Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عتل

أَسر

Entries on أَسر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَسر
: ( {الأَسْرُ: الشَدُّ) } بالإِسار: و (العَصْبُ) {كالإِسار وَقد} أَسَرتُه {أَسْراً} وإِساراً.
(و) الأَسْر فِي كلامِ العربِ: (شِدَّةُ الخَلْقِ) ، يُقَال: فلانٌ شَدِيدُ {أَسْرِ الخَلْقِ، إِذا كَانَ معْصُوبَ الخَلْقِ غيرَ مُسْتَرْخٍ، وَفِي التَّنزِيل: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ} أَسْرَهُمْ} (الْإِنْسَان: 28) ، أَي خَلْقَهُم، وَقَالَ الفَرّاءُ: {أَسَرَه اللهُ أَحسنَ} الأَسْرِ، وأَطَرَه أَحسنَ الأَطْرِ، وَقد أَسَرَه اللهُ، أَي خَلَقَه. (والخُلُق) بضمَّتين، أَي وشِدَّةُ الخُلُقِ، كَمَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصّوابُ أَنَّه بالرَّفْع معطوفٌ على (وشِدَّةُ) ، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: شَدَّ اللهُ أَسْرَه، أَيْ قَوَّى إِحكامَ خَلْقِه.
(و) ! الأُسْرُ، (بالضَّمِّ: احتباسُ لبَوْلِ) وكذالك الأُسُر بضمَّتينِ، إتباعاً حَكَاه شُرّاحُ الفَصِيح، وصَرَّح اللَّبْلِيُّ بأنَّه لغةٌ، فَهُوَ مُستدركٌ على المصنِّف. وَفِي أَفعال ابنِ القَطّاع: {أَسِرَ، كفَرِحَ: احُتَبَسَ بَولُه.} والأُسْرُ، بالضّمّ: اسمُ المصدرِ.
وَقَالَ الأَحمر: إِذا احْتَبَس الرَّجلُ بَوْلُه قِيلَ: أَخذه الأُسْرُ، وإِذا احتَبس الغائِطُ فَهُوَ الحُصْرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرَابِيِّ: {الأُسْرُ: تَقْطِيرُ البَوْلِ، وحَزٌّ فِي المَثَانَة، وإِضَاضٌ مثلُ إِضَاضِ الماخِضِ، يُقَال: أَنالَه اللهُ} أُسْراً، وَفِي حديثِ أَبي الدَّرْداء: (أَنَّ رجلا قَالَ لَهُ: إِن أَبِي أَخَذَه {الأُسْرُ) يَعْنِي احتباس البَوْلِ.
(و) يُقَال: (عُودُ} أُسْرٍ) كقُفْلٍ، وعُودُ {الأُسْرِ، بالإِضافة والتَّوْصِيف، هاكذا سُمِعَ بهما، كَمَا فِي شُرُوح الفَصِيح، (ويُسْرٍ) ، بالياءِ بَدَلَ الهمزةِ، (أَو هِيَ) ، أَي الأَخِيرة (لَحْنٌ) ، وأَنكرَه الجوهريُّ فَقَالَ: وَلَا تَقُلْ: عُودُ يُسْرٍ، ووافقَه على إِنكارِه صاحبُ الواعِي والمُوعب، وأَقَرَّه شُرّاحُ الفَصِيح. قلت: وَقد سَبَقَهُم بذالك الفَرّاءُ فَقَالَ: قُلْ: هُوَ عُود} الأُسْرِ، وَلَا تَقُلْ: عُودُ اليُسْرِ. وَفِي الأَساس: وقولُ العامَّةِ: عُودُ يُسْرٍ خطأٌ إِلّا بقَصْد التَّفَاؤُلِ. وَهُوَ (عُودٌ يُوضَعُ على بَطْنِ مَن احْتَبَسَ بوْلُهُ) فَيَبْرَأُ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هاذا عُودُ يُسْرٍ {وأُسْرٍ، وَهُوَ الَّذِي يُعالَجُ بِهِ المَأْسُور، وكلامُه يَقْضِي أَنْ فِيهِ قَولَيْن، وإِليه ذَهَب المصنِّفُ، ومَا تَحاملَ بِهِ شيخُنا على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه كَمَا لَا يَخْفَى.
(} والأُسُرُ، بضمَّتيْن: قَوَائِمُ السَّرِيرِ) ، نقَله الصّاغانيُّ.
(و) {الأَسَرُ، (بالتَّحْرِيك: الزُّجَاجُ) نقلَه الصّاغانيُّ.
(} والإِسَارُ، ككِتَابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ) {الأَسِيرُ، كالحَبْلِ والقدِّ، وَقَالَ الراغبُ وغيرُه: هُوَ القدُّ يُشَدُّ بِهِ} الأَسير.
وَقَالَ اللَّيْثُ: {أُسرَ فلانٌ} إِساراً، {وأُسِرَ} بالإِسارِ. {والإِسارُ: الرِّباطُ،} والإِسارُ: المَصْدَرُ {كالأَسْرِ، وَقد تَقدَّمت الإِشارةُ إِليه.
وَفِي الْمُحكم:} أَسَرَه {يَأْسرُه} أَسْراً {وإِسارةً: شَدَّه} بالإِسار،! والإِسارُ: مَا شَدَّ بِهِ، والجمعُ {أُسُرٌ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَا أَحْسَنَ مَا} أَسَرَ قَتَبَه، أَي مَا أَحْسَنَ مَا شَدَّه بالقِدِّ، والقِدُّ الَّذِي {يُؤْسَرُ بِهِ القَتَبُ يُسَمَّى} الإِسارَ و (ج {أُسُرٌ) بضمَّتَيْن.
كتاب م كتاب (وَقَتَبٌ} مَأْسُورٌ، وأَقْتَابٌ {مآسِيرُ.
} والإِسارُ: القَيْدُ، ويكونُ حَبْلَ الكِتَاف.
(و) الإِسار، ككِتابٍ: (لُغَةٌ فِي اليَسَارِ الَّذِي هُوَ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الَّتِي هِيَ (ضِدُّ اليَمِينِ) قَالَ الصّاغانيُّ: وَهِي لغةٌ ضعيفةٌ.
( {والأَسِيرُ) كأَمِير هُوَ بِمَعْنى} المَأْسُورِ، وَهُوَ المَرْبُوطُ {بالإِسارِ، ثمَّ استُعمِلَ فِي (الأَخِيذِ) مُطلقًا وَلَو كَانَ غيرَ مربوطٍ بشْيءٍ، (و) } الإِسار: القَيْدُ، ويكونُ حَبْلَ الكِتَافِ، وَمِنْه {الأَسِيرُ، أَي (المُقَيَّدُ) يُقَال:} أَسَرْتُ الرَّجلَ، {أَسْراً} وإِساراً، فَهُوَ {أَسِيرٌ} ومَأْسُور. (و) كلُّ محبوسٍ فِي قِدِّ أَو سِجْنٍ: أَسِيرٌ، وقولُه تعالَى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً {وَأَسِيراً} (الْإِنْسَان: 8) قَالَ مُجاهِدٌ:} الأَسِيرُ: (المَسْجُونُ ج {أُسَرَاءُ} وأُسَارَى {وأَسارَى} وأَسْرَى) ، الأَخِيرَان بِالْفَتْح، قَالَ ثعلبٌ: لَيْسَ الأَسْر بعاهَةٍ فيُجْعَل {أَسْرَى من بَاب جَرْحَى فِي المعنَى، ولاكنه لما أُصِيبَ} بالأَسْر صَار كالجَرِيح واللَّديغ؛ فكُسِّر على فَعْلَى، كَمَا كُسِّر الجَرِيحُ ونحوُه، وهاذا معنَى قَوْله: ويُقال {للأَسِير من العَدُوِّ} أَسِيرٌ؛ لأَن آخِذَه يَسْتَوثِقُ مِنْهُ {بالإِسار وَهُوَ القِدُّ؛ لئلَّا يُفْلِتَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق: يُجْمَع} الأَسِير {أَسْرَى، وَقَالَ: وفَعْلَى جَمْعٌ لكلِّ مَا أُصِيبُوا بِهِ فِي أَبدانِهم أَو عُقُولهم، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى، وأَحمقَ وحَمْقَى، وسكران وسكْرَى، قَالَ: ومَن قرأَ} أَسَارَى {وأُسَارَى فَهُوَ جَمْعُ الجَمْع، يُقَال:} أَسِيرٌ {وأَسْرَى، ثمَّ} أَسَارَى جَمْعُ الجَمْع. قلتُ: وَقد اخْتَار هاذا جماعةٌ من أَهل الِاشْتِقَاق.
(و) ! الأَسِير: (المُلْتَفُّ من النَّبَاتِ) ، عَن الصّغانيّ كالأَصِير، بالصّاد.
( {والأُسْرَةُ، بالضَّمِّ: الذِّرْعُ الحَصينَةُ) ، قَالَه شَمرٌ، وأَنشدَ لسَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسٍ جَدِّ أَبِي طَرَفة بنِ العَبْد:
} والأُسْرَةُ الحَصْداءُ والبَ
يْضُ المُكَلَّلُ والرِّماحُ
(و) {الأُسْرَةُ (مِن الرِّجُل: الرَّهْطُ الأَدْنَوْنَ) وَعَشِيرَتُه؛ لأَنَّه يتقوَّى بهم، كَمَا قَالَه الجوهريّ. وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ النَّحْاسُ: الأُسْرَةُ، بالضّمّ: أَقاربُ الرَّجلِ مِن قِبَلِ أَبِيه، وشَذَّ الشيخُ خالدٌ الأَزهريُّ فِي إِعراب الأَلفيَّة؛ فإِنه ضَبَطَ الأُسْرَةَ بالفَتْح، وإِنْ وافقَه على ذالك مُخْتَصِرُه الحَطَّابُ وتَبِعَه تقليداً، فِنه لَا يُعْتَدُّ بِهِ.
(و) عَن أَبِي زَيْد: (} تَأَسَّر عَليه) فُلانٌ، إِذا (اعْتَلَّ وأَبْطَأَ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاكذا رَوَاهُ ابنُ هانِىء عَنهُ، وأَما أَبو عُبَيْد فإِنَّه رَوَاه عَنهُ: تَأَسَّنَ، بالنُّونِ، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ بالرّاءِ. وَقَالَ الصّاغانيّ: ويُحتَملُ أَن تَكُونَا لُغَتَيْن، والرّاءُ أَقربُهما إِلى الصّواب وأَعرفُهما.
( {وأَسَارُونُ: مِن العَقَاقِيرِ) ، وَهُوَ حَشِيشةٌ ذاتُ بُزُورٍ، كثيرةُ عُقَدِ الأُصولِ، مُعْوَجَّةٌ، تُشْبِهُ النِّيلَ، طَيِّبةُ الرَّائِحَة لَذَّاعةُ اللِّسَانِ، وَلها زَهرٌ بَين الوَرقِ عِنْد أُصولها، وأَجودُها الذَّكِيُّ الرائحةِ الرقيقُ العُودِ، يَلْذَعُ اللِّسَانَ عِنْد الذَّوقِ، حارٌّ يابسٌ، يُلَطِّفُ ويُسَخِّنُ، ومِثْقَالٌ مِنْهُ إِذا شُرِبَ نَفَعَ من عِرْق النَّسَا ووَجَعِ الوَرِكَيْن ومِن سددِ الكَبِد.
(و) قولُه تعالَى: {نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ} أَسْرَهُمْ} (الْإِنْسَان: 28) ، أَي: خَلْقَهم، قَالَه الجوهريُّ، وَقيل: أَسْرَه، أَي (مَفاصِلَهم، أَو) المُرَادُ بِهِ (مَصَرَّتَي البَوْلِ والغَائِطِ إِذا خَرَجَ الأَذَى تَقَبَّضَتَا، أَو مَعْنَاهُ أَنَّها لَا يسْتَرْخِيَانِ قبل الإِرادةِ) ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ.
(وسَمَّوْا {أَسِيراً كأَمِيرٍ و) } أُسَيْراً {وأُسَيْرةَ (كَزْبَيْرٍ وحُهَيْنَةَ) ، مِنْهُم} أُسَيْرُ بنُ جابِر، {وأُسَيْرُ بنُ عُرْوَة، وأُسَيْرُ بنُ عَمْرٍ والكِنْدِيُّ، وأُسَيْرٌ الأَسْلَميُّ، صحابِيون، وأُسَيْرُ بن جابِرٍ العَبْدِيُّ تابِعِيّ.
(وإِسْرَالُ) يأْتي (فِي) حَرْفِ (الّلامِ) وَلم يَذْكُرْهُ هُنَاكَ سَهْواً مِنْهُ، وَهُوَ مخفَّفٌ عَن إِسرائيلَ، وَمَعْنَاهُ صَفْوَةُ الله وَقيل: عبدُ اللهِ، قَالَه البَيْضَاوِيُّ، وَهُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السّلامُ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: مَعْنَاهُ سَرِيّ الله.
(} وتَآسِيرُ السُّرجْ: السُّيُورُ) الَّتِي (بهَا {يُؤْسَرُ) ويُشَدُّ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من الجُمُوعِ الَّتِي لَا مُفْرَدَ لَهَا فِي الأَصَحِّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قولُهم:} اسْتَأْسرْ، أَي كُنْ {أَسِيراً لِي.
وَمن سَجَعَات الأَسَاس: مَنْ تَزَوَّجَ فَهُوَ طَلِيقٌ (قد) اسْتَأْسَرَ، ومَنْ طَلَّقَ فَهُوَ بُغاثُ (قد) اسْتَنْسَرَ.
وهاذا الشيءُ لكَ} بأَسْرِه، أَي بِقدُه، يَعْنِي جَميعه، كَمَا يُقالُ: بِرُمَّته. وجاءَ القَومُ {بأَسْرِهم، قَالَ أَبو بكر: مَعْنَاهُ جاءُوا بجَميعِهم، وَفِي الحَدِيث: (تَجْفُو القَبِيلَة} بأَسْرها) ، أَي جَمِيعهَا.
ورجلٌ {مَأسُور ومَأْطُور: شَديدُ عَقْدِ المَفَاصلِ.
وَفِي حَدِيث عُمر: (لَا} يُؤْسَرُ أَحَدٌ فِي الإِسلام بشهادةِ الزُّور، إِنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا العُدُولَ) ، أَي لَا يُحْبَسُ.
{وأُسُر، بضمَتَيْن: بَلَدٌ بالحَزْنِ: أَرضِ بَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، وَيُقَال فِيهِ: يُسُر أَيضاً.

وَفد

Entries on وَفد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَفد
: (} وَفَدَ إِليه وعَلَيْهِ {يَفِدُ} وَفْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، ( {ووُفُوداً) ، بالضَّمّ، (} ووِفَادَةً) ، بِالْكَسْرِ، ( {وإِفَادَةً) ، على البَدَلِ (: قَدِمَ) ، فَهُوَ} وافِدٌ، قَالَ سِيبويهِ: وسمعناهم يُنْشِدُونَ بَيت ابنِ مُقْبِلٍ.
إِلاَّ {الإِفَادَةَ فَاسْتَوْلَتْ ورَكائِبُنَا
عِنْدَ الجَبَابِيرِ بِالْبَاسَاءِ والنِّعَمِ
كَذَا نَصّ المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَفَدَ فُلاَنٌ} يَفِدُ {وِفَادَةً، إِذَا خَرَج إِلى مَلِكٍ أَو أَميرٍ. (و) فِي الصّحاح والأَساس:} وَفَدَ فُلانٌ علَى الأَمِيرِ، أَي (وَرَدَ) رَسُولاً، فَهُوَ {وَافِدٌ، وهاكذا أَورَدَه المُصَنِّففي البصائر، (} وأَوْفَدَه علَيْه) ، وَهِي بَقِيَّةُ عِبَارَةِ المُحْكَم، ومثلُه فِي الأَساس، (و) {أَوْفَدَه (إِلَيْه) . من عبارَة الجوهَرِيِّ، ونَصُّها:} وأَوْفَدْتُه أَنا إِلى الأَمِيرِ: أَرْسَلْتُه، واقْتَصَرَ على هاذِه المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً بَعْدَ سِياقِ الكلامِ، (فَهُمْ {وُفُودٌ) ، بالضمِّ، جَمْعُ} وَافِدٍ، ( {ووَفْدٌ) ، هُوَ اسمٌ للجَمْعِ، وَقيل جمْع} وافِدٍ، كصَحْبٍ وصَاْبٍ، ( {وأَوْفَادٌ) ، قَالَ شيخُنَا: تَسَامَحُوا فِيهِ لأَنه مُــعْتَلُّ الأَوَّلِ، (} ووُفَّدٌ) ، كرُكَّع، وَزَاد الزَّمخشريُّ فَقَالَ: {ووُفَّادٌ.
(و) من المَجاز (} الوَافِدُ) هُوَ (: السابقُ من الإِبلِ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي اللسانِ، وَزَاد غيرُه: (والقَطَا) ، وَفِي الأَساس: الطَّيْرِ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يتقَدَّم (سائِرَها) فِي السَّيْرِ والوُرُودِ.
(و) من المَجازِ: {الوافِد: هُوَ (المُرْتَفِع) الناشِزُ (مِن الحدِّ عِنْد المَضْغِ) . وَفِي البصائر:} والوافِدَان فِي قَوْلِ الأَعْشَى:
رَأَتْ رَجُلاً غَائِبَ {الوَافِدَيْنِ
مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أَعْشَى ضَرِيرَا
هُمَا النَّاشِزَانِ مِن الخَدَّيْنِ عِنْد المَضْغِ، (و) من ذالك قَوْلهم: (مَنْ شَابَ غَاب} وافِدَاهُ) .
( {ووافِدٌ: حَيٌّ) من العَرَب.
(} والإِيفادُ الإِشرَافُ) على الشيْءِ، وأَنشد فِي البصائر لِحُمَيْدِ بن ثَوحرٍ الهلاليِّ رَضِي الله عَنهُ:
تَرَى العِلاَفِيَّ عَلَيْهَا {مُوفِدَا
كَأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مَشَيَّدَا
أَي مُشْرفاً، وَيُقَال للفرسِ: مَا أَحْسَنَ مَا أَوْفَدَ حَارِكُه، أَي أَشْرَفَ، وَهُوَ مَجاز، (} كالتَّوفُّدِ. و) {الإِيفادُ أَيضاً (: الإِرْسالُ) ، وَقد} أَوْفَده عَلَيْهِ وإِليه، كَمَا تقدَّم، ( {كالتَّوْفِيدِ) ، يُقَال: وفَّدُه الأَمِيرُ إِلى الأَمِيرِ الَّذِي فَوْقَه، إِذا أَرْسَلَه.
(و) } الإِيفاد (: رَفْعُ الرِّيمِ رَأْسَه ونَصْبُه أُذُنَيْهِ) ، قَالَ تَمِيمُ بن مُقْبِل:
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْمَ السِّيَارِ بِفَاحِمٍ
وسُنَّةِ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً {فَأَوْفَدَا
(و) } الإِيفاد (: الأَسراعُ) ، وَهُوَ فِي شعر ابنِ أَحْمَر (و) من الْمجَاز: الإِيفاد (: الارْتِفَاعُ) ، يُقَال:! أَوْفَدَ الشيءُ، إِذا ارتَفَعَ، كَمَا فِي الأَساس، وَفِي اللِّسَان أَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه، وأَوْفَدَ هُوَ: ارْتَفع. ( {والوَفْدُ: ذِرْوَةَ الحَبْلِ) بالحاءِ الْمُهْملَة وسْمون الموحَّدة (من الرَّمْلِ المُشْرِفِ) ، هاكذا فِي نُسْختنا، وَمثله فِي اللِّسَان، وَفِي بعض النُّسخ: ذِرْوَةَ الجَبَلِ، وَمن الرَّمْل: المُشْرِف.
(و) من الْمجَاز (} المُسْتَوْفِدُ: المُسْتَوْفِزَ) ، يُقَال: فُلانٌ {مُسْتَوْفدٌ فِي قِعْدَته، أَي مُنْتَصِبٌ غيرُ مُطْمَئِنَ، كمُسْتَوْفزِ، وَفِي الأَسَاس:} اسْتَوْفَد فِي قِعْدَتِه: ارْتَفَع وانْتَصَبَ، ورأَيْتُه {مُسْتَوْفِداً.
(وبَنُو وَفْدَانَ) ، بالفَتْح (: حَيٌّ) من الْعَرَب، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِي:
إِنَّ بَنِي وَفْدَانَ قَوْمٌ شُكُّ
مِثْلُ النَّعَامِ والنَّعَامُ ضُكُّ
(} والأَوْفَاد: قومٌ) .
(و) يُقَال (هُمْ على {أَوْفَادٍ) ، أَي (على سَفَرٍ) قد أَشْخَصَنَا، أَي أَقْلَقَنا، كأَوْفَازٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هُوَ كثير الوِفَاءِ على المُلُوك. وَمَا أَوْفَدَكَ عَلَيْنَا،} - واسْتَوْفَدَني، وتَوَافَدْنَا عَلَيْهِ.
وَمن المَجاز: الحَاجُّ وَفْدُ الله. وَبَيْنَا أَنا فِي ضِيقٍ إِذْ أَوْفَد الله عَلَيَّ بِرَجُلٍ فأَخْرَجَني مِنْهُ. بمعنَى جاءَني بِهِ.
وَرَكَبُ {مُوفِد: مُرْتَفِع، وَكَذَا سَنَامٌ مُوفِدٌ.
} وتَوَفَّدت الإِبلُ والطَّيْرُ: تَسابَقَت، كَذَا فِي اللسانِ، وعِبَارة الأَساس: {تَوَفَّدَت الأَوْعَالُ فوقَ الجَبَلِ: أَشْرَفَت. وَفِي التكملة: تَشَوَّفَتْ. وكلّ ذالك مَجَازٌ.
} والأَوْفَاد: قَوْمٌ مِن العَربِ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيّ:
فَلَوْ كُنْتُمْ مِنَّا أَخَذْتُمْ بِأَخْذِنَا
ولاكِنَّمَا! الأَوْفَادُ أَسْفَلَ سَافِلِ {وَوَافِدُ بنُ سَلاَمَةَ، رَوَى حَدِيثَه ضَمْرَةُ بن رَبِيعةَ.
ووافِدُ بنُ مُوسَى الذَّارِع، يُقَال فِيهِ بِالْقَافِ أَيضاف.
وأَبُو وَافِدٍ، روى عَنهُ عبدُ الجبَّار بن نافِعٍ الضَّبِّيّ، ومحمّد بن يُوسُف بن وافِد، وأَبو بكر يحيى بن عبد الرحمان بن وافِدٍ اللَّخْمِيّ قَاضِي قُرْطَبَةَ، وأَبو المَرَجَّا سالِمُ بن ثِمَالِ بن عَفَّانَ بن وافِدٍ، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
تَكْمِيل:
قد تَكَرَّر لَفْظُ الوَفْدِ فِي الحديثِ، وهم القَوْمُ يَجْتَمِعُون فَيَرِدُون البلادَ، واحدُهُم وافدٌ، وكاذلك يَقْصِدُونَ الأُمراءَ لِزيارَةٍ واسْتِرْفادٍ وانْتِجاعٍ وايرِ ذالك، وَفِي الحَدِيث (وَفْدُ الله ثَلاَثَةٌ) وَفِي حَدِيث الشَّهِيد ((فإِذا قُتلَ) فَهُوَ وافِدٌ لِسَبْعِينَ يَشْعِدُ لَهُم. وَقَوله: (أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهم) . وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الوَفْدُ: جَمَاعَةٌ مُخْتَارَةٌ للتقَدُّم فِي لِقَاءِ العُظماءِ. وَقَالَ الزّجَّاج فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 85) قيل الوَفْدُ: الرُّكْبَانُ المُكَرَّمُونَ. وَفِي تَفْسِير ابنِ كَثِير، وَمِنْه أَخَذَ أَحَدُ الجَلالَيْنِ، أَنَّ الوَفْدَ القَادِمُونَ رُكْبَاناً. وَفِي العِنَايَةِ للخَفَاجِيّ أَنَّ أَصْلَ الوُفودِ القُدُومُ على العظماءِ للعَطَايَا والاسْتِرْفَادِ. وَفِي شرْحهِ للشفاءِ أَثْنَاءَ إِعجازِ القرآنِ: أَصْلُ مَعْنَى الوَفْدِ الإِشْرَافُ. هاذه أَقوالهم، وظاهرُ كلامِ المُصَنّف كغيرِه من الأَئمَّةِ أَن} الوَفْد! والوُفُودَ هم القَوْمُ القادِمُون مُطلَقاً، مُشاةً أَو رُكْبَاناً، مُخْتَارِين للقاءِ العُظَماءِ أَوْلاَ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، وَيُمكن أَن يُقَال إِن كلامَ النَّوَوِيّ وغيرِه استعمالٌ عُرْفِيٌّ، وكلامَ المُصَنِّف وغيرِه استعمالٌ لُغَويّ، وَالله أَعلم.

تَلد

Entries on تَلد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
تَلد
: (التّالِدُ، كصاحِبٍ، والتَّلْد، بالفتْح، والضّمّ، والتحريك، والتِّلاَدُ) ، بِالْكَسْرِ، (والتَّلِيد) ، كأَمِير، (والأَتلاَدُ) ، كالأَسنام، (والمُتْلَد) ، كمُكْرَم، الأَخيرة عَن ابْن جِنِّي، فهاذه ثَمان لُغاتٍ ذَكرَها ابْن سَيّده فِي (الْمُحكم) (: مَا وُلِدَ عندَك من مالِكَ أَوُنتِجَ) ، ولذالك حكَمَ يعقوبُ أَنَّ تاءَه بدلٌ من الْوَاو، وهاذا لَا يَقْوَى، لأَنه لَو كَانَ ذالك لرُدَّ فِي بعْضِ تَصاريفه إِلى الأَصْل. وَقَالَ بعض النَّحوِّيين: هاذا كلُّه من الْوَاو. فإِذا كَانَ ذالك فَهُوَ مــعتلٌّ وَقيل: التِّلاد: كلُّ مالٍ قديمٍ من حَيَوَان وَغَيره يُورَث عَن الآباءِ، وَهُوَ نَقيض الطارقِ.
(تَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُد تُلُوداً) كقُعُودٍ، (وأَتْلَدَه هُوَ) . وأَتْلَدَ الرَّجُلُ، إِذَا اتّخذَ مَالا.
(و) مالٌ مُتْلَدٌ: قديمٌ. و (خُلُقٌ) ، بضمّتين (مُتَلَّدٌ، كمُعظَّم) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَقد سقطَ من بعضِ النُّسخ: (قَديمٌ) ، وَالصَّوَاب أَنّه كمُكْرَم، لما أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ماذَا رُزِئْنا منكِ أُمَّ مَعْبد
مِن سَعَةِ الخُلْقِ وخُلْقٍ مُتْلَدِ
(والتَّلِيدُ والتَّلَدُ، محرّكَةٌ: مَنْ وُلِد بالعَجَمِ فحُمِلَ صَغِيراً فنَبَتَ) ، هاكذا فِي النّسخ بالنُّون، وَفِي بَعْضهَا بالمثلّثة ثمّ بالموحَّدة، (ببِلادِ الإِسلام) . ورُوِيَ عَن الأَصمعيّ أَنّه قَالَ: التَّليد: مَا وُلِد عِنْد غَيْرك ثمَّ اشترَيْتَه صَغِيرا فثَبتَ عندَك، والتِّلاد: مَا وَلَدْت أَنت. قَالَ أَبو مَنْصُور: سَمعْت رَجلاً من أَهل مكّةَ يَقُول: تِلاَدِي بمكّة، أَي مهيلادي، وَقَالَ اللِّحْيانيّ: رَجلٌ تَلَيدٌ فِي قوم تُلَداءَ، وامرأَةٌ تَليدٌ فِي نِسْوَة تَلاَئدَ وتُلُدِ.
(وتَلَدَ) الرَّجلُ فِي بنِي فُلانٍ، (كنَصَر وفَرِحَ) ، وهاذه عَن الفراءِ، يَتلُد ويَتلَدُ: (أَقَامَ) فِيهِم. وتَلَدَ بِالْمَكَانِ تُلوداً: أَقام بِه. وجاريةٌ تَليدةٌ، إِذا وَرِثَها الرَّجلُ، فإِذا وُلِدَت عندَه فَهِيَ وَليدةٌ.
ورُوِيَ عَن شُريح أَنّ رَجلاً اشتَرَى جَارِيَة وشَرَط أَنّها مُوَلَّدة فوَجدَها تَلِيدَةً، فرَدَّهَا شُرَيحٌ. قَالَ القُتَيبِيّ: التَّليدة هِيَ الَّتِي وُلِدَت ببلادِ العَجَم وحُمِلتْ فنشأَت بِبِلَاد العرَب. والمُوَلَّدَة بمنْزِلَةِ التِّلاد، وَهُوَ الِّذي وُلِدَ عندَك. وَقيل: المُوَلَّدة: الّتي وُلِدَت فِي بلادِ الإِسلام. وَعَن ابْن شُميلٍ: التَّلِيد: الّذي وُلِدَ عنْدك، وَهُوَ المُوَلَّد والأُنثَى المولَّدَة. والمُوَلَّدُ المُوَلَّدةُ والتَّليِيد وَاحِد عندنَا. رَواه المَصاحفيّ عَنهُ. ورَوَى شَمِرٌ عَنهُ أَنّه قَالَ: تلادُ المالِ مَا تَوالَدَ عندَك فتَلَد مِن رَقيقٍ أَو سائمةِ: وتَلَدَ فُلانٌ عندنَا، أَي وَلَدْنَا أُمَّه وأَبَاهُ. وَفِي حَدِيث عائشةَ (أَنَّهَا أَعتقَتْ عَن أَخيها عبدِ الرحمان تِلاَداً مِنْ تِلاَدِهَا، فإِنّه ماتَ فِي مَنَامِه) وَفِي نُسخة (تِلاداً من أَتْلاده) .
(والأَتْلادُ، بالفتْح: بُطُونٌ من عَبدِ القَيْسِ) ، يُقَال لَهُم أَتْلادُ عُمَانَ، لأَنّهم سَكنوها قَدِيما، كَذَا فِي (الصّحاح) . وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (آل حللهملله من تِلاَدِي) أَي أَوّل مَا أَخَذْتُه وتعلَّمْته بمكَّةَ.
(والتُّلْدُ، بالضّم: فَرْخُ العُقَابِ) .
(وتَلَّدَ) الرَّجلُ (تَتليداً: جَمَعَ وَمَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ واللِّحْيَانيّ.
(و) تليدٌ، (كَأَمِيرِ وزُبَيرٍ: اسمان) .
وتَلْد، بِفَتْح فَسُكُون: أَبو المَوَاهِب يحيى بن أَبي نصْر بن تَلْدِ الأَزديّ، عَن ابْن نصر، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد بن الخشّاب النّحويّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

فَوت

Entries on فَوت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
فَوت
: ( {فَاتَهُ الأَمْرُ} فَوْتاً {وفَوَاتاً: ذَهَبَ عَنْهُ) وَفِي المِصْباح:} فَاتَ الأَمْرُ، والأَصلُ: فَاتَ وقْتُ فِعْله، ومِنْهُ {فاتَتِ الصَّلاةُ، إِذَا خَرَج وَقْتُهَا وَلم تُفْعَل فِيهِ.
} وفَاتَهُ الشيءُ: أَعْوَزَهُ. قَالَ شيخُنا: وهاذا وإِن عَدَّهُ بعضُهُمْ تَحقيقاً فَهُوَ لَا يَصْلُحُ فِي كلِّ تَرْكيبٍ، إِنَّما يأْتي فِي مثلِ الصَّلاتِ، وأَما {الفَواتُ فِي غَيره فاسْتُعْمِلَ بِمَعْنى السَّبْقِ، والذَّهَابِ عَنْهُ، ونَحْوِه. انْتهى.
وَلَيْسَ عِنْده} فَوْتٌ وَلَا {فَواتٌ، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَفِي اللِّسَان والأَساس:} الفَوْتُ: {الفَوَاتُ، فاتَني كَذَا، أَي سَبَقَنِي. وجَارَيْتُه حتّى} فُتُّه، أَي سَبَقْتُه. وَقَالَ أَعرابيُّ: الحَمْدُ لله الَّذِي لَا {يُفاتُ، وَلَا يُلاتُ، (} كافْتَاتَهُ) ، وَهَذَا الأَمر لَا {يُفْتَاتُ، أَي لَا} يَفُوتُ، روى الأَصمعيُّ بيتَ ابنِ مُقبل: يَا حارِ أَمْسَيْتُ شَيْخاً قد وَهَى بَصَرِي
{وافْتِيتَ مَا دُونَ يَوْمِ البَعْثِ من عُمُرِي
قَالَ: هُوَ من} الفَوْتِ.
قَالَ الجوهريّ: {الافْتِيَاتُ: افْتِعالٌ من الفَوْتِ، وَهُوَ السَّبْقُ إِلى الشَّيْءٍ دونَ ائْتِمَارِ منْ يُؤْتَمرُ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الافْتِيَاتُ: الفَرَاغُ. وسَيَأْتِي بيانُ ذالك قَرِيبا.
(و) يُقَال:} فَاتَهُ الشيْءُ، ( {وأَفَاتَهُ إِيَّاهُ غَيْرُه، و) فِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة: قَالَ: (مَرَّ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَحْتَ جِدَارٍ مائِل، فأَسْرَعَ المَشْيَ، فقِيلَ: يَا رَسُول الله، أَسْرَعْتَ المَشْيَ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ (موْت} الفَواتِ) يَعْنِي: مَوْتَ (الْفَجْأَة) ، وَهُوَ من قَوْلِك: {- فاتَني فلانٌ بِكَذَا: سَبَقنِي بِهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ للموتِ الفَجْأَةِ: الموتُ الأَبْيَضُ، والجارِفُ، واللاَّفِتُ، والفَاتِلُ، وَهُوَ المَوْتُ، الفَوَاتُ،} والفُوَاتُ، وَهُوَ أَخْذَةُ الأَسَفِ وَقد تَقَدَّم هاذا بِعَيْنِه قَرِيبا.
(و) يُقَال: (هُو! فَوْت فَمِهِ، وفَوْتَ رُمُحِه، وَ) فوتَ (يَدِهِ، أَي حيثُ يراهُ وَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ) . وتَقُولُ: هُوَ مِنّي فَوْتَ الرُّمْحِ، أَي حيثُ لَا يَبْلُغُه، وَقَالَ أَعرابيٌّ لصَاحبه: ادْنُ دُونَك، فلمّا أَبْطَأَ قالَ: جعل الله رزْقَكَ فَوْتَ فَمِكَ، أَي تَنْظُرُ إِليه قَدْرَ مَا يَفُوتُ فَمَك، وَلَا تقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَفِي الأَسَاس وَاللِّسَان: وَهُوَ منى فَوْتَ اليَدِ والظُّفُرِ، أَي قدر مَا تَفُوتُ يَدِي، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي الظُّرُوفِ المخصومة.
(والفَوْتُ) : الخَلَلُ، و (الفُرْجَةُ بينَ الإِصْبَعَيْنِ) ، والجَمْع أَفْوَاتٌ.
(و) فُلانٌ (لَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ) ، أَي (لَا يُعْمَل) شَيْءٌ (دونَ أَمْرِه) وزَوَّجتْ عائشةُ ابنَةَ أَخِيهَا عبدِ الرَّحْمَن بنِ أَبي بَكْرٍ وَهُوَ غَائِب من المُنْذِرِ بن الزُّبَيْرِ، فلمّا رجَعَ من غَيْبَتِهِ قَالَ: (أَمِثْلِي {يُفْتاتُ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ بَنَاتِه؟) أَي يُفْعَلُ فِي شَأْنِهِنَّ شَيْءٌ بغيرِ أَمْرِهِ؟ نَقِمَ عَلَيْهَا نِكاحَها ابْنَتَه دُونَه، وَيُقَال لكلِّ من أَحدثَ شَيْئاً فِي أَمْرِك دونَك: قد} افْتَاتَ علَيْكَ فِيهِ.
{والافْتِياتُ: الفَرَاغُ، يُقَال: افْتَاتَ بأَمْرِهِ، أَي مَضَى عَلَيْهِ وَلم يَسْتَشِرْ أَحَداً. لم يهمِزه الأَصْمَعِيّ. ورُوى عَن ابْن شُمعيْل، وَابْن السِّكِّيتِ: افْتَأَتَ فُلانٌ بِأَمْرِهِ بِالْهَمْزَةِ إِذا اسْتَبَدَّ بِهِ، قَالَ الأَزهريّ: قد صَحَّ الهمزُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَرْف، وَمَا عَلِمْتُ الهَمْزَ فِيهِ أَصْلِيًّا.
قلت: وَقد تَقَدَّمَ ذَلِك بِعَيْنِه فِي أَوّل الْفَصْل، فراجعْه.
(} وافْتَاتَ الكَلامَ: ابْتَدَعَهُ) وارْتَجلَه، كافْتَلَتَه. نَقله الصاغانيّ.
(و) افْتَاتَ (عَلَيْه) فِي الأَمْرِ: (حَكَمَ) ، وكلُّ من أَحْدَثَ دونَكَ شَيْئاً فقد {فَاتَكَ بِهِ، وافْتَاتَ عَلَيْكَ فِيه.
وَيُقَال: افْتَاتَ عَلَيْهِ، إِذا انْفَرَدَ برأْيه دُونَه فِي التَّصَرُّفِ فِي شيْءٍ، ولَمَّا ضُمِّنَ معنَى التَّغَلُّبِ عُدِّيَ بعلَى.
(} وتَفَاوَتَ الشَّيئانِ) ، أَي (تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُما،! تَفَاوُتاً مُثعلَّثَةَ الوَاوِ) حَكَاهُمَا ابنُ السِّكِّيتِ، وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي المصادر تَفَاعَلٌ وَلَا تَفَاعِلٌ. وقالَ الكِلابِيُّون فِي مصدره: تَفَاوَتاً، ففتحوا الْوَاو، وَقَالَ العَنْبَريُّ: تَفَاوِتاً، بكسرِ الْوَاو، وَحكى أَيضاً أَبو زيد تَفَاوَتاً وتَفَاوتاً بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا وَهُوَ على غير قِيَاس؛ لأَن المصدرَ من تَفَاعَل يَتَفَاعَلُ: تَفَاعُلٌ، مضمُوم العينِ، إِلاّ مَا رُوِي من هَذَا الحرفِ. كَذَا فِي الصِّحَاح.
قَالَ شَيخنَا، أَما الضَّمُّ فَهُوَ القياسُ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الفيّوميُّ فِي الْمِصْبَاح، وأَما الكسرُ فقالُوا: إِنَّه مَحمولٌ على المُــعْتَلّ من هاذا الْوَزْن كالتداني والتَّوَانِي، وَلَا يعرف فِي الصَّحِيح فِي غير هَذَا الْمصدر، وأَما الفَتْحُ فإِنه على جِهَةِ التَّخْفِيف، والتَّثْلِيثُ حَكَاهُ ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكاتِبِ، وصَرَّحَ بأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ، وصرَّحَ بِهِ ابنُ سِيدَه وابنُ القطّاع.
( {والفُوَيْتُ، كزُبَيْرٍ: المُتَفَرِّدُ برَأْيِهِ) لَا يُشَاوِرُ أَحَداً، وَفِي بعض النّسخ المُنْفَرِد، (للمُذَكَّرَ والمُؤَنَّثِ) ، يُقَال: رَجُلٌ} فُوَيْتٌ، وامرأَة فُوَيْتٌ، كَذَلِك، عَن الرِّيَاشيّ، وهَمزهما أَبو زيد.
(و) فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِن {تَفَاوُتٍ} (سُورَة الْملك، الْآيَة: 3) المَعْنَى: مَا تَرَى فِي خَلْقِهِ تَعَالَى السَّماءَ اخْتِلافاً وَلَا اضْطِراباً، وَعَن الَّيْثِ:} فَاتَ {يَفُوتُ} فَوْتاً فَهُوَ {فَائِتٌ، كَمَا يَقُولون بَوْنٌ بَائِنٌ، وَبَيْنَهُم تَفَاوُتٌ} وتَفَوُّتٌ، وقُرِىءَ: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمانِ من تَفَاوُتِ) وَ ( {تَفَوُّت) ، فالأَوّلُ: قِرَاءَةُ أَبي عَمْرٍ، قَالَ قَتَادةُ: المَعْنَى: مِن اختلافٍ د وَقَالَ السُّدِّيُّ: من تَفَوُّت، وَهُوَ فِي قراءَة حَمْزَة والكسائيِّ، (أَيْ) من (عَيْب، يقُول النّاظر: لوْ كَانَ كَذَا) وَكَذَا (لكَانَ أَحْسَنَ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: هما بِمَعْنى واحدٍ.
(و) يُقَال: (تَفَوَّتَ عَلَيْه فِي مالِهِ) أَي (فَاتَه بِهِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً} تَفَوَّتَ علَى أَبيهِ فِي مَالِهِ، فَأَتَى أَبُوهُ النبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فذَكَرَ لَهُ ذالِك، فقالَ: ارْدُدْ عَلَى ابْنِكَ مالَهُ، فإِنّمَا هُوَ سَهْمٌ من كِنَانَتِك) قَوْله: تَفَوَّتَ: مَأَخُوذٌ من الفَوْته، تَفَعَّلَ مِنْهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الابْنَ لم يَسْتَشِرْ أَباهُ، وَلم يستَأْذِنْه فِي هِبَة مالِ نفسِه، فأَتى الأَبُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَخْبَرَه، فقَالَ: ارْتَجِعْه من المُوْهوب لَهُ، وارْدُدْهُ على ابْنِك، فإِنه وَمَا فِي يَدِه تحتَ يَدِك، وَفِي مَلَكَتِكَ، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَبِدّ بأَمْرٍ دُونَك، فضَرَبَ كونَه سَهْماً من كنانَته مَثَلاً لكَونه بعضَ كَسْبِه، وأَعْلَمَه أَنه لَيْسَ للابنِ أَن {يَفْتَاتَ على أَبِيهِ بمالِه، وَهُوَ من} الفَوْتِ: السَّبْقِ، تَقول: تَفَوَّتَ فلانٌ على فلانٍ فِي كَذَا،! وافْتَاتَ عَلَيْهِ، إِذا انفَرَدَ برأْيِه دونه فِي التَّصَرُّف فِيهِ، ولَمَّا ضُمِّن معنى التَّغَلُّبِ عُدِّيَ بعلَى، وَقد تقدم. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
{افْتَاتَ برأْيِه: اسْتَبَدّ بِهِ.
وَفَاته فِي كَذَا: سَبَقَه، وَقد سبق ذكرهمَا.
وَزَعَمُوا أَنّ رَجُلاً خرج من أَهلِه فَلَمَّا رَجَعَ، قالَت لَهُ امرأَتُه: لَو شَهِدْتَنَا لأَخْبَرْنَاكَ وحَدَّثْنَاكَ بِمَا كَانَ، فقالَ لَهُ: لم} - تُفاتِي، فَهَاتِي.

أَمت

Entries on أَمت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَمت
: ( {أَمَتَه،} يَأْمِتُه) ، {أَمْتاً: (قَدَّرَه وحَزَرَه، كأَمَّته) } تَأْميتاً.
وَيُقَال: كم {أَمْتُ مَا بَينَك وَبَين الكُوفةِ؟ أَي: قَدْرُ.
} وأَمَتُّ القَومَ، أَمْتاً: إِذا حَزَرْتَهم.
وأَمَتُّ الماءَ، أَمْتاً إِذا قَدَّرْتَ مَا بينَك وبَيْنَه، قَالَ رُؤْبَةُ:
فِي بَلْدة يَعْيَا بِها الخِرِّيتُ
رَأْيُ الأَدِلاَّءِ بهَا شَتِيتُ
أَيْهاتَ مِنْهَا ماؤُها! المَأْموتُ أَي: المحزورُ. ويُقالُ: {ائْمِتْ يَا فلانُ هَذَا لي، كم هُوَ؟ أَي: احْزِرْهُ كم هُوَ.
(و) أَمَتَهُ، أَمْتاً: (قَصَدهُ) .
(و) يقالُ: هُوَ إِلَى (أَجَلٍ} مَأْمُوتٍ) ، أَي: (مُؤَقَّت) . وَعبارَة الصَّحاح: مَوْقُوت.
وشيْءٌ مَأْموتٌ: مَعروف.
( {والأَمْتُ: المَكَانُ المُرْتَفِع) .
والأَمْتُ: الرَّوَابِي الصِّغارُ.
والأَمْتُ: النَّبَكُ، وكذالك عَبَّر عَنهُ ثَعْلَب. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الأَمْتُ: النَّبْكُ من الأَرض: مَا ارتَفعَ، ويُقال: مسايِلُ الأَوْدِيَةِ: مَا تَسفَّلَ. وَفِي الصّحاح: الأَمْت: النِّبَاكُ، (و) هِيَ (التِّلالُ الصِّغارُ) .
زَاد غيرُه، عَن ابْن الأَعْرابيّ: والأَمْت: الوَهْدَة بَين كلِّ نَشْزَيْنِ.
(و) الأَمْت: (الانخِفاض، والارْتفاعُ) ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: {لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآ أَمْتاً} (طه: 107) ، أَي: لَا انْخفاضَ فِيهَا وَلَا ارْتِفَاع، وَمِنْه قولُهم: اسْتَوتِ الأَرْضُ، فَمَا بهَا أَمْتٌ.
(و) الأَمْت: (الاخْتِلافُ فِي الشَّيْءِ) .
و (ج} إِمَاتٌ) بِالْكَسْرِ، ( {وأُمُوتٌ) بالضَّمّ، قَالَ شيخُنا: على الشُّذُوذ، كأَنَّهم أَلْحَقوه بالمــعتلّ.
(و) الأَمْتُ: (الضَّعْفُ والوَهْنُ) ، يُقَال: سِرْنا سَيْراً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي: لَا ضَعْفَ فِيهِ وَلَا وَهْنَ؛ وَقَالَ العجّاجُ:
مَا فِي انْطِلاقِ رَكْبِهِ منْ أَمْتِ
أَي من فُتُور واسترخاءٍ.
(و) الأَمْت: (الطَّرِيقَةُ الحَسَنَةُ) .
(و) الأَمْتُ: (العِوَجُ) ، قَالَ سيبَوَيْه: وَقَالُوا:} أَمْتٌ فِي الحَجَرِ، لَا فِيكَ، أَي: لِيَكُن! الأَمْتُ فِي الحِجَارة لَا فِيك. وَمَعْنَاهُ: أَبقاكَ اللَّهُ تعالَى بعد فَناءِ الحِجارَةَ، وَهِي ممّا تُوصَفُ بالخلود والبَقاء. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: رَفَعُوهُ وإِنْ كَانَ فِيهِ معنى الدُّعَاءِ؛ لأَنّه لَيْسَ بجارٍ على الفِعل، وصاركقولك: التُّرابُ لَهُ، وحَسُن الابتداءُ بالنَّكِرَة؛ لأَنّه فِي قوّة الدُّعَاءِ. وهاذا المَثل، نَقله شُرّاحُ التَّسهيل وَغَيره، وأَغفلَه المَيْدانيُّ وَغَيره.
(و) الأَمْت: (العَيْبُ فِي الفَمِ، وَفِي الثَّوْبِ والحَجَرِ) هاكذا بالجرّ فِي غير مَا نُسْخةٍ، وَضَبطه بَعضهم بالرّفْع، كأَنَّهُ يُرِيد: والأَمْت: الحَجَرُ، وَمَا رأَيْته فِي ديوانٍ.
(و) الأَمْت: (أَنْ يَغْلُظَ مكانٌ ويَرِقٌ مَكانٌ) أَي: يكون بعضُه أَشرَفَ من بعض.
والأَمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبَةِ إِذا لم تُحْكَمْ أَفْرَاطُهَا. قَالَ الأَزهريّ: سَمِعْتُ العربَ تَقول: قد مَلأَ القِرْبَةَ مَلأً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَيْ لَيْسَ فِيهِ اسْترخاءٌ من شِدَّةِ امْتِلائِها. وَفِي قَوْل بعضٍ: الأَمْتُ: أَن تَصُبَّ فِي القِرْبَة حَتَّى تَنْثَنِيَ وَلَا تَمْلأَها، فَيكون بعضُها أَشرفَ من بعض، والجمعُ: إِمَاتٌ، وأُمُوتٌ.
( {والمُؤَمَّتُ) ، كمُعَظَّم: (المَمْلُوءُ) .
وَفِي الأَساس: وامتلأَ السِّقاءُ، فَلم يَبْقَ فِيهِ أَمْتٌ.
(و) } أُمِّتَ بالشَّرِّ: أُبِنَ بِهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
يَؤُوب أُولُو الحَاجاتِ مِنْهُ إِذا بَدَا
إِلى طَيِّبِ الأَثْوَابِ غَيْرِ! مُؤَمَّتِ
المُؤَمَّتُ: هُوَ (المُتَّهَمُ بالشَّرِّ ونَحْوِهِ) .
(و) حكى ثعلبٌ: (الخَمْرُ حَرُمَتْ) من بابِ كَرُمَ. وَفِي نُسْخَة: بالمبنيّ للْمَجْهُول من بَاب التّفعيل: (لَا أَمْتَ فِيهَا، أَي: لَا شَكَّ فِي حُرْمَتِهَا) وَقد وَرَدَ هاذا فِي حديثِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْريّ: أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الخَمْرَ، فَلَا أَمْتَ فِيهَا، وأَنا أَنْهَى عَن السَّكَرِ والمُسْكِر) ، قَوْله: لَا أَمْتَ فِيهَا، أَي: لَا عَيْبَ فِيهَا. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا شَكَّ فِيهَا، وَلَا ارْتِيابَ. وَقيل لِلشَّكِّ وَمَا يُرْتَابُ فِيهِ: أَمْتٌ، لأَنَّ الأَمْتَ: الحَزْرُ والتَّقدير، ويَدخُلُهما الظَّنُّ والشَّكُّ.
وقولُ ابْنِ جابِرٍ، أَنشدَه شَمِرٌ:
وَلَا أَمْتَ فِي جُمْلٍ لَيالِيَ سَاعَفَتْ
بهَا الدّارُ إِلاّ أَنَّ جُمْلاً إِلى بُخْلِ
قَالَ: لَا أَمْتَ فِيهَا، أَي: لَا عَيْبَ فِيهَا. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: معنَى قولِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ فِي الحَدِيث المتقدِّم غَيْرُ معنَى مَا فِي الْبَيْت. أَراد: أَنّه حرَّمها تَحريماً لَا هَوادَةَ فِيهِ وَلَا لِينَ، ولاكنّه شَدَّد فِي تَحريمها، وَهُوَ من قَوْلك: سِرْتُ سَيْراً لَا أَمْتَ فِيهِ، أَي: لَا وَهْنَ فِيهِ، وَلَا ضَعْفَ. وجائزٌ أَن يكونَ المعنَى أَنّه حَرَّمها تَحْرِيمًا لَا شَكَّ فِيهِ، وَقد تقدّم.

أَست

Entries on أَست in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَست
: (} أَسْتُ الدَّهْر) بِالْفَتْح، جاءَ عَن أَبي زَيْدٍ: قَوْلُهُم: مَا زالَ على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُونا، أَي: لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسِّ الدَّهْر، وَهُوَ (قِدَمُهُ) ، فأَبْدَلُوا من إِحدى السِّينَيْنِ تَاء، كَمَا قالُوا لِلطَّسِّ: طَسْتٌ، وأَنشد لأَبي نُخَيْلَةَ:
مَا زالَ مُذْ كانَ علَى اسْتِ الدَّهْرِ
ذَا حُمُقٍ يَنْمِي وعَقلٍ يَحْرِي
وجدت، فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح مَا نصّه: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَمْرو بْنِ هُبَيْرَةَ الفَزَارِيّ قد أَخَذَ ابْنَ النَّجْمِ ابْنِ بِسْطَامِ بْنِ ضِرارِ بْنِ قَعْقَاعِ بنِ زُرَارةَ، فِي الشُّراةِ، فحَبَسَهُ، فَدخل عَلَيْهِ أَبو نُخَيْلَةَ فسأَلَه فِي أَمره، وَذكر أَنه مجنونٌ، لِيَهُونَ أَمرُه على يَزِيدَ، وقَبْلَهُ:
أَقْسَمْتُ إِنْ لم يَشْرِ فِيمَنْ يَشْرِي
مَا زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ
فِي حَسَبٍ عالٍ وحُمْقٍ يَحْرِي
فأَطلقَه.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: معنى: يَحْرِي أَي يَنْقُصُ. وَقَوله: على اسْتِ الدَّهْر، يُرِيدُ مَا قَدُمَ من الدَّهْرِ؛ قَالَ: وَقد وَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي هاذا الفَصْلِ بأَن جعَلَ اسْتاً فِي فصلِ أَسَتَ، وإِنما حقُّه أَن يَذكُرَه فِي سَتَه، وَقد ذكره أَيضاً هُنَاكَ. قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، لاِءَن همزَة اسْتٍ مَوْصُولَة، بإجماعٍ، وإِذا كَانَت مَوْصُولَة فَهِيَ زَائِدَة. قَالَ: وقولُه: إِنهم أَبدلُوا من السِّين فِي أُسَ التاءَ كَمَا أَبدلُوا من السِّين تَاء فِي قَوْلهم: طَسّ، فَقَالُوا: طَسْت، غَلَطٌ؛ لأَنَّه كَانَ يَجبُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: أَسْتُ الدَّهْر، بِقطع الْهمزَة. قَالَ: ونَسَبَ هَذَا القَوْلَ إِلى أَبي زيدٍ ولَمْ يَقُلْه، وإِنمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مَعَ أُسِّ الدَّهْرِ، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى لَا غير.
( {وأَسْت الكَلْبَةِ) ، بِالْفَتْح: (الدَّاهيَة) ، والشِّدَّة، (والمَكْرُوه) .
(وأَسْتُ المَتْنِ) ، أَيضاً: (الصَّحْرَاءُ) الواسِعَة.
(و) أَما الأَسْتُ (الَّتِي بِمَعْنى السافِلَةِ) وَهِي الدُّبُرُ، فإِنه يأْتي بَيَانهَا فِي (سته) فِي حرف الهاءِ.
(} وأُسْيُوتُ، بالضَّم: جَبَلٌ) قربَ حَضْرَمَوْتَ، مُطِلٌّ على مَدِينَة مِرْبَاط، يُنْبِتُ الداذِيَّ الَّذِي يُصْلَح بِهِ النَّبِيذ، وَفِيه يكون شجَرُ اللُّبَانِ، وَمِنْه يُحْمَلُ إِلى سَائِر الدُّنْيا، بينَه وَبَين عُمَانَ، على مَا قيل، ثلاثُمَائَةِ فَرْسَخٍ. كَذَا فِي المُعْجَم.
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: مَا زَالَ زيدٌ مَحْزُونا على اسْتِ الدَّهْرِ، أَي: على وَجْهِهِ.
( {- وأُسْتِيُّ الثَّوْبِ) ، بالضَّم: (سَدَاهُ) . حكى أَبو عليَ القالِي: قالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الأُزْدِيُّ،} - والأُسْتِيُّ. والسَّدَاءُ والسَّتَاءُ لِسَدَى الثَّوْبِ قَالَ: وأَما السَّدَى من النَدَى، فبالدَّال لَا غَيْرُ، يُقَال: سَدِيَتِ الأَرْضُ: إِذا نُدِيَتْ. قلتُ: وَذكر الرّشاطِيُّ {- الأُسْتِيَّ فِي الأَلف وَالسِّين، وَقَالَ: هُوَ الأُزْدِيّ والأُسْدِيّ، ويُقَالُ فِيهِ على الإِبدال: الأُسْتِيّ، وتَبِعَهُ البُلْبَيْسِيُّ فِي الأَنساب. (ذِكْرُهُ هُنا وَهَمٌ، ووَزْنُهَا أُفْعُولٌ) ، فمحلُّه المــعتلُّ اللاّمِ، وَلم يخصِّص فِي تَوهيمِه صاحبَ العينِ، وَلَا غيرَه، حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ اعتراضُ شيخِنا، كَمَا لَا يَخْفَى، وإِنما الذِي ذكَر الأَسْتَ هُنَا لُغَةً فِي الأَسْد كَمَا تقدَّمَ عَن الرشاطِي وَغَيره لَيْسَ بواهمٍ، وهاذا قد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المصنِّفُ مَعَ تَتَبُّعِه.
(} وأَسْتَواءُ، كدسْتَوَاءَ) : مُقْتَضَاهُ أَن يكونَ بِفَتْح الأَوّلَ وَالثَّالِث، وَمثله ضَبطه الذَّهَبِيُّ، والَّذِي فِي كتاب الرشاطيّ والبُلْبَيْسيّ والمَراصِد: أَن ضَمّ الأَول وَالثَّالِث لغةٌ فِيهِ: (رُسْتَاقٌ) ، بالضَّمّ، أَي كُورَةٌ كَثِيرَة القُرى (بِنَيْسَابورَ، مِنْهُ) أَبو جعفرٍ مُحَمَّد بن بِسْطَامِ بنِ الْحسن الأَديب، وَالْقَاضِي أَبو العَلاءِ صاعِد بن محمدِ بن أَحْمَد بنِ عَبْدِ الله؛ و (عمر بن عُقْبَةَ {- الأَسْتَوَائِيُّ) ، قَالَ الذهبيّ: روى عَن ابْنِ المُبارَك، وَعنهُ محمدُ بْنُ أَشْرَسَ.

ذأَب

Entries on ذأَب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ذأَب
: (! الذِّئْبُ بالكَسْرِ) والهَمْزِ (ويُتْرَكُ هَمْزُهُ) أَي يُبْدَلُ بحرفِ مَدَ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَه كَمَا هُوَ قِرَاءَة وَرْشٍ والكسائيّ، والأَصلُ الهَمْزُ (: كَلْبُ البَرِّ) تَفْسِيرٌ بالعَلَمِ (ج {أَذْؤُبٌ) فِي القَلِيلِ (} وذِئَابٌ {وذُؤْبَانٌ بالضَّمِّ) } وذِئْبَانٌ بِالْكَسْرِ، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقد يُوجد فِي بعض النّسخ كَذَلِك (وهِي) {ذِئبة، (بِهَاءٍ) ، نَقله ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِب وصرَّح الفَيّوميّ بقِلَّته (وأَرْضٌ} مَذْأَبَة: كَثِيرَتُه) كَقَوْلِك: أَرْضٌ مَأْسَدَةٌ من الأَسَدِ، وَقد {أَذْأَبَتْ، قَالَ أَبو عليّ فِي (التَّذْكِرَة) : ونَاسٌ مِنْ قَيْسٍ يَقُولُونَ:} مَذْيَبَةٌ، فَلاَ يَهْمِزُونَ، وتَعْلِيلُ ذَلِك أَنَّه خَفَّفَ {الذِّئْبَ تخْفِيفاً بَدَلِيًّا صَحِيحاً فَجَاءَتِ الهَمْزَةُ يَاء فَلَزِمَ ذَلِك عندَه فِي تصريفِ الكَلِمَة.
(ورَجُلٌ} مَذْؤُوبٌ:) فَزَّعَتْهُ الذِّئَابُ، أَوْ (: وَقَعَ الذِّئْبُ فِي غَنَمِهِ و) تقولُ مِنْهُ: (قَدْ ذُئِبَ) الرجُلُ (كَعُنِيَ) ، أَي أَصابَه الذِّئْبُ، (و) فِي حَدِيث الغَارِ (فَتُصْبِح فِي {ذُؤبَانِ النَّاسِ) .
و (ذُؤْبَانُ العَرَبِ: لُصُوصُهُمْ وصَعَالِيكُهُمْ) وشُطَّارُهُمْ الَّذين يَتَلَصَّصُونَ ويَتَصَعْلَكُونَ لأَنَّهم} كالذِّئَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَذكره ابْن الأَثير فِي ذوب، وَقَالَ: الأَصْلُ فِي ذُوبَان الهَمْزُ وَلكنه خُفِّفَ فانْقَلَبَتْ وَاواً.
( {وَذِئَابُ الغَضَى) ، شَجَرٌ يَأْوِي إِليه الذِّئْبُ، وهم (بَنُو كَعْبِ بنِ مالِكَ بنِ حَنْظَلَةَ) مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، سُمُّوا بذلك لِخُبْثِهِمْ، لاِءَنَّ ذِئْبَ الغَضَى أَخْبَثُ الذِّئَابِ.
(و) من الْمجَاز (} ذَؤُبَ كَكَرُمَ وفَرِحَ) {يَذْأَبُ} ذَآبَةً (خَبُثَ) وَفِي نُسْخَة قَبُحَ (وصَارَ كالذِّئْبِ) خُبْثاً ودَهَاءٍ، ( {كَتَذَأَّبَ) ، عَلَى تَفَعَّلَ، وَفِي بعض النّسخ على تَفَاعَلَ.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (} الذِّئْبَانُ كسِرْحَانٍ الشَّعَرُ على عُنُقِ البَعِيرِ ومِشْفَرِهِ و) قَالَ الفراءُ: الذِّئْبَانُ: (بَقِيَّةُ الوَبَرِ) ، قَالَ: وَهُوَ وَاحدٌ، فِي (لِسَانِ العَرَبِ) قَالَ الشيخُ أَبو مُحَمَّد بنُ بَرِّيّ: لم يذكرِ الجوهَرِيُّ شَاهدا على هَذَا، قَالَ: وَرَأَيْتُ على الحاشِيَة بَيْتا شَاهدا عَلَيْهِ لكُثَيِّرٍ يَصِفُ نَاقَةً: عَسُوف بِأَجُوَازِ الفَلاَ حُمْيَرِيَّة
مَرِيس بِذِئْبَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا
التَّلِيلُ: العُنْقُ، والسَّبِيبُ: (الشَّعَرُ الَّذِي يكونُ مُتدَلِّياً على وَجْهِ الفَرَس من ناصِيَتِه، جَعَلَ الشَّعَرَ الَّذِي على عَيْنَيِ النَّاقَةِ بمَنْزِلَة السَّبِيبِ.
( {والذِّئْبَانِ مُثَنًّى: كَوْكَبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ العَوَائِذِ والفَرْقَدَيْنِ، وأَظْفَارُ الذِّئْبِ: كَوَاكِبُ صِغَارٌ قُدَّامَهُمَا،} والذُّؤَيْبَانِ مُصَغَّراً: مَاءَانِ لَهُمْ) نَقَلَهُ الصاغانيّ.
( {وتَذَأَّبَ لِلنَّاقَةِ} وتَذَاءَبَ) لَهَا، أَي (اسْتَخْفَى لَهَا مُتَشَبِّهاً بالذِّئْبِ ليَعْطفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا) هَذَا تعبيرُ أَبي عُبَيْد إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: مُتَشّبِّهَاً بالسَّبُعِ بَدَلَ الذِّئْبِ، وَمَا اخْتَارَه المُصَنِّفُ أَوْلَى لبَيَان الاشْتِقَاقِ.
(و) من الْمجَاز: {تَذَاءَبَتِ (الرِّيحُ) } وتَذَأَّبَتْ: اخْتَلَفَتْ و (جَاءَتْ فِي ضَعْفٍ مِنْ هُنَا وهُنَا، و) {تَذَاءَبَ (الشيءَ: تَدَاوَلَهُ) وأَصْلُه مِن الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ مِن وَجْهٍ جَاءَ من آخَرَ، وَعَن أَبِي عُبَيْد:} المُتَذَئِّبَةُ {والمُتَذَائِبَةُ بِوَزْن مُتَفَعِّلَةٍ ومُتَفَاعِلَةٍ، من الرِّيَاح: الَّتِي تجىءُ من هَا هُنَا مَرَّةً وَمن هَا هُنَا مَرَّةً، أُخِذَ من فعلِ الذِّئْبِ، لأَنَّهُ يَأْتِي كَذَلِك، قَالَ ذُو الرمّة يَذْكُرُ ثوراً وَحْشِيًّا:
فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ ويُسْهِرُهُ
تَذَاؤُبُ الرِّيحِ والوَسْوَاسُ والهِضَبُ
وَفِي حَدِيث عليّ كرّم الله وَجهه (خَرَجَ إِليّ مِنْكُم جُنَيْدٌ} مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ) {المُتَذَائِبُ: المُضْطَرِبُ، من قَوْلِهِم: تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ: اضْطَرَب هُبُوبُهَا، هَذَا، وإِنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ومَنْ تَبِعَه كالبَيْضَاوِيِّ صَرَّحُوا أَنَّ الذِّئْبَ مُشْتَقُّ مِنْ تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ إِذا هَبَّت مِن كُلِّ جِهَةٍ، لاِءَنَّ الذِّئْبَ يَأْتِي مِن كُلِّ جِهَةٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي وَفِي كَلاَمِ العَرَبِ مَا يَشْهَدُ للقَوْلَيْنِ. 0
(وغَرْبٌ} ذَأْبٌ) مُخْتَلَفٌ بِهِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة، قَالَ الأَصمعيُّ: وَلاَ أُرَاهُ أُخِذَ إِلاَّ مِنْ {تَذَاؤُبِ الرِّيحِ وَهُوَ اخْتِلاَفُهَا، وقيلَ غَرْبٌ} ذَأْبٌ: (كَثِيرُ الحَرَكَةِ بالصُّعُودِ والنُّزُولِ) .
{والمَذْءُوبُ: الفَزِعُ، (وذُئِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ: فَزِعَ) من أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، (} كَأَذْأَبَ) قَالَ الدُّبَيْرِيُّ:
إِنِّي إِذَا مَا لَبْثُ قَوْمٍ هَرَبَا
فَسَقَطَتْ نَخْوَتُهُ {وأَذْأَبَا
وحَقِيقَتُه من الذِّئْبِ.
(و) } ذَئِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ وكَرُمَ وعُنِيَ: فَزِعَ مِنَ الذِّئْبِ) خَاصَّةً.
(و) {ذَأَبَ الشَّيْءَ (كَمنَع: جَمَعَهُ) .
(و) } ذَأَبَهُ (: خَوَّفَهُ) {وذَأَبَتْهُ الجِنُّ: فَزَّعَتْهُ وذَأَبَتْهُ الرِّيحُ: أَتَتْهُ مِن كُلِّ جانبٍ.
} وذَأَبَ: فَعَلَ فِعْلَ الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ مِنْ وَجْهٍ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، ويقالُ للَّذي أَفْزَعَتْهُ الجِنُّ {تَذَأَّبَتْهُ وتَذَعَّبَتْهُ.
(و) ذَأَبَ البَعِيرَ} يَذْأَبُهُ {ذَأْباً (: سَاقَهُ، و) ذَأَبَهُ} ذَأْباً (: حَقَرَهُ وطَرَدَهُ) وذَأْمَهُ ذَأْماً، وقيلَ: ذَأَبَ الرَّجُلَ: طَرَدَه وضَرَبَه كَذَأَمَهُ، حَكَاهُ اللِّحيانيّ.
(و) ذَأَبَ (القَتَبَ) والرَّحْلَ (: صَنَعَهُ، و) ذَأَبَ (الغُلاَمَ: عَمِلَ لَهُ ذُؤَابَةً، كأَذْأَبَه، وذَأَبَهُ و) ذَأَبَ (فِي السَّيْرِ) وأَذْأَبَ (: أَسْرَعَ) .
(و) قَالُوا: رَمَاه اللَّهُ بِدَاءِ الذِّئْبِ: الجُوعُ) يَزْعَمُون أَنَّه (لاَ دَاءَ لَهُ غَيْرُه) وَيُقَال: (أَجْوَعُ مِنْ ذِئْبٍ) ، لاِءَنَّهُ دَهْرَهُ جَائعٌ، وَقيل: المَوْتُ، لأَنَّهُ لاَ يَــعْتَلُّ إِلاَّ عِلَّةَ المَوْتِ، وَلِهَذَا يُقَال (أَصَحُّ مِنَ الذِّئْبِ) ، وَمن أَمثالهم فِي الغَدْرِ (الذِّئْبُ يَأْدُو الغَزَالَ) أَي يَخْتِلُه، وَمِنْهَا (: ذِئْبَةُ مِعْزَى وظَلِيمٌ فِي الخُبْر) أَي هُوَ فِي خُبْثِه كذِئْبٍ وَقَعَ فِي مِعْزَى وَفِي اخْتِبَارِه كظَلِمٍ، إِنْ قِيلَ لَهُ: طِرْ، قَالَ: أَنَا جَمَلٌ، أَوِ احْمِلْ، قَالَ: أَنَا طَائِرٌ، يُضْرَبُ للماكِرِ الخَدَّاعِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: هُوَ ذِئْبٌ فِي ثَلَّةٍ، وأَكَلَهُمْ الضَّبُعُ والذِّئْبُ، أَيِ السَّنَةُ، وأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ، ضَبُعٌ وذِئْبٌ، عَلَى الوَصْفِ، انْتهى.
وذِئْبُ يُوسُفَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ لِمَنْ يُرْمَى بِذَئْبِ غَيْرِه. ومِنْ كُنَاهُ أَبُو جَعْدَةَ، سُئلَ ابنُ الزُّبَيْرِ عنِ المُتْعَةِ فقالَ: الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةَ، يَعْنِيَ اسْمُهَا حَسَنٌ وأَثَرُهَا قَبِيحٌ، وَقد جَمَعَ الصاغانيُّ فِي أَسمائِه كتابا مُسْتَقِلاً على حُرُوف المُعْجَمِ، شَكَرَ اللَّهُ صنيعَهُ.
(وبنُو الذِّئْبِ) بن حَجْرٍ (بَطْنٌ) مِنَ الأَزْدِ، مِنْهُم سَطِيحٌ الكاهنُ قَالَ الأَعشى:
مَا نَظَرَتْ ذَاتُ أَشْفَارٍ كَنَظَرَتِهَا
(حَقًّا) كَمَا صَدَقَ {- الذِّئْبِيُّ إِذْ سَجَعَا
وبَطْنٌ آخَرُ باليَمَنِ.
(وأَبُو} ذُؤَيْبَةَ) كَذَا فِي (النّسخ) والصوابُ أَبُو {ذِئْبَةَ وَهُوَ من بَنِي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ.
وقَبِيصةُ بنُ} ذُؤَيْبِ بنِ حَلْحَلَةَ الأَسَدِيُّ، لَهُ ولأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وذُؤَيْبُ بنُ حَارِثَةَ، وذُؤَيْبُ بنُ شُعثُم، وذُؤَيْبُ بنْ كُلَيْبٍ صَحَابِيُّونَ.
وأَبُو ذُؤَيْبٍ السَّعُدِيُّ أَبُو النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن الرَّضَاعَةِ.
(و) رَبِيعَةُ بنُ عَبْدِ يَا لِيلَ بنِ سَالِمِ (ابنِ الذِّئْبَةِ) الثَّقَفِيُّ الفَارِسِيُّ، {والذِّئْبَةُ: أُمُّهُ وَقد أَعادها المصنّف (وأَبُو ذُؤَيْبٍ) صَاحِبُ الدِّيوَانِ لَقَبُهُ (القَطِيلُ) واسْمُهُ (خُوَيْلَدُ بن خَالِدِ) بنِ المُحَرِّث بنِ زُبَيْدٍ (الهُذَلِيّ) أَحَدُ بني مازنِ بنِ معاويَةَ بنِ تَمِيمٍ غَزَا المَغْرِبَ فماتَ هناكَ ودُفِنَ بإِفْرِيقِيَةَ كَذَا قَالَ، ابنُ البَلاَذُرِيّ (وأَبُو ذُؤَيْبٍ الإِيَادِيُّ، شُعَرَاءُ) .
(وَدَارَةُ الذِّئْبِ: ع بِنَجْدٍ لِبَنِي) أَبِي بَكْرِ بنِ (كِلاَبٍ) مِنْ هَوَازِنَ.
} وذُؤَابٌ! وذُؤَيْبٌ: اسْمَانِ. {وذُؤَيْبَةُ قَبيلةٌ من هُذَيْلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
عَدَوْنَا عَدْوَةً لاَ شَكَّ فِيهَا
فَخِلْنَاهُمُ ذُؤَيْبَةَ أَوْ حَبِيبَاً
وَقد تقدم فِي حبب.
وسؤولُ الذِّئْبِ من بَنِي رَبِيعَةَ وَهُوَ القَائِلُ يَوْمَ مَسْعُودٍ:
نَحْنُ قَتَلْنَا الأَزْدَ يَوْمَ المَسْجِدِ
والحَيَّ مِنْ بَكْرٍ بكُلِّ مِعْضَدِ
(} والذُّؤَابَةُ) بالضَّمِّ (: النَّاصِيَةُ أَوْ مَنْبِتُهَا) أَيِ النَّاصِيَةِ (مِنَ الرَّأْسِ) وَعَن أَبي زيد: {ذُؤَابَةُ الرَّأْسِ: هِيَ الَّتِي أَحَاطَتْ بالدَّوَّارَةِ مِنَ الشَّعَرِ.
وأَبُو} ذُؤَابِ بنِ رُبَيِّعَةَ بن ذُؤَابِ بنِ رُبَيِّعَةَ الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ فَارِسٌ وَمن قَوْلِهِ يَرْثِي عُتَيْبَةَ لَمَّا قَتَلَهُ ذُؤَابٌ أَبُو رُبَيِّعَةَ:
إِنْ يَقْتُلُوكَ فَقَدْ هَتَكْتَ بُيُوتَهُمْ
بِعُتَيْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ شِهَابِ
بأَحَبِّهِمْ فَقْداً إِلَى أَعْدَائِهِمْ
وأَعَزِّهِمْ فَقْداً عَلَى الأَصْحَابِ
وعِمَادِهِمْ فِيمَا أَلَمَّ بِجُلَّهِمْ
وثِمَالِ كُلِّ شَرِيكَةٍ مِنْعَابِ
والذُّؤَابَةُ: هِيَ الشَّعَرُ المضْفُورُ من شَعَرِ الرَّأْسِ، وَقَالَ بعضُهُمْ: الذُّؤَابَةُ: ضَفِيرَةُ الشَّعَرِ المُرْسَلَةُ، فإِنْ لُوِيَتْ فعَقِيصَةٌ، وَقد تُطْلَقُ علَى كُلِّ مَا يُرْخَى، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) .
(و) ذُؤَابَةُ الفَرَسِ: (شَعرٌ فِي أَعْلَى ناصِيَةِ الفَرَسِ، و) الذُّؤَابَةُ (مِنَ النَّعْلِ مَا أَصَابَ الأَرْضَ مِنَ المُرْسَلِ علَى القَدَم) لِتَحَرُّكِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وذُؤَابَةُ السَّيْفِ: عِلاَقَةُ قَائِمِهِ، وَهُوَ مجازٌ أَيضاً، (و) الذُؤابَةُ (من العِزِّ والشّرَفِ و) من (كلِّ شَيْءٍ: أَعْلاَهُ) وأَرْفَعُه، ويقالُ: هُمْ ذُؤَابَةُ قَوْمِهِم، أَي أَشْرَافُهُمْ، وَهُوَ فِي ذُؤَابَةِ قَوْمِه، أَي أَعْلاَهُمْ، أُخِذُوا من ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ، وَفِي حَدِيث دَغْفَلٍ وأَبِي بَكْرٍ (إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ! ذَوَائِبِ قُرَيْضٍ) الذُّؤَابَةُ: الشَّعَرُ المَضْفُورُ فِي الرأْسِ، وذُؤَابَةُ الجَبَلِ: أَعْلاَهُ، ثمَّ اسْتُعِيرَ للعِزِّ والشَّرَفِ والمَرْتَبَةِ، أَي لستَ من أَشْرَافهم وَذَوي أَقْدَارِهِمْ، وَيُقَال: نَحْنُ ذُؤَابَةٌ بسَبَبِ وقُوعِنَا فِي مُحَارَبَةٍ بَعْدَ مُحَارَبَةٍ ومَا عُرِفَ مِن بَلاَئِنَا فِيهَا وفلانٌ منَ الذَّنَائِبِ لاَ مِنَ الذَّوَائِبِ، ونَارٌ سَاطِعَةُ الذَّوَائِبِ، وعَلَوْتُ ذُؤَابَةَ الجَبَلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : واستعارَ بعضُ الشعراءِ الذَّوَائِبَ للنَّخْلِ فَقَالَ:
جُمُّ الذَّوَائبِ تَنْمِي وَهِي آوِيَةٌ
وَلاَ يُخَافُ عَلَى حَافَاتِهَا السَّرَقُ
(و) الذُّؤَابَةُ (: جِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ) وَهِي العَذَبَةُ، وأَنشد الأَزهريّ:
قَالُوا صَدَقْتَ وَرَفَّعُوا لِمَطِيَّهِمْ
سَيْراً يُطِيرُ ذَوَائِبَ الأَكْوَارِ
(ج) من ذَلِك كُلِّهِ (ذَوَائِبُ) وَيُقَال: جَمْعُ ذُؤَابَةِ كلِّ شَيْءٍ أَعْلاَهُ: ذُؤَابٌ، بالضَّمِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
بِأَرْيِ الَّتِي تَأْرِي اليَعَاسِيبُ أَصْبَحَتْ
إِلَى شَاهِقٍ دُونَ السَّمَاءِ دُؤَابُهَا
(والأَصْلُ) فِي ذَوَائِبَ (ذَآئِبُ) لأَنَّ الأَلفَ الَّتِي فِي ذُؤَابة كالأَلف فِي رِسَالة حقّها أَن تبدَلَ مِنْهَا همزةٌ فِي الجَمْع، و (لكِنهمْ استثقَلُوا وقوعَ أَلفِ الجَمْعِ بَين هَمْزَتَيْنِ) فأَبْدَلُوا من الأُولى وَاواً، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(الذِّئْبَةُ: أُمُّ رَبِيعَةَ الشَّاعِرِ) الفَارِسِ. وأَبُوهُ عَبْدُ يَالِيلَ بنُ سَالِمٍ، وَقد كَرَّرَه وَقد كَرَّرَه المصنفُ ثَانِيًا (و) ذِئْبَةُ (بِلاَ لاَمٍ: فَرَسُ حَاجِزٍ الأَزْدِيِّ) ، نَقله الصاغانيّ، (و) الذِّئْبَةُ (: دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فِي حُلْوقِهَا فيُنْقَبُ عَنهُ بحَدِيدةٍ فِي أَصْلِ أُذْنِه فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ شيءٌ) وَهُوَ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيض (كَحَبِّ الجَاوَرْسِ) أَو أَصْغَر مِنْهُ، (و) يُقَال مِنْهُ: (بِرْذَوْنٌ! مَذْؤُوبٌ) ، أَي إِذا أَصَابَه هَذَا الدَّاءُ. (و) الذِّئبَةُ (: فُرْجَةُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الرَّحْلِ والسَّرْجِ) والغَبِيطِ، أَيَّ ذَلِك كَانَ (و) قِيلَ: الذِّئْبَةُ مِنَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والإِكَافِ ونَحْوِهَا (: مَا تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الحِنْوَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَعَضُّ) عَلَى (مَنْسِجِ الدَّابَةِ) قَالَ:
وقَتَبٍ {ذِئْبَتُهُ كالمِنْجَلِ
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ذِئْبُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ (} وذَأَّبَ الرَّحْلَ {تَذْئِيباً: عَمِلَهُ) أَيِ الذِّئْبَ (لَهُ) : وقَتَبٌ} مُذَأَّبٌ، وغَبِيطٌ مُذَابٌ، إِذَا جُعِلَ لَهُ فُرْجَةٌ، وَفِي (الصِّحَاح) إِذا جُعِلَ ذُؤَابَةٌ، قَالَ لَبيد:
فَكَلَّفْتُهَا هَمِّي فآبَتْ رَذِيَّةً
طَلِيحاً كأَلْوَاحِ الغَبِيطِ {المُذَأَبِ
وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:
لَهُ كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى
إِلَى حَارِكٍ مِثْلِ الغَبِيطِ المُذَأَبِ
(} والذَّأْبُ، كالمَنْعِ: الذَّمُّ) هَذِه عَن كُرَاع، (و) الذَّأْبُ (: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ) ، عَنهُ أَيضاً.
(وغُلاَمٌ مُذَأَبٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ ذُؤَابَةٌ، ودَارَةُ {الذُّؤَيبِ: اسْمُ دَارَتَيْنِ لِبَنِي الأَضْبَطِ) بنِ كِلاَبِ.
ومُنْيَةُ} الذُّئَيْبِ وأَبو الذُّؤيْب ونيلُ أَبو ذُؤيب: قُرًى بِمصْرَ، الأُولى من إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، والثانيةُ من الغَرْبِيَّةِ، والثالثةُ من المَنُوفِيَّةِ.
( {واسْتَذْأَبَ النَّقَدُ) مُحَرَّكَةً: نَوْعٌ مِنَ الغَنَمِ (: صَارَ} كالذِّئْبِ) ، فالسينُ للصَّيْرُورَةِ مثل:
إِنَّ الغُرَابَ بِأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ
وهَذَا (مَثَلٌ يُضْرَبُ (لِلذُّلاّنِ) جَمْعُ ذَلِيلٍ (إِذَا عَلَوُا) الأَعِزَّةَ.
(وابْنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ) كَذَا فِي (النّسخ) والصوابُ: ابنُ أَبِي ذِئْبٍ وَهُوَ أَبُو الحَارِثِ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن المُغِيرَةِ بنِ الحارثِ بنِ ذِئْب، واسْمُهُ هِشَامُ بن شُعْبَةَ بنِ عَبْدِ الله القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ المَدَنِيُّ، وأُمُّهُ بُرَيْهَةُ بِنْتُ عبدِ الرحمنِ، وخالُه الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ (مُحَدِّثٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عِنْده صَاعُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَوَى عَن الزُّهْرِيّ ونافعٍ، ثِقةٌ صَدَوقٌ، ماتَ سنةَ تِسْعٍ وخمسينَ بالكوفةِ.

النّاقص

Entries on النّاقص in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّاقص:
[في الانكليزية] Defective verb ،unaccomplished ،imperfect
[ في الفرنسية] Verbe defectif ،inacheve ،imparfait
عند الصرفيين هو اللفظ الذي لامه فقط حرف علّة ويسمّى بالمنقوص ومــعتل اللام وذي الأربعة أيضا، فإن كانت لام الكلمة واوا سمّي ناقصا واويا كدعا فإنّ أصله دعو، وإن كانت ياء سمّي ناقصا يائيا كرمى فإنّ أصله رمي، وقيّد فقط لإخراج اللفيف. ويطلق الناقص أيضا على اسم ذي حرفين كمن وما وكم في القاموس كم اسم ناقص مبني على السكون هكذا ذكر المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية في بحث الكنايات. وعند المحاسبين هو العدد الذي مجموع أجزائه المفردة ناقص منه كالأربعة وقد سبق في لفظ العدد. ويطلق أيضا على قسم من المخروط وعلى العدد المستثنى ويسمّى بالمنفي أيضا. وعند أهل البديع يطلق على قسم من التجنيس. وعند الحكماء يطلق على ما لا يكون حاصلا له ما به يتمكّن من تحصيل كمالاته بل يحتاج في تحصيلها إلى آخر كالنفوس الناطقة، وقد سبق في لفظ الكامل.
ويطلق أيضا على قسم من المركّب وهو المركّب الذي لا يكون له صورة نوعية تحفظ تركيبه زمانا معتدّا به وقد سبق.

الثّلاثي

Entries on الثّلاثي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الثّلاثي:
[في الانكليزية] Verb composed of three consonants
[ في الفرنسية] Verbe compose de 3 consonnes
بالضم عند الصرفيين عبارة عن اسم أو فعل يوجد فيه ثلاثة أحرف أصول بمعنى أنّه لا يوجد فيه زائد من هذه الثلاثة ويسمّى بالقطب الأعظم على ما في بعض شروح المراح في شرح قوله والرباعي فرع الثلاثي. ثم الثلاثي إن لم يوجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة كزيد وضرب يسمّى ثلاثيا مجرّدا، وإن وجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة أيضا كإكرام واستنصر يسمّى ثلاثيا مزيدا فيه ومزيدا أيضا. وذو الثلاثة عندهم هو الأجوف أي مــعتل العين. والثلاثية عند المنطقين قسم من القضية الحملية.

النَّبِي

Entries on النَّبِي in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
النَّبِي: فعيل من النبأ بِمَعْنى الْخَبَر فَيكون مَهْمُوز اللَّام فالنبي الْمخبر. أَو من النُّبُوَّة بِمَعْنى الرّفْعَة فَيكون مــعتل اللَّام فالنبي الرفيع - وَفِي الشَّرْع إِنْسَان بَعثه الله تَعَالَى إِلَى الْخلق لتبليغ الْأَحْكَام - وَقيل إِنْسَان بَعثه الله تَعَالَى وَمَعَهُ شَرِيعَة سَوَاء أَمر بتبليغها أَو لَا والمناسبة بَين الْمعَانِي اللُّغَوِيَّة وَالْمعْنَى الشَّرْعِيّ ظَاهِرَة.
وَالرَّسُول قد يسْتَعْمل مرادفا للنَّبِي وَقد يخص بالمأمور بالتبليغ إِلَى الْخلق أَو بِمن نزل بِهِ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَو بِصَاحِب كتاب أَو بشريعة خَاصَّة بِمَعْنى أَنه لم يكن مَأْمُورا بمتابعة شَرِيعَة من قبله من الْأَنْبِيَاء - وَالْمَشْهُور أَن الرَّسُول إِنْسَان بَعثه الله تَعَالَى إِلَى الْخلق بتبليغ الْأَحْكَام وَمَعَهُ كتاب وَشَرِيعَة - وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد قدس سره النَّبِي من أُوحِي إِلَيْهِ بِملك أَو ألهم فِي قلبه أَو نبه بالرؤيا الصَّالِحَة فالرسول أفضل بِالْوَحْي الْخَاص الَّذِي فَوق وَحي النُّبُوَّة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.