Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضوى

صفصف

Entries on صفصف in 4 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 1 more
صفصف: {صفصفا}: مستويا، أملس لا نبات فيه.

صفصف


صَفْصَف
a. Journeyed alone in the plain.
b. [ coll. ], Arranged in order.

صَفْصَاْفa. Willow; osier.

صَفْصَف
(pl.
صَفَاْصِفُ)
a. Desert, plain.

صُفْصُفa. Sparrow.
ص ف ص ف [صفصفا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً .
قال: القاع: الأملس. والصفصف: المستوي.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
بملمومة شهباء لو قذفوا بها ... شماريخ من رضوى إذا عاد صفصفا 
صفصف: صَفْصَف: مضعف صَفَّ. والعامة تقول صفصف الأمتعة أي رتبها صفوفاً (محيط المحيط).
صَفْصَفْ، واحدته صَفُصَفة: حُبارى صغيرة، دجاجة قرطاجة (شر 1: 274، دوماس حياة العرب ص432).
صَفْاصف: وفي معجم فوك صِفْصاف وجمعه صَفَاصف. وأهل الأندلس يقولون: صِرصاف، واحدته صِرصافة وجمعه صراصف. وهكذا في معجم فوك ومعجم الكالا. وعند ابن ليون (ص20 ق): الصفصاف الخلاف والعامة تسميه الصرصاف. وهذه الكلمة تطلق على أنواع من الشجر مثل السوجر والغرب (فوك، ألكالا راولف ص (11) وصفصاف مستحي متدلى الأغصان وهو الصفصاف الرومي وأم الشعور. صفصاف: نبات اسمه العلمي: agnus Castus ( ألكالا).
صفصاف: حور، صفصاف أبيض (فوك، بركهارت سوريا، دي يونج فان رودنبورج ص259).
صفصاف: حَوَر رجراح، حور ترتجف أوراقه لأقل نسمة (دوماس صحارى ص211، بارجيس ص82).
صفصاف: عَيْثامٍ، صنار، دلب (فوط وتفسير عند دلاّ سلاُ (ص101) بأنه المسمى بالفرنسية Oléandre أي الدفلى خطأ لاشك فيه.
صفط مُصَفَّط: من اصطلاح البنّائين، وهو من البناء ما كان الحائط منه طاقاً واحداً، ويقابله الكلينّ وهو ما كان من طاقين يقوم منها حائط واحد. (محيط المحيط).
والحجر المصُفّط في اصطلاح البّنائين هو ما قطع من طرفه الداخل حتى يصير على عرض الحائط لا يزيد عنه، ويقال فيها المُسَفَّط أيضاً (محيط المحيط).

مأَج

Entries on مأَج in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
مأَج
: ( {المَأْجُ: الأَحمقُ المُضْطَرِبُ) ، كأَنَّ فِيهِ ضَوًىــ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (و) المأْجُ: (القِتالُ والاضْطرابُ) ، مصدر} مَأَجَ {يَمْؤُجُ. (و) المَأْجُ أَيضاً: (الماءُ الأُجاجُ) ، أَي المِلْح. فِي (التَّهْذِيب) (} مَؤُجَ ككَرُمَ) {يَمْؤُجُ (} مُؤُوجَةً فَهُوَ {مَأْجٌ) . وأَنشد الجوهريّ لِابْنِ هَرْمةِ:
فإِنّكَ كالقَريحةِ عامِ تُمْهَى
شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ} مَأْجَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابه ( {مَاجَا) بِغَيْر هَمزٍ، لأَنّ القصيدةَ مُرْدَفه بأَلف، وقبلَه:
نَدِمْتُ فَلم أُطِقْ رَدًّا لشِعْري
كمَا لَا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا
والقَرِيحةُ: أَوَّلُ مَا يُستَنْبَطَ من البِئر. وأُمِيهَت البِئرُ: إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فِيهَا الماءَ. وَعَن ابْن سَيّده:} مَأَجَ {يَمْأَج} مُؤُوجةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
بأَرْضٍ هِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيّة الثَّرَى
عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا {المُؤُوجَةُ والبَحْرُ
(} ومأْجَجُ: ع) ، وَهُوَ على وَزْن (فَعْلَل عِنْد سِيبَوَيْهٍ) مُلْحَق بجَعْفر كمَهْدَد، فالميم أَصليّه، وَهُوَ قَليل. وخالَفَه السِّيرافيّ فِي شرح الكِتَاب، وزعمَ أَنّ المِيمَ فِي نحوِ! مَأْجَج ومَهْدَد زَائِدَة، لقاعِدَة أَنّها لَا تكون أَصْلاً وَهِي متقدِّمةٌ على ثلاثةِ أَحرُفٍ. قَالَ: والفَكّ أَخفُّ لأَنه كثير فِي الْكَلَام بِخِلَاف غَيره. قَالَ شيخُنا: وأَغفل الجوهريّ التكلُّمَ على هاذا اللَّفظِ وَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي مُصنَّفات التَّصريف، وأَورده أَبو حَيَّانَ وغيرُه.

نَشد

Entries on نَشد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
نَشد
: (نَشَدَ الضَّالَّةَ نَشْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ونِشْدَةً ونِشْدَاناً، بسكرهما) ، إِذا (طَلَبَهَا وعَرَّفَها) ، هاكذا فِي المُحكم، وَقَالَ كُرَاع فِي المُجَرَّد وابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: يُقَال: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ: طَلَبْتُهَا، وعَرَّفْتُهَا، ضِدٌّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الغَرِيب المُصَنّف، وأَنشد بَيت أَبي دُوَادٍ:
ويُصِيخُ أَحْيَاناً كَمَا اسْ

تَمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ
أَضَلَّ، أَي ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَهُوَ يَنْشُدُه، قَالَ: وَيُقَال فِي النَّاشِدِ إِنَّه المُعَرِّف، قَالَ الأَصمعيُّ: وَكَانَ أَبو عَمرِو ابنُ العَلاَءِ يَتَعَجَّب مِن قَوْلِ أَبي دُوَادٍ:
(كَمَا استمعُ المضِلُّ) لِصَوْتِ نَاشِدْ
قَالَ أَحْسَبُه قَالَ هاذا، وغيرُه أَرادَ بالنَّاشِدِ أَيضاً رَجُلاً قد ضَلَّتْ دَابَّتُه فَهُوَ يَنْشُدُها أَي يَطْلُبها لِيَتَعَزَّى بذالك، وأَمَّا لَيْثُ (بن) المُظَفّر فإِنه جَعل الناشِدَ المُعَرِّفَ فِي هاذا البَيتِ، قَالَ: وهاذا مِن عَجِيب كلامِهم أَنْ يَكون الناشدُ الطالبُ والمُعَرِّف جَميعاً، وَقَالَ ابنُ سِيده: الناشِد فِي بَيْتِ أَبي دُوَادٍ: المُعَرِّف وَقيل الطَّالِب، لأَن المُضِلَّ يَشْتَهِي أَن يَجِدَ مُضِلاًّ مِثْلَه لِيَتَعَزَّى بِهِ، وهاذا كقَولهم: الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى.
(و) نَشَدَ (فُلاَناً: عَرَفَه) ، بتَخْفِيف الراءِ، (مَعْرِفَةً) ، ورُوِيَ عَن المُفَضَّل الضَّبِّي أَنه قَالَ: زَعَمُوا أَنّ امرأَةً قالتْ لابنَتِها: احْفَظِي بَيْتَكِ ممَّن لَا تَنْشُدِين أَي لَا تَعرِفين.
(و) نَشَدَ (بِاللَّه: اسْتَحْلَفَ) ، قَالَ(و) أَنْشَدَ (الشِّعْرَ: قَرَأَه) ورفَعَه وأَشَادَ بذِكْرهه، كنَشَدَه.
(و) أَنْشَدَ (بِهِم: هَجَاهُمْ) . وَفِي الخَبَر أَنّ السَّلِيطِيِّين قَالُوا لِغَسصان: هَذَا جَرِيرٌ يُنْشِدُ بِنَا، أَي يَهْجُونا.
(وتَنَاشَدُوا: أَنْشَدَ بعضُهم بَعْضًا) ، وأَمّا قولُ الأَعشى:
رَبِّي كَرِيمٌ لَا يُكَدِّرُ نِعْمَةً
وإِذَا تُنُوشِدَ فِي المَهَارِقِ أَنْشَدَا
قَالَ أَبو عُبَيْدَة يَعْنِي النُّعْمَانَ بن المُنْذِر إِذا سُئل بِكَتْبِ الجَوَائِز أَعْطَى، و (تُنُوشِدَ) فِي مَوْضِع نُشِدَ، أَي سُئل، (والنِّشدَةُ، بالكَسْرِ: الصَّوْت) والنَّشِيد: رَفْعُ الصوْتِ، (قَالَ) أَبو مَنْصُور: وإِنما قيل للطَّالِب ناشِدٌ لِرَفْعِ صَوْتِه بالطَّلَبِ، وكذالك المُعَرِّفَ يَرْفَعُ صَوتَه بالتعرِيف يُسَمَّى مُنْشِداً، وَمن هَذَا إِنشادُ الشِّعْرِ إِنما هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ، وَقَوْلهمْ نَشَدْتُك بِاللَّه بالرَّحِم مَعْنَاهُ: طلَبْتُ إِليك بِاللَّه وبِحَقِّ الرَّحِمِ بِرَفْعِ نَشِيدِي، أَي صَوْتِي، قَالَ وَقَوْلهمْ: نَشَدْت الضالَّةَ، أَي رفَعْتُ نَشِيدي، أَي صَوحتِي بِطَلَبِها.
(و) من المَجاز: النَّشِيد (: الشِّعْرُ المُتَنَاشَدُ) بينَ القَوْم يُنْشِدُه بعضُهم بعْضاً، (كالأُنْشُودَةِ) ، بالضمِّ، (ج أَنَاشِيدُ) ، وجَمْعُ النَّشِيد النَّشَائدُ.
(واسْتَنْشَدَ) فُلاناً (الشِّعْرَ) فأَنْشَدَه (: طَلَبَ) مِنْهُ (إِنْشَادَه) ، وَهِي مَجازٌ.
(و) مِنْهُ أَيضاً (تَنَشَّدَ الأَخْبَارَ: أَرَاغَها لِيَعْلَمَهَا) مِن حَيْثُ لَا يَعْلَمُها الناسُ.
(ومُنْشِدٌ كمُحْسِنٍ: ع بَيْنَ رَــضْوَى) جَبَلٍ جُهَيْنَة (والساحِلِ) ، قَالَ الرَّاعِي:
إِذا مَا انْجَلَتْ عَنْهُ غَدَاةً ضَبَابَةُ
غَدَا وَهُوَ فِي بَلْدٍ خَرَانِقِ مُنْشِدِ
وجَبَلٌ مِن حَمْرَاءِ المَدِينةِ على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ من طَرِيق الفُرْعِ، وإِيّاه أَرادَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيّ بقوله:
فَمُنْدَفَعُ الغُلاّنِ مِنْ جَنْبِ مُنْشِدٍ
فَنَعْفُ الغُرَابِ خُطْبُه وأَسَاوِدُهْ
(و) مُنْشِدٌ (: ع آخَرُ فِي جِبَال طَيِّىءٍ) ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ يَتَشَوَّقَهُ وَقد حضَرَتْه الوَفاةُ:
سَقَى الله مَا بَيْنَ القُفَيْلِ فَطَابَةٍ
فَمَا دُونَ أَرْمَامٍ فَمَا فَوْقَ مُنْشِدِ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الناشِدُون: الَّذين يَنْشُدُونَ الإِبلَ ويَطْلُبُونَ الشَّوَالَّ فيأْخُذُونها ويَحْبِسُونَهَا على أَرْبَابِهَا.
ونَشَدْتُ فُلاناً أَنْشُدُه نَشْداً فَنَشَدَ، أَي سأَلْتُه بِاللَّه، كأَنّك ذَكَّرْتَه إِيَّاه فتَذَكَّر. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ (فأَنْشَدَ لَهُ رِجالٌ) أَي أَجَابُوه يُقَال: نَشَدْتُه فأَنْشَدَنِي وأَنْشَدَ لِي. أَي سأَلْتُه فأَجَابَنِي، وهاذه الأَلف تُسَمَّى أَلِفَ الإِزَالَةِ. يُقَال: قَسَطَ الرجلُ، إِذا جَارَ، وأَقْسَط، إِذا عَدَلَ، كأَنَّه أَزَالَ جَوْره و (هاذا) أَزالَ نَشِيدَه.
ونَاشَدَه الأَمْرَ وناشَدَه فِيهِ، وَفِي الخَبَر أَنّ أُمَّ قيْسِ بنِ ذَرِيحٍ أَبْغَضَت لُبْنَي فناشَدَتْه فِي طَلاقِها. وَقد يَجُوز أَن يَكُون عُدِّيَ بِفِي، لأَن فِي نَاشَدْت مَعْنَى طَلَبْت ورَغِبْت وتَكَلَّمْت.
ونَشَدَ: طَلَبَ، قَالَ الأُقَيْشِرُ الأَسَدِيُّ:
ومُسَوِّفٍ نَشَدَ الصَّبُوحَ صَبَحْتُه
قَبْلَ الصَّبَاحِ وقَبْلَ كُلِّ نِدَاءِ
والمُسوِّف: الجائِعُ يَنْظُر يَمْنَةً ويَسْرةً، وَقَالَ الجعدِيُّ:
أَنْشُدُ النَّاسَ ولاَ أُنْشِدُهُمْ
إِنَّما يَنْشُدُ منْ كَانَ أَضَلّ
لَا أُنْشِدهم، أَي لَا أَدُلُّ عَلَيْهِم، ويَنْشُدُ: يطْلُب.
ومُنْشِد: بلَدٌ لبني سعْدِ بن زَيْدِ منَاةَ ابْن تَمِيمٍ، عَن ياقوت، وَهُوَ غير الَّذِي ذكره المصنّف.

فتو وفتى

Entries on فتو وفتى in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
فتو وفتى: فأتي فلاناً: أخطره رسمياً بالحضور أمام القاضي. (لين من تاج العروس، الكامل ص444).
أفتى. أفتاه في الأمر بأن: أبان المفتى الحكم في الأمر. (بوشر).
تفتى على: تفوق على، صار أفضل. (فوك).
تفتى لفلان: تسلم منه لباس الفتوة. (الفخري ص370).
استفتى عن: تسلم منه لباس الفتوة. (فوك).
فتى: خادم مسجد. (ألكالا).
فتى: خصي. (فوك). وفي المغرب يسمى رئيس الخصيان في حرم الأمراء الفتى الكبير، ويسمى مساعده أو نائبه الفتى الصغير.
فتى: لص، قاطع طريق، نشال، شاطر. (انظرها في مادة عائق).
فتوى: حكم، وصفة الطبيب (حيان بسام) في الحديث عن الطبيب أعمى كان ولده يصف له بول مرضاه. فيهتدي منها إلى ما يهتدي إليه البصير ولا يخطي الصواب في فتواه ببراعة الاستنباط.
فتي: صغير السن. ولا يطلق على الحيوانات فقط بل يطلق على كل شيء فيقال مثلا: الفتى من الكروم أي الكرم الصغير السن الناشئ (ابن العوام 183:1).
فتوة: ملذات الشباب ومسراته. (المقري 427:1) وانظر: (رايسكه في تعليقه على تاريخ أبي الفداء 180:4) والانصراف إلى الملذات ففي رياض النفوس (ص86 ق): تنسك بعد فتوة.
فتوة: تعنى بخاصة: السمو والشرف وكرم الأخلاق، والصفات السامية، وقد كانت الصفة الخاصة لآل الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويشاركهم فيها بعض المشاركة من انــضوى إلى هذه السلالة الجليلة صديقاً كان أم مولى.
والذين يتصفون بالفتوة يؤلفون أخوية وهي جمعية ونظام من نظام الفروسية (الكافليري). وحين يقبل في هذا النظام من هو جدير به يلبسونه أمام الجمهور سراويل يسمى سراويل الفتوة أو لباس الفتوة وهو رمز الفتوة والرجولية، وينتقل من الأب إلى الابن. ويسمى هذا الاحتفال اختصاراً أيضا: ألبس فلاناً الفتوة، أي لباس الفتوة، ثم يقدمن له كأساً يسمى كأس الفتوة. ومن حق الفتى أن يرسم على سلاحه صورة الكأس (وكان هذا هو الذي يفعلونه غالباً) أو صورة السراويل أو صورة الكأس وصورة السراويل معاً والقسم الذي يقسمه عضو الفتوة، من أكثر الأقسام قدسية. (أنظر تاريخ أبي الفداء 244:4) مع تعليقة رايسكه غير الشافية ص 679، مملوك 1، 58:1 - 59، الملابس ص398 - 399 ابن جبير ص282).
وكانت جمعية الفتوة تسمى في آسية الصغرى (الاخيَّة الفتيان) وكانت تضيف الغرباء وتمنع البغي والظلم وتتنكر للطغاة وتقبل أتباعهم (انظر رحلة ابن بطوطة 261:2، 281). فتوة: قطع الطريق والسرقة، والنشل ففي قصة أسفار (طبعة رينو 62:2): وكان مبتدأ أمره الشطارة والفتوة وحمل السلاح والعبث.
وكان للشطار والعياق سراويل خاصة بهم ففي ألف ليلة (459:3): ثم أن دليلة خلعت لباس الفتوة ولبست لباس النساء. وفي طبعة برسلاو (274:9): قلعت لباس العياق ولبست لبس النساء.
فتوية: سخاء، كريم، جود، أريحية، مروءة. (ميرسنج 25، وانظر ص42 رقم 172) هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة.
أفتى (كذا): ضعف، وهن، ارتخاء. (دومب ص105).
مفتى= فتوى. (ألكالا).

الصَّفْرَاء

Entries on الصَّفْرَاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الصَّفْرَاء:
بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان، وادي الصفراء: من ناحية المدينة، وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاجّ وسلكه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، غير مرّة، وبينه وبين بدر مرحلة، قال عرّام بن الأصبغ السّلمي: الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلّها، وهي فوق ينبع ممّا يلي المدينة وماؤها يجري إلى ينبع، وهي لجهينة والأنصار ولبني فهر ونهد ورضوى منها من ناحية المغرب على يوم، وحوالي الصفراء قنان وضعاضع صغار، واحدها ضعضاع، والقنان وضعاضع: جبال صغار، وواحدة القنان قنّة.

علم المنطق

Entries on علم المنطق in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم المنطق
ويسمى علم الميزان أيضا وهو: علم يتعرف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية والتصديقية من معلوماتها.
وموضوعه: المعقولات الثانية من حيث الإيصال إلى المجهول أو النفع فيه.
والغرض منه: عصمة الذهن عن الخطأ في الفكر.
ومنفعته: الإصابة في جميع العلوم.
قال في الكشف: الغرض منه ومنفعته ظاهران من الكتب المبسوطة في المنطق كذا قال في مفتاح السعادة انتهى.
والمنطق لكون حاكما على جميع العلوم في الصحة والسقم والقوة والضعف وأجلها نفعا وأعظمها سماه أبو نصر الفارابي: رئيس العلوم.
ولكونه آلة في تحصيل العلوم الكسبية النظرية والعملية لا مقصودا بالذات سماه الشيخ الرئيس ابن سينا بخادم العلوم.
وحكى أبو حيان في تفسيره البحر: إن أهل المنطق بجزيرة الأندلس كانوا يعبرون عن المنطق بالمفعل تحررا عن صولة الفقهاء حتى إن بعض الوزراء أراد أن يشتري لابنه كتابا من المنطق فاشتراه خفية خوفا منهم مع أنه أصل كل علم وتقويم كل ذهن انتهى.
قال الغزالي: من لم يعرف المنطق فلا ثقة له في العلوم أصلا حتى روي عن بعضهم أنه فرض كفاية وعن بعضهم فرض عين بناء على أن معرفة الله تعالى بطريق البرهان واجبة وإنها لا تتم إلا بعلم المنطق فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قال القائل:
إن رمت إدراك العلوم بسرعة ... فعليك بالنحو القويم ومنطق
هذا الميزان العقول مرجح ... والنحو إصلاح اللسان بمنطق
قال في كشف الظنون: قال الشيخ أبو علي بن سينا: المنطق نعم العون على إدراك العلوم كلها وقد رفض هذا العلم وجحد منفعته من لم يفهمه ولا اطلع عليه عداوة لما جهل وبعض الناس ربما يتوهم أنه يشوش العقائد مع أنه موضوع للاعتبار والتحرير.
وسبب هذا التوهم أن من الأغبياء الأغمار الذين لم تؤدبهم الشريعة من اشتغل بهذا العلم واستضعف حجج بعض العلوم واستخف بها وبأهلها ظنا منه أنها برهانية لطيشه وجهله بحقائق العلوم ومراتبها فالفساد لا من العلم.
قالوا: ويستغنى عنه المؤيد من الله تعالى ومن علمه ضروري ويحتاج إليه من عداهما.
فإن قلت: إذا كان الاحتياج بهذه المرتبة فما بال الأئمة المقتدى بهم كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل رحمهم الله لم ينقل عنهم الاشتغال به وإنما هو من العلوم الفلسفية وقد شنع العلماء على من عربها وأدخلها في علوم الإسلام ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي رحمه الله أنه كان يقول: ما أظن الله تعالى يغفل عن المأمون العباسي ولا بد أن يعاقبه بما أدخل على هذه الأمة.
فجوابه إن ذلك مركوز في جبلاتهم السليمة وفطرتهم المستقيمة ولم يفتهم إلا العبارات والاصطلاحات كما ذكر في علم النحو.
وأصول المنطق تسعة على المشهور:
الأول: باب الكليات الخمس:.
الثاني: باب التعريفات.
الثالث: باب التصديقات.
الرابع: باب القياس.
الخامس: البرهان.
السادس: الخطابة.
السابع: الجدل.
الثامن: المغالطة.
التاسع: الشعر هذا خلاصة ما في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة الميبذية وشرح حكمة العين وغيرها.
والكتب المصنفة في المنطق كثيرة منها: إيساغوجي وبحر الفرائد وتيسير الفكر وجامع الدقاق والشمسية غرة النجاة والقواعد الجلية ولوامع الأفكار والمطالع ومجل النظر ومعيار الأفكار وناظر العين ونخبة الفكر وغير ذلك انتهى ما في الكشف وكشاف اصطلاحات الفنون. ومن كتبه المرقاة للشيخ الفاضل فضل إمام الخير آبادي وهو مختصر مفيد وعليه شرح لحفيده المولوي عبد الحق.
وتهذيب المنطق للتفتازاني والصغرى والكبرى بالفارسية للسيد السند الشريف الجرجاني رحمه الله إلى غير ذلك.
قال بعضهم: والذي أجاب به شيخ الإسلام من كون المنطق مرتكزا في نفوسهم جواب ضعيف لا يخفى ضعفه على من يعقل ويعرف مقاصد الشريعة الغراء انتهى.
أقول: ارجع إلى كتاب رد المنطقيين لابن تيمية رحمه الله واعلم أن جواباته كثيرة وكلها صواب حق لا يسع ذكرها هذا المقام وهذا الجواب أيضا صواب يعرفه من منحه الله طبعا سليما لا اعوجاج فيه وصاحب القلب الصحيح والفكر السليم لا يحتاج إلى علم المنطق بل يصدر عنه العلم المطابق له من غير درية بهذا الفن كما يصدر الكلام الموزون ممن لا يعلم بعلم العروض والقافية ولا يحسن تقطيعات الأشعار ويقول نظما كثيرا وينظم قصائد طويلة ولا يعرف أوزان الشعر ولا بحوره فأي استبعاد في كون المنطق مرتكزا في نفوس بعض العباد الصحيح الفؤاد السلم المراد.
وقد اختلف أهل العلم في أن المنطق من العلم أم لا فتدبر.
قال ابن خلدون في بيان هذا العلم: هو قوانين يعرف بها الصحيح من الفاسد في الحدود والمعرفة للماهيات والحجج المفيدة للتصديقات وذلك أن الأصل في الإدراكات إنما هو المحسوسات بالحواس الخمس وجميع الحيوانات مشتركة في هذا الإدراك من الناطق وغيره
وإنما يتميز الإنسان عنها بإدراك الكليات وهي مجردة من المحسوسات وذلك بأن يحصل في الخيال من الأشخاص المتفقة صورة منطبقة على جميع تلك الأشخاص المحسوسة هي الكلي ثم ينظر الذهن بين تلك الأشخاص المتفقة وأشخاص أخرى توافقها في بعض فيحصل له صورة تنطبق أيضا عليهما باعتبار ما اتفقا فيه ولا يزال يرتقي في التجريد إلى الكل الذي لا يجد كليا آخر معه يوفاقه فيكون لأجل ذلك بسيطا. وهذا مثل ما يجرد من أشخاص الإنسان صورة النوع المنطبقة عليها ثم ينظر بينه وبين الحيوان ويجرد صورة الجنس المنطبقة عليهما ثم بينهما وبين النبات إلى أن ينتهي إلى الجنس العالي وهو الجوهر فلا يجد كليا يوافقه في شيء فيقف العقل هنالك عن التجريد.
ثم إن الإنسان لما خلق الله له الفكر الذي به يدرك العلوم والصنائع وكان العلم إما تصور للماهيات ويعني به إدراك ساذج من غير حكم معه.
وأما تصديقا أي: حكما بثبوت أمر لأمر فصار سعي الفكر في تحصل المطلوبات.
إما بأن تجمع تلك الكليات بعضها إلى بعض على جهة التأليف فتحصل صورة في الذهن كلية منطبقة على أفراد في الخارج فتكون تلك الصورة الذهنية مفيدة لمعرفة ماهية تلك الأشخاص
وإما بأن يحكم بأمر على أمر فيثبت له ويكون ذلك تصديقا وغايته في الحقيقة راجعة إلى التصور لأن فائدة ذلك إذا حصل إنما هي معرفة حقائق الأشياء التي هي مقتضى العلم.
وهذا السعي من الفكر قد يكون بطريق صحيح. وقد يكون بطريق فاسد فاقتضى ذلك تمييز الطريق الذي يسعى به الفكر في تحصيل المطالب العلمية ليتميز فيها الصحيح من الفاسد فكان ذلك قانون المنطق.
وتكلم فيه المتقدمون أول ما تكلموا به جملا جملا ومتفرقا ولم تهذب طرقه ولم تجمع مسائله حتى ظهر في يونان أرسطو فهذب مباحثه ورتب مسائله وفصوله وجعله أول العلوم الحكمية وفاتحتها ولذلك يسمى بالمعلم الأول وكتابه المخصوص بالمنطق يسمى النص وهو يشمل على ثمانية كتب أربعة منها في صورة القياس وأربعة في مادته.
وذلك إن المطالب التصديقية على أنحاء:
فمنها ما يكون المطلوب فيه اليقين بطبعه.
ومنها ما يكون المطلوب فيه الظن وهو على مراتب فينظر في القياس من حيث المطلوب الذي يفيده وما ينبغي أن تكون مقدماته بذلك الاعتبار ومن أي جنس يكون من العلم أو من الظن وقد ينظر في القياس لا باعتبار مطلوب مخصوص بل من جهة إنتاجه خاصة.
ويقال للنظر الأول: إنه من حيث المادة ونعني به المادة المنتجة للمطلوب المخصوص من يقين أو ظن ويقال للنظر الثاني: إنه من حيث الصورة وإنتاج القياس على الإطلاق فكانت لذلك كتب المنطق ثمانية.
الأول: في الأجناس العالية التي ينتهي إليها تجريد المحسوسات وهي التي ليس فوقها جنس ويسمى كتاب المقولات.
والثاني: في القضايا التصديقية وأصنافها ويسمى: كتاب العبارة.
والثالث: في القياس وصورة إنتاجه على الإطلاق ويسمى كتاب القياس وهذا آخر النظر من حيث الصورة.
ثم الرابع: كتاب البرهان وهو النظر في القياس المنتج لليقين وكيف يجب أن تكون مقدماته يقينية ويختص بشروط أخرى لإفادة اليقين مذكورة فيه مثل كونها ذاتية وأولية وغير ذلك وفي هذا الكتاب الكلام في المعرفات والحدود إذ المطلوب فيها إنما هو اليقين لوجوب المطابقة بين الحد والمحدود لا تحتمل غيرها فلذلك اختصت عند المتقدمين بهذا الكتاب.
والخامس: كتاب الجدل وهو القياس المفيد قطع المشاغب وإفحام الخصم وما يجب أن يستعمل فيه من المشهورات ويختص أيضا من جهة إفادته لهذا الغرض بشروط أخرى من حيث إفادته لهذا الغرض وهي مذكورة هناك وفي هذا الكتاب يذكر المواضع التي يستنبط منها صاحب القياس قياسه ومنه عكوس القضايا.
والسادس: كتاب السفسطة: وهو القياس الذي يفيد خلاف الحق ويغالط به المناظر صاحبه وهو فاسد وهذا إنما كتب ليعرف به القياس المغالطي فيحذر منه.
والسابع: كتاب الخطابة وهو القياس المفيد ترغيب الجمهور وحملهم على المراد منهم وما يجب أن يستعمل في ذلك من المقالات.
والثامن: كتاب الشعر وهو القياس الذي يفيد التمثيل والتشبيه خاصة للإقبال على الشيء أو النفرة عنه وما يجب أن يستعمل فيه من القضايا التخييلية هذه هي كتب المنطق الثمانية عند المتقدمين.
ثم أن حكماء اليونانيين بعد أن تهذبت الصناعة ورتبت رأوا أنه لا بد من الكلام في الكليات الخمس المفيدة للتصور فاستدركوا فيها مقالة تختص بها مقدمة بين يدي الفن فصارت تسعا وترجمت كلها في الملة الإسلامية وكتبها وتداولها فلاسفة الإسلام بالشرح والتلخيص كما فعله الفارابي وابن سينا ثم ابن رشد من فلاسفة الأندلس ولابن سينا كتاب الشفا استوعب فيه علوم الفلسفة السبعة كلها.
ثم جاء المتأخرون فغيروا اصطلاحات المنطق والحقوا بالنظر في الكليات الخمس ثمرته وهي: الكلام في الحدود والرسوم نقولها من كتاب البرهان وحدقوا كتاب المقولات لأن نظر المنطقي فيه بالعرض لا بالذات وألحقوا في كتاب العبارة الكلام في العكس لأنه من توابع الكلام في القضايا ببعض الوجوه ثم تكلموا في القياس من حيث إنتاجه للمطالب على العموم لا بحسب المادة وحدقوا النظر فيه بحسب المادة وهي الكتب الخمسة: البرهان والجدول والخطابة والشعر والسفسطة وربما يلم بعضهم باليسير منها إلماما وأغفلوها كأن لم تكن وهي المهم المعتمد في الفن.
ثم تكلموا فيما وضعوه من ذلك كلاما مستبحرا نظروا فيه من حيث أنه فن برأسه لا من حيث أنه آلة للعلوم فطال الكلام فيه واتسع.
وأول من فعل ذلك الإمام فخر الدين بن الخطيب ومن بعده فضل الدين الخونجي وعلى كتبه معتمد المشارقة لهذا العهد وله في هذه الصناعة كتاب كشف الأسرار وهو طويل واختصر فيها مختصر الموجز وهو حسن في التعليم ثم مختصر المجمل في قدر أربعة أوراق أخذ بمجمامع الفن وأصوله فتداوله المتعلمون لهذا العهد فينتفعون به وهجرت كتب المتقدمين وطرقهم كأن لم تكن وهي ممتلئة من ثمرة المنطق وفائدته كما قلناه والله الهادي للصواب انتهى كلام ابن خلدون.
قال في مدينة العلوم:
وقد صح بشهادة أهل التواريخ والندماء أن أول من دون المنطق أرسطو وقد بذل ملك زمانه في مقابلة ذلك خمسمائة ألف دينار وأدر عليه في كل سنة مائة وعشرين ألف دينار.
وقيل: أنه تنبه لوضعه وترتيبه من نظم كتاب إقليدس في الهندسة ثم إن أرسطو بعدما دون المنطق صارت كتبه مخزونة في أبنية ولاية موره من بلاد الروم عند ملك من ملوك اليونان ولما رغب الخليفة المأمون في علوم الأوائل أرسل إلى الملك المذكور وطلب الكتب فلم يرسل فغضب المأمون وجمع العساكر وبلغ الخبر إلى الملك فجمع البطاريق وشاورهم في الأمر فقالوا:
إن أردت الكسر في دين المسلمين وتزلزل عقائدهم فلا تمنعهم عن الكتب فاستحسن الملك فأرسلها إلى المأمون فجمع المأمون مترجمي مملكته كحنين بن إسحاق وثابت ابن قرة وغيرهما فترجموها بتراجم مختلفة بحيث لا يوافق ترجمة أحدهم ترجمة الآخر فبقيت التراجم غير محررة إلى أن التمس منصور بن نوح الساماني من أبي نصر الفارابي أن يحررها ويخصها ففعل كما أراد ولهذا لقب بالمعلم الثاني وكانت كتبه في خزانة الكتب المبنية بأصبهان المسماة بصوان الحكمة إلى زمان السلطان مسعود لكن كانت غير مبيضة لأن الفارابي كان غير ملتفت إلى جمع التصانيف ونشرها بل غلب عليه السياحة ثم إن الشيخ أبا علي تقرب عند السلطان مسعود بسبب الطب حتى استوزره واستولى على تلك الخزانة وأخذ ما في تلك الكتبولخص منها كتاب الشفا وغير ذلك من تصانيفه وقد اتفق إن احترقت تلك الكتب فاتهم أبو علي بأنه أحرقها لينقطع انتساب تلك العلوم عن أربابها ويختص بنفسه لكن هذا كلام الحساد الذين ليس لهم هاد.
واعلم أن الأوائل من الملوك كانوا يهتمون بجمع الكتب وخزانتها فحدثت في الإسلام خزائن ثلاث:
إحداها: بمدينة دار السلام ببغداد وكانت فيها من الكتب ما لا يحصى كثرة وقد ذهب الكل في وقعة تاتار ببغداد.
وثانيتها: خزانة الفاطميين بمصر وكانت من أعظم الخزائن وأكثرها جمعا للكتب النفيسة ولما انقضت دولتهم باستيلاء الملك صلاح الدين على مصر فاشترى القاضي الفاضل أكثر كتب هذه الخزانة ووقفها على مدرسته بمصر فبقيت فيها إلى أن استولت عليها الأيدي فلم يبق منها إلا القليل.
وثالثتها: خزانة بني أمية بالأندلس وكانت من أجل خزائن الكتب أيضا ولما انقرضت دولتهم باستيلاء ملوك الطوائف على الأندلس ذهب كلها.
أو من الكتب المبسوطة في المنطق: البحر الخضم ومنطق الشفاء لأبي علي بن سينا كتبه بلا مطالعة كتاب وكان يكتب كل يوم خمسين ورقة من حفظه وله كتاب النجاة والقانون والإشارات.
ومنها كتاب بيان الحق ومطالع الأنوار والمناهج كلها في المنطق والحكمة للأمور كان شافعيا وكتاب كشف الأسرار لمحمد بن عبد الملك الخونجي وهو صاحب الموجز في المنطق ومن الكتب اللطيفة التلويحات والمطارحات لأبي الفتوح يحيى بن حنش الملقب بشهاب الدين السهروردي الحكيم المقتول وقيل اسمه عمر.
ومنها: الملخص وشرح الإشارات للرازي والمعتبر لأبي البركات البغدادي اليهودي أولا في أكثر عمره والمهتد إلى الإسلام في آخر عمره أتى في المعتبر بأقسام الحكمة غير الرياضي وهو أحسن كتاب في هذا الشأن في هذا الزمان استولت عليه آفات لو وضع واحد منها على رضوى لتخلخلت أصولها الرواسخ وتدكدكت رؤوسها الشوامخ وذلك أنه عمى وطرش وبرص وتجذم فنعوذ بالله من نقمة لا تطيقها الأبدان ومن زوال العافية وتقلب الإحسان
ولما أحس بالموت أوصى من يتولاه أن يكتب على قبره: هذا قبر أوحد الزمان أبي البركات ذي العبر صاحب المعتبر فسبحان من لا يغلبه غالب ولا ينجو من قضائه متحيل ولا هارب نسأل الله في حياتنا العافية وفي مماتنا حسن العاقبة رب قد أحسنت فيما مضى فلك أن تحسن فيما بقي ولم يتحقق تاريخ وفاته إلا أنه كان في أوسط المائة السادسة.
ومنها جامع الدقائق للكاتبي وتنزيل الأفكار وحواشي ملخص الرازي له أيضا وإن أردت بلوغ الغاية في المنطق فعليك بتعديل الميزان وهو أحد أقسام تعديل العلوم لصدر الشريعة وقد كشف في هذا الكتاب عن غوامض طالما تحير فيها عقول الأقدمين وأبرز قواعد لم يهتد إليها أحد من الأوحدين ومع هذا فهو لعلوم الشريعة أبو عذرها وابن بجدتها وكتب المنطق أكثر من أن تحصى وأجل من أن تستقصي انتهى حاصله.
علم مواسم السنة
قال الأرنيقي: إن لكل أمة من الأمم ولكل طائفة من الأقوام مواسم وأعياد يعينون لكل منها شغلا مخصوصا فالعلم المذكور يعرف به أعياد كل قوم وإنها من السنة في أي يوم ويعرف شغل أهلها في ذلك ومن جملة ذلك يوم النيروز والمهرجان عند أهل الفارس وكان أهل القبط يأتي ملكهم في يوم النيروز ويرصدون من الليل فيقدمون رجلا حسن الاسم والوجه طيب الرائحة فيقف على الباب حتى يصبح فإذا أصبح دخل على الملك بغير أذن فيقف عنده.
فيقول له الملك: ما اسمك؟ ومن أين أنت أقبلت؟ وأين تريد؟ ولأي شيء وردت وما معك؟
فيقول: أنا المنصور واسمي المبارك ومن قبل الله أقبلت والملك السعيد أردت وبالهنا والسلامة وردت ومعي السنة الجديدة ثم يجلس ويدخل بعده رجل معه طبق من فضة وفيه حنطة وشعير وجلبان وذرة وحمص وسمسم وأرز من كل سبع سنابل وسبع حبات وقطعة سكر ودينار فيضع الطبق بين يدي الملك ثم يدخل عليه الهدايا ويبتدئ من الوزير ثم الناس على قدر مراتبهم ثم يقدم الملك برغيف كبير مصنوع من تلك الحبوب فيأكل منه ويطعم من حضره ثم يقول: هذا يوم جديد من شهر جديد من عام جديد من زمان جديد يحتاج أن يجدد فيه ما أخلقه الزمان وأحق الناس بالفضل والإحسان الرأس لفضله على سائر الأعضاء ثم يخلع على وجوه دولته ويصلهم ويصرف عليهم ما حمل إليه من الهدايا.
وكان من عادة الفرس في عيدهم أن يدهن الملك بدهن البان تبركا ويلبس القصب والوشي ويضع على رأسه تاجا فيه صورة الشمس ويكون أول من يدخل عليها المؤبد بطبق عليه أترجة وقطعة سكر ونبق وسفرجل وتفاح وعناب وعنقود عنب أبيض وسبع باقات آس ثم يدخل الناس مثل الأول على طبقاتهم ومن عادتهم في يوم النيروز أنهم: يجمعون بين سبع أشياء أول أسمائهن سينات يأكلونها هي السكر والسفرجل السمسم والسحاق والسذاب والسقنقور وعادات الناس في الأعياد خارجة عن التعداد انتهى.
قلت: وقد ذكر الشيخ الإمام العلامة المقريزي في كتاب الخطط والآثار كثيرا من أعيادهم وبسط في بيان ذلك ولكن الشرع الشريف قد ورد بإبطال كل عيد للناس على اختلاف فرقهم وقبائلهم وعشائرهم إلا ما وردت به السنة المطهرة من الجمعة والعيدين والحجج وعليه عمل المسلمين إلى الآن.
ولشيخ الإسلام أحمد بن تيمية رضي الله عنه كتاب سماه اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم في رد أعياد الأقوام ونهي المسلمين عن اعتياد عادات هؤلاء الطعام وفي الحديث من تشبه بقوم فهو منهم والتشبه يشمل كل شبه يكون في الأعياد والأخلاق وهيأت اللبس والآكل والركوب والبناء والكلام وقد تساهل الناس المسلمون اليوم في التحرز عن التشبه إلى الغاية وشابهوا الكفار وأهل الكتاب في مراسمهم ومواسهم إلى النهاية إلا من عصمه الله وقليل ما هم وتأويل هذا الحديث يستدعي بسطا تاما وليس هذا موضع بيان المسائل والأحكام فعليك بالنظر في اقتضاء الصراط المستقيم يتضح لك الحق مما هو باطل في دين الإسلام وبالله التوفيق.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.