Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عثة

عشث

Entries on عشث in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْعين والشين والثاء

شَعِثَ شَعَثا وشُعُوثة، فَهُوَ شَعِث، وأشْعَث، وشَعْثانُ، وتَشَعَّث: تلبَّد شعره واغبرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا.

والشَّــعَثَة: مَوضِع الشّعْر. وَقَول ذِي الرمة:

مَا ظَلَّ مُذْ أوْجَفَتْ فِي كلّ ظاهرَةٍ ... بالأشْعث الوَرْد إِلَّا وهْو مَهْمُوم

يَعْنِي بالأشْعث الْورْد: الصُّفار، وَهُوَ شوك البهمى إِذا يبس، وَإِنَّمَا اهتم لما رأى البهمى هَاجَتْ، وَقد كَانَ رخىَّ البال وَهِي رطبَة. والحافر كُله شَدِيد الْحبّ للبهمى، وَهِي ناجعة فِيهِ. وَإِذا جَفتْ فأسفت تأذت الراعية بسفاها.

والشَّعْث، والشَّعَث: انتشار الْأَمر وخلله. قَالَ كَعْب بن مَالك الانصاري:

لَمْ الإلَهُ بِهِ شَعْثا ورَمَّ بهِ ... أُمورَ أمَّتهِ والأمرُ مُنْتَشِرُ

وَفِي الدُّعَاء: لَمَّ الله شَعَثَه.

وتَشَعَّثَ الشَّيْء: تفرَّق. وتَشَعُّث رَأس المِسواك والوتد: تفرُّق أَجْزَائِهِ، وَهُوَ مِنْهُ.

والأشْعَثُ: الوتد، صفة غالبة غَلَبَة الِاسْم. قَالَ:

وأشْعَثَ فِي الدّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيل الحُفُوف وَلَا يَقْمَلُ

والتَّشْعيث فِي عرُوض الْخَفِيف: ذَهاب عين " فاعِلاتُن " فَيبقى " فالاتُن "، فينقل فِي التقطيع إِلَى " مَفْعولن ". وشبهوا حذف الْعين هُنَا بالخَرْم، لِأَنَّهَا أول وتد. وَقيل: إِن اللَّام هِيَ الساقطة، لِأَنَّهَا اقْربْ إِلَى الآخر. وَذَلِكَ أَن الْحَذف فِي الاواخر، وَفِيمَا قرب مِنْهُ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وكلا الْقَوْلَيْنِ جَائِز حسن. قَالَ: إِلَّا أَن الأقيس على مَا بلونا فِي الْأَوْتَاد من الخرم، أَن يكون عين " فاعِلاتُنْ " هِيَ المحذوفة، وَقِيَاس حذف اللَّام أَضْعَف، لِأَن الْأَوْتَاد إِنَّمَا تحذف من أوائلها، أَو من أواخرها. قَالَ: وَكَذَلِكَ أَكثر الْحَذف فِي الْعَرَبيَّة، إِنَّمَا هُوَ من الْأَوَائِل أَو من الْأَوَاخِر. وَأما الأوساط، فَإِن ذَلِك قَلِيل فِيهَا. قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا تنكر من أَن تكون الْألف الثَّانِيَة من " فاعلاتن " هِيَ المحذوفة، حَتَّى يبْقى " فاعِلَتُن "، ثمَّ تسكَّن اللَّام، حَتَّى يبْقى " فاعَلْتُنْ " ثمَّ تنقله فِي التقطيع إِلَى " مفْعولن "، وَصَارَ مثل " فَعِلن " فِي الْبَسِيط، الَّذِي كَانَ أَصله " فاعِلُنْ "؟

قيل لَهُ: هَذَا لَا يكون إِلَّا فِي الْأَوَاخِر، أَعنِي أَوَاخِر الأبيات. قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ لَك فِيهَا، لِأَنَّهَا مَوضِع وقف، أَو فِي الأعاريض، لِأَن الأعاريض كلهَا تبع الْأَوَاخِر فِي التَّصريع. قَالَ: فَهَذَا لَا يجوز وَلم يقلهُ أحد. قَالَ: وَالَّذِي أعتقده مُخَالفَة جَمِيعهم، وَهُوَ الَّذِي لَا يجوز عِنْدِي غَيره: أَنه حذفت ألف " فاعِلاتُن "، الأولى، فَبَقيَ " فعِلاتُن " وأسكنت الْعين، فَصَارَت " فَعْلاتُنْ "، فَنقل إِلَى " مفعولن ". فإسكان المتحرك قد رَأينَا يجوز فِي حَشْو الْبَيْت وَلم نر الوتد حذف أَوله لَا فِي أول الْبَيْت، وَلَا آخِره إِلَّا فِي آخر الْبَيْت.

هَذَا كُله قَول أبي إِسْحَاق.

وَبَيت التَّشعيث:

ليسَ مَن ماتَ فاسترَاحَ بمَيْتٍ ... إنمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

وَهَذَا الضَّرْب الأول من عرُوض الْخَفِيف، فَإِن عروضه وضربه تامان. وَيجوز التَّشعيث فِي الضَّرْب، فَيَجِيء مرّة تَاما، وَمرَّة مشعثا، فِي قصيدة وَاحِدَة، كَمَا جَاءَ فِي قصيدة الْأَعْشَى فِي قَوْله:

مَا بُكاءُ الكَبِيِر بالأَطْلالِ ... وَسُؤَالي وهَلْ تَرُدُّ سُؤَالي

فَقَوله أطلالي: " مَفْعولن " وَقَوله: وسُؤالي: " فَعِلاتن ". ثمَّ قَالَ فِي الْبَيْت الثَّانِي: وشَمِالي: " فَعِلاتن ". ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِث: أهوال: " مفعولن " ثمَّ مَشى فِي القصيدة على هَذَا النَّحْو، فَمرَّة يَجِيء بفاعلاتن تَامَّة، وَمرَّة يَجِيء بمفعولن مشعثا، على نَحْو مَا ذكرت لَك.

والأشْعَث: اسْم رجل. والأشاعث، والأشاعثة: منسوبون إِلَى الأشعَث، بدل من الأشْعَثِييِّن. وشَعْثاءُ: اسْم امْرَأَة. قَالَ جرير:

أَلا طَرَقَتْ شَعْثاءُ واللَّيل دونهَا ... أحَمَّ عِلافِياًّ وأبيضَ ماضِيا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وشَعْثاء: اسْم امْرَأَة حسان بن ثَابت.

وشُعَيْث: اسْم، إِمَّا أَن يكون صَغِير شَعِث، أَو شَعَث. أَو تَصْغِير أشْعَثَ مُرَخَّما، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

لعَمْرُكَ مَا أدْرِي وَإِن كنتُ دارِيا ... شُعَيْثُ ابنُ سَهم أم شُعَيْثُ ابْن مِنقَرِ

وَرَوَاهُ بَعضهم: شُعَيْب، وَهُوَ تَصْحِيف.

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَبدلوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على البَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَبْدَلُوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلَة وجائز أيضاً أن يكون من البدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببــعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

أمن

Entries on أمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
(أمن) - في الحديث: "أستودِعُ الله دِينَك وأمانَتَك"
: أَيْ أَهلَك ومَنْ تُخَلِّفه بعدَك منهم، ومالَك الذي تُودِعه، وما تَستَحْفظه أمينَك ووكِيلَك ومن في مَعْناهُما.
- في حَديثِ بُرَيْدَة: "مَنْ حَلَف بالأمانة فَليْس مِنَّا".
قيل: يُشبِه أن تَكونَ الكراهةُ فيه، لأجل أَنَّه أمر أن يُحلَف بأسماء الله تعالى وصفاتِه، والأَمانة أمرٌ من أُمورِه وفرض، فنُهوا من أجل التَّسْوِيَة بينها وبين أسماءِ الله تعالى، كما نُهُوا أن يَحلِفوا بآبائهم. قال أصحاب الرَّأْي: إذا قال: "وأمانَةِ اللهِ" كانَتْ يَمِيناً، وقال الشّافِعِىُّ: لا تكون يَمِيناً.
- "فَأَمَّا أَفلحَ وأَبِيه إن صَدَق". فَرَوى يَزِيدُ بنُ سِنان، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كانَ يَحِلفُ زَماناً هَكذا، حتَّى نُهِىَ عنه.
- حديثه عليه الصلاة والسلام "لا يَزنى الزّانى وهو مُؤْمِن .. الحديث.
قال بَعضُهم: معناه النَّهى وإن كان صُورتُه الخَبَر: أي لا يَزْنِ - بحَذفِ الياء - إذ هو مُؤمِنٌ، ولا يَسرِق ولا يَشرَبُ الخَمرَ، فإنَّ هَذِه الأفعالَ لا تَلِيقُ بالمُؤمِنين. وقيل: هو وعِيد يُقصَد به الرَّدعُ، كقوله عليه الصلاة والسلام: "المُسْلِم مَنْ سَلِم المُسلِمون من لِسانِه ويدِه". وكقوله: "لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَة له"، وكقوله: " .... ولَيْس بالمُسْلم مَنْ لا يأمَن جَارُه بوائِقَه".
وهذا كله على مَعنَى الزَّجْرِ، أو على نَفْى الكَمال دُونَ الحَقِيقة في رَفْع الِإيمان وإبطالِه. وقيل معناه:
- الحَدِيثُ الآخَرُ: إذا زَنَى الرجلُ خَرَج منه الِإيمانُ، فكان فَوقَ رأسِه كالظُّلَّة، فإذا أقلعَ رَجَع إليه الِإيمان".
(إمالا) - في حَدِيِث بَيْع الثَّمر "إمّالَا فلا تَبايَعوا حتى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمر".
هذه الكلمة تَرِد في المُحاوَرات كَثِيرًا، وقد جاءت في غير مَوضِع من الحَدِيث، وأَصلُها: إن، وَما، ولا، فأُدغِمَت النُّونُ في المِيم، وما زائِدة في اللَّفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالَت العَرب "لَا" إمالَةً خَفِيفة، والعَوامُّ يُشبِعُون إمالَتَها فتَصِير أَلِفُها يَاءً وهو خطأ، ومعناها إن لم تَفْعَل هذا فليكن هذا.
أمن
أصل الأَمْن: طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأَمْنُ والأَمَانَةُ والأَمَانُ في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال/ 27] ، أي: ما ائتمنتم عليه، وقوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأحزاب/ 72] قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل: العدالة ، وقيل: حروف التهجي، وقيل: العقل، وهو صحيح فإنّ العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد، وتجري العدالة وتعلم حروف التهجي، بل بحصوله تعلّم كل ما في طوق البشر تعلّمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله، وبه فضّل على كثير ممّن خلقه.
وقوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[آل عمران/ 97] أي: آمنا من النار، وقيل: من بلايا الدنيا التي تصيب من قال فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [التوبة/ 55] .
ومنهم من قال: لفظه خبر ومعناه أمر، وقيل:
يأمن الاصطلام ، وقيل: آمن في حكم الله، وذلك كقولك: هذا حلال وهذا حرام، أي: في حكم الله.
والمعنى: لا يجب أن يقتصّ منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج، وعلى هذه الوجوه: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [العنكبوت/ 67] . وقال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً [البقرة/ 125] . وقوله: أَمَنَةً نُعاساً
[آل عمران/ 154] أي: أمنا، وقيل: هي جمع كالكتبة. وفي حديث نزول المسيح: «وتقع الأمنة في الأرض» .
وقوله تعالى: ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[التوبة/ 6] أي: منزله الذي فيه أمنه.
وآمَنَ: إنما يقال على وجهين:
- أحدهما متعديا بنفسه، يقال: آمنته، أي:
جعلت له الأمن، ومنه قيل لله: مؤمن.
- والثاني: غير متعدّ، ومعناه: صار ذا أمن.
والإِيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها محمّد عليه الصلاة والسلام، وعلى ذلك:
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ [المائدة/ 69] ، ويوصف به كلّ من دخل في شريعته مقرّا بالله وبنبوته. قيل: وعلى هذا قال تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] .
وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، وعلى هذا قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الحديد/ 19] .
ويقال لكلّ واحد من الاعتقاد والقول الصدق والعمل الصالح: إيمان. قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة/ 143] أي:
صلاتكم، وجعل الحياء وإماطة الأذى من الإيمان .
قال تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف/ 17] قيل: معناه: بمصدق لنا، إلا أنّ الإيمان هو التصديق الذي معه أمن، وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [النساء/ 51] فذلك مذكور على سبيل الذم لهم، وأنه قد حصل لهم الأمن بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن القلب- ما لم يكن مطبوعا عليه- أن يطمئن إلى الباطل، وإنما ذلك كقوله: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [النحل/ 106] ، وهذا كما يقال:
إيمانه الكفر، وتحيته الضرب، ونحو ذلك.
وجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم أصل الإيمان ستة أشياء في خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف .
ويقال: رجل أَمْنَةٌ وأَمَنَةٌ: يثق بكل أحد، وأَمِينٌ وأَمَانٌ يؤمن به. والأَمُون: الناقة يؤمن فتورها وعثورها.
آمين يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو:
صه ومه. قال الحسن: معناه: استجب، وأَمَّنَ فلان: إذا قال: آمين. وقيل: آمين اسم من أسماء الله تعالى . وقال أبو علي الفسوي :
أراد هذا القائل أنّ في آمين ضميرا لله تعالى، لأنّ معناه: استجب.
وقوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ [الزمر/ 9] تقديره: أم من، وقرئ: (أمن) وليسا من هذا الباب.
أمن: {آمن}: صدق. {أَمَنَة}: أمنا. 
أمن: الأَمَنَةُ: من الأَمْنِ. والأَمَانُ: إعْطَاءُ الأَمَنَةِ.
والأَمَانَةُ: نَقِيْضُ الخِيَانَةِ، وهو مَأْمُوْنٌ وأَمِيْنٌ ومُؤْتَمَنٌ. والأُمّانُ: الأَمِيْنُ، وقيل: الأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ.
والبَلَدُ الأَمِيْنُ: مَكَّةُ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: " إنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً " أي مَأْمُوْناً فيه.
والإِيْمَانُ: التَّصْدِيْقُ؛ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وما أنْتَ بمُؤْمِنٍ لنا " أي بمُصَدِّقٍ. وهو في صِفَاتِ اللهِ عَزَّ اسْمُه: الذي لا يُخَافُ ظُلْمُه، وقيل: أَمِنَ أوْلِيَاؤه عَذَابَه.
والتَّأْمِيْنُ: من قَوْلِكَ آمِيْنَ. ومَعْنى آمِيْنَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ، وقيل: افْعَلْ هكذا، وقيل: أَجَلْ.
وآمِيْنُ أيضاً: اسْمٌ من أسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وناقَةٌ أَمُوْنٌ وأَمِيْنَةٌ: وَثِيْقَةٌ.
وأَعْطَيْتُه من أَمْنِ مالي: أي أَعَزِّه عَلَيَّ.
أ م ن

أمنته وآمننيه غيري، وهو في أمن منه وأمنة، وهو مؤتمن على كذا. وقد ائتمنته عليه. " فليؤد الذي أؤتمن أمانته ". وبلغه مأمنه. واستأمن الحربي: استجار ودخل دار الإسلام مستأمناً. وهؤلاء قوم مستأمنة. ويقول الأمير للخائف: لك الأمان أي قد آمنتك. " وما أنت بمؤمن لنا " أي بمصدق. وما أومن بشيء مما يقول أي ما أصدق وما أثق. وما أومن أن أجد صحابة، يقوله ناوي السفر أي ما أثق أن أظفر بمن أرافقه. وفلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به، ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته. وأمن على دعائه. وتقول: رأيت جماعة مؤمنين: داعين لك مؤمنين.

ومن المجاز: فرس أمين القوى، وناقة أمون: قوية مأمون فتورها، جعل الأمن لها وهو لصاحبها، كقولهم: ضبوث وحلوب. وأعطيت فلاناً من آمن مالي أي من أعزه عليّ وأنفسه لأنه إذا عز عليه لم يعقره فهو في أمن منه. " أنا جعلنا حرماً آمناً " ذا أمن.
(أمن)
(هـ) فيه «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يُقَالُ آمِينَ وأَمين بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالْمَدُّ أَكثر، أَيْ أَنَّهُ طابَعُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، لِأَنَّ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا تُدْفَع بِهِ، فَكَانَ كخاتَم الْكِتَابِ الَّذِي يّصُونه ويَمْنَع مِنْ فَسَادِهِ وَإِظْهَارِ مَا فِيهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتح، وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ استَجب لِي. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ، يَعْنِي الدُّعَاءَ. يُقَالُ أَمَّنَ فُلَانٌ يُؤَمِّنُ تَأْمِيناً.
(هـ) وَفِيهِ «آمِينَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» أَيْ أَنَّهَا كَلِمَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا قائلُها دَرجةً فِي الْجَنَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» يُشْبِه أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي السكْتة الْأُولَى مِنْ سَكْتَتَي الْإِمَامِ، فربَّما يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرغ مِنْ قِرَاءَتِهَا، فاسْتَمْهَله بِلال فِي التَّأْمِينِ بقدرِ مَا يُتِّم فِيهِ بَقِيَّة السُّورَةِ حَتَّى يَنَال بركةَ مُوَافَقَتِه في التأمين.
(أ م ن) : (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.
[أمن] الأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الامن والامان. والايمان: التصديق. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية. ومنه المهيمن، وأصله مؤأمن، لينت الثانية وقلبت ياء، وقلبت الاولى هاء. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: (أمَنَةً نُعاساً) . والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ مثال الهمزة. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ: (مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف) بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الاخفش، والادغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسم فاعله، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الاولى مضمومة، أو ياء إن كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا إن كانت الاولى مفتوحة، نحو آمن. واستأمن إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: (وهَذا البَلَدُ الأمين) قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر: ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ. وقال الشاعر الأعشى: ولقد شهِدتُ التاجر الامان مورودا شرابه والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أمنت أن تكون ضعيفة. وآمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر في الممدود يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ويرحم الله عبداً قال آمِينا وقال آخر في المقصور: تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ. ويقال معناه. كذلك فليكن. وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف، لاجتماع الساكنين. وتقول منه: أمن فلان تأمينا.
أمن: أَمَّن بالتضعيف، أَمَّن فلاناً على الشيء: استودعه إياه (فوك) - وفي معجم الكالا: Seguir acompa?ando ( وهو asseguor عند نبريجا). ولا أدري كيف يتفق هذا المعنى مع معاني أمَّن المعروفة.
تأمّن: أمّن، اطمأن ولم يتوقع مكروها تمتع بالأمن (فوك، أماري، يب 227، 228) ائتمن فلاناً على الشيء: أودعه لديه وأمنه عليه (فوك). استأمن إلى فلان (انظر: لين): دخل في أمانه: وسلم نفسه إليه بعد ان طلب منه الأمان (أخبار 16، أماري 228، ابن الأثير 7: 3، 5، 69).
واستأمن فلاناً على الشيء: أمنه عليه وأودعه عنده (فوك، بوشر).
واستأمن منه: طلب الأمان، واستجار به (بوشر).
أمنيّة: أمن، أمان، الحالة التي يطمئن فيها الشخص فلا يتوقع مكروها (بوشر).
أمان: ذوق الأطعمة والأشربة التي تقدم إلى الملوك وكبار الرؤساء قبل أن يأكلوها أو يشربوها (الكالا = ذوق) ويراد بها خاصة الأمان الذي يحاط به الملوك بذوق الأطعمة قبل أن تقدم إليهم. (انظر الكلمة الأسبانية Salua) .
وأمان: ضرب من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
أَمُون: بعد أن تكلم ابن العوام (1: 315) عن لامون قال حسب ما جاء في مخطوطة ليدن: وهنا نوع آخر أملس القشر في قدر بيض الدجاج ولونه أصفر ويعرف بالامون. ولما كانت الكلمة لا يمكن أن تقرأ ((باللامون)) وقد سبق له أن ذكر اللامون ووصفه، فالكلمة أمون، إذا كانت كتابتها صحيحة، لابد أن تعني ضربا من الليمون الحامض.
أمين: الرقيب على الأوزان والمقاييس (الكالا).
والمهندس المعماري الذي يشرف على البناء (الكالا وهو عنده = عريف) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (45ق): وبناه بالحصى والجيار من الأرض إلى أن علاه على حاله الآن على يدي أمنائه الأخيار. ورقيب المياه المشرف على توزيعها (يانجاس 2: 432، وملحقه 358، 359).
ورئيس طائفة أهل الحرف (هورست ص144 حيث يجب أن تحل لفظة أمين محل أمان، وبنانتي 2: 65، وهت ريجك في رحلة إلى الجزائر (امستردام 1830) ص42. ودسكايراك 176، ودوماس عادات 150، وكارترون 175). وفي المقري 1: 589: وكان أبوه أمين العطارين بغرناطة. وفي شكوري (208و): شاهدت أمين الفخارين ببلدنا. ويقال لهم: أمناء الأسواق (عبد الواحد 207).
والأمين: المدير والمشرف.
وأمين الكمرك: مدير الكمرك والمشرف عليه (بوشر).
وأمين الأمناء: رئيس المديرين والمشرفين (بوشر).
وأمين الكلار: قيم بيت المؤن (بوشر).
وأمين السلطان = ناظر خزينة السلطان (شارنت 49).
وأمين الصندوق: الصراف (بوشر).
والأمين: جابي الضرائب (جرابرج 210) ويوجد في كل مدينة كبيرة من مدن مراكش رئيسا للجباة يسمونه أمين الأمناء (فلوجل 69: 23).
ورئيس الدشيرا (دوماس قبيل 48).
وأمين الأمناء: رئيس الجماعة، ورئيس القبيلة كلها (دوماس، قبيل 49).
أمانة: كتمان السر (معجم بدرون وانظر معجم البلاذري).
والطمأنينة وخلو البال (معجم مسلم).
ووظيفة الأمين بكل المعاني المختلفة لكلمة أمين، فيقال مثلا: أمانة الموازين والمقاييس (الكالا)، وأمانة طائفة أصحاب الحرف (المقري 1: 539).
ووظيفة القيم والمشرف (بوشر).
وفي كتاب محمد بن الحارث 228: وقد تكررت الأمانة وقضاء الكور في نصل عمربن شراحيل، وفيه ص347: كان قد ولاه أمير المؤمنين السوق والنظر في أموال بعض كرائمه وقلده أسباب الأمانات في بعض الكور، وولاه قضاء كورة البيره.
والأمانة: قانون الإيمان الذي يحتوي على المبادئ الأساسية للإيمان، مثل: قانون إيمان الرسل (الحواريون) (بوشر)، وقانون إيمان نيسه (المقدمة 1: 421).
والأمانة عند الدروز: عهد الداخل في دينهم (دوماس مختار 2: 93، 272).
أمينة: قيمة البيت، ومديرته، قهرمانة (بوشر).
مأمون ومأمونة: صعتر البر، ندغ، وقد سميت بذلك للأمن من غائلتها (سنج).
مأمونى. البطيخ المأموني: ضرب من البطيخ يكون بمرو، له حلاوة غالبة واحمرار اللون (ابن البيطار 1: 146) وربما سمي المأموني نسبة إلى الخليفة المأمون.
مأمونية (انظر: لين): لوزية (حلوى من لوز وسكر) انظر معجم فللر، والف ليلة 2: 67، وفي الأسبانية bolo maimon هي اللوزية بالمربى.
[أم ن] الأَمْنُ نقيض الخوف أَمِنَ أمْنًا وإمْنًا حكى هذا الزجاج وأَمَنًا وأَمَنَةً وأَمَانًا وقوله تعالى {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} البقرة 125 قال أبو إسحاق أراد ذا أَمْنِ فهو آمِنٌ وأَمِنٌ عن اللحياني وفي التنزيل {وهذا البلد الأمين} التين 3 أي الآمِنِ يعني مكة وقوله

(أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني ... حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أَخُونُ أَمِيْنِي)

إنما يريد آمِنِي وقوله تعالى {إن المتقين في مقام أمين} الدخان 51 أي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ وأنت في آمِنٍ أي في أَمْنٍ اسم كالفَالِج ورجل أُمَنَةٌ وأَمَنَةٌ أي يأمَنُ كُلَّ أحدٍ وقيل يأمنه الناس ولا يخافون غائلته وأُمَنَةٌ أيضًا موثوق به مأمون وكان قياسه أُمْنَةٌ ألا ترى أنه لم يعبر عنه إلا بمفعول وقد آمنه وأمَّنَهُ وقرأ بعضهم {لست مؤمنا} النساء 94 أي لا نُؤَمّنُكَ والمأمن موضع الأمْنِ والآمِنُ المستجير ليأمن على نفسه عن ابن الأعرابي وأنشد

(فَأحسِبُوا لا أَمْنَ مِنْ صِدْقٍ وَبِرْ ... )

(وسَحِّ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ ... )

أي لا إجارة أَحْسِبُوه أعطوه ما يكفيه والأمانة والأَمَنَة نقيض الخيانة لأنه يؤمن أذاه وقد أَمِنَه وأَمَّنَه وائتمنه واتّمنَه عن ثعلب وهي نادرة وعذر من قال ذلك أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين وذلك قولهم في افتعل من الأكل ائتكل ومن الإزرة ائتزر فأشبه حينئذ ايتعد في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال اتَّمَنَ لقول غيره ايتمن وأجود اللغتين إقرار الهمز كأن يقول ائتمن وقد تقدم مثل هذا في قولهم اتَّهل واستأمنه كذلك وقد أَمُن أمانَةً ورجل أمين وأُمَّانٌ مأمون به ثقة قال الأعشى

(ولقد شَهِدتُ التَّاجِرَ الْأُمَّانَ ... مَوْرُودًا شَرَابُهْ)

وقيل هو ذو الدين والفضل وما أحسن أَمَنَك وأَمْنَكَ أي دينك وخُلُقك وآمن بالشيء صدَّق وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أخبره وحدَّ الزجاج الإيمان فقال الإيمان إظهار الخضوع والقبول للشريعة ولما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاده وتصديقه بالقلب ومن كان على هذه الصفة فهو مؤمن مسلم غير مرتاب ولا شاكٌّ وهو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه لا يدخله في ذلك ريب وفي التنزيل {وما أنت بمؤمن لنا} يوسف 17 أي بمصدق وقوله {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} الذاريات 35 قال ثعلب المؤمن بالقلب والمسلم باللسان وقال الزجاج صفة المؤمن بالله أن يكون راجيًا ثوابه خاشيًا عقابه وقوله {ويؤمن للمؤمنين} التوبة 61 قال ثعلب يُصْدَق المؤمنين وأدخل اللام للإضافة فأما قول بعضهم لا تجده مؤمنا حتى تجده مؤمِن الرضى مؤمِن الغضب أي مؤمنا عند رضاه مؤمنًا عند غضبه وقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام {وأنا أول المؤمنين} الأعراف 143 أراد أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا والأمين القوي لأنه يوثق بقوته ويؤمنَ ضعفه وناقة أَمُون وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة وهي أيضًا التي أمنت العِثار والإعياء والجَمْع أُمُنٌ وآمِنُ المال ما قد أُمِنَ لنفاسته أن يُنحر أعني بالمال الإبل وقيل هو الشريف من أي مالٍ كان كأنه لو عَقَلَ لأمِن أن يُبْذَلَ قال الحُويدِرة

(ونَقِي بِآمِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ... وَنُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي)

ندّعي ندعو بأسمائنا فنجعلها شعارا لنا في الحرب وآمِنُ الحِلْمِ وثيقة الذي قد أُمِن اختلاله وانحلاله قال

(والخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِيكَ وَلَكِنْ ... قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ)

ويروى قد تخون بثامر الحلم أي بتامِّه والمؤمن الله عز وجل يؤمِن عباده من عذابه وهو المُهَيمِن قال الفارسي الهاء بدل من الهمزة والياء ملحقة له ببناء مُدَحْرِجٍ وقال ثعلب هو المؤمن المصدِّق لعباده والميهمنُ الشاهد على الشيء القائم عليه والإيمان الثقة وما آمن أن يجد صَحَابَةً أي ما وثق وقيل معناه ما كاد والمأمونة من النساء المُسْترادُ لمثلها قال ثعلب في الحديث الذي جاء مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُه جَائِعٌ معنى ما آمن بي تشديدٌ أي ينبغي له أن يواسيه وآمين وأَمِين كلمة تقال في إثر الدعاء قال الفارسي هي جملة مركبة من فعل واسمٍ معناه استجب لي قال ودليل ذلك أن موسى عليه السلام لما دعا على فرعون وأتباعه فقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} يونس 88 قال هارون أَمِيْنَ فطبَّق الجملة بالجملة وقيل معنى أَمِين كذلك يكون قال (يَا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبدًا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا)

وقال

(تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ سَأَلْتُهُ ... أَمِيْنَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا)

قال ابن جني قال أحمد بن يحيى قولهم آمين هو على إشباع فتحة الهمزة فنشأت بعدها ألف فإما قول أبي العباس إن آمين بمنزلة عاصين فإنما يريد أن الميم خفيفة كصادِ عاصين لا يريد به حقيقة الجمع وكيف ذلك وقد حكى عن الحسن رحمه الله أنه قال أمين اسم من أسماء الله عز وجل فأين بك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير
الأمن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
أ م ن: (الْأَمَانُ) وَ (الْأَمَنَةُ) بِمَعْنًى، وَقَدْ (أَمِنَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَسَلِمَ وَ (أَمَانًا) وَ (أَمَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (آمِنٌ) وَ (آمَنَهُ) غَيْرُهُ مِنَ (الْأَمْنِ) وَ (الْأَمَانِ) . وَ (الْإِيمَانُ) التَّصْدِيقُ وَاللَّهُ تَعَالَى (الْمُؤْمِنُ) لِأَنَّهُ (آمَنَ) عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ. وَأَصْلُ آمَنَ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ الْمُهَيْمِنُ وَأَصْلُهُ مُؤَأْمِنٌ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِهِمَا وَقُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً كَمَا قَالُوا أَرَاقَ الْمَاءَ وَهَرَاقَهُ. وَ (الْأَمْنُ) ضِدُّ الْخَوْفِ وَ (الْأَمَنَةُ) الْأَمْنُ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154]
وَالْأَمَنَةُ أَيْضًا الَّذِي يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَكَذَا الْأُمَنَةُ بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ. وَ (أَمِنَهُ) عَلَى كَذَا وَ (أْتَمَنَهُ) بِمَعْنًى وَقُرِئَ {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ وَتَقُولُ (اؤْتُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (اسْتَأْمَنَ) إِلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 3] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ الْبَلَدَ الْآمِنَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ. قَالَ: وَقِيلَ: (الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ) . وَ (أَمِينَ) فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ خَطَأٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلُ أَيْنَ وَكَيْفَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَتَقُولُ مِنْهُ (أَمَّنَ) فُلَانٌ (تَأْمِينًا) . 

أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى. وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ

غيري من الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمانةُ: ضدُّ

الخِيانة. والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان: بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب.

يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ

أَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: وآمَنَهم من خوف. ابن سيده: الأَمْنُ نقيض

الخوف، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةً

وأَماناً فهو أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه: أَمَنةً نُعاساً، وإذ

يَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك

حَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ، يريد أَن الأَرض

تمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث: النُّجومُ

أَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد، وأَنا أَمَنةٌ

لأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون، وأََصحابي أَمَنةٌ

لأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد؛ أَراد بِوَعْد السماء

انشقاقَها وذهابَها يوم القيامة. وذهابُ النجومُ: تكوِيرُها وانكِدارُها

وإعْدامُها، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن، وكذلك أَراد

بوعْد الأُمّة، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير،

فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه، فلما تُوفِّي

جالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلى

الرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُ

وقَويَت الظُّلَمُ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم؛ قال ابن الأَثير:

والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ. وقوله عز وجل: وإذ

جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهو

آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين؛ عن اللحياني، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد. وفي

التنزيل العزيز: وهذا البَلد الأَمين؛ أَي الآمِن، يعني مكة، وهو من

الأَمْنِ؛ وقوله:

أَلم تعْلمِي، يا أَسْمَ، ويحَكِ أَنني

حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَميني

قال ابن سيده: إنما يريد آمنِي. ابن السكيت: والأَمينُ المؤتمِن.

والأَمين: المؤتَمَن، من الأَضداد؛ وأَنشد ابن الليث أَيضاً: لا أَخونُ يَمِيني

أََي الذي يأْتَمِنُني. الجوهري: وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما قال

الشاعر: لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي. وقوله عز وجل: إن المتقِينَ في

مقامٍ أَمينٍ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ. وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍ

كالفاتح. وقال أَبو زياد: أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ. ورجل

أُمَنَةٌ: يأْمَنُ كلَّ أَحد، وقيل: يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته؛

وأُمَنَةٌ أَيضاً: موثوقٌ به مأْمونٌ، وكان قياسُه أُمْنةً، أَلا ترى أَنه

لم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول؟ اللحياني: يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَ

صحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت، والإيمانُ عنده الثِّقةُ. ورجل أَمَنةٌ،

بالفتح: للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء. ورجل أَمَنةٌ

أَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد، وكذلك الأُمَنَةُ، مثال

الهُمَزة. ويقال: آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً، فأَمِنَ يأْمَنُ،

والعدُوُّ مُؤْمَنٌ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً، وقرئ: ما لَك لا

تأَمَننا على يوسف، بين الإدغامِ والإظهارِ؛ قال الأَخفش: والإدغامُ

أَحسنُ. وتقول: اؤتُمِن فلانٌ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، فإن ابتدأْت به

صيَّرْت الهمزة الثانية واواً، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِ

وكانت الأُخرى منهما ساكنة، فلك أَن تُصَيِّرها واواً

إذا كانت الأُولى مضمومة، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحو

إيتَمَنه، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ. وحديث ابن عمر: أَنه دخل

عليه ابنُه فقال: إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لا

آمَنُ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَم

ونِعْلم، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها. واسْتأْمَنَ إليه: دخل في أَمانِه،

وقد أَمَّنَه وآمَنَه. وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ: لستَ مُؤَمَّناً أَي لا

نُؤَمِّنك. والمَأْمَنُ: موضعُ الأَمْنِ. والأمنُ: المستجيرُ ليَأْمَنَ

على نفسه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ،

وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ

أَي لا إجارة، أَحْسِبُوه: أَعطُوه ما يَكْفيه، وقرئَ في سورة براءة:

إنهم لا إِيمانَ لهم؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُوا

وأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا، والإيمانُ ههنا الإجارةُ.

والأَمانةُ والأَمَنةُ: نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه، وقد أَمِنَه

وأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه؛ عن ثعلب، وهي نادرة، وعُذْرُ مَن قال ذلك أَن

لفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين، فذلك قولهم في

افْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ، فأَشْبه حينئذٍ

إيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ،

وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة، كأَن تقول ائتمن، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا في

قولهم اتَّهَلَ، واسْتَأْمَنه كذلك. وتقول: اسْتَأْمَنني فلانٌ

فآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً. وفي الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ؛ مُؤْتَمَنُ

القوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، تقول: اؤتُمِنَ الرجل،

فهو مُؤْتَمَن، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم. وفي

الحديث: المَجالِسُ بالأَمانةِ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي في

المجلس من قولٍ أَو فعلٍ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه،

والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان، وقد

جاء في كل منها حديث. وفي الحديث: الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى، ومعناه

أَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه. وفي حديث

أَشْراطِ الساعة: والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَن

الخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها. وفي الحديث: الزَّرعُ أَمانةٌ

والتاجِرُ فاجرٌ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارة

من التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك. ويقال: ما كان فلانٌ

أَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً. ورجلٌ

أَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ، وقيل: مأْمونٌ به ثِقَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـ

أُمّانَ مَوْروداً شرابُهْ

التاجِرُ الأُمّانُ، بالضم والتشديد: هو الأَمينُ، وقيل: هو ذو الدِّين

والفضل، وقال بعضهم: الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ، وقال بعضهم:

الأُمّان الزرّاع؛ وقول ابن السكيت:

شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْي

يُدْعى المَشُْوَّ، طعْمُه كالشَّرْي

الأَزهري: قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناً

مِنْ أَمْنِ مالي، ولم يفسّر؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ معناه مِنْ خالِص

مالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي. ابن سيده: ما أَحْسَنَ أَمَنَتَك

وإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ. وآمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ

أَخبره. الجوهري: أَصل آمَنَ أَأْمَنََ، بهمزتين، لُيِّنَت الثانية، ومنه

المُهَيْمِن، وأَصله مُؤَأْمِن، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبت

الأُولى هاء، قال ابن بري: قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية، صوابه أَن يقول

أُبدلت الثانية؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِن

لُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ، لأَنها ساكنة، وإنما تخفيفها

أَن تقلب أَلفاً لا غير، قال: فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَ

فهو مُهَيْمِنٌ لا غير. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ

الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،

واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم

غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا

يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَي

بمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ

يُؤْمِنُ إيماناً، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين

وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق. قال الله تعالى: قالتِ الأَعرابُ آمَنّا

قل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا (الآية) قال: وهذا موضع يحتاج

الناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَ

يَسْتَويانِ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديق

بالقلب، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ، وهو

المؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض

واجبٌ عليه، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك

رَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً، كما قال الله عز وجل: إنما المؤمنون

الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم في

سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ أَي أُولئك الذين قالوا إنّا مؤمنون فهم

الصادقون، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهو

في الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَن

الإيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً، لأَن قولَكَ آمَنْتُ

بالله، أَو قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت، فأَخْرج الله هؤلاء

من الإيمان فقال: ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم؛ أَي لم تُصدِّقوا

إنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديق

مثلَ ما يُظْهِرُ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها،

والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة، إلاّ أَن

حُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف

لأَبيهم: ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين؛ لم يختلف أَهل التفسير

أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ

الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما

صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه

فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ، ومَن زعم

أَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين

أَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم، أَو يكون

جاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُ

إلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ، أَعاذنا الله من هذه الصفة

وجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ،

وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه. وفي قول الله عز وجل:

إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوا

بأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ ما يُبَيّنُ لك أَن

المؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليس

بمؤمنٍ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه،

ولا قوّةَ إلا بالله. وأَما قوله عز وجل: إنا عَرَضْنا الأَمانةَ على

السموات والأَرضِ والجبالِ فأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ منها

وحمَلَها الإنسانُ إنه كان ظَلُوماً جهولاً؛ فقد روي عن ابن عباس وسعيد بن

جبير أَنهما قالا: الأَمانةُ ههنا الفرائضُ التي افْتَرَضَها الله تعالى

على عباده؛ وقال ابن عمر: عُرِضَت على آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ

ثوابَ الطاعة وعِقَابَ المعْصية، قال: والذي عندي فيه أَن الأَمانة ههنا

النِّيّةُ التي يعتقدها الإنسان فيما يُظْهِره باللّسان من الإيمان

ويؤَدِّيه من جميع الفرائض في الظاهر، لأَن الله عز وجل ائْتَمَنَه عليها ولم

يُظْهِر عليها أَحداً من خَلْقِه، فمن أَضْمر من التوحيد والتصديق مثلَ ما

أَظهرَ فقد أَدَّى الأَمانةَ، ومن أَضمَر التكذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللسان

في الظاهر فقد حَمَل الأَمانةَ ولم يؤدِّها، وكلُّ مَنْ خان فيما

اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ، والإنسان في قوله: وحملها الإنسان؛ هو الكافر الشاكُّ

الذي لا يُصدِّق، وهو الظَّلُوم الجهُولُ، يَدُلُّك على ذلك قوله:

ليُعَذِّبَ اللهُ المُنافقينَ والمُنافقات والمُشركين والمُشْرِكاتِ ويتوبَ

اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً. وفي حديث ابن عباس

قال، صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ أَمانةٌ ولا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ

له. وفي حديث آخر: لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ له. وقوله عز وجل:

فأَخْرَجْنا مَنْ كان فيها من المؤمنين؛ قال ثعلب: المؤمِنُ بالقلب والمُسلِمُ

باللسان، قال الزجاج: صفةُ المؤمن بالله أَن يكون راجياً ثوابَه خاشياً

عقابه. وقوله تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ قال ثعلب: يُصَدِّق

اللهَ ويُصدق المؤمنين، وأَدخل اللام للإضافة، فأَما قول بعضهم: لا تجِدُه

مؤمناً

حتى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الغضب أَي مؤمِناً عندَ رضاه مؤمناً عند

غضبه. وفي حديث أَنس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: المؤمنُ مَن

أَمِنَه الناسُ، والمسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانه ويَدِه،

والمُهاجِرَ من هَجَر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ رجلٌ الجنة لا

يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه. وفي الحديث عن ابن عمر قال: أَتى رجلٌ رسولَ الله، صلى

الله عليه وسلم، وقال: مَنِ المُهاجرُ؟ فقال: مَنْ هجَر السيئاتِ، قال:

فمَن المؤمنُ؟ قال: من ائْتَمَنه الناس على أَموالِهم وأَنفسهم، قال:

فَمَن المُسلِم؟ قال: مَن سلِمَ المسلمون من لسانِه ويده، قال: فمَن

المجاهدُ؟ قال: مَنْ جاهدَ نفسَه. قال النضر: وقالوا للخليل ما الإيمانُ؟ قال:

الطُّمأْنينةُ، قال: وقالوا للخليل تقول أَنا مؤمنٌ، قال: لا أَقوله،

وهذا تزكية. ابن الأَنباري: رجل مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لله ورسوله. وآمَنْت

بالشيء إذا صَدَّقْت به؛ وقال الشاعر:

ومِنْ قَبْل آمَنَّا، وقد كانَ قَوْمُنا

يُصلّون للأَوثانِ قبلُ، محمدا

معناه ومن قبلُ آمَنَّا محمداً أَي صدَّقناه، قال: والمُسلِم المُخْلِصُ

لله العبادة. وقوله عز وجل في قصة موسى، عليه السلام: وأَنا أَوَّلُ

المؤمنين؛ أَراد أَنا أوَّلُ المؤمنين بأَنّك لا تُرَى في الدنيا. وفي

الحديث: نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ: أَما المؤمنانِ فالنيلُ

والفراتُ، وأَما الكافران فدِجْلةُ ونهْرُ بَلْخ، جعلهما مؤمنَيْن على التشبيه

لأَنهما يفيضانِ على الأَرضِ فيَسقِيانِ الحَرْثَ بلا مَؤُونةٍ، وجعل

الآخَرَيْنِ كافِرَيْن لأَنهما لا يسقِيانِ ولا يُنْتَفَعُ بهما إلا بمؤونة

وكُلفةٍ، فهذان في الخيرِ والنفعِ كالمُؤْمِنَيْنِ، وهذان في قلَّة النفع

كالكافِرَين. وفي الحديث: لا يَزْني الزاني وهو مُؤْمِنٌ؛ قيل: معناه

النَّهْي وإن كان في صورة الخبر، والأَصلُ حذْفُ الياء من يَزْني أَي لا

يَزْنِ المؤمنُ ولا يَسْرِقُ ولا يَشْرَبْ، فإن هذه الأَفعال لا تليقُ

بالمؤمنين، وقيل: هو وعيدٌ يُقْصَدُ به الرَّدْع، كقوله عليه السلام: لا إيمانَ

لمنْ لا أمانة له، والمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناسُ من لِسانِه ويدِه،

وقيل: معناه لا يَزْني وهو كاملُ الإيمانِ، وقيل: معناه أَن الهوى يُغطِّي

الإيمانَ، فصاحِبُ الهَوى لا يَزني إلاّ هواه ولا ينْظُر إلى إيمانه

الناهي له عن ارتكابِ الفاحشة، فكأَنَّ الإيمانَ في تلك الحالة قد انْعَدم،

قال: وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: الإيمانُ نَزِهٌ، فإذا أَذْنَبَ

العبدُ فارَقَه؛ ومنه الحديث: إذا زَنَى الرجلُ خرجَ منه الإيمانُ فكان فوقَ

رأْسه كالظُّلَّةِ، فإذا أَقْلَع رجَع إليه الإيمانُ، قال: وكلُّ هذا

محمول على المجاز ونَفْي الكمالِ دون الحقيقة ورفع الإيمان وإِبْطالِه. وفي

حديث الجارية: أعْتِقُها فإنها مُؤمِنةٌ؛ إنما حكَمَ بإيمانِها بمُجرَّد

سُؤاله إياها: أَين الله؟ وإشارَتِها إلى السماء، وبقوله لها: مَنْ أَنا؟

فأَشارت إليه وإلى السماء، يعني أنْتَ رسولُ الله، وهذا القدر لا يكفي

في ثبوت الإسلام والإيمان دون الإقرار بالشهادَتَيْن والتبرِّي من سائر

الأَديان، وإنما حكم عليه السلام بذلك لأَنه رأى منها أَمارة الإسلام

وكوْنَها بين المسلمين وتحت رِقِّ المُسْلِم، وهذا القدر يكفي علَماً لذلك،

فإن الكافر إذا عُرِضَ عليه الإسلامُ لم يُقْتَصَرْ منه على قوله إني

مُسْلِمٌ حتى يَصِفَ الإسلامَ بكماله وشرائِطه، فإذا جاءنا مَنْ نَجْهَل حالَه

في الكفر والإيمان فقال إني مُسْلِم قَبِلْناه، فإذا كان عليه أَمارةُ

الإسلامِ من هَيْئَةٍ وشارةٍ ودارٍ كان قبولُ قوله أَولى، بل يُحْكَمُ

عليه بالإسلام وإنْ لم يَقُلْ شيئاً. وفي حديث عُقْبة بن عامر: أَسْلم

الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفاً

من السيف وأنَّ عَمْراً كان مُخْلِصاً في إيمانه، وهذا من العامّ الذي

يُرادُ به الخاصّ. وفي الحديث: ما مِنْ نبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ منَ الآياتِ

ما مثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُهُ وحْياً

أَوْحاهُ اللهُ إليَّ أَي آمَنوا عند مُعايَنة ما آتاهم من الآياتِ

والمُعْجِزات، وأَراد بالوَحْيِ إعْجازَ القرآن الذي خُصَّ به، فإنه ليس شيء من

كُتُبِ الله المُنزَّلة كان مُعْجِزاً إلا القرآن. وفي الحديث: مَنْ حَلَف

بالأَمانةِ فليس مِنَّا؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن تكون الكراهةُ فيه لأجل

أَنه أُمِر أَن يُحْلَفَ بأَسماءِ الله وصفاتِه، والأَمانةُ أَمرٌ

من أُمورِه، فنُهُوا عنها من أَجل التسوية بينها وبين أَسماء الله، كما

نُهوا أَن يحلِفوا بآبائهم. وإذا قال الحالفُ: وأَمانةِ الله، كانت

يميناً عند أَبي حنيفة، والشافعيُّ لا يعدُّها يميناً. وفي الحديث:

أَسْتَوْدِعُ الله دينَكَ وأمانتَكَ أَي أَهلك ومَنْ تُخَلِّفُه بَعْدَكَ منهم،

ومالَكَ الذي تُودِعُه وتستَحْفِظُه أَمِينَك ووكِيلَكَ. والأَمينُ: القويُّ

لأَنه يُوثَقُ بقوَّتِه. وناقةٌ أَمون: أَُمينةٌ وثِيقةُ الخَلْقِ، قد

أُمِنَتْ أَن تكون ضعيفةً، وهي التي أُمِنتْ العِثَارَ والإعْياءَ، والجمع

أُمُنٌ، قال: وهذا فعولٌ جاء في موضع مَفْعولةٍ، كما يقال: ناقة عَضوبٌ

وحَلوبٌ. وآمِنُ المالِ: ما قد أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ، عنَى

بالمال الإبلَ، وقيل: هو الشريفُ من أَيِّ مالٍ كانَ، كأَنه لو عَقَلَ

لأَمِنَ أَن يُبْذَل؛ قال الحُوَيْدرة:

ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا،

ونُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي.

قولُه: ونَقِي بآمِنِ مالِنا

(* قوله «ونقي بآمن مالنا» ضبط في الأصل

بكسر الميم، وعليه جرى شارح القاموس حيث قال هو كصاحب، وضبط في متن القاموس

والتكملة بفتح الميم).

أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا، نَدَّعي ندعو بأَسمائنا فنجعلها شِعاراً

لنا في الحرب. وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلاله

وانْحِلاله؛ قال:

والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

ويروى: تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه. التهذيب: والمُؤْمنُ مِن

أَسماءِ الله تعالى الذي وَحَّدَ نفسَه بقوله: وإِلهُكم إِلهٌ واحدٌ،

وبقوله: شَهد الله أَنه لا إِله إِلاَّ هو، وقيل: المُؤْمِنُ في صفة الله

الذي آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه، وقيل: المُؤْمن الذي آمَنَ أَوْلياءَ عذابَه،

قال: قال ابن الأَعرابي قال المنذري سمعت أَبا العباس يقول: المُؤْمنُ

عند العرب المُصدِّقُ، يذهب إلى أَنَّ الله تعالى يُصدّق عبادَه المسلمين

يومَ القيامة إذا سُئلَ الأُمَمُ عن تبليغ رُسُلِهم، فيقولون: ما جاءنا

مِنْ رسولٍ ولا نذير، ويكذِّبون أَنبياءَهم، ويُؤْتَى بأُمَّة محمد

فيُسْأَلون عن ذلك فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم الله، ويصدِّقهم النبيُّ

محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو قوله تعالى: فكيفَ إذا جِئْنا بك على هؤُلاء

شهيداً، وقوله: ويُؤْمِنُ للمؤْمنين؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين؛ وقيل:

المُؤْمن الذي يَصْدُق عبادَه، ما وَعَدَهم، وكلُّ هذه الصفات لله عز وجل

لأَنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عبادَه من توحيد، وكأَنه آمَنَ الخلقَ من

ظُلْمِه وما وَعَدَنا من البَعْثِ والجنَّةِ لمن آمَنَ به، والنارِ لمن

كفرَ به، فإنه مصدَّقٌ وعْدَه لا شريك له. قال ابن الأَثير: في أَسماء الله

تعالى المُؤْمِنُ، هو الذي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فهو من الإيمانِ

التصديقِ، أَو يُؤْمِنُهم في القيامة عذابَه فهو من الأَمانِ ضدّ الخوف.

المحكم: المُؤْمنُ اللهُ تعالى يُؤْمِنُ عبادَه من عذابِه، وهو المهيمن؛ قال

الفارسي: الهاءُ بدلٌ

من الهمزة والياء مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج؛ وقال ثعلب: هو المُؤْمِنُ

المصدِّقُ لعبادِه، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ على الشيء القائمُ عليه.

والإيمانُ: الثِّقَةُ. وما آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي ما وَثِقَ، وقيل:

معناه ما كادَ. والمأْمونةُ من النساء: المُسْتراد لمثلها. قال ثعلب: في

الحديث الذي جاء ما آمَنَ بي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ؛ معنى ما آمَنَ

بي شديدٌ أَي ينبغي له أَن يُواسيَه. وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تقال في

إثْرِ الدُّعاء؛ قال الفارسي: هي جملةٌ

مركَّبة من فعلٍ واسم، معناه اللهم اسْتَّجِبْ لي، قال: ودليلُ ذلك أَن

موسى، عليه السلام، لما دعا على فرعون وأَتباعه فقال: رَبَّنا اطْمِسْ

على أَموالِهِم واشْدُدْ على قلوبهم، قال هرون، عليه السلام: آمِينَ،

فطبَّق الجملة بالجملة، وقيل: معنى آمينَ كذلك يكونُ، ويقال: أَمَّنَ الإمامُ

تأْميناً إذا قال بعد الفراغ من أُمِّ الكِتاب آمين، وأَمَّنَ فلانٌ

تأْميناً. الزجاج في قول القارئ بعد الفراغ من فاتحة الكتاب آمينَ: فيه

لغتان: تقول العرب أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بالمد، والمدُّ أَكثرُ،

وأَنشد في لغة مَنْ قَصَر:

تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ، إذ سأَلتُه

أَمينَ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا

وروى ثعلب فُطْحُل، بضم الفاء والحاء، أَرادَ زادَ اللهُ ما بيننا

بُعْداً أَمين؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

سَقَى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمَى،

حِمَى فَيْدَ صَوبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ

أَمِينَ ورَدَّ اللهُ رَكْباً إليهمُ

بِخَيْرٍ، ووَقَّاهُمْ حِمامَ المقادِرِ

وقال عُمَر بن أَبي ربيعة في لغة مَنْ مدَّ آمينَ:

يا ربِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً،

ويرْحمُ اللهُ عَبْداً قال: آمِينا

قال: ومعناهما اللهمَّ اسْتَجِبْ، وقيل: هو إيجابٌ ربِّ افْعَلْ قال:

وهما موضوعان في موضع اسْمِ الاستحابةِ، كما أَنَّ صَهْ موضوعٌ موضعَ

سُكوتٍ، قال: وحقُّهما من الإعراب الوقفُ لأَنهما بمنزلة الأَصْواتِ إذا كانا

غيرَ مشتقين من فعلٍ، إلا أَن النون فُتِحت فيهما لالتقاء الساكنين ولم

تُكسر النونُ لثقل الكسرة بعد الياء، كما فتحوا أَينَ وكيفَ، وتشديدُ

الميم خطأٌ، وهو مبنيٌ على الفتح مثل أَينَ وكيف لاجتماع الساكنين. قال ابن

جني: قال أَحمد ابن يحيى قولهم آمِينَ هو على إشْباع فتحةِ الهمزة، ونشأَت

بعدها أَلفٌ، قال: فأَما قول أَبي العباس إنَّ آمِينَ بمنزلة عاصِينَ

فإنما يريدُ به أَن الميم خفيفة كصادِ عاصِينَ، لا يُريدُ به حقيقةَ الجمع،

وكيف ذلك وقد حكي عن الحسن، رحمه الله، أَنه قال: آمين اسمٌ من أَسماء

الله عز وجل، وأَين لك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير؟ وقال مجاهد:

آمين اسم من أَسماء الله؛ قال الأَزهري: وليس يصح كما قاله عند أَهل

اللغة أَنه بمنزلة يا الله وأَضمر اسْتَجِبْ لي، قال: ولو كان كما قال

لرُفِعَ إذا أُجْرِي ولم يكن منصوباً. وروى الأَزهري عن حُمَيْد بن عبد الرحمن

عن أُمِّه أُمِّ كُلْثومٍ بنت عُقبة في قوله تعالى: واسْتَعِينوا

بالصَّبْرِ والصَّلاةِ، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوفٍ غَشيةَ ظَنُّوا

أَنَّ نفْسَه خرجت فيها، فخرجت امرأَته أُم كلثوم إلى المسجد تسْتَعين بما

أُمِرَتْ أَن تسْتَعينَ به من الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فلما أَفاقَ قال:

أَغُشِيَ عليَّ؟ قالوا: نعمْ، قال: صدَقْتُمْ، إنه أَتاني مَلَكانِ في

غَشْيَتِي فقالا: انْطلِقْ نحاكِمْكَ إلى العزيز الأَمين، قال: فانطَلَقا بي،

فلقِيَهُما مَلَكٌ آخرُ فقال: وأَين تُرِيدانِ به؟ قالا: نحاكمه إلى

العزيز الأمين، قال: فارْجِعاه فإن هذا ممن كتَب الله لهم السعادةَ وهم في

بطون أُمَّهاتهم، وسَيُمَتِّعُ الله به نبيَّه ما شاء الله، قال: فعاش

شهراً ثم ماتَ. والتَّأْمينُ: قولُ آمينَ. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال: آمين خاتَمُ ربِّ العالمين على عباده المؤمنين؛

قال أَبو بكر: معناه أَنه طابَعُ الله على عبادِه لأَنه يَدْفعُ به عنهم

الآفات والبَلايا، فكان كخاتَم الكتاب الذي يَصُونه ويمنع من فسادِه

وإظهارِ ما فيه لمن يكره علمه به ووُقوفَه على ما فيه. وعن أَبي هريرة أَنه

قال: آمينَ درجةٌ في الجنَّة؛ قال أَبو بكر: معناه أَنها كلمةٌ يكتَسِبُ

بها قائلُها درجةً

في الجنة. وفي حديث بلال: لا تسْبِقْني بآمينَ؛ قال ابن الأَثير: يشبه

أَن يكون بلالٌ كان يقرأُ الفاتحةَ في السَّكتةِ الأُولى من سكْتَتَي

الإمام، فربما يبقى عليه منها شيءٌ ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد فرَغ

من قراءتِها، فاسْتَمْهَلَه بلال في التأْمينِ بِقَدْرِ ما يُتِمُّ فيه

قراءةَ بقيَّةِ السورة حتى يَنَالَ بركةَ موافَقتِه في التّأْمين.

عقد

Entries on عقد in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more
عقد: {بالعقود}: العهود. {عقدة}: رتة.

عقد

1 عَقَدَ الحَبْلَ, (S, Mgh, L, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (L, Msb, K,) inf. n. عَقْدٌ (Mgh, L, Msb) and تَعْقَادٌ [of which see an ex. in a verse cited voce رَتَمٌ, and which is properly an intensive or a frequentative form]; and ↓ عقّدهُ [which is also intensive or frequentative, inf. n. تَعْقِيدٌ]; and ↓ اعتقدهُ; (L;) He tied the cord, or rope; knit it; complicated it so as to form a knot or knots; tied it in a knot or knots; tied it firmly, fast, or strongly; contr. of حَلَّهُ; (L;) syn. شَدَّهُ: (K:) the etymologists assert that the primary signification of عَقْدٌ is the contr. of حَلٌّ: that it was afterwards used in relation to sales, or bargains, contracts, &c.: and then, in relation to a firm determination of the mind. (MF.) [عَقَدَ لَهُ لِوَآءً He tied for him a banner, to a spear, is said of a man on appointing him to a command.] and one says, عَقَدَ حَبْلَهُ meaning (assumed tropical:) He exerted and prepared himself for action &c.: and لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ (assumed tropical:) He is incompetent, or lacks power or ability, to do a thing, by reason of his abject state. (L.) b2: عَقَدَ البَيْعَ, and العَهْدَ, (S, L, Msb, * K, &c.,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) aor. as above, (L, K,) inf. n. عَقْدٌ; (L;) and العَهْدَ ↓ عقّد, (L,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) which latter form of the verb has a more energetic signification; (Msb;) He concluded, settled, confirmed, or ratified, the sale, or bargain, and the contract, compact, covenant, agreement, or league, (L, Msb, K,) and the oath. (L, Msb.) In the phrase وَالَّذِينَ عَقَدَتْ

أَيْمَانُكُمْ, or ↓ عَقَّدَتْ, or ↓ عَاقَدَتْ, accord. to different readings, in the Kur [iv. 37], by the verb is meant ratification; and by ايمانكم, your oaths, or your right hands: (L:) [i. e., accord. to the first and second readings, the meaning is, and those whose contracts, or the like, (عُهُودَهُمْ being understood,) your oaths, or your right hands, have ratified: and accord. to the third reading, and those with whom (هُمْ being understood) your oaths, or your right hands have ratified a contract, or the like.] One says also, عَقَدَ عَلَيْهِمْ عُقُودًا He imposed upon them obligations. (L.) And عَقَدَ الجِزْيَةَ فِى عُنُقِهِ He imposed upon himself the obligation to pay the [tax called] جزية. (L, from a trad.) And عَقَدْتُ عَلَيْهِ فِى كَذَا, and فى كذا ↓ عَاقَدْتُهُ, I obliged him to do such a thing, by taking, or exacting, from him an engagement, or a security. (L.) عَقَدَ قَلْبَهُ عَلَى الشَّىْءِ [He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon the thing; (see the first sentence of this art.; and see also عَزَمَ;)] he held, adhered, or clave, to the thing [with his heart, or mind; he knit his heart to it]. (L.) See also 8. b3: عَقَدَتْ بِذَنَبِهَا, said of a she-camel, (S, O, L,) She twisted her tail, as though tying it in a knot: (L:) this she does to make it known that she has conceived. (S, O, L.) b4: عَقَدَ لِحْيَتَهُ He dressed his beard so as to make it knotted, and crisp, or curly: this they used to do in wars, and their doing so was forbidden by the Prophet: (O, L:) they did it from a motive of pride and self-conceit. (L.) b5: عَقَدَ نَاصِيَتَهُ [lit. He knotted his forelock] means (assumed tropical:) he was angry, and prepared himself to do evil, or mischief. (A, O, L.) [See 2.] b6: عَقَدَ عُنُقَهُ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He had recourse, betook himself, or repaired, to him, for refuge, or protection; (O, L, K; *) heard by Is-hák Ibn-Faraj from an Arab of the desert: (L:) and so عَكَدَهَا. (O.) b7: عَقَدَ, (K,) or عَقَدَ بِأَصَابِعِهِ, (O,) or عَقَدَ الحِسَابَ, (MA,) aor. ـِ (O, TA,) inf. n. عَقْدٌ, (TA,) He numbered, counted, or reckoned, (M, A, O, K,) with his fingers [by bending their tips down upon the palm, one after another, commencing with the little finger, and then by extending them in like manner]. (MA, O.) b8: عَقَدَ فَمُ الفَرْجِ عَلَى المَآءِ [The mouth of the vulva closed upon the sperma of the male]. (O.) b9: عُقِدَتِ السِّبَاعُ (assumed tropical:) The beasts, or birds, of prey were restrained from injuring the cattle, and the like, by means of charms and talismans. (L, from a trad.) b10: عَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ, and ↓ اعتقدهُ, He put the crown upon his head. (L.) b11: عَقَدَ البِنَآءَ, (A, L,) [aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ; (L;) and ↓ عقّدهُ, (A, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (L;) He arched [or vaulted] the building, or structure. (A, O, L, K.) b12: And عَقَدَ البِنَآءَ بِالجِصِّ, aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ, He cemented the building, or structure, with gypsum. (L.) b13: عَقَدَ ثَمَرَهُ, said of a plant, (M in art. ثمر,) or ↓ عقّدهُ, (K in that art., [in the CK عقّد ثَمَرُهُ,]) and عَقَدَ alone, (A, O, K, in art. حبل, [see 4 in that art. and also in art. علف,]) [It organized and compacted, or compactly organized, its fruit; and in like manner each verb is said of a fruit in relation to a fruit-stone, such as that of a date, and of a peach, &c.]. b14: لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ السَّائِمَةُ شَحْمًا وَلَا لَحْمًا [The pasturing cattle will not make upon it fat nor flesh], said of a pasturage. (O in art. ضرع.) b15: عَقَدَ الشَّحْمُ The fat became formed and compacted, and became apparent. (L.) b16: عَقَدَ, (S, M, A, L, [in the O عَقِدَ, which is app. a mistranscription,]) aor. ـِ (M, L,) inf. n. عُقُودٌ; (A;) and ↓ تعقّد; (Ks, S, O, L, K;) and ↓ انعقد; (M, A, L;) said of rob, (Ks, S, O, M, A,) and of tar, (Ks, S, O,) and of honey, (M, A, O,) and of expressed juice of fresh ripe dates, (K,) and the like, (Ks, S, M, O,) [generally meaning when boiled,] It thickened; became thick, or inspissated. (Ks, S, M, A, O, L, K.) b17: [Hence, app.,] عَقَدَ بَطْنُهُ [His belly became constipated]. (M voce صَرَبَ, q. v.) A2: عَقِدَت, said of a bitch, (TK,) [aor. ـَ inf. n. عَقَدٌ, (O, L, K,) Her vulva clung fast to the head of the قَضِيب of the dog. (O, L, K, TK.) b2: عَقِدَ, said of the tongue, (S, O, K, *) aor. ـَ (S, [in the O عَقِدَ, an evident mistake,]) inf. n. عَقَدٌ, (S, O,) It had in it an impediment. (S, * O, * L, K. *) And, said of a man, He had an impediment in his tongue; was unable to speak freely; was tongue-tied. (TA.) b3: Also, said of sand, It became moistened in consequence of much rain [so as to cohere]. (L.) 2 عَقَّدَ see 1, first sentence. [Hence,] عَقَّدُوا النَّوَاصِىَ [They tied the forelocks of their horses in knots] on an occasion of war, or battle; it being customary on such an occasion to do thus to the hair of the mane and that of the tail. (W p. 140.) b2: See again 1, former half,. in two places: b3: and latter half also in two places. b4: See also 4. b5: عقّد كَلَامَهُ He rendered his speech, or language, obscure. (A, L.) And فِى كَلَامِهِ تَعْقِيدٌ In his speech, or language, is obscurity. (A.) 3 عَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) inf. n. مُعَاقَدَةٌ, (S, O, L,) I united with him in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, or I covenanted with him, respecting, or to do, such a thing. (S, * O, * L, * Msb.) b2: See also 1, former half, in two places.4 اعقدهُ; (Ks, S, M, A, O, K;) and ↓ عقّدهُ, (S, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (S, O, K;) but the former is the more approved, (L,) He thickened it; caused it to become thick, or inspissated; (Ks, S, M, A, O, K;) by boiling it; (O, K;) namely, rob, (Ks, S, O, M, L,) and tar, (Ks, S, O,) and honey, (M, A, O,) and the like. (Ks, S, M, O.) 5 تعقّد: see 7, first sentence. b2: See also 8, last quarter. b3: تَعَقَّدَتْ قَوْسُ قُزَحَ The rainbow became like a constructed arch (O, L, K) in the sky. (O, L.) And in like manner تعقّد is said of a collection of clouds (سَحَاب). (A, L.) b4: تَعَقُّدٌ in a well is The projecting of the lower part of the interior casing of stone, and the receding of the upper part thereof as far as the اِتِّسَاع of the well, (O, L, K,) which is its جِرَاب [app. here meaning the main portion of the well, from the water, or a little above this, to the mouth; this portion, it seems, being without casing]: (O, L:) thus expl. by El-Ahmar. (O.) b5: تعقّد said of sand, [as also ↓ انعقد, (S and O and K voce سَلَاسِلُ,)] It became accumulated, or congested. (S, K. *) And the former said of moist earth, It became contracted, and compacted in lumps. (L.) b6: And تعقّدت القَرْحَةُ [The wound, or ulcer, formed itself into a knot, or lump]. (K in art. جرذ: see 1 in that art.) b7: تعقّد said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.6 تعاقدوا They united in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, (S, O, K,) فِيمَا بَيْنَهُمْ [respecting the matter between them]. (S, O.) b2: تعاقدت الكِلَابُ The dogs stuck fast together in coupling. (S, O, K.) 7 انعقد, said of a cord, or rope, (S, O, L, Msb,) as also ↓ تعقّد, (S, * O, * L,) [but the latter has an intensive or a frequentative signification,] It became tied, knit, complicated so as to form a knot or knots, tied in a knot or knots, tied firmly or fast or strongly. (L.) b2: And the former, said of a sale or bargain, and of a contract or compact or the like, (S, O, L,) It was, or became, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) One says, انعقد النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ The marriage was, or became, concluded, settled, &c., between the husband and wife. (L.) b3: Said of an animal's tail, It became twisted [as though tied in a knot]. (L.) b4: And said of hair, It became knotted, and crisp, or curly. (L.) b5: Said of the date [and other fruit, It became organized and compact, or compactly organized]. (K in art. بسر, &c.) See also 8, latter half. b6: Said of sand: see 5. b7: And said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.8 اعتقدهُ: see 1, first sentence: b2: and see also 1 in the latter half. b3: اعتقد كَذَا, (Msb,) or اعتقد كَذَا بِقَلْبِهِ, (S, O,) He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon such a thing; or he held, adhered, or clave, to such a thing with the heart, or mind; i. q. عَلَيْهِ ↓ عَقَدَ القَلْبَ وَالضَّمِيرَ; (Msb;) [he believed, or believed firmly, or was firmly persuaded of, such a thing: this is its most usual meaning;] he was, or became, certain, or sure, of such a thing. (PS.) [It is mostly used in relation to matters of religion, to religious dogmas and the like.] See also عَقِيدَةٌ. b4: اعتقد also signifies He acquired, (S, Mgh, O, L, K,) or bought, (A,) an estate consisting of land, or of land and a house, &c., (S, A, O, L, K,) or other property: (S, A, Mgh, O, L, K:) he collected property. (Mgh, * Msb.) Also, [without any objective complement expressed,] He bought what is termed عُقْدَة, i. e. an estate, or a property, consisting in land or houses. (L.) b5: And اعتقد أَخًا فِى اللّٰهِ He adopted a brother in God. (A.) b6: اعتقد الدُّرَّ, and الخَرَزَ, He made the pearls, and the beads, into a necklace; and in like manner, other things. (L.) A2: اعتقد said of a date-stone, (A,) or other thing, (S, O, L,) [as also ↓ انعقد, which frequently occurs in the lexicons &c. in the sense here following,] It became hard. (S, A, O, L.) b2: and hence, [so in the A,] اعتقد بَيْنَهُمَا الإِخَآءُ Fraternity became true, or sincere, and firmly established, between them two: (A:) and [in like manner]

↓ تعقّد it (i. e. fraternity) became firmly established. (L.) b3: And accord. to Ibn-Buzurj, اعتقد signifies He (a man) closed, or locked, a door upon himself, when in want, that he might die: (O:) thus Sh found in the Book of Ibn-Buzurj, i. e. اعتقد, with ق: (TA in art. عفد:) but others say that it is اعتفد, with ف: (O:) [or] اعتقد and اعتفد signify the same. (K.) 10 استعقدت She (a sow) desired the male. (O, K.) عَقْدٌ [as an inf. n.: see 1. b2: See also أُخْذَةٌ, which is syn. with the inf. n. تَأْخِيذٌ. b3: As a simple subst.,] see عُقْدَةٌ, third sentence. b4: Also A contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (Mgh, O, L, K:) pl. عُقُودٌ. (O, L.) Agreeably with this explanation, the pl. is used in the Kur v. 1, as meaning Contracts, &c.: or it there means the obligatory statutes, or ordinances, of God: or, accord. to Zj, the covenants imposed by God, and those imposed mutually by men agreeably with the requirements of religion. (L.) And ↓ مَعَاقِدُ is used in the sense of عُقُودٌ: thus one says, بَيْنَهُمْ مَعَاقِدُ [Between them are contracts, compacts, &c.]. (A.) b5: Also Responsibility, accountableness, or suretiship; syn. ضَمَانٌ. (Ibn-'Arafeh, O, K.) b6: See also مَعْقُودٌ. b7: Also An arch; [and a vault;] a structure that is curved in like manner as are [in many instances] doorways: (A, * O, L, * K:) pl. عُقُودٌ (A, O, L, K) and أَعْقَادٌ [a pl. of pauc.]. (L.) [Hence,] أَعْقَادُ السَّحَابِ The arches of the clouds: sing. عَقْدٌ. (L.) b8: Applied to a he-camel, it means Having the back firmly compacted: (S, O, K:) and so القَرَا ↓ مَعْقُودَةُ applied to a she-camel. (S, A, O.) b9: [And A decimal number; of those numbers of which the first is ten and the last is ninety: (I have not found any satisfactory authority for the orthography of the word in this sense; and have therefore followed the general usage, in mentioning it as عَقْدٌ: in the MA, it is written عِقْدٌ, as from only one MS.; and Freytag has mentioned its pl. under عِقْدٌ; which I hold to be wrong:) the pl. is عُقُودٌ: thus in the A and K in art. عشر, it is said that العَشَرَةُ is the first of the عُقُود.]

عِقْدٌ A necklace; (S, O, Msb, K;) a string upon which beads are strung: (L, TA:) pl. عُقُودٌ: (O, L, Msb, K:) and ↓ مِعْقَادٌ signifies a string upon which beads are strung and which is hung upon the neck of a boy; (O, L, K;) as does عِقْدٌ also: (TA:) and ↓ عُقْدَةٌ, likewise, signifies a kind of necklace. (L.) عَقَدٌ [as an inf. n.: see 1, last four sentences. b2: Also] A twisting in the tail of a sheep or goat, as though it were knotted, or tied in a knot. (L.) And A twisting, or a knottiness, in the horn of a hegoat. (L.) b3: And A canker, corrosion, rottenness, or blackness, (syn. قَادِحٌ,) in teeth. (L.) b4: See also the next paragraph.

A2: And see عَقَدَانٌ.

عَقِدٌ: see أَعْقَدُ. b2: Also, applied to moist earth (ثَرًى), Contracted, and compacted in lumps: [said to be] in this sense a possessive epithet [as distinguished from a part. n.: but see 1, last sentence]. (L.) b3: And [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, i. e. used as a subst.,] Sand accumulated, or congested; as also ↓ عَقَدٌ; (S, O, L, K;) the latter accord. to AA: (S, O:) n. un. of each with ة: (S, O, L, K:) pl. أَعْقَادٌ. (L.) See also عَقِصٌ, in two places. b4: رَوْضَةٌ عَقِدَةٌ A meadow of which the herbage is continuous, or uninterrupted. (O.) b5: عَقِدٌ applied to a camel, Short, and patient in endurance of labour: (IAar, O, K:) or, so applied, strong. (TA.) A2: And A kind of tree, the leaves of which consolidate wounds. (K.) عُقْدَةٌ A knot; a tie; (L, Msb;) pl. عُقَدٌ. (L.) [Hence النَّفَّاثَاتُ فِى العُقَدِ: see art. نفث. and العُقْدَةُ meaning (assumed tropical:) The star a Piscium; as being in the place of the knot of the two strings: the same, app., that is called الخَيْطَيْنِ ↓ عَقْدُ, mentioned by Freytag under عِقْدٌ. Hence also] one says, تحلّلت عُقَدُهُ [lit. His knots became loosed, or untied], meaning (assumed tropical:) his anger became appeased. (S, A, O, K.) And فِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ (assumed tropical:) In his judgment and his consideration of his own affairs is a weakness. (TA.) And حَصِيفُ العُقْدَةِ, occurring in a letter of 'Omar, means (assumed tropical:) [Firm] in judgment, and in the management, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA in art. حصف.) And فِى لِسَانِهِ عُقْدَةٌ (S, O, L, K *) (assumed tropical:) In his tongue is an impediment [as though it were tied], or a distortion. (L. [See عَقِدَ.]) b2: The knot, tie, or bond, (L,) or the obligation, (O, K,) of marriage, (O, L, K,) and of anything, (O, K,) as a sale and the like: (TA:) and the ratification (O, L, Msb) of marriage (O, Msb) &c., (Msb,) or of anything. (L.) It is said in a trad. relating to prayer, لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ, meaning [We offer to Thee, from our hearts,] the ratification of the resolution to repent. (L.) b3: A promise of obedience, or vow of allegiance, ratified to persons in acknowlegment of their being prefects, or governors: (O, L, K, * TA:) from عُقْدَةُ الحَبْلِ [the knot, or tie, of the cord or rope]: (O:) thus in the saying, in a trad. of Ubeí, هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ [Those who have received the promise of obedience &c. have perished; virtually meaning the same as the saying in the sentence here following]. (L.) And [hence also] The prefecture over, or government of, a town, country, province, or the like: pl. عُقَدٌ: (L, K, TA:) thus in the saying of 'Omar, هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ [The possessors of the prefectures &c. have perished]. (L.) b4: Also A place where a knot, or node, is formed: and [particularly] an uneven juncture (عَثْمٌ) [of a bone] in the arm: (S, O, K:) thus in the saying, جُبِرَتْ يَدُهُ عَلَى عُقْدَةٍ [His arm was set and joined unevenly, so that a node, or protuberance, was produced in the bone]: (S, O:) and in like manner one says, جَبَرَ عَظْمَهُ عَلَى عُقْدَةٍ He set and joined his bone unevenly. (L.) b5: [Hence also A joint, i. e. an articulation, of the fingers: and a bone of a finger, i. e. any one of the phalanges: it is used in both of these senses in the present day: and العُقْدَةُ مِنَ الأَصَابِعِ occurs in the Msb, in art. نمل, in explanation of الأَنْمَلَةُ; which is generally expl. as meaning “ the head of the finger,” or “ the portion in which is the nail. ” (See also مَعْقِدٌ.) b6: A knot, or joint, of a cane and the like. And what is termed A knot in the horn of a mountain-goat (as in the S and K in art. حيد) and the like. b7: A knot in a tree. b8: A node, of a plant, whence a leaf shoots forth: a bud, or gem, of a plant: and any fruit, or produce, of a plant, forming a compact and roundish head; by some termed حَسَكَةٌ, n. un. of حَسَكٌ, q. v. b9: العُقْدَتَانِ signifies The nodes of a planet. (See تِنَّينٌ.) b10: And عُقْدَةٌ signifies also Any small nodous lump; such as the substance of a ganglion; see غُدَّةٌ: and a gland, or glandular body; see غُنْدُبَةٌ. And A knob in a general sense. b11: And hence,] The penis of a dog (IAar, A, O, L, K) compressus in coitu, et extremitate turgens: otherwise it is not thus called: (IAar, O, L:) and when this is the case, the epithet ↓ أَعْقَدُ is applied to the dog. (IAar, O.) A2: Also An estate consisting of land, or of land and a house, or of a house or land yielding a revenue, or of a house and palm-trees, or the like, syn. ضَيْعَةٌ, (S, A, O, L, K,) and عَقَارٌ, which a person has acquired (اِعْتَقَدَهُ) as a possession. (O, L, K.) b2: Any land abounding with herbage (K, TA) and with trees. (TA.) A place abounding with trees or palm-trees; (S;) or with trees and palm-trees; (O, L, K;) or with trees of the kinds called رِمْث and عَرْفَج, or, accord. to some, not of the latter kind, (L, TA,) serving for pasturage: (TA:) or a garden of many palm-trees, surrounded by a wall: and a town, or village, abounding with palm-trees, the crows of which are not made to fly away: (Ibn-Habeeb, L:) [whence] it is said in a prov., آلَفُ مِنْ غُرَابِ عُقْدَةٍ

[More familiar than the crow of a place abounding with trees or palm-trees]; because its crow is not made to fly away, (S, O, L, K, [or, as in some copies of the S and K, does not fly away,]) on account of the abundance of its trees; (K;) [or مِنْ غُرَابِ عُقْدَةَ than the crow of ' Okdeh; for]

عُقْدَة is perfectly decl. as a name for any fruitful land, and is imperfectly decl. as a proper name of a particular land (O, K) abounding with palmtrees. (O.) Also Herbage, or pasturage, sufficient for camels: (O, K:) or a place abounding with herbage, or pasturage, sufficient for cattle. (TA.) And Pasturage such as is termed جَنْبَة, (O, L, K, [in the CK جَنَبَة, and in my MS. copy of the K جُنْبَة,]) remaining from the next preceding year; also termed عُرْوَةٌ: (O, L:) or remains of pasturage: (L:) pl. عُقَدٌ (O, L) and عِقَادٌ. (L.) And accord. to the copies of the K, it signifies also Camels, or cattle, that are constrained to feed upon trees: but [this is evidently a mistake; for] it is said in the L, [as also in the O,] sometimes camels, or cattle, are constrained to feed upon trees, and these [trees] are termed عُقْدَة and عُرْوَة; but while the جَنْبَة exists, the trees are not termed عُقْدَة nor عُرْوَة. (TA.) b3: Also Anything whereby a man feels himself to be well established, and whereon he relies; from the same word signifying “ a garden of many palmtrees, surrounded by a wall; ” because, when a man has this, he considers his condition to be well established: (L, TA:) or a thing, (K, TA,) or an estate consisting of land or of land and a house &c., (عَقَارٌ, O,) in which is a sufficiency for a man: (O, K, TA:) pl. عُقَدٌ. (TA.) A3: See also عِقْدٌ.

عَقَدَةٌ The root of the tongue; (O, K;) as also عَكَدَةٌ [q. v.]; (O;) i. e. the thick part thereof. (TA.) b2: Also n. un. of عَقَدٌ as applied to sand. (S, O, L, K. [See عَقِدٌ.]) عَقِدَةٌ n. un. of عَقِدٌ [q. v.] as applied to sand. (S, O, L, K.) عَقَدَانٌ A species, or sort, of dates; (O, L, K; *) as also ↓ عَقَدٌ. (L.) عَقِيدٌ i. q. ↓ مُعَاقِدٌ, (S, O, K,) One who unites, or joins, in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (K, TA:) a confederate. (TA.) One says, هُوَ عَقِيدُ الكَرَمِ and اللُّؤْمِ [He is bound by nature to generosity and to meanness]: (S, O, K:) the former is said of him who is by nature generous; and the latter, of him who is by nature mean. (TK.) b2: Also, (S, M, A, O,) and ↓ مُعْقَدٌ, (M,) and ↓ مُعَقَّدٌ, (A,) applied to rob, (S, M, A,) and honey, (M, A, O,) and the like, (S, M, A,) Thick, or thickened, or inspissated. (S, M, A, O. *) عَقِيدَةٌ [A doctrine, or the like, upon which one's mind is firmly settled or determined; or to which one holds, adheres, or cleaves, with the heart, or mind; a belief, or firm belief or persuasion; a creed; an article of belief; a religious tenet; i. e.]

مَا يَدِينُ الإِنْسَانُ بِهِ: (Msb:) [see اِعْتَقَدَ كَذَا, in connection with which it is mentioned in the Msb: pl. عَقَائِدُ: and ↓ مُعْتَقَدٌ signifies the same as عَقِيدَةٌ; pl. مُعْتَقَدَاتٌ: so too does ↓ اِعْتِقَادٌ, an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; pl. اِعْتِقَادَاتٌ.] One says, لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ [He has a good belief]; meaning he has an عقيدة free from doubt. (Msb.) [See also مَعْقُودٌ.]

عَاقِدٌ A she-camel that has confessed herself to have conceived; (S, O, K;) or that has closed her vulva upon the sperma of the stallion; (L;) for she then twists her tail as if tying it in a knot, and it is thereby known that she has conceived: (S, O, L:) and a she-camel twisting her tail as if tying it in a knot, (L,) or that has so twisted her tail, (O,) on the occasion of her conceiving; (O, L;) in order that it may be known that she has conceived: (O:) pl. عَوَاقِدُ. (L.) b2: And A she-gazelle having the end of her tail twisted [as if tied in a knot]: or bending her neck in lying down: or raising her head in fear for herself and her young one. (L.) And A gazelle putting his neck upon his rump, (O, L,) having bent it to sleep: (TA:) or having put his neck upon his rump: (K:) pl. as above. (O, L.) b3: And one says, جَآءَ عَاقِدًا عُنُقَهُ, meaning He came twisting his neck by reason of pride. (A, O, L.) b4: عَاقِدٌ is also applied as an epithet to أَقِط [q. v.] meaning That of which the water has gone, and which is thoroughly cooked. (AHát, TA voce كَثْءٌ.) A2: Also The [space called the] حَرِيم [q. v.] of a well; (S, M, O, K;) and what is around it, (مَا حَوْلَهُ, S, M, TA,) i. e. what is around the حريم: in the K [and O], ما حُوْلَهَا, i. e. what is around the well; but the former is the right. (TA.) عِنْقَادٌ: see what next follows.

عُنْقُودٌ and ↓ عِنْقَادٌ (S, O, L, Msb, K, &c.) A raceme, or bunch, (Mgh voce عِثْكَالٌ,) of grapes, (S, O, L, Msb, K,) and the like, (Msb,) as of dates, (Mgh ubi suprà, and ISh in art. ثفرق of the TA,) and of [the fruit of] the أَرَاك, and بُطْم, (O, K,) and the like: (K:) pl. عَنَاقِيدُ. (S, O, L, &c.) أَعْقَدُ A wolf, (O, L, K,) and a dog, and a ram, and any other animal, (L.) having a twisted tail [as though it were tied in a knot]: (O, L, K:) and [the fem.] عَقْدَآءُ, a sheep or goat (شَاة) having a twisted tail as though it were knotted or tied in a knot. (S, * L, K. *) And الأَعْقَدُ signifies The dog; (S, O, L, K;) a well-known name thereof; (S, O, L;) because of his tail's being twisted as though it were tied in a knot. (S, L.) b2: And A crooked tail. (L.) b3: And A stallion [app. of the camels] that raises his tail; which he does by reason of sprightliness. (L.) b4: And A he-goat having a twist, or a knot, in his horn. (L.) b5: For one of its meanings as an epithet applied to a dog, see عُقْدَةٌ, latter half. b6: Also, and ↓ عَقِدٌ, A man having an impediment in his tongue; unable to speak freely; tongue-tied. (S, * O, * L, K. *) b7: And لَئِيمٌ أَعْقَدُ A mean man, of difficult, or stubborn, disposition. (ISk, O, L.) b8: And [the fem.]

عَقْدَآءُ signifies A female slave. (AA, O, K.) مَعْقِدٌ The place of the عَقْد [or tying, &c.,] of a thing: (Msb:) pl. مَعَاقِدُ. (S, O: in which this is similarly explained.) مَعْقِدُ حَبْلٍ signifies The place of a cord, or rope, where it is tied, knit, or tied in a knot or knots. (L.) [Hence,] one says, هُوَ مِنِّى مَعْقِدَ الإِزَارِ [lit. He is, in respect of me, in the place of the tying of the waistwrapper], meaning he is near to me in station, standing, or grade: (S, O, L, K:) and in like manner, مَقْعَدَ القَابِلَةِ: (TA:) مَعْقِدَ الإِزَارِ being an adverbial phrase having a special application, but used as one not having such an application. (L.) b2: And A joint, an articulation, or a place of juncture between two bones. (L. [See also عُقْدَةٌ, in the latter part of the former half.]) b3: أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ i. e. I ask Thee by the properties wherein consists the title of thy throne to glory, or by the places wherein those properties are [as it were] knit together, properly meaning by the glory of thy throne, is a phrase used in prayer, of which, IAth says, the party of Aboo-Haneefeh disapprove. (L.) b4: For another meaning of the pl., مَعَاقِدُ, see عَقْدٌ.

مُعْقَدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعَقَدٌ [Tied in many knots]. One says خُيُوطٌ مُعَقَّدَةٌ [Threads, or strings, tied in many knots]: the latter word being with teshdeed to denote muchness, or multiplicity. (S, O, L.) b2: and [hence] applied to language, (S, O, L, K,) as meaning Rendered obscure: (S, O, L:) or [simply] obscure. (K.) b3: See also مَعْقُودٌ. b4: and see عَقِيد. b5: It also occurs in a trad. as meaning A sort of بُرْد, of the manufacture of Hejer. (L.) مُعَقِّدٌ [Tying a number of knots or many knots: as enchanters used to do. (See نَفَثَ.) b2: and hence,] An enchanter. (A, O, K.) مِعْقَادٌ: see عِقْدٌ.

مَعْقُودٌ A cord, or rope, tied, knit, complicated into a knot or knots, or tied firmly, fast, or strongly. (L.) الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الخَيْرُ, a saying occurring in a trad., means Good fortune cleaves to the forelocks of horses as though it were tied to them. (L.) b2: Also A sale, or bargain, and a contract, a compact, or the like, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) b3: لَيْسَ لَهُ مَعْقُودٌ means رَأْىٍ ↓ ليس له عَقْدُ [i. e. He has not any settled, or determined, opinion or judgment]. (S, O, K.) b4: بِنَآءٌ مَعْقُودٌ A building, or structure, [arched, or vaulted, or] having arches, like those of [many] doorways; (A, O, K;) as also ↓ مُعَقَّدٌ. (A.) b5: مَعْقُودَةُ القَرَا: see عَقْدٌ.

مُعَاقِدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعْتَقَدٌ: see عَقِيدَةٌ.

يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ An oath to do, or to abstain from doing, a thing in the future. (KT.) يَعْقِيدٌ, asserted by some to be the only word in the language of the measure يَفْعِيلٌ except يَعْضِيدٌ, (O,) Honey thickened, or inspissated, (O, L, K,) by means of fire: (O, K:) and (as some say, L) food, or wheat, (طَعَام,) made thick with honey. (O, L, K.)
(ع ق د) : (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(عقد) - في حَديثِ عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنهما -: "ألَم أكن أعلم السِّباعَ ها هنا كثِيرًا. قيل: نَعَم، ولكنها عُقِدَت، فهي تُخالِطُ البَهائِمَ ولا تَهيجُها" : أي عُولجت بالأُخَذِ كما تُعالِجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذَواتِ الحُمَة بالشيَّء الذي يُسَمَّونه الطِّلَّسْم، وهو ضَرْبٌ من السِّحر أو شَبِيهٌ به: أي عُقِدَت عن أَنْ تَضُرَّ البَهائمَ.
- في حديثِ أبي مُوسىَ: "ثوبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا"
المُعَقَّد: ضَربٌ من بُرِودِ هَجَر.
- في الدعاء: "أسأَلُكَ بمعاقِد العِزِّ من عَرْشِك"
: أي بالخِصال التي استَحقَّ بها العَرشُ العِزَّ، وحَقِيقَةُ مَعْناه بعِزِّ عَرْشِك
عقد
العَقْدُ: الجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عَقْدِ البيع، والعهد، وغيرهما، فيقال: عاقدته، وعَقَدْتُهُ، وتَعَاقَدْنَا، وعَقَدْتُ يمينه. قال تعالى:
عاقدت أيمانكم وقرئ: عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ، وقال: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
[المائدة/ 89] ، وقرئ: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، ومنه قيل: لفلان عقيدة، وقيل للقلادة: عِقْدٌ. والعَقْدُ مصدر استعمل اسما فجمع، نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[المائدة/ 1] ، والعُقْدَةُ: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة/ 235] ، وعُقِدَ لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كلامه حبسة، قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] ، النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
[الفلق/ 4] ، جمع عقدة، وهي ما تعقده الساحرة، وأصله من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عُقْدَة، ومنه قيل للساحر: مُعْقِدٌ، وله عقدة ملك ، وقيل: ناقة عاقدة وعاقد: عقدت بذنبها للقاحها، وتيس وكلب أَعْقَدُ: ملتوي الذّنب، وتَعَاقَدَتِ الكلاب:
تعاظلت .
عقد
عَقَدَ: بنى عَقْداً من البناء. وموضعُ العَقْد: العقْدَة. والأعْقد: التيْس الذي في قَرْنِه عُقدَة. والرجُل في لسانه عُقدَة وحُبسَة. واللئيم الخُلُق. والذئبُ والكلبُ يَعقِدان ذَنَبَهما حتى كأن فيه قِصَراً. والعُقدَة: موضعٌ ذو شَجَر. وشَجَر لا يبيد؛ وجَمعُها عِقَاد. وعُدْوة من الأرض، وله سُميَت الضيْعَة عُقدة، وجمعها عُقَد. وقَضيبُ كل سبُع. وايجادُ كل شيء وإبرامُه.
وبنو عَقِدَة: قبيلة. وذكر ابنُ دريد: اليَعْقِيد في العَسَل، وأعْقَدْتُ العَسَلَ فَعَقَدَ وانْعَقَدَ، وهو عَقِيد ومُعْقَد. وعاقَدْتُه عَقْداً: مثل عاهَدْتُه عَهْداً. وعَقَدْتُ الأيْمانَ: لم ألْغُ فيها.
والعاقِدُ: الظبْيَة التي قد انْعَقَدَ طَرَفُ ذَنَبِها، وقيل: التي ثُنيَ عِطفُها، وقيل: التي رَفعَتْ رأسَها حذَراً على وَلَدِها. وهو أيضاً: الناقَة أقَرَّتْ للقاح. وحَريمُ البئر ِوما حَوْلَها. والخِنْزيرة المُسْتَحْرِمة، وقد اسْتَعْقَدَتْ. واعْتَقَدَ مالاً وأخاً.
واعْتَقَدَت المودةُ بينهما: ثَبَتَتْ. واعْتَقَدَ الشيءُ: صَلُبَ. وعَقَد َقَلْبَه على شيء: لا يَنْزِع عنه. والعَقَدانُ: ضَرب من التمْر. وكان جَرير ُيُلَقبُ الفَرزدقَ بالعُقْدانِ: تَشْبيهاً بالكَلْب.
والعقِدُ والعَقدَة: ما تَراكَمَ من الرمْل، وفي المثَل: " أعْطَشُ من عَقِد الزمْان ".
والعَقَدُ: قبيلة من اليمن. والعِقْدُ: القِلادة. وجَمَل عَقِدٌ: مُمر الخَلْق. وهو مني مَعْقِدُ الإزار: في القَريب. وتَعَقَّدَ السحابُ: صارَ كأنه عَقْدٌ مَبْني.
وعَقَدَ القومُ بفلان: عَصَبوا به. والتعَقدُ في البئر: أنْ يَخرجَ أسفلُ الطي ويدْخلَ أعلاه في الجِراب.
[عقد] عَقَدْتُ الحبلَ والبيعَ والعهدَ، فانعَقَدَ. وعَقَدَ الرُبُّ وغيره، أي غلُظ، فهو عَقيدٌ. وأعْقَدْتُهُ أنا وعَقَّدْتُهُ تَعْقيداً. قال الكسائي: يقال للقطران والرُبُّ ونحوه: أعْقَدْتُهُ حتَّى تَعَقَّدَ. والعُقدةُ بالضم: موضع العَقْدِ، وهو ما عُقِدَ عليه، يقال: جبرت يده على عُقْدَةٍ، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: " آلَفُ من غراب عُقْدَةٍ "، لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحلَّلَت عُقَدُهُ. والعِقْدُ بالكسر: القلادةُ. ويقال رجل أعقد وعقد، للذي في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقداً. والعَقِدَ أيضاً، بكسر القاف: ما تَعَقَّدَ من الرمل، أي تراكم، الواحدة عَقِدَةٌ. وكان أبو عمرو يقول: العَقَدُ والعَقَدَةُ بالفتح. وتَعَقَّدَ الرملُ والخيط وغيرهما. وخيوطٌ مُعَقَّدَةٌ شدِّد للكثرة. وكلامٌ مُعَقَّدٌ، أي مُغَمَّضٌ. واعْتَقَدَ ضيعةً ومالاً، أي اقتناها. واعتقَدَ الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له مَعْقودٌ، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقَدَ القوم فيما بينهم. وتعاقَدَتِ الكلاب: تعاظَلَتْ. والمَعاقِدُ: مواضع العَقْدِ. وقولهم: هو منِّي مَعْقِدَ الإزارِ، يراد به قرب المنزلة. والعَقيدُ: المُعاقِدُ. وفلانٌ عقيدُ الكَرَمِ، وعَقيدُ اللؤمِ. والعَقداءُ من الشاءِ: التي ذنبُها كأنَّه معقودٌ. والأعْقَدُ: الكلبُ، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا. والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد * والعاقد: الناقة التى قد أقرَّت باللقاح، لأنَّها تَعْقِدُ بذَنبِها فيُعلم أنَّها حملتْ. والعاقِدُ: حريمُ البئر وما حوله. وناقةٌ معقودة القَرا: موثَّقَةُ الظهرِ. وجملٌ عَقْدٌ. قال النابغة: فكيف مَزارُها إلاّ بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون -

عقد


عَقَدَ(n. ac. عَقْد)
a. Tied, knotted; connected.
b. Concluded, settled, ratified, contracted; organized (
engagement & c. ).
c. Vaulted, arched; built.
d. [acc. & La
or
Ila], Warranted, guaranteed, assured, secured to.
e. [acc. & 'Ala], Bound, pledged to.
f. [acc. & Ila], Had recourse to.
g. Dressed. trimmed (beard).
عَقِدَ(n. ac. عَقَد)
a. Was tongue-tied, stammered, stuttered.
b. Was tied (tongue).
c. Clung, stuck together; thickened, coagulated, curdled
(liquid).
عَقَّدَa. see I (a) (b), (c), (e).
e. Thickened, made consistent (liquid).
f. [Fī], Was obscure in (speech).
عَاْقَدَa. Concluded, formed an agreement, a compact with.

أَعْقَدَa. see II (e)
تَعَقَّدَa. Was knotted, knit, tied, bound together; was
connected; was complicated, intricate (affair).
b. Thickened, clotted, curdled, coagulated, became
consistent (liquid).
c. Was heaped up (sand).

تَعَاْقَدَa. Made a compact &c.; leagued, banded
together.

إِنْعَقَدَa. see V (a) (b).
c. Was concluded, settled, ratified ( compact).
d. Was arched, vaulted.

إِعْتَقَدَa. Was tied, knotted, knit, connected together; was firm
compact, coherent.
b. Believed firmly.
c. Acquired.

عَقْدa. Agreement, engagement, compact, contract; covenant
league, alliance.
b. Connection, cohesion.
c. (pl.
عُقُوْد), Arch; vanlt.
d. Denary number; tens.

عِقْد
(pl.
عُقُوْد)
a. Necklace.

عُقْدَة
(pl.
عُقَد)
a. Knot: tie, bond, obligation; difficulty, intricacy;
plot ( of a drama ).
b. Joint.
c. Government of a province; prefecture.
d. Landed property; estate, holding; fief.
e. Wooded & fertile land.
f. see 4 (a)
عَقَدa. Impediment in speech, stammering.
b. Sand-hill.

عَقَدَةa. Root of the tongue.

عَقِدa. Knotty; knotted; intricate.
b. see 4 (b) & 14
عَقِدَةa. see 4 (b)
أَعْقَدُ
(pl.
عُقْد)
a. Tongue-tied; stammerer, stutterer.

مَعْقِد
(pl.
مَعَاْقِدُ)
a. Place of tying, of ratifying &c.: knot; joint
articulation; juncture.

عَاْقِد
(pl.
عَقَدَة)
a. Knotting, tying &c.; knotter, tyer;
ratifier.

عِقَاْدَة
a. [ coll. ], Lace-making.

عَقِيْدa. Knotted, tied; knit together, bound; connected.
b. Confederate, ally.
c. Thickened, inspissated.
d. [ coll. ], Chief ( of an
army ).
عَقِيْدَة
(pl.
عَقَاْئِدُ)
a. Faith, belief, conviction, persuasion.
b. Dogma, doctrine, tenet, article of faith;
creed.

عَقَّاْد
a. [ coll. ], Lace-maker.
b. Cordwainer.

مِعْقَاْد
(pl.
مَعَاْقِيْدُ)
a. Beadnecklace; amulet.

N. P.
عَقڤدَa. Knit, tied.
b. Ratified.
c. Vaulted, arched.
d. Resolution, determination.

N. Ag.
عَقَّدَa. Enchanter, magician.

N. P.
عَقَّدَa. see N. P.
عَقڤدَ
(a), (c).
c. Knotted, knotty; entangled, intricate; obscure.

N. Ac.
إِنْعَقَدَa. Adhesion, cohesion, union, connection.
b. Conclusion, ratification.

N. P.
إِعْتَقَدَa. see 25t
N. Ac.
إِعْتَقَدَa. Faith, belief, conviction.

يَعْقِيْد
a. Thickened honey; food thickened with honey.

صَاحِب العَقْد وَالحَلّ
a. One in supreme authority, arbiter of great
matters.

تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ
a. His wrath cooled down.

عَقِيْد الكَرَم
a. Generous by nature.
[عقد] فيه: من "عقد" لحيته فإن محمدًا بريء منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا فأمروا بإرسالها. تو: وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل: معالجته ليتجعد وهو فعل أهل التواضع، وقيل صوابه: من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى "ولا الهدى ولا القلائد". ط: عقد أي جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله من الكفرة. نه: وفيه: من "عقد" الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أي قررها على نفسه كما يعقد الذمة للكتابي عيلها. وفي ح: الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم، أي عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. ومنه: لأمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها "عقدة" حتى أقدمها، أي لا أحل عزمي حتى أقدم المدينة، وقيل: أي لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها.ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وللفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة أي رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، وروى: إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، أي يهلل، فدعا بها أي دعا مشيرًا بالمسبحة. ك: انقطع "عقد" لي، هو بكسر عين وسكون قاف أي قلادة، وكان ثمنها اثني عشر درهمًا، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطًا خيطًا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود في شعر الرأس أو غيره وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر في رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدي" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة. غ: "أوفوا "بالعقود"" بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود ناس يجب لبعض على بعض.
الْعين وَالْقَاف وَالدَّال

العَقْدُ: نقيض الْحل. عَقَدَهُ يعقِدهُ عَقْداً وتَعْقاداً، وعَقَّدَه، أنْشد ثَعْلَب:

لَا يَمَنْعَنَّك مِنْ بُغا ... ءِ الخَيرِ تَعْقادُ التَّمائمْ

واعتقده: كعَقَده، قَالَ جرير: أسِيلَة مَعْقِدِ السِّمْطَين مِنْهَا ... ورَيَّا حَيْثُ تعْتَقِدُ الحِقابا

وَقد انْعَقَد وتعقد.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني معقد الْإِزَار: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة فِي الْقرب، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة، الَّتِي أجريت مجْرى غير المختصة، لِأَنَّهُ كالمكان وَإِن لم يكن مَكَانا، وَإِنَّمَا هُوَ كالمثل.

وَقَالُوا للرجل إِذا لم يكن عِنْده غناء: فلَان لَا يعْقد الْحَبل: أَي انه يعجز عَن هَذَا، على هوانه وَخِفته، قَالَ:

فإنْ تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلاَّ

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تَجِد وتشمر لإغضابه وإرغامه، حَتَّى كَأَنَّهَا تعقِد على نَفسهَا الْحَبل.

والعُقْدة: حجم العَقد، وَالْجمع: عُقد.

وجبر عظمه على عُقدة: إِذا لم يستو.

والعِقْد: الْخَيط ينظم فِيهِ الخرز، وَالْجمع عُقود. وَقد اعْتَقد الدّرّ والخرز وَغَيره: إِذا اتخذ مِنْهُ عِقْدا. قَالَ عدي بن الرّقاع:

وَمَا حُسَيْنة إذْ قَامَت تُوَدِّعنا ... للبَيْن واعْتقدت شَذراً ومَرْجانا

والمعْقاد: خيط ينظم فِيهِ خَرَزَات، ويعلق فِي عنق الصَّبِي.

وعَقَد التَّاج فَوق رَأسه، واعتقده: عصَّبه بِهِ. أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التَّاجَ فَوْق مَفرِقِهِِ ... على جَبين كَأَنَّهُ الذَّهَبُ

وعَقَد الْعَهْد وَالْيَمِين: يَعْقِدُهما عَقْداً، وعَقَّدهما: أكَّدهما. والعَقْد: الْعَهْد، وَالْجمع: عُقود.

وعاقده: عاهده. وتعاقد الْقَوْم تَعَاهَدُوا.

والعَقيد: الحليف، قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ: كمْ من عَقيدٍ وجارٍ حَلَّ عندهُمُ ... ومِنْ مُجارٍ بعَهْد اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَد البناءَ بالجص يَعْقِدُ عَقْدا: ألزقه.

والعَقْد: مَا عَقَدت من الْبناء، وَالْجمع: أعقاد، وعُقُود. وعَقَدْتَنِي عَقْدا.

وعَقَّد السَّحَاب: صَار كالْعَقْد الْمَبْنِيّ.

وأعقاده: مَا تعقد مِنْهُ. وَاحِدهَا: عَقْد.

والمَعْقِد: الْمفصل

والأعقد من التيوس: الَّذِي فِي قرنه عُقْدة. وَالِاسْم العَقَدُ.

وظبية عَاقد: انعقَد طرف ذنبها. وَقيل: هِيَ العاطف. وَقيل: هِيَ الَّتِي رفعت رَأسهَا، حذرا على نَفسهَا، وعَلى وَلَدهَا.

والعَقَدُ: التواء فِي ذَنْب الشَّاة، يكون فِيهِ كالعُقدة، شَاة اعقد، وَكَذَلِكَ ذِئْب أعقد، وكلب أعقدُ. قَالَ جرير:

تَبولُ على القتادِ بناتُ تيْمٍ ... مَعَ العُقْد النَّوابحِ فِي الدّيَارِ

وَلَيْسَ شَيْء احب إِلَى الْكَلْب، من أَن يَبُول على قَتَادَة أَو على شجيرة صَغِيرَة غَيرهَا.

وكل ملتوي الذَّنب: أعقد.

وعُقْدةُ الْكَلْب: قضيبه. وَسمي جرير الفرزدق عُقْدان: إِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب الأعقد الذَّنب، وَإِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب المنعقِدِ مَعَ الكلبة إِذا عاظلها، فَقَالَ:

وَمَا زِلتَ يَا عُقْدانُ صاحبَ سَوْءَةٍ ... تناجي بهَا نَفْسا لئيما ضَميرُها

وناقة عَاقد: تعقِد بذنبها عِنْد اللقَاح، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جِمالٌ ذَات مَعْجَمةٍ وبُزْلٌ ... عَواقدُ أمسكَتْ لَقَحا وحُولُ

وظبي عَاقد: وَاضع عُنُقه على عَجزه، قد عطفها للنوم. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وكأنما وافاكَ يوْمَ لقيتَها ... من وحْشِ مَكَّةَ عاقدٌ مُترَبِّبُ وَجَاء عاقدا عُنُقه: أَي لاويا لَهَا من الْكبر.

وعَقَدَ الْعَسَل والرُّب وَنَحْوهمَا يَعْقِدُ، وانعقَد، وأعقْدته، فَهُوَ مُعْقَد وعَقِيد، قَالَ المتلمس فِي نَاقَة لَهُ:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنفرتَها مِن مَبرَكٍ ... حُلِبَتْ مَغابنُها برُبٍّ مُعْقَدِ

واليعقيد: عسل يُعقد حَتَّى يخثر.

وعُقدة اللِّسَان: مَا غلظ مِنْهُ. وَفِي لِسَانه عُقدة. وعَقَد: أَي التواء. وَرجل أعقد: فِي لِسَانه عُقدة.

وعَقَّد كَلَامه: أعوصه وعمَّاه. وعقَدَ قلبه على الشَّيْء: لزمَه، وَكِلَاهُمَا على الْمثل. وعُقْدة النِّكَاح وَالْبيع: وُجُوبهَا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من الشد والربط، وَلذَلِك قَالُوا: إملاك الْمَرْأَة، لِأَن اصل هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا: العَقْد، فَقيل إملاك الْمَرْأَة، كَمَا قيل عُقدَة النِّكَاح. وعُقْدة كل شَيْء: إبرامه.

واعتقد الشَّيْء: صلب.

وتَعَقَّد الإخاء: استحكم، مثل بذلك. وتَعَقَّد الثرى: جعد.

وثرى عَقِدُ: على النّسَب، متجعد.

وعَقَد الشَّحْم يعْقد: انبنى وَظهر.

والعَقِدُ: المتراكم من الرمل، واحده: عَقِدة. وَالْجمع: أعقاد.

والعَقَد: لُغَة فِي العَقِد. وجمل عَقِد: أَي قوىً ولئيم أعقد: عسر الْخلق.

والعَقَد فِي الْأَسْنَان: كالقادح.

والتَّعَقُّد فِي الْبِئْر: أَن يخرج اسفل الطي، وَيدخل أَعْلَاهُ إِلَى جرابها، أَي متسعها.

والعُقْدة: الضَّيْعَة.

واعتقد ارضا: اشْتَرَاهَا. والعُقْدة: الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر، وَهِي تكون من الرمث والعرفج، وانكرها بَعضهم، فِي العرفج. وَقيل: العُقدة من الشّجر: مَا يَكْفِي المَال سنته. وَقيل: هِيَ من الشّجر مَا اجْتمع وَثَبت اصله، يُرِيد الدَّوَام. وَقيل: هِيَ الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر. والعُقْدة: بَقِيَّة المرعى، وَالْجمع عُقَدٌ وعِقاد. والعَقَد والعَقَدان: ضرب من التَّمْر. والعَقِد، وَقيل العَقَد: قَبيلَة من الْيمن، ثمَّ من بني عبد شمس بن سعد.

وَبَنُو عُقَيْدة: قَبيلَة من قُرَيْش.

وَبَنُو عَقِدة: قَبيلَة من الْعَرَب.

والعُقُد: بطُون من تَمِيم.

والعُقَد: من بني يَرْبُوع خَاصَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
باب العين والقاف والدال ع ق د، ع د ق، ق ع د، ق د ع، د ق ع، د ع ق

عقد: الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيداً أي جعل له عُقُوداً. وعَقَدْتُ الحبل عَقْداً، ونحوه فانْعَقَدَ والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال:

كأنّ رُبّاً سال بعْدَ الإعْقادْ

(وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.

(وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ)

. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. (واعْتَقدْتُ مالاً) : جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة:

وَيضَرْبِنَ بالأيدي وراء براغز ... حسان الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ

واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَداً أي في لسانه عُقْدَةٌ) وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله- عز وجل-. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْداً مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْداً. وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: (مواضِعُ العَقْد من النِّظام) ونحوه قال:

منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ

والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ. قال :

بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ ... على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ

والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ. قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.

فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْد ... ممر ليس ينقضه الخُؤونُ

وقال آخر:

مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى ... زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ

والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حملت. عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضاً: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده (يدخل يَده) في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً في الماء ولا يراه. يقال: اْعْدِق بيدك. قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.

قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُوداً (خلاف قام) والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أن تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ ، قال ذو الرمة:

إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى ... عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حصادِ القُلاقِلِ

القُلاقِلُ: أول ما ينبت من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح. يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضاً الضَّفادِعُ. والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:

والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه ... والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مثل قعدة الرجل. و [ذو] القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العرب تقعد فيه ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة. والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده. ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ: لكن قعيدة بيننا مجْفُوَّةٌ ... بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا

وقال آخر:

إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ ... ليس في بَيْتِي قعيدهُ

(ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:

منجدة مثل كلب الهراش ... إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع

فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِماً ... ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ

فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ ... وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع

وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله. والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:

فازَ قِدَحُ الكلبي واقتعدت معزاء ...  عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم

ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:

دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها ... واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي

قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي

، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده. والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلا الرجلية أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري)

أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد

وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ

يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جثمت. وما قعدت واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد

قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:

قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها ... بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور

وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ . والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ. قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:

إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ ... وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ

دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً. والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:

ولم يدقعوا عند ما نابَهُمْ ... لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا

أي لم يَخْضَعُوا للحرب.

دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:

في رسم آثار ومدعاس دَعَقْ ... يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ

قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان (فجاز له الجمع بينهما) وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع (ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا) الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يغلب المتقي  
عقد: عقد. قال النابغة
بمخضب رخصٍ كأنَّه بنانه ... عنم يكاد من اللطافة يعقَدِ
وقد أصبح قوله في الشطر الثاني يكاد من اللطافة يُعْقَد يضرب به المثل. (أنظر، رسالتي إلى السيد فليشر ص33).
عقد: ألصق حجارة البناء بعضها ببعض بما يمسكها فأحكم إلصاقها. (معجم الادريسي، ابن جبير ص97 وانظر لين).
عقد: لحم، لاحم، ربط، شد. (ألكالا)، بإضمار بالرصاص فيما يضيف البكري (ص50).
عقد: خثر، روب. (فوك، ألكالا، بوشر).
عقد المرق: خلط المرق خلطاً جيداً وغلظه.
(بوشر) وفي ابن البيطار (1: 87) في كلامه عن الانسيون: إذا عقد منه شراب بالسكر.
عقد: خلط مادتين أو أكثر وجعل منها مزيجا، (انظر مادتي سقبنجة وشاشية، ألف ليلة 4: 484).
عقد الحلاوة: هيأ الشراب (الشربت) وهو الماء المحلى بالسكر. (قصة عنتر 71). وفي قصة باسم الحداد (ص78): ثم غمز الصناع الذين في الدكان أن يعقدوا الحلاوة فدوبوا (فذوَّبوا) قدح كبير شربة بماء النوفر.
عقد لفلان: عاهده، (معجم البلاذري، دي يونج) ويقال: عقد معه وعليه (فوك) باضمار عقداً، أي عاهده واتفق معه.
عقد بينهما عَقْداً: أبرم بينهما معاهدة وتحالفاً. (كوسج طرائف ص100).
عقد النكاح: أبرمه. (بوشر) ويقال أيضاً: عقد على فلانة: أي تزوج فلانة. (ابن بطوطة 1: 26)، وعقد لفلان على فلانة: زوجه فلانة. ففي كتاب الخطيب (ص71 و): قلت ولما عقد لولدي عبد الله أسعده الله على بنت الوزير أبي الحسن عليهما أخوهما أبو الحجاج لرَجُلَيْن من قرابته. وفيه (ص90 و): عقد له على أخته.
ويقال أيضاً: عقد لها (المرأة) معه (الرجل) ففي المقري (3: 45): فجعلتْ تُواصِل زيارة ابنتها التي عقد لها الوالد مع ابن عمّه.
عقد: أبرم اتفاقاً (عقداً) وكتبه بالصورة المقَّررة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص295): كان الفقيه ابن الملون يُعْني بأسباب الوثائق- وشنع عليه باب الفجور والتدليس فيما يعقد منها.
عقد البيعة: اعترف به ملكاً. (حيّان- بسّام 1: 9ق).
عقد وصية: كتب وصية، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص324): فسألني أن اعقد له كتاب وصيته.
عقد: أصدر حكماً. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص218): وقد رأيت سجلاً عقده محمد بن بشير يقول فيه حُكْمُ محمد بن بشير قاضي الجند بقرطبة. وفيه (ص232): عقد حُكْمَه للقوم بالضيعة.
عقد: اعتقد، ظنَّ، تخيَّل. ففي الحُللَ (ص67): جاءهم من ناحية اخرى غير الناحية التي عقدوها (وهذا سبب هزيمتهم) وانظر: عَقْد.
عقد: عدَّ وحسب بواسطة مفاصل أصابعه. وهذه الطريقة في العّد والحساب كانت معروفة عند كثير من الأمم القديمة أيضاً هي من التعقيد بحيث يصعب عرضها هنا، ولذلك فإني أحيل على بحث سلفستر دي ساسي في الجريدة الآسيوية (1823، 2: 35 وما يليها) وعلى بحث روديجر خاصة في مجلة زشر (السنة 1845 ص111 وما يليا) وانظر أيضاً: (مونج ص32، الأغاني ص78 (حيث يجب إبدال عقَّد بعقد). عبد الواحد ص116، المقري 1: 823، 869،2: 405، المقدمة 2: 149، 156).
عقد، في مصطلح الحاكة (النساجين): سوَّى وعدل السدى من الخيط على النول ليحوك الثوب. (ألكالا).
عقد له على: ولاّه رئاسة القبيلة ورئاسة الولاية. (معجم أبي الفداء، الثعالبي لطائف ص 84، حيان- بسام 3: 66ق).
ويقال خطأ: عقده على المغرب (كرتاس ص86).
وكما يقال: عقد له لواء بمعنى ولاَّه القيادة، نجد في كرتاس (ص114) في كلامه عن المهدي: وجعل الخمسين للرأي والمشورة وعقد الامامة والنظر للمسلمين. أي أنعم إليهم بالإمامة وفرض إليهم العناية بمصالح المسلمين.
وكما يقال: عقد التاج على رأسه بمعنى تتوّج يقال: عقد التاج على غيره أي توَّجه. وكذلك يقال: عقدوا له الملك. (معجم أبي الفداء).
عقد: نطق الحرف بصورة مخصوصة. (انظره في مادة معقود)، ففي المقري (1: 828): عبارته فصيحة بلغة أهل الأندلس يعقد حرف القاف قريباً من الكاف- وسمعته يقول ما في هذه البلاد من يعقد حرف القاف.
عقد الزهر: برعم وأخرج أزرار، وعقد زهر الشجر: تحول من زهر إلى ثمر. (بوشر).
عقد الزهر: حَبَّب، ولد حَبّا. (فوك). وفي المستعيني: حب الفقد: وليس في كل مكان يعقد هذا الحب. (ابن العوام 1: 281).
بَدُأ يعقد: تقال عن البيضة التي يتكون فيها الفرخ إذا حضنتها الدجاجة. (الكالا).
عقد على نفسه: قصد، نوى، صمم، أزمع، عزم على. ففي النويري (الأندلس ص 465): فعقد المنذر على نفسه إنه لا أعطاه صلحاً ولا عهداً إلا أن يلقي بيده. ويقال أيضاً: عقد في نفسه. (المقري 1: 574). وهذا الفعل وحده يدل على نفس هذا المعنى، ففي حيان- بسام (1: 120و): فعقدوا مع المرتضى غزوها. وفي رياض النفوس (ص86 ق): وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد في أيام أبي يزيد. وفيه (ص92 و). وكان أحد من عقد الخروج في الجامع على بني عبيد وقد ذكرت هذه العبارة في (ص87 و) وفيها للخروج وهو خطأ. وفيه (ص104 و): وجعلت اسأله في أمر يلطف فيه مما يسكن به أبو العباس مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يوذي به الشيخ والمسلمين.
وقد تكرر ذكر عقد التوبة أي عزم على التوبة في رحلة ابن بطوطة (3: 76).
ويقال أيضاً عقد على أمرٍ. (المقري 1: 570). عقد على نفسه شيئاً: تكفلَّ به وضمنه. ففي حيان (ص97 و): وكتب التجيبي الخازن إلى الأمير عبد الله بأنه يدخل مع بدر في ضمان فيئة ابن حجاج ويعقد على نفسه. وفي محيط المحيط: عقد الشيء لفلان ضمنه.
عقد عَهْدَه: جعله ولي العهد ليكون وارثا للملك والسلطان (المقدمة 1: 376).
عقدوا الأمر لفلان: ولوه على العرش. (كوسج طرائف ص114).
عقد البيعة بولاية العهد لابنه: جعل ابنه ولي العهد ليخلفه في الملك والسلطان. (الماسن ص149).
عقد جسراً: أنشأ جسراً، بني قنطرة على نهر (فريتاج، كوسج طرائف ص115).
عقد مجلساً: ألف مجلساً، دعا إلى اجتماع.
وعقد المجلس: جمع المجلس. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 141). وفي حيان - بسام (1: 30ق): عقد معهم مجلساً للشرب. وانظر (ميرسنج ص18 رقم 50). وأنشأ متنزهاً للجمهور أيضاً. (ميرسنج ص6). عقد موكباً: أحاط نفسه بموكب عظيم وحاشية كبيرة. (تاريخ البربر 1: 599).
عقد الجموع والمحازب: احاط نفسه بحاشية وجمهور وحشد. (كرتاس ص113).
عقد الحق على نفسه: أخذ على نفسه وتعهد باتباع الحق. (دي ساسي طرائف 2: 103).
عقد ركعة = ركع ركعة. (عبد الواحد ص94).
عقد سحراً: سحر، احدث أثرا غريبا غير مألوف بالسحر. (المقري 3: 23).
عقد لواء: ربط قطعة من قماش في الرمح وهذا أحيانا علامة العصيان والتمرد، كما نقول رفع راية العصيان. ونجد في كتب القصص والتاريخ كالأخبار (ص105) والنويري الأندلس (ص140) عقد لواء بدلا من اعتقد في رمحه لواء.
كما في الأخبار. وكذلك يقال: عقد خرقاً على قصب. (معجم الطرائف ص21).
عقد ناظريه بمرأى وسيم: حدَّق وأنعم النظر بوجه جميل. (ويجرز ص26).
عُقِدْ قلبه على غم: أضناه الغم والحزن. (الادريسي ص142).
عقد على مذهب فلان: كان من أتباع مذهبه. ففي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص140 و): عقد على مذهب أبي حنيفة. عَقَّد (بالتشديد): خثَّر، روَّب. (بوشر).
عَقَّد: عرقل، عطّل، أعاق. (بوشر).
عَقَّد: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
عقَّد الكلام: أبهمه، لم يأت به على وجهه في الأداء. (بوشر).
اعقد: جمد، جلَّد، وخثر، غلَّظ. (بوشر).
تَعَقَّد النبات: صار أعجز كثير العقد. وكذلك تعقَّد الغصن. (ابن العوام 1: 292) واقرأ فيه تعقد.
تعقد: تخثر، تروَّب. (ألكالا) راب، تخثر (بوشر).
انعقد: تخثر، تجمد، تجلد، تكثف. (بوشر).
ويقال انعقد البيض المسلوق (معجم الادريسي).
وفي المستعيني: بيض مسلوق البيض المسلوق عندهم ما بولغ في طبخه حتى ينعقد ويصلب جداً.
وعند ابن الجوزي (ص145): وأما المنعقد فرديء عسير الانهضام.
ويقال: انعقد الجليد. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 411): الجليد المنعقد فوق النهر.
انعقد التراب: صار مدرة (مثل تعقد في معجم لين)، (ابن بطوطة 2: 342).
انعقد الأمر لابنه (فريتاج) وهي مذكورة في طرائف دي ساسي (2: 51). وفي نفس المعنى: يقال: اليوم الذي انعقد له فيه الملك. (المقريزي مخطوطة 2: 351).
الإجماع منعقد أن: عُرف بالاتفاق أن (المقدمة 2: 51).
انعقد الحكم: ضبطت صيغته. ففي عباد (الفصل التاسع: تتعقد عليه السجلات بالأحكام).
انعقدت العامة: أقسمت يمين الولاء والإخلاص (تاريخ البربر 1: 505).
انعقد الشجر: صار ذا عقد وأكمام، وانتقل من الزهر إلى الثمر. (بوشر) وأثمر (فوك).
انعقد الجسم: تورم وظهرت فيه أورام من أثر الضرب. ففي ألف ليلة (برسل 1: 343): وقد انعقد جسمي من الضرب.
انعقد له في هذا المعنى سوق: عبر عن هذا المعنى كثير من الشعراء بعده. (عباد 2: 108) في التعليق عليه).
انعقد على: أحاط ب، أحدق ب. ففي ألف ليلة (1: 99): انعقدت عليهما النيران. انعقد على: محاط ب، أحيط ب. ففي المقري (1: 346): أبواب قد انعقدت على حنايا من العاج والابنوس.
اعتقد. يقال: اعتقد لواءً. كما يقال عقد لواءُ (دي يونج)، وهذا علامة التمرد والعصيان كما نقول: رفع راية العصيان. (أخبار ص105).
والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى أيضاً. (أخبار ص112).
أعتقد اليمين: أقسم قسماً شرعياً. (لين في مادة عقد، عبد الواحد ص14).
اعتقد بهم حُسْنَ ظَنّ: كان حسن الرأي بهم.
(عباد 1: 46).
أعتقد: ظنَّ، تخيل، صدق. واعتقد في فلان: رأي فيه بعض الصفات. ففي طرائف دي ساسي (1: 4): اعتقدوا فيه استحقاق الإمامة: أي رأوا إنه وجدوا فيه الصفات التي تؤهله للإمامة.
اعتقد على فلان: ظن إنه ارتكب شيئاً ما. ففي كليلة ودمنة (ص116): فإن كان الأسد قد اعتقد علي ذنباً.
في معجم بوشر: اعتقد ب، وهو يذكر اعتقد بدين: دان به وجاهر به وأعلنه.
اعتقد، أو اعتقد في فلان: اعترف بمزاياه وفضله وقداسته. واحترامه ووقره وأجله. (مملوك 2،2: 225، ابن بطوطة 1: 368).
وفي تاريخ البربر (1: 414): اعتقد منه الذمة والرتبة. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: كان إخلاصه وتفانيه وعلو منزلته قد جعله في نظره جديرا بكل إكرام واعتبار، وهي ترجمة جيدة.
وقولهم اعتقد منه ذمة له أيضاً معنى آخر (انظر فيما يلي) ولكنه لا يلائم المعنى هنا.
اعتقد في فلان: استباح لنفسه ما يملك ورأى أن ماله مباح له. ففي رحلة ابن جبير (ص74) وأكثر أهل هذه الجهات الحجازية وسواها فرق وشيع لا دين لهم قد تفرقوا على مذاهب شتى وهم يعتقدون في الحاج ما لا يعتقد في أهل الذمة قد صيروهم من اعظم غلاتهم التي يستغلونها ينتهبونهم انتهبا ويسببون لاستجلاب ما بأيديهم استجلاباً، فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومئونة.
اعتقد: عزم، أزمع على، قصد (عباد 1: 95 رقم 115،2: 22 رقم 38، معجم البيان، محمد بن الحارث ص255، حيان ص22 ق، رياض النفوس ص60 ق، 70ق (مرتين)، الخطيب ص107 ق، تاريخ البربر 2: 47، 217، دي ساسي ديب 11: 17).
اعتقد: حصل على عهد مثلاً، ففي أخبار (ص5): اعتقد لنفسه ولأصحابه عهداً. وفي (ص7) منه: اعتقد على نفسه أمانا. وفي تاريخ البربر (1: 146): اعتقد الذمة، وفيه (1: 365): اعتقد منه ذمة بسابقته تلك. ولهذه العبارة معنى آخر في (1: 414) منه، انظر اعلاه.
اعتقد اليد عند فلان: تفضل عليه بمعروف. أحسن إليه. (أخبار ص67).
اعتقد له بذلك يداً: اعترف له بالفضل والمنة عليه.
اعتقد له ضغنا: أضمر له حقداً وضغينة.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص264): ثم انصرف عنه وقد اعتقد له ضغنا عظيماً وأضمر له حقداً شديداً. والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى، ففي القلائد (ص240) أبلته بكلام أحقده، وملام اعتقده.
اعتقد: أضاف نقطة، قصدا، عمدا، (المقري 2: 513).
عَقْد: تجمع على عقود بكل معاني الكلمة.
عَقْد: عقدة، موضع العقد وهو ما عقد عليه. (عباد 2: 77، 78 رقم 58، أخبار ص159).
عَقْد: تجليد، تجميد. (بوشر).
عَقْد: ما يعقد المرقة ويجعلها كثيفة غليظة. مكثف، مثخن، مغلظ. (بوشر). عَقْد: نسيج. ومجازاً: أعمال متتابعة (بوشر).
عَقْد: معاهدة، والعقد أضعف قوة من العهد. ففي معجم البلاذري: عقد لهم عقداً وهو دون العهد. ويقال غالباً: بغير عهد ولا عقد (معجم البلاذري).
عقد النكاح: عقد الزواج وهو اتفاق بين الطرفين يلتزم كل منهما بتنفيذ الزواج (انظر مادة تصاهر). (لين عادات 1: 239) ولفظة عقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً. (زيشر 22: 109 رقم 50).
غير أن عقد النكاح: يعني أيضاً الزواج بعينه.
(برتون 2: 23).
عقد: شهادة، تصريح، اقرار، اعتراف مكتوب، محضر رسمي، مضبطة. (عباد 2: 251 ورقم 33، ابن بطوطة 1: 181، 216، 217، 218، المقري 1: 684).
عَقْد: قسيمة، إيصال. (ألكالا).
عَقْد: ملحق وصية. إضافة إلى وصية (ألكالا).
عَقْد: سند الاعتراف بالدين، يقال عن الدائنين: أتى كل واحد بعقده ثابتا بحكم الشرع.
عَقْد الحجارة: فاصل بين حجرين. (معجم الادريسي).
عقد السلالم: محور السلم الدائري، الموضع الذي تلتقي فيه كل درجات السلم اللولبي (بوشر).
عقد حلزون: سلم حلزوني. (ألف ليلة برسل 1: 195).
عَقْد: بمعنى حنية، قنطرة، رواق مقنطر، صيغة منتهى الجموع منه عقودات (ألف ليلة 1: 58).
عَقْد: في اصطلاح البنائين سقف من الحجارة المعقودة بعضها ببعض. (محيط المحيط).
عَقْد: عَقيدة، اعتقاد وإيمان بحقيقة الدين.
(عباد 1: 384، المقري 1: 884، تاريخ البربر 1: 330، 337، 416، ميرسنج ص22 وفيه عقد مرادف عقيدة (ص23)، غير أن الناشر (ص100) الذي يجهل فيما يظهر هذا المعنى قد خلط تخليطاً عجيباً حين أراد تفسير العبارة.
عَقْد: يقول ابن خلدون خلافاً لما ذكر لين (أن الكلمة عقد تعني عقدة) إنها الاعداد العشرة والعشرين إلى التسعين وكذلك مضاعفاتها حين تضرب بعشرة. وهذا يتفق ما يقوله المارديني، فهذا الرياضي يقول أن: (مراتب الأعداد ثلاثة: آحاد وعشرات ومئات يحتوي كل واحد منها على تسعة عقود).
(دي سلان المقدمة 1: 243) ويقال: عقود من السنين أي عدة عشرات من السنين. (المقدمة 2: 268).
عقود: الأوضاع المختلفة لمفاصل الأصابع حين يعد على مواضع اتصالها. (زيشر انهانج لسنة 1845 ص112).
عَقْد: اسم مرض يصيب القرع والدباء. (ابن العوام 1: 631) وهذا صواب قراءة الكلمة وفقا لما يقول كليمنت- موليه ووفقاً لمخطوطتنا. العقود؟: يذكر القزويني (1: 34) أربعة نجوم في وسط كوكبة القعود، وهو يذكر أيضاً العقود وهذه الأخيرة عند دورن (ص50).
عِقْد. عقد الثريا: سبعة كوكب في عنق الثور.
(فالنون ص38، ص74 رقم 3).
عِقْد: تصحيف عقيد (انظر عقيد). (برتون 1: 238).
عُقْدة: لا تعني برعم الشجرة فقط (لين، بوشر) بل تعني أيضاً الثمرة التي انعقدت. (ابن العوام 1: 217) مع تعليقة كليمنت- موليه (1: 199).
عقد الرمان: زهر الرمان. ففي المستعيني: زهر الرمان: هو أقماع الرمان- وهو عقد الرمان في أول طلوعه وهو الذي ينتثر من الشجر عند هبوب الريح. (ابن البيطار 1: 652).
عقدة: زر الثوب. (دومب ص282، ابن بطوطة 3: 266).
عقدة: بثرة، دمل، خراج مستدير يتكون على الجلد. ففي معجم المنصوري: شرى هي عقدة ناتية مفرطة.
عقدة: وريدة، وهي شريط معقود بشكل وردة. (بوشر).
عُقَد الحَجْرِ: رباط، ماسكة، شريطة معلقة بثوب تمسكه دون الوقوع عند المشي. (ملر ص39).
عقد: مفاصل الجسم. (كوسج طرائف ص46).
عقدة الحجارة: فاصل بين الحجرين (معجم الادريسي).
عقدة: معاهدة. (عباد 2: 161، المقري 2: 809).
عقدة النكاح: الزواج. (فوك).
عقدة: خرقة تربط بالرمح ليتخذ منه علم. (شارح ديوان مسلم بن الوليد ص135، أخبار ص105)، وفي حيان (ص64 ق): لكل رئيس منهم عقدة يعقدها وعدة يعتد بها. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص256): ثم سأله أن يعقد له على قومه سنة كاملة الخ- حتى أتت العقدة إلى يحيى من عند الأمير.
عقدة: حزمة، ربطة، مجموعة أشياء من نوع واحد مربوطة جميعاً. (ألف ليلة 1: 293) وعليك أن تقرأ فيها: وأخذ في يده عقدتين من حلفة. وفي طبعة بولاق حزمة بدل عقدة.
عقدة: رزمة، صرة. ففي ألف ليلة 4: 645): عقدة ثياب.
عقدة: غيل، دغل، غيضة، أجمة، مجموعة كثيفة من الشجيرات والأدغال والعوسج والعليق.
(الادريسي ص147) وفي معجم فوك: عقدة من زيتون.
عقدة: فيلق، فرقة من الجيش ففي المعجم اللاتيني - العربي: Legio عرافة وعقدة ستة آلاف. وفيه Cuneus موكب وعقدة. وفي ابن القوطية (ص44 ق): فاجتمعت حوله عقدة من ثلث مائة فارس لم يجتمع بالأندلس قبله ولا بعده مثلها (أخبار 68 واقرأ فيه من بكر، كرتاس ص149، ص247).
عقدة: هراوة، عصا عجراء. (ألكالا) وهو يكتب المفرد uude ويكتب الجمع uuqued وكذلك فعل في مادة ( artejo) ومادة ( boton de arbol) ويمكن أن يستنتج من هذا أن أهل غرناطة كانوا في أيامه كانوا يحذفون في نطقهم العذب الحرف الثاني من مفرد هذه الكلمة.
عقدة: عقبة، عائق، حائل، مانع وحل عقدة: أزال عائقاً ومانعاً (بوشر).
عُقْدَة: سيماء مقطبة، عبوسة. وانحلت عقدته: انبسطت أساريره، وزال عبوسه (بوشر).
عقدة: عزم، تصميم، قصد، نية. (بوشر) (تاريخ البربر 1: 496).
عَقُود= عقيد: ثخين، كثيف، غليظ. (معجم ابن جبير).
عقيد: لبن خاثر (فوك)، وشراب يتخذ بتبخير مصل اللبن الحليب ويجعلون ما يبقى منه أقراصاً أوقطعاً وينشرونها على قطعة من الخيش لتجف، ويأكلونها بالزبدة المذابة، أو يشربونها مذابة بالماء، والعرب يرون فيه شراباً منعشاً، أما الأجانب فلا يرغبون فيه. (برتون 1: 239).
عقيد: خاثر، رائب. (ألكالا).
عقيد: ثخن، ثخانة، غلظ سائل. (ألكالا).
عقيد: قائد القبيلة في الحرب. (بركهارت 79، 168، زيشر 22: 72)، ورئيس العصابة من قطاع الطرق، (دسكرياك ص261 رقم 366).
وفي محيط المحيط: وعقيد العسكر لقائده من كلام المولدين. وفي ألف ليلة (برسل 6: 198): قعيد الحرامية أي رئيس الحرامية، وأرى أن هذه أما خطأ وإنها تصحيف عقيد، وإنما إنها نفس الكلمة بتقديم بعض حروفها على بعض.
عِقَادَة: حرفة صانع شرائط الحرير. (انظر عقاد). (محيط المحيط، ألف ليلة 4: 300).
عقيدة: ما يؤمن به الإنسان. (فوك).
عقيدة= عقدة، عجرة في الشجر. (ابن العوام 1: 151) وكذلك في مخطوطة ليدن.
عقيدة = عقدة: حل، فاصل بين الحجارة في البناء. (معجم الادريسي).
عقيدة: ما يراه المرء في فضل شخص واخترامه وتبجيله وإجلاله. ويقال: عقيدة في (مملوك 2، م: 226، المقري 1: 587).
عقيدة: حقد ضغينة، سخيمة. (شيرب ديال ص10).
عقاد: كاتب عدل، موثق العقود. (فوك).
عقاد: صانع شرائط الحرير وبائعها. (صفة مصر 12: 447، 18 القسم الثاني ص274، 386، محيط المحيط).
عاقد. عاقد للشروط: محرر العقود، موثق العقود، كاتب عدل. (المقري 1: 622) وفي كتاب الخطيب (ص26 ق): كان عاقداً للشروط بصيرا بعللها. عاقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً، ففي كتاب الخطيب (ص26 ق): وتعلم الوثيقة على العاقد القاضي أبي القاسم بن العريف.
عاقد: رئيس، قائد. ففي القلائد (ص190): فلما أصبح عاقد كتائب، وقائد جنائب، وصاحب الوية.
تعقيدة: غموض، إبهام، التباس. (بوشر).
مَعقِد: ذكرت في المقدمة (2: 322) مصطلحا للبنائين. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: غلق عقد القبة. وانظر الادريسي (القسم الثالث الفصل الخامس) ففيه: جعل معاقد روس أساطينه ذهباً.
أهل المعاقد: هذا التعبير الذي ذكرت له مثالين في معجم البيان (وقد نقل ابن الأثير ما ذكره ابن حيان ص21 ص) والذي فسره العلماء قسطنطينية بأهل المشورة لا بد من أن له علاقة مع أهل العقد. وهذه الأخيرة غامضة لسوء الحظ. (انظر لين مادة عقدة، ومعجم مسلم).
معقد: خشب ذو عقد وعجر، وخشب خشن. (بوشر).
كلام معقد: اسلوب مشوَّش، مختلط ملتبس، وَعِر. (بوشر).
مَعْقُود. المعقود عن النساء: الذي لا يستطيع أن يأتي النساء من أثر أذى السحر، ففي ابن البيطار (1: 47): ومرارة الذكر منه يحل المعقود عن النساء إذا سقي منها في بيضة نيمرشت في مستهل الشهر. وفيه (1: 492): أن بخّر به عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك. (انظر مقالتي في مادة ربط ومربوط). معقود: كثيف، مخثر. مروب. (بوشر).
معقُود: مجمد، مجلد، منجمد. (الكالا). وفيه البحر معقود أي منجمد.
سلم معقود: سلم حلزوني (ألف ليلة 1: 75) مثل عقد حلزوني.
حرف معقود: أن قيل باء معقودة فهي باء (ابن بطوطة 2: 241، 343) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص 13و) في تهجي الاسم لب (بالأسبانية Lope) : وتشديد الباب المعقودة وضمها. وفي تهجي الاسم بيطير: بكسر الباء المعقودة. وفاء مفخمة معقودة هي الباء أيضاً. وجيم معقودة هي ج (ابن بطوطة 2: 22، 270، 290، 321، 375، 3: 329) ويقال أيضاً: قاف معقود. (ابن بطوطة 2: 365، وانظر في مادة عقد). وكاف معقود: ك. (ابن بطوطة 2: 295: 3: 144).
معقود: عجة بيض، اومليت (همبرت ص17 جزائرية).
معفود: في اصطلاح الحساب هو العدد الأصم ويسمى أصم الجذر، وهو عدد لا يكون له جذر تحقيقاً بل تقريباً كالاثنين والثلاثة.
معقودة: عند الفقهاء من أنواع اليمين وتسمى منعقدة أيضاً (محيط المحيط).
معقودية: من العسكر جماعة منه خلفه معدة لنجدته عند الحاجة، مولدة. (محيط المحيط).
اعتقادي: منسوب إلى العقيدة وهي ما يقصد به الاعتقاد دون العمل كعقيدة وجود الله وبــعثة الرسل. (بوشر).
معتقد: عزم، نية، تصميم، قصد. (دي ساسي ديب 9: 494).
منعقدة: انظر معقودة.
عقد
: (عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ) عَقْداً فانعَقَدَ: (شَدَّهُ) .
وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ نَقِيض الحَلِّ، عَقَدَه يَعْقِده عَقْداً وتَعْقَاداً، وعَقَّده، وَقد انْعَقد، وتَعَقَّدَ، ثمَّ اسْتْعْمِل فِي أَنْواعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعُمِل فِي أَنْوَاعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعْمِل فِي التصميم والاعتقادِ الجَازِم. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال عَقَدْتُ الحَبْلَ فَهُوَ مَعْقُود، وكذالك العَهْد، وَمِنْه عُقْدةُ النِّكَاح، وانعقَد الحَبْلُ انعقاداً. ومَوْضِعُ اعَقْده من الحَبْل: معْقَد، وجَمْعُه: المَعَاقِدُ. وعَقَدَ العَهْدَ، واليَمِينَ، يَعْقِدُهما عَقْداً وعَقَّدهما: أَكَّدَهما.
قَالَ أَبو زَيْد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالاْقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) وعَاقَدَت أَيمانُكُم. وَقد قُرِىء: عَقَّدت، بالتشْدِيد، مَعْنَاهُ التَّوكِيدُ والتَّغْلِيظُ، كقولِهِ تعالَى: {وَلاَ تَنقُضُواْ الاْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (النَّحْل: 91) (و) قَالَ إِسحاقُ بن فَرج: سَمِعت أَعرابِيًّا يَقُول: قَدَ فُلانٌ (عُنُقَهُ إِليه) ، أَي إِلى فُلان، إِذا (لَجَأَ) إِليه وَعَكَدَها كذالك. (و) عَقَدَ (الحاسِبُ) يَعْقِد عَقْداً: (حَسَبَ) . (والعَقْدُ بفَتح فسكونٍ) : الضَّمَانُ (والعَهْدُ) جمْعُه: العُقُود. وَقَوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) قيل: هِيَ العُهُودُ، وَقيل: هِيَ الفَرائِضُ الْتي أُلْزِمُوها. وَقَالَ الزَّجَّاج أَوْفُوا بالعُقُود، خاطَبَ اللهُ المؤمنِين بالوَفَاءِ بالعُقُودِ الّتي عَقَدَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، والعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا بعضُهم على بعضٍ، على مَا يُوجِبُه الدِّينُ.
(و) العَقْدُ: (الجَمَلُ المُوَثَّقُ الظَّهْرِ) ، قَالَ النابِغَة:

فكيفَ مَزَارُهَا إِلَّا بَعْقدٍ
مُمَرَ لَيْسَ يَنْقُضُه الخَؤُونُ
(و) العَقَدُ، (بالتَّحْرِيكِ، قَبِيلةٌ مِن بَجِيلَةَ أَو اليَمَنِ) ، يَعْنِي قيسا، ذَكَرَهَا بنُ الأَثِير، (مِنْهَا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ) العَقَدِيّ. (وأَبو عامرٍ عبدُ المَلِك ابنُ عَمْرو) بنِ قَيْسٍ البَصْرِيّ. قَالَ الْحَاكِم: يُنْسَب إِلى العَقَد مَولَى الحارِث بن عُبَادِ بن قَيْسِ بن ثَعْلَبةَ بنِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وَمثله قَالَ ابنُ عبد البَرِّ والرّشاطيّ، وأَبو عليّ الغَسَّانيّ، وكلُّهم اتفَقُوا على أَنه عَقدِيٌّ، وأَنَّه مِن قَيْسٍ. فتحصَّلَ من أَقوالِهِم تَرْجِيع القَوْلِ الأَخِيرِ. وَالله أَعلم.
(و) العَقَد: (عُقْدَةٌ فِي اللِّسَانِ) وَهُوَ الالْتِواءُ والرَّتَجُ.
و (عَقِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ فَهُوَ أَعْقَدُ وعَقِدٌ) : فِي لِسَانِه عُقْدَة، وعَقِدَ لسانُه يَعْقَدُ عَقَداً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: العَقَد (تَشَبثُ ظَبْيَةِ اللَّعوَةِ بِبُسْرَةِ قَضِيبِ الثَّمْثَمِ) ، هاكذا أَورَدَه فِي نوادِرِه. وَقد فَسَّرَه الصاغانيُّ، وقلَّدَه المصنِّف بقوله: (أَي تَشَبُّثُ حَيَاءِ الكَلْبِ بِرأْسِ قَضِيبِ الكَلْبِ) فإِنَّ الثَّمْثَم كلْبُ الصَّيْدِ، واللَّعْوة: الأُنثَى وظَبْيَتُها: حَياؤُهَا.
(و) العَقَدَة (بهاءٍ: أَصْلُ اللِّسانِ) وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْهُ. وكذالك العَكَدَةُ.
(و) العَقَدُ، (ككَتِفٍ وحَبَلٍ: مَا تَعقَّدَ من الرَّمْلِ وتَرَاكَمَ، واحدُهما بهاءٍ) ، وَالْجمع أَعقادٌ. وَقيل: العَقَدُ تَرَطُّب الرَّمْلِ من كثْرةِ المَطَرِ.
(و) العَقِد (كَكَتِفٍ: الجَمَلُ القَصِيرُ الصَّبُورُ على العَمَلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وَقَالَ غَيره: جَمَلٌ عَقِدٌ: قَويٌّ.
(و) العَقِدُ: (شَجَرٌ وَرَقُهُ يُلْحِم الجِرَاحَ) لخاصِّيَّةٍ فِيهِ.
(والعِقْدُ، بِالْكَسْرِ: القِلادَةُ) ، وَهِي الخَيْطُ يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، (ج: عُقُودٌ) ، وَقد اعتَقَدَ الدُّرَّ والخَرَزَ وغيرَه، إِذا اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ:
وَمَا حُسَيْنَةُ إِذْ قامَتْ تُوَدِّعُنا
لِلْبَيْنِ واعتَقَدَتْ شَذْراً ومَرجَانَا
(و) عَن سِيبَوَيْهٍ: يُقَال (هُوَ منِّي) ، وَفِي الأَساس هِيَ مِنّي (مَعْقِدَ الإِزارِ) ، ومَقْعَدَ القَابِلَةِ، (أَي قَرِيبُ المَنْزِلَةِ) أَي بتلْكَ المَنْزِلةِ فِي القُرْبِ، فحَذَف وأَوْصَل، وَمن الظُّرُوفِ المُخْتَصَّةِ الّتي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غيْرِ المُخْتَصَّةِ، كالمكانِ وإِن لم يكن مَكاناً، وإِنَّمَا هُوَ كالمَثَلِ.
(والعَاقِدُ حَرِيمُ البِئرِ وَمَا حَوْلها) . أَي للبئرِ، وَفِي الْمُحكم: وَمَا حَوْلَه، أَي الحَيمِ، وَهُوَ الصّوابُ.
(وَظَبْيٌ) عاقدٌ: (ثَنَى عُنُقَهُ) للنَّوْمِ، (أَو وَضَعَ عُنُقَهُ على عَجُزِهِ) ، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:
وكأَنَّمَا وافَاكَ يَومَ لَقِيتَها
مِنْ وَحْشِ مَكَّةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ
والجمْع: العاقِدُ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّيانِيُّ:
حِسانِ الوُجُوهِ كالظَّباءِ العَوَاقِدِ
(و) العاقِدُ، وَفِي التكملة: العاقِدةُ: (الناقَةُ الّتي) أَرْتَجَتْ على ماءِ الفَحْلِ، وذالك حِينَ تَعْقِدُ بِذَنَبها فَيُعْلَمُ أَنَّها قد حَمَلَت، و (أَقَرَّتْ باللِّقَاحِ) أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
جِمَالٌ ذاتُ مَعْجَمَ وبُزْلٌ
عَوَاقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ
(والعَقْدَاءُ: الأَمَةُ، الشّاةُ الّتي ذَنَبُهَا كأَنَّه معْقُودٌ) ، وذالك الالتواءُ فِيهِ يُسَمَّى: العَقَدَ، محرّكةً.
(والعُقْدَةُ، بالضّمّ: الوِلايةُ على البَلَدِ، ج) : العُقَدُ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بن عَبَّادٍ، قَالَ: (كنْتُ آتِي المدينَةَ فأَلقَى أَصحابَ رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وأَحَبّهم إِليَّ عمرُ بنُ الخطّابِ، وأُقِيمَتْ صَلَاة الصُّبْحِ فخرَجَ عُمَرُ، وبينَ يَدَيْهِ رجُلٌ، فنظَرَ فِي وُجُوهِ القَوم فعرَفَهم غَيْري، فدفَعَنِي من الصَّفِّ وَقَامَ بمَقَامِي، ثمَّ قَعَد يُحَدِّثنا، فَمَا رأَيتُ الرِّجالَ مَدَّت أَعناقَها مُتَوجِّهة إِليه، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَلَا آسَى عَلَيْهِم إِنما آسَى علَى مَن يَهْلِكون من الناسِ) . وفسَّره أَبُو مَنْصُور قَالَه المصنِّفُ.
(و) العُقْدة: (الضَّبْعَةُ والعَقَارُ الَّذِي اعتَقَدَهُ صاحِبِ مِلْكاً) ، وأَنشد أَبو عليُّ:
ولَمَّا رأَيتُ الدَّهْرَ أَنْحَتْ صُرُوفُهُ
عَليَّ وأَوْدَتْ بالذَّخَائِرِ والعُقَدْ
حَذَفْتُ فُضُولَ العَيْشِ حتّى رَدَدْتُهَا
إِلى القُوتِ خَوفاً أَن أُجاءَ إِلَى أَحَدْ
واعتَقَد (هَا) أَيضاً: اشْتَرَاهَا. وَفِي الحَدِيث (فإِنّه لأَوّلُ مَال اعتَقَدتْه) ، ويروى: تَأَثَّلْتُه) .
(و) العُقْدة: (مَوْضِعُ العَقْدِ، وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ، و) فِي حَدِيث أُبَيّ: (هَلَك أَهْلُ العُقْدَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ) يُرِيد (البَيْعة المَعْقُودَة لَهُم) ، أَي لِولايَتِهم.
(و) يُقَال: فِي أَرْضِ بَني فُلانٍ عُقْدَةٌ تَكْفِيهِم سَنَتَم، أَي (الْمَكَان الكَثِيرُ الشَّجَرِ) . يَرعَوْنَه من الرِّمْث والعَرْفَجِ. وأَنكَرَها بعضُهم فِي العَرْفَجِ.
(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، فِي قَوْلهم: عُقْدَةٌ: العُقْدَةُ عِنْد العَرَبِ: الحائطُ الكَثِيرُ (النَّخْلِ) . ويقَالُ للِقَرْية الكثيرةِ النَّخْلِ؛ عُقْدَةٌ. وكأَنَّ الرَّجُلَ إِذا اتَّخَذَ ذالك فقد أَحْكَمَ أَمْرَه عِنْدَ نَفْسِهِ، واسْتَوْثَقَ مِنْهُ، ثمَّ صَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ يَسْتَوثِقُ الرجُلُ بِهلِنَفْسِهِ، ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ: عُقْدة.
(و) العُقُدَةُ أَيضاً: المكانُ الكَثِير (الكَلإِ، الكافِي للإِبِلِ) ، وَفِي الإِمّهَات اللُّغَوي: الماشِية.
(و) العُقْدَةُ: (مَا فِيهِ بَلَاغُ الرَّجُلِ وكِفَايَتُهُ) ، وجَمْعُه: عُقَدٌ.
(و) العُقْدَةُ (من الكَلْبِ: قَضِيبُهُ) وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عُقْدَةٌ، إِذا عَقَدَت عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فانْتَفَخَ طَرَفُه، عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
(وكُلُّ أَرضٍ مُخَصِبةٍ) كثيرةِ الشَّجَرِ، فَهِيَ عُقْدَةٌ.
(و) العُقْدَةُ (من النِّكاحِ، وكُلِّ شَيْءٍ) ، كالبَيْعِ ونحْوه: (وُجُوبُهُ) ، قَالَ الفرسيُّ: هُوَ من الشَّدِّ والرَّبْطِ، ولذالك قَالُوا: إِملاكُ المَرْأَةِ، لأَنَّ أَصْل هاذه الكَلِمَةِ أَيضاً: العَقْدُ، فَقيل: إِملاكُ المرأَةِ، كَمَا قيل: عُقْدَةُ النِّكَاحِ وانعَقَدَ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَوْجَيْنِ، والبَيْعُ بينَ المُتَبايِعَيْنِ.
(و) العُقْدَة: (الجَنْبَةُ من المَرْعَى) مَا كَانَ فِيهَا من عامٍ أَوَّلَ، وتُسَمَّى عُرْوَةً أَيضاً. (والمالُ المُضْطَرُّ إِلى أَكْلِ الشَجرِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَقد يُضْطَرُّ المالُ إِلى الشَّجَرِ، ويُسَمَّى عُقْدَةً وعُرْوَةً، فإِذا كانَت الجَنْبَةُ لم يُقَل للشَّجر: عُقْدَةً وَلَا عُرْوَةٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ، يَصِفُ ظَبْيَةٌ أَكلَت الرَّبِيعَ فحَسُنَ لَوْنُهَا:
حَضَبَتْ لَهَا عُقَدُ البِرَاقِ جَبِينَها
من عَلْكِهَا عَلَجَانَهَا وعَرَادَهَا
(و) العُقْدَة (العَثْمُ فِي اليَدِ) ، وَهُوَ شْبهُ الكَسْرِ.
(و) عُقْدةُ: (د، قُرْبَ يَزْدَ) فِي طَرَفِ المَفَازةِ. نَقَلَه الصاغَانِيُّ.
(و) فِي طَيّىءٍ، كَانَت تحتَ عَمْرِو بن سِنْبِسِ بن مُعَاوية بن جَرْوَل بن ثُعَلَ بن عَمْرِو بن الغَوْث. (وإِليها نُسِبَ العُقْدِيُّون) ، وهم وَلَد عَمْرِو بن سِنْبِس، (وَمِنْهُم: الطِّرِمَّاحُ) بنُ الجَهْم العُقْدِيُّ الشاعرُ السِّنبِسِيِّ، ذكره الآمِدِيُّ.
(و) عُقْدةُ: (اسمُ رَجُلٍ) ، بل هُوَ لَقبُ والِدِ أَبي العبّاس أَحمد بن محمّدِ بن سَعِيدِ بن عبدِ الرحمان، الْمَعْرُوف بابنِ عُقْدَةَ، الْحَافِظ، الكوفيّ.
(و) قَوْلهم (آنَفُ من غُرَابِ عُقْدَة) ، قَالَ ابنُ حَبِيب: هِيَ أَرضٌ كثيرةُ ابل لَا يَطِيرُ غُرَابُها. وَفِي الصّحاح؛ (لأَنَّهُ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُها لكثرةِ شَجَرِهَا. وتُصْرَفُ عُقْدَة لأَنَّها اسمُ كُلِّ أَرضٍ مُخْصِبَةٍ) ، كَمَا تقدَّم، (وتُمْنَع لأَنَّها عَلَمُ أَرضٍ بِعَيْنِها) ، كَمَا قَالَهُ ابنُ حَبِيب.
(وعُقْدَةُ الجَوْفِ، وعُقْدَةُ الأَنصابِ) : (.
(و) العقد (كَصُرَدٍ، أَو كَتِفٍ: ع بَين البَصْرَةِ وضَرِيَّةَ) ، نَقله الصَّاغَانِي. (وبَنُو عُقَيْدةَ، كَجُهَيْنة: قَبِيلَةٌ) من قُرَيْش.
(والعَقَدانُ، محرّكَةً: تمْرٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ، كالعَقَدِ.
(والأَعْقَد: الكَلْبُ) لالْتِوَاءِ فِي ذَنَبِه، جَعَلُوه اسْما لَهُ مَعْرُوفاً، وَقيل كَلْبٌ أَعْقَدُ (وَهُوَ) الَّذِي فِي قَضِيبِه كالعُقْدة. (و) الأَعقَد: (الذِّئْبُ المُلْتَوِي الذَّنَبِ) وكُلُّ مُلْتَوِي الذَّنَبِ أَعْقَدُ. وَقَالَ جَرِيرٌ:
تَبولُ على القَتَادِ بَناتُ تَيْمٍ
مَعَ العُقْدِ النَّواب فِي الدِّيارِ
وَلَيْسَ شيْءً أَحَبَّ إِلى الكَلْبِ من أَن يبُولَ على قَتَادةٍ، أَو على شُجَيْرةٍ، صَغِيرةٍ غيرِهَا.
(والبِناءُ المَعْقودُ) هُوَ البناءُ الّذي جُعِلَت (لهُ عقودٌ عُطِفَت كالأَبْواب) .
والعَقْدُ عَقْدُ طاقِ البناءِ، وعقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُهُ عَقْداً: أَلْزقه وجَمُعُ العَقْدِ: عُقُودٌ وأَعْقَدٌ.
(واليَعْقِيدُ: عَسَلٌ يُعقَدُ بالنَّارِ) حتَّى يَخْثُرَ، (و) يل: اليَعْقِيدُ: (طَعامٌ يُعْقَدُ بالعَسَل) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ بعضُ أَهْلِ اللّغةِ أَن ليسَ فِي كَلَام العَربِ يَفْعِيلٌ، إِلّا يَعْقِيد، ويَعضِيد، قَالَ: وهاذا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.
(والعَقِيدُ) كأَمير: (المُعاقِدُ) وَهُوَ الحَلِيفُ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
كَمْ مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِندَهُمُ
ومِنْ مُجَازٍ بعَهْدِ الله قد قَتَلُوا
(والعِنْقادُ، بِالْكَسْرِ، والعُنْقُودُ، من العِنَبِ والأَراكِ والبُطْمِ ونَحْوِهِ: م) ، أَي مَعْرُوف، والأَوّل لُغَةٌ فِي الثَّانِي، قَالَ الراجز:
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ كالعِنْقادِ
وجمعُ العُنْقُودِ: عناقِيدُ. (وعَقَّدته) ، أَي العسلَ (تَعْقِيداً أَغلَبْتُه حتّى غَلُظَ) رَوَاهُ بعضُهم، (كأَعْقَدتُهُ) فَهُوَ مُعْقَد.
قَالَ الكِسائيّ: وَيُقَال للقَطِران والرُّبِّ ونحْو: أَعقَدْتُه حتَّى تقَّدَ. فِي الْمُحكم: عَقَدَ العَسَلُ، والرُّبُّ نحوُهما يَعْقِدُ، انعَقَدَ، وأَعقَدْتُه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ: غَلُظَ.
(و) عَقَّدْت (البِنَاءَ) تعَقيداً: (جَعلْتُ لَهُ عُقُوداً) ، أَي طاقاتٍ مَعْقُودً كالأَبواب.
(واستَعْقَدَت الخِنْزِيرَةُ اسْتَحْرَمَتْ) .
(و) أَعوذُ باللهِ من المُعَقِّدِ ((المُعَقِّدُ) ، كمُحَدِّثٍ: الساحِرُ) .
(و) فِي كلامِهِ تَعْقِيدٌ، وَهُوَ مُعَقَّد (كمُعَظَّمٍ: الغامِضُ من الكَلامِ) ، وعَقَّدَ كلامَه: أَعْوَصَه وعَمَّاه.
(وتَعَقَّدَ الدِّبْسُ: غَلُظَ) ، وَقد أَعْقَدَه. (و) تَعَقَّدَت (قَوْسُ قُزَحَ) فِي السّماءِ: (صارَتْ كَعَقْدٍ مَبْنِيَ) وَكَذَا تَعَقَّدَ السَّحَابُ، إِذا صارَ كالعَقْدِ المَبْنِيِّ.
(واعتَقَدَ) الرَّجُلُ، مثل (اعتَفَدَ) بالفاءِ. هاكذا رَواه ابنُ بُزُرْج بِالْقَافِ، وَقد تقدّم قَرِيبا، (و) اعتَقَدَ (ضَيْعَةً، ومالاً: اقْتَنَاهما) .
وَفِي الأَساس: اعتقَدَ فُلانٌ عُقْدةٌ: اشترَى ضَيْعَةً أَو اتَّخَذَ مَالا، من عَقَارٍ أَو غَيْرِه.
(وتَعَاقَدُوا: تَعَاهَدُوا) ، من العَقْدِ، وَهُوَ العَهْدُ.
(و) تعاقَدَت (الكِلابُ: تَعَاظَلَتُ) . .
(و) يُقَال: (مالَهُ مَعْقُودٌ) ، أَي (عَقْدُ رَأْيٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُبايِعُ وَفِي عُقْدَتِ ضَعْفٌ) أَي فِي رَأْيِهِ ونَظَرِه فِي مَصالِحِ نَفْسِهِ.
(والعَقِيدُ، والمُعَاقِدُ: المُعَاهِدُ) ، وَقد عاقَدَه، إِذا عاهَده، وَيُقَال: عَهِدْت إِلى فُلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وتأْوِيلُه: أَلْزَمْتُه ذالِكَ، فإِذا قُلْت: عاقَدْتُه، أَو عَقَّدْت عَلَيْهِ، فتأوِيله أَنَّك أَلْزمْتَه ذالك باستيثاقٍ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) : المُعَاقدة: المعاهَدةُ والمِيثاقُ والأَيْمانُ جَمْعُ يَمِين القَسَمِ أَو اليَدِ.
(و) يُقَال: (هُو عَقِيدُ الكَرَمِ، و) عَقِيدُ (اللُّؤْمِ) .
(و) يُقَال: (تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ) ، إِذا (سَكَنَ غَضَبُهُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. (والمِعْقَادُ: خَيْطٌ) يُنْظَمُ (فِيهِ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ) ، نَقله الصاغانيُّ، كالعِقْدِ، بِالْكَسْرِ.
(وعُقْدَانُ بالضَّمّ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ) الشاعِرِ، لَقَّبه بِهِ جَرِيرٌ إِما علَى التَّشْبِيهِ لَهُ بالكَلْبِ الأَعْقَدِ الذَّنْبِ وإِما على التَّشْبِيهِ بالكَلْبِ المُتَعَقِّد مَعَ الكَلْبَةِ إِذا عاظَلَها، فَقَالَ:
وَمَا زِلْتَ يَا عُقْدَانُ صاحِبَ سَوْءَةٍ
يُنَاجِي بهَا نَفْساً لَئيماً ضَمِيرُها
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَقَّبه عُقْدَان (لقِصَرِهِ) ، وَفِيه يَقُول:
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تَمَنَّى مُجاشِعٌ
وَلم يَتَّرِكْ عُقْدَانُ للقَوْسِ مَنْزَعَا
أَي أَعْرَق فِي النَّزعِ، وَلم يدَع للصُّلْحِ مَوْضِعاً. (والتَّعَقُّدُ فِي البِئْرِ: أَن يَخْرُجَ أَسْفَلُ الطَّيِّ ويَدْخُلَ أَعلاه إِلى) جِرَابِهَا، أَي (اتِّسَاعِ البِئْرِ) ، قَالَه الأَحمرُ.
ومِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّعْقادُ: العَقْدُ، وأَنشد ثَعلبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغا
ءِ الْخَيْر تَعْقادُ التَّمَائِمْ
واعْتَقَده كعَقَدَه، قَالَ جَرِير:
أَسِيلةُ مَعقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنها
ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا
وَقد انْعَقَد، وتَعَقَّدَ.
والمَعَاقِدُ: مَواضِعُ العَقْدِ.
وَقَالُوا للرَّجُلِ، إِذا لم يَكن عِنْده غَناءٌ: فُلانٌ لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ، أَي أَنَّه يَعْجِزُ عَن هاذا، على هَوانِهِ وخِفَّتِهِ، قَالَ:
فإِن تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلَّا
حلَق وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا
أَي تُجِدَّ وتَتَشَمَّرْ لأَغضابِه وإِرغامِهِ، حتَّى كأَنَّهَا تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل.
والعُقْدَةُ: العَقْدِ، عُقَدٌ. وخُيوط مُعَقَّدة، شُدِّد للكَثْرةِ.
وَفِي حديثِ الدُّعاءِ. (أَسأَلُكَ بمَعَاقِدِ العِزِّ مِن عَرْش 2) ، أَي بالخِصال الَّتِي استَحقَّ بهَا العَرْشُ العِزَّ، أَو بمَواضِعِ انعقادِهَا مِنْهُ. وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بِعِزِّ عَرْشِكَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هاذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ.
وَيُقَال: جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدةٍ، إِذا لم يَسْتَوِ. وعَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده: عَصَبه بهِ، أَنشَد ثَعلبٌ لابنِ قَيسِ الرُّقَيّاتِ:
يَعْتَقِدُ التَّاجَ فوقَ مَفْرِقِهِ
علَى جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ
واعتَقَدَ الدُّر والخَرَزَ وغيرَه، اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً. وأَعقادُ السَّحَابِ: مَا تَعَقَّد مِنْهُ، وحدُهَا: عَقْدٌ. والمَعْقِدُ: المَفْصِلُ. والأَعقَدُ من التُّيوسِ: الّذي فِي قَرْنِهِ عُقْدةٌ. وفَحْلٌ أَعْقَدُ، إِذا رَفَعَ ذَنَبَه، وإِنَّما يَفْعَل ذالك من النَّشَاطِ وظَبْيَةٌ عاقِدٌ: رفَعَتْ رأْسَها حَذَراً على نفْسِها وعَلى وَلدِها. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه، أَي لاوِياً لَهَا من الكِبْرِ.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ لِحْيَتَهُ فإِنَّ مُحَمَّداً بَرِيءٌ مِنْهُ) قيل، هُوَ مُعَالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ. وَقيل: كنُا يَعْقِدُونها فِي الحُروب، فأَمرَهم بإِرسالها، كَانُوا يَفْعَلُون ذالك تكبُّراً وعُجْباً.
وعَقَدَ قَلْبَه على الشيْءِ: لَزِمَه. والعَربُ تَقول: عَقَدَ فُلانٌ نصِيَتَه، إِذا غَضَبِ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَثابُوا أَخاهُمْ إِذ أَرادُوا زِيَالَهُ
بأَسْواطِ قِدَ عاقِدِينَ النَّواصِيَا
وَفِي حديثٍ: (الخَيْلُ: معقودٌ فِي نواصِيها الخَيْرُ) أَي لازِمٌ لَهَا، كَأَنَّه مَعْقُود فِيهَا.
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ (لَكَ من قُلوبنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ) يُريد عَقْدَ العَزْمِ على النَّدَامةِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبةِ. وعُقْدةِ كُلِّ شيْءٍ: إِبْرَامُه.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِه فقد بَرِيءَ مِمَّا جاءَ بِهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عَن تَقرِيرها على نفْسِه، كَما تُعْقَدُ الذِّمَّةُ للكتابِيِّ عَلَيْهَا.
واعتَقَدَ الشيْءُ؛ صَلبَ اشْتَدَّ، وَمِنْه: اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ: صَدَقَ وثَبَتَ.
وتَعَقَّدَ الإِخاءُ: استَحْكَم، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ.
وثرًى عَقِدٌ، على النَسَبِ: مُتَجَعِّدٌ.
وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ: انْبَنَى وظَهَرَ.
(والعَقَدُ محرّكَةً: تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كَثْرةِ المَطَرِ.
ولَئيمٌ أَعْقَدُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَيْسَ بِسَهْلٍ.
والعَقَدُ فِي الأَسْنانِ كالقادِح.
وناقَةٌ مَعْقُودةُ القَرَا: مُنَثَّقَةُ الظَّهْرِ.
والعُقْد: بَقِيَّةُ المَرْعَى، وَالْجمع: عُقَدٌ وعِقادٌ. واعتَقد كَذَا بِقَلْبِه.
وعُقِدَت السِّباعُ، يعنِي مُنِعَتْ أَن تَضُرَّ البهائِمَ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ والطِّلَّمْسَاتِ.
وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: أَنه كَسَا فِي كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّداً) ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَّرَ.
وَفِي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه، فَقيل لَهُ. فَقَالَ: إِنَّما اعتَقَدْنا ذَا بِذَا.
والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ.
وعُقْدَة: قَرْيَة بِمصْر.
والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كَانَ يَرِيش السِّهَامَ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حِين قَتَله الْمُشْركُونَ:
أَو سُلَيمان ورِيشُ المُعْقَد.
هاكذا يُروَى ويُروَى بِتَقْدِيم الْقَاف. وسيأَتي فِي: ق ع د.
(عقد) : العَقْداءُ: الأَمَة.
العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا.
ع ق د: (عَقَدَ) الْحَبْلَ وَالْبَيْعَ وَالْعَهْدَ (فَانْعَقَدَ) . وَ (عَقَدَ) الرُّبُّ وَغَيْرُهُ غَلُظَ فَهُوَ (عَقِيدٌ) . وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَأَعْقَدَهُ غَيْرُهُ وَ (عَقَّدَهُ تَعْقِيدًا) . وَ (الْعُقْدَةُ) بِالضَّمِّ مَوْضِعُ الْعَقْدِ وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ. وَالْعُقْدَةُ الضَّيْعَةُ. وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ. وَكَلَامٌ (مُعَقَّدٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُغَمَّضٌ. وَ (اعْتَقَدَ) كَذَا بِقَلْبِهِ. وَلَيْسَ لَهُ (مَعْقُودٌ) أَيْ عَقْدُ رَأْيٍ. وَ (الْمُعَاقَدَةُ) الْمُعَاهَدَةُ وَ (تَعَاقَدَ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَ (الْمَعَاقِدُ) مَوَاضِعُ الْعَقْدِ. وَ (الْعَقِيدُ) الْمُعَاقِدُ. وَ (الْعُنْقُودُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (عَنَاقِيدِ) الْعِنَبِ وَ (الْعِنْقَادُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. 
ع ق د : عَقَدْتُ الْحَبْلَ عَقْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَدَ وَالْعُقْدَةُ مَا يُمْسِكُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ عَقَدْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ وَعَقَدْتُ الْيَمِينَ وَعَقَّدْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ وَعَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا.

وَعَقَدْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ.

وَمَعْقِدُ الشَّيْءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ عُقْدَةٍ.

وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إحْكَامُهُ وَإِبْرَامُهُ.

وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَاعْتَقَدْتُ كَذَا عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ الْعَقِيدَةُ مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ الشَّكِّ وَاعْتَقَدْتُ مَالًا جَمَعْتُهُ.

وَالْعُنْقُودُ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ. 
ع ق د

بناء معقود ومعقد: جعل عقوداً أي طاقات معطوفةً كالأبواب، وعقد بناءه وعقّده. وتعقّد السحاب إذا صار كأنه عقد مبني. وعسل عقيد ومعقد. وأعقده فعقد عقوداً إذا غلظ. قال:

كأن رباً سال بعد الإعقاد ... على لديدي مصمئل صلخاد

أي على ليتي قويّ صلب. يقال: عقد العسل وعقد التمر وانعقد، وتمر عاقد. وهو مني معقد الإزار ومقعد القابلة: يراد القرب. وتقول: شرف وطّأ الله مقاعده، وأحصف معاقده. وعقد فلان كلامه، وفي كلامه تعقيد. وأعوذ بالله من شر المعقد وهو الساحر. قال ذو الرمة:

يعقد سحر البابليين طرفها ... مراراً ويسقينا السلاف من الخمر

وبيده عقدة النكاح " واحلل عقدة من لساني " وكان أعقد فحلّ الله عقدة لسانه، وقد عقد عقداً. وبينهم مواد ومعاقد أي مودّات وعهود. واعتقد فلان عقدة إذا اشترى ضيعة أو اتخذ مالاً من عقار وغيره. واعتقد أخاً في الله. ومسخ كاتب قلمه بكمّه فقيل له: فقال إنما اعتقدنا هذا بهذا. واعتقد النوى: صلب، ومنه: اعتقد بينهما الإخاء إذا صدق وثبت. وناقة معقودة القرى: وثيقة الظهر. قال:

موترة الأنساء معقودة القرى ... ذقوناً إذا كلّ العتاق المراسل

وهو كالذئب الأعقد. وعقدت الكلبة على عقدة الكلب وهي قضيبه، وتعاقدت الكلاب. وفي أرض بني فلان عقدة تكفيهم عامهم وهي سفح ذو شجر كثير، يقولون: عشّ إبلك في تلك العقدة. قال:

إذا توخت عقدة ذات أجم ... أصبحت العقدة صلعاء اللمم

وجاء فلان عاقداً عنقه إذا لواها تكبّرا. ويقال لمن تهيأ للشر: عقد ناصيته، ولمن سكن غضبه: قد تحللت عقده.

عقد: العَقْد: نقيض الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً

وعَقَّده؛ أَنشد ثعلب:

لا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ

واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قال جرير:

أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها،

وَرَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا

وقد انعَقَد وتعَقَّدَ. والمعاقِدُ: مواضع العَقْد. والعَقِيدُ:

المُعَاقِدُ. قال سيبويه: وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في

القرب، فحذفَ وأَوْصَلَ، وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير

المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً، وإِنما هو كالمثل، وقالوا للرجل

إِذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن

هذا على هَوانِهِ وخفَّته؛ قال:

فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلاً،

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِهِ حتى كأَنها تَعْقِدُ

على نفسه الحبْل.

والعُقْدَةُ: حَجْمُ العَقْد، والجمع عُقَد. وخيوط معقَّدة: شدّد

للكثرة. ويقال: عقدت الحبل، فهو معقود، وكذلك العهد؛ ومنه عُقْدَةُ النكاح؛

وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً. وموضع العقد من الحبل: مَعْقِدٌ، وجمعه

مَعاقِد. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي

بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة

معناه: بعز عرشك؛ قال ابن الأَثير: وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من

الدعاء. وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ. والعُقْدَةُ:

قلادة. والعِقْد: الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عُقود. وقد اعتقَدَ الدرَّ

والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً، قال عديَّ بن الرقاع:

وما حُسَيْنَةُ، إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا

لِلبَيْنِ، واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً

والمِعْقادُ: خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي. وعقَدَ التاجَ

فوق رأْسه واعتقده: عَصَّبَه به؛ أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه

على جَبينٍ، كأَنه الذَّهَبُ

وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال: كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ

بن الخطاب، رضي الله عنه، وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل،

فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد

يحدّثنا، فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال: هلَك أَهلُ

العُقَدِ وربِّ الكعبةِ، قالها ثلاثاً، ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من

يَهْلِكون من الناس؛ قال أَبو منصور: العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار، ورواه

غيره: هلك أَهلُ العَقَدِ، وقيل: هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء. وفي

حديث أُبَيّ: هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة؛ يريد البَيْعَة المعقودة

للولاية. وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما:

أَكدهما. أَبو زيد في قوله تعالى: والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم؛ وقد

قرئ عقدت بالتشديد، معناه التوكيد والتغليظ، كقوله تعالى: ولا تَنْقُضوا

الأَيمانَ بعد توكيدها، في الحلف أَيضاً. وفي حديث ابن عباس في قوله

تعالى: والذين عاقَدَت أَيمانُكم؛ المُعاقَدَة: المُعاهَدة والميثاق.

والأَيمانُ: جمع يمين القَسَمِ أَو اليد. فأَما الحرف في سورة المائدة: ولكن

يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان، بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش

وغيره، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف؛ قال الحطيئة:

أُولئك قوم، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا،

وإِن عاهدوا أَوفَوْا، وإِن عاقَدوا شَدُّوا

وقال آخر:

قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم

وقال في موضع آخر: عاقدوا، وفي موضع آخر: عَقَّدوا، والحرف قرئ

بالوجهين؛ وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد. والعَقْد: العهد، والجمع

عُقود، وهي أَوكد العُهود. ويقال: عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا،

وتأْويله أَلزمته ذلك، فإِذا قلت: عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته

ذلك باستيثاق. والمعاقدة: المعاهدة. وعاقده: عهده. وتعاقد القوم: تعاهدوا.

وقوله تعالى:

يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود؛ قيل: هي العهود، وقيل: هي

الفرائض التي أُلزموها؛ قال الزجاج: أَوفوا بالعُقود، خاطب الله المؤمنين

بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم، والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم

على بعض على ما يوجبه الدين. والعَقِيدُ: الحَليفُ؛ قال أَبو خراش

الهذلي:

كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ،

ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً: أَلْزَقَهُ.

والعَقْدُ: ما عَقَدْتَ من البِناءِ، والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ. وعَقَدَ:

بنى عَقْداً. والعَقْدُ: عَقْدُ طاقِ البناءِ، وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ

تَعْقِيداً. وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي.

وتَعَقَّدَ السَّحابُ: صار كالعقد المبني. وأَعقادُه: ما تعَقَّدَ منه،

واحدها عَقْد. والمَعْدِدُ: المَفْصِلُ.

والأَعْقَدُ من التُّيوس: الذي في قَرْنِه الْتِواء، وقيل: الذي في قرنه

عُقْدة، والاسم العَقَد. والذئبُ الأَعْقَدُ: المُعْوَجُّ. وفحل

أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه، وإِنما يفعل ذلك من النشاط.

وظبية عاقد: انعقد طرَفُ ذنبها، وقيل: هي العاطف، وقيل: هي التي رفعت

رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها.

والعَقْداءُ من الشاء: التي ذنبها كأَنه معقود. والعَقَدُ: التواءٌ في

ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة؛ شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب

أَعقد وكلب أَعقد؛ قال جرير:

تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ،

مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار

وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على

شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها. والأَعْقَدُ: الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له

معروفاً. وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ. وعُقْدَة الكلب: قضيبه وإِنما قيل

عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه.

والعَقَدُ: تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له

الثَّمْثَم، والثمثمُ كلب الصَّيْد، واللعوة: الأُنثى، وظَبْيَتَهُا: حَياؤُها.

وتعاقدت الكلابُ: تَعاظَلَتْ؛ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ، إِما على

التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ، وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ

مع الكلبة إِذا عاظَلَها، فقال:

وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ،

تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها

وقال أَبو منصور: لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه؛ وفيه يقول:

يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ،

ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا

أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً. وإِذا أَرْتَجَتِ

الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ

أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ. وناقة عاقد: تعقد بذَنَبِها عند

اللِّقاح؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ، وبُزْلٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ

وظَبْيٌ عاقِدٌ: واضِعً عُنَقَه على عَجُزه، قد عطَفَه للنوم؛ قال ساعدة

بن جؤية:

وكأَنما وافاكَ، يومَ لَقِيتَها،

من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ

والجمع العَواقِدُ؛ قال النابغة الذبياني:

حِسان الوُجوهِ كالظباءِ العَواقِد

وهي العواطِفُ أَيضاً. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من

الكِبْر. وفي الحديث: من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه؛ قيل: هو

معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد، وقيل: كانوا يَعْقِدونها في الحروب

فأَمرهم بإِرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً. وعقدَ العسلُ

والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد:

غَلُظَ؛ قال المتلمس في ناقة له:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ

حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ

وكذلك عَقيدُ عَصير العنب. وروى بعضهم: عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ

أَعْقَدْتُ؛ وأَنشد:

وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا

قال الكسائي: ويقال للقطران والربّ ونحوه: أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد.

واليَعْقِيدُ: عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ، وقيل: اليَعْقِيدُ طعامٌ

يُعْقَدُ بالعسل.

وعُقْدَةِ اللسان. ما غُلظَ منه. وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي

التِواء. ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ: في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ؛ وعَقِدَ لسانهُ

يَعْقَدُ عَقَداً.

وعَقَّد كلامَه: أَعوَصَه وعَمَّاه. وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ.

وقال إِسحق بن فرج: سمعت أَعرابيّاً يقول: عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه

إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها. وعَقَدَ قَلْبه على الشيء: لَزِمَه،

والعرب تقول: عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر؛ وقال ابن مقبل:

أَثابُوا أَخاهُمْ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه

بأَسْواطِ قِدٍّ، عاقِدِينَ النَّواصِيا

وفي حديث: الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود

فيها. وفي حديث الدعاء: لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم؛ يريد عَقْدَ

العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. وفي الحديث: لآمُرَنَّ براحلتي

تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي

حتى أَقدَمَها؛ وقيل: أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل

عقالها. وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ: وجوبهما؛ قال الفارسي: هو من الشدّ

والربط، ولذلك قالوا: إِمْلاكُ المرأَةِ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً

العَقْدُ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين

والبيعُ بين المتبابين. وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ: إِبرامه. وفي الحديث: مَن

عقدَ الجِزْية في عنقه فقد بَرِيءَ مما جاءَ به رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ عَقْدُ الجِزْيةِ كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة

للكتابي عليها. واعتقدَ الشيءُ: صَلُبَ واشتد.

وتَعَقَّد الإِخاءُ: استحكم مثل تَذَلَّلَ. وتَعَقَّدَ الثَّرَى:

جَعُدَ. وثَرًى عَقِدٌ على النسَبِ: مُتجَمِّدٌ. وعقدَ الشحمُ يعقِدُ: انبنى

وظهر.

والعَقِدُ: المتراكِمُ من الرمل، واحده عَقِدَة والجمع أَعقادٌ.

والعَقَدُ لغة في العَقِدِ؛ وقال هميان:

يَفْتَحُ طُرْقَ العَقِدِ الرَّواتِجا

لكثرة المطر. والعَقدُ: ترطُّبُ الرمل من كثرة المطر. وجمل عَقِدٌ:

قويّ. ابن الأَعرابي: العَقِدُ الجمل القصير الصبور على العمل. ولئيم أَعقد:

عسر الخُلُق ليس بسهل؛ وفلان عَقِيدُ الكرَم وعَقِيدُ اللُّؤْمِ.

والعَقَدُ في الأَسنان كالقادِحِ. والعاقِدُ: حريم البئر وما حوله.

والتَّعَقُّدُ في البئر: أَن يَخْرخَ أَسفَلُ الطيِّ ويدخل أَعلاه إِلى جِرابها،

وجِرابُها اتساعها. وناقة مَعْقُودَةُ القَرا: مُوَثَّقَهُ الظهر؛ وجمل

عَقْدٌ؛ قال النابغة:

فكيْفَ مَزارُها إِلا بِعَقْدٍ

مُمَرٍّ، ليس يَنْقُضُه الخَو ون؟

المراد الحَبْلُ وأَراد به عَهْدَها. والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ.

واعتَقَدَ أَيضاً: اشتراها. والعُقْدة: الأَرض الكثيرة الشجر وهي تكون من

الرِّمْثِ والعَرْفَجِ، وأَنكرها بعضهم في العرفج، وقيل: هو المكان الكثير

الشجر والنخل؛ وفي الحديث: فعدلت عن الطريق فإِذا بعقدة من شجر أَي بقعة

كثيرة الشجر؛ وقيل: العقدة من الشجر ما يكفي الماشية؛ وقيل: هي من الشجر ما

اجتمع وثبت أَصله يريد الدوامَ. وقولهم؛ آلَفُ من غُرابِ عُقْدَة؛ قال ابن

حبيب: هي أَرض كثيرة النخيل لا يطيرُ غُرابُها. وفي الصحاح: آلفُ من

غُراب عُقْدة لأَنه لا يُطَيَّرُ. والعُقْدَة: بقية المَرْعَى، والجمع

عُقَدٌ وعِقادٌ. وفي أَرض بني فلان عَقْدة تكفيهم سنتهم، يعني مكاناً ذا شجر

يرعونه. وكل ما يعتقده الإِنسان من العقار، فهو عقدة له. واعتقد ضَيْعة

ومالاً أَي اقتناهما. وقال ابن الأَنباري: في قولهم لفلان عُقْدة، العقدة

عند العرب الحائط الكثير النخل. ويقال للقَرْية الكثيرة النخل: عُقْدة،

وكأَنّ الرجل إِذا اتخذ ذلك فقد أَحكم أَمره عند نفسه واستوثق منه، ثم

صيروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عُقْدة. ويقال للرجل إِذا

سكن غضبه: قد تحللت عُقَدُه. واعتقد كذا بقلبه وليس له معقودٌ أَي عقدُ

رأْي. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يبايع وفي عُقْدته ضعف أَي في رأْيه ونظره

في مصالح نفسه. والعَقَدُ والعَقَدانُ: ضرب من التمر.

والعَقِدُ، وقيل العَقَد: قبيلة من اليمن ثم من بني عبد شمس بن سعد.

وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من قريش. وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من العرب. والعُقُدُ:

بطون من تميم. وقيل: العَقَدُ قبيلة من العرب يُنْسَبُ إِليهم

العَقَدِيُّ. والعَقَدُ: من بني يربوع خاصة؛ حكاه ابن الأَعرابي. قال: واللبَّكُ

بنو الحرث بن كعب ما خلا مِنْقَراً، وذِئابُ الغضا بنو كعب بن مالك بن

حَنْظَلَة.

والعُنْقُودُ: واحد عناقِيدِ العنب، والعِنقادُ لغة فيه؛ قل الراجز:

إِذ لِمَّتي سَوْداء كالعِنْقادِ

والعُقْدَةُ من المَرْعَى: هي الجَنْبَةُ ما كان فيها من مَرْعَى عام

أَوّلَ، فهو عُقْدَةٌ وعُرْوَةٌ فهذا من الجَنْبَة، وقد يضطرُّ المالُ إلى

الشجر، ويسمى عقدة وعروة فإِذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة؛

قال: ومنه سميت العُقْدَة؛ وقال الرقاع العاملي:

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبينَها،

مِن عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

وفي حديث ابن عمرو: أَلم أَكن أَعلم السباعَ ههنا كثيراً؟ قيل: نعم

ولكنها عُقِدَت فهي تخالط البهائم ولا تَهِيجُها أَي عُولِجَتْ بالأُخَذِ

والطلمسات كما يعالج الرومُ الهوامَّ ذواتِ السموم، يعني عُقِدت ومُنِعتْ

أَن تضر البهائم. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كسا في كفَّارة اليمين ثوبين

ظَهْرانِيًّا ومُعَقَّداً؛ المُعَقَّدُ: ضرب من برودِ هَجَرَ.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

عوم

Entries on عوم in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

عوم

1 عَامَ فِى المَآءِ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَوْمٌ, (S, Msb, K,) He swam in the water; syn. سَبَحَ: (Mgh:) العَوْمُ signifying السِّبَاحَةُ: (S, K:) or, accord. to the author of the “ Iktitáf,” the former signifies the coursing along in water with immersion of oneself; and the latter, “the coursing along upon water without immersion of oneself: ” [but see what follows:] or, as some say, the former is an act of rational beings, and the latter is of irrational; but Bd, on the words كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [in the Kur xxi. 34], says that السِّبَاحَةُ is the act of rational beings. (MF, TA.) It is said in a trad., عَلِّمُوا صِبْيانَكُمُ العَوْمَ [Teach ye your young boys swimming]. (TA.) And one says, العَوْمُ لَا يُنْسَى [Swimming once learned will not be forgotten]. (S, TA.) b2: and عامت السَّفِينَةُ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) The ship coursed along. (S, K, TA.) b3: And عامت النُّجُومُ, inf. n. as above, (tropical:) The stars coursed along. (TA.) b4: And عامت الِإبِلُ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (tropical:) The camels marched along, or journeyed, (S, K, TA,) in the desert. (TA.) And يَعُمْنَ فِى لُجِّ السَّرَابِ (tropical:) [They course along in the apparently-boundless expanse of the mirage]. (A, TA.) 2 عوّم السَّفِينَةَ, inf. n. تَعْوِيمٌ, He made the ship to swim [or float] in [or upon] the sea. (TA.) A2: [J cites immediately after explaining عَامَةٌ in relation to a turban,] وَعَامَةٍ عَوَّمَهَا فِى الهَامَةِ [Many a turn or twist, of a turban, which he turned, or twisted, upon the head]. (S.) b2: and تَعْوِيمٌ also signifies The putting, or placing, reaped corn in handfuls. (S, K.) A3: See also the next paragraph, in two places.3 عاومهُ, (Lh, K, TA,) inf. n. مُعَاوَمَةٌ and عِوَامٌ, He hired him, or tock him as a hired man or hireling, for the year: (Lh. TA:) or he made an engagement, or a contract, with him for work or the like, by the year (K:) or you say, عَامَلَهُ مُعَاوَمَةً; like as you say, مُشَاهَرَةً; (S, Msb:) the former from العَامُ, and the latter from الشَّهْرُ; &c. (Msb.) The مُعَاوَمَة that is forbidden is The setting the seed-produce of one's year, (S, K, TA,) or the dates of one's palm-trees, or ones trees, for two years, or three, (so in one of my copies of the S,) or for what will come forth in the next following year: or, as in the Nh, the selling the fruit of one's palm-trees or of one's grape-nines or of one's [other] trees for two years, or three, and more than that; (TA:) or one's extending to a man the term of a debt that has become due by him and his increasing the amount of the debt: (Lh, TA:) or one's adding somewhat to a debt and deferring it (K.) b2: And عاومت السَّخْلَةُ The palm-tree bore one year and did not bear another year: (S, K:) like سَانَهَت: (As, in K and TA, art. سنه.) as also ↓ عُوُّمَت: (K:) and الكَرْمُ ↓ عَوَّمَ, inf. n. تَعْوِيمٌ, The grape-vine bore much one year and little another, (TA, [See also مُعْوِمٌ; perhaps a mistranscription for مُعَوِّمُ.]) b3: Also (i. e. عاومت النخلة The palm-tree completed a year [of growth]. (Z. TA.) 4 الدَّارُ اعامت The house, or dwelling, became altered, or changed, and years passed over it; like احالت. (TA in art. حول.) عَامٌ A year syn. سَنَةٌ: (S, K;) or حَوْلٌ; [not سَنَةٌ; for] El. Jawáleekee says, the common people do not distinguish between the عام and the سنه, making them both to have the same meaning; but the right state of the case is what I have been told on the authority of Ahmad Ibn-Yahyà

[i. e. Th], that the سنه is from any day from which one commences a reckoning to the like thereof, and the عام is only [a period of] a winter and a summer; and it is also said in the T and in the Bári that the عام is a حَوْل that makes an end of a winter and a summer, so that every عام is a سنة, but every سنة is not an عام; for when you reckon from a day to the like thereof, that is a سنة, and there may be in it half of the summer. and half of the winter, whereas the عام is only a winter and a summer, without interruption: (Msb, MF: *) Er-Rághib mentions a difference in the uses of the words عَامٌ and سَنَةٌ [as has been stated in art. سنو and سنى: see سَنَةٌ in that art.] and Suh says, in the R, that the سنة is longer than the عام; that the former is “ a single revolution of the sun; ” and that the latter is applied to the [twelve] Arabian months [collectively]: it is said to be called عام because of the sun's عَوْم [or coursing] through all of its zodiacal signs [during the period which it denotes]: (TA:) its pl. is أَعْوامٌ, (S, Msb, K,) because the sing. is originally of the measure فَعَلٌ [i. e. عَوَمٌ]: (Msb:) it has no other pl. than this. (TA.) b2: One says, لقِيتُهُ عَامًا أَوَّلَ [I met him in a former year; generally meaning, the year immediately preceding, or, as we say, last year]; making the last word imperfectly decl. as being an epithet [and of the measure of a verb]: and لَقِتُهُ عَامًا أَوَّلًا [I met him in a year before: generally meaning the same as the phrase preceding]; making the last word perfectly decl. as not being an epithet [but an ad(??) and K in art. وأل) or the meaning is, (??) year] before this year; even if it be by a number of years: ('Alee El-Kári, on the authority of Seer, in a marginal note in my MS. copy of the K, art. اول:) and one says also, accord. to Az and IAar, لَقَيتُهُ عَامَ الأَوَّلِ; (TA in art. وأل;) or the is rarely said; (K and TA in that art.;) or should not be said; (ISk, S and TA in that art.;) (??) should one say, لَقَيتُهُ عَامَ أَوَّلَ (ISk TA in the present art.) And [in like manner] one says, ما رَأَيْتُهُ مُذْ عَامٌ أَوَّلُ, putting the last word in the nom case as being an epithet, (S and K in art. وأل,) as though he said أَوَّلُ مِنْ عَامِنَا [i. e. I have not seen him since a year preceding this one year]; (S in that art.;) and مُذْ عَامٌ أَوَّلَ, putting the last word in the accus. case as an adv n., (S and K * in that art.,) as though he said مُذْ عامٌ قَبْلَ عَامِنَا [since a year before this our year]; (S in that art.;) and مُذْعَامًا أَوَّلَ and مُذْ عَامُ الأَوَّلِ are also mentioned by different authors (??)in art, منذ) And [using the dim. form] one says, لَقِتُهُ ذَاتَ

↓ العُوَيْمِ i. e. [I met him] in the course of some years; like as one says, لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ, and ذَاتَ مَرَّةٍ: (S:) or the meaning is, (some few years ago; or] three years ago or more, to ten: (Az, Az, TA:) and it is like the saying, لَقِيتُهُ مُنْذُ سُنَيَّاتٍ: the fem. form is used because they mean by it مَرَّة وَاحِدَة. (Az, TA.) b3: One says also نَاقَةٌ بَازِلُ عَامٍ and بَازِلُ عَامِهَا [A she-camel that has passed a year, and her year, after cutting her tush], (TA,) and بازِل عَامَيْنِ that has passed two years after cutting the tush. (MF and TA in art. بزل.) A2: See also عَامَةٌ, in two places.

A3: It is also said in the K that العَامُ signifies النَّهَارُ: but this is a mistake and a mistranscription it is العَيَامُ; and its place is art. عيم; as it as mentioned by Az, on the authority of El-Muärrij, (TA.) عَامَةٌ A [kind of float, such as is called] طَوْف [q. v.], upon which one embarks on the water; (S, K:) accord. to AA, a small مِعْبَر [q. v.] that is upon rivers: (Az, TA:) in the M, said to be a thing that is made of the branches of trees, and the like, upon which one crosses a river, and which tosses about upon the water the pl. is عَامَاتٌ and عوم [app. عُومٌ, like نُوقٌ pl. of نَاقَةٌ,] and [coll. gen. n.] ↓ عَامٌ. (TA.) [See also عَامَّةٌ, voce عِمَامَةٌ.]

A2: Also The head of a ruler, or of a rider upon a camel, (هَامَةُ رَاكِبٍ,) when it appears to thee in the [desert, or plain, called] صَحْرَآء, (K. TA,) as he is journeying: (TA:) or it is not thus called unless having upon it a turban. (K, TA.) b2: And A turn, or twist, of a turban. (S, K.) [See 2, second sentence.] b3: And A quantity of reaped corn put, or placed, in handfuls: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ عَامٌ. (S, K.) عُومَةٌ A certain insect (دُوَيْبَّة, S, K) that swims in the water, resembling a black فَصّ [or stone of a ring], smooth and round: (S:) pl. عُوَمٌ. (S, K.) b2: And A species of serpents, in 'Omán. (TA.) عَامِيٌّ a rel. n., from عَامٌ; (Msb, TA;) A year old. (TA in arts. حول and دول, &c.) and applied to a plant as meaning A year old, and therefore dry. (Msb, TA. *) It is also applied to a [vestige, or relic, of a dwelling, such as is termed] رَسْم, or طَلَل, as meaning Over which a year has passed. (TA.) And it is applied, in a trad., as an epithet to the حَنْظَل [or colocynth, meaning That is of service in the year of drought, or barrenness]; because it is procured, or prepared [as an article of food], in the year of drought, or barrenness. (TA.) عُوَيْمٌ: see عَامٌ [of which it is the dim.], last quarter.

عَوَّامٌ an intensive epithet from عَامَ فِي المَآءِ; (Msb;) A man skilful in swimming. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A horse that stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, Z, K, TA;) fleet, or excellent, in his running. (TA.) عَائِمٌ [Swimming;] part. n. of عَامَ in the phrase عَامَ فِي المَآءِ. (Msb.) b2: [Hence,] سَفِينٌ عُوَّمٌ means عَائِمَةٌ [of which عُوَّمٌ is pl.; i. e. Ships coursing along]. (TA.) A2: One says سِنُونَ عُوَّمٌ, in which the latter word is a corroborative to the former; (S, K; *) [app. meaning Tedious, because severe, years;] like as one says شُغْلٌ شَاغِلٌ: as though pl. of عَائِمٌ; but it is not used alone, because it is not a subst., being only a corroborative: (S:) or, as is said in the M, it should by rule be عُومٌ; for [it is pl. of ↓ أَعْوَمُ, and] the pl. of أَفْعَلُ is فُعْلٌ; but they pronounce it as above, as though the sing. were عَامٌ عَائِمٌ: ISd says, عَامٌ

↓ أَعْوَمُ is an intensive expression, and I think that the meaning is, [A year] that seems long to people because of its drought, or barrenness; and similar to it is ↓ عَامٌ مُعِيمٌ, mentioned by Lh. (TA.) A3: عَائِمٌ is also [the name of] A certain idol (S, K) of the Arabs. (S.) عَامٌ أَعْوَمُ: see the next preceding paragraph, in two places.

عِنَبٌ مُعْوِمٌ [perhaps a mistranscription for ↓ مُعَوِّمٌ, see 3, near the end,] means, as mentioned by Az, on the authority of En-Nadr, [A grapevine] that bears one year and does not bear another year. (TA.) عَامٌ مُعِيمٌ: see عَائِمٌ, last sentence but one. [And see also art. عيم.]

شَحْمٌ مُعَوِّمٌ Fat of a year after another year. (TA.) b2: See also مُعْوِمٌ.

مُسْتَعَامٌ A ship upon the sea. (K.)
[عوم] فيه: نهى عن "المعاومة"، هي بيع ثمر النخل والشجر سنتين فصاعدًا، وعاومت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى. ن: وهو باطل بإجماع. ج: لأنه بيع ما لم يخلق بعد. ك: "عام" سنة- بالإضافة، أي عام جدب، ويجوز نصب سنة. نه: ومنه: سوى الحنظل "العامي"، منسوب إلى العام لأنه يتخذ في عام الجدب. وفيه: علموا صبيانكم "العوم"، هو السباحة من عام يعوم عومًا.
ع و م: (الْعَوْمُ) السِّبَاحَةُ وَبَابُهُ قَالَ. يُقَالُ: الْعَوْمُ لَا يُنْسَى. وَسَيْرُ الْإِبِلِ وَالسَّفِينَةِ عَوْمٌ أَيْضًا. وَالْعَامُ السَّنَةُ وَ (عَاوَمَهُ) (مُعَاوَمَةً) كَمَا تَقُولُ: مُشَاهَرَةً. وَنَبْتٌ (عَامِيٌّ) أَيْ يَابِسٌ أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ. وَقِيلَ: (الْمُعَاوَمَةُ) الْمَنْهِيُّ عَنْهَا أَنْ تَبِيعَ زَرْعَ عَامِكَ. 
(عوم) - في الحديث : "عَلِّموا صِبْيَانَكم العَوْمَ."
وهو السِّباحة في المَاءِ. يُقالُ: عَامَ يَعُوم عَوْمًا.
(عون) في حَديثِ عَلىّ: "كانَت ضَرَبَاتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُونًا"
العُونُ: جَمعُ العَوَانِ: التي وَقَعَت مُخْتَلَسَة فأَحْوَجَت إلى المُعَاوَدَة؛ ومنه: جَرَتْ عَوانٌ، وحاجَةٌ عَوانٌ؛ شُبِّهَت بالمَرأَةِ العَوانِ؛ وهي الثَّيِّب .
(ع و م) : (عَامَ) فِي الْمَاءِ سَبَحَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «إنَّهُ لَيَعُومُ فِي الْجَنَّةِ عَوْمَ الدُّعْمُوصِ» (وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ) الْعَوَّامُ بْنُ مُرَاجِمَ بِالرَّاءِ وَالْجِيم عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانِ بِالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ تَحْت بَيْن السِّين وَالْحَاء غَيْرِ مُعْجَمَتَيْنِ وَعَنْهُ سَمُرَةُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كِلَاهُمَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَوَّامٌ ثِقَةٌ.
ع و م

العوم لا يُنسى، والرجل والسفينة يعومان في الماء.

ومن المستعار: الإبل تعوم في البيداء. وأما يعمن في لجّ السراب فمن المجاز المرشح. والفرس العوام: السبوح. والزمام يعوم: يضطرب. قال الطرماح:

من كل ذاقنة يعوم زمامها ... عوم الخشاش على الصفا يترأد

الحيّة. وركبوا العام أي الأرماث، الواحد: عامة لأنها تعوم في الماء. وتقول: لاحت لي عامة من بعيدة: تريد رأس الراكب، وعن بعضهم: لا أسمّي رأسه عامه، حتى أرى عليه عمامه. وطلل عاميٌّ: مرّ له عامٌ. وعاومت النخلة: حملت عاماً وعاماً لا. و" لقيته ذات العويم ".
عوم
العَامُ كالسّنة، لكن كثيرا ما تستعمل السّنة في الحول الذي يكون فيه الشّدّة أو الجدب. ولهذا يعبّر عن الجدب بالسّنة، والْعَامُ بما فيه الرّخاء والخصب، قال: عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، وقوله: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
[العنكبوت/ 14] ، ففي كون المستثنى منه بالسّنة والمستثنى بِالْعَامِ لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، والْعَوْمُ السّباحة، وقيل: سمّي السّنة عَاماً لِعَوْمِ الشمس في جميع بروجها، ويدلّ على معنى الْعَوْمِ قوله: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [الأنبياء/ 33] .

عوم


عَامَ (و)(n. ac. عَوْم)
a. Swam; floated; sailed (ship).

عَوَّمَa. Made to swim, to float.
b. Launched (ship).
c. Made sheaves of (corn).
d. Bore every second year (palm-tree).

عَاْوَمَa. Hired, made a contract with for a year.

عَوْمa. Swimming; floating.
b. Navigation.

عَام (pl.
أَعْوَاْم)
a. Year; twelvemonth.

عَوْمَة []
a. see 1 (a)
عَامَة [] (pl.
عَوْم)
a. Sheaf.
b. Infiated water-skin; raft; float.

عَامِيّ []
a. Annual; yearly.

عُوْمَة [] (pl.
عُوَم)
a. Water-fly.

عَئِمa. Swimming, floating; afloat.
b. Tedious.

عَوَّام []
a. Swimmer.

مُعَاوَمَة
a. [ N. Ac III (عِوْم)], Engagement, contract for a twelvemonth.
مُسْتَعَام [ N.
P.
a. X], Barque, skiff, boat; raft.

عَوْمًا عَائِمًا
a. Afloat.

عَامَّة
a. see under
عَمّ
عَاْوِمَة
عوم
العَوْمُ: السِّبَاحَةُ. ويُسَمّى الفَرَسُ عَوّاماً. والنُّجُوْمُ تَعُوْمُ. والعُوْمَةُ: سَمَكَةٌ عُمَانِيّةٌ قَصيْرةٌ. وقيل: مِثْلُ الحيَّة، والجَميعُ: العُوَمُ ودُوَيْبَةٌ مائيَّةٌ أيضاً. وعَاوَمَتِ النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً وحالَتْ أُخْرى. وعِنَبٌ مُعَوِّمٌ: كَثُرَ حملهُ سَنَةً وقَلَّ أُخْرى.
وفي الحديث: " نَهى عن المُعَاوَمَةِ " وهي أنْ تَبِيْعَ الزَّرْعَ عامَكَ بما يَخْرُج من قابلٍ. وقيل: هو أنْ تزيدَ على الدَّيْنِ وتُؤخِّرَه في الأجَل. وأتَيْتُه ذات
َ عُوَيْمٍ: أي العَامَ. وأعْوَامٌ عُوَّمٌ: على التَّوْكيد، كما يُقال: شِعْرٌ شاعِرٌ. وهو عامِيٌّ: إِذا أتى عليه عامٌ. والعَامَةُ: تُتَّخَذُ من أغْصانِ الشَّجَرِ تُعْبَرُ عليها الأنْهارُ. والعُوّام والعَامُ والعَامَةُ: هامَةُ الرّاكِبِ إِذا بَدَتْ لك في الصَّحْراء، وقيلك لا يقال ذلك إلاّ وعليها عَمَامَةٌ.
عوم: عَاَم: طفا. (ألف ليلة 3: 2، 4: 321).
عَامَ: أصلح شأنه. أثري بعد فقر. (بوشر).
عَوَّم: جعله يعوم أي يسبح. (فوك).
عَوَّم: السفينة انزلها في البحر وأسبحها في البحر (لين عن تاج العروس، ألكالا).
عَوَّم: جذف، (بوشر).
عَوَّم بالمدرى: دفع قارباً بالمجذاف. (بوشر).
وعوّم فقط بهذا المعنى (ألف ليلة 1: 296).
عوّم ب: سارت السفينة بركابها. (ألف ليلة 2: 158، 364، 4: 316).
تعوم: سبح. (فوك، معجم مسلم) واسم المفعول يدل على معنى المصدر ولا يدل على اسم المكان.
يقال: غريق ماله متعوم أي رجل يكاد يغرق ولا يعرف السباحة.
عَوْم: تحريك الزورق بالمجاذيف. (بوشر).
مطر عَوْم: مطر مدرار، مطر غزير. (بوشر).
عَوْمَة: فطيرة، عجينة توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع الخضرة، أو الفاكهة وتقلى في المقلاة أو الطابق. (بوشر).
عَوَّام: ضيف يمد يده يميناً وشمالاً ليجمع مرق التوابل والصلصة. (دوماس حياة العرب ص314).
عَوَّامة. وجمعها عَوَّامات: ضرب من الزلابية كروي. (محيط المحيط).
[عوم] العَوْمُ: السباحةُ. يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وسير الإبل والسفينة عَوْمٌ أيضاً. والعومَةُ بالضم: دويبَّةٌ صغيرةٌ تسبح في الماء، كأنها فصٌّ أسود مُدَمْلَكَةٌ، والجمع عُوَمٌ أيضا. قال الراجز يصف ناقته: قد ترد النهى تنزى عومه فتستبيح ماءه فتلهمه حتى يعود دحضا تشممه والعام: السنة. يقال: سنون عوم، (251 - صحاح - 5) وهو توكيد للاول كما تقول: بينهم شغل شاغل. قال العجاج :

من مر أعوام السنين العوم * وهو في التقدير جمع عائم، إلا أنه لا يفرد بالذكر لانه ليس باسم، وإنما هو توكيد. ونبت عامِيٌّ، أي يابسٌ أتى عليه عام. وعائم: صنم كان لهم. وعاومت النخلة، أي حملت سنةً ولم تحمل سنةً. وعامَلَهُ معاوَمَةً، كما تقول مشاهرةً. ويقال: المُعاوَمَة المنهيُّ عنها: أن تبيع زرع عامكَ أو ثمر نخلك أو شجرك لعامين أو ثلاثة. وقولهم: لقيتُه ذات العَويمِ، وذلك إذا لقيته بين الأعوام، كما يقال: لقيته ذات الزُمَيْنِ وذات مرة. والعوام: بالتشديد: اسم رجل. (*) والعوام: الفرس السابح في جريه. والتَعْويمُ: وضع الحصد قُبضةً قُبضةً، فإذا اجتمع فهي عامَةٌ، والجمع عامٌ. والعامَةُ أيضاً: الطوف الذي يُركب في الماء. والعامَةُ: كور العمامة. وقال:

وعامة عومها في الهامة
ع و م : عَامَ فِي الْمَاءِ عَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ عَائِمٌ وَعَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وَالْعَامُ الْحَوْلُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ نَبْتٌ عَامِّيٌّ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ يَابِسٌ وَالْعَامُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا جُمِعَ عَلَى أَعْوَامٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَلَا تَفْرُقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْنَ الْعَامِ وَالسَّنَةِ وَيَجْعَلُونَهُمَا بِمَعْنًى فَيَقُولُونَ لِمَنْ سَافَرَ فِي وَقْتٍ مِنْ السَّنَةِ أَيِّ وَقْتٍ كَانَ إلَى مِثْلِهِ عَامٌ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ السَّنَةُ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ عَدَدْتَهُ إلَى مِثْلِهِ وَالْعَامُ لَا يَكُونُ إلَّا شِتَاءً وَصَيْفًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ أَيْضًا الْعَامُ حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةٍ وَصَيْفَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْعَامُ أَخَصُّ مِنْ السَّنَةِ فَكُلُّ عَامٍ سَنَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَامًا وَإِذَا عَدَدْتَ مِنْ يَوْمٍ إلَى مِثْلِهِ فَهُوَ سَنَةٌ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ وَنِصْفُ الشِّتَاءِ وَالْعَامُ لَا يَكُونُ إلَّا صَيْفًا وَشِتَاءً مُتَوَالِيَيْنِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلَ قَوْلُهُمْ عَامٌ أَوَّلُ وَعَامَلْتُهُ مُعَاوَمَةً مِنْ الْعَامِ كَمَا يُقَالُ مُشَاهَرَةً مِنْ الشَّهْرِ وَمُيَاوَمَةً مِنْ الْيَوْمِ وَمُلَايَلَةً مِنْ اللَّيْلَةِ. 
(ع وم)

الْعَام: الْحول. وَالْجمع أَعْوَام، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وعام اعوم على الْمُبَالغَة. وَأرَاهُ فِي الجدب كَأَنَّهُ طَال عَلَيْهِم لجدبه وَامْتِنَاع خصبه وَكَذَلِكَ أَعْوَام عوم، وَكَانَ قِيَاسه عوم، لِأَن جمع افْعَل فعل لَا فعل، وَلَكِن كَذَا يلفظون بِهِ، كَأَن الْوَاحِد عَام عائم. وَقيل: أَعْوَام عوم، من بَاب شعر شَاعِر وشيب شائب وَمَوْت مائت، يذهبون فِي كل ذَلِك إِلَى الْمُبَالغَة. فواحدها على هَذَا عائم. قَالَ العجاج:

من مر أَعْوَام السنين العوم

وعام معيم كاعوام عَن اللحياني.

وَقَالُوا: نَاقَة بازل عَام وبازل عامها، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

قَالَ إِلَى حَمْرَاء من كرامها ... بازل عَام أَو سديس عامها

وعاومه معاومة وعواما: استاجره للعام عَن اللحياني.

وعامله. معاومة أَي للعام. وَقَالَ اللحياني: المعاومة أَن تبيع زرع عامك بِمَا يخرج من قَابل. وَقيل: المعاومة أَن يكون لَك الدَّين على الرجل فَلَا يقضيك فتزيد عَلَيْهِ وتؤخره فِي الاجل.

ورسم عَامي: اتى عَلَيْهِ عَام، قَالَ:

من اشجاك طلل عَامي

ولقيته ذَات العويم أَي لدن ثَلَاث سِنِين مَضَت أَو أَربع.

وعوم الْكَرم: كثر حمله عَاما وَقل آخر.

وعاومت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر، وَقَول العجير السَّلُولي:

راتني تحادبت الْغَدَاة وَمن يكن ... فَتى عَام عَام المَاء وَهُوَ كَبِير

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الْعَرَب تكَرر الْأَوْقَات فَقَوْل اتيتك يَوْم يَوْم قُمْت، وَيَوْم يَوْم تقوم.

وعام فِي المَاء عوما: سبح. وَرجل عوام: ماهر بالسباحة.

وعامت الْإِبِل فِي سَيرهَا، على الْمثل.

وَفرس عوام: جواد، كَمَا قيل: سابح.

وسفين عوم: عائمة قَالَ:

إِذا اعوججن قلت صَاحب قوم ... بالدو أَمْثَال السفين العوم

وعامت النُّجُوم عوما: جرت.

وَاصل كل ذَلِك فِي المَاء.

والعامة: هنة تتَّخذ من أَغْصَان الشّجر وَنَحْوه يعبر عَلَيْهَا النَّهر، وَالْجمع عَام وعوم.

والعامة والعوام: هَامة الرَّاكِب إِذا بدا لَك رَأسه فِي الصَّحرَاء. وَقيل: لَا يُسمى عَامَّة حَتَّى تكون عَلَيْهِ عِمَامَة.

والعومة: ضرب من الْحَيَّات بعمان قَالَ امية:

المسبح الْخشب فَوق المَاء سخرها ... فِي اليم جريتها كَأَنَّهَا عوم

والعوام: رجل.

وعوام مَوضِع.

عوم: العامُ: الحَوْلُ يأْتي على شَتْوَة وصَيْفَة، والجمع أَعْوامٌ، لا

يكسَّرُ على غير ذلك، وعامٌ أَعْوَمُ على المبالغة. قال ابن سيده:

وأُراه في الجدب كأَنه طال عليهم لجَدْبه وامتناع خِصْبه، وكذلك

أَعْوامٌعُوَّمٌ وكان قياسه عُومٌ

لأَن جمع أَفْعَل فُعْل لا فُعَّل، ولكن كذا يلفظون به كأن الواحد عامٌ

عائمٌ، وقيل: أَعوامٌ عُوَّمٌ من باب شِعْر شاعر وشُغْل شاغل وشَيْبٌ

شائبٌ وموْتٌ مائتٌ، يذهبون في كل ذلك إلى المبالغة، فواحدها على هذا عائمٌ؛

قال العجاج:

من مَرِّ أَعوام السِّنينَ العُوَّم

من الجوهري: وهو في التقدير جمع عائم إلا أَنه لا يفرد بالذكر لأَنه ليس

بإسم، وإنما هو توكيد، قال ابن بري: صواب إنشاد هذا الشعر: ومَرّ

أََعوام؛ وقبله:

كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأَنجُمِ

وبعده:

تُراجِعُ النَّفْسَ بِوَحْيٍ مُعْجَمِ

وعامٌ مُعِيمٌ: كأعْوَم؛ عن اللحياني. وقالوا: ناقة بازِلُ عامٍ وبازِلُ

عامِها؛ قال أَبو محمد الحَذْلمي:

قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها

بازِلِ عامٍ، أَو سَديسِ عامِها

ابن السكيت: يقال لقيته عاماً أَوّلَ، ولا تقل عام الأَوّل.

وعاوَمَهُ مُعاوَمَةً وعِواماً: استأْجره للعامِ؛ عن اللحياني. وعامله

مُعاوَمَةً أَي للعام. وقال اللحياني: المُعَاوَمَةُ

أن تبيع زرع عامِك بما يخرج من قابل. قال اللحياني: والمُعاومة أَن

يَحِلَّ دَيْنُك على رجل فتزيده في الأَجل ويزيدك في الدَّين، قال: ويقال هو

أَن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أعرض المشتري. وحكى الأَزهري عن أَبي

عبيد قال: أَجَرْتُ فلاناً مُعاوَمَةً ومُسانَهَةً وعاملته مُعاوَمَةً،

كما تقول مشاهرةً ومُساناةً أَيضاً، والمُعاوَمَةُ المنهيُّ عنها أَن

تبيع زرع عامك أَو ثمر نخلك أَو شجرك لعامين أَو ثلاثة. وفي الحديث: نهى عن

بيع النخل مُعاومةً، وهو أَن تبيع ثمر النخل أَو الكرم أَو الشجر سنتين

أَو ثلاثاً فما فوق ذلك. ويقال: عاوَمَتِ النخلةُ إذا حَمَلتْ سنة ولم

تحْمِلْ أُخرى، وهي مُفاعَلة من العام السَّنةِ، وكذلك سانََهَتْ حَمَلتْ

عاماً وعاماً لا. ورَسَمٌ عامِيٌّ: أَتى عليه عام؛ قال:

مِنْ أَنْ شجاك طَلَلٌ عامِيُّ

ولقِيتُه ذاتَ العُوَيمِ أَي لدُنْ ثلاث سنِين مضت أو أَربع. قال

الأَزهري: قال أَبو زيد يقال جاورت بني فلان ذاتَ العُوَيمِ، ومعناه العامَ

الثالثَ مما مضى فصاعداً إلى ما بلغ العشر. ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَتيته

ذاتَ الزُّمَينِ وذاتَ العُوَيم أَي منذ ثلاثة أَزمان وأَعوام، وقال في

موضع آخر: هو كقولك لَقِيتُه مُذْ سُنَيَّاتٍ، وإنما أُنِّث فقيل ذات

العُوَيم وذات الزُّمَين لأنهم ذهبوا به إلى المرّة والأَتْيَةِ الواحدة. قال

الجوهري: وقولهم لقِيتُه ذات العُوَيم وذلك إذا لقيته بين الأَعوام، كما

يقال لقيته ذات الزُّمَين وذات مَرَّةٍ. وعَوَّمَ الكَرْمُ تَعويماً: كثر

حَمْله عاماً وقَلَّ آخر. وعاوَمتِ النخلةُ: حَمَلتْ عاماً ولم تحْمِل

آخر. وحكى الأَزهري عن النضر: عِنَبٌ مُعَوِّم إذا حَمَل عاماً ولم يحمل

عاماً. وشَحْمٌ مُعَوِّم أَي شحم عامٍ بعد عام. قال الأَزهري: وشَحْمٌ

مُعَوِّم شحمُ عام بعد عام؛ قال أَبو وجزة السعدي:

تَنادَوْا بِأَغباشِ السَّواد فقُرِّبَتْ

عَلافِيفُ قد ظاهَرْنَ نَيّاً مُعَوِّما

أَي شَحْماً مُعَوِّماً؛ وقول العُجير السَّلولي:

رَأَتني تَحادبتُ الغَداةَ، ومَنْ يَكُن

فَتىً عامَ عامَ الماءِ، فَهْوَ كَبِيرُ

فسره ثعلب فقال: العرب تكرّر الأَوقات فيقولون أَتيتك يومَ يومَ قُمْت،

ويومَ يومَ تقوم.

والعَوْمُ: السِّباحة، يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وفي الحديث: عَلِّموا

صِبْيانكم العَوْم، هو السِّباحة. وعامَ في الماء عَوْماً: سَبَح. ورجل

عَوَّام: ماهر بالسِّباحة؛ وسَيرُ الإبل والسفينة عَوْمٌ أَيضاً؛ قال

الراجز:

وهُنَّ بالدَّو يَعُمْنَ عَوْما

قال ابن سيده: وعامَتِ الإبلُ في سيرها على المثل. وفرَس عَوَّامٌ:

جَواد كما قيل سابح. وسَفِينٌ عُوَّمٌ: عائمة؛ قال:

إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ: صاحِبْ، قَوِّمِ

بالدَّوِّ أَمثالَ السَّفِينِ العُوَّمِ

(* قوله: صاحبْ قوم: هكذا في الأَصل، ولعلها صاحِ مرخم صاحب).

وعامَتِ النجومْ عَوْماً: جرَتْ، وأَصل ذلك في الماء. والعُومةُ، بالضم:

دُوَيبّة تَسبَح في الماء كأَنها فَصٌّ أَسود مُدَمْلكةٌ، والجمع

عُوَمٌ؛ قال الراجز يصف ناقة:

قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُه،

فتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فتَلْهَمُه،

حَتى يَعُودَ دَحَضاً تَشَمَّمُه

والعَوّام، بالتشديد: الفرس السابح في جَرْيه. قال الليث: يسمى الفرس

السابح عَوّاماً يعوم في جريه ويَسْبَح.

وحكى الأَزهري عن أَبي عمرو: العامَةُ

المِعْبَر الصغير يكون في الأَنهار، وجمعه عاماتٌ. قال ابن سيده:

والعامَةُ هَنَةٌ تتخذ من أَغصان الشجر ونحوه، يَعْبَر عليها النهر، وهي تموج

فوق الماء، والجمع عامٌ وعُومٌ. الجوهري: العامَةُ الطَّوْف الذي يُرْكَب

في الماء. والعامَةُ والعُوَّام: هامةُ الراكب إذا بدا لك رأْسه في

الصحراء وهو يسير، وقيل: لا يسمى رأْسه عامَةً

حتى يكون عليه عِمامة. ونبْتٌ عامِيٌّ أَي يابس أَتى عليه عام؛ وفي حديث

الاستسقاء:

سِوَى الحَنْظَلِ العامِيِّ والعِلهِزِ الفَسْلِ

وهو منسوب إلى العام لأَنه يتخذ في عام الجَدْب كما قالوا للجدب

السَّنَة. والعامَةُ: كَوْرُ العمامة؛ وقال:

وعامةٍ عَوَّمَها في الهامه

والتَّعْوِيمُ: وضع الحَصَد قُبْضةً قُبضة، فإذا اجتمع فهي عامةٌ،

والجمع عامٌ.

والعُومَةُ: ضرب من الحيَّات بعُمان؛ قال أُمية:

المُسْبِح الخُشْبَ فوقَ الماء سَخَّرَها،

في اليَمِّ جِرْيَتُها كأَنَّها عُوَمُ

والعَوَّامُ، بالتشديد: رجلٌ. وعُوَامٌ. موضع. وعائم: صَنَم كان لهم.

عوم

( {العَوْمُ: السِّبَاحَةُ) ، يُقالُ: العَومُ لَا يُنْسَى، كَمَا فِي الصِّحاح، ومِنه الحدِيثُ
" عَلِّمُوا صَبْيانَكُم العَوْمَ ".
} وعَامَ فِي المَاءِ {عَوْمًا، إِذا سَبَحَ. قَال شَيْخُنَا: كَلامُه هُنَا كالَّذي سَبَقَ فِي الحَاءِ صَريحٌ فِي اتِّحادِ العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، وَقد فَرَّقَ بَيْنَهما صَاحِبُ الاقْتِطاف فَقَالَ: السَّبْحُ: هُوَ الجَرْيُ فَوْقَ الماءِ بِلا انْغِماسٍ،} والعَوْمُ، الجَرْيُ فِيه مَعَ الانْغِماسِ. وقِيلَ: السِّبَاحَةُ لما لَا يَعْقِلُ، والعَومُ لمنْ يَعْقِلُ، لَكِن قَالَ البَيْضاوِي فِي قَولِه تعَالى: {وكل فِي فلك يسبحون} : إنّ السِّباحةَ فِعلُ العُقَلاء، وإنْ بَحَثَ فِيه بَعضُ أربابِ الحَواشِي. وَقد مَرَّ فِي الحاءِ شَيءٌ من ذَلِك.
(و) العَومُ: (سَيْرُ الإبِلِ) فِي البَيْداءِ، وَهُوَ مَجازٌ صَرَّح بِه ابنُ سِيدَه، وأنْشَدَ:
(وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ {عَوْمَا ... )
وأمَّا قَولُه:} يَعُمْنَ فِي لَجِّ السَّرابِ فَمن المَجَازِ المرَشَّحِ، كَمَا فِي الأساسِ.
(و) أَيْضا: سَيْرُ (السَّفِينَةِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، يُقالُ: {عامَتِ الإِبلُ،} وعامَتِ السَّفِينَةُ.
( {والعُومَةُ، بِالضمِّ: دُوَيْبَّةٌ) تَسْبَحُ فِي الماءِ كأنَّها فَصٌّ أَسْوَدُ مُدَمْلَكَةٌ (ج:) عُوَمٌ (كَصُرَدٍ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد للرَّاجِزِ يَصِفُ نَاقتَه:
(قد تَرِدُ النِّهْيَ تَنَزَّى} عُوَمُهْ ... )

(فَتَسْتَبِيحُ ماءَهُ فَتَلْهَمُهْ ... )

(حَتَّى يَعُودَ دَحَضًا تَشَمَّمُهْ ... )
( {والعَامُ: السَّنَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ شيخُنا: وعَلى اتِّحادِهما جَرَى المُصَنِّف، فَفَسَّر كُلَّ واحدٍ مِنْهُما بالآخَرِ. وَقَالَ ابنُ الجَوالِيقيّ: وَلَا تُفَرِّقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْن} العَامِ والسَّنَةِ، ويَجْعَلونَهُما بَمْعنًى فيَقُولُون: سافَرَ فِي وقْتٍ من السَّنَةِ، أيِّ وقْتٍ كانَ إِلَى مِثْلِه ذَلِك، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَن أحمدَ بنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: السَّنَةُ من أيّ يَوْم عَدَدْتَه إِلَى مِثْلِه. والعَامُ لَا يَكُونُ إِلَّا شِتاءً وصَيْفًا، ولَيْسَ السَّنَةُ والعَامُ مُشْتَقَّيْنِ من شَيءٍ، فَإِذا عَدَدْتَ من اليَوْم إِلَى مِثْلِه فَهُوَ سَنَةٌ يدخُلُ فِيهِ نِصْفُ الشِّتاءِ ونِصْفُ الصَّيْفِ، والعَامُ لَا يَكونُ إلاّ صَيْفًا وشِتَاءً، وَمن الأولِ يَقَعُ الرُّبُعُ والرُّبُعُ، والنِّصْفُ والنِّصْفُ، إِذا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُه {عَاما لَا يَدْخُلُ بَعضُه فِي بَعْضٍ، إنّما هُوَ الشِّتاءُ والصَّيْفُ،} فالعامُ أخَصُّ من السَّنَةِ، فعَلَى هَذَا تقُول: كُلُّ عامٍ سَنَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَامًا. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: " العامُ: حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوةٍ وصَيْفَةٍ، وعَلى هَذَا فالعَامُ أخَصُّ مُطْلقًا من السَّنَةِ، وَإِذا عَدَدْتَ من يوْمٍ إِلَى مِثِلْه فَهُوَ سَنَةٌ، وَقد يكونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ ونِصْفُ الشِّتاءِ، والعامُ لَا يَكونُ إِلَّا صَيْفًا وشِتاءً مُتَوالِيَيْنِ. قُلتُ: وَالَّذِي فِي المُفْرَدَات لِلرَّاغِب مَا نَصُّه: " فالعَامُ كالسَّنَةِ لَكِن كَثيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ السَّنَةُ فِي الحَولِ الَّذِي يكونُ فِيهِ الجَدْبُ، والشِّدَّةُ، ولِهذا يُعَبَّرُ عَن الجَدْب بِالسَّنَةِ، والعامُ فِيمَا فِيهِ الرَّخاءُ والخِصْبُ. قالَ اللهُ تَعالَى: (! عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُون} وقولُه تَعَالَى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ ألفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} فَفِي كَوْنِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ بالسَّنَةِ والمُسْتَثْنَى {بالعَامِ لَطِيفةٌ موْضِعُها فِيمَا بَعْد هَذَا الكِتاب "، ثمَّ قَالَ: " وقِيلَ: سُمِّيَ العَامُ عَامًا} لِعَوْم الشَّمْسِ فِي جَميعِ بُرُوجِها، ويَدُلُّ على مَعْنى العَوْم قَولُه تعَالَى: {وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون} ". وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْوَلُ من العَامِ، وَهُوَ دَوْرَةٌ من دَوْراتِ الشَّمْسِ، والعَامُ يُطْلَق على الشُّهور العَرَبِيَّةِ بِخِلافِ السَّنَةِ، فَتَأَمَّلْ فِيهِ مَعَ مَا نَقَلَه شَيْخُنا (ج: {أَعْوَامٌ) . لَا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِك، (وسِنُونَ} عُوَّمٌ، كَرُكَّعٍ تَوْكِيدٌ) للْأولِ، كَمَا تَقُولُ: بَيْنَهُمْ شُغْلٌ شَاغِلٌ، قَالَ العَجَّاجُ:
(كأَنَّها بَعْدَ رِياحِ الأنُجمِ ... )

(ومرِّ أعْوامِ السِّنِينَ العُوَّمِ ... )

(تُراجِعُ النَّفْسَ بوَحْيٍ مُعْجَمِ ... )
قَالَ: وَهُوَ فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ {عَائِمٍ إلاَّ أنَّه لَا يُفْرَدُ بِالذِّكْرِ لأنَّه لَيْسَ باسْمٍ، وإنَّمَا هُوَ تَوْكِيدٌ. وَفِي المُحْكَم: كأنَّ القِيَاسَ عُومٌ، لِأَن جَمْعَ أَفْعَلَ فُعْلٌ لَا فُعَّلٌ، وَلَكِن كَذَا يَلْفِظُونَ بِهِ كأنَّ الوَاحِدَ عَامٌ عَائِمٌ.
(و) العَامُ: (النَّهارُ) هَكَذا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط وتَحْريف، وإنَّمَا هُوَ العَيَام، كَسَحَاب، ومَحَلُّه (ع ي م) ، كَمَا نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عَن المُؤَرِّج وسَيَأْتي.
(} وعَامَتِ النَّخْلَةُ) أَي (حَمَلَتْ سَنَةً وَلم تَحْمِلْ سَنَةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهِي مُفاعَلَة من العَامِ، وكَذَلِكَ المُسَانَهَةُ ( {كَعَوَّمَتْ) ، يُقالُ:} عَوَّم الكَرْمُ {تَعْوِيمًا إِذا كَثُر حَمْلُه عَامًا وقَلَّ آخَرَ، وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن النَّضْر: عِنَبٌ} مُعَوِّمٌ، إِذا حَمَلَ عَامًا وَلم يَحْمِلْ {عَامًا.
(و) } عَاوَم (فُلانًا: عَامَلَه {بالْعَامِ) ، وَهِي} المُعاوَمَةُ، كالمُسَانَهَةِ والمُشَاهَرَةِ.
( {والمُعَاوَمَةُ المَنْهِيُّ عَنْها) فِي الحَدِيثِ: " نَهَى عَن بَيْعِ النَّخْلِ} مُعَاوَمَةً " (أَن تَبِيعَ زَرْعَ {عَامِكَ) بِمَا يَخْرُجُ من قَابِلٍ. وَفِي النِّهَاية: أَن تَبِيعَ ثَمَرَ النَّخْلِ أَو الكَرْمِ أَو الشَّجَرِ سَنَتَيْن أَو ثَلاثًا فَمَا فَوقَ ذَلِكَ.
(أَو هُوَ أنْ تَزِيدَ على الدَّيْنِ شَيْئًا وتُؤَخِّرَهُ) . ونَصُّ اللِّحْيَانِيّ: أَن يَحُلَّ دَيْنُكَ على رَجُل فَتَزِيدَه فِي الأَجَل، ويَزِيدُك فِي الدَّيْنِ.
(} والعَامَةُ) مُخَفَّفَةً: (هَامَةُ الرَّاكِبِ إِذا بَدَا لَكَ فِي الصَّحْراءِ) وَهُوَ يَسِيرُ، (أَو لاَ يُسَمَّى) رَأْسُه ( {عَامَةً حَتّى يَكُونَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ) كَمَا فِي الأسَاسِ.
(و) } العَامَةُ: (كَوْرُ العِمَامَةِ) ، أنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
( {وعَامَةٍ} عَوَّمَهَا فِي الهَامَهْ ... )
(و) {العَامَةُ: (الطَّوْفُ الَّذِي يُرْكَبُ فِي المَاءِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و: العَامَةُ: المِعْبَرُ الصَّغِيرُ يَكُونُ فِي الأنْهَارِ، وجَمْعُه} عَامَاتٌ، وَفِي المُحْكَمِ: العامَةُ: هَنَةٌ تُتَّخَذُ من أغْصانِ الشَّجَرِ ونَحْوِه، يُعْبَرُ عَلَيْهِ النّهرُ، وَهِي تَموجُ فَوْقَ المَاءِ، والجَمْعُ عَامٌ وعُومٌ.
( {وعَائِمٌ: صَنَمٌ) كانَ لَهُم، كمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وعُوَامٌ، كَغُرَابٍ: ع) .
(! وعُوَيْمٌ / كَزُبَيْرٍ: ابنُ سَاعِدَةَ الهُذَلِيُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ أنَّهُ عُوَيْمِرٌ الهُذَلِيُّ، وَلم يُذْكَرْ فِي اسْمِ أبِيه سَاعِدَةَ، ولَهُ حَدِيثُ: (اللَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا) ، وقَرَأْتُ فِي المُبْهَمَاتِ أنَّهُمَا امْرأتان من هُذَيْل، وأنَّ إحْدَاهُمَا أُمُّ عَفِيفِ بنِ مَسْرُوحٍ، وَهِي الضَّارِبَةُ، والمَضْرُوبَةُ مُلَيْكَةُ بنتُ عُوَيْمرٍ، قَالَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وَهَكَذَا ذَكَره عَبدُ الغَنِيِّ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى المَدِينيُّ: بنت عُوَيْمٍ، بِلَا " رَاء " فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(و) عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ (الأَنْصَارِيُّ) من بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وأَصْلُه من بَلِيٍّ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ: (صحابيَّان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. (والعَوَّامُ، كشدَّادٍ: الفَرَسُ السَّابِحُ) الجَوادُ فِي جَرْيِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيُّ.
(و) العَوَّامُ (وَالِدُ الزُّبَيْرِ الصَّحَابِيِّ) ، وَهُوَ ابنُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى القُرَشِيُّ، وأَيضًا وَالدُ السَّائِبِ وبُجَيْرٍ، وهما صَحَابِيَّان أَيْضا.
( {والتَّعْوِيمُ: وَضْعُ الحَصْدِ قَبْضَةً قَبْضَةً، فإِذَا اجْتَمَعَ فَهِيَ} عَامَةٌ، ج: {عامٌ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(} والمُسْتَعَامُ: المَرْكَبُ فِي البَحْرِ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{عَامٌ} أَعْوَمُ، على المُبَالَغَةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه، وأُرَاهُ فِي الجَدْبِ، كَأَنَّهُ طَالَ عَلَيْهِم لِجَدْبِهِ وامتِناعِ خِصْبِه، ومِثْلُه {عامٌ} مُعِيمٌ، عَنِ اللِّحْيانِيّ.
وَقَالُوا: نَاقَةٌ بَازِلُ {عَامٍ، وبَازِلُ} عَامِها، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ:
(قامَ إِلَى حَمْرَاءَ من كِرَامِها ... )

(بَازِلِ عامٍ أَو سَدِيسِ عَامِها ... )

وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: لَقِيتُه {عَامًا أَوَّلَ، وَلَا تَقُلْ:} عَامَ الأَوَّلِ.
{وعَاوَمَه} مُعَاومَةً {وعِوامًا: اسْتَأْجَرَه} للعَامِ، عَن اللِّحْيانِي.
{وعاومَتِ النّخلةُ: حَمَلَتْ عَامًا [وعامًا لَا] ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَرَسْمٌ} عَامِيّ: أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ، قَالَ: (مِنْ أَنْ شَجَاكَ طَلَلٌ {عَامِيُّ ... )

وَفِي الصِّحَاح: نَبْتٌ عَامِيٌّ، أَي: يابِسٌ أَتَى عَلَيْهِ عَامٌ.
وقَولُهم: لَقِيتُه ذَاتَ} العُوَيْمِ، وذَلِك إِذا لَقِيتَه بَيْنَ {الأَعْوَامِ، كَمَا يُقالُ: لَقِيتُه ذَاتَ الزُّمَيْنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ قَالَ: مَعْنَاه العَامَ الثَّالِثَ ممّا مَضَى فَصَاعِدًا إِلَى مَا بلغ العَشْرَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: هُوَ كَقَوْلِكَ: لَقِيتُه منذُ سُنَيَّاتٍ، وَإِنَّمَا أُنِّثَ لأَنَّهم ذَهَبوا [بِهِ] إِلَى المَرَّةِ الوَاحِدَةِ.
وشَحْمٌ} مُعَوِّمٌ - كمُحَدِّث - أَي: شَحْمُ {عَامٍ بعد عَامٍ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(تَنَادَوْا بأَغْباشِ السَّوادِ فَقُرِّبَتْ ... عَلاَفِيفُ قَدْ ظاهَرْنَ نَيٍّا} مُعوِّمَا)

ورجلٌ {عَوَّامٌ: ماهِرٌ بالسِّبَاحَةِ.
وسَفِينٌ} عُوَّمٌ: {عَائِمةٌ قَالَ:
(بالدَّوِّ أَمْثَالَ السَّفِينِ} العُوَّمِ ... )
{وعامَتِ النُّجومُ} عَوْمًا: جَرَتْ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيثِ الاستِسْقَاءِ:
(سِوَى الحَنْظَلِ {العَامِيِّ والعِلْهَزِ الفَسْلِ ... )

مَنْسُوبٌ إِلَى العَامِ، لِأَنَّهُ يُتَّخَذُ فِي عَامِ الجَدْبِ.
} والعُومَةُ، بِالضَّمِّ: ضَربٌ من الحَيَّاتِ بعُمَانَ.
{والعَوَّامُ بن جُهْيْلٍ كَانَ سَادِنَ يَغُوثَ، قَدِمَ مَعَ وَفْدِ هَمْدَانَ فأَسْلَمَ.
وبَنُو} العَوَّامِ: قَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ، وإلَيهِم نُسِبَت الشَّرْقِية.
وابنُ أَبِي العَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ تقَدَّم للمُصَنّف فِي (ر ي ح) .
{وَعَوَّمَ السَّفِينةَ} تَعْوِيمًا: أَسْبَحَها فِي البَحْرِ. 

عفا

Entries on عفا in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
عفاء.

عَفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر)

تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا ... على آثارِ مَن ذهبَ العفاءُ

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع. حَدِيث أَبى الْعَالِيَة رَحمَه الله
(عفا) - في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً"
: أي لا تَطْمِسْها
عفا
العَفْوُ: القصد لتناول الشيء، يقال: عَفَاه واعتفاه، أي: قصده متناولا ما عنده، وعَفَتِ الرّيحُ الدّار: قصدتها متناولة آثارها، وبهذا النّظر قال الشاعر:
أخذ البلى أبلادها
وعَفَتِ الدّار: كأنها قصدت هي البلى، وعَفَا النبت والشجر: قصد تناول الزيادة، كقولك:
أخذ النبت في الزّيادة، وعَفَوْتُ عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك، و «عن» متعلّق بمضمر، فالعَفْوُ: هو التّجافي عن الذّنب. قال تعالى: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
[الشورى/ 40] ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [البقرة/ 237] ، ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ [البقرة/ 52] ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة/ 66] ، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران/ 159] ، وقوله: خُذِ الْعَفْوَ
[الأعراف/ 199] ، أي:
ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاط العفو عن الناس، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] ، أي: ما يسهل إنفاقه. وقولهم: أعطى عفوا، فعفوا مصدر في موضع الحال، أي: أعطى وحاله حال العافي، أي: القاصد للتّناول إشارة إلى المعنى الذي عدّ بديعا، وهو قول الشاعر:
كأنّك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدّعاء: «أسألك العفو والعافية» أي: ترك العقوبة والسّلامة، وقال في وصفه تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
[النساء/ 43] ، وقوله: «وما أكلت العافية فصدقة» أي:
طلّاب الرّزق من طير ووحش وإنسان، وأعفيت كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه قيل: «أعفوا اللّحى» والعَفَاء: ما كثر من الوبر والرّيش، والعافي: ما يردّه مستعير القدر من المرق في قدره.
[عفا] العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً: تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا * على آثارِ من ذهب العَفاءُ قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر : قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ * إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثر والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ * وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر: خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي * ولا تنطُقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان (*) أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء: وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت: وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً * وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. وقال بعضهم: العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده. والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ : فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال: أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى * لأسماَء عَفي آيهُ المور والقطر ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعَفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى عَفَوُا) أي كثروا. وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العفى. 
[عفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار.

عفا: في أَسماءِ الله تعالى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو

التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس،

وهو من أَبْنِية المُبالَغةِ. يقال: عَفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ

وعَفُوٌّ، قال الليث: العَفْوُ عَفْوُ اللهِ، عز وجل، عن خَلْقِه، والله تعالى

العَفُوُّ الغَفُور. وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ

عنه. قال ابن الأَنباري في قوله تعالى: عَفَا الله عنكَ لمَ أَذِنْتَ

لهُم؛ مَحا اللهُ عنكَ، مأْخوذ من قولهم عفَت الرياحُ الآثارَ إِذا دَرَسَتْها

ومَحَتْها، وقد عَفَت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظُ اللازم

والمُتَعدِّي سواءٌ. قال الأَزهري: قرأْت بخَطّ شمر لأَبي زيد عَفا الله تعالى عن

العبد عَفْواً، وعَفَتِ الريحُ الأَثر عفاءً فعَفَا الأَثَرُ عُفُوّاً. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: سَلُوا اللهَ العَفْو والعافية والمُعافاة،

فأَما العَفْوُ فهو ما وصفْناه من مَحْو الله تعالى ذُنوبَ عبده عنه، وأَما

العافية فهو أَن يُعافيَهُ الله تعالى من سُقْمٍ أَو بَلِيَّةٍ وهي الصِّحَّةُ

ضدُّ المَرَض. يقال: عافاهُ الله وأَعْفاه أَي وهَب له العافية من العِلَل

والبَلايا. وأَما المُعافاةُ فأَنْ يُعافِيَكَ اللهُ من الناس ويُعافِيَهم

منكَ أَي يُغْنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أَذاهم عنك وأَذاك عنهم، وقيل:

هي مُفاعَلَة من العفوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عن الناس ويَعْفُوا هُمْ

عنه. وقال الليث: العافية دِفاعُ الله تعالى عن العبد. يقال: عافاه اللهُ

عافيةً، وهو اسم يوضع موضِع المصدر الحقيقي، وهو المُعافاةُ، وقد جاءَت مصادرُ

كثيرةٌ على فاعلة، تقول سَمعْت راغِيَة الإِبل وثاغِيَة الشاءِ أَي سمعتُ

رُغاءَها وثُغاءَها. قال ابن سيده: وأَعْفاهُ الله وعافاهُ مُعافاةً

وعافِيَةً مصدرٌ، كالعاقِبة والخاتِمة، أَصَحَّه وأَبْرأَه. وعَفا عن ذَنْبِه

عَفْواً: صَفَح، وعَفا الله عنه وأَعْفاه. وقوله تعالى: فمَن عُفِيَ له من

أَخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأَداءٌ إِليه بإِحسانٍ؛ قال الأَزهري:

وهذه آية مشكلة، وقد فسَّرها ابن عباس ثم مَنْ بعدَه تفسيراً قَرَّبوه على

قَدْر أَفْهام أَهل عصرهم، فرأَيتُ أَن أَذكُر قولَ ابن عباس وأُؤَيِّدَه

بما يَزيدهُ بياناً ووُضوحاً، روى مجاهد قال: سمعت ابنَ عباسٍ يقول كان

القصاصُ في بني إِسرائيلَ ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله عز وجل لهذه

الأُمَّة: كتِب عليكم القِصاصُ في القَتْلى الحرُّ بالحُرِّ والعبدُ

بالعبدِ والأُنثْى بالأُنْثى فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباع بالمعروف

وأَداءٌ إِليه بإِحسان؛ فالعَفْوُ: أَن تُقْبَلَ الديَةُ في العَمْدِ، ذلك

تخفيفٌ من ربِّكم مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكم، يطلُب هذا بإِحسانٍ

ويُؤَدِّي هذا بإحسانٍ. قال الأَزهري: فقول ابن عباس العَفْوُ أَن تُقْبَل

الديَة في العَمْد، الأَصلُ فيه أَنَّ العَفْو في موضوع اللغة الفضلُ،

يقال: عَفا فلان لفلان بماله إِذا أَفضَلَ له، وعفَا له عَمَّا له عليه إِذا

تَرَكه، وليس العَفْو في قوله فمن عُفِيَ له من أَخيه عَفْواً من وليِّ

الدَّمِ، ولكنه عفوٌ من الله عز وجل، وذلك أَنَّ سائرَ الأُمَم قبلَ هذه

الأُمَّة لم يكن لهم أَخذُ الدِّية إِذا قُتِلَ قتيل، فجعَله الله لهذه

الأُمة عَفْواً منه وفَضْلاً مع اختيار وَليِّ الدمِ ذلك في العمْد، وهو قوله

عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباعٌ بالمعروف؛ أَي مَن عَفا

اللهُ جَلَّ اسمُه بالدّية حين أَباحَ له أَخْذَها، بعدما كانت مَحْظُورةً

على سائر الأُمم مع اختياره إِيَّاها على الدَّمِ، فعليه اتِّباع بالمعروف

أَي مطالبَة للدِّية بمعرُوف، وعلى القاتل أَداءُ الديَةِ إِليه

بإحْسانٍ، ثم بَيَّنَ ذلك فقال: ذلك تخفيفٌ من ربكم لكم يا أُمَّة محمدٍ، وفَضْل

جعله الله لأَوْلِياءِ الدم منكم، ورحمةٌ خصَّكم بها، فمن اعْتَدَى أَي فمن

سَفَك دَمَ قاتل وليِّه بعدَ قبولِه الدِّيَة فله عذاب أَليم، والمعنى

الواضح في قوله عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيء؛ أي من أُحِلَّ لَه

أَخذُ الدِّية بدلَ أَخيه المَقتول عفْواً من الله وفَضْلاً مع اختياره،

فلْيطالِبْ بالمَعْروف، ومِن في قوله مِنْ أَخيه معناها البدل، والعَرَبُ

تقولُ عرَضْتُ له من حَقِّه ثَوْباً أَي أَعْطَيْته بدَل حقّه ثوباً؛ ومنه

قول الله عز وجل: ولو نَشاءُ لَجَعَلْنا منكُم ملائكَة في الأَرض

يَخْلُقُون؛ يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأَرض، والله أَعلم. قال

الأَزهري: وما علمت أَحداً أَوضَح من مَعْنى هذه الآية ما أَوْضَحْتُه. وقال ابن

سيده: كان الناسُ من سائِر الأُمَمِ يَقْتُلون الواحدَ بالواحدِ، فجعل الله

لنا نحنُ العَفْوَ عَمَّن قتل إِن شِئْناه، فعُفِيَ على هذا مُتَعَدٍّ،

أَلا تراه مُتَعَدِّياً هنا إِلى شيء؟ وقوله تعالى: إِلاَّ أَنْ يَعْفُون

أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النِّكاح؛ معناه إِلا أَن يَعْفُوَ

النساء أَو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاح، وهو الزَّوْجُ أَو الوَليُّ إِذا

كان أَباً، ومعنى عَفْوِ المَرْأَة أَن تَعْفُوَ عن النِّصْفِ الواجبِ

لها فتَتْرُكَه للزوج، أَو يَعْفُوَ الزوج بالنّصفِ فيُعْطِيَها الكُلَّ؛

قال الأَزهري: وأَما قولُ الله عزَّ وجلَّ في آية ما يجبُ للمرأَة من نصف

الصَّداق إِذا طُلِّقَت قبل الدخول بها فقال: إِلاَّ أَن يعفُونَ أَو

يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاحِ، فإن العَفْوَ ههنا معناهُ الإِفْضالُ

بإعْطاء ما لا يَجبُ عليه، أَو تركُ المرأَة ما يَجبُ

لها؛ يقال: عَفَوْتُ لِفلان بمالي إِذا أَفْضَلْت له فأَعْطَيْته،

وعَفَوْت له عمَّا لي عليه إِذا تركْتَه له؛ وقوله: إِلاَّ أَن يَعْفُونَ

فِعْلٌ لجَماعَةِ النِّساءِ يطلِّقُهُنَّ أَزْواجُهُنَّ قبل أَن

يَمَسُّوهُنَّ مع تسمية الأَزْواجِ لهنَّ مُهورَهُنَّ، فيَعْفُون لأَزْواجِهِنَّ بما

وَجَب لهن من نِصفِ المْهرِ ويَتْرُكْنَه لَهُم، أَو يَعْفُوَ الذي بيدِه

عُقْدةُ النكاحِ، وهو الزوج، بأَن يُتَمِّمَ لها المَهْر كله ، وإِنما

وَجَبَ لها نصْفُه، وكلُّ واحد من الزَّوْجين عافٍ أَي مُفْضِلٌ، أَما

إِفْضالُ المرأَةِ فأَن تتركَ للزوج المُطَلِّق ما وجَبَ لها عليه من نِصف

المَهْر، وأَما إِفْضاله فأَنْ يُتِمَّ لها المَهْرَ كَمَلاً، لأَنَّ

الواجِبَ عليه نصْفُه فيُفْضِلُ مُتَبَرِّعاً بالكلِّ، والنونُ من قوله

يعفُون نونُ فِعلِ جماعةِ النساءِ في يَفْعُلْنَ، ولو كان للرجال لوجَبَ أَن

يقال إِلاَّأَن يعفُوا، لأَنَّ أَن تنصب المستقبلَ وتحذف النونَ، وإِذا لم

يكن مع فعلِ الرجال ما ينْصِب أَو يجزِم قيل هُم يَعْفُونَ، وكان في

الأَصل يَعْفُوُون، فحُذِفت إِحْدى الواوينِ استثقالاً للجمع بينهما، فقيل

يَعْفُونَ، وأَما فِعلُ النساء فقِيلَ لهُنَّ يَعْفُونَ لأَنه على تقدير

يَفْعُلْنَ. ورجل عَفُوٌّ عن الذَّنْبِ: عافٍ. وأَعْفاهُ من الأَمرِ:

بَرَّأَه. واسْتَعْفاه: طَلَب ذلك منه. والاسْتِعْفاءُ: أَن تَطْلُب إِلى مَنْ

يُكَلِّفُكَ أَمراً أَن يُعْفِيَكَ مِنْه. يقال: أَعْفِني منَ الخرُوجِ

مَعَك أَي دَعْني منه. واسْتَعْفاهُ من الخُروجِ مَعَه أَي سأَله

الإِعفاءَ منه. وعَفَت الإِبلُ المَرعى: تَناولَتْه قَريباً. وعَفاه يَعْفُوه:

أَتاه، وقيل: أَتاه يَطْلُب معروفه، والعَفْوُ المَعْروف، والعَفْوُ

الفضلُ. وعَفَوْتُ الرجلَ إذا طَلَبْتَ فضلَه. والعافية والعُفاةُ والعُفَّى:

الأَضْيافُ وطُلاَّب المَعْرُوف، وقيل: هم الذين يَعْفُونك أي يأْتونك

يَطْلبُون ما عندك. وعافيةُ الماء: وارِدَتُه، واحدهم عافٍ. وفلان تَعْفُوه

الأَضْيافُ وتَعْتَفيه الأَضْيافُ وهو كثير العُفَاةِ وكثيرُ العافية

وكثيرُ العُفَّى. والعافي: الرائدُ والوارِدُ لأَن ذلك كلَّه طلبٌ؛ قال

الجُذامي يصف ماءً :

ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ

أَي وارِدِه أَو مُسْتَقِيه. والعافيةُ: طُلاَّبُ الرزقِ من الإِنسِ

والدوابِّ والطَّيْر؛ أَنشد ثعلب:

لَعَزَّ عَلَيْنا، ونِعْمَ الفَتى

مَصِيرُك يا عَمْرُو، والعافِيهْ

يعني أَنْ قُتِلْتَ فصِرْتَ أُكْلةً للطَّيْر والضِّباعِ وهذا كلُّه

طَلَب. وفي الحديث: مَن أَحْيا أَرضاً مَيِّتَةً فهي له، وما أَكَلَتِ

العافيةُ منها فهو له صَدقةٌ، وفي رواية: العَوافي. وفي الحديث في ذكرِ

المدينة: يتْرُكُها أَهلُها على أَحسنِ ما كانت مُذَلَّلة للعَوافِي؛ قال أَبو

عبيد: الواحدُ من العافية عافٍ، وهو كلُّ من جاءَك يطلُب فضلاً أَو رزقاً

فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَفَاك يَعْفُوكَ، وجمعه عُفاةٌ ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تطوفُ العُفاةُ بأَبوابِه،

كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثنْ

قال: وقد تكونُ العافيةُ في هذا الحديث من الناسِ وغيرهم، قال: وبيانُ

ذلك في حديث أُمّ مُبَشِّرٍ الأَنصارية قالت: دخل عَليَّ رسُول الله،صلى

الله عليه وسلم، وأَنا في نَخْلٍ لي فقال: مَن غَرَسَه أَمُسْلِمٌ أَم

كافرٌ؟قلت: لا بَلْ مُسْلِمٌ، فقال: ما من مُسْلِمٍ يَغْرِس غَرْساً أَو يزرَع

زرعاً فيأْكلُ منه إِنسانٌ أَو دابَةٌ أَو طائرٌ أَو سَبُعٌ إِلا كانت

له صدقةً . وأَعطاه المالَ عَفْواً بغير مسألةٍ؛ قال الشاعر:

خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَديمي مَوَدّتي،

ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغضَبُ

وأَنشدَ ابن بري:

فتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً، وهْي وادِعَة،

حتى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

وقال حسان بن ثابت:

خُذْ ما أَتى منهمُ عَفْواً، فإن مَنَعُوا،

فلا يَكُنْ هَمَّكَ الشيءُ الذي مَنَعُوا

قال الأَزهري: والمُعْفِي الذي يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْروفِك،

تقولُ: اصْطَحَبْنَا وكلُّنا مُعْفٍ؛ وقال ابن مقبل:

فإنَّكَ لا تَبْلُو امْرَأً دونَ صُحْبةٍ،

وحتى تَعيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا

وعَفْوُ الملِ: ما يُفْضُلُ عن النَّفَقة. وقوله تعالى: ويَسْأَلونك

ماذا يُنُفِقون قُلِ العَغْوَ؛ قال أَبو إسحق: العَفْوُ الكثرة والفَضْلُ،

فأُمِرُوا أَن يُنُفِقوا الفَضْل إلى أَن فُرِضَت الزكاةُ. وقوله تعالى:

خُذِ العَفْوَ؛ قيل: العَفْو الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ، والمعنى

اقْبَلِ المَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ الناسِ ولا تَسْتَقْصِ عليهم

فيَسْتَقْصِيَ اللهُ عليك مع ما فيه من العَداوة والبَغْضاءِ. وفي حديث ابن الزبير:

أَمَرَ اللهُ نَبيَّه أَن يأَخُذ العَفْوَ من أَخْلاقِ الناسِ؛ قال: هو

السَّهْل المُيَسَّر، أَي أَمرَه أَن يَحْتَمِل أَخْلاقَهُم ويَقْبَلَ

منها ما سَهُل وتَيَسَّر ولا يستَقْصِيَ عليهم. وقال الفراء في قوله تعالى:

يسأَلونك ماذا يُنْفِقون قل العَفْو؛ قال: وجه الكلام فيه النصبُ، يريدُ

قل يُنْفِقُون العَفْوَ، وهو فضلُ المال؛ وقال أَبو العباس: مَنْ رَفَع

أَراد الذي يُنْفِقون العَفْوُ، قال: وإنما اختار الفراء النصبَ لأن ماذا

عندنا حَرْفٌ واحد أَكثرُ في الكلام، فكأنه قال: ما يُنْفِقُون، فلذلك

اخْتِيرَ النَّصبُ، قال: ومَنْ جَعلَ ذا بمَعْنى الذي رَفَعَ، وقد يجوز أن

يكونَ ماذا حرفاً، ويُرْفَع بالائتناف ؛ وقال الزجاج: نَزَلَت هذه

الآية قبلَ فرض الزكاة فأُمروا أَن يُنْفِقوا الفَضْلَ إلى أَن فُرضَت

الزكاةُ، فكان أَهلُ المَكاسِب يأْخذُ الرجلُ ما يُحْسِبه في كل يوم أَي ما

يَكْفِيه ويَتَصَدَّقُ بباقيِه، ويأخذُ أَهلُ الذَّهَب والفِضَّة ما

يَكْفِيهم في عامِهِمْ وينفِقُون باقيَهُ، هذا قد روي في التفسير، والذي عليه

الإجماع أَنَّ الزَّكاةَ في سائرِ الأشياء قد بُيِّنَ ما يَجْبُ فيها،

وقيل: العَفْوُ ما أَتَى بغَيرِ مسألةٍ. والعافي: ما أَتى على ذلك من غير

مسأَلةٍ أَيضاً؛ قال:

يُغْنِيكَ عافِيه وعِيدَ النَّحْزِ

النَّحْزُ: الكَدُّ والنَّخْس، يقول: ما جاءَكَ منه عَفْواً أَغْناكَ

عن غيره. وأَدْرَكَ الأَمْرَ عَفْواً صَفْواً أَي في سُهُولة وسَراحٍ.

ويقال: خُذْ من مالِه ما عَفا وصَفا أَي ما فَضَل ولم يَشُقَّ عليه. وابن

الأعرابي: عَفا يَعْفُو إذا أَعطى، وعَفَا يَعْفُو إذا تَرَكَ حَقّاً،

وأَعْفَى إذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. وعَفا

القومُ: كَثُرُوا. وفي التنزيل: حتى عَفَوْا؛ أَي كَثُرُوا. وعَفا

النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفي الحديث :

أَنهصلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بإعْفاء اللِّحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها

ويُكَثَّر ولا يُقَصَر كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إذا كَثُرَ وزاد. يقال:

أَعْفَيْتُه وعَفَّيْتُه لُغتان إذا فعَلتَ به كذلك. وفي الصحاح:

وعَفَّيْتُه أَنا وأَعْفَيْتُه لغتان إذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: لا

أَعْفَى مَنْ قَتَل بعدَ أَخْذِ الدِّيَةِ؛ هذا دُعاء عليه أَي لا كَثُر

مالُه ولا اسْتَغنى؛ ومنه الحديث: إذا دخَل صَفَرُ وعَفا الوَبَرُ

وبَرِئَ الدَّبَر حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، أَي كَثُرَ وبرُ

الإبلِ، وفي رواية: وعَفا الأَثَرُ، بمعنى دَرَس وامَّحَى. وفي حديث مُصْعَبِ

بن عُمَير: إنه غلامٌ عافٍ أَي وافي اللَّحم كثيرُه. والعافي: الطويلُ

الشَّعَر. وحديث عمر، رضي الله عنه: إنَّ عامِلَنا ليسَ بالشَّعِثِ ولا

العافي، ويقال للشَّعَرِ إذا طال ووَفى عِفاءٌ؛ قال زهير:

أَذلِكَ أَمْ أَجَبُّ البَطْنِ جَأْبٌ،

عَلَيْهِ، مِنْ عَقِيقَتِهِ، عِفاءُ؟

وناقةٌ ذاتُ عِفاءٍ: كثيرةُ الوَبَر. وعَفا شَعْرُ ظَهْرِ البعيرِ:

كَثُرَ وطالَ فغَطَّى دَبَرَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

هَلاَّ سَأَلْت إذا الكَواكِبُ أَخْلَفَت،

وعَفَتْ مَطِيَّة طالِبِ الأَنْسابِ

فسره فقال: عَفَت أَي لم يَجِد أَحدٌ كريماً يرحلُ إليه فعَطَّل

مَطِيَّته فسَمِنت وكَثُر وَبَرُها. وأَرضٌ عافيةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفَرَ

وكثر. وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكان كثيراً. وعَفَتِ الأَرضُ

إذا غَطَّاها النبات؛ قال حُمَيْد يصف داراً:

عَفَتْ مثلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ فأَصْبَحَتْ

بها كِبرياءُ الصَّعْبِ، وهيَ رَكُوبُ

يقول: غَطاها العشْبُ كما طَرَّ وَبَرُ البعيرِ وبَرَأَ دَبَرُه.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قبل أَن يُسْتَقَى منه، وهو من الكثرة. قال الليث:

ناقةٌ عافيةُ اللَّحْمِ * كثيرةُ اللحم، ونوقٌ عافياتٌ؛ وقال لبيد:

بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُوم

ويقالُ: عَفُّوا ظَهْرَ هذا البعيرِ أَي دَعُوه حتى يَسْمَن. ويقال:

عَفَا فلانٌ على فلان في العلمِ إذا زاد عليه؛ قال الراعي:

إذا كان الجِراءُ عَفَتْ عليه

أَي زادت عليه في الجَرْيِ؛ وروى ابن الأعرابي بيت البَعيث:

بَعِيد النَّوَى جالَتْ بإنسانِ عَيْنه

عِفاءَةُ دَمْعٍ جالَ حتى تَحَدَّرا

يعني دَمْعاً كَثُرَ وعَفَا فسالَ. ويقال: فلانٌ يعفُو على مُنْيةِ

المتَمَنِّي وسؤالِ السائلِ أَي يزيد عطاؤُه عليهما؛ وقال لبيد:

يَعْفُو على الجهْدِ والسؤالِ، كما

يَعْفُو عِهادُ الأمْطارِ والرَّصَد

أَي يزيدُ ويُفْضُلُ. وقال الليث: العَفْوُ أَحلُّ المالِ وأَطْيَبُه.

وعَفْوُ كلِّ شيءٍ: خِيارُه وأَجْوَدُه وما لا تَعَب فيه، وكذلك عُفاوَتُه

وعِفاوتُه. وعَفا الماءُ إذا لم يَطأْهُ شيءٌ يُكَدِّرُه.

وعَفْوةُ المالِ والطعامِ والشَّرابِ وعِفْوَتُه؛ الكسر عن كراعٍ: خياره

وما صفا منه وكَثُرَ، وقد عَفا عَفْواً وعُفُوّاً.

وفي حديث ابن الزبير أَنه قال للنابغة: أَمَّا صَفْوُ أَموالِنا فلآلِ

الزُّبَيْرِ، وأما عَفْوُه فإن تَيْماً وأَسَداً تَشْغَلُه عنكَ. قال

الحَرْبي: العَفْوُ أَحَلُّ المالِ وأَطيَبُه، وقيل: عَفْوُ المالِ ما

يَفْضُلُ عن النَّفَقة؛ قال ابن الأثير: وكِلاهما جائزٌ في اللغة، قال :

والثاني أشبَه بهذا الحديث. وعَفْوُ الماءِ: ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ

بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه. ويقال: عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح

بعد الفساد.

أبو حنيفة: العُفْوَة، بضم العين، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة

على الراعية فيه.

وعَفْوة كلّ شيء وعِفَاوتُه؛ الضم عن اللحياني: صَفْوُه وكثرَتُه، يقال:

ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه؛ قال ابن بري: ومنه

قول الأخطل :

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عِفْواتِه، ويُقَسِّمُوه سِِجالا

والعِفاوةُ: ما يرفع للإنسان من مَرَقٍ. والعافي: ما يُرَدُّ في

القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ. قال ابن سيده: وعافِي القِدْرِ ما

يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي:

فلا تَسْأَليني، واسأَ ما خَلِيقَتي،

إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها

قال ابن السكيت: عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل، ومَن

في موضع النَّصْب لأنه مفعول به، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ

به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً، فإذا جاءهُ مَنْ يستعير قِدْرهُ فرآها

منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها، والعافي: هو الضَّيْفُ، كأَنه

يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته، وقال غيرُه: عافي

القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ، وهو في موضع النَّصْبِ، وكانَ

وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة. قال ابن بري: قال ابن السكيت

العافي والعَفْوة والعِفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ

وما اخْتَلَط به، قال: وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ

المُسْتَعِير، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة.

والعِفاوةُ: الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به؛

وقال الكميت:

وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهُم ذاتُ العِفاوَةِ أَسْغَبُ

قال الجوهري: والعِفارة، بالكسر، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً

يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً، تقول منه: عَفَوْت له

منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به، وقيل: العفاوة،

بالكسر، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه، والعُفاوة، بالضم، آخِرهُ يردُّها

مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ؛ يقال منه: عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في

أَسفلها.

والعِفاء، بالمدِّ والكَسْر: ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ،الواحِدَةُ

عِفاءَةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع:

كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه

عِفاءٌ، كالعَباءَةِ، عَفْشَلِيلُ

وعِفَاءُ النَّعام وغيره: الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار، وكذلك

عِفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير، الواحدة عِفاءَةٌ، ممدودة. وناقةٌ ذاتِ

عِفاءٍ، وليست همزة العِفاءِ والعِفاءَةِ أَصْلِيَّة، إنما هي واو قلبتْ

أَلِفاً فمُدَّت مثل السماء، أَصلُ مَدَّتِها الواو، ويقال في الواحدة:

سَماوَة وسَماءَة، قال: ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِفاءَةٌ حتى تكون كثيرة

كَثيفة؛ وقال بعضُهم في همزة العِفاء: إنَّها أَصلِيَّة؛ قال الأزهري:

وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ، ولكنها همزةٌ ممدودة،

وتصغيرها عُفَيٌّ. وعِفاءُ السَّحابِ: كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وعِفْوَةُ الرجُل وعُفْوَتُه: شَعَر رَأْسِه.

وعَفا المَنزِلُ يَعْفُو وعَفَت الدارُ ونحوُها عَفاءً وعُفُوّاً

وعَفَّت وتَعَفَّت تَعَفِّياً: دَرَسَت، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وعَفَتْها

الرِّيحُ وعَفَّتْها، شدّد للمبالغة؛ وقال:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ، باللِّوَى،

لأَسماءَ عَفَّى آيَةُ المُورُ والقَطْرُ؟

ويقال: عَفَّى اللهُ على أَثَرِ فلان وعَفا الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ

فلانٍ وقَفا عليه بمعنًى واحدٍ. والعُفِيُّ: جمع عافٍ وهو الدارسُ.

وفي حديث الزكاة: قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ

أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه، من قولهم عَفَت

الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه؛ ومنه حديث أَُم سلمة: قالت

لعثمان، رضي الله عنهما: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله،صلى الله عليه وسلم ،

لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها؛ ومنه الحديث: تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم؛

أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها. وفي

حديث ابن عباس: وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي

عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم. وعَفا

أَثَرهُ عَفاءً: هَلَك، على المَثَل؛ قال زهير يذكر داراً:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا،

على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ

والعَفاءُ، بالفتح: التُرابُ؛ روى أَبو هريرة، رضي الله عنه، عن

النبيِّ،صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا

العَفاءُ. قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَفاءُ التراب، وأَنشد بيتَ زهير يذكر

الدارَ، وهذا كقولهم: عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا

يَرْجِع. وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ

رغيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَفاءُ. والعَفاءُ: الدُّرُوس

والهَلاكُ وذهاب الأَثَر . وقال الليث: يقال في السَّبِّ بِفيِهِ

العَفاءُ،وعليه العَفاءُ، والذئبُ العَوّاءُ؛ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ

الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه، وأَما ما ورد في الحديث: إنَّ

المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم

يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه؛ قال ابن الأثير: أَُعْفِيَ

المريض بمعنى عُوفِيَ. والعَفْوُ: الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها

آثارٌ. قال ابن السكيت: عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ.

وقال الشافعي في قول النبي،صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي

له: إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ؛ وأَنشد ابن السكيت:

قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ

قال ابن بري: الشِّعْر للأَخطَل؛ وقبله:

إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً،

هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ

قال: والذي في شعره:

تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة،

تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا

قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا

قال الأزهري: والعَفَا من البلاد، مقصورٌ، مثلُ العَفْو الذي لا ملْك

لأَحد فيه. وفي الحديث: أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَفاً أَي

ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ، وهو من عَفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه

مِلْكٌ، من عفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَفا وخلُص. وفي الحديث: ويَرْعَوْن

عَفاها أَي عَفْوَها.

والعَفْوُ والعِفْو والعَفا والعِفا، بقصرهما: الجَحشُ، وفي التهذيب:

وَلَد الحِمار: وَلَد الحِمار؛ وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي

الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ:

بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه،

وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ

والجمع أَعْفاءٌ وعِفاءٌ وعِفْوةٌ. والعِفاوة، بكسر العين: الأَتانُ

بعَينِها؛ عن ابن الأعرابي. أَبو زيد: يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ

قِرَطَةٍ، قال: وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً، وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة

جمع الظَّأْبِ، وهو السلْفُ. أَبو زيد: العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر،

قال: ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر

البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ، قال: وهي لغة لقَيس، كَرهُوا أَن يقولوا عفاة في

موضع فِعَلة، وهم يريدون الجماعة، فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء، وقال :

ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال

عِفاة. وفي حديث أبي ذرّ، رضي الله عنه: أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً؛

العِفْو، بالكسر والضم والفتح: الجَحْش، قال ابن الأثير: والأُنثى عُفٌوة

وعِفْوَة. ومعافًى: اسم رجل؛ عن ثعلب.

ع ف ا: (الْعَفَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ التُّرَابُ. قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ. وَ (عَفْوُ) الْمَالِ مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَيَسْأَلُونَكَ مَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] » . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] أَيْ خُذِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ. قَالَ وَيُقَالُ: أَعْطَاهُ عَفْوَ مَالِهِ يَعْنِي أَعْطَاهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَيُقَالُ: (أَعْفِنِي) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَكَ أَيْ دَعْنِي مِنْهُ. وَ (اسْتَعْفَاهُ) مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ أَيْ سَأَلَهُ (الْإِعْفَاءَ) . وَ (عَافَاهُ) اللَّهُ وَ (أَعْفَاهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعَافِيَةُ) وَهِيَ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ. وَتُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ يُقَالُ: (عَافَاهُ) اللَّهُ عَافِيَةً. وَ (عَفَا) الْمَنْزِلُ دَرَسَ وَ (عَفَتْهُ) الرِّيحُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَعَفَتْهُ الرِّيحُ أَيْضًا شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَعَفَّى) الْمَنْزِلُ مِثْلُ عَفَا. وَ (عَفَا) عَنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْعَفُوُّ) عَلَى فَعُولٍ الْكَثِيرُ الْعَفْوِ. وَ (عَفَا) الشَّعْرُ وَالنَّبْتُ وَغَيْرُهُمَا كَثُرَ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] أَيْ كَثُرُوا. وَ (عَفَاهُ) غَيْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَ (أَعْفَاهُ) إِذَا كَثَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» وَ (عَفَاهُ) مِنْ بَابِ عَدَا، وَ (اعْتَفَاهُ) أَيْضًا إِذَا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْعُفَاةُ) طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ الْوَاحِدُ (عَافٍ) .

طمح

Entries on طمح in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
[طمح] نه: في ح قيلة: كنت إذا رأيت رجلًا ذا قشر "طمح" بصري إليه، أي امتد وعلا. ومنه: فخر إلى الأرض "فطمحت" عيناه إلى السماء. ن: بفتحتين: ارتفعتا. ك: وصار ينظر إلى فوق، وفيه أنه كان متعبدًا بالفروع قبل البــعثة كشد الإزار، قوله: أرني- بكسر راء وسكونها، أي أعطني.
ط م ح : طَمَحَ بِبَصَرِهِ نَحْوُ الشَّيْءِ يَطْمَحُ بِفَتْحَتَيْنِ طُمُوحًا وَاسْتَشْرَفَ لَهُ وَأَصْلُهُ قَوْلُهُمْ جَبَلٌ طَامِحٌ أَيْ عَالٍ مُشْرِفٌ. 
ط م ح: (طَمَحَ) بَصَرُهُ إِلَى شَيْءٍ ارْتَفَعَ وَبَابُهُ خَضَعَ وَ (طِمَاحًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ طَامِحٌ. وَرَجُلٌ (طَمَّاحٌ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ شَرِهٌ. 

طمح


طَمَحَ(n. ac. طَمْح
طِمَاْح
طُمُوْح)
a. [acc.
or
Bi & Ila], Raised ( his eyes ) towards; glanced
looked at.
b. [Bi], Held ( his head ) high; was proud
haughty.
c.(n. ac. طِمَاْح) ['Ala], Was disobedient to.
d. [Bi], Carried off, went away with.
e. Cast away.

طَمَّحَ
a. [Bi]
see I (e)
أَطْمَحَa. see I (a)
طَمْحَة
طَمَحَة
4t
( pl.
reg. )
a. Misfortune, calamity.

طَاْمِحa. High, lofty.

طَمُوْحa. Eager (look).
طمح طَمَحَ فلانٌ بِبَصَرِه إذا رَماهُ إلى الشَّيْءِ، وفَرَسٌ طامِحُ الطَّرْفِ، وإِذا رَفَعَ يَدَيْه قيل طَمَحَ. وطَمَحَاتُ الدَّهْرِ شَدائدُه. وطَمَّحْتُ بالشَّيْءِ تَطْمِيْحاً رَمَيْتُ به في الهَوَاءِ، وطَمَّحَ بِبْوْلِه. وطَمَحَ في السَّوْمِ إذا اسْتَامَ بِسِلْعَتِه فأبْعَدَ. والطِّمْحُ شَجَرٌ خَشِنٌ. والطَّمّاحُ البَعيرُ الطَّويلُ العُنُقِ، والجَميعُ الطُّمُحُ. والطَّمّاحُ اسْمُ رَجُلٍ.
ط م ح

طمحت ببصري إليه، ونساء طوامح إلى الرجال. وطمح المتكبر بعينه: شخص بها. وفرس طامح الطرف. وطمح الفرس طموحاً وطماحاً: ركب رأسه في عدوه رافعاً بصره، وهو طماح وطموح، وفيه طماحٌ وجماح.

ومن المجاز: أصابته طمحات الدهر: شدائده وطمحت المرأة على زوجها: جمحت. وبحر طموح الموج. وطمحت بالشيء في الهواء: رميت به.
(طمح) - في حديث قَيلَةَ، - رضي الله عنها -: "كُنتُ إذا رأيتُ رجلاً ذا قِشْر طَمَح بَصَرى إليهِ"
: أي امتدَّ وعَلَا. يقال: طَمَح ببصره نَحوِ الشيءِ: أي رَمَى به إليه، وكل مرتفع طامِح، وطَمَح: رَفع يدَيه، وطَمَح بِبَوْله: رَمَاه في الهواء. والطَّمّاح: البَعير الطوِيل العنق.
(طمس) - في حديث الدَّجَّال: "أَنَّه مَطمُوسُ العَيْن".
: أي ذاهِبُها ومَمْسُوحُها من غير بَخْق وبه سُمِّى مَسِيحًا.
[طمح] طمح بصره إلى الشئ: ارتفع. وكلُّ مرتفِعٍ طامِح. ورجلٌ طَمَّاحٌ، أي شَرِهٌ. قال اليزيديّ: الطِماحُ مثل الجِماح. يقال: فرسٌ فيه طِماحٌ. وطَمَحَتِ المرأة مثل جمحت، فهى طامح، أي تطمح إلى الرجال. وأَطْمَحَ فلانٌ بصره: رفعه وقال بعضهم: طَمَحَ، أي أبعد في الطلب. والطماح: اسم رجل من بنى أسد بعثوه إلى قيصر فمحل بامرئ القيس عنده حتى سم. قال الكميت: ونحن طمحنا لامرئ القيس بعدما * رجا الملك بالطماح نكبا على نكب وطمحات الدهر: شدائده. وطَمَحَ ببوْله، إذا رماه في الهواء. وأبو الطمحان القينى: شاعر.
طمح: طمح الفرس: رفع رأسه ولم ينظر إلى موضع يديه وضرب فارسه برأسه. وحسب تفسير ابن العوام (2: 545) ويسمى هذا الفرس طَمُوح.
طمح إلى أو طمح ل: تطلّع إلى صبا إلى، تاق إلى، ابتغى، تمنى، طمع في، رغب في (تاريخ البربر 2: 93، الشربني في معجم مسلم) وفي حيان بسام (3: 3ق) وأقبل الناس إليها من كل قُطْر بالأموال وطمحت لسكانها الآمال، واستوطنها جُمُلَة من جالية قرطبة. وفيه (3: 141ق): وأمله يطمح لإزالته (مخطوطة أ، وفي مخطوطة ب: إلى إزالته).
طمح بفلان والى: جعله يتطلّع إلى ويصبوا إلى.
ففي كتاب عبد الواحد (ص 170): ثم طمح به شرفُ نفسه وعلوُّ هِمَّته إلى تعلم الفلسفة.
طمحت هِمَّته عن: كان فخوراً ومزهواً به.
(المقري 2: 108) طَمُوح. العين الطموح: عين المحب تتطلع إلى الحبيبة الراحلة (معجم مسلم).
طَمُوح العين: من يرفع بصره وهو يمشي وينظر متطلعاً إلى كل الجهات (معجم مسلم) وارى أن كلمة طموح وحدها وصفاً لكلب صيد (المقري 2: 318) لا بد أن تفسر بهذا المعنى.
فرس طموح: انظره في طمح.
طموح بطرف العين، في الكلام عن امرأة= طَمَّاحة (لين معجم مسلم) طَمُوح إلى ول: متطلع إلى، راغب في (تاريخ البربر 1: 544، 638، 2: 261).
طَمُوح: توّاق (تاريخ البربر 1: 454، 493).
فرس طمَّاح= طموح (معجم مسلم) طَمَّاحة: من تركها زوجها وهي ترغب في العودة إليه (معجم مسلم).
طُماَّحَة: حشية، مرتبة، فراش (بوشر).
(ط م ح)

طَمَحت الْمَرْأَة تَطمَحُ طِماحا، وَهِي طامحٌ: نشزت ببعلها.

وطَمَح ببصره يَطْمَحُ طَمحا: شخص. وَقيل: رمى بِهِ إِلَى الشَّيْء. وَرجل طَماحٌ: بعيد الطّرف.

وَفرس طامحُ الطّرف وطَموحُه: مُرْتَفعَة. وطَمَحَ الْفرس يطْمَحُ طِماحا وطُموحا: رفع يَدَيْهِ.

وكل مفرط فِي تكبر طامحٌ، وَذَلِكَ لارتفاعه. والطِّماحُ: الْكبر وَالْفَخْر، لارْتِفَاع صَاحبه.

وبحر طَموحُ الموج: مرتفعه. وبئر طَموحُ المَاء: مُرْتَفعَة الجمة، وَهُوَ مَا اجْتمع من مَائِهَا، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة الْبِئْر:

غادِيَةُ الجَوْلِ طَموحُ الجَمِّ

جِيبَتْ بجوفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ

تُبْذَلُ للجارِ ولابنِ العَمّ

إِذا الشريب كانَ كالأصَمّ

وعَقَدَ اللِّمَّةَ كالأجَمّ

وطَمَحَ بَوْله: باله فِي الْهَوَاء. وطمَّح بالشَّيْء: رمى بِهِ فِي الْهَوَاء.

وطَمَحَ الرجل فِي السَّوْمِ: إِذا استام بسلعته وتباعد عَن الْحق، عَن الَّلحيانيّ.

وطَمَحاتُ الدَّهْر: شدائده، قَالَ:

باتتْ همومي فِي الصَّدر تَخْطأُها ... طَمْحاتُ دهرٍ مَا كنتُ أدْرأها

سكَّن الْمِيم ضَرُورَة.

وَبَنُو الطَّمْح وَبَنُو الطمَّاحِ: بطين.

والطمَّاح: اسْم رجل. وَأَبُو الطَّمَحانِ اسْم شَاعِر. 

طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وهي طامحٌ: نَشَزَت ببعلها.

والطِّماحُ مثل الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مثل جَمَحَتْ، فهي طامح، أَي

تَطْمَح إِلى الرجال. في حديث قَيْلَةَ: كنت إِذا رأَيت رجلاً ذا قِشْرٍ

طَمَحَ بصري إِليه أَي امتدَّ وعلا. وفي الحديث: فَخَرَّ إِلى الأَرض

فَطَمَحَت عيناه

(* قوله «فطمحت عيناه» زاد في النهاية إلى السماء.). الأَزهري

عن أَبي عمرو الشَّيباني: الطامحُ من النساء التي تُبْغِضُ زوجَها وتنظر

إِلى غيره؛ وأَنشد:

بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ العينِ طامِح

قال: وطَمَحَت بعينها إِذا رمت ببصرها إِلى الرجل، وإِذا رفعت بصرها

يقال: طَمَحَت. وامرأَة طَمَّاحة: تَكُرُّ بنظرها يميناً وشمالاً إِلى غير

زوجها.

وطَمَحَ ببصره يَطْمَحُ طَمْحاً: شَخَصَ، وقيل: رمى به إِلى الشيء.

وأَطْمَحَ فلانٌ بصره: رفعه. ورجل طَمّاح: بعيد الطرف، وقيل: شَرِهٌ.

وطَمَحَ بَصَرُه إِلى الشيء: ارتفع.

وفرس طامِح الطَّرْفِ طامِحُ البَصر، وطَمُوحه مرتفعه؛ يقال: فرس فيه

طِماحٌ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ:

طويلٌ طامِحُ الطَّرْفِ،

إِلى مِقْرَعةِ الطلبِ

وطَمَحَ الفرسُ يَطْمَحُ طِماحاً وطُمُوحاً: رفع يديه؛ الأَزهري: يقال

للفرس إِذا رفع يديه قد طَمَّحَ تَطْميحاً.

وكل مرتفع مُفْرِط في تَكَبُّر: طامحٌ، وذلك لارتفاعه.

والطَّماحُ: الكِبْرُ والفخرُ لارتفاع صاحبه.

وبَحْر طَمُوح الموج: مرتفعه. وبئر طَمُوح الماء: مرتفعةُ الجُمَّة، وهو

ما اجتمع من مائها؛ أَنشد ثعلب في صفة بئر:

عادِيَّة الجُولِ طَمُوح الجَمِّ،

جِيبَتْ بجَوْفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ،

تُبْذَلُ للجارِ ولابن العَمِّ،

إِذا الشَّرِيبُ كان كالأَصَمِّ،

وعَقَدَ اللِّمَّةَ كالأَجَمِّ

وطَمَّح بَوْلَه: باله في الهواء. وطَمَّحَ ببوله وبالشيء: رمى به في

الهواء؛ الأَزهري: إِذا رميت بشيء في الهواء قلت طَمَّحْتُ به تَطْميحاً.

وطَمَح به: ذَهَب به؛ قال ابن مقبل:

قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ، رَفيعٌ قَذالُه،

يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلِ يَطْمَحُ

قال: يَطْمَحُ أَي يجري ويذهب بالكهل وبَزِّه. وطَمَح الرجلُ في

السَّوْم إِذا استام بسِلْعَته وتباعد عن الحق؛ عن اللحياني. وطَمَح أَي

أَبْعَدَ في الطلب. وطَمَحاتُ الدهر: شدائده؛ قال الأَزهري: وربما خفف؛ قال

الشاعر:

باتت هُمومي في الصَّدْرِ تَخْطاها

طَمْحاتُ دَهْرٍ، ما كنتُ أَدراها

سكن الميم ضرورة؛ قال الأَزهري: ما ههنا صلة. وبنو الطَّمَحِ: بُطَيْنٌ.

والطَّمَّاحُ: من أَسماء العرب. والطَّمّاحُ: اسم رجل من بني أَسد بعثوه

إِلى قَيْصَرَ فَمَحَلَ بامرئ القيس حتى سُمَّ؛ قال الكُمَيْتُ:

ونحن طَمَحْنا لامرئ القَيْسِ، بَعْدَما

رَجا المُلْكَ بالطَّمّاحِ، نَكْباً على نَكْبِ

وأَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ: اسم شاعر.

طمح

1 طَمَحَ بَصَرُهُ إِلَيْهِ, (S, L, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. طُمُوحٌ (K in art. مد, and TK) and طِمَاحٌ and طَمْحٌ, (TK,) His sight, or eye, became raised towards it, (S, K,) i. e., a thing: (S:) or became stretched and raised towards it. (L.) And طَمَحَ بِبَصَرِهِ, aor. ـَ (L, Msb,) inf. n. طَمْحٌ, (L,) or طُمُوحٌ, (Msb,) He raised his eyes; (L, Msb;) [and] so بَصَرَهُ ↓ أَطْمَحَ: (S, K:) or cast his eyes: (L:) towards a thing (إِلَى شَىْءٍ, L, or نَحْوَ شَىْءٍ, Msb): [said to be] from the phrase جَبَلٌ طَامِحٌ. (Msb.) And طَمَحَ بَعَيْنِهِ, said of a proud man, He raised his eye. (A.) and طَمَحَتْ بِعَيْنِهَا She (a woman) cast her eye at a man. (L.) And طَمَحَتْ [alone], said of a woman, She raised her eyes. (L.) And تَطْمَحُ

إِلَى الرِّجَالِ [She raises her eyes towards, or looks at, men]. (S.) b2: And طَمَحَ, inf. n. طِمَاحٌ and طُمُوحٌ, (A, L, TA,) He (a horse) raised his head and his eyes in his running: (A, TA:) or he raised his fore legs; (L;) and so ↓ طمّح, inf. n. تَطْمِيحٌ: (T, L, K:) [or the former, he was, or became, refractory, and overcame his rider, running away with him: for] طِمَاحٌ is syn. with جِمَاحٌ, (K,) or like جِمَاحٌ: (Yz, S:) one says, فَرَسٌ فِيهِ طِمَاحٌ [a horse in which is refractoriness, &c.]. (S.) b3: طَمَحَتْ, aor. ـَ (L,) inf. n. طِمَاحٌ, (L, K,) is also said of a woman, meaning (assumed tropical:) She was, or became, disobedient to her husband, resisting him, hating him, and deserting him: (L, K: *) and, thus said of a woman, طَمَحَتْ, (S, K,) or طَمَحَتْ عَلَى زَوْجِهَا, (A,) is syn. with, (A, K,) or like, (S,) جَمَحَتْ (tropical:) [she went forth from the place where she used to pass the night, in anger, without the permission of her husband]: (S, A, K:) and طَمَحَتْ مِنْ زَوْجِهَا and جَمَحَتْ (tropical:) she went forth from the house, or tent, of her husband, to her own family, before he divorced her. (TA in art. جمع.) And طَمَحَ, like جَمَحَ اليه, said of a man, (assumed tropical:) He hastened, or went quickly, to him, or it, so that his course was not turned for anything. (TA in art. طمح.) b4: طَمَحَ, inf. n. طِمَاحٌ, also signifies (assumed tropical:) He was proud, and boastful; because he who is so exalts himself. (L.) b5: And طَمَحَ فِى السَّوْمِ (assumed tropical:) He went far beyond what was right, or just, in making a bargain for his merchandise. (Lh, L.) and طَمَحَ, (S,) or طَمَحَ فِى الطَّلَبِ, (K,) (assumed tropical:) He went far in search; (S, K;) so accord. to some. (S.) [طَمَحَ إِلَى كُلِّ شَىْء, said of the heart, app. means (assumed tropical:) It aspired to everything: see its part. n., طَامِحٌ.] b6: طَمَحَ الشُّخْبُ (assumed tropical:) The extended stream of milk from the udder fell upon the ground so as to be unprofitable. (Provs. of Meyd, section ش: see شُخْبٌ.) b7: طَمَحَ بِهِ (assumed tropical:) He made, or caused, him, or it, to go, go away, or pass away; took away, carried off, or went away with, him, or it. (K.) b8: And طَمَحْتُ الشَّىْءَ [if not a mistranscription for طَمَّحْتُ بِالشَّىْءِ] (tropical:) I cast the thing in the air. (A.) 2 طَمَّحَ see 1. b2: طمّح بِبَوْلِهِ, (S, K, TA,) and طمّح بَوْلَهُ, (L, TA,) and طمّح بِالشَّىْءِ, inf. n. تَطْمِيحٌ, (T, TA,) (tropical:) He cast forth his urine, (S, L, K, TA,) and the thing, (T, TA,) in the air. (T, S, L, K, TA.) [See also 1, last sentence.]4 أَطْمَحَ see 1, second sentence.

طِمْحٌ, or طِمَحٌ, (accord. to different copies of the K,) expl. by Ibn-'Abbád, (K, TA,) in the Moheet, (TA,) as the name of A species of tree, is a mistake, being correctly with ظ and خ; (K, TA;) or it is also called طمخ as well ظمخ. (TA in art. ظمخ.) نِيَّةٌ طَمَحٌ i. q. بَعِيدَةٌ [app. meaning (assumed tropical:) A distant, or remote, thing, or place, that is the object of an action or journey]; like طَرَحٌ and ضَرَحٌ. (O in art. ضرح.) طَمَحَاتُ الدَّهْرِ, (S, A, K.) and طَمْحَاتُهُ, (K,) the latter used by poetic license, (TA,) (tropical:) The hard, or distressing, events, or the calamities, or afflictions, of time, or fortune. (S, A, K.) طَمُوحُ البَصَرِ: see طَامِحٌ. b2: بَحْرٌ طَمُوحُ المَوْجِ (A, TA) (tropical:) A sea of which the waves rise high. (TA.) And بِئْرٌ طَمُوحُ المَآءِ (tropical:) A well of which the water has collected and risen high. (TA.) سَيْرٌ طُمَاحِىٌّ (assumed tropical:) A far, or distant, journey; like طُرَاحِىٌّ. (As, O in art. طرح.) طَمَّاحٌ A long-sighted man. (L.) And طَمَّاحَةٌ A woman who looks much to the right and left at strange men, or at a man who is not her husband. (L.) b2: Also (assumed tropical:) Vehemently desirous, or greedy; or very vehemently desirous, or very greedy: (S, K:) applied to a man. (S.) طَامِحٌ [part. n. of 1: fem. with ة: pl. of the latter طَوَامِحُ]. You say نِسَآءٌ طَوَامِحُ إِلَى الرِّجَالِ [Women who raise their eyes towards, or look at, men]. (A.) And فَرَسٌ طَامِحُ الطَّرْفِ, (A, L,) and طَامِحُ البَصَرِ, and ↓ طَمُوحُهُ, (L,) A horse that raises, or elevates, his eye. (L.) b2: طَامِحٌ [without ة] is also an epithet applied to a woman, from طَمَحَتْ as syn. with, or similar to, جَمَحَتْ; [i. e. an epithet meaning That goes forth from the place where she has been accustomed to pass the night, in anger, without the permission of her husband; or that goes forth from the house, or tent, of her husband, to her own family, not having been divorced by him;] (S, K;) that raises her eyes towards, or looks at, men (تَطْمَحُ

إِلَى الرِّجَالِ): (S:) or that hates her husband, and looks towards other men: (Aboo-'Amr EshSheybánee, T:) a woman disobedient to her husband, resisting him, hating him, and deserting him. (L.) b3: Also A high, overlooking, mountain. (Msb.) Anything high, lofty, or elevating itself. (S, K.) And (assumed tropical:) Anyone lofty, or elevating himself, in excessive pride. (T, TA.) And one says قَلْبٌ طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْء [app. meaning (assumed tropical:) A heart aspiring to everything]. (Lth, O, K, TA, voce شَنِقٌ.)
طمح
: (طَمَحَ بَصَرُه إِليه، كمَنَعَ: ارْتَفعَ) . وَفِي حَدِيث قَيْلَة؛ (كُنتُ إِذا رَأَيْتُ رَجلاً ذَا قِشْرٍ طَمَحَ بَصري إِليه) ، أَي امتَدّ وعَلا. وَفِي آخَرَ: (فخَرّ إِلى الأَرْضِ فطَمَحتْ عَيناهُ) . (و) من الْمجَاز: طَمَحتِ (المَرْأَةُ) على زَوْجِهَا: مثل (جَمَحَتْ، فَهِيَ طامِحٌ) ، أَي تَطْمَحُ إِلى الرِّجال. وروَى الأَزهريّ عَن أَبي عَمْرٍ والشّيبانيّ: الطامِحُ من النِّسَاءِ: الّتي تُبْغِضُ زَوجَها وتَنْظُر إِلى غيرِه، وأَنشد:
بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ العَيْنِ طامِحِ
قَالَ: وطَمَحتْ بِعيْنِها: إِذا رَمَتْ ببصرِهَا إِلى الرجُل: وإِذا رَفعتْ بَصَرَهَا يُقَال: طَمَحَتْ. وامرأَةٌ طَمّاحَةٌ: تُكثِر نَظَرَها يَمِينا وشِمالاً إِلى غيرِ زَوْجِهَا. ونساءٌ طَوامِحُ. (و) طَمَحَ (بِهِ) : إِذا (ذَهَبَ) بِهِ. قَالَ ابْن مُقْبِل:
قُوَيْرِحِ أَعْوَامٍ رَفِيعٍ قَذَالُهُ
يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلُ يَطْمَحُ
قَالَ: يَطْمَح، أَي يَجْرِي ويَذْهَب بالكَهْل وَبَزِّه. (و) طَمَحَ (فِي الطَّلبِ: أَبْعَدَ) ، ونسَبَه الجوهَرِيّ إِلى البَعْض.
(وكُلُّ مرتَفِعٍ: طامِحٌ) ، هاذا نصُّ الجوهريِّ. وَفِي (التّهذيب) : وكلّ مرتفعٍ مُفْرِطٍ فِي تكبُّر طَامِحٌ، وذالك لارتفاعه.
(و) طَمح ببصرِه يَطْمَحُ طمْحاً: شَخَص. وَقيل: رَمَى بِهِ إِلى الشَّيْءِ.
و (أَطْمَحَ) فُلانٌ (بَصَرَه: رَفَعَه) .
(و) الطِّماح (ككِتَابٍ: النُّشُوزُ) ، وَقد طَمحتِ المرأَةُ تَطْمَحُ طِمَاحاً، وَهِي طامِحٌ: نَشَزَتْ ببعْلِها. (و) قَالَ اليَزِيدِي: الطِّمَاحُ: مثل (الجِمَاح) .
(و) طمَح الفَرَسُ يطْمحُ طِمَاحاً وطُمُوحاً: رفَع رَأْسَه فِي عدْوِه رافِعاً بَصَرَه.
وفَرَسٌ طامِحُ الطَّرّفِ: طامِحُ البَصَرِ وطَمُوحُه، أَي مُرْتَفِعُه. وَفِيه طِمَاحٌ، وأَنشد:
طَوِيلٍ طَامِحِ الطَّرفِ
إِلى مَفْزَعَةِ الكَلْبِ
(و) قَالَ الأَزهَرِيّ: يُقَال: طمَّحَ الفَرَسُ تطْمِيحاً: إِذا (رفعَ يَدَيه) .
(و) من الْمجَاز: طَمَّحَ (ببوْلِه) وبالشيْءِ: (رَمَاه فِي الهواءِ) . وَيُقَال: طمّح بَوْلَهُ: بالَهُ فِي الهَواءِ. وَفِي (التّهْذِيب) : إِذا رَمَيت بشيْءٍ فِي الهَواءِ قلت: طَمَّحْت (بِهِ) تطميحاً.
(والظِّمْخُ) ، بِالْكَسْرِ: (للشَّجَرِ) ، الصّواب فِيهِ أَنه (بالظّاءِ والخاءِ المعجمتينِ) ، كَمَا سيأْتي. (وغَلِط) الصاحب (بنُ عَبّادِ) فِي الْمُحِيط.
(وَبَنُو الطَّمَح، محرّكَةً: قبيلةٌ) من الْعَرَب. وَفِي (اللِّسَان) أَنه بُطَينٌ.
(و) من الْمجَاز: (طَمَحَاتُ الدَّهْرِ، محرَّكةً ومُسكَّنةً: شَدائدُه) . قَالَ الأَزهَرِيّ: ورُبما خُفِّفَ، قَالَ الشَّاعِر:
باتتْ هُمُومِي فِي الصَّدْرِ تَحْضَؤها
طَمْحَاتُ دَهْرٍ مَا كُنْتُ أَدْرَؤها
سكّن الْمِيم ضَرُورَة. قَالَ الأَزهرِيّ: (مَا) هُنَا صِلَة.
(وأَبو الطَّمَحَانِ القَيْنِيّ، محرّكَةً: شاعرٌ) ، واسْمه حَنْظَلةُ بنُ شَرْقيّ.
(والطّمّاح، ككتّان: الشَّرِه) ، والبَعِيدُ الطَّرْف، (و) من أَسْماءِ الْعَرَب، وَاسم (رَجُل من) بني (أَسَدٍ بَعَثوه إِلى قَيْصَرَ) ملكِ الرُّومِ (فَمحلَ بامرىءِ القَيْسِ) ، أَي مَكَرَ بِهِ وخَدَعه (حتّى سُمّ) . قَالَ الكُمَيْت:
ونَحْن طَمَحْنا لامرىءِ القَيْس بعدَما
رجَ المُلْكَ بالطَّمّاحِ نكْباً على نَكْبِ
(والطَّمّاحِيّة) ، بِالتَّشْدِيدِ (: ماءٌ شَرْقيَّ سَمِيراءَ) ، من مَنْزلِ حاجِّ الكُوفةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الطِّمَاح: الكِبْرُ والفَخْرُ، لارتفاعِ صاحبِه.
وَطمَح الرّجلُ فِي السَّوْم: إِذا اسْتَامَ بسِلْعته وتباعَدَ عَن الحقّ، عَن اللِّحْيانيّ.
وَمن الْمجَاز: بَحْرٌ طَمُوحُ المَوْجِ: مُرْتَفِعُه. وبئرٌ طَمُوحُ الماءِ: مرتفعةُ الجُمةِ، وَهُوَ مَا اجتَمعَ مِن مَائِهَا، أَنشد ثَعْلَب فِي صِفة بئرٍ:
عادِيَّة الجُولِ طَمُوح الجَمِّ
جِيبَتْ بجَوفِ حَجَرٍ هرْشَمِّ
تُبْذَلُ للجَارِ ولابْنِ العَمِّ
إِذا الشَّرِيب كانَ كالأَصَمِّ

حقب

Entries on حقب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
حقب: {الحُقُب}: الدهر. والحُقْب: ثمانون سنة.
[حقب] الحُقْبُ بالضم: ثمانون سنة، ويقال أكثر من ذلك، والجمع حقاب، مثل قف وقفاف. والحقبة بالكسر: واحدة الحقب وهى السِنونَ. والحُقُبُ: الدهر. والأحقاب: الدهور، ومنه قوله تعالى: (أوَ أَمْضِيَ حُقُباً) . والحَقَبُ بالتحريك: حَبْلٌ يُشَدُّ به الرجل إلى بطن البعير مما يلي ثيلَهُ كي لا يجتذبَه التصدير. تقول منه: أَحْقَبْتُ البعيرَ. وحَقِبَ البعيرُ بالكسر إذا أصاب حَقَبُهُ ثيلَهُ فاحتبس بَوْلُهُ. ويقال أيضاً: حَقِبَ العامُ، إذا احتبس مطرُهُ. والأحقب: حمار الوحش، سُمِّيَ بذلك لبياضٍ في حَقْوَيْهِ، والانثى حقباء. وقال الراجز :

كأنها حقباء بلقاء الزلق * ويقال للقارة الطويلة في السماء: حقباء. والحقاب أيضا: جبل معروف. قال الراجز يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في هذا الجبل : قد ضمها والبدن الحقاب جدى لكل عامل ثواب الرأس والاكوع والاهاب والحقيبة: واحدة الحقائب. واحتقبه واستحقبه بمعنىً، أي احتمله. ومنه قيل: احتقب فلانٌ الإثمَ، كأنه جمعه. واحتقبه من خلفه. والمحقب: المردف.
حقب
الحَقَبُ: حَبْلٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ في بَطْنِ البَعيرِ لئلاً يَجْذِبَه التَّصْدِيرُ، وأحْقَبْتُ النَّاقَةَ: شَدَدْتَ حَقَبَها. وحَقِبَ البَعير حَقْباً: تَعَسَّر عليه البَوْلُ. وفي الحَديثِ: لا رِأْيَ لحاقِب. والحَقَبُ في النّاقَةِ: يُصِيْبُ ضَرْعَها فَتُقْطَعُ حَوَامِلُه فلا تُحْلَبُ أَبَداً. والأحْقَبُ: حِمَارُ الوحش، سُمِّيَ به لِبَيَاضِ حَقْوَيْه، والأُنْثى: حَقْبَاءُ. والقارَةُ الحَقْبَاءُ: الدّقِيقَةُ المُسْتَطِيْلَةُ في السَّمَاء. والحِقَابُ: شَيْءٌ تَتَّخِذْه المَرْأَةُ تَشُدُّه على وَسَطِها، والجَميعُ: الحُقُبُ. والاحْتِقابُ: شَدُّ الحَقِيْبَةِ من خَلْفٍ، وكذلك الاسْتِحْقَابُ. والحَقِيْبَةُ: عَجُزُ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، يُقال: امْرَأَةٌ نُفُجُ الحَقِيْبَةِ. وال
مُحْقِبُ: كالمُرْدِفِ. والحِقْبَةُ: زَمَانٌ من الدَّهْرِ لا وَقْتَ له، والجَميعُ: الأحْقَابُ والحِقَبُ، ويُقال: ثَمانُوْنَ سَنَةً، والحُقُبُ: مِثْلُه. وحَقِبَ المَطَرُ العامَ: تَأَخَّرَ. وحَقِبَتِ الأرْضُ. وفي مَثَلٍ: اسْتَحْقَبَ الغَزْوَ أصحابُ البَرَاذِيْنِ يُقال عِنْدَ ضِيْقِ المَخَارِجِ. وحِقَابٌ: اسْمُ جَبَلٍ.
[حقب] فيه: لا رأي "لحاقب" ولا لحاقن، الحاقب من احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه. ومنه النهي عن صلاتهما. ومنه ح: "حقب" أمر الناس، أي فسد من حقب المطر تأخر. ومنه: ركبت الفحل "فحقب" من حقب البعير إذا احتبس بوله، وقيل: أن يصيب قضيبه الحقب وهو الحبل الذي يشد على حقو البعير فيورثه ذلك. وح حنين: ثم انتزع طلقاً من حقبه. ن: بفتح حاء وقاف. نه: أي من الحبل المشدود على حقو البعير، أو من حقيبته وهي الزيادة التي تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذي يجمع فيه الرجل زاده. ومنه ح: خرج بي إلى غزوة مؤتة مردفي على "حقيبة" رحله. وح عائشة: "فأحقبها" عبد الرحمن على ناقة، أي أردفها خلفه على حقيبة الرحل. وح: "أحقب" زاده خلفه على راحلته [أي جعله وراءه حقيبة]. وح: الإمعة "المحقب" الناس دينه، وروى: الذي يحقب دينه الرجال، أي من يقلد دينه لكل أحد أي يجعل دينه تابعاً لدين غيره بلا حجة ولا روية، وهو من الإرداف على الحقيبة. وفي صفة الزبير: كان نفج "الحقيبة" أي رابى العجز ناتئه، وهو بضم نون وفاء، ومنه انتفج جنبا البعير ارتفعا. و"الأحقب" أحد النفر الذين جاءوا إليه صلى الله عليه وسلم من جن نصيبين، قيل: كانوا خمسة. وفيه: وأعبد من تعبد في "الحقب" جمع حقبة بالكسر السنة وهو بالضم ثمانون سنة، قيل: أكثر، وجمعه حقاب.
ح ق ب

كأن رحلي على أحقب، وهو الذي في مكان الحقب منه بياض، وهو حبل يلي الحقو. والأتان حقباء، والجمع حقب. قال ذو الرمة:

حقب سماحيج في أحشائها قبب

وشد الرحل بالحقب. وحقب البعير فهو حقب: وقع حقبه على ثيله، فتعسر بوله لذلك، وربما قتله. وحقبت الناقة: أصاب الحقب ضرعها، فامتنع درها. وملأ حقيبته وحقائبه. واحتقب الشيء واستحقبه: احتمله خلفه. قال النابغة:

مستحقبو حلق الماذيّ يقدمهم ... شم العرانين ضرّابون للهام

وكل ما حمل وراء الرحل فهو حقيبة. قال حاتم:

وما أنا بالطاوي حقيبة رحلها ... لأبعثها خفاً وأترك صاحبي

ومضى عليه حقب وحقبة وأحقاب وحقب.

ومن المجاز: امرأة نفج الحقيبة: للعجزاء واحتقب خيراً أو شراً، واستحقبه: احتمله وادّخره، واسم المحتقب الحقيبة، تقول: احتقب فلان حقيبة سوء. وقال امرؤ القيس:

والله أنجح ما طلبت به ... والبر خير حقيبة الرحل

وقال الحارث بن حرجة الفزاريّ:

ولّوا وأرماحنا حقائبهم ... نكرهها فيهم فتنأطر

وأحقبت غلامي: أردفته. وحقب العام: احتبس مطره، ومنه الحديث " لا رأي لحاقن ولا حاقب ".
ح ق ب : الْحُقْبُ الدَّهْرُ وَالْجَمْعُ أَحْقَابٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَضَمُّ الْقَافِ لِلِاتِّبَاعِ لُغَةٌ وَيُقَالُ الْحُقْبُ ثَمَانُونَ عَامًا وَالْحِقْبَةُ بِمَعْنَى الْمُدَّةِ وَالْجَمْعُ حِقَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقِيلَ الْحِقْبَةُ مِثْلُ: الْحَقَبِ وَالْحَقَبُ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رَحْلُ الْبَعِيرِ إلَى بَطْنِهِ كَيْ لَا يَتَقَدَّمَ إلَى كَاهِلِهِ وَهُوَ غَيْرُ الْحِزَامِ وَالْجَمْعُ أَحْقَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَحَقِبَ بَوْلُ الْبَعِيرِ حَقَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا احْتَبَسَ وَحَقِبَ الْمَطَرُ تَأَخَّرَ وَقَدْ يُقَالُ حَقِبَ الْبَعِيرُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ فَهُوَ حَاقِبٌ وَرَجُلٌ حَاقِبٌ أَعْجَلَهُ خُرُوجُ الْبَوْلِ وَقِيلَ الْحَاقِبُ الَّذِي احْتَاجَ إلَى الْخَلَاءِ لِلْبَوْلِ فَلَمْ يَتَبَرَّزْ حَتَّى حَضَرَ غَائِطُهُ وَقِيلَ الْحَاقِبُ الَّذِي اُحْتُبِسَ غَائِطُهُ وَالْحَقِيبَةُ الْعَجِيزَةُ وَالْجَمْعُ حَقَائِبُ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ يَصِفُ جَارِيَةً
صَعْدَةٌ مَا عَلَا الْحَقِيبَةَ مِنْهَا ... وَكَثِيبٌ مَا كَانَ تَحْتَ الْحِقَابِ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ هِيَ طَوِيلَةٌ كَالْقَنَاةِ ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحْمَلُ مِنْ الْقُمَاشِ عَلَى الْفَرَسِ خَلْفَ الرَّاكِبِ حَقِيبَةً مَجَازًا لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَجُزِ وَحَقَبْتُهَا وَاحْتَقَبْتُهَا حَمَلْتُهَا ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِي اللَّفْظِ حَتَّى قَالُوا احْتَقَبَ فُلَانٌ الْإِثْمَ إذَا اكْتَسَبَهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ مَحْسُوسٌ حَمْلُهُ. 
(حقب) - في الحَدِيث: "كان أبو أُّمَامَة، رضي الله عنه، أحقَبَ زَادَه خَلفَه على رَحْلِه".
: أي جَعلَه وراءَه حَقِيبَةً.
- وقال زَيدُ بنُ أَرقَم، رضي الله عنه: "كُنتُ يَتِيماً لابن رَواحَة، رَضِى الله عنه، فَخرَج بي إلى مُؤتَةَ مُردِفِى على حَقِيبَة رَحلهِ".
الحَقِيبة: وِعاء يَجَمعُ الرَّجلُ فيه زَادَه، والجَمْع الحَقَائِب.
- في الحَدِيثِ: "ثم انتَزَع طَلًقاً من حَقَبه" .
الحَقَب: نِسْعَة أو حَبْل يُشَدّ على حَقْو البَعِير، أو حَقِيبَتِه.
والحَقِيبة: الزِّيادة التي تُجعَل في مُؤخَّر القَتَب، وكلَّ شَىءٍ جَعلتَه في مُؤَخَّرة رَحْلِك أو قَتَبِك فقد احتقَبْته . يقال: أَحقَبتُ البَعِيرَ، إذا شَدَدْتَه بالحَقَب. - وفي الحَدِيثِ: "فأَحقَبها على نَاقَة" .
: أي أَردفَها خَلفَه على حَقِيبَة الرَّحْل.
- وفي حديث: "حَقِبَ أَمرُ النَّاس".
: أي فَسَد واحْتَبَسَ، من قولهم: حَقِب المَطرَ العامَ: أي تَأخَّر واحْتَبس وقَلَّ.
- وفيه: ذِكْر: "الأَحْقَب" .
أَحَد النَّفَر الجَائِين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جِنِّ نَصِيبِيْن، وقيل: كانوا خَمْسَة : خَسَا، ومَسَا، وشَاصَه، وبَاصَه، والأَحْقَب.
- في الحَدِيث "كان نُفُجَ الحَقِيبَة".
: أي رَابِى العَجُز نَاتِئَه، ولم يَكُن أزل.
- في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود: "الذي يَحْقِبُ دِينَه الرِّجالَ". : أي المُردِف، من الحَقِيبة، يَعْنِى المُقَلِّد لِكُلّ واحدٍ بلا رَوِيَّة.
الْحَاء وَالْقَاف وَالْبَاء

الحَقَبُ: الحزام الَّذِي يَلِي حقو الْبَعِير. وَقيل: الحقَبُ حَبل يشد بِهِ الرحل فِي بطن الْبَعِير لِئَلَّا يُؤْذِيه التصدير.

وحَقِب حَقَبا فَهُوَ حَقِبٌ: تعسر عَلَيْهِ الْبَوْل من وُقُوع الحقَبِ على ثيله. وَلَا يُقَال نَاقَة حَقِبةٌ، لِأَن النَّاقة لَيْسَ لَهَا ثيل.

والحقَبُ والحِقابُ: شَيْء تعلق بِهِ الْمَرْأَة الْحلِيّ وتشده فِي وَسطهَا، وَالْجمع حُقُبٌ.

والحِقابُ: خيط يشد فِي حقو الصَّبِي تدفع بِهِ الْعين.

والحَقَبُ فِي النجائب: لطافة الحقوين وَشدَّة صفاقهما وَهِي مِدْحَة.

والحِقابُ: الْبيَاض الظَّاهِر فِي أصل الظفر.

والأحقَبُ: الحمارُ الوحشي الَّذِي فِي بَطْنه بَيَاض، وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض مَوضِع الحقَبِ، وَالْأول أقوى.

والحقيبةُ: الرفادة فِي مُؤخر القتب. وكل شَيْء شدّ فِي مُؤخر رَحل أَو قتب فقد احتُقِبَ. والمُحقِبُ: المردف.

واحتَقبَ خيرا أَو شرا. واستحقبه: ادخره، على الْمثل، لِأَن الْإِنْسَان حَامِل لعمله ومدخر لَهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فاليوم أُسقَي غيرَ مستحقبٍ ... إِثْمًا من اللهِ وَلَا واغلِ

والحُقْبُ: الْقَبَائِل الخساس لِأَنَّهَا تستردف وتستتبع، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد، قَالَ الأخطل:

وَفِي الحُقْبِ من أفْناءِ قِيسٍ كأنَّهُمْ ... بمنعَرجِ الثرثارِ خُشْبٌ على خُشْبِ والحِقْبةُ من الدَّهْر: مُدَّة لَا وَقت لَهَا.

والحِقْبةُ: السّنة، وَالْجمع حِقَبٌ وحُقوبٌ كحلية وحلى.

والحُقْبُ والحُقُبُ: ثَمَانُون سنة، وَقيل: أَكثر من ذَلِك، وَقيل: الحُقُبُ السّنة عَن ثَعْلَب. وَقَوله تَعَالَى: (أَو أمضِيَ حُقُبا) قيل مَعْنَاهُ: سنة، وَقيل مَعْنَاهُ: سِنِين. وبسنين فسره ثَعْلَب، فالحُقُبُ على تَفْسِير ثَعْلَب يكون أقل من ثَمَانِينَ، لِأَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لم ينْوِ أَن يسير ثَمَانِينَ سنة وَلَا أَكثر، وَذَلِكَ أَن بَقِيَّة عمره فِي ذَلِك الْوَقْت لَا تحْتَمل ذَلِك.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أحقابٌ وأحقُبٌ. قَالَ ابْن هرمة:

وَقد وَرِث العبَّاسُ قبلَ محمدٍ ... نبيَّينِ حلاَّ بطنَ مكَّةَ أحْقُبا

وقارة حَقْباءُ: مستدقة طَوِيلَة فِي السَّمَاء، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

ترَى القُنَّة الحقباءَ مِنْهَا كَأَنَّهَا ... كُميتٌ يبارِي رَعْلَةَ الخيلِ فارِدُ

وَهَذَا الْبَيْت منحول.

وحَقِبَ الْمَطَر حَقَبا: احْتبسَ. وكل مَا احْتبسَ فقد حقِب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحُقْبَةُ: سُكُون الرّيح، يَمَانِية.

وحَقِبَ الْمَعْدن وأحقبَ: لم يُوجد فِيهِ شَيْء.

والأحقَبُ - زَعَمُوا - اسْم بعض الْجِنّ الَّذين جَاءُوا يسمعُونَ الْقُرْآن من النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والحِقابُ: جبل بِعَيْنِه، قَالَ الشَّاعِر:

يضُمّها والبَدَنَ الحِقابُ

الْبدن: الوعل المسن.

حقب

1 حَقِبَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (A, Msb, K,) inf. n. حَقَبٌ, (Msb, TA,) It (a camel's urine) became suppressed: and, elliptically, (Msb,) he (a camel) suffered suppression of his urine, (S, Msb,) or had difficulty in staling, (A, K,) in consequence of the pressure of his حَقَب [or hind girth] upon his sheath, (S, A, K,) which sometimes kills the beast; as also ↓ احقب. (TA.) And حَقِبَتْ She (a camel) suffered suppression of her milk in consequence of the pressure of the حَقَب upon her udder. (A.) b2: [Hence,] said of rain, (IAar, L, Msb, K,) &c., (K,) (tropical:) It was delayed; (L, Msb;) was withheld; (IAar, L, K;) as also ↓ احقب. (TA.) And of a year (عام), (tropical:) Its rain was withheld. (S, R, A.) And of a mine, (tropical:) [It ceased to yield; or] nothing was found in it; as also ↓ احقب. (K, TA.) and of a gift, or benefit, (tropical:) It became little, or ceased. (TA.) And of an affair, (tropical:) It became perverted, marred, or disordered, and impeded. (L.) A2: See also 8.4 احقب He girded a camel with a حَقَب. (S.) b2: He made a person to ride behind him on the same beast; (A, TA;) as also ↓ استحقب, (A,) or ↓ احتقب, q. v. (TA.) A2: See also 1, in three places.8 احتقب He bound a حَقِيبَة behind [on his camel or horse]; (Az, TA;) as also ↓ استحقب: (Ham p. 289:) he bound anything behind the [camel's saddle called] رَحْل or قَتَب: (K:) he put on, or conveyed, a حقيبة behind him on his horse [or camel]; as also ↓ حَقَبَ: (Msb:) he carried, or conveyed, a thing behind him [on his beast]; as also ↓ استحقب: and he made a person to ride behind him on the حقيبة. (TA.) See also 4. b2: [Hence,] احتقب and ↓ استحقب (S, A, K) (tropical:) He bore, or took upon himself the burden of, (S, A,) a thing, (S,) good, or evil; (A;) syn. اِحْتَمَلَ: (S, A:) and laid it up for the future; (A, K;) namely, good, or evil: (A:) for a man [as it were] bears his actions, and lays them up for the future [to be rewarded or punished for them]. (TA.) And hence, احتقب الإِثْمَ (S, Msb) (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself the burden of, the sin; or] he committed the sin: as though it were a thing perceived by the senses, which he bore or carried [behind him]: (Msb:) or as though he collected it into a mass, and conveyed it behind him [as a حقيبة]. (S.) 10 إِسْتَحْقَبَ see 4 and 8; the latter in three places.

حُقْبٌ, (A, Msb, K,) or ↓ حُقُبٌ, (S,) or the latter also, (A, Msb, K,) i. q. دَهْرٌ; (S, A, Msb, K, and Bd in xviii. 59;) [as meaning] A long time: (Bd ib.:) and the former, (S,) or both, (A, Msb, * K,) eighty years; (S, A, Msb, K, and Bd ubi suprà;) as some say: (Msb and Bd:) or more: (S, A, K:) or, as some say, seventy;: (Bd:) and a year; (A, K;) as also ↓ حِقْبَةٌ: (S, A, K:) or years: (A, K:) pl. of the former حِقَابٌ [a pl. of mult.], (S, TA,) and of the latter, (S, TA,) or former, (Msb,) or of both, (TA,) أَحْقَابٌ (S, A, Msb, K) and أَحْقُبٌ [both pls. of pauc.]. (Az, K.) حَقَبٌ A camel's hind girth; the girth that is next to the flank: (A, K:) or a rope with which a camel's saddle is bound to his belly, (S, A, Msb, K,) next to the sheath of his penis, in order that the fore girth may not draw it forward (S, TA) nor hurt him, (TA,) or in order that the saddle may not shift forward to his withers: (Msb:) pl. أَحْقَابٌ. (Msb.) b2: And A cord with which the حَقِيبَة is bound. (ISh, TA.) b3: See also حِقَابٌ.

A2: In excellent she-camels, Smallness, or slenderness, of the flanks, with tenseness, or firmness, of the skin of those parts: a quality approved. (Az, TA.) حَقِبٌ: see حَاقِبٌ.

حُقُبٌ: see حُقْبٌ.

حِقْبَةٌ A period of time, (A, Msb, K,) undefined: (A, K:) accord. to some, i. q. حُقْبٌ: (Msb:) see this latter: pl. جِقَبٌ (S, K) and حُقُوبٌ. (K.) حِقَابٌ A thing to which a woman hangs ornaments, and which she binds upon her waist; as also ↓ حَقَبٌ: (K:) an ornamented thing which a woman binds upon her waist: (S:) accord. to Az, like the بَرِيم, except that the latter has different-coloured threads. (TA.) b2: A thread, or string, that is bound upon the waist of a child to avert the evil eye. (Az, K.) b3: The whiteness that appears at the root of the nail. (K.) حَقِيبَةٌ A bag, or receptacle, (A, TA,) in which a man puts his travelling-provisions; (TA;) and any other thing that is conveyed behind a man [on his beast]: (A [accord. to which this is a proper signification]:) what the rider conveys behind him: (MF [accord. to whom this is a tropical significatiom, from the same word in the last of the senses mentioned below]:) what is borne, of goods or utensils or the like, upon the horse, behind the rider: (Msb [accord. to which, also, this is tropical]:) anything that is bound at the hinder part of the [camel's saddle called] رَحْل or of the [saddle called] قَتَب: (K:) what is put behind the رَحْل: they used to put the coats of mail behind their رِحَال, in the [receptacles called] عِيَاب, that they might put them on in case of war: (Ham p. 458:) a thing like a بَرْذَعَة, [a covering for a camel's back,] of two kinds; namely, that of the [cloth called] حِلْس, which is hollowed out, so as to admit the upper part of the camel's hump; and that of the [saddle called] قَتَب, which is behind: ISh says that it (the قَتَب) is placed upon the hinder part of the camel, beneath the two hinder curved pieces of wood of the قَتَب: (TA:) a رِفَادَة [or kind of pad, or stuffed thing,] placed at the hinder part of the قَتَب: (K:) pl. حَقَائِبُ. (S, A.) You say, مَلَأَ حَقِيبَتَهُ [He filled his حقيبة]. (A.) And أَرْدَفَهُ خَلْفَهُ عَلَىالحَقِيبَةِ He made him to ride behind him on the حقيبة. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) A thing [of an ideal kind] that one takes upon himself, or lays up for the future [to be rewarded or punished for it]. (A.) You say, اِحْتَمَلَ حَقِيبَةَ سُوْءٍ (tropical:) [He took upon himself a burden of evil: as though he bound it behind him: see 8]. (A, TA.) And البِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةٍ (tropical:) [Piety is the best thing that one can take upon himself, and lay up for the future to profit thereby]. (A, TA.) b3: [Hence also, accord. to the A, which I follow in marking this signification as tropical, but accord. to the Msb and to MF it is the primary signification,] (tropical:) The hinder parts, or posteriors, (A, Msb, MF, TA,) of a woman, (A, Msb,) and of a man: (TA:) pl. as above. (Msb.) So in the phrase نُفُجُ الحَقِيبَةِ (tropical:) Large, (A,) or prominent, (TA,) in the posteriors. (A, TA.) حَاقِبٌ A camel suffering suppression of his urine: (Msb:) and ↓ حَقِبٌ [signifies the same; or] a camel having difficulty in staling, in consequence of the pressure of his حَقَب [or hind girth] upon his sheath, which sometimes kills him. (A, TA.) And the former, A man who is caused to hurry by the issuing of his urine: (Msb:) or who requires to go to the privy (Msb, TA) for the discharge of his urine, (Msb,) [or to evacuate his bowels,] and does it not until he suffers constipation: (Msb, TA:) or one suffering constipation. (Msb.) [See an ex. voce حَاقِنٌ.]

أَحْقَبُ A wild ass having a whiteness in the belly: (K:) or white in the part where the kind girth (حَقَب) would be placed: (A, K:) the former is the more approved meaning: (TA:) or a wild ass; so called because white in the flanks: (S:) fem. حَقْبَآءُ: (S, A:) pl. حُقْبٌ. (A.) b2: Also حَقْبَآءُ A قارة [or small isolated mountain], (S, K,) slender, (TA,) rising high into the sky, (S, K,) of which the flanks, or middle parts, (الحَقْوَانِ,) are enveloped by the mirage (السَّرَاب, so in the K accord. to the TA), or by dust (التُّرَاب, accord. to the CK and a MS. copy of the K): or حَقْبَآءُ, (K,) or قَارَةٌ حَقْبَآءُ, (TA,) signifies a قارة having, in its middle part, dust of a whitish hue (أَعْفَرُ), with بُرْقَة [app. meaning a mixture of blackness and whiteness] of the rest. (K, TA.) مُحْقَبٌ Made to ride behind another on the same beast. (S.) b2: Bound upon the [حَقِيبَة or]

حَقَائِب. (Ham p. 289.) b3: The fox: (K:) so called because of the whiteness of his belly. (TA.) مُحْقِبٌ One who makes another to ride behind him on the same beast. (K.) b2: Hence, in a trad., المُحْقِبُ النَّاسَ دِيَنَهُ (assumed tropical:) He who makes his religion to follow that of others, without evidence, proof, or consideration. (TA.)

حقب: الحَقَبُ، بالتحريك: الحِزامُ الذي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وقيل:

هو حَبْلٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ في بَطْنِ البَعِير مـما يلي ثِيلَه، لِئَلاَّ يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَيُقَدِّمَه؛ تقول منه: أَحْقَبْتُ البَعِيرَ.

وحَقِبَ، بالكسر، حَقَباً فهو حَقِبٌ: تَعَسَّرَ عليه البَوْلُ مِن وُقُوعِ الحَقَبِ على ثِيلِه؛ ولا يقال: ناقةٌ حَقِبةٌ لأَنَّ الناقة لَيس لها ثِيلٌ. الأَزهري: من أَدَواتِ الرَّحْلِ الغَرْضُ والحَقَبُ، فأَما الغَرْضُ فهو حِزامُ الرَّحْلِ، وأَما الحَقَبُ فهو حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ.

ويقال: أَخْلَفْتُ عن البَعِير، وذلك إِذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه، فيَحْقَبُ هو حَقَباً، وهو احْتِباسُ بَوْلِه؛ ولا يقال ذلك في الناقةِ لأَنَّ

بَوْلَ الناقةِ من حَيائها، ولا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحَياءَ؛ والإِخْلافُ

عنه: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ مـما يَلِي خُصْيَتَي البَعِير.

ويقال: شَكَلْت عن البَعير، وهو أَن تجعل بين الحَقَب والتَّصْدير خَيْطاً، ثم تَشُدَّه لئلا يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثِّيلِ. واسم ذلك الخَيْطِ:

الشِّكالُ.

وجاءَ في الحديث: لا رَأْي لِحازِقٍ، ولا حاقِبٍ، ولا حاقِنٍ؛ الحازِقُ : الذي ضاقَ عليه خُفُّه، فَحَزَقَ قَدَمَه حَزْقاً، وكأَنه بمعنى لا رأْي لذي حَزْقٍ؛ والحاقِبُ: هو الذي احْتاجَ إِلى الخَلاءِ، فلم يَتَبَرَّزْ، وحَصَرَ غائطَه، شُبِّه بالبَعِير الحَقِبِ الذي قد دَنا الحَقَبُ مِن ثِيلِه، فمنَعَه من أَن يَبُولَ. وفي الحديث: نُهِيَ عن صلاة الحاقِبِ والحَاقِنِ.

وفي حديث عُبادةَ بن أَحْمَر: فجمَعْتُ إِبِلي، ورَكِبْتُ الفَحْلَ،

فحَقِبَ فَتَفاجَّ يَبُولُ، فَنَزَلْتُ عنه.

حَقِبَ البعيرُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه. ويقال: حَقِبَ العامُ إِذا احْتَبَس مَطَرُه.

والحَقَبُ والحِقابُ: شيء تُعَلِّقُ به المرأَةُ الحَلْيَ، وتَشُدُّه في

وسَطِها، والجمع حُقُبٌ. والحِقابُ: شيءٌ مُحَلىًّ تَشُدُّه المرأَةُ

على وَسَطِها. قال الليث: الحِقابُ شيء تتخذه المرأَة، تُعَلِّق به

مَعالِيقَ الحُليِّ، تَشُدُّه على وسَطها، والجمع الحُقُبُ. قال الأَزهري:

الحِقابُ هو البَرِيمُ، إِلاَّ أَنَّ البَريمَ يكون فيه أَلوانٌ من الخُيُوطِ

تَشُدُّه المرأَة على حَقْوَيْها. والحِقابُ: خَيْط يُشَدُّ في حَقْوِ الصبيِّ، تُدْفَعُ به العينُ.

والحَقَبُ في النَّجائبِ: لَطافةُ الحَقْوَيْنِ، وشِدَّةُ صِفاقِهما، وهي مِدْحةٌ.

والحِقابُ: البياض الظاهر في أَصل الظُّفُر.

والأَحْقَبُ: الحِمار الوَحْشِيُّ الذي في بَطْنِه بياض، وقيل: هو

الأَبيضُ موضعِ الحَقَبِ؛ والأَوّل أَقْوَى؛ وقيل: إِنما سُمي بذلك لبياضٍ في حَقْوَيْهِ، والأُنثى حَقْباءُ؛ قال رؤبة بن العجاج يُشَبِّه ناقَتَه بأَتانٍ حَقْباءَ:

كَأَنـَّهَا حَقْباء بَلْقاءُ الزَّلَقْ، * أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ، مَطْوِيُّ الحَنقْ

والزَّلَقُ: عَجِيزَتُها حيث تَزْلَقُ منه. والجادِرُ: حِمارُ الوَحْشِ

الذي عَضَّضَتْه الفُحُول في صَفْحَتَيْ عُنُقِه، فصار فيه جَدَراتٌ.

والجَدَرةُ: كالسِّلْعة تكون في عُنُقِ البعير، وأَراد باللِّيتَيْن صَفْحَتَي العُنقِ أَي هو مَطْوِيٌّ عند الحنَقِ، كما تقول: هو جَرِيءُ الـمَقْدَمِ أَي جَرِيءٌ عند الإِقْدامِ والعَرب تُسَمِّي الثَّعْلَبَ مُحْقَباً، لبيَاضِ بَطْنِه. وأَنشد بعضُهم لأُم الصَّريح الكِنْدِيّةِ، وكانت تحتَ جَرير، فوَقَع بينها وبين أُخت جرير لِحَاءٌ وفِخارٌ، فقالت:

أَتَعْدِلِينَ مُحْقَباً بأَوْسِ،

والخَطَفَى بأَشْعَثَ بنِ قَيْسِ،

ما ذاكِ بالحَزْمِ ولا بالكَيْسِ

عَنَتْ بذلكَ: أَنَّ رِجالَ قَوْمِها عند رِجالِها، كالثَّعْلَب عند الذِّئب. وأَوْسٌ هو الذئب، ويقال له أُوَيْسٌ.

والحَقِيبةُ كَالبَرْذَعةِ، تُتَّخَذ لِلحِلْسِ والقَتَبِ، فأَمـّا حَقِيبةُ القَتَبِ فَمِنْ خَلْفُ، وأَمـّا حَقِيبةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبةٌ عن ذِرْوةِ السَّنامِ. وقال ابن شميل: الحَقِيبةُ تكون على عَجُزِ البَعِير، تحت حِنْوَيِ القَتَبِ الآخَرَيْن.

والحَقَبُ: حَبْلُ تُشَدُّ به الحَقِيبةُ.

والحَقِيبةُ: الرِّفادةُ في مُؤَخَّر القَتَبِ، والجمع الحَقائبُ.

وكلُّ شيءٍ شُدّ في مؤَخَّر رَحْل أَو قَتَب، فقد احْتُقِبَ.

وفي حديث حنين: ثم انْتَزَع طَلَقاً مِنْ حَقِبه أَي من الحَبْلِ

الـمَشْدُود على حَقْوِ البعير، أَو من حَقِيبتِه، وهي الزِّيادةُ التي تُجْعَل في مُؤَخَّر القَتَب، والوعاءُ الذي يَجْعَل الرجل فيه زادَه.

والمُحْقِبُ: الـمُرْدِفُ؛ ومنه حديث زيد بن أَرْقَمَ: كنتُ يَتِيماً

لابنِ رَواحةَ فَخرجَ بي إِلى غَزْوةِ مُؤْتةَ، مُرْدِفي على حَقِيبةِ

رَحْلِه؛ ومنه حديث عائشة: فَأَحْقَبَها عبدُالرحمن على ناقةٍ، أَي

أَرْدَفَها خَلْفَه على حَقِيبةِ الرَّحْل. وفي حديث أَبي أُمامة: أَنه أَحْقَبَ زادَه خَلْفَه على راحِلَتِه أَي جعلَه وراءه حَقِيبةً.

واحتَقَبَ خَيْراً أَو شَرًّا، واسْتَحْقَبه: ادَّخَره، على المثَل،

لأَنّ الإِنسان حامِلٌ لعَمَلِه ومُدَّخِرٌ له. واحْتَقَبَ فلان الإِثْم:

كأَنَّه جَمَعَه واحْتَقَبَه مَنْ خَلْفهِ؛ قال امْرُؤُ القيس:

فاليَوْمَ أُسْقَى، غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ، * إِثْماً، مِنَ اللّهِ، ولا واغِلِ

واحْتَقَبَه واسْتَحْقَبَه، بمعنى أَي احْتَمَلَه.

الأَزهري: الاحْتِقابُ شَدُّ الحَقِيبةِ من خَلْفٍ، وكذلك ما حُمِلَ مِن

شيء من خَلْفٍ، يقال: احْتَقَبَ واسْتَحْقَبَ؛ قال النابغة:

مُسْتَحْقِبِي حَلَقِ الماذِيِّ، يَقْدُمُهم * شُمُّ العَرانِينِ، ضَرَّابُون لِلهامِ(1)

(1 قوله «مستحقي حلق إلخ» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة: مستحقبو حلق الماذي خلفهمو.)

الأَزهري: ومن أَمثالهم: اسْتَحْقَبَ الغَزْوَ أَصْحابَ البَراذِينِ؛

يقال ذلك عند ضِيق المخَارِج؛ ويقال في مثله: نَشِبَ الحَديدةُ والتَوَى المِسمارُ؛ يقال ذلك عند تأْكيد كل أَمر ليس منه مَخْرَجٌ.

والحِقْبةُ من الدَّهر: مدّة لا وَقْتَ لها. والحِقْبةُ، بالكسر: السَّنةُ؛ والجمع حِقَبٌ وحُقُوبٌ كحِلْيةٍ وحُلِيٍّ.

والحُقْبُ والحُقْبُ: ثمانون سَنةً، وقيل أَكثرُ من ذلك؛ وجمع الحُقْبِ حِقابٌ، مثل قُفٍّ وقِفافٍ، وحكى الأَزهري في الجمع أَحْقَاباً.

والحُقُبُ: الدَّهرُ، والأَحْقابُ: الدُّهُور؛ وقيل: الحُقُبُ السَّنةُ، عن ثعلب.

ومنهم من خَصَّصَ به لغة قيس خاصَّة. وقوله تعالى: أَو أَمْضِيَ حُقُباً؛ قيل: معناه سنةً؛ وقيل: معناه سنين، وبسِنينَ فسره ثعلب. قال الأَزهري: وجاء في التفسير: أَنه ثمانون سنة، فالحُقُب على تفسير ثعلب، يكون أَقَلَّ من ثمانين سنة، لأَنّ موسى، عليه السلام، لم يَنْوِ أَن يَسِيرَ ثَمانين سَنةً، ولا أَكثر، وذلك أَنّ بَقِيَّةَ عُمُرِه في ذلك الوَقْت لا تَحْتَمِلُ ذلك؛ والجمع من كل ذلك أَحْقابٌ وأَحْقُبٌ؛ قال ابن هَرْمةَ:

وقد وَرِثَ العَبّاسُ، قَبْلَ مُحمدٍ، * نَبِيَّيْنِ حَلاَّ بَطْنَ مَكَّةَ أَحْقُبا

وقال الفرَّاءُ في قوله تعالى: لابِثينَ فيها أَحْقاباً؛ قال: الحُقْبُ

ثمانُون سنةً، والسَّنةُ ثَلثُمائة وستون يوماً، اليومُ منها أَلفُ سنة

من عَدد الدنيا، قال: وليس هذا مـما يدل على غاية، كما يَظُنّ بعضُ الناس، وإِنما يدُل على الغايةِ التوْقِيتُ، خمسةُ أَحْقاب أَو عشرة، والمعنى أَنهم يَلْبَثُون فيها أَحْقاباً، كُلَّما مضَى حُقْب تَبِعه حُقْب آخَر؛ وقال الزجاج: المعنى أَنهم يَلْبَثُون فيها أَحْقاباً، لا يذُوقُون في الأَحْقابِ بَرْداً ولا شَراباً، وهم خالدون في النار أَبداً، كما قال اللّه، عز وجل؛ وفي حديث قُسّ:

وأَعْبَدُ مَن تَعَبَّدَ في الحِقَبْ

هو جمع حِقْبةٍ، بالكسر، وهي السنةُ، والحُقْبُ، بالضم؛ ثَمانُون سَنةً، وقيل أَكثر، وجمعه حِقابٌ.

وقارةٌ حَقْباء: مُسْتَدِقّةٌ طَويلةٌ في السماء؛ قال امرؤُ القيس:

تَرَى القُنَّةَ الحَقْباء، مِنْها، كَأَنـَّها * كُمَيْتٌ، يُبارِي رَعْلةَ الخَيْلِ، فارِدُ

وهذا البيت مَنْحُول. قال الأَزهري، وقال بعضهم: لا يقال لها حَقْباء، حتى يَلْتَوِيَ السَّرابُ بِحَقْوَيْها؛ قال الأَزهري: والقارةُ الحَقْباء التي في وسَطها تُرابٌ أَعْفَرُ، وهو يَبْرُقُ ببياضِه مع بُرْقةِ سائِرِه.

وحَقِبَت السماءُ حَقَباً إِذا لم تُمْطِرْ. وحَقِبَ المطَرُ حَقَباً:

احْتَبَسَ. وكُلّ ما احْتَبَس فقد حَقِبَ، عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حَقِبَ أَمـْرُ النَّاسِ أَي فَسَدَ واحْتَبَس، مِن قولهم حَقِبَ

الـمَطَرُ أَي تأَخَّر واحْتَبَسَ.

والحُقْبَةُ: سكون الرِّيحِ، يمانيةٌ.

وحَقِبَ الـمَعْدِنُ، وأَحْقَبَ: لم يوجد فيه شيء، وفي الأَزهري: إِذا لم يُرْكِزْ. وحَقِبَ نائِلُ فلان إِذا قلَّ وانْقَطَعَ.

وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: الإِمَّعةُ فيكم اليَوْمَ

الـمُحْقِبُ الناسَ دِينَه؛ وفي رواية: الذي يُحْقِبُ دِينَه الرِّجالَ؛ أَراد: الذي يُقَلِّد دينَه لكل أَحد أَي يَجْعَلُ دِينَه تابعاً لدينِ غيره، بلا حُجّة ولا بُرْهانٍ ولا رَوِيَّةٍ، وهو من الإِرْدافِ على الحقيبة.

وفي صفة الزبير، رضي اللّه عنه: كانَ نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي رابِيَ

العَجُز، ناتئه، وهو بضم النون والفاء؛ ومنه انْتَفَجَ جَنْبا البعير أَي ارتفعا.

والأَحْقَبُ: زعموا اسم بعض الجنّ الذين جاؤُوا يستمعون القرآن من النبي، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر الأَحقب، وهو أَحَدُ النفَر الذين جاؤُوا إِلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، من جنّ نَصِيبِينَ، قيل: كانوا خمسةً: خَسا، ومَسا، وشاصهْ، وباصهْ، والأَحقَب.

والحِقابُ: جبل بعَيْنه، مَعْروف؛ قال الراجز، يَصِفُ كَلْبةً طَلَبَتْ

وَعِلاً مُسِنّاً في هذا الجَبَل:

قد قُلْتُ، لـمَّا جَدَّتِ العُقابُ، وضَمَّها، والبَدنَ، الحِقابُ:

جِدِّي، لكلِّ عامِلٍ ثَوابُ، الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ

البَدنُ: الوَعِلُ الـمُسِنُّ؛ قال ابن بري: هذا الرجز ذكره الجوهري:

قد ضَمَّها، والبَدنَ، الحِقابُ

قال: والصواب: وضَمَّها، بالواو، كما أَوردناه. والعُقابُ: اسم

كَلْبَتِه؛ قال لها لـمَّا ضَمَّها والوَعِل الجَبَلُ: جِدِّي في لحَاق هذا

الوَعِلِ لتأْكُلِي الرَّأْسَ والأَكْرُعَ والإِهابَ.

حقب
: (الحَقَبُ مَحَرَّكَةً: الحِزَامُ) الَّذِي (يَلِي حَقْوَ البَعِيرِ، أَو) هُوَ (حَبْلٌ يُشَدُّ بهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِهِ) أَي البَعِيرِ مِمَّا يَلِي ثِيلَهُ لِئلاَّ يُؤْذِيَهُ التَّصْدِيرُ يَجْتَذِبَه التصدِيرُ فيُقَدِّمَه.
(وحَقِبَ) بالكَسْرِ (كفَرِحَ) إِذَا (تَعَسَّرَ عَلَيْهِ البَوْلُ من وُقُوعِ الحَقَبِ على ثِيلِه) أَي وِعَاءِ قَضِيبِه، ورُبَّمَا قَتَلَه، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ حَقِبَةٌ، لأَن الناقَةَ لَيْسَ لَهَا ثِيلٌ، بلْ يُقَال: أَخْلَفْت عَن البعيرِ، لأَنَّ بَوْلَهَا من حَيَائِهَا، وَلَا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحياءَ، فالإِخْلاَفُ عَنهُ أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ مَا بَين خُصْيَتَي البَعِيرِ، وَيُقَال: شَكَلْتُ عَن البَعِيرِ، وَهُوَ أَن تَجْعَلَ بَين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ خَيْطاً ثمَّ تَشُدَّه لِئلاَّ يَدْنُوَ الحَقَبُ من الثِّيلِ، واسْمُ ذلكَ الخَيْطِ: الشِّكَالُ، وَقَالَ الأَزهريّ: مِنْ أَدَوَاتِ الرَّحْلِ: الغَرْضُ والحَقَبُ، فأَمَّا الغَرْضُ فَهُوَ حِزَامُ الرَّحْلِ: الغَرْض والحَقَبُ، فأَمَّا الغَرْضُ فَهُوَ حِزَامُ الرَّحْلِ، وأَمّا الغَرْضُ فَهُوَ حِزَامُ الرَّحْلِ، وأَمّا الحَقَبُ فَهُوَ حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ، وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بنِ أَحْمَرَ (ورَكِبْتُ الفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ) حَقِبَ البَعِيرُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه (و) حَقِبَ (المَطَرُ وغيرُه) حَقَباً (: احْتَبَسَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَيُقَال: حَقِبَ العَامُ، إِذا احْتَبَسَ مَطَرُه، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس، وَمثله فِي الرَّوْض لِلسُّهَيْلِي، وَفِي الحَدِيث: (حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ) أَي فَسَدَ واحْتَبَسَ، من قَوْلهم: حَقِبَ المَطَرُ، أَي تَأَخَّرَ واحْتَبَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) حَقِبَ (المَعْدِنُ) إِذا (لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شيءٌ) وَهُوَ أَيضاً مجَاز كَمَا قَبْلَه، وَحَقِبَ نَائِلُ فلانٍ، إِذا قَلَّ وانْقَطَعَ، (كَأَحْقَبَ) فِي الكُلِّ، والحَاقِب: هُوَ الَّذِي احْتَاجَ إِلى الخَلاَءِ فَلِمَنْ يَتَبَرَّزْ وحَصَرَ غَائِطَه، شُبِّهَ بالبَعِيرِ الحَقِبِ الَّذِي قد دَنَا الحَقَبُ من ثِيلِه فَمَنَعَه من أَن يَبُولَ، وَجَاء فِي الحَدِيث (لاَ رَأْيَ لِحَازِقِ وَلاَ حَاقِبٍ وَلاَ حَاقِنٍ وَفِي آخَرَ (نُهِيَ عَن صَلاَةِ الحَاقِبِ والحَاقِنِ) .
(والحِقَابُ كَكِتَابٍ: شَيْءٌ تُعَلِّقُ بِهِ المَرْأَةُ الحَلْيَ وتَشُدُّهُ فِي وَسَطِهَا) وَقيل: شيءٌ مُحَلًّى تَشُدُّهُ المَرْأَةُ فِي وَسَطِهَا، وَقَالَ الليثُ: الحِقَابُ: شَيْء تَتَّخِذُهُ المَرْأَةُ تُعَلِّقُ بِهِ مَعَالِيقَ الحُلِيِّ تَشُدُّهُ على وَسَطِهَا، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِقَابُ هُوَ البَرِيمُ إِلاَّ أَنَّ البَرِيمَ يكونُ فِيهِ أَلْوَانٌ من الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأَةُ على حَقْوَيْهَا. (كالحَقَبِ، مُحَرَّكَةً) قَالَ الأَزِريّ: الحَقَبُ فِي النَّجَائِبِ: لِطَافَةُ الحَقْوَيْنِ وشِدَّةُ صِفَاقِهِمَا، وهِيَ مِدْحَةٌ (ج) حُقُبٌ (كَكُتُبٍ، و (الحِقَابُ أَيضاً) : البَيَاضُ الظَّاهِرُ فِي أَصْلِ الظُّفْرِ، و) الحِقَابُ (خَيْطٌ يُشَدُّ فِي حَقْوِ الصَّبِيِّ لِدَفْعِ العَيْنِ) ، قالَه الأَزهريُّ، (و) الحِقَابُ (: جَبَلٌ بِعُمَانَ) وَفِي نسخةٍ بنَعْمَانَ، قَالَ الراجز يَصِفُ كَلْبَةً طَلَبَتْ وَعِلاً مُسِنًّا فِي هذَا الجَبَلِ:
قَدْ قُلْتُ لَمَّا جَدَّتِ العُقَابُ
وَضَمَّهَا والبَدَنَ الحِقَابُ
جِدِّي لِكُلِّ عَامِل ثَوَابُ
الرَّأْسُ والأَكْرُعِ والإِهَابُ
البَدَنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ، والعُقَابُ اسْمُ كَلْبَةٍ، وروى الْجَوْهَرِي: قَدْ ضَمَّهَا. والوَاوُ أَصَحُّ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، أَي جِدِّي فِي لَحَاقِ هَذَا الوَعِلِ لِتَأْكُلِي الرَّأْسَ والأَكْرُعَ والإِهَابَ.
(والأَحْقَبُ: الحِمَارُ الوَحْشِيّ الَّذِي فِي بَطْنِهِ بَيَاضٌ، أَو) هُوَ (الأَبْيَضُ مَوْضِعِ الحَقَبِ) والأَوَّلُ أَقْوَى، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ لِبَيَاضٍ فِي حَقْوَيْهِ، والأُنثَى: حَقْبَاءُ، قَالَ رؤْبَةُ بن العجاج:
كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ
أَوْ جَادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ
(و) فِي الحَدِيث ذكر الأَحْقَبِ، زَعَمُوا أَنَّهُ (اسْمُ جِنِّيَ من) النَّفَرِ (الذينَ) جاءَوا إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن جِنِّ نَصِيبِينَ (اسْتَمَعُوا القُرْآنَ) من النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَه ابنُ الأَثيرِ وغيرُه، وَيُقَال: كَانُوا خَمْسَةً: خَسَا ومَسَا وشاصة وباصَة والأَحْقَب.
(والحَقِيبَةُ) كالبَرْذَعَةِ تُتَّخَذُ لِلْحِلْسِ والقَتَبِ، فأَمَّا حَقِيبَةُ القَتَبِ فَمن خَلْفُ، وأَمَّا حَقِيبَةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبَةٌ عَن ذِرْوَةِ السَّنَامِ، وقالَ ابْن شُمَيْلٍ: الحَقِيبَةُ تكونُ على عَجُزِ البَعِيرِ تَحْتَ حِنْوَيِ القَتَبِ الآخَرَيْنِ، والحَقَبُ: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ الحَقِيبَةُ، والحَقِيبة: (الرِّفَادَةُ فِي مُؤَخَّرِ القَتَبِ) والجَمْعُ الحَقَائِبِ، وَمن الْمجَاز مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الزُّبَيْرُ (كَانَ نُفُجَ الحَقِيبَةِ) أَي رَابِيَ العَجْزِ نَاتِئَهُ، وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ والفَاءِ، وَمِنْه: انْتَفَحَ جَنْبَا البَعِيرِ: ارْتَفَعَا، وفُلاَنٌ احْتَمَلَ حَقِيبَةَ سُوءٍ.
والبِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّحْلِ
(وكُلُّ مَا) أَي شَيءٍ (شُدَّ فِي مُؤَخَّرِ رَحْلٍ أَو قَتَبٍ فقد احْتُقِبَ) وَفِي التكملة: فقد اسْتَحْقَبَ، وأَنشد للنابغة: مُسْتَحْقِبُو حَلَقِ المَاذِيِّ خَلْفَهُمُ
شُمُّ العَرَانِينِ ضَرَّابُونَ لِلْهَامِ
وَفِي حَدِيث حُنَيْن (ثمَّ انْتَزَعَ طَلْقاً مِنْ حَقَبِهِ) أَي منَ الحَبْلِ المَشْدُودِ على حَقْوِ البَعِيرِ أَو من حَقِيبَتِه، وَهِي الرِّفَادَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي مُؤخَّرِ القَتَبِ وَالوِعَاءُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرَّجُلُ زَادَهُ.
(والمُحْقِبُ) كمُحْسِنٍ: (المُرْدِفُ) ، وأَحْقَبَه: أَرْدَفَهُ، وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُودٍ ((الإِمَّعَة) فيكمُ اليوْمَ المُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ) أَرَادَ الَّذِي يَجْعَلُ دِينَه تَابعا لدِينِ غَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَلا رَوِيَّةٍ، وَهُوَ من الإِرْدَافِ عَلَى الحَقِيبَةِ.
(و) المُحْقَبُ (بفَتْحِ القَافِ: الثَّعْلَبُ) لِبَيَاضِ إِبْطَيْهِ، وأَنْشَدَ بَعضُهم لاِمِّ الصَّرْيحِ الكِنْدِيَّةِ، وكانَتْ تَحْتَ جَرِيرٍ فَوَقَعَ بَيْنَهَا وبَيْنَ أُخْتِ جرير لِحَاءٌ وفخَارٌ فقالَتْ:
أَتَعْدِلِينَ مُحْقَباً بِأَوْسِ
والخَطَفَى بِأَشْعَثَ بنِ قَيْسه
مَا ذَاكِ بالحَزْمِ وَلاَ بالكَيْسِ
عَنَتْ بذلكَ أَنَّ رِجَالَ قَوْمِهَا عِنْدَ رِجَالِهَا كالثَّعْلَبِ عِنْد الذِّئْبِ، وأَوْسٌ هُوَ الذِّئْبُ.
(واحْتَقَبَهُ) على ناقَتِه: أَرْدَفَهُ خَلْفَهُ على حَقِيبَةِ الرَّحْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ، واحْتَقَبَ فلانٌ الإِثْمَ: جَمَعَهُ، واحْتَقَبَه من خَلْفِهِ، وَقَالَ الأَزهريّ: الاحْتِقَابُ: شَدُّ الحَقِيبَةِ من خَلْفٍ، وَكَذَلِكَ مَا حُمِلَ من شيءٍ مِن خَلْفِ، يُقَال احْتَقَب واسْتَحْقَبَ، واحْتَقَبَ خَيْراً أَوْ شَرًّا.
(واسْتَحْقَبَه: ادَّخَرَه) ، على المَثَلِ، لأَنَّ الإِنسانَ حامِلُ لِعَمَلِه ومُدَّخِرٌ لَهُ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: احْتَقَبَهُ واسْتَحْقَبَهُ أَي احْتَمَلَهُ، قَالَ الأَزهريّ: ومِنْ أَمْثَالِهِم (اسْتَحْقَبَ الغَزْوُ أَصْحَابَ البَرَازِينِ) يقالُ ذلكَ عِنْد تَأْكِيدِ كُلِّ أَمْرٍ لَيْسَ مِنْهُ مَخْرَجٌ.
(والحِقْبَةُ، بالكَسْرِ، من الدَّهْرِ: مُدَّةٌ لَا وَقْتَ لَهَا، والسَّنَةُ، ج) حِقَبٌ (كعِنَبٍ، و) حُقُوبٌ مِثْلُ (حُبُوبٍ) كحِلْبَةٍ وحُلِيَ.
(و) الحُقْبَةُ (بالضَّمِ: سُكُونُ الرِّيحِ) ، يَمَانِيَةٌ، يُقَال: أَصَابَتْنَا حُقْبَةٌ فِي يَوْمِنَا.
(والحُقْبُ بالضَّمِ و) الحُقُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: ثَمَانُونَ سَنَةً) والسَّنَةُ ثَلاَثمَائَة وسِتُّونَ يَوْماً، اليَوْمُ مِنْهَا: أَلْفُ سَنَةٍ من عَدَدِ الدُّنْيَا، كَذَا قالَهُ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 021 لابثين فِيهَا اءَحقابا} (النبأَ: 23) ومثلُه قَالَ الأَزهريُّ، (أَوْ أَكْثَرُ) من ذَلِك، (و) الحُقْبُ: (الدَّهْرُ و) الحُقْبُ: (السَّنَةُ أَو السِّنُونَ) ، وهما لِثَعْلَبٍ، وَمِنْهُم من خَصَّصَ فِي الأَوْل لُغَةَ قَيْسٍ خَاصَّةً (ج) الحُقْبِ: حِقَابٌ، مِثْلُ قُفَ وقِفَاف، وجَمْعُ الحُقُبِ بضَمَّتَيْنِ (أَحْقَابٌ وأَحْقُبٌ) حَكَاهُ الأَزهريُّ، وَقَالَ: الأَحْقَابُ: الدُّهُورُ، وقِيلَ: بل الأَحْقَابُ والأَحْقُبُ جَمْعُهُمَا.
(والحَقْبَاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْدَاسٍ) أَخِي العَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ، لِمَا بِحَقْوَيْهَا مِن البَيَاضِ (و) الحَقْبَاءُ (القَارَة) المَسْتَرِقَّة (الطَّوِيلَةُ فِي السَّمَاءِ) قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
تَرَى القُبَّةَ الحَقْبَاءَ مِنْهَا كَأَنَّهَا
كُمَيْتٌ تُبَارِي رَعْلَةَ الخَيْلِ فَارِدُ
فِي (لِسَان الْعَرَب) : وهَذَا البَيْتُ مَنْحُولٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: (و) قَالَ بعضُهُم: لَا يُقَالُ حَقْبَاءُ إِلاَّ (وَقَدِ الْتَوَى السَّرَابُ بِحَقْوَيْهَا، أَو) القَارَةُ الحَقْبَاءُ هِيَ (الَّتِي فِي وَسَطِهَا تُرَابٌ أَعْفَرُ بَرَّاقٌ) ترَاهُ يَبْرُقُ لبياضه (مَع بُرْقَةِ سَائِرِه) وهُو قولُ الأَزهريّ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الحَاقِبُ: هُوَ الَّذِي احْتَاجَ إِلى الخَلاَءِ يَتَبَرَّزُ وَقد حَصَرَ غائطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ (لاَ رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَلاَ حَاقِبٍ وَلاَ حَازِقٍ) نَقله الصاغانيّ.
ح ق ب: (الْحُقْبُ) بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْقَافِ ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَجَمْعُهُ (حِقَابٌ) مِثْلُ قُفٍّ وَقِفَافٍ. وَ (الْحِقْبَةُ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَاحِدَةُ (الْحِقَبِ) وَهِيَ السُّنُونَ. وَ (الْحُقُبُ) بِضَمَّتَيْنِ الدَّهْرُ وَجَمْعُهُ أَحْقَابٌ. 
حقب: احتقب: احتمل، حمل الشيء معه وذهب به كالهدايا التي تسلمها (المقري 1: 227) وكالدراهم والأسلحة (تاريخ البربر 2: 52) واحتقب السلطان (تاريخ البربر 2: 380) واحتقبت النساء) (تاريخ البربر 2: 197) (حيث يجب أن ينطق هذا الفعل بالبناء المجهول).
استحقب: استحقب له بحقه: سلم له به (محيط المحيط).
حَقَب: إن الفقراء عند عرب سهل ظفار يأتزرون بفوطة يشدونها بحزام من الجلد المظفور تصنعه الفتيات البدويات ويسمى حقب ( Akab) ويشدونه حول خصورهن. (هينس وقد نقله عنه دفريمري مذكرات ص154)
حقب
قوله تعالى: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
[النبأ/ 23] ، قيل: جمع الحُقُب، أي: الدهر .
قيل: والحِقْبَة ثمانون عاما، وجمعها حِقَب، والصحيح أنّ الحقبة مدّة من الزمان مبهمة، والاحتقاب: شدّ الحقيبة من خلف الراكب، وقيل: احتقبه واستحقبه، وحَقِبَ البعير : تعسّر عليه البول لوقوع حقبه في ثيله ، والأحقب:
من حمر الوحش، وقيل: هو الدقيق الحقوين، وقيل: هو الأبيض الحقوين، والأنثى حقباء.

حقب


حَقِبَ(n. ac. حَقَب)
a. Was withheld, kept back ( milk, rain ).
b. Was without rain (year).
c. Ceased to yield (mine).
d. see VIII
& X.
أَحْقَبَa. Put a girth on (camel).
b. Put behind; made to ride behind.
c. see I (a)b. (c).
إِحْتَقَبَa. Carried behind (rider).
b. Committed (sin).
c. see X
إِسْتَحْقَبَa. Kept in reserve.

حِقْبَة
(pl.
حِقَب حُقُوْب)
a. Period, space of time.
b. Year.

حُقْبَة
(pl.
أَحْقُب
حِقَاْب
أَحْقَاْب)
a. see 2t (a) (b).
c. Period of eighty years.

حَقَب
(pl.
أَحْقَاْب)
a. Camel's hind girth.
b. see 23 (a)
حِقَاْب
(pl.
حُقُب)
a. Woman's ornamental girdle.
b. White of the nail.

حَقِيْبa. One who rides behind (another).

حَقِيْبَة
(pl.
حَقَاْئِبُ)
a. Saddle-bag.
b. Crupper, pad.

حنث

Entries on حنث in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
حنث
قال الله تعالى: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
[الواقعة/ 46] ، أي: الذّنب المؤثم، وسمّي اليمين الغموس حنثا لذلك، وقيل: حَنِثَ في يمينه إذا لم يف بها، وعبّر بالحِنْثِ عن البلوغ، لمّا كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه خلافا لما كان قبله، فقيل: بلغ فلان الحنث. والمُتَحَنِّث: النافض عن نفسه الحنث، نحو: المتحرّج والمتأثّم.
حنث: حَنَّث (بالتشديد). حنثه: جعله حانثا في يمينه غير بار بها (ألكالا).
تحنَّثه: انظر لين ومعجم المختارات. وتحنَّث: حنث في يمينه، نكث بيمينه (الكالا).
حَنَّاث: كثير الحنث (المعجم اللاتيني العربي) مُحَنَّث: حانث، ناكث ليمينه (معجم المختارات).
حنث الحِنْثُ ذَنْبٌ عَظِيْمٌ. وحَنِثَ في يَمِيْنِه إِذا لم يُبْرِرْها. وتَحَنَّثَ الرَّجُلُ وتَحَنَّفَ أي تَعَبَّدَ واعْتَزَلَ. والتَّحَنُّثُ إلْقَاءُ الحِنْثِ عن النَّفْسِ. وكُلُّ شَيْءٍ يُخْتَلَفُ فيه عند العَرَبِ فهو مُحْنِثٌ ومُحْلِفٌ.
باب الحاء والثاء والنون معهما ح ن ث يستعمل فقط

حنث: الحِنْثُ: الذَّنْبُ العظيم، ويقال: بَلَغَ [الغُلام] الحِنْثَ أي بَلَغَ مَبْلغاً جَرَى عليه القَلَم في المعصِيةِ والطاعة. والحِنْثُ إذا لم يُبِرَّ بيَمينه، وقد حَنِثَ يَحْنَثُ.
[حنث] الحِنْثُ: الإثم والذَنب. وبلغ الغلامُ الحِنْثَ أي المعصية والطاعة. والحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. تقول: أحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فحَنَثَ، أي لم يبرّ فيها. وتَحَنَّثَ، أي تَعَبَّدَ واعتزل الأصنام مثل تَحَنَّفَ. وفي الحديث أنَّه كان يأتي غارَ حراء فَيَتَحَنَّثُ فيه. وفلان يَتَحَنَّثُ من كذا، أي يتأثم منه.
ح ن ث : حَنِثَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ حِنْثًا إذَا لَمْ يَفِ بِمُوجِبِهَا فَهُوَ حَانِثٌ وَحَنَّثْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثًا وَالْحِنْثُ الذَّنْبُ وَتَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ وَمِنْهُ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَنَّثُ فِي غَارِ حِرَاءٍ. 
ح ن ث: (الْحِنْثُ) الْإِثْمُ وَالذَّنْبُ. وَبَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ أَيْ بَلَغَ الْمَعْصِيَةَ وَالطَّاعَةَ بِالْبُلُوغِ. وَالْحِنْثُ الْخُلْفُ فِي الْيَمِينِ تَقُولُ: (أَحْنَثَهُ) فِي يَمِينِهِ (فَحَنِثَ) وَتَقُولُ مِنْهَا: (حَنِثَ) بِالْكَسْرِ (حِنْثًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ. وَ (تَحَنَّثَ) تَعَبَّدَ وَاعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ مِثْلُ تَحَنَّفَ. وَتَحَنَّثَ أَيْضًا مِنْ كَذَا أَيْ تَأَثَّمَ مِنْهُ. 
(حنث) - في الحديث: "فيتحَنَّثُ فيه" .
: أي يتجَنَّب الحِنْث، وهو الإِثْم، وقد فَسره الرَّاوِى بقَوْله: وهو التَّعبُّد. يُبَيِّن أَنَّ عِبادَتَهم كانت قَبْل الوَحْى تَركُ مُجامَعَة الكُفَّارِ على أَفعالِهم، إذْ لا وَحْىَ كان عندهم ولا كِتابَ، لأَنَّهم كانوا عَبَدةَ الأَوثان.
ويَدُلُّ على هذا حَدِيثُ أَبِى ذَرٍّ، رَضِى الله عنه: "حين عَدَّد خِصالَ الخَيْر قال: فإن لم تَجِدْه؟ قال: تَكُفُّ عن الشَّرِّ، فإنَّ ذَلِك صَدَقَةٌ منك على نَفسِك"..
(ح ن ث)

حَنِثَ فِي يَمِينه حِنْثا وحنَثَا، لم يبر فِيهَا. وأحْنَثَه هُوَ.

والمَحانِثُ: مواقع الحِنْثِ.

والحِنْثُ أَيْضا: الذَّنب الْعَظِيم. وَفِي التَّنْزِيل: (وكَانُوا يُصِرونَ على الحِنْثِ العَظيم) . وَقيل: هُوَ الشّرك، وَقد فسر بِهِ هَذِه الْآيَة أَيْضا، قَالَ:

مَن يتَشاءَمْ بالهُدَى فالحِنْثُ شَرُّ

وَبلغ الْغُلَام الحِنْثَ: جرى عَلَيْهِ الْقَلَم بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة. وَقيل: الحِنثُ الْحلم. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْلُو بِغَار حراء فيحنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّد، اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد. وَهَذَا عِنْدِي على السَّلب كَأَنَّهُ يَنْفِي بذلك الحِنْثَ الَّذِي هُوَ الْإِثْم، عَن نَفسه، كَقَوْلِه عز وَجل: (ومن اللَّيلِ فتَهَجَّدْ بِهِ نافلَةً لَك) أَي أنف الهجود عَن عَيْنَيْك. وَنَظِيره تأثم وتحوَّب، أَي نفى الْإِثْم وَالْحوب عَن نَفسه. وَقد يجوز أَن تكون تَاء يتَحَنَّثُ بَدَلا من فَاء يتحنَّف.
[حنث] فيه: اليمين "حنث" أو مندمة، الحنث فيها نقضها كأنه من الحنث الإثم، يعني أن الحالف إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فيلزمه كفارة. وفيه: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا "الحنث" أي لم يبلغوا مبلغ الرجال فيجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث أي الإثم، الجوهري: بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. وفيه: كان يأتي الحراء "فيتحنث" فيه، أي يتعبد، من قولهم: يتحنث، أي يفعل ما يخرج به عن الإثم، كيتحرج ويتأثم إذا فعل ما يخرج به من الحرج والإثم. ك: لم يبلغوا "الحنث" بكسر مهملة الإثم، أي ماتوا قبل البلوغ، لأن الأطفال أعلق بالقلوب والمصيبة بهم عند النساء أشد، فإن

حنث

1 حَنِثَ فِى يَمِينِهِ, (S, A, Msb, K, *) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حِنْثٌ (S, * A, Msb, K *) and حَنَثٌ, (TA,) He violated, or broke, or failed of performing, his oath: (A, Msb, K, TA:) he was untrue in his oath: (S, TA:) he committed a sin, or crime, in his oath. (TA.) Also He retracted, or revoked, his oath. (TA.) b2: And the verb alone, He said what was not true. (Khálid Ibn-Jembeh, TA.) b3: He inclined from what was false to what was true: or from what was true to what was false. (K.) b4: [And app. (assumed tropical:) He committed a sin, or crime: a meaning which seems to be indicated in the K: see حِنْثٌ, below.]2 حنْثهُ He pronounced him (جَعَلَهُ) a violator, or non-performer, of his oath: (Msb:) [a verb similar to أَثَّمَهُ and فَسَّقَهُ &c.]4 أَحْنَثْتُهُ (S, K) فِى يَمِينِهِ (S) I made him to violate, or break, or fail of performing, his oath. (S, K. *) b2: احنث فُلَانٌ قَسَمَ فُلَانٍ Such a one assented not, or consented not, to the conjurement of such a one; contr. of أَبَرَّ. (T and TA in art. بر.) 5 تحنّث (assumed tropical:) He put away, or cast away, from himself الحِنْث, i. e. sin, or crime: (ISd, Towsheeh, TA:) it is said that there are only six verbs of the measure of this signifying the putting away, or casting away, from oneself a thing, [i. e. the thing denoted by the root,] which are تحنّث and تأثّم and تحوّب and تحرّج and تنجّس and تهجّد: (TA:) (assumed tropical:) he did a work whereby to escape from sin, or crime: (IAar, Msb:) (assumed tropical:) he applied himself to acts, or exercises, of devotion; (S, A, Msb, K;) accord. to Ez-Zuhree and the K, during numerous nights; but it has been shown by the Expositors of El-Bukháree, and others, that this addition is taken from words following the verb in the explanation of a trad., and has nothing to do with the meaning of the verb itself: (MF, TA:) (assumed tropical:) he relinquished [the worship of] idols; (S, K;) like تحنّف; (S;) and it may be that the ث in this verb is interchangeable with ف, (A,) or a substitute for ف. (TA.) You say also, تحنّث مِنْ كَذَا (tropical:) He abstained from such a thing as a sin, or crime; syn. تأثّم, (S, A, K,) and تحرّج. (A.) And تحنّث بِأَفْعَالٍ (assumed tropical:) He sought to bring himself near unto God, or to advance himself in God's favour, by works [of devotion &c.]. (TA.) حِنْثٌ The violation, or failure of performance, of an oath: (S, A, K, TA:) [an inf. n. used as a simple subst.:] pl. أَحْنَاثٌ; as in the saying, عَلَيْهِ أَحْنَاثٌ كَثِيرَةٌ [He is accountable for, or chargeable with, many violations, or failures of performance, of oaths]. (TA.) b2: (tropical:) A sin, a crime, an offence, or an act of disobedience. (S, A, Msb, K.) So in the saying [in the Kur lvi. 45], وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الحِنْثِ العَظِيمِ (tropical:) [And they persisted in great sin]; (A;) meaning belief in a plurality of gods. (Bd, Jel.) and hence, (Bd in lvi. 45,) بَلَغَ الحِنْثَ (tropical:) He (a boy) attained to the age when he was punishable for sin: (A, * Bd:) or attained to [the age when he became punishable for] disobedience and [rewardable for] obedience: (S:) or attained to the age when the pen [of the recording angels] began to register his acts of obedience and of disobedience: attained to the age of puberty: attained to manhood. (TA.) [Hence also,] أَوْلَادُ الحِنْثِ (assumed tropical:) The children of adultery or fornication: occurring in a trad., accord. to one reading: accord. to another reading, اولاد الخُبْثِ. (L.) حَانِثٌ Violating, or failing to perform, his oath; or a violator, or non-performer, of his oath. (Msb.) مَحْنَثٌ: see مَحَانِثُ.

مُحْنِثٌ A thing respecting which people differ, and which admits of its being regarded in two different ways; as also مُحْلِفٌ. (L.) [So called because it may make one to be untrue in an oath.]

مَحَانِثُ, accord. to some, having no sing.; but accord. to others, its sing. is ↓ مَحْنَثٌ, and this is app. the truth, and is agreeable with analogy; (MF;) Places [i. e. occasions] of falling into the violation of an oath or oaths, or (assumed tropical:) into sin or crime; expl. by مَوَاقِعُ حِنْثٍ (TA) and مَوَاقِعُ

إِثْمٍ. (K.)

حنث: الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين.

حَنِثَ في يمينه حِنْثاً وحَنَثاً: لم يَبَرَّ فيها، وأَحْنَثه هو.

تقول: أَحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فَحَنِثَ إِذا لم يَبَرَّ فيها.

وفي الحديث: اليمين حِنْثٌ أَو مَنْدَمَة؛ الحِنْثُ في اليمين: نَقْضُها

والنَّكْثُ فيها، وهو من الحِنْثِ: الاثم؛ يقول: إِما أَنْ يَنْدَمَ على

ما حَلَفَ عليه، أَو يَحْنَثَ فتلزمَه الكفارةُ.

وحَنِثَ في يمينه أَي أَثِمَ.

وقال خالد بن جَنْبةَ: الحِنْثُ أَن يقول الإِنسانُ غير الحق؛ وقال ابن

شميل: على فلانٍ يَمينٌ قد حَنِثَ فيها، وعليه أَحْناثٌ كثيرة؛ وقال:

فإِنما اليمينُ حِنْثٌ أَو نَدَم. والحِنْثُ: حِنْثُ اليمين إِذا لم

تَبَرَّ. والمَحانِثُ: مواقع الحِنْث. والحِنْث: الذَّنْبُ العَظيم والإِثْمُ؛

وفي التنزيل العزيز: وكانوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العظيم؛ يُصِرُّونَ

أَي يدُومُون؛ وقيل: هو الشِّرْكُ، وقد فُسِّرت به هذه الآية أَيضاً؛

قال:من يَتَشاءَمْ بالهُدَى، فالحِنْثُ شَرٌّ

أَي الشِّرْك شرّ.

وتَحَنَّثَ: تَعَبَّد واعْتَزَل الأَصنامَ، مثل تَحَنَّف. وبَلَغ

الغلامُ الحِنْثَ أَي الإِدْراك والبلوغ؛ وقيل إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى

عليه القَلَم بالطاعة والمعصِية؛ وفي الحديث: من ماتَ له ثلاثةٌ من الولد،

لم يَبْلُغوا الحِنْثَ، دخل من أَيِّ أَبواب الجنة شاءَ؛ أَي لم يَبْلُغوا

مبلغ الرجال، ويجري عليهم القَلَم فيُكْتَبُ عليهم الحِنْثُ والطاعةُ:

يقال: بَلَغَ الغلامُ الحِنثَ أَي المعصِيةَ والطاعةَ. والحِنْثُ:

الاثْمُ؛ وقيل: الحِنْثُ الحُلُم.

وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان، قبل أَن يُوحَى

إِليه، يأْتي حِراءً، وهو جبلٌ بمكة فيه غار، وكان يَتَحَنَّثُ فيه الليالي

أَي يَتعَبَّد. وفي رواية عائشة، رضي الله عنها: كان يَخْلُو بغارِ

حِرَاءٍ، فيَتَحَنَّثُ فيه؛ وهو التَّعَبُّدُ الليالي ذواتِ العَدد؛ قال ابن

سيده: وهذا عندي على السَّلْب، كأَنه ينفي بذلك الحِنْثَ الذي هو الاثم،

عن نفسه، كقوله تعالى: ومن الليل فتَهَجَّدْ به ناقلةً لك، أَي انْفِ

الهُجودَ عن عَيْنك؛ ونظيرُه: تَأَثَّم وتَحَوَّب أَي نفى الاثمَ والحُوبَ؛

وقد يجوز أَن تكون ثاء يَتَحَنَّثُ بدلاً من فاء يَتَحَنَّف. وفلان

يَتَحَنَّثُ من كذا أَي يَتَأَثَّم منه؛ ابن الأَعرابي: قوله يَتَحَنَّثُ أَي

يَفْعَلُ فِعْلاً يَخْرُج به من الحِنْث، وهو الاثم والحَرَجُ؛ ويقال: هو

يَتَحَنَّثُ أَي يَتَعَبَّدُ لله؛ قال: وللعرب أَفعال تُخالِفُ معانيها

أَلفاظَها، يقال: فلان يَتَنَجَّس إِذا فعل فعلاً يَخْرُج به من النجاسة،

كما يقال: فلان يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّج إِذا فعل فِعْلاً يَخْرُجُ به من

الإثم والحَرَج. وروي عن حَكِيم بن حِزامٍ أَنه قال لرسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَرأَيْتَ أُمُوراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها في الجاهلية من

صلَةِ رحِمٍ وصَدَقةٍ، هل لي فيها من أَجْر؟ فقال له، صلى الله عليه

وسلم: أَسْلمْتَ على ما سَلَفَ لك من خَيْر؛ أَي أَتَقَرَّب إِلى الله

بأَفعال في الجاهلية؛ يريد بقوله: كنتُ أَتَحَنَّثُ أَي أَتَعَبَّدُ وأُلقي بها

الحِنْثَ أَي الإثم عن نفسي. ويقال للشيء الذي يَخْتَلِفُ الناسُ فيه

فيحتمل وجهين: مُحْلِفٌ، ومُحْنِثٌ.

والحِنْثُ: الرجوعُ في اليمين. والحِنْثُ: المَيْلُ من باطل إِلى حقٍّ،

ومن حقّ إِلى باطل.

يقال: قد حَنِثْتُ أَي مِلْتُ إِلى هَواكَ عَليَّ، وقد حَنِثْتُ معَ

الحق على هواك؛ وفي حديث عائشة: ولا أَتَحَنَّثُ إِلى نَذْرِي أَي لا

أَكْتَسِبُ الحِنْثَ، وهو الذنب، وهذا بعكس الأَول؛ وفي الحديث: يَكْثُر فيهم

أَولادُ الحِنْثِ أَي أَولادُ الزنا، من الحِنْث المعصية، ويروى بالخاءِ

المعجمة والباء الموحدة.

حنث
: (الحِنْثُ، بالكَسْرِ) : الذَّنْبُ العَظِميخ، و (الإِثْمُ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {5. 017 وَكَانُوا يصرون على الحنيث الْعَظِيم} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 46) وَقيل: هُوَ الشِّرْكُ، وَقد فُسِّر بِهِ هَذِه الآيَةُ أَيضاً.
(و) الحِنْثُ (: الخُلْفُ فِي اليَمِينِ) وَفِي الحَدِيث: (اليَمِينُ حِنْثٌ أَو مَنْدَمَةٌ) الحِنْثُ فِي اليَمِين: نَقْصُها، والنَّكْثُ فِيهَا، وَهُوَ من الحِنْثِ: الإِثمِ، يَقُول: إِمّا أَنْ ينْدَمَ على مَا حَلَفَ عَلَيْه، أَو يَحْنَثَ، فيَلْزَمَه الكَفّارةُ.
وحَنِثَ فِي يَمِينِه: أَثِمَ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: على فُلانٍ يَمِينٌ قد حَنِثَ فِيهَا، وَعَلِيهِ أَحْنَاثٌ كثيرةٌ.
وَقَالَ: فإِنَّمَا اليَمينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ والحِنْثُ حِنْثُ اليَمِينِ إِذا لَمْ تَبَرّ.
(و) الحنْثُ (: المَيْلُ من باطِلٍ إِلى حَقَ، أَو عَكْسُه) قَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: الحِنْثُ: أَن يَقُولَ الإِنْسَانُ غيرَ الحَقِّ.
(وَقد حَنثَ) الرَّجُلُ فِي يَمِينِه (، فعَلِمَ) حِنْثاً وحَنَثاً، (وأَحْنَثْتُه أَنا) فِي يمينِه، فحَنِثَ إِذا لمْ يَبَرَّ فِيها.
(والمَحَانِثُ: مَوَاقِعُ) الحِنْثِ (الإِثْمِ) ، قيل لَا واحِدَ لهُ، وَقيل: واحِدُه مَحْنَثٌ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ الظّاهِر، والقِيَاس يَقْتَضِيه، قَالَه شَيخنَا.
وَمن المَجَاز: هُوَ يَتَحَنَّثُ من القَبِيحِ أَي يَتَحَرَّجُ ويَتَأَثَّمُ.
(وتَحَنَّثَ) إِذا (تَعَبَّدَ) ، مثل تَحَنَّفَ، وَفِي الحَدِيث: (كانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتحَنَّثُ فيهِ (اللَّيَالِيَ)) أَي يتَعَبَّد، وَفِي روايَة (كَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللّيَالِيَ (ذَوَاتِ العَدَدِ)) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا عندِي على السَّلْبِ، كأَنَّه يَنفِي بذالك الحنْثَ الذِي هُوَ الإِثْمُ عَن نفْسه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 79) أَي انْفِ الهُجُودَ عَن عيْنِك، ونَظِيرُه تَأَثَمَ، وتَحَوَّبَ، أَي نَفَى الإِثْمَ والحُوبَ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يَتَحَنَّثُ أَي يَفعَلُ فِعْلاً يَخْرُج بِهِ من الحِنْثِ، وَهُوَ الإِثْمُ والحَرَجُ، ويُقَالُ: هُوَ يَتحَنَّثُ، أَي يَتَعَبَّدُ لله، قَالَ: وللعربِ أَفعالٌ تُخالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَها، يقالُ: فلانٌ يَتَنَجَّسُ، إِذا فَعَل فِعْلاً يَخْرُجُ بِهِ من النَّجَاسَةِ، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَتَأَثَّمُ ويَتَحَرَّجُ، إِذا فَعَلَ فِعْلاً يخرُجُ بِهِ من الإِثْمِ والحَرَجِ، وَفِي حديثِ حَكِيمِ ابنِ حِزَامٍ: (أَرأَيْتَ أُموراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، من صِلَةِ رَحِمٍ وصَدَقَةٍ) ، أَي أَتَقَرَّبُ إِلى الله تَعَالَى بأَفْعالٍ فِي الجَاهِلِيّةِ.
وَفِي التَّوْشِيحِ: يَتَحَنَّثُ، أَي يتَعَبَّدُ، وَمَعْنَاهُ إِلقاءُ الحِنْثِ عَن نَفْسِه، كالتَّأَثُّمِ والتَّحَوُّبِ.
قَالَ الخَطَّابِيّ: وَلَيْسَ فِي الكلامِ تَفَعَّلَ: أَلْقَى الشيءَ عَن نَفْسِه غير هاذِه الثَّلاثة، وَالْبَاقِي بمعنَى تَكَسَّبَ، قَالَ شيخُنَا: وزادَ غيرُه تَحَرَّجَ، وتَنَجَّسَ، وتَهَجَّدَ، كَمَا نقلَهُ الأَبِّيّ عَن الثَّعْلَبِيّ، فَصَارَت الأَلفاظُ سِتَّةً.
قَالَ شيخُنَا: قولُ المصنّف (اللَّيَالِيَ ذواتِ العَدَدِ) وَهَمٌ، أَوقعَه فِيهِ التَّقْلِيدُ فِي الأَلفاظ دونَ استعمالِ نَظَرٍ، وَلَا إِجْرَاءٍ لمُتُونِ اللَّغَةِ على حَقَائِقِها، فكأَنَّهُ أَعْمَلَ قولَ الزُّهْرِيِّ الّذهي أَدْرَجَهُ فِي شرحِ قَوْلهِم فِي صِفَةِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كانَ يَأْتِي حِراءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، قَالَ الزُّهْرِيّ: وَهُوَ، أَي التَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَد، فظَنَّ المصنِّفُ أَنّ قولَه: الَّيَالِيَ ذَوَات العدَد قَيْدٌ فِي تَفْسِيرِ يَتَحَنَّث، وَقد صَرّحَ شُرّاحُ البُخَارِيّ، وغيرُهم من أَهلِ الغَرِيبِ، بأَنَّ قولَ الزُّهْرِيّ، اللّيَالِي ذَواتِ العَدَدِ، إِنّمَا هُوَ لِبَيَانِ الوَاقِعَةِ، ذَكرَها اتّفاقِيَّةً، لَا أَنّ التَّحَنُّثَ هُوَ التَّعَبُّدُ بقَيْدِ اللّيَالهي ذَواتِ العَدَدِ، فإِنّه لَا قائِلَ بِه، بل التَّحَنُّثُ هُوَ التَّعَبُّد المُجَرَّدُ، صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، فَلَا معنى لتَقْيِيدِ المُصَنِّفِ بِهِ. قلت وَهُوَ بحثٌ قَوِيٌّ.
(أَو) تَحَنَّثَ (: اعتَزَلَ الأَصْنَامَ) ، وهاكذا فِي الصّحَاح واللِّسَان.
(و) تَحَنَّثَ (من كَذَا: تَأَثَّمَ مِنْهُ) ، وَيجوز أَن تَكونَ ثاؤُه بَدَلاً عَن الفَاءِ، صرّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيره.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بلَغَ الغُلامُ الحِنْثَ، أَي الإِدراكَ والبُلُوغَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقيل: إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عَلَيْهِ القَلَمُ بالطَّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ ماتَ لهُ ثلاثَةٌ من الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ دَخَلَ من أَيِّ أَبواب الجَنَّة شَاءَ) أَي لم يَبْلُغوا مَبْلَغَ الرِّجَالِ، يُقَال: بلغَ الغُلامُ الحِنْثَ، أَي المَعْصيَةَ والطَّاعَةَ، و (قيل:) الحِنْثُ: الحُلُمُ.
وَفِي اللِّسَان: يُقَالُ للشّىءِ الّذِي يَخْتَلِفُ النّاسُ فيهِ، فيَحْتَمِلُ وَجْهَيْن: مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.
والحِنْثُ: الرُّجُوعُ فِي اليَمِين.
وَفِي الحَدِيث: (يَكْثُرُ فِيهِم (أَوْلاَد الحِنْثِ) أَي أَولاد الزِّنَا، من الحِنْثِ المَعْصِيَةِ، ويُروى بالخَاءِ المُعْجَمَة والبَاءِ المُوَحَّدَةِ.

حنث


حَنِثَ(n. ac. حِنْث
حَنَث)
a. [Fī], Broke ( his oath ).
أَحْنَثَa. Caused to commit perjury.

تَحَنَّثَ
a. [Min], Abstained, desisted from.
حِنْث
(pl.
أَحْنَاْث)
a. Perjury.
b. Sin, crime.

حَاْنِثa. Perjurer.
حَنْثَر
a. Block-head, idiot.
ح ن ث

حنث في يمينه حنثاً: وقع في الحنث.

ومن المجاز: بلغ الغلام الحنث " وكانوا يصرون على الحنث العظيم " وهو الذنب، استعير من حنث الحانث الذي هو نقيض بره. وهو يتحنث من القبيح: يتحرج ويتأثم " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحنث بحراء " أي يتعبد ويتأثم. وقالوا: تحنث بصلتك وبرك ويجوز أن تعاقب الثاء الفاء من التحنف.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.