو مُنازِل عثمانُ بن عُبَيْد الله، عَن شُرَيْحٍ القَاضِي. وَأَبُو المُنازِل البَلْخيُّ القَاضِي، اسمُه مُحَمَّد بن أَحْمد، سمعَ جامِعَ البُخاريّ من بَكْرِ بن مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ. ومُسلِمُ بنُ أبي المُنازِل، عَن معاوِيَةَ الضّالّ، وَعنهُ البَغَويُّ. وَأَبُو مُنازل مُثَنَّى بن ماوِيَّ العَبْديّ، أحدُ بَني غَنْم، عَن الأشَجِّ العَصَري، وَعنهُ الحَجّاجُ بنُ حَسّان. وَنَزْلَةُ أبي بَقَرَة: من أعمالِ البَهْنَسا بمِصر. وقومٌ نُزولٌ جمعُ نازِلٍ، كشاهِدٍ وشُهودٍ، ونُزّالٌ، ككاتبٍ وكُتّابٍ. وكُنّا فِي نِزالَةِ فلانٍ، بالكَسْر: أَي ضِيافَتِه، وَبِه فسَّرَ ابْن السِّكِّيت قَوْله: فجاءَتْ بِيَتْنٍ للنِّزالَةِ أَرْشَما قَالَ: أرادَ لضيافةِ النَّاس، يَقُول: هُوَ يَخِفُّ لذَلِك، وَقد تقدّمَ مَا يُخالِفُ ذَلِك فِي الروايةِ وَالْمعْنَى.)
واسْتَنزلَه عَن رَأْيِه. وأَنْزَلَ حاجَتَه على كريمٍ. وَهُوَ من نُزالَةِ سَوْءٍ: أَي لَئيمٌ. والقمرُ يسبحُ فِي مَنازلِه. وسَحابٌ نَزِلٌ، وَذُو نَزَلٍ: كثيرُ المطرِ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.

قرض

Entries on قرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ق ر ض) : (الْقَرْضُ) الْقَطْعُ يُقَالُ قَرَضَ الثَّوْبَ بِالْمِقْرَاضِ (وَقَرَضَتْهُ) الْفَأْرَةُ وَهِيَ الْقُرَاضَةُ (وَالْقَرْضُ) وَاحِدُ الْقُرُوضِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ قَالُوا هُوَ مَالٌ يَقْطَعُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَيُعْطِيه عَيْنًا فَأَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَثْبُت لَهُ دَيْنًا فَلَيْسَ بِقَرْضٍ وَاسْتَقْرَضَنِي فَأَقْرَضْتُهُ وَقَارَضْتُهُ (مُقَارَضَةً) أَعْطَيْتُهُ مُضَارَبَةً.

قرض


قَرَضَ(n. ac. قَرْض)
a. Cut, severed.
b. Gnawed, nibbled; chewed.
c. Traversed, passed; passed by, left on one side (
place ).
d. [Fī], Turned to the right & left in (
walking ).
e. Recited; composed (poetry).
f. see III (b)g. [ coll. ], Lent money to.
h. see infra.

قَرِضَ
(a. n.ac
قَرَض), Died, perished.
قَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Criticized, blamed.
d. Eulogized, commended.

قَاْرَضَa. Lent money, advanced capital to ( with
participation of the profits ).
b. Requited, compensated, retributed.
c. Interchanged with (visits).
أَقْرَضَa. Lent money to; lent, gave, granted to.
b. [acc. & 'An], Turned from (eye).
c. see I (c)
تَقَاْرَضَa. Interchanged, exchanged one with another.
b. Lent each other money.
c. Rewarded, requited each other.
d. Held a poetical contest.

إِنْقَرَضَa. Was cut off, perished.
b. Terminated, expired; became extinct (
dynasty ).
إِقْتَرَضَ
a. [Min], Borrowed of, received a loan from.
b. Defamed.

إِسْتَقْرَضَ
a. [Min], Asked for a loan.
قَرْض
(pl.
قُرُوْض)
a. Loan, advance; obligation, debt.
b. Deed, turn ( good or evil ).
قِرْضa. see 1
قُرْضَة
a. [ coll. ], Loan.
قَاْرِضa. Gnawing, nibbling &c.; rodent.

قُرَاْضَةa. Cuttings, clippings, parings; bits, scraps, fragments;
refuse, rubbish, dross.

قَرِيْضa. Cud.
b. Poetry.

قَرَّاْضَةa. Woolfretter (insect).
b. Detractor, back-biter.

مَقَاْرِضُa. Jars.
b. Poor land.

مِقْرَاْض
(pl.
مَقَاْرِيْضُ)
a. Scissors; shears, clippers.

N. P.
قَرڤضَa. Gnawed, nibbled; chewed; cud.
b. [ coll. ], Lent, advanced.
N. Ac II, The art of poetry, versification. b. Criticism; blame.
c. Praise, commendation.

N.Ag.
أَقْرَضَa. Money-lender.
b. Sleeping-partner.

إِيْن مِقْرَض
a. A species of weasel.

أَخَذَ الأَمْر
بِقُرَاضَتِهِ
a. He took the thing in its fresh state.

قِرْضِى^
a. A plant bearing yellow flowers.
قرض: {تقرضهم}: تخلفهم وتجاوزهم.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ "اقترض" مسلمًا ظلمًا، وروى: من اقترض عرض مسلم، أي نال منه وقطعه بالغيبة، وهو افتعل من القرض. وفيه: إن "قارضت" الناس "قارضوك"، أي ساببتهم ونلت منهم سبّوك. ومنه: "أقرض" من عرضك ليوم فقرك، أي إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضًا في ذمته لتأخذه يوم حاجتك أي القيامة. ك: إذا "أقرض" أحدكم "قرضًا" فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها، القرض اسم مصدر أي إقراضًا، أو بمعنى مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى، وضمير لا يقبلها لمصدر أهدى. غ: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و (("يقرض" الله))، يعمل عملًا. وأحسنت "قرضي"، فعلت بي جميلًا، والقرض: القطع. نه: وفيه: اجعله "قراضًا"، أي مضاربة، من قارضه قراضًا. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام، قيل: أصلها من القرض في الأرض أي قطعها بالسير فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون؟ قال: نعم و"يتقارضون"، أي ينشدون القريض وهو الشعر.
ق ر ض

قرض الثوب بالمقراض، وقرضته الفأرة، وهذه قراضات الثوب: لما ينفيه الجلم، وقراضة الفأرة: لفضالة ما تقرضه. وقرض الشيء بنابه: قطعه. وبنات مقرضٍ يقتلن الحمام، وابن مقرض قتّال للحمام أخّاذٌ بحلوقها وهو نوع من الفئران. وهو قرضوب من القراضبة وهم الصعاليك واللصوص. والبعير يقرض جرّته: يمضغها. ودسع قريضه: جرّته. واستقرضته فأقرضني، واقترضت منه كما تقول: استلفت منه، وعليه قرض وقروض، وقارضته مقارضة وقراضاً: أعطيته المال مضاربة.

ومن المجاز: قرضت القوم: جزتهم " وإذا غربت تقرضهم ذات الشِّمال ". وقال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس

وقرض الشاعر، وله قريض حسن لأن الشعر كلام ذو تقاطيع أو سميَ بالقريض الذي هو الجرّة. وفلان يقارض الناس مقارضة: يلاحيهم ويواقعهم. وبينهم مقارصات ومقارضات. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. وهم يتقارضون الثناء والزيارة، وقارضته الزيارة. وجاء وقد قرض رباطه إذا جاء مجهوداً من العطش والإعياء.
ق ر ض: (قَرَضَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ. وَ (قَرَضَتِ) الْفَأْرَةُ الثَّوْبَ. وَ (قَرَضَ) الرَّجُلُ الشِّعْرَ أَيْ قَالَهُ وَالشِّعْرُ (قَرِيَضٌ) وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْقُرَاضَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ بِالْقَرْضِ وَمِنْهُ قُرَاضَةُ الذَّهَبِ. وَ (الْمِقْرَاضُ) وَاحِدُ (الْمَقَارِيضِ) . وَ (قَرَضَ) فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَانْقَرَضَ الْقَوْمُ دَرَجُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] أَيْ تُخَلِّفُهُمْ شِمَالًا وَتُجَاوِزُهُمْ وَتَقْطَعُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا. وَ (الْقَرْضُ) مَا تُعْطِيهِ مِنَ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَكَسْرُ الْقَافِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (اسْتَقْرَضَ) مِنْهُ طَلَبَ مِنْهُ الْقَرْضَ (فَأَقْرَضَهُ) . وَ (اقْتَرَضَ) مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ الْقَرْضَ. وَ (الْقَرْضُ) أَيْضًا مَا سَلَّفَتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَاءَةٍ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [الحديد: 18] . وَ (الْمُقَارَضَةُ) الْمُضَارَبَةُ وَ (قَارَضَهُ قِرَاضًا) دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ. 
قرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِن قارضتَ الناسَ قارضُوك وَإِن تَركتهم لم يتركوك. قَوْله: قارضتَهم [قد -] يكون القَرْض فِي أَشْيَاء: فَمِنْهَا القطعُ وَمِنْه سُمّي المقراض لِأَنَّهُ يقطع وأظنّ قرض الفأر مِنْهُ لِأَنَّهُ قطْع وَكَذَلِكَ السّير فِي الْبِلَاد إِذا قطعتها قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل] إِلَى ظُعُنِ يقرِضْن أقْوازَ مُشرِفٍ ... يَميناً وَعَن أيسارهنّ الفَوارسُ

[وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وإذاَ غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ} ] وَالْقَرْض أَيْضا فِي قولٍ الشعرُ خَاصَّة وَلِهَذَا سمي القريض [قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول عَبيد بن الأبرص فِي مثل لَهُ: حالَ الجَريضُ دون القَرِيضِ وَمِنْه قَول الْأَغْلَب الْعجلِيّ: (الرجز) أرَجَزًا تُرِيدُ أم قَرِيضا ... كِلَاهُمَا أِجُد مُستريضا

ويروى: مستفيضا - بِالْفَاءِ] وَالْقَرْض: أَن يقْرض الرجل صَاحبه المالَ والقِراض: الْمُضَاربَة فِي كَلَام أهل الْحجاز. فَأَما الَّذِي أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء بقوله: إِن قارضتهم قارضوك فإنّما ذهب إِلَى القَوْل فيهم والطعن عَلَيْهِم وَهُوَ من الْقطع يَقُول: فَإِن فعلت بهم سُوءا فعلوا بك مثله وَإِن تَركتهم لم تَسْلَم مِنْهُم وَلم يدَعُوك. 
قرض أقْرَضْت فلاناً: وهو ما تُعْطِيه لِيَقْضِيَكَه. ومن العَرَب مَنْ يَقُول: أقْرَضْتُه قِرْضاً - بكَسْرِ القاف -. والقَرْضُ: نُطْقُ الشِّعْرِ. والقَرِيضُ: كالقَصِيد.
والبَعِيرُ يَقْرِضُ جِرَّتَه: وهو مَضْغُها ورَدُّها. وجِرَّةٌ مَقْرُوْضَةٌ وقَرِيض. ويقولون: " حالَ الجَرِيضُ دوْنَ القَرِيض ".
وجاءَ وقد قَرَضَ رِباطَه: إذا جاء وهو مَجْهُودٌ من العَطَش والإِعْيَاء، وقيل: هو إذا ماتَ. والقَرْضُ: القَطْعُ بالناب. والمِقْرَاضُ: الجَلَمُ الصَّغِيرُ.
والقُرَاضَةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفارُ من خُبْزٍ أو ثَوْبٍ.
والقَرْضُ في السَّيْرِ: العُدُول يَمْنَةً ويَسْرَةً، من قوله عًزّ وجلَّ: " وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمَال " وقيل: هو من قَوْلهم: قَرَضْتُه إذا حَذَوْتَه وكُنْتَ بحِذائه، وأقْرَضْتُه أيضاً. والتَّقْرِيْضُ: تَقْرِيضُ يَدَي الجُعَل.
والقِرْضِئَةُ: تَنْبُتُ في جَوْفِ الشَّجَرَةِ وتُسامِيها في النَّبْتِ.
وابنُ مِقْرَضٍ: ذو القَوائم الأرْبَع الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتّالُ الحَمَام.
والقِرْضِئُ: شَجَرٌ لا شَوْكَ له يكونُ في الجِبال.
والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القَليلُ. وقيل: هي المَواضِعُ التي يَحْتاجُ المُسْتَقي إلى أنْ يَقْرِضَ منها الماءَ أي يَمِيْحَ. وشِبْهُ مَشاعِلَ يُنْبَذ فيها ونحوها من أوْعِيَةِ الخَمْرِ. والجِرَارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ أيضاً.
وما عليه قِرَاضٌ ولا خَضَاضٌ: أي ما يَقْرِضُ عنه العُيونَ فَيَسْتُرُه.
والقِرَاضُ والمُقارَضَةُ: المُضَارَبَةُ في التِّجارات.
وهو يُقَرِّضُ فلاناً ويُقَرِّظُه: إذا مَدَحَه. وهما يَتَقارَضانِ الخَيْرَ والشَرَّ.
باب القاف والضاد والراء معهما ق ر ض مستعمل فقط

قرض: أقرَضتْهُ قَرْضاً، وكل أمرٍ يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القروض. والقَرْضُ: نطق الشعر، والقريضُ الاسم كالقصيد. والبعير يقرِض جرته، وهو مضغها، والجرة المقرُوضةُ وهي القَريضُ. وقولهم: حال الجَريضُ دون القَريض، يقال: الجَريضُ الغُصَّةُ، والقَريضُ الجرة لأنه اذا غص لم يقدر على قرض جرته. ويقال في حديثه: إن رجلاً نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قرض الشعر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض وثقل، فلما حضره الموت، قال لأبيه: اكمد في القريضِ الممنوع، قال: فاقرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجَريضُ دون القريض، ثم قال الغلام:

عَذيركَ من أبيكَ يضيقُ صدراً ... فما يُغني بيوتُ الشعرِ عَنّي

أَتأمرَني وقد فَنِيَتْ حياتي ... بأبيات ترجيهنَّ مِنّي

فأُقِسُم لو بقيتُ أقولُ قولاً ... أفوقُ به قوافي كلِّ جنِّ

والقَرْضُ: القطع بالناب، والمِقراضُ: الجلم الصغير. والقُراضَةُ: فُضالةُ ما يَقرِض الفأر من خبزٍ أو ثوب. وقُراضاتُ الثوب: ما ينفيها الجلم. وابن مِقْرَض: ذو القوائم الأربع، طويل الظهر، قتال للحمام، بالفارسية: من نكر وتقول: قَرَضْتُه يمنةً ويسرةً، إذا عدلت عن شيء في سيرك، أي تركته عن اليمين وعن الشمال، قال ذو الرمة:

إلى ظعنٍ يَقْرِضْنَ أجوازَ مشرفٍ ... شمالاً وعن أيمانهنَّ الفوارسُ

والتقريضُ في كل شيء كتَقريضِ عين الجعل.
ق ر ض : قَرَضْتُ الشَّيْءَ قَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ وَالْمِقْرَاضُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ مَقَارِيضُ وَلَا يُقَالُ إذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا مِقْرَاضٌ كَمَا تَقُولُ
الْعَامَّةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ.
وَفِي الْوَاحِدِ قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضِ وَقَرَضَ الْفَأْرُ الثَّوْبَ قَرْضًا أَكَلَهُ وَقَرَضْتُ الْمَكَانَ عَدَلْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] وَقَرَضْتُ الْوَادِي جُزْتُهُ وَقَرَضَ فُلَانٌ مَاتَ وَقَرَضْتُ الشِّعْرَ نَظَمْتُهُ فَهُوَ قَرِيضٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ مِنْ الْكَلَامِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَقْرُضُ أَلْبَتَّةَ يَعْنِي بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ يَقْرِضُ مِثْلُ يَضْرِبُ.

وَابْنُ مِقْرَضٍ مِثَالُ مِقْوَدٍ يُقَالُ هُوَ النِّمْسُ وَفِي الْبَارِعِ ابْنُ مِقْرَضٍ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الْهِرِّ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا غَضِبَ قَرَضَ الثِّيَابَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَابْنُ مِقْرَضٍ ذُو الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الْحَمَامِ وَهَذِهِ عِبَارَةُ الْأَزْهَرِيِّ أَيْضًا وَقِيلَ هُوَ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ دله ثُمَّ عُرِّبَ دله فَقِيلَ دَلَقٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ مِقْرَضٍ.

وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ غَيْرَكَ مِنْ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَالْجَمْعُ قُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَقْرَضْتُهُ الْمَالَ إقْرَاضًا وَاسْتَقْرَضَ طَلَبَ الْقَرْضَ وَاقْتَرَضَ أَخَذَهُ.

وَتَقَارَضَا الثَّنَاءَ أَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ.

وَقَارَضَهُ مِنْ الْمَالِ قِرَاضًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ. 
[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. والفأرة تقرض الثوب. والقَرْضُ أيضاً: قول الشعر خاصَّةً. يقال قَرَضْتُ الشعر أقْرِضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص:

حال الجريض دون القريض * والقريض أيضاً: ما يرُدُّهُ البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقَرْضِ، ومنه قُراضَةُ الذهب. والمِقْراضُ: واحد المقاريضِ. وقَرَضَ فلانٌ، أي مات. وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا ولم يبقَ منهم أحدٌ. وقوله تعالى: {وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذات الشمالِ} ، قال أبو عبيدة: أي تخلِّفهم شمالاً وتجاوزهم وتَقْطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرَضْتُ من فلان، أي طلبت منه القَرْضَ فأقْرَضَني. واقْتَرَضْتُ منه: أي أخذت منه القَرْضَ. والقَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْتُ من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر : كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأَقْرِضوا الله قَرْضاً حَسَنا} . وقَرَضْتُهُ قَرْضاً، وقارَضْتُهُ، أي جازيته. والتَقْريضُ مثل التقريظِ. يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحه أو ذمَّه. وهما يتقارَضانِ الخير والشرّ. قال الشاعر: إنَّ الغَنيَّ أخو الغَنيِّ وإنَّما * يَتَقارَضانِ ولا أخا للمُقْتِرِ * والمُقارَضَةُ: المضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً، أي دفعت إليه مالاً يتَّجِرُ فيه. ويكون الربحُ بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. وابن مُقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام.
قرض: قرض: قطع بالمقراضين (بوشر) وفي رحلة ابن جبير (ص219) في الكلام عن أهل بغداد: يتبايعون بينهم بالذهب قرضا. وفيها (ص 220): فلا نفقة فيها إلا من دينار تقرضه. (انظر: قراضة).
قرض الحشيش: رعى الحشيش ورقه. يقال: رمت الشاة الحشيش: أخذته بشفتيها. (بوشر) وانظر: قرط.
قرض فلانا: اغتابه (فوك).
قرض: سحق، هرس، سخن، اخمد (بوشر).
قرض العسكر: أفناه وأباده وقضى عليه وهزمه شر هزيمة. (بوشر).
قرض فلانا: عامية اقرضه أي أعطاه قرضا وداينه. (محيط المحيط، باين سميث 1586 - 87).
قرض (بالتشديد): صرف وصر بأسنانه، كز على أسنانه. (باين سميث 1383).
قرض: رصع، غشى، لبس. ففي المنتخب من تاريخ دمشق (مخطوطة رقم 1516): وسقف الجامع مقرض بالذهب واللازورد.
تقارض مع = قارض. (فوك). انقرض: قرض، أعطي قرضا أي دينا. (باين سميث 1587).
قرض. قرض حسنة: إعارة، دين بلا مقابل. (بوشر).
قرض: جدارة، أهلية، استحقاق (الكالا) وفيه: ( Merecimiento= استحقاق).
أنت من قرضه وهو من قرضك: أنت من جنسه وهو من جنسك، أنت شبيه به وهو شبيه بك، أنت مثله وهو مثلك. (فوك).
قرض: سرعوب، ابن عرس، سمور، مثل ابن مقرض. (الملابس ص282، ص287 رقم 6، ابن خلكان 11: 136 طبعة وستنفيلد).
قرض: دويبة صغيرة تقرض الورق وتنخره (ابن العوام 2: 214) وقد ترجمها كليمنت -موليه إلى الفرنسية بما معناه عثة.
قرضة صغيرة للغاية: دودة الأطعمة وهي دويبة صغيرة جدا. (بوشر).
مقرض: في تاج العروس، وفي المحكم ومقرضات الاساقي دويبة تخرقها وتقطعها.
قرض: شجرة القرظ. (فوك) وانظر: قرض.
قرض: كسر، هشم. (دوماس حياة العرب (ص425).
قرض: في معجم فريتاج تصحيف قرظ. وقد ذكرت لفظت قرض في مخطوطة أ، من ابن البيطار (1: 213، 355) وفي معجم فوك: قرض.
وقد أخبرني السيد سيمونيه أنها الكلمة القاتالانية القديمة Classa والكلمة البروفانسية Casilha ( تصغير Casia) التي معناها acacia وإنها تحريفات لهذه الكلمة.
قرضة: قرض، سلفة، استدانة، عارية. (بوشر) همبرت ص107، باين سميث 1586 - 87).
قرضة: وضم، خشبة ضخمة يقطع عليها اللحم وغيره في المطبخ. (الكالا).
قرضة: انظرها في مادة قرض. (بوشر).
قراض: هو عند عامة الأندلس صنف من الجذام.
ففي الزهراوي (ص233 ق): وعلامته من قبل احتراق المرة الصفراء أو فسادها صفرة اللون ويبس الصدر وشقاق اليدين والرجلين وتقبيضها وتحولها وبول هؤلاء يكون إما أحمر صافي وإما اصفر يظهر هذا الداء قليلاً قليلا في مدة الزمان وهو بطئ البرد فإن زادت حرارة الصفراء على يبسها كان من ذلك تساقط المفاصل وتأكلها وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة القراض.
قريض: أنظر قريص.
قراضة: تطلق هذه الكلمة في العراق على القطع الصغيرة من الدينار أو من الدرهم التي تقطع بالمقاريض والتي يتعامل بها في التجارة. (الحريري ص70، ابن خلكان 1: 621، ابن جبير (ص204).
ويقال: دينار قراضة ودينار أن قراضة (وهو ضد صحيح) حسب ما يقوله السيد دي غويه نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي (ص 100).
وفي مارسيل: نحاس قراضة: نحاس قديم. (والفاء من خطأ الطباعة).
قراضة: عليل، منحرف المزاج، آلة طيعة. إنسان منهوك، شيء قليل القيمة. (بوشر).
قراض: مقرض، معير، دائن. (بوشر).
قراض: قارض، قاطع أطراف الشيء من مصطلحات المهنة، (بوشر).
قراض: ثالب، مغتاب، مشنع، قاذف، مفتر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
قراضة: دويبة تقرض الصوف. (تاج العروس).
مقرض: مقص. (فوك).
مقروض: حلوى تعمل من التمر والسمن والبسباسة (الرازيانج والشمار) والكمون والقرفة. (باجني ص151، ص154).
مقروض: حلوى تعمل من جريش الحنطة وكثير من العسل والقرفة (دوماس حياة العرب ص253، برجرن 266).
مقروضة: عجينة تعمل من دقيق الحنطة والسكر والسمن، وتكون على شكل قضبان أو اسطوانة وتقلى بزيت السمسم. ففي المقري (2: 125): وكان ابن الأشقر يذكر بالوقوع في الناس فناوله القاضي غضار المقروض فاستحسن الحاضرون فطنته.
أي أن القاضي أشار بذلك إلى قرض بمعنى اغتاب.
ويقال أيضا: اقترض عرض فلان أي وقع فيه واغتابه وثلبه. وقراض: مغتاب، ثالب، مفتر. وعند مارتن (ص82): مقروط.
مقروضة: انظر ما سبق.
المستقرضات= أيام العجوز (محيط المحيط في ص124).

قرض: القَرْضُ: القَطْعُ. قَرَضه يَقْرِضُه، بالكسر، قَرْضاً وقرَّضَه:

قطَعه.

والمِقْراضانِ: الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى سيبويه مِقْراضٌ فأَفْرد.

والقُراضةُ: ما سقَط بالقَرْضِ، ومنه قُراضةُ الذَّهب.

والمِقْراضُ: واحد المَقارِيض؛ وأَنشد ابن بري لعدي بن زيد:

كلّ صَعْلٍ، كأَنَّما شَقَّ فِيه

سَعَفَ الشَّرْيِ شَفْرتا مِقْراضِ

وقال ابن مَيّادةَ:

قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرةً،

إِذا اسْتَوى مُغْفلاتُ البِيدِ والحدَب

(* قوله «مغفلات» كذا فيما بأَيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة

بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء.)

وقال أَبو الشِّيصِ:

وجَناحِ مَقْصُوصٍ، تَحَيَّفَ رِيشَه

رَيْبُ الزَّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ

فقالوا مِقْراضاً فأَفْرَدُوه. قال ابن بري: ومثله المِفْراصُ، بالفاء

والصاد، للحاذِي؛ قال الأَعشى:

لِساناً كَمِفْراصِ الخَفاجِيِّ ملْحبا

وابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبّة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دَلَّهْ؛

التهذيب: وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأَربع الطويلُ الظهرِ القَتالُ

للحَمام. ابن سيده: ومُقَرِّضاتُ الأَساقي دُويبة تَخْرِقُها

وتَقْطَعُها.والقُراضةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأْرُ من خبز أَو ثوب أَو غيرهما،

وكذلك قُراضاتُ الثوب التي يَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ.

والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه،

وجمعه قرُوضٌ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة، وهو على التشبيه؛

قال أُمية ابن أَبي الصلت:

كلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَه حَسَناً،

أَو سَيِّئاً، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا

وقال تعالى: وأَقْرِضُوا اللّه قَرْضاً حَسَناً. ويقال: أَقْرَضْتُ

فلاناً وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه. وكلُّ أَمْرٍ يَتَجازَى به الناسُ

فيما بينهم، فهو من القُروضِ. الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ

لِيُقْضاه، والقِرْضُ، بالكسر، لغة فيه؛ حكاها الكسائي. وقال ثعلب:

القَرْضُ المصدر، والقِرْضُ الاسم؛ قال ابن سيده: ولا يعجبني، وقد أَقْرَضَه

وقارَضَه مُقارَضةً وقِراضاً. واسْتَقْرَضْتُ من فلان أَي طلبت منه القَرْضَ

فأَقْرَضَني. وأَقْرَضْتُ منه أَي أَخذت منه القَرْض. وقَرَضْته قَرْضاً

وقارَضْتُه أَي جازَيتُه. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله تعالى: مَنْذا

الذي يُقْرِضُ اللّه قَرْضاً حسَناً، قال: معنى القَرْضِ البَلاء

الحسَنُ، تقول العرب: لك عندي قَرْضٌ حَسَنٌ وقَرْضٌ سَيِّء، وأَصل القَرْضِ ما

يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه، واللّه عزّ وجلّ لا يَسْتَقْرِضُ

من عَوَزٍ ولكنه يَبْلُو عباده، فالقَرْضُ كما وصفنا؛ قال لبيد:

وإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِه،

إِنما يَجْزِي الفَتَى ليْسَ الجَمَلْ

معناه إِذا أُسْدِيَ إِليكَ مَعْروفٌ فكافِئْ عليه. قال: والقرض في

قوله تعالى: منذا الذي يقرض اللّه قرضاً حسناً، اسم ولو كان مصدراً لكان

إِقْراضاً، ولكن قَرْضاً ههنا اسم لكل ما يُلْتَمَسُ عليه الجزاء. فأَما

قَرَضْتُه أَقْرِضُه قَرْضاً فجازيته، وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ،

والمِقْراضُ من هذا أُخِذ. وأَما أَقْرَضْتُه فَقَطَعْتُ له قِطْعَةً

يُجازِي عليها. وقال الأَخفش في قوله تعالى: يُقْرِضُ، أَي يَفْعَلُ فِعْلاً

حسناً في اتباع أَمر اللّه وطاعته. والعَربُ تقول لكل مَن فعلَ إِلَيه

خَيْراً: قد أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وقد أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسناً. وفي

الحديث: أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليوم فَقْرِكَ؛ يقول: إِذا نالَ عِرْضَكَ رجل

فلا تُجازِه ولكن اسْتَبْقِ أَجْرَهُ مُوَفَّراً لك قَرْضاً في ذمته

لتأْخذه منه يوم حاجتك إِليْهِ.

والمُقارَضةُ: تكون في العَمَلِ السَّيِّء والقَوْلِ السَّيِّء يَقْصِدُ

الإنسان به صاحِبَه. وفي حديث أَبي الدرداء: وإِن قارَضْتَ الناسَ

قارَضُوك، وإِن تركْتَهم لم يَتْرُكوك؛ ذهَب به إِلى القول فيهم والطَّعْنِ

عليهم وهذا من القَطْعِ، يقول: إِن فَعَلْتَ بهم سُوءاً فعلوا بك مثله،

وإِن تركتهم لم تَسْلَمْ منهم ولم يَدَعُوك، وإِن سَبَبْتَهم سَبُّوكَ

ونِلْتَ منهم ونالُوا منك، وهو فاعَلْت من القَرْضِ. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَنه حضَرَه الأَعْرابُ وهم يَسْأَلونه عن أَشياء:

أَعَلَيْنا حَرَجٌ في كذا؟ فقال: عبادَ اللّهِ رَفَع اللّهُ عَنّا الحَرَجَ

إِلا مَنِ اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً، وفي رواية: من اقْتَرَضَ عِرْضَ

مُسْلِمٍ؛ أَراد بقوله اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً أَي قطَعَه بالغِيبة

والطّعْنِ عليه ونالَ منه، وأَصله من القَرْض القطع، وهو افْتِعالٌ منه.

التهذيب: القِراضُ في كلام أَهل الحجاز المُضارَبةُ، ومنه حديث الزهري: لا

تَصْلُحُ مُقارَضةُ مَنْ طُعْمَتُه الحَرامُ، يعني القِراضَ؛ قال

الزمخشري: أَصلها من القَرْضِ في الأَرض وهو قَطْعُها بالسيرِ فيها، وكذلك هي

المُضارَبةُ أَيضاً من الضَّرْب في الأَرض. وفي حديث أَبي موسى وابني عمر،

رضي اللّه عنهم: اجعله قِراضاً؛ القِراضُ: المضاربة في لغة أَهل الحجاز.

وأَقْرَضَه المالَ وغيره: أَعْطاه إِيّاهُ قَرْضاً؛ قال:

فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي،

وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ

وهم يَتقارضُون الثناء بينهم. ويقال للرجلين: هما يَتقارَضانِ الثناءَ

في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ؛ قال الشاعر:

يتَقارَضُون، إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ،

نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ؛ قال الكميت:

يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيـ

ـلُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ

أََبو زيد: قَرَّظَ فلانٌ فلاناً، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا

مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه، ومثله يتَقارَضان، بالضاد، وقد قرَّضَه إِذا

مَدَحَه أَو ذَمَّه، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً،

والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه، وهما يتقارضان الخير والشر؛ قال

الشاعر:إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ، وإِنما

يَتقارَضانِ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ

وقال ابن خالويه: يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ، بالظاء أَيضاً.

والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً.

والمُقارَضةُ: المُضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه

مالاَ ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ

والوَضِيعةُ على المال. واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه: قَضانِيه. وجاء: وقد

قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ. وفي التهذيب: أَبو

زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت.

وقرَض رِباطه: مات. وقرَض فلان أَي مات. وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا

مات. وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء. وانْقَرَضَ القومُ:

دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد.

والقَرِيضُ: ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه، وكذلك المَقْرُوضُ، وبعضهم

يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ: حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا. ابن سيده:

قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها.

وقال كراع: إِنما هي الفَرِيضُ، بالفاء. ومن أَمثال العرب: حالَ الجَرِيضُ

دون القَرِيض؛ قال بعضهم: الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه

إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه. والقَرِيضُ: الشِّعْر وهو

الاسم كالقَصِيدِ، والتقْرِيضُ صِناعتُه، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ

الجَرِيضُ دون القَرِيض: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ، وهذا

المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له: أَنشدني

من قولك، فقال عند ذلك: حال الجريض دون القريض؛ قال أَبو عبيد: القَرْضُ

في أَشياء: فمنها القَطْعُ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ، وكذلك

السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها؛ ومنه قوله:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف

ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ.

والقَرْضُ: قَرْضُ الشعْر، ومنه سمي القَرِيضُ. والقَرْضُ: أَن يَقْرِضَ الرجُلُ

المالَ. الجوهري: القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً. يقال: قَرَضْتُ الشعْرَ

أَقْرِضُه إِذا قلته، والشعر قرِيضٌ؛ قال ابن بري: وقد فرق الأَغْلَبُ

العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله:

أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا؟

كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا

وفي حديث الحسن: قيل له: أَكان أَصْحابُ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، يَمْزَحُون؟ قال: نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ

ويُنشِدُونَه. والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً: عدَل

يَمْنةً ويَسْرَةً؛ ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ

الشِّمالِ؛ قال أَبو عبيدة: أَي تُخَلِّفُهم شِمالاً وتُجاوِزُهم

وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟

فيقول المسؤول: قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلاً. وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه

قرْضاً: عدَل عنه وتَنَكَّبَه؛ قال ذو الرمة:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ

شِمالاً، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ: موضعان؛ يقول: نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين

هذين الموضعين. قال الفراء: العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ

الشِّمالِ وقُبُلاً ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية، وقرَضْت

مثل حَذَوْت سواء. ويقال: أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه

وأَوَّله. التهذيب عن الليث: التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل؛

وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ، بالفاء، من الفَرْض

وهو الحَزُّ، وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً، وهذا

البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ،

وهو في شِعْر الشمَّاخِ. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: من أَسماء

الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء، ويقال لذكرها المُقَرَّضُ

والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ.

قرض

1 قَرَضَهُ, aor. ـِ (S, M, A, &c.,) inf. n. قَرْضٌ, (S, M, Msb,) He cut it; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) namely a thing, (S, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (A, Mgh,) with the مِقْرَاض, (A, Mgh, Msb,) and with the مِقْرَاضَانِ; (Msb;) and in like manner, [or as signifying he cut it much, or frequently, or repeatedly,] you say, ↓ قرّضهُ, (M, TA,) inf. n. تَقْرِيضٌ: (TA:) this is the primary signification. (TA.) b2: Hence, (TA,) said of a rat, or mouse, (A'Obeyd, S, A, Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (S, * Msb, TA,) He [cut it with his teeth; gnawed it; or] ate it; (Msb;) namely a garment, or piece of cloth, (S, A, Mgh, Msb, TA,) and bread, &c. (TA.) You say also قَرَضَهُ بِنَابِهِ He cut it with his canine tooth, or fang. (A.) And قَرَضَ البَعِيرُ جَرَّتَهُ, (M, TA,) aor. as above, (A, TA,) and so the inf. n., (TA,) The camel chewed his cud: (M, A, TA:) or returned it [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach]. (TA.) b3: [Hence also,] قَرَضَ رِبَاطَهُ, (S, M, A, K,) [lit.] He cut, or severed, his bond, i. e. the bond of his heart; and consequently, (TA,) (assumed tropical:) he died; (IAar, M, K, TA;) as also قَرَضَ alone, (S, [in which the former is not explained] O, Msb, K,) and قَرِضَ: (IAar, O, K:) or (assumed tropical:) he was at the point of death. (K.) And you say, جَآءَ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ (Az, Az, S, &c.) (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, or fatigued, and at the point of death: (Az, Az:) or (tropical:) harassed, or distressed, by thirst, or by fatigue: (A:) or (assumed tropical:) in a state of intense thirst and hunger: (M:) said of a man: (S:) mentioned in the S in such a manner as [appears] to indicate that the verb has here the first of the significations mentioned in this art.; but this is not the case [as is shown in the S itself in art. ربط]. (TA.) See also 7.

A2: [Hence also,] قَرَضْتُ الوَادِى (assumed tropical:) I passed through, or across, the valley. (Msb.) It is said in the Kur, [xviii. 16,] وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (assumed tropical:) And when it [the sun] set, to leave them behind on the left; to pass by and beyond them, leaving them on its left: (S, K:) so explained by AO, or by A'Obeyd: (so accord. to different copies of the S,) to leave them and pass by them on the left; not falling upon them at all: (Jel:) or to turn aside, or away, from them, on the left: (Msb:) or to be over against them, on the left: from قَرَضْتُهُ, meaning حَذَوْتُهُ, i. e. I was over against him, or it; as also ↓ أَقْرَضْتُهُ. (JK.) And a man says to his companion, Hast thou passed by such and such a place? and the man asked says قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ لَيْلًا (assumed tropical:) [I passed by it, leaving it behind, on the right, by night]. (S.) The Arabs say, قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ, and ذَاتَ الشِّمَالِ, and قُبُلًا, and دُبُرًا, (assumed tropical:) I was over against him, or it, on the right, and on the left, and before, and behind. (Fr.) You say also, قَرَضَ المَكَانَ, (M, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned aside, or away, from the place. (M, Msb, K.) and قَرَضَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He traversed the land. (Z.) And قَرَضَ فِى سَيْرِهِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned to the right and left in his going or journeying. (M, K.) And قَرِضَ, like سَمِعَ, (assumed tropical:) He, or it, passed away from a thing to another thing. (IAar, Sgh, L, K.) A3: Hence also, (TA,) قَرَضَ الشِّعْرَ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S,) (tropical:) He said, spoke, uttered, or recited, poetry; or he poetized, or versified; syn. قَالَ الشِّعْرَ: (A'Obeyd, S, K:) or he composed poetry according to rule: (Msb:) because poetry consists of cut feet: or because it is called قَرِيض as being likened to the cud: (A:) or because it is language cut out: (Msb:) or as being likened to a garment; as though the poet cut it and divided it into portions; although MF denies that this phrase is from قَرَضَ as signifying “ he cut: ” he has also assigned to قَرْضُ الشِّعْرِ a signification which belongs to تَقْرِيضٌ, q. v. (TA.) A4: Hence also, قَرَضَهُ as syn. with قَارَضَهُ, q. v. (TA.) 2 قَرَّضَ see 1, first signification.

A2: تَقْرِيضٌ also signifies (assumed tropical:) The art of poetry: (M, TA:) or the criticism thereof; the picking out the faults thereof; and the discriminating, by consideration, of what is good thereof from what is bad, both expressed and speculative. (TA.) A3: Also, like تَقْرِيظٌ; (assumed tropical:) The act of praising: or dispraising: (S, TA:) or it has both these contr. significations; (K, TA;) relating to good and to evil; whereas تقريظ relates only to praise and good. (TA.) You say, فُلَان يُقَرِّضُ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) Such a one praises his companion: or dispraises him. (S.) 3 قارضهُ, inf. n. مُقَارَضَةٌ and قِرَاضٌ, (M,) [He lent to him, and received from him, a loan: or it signifies, or signifies also,] i. q. أَقْرَضَهُ, q. v. (L, TA.) b2: قِرَاضٌ (S, A, Msb, K) and مُقَارَضَةٌ, (S, A, K,) with the people of El-Hijáz, (TA,) also signify i. q. مُضَارَبَةٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) as though it were a contract for traversing the land [for traffic], (K,) from القَرْضُ فِى السَّيْرِ, or, as Z says, from القَرْضُ فِى الأَرْضِ, meaning “ the traversing the land,” like as مضاربة is from الضَّرْبُ فِى الأَرْضِ; (TA;) and the form of the contract is what is shown by the following explanation. (K.) You say, قَارَضْتُهُ, (S, A, Mgh,) or قَارَضْتُهُ مِنَ المَالِ, (Msb,) I gave to him property (S, A, Mgh, K *) مُضَارَبَةً, (A, Mgh,) [i. e.] that he might traffic with it, on the condition that the gain should be between us, and the loss should fall upon the property. (S, K. [See also ضَارَبَهُ.]) b3: قارضهُ, (S, K,) inf. n. مُقَارَضَةٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He requited him; he compensated him; (S, K;) and so ↓ قَرَضَهُ, (S, K,) inf. n. قَرْضٌ. (TA.) Hence the saying of Abu-l-Wardà, (TA,) إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ (tropical:) (A, * TA) [If thou requite men their evil deeds, they will requite thee; and if thou leave them, they will not leave thee; and if thou flee from them, they will overtake thee]: meaning if thou do evil to them, they will do the like thereof to thee; and if thou leave them, thou wilt not be safe from them, for they will not let thee alone; and if thou revile them and injure them, they will revile thee and injure thee: he said this intending thereby to censure them: and it is from the signification of “ cutting. ” (TA.) [See also قَرْضٌ, below.] You say also, فُلَانٌ يُقَارِضُ النَّاسَ, inf. n. مُقَارَضَةٌ, (tropical:) Such a one accords, or agrees, with men. (A.) And قَارَضْتُهُ الزِّيَارَةَ (tropical:) [I interchanged visiting with him]. (A.) 4 اقرضهُ He cut off for him a portion, to be requited, or compensated, for it. (Sgh, K.) [And hence,] He gave him, or granted him, a قَرْض [or loan, or the like]; (S, M, A, * Mgh, * K;) and ↓ قَارَضَهُ signifies the same as اقرضهُ. (L, TA.) You say also, اقرضهُ المَالَ, (M, Msb,) وَغَيْرَهُ, (M,) [He lent him the property, &c.;] he gave him the property, &c., as a قَرْض; (M;) he gave him the property, [&c.,] to demand its return. (Msb.) It is said in the Kur, [lxxiii. 20,] وَأَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا [lit. And lend ye to God a good loan; meaning (assumed tropical:) give ye to God good service for which to be requited]: (S, TA:) it is not here said إِقْرَاضًا because the simple subst. [as distinguished from the inf. n.] is what is meant. (TA.) And again, in the same, [ii. 246, and lvii. 11,] مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا, meaning, accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, (assumed tropical:) [Who is he who will offer unto God] a good action or gift, or anything for which a requital may be sought? or, as Akh says, (assumed tropical:) Who will do a good action by following and obeying the command of God? (TA.) The Arabs say, قَدْ أَقْرَضْتَنِى قَرْضًا حَسَنًا (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And it is said in a trad., أَقْرِضٌ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ (assumed tropical:) [Lend thou thine honour for the day of thy poverty]; meaning, when a man defames thee, do not thou requite him, but reserve his recompense undiminished for thee, as a loan for the payment of which he is responsible, that thou mayest receive it from him in the day of thy need thereof: (TA:) [but see عِرْضٌ.] b2: [And hence,] أَقْرَضَنِى الشَّىْءَ He gave, or paid, to me the thing. (M.) A2: مَا عَلَيْهِ مَا يُقْرِضُ عَنْهُ العُيُونَ فَيَسْتُرُهُ (assumed tropical:) [There is not upon him what will turn aside, or away, from him the eyes, and cover him]. (Ibn-'Abbád, Sgh.) A3: See alse 1, latter half.6 تَقَاْرَضَ [تَقَارَضَا They lent and received loans, each to and from the other.]

A2: [And hence,] هُمَا يَتَقَارَضَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ (assumed tropical:) [They two interchanged good and evil, each with the other]; (IKh, S, K;) as also يتقارظان: (IKh:) [but see the latter in its proper place.] And هُمَا يَتَقَارَضَانِ المَدْحَ, (Az,) or الثَّنَآءَ, (A, Msb,) or الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ, (TA,) [or بَيْنَهُمَا, (in the M, هُمْ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ,)] (tropical:) They praise each other; (Az, Msb;) as also يتقارظان: (Az:) or they requite, or compensate, each other with praise. (TA.) And القِرْنَانِ يَتَقَارَضَانِ النَّظَرَ (assumed tropical:) The two opponents, or adversaries, look askance, with anger, each at the other: (S, K:) and يَتَقَارَضُونَ نَظَرًا (assumed tropical:) They look with enmity and vehement hatred, one at another. (TA.) And هُمْ يَتَقَارَضُونَ الزِّيَارَةَ (tropical:) [They interchange visiting]. (A.) El-Kumeyt, says, يَتَقَارَضُ الحَسَنَ الجَمِيلَ مِنَ التَّأَلُّفِ وَالتَّزَاوُرْ meaning, Interchanging what is good and comely, of sociable conduct and mutual visiting. (O.) b2: El-Hasan El-Basree, being asked whether the companions of the Apostle of God used to jest, or joke, answered, (TA,) نَعَمْ وَيَتَقَارَضُونَ, (K, * TA,) i. e. Yes, and they used to recite poetry [one to another]: (TA:) from قَرِيضٌ as signifying “ poetry. ” (K.) 7 انقرضوا (assumed tropical:) They passed away, or perished, [as though cut off,] (S, K,) all of them, (K,) not one of them remaining; (S;) as also ↓ قُرِضُوا [perhaps a mistake for قَرِضُوا: see 1]. (TA.) 8 اقترض He received what is termed قَرْض [a loan, or the like], (S, Msb, K,) i. q. اِسْتَلَفَ; (A;) مِنْهُ from him. (S, A, K.) A2: اقترض عِرْضَهُ (assumed tropical:) He defamed him, or spoke evil of him, behind his back or in his absence, or otherwise; syn. اِغْتَابَهُ: (K:) as though he cut off [somewhat] from his honour. (TA.) 10 استقرض مِنْ فُلَانٍ, (S, Msb, *) or استقرضهُ, (A, Mgh,) He sought, or demanded, of such a one what is termed قَرْض [a loan, or the like]. (S, A, * Mgh, * Msb.) b2: [And hence,] اِسْتَقْرَضْتُهُ الشَّىْءَ I sought, or demanded, of him the gift, or payment [in advance], of the thing. (M.) قَرْضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ قِرْضٌ; (Ks, S, M, K;) or, accord. to Th, the former is an inf. n., and the latter a simple subst., but this [says ISd] does not please me; (M;) or the former is an inf. n. used as a subst.; (Mgh;) or a subst. from أَقْرَضْتُهُ المَالَ; (Msb;) [A loan: and the like:] a piece of property which a man cuts off from his [other] articles of property, and which, itself, he receives back; [in rendering the explanation in the Mgh, for the words فَيُعْطِيه عينًا in my copy of that work; I read فَيُقْضَاهُ عَيْنًا, which makes this agreeable with explanations given in other works;] but what is due to the one from the other as a debt is not so called; (Mgh, [see دَيْنٌ;]) what one gives, (S, Msb, K,) to another, (Msb,) of property, (S, Msb,) to receive it back, (S, K,) or to demand it back: (Msb:) or a thing that one gives to be requited for it, or to receive it back: (TA in art. فرض:) or a thing of which men demand the payment [or restitution], one of another: (M, L:) or a thing which a man gives, or (assumed tropical:) does, to be requited for it: (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA:) pl. قُرُوضٌ. (M, Msb.) You say, عَلَيْهِ قَرْضٌ [He owes a loan], and قُرُوضٌ [loans]. (A.) b2: Hence, (S, TA,) (tropical:) What one does, in order to be requited it, of good, and of evil. (S, K, TA.) See three exs. above, under 4. The Arabs also say, قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِى, meaning (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And لَكَ عِنْدِى قَرْضٌ حَسَنٌ, and قَرْضٌ سَيِّئٌ (assumed tropical:) I owe thee a good deed, and an evil deed. (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA.) قِرْضٌ: see قَرْضٌ.

قَرِيضٌ The cud: (Lth, A:) or what the camel returns [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach,] of his cud; (S, K;) as also ↓ مَقْرُوضٌ: (S:) or it is applied to the cud (جِرَّة) of the camel, and signifies chewed: or, accord. to Kr, this is فَرِيضٌ, with ف. (M.) And hence, accord. to some, the saying حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ [explained in art. جرض]: but accord. to others, the last word in this saying has the signification next but one following. (S.) A2: The sound, or voice, of a man in dying. (Er-Riyáshee, in TA, art. جرض.) A3: (tropical:) Poetry: (S, M, A, Msb, K:) so called for one or another of the reasons mentioned under 1, last sentence but one; (A, Msb, TA;) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) El-Aghlab El-'Ijlee distinguishes between it and رَجَز. (IB.) قُرَاضَةٌ [Cuttings; clippings; and the like;] what falls by the action termed القَرْض; (S, A, * Mgh, * K;) as, for instance, of gold, (S, TA,) and of silver; and of a garment, or piece of cloth, which a tailor cuts with his shears; (TA;) and of this last, and of bread, (JK, TA,) &c., (TA,) by the gnawing (قَرْض) of a rat, or mouse: (JK, A, Mgh, TA:) pl. قُرَاضَاتٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَخَذَ الأَمْرَ بِقُرَاضَتِهِ (assumed tropical:) He took the thing, or affair, in its fresh state. (M, L.) b3: [Hence also,] قُرَاضَةُ المَالِ (assumed tropical:) [The refuse, or] what is bad, vile, paltry, or of no account, of property. (TA.) b4: قُرَاضَةٌ also relates to an evil action, and an evil saying, which one man directs against another. (TA.) [What is meant by this is not clear to me.]

قَرَّاضَةٌ A certain creeping insect (دُوَيْبَّة) that eats wool. (TA.) b2: [And hence, app.,] (assumed tropical:) A man who defames others, or speaks evil of them, behind their backs, or otherwise; syn. مُغْتَابٌ لِلنَّاسِ. (TA.) اِبْنُ مِقْرَضٍ, (S, M, A, Msb,) [in one copy of the S, ابن مُقْرِضٍ, and in another, ابن مُقَرَّضٍ,] like مِقْوَد, (Msb,) [A species of weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّة), (S, M, Msb,) called in Persian دَلَهٌ, (S, Msb,) or دَلَّهٌ, (as in one copy of the S,) whence the arabicized word دَلَقٌ, (Msb,) which kills pigeons, (S, M, A,) seizing upon their throats, and it is a species of rat; (A;) the longbacked quadruped that kills pigeons: (Lth, O, Msb:) this last explanation is given by the author of the Bári', after saying that it is a small beast (دويبّة), like the cat, which is in houses, and, when angry, gnaws clothes: (Msb:) accord. to some, i. q. النِّمْسُ [q. v.]: (Msb:) pl. بَنَاتُ مِقْرَضٍ. (A, (Msb.) مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى A [kind of] small creeping thing (دُوَيْبَّة), which makes holes in, and cuts, skins used for water or milk. (M.) مِقْرَاضٌ is the sing. of مَقَارِيضُ; (S, Msb, K;) and a pair thereof is called مِقْرَاضَانِ: (Msb, K:) the مِقْرَاض is [A single blade of a pair of shears or scissors;] a thing with which one [shears, or clips, or] cuts; and when you speak of the two together, you do not say مِقْرَاضٌ, as the vulgar say, but مِقْرَاضَانِ; (Msb;) which last is syn. with جَلَمَانِ [a pair of shears]; a word, accord. to the lexicologists having no sing.; but Sb mentions مِقْرَاضٌ, thus using the sing. form: (M:) or مِقْرَاضٌ and مِقْرَاضَانِ signify the same; [a pair of shears;] like جلَمٌ and جَلَمَانِ, and قَلَمٌ and قَلَمَانِ: (Msb in art. جلم:) or مِقْرَاضٌ signifies جَلَمٌ صَغِيرٌ [a small pair of shears; i. e. a pair of scissors]: (JK:) 'Adee Ibn-Zeyd uses the expression شَفْرَتَا مِقْرَاضٍ [the two blades of a pair of shears or scissors] in a poem; (IB;) and other poets use the sing., مقراض: (TA:) and مِفْرَاصٌ, with ف and ص, signifies the same. (IB.) Hence the saying, لِسَانُ فُلَانِ مِقْرَاضُ الأَعْرَاضِ (tropical:) [The tongue of such a one is the detractor of reputations]. (TA.) مَقْرُوضٌ pass. part. n. of قَرَضَهُ. b2: See قَرِيضٌ.
قرض
قَرَضَهُ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: قَطَعَهُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِيهِ، ثمَّ اسْتُعملَ فِي قَطْعِ الفَأْرِ والسَّلَفِ والسَّيرِ، والشِّعْرِ، والمُجازاة، ويُقَالُ: قَرَضَهُ قَرْضاً جازاهُ كقَارَضَهُ مُقارَضَةً. وَمن الأَخيرِ قَوْلُ أَبي الدَّرْداءِ: إنْ قارَضْتَ النَّاسَ قارَضُوكَ، وإنْ تركتَهُمْ لمْ يَتْرُكوكَ، وإنْ هَرَبْتَ منهمْ أَدْرَكوكَ. وَقد سبقَ ذِكرُ الحديثِ فِي ع ر ض، يَقُول: إنْ فعلتَ بهم سوءا فَعَلوا بكَ مِثْلَهُ، وإنْ تركتَهُمْ لم تسلَمْ منهمْ وَلم يَدَعوكَ، وإنْ سبَبْتَهُمْ سَبُّوكَ، ونِلتَ مِنْهُم ونالوا مِنْك. ذَهَبَ بِهِ إِلَى القولِ فيهِمْ والطَّعْن عَلَيْهِم، وَهَذَا من القَطْع. وقَرَضَ الشِّعْرَ قَرْضاً: قالَهُ خاصَّةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبيدٍ. قالَ شَيْخُنَا: وَمن قالَ: إنَّ قَرْضَ الشِّعْر من قَرَضَ الشَّيْءَ، إِذا قَطَعَهُ، كالسَّيِّدِ قُدِّسَ سرُّه فِي حواشيهِ عَلَى شرح المِفْتاح، فَقَدْ أَبعدَ، كَمَا أَوْضحتُه فِي حَاشِيَة المُخْتَصَرِ. انْتَهَى. قُلْتُ: لم يُبعد السَّيِّدُ فِيمَا قالَهُ فإِنَّ القَرْضَ أَصلُه فِي القَطْعِ، ثمَّ تُفرَّعُ عَلَيْهِ الْمعَانِي كلُّها بحسَبِ المراتبِ، ويشهدُ لذَلِك قَوْل الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. والتَّركيبُ يدلُّ عَلَى القَطْعِ، وَكَذَلِكَ قَوْل أَبي عُبيدٍ: القَرْضُ فِي أَشْياءَ، فذكرَ فِيهَا قَرْضَ الفأْرِ وسَيْر البلادِ وقَرْضَ الشِّعْر والسَّلف والمُجازاةِ فَإِذا شُبِّه الشِّعْرُ بالثَّوبِ، وجُعلَ الشَّاعرُ كَأَنَّهُ يَقْرِضُهُ، أَي يَقْطَعُهُ ويُفصِّلُه ويُجزِّئهُ، فأَيّ بُعْدٍ فِيهِ فَتَأَمَّلْ. قالَ شَيْخُنَا ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّفِ كالصّحاح وغيرِهِ أنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ قَوْلُهُ. وَالَّذِي ذَكَرَه أَئمَّةُ الأَدب، كحَازِمٍ وغيرِهِ أَنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ نَقْدُه ومعرفَةُ جَيِّدِه مِنْ رَديئه قَوْلاً ونَظَراً. قُلْتُ: هَذَا الَّذي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَن أئمَّةِ الأَدبِ إنَّما هُوَ فِي التَّقْريضُ دونَ القَرْضِ، كَمَا سَيَأْتِي فتأَمَّلْ.
وَمن المَجازِ: جاءَنا وَقد قَرَضَ رِباطَه، ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هَذَا اللَّفظَ عَقِيبَ قولهِ: قَرَضْتُ الشَّيْءَ أَقْرِضُه بالكَسْرِ قَرْضاً: قَطَعْتُه، ثمَّ قالَ: يُقَالُ: جاءَ فلانٌ وَقد قَرَضَ رِباطَهُ. والفأْرَةُ تَقْرِضُ الثَّوبَ، هَذَا سِياقُ كلامِه، فَهَذَا يدلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرادَ بقولِهِ قَرَضَ رِباطَهُ تَبْيينَ القَرْضِ بمَعْنَى القَطْعِ وتأكيدَه، وليسَ كَذلِكَ، بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قالهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، أَي ماتَ. والرِّباطُ: رِباطُ القلبِ،)
وَمن قُطعَ رِباطُ قلبِهِ فَقَدْ هَلَك. أَو مَعْنَاهُ: إِذا جاءَ مَجْهوداً وَقَدْ أَشرفَ عَلَى الموتِ. وَهُوَ قَوْل أَبي زيدٍ، كَمَا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: أَي جاءَ فِي شدَّةِ العَطَشِ والجوعِ. وقَرَضَ فِي سيرِهِ يُقْرِضُ قَرْضاً: عدلَ يُمنةً ويُسرةً وقالَ الجَوْهَرِيّ: ويقولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: هلْ مَرَرْتَ بمكانِ كَذَا وكَذا، فيقولُ المسؤول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ لَيْلًا. يُقَالُ: قَرَضَ المكانَ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَهُ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(إِلَى ظُعُنٍ يقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
ومُشرفٌ والفَوارسُ موضِعان. يَقُولُ: نظرتُ إِلَى ظُعُنٍ يَجُزْنَ بَيْنَ هذينِ المَوْضِعَيْنِ. انْتَهَى.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقول: قَرضْتُهُ ذاتَ اليمينِ، وقَرَضْتُهُ ذاتَ الشِّمالِ، وقُبُلاً، ودُبُراً، أَي كنتُ بِحِذائِه من كلِّ ناحيةٍ. وقَرَضَ الرَّجُلُ: ماتَ، هَكَذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كقَرِضَ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَدْ جمعَ بَيْنَهما الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، ونبَّه عَلَيْهِ فِي التَّكْمِلَة أَيْضاً. وَمن أَمثالِهمْ: حَال الجَريضُ دُونَ القَرِيضِ قَالَه عَبِيد بنُ الأَبرص حينَ أَرادَ المُنذِرُ قتلَهُ فقالَ: أَنْشِدْني مِنْ قولكَ، فقالَ ذَلِك، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ج ر ض قيلَ: الجَريضُ: الغُصَّةُ. والقَريضُ: مَا يردُّهُ البَعيرُ من جِرَّتهِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: القَريضُ: الجِرَّةُ، لأنَّهُ إِذا غُصَّ لم يقْدِرْ عَلَى قَرْضِ جِرَّتِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَرَضَ البعيرُ جِرَّتهُ يَقْرِضُها قَرْضاً، وَهِي قَريضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها. وَقَالَ كُراع: إنَّما هِيَ الفَريضُ بالفاءِ وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ. وَقيل الجرِيضُ فِي المثَلِ: الغَصَصُ، والقَريضُ الشِّعْرُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَي حالَ مَا هالهُ دُون شِعْره، وَلذَا صارَ يَقُولُ: أَقْفَرَ من أَهْلِهِ عَبِيدُ فاليَوْمَ لَا يَبْدِي وَلَا يَعيدُ والشِّعْرُ قَريضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مفْعولٍ، كالقَصيدِ ونَظَائِرِه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَدْ فرَّقَ الأَغْلبُ العِجْلِيُّ بَيْنَ الرَّجَزِ والقَريضِ بقَوْله: أَرجزاً تُريدُ أَمْ قَرِيضا كِلَيْهِما أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا والقُراضَةُ: بالضَّمِّ: مَا سقطَ بالقَرْضِ، أَي بقَرْضِ الفأْر من خُبزٍ، أَو ثوبٍ، أَو غيرِهِما، وَكَذَلِكَ قُراضاتُ الثَّوبِ الَّتِي يَقْطَعُها الخيَّاطُ ويَنْفيها الجَلَمُ، وكَذلِكَ قُراضَةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ. والمِقْراضُ:)
واحدُ المقاريضِ، هَكَذا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ بالإِفْراد. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ:
(كلُّ صعْلٍ كأَنَّما شَقَّ فيهِ ... سَعَفَ الشرْيِ شَفْرَتَا مِقْراضِ)
وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(قَدْ جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرَةً ... إِذا اسْتَوَى مُغْفِلاتُ البِيدِ والحدَب)
وَقَالَ أَبو الشِّيص:
(وجنَاحِ مقْصُوصٍ تَحيَّفَ ريشَهُ ... رَيْبُ الزَّمانِ تَحَيُّفَ المِقْراضِ)
فَقَالُوا مِقْراضاً فأَفْرَدوه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثلُهُ المِفْراصُ، بالفاءِ والصَّاد، وَقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعه. وهما مِقْراضانِ تثنيَةُ مِقْراض. وَقَالَ غيرُ سِيبَوَيْه من أَئمَّةِ اللُّغةِ: المِقْراضانِ: الجَلَمانِ، لَا يُفردُ لَهما واحدٌ. والقَرْضُ، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ويُكسرُ، وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ثعلبٌ: القَرْضُ الْمصدر، والقَرْضُ الاسمُ. قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُعْجِبُني. وَفِي اللّسَان: هُوَ مَا يَتَجازَى بِهِ النَّاسُ بَيْنَهم ويَتَقاضَوْنَهُ، وجمْعُهُ قُرُوضٌ. قالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مَا سلَّفْتَ مِنْ إِساءةٍ أَوْ إِحسان، وَهُوَ مَجازٌ عَلَى التَّشبيهِ، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، وَهُوَ أُميَّةُ ابنُ أَبي الصَّلْتِ:
(كُلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً ... أَوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِيناً مِثْلَ مَا دَانَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِلَبيدٍ، رَضِيَ الله عَنْه:
(وَإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ)
وَفِي اللّسَان: مَعْنَاهُ إِذا أُسدِيَ إليكَ معروفٌ فكافِئْ عَلَيْهِ. وَفِي الصّحاح: القَرْضُ: مَا تُعْطيهِ من المالِ لتُقْضَاهُ. وَقَالَ أَبو إسحاقَ النَّحَوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً قالَ: معنى القَرْضِ: البلاءُ الحَسَنُ. تقولُ العربُ: لكَ عندِي قَرْضٌ حسنٌ، وقَرْضٌ سيِّئٌ.
وأَصلُ القَرْضِ: مَا يُعطيهِ الرَّجُلُ أَو يفعلَهُ ليُجازَى عَلَيْهِ. وَالله عَزَّ وَجَلّ لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ عَوَزٍ ولكنَّه يبلو عبادَهُ، فالقَرْضُ كَمَا وَصَفْنا. قالَ: وَهُوَ فِي الْآيَة اسمٌ لكُلِّ مَا يُلْتَمَسُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وَلَو كانَ مصدرا لكانَ إِقْراضاً. وأَمَّا قَرَضْتُهُ قَرْضاً فمعناهُ جازَيْتُهُ، وأَصلُ القَرْضِ فِي اللُّغة القَطْعُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى يُقْرِضُ أَي يفعلُ فعلا حَسَناً فِي اتِّباعِ أَمرِ اللهِ وطاعَتِه.
والعربُ تقولُ لكلِّ من فعلَ إِلَيْه خيرا: قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وَقَدْ أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسنا. فِي الحَدِيث: أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِك ليَوْمِ فَقْرِكَ يَقُولُ: إِذا اقْتَرَضَ عِرِضَكَ رَجُلٌ فَلَا تُجازِهِ وَلَكِن)
اسْتَبْقِ أَجرَهُ موْفوراً لكَ قَرْضاً فِي ذِمَّتهِ مِنْهُ يومَ حاجَتِكَ إِلَيْه. وقَوْلُه تَعَالَى: وَإِذا غَرَبتْ تُقْرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ فِي الصّحاح: قالَ أَبو عُبَيْدَة، كَذَا فِي أَكثرِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها: أَبو عُبَيْدٍ: أَي تُخَلِّفُهُمْ شِمالاً، وتجاوِزُهُمْ وتقطَعُهُمْ وتترُكهم عَلَى شِمالِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم مَا يتعلَّقُ بِهِ قَريباً، عِنْد قَوْله: قَرَضَ المكانَ: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَه، ولوْ ذَكَرَ الآيَةَ هُناك كانَ أَحسنَ وأَشْمَلَ. وقَرضَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: زالَ من شيءٍ إِلَى شيءٍ، عَن ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وصاحبُ اللّسَان، وَقَدْ تَقَدَّم عنهُ أَيْضاً قَرِضَ، بالكَسْرِ، إِذا ماتَ، فالمُصَنِّفُ فرَّقَ قوْلَيْهِ فِي محَلَّيْنِ. والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القليلُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، قالَ: وَهِي أَيْضاً المواضِعُ الَّتي يَحْتاجُ المُسْتَقِي إِلَى أَنْ يَقْرِضَ، أَي يَميحَ الماءَ مِنْهَا. قالَ: وشِبْهُ مَشَاعِلَ يُنْبَذُ فِيهَا، وَنَحْوهَا مِنْ أَوعيَةِ الخمرِ، قالَ: والجِرارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ، أَيْضاً. وأَقْرَضَهُ المالَ وغيرَهُ: أَعطاهُ إيَّاهُ قَرْضاً، قالَ الله تَعَالَى: وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ويُقَالُ: أَقْرَضْتُ فلَانا، وَهُوَ مَا تُعطيهِ ليَقْضِيَكَهُ، وَلم يقلْ فِي الآيَةِ إقْراضاً، إلاَّ أَنَّهُ أَرادَ الاسمَ، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وَقَالَ الشَّاعر:
(فَيَا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبَابَتِي ... وأَقْرَضَني عَن الشَّوْقِ مُقْرِضُ)
وأَقْرَضَهُ: قَطَعَ لَهُ قِطعةً يُجازِي عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَقَدْ يكونُ مُطاوِعَ اسْتَقْرضَهُ. والتَّقْريضُ مثلُ التَّقْريظ: المَدْحُ أَو الذَّمُّ، فَهُوَ ضِدٌّ. ويُقَالُ التَّقْريضُ فِي الخيرِ والشَّرِّ، والتَّقْريظُ فِي المَدْحِ والخَيرِ خاصَّةً، كَمَا سَيَأْتِي. وانْقَرَضوا: دَرَجوا كلُّهم، وكَذلِكَ قَرضُوا، وعِبَارَةُ الصّحاح: وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا وَلم يبقَ مِنْهُم أَحَدٌ فاخْتَصَرَها بقولهِ: كلُّهُم، وَهُوَ حَسَنٌ.
واقْتَرَضَ مِنْهُ، أَي أَخَذَ القَرْضَ. واقْتَرَضَ عِرْضهُ: اغْتابَهُ لأنَّ المُغْتاب كَأَنَّهُ يقطَعُ من عِرْضِ أَخيهِ. ومِنْهُ الحَدِيث: عِبادَ الله، رفَعَ اللهُ عنَّا الحَرَجَ إلاَّ منِ اقْتَرَضَ امْرأً مُسلِماً وَفِي رِوَايَة: منِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ. أَراد قطَعَه بالغِيبة والطَّعن عَلَيْهِ والنَّيْلِ مِنْهُ، وَهُوَ افْتِعالٌ من القَرْضِ. والقِراضُ والمُقارَضَةُ، عِنْد أَهلِ الحِجازِ: المُضارَبَةُ، ومِنْهُ حَدِيث الأّزْهَرِيّ: لَا تَصْلُحُ مُقارَضَةُ مَنْ طُعْمتُهُ الحَرامُ كَأَنَّهُ عقدٌ عَلَى الضَّربِ فِي الأَرضِ والسَّعْيِ فِيهَا وقطْعِها بالسَّيرِ. من الْقَرْض فِي السّير وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصلُها من القَرْضِ فِي الأَرضِ وَهُوَ قطْعُها بالسًّيْرِ فِيهَا. قالَ: وكَذلِكَ هِيَ المُضارَبَةُ أَيْضاً من الضَّرْبِ فِي الأَرضِ. وَفِي حديثِ أَبي مُوسى: اجْعَلْهُ قِراضاً وصُورتُهُ، أَي القِراض، أَنَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالا ليَتَّجِرَ فِيهِ، والرِّبْحُ بَيْنَهما عَلَى مَا يَشْتَرِطانِ، والوَضيعَةُ عَلَى المالِ، وَقَدْ قارَضَه مُقارَضَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ) أَيْضاً: هُما يَتَقارَضَانِ الخيرَ والشَّرَّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِر:
(إِنَّ الغَنِىَّ أَخُو الغَنِيِّ وإِنَّما ... يَتَقَارَضَانِ وَلَا أَخَا للمُقْتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: هُما يَتَقَارَضانِ الثَّناءَ بَيْنَهُمْ، أَي يَتَجَازَيانِ. وَقَالَ ابنُ خالَويْه: يُقَالُ: يَتَقَارَظَانِ الخيرَ والشَّرَّ. بالظَّاء أَيْضاً، وَقَالَ أَبو زيدٍ: هُما يَتَقارَظانِ المَدْحَ، إِذا مَدَحَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبهُ ومثلهُ يتقارضان، بالضَّاد، وسَيَأْتِي. قالَ الجَوْهَرِيّ: والقِرْنانِ يَتَقارَضَانِ النَّظَر، أَي ينظُرُ كلٌّ منهُما إِلَى صاحبهِ شَزْراً. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْل الشَّاعر:
(يَتَقارَضونَ إِذا الْتَقَوْا فِي مَوْطِنٍ ... نَظَراً يُزيلُ مواطِئَ الأَقْدامِ)
أَرادَ ينظُرُ بعضُهُمْ إِلَى بعضٍ بالعَداوَةِ والبَغْضاءِ. وكانتِ الصَّحابَةُ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ حديثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ قيلَ لهُ: أَكانَ أَصحابُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَمْزَحون قالَ: نعم، ويَتَقارَضون، وَهُوَ منَ القَرِيضِ للشِّعرِ أَي يَقُولُونَ القَرِيضَ ويُنْشِدونَه. وأَمَّا قَوْلُ الكُميت:
(يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجمِي ... لُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ)
فمَعْناهُ أنَّهُمْ كَانُوا مُتَآلِفينَ يَتَزاوَرون ويَتَعاطَوْنَ الجميلَ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْريضُ: القَطْعُ، قَرَضَهُ وقَرَّضَهُ بِمَعْنى، كَمَا فِي المُحكم. وابنُ مِقْرِضٍ: دُويْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بالفارِسِيَّة دَلَّهْ، وَهُوَ قَتَّالُ الحَمَام، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَضَبطه هَكَذا كمِنْبَر، وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ اللَّيْثُ: ابنُ مِقْرِضٍ. ذُو القَوائمِ الأرْبَعِ، الطَّويلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الحَمَامِ. وَنقل فِي العُبَاب أَيْضاً مثله.
وزادَ فِي الأَساس: أَخَّاذٌ بحُلُوقِها، وَهُوَ نوعٌ من الفيرانِ. وَفِي المُحكم تَخْرِقُها وتَقْطَعُها.
والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغفلَ عَن ذِكرِهِ. وقارَضَهُ، مِثْلُ أَقْرَضَهُ، كَمَا فِي اللّسَان.
واسْتَقْرَضْتُ مِنْ فلانٍ: طلبتُ مِنْهُ القَرْضَ، فأَقْرَضَني، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقُراضَةُ تكونُ فِي العملِ السيِّئِ والقولِ السَّيِّئِ يَقْصِدُ الإِنسانُ بهِ صاحِبُهُ. واسْتَقْرَضَهُ الشَّيْءَ: اسْتَقْضاهُ، فأَقْرَضَهُ: قَضَاهُ. والمَقْروضُ: قَرِيضُ البَعير. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقَرْضُ: المَضْغُ. والتَّقْريضُ: صِناعَةُ القَرِيضِ، وَهُوَ معرفَةُ جَيِّدِهِ مِنْ رَديئِهِ بالرَّوِيَّةِ والفِكْرِ قولا ونَظَراً. وقَرَضْتُ قَرْضاً، مِثْلُ حَذَوْتُ حَذْواً. ويُقَالُ: أَخَذَ الأَمر بقراضَتِه أَي بطَرَاءَتِهِ، كَمَا فِي اللّسَان. ويُقَالُ: مَا عَلَيْهِ قِراضٌ وَلَا خِضَاضٌ، أَي مَا يقْرِضُ عَنهُ العُيونَ فيَسْتُرُه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبَّادٍ. وذكَرَ اللَّيْثُ هُنَا التَّقْريضَ بمَعْنَى التَّحْزِيزِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالفاءِ وَهَكَذَا روى بَيْت الشَّمّاخ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ف ر ض. وقُراضَةُ المالِ: رَديئُه وخَسيسُه. والقَرَّاضَةُ، بالتَّشديد،)
المُغْتابُ للنَّاسِ، وأَيضاً دُوَيْبَّةٌ تَقْرِضُ الصُّوفَ. وَمن المَجازِ قَوْلهم: لِسانُ فلانٍ مِقْراضُ الأَعْراضِ. والمَقْروضَةُ: قريةٌ باليمنِ ناحِيةَ السّحول، وَمِنْهَا أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يحيَى الهَمْدانيُّ الفَقيهُ.
قرض
القَرْضُ: ضرب من القطع، وسمّي قطع المكان وتجاوزه قَرْضاً، كما سمّي قطعا. قال: وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
[الكهف/ 17] ، أي: تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين، وسمّي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قَرْضاً، قال: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[البقرة/ 245] ، وسمّي المفاوضة في الشّعر مُقَارَضَةً، والقَرِيضُ للشّعر، مستعار استعارة النّسج والحوك.

رتم

Entries on رتم in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
[رتم] نه فيه: في كل شيء صدقة حتى في بيانك عن "الأرتم" كذا روى، فإن صح فلعله من رتمت الشيء إذا كسرته بمعنى الأرت ومر، وإن كان بمثلثة فيجيء. وفيه: النهي عن شد "الرتائم"، هي رتيمة وهو خيط يشد في الإصبع لتستذكر الحاجة به.
رتم: رَتَّم (بالتشديد): عجن العجين ولبكه بجمع الكف (ألكالا).
رَتّم: بياض بين المنخرين فوق الجحلفة في بعض الخيل (بربروجر ص72).

رتم


رَتَمَ(n. ac. رَتْم)
a. Crushed, smashed, broke.

أَرْتَمَa. Twisted a thread round the finger ( as a
reminder ).
تَرَتَّمَإِرْتَتَمَa. see IV
رَتْمَة
(pl.
رَتْم)
a. Thread wound round the finger ( as a
reminder )
رَتَمa. Broom, gorse, genista (plant).
b. Water-bottle.
c. Whispering, muttering.
d. Shame.

رَتِيْمَة
(pl.
رِتَاْم
رَتَاْئِمُ)
a. see 1t
ر ت م

فلان ذكور لا يحتاج إلى عقد الرتيمة والرتمة وهي خيط يعقد على الإصبع أو الخاتم لتستذكر بها الحاجة. ووعدني فلان عدة ورتم رتمة وقال لي كذا. وارتتم: شد الرتمة على إصبعه. ووعدت فلاناً وارتتمت له. وتقول: المستذكر بالرتائم، مستهدف للشتائم. وكان الرجل إذا سافر عقد غصني شجرة برتمة فإذا رجع فرآها منحلة قال: قد خانتني امرأتي. قال:

ما يعدّي عنك إن همت بهم ... كثرة ما توصي وتعقاد الرتم

جمع رتمة.
(رتم) - في حديث أَبِى ذَرٍّ، رَضِى الله عنه، "بَيانُك عن الأَرتَمِ صَدَقةٌ" .
كذا وَقَع في الرِّواية، فإن كان مَحفُوظًا فلعله من قولهم: رتَمْتُ الشَّىءَ: كَسَرتُه، وشَىءٌ رُتام ومُرتَم: رُفاتٌ.
وإن كان ثلاثيا بالثاء فمن رَثيم الحَصَى، وهو ما دُقَّ منه بالأَخْفاف. ومِنْسَم أَرثم ورَثيم ومَرثُوم: أدمَتْه الحجارة. والرَّثَم: خَدْش وشَقٌّ في طرف الأنف حتى يخرج الدم منه، وقد رَثِم أنفُه فكأن معناه معنى الأرتّ: الذي لا يفصح الكلام ولا يصححه، كأنه يكسره لانكسار أسنانه، وفساد مخارج الحروف ولا يُبَيِّنُه، والله أعلم.
رتم
الرَّتَمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ على الإِصْبَعِ للعَلامَةِ، وهي الرَّتِيْمَةُ، والجَميعُ الرَّتَائِمُ. وارْتَتَمَ الرجُلُ ارْتِتَاماً: شَدَّ الرَّتِيْمَةَ.
والرتَمَةُ: نَبَاتٌ من دِقِّ الشجَرِ؛ شُبِّهَ لدِقَّتِه بالرَّتَمِ. والحَمَامَةُ تَرْتِمُ: أي تَلْقُطُ ذاكَ. ورَتَمَتِ المِعْزى. ورَتَمَ الإنسانُ: إذا أخَذَه غَشْيٌ من أكْلِ الرَّتَمِ، وقَوْمٌ رَتَامى. ورَتَمَ فلانٌ في بَني فلانٍ: أي نَشَأ. وغُلامٌ ما رَتَمَ بَعْدُ: ما أبَانَ الكَلامَ.
وأرْتَمَ الفَصِيْلُ فهو مُرْتِم: إذا أجْذَى في سَنَامِه. ورَتَمْتُ الشيْءَ: كَسَرْته. ورَتَمَ اللَّهُ أنْفَه. وشَيْءٌ رُتَامٌ: رُفَاتٌ، ومُرتم: مِثْلُه.
وما زِلْتُ راتِماً على الأمْرِ: أي مُقِيماً. وشَر ترْتَمٌ وتُرْتُتم: دائمٌ.
[رتم] الرَتيمَةُ: خيطٌ يُشدُّ في الإصبع لتستذكر به الحاجة. وكذلك الرَتَمَةُ. تقول منه: أَرْتَمْتُ الرجلَ إرْتاماً. قال الشاعر: إذا لم تكن حاجاتُنا في نفوسكمْ فليس بِمُغْنٍ عنك عقدُ الرَتائِمِ والرَتَمَة بالتحريك: ضرب من الشجر، والجمع رتم. وقال: نظرت والعين مبينة التهم إلى سنانار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم وكان الرجل إذا أراد سفرا عمدا إلى شجرة فشد غُصنين منها فإنْ رَجَعَ ووجدَهما على حالهما قال إنَّ أهله لم تَخُنْه، وإلاَّ فقد خانَتْه. وقال الراجز: هَلْ يَنْفَعَنْكَ اليومَ إنْ هَمَّتْ بهم كثرةُ ما توصى وتعقاد الرتم ورتمت الشئ رَتْماً: كسرته. يقال: رَتَمَ أنفَه، بالتاء والثاء جميعاً. والرَتْمُ أيضاً: المرتوم. وقال أوس ابن حجر: لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصى مَكانَ النبِيِّ من الكاثِبِ وما رَتَمَ فلان بكلمةٍ، أي ما تكلَّمَ بها.
ر ت م: (الرَّتِيمَةُ) خَيْطٌ يُشَدُّ فِي الْأُصْبُعِ لِتُسْتَذْكَرَ بِهِ الْحَاجَةُ وَكَذَا (الرَّتْمَةُ) بِسُكُونِ التَّاءِ. تَقُولُ مِنْهُ أَرْتَمَهُ: إِذَا شَدَّ فِي أُصْبُعِهِ (الرَّتَمَةَ) . قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِكُمْ ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
. وَ (الرَّتَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ وَالْجَمْعُ (رَتَمٌ) . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا عَمَدَ إِلَى شَجَرَةٍ فَشَدَّ غُصْنَيْنِ مِنْهَا فَإِنْ رَجَعَ وَوَجَدَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا قَالَ إِنَّ أَهْلَهُ لَمْ تَخُنْهُ وَإِلَّا فَقَدْ خَانَتْهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

هَلْ يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إِنْ هَمَّتْ بِهِمْ ... كَثْرَةُ مَا تُوصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ. 
(ر ت م) : (الرَّتِيمَةُ) خَيْطُ التَّذَكُّرِ يُعْقَدُ بِالْإِصْبَعِ وَكَذَلِكَ الرَّتَمَةُ (وَأَرْتَمْتُ) الرَّجُلَ إرْتَامًا وَارْتَتَمَ هُوَ بِنَفْسِهِ قَالَ
إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَاتُنَا فِي نُفُوسِكُمْ ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
وَالرَّتَمُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ
هَلْ يَنْفَعَنْكَ الْيَوْمَ إنْ هَمَّتْ بِهِمْ ... كَثْرَةُ مَا تُوصِي وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ
وَقَالَ مَعْنَاهُ إنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ عَمَدَ إلَى هَذَا الشَّجَرِ فَشَدَّ بَعْضَ أَغْصَانِهِ بِبَعْضٍ فَإِذَا رَجَعَ وَأَصَابَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ لَمْ تَخُنِّي امْرَأَتِي وَإِنْ أَصَابَهُ وَقَدْ انْحَلَّ قَالَ خَانَتْنِي هَكَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى وَالِدِي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ الثِّقَاتِ إلَّا أَنَّ اللَّيْثَ ذَكَرَ الرَّتَمَ بِمَعْنَى الرَّتِيمَةِ وَأَبُو زَيْدٍ ذَكَرَ الرَّتَمَةَ فِي مَعْنَاهَا وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ اسْتِشْهَادًا بِهِ لِلْخَيْطِ وَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ جَمْعًا لَهَا وَكَيْفَمَا كَانَ فَهُوَ حُجَّةٌ كَافِيَةٌ لِلْفُقَهَاءِ.
باب التاء والراء والميم معهما ر ت م، م ر ت، م ت ر، ت م ر مستعملات

رتم: الرَّتَمُ خَيط يُعقَد على الإِصبِع أو الخاتَم للعلامة وهي الرَّتيمةُ. والرَّتَمَةُ: نَباتٌ من دِقِّ الشَّجَر، ومن دِقَّته شُبِّهَ بالرَّتَم، ورَتَمْتُ ارتِمُ رَتْماً، قال:

هلْ يَنفَعَنْكَ اليومَ إن هَمَّتْ بهم ... كَثرةُ ما تُوصي وتَعقادُ الرتم  مرت: مرت: أرض مَرْتٌ، ومكان مَرْتٌ بَيِّنُ المُروتةِ، قال:

مَرْتٍ يُناصي خَرْقَها مَروتُ

متر: المَتْرُ: السَّلْحُ إذا رُمِيَ به. والنّارُ إذا قَدِحَت رأيتَها تَتَماتَرُ أي تَتَساقطُ.

تمر: أَتمَرَتِ النَّخْلةُ، وأَتْمَرَ الرُّطَبُ، [والتَّمْرُ حَملُ النخلةِ] . والتَّتْمير: القَديدُ يَيْبَس فيصير تَتميراً، اسماً له. وتَمَرَني فلانٌ: أَطعَمَني تمرا، ويقال عليك بالتمران والسَّمْنانِ. ورجلٌ تامِرٌ إي ذو تَمْر. والتُّمَّرةُ: طائرٌ أصغَرُ من العُصفور. والمُتْمَئرّ : الشاب. وتمرة الغراب: أطيب التَّمر لأنه لا يقصد إلاّ الطيِّب فإذا سَقَطَتْ بادروا إلى أخذها. 
[ر ت م] رَتَمَ الشّيْءَ يَرْتِمُه رَتْماً: كَسَّرَةُ ودقَّقَه. وشَيْءٌ رَتِيمٌ ورَتْمٌ، على الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ: مَكْسُورٌ، وخَصَّ اللِّحْيانِىُّ بالرَّتْمِ: كَسْرِ الأَنْفِ. والرَّتَمَةُ: الخَيْطُ يُعْقَدُ في الإصْبَعَ، للتَّذْكِيرِ، والجَمْعُ: رَتَمٌ وهي الرَّتِيمَةُ، وجَمْعُها: رَتائِمُ ورِتامٌ. وأَرْتَمَهُ: عَقَدَ الرَّتِيمَةَ في إِصْبَعِه. وارْتَتَمَ بها، وترَتَّم. والرَّتِيمَةُ أيضاً: أن يَعْقَدَ الرَّجُلُ إذا أرادَ سَفَراً شَجَرَتَيْنِ، فإِذا رَجَعَ فَوَجَدَهُما على ما عَقَدَ قالَ: قد وَفَتْ مَرْأَتُه. وإِذا لَمْ يَجِدْهُما على ما عَقَدَ قال: قد نَكَثَتْ. والرَّتَمُ: شَجَرٌ، واحِدَتُه رَتَمَةٌ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الرَّتَمُ: نَباتٌ مِن دقِّ الشَّجَرِ، قال. (نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ ... )

(إِلَى سَنا نارٍ وَقُودُها الرَّتَمُ ... )

والرَّتَمُ: المَزادُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابىِّ:

(فِتلْكَ المَكارِمُ لا قِيلُكُم ... غَداةً اللِّقاءَِ مَكَرَّ الرَّتَمْ)

وما زِلْتُ رِائماً على هَذا الأَمْرِ: أي راتِباً وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَه بَدَلُ. وما رَتَمَ بكَلِمَةٍ: أي ما نَبَسَ.

رتم: رَتَمَ الشيءَ يَرْتِمُهُ رَتْماً: كسره ودقه. وشيءٌ رتِيمٌ

ورَتْمٌ، على الصفة بالمصدر: مكسور، وخص اللحياني بالرَّتْم كسر الأَنف.

التهذيب: والرَّتْمُ والرَّثْمُ، بالتاء والثاء، واحد. وقد رَتَمَ أَنْفَه

ورَثَمَهُ: كسره. والرَّتْمُ: المَرْتوم. والرَّتْمُ: الدق والكسر. يقال:

رَتَمَ أَنفه رَتْماً؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍِ:

لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى،

مكانَ النَّبيِّ من الكائِبِ

وروي بيت أَوس بن حجر بالتاء والثاء ومعناهما واحد. وفي حديث أَبي

ذَرٍّ: في كل شيء صدقة حتى في بيانك عن الأَرْتَمِ؛ قال ابن الأَثير: كذا وقع

في الرواية، فإِن كان محفوظاً فلعله من قولهم رَتَمْتُ الشيء إِذا كسرته،

ويكون معناه معنى الأَرَتِّ الذي لا يُفْصح الكلام ولا يُفْهِمُه ولا

يُبِينُهُ، وإِن كان بالثاء المثلثة فسيأْتي ذكره. والرُّتامُ: المتكسر؛

قال عنترة:

أَلَسْتم تَغضبون إِذا رأَيتم

يميني وَــعْثَةًــ، وفمي رُتاما؟

وَــعْثة: متكسرة. والرَّتَمَةُ: الخيط يُعْقَدُ على الإِصبع والخاتم

للعلامة، وفي المحكم: خيط يعقد في الإِصبع للتَّذَكُّر، وفي الصحاح: خيط يشد

في الإِصبع لتُسْتذكر به الحاجةُ. وذكره الجوهري الرَّتْمة، ورأَيته في

باقي الأُصول الرَّتَمَةَ. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الرَّتَمَةُ هي

الرَّتِيمة، بفتح التاء. وفي الحديث: النهي عن شدِّ الرَّتائِم؛ هي جمع

رَتِيمةٍ الخيط الذي يشد في الإِصبع لتستذكر به الحاجة، والجمع رَتَمٌ، وهي

الرَّتِيمة، وجمعها رَتائِم ورِتام. وأَرْتَمَه إِرْتاماً: عقد

الرَّتِيمة في إِصبعه يستذكره حاجته؛ وقال الشاعر:

إِذا لم تكن حاجاتُنا في نُفُوسِكُمْ،

فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّتائم

وارْتَتَمَ بها وتَرَتَّمَ؛ وقول الشاعر:

هل يَنْفعَنْكَ اليوم، إِن هَمَّتْ بِهَمّْ،

كثرةُ ما تُوصي وتَعْقادُ الرَّتَمْ؟

قال ابن بري: الرَّتَمُ ههنا جمع رَتَمَةٍ وهي الرَّتِيمة، قال: وليس هو

النبات المعروف لأَن الرَّتائِم لا تَخُصُّ شجراً دون شجر، وقيل في قوله

وتَعْقادُ الرَّتَم قال: الرَّتِيمةُ أَن يَعْقد الرجلُ إِذا أَراد

سفراًشجرتين أَو غُصْنين يعقدهما غُصْناً على غصن ويقول: إِن كانت المرأَة

على العهد ولم تَخُنْهُ بقي هذا على حاله معقوداً وإِلاَّ فقد نقضت العهد،

وفي المحكم: فإِذا رجع فوجدهما على ما عقد قال قد وَفَتِ امرأَته، وإِذا

لم يجدهما على ما عقد قال قد نَكَثَتْ، وكذلك قال ابن السكيت في تفسير

البيت.

والرَّتَمُ، بفتح التاء: شجر، واحدته رَتَمَةٌ. وقال أَبو حنيفة:

الرَّتَمُ والرَّتِيمَةُ نبات من دِقِّ الشجر كأَنه من دقته يشبَّه

بالرَّتَمِ؛: قال الراجز:

نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ

إِلى سَنا نارٍ، وَقُودُها الرَّتَمْ،

شُبَّتْ بأَعْلى عانِدَيْنِ من إِضَمْ

والرَّتَمُ: المَزادة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فتِلْكُ المَكارِمُ لا قِيلُكُمْ،

غَداةَ اللِّقاءِ، مَكَرَّ الرَّتَمْ

(* قوله: تلكُ بالبناء على الضمّ، لعله أراد تِلكُمُ المكارمُ فحذف

الميم محافظة على وزن الشعر وابقى البناء على الضم).

ابن الأَعرابي: الرَّتَمُ المَزادة المملوءة ماء. والرَّتْماءُ: الناقة

التي تحمل الرَّتَمَ، والرَّتَمُ: المحجَّةُ. والرتَم: الكلام الخفي.

وما رَتَمَ فلان بكلمة أَي ما تكلم بها. والرَّتَمُ: الحَياء التام.

والرَّتَمُ: ضرب من النبات. وما زِلْتُ

راتِماً على هذا الأَمر وراتِباً أَي مقيماً، وزعم يعقوب أَن ميمه بدل،

والمصدر الرتَمُ. ويَرْتُمٌ: جبل بأَرض بني سُلَيْمٍ؛ قال:

تَلَفَّعَ فيها يَرْتُمٌ وتَعَمَّما

رتم

1 رَتَمَ, (T, S, M, K,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. رَتْمٌ, (T, S, M, K,) He broke a thing: (ISk, T, S, M, K:) and bruised it, or crushed it, (ISk, T, M, K, TA,) much: (M, and so in the CK:) or, (M, K,) accord. to Lh, (M,) specially, (M, K,) he broke (M) the nose: (M, K: [but see رَتْمٌ, below:]) and رَثَمَ [q. v.] signifies the same: you say, رَتَمَ أَنْفَهُ and رَثَمَهُ [He broke his nose]. (T, S.) A2: See also 4.

A3: مَا رَتَمَ بِكَلِمَةٍ He spoke not a word. (T, S, M, K.) A4: رَتَمَتِ المِعْزَى The goats pastured upon the plant called الرَّتَم [in the CK الرَّتْم]. (K, * TA.) b2: And رَتَمَ He became affected with swooning from eating the plant so called. (K, * TA.) A5: رَتَمَ فِى بَنِى فُلَانٍ He grew up among the son of such a one. (K.) 4 ارتم, inf. n. إِرْتَامٌ, [app. He tied a رَتِيمَة, q. v.]. (T.) رَتْمٌ, also, as an inf. n., [i. e. of ↓ رَتَمَ,] signifies The tying a thread, or string, upon one's own finger for the purpose of remembering something. (KL.) b2: And ارتمهُ, (inf. n. as above, S,) He tied upon his (a man's, T, S, Mgh) finger a thread, or string, such as is termed رَتِيمَة. (T, S, M, Mgh, K.) A2: Also He (a young camel) bore fat in his hump. (K.) 5 تَرَتَّمَ see what next follows.8 ارتتم, (Mgh, K,) or ارتتم بِرَتِيمَةٍ or بِرَتَمَةٍ, (M, TA,) and ↓ ترتّم, (M, K,) He had a thread, or string, such as is termed رَتِيمَة or رَتَمَة tied upon his finger. (M, Mgh, K.) رَتْمٌ (S, M, K) and ↓ رَتِيمٌ (M, K) and ↓ مَرْتُومٌ (S, K) signify the same; i. e. Broken: (S, M, K:) and bruised, or crushed, (M, K, TA,) much: (M, and so accord. to the CK:) the first being an inf. n. used as an epithet. (M, K.) Ows Ibn-Hajar says, لَأَصَبَحَ رَتْمًا دُقَاقَ الحَصَى

مَكَانَ النَّبِىِّ مِنَ الكَاثِبِ (S, in the present art.,) i. e. It (referring to a mountain called الصَاقِب) would become [broken, having the pebbles crushed,] like the sands around the mountain El-Káthib. (S in art. نبو. [But there are other explanations of النبىّ and الكاثب as here used. In the T, in art. رثم, a different reading is given: لاصبح رَثْمًا.]) A2: See also رَتِيمَةٌ. b2: [Freytag, misled by the CK, has assigned to رَتْمٌ a signification that belongs to رَتَمٌ.]

رَتَمٌ [applied in the present day to The shrub broom; to several species thereof: spartium monospermum of Linn.: genista rætam of Forsk.: (Delile, Flor. Aegypt. Illustr., no. 657:) spartium: (Forskål, Flora Aegypt. Arab., p. lvi.:) and phalaris setacea: (Idem, p. lx.:)] a species of plant: (T:) or a species of tree; (Mgh;) or so ↓ رَتَمَةٌ; of which the former is the pl. [or rather coll. gen. n.]: (S:) or the latter, (Lth, T,) or the former, (AHn, M, K,) the latter being its n. un., (K,) a certain plant, of the shrub-kind; (AHn, T, M, K;) as though by reason of its slenderness, it were likened to the thread, or string, called رَتَمِ: (AHn, T, * K, * TA: [see this word voce رَتِيمَةٌ: in the CK, in the present instance, erroneously written رَقْم:]) and so ↓ رَتِيمَةٌ: (AHn, T:) its flower is like the خِيرِىّ [or yellow gilliflower], and its seed is like the lentil: each of these (i. e. the flower and the seed, TA) strongly provokes vomiting: the drinking the expressed juice of its twigs, fasting, is a beneficial remedy for sciatica (عِرْقُ النَّسَا); and likewise the using as a clyster an infusion thereof in sea-water: and the swallowing twenty-one grains thereof, fasting, prevents the [pustules called] دَمَامِيل. (K.) When a man was about to make a journey, he betook himself to two branches, or two trees, and tied one branch to another, and said, “If my wife be faithful to the compact, this will remain tied as it is; otherwise, she will have broken the compact: ” so says As; and ISk says the like: (T:) or he betook himself to a tree, (S, K,) or to the species of tree called رَتَم, (ISk, Mgh,) and tied together two branches thereof, (ISk, S, Mgh, K,) or he tied together two trees; (M;) and if he returned and found them as he tied them, he said that his wife had not been unfaithful to him; but otherwise, that she had been so: (ISk, S, M, Mgh, K:) this [pair of branches or trees] is called الرَّتَمُ [in the CK, erroneously, الرَّتْمُ] and ↓ الرَّتِيمَةُ: (K:) or this is what is meant by ↓ الرَّتِيمَةُ: (M:) or this [action] is what is meant by تَعْقَادُ الرَّتَمِ in the following verse: (As, ISk, T, Mgh:) but IB says that الرَّتَائِمُ [pl. of ↓ الرَّتِيمَةُ] does not mean peculiarly one kind of trees exclusively of others: and he cites this verse as an ex. of الرَّتَمُ meaning the threads, or strings, so called; (TA;) as does Az. (Mgh.) A rájiz says, هَلْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْمَ إِنْ هَمَّتْ بِهِمْ كَثْرَةُ مَا تُوصِى وَتَعْقَادُ الرَّتَمْ [Will the muchness of thine enjoining, and the tying of the retem, be indeed of use to thee to-day, if she be desirous of them?]. (T, S, Mgh.) b2: See also رَتِيمَةٌ, in two places.

A2: Also A [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة that is filled (IAar, T, K) with water: (IAar, T:) or a [water-skin such as is called] مَزَاد. (M, TT.) A3: And A road, or way; or the middle, or main part and middle, thereof; or a beaten track; syn. مَحَجَّةٌ. (IAar, T, K.) A4: And Suppressed, low-sounding, occult, or secret, speech or language. (IAar, T, K.) A5: And Perfect shame or sense of shame or pudency. (IAar, T, K.) رَتْمَةٌ: see رَتِيمَةٌ.

رَتَمَةٌ: see رَتَمٌ [of which it is the n. un.]: b2: and see also رَتِيمَةٌ.

رَتْمَآءُ A she-camel that eats the plant called الرَّتَم, and keeps to it, and is fond of it. (K, TA.) b2: And That carries the filled مَزَادَة (K, TA) called رَتَم. (TA.) رُتامٌ A thing broken in pieces, or into small pieces; crushed; or crumbled. (K, TA.) رَتِيمٌ: see رَتْمٌ: A2: and see also رَتِيمَةٌ.

A3: Also A slow pace. (K.) رَتِيمَةٌ (T, S, M, Mgh, K) and ↓ رَتَمَةٌ, (T, M, L,) the latter written thus by IB on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh, (L, TA,) or ↓ رَتْمَةٌ, (S, K, [in one copy of the S written رَتَمة, and in my copy of the Mgh without any syll. signs,] A thread, or string, that is tied upon the finger for the purpose of reminding one (T, S, M, Mgh, K) of some object of want: (T, S:) pl. of the first, رَتَائِمُ (S, M, Mgh, K) and رِتَامٌ; (M, K;) and [coll. gen. n.] of the second, ↓ رَتَمٌ; (M, IB;) and of the third, [if it be correct,] ↓ رَتْمٌ: (K: in the CK رُتْمٌ:) IAar says that ↓ رَتِيمٌ signifies the thread, or string, for reminding; but others say رَتِيمةٌ: Lth says that ↓ رَتِمٌ signifies a thread, or string, that is tied upon the finger, or upon the signet-ring, for a sign, or token: (T:) and IB cites the verse cited above voce رَتَمٌ as an ex. of this word in the sense here assigned to it as a pl. [or coll. gen. n.]; (TA;) and so does Az. (Mgh.) The binding of رَتَائِم [upon the fingers] is forbidden in a trad.: and it is said that المُسْتَذْكِرُ بِالرَّتَائِمِ مُسْتَهْدفٌ للشَّتَائم [He who seeks to remember by means of the threads, or strings, that are tied upon the fingers for the purpose of reminding becomes a butt for revilings]. (TA.) b2: See also رَتَمٌ, in four places.

رُتَامَي [a pl. of which the sing. is not mentioned], like سُكَارَي, Persons affected with swooning from eating the plant called الرَّتَم. (K.) مَا زَالَ رَاتِمًا عَلَي هٰذَا الأَمْرِ means He ceased not to be constantly occupied in this affair: (T, M, K, * TA:) Yaakoob asserts that the م of راتما is a substitute [for ب], though رَتَمَ does not occur in the sense of رَتَبَ: (M, TA:) IJ says that this may be the case, or that the word may be from الرَّتَمَةُ and الرَّتِيمَةُ. (TA.) [See also رَاتبٌ: and see تُرْتُمٌ, below.]

أَرْتَمُ [app. Having his nose broken. b2: and hence,] One who does not speak clearly, nor intelligibly; as though his nose were broken: occurring in a trad.: or, as some relate it, أَرْثَمُ [q. v.]. (TA.) شَرُّ تُرْتُمٌ and تُرْتَمٌ Continual, or constant, evil: (K, TA:) the م is a substitute for the ب of تُرْتَُب; and the former ت is augmentative, because there is no word like جُعْفَرٌ consisting of radical letters. (TA.) [See also رَاتِمًا, above.]

مَرْتُومٌ: see رَتْمٌ.
رتم

(رَتَمه يَرْتِمه) رَتْماً: (كَسَرَه أَو دَقَّه) أَيّ شَيْء كانَ، (أَو) الرَّتْم (خَاصٌّ بكَسْرِ الأَنف) هَكَذَا خَصَّه اللّحياني. وَفِي التَّهْذِيب: الرَّتْم والرَّثْم بالتَّاء والثَّاء وَاحِد، وَقد رَتَم أنفَه ورَثَمه: كَسَره، (فَهُوَ مَرْتُومٌ وَرَتِيمٌ وَرَتْم) الأَخير (على الوَصْفِ بالمَصْدَر) . قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(لأَصْبَحَ رَتْما دُقاقَ الحَصَى 
... مَكَانَ النَّبِيّ من الكَاثِبِ)

ويُروى بِالتَّاءِ والثاء جَمِيعًا.
(والرَّتْمَةُ) بالفَتْح، وَهَكَذَا هُوَ فِي الصَّحاح. قَالَ صاحِبُ اللِّسان: ورأَيتُه فِي بَاقِي الأُصول بالتَّحْرِيك، وَنقل اْبنُ بَرِّيّ عَن عَلِيّ بنِ حَمْزة مثلَ ذَلِك: (خَيْطٌ يُعْقَد فِي الإِصْبَع للتَّذْكِيرِ) ، كَمَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصّحاح: يُشِدّ فِي الإِصْبع لتُسْتَذْكر بِهِ الْحَاجة، وَزَاد غَيرُه: ويُعْقَد على الْخَاتم أَيْضا للعَلامة (ج: رَتْمٌ) بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى سِياقِه، أَو بالتَّحْرِيك كَمَا ضَبَطه اْبنُ بَرِّيّ وَأنْشد:
(هَل يَنْفَعَنْك الْيَوْم إِن هَمَّتْ بهم ... كثرةُ مَا تُوصى وتَعقادُ الرَّتَم)

قَالَ: وَهُوَ جَمع رَتْمة (كالرَّتِيمة) كَسِفينة (ج: رَتائِم ورِتامٌ) بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: " نهى عَن شَدّ الرَّتائم " وَيُقَال: المُسْتَذْكِر بالرَّتائم مُسْتَهْدِف للشَّتائم.
(وَأَرْتَمَه: عَقَدها فِي إِصْبَعِه) يَسْتَذكره حاجَتَه، وَأنْشد الجوهَرِيّ:
(إِذا لم تَكُن حاجَاتُنا فِي نُفُوسِكم ... فَلَيْسَ بمُغْنٍ عَنْك عَقْدُ الرَّتائِمِ)
وَيُقَال: الصَّوَاب فِي الرِّوَايَة هَكَذَا:
(إِذا لم تَكُن حاجاتنا فِي نُفُوسِنا ... لإِخْوَانِنَا لم يُغْنِ عَقْدُ الرَّتائِمِ)

(فارْتَتَم) بهَا، (وتَرَتَّم) .
(والرَّتَم، مُحَرَّكة: نَباتٌ) من دِقِّ الشَّجَر، (كَأَنَّه من دِقَّتِه شُبِّ بالرَّتْمِ) الَّذِي هُوَ الخَيْط الْمَذْكُور، قَالَه أَبُو حَنِيفة، (زَهْرُه كالخِيرِيّ) ، وَلم يَذْكُر المُصَنَّفُ الخِيرِيّ فِي بَابه، (وَبِزْرُه كالعَدَس، وكِلاهُمَا) أَي: الزَّهر والبِزْر يُقَيّئُ بِقُوِّة، وشُربُ عُصارةِ قُضْبانِه على الرِّيق عِلاجٌ نافِعٌ لعِرْقِ النَّسا، وَكَذَلِكَ الاحتِقانُ بِنَقِيَعَها فِي مَاء البَحْر، وابتلاعُ إِحْدَى وَعِشْرِين حَبَّة) مِنْهُ (على الرِّيق يَمْنَع الدّمامِيلَ، الواحِدَةُ رَتَمةٌ) بالتَّحْرِيك أَيْضا، وَأَنْشد الجَوْهَرِيّ لشَيْطان بنِ مُدْلِج:
(نَظَرتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ ... )

(إِلَى سَنَانارٍ وَقُودُها الرَّتَمْ ... )

(شُبَّت بِأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ ... )

(و) قَالَ اْبنُ الأَعرابيّ: الرَّتمُ: (المَزادَةُ المَمْلُوءَة) مَاء، قَالَ: (و) أَيْضا: (المَحُجَّةُ) ، قَالَ: (و) أَيْضا: (الكَلامُ الخَفِيّ) قَالَ: (و) أَيْضا: (الحَياءُ التَّامُّ) . قَالَ اْبنُ السِّكِّيت (وَكَانَ مَنْ أَرادَ) مِنْهُم (سَفَراً يَعمِد إِلَى شَجَرة فيَعْقِد غُصْنَيْن مِنْهَا) . وَقَالَ غَيرُه: إِلَى شجرتين أَو غُصْنَيْن يَعْقِدُها غُصْناً على غُصْن، وَيَقُول: إِن كانتِ المَرأةُ على العَهْد وَلم تَخُنْه بَقِي هَذَا على حَاله مَعْقُوداً وإِلاّ فقد نَقَضَت العَهْد. وَفِي الصِّحَاح: فَإِن رَجَع وَكَانَا على حَالِهِما قَالَ: إِنَّ أَهلَه لم تَخُنْه وإِلا فقد خانَتْه، وذلِك الرَّتْمُ والرَّتِيمَة) ، وَفِي الْمُحكم: فَإِذا رَجَعَ فوَجَدهما على مَا عَقَد قَالَ: قد وَفَت امرأَتُه، وَإِذا لم يَجِدْهُما على مَا عَقَد قَالَ: قد نَكَثَتْ، وَهَكَذَا فَسَّر اْبنُ السِّكِّيت قَولَ الشَّاعِر: تَعْقَاد الرَّتَم، وَقد تَقدَّم، وَأنْكرهُ اْبنُ بَرّيّ. وَقَالَ: الرَّتَائِمُ لاَ تَخُضُّ شَجَراً دُونَ شَجَر.
(ورَتَم فِي بَنِي فُلان) أَي: (نَشَأ، و) رَتَم: (أخذَه غَشْيٌ من أَكْلِ الرَّتَم للنَّبات المَذْكور. (وَهُم رَتَامَى، كَسُكارَى، و) رَتَمَت (المِعْزُى) إِذا (رَعَتْه، والرَّتْماء: النَّاقَة) الَّتِي (تَأْكُلُه وَتَأْلَفُه وَتَكْلَف بِهِ) أَي: تَتَولَّع.
(و) الرَّتْماء: (الَّتِي تَحْمِل) الرَّتَم، وَهِي (المَزَادَة المَمْلُوءَة) .
(و) الرُّتامُ (كَغُراب: الرُّفاتُ) أَي: المُتَكَسِّر، قَالَ عَنْتَرةُ:
(أَلستُم تَغْضَبُون إِذا رَأَيْتُم ... يَمِيني وَــعْثَةً وفَمِي رُتامَا)

(و) يُقَال: (مَا رَتَم) فلانٌ (بِكَلِمَة) أَي: (مَا تَكَلَّم) بهَا، نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(ومَا زَالَ رَاتِماً) على هذَا الْأَمر أَي: (مُقِيماً) ، وَزَعَم يَعْقُوب أنّ مِيمَه بَدَل؛ إِذ لم يَرِد رَتَم بِمَعْنى رَتَب. وجَوَّزَ اْبنُ جِنّي كَونَه من الرَّتَمة والرَّتِيمة. وَقَالَ أَبُو حَيّان نَقْلاً عَن بعض شُيوخِه: الْأَكْثَر فِي الصِّفَة الْجَارِيَة على فَاعل أَن تجْرِي على فَعَل، وَلم يرد رَتَم من الرَّتِيمة، فالأَوْلَى البَدَل، قَالَه شَيخنَا. قُلتُ: اْبنُ جِنّي ذَكَر الوَجْهَيْن، وجَعَل أَصالةَ المِيمِ احْتِمالاً من عِنْده والزِّيادةَ ظَاهِراً كَمَا تقدَّم فِي المُوَحَّدة. (وأَرَتَم الَفَصِيلُ: أَجْذَى فِي سَنامه) .
(وَشَرٌّ تُرْتُم، كَقُنْفُذ، وحُنْدَب: دائِمٌ) أَو ثابِتٌ مُقِيم. ومِيمُه بَدَل عَن بَاء ترَتّب، والتَّاءُ الأُولَى زائِدَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأُصُول مثل جَعْفَر وَقد ذكر فِي الْمُوَحدَة.
(وخالدَةُ بِنْتُ أَرْتم) بنِ عَمْرو بن حرجة (أُمّ كَرْدَمٍ الَّذِي طَعَن دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّة) .
(والرَّتِيم) كَأَمِير: (السَّيْرُ البَطِيء) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَرْتَمُ: الَّذِي لَا يُفْصِح الْكَلَام وَلَا يُفْهِمُه، كَأَنَّهُ كُسِر أَنْفُه، قد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَدِيث، ويُرْوَى بِالْمُثَلثَةِ أَيْضا، وَسَيَأْتِي.
ويَرْتَمُ: جَبَل بِأَرْض بَنى سُلَيْم، ويروى بالمُثَلَّثَة، وَسَيَأْتِي.
والرَّتِيمَة: من دِقِّ الشَّجَر، قَالَه أَبُو حَنِيفة.
وَرَتَم، محركة، مَوْضِعٌ من بِلَاد غَطَفان، قَالَه نَصْر.
(رتم) : رَتَّمَ الضَّرْعُ أوَّلَ ما يَخْرُجُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.