Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضوى

حَضَرَ 

Entries on حَضَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَضَرَ) الْحَاءُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ إِيرَادُ الشَّيْءِ، وَوُرُودُهُ وَمُشَاهَدَتُهُ. وَقَدْ يَجِيءُ مَا يَبْعُدُ عَنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَاحِدًا. فَالْحَضَرُ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَسُكُونُ الْحَضَرِ الْحِضَارَةُ. قَالَ:

فَمَنْ تَكُنِ الْحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ ... فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا

قَالَهَا أَبُو زَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ الْحَضَارَةُ بِالْفَتْحِ. فَأَمَّا الْحُضْرُ الَّذِي هُوَ الْعَدْوُ فَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْفَرَسَ وَغَيْرَهُ يُحْضِرَانِ مَا عِنْدَهُمَا مِنْ ذَلِكَ، يُقَالُ أَحْضَرَ الْفَرَسُ، وَهُوَ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ سَرِيعٌ الْحُضْرِ، وَمِحْضَارٌ. وَيُقَالُ حَاضَرْتُ الرَّجُلَ، إِذَا عَدَوْتَ مَعَهُ. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: " اللَّبَنُ مَحْضُورٌ " فَمَعْنَاهُ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْجَانَّ تَحْضُرُهُ. وَيَقُولُونَ: " الْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ ". وَتَأَوَّلَ نَاسٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97] ، أَيْ أَنَّ يُصِيبُونِي بِسُوءٍ. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهُ بِسُوءٍ. وَيُقَالُ لِلْحَاضِرِ وَهِيَ الْحَيُّ الْعَظِيمُ. قَالَ حَسَّانُ:

لَنَا حَاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كَأَنَّهُ ... قَطِينُ الْإِلَهِ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا

وَيَرْوِي نَاسٌ:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كَأَنَّهُ شَمَارِيخُ رَــضْوَى عِزَّةً وَتَكَرُّمًا

وَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ وَقَالُوا: أَيُّ عِزَّةٍ وَتَكَرُّمٍ لِشَمَارِيخِ رَــضْوَى. وَالْحَضِيرَةُ: الْجَمَاعَةُ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ. قَالَ:

يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً ... وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

وَيُقَالُ الْمُحَاضَرَةُ الْمُغَالَبَةُ، وَحَاضَرْتُ الرَّجُلَ: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ حَاكِمٍ. وَيُقَالُ أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الْوَلَدِ مِنَ الْمَشِيمَةِ وَغَيْرِهَا. وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ تُسَمَّى الشُّهُودُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا.

وَحَضْرَةُ الرَّجُلِ: فِنَاؤُهُ. وَالْحَضِيرَةُ: مَا اجْتَمَعَ مِنَ الْمِدَّةِ فِي الْجُرْحِ. وَيُقَالُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَضِرَتْ. وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ. وَهَذَا مِنْ نَادِرِ مَا يَجِيءُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى فَعِلَ يَفْعُلُ. وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ مِنَ الصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُعْتَلِّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا. وَيُقَالُ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ رَجُلٌ نَهِرٌ، إِذَا كَانَ يَصْلُحُ لِأَعْمَالِ النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ. قَالَ:

لَسْتَ بِلَيِلِيٍّ وَلَكِنِّي نَهِرْ وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْحَضْرَ شَحْمَةٌ فِي الْمَأْنَةِ وَفَوْقَهَا. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْحَضْرُ، وَهُوَ حِصْنٌ، فِي قَوْلُ عَدِيٍّ:

وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ ... وَإِذْ دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ

وَالْخَابُورُ وَمِنَ الشَّاذِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا قَبْلَهُ حَضَارِ، وَهُوَ كَوْكَبٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " حَضَارِ وَالْوَزْنُ مُحْلِفَانِ " ; وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ يَحْلِفُونَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا سُهَيْلٌ لِأَنَّهُمَا يُشْبِهَانِهِ. وَالْمُحْلِفُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُحْوِجُ إِلَى الْحَلْفِ. قَالَ:كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ ... كَلَوْنِ الْوَرْسِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ

وَحِضَارُ الْإِبِلِ: بِيضُهَا. قَالَ الْهُذَلِيُّ:

شُومُهَا وَحِضَارُهَا

عَزْوَرُ

Entries on عَزْوَرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
عَزْوَرُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، وآخره راء مهملة، قال ابن الأعرابي: العزورة والحزورة والسّروعة الأكمة، والعزور: السيء الخلق، وعزور: موضع أو ماء، وقيل: هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة، وقال ابن هرمة:
تذكّر بعد النأي هندا وشغفرا، ... فقصّر يقضي حاجة ثم هجّرا
ولم ينس أظعانا عرضن عشيّة ... طوالع من هرشى قواصد عزورا
وقال أبو نصر: عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة، وقال: عزور أيضا جبل عن يمنة طريق الحاج إلى معدن بني سليم بينهما عشرة أميال، وقال أميّة:
إنّ التكرّم والندى من عامر ... جدّاك ما سلكت لحجّ عزور
وقال عرّام بن الأصبغ: عزور جبل مقابل رضوىــ، وقد ذكرته مستقصى مع رضوى لأن كل واحد له بالآخر نشب في التعريف، وقال كثيّر:
حلفت بربّ الراقصات إلى منى ... خلال الملا يمددن كل جديل
تراها رفاقا بينهنّ تفاوت، ... ويمددن بالإهلال كلّ أصيل
تواهقن بالحجّاج من بطن نخلة ... ومن عزور فالخبت خبت طفيل
لقد كذب الواشون، ما بحت عندهم ... بسرّ ولا أرسلتهم برسول

واسِطٌ

Entries on واسِطٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
واسِطٌ:
في عدة مواضع: نبدأ أولا بواسط الحجاج لأنه أعظمها وأشهرها ثم نتبعها الباقي، فأوّل ما نذكر لم سميت واسطا ولم صرفت: فأما تسميتها فلأنها متوسطة بين البصرة والكوفة لأن منها إلى كل واحدة منهما خمسين فرسخا، لا قول فيه غير ذلك إلا ما ذهب إليه بعض أهل اللغة حكاية عن الكلبي أنه كان قبل عمارة واسط هناك موضع يسمّى واسط قصب، فلما عمّر الحجاج مدينته سمّاها باسمها، والله أعلم، قال المنجمون: طول واسط إحدى وسبعون درجة وثلثان، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الثالث، قال أبو حاتم:
واسط التي بنجد والجزيرة يصرف ولا يصرف، وأما واسط البلد المعروف فمذكّر لأنهم أرادوا بلدا واسطا أو مكانا واسطا فهو منصرف على كل حال والدليل على ذلك قولهم واسطا بالتذكير ولو ذهب به إلى التأنيث لقالوا واسط، قالوا: وقد يذهب به مذهب البقعة والمدينة فيترك صرفه، وأنشد سيبويه في ترك الصرف:
منهنّ أيام صدق قد عرفت بها ... أيام واسط والأيام من هجرا
ولقائل أن يقول: إنه لم يرد واسط هذه، فيرجع إلى
ما قاله أبو حاتم، قال الأسود: وأخبرني أبو النّدى قال: إن للعرب سبعة أواسط: واسط نجد، وهو الذي ذكره خداش بن زهير حيث قال:
عفا واسط كلّاؤه فمحاضره ... إلى حيث نهيا سيله فصدائره
وواسط الحجاز، وهو الذي ذكره كثيّر فقال:
أجدّوا فأما أهل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
وواسط الجزيرة، قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالا؟
وقال أيضا:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرّين فالصبر أجمل
وواسط اليمامة، وهو الذي ذكره الأعشى، وواسط العراق، قال: وقد نسيت اثنين، وأول أعمال واسط من شرقي دجلة فم الصلح ومن الجانب الغربي زرفامية، وآخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح وعرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما وعرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب، وقال يحيى بن مهدي بن كلال: شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة 84 وفرغ منها في سنة 86 فكان عمارتها في عامين في العام الذي مات فيه عبد الملك بن مروان، ولما فرغ منها كتب إلى عبد الملك: إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسمّيتها واسطا، فلذلك سمّي أهل واسط الكرشيّين، وقال الأصمعي: وجّه الحجاج الأطبّاء ليختاروا له موضعا حتى يبني فيه مدينة فذهبوا يطلبون ما بين عين التمر إلى البحر وجوّلوا العراق ورجعوا وقالوا: ما أصبنا مكانا أوفق من موضعك هذا في خفوف الريح وأنف البرّيّة، وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر وحفر بها نهر الصين وجمع له الفعلة ثم بدا له فعمّر واسطا ثم نزل واحتفر النيل والزاب وسمّاه زابا لأخذه من الزاب القديم وأحيا ما على هذين النهرين من الأرضين ومصر مدينة النيل، وقال قوم: إن الحجاج لما فرغ من حروبه استوطن الكوفة فآنس منهم الملال والبغض له، فقال لرجل ممن يثق بعقله:
امض وابتغ لي موضعا في كرش من الأرض أبني فيه مدينة وليكن على نهر جار، فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار إلى قرية فوق واسط بيسير يقال لها واسط القصب فبات بها واستطاب ليلها واستعذب أنهارها واستمرأ طعامها وشرابها فقال: كم بين هذا الموضع والكوفة؟ فقيل له: أربعون فرسخا، قال: فإلى المدائن؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فإلى الأهواز؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فللبصرة؟
قالوا: أربعون فرسخا، قال: هذا موضع متوسط، فكتب إلى الحجاج بالخبر ومدح له الموضع، فكتب إليه: اشتر لي موضعا ابني فيه مدينة، وكان موضع واسط لرجل من الدهاقين يقال له داوردان فساومه بالموضع فقال له الدهقان: ما يصلح هذا الموضع للأمير، فقال: لم؟ فقال: أخبرك عنه بثلاث خصال تخبره بها ثم الأمر إليه، قال: وما هي؟ قال: هذه بلاد سبخة البناء لا يثبت فيها، وهي شديدة الحرّ والسموم وإن الطائر لا يطير في الجوّ إلا ويسقط لشدّة الحر ميتا، وهي بلاد أعمار أهلها قليلة، قال: فكتب بذلك إلى الحجاج، فقال: هذا رجل يكره مجاورتنا فأعلمه أنّا سنحفر بها الأنهار ونكثر من البناء والغرس فيها ومن الزرع حتى تعذو وتطيب، وأما
قوله إنها سبخة وإن البناء لا يثبت فيها فسنحكمه ثم نرحل عنه فيصير لغيرنا، وأما قلة أعمار أهلها فهذا شيء إلى الله تعالى لا إلينا، وأعلمه أننا نحسن مجاورتنا له ونقضي ذمامه بإحساننا إليه، قال: فابتاع الموضع من الدهقان وابتدأ في البناء في أول سنة 83 واستتمه في سنة 86 ومات في سنة 95.
وحدّث عليّ بن حرب الموصلي عن أبي البختري وهب عن عمرو بن كعب بن الحارث الحارثي قال:
سمعت خالي يحيى بن الموفق يحدث عن مسعدة بن صدقة العبدي قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا سماك بن حرب قال: استعملني الحجاج بن يوسف على ناحية بادوريا، فبينما أنا يوما على شاطئ دجلة ومعي صاحب لي إذا أنا برجل على فرس من الجانب الآخر فصاح باسمي واسم أبي، فقلت: ما تشاء؟ فقال: الويل لأهل مدينة تبنى ههنا، ليقتلنّ فيها ظلما سبعون ألفا! كرّر ذلك ثلاث مرّات ثم أقحم فرسه في دجلة حتى غاب في الماء، فلما كان من قابل ساقني القضاء إلى ذلك الموضع فإذا أنا برجل على فرس فصاح بي كما صاح في المرّة الأولى وقال كما قال وزاد: سيقتل من حولها ما يستقلّ الحصى لعددهم، ثم أقحم فرسه في الماء حتى غاب، قال: وكانوا يرون أنها واسط وما قتل الحجاج فيها، وقيل إنه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة وثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم ولا تبعة ولا دين وأحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة وعشرين ألفا، ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع أبوابا من الزند ورد والدّوقرة ودير ماسرجيس وسرابيط فضجّ أهل هذه المدن وقالوا:
قد غصبتنا على مدائننا وأموالنا، فلم يلتفت إلى قولهم، قالوا: وأنفق الحجاج على بناء قصره والجامع والخندقين والسور ثلاثة وأربعين ألف ألف درهم، فقال له كاتبه صالح بن عبد الرحمن: هذه نفقة كثيرة وإن احتسبها لك أمير المؤمنين وجد في نفسه، قال: فما نصنع؟
قال: الحروب لها أجمل، فاحتسب منها في الحروب بأربعة وثلاثين ألف ألف درهم واحتسب في البناء تسعة آلاف ألف درهم، قال: ولما فرغ منه وسكنه أعجبه إعجابا شديدا، فبينما هم ذات يوم في مجلسه إذ أتاه بعض خدمه فأخبره أن جارية من جواريه وقد كان مائلا إليها قد أصابها لمم فغمّه ذلك ووجّه إلى الكوفة في إشخاص عبد الله بن هلال الذي يقال له صديق إبليس، فلما قدم عليه أخبره بذلك فقال: أنا أحل السحر عنها، فقال له: افعل، فلما زال ما كان بها قال الحجاج: ويحك إني أخاف أن يكون هذا القصر محتضرا! فقال له: أنا أصنع فيه شيئا فلا ترى ما تكرهه، فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء عبد الله بن هلال يخطر بين الصفين وفي يده قلّة مختومة فقال: أيها الأمير تأمر بالقصر أن يمسح ثم تدفن هذه القلة في وسطه فلا ترى فيه ما تكرهه أبدا، فقال الحجاج له: يا ابن هلال وما علامة ذلك؟ قال:
أن يأمر الأمير برجل من أصحابه بعد آخر من أشداء أصحابه حتى يأتي على عشرة منهم فليجهدوا أن يستقلوا بها من الأرض فإنهم لا يقدرون، فأمر الحجاج محضره بذلك فكان كما قال ابن هلال، وكان بين يدي الحجاج مخصرة فوضعها في عروة القلة ثم قال:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، ثم شال القلة فارتفعت على المخصرة فوضعها ثم فكّر منكّسا رأسه ساعة ثم التفت إلى عبد الله بن هلال فقال له: خذ قلتك والحق بأهلك، قال: ولم؟ قال:
إن هذا القصر سيخرب بعدي وينزله غيري ويختفر محتفر فيجد هذه القلة فيقول لعن الله الحجاج إنما كان
يبدأ أمره بالسحر، قال: فأخذها ولحق بأهله، قالوا: وكان ذرع قصره أربعمائة في مثلها وذرع مسجد الجامع مائتين في مائتين وصف الرحبة التي تلي صفّ الحدّادين ثلاثمائة في ثلاثمائة وذرع الرحبة التي تلي الجزّارين والحوض ثلاثمائة في مائة والرحبة التي تلي الإضمار مائتين في مائة، وكان محمد بن القاسم مقلد الهند والسند فأهدى إلى الحجاج فيلا فحمل من البطائح في سفينة فلما صار بواسط أخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت به إلى الساعة، ولما فرغ الحجاج من بناء واسط أمر بإخراج كل نبطيّ بها وقال: لا يدخلون مدينتي فإنهم مفسدة، فلما مات دخلوها عن قريب، وذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء فغضب وقال: إنما تذكرون المساوي، أوما تعلمون أنه أول من ضرب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل، وأن امرأة من المسلمين سبيت بالهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول:
لبيك لبيك! وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة وأحسن إليها واتخذ المناظر بينه وبين قزوين، وكان إذا دخّن أهل قزوين دخّنت المناظر إن كان نهارا، وإن كان ليلا أشعلوا نيرانا فتجرّد الخيل إليهم فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط فكانت قزوين ثغرا حينئذ. وأما قولهم تغافل واسطيّ قال المبرّد: سألت الثوري عنه فقال: إن الحجاج لما بناها قال: بنيت مدينة في كرش من الأرض، كما قدمنا، فسمي أهلها الكرشيّين، فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوا يا كرشيّ فتغافل عن ذلك ويري أنه لا يسمع أو أن الخطاب ليس معه، ولقد جاءني بخوارزم أحد أعيان أدبائها وسألني عن هذا المثل وقال لي:
قد أطلت السؤال عنه والتفتيش عن معنى قولهم: تغافل واسطي، فلم أظفر به، ولم يكن لي في ذلك الوقت به علم حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا ههنا، ورأيت أنا واسطا مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق وقرى كثيرة وبساتين ونخيل يفوت الحصر، وكان الرخص موجودا فيها من جميع الأشياء ما لا يوصف بحيث أني رأيت فيها كوز زبد بدرهمين واثنتي عشرة دجاجة بدرهم وأربعة وعشرين فروجا بدرهم والسمن اثنا عشر رطلا بدرهم والخبز أربعون رطلا بدرهم واللبن مائة وخمسون رطلا بدرهم والسمك مائة رطل بدرهم وجميع ما فيها بهذه النسبة، وممن ينسب إليها خلف بن محمد بن علي ابن حمدون أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث صحيحي البخاري ومسلم، حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما، وأنشدني التنوخي للفضل الرقاشي يقول:
تركت عيادتي ونسيت برّي، ... وقدما كنت بي برّا حفيّا
فما هذا التغافل يا ابن عيسى؟ ... أظنّك صرت بعدي واسطيّا
وأنشدني أحمد بن عبد الرحمن الواسطي التاجر قال:
أنشدني أبو شجاع بن دوّاس القنا لنفسه:
يا ربّ يوم مرّ بي في واسط ... جمع المسرة ليله ونهاره
مع أغيد خنث الدلال مهفهف ... قد كاد يقطع خصره زنّاره
وقميص دجلة بالنسيم مفرّك ... كسر تجرّ ذيوله أقطاره
وأنشدني أيضا لأبي الفتح المانداني الواسطي:
عرّج على غربيّ واسط إنني ... دائي الدويّ بها وفرط سقامي
وطني وما قضّيت فيه لبانتي، ... ورحلت عنه وما قضيت مرامي
وقال بشار بن برد يهجو واسطا:
على واسط من ربها ألف لعنة، ... وتسعة آلاف على أهل واسط
أيلتمس المعروف من أهل واسط ... وواسط مأوى كلّ علج وساقط؟
نبيط وأعلاج وخوز تجمّعوا ... شرار عباد الله من كل غائط
وإني لأرجو أن أنال بشتمهم ... من الله أجرا مثل أجر المرابط
وقال غيره يهجوهم:
يا واسطيين اعلموا أنني ... بذمّكم دون الورى مولع
ما فيكم كلكم واحد ... يعطي ولا واحدة تمنع
وقال محمد بن الأجلّ هبة الله بن محمد بن الوزير أبي المعالي بن المطلب يلقب بالجرد يذكر واسطا:
لله واسط ما أشهى المقام بها ... إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا!
لا عيب فيها، ولله الكمال، سوى ... أنّ النسيم بها يفسو إذا خطر!
وواسط أيضا: قرية متوسطة بين بطن مرّ ووادي نخلة ذات نخيل، قال لي صديقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود النجار: كنت ببطن مرّ فرأيت نخلا عن بعد فسألت عنه فقيل لي هذه قرية يقال لها واسط، وقال بعض شعراء الأعراب يذكر واسطا في بلادهم:
ألا أيها الصّمد الذي كان مرّة ... تحلّل سقّيت الأهاضيب من صمد
ومن وطن لم تسكن النفس بعده ... إلى وطن في قرب عهد ولا بعد
ومنزلتي دلقاء من بطن واسط ... ومن ذي سليل كيف حالكما بعدي
تتابع أمطار الربيع عليكما، ... أما لكما بالمالكية من عهد؟
وواسط أيضا: قرية مشهورة ببلخ، قال إبراهيم ابن أحمد السراج: حدثنا محمد بن إبراهيم المستملي بحديث ذكره محمد بن محمد بن إبراهيم الواسطي واسط بلخ، قال أبو إسحاق المستملي في تاريخ بلخ:
نور بن محمد بن علي الواسطي واسط بلخ وبشير بن ميمون أبو صيفي من واسط بلخ عن عبيد المكتب وغيره حدث عنه قتيبة، وقال أبو عبيدة في شرح قول الأعشى:
في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر
مجدل: حصن لبني السّمين من بني حنيفة يقال له واسط.
واسط أيضا: قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة عندهم وبالقرب منها قرية يقال لها الكوفة.
وواسط أيضا: قرية بالخابور قرب قرقيسيا، وإياها عنى الأخطل فيما أحسب لأن الجزيرة منازل تغلب:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل وواسط أيضا: بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، قال الحافظ أبو موسى: سمعت أبا عبد الله يحيى بن
أبي علي البنّاء ببغداد، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي، واسط دجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، ومحمد بن عمر بن علي العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل، روى عن محمد بن ناصر السلامي، روى عنه جماعة، منهم:
محمد بن عبد الغني بن نقطة.
واسط الرّقّة: كان أول من استحدثها هشام بن عبد الملك لما حفر الهنيّ والمريّ، قال أبو الفضل قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة: سعيد بن أبي سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراسانيّ سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا، حدث أبوه مسلمة عن شريك وغيره، قال أبو علي:
سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة، وذكر قصة، وواسط هذه: قرية غربي الفرات مقابل الرقة، وقال أبو حاتم: واسط بالجزيرة فهي هذه أو التي بقرقيسيا أو غيرها، قال كثيّر عزة:
سألت حكيما أين شطّت بها النوى، ... فخبّرني ما لا أحبّ حكيم
أجدّوا، فأما آل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
فما للنوى؟ لا بارك الله في النوى! ... وعهد النوى عند الفراق ذميم
شهدت لئن كان الفؤاد من النوى ... معنّى سقيما إنني لسقيم
فإمّا تريني اليوم أبدي جلادة ... فإني لعمري تحت ذاك كليم
وما ظعنت طوعا ولكن أزالها ... زمان بنا بالصالحين غشوم
فوا حزني لمّا تفرّق واسط ... وأهل التي أهذي بها وأحوم!
قال محمد بن حبيب: واسط هذه بناحية الرقة، قاله في شرح ديوان كثير، وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن الأئمة ما يقولونه، والله أعلم، وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا:
فإذا غشيت لها ببرقة واسط ... فلوى لبينة منزلا أبكاني
قال واسط بين العذيبة والصفراء.
وواسط أيضا: من منازل بني قشير لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة من بني سعد بن زيد مناة، وبنو أسيدة يقولون هي عربية.
وواسط أيضا: بمكة، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال: واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب، قال: ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة، قال:
وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم، ووقف عبد المجيد بن أبي روّاد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى فقال له: هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزّة:
... وأما واسط فمقيم وقد ذكر، وقال ابن إدريس قال الحميدي: واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
ولم يتربّع واسطا وجنوبه ... إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر
وأبدلنا ربي بها دار غربة ... بها الجوع باد والعدوّ محاصر
قال السهيلي في شرح السيرة قال الفاكهي: يقال إن أول من شهده وضرب فيه قبّة خالصة مولاة الخيزران.
وواسط أيضا: بالأندلس بليدة من أعمال قبرة، قال ابن بشكوال: أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي ينسب إلى واسط قبرة، سكن قرطبة، يكنى أبا عمر، روى عن أبي محمد الأصيلي وكان يتولى القراءة عليه، حدث عنه أبو عبد الله بن ديباج ووصفه بالخير والصلاح، قال ابن حبّان: توفي الواسطي في جمادي الآخرة سنة 437 وكفّ بصره.
وواسط أيضا: قرية كانت قبل واسط في موضعها خرّبها الحجاج، وكانت واسط هذه تسمى واسط القصب، وقد ذكرتها مع واسط الحجاج، قال ابن الكلبي:
كان بالقرب من واسط موضع يسمى واسط القصب هي التي بناها الحجاج أولا قبل أن يبني واسط هذه التي تدعى اليوم واسطا ثم بنى هذه فسماها واسطا بها.
وواسط أيضا: قرية قرب مطيراباذ قرب حلّة بني مزيد يقال لها واسط مرزاباذ، قال أبو الفضل: أنشدنا أبو عبد الله أحمد الواسطي، واسط هذه القرية، قال:
أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاتك الواسطي من هذه القرية لنفسه من قصيدة يمدح بعض العمّال:
وما على قدره شكرت له، ... لكنّ شكري له على قدري
لأن شكري السّهى وأنعمه ال ... بدر، وأين السهى من البدر!
وواسط أيضا قال العمراني: واسط مواضع في بلاد بني تميم، وهي التي أرادها ذو الرمة بقوله:
غربيّ واسط نها ... ومجّت في الكثيب الأباطح [1]
وقال ابن دريد: واسط مواضع بنجد، ولعلها التي قبلها، والله أعلم.
وواسط أيضا: قرية في شرقي دجلة الموصل بينهما ميلان ذات بساتين كثيرة.
وواسط أيضا: قرية بالفرج من نواحي الموصل بين مرق وعين الرّصد أو بين مرق والمجاهدية، فإني نسيت هذا المقدار.
وواسط أيضا: باليمن بسواحل زبيد قرب العنبرة التي خرج منها علي بن مهدي المستولي على اليمن.

يَنْبُعُ

Entries on يَنْبُعُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
يَنْبُعُ:
بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة مضمومة، وعين مهملة، بلفظ ينبع الماء، قال عرّام بن 29- 5
الأصبغ السلمي: هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى من المدينة على سبع مراحل، وهي لبني حسن بن عليّ وكان يسكنها الأنصار وجهينة وليث، وفيها عيون عذاب غزيرة، وواديها يليل، وبها منبر، وهي قرية غنّاء وواديها يصب في غيقة، وقال غيره: ينبع حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، يتولاها ولده، وقال ابن دريد: ينبع بين مكة والمدينة، وقال غيره: ينبع من أرض تهامة غزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يلق كيدا، وهي قريبة من طريق الحاج الشامي، أخذ اسمه من الفعل المضارع لكثرة ينابيعها، وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي:؟ عادت بها مائة وسبعين عينا، وعن جعفر ابن محمد فال: أقطع النبي، صلّى الله عليه وسلّم، عليّا، رضي الله عنه، أربع أرضين: الفقيران وبئر قيس والشجرة وأقطع عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال كثير:
أهاجتك سلمى أم أجدّ بكورها، ... وحفّت بأنطاكيّ رقم خدورها
على هاجرات الشّول قد حفّ خطرها، ... وأسلمها للظاعنات جفورها
قوارض حضني بطن ينبع غدوة ... قواصد شرقيّ العناقين عيرها
وينسب إليها أبو عبد الله حرملة المدلجي الينبعي له صحبة ورواية عن النبي، عليه الصلاة والسلام.

تنبل

Entries on تنبل in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
تنبل
عن الفارسية بمعنى كسلان وبطيء.
[تنبل] في قصيدته:
إذا عرد السود "التنابيل"
أي القصار جمع تنبل وتنبال.
(تنبل) - في شِعْر كَعْب بنِ زُهَيْر الذي أَنشدَه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: " ... السُّودُ التَّنَابِيلُ"
التَّنْبَل والتِّنْبال: القَصِيرُ، وقد شَرحتُ القَصِيدةَ كُلَّها في الأَحاديثِ الطَّوال فَلمْ أُعِد أَكثرَ كَلمَاتِه هَا هُنا. 
[ت ن ب ل] والتِّنْبالُ، [والتِّنْبِلُ] ، والتِّنْبالَةُ: القَصِيرُ، رباعِيٌّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ؛ لأَنَّ التاءَ لا تُزادُ أَوَّلاً إِلاَّ بثَبْتٍ، وكذلكَ النُّونُ لا تُزادُ ثانِيَةً إلاّ بذلكَ، وهو عندَ ثَعْلَبٍ ثُلاثيٌّ، يَذْهَبُ إلى زِيادَةِ التّاءِ، ويَشْتَقُّهُ من النَّبَلِ الذي هو الصِّغَرُ. والتُّنْبُول: كالتِّنْبالِ. [ن ي ت ل] ونَبْتَلٌ: موضِعٌ، قالَ الأَخْطَلُ:

(عَفَا وَاسِطٌ من آلِ رَــضْوَى فنَبْتَلُ ... فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْنِ فالصَّبْرُ أَجْمَلُ)

تنبل: ابن سيده: التِّنْبال والتِّنْبَل والتِّنْبالة الرَّجُل

القَصِير، رباعيٌّ على مذهب سيبويه لأَن التاء لا تزاد أَوَّلاً إِلا بثَبَت،

وكذلك النون لا تزاد ثانية إِلا بذلك، وعند ثعلب ثلاثي، وذهب إِلى زيادة

التاء، ويَشْتَقُّه من النَّبَل الذي هو الصغر، ورواه أَبو تراب في باب

الباء والتاء من الاعتقاب، وذكره الأَزهري في الثلاثي، وجَمْعه التَّنَابِيل؛

وأَنشد شمر لكعب ابن زهير:

يَمْشُون مَشْيَ الجِمال الزُّهْرِ يَعْصِمُهُم

ضَرْبٌ، إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيل

أَي القِصَار. والتُّنْبُول: كالتِّنْبال. وتَنْبَل: اسم موضع؛ قال

الأَخطل:

عَفَا واسِطٌ من آل رَــضْوَى فتَنْبَلُ،

فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْن فالصَّبرُ أَجْمَلُ

(* قوله «عفا واسط إلخ» أورده ياقوت في المعجم: بلفظ نبتل، بالنون أوله

ثم الموحدة).

تنبل
التِّنْبَلُ، كدِرْهَم وَقِرْطَاس وقِرطاسةٍ وزُنْبُورٍ أهمله الْجَوْهَرِي والصاغاني، وَقَالَ غَيرهمَا: هُوَ القَصِيرُ. قَالَ شيخُنا: التِّنْبَلُ كدِرْهَمٍ يُلْحَقُ بنظائرِ مِيزانه كالتِّنْتَل الَّذِي بعدَه، وَالتَّاء فِي تِنْبال زائدةٌ اتِّفَاقًا. وَفِي المُحْكم: هُوَ رُباعِيٌّ على مَذْهَب سِيبَويه لِأَن التاءَ لَا تُزاد أَوَّلاً إلّا بِثَبَتٍ، وَكَذَلِكَ النُّون لَا تُزاد ثَانِيَة إلّا بذلك، وعندَ ثَعْلَب ثُلاثِيٌّ، وذَهب إِلَى زِيادة التَّاء، ويَشتَقُّه مِن النَّبَلِ الَّذِي هُوَ الصِّغَرُ، وَرَوَاهُ أَبُو تُرابٍ فِي بَاب الْبَاء وَالتَّاء مِن الاعتِقاب، وَذكره الأزهريُّ فِي الثُّلاثِي. وجَمْعُه التَّنابيلُ، وَأنْشد لكعب:
(يَمْشُون مَشْىَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُم ... ضَربٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ)
أَي القِصارُ. والتَّنْبُلُ كتَنْضُبٍ، والتَّانَبُول، لُغَتان فِي التَّامُولِ: لِليَقْطِينِ الهِنْدِيّ، وتَقَدّم بَيانُه قَرِيبا فِي ت م ل. وَلَقَد أبدَع البَدْرُ الدَّمامِينيُّ حَيْثُ قَالَ:
(بَعَثْتُ بأَوْراقٍ مِنَ التِّنْبَلِ الَّذِي ... نَراهُ بأَرْضِ الهِنْدِ قاطِبَةً قُوتا)

(إِذا مَضَغَ الإنسانُ مِنْهُ وُرَيْقَةً ... تَقَلَّبَ فِي فِيهِ عَقِيقاً وياقُوتا)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: التَّنْبُولِيُّ: بَائِع التِّنْبَلِ. والتَّنْبَلُ، كجَعْفَرٍ: البَلِيدُ الثَّقِيلُ الوَخِمُ، لُغَة عامِّيّة. وتَنْبَلُ: اسمُ مَوْضِعٍ، قَالَ الأخْطَلُ:
(عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَــضْوَى فَتَنْبَلُ ... فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْنِ فالصَّبْرُ أَجْمَلُ)
تنبل: التِّنْبالةُ والتِّنبالُ: القصيرُ الرَّذْل من الرجال، وتقديره: تِفعال، ويقال بوزن فعلال، وبيِّنُ التِّنبالة، قال النابغة:

ماضٍ يكونُ له حَدٌّ إذا نَزَلَتْ ... حَرْبٌ يُوائلُ منها كل تنبال  


إذ، إذا: إذ لما مَضَى وقد يكون لما يُستَقْبَل، وإذا لِما يستقبَل. وإذا جوابُ توكيد الشرط يُنَوَّن في [الاتّصال] ويُسَكِّنُ في الوقف. وإذا أضيفت إلى إذ كلمةٌ جُعِلَت غايةً للوقت، تنون وتجر، 

كقولكَ: يومَئِذٍ وساعتَئِذٍ، وكتابتها ملتزقةٌ، فإِنْ وصَلتَها بكلامٍ يكون صلةً ولا يكون خبراً، كقول الشاعر:

عَشيّةَ إذْ يقول بنو لؤيّ 

كانت في الأصل حيث جَعَلْتَ تقول صلةً أخرجتَها من حد الإضافة إلى قولِك: إذ تقول جملةً، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي معها كأنّها كلمة واحدة، كقولك: عَشِيَّتَئِذٍ بنو فلان يقولون كذا، لأنّ تقول هاهنا خبر، وفي البيت صلة، وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذٍ ويومَئِذٍ ولَيلَتئذٍ وساعتَئذٍ وغَداتَئذٍ وعامتَئذٍ وعشيئذ، ولم يُقَلْ: الآنَئِذٍ، وإنّما خُصَّت هؤلاء الكلمات بها لأنَّ أقربَ ما يكون في الحال قولُك: الآنَ، فلما لم يَتَحوَّلْ هذا الاسمُ عن وقت الحال، ولم يتباعد عن ساعتِك التي أنتَ فيها، لم يتمكن، ولذلك نُصِبَتْ في كل وَجْهٍ، فلما أرادوا أن يتباعَدوا بها ويحوِّلوها من حال إلى حال ولم تَنْقَدْ أن يقولوا: الآنئذٍ عكَسوا ليُعرَف بها وقتُ ما تباعَدَ من الحال، فقالوا: حينئذٍ ولكن قالوا: الآن لساعتك في التقريب، وفي التبعيد: حينئذٍ ونُزِّل بمنزلتها الساعةُ وساعتئذٍ، وصار في حدِّهما اليومُ ويومَئذٍ والحروف التي وَصَفنا على ميزان ذلك مخصوصةٌ بتوقيتٍ لم يُخَصَّ به سائر أسماء الأزمنة إلاِّ ببيان وقتٍ نحو: لقيتُه سنةَ خَرَجَ ورأيتُه شَهْرَ يُقْدَمُ الحاجُّ، كقوله:

في شهرَ يصطاد الغلام الدخلا  فمن نَصَبَ الكلامَ فإنّه يجعل الإضافة إلى هذا الكلام أجمع كما قالوا: زمنَ الحَجّاجُ أميرٌ.

زندق

Entries on زندق in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
زندق: زَنْدَق: تزندق، صار زنديقاً (فوك).
زنديق: من لا يراعي حرمة ولا يحفظ مودة (محيط المحيط).
زندق: الزِّنديق ... زَنْدَقَةُ الزِّنديق: ألا يؤمن بالآخرة، وبالربوبية.

زندق


زَنْدَقَ
تَزَنْدَقَa. Held the doctrines of the manicheans, was an
atheist.

زَنْدَقَةa. Manicheism, dualism; atheism.

زِنْدِيْق (pl.
زَنَاْدِقَة
مَزَاْنِيْدُ)
a. Manichean, atheist.
[زندق] الزِنْديق من الثَنَوِيَّةِ، وهو معرّب، والجمع الزَنادِقَةُ، والهاء عوضٌ من الياء المحذوفة، وأصله الزَناديقُ. وقد تزندق. والاسم الزندقة.
ز ن د ق: (الزِّنْدِيقُ) مِنَ الثَّنَوِيَّةِ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ (زَنَادِقَةٌ) وَقَدْ (تَزَنْدَقَ) وَالِاسْمُ (الزَّنْدَقَةُ) . 
زندق
الزندوقُ، بالضَّمَ أهمَلَه الجَماعَةّ، وَهُوَ لغَة فِي الصّندُوقِ كَمَا قالُوا: القَزْدُ فِي القَصْدِ، وَقد تَقَدَّم، قالَ شيخُنا: تَغايره مَعَ الزنْدِيق باخْتِلاف الزَّوَائِد لَا يَقْتضى إِفرادَه بالترجمة وأصولُ كُلِّ مِنْهُمَا: زدق، أَو: زندق، فالأَوْلَى جَمعُهُما فِي ترجمةٍ واحدةِ إِلَّا أَنْ يُقَال: الزُّنْدوقُ عَرَبِيّ، ووَرَدَ فِي كَلامِهم، والزِّندِيقُ لَفْظٌ أَعجمي، ففرَّقهما لذَلِك، وَفِيه نظر.
[زندق] ط: فيه: أتى على "بزنادقة" هي جمع زنديق وهم قوم من المجوس يقال لهم الثنوية يقولون: النور مبدأ الخيرات والظلمة مبدأ الشرور، قيل: مأخوذ من الزند وهو كتاب بالفهلوية كان لزرادشت المجوس ثم استعمل لكل ملحد في الدين، والمراد هنا قوم ارتدوا عن الإسلام، وقيل: قوم من السبائية لصحابة عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام ابتغاء للفتنة وتضليلًا للإسلام فسعى أولا في إثارة الفتنة على عثمان ثم انــضوى إلى الشيعة وأخذ في تضليل جهالاتهم حتى اعتقدوا في علي ّ المعبودية فاستتابهم عليّ فلم يتوبوا فأحرقهم مبالغة في النكاية، قوله: لو كنت، خبره محذوف أي كنت بدله. ج: الزنديق المبطن للكفر المظهر للإسلام المنافق، أو قوم من الثنوية، أو من لا دين لهن أو من أحرقهم على، كانوا عبدة الأوثان أو رفضة.

زندق: الزِّنْدِيقُ: القائل ببقاء الدهر، فارسي معرب، وهو بالفارسية:

زَنْدِ كِرَايْ، يقول بدوام بقاء الدهر. والزَّنْدَقةُ: الضِّيقُ، وقيل:

الزِّنْدِيقُ منه لأنه ضيّق على نفسه. التهذيب: الزِّنْدِيقُ معروف،

وزَنْدَقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووَحْدانيّة الخالق. وقال أحمد بن يحيى: ليس

زِنْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب، ثم قال؛ ولكن البَياذِقةُ هم

الرّجّالة، قال: وليس في كلام العرب زِنْدِيق، وإنما تقول العرب رجل زَنْدَق

وزَنْدَقِيّ إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة

قالوا: مُلْحِد ودَهْرِيّ، فإذا أرادوا معنى السِّنِّ قالوا: دُهْرِيّ،

قال: وقال سيبويه الهاء في زَنادِقة وفَرازِنة عوض من الياء في زِنْدِيق

وفَرْزِين، وأصله الزَّنادِيق. الجوهري: الزِّنْدِيقُ من الثَّنَوِيَّة وهو

معرب، والجمع الزَّنادِقة، وقد تَزَنْدَقَ، والاسم الزَّنْدَقة.

ز ن د ق : الزِّنْدِيقُ مِثْلُ: قِنْدِيلٍ قَالَ بَعْضُهُمْ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ رَجُلٌ زَنْدَقِيٌّ وَزِنْدِيقٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الْبُخْلِ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ ثَعْلَبٍ وَعَنْ بَعْضِهِمْ سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا عَنْ الزِّنْدِيقِ فَقَالَ هُوَ النَّظَّارُ فِي الْأُمُورِ وَالْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ أَنَّ الزِّنْدِيقَ هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَسَّكُ بِشَرِيعَةٍ وَيَقُولُ بِدَوَامِ الدَّهْرِ وَالْعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِمْ مُلْحِدٌ أَيْ طَاعِنٌ فِي الْأَدْيَانِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ زِنْدِيقٌ وَزَنَادِقَةٌ وَزَنَادِيقُ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي الْأَصْلِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ وَزَنْدَقَةُ الزِّنْدِيقِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَلَا بِوَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ. 
(ز ن د ق) : (قَالَ) اللَّيْثُ الزِّنْدِيقُ مَعْرُوفٌ وَزَنْدَقَتُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَوَحْدَانِيَّةِ الْخَالِقِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَيْسَ زِنْدِيقُ وَلَا فَرَزِينُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقَالَ مَعْنَاهُ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْعَامَّةُ مُلْحِدٌ وَدَهْرِيٌّ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ زَنْدَهْ أَيْ يَقُولُ بِدَوَامِ بَقَاءِ الدَّهْرِ وَفِي مَفَاتِيحِ الْعُلُومِ الزَّنَادِقَةُ هُمْ الْمَانَوِيَّةُ وَكَانَ الْمَزْدَكِيَّةُ يُسَمَّوْنَ بِذَلِكَ (وَمَزْدَكُ) هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فِي أَيَّامِ قباذ وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْوَالَ وَالْحُرَمَ مُشْتَرَكَةٌ وَأَظْهَرَ كِتَابًا سَمَّاهُ زِنْدًا وَهُوَ كِتَابُ الْمَجُوسِيِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ زَرَادُشْتَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَنُسِبَ أَصْحَابُ مَزْدَكَ إلَى زِنْدَا وَعُرِّبَتْ الْكَلِمَةُ فَقِيلَ زِنْدِيقٌ.

زندق

Q. 2 تَزَنْدَقَ [He adopted, or held, or professed, the tenets of the زِنْدِيق;] he was, or became, a زِنْدِيق: (S, * K, * TA:) [generally,] he was, or became, a مُلْحِد [i. e. deviater from the right religion, or an impugner of religions], and without religion; (KL;) [a disbeliever in the world to come and in the Deity, or the unity of the Creator: (see زَنْدَقَةٌ:) and an asserter of the endlessness of time: see زِنْدِيقٌ.]

زَنْدَقٌ, (Th, O, L, K, [in some of the copies of the K, and in my copy of the Msb, زِنْدِيقٌ, which, as is said in the TA, is a mistake,]) and ↓ زَنْدَقِىٌّ, A man very niggardly or avaricious. (Th, O, L, K, Msb.) زَنْدَقَةٌ a subst from the verb above mentioned; (S, K;) [The adoption, or belief, or profession, of the tenets of the زِنْدِيق: generally, deviation from the right religion, or the impugning of religious, and the state of him who is without religion;] disbelief in the world to come and in [the Deity, or] the unity of the Creator: (T, Mgh, Msb:) [and the assertion of the endlessness of time: see زِنْدِيقٌ.] b2: Also i. q. ضِيقٌ [as meaning Niggardliness, or avarice: see زَنْدَقٌ]. (L, TA.) زَنْدَقِىٌّ: see زَنْدَقٌ.

زُنْدُوقٌ a dial. var. of صُنْدُوقٌ [q. v.]; (K;) like as قَزْدٌ is of قَصْدٌ. (TA.) زِنْدِيقٌ One who is of the ثَنَوِيَّة [or asserters of the doctrine of Dualism]: (S, O, K:) or one who asserts his belief in [the two principles of] Light and Darkness: or one who does not believe in the world to come, nor in the Deity: (O, K:) or one who does not believe in the world to come nor in the unity of the Creator: (T, Msb:) or one who conceals unbelief and makes an outward show of belief: (K:) an arabicized word, (S, Msb,) originally Pers\., so they say, (Msb,) from الزَّنْدُ, which is a book belonging to them [i. e. the book of Zoroaster]: (PS:) [or from the Pers\. زَنْدِيك, meaning magian, or fire-worshipper: and this seems to be its primary meaning; as De Sacy says in his “ Chrest. Ar.,” 2nd ed., ii. 274:] or, accord. to IDrd, it is an arabicized word from the Persian زِنْدَه, (Mgh, [thus in my copy, app. for زَنْدَهْ, in which the ه may be, as it is in many other instances, an affix denoting some kind of relationship,]) or زَنْدَ كِرْ, (TA, as from the L, [but not very clearly written, and with an erasure, such as to suggest that the original and right reading may be زَنْدْ گِيرْ, which may be rendered holder of the Zend, but]) which is expl. as meaning he [who] asserts his belief in the eternity, or the endlessness, of the present world: (Mgh, TA:) or it is arabicized from زَنْ دِين i. e. woman's religion: (O, K:) or the right explanation is this: that it is a term of relation to the زَنْد, which is the book of Mánee the Magian, who was in the time of Bahrám the son of Hurmuz the son of Sáboor [or Shápoor], and who claimed to be successor to the Messiah, on whom be peace; and, desiring fame, composed this book, which he hid in a tree, and then took forth: الزَّنْدُ, in their language, is “ explanation; ” and he meant that this was the explanation of the book of Zará-dusht [or Zoroaster] the Persian; and in it he held that there are two gods, Light and Darkness, Light creating good, and Darkness creating evil: (TA:) or, accord. to the “ Mefáteeh el-'Uloom,”

زِنْدِيقٌ means a follower of Mánee, and also a follower of Mezdek, who (i. e. Mezdek) appeared in the days of Kubádh, and asserted that possessions and women were in common, and put forth a book which he called زند, which is the book of the Magians, that was brought by Zará-dusht, whom they assert to have been a prophet: and the companions of Mezdek were named in relation to [this] زند; which word, being arabicized, was converted into زِنْدِيقٌ: (Mgh:) Th says that زِنْدِيقٌ is not of the [genuine] language of the Arabs; (Mgh, TA;) and when the Arabs desire to express the meaning in which it is commonly used, (Mgh, * Msb, TA,) which is one who does not hold any religion, and who asserts his belief in the endlessness of time, (Msb,) they say مُلْحِدٌ, (Mgh, Msb, TA,) i. e. [a deviater from the right religion, or] an impugner of religions, (Msb,) and دَهْرِىٌّ: (Mgh, TA:) some say that it is from الزَّنْدَقَةُ; because the زنديق straitens himself: (L, TA:) an Arab of the desert is related to have explained it as meaning one who looks much into things, or affairs: (Msb:) the pl. is زَنَادِقَةٌ and زَنَادِيقُ; (S, O, Msb, K;) the latter being the original pl., and the ة of the former being a substitute for the suppressed ى of the latter. (S, O.)

جَفَّ 

Entries on جَفَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(جَفَّ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: فَالْأَوَّلُ قَوْلُكَ جَفَّ الشَّيْءُ جُفُوفًا يَجِفُّ. وَالثَّانِي الْجُفُّ جُفُّ الطَّلْعَةِ، وَهُوَ وِعَاؤُهَا. وَيُقَالُ الْجُفُّ شَيْءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ. وَالْجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ يُتَّخَذُ دَلْوًا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلْجَمَاعَةِ الْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ جُفٌّ، وَهُوَ فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ:

فِي جُفِّ ثَعْلَبَ وَارِدِي الْأَمْرَارِ فَهُوَ مِنْ هَذَا، لِأَنَّ الاعَةَ يُنْــضَوَى إِلَيْهَا وَيُجْتَمَعُ، فَكَأَنَّهَا مَجْمَعُ مَنْ يَأْوِي إِلَيْهَا.

فَأَمَّا الْجَفْجَفُ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ فَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ كَذَا كَانَ أَقَلَّ لِنَدَاهَا.

وَجُفَافُ الطَّيْرِ: مَكَانٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وَضَحَتْ لَهُ ... وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلَّا تَمَارَيَا

رَضِيَ 

Entries on رَضِيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَضِيَ) الرَّاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ السُّخْطِ. تَقُولُ رَضِيَ يَرْضَى رِضًى. وَهُوَ رَاضٍ، وَمَفْعُولُهُ مَرْضِيٌّ عَنْهُ. وَيُقَالُ إِنَّ أَصْلَهُ الْوَاوُ; لِأَنَّهُ يُقَالُ مِنْهُ رِضْوَانٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: رَاضَانِي فُلَانٌ فَرَضَوْتُهُ. وَرَــضْوَى: جَبَلٌ، وَإِذَا نُسِبَ إِلَيْهِ رَضَوِيٌّ.

نَشَدَ

Entries on نَشَدَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
نَشَدَ الضالَّةَ نَشْداً ونِشْدَةً ونِشْداناً، بكسرِهِما: طَلَبَها، وعَرَّفَها،
وـ فلاناً: عَرَفَهُ مَعْرِفَةً،
وـ بالله، اسْتَحْلَفَ،
وـ فلاناً نَشْداً: قال له: نَشَدْتُكَ الله، أي: سألْتُكَ بالله.
ونَشْدَكَ اللَّهَ، بالفتح، أي: أنْشُدُكَ بالله.
وقد ناشَدَهُ مُناشَدَةً ونِشاداً: حَلَّفَهُ.
وأنْشَدَ الضالَّةَ: عَرَّفَها، واسْتَرْشَدَ عنها، ضِدٌّ،
وـ الشِّعْرَ: قرأهُ،
وـ بِهِمْ: هَجاهُمْ.
وتناشَدوا: أنْشَدَ بعضُهم بعضاً.
والنِّشْدَةُ، بالكسر: الصَّوْتُ.
والنَّشيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، والشِّعْرُ المُتَناشَدُ،
كالأُنْشُودَةِ، ج: أناشيدُ.
واسْتَنْشَدَ الشِّعْرَ: طَلَبَ إنشادَهُ.
وتَنَشَّدَ الأَخْبارَ: أراغَها لِيَعْلَمها.
ومُنْشِدٌ، كمُحْسِنٍ: ع بينَ رَــضْوى والساحِلِ، وآخَرُ في جِبالِ طَيِّئٍ.
(نَشَدَ)
هـ س فِيهِ «وَلَا تَحِلُّ لقطّها إِلَّا لِمُنْشِدٍ» يُقَالُ: نَشَدْتُ الضالَّةَ فَأَنَا نَاشِدٌ، إِذَا طَلَبْتَها، وأنْشَدتُها فَأَنَا مُنْشِدٌ، إِذَا عَرّفْتَها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِرَجُلٍ يَنْشُدُ ضالَّةً فِي الْمَسْجِدِ: أَيُّهَا النَّاشِدُ، غيرُك الواجدُ» قَالَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُ، حَيْثُ طَلَب ضالَّتَه فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مِنَ النَّشِيدِ: رَفْع الصَّوْتِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «نَشَدْتُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ» أَيْ سألتُك باللَّه، وبالرَّحِم. يُقَالُ: نَشَدتُك اللَّهَ، وأَنْشُدُكَ اللَّهَ، وباللَّه، ونَاشَدْتُكَ اللَّهَ وباللَّهِ: أَيْ سألتُك وأقسْمتُ عَلَيْكَ. ونَشَدتُه نِشْدَةً ونِشْدَاناً ومُنَاشَدَةً. وتَعْديتُه إِلَى مفعولَيْن، إِمَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ: دَعَوتُ، حَيْثُ قَالُوا: نَشَدتُك اللَّه وباللَّه، كَمَا قَالُوا: دَعَوتُ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ، أَوْ لِأَنَّهُمْ ضَمَّنُوه مَعْنَى: ذَكَّرْتُ. فَأَمَّا أنشَدتُك باللَّه، فَخَطَأٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَة «فَنَشَدْتُ عَلَيْهِ فسألتُه الصُّحْبة» أَيْ طَلَبْتُ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «إِنَّ الأعضاءَ كُلَّها تُكَفِّر اللِّسَانَ، تَقُولُ: نِشْدَكَ اللَّه فِينا» النِّشْدَة: مَصْدَرٌ كُمَا ذَكرنا، وَأَمَّا نشْدَك فَقِيلَ: إِنَّهُ حَذَف مِنْهَا التَّاءَ، وَأَقَامَهَا مُقام الْفِعْلِ.
وَقِيلَ: هُوَ بناءٌ مُرْتَجَلٌ، كقِعْدَك اللَّهَ، وعَمْرَك اللَّهَ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَوْلُهُمْ: عَمْرَك اللَّهَ، وقِعْدَك اللَّهَ بِمَنْزِلَةِ نِشْدَك اللَّهَ. وَإِنْ لَمْ يُتَكلَّم بِنشْدك اللَّهَ، وَلَكِنْ زَعَم الْخَلِيلُ أَنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ تَمثَّل بِهِ، وَلَعَلَّ الرَّاوِيَ قَدْ حَرَّفه عَنْ نَنْشُدك اللَّهَ، أَوْ أَرَادَ سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلُ قِلَّة مَجِيئِهِ فِي الْكَلَامِ لَا عَدَمَه، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُما مجيئُه فِي الْحَدِيثِ، فحذِف الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ أنْشُدك، ووُضِع الْمَصْدَرُ موضِعَه مُضَافًا إِلَى الْكَافِ الَّذِي كَانَ مَفْعُولًا أَوَّلَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ «فَأَنْشَدَ لَهُ رِجال» أَيْ أَجَابُوهُ. يُقَالُ: نَشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِى، وأَنْشَدَ لِي:
أَيْ سألْتُه فَأَجَابَنِي.
وَهَذِهِ الألفُ تسمَّى ألِف الْإِزَالَةِ. يُقَالُ: قَسَط الرَّجُلُ، إِذَا جارَ. وأقْسَط، إِذَا عَدَل، كَأَنَّهُ أَزَالَ جَوْرَه، وَهَذَا أزالَ نَشِيدَهُ.
وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا؛ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفها.

أَيل

Entries on أَيل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(أَيل) : الإِيَلُ - خَفِيفة - والإِيَلَةُ: الإِيَّل والإِيَّلَةُ.
أَيل
{إِيلُ، بالكسرِ: اسمُ اللَّهِ تَعالَى قَالَ الأصْمَعيُّ، فِي مَعنَى جِبريلَ ومِيكائِيلَ: مَعْنَى} إيل: الرُّبُوبيَّةُ، فأضِيف جبر، ومِيكا، إِلَيْهِ، فكأنّ مَعْنَاهُ: عَبدَ إِيلَ ورَجُلَ إيلَ. وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ بالعِبرانِيَّة، وَهُوَ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تَعالى. قَالَ الأزهريّ: وجائزٌ أَن يكونَ أُعْرِبَ، فقِيل: إِلٌّ. وَقَالَ السُّهَيلِيُّ، فِي الرَوْض: اسْم جِبرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سُريانيٌّ، وَمَعْنَاهُ: عبد الرَّحمن، أَو عبد العَزيز، هَكَذَا جاءَ عَن ابْن عبّاسٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنْهُمَا، مَوقُوفاً ومَرفُوعاً، والوقفُ أصَحّ، قَالَ: وأكثرُ النّاسِ على أنّ آخِرَ الاسمِ مِنْهُ هُوَ اسمُ الله تَعالَى، وَهُوَ {إيلُ، وكانَ شَيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَذهبُ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم فِي أَن هَذِه الأسماءَ، إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافة كلامِ العَجَمِ، فَيكون إيلُ عبارَة عَن العَبدِ، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةً عَن اسْم من أسماءِ الله تَعَالَى. (و) } إيلٌ: جَبَلٌ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: {آيِلٌ، بالمَدّ، كَمَا ضَبطه نَصْرٌ، وتَبِعه ياقوتُ، وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ بالنَّقرَة، فِي طَريقِ مَكَّةَ.} وإِيلِياءُ، بالكَسرِ يُمَدُّ ويُقْصَرُ، ويُشَدَّدُ فيهمَا أَي فِي المَدِّ والقَصْرِ. ويُقاِل أَيْضا: إِلْياءُ، بياءٍ واحدةٍ وبَيتانِ بَيتُ اللَّهِ نَحْنُ وُلاتُهُ وبَيتٌ بِأَعْلَى {إِيلِياءَ مُشَرَّفُ} وَأيْلَةُ: جَبَلٌ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ شَرَّفهما اللهُ تعالَى قُربَ يَنْبُعَ. وَقَالَ ابنُ حَبِيب: شُعْبَةٌ مِن رَــضْوَى وَهُوَ جبلُ يَنْبُعَ. (و) ! أَيْلَةُ أَيْضا: د على ساحِلِ البَحْرِ بَيْنَ يَنْبُعَ ومِصْرَ وَهُوَ آخِرُ الحِجاز، وأوَّلُ الشّامِ، بِهِ تجتمعُ الحُجّاجُ مِن مِصْرَ والشامِ والغَربِ، قَالَ اليَعْقُوبي: بِه بُردُ حَبَرَةٍ تُنْسَبُ إِلَى رسولِ اللهِ صلّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، يُقَال: إِنَّه وَهَبه لِرُؤبَةَ مَلِكِ أيْلَةَ، حينَ سَار إِلَى تَبُوكَ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتٍ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ:
(مَلَكَا مِن جَبَلِ الثَّلْجِ إلَى ... جانِبَي أيْلَةَ مِن عَبدٍ وحُرّْ)
وعَقَبَتُها: م مَعروفةٌ فِي طَرِيق حاجِّ مِصْرَ مِنْهُ أَبُو خالِدٍ عَقِيلُ بنُ خالدٍيَخْفَى، وَقَالَ الشَّمّاخُ:
(تَرَبَّعَ أكنافَ القَنانِ فصارةً ... {فأيَّلَ فالماوانِ فهْو زَهُومُ)
وَهُوَ بِناءٌ نادِرٌ كَيفَ وَزَنْتَه، لِأَنَّهُ فَعَّلٌ، أَو فَيعَلٌ أَو فَعْيلٌ، فالأوّل لم يجِئ مِنْهُ إلاَّ بَقَّمٌ وشَلَّمُ، وَهُوَ أعْجَمِيٌّ، وَالثَّانِي لم يجىء مِنْهُ إلاَّ العَينَّ، وَالثَّالِث مَعدُومٌ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَدَدْتُه إِلَى} أَيْلَتِه: أَي طَبيعَتِه وسُوسِهِ، عَن ابْن عَبّادٍ، وذُكِر أَيْضا فِي أول.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.