Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سها

هدى

Entries on هدى in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 7 more
هدى
هو اسم الحِدْثان من: هَدَى يَهْدِي. ويأتي -حسب أصل معلوم في إطلاق أسماء الحِدثان- على وجوه:
فالأول أنه النور والبصيرة في الفؤاد، كما قال قُسّ بن ساعِدَة :
والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ ... م نفوساً لها هُدىً وَاعتبارُ
وكما قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} .
وأيضاً:
{وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} .
والثاني هو الدليل والبينة وما تهتدي به، كما في قوله تعالى:
{أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} .
أيضاً:
{وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} . أيضاً:
{بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} .
والثالث: الطريق الواضح الموصل، كما قال امرؤ القيس:
وَمِنَ الطريقةِ جائرٌ وهُدىً ... قصدُ السبيلِ ومنه دْو دَخلِ
وفي القرآن:
{إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ} .
ومنه: للسنّة والشريعة، كما قال تعالى:
{فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} .
و {إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} .
والرابع: اسم لفعل الهداية، كما قال تعالى:
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} . أيضاً:
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .
أيضاً:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} .
وهذه الوجوه كلّها من جهة العربية.
ثم العرب تسمي الأشياء ببعض وصفها الظاهر. فعلى هذا الأسلوب سمى الله تعالى كتابه "هدى" من جهة هذه الوجوه كلّها، لكونه جامعاً لها. والشيء الواحد يسمى بأسماء عديدة، فالهدى من أسماء كتاب الله، كما قال تعالى ذكراً لقيل مؤمني الجن:
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ} .
وأيضاً:
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} .
وأيضاً:
{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
أي يأتينكم وَحْيٌ مني. فهذا هو المعنى الخامس للهدى. وهو جامع للوجوه السابقة .
هدى: {هدى}: رشدا. و {الهدي}: ما أهدي إلى البيت الحرام واحدها: هَدِيَّة، وهَدْيَة.
هدى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خرج فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يهادى بَين اثْنَيْنِ حَتَّى أُدخِل الْمَسْجِد. يَعْنِي أَنه كَانَ يعْتَمد عَلَيْهِمَا من ضعفه وتمايُله وَكَذَلِكَ كل من فعل ذَلِك بِأحد فَهُوَ يهاديه / قَالَ ذُو الرمة يصف امْرَأَة تمشي بَين نسَاء 61 / الف يماشينها: [الطَّوِيل]

يهادين جماء الْمرَافِق وَعْثةً ... كليلة حجم الكعب ريا المخلخلِ

فَإِذا فعلت الْمَرْأَة ذَلِك فتمايلت فِي مِشيتها من غير أَن يماشيها أحد قيل: هِيَ تهادي قَالَه الْأَصْمَعِي وَغَيره وَمن ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

[المتقارب]

إِذا مَا تأتّي تُرِيدُ الْقيام ... تهادى كَمَا قد رَأَيْت البهيرا عَنَّا هدى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اتَّقوا اللَّه فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوانٍ. قَوْله: عوان واحدتها عانية وَهِي الْأَسِيرَة يَقُول: إِنَّمَا هن عنْدكُمْ بِمَنْزِلَة الأسرى وَيُقَال للرجل من ذَلِك: هُوَ عانٍ وَجمعه 
هدى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين بعث إِلَى ضُباعة وذَبَحت شَاة فَطلب مِنْهَا فَقَالَت: مَا بَقِي مِنْهَا إِلَّا الرَّقَبَة وَإِنِّي لأستحيي أَن أبْعث إِلَيّ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بِالرَّقَبَةِ فَبعث إِلَيْهَا أَن أرسلي بهَا فَإِنَّهَا هادِية الشَّاة وَهِي أبعد الشَّاة من الْأَذَى. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغير وَاحِد: الْهَادِي من كل شَيْء أَوله ومَا تقدم مِنْهُ. وَلِهَذَا قيل: أَقبلت هوادي الْخَيل - إِذا بَدَت أعناقها لِأَنَّهَا أول شَيْء يتقدمها من أجسادها وَقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع مِنْهَا لِأَنَّهَا الْمُتَقَدّمَة يُقَال مِنْهُ: قد هَدَتْ تهِدي - إِذا تقدّمت قَالَ عُبَيْد بْن الأبرص يذكر الْخَيل: [الْكَامِل]

وغداةَ صَبَّحن الجفار عوابسا ... تهدي أوائلهن شعث شُزَّبُ

أَي يتقدمهن وَقَالَ الْأَعْشَى يذكر عَشاه ومشيه بالعصا: [المتقارب]

إِذا كَانَ هادي الفتي فِي البلا ... د صَدْرَ الْقَنَاة أطَاع الأميرَا

قد يكون أَنه إِنَّمَا سمى الْعَصَا هاديًا لِأَنَّهُ يُمسكها بِيَدِهِ فَهِيَ تهديه تتقدمه وَقد يكون من الهِداية - أَي أَنَّهَا تدله على الطَّرِيق وَكَذَلِكَ الدَّلِيل يُسمى هاديًا لِأَنَّهُ يقدم الْقَوْم ويتبعونه وَيكون أَن يهْدِيهم للطريق.
[هدى] الهُدى: الرشادُ والدلالةُ، يؤنَّث ويذكَّر. يقال: هَداهُ الله للدين هدى. وقوله تعالى: (أولم يَهْدِ لَهُمْ) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم. وهَدَيْتُهُ الطريق والبيت هِدايَةً، أي عرفته (*) هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هَدَيْتُهُ إلى الطريق وإلى الدار ، حكاها الاخفش. وهدى واهتدى بمعنًى. وقوله تعالى: (فإنَّ الله لا يَهْدي من يُضِلّ) قال الفراء: يريد لا يَهْتَدي. والهِداءُ: مصدر قولك: هَدَيْتُ المرأةَ إلى زوجها هِداءً، وقد هُدِيَتْ إليه. قال زهير: فإنْ كان النساءُ مُخَبَّآتٍ * فَحَقّ لكلِّ مُحْصَنَةٍ هِداءُ وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أيضاً على فَعيلٍ. والهَدْيُ: ما يُهدى إلى الحرم من النعم. يقال: مالى هَدْيٌ إن كان كذا وكذا! وهو يمينٌ. والهَدِيُّ أيضاً على فَعيلٍ مثله، وقرئ: (حتَّى يبلغ الهُدى مَحِلَّه) بالتخفيف والتشديد. الواحدة هُدْيَةٌ وهَدِيَّةٌ. وأمَّا قول زهير فلم أرَ معشراً أسروا هَدِيًّا * ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ قال الأصمعيّ: هو الرجل الذي له حُرْمَةٌ كحرمة هَدِيِّ البيت. قال أبو عبيد: ويقال للأسير أيضاً هَدِيٌّ. وأنشد للمتلمِّس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هندٍ إيَّاه: كطُريفةَ بنِ العبد كان هَدِيُّهُم * ضربوا صميمَ قَذالِهِ بمُهَنَّدِ أبو زيد: يقال خُذْ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدلْ عنه. ويقال أيضاً: نظر فلانٌ هِدْيَةَ أمره وما أحسن هِدْيَتَهُ وهَدْيَتَهُ أيضاً بالفتح، أي سيرته. والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضاً: هَدى هَدْيَ فلانٍ، أي سار سيرته. وفى الحديث: " واهدوا هدى عمار ". وهداه، أي تقدمه. قال طرفة: للفتى عقلٌ يعيشُ به * حيث تَهْدي ساقَهُ قدَمُهْ وهادِي السهم: نصلُهُ. والهادي: الراكِسُ، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدِياسَةِ. والهادي: العنقُ. وأقبلتْ هَوادي الخيل، إذا بدتْ أعناقُها ; ويقال أوَّل رعيل منها. وقول امرئ القيس: كأنَّ دماَء الهادِياتِ بنَحْرِهِ * عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشيبٍ مُرَجَّلِ يعنى به أوائل الوحش. والهَدِيَّةُ: واحدة الهدايا. يقال: أهْدَيْتُ له وإليه. والمِهْدى بكسر الميم: ما يُهْدى فيه، مثل الطَبق ونحوه. قال ابن الأعرابي: ولا يسمَّى الطَبَقُ مِهْدًى إلا وفيه ما يُهْدى. والمِهْداءُ بالمد: الذي من عادته أن يُهْدِيَ. والتَهادي: أن يُهْدِيَ بعضهم إلى بعض. وفي الحديث: " تَهادَوْا تحابُّوا ". وجاء فلانٌ يُهادي بين اثنين، إذا كان يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايُله. قال ذو الرمّة: يُهادينَ جَمَّاَء المَرافِقِ وَعْثَةً * كلِيلَةَ حجمِ الكعبِ ريَّا المُخَلْخَلِ وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مِشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الاصمعي. قال الأعشى: إذا ما تأتي تريد القيامَ * تَهادى كما قد رأيتَ البهيرا أبو زيد: يقال لك عندي هُدَيَّاها، أي مثلها. ويقال رميتُ بسهمٍ ثم رميتُ بآخر هدياه، أي قصده.
هدى:
هدى ل: الإيمان، على سبيل المثال، أرشد إليه، Predeterminer، حرّك الله الإرادة البشرية قسراً، سبق فقضى (بقطر).
هدى ل: (انظر معجم بدرون 3:53).
هدى شياً ل: قدّم له هدية (بقطر).
هدأ: أنظرها في (محيط المحيط) في هَدَأَ (الكامل 8:287 ألف ليلة 103:1): هدت الريح وصفاً البحر وانظر هاديّ في (أماري 11:41).
هدّى: ضحى (الكالا).
هدّى: في (فوك) في مادة diriger أي أرشد إلى. وفي مادة recolere.
هادي: معناها الحقيقي تبادل الهدايا وفي (محيط المحيط) (هاداه مهاداةً أهدى كل منهما إلى صاحبه (دي ساسي كرست 1:97:1): مهاداة من بعضهم لبعض إلا أنها تعني أيضاً: أعطاه أو أهدى له هدايا (روجرز 4:146 و 149).
أهدى: وتصاغ أيضاً مع المفعول به (عباد 4:44:1): أهدى إليه أي قدم له الهدايا (دي ساسي كرست 7:37:2 القلائد مخطوطة 157:1): وأهدى الناسُ في يوم عيد إلى المعتمد واحتفلوا.
أهدى إليه ما وجب ولاق: أبدى له ما يستحق من احترام أو ولاء (بقطر).
أهدى كتاباً: قدّم كتاباً dédier un livre ( بقطر).
أهدّى: ارشد الطريق، قاد (الكالا). تهدّى ل: معناها في (فوك باللاتينية recolere) مرادف ذكر والتهم وبالفرنسية se rappeler؛ في (حيان بسام 140:3) من الواضح إن ذكر شيئا تعني (لام نفسه على)، لأننا نقرأ هنا: ((وقد كان معروفاً بالشطارة في شبابه فأقلع مع شيبه فرُجي فلاحُه لصدق توبته وخلوص طاعته وتهدّية لما فرط من بطالته.
تهدّى أنظر الكلمة في (فوك) في مادة oferre.
تهادوا: في الحديث عن أكثر من شخص واحد: كانوا في سباق للحظوة بهذا الشاعر (عباد 313:1): وكان قد طرأ على الأندلس، في مدة ملوك طوائفها، فتهادته تهادي الرياض للنسيم وتنافسوا فيه تنافس الديار في الأنس المقيم. وفي (القلائد - مخطوطة 141:2): وكان كل ملك من ملوك الأندلس يتهاداه تهادي المقل للكرى، والأذن للبشرة. وفي (5:515 من الطبعة نفــسها): فتهادته الدول وتلقته الخيل والخول.
تهادى: في (الشنفري - دي ساسي كرست 2:137:2): تهاداه التنائف أي أن الوحدة كانت تقوده إلى وحدة أخرى وعند (الشارح، ص 363) وتهديه من تنوفه إلى تنوفة.
اهتدى إلى: تخيّل، اخترع، imaginer inrenter ( المقري 232:1).
اهتدى ل: شكّ في قصده (حيان - بسام 122:1): اهتدى لتدبيره استهدى:
طلب هدية (الحريري 16): وترغب عن هاد تستهديه إلى زاد تستهديه حيث تحمل تستهديه الثانية معنى الهدية (القلائد - مخطوطة 155:1): (لقد استنسختُ من هذه الأشعار ما تستهديه النفوس (ابن جبير 14:128): فمن لم يشاهدها بمكة لم يشاهد مرأى يُستهدى ذكره غرابة وعجباً (ويجرز 2:32): واستهدى نسيم عيش طاب له هبوبه.
استهديت فلاناً: التمسنه أن يقودني. وهنا جاءت تستهديه في معناها الأول (أي طلبت أن يهديني هدية) في عبارة (الحريري).
استهدى الله: تضرع إليه أن يقود خطاه إلى الصواب (معجم بدرون).
هدّى. أصحاب الهدى: الراشدون الأرثوذكس في الكنيسة الشرقية (معجم الجغرافيا).
الهدى: من أجناس الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
هدْيةً: دويبة تهدي حمار قبان (انظر الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم في مادة حميّر جدة) (المستعيني، ابن البيطار 568:2، وانظر 331:1 و295:2). لاحظ إن الحركات التي وضعتها فوق الكلمة هي نفــسها في مخطوطتي (المستعيني) ولاحظ أيضاً إنها قد كتبت في المخطوطة A ( لابن البيطار): هُدية ثم تحرفت عند (برجرن863) إلى حِدِية (كذا).
هديَّة: متاع السفر (أماري دبلوماسية 2:204): التاجر الفرنجي - وصحبته فرشه وهديته مثل أرز مبيض وسكر وشراب وقباء وغير ذلك مما هو للأكل فلا يوزن عن ذلك الدرهم الفرد هدْية كتاب: أنظر أهدى كتاباً dedier ( بقطر).
هداية، الهام رباني، شعور باطني يدعوك فيه الله إلى نمط حياة (بقطر).
هداية الله وإلهامه: إلهام خفي مسبق يقود الإنسان إلى الوصول إلى الرشاد والبُعد عن الضلال عن طريق سلطة الخالق على إرادة البشر وقدره المكتوب عليه. (بقطر).
هداية: مذهب (البربرية 6:35:1): ولقي بمصر شيخ الصوفية لعصره وأخذ عنه ولقن طرق هدايته.
هداية: مقام المهدي المنتظر (عبد الواحد 15:150).
هاد والمؤنث هادية: سيدة شابة تمتطي بعيراً، وتسير في طليعة جيش البدو، تتلو أشعاراً تهجو فيها الجبناء، أو تمتدح الشجعان (بالجراف 71:2).
مُهدي: رسالة إهدائية dedicatoire ( بقطر).
[هدى] نه: فيه "الهادي" تعالى، بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى اقروا بربوبيته هدى كل مخلوق إلى ما لابد منه في بقائه ودوام وجوده. وفيه: "الهدى" الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة، الهدى: السيرة والهيئة والطريقة يعني أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولايريد أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمعها كان فيه جزء من النبوة، أو معناه أنه مما جاءت به النبوة ودعت إليه، وتخصيص هذا العدد مما يستأثر النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفته. ن: هو بفتح حاء وسكون دال. نه: ومنه ح: و"اهدوا هديء" عمار، أي سيروا بسيرته وتهيأوا بهيئته. وح: إن أحسن "الهدى هدى" محمد. وح: كنا ننظر على "هديه" ودله. وفيه: اللهم "اهدني" وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم، الهدى: الرشاد والدلالة. ويؤنث ويذكرن هداه الله للدين هدى وهديتهباب هذ
هدى
الهداية دلالة بلطف، ومنه: الهديّة، وهوادي الوحش. أي: متقدّماتها الهادية لغيرها، وخصّ ما كان دلالة بهديت، وما كان إعطاء بأهديت.
نحو: أهديت الهديّة، وهديت إلى البيت. إن قيل: كيف جعلت الهداية دلالة بلطف وقد قال الله تعالى: فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[الصافات/ 23] ، وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
[الحج/ 4] . قيل: ذلك استعمل فيه استعمال اللّفظ على التّهكّم مبالغة في المعنى كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] وقول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه:
الأوّل: الهداية التي عمّ بجنــسها كلّ مكلّف من العقل، والفطنة، والمعارف الضّروريّة التي أعمّ منها كلّ شيء بقدر فيه حسب احتماله كما قال: رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[طه/ 50] .
الثاني: الهداية التي جعل للناس بدعائه إيّاهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن ونحو ذلك، وهو المقصود بقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
[الأنبياء/ 73] .
الثالث: التّوفيق الذي يختصّ به من اهتدى، وهو المعنيّ بقوله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [محمد/ 17] ، وقوله: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن/ 11] ، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ [يونس/ 9] ، وقوله: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [العنكبوت/ 69] ، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً [مريم/ 76] ، فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة/ 213] ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [البقرة/ 213] .
الرّابع: الهداية في الآخرة إلى الجنّة المعنيّ بقوله: سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ [محمد/ 5] ، وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ [الأعراف/ 43] إلى قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا .
وهذه الهدايات الأربع مترتّبة، فإنّ من لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثّانية بل لا يصحّ تكليفه، ومن لم تحصل له الثّانية لا تحصل له الثّالثة والرّابعة، ومن حصل له الرّابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها، ومن حصل له الثالث فقد حصل له اللّذان قبله . ثمّ ينعكس، فقد تحصل الأولى ولا يحصل له الثاني ولا يحصل الثالث، والإنسان لا يقدر أن يهدي أحدا إلّا بالدّعاء وتعريف الطّرق دون سائر أنواع الهدايات، وإلى الأوّل أشار بقوله: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى/ 52] ، يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [السجدة/ 24] ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [الرعد/ 7] أي: داع، وإلى سائر الهدايات أشار بقوله تعالى: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ [القصص/ 56] وكلّ هداية ذكر الله عزّ وجلّ أنه منع الظالمين والكافرين فهي الهداية الثالثة، وهي التّوفيق الذي يختصّ به المهتدون، والرّابعة التي هي الثّواب في الآخرة، وإدخال الجنّة. نحو قوله عزّ وجلّ: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً إلى قوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [آل عمران/ 86] وكقوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ [النحل/ 107] وكلّ هداية نفاها الله عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم وعن البشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها فهي ما عدا المختصّ من الدّعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل، والتّوفيق، وإدخال الجنة، كقوله عزّ ذكره:
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [البقرة/ 272] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى [الأنعام/ 35] ، وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ [النمل/ 81] ، إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [النحل/ 37] ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ [الزمر/ 36] ، وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ [الزمر/ 37] ، إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص/ 56] وإلى هذا المعنى أشار بقوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس/ 99] ، وقوله: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
[الإسراء/ 97] ، أي: طالب الهدى ومتحرّيه هو الذي يوفّقه ويَهْدِيهِ إلى طريق الجنّة لا من ضادّه، فيتحرّى طريق الضّلال والكفر كقوله: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[التوبة/ 37] ، وفي أخرى الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] ، وقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر/ 3] الكاذب الكفّار: هو الذي لا يقبل هدايته، فإنّ ذلك راجع إلى هذا وإن لم يكن لفظه موضوعا لذلك، ومن لم يقبل هِدَايَتَهُ لم يهده، كقولك: من لم يقبل هَدِيَّتِي لم أهد له، ومن لم يقبل عطيّتي لم أعطه، ومن رغب عنّي لم أرغب فيه، وعلى هذا النحو:
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] وفي أخرى: الْفاسِقِينَ [التوبة/ 80] وقوله: أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
[يونس/ 35] ، وقد قرئ: يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى أي: لا يهدي غيره ولكن يهدى. أي: لا يعلم شيئا ولا يعرف أي لا هداية له، ولو هدي أيضا لم يهتد، لأنها موات من حجارة ونحوها، وظاهر اللّفظ أنه إذا هدي اهْتَدَى لإخراج الكلام أنها أمثالكم كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ [الأعراف/ 194] وإنّما هي أموات، وقال في موضع آخر:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ [النحل/ 73] ، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ [الإنسان/ 3] ، وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد/ 10] ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات/ 118] فذلك إشارة إلى ما عرّف من طريق الخير والشّرّ ، وطريق الثواب والعقاب بالعقل والشرع وكذا قوله: فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
[الأعراف/ 30] ، إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص/ 56] ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن/ 11] فهو إشارة إلى التّوفيق الملقى في الرّوع فيما يتحرّاه الإنسان وإياه عنى بقوله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [محمد/ 17] وعدّي الهِدَايَةُ في مواضع بنفسه، وفي مواضع باللام، وفي مواضع بإلى، قال تعالى:
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[آل عمران/ 101] ، وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام/ 87] وقال: أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ
[يونس/ 35] وقال: هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى [النازعات/ 18- 19] .
وما عدّي بنفسه نحو: وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 68] ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات/ 118] ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة/ 6] ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ [النساء/ 88] ، وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً [النساء/ 168] ، أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ [يونس/ 43] ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 175] .
ولمّا كانت الهِدَايَةُ والتّعليم يقتضي شيئين:
تعريفا من المعرّف، وتعرّفا من المعرّف، وبهما تمّ الهداية والتّعليم فإنه متى حصل البذل من الهَادِي والمعلم ولم يحصل القبول صحّ أن يقال: لم يَهْدِ ولم يعلّم اعتبارا بعدم القبول، وصحّ أن يقال: هَدَى وعلّم اعتبارا ببذله، فإذا كان كذلك صحّ أن يقال: إنّ الله تعالى لم يهد الكافرين والفاسقين من حيث إنه لم يحصل القبول الذي هو تمام الهداية والتّعليم، وصحّ أن يقال: هَدَاهُمْ وعلّمهم من حيث إنه حصل البذل الذي هو مبدأ الْهِدَايَةِ. فعلى الاعتبار بالأول يصحّ أن يحمل قوله تعالى: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة/ 109] ، وَالْكافِرِينَ [التوبة/ 37] وعلى الثاني قوله عزّ وجلّ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
[فصلت/ 17] والأولى حيث لم يحصل القبول المفيد فيقال: هداه الله فلم يهتد، كقوله: وَأَمَّا ثَمُودُ الآية، وقوله: لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى قوله: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [البقرة/ 142- 143] فهم الّذين قبلوا هداه واهتدوا به، وقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة/ 6] ، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء/ 68] فقد قيل: عني به الهِدَايَةُ العامّة التي هي العقل، وسنّة الأنبياء، وأمرنا أن نقول ذلك بألسنتنا وإن كان قد فعل ليعطينا بذلك ثوابا كما أمرنا أن نقول: اللهمّ صلّ على محمد وإن كان قد صلّى عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب/ 56] وقيل: إن ذلك دعاء بحفظنا عن استغواء الغواة واستهواء الشّهوات، وقيل: هو سؤال للتّوفيق الموعود به في قوله: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
[محمد/ 17] وقيل: سؤال للهداية إلى الجنّة في الآخرة، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [البقرة/ 143] فإنه يعني به من هداه بالتّوفيق المذكور في قوله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً.
والهُدَى والهِدَايَةُ في موضوع اللّغة واحد لكن قد خصّ الله عزّ وجلّ لفظة الهدى بما تولّاه وأعطاه، واختصّ هو به دون ما هو إلى الإنسان نحو: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة/ 2] ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة/ 5] ، هُدىً لِلنَّاسِ [البقرة/ 185] ، فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ [البقرة/ 38] ، قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى [الأنعام/ 71] ، وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران/ 138] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى [الأنعام/ 35] ، إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [النحل/ 37] ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة/ 16] .
والاهْتِدَاءُ يختصّ بما يتحرّاه الإنسان على طريق الاختيار، إمّا في الأمور الدّنيويّة، أو الأخرويّة قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها [الأنعام/ 97] ، وقال: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
[النساء/ 98] ويقال ذلك لطلب الهداية نحو: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[البقرة/ 53] ، وقال: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [البقرة/ 150] ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا [آل عمران/ 20] ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا [البقرة/ 137] .
ويقال المُهْتَدِي لمن يقتدي بعالم نحو:
أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ [المائدة/ 104] تنبيها أنهم لا يعلمون بأنفسهم ولا يقتدون بعالم، وقوله: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ [النمل/ 92] فإن الِاهْتِدَاءَ هاهنا يتناول وجوه الاهتداء من طلب الهداية، ومن الاقتداء، ومن تحرّيها، وكذا قوله: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ [النمل/ 24] وقوله: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [طه/ 82] فمعناه: ثم أدام طلب الهداية، ولم يفترّ عن تحرّيه، ولم يرجع إلى المعصية. وقوله:
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ إلى قوله:
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[البقرة/ 157] أي:
الذين تحرّوا هدايته وقبلوها وعملوا بها، وقال مخبرا عنهم: وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
[الزخرف/ 49] .
والهَدْيُ مختصّ بما يُهْدَى إلى البيت. قال الأخفش : والواحدة هَدْيَةٌ، قال: ويقال للأنثى هَدْيٌ كأنه مصدر وصف به، قال الله تعالى:
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/ 196] ، هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[المائدة/ 95] ، وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ [المائدة/ 2] ، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً [الفتح/ 25] .
والهَدِيَّةُ مختصّة باللُّطَف الذي يُهْدِي بعضنا إلى بعضٍ. قال تعالى: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ [النمل/ 35] ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [النمل/ 36] والمِهْدَى الطّبق الذي يهدى عليه، والْمِهْدَاءُ: من يكثر إِهْدَاءَ الهديّة، قال الشاعر:
وإنّك مهداء الخنا نطف الحشا
والْهَدِيُّ يقال في الهدي، وفي العروس يقال:
هَدَيْتُ العروسَ إلى زوجها، وما أحسن هَدِيَّةَ فلان وهَدْيَهُ، أي: طريقته، وفلان يُهَادِي بين اثنين: إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وتَهَادَتِ المرأة: إذا مشت مشي الهدي.
(هدى) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "قل: اللَّهُمَّ اهْدِنى وسَدِّدْنىِ واذكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَك الطّرِيقَ، وبالسَّدَادِ تَسدِيدَكَ السَّهْمَ"
: أي إنّ سَالِكَ الطريقِ في الفَلاَة إنَّما يَؤُمُّ سَمْتَ الطريقِ، ولا يَكاد يُفارِق الجادَّة، ولا يَعدِلُ عنها يُمْنَةً ولا يَسْرةً، خوفاً من الضَّلال، وبذلك يُصِيب الهِدايةَ، وينَال السَّلامةَ.
يَقولُ: إذَا سَألت الله - عزّ وجلّ - الهُدَى، فأخْطِرْ بِقلْبِك هِدايةَ الطَّرِيق، وسَلِ الله تعالى الهُدَى والاسْتِقَامَة، كما تَتَحرَّاه في هِدَاية الطَّريق إذَا سلَكتها، وكذلك الرَّامِى إذِا رَمَى غرَضًا سَدَّدَ السَّهَم نحوَهُ لِيُصِيبَه، فأخطِرْ بقَلْبِكَ؛ ليَكُون ما تَنْوِيه من ذلك على شَاكِلَة ما تَسْتَعْمِلُه في الرَّمْى.
- في الحديث: "طَلَعَت هَوَادِى الخَيْل"
يعنى أوَائلَها، والهَادِى: العُنُقُ؛ لَأنّها تتقدّم صاحبَها وكلُّ شىءٍ قَادَ شَيئاً فهو هَادِيه.
- في الحديث: "من هَدَى زُقاقًا"
: أي هِدَاية الطريق.  ويُروى بتَشْدِيد الدّال : أي أَهدَى وتَصَدَّق بزُقَاقٍ من النَّخْل، وهي السِّكَّةُ، والصَّفُّ من أشْجارِه.

هد

ى1 هَدَاهُ He directed him, or guided him, to the way; (K, * TA;) directed him aright; or caused him to take, or follow, a right way or course or direction. (K, TA.) See 8. b2: هَدَى العَرُوسَ He sent [or conducted] the bride (MA, KL) to her husband, (MA,) or to the house of her husband: (KL;) i. q. زَفَّهَا, (K in art. زف,) and so ↓ أَهْدَاهَا. (Msb in that art.) b3: يَهْدِى meaning يُؤَدِّى: see an ex. in a verse cited voce طَبَعٌ.4 أَهْدَىَ see 1.6 تَهَادَنَا They (two parties who had been at war) made a truce, each with the other. (T, art. نبذ.) 8 اِهْتَدَى He became rightly directed; followed a right direction; (K;) went aright; as also ↓ هَدَى. (S.) b2: He guided himself. b3: He went a right way: went aright. b4: لَا يَهْتَدِى إِلَى جِهَةٍ He cannot go aright: or knows not the way that he would pursue; or knows not in what direction to go: sometimes said of a drunken man. b5: لَا يَهْتَدِى لِأَمْرِهِ means He does not, or cannot, find the way to accomplish, or perform, his affair. b6: اِهْتَدَى He found, (MA,) or took (KL,) the right way or road. (MA, KL.) b7: دَاهِيَةُ لاَ يُهْتَدَى لَهَا, by which دَاهِيَةُ الغَبَرِ is expl. in the S and O, means لَا يُهْتَدَى للَّنَّجَآءِ مِنْهَا, by which the same phrase is expl. in the JK: or it may be well rendered A calamity in relation to which one knows not the right course to pursue. b8: اِهْتَدَى also signifies He continued to be rightly directed, or to follow a right dirertion: and he sought to be rightly directed, or to follow a right direction. (TA.) b9: اِهَدَّى and اِهِدِّى, for اِهْتَدَى; like اِعَذَّرَ and اِعِذِّرَ, for اِعْتَذَرَ.

هَدْىٌ A way, course, method, mode, or manner, of acting, or conduct, or proceeding, or the like; (Msb, K;) as also ↓ هِدْيَةٌ and ↓ هَدْيَةٌ: (K:) or to the second and third: and the first is pl. [or coll. gen. n.] of the last: (S:) and a god way, &c.: and calm, or placid, deportment; or calmness, or placidity, of deportment: (TA:) see also دَلٌ. b2: هَدْىٌ [Conduct, mode of life; manners].

A2: See هَدِىٌّ.

هُوَ عَلَى هُدًى He is following, or he follows, a right direction. b2: الهُدَى

The Kurn. (Bd, Jel in lxxii. 13, &c.) هِدْيَةٌ and هَدْيَةٌ: see هَدْيٌ.

هَدِيَّةٌ [n. un. of هَدِىٌّ] A present; i. e. a thing sent to another in token of courtesy or honour: (Msb;) such as is termed طَرِيفٌ and لَطَفٌ. (JK.) b2: ↓ هَدْىٌ and هَدِىٌّ [coll. gen. ns.] What one brings as an offering to Mekkeh, (K,) or to the Kaabeh, (Beyd, v. 2,) or to the Haram, (S, Mgh,) consisting of camels (Lth, S, Mgh, Msb) or other beasts, (Lth,) namely kine or sheep or goats, (Mgh,) to be sacrificed, (TA,) and of goods or commodities: (Lth:) n. un. with ة. (S, &c.) b3: Also, Camels, absolutely. (TA.) b4: هَدِىٌّ also One who is entitled to respect, or honour, or protection: so in a verse cited voce اِسْتَبَآءَ. (ISk in T in art. بوأ.) هَادٍ

: see an ex. of its pl. هَوَادِى meaning Necks of horses, voce تَالٍ. b2: هَادِيَةٌ The fore part of the neck of a horse. (K in art. سلف.) b3: أَخَذَ هَادِىَ الرَّحَى فَجَعَلَ يُدِيرُهَا [He took the handle of the mill, and begun to turn it]. (K, art. خبز.) أَهْدَى مِنْ دُعَيْمِيصِ الرَّمْلِ More expert, &c: see art. دعمص.

المَهْدِىُّ

, meaning The directed by God to the truth, is a proper name, and the name of him of whose coming at the end of time the happy tidings have been announced. (TA.) [It is always so pronounced by the Arabs in the present day: not المُهْدِى.]

قعد

Entries on قعد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
قعد
القُعُودُ يقابل به القيام، والْقَعْدَةُ للمرّة، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد. قال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
[النساء/ 103] ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً [آل عمران/ 191] ، والمَقْعَدُ:
مكان القعود، وجمعه: مَقَاعِدُ. قال تعالى:
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر/ 55] أي في مكان هدوّ، وقوله: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران/ 121] كناية عن المعركة التي بها المستقرّ، ويعبّر عن المتكاسل في الشيء بِالْقَاعدِ نحو قوله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[النساء/ 95] ، ومنه: رجل قُعَدَةٌ وضجعة، وقوله: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء/ 95] وعن التّرصّد للشيء بالقعود له.
نحو قوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[الأعراف/ 16] ، وقوله: إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] يعني متوقّفون. وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
[ق/ 17] أي:
ملك يترصّده ويكتب له وعليه، ويقال ذلك للواحد والجمع، والقَعِيدُ من الوحش: خلاف النّطيح. وقَعِيدَكَ الله، وقِعْدَكَ الله، أي: أسأل الله الذي يلزمك حفظك، والقاعِدَةُ: لمن قعدت عن الحيض والتّزوّج، والقَوَاعِدُ جمعها. قال: وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور/ 60] ، والْمُقْعَدُ:
من قَعَدَ عن الدّيون، ولمن يعجز عن النّهوض لزمانة به، وبه شبّه الضّفدع فقيل له: مُقْعَدٌ ، وجمعه: مُقْعَدَاتٌ، وثدي مُقْعَدٌ للكاعب: ناتئ مصوّر بصورته، والْمُقْعَدُ كناية عن اللئيم الْمُتَقَاعِدِ عن المكارم، وقَوَاعدُ البِنَاءِ: أساسه.
قال تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وقَوَاعِدُ الهودج:
خشباته الجارية مجرى قواعد البناء.
ق ع د

هذه بئر قعدة: اي طولها طول إنسان قاعد. وهو حسن القعدة، وقعد مثل قعدة الدب. وأتينا بثريدة مثل قعدة الرجل، وهو قعدة ضجعة: للعاجز الذي لا يكتسب ما يعيش به. وفلان قعديٌّ: يحب القعود في بيته. قال:

إذا القعديّ صافح الأرض جنبه ... تململ يزجى المكرمات سبيلها

وقاعدته، وهو قعيدي. وما للافنٍ ارمأة تقعده وتقعّده.

ومن المجاز: قعد عن الأمر: تركه. وقعد له: اهتمّ به. وقعد يشتمني: أقبل. وأرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة: صارت. وقال الدّيا الحارثيّ:

لأصبحن ظالماً حرباً رباعيةً ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا

وتقاعد عن الأمر وتقعّد، وما قعد به عن نيل المساعي، وما تقعّده وما أقعده إلا لؤم عنصره. وقال:

بنو المجد لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا

وقعدت الفسيلة: صار لها جذع، وفي أرض بني فلان من القاعد كذا: من الفسيل الذي قعد. ونخلة قاعدةٌ: لم تحمل. وارمأة قاعد: كبيرة قعدت عن الحيض والأزواج. وقعدت الرخمة: جثمت. وأقعده الهرم. ورجلٌ مقعد. وثديٌ مقعد: ملء الكف ناهد لا ينكسر. قال النابغة:

والبطن ذو عكنٍ لطيف طيّه ... والنحر تنفجه بثديٍ مقعد

ورجل مقعد الأنف: في منخريه سعةٌ وقصر. وأسهرتني المقعدات: الضفادع. قال الشمّاخ:

توجّسن واستيقنّ أن ليس حاضراً ... على الماء إلا المقعدات القوافز

والقطا على المقعدات: على الفراخ. قال:

إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى ... عليهنّ رفضاً من حصاد القلاقل

وإنّ حسبك لمقعد بالكسر أي يقعدك عن بلوغ الشرف. قال:

لقًى مقعدُ الأنساب منقطعٌ به ... إذا القوم راموا خطّةً لا يرومها

واقتعد الدابة: ابتذله بالركوب، وهي قعدته وقعوده، وهنّ قعائده وقعداته. قال الأخطل:

فبئس الظاعنون غداة شالت ... على القعدات أشباه الزباب

وقعدك الله، وقعيدك الله لا أفعل. قال جرير:

قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا

وهي قعيدته: لامرأته، وبنى بيته على قاعدة وقواعد. وقاعدة أمرك واهية. وتركوا مقاعدهم: مراكزهم. وهو أقعد منه نسباً: أقرب منه إلى الأب الأكبر. وهو قعدد، وورثته بالقعدد: صفة للنسب. وقومٌ قعدٌ: لا يغزون ولا ديوان لهم. وهو من القعدة: قوم من الخوارج قعدوا عن نصرة عليّ رضي الله عنه وعن مقاتلته. وفلان قعديٌّ. وأخذه المقيم المقعد. وهذا شيء يقعد به عليك العدوّ ويقوم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واعلم بأن الخال يوم ذكرته ... قعد العدوّ به عليك وقاما

قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ.

قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جلس، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ

به. وقال أَبو زيد: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قام وقعد جلَس، وهو من الأَضداد.

والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مكان القُعودِ.

وحكى اللحياني: ارْزُنْ قي مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ. قال سيبويه: وقالوا:

هو مني مَقْعَدَ القابلةِ أَي في القربِ، وذلك إِذا دنا فَلَزِقَ من بين

يديك، يريد بتلك المَنَزلة ولكنه حذف وأَوصل كما قالوا: دخلت البيت أَي

في البيت، ومن العرب من يرفعه يجعله هو الأَول على قولهم أَنت مني مَرأًى

ومَسْمَعٌ.

والقِعْدَةِ، بالكسر: الضرب من القُعود كالجِلْسَة، وبالفتح: المرّة

الواحدة؛ قال اللحياني: ولها نظائر وسيأْتي ذكرها؛ اليزيدي: قَعَد قَعْدَة

واحدة وهو حسن القِعْدة. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُقْعَدَ على القبر؛

قال ابن الأَثير: قيل أَراد القُعودَ لقضاء الحاجة من الحدث، وقيل: أَراد

الإِحْدادَ والحُزْن وهو أَن يلازمه ولا يرجع عنه؛ وقيل: أَراد به احترام

الميتِ وتهويِلَ الأَمرِ في القُعود عليه تهاوناً بالميتِ والمَوْتِ؛

وروي أَنه رأَى رجلاً متكئاً على قبر فقال: لا تؤْذِ صاحبَ القبر.

والمَقاعِدُ: موضِعُ قُعُودِ الناس في الأَسواق وغيرها. ابن بُزُرج:

أَقْعَدَ بذلك المكان كما يقال أَقام؛ وأَنشد:

أَقْعَدَ حتى لم يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا؛

ولا غَداً، ولا الذي يَلي غَدا

ابن السكيت: يقال ما تَقَعَّدني عن ذلك الأَمر إِلا شُغُلٌ أَي ما

حبسني. وقِعْدَة الرجل: مقدار ما أَخذ من الأَرض قُعُودُه. وعُمْقُ بِئرِنا

قِعدَةٌ وقَعْدَة أَي قدر ذلك. ومررت بماءٍ قِعْدَةَ رجل؛ حكاه سيبويه قال:

والجر الوجه. وحكى اللحياني: ما حفرت في الأَرض إِلا قِعْدَةً وقَعْدَة.

وأَقْعَدَ البئرَ: حفرها قدر قِعْدة، وأَقعدها إِذا تركها على وجه

الأَرض ولم ينته بها الماء.

والمُقْعَدَةُ من الآبار: التي احتُفِرَتْ فلم يَنْبُط ماؤها فتركت وهي

المُسْهَبَةُ عندهم. وقال الأَصمعي: بئرٌ قِعْدَة أَي طولها طول إِنسان

قاعد.

وذو القَعْدة: اسم الشهر الذي يلي شوًالاً وهو اسم شهر كانت العرب

تَقْعد فيه وتحج في ذي الحِجَّة، وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو

والميرة وطلب الكلإِ، والجمع ذوات القَعْدَةِ؛ وقال الأَزهري في ترجمة

شعب: قال يونس: ذواتُ القَعَداتِ، ثم قال: والقياس أَن تقول ذواتُ

القَعْدَة. والعرب تدعو على الرجل فتقول: حَلَبْتَ قاعداً وشَرِبْتَ قائماً؛

تقول: لا ملكت غير الشاء التي تُحْلَبُ من قعود ولا ملكت إِبلاٌ تَحْلُبُها

قائماً، معناه: ذهبت إِبلك فصرتَ تحلب الغنم لأَن حالب الغنم لا يكون

إِلا قاعداً، والشاء مال الضَّعْفَى والأَذلاَّءِ، والإِبلُ مال الأَشرافِ

والأَقوياء ويقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قُعَّادٌ وقاعدون. والقَعَدُ:

الذين لا ديوان لهم، وقيل: القَعَد الذين لا يَمْضُون إِلى القتال، وهو

اسم للجمع، وبه سمي قَعَدُ الحَرُورِيَّةِ. ورجل قَعَدِيٌّ منسوب إِلى

القَعَد كعربي وعرب، وعجميّ وعجَم. ابن الأَعرابي: القَعَدُ الشُّراةُ الذين

يُحَكِّمون ولا يُحارِبون، وهو جمع قاعد كما قالوا حارس وحَرَسٌ.

والقَعَدِيُّ من الخوارج: الذي يَرى رأْيَ القَعَد الذين يرون التحكيم حقاً غير

أَنهم قعدوا عن الخروج على الناس؛ وقال بعض مُجَّان المُحْدَثِين فيمن

يأْبى أَن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره فشبهه بالذي يريد التحكيم

وقد قعد عنه فقال:

فكأَنِّي، وما أُحَسِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

وتَقَعَّدَ فلان عن الأَمر إِذا لم يطلبه. وتقاعَدَ به فلان إِذا لم

يُخْرِجْ إِليه من حَقِّه. وتَقَعَّدْتُه أَي رَبَّثْتُه عن حاجته

وعُقْتُه.ورجل قُعَدَةٌ ضُجَعَة أَي كثير القعود والاضطجاع. وقالوا: ضربه

ضَرْبَةَ ابنَةِ اقْعدِي وقُومي أَي ضَرْبَ أَمَةٍ، وذلك لقعودها وقيامها في

خدمة مواليها لأَنها تُؤْمَرُ بذلك، وهو نص كلام بان الأَعرابي. وأُقْعِدَ

الرجلُ: لم يَقْدِرْ على النهوض، وبه قُعاد أَي داء يُقْعِدُه. ورجل

مُقْعَدٌ إِذا أَزمنه داء في جسده حتى لا حراكَ به. وفي حديث الحُدُود: أُتيَ

بامرأَة قد زنت فقال: ممن؟ قالت: من المُقْعَد الذي في حائِطِ سَعْد؛

المُقْعَد الذي لا يَقْدِر على القيام لزَمانة به كأَنه قد أُلزِمَ

القُعُودَ، وقيل: هو من القُعاد الذي هو الداء الذي أْخذ الإِبل في أَوراكها

فيميلها إِلى الأَرض.

والمُقْعَداتُ: الضَّفادِع؛ قال الشماخ:

توَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أَنْ ليْسَ حاضِراً،

على الماءِ، إِلا المُقْعَداتِ القَوافِزُ

والمُقْعَداتُ: فِراخُ القَطا قبل أَن تَنْهَضَ للطيران؛ قال ذو الرمة:

إِلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرِّيحَ بالضُّحَى

عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَدُ: فَرْخُ النسْرِ، وقيل: فَرْخُ كلِّ طائر لم يستقلّ

مُقْعَدٌ. والمُقَعْدَدُ: فرخ النسر؛ عن كراع؛ وأَما قول عاصم بن ثابت

الأَنصاري:أَبو سليمانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ،

ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْرَدِ،

وضالَةٌ مِثلُ الجَحِيمِ المُوْقَدِ

فإِن أَبا العباس قال: قال ابن الأَعرابي: المقعد فرخ النسر وريشه

أَجوَد الريش، وقيل: المقعد النسر الذي قُشِبَ له حتى صِيدَ فَأُخِذ رِيشُه،

وقيل: المقعد اسم رجل كان يَرِيشُ الــسِّهام، أَي أَنا أَبو سليمان ومعي

سهام راشها المقعد فما عذري أَن لا أُقاتل؟ والضالَةُ: من شجر السِّدْر،

يعمل منها الــسهام، شبه الــسهام بالجمر لتوقدها.

وقَعَدَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ، وما قَعَّدَك واقْتعدك أَي حَبَسَك.

والقَعَدُ: النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد كما قالوا خادم

وخَدَمٌ. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. وفي

أَرض فلان من القاعد كذا وكذا أَصلاً ذهبوا إِلى الجِنس. والقاعِدُ من

النخل: الذي تناله اليد. ورجل قِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز كأَنه يُؤثِرُ

القُعود.

والقُعْدَة: السرجُ والرحل تَقْعُد عليهما. والقَعْدَة، مفتوحة:

مَرْكَبُ الإِنسان والطِّنْفِسَةُ التي يجلس عليها قَعْدَة، مفتوحة، وما

أَشبهها. وقال ابن دريد: القُعْداتُ الرحالُ والسُّرُوجُ. والقُعَيْداتُ:

السُّروجُ والرحال. والقُعدة: الحمار، وجمْعه قُعْدات؛ قال عروةُ بن

معديكرب:سَيْباً على القُعُداتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُم

راياتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجانِ

الليث: القُعْدَةُ من الدوابِّ الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة.

والقُعْدَةُ والقُعْدَةُ والقَعُودَةُ والقَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه

الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ، وجمعه أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ وقِعْدانٌ

وقَعَائِدُ. واقْتَعَدَها: اتخذها قَعُوداً. قال أَبو عبيدة: وقيل

القَعُود من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة؛ قال: وهو بالفارسية

رَخْتْ وبتصغيره جاء المثل: اتَّخَذُوه قُعَيِّدَ الحاجات إِذا

امْتَهَنوا الرجلَ في حوائجهم؛ قال الكميت يصف ناقته:

مَعْكُوسَةٌ كقَعُودِ الشَّوْلِ أَنَطَفَها

عَكْسُ الرِّعاءِ بإِيضاعٍ وتَكْرارِ.

ويقال: نعم القُعْدَةُ هذا أَي نعم المُقْتَعَدُ.

وذكر الكسائي أَنه سمع من يقول: قَعُودَةٌ للقلوصِ، وللذكر قَعُودٌ. قال

الأَزهري: وهذا عند الكسائي من نوادر الكلام الذي سمعته من بعضهم وكلام

أَكثر العرب على غيره. وقال ابن الأَعرابي: هي قلوص للبكْرة الأُنثى

وللبكْر قَعُود مثل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيا ثم هو جَمَل؛ قال الأَزهري:

وعلى هذا التفسير قول من شاهدت من الرعب لا يكون القعود إِلا البكْر

الذكر، وجمعه قِعْدانٌ ثم القَعَادِينُ جمع الجمع، ولم أَسمع قَعُودَة بالهاء

لغير الليث. والقَعُود من الإِبل: هو البكر حين يُرْكَب أَي يُمَكّن

ظهره من الركوب، وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان، ولا تكون البكرة قعوداً

وإِنما تكون قَلُوصاً. وقال النضر: القُعْدَةُ أَن يَقْتَعِدَ الراعي

قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً.

والاقْتِعادُ: الركوب. يقول الرجل للراعي: نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا

مَرْكَبُكَ، تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت؛ وأَنشد للكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون

وفي حديث عبد الله: من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل

قَعُودَهُ من الدوابّ؛ قال ابن الأَثير: القَعُودُ من الدوابِّ ما

يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً، وقيل: القَعُودُ ذكر،

والأُنثى قعودة؛ والقعود من الإِبل: ما أَمكن أَن يُركب، وأَدناه أَن تكون له

سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل.

وفي حديث أَبي رجاء: لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من

قَعُودٍ، كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما

يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة. والقَعُود أَيضاً: الفصيل. وقال ابن شميل:

القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث. قال البشتي: قال يعقوب بن السكيت:

يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر، وهو من الذكور

كالقلوص من الإِناث؛ قال البشتي: ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي

فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته، إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ

الأَثْنَاءَ؛ قال أَبو منصور: أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما

فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين، فأَما

يعقوب فإِنه قال: يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر

وهو الذكور كالقَلوص، فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى، وأَحد

الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً،

والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت، قال:

ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من

الركوب، قال: وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى

سمي جملاً، والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا،

ولا تكون البكرة قعوداً. ابن الأَعرابي: البَكر قَعود مثل القَلوص في

النوق إِلى أَن يُثْنِيَ.

وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه. وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر

بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛

القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلِّ

أَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن اليمين وعن الشمال

قَعِيدٌ؛ قال سيبويه: أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق، وقيل: القعيد للواحد

والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان، وفَعِيلٌ وفعول

مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، كقوله: أَنا رسول ربك، وكقوله:

والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ؛ وقال النحويون: معناه عن اليمين قعيد وعن

الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه؛ ومنه قول الشاعر:

نحْنُ بما عِنْدَنا، وأَنتَ بما

عِنْدَك راضٍ، والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولم يقل راضِيان ولا راضُون، أَراد: نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك

راضٍ؛ ومثله قول الفرزدق:

إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى

وأتى، وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ

ولم يقل غدُوَرينِ. وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته: امرأَتُه؛ قال

الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ:

لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ،

بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى

والجمع قَعائدُ. وقَعِيدَةُ الرجلِ: امرأَته. وكذلك قِعادُه؛ قال عبد

الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته:

مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش،

إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ

فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا،

وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ

قال ابن بري: مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به

النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال. وتَقَعَّدَتْه: قامت بأَمره؛ حكاه ثعلب وابن

الأَعرابي. والأَسَلُ: الرِّماحُ.

ويقال: قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له

ومُقَعِّدٌ؛ وأَنشد:

تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه

وقال الآخر:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني،

ولا سَوامٌ، ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

والقَعِيدُ: ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف

النَّطِيح؛ ومنه قول عبيد بن الأَبرص:

ولقد جَرَى لهُمِ، فلم يَتَعَيَّفُوا،

تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ

الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشجرةِ، شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به، ذكره أَبو

عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح. والقَعِيدُ:

الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد. وثَدْيٌ مُقْعَدٌ: ناتِئٌ على النحر

إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ؛ قال النابغة:

والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ،

والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون: أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم.

وقَعَدَ بِقِرْنِهِ: أَطاقَه. وقَعَدَ للحرب: هَيَّأَ لها أَقرانَها؛

قال:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً،

فاقعُدْ لها، ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل

أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب. وقَعَدَتِ

المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً، وهي قاعد: انقطع عنها،

والجمع قَواعِدُ. وفي التنزيل: والقَواعِدُ من النساء؛ وقال الزجاج في تفسير

الآية: هن اللواتي قعدن عن الأَزواج. ابن السكيت: امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت

عن المحيض، فإِذا أَردت القُعود قلت: قاعدة. قال: ويقولون امرأَة واضِعٌ

إِذا لم يكن عليها خمار، وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت. قال أَبو الهيثم:

القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ، وفي حديث أَسماءَ

الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم

وحوامِلُ أَولادِكم؛ القواعد: جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة، هكذا يقال

بغير هاء أَي أَنها ذات قعود، فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ

قعوداً، ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً، ويجمع على قواعد

أَيضاً. وقعدت النخلة: حملت سنة ولم تحمل أُخرى.

والقاعِدَةِ: أَصلُ الأُسِّ، والقَواعِدُ: الإِساسُ، وقواعِد البيت

إِساسُه. وفي التنزيل: وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ؛

وفيه: فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد؛ قال الزجاج: القَواعِدُ

أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خشبات أَربع معترضة في

أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها. قال أَبو عبيد: قواعد السحاب

أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء؛ قال ذلك في تفسير حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال: كيف

تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها؟ وقال ابن الأَثير: أَراد بالقواعد ما اعترض منها

وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء. ومن أَمثال العرب: إذا قامَ بكَ الشَّرّْ

فاقْعُدْ، يفسَّر على وجهين: أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا

تَضْطَرِبْ فيه، والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه

بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه؛ وهذا مما ذكره الفراء.

والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ: الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ.

والقُعْدُدُ: الخامل. قال الأَزهري: رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان

لئيماً من الحَسَبِ. المُقْعَدُ والقُعْدُدُ: الذي يقعد به أَنسابه؛

وأَنشد:قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ

لَئِيمٍ، مآثِرُهُ قُعْدُد

ويقال: اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه؛ ومنه قول الشاعر:

فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ، واقتَعَدَتْ مَغْـ

ـراءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ

ورجل قُعْدُدٌ: قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد. والقُعْدُدُ

والقُعْدَدُ: أَملك القرابة في النسب.

والقُعْدُدُ؛ القُرْبَى. والمِيراث القُعْدُدُ: هو أَقربُ القَرابَةِ

إِلى الميت. قال سيبويه: قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ، ولذلك ظهر فيه

المثلان.وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر، وعبر عنه ابن

الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال: فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء.

والإِقْعادُ: قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم، والإِطْرافُ كَثَرتُهم

وهو محمود، وقيل: كلاهما مدح. وقال اللحياني: رجل ذو قُعْدد إِذا كان

قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة. يقال: هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى

الجد الأَكبر، وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر.

ويقال: فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد

الأَكبر ليس بذي قُعْدُود؛ ويقال: فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل

الآباءِ إِلى الجد الأَكبر؛ وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس

الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه، وليس هذا ذمًّا عندهم، وكان

يقال له قعدد بني هاشم؛ قال الجوهري: ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر

ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ؛ قال

دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه:

دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه،

فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ

وقيل: القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ

أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض؛ قال الأَعشي:

طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ

وأَنشده ابن بري:

أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ . . . . . .

وقال: أَمرون أَي كثيرون. والطرف: نقيض القُعدد. ورأَيت حاشية بخط بعض

الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي

وجْزَةَ السعدي في آل الزبير. وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه،

والقُعْدُد من الأَضداد. يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر: قعدد، وللبعيد

النسب من الجد الأَكبر: قعدد؛ وقال ابن السكيت في قول البعيث:

لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به

قال: معناه أَنه قصير النسب من القعدد. وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي

لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي

شيء يَتَبَلَّغُ به. ويقال: فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف؛

وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه؛ وقال الطرماح يهجو رجلاً:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه

لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ

(* قوله «وارتخاض» كذا بالأَصل، ولعله مصحف عن ارتخاص من الرخص ضد

الغلاء أو ارتحاض بمعنى افتضاح.) أَي أَقعد حسبه عن المكارم لؤْم آبائه

وأُمهاته.

ابن الأَعرابي: يقال ورث فلان بالإِقْعادِ، ولا يقال وَرِثه بالقعود.

والقُعادُ والإِقْعادُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبل والنجائب في أَوراكها وهو شبه

مَيْل العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَدٌ.

والقَعَدُ: أَن يكون بِوَظِيفِ البعير تَطامُنٌ واسْتِرْخاء. والإِقعادُ في رجل

الفرس: أَن تُقْرَشَ

(* وقوله «تفرش» في الصحاح تقوس.) جدّاً فلا

تَنْتَصِبَ. والمُقْعَدُ: الأَعوج، يقال منه: أُقعِدَ الرجلُ، تقول: متى أَصابك

هذا القُعادُ؟ وجملٌ أَقْعَدُ: في وظِيفَيْ رجليه كالاسترخاء.

والقَعِيدَةُ: شيء تَنْسُجُه النساء يشبه العَيْبَةَ يُجْلَسُ عليه، وقد

اقْتَعَدَها؛ قال امرؤ القيس:

رَفَعْنَ حوايا واقْتَعَدْنَ قَعائِداً،

وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِراقِ المُنَمَّقِ

والقَعِيدَةُ أَيضاً: مثل الغِرارَةِ يكون فيها القَدِيدُ والكعكُ،

وجمعها قَعائِدُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً:

له مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْ لَجاتٌ

قَعائِدُ، قد مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والضمير في كسبهن يعود على سهام ذكرها قبل البيت. ومُعَذْلَجاتٌ:

مملوءات. والوشِيقُ: ما جَفَّ من اللحم وهو القَدِيدُ؛ وقال ابن الأَعرابي في

قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجاعَ الجَشِير القاعِدِ

قال: القاعِدُ الجُوالقُ الممتلئُ حَبًّا كأَنه من امتلائه قاعد.

والجَشِيرُ: الجُوالِقُ. والقَعِيدَةُ من الرمل: التي ليست بمُسْتَطِيلة،

وقيل: هي الحبْل اللاطِئُ بالأَرض، وقيل: وهو ما ارْتَكَم منه. قال الخليل:

إِذا كان بيت من الشِّعْر فيه زِحافٌ قيل له مُقْعَدٌ؛ والمُقْعَدُ من

الشعر: ما نَقَصَتْ من عَرُوضِه قُوَّة، كقوله:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيرٍ

تَرْجُو النساءُ عَوَاقِبَ الأَطْهارِ؟

قال أَبو عبيد: الإِقواء نقصان الحروف من الفاصلة فَيَنْقُص من عَرُوضِ

البيت قُوَّةٌ، وكان الخليل يسمى هذا المُقْعَدَ. قال أَبو منصور: هذا

صحيح عن الخليل وهذا غير الزحاف وهو عيب في الشعر والزحاف ليس بعيب.

الفراء: العرب تقول قَعَدَ فلان يَشْتُمُني بمعنى طَفِقَ وجَعَل؛ وأَنشد

لبعض بني عامر:

لا يُقْنِعُ الجارِيَةَ الخِضابُ،

ولا الوِشاحانِ، ولا الجِلْبابُ

مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقيَ الأَركابُ،

ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

وحكى ابن الأَعرابي: حَدَّدَ شَفْرَتَه حتى قَعدتْ كأَنها حَربَةٌ أَي

صارت. وقال: ثَوْبَكَ لا تَقْعُدُ تَطِيرُ به الريحُ أَي لا تَصِيرُ

الريحُ طائرةً به، ونصب ثوبك بفعل مضمر أَي احفظ ثوبك. وقال: قَعَدَ لا

يَسْأْلُه أَحَدٌ حاجةً إِلا قضاها ولم يفسره؛ فإِن عنى به صار فقد تقدم لها

هذه النظائر واستغنى بتفسير تلك النظائر عن تفسير هذه، وإِن كان عنى القعود

فلا معنى له لأَن القعود ليست حال أَولى به من حال، أَلا ترى أَنك تقول

قعد لا يمر به أَحد إِلا يسبه، وقد لا يسأَله سائل إِلا حرمه؟ وغير ذلك

مما يخبر به من أَحوال القاعد، وإِنما هو كقولك: قام لا يُسأَلُ حاجَةً

إِلا قضاها.

وقَعِيدَكَ اللهَ لا أَفعلُ ذلك وقَِعْدَك؛ قال مُتَمِّمُ بنُ

نُوَيْرَةَ:

قَعَِيدَكِ أَن لا تُسْمِعيني مَلامَةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفؤَادِ فَيِيجَعَا

وقيل: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعيدَكَ اللهَ أَي كأَنه قاعدٌ معك يحفظ عليك

قولك، وليس بقويّ؛ قال أَبو عبيد: قال الكسائي: يقال قِعْدكَ الله أَي

اللهُ معك؛ قال وأَنشد غيره عن قُرَيْبَةَ الأَعرابية:

قَعِيدَكِ عَمْرَ الله، يا بِنْتَ مالِكٍ،

أَلم تَعْلَمِينا نِعْمَ مَأْوى المُعَصِّبِ

قال: ولم أَسمع بيتاً اجتمع فيه العَمْرُ والقَعِيدُ إِلا هذا. وقال

ثعلب: قَِعْدَكَ اللهَ وقَعِيدَكَ اللهَ أَي نَشَدْتُكَ اللهَ. وقال: إِذا

قلت قَعِيدَكُما الله جاءَ معه الاستفهام واليمين، فالاستفهام كقوله:

قَعِيدَ كما اللهَ أَلم يكن كذا وكذا؟ قال الفرزدق:

قَعِيدَ كما اللهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَيْنِ المُنادِيا؟

والقَسَمُ: قَعِيدَكَ اللهَ لأُكْرِمَنَّكَ. وقال أَبو عبيد: عَلْيا

مُضَر تقول قَعِيدَك لتفعلن كذا؛ قال القِعَيدُ الأَب؛ وقال أَبو الهيثم:

القَعِيد المُقاعِدُ؛ وأَنشد بيت الفرزدق:

قَعيدَكُما اللهَ الذي أَنتما له

يقول: أَينما قعدت فأَنت مقاعد لله أَي هو معك. قال: ويقال قَعِيدَك

الله لا تَفْعل كذا، وقَعْدَكَ الله، بفتح القاف، وأَما قِعْدَكَ فلا

أَعْرِفُه. ويقال: قعد قعداً وقعوداً؛ وأَنشد:

فَقَعْدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال الجوهري: هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر،

والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال: نشدتك الله، قال ابن بري في

ترجمة وجع في بيت متمم بن نويرة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامَةً

قال: قَعِيدَك اللهَ وقَِعدك الله استعطاف وليس بقسم؛ كذا قال أَبو

عليّ؛ قال: والدليل على أَنه ليس بقسم كونه لم يُجَبْ بجوابِ القَسَم.

وقَعِيدَكَ اللهَ بمنزلة عَمْرَكَ اللهَ في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة

موقع الفعل، فعمرك اللهَ واقع موقع عَمَّرَك اللهُ أَي سأَلْتُ اللهَ

تَعْمِيرَك، وكذلك قِعْدَكَ اللهَ تَقْديره قَعَّدْتُك اللهَ أَي سأَلت الله

حفظك من قوله: عن اليمين وعن الشمال قَعِيد أَي حفيظ.

والمُقْعَدُ: رجلٌ كان يَرِيشُ الــسهام بالمدينة؛ قال الشاعر:

أَبو سُلَيْمان ورِيشُ المُقْعَدِ

وقال أَبو حنيفة: المُقْعدانُ شجر ينبت نبات المَقِرِ ولا مرارة له يخرج

في وسطه قضيب بطول قامة وفي رأْسه مثل ثمرة العَرْعَرَة صُلْبة حمراء

يترامى به الصبيان ولا يرعاه شيء.

ورجل مُقْعَدُ الأَنف: وهو الذي في مَنْخِرِه سَعة وقِصَر.

والمُقْعَدَةُ: الدَّوْخَلَّةُ من الخُوصِ.

ورحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَنُ الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بيَدِه.

وقال النضر: القَعَدُ العَذِرَةُ والطَّوْفُ.

قعد: و {القواعد}: من البيت أساسه، ومن النساء: العجائز، واحدها قاعد، وهي التي قعدت عن الزوج لكبر، وقيل: عن المحيض.
قعد رَحا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين سَأَلَ عَن سحائب مرت فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ قواعدها وبواسقها ورحاها أجَون أم غير ذَلِك ثمَّ سَأَلَ عَن الْبَرْق فَقَالَ: أخفوا أم وميضًا أم يشقّ شقا فَقَالُوا: يشقّ شقا فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: جَاءَكُم الحيا. 7
(قعد) - في حديث عَبدِ الله - رضي الله عنه -: "مِنَ النّاسِ مِن يُذلُّه الشَّيْطَانُ كما يُذِلُّ الرجُلُ قَعُودَه "
القَعُود مِن الدَّوابّ: ما يَقْتَعِدُه الرجُل للرُّكوب . وكذلك القُعْدَةُ.
قال الأَزهريُّ: لا يَكونُ القَعودُ إلّا الذَّكَر، والجمع قِعْدَانٌ، والكَثير قَعَادِين ، ولا يُقَال للأنثى قَعُودَةٌ.
وقال الجَبَّانُ: القَعُود والقَعُودَةُ من الإبل يقتِعدُهما الراعي فيركَبُهما، ويَحمِل عليهما زادَه.
- ومنه حديثُ أَبي رَجَاء: "لا يَكُونُ الرجُل مُتَّقِيًا حتى يَكونَ أذَلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَن مرَّ به أرْغَاه "
وهو البَعير الذَّلُول الذي يُرحَل ويُقْتَعَد.
وقوله: "أَرغَّاهُ": أي قَهَرَهُ وأذَلَّه؛ لأنَّ البَعيرَ أنّما يَرْغُو عن ذُلٍّ واسْتِكَانَةٍ. - وفي الحديث: "كان رَجُلٌ مُقعَدًا "
الإقعاد والقُعادُ: دَاءٌ يأخذ الإبلَ في أَوْراكها فيُمِيلها إلى الأَرضِ، فسُمِّى الذي لا يَقْدِرُ عَلى النُّهوضِ مُقعَدًا لذلك. والمُقْعَدُ من الثُّدِىّ: النَّاهِدُ الذي لمِ يَنْثنِ بَعْدُ.
- في حديث السحاب: "كيف تَروْن قَواعِدَها؟ "
: أي ما اعْتَرَض منها كَقَواعدِ البِناء
(ق ع د) : (قَعَدَ قُعُودًا) خِلَافُ قَامَ (وَمِنْهُ) اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى (أَنْ يَقْعُدَ) فِيمَا قَصَّارًا فَإِنْ قَعَدَ فِيهَا حَدَّادًا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى الْحَالِ وَأَمَّا مَا فِي إجَارَة الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا فَذَاكَ بِضَمِّ الْيَاء لِأَنَّهُ مِنْ الْإِقْعَادِ وَانْتِصَابِ خَيَّاطًا عَلَى الْحَالِ أَيْضًا (وَالْمَقْعَدُ) مَكَان الْقُعُود (وَمِنْهُ) «سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا مَحْلُوقَةً أَوْسَاطُ رُءُوسِهِمْ فَاضْرِبُوا مَقَاعِدَ الشَّيْطَانِ مِنْهَا» أَيْ: مِنْ الْأَوْسَاطِ وَإِنَّمَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَلْقَهَا عَلَامَةُ الْكُفْرِ (وَالْمَقَاعِدُ) فِي حَدِيثِ حُمْرَانِ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ (وَالْمَقْعَدَةُ) السَّافِلَةُ وَهِيَ الْمَحِلُّ الْمَخْصُوص (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ الْمُتَسَانِدُ إذَا ارْتَفَعَتْ مَقْعَدَتُهُ (وَقَعَدَ عَنْ الْأَمْرِ) تَرَكَهُ (وَامْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ) كَبِيرَة قَعَدَتْ عَنْ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] (وَتَقَاعَدَ عَنْهُ) وَمِنْهُ الْبَلْوَى فِيهِ (مُتَقَاعِدَةٌ) أَيْ مُتَقَاصِرَةٌ عَنْ الضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهِ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الزِّيَادَةُ (تَتَقَاعَدُ) فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا تَتَسَانَد لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ أَيْ يَقْتَصِرُ عَلَى حَالَة الزِّيَادَةِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَلْزَمْهُ وَلَا تَسْتَنِدْ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ (وَالْمُقْعَدُ) الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ مِنْ دَاءٍ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّ الدَّاءَ أَقْعَدَهُ وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ هُوَ الزَّمِنُ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَقَالَ الْمُقْعَدُ الْمُتَشَنِّجُ الْأَعْضَاءِ وَالزَّمِنُ الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ.
ق ع د : قَعَدَ يَقْعُدُ قُعُودًا وَالْقَعْدَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةٌ نَحْوَ قَعَدَ قِعْدَةً خَفِيفَةً وَالْفَاعِلُ قَاعِدٌ وَالْجَمْعُ قُعُودٌ وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةٌ وَالْجَمْعُ قَوَاعِدُ وَقَاعِدَاتٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْعَدْتُهُ وَالْمَقْعَدُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ مَوْضِعُ الْقُعُودِ وَمِنْهُ مَقَاعِدُ الْأَسْوَاقِ وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَعَدَ لِلْأَمْرِ اهْتَمَّ لَهُ.

وَقَعَدَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْحَيْضِ أَسَنَّتْ وَانْقَطَعَ حَيْضُهَا فَهِيَ قَاعِدٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَقَعَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فَهِيَ لَا تَشْتَهِيهِ.

وَالْمَقْعَدَةُ السَّافِلَةُ مِنْ الشَّخْصِ وَأُقْعِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَسَدِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ لِلْمَشْيِ فَهُوَ مُقْعَدٌ وَهُوَ الزَّمِنُ أَيْضًا.

وَذُو الْقَعْدَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ شَهْرٌ وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقَعَدَاتِ وَالتَّثْنِيَةُ ذَوَاتَا الْقَعْدَةِ وَذَوَاتَا الْقَعْدَتَيْنِ فَثَنَّوْا الِاسْمَيْنِ وَجَمَعُوهُمَا وَهُوَ عَزِيزٌ لِأَنَّ الْكَلِمَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَوَالَى عَلَى كَلِمَةٍ عَلَامَتَا تَثْنِيَةٍ وَلَا جَمْعٍ وَالْقَعُودُ ذَكَرُ الْقِلَاصِ وَهُوَ الشَّابُّ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ اُقْتُعِدَ أَيْ رُكِبَ وَالْجَمْعُ قِعْدَانٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْقُعْدُدُ الْأَقْرَبُ إلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ.

وَقَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ الْوَاحِدَةُ قَاعِدَةٌ وَالْقَاعِدَةُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِمَعْنَى الضَّابِطِ وَهِيَ الْأَمْرُ الْكُلِّيُّ الْمُنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ. 
قعد
لا يُقال مع القِيام إلا القُعود، قال أبو زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛ جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل: قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛ إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا القُعود. وقعدَ من الأضداد عند أبي زيد. والقعُود: الأيمَة.
وامرأة قاعِد: مُعَنسَة. وقعدت الفَسِيلَةُ: صارَ لها جِذْع. ويُقال: في أرضِه من القاعد كذا. والقَعد: القومُ لا دِيوانَ لهم. والمُقْعَد: الذي لا يقدرُ على النهوض، وبه قعَاد. والثدْي الناهِد أيضاً. والمُقْعدات: فِراخ القطا والنسْر قبل أنْ تطير. والضفادع.
ورجل مقعد وقُعدد وأقْعَدُ: قليل الأباء إِلى الجد الأكبر. وقد تجْعَل القُعْد اسماً لأقْرَب القَرابة إِلى الحي؛ يقال: وَرِثَ فلان بالقُعْدُد، وحُكِىَ فيه القُعدى أيضاً.
ولفلانٍ قُعدةَ: أي لا يُنْسَب إلى كريم. ورجلٌ قعْدُد وقُعددَة: جَبان قاعدٌ عن المكارِه. وقَصِيْرٌ أيضاً.
وبئر قِعدَة: طُولُها طولُ إنسان قاعد. وهو مُقْعَدُ الأنف: في منخَريْه سَعَةٌ وقِصَر. والإقْعَاد والقًعَاد: داءٌ يأخذ الإبل في أوْراكها. والمُقْعدَة: البئر لم تنْتَهَ بها إلى الماء.
والمُقْعَد: اسم رجل كان يريشُ الــسهام. واسم ضَرْبٍ من الزحاف؛ وهو نقصان حرف من الفاصلَة. وأقعَدَ أباه: كفاه الكَسْب. وأقْعَدَ بالمكانِ واقْعَندَد: أقام.
والقُعدَة من الدواب: الذي يَقْتَعِده الرجلُ للركوب خاصةً. ومن الأرض مقدارُ ما أخَذَ رجل في قعوده. وأن تقبض في الصراع بحُجزة رجل فترفعه برجلَيْه وتكبه على وجهه، وقد تقعدْتَه. ويُقال،: علينا قُعْدَتُك: أي مَرْكبك متى شئت. والقَعُوْد والقَعُودة من الإبل: يَقْتَعدهما الراعي فيركبهما ويحمل عليهما زاده. والبكْرُ إذا بَلَغَ الإثْناءَ: قَعُوْد، ويجْمَع على القُعد والقُعدات والقِعْدان. والقَعُوْد: أربعة كواكب خلفَ النسر الطائر يسمى الصليب. وهو من الجَبَل: المكان المستوي في أعلاه.
وقَعِيدة الرجل: امرأتُه، يقولون: ليست له قعيدة تُقعده: أي امرأة تعز به. والقَعِيدَة: شِبهُ غرارَةٍ يُجْعَل فيه الكَعْك والقَديد. والقَعِيْد: ما استَدْبَرَك من ظبي أو طائر.
وقَعائد الرمْل: ما ارْتكَمَ بعضُة فوق بعض. وقَعِيْدا الرجُل: حافِظاه عن اليمين وعن الشمال. وقَعِيْدَكَ اللهَ وقِعدَكَ اللهَ لا أفعَل: أي أذكرُك الله. والقَعِيْد: الجَليس. والجَرادُ الذي لم ينمَوِ جَناحاه.
وقِعدَة الرجُل: آخِرُ وَلده؛ للذكَر والأنثى والواحِدِ والجميع. ورجلَ قُعْدي وقِعْدِي وقُعَدَة: لا يَبْرَح. وبئر قِعْدَة: طولُها طولُ قاعد.
والقَعَدُ: العذِرَة. والقَواعِد: أصلُ أساسِ البناء، الواحِدُ قاعِد. وقَواعِدُ الهَوْدَج: خَشَباتٌ أربعُ مُعْترِضات في أسفلِه. واقْتَعَده عن الكَرَم وقَعَدَ به وتَقعده وتَقعدَ به اللؤم. والقَعَائد: مثل مَرافِقِ الرحالَة؛ مَنْسوجة.

قعد


قَعَدَ(n. ac. مَقْعَد
قُعُوْد)
a. Sat, sat down, seated himself; squatted (
bird ).
b. [Bi], Seated, made to sit down.
c. ['An], Desisted from, neglected; remained behind.
d. [La], Lay in wait for.
e. [La], Prepared his companions for (war).
f. [Bi & 'An], Withheld, deterred from.
g. [La], Performed (affair).
h. Began, set to.
i. Had no husband (woman).
j. [Bi
or
La], Withstood, made a stand against.
k. Shot up; bore fruit every second year (
palm-tree ).
l. Remained, dwelt in.
m. Stood.
n. Became.

قَعَّدَa. Served.
b. Sufficed; aided, assisted.
c. see IV (d)
قَاْعَدَa. Sat with, by the side of.

أَقْعَدَa. Made to sit down, seated; placed, set.
b. Rendered infirm, helpless; crippled.
c. [pass.], Was unable to rise; was lame.
d. [acc. & 'An], Withheld, kept from.
e. see I (l)
& II (a), (b).
تَقَعَّدَa. see IV (d)b. ['An], Delayed, put off, neglected.
c. Performed.

تَقَاْعَدَa. see V (b)
إِقْتَعَدَa. Seated himself, sat down upon.
b. Rode a camel.

قَعْدَةa. A sitting; session.
b. see 2t (b)c. [ coll. ]
see 17t (b)
قِعْدَةa. Mode of sitting.
b. Space occupied by one sitting. (c)
Latest-born, youngest.
قِعْدِيّ
قِعْدِيَّةa. Powerless, impotent.
b. Sedentary.

قُعْدَة
(pl.
قُعَد)
a. Ass, donkey.
b. Saddle.
c. Riding-camel.

قُعْدِيّ
قُعْدِيَّةa. see 2yi
قَعَدa. Such as do not go forth to war; soldiers
that receive no pay.
b. A certain Muhammadan sect.
c. Human excrement.
d. Laxness in the shank.

قَعَدَةa. Woman's litter.
b. Carpet.

قُعَدَةa. Sedentary; inactive, sluggish.

مَقْعَد
(pl.
مَقَاْعِدُ)
a. Sitting-place, seat.
b. Place of abode, dwelling.
c. [ coll. ], Sitting-room
reception-room.
مَقْعَدَةa. see 17 (a)b. Anus, posterior, seat.

قَاْعِد
(pl.
قُعُوْد قُعَّاْد
& reg. )
a. Sitting, seated; sitter.
b. see 9tc. (pl.
قَوَاْعِدُ), Having ceased to bear children (woman).
d. Full (sack).
e. (pl.
قَعَد), Young palmtree.
f. Hand-mill.
g. [ coll. ], Inactive.

قَاْعِدَة
( pl.
reg. &
قَوَاْعِدُ)
a. fem. of
قَاْعِدb. Base, bottom; basis; column, pillar.
c. Rule, canon; model.

قِعَاْدa. see 25t (b)
قُعَاْدa. Lameness.
b. A certain disease ( in camels ).

قَعِيْدa. Companion; guardian, preserver.
b. Father.
c. Following, coming after.

قَعِيْدَة
(pl.
قَعَاْئِدُ)
a. see 25 (a)b. Wife.
c. Sack.
d. Sandheap.
e. see 4t (a)
قَعُوْد
(pl.
قُعُد
أَقْعِدَة
15t
قِعْدَاْن
قَعَاْئِدُ
قَعَاْعِيْدُ)
a. Young camel; riding-camel.

قُعُوْدa. Sitting.
b. Abode; sojourn.
c. [ coll. ], Inactivity;
sedentariness; slothfulness.
قَعَّاْدَةa. Seat, couch.

أَقْعَاْدa. see 24 (b)

قُعْدُ4a. Nearness of relationship.
b. Coward, craven.
c. Ignoble.

N.P.
أَقْعَدَa. Infirm; lame, cripple.

N.Ac.
أَقْعَدَa. see 24
N.Ag.
تَقَاْعَدَ
a. [ coll. ], Soldier on the sick
list, pensioner.
b. One behindhand with his payments.

إِقْعَنْدَدَ
a. see I (l)
قُعْدَد
a. see 54 (b) (c).
مُقْعَدَات
a. Frogs.
b. Young birds.

مُقْعَد الأَنْف
a. Broad-nosed.

مُقْعَد الحَسَب
a. One without eminence.

مُقْعَد النَّسَب
مُقْعَد الأَسْبَاب
a. Man of short lineage.

ذُو القِعْدَة
a. The eleventh month of the Muhammadan year.

قَاعِدَة المُلْك
a. Capital, chief town, metropolis.

قَِعْدَكَ اللّٰه
قَعِيْدَكَ اللّٰه
a. May God keep thee !
b. I conjure thee by God !

قَعَدَ بِقِرْنِهِ
a. He was a match for his adversary.

أَخَذَه المُقِيْمُ
المُقْعِدُ
a. He was agitated, made restless by grief.
[قعد] فيه: نهى أن «يقعد» على القبر، أراد القعود لقضاء الحاجة. أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونا بالميت والموت - أقوال، وروب أنه رأي رجلا متكئا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر. ط: هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق أخيه. ن: حمله مالك على الحدث عليه، لما روي أن عليًّا كان يقعد عليه، وحرمه أصحابنا، وكذا الاستناد والاتكاء، وكره تجصيصه، ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى. نه: أتي بامرأة زنت من «المقعد» الذي في حائط، هو من لا يقدر على القيام لزمانة به كأنه ألزم القعود. ش: «فأقعد»، أي صار مقعدًا. نه: وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض. وفي ح الأمر بالمعروف: لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه و «قعيده»، هو من يصاحبك في قعودك. وفيه: إنا معشر النساء محصورات «قواعد» بيوتكم وحوامل أولادكم، هو جمع قاعد وهي امرأة كبيرة مسنة، فأما قاعدة ففاعلة من قعدت قعودًا، ويجمع على قواعد أيضًا. وفيه: إنه سأل عن سحائب مرت فقال: كيف ترون «قواعدها» وبواسقها؟ أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل تشبيهًا بقواعد النساء. وفيه:
أبو سليمان وريش «المقعد» ... وضالة مثل الجحيم الموقد
ويروى: المعقد، وهما اسم رجل كان يريش لهم الــسهام، أي أنا أبو سليمان ومعي سهام راشها المقعد أو المقعد فما عذري في أن لا أقاتل! وقيل: المقعد فرخ النسرالشمس، وروي استحباب الذكر بعد العصر والفجر. وح: يرد «تعبدهم» على سراياهم - مر في أقصاهم. ج: ««بمقعدهم» خلف رسول الله» قعدت خلافه - إذا قعدت خلفه أو تأخرت بعده.
[قعد] قعد قعودا ومعا، أي جلس. وأقْعَدَهُ غيره. والقَعْدَةُ: المرَّة الواحدة. والعقدة بالكسر: نوع منه. والمقعدة: السافلة. وذو العقدة: شهر، والجمع ذوات العقدة. وقعدت الرخمة: جثَمتْ. وقَعَدَتِ الفسيلةُ: صار لها جذع. والقاعد من النخل: الذى تناله اليد. والقاعِدُ من النساء، التي قعدتْ عن الولد، والحيْض، والجمع القواعِدُ. والقاعِدُ من الخوارج، والجمع العقد، مثل حارس وحرس. ويقال: القعد الذين لا ديوان لهم. والعقد أيضا: أن يكون بوظيف البعير تطامنٌ واسترخاءٌ. وقواعِدُ البيت: آساسه. وقواعِدُ الهودج: خشبات أربع معترضات في أسفله. وتعقد فلان عن الأمر، إذا لم يطلبه. وتقاعد به فلانٌ، إذا لم يُخرج إليه من حقِّه. وتَقَعَّدْتُهُ، أي رَبَثْتُهُ عن حاجته وعقته. ويقال: ما تعقدنى عنك إلا شغلٌ، أي ما حبسني. ورجلٌ قُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، أي كثير القعودِ والاضطجاع. والقَعودُ من الإبل هو البَكْر حين يُركب أي يمكن ظهره من الركوب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثنى، فإذا أثنى سمى جملا. ولا تكون البكرة قعودا وإنما تكون قلوصا. قال أبو عبيدة: القعود من الابل: الذي يَقْتَعدُهُ الراعي في كلِّ حاجة. قال: وهو بالفارسية " رخت ". وبتصغيره جاء المثل: " اتخذوه قعيد الحاجاتِ "، إذا امتهنوا الرجلَ في حوائجهم. قال الكميت يصف ناقته: (67 - صحاح) معكوسة كعقود الشول أنطقها * عكس الرعاء بإيضاع وتكرار - ويقال للقعود أيضا قعدة بالضم. يقال: نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أي نِعم المُقْتَعَدُ. والمقاعِدُ: مواضع قُعودِ الناس في الأسواق وغيرها. وقولهم: هو منِّي مَقْعَدَ القابلةِ، أي في القرب، وذلك إذا لصِقَ به من بين يديه. والقَعيداتُ: السروجُ والرِحالُ. والقَعيدُ: المُقاعِدُ. وقوله تعالى:

(عَنِ اليمينِ وعن الشِمال قَعيدٌ) *، وهما قَعيدانِ. وفَعيلٌ وفَعولٌ ممَّا يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى:

(أنا رسول ربك) * وقوله تعالى:

(والملائكة بعد ذلك ظهير) *. والقعيد: الجراد الذى لم يستوِ جناحه بعد. والقَعيدَةُ: الغِرارَةُ. قال أبو ذؤيب: له من كسبهن معذلجات * قعائد قد ملئن من الوشيق - والقَعيدَةُ من الرمل: التي ليست بمستطيلة. وقَعيدَةُ الرجل: امرأته، وكذلك قعاده. قال الشاعر عبد الله بن أوفى الخزاعى في امرأته. فبئست قعاد الفتى وحدها * وبئست موفية الاربع - والقعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خلاف النطيح. وأنشد أبو عبيدة : ولقد جرى لهم فلم يتعيفوا * تيس قعيد كالوشيجة أعضب - وقولهم: قعيدك لا آتيك، وقَعيدَكَ الله لا آتيك، وقَعْدَكَ الله لا آتيك: يمينٌ للعرب، وهى مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر، والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نَجْوى، كما يقال: نَشَدْتُكَ الله. والأقْعادُ والقُعادُ: داءٌ يأخذ الابل في أوراكها قيميلها إلى الأرض. والأقْعادُ في رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّسُ جداً فلا تنتصب. والمُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل. يقال: متى أصابك هذا القُعادَ. والمُقْعَدُ من الثدي: الناهدُ الذي لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة: والبَطنُ ذو عُكَنٍ لَطيفٌ طَيُّهُ * والإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْيٍ مُقْعَدِ - ورجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجد الاكبر. وكان يقال لعبد الصمد بن على ابن عبد الله بن عباس: قعدد بنى هاشم. ويمدح به من وجه، لان الولاء للكبر، ويذم به من وجه، لانه من أولاد الهرمى وينسب إلى الضعف. قال الشاعر دريد : دعاني أخى والخيل بينى وبينه * فلما دعاني لم يجدنى بقعدد - وقال الاعشى: طرفون ولادون كل مبارك * أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ -
(ق ع د)

القُعُود: نقيض الْقيام. قَعَدَ يقْعُد قُعودا، وأقعدته، وقَعَدْت بِهِ.

والمَقْعَد والمِقْعَدة: مَكَان الْقعُود. وَحكى الَّلحيانيّ: اْرْزُنْ فِي مَقْعَدك ومَقْعَدتك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني مَقْعَدَ الْقَابِلَة، وَذَلِكَ إِذا دنا، فلزق من بَين يَديك، يُرِيد: بِتِلْكَ الْمنزلَة، وَلكنه حذف واوصل، كَمَا قَالُوا: دخلت الْبَيْت، أَي فِي الْبَيْت. وَمن الْعَرَب من يرفعهُ، يَجعله هُوَ الأول، على قَوْلهم: أَنْت مني مرأى ومسمع.

والقِعدَة بِالْكَسْرِ: الضَّرْب من القُعود. وبالفتح الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَلها نَظَائِر، وَسَيَأْتِي ذكرهَا. وقِعْدة الرجل: مِقْدَار مَا أَخذ من الأَرْض قُعُودُه. وعمق بئرنا قِعَدة وقَعْدة: أَي قدر ذَلِك، ومررت بِمَاء قِعْدةَ رجل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: والجر: الْوَجْه. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا حفرت فِي الأَرْض إِلَّا قَعْدةَ وقِعْدة.

وأقْعَدَ الْبِئْر: حفرهَا قدر قَعْدةٍ، وأقعدها: إِذا تَركهَا على وَجه الأَرْض، وَلم ينْتَه بهَا المَاء.

وَذُو القَعدة: اسْم شهر كَانَت الْعَرَب تقعد فِيهِ، وتحج فِي ذِي الْحجَّة. وَقيل: سمي بذلك لقُعودهم فِي رحالهم عَن الْغَزْو والميرة وَطلب الْكلأ. وَالْجمع: ذَوَات القَعْدَة.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء: إِن كنت كَاذِبًا، فحلبت قَاعِدا، مَعْنَاهُ: ذهبت ابلك، فصرت تحلب الْغنم، لِأَن حالب الْغنم لَا يكون إِلَّا قَاعِدا.

والقَعَد: الَّذين لَا ديوَان لَهُم. وَقيل: القَعَد: الَّذين لَا يمضون إِلَى الْقِتَال، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَبِه سمي قَعَدُ الحرورية.

وَرجل قَعَديّ: مَنْسُوب إِلَى القعَدَ، كعربي وعرب، وعجمي وعجم.

وَقَالُوا: ضربه ضَرْبَة ابْنة اقْعُدِي وقومي، أَي ضرب أمة، وَذَلِكَ لقعودها وقيامها فِي خدمَة مواليها، لِأَنَّهَا تُؤمر بذلك، وَهُوَ نَص كَلَام ابْن الْأَعرَابِي.

وأُقْعِدَ الرجل: لم يقدر على النهوض.

وَبِه قُعاد: أَي دَاء يُقْعِد.

والمُقْعَدات: الضفادع، قَالَ الشماخ:

تَوَجَّسْنَ واسْتَيْقَنَّ أنْ لَيْسَ حَاضرا ... على المَاء إِلَّا المُقْعَدَاتُ القَوافِزُ

والمُقْعَدات: فراخ القطا قبل أَن تنهض، قَالَ ذُو الرمة:

إِلَى مُقْعَداتٍ تطرحُ الرّيحُ بالضحى ... عليهنّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقِلِ

والمُقْعَد: فرخ النسْر. وَقيل: كل فرخ طَائِر لم يسْتَقلّ: مُقْعَد.

والمُقَعْدَد: فخ النسْر، عَن كرَاع.

وقَعَدَتِ الرخمة: جثمت.

وَمَا قَعَّدك، واقْتَعَدَك؟ أَي: حَبسك؟ وقَعَدَت الفسيلة، وَهِي قَاعد: صَار لَهَا جذع تقعد عَلَيْهِ. وَفِي أَرض فلَان من القاعِد كَذَا وَكَذَا: ذَهَبُوا بِهِ إِلَى الْجِنْس.

وَرجل قُعْدِيّ وقِعْديّ: عَاجز، كَأَنَّهُ يُؤثر القُعُود.

والقُعدة: السرج والرحل يُقْعَد عَلَيْهِمَا. والقُعْدة، والقَعُودة، والقَعود من الْإِبِل: مَا اتَّخذهُ الرَّاعِي للرُّكُوب، وَحمل الزَّاد. وَالْجمع: قِعدة، وقُعَد، وقِعْدان، وقعائد.

واقتعدَها: اتخذها قَعُوداً. وَقيل القَعود: القلوص. وَقيل القَعود الْبكر إِلَى أَن يثنى، ثمَّ هُوَ جمل. والقَعُود أَيْضا: الفصيل. وقاعَدَ الرجل: قَعَد مَعَه.

وقَعيد الرجل: مُقاعدُه. وقَعيدا كل امْرِئ: حافظاه، عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. وَفِي التَّنْزِيل: (عَنِ الْيَمين وعَنِ الشِّمال قَعِيد) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: افرد كَمَا تَقول للْجَمَاعَة: هم فريق. وَقيل القَعيد للْوَاحِد، والاثنين، وَالْجمع، والمذكر، والمؤنث، بِلَفْظ وَاحِد.

وقَعيدةُ الرجل وقَعيدة بَيته: امْرَأَته. قَالَ الأسعر الْجعْفِيّ:

لكنْ قعيدَةُ بيتِنا مَجْفُوَّةٌ ... بادٍ جَناجِنُ صَدرِها ولَها غَنا

وتَقَعَّدَته: قَامَت بامره، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الْأَعرَابِي.

والقَعِيد: مَا اتاك من ورائك، من ظَبْي أَو طَائِر، قَالَ عبيد:

وَلَقَد جَرَى لهُم فَلَم يَتَعَيَّفُوا ... تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أعْضَبُ

الوشيجة: عرق الشَّجَرَة، شبه التيس من ضمره بِهِ.

وثدي مُقْعَد: ناتيء على النَّحْر.

وقَعَد بَنو فلَان لبني فلَان يَقعُدُون: أطاقوهم، وجاءوهم بأعدادهم. وقَعَد بقرنه: أطاقه. وَقعد للحرب: هيأ لَهَا أقرانها. قَالَ:

لأَصْبَحَنْ ظَالِما حَرْبا رَباعِيةً ... فاقعُدْ لَهَا ودَعَنْ عَنْك الأظانينا

وَقَوله:

سَتَقْعُدُ عبدُ اللهِ عَنَّا بنَهْشَلِ

أَي: ستطيقها وتجيئها بأقرانها. فتكفينا نَحن الْحَرْب وقعدتِ الْمَرْأَة عَن الْحيض وَالْولد، تَقْعُدُ قُعودا، وَهِي قاعِد: انْقَطع عَنْهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (والقواعدُ من النِّساء) . وَقَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة: هن اللواتي قعَدْنَ عَن الْأزْوَاج. وقَعَدَت النَّخْلَة: خملت سنة وَلم تحمل أُخْرَى. والقاعدُ وَالْقَاعِدَة اصل الأسِّ. وَفِي التَّنْزِيل: (وإذْ يَرْفعُ إبراهيمُ القواعدَ مِنَ البَيِت وَإِسْمَاعِيل) . وَفِيه (فَأتى اللهُ بُنيانهم من الْقَوَاعِد) قَالَ الزّجاج: الْقَوَاعِد: أساطين الْبناء الَّتِي تَعَمّده. وقواعد الهودج: خشبات أَربع، مُعْتَرضَة فِي أَسْفَله، قد كت فِيهِنَّ.

والقُعْدُد، والقُعْدَدُ: الجبان اللَّئِيم، الْقَاعِد عَن الْحَرْب والمكارم. والقُعْدُد: الخامل. والقُعْدُد والقُعْدَد: أملك الْقَرَابَة فِي النّسَب. والقُعْدُد: الْقُرْبَى. وَالْمِيرَاث القُعْدُد: هُوَ اقْربْ الْقَرَابَة إِلَى الْمَيِّت. سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُد: مُلْحق بجعشم، وَلذَلِك ظهر فِيهِ المثلان.

وَفُلَان أقْعَدُ من فلَان: أَي أقرب مِنْهُ إِلَى جده الْأَكْبَر. وَعبر عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي بِمثل هَذَا الْمَعْنى، فَقَالَ: فلَان أقعدُ من فلَان: أَي اقل آبَاء.

والإقعاد: قلَّة الْآبَاء، وَهُوَ مَذْمُوم. والإطراف: كثرتهم، وَهُوَ مَحْمُود. وَقيل: كِلَاهُمَا مدح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رجل ذُو قُعْدُد: إِذا كَانَ قَرِيبا من الْقَبِيلَة وَالْعدَد فِيهِ قلَّة، يُقَال: هُوَ أقعدُهُم: أَي أقربهم إِلَى الْجد الْأَكْبَر. واطرفهم وافلسهم: أَي أبعدهم من الْجد الْأَكْبَر.

والقُعاد والإقعاد: دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي اوراكها، وَهُوَ يشبه ميل الْعَجز إِلَى الأَرْض. وَقد أُقُعِد الْبَعِير.

وجمل أقْعَد: فِي وظيفي رجلَيْهِ كالاسترخاء.

والقَعِيدة: شَيْء تنسجه النِّسَاء، يشبه العيبة، يجلس عَلَيْهِ. وَقد اقتَعَدها. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

رَفَعْنَ حَوَايا واقتعَدْنَ قعائِداً ... وحَفَّفن من حَوكِ العِراقِ المنمَّق

والقعيدة أَيْضا: مثل الغرارة، يكون فِيهَا القديد والكعك. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لَهُ من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ ... قَعائِدُ قدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ

والقَعيدة من الرمل: الَّتِي لَيست بمستطيلة. وَقيل: هِيَ الْجَبَل اللاطيء بالارض. وَقيل: هُوَ مَا ارتكم مِنْهُ.

والمُقْعَد من الشّعْر: مَا نقصت من عروضه قُوَّة، كَقَوْلِه: أفَبعْدَ مقتَلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ ... ترْجو النِّساءُ عوَاقِبَ الأطْهارِ

وقَعِيدَك لَا أفعل ذَلِك، وقِعْدَك، قَالَ متمم:

قَعِيَدكِ ألاَّ تُسمعني مَلامَةً ... وَلَا تَنْكئي قَرْحَ الفُؤَاد فيَيْجعا

وَقيل: قَعْدَكَ اللهَ، وقَعيدَكَ الله: أَي كَأَنَّهُ قَاعد مَعَك، يحفظ عَلَيْك قَوْلك، وَلَيْسَ بِقَوي. وَقَالَ ثَعْلَب: قَعْدَكَ الله، وقَعِيدَك الله: أَي نشدتك الله. وَقَالَ: إِذا قلت قعيد كَمَا الله جَاءَ مَعَه الِاسْتِفْهَام وَالْيَمِين، فالاستفهام كَقَوْلِك: قعيدَ كَمَا الله ألم يكن كَذَا؟ قَالَ الفرزدق:

قُعيدَ كَمَا الله الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... ألم تَسْمَعا بالبَيضتين المُنادِيا

وَالْقسم: قعيدَك الله لأكرمنك.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: حدد شفرته حَتَّى قَعَدت كَأَنَّهَا حَرْبَة: أَي صَارَت. وَقَالَ: ثَوْبك لَا تَقْعُدُ تطير بِهِ الرّيح: أَي لَا تصير طائرة بِهِ. وَنصب ثَوْبك بِفعل مُضْمر، أَي احفظ ثَوْبك. وَقَالَ: قَعَد لَا يسْأَله أحد حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا، وَلم يفسره، فَإِن كَانَ عَنى بِهِ صَار، فقد قدم لَهَا هَذِه النَّظَائِر، وَاسْتغْنى بتفسير تِلْكَ النَّظَائِر، عَن تَفْسِير هَذِه، وَإِن كَانَ عَنى الْقعُود فَلَا معنى لَهُ، لِأَن الْقعُود لَيست حَال أولى بِهِ من حَال، أَلا ترى انك تَقول: قعد لَا يمر بِهِ أحد إِلَّا يسبه، وَقعد لَا يسْأَله إِلَّا حُرْمَة، وَغير ذَلِك مِمَّا يخبر بِهِ من أَحْوَال الْقَاعِدَة، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: قَامَ يفعل. وَعِنْدِي أَن ابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا حَكَاهُ مستغربا أَو مغربا، فَهِيَ كاختيها، كَأَنَّهُ قَالَ: صَار لَا يسْأَل حَاجَة إِلَّا قَضَاهَا.

والمُقْعَد: رجل كَانَ يريش الــسِّهَام بِالْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

أبُو سُلَيمانَ وريشُ المُقْعَدِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُقْعَدانُ: شجر ينْبت نَبَات الْمقر، وَلَا مرَارَة لَهُ، يخرج فِي وَسطه قضيب يطول قامة. وَفِي رَأسه مثل ثَمَرَة العرعرة، صلبة حَمْرَاء، يترامى بِهِ الصّبيان، وَلَا يرعاه شَيْء.
قعد: قعد: جلس على العرش، استولى على الملك. ففي ألف ليلة (1: 76): أن أباك قتله الوزير وقعد مكانه.
قعد: تقال عن الأستاذ الذي جلس للإقراء.
ففي المقري (1: 604): نزل مصر وقصد للإقراء بجامع عمرو بن العاص. والصواب: وقعد كما في طبعة بولاق. وكما في (1: 905) منه: وقعد لتعليم الآداب.
قعد: مكث، لبث، استقر، بقي في المكان. أقام، (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 74): وكنت ازور عمي في كل قليل واقعد عنده اشهرا عديدة.
قعد: قطن على الرغم من بعض البواعث والأسباب، وأقام عند الآخرين. (بوشر).
قعد: احتفظ بصحته، لم يهرم. ولم يأسن، ولم يفسد، لم يتعفن. (بوشر).
قعد: تأخر عن المجيء، والمصدر قعاد، ففي ألف ليلة (1: 47): وقال لها ويلكي أيش كان قعادك إلى هذه الساعة أن بقيتي تقعدي إلى هذا الوقت لا أصاحبك الخ.
قعد: لم يصل إلى المراتب والمناصب العليا.
ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص65 ق): وهو كاتب مجيد، ورجل مجيد الا أن بسبب توحشه عن الناس بنفسه استغلب عليه فاستولى عليه الخمول والقعود.
قعد. قعد الخارجي: لم ير الخروج. (محيط المحيط).
قعد: أخذ في: شرع في، بدأ في. يقال مثلا قعدت تبكي. (بوشر)، وفي المقري (1: 563)، قعد يقول.
قعد: تبرز برازا غليظا. (معجم بدرون).
قعد: قد تستعمل هذه الكلمة بمعنى فاحش مقذع فيكون المصدر قعود= لواطة. (المقري 1: 610).
قعد قعدة: جلس جلسة المستريح. (بوشر).
قعد نظره على: صوب السلاح وسدده، وصوب نظره إلى شيء ليحصل عليه. (بوشر).
قعد إلى فلان: جلس إليه، جلس معه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص284): فقال له إياك أن تقعد إليه ثانية. وفي مطمح الأنفس (ص86 و): وبينما يتحدثون إذ قعد إليهم رجل طويل اللحية. (كوسجارتن في تعليقاته على الأغاني ص252، ألف ليلة برسل 11: 142).
قعد إلى الأرض: مثل جلس إلى الأرض: أي جلس على الأرض. (معجم بدرون).
قعد بفلان: منعه من الوصول إلى غايته. (المقري 2: 109).
قعد بفلان: منعه من التصرف كما يريد. ففي طرائف فريتاج (ص44): كان جوادا كريما حتى قعد به دهره، لأنه أصبح فقيرا.
قعد بفلان عن: منعه من الحصول على ما يريده.
ففي كليلة ودمنة (ص171): من لا مال له إذا أراد أمرا قعد به العدم عما يريده. وفي المقدمة (1: 28): أو ما (أوما) رأيت كيف قعد ذلك بإبراهيم عن مناصبهم.
قعد به: تكلف به. أخذه على عاتقه، تكفل به. (بوشر).
قعد به: ضمنه، كفله. (بوشر).
قعد بمصروف: خصص مصروفا وأجراه. (بوشر).
قعد على ضمد: اشتد حقده على. (فريتاج) وقد أخذها من بيت ذكره دي ساسي (الطرائف 2: 146).
قعد فلان: تجنبه ولم يذهب لزيارته، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 278) بعد العبارة التي نقلتها في مادة انقبض: فقال- والله لو أعلم هذا ما قعدت عنك- وفي المقري (1: 904): القعود عن السلطان.
ويقال أيضا: قعد عن، (المقري 1: 242).
قعد في أدبه: سلك سلوكا حسنا، احسن التصرف تمسك بأصول اللياقة والأدب. (بوشر).
قعد لفلان: قابله، واجهه، استخلى به. (أخبار ص70).
قعد لفلان: ترصده كما يترصد قطاع الطرق المسافرين. ففي النويري (الأندلس ص 454): وخرجوا من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم وما خف من أموالهم وقد لهم الجند والسفلة بالمراصد ينهبون أموالهم ومن امتنع عليهم قتلوه.
قام وقعد: انظرها في مادة قام.
قعد (بالتشديد): اقعد، جعله يقعد. (فوك، بوشر، ألف ليلة 1: 66).
اقعد عن: منعه من. فعند أبي الفرج (ص484): أدركه نقرس ووجع مفاصل قعده عن الحركة.
قعد: وضع القواعد والأسس. (فوك).
قعد: رسب. فعند أبي الوليد (ص788): الطين الذي يقعد الماء. وما يحملني على الظن أن هذا الفعل قعد وليس أقعد إنه استعمل استعمال المبني للمجهول وإن بوسييه يذكر كلمة تقعيد ثفل وراسب، وكلمة مقعد بمعنى الرسوب.
قاعد. قاعد على: اقتصر على، اكتفى ب (أماري ديب ص188).
اقعد: وضع، حط. ففي ألف ليلة (1: 68): وقدمت شفرة (سفرة) مزركشة وأقعدت عليها باطية صينية.
أقعده عن رتبته، وأقعده فقط: عزله من منصبه (عباد 1: 25 تعليقة رقم 71) غير أن هناك خلطا واضطرابا في هذه التعليقة. (انظر: قام).
اقعد فلان (على البناء للمجهول): أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي. (فريتاج، محيط المحيط) وانظر شاهدا له في مادة قصرية. (انظر: مقعد). أقام واقعد: انظر: قام.
تقعد: قعد، جلس. (فوك).
تقعد: ترسب. فعند أبي الوليد (ص102): الطين الذي يتقعد من الماء.
تقاعد. تقاعد عن: تغافل عن، تهاون في، توانى، تغاضى عن، أهمل، ترك. ففي النويري (مصر ص112 ق): تقاعد عن نصرتهم.
تقاعد عن الخدمة: اعتزل الخدمة في الدولة (بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص78 و): فتقاعد عند (عن) الخدمة وأثر الانقباض.
تقاعد: اعتزال العمل. (بوشر).
متقاعد: محال على المعاش، ومن يستلم راتب التقاعد. (بوشر).
اقتعد: اتخذ قاعدة للمملكة. يقال: اقتعد مدينة بطليموس دار مملكة- (حيان ص11 ق) وفيه. كذلك: اقتعد مدينة باجة وملكها. وفيه (ص12 و): اقتعد مدينة شنت مرية (ص13 ق، ص14 و).
اقتعد دكانا: اتخذ دكانا (المقري 1: 259).
استقعد على: أخذ مأخذه، اقتدى به، حذا حذوه، وشدا شدوه، تمثل به، نحا نحوه. (بوشر).
استقعد بها: تعلق بامرأة واحدة وترك الأخريات. ففي ألف ليلة (برسل 9: 414): استقعد بي وترك جميع سراريه ونسائه ومحاضيه لأجلي.
قعدة: علو الرجل وطوله وهو قاعد. ففي ابن البيطار (1: 269): هو ثمنش يعلو قعدة الرجل: قعدة: بطالة، عطالة، استراحة. (هلو).
قعدة: جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود. مقيم. (بوشر).
ذو القعدة: الشهر الحادي عشر من الشهور القمرية، ويسمى أيضا ذو القعدة. وقد ذكر هذا في مرسوم لمحمد الأول الأموي جاء في كتاب الخطيب (ص5 و) إلا إذا كان هذا من خطأ الناسخ (مباحث 1، ملاحق 68 أماري دبب × ص1879 والقعدة (روتجرز ص173، رياض النفوس في أماري ص187 وقد أضاف الناشر ذي خطأ منه).
وفي رياض النفوس (64 ق): في شهر القعدة. 0المقري 1: 717، 2: 808، أماري ديب ص217) ويسمى قعدة فقط (زيشر 18، 55 رقم 1، تاريخ تونس ص97، ص100).
القعدة: عند العامة كناية عن العجز لأنه يقعد عليه. (محيط المحيط). قعدة: جلسة، هيئة، وضع. (بوشر).
قعدي وقعدى جلسة، قعدة، ملازم الجلوس والقعود، مقيم. (بوشر).
قعاد. في القعاد: جلوسيا، قعوديا. (بوشر). قعاد. ( gaad) عند دوماس (حياة العرب ص388): موضع يجتمع فيه النعام. وعند مرجريت (ص74): ( gad) ( كمن، نصب كمينا؟): طريقة لصيد النعام. وهذه الطريقة هي أن يكمنوا لها قرب مكان مرتفع أو على شجرة عالية يمكن أن يروا منها النعام حين يطاردها الصيادون ويرمونها بالــسهام).
قعود: الجمل حتى العمر الذي يحمل عليه. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 218).
قعود: الجمل في السنة الخامسة من عمره. (دوماس مجلة الشرق والجزائر: 184 السلسلة الجديدة).
قعيد: رئيس. (انظر: عقيد).
قعيدة: زوجة، ففي تاريخ البربر (2: 136): وجاء الخادم إلى قعيدة بيته زوجه بنت السلطان أبي إسحاق.
قاعد. كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي: أكثر من الكلام. (بوشر).
قاعدة النهد: ناهدة الثدي، بارزة الثدي ومرتفعة الثدي ومكورته. (ألف ليلة 1: 83= برسل 1: 312، 4: 286، وفي برسل 10: 287 عاقدة النهد وهو خطأ). انظر: مقعد في المعاجم.
القعود: اسم أربعة كواكب. (انظر العقود في مادة عقد).
قاعدة: مصطبة في قادس وهي السفينة الشراعية الحربية. (الكالا).
قاعدة الطاحون: حجر الرحى الأسفل. (ألف ليلة 4؛ 702).
قاعدة: قعيدة، (ألف ليلة 2: 77).
قاعدة: كيس كبير. جراب كبير، مزادة عظيمة، جوالق كبير.
ففي ألف ليلة (3: 475): وإذا بقاض يصيح عليه ويقول له تعال يا حلواني فوقف له وحط القاعدة والطبق فوقها- فأكل منها الحلواني وإذا البنج قبنجه واخذ القاعدة والصندوق والبدلة وغيرها وحط الحلواني في داخل القاعدة وحمل الجميع.
قواعد: جانبا المحمل. (زيشر 22: 157).
قاعدة: لا تطلق على العاصمة فقط (أبو الفدا جغرافية ص170) بل تطلق على المدينة العظيمة أيضا. ففي أبي الفدا جغرافية (ص175): واشبيلية من قواعد الأندلس.
وفيه (ص179): ومرسية من قواعد شرق الأندلس.
وفي الإدريسي (ص195) في كلامه عن مرسية: ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال.
قاعدة: ثبات، استقرار، رسوخ، تمكن، متانة، وضع متين ومستقر. (المعجم اللاتيني- العربي، بوشر).
قاعدة: قانون، شريعة، سنة، ناموس، طريقة، حكمة، مثل، رسم منهج. (بوشر).
قواعد: عناصر. (بوشر).
قواعد: شؤون. (المقري 1: 131، 132، ابن بطوطة 3: 200) وانظر النويري (الأندلس ص459): وحين استولى هذا الأمير على مدينة طليطلة التي ثارت عليه مكث فيها حتى استقرت قواعد أهلها.
على قاعدة: بقياس، بنظام، بترتيب، بمنهجية (بوشر).
قاعدة: رسم، قانون، نظام. (بوشر).
قاعدة الشرائع: القانون الأساسي للدولة، الدستور. (بوشر).
قاعدة البناء، من مصطلح العمارة: زينة ونقش يتميز بهما العمود ومافوقه، طراز معماري، تناسب أجزاء البناية. (بوشر). قاعدة: مبدأ، بديهية مسلمة، حقيقة مقررة (بوشر).
قاعدة: عقيدة دينية. (الكالا).
قاعدة: معتقد، عقيدة، أركان العقيدة. (بوشر).
قاعدة: رمز، شعار، كلمة مختارة ينادي بها في الحروب. (بوشر).
قاعدة: مثال، نموذج، أنموذج. (بوشر، همبرت ص116).
قاعدة: طريقة، أسلوب العمل وأسلوب الكلام حسب طريقة مقررة. (بوشر).
قاعدة: عند الكتاب مثال لتعليم الخط. (محيط المحيط) وفي معجم بوشر: قاعدة خط.
قاعدة: اتفاق، ميثاق، معاهدة. ففي تاريخ ابن الأثير (10: 398، 422، 423، 438، 442) وفي (11: 139) منه: وكان الشرط والقاعدة بين عبد المؤمن وبين عمران لخ. وفي النويري (تاريخ العباسيين ص413): فلما استقرت القاعدة بينهم. انظر: حياة صلاح الدين في معجم فريتا (وهو نص نقله من شولنز).
قاعدة: وجه كل جرم صلب ذو صفحات شتى. (بوشر، محيط المحيط).
قاعود: قعود، الفتي من الإبل. (بوشر).
أقعد به: أقرب إليه، ومن ثم: أكثر معرفة به. (انظر ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 869، 11: 149). وفي رياض النفوس (ص15 ق): ذكره ابن سحنون في طبقات أهل أفريقية لكنه ادخله في جملة شيوخ المصريين وابن سحنون اقعد بذلك (من الواضح إنه قد سقط اسم المؤلف بعد ادخله).
أقعد به: أكثر ملاءمة، أكثر مناسبة، اكثر موافقة. ففي العبدري (ص94 ق): ومن جملة إنصافه حفظه الله إني راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها اقعد بالمعنى منها فاستحسن معذرته وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت. (ومنها الأولى تعود إلى قصيدة).
لا شيء اقعد منه: لا شيء اصح منه واصدق منه. (المعجم اللاتيني العربي).
تقعيدة، والجمع تقاعد: مذرى، مذراة، منسف من الخيزران. (شيرب).
مقعد: صالة تستقبل فيها الضيوف والزوار. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 609، رقم 2، عادات 1: 21). وفي محيط المحيط: والمقعد عند العامة بيت خارج تقعد فيه الضيوف. وفي معجم بوشر: بهو، قاعة استقبال. وفي الخيمة: شقة الغرباء (زيشر) 22: 100 رقم 31).
مقعد: القصر الملكي، قصر السلطان. ففي تاريخ البربر (1: 265): فأراد أن يتخذ بيتا لمقعد سلطانه محكم البناء مجللا بالكلس. وفيه (1: 376): حتى استنبل غرضه في حكم أمضاه بمعقد سلطانه (والصواب بمقعد كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351) وفي (1: 505) منه: بنى مقعدا لملكه.
مقعد بدرج: مرسح ذو درجات، مدرج في الملاعب القديمة. (بوشر).
مقاعد: اخصاص وأكواخ ينشئها الجنود في المعركة أو على الأسوار أو في مواضع أخرى.
ففي تاريخ البربر (1: 455): نصب المجانيق وقرب مقاعد الرماة. وفيه (2: 165): مقاعد الحرس من الأسوار. وفيه (2: 482): بوا المقاعد للمقاتلة. وفيه (2: 489): بواهم المقاعد للحصار. وفي المقدمة (2: 31): ونصب لصاحب 0الشرطة) الكبرى كرسي بباب دار السلطان ورجل (رجال) يتبوءون المقاعد بين يديه فلا يبرحون إلا في تصريفه. (وقد أساء السيد دي سلان ترجمتها). وفي كتاب الخطيب (ص112 ق): وأعمد (عمد) إلى رحبة القصر فاقام بها السقائف والبيوت واتخذها لحزم (لخزن) السلاح ومقاعد الرجال.
مقعد: كرسي، (المعجم اللاتيني- العربي، فوك وفيه (=كرسي) وأريكة (همبرت ص203).
مقعد: خشية، فراش، نضيدة مغلفة بقطعة من الجوخ أو غيره من الأقمشة تفرش على المصطبة أو على الدكة أو على الأريكة ويجلس عليه. (الملابس ص128 حاشية رقم 2). وفي محيط المحيط: وسادة كالفراش يقعد عليها.
مقعد: مرفقة، وسادة، مخدة، طراحة (بوشر) وفي رياض النفوس (ص22 و): فقال له ارفع ذلك المقعد فرفع فإذا تحته دنانير كثيرة. وفي ابن البيطار (1: 413) في مادة (دب): وفرو الدب يصلح أن يتخذ منه مقاعد لأصحاب النقرس والمربوطين (صوابه المرطوبين)، وفي ألف ليلة (1: 315): ثم أمر لكنس مصطبة وراء الباب وفرشها بمقعد ونطع. وفيها (10) 563): وفرشوا له مقعدا سلطانيا فوق بساط من الحرير. (1: 597، برسل 1: 279، 2: 11، 3: 209، 294).
مقعد: مجلس لإصدار الأحكام. وهي مرادفة مجلس. ففي المقدمة (2: 23): في مجالس الملوك ومقاعد أحكامهم. وفي تاريخ البربر (1: 120): ومجالس أحكامهم- والتعرض بالمقاعد الخاصة لسماع شكوى المتظلمين.
وهي أيضا القاعة والردهة التي يقضى فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها السلطان بين الناس ويصدر فيها أحكامه. ففي المعجم اللاتيني- العربي: pretorium مجلس ومقعد. وفي تاريخ البربر (2: 383): وجعل لهما مع ذلك الجلوس بمقعد فصله.
مقعد: مكان وموضع يشغله الشخص أو الشيء، ويقول مؤلف كرتاس (ص278) للإشارة إلى ان السفن كانت كثيرة وإنها كانت تحتل مكانا واسعا: وهم في امم لا يعلم لهم عدد ومقعدهم في البحر متصل. وفي كتاب الأغاني (ص62): وقد كان لي عندكم مقعد، أي كان لي في قلبكم مكان بمعنى كنتم تحبونني.
مقعد: لعل معناها قاعدة وأساس (انظر مقعدة في معجم فريتاج) ففي العبدري (ص35 و) في وصفه قبة بناها الأقدمون في طرابلس الغرب في أفريقية قرب ميناء البحر. وفي مقعد القبة صخرة مستديرة منقوشة يحار الناظر في حسن وضعها.
مقعد: كسيح، ومن قطعت أعضاء من جسمه أو عضو منه. (بوشر). ويفسر أبن البيطار (1: 412) قول الإدريسي المفاصل المقعدة بقوله: يعنى المزمنة.
مقعدة: عجيزة، ردف، كفل، وتستعمل مفردة غالبا. وأرى أن جمعها مقاعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: nates مقاعد. (ألف ليلة 1: 225).
مقعدة: شرج، أست، باب البدن. (بوشر)، وفي معجم المنصوري: مقعدة هم في استعمال الأطباء حلقة الدبر. وفي الإدريسي (قسم 2، فصل 5): وإنما هو إذا شربه الإنسان لم يلبث أن ينزل به من مقعدته مسرعا من غير تأخير ولا إقامة.
مقعدة: ظهر سرج الحصان، قربوس. (شيرب).
مقعدة: قدح يتغوط فيه. (محيط المحيط).
متقاعد: تسديد متأخر للدين .. (بوشر).

قعد

1 قَعَدَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (A, L,) inf. n. قُعُودٌ and مَقْعَدٌ (S, L, K) and قَعْدٌ, (L,) He sat; i. q. جَلَسَ [when the latter is used in its largest sense]; (S, A, L, K;) so accord. to 'Orweh Ibn-Zubeyr, a high authority; contr. of قَامَ: (L:) or it signifies he sat down; or sat after standing: and جلس, he sat after lying on his side or prostrating himself: (Kh, IKh, El-Hareeree, K:) or, as some say, قعد signifies he sat for some length of time. (MF.) See also جَلَسَ. b2: [And hence, He remained.] b3: قَامَ وَقَعَدَ (tropical:) He experienced griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, but stood up and sat down. (Mgh, art. قدم.) [See an ex. voce سُدَّةٌ.] هٰذَا شَىْءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْكَ العَدُوُّ وَيَقُومُ (tropical:) [This is a thing for which the enemy will be restless in his attempts against thee]. (A.) ضَرَبَهُ ضَرْبَةَ ابْنَةِ اقْعُدِى وَقُومِى He beat him with a beating of a female slave: (IAar, L, K: *) who is thus called because she sits and stands in the service of her masters, being ordered to do so. (IAar, L.) b4: [قَعَدَ لَهُ, properly, He sat for him, often means He lay in wait for him, in the road, or way: see an ex. in a verse cited voce سَدٌّ.] b5: قَعَدَتِ الرَّخَمَةُ (tropical:) The aquiline vulture lay upon its breast on the ground; syn. جَثَمَت. (S, A, K.) See also جَلَسَ. b6: [Hence, from the notion of sitting down over against any one,] قَعَدَ بِقِرْنِهِ (assumed tropical:) He was able to contend with his adversary. (L, K.) b7: بَنُو فُلَانٍ

لِبَنِى فُلَانٍ يَقْعُدُونَ (assumed tropical:) The sons of such a one are able to contend with the sons of such a one, and come to them with their numbers. (L.) b8: قَعَدُوا عَنَّا (assumed tropical:) They were able to contend for us, with their warriors, and to suffice us in war. (L.) b9: قَعَدَ لِلْحَرْبِ (tropical:) He prepared for war those who should contend therein. (L, K.) b10: قَعَدَ لِلْأَمْرِ He performed the affair; syn. إِهْتَمَّ بِهِ. (Msb.) b11: قَعَدَ يَشْتِمُنِى (tropical:) He set about, fell to, or commenced, reviling me. (Fr, A, L.) b12: [And from the notion of sitting down in refusal or unwillingness,] قَعَدَ عَنِ الأَمْرِ (tropical:) He abstained from, omitted, neglected, left, relinquished, or forsook, the thing or affair; (A, Mgh;) he hung back, or held back, from it. (IKtt.) قَعَدَ عَنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He hung, back, or held back, from accomplishing his want. (Msb.) قَعَدَ عَنِ القَوْمِ (assumed tropical:) He remained behind, or after, the people, or party, not going with them. (Msb, art. خلف.) And قَعَدْتُ بَعْدَهُ [(assumed tropical:) I remained behind, or after, him;] as also قعدت خِلَافَهُ: (Msb, ibid.:) and قَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ, He remained behind, or after, his companions; he did not go forth with them (TA, in art. خلف) b13: [قَعَدَ مَعَهُ and قَعَدَ إِلَيْهِ are like جَلَسَ مَعَهُ and جَلَسَ إِلَيْهِ, q. v.] b14: قَعَدَ بِهِ, see 4 in three places, and 5. b15: قَعَدَتْ, inf. n. قُعُودٌ; (K;) or قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ, (Mgh, K,) and الحَيْضِ, (A, Mgh, Msb, K,) and الزَّوْجِ; (A, Msb, K;) (tropical:) She (a woman) ceased from bearing children, (A, Mgh, K,) and from having the menstrual discharge, and from having a husband. (A, K.) [And hence,] (tropical:) She (a woman) had no husband: (K, * TA:) said of her who is, and of her who is not, a virgin. (TA.) b16: قَعَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bore fruit one year and not another. (L, K.) b17: قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا (assumed tropical:) [He had thin evacuations of the bowels: see سَدَّ] (TA, in art. سك.) b18: قَعَدٌ Laxness (S, K) and depression (S) in the shank (وَظِيف) of a camel. (S, K.) [App. an inf. n., of which the verb is قَعِدَ. But see 1 in art. صدف.]

A2: قَعَدَ It [or he] became; syn. صَارَ. Ex. حَدَّدَ شَفْرَتَهُ حَتَّى قَعَدَتْ كَأَنَّهَا حَرْبَةٌ He sharpened his large knife so that it became as though it were a javelin. And ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدُ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ [in the CK, ثَوْبُكَ and يَقْعُدُ] Take care of thy garment, that the wind do not become flying away with it. (IAar, L, K. *) ثوبك is here in the acc. case because the verb اِحْفَظْ is understood before it. (L.) b2: قَعَدَتِ آلفَسِيلَةُ (tropical:) The young palm-tree came to have a trunk. (S, A, K.) A3: قَعَدَ He (a man, Az) stood. Thus it bears two contr. significations. (Az, L, K.) 2 قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ I beg God to perserve, keep, guard, or watch, thee. See قَعِيدَكَ اللّٰهَ. (Aboo-'Alee, IB, L.) See also 4 in two places, and 5.3 قاعدهُ He sat with him. (L.) [See also an ex. in art. سفه, conj. 3.]4 اقعدهُ, (S, L, K,) and بِهِ ↓ قَعَدَ, (L, K,) He caused him to sit, or sit down; he seated him. (S, L.) b2: أُقْعِدَ (tropical:) He was affected by a disease in his body which deprived him of the power to walk: (Msb:) he was unable to rise: (L:) [as though constrained to remain sitting: see مُقْعَدٌ, and قُعَادٌ.] b3: أَقْعَدَهُ الهَرَمُ (tropical:) [Decrepitude crippled him, or deprived him of the power of motion]. (A.) b4: أُقْعِدَ He (a man) was, or became, lame. (S, L.) b5: إِقْعَادٌ in the hind leg of a horse is Its being much expanded (ان تُفْرَشَ جِدًّا), so that it is not erect. (S, L.) b6: أُقْعِدَ He (a camel) had the disease called قُعَاد. (IKtt, L.) b7: أَقَامَهُ وَأَقْعَدَهُ, and ↓ قَامَ بِهِ وَقَعَدَ, (tropical:) He, or it, caused him to experience griefs which disquieted him so that he could not remain at rest, making him to stand up and sit down. (See 1, and مُقْعِدٌ. And see an ex. in a verse cited in art. فنى, conj. 3.] b8: اقعد البِئْرَ He dug the well to the depth of a man sitting: or he left it upon the surface of the ground, and did not dig it so as to reach water. (L, K.) See also مُقْعَدَةٌ. b9: اقعد (Ibn-Buzurj, L) and ↓ إِقْعَنْدَدَ (K) He remained, stayed, abode, or dwelt, in a place. (Ibn-Buzurj, L, K.) A2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ) He sufficed him (namely his father [but in the CK, instead of أَبَاهُ, we read إِيَّاهُ,]) for gaining, or earning; (K, TA;) and aided, or assisted, him. (TA.) b2: اقعدهُ and ↓ قعّدهُ (inf. n. of the latter تَقْعِيدٌ, K) He served him. (IAar, L, K.) [Ex.]

مَا لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُقْعِدُهُ, and تُقَعِّدُهُ, [Such a one has no wife to serve him]. (A.) A3: اقعدهُ آبَاؤُهُ, and ↓ تقعّدهُ, (tropical:) His ancestors withheld him from eminence, or nobility; (L;) [as also بِهِ ↓ قَعَدَ, and ↓ اقتعدهُ. You say also,] بِهِ عَنْ نَيْلِ ↓ مَا قَعَدَ المَسَاعِى إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِهِ, and ↓ ما تقعّدهُ, and ما ↓ اقتعدهُ, (tropical:) [Nothing withheld him from attaining to the means of honour and elevation but the baseness of his origin]. (A.) See also 5. b2: وِرْثُهُ بِالإِقْعَادِ (assumed tropical:) [His inheritance is by reason of nearness of relationship]. You do not say بِالقُعُودِ (L.) b3: إِقْعَادٌ (tropical:) The having few ancestors. (IAar, L.) 5 تقعّدهُ (tropical:) He, or it, withheld, restrained, debarred, or prevented, him from attaining the thing that he wanted. (S, L, K.) Ex. مَا تَقَعَّدَنِى

عَنْكَ إِلَّا شُغْلٌ Nothing but business withheld me from thee. (ISk, S.) See also 4. You say also بِى عَنْكَ شُغْلٌ ↓ قَعَدَ Business withheld me from thee. (TA.) [And so,] ↓ مَا قَعَّدَكَ, and ↓ مَا اقْتَعَدَكَ, what hath withheld, restrained, debarred, or prevented, thee? (L.) b2: تقعّد عَنِ الأَمْرِ, (S, A, L, K,) and ↓ تقاعد, (A,) (tropical:) He did not seek, seek for or after, or desire, the thing. (S, A, L, K.) See also 1. b3: تقعّد signifies He held back, or refrained. (KL.) b4: And also He held back, or restrained. (KL.) b5: تقعّدهُ He performed his affair. (IAar, Th, L, K.) 6 تقاعد بِهِ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one did not pay him his due. (S, L.) A2: See also 5.8 اقتعد He rode a camel: (L, Msb:) he took, or used, a camel as a قُعْدَة q. v. (L, K.) b2: اقتعد قَعِيدَةً [He took a seat of the kind called قعيدة to sit upon]. (L.) R. Q. 3 إِقْعَنْدَدَ: see 4.

قَعْدَكَ آللّٰهَ and قِعْدَكَ, see قَعِيدَكَ آللّٰهَ throughout.

قَعَدٌ Human dung. (L, K.) A2: See also قَاعِدٌ in two places.

قَعْدَةٌ A single sitting. (S, L, Msb.) Ex. قَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَةً He sat a single sitting. (L.) b2: قَعْدَةُ رَجُلٍ, see قِعْدَةٌ in three places.

A2: And see قَاعِدٌ.

A3: ذُو القَعْدَةِ, and ذُو القِعْدَةِ, A certain month; (S, L, K;) [the eleventh month of the Arabian year;] next after شَوَّال: (L:) so called because the Arabs [when their year was solar] used to abstain (يَقْعُدُونَ) therein from journeys (L, K, * TA) and warring and plundering expeditions and laying in stores of corn and seeking pasturage, before performing the pilgrimage in the next month; (L, TA;) or because in that month they broke in the young camels (القِعْدَان) for riding: (Msb, voce جُمَادَى:) pl. ذَوَاتُ القَعْدَةِ (S, L, Msb, K) and ذَوَاتُ القَعَدَاتِ; (Yoo, Msb;) but the former is the regular pl., (Yoo,) because the two words are considered as one, (Msb,) and it is the more common: (TA:) dual ذَوَاتَا القَعْدَةِ and ذَوَاتَا القَعْدَتَيْنِ. (Msb.) قُعْدَةٌ, (K,) or ↓ قُعَدَةٌ, (L,) An ass: (L, K:) pl. قُعْدَاتٌ, (K,) with the ع quiescent, (TA,) [in the CK, قُعْدَانٌ,] or قُعَدَاتٌ. (L.) A2: [The former,] A horse's, and a camel's saddle: (L, K:) pl. قُعُدَاتٌ, (IDrd, L,) with which is syn. قُعَيْدَاتٌ [the dim.]. (S, L.) b2: See قَعُودٌ.

قِعْدَةٌ A mode, or manner, of sitting. (S, L, Msb, K.) Ex. هُوَ حَسَنُ القِعْدَةِ He has a good manner of sitting: (A, L:) and قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ He sat in the manner of sitting of the bear. (A, * TA.) b2: قِعْدَةُ رَجُلٍ, and رَجُلٍ ↓ قَعْدَةُ, (L, K, *) The space occupied by a man sitting: (L, K:) and the height, or depth, of a man sitting. (L.) Ex. شَجَرَةٌ قِعْدَةُ رَجُلٍ A tree of the height of a man sitting: (AHn, in L and TA, passim:) and بِئْرٌ قِعْدَةٌ A well of the depth of a man sitting: (As:) and عُمْقُ بِئْرِنَا قِعْدَةٌ, and ↓ قَعْدَةٌ, The depth of our well is that of a man sitting: (L:) and مَا حَفَرْتُ فِى الأَرْضِ إِلَّا قِعْدَةً, and ↓ قَعْدَةً, I dug not in the ground save to the depth of a man sitting: (Lh, L:) and مَرَرْتُ بِمَآءٍ قِعْدَةِ رَجُلٍ I passed by water of the depth of a man sitting. (Sb, L.) A2: قِعْدَةٌ One's last child, male or female; and one's last children. (K.) قَعَدَةٌ A vehicle, or beast of carriage, (مَرْكَبٌ,) for women: so in the copies of the K in our hands; (S, M;) but accord. to the L, &c., of a man: and it is ↓ قَعِيدَةٌ that bears the former signification. (TA.) b2: The [kind of carpet called] طَنْفَسَة [q. v.] (L, K) upon which a man sits; and the like. (L.) قُعَدَةٌ see قُعْدَةٌ and قُعْدِىٌّ.

قُعْدَدٌ: see the next paragraph.

قُعْدُدٌ (tropical:) Nearness of relationship. (L.) b2: ذُو قُعْدُدٍ A man nearly related to [the father of] the tribe. (Lh.) [And] قُعْدُدٌ and ↓ قُعْدَدٌ (S, K) and ↓ قُعْدُودٌ and ↓ أَقْعَدُ and النَّسَبِ ↓ قَعِيدُ, (L, K,) (tropical:) A man near in lineage to the chief, or oldest, ancestor [of his family or tribe]; (S, L, K;) contr. of طَرِفٌ and طَرِيفٌ: (S, M, K in art. طرف:) and the first, The next of kin to the chief, or oldest, ancestor [of his family]; (Msb;) and contr., remote in lineage therefrom: (L, K:) [in the former sense, an epithet of praise:] in the latter sense, an epithet of dispraise: or, as some say, of praise: (TA:) or, in the first sense, it is an epithet of praise in one point of view, because dominion, or power, or authority, belong to the elder; and of dispraise in another point of view, because the person so termed is of the sons of the very old, and weakness is attributed to him. (S.) b3: المِيرَاثُ القُعْدُدُ (tropical:) The inheritance of him who is nearest of kin to the deceased. (L.) b4: قُعْدُدٌ (assumed tropical:) A cowardly and ignoble man, who holds back, or abstains, from war and from generous actions; (L, K; *) as also ↓ قُعْدَدٌ. (L.) b5: (assumed tropical:) A man withheld from eminence, or nobility, by his lineage; as also ↓ مُقْعَدٌ. (Az, L.) b6: (assumed tropical:) An obscure man; (L, K;) ignoble; of low rank; as also ↓ قُعْدَدٌ. (Az, L.) قُعْدَى [A nearer degree in lineage to the chief, or oldest, ancestor, than طُرْفَى, q. v.]

قُعْدِىٌّ and قِعْدِىٌّ, and both with ة, and ضُجْعِىٌّ and ضِجْعِىٌّ, (K,) and ضُجَعَةٌ ↓ قُعَدَةٌ, (S, K,) A man (S) who sits much and lies much upon his side: (S, K:) or the last, an impotent man, who does not earn that whereby he may subsist; (A;) [and the first two] (assumed tropical:) A man impotent; or lacking power, or ability; (L, K;) as though preferring sitting: (L:) or loving to sit in his house. (A.) قَعَدِىٌّ (tropical:) A man belonging to the sect called القَعَدُ, (L,) or القَعَدَةُ; (A [see قَاعِدٌ];) who holds the opinions of that sect. (L, K.) b2: Also applied by a post-classical poet to (tropical:) A man who refuses to drink wine while he approves of others' drinking it. (L.) قُعَادٌ Lameness in a man. You say مَتَى أَصَابَكَ هٰذَا القُعَادُ When did this lameness befall thee? (S, L;) [and] بِهِ قُعَادٌ, (L, K,) and ↓ إِقعاد, (K,) and ↓ أَقْعَادٌ, (CK,) (tropical:) He has a disease which constrains him to remain sitting. (L, K.) See أُقْعِدَ, and مُقْعَدٌ. b2: قُعَادٌ also signifies, (S, L, K,) and so ↓ إِقْعَادٌ, (S, L,) or ↓ أَقْعَادٌ, with fet-h, (accord. to the K,) A certain disease which affects camels in their haunches, and makes them to incline (or as though their rumps inclined, IAar) towards the ground: (S, K:) or a laxness of the haunches. (IKtt.) قِعَادٌ: see قَعِيدٌ.

قَعُودٌ A young weaned camel: (L, K:) and a young she-camel; i. q. قَلُوصٌ: (K:) or this latter epithet is applied to a female and the former to a male young camel: (ISh, L, Msb:) so called because he is ridden: (Msb:) and a young male camel, until he enters his-sixth year: (K:) or a young male camel when it may be ridden, which is at the earliest when he is two years old, after which he is thus called until he enters his sixth year, when he is called جَمَلٌ: the young she-camel is not called thus, but is termed قَلُوصٌ: (S, L:) Ks heard the term قَعُودَةٌ applied to the female; but this is rare. (Az, L.) b2: A camel which the pastor rides, or uses, in every case of need; (A'Obeyd, S, L, K;) called in Persian رَخْتْ; (A'Obeyd, S, L;) as also ↓ قَعُودَةٌ, (K,) accord. to Lth, the only authority for it known to Az; but Kh says that this signifies a camel which the pastor uses for carrying his utensils &c., and that the ة is added to give intensiveness to the epithet; (TA;) or the former is masc. and the latter fem.; (Ks, L;) and ↓ قُعْدَةٌ: (S, K:) you say نِعْمَ القُعْدَةُ هٰذَا, i. e. المُقْتَعَدُ, [an excellent camel for the pastor's ordinary riding, or use, is this]: (S, L:) or each of these words signifies a camel which the pastor uses for riding and for carrying his provisions and utensils &c.: and قُعْدَةٌ, a camel which a man rides whenever and wherever he will: (L:) the pl. of قَعُودٌ is أَقْعِدَةٌ [a pl. of pauc.] and قُعُدٌ and قِعْدَانٌ and قَعَائِدُ; (L, K;) and pl. pl. [i. e. pl. of قِعْدَانٌ] قَعَادِينُ. (TA.) The dim of قَعُودٌ is قُعَيِّدٌ. It is said in a proverb, إِتَّخَذُوهُ قُعَيِّدَ الحَاجَاتِ They made him an ordinary servant for the performance of needful affairs. (S, L.) قَعِيدٌ A companion in sitting: (S, AHeyth, L, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ. (L.) b2: A preserver; a keeper; a guardian; a watcher. (L, K.) [In some copies of the K, by the omission of وَ, this meaning is assigned to مُقَاعِدٌ.] It is used alike as sing. and pl. and masc. and fem. (L, K) and dual also. (L.) It is said in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِمَالِ قَعِيدٌ [On the right and on the left a sitter, or guardian, or watcher]: respecting which it is observed, that فَعِيلٌ and فَعُولٌ are of the measures used alike as sing. and dual and pl.; as in إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ, [Kur xi. 83, accord. to one reading,] and وَالمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ, [Kur lxvi. 4:] (S, L:) or, as the grammarians say, قَعِيدٌ is understood after اليمين. (L.) b3: [Hence,] A father; (A'Obeyd, K;) and ↓ قَعِيدَةٌ A man's wife; (S, L, K; *) as also ↓ قِعَادٌ: (S, L:) and قَعِيدَةُ بَيْتِ رَجُلٍ a man's wife: pl. قَعَائِدُ. (L.) b4: قَعِيدَكَ اللّٰهَ, and اللّٰهَ ↓ قَعْدَكَ, and اللّٰهَ ↓ قِعْدَكَ, (K,) but the last was unknown to AHeyth, (L,) [By thy Watcher, or Keeper, God: قعيد and ↓ قعد being epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood: or] I conjure thee by God; syn. نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: some say, the meaning is, as though God were sitting with thee, watching over thee, or keeping thee: [in some copies of the K, for بِحِفْظِهِ عَلَيْكَ, the reading in the TA, we find يَحْفَظُهُ عَلَيْكَ:] or by thy Companion, who is the Companion of every secret, [namely God] !

قَعِيدَكَ لَا آتِيكَ, and لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; and قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا اتيك, and اللّٰهَ لا اتيك ↓ قِعْدَكَ; are forms of swearing used by the Arabs, in which قعيد and ↓ قعد are inf. us. put in the acc. case because of a verb understood; [or rather, as it appears to me, and as I have said above, they are epithets, put in the acc. case because of the prep. بِ understood;] and the meaning is, By thy Companion, who is the Companion of every secret, [I will not come to thee; and by thy Companion, &c., or by thy Watcher, or Keeper, God, I will not come to thee;] like as one says نَشَدْتُكَ اللّٰهَ: (S, L:) some say, that قعيد and ↓ قعد signify here a watcher, or an observer, and a preserver, a keeper, or a guardian, that God is meant by them, and that they are in the acc. case because أُقْسِمُ followed by the prep. بِ is understood; [the meaning being I swear by thy Watcher, or Keeper, &c., God, &c.; and this opinion is the more agreeable with the explanation given above, “By thy Companion &c. ”:] others say, that they are inf. ns., and that the meaning is, I swear by thy regard, or fear, of God, بِمُرَاقَبَتِكَ اللّٰهَ: El-Mázinee and others, however, assert that قعيد has no verb. (MF.) b5: Ks says that اللّٰهُ ↓ قِعْدَكَ [اللّٰه being in the nom. case] signifies God be with thee! (L.) [or God be thy Companion, or Watcher, or Keeper!]; and so does قَعِيدَكَ اللّٰهُ. (AHeyth, L.) [Or] قَعِيدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, K,) and قِعْدَكَ اللّٰهَ, (K,) and قَعْدَكَ اللّٰهَ, (IB, L, TA,) [are] expressions of conciliation, not oaths, as they have not the complement of an oath: the former word in each is an inf. n. occupying the place of a verb, and therefore is put in the acc. case, as in عَمْرَكَ اللّٰهَ, which means عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ, i. e., I beg God to prolong thy life: in like manner, قَعَّدْتُكَ اللّٰهَ [in the K, قِعْدَكَ,] signifies, [and so the three first phrases above, of which it is the original form,] I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee; from the saying in the Kur, [l. 16,] عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ, i. e. حَفِيظٌ. (Aboo-'Alee, IB, L, K. *) قَعِيدَ كُمَا اللّٰهَ is used in interrogative phrases and in phrases conveying an oath, [and so is قَعِيدَكَ اللّٰهَ]. You say, interrogatively, قَعِبدَكُمَا اللّٰهَ أَلَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا [I beg God to preserve, keep, guard, or watch, thee. Was it not so and so?]: and in the other case, قَعِيدَكَ اللّٰهَ لَأُكْرِمَنَّكَ [By thy Watcher, or Keeper, God, I will assuredly pay thee honour!] (Th, L.) b6: [and from the signification of ' father ' is derived] the phrase قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ, By thy father, thou shalt assuredly do such a thing. (K, TA.) A2: What comes to thee from behind thee, (S, L, K,) of gazelles or birds (L, K) or wild animals: contr. of نَطيحٌ: (S, L:) of evil omen. (L.) A3: The locust of which the wings are not yet perfectly formed. (S, K.) قَعِيدَةٌ A thing like the [kind of receptacle called] عَيْبَة, (L, K,) woven by women, (L,) upon which one sits: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (L.) b2: See قَعَدَةٌ

A2: A [sack of the kind called] غِرَارَة: (S, K:) or the like thereof, in which are put قَدِيد [or pieces of flesh-meat, q. v.] and كَعْك: (L, K:) pl. قَعَائِدُ. (S, L.) A3: A sand that is not of an oblong form: (S, L, K:) or a long tract of sand like a rope, cleaving to the ground: (L, K:) or a heap of sand collected together. (L.) A4: See also قَعِيدٌ.

قَعَّادَةٌ A [seat, or couch, of the kind called]

سَرِير: of the dial. of El-Yemen. (TA.) قَاعِدٌ [act. part. n. of قَعَدَ] Sitting; sitting down; pl. قُعُودٌ (Msb) and قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ: (TA:) fem. قَاعِدَةٌ; pl. قَوَاعِدُ and قَاعِدَاتٌ. (Msb.) b2: (assumed tropical:) A sack full of grain; (IAar, K;) as though by reason of its fulness it were sitting. (IAar.) b3: [And from قَعَدَ in the third meaning,] قَاعِدٌ عَنِ الغَزْوِ (tropical:) A man holding back, or abstaining, from warring and plundering: pl. قُعَّادٌ and قَاعِدُونَ; and quasi-pl. n. قَعَدٌ: (L:) which last is also explained as signifying those who have no دِيوَان [or register in which they are enrolled as soldiers and stipendiaries], (S, A, L, K,) and (as some say, L) who do not go forth to fight. (L, K.) b4: [And hence, the pl.] قَعَدٌ, [which is, properly speaking, a quasi-pl. n.,] like حَارِسٌ and حَرَسٌ, (S,) and خَادِمٌ and خَدَمٌ: (TA:) [The Abstainers, or Separatists:] the قَعَد (so in the S, L, K: in the A, and some copies of the K, ↓ قَعَدَة:) are (tropical:) The [schismatics called] خَوَارِج: (K:) or certain of the خوارج; (S;) a people of the خوارج who held back (قَعَدُوا) from aiding 'Alee, and from fighting against him; (A;) certain of the حَرُورِيَّة; (L;) the [schismatics called] شُرَاة, who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not war; (IAar, L;) who hold the doctrine that government belongs only to God, but do not go forth to war against a people. (L.) b5: [And the sing.,] قَاعِدٌ (tropical:) A woman who has ceased to bear children, (S, K,) and to have the menstrual discharge, (ISk, S, K,) and to have a husband: (Zj, K:) or an old woman, advanced in years: (IAth:) pl. قَوَاعِدُ: (ISk, S:) when you mean “ sitting,” you say قَاعِدَةٌ. (ISk, IAth.) b6: نَخْلَةٌ قَاعِدَةٌ (tropical:) A palm-tree bearing fruit one year and not another: (A, TA:) or, that has not borne fruit in its year. (IKtt.) b7: Also, قَاعِدٌ, A palm-tree: or a young palm-tree: pl. [or rather quasi-pl. n.] قَعَدٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (L.) b8: قَاعِدٌ (tropical:) A young palm-tree having a trunk: (A, K:) or, [of] which [the branches] may be reached by the hand. (S, K.) Ex. فِى

أَرْضِهِمْ كَذَا مِنَ القَاعِدِ In their land are so many young palm-trees having trunks. (A.) Thus it is used us a gen. n. (TA.) A2: رَحًى قَاعِدَةٌ A mill which one turns by the handle with the hand. (L.) A3: حَلَبْتَ قَاعِدًا: see art. حلب.

قَاعِدَةٌ A foundation, or basis, of a house: (Msb:) pl. قَوَاعِدُ: (S, Msb:) which signifies, accord. to Zj, the columns, or poles, (أَسَاطِين) of a structure, which support it. (L.) [Hence,] قَاعِدَتَا البَابِ [The two side-posts of the door]. (K, in art. سوم.) b2: بَنَى أَمْرَهُ عَلَى قَاعِدَةٍ, and على قَوَاعِدَ, (tropical:) [He built his affair upon a firm foundation, and, upon firm foundations]. and قَاعِدَةُ أَمْرِكَ وَاهِيَةٌ (tropical:) [The foundation of thine affair is unsound]. (A.) b3: قَوَاعِدُ السَّحَابِ (tropical:) The lower parts of clouds extending across the view in the horizon, likened to the foundations of a building: (A'Obeyd, L:) or clouds extending across the view, and lying low. (IAth, L.) b4: [Hence]

قَوَاعِدُ الهَوْدَجِ The four pieces of wood, (S, K,) placed transversely, [two across the other two, so as to form a square frame,] beneath the هودج (S, K,) which is fixed upon them. (K.) [See 1 in art. فشل.]

A2: As a conventional term, i. q. ضَابِطٌ, i. e. (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon. (Msb.) [See ضَابِط.]

أَقْعَدُ A camel having a laxness and depression in the shank. See قَعَدٌ. (TA.) But see أَصْدَفَ

A2: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) Such a one is more nearly related to his chief, or oldest, ancestor than such a one. (IAar, IAth, L.) See also قُعْدُدٌ.

مَقْعَدٌ A place of sitting; a sitting-place; (L, Msb, K;) as also ↓ مَقْعَدَةٌ: (L, K:) pl. of the former مَقَاعِدُ, (Msb,) signifying sittingplaces of people in the markets &c. (S.) هُوَ مِنِّى مَقْعَدَ القَابِلَةِ [He is, with respect to me, as though in the sitting-place of the midwife;] i. e., in nearness; meaning he is sticking close to me, before me: (Sb, S:) denoting nearness of station. (Sb, L.) See also مَعْقِدٌ. b2: [Hence, (tropical:) a place of abode,] تَرَكُوا مَقَاعِدَهُمْ, (tropical:) They left their places of abode. (A.) b3: A time of sitting. (MF.) b4: ↓ المَقْعَدَةُ The anus [as is shown in the S and Msb, voce بَاسُور &c., and so in modern Arabic; and app. also the posteriors, upon which one sits]: syn. السَّافلَةُ. (S, Msb.) مُقْعَدٌ (tropical:) Having a disease which constrains him to remain sitting: (K:) or crippled, or deprived of the power of motion, by a disease in his body; (Mgh, L;) as though the disease constrained him to remain sitting: (Mgh:) or deprived of the power to stand, by protracted disease; as though constrained to remain sitting: (L:) or affected by a disease in his body depriving him of the power to walk: (Msb:) a lame man (S, L:) also, i. q. زَمِنٌ: (Msb:) accord. to the physicians, مُقْعَدٌ and زَمِنٌ are syn.; [see the second explanation above, which is that here indicated;] but some make a distinction, and say that the former signifies having the limbs contracted, and the latter, having a protracted disease; (Mgh;) [which is app. one of the two significations assigned to the former word in the Msb:] accord. to some, it is from قُعَادٌ signifying a disease which affects camels in their haunches: (L:) [and]

مُقْعَدٌ [is applied to] a camel having this disease. (L.) b2: مُقْعَدُ النَّسَبِ, and مقعد الأَسْبَابِ, (assumed tropical:) A man of short lineage. (L.) b3: مُقْعَدُ الحَسَبِ (assumed tropical:) A man without eminence, or nobility. (L.) See also قُعْدُدٌ.

A2: مُقْعَدُ الأَنْفِ (tropical:) A man having wide nostrils: (K:) or having wide and short nostrils. (A, L.) ثَدْىٌ مُقْعَدٌ (tropical:) A breast that is swelling, prominent, or protuberant, (S, A, L, K,) that fills the hand, (A,) and has not yet become folding. (S, L, K.) A3: بِئْرٌ مُقْعَدَةٌ A well that is partly dug, and then left before the water has come into it; (K;) i. q. مُسْهَبَةٌ. (TA.) A4: مُقْعَدَاتٌ (tropical:) Young birds of the kind called قَطًا, before they rise (L, K) to fly. (L.) b2: (tropical:) Frogs. (A, L, K.) أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ (tropical:) (A) Griefs took hold upon him, disquieting him so that he could not remain at rest, and making him to stand up and sit down: a phrase similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ, and مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ. (Mgh, art. قدم.) A2: مُقْعِدٌ and ↓ مُقَعِّدٌ A servant. (IAar, L.) مَقْعَدَهٌ and المَقْعَدَةُ: see مَقْعَدُ.

مُقْعَدَةُ and مُقْعَدَاتٌ: see مُقْعَدٌ.

مُقَعِّدٌ: see مُقْعِدٌ.
ق ع د: (قَعَدَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَقْعَدًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ جَلَسَ. وَ (الْقَعْدَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ نَوْعٌ مِنْهُ. وَ (الْمَقْعَدَةُ) بِالْفَتْحِ السَّافِلَةُ. وَذُو (الْقَعْدَةِ) شَهْرٌ جَمْعُهُ ذَوَاتُ الْقَعْدَةِ. (الْقَاعِدُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ وَالْحَيْضِ وَالْجَمْعُ (الْقَوَاعِدُ) . وَ (قَوَاعِدُ) الْبَيْتِ أَسَاسُهُ. وَ (تَقَعَّدَ) فُلَانٌ عَنِ الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يَطْلُبْهُ. وَ (تَقَعَّدَهُ) غَيْرُهُ رَبَثَهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَعَاقَهُ. وَ (تَقَاعَدَنِي) عَنْكَ شُغْلٌ حَبَسَنِي. وَ (الْقَعُودُ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ وَهُوَ الْبَكْرُ حِينَ يُرْكَبُ أَيْ يُمَكِّنُ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوبِ وَأَقَلُّهُ سَنَتَانِ إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فَإِذَا أَثْنَى سُمِّي جَمَلًا وَلَا تَكُونُ الْبَكْرَةُ قَعُودًا بَلْ قَلُوصًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْقَعُودُ مِنَ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُهُ) الرَّاعِي فِي كُلِّ حَاجَةٍ. وَ (الْمَقَاعِدُ) مَوَاضِعُ الْقُعُودِ وَاحِدُهَا (مَقْعَدٌ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ. وَ (الْقَعِيدُ) الْمُقَاعِدُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] وَهُمَا قَعِيدَانِ وَلَكِنْ فَعِيلٌ وَفَعُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] . وَ (قَعِيدَةُ) الرَّجُلِ وَ (قِعَادُهُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْمُقْعَدُ) الْأَعْرَجُ تَقُولُ: (أُقْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. 
قعد
: (القُعُودُ) ، بالضمّ، (والمَقْعَدُ) ، بِالْفَتْح (: الجُلُوسُ) . قَعَد يَقْعُد قُعُوداً ومَقْعَداً، وكَوْنُ الجُلُوس والقُعود مُترادِفَيْنِ اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريُّ وغيرُه، ورَجَّحه العلاَّمة ابنُ ظفَر ونقلَه عَن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، وَلَا شكَّ أَنَّه مِن فُرْسَانِ الكَلاَمِ، كَمَا قالَه شيخُنا. (أَو هُوَ) أَي القُعُود (مِنَ القِيَامِ، والجُلُوسُ مِنَ الضَّجْعَةِ ومِنَ السُّجودِ) ، وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَوَيْهِ وبعضُ أَئمَّة الِاشْتِقَاق، وجَزَم بِهِ الحَرِيريُّ فِي الدُّرَّة، ونَسَبَه إِلى الخَليل بن أَحمدَ، قَالَ شيخُنا: وَهُنَاكَ قولٌ آخَرُ، وَهُوَ عَكْسُ قولِ الخَلِيل، حَكَاهُ الشَّنَوانيُّ، ونقلَه عَن بعض المُتَقدِّمِين، وَهُوَ أَن القُعُود يكون من اضْطجَا. وسُجود، والجُلوس يكون مِن قِيامٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهَا، ولستُ مِنْهُ عَلى ثِقَةٍ، وَلَا رأَيْتُه لِمَن أَعتمدهُ، وَكَثِيرًا مَا يَنْقُل الشَّنَوَانيُّ غَرَائبَ لَا تَكاد تُوجَدُ فِي النَّقْلِيَّاتِ. فالعُمْدَة على نَحْوِه وآرائِه النَّظَرِيَّة أَكثرُ. وَهُنَاكَ قولٌ آخرُ رابعٌ، وَهُوَ أَن القُعُودَ مَا يكون فِيهِ لُبْثٌ وابقامةٌ مَا، قَالَ صاحِبُه: وَلذَا يُقَال قَوَاعِدُ البَيْتِ، وَلَا يُقَال جَوَالِسُه. وَالله أعلم.

تَابع كتاب (وقَعَدَ بِهِ: أَقْعَده. والمَقْعَدُ والمَقْعَدَةُ: مَكَانُه) أَي القُعودِ. قَالَ شيخُنا: واقْتِصارُه على قَوْلِه (مَكَانُه) قُصُورٌ، فإِن المَفْعَل مِن الثلاثيِّ الَّذِي مُضَارِعه غيرُ مكسورٍ بالفَتْحِ فِي المَصْدَرِ، والمكانِ، والزَّمَانِ، على مَا عُرِف فِي الصَّرْفِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وحَكى اللِّحيانيُّ: ارْزُنْ فِي مَقْعَدِك ومَقْعَدَتِك، قَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: هُوَ مِنّي مَقْععدَ القَابِلَة، أَي فِي القُرْبِ، وذالك إِذا دَنَا فَلَزِقَ مِن بَيْنه يَديْكَ، يُرِيد: بِتِلْكَ المَنْزِلَة، ولاكنه حذف وأَوْصَلَ، كَمَا قَالُوا: دَخَلْت البيتَ، أَي فِي البيْتِ.
(والقِعْدَةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنْهُ) ، أَي القُعُودِ، كالجِلْسَةِ، يُقَال: قَعَدَ قِعْدَةَ الدُّبِّ، وثَرِيدَةٌ كقِعْدَةِ الرَّجُلِ. (و) قِعْدَةُ الرَّجُل (: مِقْدَارُ مَا أَخَذَه القَاعِدَ مِن المَكَانِ) قعوده. (ويُفْتَح) ، وَفِي اللِّسَان: وبالفَتْحِ المَرَّةُ الواحِدَةُ. قَالَ اللِّحيانيُّ: وَلها نَظائرُ. وَقَالَ اليَزيدِيُّ: قَعَدَ قَعْدَةً واحِدَةً وَهُوَ حَسَنُ القِعْدَة.
(و) القِعْدَةُ (: آخِرُ وَلَدِكَ) ، يُقَال (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ) ، نقلَه الصاغانيّ.
(و) يُقَال: (أَقْعَدَ البِئرَ: حَفَرَهَا قَدْرَ قِعْدَةٍ) ، بِالْكَسْرِ، (أَوْ) أَقْعَدَها، إِذا (تَرَكَها عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ولَمْ يَنْتَهِ بهَا المَاءَ) . وَقَالَ الأَصمعيُّ: بِئْرٌ قِعْدَةٌ، أَي طُولُها طولُ إِنسانٍ قاعِدٍ؛ وَقَالَ غَيره عُمْقُ بِئْرِنا قِعْدَةٌ وقَعْدَةٌ، أَي قَدْرُ ذالك، ومرَرْتُ بماءٍ قِعْدَةَ رَجُلٍ، حَكَاهُ سِيبويهِ، قَالَ: والجَرُّ الوَجْهُ، وَحكى اللِّحْيَانيُّ: مَا حَفَرْتُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قِعْدَةً وقَعْدَةً. فَظهر بذالك أَن الفَتْحَ لُغَةٌ فِيهِ. فاقتصارُ المصنِّف على الكَسْرِ: قُصورٌ، وَلم يُنَبّه على ذالك شَيْخُنا.
(وَذُو القَعْدَةِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر: شَهْرٌ) يَلِي شَوَّالاً، سُمِّيَ بِهِ لأَن العرَبَ (كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيه عَنه الأَسْفَارِ) والغَزْوِ والمِيرَةِ وطَلَبِ الكَلإِ ويَحُجُّون فِي ذِي الحِجَّةِ، (ج ذَوَاتُ القَعْدَةِ) يَعْنِي: بجمْع ذِي وإِفراد القَعْدَة، وَهُوَ الأَكثر، وَزَاد فِي المِصْباح: وذَوَات القَعَدَاتِ. قلت: وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة شعب، قَالَ يُونُس: ذَوَات القَعَدَاتِ، ثمَّ قَالَ: والقِيَاس أَن يَقُول: ذَوَاتُ القَعْدَة.
(والقَعَدُ، مُحَرَّكَةً) ، جمعُ قاعدٍ، كَمَا قَالُوا حَارِسٌ وحَرَسٌ، وخادِمٌ وخَدَمٌ. وَفِي بعض النّسخ: القَعَدةُ. بِزِيَادَة الهاءِ وَمثله فِي الأَساس، وَعبارَته. وَهُوَ من القَعَدَةِ قَوْمٍ من (الخَوَارِج) قَعَدُوا عَن نُصْرَةِ عَلَيَ كَرَّمَ الله وَجْهَه و (عَن) مُقَاتَلَتِه، وَهُوَ مَجاز. (ومَنْ يَرَى رَأَيَهُمْ) أَي الخوارِجِ (قَعَدِيٌّ) ، مُحَرَّكَةً كَعَرَبِيَ وعَرَبٍ، وعَجَمِيَ وعَجَمٍ، وهم يَرَوْنَ التَّحْكِيمَ حَقًّا، غيرَ أَنّهُمْ قَعَدُوا عَن الخُرُوجِ على الناسِ؛ وَقَالَ بعضُ مُجَّان المُحْدَثِينَ فيمَن يَأْبَى أَنْ يَشْربَ الخَمْرَ وَهُوَ يَسْتَحْسِن شُرْبَها لِغَيْرِه، فشَبَّهه بِالَّذِي يَرَى التَّحْكِيمَ وَقد قَعَد عَنهُ فَقَالَ:
فَكَأَنِّي وَمَا أُحَسِّن مِنْهَا
قَعَدِيُّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا
(و) القَعَدُ: (الذينَ لَا دِيوانَ لَهُمْ، و) قيل: القَعَدُ (: الَّذين لَا يَمْضُونَ إِلى القِتَالِ) ، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَبِه سُمِّيَ قَعَدُ الحَرُورِيَّة، وَيُقَال: رَجُلٌ قاعِدٌ عَن الغَزْوِ وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُون، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَعَدُ: الشُّرَاةُ الَّذين يُحَكِّمُونَ وَلَا يُحَارِبُون، وَهُوَ جمعُ قاعدٍ، كَمَا قالُوا حَرَسٌ وحارِسٌ.
(و) قَالَ النضْرُ: القَعَدُ: (العَذِرةُ) والطَّوْفُ.
(و) القَعَدُ: (أَن يَكونَ بِوَظِيفِ البَعِير تَطَامُنٌ واسْتِرْخَاءٌ) ، وجملٌ أَقْعَدُ، من ذالك، (و) القَعَدَة، (بِهَاءٍ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي عندنَا، وَالصَّوَاب على مَا فِي اللِّسَان والتكملة: مَرْكَب الإِنسان، وأَمّا مَرْكَب النِّساءِ فَهُوَ القَعِيدةُ، وسيأْتي فِي كَلَام المُصَنّف قَرِيبا. (و) القَعَدَةُ أَيضاً (الطِّنْفسَةُ) الَّتِي يُجحلسَ عَلَيْهَا وَمَا أَشبهَها.
(و) قَالُوا: ضَرَبَه ضَرْبَة (ابْنَة اقْعُدى وقُومِي) أَي ضَرْبَ (الأَمَة) ، وذالك لقُعودِهَا وقِيامِها فِي اخِدْمَة مَوالِيها، لأَنها تُؤْمَر بذالك، وَهُوَ نَصُّ كلامِ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) أُقْعِد الرَّجُلُ: لم يَنْهَضْ، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: مُنِعَ القِيَامَ، و (بِهِ قُعَادٌ) ، بالضمّ، (وإِقْعَادٌ) أَي، (دَاءٌ يُقْعِدُه، فَهُوَ مُقْعَدٌ) ، إِذا أَزْمَنَه دارٌ فِي جَسَدِه حَتَّى لَا حَرَاكَ بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي حَدِيث الحُدُودِ: (أُتِيَ بامرأَةٍ قد زَنَتْ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَت: من المُقْعَد الَّذِي فِي حائِطِ سَعْدٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثير: المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر على القِيَامِ لِزَمَانَةٍ بِهِ، كأَنَّه قد أُلْزِم القُعُودَ، وَقيل: هُوَ من القُعَادِ الَّذِي هُوَ الدَّاءُ يأْخُذُ الإِبلَ فِي أَوْرَاكِها فيُمِيلُها إِلى الأَرض.
(و) من المَجاز: أَسْهَرَتْنِي (المُقْعَدَاتُ) ، وَهِي (الضَّفَادِعُ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
تَوَجَّسْنَ وَسْتَيْقَنَّ أَنْ لَيْسَ حَاضِراً
عَلَى المَاءِ إِلاص المُقْعَدَاتُ القَوَافِزُ
(و) جَعل ذُو الرُّمَّةِ (فِرَاخ القَطَا قَبحلَ أَنْ تَنْهَضَ) للطَّيَرانِ مُقْعَدَاتٍ فَقَالَ:
إِلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بِالضُّحَى
عَلَيْهِنَّ رَفْضاً مِنْ حَصَادِ القَلاَقِلِ (و) قَالَ أَبو زيدٍ (قَعَدَ) الرجلُ (: قَامَ) ، وروى أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ (عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه قَرَأَ {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) فهدَمه ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيه، قَالَ أَبو بكرٍ: مَعْنَاهُ ثُمَّ قامَ يَبنيه) وَقَالَ اللَّعِين المِنْقَرِيّ واسمُه مُنَازِلٌ، ويُكنى أَبا الأُكَيْدِر:
كَلاَّ وَرَبِّ البَيْتِ يَا كَعَابُ
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
أَي يَقُوم. وقَعَد: جَلَس، فَهُوَ (ضِدٌّ) . صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاع فِي كتابِه، والصَّاغانيُّ وغيرُه.
(و) من الْمجَاز: قَعَدت (الرَّخَمَةُ) ، إِذا (جَثَمَتْ، و) من المَجَازِ: قَعَدَت (النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً ولمْ تَحْمِلْ أُخْرَى) ، فَهِيَ قاعِدَةٌ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي الأَفعال: لم تَحْمِل عَامَهَا.
(و) قَعَدَ فُلانٌ (بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ) و (قَعَد) بَنُو فُلانٍ لِبَني فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِمِ.
(و) من المَجاز: قَعَدَ (للحَرْبِ هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها) ، قَالَ:
لأُصْبِحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَبَاعِيَةً
فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا
وَقَوله:
سَتَقْعُدُ عَبْدُ الله عَنَّا بِنَهْشَلٍ
أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نَحن الحَرْبَ.
(و) من الْمجَاز: قَعَدَت (الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جذْعٌ) تقْعُد عَلَيْه.
(والقَاعِدُ هِيَ) ، يُقَال: فِي أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كَذَا وَكَذَا أَصْلاً، ذَهَبُوا بِهِ إِلى الجِنْسِ، (أَو) القاعِدُ من النَّخْل (: الَّتِي تَنَالُها اليَدُ، و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ فِي قَول الراجز:
تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ
قَالَ: القاعِدُ (: الجُوَالِقُ المُمْتَلِىءُ حَبًّا) كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.
(و) من الْمجَاز: القَاعِدُ من النساءِ (: الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و (عَن) الحَيض و (عَن) الزَّوْجِ) ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وَفِي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عَن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وَعَن الأَزواجِ: صَبَرتْ، وَفِي التَّنْزِيل {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَآء} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 60) ، قَالَ الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عَن الأَزواجِ، وَقَالَ ابْن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عَن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عَلَيْهَا خِمَارق، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: القواعِدُ من (صِفات) : الإِناث، لَا يُقَال: رِجَالٌ قواعدُ. (و) فِي حَدِيث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: (إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم) قَالَ ابْن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وَهِي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هاكذا يُقَال بِغَيْر هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فَهِيَ فاعِلَة من قولِك (قَدْ قَعَدَتْ قُعُوداً) ، وَيجمع على قواعِدَ أَيضاً. (وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ) مُعْترِضَة (تَحْتَه رُكِّب فِيهِنَّ) الهَوْدَجُ.
(ورَجُلٌ قِعْدِيٌّ، بالضمّ وَالْكَسْر: عاجِزٌ) ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذالك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كَانَ كثير الاضْطِجَاعِ.
(و) يُقَال: فلانٌ (قَعِيدُ النَّسَبِ) ذُو قُعْدُدٍ (و) رجل (قُعْدُدٌ) بِضَم الأَوّل وَالثَّالِث (وقُعْدَدٌ) بضمّ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، أَثبتَه الأَخْفَشُ وَلم يُثْبِته سِيبَوَيْهٍ (وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ) ، بالضمّ، وهاذه طائِيَّةٌ (: قَرِيبُ الآباءه مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ) ، وَهُوَ أَمْلَكُ القَرَابَةِ فِي النَّسب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قُعْدُدٌ مُلْحَقِ بِجُعْشُهمٍ، ولذالك ظَهر فِي المِثْلاَن.
وَفُلَان أَقْعَدُ من فُلاَنٍ، أَي أَقْرَبخ مِنْهُ إِلى جَدِّه الأَكبر، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذُو قُعْدُدٍ، إِذا كَانَ قَرِيبا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فِيهِ قِلِّةٌ. يُقَال: هُوَ أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، وَيُقَال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي ايقل آبَاء والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ. (والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه) ، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وَهُوَ مَذمومٌ، والإطْرَافُ كَثْرَتُهم، وَهُوَ محمودٌ، وَقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قَالَ الجوهريّ: وَكَانَ عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد الله الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَباً فِي زَمانِه، وَلَيْسَ هاذا ذَمًّا عِنْدهم، وَكَانَ يُقَال لَهُ: قعدُد بني هاشمٍ، (ضِدٌّ) ، قَالَ الجوهريُّ: ويُمْدَح بِهِ مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلاَءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ بِهِ مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قَالَ الأَعشى:
طَرِفُونَ وَلاَّدُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ
أَمِرُونَ لاَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ
أَنْشَدَه المَرحزُبانيُّ فِي مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ فِي آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من القُعْدُدِ، وَبِه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلع البَعِيثِ:
لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ
وَقَوله: مُنْقَطَعٌ بِهِ: مُلْقًى، أَي لَا سَعْيَ لَهُ إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ بِهِ عَلَى ذالك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْءٍ يَتَبَلَّغُ بِهِ، وي ال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن لَهُ شَرَفٌ، وَقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلاً:
ولاكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأَيَهُ
لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ
أَي أَقْعَدَ حَسَبَهَ عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يُقَال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، وَلَا يُقَال: وَرهثَ بالقُعودِ.
(و) القُعْدَدُ: (: الجَبَانُ اللّئيمُ) فِي حَسَبهِ (القَاعِدُ عَن) الحَرْبِ و (المَكارِم) وَهُوَ مَذمومٌ (و) القُعْدَدُ (: الخَامِلُ) قَالَ الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كَانَ لئيماً، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد. والقُعْدَد: الَّذِي يَقْعُد بِهِ أَنْسَابُه. وأَنشد:
قَرَنْبَي تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ
وَيُقَال: اقتَعَدَ فُلاناً عَن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ
(و) رجل (قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ) الأَخيرة عَن الصاغانيّ (و) كذالك رجل (ضُجْعِيٌّ) بالضمّ (ويُكْسَرُ، وَلَا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ) . أَي (كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ) ، وسيأْتي فِي الْعين إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والقُعُودُ) ، بالضمّ (: الأَيْمَةُ) ، نقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وَهِي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْراً كَانَت أَو ثَيِّباً، كَمَا سيأْتي.
(و) القَعُودُ، (بِالْفَتْح) : مَا اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع وَقَالَ أَبو عبيدةَ: وَقيل: القَعُودُ (من الإِبل) هُوَ الَّذِي (يَقْتَعِدُه الرَّاعِي فِي كُلِّ حاجَةٍ) ، قَالَ: وَهُوَ بالفَارِسِيّة رَخْتْ (كالقَعُودَةِ) ، بالهَاءِ، قَالَه الليثُ، قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه. 6 قلت: وَقَالَ الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: مَا يَقْتَعِدُه الرَّاعِي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، (و) يُقَال: نِعْمَ (القُعْدَة) هاذا، وَهُوَ (بالضمّ) المُقْتَعَدُ.
(واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً) ، وَقَالَ النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُوداً مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شَيْئا وَاحِدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، وَيَقُول الرجُلُ لِلرَّاعِي: نَسْتَأْجِرْك بِكَذَا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل مَا شِئْتَ ومتَى شِئْت. (ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ (وقِعْدَانٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وقعائِدُ) ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.
(و) القَعُود: (القَلُوصُ) ، وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، (و) القَعود أَيضاً (البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ) ، أَي يَدخل فِي السَّنَة الثَّانِيَة.
(و) القَعُود أَيضاً (: الفَصِيلُ) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: مَا يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَكَراً، وَقيل: القَعُودُ ذَكَرق، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: مَا أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون لَهُ سَنَتَانِ، ثمَّ هود قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل فِي السَّنَةِ السَّادِسَة، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ. وَذكر الكِسَائيُّ أَن سَمِعَ مَن يَقُول قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا عِنْد الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتُه من بَعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْر قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنهيَا، ثمَّ هُوَ جَمَلٌ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وعَلى هاذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ، لَا يكون القَعُودُ إِلاَّ البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثمَّ القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كَلَام ابنِ السِّكيتِ وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزهرُّ وخَطَّأَه فِيمَا نسَبَه إِليه. راجِعْه فِي اللِّسَان.
(والقَعِيدُ: الجَرَادُ) الَّذِي (لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالإِفراد، وَفِي بعض الأُمهات: جَناحَاه (بَعْدُ) . (و) القَعِيد (: الأَبُ، وَمِنْه) قَوْلهم (قَعِيدَكَ لَتَفْعَلَنَّ) كَذَا، (أَي بِأَبِيكَ) قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِن غَرائِبه انفرَدَ بِهَا، كحَمْلِه فِي القَسَم على ذالك، فإِنه لم يَذْكُره أَحدٌ فِي معنى القَسَمِ وَمَا يتعلّق بِهِ، وإِنما قَالُوا إِنَّه مَصْدَر كعَمْرِ الله. قلت: وهاذا الَّذِي قَالَه المصنّف قولُ ايبي عُبَيْدٍ. ونَسَبَه إِلى عَلْيَاءِ مُضَرَ وفسَّره هاكذا. وتَحَامُلُ شيخِنا عَلَيْهِ فِي غيرِ مَحلّه، مَعَ أَنه نقل قَول أَبي عُبَيْدٍ فِيمَا بعْدُ، وَلم يُتَمِّمْه، فإِنه قالَ بعد قَوْله عَلْياء مُضَر. تقولُ قَعِيدَك لتَفْعَلَنَّ. القَعِيدُ: الأَبُ، فَحذف آخرَ كلامِه. وهاذا عجيبٌ. (و) قَوْلهم (قَعِيدَك الله) لَا أَفعل ذالك (وقِعْدَك الله، بالكَسْرِ) ، وَيُقَال بِالْفَتْح أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه الرِّضِيُّ وغيرُه، قَالَ مُتَمِّم بنُ نُوَيْرةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيَيجَعَا
(استعطافٌ لَا قَسَمٌ) ، قَالَه ابنُ بَرِّيَ فِي الحواشِي فِي تَرْجَمَةِ وجع فِي بَيت مُتَمّم السابِق، وَقَالَ: كَذَا قالَه أَبو عليَ، ثمَّ قَالَ (بِدليل أَنّه لم يَجِيىءْ جَوابُ القَسَمِ) . ونصُّ عبارَة أَبي عَلِيَ: والدليلُ على أَنه لي بقَسم كَوْنُه لم يُجَبْ بِجَوابِ القَسَمِ. (وَهُوَ) أَي قَعيدَك الله (مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ الفِعْل بمنزلَة عَمْرَك الله) فِي كونِه يَنْتَصِب انتصابَ المَصَادِرِ الواقِعَةِ مَوْقِعَ الفِعْلِ (أَي عَمَرْتُكع الله، وَمَعْنَاهُ: سأَلْتُ الله تَعْمِيرَكَ، وكذالك قِعْدَكَ الله) بِالْكَسْرِ (تَقْديره قِعْدك الله) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ. ونصّ عبارَة أَبي عَليَ: قَعَّدْتُك الله (أَي سأَلتُ الله حِفظَك) ، من قَوْله تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) أَي حفيظ، انْتَهَت عبارَةُ ابْنِ بَرِّيّ نقلا عَن أَبي عَلِيّ. فإِذا عَرَفْتَ ذالك فقولُ شَيخنَا: وقولُه استعطاف لَا قَسَمٌ مُخَالهفٌ لِلْجُمْهُورِ، تَعَصُّبٌ على المصنّف وقُصُور.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثم: القَعِيدُ: (المُقَاعِدُ) الَّذِي يُصاحِبك فِي قُعُودِك، فَعِيل بِمَعْنى مُفَاعِل، وقَاعَدَ الرجُلَ: قَعَدَ مَعَه، وأَنشد للفرزدق:
قَعِيدَكُما الله الَّذِي أَنْتُمَا لَه
أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنه المُنَاديَا
(و) القَعِيد: (الحَافِظ، للواحِدِ والجَمْعِ والمُذكّر والمُؤنَّث) بلفظٍ واحِدٍ، وهما قَعِيدَانِ وفَعِيلٌ وفَعُول ممَّا يَستوِي فِيهِ الواحِدُ والاثنانِ والجمعُ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (سُورَة الشُّعَرَاء، الْآيَة: 16) . وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (سُورَة التَّحْرِيم، الْآيَة: 4) وَبِه فسِّر قولُه تَعالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشّمَالِ قَعِيدٌ} (سُورَة ق، الْآيَة: 17) وَقَالَ النحويّون: مَعْنَاهُ: عَن اليَمِين قَعِيدٌ وَعَن الشضمالِ قَعِيدٌ، فاكْتُفِي بذِكْرِ الواحدِ عَن صاحِبِه، وَله أَمثِلَةٌ وشواهدُ. رَاجع فِي اللِّسَان وأَنشد الكسائيُّ لِقُرَيْبَةَ الأَعرابيّة.
قَعِيدَكِ عَمْرَ الله يَا بِنْتَ مَالِكٍ
أَلَمْ تَعْلَمِينَا نِعْمَ مَأْوَى المُعَصِّبِ
قَالَ: وَلم أَسْمَعْ بَيْتا اجْتَمَعَ فِيهِ العَمْرُ والقَعِيد إِلاّ هاذا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِذا قُلْتَ قَعِيدَكُما الله. جاءَ مَعه الاستفهامُ وَالْيَمِين، فالاستفهامُ كَقَوْلِه: قَعِيدَكُما الله أَلَمْ يَكنْ كَذا وَكَذَا؟ وأَنشد قَوْلَ الفَرزدقِ السابِقَ ذِكْرُه. والقَسمُ قَعِيدَكَ الله لأُكْرِمَنَّكَ، وَيُقَال: قعِيدَكَ الله لَا تَفْعَلْ كَذَا، وقَعْدَكَ الله بِفَتْح القافه، وأَمَّا قِعْدَكَ فَلَا أَعْرفه، وَيُقَال: قَعَدَ قَعْداً وقُعُوداً، وأَنشد:
فَقَعْدَكِ أَنْ لاَ تُسْمِعِيني مَلاَمَةً
وَقَالَ الجوهريّ: هِيَ يَمِينٌ للعربِ وَهِي مصادرُ استُعْمِلت مَنصوبةً بفعْلٍ مُضمَرٍ.
(و) القَعِيدُ (: مَا أَتاكَ منْ وَرَائِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طائرٍ) يُتَطَيَّرُ مِنْهُ، بخلافِ النَّطِيح، وَمِنْه قَول عَبِيد بن الأَبْرَصِ:
ولَقَدْ جَرَى لَهُمُ ولَمْ يَتَعَيَّفُوا
تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
ذكره أَبو عُبَيْد فِي بَابه السَّانِح والبَارِح.
(و) القَعِيدعة (بهاءٍ: المرأَةُ) ، وَهِي قَعِيدَةُ الرّجلِ وقَعِيدَةُ بَيْتِه، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
لاكِنْ قَعِيدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى
والجمعُ قَعَائدُ، وقَعِيدةُ الرجُلِ: امرأَتُه، قَالَ:
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِى
إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكَاعِ

تَابع كتاب وكذالكِ قِعَادُه، قَالَ عبدُ الله بن أَوْفَى الخُزَاعِيّ فِي امرأَتِه:
مُنَجَّدَةٌ مِثْلُ كَلْبِ الهِرَاشِ
إِذَا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهْجَعِ
فَلَيْسَتْ بِتَارِكَةٍ مَحْرَماً
وَلَوْ حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَع
فَبِئْسَتْ قِعَادُ الفَتَى وَحْدَهَا
وبِئْسَتْ مُوَفِّيَة الأَرْبَعِ
(و) القَعيدَة أَيضاً (شيْءٌ) تَنْسُجُه النساءُ (كالعَيْبَةِ يُجْلَسُ عَلَيْهِ) ، وَقد اقْتَعَدَها، جمْعُها قَعَائدُ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
رَفَعْنَ حَوَايَا واقْتَعَدْنَ قَعَائِداً
وحَفَّفْنَ مِنْ حَوْكِ العِرَاقِ المُنَمَّقِ
(و) القَعِيدة أَيْضا (: الغِرَارَةُ أَو شِبْهُها يكونُ فِيهَا القَدِيدُ والكَعْكُ) وجَمعُها قَعائدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صائداً:
لَهُ مِنْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ
قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
وَالضَّمِير فِي كَسْبِهنّ يَعود عَلَى سِهامٍ ذَكَرها قَبْلَ البيتِ. ومُعَذْلَجَاتٌ: مَمْلُوآت. والوَشِيق: مَا جَفَّ مِن اللْحْمِ وَهُوَ القَدِيدُ. (سقط:
(و) القَعِيدَةُ (من الرَّمْلِ: الَّتِي ليسَتْ بمُسْتطيلةِ، أَو) هِيَ (الحَبْل اللاطِئُ بالأَرْضِ) ، بِفَتْح الحاءِ المُهملة وَسُكُون المُوَحَّدة، وَقيل هُوَ مَا ارْتكمَ مِنْهُ.
(وتَقَعَّدَهُ: قَامَ بأَمْرِه) ، حَكَاهُ ثَعْلَب وَابْن الأَعرابيّ.
) (و) تَقَعَّدَه (: رَيَّثَه عَنْ حَاجَتِه) وعَاقَه.
(و) تَقَعَّدَ فُلانٌ (عَن الأَمْرِ) إِذا (لم يَطْلُبْهُ، و) قَالَ ثَعْلَب: (قَعْدَك الله) بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، كَمَا تقدّم، وَبِهِمَا ضبطَ الرضيُّ وَغَيره، وَزعم شيخُنا أَن المُصَنّف لم يذكر الْكسر فنسبه إِلى الْقُصُور (وقَعِيدَك الله) لَا آتِيك، كلاهُما بِمَعْنى (نَاشَدْتُك الله، وَقيل) قَعْدَك الله وقَعِيدَك الله أَي (كأَنَّه قاعِدٌ مَعَك بِحفْظِهِ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهَاتِ يحفظ (عَلَيْكَ) قَوْلَك قَالَ ابْن مَنْظُور: وَلَيْسَ بِقَوِيَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الكسَائيُّ: يُقَال قِعْدك الله أَي الله مَعَك (أَو مَعْنَاهُ بِصَاحِبِك الَّذِي هُوَ صاحِبُ كلِّ نَجْوَى) كَمَا يُقَال، نَشَدْتُك الله، وَكَذَا قَوْلهم قَعِيدَك لَا آتيكَ وقِعْدَك لَا آتِيك، وكلّ ذالك فِي الصّحاح. وَقد تقدّم بعضُ عِبارته، قَالَ شيخُنَا: وصَرَّح المازنيُّ وَغَيره بأَنَّه لَا فِعْلَ لقَعيدٍ، بِخِلَاف عَمْرَكَ الله، فإِنهم بَنَوْ مِنْهُ فِعْلاَ، وظاهرُ المُصَنِّف بل صَريحُه كجَماعةٍ أَنه يُبْنَى مِن كُلَ مِنْهُمَا الفِعْلُ. وَفِي شُرُوحِ الشواهِد: وأَمَّا قِعْدَك الله وقَعيدَك الله فَقيل: هما مَصدرانِ بِمَعْنى المُرَاقَبَةِ، وانتصابُهما بِتَقْدِير أُقْسم بمُراقَبتِك الله، وَقيل: قَعْد وقَعِيد بِمَعْنى الرَّقيب والحفيظ، بالمَعْنِيُّ بهما الله تَعَالَى، ونَصبهما بِتَقْدِير أُقْسِم، مُعَدًّى بالباءِ. ثمَّ حُذف الفِعل والباءُ وانتصبا وأُبْدِلَ مِنْهُمَا الله.
(و) عَن الْخَلِيل بن أَحمد (المُقْعَدٌ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ بيتغ فِيهِ زِحَافٌ) وَلم يَرِد بِهِ إِلاَّ نُقصانُ الحَرْفِ من الفاصلة (أَو مَا نُقِصَتْ مِنْ عَروضه قُوَّةٌ) كَقَوْل الرَّبيع بن زِيادٍ العَبْسِيّ:
أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْر
تَرْجُو النِّسَاءُ عَوَاقِبَ الأَطْهَارِ
وَالْقَوْل الأَخير قَالَه ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال لَهُ، وأَنشد الْبَيْت، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: الإِقواءُ نُقْصَانُ الحُرُوفِ من الفاصلة فَتَنْقُص مِن عَرُوض البيتِ قُوَّةٌ، وَكَانَ الخليلُ يُسَمِّي هاذا: المُقْعَدَ، قَالَ أَبو منصورٍ: هاذا صحيحٌ عَن الْخَلِيل، وَهَذَا غيرُ الزِّحافِ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْر، والزِّحَافُ لَيْسَ بعَيْب. ونقلَ شيخُنا عَن علماءِ القوافي أَنّ الإِقْعَادَ عِبَارَةٌ عَن اختلافِ العَرُوض مِن بَحْرِ الكامِل، وخَصُّوه بِهِ لكثرةِ حَرَكاتِ أَجزائه، ثمَّ أَقامع النَّكِير على المُصَنِّف بأَن الَّذِي ذَهَبَ إِليه لم يُصَرِّحْ بِهِ أَحدٌ من الأَئمّة، وأَنه أَدْخَل فِي كِتابه مِن الزِّيادَة المُفْسِدة الَّتِي يَنْبَغِي اجتنابُها، إِذ لم يَعْرِفْ مَعناها، وَلَا فَتَحَ لَهُم بابَها، وهاذا مَعَ مَا أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَن أَبي عُبَيْدَة والخَليلِ وهُمَا هُمَا مِمَا يَقْضِي بِهِ العَجَبُ، وَالله تعالَى يُسامِح الجميعَ بفَضْلِه وكَرَمِه آمِين.
(و) المُقْعَدُ اسْم (رَجُل كانَ يَرِيشُ الــسِّهَامَ) بالمَدينة، وَكَانَ مُقْعَداً، قَالَ عاصِم بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ رَضِيَ الله عَنهُ، حِين لَقِيَه المُشْرِكون ورَمَوْه بالنَّبْل:
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيشُ المُقْعَدِ
وَمُجْنَأٌ مِنْ مَسْكِ ثَوْرِ أَجْرَد
وَضَالَةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ
وصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ
وإِنما خُفِض مُهَنَّد على الجِوار أَو الإِقواءِ، أَي أَنا أَبو سُلَيْمَان، وَمَعِي سِهامٌ رَاشَهَا المُقْعَدُ. فَمَا عُذْرِي أَن لَا أُقاتل؟ قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى المُعْقَد، بِتَقْدِيم الْعين (و) قيل: المُقْعَدُ (: فَرْخُ النَّسْرِ) ، ورِيشُه أَجْوَدُ الرِّيشِ، قَالَه أَبو الْعَبَّاس، نقلا عَن ابنِ الأَعرابيّ (و) قيل: المُقْعَد (: النَّسْرُ الَّذِي قُشِبَ لَهُ فصِيدَ وأُخذَ رِيشُه) وَقيل: المُقْعَدُ: فَرْخُ كُلِّ طَائِر لَمْ يَسْتَقِلَّ، (كالمُقَعْدِدِ، فيهمَا) أَي فِي النَّسْرِ وفَرْخِه، وَالَّذِي ثَبتَ عَن كُراع: المُقَعْدَدُ: فَرْخ النَّسرِ.
(و) من المَجاز: المُقْعَدُ (مِن الثَّدْيِ:) الناتىءُ على النَّحْرِ مِلْءَ الكَفِّ، (النَّاهِد الَّذِي لم يَنْثَنِ) بَعْدُ وَلم يَتَكَسَّرْ، قَالَ النابِغَة:
والبَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ
والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
(و) من الْمجَاز (رَجُلٌ مُقْعَدُ الأَنْفِ) إِذا كَانَ (فِي مَنْخِرَيْهِ سَعَةٌ) وقِصَرٌ.
(و) المُقْعَدَة (: بِئْر حُفِرَتْ فَلَمْ يَنْبُطْ ماؤُها وتُرِكَتْ) ، وَهِي المُسْهَبَةُ عِنْدهم.
(والمُقْعَدَانُ، بالضمّ: شَجرةٌ) تَنْبُتُ نَبَاتَ المَقِرِ وَلَا مَرارةَ لَهَا، يَخرُجُ فِي وَسَطِها قَضيبٌ يَطولُ قامَةً، وَفِي رأْــسِهَا مثْل ثَمَرَة العَرْعَرةِ صُلْبَةٌ حمراءُ يتَرامَى بهَا الصِّبيَانُ و (لَا تُرْعَى) . قَالَه أَبو حنيفَة.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (حَدَّدَ شَفْرَتَه حَتَّى قَعَدَتْ كأَنَّهَا حَرْبَةٌ، أَي صَارَتْ) وَهُوَ مَجازٌ. وَلما غفلَ عَنهُ شيخُنَا جعَلَه فِي آخرِ المادّة من المُسْتَدْرَكَات.
(و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ أَيضاً (ثَوْبَكَ لَا تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ، أَي لَا تَصِيرُ الرِّيحُ طائرَةً بهِ) ونَصب ثوبَكَ بفعلٍ مُضْمعر، أَي احفظْ ثوبَك وَقَالَ أَيضاً: قعَدَ لَا يسْأَله أَحدٌ حاجَةً إِلاَّ قَضَاهَا. وَلم يُفَسِّره، فإِن عنَى بِهِ صارَ فقد تَقدَّم لَهَا هاذه النَّظَائِر، واسْتَغْنى بتفسير تِلْكَ النظائرِ عَن تفسيرِ هاذه، وإِن كَانَ عنَى القُعُودَ فَلَا معنَى لَهُ، لأَن القُعُود لَيست حالٌ أَوْلَى بِهِ من حالٍ، أَلاَ ترَى أَنك تَقول: قَعَدَ لَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ يَسبُّه، وقَعَدَ لَا يَسْأَلُه سائلٌ إِلاَّ حَرَمَه، وَغير ذالك مِمَّا يُخْبَر بِهِ من أَحوالِ الْقَاعِد، وإِنما هُوَ كقولِك: قَامَ لَا يُسْأَلُ حاجَةً إِلاَّ قَضاها. قلت. وسيأْتي فِي المستدركات مَا يتعلَّق بِهِ.
(والقُعْدَةُ، بالضمّ: الحِمَارُ، ج قُعْدَاتٌ) ، بضمّ فَسُكُون، قَالَ عُرْوَةَ بن مدِيكربَ:
سَيْباً عَلَى القُعْدَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَهُمْ
رَايَاتُ أَبْيَضَ كالفَنِيقِ هِجَانِ
(و) القُعْدَةُ (: السَّرْجُ والرَّحْلُ) يُقْعَد عَلَيْهِمَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وَقَالَ غَيره: القُعَيْدَات.
(وأَقْعَدَه) ، إِذا (خَدَمَه) ، وَهُوَ مُقْعِدٌ لَهُ ومُقَعِّد، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:
ولَيْسَ لِي مُقْعِدٌ فِي البَيْتِ يُقْعِدُنِي
وَلاَ سَوَامٌ ولاَ مِنْ فِضِّةِ كِيسُ
وأَنشد للآخَر:
تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ
وَفِي الأَساس: مَا لفُلَان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.
(و) من المَجاز: أَقْعَدَ (أَباهُ:) كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، (كَقَعَّدَه تَقْعِيداً، فيهمَا) ، وَقد تقدَّمَ شَاهده.
(واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ بِهِ) ، وَقَالَ ابنُ بُزْرْج يُقَال: أَقْعَدَ بِذالك المكانِ، كَمَا يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
ولاَ غَداً ولاَ الَّذِي يَلِي غَدَا
(والأَقْعَادُ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَارٌ يأْخُذُ فِي أَوْرَاكِ الإِبلِ) والنَّجَائبِ (فَيْميلُها إِلى الأَرْضِ) . وَفِي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وَهُوَ شِبْهُ مَيْلِ العَجْزِ إِلى الأَرض، وَقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فَهُوَ مُقْعَد. كتاب الأَفعال لِابْنِ القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وَهُوَ اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَقْعَدَة: السَّافِلة. والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ فِي الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.
وَعَن ابنِ السِّكّيت: يُقَال: مَا تَقَعَّدَنِي عَن ذالك الأَمْرِ إِلاَّ شُغُلٌ، أَي مَا حَبَسَني.
وَفِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع: قَعَد عَن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وَبِي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انْتهى.
وَالْعرب تَدْعُو على الرّجل فَتَقول: حَلَبْتَ قاعِداً وشَرِبْتَ قَائِما، تَقول: لَا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ الَّتِي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ وَلَا مَلَكْتَ إِبلاً تَحْلُبُها قَائِما، مَعْنَاهُ ذَهبَتْ إِبلُكَ فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (لأَنَّ حالبَ الغَنم لَا يكون إِلاَّ قَاعِدا) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ. والأَذلاَّءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.
وَيُقَال: رجلٌ قاعدٌ عَن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعِدُونَ.
وتقَاعَدَ بِهِ فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.
وَمَا قَعَّدَك واقْتَعَدك: مَا حَبَسَك.
والقَعَدُ: النَّخْلُ، وَقيل: صِغارُ النَّخْلِ، وَهُوَ جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.
وَفِي الْمثل: (اتَّخذوه قُعَيِّدَ الْحَاجَات) تَصْغِير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ فِي حَوائجهم.
وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ مَعَه.
والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.
والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ الْبَيْت إِسَاسُه، وَقَالَ الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ الَّتِي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وَهُوَ مَجازق، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة فِي آفَاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ مَا اعترَضَ مِنْهَا وسَفَلَ، تَشْبِيهاً بقَوَاعد البِنَاءِ.
وَمن الأَمثَال: (إِذا قَامَ بك الشَّرُّ فاقْعُدْ) قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي الأَفعال: (إِذا نَزَل بك الشرُّ) بدل (قَامَ) . وَقَوله فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ.
وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب.
وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.
وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه.
وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلاَّ لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد.
وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ
زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ. وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ.
وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه.
والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.

شور

Entries on شور in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
شور
الشُّوَارُ: ما يبدو من المتاع، ويكنّى به عن الفرج، كما يكنّى به عن المتاع، وشَوَّرْتُ به:
فعلت به ما خجّلته، كأنّك أظهرت شَوْرَهُ، أي:
فرجه، وشِرْتُ العسل وأَشَرْتُهُ: أخرجته، قال الشاعر:
وحديث مثل ماذيّ مشار
وشِرْتُ الدّابّة: استخرجت عدوه تشبيها بذلك، وقيل: الخطب مِشْوَارٌ كثير العثار ، والتَّشَاوُرُ والْمُشَاوَرَةُ والْمَشُورَةُ: استخراج الرّأي بمراجعة البعض إلى البعض، من قولهم:
شِرْتُ العسل: إذا اتّخذته من موضعه، واستخرجته منه. قال الله تعالى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
[آل عمران/ 159] ، والشُّورَى: الأمر الذي يُتَشَاوَرُ فيه. قال: وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [الشورى/ 38] .

شور

1 شَارَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. شَوْرٌ (Msb, K) and شِيَارٌ and شِيَارَةٌ and مَشَارٌ and مَشَارَةٌ; (K;) and ↓ اشتار, and ↓ اشار, (S, K,) and ↓ استشار; (A, K;) He gathered honey; (S, Msb;) extracted it from the small hollow [in the rock in which it had been deposited by the wild bees]; (A, K;) gathered it from its hives and from other places. (TA.) A2: شار, inf. n. شَوْرٌ, He exhibited, showed, or displayed, a thing. (IAth, TA.) b2: شار الدَّابَّةَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. شَوْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and شِوَارٌ, (K, TA,) or شَوَارٌ; (CK;) and ↓ شوّرها, (A, K,) inf. n. تَشْوِيرٌ; (TA;) and ↓ اشارها, (Th, K,) but this last is rare; (Th, TA;) He exhibited, or displayed, the beast, for sale, (S, A, Mgh, Msb,) going to and fro with it, (S, Mgh,) or making it to run, and the like: (Msb:) he tried the beast, to know its pace, or manner of going: (A, Mgh:) he made the beast to run, that he might know its power: (TA:) he broke, or trained, the beast: or he rode it on the occasion of exhibiting, or displaying, it to its purchaser: or tried it, to see its powers: or he examined it, as though he turned it over; and in like manner, الأَمَةَ the female slave. (K, TA.) [Hence] شار نَفْسَهُ He displayed his agility, to show his power. (TA, from a trad.) b3: And شُرْتُهُ I ornamented, or decorated, it. (TA.) A3: شار He (a man) became goodly in countenance. (Fr, TA.) b2: He (a horse) became fat and goodly: (S:) and so شارت said of a she-camel: (TA:) [and ↓ تشوّرت said of a woman: (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees:)] or شارت said of a she-camel, she became fat; (K;) and in like manner ↓ اشتار and ↓ استشار said of a he-camel: (S:) and ↓ اشتارت الإِبِلُ the camels became somewhat fat: (S:) and ↓ استشارت they became fat and goodly: (K:) or this last signifies (tropical:) they became fat; because their owner points to such with his fingers; as though they desired to be pointed to. (A.) 2 شوّر الدَّابَّةَ, inf. n. تَشْوِيرٌ: see 1. b2: شوّر بِهِ He did to him a deed of which one should be ashamed: (Yaakoob, Th, A, K:) or he made bare his pudenda: (O:) or as though he made bare his pudenda. (S.) b3: And شوّرهُ, (Lh, S,) and شوّر بِهِ, (Lh, TA,) He made him to be confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame; or ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he had done. (Lh, S.) b4: شوّر القُطْنَ He turned over [or separated and loosened] the cotton by means of the مِشْوَار [q. v.]. (TA.) b5: See also 4, in two places.3 شاورهُ, (inf. n. مُشَاوَرَةٌ and شِوَارٌ, TA,) and ↓ استشاره, both signify the same, (S, Msb,) He consulted him, or consulted with him; he debated with him in order that he might see his opinion; (Msb;) فِى الأَمْرِ respecting the thing or affair: (S, Mgh, * Msb: *) or ↓ the latter, (A, K,) or both, (TA,) he sought, desired, or asked, of him counsel, or advice. (A, K.) See also 6.4 أَشْوَرَ see 1, first sentence. b2: أَشِرْنِى عَسَلًا, (K,) or عَلَى العَسَلِ, (Sh, Sgh, L,) Help thou me to collect honey, or the honey. (Sh, Sgh, L, K.) A2: اشار الدَّابَّةَ: see 1. b2: اشار النَّارَ, and اشار بِهَا, (K,) and أَشْوَرَهَا, or أَشْوَرَ بِهَا, (accord. to different copies of the K, the former accord. to the text of the K in the TA,) and بِهَا ↓ شوّر, (K, TA,) He stirred up the fire, or made it to burn up; syn. رَفَعَهَا. (K.) A3: اشار إِلَيْهِ, (S, Msb, K,) inf. n. إِشَارَةٌ, (Msb,) He made a sign to him, with the hand, (S, Msb, K,) or with the head, (Msb,) or with the eye, or with the eyebrow, (K,) or with a thing serving to convey intelligence of what he would say; as when one asks another's permission to do a thing, and the latter makes a sign with his hand or with his head, meaning that he should do it or not do it; (Msb;) as also اليه ↓ شوّر, (ISk, S, Msb, K,) inf. n. تَشْوِيرٌ. (Msb.) b2: [And He, or it, pointed to it or at it, pointed it out, or indicated it. Hence, in grammar, اِسْمُ إِشَارَةٍ A noun of indication; as ذَا &c. And] اشار إِلَى الحَرَكَةِ بِصَوْتٍ خَفِىٍّ

[He indicated the vowel by a somewhat obscure sound;] meaning he pronounced the vowel in the manner termed الرَّوْمُ. (I'Ak p. 351.) And اشار إِلَى الإِعْرَابِ فِى الوَقْفِ [He indicated the caseending by the pronunciation termed الرَّوْمُ in pausing; as when you say أَىُّ with a slurring of the final vowel-sound to one who says to you مَرَّ بِى رَجُلٌ]. (S voce أَىٌّ.) b3: اشار بِهِ He made it known. (Har p. 357.) b4: اشار عَلَيْهِ He made known, or notified, to him the manner of accomplishing the affair that was conducive to good, and guided him to that which was right. (Har ibid.) b5: اشار عَلَيْهِ بِكَذَا [in the CK اليه] He counselled him, or advised him, to do such a thing; (S, * Msb;) showed him that he held it right for him to do such a thing: (Msb:) or he commanded, ordered, or enjoined, him to do such a thing. (K.) 5 تشوّر He had a deed done to him of which one should be ashamed. (Yaakoob, Th, A, K.) [It occurs in a saying of Yaakoob, respecting an indecent action of an Arab of the desert, app. as meaning His pudenda became exposed; (see 2;) but some disapprove it, and say that it is not genuine Arabic; as is stated in the TA.] b2: He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame; or ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he had done. (Lh, S.) A2: See also 1, last sentence.6 تشاوروا and ↓ اِشْتَوَرُوا (A, Mgh, Msb) They consulted one another, or consulted together; they debated together in order that they might see one another's opinion: (Msb:) تَشَاوُرٌ signifies the extracting, or drawing forth, opinion; as also ↓ مُشَاوَرَةٌ and ↓ مَشْوَرَةٌ and ↓ مَشُورَةٌ, from شَارَ “ he extracted honey; ” (Bd in ii. 233;) and ↓ شُورَى signifies the same as تَشَاوُرٌ. (Bd in xlii. 36, and Mgh.) A2: تَشَايَرَهُ النَّاسُ occurs in a trad. as meaning اِشْتَهَرُوهُ بِإِبْصَارِهِمْ [app. The people rendered him conspicuous, or notorious, by their looking at him]. (TA. [There mentioned in the present art.; as though the ى were a substitute for و.]) 8 اشتار: see 1, first sentence. b2: And see 10.

A2: See also 1, last sentence, in two places.

A3: اشتار ذَنَبَهُ i. q. اِكْتَارَ [He (a horse) raised his tail in running]. (Sgh, TA.) A4: اِشْتَوَرُوا: see 6.10 استشار: see 1, first sentence. b2: See also 3, in two places. b3: استشار النَّاقَةَ He (a stallioncamel) smelt the she-camel and examined her, to know if she had conceived or not; (K;) as also ↓ اشتارها. (A'Obeyd, TA.) A2: It (a man's case or affair) became manifest. (Az, K.) b2: He put on, or clad himself with, goodly apparel. (K.) b3: See also 1, last sentence, in two places.

شَارٌ: see شَيِّرٌ, in two places.

شَوْرٌ Honey gathered, or extracted, from its place: (K, TA:) originally an inf. n. (TA.) b2: See also شُورَةٌ, with which it is syn. in several senses accord. to the O and some copies of the K.

شُورٌ: see شُورَةٌ, with which it is syn. in several senses accord. to the L and some copies of the K.

شَارَةٌ: see شُورَةٌ, in three places.

شَوْرَةٌ: see شُورَةٌ, in three places: A2: and see مِشْوَارَةٌ.

A3: Also i. q. خَجْلَةٌ [i. e. Confusion, or perplexity, and inability to see one's right course, by reason of shame: &c.]. (K.) شُورَةٌ, (S, IAth, O, L, K,) with damm, (IAth, L,) and ↓ شَوْرَةٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ شَارَةٌ, (S, O, L, K,) in which the | is changed from و, (TA,) and ↓ شُورٌ, (so in the L and in some copies of the K,) or ↓ شَوْرٌ, (so in other copies of the K and in the O,) and ↓ شَوَارٌ, (S, O, K,) and ↓ شِيَارٌ, (O, K,) Form, or appearance; figure, person, mien, feature, or lineament; external state or condition; state with respect to apparel and the like, or garb. (S, IAth, O, L, K.) One says, ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الشَّارَةِ and الشُّورَةِ Such a one is goodly in form or appearance, &c. (TA.) And هُوَ رَجُلٌ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالشُّورَةِ He is a man goodly in respect of form and of appear-ance, &c. (Fr. S. [See also below.]) b2: Goodliness, or beauty: (IAth, L, K:) so شُورَةٌ is expl. by IAar: (O:) and ↓ شَوْرَةٌ, with fet-h, is expl. as signifying pleasing beauty: (TA:) app. from شَوْرٌ, the “ act of exhibiting, or showing,” a thing. (IAth, TA.) b3: Clothing, or apparel: (S, O, L, K:) ↓ شَوْرَةٌ, with fet-h, is said to have this signification by Th: and ↓ شَارَةٌ is also expl. as signifying goodly, or beautiful, apparel. (TA.) b4: Ornament, ornature, or finery. (K.) b5: Fatness. (K.) b6: And شُورَةٌ, with damm, and ↓ مِشْوَارٌ, Aspect, or pleasing aspect; syn. مَنْظَرٌ: and Internal, or intrinsic, state or quality; syn. مَخْبَرٌ. (K, * TA.) One says, ↓ لَيْسَ لِفُلَانٍ مِشْوَارٌ i. e. مَنْظَرٌ [Such a one has not a pleasing aspect]. (TA.) and فُلَانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالشُّورَةِ Such a one is good in respect of form, and of internal state or qualities, when tried. (TA.) And ↓ فُلَانٌ حَسَنُ المِشْوَارِ Such a one is good when one tries him. (As, TA.) A2: For the first word (شُورَةٌ), see also مِشْوَارَةٌ.

A3: And see مُسْتَشِيرٌ.

شَوْرَى A certain marine plant; (K;) a sort of trees, of the trees of the shores of the sea: (Sgh, TA:) [it is, as supposed by Freytag, the plant called by Forskål (Flora Aegypt. Arab, p. 37,) sceura marina; of the class tetrandria, order monogynia; foliis lanceolatis, integris; floribus fulvis: &c.: said by him to be called in Arabic “ schura ”

شوره; and by the people of Maskat, “germ ”

قرم:] a sort of trees growing in inlets of the sea, in the midst of the water of the sea, resembling the دُلْب in the thickness of its stem and the whiteness of its bark, and also called قُرْمٌ. (O.) شُورَى: see مَشْوَرَةٌ, in four places; and 6.

شَوْرَان [whether with or without tenween is not shown] i. q. عُصْفُرٌ [i. e. Safflower, or bastard saffron]. (K.) شَوَارٌ: see شُورَةٌ.

A2: Also, (ISk, S, Msb, K,) and ↓ شِوَارٌ, and ↓ شُوَارٌ, (Msb, K,) The furniture and utensils of a house or tent; (ISk, S, Msb, K;) such as are deemed goodly: (Ham p. 305, in explanation of the first:) and of a camel's saddle. (S, Msb.) b2: And the first, (S, Msb, K,) and ↓ second, (Msb, K,) and ↓ third, (K,) The pudendum, or pundenda, (فَرْج, S, Msb,) of a woman and of a man: (S:) or a man's penis, [see also مِشْوَارٌ,] and his testicles, and his posteriors or anus (اِسْت). (K.) أَبْدَى اللّٰهُ شَوَارَهُ is a form of imprecation, (TA,) meaning May God make bare his pudenda. (S, A, TA.) A3: رِيحٌ شَوَارٌ A soft, or gentle, wind: (Sgh, K:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) شُوَارٌ: see شَوَارٌ; each in two places.

شِوَارٌ: see شَوَارٌ; each in two places.

شِيَارٌ: see شُورَةٌ.

A2: Also a name given by the Arabs to Saturday, (S in this art., and K in art. شير,) in the Time of Ignorance: (TA in art. شير:) pl. [of pauc.] أَشْيُرٌ and [of mult.] شُيُرٌ and شِيرٌ: (Zj, K:) accord. to Zj, you may say ثَلَاثَةُ شِيرٍ

[Three Saturdays, using شِير as a pl. of pauc.]: so in the Tekmileh. (TA.) شَيِّرٌ One's consulter, or counseller with whom he consults: and one's وَزِير [q. v.]: (K:) one qualified for consultation: (S, TA:) pl. شُوَرَآءُ. (K.) One says, فُلَانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ Such a one is [good,] qualified for consultation. (S, TA.) b2: A man goodly in respect of شَارَة [i. e. appearance, or apparel, &c.]: (Fr, S, A:) or beautiful, or good: in this or in the former sense, the fem., with ة, is applied to a woman. (TA.) One says, إِنَّهُ لَصَيِّرٌ شَيِّرٌ Verily he is goodly in form and in appearance or apparel &c. (Fr, S, A.) b3: A man goodly in his internal, or intrinsic, states or qualities, when tried; as also ↓ شَارٌ: one says رَجُلٌ شَيِّرٌ صَيِّرٌ and صَارٌ ↓ شَارٌ A man goodly in his internal, or intrinsic, states or qualities, and equally so in his outward appearance. (TA.) b4: Fat: (TA:) or fat and goodly: (S, K, TA:) pl. شِيَارٌ, applied to horses, (S, K,) and to camels. (S.) b5: قَصِيدَةٌ شَيِّرَةٌ A beautiful ode; (K;) an excellent ode. (TA.) أَشْوَرُ [More, and most, distinguished by شُورَة or شَارَة, i. e., form, or appearance; &c.]. أَشْوَرُ عَرُوسٍ

تُرَى [The comeliest bride that was to be seen] is a phrase occurring in a trad. relating to Ez-Zebbà

[a queen of El-Heereh, celebrated for her beauty]. (A, TA.) مَشَارٌ A خَلِيَّة [or habitation of bees, generally a hollow in a rock,] (S, K,) from which one gathers, or extracts, honey; (S;) a bee-hive; as also ↓ مُشْتَارٌ. (KL.) See the next paragraph. [And see also مِشْوَارَةٌ.]

مَاذِىٌّ مُشَارٌ White honey (TA) gathered, (S, TA,) or which one has been assisted to gather. (K, TA.) AA cites the following verse, (S,) of El-Kutámee, (accord. to a copy of the S,) or of 'Adee Ibn-Zeyd, (O, TA.) وَسَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ وَحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِىٍّ مُشَارٌ [And a singing, or a musical performance, (or, instead of And, the meaning may be Many,) to which the old man would lend ear, and a discourse like gathered white honey]: but As disapproves of this, and says that the right reading is مَاذِىِّ

↓ مَشَارٌ [white honey of a habitation of bees from which it has been extracted], the former of these words being prefixed to the latter, governing it in the gen. case, and the latter being with fet-h to the م. (S, TA.) مَشُورٌ A thing ornamented, or decorated. (K.) مِشْوَرٌ, (S,) or ↓ مِشْوَارٌ, (K,) or both, (TA,) The wooden implement with which honey is gathered: (S, K, * TA:) pl. of the former مَشَاوِرُ. (S.) مَشَارَةٌ: see مِشْوَارٌ.

A2: Also A rivulet, or streamlet, for irrigation; syn. سَاقِيَةٌ: (TA voce رَكِيبٌ:) or a channel of water: (TA voce دَبْر:) or a دَبْرَة [i. e. either a small channel of water for irrigation or a portion of ground] in land sown or for sowing: (S, K:) or a دَبْرَة [app. here meaning a portion of ground] cut off, or separated, from the adjacent parts, (مُقْطَعَةٌ,) for sowing and for planting: it may be of this art., or from المَشْرَةُ: (ISd, TA:) or what is surrounded by dams [or by ridges of earth] which confine, or retain, the water [for irrigation]; as also دَبْرَةٌ and حِبْسٌ: (R, TA:) pl. مَشَاوِرُ and مَشَائِرُ. (K.) مَشُورَةٌ: see the next paragraph, in four places.

مَشْوَرَةٌ and ↓ مَشُورَةٌ and ↓ شُورَى signify the same: (S:) the first and second are substs. from شَاوَرَهُ, and the third is a subst. from تَشَاوَرُوا: (Msb:) or the first (Lth) and second [which is written in the CK مَشْوَرَةٌ] (Lth, K) and third (K) are from الإِشَارَةُ (Lth) or أَشَارَ عَلَيْهِ: (K:) [they signify Consultation; or mutual debate in order that one may see another's opinion; or counsel, or advice: or a command, an order, or an injunction: or] the extracting, or drawing forth, opinion: (Bd, as mentioned above: see 6:) ↓ مَشُورَةٌ [in the CK مَشْوَرَةٌ] is of the measure مَفْعُلَةٌ, [originally مَشْوُرَةٌ, in the CK مَفْعَلَةٌ,] not مَفْعُولَةٌ, (K, TA,) because it is an inf. n., [or rather a quasi-inf. n.,] and such a noun has not this last measure: (TA:) it is like مَعُونَةٌ; (Msb;) and is a contraction of مَشْوُرَةٌ: (Fr, TA:) and it is said also to be from شَارَ الدَّابَّةَ; or, accord. to some, from شَارَ العَسَلَ; good counsel or advice being likened to honey. (Msb.) One says, عَلَيْكَ بِالْمَشْوَرَةِ فِى أُمُورِكَ and ↓ بِالْمَشُورَةِ [Keep thou to consultation, or take counsel, in thine affairs]. (A.) And ↓ فُلَانٌ جَيِّدُ المَشُورَةِ and المَشْوَرَةِ [Such a one is good, or excellent, in consultation, or counsel]. (TA.) And ↓ أَمْرُهُمْ شُورَى

بَيْنَهُمْ, like امرهم فَوْضَى بينهم, [Their affair, or case, is a thing to be determined by consultation among themselves,] i. e., none of them is to appropriate a thing to himself exclusively of others. (Msb.) It is said of 'Omar, ↓ تَرَكَ الخِلَافَةَ شُورَى (A, Mgh) He left the office of Khaleefeh as a thing to be determined by consultation: for he assigned it to one of six; not particularizing for it any one of them; namely, 'Othmán and 'Alee and Talhah and Ez-Zubeyr and 'Abd-Er-Rahmán Ibn-'Owf and Saad Ibn-Abee-Wakkás. (Mgh.) And one says also, ↓ النَّاسُ فِيهِ شُورَى [The people are to determine by consultation respecting it]. (A.) المُشِيرَةُ The forefinger, or pointing finger. (A, K.) ثَوْبٌ مُشَوَّرٌ A garment, or piece of cloth, dyed with شَوْرَان, meaning عُصْفُر [i. e. safflower]. (K, TA.) مِشوَارٌ: see مِشْوَرٌ. b2: Also The string of the مِنْدَف [q. v.]: (K, TA:) because the cotton is turned over [or separated and loosened] (يُشَوَّرُ i. e. يُقَلَّبُ) by means of it. (TA.) A2: Also A place in which beasts are exhibited, or displayed, (S, A, Mgh, Msb, K,) for sale, and in which they run. (Mgh, Msb.) Hence the saying, إِيَّاكَ وَالخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ العِثَارِ (tropical:) [Avoid thou orations, for they are means of display in which one often stumbles]. (S, A, K.) b2: And The pace, or manner of going, of a horse: one says فَرَسٌ حَسَنُ المِشْوَارِ [A horse good in respect of pace, or manner of going]. (A.) A3: See also شُورَةٌ, latter part, in three places. b2: One says of camels, (K,) or of a beast, (دَابَّة, TA,) أَخَذَتْ مِشْوَارَهَا and ↓ مَشَارَتَهَا They, or it, became fat and goodly (K, TA) in appearance. (TA.) A4: [It occurs in the O and K, in art. خوق, as signifying The penis of a horse: perhaps a mistranscription for شِوَار, q. v.: I find it expl. in this sense in Johnson's Pers\., Arab., and Engl. Dict.; but he may have taken it from the K.]

A5: [It is said to signify] also A portion that a beast has left remaining of its fodder: (O, K, TA:) but Kh says, “I asked ADk, Is it نِشْوَارٌ or مِشْوَارٌ? and he said نِشْوَارٌ, and asserted it to be Pers\.: ” (O, TA:) it is an arabicized word, (K,) originally نِشْخُوَار: (O, K: or, as in the CK, نُشْخوار: [correctly نِشْخْوَارْ or نُشْخْوَارْ:]) one says, نَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ نِشْوَارًا. (TA.) مِشْوَارَةٌ A place in which bees deposit their honey; as also ↓ شُورَةٌ; (K;) or, as written by Sgh, the latter word is [↓ شَوْرَةٌ,] with fet-h. (TA.) [See also مَشَارٌ.]

مُشْتَارٌ A gatherer of honey. (S, TA.) b2: See also مَشَارٌ.

مُسْتَشِيرٌ Fat; (AA, S;) as also ↓ شُورَةٌ, with damm, applied to a she-camel: (K:) or the latter signifies of generous race; or excellent. (TA.) [See also شَيِّرٌ.] b2: And A stallion-camel (ElUmawee, T, S) that knows the female which has not conceived, and distinguishes her from others. (El-Umawee, T, S, K.)
(شور) : اسْتَشار: لَبَس لِباساً حَسَناً.
شور: {شورى}: فعلى من المشاورة.
(شور) : الشَّوْرانُ: العُصْفُر بلغة تَمِيم، يَقُولون: ثوبٌ مُشَوَّرٌ، أي مُعَصْفَرٌ، قال:
كأَنَّ كِلْتَيْهِما في مْمطَر خَلَقٍ ... وجَيْبُه مُرْقَنٌ في صِبْغِ شَوْرانِ
(ش و ر) : (شَارَ الدَّابَّةَ فِي الْمِشْوَارِ) عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ (وَمِنْهُ) فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلًا يَشُورُهُ أَيْ يُقْبِلُ بِهِ وَيُدْبِرُ لِيَنْظُرَ كَيْفَ يَجْرِي (بِمَصْدَرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ الْمَضْرُوبِ بِهِ الْمَثَلُ فِي حُسْنِ الْجِوَارِ (وَشَاوَرْت) فُلَانًا فِي كَذَا (وَتَشَاوَرُوا) وَاسْتَشْوَرُوا (وَالشُّورَى) التَّشَاوُرُ (وَقَوْلُهُمْ) تَرَكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْخِلَافَةَ (شُورَى) أَيْ مُتَشَاوَرًا فِيهَا لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهَا وَاحِدًا وَهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
ش و ر: (أَشَارَ) إِلَيْهِ بِالْيَدِ أَوْمَأَ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ. وَ (شَارَ) الْعَسَلَ اجْتَنَاهَا وَبَابُهُ قَالَ. وَ (اشْتَارَهَا) أَيْضًا وَ (أَشَارَهَا) لُغَةٌ فِيهِ نَقَلَهَا أَبُو عَمْرٍو وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَ (الشَّوَارُ) بِالْفَتْحِ مَتَاعُ الْبَيْتِ وَالرَّحْلُ بِالْحَاءِ. وَ (الشَّارَةُ) اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ. وَ (الْمِشْوَارُ) بِالْكَسْرِ الْمَكَانُ الَّذِي تُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ لِلْبَيْعِ. وَيُقَالُ: إِيَّاكَ وَالْخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ الْعِثَارِ. وَ (الْمَشْوَرَةُ) (الشُّورَى) وَكَذَا (الْمَشُورَةُ) بِضَمِّ الشِّينِ. تَقُولُ: (شَاوَرَهُ) فِي الْأَمْرِ وَ (اسْتَشَارَهُ) بِمَعْنًى. 
(شور) - قوله تبارك وتعالى: {وَشَاوِرْهُم في الأَمْرِ} .
: أي استَخْرج آراءَهم واعْلَم ما عِنْدهم، من قَوْلهمِ: شُرتُ الدَّابَّةَ وشَوَّرتُها: إذا استَخرجْت جَرْيَها وعَلمت خَبَرها.
- ومنه قَولُه عَزّ وجَلَّ: {وأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .
: أي يتَشاوَرُون فيه، واستَشَرْتُه: أي طَلْبت منه أن يُشِير علىّ، فأَشارَ علىّ بكذا، أي أَمَرني به، وأَشارَ إلىَّ بيده: أي أومأ.
- في حديث ابن اللُّتْبِيَّة : "أنه جاء بشَوَارٍ كثير".
الشَّوار: مَتاعُ البَيْت، وفي غير هذا مَتاعُ الرَّجل. وأَبدَى الله شَوارَه: أي عَورَته. - في حديث أُمِّ عَلْقَمة، عن عائِشةَ، رضي الله عنها،: "مَنْ أَشارَ إلى مُسلِم بحَديدة يُريدُ قَتلَه، فقد وَجَب دَمُه".
يعني إذا أراد قَتْلَه حلَّ لصاحِبهِ قَتْلَه دَفْعاً عن نفسهِ. ووجب بمعنى حَلّ، كما يقال: وَجَب دَينُه: أي حَلَّ، وكذلك حَلَّ دَمُه لمنْ يحاول الدَّفعَ عنه.
- في الحديث: "أقبل رجل وعليه شُورَةٌ حسَنة".
: أي هَيئَة وجَمالٌ كالشَّارَةِ.
ش و ر

شورت به فتشور، ومنه قيل: أبدى الله تعالى شوارك أي عورتك كما قيل: الحياء. وفي حديث الزباء: أشوار عروس ترى. وشرت الدابة وشورتها: عرضتها للبيع. ويقال: شورها تنظر كيف مشوارها أي اختبرها تعلم كيف سيرتها. وفرس حسن المشوار. قال جرير:

طاح الفرزدق في الغبار وغمه ... غمر البديهة صادق المشوار

واعرضه في المشوار وهو مكان العرض. وشار العسل واشتاره. واستشاره فأشار عليه بالصواب، وشاوره، وتشاوروا واشتوروا، وعليك بالمشورة والمشورة في أمورك. وترك عمر رضي الله تعالى عنه الخلافة شورى، والناس في ذلك شورى كقوله تعالى: " وإذ هم نجوى ": متناجين. ورجل حسن الشاره، حلو الإشاره. وفلان صير شير: حسن الصورة والشارة. وأومأ إليه بالمشيرة وهي السبابة.

ومن المجاز: الخطب مشوار، كثير العثار. واستشارت إبله: سمنت لأنه يشار إليها بالأصابع كأنها طلبت الإشارة. وفحل مستشير. قال ابن مقبل:

غدت كالفنيق المستشير إذا غدا ... سما فثناها عن سنان فأرقلا

من سانّ الناقة حتى نوخها أي تركها وجفر عنها.
شور وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] فِي الَّذِي تدلّى بِحَبل ليشتار عسلا فقعدتْ امْرَأَته على الْحَبل فَقَالَت: لأُقَطِّعنه أَو لَتُطَلِّقني قَالَ: فطلّقها يَعْنِي ثَلَاثًا فَرفع إِلَى عمر فَأَبَانَهَا مِنْهُ. قَوْله: ليشتار المُشْتار المجتني للعسل يُقَال مِنْهُ: شُرتُ الْعَسَل أشوره شَورا وأشرته أشيره إِشَارَة واشترت اشتيارا قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب] كأنّ جَنِيّا من الزَّنْجبِيل بَات بفيها وأريا مَشُورا ... الأري الْعَسَل والمشور المجتني فَهَذَا من شُرت وَقَالَ عدي [بن زيد -]

[الرمل]

فِي سَماع يَأْذَن الشيخُ لَهُ ... وحديثٌ مثل ماذِيِّ مُشَارُ ... وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَن عمر أجَاز طَلَاق الْمُكْره وَهَذَا رَأْي أهل الْعرَاق وَقد رُوِيَ عَن عمر خِلَافه ويروى عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَابْن الزبير وَعَطَاء وَعبد الله بن عبيد بن عُمَيْر أَنهم كَانُوا يرَوْنَ طَلَاقه غير جَائِز وَهُوَ رَأْي أهل الْحجاز [وكثيير من غَيرهم -] وحجتهم هَذِه الْأَحَادِيث.

شور


شَارَ (و)(n. ac. شَوْر
مَشْوَر
مَشْوَر
شِوَاْر
شِوَاْر)
a. Gathered (honey).
b. ['Ala & Bi], Counselled, recommended, advised to.
c.(n. ac. شَوْر
شَوَاْر), Tried ( a horse ).
شَوَّرَ
a. [acc.
or
Bi], Made to burn up (fire).
b. [Ila & Bi], Pointed out, indicated to.
c. see I (c)
شَاْوَرَa. Consulted.

أَشْوَرَ
a. [Ila & 'Ala
or
Bi], Pointed out to; pointed at with ( the
finger ).
b. see I (b)
تَشَوَّرَa. Blushed, was ashamed.

تَشَاْوَرَ
a. ['Ala], Consulted, deliberated together.
إِسْتَشْوَرَa. Consulted.
b. Gathered (honey).
c. Became fat.

شَوْرa. Honey when gathered.
b. Advice, counsel.

شَوْرَة []
a. Shame.
b. Embroidered handkerchief.

شَارَة []
a. see 3t (a) & (b)
شُوْرَة []
a. Form, figure, aspect.
b. Beauty, goodliness; adornment.
c. Avenue of trees.
d. see 17
شُوْرَى []
a. Counsel, advice.
b. Consultation, deliberation.

مَشَار []
a. Hive.

مَشْوَرَة []
a. see 3ya
مَشُوْرَة [] ( pl.
reg. )
a. see 3ya
شَوَارa. see 3t (a) (b).
c. Household-goods; baggage; effects, belongings.

شِوَارa. see 22 (c)
شِيَار []
a. see 3t (a) (b).
شُوَار []
a. [ coll. ], Ridge; embankment;
parapet.
شَيِّر [] (pl.
شُوَرَآء [] )
a. Councillor, minister.

مِشوَار []
a. Horse-market, horsefair.
b. [ coll. ], Journey; walk.

مِشْوَارَة []
a. see 17
مُشِيْر [ N. Ag.
a. IV]. Councillor; minister.
b. [ coll. ], Commandant of an
army-corps.
c. [], Fore-finger.
إِشَارَة
a. Indication; sign; signal; mark, token.
b. Allusion; insinuation; hint.

إِسْم الإِشَارَة
a. Demonstrative pronoun.

إِشتِشَارَة
a. Consultation.

أَهْل الشَّوْرَى
a. Councillors.

مَجْلِس الشّوْرى
a. Council.

مُشَار إِلَيْهِ
a. Indicated, alluded to.

شَوْرَبَة
P.
a. Soup.
ش و ر : شُرْتُ الْعَسَلَ أَشُورُهُ شَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ جَنَيْتُهُ وَيُقَالُ شَرِبْتُهُ.

وَشُرْتُ الدَّابَّةَ شَوْرًا عَرَضْتُهُ لِلْبَيْعِ بِالْإِجْرَاءِ وَنَحْوِهِ وَذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِي يُجْرَى فِيهِ مِشْوَارٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ.

وَأَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ إشَارَةً وَشَوَّرَ تَشْوِيرًا لَوَّحَ بِشَيْءٍ يُفْهَمُ مِنْ النُّطْقِ فَالْإِشَارَةُ تُرَادِفُ النُّطْقَ فِي فَهْمِ الْمَعْنَى
كَمَا لَوْ اسْتَأْذَنَهُ فِي شَيْءٍ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ لَا يَفْعَلَ فَيَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ

وَشَاوَرْتُهُ فِي كَذَا وَاسْتَشَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ لَأَرَى رَأْيَهُ فِيهِ فَأَشَارَ عَلَيَّ بِكَذَا أَرَانِي مَا عِنْدَهُ فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ فَكَانَتْ إشَارَةً حَسَنَةً وَالِاسْمُ الْمَشُورَةُ وَفِيهَا لُغَتَانِ سُكُونُ الشِّينِ وَفَتْحُ الْوَاوِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الشِّينِ وَسُكُونُ الْوَاوِ وِزَانُ مَعُونَةٍ وَيُقَالُ هِيَ مِنْ شَارَ الدَّابَّةَ إذَا عَرَضَهَا فِي الْمِشْوَارِ وَيُقَالُ مِنْ شُرْتُ الْعَسَلَ شَبَّهَ حُسْنَ النَّصِيحَةِ بِشُرْبِ الْعَسَلِ وَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ وَاشْتَوَرُوا وَالشُّورَى اسْمٌ مِنْهُ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ مِثْلُ قَوْلِهِمْ أَمْرُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ أَيْ لَا يَسْتَأْثِرُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ.

وَالشِّوَارُ مُثَلَّثٌ مَتَاعُ الْبَيْتِ وَمَتَاعُ رَحْلِ الْبَعِيرِ. 
[شور] نه: فيه: أقبل رجل وعليه "شورة" حسنة، هو بالضم الجمال والحسن كأنه من الشور وهو عرض الشيء وإظهاره، والشارة مثله وهي الهيئة. ومنه: عليه "شارة" حسنة. وح عاشوراء: كانوا يلبسون فيه نساءهم حليهم و"شارتهم" أي لباسهم الحسن الجميل. وفيه: ركب فرسًا "يشوره" أي يعرضه، شار الدابة يشورها عرضها لتباع، والمشوار موضع تعرض فيه. ومنه ح أبي طلحة: كان "يشور" نفسه بين يديه صلى الله عليه وسلم، أي يعرضها على القتل والقتل في سبيل الله بيع النفس، وقيل: يشور أي يسعى ويخف يظهر به قوته، ويقال: شرت الدابة إذا أجريتها لتعرف قوتها. ومنه ح طلحة: كان "يشور" نفسه على غرلته، أي وهو صبي لم يختن بعد، والعرلة القلفة. وفيه ح ابن اللتبية: جاءه "بشوار" كثير، وهو بالفتح متاع البيت. وفيه: تدلى بحبل "ليشتار" عسلًا، يقال: شار العسل يشوره واشتارة إذا اجتناه من خلاياه ومواضعه. ك: "المشورة" بضم معجمة وسكون واو وبسكون معجمة وفتح واو لغتان. وفيه: أو "إشارة" أو إيماء معروف، المتبادر في الاستعمال أن الإشارة باليد والإيماء بالرأس أو نحوه، ووصفه بالمعروف اشتراط بكونه مفهومًا معلومًا أو معهودًا منه أو الصريح من الإشارة وهو ما يفهم الكل بالإشارة. ن: خير نسائها خديجة و"أشار" وكيع إلى السماء والأرض، أراد بالإشارة تفسير ضمير نسائها أي جميع من بين السماء والأرض من النساء، أي كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها والتفضيل بينهما مسكوت عليه. وفيه: و"أشار" يقللها، الظاهر أن المشير هو النبي صلى الله عليه وسلم. ط: من "أشار" على أخيه بأمر، أي من اشتشار أحدًا في أمر وسأله كيف أفعل فأشار المستشار فيه وهو يعلم أن المصلحة في غيره فقد خانه. وأمركم "شورى" هو مصدر بمعنى التشاور أي ذو شورى، فإن المشاورة من السنة والاستبداد من شيمة الشيطان. ن: والخلافة "شورى" بين هؤلاء، أي يتشاورون ويتفقون على واحد. ج: هو فعلى من المشورة. غ: و"الشورة" الخجل. وح: كان "يشير" في الصلاة، أي يأمر وينهي - ويتم في الياء لظاهر اللفظ.
[شور] أَشارَ إليه باليد: أومأ. وأَشارَ عليه بالرأي. وشُرْتُ العسلَ واشترتها، أي اجتنيتها. وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو : وسَماعٍ يَأْذَنُ الشَيْخَ له * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مشار - وأنكرها الاصمعي. وكان يروى هذا البيت مثل " ماذِيِّ مَشارِ ". بالإضافة وفتح الميم. قال: والمَشارُ: الخلية يشتار منها. والمشاور: المخابض، الواحد مِشْوَرٌ، وهو عودٌ يكون مع مُشْتارِ العسل. ابن السكيت: الشَُِوارُ: متاع البيت ومتاع الرَحْلِ بالحاء. قال: والشَوارُ فَرْجُ المرأة والرجل. قال: ومنه قيل شَوَّرَ به، أي كأنه أبدى عورته. ويقال: أبدى الله شَوارَهُ، أي عورته. والشَوارُ والشارَةُ: اللِباس والهيئة. قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتبارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الا جواز والورك - والمشارة: الدبرة التى في المزرعة. وشُرْتُ الدابة شَوْراً: عرضتها على البيع، أقبلْتُ بها وأدبرْت. والمكان الذي تعرض فيه الدواب: مِشْوارٌ. يقال: " إياك والخُطَبَ فإنها: مشوار كثير العثار ". والقعقاع بن شور: رجل من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. واشتارت الإبل. إذا سمنتْ بعض السِمَن. يقال: جاءت الإبل شِياراً، أي سماناً حِساناً. وقد شارَ الفرسُ، أي سَمِنَ وحَسُنَ. وفرسٌ شَيِّرٌ، وخيل شيار، مثل جيد وجياد. قال عمرو بن معدى كرب: أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصبت بعدى الاحامسا - وكانت العرب تسمى يوم السبت: شيارا. والمشعورة: الشورى. وكذلك المَشُورَةُ بضم الشين. تقول منه: شاورْتُهُ في الأمر واسْتَشَرْتُهُ، بمعنىً. أبو عمرو: المُسْتَشيرُ: السمين. وقد اسْتَشارَ البعيرُ مثل اشْتارَ، أي سمن. وأما قول الراجز: أفز عنها كل مستشير * وكل بكر داعر مئشير - فإن الاموى يقول: المستشير الفحل الذى يعرف الحائل من غيرها. وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل. وشورإليه بيده، أي أشار. عن ابن السكيت. ورجل حسن الصورة والشُورةِ، وإنه لصَيِّرٌ شَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارَةِ، وهي الهيئة، عن الفراء. وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة.
ش ور

شارَ العَسَلَ يَشُورُهُ شَوْراً وشِيَاراً وشَيَارةً ومشَاراً ومَشَارةُ اسْتَخْرجَهُ من الوَقْبَةِ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(فَقَضَا مَشَارَتَهُ وَحَطَّ كَأَنَّهُ ... حَلَقٌ ولَمْ يَنْشَبْ بما يَتَسَبْسَبُ)

وأشَارَهُ وَاشْتَارَهُ كَشَارَهُ والشَّوْرُ الْعَسَلُ الْمَشُورُ سُمِّيَ بالمصْدَرِ قال ساعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ

(فلمّا دَنَا الإِبْرادُ حَطَّ بِشُورَةٍ ... إلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمُومُها)

والمِشْوارُ ما شَار به والمِشْوَارَةُ والشَّوْرَةُ الموضِعُ الذي يُغْسَلُ فيه النَّحْلُ والشّارَةُ والشُّورَةُ الحُسْنُ والْهَيْئَةُ واللِّبَاسُ وقيل الشُّورَة الهيْئةُ والشَّوْرَةُ بفتح الشّين اللّباسُ حكاه ثَعْلَبٌ والمِشْوارُ الْمَنْظَرُ ورجُلٌ شارٌ صارٌ وشَيِّرٌ صَيِّرٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وإنه لحَسَنُ الشَّورَةِ والصُّورَةِ والمِشْوار أيضاً المخْبر عند التّجْرِبةِ وإنّما ذلك على التَّشْبِيهِ بالمَنْظَرِ أي أنّه في مخْبَرِهِ مِثْله فِي مَنْظِرِه والشّارَةُ والشَّوْرَةُ السِّمَنُ واسْتَشَارتِ الإِبِلُ لَبِسَتْ سِمَناً وحُسْناً وخَيْلٌ شِيَارٌ سِمَانٌ حِسَان وأخَذتِ الدَّابَّةُ مِشْوارَها ومَشَارَتَها سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ هَيْئَتُهَا قال

(ولا هِيَ إلاَّ أن تُقَرِّبَ وَصْلَها ... عَلاةٌ كِنَازُ اللَّحْمِ ذاتُ مَشَارَةِ)

والمِشْوَارُ ما أبْقتْ من عَلَفِها وقد نَشْوَرَت نِشْواراً إذا أبْقَتْ من عَلَفِهَا بالنُّون عن ثَعْلَبٍ ولا أدْرِي كَيفَ هذا لأنَّ نَفْعَلَتْ بناءٌ لا يُعْرَفُ إلا أنْ يَكُونَ فَعْوَلَتْ فيكونَ من غير هذا البابِ وشَارَها يَشُورُها شَوْراً وشِوَاراً وَشَوَرَّهَا وأَشَارَهَا عن ثعلب قال وهي قليلةٌ كل ذلك رَاضَهَا أو رَكِبَهَا عند العَرْضِ على مُشْتَرِيها وقيل عَرَضها للبَيْعِ وقيل بَلاَهَا يَنْظُرُ ما عِنْدَها وقيل قلَّبها وكذلِكَ الأَمَةُ واشْتارَ الْفَحْلُ النّاقَةَ كَرَفَهَا فَنَظَرَ إِليها أَلاقِحٌ هِيَ أَمْ لا والْمُسْتَشِيرُ الفْحْلٌ الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غيرِها قال

(أَفَزَّ عنها كلُّ مُسْتَشِيرِ ... وكُلّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ)

مِئْشِيرٌ مِفْعِيلٌ من الأشَرِ والشَّوار والشِّوارُ والشُّوارِ بالضَّمِّ عن ثَعْلَبٍ مَتَاعُ الْبَيْتِ وشَوَارُ الرَّجُلِ ذَكَرُهُ وخُصْياهُ واسْتُهُ وفي الدُّعاء أبْدَى اللهُ شُوَارَهُ الضَّمُّ لُغَةٌ عَنْ ثَعْلَبٍ وشَوَّرَ به فَعَلَ بِهِ فِعْلاً يُسْتَحيَ مِنْهُ وهو من ذَلِكَ وتَشَوَّرَ هُوَ خَجِلَ حكاها يَعْقُوبُ وثَعْلبٌ قال يَعْقُوبُ ضَرَطَ أَعْرابِيٌّ فَتَشَوَّرَ فأشَارَ بإِبْهَامِهِ نحو اسْتِهِ وقال إِنَّها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً وكَرِهَهَا بعضُهم وقال لِيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ والْمَشَارَةُ الدَّبْرَة المُقَطِّعَةُ للزّراعةِ والغِرَاسَةِ يجوزُ أن يكونَ من هَذَا الْبَابِ وأن تكونَ من المَشْرَةِ وقد أَنْعَمتُ شَرْحَ تَصْرِيفِ هذه الكلمةِ واشْتِقاقها في الكِتاب المُخَصَّصِ وأَشَارَ إليه وشَوَّرَ أوْمَأَ يكون ذلك بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجبِ أنشد ثعلبٌ (نُسِرُّ الهَوَى إلاَّ إِشَارَةَ حاجبٍ ... هُناكَ وإلا أَنْ تُشِيرَ الأَصابعُ)

والمُشِيرَةُ السَّبَّابَةُ وأَشَارَ عليه بأَمْرِ كذا أمَرهُ به وهي الشُّورَى والمشُورَةُ مَفْعُلَةٌ ولا تكون مَفْعُولَةً وإن جاءت على مِثالِ مَفْعُولٍ وكذلك المَشْوَرَةُ وَشاوَرَهُ مُشَاوَرَةً وشِوَاراً واسْتَشَارَه طَلَبَ منه المَشُورَةَ وَأَشَارَ النَّارَ وأَشَارَ بها وأَشْوَرَ بها وَشَوَّرَ بها رَفَعَهَا
باب الشين والراء و (وا يء) معهما ش ور، ر ش و، وش ر، ور ش، ش ر ي، ر ي ش، ر شء، رء ش، ء ش ر، ء ر ش مستعملات

شور: المشارُ: المجتنى للعسل. شرتُ العسل أشوره شوراً ومشارةً. وأشرتهُ، أشيره إشارة، واشترته أشتاره اشتياراً، قال الأعشى :

[كأنّ جنيّاً من الزنجبيل ... خالط فاها] وأرياً مُشوراً

من شُرت. وقال عديّ بن زيد :

[في سماعٍ يأذن الشيخ له ... وحديث] مثل ما ذي مشار

من أشرت. والشَّورةُ: الموضع الذي تُعسل فيه النَّحل، إذا دجنها والمشورةُ، مفعلة، اشتق من الإشارة، أشرت عليهم بكذا، ويقال: مشورة. والمُشيرةُ: الإصبع [التي يقال لها] ، السَّبابة. والشّارة: الهيئةُ واللِّباسُ الحسن. وخيلٌ شِيارٌ: أي: سمانٌ حِسانٌ. والتَّشويرُ: التَّخجيل، شورتُ بفلان، وتشوَّر فلان. والتَّشوير: أن تشوِّر الدابة، كيف مشوارها، أي: كيف سِيرتها، والفاعل: مشوِّر. وخيلٌ مشوَّرةٌ، ومشورة، إذا شِيرت، أي: ركضت، وشِرتُ الفرس: ركضته.

رشو: الرَّشو: فعل الرَّشوة.. رشوته أرشوهُ رشواً. والمراشاةُ: المحاباةُ. والرَّشاة [نبات] يشربُ لدواء المشدي. والرشاءُ، ممدود: رسنُ الدَّلو، والجميعُ: أرشيةُ، قال:

إني إذا ما القومُ كانوا أنجيه ... واضطرب القومُ اضطراب الأرشيه

وأرشيةُ شجر الحنظلِ والبِطِّيخ وما يشبهه: سيوره. وشر: الوشر: لغة في الأشر،

[وفي الحديث] : لعن الله الواشرة والموتشره .

الواشرة وهي الأشرة: تأشِرُ أسنانها، أي: تحززها لتصير أشر.

ورش: الورشُ: تناول شيء من الطّعام [تقول: ورشتُ أرِش ورشاً، إذا تناولت منه شيئاً ] والورشانُ: طائرٌ، والأنثى: ورشانةٌ، والجميع: ورشانٌ.

شري: شري [البرق في] السّحاب يشرى شرى، إذا تفرق فيه. وشرى يشري شِرى وشِراءً وهو شارٍ، إذا باع. قال:

فلئِن فررت من المنية والشِرى ... فلقد أكونُ وأنت غير فرورِ

والمُشاراة: المُلاجَّةُ، وقد استشرى إذا لجّ. والشَّرى: داءٌ يأخذ في الرَّجل، أحمرُ كهيئةِ الدِّرهم.. شري الرَّجلُ، وشري شرىً وهو شرٍ. وشروى الشَّيء: مثله، وفلان شروى فُلان، أي: مثله، قالت الخنساء:  أخوين كالصُقرين لم ... يَرَ ناظرٌ شرواهما

وأشراءُ الحرمِ: نواحيه، واحدها: شرّى، مقصور. والشَّري: شجرُ الحنظل، والشَّريان: من شجر الحنظل والشِّريانُ: من شجر [يتخذُ منه] القِسي. وشرى: موضعٌ كثيرٌ الأسود قال،

أسودُ شرى لاقت أسود خفية ... تساقين سُمِّا كلُّهنَّ خوادِرُ

وشراة: أرضٌ بالشّام، والنِّسبةُ إليها: شرويّ. وقومٌ شُراة: هم الخوارج. واستشرت الأمور عليهم: أي: عظمت. وشروى أبان: جبل.

ريش: رشت السَّهم، [أي: ركبت عليه الرِّيش] . ورشتُ فلاناً، إذا قويته وأعنته على معاشهِ. وارتاش فلانٌ: حسُنت حالهُ. والرِّياش: اللَّباس الحسن. والرِّيش: كسوةُ الطائر، الواحدة: ريشة.

رشأ: الرَّشأُ، مهموز: الخشف، والجميع: أرشاء.

رأش: رجلٌ رؤشوش: كثيرُ شعر الأذن، ورجلٌ وناقةٌ وجملٌ رأش، أي: كثير شعر الأذنين أيضاً. اشر: الأشرُ: المرح [والبطر] . ورجلٌ أشرٌ وأشران. وقوم أشارى [وأشارى]

أرش: الأرش: دية الجراحة قال حماس: الأرش: ثمن الماء إذا ورد عليك قوم فلا تمكنهم من الماء حتى تأخذ الثَّمن. والتأريش: التَّحريش، قال رؤبة :

أصبحت من حرصٍ على التأريش

وقال:

وما كنتُ ممن أرش الحرب بينهم
شور: شار: عامية أشار والمضارع يشير بمعنى أومأ إليه. (الكالا).
أشار إلى فلان: دلّ عليه (كرتاس ص147).
أشار على فلان: نصحه أن يفعل شيئاً (بوشر).
أشار على فلان بكذا: أمره وارتآه له وبين له وجه المصلحة ودله على الصواب (بوشر، محيط المحيط).
أشار: أقنع، وتداول وتشاور (هلو).
شَوَّر: أعطى ابنته شواراً. ففي رياض النفوس (ص84 ق): وشوَّر رجل ابنته بشِوار كثير حسن.
شوَّر: أتى الشُوار وهو عند العامة طرف المكان المشرف على هبوط كطرف السطح ونحوه (محيط المحيط) شوَّر: انظر في مادة لزقة.
شاوَر: يستعمل هذا الفعل متعدياً إلى فعلين في الكلام عن الدلاّل الذي يسأل صاحب الشيء إذا كان يبيعه بالثمن الذي قدره (ألف ليلة 2: 317) وفي ألف ليلة (برسل 2: 201): فجاء الدلاّل عنده وشاورني خمسين ديناراً. أي سألني إن كان يستطيع بيع القلادة بخمسين ديناراً. ويقال: شاور على فلان بثمن. ففي ألف ليلة (ماكن 1: 202): رُحْ وشاور عليَّ بأربعة آلاف دينار أي اذهب وقدّم للبائع باسمي أربعة آلاف دينار. ويليه المفعول به أيضاً وهو الثمن، ففي ألف ليلة (ماكن 1: 7): شاور عليّ أربعة آلاف دينار - غير أن علي تستعمل أيضاً بمعنى لقاء، بدلاً من عوضاً عن الشيء الذي يراد شراؤه. ففي ألف ليلة (2: 100) وحين عرضوا فتاة جميلة للبيع قال الوزير للدلاّل: شاور عليها بألف دينار. أي اعرض عرضاً ألف دينار.
شاور: انظرها في مادة مشاورة.
أشْوَرَ: استشار (فوك، الكالا).
أشْوَر له وفيه: طلب الإذن (فوك).
استشار: استشار من فلان: طلب منه المشورة أي ما ينصح به من راي (بوشر).
شَوْر: فسرت في ديوان الهذليين (ص215) بمعنى اختيار.
شَوْر وجمعه أشْوار: راي، نصيحة، مشورة، اقتراح يقدم إلى المجلس (بوشر) وانظر محيط المحيط ففيه: والعامة تستعمل الشَوْر بمعنى المشورة وتقول: شار عليه بكذا من باب فَعَل مجرداً.
شَوْر: نوع من المصنوعات الزجاجية تجعل منها العقود والأساور (عواده ص343).
شَوْرَة: مشورة (بوشر).
شَوْرَة: عند العامة فوطة مطرزة (محيط المحيط) وانظر: فوطة.
شَوْرَة: نوع من البراقع وهو نقاب المرأة (يترمان رايزن 1: 118).
شَوْرَة: اسم في الحجاز لشجرة وصفها ابن البيطار (2: 114) وهي فيما يظهر = شَوْرَى عند فريتاج ولين.
شُورَة: جهاز العروس (رولاند).
شُورَة: عند العامة قطعة طويلة ضيقة من الأرض (محيط المحيط).
شُوْرَة: عند العامة الصفّ من الشجر.
وبحر الشورة عندهم ما بين الصفين من الأشجار (محيط المحيط) شُورَى: مصدر بمعنى التشاور. ففي تاريخ البربر (1: 631): أذنه عشاءً للشورى معه في بعض المهّمات.
شورى: حين تزوجت بنت المؤيَّد قال: جعلت لها في نفــسها شورى (ابن بدرون ص176) أي جعلت لها حق التصرف بنفــسها. ترك (أو جعل) الخلافة شورى (انظر لين) أي ترك عمر الخلافة لستة أشخاص سماهم يختارون واحداً منهم خليفة. وهم أهل الشورى وأصحاب الشورى وذوو الشورى (دي يونج) وفي حيان بسام (1: 9 ق) في كلامه عن عبد الرحمن الاموي الذي صار خليفة ولقب بالمستظهر: بقي مستقراً في قرطبة وهو يجمع أنصاره حتى كان الوزراء الذين يتولون السلطة قد أعلقوه بالشورى عند إيقاعها في ذلك الوقت لظهور مراعته (براعته) ويقول المؤلف بعد هذا أن الوزراء هيئوا قائمة من ثلاثة أشخاص يختار الرؤساء والجند والعامة واحداً منهم. (وانظر أيضاً مباحث 1ملحق رقم 40).
شَورى أو مجلس الشورى: مجلس استماع الدعاوى. ففي محيط المحيط: مجلس الشورى أو الشَوْرى بلفظ النسبة الديوان المنصوب لاستماع الدعاوى عرفياً. وفي رحلة ابن بطوطة (2: 190): الدعاوى والشكاوي التي يحكم فيها بأحكام الشرع ينظر فيها القاضي، أما الأخرى فينظر فيها أهل الشورى أي الوزراء والأمراء فمعناها هنا محكمة مؤلفة من رؤساء الدولة الذي يحكمون حسب القوانين العرفية.
شُورى: مجلس مؤلف من فقهاء يصدرون الفتاوى. ففي حيان - بسام (3: 140 ق) في كلامه عن الخليفة: وزاد في رزق مشيخة الشورى من مال الفيء ففرض لكل واحد منهم خمسة عشر ديناراً مشاهرة فقبلوا ذلك على خبث اصله وتساهلوا في مأكل لم يستطبه فقيه قبلهم - وبعد هذا يسميهم فقهاء الشورى. وفي تاريخ البربر 7: 244): وافتاه الفقهاء وأهل الشورى من العرب والأندلس بخلعهم وانتزاع الأمر من أيديهم. وكان في كل مدينة كبيرة مفتيا يختاره السلطان أو جمهور الناس أو القاضي، ويسمى منصبه خطة الشورى. ففي بسام (2: 76 و): في كلامه عن أهالي نبلة: فولوه خطة الشورى، وألقوا إليه مقاليد الفتوى. وفي المقري (1: 566) ولي خطة الشورى بمرسية .. الخ: بمرسية مضافة إلى الخطبة بجامعها. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص135 ق): وأزعجته الفتنة الواقعة بالأندلس سنة 539 عن بلده فصار إلى مرسية وولاه القاضي بها وبأعمالها أبو العباس بن الحلال خطة الشورى ثم قضاء بلنسية.
وهذا المنصب يسمى الشورى فقط. ففي ميرسنج (التشريع الأسباني في القرن الرابع) عرض عليه السلطان الشورى فأمتنع.
شُورَى: مجلس ادارة المدينة (المقدمة 1: 41، تاريخ البربر 1: 433، 481، 604، 625). وهذا المجلس يتألف من الفقهاء أو المفتين (تاريخ البربر 2: 60) من أهل البيوتات ويتولون مناصب السفراء عند السلاطين ويستقبلون وفود الخليفة ويقومون بكل الأعمال ذات النفع العام (تاريخ البربر 1: 636) وفي أيام الفتن والاضطرابات يعلنون استقلالهم ويكونون أمارة يترأسونها. ويقال عن المدينة التي يحصل فيها هذا: صار أمرها إلى الشورى. (تاريخ البربر 1: 295، 539، 637، 639) أو: صار فأهلها إلى الشورى في أمرهم. (تاريخ البربر 1: 205) وهي تؤلف (أو أن أهلها) يؤلف أمارة. ويقال للتعبير عن أن بعض أعضاء المجلس البلدي قد اصبحوا أمراء: صار الأمر شورى بينهم (عباد 2: 208، تاريخ البربر 1: 400، 599). والأمراء يسمون أهل الشورى (تاريخ البربر 1: 599) وأرباب الشورى المشيخة (1: 626) فإذا استبد أحدهم بالسلطان واصبح الحاكم المطلق قيل: استبد بشورى البلد (تاريخ البربر 1: 530) وهو تعبير يطلق على كثير ممن يغتصبون السلطة ويجعلون من الأمارة دولة يستبد بها فرد. (1: 627). وأخيرا يقال عن الحاكم الذي يستبد بالأمر ويلغى الحكم: محى أثر الشورى منها.
شُورى: مجلس الأمراء، مجلس الدولة. ففي تاريخ البربر (1: 281): وبعد موت هذا الأمير افترق الموحدون في الشورى فريقين بين الخ وأعضاء هذا المجلس يسمّون أهل الشورى.
المجلس الشَوْرِي: انظر ما نقلناه من محيط المحيط في المادة السابقة.
شُورِي: نوع من السمك (القزويني 2: 366).
شُورِي. شورى البيات أو شورى الحجاز عند أصحاب الموسيقى نهزة مرتفعة تستعمل في وسطها (محيط المحيط) وهذا غير واضح لدي.
شورية: مبخرة، وهي التي تستعمل في الكنائس فقط (بوشر).
شُوار: جهاز العروس، وجمعه شُوَر (أرنولد طرائف ص157) وعند الكالا: أشْوِرَة.
بشوار: بثناء، بحيث يستحق الثناءَ (الكالا).
جعل شواره لفلان: جعل فلاناً مستشاراً له (تاريخ البربر 1: 388).
شُوَار: عند العامة طرف المكان المشرف على هبوط كطرف السطح ونحوه (محيط المحيط).
شُوَار: انظره في مادة لزقة. شوار: مشاورة مستشار. شُوّار عصبة: رئيس حزب (بوشر).
إشارة: علامة، وجمعها أشاير. (السعدية فيما نقل منها أبو الوليد ص795، الكالا) وفيهما: ظاهرة سماوية.
اشاير مكر: ظاهرة مضللّة، وظاهرة مرض (بوشر).
إشارة: إيماء (بوشر) وإيماء بالإصبع (الكالا) وحركة متفق عليها بين اثنين للتفاهم (الكالا) والمصدر تأشير مثل إشارة بمعنى إيماء.
إشارة: علامة (بوشر).
إشارة: إحالة، علامة تحيل إلى عبارة أو تعليق (بوشر) ولا ادري إذا كان الكالا يريد نفس المعنى بقوله ( Senal para alunbrar escritura) .
إشارة: معيار، ميزان، علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليهم (بوشر) (المقري 1: 939) إشارة بيد (فليشر ص148).
إشارة: تكهن، تنبؤ (بوشر).
إشارة: رمز، شعار، صورة رمزية. (بوشر).
وكثيراً ما تتردد كلمة إشارات عند الصوفية، عند الغزالي مثلاً في كتابه ايها الولد (ص30) طبعة هامر (المقري 1: 476، 503، 582، ابن بطوطة 4: 344).
إشارة: مجاز، استعارة، صورة مجازية، صورة استعارية (بوشر).
إشارة: غرض، هدف (الكالا) ويقال: غَرَّض في (أو على) الإشارة. أو قصد الإشارة، أي صوب نحو الهدف (فوك) وكذلك: أصاب الإشارة: ضرب الهدف (فوك) إشارة: شارة وطنية (بوشر).
إشارة: إنذار من الله (ألف ليلة 3: 422) وفي طبعة برسل: مشورة. إشارة: علم، راية (لين عادات 2: 210، ألف ليلة برسل 9: 196، وطبعة ماكن: راية.
إشارة: موكب الدراويش، وذلك لأنهم يحملون راية في موكبهم (لين عادات 2: 210) آلة (بُرْج) الإشارة: مبُراق، جهاز الإبراق (التلغراف) (بوشر).
مُشار. المشار إليه: معناها الأصلي من يشير إليه الناس بالإصبع. ويراد بها من يتمتع باحترام وإجلال ومن يتولى منصباً رفيعاً (دي ساسي طرائف 2: 55، 169، ابن بطوطة 2: 58) والمشار إليه في اصطلاح الكتاب بمعنى المذكور أعلاه يستعملونه على قصد الإجلال (محيط المحيط).
مشار إليه بالهتيكة: موسوم بالعار والفضيحة (بوشر).
مَشْوَر: كلمة مغربية تعنى المكان الذي يعقد فيه الملك اجتماعاته ويصرف أمور المملكة (الملابس ص42 - 43، راموس ص119) وهو مكان مربع واسع جداً تحيط به الجدران، وهو في الغالب مفتوح مزين بأعمدة من المرمر (الملابس ص43) ويعقد فيه الملك جلسة عامة يقضى فيها بين الخصوم، وهذا ما يسمى ((فعل مشور)) (شينييه 3: 166) ومن هذا أصبحت هذه الكلمة تعنى أيضاً قاعة الاجتماعات (الملابس ص43، هاي ص33، ص68) ثم أصبحت تدل على الاجتماعات العامة نفــسها (الملابس ص44). وكان الملك بالإضافة إلى ذلك يتناول فيها طعام العشاء مع كبار دولته. (الملابس ص43، كرتاس ص248) كما يصلي فيها بعض الصلوات (كرتاس ص248).
مَشْوَر: قسم من القصر معزول عن بقية البناية. وهناك مشور يقطنه العلوج والمرتدون الذين يصحبون الملك حين يخرج إلى النساء (الملابس ص43).
مَشْوَر: قصر (موكيه ص183، موديت في الآخر).
مَشْوَر: حصن، قلعة (الملابس ص44، مذكرات في التاريخ 6: 376، موجان 1: 371، 2: 48، مجلة الشرق والجزائر 15: 354، الجريدة الأسيوية 1844، 1: 416، بارجس ص358) صاحب المشور: أمين سر الدولة (الكالا) = كاتب السِرّ.
مولى المشور: رئيس التشريفات، رئيس المواسم (هوست ص152).
مُشْوَرَة: رخصة، إجازة (فوك، الكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص21 و): ودخلوا موضعهم ومجتمعهم عليهم دون إذْن ولا مشورة (قصة عنتر ص51).
مشورة: إنذار من الله (ألف ليلة 3: 420، برسل 9: 204) وفي طبعة ماكن: إشارة.
على مشورة: بشرط (ألف ليلة برسل 9: 219) وانظرها في مادة مشاورة.
مَشْوَري: بواب، حاجب (روجاس ص56 و).
مُشِير: مستشار (دي ساسي ديب 11: 44).
مُشِير: عند أرباب السياسة فوق الوزير. (محيط المحيط).
مُشِيريّة: رتبة المشير (محيط المحيط).
مُشيريَّة: ما تولى عليه المشير من البلاد (محيط المحيط).
مشْوار: مسيرة الساعي (بوشر).
مِشْوار: سفرة، شوط، اجرة الشوط، الطلق الواحد من المشي أو الركوب (بوشر، محيط المحيط) مِشْوار: اني اجهل معنى قولهم عشرة مشاوير (ألف ليلة 3: 470).
مُشاوَر. فقيه مشاور أو مُشاوَر فقط: فقيه يسألونه الفتوى فيفتى (المقري 1: 243 وقد تكررت مرتين، 1: 564، 808، 876).
مُشاورَة. على المشاورة: بشرط. فمثلا حين يرسل إليك التاجر بضاعة لفحصها واختيار ما تريده منها يقال: على المشاورة. ففي ألف ليلة (3: 480): أنا آخذ هذا المصاغ على المشاورة فالذي يُعْجبهم يأخذونه وآتي إليك بثمنه. وفي طبعة برسل: على مشورة.
مُسْتشار: من عمد الدولة (محيط المحيط).

شور: شارَ العسلَ يشُوره شَوْراً وشِياراً وشِيَارَة ومَشَاراً

ومَشَارة: استخرجه من الوَقْبَة واّحتَناه؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَقَضَى مَشارتَهُ، وحَطَّ كأَنه

حَلَقٌ، ولم يَنْشَبْ بما يَتَسَبْسَبُ

وأَشَاره واشْتاره: كَشَارَه. أَبو عبيد: شُرْت العسل واشْتَرْته

اجْتَنَيْته وأَخذته من موضعه؛ قال الأَعشى:

كأَن جَنِيّاً، من الزَّنْجبِيـ

ـل، باتَ لِفِيها، وأَرْياً مَشُورَا

شمر: شُرْت العسل واشْتَرْتُه وأَشَرْتُه لغة.

يقال: أَشِرْني على العسل أَي أَعِنِّي، كما يقال أَعْكِمْني؛ وأَنشد

أَبو عمرو لعدي بن زيد:

ومَلاهٍ قد تَلَهَّيْتُ بها،

وقَصَرْتُ اليومَ في بيت عِذارِي

في سَمَاعٍ يأْذَنُ الشَّيْخُ له،

وحَدِيثٍ مثْلِ ماذِيٍّ مُشارِ

ومعنى يأْذَن: يستمع؛ كما قال قعنب بن أُمّ صاحب:

صُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به،

وِإِنْ ذُكِرْتُ بسُوء عندهم أَذِنُوا

أَوْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طارُوا بها فَرَحاً

مِنِّي، وما سَمِعوا من صالح دَفَنُوا

والمَاذِيّ: العسل الأَبيض. والمُشَار: المُجْتَنَى، وقيل: مُشتار قد

أُعين على أَخذه، قال: وأَنكرها الأَصمعي وكان يروي هذا البيت: «مِثْلِ

ماذِيِّ مَشَار» بالإِضافة وفتح الميم. قال: والمَشَار الخَلِيَّة يُشْتار

منها. والمَشَاوِر: المَحابِض، والواحد مِشْوَرٌ، وهو عُود يكون مع

مُشْتار العسل. وفي حديث عمر: في الذي يُدْلي بحبْل ليَشْتَارَ عسلاً؛ شَار

العسل يَشُوره واشْتَاره يَشْتارُه: اجتناه من خلاياه ومواضعه. والشَّوْرُ:

العسل المَشُور، سُمّي بالمصدر؛ قال ساعدة بن جؤية:

فلّما دنا الإِفراد حَطَّ بِشَوْرِه،

إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِيرٍ جُمومُها

والمِشْوَار: ما شار به. والمِشْوَارة والشُّورة: الموضع الذي تُعَسَّل

فيه النحل إِذا دَجَنَها.

والشَّارَة والشُّوْرَة: الحُسْن والهيئة واللِّباس، وقيل: الشُّوْرَة

الهيئة. والشَّوْرَة، بفتح الشين: اللِّباس؛ حكاه ثعلب، وفي الحديث: أَنه

أَقبل رجل وعليه شُوْرَة حَسَنة؛ قال ابن الأَثير: هي بالضم، الجَمال

والحُسْن كأَنه من الشَّوْر عَرْض الشيء وإِظهاره؛ ويقال لها أَيضاً:

الشَّارَة، وهي الهيئة؛ ومنه الحديث: أَن رجلاً أَتاه وعليه شَارَة حسَنة،

وأَلِفُها مقلوبة عن الواو؛ ومنه حديث عاشوراء: كانوا يتخذونه عِيداً

ويُلبسون نساءَهم فيه حُلِيَّهُم وشَارَتهم أَي لباسهم الحسَن الجميل. وفي حديث

إِسلام عمرو بن العاص. فدخل أَبو هريرة فَتَشايَرَه الناس أَي

اشْتَهَرُوه بأَبصارهم كأَنه من الشَّارَة، وهي الشَّارة الحسَنة. والمِشْوَار:

المَنْظَر. ورجل شَارٌ صارٌ، وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حسَن الصورة والشَّوْرة،

وقيل: حسَن المَخْبَر عند التجربة، وإِنما ذلك على التشبيه بالمنظَر، أَي

أَنه في مخبره مثله في منظره. ويقال: ما أَحسن شَوَارَ الرجل وشَارَته

وشِيَارَه؛ يعني لباسه وهيئته وحسنه. ويقال: فلان حسن الشَّارَة والشَّوْرَة

إِذا كان حسن الهيئة. ويقال: فلان حسن الشَّوْرَة أَي حسن اللِّباس.

ويقال: فلان حسن المِشْوَار، وليس لفلان مِشْوَار أَي مَنْظَر. وقال

الأَصمعي: حسن المِشْوَار أَي مُجَرَّبه وحَسَنٌ حين تجرّبه. وقصيدة شَيِّرة أَي

حسناء. وشيء مَشُورٌ أَي مُزَيِّنٌ؛ وأَنشد:

كأَن الجَراد يُغَنِّيَنه،

يُباغِمْنَ ظَبْيَ الأَنيس المَشُورَا.

الفراء: إِنه لحسن الصُّورة والشُّوْرَة، وإِنه لحسَن الشَّوْر

والشَّوَار، واحده شَوْرَة وشَوارة، أَي زِينته. وشُرْتُه: زَيَّنْتُه، فهو

مَشُور. والشَّارَة والشَّوْرَة: السِّمَن. الفراء: شَار الرجلُ إِذا حسُن

وجهه، ورَاشَ إِذا استغنى. أَبو زيد: اسْتَشَار أَمرُه إِذا تبيَّن

واسْتَنار. والشَّارَة والشَّوْرة: السِّمَن. واسْتَشَارَتِ الإِبل: لبست سِمَناً

وحُسْناً ويقال: اشتارت الإِبل إِذا لَبِــسها شيء من السِّمَن وسَمِنَتْ

بعض السِّمَن وفرس شَيِّر وخيل شِيارٌ: مثل جَيّد وجِياد. ويقال: جاءت

الإِبل شِياراً أَي سِماناً حِساناً؛ وقال عمرو ابن معد يكرب:

أَعَبَّاسُ، لو كانت شِياراً جِيادُنا،

بِتَثْلِيثَ، ما ناصَبْتَ بعدي الأَحامِسَا

والشِّوَار والشَّارَة: اللباس والهيئة؛ قال زهير:

مُقْوَرَّة تَتَبارَى لا شَوارَ لها

إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ والوُرُك

(* في ديوان زهير: إِلا القطوع على الأَنساع).

ورجل حسن الصُّورة والشُّوْرَة وإِنه لَصَيِّر شَيِّر أَي حسن الصورة

والشَّارة، وهي الهيئة؛ عن الفراء. وفي الحديث: أَنه رأَى امرأَة شَيِّرَة

وعليها مَناجِد؛ أَي حسنة الشَّارة، وقيل: جميلة. وخيلٌ شِيار: سِمان

حِسان. وأَخذت الدابة مِشْوَارها ومَشَارَتَها: سَمِنت وحسُنت هيئتها؛

قال:ولا هِيَ إِلا أَن تُقَرِّبَ وَصْلَها

عَلاةٌ كِنازُ اللّحم، ذاتُ مَشَارَةِ

أَبو عمرو: المُسْتَشِير السَّمِين. واسْتَشار البعيرُ مثل اشْتار أَي

سَمِن، وكذلك المُسْتَشيط. وقد شَار الفرسُ أَي سَمِن وحسُن. الأَصمَعي:

شارَ الدَّابَّة وهو يَشُورها شَوْراً إِذا عَرَضَها. والمِشْوار: ما

أَبقت الدابَّة من علَفها، وقد نَشْوَرَتْ نِشْواراً، لأَن نفعلت

(* قوله:

«لأن نفعلت إلخ» هكذا بالأَصل ولعله إِلا أَن نفعلت). بناء لا يعرف إِلا

أَن يكون فَعْوَلَتْ، فيكون من غير هذا الباب. قال الخليل: سأَلت أَبا

الدُّقَيْش عنه قلت: نِشْوار أَو مِشْوار؟ فقال: نِشْوار، وزعم أَنه

فارسي.وشَارها يَشُورها شَوْراً وشِواراً وشَوَّرَها وأَشارَها؛ عن ثعلب، قال:

وهي قليلة، كلُّ ذلك: رَاضَها أَو رَكِبها عند العَرْض على مُشْترِيها،

وقيل: عَرَضها للبيع، وقيل: بَلاها ينظُر ما عندها، وقيل: قلَّبها؛ وكذلك

الأَمَة، يقال: شُرْت الدَّابة والأَمة أَشُورُهما شَوْراً إِذا

قلَّبتهما، وكذلك شَوَّرْتُهُما وأَشَرْتهما، وهي قليلة. والتَّشْوِير: أَن

تُشَوِّرَ الدابة تنظرُ كيف مِشْوارها أَي كيف سَيْرَتُها. ويقال للمكان الذي

تُشَوَّرُ فيه الدَّوابّ وتعرَض: المِشْوَار. يقال: أَياك والخُطَب

فإِنها مِشْوارٌ كثير العِثَارِ. وشُرْت الدَّابة شَوْراً: عَرَضْتها على

البيع أَقبلت بها وأَدبرت. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه ركب

فَرساً يَشُوره أَي يَعْرِضُه. يقال: شَارَ الدَّابة يشُورها إِذا عَرَضها

لِتُباع؛ ومنه حديث أَبي طَلْحَةَ: أَنه كان يَشُور نفسه بين يَدَيْ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، أَي يعرِضُها على القَتْل، والقَتْل في سبيل

الله بَيْع النفس؛ وقيل: يَشُور نفسه أَي يَسْعى ويَخِفُّ يُظهر بذلك

قوَّته. ويقال: شُرْت الدابة إِذا أَجْرَيْتها لتعرف قُوَّتها؛ وفي رواية: أَنه

كان يَشُور نفسه على غُرْلَتِه أَي وهو صبيٌّ، والغُرْلَة: القُلْفَةُ.

واشْتار الفحل الناقة: كَرَفَها فنظر إِليها لاقِح هي أَم لا. أَبو

عبيد: كَرَف الفحل الناقة وشافَها واسْتَشارها بمعنى واحد؛ قال الراجز:

إِذا اسْتَشارَ العَائطَ الأَبِيَّا

والمُسْتَشِير: الذي يَعرِف الحائِلَ من غيرها، وفي التهذيب: الفَحْل

الذي يعرِف الحائِل من غيرها؛ عن الأُموي، قال:

أَفزَّ عنها كلّ مُسْتَشِيرِ،

وكلّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشيرِ

مِئْشير: مِفْعِيل من الأَشَر.

والشَّوَارُ والشَِوَرُ والشُّوَار؛ الضم عن ثعلب. مَتاع البيت، وكذلك

الشَّوَار لِمتَاع الرَّحْل، بالحاء. وفي حديث ابن اللُّتْبِيَّة: أَنه

جاء بشَوَار كَثِيرٍ، هو بالفتح، مَتاع البَيْت. وشَوار الرجُل: ذكَره

وخُصْياه واسْتُه. وفي الدعاء: أَبْدَى الله شُواره؛ الضم لغة عن ثعلب، أَي

عَوْرَته، وقيل: يعني مَذاكِيره. والشَّوار: فرج المرأَة والرجُل؛ ومنه

قيل: شَوَّر به كأَنه أَبْدَى عَوْرَته. ويقال في مَثَلٍ: أَشْوَارَ عَروسٍ

تَرَى؟ وشَوَّرَ به: فعَل به فِعْلاً يُسْتَحْيا منه، وهو من ذلك.

وتَشَوَّرَ هو: خَجِل؛ حكاها يعقوب وثعلب. قال يعقوب: ضَرَطَ أَعرابيّ

فَتَشَوَّر، فأَشار بإِبْهامه نحوَ اسْتِه وقال: إِنها خَلْفٌ نطقَتْ خَلْفاً،

وكرهها بعضهم فقال: ليست بعربِيَّة. اللحياني: شَوَّرْت الرجلَ وبالرجل

فَتَشَوَّر إِذا خَجَّلْته فَخَجِل، وقد تشوَّر الرجل.

والشَّوْرَة: الجَمال الرائِع. والشَّوْرَة: الخَجْلَة.

والشَّيِّرُ: الجَمِيل. والمَشارة: الدَّبْرَة التي في المَزْرَعة. ابن

سيده: المَشارة الدَّبْرَة المقطعة لِلزِّراعة والغِراسَة؛ قال: يجوز أَن

تكون من هذا الباب وأَن تكون من المَشْرَة.

وأَشار إِليه وشَوَّر: أَومَأَ، يكون ذلك بالكفِّ والعين والحاجب؛ أَنشد

ثعلب:

نُسِرُّ الهَوَى إِلاَّ إِشارَة حاجِبٍ

هُناك، وإِلاَّ أَن تُشِير الأَصابِعُ

وشَوَّر إِليه بيده أَي أَشارَ؛ عن ابن السكيت، وفي الحديث: كان يُشِير

في الصلاة؛ أَي يُومِئ باليد والرأْس أَي يأْمُرُ ويَنْهَى بالإِشارة؛

ومنه قوله لِلَّذى كان يُشير بأُصبعه في الدُّعاء: أَحِّدْ أَحِّدْ؛ ومنه

الحديث: كان إِذا أَشار بكفِّه أَشارَ بها كلِّها؛ أَراد أَنَّ

إِشارَاتِه كلَّها مختلِفة، فما كان منها في ذِكْر التوحيد والتشهُّد فإِنه كان

يُشِير بالمُسبِّحَة وحْدها، وما كان في غير ذلك كان يُشِير بكفِّه كلها

ليكون بين الإِشارَتَيْن فرْق، ومنه: وإِذا تحَدَّث اتَّصل بها أَي وصَلَ

حَدِيثَه بإِشارة تؤكِّده. وفي حديث عائشة: مَنْ أَشار إِلى مؤمن بحدِيدة

يريد قتلَه فقد وَجَب دَمُه أَي حلَّ للمقصود بها أَن يدفعَه عن نفسه ولو

قَتَلَه. قال ابن الأَثير: وَجَب هنا بمعنى حلَّ. والمُشِيرَةُ: هي

الإِصْبَع التي يقال لها السَّبَّابَة، وهو منه. ويقال للسَّبَّابَتين:

المُشِيرَتان. وأَشار عليه بأَمْرِ كذا: أَمَرَه به.

وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة، بضم الشين، مَفْعُلَة ولا تكون مَفْعُولَة

لأَنها مصدر، والمَصادِر لا تَجِيء على مثال مَفْعُولة، وإِن جاءت على

مِثال مَفْعُول، وكذلك المَشْوَرَة؛ وتقول منه: شَاوَرْتُه في الأَمر

واسْتشرته بمعنى. وفلان خَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي يصلُح لِلْمُشاورَة. وشاوَرَه

مُشاوَرَة وشِوَاراً واسْتَشاره: طَلَب منه المَشُورَة. وأَشار الرجل

يُشِيرُ إِشارَةً إِذا أَوْمَأَ بيديْه. ويقال: شَوَّرْت إِليه بِيَدِي وأَشرت

إِليه أَي لَوَّحْت إِليه وأَلَحْتُ أَيضاً. وأَشارَ إِليه باليَدِ:

أَوْمأَ، وأَشارَ عليه بالرَّأْيِ. وأَشار يُشِير إِذا ما وَجَّه الرَّأْي.

ويقال: فلان جيِّد المَشُورة والمَشْوَرَة، لغتان. قال الفراء: المَشُورة

أَصلها مَشْوَرَة ثم نقلت إِلى مَشُورة لخفَّتها. اللَّيث: المَشْوَرَة

مفْعَلَة اشتُقَّ من الإِشارة، ويقال: مَشُورة. أَبو سعيد: يقال فلان

وَزِيرُ فلان وشيِّرُه أَي مُشاورُه، وجمعه شُوَرَاءُ. وأَشَارَ النَّار

وأَشارَ بِها وأَشْوَرَ بها وشَوَّرَ بها: رفعَها.

وحَرَّة شَوْرَان: إِحْدَى الحِرَارِ في بلاد العرَب، وهي معروفة.

والقَعْقاعُ بن شَوْر: رجُلٌ من بَنِي عَمْرو بن شَيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة؛

وفي حديث ظبيان: وهمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشائِرَها أَي ديارَها، الواحدة

مَشارَة، وهي من الشَّارة، مَفْعَلَة، والميم زائدة.

شور
: ( {شارَ العَسَلَ) } يَشُورُه ( {شَوْراً) ، بالفَتْح، (} وشِيَاراً، {وشِيَارَةً) ، بكسرِهِما، (} ومَشَاراً {ومَشَارَةً) ، بفتحهما: (اسْتَخْرَجَهُ من الوَقْبَةِ) واجْتَناهُ من خَلاَيَاهُ ومَوَاضِعِه، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
فقَضَى} مَشَارَتَه وحَطَّ كأَنَّه
خَلَقٌ وَلم يَنْشَبْ بِمَا يَتَسَبْسَبُ
( {كأَشَارَهُ،} واشْتارَهُ، {واسْتَشارَه) ، قَالَ أَبو عُبَيْد:} شُرْتُ العَسَلَ، {واشْتَرْتُه: اجْتَنَيْتُه وأَخَذْتُه من مَوْضِعِه، وَقَالَ شَمِرٌ:} شُرْتُ العَسَلَ {واشْتَرْتُه،} وأَشَرْتُه لُغَة، وأَنشد المصنِّفُ لخالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيّ فِي البَصَائِر:
وقاسَمَها بِاللَّه جَهْداً لأَنْتُمُ
أَلَذُّ من السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا
(! والمَشَارُ) ، بالفَتْح: (الخَلِيَّةُ) يشْتارُ مِنْهَا. ( {والشَّوْرُ: العَسَلُ} المَشُورُ) ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
فلَمّا دَنَا الإِبْرَادُ حَطَّ {بِشَوْرِه
إِلى فَضَلاتٍ مُسْتَحِير جُمُومُها
وَقَالَ الأَعْشَى:
كأَنّ جَنِيّاً من الزَّنْجَبِي
لِ باتَ بِفِيهَا وأَرْياً} مَشُورَا
( {والمِشْوارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا} شَارَهُ بهِ) ، وَهُوَ عُودٌ يكون مَعَ {مُشْتَارِ العَسَلِ، وَيُقَال لَهُ أَيضاً:} المِشْوَرُ، والجمعُ {المَشَاوِرُ، وَهِي المَحَابِضُ.
(و) } المِشْوَارُ: (المَخْبَرُ والمَنْظَرُ) ، يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ {المِشْوَارِ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي حَسَنٌ حينَ تُجَرِّبُه. وَلَيْسَ لفلانٍ} مِشْوارٌ، أَي مَنْظَرٌ. ( {كالشُّورَةِ، بالضَّمِّ) ، يُقَال: فلانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ} والشُّورَةِ، أَي حَسن المَخْبَرِ عِنْد التَّجْرِبةِ.
(و) {المِشْوارُ: (مَا أَبْقَت الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفِها) ، وَقد نَشْوَرَت نِشْواراً؛ لأَنّ نَفْعَلت بِنَاءٌ لَا يُعْرَف، إِلاّ أَن يكون فَعْوَلَتْ، فَيكون من غير هاذا البابِ.
قَالَ الخليلُ: سأَلتُ أَبا الدُّقَيْشِ عَنهُ، قلتُ: نِشْوار أَو} مِشْوار؟ فَقَالَ: نِشْوار، وَزعم أَنه فارسيّ.
قَالَ الصّاغانيّ: هُوَ (مُعَرَّبٌ نِشْخَوار) ، بِزِيَادَة الخاءِ.
(و) {المِشْوارُ: (المَكَانُ) الَّذِي (تُعْرَضُ فِيهِ الدّوابُّ) .} وتَشَوَّرَ؛ ليَنْظُرَ كيفَ {مِشْوَارُهَا، أَي كَيفَ سِيرَتُهَا، (وَمِنْه) قَوْلهم: (إِيَّاك والخُطَبَ فإِنّهَا} مِشْوَارٌ كثِيرُ العِثَارِ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِشْوَارُ: (وَتَرُ المِنْدَفِ) ، لأَنَّه! يُشَوَّرُ بِهِ القُطْنُ، أَي يُقَلَّبُ. (و) {المِشْوَارَةُ، (بهاءٍ: مَوْضِعُ العَسَلِ) ، أَي المَوْضِعُ الَّذِي تُعَسِّلُ فِيهِ النّحْلُ، (} كالشُّورَةِ بالضَّمِّ) ، وَضَبطه الصاغانيّ بِالْفَتْح، (و) أَنشد أَبو عَمْرٍ ولعَدِيّ بن زَيدٍ:
ومَلاَهٍ قَدْ تَلَهَّيْت بهَا
وقَصَرْتُ اليَوْمَ فِي بَيْتِ عِذَارِ
فِي سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لهُ
وَحَدِيثٍ مثل (ماذِيَ {مُشَارِ)
الماذِيّ: العَسَلُ الأَبْيَضُ،} والمُشَار المُجْتَنَى.
وَقيل: ماذِيّ {مُشَارٌ؛ (أُعِينَ على جَنْيِه) وأَخذه، وأَنكرَهَا الأَصمَعيّ، كَانَ يَرْوِي هاذا البيتَ: مثْلِ ماذِيِّ} مَشَارِ، بالإِضافَة، وَفتح الْمِيم.
( {والشَّوْرَةُ} والشَّارَةُ {والشَّوْرُ) ، بالفَتْح فِي الكُلّ، (} والشِّيَارُ) ، ككِتَابٍ، ( {والشَّوَارُ) ، كسَحَاب: (الحُسْنُ والجَمَالُ والهَيْئَةُ واللِّبَاسُ والسِّمَنُ والزِّينَةُ) .
فِي اللّسان:} الشَّارَةُ {والشُّورَةُ الأَخيرُ بالضّمّ: الحُسْنُ، والهَيْئَةُ، واللِّبَاسُ.
وَقيل:} الشُّورَةُ: الهَيْئَةُ، {والشَّوْرَةُ بِفَتْح الشين: اللِّبَاسُ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه أَقْبَلَ رَجُلٌ وَعَلِيهِ} شُورَةٌ حَسَنَةٌ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ بالضَّمِّ: الجَمَالُ والحُسْنُ، كأَنَّه من {الشَّوْرِ: عَرْض الشَّيْءِ وإِظْهَارِه، ويُقَال لَهَا أَيضاً:} الشَّارَةُ، وَهِي الهَيْئَةُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ وَعَلِيهِ {شَارَةٌ حَسَنَةٌ) . وأَلفُهَا مقلوبَةٌ عَن الْوَاو، وَمِنْه حَدِيثُ عَاشُوراءَ: (كانُوا يَتَّخِذُونَه عِيداً، ويُلْبِسُون نِساءَهم فِيهِ حُلِيَّهُم} وشارَتَهُم) ، أَي لِبَاسَهُم الحَسَنَ الجَمِيلَ.
وَيُقَال: مَا أَحْسَنَ {شَوَارَ الرَّجُلِ،} وشَارَتَه، {وشِيَارَه، يَعْنِي لِبَاسَه وهَيْئَتَه وحُسْنَه.
وَيُقَال: فُلانٌ حَسَنُ} الشّارَةِ {والشَّوْرَةِ، إِذا كَانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ.
وَيُقَال: فُلانٌ حَسَنُ} الشَّوْرَةِ، أَي حَسَنُ اللِّبَاسِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: إِنّه لحَسَنُ الصُّورَةِ {والشُّورَةِ، وإِنّه لحَسَنُ} الشَّوْرِ {والشَّوَارِ، وأَخَذَ} شَوْرَه {وشَوَارَه، أَي زِينَتَه.
} والشَّارَةُ {والشَّوْرَةُ: السِّمَنُ.
(و) من المَجَاز: (} استَشارَت الإِبِلُ) لَبِسَتْ سِمَنا وحُسْناً، قَالَ الزَّمَخْشريّ لأَنّه {يُشَارُ إِليهَا بالأَصابِعِ، كأَنَّهَا طَلَبَت} الإِشَارَةَ.
وَيُقَال: {اشْتَارَت الإِبِلُ، إِذا لَبِــسَهَا شَيْءٌ من السِّمَنِ، وسَمِنَتْ بعْضَ السِّمَنِ.
(و) يُقَال: (أَخَذَت) الدّابَّةُ (} مِشْوَاَرها {ومَشَارَتَها) ، إِذَا (سَمِنَتْ وحَسُنَتْ) هَيْئَتُهَا.
وَقَالَ أَبو عَمرو:} المُسْتَشِيرُ: السَّمِينُ.
{واسْتَشارَ البَعِيرُ، مثْلُ} اشْتَارَ، أَي سَمِنَ، وكذالك المُسْتَشِيطُ.
(والخَيْلُ {شِيَارٌ) ، أَي (سِمَانٌ حِسَان) الهَيْئَةِ، يُقَال: فَرَسٌ} شَيِّرٌ، وخَيْل {شِيَارٌ، مثْل جَيِّدٍ وجِيَادٍ.
وَيُقَال: جاءَت الإِبِلُ} شِيَاراً، أَي سِمَاناً حِسَاناً، وَقَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
أَعَبَّاسُ لوْ كانَتْ {شِيَاراً جِيَادُنَا
بتَثْلِيثَ مَا نَاصَبْتَ بَعْدِي الأَحَامِسَا
(} وشَارَهَا) {يَشُورُهَا (} شَوْراً) ، بالفَتْح، ( {وشِوَاراً) ككِتَابٍ، (} وشَوَّرَهَا) {تَشْوِيراً، (} وأَشارَهَا) عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَهِي قَليلَة: كلُّ ذالك (رَاضَهَا أَو رَكِبَهَا عِنْد العَرْض على مُشْتَرِيهَا) ، وقيلَ: عَرَضَها للبَيْعِ، (أَو بَلاهَا) ، أَي اخْتَبَرها (يَنْظُرُ مَا عندَهَا، و) قيل: (قَلَّبَهَا، وَكَذَا الأَمَةُ) ، يُقَال: {شُرْتُ الدّابَّةَ والأَمَةَ} أَشُورُهُما {شَوْراً، إِذَا قَلَّبْتَهما، وكذالك} شَوَّرْتُهما! وأَشَرْتُهُمَا، وَهِي قَليلَةٌ. {والتَّشْوِيرُ: أَن} تَشُورَ الدَّابَّةَ تَنْظُرُ كَيفَ {مِشْوارُها، أَي كَيفَ سِيرَتُها.
} وشُرْتُ الدّابَّةَ {شَوْراً: عرَضْتهَا على البَيْعِ، أَقْبَلْت بهَا وأَدْبَرْت، وَفِي حَدِيث أَبي بكر: أَنّه رَكِبَ فَرَساً} لِيَشُورَهُ أَي يَعْرِضَه، يُقَال: {شارَ الدّابَّةَ} يَشُورُهَا، إِذا عَرَضَها لتُبَاعَ، وَحَدِيث أَبي طَلْحَةَ: أَنّه كَانَ {يَشُورُ نَفْسَه بينَ يَديْ رسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي يَسْعَى ويَخِفُّ، يُظْهِرُ بذالك قُوَّتَه.
وَيُقَال:} شُرْتُ الدَّابَّةَ: إِذا أَجَرَيْتَهَا لتَعْرِفَ قُوَّتَهَا.
( {واسْتشارَ الفَحْلُ النّاقَةَ) ، إِذا (كَرَفَهَا فنَظَرَ) إِليها (أَلاَقِحٌ هِيَ أَمْ لَا) ،} كاشْتَارَهَا، قَالَه أَبو عُبَيد، قَالَ الرّاجِزُ:
إِذا {اسْتَشَارَ العَائِطَ الأَبِيَّا
(و) اسْتَشارَ (فُلانٌ: لَبِسَ) } شَارَةً، أَي (لِبَاساً حَسَناً) .
(و) قَالَ أَبو زَيْدٍ: اسْتَشَار (امْرُهُ إِذا تَبَيَّنَ) واستَنَارَ.
( {والمُسْتَشِيرُ: مَنْ يَعْرِفُ الحَائِلَ مِن غَيْرِهَا) ، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي التَّهْذِيبِ الفَحْلُ الَّذِي يَعْرِف الحائِلَ مِن غَيْرِها، عَن الأُمَوِيّ، قَالَ:
أَفَزَّ عَنْهَا كُلَّ} مُسْتَشِيرِ
وكلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِيرِ
مِئْشِير: مِفْعِيل من الأَشَرِ.
( {والشّوارُ، مُثَلَّثةً) ، الضَّمُّ عَن ثَعْلَب: (مَتاعُ البَيْتِ) ، وكذالك} الشَّوارُ {والشِّوارُ، لمَتَاعِ الرّحْلِ بالحاءِ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) } الشَّوَارُ، بالفَتْح: (ذَكَرُ الرَّجُلِ، وخُصْياهُ واسْتُه) ، وَفِي الدُّعاءِ: أَبْدَى اللَّهُ شَوَارَهُ، أَي عَوْرَتَه، وَقيل: يَعنِي مَذاكِيره. والشَّوَارُ: فَرْجُ الرّجُلِ والمَرْأَةِ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْهُ قيل: ( {شَوَّرَ بِهِ) ، كأَنَّه أَبْدَى عَوْرَتَه.
وَقيل: شَوَّرَ بِهِ: (فَعَلَ بِهِ فِعْلاً يُسْتَحْيَا مِنْهُ،} فَتَشَوَّرَ) هُوَ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ وثَعْلَبٌ.
قَالَ يَعْقُوب: ضَرِطَ أَعرابيٌّ فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بإِبْهامِه نَحْوَ اسْتِه، وَقَالَ: إِنّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً. وكَرِهَها بعضُهم وَقَالَ: ليْسَتْ بعَرَبِيّة.
وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: شَوَّرْتُ الرّجُلَ وبالرَّجُلِ، فتَشَوَّرَ، إِذَا خَجَّلْتَه فخَجِلَ، وَقد {تَشَوَّر الرَّجُلُ.
(و) شَوَّرَ (إِليهِ) بيَدِه: (أَوْمَأَ،} كأَشَارَ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ، (ويَكُونُ) ذالك (بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجِبِ) ، أَنشد ثَعْلَبٌ:
نُسِرُّ الْهوى إِلاّ إِشارَةَ حاجِبٍ
هُناكَ، وإِلاّ أَنْ {تُشِيرَ الأَصَابِعُ
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ} يُشِيرُ فِي الصَّلاةِ) ، أَي يُومِىءُ باليَدِ والرَّأْسِ.
( {وأَشارَ عليهِ بِكَذَا: أَمَرَهُ) بِهِ، (وَهِي الشُّورَى) ، بالضّمّ، وتَرَك عُمَرُ، رَضِي الله عَنهُ، الخِلافَةَ} شُورَى، والنّاس فِيهِ شُورَى.
( {والمَشُورَةُ) ، بضمّ الشينِ، (مَفْعُلَةٌ) ، و (لَا) يكون (مَفْعُولَة) ، لأَنَّها مَصدرٌ، والمَصَادرُ لَا تَجِيءُ على مِثَال مَفْعُولَة، وإِن جاءَت على مِثَال مَفْعُول، وكذالك المَشُورَة.
وأَشارَ يُشِيرُ، إِذا مَا وَجَّه الرَّأْيَ.
وفُلاَنٌ جَيِّدُ} المَشُورَةِ {والمَشْوَرَةِ: لغَتَانِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: المَشُورَةُ أَصْلُها} مَشْوَرَةٌ، ثمّ نُقِلَت إِلى {مشُورَة؛ لخِفَّتِهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: المَشْوَرَةُ مَفْعَلَة، اشتُقّ من الإِشارَة، وَيُقَال: مَشْورَة.
(واسْتَشارَه: طَلَبَ مِنْهُ المَشُورَةَ) .
وكذالك} شَاوَرَه {مُشَاوَرَةً} وشِوَاراً.
{وتَشَاوَرُوا} واشْتَوَرُوا. (وأَشَارَ النَّارَ، و) أَشَارَ (بِهَا، {وأَشْوَرَ بهَا،} وشَوَّرَ) بهَا: (رَفَعَها) .
( {والمَشَارَةُ) ، بالفَتْح: (الدَّبْرَةُ) الّتي (فِي المَزْرَعَةِ) ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} المَشَارَةُ الدَّبْرَةُ المُقَطّعَةُ للزِّرَاعَةِ والغِرَاسَةِ، قَالَ: يجوزُ أَن تكونَ من هاذا الْبَاب، وأَن تكونَ من المَشْرَةِ.
وَفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: أَنّه يُقَال لِمَا تُحِيطُ بِهِ الجدور الَّتِي تُمْسِكُ المَاءَ: دَبْرَةٌ، بالفَتْح، وحِبْسٌ، {ومَشَارَةٌ. (ج:} مَشَاوِرُ {ومَشَائِرُ) ، وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: وهُمُ الَّذين خَطُّوا مَشَائِرَها، أَي دِبَارَها.
(} وشَوْرُ بنُ {شَوْرِ بنِ شَوْرِ بنِ شَوْرِ) ابنِ فَيْرُوز بنِ يَزْدجِرْد بن بَهْرَامَ (اسْمه دِيْوَاشْتِي) ، فارسيّة، وَمَعْنَاهُ: المُصْطَلِح مَعَ الجِنّ، وَهُوَ (جَدٌّ لعبدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بن مِكيالَ) ، بنِ عبد الواحِدِ بنِ حَرْمك بن الْقَاسِم بن بَكْرِ بن دِيْوَاشْتِي (ممْدُوحِ) أَبي بكرِ (بنِ دُرَيْدٍ فِي مَقْصُورَتِه) المشهورَة (وأَرْبَعَتُهُم مُلُوكُ) فارسَ، وَكَانَ المُقْتَدِرُ قلَّدَه الأَهوازَ، فصَحِبه ابنُه أَبو العَبّاس إِسماعيلُ بنُ عبدِ الله، فأَدَّبَه أَبو بكْرِ بنُ دُرَيْدٍ، ويأْتي ذكرُه فِي حرف اللَّام.
(والقَعْقَاعُ بنُ شَوْرٍ) ، السَّخِيُّ المعروفُ، (تابِعِيٌّ) ، جليسُ مُعَاوِيَةَ، رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ من بني عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَة، وأَنْشَدُوا:
وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ
وَلَا يَشْقَى بقَعْقاعٍ جَلِيسُ
(} والشَّوْرَانُ: العُصْفُرُ، و) مِنْهُ (ثَوْبٌ {مُشَوَّرٌ) ، كمُعَظَّمٍ، أَي مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ.
(و) } شَوْرَانُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على السُّدّ، كَبِير مرتفعٌ، (قُرْبَ عَقِيقِ المَدِينَةِ) ، على ثمانيةِ أَميالٍ مِنْهَا، وإِذا قَصَدْتَ مَكَّةَ فَهُوَ عَن يَسارِك، وَهُوَ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ، (فِيهِ مِيَاهُ سَمَاءِ كَثِيرَةٌ) ، تَجْتَمِع فتُفْرِغُ فِي الغَابَةِ، وحذاءَه مَيْطانُ، فِيهِ ماءُ بئرٍ يُقَال لَهُ ضَعة وبخذائِه جَبَلٌ يُقَال لَهُ: سِنٌّ، وجِبَالٌ كِبَارٌ شَوَاهِقُ يُقَال لَهَا: الحِلاءَةُ.
(وحَرَّةُ شَوْرَانَ: مِن حِرَارِ الحِجَازِ) السّتِّ المُحْتَرمَة.
( {والشَّوْرَى، كسَكْرَى: نَبْتٌ بَحْرِيّ) وَقَالَ الصّاغانيّ: هُوَ شَجَرٌ من أَشْجَارِ سَوَاحِلِ البَحْرِ.
(و) يُقَال: فُلانٌ (} شَيِّرُكَ) ، أَي ( {مُشَاوِرُك) .
وفلانٌ خَيِّرٌ} شَيِّرٌ، على وَزْنِ جَيِّدٍ، أَي يَصْلُحُ {للمُشاوَرَةِ.
(و) شَيِّرُكَ أَيضاً: (وَزِيرُكَ) ، قَالَ أَبو سعيد: يُقَالُ: فلانٌ وَزِيرُ فُلانٍ} وشَيِّرُه، أَي مُشَاوِرُه، (ج: {شُوَرَاءُ) كشُعَراءَ.
(وقَصِيدَةٌ} شَيِّرَةٌ) ، كجِيِّدَةٍ: (حَسْنَاءُ) .
وامرأَةٌ شَيِّرَةٌ، أَي حَسَنَةُ {الشَّارَةِ، وَقيل: جَمِيلةٌ.
(} والشُّورَةُ، بالضَّمِّ: النَاقَةُ السَّمِينَةُ) ، وَقيل: الكَرِيمَة.
(وَقد {شَارَتْ) ، أَي حَسُنَتْ، وسَمِنَتْ وأَصْلُ الشُّورَة السِّمَنُ والهَيْئَةُ.
(و) } الشَّوْرَةُ، (بالفَتْحِ) : الجَمَالُ الرّائِعُ، و (الخَجْلَة) .
( {والمُشِيرَة: الإِصْبَعُ) الَّتِي يُقَال لَهَا: (السَّبّابَةُ) ، وَيُقَال للسَّبّابَتَيْنِ:} المُشِيرَتانِ، وَهِي المُسَبِّحَةُ.
( {- وأَشِرْنِي عَسَلاً) ، ونقلَه صَاحب اللِّسَان عَن شَمِرٍ، والصّاغانِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و، ونَصُّ عبارتهما: يُقًّل:} - أَشِرْنِي علَى العَسَلِ، أَي (أَعِنِّي على جَنْيِهِ) ، وأَخْذِه من مواضِعِه، كَمَا يُقَال: أَعْكِمْنِي.
(! وشِيرَوَانُ، بالكسرِ) وفتْح الراءِ: (ة بِبُخَارَى) ، نُسِبَ إِليها جماعةٌ من المُحَدِّثِين، مِنْهُم أَبو القاسِم بَكْرُ بنُ عَمْرٍ والبُخَارِيّ {- الشِّيرَوانِيّ، عَن زَكَريَّاءَ بنِ يَحْيَى بنِ أَسَدٍ، وَمَات فِي رَمَضَان سنة 314 ذكره الأَمير.
(وبَنُو} شَاوِرٍ) ، بِكَسْر الوَاو: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) ، قلْت: هُوَ شَاوِرُ بنُ قُدَمَ بنِ قادِمِ بنِ زَيْدِ بنِ عَرِيبِ بن جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ هَمْدانَ، وَمن وَلده إِبراهيمُ بنُ أَحمَدَ بنِ زَيْدِ بنِ عَليِّ بنِ حَسَن بن عَطِيّة {- الشّاوِرِيّ. وحفيدُهُ الوَلِيُّ ابنُ الصِّدِّيقِ بنِ إِبراهِيمَ صاحِبُ المِرْوَاحِ، قَرْيَةٍ بأَعْلَى الصَّلْبَةِ من اليَمَنِ، وَله كراماتٌ. والأَمِينُ ابنُ الصِّدِّيقِ بنِ عُثْمَانَ بنِ الصِّدِّيقِ بن إِبراهِيمَ من أَجَلِّ عُلماءِ المِرْوَاحِ، وُلِدَ بهَا سَنَة 965 وجَاوَرَ بالحَرَمَيْنِ خَمْساً وعشرينَ سنَةً، ثمّ رَجَعَ إِلى اليَمن، وأَخذَ السُّلُوكَ عَن عُمَرَ بنِ جِبْرِيلَ الهَتّار بِمَدِينَة اللّخبِ، وتُوُفِّي ببلدِه سنة 1010 ودُفِن بالشجينَة، وَهُوَ أَحدُ مَن يتّصِلُ إِليه سنَدُنا فِي القَادِرِيّة.
(وشَيْءٌ} مَشُورٌ) ، كمَقولٍ: (مُزَيَّنٌ) ، وأَخَذَ {شَوْرَه} وشَوَارَه، أَي زِينَتَه، قَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الجَرَادَ يُغَنِّينَهُ
يُبَاغِمْنَ ظَبْي الأَنِيسِ {المَشُورَا
وَقد} شُرْتُه، أَي زَيَّنْتُه، فَهُوَ {مَشُورٌ.
(} والشِّيرُ مُمَالَةً) ، كإِمالَة النّارِ والدَارِ: (لَقَبُ مُحَمَّدِ) بنِ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَليّ بنِ محمّدِ بنِ يحيى بنِ عبدِ الله بنِ محمّد بن عُمَرَ بن عليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ (جَدِّ الشَّرِيفِ النَّسَّابَةِ) أَبي الحسَنِ عليّ بنِ الشّرِيفِ النّسّابَةِ أَبي الغَنَائِمِ محمّد بنِ عليّ بنِ محمّدٍ المَذْكُور (العُمَرِيّ) العَلَوِيّ، نِسْبَة إِلى جَدِّهِ عُمَرَ الأَطْرَفِ، إِليه انْتهى عِلمُ النسبِ فِي زَمانِه، وصارَ قولُه حُجَّةً من بَعْدِه، وَقد سُخِّرَ لَهُ هاذا العِلْمُ، ولَقِيَ فِيهِ شُيُوخًا، وَكَانَ أَبوه أَبو الغنائِمِ نَسّابَةً أَيضاً، وأَسانِيدُنا فِي الفنّ تتصل إِليه، كَمَا بيّناه فِي محلِّه، {والشِّيرُ (أَعْجَمِيَّة، أَي الأَسَد) ، هاكذا ذَكَرَه الصّغانيّ.
(ورِيحٌ} شَوَارٌ، كسَحَابٍ: رُخَاءٌ) ، لُغَة يَمَانِيَةٌ قَالَه الصّغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
رَجُلٌ {شَارٌ صَارٌ،} وشَيِّرٌ صَيِّرٌ: حَسَنُ المَخْبَرِ عِنْد التَّجْرِبَةِ، على التشْبِيهِ بالمَنْظَرِ، أَي أَنّه فِي مَخْبَرِه مثلُه فِي مَنظَرِه.
{وتَشايَرَهُ الناسُ: اشْتَهَرُوه بأَبْصَارِهم كَمَا وَرَدَ فِي حديثٍ.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} شارَ الرَّجلُ، إِذَا حَسُنَ وَجْهُه، ورَاشَ، إِذا اسْتَغْنَى.
{واشْتَارَت الإِبِلُ: سَمِنَتْ بعضَ السِّمَنِ.
وفرَسٌ} شَيِّرٌ، كجَيِّدٍ: سَمِينٌ.
{وشارَ الفَرَسُ: حَسُنَ وسَمِنَ، وَفِي حدِيث الزَّبّاءِ:} أَشَوْرَ عَرُوسٍ تَرَى؟ .
{والشَّيِّرُ، كجَيِّد: الجَمِيلُ.
} والتَّشاوُرُ {والاشْتِوَارُ:} المَشُورَةُ.
{واشْتَارَ ذَنَبَهُ، مثل اكْتَارَ، قَالَه الصغانيّ.
} وشَوْرٌ، بِالْفَتْح: جَبَلٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، قَالَه الصّغانيّ، وزادَ غيرُه: فِي ديارِ بني تَمِيمٍ.
{وشِيرُ بنُ عبدِ اللَّهِ البَصِيرِيّ، بِالْكَسْرِ: شيخُ ابنِ جَميع الغَسَّانِيّ.
وأَبو} شَوْرٍ عَمْرُو بنُ شَوْرٍ، عَن الشَّعْبِيّ.
وعبدُ المَلِك بنُ نافِعِ بنِ شَوْرٍ، رَوَى عَن ابْن عُمَر.
{وشِيرَوَيهِ، بِالْكَسْرِ: جَدُّ محمَّدِ بن الحُسَيْنِ بنِ عليّ، حَدّث عَن المُخلِص، ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْلِ.
وولَدُه أَبو بَكْرٍ عبدُ الغَفّار} - الشِّيرَوِيّ، مَشْهُور عالِي الإِسنادِ، وهاذا مَحَلُّ ذِكْرِه.
! وشَيْرانُ كسَحْبانَ: لقَبُ الحَسَنِ بنِ أَحمَدَ الدّرّاع، مَاتَ سنة 286. ولَقبُ سَهْلِ بنِ مُوسَى القاضِي الرَّامَهُرْمُزِيّ، من شُيُوخ الطَّبَرانِيّ.
{وشِيرَانُ بن محمّدٍ البَيِّع شَيْخٌ للمالِينِيّ.
ومحمّدُ بنُ} شِيرَانَ بنِ محمّدِ بن عبدِ الكَرِيمِ البَصْرِيّ، عَن عبّاس الدُّورِيّ، وَعنهُ زاهِرٌ السَّرَخْسِيّ.
وعبدُ الجَبّارِ بنِ شِيرَانَ بنِ زَيْدٍ، رَوَى عَنهُ أَبو نُعَيْم بالإِجازَة. وأَبو الْقَاسِم عليُّ بنُ عليِّ بنِ شِيرَانَ الوَاسِطيّ، وابنُ أَخِيه أَنْجَبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن شِيرَانَ، وأَبو الفُتُوحِ عبدُ الرَّحمانِ بنُ أَبي الفَوَارِسِ بنِ شِيرَانَ: حَدَّثُوا.
! والشَّاوِرِيَّة: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ من أَعمالِ قَمُولَة، نُسِبَتْ إِلى بَنِي شاورٍ، نَزَلُوا بهَا، مِنْهَا شيْخُنَا أَبو الحَسَنِ عليّ بن صالحِ بنِ مُوسَى السفاريّ الرّبعيّ المالِكيّ نَزِيل فَرْجُوط، حدَّث عَن أَبي العَباسِ أَحمدَ بنِ مُصْطَفَى بنِ أَحمَدَ الإِسْكَنْدَرِيّ الزاهِدِ، وَعَن شيخِنَا محمّدِ بنِ الطَّيِّبِ الفاسِيّ بالإِجازَةِ.

نفل

Entries on نفل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
نفل: {عن الأنفال}: عن الغنائم، واحدها نفل.
ن ف ل: (النَّفْلُ) وَ (النَّافِلَةُ) عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ وَمِنْهُ (نَافِلَةُ) الصَّلَاةِ. وَ (النَّافِلَةُ) أَيْضًا وَلَدُ الْوَلَدِ. وَ (النَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَنِيمَةُ وَالْجَمْعُ (الْأَنْفَالُ) . قَالَ لَبِيدٌ:

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ
تَقُولُ مِنْهُ: (نَفَّلَهُ تَنْفِيلًا) أَيْ أَعْطَاهُ نَفَلًا. وَ (التَّنَفُّلُ) التَّطَوُّعُ. 

نفل

2 نَفَّلَهُ

, inf. n. تَنْفِيلٌ, He gave him spoil, (S, Msb, * K,) and a free and disinterested gift. (Msb, K.) And it is doubly trans.: see 2 in art. غنم.

نَفَلٌ Trifolium melilatus indica of Linn.: and medicago intertexta of Linn. (Delile, nos. 706, 730.) b2: نَفَلٌ: see غَنِيَمَةٌ.

نُفَلٌ

: see تُسَعٌ.

نَافِلَةٌ

: the pl. نَوَافِلُ, is explained in the TA, art. حرز, by زَوَائِدُ [Accessions, or additions]. b2: What accedes to, or exceeds, the original. (T.) A voluntary gift, by way of alms, or as a good work: (T:) a gift: (K:) or a gift عَنْ يَدٍ: (M:) a deed beyond what is incumbent, or obligatory. (M, K.) b3: نَافِلَةٌ Supererogatory prayer. (S, Msb.) See تَطَوَّعَ.
ن ف ل

أصاب الغازي نفلاً وأنفالاً. ونفّله الإمام وأنفله، والإمام ينفّل الجند. وأعطى نافلةً سنيّةً ونوافل. ورجل نوفل: معطاء. وتنفّل المصلّي: تطوّع، وهو يصلي النافلة والنّوافل. وتنفّل على أصحابه: أخذ من النّفل أكثر ممّا أخذوا. ويقال: نفّلوا كبركم أي زيدوا أكبركم على حصّته. وقال لي قولاً فانتفلت منه أي انتفيت وأنكرت أن أكون فعلته. وانتفل من بني فلان: انتفى من نصرهم ومعونتهم. قال المتلمس:

أمنتفلاً من نصر بهثة خلتني ... ألا إنّني منهم وإن كنت أينما

نفل


نَفَلَ(n. ac. نَفْل)
a. Swore, took an oath.
b. Made a present to.
c. Divided the booty amongst (soldiers).
d. see II (b)
نَفَّلَa. Made to swear.
b. Gave his share to.
c. ['An], Defended, protected.
أَنْفَلَa. see II (b)
تَنَفَّلَa. Did more than he was required to do, was
overzealous.
b. ['Ala], Defrauded of his share, cheated.
إِنْتَفَلَa. see V (a)b. [Min], Escaped, was delivered from.
c. [acc. & Min], Demanded of.
نَفْلa. Work of supererogation.
b. Cold.
c. see 4 (b) & 21t
(d).
نَفْلَةa. see 4 (a) (b).
نَفَل
(pl.
نِفَاْل أَنْفَاْل)
a. Booty.
b. Gift, present.
c. A kind of fragrant clover.

نَفَلَةa. see 4 (a) (b).
نُفَلa. Second three nights of a month.

نَاْفِلَة
(pl.
نَوَاْفِلُ)
a. see 1 (a) & 4
(a), (b).
d. Grandson.

نَوْفَل &
a. c. see under
نَوَفَ
ن ف ل : النَّفَلُ الْغَنِيمَةُ قَالَ
إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَل 
أَيْ خَيْرُ غَنِيمَةٍ وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ النَّافِلَةُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالْجَمْعُ نَوَافِلُ وَالنَّفَلُ مِثْلُ فَلْسٍ مِثْلُهَا وَيُقَالُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ أَيْضًا وَأَنْفَلْتُ الرَّجُلَ وَنَفَّلْتُهُ بِالْأَلِفِ وَبِالتَّثْقِيلِ وَهَبْتُ لَهُ النَّفَلَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ عَطِيَّةٌ لَا تُرِيدُ ثَوَابَهَا مِنْهُ وَتَنَفَّلْتُ فَعَلْتُ النَّافِلَةَ وَتَنَفَّلْتُ عَلَى أَصْحَابِي أَخَذْتُ نَفْلًا عَنْهُمْ أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوا. 
[نفل] النَفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التَطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ. والنافِلَةُ أيضاً: وَلَدُ الولد. وانتفل من الشئ، أي انْتَفى منه وتَنَصَّلَ، كأنَّه إبدالٌ منه. قال الأعشى: لئنْ مُنيتَ بنا عن جدِّ مَعْرَكَةٍ لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل والنَفَلُ بالتحريك: الغنيمةُ، والجمع الأنفالُ. قال لبيد:

إنَّ تَقْوى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ * تقول منه: نَفَّلْتُكَ تنفيلاً، أي أعطيتك نَفَلاً. والتَنَفُّلُ: التطوع. والنفل أيضا: نبت في قول الشاعر  به الحوذان والنفل * ويقال لثلاثِ ليالٍ من الشهر: نُفَلٌ، وهي بعد الغُرَرِ. والنَوْفَلُ: البحرُ. والنوفل: الرجل الكثير العطاء. وقال :

يأبى الظلامة منه النوفل الزفر * ونوفل: اسم رجل. والنوفلة: المملحة.
نفل: نفل: أخذ غنائم من عدوه، وفي (محيط المحيط): (تنفل الرجل على أصحابه أخذ أكثر مما أخذوا من الغنيمة) ومجازا جمع، إذخر، سعى للحصول على (فوك) اختار ما أراد من الغنائم (ابن صاحب الصلاة 21): واستبد عبد السلام بجمع الغنائم والأموال، وتنفيل ما شاء من الأنفال.
تنفل: فعل متعد عند (ابن الخطيب 86): فتنفل صلاة الضحى، وانظر تنفل في (عند -فوك- في مادة orare) .
تنفل: مطاوع نفل، انظرها في بداية الكلام (فوك).
نفله: قدم إليه هدايا (معجم الطرائف).
نفل: حسك (نبات) وباللاتينية tribulus ( المعجم اللاتيني- العربي).
نفل: =حندقوقا: أنظر خندقوقا في (المستعيني) و (ابن البيطار 2: 588). وهو باللاتينية medicago pentacyla ( براكس جريدة الشرق والجزائر A: 8: 344) و tridentata nitraria ( لوتس الأقدمين؟) (انظر 211: 185 Guon) وهو اسم لعدة أنواع من النفل (جنس أعشاب ورقتها مؤلفة من ثلاث وريقات) برية بيضاء وصفراء وحمراء وزرقاء يمكن تمييزها بصفاتها المميزة لها، أي ألوانها (زيتشر 22: 92: رقم 7).
نفل: ضرب من النيلوفر الهندي (الكالا).
نفلة: زيادة على الفريضة أو الواجب. تطوع (كالصلاة النافلة على سبيل المثال وهي غير المفروضة. تصلى تطوعا، اصطلاح صرفي) (بوشر).
نفلة: حندقوقة، برسيم (دمب 74 باجني ms) .
نفيل: نفل، ابن زنا (همبرت 30).
(ن ف ل) : (الْأَنْفَالُ) جَمْعُ النَّفَلِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ يُقَالُ لِهَذَا عَلَى هَذَا نَفَلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَمِنْهُ النَّافِلَةُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَالنَّفَلُ الْغَنِيمَةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ن وَفِي الْحَدِيثِ «تَنَفَّلَ النَّبِيُّ بِبَدْرٍ سَيْفَ ابْنِ الْحَجَّاجِ» أَيْ أَخَذَهُ نَفَلًا (وَيُقَالُ) تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ أَخَذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَنْزِلَنَّ فِي الْجُنْدِ النُّفَلُ وَيُرْوَى النُّفَّلُ بِالتَّشْدِيدِ وَيُرْوَى النَّفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ فَقَدْ قَالُوا هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِلْإِمَامِ لَا نُقَاتِلُ حَتَّى تُنَفِّلَ لَنَا أَيْ تُعْطِينَا شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الْأَمْطَارِ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ يَجِيءُ مِنْهَا وَقِيلَ النَّوْحُ بُكَاءٌ مَعَ صَوْتٍ وَمِنْهُ نَاحَ الْحَمَامُ نَوْحًا وَلَمَّا كَانَتْ النَّوَائِحُ تُقَابِلُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا فِي الْمَنَاحَةِ قَالُوا الْجَبَلَانِ يَتَنَاوَحَانِ وَالرِّيَاحُ تَتَنَاوَحُ أَيْ تَتَقَابَلُ وَهَذِهِ نَيِّحَةُ تِلْكَ أَيْ مُقَابِلَتُهَا وَمَنْ قَالَ الْأَصْلُ التَّقَابُلُ فَقَدْ عَكَسَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ فِي ك ف.
نفل
النَّفَلُ قيل: هو الغَنِيمَةُ بعَيْنِهَا لكن اختلفتِ العبارةُ عنه لاختلافِ الاعْتِبَارِ، فإنه إذا اعتُبِر بكونه مظفوراً به يقال له: غَنِيمَةٌ، وإذا اعْتُبِرَ بكونه مِنْحَةً من الله ابتداءً من غير وجوبٍ يقال له: نَفَلٌ، ومنهم من فَرَقَ بينهما من حيثُ العمومُ والخصوصُ، فقال: الغَنِيمَةُ ما حَصَلَ مسْتَغْنَماً بِتَعَبٍ كان أو غَيْرِ تَعَبٍ، وباستحقاقٍ كان أو غيرِ استحقاقٍ، وقبل الظَّفَرِ كان أو بَعْدَهُ. والنَّفَلُ: ما يَحْصُلُ للإنسانِ قبْلَ القِسْمَةِ من جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ، وقيل: هو ما يَحْصُلُ للمسلمين بغير قتالٍ، وهو الفَيْءُ ، وقيل هو ما يُفْصَلُ من المَتَاعِ ونحوه بَعْدَ ما تُقْسَمُ الغنائمُ، وعلى ذلك حُمِلَ قولُه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
الآية [الأنفال/ 1] ، وأصل ذلك من النَّفْلِ. أي: الزيادةِ على الواجبِ، ويقال له: النَّافِلَةُ. قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
[الإسراء/ 79] ، وعلى هذا قوله: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً [الأنبياء/ 72] وهو وَلَدُ الوَلَدِ، ويقال:
نَفَلْتُهُ كذا. أي: أعطيْتُهُ نَفْلًا، ونَفَلَهُ السّلطانُ:
أعطاه سَلَبَ قَتِيلِهِ نَفْلًا. أي: تَفَضُّلًا وتبرُّعاً، والنَّوْفَلُ: الكثيرُ العَطَاءِ، وانْتَفَلْتُ من كذا:
انْتَقَيْتُ منه.
نفل: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجَمِيْعُ الأنْفَالُ. ونَفَّلْتُه: أعْطَيْته نَفَلاً.
والنّافِلَةُ: العَطِيَّةُ تُعْطِيها تَطَوُّعاً من صَدَقَةٍ أو صَلاَةٍ.
والنَّوْفَلُ: السَّيِّدُ من الرِّجَالِ الكَثِيْرُ العَطَاءِ. وذَكَرُ الضِّبَاعِ. وقيل: ابْنُ آوى. والبَحْرُ. والشّابُّ الجَمِيْلُ.
والنَّفْلُ: الزِّيَادَةُ، ونَفَلَ لي عليه شَيْءٌ: أي فَضَلَ.
والمُتَنَفِّلُ: المُتَمَهِّلُ في الرِّهَانِ.
ونافِلَةُ الضَّأْنِ: رَيْعُها وسِمَنُها.
والنّافِلَةُ: وَلَدُ الوَلَدِ.
ويُقال للثَّلاَثِ الذي بَعْدَ الغُرَرِ من الشَّهْرِ: نُفَلٌ.
ونَفَلَ الرَّجُلُ وانْتَفَلَ: حَلَفَ. وانْفُلْ عن نَفْسِكَ: أي كَذِّبْ.
والنَّفَلُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ من دِقِّ الشَّجَرِ، وهي النَّفَلَةُ أيضاً، وفي كَلاَمِ أبي المُجِيْبِ: وأفَلَتْ نَفَلَتُها: أي صارَتْ ذاتَ جِرَاءٍ. والبَرَدُ أيضاً.
والانْتِفَالُ: شِبْهُ الانْتِفَاءِ والتَّنَصُّلِ من الأمْرِ، وانْتَفَلْتُ منه: أنْكَرْتُه، ونَفَلَ يَنْفُلُ: مِثْلُه.
والنَّوْفَلَةُ: الخِرْقَةُ المَخِيْطَةُ شِبْهُ الهِمْيَانِ تَضَعُها المَرْأَةُ على رَأْــسِها، وجَمْعُها نَوَافِلُ.
والنَّوْفَلِيَّةُ من الشَّعْرِ في القَفَاءِ: كالنُّوْنَةِ في وَسَطِ رَأْــسِها. وهي أيضاً: ضَرْبٌ من المِشْطَةِ.
والنَّوْفَلُ: الشِّدَّةُ والقَتْلُ.
(نفل) - في حديث حَبيب - رضي الله عنه -: "نَفَّلَ في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي القَفْلَةِ الثُّلُثَ". النَّفَلِ: الغَنِيمَةُ، من قَول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} وقد يكون الزِّيادَة أيضًا - بفَتح الفاءِ وَسُكُونها.
- ومِنه الحديث : "بَعثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ، فبلَغَ سُهْمانُهم اثْنَى عَشَرَ بَعِيرًا، فنفَّلَهم بَعِيرًا بَعيرًا"
فالنَّفَل: زيادَةٌ عَلَى سُهمانِهم، وذلك يكون من سَهْمِ المَصَالح من خُمْس الخُمُس.
ويحتملُ حَدِيث حبِيب أن يُريد: رُبْعَ ما غَنِمُوا، ويكون الباقى للسَّريّة ، وجَيْشَ الإمَام.
وَيحتَمل رُبعَ نصيب كُلّ واحدٍ منهم، وإنّمَا فَضَّلَ في الرجعَة؛ لأنّ الجيشَ مُتعبون، والعَدوّ على حَذَرٍ بخلاف المَبْدأ .
وفي مذهب أحمد قال للإمام أن يُنَفِّل في بَدْأَتهِ الربعَ بعد الخمس، وفي رَجْعَتِه الثُّلثَ بعد الخُمْس.
ومعنى ذلك: أن يُقدِّم الإمامُ بَينَ يَدَى الجَيْش سَرِيَّة تُغِير على العدوّ وتَلْحَقُه، ويَجعَل لهم الرُّبعَ، وكذلك إذا رجع يُنفِذ سَريّةً تُغِير على العدوِّ وتَلحقهُ، ويَجعلُ لهم الثُّلث مما أَتت به السَّرِيَّة وأخرج خُمْسَه، ثم دفع إلى السَّرِيّة ما جعل لهم، وقَسَمَ الباقى في الجيش كلّه، والسَّرِيّة معهم. - ومنه الحديث : "لا يَزِال العَبْدُ يَتَقَرَّب إليَّ بالنَّوافِل"
: أي بالزِّياداتِ علَى قدْر المفرُوضات.
- في حديث القَسامة : "أَتَرْضَوْن بنَفْلِ خَمْسِين مِنَ اليَهُودِ"
: أي بيَمين خَمْسِين منهم بالبَراءَةِ مِنِ دَمِه.
والنَّفْلُ: الَنَّفْى، والانْتِفال: الانتفَاء، ونَفَل وانْتَفَل: حَلَف، ونَفَلْتُ منه وانتَفَلْتُه: أنكرتُه.
- في حديث أبى الدَّرْداء - رضي الله عنه -: "إيَّاكُمْ والخَيْل المُنَفِّلَة التي إن لَقِيَتْ فَرَّت، وإن غَنِمَتْ غَلَّت"
كأنَّه من النَّفَل الذىِ هو الغَنيمة: أي الذيِن قَصْدُهم من الغَزْوِ الغنيمةُ والمالُ، دونَ ما سِواه؛ أَو مِن النَّفْل، وهم المطَّوِّعة المُتَبَرّعون بالغَزو، الذين لا اسمَ لهم في الدِّيوان. 
[ن ف ل] النَّفَلُ الغَنِيمَةُ والهِبَةُ والجَمْعُ أَنْفَالٌ ونِفَالٌ قالتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍ وذي الكَلْب

(وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاءِ ... بَأَنَّهُم لَكَ كانوا نِفَالا)

نَفَّلَهُ نَفْلاً وَأَنْفَلَهُ إِيَّاهُ وَنَفَلَهُ بالتخفيفِ ونَفَّلَ الإِمَامُ الجُنْدَ جَعَلَ لَهُم ما غَنِمُوا وَالنَّافِلَةُ الغِنِيمَةُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(فَإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمَةً ... علينا فقد أُعْطِيْتِ نَافِلةَ الفَضْلِ)

والنَّافِلَةُ العِطِيَّةُ عن يَدٍ والنَّفْلُ والنَّافِلَةُ مَا يَفْعَلُهُ الإنسانُ مِمَّا لا يَجِبُ عليه وفي التنزيل {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} الإسراء 79 وَالنَّافِلَةُ وَلَدُ الوَلَدِ وهو مِن ذَلكَ والنَّوْفَلُ العِطِيَّةُ والنَّوْفَلُ السَّيِّدُ المِعْطَاءُ يُشَبَّهَانِ بالبحرِ فَدَلَّ هذا على أنَّ النَّوْفَلَ البَحْرُ وَلاَ نَصَّ لَهُم على ذَلكَ أَعْنِي أَنَّهُم لَمْ يُصَرِّحُوا بذلكَ كَأَنْ يقولوا النَّوْفَلُ البَحْرُ والنَّوْفَلَةُ المِمْلَحَةُ وانْتَفَلَ مِنَ الشَّيء انْتَفَى وَتَبَرَّأ وَأَتَيْتُ أَنْتَفِلُهُ أَيْ أَطْلُبهُ عن ثَعْلَبٍ وَأَنْفَلَ لَهُ حَلَفَ والنَّفَلُ ضَربٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ وهي مِنْ أَحْرَارِ البَقْلِ تُنْبِتُ مُتَسَطِّحَةً ولَهَا حَسَكٌ يَرْعاهُ القَطَا وهي مِثلُ الفَثِّ لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيْحِ وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ قال وبالنَّفَلِ سُمِّي الرَّجُلُ نُفَيْلاً واللّيَالي النُّفَلُ اللَّيلةُ الرَّابِعةُ والخَامِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ والنَّوْفَلِيَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الاِمْتِشَاطِ حَكَاهُ ابنُ جِنّيٍّ عَنْ الفارسِيِّ وَأَنْشَدَ لجرانِ العَوْدِ

(أَلاَ لاَ يَغُرَّنَّ امْرَءًا نَوْفَلِيَّةٌ ... عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِي أَو تَرَائِبُ وُضَّحُ)

وكذلكَ رَوَى يَغُرَّنَّ بلَفْظِ التَّذْكيرِ وهو أَعْذرُ من قَوْلِهم حَضَرَ القَاضِيَ امْرَأَةٌ لأنَّ تَأْنِيثَ المِشْطَةِ غَيرُ حَقِيْقَةٍ ونَوْفَلٌ ونُفَيلٌ اسْمَانِ
[نفل] نه: فيه: "نفل" في البدأة الربع، النفل- بالحركة: الغنيمة، وجمعه أنفال- ومر في ب وغيره، وهو بالسكون وقد يحرك: الزيادة. ج: النفل- بالفتح وقد تسكن: زيادة يخص بها بعض الغزاة، وهو أيضًا الغنيمة. نه: ومنه: و"نفلهم" بعيرًا بعيرًا، أي زادهم على سهامهم، ويكون من خمس الخمس. ومنه: لا "نفل" في غنيمة حتى تقسم جنمة كلها، أي لا ينفل منها الأمير أحدًا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها ثم نفل إن شاء من الخمس. ج: ومنه: "فنفلني" سيفه، أي أعطاني زيادة على نصيبي. و"تنفل" سيفه، أي أخذه زيادة عن السهم. ن: "نفلنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أجاز نفل الأمير، فلا ينافي ما في الآخر أن المنفل هو الأمير. ومنه: "نفلوا" بعيرًا بعيرًا، أي الذين استحقوا النفل نفلوا بعيرًا بعيرًا لا كل واحد من السرية. ط: "ينفل" الربع. التنفيل: إعطاء النفل. وفيه: لا "نفل" إلا بعد الخمس، يريد أنه إنما لم ينفل أبا الجويرية من دنانير لمانع، لدلالة هذا الحديث على أن النفل إنما يكون من أربعة اخماس التي للغانمين، ولعل التي وجدها كانت من الفيء فلذا لم ينفل منه، وقيل: إن لفظ "إلا" سهو، والصواب: لا نفل بعد الخمس، أي لا نفل بعد إحراز الغنيمة ووجوب الخمس. نه: وبه سميت "النوافل" في العبادات. ومنه ح: لا يزال العبد يتقرب إلي "بالنوافل". وح قيام رمضان: ولو "نفلتنا" بقية ليلتنا هذه، أي زدتنا من صلاة النافلة. ط: أي زدت من الصلاة هذه الليلة بتمامها كان خيرًا. نه: وح: إن المغانم كانت محرمة على الأمم "فنفلها" الله تعالى هذه الأمة، أي زادها. وفيه: أترضون "بنفل" خمسين من اليهود ما قتلوه؟ من نفلته فنفل أي حلفته فحلف، ونفل وانتفل- إذا حلف، وأصل النفل: النفلته عن نسبه، وانفل عن نفسك إن كنت صادقًا أي أنف ما قيل فيك، وسميت اليمين نفلًا لأن القصاص ينفى بها. ط: النفل- بفتح فاء وسكونها: الحلف، ثم ينفلون: يحلفون، بأيمان خمسين- بالإضافة والنعت، هذا الشيخ أي أبو قلابة، في هذا سنة أي في مسألة هي أنه لم يحلف المدعي للدم أولًا بل حلف المدعى عليه أولًا. نه: ومنه ح علي: لوددت أن بني أمية رضوا و"نفلناهم" خمسين رجلًا من بني هاشم يحلفون: ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلًا، يريد نفلنا لهم. ومنه ح ابن عمر: إن فلانًا "انتفل" من ولده، أي تبرأ منه. وفيه: إياكم والخيل "المنفلة" التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت، كأنه من النفل: الغنيمة، أي الذين قصدهم من الغزو المال دون غيره، أو من النفل وهم المطوعة المتبرعون بالغزو الذين لا اسم لهم في الديوان فلا يقاتلون قتال من له سهم. غ: و"يعقوب" نافلة"" لأن إبراهيم عليه السلام سأل ربه ولدًا من سارة، فوهب له إسحاق وزاد يعقوب نافلة أي زيادة من عنده.
نفل

(النَّفَلُ، مُحَرَّكةً: الغَنِيمَةُ والهِبَةُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
(إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَالْعَجَلْ (ج: أَنْفالٌ، وَنِفالٌ) ، بالكسرِ، قالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرو ذِي الكَلْبِ:
(وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ ... بِأَنَّهُمُ لَكَ كَانُوا نِفالاَ)

وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: { (يَسْئَلُوَنَكَ عَنِ الْأَنفَالِ} } ، يُقَال: هِيَ الغَنائِمُ، قَال الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ بِها؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمين فُضِّلُوا بِها على سَائِرِ الأُمَمِ الَّذين لَم تَحِلَّ لَهُمُ الغَنائِم.
(و) النَّفَلُ: (نَبْتٌ مِن أَحْرارِ البُقُولِ) وَمِن سُطَّاحِهِ، يَنْبُتُ مُتَسَطِّحًا، وَلَهُ حَسَكٌ تَرْعاهُ القَطا، وَهُوَ مثلُ القَتِّ، و (نَوْرُهُ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرَّائِحَة) ، واحِدَتُهُ نَفَلَةٌ، قالَه أَبو حَنِيفة، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِلْقَطامِيّ:
(ثُمَّ اسْتَمَرَّ بهَا الحادِي وجَنَّبَها ... بَطْنَ الَّتِي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ)
وَقَال ابْنُ الأَعْرابِيّ: النَّفَلَةُ تَكُونُ مِنَ الأَحْرَارِ وَمِنَ الذُّكُورِ، وَفِي طِيبِ رِيْحها يَقُول:
(وَما رِيْحُ رَوْضٍ ذِي أَقاحٍ وَحَنْوَةٍ ... وَذِي نَفَلٍ مِن قُلَّةِ الحَزْنِ عازِبِ)

(بِأَطْيَبَ مِنْ هِنْدٍ إِذا مَا تَمايَلَتْ ... مِنَ اللَّيْلِ وَسْنَى جانِبًا بَعْدَ جانِبِ)
وَقَوله: (تَسْمَنُ عَلَيْه الخَيْلُ) ، الَّذِي قَالَه أَبُو نَصْر: النَّفَلُ: قَتُّ البَرِّ تَأْكُلُهُ الإِبِلُ وَتَسْمَن عَلَيْهِ.
(و) النُّفَلُ، (كَصُرَدٍ: ثَلاَثُ لَيالٍ مِنَ الشَّهْرِ بعد الغُرَرِ) ، وَهي اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالخامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ. وَإِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ لِأَنَّ الغُرَرَ كانَتْ الأَصْلَ، وصارَت زِيادَةُ النُّفَلِ زِيادَةً عَلى الأَصْلِ.
(وَنَفَلَةُ النَّفَلَ وَنَفَّلَهُ) تَنْفِيلاً (وَأَنْفَلَهُ) إِنْفالاً: (أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ، أَي: النَّفَلَ.
وَفي الحَديثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - " نَفَّلَ السَّرايا فِي البَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَة الثُّلُثَ "، أَي: كانَ إِذا نَهَضَت سَرِيَّةٌ مِن جُمْلَة العَسْكَرِ المُقْبِل عَلى العَدُوِّ فَأَوْقَعَت، نَفَّلَها الرُّبْعَ مِمَّا غَنِمَت، وَإِذا فَعَلَت ذَلِك عِنْد قُفُول العَسْكَرِ نَفَّلها الثُّلُث؛ لِأَنَّ الكَرَّةَ الثّانِيَةَ أَشَقُّ والخُطَّةَ فِيهَا أَعْظَم.
(ونَفَلَ) نَفْلاً: (حَلَفَ) ، وَمِنْهُ
حَديثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ: " لَوَدَِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَلْناهم خَمْسِين مِنْ بَنِي هاشِم يَحْلِفُون مَا قَتَلْنا عُثْمانَ ولاَ نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلاً "، أَيْ: حَلَفْنا لَهُمْ خَمْسِين عَلى البَرَاءَةِ.
وَيُحْكَى أَنَّ الجُمَيْحَ لَقِيَهُ يَزِيدُ بنُ الصَّعِقِ فَقَال لَهُ يَزِيدُ: هَجَوْتَني؟ فَقالَ: لاَ وَاللهِ، قَالَ: فَانْفُلْ، قَالَ: لاَ أَنْفُلُ، فَضَرَبَه يَزِيدُ.
(و) نَفَلَ نَفْلاً: (أَعْطَى نَافِلَةً مِنَ المَعْرُوف. و) نَفَلَ (الإِمَامُ الجُنْدَ: جَعَلَ لَهُم مَا غَنِمُوا) . (والنّافِلَةُ: الغَنِيمَةُ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيْمَةً ... عَلَيْنا فَقَدْ أُعْطِيتِ نافِلَةَ الفَضْلِ)

(و) النافلةُ: (العَطِيَّةُ) عَن يَدٍ، قَال لَبيد: لِلَّهِ نافِلَةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ قَالَ شَمِرٌ: يُرِيد: فَضْل مَا يُنَفِّلُ مِن شَيْءٍ. وَرَجلٌ كثيرُ النَّوافِلِ، أَي: العَطايا والفَواضِل. وكُلُّ عَطِيَّة تَبَرَّعَ بِها مُعْطِيها مِنْ صَدَقَةٍ أَو عَمَلِ خَيْرٍ فَهي نافِلَةٌ.
(و) النافِلَةُ: (مَا تَفْعَلُهُ مِمَّا لَمْ يَجِبْ) عَلَيك، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلاَة، (كالنَّفْلِ) ، سُمِّيت صَلَاة التَّطَوُّع نافِلَةً وَنَفْلاً؛ لِأَنَّها زِيادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلى مَا كُتِبَ لَهُم مِن ثَوابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِم، وَمِنْهُ قَولُهُ تَعَالى: {فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك} ، قَالَ الفَرّاءُ: لَيْسَت لِأَحَدٍ نافِلَةٌ إِلاَّ لِلْنَبِيِّ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّر فَعَمَلُهُ نَافِلَةٌ.
وَقال الزَّجّاج: هذِهِ نافِلَةٌ زِيادَةٌ لِلْنَبِيّ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - خاصَّةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى - أَمَرَهُ أَنْ يَزْدادَ فِي عِبادَتِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الخَلْقَ أَجْمَعِين، لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهِم، ثُمَّ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقامًا مَحْمُودًا.
(و) النّافِلَةُ: (وَلَدُ الوَلَدِ) ، وَهوَ مِنْ ذلِكَ، لِأَنَّ الأَصْلَ كانَ الوَلَدُ فَصارَ وَلَدُ الوَلَدِ زِيادَةً عَلى الأَصْلِ، قَالَ الله عَزّ وَجَلَ فِي قِصَّة إِبْراهيمَ عَلَيْهِ وَعَلى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَة والسَّلاَم: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة} ، كَأَنَّهُ قَال: وَهَبْنا لِإِبْراهيمَ إِسْحاقَ فَكانَ كَالفَرْض لَهُ، ثُمَّ قَال: {وَيَعْقُوب نَافِلَة} فالنافِلَة لِيَعْقُوب خاصَّة، لِأَنَّهُ وَلَدُ الوَلَد، أَي: وَهَبْنا لَهُ زِيادَةً عَلَى الفَرْضِ لَهُ، وَذلِكَ أَنَّ إِسْحاقَ وُهِبَ لَهُ بِدُعائِهِ، وَزِيدَ يَعْقُوبُ تَفَضُّلاً.
(والنَّوْفَلُ: البَحْرُ) ، عَن أَبي عَمْروٍ، قَال فِي نَوادِرِهِ: هُوَ اليَمُّ، والقَلَمَّسُ، والنَّوْفَلُ، والمُهْرُقانُ، والدَّأْماءُ، وخُضارَةُ، والأَخْضَرُ، والعُلَيْم والخَسِيفُ. (و) النَّوْفَلُ: (العَطِيَّةُ) ، تُشَبَّهُ بالبَحْرِ.
(و) قَال اللَّيْث: النَّوْفَلُ: (بَعْضُ أَولادِ السِّباعِ، و) قيل: النَّوْفَلُ: (ذَكَرُ الضِّباعِ وابنُ آوَى) ، قَالَهُ ابنُ عَبَّاد.
(و) النَّوْفَلُ: (الشِّدَّةُ) ، عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضًا.
(و) النَّوْفَلُ: (الرَّجُلُ المِعْطاءُ) ، يُشَبَّه بالبَحْرِ، قَال أَعْشَى باهِلَةَ:
(أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها وَيَسْأَلُها ... يَأْبَى الظُّلاَمَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ) وَقَال الكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلاً:
(غِياثُ المَضُوعِ رِئابُ الصُّدوعِ ... لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ)

(و) النَّوْفَلُ: (الشابُّ الجَمِيلُ) ، عَن ابْن عَبّادٍ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ ثَعْلَبَةَ) بنِ عبدِ اللهِ الأَنْصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، بَدْرِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ: نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَسَيَأْتِي.
(و) نَوْفَلُ (بنُ الحَارِثِ) الهاشِمِيُّ ابنُ عَمّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم -، كانَ أَسَنَّ بَني هاشِمٍ الصَّحابة، ولِأَخِيه المُغِيرَةِ بن الحَارِثِ صُحْبَةٌ أَيْضًا، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ كانَ أَمِيرَ البَصْرَة أَيّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ، وَروي عَنِ ابْن عَبّاسٍ، ولَقَبُهُ بَبَّةُ وابنُه الصَّلْتُ بنُ عَبْدِ اللهِ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، ثِقَةٌ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ طَلْحَةَ) الأَنْصارِيّ، وَرَدَ فِي شُهودِ كِتابِ العَلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ ثَعْلَبَة الخَزْرَجِيُّ، بَدْرِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِي نَسَبِهِ، مَرَّ قَريبًا.
(و) نَوْفَلُ (بنُ فَرْوَةَ) الأَشْجَعِيُّ، أَبو فَرْوَة، سَكَنَ الكُوْفَة.
(و) نَوْفَلُ (بنُ مُساحِقٍ) القُرشيُّ العامِرِيُّ، بَقِي إِلى أَوَّل زَمَن عَبْد المَلِك.
(و) نَوْفَلُ (بنُ مُعاوِيَةَ) الدِّيْلِيُّ، شَهِدَ الفَتْحَ وتُوفِّيَ بالمَدينَة زَمَنَ يَزِيدَ: (صَحابِيُّون) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم. قَالَ ابنُ فَهْد: الصَّواب أَنّ الصُّحْبَةَ لِجَدّه نَوْفَل بن مُساحِقٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بن مَخْرَمَة، وَأَمَّا هُوَ فتابِعِيٌّ، رَوَى عَن عُمَرَ وسَعِيدِ بنِ زَيْد، وَعَنْهُ عُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز وطائفةٌ. قلت: وَرَوى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ عَبْدُ المَلِكِ وصَالِحُ بنُ كَيْسانَ، ثقةٌ، وَلِيَ قَضَاءَ المَدِينَة.
(و) النَّوْفَلَةُ (بِهاءٍ: المَمْلَحَةُ) كَذَا هُوَ نَصّ التَّهْذِيب والصحاح، وَفِي بعض الْأُصُول: المَمْحَلَةُ، وَقَالَ الأَزْهَريّ: لاَ أَعْرِفُ النَّوْفَلَة بِهذا المَعْنَى. (وانْتَفَلَ: طَلَبَ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) انْتَفَلَ (مِنْهُ: تَبَرَّأَ) ، وَمِنْهُ حَديث ابنِ عُمَرَ:
" إِنَّ فُلانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ "،
(و) انْتَفَلَ مِنَ الشَّيْء مِثْل (انْتَفَى) مِنْهُ، قَالَ أَبو عُبَيْد: كَأَنَّهُ إِبْدالٌ مِنْهُ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَئِنْ مُنِيْتَ بِنا عَن جِدِّ مَعْرَكَةٍ ... لاَ تُلْفِنا عَن دِماءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ)
(والتَّنْفِيلُ: التَّحْلِيفُ) يُقالُ: نَفَّلَهُ فَنَفَلَ، أَي: حَلَّفَهُ فَحَلَفَ، وَبِهِ فُسِّرَ أَيْضًا حَدِيثُ عَلِيٍّ السَّابِقُ.
(و) التَّنْفِيلُ: (الدَّفْعُ عَن صاحِبِكَ) ، يُقالُ: نَفَّلْتُ عَن فُلاَنٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلاً: إِذا نَضَحْتَ عَنْهُ وَدَفَعْتَهُ، قَالَهُ أَبُو سَعِيد.
(وَتَنَفَّلَ) فُلاَنٌ: (صَلَّى النَّوَافِلَ كانْتَفَلَ) ، وَهَذِه عَن ابْن عَبّاد.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: تَنَفَّلَ فُلاَنٌ (عَلَى أَصْحابِهِ: أَخَذَ مِمّا أَخَذُوا مِنَ الغَنِيمَةِ) ، وَفِي الأَساس: أَخَذَ مِنَ النَّفَل أَكْثَرَ.
(والنَّفْلُ: البَرْدُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) نُفَيْلٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسمٌ) ، قَالَ أَبو حَنيفة: سُمِّيَ بِالنَّفَلِ الَّذِي هوَ النَّبْت.
(والنَّوْفَلِيَّةُ: شيءٌ من صُوفٍ) يكونُ فِي غِلَظٍ، أَقَلَّ من الساعِدِ، ثُمَّ يُخْشَى، ويُعْطَفُ، ثُمَّ (تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ نِساءُ العَرَبِ) ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ وَأَنْشَد لجِرانِ العَوْد: (أَلاَ لاَ تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ ... عَلى الرَّأْسِ بَعْدِي والتَّرائِبُ وُضَّحُ)

(وَلاَ فَاحِمٌ يُسْقَى الدِّهانَ كَأَنَّه ... أَساوِدُ يَزْهاها مَعَ اللَّيْلِ أَبْطَحُ)

(و) أَنْشَدَ شَمِرٌ لِلْعُقَيْلِيَّة:
(لَمَّا رَأَيْتُ سَنَةً جَمادَا ... )

(أَخَذْتُ فَأْسِي أَقْطَعُ القَتادَا ... )

(رَجاءَ أَنْ أُنْفِلَ أَو أَزْدادَا ... )
قالَ: فَقِيلَ لَها: مَا الإِنْفالُ؟ ، قالَتْ: (الإِنْفَالُ: أخْذُ الفَأْسِ لِقَطْعِ القَتَادِ لِإِبِلِهِ) لِأَنْ تَنْجُوَ مِنَ السَّنَةِ، فَيَكُونُ لَهُ فَضْلٌ عَلى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ القَتادَ لِإِبِنِهِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ شَمِرٌ: أَنْفَلْتُ فُلانًا وَنَفَلْتُه: أَعْطَيْتُه نافِلَةً مِنَ المَعْرُوف. ونَفَّلْتُه: سَوَّغْتُ لَهُ مَا غَنِمَ. والنَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: التَّطَوُّعُ، عَن ابْن الأَعْرابيّ. والنَّفْلُ، بِالفَتْحِ، وَيُحَرَّكُ: الزِّيادَةُ. ونَفَّلَهُ تَنْفِيلاً: زادَهُ مِنَ النّافِلَةِ. وَنَفَّلَهُ تَنْفِيلاً: فَضَّلَهُ عَلى غَيْرِه، وَيُقالُ: نَفِّلُوا أَكْبَرَكُمْ، أَي: زِيْدُوهُ عَلَى حِصَّتِهِ.
والنَّوْفَلُ: مَنْ يَنْفِي عَنْهُ الظُّلْمَ مِنْ قَوْمِهِ، أَي: يَدْفَع، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ السَّابِقُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقالُ: قَالَ لِي قَوْلاً فَانْتَفَلْتُ مِنْهُ، أَي: أَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ فَعَلْتُه.
وَالنَّفْلُ: النَّفْيُ، عَن أَبي عَمْرو.
والنّافِلُ: النّافِي، فَيُقالُ: نَفَلَ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ: إِذا نَفَاهُ، وَيُقالُ: انْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، أَي: انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ. وَسُمِّيَت اليَمِينُ فِي القَسامَة نَفْلاً؛ لِأَنَّ القِصاصَ يُنْفَى بِها. وانْتَفَلَ: اعْتَذَرَ. وَأَنْفَلَ لَهُ: حَلَفَ، كَانْتَفَل. والنَّوْفَلِيَّة: ضَرْبٌ مِنَ الامْتِشاطِ، حَكاهُ ابنُ جِنِّي عَنِ الفَارِسِيّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَولُ جِرانِ العَوْد السَّابِقُ، وَكَذلِكَ رُوِيَ " يَغُرَّنَّ " بِلَفْظِ التَّذْكِير، وَهْوَ أَعْذَر مِنْ قَوْلِهِم: حَضَر القاضِيَ امرأةٌ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ المِشْطَةِ غَيْرُ حَقِيقِيّ. وَفِي الحَدِيثِ:
" إِيَّاكمْ والخَيْلَ المُنَفِّلَةَ "، قَالَ ابْنُ الأَثِير كَأَنَّهُ مِنَ النَّفَلِ الغَنِيمَةِ، أَيْ: الَّذِينَ قَصْدُهُم مِنَ الغَزْوِ المَالُ والغَنِيمةُ دُونَ غَيْرِهما، أَو مِنَ النَّفْلِ، وَهُم المُتَبَرِّعُونَ بالغَزْوِ، الَّذِينَ لاَ يُقاتِلُونَ قِتالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الدِّيوان. وَنَوْفَلُ بنُ عَبْدِ العُزَّى وَالِدُ وَرَقَة: مشهورٌ. وَنَوْفَلُ بنُ عَبْدِ المَلِك الهاشِمِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِيه، وَعَنْهُ إِبْراهيمُ بنُ أَبي يَحْيَى. وَأَبُو عَمْرٍ وسَعِيدُ بنُ حَفْصِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ الحَرّانِيّ النُّفَيْلِيّ، عَنْ مَعْقِلِ بن سَعِيدٍ، وَعَنْهُ الحَسَنُ بن سُفْيانَ، تُوفّي سنة 237. وَابْنُ أُخْتِهِ أَبو جَعْفَر عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بِن عَلِيّ بن نُفَيْلٍ النُّفَيْلِيّ: مِنْ شُيُوخِ (البُخَارِيّ وَمُسْلِم) . وَأَبو مُحَمّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمّدِ بنِ الوَلِيدِ بنِ حازِمٍ النُّفَيْلِيّ البَصْرِيّ الأَصْبَهانِيّ، عَنْ عَلِيِّ بن الجَعْدِ، وكامِلِ بنِ طَلْحَة، مَاتَ سنة 291.
النفل: لغةً: اسم للزيادة، ولهذا سميت الغنيمة نفلًا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد وهو إعلاء كلمة الله وقهر أعدائه، وفي الشرع اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع.
باب الّلام والنّون والفاء معهما ن ف ل، ف ل ن مستعملان فقط

نفل: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجميعُ: الأَنْفال. ونفّلْت فُلاناً: أعطيته نَفَلاً وغُنْما. والإمامُ ينفِّلُ الجُنْد، إذا جعل لهم ما غَنِموا. والنّافِلةُ: العطيّة يُعطيها تَطوُّعاً بعد الفريضة من صَدَقةٍ أو صلاحٍ أو عَمَلِ خيرٍ. والنّافلة: ولدُ الوَلد. والنَّفل: ضربٌ من النّبات من دِقِّ الشَّجَر. والنَّوْفلُ: السّيّد من الرِّجال. ويُقال لبَعْض السِّباع: نَوْفَل. والانتِفالُ: شبه الانتفاء، وهو التَّنَصُّل من الأمر، يقال: قال لي فُلانٌ قولاً فانتفلتُ منه، أي: أنكرتُ أن أكونَ فَعَلْته. وانتفل فُلانٌ من بني فُلانٍ، أي: انتفل. وانتفل من معونتهم ونَصْرهم، قال:

أمُنْتِفلاً من نصر بُهْثَةَ خِلْتني ... ألا إنّني منهم وإن كنت أينما

والنوفلة: المَمْلحة.

فلن: أمّا فلان فيقال في تقديره: فُعال، وتَصغيرُه: فُلَيْنٌ. وبعضٌ يقول: هو في الأصل: فُعْلانٌ حذفت منه واوٌ أو ياءٌ، كما حُذِفَتْ من الإنسان، وتصغيرُه في هذا القول: فُلَيّان، وحُجّتُهم في قولهم: فُل بن فُل، كقولهم: هيّ بن بيّ، وهيّان بن بيّان. وفلانٌ وفُلانة: كناية عن أسماء النّاس، معرفة، لا يَحْسُنُ فيه الألف واللاّم، ويُقال: هذا فلانٌ آخر، لأنّه لا نكرةَ له، ولكنّ العْرب إذا سَمّوا به الإبل قالوا: هذا الفلان، وهذه الفُلانة، فإِذا نسبتَ قلت: فُلانٌ الفُلانيّ لأنّ كلّ اسم يُنْسب إليه فإِنّ الياء تلحقه تُصيِّرُهُ نكرة، وبالألف واللاّم يصير معرفةً في كلِّ شيء.

نفل: النَّفَل، بالتحريك: الغنيمةُ والهبةُ؛ قال لبيد:

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ،

وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ

والجمع أَنْفال ونِفال؛ قالت جَنُوب أُخت عَمْرو دي الكَلْب:

وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاء،

بأَنهمُ لك كانوا نِفالا

نَفَّله نَفَلاً وأَنْفَله إِيَّاه ونَفَله، بالتخفيف، ونفَّلْت فلاناً

تنفيلاً: أَعطيته نَفَلاً وغُنْماً. وقال شمر: أَنفَلْت فلاناً ونَفَلْته

أَي أَعطيته نافِلة من المعروف. ونَفَّلْته: سوَّغت له ما غَنِم؛

وأَنشد:لَمَّا رأَيت سنة جَمادَى،

أَخَذْتُ فَأْسي أَقْطَعُ القَتادا،

رَجَاءَ أَن أُنفِلَ أَو أَزْدادَا

قال: أَنشدَتْه العُقَيْليَّة فقيل لها ما الإِنْفال؟ فقالت: الإِنْفال

أَخذُ الفأْس يقطع القَتادَ لإِبِله لأَن يَنْجُوَ من السَّنَة فيكون له

فَضْل على مَنْ لم يقطع القَتاد لإِبله.

ونَفَّل الإِمامُ الجُنْدَ: جعل لهم ما غَنِمُوا. والنافِلةُ: الغنيمة؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمةً

علينا، فقد أَعطيت نافِلة الفَضْل

وفي التنزيل العزيز: يَسأَلونك عن الأَنْفال؛ يقال الغَنائم، واحدُها

نَفَل، وإِنما سأَلوا عنها لأَنها كانت حراماً على مَن كان قبلهم فأَحلَّها

الله لهم، وقيل أَيضاً: إِنه، صلى الله عليه وسلم، نَفَّل في السَّرايا

فكَرِهُوا ذلك؛ في تأْويله: كما أَخْرَجَك رَبُّك من بيتك بالحَقِّ

وإِنَّ فريقاً من المؤمنين لَكارِهُون، كذلك تُنَفِّل مَنْ رأَيتَ وإِن

كَرِهُوا، وكان سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جعلَ لكلِّ مَنْ أَتَى

بأَسِير شيئاً فقال بعضُ الصحابة: يبقى آخرُ الناس بغير شيء. قال أَبو

منصور: وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل، سمِّيت

الغنائمُ أَنْفالاً لأَن المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأُمَمِ الذين لم

تحلَّ لهم الغَنائم. وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم

على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم. وفي الحديث: ونَفَّلَ النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، السَّرَايا في البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفي القَفْلة

الثُّلُثَ، تفضيلاً لهم على غيرهم من أَهل العسكر بما عانَوْا من أَمر

العَدُوِّ، وقاسَوْهُ من الدُّؤُوب والتَّعَبِ، وباشروه من القِتال والخوف.

وكلُّ عطيَّةٍ تَبَرَّع بها مُعطيها من صدقةٍ أَو عملِ خير فهي نافِلةٌ.

ابن الأَعرابي: النَّفَل الغنائمُ، والنَّفَل الهبة، والنَّفَل التطوُّع.

ابن السكيت: تنفَّل فلان على أَصحابه إِذا أَخذ أَكثر مما أَخذوا عند

الغنيمة. وقال أَبو سعيد. نَفَّلْت فلاناً على فلان أَي فضَّلته. والنَّفَل،

بالتحريك: الغنيمة، والنَّفْل، بالسكون وقد يحرّك: الزيادة. وفي الحديث:

أَنه بَعَثَ بَعْثاً قِبَل نَجْد فبلغتْ سُهْمانُهم اثني عشر بعيراً

ونَفَّلَهم بعيراً بعيراً أَي زادهم على سِهامهم، ويكون من خُمْس الخُمْسِ.

وفي حديث ابن عباس: لا نَفَل في غَنيمةٍ حتى يُقسَم جَفَّةً كلها أَي لا

ينفِّل منها الأَمير أَحداً من المُقاتِلة بعد إِحْرازها حتى يقسم كلها،

ثم ينفِّله إِن شاء من الخمس، فأَما قبل القِسْمة فلا، وقد تكرر ذكر

النَّفَل والأَنْفال في الحديث، وبه سمِّيت النَّوافِل في العِبادات لأَنها

زائدة على الفَرائض. وفي الحديث: لا يزال العَبْد يتقرَّب إِليّ بالنوافِل.

وفي حديث قِيامِ رمضان: لو نَفَّلْتنا بقيَّة ليلتِنا هذه أَي زِدْتنا

من صلاة النافلة، وفي حديث آخر: إِنّ المَغانِمَ كانت محرَّمة على

الأُمَمِ فنفَّلها الله تعالى هذه الأُمة أَي زادها. والنافِلةُ: العطيَّة عن

يدٍ. والنَّفْل والنافِلةُ: ما يفعله الإِنسان مما لا يجب عليه. وفي

التنزيل العزيز: فتهجَّدْ به نافِلةً لك؛ النَّفْل والنافلةُ: عطية التطوُّع من

حيث لا يجب، ومنه نافِلةُ الصلاة. والتَّنَفُّل: التطوُّع. قال الفراء:

ليست لأَحد نافلة إِلاَّ للنبي، صلى الله عليه وسلم، قد غفر له ما تقدم

من ذنبه وما تأَخَّر فعمَلُه نافِلةٌ. وقال الزجاج: هذه نافِلةٌ زيادة

للنبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة ليست لأَحد لأَن الله تعالى أَمره أَن

يزداد في عبادته على ما أَمرَ به الخلْق أَجمعين لأَنه فضَّله عليهم، ثم وعده

أَن يبعَثَه مَقاماً محموداً وصحَّ أَنه الشفاعة. ورجل كثير النَّوافِل

أَي كثيرُ العَطايا والفَواضِل؛ قال لبيد:

لله نافِلةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ

قال شمر: يريد فَضْل ما ينفِّل من شيء. ونَفَّل غيرَه يُنَفِّل أَي

فضَّله على غيره. والنافِلةُ: ولدُ الولدِ، وهو من ذلك لأَن الأَصلَ كان

الولد فصار ولدُ الولدِ زيادةً على الأَصل؛ قال الله عز وجل في قصة إِبراهيم،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ووهبنا له إِسحقَ ويعقوبَ نافلةً؛

كأَنه قال وهبنا لإِبراهيم إِسحقَ فكان كالفَرْضِ له، ثم قال: ويعقوب نافلةً،

فالنافِلةُ ليعقوبَ خاصةً لأَنه ولدُ الولد أَي وهبنا له زيادةً على

الفَرْض له، وذلك أَن إِسحقَ وُهِبَ له بدُعائه وزِيدَ يعقوب تفضُّلاً.

والنَّوْفَلُ: العطية. والنَّوْفَل: السيِّدُ المِعْطاءُ يشبَّهان

بالبحر؛ قال ابن سيده: فدل هذا على أَن النَّوْفَل البَحْرُ ولا نصَّ لهم على

ذلك أَعني أَنهم لم يصرِّحوا بذلك بأَن يقولوا النَّوْفَل البحر. أَبو

عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمُهْرُقانُ والدَّأْمَاءُ

وخُضَارَةُ والأَخْضَرُ والعُلَيْم

(* قوله «والعليم» هكذا في الأصل

مضبوطاً، والذي في القاموس: العليم أي كحيدر).

والخَسِيفُ. والنَّوْفَلُ: البحر

(* قوله «والنوفل البحر» كذا في الأصل

وهو مستغنى عنه).

التهذيب: ويقال للرجل الكثير النَّوافِل وهي العَطايا نَوْفَل؛ قال

الكميت يمدح رجلاً:

غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو

ع، لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ

يعني المذكور، ضاعَني أَي أَفْزَعَني. قال شمر: الزُّفَر القَويّ على

الحَمالات، والنَّوْفل الكثير النَّوافِل، وقوم نَوْفَلون. والنَّوْفَلُ:

العطية تشبَّه بالبحر. والنَّوْفَل: الرجل الكثيرُ العطاء؛ وأَنشد لأَعشى

باهلة:

أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها،

يأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ

قال ابن الأَعرابي: قوله منه النَّوْفَل الزُّفَر؛ النَّوْفَل: مَنْ

ينفي عنه الظلْمَ من قومه أَي يَدْفعه.

والنَّوْفَلة: المَمْحَلةُ، وفي التهذيب: المَمْلَحةُ؛ قال أَبو منصور:

لا أَعرف النَّوْفلة بهذا المعنى.

وانْتَفَلَ من الشيء: انْتَفى وتبرَّأَ منه. أَبو عبيد: انْتَفلْت من

الشيء وانْتَفَيْت منه بمعنى واحد كأَنه إِبدال منه؛ قال الأَعشى:

لئن مُنِيتَ بنا عن جَدِّ مَعْرَكة،

لا تُلْفِنا عن دِماءِ القوم نَنْتَفِلُ

وفي حديث ابن عمر: أَنَّ فلاناً انْتَفَل من وَلَده أَي تبرَّأَ منه.

قال الليث: قال لي فلان قولاً فانْتَفَلْت منه أَي أَنكرت أَن أَكون

فَعَلْته؛ وأَنشد للمتَلَمِّس:

أَمُنْتَفِلاً من نصر بُهْثَةَ دائباً؟

وتَنْفُلُني من آلِ زيد فَبِئْسما

قال أَبو عمرو: تَنْفُلُني تَنْفِيني. والنافِلُ: النافي. ويقال:

انْتَفَل فلان إِذا اعتذر. وانْتَفَل: صَلَّى النَّوافِل. ويقال: نفَّلْت عن

فلان ما قيل فيه تَنْفِيلاً إِذا نَضَحْت عنه ودَفَعْتَه. وفي حديث

القَسامة: قال لأَولِياء المَقْتول: أَتَرْضَوْن بِنَفْل خَمْسين من اليهود ما

قَتَلُوه؟ يقال: نَفَّلْته فنَفَل أَي حلَّفته فحلَف. ونَفَل وانْتَفَل

إِذا حلَف. وأَصل النَّفْل النَّفْي. يقال: نَفَلْت الرجلَ عن نسَبه.

وانْفُلْ عن نفسك إِن كنت صادقاً أَي انْفِ ما قيل فيك، وسميت اليمين في

القسامة نَفْلاً لأَنَّ القِصاص يُنْفَى بها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه:

لَوَدِدْتُ أَنَّ بني أُمَيَّة رَضُوا ونَفَّلْناهم خمسين رجلاً من بني

هاشم يَحْلِفُون ما قَتَلْنا عثمان ولا نعلم له قاتِلاً؛ يريد نَفَّلْنا

لهم. وأَتَيْتُ أَتَنَفَّله أَي أَطلبه؛ عن ثعلب. وأَنْفَل له: حلَف.

والنَّفَل: ضرْب من دِقِّ النبات، وهو من أَحْرار البُقول تنبُت

مُتَسَطِّحةً ولها حَسَك يَرْعاه القَطا، وهي مثل القَثِّ لها نَوْرةٌ صفراءُ

طيبةُ الريح، واحدته نَفَلةٌ، قال: وبالنَّفَل سمي الرجل نُفَيْلاً؛

الجوهري: النَّفَل نبت في قول الشاعر هو القطامي:

ثم استمرَّ بها الحادِي، وجَنَّبها

بَطْنَ التي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ

والعرب تقول: في ليالي الشهر ثلاث غُرَر، وذلك أَول ما يَهِلُّ الهلال،

سمِّين غُرَراً لأَن بياضَها قليل كغرَّة الفرس، وهي أَقل ما فيه من بياض

وجهه، ويقال لثلاث ليال بعد الغُرَر: نُفَل، لأَن الغُرَر كانت الأَصل

وصارت زيادة النُّفَل زيادة على الأَصل، والليالي النُّفَل هي الليلة

الرابعة والخامسة والسادسة من الشهر.

والنَّوْفَليَّة: ضرْب من الامتِشاط؛ حكاه ابن جني عن الفارسي؛ وأَنشد

لجِران العَوْد:

أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ

على الرأْسِ بَعْدِي، والترائبُ وُضَّحُ

ولا فاحِمٌ يُسْقى الدِّهانَ، كأَنه

أَساوِدُ يَزْهاها مع الليل أَبْطَحُ

وكذلك روي: يَغُرَّنَّ، بلفظ التذكير، وهو أَعذر من قولهم حضر القاضيَ

امرأَةٌ لأَن تأْنيث المِشْطة غير حقيقي. التهذيب: والنَّوْفلِيَّة شيء

يتَّخذه نساءُ الأَعراب من صوف يكون في غلظ أَقل من الساعِد، ثم يُحْشى

ويعطف فتضعه المرأَة على رأْــسها ثم تختمر عليه، وأَنشد قول جِران

العَوْد.وفي حديث أَبي الدَّرْداء: إِياكم والخَيْلَ المنَفِّلة التي إِن

لَقِبَتْ فَرَّتْ وإِن غَنِمت غَلَّتْ؛ قال ابن الأَثير: كأَنه من النَّفَل

الغنيمةِ أَي الذين قصدُهم من الغَزْو الغنيمةُ والمالُ دون غيره، أَو من

النَّفْل وهم المُطَّوِّعة المتبرِّعون بالغَزْوِ الذين لا اسمَ لهم في

الدِّيوان فلا يقاتِلون قِتالَ مَنْ له سَهْم، قال: هكذا جاء في كتاب أَبي

موسى من حديث أَبي الدرداء، قال: والذي جاء في مسند أَحمد من رواية أَبي

هريرة أَن رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، قال: إِياكم والخيلَ المُنَفِّلة، فإِنها إِن

تَلْقَ تَفِر، وإِن تَغْنَم تَغْلُلْ؛ قال: ولعلهما حديثان.

ونَوْفَل ونُفَيْل: اسمان.

ربب

Entries on ربب in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
[ربب] رب كل شئ: مالكه. والربُّ: اسم من أسماء الله عَزَّ وجَلَّ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملِك. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الرَبُّ والشهيدُ على يَوْ * مِ الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاءُ والرَبَّانِيُّ: المُتَأَلِّهُ العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا رَبَّانِيِّينَ) : ورَبَبْتُ القوم: سُسْتُهُمْ، أي كُنْتُ فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الرُبوبِيَّةِ. ومنه قول صفوان " لأَنْ يَرُبَّني رجلٌ من قريش أَحَبُّ إلّيَّ من أن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ. ورَبَّ الضَيْعَةِ، أي أصلحها وأتَمَّها. ورَبَّ فلان ولده يَرُبُّهُ رَبَّاً، ورَبَّبَهُ، وتَرَبَّبَهُ، بمعنىً أي رَبَّاهُ. والمَرْبوبُ: المُرَبَّى. قال الشاعر : ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ  وقال آخر : من درة بيضاء صافِيَةٍ * مِمَّا تَرَبَّبَ حائرُ البَحْرِ يعني الدُرَّةَ التي يُرَبِّبها الصَدَفُ في قَعْرِ الماءِ. والتَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ. والرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاَ، وجمعها رُبابٌ بالضم والمصدر رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الاموى: هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد: الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الابل إيضا. قال الاصمعي: أنشدنا منتجع بن نبهان:

حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب. وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، وهو بمعنى مَرْبوبٍ، والأنثى رَبيبَة. والرَبيبَةُ أيضاً: واحدة الرَبائِبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبةُ: الحاضنةُ. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحِدْثانِهِ وجِدَّتِهِ وطَراءَته. قال: ومنه قيل شاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر: وإنما العيشُ بِربانِهِ * وأنت من أَفْنانِهِ مُعَتَصِرْ وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الاصمعي. والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرِبابُ. ومنه سِقاءٌ مَرْبوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أي جعلت فيه الرُبَّ وأصلحته به. قال الشاعر : فإن كنتِ مني أو تريدين صُحْبَتي * فكوني له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ أراد بالأَدَمِ النِحي، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُبِّ طابت رائحته. والمُرَبَّباتُ: الأنْبَجاتُ، وهي المعمولات بالرُبِّ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلُ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ. ورُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ، وتدخل عليه " ما " لِيُمْكِنَ أن يُتَكَلَّمَ بالفعل بعده، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهى مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهى موحدة على كل حال. وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت. قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب. والربة بالكسر: ضَرْبٌ من النَبْتِ، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: أَمْسى بِوَهبينَ مجتازا لمرتعه * من ذى الفوارس تَدْعو أَنْفَهُ الرِبَبُ والرِبَبُ، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العَذْبُ. قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراءَ والماءَ الرَبَبْ * وفلان مَرَبٌّ بالفتح، أي مَجْمَعُ يَرُبّ الناسَ أي يجمعهم. ومكانٌ مَرَبٌّ، أي مَجْمَعٌ. ومَرَبُّ الإبل: حيث لَزِمَتْهُ. وأَرَبَّتِ الإبل بمكانِ كذا وكذا، أي لَزمَتْهُ وأقامت به، فهى إبل مراب. وأربت الناقةُ، أي لَزِمَتِ الفحلَ وأَحَبَّتْهُ. وأَرَبَّتِ الجَنوبُ، وأَرَبَّتِ السحابةُ، أي دامت. والارباب: الدنو من الشئ. والرِبِّيُّ: واحدُ الرِبِّيِّينَ، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأَيِّنْ من نَبِيٍّ قاتَلَ معه ربيون كثير) . والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدى. وإنما سموا بذلك لانهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الاصمعي: سموا به لانهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لانك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنمارى، وفى كلاب: كلابي. والربابة أيضا، بالكسر: شَبيهَةٌ بالكِنانَةِ تجمع فيها سِهامُ المَيْسِر. وربَّما سَمَّوا جماعَة الــسهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع والربابة أيضا: العهد والميثاقُ. قال الشاعر علقمة بن عبدة: وكنتَ امرأَ أَفْضَتْ إليك رِبابَتي * وقبلك رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبوبُ ومنه قيل للعُشورِ رِبابٌ. والأرِبَّةُ: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب: كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجوار وكانوا معشرا غدرا والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة. وبه سميت المرأة الرباب.
ربب: (الرب) السيد أو المالك أو زوج المرأة. {ربانيين}: كاملي العلم. يربون العلم: أي يقومون به. {وربائبكم}: بنات نسائكم من غيركم. 
ربب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم لَيْسَ فِي الرَّبائب صدقةٌ. [قَوْله -] الربائب هِيَ الْغنم الَّتِي يُربّيها الناسُ فِي الْبيُوت لألبانها وَلَيْسَت بسائمة واحدتها ربيبة. [وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله: مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائبُ فَكَانُوا يَبْعَثُون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا] .
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
ربب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَكِنِّي أرى وَجهه: بَين أبوين مُؤمنين كريمين فَيكون قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وَالْكَرم فِيهِ وَفِي أَبَوَيْهِ. وَمِمَّا يصدق هَذَا الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الْغنم رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها. قَوْله: رَبهَا أَو ربتها يَعْنِي الْإِمَاء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي الْحسب وَهُوَ ابْن أمة. 

ربب


رَبَّ(n. ac. رَبّ)
a. Was, became lord, master, owner of.
b. Reared, nourished, fed; fostered.
c. Assembled, gathered together.
d. Arranged, adjusted; ordered, regulated.

رَبَّبَa. Reared, brought up.

أَرْبَبَ
a. [Bi], Remained, stayed, abode in, at.
تَرَبَّبَa. Claimed to be lord, master of.
b. Reared, brought up.

إِرْتَبَبَa. see V
رَبّ
(pl.
رُبُوْب
أَرْبَاْب
38)
a. Lord, master; owner, possessor; proprietor.
b. [art.]. The Lord.
رَبَّةa. Mistress.

رَبِّيّa. Divine.

رُبّ
(pl.
رِبَاْب
رُبُوْب
27)
a. Syrup; preserve.

رُبَّة
(pl.
رِبَاْب)
a. Body of men: a myriad.
b. Tumour.

رَاْبِبa. Step-father.

رَاْبِبَةa. Step-mother.

رَبَاْبa. Clouds.

رِبَاْبa. Tithe, tenths.
b. P.
A kind of viol; violoncello.
c. Alliance, covenant, league.
d. Quiver.

رِبَاْبَةa. Lordship, dominion, power, authority.

رَبِيْب
(pl.
أَرْبِبَة)
a. Foster-child; nursling.
b. Step-son.
c. Slave.
d. Confederate, ally.

رَبِيْبَة
(pl.
رَبَاْئِبُ)
a. Step-daughter.
b. Nurse.

رُبُوْبِيَّةa. see 23tb. Divinity, godhead.

رَبَّاْنِيّa. Doctor of the sacred law.
b. Rabbi; teacher.
c. Divine.

N. P.
رَبڤبَa. Slave, bondman, serf.
b. Subject; citizen.

N. P.
رَبَّبَ
(pl.
مُرَبَّبَات)
a. Preserve, jam; sweetmeat, confectionery.

رُبَّ رُبَّةَ
a. Often.
b. It often happens that.
c. Many.

رُبَّمَا رُبَّتَمَا
a. Perhaps, likely, probable.
b. Often; oftentimes; frequently; many a time.
ر ب ب

الله عز وعلا رب الأرباب. وله الربوبية. وهو رب الدار والعبد وغير ذلك. ويقال: رب بيّن الربابة. قال:

يا جمل أسقيت بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

وفلان مربوب، والعباد مربوبون. وقد رب فلان: ملك. ورأيت فلاناً يتربب أرضكم: يقول أنا ربها. ورجل ربّيّ وربانيّ: متأله. وفيه ربانية. ورب ولده ورببه وترببه ورباه، ورببته. قال النابغة:

فبدت ترائب شادن متربب ... أحوى أحم المقلتين مقلد

وهو ربيبه، وهي ربيبته، وهن ربائبه. وأظلتهم الرباب والربابة. وأرب الرجل بمكان كذا وألب: أقام. والطير مربة بالوكور. ونعجة رغوث وعنز ربّي: حديثتا النتاج. وهذا مربٌّ القوم لمجمعهم. قال ذو الرمة:

بأجرع مرباع مربّ محلل

وقعد على ربّان السفينة وهو سّانها: ذنبها. والعيش بربّانه: بحداثته.

ومن المجاز: ربّ معروفه. قال:

كلف برب الحمد يزعم أنه ... لا يبتدا عرف إذا لم يتمم

وفرس مربوب: مصنوع. والجرة تربب فتضرى. ودهن مربوب ومريب ومرببٌ ومربّى: مطيّب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها. وأربت السحابة بأرضهم.
ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف

يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ
ر ب ب: (رَبُّ) كُلِّ شَيْءٍ مَالِكُهُ وَ (الرَّبُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ. وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ. وَ (الرَّبَّانِيُّ) الْمُتَأَلِّهٌ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] وَ (رَبَّ) وَلَدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (رَبَبَّهُ) وَ (تَرَبَّبَهُ) بِمَعْنًى أَيْ رَبَّاهُ. وَ (رَبِيبُ) الرَّجُلِ ابْنُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى (مَرْبُوبٍ) وَالْأُنْثَى (رَبِيبَةٌ) . وَ (الرُّبُّ) الطِّلَاءُ الْخَائِرُ وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّبٌ) مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ كَالْمُعَسَّلِ مَا عُمِلَ بِالْعَسَلِ وَ (مُرَبَّى) أَيْضًا مِنَ التَّرْبِيَةِ. وَ (رُبَّ) حَرْفٌ خَافِضٌ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: (رُبَّتْ) وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا لِيَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: رُبَّهُ رَجُلًا. وَ (الرِّبِّيُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الرِّبِّيِّينَ) وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] وَ (الرَّبْرَبُ) قَطِيعٌ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ. وَ (الرَّبَابُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الْمَرْئِيُّ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ وَاحِدَتُهُ (رَبَابَةٌ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ (الرَّبَابَ) . 
(ربب) - في صِفَةِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما، "كأَنَّ على صَلْعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبَر".
الرُّبُّ: سُلافُ التَّمرِ الخَاثِر [القَوِىّ] ، وكَذَا الخَاثِر من كُلِّ شَىءٍ مثل ثُفْل الدِّبس والزَّيت الأَسْود.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس [مع الزُّبَيْر] ، رضي الله عنهما: "لأن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّى أَحبُّ إلىّ من أن يرُبَّنى غَيرُهم". : أي يكون رَبًّا علىَّ وأَمِيراً.
والعَرَب كانت تَقُولُ لكُلِّ مَلِك رَبّ. ومنه ما ذَكَره اللهُ - عَزَّ وجَلّ - في قِصَّة يُوسُف عليه الصَّلاة والسلام لعَزِيزِ مِصْر.
والرَّبُّ: المُنعِم، والمُصلِح للشَّىء، والمُتَمَّم له.
- ومنه الحَدِيثُ في الدُّعاءِ بعد الأَذانِ: "اللَّهُمّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوةِ التَّامَّة".
: أي المُتَمِّم لها والزّائِدَ في أَهلِها والعَمَلِ بها والِإجابة لها، ونَحْو ذلك.
- في الحديث: "لَيسَ في الرَّبَائِب صَدَقَةٌ" .
الرَّبَائِب: الشّاءُ تكون لِصاحِبها في البَيْت ولَيْسَت بسَائِمَة، وربما احْتَاج إلى لَحمِها فيَذْبَحها، واحدتها رَبِيبَة بمعنى مَرْبُوبَة, لأنه يَرُبُّها، ويَعْلِفُها ويُسَمِّنْها.
- في حَدِيث أَبِي هُرَيْرة: "لا يَقُل المَمْلُوكُ لسَيِّدِه رَبِّى".
وَجْه الجَمْعَ بينَه وبَيْنَ قَولهِ تَعالى في قِصَّة يُوسُف عليه الصلاة والسلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} . أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، عليهِ الصَّلاة والسَّلام، للسَّامِرِىّ: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} : أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهاً، لا أنَّه كان عند مُوسَى، عليه الصَّلاة والسَّلام، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، رضي الله عنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" .
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا, لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" . يَعنِي اللَّات، وكانت صَخرةً تَعُبُدُها ثَقِيفٌ بالطَّائف.
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "حَمْلُها رِبَابٌ" .
: أي تَحمِل بعد الوَقْتِ بيَسِير، من قولهم: الشَّاةُ في رِبابِها، وهو ما بَيْن أن تَضَع إلى عِشْرِين يَومًا.
ر ب ب : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ 
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.

وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ. 
[ربب] في ح أشراط الساعة: وأن تلد الأمة "ربتها" الرب لغة المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله إلا نادرًا، والمراد هنا المولى يعني كثرة السراري بكثرة السبي وظهور النعمة فتلد الأمةحول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منه، وما هذا سؤال عن الرجل الطويل، وهؤلاء عن الولدان، شطر مبتدأ كأحسن خبره، والمراد أن كل واحد بعضه حسن وبعضه قبيح لبيانه بقوم خلطوا عملًا صالحًا بسيء، والمراد بالمحض الصافي وأصله اللين الخالص، والمراد بالماء عفو الله منهم أو توبتهم، وأولاد المشركين سؤال عن دخولهم فيهم، فأجاب بنعم. نه ومنه: وأحدق بكم "ربابه". ك: هو بخفة موحدة أولى، قوله: يرفضه، بمعجمة أي يتركه، قوله: يغدو من بيته فيكذب، أي يطلع مبكرًا من بيته، وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا مكره. وفيه تداولته الأيدي بضعة عشر من "رب" إلى "رب" أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. والربى منسوب إلى الرب والكسر للمناسبة. غ: ربيون الجماعات الكثيرة، من الربة الجماعة، نه: أعوذ بك من غنى مبطر، وفقر "مرب" أو ملب، أي لازم غير مفارق من أرب بالمكان وألب إذا قام به، وعالم "رباني" منسوب إلى الرب بزيادة حرفين للمبالغة، وقيل من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني العالم الراسخ في العلم والدين، أوالذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل العالم العامل المعلم. وفي صفة ابن عباس: كان على صلعته الرب من مسك، وعنبر الرب ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضًا. ن: اسمعي يا "ربة" الحجرة، يريد عائشة تقوية للحديث بإقرارها، ولم تنكر عليه شيئًا سوى الإكثار في مجلس واحد لخوف السهو بسبهب. ك: لا يقل أطعم "ربك" وليقل سيدي ومولائي، أي لا يقل السيد أطعم ربك، إذ فيه نوع تكبر، ولا يقل العبد أيضًا لفظًا لا يكون فيه نوع تعظيم بل له أن يقول سيدي ومولائي فإن بعض الناس سادات على آخرين، والمولى جاء لمعان بعضها لا يصح إلا على الناس بخلاف الرب فإن التربية الحقيقية مختصة به تعالى. وفيه: كان ما أصابه على "ربه" أي محسوب على بائعه.
[ر ب ب] الرَّبُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ والاسْمُ الرِّبابَةُ قال

(يا هِنْدُ أَسْقاكِ بلا حِسابَهْ ... )

(سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ ... )

والرُّبُوبِيَّةُ كالرِّبابَةِ وعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ مَنْسوبٌ إلى الرَّبِّ على غيرِ قِياسٍ وحَكَى أَحْمَدُ بن يَحْيى لا وَرَيْبِكَ لا أَفْعَلُ قالَ يُرِيدُ لا ورَبِّكَ فأَبْدَلَ الباءَ ياءً لأَجْلِ التَّضْعِيف ورَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مالِكْه ومُسْتَحِقُّه وقِيلَ صاحِبُه وقولُه تعالَى {ارْجَعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلي في عَبْدِي} الفجر 28 29 فيمَن قَرَأَ بهِ فمَعْناه والله أعلم ارْجِعِي إلى صاحِبِكِ الذي خَرَجْتِ مِنْهُ فادْخُلِي فِيه والجمعُ أَرْبابٌ ورُبُوبٌ وقولُه تَعالَى {إنه ربي أحسن مثواي} يوسف 23 قال الزَّجّاجُ أرادَ إن العَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ ويَجُوزُ أن يكونَ اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ والرَّبِيبُ المَلِكُ قالَ امْرُؤُ القَيْس

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

أَي مَلِكِهم ورَبَّهُ يَرُبُّه رَبّا مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهُمُ الناسَ ورِبابَتُهُم أي مَمْلَكَتُهم قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ

(وكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبابَتِي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فضِعْتُ رُبُوبُ)

ويُرْوَى رَبُوبُ وعِنْدِي أَنّه اسمٌ للجَمْعِ وإنَّه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبِيَّةِ أي مَمْلُوكٌ والعِبادُ مَرْبُوبُونَ للهِ أَي مَمْلُوكُونَ وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ ادَّعَى أَنَّه رَبُّهما والرَّبَّةُ كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لمَذْحِجٍ وبَنُو الحارِثِ بن كَعْبٍ تُعَظِّمُها ودارٌ رَبَّةٌ ضَخْمَةٌ قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ

(وَفِي كُلِّ دارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ ... وأَوْسِيَّةٍ لي في ذَرَاهُنَّ والِدُ)

ورَبَّ الصَّبِيِّ يَرُبُّه رَبّا ورَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وتَرِبَّةً عن اللِّحْيانِيِّ وتَرْبِيَةً وارْتَبَّه ورَبّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعيف وتَرَبّاهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا أَحْسَنَ القِيامَ عليه ووَلِيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةً كانَ ابْنَهُ أَو لم يَكُنْ وأَنْشَد اللِّحْيانِيُّ

(تُرَبِّبُه من آلِ دُودانَ شَلَّة ... تَرِبَّةَ أُمٍّ لا تُضِيعُ سِخالَها)

وزَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ أنَّ رَبِبْتُه لُغَةٌ قال وكَذلِك كُلُّ طِفْلٍ من الحَيوانِ غير الإنسانِ وكانَ يُنْشِدُ هذا البَيْتَ

(كانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نِرْبَبُهْ ... )

كَسَر حَرْفَ المُضارَعَةِ ليُعْلَمَ أَنَّ ثانِي الفعلِ الماضِي مَكْسُورٌ كما ذَهَبَ إليه سِيبَوَيْهِ في هذا النَّحْوِ وهي لُغةُ هُذَيْلٍ في هذا الضَّرْبِ من الفِعْلِ والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ وكَذلِك الفَرَسُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ

(ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ)

يجوزُ أن يَكُونَ أرادَ بمَرْبُوبِ الصَّبِيَّ وأَنْ يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ ويُرْوى مَرْبُوبُ أي هو مَرْبُوبٌ والرَّبَبُ ما رَبَّبَه الطِّينُ عن ثعلب وأنشد

(في رَبَب الطِّينِ وماءٍ حائِرِ ... ) وغَنَمٌ رَبائِبُ تُرْبَطُ قَرِيبًا من البُيُوتِ وتُعْلَفُ لا تُسامُ وهي الَّتِي ذَكَرَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّه لا صَدَقَةَ فِيها والسَّحابُ يَرُبُّ المَطَرَ أي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ والرَّبابُ السًّحابُ المُتَعَلِّقُ الّذِي تَراه كأنَّه دُونَ السَّحابِ قَدْ يَكُونُ أَبْيَض وقَدْ يكونُ أَسْوَدَ والمَطَرُ يَرُبُّ النَّباتَ والثَّرَى ويُنَمِّيهِ والمَرَبُّ الأَرْضُ الَّتِي لا يَزالُ بها ثَرًى قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْها الغُثاءَ الرَّوائِسُ)

وهي المَرَبَّةُ والمِرْبابُ وقِيلَ المِرْبابُ من الأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها وناسُها وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْعِ والمَرَبُّ المَحَلُّ ومَكانُ الإقامَةِ والاجْتِماعِ ومَكانٌ مَرَبٌّ يَجْمَعُ النّاسِ وفُلانٌ مَرَبٌّ أي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النّاسَ ويَجْمَعُهم ورَبَّ بالمكانِ وأَرَبَّ أقامَ بهِ قالَ

(رَبَّ بأَرْضٍ لا تَخطّاهَا الحُمُرْ ... )

وكُلُّ لازِمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ وأَرَبَّ بالمكانِ لَزِمَهُ وأَرَبَّت السًّحابَةُ دامَ مَطَرُها وأرَبَّت النّاقَةُ بوَلَدِها لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْه وأَرَبَّت بالفَحْلِ وهو مُرِبٌّ كذلك هذه رِوايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرِّبابَ والرِّبِّيُّ والرَّبّانِيُّ الحَبْرُ ورَبُّ العِلْمِ وقِيلَ الرَّبّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبًّ زِيدَت الأَلِفُ والنُّون للمُبالَغَةِ في النَّسَبِ كما قالُوا للكَبِيرِ اللَّحْيَةِ لِحْيانِيٌّ وللكَبِيرِ الجُمَّةِ جُمّانِيُّ والرُّبَّى الشّاةُ إذا وَلَدَتْ وإن ماتَ وَلَدُها فَهِي أَيْضًا رُبَّى بَيَّنَةُ الرِّبابِ وقِيلَ رِبابُها ما بَيْنَها وبين عِشرِينَ يَوْمًا من وِلادَتَها وقِيلَ هي رُبَّى ما بَيْنَها وبينَ شَهْرَيْنِ من وِلادَتِها وقال اللِّحْيانِيُّ هي الحَدِيثَةُ النِّتاجِ من غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وقِيلَ هي الَّتِي يَتْبَعُها وَلَدُها وقِيلَ الرُّبَّى من المَعْزِ والرَّغُوثُ من الضَّأْنِ والجَمْعُ رُبابٌ نادر قالَ سِيبَوَيْهِ قالُوا رُبَّى ورُبابٌ حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وبَنَوْه عَلَى هذا البِناءِ كما أَلْقَوْا الهاءَ من جَفْرَةٍ فقالُوا جِفارٌ إِلا أَنَّهُم ضَمُّوا أَوَّل هذا كما قالُوا ظِئْرٌ وظُؤارٌ ورِخْلٌ ورُخالٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ غَنَمٌ رِبابٌ قالَ وهي قَلِيلةٌ وقالَ رَبَّت الشّاةُ تَرُبُّ رَبّا إِذا وَضَعَتْ وقِيلَ إِذا عَلِقَتْ وقِيلَ لا فِعْلَ للرُّبَّى والمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعْرَ قال الأعشى

(حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ ... سُخامًا تَكُفُّه بخِلالِ)

وكُلُّ هذا من الإصْلاحِ والجَمْعِ والرَّبِيبَةُ الحاضِنَةُ قال ثَعْلَبٌ لأنَّها تُصْلِحُ الشيءَ وتَقوُمُ به وتَجْمَعُه والرَّبِيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ من غَيْرِه قال

(فإِنَّ بِها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النًّبِيِّ وابنَ خَيْرِ الخَلائِفِ)

يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ وعاصِمَ بَن عُمَر بن الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ هو ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والأُنْثَى رَبِيبَةٌ والرَّبِيبُ والرّابُّ زَوْجُ الأُمِّ قالَ أبو عُبَيْدٍ ويُرْوَى عَن مُجاهِدٍ أنَّه كَرِهَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رابِّه ورَبَّ المَعْرُوفَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهُما رَبّا ورِبابًا ورِبابَةً حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ ورَبَّبَهُما نَمّاهُما وزادَهُما ورَبَبْتُ قَرابَتَه كذلِكَ ورَبَبْتُ الأَمْرَ أَرُبُّه رَبّا ورِبابَةً أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه ورَبَبْتُ الدُّهْنَ طَيَّبْتُه وأَجَدْتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ رَبَبْتُ الدُّهْنَ غَذَوْتُه بالياسَمِينِ أو ببَعْضِ الرَّياحِين قالَ ويَجُوزُ فِيه رَبَّيْتُه والرُّبُّ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ وهو سُلافَةُ خُثارَتِها بعدَ الاعْتِصارِ والطَّبْخِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ ثُفْلُه الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ

(كشائِط الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ ... )

وارْتَبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتّى يَكُونَ رُبّا يُؤْتَدَمُ بهِ عن أَبِي حَنِيفَةَ ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ والحُبَّ بالقِيرِ والقارِ أَرُبُّه رَبّا ورُبّا ورَبَّبْتُه مَتَّنْتُه وقِيلَ رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ يُخاطِبُ زَوْجَتَهُ وكانَتْ تُؤْذِي ابْنَه عَرارًا

(فإنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي لَه كالسَّمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ)

والإرْبابُ الدُّنُوُّ من كُلِّ شَيْءٍ والرِّبابَةُ جَماعَةُ الــسِّهامِ وقِيلَ خَيْطٌ تُشَدُّ به الــسِّهامُ وقِيلَ هي خِرْقَةٌ تُجْمَعُ فِيها وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكَأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ)

وقال مَرَّةً الرِّبابَةُ سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِها عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضِةِ وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي تُدْفَعُ إليه الأَيْسارُ للقِداحِ وإِنَّما يَفْعَلُونَ ذلك لكَيْلا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبِه هَوًى والرِّبابُ والرِّبابَةُ العَهْدُ والميثاق والرَّبِيبُ المُعاهِدُ وبِه فُسِّر قَوْلُ امْرئ القَيْسِ

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِم ... ولا آذَنُوا جَارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

والجَمْعُ أَرِبَّةٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا)

والرِّبابُ العُشُورُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِينًا وتُؤْلِفُ الجِوارَ ... ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها)

وقِيلَ رِبابُها أَصْحابُها والرُّبَّةُ الفِرْقَةُ من النّاسِ قِيلَ هي عَشْرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُها والجَمْعُ رِبابٌ قال سِيبَوَيْهِ قالَ يُونُسُ رَبَّةٌ ورِبابٌ كجَفْرَةٍ وجِفارٍ والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ والرِّبابُ أَحْياءُ ضَبَّةَ سُمُّوا بذلِكَ لتَفَرُّقِهمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ولِذلِك إِذا نُسِبَ إِلى الرٍّ بابِ قِيلَ رُبِّيٌّ فرُدَّ إِلى واحِدِه هذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وأما أَبُو عُبَيْدَةَ فقالَ سُمُّوا بذلِكَ لتَرَابِّهِمْ أي تَعَاهُدِهِمْ وقالَ الأَصْمِعِيُّ سُمُّوا بذلِكَ لأنَّهُم أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُم في رُبٍّ وتَعاقَدُوا وقالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبابًا لأنَّهُم اجْتَمَعُوا رِبَّةً رِبَّةً بالكَسْرِ أي جَمَاعَةً جَماعةً ووَهِمَ ثَعْلَبٌ في جَمْعِه فِعْلَةً على فِعالٍ وإنَّما كان حُكْمُه أن يَقُولَ رُبَّةَ رُبَّةً والرَّبَبُ الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِع وأَخَذَ الشَّيءَ برُبّانِه ورَبّانِه أي بأَوَّلِه وقِيلَ برُبّانِه بجَمِيعِه وبُربّانِه بحِدْثانِه وقالُوا ذَرْهُ برُبّانٍ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(فذَرْهُمْ برُبّانٍ وإلاّ تَذْرَهُمُ ... يُذِيقُوكَ ما فِيهِمْ وإِن كانَ أَكْثَرَا)

قالَ وقالُوا إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخ برُبّانٍ أَزْرَك ويُقال إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخِ بِرُبَّى أَزْرَك ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن سَمِعْتَ بالجَزْمِِ يَوْمًا فقَدْ أَخْبَرْتُكَ يُرِيد إِن سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ رُبْ رَجُلٍ فلا تُنْكِرْه فإِنَّه وَجْهُ القِياس قال اللِّحْيانِيُّ ولَمْ يَقْرَأَ أَحَدٌ رَبَّما ولا رَبَما وقَوْلُهم رُبَّهُ رَجُلاً ورُبَّها امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ثُمّ أَلْزَمَتْه التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضَّحَ ما أَوْقَعَتْ بهِ الالْتِباسَ ففَسَّرُوه بذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هو قَوْلُهم رَجُلاً أو امْرَأَةً وقالَ ابنُ جِنِّي مَرًّةً أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى المُضْمَرِ وهُوَ على نِهايَةِ الاخْتِصاصِ وجازَ دُخُولُها على المَعْرِفَةِ في هذا المَوْضِعِ لمُضارَعَتِها النَّكِرَةَ بأَنَّها أُضْمِرَتْ عَلَى غيرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ومن أَجْلِ ذلكِ احْتاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بالنَّكِرَةِ المَنْصُوبَةِ نَحْو رَجُلاً وامْرَأَةً ولو كانَ هذا المُضْمَرُ كسائِرِ المُضْمَراتِ لَمَا احْتاجَتْ إِلى تَفْسِيرٍ والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادَى الأُولَى رُبّا ورُبَّى وذَا القَعْدَةِ رُبَّةَ وقال كُراع رُبَّةُ ورُبَّى جَمِيعًا جُمادَى الآخِرَةُ وإِنَّما كانُوا يُسَمُّونَها بذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ والرَّبْرَبُ القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ من الظِّباءِ ولا واحِدَ لَه قالَ

(بأَحْسَنَ من لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ)

وقال كُراع الرَّبْرَبُ جَماعَةُ البَقَر ما كانَ دُونَ العَشَرَةِ
ربب
: ( {الرَّبُّ) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، وَهُوَ} رَبُّ كلِّ شيءٍ، أَي مالِكُه، لَهُ {الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ} الأَرْبَابِ، ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ، قَالَ أَبو مَنْصُور:! والرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَة على المَالِكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّرِ، والمُرَبِّي، والمُتَمِّمِ و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ) وَفِي نُسْخَة: على غَيْرِ الله عزّ وجلّ إِلاّ بالإِضافَةِ، أَي إِذا أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فقِيلَ: رَبُّ كَذَا، قَالَ: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله وَقد قَالُوه فِي الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ، قَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاءُ
(و) رَبٌّ بِلاَ لاَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن الأَنْبَارِيّ، وأَنشد المُفضّل:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرِ مَنْ يُعْطِي الحُظُوظَ ويَرْزُقُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من الأُمَّهَاتِ، فقولُ شيخِنَا: هَذَا التخفيفُ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ: فإِنّ هَذَا التعبيرَ غيرُ معتادٍ وَلَا معروفٍ بَين اللغويينَ وَلَا مُصْطَلَحٍ عَلَيْهِ بينَ الصَّرْفِيِّينَ، مَحَلُّ نَظَرٍ.
(والاسْمُ {الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ) قَالَ:
يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
(} والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ) {كالرِّبَابَةِ: (وعِلْمٌ} - رَبُوبِيٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ و) حكى أَحمد بن يحيى (لاَ {وَرَبْيِكَ مُخَفَّفَةً، لَا أَفْعَلُ، أَي لاَ} وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ بَاءً للتَّضْعِيفِ ورَبُّ كُلِّ شيْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ، أَو صَاحِبُهُ) يُقَال فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ، أَي مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ {رَبُّهُ، يُقَال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،} ورَبُّ الدَّارِ، وفُلاَنَةُ {رَبَّةُ البَيْتِ، وهُنَّ} رَبَّاتُ الحِجَالِ، وَفِي حَدِيث أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ {رَبَّتَهَا،} ورَبَّهَا أَرادَ بِهِ المَوْلَى والسَّيِّدَ يَعْنِي أَنَّ الأَمَةَ تلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَداً فَيَكُونُ كالمَوْلَى لَهَا لأَنَّه فِي الحَسَبِ كَأَبِيهِ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرارِي، وَفِي حَدِيث إِجَابة الدَّعْوَةِ (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) أَي صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَمِّمَ لَهَا والزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا والعَمَلِ بهَا والإِجَابَةِ لَهَا، وَفِي حَدِيث أَبي هريرةَ: (لاَ يَقُلِ المَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ: {- رَبِّي) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيَّة فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اذْكُرْنِى عِندَ} رَبِّكَ} (يُوسُف: 42) فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى المُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ، وعَلى مَا كانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ، وَفِي ضَالَّةِ الإِبِلِ (حَتَّى يَلْقَاهَا {رَبُّهَا) فإِن البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ، فَهِيَ بمَنْزِلَةِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مكالِكِها إِليها، وقولُه تَعَالَى: {2. 032 ارجعي الى} َرِّبِكِ راضية مرضية} 2. 032 {فادخلي فِي عَبدِي} (الْفجْر: 28، 29) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {2. 032 انه ربى اءَحسن مثواى} (يُوسُف: 23) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج {أَرْبَابٌ} ورُبُوبٌ) .
( {والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِمٌ} رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: {الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلاَءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) } الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى {الرَّبَّانِ، وفَعْلاَنُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ} بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة) لِحْيِيّ، {- والرِّبِّيُّ الْمَنْسُوب إِلى الرَّبّ، والرَّبَّانِيُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ، وَفِي التَّنْزِيل: {كُونُواْ} رَبَّانِيّينَ} (آل عمرَان: 79) قَالَ زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: سمعتُ رجلا عالِماً بالكُتُبِ يقولُ: {الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْيِ، قَالَ: والأَخْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ، ومَا كَانَ ويَكُونُ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لَا تعرفُ} الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ.
(وَطَالَتْ {مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ (} ورِبَابَتُه، بالكِسْرِ) أَي (مَمْلَكَتُهُ) قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ {- رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ} رُبُوبُ
ويُرْوى: رَبُوبُ، بالفَتْحِ، قَالَ ابْن مَنْظُور: وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و) إِنَّه ( {مَرْبُوبٌ بَيَّنُ} الرُّبُوبَةِ) أَي (مَمْلُوكٌ) والعِبَادُ {مَرْبُوبُونَ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
(و) } رَبَّهُ {يَرُبُّه كَانَ لَهُ} رَبًّا.
و ( {تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ} رَبُّهُمَا) .
( {ورَبَّ) النَّاسَ} يَرُبُّهُمْ (: جَمَعَ) ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ {يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلاَنٌ} مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ {يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.
(و) من الْمجَاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ} يَرُبُّهَا {رَبًّا} وَرِبَاباً {ورِبَابَةً حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ} ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا و (زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قَالَ:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و) رَبَّ بالمَكَانِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: (أَقَامَ) بِهِ، ( {كَأَرَبَّ) ، فِي الكُلِّ، يُقَال} أَرَبَّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ بِه، فَهِيَ إِبِلٌ! مَرَابُّ: لَوَازِمُ، {وأَرَبَّ فلانٌ بِالْمَكَانِ وأَلَبَّ،} إِرْبَاباً وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْهُ، وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ {مُرِبٍّ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَوْ قَالَ (مُلِبَ) أَي لاَزِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَان وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ بِهِ ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ.
} وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
وَمن الْمجَاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَم مَطَرُهَا.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كَذَلِك، هَذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَن أَبي زيد.
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبًّا {ورِبَابَةً (: أَصْلَحَهُ) ومَتَّنَهُ، أَنشد ابْن الأَنباريّ:
يَرُبُّ الَّذِي يَأَتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا
(و) من الْمجَاز: رَبَّ (الدُّهْنَ: طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (} كَرَبَّبَه) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاس 2 مِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ {مُرَبَّبٌ، إِذا} رُبِّبَ الحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كَانَ فَوْقَهُمْ، وَقَالَ أَبو نصر: هُوَ مِن الرُّبُوبِيَّةِ وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس مَعَ ابْن الزُّبير (لأَنْ {- يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبيرِ.
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: (لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ) أَي سَيَّدٌ يَمْلِكُنِي.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ (الزِّقَّ) يَرُّبُّهُ (} رَبًّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ) أَي جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنَه بهِ، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قَالَ:
سَلالَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : {رَبَبْتُ الزِّقَّ} بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ {أَرُبُّهُ رَبَّا أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قَالَ عمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وَكَانَت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
وإِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي
فكُونِي لَهُ كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي ع 2 رَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لاِءَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِيَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا (: رَبَّاهُ) أَي أَحْسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ (: حَتَّى أَدْرَك) أَي فارَقَ الطُّفُولِيَّةَ، كانَ ابنَه أَو لمْ يَكُنْ (} كرَبَّبَه {تَرْبِيباً،} وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عَن اللحْيَانيّ ( {وارْتَبَّه،} وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً، وأَنشد اللحْيَانيّ:
{تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
} تَرِبَّةَ أُمَ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيماً، عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث (لَكَ نِعْمَةٌ {تَرُبُّهَا، أَي تحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الرجلُ وَلَدَه، وَفِي حَدِيث ابنِ ذِي يَزَن:
أُسْدٌ} تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ
أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، وَمن تَرُبُّ، بالتَّكْرِيرِ (الذِي فِيهِ) ، وَقَالَ حسان بن ثَابت:
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا {تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ المَاء (و) زَعَمَ ابنُ دُرَيْد أَنَّ رَبِبْته كسَمِعَ (لغةٌ فِيهِ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَان غيرِ الإِنسان، وَكَانَ ينشد هَذَا الْبَيْت:
كَانَ لَنَا وهْوَ فَلُوٌّ} نِرْبَبُهْ
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ ليُعْلَمَ أَن ثَانِيَ الفِعْلِ الماضِي مكسورٌ، كَمَا ذهب إِليه سيبويهِ فِي هَذَا النَّحْو، قَالَ: وَهِي لُغَة هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الفِعْلِ، قلتُ: وَهُوَ قولُ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه:
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهُ
وَمن الْمجَاز: الصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَ {رَبِيبٌ وَكَذَلِكَ الفرسُ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} ربت المرأَةُ صَبِيَّهَا: ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قَلِيلا حَتَّى يَنَامَ، كَذَا فِي الأَسَاس والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
مِنْ كُلِّ حَتَ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِي الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراد {بمَرْبُوب الصَّبِيَّ، وأَن يكونَ أَرادَ بِهِ الفَرَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) عَن اللِّحْيَانيِّ: رَبَّت (الشَّاةُ) تَرُبُّ رَبًّا إِذا (وَضَعَتْ) وَقيل: إِذا عَلِقَتْ، وَقيل: لَا فِعْلَ} لِلرُّبَّى، وسيأْتي بَيَانهَا، وإِنما فِرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة فِي مواضعٍ شَتَّى، كَمَا هُوَ صنيعُه. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قَوْله: ورَبَّ: جَمَعَ وأَقَامَ، إِلى آخر الْعبارَة: أَطْلَقَ المصنفُ فِي الفِعْلِ، فَاقْتضى أَنَّ المضارعَ مَضْمُومَة سواءٌ كَانَ متعدِّياً، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أَو كَانَ لَازِما {كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ} كَأَرَبَّ، كَمَا أَطلق بعضُ الصرفيين أَنه يُقَال من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ كَانَ لَازِما أَو مُتَعَدِّيا، والصوابُ فِي هَذَا الفِعْل إِجراؤُه على الْقَوَاعِد الصَّرفيّة، فالمتعدِّي مِنْهُ كَرَبَّه: جَمَعَه، أَو رَبَّاه مضمومُ المضارعِ على الْقيَاس، واللازِمُ مِنْهُ كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أَقام مكسورٌ على الْقيَاس، وَمَا عداهُ كلّه تخليطٌ من المُصَنّف وغيرِه، اه.
( {والرَّبِيبُ:} المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ (: المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ) وَبِهِمَا فُسِّرَ قَولُ امرىء الْقَيْس:
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِمْ
وَلَا آذَنُوا جَاراً فَيَظعَنَ سَالِمَا
أَيِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ.
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، {كالرَّبُوبِ) ، وَهُوَ بِمَعْنى مَرْبُوبٍ، وَيُقَال لنَفس الرجل: رابٌّ.
(و) الرَّبِيبُ أَيضاً (زَوْجُ الأُمِّ) لَهَا وَلَدٌ من غيرِه، وَيُقَال لامرأَةِ الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ من غَيرهَا رَبِيبَة، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ (} كالرابِّ) ، قَالَ أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ، والخَبِيرِ والخَابِرِ، وَفِي الحَدِيث (الرَّابُّ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ، وَقَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا:
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا
رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ
يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَاصِمَ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ رَبِيبُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى رَبِبَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن يحيى: القَوْم الَّذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرِبَّاءُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ، فعيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
(و) الرَّبِيبُ: (جَدُّ الحُسَينِ بنِ إِبراهيمَ المُحَدِّث) ، عَن إِسحاقَ البَرْمَكِيِّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ. وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ، عَن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عَن السِّلَفِيّ، وَكَانَ صَالحا يُزَارِ ماتَ سنة 621 وَابْن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ، وداوودُ بن مُلاعب، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انْتهى إِليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة.
( {والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ: العَهْدُ) والمِيثَاقُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ
(} كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أَيضاً، قَالَ ابْن بَرِّيّ، قَالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي: {أَرِبَّةٌ: جَمْعُ} رِبَابٍ، وَهُوَ العَهْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال
جُوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ {رِبَابُهَا
والرِّبَابُ: العَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا، وَقَالَ شمرٌ:} الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤيب جمع رَبَ، وَقَالَ غيرُه: يقولُ: إِذَا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ أَعْطي صَاحِبَهَا قَدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُخِيرَتْ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا، كأَنَّهُ ذَهَبَ {بالرِّبَابِ إِلى رِبَابَةِ سِهَامِ المعيْسِرِ.
(و) } الرِّبابَةُ بالكَسْرِ (جَمَاعَةُ الــسِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ الــسِّهَامُ أَوْ خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعِ فِيهَا) الــسِّهَامُ (أَو) هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القدَاحُ، شَبيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فِيهَا الــسَّهَامُ، وَقيل: هِيَ شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ المَيْسِرِ قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ
يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ: هِيَ (سُلْفَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بهَا، أَي (تُلَفُّ عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وَهُوَ (مُخْرِجُ القِدَاحِ) أَي قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِك (لِئَلاَّ) وَفِي بعض النّسخ لِكَيْلاَ (يَجهدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبه هَوًى) .
(والرَّبِيبَة: الحَاضِنَةُ) قَالَ ثَعْلَب) لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ بِهِ وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الزَّوْجَةِ) قَالَ الأَزهريّ: {رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِه، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي} الرَّبَائِبِ) يُرِيدُ بَنعاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ لدينَ معهنَّ، وَقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الْكَلَام فِي الرَّبِيب.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّاةُ) الَّتِي (تُرَبَّى فِي البَيْتِ لِلَبَنِهَا) ، وغَنَمٌ {رَبائِب: تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ، وَهِي الَّتِي ذَكَرَ إِبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ) الرَّبَائِبُ: الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنى} مَرْبُوبَة، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا، وَفِي حَدِيث عَائِشَة (كَانَ لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لَهُم ربَائِبُ، وكانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا) .
( {والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) كَانَت بنَجْرَانَ (لِمَذْحِج) وبَنِي الْحَارِث بن كَعْب، (و) } الرَّبَّةُ: هِيَ (اللاَّتُ، فِي حَدِيث عُرْوَةَ) بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إِلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يأْتِيَ الرَّبَّةَ، يَعْنِي اللاَّتَ، وَهِي الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ ثَقِيفٍ (كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللَّهِ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ) .
(و) الرَّبَّةُ (: الدَّارُ الضَّخْمَةُ) .
يُقَال: دَارٌ! رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ حسّان بن ثَابت:
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (و) {الرِّبَّةُ (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً، ومِنْهَا الحُلَّبُ، والزُّخاميَ والمَكْرُ والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هِيَ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا} رِبَبٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا أَخْضَرَّ فِي القَيْظِ من جَمِيع ضُرُوبِ النَّبَاتِ، وقِيلَ: هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ، فَلَمْ يُحَدَّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه
مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُوا أَنْفَهُ الرِّبَبُ
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِيَ) شَجَرَةُ (الخَرُّوبِ و) الرِّبَّةُ (: الجَمَاعَةُ) الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ، أَو) الرَّبِّةُ (عَشَرَةُ آلاَفٍ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ (ويُضَمُّ) ، عَن ابْن الأَنباريّ.
(و) {الرُّبَّةُ (بالضَّمِّ) : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، قَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الرُّبَّةُ: الخَيْرُ اللاَّزِمُ، وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيشٍ مُبَارَكٍ، فقِيلَ لَه: ومَا رُبَّتُه قَالَ: (كَثْرَةُ العَيُشِ وطَثْرَتُهُ) .
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه.
و (} المَرَبُّ) بالفَتحِ (: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ) الرِّبَّةِ، وَهُوَ (النَّبَاتُ) ، أَو الَّتِي لَا يَزَالُ بهَا ثَرًى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
{مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
(} كالمِرْبَابِ، بالكَسْرِ) ، {والمَرَبَّةُ} والمَرْبُوبَةُ، وَقيل: {المِرْبَابُ من الأَرضِينَ: الَّتِي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا، وكُلُّ ذَلِك من الجَمْع (و) المَرَبُّ (: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع} والتَّرَبُّبُ: الاجتمَاعُ. (و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ) ويَرُبُّهُمْ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : (ومَكَانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْح، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قَالَ ذُو الرمَّة:
بِأَوَّلَ مَا هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبَ مُحَلَّلِ
( {والرُّبَّى كحُبْلَى: الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً) فَهِيَ رُبَّى، وقيلَ:} رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قَالَ اللحْيَانيّ: الرُّبَّى: هِيَ (الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ) ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: (لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ) قَالَ ابْن الأَثِير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ {رُبَّى) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ غيرُه: من المَعْزِ والضَّأْنِ جَمِيعًا، ورُبَّمَا جاءَ فِي الإِبِلِ أَيضاً، قَالَ الأَصمعيّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ:
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ) نَقله الصاغَانيّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ) يُقَال: لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى، وَعَن أَبي عَمْرو: الرُّبَّى:} الرَّابَّة (و) الرُّبَّى (: العُقْدَةُ المُحْكَمةُ) يُقَال فِي الْمثل (إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ واسْتَرِحْ (ج) أَي جَمْعُ الرُّبَّى من المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وَهُوَ (نادِرٌ) قَالَه ابنُ الأَثِير وغيرُه تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبَابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأْنيثِ وَبَنَوْهُ على هَذَا البِنعاءِ، كَمَا أَلْقَوُا الهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلاَدَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( {والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(} والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ {الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ} الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلاَّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نعَامٌ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ
(و) {الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ) بالقُرْبِ من بِئْرِ مَيْمُونٍ، (و) الرَّبَابُ أَيضاً (: جَبَلٌ بَين المَدِينَةِ وفَيْدٍ) على طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ قَدِيما يُذْكَرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يُقَال لَهُ: خَوْلَة، وهما عَن يَمِينِ الطريقِ ويَسَارِه (و) الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن ابْن عَباس، وَعنهُ تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه البُخَارِيّ، وَرَبَابٌ عَن مَكْحُولٍ الشاميِّ وَعنهُ أَيوبُ بنُ مُوسَى.
(و) الرَّبَابُ (: آلَةُ لَهْوٍ) لَهَا أَوْتَارٌ (يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللَّهِ الوَاسِطِيّ} - الرَّبَابِيّ يُضْرَبُ بِه المَثَلُ فِي مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى! بالرَّبَابِ) مَاتَ ببغدَادَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 638.
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِهِنَّ، منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرِ بنِ كعبِ بنِ عُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وفيهَا يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رَضِي الله عَنهُ:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأُحِبُّ أَرْضاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِي
ولَيْسَ لِلاَئمٍ فِيهِمْ عِتَابُ
وَقَالَ أَيضاً:
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْداً جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وبَنِي الرَّبَابِ
وأَخْوالاً لَهَا مِنْ آلِ لأْمٍ
أُحِبّهُمُ وطُرَّ بَنِي جَنَابِ
والرَّبَابُ هَذِه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَاِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وَهِي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِث بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وَبهَا يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عَن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِعَةَ، وَرَبَابُ عَن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى:
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لاِءَنِّي
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي
وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فِي الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ.
(و) ! الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع) ، وَهُوَ أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بن كَعْبٍ.
(وَكَذَا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ) الرَّاوِي (عَن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ) المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الَّذِي يَرْوِي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: العُشُورُ) مَجَازاً (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ) بِالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ: (الأَصحابُ) .
(و) الرِّبَابُ: (أَحْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشيءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كَمَا تقولُ فِي المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً فَلَا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وَفِي كِلاَب كِلاَبِيٌّ، وَهَذَا قولُ سيبويهِ، وَقَالَ أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً {لِتَرَابِّهِمْ أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ، وَقَالَ الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك (لاِءَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي} رُبٍّ وتَعَاقَدُوا) وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لاِءَنَّهُمْ {تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا} رِبَّةٍ رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وقِيلَ لاِءَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والواحِدَةُ {رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِيُّ.
(} والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ) المُجْتَمِعُ، وَقيل: العَذْبُ، قَالَ الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ
وَهُوَ أَيْضاً مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ، عَن ثَعْلَب وأَنشد:
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
(وأَخَذَهُ) أَيِ الشَّيْءَ ( {بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله) وَفِي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَيُقَال: افْعَلْ ذَلِك الأَمْرَ} بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ وجِدَّتِهِ وَمِنْه قِيلَ: شَاةٌ {رُبَّى،} ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
وإِنَّمَا العَيْشُ {بِرُبّانِهِ
وأَنْتَ مِنْ أَفْنَائِهِ مُعْتَصِرْ
وقولُ الشَّاعر:
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍ و: الرُّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ، يقالُ أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ} ورِبَّان شَبَابِهِ، {ورُبَابِ شَبَابِهِ، قَالَ أَبُو عبيدٍ:} الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُه.
(و) فِي (الصّحَاح) : ( {رُبَّ} ورُبَّتَرُبَّ بشيْءٍ بَطَلَ عَنْهَا عَمَلُهَا. وأَنشد:
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ
{وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرٍ (ثمَّ) أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ وَلم تَدَعْ أَنْ تُوَض 2 حَ مَا أَوقعت بِهِ الالتباسَ، ففسره بذكرِ النوعِ الَّذِي هُوَ قَوْلهم: رَجُلاً وامْرَأَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو اسمٌ) وَهُوَ مَذْهَب الكوفيينَ والأَخفشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ جماعةٌ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ قَول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله ابنُ مَالك فِي (التسهيل) شَرحه، وأَبْطَلَه الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي (الشَّرْح) ، وَابْن هشامٍ فِي (المُغْنِي) وغيرُهم (وقِيل: كَلمة تَقليلٍ) دَائِما، خلافًا للْبَعْض، أَو فِي أَكثرِ الأَوقاتِ، خلافًا لقومٍ (أَو تَكْثِيرٍ) دَائِما، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، (أَو لَهُمَا) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ النحويونَ رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي، والفَرْقُ بَيْنَهَا وبينَ كَمْ أَن رُبَّ للتقليلِ وكمْ وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بهَا الِاسْتِفْهَام، وكلاهُمَا يَقع على النَّكِرَاتِ فيخفضها، قَالَ أَبو حاتمٍ: من الخطإِ قَول العَامَّةِ:} رُبَّمَا رَأَيْته كثيرا، {ورُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وَقَالَ غيرُه: رُبَّ ورَبَّ} ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بهَا فَيُقَال: رُبّ رجلٍ قائمٌ (ورَبّ رجُلٍ) وَتدْخل عَلَيْهَا التاءُ فَيُقَال: {رُبَّتَ رجل} وَرَبَّتَ رَجلٍ وَقَالَ الجوهريّ: وَتدْخل عَلَيْهِ مَا ليمكن أَن يتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بعده فَيُقَال: رُبَّمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز { {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (الْحجر: 2) وَبَعْضهمْ يَقُول:} رَبما بالفَتْحِ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا وَرَبَّتَمَا {ورُبَتَما} ورَبَتَمَا والتثقيل فِي (كلّ) ذَلِك أَكثرُ فِي كَلَامهم، وَلذَلِك إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهٍ رُبَّ من قَوْله تَعَالَى: {رُّبَمَا يَوَدُّ} رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فَقَالَ:! رُبَيْبٌ،يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فإِنَّهُ وَجْهُ القِيَاسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ولَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ {رَبَّمَا، بالفَتْحِ، وَلاَ رَبَمَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (أَوْ فِي مَوْضِعِ المُبَاهَاةِ) والافْتِخَارِ دونَ غَيره (للتَّكْثِيرِ) كَمَا ذَهب إِليه جماعةٌ من النحويينَ (أَوْ لمْ تُوضَعْ لتقليلٍ وَلَا تكثيرٍ بل يُسْتَفَادَانِ من سِيَاقِ الْكَلَام) خِلافاً للبَعْضِ وَقد حَرَّرَهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي التُّحفة، كَمَا أَشار إِليه شيخُنا، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمِعِينَ على أَنّ رُبَّ جوابٌ.
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عِنْد العربِ (رُبَّى} ورُبٌّ، و) اسْم جُمَادَى (الآخِرَةِ رُبَّى ورُبَّةُ) عَن كُرَاع (و) اسمُ (ذِي القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) وإِنَّمَا كانُوا يسمونَهَا بذلك فِي الجاهِلِيّة، وضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ، وَقَالَ هُوَ اسمٌ لجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَأَهُ ابنُ الأَنْبَاريّ وأَبُو الطيّبِ وأَبُو القَاسِم الزَّجّاجِيّ، كَمَا سيأْتي فِي رنن.
(والرَّابَّةُ:) امْرَأَةُ الأَبِ) ، وَفِي حَدِيث مُجَاهِدٍ (كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ) يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ لأَنَّه كَانَ يُرَبِّيهِ، وَقد تقدَّم مَا يتعلّق بِهِ من الكَلاَم.
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هُوَ مَا يُطْبَخُ من التَّمْرِ، والرُّبُّ: الطِّلاَءُ الخَاثِرُ، وقِيلَ هُوَ دِبْسُ، أَي (سُلاَفَةُ خُثَارَةِ كُلِّ تَمْرَةٍ بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّبْخِ والجَمْعُ: الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، وَمِنْه: سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ وأَصْلَحْتَه بِهِ، (و) قَالَ ابْن دُريد: (ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ، وأَنشد:
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ
وَفِي صِفَةِ ابنِ عباسٍ (كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِن مِسْكٍ أَو عَنْبَر، وإِذا وُصِفَ الإِنْسَانُ بحُسْنِ الخُلُقِ قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ.
(والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ) بنِ الحُسَيْنِ بنِ قَنَانٍ ( {- الرُّبِّيُّ: مُحَدِّثٌ) بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمعَ الأُرْمَوِيَّ، ومَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ) وَفِي نُسْخَة: إِلى بَيْعِهِ.
} والمُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَيِ المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُوله بالعَسَلِ، وَكَذَلِكَ: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ) .
{والرُّبَّانُ بالضَّمِّ) مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلاَّحِينَ) فِي البَحْرِ: (} - كالرُّبَّانِيِّ) بالضمِّ مَنْسُوبا، عَن شَمِرٍ، وأَنشدَ للعَجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ {ورُبَّانِيُّ
وقَالُوا: ذَرْهُ} برُبَّانٍ (و) : {الرُّبَّانُ (رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَرجَإٍ) لِطَيِّىء، نَقَلَه الصاغانيّ:
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانٍ) عَن الأَصمعيّ (و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عَن أَبي عُبَيْدة (: الجَمَاعَةُ) .
(وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ) أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِّ (بن} الرَّبَّابِ) ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ) هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللَّهِ) بنِ يَعْقُوبَ (الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ) رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَن ابْن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
( {والرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ) نَقَلَه الصاغانيّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
(و) } ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
والمَرْأَةُ! تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ وهُوَ من الإِصلاَحِ والجَمْعِ.
و ( {المُرتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ النِّعْمَةِ، (و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً، وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
ورَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وحَطْبِي
فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَئْتَلِي وِرَغْبِي
إِلَيْكَ} فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِّ
( {- والرِّبِّيُّ بِالْكَسْرِ واحدُ الرِّبِّيِّين، وهم الأُلوف من الناسِ) قَالَه الفراءُ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن يحيى: قَالَ الأَخْفَش:} الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ، قَالَ أَبو العبَّاس: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قَوْله، قَالَ: وَهُوَ على قَول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وَهِي الجَمَاعَة، وَقَالَ الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وَضمّهَا، وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ: الرِّبِّيُّونَ: العُلَمَاءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، وكِلا القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَقَالَ أَبو العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف، والرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ، وَقد تقدَّم، وقرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابْن عَبَّاس (رَبِّيُّونَ) بفَتْحِ الرَّاءِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قلت: ونَقَلَهُ ابْن الأَنباريِّ أَيضاً وَقَالَ: وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافٍ.
( {والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ) وَقيل: من الظِّبَاءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنٍ
غَضِيضَةَ طرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
وَقَالَ كُرَاع:} الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مَا كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
( {والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ) والعَهْدِ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ} أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَراً غُدُورَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: كُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
ومِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عَن عُمَر، وإِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا. ورَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
وَرَبَّانُ أَيضاً هُوَ عِلاَفٌ وإِليهِ تُنسَبُ الرِّحَالُ العِلاَفِيّةُ، وكذلكَ رَبَّانُ بنُ حَاضِرِ بنِ عامرٍ، وسيأْتي فِي ربن.

ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للـمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة:

وهو الرَّبُّ، والشَّهِـيدُ عَلى يَوْ * مِ الـحِـيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال:

يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، * سُقْيَا مَلِـيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ

والرُّبوبِـيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيـى: لا وَرَبْيِـكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْل التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ

رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئاً، فهو رَبُّه.

يقال: هو رَبُّ الدابةِ، ورَبُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الـحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل:

وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه * رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِـي الـحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَـةُ رَبَّها، أَو رَبَّـتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّـيِّدِ، والـمُدَبِّر، والـمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والـمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقاً على غيرِ اللّه تعالى،

وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا

الحديثِ الـمَوْلَى أَو السَّيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فيكون كالـمَوْلى لها، لأَنـَّه في الـحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْـي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ الـمُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِـبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَـها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل الـمَمْلُوكُ لسَـيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبّاً له، لـمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَـبَهم على الـمُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قَولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الذي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الحديث في ضالَّةِ الإِبل: حتى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غير مُتَعَبَّدةٍ ولا مُخاطَبةٍ، فهي بمنزلة الأَمْوالِ التي تَجوز إِضافةُ مالِكِـيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.

وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لـمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكَر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِـيَ الربَّةَ،

يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِـيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِـيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ

به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه الـمُغِـيرةُ. وقوله عزّ

وجلّ: ارْجِعِـي إِلى رَبِّكِ راضِـيةً مَرْضِـيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِـي إِلى صاحِـبِكِ الذي

خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِـبِـي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والرَّبِـيبُ: الـمَلِكُ؛ قال امرؤُ القيس:

فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِـيبِـهم، * ولا آذَنُوا جاراً، فَيَظْعَنَ سالمَا

أَي مَلِكَهُمْ.

ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّـتُهم الناسَ ورِبابَـتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قال علقمةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّـتْنِـي، فَضِعتُ، رُبوبُ(1)

(1 قوله «وكنت امرأً إلخ» كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.)

ويُروى رَبُوب؛ وعندي أَنه اسم للجمع.

وإِنه لَـمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَـمَمْلُوكٌ؛ والعِـبادُ

مَرْبُوبونَ للّهِ، عزّ وجلّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْـتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وقال أَبو نصر: هو من الرُّبُوبِـيَّةِ، والعرب

تقول: لأَنْ يَرُبَّنِـي فلان أَحَبُّ إِليَّ من أَنْ يَرُبَّنِـي فلان؛ يعني أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِـي، وسَـيِّداً يَمْلِكُنِـي؛ وروي هذا عن صَفْوانَ بنِ أُمَـيَّةَ، أَنه قال يومَ حُنَيْنٍ، عند الجَوْلةِ التي كانت من المسلمين، فقال أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللّهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وقال: بِـفِـيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِـي رجلٌ من قريش أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ.

ابن الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم على ثلاثة أَقسام: يكون الرَّبُّ

المالِكَ، ويكون الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

قال اللّه تعالى: فيَسْقِـي ربَّه خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ ويكون الرَّبُّ الـمُصْلِـحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد:

يَرُبُّ الذي يأْتِـي منَ العُرْفِ أَنه، * إِذا سُئِلَ الـمَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما

وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير، رضي اللّه عنهم: لأَن يَرُبَّنِـي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِـي غيرُهم، أَي يكونون

عليَّ أُمَراءَ وسادةً مُتَقَدِّمين، يعني بني أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ

عباسٍ في النَّسَبِ أَقْرَبُ من ابن الزبير.

يقال: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كان له رَبّاً.

وتَرَبَّـبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.

والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لِـمَذْحِج وبني الـحَرث بن كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قال حسان بن ثابت:

وفي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِـيَّةٍ، * وأَوْسِـيَّةٍ، لي في ذراهُنَّ والِدُ

ورَبَّ ولَدَه والصَّبِـيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّـبَه تَرْبِـيباً وتَرِبَّةً، عن اللحياني: بمعنى رَبَّاه. وفي الحديث: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِـيها وتُرَبِّـيها، كما يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وفي حديث ابن ذي يزن:

أُسْدٌ تُرَبِّبُ، في الغَيْضاتِ، أَشْبالا

أَي تُرَبِّي، وهو أَبْلَغ منه ومن تَرُبُّ، بالتكرير الذي فيه.

وتَرَبَّـبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِـيَةً، على تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، على تحويل التضعيف أَيضاً: أَحسَنَ القِـيامَ عليه، وَوَلِـيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِـيَّةَ، كان ابْـنَه أَو لم يكن؛ وأَنشد اللحياني:

تُرَبِّـبُهُ، من آلِ دُودانَ، شَلّةٌ * تَرِبَّةَ أُمٍّ، لا تُضيعُ سِخَالَها

وزعم ابن دريد: أَنَّ رَبِـبْتُه لغةٌ؛ قال: وكذلك كل طِفْل من الحيوان، غير الإِنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:

كان لنا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ

كسر حرف الـمُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل.

والصَّبِـيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِـيبٌ، وكذلك الفرس؛ والـمَرْبُوب:

الـمُرَبَّى؛ وقول سَلامَة بن جندل:

ليس بأَسْفَى، ولا أَقْنَى، ولا سَغِلٍ، * يُسْقَى دَواءَ قَفِـيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ

يجوز أَن يكون أَراد بمربوب: الصبـيّ، وأَن يكون أَراد به الفَرَس؛ ويروى: مربوبُ أَي هو مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِـيَةِ؛ والأَقْنَى: الذي في أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: الـمُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدار؛ والقَفِـيُّ والقَفِـيَّةُ: ما يُؤْثَرُ به الضَّيْفُ والصَّبِـيُّ؛ ومربوب من صفة حَتٍّ في بيت قبله، وهو:

مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، * صافِـي الأَديمِ، أَسِـيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب

الـحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وهو الواسعُ

الجَـِرْي.وقال أَحمد بن يَحيـى للقَوْمِ الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبـيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرِبَّاءُ النبـيِّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، كأَنه

جمعُ رَبِـيبٍ، فَعِـيلٍ بمعنى

فاعل؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت:

ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،

مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، * مِـمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ

يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّـيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ على مِـمَّا محذوفةٌ، تقديره مِـمَّا تَرَبَّـبَه حائرُ البحرِ. يقال:

رَبَّـبَه وتَرَبَّـبَه بمعنى: والرَّبَبُ: ما رَبَّـبَه الطّينُ، عن ثعلب؛ وأَنشد:

في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر

والرَّبِـيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُـيُوتِ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِـي أَنه لا صَدَقةَ فيها؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي: ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ، وليست بِسائمةٍ، واحدتها

رَبِـيبَةٌ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان لنا جِـيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تَأْخُذِ الأَكُولَة، ولا الرُّبَّـى،

ولا الماخضَ؛ قال ابن الأَثير: هي التي تُرَبَّـى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وجمعها رُبابٌ، بالضم. وفي الحديث أَيضاً: ما بَقِـيَ في غَنَمِـي إِلاّ فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّـى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ الـمَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بالفتح: سَحابٌ أَبيضُ؛ وقيل: هو السَّحابُ، واحِدَتُه

رَبابةٌ؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب.

قال ابن بري: وهذا القول هو الـمَعْرُوفُ، وقد يكون أَبيضَ، وقد يكون أَسْودَ. وفي حديث النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قال أَبو

عبيد: الرَّبابةُ، بالفتح: السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً،

وجمعها رَبابٌ، وبها سمّيت الـمَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قال الشاعر:

سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، * مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِـي الرَّبابِ، ثَخِـينُ

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قال

الأَصمعي: أَحسنُ بيت، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِالرحمن بن حَسَّان، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه؛ قال ابن بري: ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمةَ المازِنيّ:

إِذا اللّهُ لم يُسْقِ إِلاّ الكِرام، * فَـأَسْقَى وُجُوهَ بَنِـي حَنْبَلِ

أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ

تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّـمْـأَلِ

كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ

والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّـيهِ. والـمَرَبُّ:

الأَرضُ التي لا يَزالُ بها ثَـرًى؛ قال ذو الرمة:

خَناطِـيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، * مَرَبٍّ، نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائسُ

وهي الـمَرَبَّةُ والـمِرْبابُ. وقيل: الـمِرْبابُ من الأَرضِـين التي

كَثُرَ نَبْتُها ونَـأْمَتُها، وكلُّ ذلك مِنَ الجَمْعِ. والـمَرَبُّ: الـمَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِـماعُ.

ومَكانٌ مَرَبٌّ، بالفتح: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، * بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

قال: ومن ثَـمَّ قيل للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وقال أَبو عبيد: سُمُّوا رباباً، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا منه، وغَمَسُوا فيه أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عليه، وهم: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.

والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّـةَ، سُمُّوا بذلك لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرَّباب قلت: رُبِّـيٌّ، بالضم، فَرُدَّ إِلى واحده وهو رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نسبت الشيءَ إِلى الجمع رَدَدْتَه إِلى الواحد، كما تقول في المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تكون سميت به رجلاً، فلا تَرُدَّه إِلى الواحد، كما تقول في أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وفي كِلابٍ: كِلابِـيٌّ. قال: هذا قول سيبويه، وأَما أَبو عبيدة فإِنه قال: سُمُّوا بذلك لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قال الأَصمعي: سموا بذلك لأَنهم أَدخلوا أَيديهم في رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عليه.

وقال ثعلب: سُموا(1)

(1 قوله «وقال ثعلب سموا إلخ» عبارة المحكم وقال ثعلب

سموا رباباً لأنهم اجتمعوا ربة ربة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وإنما حكمه أن يقول ربة ربة اهـ أي بالضم.)

رِباباً، بكسر الراءِ، لأَنهم تَرَبَّـبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وهم خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعُوا فصاروا يداً واحدةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.

(يتبع...)

(تابع... 1): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

وفلان مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل:

حيث لَزِمَتْه.

وأَرَبَّت الإِبلُ بمكان كذا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بالمكان، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قال:

رَبَّ بأَرضٍ لا تَخَطَّاها الـحُمُرْ

وأَرَبَّ فلان بالمكان، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أَقامَ به، فلم يَبْرَحْه. وفي الحديث: اللهمّ إِني أَعُوذُ بك من غِنًى مُبْطِرٍ،

وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وقال ابن الأَثير: أَو قال: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غير

مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ به ولَزِمَه؛ وكلّ

لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ:

دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.

وأَرَبَّتِ الناقةُ بولدها: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وهي مُرِبٌّ كذلك، هذه

رواية أَبي عبيد عن أَبي زيد.

ورَوْضاتُ بني عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.

والرِّبِّـيُّ والرَّبَّانِـيُّ: الـحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وقيل: الرَّبَّانِـيُّ الذي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه: زادوا أَلفاً ونوناً في الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تخصيصاً بعِلْم الرَّبِّ دون غيره، كأَن معناه: صاحِبُ عِلم بالرَّبِّ دون غيره

من العُلوم؛ وهو كما يقال: رجل شَعْرانِـيٌّ، ولِحْيانِـيٌّ، ورَقَبانِـيٌّ إِذا خُصَّ بكثرة الشعر، وطول اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا

نسبوا إِلى الشَّعر، قالوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا:

رَقَبِـيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِـحْيِـيٌّ. والرَّبِّـيُّ: منسوب إِلى الرَّبِّ.

والرَّبَّانِـيُّ: الموصوف بعلم الرَّبِّ. ابن الأَعرابي:

الرَّبَّانِـيُّ العالم الـمُعَلِّم، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِـبارها.

وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَـمّا ماتَ عبدُاللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما: اليومَ ماتَ رَبّانِـيُّ هذه الأُمـَّة. ورُوي عن علي، رضي اللّه عنه، أَنه قال: الناسُ ثلاثةٌ: عالِـمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتْباعُ كلِّ ناعق. قال ابن الأَثير: هو منسوب إِلى الرَّبِّ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة؛ قال وقيل: هو من الرَّبِّ، بمعنى التربيةِ، كانوا يُرَبُّونَ الـمُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِـيُّ: العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللّهِ، وقيل: العالِم، العامِلُ،

الـمُعَلِّمُ؛ وقيل: الرَّبَّانِـيُّ: العالي الدَّرجةِ في العِلمِ. قال أَبو

عبيد: سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول: الرَّبَّانِـيُّون العُلَماءُ

بالـحَلال والـحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قال: والأَحبارُ أَهلُ المعرفة

بأَنْباءِ الأُمَم، وبما كان ويكون؛ قال أَبو عبيد: وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية، إِنما هي عِـبْرانية أَو سُرْيانية؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِـيّين؛ قال أَبو عبيد: وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم؛ وكذلك قال شمر: يقال لرئيس الـمَلاَّحِـينَ رُبَّانِـيٌّ(1)

(1 قوله «وكذلك قال شمر يقال إلخ» كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.)؛ وأَنشد:

صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ

ورُوي عن زِرِّ بن عبدِاللّه، في قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِـيِّـينَ،

قال: حُكَماءَ عُلَماءَ. غيره: الرَّبَّانيُّ الـمُتَـأَلِّه، العارِفُ باللّه تعالى؛ وفي التنزيل: كُونوا رَبَّانِـيِّـين.

والرُّبَّـى، على فُعْلى، بالضم: الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّـى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين؛ وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها؛ وقيل: الرُّبَّـى من الـمَعز، والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ، بالضم، نادر. تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ، بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. قال أَبو زيد: الرُّبَّـى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأْن جميعاً، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً. قال الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:

حَنِـينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

قال سيبويه: قالوا رُبَّـى ورُبابٌ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على

هذا البناءِ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة، فقالوا جِفارٌ، إِلاَّ أَنهم

ضموا أَوَّل هذا، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.

وفي حديث شريح: إِنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها. وحكى اللحياني: غَنَمٌ رِبابٌ، قال: وهي قليلة. وقال: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا

وَضَعَتْ، وقيل: إِذا عَلِقَتْ، وقيل: لا فعل للرُّبَّـى.

والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ * سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ

وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع.

والرَّبِـيبةُ: الحاضِنةُ؛ قال ثعلب: لأَنها تُصْلِـحُ الشيءَ، وتَقُوم

به، وتَجْمَعُه.

وفي حديث الـمُغِـيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ

وِلادَتِها، وقيل: هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران، وقيل: عشرون يوماً؛ يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير، وذلك مَذْمُوم في النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها.والرَّبُوبُ والرَّبِـيبُ: ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره، وهو بمعنى مَرْبُوب. ويقال للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قال مَعْنُ بن أَوْس، يذكر امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لها:

فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها: * رَبِـيبَ النَّبـيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ

يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة، وهو ابنُ أُمِّ سَلَـمةَ زَوْجِ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة،

وهو رَبِـيبُ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ والأُنثى رَبِـيبةٌ.

الأَزهري: رَبِـيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن. قال: والرَّبِـيبُ أَيضاً، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره. ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها: رَبيبةٌ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ. وفي الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وهو اسم فاعل، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وفي حديث مجاهد: كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يعني امرأَة زَوْج أُمـِّه، لأنه كان يُرَبِّيه. غيره: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قال أَبو الحسن الرماني: هو كالشَّهِـيدِ، والشاهِد، والخَبِـير، والخابِرِ.

والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.

وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِـيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حكاهما اللحياني، ورَبَّـبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كذلك.

أَبو عمرو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّـى يَتيماً.

وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْـتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وقال اللحياني: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِـينِ؛ قال: ويجوز فيه رَبَّـبْتُه.

ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الـحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وقيل: هو دبْسُ كل ثَمَرَة، وهو سُلافةُ

خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛

ومنه: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه

به؛ وقال ابن دريد: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد:

كَشائطِ الرُّبّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِـخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به، عن أَبي حنيفة. وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والـحُبَّ بالقِـير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وقيل: رَبَبْتُه

دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً:

فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذا الـمَنْكِبِ العَمَمْ

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، * فَكُوني له كالسَّمْنِ، رُبَّ له الأَدَمْ

أَرادَ بالأَدَم: النُّحْي. يقول لزوجته: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ

رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِـيَ برُبِّ التمر، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِـحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يقال: رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وقوله:

سِلاءَها في أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ

أَي غير مُصْلَحٍ. وفي صفة ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كأَنَّ على صَلَعَتِهِ الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: ما يُطْبَخُ من التمر، وهو الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قيل: هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ.

والـمُربَّـبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وهي الـمَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالـمُعَسَّلِ، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك الـمُرَبَّـياتُ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ، يقال: زنجبيل مُرَبّـًى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ.

والرِّبابةُ، بالكسر، جماعةُ الــسهام؛ وقيل: خَيْطٌ تُشَدُّ به الــسهامُ؛

وقيل: خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها؛ وقال اللحياني: هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ

فيها القِداحُ، شبيهة بالكِنانة، يكون فيها الــسهام؛ وقيل هي شبيهة

بالكنانةِ، يجمع فيها سهامُ الـمَيْسرِ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار

وأُتُنَه:

وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه * يَسَرٌ، يُفِـيضُ على القِداح، ويَصْدَعُ

والرِّبابةُ: الجِلدةُ التي تُجْمع فيها الــسِّهامُ؛ وقيل: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الـحُرْضَةِ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَيْ لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِـبِه هَـوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والـمِـيثاقُ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ

ومنه قيل للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِـيبُ: الـمُعاهَدُ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس:

فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِـيبِـهِمْ

وقال ابن بري: قال أَبو علي الفارسي: أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ، وهو العَهْدُ. قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِـيناً، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ، ويُعْطِـيها الأَمانَ رِبابُها

قوله: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِـبُها من الناس لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وقال شمر: الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ، وقال غيره: يقول:

إِذا أَجار الـمُجِـيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِـبَها قِدْحاً ليَعْلَموا

أَنه قد أُجِـيرَ، فلا يُتَعَرَّض لها؛ كأَنَّـه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ الـمَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ الـمِـيثاق. قال أَبو ذُؤَيْب:

كانت أَرِبَّـتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا

قال ابن بري: يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم(1)

(1 قوله «التقدير ذوي إلخ» أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.)؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ من سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب:

ويعطيها الأَمان ربابها

وقيل: رِبابُها أَصحابُها.

والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ من الناس، قيل: هي عشرة آلافٍ أَو نحوها، والجمع رِبابٌ.

وقال يونس: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبـَّةُ كالرُّبـَّةِ؛ والرِّبِّـيُّ واحد الرِّبِّـيِّـين: وهم الأُلُوف من الناس، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: واحدتها رَبَّةٌ. وفي التنزيلِ العزيز: وكأَيِّنْ مِن نَبـيِّ قاتَلَ معه رِبِّـيُّون كثير؛ قال الفراءُ: الرِّبِّـيُّونَ الأُلوف. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيـى: قال الأَخفش: الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ. قال أَبو العباس: ينبغي أَن تفتح الراءُ، على قوله، قال: وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ، وهي الجماعة. وقال الزجاج:

رِبِّـيُّون، بكسر الراء وضمّها، وهم الجماعة الكثيرة. وقيل: الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّـبُر؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ. وقال أَبو طالب: الربيون الجماعات الكثيرة، الواحدة رِبِّـيٌّ. والرَّبَّانيُّ: العالم، والجماعة الرَّبَّانِـيُّون. وقال أَبو العباس: الرَّبَّانِـيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِـيُّون: العلماءُ. و قرأَ الحسن: رُبِّـيُّون، بضم الراء. وقرأَ ابن عباس: رَبِّـيُّون، بفتح الراءِ.

والرَّبَبُ: الماءُ الكثير المجتمع، بفتح الراءِ والباءِ، وقيل: العَذْب؛ قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ

وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وقيل: برُبَّانِه: بجَمِـيعِه ولم يترك منه شيئاً. ويقال: افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ ومنه قيل: شاةٌ رُبَّـى.

ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قال ابن أَحمر:

وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، * وأَنْتَ، من أَفنانِه، مُفْتَقِر

ويُروى: مُعْتَصِر؛ وقول الشاعر:

(يتبع...)

(تابع... 2): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

خَلِـيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، * أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه

أَبو عمرو: الرُّبَّـى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يقال: أَتيته في رُبَّـى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عبيد: الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وقال أَبو عبيدة: الرَّبَّانُ، بفتح الراءِ: الجماعةُ؛ وقال الأَصمعي: بضم الراءِ.

وقال خالد بن جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللاَّزِمُ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِـيقُ فلا يكاد يذهب، وقال: اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فقيل له: وما رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قال: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.

وقالوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثعلب:

فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلاّ تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم، وإِن كان أَكثرا

قال وقالوا في مَثَلٍ: إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وفي التهذيب: إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن

رُبَّـى، أَزْرَكَ. يقول: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ

أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غير مصروف: اسم رجل.

قال ابن سيده: أَراه سُمي بذلك.

والرُّبَّـى: الحاجةُ، يقال: لي عند فلان رُبَّـى. والرُّبَّـى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّـى: العُقْدةُ الـمُحْكَمةُ. والرُّبَّـى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.

والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِـيَّةٌ؛ وقيل: هو كل ما اخْضَرَّ، في القَيْظِ، مِن جميع ضُروب النبات؛ وقيل: هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ، والجمع الرِّبَبُ؛ قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

أَمْسَى، بِوَهْبِـينَ، مُجْتازاً لِـمَرْتَعِه، * مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

والرِّبَّةُ: شجرة؛ وقيل: إِنها شجرة الخَرْنُوب. التهذيب: الرِّبَّةُ

بقلة ناعمةٌ، وجمعها رِبَبٌ. وقال: الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات، لا

تَهِـيج في الصيف، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً؛ ومنها: الـحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والـمَكْرُ، والعَلْقى، يقال لها كلها: رِبَّةٌ.التهذيب: قال النحويون: رُبَّ مِن حروف الـمَعاني، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ، أَنَّ رُبَّ للتقليل، وكَمْ وُضِعت للتكثير، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قال أَبو حاتم: من

الخطإِ قول العامة: رُبَّـما رأَيتُه كثيراً، ورُبَّـما إِنما وُضِعَتْ

للتقليل. غيره: ورُبَّ ورَبَّ: كلمة تقليل يُجَرُّ بها، فيقال: رُبَّ رجلٍ قائم، ورَبَّ رجُلٍ؛ وتدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الجوهري: ورُبَّ حرفٌ خافض، لا يقع إِلاَّ على النكرة، يشدَّد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّ رجل، ورُبَّتَ رجل، ويدخل عليه ما، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بالفعل بعده، فيقال: رُبما. وفي التنزيل العزيز: رُبَّـما يَوَدُّ الذين كفروا؛ وبعضهم يقول رَبَّـما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ، من قوله تعالى رُبَّـما يودّ، ردَّه إِلى الأَصل، فقال: رُبَيْبٌ. قال اللحياني: قرأَ الكسائي وأَصحاب عبداللّه والحسن: رُبَّـما يودُّ، بالتثقيل، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب؛ فإِن قال قائل: فلمَ جازت رُبَّ في قوله: ربما يود الذين كفروا؛ ورب للتقليل؟ فالجواب في هذا: أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل، فيقول له: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ، ويقول: رُبَّـما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِـمَّا

يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله: ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا؛ والفرق بين رُبَّـما ورُبَّ: أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم، وأَما رُبَّـما فإِنه زيدت ما، مع رب، ليَلِـيَها الفِعْلُ؛ تقول: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وربما جاءَني زيد، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ ويقال: ربما جاءَني فلان، وربما حَضَرني زيد، وأَكثرُ ما يليه الماضي، ولا يَلِـيه مِن الغابرِ إِلاَّ ما كان مُسْتَيْقَناً، كقوله تعالى: رُبَـما يَوَدُّ الذين كفروا، ووَعْدُ اللّهِ حَقٌّ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً. وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

ماوِيّ ! يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِـيسَمِ

قال الكسائي: يلزم مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يقول رُبْ

رجل، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كما تقول: لِـمَ صَنَعْتَ؟ ولِـمْ

صَنَعْتَ؟ وبِـأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِـأَيِّمْ جئت؟ وما أَشبه ذلك؛ وقال: أَظنهم

إِنما امتنعوا من جزم الباءِ لكثرة دخول التاءِ فيها في قولهم: رُبَّتَ رجل، ورُبَتَ رجل. يريد الكسائي: أَن تاءَ التأْنيث لا يكون ما قبلها إِلاَّ مفتوحاً، أَو في نية الفتح، فلما كانت تاءُ التأْنيث تدخلها كثيراً، امتنعوا من إِسكان ما قبل هاءِ التأْنيث، وآثروا النصب، يعني بالنصب: الفتح. قال اللحياني: وقال لي الكسائي: إِنْ سَمِعتَ بالجزم يوماً، فقد أَخبرتك. يريد: إِن سمعت أَحداً يقول: رُبْ رَجُلٍ، فلا تُنْكِرْه، فإِنه وجه القياس. قال اللحياني: ولم يقرأْ أَحد رَبَّـما، بالفتح، ولا رَبَما.

وقال أَبو الهيثم: العرب تزيد في رُبَّ هاءً، وتجعل الهاءَ اسماً مجهولاً لا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فلا يخفض بها ما بعد الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بين كَمِ التي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بطل عَمَلُها؛ وأَنشد:

كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، * ورُبَّه عَطِـباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ

نصب عَطِـباً مِن أَجْل الهاءِ المجهولة. وقولهم: رُبَّه رَجُلاً،

ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فيها العرب على غير تقدّمِ ذِكْر، ثم أَلزَمَتْه التفسير، ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح ما أَوْقَعت به الالتباسَ، ففَسَّروه بذكر النوع الذي هو قولهم رجلاً وامرأَة. وقال ابن جني مرة: أَدخلوا رُبَّ على المضمر، وهو على نهاية الاختصاص؛ وجاز دخولها على المعرفة في هذا الموضع، لـمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت على غير تقدّم ذكر، ومن أَجل ذلك احتاجت إِلى التفسير بالنكرة المنصوبة، نحو رجلاً وامرأَةً؛

ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لَـمَا احتاجت إِلى تفسيره. وحكى الكوفيون: رُبَّه رجلاً قد رأَيت، ورُبَّهُما رجلين، ورُبَّهم رجالاً، ورُبَّهنَّ نساءً، فَمَن وَحَّد قال: إِنه كناية عن مجهول، ومَن لم يُوَحِّد قال: إِنه ردّ كلام، كأَنه قيل له: ما لكَ جَوَارٍ؟ قال: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قد مَلَكْتُ. وقال ابن السراج: النحويون كالـمُجْمعِـينَ على أَن رُبَّ جواب. والعرب تسمي جمادى الأُولى رُبّاً ورُبَّـى، وذا القَعْدةِ رُبَّة؛ وقال كراع: رُبَّةُ ورُبَّـى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كانوا يسمونها بذلك في الجاهلية.

والرَّبْرَبُ: القَطِـيعُ من بقر الوحش، وقيل من الظِّباءِ، ولا واحد

له؛ قال:

بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، ولا أُمَّ شادِنٍ، * غَضِـيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ

وقال كراع: الرَّبْرَبُ جماعة البقر، ما كان دون العشرة.

غفر

Entries on غفر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more

غفر

1 غَفَرَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَفْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He covered, veiled, concealed, or hid, it; (S, Mgh, Msb, K;) i. e., anything. (TA.) This is the primary signification. (Mgh, Msb.) b2: [Hence]

غَفَر الشَّيْبَ بِالخِضَابِ He covered, or concealed, the white, or hoary, hair with dye; (K;) as also ↓ أَغْفَرَهُ. (TA.) b3: And غَفَرَ المَتَاعَ, (S, K,) فِى

الوِعَآءِ, (K,) He put the goods, or utensils, into the bag, or receptacle, and concealed them; (K;) as also ↓ اغفرهُ. (K.) b4: [Hence also] غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ, (S, Msb, * K,) aor. ـِ (K,) inf. n. مَغْفَرِةٌ, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and غُفْرَانٌ and غَفْرٌ (S, Msb, K) and غُفُورٌ (Lh, K) and غَفِيرٌ and غَفِيرةٌ, (K,) He (God) covered, his sin, crime, or offence; (K;) forgave it; pardoned it; (Msb, K;) as also ذَنْبَهُ ↓ اغتفر, (S,) or اغتفر لَهُ مَا صَنَعَ he forgave him what he had done: (Msb:) or غُفْرَانٌ and مَغْفِرَةٌ, on the part of God, signify the preserving a man from being touched by punishment: and sometimes غَفَرَ لَهُ signifies [he forgave him, or pardoned him: and also] he forgave him, or pardoned him, apparently, but not really; and thus it is used in the Kur xlv. 13, accord. to the B. (TA.) As an ex. of the last of the inf. ns. mentioned above on the authority of the K, the following saying, of a certain Arab, is cited: أَسْأَلُكَ الغَفِيرَهْ وَالنَّاقَةَ الغَزيِرَهْ وَالعِزَّ فِى العَشِيرَهْ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ يَسِيرَهْ [I beg of Thee (O God) forgiveness, and a she-camel abounding in milk, and might among the kinsfolk, or in the tribe, for they are to Thee things easy]. (TA.) [See also the paragraph commencing with غَفِيرَةٌ.] b5: In the following saying of Zuheyr, the verb is used tropically: أَضَاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلَاتُهَا meaning [She lost her young one, and] her acts of negligence with respect to her young one were not forgiven her, by the wild beasts, so they ate it. (TA.) b6: ↓ غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ, (S, * K,) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ, (K,) aor. ـِ (S,) [lit. He covered the affair with its cover,] means (assumed tropical:) he rectified the affair with that wherewith it was requisite that it should be rectified. (S, K.) [And ↓ اغتفرهُ perhaps signifies the same: see مُرْتَأَبٌ, in art. رأب.]

A2: غَفِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَفَرٌ, (S,) It (a garment, or piece of cloth,) became villous; as also ↓ اغفارّ, (S, K,) inf. n. اِغْفِيرَارٌ. (S.) A3: غَفَرَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (S,) It (a wound) became recrudescent; or reverted to a bad, or corrupt, state; (S, K;) as also غَفِرَ, [of which see another meaning in what follows,] aor. ـَ inf. n. غَفَرٌ. (S.) And in like manner the former is said of a sick person: (S:) [i. e.] غَفَرَ signifies likewise He (a sick person) relapsed into disease, after convalescence; as also غُفِرَ: (K, TA:) and in like manner one says of a wounded person. (TA.) and [hence, app.,] it is also said of an excessive lover, meaning He experienced a return of his desire, (K, TA,) after consolation. (TA.) b2: غَفِرَ said of a wound signifies also It healed: thus having two contr. meanings. (IKtt, TA.) A4: غَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (TA,) meansرَخَّصَهَا [more correctly أَرْخَصَهَا i. e. The beasts, or other things, brought thither for sale, made the market cheap]. (K, TA.) 2 غفّرهُ He said غَفَرَ اللّٰهُ لَهُ [May God cover his sins, &c.; may God forgive him, or pardon him]. (TA, from a trad.) 4 اغفر: see 1, in two places.

A2: أَغْفَرَتْ It (land) produced somewhat of غَفَر, meaning small herbage: (TA:) [i. e.] it produced herbage like the nap of cloth. (O, L, TA. *) b2: And It (land) produced its مَغَافِير [pl. of مُغْفُورٌ, q. v.]. (IAth, O, L, TA.) And اغفر It (the [species of tree, or shrub, called] رِمْث, S, and the عُرْفُط, [&c.,] TA) exuded, or produced, its مَغَافِير. (S, TA.) A3: Also, i. e. اغفرت, [from غُفْرٌ, q. v.,] She (a mountaingoat) had a young one, or young ones. (O, TA.) A4: And اغفر النَّخْلُ The palm-tress had, upon their unripe dates, what resembled bark, or crust; (O, K, TA;) which the people of El-Medeeneh term الغَفَا [or الغَفَى]. (O, TA.) 5 تغفّر and ↓ تَمَغْفَرَ He gathered what is called مِغْفَر and مُغْفُور [see the latter of these two words]. (S, K.) He who says مُغْفُور says ↓ خَرَجْنَا نَتَمَغْفَرُ, and he who says مِغْفَر says خرجنا نَتَغَفَّرُ, We went forth to gather مغفور, or مغفر, from its trees. (S.) 6 تغافرا They two prayed for the covering of sins, &c., or for forgiveness, or pardon, each for the other. (TA.) 8 إِغْتَفَرَ see the first paragraph, in two places.10 استغفر اللّٰهَ, (Msb,) and استغفر اللّٰه مِنْ ذَنْبِهِ, (S, K,) and لِذَنْبِهِ, (S,) and ذَنْبَهُ, (K,) He begged of God forgiveness, or pardon; (Msb;) he sought of God the covering, or forgiveness, or pardon, of his sin, crime, or offence, (K, TA,) by word and by deed; for so God requires one to do; not with the tongue only. (TA.) 11 إِغْفَاْرَّ see the first paragraph. Q. Q.2 تَمَغْفَرَ: see 5, in two places.

غَفْرٌ: see غَفَرٌ, in two places.

A2: See also غُفْرٌ.

A3: Also The belly. (K.) A4: And A certain thing like the [sack called] جُوَالِق. (K.) A5: And الغَفْرُ is the name of The star λ] in the left foot of Virgo: (Kzw in his Descr. of Virgo:) or three obscure stars, (Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) or three small stars, (S, K,) [most probably, I think, (not φ and ι and κ, as supposed by Freytag, who refers to Ideler's “ Untersuch. ”

pp. 169 and 288, but) ι and κ and λ of Virgo, though said to be] belonging to Libra: (S:) one of the Mansions of the Moon, (S, K,) namely, the Fifteenth. (Kzw in his Descr. of the Mansions.) غُفْرٌ The young of the mountain-goat; (S, K;) as also ↓ غَفْرٌ; but the former is the more common; (K;) the latter, rare: (TA:) pl. [of pauc.] أَغْفَارٌ and [of mult.] غِفَرَةٌ (S, K) and غُفُورٌ: (Kr, K:) the female is termed غُفْرَةٌ: and it is said that غُفْرٌ is an appellation of one and of a pl. number: the phrase غُفْرٌ كَثِيرٌ is mentioned [as meaning many young ones of the mountain-goat]. (TA.) غِفْرٌ The young of the cow [probably meaning of the bovine antelope called the wild cow]. (ElHejeree, K.) b2: And A certain دُوَيْبَّة [by which may be meant a small beast or creeping thing, or an insect]: (IDrd, O, K:) so, says IDrd, they assert. (O.) غَفَرٌ (S, K, TA) and ↓ غَفْرٌ (S, TA) and ↓ غُفَارٌ (S, K, TA) Hair like down, such as is upon the shank of a woman, and upon the forehead, and the like thereof: (S, TA:) or the hair of the neck, and of the jaws, and of the back of the neck; (K, TA;) as also ↓ غَفِيرٌ accord. to the copies of the K, but accord. to the L and other lexicons غَفْرٌ: and the small, short, hairs of the body. (TA.) b2: And غَفَرٌ signifies also The growth of hair in the place of the mane of a horse or similar beast. (TA.) b3: And The nap, or villous substance, upon the surface of a garment, or piece of cloth, (S, K, TA,) and the like thereof; (TA;) and ↓ غَفْرٌ signifies the same: (K, TA:) n. un. غَفْرَةٌ [and app. غَفَرَةٌ]: and غَفَرٌ is also expl. as signifying the هُدْب [app. here meaning likewise nap, or pile, or perhaps the unwoven end,] of a garment, or piece of cloth, and [particularly] of the thin and soft sorts of what are termed خَمَائِص and قُطُف [pls. of خَمِيصَةٌ and قَطِيفَةٌ]; but not the extremities of أَرْدِيَة and مَلَاحِف [pls. of رِدَآءٌ and مِلْحَفَةٌ]. (TA.) b4: And Small herbage; (K:) [or] a sort of small, sprouting herbage, of the [season called]

رَبِيع, growing in plain, or soft, land, and upon the [eminences termed] آكام [pl. of أَكَمَةٌ]; when green, resembling green passerine birds standing; and when it has dried up, resembling such as are red, not standing. (L, TA. *) هُوَغَفِرُ القَفَا means He is one who has [hair such as is termed] غَفَر upon the back of his neck: and هِىَ غَفِرَةُ الوَجْهِ, she is one who has غَفَر upon her face. (AHn, K, * TA.) غُفْرَةٌ A cover; a thing with which another thing is covered. (S.) [Hence] one says, غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ (S, K) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ (K) expl. above: see 1.

غِفْرَةٌ حَسَنَةٌ A good manner of covering, forgiving, or pardoning, sins, &c. (Lh, K.) غُفَارٌ: see غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارٌ A certain brand, or mark made with a hot iron, upon the cheek [app. of a camel]. (TA.) غَفُورٌ: see غَافِرٌ, in three places.

جَمَّآءُ غَفِيرٌ A helmet that encloses and embraces the whole head. (K.) AO says, in his “ Book on the Coat of Mail and the Helmet,” that بَيْضَةٌ is a general name for a helmet, which has plates like the bones of the skull, fastened together, edge to edge, by nails. (TA.) b2: جَاؤُوا جَمَّآءَ غَفِيرًا, and الجَمَّآءَ الغَفِيرَ, (S, K,) and جَمَّآءَ الغَفِيرِ, and جَمًّا غَفِيرًا, and الجَمَّ الغَفِيرَ, and جَمَّ الغَفِيرِ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَى, and ↓ جَمَّآءَ غَفِيرَةً, and الجَمَّآءَ

↓ الغَفِيرَةَ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَةِ, and ↓ جَمَّ الغَفِيرَةِ, and بِجَمَّآءِ الغَفِيرِ, and ↓ بِجَمَّآءِ الغَفِيرَةِ, (K,) are phrases meaning They came all together, high and low, none of them remaining behind, and they being many: (S, K:) accord. to Sb, (K,) it (الجمّآء

الغفير, S, which is the only form that he mentions, TA, [or rather the former of these two words,]) is a subst., (S, K,) put in the place of an inf. n., (K,) i. e. put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, (TA,) i. e., [as when you say]

مَرَرْتُ بِهِمْ جُمُومًا كَثِيرًا [I passed by them they being very many]: (K:) it is not a verb, [by which is here meant, as in many other instances, an inf. n.,] but is put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, as when you say جَاؤُونِى جَمِيعًا, and قَاطِبَةً, and طُرًّا, and كَافَّةً, [They came to me all together,] and the article ال is prefixed like as it is prefixed in the saying أَوْرَدَهَا العِرَاكَ, meaning أَوْرَدَهَا عِرَاكًا [He brought them (the camels) to the water all together]: (S:) Sb says that it is one of those denotatives of state which have the art. ال prefixed, and is extr.; and that الغفير is an epithet inseparable from الجمّآء; meaning that you do not say الجمّآء and then be silent: (TA:) others hold it to be an inf. n.: IAmb allows it to be in the nom. case, on the condition that هُم is understood [before it; i. e., the complete phrase being جَاؤُوا هُمُ الجَمَّآءُ الغَفِيرُ]: and Ks says that the Arabs put الجمّاء الغفير in the accus. case فِى التَّمَامِ [i. e. in the case of its occurring after a proposition rendered complete by the mention of the agent. as when you say جَآءَ القَوْمُ الجَمَّآءَ الغَفِيرَ], and in the nom. case فِى النُّقْصَانِ [i. e. in the case of its occurring when what precedes it is not a complete proposition, and is only rendered complete by it as the agent, as when you say جَآءَ الجَمَّآءُ الغَفيِرُ]. (K.) b3: It is said in a trad., that Mohammad, being asked by Aboo-Dharr, what was the number of the apostles, answered ثَلٰثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّ الغَفِيرِ, meaning, Three hundred and fifteen: a great number. (Nh, TA.) A2: See also غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارَةٌ: see مِغْفَرٌ, in three places. b2: Also A piece of rag worn beneath the مِقْنَعَة [q. v.], by which a woman preserves it from the oil or grease [on her head]: (S: [accord to one of my copies of the S, “preserves her head: ” ]) or a piece of rag by which a woman preserves her خِمَار [q. v.] from the oil or grease: (K:) or a piece of rag with which a woman covers the fore part and the hind part (but not the middle) of her head. (TA.) b3: [And A cloth that is spread upon the camel-litter. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)] b4: And A patch (رُقْعَة) that is put upon the notch, (S, K,) or a piece of skin which is upon the head, (TA,) upon which runs the string, of the bow. (S, K, TA.) b5: And A cloud (S, K) that is as though it were (S) above another cloud. (S, K.) b6: And The head of a mountain. (K.) غَفِيرَةٌ: see غُفْرَةٌ, and 1. b2: مَا فِيهِمْ غَفِيرَةٌ [There is not in them any disposition to forgive;] meansthey do not forgive any one a sin, a crime, or an offence. (S, K.) And مَاعِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ [They have not a disposition to excuse nor a disposition to forgive;] means they do not excuse nor do they forgive a sin, a crime, or an offence, of any one. (TA.) The rájiz (Sakhr-el-Ghei, L) said, (on seeing his companions, with whom he was journeying, fly from the Benu-l-Mustalik, whom they chanced to meet, L,) يَا قَوْمِ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَفِيرَهْ فَامْشُوا كَمَا تَمْشِى جِمَالُ الحِيرَهْ [O my people, there is not in them any disposition to forgive: therefore march ye as march the camels of El-Heereh]: (S, L:) he mentioned particularly the camels of El-Heereh because they carry burdens; and meant, march ye heavily, and defend yourselves, and do not fly. (L.) A2: Also Abundance, and increase, in family and cattle or other property. (TA, from a trad.) A3: See also غَفِيرٌ, in five places.

غَفِيرَى: see غَفِيرٌ.

غَفَّارٌ: see the next paragraph.

غَافِرٌ (TA) and ↓ غَفُورٌ (S, K, TA) and ↓ غَفَّارٌ (K, TA) are epithets applied to God. (K, TA,) the second and third of which are intensive; (TA;) meaning, [the first,] Covering and forgiving the sins, crimes, and offences, of his servants; [or simply forgiving; and the second and third, covering and forgiving much the sins, &c., of his servants; or very forgiving.] (S, * K, * TA) The pl. of ↓ غَفُورٌ is غُفُرٌ. (S.) And ↓ غَفُورٌ is also applied to a woman, without ة. (TA.) غَوْفَرٌ The autumnal بِطِّيخ [i. e. melon or water-melon]: (K:) or a species thereof (Sgh, K, TA) It is said that the بِطِّيخ and the غَوْفَر are of those things in the cases of which the giving of the tithe is not incumbent. (Mgh.) أَغْفَرُ [Having the quality of covering, or the like, in a greater, or in the greatest, degree]. One says اُصْبُغْ ثَوْبَكَ بالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ لِوَسَخِهِ Dye thou thy garment, or piece of cloth, with black; for it has the quality of bearing and concealing its dirt in the greatest degree. (S, * TA.) مُغْفُرٌ: see مُغْفُورٌ, in two places.

مُغْفِرٌ, (O, TA,) or مُغْفِرَةٌ, (S,) or the latter also, (O, TA,) A she-goat of the mountain having a young one or young ones: (S, * O, * TA:) pl. مُغْفِرَاتٌ. (S, TA.) مِغْفَرٌ What is worn beneath the helmet: (Mgh, Msb:) or a piece of mail, (زَرَدٌ, S K,) woven (S) from the دِرْع [or coat of mail], (S, K,) according to the size of the head, (S,) worn beneath the [kind of cap called] قَلَنْسُوَة; (S, K;) as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) or the رَفْرَف [or pendent appertenance] of the helmet: (TA:) or a piece of mail, (حَلَقٌ, or حِلَقٌ, as in different copies of the K,) which an armed man, (K,) or a man, accord. to some lexicons, (TA,) wears in the manner of a قِنَاع (يَتَقَنَّعُ بِهَا); as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) accord. to ISh, the مِغْفَر is a piece of mail (حَلَقٌ) which a man puts beneath the helmet, hanging down upon the neck: and sometimes, he says, it is like the قَلَنْسُوَة, except that it is more ample; a man throws it upon his head, and it reaches to the coat of mail; then the helmet is put on over it; and this مغفر hangs down upon the shoulders: sometimes, also, the مغفر is [a covering for the head] made of دِيبَاج [i. e. silk brocade], and of [the cloth called] خَزّ [q. v.], beneath the helmet: accord. to “ the Book of the Coat of Mail and the Helmet,” by AO, مِغْفَرٌ and ↓ غِفَارَةٌ are names applied to a portion of mail [forming a headcovering], which is also called تَسْبِغَةٌ [q. v.]; and sometimes the rings are exposed to view; and sometimes they line them within, and cover them externally, with دِيبَاج or خَزّ or [the kind of silk stuff called] بِزْيَوْن; and they stuff it with something (حشّوها بما كان); and sometimes they make above it a قَوْنَس [or tapering top] of silver &c.: (TA:) the term مِغْفَر is also applied to the helmet itself. (Mgh.) A2: See also مُغْفُورٌ, in three places.

مِغْفَرَةٌ: see مِغْفَرٌ, in two places.

مِغْفَارٌ: see the next paragraph, in two places.

مُغْفُورٌ (AA, T, S, K, &c.) and ↓ مِغْفَرٌ (Ks, T, S, K) and ↓ مُغْفَرٌ and ↓ مِغْفَارٌ and ↓ مِغْفيرٌ (K) i. q. مُغْثُورٌ; (T, S, K;) [A kind of manna;] a produce of the [species of tree, or shrub, called] رِمْث and sometimes of the عُشَر and the عُرْفُط and the ثُمَام and the سَلَم and the طَلْح &c.; (S;) the gum of the رمث and عرفط; (T;) the gum that is found upon the رمث, which is sweet, and is eaten; (AA;) a thing that flows, or exudes, from the ends of the twigs of the رمث, resembling دِبْس in its colour; (ISh, in explanation of the pl. مَغَافِيرُ;) a gum that flows, or exudes, from the عرفط, not of pleasant odour; (IAth;) a gum resembling [the kind of sweetmeat called] نَاطِف, exuded by the عرفط, which is put into a piece of cloth, then sprinkled with water, and drunk: accord. to Lth, ↓ مِغْفَارٌ is applied to the gum of the إِجَّاصَة: and some say that ↓ مِغْفَرٌ is applied to gum of a round shape; صُعْرُورٌ to that which is in shape like a finger; and ذَوْبٌ to that which flows upon the ground: and ↓ مِغْفَرٌ is also applied to a twig of a gum-tree, from which [for بِهِ (with which), in the TA, I read مِنْهُ,] is wiped a white fluid, whereof is made a sweet beverage: (TA:) pl. [of مُغْفُورٌ and مِغْفَارٌ and مِغْفِيرٌ] مَغَافِيرُ, (T, S, K,) and [of مِغْفَرٌ and مُغْفُرٌ] مَغَافِرُ: (K:) it is also said that مَغَافِيرُ is applied to a kind of sweet honey, like رُبّ, except that it is white. (TA.) [Hence the saying,] ↓ هٰذَا الجَنَى لَا أَْنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ [This is gathering, not the scraping off مغفر]: a prov. alluding to the preference of a thing; said to him who obtains much good. (K.) [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 874.]

مِغْفِيرٌ: see the next preceding paragraph.

أَرْضٌ مَغْفُورَآءُ Land containing [trees producing]

مَغَافِير. (IDrd, K.) [See مُغْفُورٌ.]
(غ ف ر) : (الْمِغْفَرُ) مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَة وَالْبَيْضَةُ أَيْضًا وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَحْصِيب الْمَسْجِدِ هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ أَيْ أَسْتَرُ (وَغِفَارٌ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَأَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَفِي كِتَاب الْخَرَاجِ) الْبِطِّيخ (وَالْغَوْفَرُ) مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ الْخَرِيفِيِّ.
غ ف ر

" اللهم غفراً " وليست فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنب أحدٍ. قال:

يا قوم ليست فيهم غفيره ... فامشوا كما تمشي جمال الحيره

أي فامشوا إلى حربهم مشي جمال الحيرة وكانوا يمتارون من الحيرة. وهو مغتفر للذنوب. واصبغ ثوبك بالسّواد فإنه أغفر للوسخ أي أحمل وأستر. وجاؤا جمّاً غفيراً. ومعه العير والنفير، والجمّ الغفير. وتقول: ذاك أبعد من معقل الغفر: بل من مطلع الغفر؛ وهما ولد الأرويّة. ومنزل من منازل القمر. وتقول: فلان صدق قوله غفاريّ، وزند وعده غفاريّ.

ومن المجاز: قول زهير:

أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها ... فلاقت بياناً عند آخر معهد

أي لم تغفر السباع غفلتها عن ولدها فأكلته.
غ ف ر: (الْغَفْرُ) التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْمِغْفَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ زَرَدٌ يُنْسَجُ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ وَ (اسْتَغْفَرَ) اللَّهَ لِذَنْبِهِ وَمِنْ ذَنْبِهِ بِمَعْنًى (فَغَفَرَ) لَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (غُفْرَانًا) وَ (مَغْفِرَةً) أَيْضًا. وَ (اغْتَفَرَ) ذَنْبُهُ مِثْلُهُ فَهُوَ (غَفُورٌ) وَالْجَمْعُ (غُفُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَقَوْلُهُمْ: جَاءُوا جَمَّاءَ (غَفِيرًا) مَمْدُودًا وَالْجَمَّاءَ (الْغَفِيرَ) أَيْ جَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمُ الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ وَكَانَتْ فِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَ «الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ» اسْمٌ نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ كَقَوْلِكَ: جَاءُوا جَمِيعًا وَطُرًّا وَقَاطِبَةً وَكَافَّةً. وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ مِثْلُهَا فِي أَوْرَدَهَا الْعِرَاكَ أَيْ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا. 
غفر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يشرب فِي بَيت سَوْدَة رَضِي اللَّه عَنْهَا شرابًا فِيهِ عسل كَانَت تَعِدّه لَهُ فتواصت اثْنَتَانِ من أَزوَاجه: عَائِشَة وَحَفْصَة وَفِي حَدِيث: فتواصت ثِنْتَانِ من أَزوَاجه وَلم يسمهما إِذا دخل عَلَيْهِمَا أَن تقولا: مَا ريح المغافير أكلت مَغَافِير قَالَ: فَلَمَّا قَالَتَا ذَلِك لَهُ ترك الشَّرَاب الَّذِي كَانَ يشربه. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: المغافير شَيْء شَبيه بالصمغ يكون فِي الرمث وَشَجر فِيهِ حلاوة. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال مِنْهُ: قد أَغفر الرمث إِذا ظهر ذَلِك فِيهِ. وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: خرج النَّاس يتمغفرون إِذا خَرجُوا يجتنونه من شَجَره وَوَاحِد المغافير مُغفور. وَقَالَ الْفراء: فِيهِ لُغَة أُخْرَى: المغاثير بالثاء [قَالَ: -] وَهَذَا مثل قَوْلهم: جدَث وجَدَف وكقولهم: ثُوم وفُوم وَمَا أشبهه فِي الْكَلَام مِمَّا ندخل فِيهِ الْفَاء على الثَّاء والثاء على الْفَاء. 
غفر
الغُفْرانُ والمَغْفِرَةُ والغَفِيرةُ والغَفْرُ: واحِدٌ. والغَفِيرةُ والغَفِيرُ: الشَّيْءُ الهَيِّنُ الذي تَغْتَفِرُه أي تَحْتَقِرُه. واغْتَفَرْتُ ذاكَ: أي احْتَمَلْتَه. وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ غَفْراً.
وغَفَرَ الثَّوْبَ: إذا أثارَ زِئْبرَه. وغَفِرَتِ الجارِيَةُ غَفَراً: إذا كانَ وَجْهُها نَقِيّاً ثُمَّ نَبَتَ فيه الشَّعرُ. والغَفِيْرُ والغِفَارَةُ: شَعرٌ في العُنُقِ واللّحْيَيْنِ. وشَعرُ ساقِ المَرْأةِ: الغَفَرُ. والغَفَائرُ: الذَّوائبُ. والغُفَارُ: الشَّعرُ الرَّقيقُ الذي يكونُ على الجَبْهَةِ والساقِ.
والغَفَرُ: شَعرُ الأذُنِ. والمِغْفَرُ: وقايَةٌ للرأس، وكذلك الغَفّارَةُ. ومِغْفَرُ البَيْضَةِ: رَفْرَفُها من حِلَقِ الحَدِيد. والغِفَارَةُ: خِرْقَةٌ يَضَعُها المُدَّهِنُ على هامَتِه، وكذلك الخِرْقَةُ التي تُلَفُّ على سِيَةِ القَوْس لِتُلَفَّ فَوْقَها إطْنابَةُ الوَتَرِ.
واصْبُغْ ثَوْبَكَ فإِنَه أغْفَرُ للوَسَخ: أي أغْطا وأسْتَرُ. وجاءَ القَوْمُ جَمّاءَ الغَفِيرِ: أي بجَماعَتِهم. ومَرَرتُ بهم الجَمَّاءَ الغَفِيرَ وجَمّاءَ الغَفِيرى وجَمّاءَ الغَفِيرةِ.
والغَفِيْرُ: ذو المِغْفَرِ. والغُفْرُ: وَلَدُ الأرْوى. والمِغْفَرُ: الأرْوِّيَةُ، وكذلك أمًّ غُفْرٍ، وهي المُغْفِرَةُ. والغَفْرُ: مَنْزِلٌ من مَنازِل القَمَر. والوِعاءُ يوْعى فيه الشَّيْءُ. والكِنانَةُ. والثِّيابُ. والمَتَاعُ يُجْعَلُ في الغِرَارَة. وجَبَلٌ يُسَمّى غِفَارَةَ.
والمِغْفَارُ: دُوَدِم يَخْرُجُ من العُرْفُطِ ومن الإِجّاص أيضاً، وكذلك المُغْفُورُ والمِغْفَرَةُ خَرَجْنا نتَمَغْفَرُ ونَتَغَفَّرُ. وفي المَثَل: " فَسَدَ هذا الجَنى إلا أنْ تَكُدَّ المِغْفَرا ".
وغُفِرَ الرَّجُلُ: إذا بَرَأ من مَرَضِه، وكذلك إذا نُكِسَ فيه، وهو من الأضداد، ومَصْدَرُه: غفْرٌ وغُفُورٌ. وغَفَرَ الجُرْحُ: فَسَدَ.
والغَفَرُ: كلأٌ صَغيرٌ. وأغْفَرَتِ الأرضُ: نَبَتَ فيها ذاكَ. وغَفَرَ الفَخُّ بالصَّيْدِ: وَقَعَ عليه.
واغْفِرُوا هذا الأمْرَ بغُفْرَتِه: أي أصْلِحُوه بما ينبغي أنْ يُصْلَحَ به.
[غفر] الغَفْرُ: التغطية. والغَفْرُ: الغفران. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصْبُغْ ثوبك فإنَّه أغْفَرُ للوسخ، أي أحمل له. وغفر الجُرح يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ، وكذلك المريض. قال الشاعر : لعَمْرُكَ إنَّ الدارَ غَفْرٌ لِذي الهوى * كما يَغْفِرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ - وغَفِرَ بالكسر يَغْفَرُ غَفَراً، لغة فيه . والغَفْرُ: ثلاثةُ أنجمٍ صغارٍ ينزلها القمر، وهي من الميزان. والغَفْرُ أيضاً: شَعَرٌ كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر بالتحريك. قال الراجز: قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا: زِئبِرُ الثوب. وقد غفِرَ ثوبك يَغْفَرُ غَفَراً. واغْفارَّ الثوبُ اغْفيراراً. والغُفْرُ بالضم: ولد الأُرْوِيَّةِ، والجمع الأغفارُ، وأمُّهُ مُغْفِرَةٌ، والجمع مُغْفِراتٌ. قال بشر : وصعبٌ يزلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ * بحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وعرعر - والغفرة: ما يغطى به الشئ. يقال: اغفروا هذا الامر بغُفْرَتِهِ، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به. والغفار بالضم: لغةٌ في الغَفَرِ، وهو الزَغب. قال الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة: عظم الساق، ولست أرويه عن أحد. قال الأصمعيّ: المِغْفَرُ: زردٌ ينسج من الدروع على قَدر الرأس، يلبس تحت القَلنسوة. ويقال: اسْتَغْفَرَ الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنًى، فَغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرَةً وغَفْراً وغُفْرانا. واغْتَفَرَ ذنبه مثله، فهو غَفورٌ والجمع غُفُرٌ. وقولهم: جاءوا جَمَّاءَ غَفيراءَ ممدوداً، والجَمَّاءَ الغَفيرَ، وجَمَّ الغَفيرِ، وجَمَّاءَ الغَفيرِ، أي جاءوا بجماعتهم: الشريفِ والوضيع، ولم يتخلَّف أحد، وكانت فيهم كثرةٌ. والجماء الغفير: اسم وليس بفعل، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التى هي في معناه، كقولك جاءوني جميعا، وقاطبة، وطرا * وكافة. وأدخلو فيه الالف واللام كما أدخلوهما في قولهم: أوردها العراك، أي أوردها عراكا. ويقال: ما فيهم غَفيرَةً، أي لا يغفرون ذنبا لاحد. قال الراجز : يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيره - والغفارة بالكسر: خِرقة تكون دون المِقْنَعَةِ، توقِّي بها المرأة خِمارها من الدهن. والغِفارة: السحابة التي كأنَّها فوق سحابة. والغِفارة: الرقعة التي تكون على الحزِّ الذي يجري عليه الوتر. وبنو غفار من كنانة، رهط أبى ذر الغفاري. والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي: مِغْفَرٌ ومِغْثَرٌ بكسر الميم. يقال: قد أغفَرَ الرِمثُ، إذا خرجت مغافيرُهُ. وإنَّما يخرج في الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافيرَ هذا الرِمْثِ. ومن قال: مُغفورٌ قال: خرجنا نَتَمَغْفَرُ. ومن قال: مغفر قال: خرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجرة. وقد يكون المُغفورُ أيضاً للعُشَرِ والثُمامِ والسَلَمِ والطَلْحِ وغيرها.
[غفر] نه: فيه: "الغفار" و"الغفور" الساتر للذنوب والعيوب المتجاوز عنها، والغفر لغة: التغطية، فهو إلباس العفو للمذنبين. وفيه كان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك"، هو بالنصب، أي أطلبه، وخصه به توبة من تقصيره في شكر نعم الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، أو من ترك ذكره في الخلاء فإنه صلى الله عليه وسلم كان لا يترك ذكره بلسانه أو قلبه إلا فيه. ط: غفار "غفر" الله لها وسالم سالمها الله، دعاء لهما بالمغفرة أو خبر بهما لدخولهما في الإسلام بلا حرب، وكانت غفار تتهم بسرقة الحجاج، فدعا لهم بالغفران، وسالمته إذ لم تر منه مكروهًا، فكأنه دعا بأن يضع منهم التعب، وعصية عصت، خبر وشكاية مستلزم للدعاء بالخذلان. نه: ومنه: قال: أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عشرًا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة "فغفره"، أي قال: غفر الله له. ن: وقال: إنما أخذه من قول الشاعر، أي قول أبي قيس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة؛ ويقال هذا لمن غلط في شيء، وعند ابن ماهان: فصغره، أي استصغره عن معرفته. نه: وفي ح عمر: لما حصّب المسجد قال: هو "أغفر" للنخامة، أي أستر لها. وفيه: والمغيرة عليه "المغفر"، هو الزرد ونحوه مما يلبسه الدارع على رأسه- ويتم في مغر في ميم. وفيه: كنت تركت الحزورة، قال: جادها المطر "فأغفرت" بطحاؤها، أي نزل عليها المطر حتى صار كالغفر من النبات، والغفر الزئبر على الثوب، أو أراد أن رمثها قد أغفرت أي أخرجت مغافيرها، وهو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهو أشبه لوصف شجرها بقوله: وأبرم سلمها وأعذق إذخرها. غ: "الغفر" شعر ساق المرأة،وح: "يغفر" ما بينه وبين الجمعة الأخرى- مر في أخرى. ن: "استغفر" الله لضر، أي ادع لهم بالهداية الموجبة للمغفرة، وفي البخاري: استسق الله، أي اطلب لهم المطر. ط: وح: ألا من "مستغفر فأغفر" له- بالنصب جوابًا للعرض. وح: وليديه "فاغفر"، أي إذا غفرت لجميع أعضائه فاغفر ليديه أيضًا برحمتك، ودعاؤه هذا يدل على أن لا خلود لمسلم في النار وإن قتل نفسه- ويتم في ليديه. وح: إلا ذنبًا لا "يغفر"، شرح في أوى. ك: والله "يغفر" له. ليس حطًا في فضل الصديق وإنما هو كلمة يدعم به الكلام.
غفر: غَفَّر (بالتشديد) = خَفَّر. (فوك). غَفَّر: خفر، حرس. (بوشر).
تَغَفَّر: تخفَّر، احتمى واستجار (فوك).
تغافر: الأمثلة التي ذكرها لين عن تاج العروس لمعنى هذه الكلمة موجودة في رحلة ابن جبير حيث أسيء تفسير هذا الفعل.
تغافر مع: تخافر مع، تحارس مع، اشترك في الخفارة أي الحراسة مع. (فوك).
اغتفر، أغْتُفِر (بالبناء المجهول): غُفِر له، واستعاد الحظوة والرضا. (معجم مسلم؟).
استغفر. أَستَغْفِرُ اللهَ: ليحفظني الله ويحميني من هذا: ليحميني الله ويحفظني من أن أفكر بهذا!.
بحراسة الله، ليحفظنا الله من مثل هذا الشرّ (بوشر) استغفر لفلان، بتقدير الله: طلب من الله أن يغفر له ذنبه ويعفو عنه (كوسج طرائف ص41) استغفر إلى فلان: طلب العفو منه (كليلة ودمنة ص96).
استغفر لفلان وعنه: كفَر عن جنايته، استدرك خطأ فلان وأصلحه بعقوبته.
غَفْر: تصحيف خَفّر: حرس، حراسة. ففي ألف ليلة (برسل 9: 272): سهرت العبيد للغَفْر وفي طبعة ماكن: للحرس.
غَفَر: تصحيف خَفَر، وهي الأجرة التي تدفع للحرّاس والخفّر الذين يرافقون القوافل لحراستها (ألف ليلة 2: 109).
غَفَر، تصحيف خَفَر: كتيبه الحرس في الجيش، وهم جماعة من الجند في موضع ما لحراسته. وموضع العسس والجنود الذين يحرسون قوافل التموين، ويحرسون المباني. (بوشر، همبرت ص140، ألف ليلة (برسل 9: 231، 233، 11: 340).
غفر الليل: عسس. (بوشر، همبرت ص140) غفر الديوان: رجال الكمرك. (فوك).
غَفَر: حراسة. طواف الحارس. (بوشر).
غَفَر: كل الأدوات التي توجد في الخيمة (زيشر 22: 131).
غُفْران، عند النصارى: صفح، عفو عن عقوبات الخطايا. (ألكالا).
نهار الغفران: يوم المغفرة، يوم العفو، يوم السماح (ألكالا).
غُفْرَانِيّ: نسبة إلى الغفران، تكفيري، استغفاري. (بوشر).
غفِير، تصحيف خَفِير، والجمع غُفَراء: حارس، وبخاصة من يحرس القوافل والمسافرين ويحميها أثناء الطريق. (مملوك 141: 208، برتون 2: 113: زيشر 11: 494).
غَفِير: حارس، رصد. (بوشر، همبرت ص143، برتون 1: 153، ألف ليلة 2: 109، برسل 9: 231).
غَفِير: مراقب الفلاحين في أعمال السُخْرة. (ميهرن ص32).
غفِير: من يتمتع بحماية أسرة ذات نفوذ وضع نفسه في حمايتها ورعايتها بدفع إتاوة لها. (مرجريت ص282).
غِفَارَة، والجمع غَفائِر: هي عند أهل الغرب قلنسوة، طاقية يلبــسها الرجال (الملابس ص314، المقري 2: 636) وانظرها في مادة أقرْوف. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص72 ق): ثم انعم عليهم بالكسوة التامَّة من العمائم الغفائر والبرانس والأكسية فإن (بأن) حصل لكل فارس غفارة وعمامة وكساء وقبطية وشقَّة.
غِفَارَة، عند أهل المغرب: رداء أحمر (فوك).
وفي تونس (غفارة رداء رقيق يغطي كُل الجسم). وعند ميشيل (ص76) (غِفارة برنس قصير من الصوف رقيق أبيض يرتدي في الصيف) (دونانت ص201) وعند ابن القوطية (ص25 و): دخل عليه يوماً- وعليه ثوب عراقي وغفارة عراقي فقال له يا ابن الشمر تُظاهر العراقي على العراقي ما فعلتْ غُفَيرتُك التي كنتَ تختلف إليَّ بها وأنا ولدٌ فقال قطعت منها جُلاً وبرقعا لبغلك الأشهب. وفي حيّان- بسّام (3: 140و) في الكلام عن دخول هشام الثالث قرطبة (مخطوطة أ): دخل- بحِلية مختصرة ساد لا شمل (سمل) غفارة ما على تحتها كسوة رثة. وفي (مخطوطة ب): ساد لا اشمال (اسمال) عفاوة إلى ما تحتها كسوة رثة. (المقري 1: 881، المقدمة 2: 194). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): ولما كان النزول برباط تازة التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الاخوة والعمومة قد اصطفَّوا واختصّوا بلباس الغفائر والبرانيس فانكر عليهم لكونه من زي الخليفة في حالتَيّ ركوبه وجلوسه في كل موطن.
وهذه الكلمة تثير مشكلتين: الأولى أنه ليس من اليسير معرفة إذا ما كانت تعني قلنسوة وطاقية أو أنها تعنى كساء. وأرى الآن أن الأفضل في العبارتين اللتين نقلتهما في الملابس (ص316) انها تعني رداء. والثانية هل هي غِفارة أو غَفَّارة (انظر غفَّارة) وهذه الأخيرة تعنى كساء أيضاً.
غِفَارَة: تصحيف خِفاوة بمعنى حماية، ففي أبو حَمُّو: فأنت وجيوشك في غفارتهم تعيشون وبدعائهم تثبتون.
غُفَيْرَة: كساء قصير. انظر المادة السابقة- وضبط الكلمة هذا في المخطوطة.
غُفَّارَة، والجمع غَفافِير: كساء. (الملابس ص317، القلائد ص334 (= برنس) وانظر، غِفارَة، وفي محيط المحيط: الغَفَّارة وشاح يلبسه الأحبار في الهياكل. (ولا ادري لماذا قال إنها عبرانية). وعند برجرن: غَفَارة والجمع غَفَارات: غَفَّارة الأحبار في الهياكل، وفي معجم بوشر غفارة بدون تشديد ولا حركات وهو ثوب واسع يلبس كساءً في الكنيسة.
تَغْقِير عند النصارى: غُفْران، صفح، عفو عن الخطايا. (ألكالا).
مَغْفِرَة: نفس المعنى السابق (ألكالا، ويوم الغُفْران). (ألكالا).
مُغفّر (تصحيف مخفّر): حامٍ، واقٍ، ظهير، مدافع، مجير، خفير، صائن، معين، بركهارت سورية ص660.
إسْتِغْفار عام: إقرار بالذنب، اعتراف بالذنب، طلب المغفرة عن الإثم.
اسْتِغْفارِيّ: تكفري، مُكفّر عن الذنوب (بوشر).
(غ ف ر)

غَفَره يَغْفرِه غَفْرا: سَتره، وَالْعرب تَقول: اصْبغُ ثَوْبك بِالسَّوَادِ فَهُوَ اغفرُ لوسخه.

وَغفر المتاعَ فِي الْوِعَاء، يَغفِره غَفْراً، وأغفره: ادخله وسَتره.

وَكَذَلِكَ غفر الشيبَ بالخِضاب، واغفره، قَالَ:

حَتَّى اكتسيتُ من المَشيب عِمَامَة غفراء اغْفِر لَوْنهَا بخِضابِ

ويُروى:

حَتَّى اكتسيت من المشيب عِمَامَة غثراء أُغفر لَوْنهَا بخضاب

والغَفر والمَغفرة: التغطية على الذُّنُوب وَالْعَفو عَنْهَا.

وَقد غَفر ذَنبه يَغْفره غَفْراً، وغَفْرة حَسنة، عَن اللحياني، وغُفراناً، ومغفرة، وغفوراً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وغَفيراً، وغَفيرة، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: أَسأَلك الغفيرة، والناقة الغزيرة، والعز فِي الْعَشِيرَة، فَإِنَّهَا عَلَيْك يسيرَة.

فَأَما قَوْله: غفرنا وَكَانَت من سجيتنا الغفر فَإِنَّمَا أنث " الغفر " لِأَنَّهُ فِي معنى " الْمَغْفِرَة ".

واستغفر الله من ذَنبه، وَاسْتَغْفرهُ إِيَّاه، على حذف الْحَرْف: طلب مِنْهُ غفره، انشد سِيبَوَيْهٍ:

اسْتغْفر الله ذَنبا لستُ مُحْصِيه رب الْعباد إِلَيْهِ القولُ والعملُ

وتغافرا: دَعَا كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه بالمَغفرة.

والغفور، والغفار: من صِفَاته جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدّست أسماؤه.

وَامْرَأَة غَفور، بِغَيْر هَاء.

وأغْفر الأمرَ بغُفْرته وغَفِيرته: اصلحه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلح بِهِ، يُقَال: اغفروا هَذَا الْأَمر بغُفرته وغَفيرته.

وَمَا عِنْدهم عذيرة وَلَا غَفيرة، أَي: لَا يعذرُونَ وَلَا يغْفرون، قَالَ صَخْر الغَيّ: يَا قوم لَيست فيهمَ غَفِيره فامْشُوا كَمَا تمشي جمالُ الحِيره

والمِغْفَر، والمغْفرة، والغِفارة: زَرَدُ يُنسج من الدُّروع على قدر الراس، تُلْبس تَحت القَلنسوة.

وَقيل: هُوَ رَفرف الْبَيْضَة.

وَقيل: هُوَ حلق يتقنَّع بِهِ المُتسلح.

والغفارة: خرقَة تلبــسها النِّسَاء فتُغطي رَأسهَا. مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبر، غير وسط رَأسهَا.

وَقيل: الغفارة: خرقَة توقي بهَا المرأةُ الخِمار من الدّهن.

والغِفارة: الرُّقعة الَّتِي على حز الْقوس الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ الْوتر.

وَقيل: غفارة الْقوس: جلدةٌ تكون على رَأس الْقوس يجْرِي عَلَيْهَا الْوتر.

والغِفارة: السحابة فَوق السحابة.

والغِفارة: رَأس الْجَبَل.

والغَفْر: الْبَطن، قَالَ:

هُوَ القاربُ التَّالِي لَهُ كل قَارب وَذُو الصَّدَر النامي إِذا بلغ الغَفْرَا

والغَفْرُ: زِئْبر الثَّوْب وَمَا شاكله، واحدته: غَفْرة.

وغَفِر الثَّوْب يَغْفر غَفَراً: ثار زِئْبره.

والغَفَر، والغُفَار، والغَفير: شَعر العُنق واللحيين والجبهة والقفا.

وغَفَرُ الجَسد، وغُفاره: شَعره.

وَقيل: هُوَ الشّعْر الصغار القِصار الَّذِي هُوَ مثل الزغب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: رجل غَفِر القَفا: فِي قَفاهُ غَفَرٌ.

وَامْرَأَة غَفِرة الْوَجْه، إِذا كَانَ فِي وَجههَا غَفَر.

وغَفَرُ الدَّابَّة: نَبَات الشَّعَرِ فِي مَوضِع الْعرف. والغَفَر أَيْضا: هدب الثَّوْب وهدب الخمائص. وَهِي القطف، رقاقها ولينها، وَلَيْسَ هُوَ أطُراف الاردية وَلَا الملاحف.

وغَفَرُ الْكلأ: صغاره.

وأغفرت الأَرْض: نبت فِيهَا شَيْء مِنْهُ.

والغَفر: نوع من التَّفِرة. رِبْعىّ ينْبت فِي السهل والآكام، كَأَنَّهُ عصافير خضر قيام، إِذا كَانَ اخضر، فَإِذا يبس فَكَأَنَّهُ حُمر غير قيام.

وَجَاء الْقَوْم جًّما غفيرا، وجّماء غفيراً، وجَمًّ الْغَفِير، والجَمّاء الْغَفِير، أَي: جَمِيعًا. وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ إِلَّا الْجَمَّاء الْغَفِير، وَقَالَ: هُوَ من الْأَحْوَال الَّتِي دَخَلتهَا الْألف وَاللَّام، وَهُوَ نَادِر، وَقَالَ: الْغَفِير: وصف لَازم للجماء، يَعْنِي انك لَا تَقول " الْجَمَّاء " وتسكت.

وغَفَر الْمَرِيض والجريحُ، يَغُفرِ غَفَراً وغُفِرة، على صِيغَة مَا لم يُسم فَاعله، كُل ذَلِك: نكس، وَكَذَلِكَ العاشق، إِذا عَاده ِيدُه بعد السلوة، قَالَ:

خَليليّ إنّ الدَّار غَفْرٌ لذِي الهَوَى كَمَا يَغْفر المَحموم أَو صاحِبِ الكَلْمِ

وغَفَر الجُرحُ يَغْفر غفراً: نُكس وانتفض.

وغَفَرا لجَلب السُّوق، يَغْفرها غَفْراً: رخّصها.

والغُفْر، والغَفْر، الْأَخِيرَة قَليلَة: ولدُ الأرويَّة. وَالْجمع: أغفار، وغِفَرة، وغُفور، عَن كرَاع، وَالْأُنْثَى: غُفْرَة.

وَقيل: الغُفْر، اسْم الْوَاحِد مِنْهَا، وَالْجمع، وحْكى: هَذَا غُفْر كِثير.

وَهِي أرَوى مُغْفِرة: لَهَا غُفر، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَالصَّوَاب أُروية مُغفر، لِأَن الأروى جمع، أَو اسْم جمع.

والغِفْر، بِالْكَسْرِ: ولد الْبَقَرَة، عَن الهجري. والمَغافر، والمغافير: صَمغ شَبيه بالناطف ينضحه العُرفط، فَيُوضَع فِي ثوب ثمَّ ينضح بِالْمَاءِ فُيشرب، وَاحِدهَا: مِغفر، ومَغْفَر، ومُغفر، ومُغفور، ومِغْفار، ومِغْفير.

والمَغفوراء: الأَرْض ذَات المَغَافير.

وَحكى أَبُو حنيفَة ذَلِك الرباعي، وَسَنذكر مَا يبطل ذَلِك. وأغفر العُرْفط والرمث: ظَهر فيهمَا ذَلِك.

وخَرج النَّاس يتغَفّرون، ويَتَمغفرون، أَي: يجتنون المغافير.

والغِفْر: دُوَيبة.

والغَفر: منزل من منَازِل الْقَمَر.

وغَفير: اسْم.

وغُفيرة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو غَافِر، وَبَنُو غفار: بطْنَان.

غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جلّ ثناؤه، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما

الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم. يقال: اللهمَّ اغفر

لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل

المَغْفِرة. وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر. غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها؛

والغَفْر: الغُفْرانُ. وفي الحديث: كان إذا خرج من الخَلاء قال: غُفْرانَك

الغُفْرانُ: مصدرٌ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ، وفي تخصيصه بذلك قولان

أَحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أَنعم بها عليه بإطعامه وهضمه

وتسهيل مخرجه، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر

الله تعالى مدة لبثه على الخلاء،فإِنه كان لا يترك ذكر اللّه بلسانه وقلبه

إِلا عند قضاء الحاجة، فكأَنه رأَى ذلك تقصيراً فتداركه بالاستغفار.

وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً: ستره. وكل شيء سترته، فقد غَفَرْته؛ ومنه

قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأْس: مِغْفَرٌ. وتقول العرب:

اصْبُغْ ثوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لوَسَخِه أَي أَحْمَلُ له وأَغطى له.

ومنه: غَفَرَ اللّه ذنوبه أَي سترها. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء.

ابن سيده: غَفَرَ المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُه غَفْراً وأَغْفَرَه

أَدخله وستره وأَوعاه؛ وكذلك غَفَرَ الشيبَ بالخِضاب وأَغْفَرَه؛ قال:

حتى اكْتَسَيْتُ من المَشِيب عِمامةً

غَفراءَ، أُغْفِر لَوْنُها بِخِضابِ

ويروى: أَغْفِرُ لونها. وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء، فهو غِفارة؛ ومنه

غِفارة الزِّنُون تُغَشَّى بها الرحالُ، وجمعها غِفارات وغَفائِر. وفي حديث

عمر لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال: هو أَغْفَرُ للنُّخامة أَي أَسْتَرُ لها.

والغَفْرُ والمَغْفِرةُ: التغطية على ابذنوب والعفوُ عنها، وقد غَفَرَ

ذنبه يَغْفِرُه غَفْراً وغِفْرةً حَسَنة؛ عن اللحياني، وغُفْراناً

ومَغْفِرة وغُفوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وغَفيراً وغَفيرةً. ومنه قول بعض

العرب: اسلُك الغفيرة، والناقةَ الغَزيرة، والعزَّ في العَشيرة، فإِنها عليك

يَسيرة. واغْتَفَر ذنبَه مثله، فهو غَفُور، والجمع غُفُرٌ؛ فأَما قوله:

غَفَرْنا وكانت من سَجِيّتِنا الغَفْرُ

فإِنما أَنَث الغَفْرَ لأَنه في معنى المَغْفِرة. واسْتَغْفَرَ اللَّه

من ذنبه ولذنبه بمعنى، فغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرةً وغَفُراً وغُفْراناً.

وفي الحديث: غِفارُ غَفَرَ اللَّه لها؛ قال ابن الأَثير: يحتمل أَن يكون

دعاءً لها بالمَغْفِرة أَو إِخباراً أَن اللَّه تعالى قد غَفَرَ لها. وفي

حديث عَمْرو بن دينار: قلت لعروة: كم لَبِثَ رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه

عليه وسلم بمكة؟ قال: عَشْراً، قلت: فابنُ عباس يقول بِضْعَ عَشْرة؟ قال:

فغَفَره أَي قال غَفَر اللَّه له. واسْتَغْفَر اللَّه ذنبَه، على حذف

الحرف: طلب منه غَفْرَه؛ أَنشد سيبويه:

أَسْتَغْفَرُ اللهَ ذنباً لَسْتُ مُحْصِيَه،

ربّ العباد إليه القولُ والعملُ

وتَغافَرَا: دَعا كلُّ واحد منهما لصاحبه بالمَغْفِرة؛ وامرأَة غَفُور،

بغير هاء. أَبو حاتم في قوله تعالى: لِيَغعُثرَ ليَغْفِرَ اللهُ لك ما

تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تأَخَّر؛ المعنى لَيَغْفِرَنَّ لك اللهُ، فلما حذف

النون كسر اللام وأَعْملها إِعمال لامِ كي، قال: وليس المعنى فتحنا لك

لكي يغفر اللهُ لك، وأَنْكَر الفتح سبباً للمغفرة، وأَنكر أَحمد بن يحيى هذا

القول وقال: هي لام كي، قال: ومعناه لكي يجتَمِع لك مع المغفرة تمامُ

النعمة في الفتح، فلما انضم إِلى المغفرة شيء حادث حَسُنَ فيه معنى كي؛

وكذلك قوله عز وجل: لِيَجْزِيَهم اللَّه أَحْسَنَ ما كانوا يَعْمَلون.

والغُفْرةُ: ما يغطَّى به الشيء. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرته وغَفيرتِه:

أَصلحه بما ينبغي أَن يَصْلَح به. يقال: اغْفِروا هذا الأَمرَ

بِغُفْرتِه وغَفيرتِه أَي أَصْلحوه بما ينبغي أَن يُصْلَح. وما عندهم عَذيرةٌ ولا

غَفِيرة أَي لا يَعْذِرون ولا يَغفِرون ذنباً لأَحد؛ قال صخر الغَيّ،

وكان خرج هو وجماعة مت أَصحابهإلى بعض متوجّهاتهم فصادفوا في طريقهم بني

المصطلق، فهرب أَصحابه فصاح بهم وهو يقول:

يا قوم لَيْسَت فيهمُ غَفِيرهْ،

فامْشُوا كما تَمْشي جِمالُ الحِيرهْ

يقول: لا يغفرون ذنب أَحد منكم إِن ظفروا به، فامشوا كما تمشي جمالُ

الحيرة أَي تَثاقَلوا في سيركم ولا تُخِفّوه، وخصّ جمالَ الحيرة لأَنها كانت

تحمل الأَثقال، أَي مانِعوا عن أَنفسكم ولا تَهْرُبوا.

والمِغْفرُ والمِغْفرةُ والغِفارةُ: زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر

الرأْس يلبس تحت القلنسوة، وقيل: هورَفْرَفُ البيضة، وقيل: هو حَلقٌ

يَتَقَنَّعُ به المُتَسَلِّح. قال ابن شميل: المِغْفَرُ حِلَقٌ يجعلُها الرجل

أَسفلَ البيضة تُسْبَغ على العنُق فتَقِيه، قال: وربما كان المِغْفَرُ مثلَ

القلنسوة غير أَنها أَوسع يُلْقِيها الرجل على رأْسه فتبلغ الدرع، ثم

يَلْبَس البيضة فوقها، فذلك المِغْفرُ يُرفّلُ على العاتقين، وربما جُعل

المِغْفَرُ من ديباج وخَزٍّ أَسفلَ البيضة. وفي حديث الحديبية: والمغيرة

ابن شعبة عليه المِغْفَرُ؛ هو ما يلبَسُه الدارع على رأْسه من الزرد

ونحوه.والغِفارةُ، بالكسر: خرقة تلبــسها المرأَة فتغطي رأْــسها ما قَبَلَ منه

وما دَبَرَ غير وَسْطِ رأْــسها، وقيل: الغِفارةُ خرقة تكون دون المِقْنَعة

تُوَقِّي بها المرأَة الخمارَ من الدُّهْن، والغِفارةُ الرقعة التي تكون

على حزّ القوس الذي يجري عليه الوتر، وقيل: الغِفارةُ جلدة تكون على رأْس

القوس يجري عليها الوتر، والغِفارةُ السحابة فوق السحابة، وفي التهذيب:

سَحابة تراها كأَنها فَوق سحابة، والغِفارةُ رأْسُ الجبل. والغَفْرُ

البَطْنُ؛ قال:

هو القارِبُ التالي له كلُّ قاربٍ،

وذو الصَّدَرِ النامي ، إذا بَلَغَ الغَفْرا

والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثوب وما شاكله، واحدته غَفْرة. وغَفِر الثوبُ،

بالكسر، يَغْفَرُ غَفَراً: ثارَ زِئْبِرُه؛ واغْفارَّ اغْفِيراراً.

والغَفَرُ والغَفارُ والغَفيرُ: شَعرُ العنُقِ واللحيين والجبهة والقفا. وغَفَرُ

الجسدِ وغُفارُه: شعرُه، وقيل: هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل

الزَّغَب، وقيل: الغَفْرُ شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك،

وكذلك الغَفَرُ، بالتحريك؛ قال الراجز:

قد عَلِمَت خَوْدٌ بساقَيْها الغَفَرْ

لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ

والغُفارُ، بالضم: لغة في الغَفْر، وهو الزغب؛ قال الراجز:

تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

القُسْطة: عَظْمُ الساق. قال الجوهري: ولست أَرويه عن أَحد. والغَفيرةُ:

الشعر الذي يكون على الأُذُن. قال أَبو حنيفة: يقال رجل غَفِرُ القفا،

في قفاه غَفَرٌ. وامرأَة غَفِرةُ الوجهِ إِذا كان في وجهها غَفَرٌ.

وغَفَرُ الدابة: نباتُ الشعر في موضع العرف. والغَفَرُ أَيضاً: هُدْبُ الثوب

وهدبُ الخمائص وهي القُطُ دِقاقُها ولِينُها وليس هو أَطرافَ الأَرْدِيةِ

ولا الملاحفِ. وغَفَرُ الكلإِ: صِغارُه؛ وأَغْفَرت الأَرضُ: نبَتَ فيها

شيء منه. والغَفَرُ: نوع من التَّفِرة رِبْعِيٌّ ينبت في السَّهْل والآكام

كأَنه عصافيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كان أَخضر، فإِذا يبس فكأَنه حُمْرٌ

غير قيام.

وجاء القوم جَمًّا غَفيراً وجَمَّاءَ غَفيراً، ممدود، وجَمَّ الغَفِيرِ

وجمّاء الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بجماعتهم الشريفُ والوضيع

ولم يتخلّفْ أَحد وكانت فيهم كثرة؛ ولم يَحْكِ سيبويه إِلا الجَمَّاءَ

الغَفيرَ، وقال: هو من الأَحوال التي دخلها الأَلف واللام، وهو نادر،

وقال: الغَفير وصفٌ لازم للجَمّاء يعني أَنك لا تقول الجَمّاء وتسكت. ويقال

أَيضاً: جاؤوا جَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بجَمَّاءِ الغَفير والغَفيرة، لغات

كلها. والجَمّاء الغَفير: اسم وليس بفعل إِلاَّ أَنه ينصب كما تنصب

المصادر التي هي في معناه، كقولك: جاؤوني جميعاً وقاطبةً وطُرًّا وكافَّةً،

وأَدخلوا فيه الأَلف واللام كما أَدخلوهما في قولهم: أَوْرَدَها العِراكَ

أَي أَوردها عِراكاً.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: إِذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةً في أَهلٍ

أَو مالٍ فلا يكونَنَّ له فِتْنة؛ الغَفِيرةُ: الكثرةُ والزيادةُ،من

قولهم للجمع الكثير الجَمّ الغَفِير. وفي حديث أَبي ذر: قلت يا رسول الله، كم

الرسلف قال: ثَلثمائةٍ وخمسة عَشر جَمِّ الغَفِير أَي جماعة كثيرة، وقد

ذكر في جمم مبسوطاً مستقصى. وغَفَرَ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْراً

وغُفِرَ على صيغة ما لم يسمَّ فاعله، كلُّ ذلك: نُكِسَ؛ وكذلك العاشِقُ

إِذا عادَه عيدُه بعد السَّلْوة؛ قال.

خَلِيليّ إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى،

كما يَغْفِرُ المَحْمُومُ، أَو صاحِبُ الكَلْمِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: لَعَمْرُكَ إِن الدار؛ قال ابن بري: البيت

للمرّار الفقعسي، قال وصواب إِنشاده: خليلي إِن الدار بدلالة قوله بعده:

قِفَا فاسأَلا منْ مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنةً،

وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا على رَسْمِ

وغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ وانتقض، وغَفِرَ، بالكسر، لغة

فيه. ويقال للرجل إِذا قام من مرضه ثم نُكِسَ: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً.

وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْْراً: رَخّصها.

والغُفْرُ والغَفْرُ، الأَخيرة قليلة: ولدُ الأُرْوِيّة، والجمع

أَغْفارٌ وغِفَرةٌ وغُفورٌ؛ عن كراع، والأُنثى غُفْرة وأُمُّهُ مُغْفِرةٌ

والجمع مُغْفِرات؛ قال بشر:

وصَعْب يَزِلّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِه،

بحافاته بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ

وقيل: الغُفْر اسم للواحد منها والجمع؛ وحكي: هذا غُفْرٌ كثير وهي

أَرْوَى مُغْفِرٌ لها غُفْرٌ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَبو عبيد والصواب:

أُرْوِيّةٌ مُغْفِر لأَن الأَرْوَى جمع أَو اسمُ جمع. والغِفْرُ، بالكسر:

ولدُ البقرة؛ عن الهَجَريّ.

وغِفارٌ: مِيسمٌ يكون على الخد.

والمَغافرُ والمَغافِيرُ: صمغ شبيه بالناطِفِ ينضحه العُرْفط فيوضع في

ثوب ثم يُنْضَح بالماء فيُشْرب، واحدها مِغْفَر ومَغْفَر ومُغْفُر

ومُغْفور ومِغْفار ومِغْفِير. والمَغْفوراءُ: الأَرضَ ذات المَغافِير؛ وحكى أَبو

حنيفة ذلك في الرباعي؛ وأَغْفَر العُرْفُط والرِّمْثُ: ظهر فيهما ذلك،

وأَخرج مَغافِيرَه وخرج الناس يَتَغَفَّرُون ويَتَمَغْفَرُون أَي يجتَنُون

المَغافيرَ من شجره؛ ومن قال مُغْفور قال: خرجنا نتَمَغْفَر؛ ومن قال

مُغْفُر قال: خرجنا نتَغَفَّر، وقد يكون المُغْفورُ أَيضاً العُشَر

والسَّلَم والثُّمام والطلح وغير ذلك. التهذيب: يقال لصمغ الرِّمْث والعرفط

مَغافِير ومَغاثِيرُ، الواحد مُغْثور ومُغْفور ومِغْفَر ومِغْثَر، بكسر

الميم. روي عن عائشة، رضي الله عنها، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِبَ عند

حَفْصة عسلاً فتواصَيْنا أَن نقول له: أَكَلْتَ مغافِيرَ، وفي رواية:

فقالت له سَوْدة أَكلتَ مغافِيرَ؛ ويقال له أَيضاً مَغاثِير، بالثاء

المثلثة، وله ريح كريهة منكرة؛ أَرادت صَمْغَ العرفط. والمَغافِير: صمغٌ يسيل

من شجر العرفط غير أَن رائحته ليست بطيبة. قال الليث: المِغْفارُ ذَوْبةٌ

تخرج من العرفط حلوة تُنْضح بالماء فتشرب. قال: وصَمْغُ الإِجّاصةِ

مِغفارٌ. أَبو عمرو: المَغافيرُ الصمغ يكون في الرمث وهو حلو يؤكلُ، واحدُها

مُغْفور، وقد أَغْفَر الرِّمْثُ. وقال ابن شميل: الرمث من بين الحمض له

مَغافيرُ، والمَغافيرُ: شيء يسيل من طرف عِيدانها مثل الدِّبْس في لونه،

تراه حُلواً يأْكله الإِنسان حتى يَكْدَن عليه شِدْقاه، وهو يُكْلِع شَفته

وفَمه مثل الدِّبْق والرُّبّ يعلق به، وإِنما يُغْفِر الرمثُ في

الصفَريَّة إِذا أَوْرَسَ؛ يقال: ما أَحسن مَغافيرَ هذا الرمث. وقال بعضهم: كلُّ

الحمض يُورِس عند البرد وهو بروحه وارباده يخرج

(* قوله «بروحه وارباده

يخرج» إلخ هكذا في الأصل) . مغافيره تجدُ ريحَه من بعيد. والمَغافيرُ: عسل

حلو مثل الرُّبّ إِلا أَنه أَبيض. ومَثَلُ العربِ: هذا الجَنى لا أَن

يُكَدَّ المُغْفُر؛ يقال ذلك للرجل يصيب الخير الكثير، والمُغْفُرُ هو

العود من شجر الصمغ يمسح به ما ابيضّ فيتخذ منه شيء طيب؛ وقال بعضهم: ما

استدار من الصمغ يقال له المُغْفُر، وما استدار مثل الإِصبع يقال له

الصُّعْرور، وما سال منه في الأَرض يقال له الذَّوْبُ، وقالت الغنوية: ما سال منه

فبقي شَبيه الخيوط بين الشجر والأَرض يقال له شَآبِيب الصمغ؛ وأَنشدت:

كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِه المُلَعْلِعِ

شُؤْبوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لم يُقْطَعِ

وفي الحديث: أَن قادِماً قَدِم عليه من مكة فقال: كيف تركتَ الحَزْوَرة؟

قال: جادَها المطرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحاؤها أَي أَن المطر نزل عليها حتى

صار كالغَفَر من النبات. والغَفَرُ: الزِّئْبِرُ على الثوب، وقيل: أَراد

أَن رِمْثَها قد أَغْفَرت أَي أَخرجت مَغافيرَها. والمَغافيرُ: شيء ينضحه

شجر العرفط حلو كالناطف، قال: وهذا أَشْبَه، أَلا تراه وصف شجرها فقال:

وأَبْرَم سَلمُها وأَغْدَق إِذْخِرُها. والغِفْرُ: دُوَيْبّة. والغَفْرُ:

منزل من منازل القمر ثلاثةُ أَنْجُم صغار، وهي من الميزان.

وغُفَير: اسم وغُفَيرة: اسم امرأَة. وبنو غافِرٍ: بطن. وبنو غِفارٍ، من

كنانة: رهط أَبي ذر الغِفارِيّ.

غفر: {غفور}: ستور. {غفرانك}: سترك.
(غفر) : الغِفارةُ: مثلُ الإِزارِ من الصُّوفِ مَنْسُوجٌ بيضاءُ أَو سوداءُ.
والغَفْرُ: مثل الجَوالِقِ يُجْعَل فيه صوفٌ أو مَتاعٌ.
بَاب غفر الزلة وإقالة العثرة

اغتفرت الجرائم وتغمدت الهفوات وأصفح عَن الزلات وأقيل العثرة وانهض من الصرعة وَمن الكبوة والنبوة واعرض عَنهُ وأغضي عَن زلته
غ ف ر : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ غَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَغُفْرَانًا صَفَحَ عَنْهُ وَالْمَغْفِرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ سَأَلْتُهُ الْمَغْفِرَةَ وَاغْتَفَرْتُ لِلْجَانِي مَا صَنَعَ وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ وَمِنْهُ يُقَالُ الصِّبْغُ أَغْفَرُ لِلْوَسَخِ أَيْ أَسْتَرُ.

وَالْمِغْفَرُ بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَةِ.

وَغِفَارٌ مِثْلُ كِتَابٍ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ. 
غفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه لما حصّب الْمَسْجِد قَالَ لَهُ فلَان: لم فعلت هَذَا قَالَ: هُوَ أَغفر للنُخامة وألين فِي الموطى. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: [قَوْله -] : أغفَر للنُخامة يَعْنِي أَنه أستر لَهَا وأشدّ تَغطِيةً. وَالْأَصْل فِي الغَفْر التَغْطِية وَمِنْه سمّي المِغْفَرُ لِأَنَّهُ يَغفِر الرأسَ أَي يلْبسهُ ويُغّطيه. قَالَ: وَالْمَغْفِرَة من الذُّنُوب كَذَلِك أَيْضا إنّما هُوَ إلباس الله [الناسَ -] الغُفرانَ وتغمّدهم [بِهِ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث الرُخْصَة فِي البُزاقِ فِي الْمَسْجِد إِذا دُفن.

غفر


غَفَرَ(n. ac. غَفْر)
a. Covered, veiled, concealed, hid.
b. [acc. & Bi], Dyed with (hair).
c.(n. ac. غَفْر
مَغْفِرَة
غُفَاْر
غَفِيْر
غَفِيْرَة
غُفُوْر
غُفْرَاْن) [acc. & La], Forgave, pardoned; condoned ( fault & c. ).
d.(n. ac. غَفْر), Cheapened; depressed ( the market ).
e. see infra.

غَفِرَ(n. ac. غَفَر) [& pass. ]
a. Re-opened (wound); had a relapse, became
worse (convalescent).
b. Was villous, shaggy, rough (garment).

غَفَّرَa. Covered & c.

أَغْفَرَa. Covered & c.
b. Produced, distilled, exuded gum (tree).

تَغَاْفَرَa. Forgave each other.

إِنْغَفَرَ
a. [ coll. ], Was forgiven
pardoned; was remitted (sin).
إِغْتَفَرَa. see I (c)
إِسْتَغْفَرَ
a. [ acc.&
Min], Asked pardon, forgiveness for....of.
غَفْرa. see 4 (a)b. Belly.
c. A star in Virgo.
d. see 2
غِفْر
(pl.
غِفَرَة
7t
غُفُوْر
أَغْفَاْر)
a. Young of the chamois; young antelope.

غُفْرa. see 2
غُفْرَةa. Covering, cover, lid.

غَفَرa. Hair; nap, pile ( of cloth ).
b. Small herbage.
c. [ coll. ], Escort, guard.

غَفِرa. Hairy.

مَغْفِرَةa. Pardon, forgiveness; indulgence.

مِغْفَر
(pl.
مَغَاْفِرُ)
a. Steel cap, helmet, casque; visor.
b. Sap; a kind of manna.

مِغْفَرَةa. see 20 (a)
غَاْفِر
(pl.
غَفَرَة)
a. Forgiving; forgiver, pardoner.

غِفَاْرَة
(pl.
غَفَاْئِرُ)
a. Piece of cloth worn over the hair.

غَفِيْرa. Veiling, covering; enveloping.
b. Hair of the neck.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
غَفِيْرَةa. see 3tb. Forgiveness.

غَفُوْر
(pl.
غُفُر)
a. Forgiving, merciful.

غَفَّاْرa. see 26
غَفَّاْرَة
H.
a. Cope.

غُفْرَاْنa. Forgiveness, pardon.
b. [ coll. ], Remission of sin;
absolution; indulgence.
مُغْفُر مُغْفُوْر (pl.
مَغَاْفِرُ
مَغَاْفِيْرُ)
a. see 20 (b)
غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ
a. He arranged the affair suitably.

مَا فِيهِ غَفِيْرَة
a. He never forgives.

جَمّ غَفِيْر
جَمَّآء غَفِيْر
جَمًّا غَفِيْرًا
جَمَّآء غَفِيْرَة
جَمَّآء غَفِيْرَى
a. All together, together, the lot, the entire
crowd.
غفر
الغَفْرُ: إلباس ما يصونه عن الدّنس، ومنه قيل:
اغْفِرْ ثوبك في الوعاء، واصبغ ثوبك فإنّه أَغْفَرُ للوسخ ، والغُفْرَانُ والْمَغْفِرَةُ من الله هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. قال تعالى:
غُفْرانَكَ رَبَّنا
[البقرة/ 285] ، ومَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[آل عمران/ 133] ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[آل عمران/ 135] ، وقد يقال: غَفَرَ لَهُ إذا تجافى عنه في الظاهر وإن لم يتجاف عنه في الباطن، نحو: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[الجاثية/ 14] . والاسْتِغْفَارُ: طلب ذلك بالمقال والفعال، وقوله: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[نوح/ 10] ، لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللّسان فقط بل باللّسان وبالفعال، فقد قيل: الِاسْتِغْفَارُ باللّسان من دون ذلك بالفعال فعل الكذّابين، وهذا معنى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر/ 60] .
وقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[التوبة/ 80] ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
[غافر/ 7] . والغَافِرُ والْغَفُورُ في وصف الله نحو:
غافِرِ الذَّنْبِ
[غافر/ 3] ، إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[فاطر/ 30] ، هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[الزمر/ 53] ، والْغَفِيرَةُ: الْغُفْرَانُ، ومنه قوله:
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] ، أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
[الشعراء/ 82] ، وَاغْفِرْ لَنا
[البقرة/ 286] . وقيل: اغْفِرُوا هذا الأمر بِغَفْرَتِهِ ، أي: استروه بما يجب أن يستر به، والْمِغْفَرُ: بيضةُ الحديد، والغِفَارَةُ: خرقة تستر الخمار أن يمسّه دهن الرأس، ورقعة يغشّى بها محزّ الوتر، وسحابة فوق سحابة.
غفر
غَفَرَهُ يَغْفِرُهُ غَفْراً: سَتَرَهُ. وكُلُّ شئٍ سَتَرْتَه فقد غَفَرْتَه. وَتقول العربُ: اصْبغْ ثَوْبَك بالسَّوادِ فَهُوَ أَغْفَرُ لِوَسْخه: أَي أَحْمَلُ لَهُ وأَغْطَى لَهُ. وغَفَرَ المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعَاءِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: غَفَرَ المَتَاعَ فِي الوِعَاءِ يَغْفِرُه غَفْراً: أَدْخَلَهُ وسَتَرَهُ وأَوْعاهُ، كأَغْفَرَهُ، وَكَذَلِكَ غَفَرَ الشَّيْبَ بالخِضَابِ: غَطَّاهُ وأَغْفَرَه، قَالَ:
(حَتَّى اكْتَسَبْتُ مِن المَشيبِ عِمَامَةً ... غَفْرَاءَ أُغْفِرَ لَوْنُها بخِضَابِ)
والغَفْرُ والمَغْفِرَةُ: التَّغْطِيَة على الذُّنُوب والعَفْوُ عَنْهَا، وَقد غَفَرَ اللهُ ذَنْبَهُ يَغْفِرُه غَفْراً، بالفَتْح، وغِفْرَةً حَسَنَةً، بالكَسْرِ، عَن اللّحْيَانيّ، ومَغْفِرَةً وغُفُوراً، الأَخِيرَةُ عَن اللّحْيَاني، وغُفْرَاناً، بضَمّهما، كقُعُود وعُثْمَان، وغَفِيراً وغَفِيرَةً، ومِن الأَخير قَول بعض العَرب: أَسْأَلُك الغَفِيرَةَ، والنَّاقَةَ الغَزِيرَة، والعِزَّ فِي العَشِيرَة، فإِنّهَا عَلَيْكَ يَسيرَة: غَطَّى عَلَيْه وعَفَا عَنْه، وقِيلَ: الغُفْرانُ والمَغْفِرَة من الله أَنْ يَصُونَ العَبْدَ من أَنْ يَمَسَّهُ العَذابُ. وَقد يُقَال: غَفَرَ لَهُ، إِذا تَجَاوَزَ عَنهُ فِي الظاهِر وَلم يَتَجَاوَزْ فِي الباطنِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: قُلْ للَّذِين آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ حقَّقه المُصَنّفُ فِي البصائر. واسْتَغْفَرَهُ من ذَنْبه، ولِذَنْبِهِ، واسْتَغْفَرَهُ إِيّاهُ، على حذف الحَرْف: طَلَبَ مِنْهُ غَفْرَهُ قَوْلاً وفِعْلاً. وَقَوله تَعَالَى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. لم يُؤْمَرُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ ذَلِك باللّسَانِ فَقَط، بَلْ بِهِ وبالفِعْلِ حَقَّقه المُصَنّف فِي البَصَائر. وأَنشد سيبَوَيْه:)
(أَسْتَغْفِرُ الله ذَنْباً لَستُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهُ القَوْلُ والعَمَلُ)
والغَفُورُ. والغَفَّارُ والغافِرُ: من صفاتِ الله تَعَالَى، وهُمَا من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَة، ومعناهُما، السّاتِرُ لِذُنوبِ عِبَادِه، المُتَجَاوِزُ عَن خَطاياهُمْ وذُنُوبِهم. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِه، بالضَّمّ، وغَفِيرَتِهِ: أَصْلَحَهُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْلَحَ بِهِ. ويُقَال: مَا عنْدَهم عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ، أَي لَا يَعْذِرُون وَلَا يَغْفِرُون ذَنْباً لأَحَد. قَالَ صَخْرُ الغَىِّ: يَا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهُفامْشُوا كَما تَمْشِي جِمَالُ الحِيرَهْ أَي مَانِعُوا عَن أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَهْرُبُوا فإِنَّهم أَي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحد مِنْكُم إِن ظَفِرُوا بِهِ. والمِغْفَر، كمِنْبَرٍ، والمِغْفَرَةُ، بهاءٍ، والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: زَرَدٌ من الدِّرْع يُنْسَجُ على قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ القَلَنْسُوَة، ويُقَالُ: هُوَ رَفْرَفُ البَيْضَةِ أَو حَلَقٌ يَتَقنَّعُ بِهَا، وَفِي بعض الأُصُول: بِهِ المُتَسَلِّحُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المِغْفَرُ: حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ.
قَالَ: ورُبَّمَا كَانَ المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا، فَذَلِك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتِقَيْن، ورُبّمَا جُعِل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ وخَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي: عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيِّ مَا نَصُّه: فإِذا لم تَكُنْ، يَعْني الدِّرْع، صَفيحاً وكَانَتْ سَرَداً محرّكَةً وَقد تُحَوَّل السّين زاياً، فيقولُون: زَرَداً، وَهُوَ الحَلَقُ فَهِيَ مغْفَرٌ، وغِفَارَةٌ، مَكْسُورة الغَيْن، قَالَ:
(وطِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ ... بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ)
وَيُقَال لَهَا تَسْبِغَةٌ، فرُبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وَرُبمَا بَطَّنُوهَا وظَهَّرُوها بِديباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، وربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وغَيْرِ ذَلِك. انْتهى. والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: خِرْقةٌ تَلْبَــسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْــسَها مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْــسِهَا. وَقيل: هِيَ خِرْقَةٌ تكونُ دون المِقْنَعَة تُوَقِّى بهَا المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن. والغِفَارَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ، وَقيل: الغِفَارَةُ: جِلْدَةٌ تكونُ على رَأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارَةُ: السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ، وَفِي التَّهْذِيب: سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحَابَةٍ.
والغِفَارةُ: رَأْسَ الجَبَلِ. وغِفَارَةُ: اسمُ جَبَل بعَيْنِه عَن الصاغانيّ. والغَفْرُ، بالفَتْح: البَطْنُ، قَالَ:
(هُوَ القاربُ التالِي لَهُ كلُّ قارِب ... وذُو الصَّدَرِ الناّمِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا)
والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَا شاكَلَه، واحِدَتُه غَفْرَةٌ، ويُحَرَّك، ويُقَالُ: غَفْرُ الثَّوْبِ: هُدْبُهُ، وهُدْب)
الخَمَائِصِ، وَهِي القُطُفُ رِقَاقُهَا ولَيِّنُها، وَلَيْسَ هُوَ أَطْرَافَ الأَرْدِيَة وَلَا المَلاحِف. وغَفِرَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ، غَفْراً، واغْفَارَّ اغْفِيراراً: ثارَ زِئْبِرُهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَخْرَجَ زِئْبِرَه. والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّة، وضَمُّه أَكثرُ، والفَتْحُ قَلِيلٌ، ج أَغْفَارٌ، كقُفْل وأَقْفَال وغِفَرَة، كعنَبَةٍ، وغُفُورٌ، بالضَّمّ، الأَخيرة عَن كُراع، والأُنْثَى غُفْرَةٌ، وأُمُّه مُغْفِرَة، وَقَدْ أَغْفَرَت، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ، قَالَ بِشْرٌ:
(وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عَن قُذُفاتِهِ ... بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ)
وَقيل: الغُفْر اسمٌ للواحِدِ مِنْهَا والجَمْعِ. وحُكِىَ: هَذَا غُفْرٌ كَثيرٌ، وهِي أَرْوَى مُغْفِرٌ: لَهَا غُفْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَاه أَبو عُبَيْد، والصَّوَاب: أَرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع.
والغَفْر: مَنْزِلٌ للقَمَر، ثَلاثَةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ، وَهِي من المِيْزَانِ. . والغَفْرُ: شَيْءٌ كالجُوَالِق. والغِْفُر، بالكَسْر: وَلَدُ البَقَرةِ، عَن الهَجَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: الغِفْرُ: زَعَمُوا دُوَيْبَة، نَقله الصاغانيّ.
والغَفَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَارُ الكَلإِ، وأَغْفَرَتِ الأَرْضُ: نَبَتَ فِيهَا شئٌ مِنْهُ. والغَفَرُ: شَعَرُ العُنُقِ واللَّحْيَيْنِ والقفَاَ والجَبْهَةِ. وقِيل: هُوَ شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذَلِك، كالغَفْر بالفَتْح. قَالَ الراجِزُ:
(قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ ... لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ)
كالغُفَارِ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَفَر، مُحَرَّكَةً، قَالَ الرَّاجز:
(تُبْدِى نَقِيّاً زَانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شانَها غُفَارُهَا)
القُسْطَةُ: عَظْمُ السَّاقِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ. ولَسْتُ أَرْويه عَن أَحَدٍ. والغَفِيرِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ كأَمير، والَّذِي فِي اللّسَان وغَيْره: والغَفْر بفَتْح فسُكُون، فليُنْظَر، وغَفْرُ الجَسَدِ وغَفَرُه وغِفَارُهُ: شَعرُه الصِّغارُ القِصار، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: يُقَال: هُوَ غَفِرُ القَفَا، ككَتف: فِي قَفَاهُ غَفَرٌ، وَهِي غَفِرَةُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ فِي وَجْهِها غَفَرٌ. والجَمّاءُ الغَفِيرُ، بالمَدّ: البَيْضَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الرَّأْسَ وتَضُمّه، قَالَ أَبو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الدّرع والبَيْضَة: البَيْضَةُ اسمٌ جامِعٌ لما فيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفاتِ الَّتِي من غَيْرِ لَفْظها، وللبَيْضَة قَبَائلُ صَفائحُ كقَبَائلِ الرَّأْس، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْضمن مَرَضِه ثمَّ نُكِسَ، كغُفِرَ بِالضَّمِّ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وغَفَرَ العاشقُ: عادَ عِيدُهُ بعدَ السَّلْوَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
(خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى ... كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ)
وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، إِذا نُكِسَ وانْتَقَضَ، وغَفِرَ، بالكَسْر، لُغَة فِيهِ، ذكرَه ابْن القطّاع، وَهُوَ فِي اللّسَان أَيضاً. وَزَاد ابنُ القَطّاع: وغَفِرَ الجُرْحُ كفَرِحَ، إِذا بَرَأَ، وَهُوَ من الأَضْداد. وَهَذَا قد أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابِ الأَفْعَال، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْهِ. وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَخَّصَهَا. والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ: المَغَاثِيرُ، وَهُوَ صَمْغٌ شَبِيهٌ بالنّاطِف يَنْضَحُه العُرْفُطُ، فَيُوضَع فِي ثَوْبٍ ثمّ يُنْضَحُ بالمَاءِ فيُشْرَبُ، وَقد تَقدّم فِي غثر. الوَاحِدُ مِغْفَرٌ، كمِنْبَر، ومُغْفُرٌ، ومُغْفُورٌ، بضمّهما، ومِغْفَارٌ ومِغْفيرٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقد يكون المُغْفورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ وغيرِ ذَلِك. وَفِي التَّهْذيب. يُقَال لِصَمْغ الرَّمْث والعُرْفُطِ: مَغاثيرُ ومَغَافِيرُ، الوَاحدُ مُغْثُورٌ ومُغْفُورٌ، ومِغْفَرٌ، بالكَسْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: المَغَافِيرُ: صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ، غيرِ أَنَّ رائحَتَه لَيست بِطَيِّبَة. وَقَالَ اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: المَغافِيرُ: الصَّمْغُ يكونُ فِي الرِّمْث، وَهُوَ حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا مُغْفُورٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَيْنِ الحَمْض، لَهُ مَغَافيرُ، وَهُوَ شئٌ يَسِيلُ من طَرَف عِيدانِها مثل الدِّبْس فِي لَوْنِه، وَقَالَ) غَيْرُه: المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلاَّ أَنّه أَبْيَض. والمَغْفُوراءُ: الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ وَهِي مَمْدُودَة قَالَه ابْن دُرَيْد. وحَكَى أَبو حَنِيفَة ذَلِك فِي الرُّبَاعيّ. وأَغْفَرَ العُرْفُطُ والرِّمْثُ: ظَهَر فيهمَا ذَلِك، وأَخْرَجَ مَغَافيرَه.سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ الغِفَارِيِّ، رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات، وَمِنْهُم إيماءُ بنُ رَحْضةَ، وإِليهم البَيْتُ، وأَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ، وبِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر وابنُ آبي اللَّحْمِ، وأَبُو رُهْم، وغَيْرُهم. ويُقَال: مَا فِيهِ غَفِيرَةٌ وَلَا عَذِيرَةٌ، أَي لَا يَغْفِرُ لأَحَدٍ ذَنْباً وَلَا يَقْبَل عُذْراً، قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
(يَا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ ... فامْشُوا كَمَا تَمْشِي جِمالُ الحِيرَهْ)
أَي تَثَاقَلُوا فِي سَيْرِكم وَلَا تُخْفُوه، فإِنّهُم يَعْنِي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد مِنْكُم إِنْ ظَفرُوا بِهِ. والغَوْفَرُ، كجَوْهَر: البِطِّيخُ الخَرِيفيّ، أَو نَوْعٌ مِنْهُ، وَعَلِيهِ اقْتََصر الصاغانيّ.
والغَفّارِيَّة، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ، كَذَا ذَكَره الصاغانيّ. قلتُ: وهما قَرْيَتانِ: إِحداهُمَا فِي الشَّرْقِيَّة، والثانِيَة فِي الجِيزيّة. وغُفْرٌ، كقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ. وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً: رَكِبَ)
البُسْرَ شئٌ كالقِشْرِ، قَالَ ابنُ القَطّاع والصاغانيّ: وأَهلُ المَدِينَة يُسَمُّونه: الغَفَا. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اغْتَفَر ذَنْبَه: مِثْلُ غَفَرَ، وَهُوَ غَفُورٌ، وجَمْعُه غُفُرٌ. وغَفَرَهُ: قَالَ غَفَرَ اللهُ لضهُ. وتَغافَرَا: دَعَا كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لِصاحِبهِ بالمَغْفِرَة. وامرأَةٌ غَفُورٌ، بِغَيْر هاءٍ. وغَفَرُ الدَّابَّةِ، محرّكةً: نَبَاتُ الشَّعرِ فِي مَوْضِع العُرْف. والغَفَرُ: نَباتٌ رِبْعيٌّ يَنْبُتُ فِي السَّهْل ِ والآكامِ كأَنَّه عَصافِيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كَانَ أَخضر، فإِذا يَبسَ فكأَنَّهُ حُمْرٌ غَيْرُ قِيَام. والغَفِيرَةُ: الكَثْرَةُ والزِّيادَةُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا رَأَى أَحَدُكُم لأَخِيه غَفِيرَةً فِي أَهْل أَو مَال فَلَا يَكُونَنّ لَهُ فِتْنَةً. وغِفَارٌ، ككِتَاب: مِيسَمٌ يكون على الخَدِّ. وأَبو غِفَارٍ المُثَنَّى بنُ سَعِيد، وأَبو غِفَار غالِبٌ التّمّارُ. واخْتُلِف فِي الأَخِير، فقَال الفَلاَّسُ: إِنَّهُ أَبو عَفّانَ، وغِفَارٌ العابِدُ: مُحَدِّثون، وآمِنَةُ بِنْتُ غِفَار: زَوْجَةُ ابنِ عُمَرَ الَّتي طَلَّقَهَا، وَهِي حائضٌ. وكزُبَيْر: غُفَيْرُ بنُ جَرِير النَّسَفيُّ الحَدّادُ، وحَسّانُ بنُ عليّ بن غُفَيْر النَّسَفِيّ، وحَفِيدُه عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابنِ حَسَن بن حَسّان، وعليُّ بنُ نَصْرِ بن محمْدِ بنِ غُفَيْر، وأَبو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ بن محمّدِ بن عبدِ اللهِ بن غُفَيْر الهَرَوِيّ الحافِظُ: محدِّثون. وَمن سَجَعات الأَساس: فُلانٌ صِدْقُ قَوْلِه غِفَارِىّ، وزَنْدُ وَعْدِه عَفَارِيّ. وَمن المَجَازِ قَوْلُ زُهَيْر:
(أَضاعَتْ فلَمْ تُغْفَر لَهَا غَفَلاتُها ... فلاَقَتْ بَياناً عندَ آخِرِ مَعْهَدِ)
أَي لم تَغْفِرِ السِّبَاعُ غَفْلَتَها عَن وَلَدِهَا فأَكَلَتْه

جمن

Entries on جمن in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
جمن: جُمون أو جُمون: اسم فاكهة وهي الجامبو.
(ابن بطوطة 2: 191، 3: 128، 4: 114، 229).
ج م ن

كمن جلب الجمان، إلى عمان؛ وهو حب من فضة يعمل على شكل اللؤلؤ، وقد يسمى به اللؤلؤ. كما قال:

كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر
[جمن] الجُمانَةُ: حَبَّةٌ تُعمل من الفضة كالدُرّة، وجمعها جُمانٌ. قال لبيد يصف بقرة. وتضئ في وجهه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها 
(جمن) - في صِفَة رَسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -: "يتَحَدَّر منه العَرَق مِثلُ الجُمان".
الجُمان: اللُّؤلؤ الصّغار، وقيل: بل هو حب يُتَّخذ من الفِضّة أَمثال الُّلْؤْلُؤ، وقيل: هو فارسي وتَحَلَّت به العَربُ قديما. 

جمن



جُمَانٌ Beads made of silver, like pearls; (S;) things in the form of pearls, of silver; (K;) one of which is called جُمَانَةٌ, (S, K,) pl. جُمَانَاتٌ: (Har p. 181:) or pearls (K, TA) themselves: (TA:) or the first is the proper meaning, and this is metaphorical: (EM p. 161:) [said to be] a Persian word, arabicized. (TA.) Also A kind of belt (سَفِيفَة) woven of leather, in which are beads of every colour, worn by a woman as a وِشَاح [q. v.]: or silvered beads. (K.)
(جمن)
(س) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَحدَّر مِنْهُ العَرَقُ مِثْل الجُمَان» هُوَ اللُّؤلؤ الصِّغَارُ. وَقِيلَ حَبٌّ يُتَّخذ مِنَ الفِضَّة أمْثال اللؤلؤ.
ومنه حديث المسيح عليه السلام «إذا رَفعَ رأسَه تحدَّر مِنْهُ جُمَانُ اللُّؤْلُؤِ» . 
جمن
: (الجُمانُ، كغُرابٍ: اللُّؤْلُؤ) نفْسُه، ورُبَّما سُمِّي بِهِ، وَبِه فُسِّر مَا أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بقرَةً وَحْشيَّةً: وتُضِيُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرةًكجُمانَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُهاوقالَ الأَزْهرِيُّ: توهَّمَه لَبيدٌ لُؤْلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ.
(أَو هَنَواتٌ أَشْكالُ اللُّؤْلُؤِ) تُعْمَل (مِن فِضَّةٍ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، (الواحِدَةُ جُمانَةُ) ؛) وَقد نَسِي هُنَا اصْطِلاحَه.
(و) الجُمانُ: (سَفيفَةٌ من أَدَمٍ يُنْسَجُ، وفيهَا خَرَزٌ من كُلِّ لَوْنٍ تَتَوَشَّحُه المَرْأَةُ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لذِي الرُّمَّةِ:
أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ (أَو) الجُمانُ: (خَرَزٌ يُبَيَّضُ بماءِ الفِضَّةِ.
(و) جُمانٌ:) (اسْمُ (جَمَلِ) العجَّاجِ؛ قالَ:
أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعا (و) جُمانٌ: (اسْمُ (جَبَلٍ) .
(وقالَ نَصْر: جُمانُ الصُّوَيّ مِن أَرْضِ اليمنِ. وبينَ جَمَل وجَبَل جِناسٌ مُحَرَّفٌ.
(وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ جُمانٍ) الرَّازِيُّ (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن أَبي الضريسِ.
(وجُمَانَةُ، كثُمامَةَ: امْرأَةٌ) سُمِّيَت بجُمانَةِ الفِضَّةِ، وَهِي أُخْتُ أُمِّ هانىءِ بِنْتِ أَبي طالِبٍ، لَهَا صحْبَةٌ، قَسَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَلاثِيْنَ وسْقا مِن خَيْبَر.
(و) جُمانَةُ: (رَمْلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكٍ.
(والجُمْنُ، بالضَّمِّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ نَصْر، (أَو بضَمَّتَيْنِ) كَمَا فِي المُحْكَمِ: (جَبَلٌ فِي شِقِّ اليَمامَةِ.
(وأَبو الحَارِثِ جُمَّيْنٌ، كقُبَّيْطٍ، المَدينِيُّ) ، وَفِي التبْصِيرِ: المرِّيّ هَكَذَا (ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ) ، وَهُوَ صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ، (والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ) فِي آخِرِه؛ (أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ: (إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا (قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا) وَقد أَهْمَلَه المصنِّفُ فِي حَرْف الزَّاي ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جُمانٌ، كغُرابٍ: اسْمُ امْرأَةٍ لَهَا ذِكْرٌ فِي شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عَن المحامليّ.
والجمانيون: بَطْنٌ مِن العلويِّين.
والجَمَنَةُ، محرَّكةً: إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة.
وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ، ككِتابَةٍ، سَمِعَ عليّ بن مَنْصور، وَعنهُ ابنُ السّمعانيّ.
جمن: الجُمَانُ: من الفِضَّةِ؛ يُتَّخَذُ أمْثَالَ الُّؤْلُؤ، ويُقال: جُمَانَةٌ أيضاً. وجُمَانَةُ وعاقِرٌ: رَمْلَتَانِ.
ج م ن: (الْجُمَانَةُ) حَبَّةُ تُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ كَالدُّرَّةِ وَجَمْعُهُ (جُمَانٌ) . 
[جمن] فيه ذكر "الجمان" هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. ومنه ح المسيح عليه السلام: إذا رفع رأسه تحدر منه "جمان" اللؤلؤ. ط: مثل "جمان" كاللؤلؤ بضم جيم وخفة ميم، شبهه بالجمان المشبه باللؤلؤ في الصفا، وقيل بضم جيم وتشديد ميم، يعني إذا خفض رأسه قطر من شعره قطرات نورانية، وإذا رفع نزلت تلك القطرات من الماء.

جمن: الجُمانُ: هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة، فارسي

معرب، واحدته جُمانة؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال

يصف بقرة:

وتُضِيء في وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةً،

كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها.

الجوهري: الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة؛ قال ابن سيده:

وبه سميت المرأَة، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان، قال: هو اللؤلؤُ

الصِّغارُ، وقيل: حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ. وفي حديث المسيح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ.

والجُمانُ: سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ

به المرأَة؛ قال ذو الرمة:

أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ، وما جَرَى

عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ.

وقيل: الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة. وجُمانٌ: اسمُ جملِ العجّاج؛

قال:

أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا

والجُمُن: اسم جبل؛ قال تميم بن مُقْبِل:

فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم

فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن

(* قوله «من القرعا» كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء).

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبــسها المرأَة فتغطِّي رأْــسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَــسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

شبن

Entries on شبن in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more

شبن: الشَّابِل والشَّابِنُ: الغلام التَّارُّ الناعم، وقد شَبَنَ

وشَبَلَ.

شبن


شَبَنَ(n. ac. شَبْن)
a. Was plump, chubby.

شَبِيْن
S. (pl.
أَشَاْبِيْنُ)
a. Godfather, sponsor.
b. Best man (bridegroom's).
شَبِيْنَةa. Bridesmaid.

إِشْبِيْنa. see 25
إِشْبِيْنَةa. see 25t
شبن: أيضاً مُهْمَلٌ عنده. الخارزنجيُّ: شَبَنْتُ الشَّيْءَ: دَنَوْت منه. [و] رَجُلٌ أشْبَانيٌّ: أحْمَرُ الوَجْهِ والسِّبَالِ، وجَمْعُه أشْبَانِيُّون، وكذلك الشَّبّانيُّ بتَشْدِيد الباء.
شبن: شَبين أو إشْبين (سريانية) وتجمع على أشابين: عَرَّاب، واضع الاسم للطفل المعتمد. وقف له شبين صار عرّاب الطفل (بوشر).
شبين العريس من يصاحب العريس في العرس. وشبين العروسة من يصاحب العروس في عرسها (بوشر، محيط المحيط) ويقول صاحب محيط المحيط إنها كلمة سريانية وهي في الحقيقة صبينا بالسريانية.
شبين (بالأسبانية chapin) وتجمع بالألف والتاء: خفّ يستعمل داخل المنزل، بابوج، حذاء مسبوط تحتذيه النساء (ألكالا).
شَبِيْنَة (أو إشْبِيَنة): عَرَّابة (بوشر) ومن تصاحب العروس في عرسها (محيط المحيط).
شَبّين (باللاتينية Sappinus, Sapinus صنوبر. ويقول السمعاني (مخطوطة لي) في مادة الشَّبّينّي التي أرسلها إلي السيد دي يونج، إن الشَّبِين يعني الصنوبر وهو شجر معروف ينبت على الجبال وفي سهول بالس في الشام، ويستعمل في صنع المراكب وهو المصدر الرئيسي لمعيشة سكان بالس. (انظر لب اللباب ص150).
ونجد هذه الكلمة في الأندلس (وهيه Sapina بالأسبانية) ويقول الحميدي (مخطوطة أوكسفورد ص72 ق) في ترجمة الشاعر أبي علي إدريس بن اليمان أن بعضهم يسميه اليابسة أي الإيناس لأن أصله من هذه الجزيرة، وآخرون يسمونه الشبيني لأن الغالب على بلده شجرة الشبين وهي شجر الصنوبر ولا تزال غابات الصنوبر تغطى هذه الجزيرة إلى اليوم.
شبن
: (الشابِنُ) :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هُوَ (الغلامُ النَّاعِمُ التَّارُّ) كالشَّابِلِ، (وَقد شَبَنَ) وشَبَلَ.
(وشَبانَةُ:: اسمٌ) ، وَهُوَ شَبانَةُ بنُ عليِّ بنِ شُرَيحِ بنِ عليِّ بنِ رزامِ بنِ يَحْيَى بنِ عبْدِ الله بنِ خالِدٍ الأُمويُّ، بَطْنٌ، مِنْهُم جماعَةٌ يَسْكُنونَ القرشية أَسْفَل ربْع باليَمَنِ. وأَوْلادُ أَبي شَبانَةَ جماعَةٌ مِنْهُم بريفِ مِصْرَ، وشرْذَمَة بالصَّعيدِ الأعْلَى.
(و) شُبانَةُ، (بالضَّمِّ) : أَبو الصَّقْر، (أَحمدُ بنُ الفَضْلِ بنِ شُبانَةَ الهَمَذانيُّ الكاتِبُ؛ و) أَبو سعيدٍ (عبْدُ الرَّحْمنِ بنُ محمدِ بنِ شُبانَةَ، لَهُ جُزْءٌ) .
قالَ الحافِظُ: سَمِعْناهُ ووَلَده أَبو الفَضْل طاهِرٌ رَوَى عَن أَبيهِ، الثَّلاثَة ذَكَرَهم شيرويه فِي طَبَقاتِ هَمَدان.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الملِكِ بنِ شُبانَةَ) الدّينوريُّ (مُحدِّثٌ) صَدُوقٌ عَن أَبي الحَسَنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ فراسٍ المكِّيِّ وأَبي العبَّاس أَحمدَ بنِ محمدٍ الرَّازِي، وَعنهُ الخَطِيبُ البَغْداديُّ.
وفاتَهُ:
عبدُ الله بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ العَطَّار المَعْروفُ بابنِ شُبانَةَ؛ ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُنْدارِ بنِ شُبانَةَ القطَّانُ مُحدِّثانِ، ذَكَرَهما شيرويه. (وابنُ شَبَّانٍ، كشَدَّادٍ: عبدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ العَطَّارُ) ، يُعْرفُ بذلِكَ، سَمِعَ النجَّار.
(وبالضَّمِّ: شُبَّانُ بنُ جِسْرِ بنِ فَرْقَدٍ) القصَّابُ، (أَو اسمُه جَعْفَرٌ وَهَذَا لَقَبُهُ) ، سَمِعَ أَبَاهُ، مُنْكَرُ الحدِيثِ، وأَبَوه رَوَى عَن الحَسَنِ، ضعَّفُوه.
(و) أَبو جَعْفرٍ (أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ البَغْدادِيُّ يُعْرَفُ بشُبَّانَ) ، شيْخٌ لمخلد الباقَرْجيّ.
(وأُشْبونَةُ، بالضَّمِّ: بالمَغْربِ) بالأَنْدَلُس، ويُقالُ لَهَا: الشبونَةُ أَيْضاً مِثْل بشنترين، قَرِيبٌ مِن البَحْرِ المُحِيطِ، يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو إسْحق إبراهيمُ بنُ هَارُون بنِ خَلَف بنِ عبْدِ الكَريمِ بنِ سعيدٍ المَعْموديّ، يُعْرفُ بالزَّاهدِ الأُشْبونيِّ سَمِعَ محمدَ بنَ عبْدِ الملِكِ بنِ أَيْمن وقاسِمَ بنَ أَصْبَع، وَكَانَ ضابِطاً ثِقَةً، تُوفي سَنَة 360.
(وشَبَنَ) شبوناً: (دَنَا.
(والشَّبانِيُّ) ، بالفتْحِ، (والأُشْبانِيُّ، بالضَّمِّ: الأَحْمَرُ الوَجْهِ والسبالِ) ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ فِي التكْمِلَةِ.

ريد

Entries on ريد in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
ر ي د

جبل ذو حيود وذو ريود وهي حروف ناتئة في أعراضه. وبدا ريدٌ من الجبل. وريح ريدة ورادة وريدانة: لينة.
[ريد] الرَيْدُ: الحَيْدُ، وهو الحَرفُ الناتئُ من الجَبَل، والجمع رُيُودٌ. وريحٌ رَيْدَةٌ ورادَةٌ ورَيْدانَةٌ، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة -
(ريد) - في حَديثِ عَبدِ الله، رَضِى الله عنه: "أنَّ الشَّيطانَ يُرِيدُ ابنَ آدم بكُلِّ رِيدَة".
: أي مَطْلب. قال الفَارَابِى: أَردتُه بكُلِّ رِيدَةٍ فلم أَقدِر عليه: : أي بكُلِّ إرادة، وأَصلُها من الوَاوِ ، والرَّيدَة: الاسْم، والإِرادَةُ المَصْدَر، أمَّا الرَّيْدَة بالفَتْح فيُقَال: رِيحٌ رَيْدَة: أي لَيَّنَه، وقال الجَبَّان: شَدِيدَة، والأَصلُ رَيِّدة.

ريد

2 تَرْيِيدٌ, in agriculture, The raising, with the [implement called] مِجْنَب, the ridges that form the borders of streamlets for irrigation. (M.) رَيْدٌ A ledge of a mountain, (T, S, M, * A, K,) in [any of] the sides thereof, (A,) resembling a wall; (M;) i. q. حَيْدٌ: (S, M, A:) pl. [of pauc.]

أَرْيَادٌ (M) and (of mult., M) رُيُودٌ. (T, S, M, A, K.) تَهْوِيدٌ عَلَى رُيُودٍ, (Meyd, TA,) meaning A resting, or sleeping, upon ledges of mountains, (Meyd,) is a prov., applied to him who enters upon an affair [dangerous or] insalutary in its result. (Meyd, TA.) رِيدٌ: see art. رود.

A2: Also An equal in age; syn. تِرْبٌ; for رِئْدٌ: so in a verse of Kutheiyir cited voce أُصْدَةٌ. (TA.) رِيحٌ رَادَةٌ: see what next follows: and see رَادٌ in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَةٌ A wind blowing gently; as also ↓ رَيْدَانَةٌ (T, S, M, A, K) and ↓ رَادَةٌ: (S, M, A, K:) or the first, as some say, that blows much. (M.) [See also رَادٌ in art. رود.]

رِيدَةٌ: see رِيدٌ, in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَانَةٌ: see رَيْدَةٌ.

الرِّيَادُ: see art. رود.

أَرْيَدُ: see art. رود.
[ر ي د] الرَّيْدُ: الحيْدُ في الجَبَلِ، كالحائِطِ، قال أَبُو ذُؤََيْب - وقِيلَ صَخْرُ الغَيِّ - يَصِفُ عُقاباً:

(فمَرَّتْ على رَيْدِ فأَِعْنَتَ بَعْضُها ... فخَرَّتْ على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبِ)

والجَمْعُ: أَريْادٌ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(بِنَا إِذا اطَّرَدتْ شَهْراً أَزِمَّتُها ... ووازَنَتْ من ذُرَي فَوْدٍ بأَرْيادِ)

والجَمْعُ الكََثِيرُ: رُيُودٌ. ورِيحٌ رَيْدَةٌ، وَرادَةٌ، ورَيْدانَةٌ: لَيِّنَةُ الهُبُوبِ، قال:

(وهَبَّتْ له رِيحُ الجَنُوبِ وأَنْشَرَتْ ... لَهْ رَيْدَةٌ يُحْيِي المياهَ نَسِيمُها)

وقيل: رِيحٌ رَيْدَةٌ: كَثيرةُ الهُبُوب. والتَّرْيِيدُ في الحَرْثِ: رَفْعُ الأَعْصادِ بالمِجْنَبِ.
[ريد] نه: فيه: إن الشيطان "يريد" ابن آدم بكل "ريدة" أي بكل مطلب ومراد، وهو اسم من أراد يريد إرادة، وأصلها الواو وذكر هنا للفظه. و"ريدان" بفتح راء وسكون ياء أطم من أطام المدينة. ك: "لم يرد" ذلك منا - ببناء مفعول، ولبعض للمعروف أي لم يرد ولم يقصد تأخير الصلاة البتة بل المقصود الاستعجال في الذهاب فصلوا ركبانا جمعًا بين الإسراع والصلاة. وفيه ح: فقال بيده هكذا و"لم يردها" قوله: هكذا، أي لا أتناولها، ولم يردها من الإرادة. وح: "لم يرد" أن يسقيه، قيل إنما لم يرده لأنه وقت لا ينتفع به لشربها فيه فيغتم لذلك فيؤجر، ويحتمل أنه كره شربها من ماء غيره - ويتم في سقي. وح: ذاك "أريد" أي التبليغ هو مقصودي وما على الرسول إلا البلاغ. غ: يريد أن ينقض أي هو متهييء للسقوط. ن: "أريد" على ابنة حمزة - بضم همزة وكسر راء، أي قيل له: تزوجها. ج: "فأردتها" عن نفــسها، أي راودتها وطلبت منها أن تمكنني من نفــسها. بي: في خطاب أهل الجنة "تريدون" شيئًا، هو استنطاق لا استفهام، وقولهم: ألم تدخلنا؟ جواب خائف قانع، والمحبون لا يقنعهم إلا الرؤية. ز: وتنجينا عطف على مجموع ألم تدخلنا.

ريد: الرَّيْد: حرف من حروف الجبل. ابن سيده: الرَّيْدُ الحَيْدُ في

الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئُ منه؛ قال أَبو ذؤيب، وقيل صخر الغيّ، يصف

عُقاباً:

فمرّت علىِ رَيْدٍ وأَعْنَتْ ببعضِها،

فخرّت على الرجلين أَخيَبَ خائبِ

والجمع أَرياد؛ قال صخر الغي:

بِنا إِذا اطَّرَدَت شهراً أَزِمَّتُها،

ووازنَتْ من ذُرى فَوْدٍ بأَرْيادِ

والجمع الكثير رُيود. والرِّئْدُ: التِّرْبُ، بالهمز؛ يقال: هو رئِدُها

أَي تِرْبُها؛ قال: وربما لم يهمز؛ قال كثير فلم يهمز:

وقد دَرَّعوها وهي ذاتُ مُؤَصَّد

مَجُوبٍ، ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُها

والرِّيدُ، بلا همز: الأَمر الذي تُريدُه وتزاوله. والرَّيْدانة: الريح

اللينة؛ وأَنشد:

هاجتْ به رَيْدانَةٌ مُعَصْفَرُ

والرَّيْدَة: الريح اللينة أَيضاً. وريح رَيْدة ورادة وريَدانة:

لَيِّنَة الهبوب؛ قال:

وهبَّت له ريحُ الجَنُوبِ، وأَنشرت

له رَيْدَةٌ، يُحيي المُماتَ نَسِيمُها

وأَنشد الليث:

إِذا رَيدة من حيثما نَفَحَتْ له،

أَتاه بريَّاها خَليلٌ يُواصله

وأَنشد الجوهري لهميان بن قحافة:

جرت عليها كلُّ ريحٍ رَيْدَه،

هَوْجاءَ سَفْواءَ، نَو وجِ العَوْدَه

قال ابن بري: البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة. وقيل: ريح

رَيْدة كثيرة الهبوب، وريح رادة إِذا كانت هوجاء تجيء وتذهب. وريح رائدة: مثل

رادة وكذلك رُواد.

والتَّرييدُ في الحرب: رفع الأَعضاد بالمِجْنَب.

التهذيب: والرَّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة. وفي الحديث

ذِكْرُ رَيدان، بفتح الراءِ وسكون الياءِ، أُطُم من آطام المدينة لآل حارثة بن

سهل.

ريد
الريْدُ: الحَيْدُ من حُيُوْدِ الجَبَلِ، وجَمْعُه رُيُوْدٌ. والرِّيْدُ: الأمْرُ الذي تُرِيْدُه وتُزَاوِلُه. وراوَدْتُه عن هذا: أي زَاوَلْتُه.
وأرَدْتُه بكُل رِيْدَةٍ: أي بكُلِّ إرَادَةٍ. ورَادَ يَرُوْدُ: أي جاءَ وذَهَبَ. وهو رائدُ الوِسَادِ: أي قَلِقٌ لا يَطْمَئِنُّ. ورُوَيْدَ: تَصغير رُوْد؛ من غَيْرِ أنْ يُسْتَعْمَلَ الرُّوْدُ، وهو بمَعْنى الوَعِيْدِ؛ وُينْصَبُ بلا تَنْوِيْنٍ.
وبمعنى المُهْلَةِ؛ وُينْصَبُ وُينَوَنُ. ويقولونَ: أرْوِدْ: في مَعْنَى رُوَيْدَ. والرُّوْدُ: الاسْمُ من الِإرْوَادِ، وَهو تَكْبِيْرُ رُوَيْدَ.
والرُّويدَاءُ: الرُوَيْدُ من المَشْيِ.
وما في الأرْضِ رُوَيْدَاءُ: أي رِفْقٌ، ولا رُويدِيَةٌ: أي هَوَادَةٌ؛ ولا رُوْدَةٌ. وأرْوِدْني حَتّى ألْحَقَكَ: أي انْتَظِرْني.
والِإرَادَةُ: أصْلُها الواوُ، وتقول: رَاوَدْتُه على فِعْلِ كذا: أي أرَدْتُه. والريْدَةُ: مَصْدَرُ الإرَادَةِ والارْتِيَادِ والرَّوْدِ. والإِرَادَةُ: التَّمَكُثُ عن حاجَتِكَ حَتّى تكادَ تَفُوْتُكَ، وأصلُه مِنْ أرْوَدَ إرْوَاداً: إذا تَمَكَّثَ.
والرَّوْدُ: مَصْدَرُ الرائدِ وهو المَبْعُوْثُ في طَلَبِ الكَلاأو غَيْرِه، وكذلك الرّادُ. وفي المَثَلِ: " لا يَكْذِبُ الرّائدُ أهْلَه ".
ورَائدُ الرَّحى: يَدُها ومَقْبِضُها؛ سُمِّيَ لرَوَدَانِها أي دَوَرَانِها. والروَدَانُ: الذَّهَابُ والمَجِيءُ، رادَ يَرُوْدُ رَوَدَاناً ومَروَداً. ورادَتِ المَرأةُ تَرُوْدُ: إذا كانَتْ تَخْتَلِفُ إلى بُيُوْتِ جارَاتِها، فهي رَادَةٌ ورَؤُوْدَةٌ. والمِرْوَد - بالكَسْرِ -: الآرِيُّ؛ لأنَّها تَرُوْدُ حَوْله. ومَرَاوِدُ البَكْرَةِ: حَدَائِدُها. ومِرْوَدُ البازي والمُهْر. ومِرْوَدُ الكُحْلِ: المُلْمُوْلُ. وزائدُ العَيْنِ: عُوّارُها. والرّادَةُ: السَّهْلَةُ من الرِّيَاح وغَيْرِها. ورائدُ الضُّحى: بمعنى رَأدِ الضّحى.
ورائدُ المَوْتِ ورِيَادُه.
ريد
: ( {الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِيءُ مِن الجَبَلِ، ج:} رُيُودٌ) .
وَقَالَ ابْن سَيّده: {الرَّيْد: الحَيْدُ فِي الْجَبَل كالحائط، وَهُوَ الحَرْفُ الناتِيءُ مِنْهُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب، يصف عُقاباً:
فَمَرَّت على} رَيْد وأَعْنَتْ ببعضِها
فخَرَّ على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبِ
وَالْجمع {أَرْيَادٌ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
بِنا إِذا اطَّرَدَتْ شَهْراً أَزِمَّتُها
وازَنَتْ من ذُرَا فَوْد} بأَرْيَادِ
وَالْجمع الْكثير: {رُيودٌ.
(ورِيحٌ} رَيْدَةٌ {ورَادَةٌ} ورَيْدَانَةٌ) : لَيّنة الهُبوبِ، مثل ( {رَوْد) ، وأَنشد:
هاجَتْ بِهِ} رَيْدَانةٌ مُعَصْفَرُ
وأَنشد اللَّيْث:
إِذا! رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ لَهُ
أَتَاهَا بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ
وأَنشد الجوهريُّ لِهِمْيَانَ بنِ قُحافةَ:
جَرَّت عليا كُلَّ ريحٍ رَيْدَهْ
هوجَاءَ سَفْواءَ نَؤوجِ العَوْدَهْ ( {ورَيْدةُ: د، بِالْيمن) ذُو كُروم وعُيونٍ، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ يومٌ، وَمِنْه البُرُدُ الرَّيْدِيّة.
(و) رَيْدَةُ: (ة، بالصَّعِيدِ) بالأَشْمُونِين.
(و) رَيْدة: (قَرْيَتان بِحَضْرَمَوْت) اليَمَن، وَيُقَال لَهُم: الرَّيْدانِ وهما بالقُرْب من ظَفَارِ.
(و) رَيْدَة: (ة بِقِنَّسْرِينَ) ، وضَبطه الْحَافِظ فِي (التبصير) بزاي وموحَّدة مفتوحتين، هاكذا هُوَ فِي التكملة أَيضاً. وَقد صحَّفه المصنِّف.
(} ورَيْدانُ: حِصْنٌ بهَا) ، أَي بِقِنَّسْرِينَ.، وَهُوَ بِالْفَتْح، كَمَا يؤخذُ من إِطلاقه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الرِّيدُ: التِّرْب، قَالَ كُثيّر:
وَقد دَرَّعُوهَا وهْي ذَاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُهَا
فَلم يهمز. والرِّيدُ أَيضاً: الأَمرُ الّذِي تُرِيده وتُزاوله.
} والرَّيْدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع الارتياد والإِرادة.
{ورَيْدَانُ، كسَحْبانَ: أُطُمٌ من آطام الْمَدِينَة لآلِ حارِثةَ بنِ سَهْل، من الأَوْسِ. وقَصْرٌ عظِيمٌ بِظَفَارِ من الْيمن، يَجْرِي مَجْرَى غُمْدَانَ، وأَشباهِه.
} ورِيوَنْد: من قُرَى نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو سعيد سَهْلُ بن أَحمدَ بن سَهْل النَّيْسَابُوريّ، مَاتَ سنة 350 هـ.
وَمن الأَمثال (تَهْوِيد على {رُيُود) يضْرب لمن شَرَ فِي أَمرٍ وَخِيمِ العاقِبَةِ.
وَعبد الخالِق بن صالحٍ المَكّيّ، يُعرف بِابْن} رَيْدان، كسَحْبان، سمعَ السِّلفِيَّ وَمَات سنة 614 هـ.
وَعبد الْعَزِيز بن رَيْدان النَّحْويّ الفاسِيّ، من شُيُوخ أَبي عبد الله بن النُّعمانِ، قَيّده منصورُ بن سُليْم.
! والرَّيْدَانِيّة موضعٌ خارِجَ مِصر. 

سوق

Entries on سوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

سوق: السَّوق: معروف. ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً،

وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة

الخارجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ

وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد؛ قيل في التفسير:

سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها، وقيل: الشهيد هو

عملها نفسه، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت؛ وأَنشد ثعلب:

لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ،

واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ

وسَوَّقَها: كساقَها؛ قال امرؤ القيس:

لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ،

كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ

وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس

بعَصاه؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه، ولم

يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلاً لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أن

في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم. وفي الحديث: وسَوَّاق

يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وسَوَّاق الإبل

يَقْدُمُها؛ ومنه: رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير.

وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت

فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة. وفي حديث أُم معبد: فجاء زوجها يَسُوق

أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق

بعضاً، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها

تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض. وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً

وأَساقَه، وإن كان دراهمَ أَو دنانير، لأن أَصل الصَّداق عند العرب

الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ

فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها. والسِّياق: المهر. وفي الحديث: أنه رأى

بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوَّجْتُ امرأة من

الأَنصار، فقال: ما سُقْتَ إليها؟ أَي ما أَمْهَرْتَها، قيل للمهر سَوْق

لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ

على أموالهم، وضع السَّوق موضع المهر وإن لم يكن إبلاً وغنماً؛ وقوله في

رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا

منكم ملائكة في الأرض يََخْلفقون؛ أي بدلكم. وأَساقه إبلاً: أَعطاه إياها

يسُوقها. والسَّيِّقةُ: ما اختَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما

ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل: السَّيِّقةُ التي تُساقُ

سوْقاً؛ قال:

وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا،

إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ، وإن جبّأتْ عَقْرُ؟

ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً:

وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا

الأَزهري: السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة.

الأَصمعي: السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أَو لم يكن، وفي

الصحاح: الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء.

وساقةُ الجيشُ: مؤخَّرُه. وفي صفة مشيه، عليه السلام: كان يَسُوق

أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه. وفي

الحديث في صفة الأَولياء: إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش

(*

قوله «في الجيش» الذي في النهاية: في الحرس، وفي ثابتة في الروايتين). كان

فيه الساقةُ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ

ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاجّ.

والسَّيِّقة: الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؛ عن ثعلب.

والمِسْوَق: بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ

الرِّكابِ للسروج.

وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَع بها عند الموت. تقول: رأيت فلاناً يَسُوق

سُوُقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق

نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه. ويقال: فلان

في السِّياق أي في النَّزْع. ابن شميل: رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت

يُساق سوقاً، وإنه نَفْسه لتُساق. والسِّياق: نزع الروح. وفي الحديث: دخل

سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من

بدَنه، ويقال له السِّياق أيضاً، وأَصله سِواق، فقلبت الواو ياء لكسرة

السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق. وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو

في سِياق الموت.

والسُّوق: موضع البياعات. ابن سيده: السُّوق التي يُتعامل فيها، تذكر

وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير:

أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي

بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُهْ

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُهْ

المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أَبو زيد:

إنِّي إذالم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه،

ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه،

طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه

والجمع أسواق. وفي التنزيل: إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في

الأَسْواق؛ والسُّوقة لغة فيه. وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا. وفي

حديث الجُمعة: إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير السُّوق، سميت بها

لأن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها. وسُوقُ القتالِ والحربِ

وسوقَتُه: حَوْمتُه، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها.

الليث: الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم.

والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل:

ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع؛ قال:

فَعَيْناكِ عَيْناها، وجِيدُك جِيدُها،

ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ

وامرأة سوْقاء: تارّةُ الساقين ذات شعر. والأَسْوَق: الطويل عَظْمِ

الساقِ، والمصدر السَّوَق؛ وأَنشد:

قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ

الجوهري: امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين؛

وقوله:

للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل، وإن

اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى:

والتفَّت الساقُ بالساق؛ وقال كعب بن جُعَيْل:

فإذا قامَتْ إلى جاراتِها،

لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ

وفي حديث القيامة: يَكْشِفُ عن ساقِه؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد،

وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ

ولا غُلَّ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل، وكذلك هذا. لا ساقَ هناك ولا

كَشْف؛ وأَصله أَن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمَّر ساعِدَه وكشفَ

عن ساقِه للإهتمام بذلك الأمر العظيم. ابن سيده في قوله تعالى: يوم

يُكشَف عن ساقٍ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم: قامت الحربُ على ساق، ولسنا

ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي

التي تعلو القدم، وأَنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة

والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً؛ وعلى هذا بيت

الحماسة لجدّ طرفة:

كَشَفَتْ لهم عن ساقِها،

وبدا من الشرَّ الصُّراحْ

وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون

للهرب عند شدَّة الأَمر؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا

دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ؛ ومنه قول

دريد:

كَمِيش الإزار خارِجِ نصْفُ ساقِه

أَراد أَنه مشمر جادٌّ، ولم ييرد خروج الساق بعينها؛ ومنه قولهم:

ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ. وقال ابن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه

عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً

طبقاً كان فيها السَّفافيد. وأَما قوله تعالى: فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ؛ الجوهري: الجمع سُوق، مثل

أَسَدٍ وأُسْد، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل:

كأنّ مُناخاً، من قُنونٍ ومَنْزلاً،

بحيث الْتَقَيْنا من أَكُفٍّ وأَسْوُقِ

وقال الشماخ:

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ

له الأَرضُ، تَهْتَزُّ العِضاهُ بأَسْوُقِ؟

فأَقْسَمْتُ لا أَنْساك ما لاحَ كَوكَبٌ،

وما اهتزَّ أَغصانُ العِضاهِ بأَسْوُقِ

وفي الحديث: لا يسْتَخرجُ كنْزَ الكعبة إلا ذو السُّوَيْقَتَيْنِ؛ هما

تصغير الساق وهي مؤنثة فذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَغَّر الساقين

لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقَّة والحُموشة. وفي حديث الزِّبْرِقان:

الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والعُنُقِ. وساقُ الشجرةِ:

جِذْعُها، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَفنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقٌ

وأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسؤوق وسُوْق وسُوُق؛ الأَخيرة نادرة، توهموا ضمة السين

على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيَّة النميري؛ وهَمَزَها جرير في

قوله:أَحَبُّ المُؤقدانِ إليك مُؤسي

وروي أَحَبُّ المؤقدين وعليه وجّه أَبو علي قراءةَ من قرأَ: عاداً

الأؤْلى. وفي حديث معاوية: قال رجل خاصمت إليه ابنَ أخي فجعلت أَحُجُّه، فقال:

أَنتَ كما قال:

إني أُتيحُ له حِرْباء تَنْضُبَةٍ،

لا يُرْسِلُ الساقَ إلا مُمْسِكاً ساقا

(* قوله «إِني أُتيح له إلخ» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من

النهاية).

أَراد بالساق ههنا الغصن من أَغصان الشجرة؛ المعنى لا تَنْقضِي له حُجّة

إلا تَعَلَّق بأُخرى، تشبيهاً بالحِرْباء وانتقاله من غُصنٍ إلى غصن

يدور مع الشمس.

وسَوَّقَ النَّبتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة:

لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ، كأنه

مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍغَمْرِ

وساقَه: أَصابَ ساقَه. وسُقْتُه: أصبت ساقَه. والسَّوَقُ: حُسْن الساقِ

وغلظها، وسَوِق سَوَقاً وهو أَسْوَقُ؛ وقول العجاج:

بِمُخْدِرٍ من المَخادِير ذَكَرْ،

يَهْتَذُّ رَدْمِيَّ الحديدِ المُسْتَمرْ،

هذَّك سَوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ

الحَصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّوَّاقُ: الطويل الساق، وقيل: هو

ما سَوَّقَ وصارعلى ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَه،

وخَضَرَه: قَطَعه؛ قال ذلك كله أَبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت: يقال ولدت

فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية؛

ووُلِدَ لفلان ثلاثةُ أولاد ساقاً على ساقٍ أي واحد في إثر واحد،

وولَدَتْ ثلاثةً على ساقٍ واحدة أي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية، وبنى

القوم بيوتَهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إذا عُنِيَ بالأَمر

وتحزَّم به، وقامت الحربُ على ساقٍ، وهو على المَثَل. وقام القوم على ساقٍ:

يراد بذلك الكد والمشقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا: جاؤوا على بَكْرة

أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرِهم، وكما قالوا: شرٌّ لا يُنادى وَليدُه. وأَوهت

بساق أي كِدْت أَفعل؛ قال قرط يصف الذئب:

ولكِنّي رَمَيْتُك منْ بعيد،

فلم أَفْعَلْ، وقد أَوْهَتْ بِساقِ

وقيل: معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّنْفسُ؛ ومنه قول عليّ، رضوان

الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛

التفسير لأَبي عمر الزاهد عن أَبي العباس حكاه الهروي. والساقُ: الحمام

الذكر؛ وقال الكميت:

تغْريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها،

من الهَواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل

عنى بالأَول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من

القَمارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرنُّما

ويقال له أيضاً السَّاق؛ قال الشماخ:

كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إذ نَطَقَتْ

حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقِ

وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرٍّ

صوت القُمْريّ.

قال أَبو منصور: السُّوقة بمنزلة الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُمُّوا

سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم، يقال للواحد سُوقة وللجماعة

سُوقة. الجوهري: والسُّوقة خلاف المَلِك، قال نهشل بن حَرِّيٍّ:

ولَمْ تَرَعَيْني سُوقةً مِثْلَ مالِكٍ،

ولا مَلِكاً تَجْبي إليه مَرازِبُهْ

يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ قالت بنت النعمان بن المنذر:

فَبينا نَسُوس الناسَ والأمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

أَي نخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق. وفي حديث المرأة

الجَوْنيَّة التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يدخل بها: فقال لها هَبي

لي نَفْسَك، فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفْــسَها للسُّوقة؟ السُّوقةُ من

الناس: الرعية ومَنْ دون الملِك، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل

الأَسْواق. والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأُنثى

في ذلك سواء، والجمع السُّوَق، وقيل أَوساطهم؛ قال زهير:

يَطْلُب شَأو امْرأَين قَدَّما حَسَناً،

نالا المُلوكَ وبَذَّا هذه السُّوَقا

والسَّوِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْوِقة.

غيره: السَّوِيق ما يُتَّخذ من الحنطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْل

الحَتِيّ، والسَّوِيق السّبِق الفَتِيّ، والسَّوِيق الخمر، وسَوِيقُ

الكَرْم الخمر؛ وأَنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم:

تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ،

وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّويقُ؟

وما عرفت سَوِيق الكَرْمِ جَرْمٌ،

ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ

فلما نُزِّلَ التحريمُ فيها،

إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ

وقال أَبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُّرْثوث ما تحت النُّكَعة وهو كأَيْرِ

الحمار، وليس فيه شيء أَطيب من سُوقتِه ولا أَحلى، وربما طال وربما قصر.

وسُوقةُ أَهوى وسُوقة حائل: موضعان؛ أَنشد ثعلب:

تَهانَفْتَ واسْتَبْكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ،

بسُوقةِ أَهْوى أَو بِسُوقةِ حائِلِ

وسُوَيْقة: موضع؛ قال:

هِيْهاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانت مُباركةً من الأَيّام

وساقان: اسم موضع. والسُّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ

وسُوقة: اسم رجل.

سوق
من (س و ق) جمع السوقة بمعنى الرعية وأوساط الناس. يستخدم للذكور.
(س و ق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(سوق) - في الحديث: "دَخَل سَعِيد على عُثمانَ، رضي الله عنهما، وهو في السَّوْقِ"
: أي النَّزْع.
يقال: سَاقَ فلانٌ يَسُوق سَوْقاً شديداً: إذا نَزَع للموت. ويقال له: السِّياق أيضا.
- وفي حديث المرأةِ التي أراد أن يَدْخُل بها فقال عليه الصلاة والسَّلامُ: "هَبِى لىِ نَفْسَك. فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفــسَها للسُّوقَة؟ "
يُقدِّر بعضُ الناسِ أن السُّوقة أَهل الأَسْواق، وإنما السُّوقَةُ مَنْ دون المَلِك. من قولهم: سَوَّقتُه أَمرِى: أي مَلَّكْتُه، وأَسَقْتُه إبلا كذلك. - في الحديث في صِفَة الأولياء: "إن كانت السَّاقة كان فيها، وإن كان في الحَرَس كان فيه".
السَّاَقة: الذين يَحفِزون على السَّير في أعقاب الناس .
- في الحديث: "لا يستَخرِج كَنزَ الكَعَبةِ إلّا ذو السُّوَيْقَتَين من الحَبَشَة".
هي تَثْنِية تَصغِير السَّاق، والساق يُؤَنَّث، فلذلك أدخلِ في تصغيرها التاء ، وعَامّة الحبشة في سُوقهم حُموشَةٌ ودِقَّة
- في حديث أم مَعبَد: فجاء زوجُها يَسوقُ أَعنُزاً ما تَسَاوَقُ".
: أي ما تَتَابَع، والمُسَاوقَةُ: المُتَابعة، كأنَّ بَعضَها يَسوقُ بعْضاً.
سوق
السَّوْق: معروفٌ، تقول: سُقْناهم سَوْقاً.
فأمّا السِّيَاقُ: ففي المَوْت. ويُقال: أسَقْتُه إبلاً: أي مَلَّكْتُه إبلاً يَسُوْقُها.
والمَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ: أي يَسُوْقُه إلى ما قُدِّرَ عليه.
وسَيِّقَةُ العِدَى: الذي يَسُوْقُه إلى ما يَكْرَهُ فهو لا يدري ما يَصْنَعُ.
والسَّيِّقَةُ: الطَّرِيدةُ. والسَّحَابُ الذي تَسُوْقُه الرِّيْحُ وليس فيه ماءٌ.
وسُقْتُ إليها الصِّدَاقَ وأسَقْتُه: لُغَتَانِ.
والساقُ: لكُلِّ شَجَرَةٍ ودابَّةٍ. وامْراةٌ سَوْقاءُ: تارَّةُ الساقَيْنِ ذاتُ شَعَرٍ. والأسْوَقُ: العظِيمُ عَظْم الساقِ، والمَصْدَرُ: السَّوَقُ.
وفي المَثَل: " قَرَعَ لهذا الأمْرِ ساقَهُ " أي تَشَمَّرَ. ويقولون: لا يُمْسِكُ الساقَ إلا مُمْسِكٌ ساقا وأصْلُه في الحِرْباء.
والساقُ: الذَّكَرُ من الحَمَام؛ يُقال له: سَاق حرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛ وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتال. والسُّوْقُ: السّاعات.
والسُّوْقَةُ من الناس - والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء. والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
ويقال: سَوَّقْتُه أمْري: أي مَلَّكْته إيّاه، ومنه السُّوْقَةُ من الناس. وبَعِيرٌ مِسْوَقٌ: الذي يُسَاوِقُ الصيْدَ. والسُّوْقَةُ من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ أسْفَلَ النُّكعَةِ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ.
وإذا خَرَجَ طَلْعُ النَّخْل شِبْراً سُمِّيَ: السُّوّاقَ.
والمُنْسَاقُ: التّابعُ. والقَرِيْبُ أيضاً. والعَلَمُ المُنْسَاقُ: هو الجَبَلُ المُنْقادُ طُولاً.
س و ق : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.

وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.

وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ 
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ 
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.

وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[سوق] الساقُ: ساقُ القدم والجمعُ سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق . وامرأة سوقاء: حسنةُ السَاقِ. ورجلٌ أَسْوَقُ بيِّنُ السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة:

قب من التعداء حقب في سوق * ويقال: وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على ساقٍ واحد، أي بعضُهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساقُ الشجرة: جِذْعها. وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَماري. قال الكميت: تَغْريدُ ساقٍ عَلى ساقٍ تُجاوِبُها من الهَواتِفِ ذاتُ الطَوْقِ والعُطُلِ عنى بالأول الوَرشانَ وبالثاني ساقَ الشجرةِ. وقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق) أي عن شدّة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوَقَهُ، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخَّره. والسوقُ يذَكِّر ويؤنّث. قال الشاعر:

بِسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُهُ * وسوقُ الحربِ: حَومةُ القِتال. وتَسَوَّقَ القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حَرِّيِّ: ولم تَرَ عَيْني سوقَةً مثلَ مالِكِ ولا مَلِكٍ تَجْبي إليه مَزارِبُهُ يستوي فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقَةٌ نَتَنَصَّفُ أي نخدُم الناس، وربما جُمِعَ على سُوَقٍ. قال زهير: يطلب شأو امر أين قَدَّما حَسَناً نالا الملُوكَ وَبَذَّا هذه السُوَقا وساق الماشية يَسوقُها سَوْقاً وسِياقاً، فهو سائِقٌ وسَوَّاقٌ، شدّد للمبالغة. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ليس براعي إِبِلٍ ولا غَنَمْ واسْتاقَها فانْساقَتْ. وسُقْتُ إلى امرأتي صَداقَها. وسُقْتُ الرجلَ، أي أصبتُ ساقَهُ. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال: فما أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السَيِّقُ من السحاب: الذي تسوقه الرِّيح وليس فيه ماء. ويقال: أَسَقْتُكَ إبلاً، أي أعطيتُك إبلاً تَسوقُها. والسِياقُ: نَزْعُ الروحِ. يقال: رأيت فلاناً يَسوقُ، أي يَنْزِعُ عند الموت. والسَويقُ معروف.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامةساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
(س وق)

سَاق الْإِبِل وَغَيرهَا، سوقا.

وَقَوله تَعَالَى: (وجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) قيل فِي التَّفْسِير: سائق يَسُوقهَا إِلَى محشرها، وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.

وَقيل: الشَّهِيد: هُوَ عَملهَا نَفسه.

وأساقها، واستاقها فانساقت، أنْشد ثَعْلَب:

لَوْلَا قُرَيْش هَلَكت معد ... وَاسْتَاقَ مَال الأضعف الأشد

وسوقها: كساقها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

لنا غنم نسوقها غزار ... كَأَن قُرُون جلتها العصي

وَقد انساقت.

وسَاق إِلَيْهَا الصَدَاق وَالْمهْر سياقا، وأساقه، وَإِن كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير، لِأَن أصل الصَدَاق عِنْد الْعَرَب الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تساق، فَاسْتعْمل ذَلِك فِي الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَغَيرهمَا.

وأساقه إبِلا: أعطَاهُ إِيَّاهَا يَسُوقهَا.

والسيقة: مَا اختلس من الشَّيْء فساقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا ابْن آدم سيقة يَسُوقهُ الله حَيْثُ يَشَاء.

وَقيل: السيقة: الَّتِي تساق سوقا، قَالَ:

وَهل أَنا إِلَّا مثل سيقة العدا ... إِن استقدمت نجر وَإِن جبأت عقر

والسيقة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا عِنْد الصَّيْد ثمَّ يرْمى، عَن ثَعْلَب.

والمسوق: بعير يسْتَتر بِهِ من الصَّيْد لتختله.

والأساقة: سير الركاب للسروج.

وسَاق بِنَفسِهِ سياقا: نزع بهَا عِنْد الْمَوْت.

والسوق: الَّتِي يتعامل فِيهَا، تذكر وتؤنث، قَالَ الشَّاعِر فِي التَّذْكِير:

بسوق كثير رِيحه وأعاصره وَالْجمع: اسواق، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا انهم لياكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق) .

والسوقة: لُغَة فِيهِ.

وسوق الْقِتَال وَالْحَرب، وسوقته: حومته، وَقد قيل: إِن ذَلِك من سوق النَّاس إِلَيْهَا.

والساق من الْإِنْسَان: مَا بَين الرّكْبَة والقدم. وَمن الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل: مَا فَوق الوظيف. وَمن الْبَقر وَالْغنم والظباء: مَا فَوق الكراع، قَالَ:

فعيناك عينهَا وجيدك جيدها ... وَلَكِن عظم السَّاق مِنْك رَقِيق

وَقَوله:

للفتى عقلٌ يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدى سَاقه قدمه

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَعْنَاهُ: إِن اهْتَدَى لرشد علم أَنه عَاقل، وَإِن اهْتَدَى لغير رشد علم أَنه على غير رشد.

وَقَوله عز وَجل: (يَوْم يكْشف عَن سَاق) إِنَّمَا يُرَاد بِهِ: شدَّة الْأَمر، كَقَوْلِهِم: قَامَت الْحَرْب على سَاق، ولسنا ندفع مَعَ ذَلِك أَن السَّاق إِذا اريدت بهَا الشدَّة فَإِنَّمَا هِيَ مشبهة بالساق هَذِه الَّتِي تعلو الْقدَم، وَإنَّهُ إِنَّمَا قيل ذَلِك، لِأَن السَّاق هِيَ الحاملة للجملة والمنهضة لَهَا، فَذكرت هُنَا لذَلِك تَشْبِيها وتشنيعا، وعَلى هَذَا بَيت الحماسة:

كشفت لَهُم عَن سَاقهَا ... وبدا من الشَّرّ الصراح

وَقد يكون: (يكْشف عَن سَاق) لِأَن النَّاس يكشفون عَن سوقهم، ويشمرون للهرب عِنْد شدَّة الْأَمر.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف الرَّحْمَن جلّ ثَنَاؤُهُ عَن سَاقه فيخر الْمُؤْمِنُونَ سجدا، وَتَكون ظُهُور الْمُنَافِقين طبقًا طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد.

وسَاق الشَّجَرَة: مَا بَين اصلها إِلَى متشعب أفنانها. وَجمع ذَلِك كُله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الْأَخِيرَة نادرة، توهموا ضمة السِّين على الْوَاو، وَقد غلب ذَلِك على لُغَة أبي حَيَّة النميري، وهمزها جرير فِي قَوْله: أحب المؤقدان إِلَيْك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين ". وَعَلِيهِ وَجه أَبُو عَليّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (عاداً الأولى) .

وسوق النبت: صَار لَهُ سَاق، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا قصب فَعم خدال كَأَنَّهُ ... مسوق بردى على حائر غمر

وَسَاقه: أصَاب سَاقه.

والسوق: حسن السَّاق وغلظها.

وسوق سوقاً، وَهُوَ أسوق.

وَولد لفُلَان ثَلَاثَة أَوْلَاد على سَاق وَاحِد: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

وَبنى الْقَوْم بُيُوتهم على سَاق وَاحِد وَقَامَ فلَان على سَاق: إِذا عَنى بِالْأَمر وتحزم بِهِ.

وَقَامَت الْحَرْب على سَاق، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَامَ الْقَوْم على سَاق: يُرَاد ذَلِك الكد وَالْمَشَقَّة، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاق، كَمَا قَالُوا: جَاءُوا على بكرَة ابيهم: إِذا جَاءُوا عَن اخرهم، وكما قَالُوا: شَرّ لَا يُنَادي وليده.

وأوهت بساق: أَي كدت افْعَل، قَالَ قرط يصف الذِّئْب:

وَلَكِنِّي رميتك من بعيد ... فَلم افْعَل وَقد اوهت بساق

وَقيل مَعْنَاهُ هُنَا: قربت الْعدة.

والساق: النَّفس. وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي حَرْب الشراة: " لابد من قِتَالهمْ وَلَو تلفت ساقي " التَّفْسِير لأبي عمر الزَّاهِد عَن أبي الْعَبَّاس، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ. وسَاق حر: الذّكر من القماري، سمي بِصَوْتِهِ، وَقد تقدم، قَالَ حميد بن ثَوْر:

وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر ترحة وتانما

وَيُقَال لَهُ أَيْضا: السَّاق، قَالَ الشماخ:

كَادَت تساقطني والرحل إِذْ نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقاً على سَاق

والسوقة من النَّاس: من لم يكن ذَا سُلْطَان، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ زُهَيْر:

يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا

والسويق: مَعْرُوف، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة لمَكَان المضارعة وَالْجمع: أسوقة.

وَسَوِيق الْكَرم: الْخمر، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق

وَمَا عرفت سويق الْكَرم جرم ... وَلَا اغلت بِهِ مذ قَامَ سوق

فَلَمَّا نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الْجرْمِي مِنْهَا لَا يفِيق

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقة من الطرثوث: مَا تَحت النكعة، وَهُوَ كأير الْحمار، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء أطيب من سوقته وَلَا أحلى. وَرُبمَا طَال وَرُبمَا قصر.

وسوقة أَهْوى، وسوقة حَائِل: موضعان، انشد ثَعْلَب:

تهانفت واستبكاك رسم الْمنَازل ... بسوقة اهوى أَو بسوقة حَائِل

وسويقة: مَوضِع، قَالَ:

هَيْهَات منزلنا بنعف سويقة ... كَانَت مباركة من الْأَيَّام

وساقان: اسْم مَوضِع.

والسوق: ارْض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة: ترمى ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

وسوقة: اسْم رجل.

سوق

1 سَاقَ المَاشِيَةَ, (S, K,) or النَّعَمَ, (Mgh,) or الدَّابَّةَ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. سَوْقٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِيَاقٌ, (S, [so in both of my copies, but it is said in the JK that this latter is used in relation to death, and such is generally the case,]) or سَيَاقٌ, like سَحَابٌ, (TA, [but this I have not found elsewhere, and I doubt its correctness,]) and سِيَاقَةٌ and مَسَاقٌ, (O, K, TA,) He drove the cattle [or the beast]; he urged the cattle [or the beast] to go; (Mgh;) and ↓ استاقها signifies the same, (S, K,) as also ↓ اساقها, and ↓ سوّقها; (TA;) or تَسْوِيقٌ, the inf. n. [or this last], signifies the driving well: (KL:) [and accord. to Freytag, ↓ استساق, followed by an accus., signifies the same as سَاقَ as expl. above; but for this he names no authority.] Hence, in the Kur [lxxv. 30], إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ (TA) i. e. To thy Lord, and his judgment, on that day, shall be the driving. (Bd, Jel.) And the saying, in a trad., لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصًاهُ [properly rendered The resurrection, or the hour thereof, shall not come to pass until a man come forth from the tribe of Kahtán driving the people with his staff], allusive to his having the mastery over them, and their obeying him; the staff being mentioned only to indicate his tyrannical and rough treatment of them. (TA.) [And hence the saying, ساق عَلَىَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He urged such a one to intercede for him with me.] b2: [Hence also,] سَاقَهُ القَدَرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ (assumed tropical:) [Destiny drove him, or impelled him, to that which was destined for him]. (TA.) [And in like manner one says of desire, &c.] b3: And ساق إِلَى

المَرْأَةِ مَهْرَهَا, (K,) or صَدَاقَهَا, (S, Msb,) inf. n. سِيَاقٌ; (TA;) and ↓ اساقهُ; (Msb, K;) (tropical:) He sent to the woman her dowry; (K, TA;) or conveyed it, or caused it to be conveyed, to her; (Msb;) though consisting of dirhems or deenárs; because the dowry, with the Arabs, originally consisted of camels, which are driven. (TA.) And hence, مَاسُقْتَ إِلَيْهَا, meaning (assumed tropical:) What didst thou give her as her dowry? occurring in a trad.; or, as some related it, مَا سُقْتَ مِنْهَا, i. e. What didst thou give for her, or in exchange for her? (TA.) and ساق إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) [He made, or caused, the thing to go, pass, or be conveyed or transmitted, to him; he sent to him the thing]. (M and K in art. اتى.) And ساق إِلَيْهِ خَيْرًا (tropical:) [He caused good, or good fortune, to betide him]. (TA.) and ساق لِأَرْضِهِ أَتِيًّا (assumed tropical:) [He made a rivulet, or a channel for water, to run to his land], (M in art. اتى.) b4: [Hence likewise,] سَاقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drove along the clouds]. (S, * TA.) b5: [And ساق الحَدِيثَ, inf. n. سِيَاقٌ and سَوْقٌ and مَسَاقٌ, (tropical:) He carried on the narrative, or discourse.] You say, فُلَانٌ يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (tropical:) [Such a one carries on the narrative, or discourse, in the best manner of doing so]. (Mgh, TA.) and إِلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ (tropical:) [To thee as its object the narrative, or discourse, is carried on]. (TA.) And كَلَامٌ مَسَاقُهُ إِلَى كَذَا (tropical:) [Speech whereof the carrying-on is pointed to such a thing]. (TA.) And جِئْتُكَ بِالحَدِيثِ عَلَى سَوْقِهِ (tropical:) [I uttered to thee the narrative, or discourse, after the proper manner of the carrying-on thereof]. (TA.) [In like manner also one says,] ساق الأُمُورَ أَحْسَنَ مَسَاقٍ (assumed tropical:) [He carried on, or prosecuted, affairs, or the affairs, in the best manner of doing so]. (A in art. حوذ.) b6: سَوْقُ المَعْلُومِ مَسَاقَ غَيْرِهِ [from ساق الحَدِيثَ expl. above] means (assumed tropical:) The asking respecting that which one knows in the manner of one's asking respecting that which he knows not: a mode of speech implying hyperbole: as when one says, أَوَجْهُكَ هٰذَا أَمْ بَدْرٌ [Is this thy face or a full moon?]. (Kull p. 211.) b7: ساق said of a sick man, (K,) and ساق نَفْسَهُ, [app. thus originally,] (Ks, Msb, TA,) and ساق بِنَفْسِهِ, (TA,) aor. ـُ (Ks, S, O, Msb, TA,) inf. n. سِيَاقٌ, (S, O, Msb, K,) originally سِوَاقٌ, (TA,) and سَوْقٌ (O, K) and سُؤُوقٌ, (TA,) (tropical:) He cast forth, or vomited, his soul; (Ks, TA;) he gave up his spirit; or was at the point of death, in the agony of death, or at the point of having his soul drawn forth; (S, O, Msb, TA;) or he began to give up his spirit, or to have his soul drawn forth. (K.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا يَسُوقُ (tropical:) I saw such a one giving up his spirit at death. (S, O, TA.) And رَأَيْتُ فُلَانًا بِالسَّوْقِ [or فِى السِّيَاقِ, as in the Msb,] (tropical:) I saw such a one in the act [or agony] of death; and يُسَاقُ [having his soul expelled], inf. n. سَوْقٌ: and إِنَّ نَفْسَهُ لَتُسَاقُ (tropical:) [Verily his soul is being expelled]. (ISh, TA.) A2: سَاقَهُ, (K,) first Pers\. سُقْتُهُ, (S,) aor. as above, inf. n. سَوْقٌ, (TA,) also signifies He hit, or hurt, his (another man's, S) سَاق [or shank]. (S, K.) 2 سوّق, inf. n. تَسْوِيقٌ: see 1, first sentence. b2: سوّق فُلَانًا أَمْرَهُ (assumed tropical:) He made such a one to have the ruling, or ordering, of his affair, or case. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also 5.

A2: Said of a plant, (TA,) or of a tree, (K,) more properly of the former, (TA,) (assumed tropical:) It had a سَاق [i. e. stem, stock, or trunk]. (K, TA.) 3 ساوقهُ He vied, or competed, with him, in driving: (K: [in the CK, for فى السَّوْقِ, is put فى السُّوْقِ:]) or he vied, or competed, with him to decide which of them twain was the stronger; from the phrase قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. (S.) [Hence,] one says بَعِيرٌ يُسَاوِقُ الصَّيْدَ (tropical:) [A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]. (JK, Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b2: مُسَاوَقَةٌ is also syn. with مُتَابَعَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The making to be consecutive, or successive, for it is added], as though driving on one another, or as though one portion were driving on another. (TA. [See 6, its quasi-pass.].) b3: [Freytag also assigns to ساوق the meaning of He, or it, followed (secutus fuit), as on the authority of the Hamáseh; but without pointing out the page; and it is not in his index of words explained therein.]4 أَسْوَقَ see 1, in two places. b2: أَسَقْتُهُ إِبِلًا I made him to drive camels: (K:) or I gave to him camels, to drive them: (S, TA:) or (tropical:) I made him to posses camels. (TA.) 5 تسوّق القَوْمُ The people, or party, [trafficked in the سُوق, or market; or] sold and bought: (S, TA:) the vulgar say ↓ سَوَّقُوا. (TA.) 6 تساوقت الإِبِلُ (tropical:) The camels followed one another; (Az, O, Msb, K, TA;) and in like manner one says تَقَاوَدَت; (O, K, * TA;) as though, by reason of their weakness and leanness, some of them held back from others. (TA.) and تساوقت الغَنَمُ (tropical:) The sheep, or goats, pressed, one upon another, (K,) or followed one another, (O,) in going along, (O, K,) as though driving on one another. (O.) [See also 7.] b2: The lawyers say, تساوقت الخِطْبَتَانِ, meaning (tropical:) [The two demandings of a woman in marriage] were simultaneous: but [Fei says] I have not found it in the books of lexicology in this sense. (Msb.) 7 انساقت المَاشِيَةُ The cattle went, or went along, being driven; [or as though driven; or drove along;] quasi-pass. of سَاقَهَا. (S, TA.) and انساقت الإِبِلُ [has the like signification: or means] (assumed tropical:) The camels became consecutive. (TA. [See also 6.]) 8 إِسْتَوَقَ see 1, first sentence.10 إِسْتَسْوَقَ see 1, first sentence.

سَاقٌ The shank; i. e. the part between the knee and the foot of a human being; (Msb;) or the part between the ankle and the knee (K, TA) of a human being; (TA;) the ساق of the human foot: (S, TA:) and [the part properly corresponding thereto, i. e. the thigh commonly so called, and also the arm, of a beast;] the part above the وَظِيف of the horse and mule and ass and camel, and the part above the كُرَاع of the ox-kind and sheep or goat and antelope: (TA:) [it is also sometimes applied to the shank commonly so called, of the hind leg, and, less properly, of the fore leg, of a beast: and to the bone of any of the parts above mentioned: and sometimes, by synecdoche, to the hind leg, and, less properly, to the fore leg also, of a beast: it generally corresponds to ذِرَاعٌ: of a bird, it is the thigh commonly so called: and sometimes the shank commonly so called: and, by synecdoche, the leg:] it is of the fem. gender: (Msb, TA:) and for this reason, (TA,) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ: (Msb, TA:) the pl. [of mult.] is سُوقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سِيقَانٌ and [of pauc.] أَسْؤُقٌ, (S, O, K,) the و in this last being with ء in order that it may bear the dammeh. (O, K.) A poet says, لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ meaning The young man has intelligence whereby he lives when his foot directs aright his shank. (IAar, TA.) And one says of a man when difficulty, or calamity, befalls him, كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ [lit. He uncovered his shank; meaning (assumed tropical:) he prepared himself for difficulty]: so says IAmb: and hence, he says, (TA, [in which a similar explanation is cited from ISd also,]) they mention the ساق when they mean to express the difficulty of a case or an event, and to tell of the terror occasioned thereby. (K, TA.) Thus, the saying يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ, (S, K, TA,) in the Kur [lxviii. 42], (S, TA,) [lit. On a day when a shank shall be uncovered,] means (assumed tropical:) on a day when difficulty, or calamity, shall be disclosed. (I'Ab, Mujáhid, S, K, TA.) It is like the saying, قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ, (S, TA,) which means (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement, (Msb in this art. and in art. حرب,) so that safety from destruction was difficult of attainment: (Id. in art. حرب:) and كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ, [as also شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا,] i. e. (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement. (Jel in lxviii. 42.) And in like manner, وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ, (K, TA,) in the Kur [lxxv. 29], (TA,) means (assumed tropical:) And the affliction of the present state of existence shall be combined with that of the final state: (K, TA:) or it means when the [one] leg shall be inwrapped with the other leg by means of the grave-clothes. (TA.) One says also, قَامَ القَوْمُ عَلَى سَاقٍ (assumed tropical:) The people or party, became in a state of toil, and trouble, or distress. (TA.) And قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ, [originating from one's striking the shin of his camel in order to make him lie down to be mounted; lit. He struck his shank for the affair;] meaning (assumed tropical:) he prepared himself for the thing, or affair; syn. تَشَمَّرَ: (JK:) or he was, or became, light, or active, and he rose, or hastened, to do the thing; or (assumed tropical:) he applied himself vigorously, or diligently, or with energy, to the thing, or affair; i. q. شَمَّرَ لَهُ [q. v.]; (TA;) or تَجَرَّدَ لَهُ. (A and TA in art. قرع [q. v.: see also ظُنْبُوبٌ, in several places].) [It is also said that] أَوْهَتْ بِسَاقٍ means كِدْتُ

أَفْعَلُ [i. e. I nearly, or almost, did what I purposed: but this explanation seems to have been derived only from what here, as in the TA, immediately follows]: Kurt says, describing the wolf, وَلٰكِنِّى رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ

فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَتْ بِسَاقِ [i. e., app., But I shot at thee from afar, and I did not what I purposed, though it (the shot, الرَّمْيَةُ, I suppose, being meant to be understood,) maimed a shank: which virtually means, though I nearly did what I purposed: the poet, I assume, says اوهت بساق for the sake of the measure and rhyme, for أَوْهَتْ سَاقًا: see what is said, in the explanations of the preposition بِ, respecting the phrase وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ]. (TA.) b2: By a secondary application, سَاقٌ signifies (assumed tropical:) [A greave; i. e.] a thing that is worn on the ساق [or shank] of the leg, made of iron or other material. (Mgh.) b3: Also (tropical:) [The stem, stock, or trunk, i. e.] the part between the أَصْل [here meaning root, or foot, (though it is also syn. with ساق in the sense in which the latter is here explained,)] and the place where the branches shoot out; (TA;) or the support; (Msb;) or the جِذْع; (S, K;) of a tree, or shrub: (S, Msb, K, TA:) pl. [of mult.]

سُوقٌ (Msb, TA) and سُوقٌ and سُوُوقٌ and سُؤُوقٌ and [of pauc.] أَسْوُقٌ and أَسْؤُقٌ. (TA.) It is related in a trad. of Mo'áwiyeh, that a man said, I applied to him to decide in a litigation with the son of my brother, and began to overcome him therein; whereupon he said, Thou art like as Aboo-Duwád says, أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْبَآءُ تَنْضُبَةٍ

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا [Whencesoever, or however, a preparation is made for him, to catch him, he is like a chameleon of a tree of the kind called تَنْضُب, he will not loose the stem thereof unless grasping a stem]: he meant that no plea of his came to nought but he clung to another; likening him to the chameleon, which places itself facing the sun, and ascends half-way up the tree, or shrub, then climbs to the branches when the sun becomes hot, then climbs to a higher branch, and will not loose the former until it grasps the other. (O, TA. *) b4: [Hence, perhaps, as it seems to be indicated in the O,] one says, وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى سَاقٍ, (K, [in the copies of which, however, I find ثَلَاثَ put for ثَلَاثَةَ,]) or عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ, (S,) or وَاحِدَةٍ, (O,) i. e. (tropical:) Such a woman brought forth three sons, one after another, without any girl between them: (S, O, K, TA:) so says ISk: and وُلِدَ لِفُلَانٍ ثَلَاثَةُ

أَوْلَادٍ سَاقًا عَلَى سَاقٍ, i. e. (tropical:) Three children were born to such a one, one after another. (TA.) and بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) [The people, or party, built their houses, or constructed their tents, in one row or series]. (TA.) b5: سَاقٌ also signifies (assumed tropical:) The soul, or self; syn. نَفْسٌ: hence the saying of 'Alee (in the war of the [schismatics called] شُرَاة), لَابُدَّ لِى مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِى (assumed tropical:) [There is not for me any way of avoiding combating them, though my soul, or self, should perish by my doing so]. (Abu-l-' Abbás, O, TA.) So too in the saying, قَدَحَ فِى سَاقِهِ [as though meaning (tropical:) He cankered his very soul]: (IAar, TA in art. قدح:) [or] he deceived him, and did that which was displeasing to him: (L in that art.:) or (tropical:) he impugned his honour, or reputation; from the action of canker-worms (قَوَادِح) cankering the stem, or trunk, of a shrub, or tree. (A in that art.) A2: سَاقُ حُرٍّ [is said to signify] The male of the قَمَارِىّ [or species of collared turtle-doves of which the female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)]; (S, Msb, K;) i. e. the وَرَشَان: (S, Msb:) the former appellation being given to it as imitative of its cry: (As, K:) it has neither fem. nor pl.: (AHát, TA:) or السَّاقُ is the pigeon; and الحُرُّ, its young one: (Sh, K:) the poet Ibn-Harmeh uses the phrase كَسَاقِ ابْنِ حُرٍّ. (O, TA.) [See more in art. حر.]

سَوْقٌ: see سِيَاقٌ.

سُوقٌ [A market, mart, or fair;] a place in which commerce is carried on; (ISd, Msb, TA;) a place of articles of merchandise: (Mgh, TA:) so called because people drive their commodities thither: (TA:) [in the S unexplained, and in the K only said to be well-known:] of the fem. gender, and masc., (S, Mgh, Msb, K, *) the former in the dial. of the people of El-Hijáz, and the latter in that of Temeem, (S and Msb voce زُقَاقٌ, q. v.,) the former the more chaste, or the making it masc. is a mistake: (Msb:) pl. أَسْوَاقٌ: (TA:) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ [with ة, confirming the opinion of those who hold سُوقٌ to be only fem.]: also signifying merchandise, syn. تِجَارَةٌ; as in the phrase, جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ [Merchandise came]. (TA.) b2: [Hence,] سُوقُ الحَرْبِ (tropical:) The thickest, or most vehement part (حَوْمَة) of the fight; (S, K, TA;) and so الحَرْبِ ↓ سُوقَةُ; i. e. the midst thereof. (TA.) سَوَقٌ Length of the shanks: (S, K:) or beauty thereof: (K:) or it signifies also beauty of the shank. (S.) سَاقَةٌ (tropical:) The rear, or hinder part, of an army: (S, Mgh, K, TA:) pl. of ↓ سَائِقٌ; being those who drive on the army from behind them, and who guard them: (TA:) or as though pl. of سَائِقٌ, like as قَادَةٌ is of قَائِدٌ. (Mgh.) And hence, سَاقَةُ الحَاجِّ (tropical:) [The rear of the company of pilgrims]. (TA.) سُوقَةٌ (assumed tropical:) A subject, and the subjects, of a king; (K, TA;) so called because driven by him; (TA;) contr. of مَلِكٌ; (S, Mgh, Msb;) whether practising traffic or not: (Mgh:) not meaning of the people of the أَسْوَاق [or markets], as the vulgar think; (Msb;) for such are called سُوقِيُّونَ, sing.

سُوقِىٌّ: (Ham p. 534:) it is used alike as sing. and pl. (S, Mgh, Msb, K) and dual (Mgh, Msb) and masc. and fem.: (S, K:) but sometimes it has سُوَقٌ for its pl. (S, K.) A2: سُوقَةُ الطُّرْثُوثِ [in the CK, erroneously, التُّرْثُوثِ] The part of the [plant called] طرثوث that is below the نِكْعَة [or نَكَعَة or نُكَعَة, which is the head from the top to the extent of a finger, or the flower at the head thereof]; (O, K;) sweet and pleasant: so says Ibn-' Abbád: (O:) AHn says [of the طرثوث], it is like the penis of the ass, and there is no part of it more pleasant, nor sweeter, than its سوقة; which is in some instances long; and in some, short. (TA.) A3: See also سُوقٌ, last sentence.

سُوقِىٌّ [Of, or relating to, the سُوق, or market]. Its pl., سُوقِيُّونَ, means The people of the سُوق (Ham p. 534.) b2: [Hence,] أَدِيمٌ سُوقِىٌّ A skin, or hide, prepared, or dressed; in a good state: or not prepared or dressed: it is ascribed to the vulgar: and there is a difference of opinion respecting it: the second [explanation, or meaning,] is that which is commonly known. (TA.) سَوِيقٌ Meal of parched barley (شَعِير), or of [the species thereof, or similar grain, called] سُلْت, likewise parched; and it is also of wheat; but is mostly made of barley (شعير); (MF, TA;) what is made of wheat or of barley; (Msb, TA;) well known: (S, Msb, K, TA:) [it is generally made into a kind of gruel, or thick ptisan, being moistened with water, or clarified butter, or fat of a sheep's tail, &c.; (see لَتَّ;) and is therefore said (in the Msb in art. حسو and in the KT voce أَكْلٌ, &c.,) to be supped, or sipped, not eaten: but it is likewise thus called when dry; and in this state is taken in the palm of the hand and conveyed to the mouth, or licked up: (see حَافّق, and قَمِحَ:) it is also made of other grains beside those mentioned above; and of several mealy fruits; of the fruit of the Theban palm; (see حَتِىٌّ;) and of the carob; (see خَرُّوبٌ;) &c.:] it is also, sometimes, with ص: so says IDrd in the JM: and he adds, I think it to be of the dial. of Benoo-Temeem: it is peculiar to that of Benul-' Ambar: (O, TA:) the n. un. [meaning a portion, or mess, thereof] is with ة: (AAF, TA in art. جش:) and the pl. is أَسْوِقَةٌ. (TA.) b2: and Wine: (AA, K:) also called سَوِيقُ الكَرْمِ. (AA, TA.) سِيَاقٌ [an inf. n. of 1 (q. v.) in several senses. b2: As a subst., properly so termed,] (tropical:) A dowry, or nuptial gift; (K, TA;) as also ↓ سَوْقٌ [which is likewise originally an inf. n.: see 1]. (TA.) b3: [Also, as a subst. properly so termed, (assumed tropical:) The following part of a discourse &c.; opposed to سِبَاقٌ: you say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ (assumed tropical:) the preceding and following parts of the discourse; the context, before and after: see, again 1. And (assumed tropical:) The drift, thread, tenour, or scope, of a discourse &c.]

سُوَيْقَةٌ dim. of سَاقٌ, q. v.: (Msb, TA:) A2: and of سُوقٌ, also, q. v. (TA.) سَوَّاقٌ: see سَائِقٌ.

A2: Also A seller, and a maker, of سَوِيق. (Mgh.) سُوَّاقٌ Long in the سَاق [or shank]. (AA, K. [See also أَسْوَقُ.]) b2: And (assumed tropical:) Having a سَاق [or stem]; applied to a plant. (Ibn-Abbád, K.) b3: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of a palm-tree, when it has come forth, and become a span in length. (K.) سَائِقٌ [Driving, or a driver;] the agent of the verb in the phrase سَاقَ المَاشِيَةَ: as also ↓ سَوَّاقٌ (S, K) in an intensive sense [as meaning Driving much or vehemently, or a vehement driver]: (S, TA:) pl. of the former سَاقَةٌ, q. v. (TA.) مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur [l. 20], is said to mean Having with it a driver to the place of congregation [for judgment] and a witness to testify against it of its works: (TA:) i. e. an angel driving it, and another angel testifying of its works: or an angel performing both of these offices: or a writer of evil deeds and a writer of good deeds: or its own person, or its consociate [devil], and its members, or its works. (Bd.) سَيِّقٌ, [originally سَيوِْقٌ,] (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ, Az, As, S, K) driven by the wind, (Az, As, S,) containing no water, (Az, S, K,) or whether containing water or not. (As.) سَيِّقَةٌ, [a subst. formed from the epithet سَيِّقٌ by the affix ة,] originally سَيْوِقَةٌ, (TA,) Beasts (دَوَابّ) driven by the enemy; (S, K;) like وَسِيقَةٌ: so in a verse cited voce جَبَأَ: (S:) or a number of camels, of a tribe, driven away together, or attacked by a troop of horsemen and driven away. (Z, TA.) b2: [Hence,] one says, المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ (assumed tropical:) [Man, or the man, is the impelled of destiny]; i. e. destiny drives him to that which is destined for him, and will not pass him by. (TA.) b3: سَيِّقَةٌ signifies also An animal by means of which [in the O بِهَا for which فِيهَا is erroneously put in the K,] the sportsman conceals himself, and then shoots, or casts, at the wild animals: (O, K:) like قَيِّدَةٌ: (A in art. قود:) said by Th to be a she-camel [used for that purpose]: (TA:) [so called because driven towards the objects of the chase: see دَرِيْئَةٌ:] pl. سَيَائِقُ. (K.) [See also مِسْوَقٌ.]

أَسْوَقُ A man (S, * TA) long in the shanks: (S, K: [see also سُوَّاقٌ:]) or thick in the shanks: (IDrd, TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) beautiful in the shank or shanks, (S, K,) applied to a man: and so سَوْقَآءُ applied to a woman: (S:) Lth explains the latter as meaning a woman having plump shanks, with hair. (TA.) إِسَاقَةٌ (Lth, O, K, in the CK اَسَاقة,) The strap of the horse's strirrup. (Lth, O, K.) بَعِيرٌ مِسْوَقٌ, (JK, O, and TA as from the Tekmileh,) or مُسْوِقٌ, like مُحْسِنٌ, (K, [but this I think to be a mistake,]) means الَّذِى يُسَاوقُ الصَّيْدَ [i. e. (tropical:) A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]; (JK, O, K;) so says Ibn-' Abbád: (O:) accord. to the L, a camel by means of which one conceals himself from the animals of the chase, to circumvent them. (TA. [See also سَيِّقَةٌ, last signification.]) مِسْوَقَةٌ A staff, or stick, with which cattle are driven: pl. مَسَاوِقُ: perhaps post-classical.]

مُنْسَاقٌ i. q. تَابِعٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A follower, or servant; as though driven]. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And (assumed tropical:) A relation; syn. قَرِيبٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And عَلَمٌ مُنْسَاقٌ (assumed tropical:) A mountain extending along the surface of the earth. (Ibn-' Abbád, O, K *)
سوق
! الساقُ: ساقُ القَدَم، وَهِي من الإنْسانِ مَا بينَ الكَعْبِ واَلركْبَةِ مُؤَنَّث، قالَ كَعْبُ بنُ جُعيل:
(فإِذا قامَت إِلى جاراتِها ... لاحَتِ السّاقُ بخَلْخالٍ زَجِلْ)
وَمن الْخَيل والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِل: مَا فَوْقَ الوَظِيفِ، ومِنَ البَقَرِ والغَنَم والظِّباءَ: مَا فَوْقَ الكُراع، قالَ قَيْسٌ:
(فعَيْناكِ عَيناهَا وجيدُكِ جِيدُها ... ولكِن عَظْمَ الساقِ مِنْكِ رَقِيقُ) ج: {سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد} وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ {وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً} بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على {سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ} بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ {وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً} وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن {سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى} ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة {بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن} ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ {بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ} ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ عَن هَوْلِهِ كَمَا يُقال: الشَّحِيحُ يَدُه مَغْلُولَةٌ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ، وإِنّما هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْلِ،)
وكذلِك هَذَا، لَا ساقَ هُناك وَلَا كَشْفَ، وأصْلُه أَنّ الإِنْسانَ إِذا وَقَع فِي شِدَّةٍ يُقالُ: شَمَّرَ ساعِدَه، وكَشَف عَن {ساقِه، للاهْتِمام بذلِكَ الأمْرِ العَظِيم، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَكُونُ يُكْشَفُ عَن ساقٍ لانَّ الإنْسانَ إِذا دَهَمَتْهُ شِدَّةٌ شَمَّرَ لَها عَن ساقَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ للأمْرِ الشَّدِيدِ: ساقٌ، وَمِنْه قَوْلُ دُرَيْدٍ: كَمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ أَرادَ: أَنه مُشَمِّرٌ جاد، وَلم يُرِدْ خُرُوج السّاقِ بعَيْنِها.
وَمن المَجازِ: وَلَدَتْ فُلانَةُ ثَلاثَةَ بَنِينَ على ساقٍ واحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي العُبابِ: واحِدَةٍ، أَي: مُتَتابِعَةً بعضُهم عَلَى إِثْرِ بَعض لَا جارِيَةَ بَيْنَهُم نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ غيرُه: وُلِدَ لفُلانٍ ثَلاثَةُ أَولادٍ} ساقاً على ساقٍ، أَي: واحِدًا فِي إِثْرِ واحِد.
{وساقُ الشجَرةِ: جِذْعُها كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أصْلِها إِلى مَشْعَبِ أَفْنانِها، وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ رَجُلاً قالَ: خاصَمْتُ إِليه ابنَ أَخِي، فجَعَلْتُ أَحُجًّه، فقالَ: أَنْتَ كَمَا قالَ أبُو دوادٍ:
(أَنى أتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبَة ... لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلاّ مُمْسِكاً} ساقَا)
أَرادَ: لَا تَنْقَضي لَهُ حُجَّةٌ إِلاّ تَعَلَّقَ بأخرىَ، تَشْبِيهاً بالحِرْباءَ، والأصْل فيهِ أنَّ الحِرْباء يَسْتَقْبِلُ الشمسَ ثمَّ يَرْتَقِي إِلى غُصْن أَعْلَى مِنْه، فَلَا يُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتّى يَقْبِضَ على الآخَرِ.
! وساقُ حُر: ذَكَرُ القَمارِيِّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، {وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... } كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو {السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
} وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: جَبَلٌ لأسَد، كأنهُ قَرْنُ ظَبْيٍ قالَ:
(أقْفَرَ من خَوْلَةَ ساقُ الفَرْوَيْن ... فحَضنٌ فالرُّكْنُ من أَبانَيْن)
وساقُ الفَرِيدِ: ع قالَ الحُطَيْئَةُ:
(فتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَي حَتَّى تَفَرَّقَتْ ... مَعَ اللَّيْلِ عَنْ ساقِ الفَرِيدِ الحَمائِلُ)
{والساقَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ أبيَن.
} وساقُ الجِواء: ع آخر.
{وساقَةُ الجَيْشِ: مؤَخرُه نَقَله الجَوْهَرِي وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: طُوبَى لعبْد آخِذٍ بعِنانِ فَرَسه فِي سَبِيلِ اللهِ أشْعَثَ رًأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَماهُ، إنْ كَانَ فِي الحِراسَةِ كانَ فِي الحِراسةِ، وإنْ كانَ فِي} السّاقَةِ كانَ فِي السّاقَةِ، إِن اسْتَأذَنَ لم يُؤذَن لَهُ، وإِن شَفَع لَم يشفع.
{والسّاقَةُ: جمعُ} سائِقٍ، وهُم الذينَ {يَسُوقُونَ الجَيْشَ الغُزاةَ، ويكونُونَ من ورائِهم، يَحْفَظُونَه، وَمِنْه} ساقَةُ الحاجِّ.
{وساقَ الماشِيَةَ} سَوْقاً {وسِياقَةً بالكَسر} ومَساقاً {وسَيَاقاً كسَحابٍ،} واسْتاقَها {وأَساقَها} فانْساقَتْ فَهُوَ {سائِقٌ} وسَوّاقٌ كشَدّادٍ، شُدِّدَ للمبالَغَةِ، قَالَ أَبو زُغْبَةَ الخارِجي، وقِيلَ للحُطَم القَيْسِيِّ:
(قد لَفها الليلُ {بسَواقٍ حُطَم ... لَيْسَ براعِي إِبِل وَلَا غَنَمْ)
وقولُه تَعالى: إلَى رَبكَ يَومَئذٍ} المَساقُ وقولُه تَعالى: مَعَها {سائِقٌ وشَهِيدٌ قيل:} سائِقٌ {يَسُوقُها إِلى المَحْشَرِ، وشهِيد يَشهَدُ عَلَيْها بعَمَلِها، وأنْشَدَ ثَعلَبٌ:) لَوْلا قُرَيشٌ هَلَكَتْ مَعَد} واسْتاقَ مالَ الأضْعَفِ الأشَد وِفِي الحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَخْرُجَ رَجُلٌ من قَحْطانَ {يَسْوقُ النّاسَ بعَصاهُ، هُوَ كِنايَة عَن اسْتِقامَةِ النّاسِ وانْقِيادِهم لَهُ واتِّفاقِهِم عَلَيْه، وَلم يُرِد نَفْسَ العَصا، وإِنَّما ضَرَبَها مَثَلاً لاسْتِيلائِه عليهِم، وطاعَتِهِم لَهُ إِلاّ أَنَّ فِي ذِكْرِها دَلالةً على عَسْفِه بِهِم، وخُشونَتِه عَلَيْهِم.
وَمن المَجازِ:} ساقَ المَرِيضُ {يَسُوقُ} سَوْقاً {وسِياقاً ككِتاب: إِذا شَرَعَ فِي نَزْعِ الروحِ كَذَا فِي العُبابِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِي عَلَى} السِّياقِ، ويُقال أيْضاٌ: ساقَ بنَفْسِه {سِياقاً نَزَع بِها عِنْد المَوتِ، وتقولُ: رَأَيْتُ فُلاناً} يَسُوقُ {سُوُوقا كقُعُودٍ، وقالَ الكِسائي: هُوَ يَسُوقُ نَفْسَه، ويَفِيظُ نَفْسَه، وقالَ ابْن شُمَيْل: رأيْتُ فُلاناً} بالسوْقِ، أَي: بالمَوتِ {يُساقَ} سَوْقاً، وإِنّ نَفسَه {لتسَاقُ وأصل} السِّياقِ {سواق، قُلِبَت الْوَاو يَاء لكَسرَةِ السِّينِ.
(و) } ساقَ فُلاناً {يَسُوقُه} سَوْقاً: أصابَ {ساقَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِي.
وَمن المَجازِ:} ساقَ إِلى المَرْأَة مَهْرَها وصَداقَها {سِياقاً: أَرْسَلَه} كأساقَه وإِن كانَ دَراهِمَ أَو دَنانِيرَ لأنَّ أصْلَ الصَّداقِ عندَ العَرَبِ الإبِل، وَهِي التِي {تُساقُ، فاسْتُعْمِلَ ذلِكَ فِي الدِّرْهَم والدِّينارِ وغَيْرِهِما، ومِنْه الحَدِيثُ: أَنه قالَ لعَبْدِ الرحْمنِ وَقد تَزَوجَ بامْرَأَة من الأنْصارِ مَا} سُقتَ إِلَيْها أَي: مَا أَمهَرتَها وَفِي رِوايَة مَا سُقْتَ مِنها بمَعْنَى البَدَلِ.
ونَجْمُ الدِّينِ مُحَمدُ بنُ عُثمان ابنِ {السائِقِ الدِّمَشْقي وأَخُوه علاءُ الدِّينِ عَلِي، حَدثا، الأخيرُ سَمِعَ من الرَّشِيدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَمن المَجازِ:} السِّياقُ ككِتابٍ: المَهْرُ، لأَنهم إِذا تَزَوَّجُوا كانُوا {يَسوقُونَ الإبلَ والغَنَمَ مَهْراً، لأنًّها كانَت الغالبِ على أَموالِهِم، ثُمَّ وُضِعَ} السِّياق موضِعَ المَهْرِ وَإِن لَم يَكن إبِلاً وغَنَماً.
{والأسْوَقُ من الرجالِ: الطوِيل} السّاقَيْنِ نَقَلَه الجَوْهَري وقالَ ابنُ دُرَيْد: الغَلِيظُ السّاقَينِ أَو حَسَنُهما، وَهِي {سَوقاءُ حَسَنَةُ} السّاقَيْنِ، وقالَ اللَّيثُ: امْرَأَةٌ {سَوْقاءُ تارَّةُ السّاقَيْنِ ذاتُ شَعر والاسمُ} السَّوَقُ، مُحَرَّكَةً قالَ رُؤبةُ: قُب مِنَ التَّعْداءَ حُقْبٌ فِي {سَوَقْ} والسَّيِّقَةُ، ككَيِّسَةٍ: مَا {اسْتاقَهُ العَدُو من الدّوابِّ مثلُ الوَسِيقَةِ، أَصْلُها سَيوِقَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَطْرُدُها من إِبِلِ الحَيِّ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيًّ للشاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْب ابْن رَبَاح:)
(فَما أَنا إِلاّ مِثْلُ} سَيِّقَةِ العِدا ... إِن اسْتَقدمَتْ نَحْرٌ وإِن جَبَأتْ عَقْرُ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {السَّيِّقَةُ: الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فِيهَا الصّائِدُ، فيَرْمِي الوَحْشَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: السَّيِّقَةُ: النّاقَةُ ج:} سيائِقُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {السَّيِّقُ، ككَيِّس: السَّحابُ} تَسُوقُه الرِّيحُ وَلَا مَاء فِيهِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْد: الجَفْلُ من السَّحابِ هُوَ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَهُ، وقالَ الأصمَعِيُّ: السَّيِّقُ من السَّحابِ: مَا طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فِيهِ مَاء أَو لَمْ يَكُنْ.
{والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة، وَلذَا لم يَضْبِطْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:} السُّوقُ معروفةٌ، تُؤنّث وتُذكرّ، وأصلُ اشتقاقِها من {سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ. وَقد سَبَقَ عَن الجَوْهَرِيِّ فِي زقق أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ} السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وَهُوَ {سُوقُ البَصْرَةِ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ. قلتُ: وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه:
(ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ مَا صارَ لِمتِى ... } بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه) (عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه)
وأنْشَدَ أَبُو زَيدٍ فِي التّأنِيثِ: إِنَيّ إِذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ورَكَدَ السَّبُ فقامَت {سُوقُه طَبًّ بإِهْداءَ الْخَنَا لبيقه والجَمعُ} أَسْواقٌ.
{وسُوقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ وَكَذَا} سوقَتُه، أَي: وَسَطُه، يقالُ: رَأيْتُه يَكُرُّ فِي {سُوقِ الحَرْبِ، وَهُوَ مَجازٌ.} وسُوقُ الذَّنائِبِ: ة، بزَبِيدَ دونَها {وسُوقُ الأربِعاءَ: د، بخُوزِسْتانَ. (و) } سُوقُ الثُّلاثاءَ: مَحَلَّة ببَغْدادَ.
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً: ع بالكُوفَةِ.
وسُوقُ وَرْدانَ: مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ. وسُوقُ لِزام د، بإِفْرِيقِيَّةَ، وسُوقُ العَطَشِ: حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي: سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ. وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم)
المَغْربِي، وأصلُهم من البَصْرَةِ، كَذَا فِي تارِيخَ حَلَب، لابْنِ العَدِيمَ.
{وسُوَيقَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع قالَ:
(هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ} سُوَيْقَة ... كانَت مُبارَكَةً من الْأَيَّام)
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ للفَرَزْدَقِ:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ... بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: سُوَيْقَةُ: هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ، وإِيّاها عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بقَوْلِه:
(لِأُدْمانَةٍ مَا بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة ... وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ذاتِ السّلاسِل) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سُوَيْقَةُ: جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ {سُوَيْقَة ... ببَيْنِكُمُ يَا عَزَّ حَقَّ جَزُوع)
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً: ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... سُوَيقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها)
(و) } السُّوَيْقَةُ: ع، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَــسَها اللهُ تَعالَى، مِمَّا يَلِي بابَ النَّدْوَةِ، مائِلاً إِلَى المَرْوَةِ.
والسوَيْقَةُ: ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عَنهُ.
قلتُ: وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وَأبي داوُدَ مُحَمّد، ويُقال لَهُم: {السُّوَيْقِيون، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إِلَى الْآن، وتَفْصِيلُ ذلِكَ فِي المُشَجَّراتِ.
(و) } السًّوَيقَةُ: ع بمَرْوَ، مِنْهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ أَبُو عَمْروٍ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ المَروَزِيُّ! - السوَيْقِيًّ، سَمِعَ الإِمامَ أَبَا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ.
والسوَيْقَةُ: ع بواسِطَ، مِنْهُ: أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخ، وَهُوَ سَقَطٌ فاحِش، صوابُه مِنْهُ أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام السُّوَيْقِي، رَوَى عَن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كَذَا حَقَّقَه الحافِظُ فِي التَبصِير، فتأَمَّل. والسوَيقَةُ: د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
والسوَيقَةُ: تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ مِنْهَا سُوَيقَةُ أبِي الوردِ.)
{والسوقَةُ بِالضَّمِّ خلافُ المَلِكِ، وهم الرَّعِية الَّتِي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُموا} سُوقَةً، لأنَّ الملوكَ {يَسوقُونَهم} فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قَالَه الأزْهَرِي والصاغاني، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ: وَكثير من الناسِ يَظُن أَن {السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ:
(ولَم تَر عَينِي} سُوقَةً مثلَ مالِكٍ ... وَلَا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه)
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ. قلتُ: وَاسْمهَا حرَقَةُ:
(بَينا نَسُوسُ النَّاس والأمْرُ أَمْرُنا ... إِذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ)
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قَالَ الصاغانِي: والبَيتُ مَخْرُوم.
أَو قَد يُجمَع {سُوَقاً كصُرَد وَمِنْه قَول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى:
(يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً ... نَالا الملوكَ وبَذّا هَذِه} السوَقَا)
كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ عَبّاد: {السوقَةُ: من الطُّرْثوثِ: مَا كانَ فِي أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ كأيرِ الحِمارِ، وَلَيْسَ فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من} سُوقتِه وَلَا أحلَى، ورُبّما طالَ، ورُبّما قصرَ.
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ: تابِعيًّ هَكَذَا فِي النًّسخِ، والصوابُ:! وسُوقَةُ تابِعي، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ، فَفِي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان: فِي التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أهل الكُوفَةِ، يَروي عَن عَمرِو بنِ حُرَيْث، رَوَى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد، انْتهى. وكانَ مُحَمّد لَا يُحْسِنُ يَعْصَي اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ، وقَرَأتُ فِي بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهِ فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ، وَهُوَ يَقُول: لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي.
{والسوِيقُ، كأمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرةِ أَيْضاً، قَالَ: وَقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً، قالَ: وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم، وَهِي لُغَة بني العَنْبر خَاصَّة والجَمْعُ} أسْوِقَةٌ، وقالَ غيرُه: هُوَ مَا يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، ويُقالُ {لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ،} ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى، وقالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ، ويَكُونُ من القَمْح، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه: هُوَ عُدَّةُ المُسافِر، وطَعامُ العَجْلانِ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ، وَفِي الحَدِيثِ: فلَمْ يجَدْ إِلاّ {سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السَّوِيق: الخَمْر ويُقالُ لَهَا أَيْضاً: سَوِيق الكَرْم، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم:)
(تُكَلِّفُني} سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ ... وَمَا جَرْم وَمَا ذاكَ {السَّوِيق)

(وَمَا عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم ... وَلَا أغْلَتْ بِهِ مُذْ قامَ} سُوقُ)
وثَنِيَّةُ السوِيقِ: عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة.
{والسوّاقُ كزُنّار: الطَّوِيلُ} السّاقِ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد للعَجّاج: بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ عَن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ المُخْدِرِ: القاطِعُ، والحَصادُ: بَقْلَة. وقالَ ابنُ عَبّاد:! السُّوّاقُ: طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً.
وقِيلَ: {السُّوّاقُ: هُوَ مَا} سوقَ وصارَ على {سَاق من النَّبّتِ عَن ابْنِ عَبّاد.
قَالَ: وبَعِيرٌ} مُسوِق، كمُحْسِنٍ والذِي فِي التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ، للَّذي {يساوِقُ الصَّيْدَ أَي: يُقاوِدُه، وَهُوَ مَجازٌ، والذِي فِي اللِّسانِ:} المِسْوَق: بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ بِهِ من الصيْدِ ليَخْتِلَه.
وقالَ الليْثُ: {الأساقة: سير رِكابِ السرُوجِ.
قالَ غيرُه:} وأسَقْتُه إِبِلاً: جَعَلْتُه {يَسُوقُها أَو مَلَّكْتُه إِيّاها} يَسُوقُها، فيَكُون مَجازاً، وَفِي الصِّحاح: أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها.
{وسَوَّقَ الشَّجَرُ} تَسْوِيقاً: صارَ ذَا {ساقٍ كَذَا فِي العُبابِ، والأَوْلَى} سَوَّقَ النَّبْتُ، وَمِنْه قَول ذِي الرمةِ:
(لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه ... {مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ)
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ:} سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه: إِذا مَلكَه إِيّاه.
قَالَ: {والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً.
قَالَ: والعَلم} المُنساق. من الجِبال هُوَ المُنْقادُ طُولاً. {وساوَقَهُ: فاخَرَه فِي} السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وهُوَ من قَوْلِهم: قامَتِ الحرْبُ على {ساقٍ، وَهُوَ مَجاز.
} وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي: تَتَابَعتْ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فَهِيَ {مُتَساوقةٌ، ومُتَقاوِدَة، وأَصْلُ} تساوَقُ تَتَساوَقُ كأنَّها لضَعْفِها وهُزالِها تَتَخاذَلُ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عَن بَعْض، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {تَساوَقَت الغَنمُ: تَزاحَمَتْ فِي السَّيْرِ وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها} يَسُوقُ أَعْنُزاً مَا {تَسَاوَقُ) أَي: مَا تَتَابَعُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} انساقت الْإِبِل: سَارَتْ متتابعةً. {وسَوَّقَها} كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ {نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
} والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
{والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
} وساقَ إِليه خَيْرًا. {وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
} والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي {السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ} سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ {سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي} ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو {السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ} السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على {سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ} ساقِ الشجَرةِ {أسْوُقٌ} وأسْؤقٌ، {وسُوُوقٌ} وسُؤُوقٌ، {وسُوق.} وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها، وَالْوَاو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز، قَالَ: وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ وَلَا الضَّأَلِّينَ بالهَمْز.
ويُقال: بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ وَاحِد، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ. وأَوْهَتْ {بساقٍ، أَي: كِدْتُ أَفْعَلُ، قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
(ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد ... فَلم أَفْعَلْ وَقد أَوْهَتْ بساقِ)

} والسّاقُ: النَّفس، وَمِنْه قَوْلُ عَليّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَربِ الشراةِ: لَا بُدَّ لي من قِتالِهِم، وَلَو تَلِفَتْ {- ساقِي التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ، عَن أَبِي العَبّاسِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
} وتَسَوَّقَ القَومُ: إِذا باعُوا واشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِي، وتَقولُ العامَّةُ: {سَوَّقُوا.} وسُوقِينُ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّوم، قِيلَ ماتَ بِهِ إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ، رحَمه اللهُ تَعالى.
وَمن المَجازِ: هُوَ {يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن} سِياقٍ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وَكَلَام مَساقُهُ إِلى كَذَا، وجِئْتُك بالحَدِيث على {سَوْقهِ، على سَرْدِه. ويُقال: المَرْءُ} سَيِّقَةُ القَدَرِ، ككَيسَةٍ {يَسُوقُه إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَا يَعدُوه.
وقَرَعَ للأَمْرِ} ساقَه: إِذا شَمَّرَ لَهُ.
وأَدِيم {- سُوقِيًّ، أَي: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال: غَيْرُ مُصْلَح، ونُسِبَ هَذِه للعامَّةِ، وَفِيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ فِي دهمق مَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ: إِذا أرَدْتَ عَمَلاً} سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا وسُوقَةُ، بالضَّمِّ: موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيرٍ، أَو ماءٌ لباهِلَة.
! وسُوقَةُ أَهْوَى، وسُوقَةُ حائِلٍ: موضِعان، أنْشَدَ ثَعْلَب: تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ {بسوقَةِ أَهْوَى، أَو بسُوقَةِ حائِلِ وذاتُ السّاقِ: موضِعٌ. وسَاق: جَبَلٌ لبَنِي وَهْب.} وساقان: موضِعٌ.
{والسوَقُ، كصُرَدٍ: أَرْضٌ مَعْرُوفَة، قَالَ رُؤبة: تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ وسوقُ حَمْزَةَ: بلدٌ بالمَغْرِب، ويُقال أَيضاً: حائِطُ حَمْزة، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني، مِنْهُم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ. وسَوْسَقانُ: قريةٌ بمَرْوَ.
وَمن أَمثالِهم فِي المُكأفَاة: التمْر} بالسوِيقِ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ.
{والسَّوِيقيون، بِالْفَتْح: جماعَة من المُحدِّثِين.
} وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَة الآلا، وسوَيْقة العُصْفُور، مَحَلاّت بمِصْر، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ مِنْهَا.)
! وسُوقُ يَحْيَى: بَلَدٌ بِفَارِس.
وسوقُ الشِّفا: من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بِمصْر.
س و ق: (السَّاقُ) سَاقُ الْقَدَمِ وَالْجَمْعُ (سُوقٌ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدِ وَ (سِيقَانٌ) وَ (أَسْوُقٌ) . وَ (سَاقُ) الشَّجَرَةِ جِذْعُهَا. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ عَنْ شِدَّةٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. وَ (سَاقَةُ) الْجَيْشِ مُؤَخَّرُهُ. وَ (السُّوقُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (تَسَوَّقَ) الْقَوْمُ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا. وَ (السُّوقَةُ) ضِدُّ الْمَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُوَقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (سَاقَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَالَ وَقَامَ فَهُوَ (سَائِقٌ) وَ (سَوَّاقٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (اسْتَاقَهَا) (فَانْسَاقَتْ) . وَ (سَاقَ) إِلَى امْرَأَتِهِ صَدَاقَهَا. وَ (السِّيَاقُ) نَزْعُ الرُّوحِ. وَ (السَّوِيقُ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ. 

سوق


سَاقَ (و)(n. ac. سَوْقمَسَاق []
سِيَاقَة [] )
a. Drove.
b. [acc. & Ila], Sent to ( dowry & c. ).
c. (n. Ac.
سَوْق
سِوَاْق), Was in the agony of death, at his last gasp.
d. Hit, hurt in the leg.

سَوَّقَa. Charged with, entrusted to.
b. Stood erect (plant).
سَاْوَقَa. Vied, competed, contended with; raced.

أَسْوَقَa. see I (b)
تَسَوَّقَa. Traded, trafficked, carried on a retail business; made
purchases.

إِنْسَوَقَa. Was driven.

إِسْتَوَقَa. Drove.

سَاق (pl.
سُوْق [ ]أُسْوُق [] سِيْقَان [سِوْقَاْن a. I]), Shank; leg.
b. Stem, stalk.

سَاقَة []
a. Rear-guard.
b. Escort; cortege, train, retinue.

سُوْق (pl.
أَسْوَاْق)
a. Market, bazaar, mart, fair; market-place
street.
b. Thick, brunt ( of a fight ).
سُوْقَة []
a. People, subjects; the common people, the vulgar, the
populace.

سُوْقِيّ []
a. Common, plebeian; vulgar, caddish.

مِسْوَقَة []
a. Whip; goad, oxgoad.

سَائِق [] ( pl.
reg.
سَوْق
سُوَّاْق
29)
a. Driver.

سِيَاق []
a. Context; connection; thread, drift, tenor, scope (
of a discourse ).
b. Wedding-present.
c. Convulsions, death-throes, last agony.

سَوِيْق []
a. Fine flour.

سَوَّاق []
a. Driver, drover, herdsman.
b. Seller of fine flour.
س و ق

ساق النعم فانساقت، وقدم عليك بنو فلان فأقدتهم خيلاً، وأسقتهم إبلاً. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا

وهو من السوقة والسوق وهم غير الملوك. وتسوق القوم: اتخذوا سوقاً. وسوق وأسوق وسيقان خدال، ورجل أسوق: طويل الساق، وامرأة سوقاء وفيها سوق. ودعت الحمامة ساق حر. ونجى العدو الوسيقة والسيقة وهي الطريدة التي يطردها من إبل الحي. قال:

وما الناس إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر

ومن المجاز: ساق الله إليه خيراً. وساق إليها المهر. وساقت الريح السحاب. وأردت هذه الدار بثمن، فساقها الله إليك بلا ثمن. والمحتضر يسوق سياقاً. وفلان في ساقة العسكر: في آخره وهو جمع سائق كقادة في قائد. وهو يساوقه ويقاوده، وتساوقت الإبل: تتابعت. وهو يسوق الحديث أحسن سياق، و" إليك يساق الحديث " وهذا الكلام مساقة إلى كذا، وجئتك بالحديث على سوقه: على سرده. وضرب البخور بكمه وقال: سوقاً إلى فلان. والمرء سيقه القدر: يسوقه إلى ما قدر له لا يعدوه. قال:

وما الناس في شيء من الدهر والمنى ... وما الناس إلا سيقات المقادر

وقطع ساق الشجرة. وقامت الحرب على ساقها. وكشف الأمر عن ساقه. قال:

عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طرادي الطير عن أرزاقها

في سنة قد كشفت عن ساقها

وقام على ساق وعلى رجل في حاجتي إذا جد فيها، و" قرع للأمر ساقه وظنبوبه ": تشمر له. وولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد: بعضهم في أثر بعض ليس بينهم جارية. ورأيته يكر في سوق الحرب: في حومة القتال ووسطه.
سوق: ساق: لا تستعمل فقط بمعنى حث الماشية على السير من خلف (ضد قادها) بل تستعمل أيضاً في حث الرقيق (العبيد) على السير من خلف (بركهارت نوبية ص292).
ساق النَعَم والعبيد: صارت تدل على معنى سرق الماشية والعبيد (ألف ليلة 1: 680). ويقال اختصاراً سُقْتُ عليه أي سرقت منه الماشية (ألف ليلة 1: 669).
ساق الفارس: حث جواده على المسير (فريتاج طرائف ص39، الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319، رقم1، ألف ليلة 1: 27).
ساق: تقدم، استمر في السير (دي ساسي طرائف 1: 36، مملوك 1، 1)): 35، المقري 1: 290) وفي النويري (مصر ص69 و): ساق صاحب حمص وعسكر دمشق تحت أعلام الفرنج. وفيه: ساق العسكر المصري والخوارزمية والتقوا بمكان يقال له الخ.
(ص90 و، 109 ق، 169 ق (مرقين)، 215 ق) وفي معجم بوشر: ساق إلى قدام أي تقدم، ويقال مثلاً: سوقوا يا مقدمين أي تقدموا أنتم الذين في المقدمة. وساق لحد أي تقدم لحدّ.
ساق بفلان: كان دليلاً له، وقد حذفت كلمة الإبل لأن العبارة في الأصل: ساق بإبله (معجم الطرائف) وفي معجم ألكالا أيضاً بمعنى قاد.
وكما يقال: ساق حديثاً أو كلاماً (انظر لين) يقال: ساق قولا، وساق خبراً، أي سرده سلسله.
والفعل وحده يستعمل بمعنى: حدّث وحكى وروى: (معجم بدرون). وساق محضراً: أخبر القارئ بطلبه بعرض محتواه أو بتسجيله (دي ساسي طرائف 1: 157).
سياقة مُلكِه: يقال هذا في اختصار: سياقة ذكر مُلكِه (معجم أبي الفداء). ساق: جذب بقوة (ألكالا).
ساق: جذب. وأفحم بالبراهين (ألكالا).
ساق: حمل، احتمل (فوك) وهو يذكر سَوَقان بين المصادر (ألكالا).
ساق على رَقَبَته: حمل على ظهره، حمل على كتفيه (ألكالا).
ساق تجارة: استورد بضاعة (أماري ديب الملحق ص4).
ساق الخلافة إلى: ادعى أن الخلافة يجب ان تكون الى. (تاريخ البربر 2: 12).
ساق الكير: نفخ بالكير (زقّ الحدّاد)، (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 5: 269): ساق بالكير، وفي طبعة ماكن: نفخ بالكير. والفعل ساق وحده يدل على هذا المعنى ألكالا).
سوَّق (بالتشديد)، سوّق الفارس: حث حصانه على السير إلى الأمام (ألف ليلة 1: 27).
سَوَّق: افتتح السوق، باع واشترى (لين، زيشر 18: 544).
ساوق: صاحب: ساير (المقدمة 2: 115، 353، المقريّ 3: 441). وبدأ في نفس الوقت الذي بدأ به الآخر (تاريخ البربر 2: 8).
ساوق: تابع نفس المسيرة (المقدمة 3: 236، 233، 238، 255، 257).
ساوق: ساعد، عاون (المقدمة 2: 329).
ساوق: عرض محتوى كتابين في آن واحد (المقدمة 3: 96).
تسوَّق: باع واشترى في السوق. وتعدى باللام فيقال تسوق للبضاعة (البكري ص114).
تسوَّق: ذهب إلى السوق فاشترى ما يحتاج إليه (محيط المحيط) وفي حيان (ص61 و): اعتقلهما ومن معهما في القصر - ومنع من صار فيه التسوَّق وطلب الحاجات حتى اشفوا على الهلاك. وفي (ص61 و) منه: فأباح لعسكره دخول المدينة وفتح لهم أبوابها للتسوق فيها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 244): وتخرج كل يوم إلى السوق وتتسوق لنا ما نحتاج إليه.
انساق. أنساق الملك إلى فلان. أي أنتقل الملك إلى فلان (تاريخ البربر 1: 16).
استاق: جاء ب، أتى ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 و): وقد استاق في اتباعه من العرب بني رياح وبني جشم الخ. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص8) وجازه (الوادي) في قارب كان قد استاقه من اشبيلية على الظهر لهذا المعنى. وفيها (ص14) واستاقوهم مكبلين إلى السيد أبي إسحاق.
ساق: رجل، وتجمع على ساقات (بوشر) ويقال: استوى الشيء على ساقه. وكذلك يقال: أقام الشيء على ساقه، ففي القلائد (ص53): ملك أقام سوق المعارف على ساقها.
وتفسير قوله تعالى: والتفت الساق بالساق الذي ذكره لين نقلاً من تاج العروس قد اقتبسه شاعر (ابن خلكان 9: 108) واقرأ فيه: يُلَفُ.
ساق: ضلع المثلث (محيط المحيط) متساوي الساقين: مثلث ضلعان منه متساويان (بوشر).
ساق: جذع الشجرة، وتجمع أيضاً على أَسْوِقة ففي ابن البيطار (1: 535): أسوقة الخنثى، وفي مخطوطة ب: أصول الخنثى.
ساق: ساقية الجزمة، جزء الجزمة الذي يغطى ساق الرجل، ويقال: ساق الموزُة (الفخري ص363).
الساق: عند عامة الأندلس جُذام، ففي الزهراوي (ص233 ق).: وعلامته من قبل الدم الفاسد المحترق الحمرةُ الظاهرة والقوباء الحمراء والأورام لمكان الرطوبة والدم والقيح والتعفن وتساقط الشعر واحمرار العينين فان كانت الرطوبة أكثر من الحرارة كان تساقط الشعر أكثر وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة الساق.
ساق: ضأن، أغنام (دوماس حياة العرب ص488، دوماس مخطوطات.
ساق الأسد: برج السنبلة أو برج العذراء (القزويني 1: 36) ساق الحمام: نبات يتداوى به (محيط المحيط) الساق الأسود: نبات اسمه العلمي: Adiantum Capillus Veneriu ( ابن البيطار 1: 126) تفرَّ الساق؟ في بدرون (ص260): فقال طاهر: هيهات هَلاَّ كان هذا قبل ضيق الخناق، وتفرق الساق. التعبير غامض لدي، وأظن إنه فيه خطأ على الرغم من صحة المخطوطات.
سَوْق. سَوُق المعلوم مساقَ غيره: عبارة عن سؤال المتكلم عما يعلمه سؤال من لا يعلمه ليوهم أن شدة المشابهة الواقعة بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبَّه بالمشبه به. وفائدته المبالغة في المعنى، ومنه قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلايَ منكن أم ليلى من البشر
وهو اصطلاح البيانيين. وأهل البديع يسمونه تجاهل العارف.
سوق: كلَّ سوق: أي كل يوم فيه سوق (ألف ليلة 1: 346) سُوق: حين يكون المسلم عبداً رقيقاً ليهودي أو نصراني وهو ما يخالف الشريعة، يمكن إجباره على بيعه قائلاً سوق السلطان أي أطالب بحقي في البيع في السوق العام. انظر ألف ليلة (3: 474) سُوق: قرية يقام بها سوق للبيع والشراء (ريشادسن مراكش 2: 307) محلة، حارة في المدينة (بلجراف 1: 57، 62، 2: 307) سوق: شارع، طريق. (رولاند)
ساقة: ومعناها الأصلي مؤخرة الجيش، ولها في إفريقية في حكم الموحدين والمرينين والأسر البربرية الأخرى معنى خاصاً وهو غير الذي ذكره فريتاج، إنه في الحقيقة مؤخرة الجيش، غير أن هذه المؤخرة يقودها السلطان نفسه، وهي تتألف من أمراء الأسرة المالكة وأكابر رجال البلاط وحرسه الخاص. وتقام خيمهم في المعسكر خلف خيمته، فإذا ركب فرسه تبعته الساقة حيثما يذهب في السلم وفي الحرب. وهم يملكون ميزة امتلاك الطبول والأعلام التي منعها السلطان عن غيرهم من فرق الجيش، ولهم ميزان خاص في المملكة. انظر: أبو حمو (ص80) فهذا السلطان بعد أن ذكر أن الجيش يتألف من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة (الساقة): قال وأما الساقة يا بنيّ وهم أهل دخلتك، المخصوصون بموالاتك ونصرتك الخ - ويكون نزولهم في محلتك خلف منزلك وكذلك في حال ركوبك، وحالتي سلمك وحربك. (المقدمة 2: 45) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الأخوة والعمومة قد اصطفوا.
خباء الساقة: السرادق الطبير للسلطان حين تعقد الجلسات مع قواده، وحيث يتعشى معهم، إلى غير ذلك. (كرتاس ص207، 234، 238، 241) وقد كتبت الكلمة في العبارة الأولى والعبارة الأخيرة خباة وهو خطأ.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص44): هبت ريح عاصف بأصيل ذلك اليوم أثَّرت في خباء الساقة بعض التأثير.
والجمع ساقات يعني كتائب الساقة وأفواجهم ففي كرتاس (ص218): فبرز أمير المسلمين عليها على أثر ولده بالساقات والجيوش وضربت عليها الطبول. وفي تاريخ البربر (2: 408): وتدافعت ساقات العرب في أثره وتسابقوا إلى المعسكر فانتهبوه. (والكلام هنا عن البدو الذين منهم يتألف حرس الموحدين الذين اعترف بهم السلطان) (2: 452).
ساقة: رَكاب الفارس (ابن دريد، رايت).
ساقِيّ: نسبة إلى عظم الساق، شظوي، ظنبوبي (بوشر).
ساقِيّ: مُحثّ، محرض (ألكالا).
سُوقِيّ: وجمعها سوقا (الصواب سُوقَة) اسم يطلق على تجار التمر والعسل والسمن. وقد كان لهؤلاء التجار في الماضي نقابة مستقلة (شيرب).
سوقية: هم في تونس تجار الزيت والزيتون المملح والفواكه المكبوسة بالخل (المخلالات) (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348) ففي كتاب الخطيب (ص92 ق، ص93 ق): وقد هَيَّئوُا ثمناً لشراء بقل (تقل) وفاكهة وجهَّز لشرائه فخرجتُ حتى أتيتُ وكّان السوق (السوقي).
سُوِقيّة، مؤنث سوقي: بقّال، خضّارة، بائعة البقول والخضروات (ألكالا).
سُوقي: رعاعي، من أبناء السوق (بوشر).
سُوقي: أسلوب سوقي: عامي، رديء (المقدمة 3: 339).
سَوقان: مصدر ويستعمل اسماً بمعنى استقراء واستنتاج (ألكالا).
سَوْقان: حثّ، تحريض (ألكالا).
سَوْقان: حَمْل على الظهر وعلى الكتفين (ألكالا) سَوِيق: يجمع على أَسْوِقَة (لين تاج العروس، محيط المحيط، شكوري ص209 ق) وفي برتون (1: 267): (بالإنجليزية) ما معناه: ((سَوِيق اسم عند العرب القدماء والمحدثين لصنف من الطعام يتخذ من حب القمح الغض غير الناضج يحمص ويدق ويخلط بالتمر أو السكر ويؤكل في السفر حين يصعب الطبخ، وهذا هو المعنى الحديث للكلمة. غير أن دي برسفال (3: 84) يذكر لها معنى يختلف عما ذكرنا وهو معنى غير معروف الآن (فهو يذكر فعلا عن الترجمة التركية للقاموس: ((طحين غليظ أو حبوب القمح المدقوقة مرت بعمليات خاصة مثل التحميص والنقع بماء حار وغير ذلك)).
ويصنع السويق من الفاكهة (انظر لبن وسويق التفاح عند الرازي (معجم المنصوري) السويق: الدقيق الذي يخرج من البرغل عند نخله (محيط المحيط).
سِيَاق: تسلسل الأشياء وتتابعها، وتسلسل الأفكار باقي الحديث أو القصة أو الكلام، يقال: نرجع إلى سياق الكلام، أي نرجع إلى باقي الكلام (بوشر).
السياق عند القصاص: الحصة من الحديث (محيط المحيط).
السياق: الشفاعة، ففي ألف ليلة (3: 233): وقد توسل بس إليك أن تُزُوّجه ابنتك السيدة آسية فلا تخيبّني واقبل سياقي. ويقال أنتم سياق على فلان أي اشفعوا لي عند فلان (ألف ليلة 95)، وقد ترجمها لين (إلى الإنجليزية) بما معناه: كونوا شفعائي عند فلان. وفي موضع آخر من ألف ليلة (3: 490): أنتم سياق الله على فلان، وأرى أن كلمة الله زائدة وهي لم تذكر في طبعة برسل (9: 274).
سُوَيْقَة: تصغير ساق وهو ما بين العقب إلى القدم من الإنسان، وتعنى أيضاً حَلَمة الثدي الناهد تشبيها لها بساق الإنسان. وبهذا يجب تفسير أسماء الأماكن التي تطلق عليها هذه الكلمة والتي توجد في الصحراء (ياقوت، المشترك ص261).
سُقَيْقَة: تصغير عامي لكلمة سوق في الأندلس استعملت حين فقد أهلها الحس اللغوي بتأثير الأسبان (ويوجد مثل هذا التصغير في مادة جوك). وفي العقد الغرناطي: سقيقة الجلد.
سِيَاقَة: يظهر أن معناها مال، ماليّة، ففي الفخري (ص22): عِلْم السياقة والحساب لضبط المملكة وحَصْر الدَّخْل والخَرْج. وفيه (ص: 146): في حكم الخليفة الأموي عبد الملك نُقِل الديوان من الفارسيّة إلى العربيّة واخْتُرعت سياقة المستعربين ويظهر أن معناها أن المستعربين استعملوا في دواوين المالية.
سَوَّاق: سائق المواشي والدواب (بوشر) سَوَّاق: مُكاري (محيط المحيط)، شيرب ديال ص223) وجمعه: سَوَّاقة (بوشر).
سَوَّاق العجل؛ سائق العجلة (بوشر).
سَوَّاق العربانة: سائق العربة، عربجي (بوشر).
سواق العربة: سائق العربة (بوشر).
سَوَّاق: تاجر، بائع (دومب ص104). وبائع المفرد أو المفرق (همبرت ص100).
سَوَّاق: بائع ينادي بما يبيع (معجم الأسبانية ص360).
سَوَّاق: عود طويل يدار به الحجر فوق السمسم أو الزيتون في المعاصر (محيط المحيط).
سَوَّاق الكير: نافخ كير الحداد (ألكالا).
سائق: يجمع على سُوَّق (الكامل ص490).
سائق الميوان (أي النجوم الشبيهة بالميوان) نجم يسير وراءها كأنما يسوقها، وهو من اصطلاح المولدين (محيط المحيط).
سَائِقة: مواشي (محيط المحيط).
مَسَاق: تسلسل، تتابع مثل سِيَاق (انظر الكلمة) (بوشر).
مساق الخلافة: انتقال الخلافة من إلى (تاريخ البربر 2: 12).
وفي المعجم اللاتيني - العربي: بَمَسَاق وعروض حلْوٍ.
مِسْوَقَة: (انظر لين): عصا تساق بها الدابة. (بوشر، ألف ليلة 4: 152، 153، 154).
مِسْوَقَة: ((إذا أريد تقسيم أرض إلى مربعات لديها بالسواقي أو إذا أريد تسوية سطحها يستعمل نوع من المساحج تسمى مَسُّوقة، وهي لوحة طولها ثمانية ديسميترات في جانب منها طولها 1.4 متراً، وفي الجانب الآخر حبل من ليف يجره رجلان بينما توجه الآلة إلى الجهة الأخرى يوجهها إليها من يمسك باليد (صفة مصر 17: 25).
مِسْواق: من يشتري (لا بالجملة بل) بالمفرد كميات قليلة شيئاً فشيئاً (محيط المحيط) &3&=.
مُتَسَوّق: مجهّز اللحم ولحم الدواجن وغير ذلك. مجهّز المؤونة (بوشر).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.