Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سها

هَمَذَانُ

Entries on هَمَذَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
هَمَذَانُ:
بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون، في الإقليم الرّابع، وطولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، قال هشام بن الكلبي: همذان سميت بهمذان بن الفلّوج ابن سام بن نوح، عليه السّلام، وهمذان وأصبهان أخوان بنى كل واحد منهما بلدة، ووجد في بعض كتب السريانيين في أخبار الملوك والبلدان: إن الذي بنى همذان يقال له كرميس بن حليمون، وذكر بعض علماء الفرس أن اسم همذان إنما كان نادمه ومعناه المحبوبة، وروي عن شعبة أنه قال: الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء، وقال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة، وفي آخر: وجّه المغيرة بن شعبة وهو عامل عمر بن الخطاب على الكوفة بعد عزل عمار بن ياسر عنها جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان في سنة 23 فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فقال: أحتسبها عند الله الذي زين بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله، وجرى أمر همذان على مثل ما جرى عليه أمر نهاوند وذلك في آخر سنة 23 وغلب على أرضها قسرا وضمّها المغيرة إلى كثير بن شهاب والي الدينور، وإليه ينسب قصر كثير في نواحي الدينور، وقال بعض علماء الفرس: كانت همذان أكبر مدينة بالجبال وكانت أربعة فراسخ في مثلها، طولها من الجبل إلى قرية يقال لها زينوآباذ، وكان صنف التجار بها وصنف الصيارف بسنجاباذ، وكان القصر الخراب الذي بسنجاباذ تكون فيه الخزائن والأموال، وكان صنف البزازين في قرية يقال لها برشيقان، فيقال إن بخت نصّر بعث إليها قائدا
يقال له صقلاب في خمسمائة ألف رجل فأناخ عليها وأقام يقاتل أهلها مدة وهو لا يقدر عليها، فلما أعيته الحيلة فيها وعزم على الانصراف استشار أهله فقالوا:
الرأي أن تكتب إلى بخت نصر وتعلمه أمرك وتستأذنه في الانصراف، فكتب إليه: أما بعد فإني وردت على مدينة حصينة كثيرة الأهل منيعة واسعة الأنهار ملتفة الأشجار كثيرة المقاتلة وقد رمت أهلها فلم أقدر عليها وضجر أصحابي المقام وضاقت عليهم الميرة والعلوفة فإن أذن لي الملك بالانصراف فقد انصرفت.
فلما وصل الكتاب إلى بخت نصر كتب إليه: أما بعد فقد فهمت كتابك ورأيت أن تصوّر لي المدينة بجبالها وعيونها وطرقها وقراها ومنبع مياهها وتنفذ إليّ بذلك حتى يأتيك أمري، ففعل صقلاب ذلك وصوّر المدينة وأنفذ الصورة إليه وهو ببابل، فلما وقف عليه جمع الحكماء وقال: أجيلوا الرأي في هذه الصورة وانظروا من أين تفتح هذه المدينة، فأجمعوا على أن مياه عيونها تحبس حولا ثم تفتح وترسل على المدينة فإنها تغرق، فكتب بخت نصر إلى صقلاب بذلك وأمره بما قاله الحكماء، ففتح ذلك الماء بعد حبسه وأرسله على المدينة فهدم سورها وحيطانها وغرق أكثر أهلها فدخلها صقلاب وقتل المقاتلة وسبى الذرّية وأقام بها فوقع في أصحابه الطاعون فمات عامتهم حتى لم يبق منهم إلا قليل ودفنوا في أحواض من خزف فقبورهم معروفة توجد في المحالّ والسكك إذا عمروا دورهم وخرّبوا، ولم تزل همذان بعد ذلك خرابا حتى كانت حرب دارا بن دارا والإسكندر فإن دارا استشار أصحابه في أمره لما أظله الإسكندر فأشاروا عليه بمحاربته بعد أن يحرز حرمه وأمواله وخزائنه بمكان حريز لا يوصل إليه ويتجرد هو للقتال، فقال:
انظروا موضعا حريزا حصينا لذلك، فقالوا له: إن من وراء أرض الماهين جبالا لا ترام وهي شبيهة بالسند وهناك مدينة منيعة عتيقة قد خربت وبارت وهلك أهلها وحولها جبال شامخة يقال لها همذان فالرأي للملك أن يأمر ببنائها وإحكامها وأن يجعل في وسطها حصنا يكون للحرم والخزائن والعيال والأموال ويبني حول الحصن دور القوّاد والخاصة والمرازبة ثم يوكل بالمدينة اثني عشر ألف رجل من خاصة الملك وثقاته يحمونها ويقاتلون عنها من رامها، قال: فأمر دارا ببناء همذان وبنى في وسطها قصرا عظيما مشرفا له ثلاثة أوجه وسماه ساروقا وجعل فيه ألف مخبإ لخزائنه وأمواله وأغلق عليه ثمانية أبواب حديد كل باب في ارتفاع اثني عشر ذراعا ثم أمر بأهله وولده وخزائنه فحوّلوا إليها وأسكنوها، وجعل في وسط القصر قصرا آخر صيّر فيه خواص حرمه وأحرز أمواله في تلك المخابىء، ووكل بالمدينة اثني عشر ألفا وجعلهم حراسا، وحكى بعض أهل همذان عنها مثل ما حكيناه أولا عن بخت نصر من حبس الماء وإطلاقه على البلد حتى خربه وفتحه، والله أعلم، ويقال إن أول من بنى همذان جم بن نوجهان بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، وسماها سارو، ويعرب فيقال ساروق، وحصّنها بهمن بن إسفنديار، وإن دارا وجد المدينة حصينة المكان دارسة البناء فأعاد بناءها ثم كثر الناس بها في الزمان القديم حتى كانت منازلها تقدر بثلاثة فراسخ، وكان صنف الصاغة بها بقرية سنجاباذ واليوم تلك القرية على فرسخين من البلد، قال شيرويه في أخبار الفرس بلسانهم:
سارو جم كرد دارا كمر بست بهمن إسفنديار بسر آورد، معناه بنى الساروق جم ونطّقه دارا أي سوّره وعمم عليه سورا واستتمه وأحسنه بهمن بن إسفنديار، وذكر أيضا بعض مشايخ همذان أنها
أعتق مدينة بالجبل، واستدلوا على ذلك من بقية بناء قديم باق إلى الآن وهو طاق جسيم شاهق لا يدرى من بناه وللعامة فيه أخبار عامية ألغينا ذكرها خوف التهمة، وقال محمد بن بشار يذكر همذان وأروند:
ولقد أقول تيامني وتشاءمي ... وتواصلي ريما على همذان
بلد نبات الزعفران ترابه، ... وشرابه عسل بماء قنان
سقيا لأوجه من سقيت لذكرهم ... ماء الجوى بزجاجة الأحزان
كاد الفؤاد يطير مما شفّه ... شوقا بأجنحة من الخفقان
فكسا الربيع بلاد أهلك روضة ... تفترّ عن نفل وعن حوذان
حتى تعانق من خزاماك الذي ... بالجلهتين شقائق النعمان
وإذا تبجّست الثلوج تبجّست ... عن كوثر شبم وعن حيوان
متسلسلين على مذانب تلعة ... تثغو الجداء بها على الحملان
قال المؤلف: ولا شك عند كل من شاهد همذان بأنها من أحسن البلاد وأنزهها وأطيبها وأرفهها وما زالت محلّا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل إلا أن شتاءها مفرط البرد بحيث قد أفردت فيه كتب وذكر أمره بالشعر والخطب وسنذكر من ذلك مناظرة جرت بين رجل من أهل العراق يقال له عبد القاهر بن حمزة الواسطي ورجل من همذان يقال له الحسين بن أبي سرح في أمرها فيه كفاية، قالوا:
وكانا كثيرا ما يلتقيان فيتحادثان الأدب ويتذاكران العلم وكان عبد القاهر لا يزال يذمّ الجبل وهواءه وأهله وشتاءه لأنه كان رجلا من أهل العراق وكان ابن أبي سرح مخالفا له كثيرا يذم العراق وأهله، فالتقيا يوما عند محمد بن إسحاق الفقيه وكان يوما شاتيا صادق البرد كثير الثلج وكان البرد قد بلغ من عبد القاهر مبالغه، فلما دخل وسلم قال: لعن الله الجبل ولعن ساكنيه وخص الله همذان من اللعن بأوفره وأكثره! فما أكدر هواءها وأشد بردها وأذاها وأشد مؤونتها وأقلّ خيرها وأكثر شرها، فقد سلط الله عليها الزمهرير الذي يعذب به أهل جهنم معما يحتاج الإنسان فيها من الدثار والمؤن المجحفة فوجوهكم يا أهل همذان مائلة وأنوفكم سائلة وأطرافكم خصرة وثيابكم متسخة وروائحكم قذرة ولحاكم دخانية وسبلكم منقطعة والفقر عليكم ظاهر والمستور في بلدكم مهتوك لأن شتاءكم يهدم الحيطان ويبرز الحصان ويفسد الطرق ويشعث الآطام، فطرقكم وحلة تتهافت فيها الدواب وتتقذر فيها الثياب وتتحطم الإبل وتخسف فيها الآبار وتفيض المياه وتكف السطوح وتهيج الرياح العواصف وتكون فيها الزلازل والخسوف والرعود والبروق والثلوج والدّمق فتنقطع عند ذلك السبل ويكثر الموت وتضيق المعايش، فالناس في جبلكم هذا في جميع أيام الشتاء يتوقعون العذاب ويخافون السخط والعقاب ثم يسمونه العدو المحاصر والكلب الكلب، ولذلك كتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى بعض عماله: إنه قد أظلّكم الشتاء وهو العدو المحاصر فاستعدوا له الفراء واستنعلوا الحذاء، وقد قال الشاعر:
إذا جاء الشتاء فأدفئوني، ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء
فالشتاء يهدم الحيطان فكيف الأبدان لا سيما شتاؤكم
الملعون، ثم فيكم أخلاق الفرس وجفاء العلوج وبخل أهل أصبهان ووقاحة أهل الريّ وفدامة أهل نهاوند وغلظ طبع أهل همذان على أن بلدكم هذا أشد البلدان بردا وأكثرها ثلجا وأضيقها طرقا وأوعرها مسلكا وأفقرها أهلا، وكان يقال أبرد البلدان ثلاثة: برذعة وقاليقلا وخوارزم، وهذا قول من لم يدخل بلدكم ولم يشاهد شتاءكم، وقد حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق المكتّب قال: لما قدم عبد الله بن المبارك همذان أوقدت بين يديه نار فكان إذا سخن باطن كفه أصاب ظاهرها البرد وإذا سخن ظاهرها أصاب باطنها البرد، فقال:
أقول لها ونحن على صلاء: ... أما للنار عندك حرّ نار؟
لئن خيّرت في البلدان يوما ... فما همذان عندي بالخيار
ثم التفت إلى ابن أبي سرح وقال: يا أبا عبد الله وهذا والدك يقول:
النار في همذان يبرد حرّها، ... والبرد في همذان داء مسقم
والفقر يكتم في بلاد غيرها، ... والفقر في همذان ما لا يكتم
قد قال كسرى حين أبصر تلّكم: ... همذان لا! انصرفوا فتلك جهنم
والدليل على هذا أن الأكاسرة ما كانت تدخل همذان لأن بناءهم متصل من المدائن إلى أزرميدخت من أسدآباذ ولم يجوزوا عقبة أسدآباذ، وبلغنا أن كسرى أبرويز همّ بدخول همذان فلما بلغ إلى موضع يقال له دوزخ دره، ومعناه بالعربية باب جهنم، قال لبعض وزرائه: ما يسمى هذا المكان؟ فعرّفه، فقال لأصحابه: انصرفوا فلا حاجة بنا إلى دخول مدينة فيها ذكر جهنم، وقد قال وهب بن شاذان الهمذاني شاعركم:
أما آن من همذان الرحيل ... من البلدة الحزنة الجامدة
فما في البلاد ولا أهلها ... من الخير من خصلة واحده
يشيب الشباب ولم يهرموا ... بها من ضبابتها الراكدة
سألتهم: أين أقصى الشتاء ... ومستقبل السنة الواردة؟
فقالوا: إلى جمرة المنتهى، ... فقد سقطت جمرة خامدة
وأيضا قد قال شاعركم:
يوم من الزمهرير مقرور ... على صبيب الضباب مزرور
كأنما حشوه جزائره ... وأرضه وجهها قوارير
يرمي البصير الحديد نظرته ... منها لأجفانه سمادير
وشمسه حرّة مخدّرة ... تسلّبت حين حمّ مقدور
تخال بالوجه من ضبابتها ... إذا حذت جلده زنابير
وقال كاتب بكر:
همذان متلفة النفوس ببردها ... والزمهرير، وحرّها مأمون
غلب الشتاء مصيفها وربيعها، ... فكأنما تموزها كانون
وسأل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، رجلا: من أين أنت؟ فقال: من همذان، فقال: أما إنها مدينة همّ وأذى تجمد قلوب أهلها كما يجمد ماؤها، وقد قال شاعركم أيضا وهو أحمد بن بشّار يذم بلدكم وشدة برده وغلظ طبع أهله وما تحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائكم، وقيل لأعرابي دخل همذان ثم انصرف إلى البادية: كيف رأيت همذان؟
فقال: أما نهارهم فرقّاص وأما ليلهم فحمّال، يعني أنهم بالنهار يرقصون لتدفأ أرجلهم وبالليل حمّالون لكثرة دثارهم، ووقع أعرابيّ إلى همذان في الربيع فاستطاب الزمان وأنس بالأشجار والأنهار، فلما جاء الشتاء ورد عليه ما لم يعهده من البرد والأذى فقال:
بهمذان شقيت أموري ... عند انقضاء الصيف والحرور
جاءت بشرّ شرّ من عقور، ... ورمت الآفاق بالهرير
والثلج مقرون بزمهرير، ... لولا شعار العاقر النزور
أمّ الكبير وأبو الصغير ... لم يدف إنسان من الخصير
ولقد سمعت شيخا من علمائكم وذوي المعرفة منكم أنه يقول: يربح أهل همذان إذا كان يوم في الشتاء صافيا له شمس حارّة مائة ألف درهم، وقيل لابنة الحسن: أيّما أشد الشتاء أم الصيف؟ فقالت: من يجعل الأذى كالزّمّانة! لأن أهل همذان إذا اتفق لهم في الشتاء يوم صاف فيه شمس حارّة يبقى في أكياسهم مائة ألف درهم لأنهم يربحون فيه حطب الوقود وقيمته في همذان ورساتيقها في كل يوم مائة ألف درهم، وقيل لأعرابي: ما غاية البرد عندكم؟ فقال: إذا كانت السماء نقيّة والأرض نديّة والريح شاميّة فلا تسأل عن أهل البريّة، وقد جاء في الخبر أن همذان تخرب لقلة الحطب، ودخل أعرابيّ همذان فلما رأى هواءها وسمع كلام أهلها ذكر بلاده فقال:
وكيف أجيب داعيكم ودوني ... جبال الثلج مشرفة الرّعان
بلاد شكلها من غير شكلي، ... وألسنها مخالفة لساني
وأسماء النساء بها زنان، ... وأقرب بالزّنان من الزواني
فلما بلغ عبد القاهر إلى هذا المكان التفت إليه ابن أبي سرح وقال له: قد أكثرت المقال وأسرفت في الذمّ وأطلت الثّلب وطوّلت الخطبة، ثم صمد للإجابة فلم يأت بطائل أكثر من ذكر المفاخرة بين الصيف والشتاء والحر والبرد، ووصف أن بلادهم كثيرة الزهر والرياحين في الربيع وأنها تنبت الزعفران، وأن عندهم أنواعا من الألوان لا تكون في بلاد غيرهم، وأن مصيف الجبال طيّب فلم أر الإطالة بالإتيان به على وجهه، قالوا: وأقبل عبيد الله بن سليمان بن وهب إلى همذان في سنة 284 بمائة ألف دينار وسبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان، وهي أربعة وعشرون رستاقا: همذان، وفرواز، وقوهياباذ، واناموج، وسيسار، وشراة العليا، وشراة الميانج، والاسفيذجان، وبحر، واباجر، وارغين، والمغارة، واسفيذار، والعلم الأحمر، وارناد، وسمير، وسردروذ، والمهران، وكوردور، وروذه، وساوه، وكان منها بسا وسلفانروذ وخرّقان ثم نقلت إلى قزوين، وهي ستمائة وستون قرية، وعملها من باب الكرج إلى سيسر طولا،
وعرضا من عقبة أسدآباذ إلى ساوه، قالوا: ومن عجائب همذان صورة أسد من حجر على باب المدينة يقال إنه طلسم للبرد من عمل بليناس صاحب الطلسمات حين وجّهه قباذ ليطلسم آفات بلاده، ويقال إن الفارس كان يغرق بفرسه في الثلج بهمذان لكثرة ثلوجها وبردها، فلما عمل لها هذا الطلسم في صورة الأسد قلّ ثلجها وصلح أمرها، وعمل أيضا على يمين الأسد طلسما للحيّات وآخر للعقارب فنقصت وآخر للغرق فأمنوه وآخر للبراغيث فهي قليلة جدّا بهمذان، ولما عمل بليناس هذه الطلسمات بهمذان استهان بها أهلها فاتخذ في جبلهم الذي يقال له أروند طلسما مشرفا على المدينة للجفاء والغلظ فهم أجفى الناس وأغلظهم طبعا، وعمل طلسما آخر للغدر فهم أغدر الناس فلذلك حوّلت الملوك الخزائن عنها خوفا من غدر أهلها، واتخذ طلسما آخر للحروب فليست تخلو من عسكر أو حرب، وقال محمد بن أحمد السلمي المعروف بابن الحاجب يذكر الأسد على باب همذان:
ألا أيها الليث الطويل مقامه ... على نوب الأيام والحدثان
أقمت فما تنوي البراح بحيلة، ... كأنك بوّاب على همذان
أطالب ذحل أنت من عند أهلها؟ ... أبن لي بحقّ واقع ببيان
أراك على الأيام تزداد جدّة، ... كأنك منها آخذ بأمان
أقبلك كان الدهر أم كنت قبله ... فنعلم أم ربّيتما بلبان؟
وهل أنتما ضدّان كلّ تفرّدت ... به نسبة أم أنتما أخوان؟
بقيت فما تفنى وأفنيت عالما ... سطا بهم موت بكل مكان
فلو كنت ذا نطق جلست محدثا، ... وحدثتنا عن أهل كل زمان
ولو كنت ذا روح تطالب مأكلا ... لأفنيت أكلا سائر الحيوان
أجنّبت شر الموت أم أنت منظر ... وإبليس حتى يبعث الثقلان
فلا هرما تخشى ولا الموت تتّقى ... بمضرب سيف أو شباة سنان
وعمّا قريب سوف يلحق ما بقي، ... وجسمك أبقى من حرا وأبان
قال: وكان المكتفي يهمّ بحمل الأسد من باب همذان إلى بغداد وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد يأمره بذلك، فاجتمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز نقله فيهلك البلد، فكتب العامل بذلك وصعّب حمله في تلك العقاب والجبال والمدور، وكان قد أمر بحمل الفيلة لنقله على العجلة، فلما بلغه ذلك فترت نيته عن نقله فبقي مكانه إلى الآن، وقال شاعر أهل همذان وهو أحمد بن بشار يذم همذان وشدة برده وغلظ طبع أهله وما يحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائهم:
قد آن من همذان السير فانطلق، ... وارحل على شعب شمل غير متّفق
بئس اعتياض الفتى أرض الجبال له ... من العراق وباب الرزق لم يضق
أما الملوك فقد أودت سراتهم ... والغابرون بها في شيمة السّوق
ولا مقام على عيش ترنّقه ... أيدي الخطوب، وشرّ العيش ذو الرّنق
قد كنت أذكر شيئا من محاسنها ... أيّام لي فنن كاس من الورق
أرض يعذّب أهلوها ثمانية ... من الشهور كما عذّبت بالرّهق
تبقى حياتك ما تبقى بنافعة ... إلّا كما انتفع المجروض بالدمق
فإن رضيت بثلث العمر فارض به ... على شرائط من يقنع بما يمق
إذا ذوى البقل هاجت في بلادهم ... من جربيائهم نشّافة العرق
تبشّر الناس بالبلوى وتنذرهم ... ما لا يداوى بلبس الدّرع والدّرق
تلفّهم في عجاج لا تقوم لها ... قوائم الفيل فيل الماقط الشّبق
لا يملك المرء فيها كور عمّته ... حتى تطيّرها من فرط مخترق
فإن تكلم لاقته بمسكنة ... ملء الخياشيم والأفواه والحدق
فعندها ذهبت ألوانهم جزعا، ... واستقبلوا الجمع واستولوا على العلق
حتى تفاجئهم شهباء معضلة ... تستوعب الناس في سربالها اليقق
خطب بها غير هين من خطوبهم ... كالخنق ما منه من ملجا لمختنق
أمّا الغنيّ فمحصور يكابدها ... طول الشتاء مع اليربوع في نفق
يقول أطبق وأسبل يا غلام وأر ... خ السّتر واعجل بردّ الباب واندفق
وأوقدوا بتنانير تذكرهم ... نار الجحيم بها من يصل يحترق
والمملقون بها سبحان ربهم ... ماذا يقاسون طول الليل من أرق!
صبغ الشتاء، إذا حلّ الشتاء بها، ... صبغ المآتم للحسّانة الفنق
والذئب ليس إذا أمسى بمحتشم ... من أن يخالط أهل الدار والنّسق
فويل من كان في حيطانه قصر ... ولم يخصّ رتاج الباب بالغلق
وصاحب النسك ما تهدا فرائصه، ... والمستغيث بشرب الخمر في عرق
أمّا الصلاة فودّعها سوى طلل ... أقوى وأقفر من سلمى بذي العمق
تمسي وتصبح كالشيطان في قرن ... مستمسكا من حبال الله بالرّمق
والماء كالثلج، والأنهار جامدة، ... والأرض أضراسها تلقاك بالدّبق
حتى كأنّ قرون الغفر ناتئة ... تحت المواطئ والأقدام في الطرق
فكلّ غاد بها أو رائح عجل ... يمشي إلى أهلها غضبان ذا حنق
قوم غذاؤهم الألبان مذ خلقوا، ... فما لهم غيرها من مطعم أنق
لا يعبق الطيب في أصداغ نسوتهم، ... ولا جلودهم تبتلّ من عرق
فهم غلاظ جفاة في طباعهم ... إلّا تعلّة منسوب إلى الحمق
أفنيت عمري بها حولين من قدر ... لم أقو منها على دفع ولم أطق
قلت: وهذه القصيدة ليست من الشعر المختار وإنما كتبت للحكاية عن شرح حال همذان، وللشعراء أشعار كثيرة في برد همذان ووصف أروند، فأما أروند فقد ذكر في موضعه، وأما الأشعار التي قيلت في بردها ففي ما ذكرنا كفاية، وقال البديع الهمذاني فيها:
همذان لي بلد أقول بفضله، ... لكنه من أقبح البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه: قال الأستاذ أبو العلاء محمد بن عليّ بن الحسن بن حستون الهمذاني الوزير من قصيدة:
يا أيها الملك الذي وصل العلا ... بالجود والإنعام والإحسان
قد خفت من سفر أطلّ عليّ في ... كانون في رمضان من همذان
بلد إليه أنتمي بمناسبي، ... لكنه من أقذر البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه أيضا: إن سليمان بن داود، عليه السلام، اجتاز بموضع همذان فقال: ما بال هذا الموضع مع عظم مسيل مائه وسعة ساحته لا تبنى فيه مدينة! فقالوا: يا نبيّ الله لا يثبت أحد فيه لأن البرد ينصبّ فيه صبّا ويسقط الثلج قامة الرمح، فقال، عليه السّلام، لصخر الجني: هل من حيلة؟
قال: نعم، فاتخذ سبعا من حجر منقور ونصب طلسما للبرد وبنى المدينة، وقيل: أول من أســسها دارا الأكبر، قال كعب الأحبار: متى أراد الله أن يخرّب هذه المدينة سقط ذلك الطلسم فتخرب بإذن الله، قال شيرويه: والسبع هو الأسد المنحوت من الحجر الخورزني، وخورزن: جبل بباب همذان الموضوع على الكثيب الذي على ذنب الأسد، وهذا الأسد من عجائب همذان منحوت من صخرة واحدة وجوارحه غير منفصلة عن قوائمه كأنه ليث غابة ولم يزل في هذا الموضع منذ زمن سليمان، عليه السّلام، وقيل: من زمان قباذ الأكبر لأنه أمر بليناس الحكيم بعمله إلى سنة 319 فإن مرداويج دخل المدينة ونهب أهلها وسباهم فقيل له إن هذا السبع طلسم لهذه المدينة من الآفات وفيه منافع لأهله، فأراد حمله إلى الرّيّ فلم يقدر فكسرت يداه بالفطّيس.

سَبَطَ

Entries on سَبَطَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَبَطَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «سَبْط القَصَب» السَّبْطُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وكسْرِها:
المُمتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعقُّد وَلَا نُتُوّ، والقَصَب يُريد بِهَا ساَعِدَيه وساَقَيه.
(س) وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَبْطاً فَهُوَ لِزَوْجِهَا» أَيْ ممتدَّ الأعضاَء تامَّ الخَلْق.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صفَة شَعره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الجَعْد القَطَطِ» السَّبْطُ مِنَ الشَّعَر: الْمُنْبَسِطُ المُسْترَسِل، والقَطط: الشَّدِيدُ الجُعُودَة: أَيْ كَانَ شَعَرُه وَسَطًا بَيْنَهُمَا.
(هـ) وَفِيهِ «الحُسَين سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ» أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم فِي الخَير. والْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ القَبائل فِي وَلد إسماعيلَ، واحدُهم سِبْطٌ، فَهُوَ واقعٌ عَلَى الْأُمَّةِ، والأُمَّة واقعةٌ عَلَيْهِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «الحَسَن والحُسَين سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ طائِفتان وقِطْعتان مِنْهُ. وَقِيلَ الْأَسْبَاطُ خاصَّة: الْأَوْلَادُ. وَقِيلَ أولادُ الْأَوْلَادِ. وَقِيلَ أولادُ البَناتِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّباب «إِنَّ اللَّهَ غَضِب عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فمسَخَهم دَوابَّ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَتْ تَضرِبُ اليتيمَ يَكُونُ فِي حِجْرِهَا حَتَّى يُسْبِطَ» أَيْ يَمتدّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. يُقَالُ أَسْبَطَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا وقَع عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْب أَوْ مَرَض.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فباَل قَائِمًا» السُّبَاطَةُ والكُناسةُ: الموضعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ الترابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَس مِنَ المَنازل. وَقِيلَ هِيَ الكُناسة نفْــسُها. وإضافتُها إِلَى القَوم إضافةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْك؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتاً مُباحة. وَأَمَّا قَوْلُهُ: قَائِمًا، فَقِيلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا للقُعود؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّبَاطَةِ أَنْ لَا يَكُونُ موضِعُها مُسْتويا. وَقِيلَ لمرَض منَعَه عَنِ القُعود. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِوايات:
لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْه. وَقِيلَ فَعَلَهُ للتَّداوى مِنْ وَجَع الصُّلب؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتداوَوْن بِذَلِكَ.
وَفِيهِ «أَنَّ مُدافَعة البَول مكروهةٌ، لِأَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي السُّبَاطَةِ وَلَمْ يُؤَخّره» .

التصوير بالاستعارة

Entries on التصوير بالاستعارة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
التصوير بالاستعارة
اقتصر الأقدمون عند ما تحدثوا عن الاستعارة في القرآن على ذكر أنواعها، من استعارة محسوس لمحسوس بجامع محسوس أو بجامع عقلى، ومن استعارة محسوس لمعقول، ومن استعارة معقول لمعقول أو لمحسوس، ومن استعارة تصريحية أو مكنية، ومن مرشحة أو مجردة، إلى غير ذلك من ألوان الاستعارة، وهم يذكرون هذه الألوان، ويحصون ما ورد في القرآن منها، ويقفون عند ذلك فحسب، وبعضهم يزيد فيجرى الاستعارة، ظانا أنه بذلك قد أدى ما عليه، من بيان الجمال الفنى في هذا اللون من التصوير، ولم أر إلا ما ندر من وقوف بعضهم يتأمل بعض هذه اللمحات الفنية المؤثرة، وليس مثل هذه الدراسة بمجد في تذوق الجمال وإدراك أسراره، ومن الخير أن نتبين الأسرار التى دعت إلى إيثار الاستعارة على الكلمة الحقيقة.
وإذا أنت مضيت إلى الألفاظ المستعارة رأيتها من هذا النوع الموحى؛ لأنها أصدق أداة تجعل القارئ يحس بالمعنى أكمل إحساس وأوفاه، وتصور المنظر للعين، وتنقل الصوت للأذن، وتجعل الأمر المعنوى ملموسا محسّا، وحسبى أن أقف عند بعض هذه الألفاظ المستعارة الموحية، نتبين سر اختيارها:
قال سبحانه: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (الكهف 99). فكلمة يَمُوجُ لا تقف عند حد استعارتها لمعنى «الاضطراب» بل إنها تصور للخيال هذا الجمع الحاشد من الناس، احتشادا ألا تدرك العين مداه، حتى صار هذا الحشد الزاخر كبحر، ترى العين منه ما تراه في البحر الزاخر من حركة وتموّج واضطراب، ولا تأتى كلمة يَمُوجُ إلا موحية بهذا المعنى، ودالة عليه. وقال سبحانه: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً (مريم 4). وهنا لا تقف كلمة اشْتَعَلَ عند معنى انتشر فحسب، ولكنها تحمل معنى دبيب الشيب في الرأس في بطء وثبات، كما تدب النار في الفحم مبطئة، ولكن في دأب واستمرار، حتى إذا تمكنت من الوقود اشتعلت في قوة لا تبقى ولا تذر، كما يحرق الشيب ما يجاوره من شعر الشباب، حتى لا يذر شيئا إلا التهمه، وأتى عليه، وفي إسناد الاشتعال إلى الرأس ما يوحى بهذا الشمول الذى التهم كل شىء في الرأس. وقد تحدثنا فيما مضى عما توحى به كلمة تنفس، من إثارة معنى الحياة التى تغمر الكون عند مطلع الفجر.
وقال تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (يس 37). فكلمة نَسْلَخُ تصور للعين انحسار الضوء عن الكون قليلا قليلا، ودبيب الظلام إلى هذا الكون في بطء، حتى إذا تراجع الضوء ظهر ما كان مختفيا من ظلمة الليل. وقال تعالى: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42).
ففي العقم ما يحمل إلى النفس معنى الإجداب الذى تحمله الريح معها.
وكثر في القرآن أخذ الكلمات الموضوعة للأمور المحسوسة، يدل بها على معقول معنوى، يصير به كأنه ملموس مرئى، فضلا عن إيحاءات الكلمة إلى النفس، خذ مثلا قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (آل عمران 187). ألا ترى أن كلمة (نبذ)، فضلا عن أنها تدل على الترك، توحى إلى نفس القارئ معنى الإهمال والاحتقار، لأن الذى (ينبذ) وراء الظهر إنما هو الحقير المهمل. وقوله تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ (الأنبياء 18). فكلمة القذف توحى بهذه القوة التى يهبط بها الحق على الباطل، وكلمة فَيَدْمَغُهُ توحى بتلك المعركة التى تنشب بين الحق والباطل، حتى يصيب رأسه ويحطمه، فلا يلبث أن يموت وتأمل قوة التعبير بالظلمات والنور يراد بهما الكفر والإيمان، فى قوله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (إبراهيم 1). وجمع الظلمات يصور لك إلى أى مدى ينبهم الطريق أمام الضال، فلا يهتدى إلى الحق، وسط هذا الظلام المتراكم.
ومن ذلك قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ (البقرة 237). فإنك تشعر في كلمة العقدة بهذا الربط القلبى، الذى يربط بين قلبى الزوجين. ويطول بى القول إذا أنا وقفت عند كل استعارة، من هذا اللون وحسبى أن أشير إلى بعض نماذجه كقوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (الحجر 94). فكلمة الصدع بمعنى الجهر توحى بما سيكون من أثر هذه الدعوة الجديدة، من أنها ستشق طريقها إلى القلوب وتحدث في النفوس أثرا قويّا، وقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (آل عمران 103). فأى صلة متينة ذلك الدين الذى يربطك بالله، يثير هذا المعنى في نفسك هذا التعبير القوى المصور: حبل الله.
وقوله تعالى: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (الشعراء 224، 225). وقوله تعالى: لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً (آل عمران 99). وقوله تعالى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (الأنعام 68). وتأمل جمال أَفْرِغْ فى قوله سبحانه: رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً (الأعراف 126). وما يثيره في نفسك من الطمأنينة التى يحس بها من هدأ جسمه بماء يلقى عليه، وهذه الراحة تشبهها تلك الراحة النفسية، ينالها من منح هبة الصبر الجميل، ومن الدقة القرآنية في استخدام الألفاظ المستعارة أنه استخدم أَفْرِغْ وهى توحى باللين والرفق وعند حديثه عن الصبر، وهو من رحمته، فإذا جاء إلى العذاب استخدم كلمة (صب) فقال: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (الفجر 13). وهى مؤذنة بالشدة والقوة معا.
وتأمل كذلك قوة كلمة زُلْزِلُوا فى قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة 214). ولو أنك جهدت في أن تضع كلمة مكانها ما استطاعت أن تؤدى معنى هذا الاضطراب النفسى العنيف.
وقد تحدثنا فيما مضى عن جمال التعبير في قوله تعالى: يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (البقرة 27). وقوله سبحانه: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ (البقرة 7). وقد يستمر القرآن في رسم الصورة المحسوسة بما يزيدها قوة تمكّن لها في النفس، كما ترى ذلك في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (البقرة 16). فقد أكمل صورة الشراء بالحديث عن ربح التجارة والاهتداء في تصريف شئونها.
وقد يحتاج المرء إلى تريث يدرك به روعة التعبير، كما تجد ذلك في قوله تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (النحل 112). فقد يبدو أن المناسبة تقضى أن يقال: فألبــسها الله لباس الجوع، ولكن إيثار الذوق هنا؛ لأن الجوع يشعر به ويذاق، وصح أن يكون للجوع لباس؛ لأن الجوع يكسو صاحبه بثياب الهزال والضنى والشحوب.
وقد يشتد وضوح الأمر المعنوى في النفس، ويقوى لديها قوة تسمح بأن يكون أصلا يقاس عليه، كما ترى ذلك في قوله سبحانه: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (الحاقة 11). فهنا كان الطغيان المؤذن بالثورة والفوران أصلا يشبه به خروج الماء عن حده، لما فيه من فورة واضطراب، وعلى هذا النسق جاء قوله تعالى: وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (الحاقة 6). فهذه الريح المدمرة يشبه خروجها عن حدها العتوّ والجبروت.
وقد يجسم القرآن المعنى، ويهب للجماد العقل والحياة، زيادة في تصوير المعنى وتمثيله للنفس، وذلك بعض ما يعبر عنه البلاغيون بالاستعارة المكنية، ومن أروع هذا التجسيم قوله سبحانه: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ (الأعراف 154). ألا تحس بالغضب هنا وكأنه إنسان يدفع موسى ويحثه على الانفعال والثورة، ثم سكت وكفّ عن دفع موسى وتحريضه، ومن تعقيل الجماد قوله سبحانه: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (فصلت 11). وفي ذلك التعبير ما يدل على خضوعهما واستسلامهما، وقوله سبحانه: فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ (الكهف 77). وكأنما الجدار لشدة وهنه وضعفه يؤثر الراحة لطول ما مر به من زمن. وقوله تعالى: وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (الملك 6 - 8). فهذا التميز من الغيظ يشعر بشدة ما جناه أولئك الكفرة، حتى لقد شعر به واغتاظ منه هذا الذى لا يحس.
وعلى هذا النسق قوله سبحانه: كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (المعارج 15 - 17). ألا تحس في هذا التعبير كأن النار تعرف أصحابها
بسيماهم، فتدعوهم إلى دخولها ومنه قوله تعالى: حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ (يونس 24). وفي ذلك ما يشعرك بالحياة التى تدب في الأرض، حين تأخذ زخرفها وتتزين.
هذا وقد كثر الحديث عن قوله سبحانه: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (الإسراء 24). ورووا ما يفهم منه أن أبا تمام قلد هذا التعبير فقال:
لا تسقنى ماء الملام، فإننى ... صبّ قد استعذبت ماء بكائى
حتى إنه يروى أن أحدهم أرسل إليه زجاجة يطلب منه فيها شيئا من ماء الملام، فقال أبو تمام: حتى تعطينى ريشة من جناح الذل. قيل: فاستحسنوا منه ذلك. وعندى أن ليس الأمر على ما ذكروه، وأن هذا التعبير كناية عن الرفق في معاملة الوالدين، وأخذهما باللين والرقة، كما تقول: «واخفض لهما الجناح ذلا» ولكن لما كان ثمة صلة بين الجناح بمعنى جانب الإنسان وبين الذل، إذ إن هذا الجانب هو مظهر الغطرسة حين يشمخ المرء بأنفه، ومظهر التواضع حين يتطامن- أجازت هذه الصلة إضافة الجناح للذل لا على معنى الملكية، فلسنا بحاجة إلى تشبيه الذل بطائر نستعير جناحه، ولكنا بحاجة إلى استعارة الجناح للجانب، وجمال ذلك هنا في أن اختيار كلمة الجناح في هذا الموضع يوحى بما ينبغى أن يظلّ به الابن أباه من رعاية وحب، كما يظل الطائر صغار فراخه.
وبما ذكرناه يبدو أن بيت أبى تمام لم يجر على نسق الآية الكريمة، فليس هناك صلة ما بين الماء والملام تجيز هذه الإضافة، ولا سيما أن إيحاء الكلمات فى الجملة لا تساعد أبا تمام على إيصال تجربته إلى قارئه، فليس في سقى الماء ما يثير ألما، ولو أنه قال: لا تجر عنى غصص الملام، لاستطاع بذلك أن يصور لنا شعوره تصويرا أدقّ وأوفى، لما تثيره هاتان اللفظتان في النفس من المشقة والألم.
*** 

كَلْكَل

Entries on كَلْكَل in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
كَلْكَل: كلكل: القسم الغائص من السفينة (اصطلاح بحري) (ابن جبير 3: 325، الادريسي 3 قسم 5).
كلاكل البيداء: (مقدمة ابن خلدون 425:3، 6 حيث ترجمها سلين: تلال الصحراء).
كلكل: (لو دارت الراقصة حول نفــسها بسرعة ووقفت وانحنت فان انتفاخ ثوبها يسمى كلكل) (همبرت انثول 138 وقد تزود بهذه المعلومات من السوري ميشيل صباغ (انظر مقدمته ص8) وطبقها على شطر الشعر الذي ورد في لف ليلة (21:1): وعينه لم تزل في كلكل الشبكة وزاد قائلا (هذا هو، على وجه التقريب، الأثر الذي تحدثه الشبكة في الماء: فهي تنتفخ وتتضخم؛ وهذا ما يطلق عليه الشاعر اسم الكلكل).
كلكلة: عنف (ارنولد كرست 11: 197) فإذا هو بجبرائيل قد أقبل من جبل عرفات بخشخشة (صوت السلاح) وكلكلة (شدة) قد ملأ ما بين المشرق والمغرب.

الخرقة

Entries on الخرقة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخرقة:
[في الانكليزية] Rags
[ في الفرنسية] Loque ،haillon

بالكسر وسكون الراء المهملة: هي قطعة من الثّوب، والثوب الذي جمع من عدة خرق كما في المنتخب. وعند الصوفية: ثوب خاص يلبسه الصّوفية وهو قسمان: أحدهما: هو الثوب الذي يلبسه الشيخ لمريده بعد إتمام تربيته. وهذه خرقة الإرادة والتصرّف. والثاني: هو في بداية سير السّالك يلبــسها لكي تحجزه عن المعاصي ببركتها ويقال لهذه الخرقة: خرقة التبرك وخرقة التشبّه. والمريد في خرقة التشبّه يسمى مريدا رسميا، وأمّا في خرقة التصوف فهو مريد حقيقي، كذا في مجمع السلوك.

علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة

Entries on علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة
قال المولى أبو الخير في (مفتاح السعادة) : وهو علم يبحث فيه عن كيفية إيراد الكلام بين المناظرين.
وموضوعه: الأدلة من حيث أنها يثبت بها المدعي على الغير.
ومباديه: أمور بينة بنفــسها.
والغرض منه: تحصيل ملكة طرق المناظرة، لئلا يقع الخبط في البحث فيتضح الصواب. انتهى.
وقد نقله من (موضوعات المولى لطفي) بعبارته.
ثم أورد: بعض ما ذكر ها هنا من المؤلفات.
وقال ابن صدر الدين في (الفوائد الخاقانية) : وهذا العلم كالمنطق، يخدم العلوم كلها، لأن البحث والمناظرة عبارة عن النظر من الجانبين، في النسبة بين الشيئين، إظهارا للصواب، وإلزاما للخصم؛ والمسائل العلمية تتزايد يوما فيوما، بتلاحق الأفكار والأنظار، فلتفاوت مراتب الطبائع والأذهان، لا يخلو علم من العلوم عن تصادم الآراء، وتباين الأفكار، وإدارة الكلام، من الجانبين للجرح والتعديل، والرد والقبول، وإلا لكان مكابرة غير مسموعة، فلا بد من قانون يعرف مراتب البحث، على وجه يتميز به المقبول عما هو المردود.
وتلك القوانين هي: علم آداب البحث. انتهى.
قوله: وإلا لكان مكابرة، أي: وإن لم يكن البحث لإظهار الصواب، لكان مكابرة.
وفيه: مؤلفات، أكثرها: مختصرات، وشروح للمتأخرين منها.

اليَهُودِيّةُ

Entries on اليَهُودِيّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
اليَهُودِيّةُ:
نسبة إلى اليهود في موضعين: أحدهما محلة بجرجان والآخر بأصبهان، قال أهل السير: لما أخرجت اليهود من البيت المقدس في أيام بخت نصر وسيقوا إلى العراق حملوا معهم من تراب البيت المقدس ومن
مائه فكانوا لا ينزلون منزلا ولا يدخلون مدينة إلا وزنوا ماءها وترابها فما زالوا كذلك حتى دخلوا أصبهان فنزلوا بموضع منها يقال له بنجار وهي كلمة عبرانية معناها انزلوا فنزلوا ووزنوا الماء والطين الذي في ذلك الموضع فكان مثل الذي معهم من تراب البيت المقدس ومائه فعنده اطمأنوا وأخذوا في العمارات والأبنية وتوالدوا وتناسلوا وسمي المكان بعد ذلك اليهودية وهو موضع إلى جنب جيّ مدينة أصبهان وكانت العمارات متصلة والآن خرب ما بين جي واليهودية وبقيت جي محلة برأسها مفردة مستوليا عليها الخراب إلا أبياتا، ومدينة أصبهان العظمى هي اليهودية، ودرب اليهود: ببغداد ينسب إليه قوم من المحدثين، منهم: أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المؤدب البيّع اليهودي، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، روى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني وأبو الخطاب بن البطر القارئ وغيرهما، وكان ثقة، ومات سنة 408 عن سبع وثمانين سنة.
وباب اليهود: بجرجان، ينسب إليه أبو محمد أحمد ابن محمد بن عبد الكريم الوزّان الجرجاني اليهودي، قيل له ذلك لأن منزله كان بباب اليهود في مسجد في صفّ الغزّالين، روى عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام وأبي السائب سليمان بن جنادة وغيرهما، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي، ومات سنة 307، وكان صدوقا.

المُوَالاة

Entries on المُوَالاة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
المُوَالاة: لغةً التناصرُ، وشرعاً: أن يُعاهد شخصٌ شخصاً آخر على أنه إن جنى فعليه أرشه وإن مات فميراثُه له. وفي البرجندي: "أن يُواليَ رجلاً مجهولَ النسب على أنه يرثه ويعقل عنه". والمُوَالاةُ بين القراءتين في صلاة العيد. هي أن يؤخِّر القراءة عن التكبيرات في الأولى ويقدِّــسها على التكبيرات في الثانية، والمُوَالاةُ في الوضوء: هو غسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث لا يجف العضو الأول.

سر

Entries on سر in 4 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 1 more
السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة.

سر السر: ما تفرد به الحق عن العبد، كالعلم بتفصيل الحقائق في إجمال الأحدية وجمعها واشتمالها على ما هي عليه، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} .
سر
السرُ: ما أسْرَرْتَ. والسرِيْرَة: عَمَلُ السر من خَيْرٍ أو شَر. والسرَرُ والسِّرَارُ: مَصْدَرُ سارَرْتُ. وجَمْع السر: أسْرَارَ. وفي المَثَلِ: " سِركَ من دَمِكَ ".
والسرُ: كِنَايَة عن الجِمَاع، من قَوْلِه: " ولكنْ لا تُوَاعِدُوْهُنَّ سِراً ". وهو - أيضاً -: فَرْجُ المَرْأة. والذَكَر أيضاً.
والسرُ: الأصْلُ؛ بمنزلةِ الأس.
والسرَارَةُ: مَصْدَرُ السر في الحَسَبِ والمَنْبِتِ. وسِر القَوْمِ وسِرَارُهم: أوْسَطُ حَسَبِهم. وسِرُ الإبلِ: كِرَامُها.
وُيقال: أرْض سِر للنَخْلِِ والزرْعِ: وهي التي تُوَافِقُه وَينْمُو فيها. وإبِلٌ سِرَر: أي كِرَام خُلَص. ولها عليه سَرَارَةُ فَضْلٍ: أي زِيَادَةٌ.
وسَرَارَةُ العَيْشِ: أفْضَلُه، وجَمْعُه سَرَائرُ. والسُرُوْرُ: الفَرَحُ، سُرِرْتُ، وسَرَرْتُ فلاناً، وامْرَأةٌ سارةٌ وسَرةٌ.
والسرُوْرُ في بَيْتِ الأعْشى: الخِيَارُ، واحِدُها سِر. ويُقال للسراء والضراء: السُرُ والضُرُ؛ والتَّسُرةُ والتَضُرةُ؛ والسارُوْراءُ والضْارُوْرَاءُ.
والسرَارُ: يَوْم يَسْتَسِرُ فيه الهِلَالُ؛ وهو آخِرُ يَوْمِ من الشهْرِ، ورُبَما اسْتَسَر لَيْلَةً ورُبما اسْتَسَر لَيْلَتَيْنِ. وتَسَررَ القَمَرُ: بمَعْناه. والسرَارُ: بَطْنٌ من الأرْضِ يَنْبُتُ فيه أحْرَارُ البُقُول. وسِرُ الوادي وسَرَارُه: أفْضَلُ مَوْضِعٍ فيه. والسرَرُ: وَسَطُ الوادي، وجَمْعُه سِرَار. وسَرَرُ الوادي: بَطْنُه - بالفَتْح -، وسَراؤه: سُرَّتُه وبَطْحَاؤه. وسَرَارُ الوادي وسَرَارَتُه. وجَمْعُ السر: سُرُوْرٌ. والسرَرُ والأسْرَارُ: جَمْع. وكذلك السرَارُ: هي خُطُوْطُ الكَفَ. وفي الحَدِيث: " تَبْرُقُ أَسَارِيْرُ وَجْهِه " وهي الخُطُوطُ التي في الجَبْهَةِ، واحِدُها سِرَر وسِر، وجَمْعُه أسِرةٌ وأسْرَار، والأسَارِيْرُ: جَمْعُ الجَمْعِ، وُيقال لها: سُرَر أيضاً، الواحِدُ سُر - بضَم السيْنِ -.
والسُرةُ: الوَقْبَةُ التي في وَسْطِ البَطْنِ. ومنه السرَرُ: وهو داءٌ يَأْخُذُ في السُرةِ، وبَعِيْر أسَرُ وناقَة سَراء: يَأخُذُهما ذلك الداءُ.

والسرَرُ: ما يَتَعَلقُ من سُرةِ الصبِي حِيْنَ يُوْلَدُ فيُقْطَع، وجَمْعُه أسِرة وأسْرَار، وسِرَر - أيضاً - على وَزْنِ عِنَبٍ.
والسرَارُ: عِرْقُ السُرةِ. والسرَرَةُ: داءُ السرة.
والسرَرُ: داءٌ يَأْخُذُ في الكِرْكِرَةِ فَتَرِمُ وتُمِد فَتُكْوى بالنار، وهو النّاسُوْرُ. والسريةُ: من تَسَررْتُ، يُقال: تَسَررَ فلانٌ جارِيَةً، واسْتَسَرها: اتخَذَها سُرية.
والسرِيْرُ: مَعْروف، وجَمْعُه أسِرةٌ وسُرُرٌ. وهو مُسْتَقَر العَيْشِ الذي اطْمَأنَ عليه خَفْضُه ودَعَتُه. وسَرِيْرُ الرأْسِ: مُسْتَقَرُه على مَحْرَكِ العُنُقِ. وما على الكَمْأةِ من الترابِ والقُشُوْرِ. وجَوْفُ البَرْدِيةِ. وبَطْنُ القَصَبَةِ: سَرِيْر أيضاً. وكذلك السرَرُ واحِدُ أسْرَارِ الكَمْأةِ.
وأسْرَارُ الفَحِثِ: الحَوَايا التي تكونُ في جَوْفِها ويكونُ الفَرْثُ بَيْنَها، الواحِدُ سِرَر. والسُرةُ: أطْرَافُ الريَاحِيْن.
والسرُوْرُ من النَّباتِ: أنْصَافُ سُوْقِها العُلا. ورَجُل أَسَرُ: ليس له أصْلٌ، ورِجَالٌ سُرانٌ. وقَنَاة سَرّاءُ: جَوْفاء.
وزَنْدٌ أسَرُ. وسَرَّ الزنْدَ يَسُره: إذا جَعَلَ في جَوْفِه عُوْداً لِيَقْدَحَ به. وسُر زَنْدَكَ فانه أسَرُ: أي أجْوَفُ.
ووَلَدَتْ فلانَةُ أوْلاداً في سَرَرٍ - بالفَتْح -: أي في كُل عامٍ واحِداً في أثَرِ واحِدٍ. ويُقال: على سِر وسِرَرٍ: أي أشْبَاهاً.
وجاءَ بأسِرتِه: أي على حَالِه. والتَسَرُرُ في الثوْب: كالتهَلْهُلِ فيه، يُقال: ظَهَرَتْ في الثَّوْبِ أسِرةٌ، الواحِدُ سِر، والسرَرُ جَمْع.
وإذا حُك رَأْسُ الانسانِ فالْتَذَه قيل: هو يَتَسَار إلى ذلك. والسرْسُوْرُ: العالِمُ الفَطِنُ الدخالُ في الأمُور. وهو سُرْسُوْرُ مالٍ: أي حافِظ له.
وُيقال لنَصْلِ الغَزْلِ: السُرْسُوْرُ. والسرِيْسُ: العِنيْنُ، والجَميعُ السُرَسَاءُ والسرَاسُ. والكَيسُ الحافِظُ لِمَا في يَدَيْه، يُقال: ما أسرَسَه. وقيل: الضعِيْفُ. والسرْسَرَةُ للعِكْمِ: إذا حَشَوْتَه فَدَعْدَعْتَه لِيَكْتَنِزَ، وقد سرْسَرْتُه.
والسرْسَرَةُ من الإبلِ: الضخمَةُ.
باب السين والراء س ر، ر س مستعملان

سر: السِّرُّ: ما أَسْرَرْتَ. والسَّريرة: عمل السِّرِّ من خير أو شر، ويقال: سَريرته خيرٌ من عَلانيته. وأسرَرْتُ الشيءَ: أظهَرْتُه، وأسرَرْتُه: كَتَمْتُه، قال الشاعر: فلما رأى الحَجّاجَ جَرَّدَ سيفَه ... أسَرَّ الحَرُورِيّ الذي كان أَضْمَرا

ومن الاظِهار أيضاً قوله- عزَّ وجلَّ-: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ *. والسِّرارُ: يومَ يَستَسِرُّ فيه الهلالُ آخِرَ يومٍ من الشهر أو قبْلَه، ورُبَّما استَسَرَّ ليلتَين اذا تَمَّ الشَّهْرُ. والأسِرَّة: طرائق في الرَّحِمِ، ويقال في المَثَل: داهيةٌ تُفَطِّرُ أَسِرَّة الأرحامِ الدّمَ

، قال :

قتلوا ثمانيةً بظِنّةِ واحد ... تلك المُفَطَّر من أَسِرَّتها الدُّم

والسِّرُّ والسَّرارُ بَطْنٌ من الأرض تَنبُتُ فيه أحرارُ البُقُول، ويكونُ في بَحر الأودية وأَسلاقِ القِيعان، قال:

إلى سرار الأرض أو قَعَودِهِ

والسَّرُّ والسِّرارُ، والجميع الأسرارُ: خطوط راحةِ الكَفِّ، وأساريرُ جمع الجمع، قال: بطَعْنةٍ لم تَخُنْها الكَفُّ والسِّرَرُ

وقال:

انظر الى كَفٍ وأسرارِها ... هل أنتَ إن أوعدتني ضائري

وجمع السِّرار أسرار وأسِرّة، وكذلك الخطوط في كلِّ شيءٍ، قال:

بزُجاجةٍ صَفراءَ ذاتِ أسرّةٍ ... قُرِنَت بأزهَرَ في الشِّمال مُفَدَّمِ

والسُرَّةُ: الوَقْبَةُ في وَسَط البَطْنِ. والسَّرَرُ: داءٌ يأخُذُ في السُّرَّةِ، وبعيرٌ أَسَرُّ وناقةٌ سَرّاءُ اذا بَرَكَتْ تَجافَتْ عن الأرض من السَّرَرِ، قال:

ان جَنْبي عن الفراش لنابي ... كتجافي الأسر فوق الظراب  ويقال: المَسَرَّة أطراف الرَّيْحان. والسُّرورُ من النَّبات: أنصاف سُوْقِها العُلَى، قال:

كَبَرْدِيَّةِ الغيل وسط الغريف ... اذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وقيل: السُّرُور أجواف العِيدان، الواحدةُ سَرَرٌ. وسَرَرُ الصَّبيِّ: ما تَعَلَّقَ من سُرَّتِه حين يُولَد. وعَدَدُ السَّرير أسِرَّةٌ، وجمعُه سُرُر. والسِّرارُ: مصدرُ سارَرْتُه من السِّرِّ، وجَمعُ السِّرِّ أسرار. والسَّرير: مُسْتَقَرُّ العيش الذي اطمَأَنَّ عليه خَفْضُه ودَعَتُه. وسَرير الرأس: مُسْتَقَرُّه على مُحَرَّك عُنُقه، قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

ومن رَوَى بيتَ الأعشى:

خالَطَ الماءُ منها السريرا

عَنَى به جميعَ أصلها الذي استَقَرَّتْ عليه أو غاية نعيمها، وقال:

وفارق منها عِيشةً غَيْدَقِيَّةٍ ... ولم يَخْشَ يوماً أنْ يزولَ سَريرُها

قوله: سَريرها يُريد سارها. والسِّرُ: كناية عن الجِماع، قال:

ولا تَقرَبَنَّ جارةً إن سِرَّها ... عليكَ حَرامٌ فانْكِحَنْ أو تَأَبَّدا

وسِرُّ القوم: أوسَط حَسَبهم. والسَّرارُ: مصدر السِّرِّ في الحَسَبِ والمَنبِت من غير اشتقاق، قال:

تَخَيَّر من سَرارةِ أَثل حُجْرٍ ... ولاءَم بينَها نَحتُ القُيُونِ

وامرأةٌ سارَّةٌ سَرَّةٌ: تَسُرُّكَ. والسُّرِّيَّةُ على فُعلِيّة: من تَسَرَّرْتَ، وغَلِطَ من يقول: تَسَرَّيْتَ. والسُّرورُ: الفَرَح، وسُرِرْتُ أنا، وسَرَرْتُ فلاناً. والسُّرْسُور : العالِمُ الفَطِنُ الدَّخّالُ في الأمور.

رس: الرَّسُّ: بئرٌ لبقيّةٍ من قوم ثمود. والرَّسُّ في قَوافي الشعر: صَرْف الحرف الذي بعد الألف للتأسيس نحو حركة عَيْن فاعِل في القافية حيثما تحرَّكَتْ حَرَكَتُها جازَتْ وكانت رَسّاً للألف أي أصلا. والرَّسيسُ: الشيءُ الثابتُ اللازمُ مكانَه، قال:

رَسيسُ الهوى من طُولِ ما يَتَذَكَّرُ

ويقال: أجِدُ رَسيسَ الحُمَّى ورَــسَّها وذلك حين يبدُو، وقال:

اذا غَيَّرَ النَّأيُ المُحبّينَ لم أجدْ ... رسيسَ الهَوَى من ذِكْرِ مَيَّةَ يَبْرَح

والرَّسُّ: تَزويرُ الحديث والكلام في نفسك وتَرويضُه. والرَّسُّ: إِحكام البناء مثل الرَّصِّ، وبُنْيانٌ مَرْسُوسٌ. والرَّسُّ والرَّسيسُ: ماءانِ لبني سَعْدٍ، قال زهير:

عَفَا الرَسُّ منها فالرَّسيسُ فعاقِلُهْ

والرَّسرَسَةُ: مثل الرَّصْرَصةِ، وهو إِثباتُ البعير رُكْبَتَيْهِ على الأرض للنُّهوض . والرَّسُّ: الحَفْرُ، وكلُّ شيءٍ أَدخَلْتَه فقد رَسَسْتَه.

سر

1 سَرَّهُ, accord. to the TA, has two contr. significations: for it is there stated that “ one says سَرَرْتُهُ meaning كَتَمْتُهُ and سَرَرْتُهُ meaning أَعْلَنْتُهُ: ” and it is added that “ it will occur again soon: ” but it does not again occur in that work, nor have I found it in any other lexicon: I therefore think that it is a mistranscription, for أَسْرَرْتُهُ, first Pers\. of أَسَرَّهُ, q. v.]

A2: سَرَّهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (MS,) inf. n. مَسَرَّةٌ (S, O, K) and سُرُورٌ [which latter, from the explanations of it which will be found below, seems to be generally, if not only, as an inf. n., that of سُرَّ,] and سُرٌّ [which is also syn. with سُرُورٌ in the senses assigned to the latter below] and سُرَّى and تَسِرَّةٌ [which last may be also an inf. n. of ↓ سرّرهُ expl. by Freytag as syn. with سَرَّهُ in the sense here following, but without an indication of any authority], (O, K,) He, or it, rejoiced him; gladdened him; or made him happy; syn. أَفْرَحَهُ: (Msb, K:) [or made him to experience a pleasure, or delight, and dilatation of the heart, of which there was no external sign: see سُرُورٌ, below.] And سُرَّ, [inf. n. سُرُورٌ, (see above,)] He rejoiced; was joyful, or glad; or was happy: (S, * A, * K:) [or he experienced a pleasure, or delight, and dilatation of the heart, of which there was no external sign; accord. to an explanation of سُرُورٌ:] you say, سُرَّ بِهِ and ↓ اِسْتَسَرَّ [He rejoiced, was joyful or glad, or was happy, by reason of him, or it]. (A.) b2: سَرَّهُ, (K,) aor. as above, (TA,) also signifies He saluted him with [the offering of what are termed] المَسَرَّة, i. e. the extremities of sweet-smelling plants. (K.) A3: Also سَرَّهُ, (S, M,) aor. as above, inf. n. سَرٌّ, (S,) or سِرٌّ, (so in a copy of the M,) He cut his (a child's) سِرَر, or سُرّ, i. e. navel-string. (S, M.) and سُرَّ He (a child) had his navel-string cut. (K.) b2: And سَرَّهُ, aor. as above, He pierced him, or thrust him, [with a spear or the like,] in his سُرَّة [or navel]: a poet says, وَإِنْ أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ يُسَبْ نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا [We pierce them in the navel if they advance; and if they retreat, they are those who are pierced in the podex; يُسَبْ being for يُسَبُّ]. (S.) A4: سَرَّ الزَّنْدَ, aor. as above, inf. n. سَرٌّ, He put a piece of wood, (M, K,) or a little piece of wood, (S,) in the interior of the زند [or piece of stick, or wood, for producing fire], (M,) or in its extremity, (S, K,) inserting it in its interior, (S,) in order that he might produce fire with it. (S, M, K.) One says, سُرَّ زَنْدَكَ فَإِنَّهُ أَسَرُّ Fill up the interior of thy زند, that it may produce fire, (AHn, M,) for it is [worn] hollow. (S, K.) A5: سَرَّ, [sec. Pers\. سَرِرْتَ,] aor. ـَ (IAar, Sgh, L, K,) inf. n. سَرَرٌ, remarked upon by MF as extr., [though it is agreeable with a general rule,] said of a man, (TA,) He had a complaint of the سُرَّة [or navel]. (IAar, Sgh, L, K.) b2: Also, aor. and inf. n. as in the next preceding case, said of a camel, He had the pain, or disorder, termed سَرَرٌ [q. v.]. (IAar, M.) 2 سَرَّّ see 1, second sentence.

A2: سَرَّرْتُهُ in the phrase سَرَّرْتُهُ سُرِّيَّةً I gave him, or caused him to take, a concubine slave, doubly trans., is [said to be] changed to سَرَّيْتُهُ for alleviation of the pronunciation. (Msb.) A3: سرّرهُ, inf. n. تَسْرِيرٌ, said of water, It reached his سُرَّة [or navel]. (K.) 3 سارّهُ, inf. n. مُسَارَّةٌ and سِرَارٌ, (S, M,) [He spoke, or discoursed, secretly to him or with him;] he acquainted him with a secret. (M.) You say, سارّهُ فِى أُذُنِهِ He spoke secretly to him in his ear. (S, * K, * TK.) And كَانَ يُحَدِّثُهُ كَأَخِى السِّرَارِ occurs in a trad., meaning He (Mohammad) used to talk to him ('Omar) in a low voice, like him who is telling a secret. (TA.) b2: بَيْعُ السِّرَارِ is The selling in which one says, “I will put forth my hand and thou shalt put forth thy hand, and if I produce my signet-ring before thee, it is a sale for such a price; and if thou produce thy signet-ring before me, for such a price: ” if they produce together, or do not both produce, they do thus again. (Mgh.) 4 اسرّهُ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِسْرَارٌ; (Msb;) [and accord. to the TA سَرَّهُ; but see the first sentence of this art.;] He concealed it; suppressed it; kept it secret; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) namely, a story, or the like: (A, Mgh, Msb:) and, contr., he manifested it; revealed it; published it; made it known. (S, M, Msb, K.) Both of these significations have been assigned to the verb in the phrase وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ, in the Kur [x. 55 and xxxiv. 32]: (S:) some say, that the meaning is They will manifest repentance: Th says, they will conceal it from their chiefs: the former [says ISd] is the more correct: (M:) the former meaning is also given on the authority of AO; but Sh says, I have not heard it on the authority of any other; and Az says that the lexicologists most strongly disapprove of the saying of AO; and it is said that the meaning is, they, the chiefs of the polytheists, will conceal repentance from the lower class of their people, whom they shall have caused to err; and in like manner say Zj and the [other] expositors. (TA.) In like manner also the two contr. significations are assigned to the verb in the saying of Imra-el- Keys, [in his Mo'allakah,] لَوْ يُسِرُّونَ مَقْتَلِى, which As used to quote with ش, thus, لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِى, meaning that they might publish, or make known, my slaughter. (S.) You say also, أَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا He revealed unto him a story (S, K) secretly. (TA.) An ex. occurs in the Kur lxvi. 3. (TA.) And أَسْرَرْتُ إِلَيْهِ المَوَدَّةَ, and بِالمَوَدَّةِ, I showed, or manifested, to him love, or affection. (S.) It is said in the Kur [lx. 1], تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ, meaning, Ye reveal to them the news of the Prophet by reason of the love that is between you and them; the objective complement of the verb being suppressed: or المودّة may be an objective complement, the ب being a redundant corroborative, as in أَخَذَ الخِطَامَ and أَخَذَ بِهِ: (Msb:) and this interpretation is correct; for إِسْرَارٌ to a person necessarily implies revealing a secret to him and at the same time concealing it from another. (B.) b2: وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً, in the Kur xii. 19, signifies And they concealed, or kept secret, his case, making him as an article of merchandise: (Jel:) or they conjectured in their minds that they should obtain, by selling him, merchandise. (TA.) [See also an ex. voce اِرْتَغَى, in art. رغو.] b3: اسرّ الفَاتِحَةَ, and بِالفَاتِحَةِ, He recited the Fátihah [or First Chapter of the Kur-án] secretly, or inaudibly: (Msb:) or the latter form of expression is a mistake. (Mgh.) b4: أَسْرَرْتُهُ also signifies نَسَبْتُهُ إِلَى السِّرِّ [which may mean either I attributed it to secrecy, or, like many phrases of this kind, by inversion, I attributed to him secrecy, or mystery]. (Msb.) 5 تسرّر and تسرّى, (M, K,) and ↓ استسرّ, (K,) He took to himself a concubine-slave. (M, * K, * TA.) And تَسَرَّرْتُ جَارِيَةً, and تَسَرَّيْتُهَا, (S,) and ↓ اِسْتَسَرَّيْتُهَا, (TA,) I took to myself a girl, or young woman, as a concubine-slave. (S, * TA.) تَسَرَّرْتُهَا is [said to be] thus changed to تَسَرَّيْتُهَا, (T, S, Msb,) for alleviation of the pronunciation, (Msb,) on account of the three ر s following one another, (T,) being like تَظَنَّنْتُ and تَظَنَّيْتُ. (T, * S.) Lth says that تسرّيت is a mistake; but Az says that it is correct. (TA.) ↓ اِسْتَسَرَّنِى

occurs in a trad. as signifying He took me to himself as a concubine-slave; but by rule one should say تَسَرَّرَنِى, or تَسَرَّانِى: as to ↓ استسرّنى, it [more properly] signifies “ He revealed to me his secret. ” (TA.) b2: تَسَرَّرَ فُلَانٌ بِنْتَ فُلَانٍ [as though signifying Such a one took to himself the daughter of such a one as a concubine-slave] is said when a man of low birth takes as his wife a woman or girl of high birth because of the abundance of his property and the littleness of hers. (M.) 6 تسارّوا They spoke, or discoursed, secretly together; acquainted one another with secrets. (S, K.) [See also 3.]

A2: تسارّإِلَى ذٰلِكَ (tropical:) He experienced pleasure, or delight, at that: as, for instance, at his scratching a part of his body, or pressing, or kneading, it; and at a thing disliked by another person. (A, TA.) [But I am in some doubt as to the correctness of this, and incline to think that it is a mistake for ↓ استسرّ.]10 استسرّ He, or it, became concealed; or he, or it, concealed himself or itself: (K:) it (a thing, or an affair,) became hidden or concealed or secret: (A, Msb:) it (the moon) became concealed (S, M, A, TA) by the light of the sun, (TA,) [i. e. by its proximity to the sun,] for one night, or for two nights. (AO, S.) A2: استسرّهُ He took extraordinary pains in concealing it, or keeping it secret. (TA.) b2: See also 5, in four places. b3: اِسْتَسَرَّنِى He revealed to me his secret. (TA.) A3: See also 1; and see 6, last sentence.

سَرٌّ A man who rejoices, or gladdens, another; or makes him happy; (S, K;) [and so ↓ سَارٌّ:] fem. سَرَّةٌ; with which ↓ سَارَّةٌ is syn. (Lh, M, K.) You say رَجُلٌ بَرٌّ سَرٌّ A man who treats with goodness and affection and gentleness, and rejoices &c., (S, K, TA,) his brethren: (TA:) pl. بَرُّونَ سَرُّونَ. (S, K.) سُرٌّ: see سُرُورٌ: A2: and سِرٌّ, last sentence but one.

A3: It is also a contraction of سُرُرٌ, pl. of سَرِيرٌ. (Sb, M.) A4: Also, and ↓ سِرَرٌ, (S, M, K,) and ↓ سَرَرٌ, (S, K, in the CK سُرَر,) The navel-string of a child; i. e. the thing that the midwife cuts off from the navel (سُرَّة) of a child; (S, K;) the thing that hangs from the navel (سُرَّة) of a newborn child, and that is cut off: or ↓ سِرَرٌ signifies the part that is cut off thereof, and that goes away: (M:) pl. (of سِرَرٌ, S, [or of سُرٌّ or سَرَرٌ,]) أَسِرَّةٌ, (Yaakoob, S, M, K,) which is extr. (M.) One says, عَرَفْتُ ذٰلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ سُرُّكَ [I knew that before thy navel-string was cut]: one should not say سُرَّتُكَ; for the سُرَّة is not cut. (S.) and وَاحِدِ ↓ وَلَدَتْ ثَلَاثَةً فِى سَرَرٍ She brought forth three [boys] consecutively, or one at the heels of another. (M.) [See also سِرٌّ, last sentence.]

سِرٌّ A secret; a thing that is concealed, or suppressed, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) in the mind; (TA;) as also ↓ سَرِيرَةٌ: (S, M, A, K:) or the former has the above-mentioned signification, and the latter signifies a secret action, whether good or evil: (Lth:) [and the former, also, a mystery:] pl. of the former, أَسْرَارٌ; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) and of the latter, سَرَائِرُ. (S, A, K.) It is said in a prov., مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ [The day of Haleemeh is not a secret]: applied to anything commonly known: alluding to Haleemeh the daughter of El-Hárith the son of Aboo-Shemir El-Ghassánee; for, when her father sent an army to El-Mundhir the son of Má-es-Semà, she took forth for the soldiers some perfume in a vessel (مِرْكَن), and perfumed them with it. (S.) [You say also, هُوَ مَوْضِعُ سِرِّى He is the depositary of my secret, or secrets.] The words of the Kur [lxxxvi. 9] ↓ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ signify In the day wherein the secret tenets and intentions shall be tried and revealed: (Jel:) or by السرائر is here meant fasting, and prayer, and alms-giving, and ablution on account of the pollution termed جَنَابَة. (TA.) [See also a verse cited in the third paragraph of art. عرض.] b2: A thing that is revealed, appears, or is made manifest: thus it has two contrary significations. (MF.) b3: السِّرُّ [for مَحَلُّ السِّرِّ, (assumed tropical:) The heart; the mind; the recesses of the mind; the secret thoughts; the soul;] is a syn. of الضَّمِيرُ. (K in art. ضمر. [See also سَرِيرَةٌ.]) [لَا تُتْعِبْ سِرَّكَ (assumed tropical:) Weary not thy heart, or mind, is a common modern phrase. And one says, of a deceased holy man, قَدَّسَ اللّٰهُ سِرَّهُ (assumed tropical:) May God sanctify his soul.] b4: سِرٌّ also signifies Secrecy; privacy; contr. of عَلَانِيَةٌ. (S in art. علن.) Yousay سِرًّا وَعَلَانِيَةً [Secretly and openly; or privately and publickly]. (Kur ii. 275, &c.) b5: Concealment. (S.) b6: Suppression; contr. of إِعْلَانٌ. (Msb.) [So in the phrase تَكَلَّمَ سِرًّا He spoke with a suppressed, or low, voice; softly.] b7: [One having private knowledge of a thing. Yousay,] فُلَانٌ سِرُّ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) Such a one has [private] knowledge of this thing. (TA.) b8: (tropical:) The penis (T, S, M, K) of a man: (T:) and (tropical:) the vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman. (K.) One says, اِلْتَقَى السِّرَّانِ (tropical:) The two pudenda met. (A.) b9: (tropical:) Concubitus. (AHeyth, S, Mgh, K.) b10: (tropical:) Marriage: (M, A, Msb, K:) pl. أَسْرَارٌ. (TA.) You say, وَاعَدَهَا سِرًّا (tropical:) He promised her marriage, she promising him the same. (A.) So, accord. to some, in the Kur ii.

235. (TA.) b11: (tropical:) Plain declaration of marriage: (K:) i. e., a man's offering himself in marriage to a woman during her عِدَّة: so expl. as occurring in the Kur ubi suprà: (TA:) or a man's demanding a woman in marriage during her عِدَّة. (Mujáhid.) b12: (tropical:) Adultery, or fornication: (AHeyth, (K:) so, accord. to Aboo-Mijlez and El-Hasan, in the Kur ubi suprà. (TA.) Hence the saying, لَا يُرْجَى مِنْ وَلَدِ السِّرِّ بِرٌّ (tropical:) One does not hope for filial piety from the offspring of adultery, or fornication. (TK.) b13: (assumed tropical:) Origin; syn. أَصْلٌ; (M, K;) as in the phrase هُوَ كَرِيمُ السِّرِّ كَثِيرُ البِرِّ He is of generous origin, of much filial piety. (TK.) b14: (assumed tropical:) The commencement, or first night, of a lunar month: (K, TA:) or its middle; (K;) app. meaning what are called الأَيَّامُ البِيضُ: (TA:) but Az says, I know it not in this sense. (IAth.) b15: (assumed tropical:) The interior of anything; its heart. (K.) Whence سِرُّ الشَّهْرِ and اللَّيْلِ (assumed tropical:) [The middle of the lunar month and of the night]. (TA.) b16: The marrow of anything. (TA.) b17: (tropical:) The pure, or choice, or best, part of anything. (Fr, M, K.) You say, أَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ (tropical:) I gave thee the pure, or choice, or best, part of it. (A.) b18: (tropical:) The pure, or genuine, quality of race, or lineage: (S, A, K:) its best quality: (S, K:) and the middle sort thereof; (S;) and of rank, or quality, or the like: (M:) as also ↓ سَرَارٌ and ↓ سَرَارَةٌ. (M, K.) One says, هُوَ فِى سِرِّ قَوْمِهِ (tropical:) He is of the best [in race or family] of his people: (TA:) or of the middle sort of them. (S.) b19: (tropical:) The low, or depressed, part of a valley: (K:) the best, (S, K,) or most fruitful, (As, M, TA,) part thereof: (As, S, M, K:) as also ↓ سَرَارٌ (M, K) and ↓ سَرَارَةٌ (As, S, M, K) and ↓ سُرَّةٌ: (M, K:) or the last signifies the middle of a valley: (S:) the pl. of سِرٌّ is سِرَرٌ and سُرُورٌ (M) and أَسِرَّةٌ, like as أَقِنَّةٌ is of قِنٌّ, (S,) or the last is pl. of ↓ سَرَارٌ, like as أَقْذِلَةٌ is of قَذَالٌ; (M;) and that of ↓ سَرَارَةٌ is ↓ سَرَارٌ, (S,) or [this is a coll. gen. n., and the pl. is] سَرَائِرُ: (M:) also

↓ سُرَّةٌ (assumed tropical:) the middle of a city: and أَسِرَّةٌ the middles of meadows. (TA.) And أَرْضٌ سِرٌّ (assumed tropical:) Fruitful, good, land; (M, K;) as also ↓ سَرَّآءُ. (K, * TA.) b20: Also (assumed tropical:) Goodness; excellence. (Msb.) b21: Also, and ↓ سُرٌّ, (M, K,) and ↓ سِرَرٌ, (S, M, K,) and ↓ سُرُرٌ, (K,) and ↓ سِرَارٌ, (S, M, K,) A line of the palm of the hand, (M, K, *) and of the face, (M,) and of the forehead: (S, M, Mgh:) pl. (of سِرٌّ, TA, or of ↓ سِرَارٌ, S) أَسِرَّةٌ, (M, TA,) and (of the same, K, or of ↓ سِرَرٌ, S, Mgh) أَسْرَارٌ; (S, M, Mgh, K;) and pl. pl., [i. e. pl. of أَسْرَارٌ,] أَسَارِيرُ: (S, M, (Mgh, K:) this last, accord. to AA, signifies the lines in the forehead, from the shrivelling of the skin; and its sing. is ↓ سَرَرٌ: (TA:) some also apply the pl. أَسِرَّةٌ to (tropical:) lines, or streaks, of herbage; as being likened to the lines of the hand and of the face, but this is not of valid authority: (M:) and أَسَارِيرُ (as pl. of أَسْرَارٌ, which is pl. of سِرَرٌ, TA) also signifies the beauties of the face, and of the cheeks, and of the elevated parts of the cheeks. (K, TA.) b22: وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ عَلَى سِرٍّ, (K,) and عَلَى

وَاحِدٍ ↓ سِرَرٍ, (K, * TA,) means Three children were born to him, whose navel-strings were cut in a similar manner, without any female among them. (K. [See also سُرٌّ.]) سُرَّةٌ The navel; i. e. the place from which the navel-string (سُرّ) has been cut off; (S;) the small cavity, or hollow, of the belly, (M, TA,) in the middle thereof; (TA;) what remains of the سِرَر: (M:) [see سُرٌّ:] pl. سُرَرٌ [in the CK erroneously سِرَرٌ] and سُرَّاتٌ. (S, K.) b2: [Hence,] سُرَّةُ الفَرَسِ (assumed tropical:) [The navel of the horse,] the star, of Pegasus, that is in the head of Andromeda. (Kzw.) b3: [Hence likewise] سُرَّةٌ also signifies (assumed tropical:) A perforation in the middle of a jar such as is termed مُزَمَّلَة [q. v.], in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks. (Har p. 548.) b4: And (assumed tropical:) The place where the water rests, in the furthest part, of a watering-trough, or tank. (K, TA.) b5: See also سِرٌّ, in two places, in the latter part of the paragraph.

سَرَرٌ a subst. from سَارَّهُ [like its syn. نَجْوَى

from نَاجَاهُ, signifying Secret discourse, or a secret communication, between two persons or parties]. (M.) A2: See also سَرَارُ الشَّهْرِ: A3: and سِرٌّ, last sentence but one: A4: and سُرٌّ, in two places.

A5: Also A pain which a camel suffers in his كِرْكِرَة [or callous projection upon the breast], arising from a gall, or sore: (S, * K:) or sores in the hinder part of the كركرة of a camel, nearly penetrating into his inside, but not mortal: or a disease that attacks the horse: (M:) it is said by Lth to be a pain in the navel; but Az and others say that this is a mistake. (TA.) b2: Also Hollowness of a spear-shaft [&c.]. (S, K.) [See أَسَرُّ.]

سُرُرٌ: see سِرٌّ, last sentence but one: A2: and سُرُورٌ.

A3: It is also a pl. of سَرِيرٌ [q. v.]. (S, M, Msb, K.) سِرَرٌ: see سَرَارُ الشَّهْرِ: A2: and سِرٌّ, last two sentences, in three places: A3: and سُرٌّ, in two places.

A4: Also The coats, or coverings, and earth, that are upon truffles; (S, K;) and ↓ سَرِيرٌ signifies the same, (TA,) or the sand (K, TA) and earth and coats or coverings (TA) upon truffles: (K, TA:) here, and in some copies of the Tekmileh, for كَمْأَة, is put أَكَمَة: (TA:) or both signify the earth that is upon truffles: (M:) or the former signifies the round clod of earth in which a truffle grows: (ISh, TA:) pl. of the former, (ISh, S,) and of ↓ the latter, (TA,) أَسْرَارٌ. (ISh, S, TA.) سَرَارُ الشَّهْرِ and ↓ سِرَارُهُ, (S, M, K,) but the latter is not approved by the lexicologists [in general], (Az,) and ↓ سَرَرُهُ (S, M, K) and ↓ سِرَرُهُ, (M,) and ↓ لَيْلَةُ السِّرَارِ (S) [or السَّرَارِ &c.], The last night of the lunar month: (S, K:) or when the month is twenty-nine, it is the twenty-eighth night; and when the month is thirty, it is the twenty-ninth night: (Fr:) or the night in which the moon becomes concealed by the light of the sun: (M:) sometimes this is the case one night, and sometimes it is two nights. (AO, S.) [See also الدَّعْجَآءُ, voce أَدْعَجُ.]

A2: سَرَارٌ is also syn. with سِرٌّ, in two senses: see سِرٌّ, in the latter part of the paragraph, in four places.

A3: It signifies also [Dates in the unripe state in which they are termed] سَيَابٌ [q. v.]. (K.) سِرَارٌ: see the next preceding paragraph, in two places: A2: and سِرٌّ, last sentence but one, in two places: A3: and مَسَرَّةٌ.

سَرُورٌ: see what next follows.

سُرُورٌ, (S, M, A, Msb,) or ↓ سَرُورٌ, when used as a simple subst., (IAar, Sgh, K,) but this is strange, and, accord. to MF, unknown, whether as a simple subst. or as an inf. n., (TA,) and ↓ سُرٌّ (M, Msb) and ↓ سَرَّآءُ and ↓ تَسُرَّةٌ, (M,) Happiness, or joy, or gladness; syn. فَرَحٌ; (M, K; *) contr. of حُزْنٌ: (S:) or dilatation of the bosom with delight, or pleasure, wherein is quiet or tranquillity or rest of mind, of short or of long continuance; whereas فَرَحٌ is dilatation of the bosom with delight, or pleasure, of short continuance, transitory, or fleeting, not lasting, as is the case in bodily and worldly pleasures; but فَرَح is sometimes called سُرُور, and vice versâ: (Er-Rághib, TA in art. فرح:) or سُرُورٌ signifies pleasure, or delight, and dilatation of the heart, of which there is no external sign; distinguished from حُبُورٌ, which is cheerfulness, i. e., pleasure, or delight, or dilatation of the heart, which has a visible effect in the aspect. (TA.) A2: Also sing. of ↓ سُرُرٌ, (TA,) which signifies The upper extremities of the stems of plants. (K, TA.) See also مَسَرَّةٌ.

سَرِيرٌ [A couch-frame; a bedstead: a raised couch, or couch upon a frame: a throne:] a thing upon which one lies; syn. مُضْطَجَعٌ: (M, K:) or a thing upon which one sits: (TA:) pl. [of pauc.] أَسِرَّةٌ and [of mult.] سُرُرٌ, (S, M, Msb, K,) and some, for the latter, say سُرَرٌ, as more easy of pronunciation, (S, Msb,) and make the same change in other similar pls., (S,) and he who says صِيْدٌ [for صُيُدٌ, pl. of صَيُودٌ,] says سُرٌّ for سُرُرٌ. (Sb, M.) It is said to be derived from سُرُورٌ, because it generally belongs to persons of ease and affluence and of authority, and to kings. (MF.) b2: Hence, and as an appellation of good omen, (Er-Rághib,) A bier, before the corpse is carried upon it: (K:) when the corpse is carried upon it, it is called [نِعْشٌ and] جَِنَازَةٌ. (TA.) b3: [Hence,] سَرِيرُ بَنَاتِ نَعْشٍ (assumed tropical:) [The bier of BenátNaash;] the seven stars that are upon the neck and breast and two knees of the Greater Bear, resembling a semicircle; [app. τ, η, υ, ø, q, e, and f; (as in Freytag's Lex.;)] also called الحَوْضُ. (Kzw.) b4: [Hence likewise] سَرِيرٌ also signifies (tropical:) Dominion, sovereignty, rule, or authority: and ease, comfort, or affluence: (S, * K: [in some copies of each of which, we find النِّعْمَةُ in the place of النَّعْمَةُ:]) and settled means of subsistence. (M, TA.) You say, زَالَ عَنْ سَرِيرِهِ (tropical:) He ceased to enjoy authority, or power, and ease, comfort, or affluence. (A.) [See also an ex. in a verse cited in art. دغفل.] b5: And (tropical:) The part where the head rests upon the neck: (S, M, K, TA:) pl. أَسِرَّةٌ and سَرَائِرُ. (TA.) A2: See also سِرَرٌ, in two places: A3: and مَسَرَّةٌ.

سَرَارَةٌ: see سِرٌّ, in the latter part of the paragraph, in three places. It signifies also (assumed tropical:) The best of the productive parts of a meadow. (TA.) b2: And hence, (TA,) (assumed tropical:) Pureness, choiceness, or excellence, of anything: (M, K:) pureness, and excellence, of race, or lineage. (S.) It has no verb. (M.) You say, هُوَ فِى سَرَارَةٍ مِنْ عِيشَةٍ (tropical:) [He is in the best condition, or mode, of life]. (A.) And لَهَا عَلَيْهَا سَرَارَةٌ (assumed tropical:) She possesses superiority over her. (Fr.) سَرِيرَةٌ; and its pl. سَرَائِرُ: see سِرٌّ, first and fourth sentences, in three places. b2: Also The heart, or mind. (KL. [And so سِرٌّ, q. v.]) And One's inner man; syn. جَوَّانِىٌّ: opposed to عَلَانِيَةٌ and بَرَّانِىٌّ [q. v.]. (T in art. بر.) سَرَّآءُ Ampleness, or freedom from straitness, of the means, or circumstances, of life; syn. رَخَآءٌ; [or a happy state or condition;] contr. of ضَرَّآءُ; (S;) i. q. ↓ مَسَرَّةٌ and ↓ سَارُورَآءُ [contr. of مَضَرَّةٌ and ضَارُورَآءُ]. (K.) b2: See also سُرُورٌ: b3: and see سِرٌّ, near the end of the paragraph. b4: Also i. q. بَطْحَآءُ [q. v.]. (TA.) سِرِّىٌّ [rel. n. from سِرٌّ; Of, or relating to, anything secret: a secret, or mysterious, thing. b2: And] A man who does things secretly: pl. سِرِّيُّونَ. (M.) سُرِّيَّةٌ A concubine-slave; a female slave whom one takes as a possession and for concubitus; (M;) a female slave to whom one assigns a house, or chamber, in which he lodges her, (S, K,) and whom he takes as a possession and for concubitus: (TA:) of the measure فُعْلِيَّةٌ, (S, M, Mgh, Msb,) from سِرٌّ as signifying “ concubitus,” (S, M, * Mgh, Msb, K,) or as signifying “ concealment,” because a man often conceals and protects her from his wife; (S;) altered from the regular form of a rel. n., (S, M, Msb, K,) by its having damm [in the place of kesr]; (S, Msb;) for the rel. n. is sometimes thus altered, as in the instances of دُهْرِىٌّ from الدَّهْرُ and سُهْلِىٌّ from الأَرْضُ السَّهْلَةُ: (S:) or it is with damm to distinguish it from سِرِّيَّةٌ, which is applied to “ a free woman with whom one has sexual intercourse secretly,” (Msb,) or “ one who prostitutes herself: ” (TA:) or it is from سُرٌّ in the sense of سُرُورٌ; because her owner rejoices in her; (Akh, * S, * Msb;) and if so, it is agreeable with analogy: (Msb:) so says A Heyth; and this is the best that has been said respecting it: (TA:) or it is of the measure فُعُّولَةٌ, from سَرْوٌ, (M, Mgh,) the latter و being changed into ى for euphony, and then the [other] و being incorporated into it and thus becoming ى like it, after which the dammeh is changed into a kesreh because the ى is next to it: (M:) the pl. is سَرَارِىُّ (ISk, S, TA) and سَرَارٍ; (ISk, TA;) the latter, by poetic license. (Ham p. 304.) سِرِّيَّةٌ A free woman with whom one has sexual intercourse secretly, (Msb, TA, *) or who prostitutes herself: (TA:) distinguished from سُرِّيَّةٌ [q. v.]. (Msb, TA.) سُرْسُورٌ Intelligent; knowing; skilful; (S, M, K;) entering much into affairs, (S, K,) by means of his good artifices or artful contrivances. (TA.) You say, هُوَ سُرْسُورُ مَالٍ He is one who manages well, or takes good care of, property, or cattle, (AA, M, * K, * TA,) knowing what is conducive to the good thereof. (AA, TA.) And هُوَ ابْنُ سُرْسُورِهَا He is the knowing with respect to it. (T in art. بنى.) b2: A person beloved, or a friend; a special, or choice, companion; (K;) as also ↓ سُرْسُورَةٌ. (TA.) A2: Also The نَصْل [or spun thread, that has come forth,] of the spindle. (K.) سُرْسُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

سَارٌّ; and its fem., with ة: see سَرٌّ.

سَارُورَآءُ: see سَرَّآءُ.

أَسَرُّ An adventive; one abiding among a people to whom he is not related; syn. دَخِيلٌ. (S, K.) Lebeed says, وَجَدِّى فَارِسُ الرَّعْشَآءِ مِنْهُمْ رَئِيسٌ لَا أَسَرُّ وَلَا سَنِيدُ [And my grandfather, the rider of Er-Raashà, was of them; a chief, not an adventive, nor of suspected origin]. (S.) A2: Also a camel having a gall, or sore, in the كِرْكِرَة [or callous projection upon the breast]: (S:) or having a pain therein, arising from a gall, or sore: (K:) or having sores in the hinder part thereof, nearly penetrating into his inside, but not mortal: or having the disorder termed ضَبٌّ, which is a tumour in the breast: (M:) fem. سَرَّآءُ. (M, K.) [See سَرَرٌ.] b2: زَنْدٌ أَسَرُّ A زند [or piece of stick, or wood, for producing fire,] that has become hollow [by wear]. (AHn, S, M, K. [See 1, near the end of the paragraph.]) And قَنَاةٌ سَرَّآءُ A hollow spearshaft. (S, M, K.) تَسُرَّةٌ: see سُرُورٌ.

مَسَرَّةٌ an inf. n. of سَرَّهُ [q. v.] (S, O, K.) b2: [And A cause of سُرُور, i. e. happiness, or joy, or gladness;] a thing whereby one is made happy, or joyful, or glad: pl. مَسَارُّ. (Msb.) b3: See also سَرَّآءُ. b4: Also, [perhaps as being a cause of pleasure,] The extremities of sweet-smelling plants; (M, O, K;) and so ↓ سُرُورٌ: (O, K:) or the latter, the upper halves of the stems of plants; (Lth, M, O; [but see سُرُورٌ;]) properly, the parts of a lotus-plant that are concealed [by the water] and are consequently succulent and soft and beautiful: and ↓ سَرِيرٌ, the root, or lower part, of a lotusplant, whereon it rests: (O:) or this last, the pith of the lotus-plant; (M, K;) and so ↓ سِرَارٌ: (TA:) [accord. to Az,] اِبْنُ المَسَرَّةِ signifies the branch [or sprig] of رَيْحَان [or of a sweetsmelling plant]. (T in art بنى.) مِسَرَّةٌ An instrument in which one speaks secretly, like a طُومَار [i. e. a roll, or scroll] (S, K) &c. (TA.) مَسْرُورٌ Happy, or joyful, or glad; or affected with سُرُور [q. v.]. (S, TA.) A2: Having the navel-string cut. (TA, from a trad.) b2: And with ة, applied to the kind of jar termed مُزَمَّلَة, Having a سُرَّة, meaning a perforation in the middle, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks. (Har p. 548.) وَقَفْتُ عَلَى مُسْتَسَرِّهِ I became acquainted with his hidden, or secret, affair. (A, * TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.