Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عتل

صمل

Entries on صمل in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ص م ل

رجل صمل: شديد البضعة مجتمع السنّ. وأمر مصمئل: شديد.

صمل


صَمَلَ(n. ac. صَمْل
صُمُوْل)
a. Was, became hard.
b. ['An], Abstained from (food).
صَاْمِل
صَمِيْلa. Dry, dried up.
ص م ل: رَجُلٌ (صُمُلٌّ) بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ شَدِيدُ الْخَلْقِ. 
[صمل] فيه: أنت رجل "صمل"، هو بالضم والتشديد الشديد الخل، وصمل الشيء صمولًا صلب واشتد، وصمل الشجر إذا عطش فخشن ويبس. ومنه ح: إنها "صميلة"، أي في ساقها يبس وخشونة.
(صمل) - وفي الحديث: "أَنتَ رَجُلٌ صُمُلٌّ".
: أي شَدِيدُ البَضْعة مُجْتَمع، وصَمَل صُمولًا: اشْتَدَّ وصَلُب.
- في حديث معاوية: "إنَّها صَمِيلَةٌ" .
: أي في ساقِها يُبْسٌ وجُسُوٌّ، وقد صَمُل وصَمِل صَمْلا وصُمُولًا، فهو صَامِلٌ وصَمِيلٌ
[صمل] صمل الشئ يصمل صمولا: صلب واشتد. ورجل صمل، بتشديد اللام، أي شديد الخَلْقِ . وصَمَلَ الشجرُ، إذا لم يجد رَيّاً فَخَشُنَ. والصامِلُ: اليابس. وقال : تَرى جازِرَيْهِ يُرْعَدانِ ونارُهُ عليها عداميل الهشيم وصامله والعدمول: القديم. يقول: على النار حطب يابس. واصمأل الشئ اصمئلالا بالهمز، أي اشتدَّ. واصْمَأَلَّ النباتُ، إذا التف. والمصمئلة: الداهية. قال الكميت:

ولا مصمئلتها الضئبل
صمل
صَمَلَ الشَّيْءُ صُمُوْلاً: صَلُبَ واشْتَدَّ، وُيوْصَفُ به الخَيْل والجِمَالُ والرِّجَالُ. ورَجُل صُمُلُّ وامْرَأةٌ صُمُلةٌ: شَدِيدةُ البَضةِ مُجْتَمِعُ السِّنَ.
والصمْلُ: الضَرْبُ بالعَصا. وصَمَلْتُ عن الطَعَام: كَفَفْت عنه. والصمِيْلُ: السِّقَاءُ اليابِسُ. والصِّمْلِيْلُ: الرَّجُلُ الضئيلُ - على وَزْنِ شِمْلِيْلٍ -. وهو أيضاً: ضَرْبٌ من النَبات.
واصْمَأل الأمْرُ اصْمِئْلالاً: إذا اشْتَدَّ.
والمُصْمَئلةُ: الدّاهِيَةُ.
ص م ل

الصَّمْلُ اليُبْسُ والشِّدّةُ والصُّمُلُّ الشديدُ من الناسِ والإِبِلِ والجِبالِ والأُنْثَى صُمُلَّةٌ وقد صَمَلَ يَصْمُلُ صُمولاً وصَمَلَ السِّقَاءُ والشَّجرُ صَمْلاً فهو صَمِيلٌ وصامِلٌ يَبِسَ قال السَّلُولِيُّ

(تَرَى جازِرَيْه يُرْعَدانِ ونارَهُ ... عَلَيها عَدامِيلُ الهَشِيمِ وصَامِلُه)

والصِّمْليلُ الضَّعيفُ البِنيةِ والصِّمِليلُ ضَرْبٌ من النَّبتِ قال ابنُ دريدٍ لا أقِفُ على حَدِّه ولم أسْمَعْه إلا من رَجُلٍ من جَرْمٍ قديماً والمُصْمَئِلُّ المُنْتفِخُ من الغَضَبِ

صمل: الصَّمْلُ: اليُبْسُ والشِّدَّة. والصُّمُلُّ: الشديد الخَلْق من

الناسِ والإِبلِ والجِبال، والأُنثى صُمُلَّةٌ. وقد صَمَلَ يَصْمُلُ

صُمولاً إِذا صَلُب واشْتَدَّ واكْتَنَزَ، يوصف به الجَمَل والجَبَل

والرَّجُل؛ وقال رؤبة:

عن صامِل عاسٍ إِذا ما اصْلَخْمَما

يَصِف الجَبَل. والصُّمُلُّ: الشديد الخَلْق العظيم. واصْمَأَلَّ

الشيءُ، بالهمز، اصْمِئْلالاً أَي اشْتَدَّ. وفي الحديث: أَنت رجُلٌ صُمُلٌّ،

بالضم والتشديد، أَي شديد الخَلْق. واصْمَأَلَّ النباتُ إِذا الْتَفَّ.

وَصَمَلَ الشجرُ إِذا عَطِشَ فخَشُن ويَبِسَ؛ ومنه حديث معاوية: إِنها

صَمِيلةٌ أَي في ساقها يُبْس وخُشُونة. وصَمَلَ السِّقاءُ والشجرُ صَمْلاً،

فهو صَمِيلٌ وصامِلٌ: يَبِسَ، وقيل: صَمَل إِذا لم يَجِدْ رِيّاً فخَشُن؛

قال العُجَير السَّلُولي، ويروي لزينب أُخت يَزِيد بن الطَّثَرِيَّةِ:

تَرى جازِرَيْه يُرْعَدانِ، وناره

عليها عَدامِيلُ الهَشِيمِ وصامِلُه

والعُدْمُول: القديم؛ يقول: على النار حَطَب يابسٌ؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي السوداء الهِجْلي:

ويَظَلُّ ضَيْفُك، يا ابن رَمْلَةَ، صامِلاً

ما إِنْ يَذُوقُ، سِوى الشَّراب، عَلُوسا

الليث: الصَّمِيل السِّقاء اليابسُ، والصامِل الخَلَق؛ وأَنشد:

إِذا ذَادَ عن ماء الفُراتِ، فَلَن تَرى

أَخا قِرْبةٍ يَسْقي أَخاً بصَمِيل

ويقال: صَمَلَ بدنُه وبَطْنُه، وأَصْمَله الصِّيامُ أَي أَيْبَسَه. أَبو

عمرو: صَمَلَه بالعَصا صَمْلاً إِذا ضَرَبَه؛ وأَنشد:

هِراوةٌ فيها شِفاء العَرِّ،

صَمَلْتُ عُقْفانَ بها في الجَرِّ،

فبُجْتُه وأَهْلَه بشرِّ

الجَرُّ: سَفْحُ الجَبَل، بُجْتُه: أَصَبْتُه به. السُّلَمي: صَقَلَه

بالعَصا وصَمَلَه إِذا ضَرَبَه بها.

والصِّمْلِيلُ: الضَّعِيف البِنْيَة. والصِّمليل: ضَرْبٌ من النَّبْت؛

قال ابن دريد: لا أَقفُ على حَدِّه ولم أَسمعه إِلا من رجل من جَرْمٍ

قَدِيماً. والمُصْمَئِلُّ: المنتفخ من الغَضَب. أَبو زيد: المُصْمَئِلُّ

الشديد، ويقال للداهية مُصْمَئِلَّة؛ وأَنشد للكميت:

ولم تَتَكَأّدْهُمُ المُعْضِلات،

ولا مُصْمَئِلَّتُها الضِّئْبِلُ

والمُصْمَئِلَّةُ: الداهيةُ. والصَّوْمَلُ: شجرة بالعالية.

صمل
صَمَلَ بالعَصَا، صَمْلاً: ضَرَبَ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ: هِراوَةٌ فِيهَا شِفَاءُ الْعَرِّ صَمَلْتُ عُقْفَانَ بهَا فِي الْجَرِّ فَبُجْتُهُ وأَهْلَهُ بِشَرِّ الْجَرُّ: سَفْحُ الجَبَلِ، وبُجْتُهُ: أَصَبْتُهُ بِهِ. وقالَ اسُّلَمِيُّ: صَقَلَهُ بالْعَصَا، وصَمَلَهُ: إِذا ضَرَبَه بهَا.
وصَمَلَ الشّيْءَ، يَصْمُلُ، صَمْلاً، وصُمُولاً: صَلُبَ، واشْتَدَّ، وأَكْثَرَ مَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ والْجَبَلُ والرَّجُلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: عَن صامِلٍ عاسٍ إِذا مَا اصْلَخْمَما يصِفُ الجَبَلَ. وصَمَلَ السِّقَاءُ، والشَّجَرُ، صَمْلاً فهوَ صَمِيلٌ، وصَامِلٌ: يَبِسَ، وقيلَ: إِذا لمْ يَجِدْ رِيّاً فَخَشُنَ، قالتْ زَيْنَبَ تَرْثِي أَخَاها يَزِيدَ بنَ الطَّثَرِيَّةِ:
(تَرَى جازِرَيْهِ يُرْعَدَانِ ونَارُهُ ... عَلَيْهَا عَدامِيلُ الْهَشِيمِ وصَامِلُهْ) والعُدْمُولُ: القَدِيمُ، تقولُ: على النَّارِ حَطَبٌ يابِسٌ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لأبي السَّوْداءِ العِجْلِيِّ:
(ويَظَلُّ ضَيفُكَ يَا ابْنَ رَمْلَةَ صَامِلاً ... مَا إِنْ يَذُوقُ سِوَى الشَّرابِ عَلُوسَا)
وصَمَلَ عَنِ الطَّعامِ: كَفَّ عَنْهُ، كَما فِي العُبابِ. والصَّامِلُ، والصَّمِيلُ: الْيابِسُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُهُ قَرِيباً، وقالَ اللَّيْثُ: الصَّمِيلُ: السّقاءُ اليابِسُ، وأَنْشَدَ:
(إِذَا ذادَ عَن ماءِ الْفُراتِ فَلَنْ تَرَى ... أَخا قِرْبَةٍ يَسْقِي أَخاً بِصًمِيلِ)
والصِّمْلِيلُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَقِفُ عَلى حَدِّهِ، وَلم أَسْمَعْهُ إِلاَّ مِنْ رَجُلٍ من جَرْمٍ قَدِيما، قالَ: وأَمَّا الرَّجُلُ الضَّعِيفُ البِنْيَةِ، فيُقالُ لهُ: صِمْلِيلٌ، عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ. واصْمَأَلَّ الشَّيْءُ، بالهَمْزِ، اصْمِئْلاَلاً: اشْتَدَّ. واصْمَأَلَّ النَّبْتُ: الْتَفَّ. والْمُصْمَئِلَّةُ: الدَّاهِيَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
(وَلم تَتَكأَّدْهُمُ المُعْضِلاتُ ... وَلَا مُصْمَئِلَّتُها الضِّئْبَلُ)
وصَوْمَلَ الرَّجُلُ: جَفَّ جِلْدُهُ جُوعاً وضُرّاً، عَن اللَّيْثِ. قَالَ: والصَّوْمَلُ: شَجَرٌ بالْعالِيَةِ.
والصُّمُلُّ، كــعُتُلٍّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ، العَظِيمُ، وَكَذَلِكَ مِنَ الإِبِلِ والجِبالَ، والأُنْثَى صُمُلَّةٌ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنْتَ رَجُلٌ صُمُلٌّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الصَّامِلُ: السِّقاءُ الْخَلَقُ، عَن اللَّيْثِ. ويُقالُ:) صَمَلَ بَدَنُهُ وبَطْنُهُ، وأَصْمَلَهُ الصِّيامُ: أيبَسَهُ، وَفِي حديثِ مُعاوِيَةَ: إِنَّها صَمِيلَةٌ، أَي فِي سَاقِها يُبْسٌ وخُشُونَةٌ. والصَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الْعَصا، يَمانيَّةٌ. والصُّمُلَّةُ، كــعُتُلَّــةٍ: الْعَصَا، قالَ المُنَخَّلُ اليَشْكُرِيُّ:
(يُطوّفُ بِي عِكَبٌّ فِي مَعَدٍّ ... ويَضْرِبُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا)
والمُصْمَئِلُّ: المُنْتَفِخُ مِنَ الْغَضَبِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ الشَّدِيدُ من الأُمورِ. ورَجُلُ صُمُلٌّ، كــعُتُلٍّ: شَدِيدُ البَضْعَةِ، مُجْتَمِعِ السِّنِّ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ. وق سَمَّوْا صَمِيلاً، كَأَمِيرٍ، مِنْهُم الصَّمِيلُ بنُ حاتِمِ بنِ شَمِرٍ بنِ ذِي الجَوْشَنِ الضَّبابِيُّ، وقيلَ: بل حاتِمِ بنِ عَمْرِو بنِ جُنْدُعِ بنِ شَمِرٍ، كانَ أَمِيراً بالأَنْدَلُسِ، وابنُهُ هُذَيْلُ بنُ الصَّمِيلِ، قَتَلَهُ الدَّاخِلُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
صمل: صمل: قاوم (بوشر).
صُمَيْلَة: الحب الذميم الأحمر من الحمَّص (محيط المحيط) وهو لا يقول أنها كلمة محدثة.

اوى

Entries on اوى in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār

او

ى1 أَوَى إِلَيْهِ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and أَوَاهُ, (M, Msb, K,) aor. ـْ (T, S, Msb,) imperative اِيوِ (T,) inf. n. أُوِىُّ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) with damm, (K,) of the measure فُعُولٌ, [originally أُوُوىٌ,] (S,) and إِوِىٌّ, (Fr, M, K,) with kesr, (K,) and إِوَآءٌ; (S;) and اليه ↓ أوّى, (M, K,) inf. n. تَأْوِيَةٌ; (K;) and ↓ تأوّى; (M, K;) and ↓ اأْتَوَى, (thus [more commonly ائتوى] accord. to a copy of the M,) or ↓ اتَّوَى, (K,) like اتَّخَذَ, (TK,) and ↓ اِيتَوَى, (M, K,) both of the measure افتعل; (TA;) and ↓ آوَى is used by some in the same sense, but rejected, in this sense, by several; (Msb;) the pronoun relating to a place of abode; (T, S, M, Msb, K;) He betook himself to it, or repaired to it, for lodging, covert, or refuge; (Mgh;) and [simply] he got him or got himself, betook himself, repaired, or resorted, to it; (T, Mgh;) he returned to it; (M;) he took up his abode in it; he lodged, or abode, or dwelt, in it. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 45], سَآوِى إِلَى

جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ المَآءِ [I will betake myself for refuge to a mountain that shall preserve me from the water]. (S.) الأُوِىُّ properly relates to living beings; but is used otherwise, metaphorically. (M.) In the saying of Lebeed, بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ

لَهُ إِبْهَامُهَا ↓ بِمُوَترٍ تَأْتَى

[With a morning-potation of clear wine (خَمْرٍ

being understood), and a female singer's straining of her chords, with a stringed instrument to which her thumb returns after the straining], he means تَأْتَوِى لَهُ, of the measure تَفْتَعِلُ, from أَوَيْتُ إِلَيْهِ signifying عُدْتُ; the و being changed into ا [written ى], and the ى, which is the final radical, being elided. (M. [But see another reading near the end of the first paragraph of art. اول.]) أَوَى, aor. as above, inf. n. أُوِىٌ, also signifies He turned away: and hence, [it is said,] إِذْ أَوَى الفِتْيَةُ إِلَى الكَهْفِ [When the young men turned away to the cave: though the verb may be here well rendered betook themselves for refuge]. (Har p. 246.) You say also, أَوَيْتُ إِلَى فُلَانٍ, (A'Obeyd, T,) or لَهُ, (as afterwards written in a copy of the T,) [I betook myself to such a one, or repaired to him, for lodging, covert, or refuge; or] I joined myself, got myself, betook myself, repaired, or resorted, to such a one: and accord. to AHeyth, أَوَيْتُ فُلَانًا signifies the same; but he did not know أَوَيْتُ to be syn. with آوَيْتُ as explained below. (T.) And أَوَى إِلَى اللّٰهِ He returned unto God. (TA, from a trad.) b2: أَوَى said of a wound: see 5.

A2: See also 4, in seven places.

A3: أَوَى لَهُ, (T, S, M, Mgh, K,) like رَوَى, (K, TA,) but it would have been more explicit if the author of the K had said like رَمَى, (TA,) [as is shown by the false reading in the CK, أوِىَ لَهُ كَرَوِىّ,] aor. ـو (T, S, Mgh,) inf. n. أَوْيَةٌ (S, K) and إِيَّةٌ, (S, Mgh, K,) with kesr, (TA,) [originally إِوْيَةٌ,] the و being changed into ى because of the kesreh before it, (S,) or because combined with ى and preceded by sukoon [a mistake for “kesreh”], (IB as cited in the TA,) [in a copy of the T written ايَّة, and in a copy of the M and in the CK اَيَّة,] and مَأْوِيَةٌ, (S, M, K,) without teshdeed, (S, TA,) [in my copy of the Mgh written with tesh-deed,] and مَأْوَاهٌ, (S, M, K,) He compassionated him; felt compassion, or pity, for him; (T, S, M, Mgh, K;) as also ↓ ائتوى, (T, K,) of the measure افتعل. (TA.) In using the imperative form, you say, اِوِ لَهُ, [unless this be a mistranscription for اِيوِ لَهُ,] meaning Be thou compassionate to him. (T, TA.) 2 اَوَّىَ see 1, first sentence: A2: and see 4.

A3: أَوَّيْتُ بِالخَيْلِ (ISh, T) [I drew together the horses: this meaning seems to be indicated in the T, by the context: or] I called out to the horses آوَّهْ, in order that they should return at hearing my voice: (ISh:) and in like manner one says to them ↓ آوِ or آوٍ; (ISh, T, TA;) a well-known call of the Arabs to horses; and sometimes آى, with a long meddeh, is said to them from afar. (T, TA.) [See also 5.]4 آواهُ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. إيوَآءٌ; (T, S, Mgh;) and ↓ أوّاهُ; (K;) and ↓ أَوَاهُ; (T, S, M, Mgh, Msb, K;) the first of which is the [most] approved; (T;) the last used by some; (T, Msb;) both given on the authority of Az, (S,) and of A'Obeyd, accord. to whom you say, أَوَيْتُ إِلَيْهِ, with the short ا only; (T, M;) He, or it, gave him, or afforded him, lodging, covert, or refuge; harboured him; sheltered him; protected him; (Mgh;) he lodged him, or lodged him with himself; made him his guest; or gave him refuge or asylum, absolutely, or with himself; syn. أَنْزَلَهُ; (K;) or أَنْزَلَهُ. (T, S, TA.) You say also, الرَّجُلَ إِلَىَّ ↓ أَوَيْتُ and آوَيْتُهُ [I took the man to me to lodge, to be my guest, or to give him refuge or asylum]. (M.) And آوَاهُ سَقْفٌ [A roof shel-tered him]. (Mgh.) And الإِبِلَ ↓ أَوَيْتُ and آوَيْتُهَا [I lodged the camels in their nightly resting-place]; both meaning the same. (T.) And it is said in a trad., الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِى كَفَانَا وَآوَانَا i. e. [Praise be to God who hath sufficed us and] hath brought us to a place of abode for us, and not made us to be scattered like the beasts. (TA.) AHeyth disallowed ↓ أَوَيْتُ as syn. with آوَيْتُ; but it is correct. (T.) It is said in a form of divorce, ↓ لَا يَأْوِينِى

وَإِيَّاكِ بَيْتٌ [A house, or tent, shall not lodge, or comprise, me with thee]. (Mgh.) And among other instances, is the saying of the Prophet, (T,) الضَّالَّةٌ إلَّا ضَالٌّ ↓ لَا يَأْوِى [No one will harbour the stray beast but a person straying from the right course of conduct]. (T, Mgh.) And his saying, الجَرِينُ ↓ لَا قَطْعَ فِى ثَمَرٍ حَتَّى يَأْوِيِه i. e. [There shall be no cutting off of the hand in the case of stealing fruit] unless the place where the fruit is dried contain it [at the time of the stealing thereof]. (TA.) b2: Hence, إِيوَآءُ خَشَبِ الفَحْمِ The throwing of dust, or earth, upon the wood of which charcoal is made, and covering it therewith. (Mgh.) A2: See also 1, first sentence.5 تَاَوَّىَ see 1, first sentence. b2: تَأَوَّتِ الطَّيْرُ The birds collected, or flocked, together; (Lth, T, S, M, K;) as also ↓ تَآوَت: (K:) the latter is allowable. (T.) And in like manner one says of other things. (M.) [Thus,] one says, تَأَوَّتِ الخَيْلُ The horses drew, or gathered, themselves together: and تأوّى النَّاسُ The men did so. (T.) You say also, of a wound, ↓ تآوى, and ↓ أَوَى, meaning It drew together, for healing; and so تآزى, and أَزَى: so in the Nawádir el-Aaráb. (T.) A2: One may also say, يَتَأَوَّى, without saying it with ه, [i. e. يَتَأَوَّهُ,] meaning He says أَوْهِ. (Fr and T in art. او.) [See also 2; and see art. اوه.]6 تَاَاْوَىَ see 5, in two places.8 اأْتَوى, or ائتوى, or اتَّوَى, and اِيتَوَى, and تَأْتَى for تَأْتَوِى: see 1, first part of the paragraph, in four places.

A2: See also the last sentence but one of the same paragraph.10 اسْتَأْوَيْتُهُ I asked him, or desired him, to compassionate me, or have mercy on me; syn. اسْتَرْحَمْتُهُ. (T.) A poet (namely, Dhu-r-Rummeh, TA) says, وَلَوْ أَنَّنى اسْتَأْوَيْتُهُ مَا أَوَى لِيَا [And if I had asked him, or desired him, to compassionate me, he would not have compassionated me]. (T, S.) أُوَيَّةٌ dim. of آءٌ: see the letter ا.

آوِ or آوٍ: see 2.

A2: آوٍ [the part. n. of 1] has for its pl. أُوِىٌّ [like one of the inf. ns. of 1]. (T, S.) The latter is applied to birds, signifying Collecting, or flocking, together; (T, S, M, * K; *) syn. ↓ مُتَأَوِّيَةٌ (Lth, T) and مُتَأَوِّيَاتٌ. (Lth, T, S, M, K.) اِبْنُ آوَى, a determinate noun, (S, M,) [The jackal; vulgarly called in the present day وَاوِى;] a certain small beast, (M, K,) called in Persian شَغَالْ, (S,) or in that language [or in Turkish]

چَقَالْ: (TA:) it has been said to be the offspring of the wolf; but is well known to be not of the wolf-kind: (Msb;) آوَى is inseparable from ابن: (M:) it is imperfectly decl., (T, S, Msb,) being of the measure أَفْعَلُ, (S,) or regarded as such; (Lth, T;) or because it has the quality of a proper name and the measure of a verb : (Msb :) the pl. is بَنَاتُ آوَى, (T, S, Msb, K,) though applying to males [as well as females], like بَنَاتُ أَعْوَجَ and بَنَاتُ لَبُون. (AHeyth, T.) آوِىٌ and أَوَوِىٌّ, said to be rel. ns. of آيَةٌ; which see, in, art. اى.

آيَةٌ, said by some to be originally أَوَيَةٌ:see art. ا ى.

مَأْوًى (S, M, Msb, K) and ↓ مَأْوٍ and ↓ مَأْوَاهٌ (M, K [but respecting these two forms see what follows]) nouns of place from the first of the verbs in this art.; (M, K;) [A place to which one betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge; a refuge; an asylum; a place of resort; (see 1;)] any place to which a thing betakes itself, &c., (يَأْوِى إِلَيْهِ,) by night or. by day; (S;) the lodging-place, or abode, of any animal; the nightly resting-place of sheep or goats; (Msb;) and of camels: (Idem in art. روح:) ↓ مَأْوٍ is used peculiarly in relation to camels: (S;) مَأْوِى الإِبِلِ being a dial. var. of مَأْوَى الإِبِلِ, but anomalous, (Fr, T, S, Msb,) and the only instance of the kind except مَأْقِى العَيْنِ: (Fr, T, M: [but see art. مأق:]) مَأْوَى and مُؤْق and مَأْق are the forms preferred: (Fr, T:) [Az also says,] I have heard the chaste in speech of the Benoo-Kiláb use, for مَأْوَى الإِبِلِ, the word ↓ مَأْوَاة. (T.) جَنَّةُ المَأْوَى, in the Kur [liii. 15], is said to mean The paradise to which repair the souls of the martyrs, (M, Bd, Jel, TA,) or the pious, (Bd, Jel,) or the angels: (Jel:) or that in which the night is passed. (TA.) مَأْوٍ: see مَأْوًى, in four places.

مَأْوَاةٌ: see مَأْوًى, in four places.

مَاوِيَّةٌ: see art. موه.

مُتَأَوِّيَةٌ: see آوٍ.
[اوى] فيه: كان يصلي حتى كنت "آوي إليه" أي أرق له. ومنه: يخوي في سجوده حتى كنا "نأوي له". ومنه: "لا تأوي" من قلة أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الإعدام. وقال للأنصار: أبايعكم على أن "تأووني" وتنصروني أي تضموني إليكم وتحوطوني بينكم، و"آوى" بالمد والقصر بمعنى، والمقصور لازم ومتعد.من المتعدي بالقصر، و"الضالة" اسم للبقر والإبل والخيل ونحوها، ولا يقع على اللقطة من غيرها يعني من أوى نحو ضالة الإبل مما له قوة يمتنع بنفسه، ويتم في ض. ط: الجمعة على من "أواه الليلة" أي واجبة على من كان بين وطنه وبين موضع الصلاة مسافة يمكنه الرجوع إلى وطنه قبل الليل. وفكم ممن لا كافي و"لا مؤوي" له أي الله يكفي شر الخلق ويهيئ لهم المأوى والمسكن فالحمد لله الذي جعلنا فيهم فكم من خلق لا يكفيهم الله شر الأشرار ولم يجعل لهم مأوى بل تركهم يهيمون في البوادي. أقول كم يقتضي التكثير، ويمكن أن يتنزل على معنى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم، فالمعنى أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمته فكم منعم عليه لم يعرفها فكفر بها. ومن "أوى يتيمًا" إلى طعام أي يطعمه وهو بالقصر والمد وأراد بقوله "إلا ذنبا لا يغفر" الشرك وظلم الخلق، ومن عاد في العين.

هيب

Entries on هيب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
هـ ي ب : هَابَهُ يَهَابُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ هَيْبَةً حَذِرَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْهَيْبَةُ الْإِجْلَالُ فَالْفَاعِلُ هَائِبٌ وَالْمَفْعُولُ هَيُوبٌ وَمَهِيبٌ أَيْضًا وَيَهِيبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَتَهَيَّبْتُهُ خِفْتُهُ وَتَهَيَّبَنِي أَفْزَعَنِي. 
(هـ ي ب) : (ابْنُ الْهَيَّبَانِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ فَيْعَلَانُ مِنْ (الْهَيْبَةِ) الْخَوْفُ (وَقَوْلُهُ) فِي أَدَبِ الْقَاضِي لِيَكُونَ (أَهْيَبَ) لِلنَّاسِ أَيْ أَبْلَغَ وَأَشَدَّ فِي كَوْنِهِ مَهِيبًا عِنْدَهُمْ وَنَظِيرُهُ أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ فِي أَنَّهُ تَفْضِيلٌ عَلَى الْمَفْعُولِ.
هيب قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا من أعجب مَا يَجِيء فِي الْكَلَام أَن يُقَال للرجل: قد أوجب وللحسنة والسيئة: قد أوجبت وَهَذَا مثل قَوْلهم: قد تهيبني الشَّيْء وَقد تهيبت الشَّيْء بِمَعْنى وَاحِد وَقَالَ الشَّاعِر وَهُوَ ابْن مقبل: [الْبَسِيط]

وَمَا تهيّبني المَوماة أركبها ... إِذا تجاوبت الأصداءُ بِالسحرِ

أَرَادَ: وَمَا أتهيبها.
هـ ي ب: (الْهَيْبَةُ) الْمَهَابَةُ وَهِيَ الْإِجْلَالُ وَالْمَخَافَةُ. وَقَدْ (هَابَهُ) يَهَابُهُ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ (هَبْ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَ (تَهَيَّبْتُهُ) خِفْتُهُ وَتَهَيَّبَنِي خَوَّفَنِي. وَرَجُلٌ (مَهُوبٌ) وَ (مَهِيبٌ) يَهَابُهُ النَّاسُ، وَمَكَانٌ (مَهُوبٌ) وَ (مَهَابٌ) أَيْضًا. وَ (الْهَيُوبُ) الْجَبَانُ الَّذِي يَهَابُ النَّاسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِيمَانُ هَيُوبٌ» أَيْ أَنَّ صَاحِبَهُ يَهَابُ الْمَعَاصِيَ. 
هـ ي ب

هبته هيبةً ومهابةً وتهيّبته. ورجل مهيبٌ: ذو هيبة يهابه الناس. وهيّبه إليّ: جعله مهيباً عندي. وفلان هيوب وهيوبة وهيبان: جبان. قال أنس بن أبي إياس:

وباه تميماً بالغنى إن للغنى ... لساناً به المرء الهيوبة ينطق

وأهاب الراعي بالإبل: صاح بها وقال: هاب هاب. قال:

أهيبا بها يا ابني ضباح فإنها ... جلت عنكم أعناقها لون عظلم

ومن المجاز: قول أبي النجم:

إذا غريضاً نسعتيها حولاً ... بين الشراسيف وهابا الكلكلا

و" الإيمان هيوب " وهيوبة. وأهبت به إلى الخير: دعوته.
[هيب] نه: فيه: الإيمان "هيوب"، أي يهاب أهله، فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله ويخافونه، وقيل بمعنى فاعل أي المؤمن يهاب الذنوب فيتقيهان هابه يهابه - إذا خافهن وغذا وقره وعظمه. شم: و"حصورا ونبيا" أي "هيوبا" - بفتح هاء: من يهاب. ك: "يهبن" - بفتح هاء. ومنه: أ"تهبنني" أي أتوقرني. ن: ومنه: لا أحدث به و"هبته"، هو كبعتهن وروي: رهبته، من الرهبة وهو الخوف، وهو بكسر هاء ونصب تاء وضمير نصبه بإسقاط خافض. وح: "فهاب" أن يقول غيرها، أي اقتصر على هذه اللفة المبهمة وهي ليرين الله مخافة أن يعجز عن غيرها بعد العهد أو ليكون إبراء له من الحول والقوة. نه: وفيه: وقويتني على ما "أهبت" بي إليه من طاعتك، من أهبته - إذا دعوته إليك. ومنه في بناء الكعبة: و"أهاب" إلى بطحه، أي دعاهم إلى تسويته.

هيب


هَابَ (ي)(n. ac. هَيْب
هَيْبَةمَهَابَة [] )
a. Feared, dreaded; revered, reverenced
venerated.

هَيَّبَ
a. [acc. & Ila], Made to be feared & c. by.
أَهْيَبَ
a. [Bi], Called, summoned.
b. [Bi & Ila], Incited, invited to.
تَهَيَّبَa. see Ib. Frightened; awed.

إِهْتَيَبَa. see I
هَابa. Serpent.
b. Call.
هَيْبَة []
a. Dread, awe; respect, reverence, veneration; awfulness;
venerableness; majesty.
b. [ coll. ], Modesty.
c. [ coll. ], Bearing, carriage
deportment.
مَهَاب []
a. see 18 (a)
مَهْيَبَة []
a. Dreadful thing, terror.

مَهَابَة []
a. see 1t (a)
مَهِيْب []
a. Dreaded; dreadful, awful.
b. Lion.

مَهُوْب []
a. see 18
هَائِب []
a. Awe-stricken, deferential, reverential.

هَيِّبa. see 21
هَيُوْب []
a. see 18 (a) & 21
هَيُوْبَة []
هَيَّاب []
هَيَّابَة []
هَيْبَان []
a. see 21
مُتَهَيَّب [ N.
P.
a. V]
see 18 (b)
هَبْ
a. [ imp. ], Fear!
هَيَِّبَان
a. see 21b. He-goat.
c. Pastor.
d. Dust.
e. Foam.

قَلِيْل الهَيْبَة
a. Shameless.
هيب:
هَيبَ = أعظم: وجد (الأمر) خطيراً أو غاية في الجدّية أو ارتعب وارتهب منه (مزسنج 2:5): فأعظمت ذلك وهيبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي.
هيّب: خاف منه (فوك، ماوردي 1:103 و 106:6).
أهيب بفلان وإليه دعاه (معجم مسلم inviter) .
ما أهيب وجهه: أي ما أكثر ما يوحي به وجهه من الاحترام! (المقدمة 6:416:3). (أنظر فيما سيأتي اسم المصدر واسم المفعول).
تهيب: خاف وهناك أيضاً تهيب على (عبد الواحد 6:93).
استهابه: احترمه (همبرت عرب. نصوص غير منشورة، ص99): فلما سمع حسن منه هذا الكلام ونظر الرجل وتأمله ورأى ما عليه من هيئة السيادة والاعتبار واستهابه ولم يقدر أن يمتنع من طلبه. هذا هو أصل النص إلا أننا يجب أن نحذف واو العطف التي وردت قبل (واستهابه) بحيث تصبح استهابه. هذا الفعل موجود أيضاً في (باين سميث 1719) ولكن بدون مفعول به.
هيبة. الهيبة خيبة: أي (الذي يخجلون هم الذين يخسرون) (الخوف هو الخسران)، أي أن الخجول هو الذي لا تفوز أفعاله ولا تحقق
مشاريعه) (بقطر).
هيبة: شيء مخيف (معجم أبي الفداء).
هيبة: أدب، حشمة، لياقة؛ وقار في التصرفات، رزانة، خصلة في الرجل المتزن أو الجاد أو العظيم؛ صاحب هيبة ووقار، أي مظهر محترم (بقطر).
هيبان: أساء (فريتاج) تفسيرها فهي: - هيوب، هيّاب، هيّب، هائب.
أهيبُ: في (محيط المحيط): (الأهيب اسم تفضيل أي اشد وأبلغ مهابة) (معجم الماوردي، فاليتون 1، معجم الجغرافيا).
إهابة: احترام (عبد الواحد 2:125).
من غير إهابة: دون خوف: بجسارة (بقطر).
مهاب: جليل، وقور imposant ( بقطر).
مهاب: مخيف (بقطر).
هيب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ الْإِيمَان هيوب. فبعض النَّاس يحملهُ علىأنه يَهاب وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء وَلَو كَانَ كَذَلِك لقيل: مَهِيْبٌ وَمَعَ هَذَا أَنه معنى ضَعِيف لَيْسَ فِيهِ عِلّة إِن لم يكن فِي الحَدِيث إِلَّا أَن الْمُؤمن يَهابه الناسُ فَمَا فِي هَذَا من علم يُستفاد وَإِنَّمَا تَأْوِيل قَوْله: الْإِيمَان هيوب الْمُؤمن هَيُوْبٌ يَهابُ الذُنُوبَ لِأَنَّهُ لَوْلَا الْإِيمَان مَا هاب الذنوبَ وَلَا خافها فالفعل كأنّه للإِيمان وَإِذا كَانَ للإِيمان فَهُوَ لِلْمُؤمنِ أَلا تَسْمَعُ إِلَى قَوْله: {إنِّي أَعُوْذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِيّاً} إِنَّمَا هَيَّبَتْهُ مَرْيَم بالتقوى ويروى فِي هَذَا عَن أبي وَائِل أَنه قَالَ قد علمت مَرْيَم أَن التَّقِيّ ذُو نُهْيَةٍ وَمِنْه قَول عمر بن عبد الْعَزِيز: التقي مُلْجَم فَإِنَّمَا هَذَا من قبل التَّقْوَى وَالْإِيمَان وَهُوَ جَائِز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُسمى الرجل باسم الْفِعْل أَلا تسمع إِلَى قَوْله {وَلكِنَّ البِرَّ من آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} إِنَّمَا تَأْوِيله فِيمَا يُقَال - وَالله أعلم: وَلَكِن الْبر إِيمَان من آمن بِاللَّه فَقَامَ الِاسْم مقَام الفعلوكذلك الْإِيمَان هَيُوْبٌ قَامَ الْإِيمَان مقَام الْمُؤمن.
[هيب] المَهابَةُ، وهي الإجلال والمخافة. وقد هابَهُ يَهابَهُ. الأمر منه هب، بفتح الهاء، لان أصله هاب، سقطت الالف لاجتماع الساكنين. وإذا أخبرت عن نفسك قلت هبت، وأصله هيبت بكسر الياء فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت كسرتها إلى ما قبلها. فقس عليه. وهذا الشئ مهيبة لك. وتهيبت الشئ وتهيبنى الشئ، أي خفته وخوَّفني. قال ابن مقبل : وما تَهَيَّبني المَوْماةُ أركبُها * إذا تجاوبَتِ الأصداءُ بالسَّحَرِ وهَيَّبْتُ إليه الشئ، إذا جعلته مهيبا عنده. ورجلٌ مَهيبٌ، أي تهابه الناس، وكذلك رجلٌ مَهوبٌ، ومكانٌ مَهوبٌ، بُني على قولهم: هوبَ الرجل، لما نقل من الياء إلى الواو فيما لم يسم فاعله. وأنشد الكسائي : ويأوي إلى زُغْبٍ مساكينَ دونَهم * فَلاً لا تَخَطَّاهُ الرِفاقُ مَهوبُ والهَيوبُ: الجبان الذي بهاب الناس. وفى الحديث: " الايمان هَيوبٌ "، أي إنَّ صاحبه يهاب المعاصي. ورجل هيوبة وهيابة وهياب وهَيبانٌ بكسر الياء ، أي جبان متهيب. وأهاب الرجل بغنمه، إى صاح بها لتقف أو لترجع. وأهاب بالبعير. وقال الشاعر طرفة: تَريعُ إلى صوتِ المُهيبِ وتتَّقي بذي خصَلٍ رَوْعاتِ أكْلَفَ مُلْبِدِ ومكانٌ مَهابٌ، أي مَهوبٌ. قال الهذليّ : أجاز إلينا على بعدِه * مَهاوي خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالِ وهابِ: زجر للخيل. وهَبي مثله، أي أقبلي. وقال :

نعلمها هبى وهلا وأرحب
(هـ ي ب)

الهَيْبَةُ: التقية من كل شَيْء، هابَه هَيْباً ومَهابَةً، وَرجل هائِبٌ وهَيُوبٌ وهَيَّابٌ وهَيِّبٌ وهَيَّبانٌ، قَالَ ثَعْلَب: الهَيَّبانُ: الَّذِي يُهابُ، فَإِذا كَانَ ذَلِك كَانَ الهَيَّبانُ فِي معنى الْمَفْعُول، وَكَذَلِكَ الهَيُوبُ، قد يكون الهَائِبُ، وَقد يكون المَهِيبُ.

واهْتابَ الشَّيْء، كهابَه، قَالَ:

ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَه ... أشرَفْتُه مُسْفِراً والشمسُ مُهْتابَهْ

وتَهَيَّبْتُ الشَّيْء، وتَهَّيَبِني: خفته، قَالَ ابْن مقبل:

يَوما تَهَيَّبُنِي المَوْماةُ أركَبُها ... إِذا تَجاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَرِ

قَالَ ثَعْلَب: أَي لَا أَتهَيَّبُها أَنا، فَنقل الفِعل إِلَيْهَا، وَقَالَ الْجرْمِي: لَا تَهَيَّبُنِي الموماة، أَي لَا تملأُني مَهابَةً.

والهَيَّبانُ: الرَّاعِي، عَن السيرافي.

وهابْ هابْ: من زجر الْإِبِل.

وأهابَ بِالْإِبِلِ: دَعَاهَا.

وأهابَ بِصَاحِبِهِ: دَعَاهُ، وَأَصله فِي الْإِبِل.

والْهَيَّبانُ: الْكثير من كل شَيْء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمُجُّ اللُّغامَ الهَيَّبانَ كَأَنَّهُ ... جَنىَ عُشَرٍ تَنْفِيهِ أشداقُها الهُدْلُ

وَقيل: الهَيَّبان هَاهُنَا: الْخيف النحز.

هيب

1 هَابَهُ, (S, K, &c.,) first Pers\. هِبْتُ, originally هَبِيْتُ, (S,) aor. ـَ (S, K,) [originally يَهْيَبُ,] and يَهِيبُ, (IKtt, cited by MF,) imp. هَبْ, originally هَابْ, (S,) inf. n. هَيْبَةٌ (S, K, Msb) and مَهَابَةٌ (S, K) and هَيْبٌ; (K;) and ↓ اهتابه and ↓ تهيّبه; (K;) [He revered, venerated, respected, honoured, dreaded, or feared, him or it;] he regarded him or it, i. e., anything, TA,) with reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; (S, K, * Msb, TA;) and fear; (S, K;) cautious fear, or caution. (K, Msb.) b2: هَبِ النَّاسَ يَهَابُوكَ Reverence men, [and] they will reverence thee. (TA.) b3: هُوبَ, in which the original ى is changed into و, [He (a man) was regarded with reverence, veneration, or awe; with fear; or with cautious fear, or caution]. (S, K.) 2 هَيَّبْتُهُ إِلَيْهِ I made it to be regarded by him with reverence, veneration, or awe; with fear; or with cautious fear, or caution. (S, K.) 4 اهاب بِصَاحِبِهِ (tropical:) He called his companion. And in like manner, أَهَبْتُ بِهِ إِلَى الخَيْرِ (tropical:) I called him, or invited him, to what was good. (MF.) b2: اهاب بِالإِبِلِ He called to the camels, in driving them or urging them, by the cry هَابْ هَابْ. (K.) b3: اهاب بِغَنَمِهِ He (a pastor) cried out to his sheep, or goats, in order that they might stop, or return: and اهاب بِالبَعِيرِ [He cried out to the camel, for the same purpose]. (S.) الإِهَابَةُ is The crying out to camels, and calling them. (As and others.) b4: اهاب بَالخَيْلِ He called the horses, or called out to them by the cry هَابِ, (so in the S and in a MS. copy of the K: in the CK, هَابْ,) or by the cry of هَبْ and هَبِى, meaning Come! Approach! or Advance boldly! (K.) Az remarks his having heard هاب used [as a cry] only to horses; not to camels. (TA.) See هَبْهَبَ, in art. هب.5 تَهَيَّبَ see 1. b2: تَهَيَّبَنِى It filled me with awe, or fear: (El Jarmee:) it made me to fear: (S, ISd, Msb:) I regarded it with awe, or fear; i. q. تَهَيَّبْتُهُ: (Th:) I feared it; i. q. خِفْتُهُ. (S, ISd, K.) Ibn-Mukbil says, وَمَاتَهَيَّبُنِى المَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا

إِذَا تَجَاوَبَتِ الأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ [And the waterless desert fills me not with awe, or fear; (or makes me not to fear, &c.;) I ride over it when the male owls (?) answer one another at early dawn: تهيّبنى being for تَتَهَيَّبُنِى]. (S, &c.) 8 إِهْتَيَبَ see 1.

هَبْ (K) and ↓ هَابِ and ↓ هَبِى, (S, K,) [but respecting the second of these words see 4,] Cries to horses, meaning, Come! Approach! (S, K,) or Advance boldly! (K.) هَابِ and هَبِى: see هَبْ.

هَابٌ (assumed tropical:) A serpent. (K.) b2: هَابٌ A calling to camels, in driving, or urging, them, by the cry هَابْ هَابْ. (K.) b3: See 4.

هَيْبَانٌ: see هَائِبٌ, and مَهِيبٌ.

هَيُوبٌ: see هَائِبٌ, and مَهِيبٌ.

هَيْبَةٌ and ↓ مَهَابَةٌ: see 1. b2: [As substs., Reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; fear; cautious fear, or caution.] b3: Also, great, reverend, or venerable, dignity; a quality inspiring reverence or veneration or respect or honour; venerableness; awfulness; a quality inspiring dread or awe. (MF.) هَيَّبٌ: see هَائِبٌ.

هَيَِّبَانٌ: see هَائِبٌ. b2: هَيَّبَانٌ (K) or [rather]

↓ هَيِّبَانٌ, (TA, [see هَائِبٌ]) A he-goat: (K:) explained by the word تَيْسٌ; but this is a signification not found [by SM] elsewhere, and appears to be a mistake for مَنْتَفِشٌ; for in the L and other lexicons we find the word explained by مُنْتَفِشٌ خَفِيفٌ, Scattered, and light; with a citation of the following verse of Dhu-r-Rummeh: تَمُجُّ اللُّغَامَ الهَيَِّبَانَ كَأَنَّهُ جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشْدَاقُهَا الهُدْلُ [She ejects from her mouth the scattered and light froth, as though it were plucked fruit of the 'oshar which the flabby sides of her mouth cast forth:] and we also find, in the R, قُطْنٌ هيّبانٌ explained as signifying cotton that is plucked, or teased with the fingers, so as to become scattered; syn. منتفش: or هيّبان signifies, in the abovecited verse, accord. to some, Light, [which signification is also given in the K, but in the CK displaced; following, instead of preceding, the word الرَّاعِى, and without و before it;] and separated into small particles: (TA:) [or] the froth of the mouth of camels; (Az, K;) i. q. لُغَامٌ: (Mj, Sifr es-Sa'ádeh:) Az cites the above verse; and says, that the fruit of the عُشَر [or asclepias gigantea] comes forth like a small pomegranate, and, when burst open, discloses what resembles [white] raw silk; to which the poet likens the froth of the camel's mouth. (TA.) b3: هَيَّبَانٌ (or هَيِّبَانٌ, TA,) A pastor. (K, from Es-Seeráfee.) [Accord. to the CK, a light, or an active pastor: but see above.] b4: هَيَّبَانٌ (or ↓ هَيِّبَانٌ, TA,) Dust, or earth: syn. تُرَابٌ. (K.) b5: See هَائبٌ.

هَيِّبَانٌ: see هَيَّبَانٌ.

هَيَّابٌ: see هَائِبٌ.

هَيَّابَةٌ: see هَائِبٌ.

هَائِبٌ [act. part. n. of هَابَ, Regarding with reverence, veneration, dread, or awe; with fear; with cautious fear, or caution;] fearing men. (K.) This is the original [simple] epithet. (TA.) b2: The following, which are explained in the K in the same manner as the above, are intensive epithets: (TA:) namely ↓ هَيُوبٌ (S, K) and هَيُوبَةٌ, (S, L,) [in which the ة is added to strengthen the intensiveness,] and ↓ هَيَّابٌ and هَيَّابَةٌ, (S, K,) in which ة is added for the purpose above mentioned, (TA,) and ↓ هَيِّبٌ, (K,) which may be contracted into هَيْتٌ, (TA,) and ↓ هَيْبَانٌ (K) and ↓ هَيِّبَانٌ (S, K) and ↓ هَيَّبَانٌ; (K;) of which last two forms, the latter only is admitted by some of the learned; but MF admits only the former of them; asserting فَيْعَلَانٌ to be unknown as the measure of an unsound word, like as فيَعِلَان is unknown as that of a sound word except in extr. instances; (TA;) [Having much reverence, veneration, dread, or awe; much fear; much cautious fear, or caution:] fearing men [much]: (K:) a coward, who regards men with awe, or fear, &c.: (S:) [The last of these epithets is also explained in the CK as signifying having much fear, or very fearful; (كَثِيرُ الخَوْفِ;) and a coward: but in the TA and in a MS copy of the K, الخوف is omitted; and in the TA is added by the author, after كثير, the words من كلّ شىُ; as though the meaning of the word were “ much, or many, of any things: ” the correct reading seems to be the former, and the meaning intended by SM, having much fear, or very fearful, of everything: in like manner] ↓ هَيُوبٌ signifies a man who fears everything. (TA.) b3: ↓ الإِيمَانُ هَيُوبٌ [Faith is fearful, or very fearful; i. e.,] he who possesses faith fears acts of disobedience: occurring in a trad.: (S:) in this case, هيوب is used in the sense of an act. part. n.: or it signifies [faith is feared; or regarded with reverence, &c.; i. e.,] he who possesses faith is feared, or regarded with reverence, &c.: in which case هيوب is used in the sense of a pass. part. n. (TA.) هٰذَا الشَّىْءُ مَهْيَبَةٌ لَكَ [This thing is a cause of awe, or fear, to thee]. (S.) مَهَابٌ: see مَهِيبٌ.

مَهَابَةٌ: see هَيْبَةٌ.

مَهُوبٌ: see مَهِيبٌ.

مَهِيبٌ and ↓ مَهُوبٌ, (S, K,) the former agreeable with rule, (TA,) and ↓ هَيُوبٌ, (K) [respecting which see also هَائِبٌ,] and ↓ هَيْبَانٌ, (Th, IM, K,) [Regarded with reverence, veneration, respect, honour, dread, or awe; with fear; with cautious fear, or caution;] a man whom others regard with reverence, &c.; (S;) a man whom others fear. (K.) b2: مَكَانٌ مَهُوبٌ, formed from the verb هُوبَ, the original ى being changed into و (S, K,) A place regarded with awe, or fear; (S;) a place in which one is impressed with awe, or fear: as also ↓ مَكَانٌ مَهَابٌ: (S, K:) مَهَابٌ signifies a place of awe, or fear. (IB.) b3: المَهِيبُ and المَهُوبُ and ↓ المُتَهَيَّبُ (assumed tropical:) The lion: (K:) because regarded with awe, or fear, by men. (TA.) المُتَهَيَّبُ: see المَهِيبُ.

هيب: الـهَيْبةُ: الـمَهابةُ، وهي الإِجلالُ والـمَخافة. ابن سيده:

الـهَيْبةُ التَّقِـيَّةُ من كل شيءٍ.

هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ منه هَبْ، بفتح الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سقطت الأَلف لاجتماع الساكنين، وإِذا أَخبرت عن نفسِك

قلتَ: هِـبْتُ، وأَصله هَيِـبْتُ، بكسر الياءِ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلَت كسرتها إِلى ما قبلها، فَقِسْ عليه؛ وهذا الشيء مَهْيَبةٌ لكَ.

وهَيَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا جَعَلْته مَهيباً عنده. ورجل هائِبٌ، وهَيُوبٌ، وهَيَّابٌ، وهَيَّابة، وهَيُّوبة، وهَيِّبٌ، وهَيَّبانٌ،

وهَيِّبانٌ؛ قال ثعلب: الـهَيَّبانُ الذي يُهابُ، فإِذا كان ذلك كان الـهَيَّبانُ في معنى المفعول، وكذلك الـهَيُوب قد يكون الهائِبَ، وقد يكون الـمَهِـيبَ. الصحاح: رجل مَهِـيبٌ أَي يهابُه الناسُ، وكذلك رجل مَهُوبٌ، ومكانٌ مَهُوب، بُنيَ على قولهم: هُوبَ الرجلُ، لـمَّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو، فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه؛ أَنشد الكسائي لـحُمَيْدِ بن ثَور:

ويأْوي إِلى زُغْبٍ مَساكينَ، دونَهُم * فَـلاً، لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ، مَهُوبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وتأْوي بالتاءِ، لأَنه يصف قَطاةً؛ وقبله:

فجاءَتْ، ومَسْقاها الذي وَرَدَتْ به، * إِلى الزَّوْر، مَشْدودُ الوَثاقِ، كَتِـيبُ

والكَتِـيبُ: من الكَتْبِ، وهو الخَرْزُ؛ والمشهور في شعره:

تَعِـيثُ به زُغْباً مساكينَ دونَهم

ومكانٌ مَهابٌ أَي مَهُوبٌ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الـهُذَليُّ:

أَلا يا لَقَومِ لِطَيْفِ الخَيالْ، * أَرَّقَ من نازحٍ، ذي دَلالْ،

أَجازَ إِلينا، على بُعْدِهِ، * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالْ

قال ابن بري: والبيت الأَول من أَبياتِ كتاب سيبويه، أَتى به شاهداً على فتح اللام الأُولى، وكسر الثانية، فرقاً بين الـمُسْتغاث به والمستغاث من أَجله. والطَّيفُ: ما يُطِـيفُ بالإِنسان في المنام من خَيال محبوبته.

والنازحُ: البعيد. وأَرَّقَ: مَنَعَ النَّومَ. وأَجازَ: قَطَع، والفاعل

المضمر فيه يعود على الخَيال. ومَهابٌ: موضعُ هَيْبة. ومَهالٌ: موضع هَوْلٍ. والـمَهاوِي: جمعُ مَهْـوًى ومَهْواةٍ، لما بين الجبلين ونحوهما.

والخَرْقُ: الفَلاةُ الواسعة.

والـهَيَّبانُ: الجَبانُ.

والـهَيُوبُ: الجَبانُ الذي يَهابُ الناسَ. ورجل هَيُوبٌ: جَبانٌ يَهابُ

من كلِّ شيءٍ. وفي حديث عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ: الإِيمانُ هَيُوبٌ أَي

يُهابُ أَهْلُه، فَعُولٌ بمعنى مفعول، فالناس يَهابونَ أَهلَ الإِيمان

لأَنهم يَهابونَ اللّهَ ويَخافونَه؛ وقيل: هو فَعُول بمعنى فاعل أَي إِن

المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمعاصِـيَ فيَتَّقِـيها؛ قال الأَزهري: فيه وجهان: أَحدهما أَن المؤمن يَهابُ الذَّنْبَ فيَتَّقِـيه، والآخر: المؤمنُ هَيُوبٌ أَي مَهْيُوبٌ، لأَنه يَهابُ اللّهَ تعالى، فيَهابُه الناسُ، حتى يُوَقِّرُوه؛ ومنه قول الشاعر:

لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ

أَي لم يُعَظِّمْها.

يقال: هَبِ الناسَ يَهابوكَ أَي وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ.

يقال: هابَ الشيءَ يَهابُه إِذا خافَه، وإِذا وَقَّرَه، وإِذا عظَّمَهُ. واهْتابَ الشَّيءَ كَهَابَهُ؛ قال:

ومَرْقَبٍ، تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ، * أَشْرَفْتُه مُسْفِراً، والشَّمْسُ مُهْتابَهْ

ويقال: تَهَيَّبَني الشيءُ بمعنى تَهَيَّبْتُه أَنا. قال ابن سيده: تَهَيَّبْتُ الشيءَ وتَهَيَّبَني: خِفْتُه وخَوَّفَني؛ قال ابن مُقْبِـل:

وما تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ، أَرْكَبُها، * إِذا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَر

قال ثعلب: أَي لا أَتَهَيَّبُها أَنا، فنَقَلَ الفِعلَ إِليها. وقال الجَرْمِـيُّ: لا تَهَيَّبُني الـمَوْماةُ أَي لا تَمْـلأُني مَهابةً.

والـهَيَّبانُ: زَبَدُ أَفْواهِ الإِبلِ. والـهَيَّبانُ: الترابُ؛ وأَنشد:

أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ؟ * نحْنُ إِذاً، في الـهَيَّبانِ، نَبْحَثُ

والـهَيَّبانُ: الرَّاعي؛ عن السيرافي. والـهَيَّبانُ: الكثيرُ مِن كل

شيءٍ. والـهَيَّبانُ: الـمُنْتَفِشُ الخَفيفُ؛ قال ذو الرمة:

تَمُجُّ اللُّغامَ الـهَيَّبانَ، كأَنهُ * جَنَى عُشَرٍ، تَنْفيه أَشداقُها الـهُدْلُ

وقيل: الـهَيَّبانُ، هنا، الخفيف النَّحِزُ. وأَورد الأَزهري هذا البيت

مستشهداً به على إِزبادِ مَشافِرِ الإِبل، فقال: قال ذو الرمة يصف إِبلاً وإِزْبادها مشافِرَها. قال: وجَنى العُشَرِ يَخْرُجُ مِثْلَ رُمّانة

صغيرة، فتَنْشَقُّ عن مِثْلِ القَزّ، فَشَبَّه لُغامَها به، والبَوادي

يَجْعَلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ به النارَ.

وهابْ هابْ: مِن زَجْرِ الإِبل.

وأَهابَ بالإِبل: دَعاها. وأَهابَ بصاحِـبه: دَعاهُ، وأَصله في الإِبل.

وفي حديث الدُّعاءِ: وقَوَّيْتَني على ما أَهَبْتَ بي إِليه من طاعتِكَ.

يقال: أَهَبْتُ بالرجل إِذا دَعَوْتَه إِليك؛ ومنه حديث ابن الزبير في

بناءِ الكعبة. وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه أَي دَعاهم إِلى تَسويَتِه.

وأَهابَ الراعي بغَنَمِه أَي صاح بها لِتَقِفَ أَو لتَرْجِـعَ. وأَهاب

بالبعير؛ وقال طَرَفةُ بن العبد:

تَرِيعُ إِلى صَوْتِ الـمُهِـيبِ، وتَتَّقي، * بذِي خُصَلٍ، رَوْعاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ

تَرِيعُ: تَرْجِـعُ وتَعُودُ. وتتَّقِـي بِذي خُصَل: أَراد بذَنَبٍ ذي

خُصَل. ورَوْعات: فَزَعات. والأَكلَفُ: الفَحْلُ الذي يَشُوبُ حُمْرتَه

سَوادٌ. والـمُلْبِدُ: الذي يَخطِرُ بذَنَبِه، فيَتَلَبَّد البولُ على

وَرِكَيْه. وهابِ: زَجْرٌ للخَيْل. وهَبِـي: مِثلُه أَي أَقْدِمي وأَقْبِلي،

وهَلاً أَي قَرِّبي؛ قال الكميت:

نُعَلِّمها هَبِـي وهَـلاً وأَرْحِبْ

والهابُ: زَجْرُ الإِبل عند السَّوْق؛ يقال: هابِ هابِ، وقد أَهابَ بها الرجلُ؛ قال الأَعشى:

ويَكْثُرُ فيها هَبِـي، واضْرَحِـي، * ومَرْسُونُ خَيْلٍ، وأَعطالُها

وأَما الإِهابةُ فالصوت بالإِبل ودُعاؤها، قال ذلك الأَصمعي وغيره؛ ومنه قول ابن أَحمر:

إِخالُها سمِعَتْ عَزْفاً، فتَحْسَبُه * إِهابةَ القَسْرِ، لَيْلاً، حين تَنْتَشِرُ

وقَسْرٌ: اسمُ راعي إِبل ابن أَحمر قائلِ هذا الشعر. قال الأَزهري:

وسمعتُ عُقَيْلِـيّاً يقول لأَمَةٍ كانت تَرْعَى روائدَ خَيْلٍ، فَجَفَلَتْ

في يوم عاصفٍ، فقال لها: أَلا وأَهِـيبي بها، تَرِعْ إِليكِ؛ فجعَل دُعاءَ الخيل إِهابةً أَيضاً. قال: وأَما هابِ، فلم أَسْمَعْه إِلا في الخيل دون الإِبل؛ وأَنشد بعضهم:

والزَّجْرُ هابِ وَهَـلاً تَرَهَّبُهْ

هيب
: ( {الهَيْبَةُ) : الإِجلالُ، و (المَخَافَةُ و) عَن ابنِ سِيدهْ: الهَيْبَةُ: (التَّقِيَّةُ) من كُلِّ شَيْءٍ، (} كالمَهابَةِ. و) قد ( {هابَهُ} يهابُهُ) ، كخَافَهُ يَخَافُهُ، ( {هَيْباً) ،} وهَيْبَةً، ( {ومَهَابَةً: خافَهُ) وراعَهُ، (} كاهْتَابَهُ) ، قَالَ:
ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبَانُ قُلَّتَهُ
أَشْرَفْتُهُ مُسْفِراً والشَّمْسُ {مُهْتَابَهَ
وَفِي كتاب الأَفعال: هابَه من بَاب تَعِبَ: حَذِرَه، ويُقال: هَابَه} يَهِيبُه، نَقله الفَيُّوميُّ فِي الْمِصْبَاح.
وَنقل شيخُنا عَن ابنِ قَيِّم الجَوْزِيَّةِ، فِي الفرْق بَين المَهَابَة والكِبْر، مَا نَصُّه: إِنّ {المَهابةَ أَثرُ امتلاءِ القلْبِ بمهابةِ الرَّبّ ومحبَّته، وإِذا امتلأَ بذالك، حلَّ فِيهِ النُّورُ، ولَبِس رِداءَ الهَيْبة، فاكتسَى وَجهُهُ الحَلاوة َ} والمَهَابَةَ فحَنَّت إِليهِ الأَفئدةُ، وقَرَّتْ بهَا العُيُونُ. وأَمّا الكِبْرُ، فَهُوَ أَثَرُ العُجْبِ فِي قلْبٍ مملوءٍ جهلا وظُلُمات، رانَ عَلَيْهِ المَقْتُ، فنَظَرُه شَزْرٌ، ومِشْيَتُهُ تَبخْتُرٌ، لَا يبْدأُ بسَلام، وَلَا يَرى لاِءَحدٍ حَقّاً عَلَيْهِ، ويَرى حَقَّهُ على جَمِيع الأَنامِ، فَلَا يزدادُ من اللَّهِ إِلاّ بُعْداً، وَلَا من النّاس إِلا حَقاراً وبُغْضاً. انْتهى.
(وَهُوَ {هائِبٌ) ، وَهُوَ أَصلُ الوصْف. والأَمْر فِيهِ: هَبْ، بِفَتْح الهاءِ، لأَنّ الأَصل فِيهِ: هابْ، سَقَطت الأَلفُ، لِاجْتِمَاع السّاكنَيْن، وإِذا أَخبرتَ عَن نَفسك، قُلْتَ:} هِبْتُ، وأَصلُه: هَيِبْتُ، بِكَسْر الياءِ، فَلَمَّا سُكِّنت، سَقَطت، لِاجْتِمَاع السّاكنين، ونُقِلَتْ كسرتُها إِلى مَا قَبْلَهَا. فقِسْ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) رَجُلٌ ( {هَيُوبٌ) ، كصَبُورٍ: هُوَ ومَا بَعْدَهُ يأْتي للمُبَالَغَة، وَفِي حديثِ عُبَيْدِ بنِ عُميْر: (الإِيمانُ هَيُوبٌ) أَي} يُهابُ أَهلُه، فَعُولٌ بِمَعْنى مفعول، وَهُوَ مَجاز، على مَا فِي الأَساس، والنّاسُ يَهابون أَهلَ الإِيمان، لاِءَنّهم {يَهابون اللَّهَ ويَخافونَهُ. وقيلَ: هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى فاعلٍ، أَي: أَنَّ المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمَعَاصِيَ، فيَتَّقِيها. ويُقَالُ:} هَبِ النّاسَ {يَهابُوكَ، أَي: وَقِّرْهُم، يُوَقِّرُوكَ. وَقد ذَكَرَ الوجْهينِ الأَزهريُّ وغيرُه، (} وهَيَّابٌ) كشَدَّادٍ، ( {وَهَيِّبٌ) كسيّد، وجُوِّز فِيهِ التَّخفيف كبين (} وهيْبَانٌ) كشَيْبَان، ( {وهَيِّبانٌ، بكَسْرِ المُشَدَّدةِ مَعَ فَتْحِها) ، هاكذا فِي النُّسَخ الصَّحِيحة، وَسقط من بعضِها، (} وهَيَّابَةٌ) بِزِيَادَة الهاءِ، لتأْكيد المُبَالغة، كَمَا فِي: عَلاّمة، كُلُّ ذالك بِمَعْنى (يَخَافُ النّاسَ) زَاد فِي اللّسان: {وهَيُّوبَةٌ.
(و) رجلٌ (} مَهُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ مَكَانٌ مَهُوبٌ، ويأْتي للمصنِّف، (و) رجل ( {مَهِيبٌ) كَمَقِيلٍ، (} وهَيُوبٌ) كصَبُورٍ، (وَهَيْبَانٌ) كَشَيْبَان: إِذا كَانَ (يَخافُه النجاسُ) ، أَمّا هَيُوب فقد يكونُ {الهائبَ، وَقد يكون} المَهِيب. {ومَهِيبٌ واردٌ على الْقيَاس، كمَبِيع. وأَمّا هَيْبَان، فَلم يَذْكُرْهُ الجوهريُّ، وبالغَ فِي إِنكاره شيخُنا، وَهُوَ مِنْهُ عجيبٌ، فإِنه قَالَ ثَعْلَب:} الهَيَّبَانُ: الذِي يُهابُ، فإِذا كَانَ ذالك كَانَ! الهَيَّبَان فِي مَعْنَى الْمَفْعُول، وَنَقله ابْنُ منظورٍ وغيرُهُ، فَكيف يسوغُ لشَيْخِنَا الإِنكارُ، واللَّهُ حليمٌ سَتَّار؟ .
( {- وتَهَيَّبَنِي) الشَّيءُ: بِمَعْنى} تَهَيَّبْتُه أَنا. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه: تَهَيَّبَنِي الشَّيْءُ، و (تَهَيَّبْتُهُ: خِفْتُهُ) ، وخَوَّفَنِي؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
وَمَا {- تَهَيُّبُنِي المَوْمَاةُ أَرْكَبُها
إِذَا تَجاوَبَتِ الأَصْدَاءُ بالسَّحَرِ
قَالَ ثَعْلَب: أَي ل} أَتَهَيَّبُها أَنا، فَنَقَل الفِعْلَ إِليْها. وَقَالَ الجَرْمِيّ: لَا {- تَهَيَّبُنِي المَوْماةُ، أَي: لَا تَمْلأُنِي مَهابَةً.
(} والهَيَّبانُ، مُشَدَّدَةً) أَي ياؤُه مَعَ فَتْحِها، كَمَا نَقله أَقوامٌ عَن سِيبَوَيْهِ فِي الصَّحِيح، وَهُوَ الَّذي فِي نسختنا ونَقَل قومٌ الكسرَ: (الكَثِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ.
(و) الهَيَّبَانُ: (الجَبَانُ) {المُتَهَيِّبُ الَّذِي} يَهابُ النّاسَ، كالهَيُوبِ. ورجلٌ هَيُوبٌ: يَهَابُ من كلِّ شَيءٍ. قَالَ الجَرْميّ: هُوَ فَيْعَلان، بِفَتْح الْعين، وضَبْط الجَوْهَريِّ بِكَسْرِهَا. وَقَالَ بعضُ العلماءِ: لَا يجوزُ فِيهِ الكسرُ، لأَنَّ فَيْعلان، لم يَجِيء فِي الصَّحيح، وإِنَّمَا جاءَ فِيهِ فَيْعَلان كقَيْقَبَان. والوجْهُ أَن يُقَاسَ المُــعْتَلّ بالصّحيح. قَالَ شَيخنَا: هُوَ قِياسٌ غيرُ صَحِيح، وَلَا يُعْرَفُ الفتحُ فِي المــعتلِّــ، كَمَا لَا يُعْرَفُ الْكسر فِي الصَّحِيح، إِلاّ فِي نَوَادِرَ.
(و) الْهَيَّبَانُ: (التَّيْسُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) قيل: الْهَيَّبانُ: (الخَفِيفُ) النَّحِزُ.
(و) الهَيَّبانُ: (الرّاعِي) ، عَن السِّيرافيّ.
(و) الهَيَّبانُ: (التُّرَابُ) ، أَنشدَ:
أَكُلَّ يَوْمِ شعِرٌ مُسْتَحْدَثُ
نحنُ إِذاً فِي الهَيَّبانِ نَبْحَثُ (و) الهَيَّبانُ: (زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ) . وَفِي سِفْر السّعادة: الزَّبَد الّذي يَخرجُ من فَمِ البعيرِ، ويسَمّى اللُّغَامَ. وَفِي المُجْمَل: هُوَ لُغَامُ البعيرِ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ لِذي الرُّمَّةِ:
تَمُجُّ اللُّغَامَ الهَيَّبانَ كأَنَّهُ
جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشداقُها الهُدْلُ
وجَنَى العُشَر، يَخرُجُ مثلَ رُمّانةٍ صَغيرةٍ، فيَنْشَقُّ عَن مثل القَزِّ، شَبَّهَ لُغَامَها بِهِ. والبَوَادِي يجعلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ بِهِ النّار، كَذَا فِي اللِّسان.
(و) هَيَّبانُ: (صَحابِيٌّ أَسْلَمِيٌّ) ، يُرْوَى عَن ابْنه عبدِ اللَّهِ، عَنْهُ، فِي الصَّدَقة. كَذَا فِي المعجم، هَكَذَا يَقُوله أَهلُ اللُّغَة، (وَقد يُخَفَّفُ) ، وَهُوَ قولُ المُحَدِّثينَ. (وَقد يُقالُ هَيَّفانُ، بالفاءِ) ، وَهُوَ قولُ بَعضهم أَيضاً.
(و) من المَجَاز ( {المَهِيبُ) كمبِيع (} والمَهُوب، {والمُتَهَيَّبُ) بتَشْديد الياءِ الْمَفْتُوحَة: (الأَسدُ) ، لِمَا يَهَابُه النّاسُ.
(و) من المجازِ، أَيضاً: (الهَابُ: الحَيَّةُ) .
(و) } الهَابُ: (زَجْرُ الإِبِلِ عندَ السَّوْقِ {بِهَابْ هَابْ، وَقد} أَهَابَ بِها) الرَّجُلُ: (زَجَرَهَا، و) أَهابَ (بالخَيْلِ: دَعَاها، أَو زَجَرَها بِهَابْ، أَو بِهَبْ) ، الأَخيرُ مَرَّتِ الإِشارةُ إِليه فِي هبّ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: أَهابَ بالبعير، وأَنشد لِطَرَفَةَ:
تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقِي
بذِي خُصَل رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِد
تَرِيعُ: أَي تَرْجِعُ وتَعودُ. وَذي خُصَل أَي ذَنَبٍ ذِي خُصَل. ورَوْعات: فَزَعات. والأَكْلَفُ: الفَحْلُ، والمُلْبِد: صِفَتُه.
(و) يُقَال فِي زجْر الخيلِ: (هَبِي، أَي: أَقْبِلِي، وأَقْدِمِي) ، وهَلاّ: أَي قَرِّبِي. قَالَ الْكُمَيْت: نُعَلِّمُها هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ
وَفِي أَبْيَاتِنَا وَلنَا افْتُلِينَا
وَقَالَ الأَعْشَى:
ويَكْثُرُ فِيهَا هَبِي واضْرَحِي
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ عُقَيْلِيّاً يقولُ لاِءَمَةٍ كَانَت تَرْعَى رَوَائد خَيْلٍ، فجَفَلَتْ فِي يومٍ عاصِفٍ، فَقَالَ لَهَا: أَلا {- وأَهِيبِي بهَا، تَرِعْ إِليكِ. فجعَلَ دُعاءَ الْخَيل} إِهابَةً أَيضاً قَالَ: وأَما {هَابِ، فَلم أَسمَعْهُ إِلا فِي الخَيْل دُونَ الإِبِل. وأَنشد بَعضهم:
والزَّجْرُ هَابِ وهَلاً تَرَهَّبُهْ
(ومَكَانٌ} مَهَابٌ) بالفَتْح، ( {ومَهُوبٌ) ، كَقَوْلِك: رجلٌ} مَهُوبٌ، وَقد تقدمتِ الإِشارَةُ إِليه وَلَو ذُكِرا فِي محلَ واحِدٍ كَانَ أَرْعَى لصَنْعَتِه، ولاكنْ لمّا قرَنَه بمَهابِ، اقْتضى الحالُ تأْخِيرَه أَي: مَهُولٌ ( {يُهَابُ فيهِ) وعَلى الأَوّل قولُ أُمَيةَ بْنِ أَبي عائذٍ الهُذلِيّ:
أَلا يَا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ
أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ
أَجَازَ إِلَيْنَا على بُعْدِهِ
مَهَاوِي خَرْقٍ مَهَابٍ مَهالِ
قَالَ ابْن بَرّيّ:} مَهَابٌ: مَوضعُ هَيْبةِ. ومَهَالٌ: مَوْضع هَوْلٍ. والمَهَاوِي: جمعُ مَهْوًى ومَهْوَاة، لِما بَيْن الجَبَلَيْنِ وَنَحْوهمَا. قلت: وهاكذا فِي شرح ديوَان الهُذَلِيّينَ، لِابْنِ السُّكّرِيّ.
وَفِي الصّحاح: رَجلٌ {مهُوبٌ، ومَكَانٌ مَهُوبٌ: (بُنِيَ على قَوْلِهِم} هُوبَ الرَّجُلُ، حَيْثُ نَقَلُوا من الياءِ إِلى الواوِ فيهمَا) كَذَا فِي النُّسَخ، وكَأَنَّه يَعْنِي {مَهَاباً} ومَهُوباً. والّذِي فِي الصّحاح: لمّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الْوَاو فِيمَا لم يُسمَّ فاعِلُه؛ وأَنشد الكِسائيُّ:
ويَأْوي إِلى زُغْب مَسَاكِينَ، دُونَهُمْ
فَلاً، لاَ تَخَطّاهُ الرِّفاقُ، مهُوبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّي: صوابُ إنشادِه: وتَأْوِي، بالتّاءِ؛ لأَنّه يَصفُ قَطاةً، ووجدتُ فِي هَامِش النُّسخة، مَا نَصُّه: هُوَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، والمشهورُ فِي شعره:
تَعِيثُ بهِ زُغْباً مَسَاكِينَ دُونَهُمْ
وهاذا الشّيءُ {مَهْيَبَةٌ لَك.
(} وهَيَّبْتُه إِلَيْهِ) : إِذا (جَعَلْته {مَهِيباً عِنْدَهُ) ، أَي: مِمَّا يُهَابُ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} هابَهُ، {يَهابهُ: إِذا وَقَّرَهُ، وإِذا عَظَّمَهُ.
} والهَيبانُ: رَجُلٌ من أَهلِ الشّامِ عالِمٌ، بسَبَبِهِ أَسْلَمَ بَنو سعيةَ، قَالَه شيخُنا.
وَمن الْمجَاز: {أَهابَ بصاحِبه: إِذا دَعاهُ، ومثلُه:} أَهَبْتُ بِهِ إِلى الخَيْر، وأَصلُه فِي الإِبِل. وَهُوَ فِي تَهْذِيب ابْن القَطَّاع. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (وقَوَّيْتَنِي على مَا أَهَبْتَ بِي إِليه من ظاعتِك) ، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْرِ فِي بِناءِ الكعبةِ: ( {وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه) ، أَي: دَعاهُمْ إِلى تَسوِيَته.
وأَهابَ الرَّاعِي بغَنَمِه: صاحَ لِتَقِفَ أَو لِتَرْجِعَ، وذَا فِي الصّحاح.
} والإِهابَةُ: الصَّوْتُ بالإِبِل ودُعاؤُهَا، كَذَلِك قَالَ الأَصمعيُّ وغيرُهُ، وَمِنْه قولُ ابْنِ أَحْمَرَ:
إِخَالُهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فَتحْسَبُهُ
{إِهابةَ القَسْرِ لَيْلاً حِينَ تَنْتَشِرُ
وقَسْرٌ: اسمُ راعي إبلِ ابْن أَحْمَرَ، قائلِ هاذا الشِّعْرِ، وسيأْتي فِي الراءِ.
} وهابُ: قَلْعَةٌ عَظِيمَة من العَوَاصِم. كَذَا فِي المُعْجم.
وبئرُ! الهَابِ: بالحَرَّةِ ظاهِر المَدِينةِ المُنَوَّرَةِ، بَصَق فيهِ رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ يَخِيبُ، {ويَهِيبُ: لُغَةٌ مُنْكَرة، إِلا أَنْ تكونَ إِتْباعاً، كَمَا نَقله الصاغانيُّ.

جيأ

Entries on جيأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
جيأ: {فأجاءها}: جاء بها، والهمزة للتعدية كالباء في (جاء بها)، ويقال: معناه ألجأها.
ج ي أ: (الْجَيْءُ) وَ (الْمَجِيءُ) الْإِتْيَانُ يُقَالُ: جَاءَ يَجِيءُ مَجِيئًا وَ (جَيْئَةً) كَصَيْحَةٍ، وَالِاسْمُ (الْجِيئَةُ) كَشِيعَةٍ. وَ (أَجَاءَهُ) بِالْمَدِّ جَاءَ بِهِ وَأَجَاءَهُ إِلَى كَذَا أَلْجَأَهُ وَاضْطَرَّهُ. وَتَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي (جَاءَ) بِكَ أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ جِئْتَ وَلَا تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جِئْتَ. 
[جيأ] المجئ: الاتيان. يقال جاء يجئ جيئة، وهو من بناء المرَّة الواحدة إلاّ أنه وضع موضع المصدر مثل الرجفة والرحمة، والاسم الجِيئة على فِعْلَةٍ بكسر الجيم. وتقول: جئت مجيئاً حسناً، وهو شاذ، لان المصدر من فعل يفعل مفعل بفتح العين، وقد شذت منه حروف فجاءت على مفعل كالمجئ والمحيض والمكيل والمصير. وأجأته، أي جئت به، وجاءانى على فاعلنى فجئته أجيئه، أي غالبني بكثرة المجئ فغلبته. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك، أي الحمد لله إذ جئت، ولا تقل: الحمد لله الذي جئت. وأجأْته إلى كذا بمعنى ألجأته واضطررته إليه. قال زهير بن أبي سُلْمى: وجارٍ سار معتمداً إليكم * أجاَءتْه المخافة والرجاء قال الفراء: أصله من جئت، وقد جعلته العرب إلجاء. وفى المثل: " شَرٌّ ما يُجيئُكَ إلى مُخَّةِ عرقوب ". قال الاصمعي: وذلك أن العرقوب لا مخ فيه، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شئ. وقولهم: لو كان ذلك في الهئ والجئ ما نفعه. قال أبو عمرو: الهئ: الطعام، والجئ: الشراب. وقال الاموى: هما اسمان، من قولهم: جأجأت بالابل، إذا دعوتها للشرب. وهأهأت بها، إذا دعوتها للعلف. وأنشد : وما كان على الهئ * ولا الجئ امتداحيكا
جيأ: جاء، يقال: جاء من مثل ما يقال: دخل من ففي ألف ليلة (1: 86): اطلع من المكان الذي جئت منه.
وجاء النبات والشجر: نمى جيدا ونجحت زراعة (ابن العوام 1: 320) حيث عليك أن تقرأ: ويجيء، كما في مخطوطة ليدن.
وجاءه: بلغه ووصل إليه (معجم هابيشت في الجزء الرابع من طبعته لألف ليلة).
وجاء: شغل، ملأ المكان، يقال مثلا: جاء الصندوق قياس الحاصل سوا بسوا (هابيشت معجم).
جاءه في بطنه: جرحه في بطنه (كرتاس 67).
جاء الحديث عليه: صار دوره للتحدث (كوسج مختارات ص61).
الآن جاء الجد في قطع حبائلي: الآن عليك أن تبذل كل جهد وتجد في قطع حبائلي (كليلة ودمنة من 224).
جاءت طريقهم على تلك الدار: أوصلتهم الطريق إلى تلك الدار (ألف ليلة 1: 67).
مهما جاء عليه أنا أوزنه عنه: مهما صارت حصته من النفقة فأنا أؤديها عنه (ألف ليلة 1: 60).
جاء عليه، طابقه، ناسبه، لاق عليه، كان على قده، يقال مثلا: ما تجيء عليك هذه البدلة، أي أنها ليست مطابقة ومناسبة ولائقة لجسمك (بوشر).
جاء على مَيله: كان موافقا لذوقْه، وقع عنده موقع الرضا (بوشر).
وجاء عليه وبه: كلفه، يقال مثلا: هذا الشيء جاء على بكذا. أي كلفني كذا، بلغ ثمنه كذا (فوك).
جاء له من: كسب من، استفاد من، انتفع من. يقال مثلا: أيش قد يجيك من وظيفتك، أي كم تكسب؟ ويقال: يجي لك من ذا ايه بمعنى أي نفع لك في هذا (بوشر).
جاءت نفسه: عاد إلى رشده، استفاق (الأغاني 52).
جاء من قدرك أن تتكلم بهذا الكلام: أصار من قدرك أن تتكلم بهذا الكلام، كيف جرؤت أن تتكلم بهذا الكلام (بوشر).
خُذْ مِنّيِ على ما يجيك: لن أنساها لك، وسأنتقم منك (بوشر).
جاء. من اليوم وجاي: أي من اليوم إلى ما يليه (دي ساس ديب 9: 471).
(ج ي أ)

جَاءَ يَجِيء جَيْئا، ومَجِيئا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن بعض الْعَرَب: هُوَ يَجِيك، بِحَذْف الْهمزَة.

وَجَاء بِهِ، وأجاءه.

وَإنَّهُ لَجَيَّاء بِخَير، وجَئَاء، الْأَخِيرَة نادرة.

وَحكى ابْن جني: جائئ، على وَجه الشذوذ.

وجايا: لُغَة فِي جَاءَا، وَهُوَ من البدلي.

وجاءاني فَجِئْته أَجيئه: أَي كنت أَشد مَجِيئا مِنْهُ. وكا قِيَاسه: جايأني.

وَإنَّهُ لحسن الجِيئة: أَي الْحَالة الَّتِي يَجيء عَلَيْهَا.

وأجاءه إِلَى الشَّيْء: جَاءَ بِهِ وألجأه، فِي الْمثل: " شَرّ مَا أجاءك إِلَى مخه العرقوب ".

وَمَا جَاءَت حَاجَتك، أَي مَا صَارَت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَدخل التَّأْنِيث على " مَا " حَيْثُ كَانَت الْحَاجة كَمَا قَالُوا: من كَانَت أمك، حَيْثُ أوقعوا " من " على مؤنث. وَإِنَّمَا صير جَاءَ بِمَنْزِلَة كَانَ فِي هَذَا الْحَرْف لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الْمثل، كَمَا جعلُوا عَسى بِمَنْزِلَة كَانَ فِي قَوْلهم: " عَسى الغوير أبؤسا " وَلَا تَقول: عَسَيْت أخانا.

والجائية: مُدَّة الْجرْح والحراج وَمَا اجْتمع فِيهِ.

والجِئَة، والجِيئة: حُفْرَة فِي الهبطة يجْتَمع فِيهَا المَاء، والأعرف الجِيَّة من الجوى الَّذِي هُوَ فَسَاد الْجوف؛ لِأَن المَاء يأجن هُنَالك فيتغير: الْجمع: جِيَئٌ.

وجِيْئة الْبَطن: أَسْفَل السُّرَّة إِلَى الْعَانَة.

والجَيْئة: قِطْعَة يرقع بهَا النَّعْل.

وَقيل: هِيَ سير يخاط بِهِ، وَقد أجاءها.

والجَئْ، والجِيء: الدُّعَاء إِلَى الطَّعَام وَالشرَاب. وَهُوَ أَيْضا دُعَاء الْإِبِل إِلَى المَاء، قَالَ الهراء:

وَمَا كَانَ على الجِيء ... وَلَا الهِيء امتداحيكا
جيأ
المَجِيْئُ: الإتيان، يُقال: جاء يَجِيْئُ جَيْئةً، وهي من بناء المرَّة الواحدة؛ إلاّ أنَّها وُضِعَتْ موضع المصدر مثل الرَّجْفَة والرَّحْمَة، والاسم الجِيْئَةُ - بالكسر -، وتقول: جِئْتُ مَجِيْئاً حسناً؛ وهو شاذٌّ، لأنَّ المصدر من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ - بفتح العين -، وقد شَذَّتْ منه حُروفٌ فجاءت على مَفْعِل، كالمجيءِ والمَعيش والمَكيل والمصير والمسير والمحيد والمميل والمقيل والمزيد والمعيل والمبيع والمحيص والمحيض.
والجَيْئَةُ - بالفتح أيضاً -: الموضعُ الذي يجتمع فيه الماء، وكذلك الجِئَةُ مثال جِعَةٍ، والثانية محذوفةٌ على وَزن عِدَةٍ، قال الكُمَيْت:
ضَفادِعُ جَيْئةٍ حَسِبَتْ أضاةً ... مُنَضِّبَةً ستَمْنَعُها وطيْنا
والجَيْئة: موضعٌ أو مَنْهَلٌ، أنشَدَ شَمِرٌ:
لا عَيْشَ إلاّ إبِلٌ جُمّاعَهْ ... مَوْرِدُها الجَيْئَةُ أو نُعَاعَهْ
وإنْشَادُ ابنِ الأعرابيِّ الرَّجَزَ: " مَشْرَبُها الجُبَّةُ " هكذا أنْشَدَه بضَمِّ الجيم والياء المعجمة بواحدة المشدَّدة، وبعدَ المشطورَيْنِ: إذا رآها الجُوْعُ أمْسى ساعَهْ
وفي كتاب الحروف لأبي عمرٍ والشيباني: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ، وأنْشَدَ:
تَخَرَّقَ ثَفْرُها أيّامَ خُلَّتْ ... على عَجَلٍ فَجِيْبَ بها أدِيْمُ
فَجَيَّأَها النِّساءُ فجاء منها ... قَبَعْذَاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوْمُ
أو " قَبَعْثاةٌ " على الشَّكِّ؛ شَكَّ أبو عمرو. وأنشَدَ شَمِرٌ:
.......فَخَانَ منها ... كَبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوْمُ
وقال أبو سعيد: الرَّذومُ مُعْجَمَةٌ؛ لأنَّ مارَقَّ من السَّلْح يَسيل.
وفي أشعار بني الطَّمّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطَّمّاح:
تَخَرَّمَ ثَفْرُها أيامَ حَلَّتْ ... على نَمَلى فجِيْبَ لها أديمُ
فَجَيَّأها النساءُ فصار منها ... قَبَعْثاةٌ ورادفةٌ رَذُومُ
قَبَعْثاةٌ: عَفَلَةٌ.
وأجَأْتُه: أي جِئْتُ به. وجايَأَني فَجِئْتُهُ أجِيْئُه: أي غالبَني بكثرة المجيء فَغلبْتُه. وقال ابن الأعرابي: جايَأَني الرجل من قُرْبٍ: أي قابَلَني، ومرَّ بي مُجايَأةً: أي مُقَابَلَةً. وقال أبو زيد: يُقال جايَأْتُ فلاناً: أي وافَقْتُ مجيئه، ويقال: لو قد جاَزْتَ هذا المكان لَجايَأْتَ الغَيْثَ مُجَايَأةً وجِيَأءً: أي وافَقْتَه.
وتقول: الحمد لله الذي جاء بك: أي الحمد لله إذ جئتُ، ولا تقل: الحمد لله الذي جئتَ.
وأجَأْتُه إلى كذا: أي ألْجأْتُه واضطَرَرْتُه إليه، قال زُهَيْر:
وجلرٍ سارَ مُعْتَمِداً إليكُمْ ... أجَاءَتْه المَخَافَةُ والرَّجَاءُ
فجاوَرَ مُكْرَماً حتّى إذا ما ... دَعاُ الصَّيْفُ وانقَطَعَ الشتاءُ
ضَمِنْتُم مالَهُ وغَدا جميعاً ... عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ
قال الفرّاء: أصلهُ من " جِئْتُ " وقد جَعَلَتْه العرب الْجَاءً.
وفي المَثَل: " شَرٌّ ما يُجِيْئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ " قال الأصمعي: وذلك إنَّ العُرقوبَ لامُخَّ فيه وإنما يُحْوَجُ إليه مَن لا يَقْدِرُ على شيء.
وقولُهم: " لو كان ذلك في الهِئ والجِئِ - بالكسر -: الطَّعامُ والجِئُ: الشَّراب، وقال الأُمويُّ: هما اسمان من قولك جَأْجَأْتُ بالإبل: إذا دَعَوْتَها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إذا د َعَوْتَها للعَلَف، وأنْشَدَ لِمُعَاذٍ الهَرّاء:
وما كانَ على الهِيْءِ ... ولا الجِيْءِ امتِداحيْكا
ولكِّني على الحُبِّ ... وطيبِ النَّفْس آتيكا
وقال شَمِرٌ: جَيَّأْتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها.
وقال ابن السكِّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُفْضِيَتْ؛ فإذا جُوْمِعَتْ أحْدَثَتْ.
ورجُلٌ مُجَيَّأٌ: إذا جامعَ سَلَحَ.

جيأ: الـمَجِيء: الإِتيان. جاء جَيْئاً ومَجِيئاً. وحكى سيبويه عن بعض العرب هو يَجِيكَ بحذف الهمزة. وجَاء يَجيءُ جَيْئةً، وهو من بناء المرّة الواحدة إِلاّ أَنه <ص:52>

وُضِع موضع المصدر مثل الرَّجْفةِ والرحْمة. والاسم

الجِيئَةُ على فِعْلةٍ، بكسر الجيم، وتقول: جئْت مَجِيئاً حَسناً، وهو شاذ لأَن المصدر من فعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ بفتح العين، وقد شذت منه حروف فجاءت على مَفْعِلٍ كالـمَجِيء والـمَحِيضِ والـمَكيل والـمَصِير.

وأَجَأْتُه أَي جِئتُ به.

وجايأَني، على فاعَلني، وجاءاني فَجِئْتُه أَجِيئه أَي غالبَني بكثرة

الـمَجيء فغلَبْتُه. قال ابن بري: صوابه جايأَنِي؛ قال: ولا يجوز ما ذكره إِلاَّ على القلب. وجاء به، وأَجاءه، وإِنه لَجَيَّاءٌ بخير، وجَثَّاءٌ، الأَخيرة نادرة.

وحكى ابن جني رحمه اللّه: جائِيٌّ على وجه الشذوذ. وجايا: لغة في جاءا، وهو من البَدليّ.

ابن الأَعرابي: جايأَني الرجل من قُرْب أَي قابَلَني ومَرَّ بي، مُجايأَة أَي مقابلة؛ قال الأَزهري: هو من جِئْتُه مَجيئاً ومَجِيئةً: فأَنا جاءٍ. أَبو زيد: جايَأْتُ فلاناً: إِذا وافَقْت مَجِيئَه. ويقال: لو قد

جاوَزْتَ هذا المكان لجايَأْتَ الغَيْث مُجايأَةً وجِياءً أَي وافقته.

وتقول: الحمد للّه الذي جاء بك أَي الحمد للّهِ إذْ جِئتَ، ولا تقل

الحمد للّه الذي جِئْتَ. قال ابن بري: الصحيح ما وجدته بخط الجوهري في كتابه عند هذا الموضع، وهو: الحَمْدُ للّهِ الذي جاء بك، والحمدُ للّهِ اذْ جئت، هكذا بالواو في قوله: والحمد للّه اذ جئت، عوضاً من قوله: أَي الحمدُ للّهِ اذْ جئت؛ قال: ويقوِّي صِحَّة هذا قَوْلُ ابن السكيت، تقول: الحمد للّهِ اذْ كان كذا وكذا، ولا تقل: الحمد للّه الذي كان كذا وكذا، حتى تقول به أَو مِنْه أَو عَنه.

وانه لحَسَنُ الجِيئة أَي الحالةِ التي يَجيء عليها.

وأَجاءَه إِلى الشيء: جاءَ به وأَلجأَه واضْطَرَّه اليه؛ قال زهير بن

أَبي سُلْمى:

وجارٍ، سارَ مُعْتَمِداً اليْكُم، * أَجاءَتْهُ المخافةُ والرَّجاء

قال الفرَّاء: أَصله من جئت، وقد جعلته العَرب إِلجاء. وفي المثل: شَرٌّ ما أَجاءَك إِلى مُخَّةِ العُرْقُوب، وشَرٌّ ما يُجِيئُك إِلى مُخَّةِ عُرْقُوب؛ قال الأَصمعي: وذلك أَنّ العُرْقوب لا مُخَّ فيه وانما يُحْوَجُ اليه من لا يَقدِرُ على شيء؛ ومنهم من يقول: شَرٌّ ما أَلجأَك، والمعنى واحد، وتميم تقول: شَرٌّ ما أَشاءَك، قال الشاعر:

وشَدَدْنا شَدَّةً صادِقةً، * فأَجاءتْكم إِلى سَفْحِ الجَبَلْ

وما جاءتْ حاجَتَك أَي ما صارَتْ.

قال سيبويه: أَدخلَ التأْنيثَ على ما حيث كانتِ الحاجةَ؛ كما قالوا: مَن كانت أُمَّك، حيث أَوْقَعُوا مَنْ على مُؤَنث، وانما صُيِّر جاء بمنزلة كان في هذا الحرف لأَنه بمنزلة المثل، كما جَعَلُوا عسى بمنزلة كان فيِ قولهم: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُساً، ولا تقول: عَسِيت أَخانا.

والجِئاوةُ والجِياء والجِياءة: وِعاء توضع فيه القِدْر، وقيل هي كلُّ ما وُضِعَت فيه من خَصَفةٍ أَو جلد أَو غيره؛ وقال الأَحمر: هي الجِواءُ والجِياء؛ وفي حديث عليٍّ: لأَنْ أَطَّلِيَ بِجِواءِ قِدْرٍ أَحَبُّ اليَّ مِنْ أَن أَطَّليَ بزَعْفَرانٍ. قال: وجمع الجِئاء(1)

(1 قوله «قال و جمع إلخ» يعني ابن الأثير ونصه وجمعها (أي الجواء) أجوية وقيل هي الجئاء مهموز وجمعها أجئية ويقال لها الجيا بلا همز ا هـ. وبهامشها جواء القدر سوادها.)

أَجْئِيةٌ، وجمع الجِواء أَجْوِيةٌ.

الفرّاء: جَأَوْتُ البُرْمَةَ: رَقَعْتُها، وكذلك النَّعل. الليث:

جِياوةُ: اسم حَيٍّ من قَيْسٍ قد دَرَجُوا ولا يُعْرَفُون.

<ص:53>

وجَيَّأْتُ القِرْبةَ: خِطْتُها. قال الشاعر:

تَخَرَّقَ ثَفْرُها، أَيَّام خُلَّتْ، * على عَجَلٍ، فجِيبَ بها أَدِيمُ

فجَيَّأَها النِّساءُ، فَخانَ مِنْها، * كَبَعْثاةٌ ورادِعةٌ رَدُوم

ابن السكيت: امْرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ: إِذا أُفْضِيَتْ، فإِذا جُومِعَتْ

أَحْدَثَتْ. ورجل مُجَيَّأ: إِذا جامَعَ سَلَحَ.

وقال الفرّاء في قول اللّه: فأَجَاءها الـمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلةِ؛

هو من جِئْتُ، كما تقول: فجاء بها الـمَخاضُ، فلما أُلقِيَتِ الباءُ جُعل في الفِعْل أَلِفٌ، كما تقول: آتَيْتُكَ زَيْداً، تريد: أَتَيْتُك بزيد.

والجايئةُ: مِدَّةُ الجُرْحِ والخُرَاجِ وما اجْتَمَعَ فيه من المِدَّة

والقَيْحِ؛ يقال: جاءتْ جايِئةُ الجِراحِ.

والجِئَةُ والجِيئَةُ: حُفْرةٌ في الهَبْطةِ يجتمع فيها الماء، والأَعرف: الجِيَّةُ، من الجَوَى الذي هو فسادُ الجَوْف لأَنَّ الماءَ يَأْجِنُ هناك فيَتَغَيَّر، والجمع جَيْءٌ.

وفي التهذيب: الجَيْأَةُ: مُجْتَمَعُ ماء في هَبْطةٍ حوالي الحُصُونِ؛

وقيل: الجَيْأَةُ: الموضع الذي يَجْتَمِع فيه الماء؛ وقال أَبو زيد:

الجَيْأَةُ: الحُفْرة العظيمة يَجْتَمِع فيها ماء المطر وتُشْرِعُ الناسُ فيه

حُشُوشَهم؛ قال الكميت:

ضفادِعُ جَيْأَةٍ حَسِبَتْ أَضاةً، * مُنَضِّبةً، سَتَمْنَعُها، وطِينا

وجَيْئةُ البطن: أَسْفل من السُّرَّةِ إِلى العانةِ. والجَيْئةُ: قِطعة

يُرْقَعُ بها النَّعل، وقيل: هي سَيْرٌ يُخاط به. وقد أَجاءها.

والجِيءُ والجَيءُ: الدُّعاء إِلى الطعام والشراب، وهو أَيضاً دعاء الإِبل إِلى الماء؛ قال معاذ الهرّاء:

وما كانَ على الجِيءِ، * ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا

وقولهم: لو كان ذلك في الهِيء والجِيء ما نَفَعَه؛ قال أَبو عمرو:

الهِيءُ: الطعام، والجِيءُ: الشَّرابُ. وقال الأُموي: هُما اسْمانِ من قولهم: جَأْجَأْتُ بالإِبل إِذا دَعَوْتها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إِذا

دَعَوْتها للعَلف.

جي

أ1 جَآءَ, aor. ـِ inf. n. مَجِىْءٌ (S, Msb, K, &c., [the most common form, but] deviating from the general rule [respecting inf. ns. of this class], for the inf. n. of a verb of the form فَعَلَ having its aor. of the form يَفْعِلُ is [accord. to the general rule, if commencing with an augmentative م,] مَفْعَلٌ, though some words, beside مَجِىْءٌ, deviate from this rule by being of the measure مَفْعِلٌ, [ for مَجِىْءٌ is originally مَجْيِئٌ,] as مَعِيشٌ and مَكِيلٌ and مَصِيرٌ and مَسِيرٌ and مَحِيدٌ and مَمِيلٌ and مَقِيلٌ and مَزِيدٌ and مَعِيلٌ and مَبِيعٌ and مَحِيصٌ and مَحِيضٌ, S, * TA) and جَيْئَةٌ (S, K, of the form of an inf. n. of un., but used as an inf. n. in an absolute sense, like رَجْفَةٌ and رَحْمَةٌ, S, TA) and جَىْءٌ, (K,) He, or it, came; or was, or became, present; syn. أَتَى; (S, K;) or حَضَرَ, said of a man [&c.]; (Msb;) or حَصَلَ [meaning it came, came to pass, happened, took place, betided, befell, or occurred; it resulted; it ensued; &c.]; and it is used in relation to ideal, as well as real, substantives; so that إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللّٰهِ [When the assistance of God shall come (in the Kur ex. 1)] is [not a figurative but] a proper phrase. (Er-Rághib, TA.) Sb mentions, on the authority of certain of the Arabs, هُوَ يَجِيكَ [for هو يَجِيْؤُكَ He comes, or will come, to thee], with the hemzeh suppressed: (TA:) and he also mentions يَجُوْءُ as a dial. var. of يَجِىْءُ. (Id. in art. جوأ, q. v.) [As shown above,] جَآءَ is used intransitively and transitively. (Msb, MF.) say, جَآءَ زَيْدٌ Zeyd came; or was, or became, present. (Msb.) and جِئْتُ مَجِيْئًا حَسَنًا [I came with a good coming; or in a good manner]. (S.) And جِئْتُ زَيْدًا I came to Zeyd. (Msb.) And sometimes one says, جِئْتُ إِلَيْهِ meaning I went [as well as I came] to him, or it. (Msb.) And جِئْتُ مِنَ البَلَدِ [I came from the town, or country]: and مِنَ القَوْمِ, meaning مِنْ عِنْدِ القَوْمِ [from the presence of the people, or company of men]. (Msb.) And جَآءَ الغَيْثُ The rain [came, or] descended. (Msb.) And جَآءَ أَمْرُ السُّلْطَانِ The order, or command, of the Sultán came, or arrived. (Msb.) And جِئْتُ بِهِ (S, Msb, K) and ↓ أَجَأْتُهُ, both signifying the same, (S, K,) [I came with him, or it;] I brought him, or it, with me. (Msb.) And الحَمْدُ للّٰهِ الَّذِى

جَآءَ بِكَ [Praise be to God who brought thee]; and الحَمْدُ للّٰهِ إِذْ جِئْتَ [Praise be to God because, or that, thou camest, or hast come]; but not الحَمْدُ للّٰهِ الَّذِى جِئْتَ: (S, TA:) and [in like manner] you say, الحَمْدُ للّٰهِ إِذْ كَانَ كَذَا; but not الحَمْدُ للّٰهِ الَّذِى كَانَ كَذَا unless you say بِهِ or مِنْهُ or عَنْهُ [after الذى]. (ISk, TA.) [Hence, جَآءَ بِوَلَدٍ He begot a child, or children; like أَتَى

بِوَلَدٍ. And جَآءتْ بِهِ She brought him forth; gave birth to him; like أَتَتْ بِهِ. And جَآءَ بِمَعْنًى It (a word) conveyed, or imported, a meaning.] b2: [جَآءَ بِشَىْءٍ also signifies He brought to pass, did, executed, performed, or effected, a thing: and he said, gave utterance to, or uttered, a thing: like

أَتَى بِهِ in both these senses.] And جَآءَ كَذَا He did thus, or such a thing. (TA.) Hence, [in the Kur xix. 28,] لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (TA) [Verily, O Mary, thou hast done] a thing hitherto unknown; a thing deemed strange. (Bd. [See another ex. voce إِمْرٌ, likewise from the Kur.]) And جِئْتُ شَيْئًا حَسَنًا I did a good thing. (Msb.) And جَآءَ بِالبَدِيعِ He produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (TA in art. بدع.) And جَآءَ جَرْيًا بَعْدَ جَرْىٍ (K in art. تأم) or [more commonly] جاء بِجَرْىٍ بَعْدَ جَرْىٍ (M in that art.) [He (a horse) performed, or fetched, run after run]. b3: جَآء is also syn. with صَارَ, like أَتَى; as in the saying, جَآءَ البِنَآءُ مُحْكَمًا The building became, or came to be, firm, strong, or compact. (Kull p. 11.) [And hence the phrase,] مَا جَآءَتْ حَاجَتَكَ, (M, K,) thus in all the copies of the K, with the noun in the accus. case; i. e. What became, or has become, thy want? syn. مَا صَارَتْ; (M, K;) or What was thy want? syn. مَا كَانَتْ: (Er-Radee, TA:) ما being here an interrogative, and the [implied] pronoun [in the verb] being made fem. because its predicate is fem.: but some say حَاجَتُكَ, in the nom. case, [as it is in the CK, meaning What did, or has, thy want become?] regarding حاجتك as the subject of جاءت, and ما as the predicate of this verb. (TA.) b4: See also 3.3 مُجَايَأَةٌ [inf. n. of جَايَأَ] signifies The act of facing, or fronting; being opposite, or over against: (IAar, K:) and the act of coinciding; as also جِيَآءٌ. (Az, K.) You say of a man, جَايَأَنِى مِنْ قُرْبٍ He faced me, fronted me, was opposite to me, or was over against me, at a short distance. (TA.) And مَرَّ بِى مُجَايَأَةً He passed by me being in front, or opposite. (TA.) and جَايَأْتُ فُلَانًا I coincided with such a one in his coming. (TA.) And لَوْ جَاوَزْتَ هٰذَا المَكَانَ لَجَايَأْتَ الغَيْثَ Hadst thou passed beyond this place, thou hadst met with rain, or coincided with rain in its coming. (TA.) b2: ↓ جَاآنِى فَجِئْتُهُ, [so in copies of the S, and in copies of the K, as from the S, but in the TA, as from the S, جَآءَأَنِى, and said to be with two hemzehs, though this is evidently wrong,] aor. ـِ the former verb of the measure فَاعَلَنِى, (S,) is [said to be] a mistake for جَايَأَنِى فجئته, since the former verb has an infirm letter [ى] for its medial radical and ء for its final, not the reverse, (Sgh, K,) [therefore] what J says is not allowable unless it be an instance of transposition; (IB, TA;) but what is given by F [and Sgh as the correct form] is that which is accord. to rule, and what J says is that which has been heard from the Arabs, as ISd has pointed out; (TA;) [and rule is not to be regarded when it is contr. to classical usage;] the meaning is, He vied with me, or strove to surpass me, in frequency of coming, and I surpassed him therein. (S, K.) 4 أَجَاءَهُ He made him, or it, to come. (Kull p. 11.) b2: [Hence,] أَجَأْتُهُ i. q. جِئْتُ بِهِ: see 1. (S, K.) b3: أَجَأْتُهُ إِلَيْهِ I compelled him, constrained him, or necessitated him, to have recourse, or betake himself, to it; (Fr, S, K;) or made him to want it, or be in need of it: (S:) in the dial. of Temeem, أَشَأْتُهُ. (TA in art. شيأ.) It is said in a prov., شَرٌّ مَا يُجِيْؤُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ [It is an evil thing that compels thee to have recourse to the marrow of a hock]; for, as As says, the عرقوب contains no marrow, and only he who cannot obtain any [other] thing is made to want it. (S.) And it is said in the Kur xix. 23, فَأَجَآءَهَا المَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ And the motion of the child in her womb compelled her to betake herself to the trunk of the palm-tree. (Bd.) جِيْئَةٌ [A coming;] a subst. from جَآءَ, (S, K,) of the measure فِعْلَةٌ, with kesr to the ج. (S.) جَئِئٌ and جَأّءٌ: see what next follows.

جَيَّآءٌ, (K,) mentioned by Sb as an extr. word, (TA,) [but regularly formed, of the measure فَعَّالٌ,] and ↓ جَأّءٌ, also written جَأَّاءٌ, (K,) with the ى changed into hemzeh, (TA,) and ↓ جَئِئٌ, (K,) [originally جَيِئٌ, of the measure فَعِلٌ, denoting intensiveness, in the CK written جَايِئٌ,] mentioned by IJ as anomalous, A frequent comer. (TA.) One says, إِنَّهُ لَجَيَّآءٌ بِخَيْرٍ Verily he is a frequent bringer of good. (TA.) جَآءٍ, originally جَايِئٌ, then جَائِئٌ, then جَائِىٌ, and then جَآءٍ, Coming; act. part. n. of 1.]
جيأ
: (} جَاءَ) الرجل ( {- يَجِيءُ} جَيْئاً {وجَيْئَةً) بِالْفَتْح فيهمَا، والأَخير من بِنَاء المَرّة وُضِع مَوضِع أَصْلِ الْمصدر للدَّلالة على مُطْلق الحَدَث (} ومَجِيئاً) وَهُوَ شاذٌّ، لأَن الْمصدر من فَعَل يَفْعِل مَفْعَلٌ بِفَتْح الْعين، وَقد شَذَّت مِنْهُ حُروفٌ فجاءَ على مَفْعِل {كالمَجِيءِ والمَعيش والمَكِيل والمَصير والمَسِير والمَحِيد والمَمِيل والمَقِيل والمَزِيدِ والمَعِيل والمَحيص والمَحِيض (: أَتَي) قَالَ الرَّاغِب فِي (المُفردات) :} - المَجيء هُوَ الحُصول. قَالَ: وَيكون فِي الْمعَانِي والأَعيان ف {إِذَا جَآء نَصْرُ اللَّهِ} (النَّصْر: 1) حقيقةٌ كَمَا هُوَ ظاهرٌ. {وجاءَ كَذَا: فَعَله، وَمِنْه {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} (مَرْيَم: 27) وَيرد فِي كَلَامهم لَازِما ومُتعدّياً، نَقله شَيخنَا. وحَكى سِيبويهِ عَن بعض الْعَرَب: هُوَ} يَجيك، بِحَذْف الْهمزَة. (والاسْمُ) مِنْهُ {الجِيئَة (كالجِيعَةِ) بِالْكَسْرِ (و) يُقَال (إِنَّه} لَجَيَّاءٌ) بِخَيْرٍ، كَكَتَّان، وَهُوَ نادرٌ، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ (و) يُقَال ( {جَآءٌّ) بقلب الْيَاء همزَة (} وجَائِيءٌ) حَكَاهُ ابْن جِنِّي على الشذوذ، وَالْمعْنَى: كَثيرُ الإِتْيان ( {وأَجَأْتُه) أَي (جِئْتُ بِهِ، و) } أَجأْتُه (إِليه) أَي (أَلْجَأْتُه) واضطررته إِليه قَالَ زُهير:
وجَارٍ سَارَ مُعْتمِداً إِليْكُمْ
أَجَارَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجاءُ
فَجَاوَرَ مُكْرَماً حَتَّى إِذَا مَا
دَعَاهُ الصَّيْفُ وانْقَطَعَ الشِّتَاءُ
ضَمِنْتُمْ مَالَه وَغَدَا جَمِيعاً
عَلَيْكُمْ نَقْصُهُ ولَهُ النَّمَاءُ
قَالَ الفرّاءُ: أَصلُه من! جِئْتُ وَقد جَعَلته الْعَرَب إِلْجَاءً.
( {وجَاءَأنِي) بهمزتين (وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيُّ وصَوابُه} جَايَأَنِي) بِالْيَاءِ مبدلة بِالْهَمْزَةِ (لأَنّه مُــعْتَلُّ العَيْنِ مَهمُوزُ اللاَّمِ لَا عَكْسُه) أَي مَهْمُوز الْعين مــعتلّ اللَّام ( {فَجِئْتُه} أَجِيئُه: غَالَبَنِي بِكَثْرَةِ المَجِيءِ فَغلَبْتُه) أَي كنتُ أَشدَّ مَجِيئاً مِنْهُ، وَالَّذِي ذكره المصنّف هُوَ الْقيَاس، وَمَا قَالَه الجوهريُّ هُوَ المسموع عَن الْعَرَب، كَذَا أَشار إِليه ابنُ سَيّده.
( {والجَيْئةُ) بِالْفَتْح (} والجَايِئةُ: القَيْحُ والدَّمُ) الأَوّل ذَكَره أَبو عَمْرو فِي كتاب الْحُرُوف، وأَنشد:
تَخَرَّقَ ثَغْرُهَا أَيَّامَ خُلَّتْ
عَلَى عَجَلٍ فَجِيبَ بِهَا أَدِيمُ
{فَجَيَّأَهَا النِّسَاءُ فَجَاءَ مِنْها
قَبَعْذَاةٌ وَرَادِعَةٌ رَذُومُ
أَو قَبَعْثَاةٌ، على الشكّ، شَكَّ أَبو عَمْرو، وأَنشد شَمر:
فَجَيَّأَها النِّسَاءُ فخَانَ مِنْهَا
كَبَعْثَاةٌ وَرَادِفَةٌ رَذُومُ
وَقَالَ أَبو سعيد: الرَّذُوم مُعْجَمة، لاين مَا رَقَّ من السَّلْح يَسيلُ، وَفِي أَشعار بني الطَمَّاح فِي تَرجمة الجُمَيع بن الطَّمَّاح:
تَخرَّم ثَغْرُهَا أَيَّامَ حَلَّتْ
عَلَى نَمَلَي فَجِيبَ لَها أَدِيمُ
فَجَيَّأَها النِّسَاءُ فَجَاءَ مِنْهَا
قَبَعْثَاةٌ وَرَادِفَةٌ رَذومُ
قَبَعْثَاة: عَفَلَةٌ، كَذَا فِي (العُباب) .
(} - والجَيْءُ {- والجِيءُ) بِالْفَتْح وَالْكَسْر (: الدُّعَاءُ إِلى الطَّعامِ والشَّرابِ) ، وَقَوْلهمْ: لَو كَانَ ذَلِك فِي الهيءِ والجيءِ مَا نَفعه، قَالَ أَبو عَمْرو: الهِيءُ بِالْكَسْرِ: الطعامُ، والجِيءُ: الشَّرَاب (و) قَالَ الأُموي: هما اسمان، من قَوْلك (} جَأْجَأَ بالإِبل) إِذا (دَعَاهَا للشُّرْبِ) وهَأْهَأَها إِذا دَعَاهَا للعَلَف، وأَنشد لمُعاذٍ الهَرَّاء:
ومَا كَان عَلَى الهِيءِ
وَلاَ الجِيءِ امْتدَاحِيكَا
(و) قَالَ شَمِرٌ: (! جَيَّأَ القِرْبَةَ) إِذا (خَاطَها) . ( {والمُجَيَّأُ كَمُعَظَّمٍ) هُوَ (العِذْيَوْطُ) الَّذِي يُحدث عِنْد الْجِمَاع، يُقَال: رَجُلٌ مُجَيَّأٌ إِذا جَامع سَلَح، قَالَه ابْن السّكيت.
(و) } المُجَيَّأَةُ (بِهَاءٍ) هِيَ (المُفْضَاةُ) الَّتِي (تُحْدِثُ إِذا جُومِعَتْ) عَن ابْن السّكيت أَيضاً.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( {المُجَايَأَةُ: المُقَابَلَةُ) يُقَال:} جَايَأَني الرجلُ مِن قُرْب، أَي قابَلني، ومرَّ بِي {مُجَايَأَةً أَي مُقابلةً. (و) عَن أَبي زيدٍ:} المُجايَأَةُ: (المُوافَقَةُ، {كالجِيَاءِ) بِالْكَسْرِ، يُقَال:} جَايَأْتُ فُلاناً، أَي وافقْتُ {مَجيئَه. وَيُقَال: لَو جَاوَزْتَ هَذَا المكانَ} لَجايأْتَ الغَيثَ {مُجَايَأَةً} وَجِيَاءً إِذا وافَقْته.
( {والجَيْئَةُ) بِالْفَتْح (: مَوْضِعٌ كالنُّقْرَةِ) أَو هِيَ الحُفْرة الْعَظِيمَة (يَجْتَمِعُ فِيهِ الماءُ، كالجِئةِ) على وزن عِدَة، وَقَوله (كَجِعَةٍ وَجِيعَةٍ) جاءَ بهما للوزن، وَلَو لم يَكُونَا مُستعْمَلين، ثمَّ إِن قَوْله وَجِيعَة يدلُّ على أَنَّ الجِيئة بِالْكَسْرِ، كَذَا هُوَ مَضبوط عندنَا، وَالصَّوَاب أَنه بِالْفَتْح، وَالْكَسْر إِنما هُوَ فِي الْمَقْصُور فَقَط، كَمَا صرح بِهِ الصَّاغَانِي وَغَيره، وأَنشد للكُمَيْت:
ضَفَادِعُ} جَيْئَةٍ حَسِبَتح أَضَاةً
مُنَضِّبَةً سَتَمْنَعُهَا وَطِينَا
(والأَعْرَفُ {الجِيَّةُ (مُشَدَّدَةً)) بتَشْديد الْيَاء لَا بِالْهَمْزَةِ (و) } الجَيْئة (قِطْعَةٌ) من جِلْد (تُرْقَعُ بهَا النَّعْلُ، أَوْ سيْرٌ يُخاطُ بِهِ، وقدا {أَجَاءَها) أَي النعلَ إِذا رَقَعها أَو خَاطها، وأَما القِرْبَةِ فإِنه يُقَال فِيهَا جَيَّأَها كَمَا تقدَّم عَن شَمِرٍ.
(و) قَوْلهم (مَا} جَاءَتْ حَاجَتَكَ) هَكَذَا بِالنّصب مَضبوطٌ فِي سَائِر النّسخ، وفسّره ابنُ سَيّده فِي (الْمُحكم) فَقَالَ أَي (مَا صَارَتْ) وَقَالَ الرَّضيّ: أَي مَا كَانَت، وَمَا استفهاميَّة، وأَنث الضميرَ الرَاجعَ إِليه لكونِ الخَبَرِ عَن ذَلِك الضميرِ مُؤَنَّثاً، كَمَا فِي: مَا كانَتْ أُمَّكَ، ويروى بِرَفْع (حَاجَتك) على أَنها اسمُ جاءَت و (مَا) خَبرها، وأَول من قَالَ ذَلِك الْخَوَارِج لِابْنِ عَبَّاس حِين جاءَ رَسُولا من عليَ، رَضِي الله عَنْهُمَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{جَيْئَةُ البطْنِ: أَسفلُ من السُّرَّة إِلى العَانَةِ.
} والجَيَّاءَةُ: الجصّ، قَالَ زِيادُ بن مُنفذ العَدوِيّ:
بلْ لَيْت شِعريَ عَن جَنحبَيْ مُكَشَّحَةٍ
وحَيْثُ تُبْنَى مِن الجَيَّاءَةِ الأُطُمُ
كَذَا فِي (المعجم) .
{والجَيْئَة بِالْفَتْح مَوضِع أَو مَنْهَل وأَنشد شَمِرٌ:
لَا عَيْشَ إِلاّ إِبلٌ جَماعَهْ
مَوْرِدُها} الجَيْئَةُ أَو نَعَاعَهْ
وإِنشاد ابنِ الأَعرابي الرجز (مَشْرَبُها الجُنَّة) ، هَكَذَا أنْشدهُ بِضَم الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة، وَبعد المشطورين:
إِذَا رَآها الجُوعُ أَمْسَى ساعَهْ
وَتقول: الْحَمد لله الَّذِي {جاءَ بك، أَي الْحَمد لله إِذ} جِئْت، وَلَا تقلْ: الْحَمد لله الَّذِي جِئْت، وَفِي الْمثل (شَرٌّ مَا {يَجِيئُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوب) قَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ أَن العُرقوبَ لَا مُخَّ فِيهِ، وإِنما يُحْوَجُ إِليه مَن لَا يقدر على شيءٍ، وَفِي (مجمع الأَمثال) (لَا} جَاءَ وَلَا سَاءَ) أَي لم يأْمر وَلم يَنْهَ، وَقَالَ أَبو عمر! جأْ جناتك أَي ارعها.

هنن

Entries on هنن in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
(هنن) - وفي حديث الجنِّ: "فإذا هو بَهنِين كأنهم الزُّطُّ."
جمعه جمع السَّلامةِ، مثل كُرةٍ وكُرِين.

هنن


هَنَّ(n. ac. هَنّ
هَنِيْن)
a. Wept.
b. [Ila], Sighed after.
هَنّa. Thing.

هَاْنِنَةa. see 24t
هُنَاْنَةa. Marrow.

هُنَّ [ fem. ]
a. They.
b. ( suffixed to a verb or a prep. ), Them.
c. ( suffixed to a noun ), Their.
[هنن] الفراء: هَنَّ يَهِنُّ هَنيناً، أي حن. وقال: حنت ولات هنت * وأنى لك مقروع وقد يكون بمعنى بكى، وأنشد يعقوب: لما رأى الدار خلاء هنا * وكاد أن يظهر ما أجنا وقول الراعى:

نعم لاتَ هَنَّا إنَّ قلبك مِتْيَحُ * يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ. ويقال: ما بالبعير هُنانَةً بالضم، أي ما به طِرْقٌ. وأهَنَّه الله فهو مَهْنونٌ. والهِنَنَةُ: ضربٌ من القنافذ.
[هنن] أبو زيد: التهتان: نحو من الديمة. وأنشد: يا حبذا نضحك بالمشافر * كأنه تهتان يوم ماطر وقال النضر بن شُميلٍ: التَهْتان: مطر ساعةٍ ثم يفتُرْ ثم يعود. وأنشد للشماخ: أرسل يوما ديمة تهتانا * سيل المتان يملا القريانا يقال: هتن المطر والدمع يَهْتِنُ هَتْناً وهُتوناً وتَهْتاناً ، إذا قطر متتابعا. (*) وسحاب هاتن، وسحائب هُتَّنٌ، مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وسحابٌ هَتونٌ، والجمع هُتُنٌ مثل عمودٍ وعمد.

هنن: الهانَّةُ والهُنانَة: الشحمة في باطن العين تحت المُقْلة. وبعير

ما به هانَّةٌ

ولا هُنانة أَي طِرْق. قال أَبو حاتم: حضرتُ الأَصمعي وسأَله إنسان عن

قوله ما ببعيري هَانَّة ولا هُنانَةٌ، فقال: إنما هو هُتَاتة، بتاءين؛ قال

أَبو حاتم: قلت إنما هو هانَّة وهُنانة، وبجنبه أَعرابي فسأَله فقال: ما

الهُتاتة؟ فقال: لعلك تريد الهُنَانَة، فرجع إلى الصواب؛ قال الأَزهري:

وهكذا سمعته من العرب؛ الهُنَانَةُ، بالنون: الشحم. وكل شحمة هُنَانة.

والهُنَانة أَيضاً: بقية المخ. وما به هانَّة أَي شيء من خير، وهو على

المثل. وما بالبعير هُنَانة، بالضم، أَي ما به طِرْقٌ؛ قال الفرزدق:

أَيُفايِشُونَكَ، والعِظَامُ رقيقةٌ،

والمُخُّ مُمْتَخَرُ الهُنانة رارُ؟

وأَورد ابن بري عجز هذا البيت ونسبه لجرير. وأَهَنَّه اللهُ، فهو

مَهْنُونٌ.

والهِنَنَةُ: ضرب من القنافذ.

وهَنّ يَهِنُّ: بكى بكاء مثل الحنين؛ قال:

لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا،

وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَّا

والهَنِينُ: مثل الأَنين. يقال: أَنَّ وهَنَّ، بمعنى واحد. وهَنَّ

يَهِنُّ هنِيناً أَي حَنَّ؛ قال الشاعر:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ،

وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ

(* قوله «حنت ولات هنت» كذا بالأصل والصحاح هنا وفي مادة قرع أيضاً بواو

بعد حنت، والذي في التكملة بحذفها وهي أوثق الأصول التي بأيدينا وعليها

يتخرج هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف).

قال: وقد تكون بمعنى بكى. التهذيب: هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ، وهو الهَنِينُ

والأَنينُ والحَنينُ قريبٌ بعضها من بعض؛ وأَنشد:

لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا

أَي حَنَّ وأَنَّ. ويقال: الحَنِين أَرفعُ من الأَنين؛ وقال آخر:

لاتَنْكِحَنَّ أَبداً هَنَّانَهْ،

عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطَانَهْ

يريد بالهَنّانة التي تبكي وتَئِنّ؛ وقول الراعي:

أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ؟

أَجَلْ لاتَ هَنَّا، إنَّ قلبَك متْيَحُ

يقول: ليس الأَمر حيث ذهبتَ. وقولهم: يا هَناه أَي يا رجل، ولا يستعمل

إلا في النداء؛ قال امرؤ القيس:

وقد رابَني قولُها: يا هَنا

هُ، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بشَرّ

هـ ن ن : الْهَنُ خَفِيفُ النُّونِ كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ اسْمِ جِنْسٍ وَالْأُنْثَى هَنَةٌ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ فَفِي لُغَةٍ هِيَ هَاءٌ فَيُصَغَّرُ عَلَى هُنَيْهَةٍ وَمِنْهُ يُقَالُ مَكَثَ هُنَيْهَةً أَيْ سَاعَةً لَطِيفَةً.
وَفِي لُغَةٍ هِيَ وَاوٌ فَيُصَغَّرُ فِي الْمُؤَنَّثِ عَلَى هُنَيَّةِ وَالْهَمْزُ خَطَأٌ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ وَجَمْعُهَا هَنَوَاتٌ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ هَنَاتٌ عَلَى لَفْظِهَا مِثْلُ عِدَاتٍ وَفِي الْمُذَكَّرِ هُنَيُّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ هُنَيُّ مَوْلَى عُمَرَ مَذْكُورٌ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَكُنِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ عَنْ الْفَرْجِ وَيُعْرَبُ
بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ هَنُوهَا، وَهَنَاهَا، وَهَنِيهَا مِثْلُ أَخُوهَا وَأَخَاهَا وَأَخِيهَا وَقِيلَ الْمَحْذُوفُ نُونٌ وَالْأَصْلُ هَنٌّ بِالتَّثْقِيلِ فَيُصَغَّرُ عَلَى هُنَيْنٍ

وَهُنَا ظَرْفٌ لِلْمَكَانِ الْقَرِيبِ يُقَالُ اجْلِسْ هُنَا وَهَهُنَا.

وَهَنُؤَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَعَ الْهَمْزِ هَنَاءَةً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ تَيَسَّرَ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلَا عَنَاءٍ فَهُوَ هَنِيءٌ وَيَجُوزُ الْإِبْدَالُ وَالْإِدْغَامُ.

وَهَنَّأَنِي الْوَلَدُ يَهْنَؤُنِي مَهْمُوزٌ مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ لِيَهْنِئْكَ الْوَلَدُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَبِإِبْدَالِهَا يَاءً وَحَذْفُهَا عَامِّيٌّ وَمَعْنَاهُ سَرَّنِي فَهُوَ هَانِئٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَهَنَّأْتُهُ هَنْئًا بِاللُّغَتَيْنِ أَعْطَيْتُهُ أَوْ أَطْعَمْتُهُ وَهَنَأَنِي الطَّعَامُ يَهْنَؤُنِي سَاغَ وَلَذَّ وَأَكَلْتُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا أَيْ بِلَا مَشَقَّةٍ وَيَهْنُؤُ بِضَمِّ الْمُضَارِعِ فِي الْكُلِّ لُغَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ مَهْمُوزًا مِمَّا مَاضِيهِ بِالْفَتْحِ غَيْرُ هَذَا الْفِعْلِ وَهَنَّأْتُهُ بِالْوَلَدِ بِالتَّثْقِيلِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ. 
هنن
: ( {هَنَّ} يَهِنُّ: بَكَى) بُكاءً مِثْل الحَنِينَ؛ قالَ:
لما رأَى الدارَ خَلاءً {هَنَّا وكادَ أَن يُظْهِرَ مَا أَجَنَّا (و) } هَنَّ {هَنِيناً: (حَنَّ) ؛) قالَ:
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْوأَنِّي لكِ مَقْرُوعُوقالَ اللَّيثُ: حَنَّ وأَنَّ} وهَنَّ وَهُوَ الحَنِينُ والأنِينُ {والهَنِينُ، قَرِيبٌ بَعْضها مِن بعضٍ. ويقالُ: الحَنِينُ أَرْفَعُ مِن الأنينِ.
(} والهانَّةُ) ، بالتَّشْديدِ، ( {والهُنانَةُ، بالضَّمِّ: الشَّحْمَةُ فِي باطِنِ العَيْنِ تَحْتَ المُقْلَةِ) .
(وقيلَ:} الهُنانَةُ كلُّ شحْمٍ.
(ويقالُ: مَا بِيَعيرِى {هانَّةٌ وَلَا} هُنانَةٌ.
(و) {الهُنانَةُ أَيْضاً: (بَقِيَّةُ المُخِّ) ، نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) قيلَ: مَا بالبَعيرِ} هُنانَةٌ أَي (الطِّرْقُ بالجَمَلِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ: أَيُفايُشُونَكَ والعِظَامُ رقيقةٌ والمُخُّ مُمْتَخَرُ {الهَنانَةِ رارُ؟ وقيلَ: مَا بِهِ} هانَّةٌ، أَي شيءٌ من خيرٍ؛ وَهُوَ على المَثَلِ.
( {وأَهَنَّهُ اللَّهُ فَهُوَ} مَهْنُونٌ) ، كأَحَمَّه فَهُوَ مَحْمومٌ؛ وَله نَظائِرُ تقدَّمَتْ.
( {والهِنَنَةُ، كعِنَبةٍ: ضَرْبٌ مِن القَنافِذِ) ، وتقدَّمَ لَهُ فِي منن أَنَّ المنَنَةَ أُنْثى القَنافِذِ.
(و} هُونِينُ، بالضَّمِّ: د) فِي جِبالِ عامِلَةَ مُطِلٌّ على نواحِي حمْصَ.
( {وهَنِّنُ، بكسْرِ النُّونِ) الأُولى (المُشَدَّدَةِ: ة) باليَمِنِ؛ عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، وَهِي غيرُ أُمِّ حنين الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُها.
(} والهَنُ) ، مُخَفَّفاً: (الفَرْجُ، أَصْلُهُ هَنٌّ) بالتَّشْديدِ، (عِنْد بعضِهم، فيُصَغَّرُ {هُنَيْناً) ؛) وأَنْشَدَ بعضُهم:
يَا قَاتل اللَّهُ صُبياناً تَجِيء بهم أُمُّ} الهُنَيْنين من زَنْدٍ لَهَا وارِي وَأحد {الهنيين} هنين والمكبر تَصْغِيرُه! هنَّ، ثمَّ يُخَفَّفُ فيُقالُ: هَنُ، وسَيَأْتي ذِكْرُه فِي المُــعْتَلِّ.
(و) قَوْلُهم: (تَنَحَّ هَا هُنا وَهَا هُنَّا) ، وَهَذِه بتَشْديدِ النُّونِ، (وهَهُنَّا) ، بتَشْديدِ النّونِ مَعَ حَذْفِ الألفِ، أَي (أُبْعُد قَلِيلاً.
(أَو يقالُ للحَبيبِ هَهُنا وهُنَا) ، مُخَفَّفَتَيْن: (أَي اقْتَرِبْ؛ وللبَغِيضِ هَهَنَّا) ، بفَتْحَتَيْن وتَشْديدِ النونِ، (وهَنَّا) ، كحَتَّى: (أَي تَنَحَّ، ويَجِيءُ فِي الياءِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الهَنَّانَةُ: الَّتِي تبْكِي وتَئِنُّ؛ قالَ:
لَا تَنْكحي أَبداً} هَنَّانَهْ عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطانَهْوقوْلُ الرَّاعِي:
أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُأَجَلْ لاتَ هَنَّا إِنَّ قلبَك مِتْيَحُيقولُ: ليسَ الأمرُ حيثُ ذَهَبْتَ.
ويقُولونَ: يَا هَناهُ، أَي رجُلُ، وَلَا يُسْتَعْملُ إلاَّ فِي النِّداءِ؛ وسيَأْتي فِي المُــعْتلِّ مُفَصَّلا.
{وهُنَيْنُ، كزُبَيْرٍ: ناحِيَةٌ من سَواحِلِ تلمسان.
} وهَنَه {يَهِنُه} هَناً: أَصابَ مِنْهُ! هَناً، كأنَّه أَصابَ شَيْئا من أَعْضائِه.
قالَ الهَرَويُّ: عَرَضْتُ ذلِكَ على الأَزْهرِيّ فأَنْكَرَه وقالَ: إنَّما هُوَ وَهَنَه وَهْناً إِذا أَضْعَفَه.

دبي

Entries on دبي in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
(دبي) : التَّدْبِيةُ: الصَّنْعَةُ.

دبي


دَبَى(n. ac. دَبْي)
a. Walked leisurely.

دَبَّيَa. Wrought.

دَبَىa. Young locusts.
b. Mice.

دَبَاة []
a. Young locust.

دُبَّآء []
a. Gourd.

دَثّ
a. Light rain.
د ب ي

جاؤا كالدّبي وهو الجراد قبل نبات أجنحته. وأرض مدبيّة: مجرودة، وقد دبيت. وتقول: أقبلت الخيل كالدّبي، فبلغ السيل الزّبى.
د ب ي: (الدَّبَى) الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ، الْوَاحِدَةُ (دَبَاةٌ) . وَ (الدُّبَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ الْقَرْعُ الْوَاحِدَةُ (دُبَّاءَةٌ) . 
د ب ي : الدَّبَا وِزَانُ عَصًا الْجَرَادُ يَتَحَرَّكُ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أَجْنِحَتُهُ.

وَالدُّبَّاءُ فُعَّالُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ الْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ. 
[د ب ي] الدَّبَى: أَصَغَرُ ما يَكُونُ من الجَرادٍ والنَّمْلِ، وقيل: هو بعدَ السِّرْو، واحِدَتُه دَباةٌ، قال:

(كأَنَّ خَوْقَ قُرْطَها المَعْقُوب)

(عَلَى دَباةٍ أو عَلَى يَعْسُوبِ ... )

وأَرْضٌ مُدْبِيَةٌ: كَثِيرَةُ الدَّبَا. ومَدْبيَّةٌ ومَدْبُوَّةٌ: أَكَلَ الدَّبَى نَبْتَها. وأَدْبَى العَرْفَجُ: خَرَجَ منه مثلُ الدَّبَى، وحِنَئدٍ يَصْلُحُ أن يُؤْكَلَ. وجاءَ بَدَبَى دُبَىٍّ، وبَدبَى دُبَيّانُ، وَدَبَى دُبَيّانٍ، عن ثَعْلبٍ، يُقال ذلك في مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والخَيْرِ والمالِ. ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ تَأْلَفُه الجَرادُ، فَتَبِيضُ فيهِ. والدَّبَى: موضعٌ. ودَبَى: سُوقٌ من أَسْواقِ العَرَبِ. ودُبَبَّهٌ: اسمُ رَجُلٍ. وإنّما قَضَيْنا على هّذا كُلِّه بالياءِ: لكوِنها لامًا، فأَمّا مَدْبُوَّةٌ فَنَوْعٌ من المُعاقَبَةِ.

دبي: الدَّبَى: الجَرادُ قَبل أَن يَطِير، وقيل: الدَّبى أَصغرُ ما يكون

من الجراد والنمل، وقيل: هو بعدَ السَِّرْوِ، واحِدَته دباةٌ؛ قال سِنان

الأَباني

(* قوله «سنان الاباني» كذا في الأصل هنا، والذي في مادة سلفع:

سيار بدل سنان) :

أَعارَ، عند السِّنِّ والمَشيبِ،

ما شِئْتَ من شَمَرْدَلٍ نَجيبِ

أُعِرْته من سَلْفَعٍ صَخُوبِ،

عاريَةِ المِرْفَقِ والظُّنْبُوبِ

يابِسَةِ المِرْفَقِ والكُعُوبِ،

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ

على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ،

تَشْتِمُني في أَنْ أَقُولَ تُوبي

المعنى: أَن الله رزقه عند كِبَرِ سِنَّهِ أَولاداً نُجَباءَ من امرأَة

سَلْفَعٍ، وهي البَذِيَّة، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك؟ قال: دَباً يأْكل

شِدادُهُ ضِعافَه حتى تَقومَ عليهم الساعَة الدَّبا، مقصور: الجَرَادُ

قبلَ أَن يَطِير، وقيل: هو نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: قالَ له رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم، قال: اذْبَحْ

شُوَيْهَةً. أَبو عبيدة: الجراد أَوَّلَ ما يكون سِرْوٌ، وهُو أَبْيض، فإذا

تَحَرَّك واسْوَدّ فهو دَبىً قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته. وأَرضٌ مُدْبِيةٌ:

كثيرة الدَّبا. وأَرضٌ مُدْبَيَةٌ ومُدَبِّيَة، كلتاهما: من الدَّبا.

وأَرض مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدَّبا. وأَرض مَدْبِيَّة ومَدْبُوَّةٌ:

أَكل الدَّبا نَبْتَها. وأَدْبَى الرِّمْثُ والعَرْفَجُ إذا ما أَشْبَهَ

ما يخرج من ورَِقِه الدَّبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤْكلَ. وجاءَ

بِدَبى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيَّيْنِ ودَبَى دَبَيَيْنِ؛ عن ثعلب، يقال ذلك في

موضع الكَثْرة والخَيرِ والمالِ الكثِير، فالدَّبى معروف؛ ودُبَيٌّ: موضع

واسع، فكأَنه قال: جاء بمال كدَبَى ذلك الموضع الواسع. ابن الأَعرابي:

جاءَ فلانٌ بَدَبَى دَبَى إذا جاء بمال كالدَّبَى في الكثرة.

ودُبَيٌّ: موضع لَيِّنٌ بالدَّهْناء يأْلفه الجراد فيبيض فيه. والدَّبى:

موضع. ودَبى: سوقٌ من أَسواق العرب. ودُبَيَّة: اسم رجل. قال ابن سيده:

وهذا كله بالياء لأَن الياء فيه لام، فأَما مَدْبُوَّةٌ فنَوْعٌ من

المُعاقَبة.

والدُّبَّاءُ: القَرْعُ على وزن المُكَّاءِ، واحِدته دُبَّاءَةٌ. قال

اللحياني: ومما تُؤَخِّذُ به نساء العرب الرجالَ أَخَّذْتُه بِدُبَّاءْ

مُمَّلاٍ منَ الماءْ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاءْ، فلا يَزَلْ في تِمْشاءْ،

وعَيْنُه في تِبْكاءْ، ثم فسره فقال: التِّرْشاءُ الحَبْل، والتِّمشاءُ

المَشْيُ، والتِّبْكاءُ البُكاءُ. والدَّبَّةُ: كالدُّبَّاء؛ ومنه قول الأَعرابي:

قاتَلَ الله فُلانة كأَنَّ بَطْنَها دَبَّةٌ. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛ وهو

أَوعية كانوا يَنْتَبِذُون فيها وضَرِيَت فكان النَّبيذُ فيها يغلي سريعاً

ويُسْكِر، فنهاهم عن الاْنْتِباذ فيها، ثم رَخَّص، صلى الله عليه وسلم،

في الانْتِباذ فيها بشرط أَن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر، وتحريم

الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نسخ، وهو المذهب، وذهب مالك

وأَحمد إلى بقاء التحريم؛ ووزن الدُّبَّاء فُعَّال ولامُه همزة لأَنه لم

يُعْرف انْقلاب لامهِ عن واو أو ياء؛ قاله الزمخشري؛ قال ابن الأَثير:

وأَخرجه الهروي في دبب على أَن الهمزة زائدة، وأَخرجه الجوهري في المــعتل على

أَن همزته منقلبة، قال: وكأَنه أَشبه، والله أَعلم؛ وقال:

إذا أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ،

من الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

وهذا البيت في الصحاح منسوب لامرئ القيس وهو:

وإنْ أَدْبَرَتْ قلتَ: دُبَّاءَةٌ،

منَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

دبي
: (ى ( {الدَّبَى: المَشْيُ الرُّوَيْدُ) ، وَقد} دَبَى {يَدْبَى} دَبْياً.
(و) الدَّبَى: الجَرادُ قَبْل أَن يَطِيرَ.
وقيلَ: (أَصْغَرُ) مَا يكونُ مِن (الجَرادِ والنَّمْلِ) .
وقالَ أَبو عبيدَةَ: الجَرادُ أَوَّلُ مَا يكونُ سِراً، وَهُوَ أَبْيض، فَإِذا تحَرَّكَ واسوَدَّ فَهُوَ {دَبىً قَبْل أَن تَنْبتَ أَجْنِحَته، انتَهَى.
وقالَ الجَوهرِيُّ: الواحِدَةُ} دَباةٌ؛ وأَنْشَدَ لسِنانِ الأَباني:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعَقوبِ
على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ (وأَرضٌ {مُدْبِيَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) ؛ عَن أَبي زَيْدٍ؛ أَي (كثيرٍ تُهما.
(و) أرضٌ) (} مَدْبِيَّةٌ،) كمَرْمِيَّةٍ) ، عَن الكِسائي بمَعْناه، (ومَدْبُوَّةٌ) بالواوِ على المُعاقَبَةِ قالَهُ اينُ سِيدَه؛ (أَكَلَ {الدَّبَى نَبْتَها.
(وأَدْبَى العَرْفَجُ) والرِّمْثُ: إِذا (خَرَجَ مِنْهُ مثلُ} الدَّبَى) ، وَهُوَ حينَئِذٍ يَصْلُح أَنْ يُؤْكَلَ.
( {ودَبَى، كعَلَى: سُوقٌ للعَرَب.
(و) } دُبَيُّ، (كسُمَيَ: ع لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ يَأْلَفَهُ.
الجَرادا فيبيضُ فِيهِ.
(و) يقالُ: (جاءَ) فُلانٌ ( {بدَبَى} دُبَيَ) ، كسُمَيَ، ( {وبدَبَى} دُبَيَّيْنِ) : مَشَى {دُبَيّ كسُمَيَ، أَي (بمالٍ كَثيرٍ) ، يقالُ ذلكَ فِي الخَيْرِ والكَثْرةِ، فالدَّبَى مَعْروفٌ؛} ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ واسِعٌ، فكأَنَّه قالَ: جاءَ بمالٍ! كدَبَى ذلكَ المَوْضِع الواسِع. (وغَلِطَ الجوهرِيُّ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ عَن ابنِ الأَعرابيّ: جَاءَ فلانٌ {بدَبَى} دَبَى، أَي جاءَ بمالٍ {كالدَّبَى فِي الكَثْرةِ.
هَكَذَا وُجِدَ بخطِّه فِي النسخِ المَوْثوقِ بهَا، فنَقْلُه عَن ابنِ الأَعرابيّ صَحِيحٌ غَيْر أَنَّه خالَفَه فِي الضَّبْطِ، فَالَّذِي فِي المُجْمَل لابنِ فارِس بَدبَى} دُبَيَ، كَمَا للمصنِّفِونَقَلَ الأزهرِيُّ عَن ابنِ الأعرابيِّ: بدَبَى دُبيَ {ودَبَى} دُبَيَّيْنِ، كَمَا هُوَ للمصنِّفِ، ومثْلُه عَن ثَعْلَب.
ووَقَعَ فِي التَكْمِلَةِ عَنهُ: {يَدْبَى} دَبَى {يَدْبَى كيَسْعَى،} ودُبًى مثْلُ رُحًى إِذا جاءَ بِمَال كالدّبَى.
فظَهَرَ بذلكَ أنَّ الجَوهرِيَّ غَلِطَ فِي ضَبْطِهِ، فقوْلُ شيْخنا لَا وهم فقد ذَكَروه بالوَجْهَيْن مَحل تأَمل.
(وأَبو {دُبَيَّةَ، بالضَّمِّ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ أَبو دُبَيَّةَ بنُ عامِرٍ مِن بَني سعْدِ بنِ قَيْسِ بن ثَعْلَبَة؛ قالَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصيرِ.
(} والدُّبَّاءُ) للقَرْعِ تقدَّمَ ذكْرُه (فِي الباءِ) الموحَّدَةِ.
(ووَهِمَ الجَوهرِيُّ) فِي ذكْرِه فِي المُــعْتل.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَزْنُ {دُبَّاء فُعَّال ولامُه هَمْزة لأنَّه لم يُعْرف انْقِلابُ لامِه عَن واوَ أَو عَن ياءٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وأَخْرَجَه الهَرَويُّ فِي دَبَبَ على أنَّ الهَمْزَةَ زائِدَةٌ، وأَخْرَجَه الجَوهرِيُّ والزَّمَخشريُّ فِي المُــعْتل على أنَّ هَمْزتَه مُنْقَلِبةٌ، قالَ: وكأَنَّه أَشْبَه.
(} والتَّدْبِيَةُ: الصَّنْعَةُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَرْضٌ {مَدْباَةٌ: كثيرَةُ} الدَّبَى؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وجاءَ {بدَبَى} دُبْيان {ودَبَى} دُبَّيَان، كعُثْمان وعَلْيَان، كِلاهُما عَن ثَعْلَب، أَي بالخَيْرِ الكَثيرِ.
{ودُبَىّ: من المُدنِ القَدِيمَةِ بعُمَان كانتِ القَصَبةُ؛ عَن نَصْر.
وكسُمَيَّةَ} دُبَيَّةُ بنُ عدِيِّ بنِ زيدِ بنِ عامِرِ بنِ لوذان الأنْصارِيُّ الخطميُّ قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّين، وَمن ذرِّيَّتِه: القارونُ بنُ الضحَّاكِ بنِ دُبَيَّةَ، كَانَ لَهُ قدْرٌ بالمدينَةِ، قالَهُ مصعَبُ.
{ودُبَيَّةُ بنُ حرمي السُّلَميُّ سادنُ العُزَّى.
ومحمدُ وسُلَيْمان ابْنا عتبَةَ بن دُبَيَّةَ بن جابِرٍ السُّلَميّ مِن خُلَفاء أَبي طالِبٍ قُتِلا بالحرَّةِ.

ذيت

Entries on ذيت in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
[ذيت] نه: كان من حديثه "ذيت" و"ذيت" هو من الكنايات.
[ذيت] أبو عبيدة: يقولون: كان من الأمر ذَيْتَِ وذَيْتَِ، معناه كيت وكيت.
(ذيت) : كان من الأَمر ذَيْتَِ وذَيْتِ، وذَيَّةَ وذَيَّةَ، وذَيّاءَ وذَيّاءَ: لغاتٌ في ذَيْتَ وذَيْتَ.
ذ ي ت: أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ (ذَيْتَ) وَ (ذَيْتَ) أَيْ كَيْتَ وَكَيْتَ. 

ذيت: أَبو عبيدة: يقولون كان من الأَمْر ذَيْتَِ وذَيْتَِ: معناه

كَيْتَِ وكَيْتَِ. وفي حديث عمران والمرأَة والمزادتين: كان من أَمره ذَيْتَ

وذَيْتَ، وهي من أَلفاظ الكنايات.

ذ ي ت : قَوْلُهُمْ كَيْتَ وَذَيْتَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْحَدِيثِ قَالُوا وَالْأَصْلُ كيه وذيه لَكِنَّهُ أُبْدِلَ مِنْ الْهَاءِ تَاءٌ وَفُتِحَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَطَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ. 

ذيت



ذَيْتَ وَذَيْتَ (AO, S, M voce ذَا, Msb, * K) and ذَيْتِ وَذَيْتِ and ذَيْتُ وَذَيتُ, (K,) the last of which is unknown, except as mentioned by IKtt, (TA,) and ذَيَّةَ وَذَيَّةَ (M, K) and ذَيَّآءَ وَذَيَّآءَ, (K,) i. q. كَيْتَ وَكَيْتَ: (AO, S, M, Msb, * K:) so in the saying, كَانَ مِنَ الأَمْرِ ذَيْتَ وَذَيْتَ [&c., Some of the circumstances of the case were thus and thus, or so and so, or such and such things]. (AO, S, M.) It is plainly implied in the K [and the S] that the ت in ذيت is a radical letter, the last radical letter of the word: but AHei says that the ت in ذيت and كيت is substituted for ى; that they are originally ذَيَّةَ and كَيَّةَ; and that the ة is elided, and the ى which is the last radical letter is changed into ت: [in like manner also says ISd in the M, voce ذَا:] and most of the leading authorities on inflection assert the same: therefore, [though most persons would look for them among words of which the last radical letter is ت,] they are incorrectly placed in the K [and in the S]. (MF.) Or ذَيْتَ is formed from ذَيْوٌ, by eliding the و and doubling the ى and then substituting for the teshdeed ت; and if you elide the ت and replace it by ه, you must restore the teshdeed, and say, كَانَ ذَيَّهْ وَذَيَّهْ. (S at the end of art. ذو.)
ذيت
: وَقَالَ أَبو عُبيْد: يَقُولُونَ: كَانَ من الأَمر ( {ذَيْتَ} وذَيْت 2، مُثلَّثة الآخِرِ) وَالْمَشْهُور الفتحُ، وحُكِي الكسرُ، وأَمّا الضَّمّ، فغيرُ مَعْرُوف، إِلاّ مَا جاءَ (عَن) أَبي جَعْفَر (ابْنِ القطّاعِ) السَّعْدِيّ. ( {وذَيَّةَ} وذَيَّةَ، {وذَيَّا} وذَيَّا) ، كلّ ذَلِك بِمَعْنى (كَيْتَ وكَيْتَ) . وَهِي من أَلفاظ الكِنَايات، قَالَ شيخُنا: ثمّ صَريحُ كَلَام المصنّف أَنّ التّاءَ أَصلٌ وأَنّها هِيَ لامُ الْكَلِمَة. وَقَالَ الشيخُ أَبو حَيّان فِي شرح التَّسهيل: تاءُ ذَيْت وكَيْت، بدلٌ من الياءِ، والأَصل ذَيَّة، فحذفُوا هاءَ التّأْنيث، وأَبدلُوا من الياءِ الّتي هِيَ لامُ الْكَلِمَة تَاء، وَقد نطقُوا بالأَصل، قَالُوا: كَانَ من الأَمر كَيّة وكَيّة وذَيّة وذَيّة. وهاذا هُوَ الّذي صرّح بِهِ أَكثرُ أَئمّة الصَّرْف؛ وَعَلِيهِ فمَوْضِعُهُ المــعتلّــ، وذِكرُه هُنَا غير سديد. انهى. وَقَالَ الجوهريّ فِي المــعتلّ: وأَصلُ ذيْت: ذَيْو، على فَعْل سَاكِنة الْعين، فحُذِفت الواوُ، فَبَقيَ على حَرفين، فشُدّد، كَمَا شُدّد (كي) إِذ جعلته اسْما، ثمَّ عُوِّض من التَّشديد التّاءَ، فإِن حُذفْتَ التّاءَ، وجئتَ بالهاءِ، فَلَا بُدَّ من أَن تَرُدَّ التّشديدَ، تَقول: كَانَ ذَيَّة وذَيَّة وإِنْ نسبت إِليه، قلتَ: ذَيوِيّ كَمَا تَقول بَنَوِيّ فِي النِّسْبة إِلى البِنْت. قَالَ ابنُ بَرّيّ: الصَّوابُ أَنْ أَصله ذَيّ، لاِءَنَّ مَا عَيْنُهُ ياءٌ، فلامُهُ ياءٌ.
(و) أَبو الطّاهِر (عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أَحْمدَ بنِ عِلْكِ بنِ! ذَات) السّاوِيّ (فَقِيهٌ مُحدِّثٌ) ، عَن أَبي الحُسيْن بن النّقور، وَعنهُ إِسماعيلُ الطَّلْحيّ، مَاتَ سنة 484.
وابنُه عليُّ بنُ عبدِ الرَّحْمان، حدَّث عَن رِزْق الله التَّميميّ. مَاتَ سنة 525.

خطأ

Entries on خطأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 10 more

خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصواب. وقد أَخْطَأَ، وفي التنزيل:وليسَ عليكم جُناحٌ فيما أَخْطَأْتُم به» عدَّاه بالباء لأَنه في معنىعَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وقول رؤْبة:

يا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ، أَو نَسِيتُ، * فأَنتَ لا تَنْسَى، ولا تمُوتُ

فإِنه اكْتَفَى بذكر الكَمال والفَضْل، وهو السَّبَب من العَفْو وهو

الـمُسَبَّبُ، وذلك أَنّ من حقيقة الشرط وجوابه أَن يكون الثاني مُسَبَّباً عن الأَول نحو قولك: إِن زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك، فالكرامة مُسَبَّبةٌ عن الزيارة، وليس كونُ اللّه سبحانه غير ناسٍ ولا مُخْطِئٍ أَمْراً مُسبَّباً عن خَطَإِ رُؤْبَة، ولا عن إصابته، إِنما تلك صفة له عزَّ اسمه من صفات نفسه لكنه كلام محمول على معناه، أَي: إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ، فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك؛ وقد يُمدُّ الخَطَأُ وقُرئَ بهما قوله تعالى: ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً. وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بمعنى، ولا تقل أَخْطَيْتُ، وبعضهم يقوله. وأَخْطَأَه(1)

(1 قوله «وأخطأه» ما قبله عبارة الصحاح وما

بعده عبارة المحكم ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا.) وتَخَطَّأَ له في هذه المسأَلة وتَخَاطَأَ كلاهما: أَراه أَنه مُخْطِئٌ فيها، الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في الجُمل. وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ: عَدَل عنه. وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ: لم يُصِبْه.

وأَخْطَأَ نَوْؤُه إِذا طَلَبَ حاجتَه فلم يَنْجَحْ ولم يُصِبْ شيئاً. وفي

حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَنه سُئل عن رَجُل جعلَ أَمْرَ امرَأَتِه بيدِها فقالت: أَنتَ طالِقٌ ثلاثاً. فقال: خَطَّأَ اللّه نَوْأَها

أَلاَّ طَلَّقَتْ نَفْسَها؛ يقال لمَنْ طَلَبَ حاجةً فلم يَنْجَحْ: أَخْطَأَ

نَوْؤُكَ، أَراد جعل اللّه نَوْأَها مُخطِئاً لا يُصِيبها مَطَرُه.

ويروى: خَطَّى اللّه نَوْأَها، بلا همز، ويكون من خَطَط، وهو مذكور في موضعه، ويجوز أَن يكون من خَطَّى اللّه عنك السوءَ أَي جعله يتَخَطَّاك، يريد يَتَعدَّاها فلا يُمْطِرُها، ويكون من باب المــعتلّ اللام، وفيه أَيضاً حديث عثمان رضي اللّه عنه أَنه قال لامْرأَة مُلِّكَتْ أَمْرَها فطَلَّقت زَوْجَها: إِنَّ اللّه خَطَّأَ نَوْأَها أَي لم تُنْجِحْ في فِعْلها ولم تُصِب ما أَرادت من الخَلاص. الفرَّاء: خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ، لُغتانِ(1)

(1 قوله «خطئ السهم وخطأ لغتان» كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في صحاح الجوهري عن أبي عبيدة خطئ وأخطأ لغتان بمعنى وعبارة المصباح قال أبو عبيدة: خطئ خطأ من باب علم

واخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد. وقال غيره خطئ في الدين واخطأ في كل شيء عامداً كان أو غير عامد وقيل خطئ إِذا تعمد إلخ. فانظره وسينقل المؤلف نحوه وكذا لم نجد فيما بأيدينا من الكتب خطأ عنك السوء ثلاثياً مفتوح الثاني.)

والخِطْأَةُ: أَرض يُخْطِئها المطر ويُصِيبُ أُخْرى قُرْبَها.

ويقال خُطِّئَ عنك السُّوء: إِذا دَعَوْا له أَن يُدْفَع عنه السُّوءُ؛

وقال ابن السكيت: يقال: خُطِّئَ عنك السُّوء؛ وقال أَبو زيد: خَطَأَ عنك السُّوءُ أَي أَخْطَأَك البَلاءُ. وخَطِئَ الرجل يَخطَأُ خِطْأً

وخِطْأَةً على فِعْلة: أَذنب.

وخَطَّأَه تَخْطِئةً وتَخْطِيئاً: نَسَبه إِلى الخَطا، وقال له أَخْطَأْتَ. يقال: إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْني، وإِن أَصَبْتُ فَصَوِّبْني، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عليَّ أَي قُل لي قد أَسَأْتَ. وتَخَطَّأْتُ له في المسأَلة أَي أَخْطَأْتُ. وتَخَاطَأَه وتَخَطَّأَه أَي أَخْطَأَهُ. قال أَوفى بن مطر المازني:

أَلا أَبْلِغا خُلَّتي، جابراً، * بأَنَّ خَلِيلَكَ لم يُقْتَلِ

تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ، * وأَخَّرَ يَوْمِي، فلم يَعْجَلِ

والخَطَأُ: ما لم يُتَعَمَّدْ، والخِطْء: ما تُعُمِّدَ؛ وفي الحديث:

قَتْلُ الخَطَإِ دِيَتُه كذا وكذا هو ضد العَمْد، وهو أَن تَقْتُلَ انساناً

بفعلك من غير أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه، أَو لا تَقْصِد ضرْبه بما قَتَلْتَه

به. وقد تكرّر ذكر الخَطَإِ والخَطِيئةِ في الحديث.

وأَخْطَأَ يُخْطِئُ إِذا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْداً وسَهْواً؛ ويقال:

خَطِئَ بمعنى أَخْطَأَ، وقيل: خَطِئَ إِذا تَعَمَّدَ، وأَخْطَأَ إِذا لم

يتعمد. ويقال لمن أَراد شيئاً ففعل غيره أَو فعل غير الصواب: أَخْطَأَ.

وفي حديث الكُسُوفِ: فأَخْطَأَ بدِرْعٍ حتى أُدْرِكَ بِرِدائه، أَي

غَلِطَ.قال: يقال لمن أَراد شيئاً ففعل غيره: أَخْطَأَ، كما يقال لمن قَصَد ذلك، كأَنه في اسْتِعْجاله غَلِطَ فأَخَذ درع بعض نِسائهِ عوَض ردائه. ويروى: خَطا من الخَطْوِ: المَشْيِ، والأَوّل أَكثر.

وفي حديث الدّجّال: أَنه تَلِدُه أُمّه، فَيَحْمِلْنَ النساءُ بالخطَّائِين: يقال: رجل خَطَّاءٌ إِذا كان مُلازِماً للخَطايا غيرَ تارك لها، وهو من أَبْنِية الـمُبالغَة، ومعنى يَحْمِلْن بالخَطَّائِينَ أَي بالكَفَرة والعُصاة الذين يكونون تَبَعاً <ص:67>

للدَّجَّال، وقوله يَحْمِلْنَ النِّساءُ: على قول من يقول: أَكَلُوني البَراغِيثُ، ومنه قول الآخر:

بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ

وقال الأُموي: الـمُخْطِئُ: من أَراد الصواب، فصار إِلى غيره،

والخاطِئُ: من تعمَّد لما لا ينبغي، وتقول: لأَن تُخْطِئ في العلم أَيسَرُ من أَن تُخْطِئ في الدِّين. ويقال: قد خَطِئْتُ إِذا أَثِمْت، فأَنا أَخْطَأُ وأَنا خاطِئٌ؛ قال الـمُنْذِري: سمعتُ أَبا الهَيْثَم يقول: خَطِئْتُ: لما صَنَعه عَمْداً، وهو الذَّنْب، وأَخْطَأْتُ: لما صَنعه خَطَأً، غير عمد. قال: والخَطَأُ، مهموز مقصور: اسم من أَخْطَأْتُ خَطَأً وإِخْطاءً؛ قال: وخَطِئتُ خِطْأً، بكسر الخاء، مقصور، إِذا أَثمت. وأَنشد:

عِبادُك يَخْطَأُونَ، وأَنتَ رَبٌّ * كَرِيمٌ، لا تَلِيقُ بِكَ الذُّمُومُ

والخَطِيئةُ: الذَّنْبُ على عَمْدٍ. والخِطْءُ: الذَّنْبُ في قوله

تعالى: انَّ قَتْلَهُم كان خِطْأً كَبيراً؛ أَي إِثْماً. وقال تعالى: إِنَّا

كُنَّا خاطِئينَ، أَي آثِمِينَ.

والخَطِيئةُ، على فَعِيلة: الذَّنْب، ولك أَن تُشَدّد الياء لأَنَّ كل

ياء ساكنة قبلها كسرة، أَو واو ساكنة قبلها ضمة، وهما زائدتان للمدّ لا للالحاق، ولا هما من نفس الكلمة ، فإِنك تَقْلِبُ الهمزة بعد الواو واواً وبعد الياء ياءً وتُدْغِمُ وتقول في مَقْرُوءٍ مَقْرُوٍّ، وفي خَبِيءٍ خَبِيٍّ، بتشديد الواو والياء، والجمع خَطايا، نادر؛ وحكى أَبو زيد في جمعه خَطائئُ، بهمزتين، على فَعائل، فلما اجتمعت الهمزتان قُلبت الثانية ياء لأَن قبلها كسرة ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو مع ذلك مــعتلــ، فقلبت الياء أَلِفاً ثم قلبت الهمزة الاولى ياءً لخفائها بين الأَلفين؛ وقال الليث: الخَطِيئةُ فَعيلة، وجمعها كان ينبغي أَن يكون خَطائِئَ، بهمزتين، فاستثقلوا التقاء همزتين، فخففوا الأَخيرةَ منهما كما يُخَفَّف جائئٌ على هذا القياس، وكَرِهوا أَن تكون عِلَّتهُ مِثْلَ عِلّةِ جائِئٍ لأَن تلك الهمزة زائدة، وهذه أَصلية، فَفَرُّوا بِخَطايا إِلى يَتَامى، ووجدوا له في الأَسماء الصحيحة نَظِيراً، وذلك مثل: طاهِرٍ وطاهِرةٍ وطَهارَى. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله تعالى نَغْفِرْ لكم خَطاياكم. قال: الأَصل في خطايا كان خَطايُؤاً، فاعلم، فيجب أَن يُبْدَل من هذه الياء همزةٌ فتصير خَطائِيَ مثل خَطاعِعَ، فتجتمع همزتان، فقُلِبت الثانية ياءً فتصير خَطائِيَ مثل خَطَاعِيَ، ثم يجب أَن تُقْلب الياء والكسرة إِلى الفتحة والأَلف فيصير خَطاءا مثل خَطاعا، فيجب أَن تبدل الهمزة ياءً لوقوعها بين ألفين، فتصير خَطايا، وإِنما أَبدلوا الهمزة حين وقعت بين أَلفين لأَنَّ الهمزة مُجانِسَة للالفات، فاجتمعت ثلاثة أَحرف من جنس واحد؛ قال: وهذا الذي ذكرنا مذهب سيبويه.

الأَزهري في المــعتل في قوله تعالى: ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ

الشَّيْطانِ، قال: قرأَ بعضهم خُطُؤَات الشَّيطان مِنَ الخَطِيئَةِ: الـمَأْثَمِ.

قال أَبو منصور: ما علمت أَنَّ أَحداً من قُرّاء الأَمصار قرأَه بالهمزة ولا معنى له. وقوله تعالى: والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئتِي يوم الدِّين؛ قال الزجاج: جاء في التفسير: أَنّ خَطِيئَته قولهُ: إِنَّ سارةَ أُخْتِي، وقولهُ: بَلْ فَعَلهُ كبِيرُهم؛ وقولهُ: إِنِّي سَقِيمٌ. قال: ومعنى خَطيئتِي أَن الأَنبياء بَشَرٌ، وقَد تجوز أَن تَقَعَ عليهم

الخَطِيئةُ إِلا أَنهم، صلواتُ اللّه عليهم، لا تكون منهم الكَبِيرةُ لأَنهم مَعْصُومُونَ، صَلواتُ اللّه عليهم أَجمعين.

وقد أَخْطَأَ وخَطِئَ، لغَتان بمعنى واحد. قال امرؤ القَيْسِ:

<ص:68> يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا

أَي إِذْ أَخْطَأْنَ كاهِلا؛ قال: وَوَجْهُ الكَلامِ فيه: أَخْطَأْنَ

بالأَلف، فردّه إِلى الثلاثي لأَنه الأَصل، فجعل خَطِئْنَ بمعنى أَخْطَأْنَ، وهذا الشعر عَنَى به الخَيْلَ، وإِن لم يَجْرِ لها ذِكْر، وهذا مثل قوله عزَّ وجل: حتى تَوارَتْ بالحِجاب. وحكى أَبو علي الفارس عن أَبي زيد: أَخْطَأَ خاطِئةً، جاءَ بالمصدر على لفظ فاعِلةٍ، كالعافيةِ والجازيةِ. وفي التنزيل: والـمُؤْتَفِكاتِ بالخاطِئةِ. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهمَا، أَنهم نصبوا دَجاجةً يَتَرامَوْنَها وقد جَعلُوا لِصاحِبها كُلَّ خاطئةٍ من نَبْلِهم، أَي كلَّ واحِدةٍ لا تُصِيبُها، والخاطِئةُ ههنا بمعنى المُخْطِئةِ.وقولُهم: ما أَخْطَأَه !إِنما هو تَعَجُّبٌ مِن خَطِئَ لا مِنْ أَخطَأَ.

وفي الـمَثل: مع الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ، يُضْرَبُ للذي يُكثر

الخَطَأَ ويأْتي الأَحْيانَ بالصَّواب. وروى ثعلب أَن ابنَ الأَعرابي

أَنشده: ولا يَسْبِقُ المِضْمارَ، في كُلِّ مَوطِنٍ، * مِنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ، إِلاَّ عِرابُها

لِكُلِّ امْرئٍ ما قَدَّمَتْ نَفْسُه له، * خطاءَاتُها(1)، إِذ أَخْطأَتْ، أَو صَوابُها

(1 قوله «خطاآتها» كذا بالنسخ والذي في شرح القاموس خطاءتها بالأفراد ولعل الخاء فيهما مفتوحة.)

ويقال: خَطِيئةُ يومٍ يمُرُّ بِي أَن لا أَرى فيه فلاناً، وخَطِيئةُ

لَيْلةٍ تمُرُّ بي أَن لا أَرى فلاناً في النَّوْم، كقوله: طِيل ليلة وطيل

يوم(2)

(2 قوله «كقوله طيل ليلة إلخ» كذا في النسخ وشرح القاموس.)

خطأ: {خِطأ}: إثما، يقال: خطِئ وأخطأ واحد، وقيل: خطئ في الدين وأخطأ في كل شيء.
الخطأ: هو ما ليس للإنسان فيه قصد، وهو عذر صالح لسقوط حق الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يؤثم الخاطئ، ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص، ولم يجعل عذرًا في حق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان، ووجبت به الدية، كما إذا رمى شخصًا ظنه صيدًا أو حربيًا، فإذا هو مسلم، أو غرضًا فأصاب آدميًا، وما جرى مجراه، كنائم ثم انقلب على رجل فقتله.
خ ط أ: (الْخَطَأُ) ضِدُّ الصَّوَابِ وَقَدْ يُمَدُّ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا خَطَأً، وَ (أَخْطَأَ) وَ (تَخَطَّأَ) بِمَعْنًى، وَلَا تَقُلْ: أَخْطَيْتُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ. وَ (الْخِطْءُ) الذَّنْبُ وَهُوَ مَصْدَرُ (خَطِئَ) بِالْكَسْرِ وَالِاسْمُ (الْخَطِيئَةُ) وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا وَالْجَمْعُ (الْخَطَايَا) . أَبُو عُبَيْدَةَ (خَطِئَ) وَ (أَخْطَأَ) بِمَعْنًى وَمِنْهُ الْمَثَلُ: مَعَ (الْخَوَاطِئِ) سَهْمٌ صَائِبٌ. الْأُمَوِيُّ (الْمُخْطِئُ) مَنْ أَرَادَ الصَّوَابَ فَصَارَ إِلَى غَيْرِهِ وَالْخَاطِئُ مَنْ تَعَمَّدَ مَا لَا يَنْبَغِي. وَ (تَخَطَّأَ) لَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَخْطَأَ. 
(خ ط أ) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا أَلَا طَلُقَتْ نَفْسَهَا أَيْ جَعَلَهُ مُخْطِئًا لَا يُصِيبُهَا مَطَرُهُ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا إنْكَارًا لِفِعْلِهَا وَيُقَالُ لِمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ أَخَطَأَ نَوْءُك وَيُرْوَى خَطَّى بِالْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ مِنْ الْخَطِيطَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَأَصْلُهُ خَطَّطَ فَقُلِبَتْ الطَّاءُ الثَّالِثَةُ يَاءً كَمَا فِي التَّظَنِّي وَأَمْلَيْت الْكِتَابَ فَأَمَّا خَطَّ فَلَمْ يَصِحَّ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ وَتُسَمَّى نُجُومُ الْمَطَرِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا لِلْمَقَامَاتِ.
(خطأ) - في حَديث ابنِ عَبَّاس: "خَطَّأَ اللهُ نوءَها"
: أي جعله مُخطِئا لها، لا يُصِيبها مَطَر. ويقال لمَن طَلَب حاجةً فلم يَنْجَح: أَخَطَأ نَوؤُك.
ويروى: خَطَّى بلا هَمْز، ويكون أَصْله: خَطَط من الخَطِيطة، وهي الأرض التي لم تُمْطرَ، فقلبت الطَّاءُ الثّالثةُ حرف لِين كالتَّظنّى، وتَقَضَّى البَازى.
وروى بهذا المعنى: خَطّ، وما أَظنُّه صَحِيحا، ولو يكون من خَطَّى اللهُ عنك السُّوءَ: أي جعله يتخَطَّاها فلا يُمْطِرُها.
- ومنه حديث عُثْمان: "أَنَّه قال لامرأة مُلِّكَت أَمرَها فطَلَّقت زوجَها: إنَّ الله خَطَّأَ نَوءَها"
: أي لم تَنْجَح في فِعْلِها، ولم تُصِب مَا أَرادَت من الخَلاصِ. 
خ ط أ

أخطأ في المسئلة وفي الرأي. وخطيء خطأ عظيماً إذا تعمد الذنب " وما كنا خاطئين " ويقال: لأن تخطيء في العلم خير من أن تخطيء في الدين، وقيل هما واحد. وفي مثل: " مع الخواطيء سهم صائب " وقال امرؤ القيس:

يا لهف هند إذ خطئن كاهلاً ... القاتلين الملك الحلا حلا

خير معد حسباً ونائلاً

والغالب في الاستعمال الأول. وتقول: إن أخطأت فخطّئني، وإن أسأت فسوّيء عليّ وسوّئني؛ وتخطّأت له بالمسئلة وفي المسئلة أي تصدّيت له طالباً لخطئه.

ومن المجاز: لن يخطئك ما كتب لك. وما أخطاك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك. وأخطأ المطر الأرض: لم يصبها. ويوم خاطيء النوء. وخطّأ الله نوءك أي لا ظفرت بحاجتك. قال:

وإذا السنون الدبس خطّيء نوءها ... وترومق النمر الغرور الكاذب

أي ترامقت العيون السحاب النمر. وتخاطأته النبل: تجاوزته. قال القطاميّ:

أهل المدينة لا يحزنك شأنهم ... إذا تخاطأ عبد الواحد الأجل

وتخطأته. وناقتك هذه من المتخطّئات الجيف، أي تمضي لقوتها وتخلف وراءها التي سقطت من الحسري. واستخطأت الناقة: لم تحمل سنتها. وخطأت القدر بزبدها عند الغليان: قذفت به.
[خطأ] الخطأ: نقيض الصواب، وقد يُمَدُّ. وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (ومن قَتل مؤمناً خَطَأً) تقول منه: أخطأت، وتخطَّأت، بمعنى واحد. ولا تقل: أخطيت: وبعضهم يقوله. والخِطْءُ: الذنْبُ، في قوله تعالى: (إن قتلهم كان خطأ كبيرا) ، أي إثْماً، تقول منه: خَطِئَ يَخْطَأُ خطأ وخِطْأَةً، على فِعْلَةً، والاسم: الخَطيئَةُ، على فَعيلة. ولك أن تشدد الياء، لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق، ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا، وبعد الياء ياء، وتدغم فتقول في مقروء: مقرو، وفى خبئ: خبى، بتشديد الواو والياء. وقولهم: ما أَخْطَأَهُ، إنما هو تعجُّبٌ من خَطِئَ، لا من أخطأ. أبو عبيدة: خَطِئَ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. وأنشد:

يا لهف هند إذ خطئن كاهلا * أي أخطأن. قال: وفى المثل: " مع الخَواطِئِ سهمٌ صائبٌ "، يضرب للذي يُكْثرُ الخطأ، ويأتي الأحيان بالصواب. قال الاموى: المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمَّد لما لا ينبغي. وتقول: خَطَّأْتُه تخطئة وتخطيئاً، إذا قلت له: أخطأت، يقال: إن أخطأت فخطئني. وتخطأت له في المسألة أي أخطأت. وتخاطأه أي أخطأه، قال أَوْفى بن مَطَرٍ المازنيُّ: ألا أَبْلِغا خُلَّتي جابراً * بأنّ خليلكَ لم يُقْتَلِ تخاطَأَتِ النَّبْلُ أحشاءه * وأُخِّرَ يَوْمي فلم يُعْجَلِ وجمع الخطيئة خطايا، وكان الاصل خطائئ ، - على فعائل - فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء، لان قبلها كسرة، ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو مــعتل مع ذلك، فقلبت الياء ألفا، ثم قلبت الهمزة الاولى ياء، لخفائها بين الالفين.
خطأ
الخَطَأ: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله، وهذا هو الخطأ التامّ المأخوذ به الإنسان، يقال:
خَطِئَ يَخْطَأُ، خِطْأً، وخِطْأَةً، قال تعالى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [الإسراء/ 31] ، وقال:
وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [يوسف/ 91] .
والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع منه خلاف ما يريد فيقال: أَخْطَأَ إِخْطَاءً فهو مُخْطِئٌ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنيّ بقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخَطَأ والنسيان» وبقوله: «من اجتهد فأخطأ فله أجر» ، وقوله عزّ وجلّ: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النساء/ 92] . والثّالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتّفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة ومصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده وغير محمود على فعله، وهذا المعنى هو الذي أراده في قوله:
أردت مساءتي فاجتررت مسرّتي وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري
وجملة الأمر أنّ من أراد شيئا فاتّفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده يقال:
أصاب، وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن، أو أراد إرادة لا تجمل: إنه أخطأ، ولهذا يقال :
أصاب الخطأ، وأخطأ الصّواب، وأصاب الصّواب، وأخطأ الخطأ، وهذه اللّفظة مشتركة كما ترى، متردّدة بين معان يجب لمن يتحرّى الحقائق أن يتأمّلها. وقوله تعالى: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة/ 81] . والخَطِيئَةُ والسّيّئة يتقاربان، لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لا يكون مقصودا إليه في نفسه، بل يكون القصد سببا لتولّد ذلك الفعل منه، كمن يرمي صيدا فأصاب إنسانا، أو شرب مسكرا فجنى جناية في سكره، والسبب سببان: سبب محظور فعله، كشرب المسكر وما يتولّد عنه من الخطإ غير متجاف عنه، وسبب غير محظور، كرمي الصّيد، قال تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب/ 5] ، وقال تعالى:
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
[النساء/ 112] ، فالخطيئة هاهنا هي التي لا تكون عن قصد إلى فعله، قال تعالى: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا [نوح/ 24] ، مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ [نوح/ 25] ، إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا [الشعراء/ 51] ، وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ [العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء/ 82] ، والجمع الخطيئات والخطايا، وقوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ [البقرة/ 58] ، فهي المقصود إليها، والخاطِئُ هو القاصد للذّنب، وعلى ذلك قوله: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ [الحاقة/ 36- 37] ، وقد يسمّى الذّنب خَاطِئَةً في قوله تعالى: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ [الحاقة/ 9] ، أي:
الذنب العظيم، وذلك نحو قولهم: شعر شاعر.
فأما ما لم يكن مقصودا فقد ذكر عليه السلام أنّه متجافى عنه، وقوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ [البقرة/ 58] ، فالمعنى ما تقدّم.
[خطأ] خطيء في دينه خطأ، إذا أثم فيه، والخطأ الذنب، وأخطأوروى بجيم وهو خبر ما، والمستثنى منه مقدر أي ما منكم رجل متصف بهذه الأوصاف كائن على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة، وعليه تنزل سائر الاستثناءات، وإن لم يصرح النفي فيها لونها في سياقه بالعطف، وكذا فن هو قام فصلى - إلخ، والضمير المرفوع فاعل محذوف، وجوابه محذوف أي لا يتصرف في شيء من الأشياء إلا خرج من خطيئة هيئة ولادته. ج: فاقسم "أخطئها" رجل، يعني أنهم غفلوا عن رجل منهم فلم يعطوه التمرة التي تخصه نسيانا، فانطلقنا ننعشه أي نشهد له كأنه عثر فانتعش، فقام فأخذها لما أعطيها. غ: "بالخاطئة" أي الخطأ العظيم، مصدر على فاعلة. وح: كل بني آدم "خطاؤن" يجيء في كل.
خطأ
خَطَأَت القِدْرُ بِزَبَدها: رمَتْه عند الغليان.
والخَطَأُ: نقيض الصواب، وقد يُمَدُّ.
والخَطْءُ - بفتح الخاء وسكون الطاء -، وقرأ الحسن والسُّلميُّ وإبراهيم والأعمش في النساء بالفتح والمدِّ، وفي بني سرائيل قرأ الحسن والأعرج والأعمش وخالد بن الياس وعيسى كذلك، وقرأ عُبيدُ بن عُمير خَطْأً مثال وطْء والخِطْءُ - بالكسر -: الذنب في قوله تعالى:) إنَّ قَتْلَهُم كان خِطْأً كبيراً (أي إثماً، تقول منه: خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً - على فِعْلَةَ -، والاسم الخَطِيْئَةُ على فَعِيْلَةٍ، ولك أن تُشَدِّج الياء لأن كل ياء ساكنة قبلها كسرة أو واو ساكنة قبلها ضمة وهما زائدتان للمد لا الإلحاق ولا هما من نفس الكلمة؛ فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا وبعد الياء ياء؛ فَتُدْغِم فتقول في مَقروء: مقرؤ؛ وفي خَبئ خَبِيٌّ بتشديد الواو والياء، وجمع الخطِيْئة خطايا، وكان الأصل خَطَائئَ - على فَعَائِلَ -، فلما اجتمعت الهمزتان قُلِبت الثانية ياء لأن قبلها كسرة؛ ثم اسْتُثْقِلَت، والجمع ثقيل، وهو مُــعْتَلّ مع ذلك فقُلِبت الياء ألفا، ثم قُلِبت الهمزة الأولى ياء لخَفائها بين الألفين.
والخَطِيْئَةُ - أيضاً -: النَّبْذ اليسير من كل شيء، يقال: على النخلة خطيئة من رطب وبأرض بني فلان خطيئة من وحش: أي نبذ منه أخطأَتْ أمكنتها فظلت في غير مواضعها المعتادة.

وتقول: أخْطَأْتُ، ولا تقل: أخْطَيْتُ، وبعضهم يقوله. وقولهم: ما أخْطَأَه إنما هو تعجُّب من خَطِئَ لا من أخْطَأَ. أبو عبيد: خَطِئَ وأخْطَأَ: لغتان بمعنى واحد، وأنشد لأمرئ القيس:
يا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهلا ... القاتِلينَ المَلِكَ الحُلاحِلا
هند: هي بنت ربيعة بن وهب كانت تحت حجْرٍ أبي أمرئ القيس؛ فخلف عليها امرؤ القيس، أي: أخْطَأَتِ الخيل بني كاهل وأوقعن ببني كنانة. وقال ابن عرفة: يقال: خَطِئَ في دينه، وأخْطَأَ: إذا سلك سبيل خَطَأ عامدا أو غير عامد. وقال الأموي: المُخْطِئُ: من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطِئُ: من تعمد لما لا ينبغي، وقله تعالى:) بالخاطِئة (أي بالخِطءِ؛ مصدر جاء على فاعِلَة. وفي المثل: مع الخَوَاطئ سهم صائب، يُضرب للذي يُكْثرُ الخَطَأَ ويأتي بالصواب أحياناً.
وتَخَطَّأَ: أي أخْطَأَ. وتَخَطَّأَهُ وتَخاطَأَه: أي أخْطَأَه، قال أوفى بن مطر
ألا أبْلِغا خُلَّتي جابراً ... بأنَّ خَليلَكَ لم يُقْتَلِ
تَخَاطَأَتِ النَّبْلُ أحشاءه ... وأُخِّرَ يَوْمي فلم يُعْجَلِ
وتقول: خَطَّأْتُه تَخْطِئَةً وتَخْطِيْئاً: إذا قلت له أخْطَأْتَ، يُقال: إن أخْطَأَتُ فَخَطِّئْني. ويُقال: خُطِّئ عنك السُّوء: إذا دعوا له أن يُدْفَعَ عنه السوء. وسُئل ابن عباس - رضي الله عنهما -: عن رجلٍ جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثا، فقال ابن عباس: خَطَّأ الله نوءها ألاّ طَلَّقت نفسها ثلاثا، أي جَعله مُخْطِئاً لها لا يُصيبها مطره، ويروى بغير همز: أي يَتَخطّاها ولا يمطرها، ويحتمل أن يكون من الخَطِيْطَة وهي الأرض التي لم تُمطر، وأصله خطَّطَ، فقُلِبَتِ الطاء الثالثة حرف لين، كقوله العجَّاج يمدح عمر بن عُبيد الله بن مَعمر التيمي:
إذا الكِرَامِ ابْتَدَرول الباعَ بَدَرْ ... تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ
والمُسْتَخْطِئَةُ من الإبل: الحائل.
والتركيب يدل على تَعَدي الشيء والذهاب عنه.

خط

أ1 خَطڤاَخَطِئَ is syn. with ↓ اخطأ, inf. n. إِخْطَآءٌ and ↓ خَاطِئَةٌ, (K,) which latter, mentioned by AAF, on the authority of Az, is extr. in the case of a triliteral [unaugmented] verb, and more so in the case of a quadriliteral [i. e. a triliteral augmented by one letter]; (TA;) and with ↓ تخطّأ; signifying He did wrong; or committed a mistake, or an error: (K:) [and if this and similar explanations be correct, خَطَأْ may be an inf. n. of the first of these verbs, and a quasi-inf. n. of the second and third:] or ↓ اخطأ and ↓ تخطّأ have this signification: (S:) and خَطِئَ, aor. ـَ inf. n. خِطْءٌ and خِطْأَةٌ, (S, K,) signifies he committed a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserved punishment: (S, K: *) or he committed a fault or an offence or an act of disobe dience [in an absolute sense]: (K, * TA:) or, accord. to AO, (Msb,) or A' Obeyd, (TA,) خَطِئَ, inf. n. خِطْءٌ, signifies he committed a fault, an offence, or an act of disobedience, unintentionally; as also ↓ اخطأ: (Msb, TA:) or, as others say, خَطِئَ means [he committed a fault, &c.,] in religion; and ↓ اخطأ, in anything; intentionally or unintentionally: (Msb:) خَطِئَ, in religion; and ↓ اخطأ, in calculation [&c.]: (As, M, TA:) or, accord. to Ibn-'Arafeh, (TA,) you say, خَطِئَ فِى دِينِهِ, (K, TA, [in a MS. copy of the K and in the CK, * فى ذَنْبِهِ,]) and ↓ اخطأ, meaning he pursued a wrong way in his religion, intentionally or otherwise: (K, TA:) or خَطِئَ signifies he committed an act of disobedience intentionally; (Msb, TA;) so accord. to the 'Ináyeh, and the like is said in the A; (TA;) and ↓اخطأ, he did wrong, meaning to do right: (Az, Msb, TA:) [and this distinction is agreeable with general usage:] accord. to AHeyth, you say, خَطِئْتَ بِمَا صَنَعْتُهُ [Thou didst wrong, in that which thou didst,] intentionally; and ↓أَخْطَأْتَ مَا صَنَعْتَهُ [or بِمَا صنعتة or فِيمَا صنعته Thou didst wrong, in that which thou didst,] unintentionally. (TA.) b2: See also 4, in two places.

A2: خَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِهَا, aor. ـَ (tropical:) The cooking-pot threw up its froth, or foam, or scum, (K, TA,) in boiling. (TA.) 2 خطّأهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَخْطِئَةٌ and تَخْطِىْءٌ, (S, K,) He said to him, أَخْطَأْتَ [meaning Thou hast done wrong, or committed a mistake or an error]: (S, Msb, K:) or he pronounced him, or asserted him, to be doing wrong, or committing a mistake or an error. (Msb.) You say, إِنْ

أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْنِى [If I do wrong, &c., tell me that I have done so]. (S.) b2: Also He made it to miss: so in the saying, خَطَّأَ اللّٰهُ نَوْءَهَا God made, or may God make, its [i. e. a land's] star, or asterism, to miss; so that the rain which the star or asterism should have brought did not, or shall not, fall upon it. (TA.) This was [also] said by I'Ab [in a tropical sense] with reference to a woman, as an imprecation, in disapproval of her conduct. (Mgh.) As some relate this saying, the verb is خَطَّى, (Mgh, TA,) and the meaning, God made, or may God make, its [rain-giving] star or asterism, to pass it over, and not send rain upon it: and in this case it may be, (TA,) or it is, (Mgh,) from خَطِيطَةٌ, signifying “ a land not rained upon (Mgh, TA) between two lands that have been rained upon; ” (Mgh;) the verb being originally خَطَّطَ, and the final ط being changed into ى. (Mgh, TA. [See art خط.]) نَوْء is [here] the sing. of أَنْوَآءٌ meaning the “ Mansions of the Moon,” also called the “ stars, or asterisms, of rain. ” (Mgh.) [See more in the first paragraph of art. خط: and see also 4 in the present art.] Accord. to Fr, خَطَّى السَّهْمَ and خَطَّأَهُ are syn. [as meaning He made the arrow to pass over, or to miss, the mark]. (TA.) One says also, خُطِّئُ عَنْكَ السُّوْءُ [May evil be made to miss thee;] i. e. may evil be repelled from thee. (ISk.) And خَطَّأَ عَنْكَ السُّوْءُ [app. for ↓تَخَطَّأَ] Evil missed thee, or may evil miss thee. (Az.) 4 اخطأ, inf. n. إِخْطَآءٌ and خَاطِئَةٌ: see 1, in eight places. أَخْطَيْتُ, for أَخْطَأْتُ, should not be said: (S:) it is a word of weak authority; or a mispronunciation: (K:) but some use it; (S, Sgh, TA;) because a change of this kind is generally allowed by some of the writers on inflection. (TA.) See also 5.

A2: اخطأهُ, (S, K,) which signifies, He [or it] missed, or failed of hitting, it [or him], (TA,) and ↓تخاطأهُ (S, K) and ↓تخطّأهُ (K) and لَهُ ↓تخطّأ (TA) [and ↓خَطِئَهُ, as will be seen from what follows,] are syn. (S, K, TA.) [See also 2, last sentence.] You say, اخطأ الرَّامِى الغَرَضَ The archer, or thrower, missed the mark; or failed of hitting it. (TA.) And اخطأهُ السَّهْمُ The arrow [missed it, or him, or] passed beyond it, or him: and you may also say, أَخْطَاهُ, suppressing the ء (Msb.) And اخطأ الطَّرِيقَ [He missed the way; or] he deviated from the way. (TA.) And اخطأ نَوْؤُهُ [(assumed tropical:) His star, or asterism, missed]; said of him who has sought an object of want and not succeeded in attaining it: (TA:) and to a person in this case one says, اخطأ نَوْؤُكَ [(assumed tropical:) Thy star, or asterism, has missed]. (Mgh. [See also 2.]) And اخطأهُ The right, or due, was, or became, [out of his reach,] or far from him. (Msb.) Owfà Ibn-Matar ElMázinee says, النَّبْلُ أَحْشَآءَهُ↓تَخَاطَأَتِ [meaning The arrows missed his bowels]. (S.) And AO, (S,) or A' Obeyd, (TA,) says that ↓خَطِئَ and اخطأ are syn.; citing, as an ex., the saying of Imra-el-Keys, يَا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كَاهِلَا (S, TA,) meaning [O the grief of Hind,] when they (the troop of horse) missed the sons of Káhil; (TA;) خطئن being here used in the sense of أَخْطَأْنَ, (S, TA,) which latter, accord. to Az, is the more proper in this case. (TA.) A3: مَا أَخْطَأَهُ is an expression of wonder [meaning How sinful, or criminal, or intentionally-disobedient, or intentionally-wrongdoing, is he !] from خَطِئَ, not from أَخْطَأَ. (S.) 5 تَخَطَّاَ see 1, in two places: b2: and see also 2, last sentence; and 4, in two places. b3: تخطّأ لَهُ فِى

المَسْأَلَةِ He addressed to him the question with the desire of causing him to make a mistake: (TA:) or i. q. ↓أَخْطَأَ. (S.) A2: تَخَطُّؤٌ also signifies The feigning a wrong action, a mistake, or an error. (KL. [See also 6.]) A3: And The charging another with a wrong action, a mistake, or an error. (KL. [See also 2.]) 6 تخاطأ He imputed to himself a wrong action, a mistake, or an error, not having committed any. (KL. [See also 5.]) A2: See also 4, in two places.10 استخطأت She (a camel) did not conceive, or become pregnant. (TA. [See also the part. n., below.]) خَطْءٌ:see خَطَأٌ.

خِطْءٌ: see خَطِيْئَةٌ.

خَطَأٌ A wrong action; a mistake, or an error; contr. of صَوَابٌ; as also ↓خَطَآءٌ (S, Msb, K) and ↓خَطْءٌ: (K:) accord. to some, it is syn. with خَطِيْئَةٌ and خِطْءٌ; and is an inf. n. used as a simple subst; but accord. to others, (TA,) it signifies an unintentional fault or offence or disobedience; (K, TA;) a subst. from أَخْطَأَ: (M, Msb: [see 1, first sentence:]) and accord. to the M, ↓خَطَآءٌ is a subst. from خَطِئ [and therefore syn. with خَطِيْئَةٌ accord. to the general acceptation of خَطِئَ]. (TA.) خطأة [so in the TA, app. خَطْأَةٌ,] A land which the rain misses, while it falls upon another near it. (TA. [See 2.]) خَطَآءٌ: see خَطَأٌ, in two places.

خَطِيْئَةٌ (S, K) and خَطِيَّةٌ, a change of this kind being allowable in this and in similar cases, (S, TA,) A fault, an offence, or an act of disobedience; (S, K;) or such as is intentional; (K;) like ↓خِطْءٌ, (S, K;) which is an inf. n., thus used as a subst.; (Msb;) meaning a sin, a crime, or an act of disobedience for which one deserves punishment: (S:) pl. خَطَايَا, (Lth, S, K,) originally خَطَائِئُ; (Lth, S;) and خَطَائِى also, (K, TA, [in a MS. copy of the K خَطَائِئُ,]) or this is [anomalous and] incorrect, unless with the art. ال, being otherwise خَطَآءٌ; (MF;) and خَطَائِىُّ, [an anomalous pl.,] of which Th gives an ex. in the following verse, related to him by IAar; لِكُلِّ امْرِئٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُهُ لَهُ خَطَائِيُّهَا إِنْ أَخْطَأَتْ وَصَوَابُهَا [For every man is appointed, in the world to come, the recompense of what his soul has prepared, or laid up in store, for him, its wrong actions, if it have done wrong; and its right action]. (L.) b2: خَطِيْئَةٌ يَوْمٌ and خَطِيْئَةٌ لَيْلَةٌ are expressions like طِيلٌ يَوْمٌ and طِيلٌ لَيْلَةٌ: you say, خَطِيْئَةٌ يَوْمٌ يَمُرُّ بِى إِلَّا أَرَى فِيهِ فُلَانًا [app. meaning It were a crime that a day should pass with me without my seeing in it such a one; or perhaps, it is a rare event that a day passes with me &c. : see what follows]. (TA.) b3: A little, or small quantity; or a few, or small number; of anything. (K, TA.) You say, عَلَى النّخْلَةِ خَطِيْئَةٌ مِنْ وَحْشٍ

[Upon the palm-tree are a few fresh ripe dates]: and خَطَّآءٌ [In the land of the sons of such a one is] a small number of wild animals that have missed their [wonted] places and are in what are not their accustomed places. (TA.) خَاطِئٌ A man who constantly adheres to faults, offences, sins, crimes, or acts of disobedience for which he deserves punishment. (TA.) خَاطِئٌ Intentionally doing that which is not right; (El-Umawee, S;) intentionally pursuing a wrong way in his religion; (K;) intentionally doing that which he is forbidden to do. (Msb.) [See خَطِئَ, of which it is the part. n.] b2: [Also Missing the mark. Hence the saying,] مَعَ الخَوَاطِئِ سَهْمٌ صَائِبٌ [With those that miss is an arrow that goes right, or hits the mark]; (S, K;) خَوَاطِئُ being pl. of خَاطِئَةٌ, meaning that misses the butt: (Har p. 481:) a prov., (S,) applied to him who frequently errs, but sometimes does right; (S, K;) or to the niggard who sometimes gives notwithstanding his niggardliness. (A 'Obeyd.) خَاطِئَةٌ : see 1, first sentence.

مُخْطِئٌ [act. part. n. of 4, q. v.;] One who does wrong, meaning to do right. (El-Umawee, S.) مَتَخَطِّىٌ signifies the same as مُتَخَطٍّ, or nearly so: and hence the saying,] نَاقَتُكَ مِنَ المُتَخَطِّئَاتِ الجيف, (TA in the present art.,) or نَاقَتُكَ هٰذِهِ مِنَ المُتَخَطِّيَاتِ الجيف, [the last word being app. الجِيَفَ, and the lit. meaning, Thy she-camel, or this thy she-camel, is of those that step over the carcasses;] i. e. she is hardy and strong, such as will go on, and leave behind [others that have fallen down and died] (تخلف [so in the TA, app.تُخَلِّفُ,]) until she [herself] has fallen down (الى مأ سقطت). (Az, TA in art. خطو.) مُسْتَخْطِئَةٌ, applied to a she-camel, (tropical:) i. q. حَائِلٌ [i. e. Not conceiving, or not becoming pregnant during a year, or two years, or some years; &c.: see its verb, 10]. (K, TA.)
خطأ
: (} الخَطْءُ) بِفَتْح فَسُكُون مثل وَطْء، وَبِه قرأَ عُبيد بن عُمَير ( {والخَطَأُ) محركة (} والخَطَاءُ) بالمدّ، وَبِه قرأَ الْحسن والسُّلَمِي وإِبراهيم والأَعمش فِي النِّساء (ضدّ الصَّوابِ وَقد {أَخطَأ} إِخْطَاءً) على الْقيَاس، وَفِي التَّنْزِيل {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ {أَخْطَأْتُمْ بِهِ} (الْأَحْزَاب: 5) عدّاه بِالْبَاء لأَنه فِي معنى عَثَرتم أَو غَلِطْتُم وَقَالَ رُؤْبَةُ:
يَا رَبِّ إِنْ} أخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ
فَأَنْتَ لاَ تَنْسَى وَلاَ تَمُوتُ (و) حكى أَبو عليَ الفارسيّ عَن أَبي زيدِ: أَخْطَأَ ( {خَاطِئَةً) جاءَ بِالْمَصْدَرِ على لفظ فاعِلَةٍ، كالعافِيَة والجَازِيَة، وَهُوَ مَثَلٌ من الثلاثّي نادِرٌ، وَمن الرباعي أَكثَرُ نِدْرَةً، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَالْمُؤْتَفِكَاتُ} بِالْخَاطِئَةِ} (الحاقة: 9) .
( {وَتَخَطَّأَ) } كأَخطأَ ( {وخَطِئَ) وَقَالَ أَبو عُبيد:} خَطِئَ {وأَخطأَ لُغَتَانِ بِمَعْنى واحدٍ، وأَنشد لامرىء الْقَيْس:
يَا لَهْفَ هِنْدِ إِذْ خَطِئْن كَاهِلاَ
القَاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاَحِلاَ
هِنْد هِيَ بنت ربيعَة بن وَهْب، كَانَت تَحت حُجْر أَبي امرِىء القَيس، فخلف عَلَيْهَا امرؤُ القَيْس، أَي} أَخطأَت الخيلُ بني كاهلٍ وأَوقَعْن ببني كنَانَة، قَالَ الأَزهري: ووجْهُ الكلامِ فِيهِ أَخطأْنَ، بالأَلف، فردَّه إِلى الثلاثيّ، لأَنه الأَصل، فَجعل {خَطِئْن بِمَعْنى} أَخطَأْنَ (و) لَا تقل (أَخْطَيْتُ) بإِبدال الْهمزَة يَاء، وَمِنْهُم من يَقُول إِنها (لُغَيَّةٌ رَديئة أَو لُثْغة) قَالَ الصَّاغَانِي: وَبَعْضهمْ يَقُوله.
قلت: لأَن بعض الصرفيين يُجَوِّزون تسهيل الْهمزَة، وَقد أَوردها ابْن القُوطِيَّة وابنُ القطَّاع فِي المــعتلّ اسْتِقْلَالا بعد ذكرهَا فِي المهموز، كَذَا فِي (شرح شَيخنَا) .
( {والخَطِيئَة: الذَّنْبُ) وَقد جُوِّز فِي همزتها الإِبدال، لأَن كلّ يَاء سَاكِنة قبلهَا كسرةٌ، أَو واوٍ سَاكِنة قبلهَا ضَمَّةٌ وهما زائدتان للمد لَا للإِلحاق وَلَا هما من نَفْس الْكَلِمَة، فإِنك تَقلِب الهمزَة بعد الْوَاو واواً، وَبعد الْيَاء يَاء، فتُدْغِم فَتَقول فِي مَقْروءٍ مَقْرُوٌّ وَفِي خَبِيءٍ خَبِيٌّ بتَشْديد الْوَاو وَالْيَاء (أَو مَا تُعُمِّد مِنْهُ،} كالخِطْءِ بالكَسْرِ) قَالَ الله تَعَالَى: {إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ {خِطأً كَبِيرًا} (الْإِسْرَاء: 31) أَي إِثماً، وَكَذَلِكَ} الخَطَأَ محركة، تَسْمِية بِالْمَصْدَرِ (و) قيل (الخَطَأُ) محركةً: (مَا لم يُتَعَمَّدْ) مِنْهُ، وَفِي (المُحكم) : {خَطِئْتُ أَخْطَأُ خَطَأً وَالِاسْم} الخَطَاءُ بِالْمدِّ، وأَخطَأْتُ {إِخطَاءً وَالِاسْم الخَطَأُ مَقْصُورا (ج} خَطَايَا) على الْقيَاس (و) حكى أَبو زيدٍ (! خَطَائِئ) على فعائل، وَمِنْهُم من ضَبطها كَغَوَاشِي، وَبَعض شَدَّدَ ياءَها، قَالَ شَيخنَا وكلُّ ذَلِك لم يصحّ إِلا أَن أُريد من وزن الغَواشي الإِعلامُ بأَنها من المنقوص. وَفِي (اللِّسَان) روى ثعلبٌ أَن ابنَ الأَعرابيّ أَنشده:
وَلَا يَسْبِقُ المِضْمَارَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
مِنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ إِلاَّ عِرَابُهَا
لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُه لَهُ
{خَطَاءَتُها إِنْ أَخْطَأَتْ وَصَوَابُهَا
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَطِيئَة فَعِيلَة، وَجَمعهَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يكون خَطَائِيءُ بهمزتين فاستثقلوا التقاءَ همزتين، فخفّفوغا الآخِرة مِنْهُمَا، كَمَا يُخفَّف جائِيءٌ على هَذَا الْقيَاس، وكرهوا أَن تكون علَّتُه علَّة جائيء، لأَن تِلْكَ الهمزةَ زائدةٌ، وَهَذِه أَصليّة، ففَرُّوا} بِخطايا إِلى يَتامَى، ووجدوا لَهُ فِي الأَسماء الصَّحِيحَة نظيراً، مثل طاهرٍ وطاهرة وطَهَارَي، وَفِي (الْعباب) وجَمْعُ خَطِيئَة خَطَايَا وَكَانَ الأَصل خطائيء على فعائل، فَلَمَّا اجْتمعت الهمزتان قُلِبت الثَّانِيَة يَاء، لأَن قبلهَا كسرة، ثمَّ استثقلت والجمعُ ثقيلٌ، وَهُوَ مــعتلُّ مَعَ ذَلِك، فقُلبت الْيَاء أَلفاً قُلِبت الْهمزَة الأُولى يَاء، لخفائها بَين الأَلفين.
(و) تَقول ( {خَطَّأَه} تَخْطِئَةً {وتَخْطِيئاً) إِذا (قَالَ لَهُ: أَخَطأْتَ) وَيُقَال: إِن أَخطَأْتُ} فَخَطِّئْني، وإِن أَصَبْتُ فَصَوِّبْني و (خَطِيءَ) الرجل ( {يَخْطَأُ) كَفرِح يفرَح (خِطْأً} وخِطْأَةً بكسرهما) : أَذنب، وَفِي الْعِنَايَة: خَطِيء خَطَأً: تعَمَّد الذَّنب، وَمثله فِي الأَساس.
( {والخَطِيئَة) أَيضاً (: النَّبْذُ اليَسيرُ مِن كلِّ شيءٍ) يُقَال على النَّخْلَة} خَطِيئَةٌ من رُطَبٍ، وبأَرضِ بني فُلان خَطِيئَةٌ من وَحْشٍ، أَي نَبْذٌ مِنْهُ أَخْطَأَتْ أَمْكِنَتَها فظَلَّت فِي غير مواضِعها المُعتادة (و) قَالَ ابْن عَرَفَة (خَطِيءَ فِي دِينه وأَخطأَ) إِذا (سَلَك سَبِيل خَطَإٍ عَامِدًا أَو غَيْرَه) وَقَالَ الأُمويّ:! المُخطِئُ: من أَراد الصَّوَاب فَصَارَ إِلى غَيره (أَو الخاطيءُ مُتَعَمِّدُهُ) أَي لِمَا لَا يَنْبَغِي، وَفِي حَدِيث الكُسوف (فأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ) أَي غلط، قَالَ الأَزهريّ: يُقَال لمن أَراد شَيْئا وَفعل غَيره: أَخطأَ، كَمَا يُقَال لمن قَصدَ ذَلِك، كأَنه فِي اسْتِعْمَاله غَلِط فأَخذَ دِرْعَ بعضِ نِسَائِهِ، وَفِي (الْمُحكم) : وَيُقَال: أَخطأَ فِي الحِساب وخَطِيءَ فِي الدِّين، وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : قَالَ أَبو عُبيد: خَطِيءَ خطْأً من بَاب عَلم، وأَخْطَأَ بِمَعْنى وَاحِد لمن يُذْنِب على غير عمدٍ، وَقَالَ المُنذِريُّ: سَمِعت أَبا الهَيْثَم يَقُول: خَطِئْتُ، لما صنَعْتَه عَمْداً، وَهُوَ الذَّنب، وأَخطأْت لما صَنَعْتَه خَطَأً غير عَمْدٍ، وَفِي (مُشكل الْقُرْآن) لِابْنِ قُتيبة فِي سُورَة الأَنبياء فِي الحَدِيث (إِنه لَيْسَ مِنْ نَبِيَ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ غيرَ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا، لأَنه كَانَ حَصُوراً لَا يأْتِي النساءَ وَلَا يُرِيدُهُنَّ) .
(و) فِي المَثل (مَع {الخَواطِئِ سهْمٌ صَائِبٌ. يُضْرَب لِمَنْ يُكْثِرُ الخَطَأَ ويُصِيبُ أَحياناً) وَقَالَ أَبو عبيد: يُضْرَب للبخيل يُعطِي أَحياناً على بُخْله.} والخَواطِئُ هِيَ الَّتِي {تُخْطِئُ القِرْطَاسَ، قَالَ الْهَيْثَم: وَمِنْه مَثلُ العَامَّة (رُبَّ رَمْيَةِ. مِنْ غَيْرِ رَامٍ) .
(و) من الْمجَاز (} خَطَأَتِ القِدْرُ بِزَبَدِها، كَمَنَع: رَمَتْ) بِهِ عِنْد الغَلَيانِ. (و) يُقَال ( {تَخَاطَأْه) حَكَاهُ الزجاجي (} وتَخَطَّأَهُ) وتَخَطَّأَ لَهُ، أَي (أَخْطَأَه) قَالَ أَوْفَى بنُ مَطَر المازِنيُّ.
أَلاَ أَبْلِغَا خُلَّتِي جَابِراً
بِأَنَّ خَلِيلَكِ لَمْ يُقْتَلِ
{تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ
وَأُخِّرَ يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَلِ
(و) من الْمجَاز (} المُسْتَخْطِئَةُ) من الإِبل (: النَّاقَة الحائُل) يُقَال استخطَأَتِ الناقةُ، أَي لم تَحْمِل.
والتركيب يدُلُّ على تَعدّي الشيءِ وذَهابِه عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَخطأَ الطريقَ: عدَلَ عَنهُ، وأَخطأَ الرَّامِي الغَرَضَ: لم يُصِبْه، وأَخطَأَ نَوْؤُهُ إِذا طَلب حاجَتَه فَلم يَنْجَح وَلم يُصِبْ شَيْئا، وخَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا أَي جَعَله! مُخْطِئاً لَهَا لَا يُصِيبها مَطَرُه، ويروى بِغَيْر همز، أَي يتخطَّاها وَلَا يُمْطِرُها، وَيحْتَمل أَن يكون من الخَطِيطة، وَهِي الأَرض الَّتِي لم تُمْطَر، وأَصله خطّط، فقلبت الطَّاء الثَّالِثَة حرْفَ لِينٍ.
وَعَن الْفراء خَطِيءَ السهْمُ وخَطَأ، لغتانِ.
{والخِطْأَة: أَرضٌ يُخطئُها المَطَر ويُصِيب أُخرى قُرْبَها.
وَيُقَال} خُطِّئَ عَنْك السُّوء إِذا دَعَوْا لَهُ أَن يُدْفَع عَنهُ السُّوءُ، قَالَه ابنُ السّكيت.
قَالَ أَبو زيد: خَطَأَ عَنك السُّوء أَي أَخطأَك البلاءُ.
وَرجل {خَطَّاءٌ إِذا كَانَ ملازماً للخَطايا غيرَ تاركٍ لَهَا.
وَذكر الأَزهري فِي المــعتل فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُواتِ الشَّيْطَانِ} (الْبَقَرَة: 168) .
قَالَ: قرأَ بَعضهم} خُطُآتِ، من الخَطِيئة: المَأْثَمِ، ثمَّ قَالَ أَبو مَنْصُور: مَا عَلِمْتُ أَحداً من قُرَّاءِ الأَمصار قَرَأَه بِالْهَمْز، وَلَا معنى لَهُ.
وَيُقَال خَطِيئَةُ يَوْم يَمُرُّ بِي أَلاَّ أَرى فِيهِ فُلاناً، وخَطيئَةُ لَيْلَةٍ تَمُرُّ أَلاَّ أَرَى فُلاناً فِي النَّوْمِ، كَقَوْلِك طِيلُ لَيْلَةٍ وطِيلُ يومٍ.
وتَخَطَّأْت لَهُ فِي المسأَلة إِذا تَصدَّيْتَ لَهُ طَالبا {خَطَأَهُ، وناقَتْكَ من} المُتَخَطَّئَاتِ الجِيَف.

مسأ

Entries on مسأ in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
[مسأ] أبو زيد: مَسَأَ الرجلُ مسأ: مجن. والماسئ الماجن .
(مسأ) : مَسَأْتُ القِدْرَ: فَثَأْتُها.
والرَّجُلَ بالقَوْلِ: لَيَّنْتُه.
م س أ

مَسَأَ يَمْسَأ مَسْئاً ومُسُوءاً مَجَنَ ومَسْءُ الطريق وسطه ومَسَأَ مَسْئاً مَرَن على الشيء ومَسَأَ أَبْطَأَ ومَسَأَ بينهم يَمْسأُ مَسْئاً ومُسْوءاً حَرَّش
مسأ
مَسَأْتُ بَيْنَ القَوْمِ وأمْسَاْتُ: أي أوْقَعْت بَيْنَهم الشر، وكذلك تَمَاسَأَ ما بينهم. وتَمَاسَأَ الطعَامُ: فَسَدَ. ومَسَأْتُ الرَّجُلَ: خَدَعْته. ومَسَأَ الرجُلُ: مَجَنَ، والماسِئ: الماجِنُ.
وتَمَسأَ الثوْبُ: أي تَفَسأَ. ومَسَأَ على الشَّيْءِ: مَرَنَ عليه، والماسِئُ: المارِن. وتَمَسأْتُ الرجُلَ حَقَه: أي أفْسَاْته إيّاه.

مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ.

ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ على الشيءِ. ومَسَأَ:

أَبْطَأَ. ومَسَأَ بينهم مَسْأً ومُسُوءاً: حَرَّش.

أَبو عبيد عن الأَصمعي: الماسُ، خفيف غير مهموز، وهو الذي لا يلتفِتُ إِلى مَوْعِظةِ أَحد، ولا يَقبل قَوْلَه. يقال: رجل ماسٌ، وما أَمْساهُ. قال أَبو منصور: كأَنه مقلوب، كما قالوا هارٌ وهارٍ وهائرٌ. قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون الماسُ في الأَصل ماسِئاً، وهو مهموز في الأَصل.

مسأ
مَسَأْتُ القدر: فَثَأْتُها، والرجل بالقول: ليَّنْتُه.
أبو زيد: مَسَأَ الرجل: مَجَنَ، قال: ويقال: ركِب مَسْءَ الطريق: أي وسطه.
ومَسَأْتُ بين القوم ومَأَسْتُ: أفسدْتُ.
ومَسَأْتُه: خدعتْه.
ومَسَأَ على الشيء: مرَنَ عليه.
ومَسْأْتُ حقَّه: أنْسَأْتُه.
وأمْسَأْتُ: أفسَدْتُ؛ مثل مَسَأْتُ.
وتَمَسَّأَ الثوب: بَلي.
وتَمَاسَأَ ما بينهم: فسدَ.

مس

أ1 مَسَأَ الطَّرِيقَ He went along the middle of the road; (K;) or the hard and elevated part (مَتْن) of the road. (TA.) b2: مَسَأَ He was slow, or tardy. (K.) b3: مَسَأَ حَقَّهُ He delayed giving him his due. (K, TA.) b4: مَسَأَ القِدْرَ He stilled, or allayed, the boiling of the pot. (K.) b5: مَسَأَهُ بِالقَوْلِ He soothed, or softened, him by words. (K.) b6: مَسَأَ He beguiled, or deceived. (K.) b7: مَسَأَ عَلَى شَىْءٍ, (K,) inf. n. مَسْءٌ, (TA,) He became accustomed, or inured to a thing. (K.) A2: مَسَأَ بَيْنَهُمْ and ↓ امسأ, He excited discord between them. (K, TA.) b2: مَسَأَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. مَسْءٌ (S, K) and مُسُوءٌ, (K,) He was hard, or impudent, and rude; not caring for what one said, or did to him. (Az, S, K.) 4 أَمْسَاَ see 1.5 تمسّأ It (a garment) rent, or became ragged and worn out. (IB, K.) مَسْءٌ The middle of a road. (K.) [See 1, and see مِسْحٌ.]

مَاسِئٌ Hard, or impudent, and rude; not caring for what one says or does to him. (Az, S.) Perhaps مَاسٍ is from this: (see art. مسى:) or perhaps it is formed by transposition from مَائِسٌ: see art. ميس. (AM.)
مسأ
(} مسأ، كمَنَعَ) {يَمْسَأُ (} مَسْأً) بِالْفَتْح ( {ومُسُوءًا) بِالضَّمِّ إِذا (مَجَنَ) } والماسيءُ: الماجن. (و) مَسَأَ (الطَّرِيقَ: رَكِبَ وَسَطَه) أَوْ مَتْنَه، ذكره ابنُ بَرِّيّ، وَهُوَ قولُ أَبي زيد، وسيأْتي للمصنِّف فِي المــعتلِّ.! ومَسأُ الطَّرِيق: وَسَطُه، و) مَسَأَ (بَيْنَهم) : حَرَّش و (أَفْسَدَ، {كأَمْسَأَ) رُبَاعيًّا، مثل مأَس قَالَه الصَّاغَانِي فِي الكُلِّ (و) مَسأَ فلانٌ. (: أَبْطَأَ، و) مَسَأَ (خَدَعَ، و) مَسَأَ (على الشَّيءِ) مَسْأً إِذا (مَرَنَ) عَليه، (و) مَسَأَ (حَقَّه: أَنْسَأَهُ) أَي أَخَّره، (و) مَسَأَ (القِدْرَ: فَثَأَهَا) ، وَقد تقدَّم مَعْنَاهُ (و) مَسَأَ (الرَّجُلَ بالقَوحلِ: لَيَّنَه) ، وذكْرُ الرجل مثالٌ، كَمَا تُفِيده بعضُ الْعبارَات.
(} وتَمَسَّأَ الثَّوْبُ) إِذا (تَفَسَّأَ) أَي بَلِيَ، كلُّ ذَلِك ذكره ابنُ بَرِّيّ والصاغاني، وَقَالَ أَبو عُبيد عَن الأَصمعي: المَاسُ، خفيفٌ غيرُ مَهْمُوز، وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْتفت إِلى مَوْعظةِ أَحدِ وَلَا يَقْبَل قَوْلَه، يُقَال رَجلٌ مَاسٌ، وَمَا أَمْسَاه، قَالَ أَبو منصورٍ، كأَنه مَقلُوبٌ، كَمَا قَالُوا: هَارٍ وهارٌ وهائِرٌ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَيحْتَمل أَن يكون الماسُ فِي الأَصل {ماسِئاً، وَهُوَ مَهْمُوز فِي الأَصل، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وسيأْتي ذِكره فِي السِّين إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَفِي المــعتلّ أَيضاً.

لثأ

Entries on لثأ in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
لثأ: لَثَأْتُ أنْفَه لَثْأً: إذا كَسَرْته.
لثأ
الفرَّاءُ: لَثَأ الكلب: إذا ولَغَ.

لث

أ1 لَثَأَ, aor. ـَ He (a dog) put his muzzle into a vessel &c., and lapped. (K.) Omitted by J because held by him incorrect. (TA.)

لثأ: الأَزهري: روى سلمة عن الفرّاءِ أَنه قال: اللَّثَأُ، بالهمز، لِما يسيل من الشجر. وقال أَيضاً في ترجمة لثى: اللَّثَى ما سَال من ماء الشجر من ساقها خاثِراً، وسيأْتي ذكره.

لثأ
: ( {لَثَأَ الكَلْبُ، كَمنَعَ) ، بالمِثلثة، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الفرَّاءُ: أَي (وَلَغَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حكى سَلَمة عَن الفرَّاء:} اللَّثَأُ، بالهمزِ: مَا يَسيل مِن الشّجر، {واللَّثَى: مَا سَال من مَاء الشَّجر من ساقِها (خاثِراً) قلت: وسيأْتي ذَلِك فِي المــعتلّ.

لَجأ
: (} لَجَأَ إِلَيه) أَي الشيءِ أَو المكانِ (كَمَنَعَ) {يَلْجَأُ} لَجْأً {ولُجُوءًا} ومَلْجَأً (و) {لَجِىءَ مثل (فَرِحَ) } لَجَأً بِالتَّحْرِيكِ، الأَخيرةُ لغةٌ فِي الأُولى كَمَا فِي (التكملة) (: لاَذَ، {كالْتَجَأَ) إِليه.
(} وأَلْجَأَهُ) إِلى كَذَا (: اضْطَرَّهُ) إِليه وأَحْوَجَه (و) {أَلْجَأَ (أَمْرَهُ إِلى اللَّهِ: أَسْنَدَهُ) . وَفِي بعض النّسخ وأَمْرَه إِليه: أَسنده،} والْتَجأَ {وتَلَجَّأَ، وَفِي حَدِيث كَعبٍ: من دَخل فِي ديوَان المُسلمينَ ثمَّ تَلَجَّأَ مِنهم فقدْ خَرَج مِن قُبَّةِ الإِسلام. يُقَال:} لَجَأْتُ إِلى فلانٍ، وَعنهُ، {والتجَأْتُ} وتَلَجَّأْتُ إِذا استَنَدْتَ إِليه واعْتَضَدْتَ بِهِ أَو عَدَلْتَ عَنهُ إِلى غَيره، كأَنه إِشارةٌ إِلى الخُروجِ والانفرادِ من الْمُسلمين. .
(و) أَلْجَأَ (فُلاناً: عَصَمَه) ، وَيُقَال: {أَلجأْتُ فلَانا إِلى الشيءِ إِذا حَصَّنْتَه فِي} مَلْجَإِ.
( {واللَّجَأُ، مُحَرَّكَةً: المَعْقِلُ والمَلاذُ،} كالمَلْجَإِ) وَقد تُحذف هَمزته تَخْفِيفًا ومُزاوَجةً مَعَ المَنْجَا، كَمَا يُهمز المَنْجَا مُزاوَجةً مَعَه، وفُلانٌ حَسَنُ {المَلْجَا. وَجمع} اللَّجَإِ {أَلْجَاءٌ (و) اللَّجَأُ (ع) بَين أَرِيك والرِّجامِ قَالَ أَوْسُ بنُ عَلْفاء:
جَلَبْنَا الخَيْلَ مِنْ جَنْبَيْ أَرِيكِ
إِلَى} لَجَإٍ إِلى ضِلَعِ الرِّجَامِ كَذَا فِي مُعْجم أَبي عُبَيْدٍ البكريِّ، نَقله شَيخنَا، وَقَالَ نَصرٌ فِي (مُعْجَمه) : هُوَ وادٍ أَو جَبَلٌ نَجْدِيٌّ، فقولُ المناوِي: لم يُعَيِّنُوه. لَيْسَ بِشَيْء.
(و) لَجَأٌ، بِلَا لامٍ: اسمُ رجلٍ هُوَ (جَدُّ عُمَرَ بنِ الأَشْعَثِ) التَّيْمِيِّ الشَّاعِر (لَا والِدُه، وَوَهِمَ الجوهريُّ) فَجعله والداً لَهُ، وإِنما هُوَ جَدُّه، وَهَذَا الَّذِي ذكره الْجَوْهَرِي هُوَ الَّذِي أَطبَق عَلَيْهِ أَئِمة الأَنساب واللُّغَة، قَالَ البلاذُرِيُّ فِي مَفاهِيم الأَشراف مَا نَصُّه: ووَلَد ذُهْلُ ابنُ تَيْمِ بن عَبْدِ مَناةَ بنِ أُدّ بن طَابِخَة: سَعْدَ بنَ ذُهحلٍ، فولَدَ سَعْدٌ: ثَعْلَبَةَ بن سعد، وجُشَمَ بن سَعْدٍ، وَبَكْرَ بن سَعْدٍ. فولَد ثَعْلَبةُ: امْرَأَ القَيْسِ بنَ ثَعْلَبة. فولَد امْرُؤُ القيسِ: جُلَّهُم، مِنْهُم عُمَرُ ابنُ لَجَإِ بن حُدَيْرِ بن مَصَاد بن ذُهْلِ ابْن تَيْمِ بن عبْدِ مَناةَ بن أُدَ الشاعرُ، وَكَانَ يُهاجِي جَرِيرَ بنَ عَطِيَّة بن الخَطَدَي، وَكَانَ سببُ تَهاجِيهِما أَنّ ابنَ لَجَإٍ أَنحشدَ جَرِيراً باليَمانِيةِ.
تَجُرُّ بالأَهْوَنِ فِي أَدنائها
جَرَّ العَجُوزِ جَانِبَيْ خِبَائِها
فَقَالَ لَهُ جريرٌ: هلاَّ قلت:
جَرَّ العَرُوسِ طَرَفَيْ رِدَائها
فَقَالَ لَهُ ابنُ لَجَإِ. فأَنت الَّذِي تَقول:
لَقَوْمِيَ أَحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْكُمُ
وأَضْرَبُ لِلْجَبَّارِ والنَّقْعُ سَاطِعُ
وأَوْثَقُ عِنْدَ المُرْدَفَاتِ عَشِيَّةً
لَحاقاً إِذَا مَا جَرَّدَ السَّيْفَ مَانِعُ
أَرَأَيْتَ إِذَا أُخِذْنَ غُدْوَةً وَلم تَلْحَقْهُنَّ إِلاَّ عَشِيَّةً وَقد نُكِحْنَ فَمَا غَنَاؤُه؟ فتحاكَما إِلى عُبَيْد بن غَاضرةَ العَنْبريِّ فقَضى على جَريرٍ، فهجاه بِشعْرٍ مَذكور فِي الْكتاب الْمَذْكُور، وَكَذَا جوابُ ابْن لجإٍ، وَمَات عُمَرُ بنُ لجإٍ بالأَهواز، وَبَينهمَا مُفاخراتٌ ومُعارضات حَسَنةٌ لَيْسَ هَذَا محلَّ ذِكْرِا، وَقد عُرِف من كلامِ البَلاذُرِيّ أَن لَجَأً والدُه لَا جَدُّه، وعَلى التَّسْلِيم فإِن مِثْلَ ذَلك لَا يُعْتَرضَ بِهِ، لأَنه كثيرا مَا يُنْسَب الرجلُ إِلى جَدِّه، لكَونه أَشهرَ أَو أَفْخَر أَو غير ذَلِك من الأَعراض، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ) .
وأَمْثِلَةُ ذَلِك لَا تُحْصى، وَالله أَعلم.
(و) اللَّجَأُ (: الضِّفْدَعُ) ، وَفِي (المُحكم) أَنه نَوْعٌ من السَّلاحِفِ يَعِيش فِي البَرِّ والبَحْرِ، وَمِنْه من يُخَفِّفه، فَذكره فِي المُــعتلّــ، (وَهِيَ) أَي الأُنثى (بِهَاءَ) وَقَالُوا: {اللجَأَةُ البَحْرِيَّةُ لَهَا لِسانٌ فِي صَدْرِهَا، من أَصابَتْه (بِهِ) من الحَيوان قَتَلتْه، قَالَه الدَّمِيري، وَنَقله شيخُنا.
(وذُو} المَلاَجِىءِ: قَيْلٌ) من أَقيال التَّبَابِعَة من مُلوك اليَمَنِ.
( {والتَّلْجِئَةُ: الإِكْرَاهُ) قَالَ أَبو الهَيْثَم أَنْ} يُلْجِئَك أَنْ تَأْتِيَ أَمراً ظاهرُه خِلاَفُ بَاطِنه. وَفِي حَدِيث النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ: (هَذِه {تَلْجِئَةٌ فأَشْهِدْ عَلَيْهِ غَيْرِي) } التّلْجِئَةُ: تَفْعِلَةٌ من {الإِلجاءِ، كأَنه قد} أَلْجَأَك إِلى أَن تأْتيَ أَمراً باطنُه خِلافُ ظَاهره، وأَحْوَجك إِلى أَن تَفعل فِعْلاً تَكْرهُه، وَكَانَ بَشِيرٌ قَد أَفردَ ابْنَه النُّعْمانَ بِشيءٍ دُونَ إِخْوَته، حملتْه عَلَيْهِ أُمُّه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: {التَّلْجِئَةُ: أَن يَجْعَل مَالَه لِبَعحضِ وَرَثَتِه دُون بَعْضٍ، كأَنَّه يتصَدَّق بِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ وارِثُه، قَالَ: وَلَا} تَلْجِئَةَ إِلاَّ إِلَى وَارِث. يُقَال: أَلَكَ لَجَأُ يَا فلَان (واللَّجَأُ: الزوجَةُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(اللَّجَأُ: الزَّوْجَةُ، أَو جَبَلٌ، وأَيضاً الوارثُ، ولَجَأَ أَمْرَه إِلى الله: أَسْنَده كالْتَجَأَ وتَلَجَّأَ.
{وتَلَجَّأَ مِنْهُم: انفرَدَ وخَرَج عَن زُمْرَتِهِم وعدَلَ إِلى غَيرهم، فكأَنه تَحَصَّنَ مِنْهُم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.