Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سها

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفــسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفــسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفــسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

سقب

Entries on سقب in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more

سقب: السَّقْبُ: ولدُ الناقةِ، وقيل: الذكَرُ من ولدِ الناقةِ، بالسين

لا غَيْرُ؛ وقيل: هو سَقْبٌ ساعةَ تَضَعُه أُمـُّه. قال الأَصمعي: إِذا

وَضَعَتِ الناقةُ ولدَها، فولدُها ساعةَ تَضَعُه سَليلٌ قَبْلَ أَن يُعْلَم

أَذَكَرٌ هو أَم أُنثى، فإِذا عُلم فإِن كانَ ذَكَراً، فهو سَقْبٌ، وأُمـُّه مِسْقَبٌ.

الجوهري: ولا يقال للأُنثى سَقْبةٌ، ولكن حائلٌ؛ فأَما قوله، أَنشده

سيبويه:

وساقِـيَيْنِ، مثلِ زَيْدٍ وجُعَلْ، * سَقْبانِ، مَمْشُوقانِ مَكْنوزا العضَلْ

فإِنَّ زيداً وجُعَلاً، ههنا، رجُلان. وقوله سَقْبانِ، إِنما أَراد هنا

مثلُ سَقْبَيْن في قوَّة الغَناءِ، وذلك لأَنَّ الرجُلَين لا يكونان سَقْبَيْنِ، لأَنَّ نوعاً لا يَسْتَحِـيلُ إِلى نوعٍ، وإِنما هو كقولك مررْت برجلٍ أَسَدٍ شِدَّةً أَي هو كأَسَدٍ في الشِّدَّة، ولا يكون ذلك حقيقة، لأَن الأَنْواع لا تستحيل إِلى الأَنواع، في اعتقادِ أَهلِ الإِجماعِ. قال

سيبويه: وتقولُ مررتُ برجلٍ الأَسَدُِ شِدَّة، كما تقولُ مررتُ برجُلٍ كامِلٍ، لأَنك أَردتَ أَن تَرْفَعَ شأْنَه؛ وإِن شئت اسْـتَـأْنَفْتَ،

كأَنه قيل له ما هو؛ ولا يكونُ صفة، كقولك مررت برجُلٍ أَسَدٍ شِدَّةً، لأَن المعرفة لا توصف بها النَّكِرةُ، ولا يجوز نَكِرةً أَيضاً لما ذكَرْتُ لك. وقد جاءَ في صفة النكرة، فهو في هذا أَقوى، ثم أَنشد ما أَنْشَدتُكَ من قولِه. وجَمْعُ السَّقْبِ أَسْقُبٌ، وسُقُوبٌ، وسِقَابٌ وسُقْبَانٌ؛ والأُنثى سَقْبَةٌ، وأُمـُّها مِسْقَبٌ ومِسْقَابٌ. والسَّقْبَةُ عندهم: هي الجَحشَة. قال الأَعشى، يَصِفُ حِماراً وَحْشِـيّاً:

تَلا سَقْبَةً قَوْداءَ، مَهْضُومَةَ الـحَشَا، * مَتى ما تُخَالِفْهُ عن القصد يَعْذِمِ

وناقةٌ مِسْقابٌ إِذا كانت عادتُها أَن تَلِدَ الذُّكورَ. وقد أَسْقَبَتِ الناقةُ إِذا وَضَعَتْ أَكثَرَ ما تَضَعُ الذُّكورَ؛ قال رؤْبة بن العجاج يصف أَبَوَيْ رجل مَمْدُوحٍ:

وكانتِ العِرْسُ التي تَنَخَّبا، * غَرَّاءَ مِسْقاباً، لفَحْلٍ أَسْقَبا

قوله أَسقَبا: فِعْلٌ ماض، لا نَعْتٌ لفَحْلٍ، على أَنه اسمٌ مثلُ

أَحْمَر، وإِنما هو فِعْلٌ وفاعِلٌ في مَوْضِعِ النَّعْتِ له. واسْتَعْمَل

الأَعشى السَّقْبَةَ للأَتانِ، فقال:

لاحَه الصَّيْفُ والغِـيارُ، وإِشْفا * قٌ على سَقْبَةٍ، كَقَوْسِ الضَّالِ

الأَزهري: كانتِ المرأَة في الجاهليةِ، إِذا ماتَ زَوْجُها،حَلَقَتْ

رَأْــسَها، وخَمَشَتْ وجْهَها، وحَمَّرَتْ قُطْنةً من دمِ نفــسِها، ووضَعَتها على رأْــسِها، وأَخرجت طَرف قُطْنتِها مِن خَرْقِ قِناعِها، ليَعْلم الناسُ أَنها مُصابة؛ ويُسَمى ذلك السِّقابَ، ومنه قول خَنْساءَ:

لـمَّا اسْتَبانَتْ أَن صاحِـبَها ثَوَى، * حَلَقَتْ، وعَلَّتْ رَأْــسَها بِسِقابِ

والسَّقَبُ: القُرْبُ.

وقد سَقِـبَتِ الدَّارُ، بالكسر، سُقُوباً أَي قَرُبَتْ، وأَسْقَبَتْ؛

وأَسْقَبْتُها أَنا: قرَّبتها.

وأَبْياتُهم مُتساقِـبة أَي مُتدانِـية. ومنه الحديث: الجارُ أَحقُّ

بِسَقَبِه. السَّقَبُ، بالسين والصاد، في الأَصل: القُرْب. يقال: سَقِبَتِ

الدارُ وأَسْقَبَتْ إِذا قَرُبَتْ. ابن الأَثير: ويَحْتَجُّ بهذا الحديثِ

من أَوجبَ الشُّفْعَة للجارِ، وإِن لم يَكُنْ مقاسِماً، أَي إِن الجارَ

أَحقُّ بالشُّفْعَةِ من الذي ليس بجارٍ، ومَنْ لم يُثْبِتْها للجارِ

تأَوَّلَ الجارَ على الشَّرِيكِ، فإِنَّ الشَّريكَ يُسَمَّى جاراً؛ قال:

ويحتمل أَن يكونَ أَرادَ: أَنه أَحقّ بالبِرِّ والمعونةِ بسبب قُرْبه من

جارِه، كما جاءَ في الحديث الآخر: أَن رجلاً قال للنبي، صلى اللّه عليه وسلم:

إِن لي جارَيْنِ، فإِلى أَيهما أُهدي؟ قال: إِلى أَقْرَبِهِما منك

باباً.والسَّقْبُ والصَّقْبُ والسَّقِـيبَة: عَمُودُ الخِباءِ. وسُقُوبُ

الإِبِل: أَرْجُلُها، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لها عَجُزٌ رَيَّا، وسَاقٌ مُشِـيحَةٌ على البِـيدِ، تَنْبُو بالـمَرادِي سُقُوبُها

والسَّعْبُ: كلُّ ما تَسَعَّبَ من شرابٍ أَو غيرِه.

والصادُ، في كلِّ ذلك، لغة.

والسَّقْبُ: الطَّويلُ من كلِّ شيءٍ، مع تَرَارَةٍ. الأَزهري في ترجمة

صَقَب: يقال للْغُصْنِ الرَّيَّانِ الغَلِـيظِ الطَّويلِ سَقْبٌ؛ وقال ذو

الرمة:

سَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

قال: وسئل أَبو الدُّقَيْشِ عنه، فقال: هو الذي قد امتلأَ، وتم عامٌّ في

كلِّ شيءٍ من نحوِه 1

(1 قوله «من نحوه» الضمير يعود إلى الغصن في عبارة

الأزهري التي قبل هذه.) ؛ شمر: في قوله سَقْبانِ أَي طَويلانِ، ويقال

صَقْبَانِ.

(سقب) : التَّسقِِيبُ: صِياحُ المُكَّاء.
(سقب) : يُقال في جمع سَقْبِ النّاقَةِ: سُقْبانٌ، وفي جمعِ سَقْبِ البَيْتِ - وهو عَمُودُه - سِقْبانٌ. 
س ق ب: (السَّقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» وَيُرْوَى بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. 
[سقب] الجار أحق "بسقبه" هو بسين وصاد في الأصل القرب، سقبت الدار وأسقبت أي قربت، واحتج به موجب الشفعة للجار، ونافيه يأوله على الشريك فانه يسمى جرا، أو على أنه أراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره. ط: باء بسبقه صلة أحق لا للسبب، أي الجار أحق بساقبه أي قريبه.
سقب
السقْبُ: لُغَة في الصَّقْب. والسقِيْبَةُ: عَمُوْدُ الخِباء. وأسْقَبَتِ الناقَةُ: إذا وَضَعَتْ أكْثَرَ ما تَضَعُ الذُكُورَ، فهي مِسْقَابٌ. وإذا تَأخرَ وَلَدُ المَرْأةِ حتّى يَقَعَ في الصَلا فهي مُسْقِبَةٌ.
والسَّقَب: القُرْبُ. والشفْعَةُ. والسُّقْبَانُ والسِّقَابُ: جَمْعُ السقْب من الذكُور.
س ق ب : سَقِبَ سَقَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قَرُبَ فَهُوَ سَاقِبٌ وَسَقِيبٌ وَالْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ أَيْ بِقُرْبِهِ وَالْبَاءُ فِي بِسَقَبِهِ مِنْ صِلَةِ أَحَقُّ وَفُسِّرَ بِالشُّفْعَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَذَكَرَ نَاسٌ أَنَّ السَّاقِبَ يَكُونُ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ. 

سقب


سَقَبَ(n. ac. سُقُوْب)
سَقِبَ(n. ac. سَقَب)
a. Was near, adjacent, adjoining, neighbouring.

سَاْقَبَ
a. [ coll. ], Fitted, suited.

أَسْقَبَa. see Ib. Made to be near, drew near.

تَسَاْقَبَa. Were close together, touched.

سَقْب
(pl.
أَسْقُب
سِقَاْب سُقُوْب
سُقْبَاْن)
a. Camel's foal.
b. (pl.
سِقْبَاْن), Tent-pole.
سَقَبa. Proximity, nearness.

سَاْقِبa. Near, close at hand, adjoining.
b. Distant.

مُسَاقَبَة [ N.
Ac.
سَاْقَبَ
(a. 2 )] [ coll. ], suitability
fitness.
(س ق ب) : (السَّقَبُ) الْقُرْبُ وَالصَّادُ لُغَةٌ وَهُمَا مَصْدَرَا سَقِبَتْ الدَّارُ وَصَقِبَتْ وَالصَّاقِبُ الْقَرِيبُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَمَلَهُ عَلَى أَصْقَبْ الْقَرْيَتَيْنِ (وَمَعْنَى الْحَدِيثِ) «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» أَيْ أَنَّ الْجَارَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ إذَا كَانَ جَارًا مُلَاصِقًا وَالْبَاءُ مِنْ صِلَةِ أَحَقُّ لَا لِلتَّسْبِيبِ (وَأُرِيدَ) بِالسَّقَبِ السَّاقِبُ عَلَى مَعْنَى ذُو السَّقَبِ أَوْ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ أَوْ وَصْفٌ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ دَارِي سَقَبٌ مِنْ دَارِهِ أَيْ قَرِيبَةٌ (وَيُرْوَى) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَمَا سَقَبُهُ قَالَ شُفْعَتُهُ» وَهَذَا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا.
(سقب) - " الجَارُ أحقُّ بسَقَبه"
قال ابن عائشة: السَّقَبُ: المُلازِق، والأمَم المُسْتَقْبِل. وقال ابن الأعرابي: السَّقَب: القَريِب منك حيث كان من كل وَجْه، والأَمَم: فوق القَريِب، ودُونَ البَعِيد، والصَّددُ: المائل عن يمينك وشِمالِك، ويُقال: الصَّقَب بالصاد أيضا، كما ذكرناه في السَّفق، وقد أسقَبت الدارُ، وسَقَبت: أي قَرُبت، وأنشد:
* لا أَممٌ دَارُها ولا سَقَبُ *
وأسقَبَت الناقةُ: وضَعت سَقَباً: أي ولدًا ذكَرًا، لا يكاد يقال هذا إلا بالسِّين، ويُحَمل هذا الحديث على الشُّفعة للجَارِ وإن كان مُقَاسِما، وقد يحتمل أن يكون أرادَ أنه أحقُّ بالبِرِّ والمعونة.
- كما في حديث الذي سأله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنّ لى جارَيْن فإلى أيِّهما أُهدِي؟ قال: إلى أَقربهِما منك باباً".
وحمله بعَضُهم على أنّ الجارَ أحَقُّ بسَقَبه بالشُّفْعَة إذا كان مُشارِكاً، فإنَّ اسمَ الجارِ قد يقع على الشَّريكِ؛ لأنه يُجاوِرُ شريكَه في الدَّارِ المشتركة.
وقد جاء في الحديث الآخر الثَّابِت: "الشُّفْعَة في كل ما لم يُقْسَم".
فإذا وقعت الحدود فلا شُفعةَ. 
(س ق ب)

السقب: ولد النَّاقة.

وَقيل: هُوَ سقب سَاعَة تضعه أمه، فَأَما قَوْله انشده سِيبَوَيْهٍ:

وساقيين مثل زيد وَجعل ... سقبان ممشوقان مكنوزا العضل

فَإِن زيدا وَجعلا هَاهُنَا: رجلَانِ. وَقَوله: سقبان: إِنَّمَا أَرَادَ هُنَا: مثل سقبين فِي قُوَّة الْغناء، وَذَلِكَ لِأَن الرجلَيْن لَا يكونَانِ سقبين، لِأَن نوعا لَا يَسْتَحِيل إِلَى نوع، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل أَسد شدَّة: أَي هُوَ كاسد فِي الشدَّة، وَلَا يكون ذَلِك حَقِيقَة، لِأَن الْأَنْوَاع لَا تستحيل إِلَى الْأَنْوَاع فِي اعْتِقَاد أهل الْإِجْمَاع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تَقول: مَرَرْت بِرَجُل الْأسد شدَّة، كَأَنَّك قلت: مَرَرْت بِرَجُل كَامِل، لِأَنَّك أردْت أَن ترفع شَأْنه، وَإِن شِئْت استأنفت كَأَنَّهُ قيل لَهُ: مَا هُوَ؟ وَلَا يكون صفة كَقَوْلِك: مَرَرْت بِرَجُل أَسد شدَّة، لِأَن الْمعرفَة لَا تُوصَف بهَا النكرَة، وَلَا يجوز نكرَة أَيْضا لما ذكرت لَك، وَقد جَاءَ فِي صفة النكرَة، فَهُوَ فِي هَذَا أقوى، ثمَّ انشد مَا انشدتك من قَوْله.

وَجمع السقب: أسقب، وسقوب، وسقاب، وسقبان. وَالْأُنْثَى: سقبة وَأمّهَا: مسقب ومسقاب وَاسْتعْمل الْأَعْشَى السقبة للأتان، فَقَالَ:

لاحه الصَّيف والغيار وإشفا ... ق على سقبة كقوس الضال

والسقب: الْقرب، وَقد سقبت الدَّار سقوبا، وأسقبت.

وأبيات متساقبة: أَي متدانية.

والسقب والسقيبة: عَمُود الخباء.

وسقوب الْإِبِل: أرجلها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَهَا عجز ريا وسَاق مشيحة ... على البيد تنبو بالمرادي سقوبها

وَالصَّاد فِي كل ذَلِك لُغَة.

سقب

1 سَقِبَ, aor. ـَ inf. n. سَقَبٌ, He, or it, was, or became, near. (Msb.) سَقَبٌ is syn. with قُرْبٌ. (S, A, K.) You say, سَقِبَتْ دَارُهُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) with kesr [to the ق], (S,) [inf. n. as above;] or سَقَبَت, (so in the CK and in my MS. copy of the K and in my copy of the Mgh,) inf. n. سَقْبٌ, (so in my copy of the Mgh,) or سُقُوبٌ; (K;) [but I believe the verb to be correctly سَقِبَت, like its syn. صَقِبَت, and the inf. n. to be correctly سَقَبٌ, and perhaps سُقُوبٌ also;] His house was near; (S, Mgh, K;) as also ↓ أَسْقَبَت. (S, K.) It is said in a trad., الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ, meaning [The neighbour has a better, or the best, claim to pre-emption] by reason of his being near: (S, * A, Msb:) or the ب is a connective of احقّ with its complement, (Mgh, Msb,) not to denote a cause, (Mgh,) and بِسَقَبِهِ is expl. as meaning بِالضْلَرRُّفْعَةِ; (Mgh, Msb;) i. e. the neighbour has a better, or the best, claim to الضْلَرRُّفْعَة [or pre-emption], when his house is contiguous: (Mgh:) IAth says that it is adduced as an evidence that الضْلَرRُّفْعَة belongs to the neighbour though not a sharer; i. e., that he has a better claim thereto than one who is not a neighbour: but some explain الجار as meaning the partner, or sharer: or the meaning of the trad. may be, the neighbour has a better, or the best, claim to kindness and assistance because of his being near. (L, TA. [See also another reading (بِصَقَبِهِ), and explanations thereof, in art. صقب.]) 4 اسقبهُ He made him, or it, to be near: (K:) or اسقب دَارَهُ he made his house to be near. (S.) [And so with ص.]

A2: See also the paragraph above.

A3: أَسْقَبَتْ is also said of a she-camel, meaning She brought forth mostly males. (A, * TA.) [And اسقب He got, or got mostly, male offspring.] In the following saying, (S, TA,) of Ru-beh, describing the two parents of a man eulogized [by him], (TA,) وَكَانَتِ العِرْسُ الَّّتِى تَنَخَّبَا لِفَحْلٍ أَسْقَبَا ↓ غَرَّآءَ مِسْقَابًا [And the wife whom he chose was generous, or noble, or fair, one that brought forth, or brought forth mostly, male offspring, to a male that begot, or begot mostly, such offspring,] the last word is a verb, in the pret. tense, not an epithet applied to فحل. (S, * TA. [In the former, only the second hemistich is cited.]) 6 تساقبت أَبْيَاتُهُمْ was probably used as meaning Their tents, or houses, were near together: see the part. n. of this verb below.]

سَقْبٌ The young one of a camel: or, when just brought forth: (K:) or only the male young one of a camel: (S, K:) [see also صَقْبٌ:] when a she-camel has brought forth her young one, the latter, when just born, is called سَلِيلٌ, before it is known whether it is a male or a female; but when it is known, if it is a male, it is called سَقْبٌ: (As, TA:) the female is not called سَقْبَةٌ, (S, K,) but حَائِلٌ: (S:) or it is [sometimes] called by the former of these appellations: (K:) [see De Sacy's Chrest. Arabe, 2nd ed., ii. 358: and see سَقْبَةٌ below:] the pl. is أَسْقُبٌ [a pl. of pauc.] and سِقَابٌ and سُقُوبٌ and سُقْبَانٌ. (K.) أَذَلُّ مِنَ السُّقْبَانِ بَيْنَ الحَلَائِبِ [More vile than the male young ones of camels among the milch camels] is a prov. [from a verse of Keys Ibn-El-Khateem]. (TA.) b2: Tall: (K: [see also سَكْبٌ:]) or anything tall, together with plumpness; or fatness, softness, thinness of the skin, and plumpness. (S. [See also صَقْبٌ.]) Applied to a branch, Juicy, thick, and long: (Az, TA: [and so صَقْبٌ:]) or anything of the like kind full and complete. (ADk, TA.) In the following verse, cited by Sb, وَسَاقِيَيْنِ مِثْلَ زَيْدٍ وَجُعَلْ سَقْبَانِ مَمْضْلَرRُوقَانِ مَكْنُوزَا العَضَلْ سَقْبَانِ signifies طَوِيلَانِ [tall], and is also written صَقْبَانِ: (Sh, TA:) [so that the meaning may be, And two waterers, or givers of drink, like Zeyd and Jo'al: they being two tall persons, light of flesh, compact in the muscles: I suppose هُمَا to be understood before the latter hemistich; because of the ns. in the nom. case: and I have substituted مَكْنُوزَا for مَنْكُوزَا, the reading in the TA, doubtless a mistranscription:] or it is for مِثْلَ سَقْبَيْنِ [meaning like two male young ones of camels]. (L, TA.) b3: And The pole of a [tent such as is called] خِبَآء; (S, K;) as also ↓ سَقِيبَهٌ: and so صَقَبٌ: (S:) pl. of the first سِقْبَانٌ. (K.) سَقَبٌ inf. n. of سَقِبَ [q. v.]. (Msb.) A2: See also سَاقِبٌ, in three places.

سَقْبَةٌ The female foal of a wild ass. (S, K, * TA.) b2: [See also سَقْبٌ, of which, in the first of the senses assigned to it above, it is said by some to be the fem.]

سِقَابٌ A bit of cotton which a woman afflicted (K, TA) by the death of her husband, in the Time of Ignorance, after shaving her head, and scratching her face, (TA,) used to make red with her blood, (K, TA,) i. e. her own blood, (TA,) and put upon her head, making its extremity to protrude from a hole, or rent, of her قِنَاعِ [or head-covering], in order that people might know her to be so afflicted. (K, * TA.) سُقُوبٌ a pl. of سَقْبٌ [q. v.]. (K.) b2: Also The hind legs of camels: (IAar, K:) pronounced also with ص. (IAar, TA in art. صقب.) سَقِيبٌ: see سَاقِبٌ.

سَقِيبَةٌ: see سَقْبٌ, last sentence. b2: Also A baker's kneading-board: or his rolling-pin. (MA.) سَاقِبٌ [in the CK ثاقب] Near; (A, Msb, K;) and likewise with ص; (A;) as also ↓ سَقيتٌ (Msb) and ↓ سَقَبٌ, [likewise pronounced with ص,] (Mgh, K, * TA,) for ذُو سَقَبٍ, or it may be an inf. n. used as a subst. or an epithet, (Mgh,) and ↓ مُسْقِبٌ. (K, * TA.) You say مَكَانٌ سَاقِبٌ A near place: (A:) and ↓ مَنْزِلٌ سَقَبٌ and ↓ مُسْقِبٌ a near place of alighting or abode: (K, * TA:) and مِنْ دَارِهِ ↓ دَارِىسَقَبٌ My house is near his house. (Mgh.) b2: Also Distant: (Msb, K:) this meaning is mentioned by some, as well as the former: (Msb:) thus it has two contr. meanings: (K:) the latter of these is mentioned in the Mj; and the following verse is cited as a proof thereof; تَرَكْتَ أَبَاكَ بِأَرْضِ الحِجَازِ وَرُحْتَ إِلَى بَلَدٍ سَاقِبِ [Thou leftest thy father in the land of El-Hijáz, and wentest to a distant country]. (MF, TA.) سَوْقَبٌ A man tall and slender. (Suh, TA.) أَسْقَبُ or أَصْقَبُ, occurring in a trad., accord. to different relaters, Nearer [and nearest]. (TA in art. صقب.) مُسْقِبٌ: see سَاقِبٌ, in two places.

مِسْقَبٌ The dam of a سَقْب [q. v.]; as also ↓ مَسْقَابٌ: (K:) [or] the latter signifies a she-camel that usually brings forth males. (S.) مِسْقَابٌ: see what next precedes: and see a verse cited above, conj. 4.

أَبْيَاتُهُمْ مُتَسَاقِبَةٌ Their tents, or houses, are near together. (K.)
سقب
: (السَّقْبُ: وَلَد النَّاقَة أَو سَاعَةَ) مَا (يُولَدُ أَوْ خاصٌّ بالذَّكَر) بالسِّين لَا غَيْر.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ ولدَها، فَوَلدُها سَاعَةَ تضعُه سَلِيلٌ قَبْل أَن يُعْلَم أَذكرٌ هُوَ أَم أَنثى. فإِذا عُلِمَ فإِن كَانَ ذكرا فَهُوَ سَقْبٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: (وَلَا يُقَالُ لَهَا) أَي الأُنْثَى (سَقْبَةٌ) وَلَكِن حَائِل (أَو يُقَال) سَقْبَة. وَقد رَدَّه غيرُ وَاحِدٍ من اللُّغَوِيِّين. (ج أَسْقُبٌ وسِقَابٌ وسُقُوبٌ وسُقْبَانٌ بالضَّمِّ) فِي الأَخِيرَيْن.
وَفِي الأَمْثَالِ:
(أَذَلُّ من السُّقْبَانِ بَين الحَلَائب) .
(وأُمّها مِسْقَبٌ، ومِسْقَاب) بالكَسْر فيهمَا. وناقَةٌ مِسْقَابٌ إِذَا كَانَ عَادَتُها أَنْ تَلِد الذُّكُورَ، وَقد أَسْقَبَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَضَعَت أَكثَر مَا تَضَع الذُّكُورَ. قَالَ رُؤْبَةُ يَصِف أَبَويْ رَجُل مَمْدُوح:
وكَانَتِ العِرْسُ الَّتي تَنَخَّبَا
غَرَّاءَ مِسْقَاباً لِفَحْلٍ أَسْقَبَا
أَسْقَبَا فِعْلٌ مَاضٍ لَا نَعْتٌ لِفَحْل.
(و) السَّقْبُ: (الطَّوِيلُ) من كُلِّ شَيْءٍ مَعَ تَرَارَة.
السَّوْقَبُ كَجَوْهَرٍ: الطويلُ من الرِّجَالِ مَعَ الرقّة ذكرَه السهَيْليّ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجمهُ (صَقَبَ) : يُقَال للغُصْنِ الرَّيَّان الغَلِيظِ الطَّوِيل سَقْب.
قَالَ ذُو الرُّمَّة:
سَقْبَانِ لم يَتَقَشَّر عَنْهُمَا النَّجَبُ
قَالَ: وسُئل أَبو الدُّقَيْش عَنهُ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي قد امْتَلَأَ وتَمَّ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْء من نَحوه.
وَعَن شَمِر فِي قَوْل الشَّاعِر، وَقد أَنْشَدَه سِيْبَوَيْه:
وساقِيَيْنِ مثْلِ زَيْدٍ وجُعَلْ
سَقْبَانِ مَمْشُوقَان مُكْنُوزَا العَضَلْ
أَي طَوِيلَان، وَيُقَال: صَقْبان. وحَمَلَه فِي لِسَانِ العَرَب على قَوْلهم: مَرَرْتُ بأَسَدٍ شِدَّةٌ. أَي مِثْل سَقْبَيْن. (و) السَّقْبُ والصَّقْبُ والسَّقِيبَةُ: عَمُودُ الخِبَاءِ.
(ج) سِقْبَانٌ (كغِرْبَانٍ) .
(و) سَقْبَا: (ع) أَو قَرْية (بغُوطةِ دِمَشْق) ، كَذَا قَالَه الإِمَامُ أَبُو حَامِد الصَّابِونِيّ فِي التكملة. وَفِي سِيَاق المُصنِّف نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْن.
(مِنْه) الإِمَامُ أَبُو جَعْفَر (أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَد) بْنِ سَيْف السلاميُّ القُضَاعيُّ (السُّقْبَانِيُّ المحدِّثُ) . ذكره الحافظُ أَبو القاسِمِ بنُ عَسَاكِر فِي تَارِيخه. مَاتَ بِدِمَشْقَ سنة 321 هـ كَتَب عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن الرَّازيُّ، كَذَا ذكره ابنُ نُقْطَة. وَفَاتَ المؤَلِّف ذكرُ جَمَاعة من سَقْبا القَرْيَة الْمَذْكُورَة مِمَّن سَمِعوا من الحَافِظ أَبي القَاسم بنِ عَسَاكر ورَوَوْا عَنْه، مِنْهُم الأَخَوَانِ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد وسَيْف ابْنَا رُومِيّ بْن مُحَمَّد بْنِ هِلَال، وأَبُو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ عَطَاء. وأَبُو يُونُس مَنْصُورُ بْنُ إِبراهيم بْنِ مَعَالي وَوَلَده يُونُس المَكْنِيّ بأَبِي بَكْر، وذَكِرُ بْنُ عَبْد الوَهَّاب بنِ عَبْد الكَريم بْنِ متوَّج أَبُو الفَضْل السَّقْبَانِيّون.
(و) السَّقَبُ (بالتَّحْرِيك) بالسِّين والصَّادِ فِي الأَصْل: (القُرْبُ) . يُقَالُ: (سَقِبَتُ الدَّارُ) بالكَسْرِ (سُقُوباً) بالضَّمِّ أَي قَرُبَت، (وأَسْقَبَتُ، وأَبْيَاتُهُم مُتَسَاقِبَةٌ) أَي مُتَدَانِيَةٌ (مُتَقَارِبَةٌ) . (وأَسْقَبَهُ: قَرَّبهُ) . ومِنْهُ الحَدِيثُ: (الجَارُ أَحَقُّ بسَقَبِهِ) . قَالَ ابْن الأَثير: ويَحْتَجُّ بِهذَا الحَدِيث مَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ للْجَارِ وإِنْ لَمْ يَكُن مُقَاسِماً. أَي أَنَّ الجَارَ أَحَقُّ بالشُّفْعَة مِنَ الَّذِي لَيْسَ بِجَار. وَمن لم يُثْبِتْهَا لِلْجَارِ تَأَوَّلَ الجَارَ عَلَى الشَّرِيك، فإِنَّ الشَّرِيكَ يُسَمَّى جَاراً. ويُحْتَمَل أَن يَكُونَ أَرَادَ أَنَّه أَحَقُّ بالبِرِّ والَمَعُونَةِ بِسَبَبِ قُرْبِه مِنْ جَارِه. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(ومَنْزِلٌ سَقَبٌ مُحَرَّكَةً، ومُسْقِبٌ كمُحْسِنٍ) أَي قَرِيبٌ. (والسَّاقِبُ: القَرِيبُ، والبَعِيدُ، ضِدُّ) . قَالَ شيخُنَا: الأَوَّلُ مَشْهُورٌ، والثَّانِي نَقَلَه فِي المُجْمَل واحْتَجُّوا لَهُ:
تَرَكْتَ أَبَاكَ بأعرْضِ الحِجَاز
ورُحْتَ إِلى بَلَدٍ سَاقِبِ
(والسَّقْبَةُ) عِنْدهم هِيَ (الجَحْشَفةُ) . قَالَ الأَعْشَى يَصِف حمَاراً وَحْشِيًّا:
تَلَا سَقْبَةً قَوْدَاءَ مَهْضُومَةَ الحَشَى
مَتى مَا تُحِالِفْه عَنِ القَصْدِ يَعْذِم
(وسُقُوبُ الإِبِل: أَرْجُلُهَا) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
لَهَا عَجُزٌ رَيَّا وسَاقٌ مُشِيحَةٌ
على البِيدِ تَنْبُو بالمَرَادِي سُقُوبُها
(والسِّقَابُ ككِتَابٍ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ (قُطْنَةٌ كَانَت المُصَابَةُ) بمَوْتِ زَوْجِهَا فِي الجَاهِلِيَّة تَحْلِقُ رأْــسَهَا وتَخْمِشُ وَجْهَهَا، و (تُحَمِّرُهَا) أَي تِلكَ القُطْنَة (بِدَمِها) أَي دَمِ نَفْــسِها (فتضَعُها عَلَى رَأْــسها، وتُخْرِجُ طَرَفَها مِنْ) خَرْق (قَنَاعها؛ ليعْلَمَ) الناسُ (أَنَّها مُصَابَةٌ) . وَمِنْه قَوْلُ الخَنْسَاء:
لَمَّا اسْتَبَانَتْ أَنَّ صَاحِبَهَا ثَوَى
حَلَقَتْ وعَلَّت رأْــسَهَا بِسِقَابِ
قَالَ الصَّاغَانِيّ: هكَذَا أَنْشَدَه لَهَا الأَزْهَرِيّ، ولَم أَجِدْه فِي شِعْرِها.
وأُسقُب: بلدةٌ من عَمَل بَرْقَةَ يُنْسَبُ إِلَيْها أَبُو الحَسَن يَحْيَى بْنُ عَبْد الله بْنِ عَلِيّ اللَّخْمِيّ الرَّاشِدِيّ الأُسقُبِيّ، كَتَب عَنهُ السِّلَفِيّ حِكَايَاتٍ وأَخْبَاراً عَن أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الله بْنِ الحُسَيْنِ الوَاعِظِ الجوهريِّ وغَيْرِه، وَقَالَ: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سنة 535 هـ عَن ثَمَانِين سَنَةً، كذَا فِي المُعْجَم.
وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْه المُؤَلِّف والجَوْهَرِيّ وأُغْفِلَ عَنْه شَيْخنا.
س ق ب

" الجار أحق بسقبه ": بقربه. وأسقبت الدار وسقبت، ومكان ساقب وبالصاد.

ونتجت الناقة سقباً والنوق سقباناً، وناقة مسقاب، وقد أسقبت.
[سقب] السَقَبُ: القُرْبُ، ومنه الحديث: " الجار أحق بسقبه ". وقد سقبت دارُه، بالكسر، أي قَرُبَتْ. وأَسْقَبْتُها أنا، أي قَرَّبْتُها. والسَقْبُ: الذَكَر من وَلَدِ الناقة، ولا يقال للأنثى سَقْبَةٌ، ولكن حائِلٌ. والسَقْبَةُ عندهم هي الجحشة. قال الاعشى يصف حمارا وحشيا: تلا سقبة قوداء مهضومة الحشا * متى ما تخالفه عن القصد يعذم وناقة مسقاب، إذا كان عادَتُها أن تَلدَ الذكور. وقال الشاعر :

غَرَّاءَ مِسْقاباً لِفَحْلٍ أَسْقَبا * قوله " أَسْقَبا " فعلٌ لا نعتٌ. والسَقْبُ: الطويل من كل شئ مع ترارة . والسقب والصَقْبُ: عَمودُ الخِباءِ، والسَقيبَةُ مثله.

لمس

Entries on لمس in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
لمس: {لمستم}: كناية عن الجماع.
اللمس: هو قوة منبثة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ونحو ذلك عند التَّمَاسِّ والاتصال به.
ل م س: (اللَّمْسُ) بِالْيَدِ وَقَدْ (لَمَسَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الِالْتِمَاسُ) الطَّلَبُ. وَ (التَّلَمُّسُ) التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَبَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا لَمَسْتُ الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا. 
لمس: لمس واسم المصدر أيضاً لميس (معجم مسلم).
حلي يلمس: معناها المجازي دعه يحمل على قصده وبيان ما في قلبه (بوشر). (المفروض خلِّ يلمس -المترجم-).
ألمَسَ: في محيط المحيط (ألمَسَ فلاناً أعانه على ما يتلمس).
تلمس: تطّلب باليد، جسّ (انظر: حسحس) داعب امرأة (بوسييه).
التمس: أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة tangere, inquiro, acipere.
ملمِسة وجمعها ملامس: لمسة، قطعة مفاتيح (بوشر).
مُلتَمس: سرَة (وباللاتينية umbilicus) ( فوك Albucasis 6: 338) .
لمس
اللَّمْسُ: إدراك بظاهر البشرة، كالمسّ، ويعبّر به عن الطّلب، كقول الشاعر:
وأَلْمِسُهُ فلا أجده
وقال تعالى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
[الجن/ 8] ، ويكنّى به وبِالْمِلَامَسَةِ عن الجماع، وقرئ:
لامَسْتُمُ
[المائدة/ 6] ، ولَمَسْتُمُ النّساء حملا على المسّ، وعلى الجماع، «ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة» وهو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثوبي، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا، واللُّمَاسَةُ:
الحاجة المقاربة.

لمس


لَمَسَ(n. ac.
لَمْس)
a. Touched; felt.
b. Sought, inquired after.
c. Inivit
d.(n. ac. لَمْس), Destroyed (sight).
لَاْمَسَa. see I (a) (c).
أَلْمَسَa. Gave.

تَلَمَّسَa. see I (b)
إِلْتَمَسَ
a. [acc. & Min], Asked, begged, entreated of.
b. see I (b)
لَمْسa. Touch; contact; feel.

لَاْمِسa. Feeler.

لَمَاْسَة
لُمَاْسَةa. Want, desire.

لَمِيْسa. Soft, delicate.

لَمُوْس
(pl.
لُمُس)
a. Of obscure lineage; low-born.

لَمُوْسَةa. Road, way, route.

N. P.
لَمڤسَa. Touched, felt.
b. Smooth (saddle).
N. Ac.
إِلْتَمَسَa. Request; prayer, entreaty, supplication.

مُلَامَسَة [ N.
Ac.
لَاْمَسَ
(لِمْس)]
a. Touch; feeling.
b. A way of bargaining.

كَوَاهُ لَمَاسِ
a. He touched him in a tender part.
(ل م س) : بَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) وَ (اللِّمَاسِ) أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ " إذَا لَمَسْت ثَوْبَك أَوْ لَمَسْت ثَوْبِي فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ هِيَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْمَتَاعَ بِكَذَا فَإِذَا لَمَسْتُك وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ " وَالْمُنَابَذَةُ " أَنْ تَقُولَ إذَا نَبَذْته إلَيْك أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي إذَا نَبَذْته إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَ " إلْقَاءُ الْحَجَرِ " أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ إذَا أَلْقَيْت الْحَجَرَ وَجَبَ الْبَيْعُ (246 /) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرَهُ وَلَا يُقَلِّبَهُ.
ل م س

اللَّمْسُ الجَسُّ لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ لَمْساً ولامَسَهُ وناقةٌ لموسٌ شُكَّ في سَنامِهَا أبِهَا طِرْقٌ أم لاَ فلُمِسَ والجمعُ لُمْسٌ واللَّمْسُ كنايةٌ عن الجِماع لَمَــسَها يَلْمِــسُها ولاَمَــسَهَا والْتَمَسَ الشيءَ وتلَمَّسَهُ طلبه والمتَلَمِّسُ اسم شاعرٍ سُمِّيَ به لقوله

(فهذا أوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زنَابِيرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)

وإكافٌ مَلمُوسُ الأحْناءِ إذا لُمسَتْ بالأيْدِي حتّى تَسْتَوِيَ وبَيْعُ المُلامَسَة أنْ يشتَرِي المتَاعَ بأَنْ يَلْمِسَهُ ولا يَنْظُرُ إليه وقد نُهِيَ عنْهُ واللُّمَاسَةُ الحاجَةُ المُقارِبَةُ ولَمِيسُ اسم امرأةٍ ولُمَيْسٌ ولَمَّاسٌ اسْمَانِ 
لمس
اللَّمْسُ: كِنَايَةٌ عن الجِمَاعِ. وهو اللَّمْسُ باليَدِ لطَلَبِ الشَّيءِ.
وإكافٌ مَلْمُوْسُ الأحْنَاءِ: وهو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ فإنْ كانَ فيه أَوَدٌ والالْتِمَاسُ في الأصْلِ: طَلَبُ اللَّمْسِ.
والمُلَامَسَةُ في البَيْعِ: أنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ لصاحِبهِ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبي ولَمَسْتُ ثَوْبَكَ وَجَبَ البَيْعُ. والمُتَلَفَسُ: اسْمُ شاعِرٍ.
ولَمِيْسُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولونَ: كَوَيْتُه المُتَلَمَّسَةَ - بفَتْح الميم - وكَوَيْتُه لَمَاسِ: إذا أصَابَ مَكانَ دائه بالتَّلَمسِ. ولَمَسَ بَصَرَه: أي ذَهَبَ به.
واللمُوْسُ: الناقَةُ التي يُشَك في سَنَامِها، وجَمْعُها لُمْسٌ. وهو من الرجالِ: الذي في حَسَبِه قُضْاَةٌ، وقيل: هو الدعِيُّ.
واللُّمَاسَةُ: الحاجَةُ المُقَارِبَةُ.
ل م س

لمسه ولامسه مثل مسه وماسه، " ونهي عن بيع الملامسة " وهي أن تقول: إذا لمست ثوبي أو لسمت ثبوك وجب البيع. وألمسني الجارية: إئذن لي في لمــسها. وناقة لموس وشكوك نحو: ضبوث، وقد ألمست الناقة.

ومن المجاز: لمس المرأة ولامــسها: جامعها، وألمسني امرأةً، زوّجنيها، وفلانة لا تردّ يد لامس: للفاجرة. وفلان لا يرد يد لامس: لمن لا منعة له. ولمست الشيء والتمسته وتلمسته. قال لبيد يصف صاحبه في السفر:

يلمس الأنساع في منزله ... بيديه كاليهوديّ المصلّ

" وأنّا لمسنا السّماء ". وسمعتهم يقولون: المس لي فلاناً. ويا كافٌ ملموس الأحناء: أمرّت عليه اليد فتحت نتوءه وأوده: وفلان لموس: في حسبه قضاةٌ. قال:

لسنا كأقوام إذا أزمت ... فرح اللّوس بثابت الفقر

يفرح بفقرنا ليخطب إلينا إذا أزمت السّنة. وله شعاع يكاد يلمس البصر: يذهب به. قال ابن أحمر:

فإن قصر كما من ذاك أن تريا ... وجهاً يكاد سناه يلمس البصرا

وقال الراعي:

سدماً إذا التمس الدّلاء تطافه ... لاقين مشرفة المثاب دحولاً
ل م س : لَمَسَهُ لَمْسًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَفْضَى إلَيْهِ بِالْيَدِ هَكَذَا فَسَّرُوهُ وَلَامَسَهُ مُلَامَسَةً وَلِمَاسًا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَصْلُ اللَّمْسِ بِالْيَدِ لِيُعْرَفَ مَسُّ الشَّيْءِ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ اللَّمْسُ لِكُلِّ طَالِبٍ قَالَ وَلَمَسْتُ مَسِسْتُ وَكُلُّ مَاسٍّ لَامِسٌ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا اللَّمْسُ الْمَسُّ.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ اللَّمْسُ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ وَقَالَ فِي بَابِ الْمِيمِ الْمَسُّ مَسُّكَ الشَّيْءَ بِيَدِكَ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ وَإِذَا كَانَ اللَّمْسُ هُوَ الْمَسُّ فَكَيْفَ يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا فِي لَمْسِ الْخُنْثَى وَيَقُولُونَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ لَمْسٍ أَوْ مَسٍّ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي
وَلَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ غَرَرٌ وَقَوْلُهُمْ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَيْ لَيْسَ فِيهِ مَنَعَةٌ. 
[لمس] نه: فيه: نهى عن بيع "الملامة"، بأن يقول: إذ لمست ثوبك فقد وجب البيع، أو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، والنهي لأنه غرر، أو تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية، أو يجعل اللمس قاطعًاالسجود، وفي بعضها: وهو في المسجد. وح صحيفة "المتلمس"- مر في ص.
ل [لمص] نه: فيه: إن الحكم بن أبي العاص كان خلفه صلى الله عليه وسلم "يلمصه" فالتفت إليه فقال: كن كذلك! أي يحكيه ويريد عيبه بذلك.

لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وقيل: اللَّمْسُ المَسُّ باليد، لمَسَه

يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه.

وناقة لَمُوس: شُك في سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لا فَلُمِسَ، والجمع

لُمْسٌ.

واللَّمْس: كناية عن الجماع، لَمَــسَها يَلْمِــسُها ولامَــسَها، وكذلك

المُلامَسَة. وفي التنزيل العزيز: أَو لَمَسْتُمُ النِّساء، وقُرِئ: أَو

لامَسْتُمُ النساء، وروي عن عبد اللَّه بن عُمَر وابن مسعود أَنهما قالا:

القُبْلَة من اللَّمْس وفيها الوُضوء. وكان ابن عباس يقول: اللَّمْسُ

واللِّماسُ والمُلامَسَة كِناية عن الجماع؛ ومما يُسْتَدلّ به على صحة قوله

قول العرب في المرأَة تُزَنُّ بالفجور: هي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وجاء

رجل إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال له: إِن امرأَتي لا تَرُدُّ

يَدَ لامِس، فأَمرَه بتطليقها؛ أَراد أَنها لا تردُّ عن نفــسها كلَّ من

أَراد مُراوَدَتها عن نفــسها. قال ابن الأَثير: وقوله في سياق الحديث

فاسْتَمْتِعْ بها أَي لا تُمْسِكْها إِلا بقدْر ما تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْس

منها ومن وَطَرِها، وخاف النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، إِن أَوْجَبَ عليه

طَلاقَها أَن تتُوق نفسُه إِليها فيَقَع في الحَرام، وقيل: معنى لا تردُّ

يدَ لامِس أَنها تُعطِي من ماله من يطلُب منها، قال: وهذا أَشبه، قال

أَحمد: لم يكن ليأْمُرَه بإِمْساكِها وهي تَفْجُر. قال عليٌّ وابن مسعود، رضي

اللَّه عنهما: إِذا جاءكم الحديث عن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم،

فظُنُّوا أَنه الذي هو أَهْدى وأَتْقَى. أَبو عمرو: اللَّمْس الجماع.

واللَّمِيس: المرأَة اللَّيِّنة المَلْمَس.

وقال ابن الأَعرابي: لَمَسْتُه لَمْساً ولامَسْتُه مُلامَسَة، ويفرق

بينهما فيقال: اللَّمْسُ قد يكون مَسَّ الشيء بالشيء ويكون مَعْرِفَة الشيء

وإِن لم يكن ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ على جوهر، والمُلامَسَة أَكثر ما جاءت

من اثنين.

والالْتِماسُ: الطَّلَب. والتَلَمُّسُ: التَّطَلُّب مرَّة بعد أُخرى.

وفي الحديث: اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإِنهما يَلْمِسان

البَصَر، وفي رواية: يَلْتَمِسان أَي يَخْطِفان ويَطْمِسان، وقيل: لَمَسَ

عَيْنَه وسَمَل بمعنًى واحد، وقيل: أَراد أَنهما يَقْصِدان البَصَر

باللَّسْع، في الحيَّات نوع يُسَمَّى الناظِر متى وقَد نَظَرُه على عَيْن

إِنسان مات من ساعته، ونوعٌ آخر إِذا سَمِع إِنسانٌ صوته مات؛ وقد جاء في

حديث الخُدْريِّ عن الشاب الأَنصاريِّ الذي طَعَنَ الحَيَّة بِرُمْحِه فماتت

ومات الشاب من ساعته. وفي الحديث: من سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه

عِلماً أَي يَطلبُه، فاستعار له اللَّمْس. وحديث عائشة: فالْتَمَسْتُ

عِقْدِي. والْتَمَسَ الشيءَ وتَلَمَّسَه: طَلَبَه. الليث: اللَّمْس باليد أَن

تطلب شيئاً ههنا وههنا؛ ومنه قول لبيد:

يَلْمِسُ الأَحْلاسَ في مَنزِلهِ

بِيَدَيْهِ، كاليَهُوديِّ المُصَلْ

(* قوله «كاليهودي المصل» هو بهذا الضبط في الأصل.)

والمُتَلَمِّسَةُ: من السِّمات؛ يقال: كواه.

والمُتَلَمِّسَةَ والمثلومةً

(* قوله «والمثلومة» هكذا في الأَصل

بالمثلثة، وفي شرح القاموس: المتلومة، بالمثناة الفوقية.) وكَوَاه لَماسَ إِذا

أَصاب مكان دائه بالتَّلَمُّسِ فوقع على داء الرجُل أَو على ما كان

يَكْتُمُ.

والمُتَلَمِّس: اسم شاعر، سمي به لقوله:

فهذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُهُ،

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

يعني الذُّباب الأَخْضَر. وإِكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْناء إِذا لُمِسَت

بالأَيدي حتى تَسْتَوي، وفي التهذيب: هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ ونُحِت

ما كان فيه من ارْتفاع وأَوَدٍ.

وبَيْعُ المُلامَسَةِ: أَن تَشْترِيَ المَتاع بأَن تَلمِسَه ولا تنظرَ

إِليه. وفي الحديث النَّهْيُ عن المُلامَسَة؛ قال أَبو عبيد: المُلامَسَة

أَن يقول: إِن لَمَسْتَ ثوبي أَو لمَسْتُ ثوبَك أَو إِذا لَمَسْت المبيع

فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا؛ ويقال: هو أَن يَلْمِسَ المَتاع من وراء

الثوْب ولا ينظر إِليه ثم يُوقِع البيع عليه، وهذا كله غَرَرٌ وقد نُهِي

عنه ولأَنه تعليقٌ أَو عُدولٌ عن الصِّيغَة الشَرْعِيَّة، وقيل: معناه

أَن يجعل اللَّمْس بالي قاطعاً للخيار ويرجع ذلك إِلى تعليق اللُّزُوم وهو

غير نافِذٍ.

واللَّماسَة واللُّماسَة: الحاجة المقاربة؛ وقول الشاعر:

لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا أَزِمَتْ،

فَرِحَ الللَّمُوسُ بثابت الفَقْر

اللَّمُوس: الدَّعِيُّ؛ يقول: نحن وإِن أَزِمَتْ السَّنَةُ أَي عَضَّت

فلا يطمع الدَّعِيُّ فينا أَن نُزوِّجَه، وإِن كان ذا مال كثير.

ولَمِيسُ: اسم امرأَة. ولُمَيْسٌ ولَمَّاس: اسمان.

لمس
اللَّمْسُ: المَسُّ باليَدِ، وقد لَمَسَه يَلْمُسُه ويَلْمِسُه، ويكنّى به عن الجِماع، ومنه قراءة حمزة والكِسائي وخَلَفٍ:) أو لَمَسْتُم النِّسَاءَ (. واللَّمْس يكون باليَد، قال لَبيد - رضي الله عنه - يذكُرُ رفيقه الذي غَلَبه النُعاس وهو يُنَبَّه:
يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنْزِلِهِ ... بِيَدَيْهِ كاليَهودِيّ المُصَلّْ
يَتَمارى في الذي قُلْتُ له ... ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ
أي هو مائلٌ من النُّعاسِ في شِقٍّ، لأنَّ اليَّهودِيَّ كذا يُصَلّي في شِقٍّ.
ودَخَلَ أبو يونُس عبد الله بن سالِم مَوْلى هُذَيل على المَهدِيّ فَمَدَحَه، فأمَرَ له بخمسةِ آلافِ دِرْهَم، فَفَرَّقَها وقال:
لَمَسْتُ بكَفّي كَفَّهُ أبْتَغي الغِنى ... ولم أدْرِ أنَّ الجُوْدَ من كَفِّه يُعْدي
فَلا أنا مِنْهُ ما أفادَ ذَوُو الغِنى ... أفَدْتُ، وأعْداني فأتْلَفْتُ ما عِنْدي
فَبَعَثَهُما إلى المهدي فأعطاه بدل كلِّ دِرْهَمٍ ديناراً. احْتَجَّ ابنُ فارِسٍ على اللَّمْسِ بالبيت الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به.
ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى:) فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم (خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى:) وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ (قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة:
أُلامُ على تَبَكِّيْهِ ... وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ وقال الليث: إكافٌ ملموسُ الأحْناءِ، وهو الذي قد أُمِرَّت عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كانَ فيه من ارْتِفاعٍ وأوَدٍ.
وفُلان لا يَمْنَع يَدَ لامِسٍ: أيلَيْسَت فيه مَنَعةٌ.
وفلانة لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ: إذا كانت تَزني وتَفْجر وتُزَنُّ بِلِيْنِ الجانِبِ.

واللَّمَاسَة واللُّمَاسَة - بالفتح والضَّمِّ -: الحاجة المُقارِبَة؛ عن ابن الأعرابيّ.
وقال ابن السكِّيت: اللَّموس: الدَّعِيُّ، وأنشد:
لَسْنا كأقْوامٍ إذا أزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوْسُ بثابِتِ الفَقْرِ
يقول: نَحْنُ وإنْ أزَمَتِ السَّنة أي عَضَّتْنا فلا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فينا أنْ نُزَوِّجَه وإنْ كانَ ذا مالٍ كَثيرٍ.
وقال ابن عبّاد: اللَّموس: الناقة التي يُشَكُّ في سِمَنِها؛ وجمعُها لُمُس. ومن الرِجال: الذي في حَسَبِه قُضْأةٌ، وقيل: هو الدَّعِيُّ وقد سَبَقَ.
واللَّمُوسَة: الطريق، لأنَّ الرَّجُلَ إذا ضَلَّ لَمَسَ؛ فإن وَجَدَ أثَرَ المُسافِرين عَلِمَ أنَّه على الطَّريق، فَعُوْلَة بمعنى مَفْعُولَةَ.
واللَّميس: المرأة الليِّنَة المَلْمَس.
ولَميس: من أعلام النِّساء.
وقد سَمّضوا لَمّاساً - بالفتح والتشديد - ولُمَيْساً - مُصَغَّراً -.
وكَوَاهُ لَمَاسِ - مثال قَطَامِ - بمعنى كَوَاهُ وَقَاعِ: أي أصاب موضِعَ دائه بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَت على داءِ الرَّجُل أو على ما كانَ يَكتُمُ.
والالتِماس: الطَلَب.
والتَّلَمُّس: التَّطَلُّب مَرَّةً بعدَ أُخرى.
والمُتَلَمِّس الشاعِر: اسْمه جرير بن عبد المَسيح بن عبد الله بن زيد بن دَوْفَن بن حَرب بن وَهْب بن جُليِّ بن أحمَسَ بن ضُبَيْعَة بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، ولُقِّبَ المُتَلَمِّس بِقَولِه:
وذاكَ أوانُ العِرْضُ حَيَّ ذُبابُهُ ... زَنابِيْرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ
ويُروى: " طَنَّ ذُبابُه "، والعِرْضُ: وادٍ باليمامة.
وكَوَاه المُتَلَمِّسَةَ: وهي كَيَّة لَمَاسِ.
والمُلامَسَة: المُمَاسَّة.
والمُلامَسَة - أيضاً -: المُجامَعَةُ، ومنه قولُه تعالى:) أو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ (وهي قِراءةُ غَيرِ حَمْزة والكِسائيّ وخَلَفٍ.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن المُلامَسَةِ، وهيَ أن يقولَ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبَكَ أو لَمَسْتَ ثَوْبي فَقَد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذا، وقيل: هي أن يَلْمُسَ المَتَاعَ من وراء الثَّوْب ولا يَنْظُرَ إلَيه، وهيَ من بُيُوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ، وفيها غَرَرٌ فلذلكَ نُهِيَ عنها.
والتركيب يدل على تَطَلُّب شَيْءٍ وعلى مَسِيْسِه.

لمس

1 لَمَسَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb, K) and لَمِسَ, (S, Msb, K,) inf. n. لَمْسٌ, (S, M, Msb,) He felt it; or touched it; syn. مَسَّهُ: (IAar, Az, IDrd, El-Fárábee, A, Msb, TA:) or he felt it, or touched it, (مَسَّهُ,) with his hand: (S, Msb, K:) or he put his hand to it: (Msb:) or he felt it with his hand for the purpose of testing it, that he might form a judgment of it; syn. جَسَّهُ: (M, TA:) and ↓ لَامَسَهُ is syn. with لَمَسَهُ, (M, TA,) or مَاسَّهُ: (A:) لَمْسٌ and مَسٌّ both signify the perceiving by means of the exterior of the external skin: (Er-Rághib, TA:) or they are nearly alike: (TA:) [generally, like the English words feeling and touching, respectively:] or the former is, originally, [the feeling] with the hand for the purpose of knowing the feel (مَسّ) of a thing: (IDrd, Msb:) or, with the hand, it is the seeking for [or feeling for] a thing here and there: (Lth, TA:) مُلَامَسَةٌ is the same as مُمَاسَّةٌ (K, TA) with the hand; as also لَمْسٌ: (TA:) or a distinction is to be made between them; for it is said that لَمْسٌ is sometimes the feeling, or touching a thing with a thing; and is sometimes [for] the knowledge of a thing, though there be no touching (مَسّ) of substance upon substance; whereas ملامسة is mostly mutual feeling or touching, &c., being] the act of two. (IAar in TA.) b2: [Hence,] لَمَــسَهَا, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M) [and لَمِسَ, as implied in the K], inf. n. لَمْسٌ, (S, M,) (tropical:) Inivit eam; (I'Ab, S, M, A, Msb, K;) scil. mulierem; (A, Msb;) puellam; (K;) as also ↓ لَامَــسَهَا, (M, A, Msb,) inf. n. مُلَامَسَةٌ (I'Ab, S, Msb, K) and لِمَاسٌ: (I'Ab, Msb:) and (assumed tropical:) he kissed her; by doing which, as well as by the former, one renders necessary the performance of the ablution termed وضوء. ('Abd-Allah Ibn-'Amr, Ibn-Mes'ood.) b3: [Hence also,] لَمَسَهُ, aor. ـُ [and لَمِسَ], (A, TA,) inf. n. لَمْسٌ, (IDrd, Msb, TA,) (tropical:) He sought, [as though by feeling,] or sought for or after, it, namely, a thing, (IDrd, Msb, TA,) in any manner; (IDrd, Msb;) [as, for instance, by asking, or demanding;] as also ↓ التمسهُ, (S, M, A, * K, TA,) [which is more common,] and ↓ تلمّسهُ: (M, TA:) or this last signifies he sought it, or sought for or after it, repeatedly, or time after time. (S, K, TA.) You say, أُلْمُسْ لِى فُلَانًا (A, TA) (tropical:) Seek thou for me such a one. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 8,] relating the words of the jinn, or genii, إِنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ, (K, * TA, *) (tropical:) Verily we sought to reach heaven: or to learn the news thereof: (Bd:) or to hear by stealth what was said therein: (Jel:) or we laboured, or strove, after (عَالَجْنَا) the secrets of heaven, and sought to hear them by stealth. (K.) And in a trad., بِهِ عِلْمًا ↓ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ (tropical:) Whoso pursueth a way whereby he seeketh after knowledge, or science. (TA.) And in another, of 'Áïsheh, عِقْدِى ↓ فَالْتَمَسْتُ (tropical:) And I sought for my necklace. (TA.) b4: لَمَسَ البَصَرَ, aor. ـُ (tropical:) It took away the sight. (A, TA.) And the same, or, accord. to one relation of a trad., ↓ التمسهُ, (assumed tropical:) It took away quickly, and destroyed, the sight; said there of certain serpents: or the meaning is, (assumed tropical:) it aimed at the eye with its bite: and لَمَسَ عَيْنَهُ is said to signify [(assumed tropical:) he, or it, put out his eye,] the same as سَمَلَ. (TA.) 3 لامسهُ, inf. n. مُلَامَسَةٌ and لِمَاسٌ: for its proper signification, see 1, in three places. [Hence,] بَيْعُ المُلَامَسَةِ, (S, M, A, Mgh, Msb,) and بَيْعُ اللِّمَاسِ, (Mgh,) or المُلَامَسَةُ فِى البَيْعِ, (K,) A mode of bargaining, which consists in saying, When thou feelest, or touchest, my garment, or I feel, or touch, thy garment, (A, K,) or when, (Mgh,) or if, (Msb,) I feel, or touch, thy garment, and thou feelest, or touchest, my garment, (Mgh, Msb,) or when I feel, or touch, the thing to be sold, (S,) the sale is binding, or settled, or concluded, (S, A, Mgh, Msb, K,) between us, (S, Msb,) for such a sum: (S, Msb, K:) or, accord. to Aboo-Haneefeh, in thy saying, I will sell to thee this commodity for such a sum, and when I feel, or touch, thee, the sale is binding, or settled, or concluded; or in the purchaser's saying the like: (Mgh:) or, (M, Mgh, K,) as in the Sunan of Aboo-Dáwood, (Mgh,) in purchasing a commodity on the condition of feeling it (M, Mgh, * K, *) behind a garment or piece of cloth, (K,) without seeing it, (M, K,) or spreading it out and turning it over and examining it: (Mgh:) or on the condition that the feeling it with the hand shall cut one off from the choice of returning it: (TA:) the mode of bargaining thus termed is forbidden. (S, M, A, Mgh, Msb.) b2: For a tropical signification of the verb, see 1.4 أَلْمِسْنِى الجَارِيَةَ Permit thou me to feel, or touch, the girl. (A, TA.) b2: أَلْمِسْنِى امْرَأَْةً (tropical:) Marry thou to me a woman. (A, TA.) 5 تَلَمَّسَ see 1, in two places.8 إِلْتَمَسَ see 1, in four places.

لَمُوسٌ A she-camel of whose fatness one doubts; (O, TS, K;) on the authority of Ibn-'Abbád; (TA;) i. q. شَكُوكٌ and ضَبُوثٌ: (A, TA:) or of whose hump one doubts, whether there be in her fat or not; wherefore it is felt: (M, L:) pl. لُمُسٌ. (M, K.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; syn. دَعِىٌّ: (K:) or in whose grounds of pretention to respect is a fault, or taint. (A, K.) لَمِيسٌ A woman soft to the feel, or touch; لَيِّنَةُ المَلْمَسِ. (K.) لَمَاسَةٌ, (M,) لُمَاسَةٌ, (S,) or both, (TA,) (assumed tropical:) A want: (IAar, Sgh:) or a moderate, or middling, want. (S, M, O, L.) لَمُوسَةٌ A road, or way: so called because he who has lost his way seeks it in order to find the track of the travellers. (K, * TA.) لَامِسٌ act. part. n. of 1. (Msb, &c.) One says, of a woman who commits adultery, or fornication, or acts viciously, فَلَانَةُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, TA,) or لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ, (K,) but the latter is at variance with the written authorities, the former being the phrase commonly known, (TA,) [properly signifying, Such a woman does not repel the hand of a feeler;] meaning, (tropical:) such a woman commits adultery, or fornication, and acts viciously, (K, TA,) not repelling from herself any one who desires of her that he may lie with her; (TA;) and she is suspected of easiness, or compliance, (K, TA,) towards him who desires of her that he may lie with her: (TA:) or the meaning is, such a woman gives, of her husband's property, what is sought, or demanded, from her; and this is more probably meant in a trad. in which a man is related to have said thus of his wife; because Mohammad directed him to retain her, and did not require him to divorce her. (TA.) The like said of a man, (K,) فُلَانٌ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, Msb,) means, (tropical:) Such a man has in him no force of resistance, (A, Msb, K,) nor care of what is sacred, or inviolable. (TA.) مَلْمَسٌ [A place that is felt, or touched: and it may also be an inf. n.: see لَمِيسٌ]. (K.) إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَآءِ (tropical:) An ass's saddle, or pad, of which the curved pieces of wood have been felt with the hands until they have become even: (M:) or of which any unevenness and prominence that was therein has been pared off (Lth, T, A, K) by the passing of the hand over it, (Lth, T,) or of the hands. (A.)
(لمس) - في الحديث: "اقتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ والأَبتَر، فإنَّهُمَا يَلمِسان البَصَرَ ويُسْقِطانِ الحَبَل "
قال أبو سَعيد الضّرِيرُ: لمَسَ عَينَه وَسَمَل بمَعْنىً
وفي رواية: "يَلْتَمِسَان"
وقيل: معناه: يتخطَّفَان وَيَطمِسَان؛ لخاصِّيَّة في طِباعِهِمَا إذَا وَقَع بَصرُهما على بصَرِ الإنسانِ. وفي رِوَاية: "يَطرحان ما في بطُونِ النِّساء"
وهذا يُؤكِّد هذا التفسِيرَ. وقيل: يقصِدان البَصَر باللَّسْعِ والنّهْش.
قال القُتَبِىُّ: زَعَم صاحبُ المنطق أنَّ رُجلاً ضَرَب حَيَّةً بعَصًى فمات الضّارِبُ، وأنَّ مِن الأفَاعِى ما يَنظُر إلى الإنسان فيَمُوت الإنسان بنظَرِه، وما يُصوِّت فيَمُوت السَّامِعُ مِن صَوْتِه.
قال: وقد حُدِّثنا مع هذا عن النَّضْر بن شُمَيل، عن أبى حَمْزَةَ أنّه قال: الأبتَر من الحيَّات خَفِيفٌ أزرَقُ مقَطوعُ الذَّنَب يَفِرُّ من كُلّ أحَدٍ ولاَ يَرَاهُ أحَدٌ إلاَّ ماتَ، ولَا تَنظر إليه حامِل إلاَّ أَلقَتْ ما في بَطنِهَا؛ وهو الشَّيطانُ من الحيَّات.
قال: وهذا يُوافِق ما قاله صاحبُ المنْطِق، أفَما تَعلَم أنَّ هذهِ الحيَّةَ إذا قَتلَتْ مِن بُعْدٍ فإنّما تقتُلُ بِسُمًّ فضَلَ من عَيْنِها في الهَواءِ، حتّى أصَابَ مَن رَأته، وكذلك القَاتِلة بِصَوْتِها تَقْتُل بِسُمٍّ فضَلَ من صَوْتها، فإذا دَخلَ السَّمْعَ قتَل.
قال: وقد ذَكَر الأصمعىُّ مِثلَ هذا بعَينِه في الذي يَعتَان، بلَغَنِى عنه أنه قال: "رَأيتُ رجُلاً عَيُوناً فَدُعِىَ عليه فعَوِرَ، وكان يَقُولُ: إذ رَأيتُ الشىءَ يُعجبُنِى وجَدتُ حَرَارَةً تَخرُجُ مِن عَيْنى" أخبرنا بهذا كُلِّه: حبيبُ بن محمّد - رحمه الله -، أنا أحمدُ بن الفَضْلِ، ثنا محمدُ بنُ إسحاق، وأخبرنا محمد بن أحمدَ الفَارِسىّ، أنا عبدُ الوَهَّاب بن محمد، أنا أبى، أنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب، عن ابنِ قُتَيْبَة. وقد وَرَدَ في حدِيث أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىّ - رضي الله عنه -: "في الشَّابَّ العَرُوس من الأنصَارِ الذي ضرَب الحيَّةَ برُمْحِه فَمَاتَتْ ، وماتَ الشَّابُّ من سَاعَتِه" إلَّا أَنّه ذُكِرَ أنَّ النبىَّ صلّى الله عليه وسلّم - قال: "إنَّها كانت من الجِنِّ".
فنَهَى عن قَتْلِ الجنَّانِ في البُيُوتِ حتى يُؤذَنَ.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلًا سَألَه، فقال: إنَّ امرأَتِي لا تَردُّ يَدَ لَامِسٍ "
ذكَر الخَطابى أَنّه يُريد: الزَّانِيَة، وَأنّها مُطاوِعة لمِنَ أَرادَها لا تَردُّ يَدَه.
قال: وفيه دَليلٌ على جَوَاز نِكاحِ الفَاجِرَة، وان كان الاختِيارُ غَيرَه.
فأمّا قَولُه تَعالى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ ..} الآية، فإنَّما نَزلَت في امرأةٍ من الكُفَّار خاصَّةً؛ فأمَّا الزَّانيةُ المُسْلِمَةُ فإنّ العَقْدَ عليهِا جائزٌ لا يُفسَخُ.
قال: ومعنى قوله: "فَاسْتَمْتِعْ بها" يعنى في هذا الحديث: أي لا تُمسِكْها إلَّا بقَدْر ماَ تقْضِى مُتْعةَ النَّفْس منها ومن وَطَرِها
والاسْتِمتاع: الانِتفاعُ إلى حِينٍ .
ومنه قولُه تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ}
: أي مُتعَة إلى حِينٍ ثم تَنْقَطِعُ.
ومنه نِكاحُ المُتْعَةِ الذي حَرَّمَه رسُولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم -.
أخبرنا حَبِيبُ بن محمدٍ - رحمه الله - أنا أَحمدُ بن الفَضْلِ البَاطِرقاني ثنا أبو عُمر بن عبد الوهَّاب، أنا عبد الله بن جعفر، أنا أبِى، أنا محمد بن الخطَّاب الدَّيْنورِى، ثنا أحمد بن سَعيد بن عبد الخالقِ، قال: سَألتُ أحمدَ بن حَنْبَل - رحمه الله - عن معنَى "لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ" قال: تُعطى من مَالِه، قلت: فإنّ أبا عُبَيْدٍ يقول: من الفُجُورَ، فقال: لَيس هو عِندنا إلَّا أنَّها تُعطى مِن مَالِهِ , ولم يكن النبىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - لِيَأمُرَه بإمْسَاكِها وهي تَفْجُرُ.
وقال عَلِىّ بن أبى طالبٍ، وعبدُ الله بن مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما -: "إذا جاءَكم الحديثُ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فظُنُّوا به الذي هو أَهْدَى وَأَتْقَى"
وبه قال لنا أبي، أنبأ إبراهيم بن الجُنيد قال: سَألتُ ابنَ الأَعرابىّ عن: "لا تَمْنَعُ يَدَ لامِس" ما مَعناه؟ فقال: من الفُجُورِ. فقيل له: إنّ أبا عُبيدٍ قال: تُعطِى مِن مالِهِ، فقال: لو كان كذلك لم يَأمُرْه رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - أن يُطلِّقَها؛ ولكنَّه من الفجُور، فقال: لا أَصبِرُ عنها، فقال: "استَمتِع بها": أي احْفَظها .
قال: وخاف النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم - إن هو أَوجَبَ عليه تَطلِيقَها أن تَتُوق نَفْسُه إلى الحَرامِ.
وبه أنا أبى، أنا، أحمد بن يزيد، ثنا يحي بن حبيب بن عَرَبى، ثنا حَسَّان بن سَيف، عن النَّهَّاس بن قَهْم، قال: بلغنى أن لقمان زوَّج بَنِيهِ، فقال لأحدِهم: كيف رَأَيْتَ امرأتَك؟ قال: مِن خَيْر النّساءِ إلاَّ أَنّها امرأة لَا تَدْفعُ يَدَ لامِسٍ، فقال: يا بُنيّ تَمسَّك بها، واذهب بها، فانزِل في بَنى فُلانٍ، فإنّ نِساءَهم أعِفَّة، وأنَّها متَى رأتْهم أخَذَت بأَخْلاقِهم، ولم يَأمُره بفِراقهَا؛ ورُوِىَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: "إذا كانت الرُّؤيَةُ فلا اجْتِماعَ" ورُوِى عن مُجاهدٍ والأَوزَاعىِّ: فِيمَن اطَّلع على امرأتِه بالزِّنَى أنها لا تَحرُم عليه؛ ورُوِى عن مَكحُول خِلافُه.
ورُوىَ عن عُمر - رضي الله عنه - قال: إن شَاء أَمسَكها، وإن شاء تَركَها.
لمس
لَمَسَهُ يَلْمِسُه ويَلْمُسُه، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ: مَسَّه بيَدِه، هَكَذَا وَقَع التَّقْيِيدُ بِهِ لغَيْرَ وَاحِدٍ، وفَسَّره اللَّيْثُ، فقالَ: اللَّمْسُ باليَدِ: أَن يَطْلُبَ شَيْئا هاهُنَا وهاهُنَا، وَمِنْه قولُ لَبِيد:
(يَلْمِسُ الأَحْلاسَ فِي مَنْزِلِهِ ... بيَدَيْهِ كالْيَهُوديِّ المُصَلْ)
وَقيل: اللَّمْسُ: الجَسُّ، وقِيلَ: المَسُّ مُطْلَقاً، ويَدُلُّ لَهُ قولُ الراغِبِ: المَسُّ: إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَرَةِ كاللَّمْسِ. وَقيل: اللَّمْسُ والمَسُّ مُتَقَارِبانِ، ولامَسَهُ: مِثْلُ لَمَسَه. ومِن المَجَازِ: لَمَسَ الجَارِيَةَ لَمْسَاً: جَامَعَها، كلاَمَــسَهَا. وَمن المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عَن الجِنَّ: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً أَي عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا إسْتَراقَهُ لنُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ، وليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ فِي شَيْءٍ، قَالَه أَبُو عَلِيّ. وَمن المَجَازِ: إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ، إِذا لُمِسَتْ بالأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي قد أُمِرَّ عَلَيْهِ اليَدُ ونُحِتَ مَا كَانَ فِيه من أَوَدٍ وإرْتِفَاعٍ ونُتُؤءٍ، قالَه اللَّيْثُ. وَمن المَجَازِ: امْرَأَةٌ لَا تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ. والمَشْهُورُ: لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، ومثلُه جاءَ فِي الحَدِيثِ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَي تَزْنِي وتَفْجُرُ، وَلَا تَرُدُّ عَن نَفْــسِها كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عَن نَفْــسِها. فأَمَرَه بتَطْلِيقِها.
وجاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَات فِي سِياقِ الحَدِيث: فإسْتَمْتِعْ بِهَا أَي لَا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ مَا تَقْضَيِ مُتْعَةَ النَّفْس منْهَا وَمن وَطَرِهَا وخافَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلاَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُه إِلَيهَا فيَقَعَ فِي الحَرَامِ. وقِيلَ: مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَنهَا تُعْطِي من مَاله مَا يُطْلَبُ مِنْهَا، وَهَذَا أَشْبَهُ، قَالَ أَحمدُ: لم يكُنْ ليَأْمُرَه بإمْسَاكِهَا وَهِي تَفْجُرَ. ومِثْلُه جاءَ فِي قَوْلِ العَرَبِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ لِمَن رَاوَدَهَا عَن نَفْــسِها: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، فقَوْلُ المُصَنِّف لَا تَمْنَعُ مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ. وَمن المَجَازِ أَيضاً: يُقَالُ: فِي الرَّجُلِ: لَا يَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، أَي لَيْسَتْ فِيهِ) مَنَعَةٌ وَلَا حَمِيَّةٌ. واللَّمُوسُ، كصَبُورٍ: نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي اللّسَانِ: ناقَةٌ لَمُوسٌ: شُكَّ فِي سَنامِها، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لَا، فلُمِسَ، وَقَالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ الشَّكُوكُ والضَّبُوثُ، ج لُمْسٌ، بضَمٍّ فسُكُونٍ. واللَّمُوسُ: الدَّعِيُّ، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ:
(لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ)
يَقُول: نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ، أَي عَضَّتْ فَلَا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه، وإِن كانَ ذَا مالٍ كَثِيرٍ. أَو اللَّمُوسُ: مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ، كهَمْزَةٍ، أَي عَيْبٌ وَهُوَ مَجازٌ. واللَّمُوسَةُ، بِهَاءٍ: الطَّرِيقُ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ، أَي يَطْلُبُه ليَجِدَ أَثَرَ السَّفْرِ، أَي المُسَافِرِينَ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهُوَ مَجَازٌ. واللَّمِيسُ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ. ولَمِيسُ: عَلَمٌ للنِّسَاءِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَاهَمِيسَا إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَاً ولُمَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ للرِّجَالِ، وَكَذَا: لَمَّاسٌ، كشَدَّادٍ. ويُقَالُ: كَوَاهُ لَمَاسِ، كقَطَامِ، وكَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ، هَكَذَا بِكَسْر المِيمِ المُشَدَّدَةِ فِي النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ: المُتَلَمِّسَةُ: منْ سِمَاتِ الإِبِلِ، يُقَال: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ، وكَوَاهُ لَمَاسِ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو مَا كانَ يكْتُمُ. ومِن المَجَازِ: إلْتَمَسَ، أَي طَلَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْماً أَي يَطْلُبه، فإسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ، وحَديثُ عائشَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: فإلْتَمَسَتُ عِقْدِي. ومِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْءَ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُم مَن جَعَلَه كالإلْتِمَاسِ. والمُتَلَمِّسُ: لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ ابنِ دَوْفَن بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِّ بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، الشاعِرِ، سُمَّي بِهِ لقَوْلهِ:
(وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ ... زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
ويُرْوى: فَهَذَا، بَدلَ: وَذَاكَ، وجُنَّ، بدل: طَنَّ، وَمَعْنَاهُ كَثُرَ ونَشِطَ. والعِرْضُ، بالكَسْر: وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، والمُرَاد بالذُّبَابِ: الأَخْضَرُ، وَهَذَا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ وعِشْرُون، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ فِي الحَمَاسَةٍ، وأَوَّلُها:)
(أَلَمْ تَرَ أَن المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ ... صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ)
وَآخِرهَا:
(وإِن يَكُ عَنَّا فِي حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ ... فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ مَا يُعَرِّسُ)
والمُلامَسَةُ: المُمَاسَّةُ باليَدِ، كاللَّمْسِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ويُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ، وَيكون مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ، والمُلامَسَةُ أَكْثَرُ مَا جاءَت من إثْنَيْن. وَمن المَجَازِ: اللَّمْسُ والمُلاَمَسَةُ: المُجامَعَةُ، لَمَــسَهَا يَلْمِــسُهَا، ولاَمَــسَهَا، وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وقُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وَهِي قراءَةُ عَن حَمْزَةَ والكِسَائيِّ وخَلَفٍ، ورُوِيَ عَن عبدِ الله بن عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم: أَنهما قَالَا: إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ، وفِيها الوُضُوءُ، وَكَانَ ابنُ عَبّاسٍ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُول: اللَّمْسُ واللِّمَاسُ والمُلاَمَسَةُ: كِنَايَةٌ عَن الجِمَاع وممّا يُسْتَدَلُّ بِهِ على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ. والمُلاَمَسَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي البَيْعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنْ يَقُولَ: إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ بَيْنَنَا بكَذَا وكَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ وَلَا يَنْظُرَ إِليه، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كلُّه غَرَرٌ، وَقد نُهِيَ عَنهُ، ولأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. ويَرْجِعُ ذَلِك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ، وَهُوَ غيرُ نافذٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ، أَي يَذْهَبُ بِهِ، وهُوَ مَجَازٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت: وَمِنْه الحَدِيث: إقْتُلوا ذَا الطُئفْيَتَيْن والأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ وَفِي روايةٍ يَلْتَمِسَانِ أَي يَخْطِفانِ ويَطْمِسَانِ.
وَقيل: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَلَ، بمَعْنىً وَاحدٍ، وَقيل: أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ، وَفِي الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ، ونوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ. ولَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً: كإلْتَمَسَه، وَمِنْه قولُهُم: إلْمِسْ لِي فُلاناً، وَهُوَ مَجَازٌ.
واللَّمَاسَةُ. بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ، بالضّمِّ، نقلَه الصّاغَانِيّ ُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وزادَ فِي اللِّسَانِ: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، ومثلُه فِي العُبَاب. وَيُقَال: أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ، أَي ائْذَنْ لي فِي لَمْــسِها.
وَيُقَال: أَلْمِسْنِي امرأَةً: أَي زَوِّجْيِنها، وَهَذَا مَجازٌ. وأَبُو سُلَيْمَانَ المَغْربيُّ اللاَّمِسيُّ الزاهِدُ، بضمِّ المِيمِ، هُوَ من أَقْرَانِ أَبِي الْخَيْر الأَقْطَعِ. والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أِبي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ، حَدَّث.
[لمس] اللمْسُ: المَسُّ باليد. وقد لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ ويَلْمِسُهُ. ويكنى به عن الجماع. وكذلك المُلامَسَةُ. والالتِماسُ: الطلبُ. والتَلَمُّسُ: التطلُّب مرّةً بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونُهِيَ عن بيع المُلامَسَةِ، وهو أن يقول: إذا لَمَسْتُ المَبيعَ فقد وجب البيع بيننا بكذا.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى الــسِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَــسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بــسهامها على

قلبه فخرج لها الــسهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْــسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بــسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الثَّمَانِينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَــسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بــسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الثمانية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفــسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

نعش

Entries on نعش in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(ن ع ش) : (فِي حَدِيثِ) فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُجِّيَ قَبْرُهَا بِثَوْبٍ وَنُعِشَ عَلَى جِنَازَتِهَا أَيْ اُتُّخِذَ لَهَا نَعْشٌ وَهُوَ شِبْهُ الْمِحَفَّةِ مُشَبَّكٌ يُطْبِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِنَازَةِ.
نعش
النعْشُ: سَرِيْرً المَيت. ونَعَشْته: حَمَلْته عليه. وبَنَاتُ نَعْش: كواكِبُ أرْبع، الواحِدُ ابْن نَعْش. ونُعَيْشُ: اسْمٌ للسهى منها. ً ونَعَشَه اللهُ وأنْعَشَه: سَد فَقْرَه. وأصْلُه: رَفَعَه اللَّهُ. والنعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْرِ قامَتَيْن في رَأْسِه خِرْقَةٌ تُسمى حَرَجاً يُصَادُ به الرئالُ.

نعش


نَعَشَ(n. ac. نَعْش)
a. Raised, set up; exalted.
b. Placed upon the bier; praised, eulogized ( one
dead ).
نَعَّشَأَنْعَشَa. see I (a)
إِنْتَعَشَa. Rose, got up; raised himself.

نَعْشa. Bier; litter.
b. Elevation.
c. Permanence, perpetuity.
d. Ostrich-trap.

نَعَاْشَة
a. [ coll. ], Diversion
relaxation.
نَوَاْعِشُ
a. [art.], The stars of Ursa.
بَنَات نَعْش
a. The constellation Ursa.

إِبْن نَعْش
a. A star of Ursa.
ن ع ش: (نَعَشَهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَهُ اللَّهُ. وَ (انْتَعَشَ) الْعَاثِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ. وَ (النَّعْشُ) سَرِيرُ الْمَيِّتِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَهُوَ سَرِيرٌ. قُلْتُ: هَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا سَبَقَ فِي تَفْسِيرِ الْجَنَازَةِ. وَمَيِّتٌ (مَنْعُوشٌ) أَيْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ. 
ن ع ش

حُمِل على النّعش. وميت منعوش، وقد نعشوه. وانتعش العاثر من عثرته.

ومن المجاز: نشعته وانتعش إذا تداركته من ورطةٍ. وانتعش نعشك الله. ونعشني نعشة كريم والربيع ينعش النّاس. قال النابغة:

وإنّك غيث ينعش الناس سيبه ... وسيف أعيرته المنية قاطع

ومن مجاز المجاز: قول لبيد:

ومنّي على السيباق فضل ونعمة ... كما نعش الدكداك صوب البوارق

وهو أخفى من نعيش، في بنات نعش؛ هو السهى أوسط البنات.
[نعش] نه: فيه: وإذا "نعش" فلا "انتعش"، أي لا ارتفع، وهو دعاء عليه، نعشه الله: رفعه، وانتعشر العاثر- إذا نهض من عثرته، ومنه سرير الميت نعش لارتفاعه، وإذا لم يكيه ميت فهو سرير. ومنه ح: "انتعش نعشك" الله، ارتفع. وفانتاش الدين "بنعشه"، أي استدركه بإقامته من مصرعه، ويروى: فانتاش الدين فنفشه- بالفاء، على أنه فعل. وح: فانطلقنا "ننعشه"، أي ننهضه ونقوي جأشه. ك: "نعشكم" بالإسلام وبمحمد، أي رفعكم أو جبركم عن الكسر وأقامكم، وعند بعض: يغنيكم- بمعجمة ونون. ن: فأقسم أخطيها رجل منا يومًا فانطلقنا به "ننعشه"، أقسم: أحلف، وأخطيها أي فاتته، يعني كان لنا قاسم يقسمه فيعطي كلًا منا تمرة كل يوم فنسي إنسانًا في بعض الأيام وظن أنه أعطاه فتنازعنا فيه فذهبنا معه من شدة الضعف والجهد أو نشد جانبه في دعواه ونشهد له.
ن ع ش : النَّعْشُ سَرِيرُ الْمَيِّتِ وَلَا يُسَمَّى نَعْشًا إلَّا وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ سَرِيرٌ وَمَيِّتٌ مَنْعُوشٌ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ.

وَانْتَعَشَ الْعَائِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ وَنَعَشَهُ اللَّهُ وَأَنْعَشَهُ أَقَامَهُ وَالنَّعْشُ أَيْضًا شِبْهُ مِحَفَّةٍ يُحْمَلُ فِيهَا الْمَلِكُ إذَا مَرِضَ وَلَيْسَ بِنَعْشِ الْمَيِّتِ نَعَظَ الذَّكَرُ نَعْظًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُعُوظًا انْتَشَرَ شَبَقًا فَهُوَ نَاعِظٌ وَأَنْعَظَهُ صَاحِبُهُ حَرَّكَهُ وَأَنْعَظَ الرَّجُلُ أَيْضًا تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلنِّكَاحِ وَأَنْعَظَتْ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ فَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّةً فَلَيْسَ لِمُنْعِظٍ رَأْيٌ. 
[نعش] نَعَشَهُ اللهُ يَنْعَشُهُ نَعْشاً، أي رفعه. ولا يقال، أنْعَشَهُ الله. قال ذو الرمّة: لا يَنْعَشُ الطرفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ * داعٍ يناديه باسْمِ الماءِ مَبْغومُ * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته. ونَعَشْتُ له، أي قلت له: نعشك الله.

(129 - صحاح - 3) قال رؤبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالَيْنا بتَنْعيشِ لَعا * والنَعْشُ: سرير الميِّت، سمِّي بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكنْ عليه ميّت فهو سرير . وميّتٌ مَنْعوشٌ: محمولٌ على النَعْشِ. وبناتُ نَعْشَ الكبرى: سبعةُ كواكب، أربعة منها نَعْشُ وثلاث بناتٌ. وكذلك بناتُ نَعْشَ الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نَعْشَ. وأنشد أبو عبيدة : تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بَنو نَعْشٍ دنَوْا فَتَصَوَّبوا * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث.
نعش: الورع لا ينعش: وذلك بتأثير البرد (القمح توقف عن النمو لشدة البرد) (معجم الجغرافيا).
أنعش: أحيا، قوى (بوشر، ابن البيطار 1: 202): إذا نيم عليه حفظ الأجسام وأنعشها (ابن بدرون 65: 10).
أنعش الحواس: فتن، دغدغ (بوشر).
انتعش: (متعديا ولازما له المعنى نفسه). انتعش العثرة: أقال عثرة إنسان كبا (أخبار 140: 10). وكذلك للكلمة معناها نفسه حين ترد مجازا، انظر عبارة (الطبري) التي وردت عند (ابن جبير) وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد.
انتعاش: إحياء. انتعشت روحه عادت حيويته (بوشر).
انتعش: انتعش نشط بعد فتور (محيط المحيط) (البيان 2: 31 ابن جبير 206: 4): فانتعشت النفوس والأجسام ببرد نسيمه وصحة هوائه (حيان 28): فعظم الانتفاع بهذا الباب جدا وانتعشت الرعية بنهجه.
انتعش: بقي، حفظ، صان، دام، عاش (ابن جبير 207: 18): هو معمور بسكان من الأعراب ينتعشون مع الحاج في التجارات والمبايعات (وفي رواية يتعيشون -الرواية للشربشي ولابن بطوطة 3: 273) وعند (المقري 2: 248: 2): وكتب له بمال وخلع بموضع ينتعش منه.
نغش: تابوت والجمع نعوش (بوشر، الملابس 83) وعند (فوك) إنعاش وأنعشة.
نعاش: حركة، عاطفة، محبة، ود (بوشر).
النعيش: =الــسها في الدب الأكبر (دورن 44، ألف استرون 1: 19).
النواعش (اسم جمع) = بنات نعش: (ديوان الهذليين 200 البيت 23).
أنعش: أكثر إنعاشا (ابن جبير- المعجم).
انتعاش: دغدغة ملذة، شعور أو انطباع سار (بوشر).
(ن ع ش)

نَعَشَهُ الله يَنْعَشُهُ نَعْشا، وأنْعَشَهُ: رَفعه.

وانْتَعش: ارْتَفع. والانتعاش: رفع الرَّأْس.

والنَّعْش: سَرِير الْمَيِّت، مِنْهُ. والنَّعْشُ: شَبيه بالمحفة، كَانَ يحمل عَلَيْهَا الْملك إِذا مرض. قَالَ النَّابِغَة:

ألمْ تَرَ خَيرَ النَّاسِ أصْبَحَ نَعْشُهُ ... على فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحيَّ سائِراَ

ونحنُ لدَيه نسألُ اللهَ خُلْدَهُ ... يَرُدُّ لَنا مُلْكا وللأرْضِ عامِرَا

وَهَذَا يدل على أَنه لَيْسَ بميت. وَقيل: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم، حَتَّى سمي سَرِير الْمَيِّت نَعْشا.

وَبَنَات نَعْش: أَرْبَعَة كواكب، وَثَلَاثَة تتبعها. يُقَال: أَرْبَعَة مِنْهَا نَعْش، وَثَلَاثَة بَنَات، الْوَاحِد ابْن نَعْش، لِأَن الْكَوْكَب مُذَكّر، فيذكرونه على تذكيره، وَإِذا قَالُوا ثَلَاث أَو أَربع ذَهَبُوا إِلَى الْبَنَات. وَقيل: شبهت بحملة النَّعْش فِي تربيعها. وَجَاء فِي الشّعْر: " بَنو نَعْش "، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا

وَأما قَول الْهُذلِيّ:

تَؤُمُّ النَّوَاعِشَ والفَرْقَدَيْ ... نِ تنصِب للقَصْد مِنْهَا الجَبينا

فانه يُرِيد: بَنَات نَعْش، إِلَّا أَنه جمع الْمُضَاف كَمَا جمع سَام أبرص: الأبارص. فَإِن قلت: فَكيف كسر " فَعْلا " على " فَوَاعل " وَلَيْسَ من بَابه؟ قيل جَازَ ذَلِك من حَيْثُ كَانَ نَعْشٌ فِي الأَصْل مَصْدَرَ نَعَشه نَعْشا، والمصدر إِذا كَانَ " فَعْلا "، فقد يكسر على مَا يكسر عَلَيْهِ " فَاعل "، وَذَلِكَ لمشابهة الْمصدر لاسم الْفَاعِل، من حَيْثُ جَازَ وُقُوع كل وَاحِد مِنْهُمَا موقع صَاحبه، كَقَوْلِه: " قُم قَائِما " أَي قُم قيَاما، وَكَقَوْلِه سُبْحَانَهُ: (قُلْ أرأيتمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكمْ غَوْراً) .

ونَعَش الْإِنْسَان يَنْعَشُه نَعْشا: تَدَارُكه من هلكة. ونَعَشَه الله وأنْعَشَه: سدَّ فقره. وَقد انْتَعَش هُوَ. وَالربيع يَنْعَش النَّاس: يعيشهم. قَالَ النَّابِغَة:

وأنْتَ رَبيعٌ يَنْعَشُ النَّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ

نعش

1 نَعَشَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. نَعْشٌ, (S,) He (God) raised him; lifted him up; (S, K;) as also ↓ انعشهُ; (Lth, Ks, K;) which is disallowed by ISk, who says that it is a vulgar word, and by J after him, but is correct; (TA;) and ↓ نعّشهُ, (AA, K,) inf. n. تَنْعِيشٌ: (AA, TA:) or He (God) set him up, or upright; as also ↓ انعشهُ: (Msb:) [see an ex. in a verse cited voce شَمْلٌ:] or be [app. a man] raised him, or lifted him up, after a stumble, or trip. (Sb.) You say also, نَعَشْتُ الشَّجَرَةَ I set the tree upright, when it was leaning. (TA.) And نَعَشَ طَرُفهُ He raised his eye, or eyes. (S, * K.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He recovered him from his embarrassment, or difficulty: (A:) (tropical:) he restored him from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (K, TA;) as also ↓ انعشهُ: (TA:) and (tropical:) he recovered him from a state of perdition or destruction. (TA.) And نَعَشَكَ اللّٰهُ (tropical:) May God restore thee from poverty to wealth, or competence, or sufficiency: or make thee to continue in life; preserve thee alive. (A.) and ↓ انعشهُ (assumed tropical:) He set him up, and strengthened his heart. (TA.) And الرَّبِيعُ يُنْعشُ النَّاسَ (tropical:) (A, TA,) [The spring, or spring-herbage, or the season, or rain, called الربيع,] makes men to live and enjoy plenty of herbage or the like. (TA.) b3: [Hence also,] نَعَشَ المَيِّتَ, (Sh, K,) aor. as above, (Sh,) and so the inf. n. (TA) (tropical:) He eulogized, or praised, the dead man, (Sh, K,) and exalted his praise, or fame, or honour. (Sh.) b4: نَعَشُوا المَيِّتَ also signifies They carried the dead man upon the نَعْش, q. v. (A [where this signification is indicated, but not expressed: it is shown, however, by an explanation of pass. part. n. (q. v. infra) in the TA.]) b5: نُعِشَ عَلَى جِنَارَتِهَا A نَعْش [q. v.] was made for her bier. (Mgh, from a trad. of, or relating to, Fátimeh.) 2 نَعّشهُ: see 1.

A2: Also, (K,) or نعّش لَهُ, (S,) inf. n. تَنْعِيشٌ, (K,) He said to him نَعَشَكَ اللّٰهُ [which see above, in 1, and also below, in 8]: (S, K:) in [some copies of] the S, نَعَّشَكَ الله. (TA.) 4 أَنْعَشَ see 1, in four places.8 انتعش He rose; or became raised, or lifted up: (TA:) he rose after his stumble, or trip: (S, A, Msb, K:) and in like manner you say of a bird, (A, TA,) meaning it rose [after falling or alighting], (TA,) and he raised his head. (TA.) Hence the saying, تَعَسَ فَلا انْتَعَشَ May he fall, having stumbled, or stumble and fall, and not rise [again]: a form of imprecation. (TA.) and hence the saying of 'Omar, اِنْتَعِشْ نَعَشَكَ اللّٰهُ Rise thou: may God raise thee: or نعشك اللّٰه has here one of the two meanings assigned to it before, in 1. (TA.) b2: [And hence,] (tropical:) He recovered, or became recovered, from his embarrassment, or difficulty. (A, TA.) نَعْشٌ A state of elevation, or exaltation. (Sh.) See 1. b2: A state of remaining; lastingness; endurance; permanence; or continuance; syn. بَقَآءٌ. (Sh, K.) A2: [A kind of litter, or] a thing resembling a مِحَفَّة, upon which the king used to be carried. when sick: (IDrd, Msb, K:) not the نَعْش of a corpse. (IDrd, Msb.) This is said to be the primary application. (TA) b2: And hence, (TA,) A bier, (S, A, Msb, K,) when the corpse is upon it. for otherwise it is called سرِيرٌ: (S, IAth, Msb:) it is called by the former name because of its height, or its being raised: (S, TA.) pl. نُعُوشٌ: (Msb:) also, a reticulated thing. (Az. Mgh, TA,) resembling a محَفّة, (Mgh,) which is put as a cover over a [dead] woman when she is placed upon the bier; (Az, Mgh, TA;) but this is properly called حَرَجٌ, though people called is نَعْشٌ, which is properly only the bier itself. (Az, TA.) b3: [And hence,] بَنَاتُ نَعْشِ الكُبْرَى [or بَنَاتُ نَعْشَ الكُبْرَى, together with نَعْشٌ or نَعْشُ, constitute (assumed tropical:) The constellation of Ursa Major: or the principal stars thereof:] seven stars; whereof four [which are in the body] are called نَعْشٌ [or نَعْشُ], and three [which are in the tail] are called بَناتٌ, (S, K,) i. e., بنات نعش (TA:) and to like manner الصُّغْرَى, (K,) or بنات نعش الصُّغْرَى

[together with نعش الصُّغْرَى constitute [the constellation of Ursa Minor: or the principal stars thereof; seven in number; whereof the four in the body are called نعش, and the there in the tail are called بنات]: (S:) [the former four] said to be likened to the bearers of a bier, because they form a square: (IDrd, TA:) [the بنات being so called as being likened to damsels or to men for بنات is pl. of اِبْنٌ applied to an irrational thing as well as pl. of بِنْتٌ) following a bier:] Sb and Fr agree that نعش is imperfectly decl. because determinate and of the fem. gender: (S:) or it is perfectly decl. when indeterminate, but not when determinate [by having the epithet الكُبْرَى or الصُّغْرَى

added to it]: (Aboo-'Amr Ez-Záhid, K:) بَنو نَعْشِ also occurs, in poetry; (Sb, S, K;) because a single one [of the stars thereof] is called ابْنُ نَعْشِ, (Lth, K,) being made to accord. in gender with كَوْكَبٌ; but when they say ثَلَاث or أَرْبَع, they say بَنَات: (Lth, TA:) [this is agreeable with a general rule; accord. to which, بَنَاتٌ is the pl. of اِبْنٌ applied to anything but a human being:] the pl. of بنات نعش is النَّوَاعِشُ; like as أَبَارِصُ is pl. of سَامُّ أَبَرَصَ. (L, TA.) See also نُعَيْشٌ. b4: Also نَعْشٌ A piece of wood, (K, TA,) of the length of twice the stature of a man, (TA,) upon the head of which is a piece of rag, (K, TA,) called حَرَجٌ, (TA,) with which young ostriches are hunted or captured. (K, TA.) نُعَيْشٌ [or نُعَيْشُ (assumed tropical:) The small star called] السُّهَى, which is [by the star (??)] in the middle of بَنَات نَعْش.

So in the saying, هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْش فِى بَنَاتِ نَعْش [He, or it, is more obscure than No'eysh among the Bená Naash]. (A, TA.) النَّوَاعِشُ: see نَعْشٌ, near the end.

مَنْعُوشٌ A corpse carried upon a نَعْش, or bier. (S, A, * Msb.)

نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه.

وانْتَعَشَ: ارتفع. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الميت منه،

سمي بذلك لارتفاعه، فإِذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير؛ وقال ابن الأَثير:

إِذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير. والنَّعْشُ: شَبِيهٌ بالمِحَفَّة

كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِض؛ قال النابغة:

أَلم تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه

على فِتْيةٍ، قد جاوَزَ الحَيَّ سائرا؟

ونَحْنُ لَدَيْه نسأَل اللَّه خُلْدَه،

يُرَدُّ لنا مَلْكاً، وللأَرض عامِرا

وهذا يدل على أَنه ليس بميت، وقيل: هذا هو الأَصل ثم كثر في كلامهم حتى

سُمِّي سريرُ الميت نَعْشاً. وميت مَنْعُوشٌ: محمول على النَعْش؛ قال

الشاعر:

أَمَحْمُولٌ على النَّعْشِ الهُمام؟

وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن قول عنترة:

يَتْبَعْن قُلَّةَ رأْسِه، وكأَنه

حَرَجٌ على نَعْشٍ لهنَّ مُخَيِّم

فحَكى عن ابن الأَعرابي أَنه قال: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوف لا عَقل

له. وقال أَبو العباس: إِنما وصف الرِّئالَ أَنها تتبع النعامةَ

فَتَطْمَحُ بأَبصارها قُلَّة رأْــسِها، وكأَن قُلَّةَ رأْــسها ميتٌ على سرير، قال:

والرواية مخيِّم، بكسر الياء؛ ورواه الباهِليّ:

وكأَنه زَوْجٌ على نعش لهن مخيَّم

بفتح الياء؛ قال: وهذه نعام يُتَّبَعْن. والمُخَيَّمُ: الذي جُعِل

بمنزلة الخَيْمة. والزَّوْجُ: النَّمطُ. وقُلَّةُ رأْسه: أَعْلاهُ. يَتْبَعْن:

يعني الرِّئالَ؛ قال الأَزهري: ومن رواه حَرَجٌ على نعش، فالحَرَجُ

المَشْبَك الذي يُطْبَق على المرأَة إِذا وُضِعت على سرير المَوْتى وتسميه

الناس النَّعْش، وإِنما النَّعْش السريرُ نفسُه، سمي حَرَجاً لأَنه

مُشَبَّكٌ بعِيدان كأَنها حَرَجُ الهَوْدَج. قال: ويقولون النَّعْش الميت

والنَّعْش السرير.

وبَناتُ نعش: سبعةُ كَواكبَ: أَربعة منها نَعْش لأَنها مُربّعة، وثلاثةٌ

بَناتُ نَعْشٍ؛ الواحدُ ابنُ نَعْشٍ لأَن الكوكب مذكر فَيُذكِّرونه على

تذكيره، وإِذا قالوا ثلاث أشو أَربع ذهبوا إِلى البنات، وكذلك بَناتُ

نَعْشٍ الصُّغْرى، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرْف نعْش للمعرفة

والتأْنيث، وقيل: شبهت بحَمَلة النَّعْشِ في تَرْبيعها؛ وجاء في الشعر بَنُو

نَعَش، أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْديّ:

وصَهْباء لا يَخْفى القَذى وهي دُونَه،

تُصَفِّقُ في رَاوُوقِها ثم تُقْطَبُ

تمَزَّزْتُها، والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَهُ،

إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا

الصَّهْباءُ: الخَمْرُ. وقوله لا يَخْفى القَذى وهي دونه أَي لا

تَسْترُهُ إِذا وقَعَ فيها لكونها صافية فالقَذى يُرى فيها إِذا وقع. وقوله: وهي

دونه يريد أَن القَذى إِذا حصل في أَسفل الإِناء رآه الرائي في الموضع

الذي فَوْقَه الخمرُ والخمرُ أَقْربُ إِلى الرائي من القذى، يريد أَنها

يُرى ما وراءها. وتُصَفَّق: تُدارُ من إِناء إِلى إِناء. وقوله:

تمزَّزْتُها أَي شَرِبْتها قليلاً قليلاً. وتُقْطَب: تُمْزَج بالماء؛ قال الأَزهري:

وللشاعر إِذا اضطر أَن يقول بَنُو نَعْش كما قال الشاعر، وأَنشد البيت،

ووجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ كما قالوا بَناتُ آوى وبناتُ عُرْس،

والواحدُ منها ابنُ عُرْس وابن مِقْرَض

(* قوله «والواحد منها ابن عرس وابن

مقرض» هكذا في الأصل بدون ذكر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض.)، يؤنثون جمْعَ

ما خلا الآدميّين؛ وأَما قول الشاعر:

تَؤُمُّ النَّواعِشَ والفَرْقَدَيـ

ن، تَنْصِبُ للقَصْد منها الجَبينا

فإِنه يريد بنات نَعْش إِلا أَنه جَمَعَ المضاف كما أَنه جُمِع سامُّ

أَبْرَصَّ الأَبارِصَ، فإِن قلت: فكيف كَسَّر فَعْلاَ على فَواعِلَ وليس من

بابه؟ قيل: جاز ذلك من حيث كان نَعْشٌ في الأَصل مصدر نَعَشَه نَعْشاً،

والمَصْدرُ إِذا كان فَعْلاَ فقد يُكسَّر على ما يكسَّر عليه فاعِل، وذلك

لمُشابهَةِ المصدر لاسم الفاعل من حيث جازَ وقُوعُ كلِّ واحد منهما

موقبعَ صاحبه، كقوله قُمْ قائماً أَي قُمْ قياماً، وكقوله سبحانه: قل

أَرأَيْتُم إِن أَصبَحَ ماؤكم غَوْراً. ونَعَشَ الإِنسان يَنْعَشُه نَعْشاً:

تَدارَكَه من هَلَكةٍ. ونَعَشَه اللَّهُ وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه؛ قال

رؤبة:

أَنْعَشَني منه بسَيْبٍ مُقْعَثِ

ويقال: أَقْعَثَني وقد انْتَعَشَ هو. وقال ابن السكيت: نَعَشَه اللَّهُ

أَي رَفَعَه، ولا يقال أَنْعَشه وهو من كلام العامَّة، وفي الصحاح: لا

يقال أَنْعَشَه اللَّه؛ قال ذو الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه

داغٍ يُنادِيه، باسْمِ الماءِ، مَبْغُوم

وانْتَعَشَ العاثرُ إِذا نَهَض من عَثْرَتِه. ونَعَّشْتُ له: قلت: له

نَعَشَك اللَّهُ؛ قال رؤبة:

وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا: دَعْدَعا

له، وعالَيْنا بتَنْعِيشِ لَعَا

وقال شمر: النَّعْشُ البقاءُ والارتفاع. يقال: نَعَشَه اللَّه أَي

رَفَعَه اللَّهُ وجَبَره. قال: والنَّعْشُ مِنْ هذا لأَنه مرتفع على السرير.

والنَّعْشُ: الرفْعُ. ونَعَشْت فلاناً إِذا جَبَرته بعد فَقْر أَو

رَفَعْته بعد عَثْرة. قال: والنَعْشُ إِذا ماتَ الرجلُ فهم يَنْعَشُونه أَي

يذكُرونه ويَرْفَعون ذِكْرَه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: انْتَعِشْ

نَعَشَك اللَّهُ؛ معناه ارْتَفِعْ رفَعَك اللَّه؛ ومنه قولهم: تَعِسَ فلا

انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش؛ فلا انْتَعَش أَي لا ارْتَفَع وهو دُعاء عليه.

وقالت عائشة في صِفَة أَبيها، رضي اللَّه عنهما: فانْتاشَ الدِّينَ

بنَعْشِه إِيّاه أَي تَدارَكَه بإِقامته إِياه من مَصْرَعِه، ويروى: فانْتاشَ

الدِّينَ فَنَعَشَه، بالفاء على أَنه فِعْل وفي حديث جابر: فانْطَلَقْنا

به نَنْعَشُه أَي نُنْهِضه ونُقَوّي جأْشَه. ونَعَشْت الشجرةَ إِذا كانت

مائلةً فأَقَمْتها. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ الناسَ: يُعيشُهم ويُخْصِبهم؛

قال النابغة:

وأَنتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُه،

وسَيفٌ، أَْعِيرَتْه المَنِيّةُ، قاطعُ

نعش
. نَعَشَه اللهُ، كمَنَعَه: رَفَعَهُ، فانْتَعَشَ: ارْتَفَع، كَأَنْعَشَه، عَن الكِسَائِيِّ، وكَذلِكَ قالَ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ: أَنْعَشَنِي مِنْه بسَيْبٍ مُفْعَمٍ. ونَعَّشَه تَنْعِيشاً، عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَنْعَشَه، وقَالَ: هُوَ مِنْ كَلامِ العامَّةِ، وتَبِعَه الجَوْهَرِيُّ فقالَ: وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَه اللهُ، والصَّحِيحُ ثُبُوتُه، كَمَا نَقَلَه الجَمَاعَةُ عَنِ الكِسَائِيِّ. ومِنَ المَجَازِ: نَعَشَ فُلاناً يَنْعَشُه نَعْشاً، إِذا جَبَرَه بَعْدَ فَقْرٍ وتَدَارَكَه مِنْ هَلَكَةٍ، وقالَ شَمِرٌ: أَي رَفَعَهُ بَعْدَ عَثْرَةٍ. ونَعَشَ المَيِّتَ نَعْشاً: ذَكَرَه ذِكْراً حَسَناً، وقالَ شَمِرٌ: إِذا مَاتَ الرَّجُلُ فهُمْ يَنْعَشُونَه، أَي يَذْكُرُونَه ويَرْفَعُون ذِكْرَه، وهُوَ مَجَازٌ. ونَعَشَ طَرْفَه: رَفَعَه، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلاّ مَا تَخَوَّنَه ... دَاعٍ يُنَادِيهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ)
وقالَ شَمِرٌ: النَّعْشُ: البَقَاءُ والارْتِفَاعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّعْشُ: شِبْهُ مَحَفَّةٍ كانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَلِكُ إِذا مَرضَ، ولَيْسَ بنَعْشِ المَيتِ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُه ... عَلَى فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحَيَّ سائِرَاَ)

(ونَحْنُ لضدَيْهِ نَسْأَلُ اللهَ خُلْدَه ... يُرَدُّ لَنا مَلْكاً ولِلأَرْضِ عَامِرَا)
قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنّه لَيْس بِمَيْتٍ. وقِيلَ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمّ كَثُرَ فِي كَلامِهِم حَتّى سُمِّيَ سَرِيرُ المَيِّتِ نَعْشاً، وإِنَّمَا سُمِّيَ لارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه مَيتٌ مَحْمُولٌ فهُوَ سَرِيرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْر قامَتَيْنِ فِي رَأْــسِهَا خِرْقَةٌ تُسَمَّى حَرَجاً، تُصَادُ بِهَا الرِّئالُ، بالكَسْرِ، جَمْعُ رَأْلٍ، وهُوَ وَلَدُ النَّعامِ. وسُئِلَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
(يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ)
فحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابشيّ أَنّه قالَ: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنَّمَا) وَصَفَ الرِّئالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعامَةَ فتَطْمَحُ بأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْــسِهَا، وكَأَنّ قُلَّةَ رَأْــسِهَا مَيِّتٌ على سَرِيرٍ.
قالَ: والرِّواية مُخَيِّمِ، بكَسْرِ الياءِ، ورواهُ الباهِلِيُّ: وكَأَنَّه. زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لهُنَّ مُخَيَّمِ بفَتْح الْيَاء، قالَ: وهذِه نَعامٌ يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِي جُعِلَ بمنْزِلَةِ الخَيْمَةِ، والزَّوْجُ: النَّمَطُ، وقُلَّة رَأْسِه: أَعْلاَهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَنْ رَوَاهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ فالحَرَجُ: المَشْبَكُ الَّذِي يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه الناسُ النَّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نفْسُه. وبَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى: سَبْعَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ، لأَنَّهَا مُرَبَّعَة، وثَلاثٌ بَنَات نَعْشٍ، وكَذلِكَ بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، قِيلَ: شُّبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فِي تَرْبِيعِهِا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، تَنْصَرِفُ نَكِرَةً لَا مَعْرَفَةً، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ فِي فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْش لِلمَعْرِفَةِ والتَأْنِيثِ، الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ لأَنّ الكَوْكَبَ مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا قالُوا: ثَلاثٌ أَوْ أَرْبعٌ ذَهَبُوا إِلَى البَنَاتِ، قالَه اللَّيْثُ، ولِهذا جاءَ فِي الشِّعْرِ بنُو نَعْشٍ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ: أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
(تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا) وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولِلشّاعِرِ إِنْ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشٍ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النّابِغَةِ، ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كَمَا قالُوا: بَنَاتُ عُرْسٍ. وانْتَعَشَ العاثِرُ، إِذا انْتَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ، كَذا فِي الصّحاحِ، وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لهُ: قد انْتَعَشَ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشٍ بسَيْبِكمْ مَنْعُوشِ)
ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ: أَنْعَشَكَ اللهُ وَفِي الصّحاح: نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ:
(وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا ... لَهُ وعَالَيْنَا بتَنْعِيشٍ لَعَا)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ: أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا قَوْلُهُم: تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، أَيْ لَا ارْتَفَع. وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَلَ لَهُ التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ.
وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ. والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ.
والنَّوَاعِشُ: جَمعُ بَنَاتِ نَعْش، كَمَا يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ. وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه. ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ النّابِغَةُ:)
(وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ)
ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ، وهُوَ الــسُّهَا أَوْسَطُ البَنَاتِ، وهُوَ مَجَازٌ.

وشح

Entries on وشح in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
و ش ح: (الْوِشَاحُ) بِالْكَسْرِ شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمٍ عَرِيضًا وَيُرَصَّعُ بِالْجَوَاهِرِ وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقِهَا وَكَشْحِهَا. وَ (وَشَّحَهَا فَتَوَشَّحَتْ) لَبِسَتْهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَسَيْفِهِ. 
و ش ح : الْوِشَاحُ شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمٍ وَيُرَصَّعُ شِبْهُ قِلَادَةٍ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ وَجَمْعُهُ وُشُحٌ مِثْلُ
كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَتَوَشَّحَ بِثَوْبِهِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ إبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَاتَّشَحَ بِثَوْبِهِ كَذَلِكَ. 

وشح


وَشَحَ
وَشَّحَa. Girded; put a sash on; adorned.
b. [ coll. ], Paraphrased (
text ).
تَوَشَّحَa. Girded, adorned herself; was adorned. (b)
[Bi], Put on.
إِوْتَشَحَ
(ت)
a. see V
وِشَاْح
(pl.
وُشُح أَوْشِحَة
وَشَاْئِحُ)
a. Jewelled girdle; sash, scarf.
b. Double necklace of pearls.
c. see 23t
وِشَاْحَةa. Sword, sabre, falchion, scimitar.

وُشَاْحa. see 23 (a) (b).
وَشْحَآءُa. Striped with white (goat).
N. Ac.
وَشَّحَa. Versification in double rhymes.

مُوَشَّحَة
a. Double-rhymed (poetry).
(وشح) - في الحديث:
* ويَوْمُ الوِشَاحِ مِن تَعاجيبِ رَبِّنا *
الوِشَاحُ ها هنا: قِلَادَة مِنِ سُيُور.
- وفي حديثٍ آخر: "لا عَدِمْت رَجُلًا وشَّحَكَ هذا الوِشاحَ"
: أي أَثَّر بجَسَدِك، يعنى: ضَرَبَك هذه الضَّرْبَة في مَوضع الوِشَاح.
- وفي حديث آخر: "أنه كان يَتَوشَّحُ بَثَوْبه"
: أي يَتَغَشّى.
وَتَوشَّحْتُ الجَبَلَ: عَلَوْتُه، وتَوشَّحَ المرأةَ: جامَعَها.
[وشح] الوشاح: شئ ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقيها. يقال وِشاحٌ وإشاحٌ ووُشاحٌ وأُشاحٌ، والجمع الوُشُحُ والأوْشِحَةُ. ووَشَّحْتُها تَوْشيحاً فتوَشَّحَتْ هي، أي لبسته. وربما قالوا تَوَشَّحَ الرجل بثوبه وبسيفه. والوَشْحاءُ من العنز: الموشحة ببياض. وقول الراجز : أحب منك موضع الوشحن * وموضع اللبة والقرطن يعنى الوشاح: وإنما يزيدون هذه النون المشددة في ضرورة الشعر. وواشح: قبيلة من اليمن.
[وشح] نه: فيه: كان "يتوشح" بثوبه، أي يتغشى به، من الوشاح وهو ما ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجواهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها، ويقال: إشاح. ك: عليها "وشاح" - بكسر واو وضمها، وقيل: هو خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما. ج: وتجعله المرأة على خصرها، فإذا جعل الرداء في ذلك الموضع كان متوشحًا فيه. ن: التوشيح أن يأخذطرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره، والمخالفة بين طرفيه والاشتمال بالثوب بمعنى التوشيح. نه: ومنه ح عائشة: كان صلى الله عليه وسلم "يتوشحني" وينال من رأسي، أي يعانقني ويقبلني. وفيه: لا عدمت رجلًا "وشحك" هذا "الوشاح"! أي ضربك هذه الضربة في موضع الوشاح. ومنه ح السوداء:
ويوم "الوشاح" من تعاجيب ربنا
وكان لقوم وشاح فقدوه فاتهموها به وكانت الحدأة أخذته فالقته إليهم. ومنه: "ذات الوشاح"، اسم درعه صلى الله عليه وسلم.
وشح:
وشّح: وردت الكلمة عند (فوك في versificari) أي نظم الموشحات (المقري 2:533:1 بسّام 124:1، المقدمة 395:3 و10:404:13).
وّشح: سلّى فلاناً amuser ( ألف ليلة برسل 355:12): والفتى يلهيها بتملح أخباره ويوشحها برقيق أشعاره.
توشّح: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة ornare: زيّن.
اتّشح ب: اتّزر ب، ارتدى الإزار مثلما يفعل الحاج في مكة أي جانب منه على الكتب الأيسر وآخر تحت الإبط الأيمن (معجم الجغرافيا) اتشح: بالجلال: نال الفخار se couvrir de glorie؛ متّشح بالخزي مغطى بالعار (بقطر).
وشاح والجمع وشوح: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة cingulum.
وشاح: عَمرة: نوع من زينة الرأس أيضاً (ألف ليلة برسل 80:10): ثم هب النسيم فوقع الوشاح من على رأسها وإذا على رأسها عصابة من الذهب 100. (= ماكني 195:4): وكان على رأس زين المواصف وشاح من الديباج الأزرق فحطته على رأسها.
وَشَّاح: شاعر يكتب موشحات (المقري 305:1 و9:510:2، المقدمة 5:390:3).
توشيح: اصطلاح حسابي يتم بوضع الرقم الضارب على اليمين والمضروب على اليسار (لوث، مخطوط الحساب في مكتبة الهند، ص221 ب).
موشح: وموشحة: أبيات من قصيدة ذات قافيتين على عجزين أو ضربين من بحر واحد (فوك، المقري 4:627:1 و 17، المقدمة 7:390:3). والموشحات الأندلسية في (محيط المحيط): (سبع قصائد مشهورة منها موشحة ابن خلوف المغربي ومطلعها:
قابل الصبح الدجى فانهزما ... ومحى بالسيف أفق الغلِس
وجلا الغيم ببرق رقما ... ثوب ديباج به الجو كُسِي
(و ش ح) : (قَوْلُهُ) الْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ (وَالْوِشَاحِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْوِشَاحَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ (التَّقْفِيَةِ) هُوَ قِلَادَةُ الْبَطْنِ قُلْتُ وَوَجْهُهُ أَنْ يَطُولَ فَيُلْقَى فُضُولُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَيَقْرُبَ مِنْ الْعُنُقِ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا ذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ الْوِشَاحَ مِنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ كِرْسَانِ أَيْ نَظْمَانِ مَنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مُخَالِفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ تَتَوَشَّحُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ وُشُحٌ وَمِنْهُ تَوَشَّحَ الرَّجُلُ (اتَّشَحَ) وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحْرِمُ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَتَوَشَّحُ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَتَقَعُ الْحَمَائِلُ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُسْرَى وَتَكُونُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السِّيَرِ وَعَلَى ابْنِ عَوْفٍ السَّيْفُ مُتَوَشِّحَهُ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ (مُتَوَشِّحًا) إيَّاهُ قَالَ لَبِيدٌ فِي تَوَشُّحِهِ بِاللِّجَامِ
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الْحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي ... فُرُطٌ وِشَاحِي إذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
وَقَوْلُ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (التَّوَشُّحُ) أَنْ يَفْعَلَ بِالثَّوْبِ مَا يَفْعَلُ الْقَصَّارُ فِي الْمِقْصَرَةِ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْتُ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمَعْنَى يَتَوَشَّحُ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَنَحْوِ إزَارِ الْمَيِّتِ أَوْ قَمِيصٍ وَاحِدٍ فَبَعِيدٌ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ تَوَشَّحَ مُتَعَدِّيًا هَكَذَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(وش ح)

الوِشاحُ والإشاحُ، على الْبَدَل، والوُشاحُ، كُله: كرسان من لُؤْلُؤ وجوهر منظومان مُخَالف بَينهمَا، مَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر. وَالْجمع أوشِحَةٌ ووُشُحٌ ووشائحُ، وَأرى الْأَخِيرَة على تَقْدِير الْهَاء، قَالَ كثير عزة:

كأنَّ قَنَا المُرَّانِ تَحت خُدودِها ... ظِباءُ المَلا نِيطَتْ عَلَيْهَا الوَشائحُ

وَقد تَوشَّحت الْمَرْأَة واتَّشحت.

والتوشُّحُ: أَن يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ ثمَّ يخرج طرفه الَّذِي أَلْقَاهُ على عَاتِقه الْأَيْسَر من تَحت يَده الْيُمْنَى، ثمَّ يعْقد طرفيهما على صَدره. وَقد وشَّحَه بِالثَّوْبِ. قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَبَا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحتَ حُلَّةً ... أَبَا معقلٍ، فَانْظُر بِنَبْلِكَ من تَرمي

والوشاحُ والوشاحةُ، مثل إزارٍ وإزارة، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُستَشْعِراً تَحت الرداءِ وِشاحَه ... عَضباً غَموضَ الحَدِّ غير مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: الْقوس.

والمُوَشَّحَةُ من الظباء وَالشَّاء وَالطير: الَّتِي لَهَا طرتان من جانبيها، قَالَ:

أَو الأُدْمِ المُوَّشَّحَةِ العَواطي ... بأيِديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاءُ من الْمعز: السَّوْدَاء الموشَّحةُ ببياض.

وثوب مُوَشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشى فِيهِ، عَن الَّلحيانيّ.

ووَشْحَى: مَوضِع، قَالَ:

صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَليباً سُكَّا

ودارة وَشْحاءَ: مَوضِع هُنَالك، عَن كرَاع. 

وشح

2 وشّح المَرْأَةَ, inf. n. تَوْشِيجٌ, He put on the woman a وِشَاح, q. v. (S, K.) b2: See 5. b3: وشّحهُ وِشَاحًا (tropical:) He struck him a blow upon the place of the وِشَاح. (TA.) 5 توشّحت, (S, K,) and ↓ اتّشحت, (K,) She (a woman) put on, or decked herself with, a وِشَاح q. v. (S, K.) b2: تّوشح بِثَوْبِهِ, (S, K, &c.,) and بِهِ ↓ اتّشح, (Msb,) (tropical:) i. q. تَقَلَّدَ: (K:) but MF disapproves of this explanation: (TA:) or He put his garment under his right arm-pit, and threw it [meaning a portion of it] over his left shoulder, like as the مُحْرِم does; (T, Msb;) like تَأَبَّطَ and اِضْطَبَعَ: (T:) or he threw a portion of his garment over his left shoulder, and drew its extremity under his right arm, and tied the two extremities together in a knot upon his bosom. (M.) Also, He wrapped himself up in his garment. (L.) b3: الثَّوْبَ ↓ وشّحهُ, as also أَشَّحَهُ (tropical:) He put on him the garment in the manner described in the explanation of the phrase توشّح بِثَوْبِهِ. (M, L.) b4: توشّح بِسَيْفِهِ (S, K, &c.) (tropical:) i. q. تَقَلَّدَهُ: (K:) [or i. q.] توشّح بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ He put the suspensories of his sword over his left shoulder, leaving the right bare: (T:) and توشّح بِنِجَادِهِ [signifies the same]. (A.) b5: توشح بِلِجَامِهِ (L) (tropical:) He threw the bit and bridle of his horse upon his shoulder, and put his arm through it, so that it became like a وِشَاح. (Expos. of the Mo'allakát printed at Calcutta, p. 171.) [See the verse of Lebeed quoted below.] b6: توشّح امْرَأَةً (tropical:) Inivit feminam: (A, TA:) or he embraced a woman round the neck, and turned her over. (TA.) 8 إِوْتَشَحَ see 5, in two places.

إِأُشَاحٌ: see وِشَاحٌ.

وِشَاحٌ and وُشَاحٌ, (S, K,) also written ↓ إِشَاحٌ and أُشَاحٌ, and by poetic licence ↓ وِشْحَنٌّ, (S.) An ornament worn by women, (L,) [consisting of] two series (كِرْسَانِ) of pearls and jewels strung or put together in regular order, which two series are disposed, or placed, contrariwise, (يُخَالَفُ بَيْنَهُمَا,) one of them being turned (مَعْطُوف) over the other [so that they cross each other]: (L, K:) or a thing woven of leather, and adorned with jewels, like a قِلَادَة, worn by a woman: (Msb:) or a wide [piece, or thing, of] leather, (K,) or a thing woven of leather, in a wide, or broad, form, (S,) and adorned with jewels, which a woman binds (تَشُدُّهُ) between her shoulders and her flanks: (Lth, S, Mgh, K:) or a قِلَادَة of the belly, which is sometimes long, so that the redundant portions of its two extremities are thrown over the shoulders: (Mgh:) or one of a pair of necklaces which a woman makes to hang down upon her sides; one upon her right side, and the other upon her left: (W. 144:) [hence it seems to be of different kinds; one kind consisting of two ornaments resembling necklaces, one of which rests upon the right shoulder and against the left flank, the other resting upon the left shoulder and against the right flank; another kind seems, from an expression in the A, “a woman bearing a وِشَاح, and وِشَاحَيْنِ,” to be one such ornament; another, an ornament resembling a necklace, thrown over the head, so as to rest upon the shoulders, crossing in front, and passing round the loins, and is tied or crossed in front, and of which the redundant portions are thrown over the shoulders: see also كَشْحٌ:] pl. وُشُحٌ and أَوْشِحَةٌ (S, K) and وَشَائِحُ: (M, K:) the last thought by ISd to be formed as though from وشاحة. (L.) b2: Lebeed says: وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَىَّ تَحْمِلُ شِكِّتِى

فُرُطٌ وِشَاحِى إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا [And I have protected the tribe; a swift, outstripping, horse, whose bit and bridle were my وِشَاح when I went away, bearing my arms: see توشّح بلجامه]: he relates his having gone forth as a scout for his people, mounted on his camel, with his horse by his side, and bearing its bit and bridle like a وشاح, so that he might bit the horse if he perceived the enemy. (L.) b3: وِشَاحٌ (assumed tropical:) A bow: (L:) [so called because of the manner in which it is worn]. b4: وِشَاحٌ (M) and ↓ وِشَاحَةٌ (M, K) (assumed tropical:) A sword: (M, K:) so called because of the manner in which it is worn: see 5. (M.) b5: هِىَ غَرْثَى الوِشَاحِ, [and عَطْشَى الوِشَاحِ, or عَطِشَةُ الوِشَاحِ, and جَائِعَةُ الوشاح,] (tropical:) She is slender in the belly and flanks. (K.) [See also art. غرث.]

وِشَاحَةٌ: see وِشَاحٌ.

وَشْحّآءُ A she-goat (S, K) that is black, (L,) with a white mark, or with two white marks, like a وِشَاح; expl. by مُوَشَّحَةٌ بِبَيَاضٍ. (S, L, K.) مُوَشَّحٌ (tropical:) A garment, and a cock, having two marks like a وِشَاح. (L.) b2: مُوَشَّحَةٌ (tropical:) A gazelle, and a sheep, and a bird, having two streaks, or strips, one on each side. (L.) [See صُلْصُلٌ.]

وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ على البدل كما يقال وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ:

كله حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان مُخالَفٌ بينهما

معطوف أَحدُهما على الآخر، تَتَوَشَّحُ المرأَةُ به، ومنه اشتق تَوَشَّحَ

الرجلُ بثوبه، والجمع أَوشِحةٌ ووُشُحٌ ووَشائِحُ؛ قال ابن سيده: وأُرى

الأَخيرة على تقدير الهاء؛ قال كثير عَزَّةَ:

كأَنَّ قَنا المُرَّانِ تحتَ خُدُودِها

ظِباءُ المَلا، نِيطَتْ عليها الوَشائِحُ

ووَشَّحْتُها تَوْشِيحاً فَتَوَشَّحَتْ هي أَي لبسته؛ وتَوَشَّحَ الرجلُ

بثوبه وبسيفه، وقد تَوَشَّحَتِ المرأَةُ واتَّشَحَتْ.

الجوهري: الوِشاحُ يُنْسَجُ من أَديم عريضاً ويرَصَّعُ بالجواهر

وتَشُدُّه المرأَة بين عاتقيها وكَشْحَيْها؛

وقولُ دَهْلَب بن قُرَيْع يخاطب ابناً له:

أُحِبُّ منكَ موضِعَ الوُشْحُنِّ،

وموضعَ اللَّبَّةِ والقُرْطُنِّ

يعني الوُشاحَ، وإِنما يزيدون هذه النون المشدّدة في ضرورة الشعر؛

وأَورده الأَزهري:

وموضعَ الإِزارِ والقَفَنَّ

وقال: فإِنه زاد نوناً في الوُشُح والقفا.

ابن سيده: والتوشُّح أَن يَتَّشِحَ بالثوب، ثم يُخرجَ طَرَفه الذي

أَلقاه على عاتقه الأَيسر من تحت يده اليمنى، ثم يَعْقِدَ طرفيهما على صدره؛

وقد أَشَّحَه الثوبَ؛ قال مَعْقِلُ بن خويلد الهذلي:

أَبا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحْتَ حُلَّةً،

أَبا مَعْقِلٍ، فانظر بنَبْلِكَ من تَرْمِي

قال أَبو منصور: التَّوَشُّح بالرداء مثل التأَبُّط والاضطباع، وهو أَن

يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيُلْقِيَه على مَنْكِبه الأَيسر كما يفعل

المُحْرِمُ؛ وكذلك الرجل يَتَوَشَّح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه

اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة؛ ومنه قول لبيد في تَوَشُّحِه بلجامه:

ولقد حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي

فُرُطٌ وِشاحِي، إِذ غَدَوْتُ، لِجامُها

أَخبر أَنه يخرج رَبِيئَةً أَي طليعة لقومه على راحلته وقد اجتنب إِليها

فرسَه وتَوَشَّح بلجامها راكباً راحلته، فإِن أَحَسَّ بالعدوّ أَلجمَها

وركبها تَحَوُّزاً من العدوّ، وغاوَلهم إِلى الحيّ مُنْذِراً. وفي

الحديث: أَنه كان يَتَوَشَّحُ بثوبه أَي يَتَغَشَّى به، والأَصل فيه من الوشاح.

ومنه حديث عائشة: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَتَوَشَّحُني

ويَنالُ من رأْسي أَي يُعانقني ويُقَبِّلني. وفي حديث آخر: لا عَدِمْتَ

رجلاً وَشَّحَك هذا الوِشاحَ أَي ضَرَبك هذه الضربة في موضع الوُشاحِ؛ ومنه

حديث المرأَة السَّوْداء:

ويومُ الوِشاحِ من تَعاجِيبِ رَبِّنا،

أَلا إِنه من بلدة الكفر نجاني

(* قوله «ألا إِنه من بلدة» كذا بالأصل والذي في النهاية على أنه من

دارة.)

قال ابن الأَثير: كان لقوم وِشاحٌ فَفَقدوه فاتهموها به، وكانت

الحِدَأَة أَخذته فأَلقته إِليهم؛ وفيه كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ

تسمى ذاتَ الوِشاحِ. ابن سيده: والوِشاحُ والوِشاحةُ السيف مثل إِزار

وإِزارة؛ قال أَبو كبير الهذلي:

مُسْتَشْعِرٌ تحتَ الرِّداءِ وِشاحةً،

عَضْباً غَمُوصَ الحَدِّ غيرَ مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: القوسُ.

والمُوَشَّحةُ من الظباء والشاء والطير: التي لها طرّتان من جانبيها؛

قال:

أَو الأُدْم المُوَشَّحة، العَواطِي

بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاء من المَعَز: السوداء المُوَشَّحة ببياض. وديكٌ مُوَشَّح إِذا

كان له خُطَّتان كالوِشاحِ؛ قال الطرماح:

ونَبّهْ ذا العِفاءِ المُوَشَّحِ

وثوب مُوَشَّحٌ: وذلك لوَشْيٍ فيه، حكاه ابن سيده عن اللحياني.

ووَشْحَى: موضع؛ قال:

صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَلَيْباً سُكَّا

ودارةُ وَشْحاءَ: موضعٌ هنالك؛ عن كراع.

وواشِحُ: قبيلة من اليمن.

وشح
: ( {الوُشاحُ، بِالضّمّ وَالْكَسْر) ،} والإِشاح على الْبَدَل، كَمَا يُقَال وِكَاف وإِكافٌ. وَقَالَ المبرّد فِي (الْكَامِل) : كلّ وَاو مَكْسُورَة أَوّلاً تُهمَز. وأَقرّهَا الْجَمَاعَات وجعلوها قَاعِدَة، نَقله شَيخنَا. وكلُّ ذالك حَلْى النِّسَاءِ، (كِرْسَانِ منْ لُؤْلُؤ وجوْهر مَنظومان يُخَالفُ) ، وَفِي بعض النّسخ مَخالَفٌ، (بَينَهما، مَعطوف أَحدهما على الآخَر) {تَتَوشّحُ المرأَةُ بِهِ. وَمِنْه اشتْقَّ} توشَّح الرّجلُ بثَوْبه. (و) {الوِشَاح: (أَدِءَمٌ عرِيضٌ) يُنسَج من أَديمٍ عَريضاً و (يُرصَّعُ بالجواهرِ) و (تَشُدُّه المرأَةُ بينَ عاتِقَيْها وكَشْحيْهَا) . وامرأَةٌ حاملةُ الوِشَاحِ} والوِشاحَين، (ج {وُشُحٌ) بضمّتين (} وأَوْشِحةٌ {ووَشَائحُ) قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى الأَخيرة على تَقْدِير الهاءِ. قَالَ كُثَيِّر عزّةَ:
كأَنّ قَنَا المُرَّانِ تحْت خُدورِها
ظباءُ المَلاَنِيطَتْ عَلَيْهَا} الوَشائحُ
(وَقد {تَوشَّحَت المَرْأَةُ} واتَّشحتْ {ووَشَّحْتُها} توْشِيحاً) . قَالَ ابْن سَيّده: {التَّوْشيح أَن} يَتَّشِح بالثَّوْب ثمَّ يُخْرِجَ طَرَفَه الَّذِي أَلقاه على عاتِقه الأَيسرِ من تحْتِ يدِه اليُمْنَى، ثمَّ يَعْقِد طَرَفَيْهِمَا على صَدْرِه. وَقد {وَشَّحَه الثَّوبَ} وأَشَّحَه. قَالَ مَعقل بن خُوَيلدٍ الهُذليّ:
أَبا مَعْقِلٍ إِنْ كُنْتَ {أُشِّحْتَ حُلّةً
أَبا مَعْقِلٍ فانظُرْ بنَبْلِكَ مَن تَرمِي
وَقَالَ أَبو مَنْصُور:} التَّوَشُّح بالرِّداءِ مثل التأَبُّطِ والاضطباع، وَهُوَ أَن يُدخلَ الثَّوْبَ من تحْت يَدِه اليُمْنَى فَيُلقِيَه على مَنكِبه الأَيسرِ، كَمَا يفعل المُحْرِم.
(و) من الْمجَاز: (هِيَ غَرْثَى الوِشَاحِ) ، إِذا كَانَتْ (هَيْفَاءَ. و) من المَجَاز ( {تَوشَّحَ) الرَّجلُ (بسَيْفِهِ وثَوبِه) ونِجَادِه، إِذا (تَقلَّدَ) . قَالَ شَيخنَا: استعمالُ التَّقليدِ فِي الثَّوب غير مَعْرُوف، وكأَنّه قصَدَ بِهِ اللُّبْس مَجازاً، وَهُوَ غيرُ سَديدٍ، والّذي فِي مُصنَّفَات اللُّغَة: التَّوشيحُ بالثَّوب: وَضْعُه على عاتِقه مُخالفاً بَين طَرَفَيْه. انْتهى.
قلت: وَقد تَقدّم فِي تَوشَّح الثَّوْبَ عَن أَبي مَنْصُور وَابْن سَيّده مَا يُبيِّن حَقيقتَه، ثمَّ قَالَ أَبو مَنْصُور: والرَّجلُ} يتَوشَّح بحَمائلِ سَيْفِه فتَقَع الحَمائلُ على عاتِقه اليُسرَى وَتَكون اليُمنَى مَكشوفَةً. قلْت: وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتوَشَّحُ بثَوْبه) ، أَي يَتَغَشَّى بِهِ، والأَصلُ فِيهِ من الوِشاحِ. وسيأْتي فِي آخر المادّة.
( {والوِشَاح، بِالْكَسْرِ: سَيْفُ شَيْبَنَ النَّهْديّ. وذُو} الوِشَاح) : لقبُ رَجلٍ (من بني سَوْمِ بن عَدِيّ. و) الوِشَاحُ اسمُ (سَيْفِ) أَمير الْمُؤمنِينَ (عُمَرَ بنِ الخطّابِ رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْه) .
(و) عَن ابْن سَيّده: الوِشَاحُ و ( {الوِشَاحَةُ، بِالْكَسْرِ) ، كإِزَارٍ وإِزَارةٍ (السَّيْفُ) ، لأَنه} يُتَوَشَّح بِهِ. قَالَ أَبو كَبيرٍ الهذليّ:
مُسْتَشْعِرٌ تحْتَ الرِّداءِ {وِشَاحَةً
عِضْباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّل
(} وواشِحٌ: بطنٌ من الأَزْد) ، من الْيمن، نزلُوا البَصرة، وهم بَنو واشح بن الْحَارِث، مِنْهُم أَبو أَيّوبَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ، عَن شُعبَةَ والحَمَّاديْنِ وَعنهُ البخاريّ وأَبو زُرْعَة.
( {وَوَشْحَى، كسكْرَى: ماءٌ لبني عَمرِو ابْن كِلاَبٍ) ، قَالَ:
صَبَّحْنَ مِن وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
وَرَوَاهُ أَبو زيادٍ بالمدّ، وقالَ غيرُه:} الوَشْحَاءُ ماءَةٌ بنَجدٍ فِي دِيَار بني كلابٍ لبني نُفَيلٍ مِنْهُم، ودارةُ {وَشْحَى: موضعٌ هُنالك، عَن كُرَاع.
(و) من الْمجَاز: (الوَشْحَاءُ) من (العَنْز) ، كَذَا بخطِّ أَبي سَهْلٍ، وَفِي أُمَّهَات اللُّغَة (من المَعْز) : السَّوداءٌ (الموشَّهَةُ ببَيَاضٍ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
خَرَجَ} متوشِّحاً بلجامه. قَالَ لبيدٌ:
ولقدْ حَمَيْتُ الحَيّ تَحمِلُ شكّتِي
فُرُطٌ، {- وِشَاحِي إِذا غَدَوْتُ لجامُها
أَخبر أَنَّه خَرَج طَليعةً لقوْمِه على رَاحِلَته وَقد اجْتَنَبَ إِليها فَرَسَه} وتَوشّحَ بلِجامها رَاكِبًا راحلَتَه، فإِنْ أَحسَّ بالعَدْوّ أَلْجَمها ورَكبها تَحرُّزاً من العَدُوّ وغاوَلَهم إِلى الحَيِّ مُنذراً. وَهُوَ مَجاز.
{والوُشْحَةُ} والأُشْحة، بالضَّم: الحَمِيَّةُ والغَضَب والجِدّ. وَقد ذكره المصنّف فِي التُّشْحة، وهاذا مَوْضِعه على الصَّوَاب.
والوِشَاح: القَوْسُ.
وَمن المَجاز {المُوَشَّحة من الظِّباءِ والشَّاءِ والطَّيْر: الّتي لَهَا طُرَّتانِ. زَاد فِي (الأَساس) : مُسبَلتانِ من جانِبَيها. قَالَ:
أَو الأُدْمُ المُوشّحة العَواطى
بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعَافِ
وديكٌ} مُوشّح، إِذا كَانَ لَهُ خُطَّتان كالوِشَاح. وثَوْبٌ مُوشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشْيٍ فِيهِ، حَكَاهُ ابْن سَيّده عَن اللِّيحْيَانيّ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: تَوشَّح الجبلَ: سلَكَه. {وتَوَشّحَ المرأَةَ: جَامعهَا. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} - يَتَوَشَّحنى) ، أَي يتغَشَّاني. وَيُقَال: يُعانقني ويُقبّلني: وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا عدمْتَ رجُلاً {وَشّحكَ هاذا الوِشاحَ) ، أَي ضَرَبَكَ هاذه الضَّربةَ فِي موضِع الوِشَاحِ.
ويَومُ الوِشَاحِ ذَكَره ابْن الأَثير، وَله قِصّة.
وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدِرعٌ تُسمَّى ذَات الوِشَاحِ.
واستدرك شَيخنَا:
} التّوْشِيح: اسمٌ لنَوْع من الشّعْر استحدَثَه الأَندلسيون، وَهُوَ فنٌّ عَجيبُ لَهُ أَسماطٌ وأَغصانٌ وأَعاريضُ مختلِفة وأَكثر مَا يَنتهِي عِنْدهم إِلى سبعةِ أَبيات.
{ووِشاحُ بنُ عبد الله وولدُه محمّد بنُ وِشاحٍ، ووِشاحُ بن جَوادِ الضّرير، وفتْحُ بن مُحَمَّد بن وِشاحٍ، محدّثُون، والأَخير زاهدٌ.
وشح
الوَشْحُ: من الوِشَاحِ، والجَميعُ الوُشُحُ، ومنه: تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِه. وشاةٌ مُوَشَّحَةٌ: مُخَطَّطَةٌ. وتَوَشَّحْتُ الجَبَلَ: تَسَنَّمْتُه وعَلَوْتُه. وتَوَشَّحَ الرَّجُلُ المَرَأةَ: جامَعَها. ووَشْحى: مِيَاهٌ لبَعْضِ العَرَبِ.
و ش ح

امرأة جائلة الوشاح والوشاحين، ولها وشح وأوشحة، وتوشّحت واتشحت، ووشّحتها.

ومن المجاز: توشّح بثوبه وبنجاده: وخرج متوشّحاً بسيفه ومتّشحاً به، وظبية موشّحة: في جنبيها طرّتان مسكّيتان. قال أبو ذؤيب:

موشّحةٌ بالطرّتين دنا لها ... جنى أيكة يضفو عليها قصارها وقال الطرمّاح:

ونبّه ذا العفاء الموشّج

وتوشّحت الجبل: سلكته. وتوشّح المرأة: جامعها. وقال:

جعلت يديّ وشاحاً له ... وبعض الفوارس لا يعتنق

أي عانقته.

صمع

Entries on صمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

صمع

1 صَمِعَتِ الأُذُنُ, aor. ـَ inf. n. صَمَعٌ, (Msb, TA,) The ear was [small: (see أَصْمَعُ:) or] cleaving [to the head], and small: (Msb:) or was small, and not pointed, or tapering, or slender at the extremity, and had a contraction in the middle, and a cleaving to the head: or clave to the side of the face, from its base, and was short, not pointed, or tapering, or slender at the extremity: or was narrow, or contracted, in its hole, and pointed. (TA.) 2 صَمَّعَ see the next paragraph. Q. Q. 1 صَوْمَعَ الثَّرِيدَةَ He made the ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] slender in the head, (Ibn-'Abbád, O, K,) and pointed therein; (Ibn-'Abbád, O;) as also ↓ صَمَّعَهَا. (TA.) b2: And صومع بِنَأءَهُ He made his building high. (Seer, TA.) b3: And صومع الشَّىْءَ He collected together the thing. (Ibn-'Abbád, O, K.) صَمَعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (Msb, TA.) b2: Also Courage: because the courageous is described as compact in heart. (TA.) صَمِعٌ Courageous. (TA.) b2: And Sharp in intellect. (TA. [See also أَصْمَعُ.]) صَوْمَعٌ: see what next follows.

صَوْمَعَةٌ A Christian's cell, or chamber, (K, KL,) for retirement, or seclusion, having a high and slender head; (KL;) [the cell of a recluse;] a monk's مَنَار [which, as here used, means likewise a cell, or chamber, of the kind described above]: (TA:) the صَوْمَعَة of the Christians is thus called because it is slender in the head; (S, O, K;) or because contracted; (Msb;) or, as As says, from the epithet أَصْمَعُ, meaning [that it is] pointed at the extremity, [or top,] and contracted: (TA:) and it is also called ↓ صَوْمَعٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) the pl. is صَوَامِعُ. (Msb.) b2: And i. q. مِئْذَنَةٌ [q. v.]. (Lh, M and K and TA in art. اذن.) b3: And (tropical:) The upper, or uppermost, part of [a mess of] ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth]: (K, TA:) and the body thereof: a ثريدة [or mess of crumbled bread with broth] is said to be thus called, when it is made pointed in its head, and made even. (TA.) b4: And (tropical:) A بُرْنُس [or garment with a pointed hood]: (K, TA:) Aboo-'Alee says, (TA,) صَوَامِعُ signifies بَرَانِس; (O, TA;) without mentioning a sing. thereof. (TA.) b5: And (assumed tropical:) The eagle is thus termed, because always upon the highest place to which it can ascend. (O, * K, * TA.) أَصْمَعُ The small in the ear; (S, Mgh, O, K, TA;) of men and of others: (TA:) [see also 1:] fem. صَمْعَآءُ; (S, Mgh, O, K, TA;) applied in this sense to a woman, and to other than woman; (TA;) thus to a she-goat; and such I'Ab held to be allowable as a victim for sacrifice; (O, TA;) or, applied to a she-goat, whose ear is like that of the gazelle, between such as is termed سَكَّآء and such as is termed أَذْنَآء; or, accord. to Az, applied to a ewe or she-goat, whose ear is little, and cleaving to the head: (TA:) [pl. صُمْعٌ.] b2: Hence, The ostrich; because of the smallness of his ear, and its cleaving to his head. (TA.) b3: And the fem., applied to an ear, Small, or little, and contracted towards the head. (O, K.) b4: Also, the masc., applied to a كَعْب [as meaning a joint of the bones, and particularly an anklejoint, and an ankle-bone, and also a joint, or knot, of a cane or reed], Small, or slender, and even. (O, K.) A woman is said to be صَمْعَآءُ الكَعْبَيْنِ Small, or slender, in the كَبْعَان [i. e. ankle-joints or ankle-bones]. (TA.) And dogs are said to be صُمْعُ الكُعُوبِ i. e. Small in the كعوب [app. meaning joints of the legs, i. e. tarsal and other joints]: (S, K:) so too the legs of a wild bull, meaning slender, not swollen, in the كُعُوب; even and smooth therein; thus in the saying of En-Nábighah Edh-Dhubyánee, describing dogs and a [wild] bull: فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيْآتٌ مِنَ الحَرَدِ [And he (the owner of the dogs) has dispersed them (the dogs) against him; and legs (قَوَائِمُ being understood) slender and even and smooth in the joints, free from the disease that would render them unsteady, (such being here meant by الحَرَد, which is properly in camels,) have been strong to bear him.] (L, TA. [See also De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., ii. 438-9.]) You say also قَنَاةٌ صَمْعَآءُ الكُعُوبِ i. e. [A spear-shaft] even and smooth [in the knots, or joints]: or, as some say, compact in the interior, hard, and slender in the knots. (TA.) And رُمْحٌ أَصْمَعُ الكَعْبِ i. e. A spear pointed in the كعب [app. meaning the knot that forms its lower extremity]. (TA.) b5: أَصْمَعُ applied to a feather means Slender in the عَسِيب [or shaft]: (O, TA:) العَسِيبُ اللَّطِيفُ in the K is a mistake for اللَّطِيفُ العَسِيبِ: (TA:) or the best of feathers; (K, TA;) such as is used for feathering an arrow, of the kind called ظُهَار [q. v.]: (TA:) pl. صُمْعَانٌ, (O, K,) which is said to mean the best of the feathers of a bird. (O.) b6: Applied to a plant, it means Having fruit come forth that has not yet broken open: (O, K:) or, as some say, saturated with moisture, and compact: and صَمْعَآءُ is said to have this latter meaning applied to a plant such as is termed بَقْلَة: (TA:) and the same, (i. e. the fem.,) applied to the plant called بُهْمَى, that has risen high, (Az, S, O, K,) and attained its complete growth, (Az, O, TA,) before the bursting open of its pericarps: (S, O, K:) [and so as applied to any plant: (see بُسْرٌ:)] or, applied to a plant, smooth and round and slender: (O, K:) or any calyx (بُرْعُومَة) that has not yet opened: (AHn, O, K:) and, applied to the plant called بهمى, of which the calyxes have not opened, and the awn has not yet appeared: (O:) or, thus applied, fresh, or juicy, and not yet burst open: or having its fruit, or produce, coming forth upon its upper part: accord. to IAar, thus applied, it is an intensive epithet, [app. meaning full-grown and flourishing,] like جَعْدٌ applied to the صِلِّيَان, and أَسْحَمُ applied to the نَصِىّ: (TA:) the pl. is صُمْعٌ. (O, K.) b7: أَصْمَعُ القَلْبِ means Vigilant, and sharp, or acute, in mind: (S, O, K:) and قَلْبٌ أَصْمَعُ an intelligent and acute mind: (TA:) and الأَصْمَعَانِ the sharp, or acute, (S, O, K,) and vigilant (K) mind, (S, O, K,) and the resolute, (عَازِم, S, and so in the L,) or prudent, or discreet, or intelligent, or firm and sound, (حَازِم, O, K,) judgment, or opinion: (S, O, K:) accord. to As, أَصْمَعُ applied to the mind (فُؤَاد), and to judgment, or opinion, means عَازِمٌ [expl. above]: and رَجُلٌ أَصْمَعُ القَلْبِ means a man of acute intelligence. (TA.) [See also صَمِعٌ.] And one says also عَزْمَةٌ صَمْعَآءُ i. e. An effective resolution, or determination. (TA.) b8: [It is said that] أَصْمَعُ signifies also A sharp sword: (O, K:) this and the next two significations are related as on the authority of El-Muärrij; but Az says that all that has been related as from him is of the things that are not to be regarded unless the transmission from him prove to be correct. (TA.) b9: And One that ascends, or rises by degrees, to the most elevated of places. (O, K.) b10: And i. q. سَادِرٌ [which means In a state of confusion or perplexity, and unable to see his right course: &c.: see this latter word]. (O, K.) b11: And الصَّمْعَآءُ also signifies The سَالِفَة [meaning the side of the upper part of the neck], (O, K,) and the place of the ear: (O:) this is said to be its meaning as used in a verse of Abu-n-Nejm, (O, TA,) describing a male ostrich. (TA.) ثَرِيدَةٌ مُصَمَّعَةٌ: see what here follows.

ثَرِيدَةٌ مُصَوْمَعَةٌ (K) and ↓ مُصَمَّعَةٌ (S, O, K) [A mess of crumbled bread with broth] made slender in the head, (S, O, K,) and pointed therein. (S, O.)
صمع: {صوامع}: منازل الرهبان.
(ص م ع) : (الْأَصْمَعُ) الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ وَالْمُؤَنَّثُ صَمْعَاءُ.
[صمع] فيه: أصعل "أصمع" يهدمها، هو صغير الأذن من الحيوان. ومنه: لا بأس أن يضحي "بالصمعاء". وفيه: كابل أكلت "صمعاء"، قيل: هي البهمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ، وقيل: بقلة ارتوت واكتنزت.
(صمع) - في الحديث: "كإبل أَكلَت صَمْعَاء".
الصَّمْعاء: البَقْلة التي ارْتوَت واكْتَنَزَت. وقيل: هي البُهْمَى إذا ارتَفَعَت قبل أن تَتَفقَّأَ. وقَناةٌ صَمْعاءُ: مُكْتَنِزةُ الجَوْف، لَطِيفَة العُقَد.

صمع


صَمَعَ(n. ac. صَمْع)
a. Checked, restrained; dissuaded.
b. [acc. & Bi], Struck with.
صَمِعَ(n. ac. صَمَع)
a. [Fī], Made a mistake, slip in (speaking).

صَمَّعَ
a. ['Ala], Persisted in ( his intention ).

إِنْصَمَعَ
a. [Fī]
see II
أَصْمَعُ
(pl.
صُمْع)
a. Small-eared.
b. Slender (plant).
c. Vigilant; keen, acute (mind).
d. (pl.
صُمْعَاْن), High, lofty, towering.
e. Sharp sword.

أَصْمَعَان
a. see 14 (c)
ص م ع : الصَّمَعُ لُصُوقُ الْأُذُنَيْنِ وَصِغَرُهُمَا وَهُوَ مَصْدَرُ صَمِعَتْ الْأُذُنُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكُلُّ مُنْضَمٍّ فَهُوَ مُتَصَمِّعٌ وَمِنْ ذَلِكَ اُشْتُقَّ صَوْمَعَةُ النَّصَارَى وَالْجَمْعُ صَوَامِعُ وَقَلْبٌ أَصَمَعُ ذَكِيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْأَصْمَعِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ نِسْبَةٌ إلَى أَصْمَعَ وَهُوَ جَدُّهُ الْأَعْلَى. 
صمع: صَمَع: تحريف صومع أي منارة (هلو).
صُمُعَة وتجمع على صُمَع: تحريف صَومُعَة أي قبة الجرس، برج الأجراس (فوك).
صَوْمَعَة: لا تطلق على بيت عبادة الراهب أو محبسه فقط (بوشر، همبرت ص151) بل تطلق أيضاً على الدير (كرتاس ص18) وفيه أنها مرادفة دير.
صَوْمَعة بمعنى منارة وبرج (انظر كاترمير البكري ص25) وينطقونها في الأندلس صَوْمُعَة (فوك، ألكالا، محمد بن الحارث ص262، 299) ونجد أيضاً صوموعة عند مؤلف إفريقي (الحلل ص61 ق).
ص م ع: (الْأَصْمَعُ) الصَّغِيرُ الْأُذُنِ وَالْأُنْثَى (صَمْعَاءُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُضَحَّى بِالصَّمْعَاءِ. وَثَرِيدَةٌ (مُصَمَّعَةٌ) إِذَا دُقِّقَتْ وَحُدِّدَ رَأْــسُهَا. وَ (صَوْمَعَةُ) النَّصَارَى فَوْعَلَةٌ مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا دَقِيقَةُ الرَّأْسِ. 
صمع
الصَّوْمَعَةُ: كلّ بناء مُتَصَمِّع الرّأسِ، أي:
متلاصقه، وجمعها صَوَامِعُ. قال تعالى:
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ [الحج/ 40] ، والأَصْمَعُ: الّلاصق أذنه برأسه، وقلبٌ أَصْمَعُ:
جريءٌ، كأنه بخلاف من قال الله فيهم:
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ 43] ، والصَّمْعَاءُ:
البُهْمَى قبل أن تتفقّأ ، وكلابٌ صُمُعُ الكُعُوبِ:
ليسوا بأجوفها.
[صمع] يقال: هو أَصْمَعُ القلب، إذا كان متيقِّظاً ذكيَّاً. والأَصْمَعانِ: القلبُ الذكيُّ والرأيُ العازمُ. والأصْمَعُ: الصغير الاذن، والانثى صمعاء. وفى الحديث: " أن ابن عباس كان لا يرى بأسا بأن يضحى بالصمعاء ". والصمعاء: البُهْمى إذا ارتفعت قبل أن تتفقأ. ويقال: خرج السهم متصمعا، إذا ابْتَلَّتْ قُذُذَهُ من الدم وغيره فانضمت، ومنه قول أبى ذؤيب:

سهما فخر وريشه متصمع * ويقال: الكلاب صمع الكعوب، أي صغار الكعوب. وأتانا بثريدة مُصَمَّعَةٍ، إذا دُقِّقَتْ وحُدِّدَ رأسُها. وصَوْمَعَةُ النصارى: فَوْعَلَةٌ من هذا، لانها دقيقة الرأس.
صمع هتم صرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يضحَّي بالصمعاء. [قَالَ الْأَصْمَعِي: الصمعاء -] هِيَ الصَّغِيرَة الْأذن وَالذكر: أصمع. [وَأما حَدِيث طَاوس فِي الهَتْمَاء يضحّى بهَا فَإِنَّهَا الْمَكْسُورَة الْأَسْنَان وَمِنْه قيل للرجل: أهْتَم. وَأما قَوْله فِي المُصَرَّمة: الأطْباءِ فَإِنَّهَا المقطوعة الضَّرع قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: وَقد تكون المُصَرَّمة الأطباءِ من انْقِطَاع اللَّبن وَذَلِكَ أَن يُصِيب الضَّرع شَيْء فيُكْوى بالنَّار فَلَا يخرج مِنْهُ لبن أبدا] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا كَانَت عنْدك شَهَادَة فسُئلتَ عَنْهَا فَأخْبِرْ بهَا وَلَا تقل: حَتَّى آتِي الْأَمِير لَعَلَّه يرجع أَو يَرْعَوي.
ص م ع

أذن صمعاء، وقد صمعت صمعاً وهو صغرها ولزوقها بالرأس. ورجل أصمع. وقوائم ورماح صمع الكعوب: لطافها. قال النابغة:

فبثهن عليه واستمرّ به ... صمع الكعوب بريات من الحرد

وقال:

وكائن تركنا من عميم مخول ... شحا فاه مشحوذ الحديدة أصمع

يريد الرمح. وقلب أصمع: ذكي حديد. قال عبد الرحمن بن الحكم:

رفيقي بها عنس ورحل مطيتي ... وأصمع صرام وأبيض باتر

وله أصمعان: قلب ذكي ورأي حازم. قال الأخطل:

والهم بعد نجيّ النفس يبعثه ... بالحزم والأصمعان القلب والحذر

وضع الحذر موضع الرأي لأنّ الحذر يحمله على الروية.

ومن المجاز: قولهم للثريدة إذا رفع وسطها وحدّد رأسه ودقق: الصومعة، يقال: لا تهور الصومعة. وجاؤا بثريدة مصمعة. وجاؤا عليهم الصوامع: البرانس. قال بشر:

تمشى بها الثيران تردى كأنها ... دهاقين أنباط عليها الصوامع
(ص م ع)

صَمِعَتْ أُذُنه صَمَعا، وَهِي صَمْعاءُ: صغرت وَلم تطرف، وَكَانَ فِيهَا اضطمار ولصوق بِالرَّأْسِ. وَقيل: هُوَ أَن تلصق بالعذار من أَصْلهَا، وَهِي قَصِيرَة غير مطرفة. وَقيل: هِيَ الَّتِي ضَاقَ صماخها، وتحددت. رجل أصْمَع، وَامْرَأَة صَمْعاء من الْمعز: الَّتِي أذنها كأذن الظبي، بَين السكاء والأذناء.

وظبي مُصَمَّع: أصْمَعُ الْأذن، قَالَ طرفَة:

لعَمْرِي لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبيٌ مُصَمَّعُ

والأصْمَعُ: الظليم، لصِغَر أُذُنه. ولصوقها بِرَأْسِهِ. وَامْرَأَة صَمْعاءُ الْكَعْبَيْنِ: لطيفتهما، مستويتهما. وَكَعب أصْمَع: لطيف محدد قَالَ النَّابِغَة:

فَبَثَّهُنَّ علَيه واستَمَرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بريَّاتٌ من الحَرَدِ

وقناة صَمْعاء: مكتنزة صلبة، لَطِيفَة العقد. وبقلة صمعاء: مرتوية مكتنزة.

وبهمى صَمْعاء: غضة لم تتشقق. قَالَ:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَميما وبُسْرَةً ... وصَمْعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصَاُلها

آنفتها: أوجعت أنفها بسفاها. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالُوا بهمى صمعاء، فبالغوا بهَا، كَمَا قَالُوا: صليان جعد، ونصى أسحم. قَالَ: وَقيل الصَّمْعاء: الَّتِي نَبتَت ثَمَرَتهَا فِي أَعْلَاهَا.

والصُّمْعانُ: مَا ريش بِهِ السهْم من الظِّهَار، وَهُوَ أفضل الريش.

والمُتَصَمِّعُ: المتلطخ بِالدَّمِ. فَأَما قَول أبي ذُؤَيْب:

فرَمى فأنْفَذَ مِن نَحوصٍ عائطٍ ... سَهْماً فخَرَّ ورِيشُهُ مُتَصَمِّعُ

والمُتَصَمِّع: المنضم الريش من الدَّم، من قَوْلهم: أذن صَمْعاء. وَقد تقدم. وَقيل: هُوَ المتلطخ بِالدَّمِ، وَهُوَ من ذَلِك لِأَن الريش إِذا تلطخ بِالدَّمِ، انْضَمَّ وصَمَعُ الْفُؤَاد: حِدته. صَمِعَ صَمَعا، وَهُوَ أصْمَع. وقلب أصْمَع: ذكي متقد، وَهُوَ من ذَلِك. وَكَذَلِكَ الرَّأْي الحازم، على الْمثل، كَأَنَّهُ انْضَمَّ وَتجمع.

والأصْمَعان: الْقلب الذكي، والرأي الحازم.

وَرجل صَمِع، بَين الصَّمَع: شُجَاع، لِأَن الشجاع يُوصف بتجمع الْقلب وانضمامه.

والصَّوْمعَة: مَنَارَة الراهب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من الأصْمَع، يَعْنِي المحدد الطّرف المنضم. وصومَعَ بناءه: علاهُ، مُشْتَقّ من ذَلِك، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي. وصَوْمَعَة الثَّرِيد: جثته وذروته، وَقد صَمَّعُه. وَيُقَال للعقاب: صَوْمَعة، لِأَنَّهَا أبدا مُرْتَفعَة على أشرف مَكَان تقدر عَلَيْهِ. هَكَذَا حَكَاهُ كرَاع: صَوْمَعَةٌ منونا، وَلم يقل: صَوْمَعَة الْعقَاب. والصَّوامع: البرانس، عَن أبي عَليّ. وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا. وَأنْشد:

تَمَشَّى بهَا الثِّيرَان تَرْدِى كأنَّها ... دَهاقِينُ أنباطٍ عَلَيْهَا الصَّوامع

قَالَ: وَقيل: الصوامع: العياب.

وصَمَع الظبي: ذهب فِي الأَرْض. قَالَ طرفَة:

لعَمْرِي لقد مَرَّتْ عَوَاطِس جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْل الصُّبْح ظَبيٌ مُصَمَّعُ

والتَّصَمُّع: التلطف.

وأصْمَعُ: قَبيلَة.

صمع: صَمِعَتْ أُذنه صَمَعاً وهي صَمْعاءُ: صَغُرَت ولم تُطَرَّفْ وكان

فيها اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأْس، وقيل: هو أَن تَلْصَقَ بالعِذارِ من

أَصلها وهي قصيرة غير مُطَرَّفة، وقيل: هي التي ضاق صِماخُها وتَحدَّدَت؛

رجل أَصْمَع وامرأَة صَمْعاءُ. والصَّمِعُ: الصغير الأُذن المليحها.

والصَّمْعاءُ من المَعز: التي أُذنها كأُذن الظبي بين السَّكّاء والأَذْناءِ.

والأَصْمَعُ: الصغير الأُذن، والأُنثى صمعاءُ. وقال الأَزهري: الصمعاء

الشاة اللطيفة الأُذن التي لَصِقَ أُذناها بالرأْس. يقال: عنز صمعاء وتيس

أَصمع إِذا كانا صغيري الأُذن. وفي حديث علي، رضي الله عنه: كأَني برجل

أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ الساقَينِ يَهْدِمُ الكعبةَ؛ الأَصْمَعُ: الصغير

الأُذنين من الناس وغيرهم. وفي الحديث: أَن ابن عباس كان لا يَرى بأْساً بأَن

يُضَحَّى بالصَّمْعاءِ أَي الصغيرةِ الأُذنين. وظبيٌ مُصَمَّعٌ:

أَصْمَعُ الأُذن؛ قال طرفة:

لعَمْرِي، لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمّةٌ،

ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ

وظبي مُصَمَّعٌ: مُؤَلَّلُ القَرْنينِ. والأَصْمَعُ: الظليم لصِغَرِ

أُذنه ولُصوقِها برأْسه؛ وأَما قول أَبي النجم في صفة الظَّلِيم:

إِذا لَوى الأَخْدَعَ من صَمْعائِه،

صاحَ به عشْرُونَ من رِعائِه

يعني الرِّئالَ؛ قالوا: أَراد بصَمْعائِه سالِفَتَه وموضعَ الأُذن منه،

سميت صمعاء لأَنه لا أُذن للظليم، وإِذا لَزِقَتِ الأُذن بالرأْس فصاحبها

أَصْمَع. والصَّمَعُ في الكُعوب: لَطَافَتها واستِواؤها. وامرأَة صمعاءُ

الكعبين: لطيفتمها مُسْتَوِيَتُهما. وكعْبٌ أَصمَعُ: لطيف مُحَدَّدٌ؛ قال

النابغة:

فَبَثَّهُنّ عليه واسْتَمَرّ به

صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ

عَنى بها القَوائِمَ والمَفْصِل أَنها ضامرةٌ ليست بمنتفخةٍ. ويقال

للكِلاب: صُمْعُ الكُعوب أَي صغار الكعوب؛ قال الشاعر:

أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا،

سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ

وقوائِمُ الثَّوْر الوَحْشِيّ تكون صُمْعَ الكُعوبِ ليس فيها نُتُوء ولا

جَفاءٌ؛ وقال امرؤ القيس:

وساقانِ كَعْباهُما أَصْمَعا

نِ، لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ

أَراد بالأَصمع الضامر الذي ليس بمنتفخ. والحَماةُ: عَضَةُ الساقِ،

والعرب تَسْتَحِبُّ انبِتارَها وتَزَيُّمَها أَي ضُمورَها واكْتِنازَها.

وقناةٌ صَمْعاءُ الكُعوبِ: مُكْتَنِزة الجوْفِ صُلْبةٌ لطيفة العُقد.

وبَقْلةٌ صَمْعاءُ: مُرْتَوية مكتنزة. وبُهْمَى صَمْعاءُ: غَضّةٌ لم

تَتَشَقَّقْ؛ قال:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيعاً وبُسْرةً

وصَمْعاءَ، حتى آنَفَتْها نِصالُها

(* قوله« رعت وآنفتها» هذا ما بالأصل وفي الصحاح: رعى وآنفته،

بالتذكير.)آنَفَتْها: أَوجَعَتْها آنُفَها بسَفاها، ويروى حتى أَنْصَلَتها؛ قال

ابن الأَعرابي: قالوا بُهْمَى صَمْعاءُ فبالغوا بها كما قالوا صِلَّيانٌ

جَعْدٌ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ، قال: وقيل الصَّمْعاء التي نبتت ثمرها في

أَعلاها، وقيل: الصمعاء البُهمى إِذا ارتفعت قبل أَن تَتَفَقَّأَ. وفي الحديث:

كإِبل أَكَلَتْ صَمْعاءَ، هو من ذلك، وقيل: الصمعاء البقْلةُ التي

ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت، قال الأَزهري: البُهْمَى أَوّل ما يبدو منها البارِضُ،

فإِذا تحرّك قليلاً فهو جَمِيمٌ، فإِذا ارتفع وتَمَّ قبل أَن يَتَفَقَّأَ

فهو الصمْعاء، يقال له ذلك لضُمورة. والرِّيشُ الأَصْمَعُ: اللطيفُ

العَسِيبِ، ويجمع صُمْعاناً.

ويقال: تَصَمَّعَ رِشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ به رمية فتلطخ بالدم

وانضمَّ والصُّمْعانُ: ما رِيشَ به السهم من الظُّهارِ، وهو أَفضل الرِّيش.

والمُتَصَمِّعُ: المتلطخ بالدم؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:

فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائِطٍ

سَهْماً، فَخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ

فالمُتَصَمِّعُ: المضَمّ الريش من الدم من قولهم أُذن صمعاء، وقيل: هو

المتلطخ بالدم وهو من ذلك لأَن الريش إِذا تلطخ بالدم انضم. ويقال للسهم:

خرج مُتَصَمِّعاً إِذا ابْتَلَّتْ قُذَذُه من الدم وغيره فانْضَمَّت.

وصَمَعُ الفُؤادِ: حِدَّتُه. صَمِعَ صمَعاً، وهو أَصمَعُ. وقلب أَصمَعُ:

ذَكِيٌّ مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ وهو من ذلك، وكذلك الرأْيُ الحازم على المَثَل

كأَنه انضمّ وتجمّع. والأَصمعانِ: القلبُ الذَّكِيّ والرأْيُ العازم.

الأَصمعي: الفُؤاد الأَصْمَعُ والرأْيُ الأَصْمَع العازِمُ الذكِيّ. ورجل

أَصمع القلب إِذا كان حادّ الفِطْنة. والصَّمِعُ: الحديدُ الفُؤادِ.

وعَزْمةٌ صَمْعاءُ أَي ماضيةٌ. ورجل صَمِيعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ: شُجاعٌ لأَن

الشجاع يوصَفُ بتَجَمُّع القلب وانضمامه. ورجل أَصْمَعُ القلب إِذا كان

مُتَيَقِّظاً ذَكِيًّا. وصَمَّعَ فلان على رأْيه إِذا صمم عليه.

والصَّوْمَعةُ من البناء سميت صَوْمَعةً لتلطيف أَعلاها، والصومعة:

مَنارُ الراهِبِ؛ قال سيبويه: هو من الأَصْمَعِ يعني المحدَّدَ الطرَفِ

المُنْضَمَّ. وصَوْمَعَ بِناءَه: عَلاَّه، مشتق من ذلك، مثَّل به سيبويه

وفسّره السيرافي. وصَوْمَعةُ الثريد: جُثَّته وذِارْوَتُه، وقد صَمَّعَه.

ويقال: أَتانا بثريدة مُصَمَّعة إِذا دُقِّقَت وحُدِّد رأْــسُها ورُفِعَت،

وكذلك صَعْنَبَها، وتسمى الثريدة إِذا سُوِّيت كذلك صَوْمَعةً، وصومعةُ

النصارى فَوْعَلةٌ من هذا لأَنها دقيقة الرأْس. ويقال للعُقابِ صَوْمَعةٌ

لأَنها أَبداً مرتفعة على أَشرفِ مكان تَقْدِرُ عليه؛ هكذا حكاه كراع منوناً

ولم يقل صومعةَ العُقابِ. والصَّوامِعُ: البَرانِسُ؛ عن أَبي عليٍّ ولم

يذكر لها واحداً؛ وأَنشد:

تَمَشَّى بها الثِّيرانُ تَرْدِي كأَنَّها

دَهاقِينُ أَنباطٍ، عليها الصَّوامِعُ

قال: وقيل العِيابُ. وصَمَعَ الظَّبْيُ: ذهبُ في الأَرضِ. وروي عن

المؤرّج أَنه قال: الأَصمع الذي يترقى أَشرف موضع يكون. والأَصْمَعُ: السيْفُ

القاطعُ. ويقال: صَمِعَ فلان في كلامه إِذا أَخْطأَ، وصَمِعَ إِذا رَكِبَ

رأْسَه فمضَى غيرَ مُكْتَرِثٍ. والأَصْمَعُ: السادِرُ؛ قال الأَزهري:

وكلُّ ما جاء عن المؤرّج فهو مما لا يُعَرَّجُ عليه إِا أَن تصح الرواية عنه.

والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف.

وأَصْمَعُ: قبيلة. وقال الأَزهري: قَعْطَرَه أَي صَرَعَه وصَمَعَه أَي

صَرَعَه.

صمع
الأَصْمَع: الصغيرُ الأُذُنِ من الناسِ وغيرِهم، وَمِنْه حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كأنِّي برجلٍ من الحَبشَةِ أَصْعَلَ أَصْمَعَ أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ يَهْدِمُ الكَعبَةَ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: قولُه: أَصْعَل، هَكَذَا يُروى، فأمّا فِي كلامِ العربِ فَهُوَ صَعْلٌ، بغيرِ ألِفٍ وَهُوَ الصغيرُ الرأسِ، وَكَذَلِكَ الحَبشَة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد روى بعضُ الناسِ أنّ الأَصْعَلَ لُغةٌ فِي الصَّعْلِ وَلَا أَدْرِي عمَّن هُوَ. الأَصْمَع: السيفُ القاطِع عَن المُؤَرِّج.أَبَا القُنْدَيْنِ أَيْضا، بضمِّ الْقَاف، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّال، ومرَّ لَهُ ذِكرٌ فِي ظهر، ومَولِدُه ووَفاتُه فِي مُقَدِّمةِ الْكتاب.
والصَّمْعاء: الصغيرةُ الأذُنِ من الناسِ وغيرِهم، يُقَال: امرأةُ صَمْعَاءُ، وعَنزٌ صَمْعَاءُ، وَيُقَال: الصَّمْعاءُ من المَعزِ: الَّتِي أُذُنُها كأُذُنِ الظَّبْيِ، بَين السَّكَّاءِ والأَذْناء، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الصَّمْعاء: الشاةُ اللطيفةُ الأُذُنِ الَّتِي لَصِقَ أذُناها بالرأسِ. وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُ لَا يرى بَأْسَاً أَن يُضَحّى بالصَّمْعاءِ، أَي: الصغيرةُ الأذُنِ. الصَّمْعاءُ أَيْضا: الأذُنُ الصغيرةُ اللطيفةُ المُنضَمَّةُ إِلَى الرأسِ وَقد صَمِعَتْ صَمَعَاً: صَغُرَت وَلم تُطَرَّفْ، وَكَانَ فِيهَا اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأسِ، وَقيل: هُوَ أَن تَلْصَقَ بالعِذَارِ من أَصْلِها، وَهِي قَصيرةٌ غيرُ مُطَرَّفَةٍ. وَقيل: هِيَ الَّتِي ضاقَ صِماخُها) وَتَحَدَّدَتْ. والصَّمْعاءُ: السالِفَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي النجمِ يصفُ الظَّلِيمَ:
(إِذا لَوَى الأخْدَعَ من صَمْعَائِهِ ... مُنْفَتِلاً أَو هَمَّ بانْتِفائِهِ)
صاحَ بِهِ عِشرونَ مِن رِعائِهِ يَعْنِي الرِّئال. قَالُوا: أرادَ بصَمْعائِه سالِفَتَه ومَوْضِعَ الأذُنِ مِنْهُ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ لأنّه لَا أذُنَ للظَّليم. الصَّمْعاء: المُدَمْلَكُ المُدَقَّقُ من النَّبَات، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو هِيَ البُهْمى إِذا ارْتفعَتْ قبلَ أَن تَتَفَقَّأَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقيل: بَقْلَةٌ صَمْعَاءُ: مُرتَوِيةٌ مُكتَنِزَةٌ، وبُهْمى صَمْعَاء: غَضَّةٌ لم تَتَشَقَّقْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ الحمُرَ:
(رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حَتَّى آنفَتْها نِصالُها)
آنَفَتْها: أَوْجَعتْها بسَفاها، ويُروى: حَتَّى أَنْصَلَتْها، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالُوا: بُهْمى صَمْعَاء، فبالَغوا بهَا، كَمَا قَالُوا: صِلِّيان جَعْدٌ، ونَصِيٌّ أَسْحَم، قَالَ: وَقيل الصَّمْعاء: الَّتِي تَنْبُتُ ثَمَرَتُها فِي أَعْلَاهَا، أَو كلُّ بُرْعومَةٍ مَا دامَتْ مُجتَمِعةً مُنضَمَّةً لم تَنْفَتِحْ بعد فَهِيَ صَمْعَاء، نَقله أَبُو حنيفَة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: البُهْمى: أول مَا يَبْدُو مِنْهَا البارِض، فَإِذا تحرّك قَلِيلا فَهُوَ جَميمٌ، فَإِذا ارتفعَ وتمَّ قبلَ أَن يَتَفَقَّأَ فَهُوَ الصَّمْعاء، يُقَال لَهُ ذَلِك لضُمورِه، ج: صُمْعٌ، بالضَّمّ. وَيُقَال للكلاب: صُمْعُ الكُعوبِ، أَي صِغارُها، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا، وقولُ النابغةِ الذُّبْيانيِّ يصفُ الكلابَ والثَّورَ:
(فبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ واسْتَمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)
يَعْنِي أنَّ قوائِمَه لازِقَةٌ، مُحَدَّدةُ الْأَطْرَاف، مُلْسٌ ليستْ برَهِلاتٍ، أَي اسْتَمرّتْ بِهِ قوائمُه، كَذَا فِي العُباب. وَفِي اللِّسان: عَنى بهَا القوائمَ والمَفْصِلَ أنّها ضامِرَةٌ ليستْ بمُنتَفِخةٍ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا ... سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّجٌ تَئِقْ)
وقوائمُ الثورِ الوَحشيّ تكونُ صُمْعَ الكُعوبِ، لَيْسَ فِيهَا نتوءٌ وَلَا جَفاءٌ، وَقَالَ امرؤُ القَيس:
(وساقانِ كَعْبَاهُما أَصْمَعا ... نِ لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ)
أرادَ بالأَصْمَع: الضامِرَ الَّذِي ليسَ بمُنتَفِخٍ، والحَماة: عَضَلَةُ السَّاق، والعربُ تَسْتَحِبُّ انْبِتارَها وَتَزَيُّمَها، أَي ضُمورَها واكْتِنازَها. والصَّوْمَعة، كَجَوْهَرَةٍ: بيتٌ للنَّصارى ومَنارٌ للراهِب، كالصَّوْمَع، بغيرِ هاءٍ، وَهَذَا عَن ابْن عَبَّادٍ، سُمِّيتْ لدِقَّةٍ فِي رأسِها، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الصَّوْمَعةُ من الأَصْمَع، يَعْنِي المُحَدّدَ الطَّرَفِ المُنضَمّ، وَمن غريبِ مَا أنشدَنا بعضُ الشُّيُوخ:
(أَوْصَاكَ رَبُّكَ بالتُّقى ... وأُولو النُّهى أَوْصُوا مَعَهْ)

(فاخْتَرْ لنَفسِكَ مَسْجِداً ... تَخْلُو بِهِ أَو صَوْمَعَهْ)
والعُقاب: صَوْمَعَةٌ لارتِفاعِها أبدا على أَشْرَفِ مكانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ. هَكَذَا حَكَاهُ كُراعٌ مُنَوّناً، وَلم يقُل: صَوْمَعَةُ العُقاب. منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: البُرْنُس، وَقَالَ أَبُو عَليّ: الصَّوامِع: البَرانِس، وَلم يَذْكُرْ لَهَا واحِداً، وأنشدَ:
(تمَشَّى بهَا الثِّيرانُ تَرْدِي كأنّها ... دَهاقينُ أَنْبَاطٍ عَلَيْهَا الصَّوامِعُ)
منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: ذِرْوَةُ الثَّريدِ وجُثَّتُه، وَقيل: تُسمّى الثَّريدَةُ صَوْمَعةً: إِذا حُدِّدَ رَأْــسُها وسُوِّيَتْ. قَالَ المُؤَرِّج: صَمِعَ كفَرِحَ: رَكِبَ رَأْسَه فَمَضَى غَيْرَ مُكتَرِثٍ. قَالَ: صَمِعَ فِي كلامِه، إِذا أَخْطَأ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكلُّ مَا جاءَ عَن المُؤَرِّجِ فَهُوَ ممّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ إلاّ أَن تَصِحَّ الروايةُ عَنهُ. وَصَمَعه بالعَصا والسيفِ كَمَنَعَ، صَمْعَاً: ضَرَبَه، عَن ابْن عَبَّادٍ. قَالَ: صَمَعَ القومَ صَمْعَاً: مَرَّ بهم، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ونَصُّ المُحيط: مَرُّوا بِهِ فَحَبَسهُم بالْكلَام. وَقَالَ غيرُه: صَمَّعَ على رَأْيِه تَصْمِيعاً: صَمَّمَ عَلَيْهِ. وظَبْيٌ مُصَمَّعٌ، كمُعَظّمٍ: مُؤَلَّلُ القَرنَيْن، قَالَ طَرَفَةُ: (لَعَمْري لَقَدْ مرَّتْ عَواطِسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ)
وثَريدَةٌ مُصَمَّعةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُصَوْمَعةٌ كَمَا فِي المُحيط: مُدَقَّقَةُ الرَّأْس مُحَدَّدتُه، قَالَ ابْن عَبَّادٍ: وَصَوْمَعها، إِذا دَقَّق رَأْــسَها وحدَّدَه، وَكَذَلِكَ صَعْنَبها. صَوْمَع الشيءَ: جَمَعَه، عَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا. يُقَال: بَعَرَاتٌ مُصَمَّعاتٌ أَي عِطاشٌ مُلتَزِقات فيهِنَّ ضُمْرُ، قَالَ ابْن الرِّقاعِ يصفُ نَاقَة:
(وَلها مُناخٌ قَلَّما بَرَكَتْ بِهِ ... ومُصَمَّعاتٌ من بَناتِ مِعاها)
أَي البَعَر. وسَهْمٌ مُتَصَمِّع: أَبْتَلَّتْ قُذَذُه من الدمِ وغيرِه فانْضَمَّتْ، يُقَال: خَرَجَ السهمُ مُتَصَمِّعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ: وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فَرَمَى فَأَنْفذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سَهْمَاً فخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ)
أَي: مُنضَمٌّ من الدمِ، وَقيل: مُتَلَطِّخٌ بالدمِ، وَهُوَ من ذَلِك، لأنّ الرِّيشَ إِذا تلَطَّخَ بالدمِ انْضمَّ.
وانْصَمعَ فِي غضَبِه: مَضَى، عَن ابْن عَبَّادٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأَصْمَع: الظَّليم، لصِغَرِ أُذُنِه، ولُصوقِها برأسِه. وامرأةٌ صَمْعَاءُ الكَعبَيْن: لَطيفَتُهما مُستَوِيَتُهما. والصَّمِع، ككَتِفٍ: الحديدُ الْفُؤَاد. وعَزْمَةٌ صَمْعَاءُ: ماضِيَةٌ. ورجلٌ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَع: شُجاعٌ، لأنّ الشُّجاعَ يُوصَفُ بتَجَمُّع القلبِ وانْضِمامِه. وصَوْمَعَ بِناءَه: عَلاه، عَن السِّيرافِيِّ. وصَمَّعَ الثَّريدَةَ: صَعْنَبَها. وَصَمَعَ الظَّبْيُ: ذَهَبَ فِي الأرضِ. والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف. وَصَمَعه: صَرَعَه، نَقله الأَزْهَرِيّ فِي)
قنطر. والأَصْمَع: رجلٌ من وَلَدِ سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ، من طَيِّئٍ، وَهُوَ والِدُ خالِد وسَدُوس، وَأَبُو عَبْد الله الصَّوْمَعِيُّ: زاهِدٌ مشهورٌ.

هلم

Entries on هلم in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
هـ ل م : هَلُمَّ كَلِمَةٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ إلَى الشَّيْءِ كَمَا
يُقَالُ تَعَالَ قَالَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ لُمَّ مِنْ الضَّمِّ، وَالْجَمْعِ وَمِنْهُ لَمَّ اللَّهُ شَعَثَهُ وَكَأَنَّ الْمُنَادِيَ أَرَادَ لُمَّ نَفْسَكَ إلَيْنَا وَهَا لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتْ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَقِيلَ أَصْلُهَا هَلْ أُمَّ أَيْ قُصِدَ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ ثُمَّ جُعِلَا كَلِمَةً وَاحِدَةً لِلدُّعَاءِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُنَادُونَ بِهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] وَفِي لُغَةِ نَجْدٍ تَلْحَقُهَا الضَّمَائِرُ وَتُطَابَقُ فَيُقَالُ هَلُمِّي وَهَلُمَّا وَهَلُمُّوا وَهَلْمُمْنَ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهَا فِعْلًا فَيُلْحِقُونَهَا الضَّمَائِرَ كَمَا يُلْحِقُونَهَا قُمْ وَقُومَا وَقُومُوا وَقُمْنَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْجَمِيعِ مِنْ لُغَةِ عُقَيْلٍ وَعَلَيْهِ قِيسَ بَعْدُ وَإِلْحَاقُ الضَّمَائِرِ مِنْ لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَرَبِ وَتُسْتَعْمَلُ لَازِمَةً نَحْوُ هَلُمَّ إلَيْنَا أَيْ أَقْبِلْ وَمُتَعَدِّيَةً نَحْوُ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ أَيْ أَحْضِرُوهُمْ. 

هلم



هَلُمَّ i. q.

نَعَالَ Come. (S, K, &c.) b2: It is intrans.; as in هَلُمَّ إِلَيْنَا Come to us. And tran also; as in هَلُمَّ شُهَدَآءَ كُمْ Cause your witnesses to come; bring your witnesses. (Msb.) b3: هَلُمَّ جَرًّا At thine ease: see 1 in art. جر.

هلم


هَلَمَ
أَهْلَمَa. Called.

إِهْتَلَمَ
a. [Bi], Carried off.
هُلَاْمa. A dish.

هَلِيْمa. Adhesive.

هَلُمَّ
a. Come here.
b. Bring.

هِلَّم
a. Weak; soft.

هَلُمِّي
a. fem. of
هَلُمَّ

هَلُمَّ جَرًّا
a. And so on, et cetera, & c.
هلم
هَلُمَّ دعاء إلى الشيء، وفيه قولان: أحدهما: أنّ أصله هَا لُمَّ . من: قولهم:
لممت الشيء. أي: أصلحته، فحذف ألفها فقيل: هلمّ.
وقيل أصله هل أمّ ، كأنه قيل: هل لك في كذا أمّه. أي: قصده، فركّبا. قال عزّ وجلّ:
وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا [الأحزاب/ 18] ، فمنهم من تركه على حالته في التّثنية والجمع، وبه ورد القرآن، ومنهم من قال: هَلُمَّا، وهَلُمُّوا، وهَلُمِّي، وهَلْمُمْنَ .
هـ ل م: (هَلُمَّ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى تَعَالَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ الْمُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] وَأَهْلُ نَجْدٍ يَصْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، وَلِلْجَمْعِ: هَلُمُّوا، وَلِلْمَرْأَةِ: هَلُمِّي، وَلِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ. 
هلم
هَلُمَّ: كلمةُ دَعْوَةٍ إلى شَيْءٍ، يَسْتَوي فيه الواحِدُ والاثْنانِ والجميعُ والتَّذْكير والتأْنيثُ، إلا في لُغَةِ بني سَعْدٍ فإنهم يقلون: هَلُمّا وهَلُمُّوا، وهي في الأصل: هَلْ أؤمُّ، وإذا قيل هَلُمَّ قال: لا أُهَلِمُّ وإلى مَ أُهَلِّمُ. والهَلاَمُ: طَعامٌ يُتَّخَذُ من عِجْلٍ بِجِلْدِه. والهِلِمّانُ: الشَّيْءُ الكَثيرُ، جَاءَ بالهَيْلِ والهِلِمَّان. والهِلَّمُ: الرَّجُلُ المُسْتَرْخي، وامرأةٌ هِلَّمَةٌ، وهِلَّمُونَ وهِلَّمَاتٌ وهَلالِيْمُ. ولا يَمُرُّ بشَيْءٍ إلاّ اهْتَلَمَه: أي سَرَقَه وذَهَبَ به.
[هلم] هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تعال. قال الخليل: أصله لم، من قولهم لم الله شعثه، أي جمعه، كأنه أراد: لم نفسك إلينا، أي اقرب. وها للتنبيه وإنما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، وجعلا اسما واحدا، يستوى فيه الواحد والجمع والتأنيث، في لغة أهل الحجاز. قال الله تعالى: (والقائِلينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلينا) ، وأهل نجد يصرِّفونها فيقولون للاثنين هَلُمَّا، وللجميع هلموا، وللمرأة هلمى، وللنساء هَلْمُمْنَ، والأول أفصح. وقد تُوصَل باللام فيقال: هَلُمَّ لكَ وهَلُمَّ لكما، كما قالوا: هَيْتَ لك. وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت هَلُمَّنَّ يا رجل، وللمرأة هَلُمِّنَّ بكسر الميم، وفي التثنية هَلُمَّانِّ للمؤنث والمذكَّر جميعاً، وهَلُمُّنَّ يا رجال بضم الميم، وهَلْمُمْنانِّ يا نسوة. وإذا قيل لك: هلم إلى كذا وكذا، قلت إلام أهلم مفتوحة الالف والهاء، كأنك قلت إلى ما ألم. وتركت الهاء على ما كانت عليه. وإذا قال لك: هلم كذا وكذا، قلت: لا أهلمه، أي لا أعطيكه. ويقال: جاءنا بالهيل والهَيْلَمانِ، إذا جاء بالمال الكثير. والهيلمان بفتح اللام وضمها.
الْهَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الهَلِيمُ: اللاصق من كل شَيْء، عَن كرَاع.

والهَلامُ: طَعَام يتَّخذ من لحم عجلة بجلدها.

والهِلَّمانُ: الشَّيْء الْكثير، وَقيل: هُوَ الْخَيْر الْكثير، قَالَ ابْن جني: إِنَّمَا هُوَ الهِلِمَّانُ على مثل فِرِكَّان.

وهَلُمَّ: بِمَعْنى أقبل، وَهَذِه الْكَلِمَة تركيبية من " هَا " الَّتِي للتّنْبِيه، وَمن " لُمَّ " وَلكنهَا اسْتعْملت اسْتِعْمَال الْكَلِمَة المفردة البسيطة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَلُمَّ فِي لُغَة أهل الْحجاز تكون للْوَاحِد والاثنين والجميع وَالذكر وَالْأُنْثَى بلفظٍ واحدٍ. وَأما فِي لُغَة بني تَمِيم فَإِنَّهُم يجرونه مجْرى قَوْلك: رد، يَقُولُونَ للْوَاحِد: هَلُمَّ، كَقَوْلِك: رد، وللاثنين هَلُمَّا كَقَوْلِك: ردَّا، وللجمع هَلُمُّوا كَقَوْلِك: ردوا، وللأنثى هَلُمِّي كَقَوْلِك: ردي وللثنتين: كالاثنين، ولجماعة الْإِنَاث هَلْمُمْنَ كَقَوْلِك: ارددن. قَالَ: وَزعم الْخَلِيل إِنَّهَا " لُمَّ " لحقتها الْهَاء للتّنْبِيه فِي اللغتين جَمِيعًا، قَالَ: وَلَا تدخل النُّون الْخَفِيفَة وَلَا الثَّقِيلَة عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا لَيست بِفعل، وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْفِعْل، يُرِيد أَن النُّون الثَّقِيلَة إِنَّمَا تدخل الْأَفْعَال دون الْأَسْمَاء، وَأما فِي لُغَة بني تَمِيم فتدخلها الْخَفِيفَة والثقيلة، لأَنهم قد أجروها مجْرى الْفِعْل، وَلها تَعْلِيل طَوِيل لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب. قَالَ اللحياني: وَمن الْعَرَب من يَقُول: هَلَمَّ. فنصب اللَّام، قَالَ: وَمن قَالَ: هَلُمِّي وهَلُمُّوا، فَكَذَلِك يَقُول: هَلَمِّي وهَلَمُّوا. وَحكى: إِلَى مَا أهَلِم، وأَهَلُمُّ، وَلست من الْأَخِيرَة على ثِقَة، وَقد هَلْمَمْتُ فَمَاذَا؟ وهَلْمَمْتُ بِالرجلِ: قلت لَهُ هَلُمَّ، قَالَ ابْن جني: هَلْمَمْتُ كصعررت وشمللت، وَأَصله قبل غير هَذَا، إِنَّمَا هُوَ أول " هَا " للتّنْبِيه لحقت مِثَال اللَّام للمواجهة توكيدا، فأصلها هالُمَّ فَكثر اسْتِعْمَالهَا وخلطت هَا بِلُمَّ توكيدا للمعنى بِشدَّة الِاتِّصَال، فحذفت الْألف لذَلِك، وَلِأَن لَام لُمَّ فِي الأَصْل سَاكِنة، أَلا ترى أَن تقديرها أول " المُمْ " وَكَذَلِكَ يَقُولهَا أهل الْحجاز، ثمَّ زَالَ هَذَا كُله بقَوْلهمْ هَلْمَمْتُ، فَصَارَت كَأَنَّهَا فَعْلَلْت من لفظ الهِلِمَّان، وتنوسيت حَال التَّرْكِيب، وَحكى اللحياني: من كَانَ عِنْده شَيْء فَلْيُهَلِمَّه، أَي فَلْيُؤْته.
باب الهاء واللام والميم معهما هـ ل م، هـ م ل، ل هـ م، م هـ ل مستعملات م ل هـ، ل م هـ مهملان

هلم: الهَلامُ: طعامٌ يُتَّخَذ من لحم العِجْل بجِلْدِهِ. [والهِلِّمان: الشّيء الكثير] . وهَلُمَّ: كلمةُ دعوةٍ إلى شَيْء. التَّثنيةُ والجمعُ والوحدان، والتّأنيثُ والتّذكيرُ فيه سواءٌ، إلّا في لغة بني سعدٍ فإنّهم يَحملونَهُ على تَصريفِ الفِعْل، فيقولون: هلُمّا وهلُمُّوا ونحو ذلك.

همل: الهَمَلُ: السُّدَى، وما ترك اللهُ النّاسَ هَمَلاً، أي: سُدىً بلا ثَوابٍ وبلا عِقابٍ. وإبلٌ هَوامِلُ [مُسَيَّبةٌ] لا تُرْعَى. وأمرٌ مُهْمَلٌ، أي: متروك.

لهم: لَهِمْتُ الشّيء. وقلّما يُقالُ إلاّ التَهَمْتُ، وهو ابتلا عُكَهُ بمّرةٍ، قال :

ما يُلْقَ في أَشداقِهِ تَلَهَّما

وقال:

كذاك الليث يلتهم الذبابا وأم اللهيم: الحُمَّى، ويقال: بل هو الموتُ، لأنّه يَلْتهُم كلَّ أَحَد. وفَرَسٌ لِهَمٌّ: سابقٌ يَجْري أمامَ الخَيْل، لالتِهامِهِ الأَرْضَ، والجميع: لَهامِيمُ. ورجلٌ لَهُومٌ، أي: أكولٌ. أَلْهَمَهُ اللهُ خيراً، أي: لَقَّنَهُ خيراً. ونَسْتَلْهِمُ اللَه الرَّشادَ. وجَيْش لُهامٌ أي: يَغْتَمِرُ من يَدْخُلُه، أي: يُغَيَّبُه في وسطه.

مهل: المَهْل- مجزوم-: السَّكِينةُ والوَقار، تقول: مَهْلاً يا فلانُ، أي: رِفقاً وسُكُوناً، لا تَعْجَلْ ويجوزُ التًّثْقيلُ، كما قال :

فيا بْنُ آدمَ ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ ... للهِِ دَرُّكَ ما تأتي وما تَذَرُ

وقال جميل [في تخفيف مَهْل] :

يقولون: مَهْلاً يا جميلُ، وإنّني ... لأُقْسِمُ مالي عن بُثَيْنَة مِنْ مَهْلِِ

وأَمْهلتُه: أَنْظرتُه، ولم أعجله. ومَهَّلْتُه: أجّلته. والمُهْلُ: خُثارة الزَّيت، ويقال: النُّحاس الذائب، ويقال: الصَّديدُ والقَيْحُ. والمُهْلُ: الفِلِزُّ، وهو جواهر الأرض من الذَّهَب والفِضّة. والمُهل: ما يَتَحاتُّ من الخُبْزة من رَمادٍ أو غيره إذا أُخْرِجَتْ من المَلَّةِ. والمُهْلُ: ضَرْبٌ من القَطِرانِ، إلاّ أنّه ماء رقيق يُشبه الزّيت، وهو يَضْرِب إلى الصُّفْرة من مهاوته، وهو دَسِمٌ تُدْهَنُ به الإِبلُ في الشِّتاء، وسائرُ القَطِران لا يُدهنُ به، لأنّه يَقْتل. 
هـلم
(الهَلِيمُ: اللاَّصِقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، عَنْ كُرَاعٍ. (والهِلِمَّانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ المِيمِ: الكَثِيرُ مِن الخُبْزِ وَغَيْرِهِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ لِكَثِيرٍ المُحَارِبِيِّ: قَدْ مَنَعَتْنِي البُرَّ وَهِيَ تَلْحَانْ وَهُوَ كَثِيرِ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ وَهِيَ تُخَنْذِي بِالمَقَالِ البَنْبَانْ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا هَوَ: الهِلِمَّانُ، عَلَى مِثَالِ: فِرِكَّانِ، (كَالَهيْلَمَانِ، وتُضَمُّ لاَمُهُ) ، يُقَالُ: جَاءَ بِالهَيْلِ والهَيْلُمَانِ: إِذَا جَاءَ بِالمَالِ الكَثِيرِ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي بَابِ كَثْرَةِ المَالِ والخَيْرِ يَقْدَمُ بِهِ الغَائِبُ، أَوْ يَكُونُ لَهُ، وَضَبِطَهُ بِفَتْحِ اللاَّمِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ الضَّمَّ والفَتْحَ، وقِيلَ: إِنَّ مِيمَةُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِلكَ فِي: " هـ ي ل ".[لِلمُوَاجَهَةِ تَوْكِيداً، فَأَصْلُها هَا لُمَّ فكثُر اسْتِعَمَالُها] ، وخُلِطَتْ هَا بُلمَّ تُوْكِيداً لِلمَعْنَى بِشِدَّةِ الاتِّصَالِ، فَحْذِفَتِ الأَلِفُ لِذلِكَ، ولأَنَّ لاَمَ لَمَّ فِي الأصْلِ سَاكِنَةٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا أَوّلُ: أَلْمُمْ، وكَذلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الحِجَازِ، ثُمَّ زَالَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِهِمْ: هَلْمَمْت، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فَعْلَلْت، مِنْ لَفْظِ الهِلِمَّانِ، وتُنُوسِيَتْ حَالُ التَّرْكِيبِ. (وَأَهْلَمَ) بِهِ، مِثْلُ هَلْمَمَ. (والهَلَمُ، مُحَرَّكَةً: جَوَابُ هَلُمَّ، ومِنْهُ) قَوْلُهُمْ: (جَادَ بِهَلَمِهِ: إِذَا أَطَاعَهُ) . (وأَهْلُمُ، كَآنُكُ: د، بِطَبَرِسْتَانَ) ، والَّذِي فِي مُعْجَمِ يَاقُوتٍ: أَلْهَمُ: بَيْنَ طَبَرسْتَانَ وَآمُلَ، وقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي: (ل هـ م)) . [] ومِمَّا يُستْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الهِلِّمَانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ: لُغَةٌ فِي الهِلِمَّانِ، عَن ابنِ جِنِّي. وهَلُمَّ بِمَعْنَى أَعْطِ، ومِنْهُ حِدِيثُ عَائِشَةَ: ((فَقَالَ: هَلُمِّيها)) أَيْ: هَاتِيهَا، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدُه شَيْءٌ فَلْيُهَلِّمْهُ، أَيْ: فَلْيُؤْتِهِ. وهَلُمَّ جَرَّا، تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ.
[هلم] نه: فيه ذكر "هلم" بمعنى تعال، وفي الحجاز يستوي فيه الواحد وغيره ويبني على الفتح، وفي تميم يثني ويجمع. ج: وفيه: "هلمه" فإن الله سيجعلن بمعنى تعالن وهاؤه للسكت. غ: "هلموا" شهداءكم، أي هاتوا وقربوا.

هلم: الهَلِيمُ: اللاصِقُ من كل شيء؛ عن كراع. والهَلامُ

(* قوله

«والهلام» قال في القاموس: كغراب، وضبط في الأصل وفي نسخة من التكملة يوثق

بضبطها بفتح الهاء ومثلها المحكم والتهذيب): طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ

بِجِلدِها.

والهُلُمُ: ظِباءُ الجبال، ويقال لها اللُّهُمُ، واحدها لِهْمٌ، ويقال

في الجمع لُهُومٌ.

والهِلِّمَانُ: الشيءُ الكثير، وقيل: هو الخير الكثير؛ قال ابن جني:

إِنما هو الهِلِمَّانُ على مثال فِرِ كَّان. أَبو عمرو: الهِلِمَّانُ الكثير

من كل شيء؛ وأَنشد لكَثِير المُحارِبيّ:

قد مَنَعَتْني البُّرَّ وهي تَلْحانْ،

وهو كثيرٌ عندها هِلِمَّاننْ،

وهي تُخَنْذِي بالمَقالِ البَنْبانْ

الخَنْذاةُ: القول القبيحُ، والبَنْبانُ: الرديء من المَنْطق.

والهَيْلَمان: المالُ الكثير، وتقول: جاءنا بالهَيْل والهَيْلَمانِ إِذا جاء

بالمال الكثير، والهَيْلَمان، بفتح اللام وضمها. قال أَبو زيد في باب كثرة

المال والخير يَقْدَم به الغائبُ

أَو يكون له: جاء فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان، بفتح اللام.

وهلُمَّ: بمعنى أَقْبِل، وهذه الكلمة تركيبيَّة من ها التي للتنبيه، ومن

لُمَّ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة؛ قال الزجاج:

زعم سيبويه أَن هَلُمّ ها ضمت إِليها لُمّ وجُعِلتا كالكلمة الواحدة،

وأَكثرُ اللغات أَن يقال هَلُمَّ للواحد والاثنين والجماعة، وبذلك نزل

القرآن: هَلُمَّ إِلينا وهَلُمَّ شَهداءكم؛ وقال سيبويه: هَلمَّ في لغة أَهل

الحجاز يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأُنثى بلفظٍ واحد، وأَهلُ

نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها، وأَما في لغة بني تميم وأَهل نجد فإِنهم يُجْرونه

مُجْرَى قولك رُدَّ، يقولون للواحد هَلُمَّ كقولك رُدَّ، وللاثنين

هَلُمَّا كقولك رُدَّا، وللجمع هَلمُّوا كقولك رُدُّوا، وللأُنثى هَلُمِّي

كقولك رُدِّي، وللثِّنْتَينِ كالاثْنَيْنِ، ولجماعة النساء هَلْمُمْنَ

كقولك ارْدُدْنَ، والأَوَّل أَفصَح. قال الأَزهري: فُتحت هَلُمَّ أَنها

مُدْغَمة كما فُتحت رُدَّ في الأَمر فلا يجوز فيها هَلُمُّ، بالضم، كما يجوز

رُدُّ لأنها لا تتصرَّف، قال: ومعنى قوله تعالى: هَلُمَّ شُهداءكم، أَي

هاتوا شُهداءكم وقَرِّبوا شهداءكم. الجوهري: هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم،

بمعنى تعال؛ قال الخليل: أَصله لُمّ من قولهم لَمَّ اللهُ شَعْثه أَي

جمعه، كأََنه أَراد لُمَّ نَفْسَك إِلينا أَي اقْرُب، وها للتنبيه، وإِنما

حذفت أَلِفُها لكثرة الاستعمال وجُعِلا اسماً واحداً، قال ابن سيده: زعم

الخليل أَنها لُمَّ لَحِقتها الهاء للتنبيه في اللغتين جميعاً، قال ولا

تدخل النون الخفيفة ولا الثقيلةُ عليها، لأَنها ليست بفعل وإِنما هي اسمٌ

للفعل، يريد أَن النون الثقيلة إِنما تدخلُ الأَفعال دون الأَسماء، وأَما

في لغة بني تميم فتدخلها الخفيفةُ والثقيلة لأَنهم قد أَجْرَوْها مُجْرَى

الفعل، ولها تعليلٌ. الأَزهري: هَلُمَّ بمعنى أَعْطِ، يَدُلّ عليه ما

رُوِي عن عائشة، رضي الله عنها، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان

يأْتيها فيقول: هل من شيءٍ؟ فتقول: لا، فيقول: إِني صائِمٌ؛ قالت: ثم أَتاني

يوماً فقال: هل من شيء؟ قلت: حَيْسَةٌ، فقال: هَلُمِّىها أَي هاتِيها

أَعْطِينيها. وقال الليث: هَلُمَّ كلمةُ دَعْوةٍ إِلى شيءٍ، الواحدُ

والاثنان والجمع والتأْنيث والتذكير سواءٌ، إلاَّ في لغة بني سَعْدٍ

فإِنهم يحملونه على تصريف الفعل، تقول هَلُمَّ هَلُمَّا هَلُمُّوا، ونحو ذلك

قال ابن السكيت، قال: وإِذا قال: هَلُمَّ إِلى كذا، قلت: إِلامَ

أَهَلُمُّ؟ وإِذا قال لك هَلُمَّ كذا وكذا، قلت: لا أَهَلُمُّه، بفتح الأَلف

والهاء، أَي لا أُعْطيكَه. وروى أَبو هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال: ليُذادَنَّ رجالٌ عن حَوْضي فأُناديهم أَلا هَلُمَّ أَلا هَلُمَّ

فيقال: إِنهم قد بَدَّلوا، فأَقول فسُحْقاً قال اللحياني: ومن العرب من

يقول هَلَمَّ، فينصب اللام، قال: ومن قال هَلُمِّي وهَلُمُّوا فكذلك قال

ابن سيده، ولست من الأَخيرة على ثِقَةٍ، وقد هَلْمَمْتُ فماذا.

وهَلْمَمْتُ بالرجل: قلتُ له هَلُمَّ. قال ابن جني: هَلْمَمْتُ كصَعْرَرْتَ

وشَملَلْتَ، وأَصله قبْلُ غيرُ هذا، إِنما هو أَوَّلُ ها للتنبيه لَحِقَت مثل

اللام، وخُلِطت ها بلُمَّ توكيداً للمعنى بشدة الاتصال، فحذفت الأَلف

لذلك، ولأَنَّ لامَ لُمَّ في الأَصل ساكنةٌ، أَلا ترى أَن تقديرها أَوَّلُ

أُلْمَمْ، وكذلك يقولها أَهل الحجاز، ثم زال هذا كله بقولهم هَلْمَمْتُ

فصارت كأَنها فَعْلَلْت من لفظ الهِلِمَّان، وتنُوسِيَت حالُ التركيب. وحكى

اللحياني: من كان عنده شيء فلْيُهَلِمَّه أَي فليُؤْتِه. قال الأَزهري:

ورأَيت من العرب مَن يدعو الرجل إِلى طعامه فيقول: هَلُمَّ لك، ومثله قوله

عز وجل: هَيْتَ لك؛ قال المبرَّد: بنو تميم يجعلون هَلُمَّ فِعلاً

صحيحاً ويجعلون الهاء زائدة فيقولون هَلُمَّ يا رجل، وللاثنين هَلُمَّا،

وللجمع هَلُمُّوا، وللنساء هَلْمُمْنَ لأَن المعنى الْمُمْنَ، والهاء زائدة،

قال: ومعنى هَلُمَّ زيداً هاتِ

زيداً. وقال ابن الأَنباري: يقال للنساء هَلُمْنِ وهَلْمُمْنَ. وحكى

أَبو مرو عن العرب: هَلُمِّينَ يا نِسوة، قال: والحجةُ لأَصحاب هذه اللغة

أَن أَصل هَلُمَّ التصرفُ من أَمَمْتُ أَؤمُّ أَمّاً، فَعمِلوا على الأَصل

ولم يلتفتوا إِلى الزيادة، وإِذا قال الرجل للرجل هَلُمَّ، فأَراد أَن

يقول لا أَفعل، قال: لا أُهَلِمُّ ولا أُهَلُمُّ ولا أُهَلَمُّ ولا

أَهَلُمُّ، قال: ومعنى هَلُمَّ أَقْبِلْ، وأَصله أُمَّ أَي اقصِدْ، فضمّوا هل

إِلى أُمَّ وجعلوهما حرفاً واحداً، وأَزالوا أُمَّ عن التصريف، وحوَّلوا

ضمة همزة أُمَّ إِلى اللام وأَسقطوا الهمزة، فاتصلت الميم باللام، وهذا

مذهب الفراء. يقال للرجلين وللرجال وللمؤنث هَلُمَّ، وُحِّدَ هَلُمَّ لأَنه

مُزالٌ عن تصرُّف الفعل وشُبِّه بالأَدوات كقولهم صَهْ ومَهْ وإِيهٍ

وإِيهاً، وكل حرف من هذه لا يُثنَّى ولا يجمع ولا يؤنث، قال: وقد يوصل

هَلُمَّ باللام فيقال: هَلُمَّ لك وهَلُمَّ لكما، كما قالوا هَيْت لك، وإِذا

أَدخلت عليه النون الثقيلة قلت: هَلُمَّنَّ يا رجل، وللمرأَة: هَلُمِّنَّ،

بكسر الميم، وفي التثنية هَلُمّان، للمؤنث والمذكر جميعاً، وهَلُمُّنَّ

يا رجال، بضم الميم، وهَلْمُمْنانِّ يا نسوة، وإِذا قيل لك هَلُمَّ إِلى

كذا وكذا، قلت: إِلامَ أَهَلُمُّ، مفتوحة الأَلف والهاء، كأَنك قلت إِلامَ

أَلُمُّ، فترَكْتَ الهاء على ما كانت عليه، وإِذا قيل هَلُمَّ كذا وكذا،

قلت: لا أَهَلُمُّه أَي لا أُعطيه؛ قال ابن بري: حقُّ هذا أَن يذكر في

فصل لَمَمَ لأَن الهاء زائدة، وأَصله هالُمّ.

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبــسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفــسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفــسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called الــسُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named الــسُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with الــسُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودة، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالــسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودة، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.