Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ركع

وري

Entries on وري in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(و ر ي) : (فِي حَدِيثِ) جَرْهَدٍ وَارِ فَخْذَكَ أَيْ غَطِّهَا وَاسْتُرْهَا أَمْرٌ عَلَى فَاعِلٍ مِنْ الْمُوَارَاةِ.

وري


وَرِيَ
a. [ يَرِى] (n. ac.
وَرْي), Was firm, compact.
b. see supra
(d) (e).
وَرَّيَa. Struck, ignited.
b. Hid; disguised.
c. [acc.
or
'An], Changed, exchanged.
d. see I (a)e. [ coll. ], Showed.
وَاْرَيَa. see II (b)
أَوْرَيَa. see II (a)b. [ coll. ], Showed.
تَوَرَّيَ
a. [Min], Hid, fled from.
تَوَاْرَيَ
a. ['An]
see V
إِسْتَوْرَيَa. see II (a)
وَرْيa. Pus, sanies.
b. Ulcer.

وَرًىa. Lung-disease.
b. Human being, mortal; mankind.

وَارٍa. Incandescent.
b. Fat.
c. Excellent (musk).
وَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِي
&
see 4 (a)
وَرَآء []
a. see وَرَأَ

وَرِيّa. see 21 (a) (b).
تَوْرِيَة [ N.
Ac.
a. II], Feint, dissimulation.
b. Equivocation, ambiguity.
c. Homonymy.

رِ رِيَا رُوا [ mas. ]
a. Imp. of
وَرَى

رِي رِيَا رِيْنَ [ fem. ]
a. see supra.

وَرْيَة النَّار
رِيَة النَّار
a. Tinder, &c.

تَوْرَاة
H.
a. see under
تَوَرَ

وري


وَرَى(n. ac. قِرًى [ ]قَرَآء [] )
a. Received, lodged, entertained; sheltered.
b. Offered to, set before ( food).
c.(n. ac. وَرْي
قَرًى [ ])
a. [acc. & Fī], Collected in ( a reservoir ).
d. Traversed (country).
أَوْرَيَa. Asked for lodging, for shelter; sought hospitality
of.
b. Lived, stayed in a village.

تَوَرَّيَa. see I (d)
إِوْتَرَيَa. see I (a) (d) & IV (a).
إِسْتَوْرَيَa. see I (d)
& IV (a).
قَرْيَة [] (pl.
قُرًى [ 9 ] &
a. قَرَايَا ), Village, hamlet; town
borough.
قَرَوِيّ []
a. Villager; rustic.

قِرًىa. Entertainment; food, refreshment.
b. Water collected in a trough &c.

مَقْرًى []
a. Tank, trough, cistern.

مَقْرَاة []
a. see 17
مِقْرًى []
a. Hospitable.
b. (pl.
مَقَارٍ
[مَوَاْرِيُ]), Basin, bowl.
مِقْرَاة []
a. see 20
قَارٍa. Villager; townsman.

قَارِيَة []
a. fem. of
وَاْرِيb. Point.
c. (pl.
قَوَارٍ
[وَوَاْرِيُ], قَوَارِىّ ), A certain
bird.
قَرِيّ [] (pl.
أَقْرِيَة [ 15t ]
قُرْيَان []
أَقْرَآء [] )
a. Curdled, clotted (milk).
b. Basin, place where the waters meet.

قَرِيَّة [] (pl.
قَرَايَا)
a. Stick.
b. Socket ( of a pillar ).
c. Ant-hill.

مَقَارٍ []
a. Cooking-utensils, pots, saucepans.

مِقْرَآء []
a. Hospitable.

قَارِيَّة
a. see 21t (c)
قَرْيَة الْنَّمْل
a. Ant-hill, ant-nest.
و ر ي

واريته فتوارى. ووري الزند يرى ووريَ يرى، نحو: وليَ يلي. وأوريته. وهل عندك ريّةٌ؟: شيء تورَى به النار من بعرة أو قطنة. ووراه الداء. وبعير موريٌّ. قال:

وراهنّ ربّي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهنّ المكاويا

قال النضر: الوريُ شرقق يقع في قصب الرئتين فيقتل. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد سفراً ورّى بغيره. وما أدري أيّ الورى هو؟. ويقال: " وراءك أوسع لك ". وقيل للمخبّل: قاوم الزبرقان فقال: إنه أندى مني صوتاً وأكثر مني ريقاً وإني لا أقوم له في المواجهة ولكن دعوني أهاديه الشعر من وراء وراء.

ومن المجاز: " ورت بك زنادي " ووريت. قال:

ورت بعمرو بن عليّ ناري ... ساعة تبدو أسؤق العذارى

وفلان كثير الرماد، وارى الزناد. واستوريت فلاناً رأياً: سألته أن يورِيه لي، كما يقال: استضيء برأيه. وسمعتهم يقولون: أورنيه. بمعنى أرنيه وهو من الورى أي أبرزه لي. وورى النّقيُ ورياً: خرج منه ودك كثير. وسنامٌ وارٍ. قال الأخطل:

والمطعمين إذا هبت شآمية ... تزجي الجهام سديف المربع الواري

الناقة التي لقحت أوّل الربيع، والواري وصفٌ للسّديف منصوبٌ أو مجرور على الجوار أو وصفٌ للمربع على معنى النسب أي ذات ورى.
وري: الرِّئة، محذوفة من ورى، والوارية: سائطة داء يأخذ في الرِّئة، وربّما أخذ منه السُّعال، فيقتل صاحبه، [يقال] : وُرِيَ الرّجلُ فهو مَوْرُوٌ فيمن قال بالتَّخفيف، ومن قلب الهمزة ياءً قال: مَوْريٌ، قال هشام بن المغيرة:

[هَلُمَّ إلى أميّة] إنّ فيها ... شِفاءَ الواريات من السقام 

والثور يري الكَلْبَ إذا طعنه في رِئته، قال المرّار بن منقذ في وصف رجل:

كَمْ ترى من شانىءٍ يَحْسُدُني ... قد وراه الغيظ، ذو صَدْرٍ وَغِرْ

وفي الحديث: َلأَنْ يملأ الإنسانُ جَوْفَه قيحاً حتّى يَريه خيرٌ له من أن يملأهُ شعرا .

قوله: حتّى يريه، هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، ومنه يُقال: رجل مَوْريٌ، غير مهموز، وهو أن يَدْوَى جوفه، قال الراجز:

قالت له وَرْياً إذا تنحنحا  تدعو عليه بالوَرْي، وهو مصدره. وقال العجّاج يصف الجراحات:

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

يقول: إنْ سَبَرَها إنسانٌ أصابه منها الوَرْي. وقال عبد بني الحَسْحاس :

وَراهُنَّ ربّي مِثْلَ ما قد وَرَيْنَني ... وأَحْمَى على أكبادِهنَّ المكاويا

والرِّئةُ: تُهْمَز ولا تُهْمَز، وهي موضع الرِّيح والنَّفَس. وجمعها: الرِّئاتُ والرِّئين، وتصغيرها: رُوَيّةٌ ومن هَمَز الواو قال: رُؤَيّةٌ. قال:

[ويَنْصبنَ القَدَورَ مُشَمِّرات] ... يُنازِعْنَ العَجاهنةَ الرِّئينا

والتَّوْريةُ: إخفاء الخبر و [عدم] إظهار السِّرّ، تقول: وَرَّيته تَوْريةً.
و ر ي : وَرَى الزَّنْدُ يَرِي وَرْيًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَفِي لُغَةٍ وَرِيَ يَرِي بِكَسْرِهِمَا وَأَوْرَى بِالْأَلِفِ وَذَلِكَ إذَا أَخْرَجَ نَارَهُ.

وَالْوَرَى مِثْلُ الْحَصَى الْخَلْقُ

وَوَارَاهُ مُوَارَاةً سَتَرَهُ وَتَوَارَى اسْتَخْفَى وَوَرَاءُ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ تَكُونُ خَلْفًا وَتَكُونُ قُدَّامًا وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي لِأَنَّ الْوَقْتَ يَأْتِي بَعْدَ مُضِيِّ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ وَرَاءَهُ وَإِنْ أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ قُدَّامَهُ وَيُقَالُ وَرَاءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَقُدَّامَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يَأْتِي فَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِهِ بِالْإِنْسَانِ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِ الْإِنْسَانِ بِهِ فَلِذَلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْأَمَاكِنِ سَائِغٌ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمُصَلِّي قَاعِدًا وَيَــرْكَعُ بِحَيْثُ تُحَاذِي جَبْهَتُهُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتِهِ أَيْ قُدَّامَهَا لِأَنَّ الرُّكْبَةَ تَأْتِي ذَلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتْ كَأَنَّهَا
وَرَاءَهُ {وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْعَذَابَ يَلْحَقُهُ لَكِنْ لَا يُقَالُ لِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَخَلْفَهُ شَيْءٌ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَالِبٍ لَهُ وَهِيَ ظَرْفُ مَكَان وَلَامُهَا يَاءٌ تَكُونُ بِمَعْنَى سِوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} [المؤمنون: 7] أَيْ سِوَى ذَلِكَ وَوَرَّيْتُ الْحَدِيثَ تَوْرِيَةً سَتَرْتُهُ وَأَظْهَرْتُ غَيْرَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَا أَرَاهُ إلَّا مَأْخُوذًا مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا قَالَ وَرَّيْتُهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ فَالتَّوْرِيَةُ أَنْ تُطْلِقَ لَفْظًا ظَاهِرًا فِي مَعْنًى وَتُرِيدَ بِهِ مَعْنًى آخَرَ يَتَنَاوَلُهُ ذَلِكَ اللَّفْظُ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ.

وَالتَّوْرَاةُ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ وَرَى الزَّنْدُ فَإِنَّهَا نُورٌ وَضِيَاءٌ وَقِيلَ مِنْ التَّوْرِيَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَتْ الْيَاءُ أَلِفًا عَلَى لُغَةِ طيئ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. 
[ور ي] الوَرْيُ قَيْحٌ يكون في الجوف وقيل الوَرْيُ قَرْحٌ شديد يُقاءُ منه القيحُ والدم وحكى اللحياني عن العرب ما له وَراه الله أي رماه بذلك الداء قال والعرب تقول للبغيض إذا سَعَلَ وَرْيًا وقُحابًا وللحبيب إذا عطس عَمْرًا وشَبابًا ووَرَيْتُه وَرْيًا أصبت رِئَتَهُ والوارِيَةُ شائِصَةُ داءٍ تأخذ الرئَةَ وليسا من لفظ الرِّئَةِ ووَرَاه الداءُ أصابه وقولهم به الوَرى وحُمَّى خَيْبرًا وشَرُّ ما يُرى فإنه خَيْسَرَي إنما قالوا الوَرَى على الإِتْباعِ وقيل إنما هو بفِيهِ البَرَا أي التراب وأنشد ابن الأعرابي

(هَلُمَّ إلى أُمَيَّةَ إن فيها ... شفاءَ الوَارِياتِ من الغَليلِ)

وعمَّ بها فقال هي الأَدْواءُ وورَتْ الإبل وَرْيًا سمِنت فكثر شحمها وِنقْيُها وأُورَاها السِّمَنُ وأنشد أبو حنيفة (وكانت كِنازُ اللحم أوْرَى عِظامَها ... بوَهْبِينَ آثارُ العِهادِ البواكر)

والوَارِي الشَّحْمُ السَّمِينُ صفةٌ غالبةٌ وهو الوَرِيُّ ووَرَتِ النارُ تَرِي ورياً ورِيَةً حَسَنَةً وَوَرَى الزَّنْدُ وَوَرِيَ يَرِى وَيَوْرَى وَرْيًا ووُرِيّا ورِيَةً وهو وَارٍ وَوَرِيٌّ اتَّقَدَ قال الشاعر

(وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهِمُ وَرِيّا ... وزَنْدَ بني هَوازِنَ غيرَ وَارِي)

وقالوا هو أَوْرَاهُم زَنْدًا يُضْرَبُ مثلاً لنجاحه وَظَفَرِهِ وأورَيْتُه أنا أثقَبْتُه وقال أبو حنيفة وَرَتِ الزِّنادُ إذا خرجت نارها وَرَِيَتْ صارت وارِيَةً وقال مَرَّةً الرِّيَّةُ كل ما أوْرَيْتَ به النار من خِرْقَةٍ أو عُطْبَةٍ أو قِشْرَةٍ وحكى أبْغِني رِيَّةً أَرِي بها ناري وهذا كلُّه على القَلْبِ عن وِرْيَةٍ وإن لم نسمع بوِرْيةٍ وأوْرَيْتُ صدره عليه أوقَدْتُه وأَحقدتُه وَوَرِيَةُ النار مُخَفَّفَةٌ ما تُوَرِّي به عودا كان أو غيره والتَّوْرَيَةُ عند أبي العباس تَفْعَلَةٌ وعند الفارسي فوْعَلَةٌ قال لقلةِ تَفْعَلَةٍ في الأسماء وكثرة فَوْعَلٍ ووَرَّيْتُ الشيء وأورَيْتُه أخْفَيْتُه وقيل وَرَّيْتُ الخبر جعلته ورائي وسترتُه عن كُراعَ وليس من لفظ وراء لأن لام وراء همزة وفلان وَرِيُّ فلان أي جارُه الذي تُواريه بيوته وتَسْتُره قال الأعشى

(ونَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنا ... عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفَارَهْ)

وَوَرَّيْتُ عنه أردتُه وأظهرتُ غيره وأرَّيْتُ لغةٌ وقد تَقدَّم والتَّرِيَّةُ اسم ما تراه الحائض عند الاغتسال وهو الشيء الخفيُّ اليسير وهو أقلُّ من الصُّفْرةِ والكُدْرَةِ وهو عند أبي علي فَعِيلَةٌ من هذا لأنها كأن الحيض وَارَى بها عن مَنْظَرِه العين قال ويجوز أن يكون من وَرَى الزَّنْدُ إذا أخرج النارَ كأن الطُّهْرَ أخرجها وأظهرها بعد ما كان أخفاها الحيض وَوَرَّى عنه بصرَه دفع عنه أنشد ابن الأعرابي

(وكنتم كأمٍّ بَرَّةٍ طَعَنَ ابنُها ... إليها فما وَرَّتْ عليه بِسَاعد)

ومِسْكٌ وارٍ جيِّدٌ رفيعٌ أنشد ابن الأعرابي

(تُعَلُّ بالجَادِيِّ والمسكِ الوارْ ... )

وَالوَرَى الخلْقُ تقول العرب ما أدري أيُّ الوَرَى هو أيْ أَيُّ الخلق هو انقضى الثلاثي

الفُرافِلُ سَويقُ مَنْبوتِ عُمانَ والرِّئبال من أسماء الأسدِ والذِّئْبِ يهمز ولا يهمز وإنما قَضَيْتُ على رِئْبالٍ المهموز أنه رباعي على كثرة زيادة الهمزة من جهة قولهم في هذا المعنى رِيبالٌ بغير همز وذلك أن ريبالا بغير همز لا يخلو من أن يكون فِيعَالا أو فِعْلالاً فلا يكون فِيعالا لأن فِيعالا من أبنية المصادر ولا يكون فِعْلالا وياؤه أصل لأن الياء لا تكون أصلاً في بنات الأربعة فثبت من ذلك أن رِئْبالاً فِعْلالٌ همزتُه أصلٌ بدليل قولهم خرجوا يَتَرَأْبَلونَ وأن ريبالا مُخَفَّفٌ عنه تخفيفًا بَدَلِيّا وإنما قضينا على تخفيف همزة رِئْبالٍ أنه بَدَلِيٌّ لقول بعض العرب يصف رجلاً هو لَيْثٌ أبو رَيابِلَ وإنما قال ريابلَ ولم يقل رَيَابيلُ لأن بعده عَسَّافُ مَجَاهِلَ وحكى أبو عليٍّ رَيابيلُ العرب لِلُصوصهم فإن قلت فإن رئبالا فِئْعالٌ لكثرة زيادة الهمزة وقد قالوا تَرَبًّلَ لحمُه قلنا إن فِئْعالاً في الأسماء عَدَمٌ ولا يسوغ الحَمْلُ على باب انْقَحَلَ ما وُجِدَ عنه مندوحَةٌ وأما تَربَّلَ لحمُه مع قولهم رِئْبالٌ فمن باب سِبَطْرٍ إنما هو في معنى سِبَطٍ وليس من لفظه وكذلك لأّال للذي يبيع اللُّؤْلؤَ فيه بعض حروفه وليس منه ولا يجب أن يُحْملَ قولُه يَتَرأْبَلون على باب تَمسْكَنَ وتَمَدْرَعَ وخرجوا يَتَمغْفَرونَ لقلة ذلك وقال بعضهم همزةُ رِئْبالٍ بَدَلٌ من ياءٍ ولِصٌّ رِئْبالٌ وهو من الجُرْأَةِ وتَرَأْبَلوا تَلَصَّصوا وخرجوا يَتَرَأْبَلونَ إذا غَزَوْا على أرجلهم وحدهم بلا والٍ عليهم وقيل الرِّئْبالُ الذي تلده أمُّه وحدَه وفَعَلَ ذلك من رَأْبَلَتِهِ وخُبْثِهِ والرَّأْبَلةُ أن يمشي الرجل مُتَكَفِّئًا في جانبَيْه كأنه يَتَوجَّا والبُرَائِل ما استدار من ريش الطائر حول عنقه وهو البُرْؤلَةُ وخصَّ اللحيانيُّ به عُرْفَ الحُبارَى فإذا نَفَشَه للقتال قيل بَرْأَل وتَبَرْأَلَ ريشُه وعُنُقُه وجعله غير سيبويه ثلاثيّا قياسً على حُطائطٍ وحكى الأصمعي جاء فلان مُبْرَئِلاً للشر أي نافِشًا عُرْفَهُ فدل ذلك من قوله على أن البُرَائِلَ يكون للإنسان وابْرَألَّ تهيَّأ للشرِّ وهو من ذلك

الفِرْنِبُ الفأرة والفَرْنَبُ ولد الفأرة من اليربوع والمُرْفَئِنُّ الساكن بعد النِّفارِ انقضى الرباعي بحمد الله 

وري: الوَرْيُ: قَيْح يكون في الجَوف، وقيل: الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء

منه القَيْح والدَّمُ. وحكى اللحياني عن العرب: ما له وَراه الله أَي

رَماه الله بذلك الداء، قال: والعرب تقول للبَغِيض إِذا سَعَلَ: وَرْياً

وقُحاباً، وللحبيب إِذا عَطَس: رَعْياً وشْبَاباً. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: لأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكم قَيْحاً

حتى يَرِيَه خير له من أَن يَمْتَلِئَ شِعْراً؛ قال الأَصمعي: قوله حتى

يَرِيَه هو من الوَرْي على مثال الرَّمْي، يقال منه: رجل مَوْرِيٌّ، غير

مهموز، وهو أَن يَدْوَى جَوْفُه؛ وأَنشد:

قالت له وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا

(* قوله «تنحنحا» كذا بالأصل وشرح القاموس، والذي في غير نسخة من

الصحاح: تنحنح.)

تدعو عليه بالوَرْي. ويقال: وَرَّى الجُرْحُ سائرَه تَوْرِيةً أَصابه

الوَرْيُ؛ وقال الفرَّاء: هو الوَرى، بفتح الراء؛ وقال ثعلب: هو بالسكون

المصدر وبالفتح الاسم؛ وقال الجوهري: وَرَى القَيْحُ جَوْفَه يَرِيه

وَرْياً أَكَله، وقال قوم: معناه حتى يُصِيب رِئَته، وأَنكره غيرهم لأَن الرئة

مهموزة، فإِذا بنيت منه فِعلاً قلت: رآه يَرْآه فهو مَرْئِيٌّ. وقال

الأَزهري: إِنَّ الرئة أَصلها من ورى وهي محذوفة منه. يقال: وَرَيْت الرجل

فهو مَوْرِيٌّ إِذا أَصبت رِئته، قال: والمشهور في الرواية الهمز؛ وأَنشد

الأَصمعي للعجاج يصف الجِراحات:

بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ

عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَن سَبَرْ

كأَنه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النفس منه، يقول: إِنَّ سَبَرها إِنسان

أَصابَه منه الوَرْيُ من شدَّتها، وقال أَبو عبيدة في الوَرْي مثله إِلا

أَنه قال: هو أَن يأْكل القيحُ جوفَه؛ قال: وقال عبد بني الحَسْحاس يذكر

النساء:

وَراهُنَّ رَبِّي مِثلَ ما قد وَرَينَني،

وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا

وقال ابن جبلة: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ،

قال: معنى تُوَرِّي تَدفَع، يقول: لا يَرى فيه عِلاجاً من هَوْلِها

فيَمْنَعه ذلك من دوائها؛ ومنه قول الفَرزدق:

فلو كنتَ صُلْبَ العُودِ أَو ذا حَفِيظَةٍ،

لَوَرَّيْتَ عن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُ

يقول: نَصَرْتَه ودفعتَ عنه، وتقول منه: رِ يا رجل، وَريا للاثنين،

ورُوا للجماعة، وللمرأَة رِي وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقْعُدِي،

وللمرأَتين: رِيا، وللنسوة: رِينَ، والاسم الوَرَى، بالتحريك. ووَرَيْته

وَرْياً: أَصبت رئته، والرئة محذوفة من وَرَى. والوارية سائصة

(* قوله

«والوارية سائصة» كذا بالأصل، وعبارة شارح القاموس: والوارية داء.

داء يأْخذ في الرئة، يأْخذ منه السُّعال فيَقْتُل صاحِبَه، قال: وليسا

من لفظ الرّئة. ووَراهُ الداء: أَصابه. ويقال: وُرِيَ الرجلُ فهو

مَوْرُوٌّ، وبعضهم يقول مَوْرِيٌّ. وقولهم: به الوَرَى وحُمَّى خَيْبرا وشَرُّ ما

يُرَى فإِنه خَيْسَرَى، إِنما قالوا الوَرَى على الإِتباع، وقيل: إِنما

هو بفِيه البَرَى أَي التراب؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلُمَّ إِلى أُمَية، إِنَّ فيها

شِفاء الوارِياتِ منَ الغَلِيلِ

وعمَّ بها فقال: هي الأَدْواء. التهذيب: الوَرَى داء يُصِيب الرجل

والبعير في أَجوافهما، مقصور يكتب بالياء، يقال: سلَّط الله عليه الوَرى

وحُمَّى خَيْبرا وشَرَّ ما يُرَى فإِنه خَيْسَرَى؛ وخَيْسَرَى: فَيْعَلى من

الخُسْران، ورواه ابن دريد خَنْسَرَى، بالنون، من الخَناسِير وهي

الدَّواهي. قال الأَصمعي: وأَبو عمرو لا يَعْرِفُ الوَرَى من الداء، بفتح الراء،

إِنما هو الوَرْيُ بإِسكان الراء فصُرِف إِلى الوَرَى. وقال أَبو العباس:

الوَرْيُ المصدر، والوَرَى بفتح الراء الاسم. التهذيب: الوَرَى شَرَقٌ

يَقَعُ في قَصَبةِ الرِّئتين فَيَقْتُله

(* قوله فيقتله: أي فيقتل من أصيب

بالشرق.) أَبو زيد: رجل مَوْرِيٌّ، وهو داء يأْخذ الرجل فيَسْعُلُ،

يأْخذه في قصب رِئته. وَوَرَتِ الإِبلُ وَرْياً: سَمِنَتْ فكثر شحمها ونِقْيها

وأَوْراها السِّمَن؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

وكانَتْ كِنازَ اللحمِ أَورَى عِظامَها،

بِوَهْبِينَ، آثارُ العِهادِ البَواكِر

والواري: الشحم السَّمينُ، صفة غالبة، وهو الوَرِيُّ.

والوارِي: السمين من كل شيء؛ وأَنشد شمر لبعض الشعراء يصف قِدْراً:

ودَهْماءَ، في عُرْضِ الرُّواقِ، مُناخةٍ

كَثيرةِ وذْرِ اللحمِ وارِيةِ القَلْبِ

قال: قَلْبٌ وارٍ إِذا تَغَشَّى بالشحم والسِّمَن. ولَحْمٌ وَرِيٌّ، على

فَعِيل، أَي سمين. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة شَكَتْ

إِليه كُدُوحاً في ذِراعَيها من احْتراشِ الضَّبابِ، فقال: لو أَخذتِ

الضَّبَّ فَوَرَّيْتِه ثم دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَلْتِه كان أَشْبَعَ؛

وَرَّيْتِه أَي رَوَّغْتِه في الدُّهن، من قولك لَحْمٌ وارٍ أَي سَمِينٌ.

وفي حديث الصدقة: وفي الشَّويِّ الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ، فَعِيل بمعنى فاعل.

وَوَرَتِ النارُ تَرِي وَرْياً ورِيةً حسَنَةً، وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي،

وَوَرَى يَرِي ويَوْرَى وَرْياً ووُرِيّاً ورِيةً، وهو وارٍ ووَرِيٌّ:

اتَّقَد؛ قال الشاعر:

وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً،

وزَنْدَ بني هَوازِنَ غَيرَ وارِي

وأَنشد أَبو الهيثم:

أُمُّ الهُنَيْنَين مِنْ زَنْدٍ لها وارِي

وأَوْرَيْتُه أَنا، وكذلك وَرَّيْتُه تَوْرِيةً؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وأَطْفِ حَدِيثَ السُّوء بالصَّمْتِ، إِنَّه

مَتَى تُورِ ناراً للعِتاب تَأَجَّجَا

ويقال: وَرِيَ المُخُّ يَرِي إِذا اكتنز وناقةٌ وارِيةٌ أَي سمِينة؛ قال

العجاج:

يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الواري

كذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: والذي في شعر العجاج:

وانْهَمَّ هامُومُ السَدِيفِ الواري

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

وقالوا: هُو أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يضرب مثلاً لنَجاحه وظَفَره. يقال:

إِنه لوارِي الزِّنادِ وواري الزَّنْد وورِيُّ الزند إِذا رامَ أَمراً

أَنجَحَ فيه وأَدرَكَ ما طَلب. أَبو الهيثم: أَوْرَيْتُ الزِّنادَ فوَرَتْ

تَرِي وَرْياً وَرِيةً؛ قال: وقد يقال وَرِيَتْ تَوْرَى وَرْياً وَرِيةً،

وأَوْرَيْتُها أَنا أَثْقَبْتُها. وقال أَبو حنيفة: ورَتِ الزنادُ إِذا

خرجت نارها، ووَرِيَتْ صارت وارِيةً، وقال مرَّة: الرِّيةُ كلُّ ما

أَوْرَيْتَ به النار من خِرْقة أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ، وحكى: ابْغِنِي رِيَّةً

أَرِي بها ناري، قال: وهذا كله على القلب عن وِرْيةٍ وإِنْ لم نسمع

بوِرْيةٍ. وفي حديث تزويج خديجة، رضي الله عنها: نَفَخْتَ فأَوْرَيْتَ؛ ورَى

الزَّندُ: خرجت نارُه، وأَوْراه غيره إِذا استخرج نارَه. والزَّنْدُ

الواري: الذي تظهر ناره سريعاً. قال الحربي: كان ينبغي أَن يقول قدَحْتَ

فأَوْرَيْت. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: حتى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ أَي

أَظْهَرَ نُوراً من الحق لطالب الهُدى. وفي حديث فتح أَصْبهنَ: تَبْعَثُ

إِلى أَهل البصرة فيُوَرُّوا؛ قال: هو من وَرَّيْت النر تَوْرِيةً إِذا

استخرجتها.

قال: واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رأْياً سأَلته أَن يستخرج لي رأْياً، قال:

ويحتمل أَن يكون من التَّوْرِية عن الشيء، وهو الكناية عنه، وفلان

يَسْتَوْرِي زنادَ الضلالةِ. وأَوْرَيْتُ صَدره عليه: أَوْقَدْتُه

وأَحقَدْته.وَرِيةُ النار، مخففة: ما تُورى به، عُوداً كان أَو غيره: أَبو الهيثم:

الرِّيةُ من قولك ورَتِ النارُ تَري وَرْياً ورِيَّةً مثل وعَتْ تَعِي

وَعْياً وعِيةً، ووَدَيْتُه أَدِيه وَدْياً ودِيةً، قال: وأَوْرَيْتُ النار

أُورِيها إِيراء فَوَرَت تَري ووَرِيَتْ تَرِي، ويقال: وَرِيَتْ

تَوْرَى؛ وقال الطرمّاح يصف أَرضاً جَدْبة لا نبات فيها:

كظَهْرِ اللأََى لو تَبْتَغِي رِيَّةً بها،

لعَيَّتْ وشَقَّتْ في بُطون الشَّواجنِ

أَي هذه الصَّحْراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أَكَمَة ولا وَهْدة، وقال

ابن بُزُرْج: ما تُثْقب به النار؛ قال أَبو منصور: جعلها ثَقُوباً من

خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشة يابسة؛ التهذيب: وأَما قول

لبيد:تَسْلُبُ الكانِسَ لمْ يُورَ بها

شُعْبةُ الساقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَلْ

روي: لم يُورَ بها ولم يُورَأْ بها ولم يُوأَرْ بها، فمن رواه لم يُورَ

بها فمعناه لم يَشْعُرْ بها، وكذلك لم يُورَأْ بها، قال: ورَيْته

وأَوْرَأْته إِذا أَعْلَمْته، وأَصله من وَرَى الزَّنْدُ إِذا ظهرت نارُها

كأَنَّ ناقته لم تُضِئُ للظبي الكانس ولم تَبِنْ له فيَشْعُر بها لسُرْعَتِها

حتى انْتَهَت إِلى كِناسه فنَدَّ مندَّ منهاجافِلاً، قال:وأَنشدني

بعضهم:دَعاني فلمْ أُورَأْ به فأَجَبْتُه،

فمَدَّ بثَدْيٍ بَيْننا غَير أَقْطَعا

أَي دَعاني ولم أَشْعُرْ به، ومن رواه ولم يُوأَرْ بها فهي من أُوارِ

الشمس، وهو شدَّة حرِّها، فقَلَبه وهو من التنفير.

والتَّوْراةُ عند أَبي العباس تَفْعِلةٌ، وعند الفارسي فَوْعلة، قال:

لقلة تَفْعِلة في الأَسماء وكثرة فَوْعلة. ووَرَّيْتُ الشيءَ ووَارَيْتُه:

أَخْفَيْتُه. وتَوارى هو: استتر.

الفراء في كتابه في المصادر: التَّوْراةُ من الفعل التَّفْعِلة؛ كأَنها

أُخِذَتْ من أَوْرَيْتُ الزِّناد وورَّيْتُها، فتكون تَفْعِلة في لغة

طيِّء لأَنهم يقولون في التَّوْصِية تَوْصاةٌ وللجارية جاراةٌ وللناصِيةِ

ناصاةٌ، وقال أَبو إسحق في التَّوارة: قال البصريون تَوْراةٌ أَصلها

فَوْعَلةٌ، وفوعلة كثير في الكلام مثل الحَوْصلة والدَّوْخلة، وكلُّ ما قُلْت

فيه فَوْعَلْتُ قمصدره فَوْعلةٌ، فالأَصل عندهم وَوْراةٌ، ولكن الواو

الأُولى قلبت تاء كما قلبت في تَوْلَج وإِنما هو فَوْعَل من وَلَجْت، ومثله

كثير.

واسْتَوْرَيْتُ فلاناً رَأْياً أَي طلبتُ إِليه أَن ينظر في أَمري

فيَستخرج رَأْياً أَمضي عليه.

ووَرَّيْتُ الخَبر: جعلته ورائي وسَتَرْته؛ عن كراع، وليس من لفظ وراء

لأَن لام وراء همزة. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، كان إِذا

أَراد سَفَراً ورَّى بغَيْرِه أَي سَتَرَه وكَنى عنه وأَوْهَمَ أَنه يريد

غيره، وأَصله من الوراء أَي أَلقَى البَيانَ وراءَ ظهره. ويقال:

وارَيْته ووَرَّيْتُه بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: ما وُرِيَ عنهما؛ أَي

سُتِرَ على فُوعِلَ، وقرئَ: وُرِّي عنهما، بمعناه. ووَرَّيْتُ الخبر

أُوَرِّيه تَوْرِيةً إِذا سترته وأَظهرت غيره، كأَنه مأْخوذ من وَراء الإِنسان

لأَنه إِذا قال وَرَّيته فكأَنه يجعله وراءه حيث لا يظهر. والوَرِيُّ:

الضَّيْفُ. وفلان وَرِيُّ فلا أَي جارَه الذي تُوارِيه بيُوته وتستره؛ قال

الأَعشى:

وتَشُدُّ عَقْدَ وَرِيَّنا

عَقْدَ الحِبَجْرِ على الغِفارَهْ

قال: سمي وَرِيّاً لأَن بيته يُوارِيه. ووَرَّيْتُ عنه: أَرَدْتُه

وأَظهرت غيره، وأَرَّيت لغة، وهو مذكور في موضعه. والتَّوْرِيةُ: الستر.

والتَّرِيَّةُ: اسم ما تَراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشيء الخفي

اليسير، وهو أَقل من الصُّفْرة والكُدرة، وهو عند أَبي علي فَعِيلة من هذا

لأَنها كأَنَّ الحيضَ وارَى بها عن مَنْظَره العَيْن، قال: ويجوز أَن يكون

من ورَى الزندُ إِذا أَخرج النارَ، كأَن الطُّهر أَخرجها وأَظْهَرها

بعدما كان أَخْفاها الحَيْضُ.

ووَرَّى عنه بصَرَه ودَفَع عنه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وكُنْتُمْ كأُمٍّ بَرّةٍ ظَعَنَ ابنُها

إِليها، فما وَرَّتْ عليهِ بساعِدِ

ومِسْكٌ وارٍ: جيّد رفِيع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُعَلُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ الوارْ

والوَرَى: الخَلْق. تقول العرب: ما أَدري أَيُّ الوَرَى هو أَي أَيُّ

الخلق هو؛ قال ذو الرمة:

وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ،

بِلادُ الوَرَى ليستْ له ببِلادِ

قال ابن بري: قال ابن جني لا يستعمل الوَرَى إِلاَّ في النفي، وإِنما

سَوَّغ لذي الرمة استعماله واجباً لأَنه في المعنى منفي كأَنه قال ليست

بِلادُ الوَرَى له بِبِلاد.

الجوهري: ووَراء بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّام، وهو من الأَضداد.

قال الأَخفش: لَقِيتُه من وَراءُ فترفعه على الغاية إِذا كان غير مضاف

تجعله اسماً، وهو غير متمكن، كقولك مِنْ قَبْلُ ومن بَعْدُ؛ وأَنشد

لعُتَيِّ بن مالك العُقَيْلي:

أَبا مُدْرِك، إِنَّ الهَوَى يومَ عاقِلٍ

دَعاني، وما لي أَنْ أُجِيبَ عَزاءُ

وإِنَّ مُرورِي جانِباً ثم لا أَرى

أُجِيبُكَ إِلاَّ مُعْرِضاً لَجَفاءُ

وإِنَّ اجتِماعَ الناسِ عندِي وعندَها،

إِذا جئتُ يَوْماً زائراً، لَبَلاءُ

إِذا أَنا لم أُومَنْ عليكَ، ولم يَكُنْ

لِقاؤُكَ إِلاَّ مِنْ وَراءُ وراءُ

وقولهم: وراءَكَ أَوسَعُ، نصب بالفعل المقدَّر وهو تأَخَّرْ. وقوله عزَّ

وجل: وكان وَراءَهُم مَلِكٌ؛ أَي أَمامَهم؛ قال ابن بري: ومثله قول

سَوَّار ابن المُضَرِّب:

أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتي،

وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرائيا؟

وقول لبيد:

أَليسَ وَرائي، إِنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي،

لزُومُ العَصا تُثْنى عليها الأَصابِعُ؟

وقال مرقش:

ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَم،

ومِنْ وراءِ المَرْءِ ما يَعْلَم

أَي قُدَّامُه الشّيْبُ والهَرَمُ؛ وقال جرير:

أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟

كَذَبْتَ، لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دوني

قال: وقد جاءت وَرا مقصورة في الشعر؛ قال الشاعر:

تَقاذَفَه الرُّوَّادُ، حتى رَمَوْا به

ورَا طَرَفِ الشامِ البِلادَ الأَباعِدا

أَراد وَراءَ، وتصغيرها وُرَيِّئَةٌ، بالهاء، وهي شاذة. وفي حديث

الشفاعة: يقول إِبراهيمُ إِنِّي كنتُ خَليلاً من وَراءَ وراء؛ هكذا يروى

مبنيّاً على الفتح، أَي من خَلف حِجابٍ؛ ومنه حديث مَعْقِل: أَنه حدَّث ابنَ

زِياد بحديث فقال أَشيءٌ سمعتَه من رسول الله،صلى الله عليه وسلم، أَو مِن

وَراءَ وَراء أَي ممن جاءَ خَلْفَه وبعدَه. والوَراءُ أَيضاً: ولد الولد.

وفي حديث الشعبي: أَنه قال لرجل رأَى معه صبيّاً هذا ابنك؟ قال: ابن

ابني، قال: هو ابنُك من الوَراء؛ يقال لولد الولد: الوَراءُ، والله

أَعلم.

وري
: (ي ( {الوَرْيُ) ، بِالسُّكُونِ: (قَيْحٌ) يكونُ (فِي الجَوْفِ، أَو قَرْحٌ شديدٌ يُقاءُ مِنْهُ القَيْحُ والدَّمُ) . وحَكَى اللَّحْياني عَن العَرَبِ: تقولُ للبَغِيضِ إِذا سَعَلَ:} وَرْياً وقُحاباً، وللحَبيبِ إِذا عَطَسَ: رَعْياً وشَباباً؛ وأَنْشَدَ اليَزِيدِي:
قَالَت لَهُ وَرْياً إِذا تَنَحْنَحا وَقد ( {وَرَى القَيْحُ جَوْفَه، كوَعَى) ،} يَرِيه {وَرْياً: (أَفْسَدَهُ) ، وَفِي الصِّحاح: أَكَلَه، وَمِنْه الحديثُ: (لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحاً حَتَّى} يَرِيَه خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً) .
قَالَ الأصْمعي: أَي حَتَّى يَدْوَى جَوْفُه.
قَالَ الجَوْهرِي: نقولُ مِنْهُ {رِ يَا رَجُل،} وَرِيا للاثْنَين، وللجماعَةِ! رُوا، وللمرأَةِ {رِي، وَلَهُمَا} رِيا، ولهُنّ {رِينَ.
(و) } وَرَى (فلانٌ فلَانا: أَصابَ رِئَتَهُ) فَهُوَ {مَوْرِيٌّ، وَبِه فَسَّر بعضٌ الحديثَ أيْضاً، والمَعْنى: حَتَّى يُصِيبَ رِئَتَه، وأَنْكَرَه آخَرُونَ، وَقَالُوا: الرِّئَةُ مَهْموزَةٌ.
وَقَالَ الأزْهري: الرِّئَةُ أَصْلُها مِن وَرَى، وَهِي مَحْذوفَةٌ مِنْهُ؛ قالَ: والمَشْهورُ فِي الرِّوَايةِ الهَمْز؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَبْد بَني الحَسْحَاس:
} ورَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قد {وَرَيْنَنِي
وأَحْمَى على أَكْبادِهِنَّ المَكاوِيا (و) } وَرَتِ (النَّارُ) {تَرِي (} وَرْياً {ورِيَةً) حَسَنَةً: (اتَّقَدَتْ.
(و) } وَرَتِ (الإِبِلُ) {وَرْياً: (سَمِنَتْ، وكَثُرَ شَحْمُها ونِقْيُها) ، فَهِيَ} وَارِيَةٌ؛ ( {وأَوْرَاها السِّمَنُ) ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
وكانَتْ كِنازَ اللَّحمِ} أَوْرَى عِظَامَها
بوَهْبين آثارُ العِهادِ البَواكِر ( {والوَارِيةُ: داءٌ) يأْخُذُ (فِي الرِّئَةِ) يأْخُذُ مِنْهُ السُّعالُ فيَقْتُل صاحِبَه (وليسَتْ من لَفْظِها) ، أَي الرِّئَةِ.
(} والوَارِي: الشَّحْمُ السَّمِينُ) ، صفَةٌ غالبَةٌ ( {كالوَرِيِّ) ، كغَنِيَ ويقالُ:} الوَارِي السَّمِينُ مِن كلِّ شَيْء.
ولَحْمُ! وَرِيٌّ: أَي سَمِينٌ، وأنْشَدَ الجَوْهرِي للعجَّاج:
يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الوَارِي قالَ ابنُ برِّي: وَالَّذِي فِي شِعْره:
وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي
عَن جَرَزٍ مِنْهُ وجَوْزٍ عارِيوقد تقدَّمَ فِي الزَّاي. ( {ووَرَى الزَّنْدُ، كوَعَى ووَلِيَ) ؛ نقَلَ اللُّغَتَيْن الجَوْهرِي؛ (} وَرْياً) ، بِالْفَتْح، ( {ووُرِيّاً) ، كعُتِيَ، (} ورِيَةً) ، كعِدَةٍ، (فَهُوَ {وارٍ} ووَرِيٌّ: خَرَجَتْ نارُهُ) .
وَفِي المُحْكم: اتَّقَدَ.
وسِياقُ المصنِّف، فِي ذِكْرِ الفِعْلَيْن المَذْكُورَيْن مُوافِقٌ للجَوْهرِي حيثَ قالَ: {وَرَى الزَّنْدُ، بِالْفَتْح،} يَرِي {وَرْياً إِذا خَرَجَتْ نارُهُ، قالَ: وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى} وَرِيَ الزَّنْدُ {يَرِي؛ بالكَسْر فيهمَا.
وَهَكَذَا هُوَ فِي المُحْكم أَيْضاً إلاَّ أَنَّه زادَ فِعْلاً ثَالِثا فقالَ:} ووَرِي {يَوْرَى أَي مِثْل وَجَل يَوْجَل، وأَنْشَدَ:
وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ} ورِيّاً
وزَنْدَ بَني هَوازِنَ غَيْرَ {وارِي وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم:
أُمُّ الهنَيَيْنِ من زَنْدٍ لَهَا واري ويقالُ الزَّنْدُ الواري الَّذِي نَخْرُجُ نارهُ سَرِيعا (} وأَوْرَيْتُه أَنا (و) كَذَلِك.
( {ورَّيْتُهُ} تَوْريةً ( {واسْتَوّريْتُه) كل ذلكَ فِي الصِّحاحِ وَالْمعْنَى أثقبته وَمِنْه فلَان} يستوري زِنَاد الضَّلَالَة وأنْشَدَ ابنُ برِّي شَاهدا {لأَوْرَيْتَه لشاعرٍ:
وأطْفِ حَدِيث السُّوء بِالصَّمْتِ إِنَّه
مَتى} تُورِ نَارا للعتاب تأجَّجا ( {ووَرْيةُ النَّارِ} ورِيَتُها) ، كعِدَةٍ: (مَا {تُورَى بِهِ مِن خِرْقَةٍ أَو حَطَبَةٍ) ، كَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَو عُطْبَةٍ، وَهِي القطنةُ؛ وَقَالَ الطِّرمَّاح يصِفُ أرْضاً جَدْبَةً لَا نَباتَ فِيهَا:
كظَهْرِ اللأَى لَو يَبْتَغِي} رِيةً بهَا
لعَيَّتْ وشَقَّتْ فِي بُطونِ الشَّواجنِأَي هَذِه الصَّحْراء كظَهْرِ بَقَرةٍ وَحْشِيَّةٍ ليسَ فِيهَا أَكَمَة وَلَا وَهْدَة. وَقَالَ الأزْهري: {الرِّية مَا جَعَلْته ثَقُوباً من خَثًى أَو رَوْثٍ أَو ضَرَمةٍ أَو حَشِيشَةٍ.
وَفِي الأساس: هَل عنْدَكِ} رِيةً؟ : أَي شيءٌ تُورَى بِهِ النَّار من بَعْرةٍ أَو قطْنةٍ، انتَهَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ: الرِّيةُ كلُّ مَا {أَوْرَيْتَ بِهِ النَّار مِنْ خِرْقِةٍ أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ؛ وحُكِي ابِغْنِي} رِيةً أَرِي بهَا نارِي.
قَالَ ابنْ سِيدَه: وَهَذَا كُلّه على القَلْبِ عَن وِرْيةٍ وإنْ لم نَسْمَع بوِرْيةٍ.
(والتَّوْراةُ: تَفْعَلَةٌ مِنْهُ) ، عنْدَ أبي العبَّاس ثَعْلَب، وَهُوَ مَذْهَب الكُوفِيِّين مِن وَرَيْت بك زِنادِي لأنَّه إضاءَةٌ؛ وَعند الفارِسية فَوْعَلة، قالَ: لقِلَّة تَفْعَلة فِي الأسْماءِ وكَثْرةِ فَوْعَلة؛ وتاؤُها عَن وَاو لأنَّها مِن {وَرَى الزَّنْد إِذْ هِيَ ضِياءٌ مِن الضّلال، وَهَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه والبَصْرِيِّين وَعَلِيهِ الجُمْهور؛ وقيلَ مِن} وَرَّى أَي عَرَّض، لأنَّ أَكْثَرها رُموزٌ، كَمَا عَلَيْهِ مدرجُ السَّدُوسِي.
وسأَلَ محمدُ بنُ طاهِرٍ ثَعْلباً والمبرِّدَ عَن وَزْنِها فوَقع الخِلافُ بَيْنهما، والمصنِّفُ اخْتارَ قولَ الكُوفِيِّين وَهُوَ غَيْرُ مرضى.
وَقَالَ الفرَّاء فِي كتابِ المَصادِرِ: التَّوراةُ مِن الفِعْل التَّفْعِلة كأنَّها أُخِذَتْ مِن! أَوْرَيْتُ الزِّناد ووَرَّيْتُم، فتكونُ تَفْعِلة فِي لُغَةِ طيِّىءٍ لأنَّهم يقولونَ فِي التَّوصِيةِ تَوْصاةٌ وللجاريَةِ الجارَاةُ وللنَّاصِيةِ النَّاصاةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحق الزجَّاج: قالَ البَصْريون: تَوْراةٌ أَصْلُها فَوْعَلةُ، وفَوْعَلة كَثيرٌ فِي الكَلامِ مِثْلُ الحَوْصَلَة والدَّوْخَلة، وكلُّ مَا قُلْت فِيهِ فَوْعَلْتُ فمَصْدَرُه فَوْعَلةٌ، فالأصْلُ عنْدَهُم وَوْراةٌ، قُلِبَتِ الواوُ الأُولى تَاء كَمَا قُلِبَتْ فِي تَوْلَج، وإنَّما هُوَ فَوْعَل من وَلَجْت، ومِثْلُه كثيرٌ.
ونقلَ شيْخُنا المَذْهَبَيْن واخْتِلافَ وَزْن الكَلمةِ عنْدَهما وقالَ فِي آخِره مَا نَصّه: وَقد تَعَقَّبَ المُحقِّقونَ كَلامَهم بأَسْرِه وَقَالُوا هُوَ لَفْظٌ غَيْر عَرَبيَ، بل هُوَ عبْراني اتِّفاقاً، وَإِذا لم يكُنْ عَربيّاً فَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِن غَيره، إلاَّ أَنْ يقالَ إنَّهم أَجْروه بَعْد التَّعْريبِ مُجْرى الكَلِم العَرِبيَّةِ وتَصَرَّفوا فِيهِ بِمَا تَصَرَّفوا فِيهَا، واللهاُ أَعْلَم.
( {وورَّاهُ} تَوْرِيةً: أَخْفاهُ) وسَتَرَهُ، ( {كوَارَاهُ) } مُواراةً. وَفِي الكتابِ العزيزِ: {مَا {ووُرِيَ عَنْهُمَا} ، أَي سُتِرَ على فَوْعِل وقُرىء:} وُرِّي عَنْهُمَا، بمعْناهُ.
(و) {وَرَّى (الخَبَرَ) } تَوْريَةً: سَتَرَهُ وأَظْهرَ غَيْرَه، كأنَّه مَأْخوذٌ مِن وَراء الإِنْسانِ لأنَّه إِذا قالَ وَرَّاه كأَنَّه (جَعَلَه وَراءَهُ) حيثُ لَا يَظْهَرُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ كُراعٌ: ليسَ مِن لَفْظِ وَراء لأنَّ لامَ وَرَاء هَمْزةٌ.
(و) وَرَّى (عَن كَذَا: أَرادَهُ، وأَظْهَرَ غَيْرَه) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (كانَ إِذا أَرادَ سَفَراً وَرَّى بغَيْرِه) ، أَي سَتَرَه وكَنى عَنهُ وأَوْهَمَ أَنَّهُ يُريدُ غَيْرَه؛ وَمِنْه أَخَذَ أَهْلُ المَعاني والبَيان، {التَّوْرِيَة.
(و) } وَرَّى (عَنهُ بَصَرَه) ؛ إِذا (دَفَعَه) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غَلَطٌ، صَوابُه: وَرَّى عَنهُ {تَوْرِيَةً نَصَرَه ودَفَعَه عَنهُ؛ وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
فَلَو كنت صُلْبَ العُودِ أَو ذَا حَفِيظةٍ
} لَوَرَّيْتَ عَن مَوْلاكَ والليلُ مُظْلِمُيقولُ: نَصَرْتَه ودَفَعْتَ عَنهُ.
( {وتَوَارَى) الرَّجُلُ: (اسْتَتَرَ) واخْتَفَى.
(} والتَّرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : اسْمُ (مَا تَراهُ الحائِضُ عنْدَ الاغْتِسالِ، وَهُوَ الشَّيءُ الخَفِيُّ اليَسِيرُ) ، وَهُوَ (أَقَلُّ من الصُّفْرَةِ والكُدْرَةِ) ، وَهُوَ عنْدَ أَبي عليَ فَعِيلةٌ مِن هَذَا، لأنَّها كأَنَّ الحَيْضَ وَارَى بهَا عَن مَنْظِر العَيْن، قالَ ويجوزُ أَنْ تكونَ مِن ورى الزِّنادُ إِذا أَخْرَجَ النارَ، كأَنَّ الطّهْرَ أَخْرَجَها وأَظْهَرَها بعْدَما كانَ أَخْفاها الحَيْض.
قُلْتُ: وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي رَأى فرَاجِعْه.
(ومِسْكٌ {وارٍ: رفِيعٌ جدّاً) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ رفِيعٌ جَيِّدٌ؛ وَفِي نَصّ النّوادِرِ لابنِ الأعْرابي: جَيِّدٌ رفِيعٌ وأَنْشَدَ:

تطرُّ بالجادِيِّ والمِسْكِ} الوَارْ (! والوَرَى، كفَتًى: الخَلْقُ) ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ. يقالُ: مَا أَدْري أَيَّ {الوَرَى هُوَ، أَي أَيّ الخَلْقِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه والقالِي لذِي الرُّمّة:
وكائنْ ذَعَرْنا مِن مَهاةٍ ورامحٍ
بِلادُ الوَرَى ليسَتْ لَهُ ببِلادِقال ابنُ برِّي: قَالَ ابنُ جنِّي: لَا يُسْتَعْملُ الوَرَى إلاَّ فِي النَّفْي، وَإِنَّمَا سَوَّغ لذِي الرُّمَّة اسْتِعْماله وَاجِبا لأنَّه فِي المَعْنى مَنْفيٌّ كأنَّه قالَ ليسَتْ بِلادُ الوَرَى لَهُ ببِلاد.
(} وَوَرَاءَ، مُثَلَّثَةَ الآخِرِ مَبْنِيَّةً، {والوَراءُ مَعْرِفَةً، يكونُ) بمعْنَى (خَلْفَ) ، قد يكونُ بمعْنَى (قُدَّامَ) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقولهُ تَعَالَى: {كانَ} وَرآءهُم مَلِكٌ} ، أَي أَمامَهم، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لسَوَّارِ بنِ المُضَرِّب:
أَيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعي وطاعَتِي
وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ {وَرائِيا؟ أَي أَمامِي.
وقالَ لبيدٌ:
أَليسَ} وَرائِي إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي
لُزُومُ العَصا تُثْنى عَلَيْهَا الأصابِعُ؟ أَي أَمامِي.
وقالَ مُرَقّش:
ليسَ على طُولِ الحَياةِ نَدَمْ
ومِنْ! وَراءِ المَرْءِ مَا يَعْلَمأَي قُدَّامُه الشَّيْبُ والهَرَمْ.
وَقَالَ جَريرِ:
أَتُوعِدُني وَرَاءَ بَني رَباحٍ؟
كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونيقالَ الجَوْهرِي: قالَ الأخْفَش: يقالُ لَقِيتُه مِن وَراءُ فتَرْفعُه على الغايَةِ إِذا كانَ غَيْرَ مُضافٍ تَجْعَلُه اسْماً، وَهُوَ غَيْر مُتَمَكّن، كَقَوْلِك مِنْ قَبْلُ ومِن بَعْدُ، وأَنْشَدَ لعُتَيِّ بنِ مالِكٍ العُقَيْلي:
إِذا أنَا لم أُومَنْ عليكَ وَلم يَكُنْ
لِقاؤُكَ إلاَّ مِنْ وَراءُ وَراءُوقولُهم: {وَراءَك أَوْسَعُ، نُصِبَ بالفِعْل المُقَدَّرِ، أَي تَأَخَّر، انتَهَى.
وَفِي حديثِ الشَّفاعَةِ: (يقولُ إبراهيمُ إنِّي كنتُ خَلِيلاً مِن وَراءَ} وَراءَ) ، هَكَذَا يقالُ مَبْنيّاً على الفَتْح، أَي مِن خَلْف حِجابٍ.
وَفِي الأساس: قيلَ للمُخَبَّل: قاوِمِ الزِّبْرقان، فقالَ: هُوَ أَنْدَى مني صَوْتاً وأَكْثَرُ رِيقاً، وَلَا أَقومُ لَهُ بالمُواجَهَةِ ولكنْ دَعوني أُهادِيه الشِّعْرَ مِن وَراءُ وَراءُ.
(أوَّ لَا) أَي ليسَ بضِدَ، (لأنَّه بمعْنًى) واحِدٍ، (وَهُوَ مَا {تَوارَى عَنْك) يكونُ خَلْف ويكونُ قُدَّام وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزجَّاج والآمِدِي فِي المُوازَنةِ.
وَقد ذَكَرَ المصنّفُ هَذَا اللَّفْظ فِي المَهْموزِ وجَزَمَ بأنَّه مَهْموزُ. وَوهم الجَوْهرِي فِي ذِكْره هُنَا، وتَراهُ قد تَبِعَه من غَيْرِ تَنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ وجَزَمَ هُنَاكَ بالضِّدِيَّة كالجَوْهرِي، وَهنا ذَكَرَ القَوْلَيْن وذَكَرَ هُنَاكَ تَصْغيرَ وَراء وأَهْمَلَه هُنَا، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفى، ثُم قولهُ: لأنَّه بمعْنًى وَهُوَ مَا تَوارَى عَنْك، فِيهِ تأمّل. وَالَّذِي صَرَّح بِهِ المُحقِّقون أنَّه فِي الأصْلِ مَصْدَر جُعِلَ ظَرْفاً فقد يُضافُ إِلَى الفاعِلِ فيُرادُ بِهِ مَا يُتوارَى بِهِ وَهُوَ خَلْف، وَإِلَى المَفْعولِ فيُرادُ بِهِ مَا يُواريه وَهُوَ قُدَّام، فانَظُر ذَلِك.
(} والوَراءُ أَيْضاً: وَلَدُ الوَلَدِ) ، سَبَقَ ذِكْرُه فِي الهَمْزِ، وَبِه فَسَّر الشَّعْبي قولَه تَعَالَى: {ومِن {وَراء إسْحق يَعْقوبِ} وَفِي حديثِه: أنَّه رأَى مَعَ رجُلٍ صَبِيّاً فقالَ: هَذَا ابْنُك؟ قالَ: ابنُ ابْني، قالَ: هُوَ ابْنُكِ مِن الوَرَاءِ.
(} ووَرِيَ المُخُّ، كوَلِيَ) {يَرِي} وَرْياً: (اكْتَنَزَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي الأساس: {وَرَى النِّقْيُ} وَرْياً: خَرَجَ مِنْهُ وَدَكٌ كثيرٌ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
{الوَرَى، كفَتًى: داءٌ يصيبُ الرَّجُلَ والبَعيرَ فِي أجْوافِهِما، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ.
يقالُ فِي دُعاءٍ للعَرَبِ بِهِ الوَرَى وحُمَّى خَيْبَر وشَرُّ مَا يُرَى فإنَّه خَنْسَرَى؛ وكانَ أبَو عَمرو الشَّيْباني والأصْمعي يَقُولَانِ: لَا نَعْرِفُ الوَرَى من الدَّاءِ، بفَتْح الرَّاء، وإنَّما هُوَ} الوَرْيُ، بِتَسْكين الرَّاء.
وقالَ أَحمدُ بنُ عُبيدٍ: الدَّاءُ هُوَ الوَرْيُ، بتَسْكِين الراءِ، فصُرِفَ إِلَى الوَرَى.
وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ بالتَّسْكِين المَصْدَر، وبالفَتْح الاسْم.
وقالَ يَعْقوب: إنَّما قَالُوا الوَرَى للمُزاوَجَةِ، وَقد يقولونَ فِيهَا مَا لَا يقولونَ فِي الإفْرادِ؛ كلُّ ذلكَ نقلَهُ القالِي ومِثْله للأزْهرِي.
وَقد {وُرِيَ الرَّجلُ فَهُوَ} مَوْرُوٌّ، وبعضُهم يقولُ: {مَوْرِيٌّ.
ويقالُ: وَرَّى الجُرْحَ سابرَه} تَوْرِيَةً: أَصابَهُ {الوَرْيُ؛ قَالَ العجَّاج:
عَن قُلُبٍ ضُجْمٍ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ كأنَّه يُعْدِي من عِظَمِه ونُفور النَّفْسِ عَنهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الأصْمعي للعجَّاج يَصِفُ الْجِرَاحَات وصَدْرُه:
بَينَ الطِّراقَيْنِ ويَفْلِينَ الشَّعَرْ أَي إنْ سَبَرها إنْسانٌ أَصابَهُ مِنْهُ {الوَرْيُ من شِدَّتِها.
وقالَ ابنُ جَبَلة: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابِي يقولُ فِي قولهِ} تُوَرِّي مَنْ سَبَرَ؛ أَي تَدْفَع، يقولُ: لَا يَرى فِيهَا عِلاجاً مِن هَوْلِها فمنَعَه ذلكَ مِن دَوائِها.
وقَلْبٌ {وارٍ: تَغَشَّى بالشَّحْم والسِّمَن؛ وأَنْشَدَ شمِرٌ فِي صفَةِ قِدْرٍ:
ودَهْماءَ فِي عُرْضِ الرُّواقِ مُناخةٍ
كَثيرةِ وذْرِ اللحْمِ وارِيةِ القَلْبِ} ووَرَّاهُ {تَوْريَةً: مَرَغَهُ فِي الدُّهْنِ، كأَنَّه مَقْلوبُ رَوَّاهُ تَرْوِيَةً.
} ووَرِيَتِ الزِّنادُ {تَرِي، بِالْكَسْرِ فيهمَا، صارَتْ} وارِيةً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
{ووَرِيَتْ} تَوْرَى اتَّقَدَتْ، عَن أَبي الهَيْثم.
وَهُوَ كَثيرُ الرّمادِ {وارِي الزِّناد.
ويقالُ: هُوَ} أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لنَجاحِهِ وظَفَرِه.
ويقالُ لِمَنْ رامَ أَمْراً فأَدْرَكَه: إنَّه لوَارِي الزِّنْدِ.
وَفِي حديثِ عليَ: (حَتَّى {أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ) ، أَي أَظْهَرَ نُوراً مِن الحقِّ لطالِبي الهُدَى.
} واسْتَوْرَيْتُه رأْياً: سأَلْته أَنْ يَسْتَخْرجَ لي رأْياً أَمضِي عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ؛ كَمَا يقالُ أَسْتَضِيءُ برأْيِه.
{وورَيْته} وأَوْرَيْته وأَوْرَأْته: أَعْلَمْته؛ وأَصْلُه من {وَرَى الزَّنْدُ إِذا زهرت نارُها، وَمِنْه قولُ لبيدٍ:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم} يُورَ بهَا
شُعْبةُ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْأَي لم يَشْعُرْ بهَا، وَقد تقَّدمَ ذلكَ فِي الهَمْزة.
{وورى الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الكَلْبَ: طَعَنَه بقَرْنِه.
} ووُري الكَلْبُ {وَرْياً: سَعَرَ أَشَدّ السّعارِ؛ نقَلَهُما ابنُ القطَّاع.
} والوَرِيُّ، كغَنِيَ: الضَيْفُ.
وَهُوَ {وَرِيُّ فلانٍ: أَي جارُهُ الَّذِي} تُوارِيه بُيوته وتَسْترُه؛ قَالَ الأعْشى:
وتَشُدُّ عَقْدَ {وَرِيِّنا
عَقْدَ الحَبَجْرِ على الغِفارَهْ ويقالُ:} الوَرِيُّ الجارُ الَّذِي {يوري لكَ النَّارَ} وتوري لَهُ.
{ووَرَّى عَلَيْهِ بساعِدِه} تَوْرِيَةً: نَصَرَهُ، عَن ابْن الأعْرابي.
{وتَوَرَّى: اسْتَثَرَ.
وتقولُ:} أَوْرِنِيه بمعْنَى أَرِنِيه، وَهُوَ مِن الوَرْي أَي أَبْرِزْه لي؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
! ووراوِي، بكسْر الواوِ الثانيةِ: بلَيْدةٌ بينَ أَرْدَبِيل وتَبْرِيز، عَن ياقوت.
(وزى:) وَهَكَذَا فِي النّسخ وكأَنَّه اغْتَرّ بِمَا فِي نسخِ الصِّحاح مِن كتابَةِ الوَزَا بالألفِ فحسبَ أَنَّه واوِيُّ، وَقد صَرَّحَ ابنُ عُدَيْس وغيرُهُ مِن الأئِمَّة نقلا عَن البَطْلِيوسَي أَنَّ الوَزَى يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ الفاءَ واللامَ لَا يَكونانِ واواً فِي حَرْفِ واحِدٍ، كَمَا كَرِهوا أَنْ تكونَ العَيْنُ واللامُ واواً فِي مِثْل قَوَوْت مِن القُوَّةِ فرَدُّوه إِلَى فَعَلْت فَقَالُوا قَوَيْت فتأَمَّل ذلكَ.
وري: {تورون}: تستخرجون بقدحكم من الزنود {توراة}: ضياء ونور. أصلها على قول البصريين وورية وزنها فوعلة والتاء بدل من الواو.

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

زيف

Entries on زيف in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
الزيف: ما يرده بيت المال من الدراهم. 
ز ي ف: دِرْهَمٌ (زَيْفٌ) وَ (زَائِفٌ) وَقَدْ زَافَتْ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمُ وَ (زَيَّفَهَا) غَيْرُهُ. 
[زيف] في ح على: بعد "زيفان" وثباته، هو بالحركة التبختر في المشين من زاف البعير بزيف إذا تبختر، وكذا ذر الحمام عند الحمامة إذا رفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها. وفيه: باع نفاية بيت المال وكانت "زيوفا" وقسية، أي رديئة، من درهم زيف وزائف.
ز ي ف

دراهم زيوف وزيف، ودرهم زيف وزائف، وقد زافت عليه الدراهم، وهي تزيف عليه، وزيفتها عليه. وزاف البعير يزيف وهي سرعة فيها تمايل، وجمل زياف، وناقة زيافة. وزافت المرأة في مشيها كأنها تستدير. والحمامة تزيف عند الذكر إذا مشت بين يديه مدلة.

زيف


زَافَ (ي)(n. ac. زُيُوْف)
a. Was bad (money).
b.(n. ac. زَيْف
زَيَفَاْن), Leaped, vaulted (wall).
c. Walked fiercely.
d.(n. ac. زَيْف)
see II (a)
زَيَّفَa. Falsified, debased; clipped (money).
b. Condemned (doctrine).
تَزَيَّفَa. see I (a)
زَيْف
(pl.
زِيَاْف زُيُوْف
أَزْيَاْف)
a. Cornice; coping; ledge; corner.
b. Bad, base, counterfeit, spurious (
money ).
زَاْيِف
(pl.
زُيَّف
زُيُوْف)
a. see 1 (b)
زَيَّاْف
a. [art.], The Lion.
زيف
الزيْفُ: من وَصْفِ الدِّرْهَمِ الزائفِ، زافَتْ عليهم دَرَاهِمُ تَزِيْفُ زُيُوْفاً. ودَرَاهِمُ أزْيَافٌ وزِيَاف. وزِفْتُ الدرَاهِمَ وزَيَّفْتُها: بمعنىً. والجَمَلُ يَزِيْفُ في مَشْيِهِ زَيَفَاناً: وهو السُّرْعَةُ، وناقَةٌ زَيّافَةٌ. والحَمَامَةُ تَزِيْفُ للحَمَام الذَّكَرِ. والزَيْفُ: الدَرَجُ من المَرافي نَحْوَ الشرَفِ. والطَّنَفُ الذي يَقي الحائطَ.
(ز ي ف) : زَافَتْ) عَلَيْهِ دَرَاهِمُهُ أَيْ صَارَتْ مَرْدُودَةً عَلَيْهِ لِغِشٍّ فِيهَا وَقَدْ زُيِّفَتْ إذَا رُدَّتْ وَدِرْهَم زَيْفٌ وَزَائِفٌ وَدَرَاهِمُ زُيُوفٌ وَزُيَّفٌ وَقِيلَ هِيَ دُونَ الْبَهْرَجِ فِي الرَّدَاءَةِ لِأَنَّ الزَّيْفَ مَا يَرُدُّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَالْبَهْرَجُ مَا تَرُدُّهُ التُّجَّارُ وَقِيَاسُ مَصْدَرِهِ الزُّيُوفُ وَأَمَّا الزِّيَافَةُ فَمِنْ لُغَةِ الْفُقَهَاءِ.
[زيف] زافَ البعيرُ يَزيفُ، أي تَبختَر في مِشيته. والزَيَّافَةُ من النوق: المختالة. ومنه قول عنترة ينباع من زفرى غضوب جسرة زيافة مثل الفنيق المكدم وكذلك الحمام عند الحمامة، إذا جر الذنابى ودفع مُقَدَّمَهُ بمؤخَّره واستدار عليها. ودرهمٌ زَيْفٌ وزائِفٌ. وقد زافَتْ عليه الدراهم، وزيفتها أنا.
ز ي ف : زَافَتْ الدَّرَاهِمُ تَزِيفُ زَيْفًا مِنْ بَابِ سَارَ رَدُؤَتْ ثُمَّ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ فَقِيلَ دِرْهَمٌ زَيْفٌ وَجُمِعَ عَلَى مَعْنَى الِاسْمِيَّةِ فَقِيلَ زُيُوفٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَرُبَّمَا قِيلَ زَائِفٌ عَلَى الْأَصْلِ وَدَرَاهِمُ زُيَّف مِثْلُ: رَاكِعٍ وَــرُكَّعٍ وَزَيَّفْتُهَا تَزْيِيفًا أَظْهَرْتُ زَيْفَهَا قَالَ بَعْضُهُمْ الزُّيُوفُ هِيَ الْمَطْلِيَّةُ بِالزِّئْبَقِ الْمَعْقُودِ بِمُزَاوَجَةِ الْكِبْرِيتِ وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً قَبْلَ زَمَانِنَا وَقَدْرُهَا مِثْلُ: سَنْجِ الْمِيزَانِ. 
[ز ي ف] زَافَ الدِّرْهَمُ يَزِيفُ زُيُوفاً، وزُيُوفَةً: رَدُؤَ، فهو زَائِفٌ، والجَمْعُ: زُيَّفٌ، وكَذلِكَ زَيْفٌ، والجَمعُ: زُيُوفٌ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

(كَأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ تُشِذُّه ... صَليلُ زُيوفٍ يُنْتَقَدْنَ بعَبْقَراَ)

وقالَ:

(تَرَى القَومَ أَشْبَاهًا إذا نَزَلُوا مَعاً ... وفي القَوْمِ زَيْفٌ مِثْلٌ زَيْفِ الدَّراهِم)

وزَافَ الدَّراهِمَ وزَيَّفَها: جَعَلَها زُيُوفُا. وزَيَّفَ الرَّجُلَ: بَهْرَجَه، وَقِيلَ: صَغَّرَ به وحَقَّرَه، مَأْخُوذٌ من الدِّرْهَمِ الزَّائِفِ، وهو الرَّدِيءُ. وزَافَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ وغَيُرهُما زَيْفاً، وزُيُوفاً، وزَيفَاناً، فهو زَائِفٌ، وزَيْفٌ، الأَخِيرَةُ عَلَى الصِّفَة بالمَصْدَرِ: أَسْرَعَ، وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْبَ:

(وَزَافَتْ كَمَوْجَ البَحِر تَسْموُ أَمَامَها ... وقَامَتْ عَلَى سَاقٍ وآنَ التّلاحُقُ)

وقِيلَ: الزَّيْفُ هُنَا: أنْ تَدْفَع مُقَدَّمَها بُمؤَخَّرِها. وزَافَتِ المَرْأَةُ في مَشْيِها: إذا رَأَيْتَها كأَنَّها تَسْتَديِرُ. والحَمامَةُ تَزِيفُ بينَ يَدَي الذَّكَرِ، أي: تَمْشِي مُدِلَّةً. وزَافَ الجِدَارَ زَيْفاً: قَفَزَه، هذه عن كُراع. وزَافَ البِناءُ، وغَيرُه، زَيْفاً: طَالَ وارْتَفَعَ. والزَّيْفُ: الإفْزِيرُ الّذِي في أَعلى الدَّارِ، وهو الطُّنُفُ المُحِيطُ بالجِدَارِ. والزَّيْفُ مِثلُ الشُّرَفَِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: (تَرَكُوِني لَدَى حَديِدٍ وأعْراضِ ... قُصُورٍ لزَيْفِهِنَّ مَراقِي)

وَاحِدَتُه: زَيْفَةٌ.
زيف
زاف يَزِيْفُ زَيْفاً وزَيَفاناً: إذا تبختر في مشيته، قال عنترة بن شداد:
يَنْبَاعُ من ذِفرى غضوبٍ جَسرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مثل الفَتِيْقِ المُكْدَمِ
وكذلك الحَمَام عند الحَمَامة إذا جر الذُّنابى ودفع مقدمته بمؤخره واستدار عليها. ويقال للأسد: الزّائف والزَّيّافُ: أي يتبختر في مشيته مثل البعير؛ والتشديد للمبالغة، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ رضي الله عنه - يصف أسداً شبه نفسه به:
يَزِيْفُ كما يَزِيْفُ الفَحْ ... لُ فوق شؤونه زَبَدُهْ
ودرهم زائفٌ وزيفٌ. وقال اللحيانيُّ: زافَ الدرهم يَزِيْفُ وهو زَيْفٌ وزائفٌ. وقال ابن دريد: الزّائفُ: الرديء من الدراهم، فأما الزَّيْفُ فمن كلام العامة، قال مزرد:
وقالوا أقيموا سُنَّةَ لأخيكم ... بني عبد غنم ليس عنها مُخالِفُ
فكانت سراويلٌ وجردُ خميصةٍ ... وخمسُ مئىٍ منها قسيٌّ وزائف
ويروى: " وسَحْقُ خَمِيْصةٍ ".
وزافَتْ عليه دراهمه تَزِيْفُ زُيُوْفاً. ودراهم أزْيافٌ وزِيَافٌ: أي صارت مردودةً لغشٍ فيها. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: مَنْ زافَتْ معليه دراهمه فليأتِ بها السوق وليَشْتَرِ بها سحق ثوبٍ ولا يحالف الناس عليها أنها جِيَادٌ.
وقال اللحياني: زِفْتُ الدراهم: جعلتها زُيُوْفاً.
وزِفْتُ الحائط: أي قفزته.
فأما قول عدي بن زيد العبادي:
تركوني لدى حديدٍ وأعْرا ... ض قصورٍ لزَيْفِهِنَّ مراقِ
فيقال: إن الزَّيْفَ الطنف الذي يقي الحائط، وقيل: الزَّيْفُ الدرج من المَراقي. والأعراض: الأوساط، وقيل: الجَوَانب. يريد أنهم إذا مشوا فيها فكأنما يصعدون في درج ومراق، وإنما عنى السجن الذي كان حُبِسَ فيه.
وقيل: الزَّيْفُ الشُّرَفُ الواحدة: زَيْفَةٌ.
وزَيَّفْتُ الدراهم تَزْييفاً: مثل زِفْتُها.
وتَزَيَّفَتِ المرأة: أي تزينت.

زيف: الزَّيفُ: من وصْفِ الدَّراهم، يقال: زافَتْ عليه دَراهِمُه أَي

صارت مَرْدُودةً لغِشٍّ فيها، وقد زُيِّفَتْ إذا رُدَّتْ. ابن سيده: زافَ

الدِّرهمُ يَزيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فهو زائِفٌ، والجمع

زُيَّفٌ؛ وكذلك زَيْفٌ، والجمع زُيُوفٌ؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ صَلِيلَ المَرْوِ، حِينَ تُشِدُّه،

صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرا

(* قوله «تشده» في معجم ياقوت تطيره، وفي ديوان امرئ القيس: تشذه اي

تفرّقُه.)

وقال:

ترى القوم أَشْباهاً إذا نَزَلُوا مَعاً،

وفي القَوْمِ زَيْفٌ مِثلُ زَيْفِ الدَّراهم

وأَنشد ابن بري لشاعر:

لا تُعْطِه زَيْفاً ولا نَبَهْرجا

واسْتَشْهَدَ على الزائِف بقول هُدْبةَ:

تَرى ورَقَ الفِتْيانِ فيها كأَنهم

دَراهِمُ، منها زاكِياتٌ وزُيَّفُ

وأَنشد أَيضاً لِمُزَرِّدٍ:

وما زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ

وخَمْسِمِئٍ، منها قَسِيٌّ وزائفُ

وفي حديث ابن مسعود: أَنه باع نُفايَة بيتِ المالِ وكانت زُيوفاً

وقَسِيّةً أَي رَديئةً. وزافَ الدراهم وزَيّفَها: جعلها زُيُوفاً، ودِرْهَمٌ

زَيْفٌ وزائفٌ، وقد زافَتْ عليه الدَّراهِمُ وزَيَّفْتُها أَنا. وزَيَّفَ

الرجلَ: بَهْرَجَه، وقيل: صغّر به وحقَّر، مأْخوذ من الدرهم الزائف وهو

الرَّديء. وروي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: من زافَتْ عليه دراهِمُه

فليأْتِ بها السّوق، وليشترِ بها سَحْق ثوب ولا يُحالِفِ الناسَ عليها

أَنها جِيادٌ. وزافَ البعيرُ والرجل وغيرهما يَزِيفُ في مِشْيَتِه زَيْفاً

وزُيُوفاً وزَيَفاناً، فهو زائفٌ وزَيْفٌ؛ الأَخيرة على الصفة بالمصدر:

أَسْرَعَ، وقيل: هو سُرْعةٌ في تمايُل؛ وأنشد:

أَنْكَبُ زَيّافٌ وما فيه نَكَبْ

وقيل زافَ البعيرُ يَزِيفُ تَبَخْتَر في مِشْيَتِه. والزَّيّافةُ من

النوق: المُخْتالة؛ ومنه قول عنترة:

يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ، جَسْرَةٍ،

زَيّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْرَمِ

وكذلك الحَمامُ

(* قوله «وكذلك الحمام إلخ» كذا هو في الصحاح أَيضاً

بدون تاء.) عند الحَمامَة إذا جَرَّ الذُّنابَى ودَفَعَ مُقَدَّمه

بمؤَخَّرِه واسْتَدار عليها؛ وقول أَبي ذؤيب يصف الحَرْب:

وزافَتْ كمَوْجِ البَحرِ تَسْمو أَمامَها،

وقامَتْ على ساقٍ وآنَ التَّلاحُقُ

قيل: الزَّيْفُ هنا أَن تدفع مقَدّمها بمؤخّرها. وزافَتِ المرأَةُ في

مَشْيِها تَزِيفُ إذا رأَيتها كأَنها تستدير. والحَمامة تَزِيفُ بين يدي

الحَمام الذكر أَي تمشي مُدِلَّةً. وفي حديث عليّ: بعد زَيُفَان وثَباته؛

الزَّيَفانُ، بالتحريك: التبختر في المشي من ذلك. وزافَ الجِدارَ والحائطَ

زَيْفاً: قَفَزَه؛ عن كراع. وزافَ البناءُ وغيره زيفاً: طالَ وارْتَفَع.

والزَّيْفُ: الإقْرِيزُ الذي في أَعْلى الدارِ، وهو الطَّنَفُ المُحِيط

بالجدار. والزَّيْفُ: مِثْلُ الشُّرَفِ؛ قال عَدِيّ بن زيد:

ترَكُوني لَدَى قُصُورٍ وأعْرا

ضِ قُصُورٍ، لِزَيْفِهنَّ مراقِي

(* قوله «لدى قصور» كذا بالأصل. وفي شرح القاموس: لدى حديد.)

الزَّيْف: شُرَفُ القُصُور، واحدته زَيْفةٌ، وقيل: إنما سمي بذلك لأَنَّ

الحَمام يَزِيفُ عليها من شُرْفةٍ إلى شُرْفة.

زيف

1 زَافَ, aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. زَيْفٌ and زَيَفَانٌ (O, K) and زُيُوفٌ, (TA,) said of a camel, (S, TA,) and of a man, &c., (TA,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side: (S, O, K:) or he went quickly, with an affected inclining of the body from side to side. (TA.) And زَافَتْ فِى مِشْيَتِهَا, said of a woman, She appeared as though she were turning round, or circling, in her gait. (Z, TA.) [This is app. from what next follows.] One says of a male pigeon, زاف عِنْدَ الحَمَامَةِ He dragged the tail, and impelled his fore part with his hinder part, and turned, or circled, around the female pigeon: (S, O, L, K, * TA:) and of a female pigeon one says, تَزِيفُ بَيْنَ يَدَىِ الحَمَامِ الذَّكَرِ, meaning She walks with boldness and presumptuousness before the male pigeon. (TA.) And a poet describing a battle says of it زَافَتْ, meaning The hinder part thereof impelled the fore part. (L, TA.) b2: زاف, (Kr, TA,) inf. n. زَيْفٌ, (Kr,) said of a building, (Kr, TA,) &c., (TA,) It was, or became, high. (Kr, TA.) A2: زافت الدَّرَاهِمُ, (S, MA, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. زَيْفٌ, (Msb,) or زُيُوفٌ, (Mgh, K,) for which the lawyers say زِيَافَةٌ, (Mgh,) The dirhems, or pieces of money, were bad: (MA, Msb:) or were rejected, or returned, (Mgh, K,) عَلَيْهِ [to him], (S, Mgh, K,) because of adulterating alloy therein: (Mgh, K:) or, accord. to the M, simply, were rejected, or returned; (TA;) [and] so ↓ زُيِّفَت. (Mgh.) A3: See also 2.

A4: زاف الحَائِطَ, (O, K,) inf. n. زَيْفٌ, (TA,) He leaped the wall; syn. قَفَزَهُ; (O, K;) said of a man. (O.) 2 تَزْيِيفٌ is said to signify primarily The separating, or setting apart, such [money] as is passable, or current, from such as is termed زَائِف: and hence, the rejecting [money], or returning [it]: and the making [it], or proving [it] to be, false, or spurious. (TA.) One says, زيّف الدَّرَاهِمَ, (S, MA, Msb, K,) inf. n. تَزْيِيفٌ, (Msb,) He made, (MA, K,) or pronounced, (K,) or showed, (Msb,) the dirhems, or pieces of money, to be bad, (MA, Msb,) or to be such as are termed زُيُوف; (K;) as also ↓ زَافَهَا. (Lh, K.) See also 1, near the end of the paragraph. b2: [Hence, التَّزْيِيفُ in relation to speech, or language: see 2 in art. رمل.] b3: And زيّفهُ, (Kr, TA,) inf. n. as above, (Kr,) (tropical:) He made his blood to be of no account, to go for nothing, unretaliated, or uncompensated by a mulct; or made it allowable to take, or shed, his blood: (TA:) or he made him to be contemptible, ignominious, base, or vile, in the estimation of others: (Kr, TA:) from دِرْهَمٌ زَائِفٌ

“ a bad dirhem, or piece of money. ” (TA.) 5 تزيّفت, said of a woman, [like تزيّقت,] She ornamented, or adorned, herself. (O.) b2: [Accord. to Freytag, تزيّف signifies It was adulterated: and in Har p. 612 it is expl. as signifying صار زيّفا فى احواله, which seems to have this or a similar meaning; زيّفا being app. a mistranscription for زَيْفًا or مُزَيَّفًا.]

زَيْفٌ: see زَائِفٌ, in four places.

A2: Also The إِفْرِيز, i. e., (Kr, TA,) the طَنَف, (Kr, O, K, TA,) [meaning the coping, or ledge, or cornice,] that protects a wall, (O, K, TA,) surrounding the upper part of the wall, (Kr,) or surrounding the walls at the top of a house: (TA:) or, as some say, (O, in the K “ and,”) the steps, or stairs, of places of ascent: (O, K:) or, as some say, (Kr, O, in the K “ and,”) i. q. شُرَفٌ [meaning acroterial ornaments forming a single member of a cresting of a wall, or of the crown of a cornice]: n. un. with ة. (Kr, O, K.) زَيَّافٌ, and with ة: see the next paragraph, in three places.

زَائِفٌ One who walks in the manner described in the first sentence of this art.; as also ↓ زَيْفٌ, which is an inf. n. used as an epithet: (TA:) [and so ↓ زَيَّافٌ, but properly in an intensive sense:] and ↓ زَيَّافَةٌ a she-camel proud and self-conceited [in her gait]. (S.) Hence, (TA,) الزَّائِفُ signifies The lion; as also ↓ الزَّيَّافُ; (O, K;) but the latter has an intensive meaning: (TA:) so called because of his proud and selfconceited walk. (O, TA.) A2: Also, and ↓ زَيْفٌ, (S, Kr, Mgh, O, Msb, K,) the latter an inf. n. used as an epithet, (Msb,) or, accord. to IDrd, this is a vulgar term, (O,) or bad, (K,) applied to a dirhem, or piece of money, (S, Mgh, O, Msb, K,) to gold and to silver, (Har p. 369, referring to the latter word,) Bad: (Kr, Msb, and Har ubi suprà:) or such as are rejected, or returned, because of adulterating alloy therein: (Mgh, O, K:) or, as some say, such as are less bad than what are termed بَهْرَج, being such as are rejected by [the officers of] the government-treasury; whereas the بهرج are such as are rejected by the merchants, or traders: (Mgh:) the pl. is زِيَافٌ and أَزْيَافٌ, (O, K,) [the latter a pl. of pauc.,] or the pl. of ↓ زَيْفٌ is زُيُوفٌ, and the pl. of زَائِفٌ is زُيَّفٌ: (Mgh, * Msb:) accord. to some, the زُيُوف are such as are done over with a compound of quicksilver and sulphur. (Msb.) [It is implied in the Msb that ↓ زَيْفٌ is the more common term, though, as has been stated above, it is said by IDrd to be vulgar: and it is also applied to human beings: for ex.,] a poet says, تَرَى القَوْمَ أَشْبَاهًا إِذَا نَزَلُوامَعًا وَفِى القَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدَّرَاهِمِ [Thou seest the people to be likes when they alight together; but among the people are bad like the bad of dirhems.] (TA.)
زيف
{زَافَ البَعِيرُ، والرَّجُلُ، وغيرُهما،} يَزِيفُ {زَيْفَاً،} وزَيَفَاناً، بالتَّحْرِيكِ، {وزُيُوفاً، بالضَّمِّ: إِذا تَبَخْتَرَ فِي مِشْيَتِهِ، فَهُوَ} زَائِفٌ، {وزَيْفٌ، الأَخِيرَةُ علَى الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ، وَقيل: أَسْرَعَ فِي تَمَايَلٍ. كَذَلِك: زَافَ الْحَمَامُ عندَ الحَمَامةِ: إِذا جَرَّ الذُّنَابَي، ودَفَعَ مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ، واسْتَدَارَ عَلَيْهَا، هَذَا نَصُّ الصِّحاحِن والعُبَابِ، واللِّسَانِ، فقَوْلُ شيخِنَا: الصَّوابُ، أَو الظَّاهِرُ: الأَذْنَابَ، وإِن جازَ إِيقَاعُ المُفْرَدِ مَوْقِعَ الجَمْعِ، إِلى آخِرِ مَا قالَ، مُعْتَرِضاً علَى المُصَنِّف، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وشَاهِدُ} الزَّيَفانِ، حديثُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: بَعْدَ {زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ ويُقَال: الحَمَامَةُ} تَزِيفُ بينَ يَدَي الحَمَامِ الذَّكَرِ، أَي: تَمْشِي مُدِلَّةً، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. {وزَافَتِ المَرْأَةُ فِي مِشْيَتِها، تَزِيفُ: إِذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَسْتَدِيرُ.
وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْبَ:
(وزَافَتْ كَمَوجِ الْبَحْرِ تَسْمُو أَمَامَهَا ... وقَامَتْ عَلَى سَاقٍ وآنَ التَّلاحُقُ)
قيل:} الزَّيْفُ هُنَا: أَن تَدْفَع مُقَدَّمَهَا بمُؤَخَّرِهَا، كَذَا فِي اللِّسَانِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِه. (و) {زَافَتِ الدَّرَاهِمُ،} زُيُوفاً، {وزُيُوفَةً، بضَمِّهِمَا: صَارَتْ مَرْدُودَةً لِغِشٍّ فِيهَا، وَفِي المُحْكَمِ: زَافَ الدَّرْهَمُ، يَزِيفُ: رَدُؤَ، يُقَال: دِرْهَمٌ} زَيْفٌ،! وزَائِفٌ، وشَاهِدٌ زَيْفٍ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(تَرَى الْقَوْمَ أَشْبَاهاً إِذَا نَزَلُوا مَعاً ... وَفِي الْقَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدَّرَاهِمِ) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعرٍ: لاَ تُعْطِهِ {زَيْفاً ولاَ نَبَهْرَجَا وشَاهِدُ} زَائِفٍ قَوْلُ المُزَرِّدِ:
(ومَا زَوَّدُونِي غَيْرِ سَحْقِ عِمَامَةٍ ... وخَمْسُ مِئىً مِنْهَا قَسِيٌّ {وزَائِفُ)
أَو الأُولَى رَدِيئَةٌ مِن كَلامِ العامَّةِ، كَمَا قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: ج:} زِيَافٌ، بالكَسْرِ {وأَزْيَافٌ. (و) } زَافَ فُلانٌ الدَّرَاهِمَ: جَعَلَهَا زُيُوفاً، عَن اللِّحْيَانِيِّ، {كَزَيَّفَهَا،} تَزْيِيفاً. زَافَ الْحَائِطَ، {زَيْفَاً: قَفْزَهُ، عَن كُرَاعٍ.
} والزَّيْفُ: الإِفْرِيزُ، وَهُوَ الطَّنَفُ الذِي يَقِي الْحَائِطَ، ويُحِيطُ بِهِ فِي اَعْلَى الدَّارِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْد العِبَادِيِّ:
(تَرَكُونِي لَدَى حَدِيدٍ وأَعْرَا ... ضِ قُصُورٍ {لِزَيْفِهِنَّ مَرَاقِي)
يُقَال: الزَّيْفُ هُنَا: الدَّرَجث مِن المَرَاقِي، والأَعْرَاضُ: الأَوْسَاطُ، وقِيلَ: الجَوَانِبُ، يُرِيدُ أَنَّهُم إِذا مَشَوْا فِيهَا فكأَنَّمَا يَصْعَدُونَ فِي دَرَجٍ ومَرَاقٍ، وإِنَّمَا عَنَى السِّجْنَ الَّذِي كَانَ حُبِسَ فِيهِ. قيل:)
الزَّيْفُ الشُّرَفُ فِي القُصُورِ، الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لأَنَّ الحَمَامَ} يَزِيفُ عَلَيْهَا مِن شُرْفَةٍ إِلَى شُرْفَةٍ. {والزَّائِفُ،} والزَّيَّافُ: الأَسْدُ، لِتَبَخْتُرِهِ فِي مِشْيَتِهِ كالبَعِيرِ، والتَّشْدِيدُ للمُبَالَغَةِ، قَالَ عمرُو بنُ مَعْدِي كَربَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، يذْكُر أسَداً شَبَّهَ نَفْسَهُ بِهِ:
(يَزِيفُ كَمَا يَزِيفُ الفحْ ... لُ فَوْقَ شُؤُونِهِ زَبَدُهْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:)
{الزَّيَّافَةُ من النُّوقِ: المُخْتَالَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَنْتَرَةَ:
(يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ ... } زَيَّافَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِ)
{وزَافَ البِنَاءُ، وغيرُه: طَالَ، وارْتَفَعَ. ويُجْمَعُ} الزَّيْفُ مِن الدَّرَاهِم علَى: الزُّيُوفِ، وَمِنْه قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
(كَأَنَّ صَلِيلَ الْمَرْوِحِينَ تَشُدُّهُ ... صَلِيلُ {زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا)
ويُجْمَعُ} الزَّائِفُ، على الزُيَّفِ، وَمِنْه قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ:
(تَرَى وَرَقَ الْفِتْيَانِ فِيهَا كَأَنَّهُمْ ... دَرَاهِمُ مِنْهَا زَاكِيَاتٌ {وزُيَّفٌ)
} وزَيَّفَ فُلاناً: بَهْرَجَهُ، وَقيل: صَغَّرَ بِهِ، وحَقَّرَه، وَهُوَ مَجَازٌ، مَأْخُوذٌ مِن الدِّرْهِم {الزَّائِفِ، وَهُوَ الرَّدِيءُ. وَقيل: أَصْلُ التَّزْيِيفِ، تَميِيزُ الرَّائجِ مِن الزَّائِفِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الرَّدِّ والإِبْطَالِ، كمافي المِصْبَاح والعِنَايةِ.

ظلف

Entries on ظلف in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more

ظلف

1 ظَلَفَ الصَّيْدَ, (S, M, O,) or الشَّاةَ, (K,) aor. ـِ inf. n. ظَلْفٌ, (M,) He hit in his ظِلْف [or cloven hoof] (S, M, O, K) the animal of the chase (S, M, O) at which he had shot or cast, (S, O,) or the شاة [a term including the antelope and the like]. (K.) A2: ظَلَفَ أَثَرَهُ, (S, M, O, K,) aor. ـِ and ظَلُفَ, (M, K,) inf. n. ظَلْفٌ, (M, TA,) He made his foot-marks to be unapparent, in order that he might not be tracked: (K:) or he went, or walked, upon hard and rugged ground, in order that his foot-marks might not be visible (S, M, O, K) upon it; (S, O;) as also ↓ اظلفهُ; (S, M, L, TA;) in the K, erroneously ↓ ظالفه. (TA.) b2: And ظُلِفَ It (a herd of camels driven together) was taken along ground such as is termed ظَلَف, (which means rugged ground, such as does not show foot-marks, M,) in order that the foot-marks thereof might not be followed. (S, O.) b3: And ظَلَفَهُمْ, (M, K,) aor. ـُ (M,) or ـِ (TA,) inf. n. ظَلْفٌ, (M, TA,) He followed their foot-marks. (M, K.) A3: ظَلَفَ نَفْسَهُ عَنْهُ, (T, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. ظَلْفٌ, (S, O,) He withheld himself from doing it, or coming to it; (S, O, K;) namely, a thing: (S, O:) or he restrained himself from it; (T, K;) namely, a thing that would disgrace him: (T:) or he withheld himself from the love, or blamable love, of it; namely, a thing. (M.) And ظَلَفَهُ عَنْهُ, (T, M,) aor. ـِ inf. n. ظَلْفٌ, He withheld him from it; namely, an affair: (M:) or he made him to be, or become, far, or aloof, from it; or to avoid it; namely, a thing; as also ↓ اظلفهُ. (T, TA.) And ظَلَفَهُ [alone] He withheld him from that in which was no good. (M.) A4: ظَلِفَتِ الأَرْضُ, (M, K,) [aor. ـَ inf. n. ظَلَفٌ, (S, * M, TA,) The ground was rugged, not showing a foot-mark. (S, * M, K.) And ظَلِفَتْ مَعِيشَتُهُ, inf. n. ظَلَفٌ, His means of subsistence became hard, strait, or difficult. (TK.) A5: ظَلِفَتْ نَفْسِى

عَنْ كَذَا, aor. ـَ inf. n. ظَلَفٌ, My mind, or soul, abstained, or refrained, from such a thing. (S.) A6: [And accord. to the KL, ظَلَفٌ as an inf. n. signifies The being ineffectual (i. e. unretaliated, or uncompensated by a mulct, as expl. below); said of blood; and so ظَلْفٌ (which is also expl. below): b2: and the being concealed].2 ظلّف عَلَيْهِ, (IAar, T, O, K,) inf. n. تَظْلِيفٌ, (O,) He exceeded it; (IAar, T, O, K;) i. e. [a certain number of years in age, as, for instance,] السِّتِينَ [sixty], (T,) or الخَمْسِينَ [fifty]: (O:) and so طَلَّفَ and طَلَّثَ and ذَرَّفَ &c. (T, TA.) 3 ظالفهُ: see 1, former half: it is a mistake, in the K, for اظلفهُ. (TA.) 4 اظلف, said of a man, (IAar, T, O,) or of a company of men, (M,) He, or they, became, or came to be, (IAar, T, M, O, K,) in, or upon, a hard place, (IAar, T, O,) or in, or upon, what is termed أُظْلُوفَة (M, K) and ظَلَف. (M.) A2: اظلفهُ: see 1, in two places.

ظَلْفٌ, of ground, or land, Such as is rugged, that will not show any foot-mark; (M;) as also ↓ ظَلَفٌ: (S, * M:) or so ↓ ظَلِفَةٌ (S, K) and ↓ ظَلُفَةٌ and ↓ ظَلَفَةٌ: (K:) and ↓ ظَلَفٌ signifies ground such as horses like to run upon: (T:) or (i. e. the last) a place elevated above the water and the mud; and so ↓ ظَلِفٌ; (K;) this last thus expl. by Ibn-'Abbád: (O:) or this last and ↓ ظَلِفَةٌ, accord. to ISh, (TA,) or ↓ ظَلَفٌ and ↓ ظَلَفَةٌ, (so accord. to a copy of the T, in which the authority is not mentioned,) signify ground, or land, in which the foot-mark will not appear, and which is high and rugged: and accord. to Fr, ↓ ظَلِفٌ and ↓ ظَلِفَةٌ signify ground, or land, that will not show a foot-mark; as though it were prevented from doing so: (T, TA:) and ↓ ظِلْفٌ, (so in a copy of the T,) or ↓ ظَلِفٌ, (so in the TA,) accord. to Fr, signifies such as is soft, of ground, or land: but accord. to IAar, such as is hard, and does not show a foot-mark; in which is no softness, so as to be difficult to him who walks upon it; nor sand, so that the camels would have their feet burnt upon it; nor stones, so that they would be chafed, or abraded, in the soles of their feet, upon it: and it is also expl. (by IAar, TA) as meaning such as is rugged and hard, of ground, or land: (T, TA:) and ↓ ظَلِفَةٌ signifies high ground, or land, that will not show a foot-mark. (M.) [See also ظَلِيفٌ.] b2: [In the CK, الظَّلْفُ is erroneously put for الظَّلَفُ as relating to the means of subsistence.]

A2: ظَلْفٌ also signifies Ineffectual, null, or void: and allowable. (TK.) One says, ذَهَبَ دَمُهُ ظَلْفًا, (AA, S, M, O, K,) and ↓ طَلَفًا, (AA, T, S, M, O, K,) and ↓ ظَلِيفًا, (M,) as also طَلْفًا and طَلَفًا (AA, O) [and طَلِيفًا], His blood went for nothing; as a thing of no account; ineffectually; or in vain; unretaliated, or uncompensated by a mulct. (AA, T, S, M, O, K.) الظُّلْفُ in Har p. 312, there said to be used as meaning Continence, and disdain of base actions, is app. a mistake for الظَّلْفُ, inf. n. of 1 in the phrase ظَلَفَ نَفْسَهُ.]

ظِلْفٌ The ظُفْر [meaning cloven hoof] of any ruminant (T, M) of the bovine kind and the like; (T;) [i. e.] it is an appertenance of the bovine kind and of the sheep and goat (S, O, Msb, K) and of the gazelle or antelope (S, O, K) and the like, (O, Msb, K,) which is to them like the ظُفْر to man, (Msb,) or like the قَدَم to us: (K:) one says the رِجْل and قَدَم of a man, and the حَافِر of a horse, and the خُفّ of a camel and of an ostrich, and the ظِلْف of a bovine animal and of a sheep or goat [and the like]: (ISk, T, TA:) pl. أَظْلَافٌ (S, M, O, Msb, K) and ظُلُوفٌ: (S, O, K:) and أَظْلَاف is applied, by 'Amr Ibn-Maadee-kerib, to the hoofs of horses, (S, M, O,) as is said by Lth and Az and IF, by poetic license, (O,) metaphorically: (S, O:) and by El-Akhtal, metaphorically, to the feet of men. (M, IB, TA.) [Its dual is used in the K, in explanations of the words شَعِرَةٌ and أَشْعَرُ, in the latter instance on the authority of Lh, as meaning The two halves of a cloven hoof.] And one says, مَا جَشِمْتُ إِلَيْكَ ظِلْفًا [app. meaning I have not had the trouble of bringing to thee so much as the hoof of a gazelle or the like]. (Az, TA in art. جشم, q. v.) And هُوَ يَأْكُلُهُ بِضِرْسٍ وَيَطَؤُهُ بِظِلْفٍ

[He eats it with a lateral tooth, and treads it with a cloven hoof; app. meaning, vehemently]. (TA.) b2: It is sometimes used as meaning (tropical:) Cloven-hoofed animals. (TA.) One says, مَا لَهُ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ وَلَا ظِلْفٌ (tropical:) [He possesses not camels, nor horses or asses or mules, nor sheep or goats or other cloven-hoofed beasts]. (TA in art. خف.) b3: It also signifies [or implies] The making consecutive progressions in walking and in other actions, (T, K,) or, accord. to the L, in a thing. (TA.) One says, جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى ظِلْفٍ وَاحِدٍ (T, A, O, TA) i. e. The camels came following one another. (A, TA. [See also a similar phrase voce خُفٌّ.]) And غَنَمُ فُلَانٍ ظِلْفٍ وَاحِدٍ and وَاحِدٍ ↓ ظَلَفٍ The sheep, or goats, of such a one, have all of them brought forth [app. one after another]. (M.) b4: Also A thing that is suitable to the requirements of a man, and of a beast: (M:) and an object of desire: (M, O, K:) and an object of want. (T, K.) One says, أَصَابَ فُلَانٌ ظِلْفَهُ Such a one attained what was suitable to his requirements, and what he desired: and sometimes one says the like of any beast that finds, or lights on, or meets with, that which he likes. (M.) وَجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَهَا is a prov., (M, O,) applied to him who finds the means of attaining that which he seeks; (Meyd;) meaning [The beast found what was suitable to its requirements; or,] what withheld it [from other things] and prevented its desire [thereof]. (A, TA. [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 807.]) And one says, وَجَدَتِ الشَّاةُ ظِلْفَهَا The sheep, or goat, found suitable pasturage, and therefore did not quit it: (K, TA:) a prov. mentioned by Fr; applied to him, of men and of beasts, that finds what is suitable to him. (TA.) And بَلَدٌ مِنْ ظِلْفِ الغَنَمِ A country of such as are suitable to sheep or goats. (M.) And وَجَدَ ظِلْفَهُ He found what he loved, (O,) or what he desired, (K,) and what was suitable to him; (TA;) said of a man. (O.) And مَا وَجَدْتُ عِنْدَهُ ظِلْفِى I did not find with him the object of my want. (TA.) A2: See also ظَلْفٌ, near the middle of the paragraph. b2: [In some copies of the K, الظِّلْفُ is erroneously put for الظَّلَفُ as relating to the means of subsistence. And in the CK ظِلْفُهَا is erroneously put for ظَلِفُهَا as meaning ظَلِفُ النَّفْسِ.]

ظَلَفٌ [as an inf. n.: see 1, last quarter. b2: Also] Hardness, or difficulty, (S, O, K,) or coarseness, (M,) in the means of subsistence: (S, M, O, K:) thus the word is correctly written: not ظِلْف, as we find it written in [copies of] the K: [nor ظَلْف, as in the CK:] and ظَلَفُ العَيْشِ occurs in a trad., (O, TA,) meaning straitness, and hardness or difficulty, and coarseness, of the means of subsistence. (TA.) A2: See also ظَلْفٌ, in three places, near the beginning of the paragraph.

A3: And see the last sentence of that paragraph. b2: Also Anything that is easy, or of light estimation, paltry, or despicable; [as also طَلَفٌ;] syn. كُلُّ هَيْنٍ, (M,) or كُلُّ هَيِّنٍ. (TA.) A4: See also ظِلْفٌ, latter half. b2: And see ظَلِيفَة.

ظَلِفٌ: see ظَلْفٌ, former half, in three places.

A2: ظَلِفُ النَّفْسِ, [accord. to the CK ظَلْفُ النَّفْسِ, but this is a mistranscription,] and النَّفْسِ ↓ ظَلِيفُ, (M, O, K,) A man who withholds himself from the love, or blamable love, of a thing: (M:) or one who abstains from that which is indecorous; syn. نَزِهُ النَّفْسِ. (O, K.) And اِمْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ i. q. عَزِيزَةٌ عِنْدَ نَفْسِهَا [app. A woman strong to resist, in her own estimation; and therefore meaning one who abstains from that which is indecorous: Golius renders it mulier pudica, et de honore suo sollicita]. (S, TA.) A3: See also ظَلِفَةٌ.

الظُّلَفُ in Har p. 623, there said to mean The restraining the soul from its desire, or blamable inclination, is app. a mistranscription for الظَّلَفُ, inf. n. of ظَلِفَتِ النَّفْسُ.]

ظَلْفَةٌ: see ظَلْفٌ.

A2: Also A certain brand, or mark made with a hot iron, upon a camel; and so ↓ ظَلِفَةٌ. (O, K.) ظَلَفَةٌ: see ظَلْفٌ, in two places, near the beginning. b2: [Hence, perhaps,] one says, أَقَامَهُ اللّٰهُ, عَلَى الظَّلَفَاتِ, (TA, [there said to be مُحَرَّكَة,]) or الظلِفات, (so in a copy of the T, [i. e.

↓ الظَّلِفَاتِ,]) meaning [God made him to keep to] a state of hardship and straitness. (T, TA.) ظَلِفَةٌ: see ظَلْفٌ, in four places: b2: and see ظَلَفَةٌ: A2: and ظَلْفَةٌ.

A3: Also The [lower] end of the [curved piece of wood called the] حِنْو [that lies against the side, at the fore part and at the hinder part,] of the [kind of saddle called] قَتَب, and of the [kind called] إِكَاف, and the like; being in what is next to the ground, of the sides thereof: (Lth, T, TA:) or its pl., which is ظَلِفَاتٌ (S, M, O, K) and ↓ ظَلِفٌ, (O, K, [or rather the latter is a coll. gen. n.,]) signifies the four pieces of wood, (S, M, O, K,) of the [saddle called the] رَحْل and of the [saddle called the] قَتَب, (S, O,) that are upon the two sides of the camel, (S, M, O, K,) the lower ends of which touch the ground when they are put down upon it; in the وَاسِط [or fore part of the saddle] are two (i. e. ظَلِفَتَانِ), and so in the مُؤَخَّرَة [or hinder part], and they are the lower portions of the حِنْوَانِ; (S, O, K;) for the parts above them, next to the [pieces of wood called the] عَرَاقِى, are [called] the عَضُدَانِ, and the elongated pieces of wood upon the sides of the camel are the أَحْنَآء [pl. of حِنْوٌ]: (S, O:) Az says that the upper portions of the ظَلِفَتَانِ, [a mistake for the حِنْوَانِ, as is shown by what follows,] next to the عَرَاقِى, are [called] the عَضُدَانِ; below them being the ظَلِفَتَانِ, which are the lower parts of the حِنْوَانِ of the وَاسِط and of the مُؤَخَّرَة. (T, TA.) b2: [Hence] one says, قَامُوا عَلَى ظَلِفَاتِهِمْ, meaning عَلَى أَطْرَافِهِمْ (tropical:) [They stood upon their extremities, i. e. their feet]. (TA.) b3: And نَحْنُ عَلَى ظَلِفَاتِ أَمْرٍ (tropical:) We are on the verge of an affair, or event. (TA.) b4: See also ظَلِيفَة.

ظَلْفَآءُ A smooth stone or rock, or a hard, smooth, large stone, (صَفَاةٌ,) even with the ground, (T, O, K,) round (مدورة), (so in a copy of the T, [i. e. مُدَوَّرَة,]) or extended (مَمْدُودَة). (O, K.) ظُلَّفٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned: accord. to general analogy, the sing. should be ظَالِفٌ]. ظُلُوفٌ ظُلَّفٌ means Hard ظُلُوف [or divided hoofs]: (S, O, K:) the latter word being a corroborative. (S, O.) ظَلِيفٌ A rough, or rugged, place, (S, M, O, K, TA,) in which is much sand. (M, TA. [See also ظَلْفٌ.]) b2: And A man (S, O) evil in condition (T, S, M, K) in respect of his means of subsistence: (T:) and low, abject, or abased, and weak. (M, O, K.) b3: And An affair that is hard, or difficult: (K:) anything difficult to one to seek: (IDrd. M, O:) and evil hard to be borne, or severe. (S, O.) b4: See also ظَلِفٌ.

A2: Also Hardship, or difficulty. (O, K.) A3: ذَهَبَ بِهِ ظَلِيفًا He went away with it, or took it away, without compensation, or without price: (T, S, M, K:) and so طَلِيفًا. (Yoo, TA in art. طلف.) And ذَهَبَ بِغُلَامِى ظَلِيفًا He went away with, or took away, my young man, or slave, without price. (Az, S, O.) b2: See also ظَلْفٌ, last sentence.

A4: أَخَذَهُ بِظَلِيفِ رَقَبَتِهِ He took him by the base of his neck. (O, K, * TA.) b2: See also what here follows.

أَخَذَهُ بِظَلِيفَتِهِ, (S, M, O, L,) or ↓ بِظَلِيفِهِ, (K,) and ↓ بِظَلَفِهِ, (S, O, K,) ↓ بِظَلِفَتِهِ, (T, M, L,) He took it altogether, or wholly, (T, * S, O, K,) or with its root, or base, and wholly, (M, L,) not leaving of it anything: (T, S, M, O, L, K:) so says Az. (S.) أُظْلُوفَةٌ A piece of rugged, or rough, ground: (T:) or ground, (S, O, K,) or hard ground, (TA,) in which are sharp stones, as though its composition were that of a mountain: (S, O, K, TA:) pl. أَظَالِيفُ. (T, S, &c.) مَظْلُوفٌ An animal of the chase, at which one has shot or cast, hit in his ظِلْف [or cloven hoof]. (Yaakoob, S.)
ظ ل ف : الظِّلْفُ مِنْ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ وَنَحْوِهِ كَالظُّفْرِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَظْلَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ظ ل ف: (الظِّلْفُ) لِلْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالظَّبْيِ كَالْحَافِرِ لِغَيْرِهَا وَاسْتُعِيرَ لِلْفَرَسِ. 
ظلف: أظلف (الحيوان): كان أفجل مفروق الأقدام (السعدية النشيد 69) وهي تقابل الكلمة العبرية هكاص.
ظُلْف: محرق التبغ في الغليون (البيبة) (شيرب الجريدة الآسيوية 1850، 1: 395).
ظُلْف: قارورة صغيرة للعطر (شيرب).
ظُلاف: ماعون الكوب (شيرب ديال ص140) ظُلْفة: جراب من الجلد يوضع فيه السمن أو الزيت (شيرب) وهي إذاً كلمة ظَرف (انظر الكلمة) حرفها الجزائريون.
[ظلف] نه: فيه: فتطؤه "بأظلافها"، الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير، وقد يطلق الظلف على ذات الظلف مجازًا. ن: هو المنشق من القوائم كما للشاة والظباء. نه: ومنه: تتابعت على قريش سنو جدب أقحلت "الظلف" أي ذات الظلف. وقال عمر للراعي: عليك "الظلف" من الأرض لا ترمضها، هو بفتحتين الغليظ الصلب من الأرض مما لا يبين فيه أثر، وقيل: اللين منها مما لا رمل فيه ولا حجارة، أمره أن يرعاها في أرض كذلك لئلا ترمض بحر الرمل وخشونة الحجارة فتتلف أظلافها. وفيه: كان يصيبنا "ظلف" العيش بمكة، أي بؤسه وشدته وخشونته، من ظلف الأرض. ومنه ح مصعب: لما هاجر أصابه "ظلف" شديد. وفي ح على: "ظلف" الزهد شهواته، أي كفها ومنعها. وفي ح بلال: كان يؤذن على "ظلفات" أقتاب مغرزة في الجدار، هي خشبات أربع تكون على جنبي البعير، جمع ظلفة بكسر لام.

ظلف


ظَلَفَ(n. ac. ظَلْف)
a. ['An], Abstained, refrained from.
b. Followed the traces of.
c. Hit or hurt in the hoof (animal).
d.
(n. ac.
ظَلْف)
see III
ظَلِفَ(n. ac. ظَلَف)
a. see supra
(a)b. Was hard, rugged (ground); was hard
painful (life).
ظَلَّفَ
a. ['Ala], Increased, augmented; exceeded.
ظَاْلَفَa. Hid, concealed ( foot-prints & c. ).
أَظْلَفَa. Walked over stony ground.

ظَلْفa. Vain, useless, fruitless.
b. Allowable.
c. Entire, whole.
d. Rugged ground.

ظَلْفَةa. Hard ground.

ظِلْف
(pl.
ظُلُوْف أَظْلَاْف)
a. Cloven hoof.
b. Foot-print, trace, track.

ظُلْفa. Continent.

ظَلَفa. see 1 (a)b. Hardness, difficulty.
c. Paltry.
d. see 1 (c) (d). —
ظَلَفَة
4t
ظَلِفَةsee 1t
ظَلِيْف
(pl.
ظُلْف
ظُلُف
10)
a. Hard ( ground ; life ).
b. Bad, evil, vile.
c. Adversity; hardship, difficulty.
d. see 1 (c)
أُظْلُوْفَة (pl.
أَظَاْلِيْفُ)
a. see 1t
ظَلِف النَّفْس
a. ظَلِيْف النَّفْس Conscientious
scrupulous; high-minded.
ظ ل ف

ظلف نفسه: كفّها عما لا يجمل. قال ربيعة بن مقروم:

وظلفت نفسي عن لئيم المأكل

وقال آخر:

وقد أظلف النفس عن مطمع ... إذا ما تهافت ذبانه

ورجل ظلف النفس، وفيه ظلف، وطريق ظلف، وأرض ظلفة: غليظة لا تؤدّي أثراً، ووقعوا في ظلف من الأرض. وظلفت أثري: أخفيته. قال عوف بن الأحوص:

ألم أظلف على الشعراء عرضي ... كما ظلف الوسيقة بالكراع

أي عميت عليهم أثري. وأدبرت جنبيه ظلفات القتب وهي قوائمه شبهت بالأظلاف إلا أن البناء قد غير.

ومن المجاز: " هو يأكله بضرس ويطؤه بظلف ". وهو في ظلف من العيش وشظف. ووجدت الدابة ظلفها: ما يظلفها ويكف شهوتها، وما وجدت عند فلان ظلفي: شهوتي. وفلان له الخف والظلف: الأنعام. وقال عمرو بن معد يكرب:

وخيل تطأكم بأظلافها

أي بحوافرها. وجاءت الإبل على ظلف واحد: متتابعة. وقاموا على ظلفاتهم: على أطرافهم. ونحن على ظلفات أمر وشفا أمر.
باب الظّاء والّلام والفاء معهما ظ ل ف، ل ف ظ يستعملان فقط

ظلف: الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرة وما أَشْبَهَها مما يَجْتَرُّ، وهو ظُفْرُها. غير أن عمرو بن معديكرب قال اضطِراراً:

وخَيْلي تَطَأْكُم بأظلافها

أي بحوافرها. والأُظْلُوفةُ: أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ حِدادٍ إذا كانت خِلْقةُ تلك الأرض جبلا، وجمعُه أظاليف. ومكانٌ ظليفٌ خَشِنٌ فيه رمُلٌ كثيرٌ. والظِّلْفةُ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَب وحِنْوِ الإِكاف وأشباه ذلك ممّا يلي الأرضُ من جَوانِبها. وظَلَفْتُه عن هذا الأمر ظَلْفاً إذا طَمِعَ في شيءٍ لا يَجْمُل به فكَفَفْتُه، قال:

لقد أظلِفُ النفسَ عن مَطعَمٍ ... إذا ما تهافَتَ ذِبّانُهُ

والظَّليفُ: الذليلُ السيِّءُ الحال في معيشته. [وذهَبَ به مَجّاناً وظَليفاً إذا أخَذَه بغير ثَمَنٍ، وأنشَدَ:

أيأكُلُها ابن وَعْلةَ في ظَليفٍ ... وبأمَنُ هَيْثَمٌ وابنا سِنانِ]

لفظ: اللَّفْظُ: الكلام ما يُلفَظُ بشيءٍ اِلاّ حُفِظَ عليه. واللَّفْظُ: أن تَرمِيَ بشيءٍ كانَ في فيكَ، والفعلُ لَفَظَ يَلْفِظُ لَفْظاً. والأرض تَلْفِظُ الميِّتَ أي ترمي به، والبحر يَلفِظُ الشَّيْءَ يرمي به إلى الساحِلِ، والدُّنيا لافِظةٌ تَرمي بمَن فيها إلى الآخرة. وفي المثل: أسخى من لافِظةٍ يعني الدِّيكَ. ولَفَظَ فلانٌ: ماتَ. كلُّ طائرٍ يَزُقُ فَرْخَه فهو لافِظُهُ
ظلف: الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرَةِ وغَيْرِها؛ وهو ظُفْرُها. وظَلَفْتُ الصَّيْدَ: أصَبْتُ ظِلْفَه. وجاءتِ الإِبِلُ على ظِلْفٍ واحِدٍ: أي مُتَتَابِعَةً.
والأُظْلُوْفَةُ: أرْضٌ فيها حِجَارَةٌ حِدَادٌ خِلْقَةً، والجَميعُ الأظَالِيْفُ.
وأرْضٌ ظَلِفَةٌ: لا تُؤدِّي أثَراً.
ومَكَانٌ ظَلَفٌ وظَلِفٌ: أي مُرْتَفِعٌ عن الماءِ والطِّيْنِ. وظَلَفْتُ الأثَرَ وأظْلَفْتُه: أي سَتَرْتُه.
وظَلَفَ الصَّيْدُ: أخَذَ في الظَّلْفِ.
ومَكَانٌ ظَلِيْفٌ: خَشِنٌ فيه رَمْلٌ كَثِيْرٌ، الواحِدُ أُظْلُوْفَةٌ. والظَّلْفُ من الأرْضِ: الغَلِيْظَةُ التي لا ماءَ بها ولا شَجَر.
وأمْرٌ ظَلِيْفٌ: شَدِيْدٌ.
والظَّلِفَةُ: طَرَفُ حَنْوِ القَتَبِ.
وقامَ القَوْمُ على ظَلَفَاتِهم: أي على أطْرَافِهم.
والظَّلْفُ: كَفُّكَ النَّفْسَ عن الطَّمَعِ. وظَلَفْتُ نفسي وأظْلَفْتُها عن كذا: مَنَعْتُها.
والظَّلِيْفُ: الذَّلِيْلُ السَّيِّئُ الحالِ في مَعِيْشَتِه.
وأخَذْتُ الجَزُوْرَ بظَلِيْفَتِها: أي بكُلِّيَّتِها.
وذَهَبَ المالُ ظَلِيْفاً وطَلِيْفاً: أي باطِلاً.
ودَمٌ ظَلَفٌ: هَدَرٌ.
وإنَّه لَفِي ظِلْفَةِ خَيْرٍ: بمَعْنى ضَرَّةِ خَيْرٍ.
والظَّلْفَةُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإِبِلِ.
ووَجَدَ فلانٌ ظِلْفَه: أي وَجَدَ ما كانَ يَهْوَى ويُحِبُّه. وفي المَثَلِ: " وَجَدَتِ الدابَّةُ ظَلَفَها ".
[ظلف] الظِلْفُ للبقرة والشاة والظبي، واستعاره عمرو بن معد يكرب اللافراس فقال:

وخيل تطأكم بأظلافها * ويقال ظُلوفُ ظُلَّفٌ، أي شدادٌ، وهو توكيد لها. قال العجاج: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا ورميت الصيد فظَلَفْتُهُ، أي أصبت ظِلْفَهُ، فهو مظلوف. عن يعقوب. ورجل ظليف، أي سيئ الحالِ. ومكانٌ ظَليفٌ، أي خشنٌ. وشرٌّ ظَليفٌ، أي شديدٌ. والأُظْلوفَةُ: أرش فيها حجارة جداد، كأن خِلقةَ تلك الأرضِ خِلقةُ جبلٍ. والجمع الأظاليفُ. قال أبو زيد: يقال ذهب فلانٌ بغلامي ظَليفاً، أي بغير ثمن. قال: ويقال أخذ الشئ بظلفه وظليفته، إذا أخذه كلَّه ولم يترك منه شيئاً. وحكى أبو عمرو: ذهب دمه ظلفا وظلفا أيضا بالتسكين، أي هدرا باطلا. قال: وسمعته بالطاء والظاء جميعا. ويقال: ذهب ظليفا، أي مجَّاناً، أخذه بغير ثمن. قال الشاعر: أيأ كلها ابن وعلة في ظَليفٍ ويأمَنَ هَيْثَمٌ وابْنا سنان وظلف نفسه عن الشئ يَظْلِفها ظَلْفاً، أي منعها من أن تفعله أو تأتيه. قال الشاعر: لقد أظْلِفُ النفسَ عن مَطعمٍ إذا ما تَهافَتَ ذِبَّانُهُ ويقال أيضاً: ظَلَفْتُ أثري وأَظْلَفْتُهُ، إذا مشيت في الحُزونةِ لئلاّ يتبيَّن أثرُك فيها. قال عوف بن الاحوص: ألم أظلف عن الشُعراءِ نفسي كما ظُلِفَ الوَسيقَةُ بالكُراعِ يقول: ألم أمنعهم أن يؤثروا فيها. والوَسيقَةُ: الطريدةُ. وقوله: ظُلِفَ، أي اُخِذَ بها في ظلف من الارض كى لا يقتص أثرها. وظَلِفَتْ نفسي عن كذا بالكسر تَظْلَفُ ظَلَفاً، أي كَفَّت. وامرأةٌ ظَلِفَةُ النفسِ، أي عزيزةٌ عند نفسها. قال الأموي: أرضٌ ظَلِفَةٌ بيِّنة الظَلَفِ، أي غليظةٌ لا تؤدى أثرا. ومنه الظلف ف ي المعيشة وهو الشدة. والظلفة: واحدة ظَلِفاتِ الرَحْل والقتبِ، وهنَّ الخشبات الأربع اللواتي يكُنَّ على جنبي البعير يصيب أطرافها السفلى الارض إذا وضعت عليها. وفى الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة وهما ما سفل من الحنوين، لان ما علاهما مما يلى العراقى هما العضدان، وأما الخشبات المطولة على جنبى البعير فهى الاحناء.
[ظ ل ف] الظِّلْفُ ظُفُرُ كُلِّ ما اجْتَرَّ والجَمْعُ أَظْلافٌ واسْتَعارَه الأَخْطَلُ في الإِنْسانِ فقالَ

(إِلَى مَلِكٍ أَظْلافُه لم تُشَقَّقِ ... )

وقال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ

(وخَيْلِي تَطَأْكُمْ بأَظْلافِها ... )

فاسْتَعارَه للخَيْلِ وظَلَفَ الصَّيْدَ يَظْلِفُه ظَلْفًا أصابَ ظِلْفَه وأَصابَ فُلانٌ ظِلْفَه أي ما يُوافِقُه ويُرِيدُه وقد يُقالُ ذلكِ لكُلٍّ دابَّةٍ وافَقَتْ هَواها وبَلَدٌ من ظِلْفِ الغَنَمِ أي مما يُوافِقُها وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ وظَلَفٍ واحِدٍ أي قد وَلَدَتْ كُلُّها والظَّلَفُ والظَّلْفُ من الأَرْضِ الغَلِيظُ الّذِي لا يُؤَدِّي أَثَرًا وقد ظَلِفَ ظَلَفًا وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُفُه ويَظْلِفُه ظَلْفًا وأَظْلَفَه إِذا مَشَى في الحُزُونَةِ حَتّى لا يُرَى أَثَرَهُ فِيها والظَّلَفُ الغِلَظُ في المَعِيشَةِ من ذلِك وأَرْضٌ ظَلِفَةٌ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ نابِيَةٌ لا تُبِينُ أَثَرًا وظَلَفَهُم يَظْلِفُهم ظَلْفًا اتَّبَعَ أَثَرَهُم ومكانٌ ظَلِيفٌ خَشِنٌ فيهِ رَمْلٌ كثيرٌ والأُظْلُوفَةُ أَرْضٌ صُلْبَة حَدِيدَةُ الحِجارةِ عَلَى خِلْقَةِ الجَبَلِ وأَظْلَفَ القَوْمُ وقَعُوا في الظَّلَفِ أو الأُظْلُوفَةِ وظَلَفَه عن الأَمْرِ يَظْلِفُه ظَلْفا مَنَعَه قالَ عَوْفُ بن الأَحْوَصِ

(أَلَمْ أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ)

وظَلَفَه ظَلْفًا مَنَعَهُ عمّا لا خَيْرَ فيه وظَلَفَ نفسَهُ عن الشَّيءِ مَنَعَها عن هَواهَا ورَجُلٌ ظَلِفُ النَّفْسِ وظَلِيفُها من ذلك وكًلُّ ما عَسُرَ عليكَ مَطْلَبُه ظَلِيفٌ والظَّلِيفُ الذَّلِيلُ السَّيِّئ الحالِ وذهب به ظليفاً أى باطلاً بغير حَقٍّ وذهَبَ دَمُه ظَلْفًا وظَلَفًا وظَلِيفًا أَي هَدَرًا لم يُثْأَرْ به وقِيلَ كُلُّ هَيِّنٍ ظَلَفٌ وأَخَذَ الشَّيْءَ بظَلِيفَتِه أي بأَصْلِه وجَميعِه والظَّلِفَتانِ ما سَفَلَ من حِنْوَيِ الرَّحْلِ وهُوَ من حِنْوِ القَتَبِ ما سَفَلَ عن العَضُدِ والظَّلِفاتُ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللَّواتِي يكُنَّ عَلَى جَنْبَيِ البَعِير
ظلف
الظِّلْفُ: للبقرة والشّاة والظبي وما أشبهها، والجمع: ظُلُوْفٌ وأظْلافٌ، وقال الليث والزهري وابن فارسٍ: ألا أن عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال اضطراراً:
وخيلي تَطأكم بأظْلافِها
قال الليث: أراد الحوافر واضطر إلى القافية؛ واعتمد على الأظْلافِ لأنها في القوائم.
ويقال: ظُلُوْفٌ ظُلَّفٌ: أي شِدَادُ، وهو توكيد لها، فال العجاج:
وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
وقال ابن السكيت: رميت الصيد فَظَلَفْتُه: أي أصبت ظِلْفَه.
وقال ابن عبّاد: وجد فلانٌ ظِلْفَه: أي وجد ما كان يهوى ويحب.
وفي المثل: وجدت الدابة ظِلْفَها. وجاءت الإبل على ظِلْفٍ واحدٍ.
وقال الأموي: أرضٌ ظَلِفَةٌ بينة الظَّلَفِ: أي غليظة لا تؤدي أثراً. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - أنه مر على راعٍ فقال: يا راعي عليك الظَّلَفَ من الأرض لا تُرَمِّضْها فإنك راعٍ، وكل راعٍ مسؤول. أي لا تُصِبِ الغنم بالرمضاء وهي حر الشمس وإنه يشتد في الدَّهَاس والرمل.
والظَّلَفُ - أيضاً -: الشِّدَّةُ في المعيشة. وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: كان يصيبنا ظَلَفُ العيش بمكة، فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك، وكان مصعب بن عمير - رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تَحَسُّفَ جلد الحية عنها. وعن عامر بن ربيعة؟ رضي الله عنه -: كان مصعب؟ رضي الله عنه - مترفاً يدَّهِنُ بالعبير ويُذَيِّلُ يُمْنَةَ اليمن ويمشي في الحضرمي، فلما هاجر أصابه ظَلَفٌ شديد، فكاد يهمد من الجوع.
والظَّلِفَةُ - بكسر اللام -: واحدة ظَلِفاتِ الرَّحْل والقتب وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير تصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها. وفي الواسط ظَلِفَتانِ، وكذلك في المؤخرة، وهما ما سفل من الحِنْوَيْن، لأن ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان. وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء. وفي حديث بلال - رضي الله عنه - أنه كان يؤذن على أُطُمٍ في دارِ حفصة - رضي الله عنها - يرقى على ظَلِفاتِ أقتاب مغرزة في الجدار.
وتجمع الظَّلِفَةُ: الظَّلِفَ أيضاً، قال حميد الأرقط: وعض منها الظَّلِفُ الدَّئيّا ... عضَّ الخُرُصَ الخَطِّيّا
ورجل ظَلِيْفٌ: أي سيئ الحال.
ومكان ظَلِيْفٌ: أي خشن.
وشر ظَلِيْفٌ: أي شديد، قال صخر الغي الهذلي:
ولا أبغينك بعد النُّهى ... وبعد الكرامة شراً ظَلِيْفا
وقال ابن دريد: كل شيء صعب عليك مطلبه فهو ظّلِيْفٌ.
ورجل ظَلِفُ النفس وظَلِيْفُ النفس: أي نَزِهُها.
والظَّلِيْفُ - أيضاً -: الشدة.
وقال أبو زيد: يقال ذهب فلان بغلامي ظَلِيْفاً: أي بغير ثمن مجاناً، قال قيس بن مسعود:
أيأكلها ابن وعلة في ظَلِيْفٍ ... ويأمن هيثم وابنا سنان
وأخذه بِظَلِيْفِ رقبته: أي بأصلها.
والظَّلِيْفُ: الذليل.
وأخذ الشيء بظَلِيْفَتِه وظَلَفِه: إذا أخذه كله ولم يترك منه شيئاً.
وقال أبو عمرو: ذهب دمه ظَلَفاً وظَلْفاً وطَلَفاً وطَلْفاً - بالطاء والظاء -: أي هدراً باطلاً.
والأُظْلُوْفَةُ: أرض فيها حجارة حداد كان خِلْقَةَ تلك الأرض خِلْقَةُ جبل، والجمع: الأظالِيْفُ.
وظَلَفَ نفسه عن الشيء يَظْلِفُها ظَلْفاً: أي منعها من أن تفعله أو تأتيه، قال:
لقد أظْلِفُ النفسِ عن مطعم ... إذا ما تهافت ذِّبانُهُ
وظَلَفْتُ أثري: إذا مشيت في الحزونة لئلا يتبين أثرك فيها، قال عوف بن الأحوص:
ألم أظْلفْ عن الشُّعراءِ عرضي ... كما ظُلِفَ الوسيقة بالكراعِ
يقول: ألم امنعهم أن يؤثروا فيه، والوسيقة: الطريدة، وقوله: " ظُلِفَ " أي أخذ بها في ظَلَفٍ من الأرض كيلا يقتص أثرها.
والظَّلْفَاءُ: صَفَاةٌ قد استوت في الأرض ممدودة.
والظَّلْفَةُ او الظَّلِفَةُ: سمة من سمات الإبل.
والظُّلَيْفُ: موضع، قال عبيد بن أيوب العنبري:
ألا ليت شعري هل تغير بدعنا ... عن العهد قارات الظُّلَيْفِ الفَوَاردُ
وقال ابن عباد: مكان ظَلَفٌ وظَلِفٌ: أي مرتفع عن الماء والطين.
وقال ابن الأعرابي: أظْلَفَ الرجل: إذا وقع في موضع صُلب.
وظَلَّفَ على الخمسين وطَلَّفَ تَظْلِيْفاً: أي زاد.
والتركيب يدل على أدنى قوةٍ وشدةٍ.

ظلف: الظَّلْف والظِّلف: ظفُرُ كل ما اجترّ، وهو ظِلْف البَقرة والشاة

والظبْي وما أَشبهها، والجمع أَظلاف.

ابن السكيت: يقال رِجل الإنسان وقدمه، وحافر الفرس، وخُفّ البعير

والنعامة، وظِلْف البقرة والشاة؛ واستعاره الأَخطل في الإنسان فقال:

إلى مَلِكٍ أَظْلافه لم تُشَقَّق

قال ابن بري: استعير للإنسان؛ قال عُقْفانُ بن قيس ابن عاصم:

سأَمْنَعُها أَو سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَها

إلى مَلِكٍ، أَظْلافُه لم تُشَقَّق

سَواء عليكم شُؤْمُها وهِجانُها،

وإن كان فيها واضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُق

الشُّؤْمُ: السود من الإبل، والهجانُ: بيضها؛ واستعاره عمرو بن معد يكرب

للأَفراس فقال:

وخَيْلٍ تَطأْكُمْ بأَظْلافِها

ويقال: ظُلُوف ظُلَّفٌ أَي شِداد، وهو توكيد لها؛ قال العجاج:

وإن أَصابَ عَدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وَوَلاّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

وفي حديث الزكاة: فتَطؤه بأَظْلافِها؛ الظِّلْف للبقر والغنم كالحافر

للفرس والبغل والخُفّ للبعير، وقد يطلقُ الظِّلْف على ذات الظِّلف أَنفسها

مجازاً. ومنه حديث رُقَيْقة: تتابعت على قريش سِنُو جَدْب أَقْحَلَت

الظِّلْف أَي ذات الظِّلف. ورميت الصيد فظَلَفْته أَي أَصبت ظِلْفه، فهو

مَظْلوف؛ وظلَف الصيدَ يَظْلِفُه ظَلْفاً. ويقال: أَصاب فلان ظِلفه أَي ما

يوافقه ويريده. الفراء: تقول العرب وجدَت الدابةُ ظِلْفَها؛ يُضرب مثلاً

للذي يجد ما يوافقه ويكون أَراد به من الناس والدوابّ، قال: وقد يقال ذلك

لكل دابة وافقت هَواها. وبَلدٌ من ظِلف الغنم أَي مما يوافقها. وغنم فلان

على ظِلْف واحد وظَلَف واحد أَي قد ولَدت كلها. الفراء: الظَّلَفُ من

الأَرض الذي تَسْتَحِبّ الخيلُ العَدْوَ فيه. وأَرض ظَلِفةٌ بيّنة الظلَف

أَي غليظة لا تؤدّي أَثراً ولا يستبين عليها المَشي من لِينها. ابن

الأَعرابي: الظَّلَفُ ما غلُظ من الأَرض واشتدّ؛ وأَنشد لعَوْف بن

الأَحْوص:أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراء عِرْضِي،

كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراع؟

قال: هذا رجل سَلَّ إبلاً فأَخَذ بها في كُراع من الأَرض لئلا تَستبين

آثارها فتُتَّبع، يقول: أَلم أَمنعهم أَن يؤثّروا فيها؟ والوَسِيقَةُ:

الطَّريدة، وقوله ظُلف أَي أُخذ بها في ظَلَف من الأَرض كي لا يُقْتَصَّ

أَثرها، وسار والإبلَ يَحملها على أَرض صُلبة لئلا يُرى أَثرها، والكُراع من

الحَرَّة: ما استطال. قال أَبو منصور: جعل الفراء الظَّلَفَ ما لان من

الأَرض، وجعله ابن الأَعرابي ما غلُظ من الأَرض، والقول قول ابن

الأَعرابي: الظلفُ من الأَرض ما صَلُب فلم يُؤدّ أَثراً ولا وُعُوثة فيها، فيشتد

على الماشي المشي فيها، ولا رمل فَترْمَض فيها النعم، ولاحجارة فَتَحْتفِي

فيها، ولكنها صُلْبة التربة لا تؤدّي أَثراً.

وقال ابن شميل: الظَّلِفة الأَرض التي لا يتبين فيها أَثر، وهي قُفّ

غليظ، وهي الظلف؛ وقال يزيد بن الحكَم يصف جارية:

تَشْكو، إذا ما مَشَتْ بالدِّعْصِ، أَخْمَصَها،

كأَنّ ظَهْر النَّقا قُفٌّ لها ظَلَفُ

الفراء: أَرض ظَلِفٌ وظَلِفة إذا كانت لا تؤدي أَثراً كأَنها تمنع من

ذلك.

والأَُظْلُوفة من الأَرض: القِطْعة الحَزْنة الخَشِنة، وهي الأَظالِيف.

ومكان ظَلِيف: حَزْن خَشن. والظَّلْفاء: صَفاة قد استوت في الأَرض،

ممدودة.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: مر على راع فقال له: عليك الظَّلف من

الأَرض لا تُرَمِّضْها؛ هو، بفتح الظاء واللام، الغليظ الصلب من الأَرض مما

لا يبين فيه أَثر، وقيل: اللَّيِّن منها مما لا رمل فيه ولا حجارة، أَمره

أَن يرعاها في الأَرض التي هذه صفتها لئلا تَرْمَض بحرِّ الرمل وخُشُونة

الحجارة فتتلف أَظلافها، لأَن الشاء إِذا رُعِيَت في الدِّهاس وحَميت

الشمس عليه أَرْمَضَتها، والصّياد في البادية يَلبَس مِسْماتَيْه وهما

جَوْرَباه في الهاجِرة الحارّة فيُثير الوحْش عن كُنُسها، فإذا مشت في

الرّمْضاء تساقطت أَظْلافُها. ابن سيده: الظَّلَفُ والظَّلِفُ من الأَرض الغَليظ

الذي لا يؤدي أَثراً. وقد ظَلِفَ ظَلَفاً وظَلَفَ أَثره يَظْلُفُه

ويَظْلِفُه ظَلْفاً وأَظْلفه إذا مشى في الحُزونة حتى لا يُرى أَثره فيها،

وأَنشد بيت عوف بن الأَحوص. والظَّلَف: الشدّة والغِلَظُ في المَعيشة من

ذلك. وفي حديث سعد: كان يُصِيبنا ظَلَفُ العيش بمكة أَي بؤسُه وشدَّته

وخُشونته من ظلَف الأَرضِ. وفي حديث مصعب ابن عُمير: لما هاجر أَصابه ظلَف

شديد. وأَرض ظَلِفة بيِّنة الظلَف: ناتئة لا تُبين أَثراً. وظلَفهم

يَظْلِفُهم ظلْفاً: اتَّبع أَثرهم. ومكان ظَلِيف: خشن فيه رمل كثير. والأُظْلوفة:

أَرض صُلْبة حديدة الحجارة على خِلقة الجبل، والجمع أَظالِيف؛ أَنشد ابن

بري:

لَمَح الصُّقُورِ عَلَتْ فوق الأَظالِيفِ

(* قوله «لمح الصقور» كذا في الأصل بتقديم اللام وتقدم للمؤلف في مادة

ملح ما نصه: ملح الصقور تحت دجن مغين. قال أبو حاتم قلت للاصمعي: أتراه

مقلوباً من اللمح؟ قال: لا، انما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح فلو كان

مقلوباً لجاز أن يقال ملح.)

وأَظلفَ القومُ: وقعوا في الظلَف أَو الأُظلوفةِ، وهو الموضع الصلب.

وشرٌّ ظَلِيف أَي شديد. وظَلَفه عن الأَمر يَظْلِفُه ظَلْفاً: منعه؛ وأَنشد

بيت عوف بن الأَحوص:

أَلم أظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضي،

كما ظُلف الوسيقةُ بالكراع؟

وظلَفه ظلْفاً: منعه عما لا خير فيه. وظلَف نفسَه عن الشي: منعها عن

هواها، ورجل ظَلِفُ النفْس وظَلِيفُها من ذلك. الجوهري: ظلَف نفسَه عن الشيء

يَظلِفُها ظَلفاً أَي منعها من أَن تفعله أَو تأْتيه؛ قال الشاعر:

لقد أَظْلِفُ النفْسَ عن مَطْعَمٍ،

إذا ما تهافَتَ ذِبَّانُه

وظَلِفت نفسي عن كذا، بالكسر، تَظْلَف ظلَفاً أَي كَفّت. وفي حديث علي،

كرم اللّه وجهه: ظلَف الزُّهْدُ شَهَواتِه أَي كفَّها ومنعها. وامرأَة

ظَلِفة النفْس أَي عزيزة عند نفسها. وفي النوادر: أَظْلَفتُ فلاناً عن كذا

وكذا وظَلَّفْته وشَذَّيْته وأَشْذَيْتُه إذا أَبْعَدْته عنه؛ وكلُّ ما

عَسُر عليك مطلَبُه ظَلِيف. ويقال: أَقامَه اللّه على الظَّلَفات أَي على

الشدّة والضِّيق؛ وقال طُفَيل:

هُنالِكَ يَرْويها ضَعِيفي ولم أُقِمْ،

على الظَّلَفات، مُقْفَعِلَّ الأَنامِل

والظَلِيفُ: الذَّليل السيِّء الحال في مَعِيشته، ويقال: ذهَب به

مَجّاناً وظَلِيفاً إذا أَخذه بغير ثمن، وقيل: ذهب به ظليفاً أَي باطلاً بغير

حق؛ قال الشاعر:

أَيأْكُلُها ابنُ وعْلةَ في ظَلِيفٍ،

ويأْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ؟

أَي يأْكلها بغير ثمن؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فقلتُ: كلُوها في ظَلِيفٍ، فَعَمُّكمْ

هو اليومَ أَوْلى منكمُ بالتَّكَسُّبِ

وذهَب دمُه ظَلْفاً وظَلَفاً وظَلِيفاً، بالظاء والطاء جميعاً، أَي

هدَراً لم يُثأَر به. وقيل: كلُّ هَيِّن ظَلَفٌ. وأَخَذ الشيء بظَلِيفته

(*

قوله «بظليفته إلخ» كذا في الأصل مضبوطاً، وعبارة القاموس: وأخذه بظليفه

وظلفه محركة.) وظَلِفَته أَي بأَصله وجميعه ولم يدع منه شيئاً.

والظِّلْفُ: الحاجةُ. والظِّلْف: المُتابَعةُ في الشيء.

الليث: الظَّلِفةُ طرَفُ حِنْوِ القتَب وحِنو الإكاف وأَشباه ذلك مما

يلي الأَرض من جَوانبها. ابن سيده: والظَّلِفتان ما سفل من حنْوي الرَّحْل،

وهو من حَنْوِ القتَب ما سَفَل عن العضد. قال: وفي الرحل الظّلِفاتُ وهي

الخشبات الأَربع اللواتي يكنَّ على جنبي البعير تصيب أَطْرافُها

السُّفْلى الأَرض إذا وُضِعت عليها، وفي الواسط ظَلِفَتان، وكذلك في المؤْخِرةِ،

وهما ما سفل من الجنْوين لأَن ما علاهما مما يلي العَراقَي هما

العضُدان، وأما الخشبات المطوّلة على جنبي البعير فهي الأَحناء وواحدتها ظَلِفةٌ؛

وشاهده:

كأَنَّ مَواقعَ الظَّلِفاتِ منه

مَواقعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بِقارِ

يريد أَن مواقع الظَّلِفاتِ من هذا البعير قد ابيضت كمواقع ذَرْقِ

النَّسر. وفي حديث بلال: كان يؤذّن على ظَلِفات أَقتاب مُغَرَّزةِ في الجدار،

هو من ذلك. أَبو زيد: يقال لأَعلى الظَّلِفتين مما يلي العَراقيَ

العضُدان وأَسفلهما الظَّلِفتان. وهما ما سفل من الحِنْوين الواسط والمؤْخِرة.

ابن الأَعرابي: ذَرَّفْتُ على الستين وظَلَّفْتُ ورمَّدْتُ

(* قوله

«ورمدت» كذا بالأصل ولم نجده بهذا المعنى في مادة رمد. نعم في القاموس في مادة

زند وما يزدنك أحد عليه وما يزندك أي ما يزيدك.) وطلَّثْتُ ورمَّثْتُ، كل

هذا إذا زدت عليها.

ظلف
الظَّلْفُ: الباطِلُ عَن أَبي عَمْرٍ و، ويُرْوَى بِالطَّاءِ أَيضاً، كَمَا تقدّم، وسيأْتي أَيضاً. والظَّلْفُ: المُباحُ الهَدَرُ. والظِّلْفُ بالكًَسْرِ: ظُفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ للبَقَرةِ والشّاةِ والظَّبْي وشِبْهِها بمنْزِلَةِ القَدَمِ لنا، جِ: ظُلُوفٌ وأَظْلافٌ وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: رِجْلُ الإِنْسانِ، وقَدَمُه، وحافِرُ الفَرَسِ، وخُفُّ البَعيرِ والنّعامَةِ، وظِلْفُ البَقَرةِ والشَّاةِ، واسْتعارَهُ الأَخْطَلُ للإنْسانِ فَقَالَ: إِلَى مَلِكٍ أَظلافُه لَمْ تُشَقَّقِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعُقْفانَ بنِ قَيْس ابنِ عاصِمٍ، وصَدْرُه:
(سأَمْنَعُها أَو سوفَ أَجْعَلُ أَمْرَها ... إِلى مَلِكٍ الخ)
وقالَ اللّيْثُ، والأَزهرِيُّ، وابنُ فارِس: إلاّ أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِي كَرِبَ رَضِي اللهُ عَنهُ استْعَارَها للخَيْلِ، فَقَالَ: وخَيْلِي تَطَأْكُمْ بأَظلافِها ونقال اللَّيْث: أَرادَ الحوافِرَ، واضطُرَّ إِلَى القافِيَةِ، واعتَمَدَ على الأَظلافِ لأَنّها فِي القَوائِمِ.
والظَّلْفُ: الحاجَةُ يُقَال: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه ظِلْفِي: أَي حاجَتِي. والظَّلْفُ: المُتابَعَةُ فِي المَشْيِ وغيرِه وَفِي اللِّسانِ: المُتابعَةُ فِي الشَّيْءِ وَفِي الأساس: جاءَت الإِبِلُ على ظِلْفٍ واحدٍ، أَي مُتَتابِعَةً.)
وبالضمِّ، وبضمتين: جمع ظَلِيفٍ. وظُلُوفٌ ظُلَّفٌ، كَــرُكَّعٍ: أَي شِدادٌ وَهُوَ توكيدٌ لَهَا، نَقله الجَوْهرِيُّ قَالَ العَجّاجُ: وإِنْ أَصابَ عُدَواءَ احْرَوْرَفا عَنْها وَولاّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا ويُقال: وَجَدَ ظِلْفَهُ: أَي مُرادَه وَمَا يَهْواهُ ويُوافِقُه. وَقَالَ الفَراءُ: العَرَبُ تقولُ: وَجَدَت الشّاةُ ظِلْفَها: أَي وَجَدَتْ مَرْعىً مُوافِقاً، فَلَا تَبْرَحُ مِنْهُ يُضرَبُ مثلا للَّذي يَجِدُ مَا يُوافِقُه ويكونُ أَرادَ بِهِ من النّاسِ والدَّوابِّ، قالَ: وَقد يقالُ ذلكَ لكُلِّ دَابَّةٍ وافَقَتْ هَواها. وَفِي الأَساس: وجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَها: مَا يظْلِفُها ويَكُفُّ شَهْوتَها. وأَرضٌ ظَلِفَةٌ، كفَرِحةٍ بَيِّنَةُ الظَّلَفِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن الأَموِيّ وزادَ غيرُه: مثلَ سَهِْلَةٍ، ويُحَرَّكُ، وَقد ظَلِفَتْ، كفَرِحَ ظَلَفاَ: غَلِيظَةٌ لَا تُؤَدِّي أَثَراً وَلَا يَسْتَبِينُ عَلَيْهَا المُشْيُ من لِينِها فتُتْبَع. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظَّلِفَةُ: الأَرْضُ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا أَثَرٌ، وَهِي قُفٌّ غَلِيظٌ، وَهِي الظَّلَفُ، وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحكَمِ يَصِفُ جارِيةً:
(تَشْكُو إِذا مَا مَشَتْ بالدِّعْصِ أَخْمَصَها ... كأَنَّ ظَهْرَ النَّقا قُفٌّ لَهَا ظَلَفُ)
وقالَ الفَرّاءُ: أَرْضٌ ظَلَفٌ وظَلفَةٌ: إِذا كانتْ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، كأَنَّها تَمْنَعُ من ذلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ واشْتَدَّ، قَالَ الأَزْهَرِيِّ: جَعلَ الفَرَّاءُ الظَّلَفَ: مَا لانَ من الأَرضِ، وجَعَلَهُ ابنُ الأَعرابِّي: مَا غَلُظَ من الأَرْضِ، والقولُ قولُ ابنِ الأَعرابيِّ: الظَّلَفُ من الأَرْضِ: مَا صَلُبَ فَلم يُؤَدِّ أَثَراً، وَلَا وُعوثَةَ فِيهَا، فيَشْتَدُّ على الماشِي المَشْيُ فِيهَا، وَلَا رَمْلَ فتَرْمَضُ النَّعَمُ فِيهَا، وَلَا حِجارَة فتَحْتَفِي فِيهَا، ولكِنَّها صُلْبَةُ التُّرْبَةِ لَا تُؤَدِّي أَثَراً، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ أَنه مرَّ على راعٍ فقالَ: عليكَ الظَّلَفَ من الأَرضِ لَا تُرَمِّضْها. أَمَرَه أَنْ يَرْعاها فِي الأرضِ الَّتِي هَذِه صِفَتُها لئَلاّ تَرْمَضَ بحَرِّ الرَّمْلِ، وخُشُونةِ الحِجارة، فتَتْلَفَ أَظْلافُها، لأَنَّ الشاءَ إِذا رُعِيَتْ فِي الدِّهاسِ، وحَمِيَت الشمسُ عَلَيْهَا أَرْمَضَتْها. والظِّلْفُ أَيضاً: شِدَّةُ العَيْشِ من ذلِك، هكَذا مضَبْوُطٌ عندَنا بالكَسْرِ، والصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ سعْدِ بن أَبي وَقّاص: كانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بمَكَّةَ: أَي بُؤْسُه وشِدَّتُه وخُشونَتُه. والظَّلِفَةُ، كفَرِحَةٍ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَبِ والإِكافِ وأَشْباهِ ذلِك مِمَّا يَلِي الأَرْضَ من جَوانِبِها، والجَمْعَ: ظَلِفٌ وظَلِفاتٌ.
وهُنّ أَي الظَّلِفتُ: الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللّواتِي يَكُنَّ على جَنْبَي البَعِيرِ، تُصِيبُ أَطْرافُها الِسُّفْلَى الأَرْضَ إِذا وُضِعَتْ عَلَيْهَا، وَفِي الواسِطِ ظَلِفَتانِ، وَكَذَا فِي المُؤَخَّرَةِ، وهما مَا سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ)
لأَنَّ مَا عَلاهُما مِمَّا يَلِي العَراقِيَ هُما العَضُدانِ، وأَما الخَشَباتُ المُطَوَّلَةُ على جَنْبِ البَعيرِ فَهِيَ الأَحْناءُ، وشاهِدُهُ:
(كأَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ منهُ ... مَواقِعُ مَضْرَحِيّاتٍ بِقارِ)
يُريدُ أَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هَذَا البَعِيرِ قد ابْيَضَّتْ، كموْقِعِ ذَرْقِ النَّسْرِ، وَفِي حدِيثِ بِلالٍ: كانَ يُؤَذِّنُ علَى ظَلِفاتِ أَقْتابٍ مُغَرَّزَةٍ فِي الجِدارِ وَهُوَ من ذلِكَ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقالُ لأَعْلَى الظَّلفَتَيْن مِمَّا يَلِي العَراقِيَ: العَضُدان، وأَسْفَلُهما: الظَّلِفَتان، وهما: مَا سَفلَ من الحِنْوَيْنِ الواسِط والمُؤَخَّرَةِ، وشاهِدُ الظَّلِفِ قولُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ: وعَضَّ مِنْها الظَّلِفُ الدَّئِيَّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا والظَّلِيفُ، كأَمِيرٍ: السِّيِّئُ الحالِ نقَلَه الجَوهريُّ.
والذَّلِيلُ فِي مَعِيشَتِه. والظَّلِيفُ من الأَماكِنِ: الخَشِنُ نَقله الجَوهريُّ، زادَ غيرُه: فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ.
والظَّلِيفُ من الأُمورِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ يُقال: شَرٌّ ظَلِيفٌ: أَي شَدِيدٌ، نَقله الْجَوْهَرِي. والظَّلِيفُ: الشِّدَّةُ وكلُّ مَا عَسُر عليكَ مطْلَبُهُ: ظَلِيفٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والظَّلِيفُ من الرّقَبَةِ: أَصْلُها وَمِنْه قوْلُهم: أَخَذَ بظَلِيفِ رَقَبتِه: أَي بأَصْلِها. ورَجُلٌ ظَلِيفُ النَّفْسِ، وظَلِفُها كَكَتِفٍ: أَي نَزِهُها وَهُوَ من قَوْلِهم: ظَلَفَه عَن كَذا ظَلْفاً: إِذا منَعَه. وذَهَبَ بهِ ونصُّ أَبي زَيْدٍ فِي النَّوادِرِ: ذَهَبَ فلانٌ بغُلامِي ظَلِيفاً: أَي بغَيْرِ ثمَنٍ مَجاناً قَالَ قَيْسُ بنُ مَسْعُود:
(أَيَأْكُلُها ابنُ وعْلَةَ فِي ظَلِيفٍ ... ويأَْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ)
قَالَ ابنُ برِّي: وَمثله قَول الآخر:
(فقُلْتُ كُلُوها فِي ظَلِيفٍ فعَمُّكُمْ ... هُوَ اليومَ أَوْلَى منكُمُ بالتَّكَسُّبِ)
ويُقالُ: أَخَذَه بظَلِيفِهِ، وظَلَفِه، مُحَرَّكَةً: أَي أَخَذَه كُلَّه وَلم يَتْرُك مِنْهُ شَيْئاً كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ قَولُ أَبي زَيْدٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: أَخَذُ الشيءَ بظَلِيفَتِه وظَلِفَتِه: أَي بأَصْلِه وجمِيعهِ، وَلم يَدَعْ مِنْهُ شْيْئاً. وقالَ أَبو عمرٍ و: ذهَبَ دَمُهُ ظَلْفَاً بالفتحِ ويُحرَّكُ: أَي باطِلاً هَدَراً لم يُثْأَرْ بهِ، قَالَ: وسمعتُه بالطاءِ والظاءِ. والأُظْلُوفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ صُلْبَةُ فِيهَا حِجارَةٌ حِدادٌ، كأَنَّ خِلْقَتَها خِلْقةُ الجبلِ وَلَو قَالَ على خِلْقَةِ الجَبَلِ كَانَ أَخْصَرَ ج: أَظالِيفُ وأَنشد ابنُ بَرِّي:) لَمْح الصُّقُورِ عَلَتْ فوقَ الأَظالِيفِ وأَظْلَفَ الرّجُلُ: وَقَعَ فِيها، أَي: الأُظْلُوفَةِ، أَو فِي الظَّلَفِ. وظَلَفَ نَفْسَه عَنهُ يَظْلِفُها ظَلْفاً: مَنَعَها من أَنْ تَفْعَلَه، أَو تَأْتِيَهُ قَالَ الشاعرُ:
(لقد أَظْلِفُ النَّفْسَ عَن مَطْعَمٍ ... إِذا مَا تَهافَتَ ذِبّانُهُ) أَو ظَلَفَها عنهُ: إِذا كَفَّها عَنهُ. وظَلَفَ أَثَرَه يَظْلُه بالضمِّ ويَظْلفُه بالكسرِ، ظَلْفاً فيهمَا: أَخْفاه لِئَلاّ يُتْبعَ، أَو مَشَى فِي الحُزُونَةِ كَيْلا يُرَى أَثَرَه فِيها، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوصِ:
(أَلَمْ أَظْلِفْ عَن الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ)
قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هَذَا رجل سَلَّ إِبِلاً، فأَخَذَ بهَا فِي كُراعٍ من الأَرضِ، لِئَلَّا تَسْتَبِينَ آثارُها فيُتْبَع، يَقُول: أَلم أَمْنَعُهم أَنْ يُؤَثِّرُوا فِيها، والوسِيقَةُ: الطَّرِيدَةُ كظَالَفَه هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: كأَظْلَفَه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ واللِّسانِ. وظَلَفَ القَوْمَ يَظْلِفُهم ظَلْفاً: اتَّبَعَ أَثَرَهُم كَمَا فِي اللِّسَان.
وظَلَفَ الشّاةَ ظَلْفاً: أَصاب ظِلْفَها يُقال: رَمَيْتُ الصَّيْدَ فظَلفَتْهُ، أَي: أَصبْتُ ظِلْفَه، فَهُوَ مَظْلُوفٌ، نقَلَه الجَوْهَرِي عَن يعْقوبَ. والظَّلْفاءُ: صفاةٌ قد اسْتَوَتْ فِي الأرضِ، مَمْدُدَةٌ، نقَلَه الصّاغانِيُّ.
والظَّلْفَةُ بالفتحِ وتُكْسَرُ لامُها: سمةٌ للإِبلِ نقلَه الصّاغانيُّ. والظُّلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع قَالَ عُبَيْدَ بنُ أَيُّوبَ العنْبَرِيُّ.
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغيرَ بَعْدَنا ... عَن العَهْدِ قاراتُ الظُّلَيْفِ الفَوارِدَ)
ومكانٌ ظَلَفٌ، مُحَرِّكَةً، وككَتِف وعَلى الأَخيرِ اقْتصر ابنُ عَبّادٍ: مُرْتَفِعٌ عَن الماءِ والطِّينِ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: ظَلَّفَ على كَذا تَظْلِيفاً: زادَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ ذَرَّف، وطلَّف، وطَلَّثَ، ورَمَّثَ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: قد يُطْلَقُ الظِّلْفُ على ذاتِ الظِّلْف نفسِها مَجازاً، وَمِنْه حديثُ رُقَيْقَةَ تَتَابَعَتْ على قُرَيْشٍ سِنُو جَدْبٍ أَقْحَلَتِ الظِّلْفَ. ويُقال: بَلَدٌ من ظِلْفِ الغَنَم: أَي مِمّا يُوافِقُها. وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ، بالكسرِ، وظَلَفٍ واحدٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قد وَلَدتْ كُلُّها. وظَلِفَتْ نَفْسُه عَن كَذا، كفَرِحَ: كَفَّتْ. وامْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ: أَي عَزيزَةٌ عِنْد نَفْسِها. وَفِي النَّوادِر: أَظْلَفْتُ فلَانا عَن كَذَا، وظَلَّفْتُه: إِذا أَبْعَدْتَه عَنهُ. ويُقالُ: أَقامَه اللهُ على الظَّلَفاتِ، مُحَرْكَةً: أَي على الشِّدَّةِ والضِّيقِ، وقالَ طُفَيْلٌ:
(هُنالِكَ يَرْوِيها ضَعِيفِي ولَمْ أُقِمْ ... عَلَى الظَّلَفاتِ مُقْفَعِلَّ الأَنامِلِ)

والظَّلَفُ، محرَّكَةً: كُلُّ هَيِّنٍ. وظَلِيفَةُ الشيءِ، كسَفِينَةٍ: أَصْلُه وجَمِيعُه. والظَّلْفُ بالكسرِ: الشَّهْوَةُ ويُقال: هُوَ يأْكُلُه بضِرْسٍ، ويَطَؤُه بظِلْفٍ. وقامُوا على ظَلِفاتِهم: على أَطْرافِهم. ونَحْنُ على ظَلِفاتِ أَمْرٍ، وشَفَا أَمْرٍ، وَهُوَ مجازٌ.

فجر

Entries on فجر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
فجر: {فاجرا}: مائلا عن الحق.
(فجر) - في حَديثِ ابنِ الزُبَيْر: "فَجَّرْتَ بنَفْسِك"
: أي نَسَبْتَها إلى الفُجُور، كما يُقالُ: فَسَّقْته وكَفَّرته.
ف ج ر: (فَجَرَ) الْمَاءَ (فَانْفَجَرَ) أَيْ بَجَسَهُ فَانْبَجَسَ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (فَجَّرَهُ) (تَفْجِيرًا فَتَفَجَّرَ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الْفَجْرُ) فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ وَقَدْ (أَفْجَرْنَا) كَأَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ. وَ (فَجَرَ) فَسَقَ. وَفَجَرَ كَذَبَ وَبَابُهُمَا دَخَلَ وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ. وَ (الْفَاجِرُ) الْمَائِلُ. 
ف ج ر

ركب فلان فجرةً عظيمة. وهو من أهل الفجر لا من أهل الفجور وهو الكرم والتفجر بالخير والمعروف. وفجر الماء في أرضه: فتحه: وتبطّح السيل في مفاجر الوادي ومرافضه وهي المواضع التي ترفض إليها السيل. وفجر الله الفجر: أظهره فانفجر. وتقول: ما حدث من هؤلاء الفجّار، لم يعشر ما كان يوم الفجار؛ وهو يوم للعرب بعكاظ تفاجروا فيه واستحلّوا كلّ حرمة. وهذا كلام افتجره فلان أي اختلقه.

ومن المجاز: انفجر عليهم العدوّ إذا جاءهم بغتة بكثرة. وانفجرت عليهم الدواهي. وفجر الراكب عن السرج: مال عنه. وسرنا في منفجر الرملة.
ف ج ر : فَجَرَ الرَّجُلُ الْقَنَاةَ فَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهَا وَفَجَرَ الْمَاءَ فَتَحَ لَهُ طَرِيقًا فَانْفَجَرَ أَيْ فَجَرَى وَفَجَرَ الْعَبْدُ فُجُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَسَقَ وَزَنَى وَفَجَرَ الْحَالِفُ فُجُورًا كَذَبَ وَالْفَجْرُ اثْنَانِ الْأَوَّلُ الْكَاذِبُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ وَيَبْدُو أَسْوَدَ مُعْتَرِضًا وَالثَّانِي الصَّادِقُ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ وَيَبْدُو سَاطِعًا يَمْلَأُ الْأُفُقَ بِبَيَاضِهِ وَهُوَ عَمُودُ الصُّبْحِ وَيَطْلُعُ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الْأَوَّلُ وَبِطُلُوعِهِ يَدْخُلُ النَّهَارُ وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ كُلُّ مَا يُفْطِرُ بِهِ. 
(ف ج ر) : (الْفَجْرُ) الشَّقُّ وَالْفَتْحُ يُقَالُ فَجَرَ الْمَاءَ إذَا فَتَحَهُ (وَمَفَاجِرُ الدِّبَارِ) مَفَاتِحُ الْمَاءِ فِي الْكُرْدِ جَمْعُ الدَّبْرَة بِالسُّكُونِ وَهِيَ الْكُرْدَةُ (وَالْفَجْرُ) ضَوْءُ الصُّبْحِ لِأَنَّهُ انْصِدَاعُ ظُلْمَةٍ عَنْ نُورٍ وَلِهَذَا يُسَمَّى الصَّدِيعُ وَهُوَ فَجْرَانِ كَاذِبٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيل وَصَادِقٌ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْوَقْتُ (وَقَوْلُهُمْ) الْفَجْرُ رَكْعَــتَانِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَمِنْهُ الْفُجُورُ) وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ كَأَنَّ الْفَاجِرَ يَفْتَحُ مَعْصِيَتَهُ وَيَتَّسِعُ فِيهَا، وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ أَيْ يَعْصِيك (وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ) عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيّ.
فجر: الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ انفجر الصبح. وتَفْجِيْرُ الماءِ، والمَفْجَرُ: المَوْضِعُ الذي يَنْفَجِرُ منه. وانْفَجَرَ عليهم القَوْمُ: أتَوْهم بَغْتَةً. ويقولونَ: اكْثَرْتَ وأفْجَرتَ: أي أجزَلْتَ. والفَجَرُ: المَعْرُوْفُ، ما أكْثَرَ فَجَرَه. ورَجُلٌ فَجِرُ الخِلاَلِ: أي كَرِيْمُ الخُلَّةِ. والفُجُوْرُ: الرَّيْبَةُ والكَذِبُ، وكذلك الفَجْرَةُ. وفاعِلُه فاجِرٌ، والجَميعُ الفُجّارُ. وفَجَارِ: اسْمٌ للفَجْرَةِ. والفاجِرُ أيضاً: السّاحِرُ. ويُقال فاجُوْرٌ: للفاجِرِ. وهذا كَلامٌ افْتَجَرَه: أي افْتَعَلَه. وأصْلُ الفُجُوْرِ: المَيْلُ عن الحَقِّ إلى الباطِلِ. ومنه قَوْلُهم في الدُّعاءِ: ونَتْرُلُ مَنْ يَفْجُرُكَ: أي يَخْتَلِقُ الكَذِبَ عليك. والفِجَارُ: من وَقَعَاتِ العَرَب بعُكَاظَ؛ تَفَاجَرُوا فيه فاسْتَحَلُّوا كُلَّ حُرْمَةٍ. والفِجَارُ: الطُّرُقُ والفِجَاجُ. وفُجْرَةُ الوادي وثُجْرَتُه. واحِدٌ.

فجر


فَجَرَ(n. ac. فَجْر)
a. Clave, cut, split.
b. Opened a passage for (water).
c.(n. ac. فَجْر
فُجُوْر), Declined, deviated from the truth, lied;
transgressed.
d. Committed adultery.
e. Disbelieved.
f. Became dimsighted.

فَجَّرَa. see I (b)
& IV (b).
فَاْجَرَa. Committed sin with (woman).
أَفْجَرَa. Was at daybreak.
b. Deemed vicious; was vicious.
c. see I (d) (e).
تَفَجَّرَa. Flowed; poured, broke, gushed forth; appeared (
dawn ).
b. [Bi], Was profuse in (generosity).

إِنْفَجَرَa. see V (a)b. ['Ala], Poured upon, overwhelmed.

إِفْتَجَرَ
a. [Fī], Invented, concocted lies, in ( speech).
فَجْرa. Daybreak, dawn.

فَجْرَةa. Lie.
b. Vice, immorality, profligacy.

فُجْرَة
(pl.
فُجَر)
a. Low ground into which water flows.

فَجَرa. Generosity; goodness, kindness.
b. Wealth; abundance.

مَفْجَر
مَفْجَرَة
(pl.
مَفَاْجِرُ)
a. see 3t
فَاْجِر
(pl.
فَجَرَة
فُجَّاْر)
a. Vicious, wicked, depraved, transgressor
sinner.
b. Liar.
c. [ coll. ], Ill-natured
bad-tempered.
فَاْجِرَةa. fem. of
فَاْجِرb. Strumpet, whore.

فَجَاْرa. see 27b. see 21t (b)
فِجَاْرa. Roads, ways.

فَجُوْر
(pl.
فُجُر)
a. see 21 (a) (b).
فُجُوْرa. Wickedness, depravity; fornication.

فَاْجُوْرa. see 21 (a) (b).
N. P.
إِنْفَجَرَa. see 3t
كَوْكَب الفَجْر
a. The Morning Star; Lucifer.

أَيَّام الفِجَار
a. The days of conflict ( certain battles amongst
the early Arabs ).
فجر: (بالتشديد): نوف، أسال دمه. (فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص42 ق): ويقال أن ميسورا فتاه سم له القطن المجعول في جرح الفصد - فلما هجم عليه الدم فجر تفجير ضرورة ببشير فعالجه الموت.
فجر: فتح الدمل والخراج. (الجريدة الآسيوية 1853، 344:1) ملر نصوص من ابن الخطيب وابن خاتمة 1863، 3:2، 12).
فجر عيونه في: حدق فيه، شخص بصره إليه ونظر إليه بانتباه. (بوشر).
فجره: نسبه إلى الفجور، وقال أنه فاجر. (معجم البلاذري).
تفجر. تفجرت عيناه: سكبتاه الدموع. (ابن جبير ص47).
انفجر. انفجرت العين: انبعث منها الماء. (فوك). انفجر: انبعث يطلب الثأر (مجازاً). ففي كرتاس (ص157): انفجر لطلب الثأر.
فجر: فجور، عهر، بغاء، دعارة، (بوشر). بفجر: بتهور، بمجازفة. فجر: هي القافلة الصغيرة. (المستعيني في مادة قافلة).
فجرة: فلذة، قطعة. (فوك).
فجرة، والجمع فجائر: قطعة رصاص. (فوك).
فجرة: عيون تجري تحت الأرض (رولف ص96).
فجيرة، والجمع فجاجر: وجه، محيا. (فوك) وفي الأسبانية والقطلانية توجد كلمة فشيرة بمعنى وجه بالأسبانية ( facha, faz) .
فاجر: جريء. جسور (بوشر).
مفجر: الموضع الذي ينبعث منه الماء من الأرض. ففي الخطيب (ص32 و): أدخل يده في مفجر صهريج فصادفت يده ضفدعا كبيرا.
مفجر. له عيون مفجرة: عيونه تبكي، له عيون تنهمر منها الدموع. (ألف ليلة 130:1).
[فجر] فَجَرْتُ الماء أفْجُرُهُ بالضم فَجْراً، فانْفَجَرَ، أي بجستُهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرته شدّد للكثرة، فَتَفَجَّرَ. والفُجْرَةُ بالضم: موضع تفتّح الماء. ومفاجِرُ الوادي: مرافِضُهُ حيث يرفَضُّ إليه السيل. ومُنْفَجَرُ الرملِ: طريقٌ يكون فيه. والفَجْرُ في آخر الليل كالشفق في أوَّله. وقد أفْجَرْنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وفى كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت والفِجارُ: يومٌ من أيَّام العرب، وهي أربعة أفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وفى الجاهلية، وكانت الدَبرةُ على قيس. وإنَّما سمَّت قريشٌ هذه الحربَ فِجاراً لأنَّها كانت في الأشهر الحرم، فلمَّا قاتلوا فيها قالوا: قد فَجَرْنا، فسمِّيت فِجاراً. وفَجَرَ فُجوراً، أي فسق. وفَجَرَ، أي كذب. وأصله الميل. والفاجر: المائل. قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك: فقلت ازدجر أحْناَء طيرك واعْلَمَنْ * بأنّك إنْ قدمت رجلك عاثر - فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر - فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر - يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأحناء طيرك، أي جوانب طيشك. والفجر بالفتح: الكرمُ والتفجٌّرُ في الخير. قال الشاعر : خالفتَ في الرأيِ كل ذى فجر * والبغى يا مالِ غَيْرُ ما تَصِفُ - وفَجارٍ، مثل قَطامٍ: اسم للفُجورِ، وهي معرفة. قال النابغة: إنا احتملنا خُطَّتَينا بينَنا * فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ - ويقال أيضاً للمرأة: يا فجار، يريد يا فاجرة.
فجر
الْفَجْرُ: شقّ الشيء شقّا واسعا كَفَجَرَ الإنسان السّكرَ ، يقال: فَجَرْتُهُ فَانْفَجَرَ وفَجَّرْتُهُ فَتَفَجَّرَ. قال تعالى: وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [القمر/ 12] ، وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً [الكهف/ 33] ، فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ
[الإسراء/ 91] ، تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
[الإسراء/ 90] ، وقرئ تفجر . وقال: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ 60] ، ومنه قيل للصّبح: فَجْرٌ، لكونه فجر الليل. قال تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [الإسراء/ 78] ، وقيل: الفَجْرُ فجران: الكاذب، وهو كذَنَبِ السَّرْحان، والصّادق، وبه يتعلّق حكم الصّوم والصّلاة، قال: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة/ 187] . والفُجُورُ: شقّ ستر الدّيانة، يقال: فَجَرَ فُجُوراً فهو فَاجِرٌ، وجمعه:
فُجَّارٌ وفَجَرَةٌ. قال: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [المطففين/ 7] ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [الانفطار/ 14] ، أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس/ 42] ، وقوله: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ [القيامة/ 5] ، أي: يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها. وقيل: معناه ليذنب فيها. وقيل: معناه يذنب ويقول غدا أتوب، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجورا لبذله عهدا لا يفي به.
وسمّي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. وقولهم: (ونخلع ونترك من يَفْجُرُكَ) أي: من يكذبك. وقيل: من يتباعد عنك، وأيّام الفِجَارِ: وقائع اشتدّت بين العرب.
[فجر] نه: في ح أبي بكر: لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يخوض في غمرات الدنيا، يا هادي الطريق جرت، إنما هو "الفجر" أو البحر، يقول: إن انتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت قصدك، وإن خبطت الظلماء وركبت العشواء هجما بك على المكروه، فضرب على الفجر والبحر مثلًا لغمرات الدنيا، وروى: البجر- بجيم ومر في ب. ومنه ح: أعرس إذا "أفجرت" وأرتحل إذا أسفرت. أي أنزل للنوم إذا قربت من الفجر وأرتحل إذا أضاء. وفيه: إن التجار يبعثون "فجارا". هو جمع فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم - ومر وجهه في التاء. ط: إلا من اتقى المحارم كالتدليس وبر في يمينه وصدق في حديثه فهو من الأبرار. نه" ومنه: ح: إن أمة +++ رسول الله صلى الله عليه وسلم "فجرت"، أي زنت. وح: إياكم والكذب فإنه مع "الفجور" وهما في النار، يريد الميل عن الصدق وأعمال الخير. وح عمر: استحمله أعرابي وقال: إن ناقتي نقبت. فقال: كذبت، فقال:
أقسم بالله أبو حفص ... ما مسها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان "فجر" أي كذب ومال عن الصدق. وح: من منعه عن الغزو لضعفه فقال: إن أطلقتني وإلا "فجرتك". أي عصيتك وخالفتك ومضيت إلى الغزو. وح الوتر: ونترك من "يفجرك"، أي يعصيك. وح: "يا لفجر"، وهو معدول عن فاجر. وفي ح ابن الزبير: "فجرت" بنفسك، أي نسبتها إلى الفجور، كفسقته. وفيه: كنت يوم "الفجار" أنبل من عمومتي، هو يوم حرب بين قريش وكنانة وبين قيس في الجاهلية في أشهر الحرم، ولذا سميت فجارًا. ك: ومنه: (("ليفجر" أمامه")) ليدوم على فجوره فيما يأتي من الزمان ويقول: سوف أتوب وسوف أعمل صالحا. وح: مثل "الفاجر" يقرأ القرآن، أي المنافق لأنه قسيم للمؤمن، فعطف المنافق على الفاجر تفسيري. وفيه: ومنها "تفجر" أنهار الجنة، بضم جيم، وروى بمضارع انفجر. ومنه: "فأفجرها" -بضم جيم، أي الجراحة، وإنما طلبت الموت حرصًا على الشهادة. غ: "انفجرت" انشقت، والفجر انشقاق الظلمة عن الضياء وتفجير الأنهار: تشقيقها. ((وإذا البحار "فجرت")) أي بعضها إلى بعض، أو الملح في العذب، "يفجرونها تفجيرا" يقودونها حيث شاؤوا. ك:"تفجر" دمًا، بضم جيم، وبفتحها مشددًا من التفعل وأصله: تتفجر، ويتوقف الأول على الرواية.
(ف ج ر)

الفَجْر: ضوء الصَّباح، وَهُوَ حمرَة الشَّمْس فِي سَواد اللَّيْل.

وهما فجران: أَحدهمَا: المستطيل، وَهُوَ الَّذِي يُسمى ذنَب السِّرْحان، وَالْآخر: المستطير، وَهُوَ الْمُنْتَشِر فِي الْأُفق الَّذِي يحرّم الْأكل وَالشرب على الصَّائِم.

وَقد انفجر الصُّبْح، وتفجَّر، وانفجر عَنهُ اللَّيْل.

وافجروا: دخلُوا فِي الفجْر، أنْشد الْفَارِسِي:

فَمَا أفجرت حَتَّى أهَبّ بسُدْفةٍ ... علاجيمُ عينِ ابنَيْ صَبَاح تثيرها

قَالَ ابْن السِّكّيت: أَنْت مُفْجِر من ذَلِك الْوَقْت إِلَى أَن تطلع الشَّمْس.

وَحكى الْفَارِسِي: طَرِيق فَجْر: وَاضح.

والفِجَار: الطّرق مثل الفِجَاج.

وانفجر المَاء وَالدَّم وَنَحْوهمَا من السَّيَّال، وتفجَّر: انْبَعَثَ سَائِلًا.

وفَجَره هُوَ يفجُرُه فَجْرا، وفَجَّره.

والمَفْجَرة، والفُجْرة: مُنْفَجر المَاء من الْحَوْض وَغَيره وَالْجمع: فُجَر.

وفُجْرة الْوَادي: متَّسَعه الَّذِي ينفجر إِلَيْهِ المَاء: كثُجْرته.

والمَفْجَرة: أَرض تطمئِن فتنفجر فِيهَا أَوديَة.

وانفجرت عَلَيْهِم الدَّوَاهِي: أَتَتْهُم من كل وَجه.

وانفجر عَلَيْهِم الْقَوْم، وَكله على التَّشْبِيه.

والمتَفَجِّر: فس الْحَارِث بن وَعْلة، كَأَنَّهُ يَتَفجَّر من العَرَق.

والفَجَر: الْعَطاء وَالْكَرم والجود وَالْمَعْرُوف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مطاعيم للضَّيْف حِين الشتا ... ء وشُمّ الانوف كثيرو الفَجَرْ

وَقد تفجّر بِالْكَرمِ، وانفجر.

والفَجَر: كَثْرَة المَال وسعته، قَالَ أَبُو مِحْجَن الثَّقَفِيّ:

فقد أجُوُد وَمَا مَالِي بِذِي فَجَرٍ ... وأكتمُ السِرَّ فِيهِ ضَرْبةُ العُنُقِ

ويروى: " بِذِي فنع " وَهُوَ الْكَثْرَة وَقد تقدم.

والفَجَر: المَال، عَن كرَاع. والفاجِر: الْكثير المَال، وَهُوَ على النّسَب.

وفَجَر الْإِنْسَان يَفْجُر فَجْرا، وفُجُورا: انْبَعَثَ فِي الْمعاصِي، مُشْتَقّ من انفجار المَاء، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وَلَا تُخْنُوا عليَّ وَلَا تَشْطُّوا ... بقول الفَجْر إِن الفَجْر حُوبُ

يرْوى: " الفَجْر والفَخْر ". فَمن قَالَ: الفَجْر فَمَعْنَاه: الْكَذِب، وَمن قَالَ: الْفَخر فَمَعْنَاه: الْكَذِب، وَمن قَالَ: الْفَخر فَمَعْنَاه: التزيد فِي الْكَلَام.

وفَجَر الرجل بِالْمَرْأَةِ يَفْجُر فُجُورا: زنى.

وَرجل فاجِر: من قوم فُجَّار، وفَجَرة وفَجُورٌ: من قوم فُجُر.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وَقَوله تَعَالَى: (بل يُرِيد الْإِنْسَان ليفجُرَ أَمَامه) أَي: يَقُول سَوف أَتُوب. وَقَول النَّاس فِي الدُّعَاء: " نخلع ونترك من يَفْجُرُك " فسره ثَعْلَب فَقَالَ: من يفجرك: من يضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.

وَيُقَال للْمَرْأَة: يَا فَجَارِ، معدول عَن الْفَاجِرَة.

وفَجَارِ: اسْم للفجرة، قَالَ النَّابِغَة:

إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنا بَيْننَا ... فحملتُ بَرَّة واحتملتَ فَجَارِ

قَالَ ابْن جني: فَجَارِ معدولة عَن فَجْرة، وفَجْرة: علم غير مَصْرُوف؛ كَمَا أَن برة كَذَلِك، قَالَ: وَقَول سِيبَوَيْهٍ: إِنَّهَا معدولة عَن الفَجْرة تَفْسِير على طَرِيق الْمَعْنى لَا على طَرِيق اللَّفْظ، وَذَلِكَ أَن سِيبَوَيْهٍ أَرَادَ أَن يعرف أَنه معدول عَن فَجْرة علما وَلم تسْتَعْمل تِلْكَ علما فيريك ذَلِك، فَعدل عَن لفظ العلمية المُرَاد إِلَى لفظ التَّعْرِيف فِيهَا الْمُعْتَاد، وَكَذَلِكَ لَو عدلت عَن برة هَذِه لَقلت: برار كَمَا قلت، فَجَارِ، وَشَاهد ذَلِك أَنهم عدلوا حَذَامِ وقَطَامِ عَن حاذمة وقاطمة وهما علمَان، فَكَذَلِك يجب أَن تكون فَجَارِ معدولة عَن فَجْرة عَلَما أَيْضا.

وأفجر الرجل: وجده فَاجِرًا.

وفَجَر أَمر الْقَوْم: فسد.

وأيَّام الفِجَار: أَيَّام كَانَت بَين قيس وقريش وَفِي الحَدِيث: " كنت أَيَّام الفِجار أنْبُل على عمومتي ". وَقيل: أيَّام الفِجارِ: أَيَّام بَين الْعَرَب تفاجروا فِيهَا بعُكَاظ فاستحلُّوا الحُرَم.

وفِجَارات الْعَرَب: مفاجراتها، وَاحِدهَا: فِجَار.

والفِجَارات أَربع. فِجَار الرجل، وفجار الْمَرْأَة، وفجار القرد، وفجار البَرَّاض. وَلكُل فِجار خَبَر.

وفَجَر الرَّاكِب فُجُورا: مَال عَن سَرْجه.

وفَجَر أَيْضا: مَال عَن الْحق، وَمِنْه قَوْلهم: كذب وفجر، قَالَ:

اغفِر لَهُ اللهمَّ إِن كَانَ فَجَر

والفُجَير: مَوضِع.

فجر

1 فَجَرَ, aor. ـُ (T, L, Msb,) inf. n. فَجْرٌ, (T, Mgh, L, Msb,) He clave, [a thing]; cut, or divided, [it] lengthwise: this is the primary signification, whence several others, to be mentioned below, are derived: (T, L:) he clave, and opened. (Mgh.) He clave, or cut, a subterranean channel for water. (Msb.) He broke open a dam of a river or the like, that the water might break, burst, or pour, through. (T, L.) b2: And فَجَرَ المَآءَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. and inf. n. as above; (S, O;) and ↓ فجّرهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْجِيرٌ; (O, TA;) but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects; (S, O, TA;) He opened a way, passage, vent, or channel, for the water to flow forth; gave vent to it; vented it: (S, Mgh, O, Msb:) he made the water to flow, run, or stream: (K:) and in like manner, blood, or other fluid. (TA.) [See also 4.]

A2: فَجَرَ, aor. ـُ inf. n. فُجُورٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) He, or it, inclined; leant; declined; or deviated. (S, O, TA.) You say, فَجَرَ الرَّاكِبُ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) (tropical:) The rider leant, or declined, from his saddle. (K.) b2: [Hence,] He declined, or deviated, from the truth; (K, * TA;) as also ↓ افجر. (IAar, O, K.) b3: And He erred in answering, or replying. (El-Muärrij.) b4: Hence also, (S,) He lied; (S, O, Msb, K;) said of a swearer; (Msb;) as also ↓ افجر: (IAar, O, K:) in this sense the former has also فَجْرٌ for an inf. n., as well as فُجُورٌ: (TA:) he committed a foul deed; such as swearing a false oath, or lying: in which sense also it has both of these inf. ns. (TA.) b5: He committed an unlawful action: (ISh:) [or, as it is generally explained, and most frequently used,] he acted vitiously, immorally, unrighteously, sinfully, or wickedly; he transgressed; went forth from, departed from, or quitted, the way of truth, or the right way; forsook, relinquished, or neglected, the command of God; departed from obedience; disobeyed; syn. فَسَقَ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and عَصَى (Mgh, K) and خَالَفَ: (K:) and [in like manner] ↓ فاجر, inf. n. مُفَاجَرَةٌ and فِجَارٌ, he did that which was vitious, immoral, unrighteous, sinful, or wicked. (R, TA.) In the sense of عصى (Mgh, O, TA) and خالف (O, TA) it is also trans.: you say فَجَرَهُ, meaning He disobeyed him; (Mgh, O, TA;) he opposed him. (O, TA.) b6: He launched forth into acts of disobedience; in which sense it has both of the inf. ns. mentioned above; (K, TA;) and is [said to be] from فَجَرَ in the first of the significations expl. above. (TA.) b7: He disbelieved; syn. كَفَرَ; (TA;) as also ↓ افجر: (IAar, O, K:) and فَجَرَ بِهِ he disbelieved in it; syn. كَذَّب. (O, K. *) The following passage of the Kur, بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ, [lxxv. 5], is said to mean, [But man desireth, or nay, doth man desire,] to disbelieve in that which is before him, [or that which is to come,] namely, the resurrection and reckoning and retribution: (O, TA:) or to continue in his فُجُور [i. e. vice, immorality, wickedness, unrighteousness, or the like,] in the time to come: (Bd:) or to go on therein undeviatingly: (El-Hasan El-Basree, O:) or to defer repentance, and to do evil deeds first: (O, TA:) or to multiply sins, and to postpone repentance: or to say I will repent at a future time. (TA.) b8: He did, or committed, an action inducing doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion. (IKtt, TA.) b9: He committed adultery, or fornication; (Msb, K;) in which sense it has both of the inf. ns. mentioned above; (K;) and ↓ افجر signifies the same; (IAar, K;) and, this latter, he committed an act, or acts, of disobedience with his genital member. (IAar, TA.) You say فَجَرَ بِالْمَرْأَةِ He committed adultery, or fornication, with the woman: and فَجَرَتِ الْمَرْأَةُ The woman committed adultery, or fornication. (TA.) b10: He pursued a headlong, or rash, or random, course, and went away, not caring whither. (El-Muärrij.) b11: فَجَرَ أَمْرُهُمْ Their case, or state of affairs, became bad. (K.) b12: And فَجَرَ signifies also He became dim, or dull, in his sight. (O, K.) b13: And فَجَرَ مِنْ مَرَضِهِ He became free from his disease. (O, K.) 2 فجّرهُ: see 1, near the beginning.

A2: Also He attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, فُجُور [i. e. vice, immorality, unrighteousness, &c. (see 1)]; like فَسَّقَهُ: whence the phrase, in a trad. of Ibn-Ez-Zubeyr, فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ [Thou hast attributed to thyself, or accused thyself of, unrighteousness, transgression, or the like]. (TA.) 3 فاجر, inf. n. مُفَاجِرِةٌ and فِجَارٌ: see 1, in the middle of the paragraph. [And see also فِجَارٌ, below.]4 افجرهٌ He made it (i. e. a spring, or source,) to well forth. (O, K.) [See also 1.] b2: and [hence, app.,] (assumed tropical:) He made [his gift] large; syn. أَجْزَلَ. (Ibn-'Abbád, O.) A2: افجر as intrans.: see 1, in four places.

A3: Also افجرهُ He found him to be a person such as is termed فَاجِرٌ. (O, K.) A4: And افجر is like اصبح; (S, O;) signifying He entered upon the time of daybreak, or dawn: (K, TA:) and he was near to entering upon that time. (TA.) One says, كُنْتُ أَحُلُّ إِذَا

أَسْحَرْتُ وَأَرْحَلُ إِذَا أَفْجَرْتُ [I used to alight when I entered upon the last sixth of the night, and depart when I entered upon the time of daybreak]. (S, TA.) And أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ وَأَرْحَلُ إِذَا أَسْفَرْتُ, i. e., I alight to sleep when I am near to entering upon the time of daybreak, and I depart when [I enter upon the time in which] the dawn shines. (TA, from a trad.) A5: Also He brought much property; (O, K;) this being termed فَجَرٌ. (O.) 5 تَفَجَّرَ see the next paragraph, in four places.7 انفجر (S, O, Msb, K) and ↓ تفجّر, (S, O, K,) but the latter is with teshdeed [as quasi-pass. of 2,] to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, (S, O, *) It (water) had a way, passage, vent, or channel, opened for it to flow forth; it had vent; (S, O, Msb;) it poured out, or forth, as though impelled or propelled; syn. اِنْبَعَثَ; (TA;) it flowed, ran, or streamed. (Msb, K.) b2: [Hence,] انفجر عَلَيْهِمُ العَدُوُّ (tropical:) The enemy [poured upon them;] came upon them suddenly, in great number. (L, A.) And انفجرت عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِى (tropical:) Calamities [poured upon them;] came upon them from every quarter, (K, * TA,) abundantly and suddenly. (TA.) b3: [Hence also,] انفجر بِالْكَرَمِ, and ↓ تفجّر بِهِ (assumed tropical:) [He was profuse of generosity, or liberality]: (K:) and فِى الخَيْرِ ↓ تفجّر (assumed tropical:) [he was profuse in bounty, or beneficence]. (S, O, TA.) b4: And انفجر الصُّبْحُ, and ↓ تفجّر, [The dawn broke forth]: and انفجر عَنْهُ اللَّيْلُ [The night departed from before it; namely, the rising dawn]. (K.) 8 افتجر فِى الكَلَامِ He forged speech, not having heard it from any one, nor learned it. (O, K.) فَجْرٌ [Daybreak; dawn;] the light of morning; (Mgh, K;) because it is a cleaving of the darkness from before the light; (Mgh;) i. e., the redness of the sun in the darkness of night; (K;) the فَجْر in the end of the night is like the شَفَق in the beginning thereof: (S, O:) it is twofold: the first is called الفَجْرُ الكَاذِبُ [the false dawn]; that which rises without extending laterally, (المُسْتَطِيلُ, Mgh, Msb,) which appears black, presenting itself like an obstacle (مُعْتَرِضًا) [on the horizon]: (Msb:) [see ذَنَبُ السِّرْحَانِ, in art. سرح:] the second is called الفَجْرُ الصَّادِقُ [the true dawn]; which is the rising and spreading [dawn], (المُسْتَطِيرُ, Mgh, Msb,) which appears rising, and fills the horizon with its whiteness; and this is what is called عَمُودُ الصُّبْحِ; rising after the former has disappeared; and by its rising the day commences, and everything by which fasting would be broken becomes unlawful to the faster. (Msb.) b2: Hence, The time of the فَجْر. (Mgh.) b3: And The prayer of that time: the prefixed noun being suppressed. (Mgh.) b4: الفَجْرُ and البَحْرُ [in a saying mentioned voce بَحْرٌ, the former here written الفَجَرُ, and said to be مُحَرَّكَة, but app. by mistake, for it is afterwards written الفَجْرُ,] are metonymically applied to (tropical:) The troubles of the present state of existence. (TA.) فَجَرٌ (assumed tropical:) Donation; (K;) generosity; (AO, S, K;) bounty, or munificence; (K;) or large, or ample, bounty or munificence; (AO, TA;) and goodness, or beneficence. (K.) b2: And Property. (Kr, K.) And Much property. (O.) And Abundance of property. (K, TA.) Aboo-Mihjen EthThakafee says, فَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِى بِذِى فَجَرٍ

[And verily, or often, I practise liberality, or bounty, while my property is not abundant]. (TA.) فُجَرُ: see فَاجِرٌ, latter half.

فَجْرَةُ is a proper name, [i. e. an attributive proper name,] imperfectly decl., like بَرَّةُ; [and signifies the same as الفَجْرَةُ and فَجَارِ;] and ↓ فَجَارِ is altered from فَجْرَةٌ, (IJ, TA,) or from الفَجْرَةُ, (Sb, TA,) and is a subst. in the sense of الفُجُورُ [i. e. Vice, immorality, wickedness, unrighteousness, sin, or transgression, &c., (see 1,)] (S,) or a name for الفَجْرَةُ [which signifies the same], (O,) like قَطَامِ, (S, O,) determinate, (S,) occurring in a verse of En-Nábighah cited in the first paragraph of art. حمل. (S, O.) One says, رَكِبَ فُلَانٌ فَجْرَةَ, (K, * TA, [in the CK فَجَرَةَ,]) and ↓ فَجَارِ, (TA,) Such a one lied; (K, TA;) and acted vitiously &c. (فَجَرَ). (TA.) And حَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فَجْرَةَ, and اِشْتَمَلَ عَلَى فَجْرَةَ, [in the L على فَجْرِهِ, in both instances, but the former is the right reading,] Such a one commited a foul deed, by swearing falsely, [relating to the former phrase,] or by adultery, or fornication, or lying. (TA.) فُجْرَةٌ: see مَفْجَرٌ, in two places.

فِجْرَةٌ The last of a woman's children; like as زِنْيَةٌ signifies the “ last of a man's children. ” (TA in art. زنى.) فَجَارِ: see فَجْرَةُ, in two places: b2: and see فَاجِرٌ, last sentence but one.

فِجَارٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Roads, or ways; (K, TA;) like فِجَاجٌ [pl. of فَجٌّ, q. v.]. (TA.) A2: أَيَّامُ الفِجَارِ is an appellation applied to Four أَفْجِرَة; (K, TA;) the four أَفْجِرَة meaning days [i. e. conflicts] of the Arabs; the single day thereof being termed الفِجَارُ: (S, O, TA:) they took place at 'Okádh; and those engaged therein transgressed, and held to be allowable everything that should be sacred; as is said in the A: they were called فِجَارُ الرَّجُلِ and فِجَارُ المَرْأَةِ and فِجَارُ القِرْدِ and فِجَارُ البَرَّاضِ; the last, which was the greatest onslaught, being thus called in relation to El-Barrád Ibn-Keys, who slew 'Orweh Er-Rahhál: (TA:) they were between Kureysh with their associates of Kináneh on the one side and Keys-'Eylán on the other side, (S, O, K,) in the Time of Ignorance; (S, O;) and the [final] defeat befell Keys; it occurred in the sacred months; and when they fought therein, they said فَجَرْنَا; (S, O, K;) therefore Kureysh called this war فِجَار; (S, O, TA; *) فِجَارٌ, like مُفَاجَرَةٌ, being an inf. n. of فَاجَرَ, expl. above, on the authority of the R. (TA.) b2: And فِجَارَاتُ العَرَبِ signifies The vyings of the Arabs in glorying, or boasting. (TA.) فَجُورٌ: see the paragraph here following.

فَاجِرٌ Inclining, leaning, declining, or deviating. (S, TA.) Declining (سَاقِطٌ) from the road. (IAar, TA.) b2: Lying; a liar; because he deviates from the right course: and for the same reason it signifies also مُكَذِّبٌ [as meaning disbelieving; or a disbeliever; see فَجَرَ بِهِ, in the middle of the first paragraph]. (TA.) And one says يَمِينٌ فَاجِرَةٌ meaning (tropical:) A false oath: (Mgh in art. غمس:) a tropical phrase. (Mgh in the present art.) b3: فَاجِرٌ and ↓ فَجُورٌ, (K, TA,) the latter of which is applied to a woman as well as to a man, (TA,) and ↓ فَاجُورٌ, (K, TA,) which is mentioned by Sgh, (TA,) are all epithets from فَجَرَ, and signify [most frequently Acting vitiously, immorally, unrighteously, sinfully, or wickedly; or vitious, immoral, &c.; transgressing, or a transgressor; quitting, or one who quits, the way of truth, or justice; forsaking, or a forsaker of, the command of God; departing, or a departer, from the right way, or from obedience; disobedient; or] launching forth, or one who launches forth, into acts of disobedience: [but the second and third are intensive epithets:] also committing adultery or fornication; or an adulterer or a fornicator: (K, TA:) and the first signifies also enchanting, or an enchanter: (Sgh, K, TA:) the pl. of the first is فُجَّارٌ and فَجَرَةٌ; and the pl. of the second and third is فُجُرٌ. (K, TA.) ↓ فُجَرُ is altered from فَاجِرٌ, for the sake of intensiveness, and is [determinate, and] seldom used except in the vocative form of speech: you say [in addressing a number of men] يَا لَفُجَرَ [for يَا آلَ فُجَرَ, like as you say يَا لَغُدَرَ for يَا آلَ غُدَرَ, q. v.; and meaning O ye very vitious, &c.]; occurring in a trad. of 'Áïsheh. (TA.) And ↓ فَجَارِ, (K, TA,) like قَطَامِ, (TA,) is a noun altered from الفَاجِرَةُ (K, TA) [or from فَاجِرَةُ]: you say (S, O, K) to a woman (S, O) يَا فَجَارِ (S, O, K) meaning يَا فَاجِرَةُ [O vitious woman, &c.]. (S, O.) A2: And فَاجِرٌ signifies also Having much wealth, or property: (K, TA:) in this sense, a possessive epithet [from فَجَرٌ, q. v.]. (TA.) فَاجُورٌ: see the next preceding paragraph.

مَفْجَرٌ (TA) and ↓ مَفْجَرَةٌ and ↓ مُنْفَجَرٌ (K) and ↓ فُجْرَةٌ (S, K) A place through which water flows (K, TA) from a watering-trough &c.; (TA;) a place of opening for water: (S, O, TA:) and the second signifies also low ground into which valleys pour their water: (M, K, TA:) pl. مَفَاجِرُ. (TA.) مَفَاجِرُ الوَادِى signifies The parts, of the valley, into which the torrent disperses itself: (S, O, TA:) and الوَادِى ↓ فُجْرَةُ, (K, TA,) which would seem to be with fet-h [to the ف] from its not being restricted by the mention of any syll. signs, [and is so in the CK,] but is correctly with damm, (TA,) the wide part of the valley, into which the water pours. (K, TA.) And مَفَاجِرُ الدِّبَارِ signifies The places opened for the flowing of the water of the دبار, pl. of دَبْرَةٌ [q. v.]. (Mgh.) مَفْجَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُنْفَجَرٌ: see مَفْجَرٌ. b2: مُنْفَجَرُ رَمْلٍ (tropical:) A road, or way, in sands. (S, O, TA.)
فجر
. الفَجْرُ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ، وهُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ فِي سَواد اللَّيْل، وهُمَا فَجْرَانِ: أَحَدُهُمَا المُسْتَطيل، وَهُوَ الكاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَب السِّرْحَان والآخَرُ المُسْتَطِيرُ، وَهُوَ الصّادِقُ المُنْتَشرُ فِي الأُفُق الّذي يُحَرِّم الأَكْلَ والشُّرْبَ على الصَّائِم. وَلَا يكون الصُّبْحُ إِلاَّ الصَّادِق. وَقَالَ الجوهريّ: الفَجْرُ: فِي آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَق فِي أَوَّلِه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَقد انْفَجَرَ الصُّبْحُ، وتَفَجَّرَ، وانْفَجرَ عَنهُ اللَّيْلُ. وأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِيهِ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا تقولُ: أَصْبَحُوا، من الصُّبْحِ، وأَنْشَد الفارِسِيّ:
(فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفَةٍ ... عَلاجِيُم عَيْنُ ابْنَيْ صُبَاحٍ تُثِيرُها)
وَفِي كَلام بَعضهم: كُنْتُ أَحُلُّ إِذا أَسْحَرْتُ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْتُ. وَفِي الحدِيث: أُعَرِّس إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إِذا أَسْفَرْتُ، أَي أَنْزل للنَّوْمِ والتَّعْرِيس إِذا قَرُبْتُ من الفَجْر، وأَرْتَحِلُ إِذا أَضاءَ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَنْتَ مُفْجِرٌ، من ذَلِك الوَقْت إِلى طُلُوعِ الشَّمْس. وحَكَى الفارسيُّ: طَرِيقٌ فَجْرٌ: وَاضحُ. والفِجَارُ، ككَتاب: الطُّرُقُ مِثْل الفِجَاج. والفَجْر: تَفجيرُك الماءَ. وانْفَجَرَ الماءُ والدَّمُ ونَحْوُهُمَا من السَّيّال، وتَفَجَّرَ: سالَ وانْبَعَثَ. وفَجَرَه هُوَ يَفْجُرُه، بالضَّم، فَجْراً فانْفَجَر، أَي بَجَسَهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرَهُ تَفْجِيراً: شُدِّدَ للكَثْرة. والمَفْجَرُ والمَفْجَرَةُ: مُنْفَجَرُهُ من الحَوْضِ وغَيْره. وَفِي الصّحاحِ: مَوْضِعُ تَفَتُّحِ المَاءِ كالفُجْرَةِ، بِالضّمّ. والمَفْجَرَةُ: أَرْضٌ تَطْمَئِنُّ وتَنْفَجِرُ. وعبَارَةُ المُحْكَم: فتَنْفَجِر فِيهَا أَوْدِيَةٌ، والجَمْعُ المَفَاجِرُ. ومَفَاجِرُ الوَادِي: مَرَافِضُه حَيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ. وفُجْرَةُ الوَادِي إِطْلاقُه يَقْتَضِي أَنْ يكونَ بالفَتْح، والصَّوابُ أَنّه بالضَّمّ مُتَّسَعُه الّذي يَنْفَجِرُ إِليه الماءُ، كثُجْرَتِهِ. وَمن المَجَاز: انْفَجَرَت عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِي: أَتَتْهم من كلِّ وَجْهٍ كَثِيرَة بَغْتَةً. وَكَذَا انْفَجَرَ عَلَيْهِم العَدُوُّ، إِذا جاءَهُم بَغْتَةً بكَثْرَةٍ، كَمَا فِي الأَساس واللّسان.
وأَصل الفَجْر الشَّقُّ، ثمّ اسْتُعْمِلَ فِي الانْبعاثِ فِي المَعَاصي والمَحَارِمِ والزِّنَى ورُكُوب كُلِّ أَمْرٍ قَبيح من يَمِين كاذبَة أَو كَذِب، كالفُجُور فيهمَا كقُعُود. فَجَرَ الرَّجُلُ بالمَرْأَة يَفْجُر فُجُوراً: زَنَى، والمَرْأَةُ: زَنَتْ، فَهُوَ فَجُورٌ كصَبُور، وفاجُورٌ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، من قَوْم فُجُرٍ، بضَمَّتَيْن، وامْرَأَةٌ فَجُورٌ أَيضاً، مِن نِسْوَة فُجُرٍ، ورَجُلٌ فاجِرٌ، من قوم فُجَّار وفَجَرَة، كطُلاّب وطَلَبَة، وَفِي الحَدِيث: إِنّ التُّجّارَ يُبْعَثُون يَوْمَ القيَامَة فُجّاراً إِلاّ مَنِ اتَّقَى اللهَ. والفَجَرُ، بالتَّحْريك: العَطَاءُ)
والكَرَمُ والجُودُ والمَعْروفُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(مَطاعِيمُ للضَّيْف حينَ الشِّتا ... ءِ شُمُّ الأُنُوف كَثِيرُو الفَجَرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الفَجَرُ: الجُودُ الوَاسعُ، والكَرَمُ، من التَّفَجُّرِ فِي الخَيْرِ، وَقَالَ عَمْرُو بن امْرِئ القَيْسِ يُخَاطبُ مالِكَ بنَ العَجْلان: خَالَفْتَ فِي الرَّأْيِ كُلَّ ذِي فَجَرٍ والحَقُّ يامالِ غَيْرُ مَا تَصِفُ هَكَذَا صوابُ إِنْشَاده كَمَا قالَهُ ابْن بَرّيّ. والفَجَرُ: المَالُ، عَن كُرَاع. والفَجَرُ: كَثْرَتُهُ، قَالَ أَبو مِحْجَن الثَّقَفيُّ:
(فَقَدْ أَجُودُ ومَا مَالي بِذي فَجَرٍ ... وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ)
وَقد تَفَجَّرَ بالكَرَم وانْفَجَرَ. قَالَ ابنُ القَطّاع: وفَجِرَ الرَّجُلُ فَجَراً، أَي كفَرِحَ: تَكرَّمَ. والفَاجِرُ: المُتَمَوِّلُ، أَي الكَثِيرُ المالِ، وَهُوَ على النَّسَب، والفاجرُ: السّاحِرُ، نَقله الصاغانيّ. وكقَطَامِ: اسْمٌ للفُجُور. ويُقَال للمَرْأَة: يَا فَجَارِ كقَطَامِ، وَهُوَ اسْم مَعْدُولٌ عَن الفاجِرَةِ يُريدُ يَا فاجرَةُ، قَالَ النَّابِغَةُ:
(أَنَّا اقْتَسمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا ... فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ) قَالَ ابنُ جِنّى: فَجَارِ مَعْدُولَةٌ عَن فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غير مَصْرُوفٍ، كَمَا أَنّ بَرّةَ كَذَلِك. قَالَ وقَوْلُ سِيبَوَيْهٍ إِنّها معدولة عَن الفَجْرَة تفسيرٌ على طريقِ المَعْنَى لَا عَلَى طَرِيق اللَّفْظ. وأَفْجَرَهُ. وَجَدَهُ فاجِراً. وفَجَرَ الرجُلُ يَفْجُر فُجُوراً. فَسَقَ، وفَجَرَ أَيضاً: كذَبَ وكَذَّبَ، زَاد بنُ القَطّاع: وأَرَابَ. وأَصْلُه المَيْلُ، والفَاجِرُ: المائلُ. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(وَلَا تُخْنُوا عَلَيَّ وَلَا تَشِطُّوا ... بِقَوْل الفَجْرِ إِنَّ الفَجْرَ حُوبُ)
أَرادَ بالفَجْر الكَذِبَ، ويُسَمَّى الكاذِبُ فَاجِرًا لمَيْله عَن القَصْد. وفَجَرَ فُجُوراً، عَصَى وخالَفَ، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب قَوْلَهم فِي الدُّعاءِ: ونَخْلَعُ ونَتْرُكُ من يَفْجُرُكَ فَقَال: مَن يَعْصيكَ ومَنْ يُخَالِفُكَ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَهُ فِي الجهَاد، فمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنه، فَقَالَ لَهُ إِنْ أَطْلَقْتَنِي وإِلاَّ فَجَرْتُك، أَي عَصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إِلى الغَزْوِ. وَقَالَ المؤرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ مِنْ مَرَضِه: بَرَأَ وفَجَرَ: كَلَّ بَصَرُه، وفَجَرَ أَمْرُهُم: فَسَدَ. وَمن المَجَاز: فَجَرَ الراكِبُ يَفْجُرُ فُجُوراً: مالَ عَنْ سَرْجِه. وفَجَرَ عَن الحَقِّ: عَدَلَ، وَمِنْه قولُهم: كَذَبَ وفَجَرَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: اسْتَحْمَلَهُ أَعرابِيّ وَقَالَ: إِنَّ ناقَتِي قد نَقِبَتْ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَلم يَحْمِلْه. فَقَالَ:)
(أَقْسَمَ بِاللَّه أَبو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا مَسَهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ)
فاغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ إِنْ كانَ فَجَرْ أَي كَذَبَ ومالَ عَن الصِّدْق. وَقَالَ الشَّاعِر:
(قَتَلْتُم فَتَىً لَا يَفْجُرُ اللهَ عامِداً ... وَلَا يَجْتَويِه جارُه حِينَ يُمْحِلُ)
أَي لَا يَفْجُرُ أَمْرَ الله، أَي لَا يَمِيلُ عَنهُ وَلَا يَتْرُكُه. وأَيّامُ الفِجَار، بالكَسْر، كَانَت بعُكَاظَ، تَفاجَرُوا فِيهَا واسْتَحَلُّوا كلَّ حُرْمَةٍ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي الصّحاح. الفِجَارُ: يَوْمٌ من أَيَّامِ العَرَب، وَهِي أَرْبَعةُ أَفْجِرَةٍ: فِجَارُ الرَّجُلِ، وفِجَارُ المَرْأَةِ، وفِجَارُ القِرْدِ، وفِجَارُ البَرّاضِ. قلتُ: والأَخِيرُ هُوَ الوَقْعَةُ العُظْمَى، نُسِبَت إِلى البَرّاضِ بن قَيْسٍ الَّذِي قَتَلَ عُرْوَةَ الرَّحَالَ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا كانَتْ فِي الأَشْهُرِ الحُرُم، وكانتْ بَيْنَ قُرَيْش ومَن مَعَهَا من كِنَانَةَ، وبَيْنَ قَيْسِ عَيْلانَ فِي الجاهِلّية، وكانَت الدَّبْرَةُ، أَي الهَزيمَةُ، على قيْس. فَلَمَّا قاتَلُوا فِيهَا قالُوا: قد فضجَرْنا، فسُمِّيَتْ لِذلكَ فِجَاراً، وَهُوَ مَصْدَرُ فاجَرَ مُفاجَرَةً وفِجَاراً: ارْتَكَبَ الفُجُورَ، كَمَا حَقَّقَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْض. وفِجَارَاتُ العَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا. وَقد حَضَرَهَا النبيُُّ صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ ابنُ عِشْرينَ سنة، وَفِي الحَدِيث: كنْتُ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي يَوْمَ الفِجَارِ، ورَمَيْتُ فِيهِ بأَسْهُم، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لم أَكُنْ فَعَلْتُ. وَفِي رِوايَة: كُنْتُ أَيّامَ الفِجَارِ أَنْبُلُ على عُمُومَتِي وذُو فَجَرٍ، مُحَرَّكَة: ع، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْث:
(حَيْثُ تَرَاءَى مَأْسَلٌ وذُو فَجَرْ ... يَقْمَحْنَ من حِبَّتِهِ مَا قَدْ نَثَرْ)
والفُجَيْرَ، كجُهَيْنةَ: ع. ويقالُ: رَكِبَ فلانٌ فَجْرَةَ وفَجَارِ مَمْنُوعةً من الصَرْفِ، أَي كَذَبَ وفَجَرَ.
وَعَن ابْن الأَعرابِيّ: أَفْجَرَ الرَّجُلُ، إِذا جاءَ بالفَجَرِ، أَي بالمالِ الكَثِيرِ. وأَفْجَرَ، إِذا كَذَبَ، وأَفْجَرَ، إِذا زَنَى، وأَفْجَرَ، إِذا كَفَرَ، وأَفْجَرَ، إِذا عَصَى بفَرْجِه، وأَفْجَرَ، إِذا مالَ عَن الحَقِّ.
الأَخيرُ لَيْسَ من قَوْلِ ابنِ الأَعرابيّ، بل أَلْحَقَه الصاغانيّ من كَلامِ غَيْره وأَفْجَرَ اليَنْبُوعَ: أَنْبَطَهُ، أَي أَخْرَجَهُ. والمُتَفَجِّر، بِكَسْر الْجِيم: فَرَسُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ كأَنَّهُ يَتَفَجَّرُ بالعَرَق. وَقَالَ الهَوازنِيُّ: الافْتِجارُ فِي الكَلامِ: اخْتِراقُه من غَيْرِ أَنْ يَسْمَعَهُ من أَحَد ويَتَعَلَّمَه، وأَنشد:
(نازِعِ القَوْمَ إِذا نازَعْتَهُمْ ... بأَريب أَوْ بحَلاّفٍ أَبَلّْ)

(يَفْتَجِرُ القَوْلَ وَلم يَسْمَعْ بِهِ ... وَهُوَ إِنْ قِيلَ اتَّقِ اللهَ احْتَفَلْ)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فَجَّره، إِذَا نَسَبَه للفُجُور، كفَسَّقَهُ وكَفَّرَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر: فَجَّرتَ)
بنَفْسِكَ. وَقَالَ المُؤَرّج: فَجَرَ الرَّجُلُ: أَخْطَأَ فِي الجَوَاب. وفَجَرَ، إِذا رَكِبَ رَأْسَه فمَضَى غَيرَ مُكْتَرِثٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الفُجُور: الرُّكُوب إِلى مَا لَا يَحِلُّ. وحَلَفَ فلانٌ على فَجْرَةٍ، واشتمل على فَجْرَةٍ، إِذا رَكبَ أَمراً قَبِيحاً من يَمِين كاذبَة أَو زِنىً أَو كَذِبٍ. والفَاجِرُ: المُكذِّبُ، لِمَيْله عَن الصِدْقِ والقَصْدِ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفاجِرُ: الساقطُ عَن الطّرِيق. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: يَا لَفُجَرَ، معدولٌ عَن فاجِر للمُبَالَغَة، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي النِّداءِ غالِباً. وسِرْنا فِي مُنْفَجَرِ الرَّمْلِ: وَهُوَ طَريقٌ يكونُ فِيهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والفَجرُ، محرَّكة: يُكْنَى بِهِ عَنْ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ لأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُم فتُضْرَبَ عُنقُه خَيْرٌ لَهُ من أَنْ يَخُوض فِي غَمَراتِ الدُّنْيَا، يَا هادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنَّمَا هُوَ الفَجْر أَو البَحْر يقولُ: إِن انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِئَ لَك الفَجْرُ أَبْصَرَتْ قَصْدَك، وإِن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ ورَكِبْتَ العَشْواءَ هَجَمَا بِكَ على المَكْرُوه. فضَرَب البَحْرُ مَثَلاً لغَمَراتِ الدُّنْيَا. وَقد تَقدّم البَحْرُ فِي مَوْضِعه.
اختُلف فِي مَعْنَى قولِه تعالَى: بَلْ يُريدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ. فقيلَ: أَي يَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ.
ويُقَال: يُكْثِرُ الذُّنُوبَ ويُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ. وَقيل: يُسَوِّف بالتَّوْبَة ويُقَدِّم الأَعمالَ السَّيِّئَةَ. وقِيلَ: لِيَكْفُرَ بِمَا قُدّامَه من البَعْثِ. وَقَالَ المؤرِّج: أَي ليَمْضِيَ أَمامَهُ راكِباً رَأْسَه. وقِيل: ليُكذِّبَ بِمَا أَمَامَهُ من البَعْثِ والحِسَابِ والجَزَاءِ.

فجر: الفَجْر: ضوء الصباح وهو حُمْرة الشمس في سواد الليل، وهما

فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان، والآخر

المُسْتطير وهو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل

والشرب على الصائم ولا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ. الجوهري: الفَجْر في آخر

الليل كالشَّفَقِ في أَوله.

ابن سيده: وقد انْفَجَر الصبح وتَفَجَّر وانْفَجَر عنه الليلُ.

وأَفْجَرُوا: دخلوا في الفَجْر كما تقول: أَصبحنا، من الصبح؛ وأَنشد

الفارسي:فما أَفْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بسُدْفةٍ

عَلاجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها

وفي كلام بعضهم: كنت أَحُلّ إِذا أَسحرْت، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت.

وفي الحديث: أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت أَي أَنزل

للنوم والتعريس إِذا قربت من الفجر، وأَرتحل إِذا أَضاء.

قال ابن السكيت: أَنت مُفْجِرٌ من ذلك الوقت إِلى أَن تطلع الشمس. وحكى

الفارسي: طريقٌ فَجْرٌ واضح:

والفِجار: الطُّرُقُ مثل الفِجاج. ومُنْفَجَرُ الرمل: طريق يكون فيه.

والفَجْر: تَفْجيرُكَ الماء، والمَفْجَرُ: الموضع يَنْفَجِرُ منه.

وانْفَجَر الماءُ والدمُ ونحوهما من السيّال وتَفَجَّرَ: انبعث سائلاً.

وفَجَرَه هو يَفْجُره، بالضم، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس.

وفَجَّره: شُدّد للكثرة؛ وفي حديث ابن الزبير: فَجَّرْت بنفسك أَي

نسبتها إِلى الفُجورِ كما يقال فَسَّقْته وكَفَّرْته.

والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ، بالضم: مُنْفَجَر الماء من الحوض وغيره، وفي

الصحاح: موضع تَفَتُّح الماء. وفَجْرَة الوادي: مُتَّسعه الذي ينفجر إِليه

الماء كثُجْرتَه. والمَفْجَرة: أَرض تطمئنّ فتنفجر فيها أَوْدِية.

وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً من ماء أَي أَخرجه. ومَفاجر الوادي: مَرَافضه حبث يرفضُّ

إِليه السيل. وانْفَجَرَتْ عليهم الدواهي: أَتتهم من كل وجه كثيرة

بَغْتة؛ وانْفَجَر عليهم القومُ، وكله على التشبيه. والمُتَفَجِّر: فرس الحرث

بن وَعْلَةَ كأَنه يَتَفَجَّرُ بالعرق.

والفَجَر: العطاء ولكرم والجود والمعروف؛ قال أَبو ذؤيب:

مَطاعيمُ للضَّيْفِ حين الشِّتا

ءِ، شُمُّ الأُنوفِ، كثِيرُو الفَجَرْ

وقد تَفَجَّرَ بالكَرم وانْفَجَرَ. أَبو عبيدة: الفَجَر الجود الواسع

والكرم، من التَّفَجُّرِ في الخير؛ قال عمرو بن امرئ القيس الأَنصاري

يخاطب مالك بن العجلان:

يا مالِ، والسَّيِّدُ المُعَمَّمُ قد

يُبْطِرُه، بَعْدَ رأْيهِ، السَّرَفُ

نَحْنُ بما عندنا، وأَنت بما

عِندك راضٍ، والرأْي مختلفُ

يا مالِ، والحَقُّ إِن قَنِعْتَ به،

فالحقُّ فيه لأَمرِنا نَصَفُ

خالفتَ في الرأْي كلَّ ذي فَجَرٍ،

والحقُّ، يا مالِ، غيرُ ما تَصِفُ

إِنَّ بُجَيْراً مولىً لِقَوْمِكُمُ،

والحَقُّ يُوفى به ويُعْتَرَفُ

قال ابن بري: وبيت الاستشهاد أَورده الجوهري:

خالفتَ في الرأْي كلَّ ذي فَجَرٍ،

والبَغْيُ، يا مالِ، غيرُ ما تَصفُ

قال: وصواب إِنشاده:

والحق، يا مال، غير ما تصف

قال: وسبب هذا الشعر أَنه كان لمالك بن العَجْلان مَوْلى يقال له

بُجَيْر، جلس مع نَفَرٍ من الأَوْس من بني عمرو بن عوف فتفاخروا، فذكر بُجَيْر

مالك بن العجلان وفضله على قومه، وكان سيد الحيَّيْنِ في زمانه، فغضب

جماعة من كلام بُجير وعدا عليه رجل من الأَوس يقال له سُمَيْر بن زيد ابن

مالك أَحد بني عمرو بن عوف فقتله، فبعث مالك إِلى عمرو بن عوف أَن ابعثوا

إِليَّ بسُمَيْر حتى أَقتله بَمَوْلايَ، وإِلا جَرَّ ذلك الحرب بيننا،

فبعثوا إِليه: إِنا نعطيك الرضا فخذ منا عَقْله، فقال: لا آخذ إِلا دِيَةَ

الصَّريحِ، وكانت دية الصَّريح ضعف دية المَوْلى، وهي عشر من الإِبل،

ودِيةُ المولى خمس، فقالوا له: إِن هذا منك استذلال لنا وبَغْيٌ علينا، فأَبى

مالك إِلا أَخْذَ دِيَةِ الصريح، فوقعت بينهم الحرب إِلى أَن اتفقوا على

الرضا بما يحكم به عمرو بن امرئ القيس، فحكم بأَن يُعْطى دية المولى،

فأَبى مالك، ونَشِبَت الحرب بينهم مدة على ذلك. ابن الأَعرابي: أَفْجَر

الرجلُ إِذا جاء بالفَجَرِ، وهو المال الكثير، وأَفْجَرَ إِذا كذب،

وأَفْجَرَ إِذا عصى، وأَفْجَرَ إِذا كفر. والفَجَرُ: كثرة المال؛ قال أَبو

مِحْجن الثقفي:

فقد أَجُودُ، وما مَالي بذي فَجَرٍ،

وأَكْتُم السرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ

ويروى: بذي قَنَعٍ، وهو الكثرة، وسيأْتي ذكره. والفَجَر: المال؛ عن

كراع. والفَاجرُ: الكثير المالِ، وهو على النسب.

وفَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْراً وفُجوراً: انْبَعَثَ في المعاصي.

وفي الحديث: إِن التُّجَّار يُبْعثون يوم القيامة فُجَّاراً إِلا من اتقى

الله؛ الفُجَّار: جمع فاجِرٍ وهو المْنْبَعِث في المعاصي والمحارم. وفي حديث

ابن عباس، رضي عنهما، في العُمْرة: كانوا يَرَوْنَ العمرة في أَشهر

الحج من أَفْجَرِ الفُجورِ أَي من أَعظم الذنوب؛ وقول أَبي ذؤيب:

ولا تَخْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطُّوا

بقَوْل الفَجْرِ، إِنَّ الفَجْر حُوبُ

يروى: الفَجْر والفَخْر، فمن قال الفَجْر فمعناه الكذب، ومن قال الفَخر

فمعناه التَّزَيُّد في الكلام. وفَجَرَ فُجُوراً أَي فسق. وفَجَر إِذا

كذب، وأَصله الميل. والفاجرُ: المائل؛ وقال الشاعر:

قَتَلْتُم فتًى لا يَفْجُر اللهَ عامداً،

ولا يَحْتَويه جارُه حين يُمْحِلُ

أَي لا يَفْجُر أَمرَ الله أَي لا يميل عنه ولا يتركه. الهوزاني:

الافْتِجارُ في الكلام اخْتِراقُه من غير أَن تَسْمعه من أَحد فَتَتَعَلَّمَهُ؛

وأَنشد:

نازِعِ القومَ، إِذا نازَعْتَهُمْ،

بأَرِيبٍ أَو بِحَلاَّفٍ أَيَلْ

يَفْجُرُ القولَ ولم يَسْمَعْ به،

وهو إِنْ قيلَ: اتَّقِ اللهَ، احْتَفَلْ

وفَجَرَ الرجلُ بالمرأَة يَفْجُر فُجوراً: زنا. وفَجَرَت المرأَة: زنت.

ورجل فاجِرٌ من قوم فُجَّارٍ وفَجَرَةٍ، وفَجورٌ من قوم فُجُرٍ، وكذلك

الأُنثى بغير هاء؛ وقوله عز وجل: بل يريد الإِنسان ليَفْجُرَ أَمامَهُ؛ أَي

يقول سوف أَتوب؛ ويقال: يُكْثرُ الذنوبَ ويؤخّر التوبة، وقيل: معناه

أَنه يسوِّف بالتوبة ويقدم الأَعمال السيئة؛ قال: ويجوز، والله أَعلم،

ليَكْفُر بما قدّامه من البعث. وقال المؤرج: فَجَرَ إِذا ركب رأْسه فمضى غير

مُكْتَرِثٍ. قال: وقوله ليَفْجُرَ، ليمضي أَمامه راكباً رأْسه. قال: وفَجَرَ

أَخطأَ في الجواب، وفَجَرَ من مرضه إِذا برأَ، وفَجَرَ إِذا كلَّ بصرُه.

ابن شميل: الفُجورُ الركوب إِلى ما لا يَحِلُّ. وحلف فلان على فَجْرَةَ

واشتمل على فَجْرَةَ إِذا ركب أَمراً قبيحاً من يمين كاذبة أَو زِناً أَو

كذب. قال الأَزهري: فالفَجْرُ أَصله الشق، ومنه أُخِذَ فَجْرُ

السِّكْرِ، وهو بَثْقُه، ويسمى الفَجْرُ فَجْراً لانْفِجارِه، وهو انصداع الظلمة

عن نور الصبح. والفُجورُ: أَصله الميل عن الحق؛ قال لبيد يخاطب عمه أَبا

مالك:

فقلتُ: ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ، واعْلَمَنْ

بأَنك، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ، عاثِرُ

فأَصْبَحْتَ أَنَّى تأْتِها تَبْتَئِسْ بها،

كِلا مَرْكَبَيها، تحتَ رِجْلِكَ، شاجِرُ

فإِن تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدِّماً

غليظاً، وإِن أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ

يقول: مَقْعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأَحْناءَ طَيرِك أَي

جوانب طَيْشِكَ. والكاذب فاجرٌ والمكذب فاجرٌ والكافر فاجرٌ لميلهم عن الصدق

والقصد؛ وقول الأَعرابي لعمر:

فاغفر له، اللهمَّ، إِن كان فَجَرْ

أَي مال عن الحق، وقيل في قوله: ليَفْجُرَ أَمامه: أَي ليُكَذِّبَ بما

أَمامه من البعث والحساب والجزاء. وقول الناس في الدعاء: ونَخْلَع ونترك

مَنْ يَفْجُرُك؛ فسره ثعلب فقال: مَنْ يَفْجُرُك من يعصيك ومن يخالفك،

وقيل: من يضع الشيء في غير موضعه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً

استأْذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه، فقال له: إِن أَطلقتني وإِلا

فَجَرْتُكَ؛ قوله: وإِلا فَجَرْتُكَ أَي عصيتك وخالفتك ومضيت إِلى الغَزْوِ، يقال:

مال من حق إِلى باطل. ابن الأَعرابي: الفَجُور والفاجِرُ المائل والساقط

عن الطريق. ويقال للمرأَة: يا فَجارِ معدول عن الفاجِرةِ، يريد: يا

فاجِرةُ. وفي حديث عائشة

(* قوله« وفي حديث عائشة» كذا بالأصل. والذي في

النهاية: عاتكة،) رضي اللَّه عنها: يا لَفُجَر هو معدول عن فاجِرٍ للمبالغة

ولا يستعمل إِلا في النداء غالباً. وفَجارِ: اسم للفَجْرَة والفُجورِ مثل

قَطامِ، وهو معرفة؛ قال النابغة:

إِنا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا:

فَحَمَلْتُ بَرَّةَ، واحتملتَ فَجارِ

قال ابن سيده: قال ابن جني: فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ علم

غير مصروف، كما أَن بَرَّةَ كذلك؛ قال: ووقول سيبويه إِنها معدولة عن

الفَجْرَةِ تفسير على طريق المعنى لا على طريق اللفظ، وذلك أَن سيبويه أَراد

أَن يعرِّف أَنه معدول عن فَجْرَةَ علماً فيريك ذلك فعدل عن لفظ العلمية

المراد إِلى لفظ التعريف فيها المعتاد، وكذلك لو عدلتَ عن بَرَّةَ قلت

بَرَارِ كما قلت فَجارِ، وشاهد ذلك أَنهم عدلوا حَذام وقَطام عن حاذمة

وقاطمة، وهما علمان، فكذلك يجب أَن تكون فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ علماً

أَيضاً.

وأَفْجَرَ الرجلَ: وجده فاجِراً. وفَجَرَ أَمرُ القوم: فسد. والفُجور:

الرِّيبة، والكذب من الفُجُورِ. وقد ركب فلان فَجْرَةَ وفَجارِ، لا

يُجْرَيان، إِذا كذب وفَجَرَ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِياكم والكذب

فإِنه مع الفُجُورِ، وهما في النار؛ يريد الميل عن الصدق وأَعمال الخير.

وأَيامُ الفِجارِ: أَيامٌ كانت بين قَيْسٍ وقريش. وفي الحديث: كنت أَيام

الفِجارِ أَنْبُلُ على عمومتي، وقيل: أَيام الفِجارِ أَيام وقائع كانت

بين العرب تفاجروا فيها بعُكاظَ فاسْتَحَلُّوا الحُرُمات. الجوهري:

الفِجارُ يوم من أَيام العرب، وهي أَربعة أَفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومَن معها

من كِنانَةَ وبين قَيْس عَيْلان في الجاهلية، وكانت الدَّبْرة على قيس،

وإِنما سَمَّتْ قريش هذه الحرب فِجاراً لأَنها كانت في الأَشهر الحرم، فلما

قاتلوا فيها قالوا: قد فَجَرْنا فسميت فِجاراً. وفِجاراتُ العرب:

مفاخراتها، واحدها فِجارٌ. والفِجاراتُ أَربعة: فِجار الرجل، وفِجار المرأَة،

وفِجار القِرْد، وفِجار البَرَّاضِ، ولكل فِجار خبر. وفَجَرَ الراكبُ

فُجوراً: مال عن سرجه. وفَجَرَ؛ وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اسْتَحْمَلَه

أَعرابي وقال: إِن ناقتي قد نَقِبتْ، فقال له: كذبتَ، ولم يحمله، فقال:

أَقْسَمَ بال أَبو حَفْصٍ عُمَرْ:

ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ،

فاغفر له، اللهمَّ، إِن كان فَجَرْ

أَي كذب ومال عن الصدق. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: لأَن يُقَدَّمَ

أَحدُكم فتُضْرَب عُنُقُه خير له من أَن يَخُوض غَمَراتِ الدنيا، يا هادي

الطريق جُرْتَ، إِنما الفَجْر أَو البحر؛ يقول: ان انتظرت حتى يضيء لك

الفجرُ أَبْصَرْتَ قصدك، وإِن خَبَطت الظلماء وركبت العَشْواء هجما بك على

المكروه؛ يضرب الفَجْر والبحر مثلاً لغمرات الدنيا، وقد تقدم البحرُ في

موضعه.

فرض

Entries on فرض in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
بَاب الْفَرْض

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْفَرْض السّنة وَمِنْه أَنه فرض فِي من قتل الصَّيْد كَذَا وَكَذَا أَي سنّ وَالْفَرْض الْفَرِيضَة مَأْخُوذ من فرضت الْقدح وَالسير فرضا إِذا حززت فِيهِ حزا بَينا فَكَأَنَّهُ تَعَالَى ذكره جعل الصَّلَاة لَازِمَة كلزوم الحز للقدح وَالسير وَالْفَرْض الْهِبَة وَالْفَرْض الْقِرَاءَة يُقَال فرضت جزئي أَي قَرَأت وَالْفَرْض ضرب من التَّمْر يُؤْكَل بالسمك وَأنْشد لرجل من عمان رجز

(إِذا أكلت سمكًا وفرضا ... ذهبت طولا وَذَهَبت عرضا)

قَالَ ابْن خالويه وَالْفَرْض الْبَيَان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى اسْمه {سُورَة أنزلناها وفرضناها} أَي بيناها وَالْفَرْض النُّزُول والإنزال وَمِنْه قَوْله جلّ ذكره {إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد} أَي أنزل عَلَيْك والمعاد هَا هُنَا قيل إِلَى وطنك بِمَكَّة وَقيل إِلَى الْمَوْت وَقيل إِلَى الْآخِرَة قَالَ ابو عمر وَالْأَرْض الزُّكَام وَالْأَرْض قَوَائِم الْفرس وَالْأَرْض إِفْسَاد الأرضة وَهُوَ الْمصدر وَالْأَرْض النّوم الْكثير وَالْأَرْض الرعدة وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس أزلزلت الأَرْض أم بِي أَرض

(فرض) : الفِرْضُ: ثَمَر الدَّوْمةِ ما دامَ أَحْمَرَ.
فرض: {لا فارض}: مسنة. {وفرضناها}: أنزلناها فرائض.
ف ر ض: (الْفَرْضُ) الْحَزُّ فِي الشَّيْءِ. وَالْفَرْضُ أَيْضًا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 118] أَيْ مُقْتَطَعًا مَحْدُودًا. وَ (التَّفْرِيضُ) التَّحْزِيزُ وَقُرِئَ: «سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَّضْنَاهَا» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَصَّلْنَاهَا. وَ (فُرْضَةُ) النَّهْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ ثُلْمَتُهُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا. وَفُرْضَةُ الْبَحْرِ أَيْضًا مَحَطُّ السُّفُنِ. وَ (فَرَضَ) لَهُ فِي الْعَطَاءِ وَفَرَضَ لَهُ فِي الدِّيوَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (فَرَضَتِ) الْبَقَرَةُ أَيْ كَبِرَتْ وَطَعَنَتْ فِي السِّنِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] وَبَابُهُ جَلَسَ وَظَرُفَ. وَ (الْفَارِضُ) وَ (الْفَرَضِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ. وَ (فَرَضَ) اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَ (افْتَرَضَ) أَيْ أَوْجَبَ وَالِاسْمُ (الْفَرِيضَةُ) . وَسُمِّيَ الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ (فَرَائِضَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفَرْضُكُمْ زَيْدٌ» وَ (الْفَرِيضَةُ) أَيْضًا مَا فُرِضَ فِي السَّائِمَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ. 

فرض


فَرَضَ(n. ac. فَرْض)
a. Notched; made an incision in.
b. [La], Timed; appointed for.
c. [La], Assigned, gave a portion to; pensioned.
d. [acc. & 'Ala], Imposed, made binding upon; decreed for.
e. Formed an hypothesis
f. Recited.
g.(n. ac. فُرُوْض), Dilated.
فَرُضَ(n. ac. فَرَاْضَة
فُرُوْض)
a. Was skilled in the law of inheritance.
b. Became old (cow).
فَرَّضَa. see I (a)b. Decreed; assigned; made obligatory.

أَفْرَضَa. see I (c) (d).
c. Bestowed.

إِفْتَرَضَa. see I (a)d. (g).
d. Perished.
e. Received pay.
g. [ coll. ]
see I (e)
فَرْض
(pl.
فِرَاْض)
a. Incision, notch.
b. Apportioned.
c. (pl.
فُرُوْض), Decree; ordinance, statute, precept; duty.
d. A kind of date.
e. Shield.
f. Clothing.
g. Piece of wood.
h. Alms.
i. Certain obligatory prayers.
j. Quota, portion, share; pay, stipend; pension.

فِرْضa. Red fruit ( of Theban palm ).
فُرْضa. see 1 (a)
فُرْضَة
(pl.
فُرَض فِرَاْض)
a. Gap, breach, opening.
b. (pl.
فَرَّاْض), Mouth ( of a river ); port; wharf, quay.
c. Ink-pot.
d. Hinges.
e. Road.

فَرَضِيّa. One skilled in the law of inheritance.

مِفْرَضa. Notchinginstrument.

فَاْرِض
(pl.
فُرَّض
فَوَاْرِضُ
41)
a. Aged, old.
b. Strong, sound; comely.
c. see 4yi
فَاْرِضَة
(pl.
فَوَاْرِضُ)
a. fem. of)
فَاْرِضb. Weakly.

فِرَاْضa. Clothing.
b. see 3t (b) (e).
فَرِيْضa. see 4yi
فَرِيْضَة
(pl.
فَرَاْئِضُ)
a. Obligatory, binding.
b. see 1 (b) (c).
مِفْرَاْضa. see 20
N. Ac.
إِفْتَرَضَ
a. [ coll. ], Supposition
hypothesis.
مَفْرُوْضَات
a. Rules, regulations.

إِبْن الفَارِض
a. Name of a wellknown Arabic author.

عِلْم الفَرَئِض
a. The law of inheritance.

كِتَاب الفَرْض
a. [ coll. ], Breviary.
(ف ر ض) : (فَرْضُ) الْقَوْسِ حَزُّهَا لِلْوَتَرِ وَجَمْعُهُ فِرَاضٌ (وَفُرْضَةُ النَّهْرِ) مَشْرَعَتُهُ وَهِيَ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا إلَى الْمَاءِ وَمُرْفَأ السُّفُن أَيْضًا (وَفَرَضَ) اللَّهُ الصَّلَاة وَافْتَرَضَهَا أَوْجَبَهَا (وَمِنْهُ) هَذِهِ الْقَرَابَةُ يُفْتَرَضُ وَصْلُهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَالْفَرِيضَةُ) اسْم مَا يُفْرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ (وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ) مَا يُفْرَضُ فِيهَا كَبِنْتِ الْمَخَاض فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْت اللَّبُونِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا) كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيث (فَرَائِضُ) لِأَنَّهَا مُقَدَّرَة لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِل الْمِيرَاثِ (عِلْمُ الْفَرَائِض) وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرَضِيٌّ وَفَارِضٌ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَيْ أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا النَّوْعِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ هُوَ الظَّاهِرُ وَالتَّذْكِيرُ كَمَا فِي الْفِرْدَوْسِ عَلَى اعْتِبَار حُكْمِ الْمُضَافِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ إمَّا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَام وَاسْتِكْثَارًا لِلْبَعْضِ كَمَا فِي شَطْرِ عُمْرِهَا أَوْ اعْتِبَارًا بِحَالَتَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ.
فرض
الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ، والجَميعُ فُرُوْضٌ. وما أَعْطَيْتَ من غَيْرِ قَرْضٍ، يُقال: أفْرَضْتُ إفْرَاضاً: أي أعْطَيْت. وكُلُّ شَيْءٍ تَفْرِضُه فَتُوجِبُه على نَفْسِكَ بقَدرٍ مَعْلُومٍ، والاسْمُ: الفَرِيْضَةُ، وأفْرَضتْ إبِلُ فلانٍ: أي صارَتْ تَجِبُ فيها الفَرِيْضَةُ وهي مَا يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ؛ نحو بَنَاتِ مَخَاضٍ وبناتِ لَبُونٍ وحِقَاقٍ وجِذَاعٍ. وحَزُّكَ فُرْضَةً في قَوْسٍ أو خَشَبٍ، وكذلك الفَرِيْضُ. وضَرْبٌ من التَمْرِ. والتُرْسُ. والقِدْحُ؛ في قَوْله:
يُقَلِّبُ بالكَفَ فَرْضاً خَفِيفاً
وثَوْبٌ. وفَرَائضُ اللهِ: حُدُوْدُه. وكذلك فَرَائضُ القُرْآنِ في المِيراثِ، ورَجُل فَرِيْضٌ: عالِمٌ بالفَرائض، وقد فَرُضَ فَرَاضَةً، والنِّسْبَةُ إليه فَرَضِيٌّ. وبَقَرَةٌ فارِضٌ: أي ضَخْمَةٌ مُسِنَّةٌ، وفَرَضَتْ فُرُوْضاً. ولِحْيَةٌ فارِضٌ: ضَخْمَةٌ. ورَجُل فارِضٌ، وقَوْمٌ فُرَّضٌ.
وفُرْضَةُ الزَّنْدِ: المَوْضِعُ الذي تُقْدَحُ منه النارُ. والفُرْضَةُ: مَشْرَبُ الماءِ من النَهرِ. ومَرْفأُ السّفُنِ حَيْثُ تُرْكَبُ، والجَميعُ الفُرَضُ والفِرَاضُ، يُقال: سَقاها بالفِرَاضِ. والفِرْيَاضُ: الواسِعُ، إنَّكَ لَفِرْيَاضُ البَطْنِ. والفَوَارِضُ: الصِّحَاحُ العِظَامُ ليستْ بالصِّغَارِ ولا المِرَاضِ. وهي المِرَاضُ أيضاً. من الأضْدَاد. والافْتِرَاضُ: الذَّهَابُ، ظَعَنُوا وافْتَرَضُوا: ذَهَبُوا.
ف ر ض

فرض الله الصلاة وافترضها. وحقك فرضٌ ومفروض ومفترض. وفرّض الله الفرائض، ومالكم لا تؤدّون فرائض إبلكم؟ وهي حقوق الزكاة. وفلان فرضيّ وفارض وفرّاض: معه علم الفرائض. وقد فرض فراضة فهو فريض. وفرض لفلان في الديوان إذا أثبت رزقه فيه. وأبل إياس بن حصين في قتال الخوارج فقال الحجّاج: افرضوا له في ثلاثمائة فقال إياس:

ما في ثلاث ما يجهّز غازياً ... وما في ثلاث متعة لفقير

فقال: افرضوا له في الشرف ففرضوا له في ألفين. وافترض الجند: ارتزقوا. وعنده مائة من الفرض أي من الجند المفروض لهم، وجمعه به فروض. وما طلبت قرضاً، ولا فرضاً؛ وهو العطاء. قال:

ألا ليس فتى الفتيا ... ن بالرّخص ولا البضّ ولكن مبتنى العرف ... بقرض كان أو فرض

وأوقع الوتر في فرض قوسك وفرضتها وهو الحزّ في سبتها، وفرض قومه، وفرّض قسيّه. قال:

شخت الجزارة في ساقيه تفريض

أي تحزيز. ومكّن الزّند في فرض الزّندةو وهو الثقب الذي يجعل فيه رأسه ثم يفتل عند القدح ويسمّى: اللوكر. وسهم فريض: فرض فوقه. واستقوا من فرضة النهر وهي مشرعته، والجمع: فراضٌ، يقال: سقينا بالفراض. ووسّع فرضة الباب وفرضة الدواة. وبقرة فارض: مسنّة، وقد فرضت فروضاً.

ومن المجاز: لحية فارض: كبيرة ضخمة. تقول: قلّت السعادة في اللحية الفارض، الثقيلة على العوارض. ورجل فارض. قال:

شيّب أصداغي فرأسي أبيض ... محامل فيها رجال فرّض

أي كبار ضخام يثقلون على الرّكاب. وأضمر عليّ ضغينة فارضاً. قال:

يا رب ذي ضغن وضبّ فارض ... له قروء كقروء الحائض

وأبسرت النخلة بسراً فوارض، وهذه بسرة فارض.
(فرض) - في صِفِةِ مَرْيَم - عليها السّلام -: "لم يَفْتَرضْها ولدٌ"
ذَكرَه القُتَبِيّ بالفَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة: أي لم يَحُزَّها ولم يُؤَثِّر فيها .
- وفي حديث أَبِي بَكْر، رضي الله عنه: "في فَرِيضَةِ الصَّدقَة التي فَرضَها رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلَّم -"
: أي فَرضَها الله تَعالَى في كِتابِه، ثم أَمرَ رسولَه - صلّى الله عليه وسلّم - بالتَّبْلِيغ، فأُضِيفَ الفَرْضُ إليه بمعنى الدُّعاءِ إليه.
وقد فَرضَ الله - سبحانه وتعالى - طَاعتَه على الخَلْق، فجَازَ أن يُسَمَّى أَمرُه فَرضًا على هذا.
وكان ابنُ الأعرابي يَقولُ: مَعنَى الفَرْضِ - ها هنا -: السُّنَّة. وقيل: الفَرضُ: الوَاجِبُ، والسُّنَّة كالقِراءَة.
والأَشبَه أن يُقال - ها هُنا -: الفَرْض بمعْنَى التَّقْدِير. : أي قَدَّر صَدَقَة على كلّ شيء، وسَنَّه عن أمرِ الله - عز وجل - إيّاه ووَحْيِه إليه.
- في حديث عبدِ الله بن عُمَر - رضي الله عنه -: "العِلمُ ثَلاثَة؛ منها: فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ"
يَعني: العَدلَ في القِسْمَة، فتكون مُعدَّلةً على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكِتابِ والسُّنَّة.
وقيل: مُستَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة. وتكون هذه الفَرِيضَة - وإن لم يُنَصَّ عليها في الكتاب والسنة - تَعدِل بما أُخِذ عَنْهُما، إذْ كانَت في مَعنَى ما أُخِذ مِنْهما.
كما قال زَيدُ بنُ ثَابِت - رضي الله عنه -: "في زَوجٍ وأبوَين: للأم ثُلثُ ما يَبْقَى بعد فَرْض الزَّوجِ، أَقولُه برأي لا أُفضِّل أُمًّا على أبٍ، فَهَذَا من باب تَعدِيلِ الفريضة، لِمَا لم يَكُنِ فيها نَصٌّ اعْتَبَرها بالمَنصُوص عليه؛ وهو قوله تعالى: {وَوَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، فلو أَعطاهَا ثُلُثَ المَالِ كان للأَبِ السُّدسُ، فيكون خِلافاً للنَّصِّ.
وقال عَبدُ الله بن عُرْوَة: "الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ: ما اتَّفَق عليه المُسلِمُون "
ف ر ض : فُرْضَةُ الْقَوْسِ مَوْضِعُ حَزِّهَا لِلْوَتَرِ وَالْجَمْعُ
فُرَضٌ وَفِرَاضٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَالْفُرْضَةُ فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ كَالْفُرْجَةِ وَجَمْعُهَا فُرَضٌ وَفُرْضَةُ النَّهْرِ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمَاءُ وَتَصْعَدُ مِنْهَا السُّفُنُ وَفَرَضْتُ الْخَشَبَةَ فَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَزَزْتُهَا وَفَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ فَرْضًا أَيْضًا قَدَّرَهَا وَحَكَمَ بِهَا وَالْفَرِيضَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ فَرَائِضُ قِيلَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مُقَدَّرَاتٌ وَقِيلَ مِنْ فَرْضِ الْقَوْسِ وَقَدْ اشْتَهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَإِعَادَتِهِ إلَى الْفَرَائِضِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَنُقِلَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ بِالتَّذْكِيرِ بِإِعَادَتِهِ عَلَى مَحْذُوفٍ تَنْبِيهًا عَلَى حَذْفِهِ وَالتَّقْدِيرُ تَعَلَّمُوا عِلْمَ الْفَرَائِضِ وَمِثْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] وَالْأَصْلُ كَمْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ أَهْلَكْنَاهَا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ.
وَفِي قَوْلِهِ {هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] عَلَى الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ قِيلَ سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ بِاعْتِبَارِ قِسْمَةِ الْأَحْكَامِ إلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْحَيِّ وَإِلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْمَيِّتِ وَقِيلَ تَوَسُّعًا وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» وَفَرَضَ اللَّهُ الْأَحْكَامَ فَرْضًا أَوْجَبَهَا فَالْفَرْضُ الْمَفْرُوضُ جَمْعُهُ فُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْفَرْضُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ بِعُمَانَ. 
[فرض] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضتُ الزندَ والسواكَ. وفَرْضُ الزندِ: حيث يُقدح منه. وفَرْضُ القوسِ: هو الحَزُّ الذي يقع فيه الوتر، والجمع فِراضٌ. والفِراضُ أيضاً: فُوَّهَةُ النهر. قال لبيد: تجري خزائنُهُ على من نابَهُ * جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ * وقولهم: ما عليه فِراضٌ، أي شئ من لباس. والفرض: جنس من التمر. قال الأصمعي: أَجودُ تَمْرِ عُمانَ الفرض والبلعق. قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمِّي بذلك لأنَّ له معالمَ وحدوداً. وقوله تعالى: {لأَتَّخِذَنَّ من عِبادك نصيباً مَفْروضاً} أي مُقْتَطَعاً محدوداً. والمِفْرَضُ: الحديدةُ التى يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وقرئ: {سورة أنزلناها وفرضناها} بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها. وفرضة النهر: ثَلْمته التي منها يُستقى. وفُرْضَةُ البحر: محطُّ السفن. وفُرْضَةُ الدواةِ: موضع النِقْسِ منها. وفُرْضَةُ الباب: نجرانه. والفرض: الترس. وأنشد أبو عبيد لصخر الغى: أرقت له مثل لمع البشي‍ * ر قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا. والفرض: القدح. قال عبيد بن الابرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذى دخل في السمر. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبتُ منه فَرْضاً ولا قَرْضاً. وفَرَضْتُ الرجلَ وأفْرَضْتُهُ، إذا أعطيته. وقد فَرَضْتُ له في العطاء، وفَرَضْتُ له في الديوان. وفَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً، أي كَبِرَتْ وطعنت في السنّ. ومنه قوله تعالى: " لا فارض ولا بِكْرٌ ". وكذلك فَرُضَتِ البقرةُ تَفْرُضُ بالضم فَراضَةً. والفارِضُ والفَرَضِيُّ: الذي يعرف الفرائض. والفارِضُ: الضخمُ من كل شئ. قال الاخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة. وأنشد : شيب أصداغى فرأسي أبيض * محامل فيها رجال فرض * وفرض الله علينا كذا وافْتَرَضَ، أي أوجب. والاسمُ الفريضَةُ. ويسمَّى العلمُ بقسمة المواريث فرائِضَ. وفي الحديث: " أفْرَضُكُمْ زيدٌ ". والفريضَةُ أيضاً: ما فُرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفْرَضَتِ الماشيةُ، أي وجبت فيها الفَريضَةُ، وذلك إذا بلغت نصابا. والفريضتان: الجَذَعَةُ من الغنم والحِقَّةُ من الابل.
[فرض] فيه: هذه "فريضة" الصدقة التي فرضها النبي صلى الله عليه وسلم، أي أوجبها عليهم بأمر الله، وأصل الفرض القطع، وهو آكد من الواجب عند أبي حنيفة، وعند الشافعي سيان، وقيل: هو بمعنى التقدير، أي قدر صدقة كل شيء وبينه. غ: (("فرض" عليك القرآن)) أي العمل به. و (("فرض" فيهن الحج)) أوجبه. و"فرضتها"، ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد: فصلناها وبينا ما فيها. و ((فيما "فرض" الله له)) أي وقت له، والفرض: التمر. نه: وح: فإن له علينا ست "فرائض"، هو جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ في الزكاة لأنه فرض على رب المال ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة. ومنه: من منع "فريضة" من "فرائض" الله. وح: في "الفريضة" تجب ولا توجد عنده، يعني السن المعين للإخراج في الزكاة، وقيل: هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله. وفيه: لكم في الوظيفة "الفريضة"، أي الهرمة المسنة، يعني هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أي في كل نصاب ما فرض فيه. ومنه ح: لكم "الفارض" و "الفريض"، الفارض المسن من الإبل. ش: وروى: العارض- وقد مر ومر وجه رد في الثلب. ن: ومنه: ركضتني "فريضة" من "الفرائض"، أي ناقة من تلك النوق. نه: وفيه العلم ثلاثة: "فريضة" عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة، وقيل: أراد أنها تكون مستنبطة منهما وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص، وقيلالريش والنصل. وفي صفة مريم عليها السلام: "لم يفترضها" ولد، أي لم يؤثر فيها ولم يحزّها - يعني قبل المسيح. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم استقبل "فرضتي" الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه، وفرضة النهر مشرعته. ك: مدخل الطريق إلى الجبل. ن: هو بضم فاء وسكون راء. نه: ومنه ح موسى عليه السلام: حتى أرفأ عند "فرضة" النهر، وجمعه فرض. ومنه ح: واجعلوا له السيوف للمنايا "فرضا"، أي اجعلوها مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة.
ف ر ض

فَرضْتُ الشيء أفرِضهُ فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكْثيرِ أوْجَبْتُه وقوله تعالى {سورة أنزلناها وفرضناها} النور 1 ويُقْرأُ وفرَّضْناهَا فمن قرأ بالتَّخفيفِ فمعناه ألزمناكُم العَملَ بما فُرِضَ فيها ومَنْ قَرأَ بالتشديد فعلَى وجهين أحَدُهُما على معنى التَّكْثِير على مَعْنَى أنّا فَرَضْنَا فيها فُروضاً وعلى مَعْنَى بَيَّنَّا وفصَّلنا ما فيها من الحَلالِ والحرامِ وافْتَرَضَهُ كفَرَضَه والاسم الفريضةُ وفرائضُ اللهِ حدودهُ التي أمَرَ بها ونَهَى عنها وكذلك الفرايضُ في الميراثِ وقولهُ تعالى {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} النساء 118 وقال الزجَّاجُ معناه مُؤَقَّتاً والفَريضة من الإِبلِ والبَقَرِ ما بلَغ عَددُه الزَّكاةَ وأفْرَضَتِ الماشيةُ وجَبتْ فيها الفريضةُ ورَجُلٌ فارِضٌ وفَرِيض عالمٌ بالفرائِضِ كقولك عالمٌ وعليمٌ عن ابن الأعرابيِّ والفَرْضُ العَطِيَّة وقيل ما أعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ وأفْرضْتُ الرَّجُلَ أعطيتُه والفَرْضُ جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ والجمع الفُروضُ والفارض الضخمُ من كل شيءٍ ولِحْيَةٌ فارضٌ وفارضَةٌ ضَخْمَةٌ وشِقْشِقَةٌ وسِقاءٌ فارِضٌ كذلك وبقرةٌ فارض مُسِنَّةٌ وفي التنزيل {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} البقرة 68 قال

(لعَمْرِي لقد أعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إليه ما تَقُوم على رِجلِ)

يعني بقرةً هَرِمةٌ وقد يستعمل الفارضُ في المُسِنِّ من غير البقرِ فيكون للمُذَكّرِ والمؤنّث قال

(شَوْلاءُ مَسْكٌ فارِضٌ نَهِيّ ... من الكِباشِ زامِرٍ خَصِيِّ)

وقومٌ فُرَّضٌ مَسَانُّ قال

(شَيَّبَ أَصداغِي فرَأْسِي أبيضُ ... مَحامِلٌ فيها رِجَالٌ فُرَّضُ)

ورَوَى ابنُ الأعرابيِّ محامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ قال يريدُ أنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ أيضاً

(يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُبَاغِضِ ... )

(عَلَيَّ ذي ضِغْنٍ وضَبَّ فارِض ... )

(له قُروءٌ كقُروءِ الحائضِ ... )

عَنَى بضَبٍّ فَارضٍ عَداوةً عظيمةً كبيرةً من الفارضِ التي هي المُسِنَّة وقولُه

(له قُرُوءٌ كقُرُوءِ الحائضِ ... )

يقول لعَداوتِه أوقاتٌ تَهيجُ فيها مثل وَقْتِ الحائِضِ والفَرِيضُ جِرَّةُ البَعِيرِ عن كُراع وهي عند غيرِه القَرِيضُ بالقاف وقد تقدّم وفَرَضْتُ العُودَ والمِسْوَاكَ وفرضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً حزَرْتُ فيهما حَزّا والفرضُ اسْمُ الحَزِّ والجمعُ فُروضٌ وفِرَاضٌ قال

(مِنَ الرَّصَفات البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَها ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرْحِ واليابسِ الجَزْلِ)

قال أبو حنيفةَ فِرَاضُ المَرْخ ما تُظْهِرُهُ الزَّندةُ من النارِ إذا قُدِحَت قال والفِراضُ إنما يكونُ في الأُنْثَى من الزَّنْدتَيْنِ خاصَّةً وفَرضَ فُوقَ السَّهْمِ فهو مفروضٌ وفَرِيضٌ حَزّهُ والفَرْضُ الشَّقُّ عامّةً والفَرْضُ الشقّ في وَسَطِ القَبْرِ وفَرَضْتُ للميِّتِ ضَرَحْتُ والفُرْضَةُ كالفَرْضِ والفَرْضُ والفُرْضَة الحَزُّ الذي في القَوْسِ وفُرْضَةُ النَّهْرِ مَشْرَبُ الماء منه والجمعُ فُرُوض وفِرَاضٌ والفَرْضُ التُّرْسُ قال الهُذَلِيُّ

(أَرِقْتُ له مثلَ لَمْعِ البَشير ... قَلَّبَ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)

والفَرْضُ ضربٌ من التَّمّرِ صِغارٌ لأَهْلِ عُمانَ قال

(إذا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضا ... ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضا)

قال أبو حنيفةَ وهو من أجِودِ تَمّرِ عُمانَ قال أخبرني بعضُ أعرابِها قال إذا أَرْطَبَتْ نَخْلتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نَواهُ فبَقيت الكِباسةُ ليس فيها إلا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفاريقِ والفِرَاضُ موضعٌ قال ابن أحْمَرَ

(جَزَى اللهُ قَوْمِي بالأُبُلَّة نُصْرَةً ... ومَبْدًى لهم حولَ الفِراضِ ومَحْضَرا)

فأمّا قولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا الفِراضُ مَظِنَّةً ... ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بِيَمينِي)

فقد يكونُ أن يَعْنِي الموضَع نَفْسَه وقد يكون أن يَعْنِيَ الثُّغورَ يُشَبِّهُها بمشارِبِ المياهِ وما عليه فِراضٌ أي ثَوْبٌ وفِرْياضٌ موضعٌ

فرض: فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكثير: أَوْجَبْتُه.

وقوله تعالى: سُورةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها، ويقرأ: وفرَّضْناها، فمن

قرأَ بالتخفيف فمعناه أَلزَمْنا كم العَمل بما فُرِضَ فيها، ومن قرأَ

بالتشديد فعلى وجهين: أَحدهما على معنى التكثير على معنى إِنا فرضنا فيها

فُرُوضاً، وعلى معنى بَيَّنَّا وفَصَّلْنا ما فيها من الحلال والحرام

والحدُود. وقوله تعالى: قد فرَضَ اللّه لكم تَحِلّةَ أَيْمانِكم؛ أَي بيَّنها.

وافْتَرَضَه: كفَرَضَه، والاسم الفَرِيضةُ. وفَرائضُ اللّهِ: حُدودُه

التي أَمرَ بها ونهَى عنها، وكذلك الفَرائضُ بالمِيراثِ. والفارِضُ

والفَرَضِيُّ: الذي يَعْرِف الفرائضَ ويسمى العِلْمُ بقِسْمةِ المَوارِيث

فَرائضَ. وفي الحديث: أَفْرَضُكم زيد. والفَرْضُ: السُّنةُ، فَرَضَ رسول اللّه،

صلّى اللّ عليه وسلّم، أَي سَنَّ، وقيل: فَرَضَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، أَي أَوْجَبَ وُجُوباً لازماً، قال: وهذا هو الظاهر.

والفَرْضُ: ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ، سمي بذلك لأَنَّ له مَعالِمَ

وَحُدُوداً. وفرَض اللّه علينا كذا وكذا وافْتَرَضَ أَي أَوْجَب. وقوله عزّ وجلّ:

فمَن فرَض فيهنّ الحج؛ أَي أَوْجَبه على نفسه بإِحرامه. وقال ابن عرفة:

الفَرْضُ التوْقِيتُ. وكلُّ واجِبٍ مؤقَّتٍ، فهو مَفْرُوضٌ. وفي حديث ابن

عمر: العِلْمُ ثلاثةٌ منها فرِيضةٌ عادلةٌ؛ يريد العَدْل في القِسْمة

بحيث تكون على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكتاب والسنَّة، وقيل:

أَراد أَنها تكون مُسْتَنْبَطَةً من الكتاب والسنة وإِن لم يَرِد بها نص

فيهما فتكون مُعادِلةً للنص، وقيل: الفَرِيضةُ العادِلةُ ما اتفق عليه

المسلمون. وقوله تعالى: وقال لأَتَّخِذنَّ من عِبادِكَ نصِيباً مَفْرُوضاً؛

قال الزجاج: معناه مؤقتاً. والفَرْضُ: القِراءة. يقال: فَرَضْتُ جُزْئي

أَي قرأْته، والفَرِيضةُ من الإِبل والبقر: ما بلغ عَدَدُه الزكاةَ.

وأَفْرَضَتِ الماشِيةُ: وجبت فيها الفَرِيضة، وذلك إِذا بلغت نِصاباً.

والفَرِيضةُ: ما فُرِضَ في السائمةِ من الصدقة. أَبو الهيثم: فَرائضُ الإِبل التي

تحتَ الثَّنيّ والرُّبُعِ. يقال للقَلُوصِ التي تكون بنت سنة وهي تؤخذ

في خمس وعشرين: فَرِيضةٌ، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت لَبُونٍ وهي

بنت سنتين: فريضةٌ، والتي تؤخذ في ست وأَربعين وهي حِقّة وهي ابنة ثلاثِ

سنين: فريضة، والتي تؤخذ في إِحدى وستين جَذَعةٌ وهي فريضتها وهي ابنة

أَربع سنين فهذه فرائضُ الإِبلِ، وقال غيره: سميت فريضة لأَنها فُرِضَتْ أَي

أُوجِبَتْ في عَدَدٍ معلوم من الإِبل، فهي مَفْروضةٌ وفَريضة، فأُدخلت

فيها الهاء لأَنها جعلت اسماً لا نعتاً. وفي الحديث: في الفريضة تجبُ عليه

ولا توجَدُ عنده، يعني السِّنَّ المعين للإِخراج في الزكاة، وقيل: هو

عامّ في كل فرْضٍ مَشْروعٍ من فرائضِ اللّه عزّ وجل. ابن السكيت: يقال ما

لهم إِلا الفَرِيضتانِ، وهما الجَذَعةُ من الغنم والحِقّةُ من الإِبل. قال

ابن بري: ويقال لهما الفرْضتانِ أَيضاً؛ عن ابن السكيت. وفي حديث

الزكاة: هذه فَرِيضةُ الصدقةِ التي فَرَضَها رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، على المسلمين أَي أَوجَبها عليهم بأَمر اللّه. وأَصلُ الفرض القطْعُ.

والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي، والفَرْضُ آكَدُ من الواجب عند

أَبي حنيفة، وقيل: الفرْضُ ههنا بمعنى التقدير أَي قَدّرَ صدَقةَ كلِّ

شيء وبَيَّنَها عن أَمر اللّه تعالى. وفي حديث حُنَيْنٍ: فإِن له علينا

ستّ فَرائضَ؛ الفرائضُ: جمع فَرِيضةٍ، وهو البعير المأْخوذ في الزكاة، سمي

فريضة لأَنه فَرْضٌ واجب على ربّ المال، ثم اتُّسِع فيه حتى سمي البعيرُ

فريضة في غير الزكاة؛ ومنه الحديث: مَن مَنَعَ فَرِيضةً من فَرائضِ

اللّه. ورجل فارِضٌ وفَرِيضٌ: عالِمٌ بالفَرائضِ كقولك عالِمٌ وعَلِيمٌ؛ عن

ابن الأعْرابي. والفَرْضُ: الهِبةُ. يقال: ما أَعطاني فَرْضاً ولا قَرْضاً.

والفرْضُ: العَطيّةُ المَرْسُومةُ، وقيل: ما أَعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ.

وأَفْرَضْتُ الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إِذا أَعطيته. وقد

أَفْرَضْتُه إِفْراضاً. والفرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُون، والجمع الفُروضُ.

الأَصمعي: يقال فَرَضَ له في العَطاء وفرَض له في الدِّيوانِ يَفْرِضْ

فَرْضاً، قال: وأَفْرَضَ له إِذا جعل فريضة. وفي حديث عَدِيّ: أَتيت عمر بن

الخطاب، رضي اللّه عنهما، في أُناسٍ من قَوْمِي فجعل يَفْرِضُ للرجل من

طَيِّء في أَلفين أََلفين ويُعْرِضُ عني أَي يَقْطَعُ ويُوجِبُ لكل رجل

منهم في العَطاء أَلفين من المال. والفرْضُ: مصدر كل شيء تَفْرِضُه

فتُوجِبه على إِنسان بقَدْر معلوم، والاسم الفَرِيضةُ.

والفارِضُ: الضخْمُ من كل شيء، الذكر والأُنثى فيه سواء، ولا يقال

فارِضةٌ. ولِحْيةٌ فارضٌ وفارِضةٌ: ضَخْمةٌ عظيمة، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء

فارضٌ كذلك، وبَقَرة فارضٌ: مُسِنّة. وفي التنزيل: إِنها بقَرة لا فارِضٌ

ولا بِكْر؛ قال الفرّاء: الفارِضي الهَرِمةُ والبِكْرُ الشابّة. وقد

فَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت في السِّنّ، وكذلك

فَرُضَتِ البقرة، بالضم، فَراضةً؛ قال علقمة بن عوف وقد عَنى بقرة هرمة:

لَعَمْرِي، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً

تُجَرُّ إِليه، ما تَقُوم على رِجْلِ

ولم تُعْطِه بِكْراً، فَيَرْضَى، سَمِينةً،

فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ؟

وقال أُمية في الفارض أَيضاً:

كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ،

ولا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِ

وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث؛

قال:

شَوْلاء مسك فارض نهيّ،

من الكِباشِ، زامِر خَصيّ

وقومٌ فُرَّضٌ: ضِخامٌ، وقيل مَسانُّ؛ قال رجل من فُقَيْم:

شَيَّبَ أَصْداغِي، فرَأْسِي أَبْيَضُ،

مَحامِلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ

مِثْلُ البَراذِينِ، إِذا تأَرَّضُوا،

أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا

لو يَهْجَعُونَ سَنةً لم يَعْرِضُوا،

إِنْ قلْتَ يَوْماً: للغَداء، أَعْرَضُوا

نَوْماً، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ،

وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُ

واحدهم فارِضٌ؛ وروى ابن الأَعرابي:

مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُ

قال: يريد أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ؛ قال ابن بري: ومثله قول العجاج:

في شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور،

حابي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُور

قال: وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسِعاً:

والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ

التهذيب: ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفُرضَت، قال: ولم نسمع بِفَرِضَ.

وقال الكسائي: الفارِضُ الكبيرة العظيمة، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً.

ابن الأَعرابي: الفارض الكبيرة، وقال أَبو الهيثم: الفارِضُ المُسِنّةُ.

أَبو زيد: بقرة فارِضٌ وهي العظيمةُ السمينة، والجمع فَوارِضُ. وبقرةٌ

عَوانٌ: من بقر عُونٍ، وهي التي نُتجَت بعد بَطْنها البِكْر، قال قتادة: لا،

فارِضٌ هي الهَرِمةُ. وفي حديث طَهْفةَ: لكم في الوَظِيفةِ الفَريضةُ؛

الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ، وهي الفارِضُ أَيضاً، يعني هي لكم لا

تُؤْخذُ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي في كل

نِصابٍ ما فُرِضَ فيه. ومنه الحديث: لكم الفارِضُ والفرِيضُ؛ الفَرِيضُ

والفارِضُ: المُسِنّةُ من الإِبل، وقد فَرَضَت، فهي فارِضٌ وفارِضةٌ

وفَرِيضةٌ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ؛ قال

العجاج:نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ،

مُنْحَدِرُ الجِرْية في اعْتِراضِ

هَوْلٌ يَدُقُّ بكم العِراضِ،

يَجْرِي على ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ

(* قوله: العراض بالكسر؛ هكذا في الأصل ولعلها العراضي بالياء

المشدّدة.)كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ

أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِ

قال: ورأَيت بالسِّتارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يقال لها فِرْياضٌ تَسْقي

نخلاً كثيرة وكان ماؤها عذباً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُباغِضِ،

عليَّ ذِي ضِغْنِ وضَبٍّ فارِضِ،

له قُروء كقُروء الحائِضِ

عنى بضب فارضٍ عَداوةً عظيمة كبيرة من الفارض التي هي المسنة؛ وقوله:

له قروء كقروء الحائض

يقول: لعداوته أَوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض. ويقال: أَضمر عليّ

ضِغْناً فارضاً وضِغْنةً فارضاً، بغير هاء، أَي عظيماً، كأَنه ذو فَرْض أَي

ذو حَزٍّ؛ وقال:

يا رُبّ ذي ضِغن عليّ فارِض

والفَرِيضُ: جِرّةُ البعير؛ عن كراع، وهي عند غيره القَريضُ بالقاف،

وسيأْتي ذكره. ابن الأَعرابي: الفَرْضُ الحَزُّ في القِدْحِ والزَّنْدِ وفي

السَّير وغيره، وفُرْضةُ الزند الحز الذي فيه. وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: اتخذ عام الجدب قِدْحاً فيه فَرْض؛ الفرض: الحَزُّ في الشيء والقطعُ،

والقِدْحُ: السهْمُ قبل أَن يُعْمل فيه الرِّيشُ والنَّصْلُ. وفي صفة

مريم، عليها السلام: لم يَفْتَرِضْها ولَد أَي لم يؤثِّر فيها ولم يَحُزّها

يعني قبل المسيح. قال: ومنه قوله تعالى: لأَتخذنّ من عبادك نَصِيباً

مَفْرُوضاً؛ أَي مؤقتاً، وفي الصحاح: أَي مُقْتَطَعاً مَحْدوداً. وفَرْضُ

الزَّنْد: حيث يُقْدَحُ منه. وفَرَضْتُ العُودَ والزَّندَ والمِسْواكَ

وفرَضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً: حَزَزْتُ فيهما حَزّاً. وقال الأَصمعي:

فرَض مِسْواكَه فهو يَفْرِضُه فَرْضاً إِذا حَزَّه بأَسنانِه. والفَرْضُ:

اسم الحز، والجمع فُروضٌ وفِراضٌ؛ قال:

منَ الرَّصَفاتِ البِيضِ، غيَّرَ لَوْنَها

بَناتُ فِراضِ المَرْخِ، واليابسِ الجَزْلِ

التهذيب في ترجمة فرض: الليث التقْرِيضُ في كلّ شيء كتقْريضِ يَدَيِ

الجُعَلِ؛ وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَين أَفلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التفريض، بالفاء، من الفرْض وهو

الحز. وقولهم الجُعْلانةُ مُفَرَّضةٌ كَأَنَّ فيها حُزوزاً، قال: وهذا البيت

رواه الثِّقاتُ أََيضاً بالفاء: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذراعين، وهو في شعر

الشماخ، وأَراد بالشأْو ما يُلْقِيه العَيْرُ والأَتانُ من أَرْواثها،

وقال الباهلي: أَراد الشماخ بالمُفَرَّضِ المُحَزَّزَ يعني الجُعَل.

والمِفْرَضُ: الحديدة التي يُحَزّ بها.

وقال أَبو حنيفة: فراض النحل

(* قوله «فراض النحل» كذا بالنسخة التي

بأَيدينا، والذي في شرح القاموس: الفراض ما تظهره إلخ.») ما تظهره

الزَّنْدةُ من النار إِذا اقْتُدِحَت. قال: والفراض إِنما يكون في الأُنثى من

الزندتين خاصة. وفَرَضَ فُوقَ السهْمِ، فهو مَفْروضٌ وفَريضٌ: حَزَّه.

والفَريضُ: السهم المَفْروض فُوقُه. والتفْريضُ: التحزيز. والفَرْضُ:

العَلامةُ؛ ومنه فرْضُ الصلاةِ وغيرها إِنما هو لازم للعبد كلُزومِ الحَزِّ

للقِدْح. الفراء: يقال خرجت ثَناياه مُفَرَّضةً أَي مؤشَّرةً، قال: والغُروبُ

ماء الأَسنان والظَّلْمُ بياضُها كأَنه يعلوه سَواد، وقيل: الأَشْرُ تحزيز

في أَطراف الأَسنان وأَطرافُها غُروبها، واحدها غَرْبٌ. والفَرْضُ:

الشّقُّ في وسَط القبر. وفَرَضْت للميت: ضَرَحْت.

والفُرْضةُ: كالفَرْضِ. والفَرْضُ والفُرْضةُ: الحَزّ الذي في القوْس.

وفُرْضة القوس: الحز يقع عليه الوتَر، وفَرْضُ القوسِ كذلك، والجمع

فِراضٌ. وفُرْضةُ النهر: مَشْرَبُ الماء منه، والجمع فُرَضٌ وفِراضٌ. الأَصمعي:

الفُرْضةُ المَشْرَعةُ، يقال: سقاها بالفِراضِ أَي من فُرْضةِ النهر.

والفُرْضة: الثُّلْمة التي تكون في النهر. والفِراضُ: فُوَّهةُ النهر؛ قال

لبيد:

تجري خزائنه على مَن نابَه،

جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ

وفُرْضةُ النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. وفي حديث موسى، عليه

السلام: حتى أَرْفَأ به عند فرضة النهر أَي مَشْرَعَتِه، وجمع الفرضة فُرَضٌ.

وفي حديث ابن الزبير: واجعلوا السيوف للمنايا فُرَضاً أَي اجعلوها

مَشارِعَ للمنايا وتَعَرَّضُوا للشهادة. وفُرْضَةُ البحر: مَحَطُّ السفُن.

وفُرْضةُ الدواةِ: موضع النِّفْس منها. وفُرْضة الباب: نَجْرانُه.

والفَرْضُ: القِدْحُ؛ قال عبيدُ بن الأَبرص يصف بَرْقاً:

فَهْوَ كَنِبْراسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

والمُسْمِرُ: الذي دخل في السَّمَرِ. والفَرْضُ: التُّرْسُ؛ قال صخر

الغي الهذلي:

أَرِقْتُ له مِثْلَ لَمْعِ البَشِيـ

ـرِ، قَلَّبَ بالكفِّ فَرْصاً خَفِيفَا

قال أََبو عبيد: ولا تقل قُرْصاً خفيفا. والفَرْضُ: ضرب من التمر، وقيل:

ضرب من التمر صغار لأَهل عُمان؛ قال شاعرهم:

إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا،

ذهَبْتُ طُولاً وذهَبْتُ عَرْضا

قال أَبو حنيفة: وهو من أَجود تمر عُمانَ هو والبَلْعَقُ، قال: وأَخبرني

بعض أَعرابها قال: إِذا أَرْطَبَتْ نخلَتُه فتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها

تَساقَطَ عن نواه فبقيت الكِباسةُ ليس فيها إِلا نَوىً معلَّق

بالتَّفارِيق.

ابن الأَعرابي: يقال لذكر الخنافس المُفَرَّضُ وأَبو سَلْمانَ

والحَوَّاز والكَبَرْتَلُ.

والفِراضُ: موضع؛ قال ابن أَحمر:

جزَى اللّه قَوْمي بالأُبُلَّةِ نُصْرةً

ومَبْدىً لهم، حَولَ الفِراضِ، ومَحضَرا

وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَنْ لم يكُنْ مِنّا الفِراضُ مَظِنَّةً،

ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بيَمِيني

فقد يجوز أَن يَعْنِيَ الموضع نفْسَه، وقد يجوز أَن يعني الثغور يشبهها

بمشارِعِ المياهِ، وفي حديث ابن عمر: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

استقبل فُرْضَتَيِ الجبلِ؛ فُرْضةُ الجبل ما انْحَدَرَ من وسطه وجانبه.

ويقال للرجل إِذا لم يكن عليه ثوب: ما عليه فِراضٌ أَي ثوب، وقال أَبو

الهيثم: ما عليه سِتْرٌ. وفي الصحاح: يقال ما عليه فِراضٌ أَي شيءٌ من

لِباسٍ. وفِرْياضٌ: موضع.

فرض

1 فَرَضَهُ, (S, A, O, Msb, &c.,) aor. ـِ (Msb, TA, &c.,) inf. n. فَرْضٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) He made a mark in it, or upon it, by notching, or otherwise: (O:) he notched it: made a notch, or an incision, in it; (S, O, Msb, K;) namely, a piece of wood, (Msb,) a زَنْد, [or rather فَرَضَهَا said of a زَنْدَة, from which fire is produced,] and a سِوَاك [or toothstick], (S, O,) and in like manner a bow; (A;) as also [↓ افترضهُ; (see this verb below;) and] ↓ فرّضهُ, inf. n. تَفْرِيضٌ: (K:) or this last signifies he notched it much; or made notches in it; (S, O, TA;) or you say, فَرَضَ قَوْسَهُ and فَرَّضَ قِسِيَّهُ: (A:) and فَرَضَهُ signifies he notched it with his teeth; namely, a tooth-stick: (As:) and he cut it; namely, a thing; or a hard thing; which is said by some to be the primary signification: (TA:) and he (a tailor) cut it out; namely a garment: (Kull p. 275:) and he cut it out and made it round; namely a shield: (TA:) and فَرْضٌ also signifies the cutting, or dividing, lengthwise; cleaving; or the like; applied in a general manner; or the making a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave; فَرَضْتُ لِلْمَيِّتِ signifying I made a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave, for the corpse. (TA.) A2: فَرَضَ لَهُ, [aor. and] inf. n. as above, (K, &c.,) He apportioned to him [a thing]: he appointed to him [a thing]: (Bd in xxxiii. 38, and TA: *) because that which is apportioned, or appointed, [to a person] is cut off from the thing from which it is apportioned, or appointed: (TA:) he made [a thing] lawful, or allowable, to him; (Jel in xxxiii. 38, and Kull in p. 275, and TA; *) relating to a case into which a man has brought himself: (Kull:) this is said to be the meaning when the phrase فَرَضَ اللّٰهُ لَهُ occurs in the Kur: (TA:) he appointed, or assigned, to him a definite portion; (K;) as also له ↓ افرض. (O, L, K.) You say فَرَضَ لَهُ فِى

العَطَآءِ [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the gift]. (As, S.) And فَرَضَ لَهُ فِى الدِّيوَانِ (As, S, A) [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the register of soldiers or pensioners; or] he registered his stipend therein. (As, A, TA.) And فَرَضَهُ, (S,) and ↓ افرضهُ, (S, K,) He gave to him. (S, O, K.) b2: فَرَضَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) also signifies He (God, S, A, Mgh, Msb) made a thing, (S, TA,) or prayer, (A, Mgh,) or statutes or ordinances, (Msb,) obligatory, or binding, syn. أَوْجَبَ, (S, A, Mgh, Msb, TA,) by a known decree, (TA,) [or He imposed a thing &c.,] عَلَى إِنْسَانٍ on a man, (TA,) or عَلَيْنَا on us; (S;) and so ↓ اِفْتَرَضَ: (S, A, Mgh, O, K:) or فَرْضٌ is like إِيجَابٌ; but the latter is so termed in consideration of its befalling; and the former is so called in consideration of the sentence, or decree, respecting it: (B:) [this is said in books on the law, in explanation of the opinion of Aboo-Haneefeh, as opposed to that of Esh-Sháfi'ee: for] accord. to Esh-Sháfi'ee, these two terms are alike; (L, TA;) but accord. to Aboo-Haneefeh, the difference between الوَاجِبُ and الفَرْضُ is like the difference between heaven and earth: (TA:) this distinction, however, is founded upon contested derivations of the two terms: (Kull p. 276:) and it is said that wherever the phrase فَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْهِ occurs, it means إِيجَابٌ. (TA.) Also He (the apostle of God) instituted, or prescribed, [a thing as a statute, or an ordinance, or a command or prohibition;] syn. سَنَّ; (O, K;) on the authority of IAar alone: (O, TA:) but accord. to others, he made necessarily obligatory or binding; and this, says Az, is the obvious meaning. (TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [a thing, as, for instance,] expenses [&c.]. (Msb.) Also He assigned, or appointed, a particular time for doing a thing; or he determined, defined, or limited, a thing as to time, or otherwise; the inf. n., فَرْضٌ, being syn. with تَوْقِيتٌ: (Ibn-'Arafeh, A, O, K:) as in the phrase فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ [And whoso determineth the performance of the pilgrimage therein]; (Ibn-'Arafeh, O, K;) occurring in the Kur [ii. 193]; and in like manner it is expl. by Ibn-'Arafeh as occurring in xxxiii. 38 of the Kur (O, TA:) but the phrase quoted above is also expl. as meaning and whoso maketh it obligatory, or binding, on himself to perform the pilgrimage therein, by his entering upon the state of إِحْرَام. (TA.) b3: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا, (K,) in the Kur, [commencing chap. xxiv.,] (TA,) means [This is a chapter which we have revealed and] in which we have set down the obligatory statutes: (O, K:) or in which we have bound you to do according to what is made obligatory therein: (Az, O:) or, as some read, ↓ وَفَرَّضْنَاهَا, (S, O, K, *) meaning and in which we have set down obligatory statutes, (O, L, K,) one after another: (O, K:) or which we have distinctly explained: (Az, S, O, K:) or we have distinctly explained what is in it, of lawful and unlawful [things]. (T, TA.) b4: فَرْضٌ also signifies The act of reading, or reciting. (IAar, O, K.) You say, فَرَضْتُ جُزْئِى I read, or recited, my portion. (O, TA.) A3: فَرُضَ, inf. n. فَرَاضَةٌ, He was, or became, skilled in the فَرَائِض; (A, O, K, TA;) i. e. in the science of the division of inheritances. (TA.) MF says that, accord. to IKtt, the verb is also written فَرَضَ, like كَتَبَ: but [says SM] what I find in his “ Kitáb el-Abniyeh ” is the mention of the two modes of writing in the instance of فرضت said of a cow; and the verb applied to a man he has not mentioned. (TA.) A4: فَرَضَتْ, aor. ـِ inf. n. فُرُوضٌ; and فَرُضَتْ, inf. n. فَرَاضَةٌ; She (a cow) became old, aged, far advanced in age, (S, O, K,) or extremely old. (TA.) b2: And فَرَضَ, inf. n. فُرُوضٌ, signifies It (a thing) became wide; it widened, or dilated. (TA.) 2 فَرَّضَ see 1, first sentence: and again, in the last quarter of the paragraph.

A2: فرّض, inf. n. تَفْرِيضٌ, said of a man, He had a فَرِيضَة [to give from] among his camels. (O, K.) 4 افرض لَهُ: and افرضهُ: see 1, latter part of the first half of the paragraph.

A2: أَفْرَضَتِ المَاشِيَةُ The beasts amounted to the number which rendered it obligatory on the owner to give from among them a فَرِيضَة. (S, O, K. *) 8 افترضهُ: see 1, first sentence. b2: لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ, occurring in a trad., means [A child had not been brought forth by her; lit.] لَمْ يَحُزَّهَا, and لَمْ يُوءَتِّرْهَا [a mistake for لم يُوءَشِّرْهَا]. (TA.) A2: See also 1, latter part of the first half of the paragraph.

A3: افترض الجُنْدٌ The soldiers received their stipends. (A, K.) A4: افترض القَوْمُ The people, or company of men, perished, none of them remaining; syn. انقرض. (K.) فَرْضٌ A mark [made by notching, or otherwise; as is shown by the first explanation of 1]: (TA:) a notch, or an incision, in a thing: (O, TA:) of a bow, (S, A, K,) the place of the string; (K;) the notch (S, A, O) in the curved extremity thereof, (A,) into which the string falls; (S, O;) as also ↓ فُرْضَةٌ; (A, TA;) or this is the place of the notch for the string thereof: (Msb:) pl. of the former فِرَاضٌ (S, O, K) and فُرُوضٌ; (TA;) and of the latter فُرَضٌ (Msb, TA) and فِرَاضٌ: (Msb:) also, of a زَنْد, (S, K,) or [rather] of a زَنْدَة, (A,) the notch; (K;) or the place, or part, whence the fire is produced; (S, K;) the hole, or perforation, that is made in the head thereof, into which the زَنْد is put, and then twisted round, in producing fire; also called وَكْرٌ; (A;) and ↓ فُرْضَةٌ signifies the same: (TA:) and فُرَضٌ also signifies notches in an unfeathered and headless arrow [such as is used in the game called المَيْسِر]. (TA.) A2: I. q. ↓ مَفْرُوضٌ (A, Msb, K) [Apportioned: appointed; made lawful, or allowable: and] a thing made obligatory, or binding, by God; (S, A, O, K;) for neglecting which one will be punished; like وَاجِبٌ; accord. to EshSháfi'ee; (TA in art. وجب;) because it has marks and limits; (S, O, TA;) said to be from the same word signifying “ a mark,” because it inseparably pertains to a man, like a mark; (TA;) or, as some say, because it necessarily pertains to a man like as does the فَرْض, i. e. notch, to the arrow; (O, TA;) as also ↓ مُفْتَرَضٌ: (TA:) pl. فُرُوضٌ. (Msb.) As a law-term, it is of two sorts, فَرْضُ عَيْنٍ and فَرْضُ كِفَايَةٍ: the former is That whereof the observance is obligatory on every one, and does not become of no force in respect of some in consequence of the observance [thereof] by some [others]; as religious belief, and the like: the latter is That whereof the observance is obligatory on the collective body of the Muslims, and, in consequence of the observance [thereof] by some, becomes of no force in respect of the rest; as warring against unbelievers, and the prayer over the dead in the bier. (KT.) Yousay, هٰذَا أَمْرٌ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, This is [a thing] made obligatory, or binding, on them by God. (TA.) And حَقُّكَ فَرْضٌ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, Thy right, or due, is [a thing] made obligatory, or binding, by God. (A.) ↓ نَصِيبًا مَفْرُوضًا, in the Kur [iv. 8 and 118], means A share, or portion, determined, defined, or limited, as to time, or otherwise: (Zj, Ibn-'Arafeh:) or, in iv. 118, a share, or portion, cut off and limited. (S, O.) [See also فَرِيضَةٌ.]

b2: A statute, an ordinance, a command or prohibition, of the Apostle of God; syn. سُنَّةٌ. (IAar, O, K.) [But فَرْضٌ is generally distinguished from سُنَّةٌ: the former, for instance, being applied to prayer appointed in the Kur-án; and the latter, to prayer appointed by Mohammad without allegation of a divine order.] b3: A gift, or a soldier's stipend or pay, syn. عَطَآءٌ, (A,) or عَطِيَّةٌ, (S, O, K,) assigned, or appointed. (S, O, K. *) In the copies of the K, مَوْسُومَة is put by mistake for مَرْسُومَة. (TA.) You say, مَا أَصَبْتُ مِنْهُ فَرْضًا وَلَا قَرْضًا I did not obtain from him an assigned, or appointed, gift, or soldier's stipend, (S, O, TA,) nor a gift to be requited, or a loan. (O, TA.) And فَرْضٌ also signifies A thing which one makes obligatory, or binding, on himself, and freely gives: or a thing which one gives liberally, not for a recompense. (IDrd, O, K.) A3: Also Soldiers who receive stipends; (K:) so accord. to Lth, as related by Az; but [Sgh says] I have not found it in the book of Lth: (O:) or soldiers having definite portions assigned to them: (A:) pl. فُرُوضٌ. (A, TA.) Yousay, عِنْدَهُ مِائَةٌ مِنَ الفَرْضِ He has with him a hundred soldiers &c. (A.) A4: A shield. (S, O, K.) Sakhr-el-Gheí says, describing lightning, (O, TA,) likening it to a light shield which an announcer of tidings was turning over and over with his hands that a party might see it and be gladdened [by the signal], (TA,) أَرِقْتُ لَهُ مِثْلَ لَمْعِ البَشِيرِ يُقَلِّبُ بِالكَفِّ فَرْضًا خَفِيفًا [I was sleepless by reason of it, it being (in its flickering) like the signalling of the announcer of tidings turning over and over with the hand a light shield]: one should not say قُرْصًا خفيفا. (S, O, TA: but my copies of the S have قَلَّبَ instead of يُقَلِّبُ.) [See also what follows.] b2: And A stick, or piece of wood; syn. عُودٌ; thus [it means] in the verse (فِى البَيْتِ) accord. to El-Jumahee, (O, TA,) i. e. in the verse above-cited: (TA:) he says, الفَرْضُ فِى البَيْتِ عُودٌ: (O, TA:) whence the author of the K has been misled to explain الفَرْضُ as meaning عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ البَيْتِ. (TA.) b3: And An arrow before it has been furnished with feathers and a head: (Akh, S, O, TA:) a meaning also heard by El-Jumahee: (O, TA:) and to this, in the hand of the player, 'Abeed ElAbras has likened lightning, accord. to the S; but Sgh says, in the TS, that he did not find the verse cited by J in the poetry of 'Abeed. (TA.) b4: And A piece of rag: another explanation heard by El-Jumahee. (O.) b5: And A garment, or piece of cloth: (O, K:) a meaning mentioned by As on the authority of some one or more of the Arabs of the desert, of Hudheyl. (O.) [See also فِرَاضٌ.] b6: And it is said that in the verse cited above it means the notch in the زَنْد [or rather زَنْدَة, mentioned in the first sentence of this paragraph]. (O, TA.) A5: A sort of dates (S, O, Msb, K) of 'Omán: (Msb:) As says that the best dates of 'Omán are these and the بَلْعَق: (S, O:) and AHn says, Certain of the desertArabs of 'Omán informed me that when the tree thereof has its fruit ripened, and the gathering is delayed, the fruit falls from its stones, and the raceme remains with nothing upon it but stones hanging to the ثَفَارِيق [by which they are attached to the ends of the stalks]. (TA.) فِرْضٌ The fruit of the دَوْم [or Theban palm] while continuing red. (AA, O, * K.) فُرْضَةٌ: see فَرْضٌ, first sentence, in two places, b2: A gap, or an opening, in a wall and the like: pl. فُرَضٌ. (Msb.) b3: A gap, or breach, in the bank of a river, (S, Mgh, O, Msb, K,) whence one draws water, (S, O, K,) or by which one descends to the water, (Mgh, Msb,) and by which the ships, or boats, ascend; (Msb;) i. e. (Mgh) its مَشْرَعَة: (As, A, Mgh:) pl., in this and the following senses, فُرَضٌ (TA) and فِرَاضٌ. (A, TA.) Hence the saying, in a trad., فَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا (assumed tropical:) Therefore make ye the swords to be مَشَارِع [here used in the sense of means of access] to death; (O, TA;) and offer, or expose, yourselves to martyrdom. (TA.) Hence also, فِرَاضٌ is used in the sense of ثُغُورٌ [pl. of ثَغْرٌ, q. v.]. (TA.) b4: Of a sea, or great river, The place where ships unload; syn. مَحَطُّ السُّفُنِ: (S, O, K:) or where they are stationed, near the bank of a river, or near the land. (Mgh.) b5: Of a receptacle for ink, The place of the ink. (S, O, K.) b6: Of a door, The نَجْرَان [or piece of wood in which is the foot; i. e. upon which turns the foot]. (S, O, K.) b7: Of a mountain, A part sloping down from the middle and side. (TA.) A2: فُرْضَتَانِ i. q. فَرِيضَتَانِ, q. v., accord. to ISk. (IB.) فَرَضِىٌّ and ↓ فَارِضٌ (S, A, Mgh, O, K) and ↓ فَرَّاضٌ (A, Mgh, B) and ↓ فَرِيضٌ (A, O, L, K) A man skilled in the science of the فَرَائِض; (S, * A, Mgh, O, K, * B;) i. e. in the science of questions relating to inheritance; (Mgh;) or in the science of the division of inheritances. (TA.) فِرَاضٌ The mouth of a river or rivulet. (S, O, K. *) b2: And Roads, or ways. (Lth, O, K.) [In this latter sense, app., (as well as in others shown above,) pl. of فُرْضَةٌ, q. v.]

A2: Also The fire that is elicited from the زَنْدَة. (AHn, TA.) [See also فَرْضٌ (of which it is a pl.), first sentence.]

A3: and Clothing: (S, O, K:) one says, مَا عَلَيْهِ فِرَاضٌ There is not upon him any clothing; (S, O;) or, accord. to AHeyth, covering. (TA.) [See also فَرْضٌ, near the end.]

فَرِيضٌ An arrow having its notch cut; (S, A, O, K;) as also ↓ مَفْرُوضٌ. (TA.) b2: See also فَرَضِىٌّ: A2: and see فَارِضٌ.

A3: Also The cud of the camel; accord. to Kr: but accord. to others this is called, قَرِيض [q. v.], with ق. (TA.) فَرِيضَةٌ, of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: pl. فَرَائِضُ: said by some to be derived from فَرْضٌ signifying the act of “ apportioning,” or “ appointing; ” because فرائض are apportioned, or appointed: by others said to be from فَرْضٌ in relation to a bow. (Msb.) [These remarks apply to the word in all the senses here following.] b2: A subst. signifying A thing made obligatory, or binding, on a person or persons, (S, Mgh, TA) by God; (S, TA;) an obligatory statute or ordinance of God, in a general sense: pl. as above. (TA.) b3: A portion, or share, made obligatory, or binding, (K, * TA,) on a man: (TA:) or anything apportioned, or appointed: [and particularly a primarily-apportioned inheritance: (see an ex. in the first paragraph of art. عول:)] and hence, فَرَائِضُ is applied to the portions, or shares, of inheritances; [i. e. the fixed primary portions of inheritances assigned by the Kur-án; which are a half, third, fourth, sixth, and eighth;] because they are apportioned, or appointed, to their several owners. (Mgh.) and hence, (Mgh,) عِلْمُ الفَرَائِضِ, and elliptically الفَرَائِضُ, (S, * Mgh, O, * Msb,) The science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., (Mgh,) تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ العِلْمِ, accord. to the relation commonly followed, with the pron. fem., referring to الفرائض; and وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ, with the pron. masc., referring to عِلْم understood as prefixed to الفرائض; [i. e. Learn ye the science of the division of inheritances, &c., and teach ye it to (other) men, for it is the half of science:] it is said to be called the half of science in consideration of the division of statutes into those which pertain to the living and those which pertain to the dead; or by way of amplification. (Mgh, * Msb.) The phrase الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ [The equitable portion of inheritance], in a trad. of Ibn-'Omár, is that respecting which the Muslims have agreed: or that for which the authority is elicited from the Kur-án and the Sunneh without there being in these any express statute respecting it: or that is equitably divided, agreeably with the portions and shares mentioned in the Kur-án and the Sunneh. (TA.) b4: What is made obligatory, or binding, [on the owner, to give,] of pasturing beasts, [i. e. camels,] in payment of the poor-rate; (S, O, K;) the camel that is taken in payment of the poor-rate: so termed because it is made obligatory to be given, of a certain number of camels: the ة is added because the word is made a subst., not an epithet: pl. فَرَائِضُ: (TA:) فَرَائِضُ الإِبِلِ signifying the dues of the poor-rate, of camels: (A, Mgh: *) the فريضة of twenty-five camels is a بِنْت مَخَاض, (Mgh,) or she-camel one year old; (AHeyth;) that of thirty-six, a بِنْت لَبُون, (AHeyth, Mgh,) or she-camel two years old; (AHeyth;) that of forty-six, a حِقَّة, or she-camel three years old; and that of sixty-one, a جَذَعَة, or she-camel four years old. (AHeyth.) الفَرِيضَتَانِ signifies The جَذَعَة of sheep, or goats, with the حِقَّة of camels; (ISk, S, O, K;) and ↓ الفُرْضَتَانِ signifies the same, accord. to ISk. (IB.) And فَرِيضَةٌ, by an extension of its meaning, is applied to A camel, in other cases than those of the poor-rate. (TA.) b5: See also فَارِضٌ.

فِرْيَاضٌ Wide, or broad. (O, K.) فَرَّاضٌ: see فَرَضِىٌّ.

فَارِضٌ: see فَرَضِىٌّ.

A2: Old, aged, or advanced in age; applied to a cow; (S, A, O;) in the Kur ii. 63; (S, O;) and to a ram: (TA:) or extremely aged; or old and weak; applied to a cow; (Fr, Katádeh;) as also فَارِضَةٌ and ↓ فَرِيضٌ (TA) and ↓ فَرِيضَةٌ: (K, TA: [but to what these are applied is not shown further than by their being mentioned as fem. epithets:]) or large and fat; applied to a cow: pl. فَوَارِضُ: (Az:) and the pl. also signifies sound, or healthy, and large; (Ibn-'Abbád, O, TS, K;) not small, nor diseased: (Ibn-'Abbád, O, TS:) and, contr., diseased. (Ibn-'Abbád, O, TS, K.) b2: (tropical:) Old, aged, or advanced in age, and large, big, or bulky; applied to a man: (TA:) or large, big, or bulky; applied to a man; (S, A, O, K;) and to a full-grown unripe date (بُسْرَة); (A, TA;) and to the bursa faucium of a camel (شِقْشِقَة); and to a uvula (لَهَاة); (O, K;) and to a skin for water or milk (سِقَآء); (IB;) and to a beard (لِحْيَة); (A, O, K;) or, applied to this last, it is with ة; (Akh, S;) or with and without ة: (L:) and without ة, applied in the same sense to anything; (S, O, K;) being masc. and fem.: (As, O:) pl. فُرَّضٌ, (IAar, S, A, O, K,) applied to men; (IAar, S, A, O;) or this, so applied, signifies goodly, or handsome: (TA:) and فَوَارِضُ is applied to dates [&c.]. (A, TA.) Also (assumed tropical:) Old, or ancient; (K;) applied to a thing. (TA.) You say ضِغْنٌ فَارِضٌ (tropical:) Great rancour, or malevolence, or malice; (L;) as also ضَغِينَةٌ فَارِضٌ: (A, L:) or old rancour, &c. (O.) And ضَبٌّ فَارِضٌ (tropical:) Great enmity. (IAar.) أَفْرَضُ The most [and more] skilled, of men, in the science of the فَرَائِض; (S, Mgh, O, K; *) i. e. in the science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or in the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ The most skilled, of you, &c., is Zeyd. (S, Mgh.) مِفْرَضٌ An iron instrument with which notches, or incisions, are made. (S, O, K.) مُفَرَّضٌ Notched much, or in many places; serrated; or jagged. (El-Báhilee.) b2: And hence, The [kind of beetle called] جُعَل: (El-Báhilee:) or the male of the [beetles called] خَنَافِس. (IAar.) مَفْرُوضٌ: see فَرِيضٌ: A2: and see also فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in four places.

مُفْتَرَضٌ: see فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in three places.
فرض
الفَرْضُ، كالضَّرْبِ: التَّوْقِيتُ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فكُلُّ وَاجبٍ مُؤَقَّتٍ فَهُوَ مَفْرُوضٌ، وكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: مَا كَانَ عَلَى النَّبيِّ مِنْ حَرَجٍ فيمَا فَرَضَ الله لَهُ أَي وَقَّتَ اللهُ لَهُ، وكَذلكَ قَوْلُه تَعَالَى: نَصِيباً مَفْرُوضاً، أَي مُؤَقَّتَاً، كُلُّ ذلكَ من تَفْسير ابْنِ عَرَفَةَ، وكَذلكَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ مَفْرُوضاً. وَقَالَ غَيْرُهُ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ أَي أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِه بإِحْرامِه. الفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: فَرَضْتُ الزَّنْدَ والسِّوَاكَ.
وفَرْضُ الزَّنْدِ حَيْث يُقْدَحُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فَرَضَ مِسْوَاكَهُ فَهُوَ يَفْرَضُهُ فَرْضاً، إِذَا حَزَّهُ بأَسْنَانِه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنه أَنَّهُ اتَّخَذَ عَامَ الجَدْبِ قِدْحاً فِيهِ فَرْضٌ، القِدْحُ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ الرِّيشُ والنَّصْلُ. والفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ والقَطْعُ، التَّفْرِيضِ، وَهُوَ التَحْزِيزُ، وَقد صَحَّفَهُ اللَّيْثُ فِي قَوْل الشَّمَّاخ:
(إِذَا طَرَحَا شَأْواً بأَرْضٍ هَوَى لَهُ ... مُفَرَّضُ أَطْرَافِ الذِّرَاعَيْن أَفْلَجُ)
فرَوَاهُ مُقَرَّض، بالقَافِ، وَهُوَ بالفَاءِ كَمَا رَوَاه الثِّقَات. قَالَ الباهِلِيُّ: أَرادَ الشَّمَّاخُ بالمُفَرَّضِ المَحَزَّرَ، يَعْنِي الجُعَلَ، نَبَّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ. قَالَ: وأَرَادَ بالشّأْوِ: مَا يُلْقِيهِ العَيْرُ والأَتَانُ من) أَرْوَاثِهِما. وقالُوا: الجُعْلانُ مُفَرَّضَةٌ، كأَنَّ فِيها حُزُوزاً. الفَرْضُ من القَوْس: مَوْقِعُ الوَتَرِ. وَفِي الصّحاح: فَرْضُ القَوْسِ: الحَزُّ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الوَتَرُ. ج فِرَاضٌ وفُرُوضٌ أَيْضاً. قَالَ الشّاعِر:
(مِنَ الرَّضَمَاتِ البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَهَا ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرِخِ واليَابسُ الجَزْلُ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي فِرَاضٍ جَمْعِ فَرْضٍ بمَعْنَى الحَزِّ. الفَرْضُ: مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى، كالمَفْرُوض، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ولَوْ قَالَ، كالتَّفْرِيضِ، كَانَ أَحْسَنَ، كَمَا فِي اللّسَان. قَالَ: والتَّشْديدُ للتَّكْثِيرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وحُدُوداً. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: لأَنَّهُ لازِمٌ للعَبْدِ كُلزُومِ الفَرْضِ للقِدْحِ، وَهُوَ الحَزُّ فِيهِ. وَفِي البَصَائِر: الفَرْضُ كالإِيجابِ، لكِن الإِيجاب اعْتِبَاراً بوُقُوعِهِ، والفَرْض اعْتِبَاراً بقَطْعِ الحُكْمِ فِيهِ. وَفِي اللّسَان: وهما سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيّ، رَحِمَهُ الله. قُلْتُ: وعنْدَ أَبِي حَنيفَةَ: الفَرْقُ بَيْنَ الواجِب والفَرْضِ، كالفَرْق بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. وقيلَ: كُلُّ مَوْضعٍ وَرَدَ: فَرَضَ الله عَلَيْه، فبمَعْنَى الإِيجابِ، وَمَا وَرَدَ من: فَرَضَ اللهُ لَهُ، فَهُوَ أَن لَا يَحْظُرَهُ عَلَى نَفْسِه.الفَرْضُ: القِرَاءَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. يُقَالُ: فَرَضْتُ جُزْئِي، أَي قَرَأْتُهُ. الفَرْضُ: السُّنَّةُ. يُقَالُ: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، أَيْ سَنَّ، تَفَرَّد بِهِ ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ غَيْرُه: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، أَيْ أَوْجَبَ وُجُوباً لاَزِماً.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهذَا هُوَ الظَّاهِر. الفَرْضُ: نَوْعٌ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجْوَدُ تَمْرِ عُمَانَ الفَرْضُ، والبَلْعَقُ، قَالَ شاعِرُهُم: إِذَا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضَا ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي العُبَاب: وزَعَم أَبُو النَّدَى أَنَّهُ من مُدَاعَبَاتِ الأَعْرَابِ. قَالَ: والإِنْشَادُ الصّحاح: لَو اصْطَبَحْتُ قارِصاً ومَحْضَا ثُمَّ أَكَلْتُ رائِباً وفَرْضَا والزُّبْدَ يَعْلُو بَعْضُ ذَاكَ بَعْضَا ثُمّ شَرِبْتُ بَعْدَهُ المُرِضَّا سَمَقْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَأَنَّمَا آكُلُ مَالاً قَرْضَا)
وَفِي اللِّسَان: قَالَ أَبُو حنِيفَةَ: وأَخْبَرَني بَعضُ أَعْرَابِ عُمَانَ قَالَ: إِذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فتُؤُخِّرَ عَن اختِرَافِهَا تَسَاقَطَ عَن نَوَاهُ فبَقِيَت الكِبَاسَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلاّ نَوىً مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْضُ: الجُنْدُ يَفْتَرِضُون، أَي يَأْخُذُون عَطَايَاهُمْ، والجَمْعُ الفُرُوضُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأَزْهَريّ عَنهُ. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَلم أَجِدْهُ فِي كتَابِ اللّيْثِ. الفَرْضُ: التُّرْسُ. نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وأَنْشَدَ لصَخْرِ الغَيِّ يَصِفُ بَرْقاً، كَمَا فِي العُبَاب: (أَرِقْتُ لَهُ مِثْل لَمْعِ البَشيرِ... يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)
قلتُ: ويُرْوَى قَلَّبَ بالكَفِّ. وقرأْتُ فِي شَرْحِ الدِّيَوان: الفَرْضُ: تُرَيْسٌ خَفِيفٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ فُرِضَ، أَي قُدَّ وأُدِيرَ. شَبَّه البَرْقَ بتُرْسٍ خَفيف يُقَلِّبه بَشِيرٌ بيَدِه لَيَرَاهُ قَوْمٌ فيَتَبَشَّرُوا، شُبِّهَ بالفَرْضِ لِسُرْعَتِه. وَفِي الصّحاح: وَلَا تَقُلْ: قُرْصاً خَفيفاً، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ. وَفِي العُبَابِ هُوَ قَوْل أَبِي عَمْرو. قِيلَ: الفَرْضُ: عُودٌ منْ أَعْوَادِ البَيْتِ هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الفَرْضُ فِي البَيْتِ: عُودٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ الجُمَحِيّ. ولَمَّا رَأَى المُصَنِّف لَفْظَ البَيْتِ فِي العُبَابِ ظَنَّ أَنَّ العُودَ من أَعْوَادِهِ، وإِنَّمَا المُرَادُ من البَيْت بَيْتُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِق، فتَأَمَّلْ. وَقَالَ الجُمَحِيّ أَيْضاً. وسَمِعْتُ القِدْحَ، وسَمعْتُ الخِرْقَةَ، والعُودُ أَجْوَدُ. يُقَال: هُوَ الثَّوْبُ، أَعْنِي الفَرْضَ فِي البَيْتِ، رَوَاهُ الأَصْمَعيّ عَن بَعْض أَعْرَابِ هُذِيْلٍ. وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: قَالَ الأَخْفَشُ: يُقَالُ: هُوَ القِدْحُ، ويُقَال هُوَ الثَّوْبُ. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: الفَرْضُ فِي البَيْع المَذْكُورِ هُوَ الحَزُّ فِي زَنْدِ النّارِ. الفَرْضُ: العَطِيَّةُ المَوْسُومَةُ. كَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاوِ. وَفِي الصّحاح والعَبَاب: المَرْسُومَةُ، بالرَّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ. يُقَالُ: مَا أَصَبْتُ منْهُ فَرْضاً وَلَا قَرْضاً.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفَرْضُ: مَا فَرَضْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ فوَهَبْتَهُ أَوْ جُدْتَ بهِ لغَيْرِ ثَوَابٍ. والقَرْضُ بالقَاف. مَا أَعْطَيْتَ منْ شَيْءٍ لتُكَافَأَ عَلَيْهِ أَوْ لِتَأْخُذَهُ بعَيْنِه. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ للحَكَمِ بنِ عَبْدَل:
(وَمَا نَالَهَا حَتَّى تَجَلَّتْ وأَسْفَرَتْ ... أَخُو ثِقَةٍ بقَرْضٍ وَلَا فَرْضِ) الفَرْضُ منَ الزَّنْدِ حَيْثُ يُقْدَحُ منْه. أَو هُوَ الحَزُّ الَّذي فِيهِ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهم قَولَ صَخْرِ الغَيِّ السّابق، كالفُرْضَة بالضَّمِّ. قولُه تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا أَيْ جَعَلْنَا فِيهَا فَرَائضَ الأَحْكَامِ، أَوْ أَلْزَمْنَاكُمُ العَمَل بِمَا فُرِضَ فِيهَا. قَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبُو عَمْرٍ و: وفَرَّضْنَاهَا، بالتَّشْدِيدِ، ومَعْنَاهُ حِينَئذٍ على وَجْهَيْن: أَحَدهما على مَعْنَى التَّكْثير، أَي جَعَلْنَا فيهَا فَرِيضَةً بَعْدَ فَريضَةٍ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: أَي إِنَّا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضاً، أَو فَصَّلْنَاهَا، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ) نَقْلاً عَن أَبِي عَمْرٍ و، وزادَ الأَزْهَرِيّ: وبَيَّنَّاها، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ: أَي بَيَّنّا وفَصَّلْنَا مَا فِيها من الحَلاَلِ والحَرَام. والفِرَاضُ، ككِتَابٍ: اللِّبَاسُ. يُقَال: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَي شَيْءٌ منْ لِبَاسِ، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَيْ ثَوْبٌ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: مَا عَلَيْه سِتْرٌ. الفَرَاضُ: فُوَّهَةُ النَّهْرِ. قَالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، يَذْكُر المُلُوكَ المَاضِيَةَ:
(والحَارِثُ الحَرَّابُ خَلَّى عَاقِلاً ... دَاراً أَقَامَ بهَا وَلم يَتَنَقَّلِ)
تَجْرِي خَزَائِنُه عَلَى فِرَاضِ الجَدْوَلِ الفِرَاضُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ واليَمَامَةِ قُرْبَ فُلَيْجٍ منْ دِيَارِ بَكْرِ بن وَائلٍ، قَالَ القَعْقَاعُ: لَقِينَا بالفِرَاضِ جُمُوعَ رُومٍ وفُرْسٍ غَمُّهَا طُولُ السَّلاَمِ وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(جَزَى الله قَوْمِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً ... ومَبْدىً لَهُمْ حَوْلَ الفِرَاضِ ومَحْضَرَا) الفِرَاضُ: الطُّرُقُ، عَن اللَّيْث. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(سَدَدْتُ فِرَاضَهَا لَهُمُ ببَيْتي ... وبَعْضُهُمُ بقُنَّتِه يُغَدِّي)
يُرِيد أَنَّه نَزَلَ بَيْنَ الطُّرُقِ لِيَقْرِيَ. وفَرضَتْ البَقَرَةُ، كضَرَبَ، وكَرُمَ، فُرُوضاً، وفَرَاضَةً، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَريّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ من الفَارِضِ: فَرَضَت، وفَرُضَتْ، وَلم نَسمَعْ بفَرِضَ، أَي كَبِرَتْ وطَعَنَتْ فِي السَّنِّ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ قَالَ الفَرّاءُ وقَتَادَةُ: الفَارِضُ: الهَرِمَةُ. والبِكْرُ: الشَّابَّةُ. قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَوْفٍ، وَقد عَنَى بَقَرَةً هَرِمَةً:
(لَعَمْرِي لَقَد أَعْطَيْتَ ضَيْفُكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إِلَيْه مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ)

(ولَمْ تُعِطِه بِكْراً فيَرْضَى سَمِينَةً ... فكَيْفَ يُجَازِي بالمَودَّةِ والفِعْلِ)
وَقَالَ أُميَّةُ فِي الفارِض أَيْضاً:
(كُمَيْتٌ بَهِيمُ اللَّوْنِ لَيْسَ بفَارِض ... وَلَا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَّقّمِ)
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفَارِضُ هِيَ المُسِنَّةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: بَقَرَةٌ فَارِضٌ، وَهِي العَظِيمَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ: فَوَارِضُ. قد يُسْتَعْمَلُ الفَارِضُ فِي المُسِنِّ الضَّخْم مِنَ الرِّجَال. وَفِي الصّحاح: الضَّخْم من كُلِّ شَيْءٍ، فيَكُونُ للمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَي فَلاَ يُقَالُ فارِضَةٌ. يُقَال: رَجُلٌ فَارِضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ رَجُلٌ مِن فُقَيْمٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَفِي العُبَاب: قَالَ) ضَبٌّ العَدَوِيُّ: شَيَّبَ أَصْدَاغِي فرَأْسِي أَبْيَضُ مَحَامِلٌ فِيهَا رِجَالٌ فُرَّضُمن الإِبِلِ، فَهِيَ مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ، وأُدْخِلَتْ فيهَا الهاءُ لأَنَّهَا جُعِلَت اسْماً لَا نَعْتاً. وَفِي الحَدِيثِ فِي الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ يَعْنِي السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ فَرْض مَشْرُوعٍ مِنْ فَرائِض اللهِ عَزَّ)
وجَلَّ. والفِرْضُ، بالكَسْر: ثَمَرُ الدَّوْمِ مَا دَامَ أَحْمَرَن نَقَلَهُ الصّاغَانيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و. والفِرْيَاضُ، كجِرْيَالٍ: الوَاسِعُ، قَالَ العَجّاجُ: نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ فِي اعْترَاضِ يَجْرِي عَلى ذِي ثَبَجٍ فِرْيَاضِ خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ فِي الغِيَاضِ كَأَنَّ صَوْتَ مَائِهِ الخَضْخَاضِ إِجْلاَبُ جِنٍّ بنَقاً مُنْقاضِ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِرْيَاض، بلاَ لاَمٍ: ع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيْتُ بالسَّتَارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ لَهُ فِرْيَاضُ تَسْقِي نَخْلاً، وَكَانَ مَاؤُهَا عَذْباً. قَالَ رُؤْبةُ: يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحاً دَيْسَقَا المِفْرَضُ: كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ يُحَزُّ بهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصَّاغَانيّ. والفُرْضَةُ بالضَّمِّ من النَّهْرِ: ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا. الفُرْضَةُ من البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ، كَذَا فِي نُسَخِ الصّحاح، وَفِي بَعْضِها: مَرْفَأُ السُّفُنِ. الفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ: مَحَلُّ النِّقْسِ مِنْهَا. الفُرْضَةُ: نَجْرَانُ البَابِ: يُقَالُ: وَسَّعَ فُرْضَةَ البَابِ، وفُرْضَةَ الدَّوَاةِ. وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وفِرَاضٌ، وفُرَضُ النَّهْرِ وفِرَاضُهُ: مَشَارِعُه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الفُرْضَةُ:عَلَيْهِ السَّلَام. وَمِنْه الْفَرْض: الْعَلامَة، قِيلَ: وَمِنْه فرض الصَّلَاة وَغَيرهَا إِنَّمَا هُوَ اللَّازِم للْعَبد كلزوم الْعَلامَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفراض: مَا تظهره الزندة من النَّار إِذا اقتدحت. قَالَ: والفراض إِنَّمَا يكون فِي الأثنى من الزندين خَاصَّة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: خرجت ثناياه مفرضة، أى مؤشرة. وَالْفَرْض: الشق عَامَّة. وَيُقَال: هُوَ الشق فِي وسط الْقَبْر. وفرضت للْمَيت: ضرحت. والفرضة، بلضم، فِي الْقوس، كالفرض فِيهَا، وَالْجمع فرض. وَالْفَرْض: الْقدح، وَهُوَ السهل قبل أَن يعْمل فِيهِ الريش والنصل. وَأنْشد الْجَوْهَرِي لعبيدين الأبرص يصف برقاً.
(فَهُوَ كبرناس النبيط أَو ... الْفَرْض بكف اللاعب المسمر)
قَالَ الصَّاغَانِي فِي التكملة:
(وَلم أَجِدهُ فِي شعر عبيد ... )
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: لذكر الخنافس: المفرض، وَأَبُو سلمَان،، والحواز، والكبرتل. والفرائض: الثغور، تَشْبِيها بمشارع الْمِيَاه، وَبِه فسر مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:
(كَأَن لم يكن منا الْفَرَائِض مَظَنَّة ... وَلم يمس يَوْمًا ملكهَا بيمينى)
وَقد يجوز أَن يَعْنِي الْوَضع بِعَيْنِه. وفرضة الْجَبَل: مَا انحدر من وَسطه وجانبه. وَمن الْمجَاز: بسرة فارض، وأبسرت النَّخْلَة بسراً فوارض، كَمَا فِي الأساس. والمفترض: مَوضِع عَن يَمِين سميراء للقاصد مَكَّة، حرسها تَعَالَى، نَقله الصَّاغَانِي. وَرجل فراض، كشداد: مَعَه علم الْفَرَائِض، نَقله المُصَنّف فِي البصائر. وفرائض بن عتبَة الْأَزْدِيّ، كشداد أَيْضا: شَاعِر، نَقله المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء. وَشرف الدّين أَبُو الْقَاسِم، عمر بن عَليّ بن المرشد بن عَليّ الْحَمَوِيّ الْمصْرِيّ بن الفارض السعدى: سُلْطَان العشاق، أحد الصُّوفِيَّة الْمَشْهُورين، وَله ديوَان شعر، جمعه وَلَده سعد الدّين، سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر، ولد سنة 576 وَتُوفِّي سنة 633 وَاخْتلف فِي جبل الْعَارِض بِمصْر، نفعنا الله بِهِ، وَقد زرته مرَارًا. وَأَبُو أَحْمد عبيد الله بن أبي مُسلم الفرضي الْمقري، شيخ بَغْدَاد بعد الأربعمائة. وَالْإِمَام أَبُو الْوَلِيد ابْن الفرضى عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف، الْحَافِظ مؤرخ الأندلس، اسْتشْهد بعد الأربعمائة وَابْنه مُصعب أدْركهُ الْحميدِي. وابو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الميورقى الفرضي مَاتَ سنة 528. والحافظ أَبُو الْعَلَاء مَحْمُود بن أبي بكر الكلاباذي البُخَارِيّ الفرضي والْحَدِيث وَالرِّجَال، مَاتَ سنة سَبْعمِائة عَن سِتّ وَخمسين بماردين سود كتابا كَبِيرا فِي مشتبه النِّسْبَة قَالَ الْحَافِظ: ونقلت مِنْهُ كثيرا. وكمحسن، مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيَاض بن أبي طيبَة المفرض، مصرى مَشْهُور.
الفرض: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده ويعذب تاركه.
فرض
الفَرْضُ: قطع الشيء الصّلب والتأثير فيه، كفرض الحديد، وفرض الزّند والقوس، والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ: ما يقطع به الحديد، وفُرْضَةُ الماء: مقسمه. قال تعالى: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
[النساء/ 118] ، أي: معلوما، وقيل: مقطوعا عنهم، والفَرْضُ كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته، والفرض بقطع الحكم فيه . قال تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
[النور/ 1] ، أي: أوجبنا العمل بها عليك، وقال: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
[القصص/ 85] ، أي: أوجب عليك العمل به، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النّفقة: فَرْضٌ. وكلّ موضع ورد (فرض الله عليه) ففي الإيجاب الذي أدخله الله فيه، وما ورد من: (فرض الله له) فهو في أن لا يحظره على نفسه. نحو. ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
[الأحزاب/ 38] ، وقوله: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [التحريم/ 2] ، وقوله: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً
[البقرة/ 237] ، أي: سمّيتم لهنّ مهرا، وأوجبتم على أنفسكم بذلك، وعلى هذا يقال: فَرَضَ له في العطاء، وبهذا النّظر ومن هذا الغرض قيل للعطية: فَرْضٌ، وللدّين:
فَرْضٌ، وفَرَائِضُ الله تعالى: ما فرض لأربابها، ورجل فَارِضٌ وفَرْضِيٌّ: بصير بحكم الفرائض.
قال تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ
إلى قوله: فِي الْحَجِّ أي: من عيّن على نفسه إقامة الحجّ ، وإضافة فرض الحجّ إلى الإنسان دلالة أنه هو معيّن الوقت، ويقال لما أخذ في الصّدقة فرِيضَةٌ. قال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى قوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وعلى هذا ما روي (أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي الله عنه كتب إلى بعض عمّاله كتابا وكتب فيه: هذه فريضة الصّدقة التي فرضها رسول الله صلّى الله عليه وسلم على المسلمين) . والفَارِضُ: المسنّ من البقر .
قال تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة/ 68] ، وقيل: إنما سمّي فَارِضاً لكونه فارضا للأرض، أي: قاطعا، أو فارضا لما يحمّل من الأعمال الشاقّة، وقيل: بل لأنّ فَرِيضَةُ البقر اثنان: تبيع ومسنّة، فالتّبيع يجوز في حال دون حال، والمسنّة يصحّ بذلها في كلّ حال، فسمّيت المسنّة فَارِضَةً لذلك، فعلى هذا يكون الفَارِضُ اسما إسلاميّا.

فرك

Entries on فرك in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
فرك
إحدى الصيغ الروسية للإسم باربارا المأخوذ عن اللاتينية بمعنى غريبة وأجنبية. يستخدم للإناث.
ف ر ك : فَرَكْتُهُ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ. 
(ف ر ك) : (فَرَكَ) الْمَنِيَّ عَنْ الثَّوْبِ فَرْكًا دَلَكَهُ وَهُوَ أَنْ يَغْمِزَهُ بِيَدِهِ وَيَحُكَّهُ وَيَعْرُكَهُ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (فَرْتَنَى) فِي ق ر.
ف ر ك: (فَرَكَ) الثَّوْبَ وَالسُّنْبُلَ بِيَدِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (أَفْرَكَ) السُّنْبُلُ صَارَ (فَرِيكًا) وَهُوَ حِينَ يَصْلُحُ أَنْ يُفْرَكَ فَيُؤْكَلَ. 
(فرك) - في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الحَبِّ حتى يُفرِك."
وفي رواية: "حتى يَشتَدَّ" ومعناهما واحد. وأَفركَ الزرعُ: بَلغَ أن يُفرَكَ باليَدِ، وفَركْتُه فهو مَفْرُوك، وفَرِيك، ومن رَوَاه - بفَتْح الرَّاء - فمعناه: حتى يَخرُجَ من قِشْرِه.
ف ر ك

فلانة فاركٌ من الفوارك وهي خلاف العروب. وقد فركت زوجها فركاً، نقيض: عشقته عشقاً. وكان امرؤ القيس مفرّكاً. وفاركت صاحبي ففارقته. وهم يعيشون بالفريك وهو الحب المفروك. وقد أفرك زرعهم إذا حان له أن يفرك وهو أن يشتدّ شيأ في سنبله. ولوز فرك: منفرك قشره. وانفركت الوابلة عن صدفة الكتف وهي طرف الكتف كالحقّ يقع فيه رأس العضد الأعلى وهو الوابلة إذا زالت عنه وانخلعت. وتقول: ما انفككت من ودّك، ولا انفركت عن عهدك.

فرك


فَرَكَ(n. ac. فَرْك)
a. Rubbed; pressed; picked out (corn).

فَرِكَ(n. ac. فَرْك
فِرْك
فُرُوْك)
a. Hated, detested.
b.(n. ac. فَرَك), Was loose at the base (ear).

فَرَّكَa. see Ib. Caused to hate.

فَاْرَكَa. Left, forsook, abandoned.

أَفْرَكَa. Became friable; grewripe (corn).

تَفَرَّكَa. Slipped, stumbled; made a mistake.
b. Affected languor.

إِنْفَرَكَa. Was rubbed, pressed; was picked out ( corn).
b. Became lax.

إِسْتَفْرَكَa. Filled out, swelled, became hard (grain).

فِرْكa. Hatred, aversion.

فَرِكa. Friable, ripe.

مِفْرَك
(pl.
مَفَاْرِكُ)
a. [ coll. ], Screw-driver.

فَاْرِك
(pl.
فَوَاْرِكُ)
a. Hating her husband (woman).
فِرَاْكa. Menstruation.

فَرِيْكa. Rubbed, pressed; picked (corn).
b. Friable, dry.
c. Wheat cooked with butter.

فَرُوْكa. see 21
N. P.
فَرڤكَa. see 25 (a)
N. P.
فَرَّكَa. Abandoned, forsaken, hated.
فرك
الفَرْكُ: دَلْكُكَ شَيْئاً حتّى يَنْقَلِعَ قِشْرُه. وبُرٌّ فَرِيكٌ: يُفْرَكُ فَيُنَقّى.
وأفْرَكَ الزَّرْعُ: سَمِنَ وفُرِكَ.
وإذا زالَتِ الوابِلَةُ من العَضُدِ عن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسْتَرْخى المَنْكِبُ قيل: انْفَرَكَ مَنْكِبُه.
والفِرْكُ: بُغْضُ المَرْأةِ زَوْجَها، فَرِكَتْه وفَرَّكَتْه، فهي فارِكٌ. ورَجُل مُفَرَّكٌ تُبْغِضُه النِّسَاءُ. وقد يُسْتَعْمَلُ في الذَّكَرِ فَيُقال: فَرِكَها فِرْكاً. وجَمْعُها فَوَارِكُ.
وفارَكَ فلانٌ صاحِبَه وتارَكَه: بمعنىً.
والفَرْكَاءُ: العَمُودُ من حَدِيدٍ في رأسه عُقْدَةٌ.
والفَرْكاءُ - أيضاً - من الآذانِ: التي فيها رَخَاوَة، أُذُنٌ فَرِكَةٌ، والاسْمُ الفَرَكُ.
والفَرِيْكَتَانِ: عَظْمانِ في أصْل عُكْدَةِ اللِّسانِ، وجَمْعُها أفْرِكَة.
[فرك] فيه: نهى عن بيع الحب حتى "يفرك" أي يشتد وينتهي، أفرك الزرع- إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته فهو مفروك وفريك، ومن رواه بفتح راء فمعناه: حتى يخرج من قشره. وفيه: "لا يفرُك" مؤمن مؤمنة، لا يبغضها، فركت المرأة زوجها فركًا- بالكسر وفركًا فهي فروك، كأنه حث على حسن العشرة. ومنه ح ابن مسعود- لمن قال: تزوجت امرأة شابة وأخاف أن "تفركني"-: إن الحب من الله و"الفرك" من الشيطان. ن: لا يفرك مؤمن، بفتح ياء وراء وسكون فاء؛ القاضي: هو خبر لا نهي، أي لا يقع منه بغض تام لها، بل إن كره منها خلقًا رضي آخر منها، وضعف بأن الرواية سكون الكاف، ولأنه لو كان خبرًا لم يقع خلافه، وقد يبغض الرجل زوجته بغضًا شديدًا، فهو نهى أن يبغضها كل البغض لأنه إن وجد فيها خلقًا يكرهه وجد آخر يرضيه. ط: "أفرك" المني، أي أدلكه حتى يظهر الأثر من الثوب.
[فرك] فَرَكْتُ الثوبَ والسُنبُل بيدي أفْرُكُهُ فَرْكاً. وقملةٌ مَفْروكَةٌ. وأفْرَكَ السنبلُ، أي صار فَريكاً، وهو حين يصلح أن بفرك فيؤكل. تقول للنبت أول ما يطلع: نجم، ثم فرخ وقصب، ثم أعصف، ثم سبل، ثم سنبل، ثم أحب وألب، ثم أسقى، ثم أفرك، ثم أحصد. والفرك، بالكسر: البغض، ومنه قول رؤبة:

ولم يضعها بين فرك وعشق * تقول منه: فركت المرأة زوجها بالكسر تفركه، أي أبغضته، فهي فَروكٌ وفارِكٌ. وكذلك فركها زوجها. ولم يسمع هذا الحرف في غير الزوجين. ويقال: رجل مُفَرَّكٌ بالتشديد، للذي تبغضه النساء. وكان امرؤ القيس مفركا. والانْفِراكُ: استرخاء المنكِب. والفَرَكُ بالتحريك: استرخاءٌ في أصل الأذن، يقال أذن فركاء وفركة أيضا، عن يعقوب.
(ف ر ك)

الفَرْك: دَلْك الشَّيْء.

فَرَكه يَفْرُكه فَرْكا، فانفرك.

واستفرك الحَبَّ فِي السُنْبُلة: سَمِن واشتدَّ.

وأفرك الحَبُّ: حَان لَهُ أَن يُفْرَك.

والفَرِيك: طَعَام يُفْرَك ثمَّ يُلَتُّ بسَمْن أَو غَيره.

وثَوْب مفروك بالزّعْفَران وَغَيره: صُبِغ بِهِ صَبغا شَدِيدا.

والفَرَك: استرخاءُ أصل الأذُنِ.

يُقَال: أذُن فَرْكاء. وَقيل: الفركاء: الَّتِي فِيهَا رَخاوة، وَهِي أشدّ أصلا من الخَذْواء.

وَقد فِركت، فيهمَا.

وانفرك المَنْكِبُ: زَالَت وابِلَتُه من العَضُد عَن صَدَفة الْكَتف، فَإِن كَانَ ذَلِك فِي وابلة الفَخِذ والورِك قيل: حُرِق.

وتفرَّك المُخَنَّثُ فِي كَلَامه ومِشْيته: تكسر.

والفِرْك: البِغْضَة عامَّةً.

وَقيل: الفِرْك: بِغْضة الرجل لامْرَأَته أَو بِغَضة امْرَأَته لَهُ، وَهُوَ أشهر.

وَقد فَرِكَتْه فِرْكا، وفَرْكا، وفُرُوكا.

وحَكى اللِحيانيّ: فَرَكَتْه تفرُكه فُروكا، وَلَيْسَ بِمَعْرُوف.

وَامْرَأَة فارِك، وفَرُوك، قَالَ القطاميّ:

لَهَا رَوضةٌ فِي الْقلب لم يَرع مثلهَا ... فَرُوك وَلَا المستعبِرات الصلائف

وَرجل مُفَرَّك: لَا يَحْظَى عِنْد النّساء.

وَامْرَأَة مُفَرَّكة: لَا تحْظَى عِنْد الرِّجَال. انشد ابْن الأعرابيّ:

مفرَّكة أَزْرَى بهَا عِنْد زَوجهَا ... وَلَو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مخالِفُ

أَي مُخَالف عَن الجُودَة. يَقُول لَو لَطّخته بالطّيب مَا كَانَت إلاّ مفرَّكة لسوء مَخْبَرَتها. كَأَنَّهُ يَقُول: أزرى بهَا عِنْد زَوجهَا مَنْظرٌ هَيَّبانٌ يَهاب ويُفْزَع من دنا مِنْهُ: أَي إِن منظر هَذِه الْمَرْأَة شَيْء يُتَحامَى فَهُوَ يُفْزِع ويروى: " عِنْد أَهلهَا " وَقيل: إِنَّمَا الهيَّبان: الْمُخَالف هُنَا ابْنه مِنْهَا: أَي إِذا نظر إِلَى وَلَده مِنْهَا ابغضها وَلَو لَطخته بالطيب.

وفرك الرجلُ صاحبَه: تارَكَه.

والفِرِكَّان: البِغضة، عَن السيرافي.

وفُرُكَّان: أَرض، زَعَمُوا.
فرك: فرك: مصدره فريك في معجم فريتاج. (دي ساسي طرائف 1: 92).
فرك: حك، عرك، دلك. (بوشر، همبرت ص169).
فرك راحتيه= ابتهج (بوشر).
فرك: تستعمل بمعنى الملامسة والمداعبة الشهوانية. (المقري 2: 560، ألف ليلة 1: 62).
فرك: فت، فتت بالأصابع. (بوشر).
فرك: أدار وبرم اللولب (البرغي). ألف ليلة 2: 319، 320، 475، 3: 104، 449).
وفي المطبوع منها: فرك بالتشديد.
فرك: قوض الخيام، رحل فجأة، هرب خيفة، فر، أسرع في الانسحاب، تخلص من: أفلت هرب، ولى، ارتحل، أنصرف بسرعة، سلك طريقا. (بوشر).
فرك، والمصدر فروك وفروكة: وثب، قفز. نط. (فوك).
فرك (مأخوذة من الأسبانية horca فركة): شنق لصا. (ألكالا) وفيه: مفروك أي مشنوق.
تفرك: تفتت. ففي ابن البيطار (2: 122) في كلامه عن الصبر السقوطري: هو سريع التفرك.
انفرك: انفلق، انشق، تصدع. (معجم الإدريسي) وأنظرها في مادة فرك.
انفرك: تفتت. ففي ابن البيطار 1: 74) وهو لين جدا ينفرك بالأصابع. وفي (2: 133) وإذا فركته، انفرك سريعا.
فرك. لوز فرك: لوز يتقشر وينفتح بسهولة. (معجم الإدريسي، محيط المحيط).
وفيه فرك، وفي المستعيني مادة لوز حلو: أبو حنيفة: اللوز عربي ويقال للرقيق (للرخو) القشر منه الذي ينفرك باليد لوز فرك. وقال هكذا سمعه (سمعته) من لعض عرب الشام.
فرك: أنظر ما تقدم.
فركة (بالأسبانية horca) : مشنقة. (فوك، الكالا) فريك. اللوز الفريك: نوع من اللوز سريع الانفلاق والتفتح، أي أن أقل ضغط عليه من الأصابع يجعله ينفلق إلى فلقتين. (البكري ص41، القزويني 2: 372).
فريك، واحدته فريكة: لوز غض طري (الكتلا). ولوز أخضر فج مع قشره الأول. (ليرشندي).
فريك: ثمار الأرض، (المعجم اللاتيني- العربي).
فريك: حنطة، قمح، حبوب. (فوك).
فريك: سنبلة قمح لم تنضج (ترجمة التقويم مايس ص57).
فريك: حنطة لم تنضج (شيرب).
فريك: حنطة لا تزال طرية تشوى قليلا بالفرن. (بوشر).
فريك: هو كما كتبه إلي السيد بونو قمح مايس، باكورة الحنطة. وهي التي يعمل منها أجود أنواع الكسكسي. وانظر في هذا المعنى: (المقدمة 3: 423).
فريكية: طعام يعمل من الفريك (محيط المحيط).
فريكية: نوع من الهريسة تعمل من فريك السنبل بدل الحنطة. (ابن جزلة).
مفروك. (القملة المفروكة): مثل عند العامة لكمال الانقياد والضعف. (محيط المحيط).
مفروكة: خبيصة، مخلوط خبز وفتيت لحم، خليط من طعام يتخذ من العجين. (بوشر).
مفروكة: يقول فانسليب (ص334): (المفروكة تعمل من الفطير الذي يقطع قطعا صغيرة وهو لا يزال حارا ساعة إخراجه من تحت الجمر ثم يصب عليه زيت الزيتون ويعجن باليدين في جفنة من خشب واسعة كما يعجن العجين).
ويقول ثيفينو (1: 330 البدو): (المفروكة من طعام الولائم عند البدو. فهم ينقعون الطحين ويذوبونه في الماء في قصعة من الخشب يحملونها معهم ويعجنونه عجينا جيدا، ثم يجعلون منه قرصا رقيقة مستديرة قطرها نحو قدم ونصف وينشرونها على الرمل: وبعد ذلك يضعونها على رمل أوقدت عليه نار ويغطونها برماد حار ثم بالجمر، فإذا أنضج جانب منها قلبت على جانبيها الآخر. فإذا تم نضجها قطعت قطعا صغيرة وصب عليها ماء وعجنت به بالسمن وبالعسل أيضا أحيانا ويجعل منها عجينة كبيرة، يأكلون منها).
مفروكة اللبن: خبز يثرد باللبن. (ميهرن ص36).

فرك: الفَرْك: دَلْكُ الشيء حتى ينقلع قِشْرُه عن لبِّه كالجَوْز،

فَرَكه يَفْرُكه فَرْكاً فانْفَرَك. والفَرِكُ: المُتَفَرِّك قشره.

واسْتَفْرَك الحبُّ في السُّنْبُلة: سَمِنَ واشتدّ. وبُرٌّ فرِيكٌ: وهو الذي فُرِكَ

ونُقِّي. وأَفْرَك الحبُّ: حان له أَن يُفْرك. والفَرِيك: طعام يُفْرك

ثم يُلَتّ بسمن أَو غيره، وفَرَكْتُ الثوب والسنبل بيدي فَرْكاً.

وأَفْرَكَ السنبلُ أَي صار فَرِيكاً، وهو حين يَصْلُح أَن يُفْرَك فيؤكل، ويقال

للنبت أَوَّلَ ما يَطْلُع: نجَمَ ثم فَرَّخَ وقَصَّبَ ثم أَعْصَفَ ثم

أَسْبَلَ ثم سَنْبَل ثم أَحَبَّ وأَلَبَّ ثم أسْفى ثم أَفْرَكَ ثم أَحْصَدَ.

وفي الحديث: نهى عن بيع الحَب حتى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ وينتهي. يقال:

أَفْرَكَ الزرعُ إذا بلغ أَن يُفْرَك باليد، وفَرَكْته وهو مفروك

وفَرِيك، ومن رواه بفتح الراء فمعناه حتى يخرج من قشره. وثوب مَفْرُوك بالزعفران

وغيره: صبغ به صبغاً شديداً. والفَرَكُ، بالتحريك: استرخاء أَصل الأُذن.

يقال: أُذن فَرْكاء وفَرِكَةٌ، وقيل: الفَرْكاء التي فيها رَخاوة وهي

أَشدّ أَصلاً من الخَذْواء، وقد فَرِكَتْ فيهما فَرَكاً. والإنْفِراكُ:

استرخاء المَنْكِب. وانْفَرَك المَنْكِبُ: زالت وابِلَتُه من العَضدُ عن

صَدَفة الكتف، فإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك قيل حُرق. الليث: إذا زالت

الوابلة من العضد عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب قيل: قد انْفرك منكبه

وانْفَركت وابلتُه، وإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك لا يقال انْفرك،

ولكن يقال حُرِقَ فهو مَحْرُوق. النضر: بعير مَفْرُوك وهو الأَفَكُّ الذي

ينخرم منكبه، وتَنْفَكُّ العصبةُ التي في جوف الأخْرَم. وتَفَرَّك المخنثُ

في كلامه ومِشْيَته: تَكَسَّرَ. والفِرْكُ، بالكسر: البغْضَةُ عامّة،

وقيل: الفِرْك بغْضَةُ الرجل لامرأَته أَو بغْضة امرأة له، وهو أَشهر؛ وقد

فَرِكَتْه تَفْرَكُه فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً: أَبغضته. وحكى اللحياني:

فَرَكَتْه تَفْرُكه فُروكاً وليس بمعروف، ويقال للرجل أَيضاً: فَرِكَها

فَرْكاً وفِرْكاً أَي أَبغضها؛ قال رؤبة:

فَعفَّ عن اسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ

وامرأة فاركٌ وفَرُوكٌ؛ قال القطامِيّ:

لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم يَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائِفُ

وجمعها فَوارِكُ. ورجل مُفَرَّك: لا يَحْظى عند النساء، وفي التهذيب:

تُبْغِضهُ النساء، وكان امرؤ القيس مُفَرَّكاً. وامرأَة مُفَرَّكة: لا تحظى

عند الرجال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُفَرَّكَة أَزْرى بها عند زَوْجِها،

ولو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مُخالِفُ

أَي مخالف عن الجَوْدة، يقول: لو لَطَّخته بالطيب ما كانت إلا مُفَرَّكة

لسُوءِ مَخْبُرَتِها، كأَنه يقول: أَزرى بها عند زوجها مَنْظَرٌ

هَيَّبانٌ يَهابُ ويَفْزَع من دنا منه أَي أَن مَنْظَر هذه المرأة شيءٌ يُتحامى

فهو يُفْزِع، ويروى عند أَهلها، وقيل: إنما الهَيَّبانُ المخالفُ هنا

ابنُه منها إذا نظر إلى ولده منها أَبغضها ولو لطخته بالطيب. وفي حديث ابن

مسعود: أَن رجلاً أَتاه فقاله له: إني تزوَّجت امرأة شابة أَخاف أَن

تَفْرُكَني فقال عبد الله: إن الحُب من الله والفَرْك من الشيطان، فإذا دخلت

عليك فصلّ ركعــتين ثم ادْعُ بكذا وكذا؛ قال أَبو عبيد: الفَرْك والفِرْك

أَن تُبْغضَ المرأَة زوجها، قال: وهذا حرف مخصوص به المرأَة والزوجُ، قال:

ولم أَسمع هذا الحرف في غير الزوجين. وفي الحديث: لا يَفْرُك مؤمنٌ

مؤمنةً أَي لا يُبْغِضها كأَنه حث على حسن العشرة والصحبة؛ وقال ذو الرمة يصف

إبلاً:

إذا الليلُ عن نَشْزٍ تَجَلَّى، رَمَيْنَهُ

بأَمْثالِ أَبْصارِ النِّساء الفَوارِكِ

يصف إبلاً شبهها بالنساء الفوارك، لأَنهن يَطْمَحْن إلى الرجال ولسن

بقاصرات الطرف على الأزواج، يقول: فهذه الإبل تُصْبِح وقد سَرَتْ ليلها كله

فكلما أَشرف لهن نَشَزٌ رمينه بأَبصارهن من النَّشاط والقوَّة على السير.

ابن الأَعرابي: أَولادُ الفِرْك فيهم نجابة لأنهم أَشبه بآبائهم، وذلك

إذا واقع امرأَته وهي فاركٌ لم يشبهها ولده منها، وإذا أَبغض الزوج

المرأَة قيل: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عنده. قال أَبو عبيدة: خرج أَعرابي وكانت

امرأَته تَفْرُكُه وكان يُصْلِفُها، فأَتْبَعَتْه نواةً وقالت: شَطَّتْ

نواك، ثم أَتبعته رَوْثَةً وقالت: رَثَيْتُك وراثَ خَبَرُك، ثم أَتبعتَه

حَصاةً وقالت: حاصَ رِزْقُك وحُصَّ أَثَرُك؛ وأَنشد:

وقد أُخْبِرْتُ أَنكِ تَفْرُكيني،

وأُصْلِفُكِ الغَداةَ فلا أُبالي

وفارَك الرجلُ صاحِبَهُ مفاركة وتارَكة مُتاركَةً بمعنى واحد. الفراء:

المُفَرَّكُ المتروك المُبْغَضُ. يقال: فارَك فلانٌ فلاناً تاركه. وفَرَك

بلدَه ووطَنَه؛ قال أَبو الرُّبَيْسِ التغلبي:

مُراجِع نَجْدٍ بعد فِرْكٍوبِغْضَةٍ

مُطَلِّق بُصْرى أَصْمَع القَلْبِ جافِله

والفِرِكَّانُ: البِغْضَةُ؛ عن السيرافي. وفُرُكَّان: أَرض، زعموا. ابن

بري: وفِرِكَّان اسم أَرض، وكذلك فِرِكٌ؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَدْنى ذي فِرِكْ

فرك

1 فَرْكٌ, as expl. by Lth, signifies (O, TA) primarily (TA) One's rubbing, or rubbing and pressing, a thing [with the hand] so that its integument becomes stripped off (O, TA) from its kernel; as, for instance, a [shelled] walnut. (TA.) One says, فَرَكَ السُّنْبُلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَرْكٌ, (S, Msb,) He rubbed, or rubbed and pressed, the ears of corn (K, TA) with his hand [so that the kernels became divested of their husks]. (S, O, Msb, TA.) And فَرَكَ الثَّوْبَ (S, O, Msb, K) He rubbed, or rubbed and pressed, the garment (K, TA) with his hand [to remove a soil]. (S, O, Msb, TA.) And فَرَكَ المَنِىَّ مِنَ الثَّوْبِ (Mgh, O, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Mgh,) He rubbed, (Msb,) or rubbed and pressed, (Mgh,) with his hand, the [dry soil of] sperma, so that it crumbled, and came off from the garment; (Mgh, Msb;) like حَتَّهُ: and in like manner الطِّينَ [i. e. the dry mud]. (Msb.) [And فَرَكَ القَمْلَةَ He rubbed, or rubbed and pressed, the louse, between his finger and thumb, or otherwise, to kill it. (See the pass. part. n., below.)]

A2: فَرِكَتْ زَوْجَهَا, and فَرِكَهَا زَوْجُهَا, aor. ـَ (S, O, K;) and فَرَكَتْهُ, and فَرَكَهَا, aor. ـُ but this form of the verb is extr.; (K;) inf. n. فِرْكٌ (S, O, K) and فَرْكٌ and فُرُوكٌ; (K;) She hated her husband, and her husband hated her; (S, O;) or she hated her husband vehemently, and her husband hated her vehemently: (K:) the verb has not been heard otherwise than as relating to the husband and wife: (S, O:) Lh has mentioned فَرَكَتْهُ, aor. ـْ but it is not well known: (TA:) all of the nouns mentioned above as inf. ns. signify [hatred, or] vehement hatred, in a general sense, as also ↓ فُرُكَّانٌ, (K, TA,) which is [app. a simple subst.] mentioned on the authority of Seer, and also mentioned as with two kesrehs and the teshdeed [i. e. ↓ فِرِكَّانٌ]: (TA:) or all relate peculiarly to the hatred of the husband and wife; (K, TA;) i. e., to the man's hating his wife; or to her hating him, which is the better known: it is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللّٰهِ وَالفِرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ [Verily love of the husband is from God, and hatred of the husband is from the Devil]: A'Obeyd says that الفِرْكُ signifies the woman's hating her husband; that it relates peculiarly to the wife and the husband, and that it had not been heard by him as used in relation to any but them two: and IAar says that the sons of a man by a wife who hates him, which sons are termed أَوْلَادُ الفِرْكِ, possess generosity, because the sons thus called are most like to their fathers, and do not resemble her: and when the husband hates the wife, one says صلفها [i. e. صَلَفَهَا or صَلِفَهَا] and صلفت عنده [i. e. صَلِفَتْ عِنْدَهُ]. (TA.) A3: فَرِكَتِ الأُذُنِ, aor. ـَ (K,) inf. n. فَرَكٌ, (S, O, K,) The ear had a flaccidity in its أَصْل [or base, meaning the part surrounding the entrance of the meatus auditorius]. (S, * O, * K.) 2 تَفْرِيكٌ [inf. n. of فرّك] The causing to be hated, or much hated. (O.) 3 فاركهُ, (Az, O, K, TA,) inf. n. مُفَارَكَةٌ, (TA,) i. q. تَارَكَهُ [i. e. He left, forsook, or abandoned, him; or he did so being left &c. by him]; (Az, O, K, TA;) namely, his companion; (Az, O;) said by IF to be formed by substitution [of ف for ت]: (O, TA:) expl. in the A as meaning فَارَقَهُ [which is syn. with تاركه]. (TA.) 4 افرك السُّنْبُلُ The ears of corn became ↓ فَرِيك, i. e. in the state in which they were fit to be rubbed, or rubbed and pressed, with the hand [so as to divest the kernels of their husks], and then to be eaten: (S, O:) and افرك الزَّرْعُ, (TA,) and الحَبُّ, (K,) The seed-produce, and the grain, attained to the state in which it was fit to be rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand: or the grain became hard, or firm, and attained to its utmost state of growth; before which it is forbidden to sell it. (TA.) 5 تفرّك He (an effeminate man, O) affected languor, or languidness, (تَكَسَّرَ) in his speech, (O, K,) and in his walk: (K:) so says IDrd. (O.) 7 انفرك السُّنْبُلُ The ears of corn were rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand [so that the kernels became divested of their husks]. (TA.) And انفرك الثَّوْبُ The garment became rubbed, or rubbed and pressed, (K, TA,) with the hand [to remove a soil]. (TA.) [See 1.] b2: And انفرك المَنْكِبُ The shoulder-joint became lax, or slack: (S, * TA:) or انفرك مَنْكِبُهُ, (Lth, O, K, *) as also انفركت وَابِلَتُهُ, (Lth, O,) signifies the وَابِلَة [or head] of his humerus became dislocated (Lth, O, K) from the صَدَفَة [or socket] of the scapula, so that the shoulder-joint became lax, or slack: but when the like thereof happens in the وابلة of the femur, one does not say انفرك, but حُرِقَ, and the epithet مَحْرُوقٌ is applied to it [i. e. to the hip-joint]. (Lth, O.) b3: And انفرك عَنْ عَهْدِهِ He became released from his compact, engagement, or promise; syn. اِنْفَكَّ. (TA.) 10 استفرك الحَبُّ فِى السُّنْبُلَةِ The grain became full (سَمِنَ [q. v.]), and hard, or firm, [as though demanding to be rubbed with the hand so as to be divested of the husks, and eaten,] in the ear of corn. (K, * TA.) فَرْكٌ: see what next follows.

فَرِكٌ, (O, K,) like كَتِفٌ, (K,) or correctly, as written in the L and A. ↓ فَرْكٌ, (TA, [but this I think doubtful,]) [A fruit or the like] of which the integument becomes rubbed off [with the hand]: (O, K: [I read المُنْفَرِكُ قِشْرُهُ, as in the CK, for المُتَفَرِّكُ قِشْرُهُ in other copies of the K and in the O:]) thus applied to an almond, and likewise to a peach. (TA.) b2: See also what next follows.

أُذُنٌ فَرْقَآءُ An ear having a flaccidity in its أَصْل [or base]; as also ↓ فَرِكَةٌ. (S, O, K. [See 1, last sentence.]) فُرُكَّانٌ and فِرِكَّانٌ: see 1, latter half.

فِرَاكٌ a term for حَيْضٌ [or Menstruation]: mentioned by MF. (TA.) فَرُوكٌ: see فَارِكٌ, first sentence.

فَرِيكٌ, applied to grain (حَبّ), i. q. ↓ مَفْرُوكٌ [i. e. Rubbed, or rubbed and pressed, with the hand, so that the integument becomes stripped off from the kernel]: (K:) or wheat (بُرّ) that is rubbed, &c., and picked, or cleared. (O.) See also 4. b2: and Wheat rubbed, &c., and moistened with clarified butter &c.; (K, TA;) also termed ↓ مَفْرُوكَةٌ. (TA.) A2: The فَرِيكَانِ, or, as in some copies of the K, ↓ فَرِيكَتَانِ, (TA,) Two bones [app. the two greater cornua of the os hyoides] in, or at, (فِى,) the root of the tongue. (K, TA.) فَرِيكَتَانِ: see what next precedes.

فَارِكٌ A woman hating, or who hates, her husband; [app. accord. to the K, vehemently;] as also ↓ فَرُوكٌ [but app. in an intensive sense]: (S, O, K:) pl. of the former فَوَارِكٌ. (O, * TA.) Dhur-Rummeh says, (O, TA,) describing camels, (TA,) إِذَا اللَّيْلُ عَنْ نَشْزٍ تَجَلَّى رَمَيْنَهُ بِأَمْثَالِ أَبْصَارِ النِّسَآءِ الفَوَارِكِ [When the night clears away from an elevated piece of ground, they cast at it the like of the eyes of the women that hate their husbands]: (O, TA:) he likens them to the women that hate their husbands because these raise their eyes towards men, not confining the look to the husbands: he says, these camels enter upon the time of dawn, having journeyed all their night; and whenever an elevated piece of ground becomes within their view, they cast their eyes at it by reason of sprightliness and strength for the journeying. (TA.) مُفَرَّكٌ [Caused to be hated, or to be much hated: see its verb. And] A man hated by women: (S, O, K:) such was Imra-el-Keys: (S, O:) [and accord. to Freytag, ↓ مَفْرُوكٌ occurs in this sense in the Deewán of Jereer.] And مُفَرَّكَةٌ A woman hated by men. (IAar, K.) b2: Also Left, forsaken, or abandoned, and hated. (Fr, TA.) مَفْرُوكٌ: see فَرِيكٌ. One says also قَمْلَةٌ مَفْرُوكَةٌ [A louse rubbed, or rubbed and pressed, between the finger and thumb, or otherwise, to be killed]. (S, O.) b2: Applied to a camel, (En-Nadr, O, K,) it means Such as is termed أَفَكُّ [q. v.]; (En-Nadr, O;) whose shoulder is slit [so I render اِنْخَرَمَ, but I incline to think that it here means is splayed, or dislocated, as though rent without being separated (see تَخَرَّمَ)], and the عَصَبَة [which I suppose to signify in this case either tendon or ligament] that is in the interior of the أَخْرَمَ [q. v., app. here meaning the glenoid cavity of the scapula] detached. (En-Nadr, O, K. [See also انفرك مَنْكِبُهُ.]) b3: And A garment, or piece of cloth, (TA,) strongly dyed (K, TA) with saffron &c. (TA.) A2: See also مُفَرَّكٌ.

مَفْرُوكَةٌ, as a subst.: see فَرِيكٌ.
فرك
فَرَكَ الثَّوْبَ والسُّنْبُلَ بيَدِه فَركًا: دَلَكَه وأَصْلُ الفَركِ: دَلْكُ الشّيءِ حتّى يَتَقَلَّعَ قِشْرُه عَن لُبِّه كالجَوْزِ، قالَه اللّيثُ فانْفَرَكَ. والفِركُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ: البِغْضَةُ عامَّة، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأُتُنَه: فعَفَّ عَن أَسْرارِها بَعْدَ العَسَقْ وَلم يضِعْها بَيْنَ فَركٍ وعَشَقْ كالفُرُوكِ بالضَّمِّ والفُرُكّانُ بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الكافِ وَهَذِه عَن السِّيرافي، ويُروَى بكَسرتَيْنِ مَعَ التَّشْدِيد أَو خاصٌّ ببِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ أَي بُغْضِ الرَّجُلِ امْرَأَتَه، أَو بُغْضِها إِيّاه وَهُوَ أَشْهَرُ، وَقد فَرِكَها وفَرِكَتْه، كسَمِعَ فِيهِما، وكنَصَرَ وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ شاذٌّ، فِركًا بالكسرِ وفَركًا بالفَتْح وفُرُوكًا بالضمِّ. وَفِي اللِّسانِ: وحَكَى اللِّحْيانيُ فَرَكَتْهُ تَفْرُكُه فرُوكًا، وَلَيْسَ بمَعْرُوفٍ. فَهِيَ فارِكٌ وفَرُوكٌ قَالَ القُطامِيُّ:
(لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم يَرعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المُستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ)
وَفِي حَدِيثِ ابنِ مسعُودٍ: إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللَّهِ والفَركَ من الشَّيطانِ قَالَ أَبُو عُبَيد: الفَركُ: أَنْ تُبغِضَ المرأَة زَوْجَها، وَهُوَ حَرفٌ مخْصُوصٌ بِهِ المَرأَة والزَّوْجُ، وَلم أَسْمَعْه فِي غيرِهِما، وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: أَوْلادُ الفِركِ فيهم نَجابَةٌ لأَنَّهم أَشْبَهُ بآبائِهم، وَذَلِكَ إِذا واقَعَ امْرَأَتَه وَهِي فارِكٌ لم يُشْبِهْها وَلَدُه مِنْهَا، وِإذا أَبْغَضَ الزَّوْجُ المَرأَةَ قِيلَ: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عِنْدَه، والجَمْعُ الفَوارِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلاً:
(إِذا اللَّيلُ عَن نَشز تَجَلّى رَمَينَه ... بأَمثالِ أَبْصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ)
شَبَّهَها بالنِّساءِ الفَوارِكِ، لأَنَّهُنّ يَطْمَحْنَ إِلى الرِّجالِ، ولَسنَ بقاصِرات الطَّرفِ عَلَى الأَزْواج، يَقُول: فَهَذِهِ الإبِلُ تُصْبِحُ وَقد سَرَتْ لَيلَها كُلَّه، فكُلًّما أَشْرَف لَهُنّ نَشْزٌ رَمَينَه بأَبْصارِهِنَّ من النَّشاطِ والقُوَّةِ على السّيرِ. ورَجُلٌ مُفَرَّكٌ، كمُعَظَّم: تُبغِضُه النِّساءُ وكانَ امْرُؤُ القَيْسِ مُفَرَّكاً. وامرأَةٌ مُفَرَّكَة كمُعَظَّمَة: يبغِضُها الرِّجالُ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابي:
(مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بِها عِنْدَ زَوْجِها ... ولَو لَوَّطَتْهُ هَيَّبانٌ مُخالِفُ)
يَقُول: لَو لَطَّخَتْه بالطِّيبِ مَا كانَتْ إِلاّ مُفَرَّكَةً، لسُوءِ مَخْبُرَتِها. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فارَكَهُ مُفارَكَة: تارَكَه. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من بابِ الإِبْدالِ، الأَساسُ فارَكَه فارَقَه. والفَرَكُ، مُحَرَّكَةً: استرخاءُ أَصْلِ الأُذُنِ وَقد فَرِكَتْ كفَرِحَ، فَهِيَ فَركاءُ، وفَرِكَةٌ أَيضًا كفَرِحة، عَن يَعْقُوبَ. وقِيلَ: الفَركاء: الَّتِي فِيها رَخاوَةٌ، وَهِي أَشَدُّ أَصْلاً من الخَذْاوءِ.
وانْفَرَكَ المَنْكِبُ: اسْتَرخَى، وقِيل: زالَتْ وابِلَتُه من العَضُدِ عَن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسترخَى، وِإن كانَ ذَلِك فِي وابِلَةِ الفَخِذِ والوَرِكِ. لَا يُقالُ: انْفَرَكَ، وَلَكِن يُقال: حُرِقَ، فَهُوَ مَحْرُوقٌ. وتَفَرَّكَ المُخَنَّثُ: تَكَسَّرَ فِي كلامِهِ ومَشْيِه، عَن ابنِ دُرَيدِ. وأَفْرَكَ الحَبّ: حانَ لَهُ أَنْ يُفْرَكَ ويُقال: أَفْرَكَ السُّنْبُلُ، أَي: صارَ فَرِيكًا، وَهُوَ حِينَ يَصْلُح أَنْ يُفْرَكَ)
فيُؤْكَل، وتَقُول للنَّبتِ أَوّلَ مَا يَطْلُعُ نَجَمَ، ثمَّ فَرَّخَ وقَصَّبَ، ثمَّ أَعْصَفَ، ثمَّ أَسْبَلَ، ثمَّ سَنْبَلَ، ثمَّ أَحب، ثُمّ أَلَبَّ، ثمَّ أَسْفى، ثمَّ أَفْرَكَ، ثمَّ أَحْصَدَ، وَفِي الحَدِيث: نَهي عَن بَيعِ الحَبِّ حَتّى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ ويَنْتَهي، يُقال: أَفْرَكَ الزَّرْعُ: إِذا بَلَغ أَنْ يُفْرَكَ باليَدِ، وَمن رَواه بفَتْحِ الرّاءِ فمَعْناه حَتّى يَخْرُجَ من قِشْرِه. واسْتَفْرَكَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلَة: إِذا سَمِنَ واشْتَدَّ. والفَرِيكُ، كأَمِيرٍ: المَفْرُوكُ من الحَبِّ وَقد فَرَكَه فرَكاً. والفَرِيكُ أَيضًا: طَعامٌ يُفْرَكُ ويُلَتُّ بسَمْنٍ وغَيرِه وَهِي المَفْرُوكَةُ. والمَفْرُوكُ من الإِبِلِ: مَا انْخَرَمَ مَنْكِبُه وانْفَكَّتْ العَصَبَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الأَخْرَمِ قالَه النَّضْرُ، وَهُوَ الأفَكُّ أَيْضًا. والمَفْرُوكُ من الثِّيابِ: المَصْبُوغُ بالزَّعْفَرانِ وغَيرِه صَبغًا شَدِيداً. والفَرِيكانِ وَفِي بَعْضِ النّسَخِ: الفَرِيكَتانِ: عَظْمانِ فِي أَصْلِ اللِّسانِ. وفِرِكّان، كسِنِمّار أَي: بكَسر الفاءِ والرّاءِ وتَشْدِيدِ الكافِ وجُلبّانٍ أَي: بضَمِّهما مَعَ التَّشْدِيدِ وَقيل: أَرْضٌ، زَعَمُوا أَو مَوْضِعانِ كَمَا فِي العُبابِ. والفِركُ، بالكسرِ: قُربَ كَلْواذاَ قَالَ أَبُو نُوَاس:
(أَحِينَ وَدَّعَنا يَحْيَى لرِحْلَتِه ... وخَلَّفَ الفِركَ واسْتَعْلَى لكَلْوَاذَا)
وفِرَكٌ كِعنَب: ويُقالُ هُوَ بِكَسرَتَيْنِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ بأَدْنَى ذِي فِرَكْ وفَرَك كجَبَلٍ: بأَصْبَهانَ مِنْهَا أَبو نَجْمٍ بَدْرُ بنُ خَلَفِ بنِ يُوسُفَ الحاجي الأَصْبَهانيُ الفَرَكِيُّ، سَمِعَ أَبا نَصْر إِبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ الْكسَائي، مَاتَ سنة. والفَرِكُ ككَتِفٍ: المُتَفَرِّكُ قِشْرُ الصّوابُ فِي ضَبطِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ فِي اللِّسانِ والأساس، يُقالُ: لَوْزٌ فَرِكٌ: يَتَفَرَّكُ قِشْرُه، وكذلِكَ خَوْخٌ فَرِكٌ. وسَمَّوا أَفْرَكَ كأَحْمَدَ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُفَرَّكُ، كمُعَظَّمٍ: المَتْرُوكُ المُبغَضُ، عَن الفَرّاءِ. وانْفَرَكَ عَن عَهْدِه، أَي: انفكَّ. والفِركُ، بالكسرِ: قَريَةٌ ببَغْداد، وَمِنْهَا مَحْفُوظُ بن إِبْراهِيمَ الفِركِيُ البَغْدادِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو عِيسَى مُوسَى بنُ عِيسَى الخُتُّلِيُ، هَكَذَا ضَبَطه الحافِظُ.
وفُرك، بالضّمِّ: رُسْتاقٌ بفارِسَ، وَمِنْهَا: الشّمْسُ أَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ الدّارَكاني الفُركِي الشافِعِيُ، حدَّثَ بالإِجازَةِ العامَّةِ عَن الحجّارِ والمِزِّيِّ، لَقِيَه الطاوسِي والجرهي فأَخَذا عَنْه ماتَ سنة ببَلَدِه، ضَبَطَه الحافِظُ السَّخاوِيّ فِي تاريخِه. والفِراكُ، ككِتابٍ: من أَسماءِ الحَيضِ، نَقله شيخُنا.
والأسْتاذُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ ابنِ فَورَك كفَوْفَلٍ النَّحْوِيّ الواعِظُ الأصْبَهاني، توفّي سنة. ومُنَيةُ فُوريك: قريَةٌ بِمصْر.
فرك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الَّذِي أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي تزوجت امْرَأَة شَابة وَإِنِّي أَخَاف أَن تَفْرُكني فَقَالَ عبد الله: إِن الْحبّ من الله والفَرك (الفِرك) من الشَّيْطَان فَإِذا دخلتْ عَلَيْك فصل رَكْعَــتَيْنِ ثمَّ ادْع بِكَذَا وَكَذَا. الفَرْك (الفَرِكْ) أَن تُبغض الْمَرْأَة زَوجهَا وَهَذَا حرف مَخْصُوص بِهِ الْمَرْأَة وَالزَّوْج لم أسمعهُ فِي غير ذَلِك يُقَال [مِنْهُ -] قد فَرِكَتْه تَفْرَكه فِرْكا [وفَركا -] وَهِي امْرَأَة فَروك وفارك وَجَمعهَا: فوارِك. وَقَالَ ذُو الرمة يصف الْإِبِل: [الطَّوِيل]

إِذا الليلُ عَن نشزِ تجلّى رَمينَهُ ... بأمثال أبصار النِّسَاء الفُوارِك

فَشبه الْإِبِل بِالنسَاء الفوارك لِأَنَّهُنَّ يُبغضن أَزوَاجهنَّ فهن ينظرن إِلَى الرِّجَال ويستشرفن لَهُم لِأَنَّهُنَّ لسن بقاصرات على الْأزْوَاج يَقُول: فَهَذِهِ الْإِبِل تُصبح وَقد سَرَت لَيْلهَا كُله وَهن فِي رميهن بأعينهن وَقلة انكسار جفونهن من النشاط وَالْقُوَّة على السّير مثل أُولَئِكَ فَهَذِهِ قصَّة الَّتِي لَا يَحظَى زَوجهَا عِنْدهَا فَإِذا لم تحظَ هِيَ عِنْده وأبْغَضَها قيل: صَلِفَتْ عِنْد زَوجهَا تصلَف صَلَفا فَهَذَا هُوَ الصَلِف عِنْد الْعَرَب وَقد وضعت الْعَامَّة هَذِه الْكَلِمَة فِي غير موضعهَا وَيُقَال مِنْهُ: امْرَأَة صَلِفة من نسْوَة صَلِفات وصَلائف قَالَ الْقطَامِي يذكر امْرَأَة: [الطَّوِيل] لَهَا رَوْضَة فِي الْقلب لم يرعَ مِثلَها ... فروك وَلَا المستعبرات الصلائف

لصت

Entries on لصت in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
لصت
يُقال لِلِّص: لِصْت، والجَمِيعُ لُصُوْتٌ.
ل ص ت

اللَّصْتُ اللِّصُّ طائيَّة وجَمْعُه لُصُوتٌ

لصت



لَصْتٌ (S, K) and لِصْتٌ and لُصْتٌ (K) i. q. لِصٌّ, A thief; a robber: (S, K:) in the dial. of the tribe of Teiyi, (Fr, S,) who say, for طَصٌّ, طَصْتٌ: (S:) pl. لُصُوتٌ. (S, K.) See art. لص.
[لصت] الفراء: اللَصْتُ بفتح اللام : اللص في لغة طيئ، والجمع لُصوتٌ. وهم الذين يقولون للطَسّ طَسْتٌ. قال الزبير بن عبد المطلب: ولَكِنَّا خُلِقْنا إذ خُلِقْنا * لنا الحِبَراتُ والمِسْكُ الفَتيتُ وصبرٌ في المواطِنِ كلَّ يومٍ * إذا خَفَّتْ من الفَزَعِ البُيوتُ فأفسَدَ بطنَ مَكَّةَ بعد أُنسٍ * قَراضِبَةٌ كأنهم اللصوت

لصت: اللَّصْتُ، بفتح اللام: اللِّصُّ في لغة طَيّئ، وجمعه لُصُوت، وهم

الذين يقولون للطَّسِّ طَسْتٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد:

فَتَرَكْنَ نَهْداً عَيِّلاَ أَبناؤُهُمْ،

وبَنِي كِنانةَ كاللُّصُوتِ المُرَّدِ

وقال الزبير بن عبد المطلب:

ولكنَّا خُلِقْنا، إِذْ خُلِقْنا،

لَنا الحِبَراتُ، والمِسْكُ الفَتِيتُ

وصَبْرٌ في المَواطنِ، كلَّ يَوْمٍ،

إِذا خَفَّتْ من الفَزَع البُيوتُ

فأَفْسَدَ بَطْنَ مكةَ، بعد أُنْسٍ،

قَراضِبةٌ، كأَنه اللُّصُوتُ

لصت
: (اللَّصْتُ) بالفَتح (ويُثَلَّثُ: اللِّصُّ) ، عَن الفّراءِ، فِي لغةِ طَيّىء (ج: لُصُوتٌ) ، وعَلى الْفَتْح اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وغيرُه وَزَاد كَابْن مَنْظُور: وهمُ الَّذين يَقُولون: للطَّسِّ طَسْتٌ، وأَنشد أَبو عُبَيْد:
فَتَرَكْنَ نَهْداً عُيَّلاً أَبْناؤُهُمْ

وبَنى كِنَانَةَ كاللُّصوتِ المُرَّد
قَالَ شَيخنَا: البيتُ أَنشدَه ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتاب الإِبْدال على أَن أَصْلَه كاللُّصُوصِ، فأُبْدِلت الصّادُ تاءف، وَنسبه لرجل من طَيِّىء؛ لأَنها لغتهم، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ، وَنَقله أَيضاً فِي كتاب المُذَكّر والمُؤَنّث لَهُ، لاكن عَن بَعْضِ أَهلِ اليَمَن، والصّاغانيّ فِي عُبابه نسبَ البيتَ إِلى عَبْدِ الأَسْوَد الطَّائيّ، وَقَالَ ابنُ الْحَاجِب فِي أَماليه على الْمفصل: هاؤُلاءِ تَركوا هَذِه القبيلةَ فُقَراءَ، ونَهْدٌ: قبيلةٌ، والعُيَّلُ: جَمْعُ عائِلٍ، كــرُكَّعٍ جمعُ راكعٍ.
وَوَقع فِي جمهرة ابْن دُرَيْد، فتَرَكْنَ جَرْماً، وَهِي أَيضاً قَبِيلة، وَرَوَاهُ ابْن جِنّى فِي سر الصّناعة: (فتركتُ) بضمير الْمُتَكَلّم، والمُرَّد: جمع مارِد وَهُوَ المُتَمَرِّد. انْتهى.
وَفِي الصّحاح: قَالَ الزُّبَيْرُ بن عبد المطَّلب:
ولاكِنّا خُلِقْنا إِذْ خُلِقْنَا
لنا الحبَرَاتُ والمِسْكُ الفَتيتُ وصَبْرٌ فِي المَواطِنِ كُلَّ يَوْمٍ
إِذا خَفَّتْ مِن الفَزعِ البُيُوتُ
فأَفْسَدَ بَطْنَ مَكَّةَ بعْدَ أُنْس
قَرَاضِبَةٌ كأَنَّهُمُ اللُّصُوتُ

ليل

Entries on ليل in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ليل
عن الإنجليزية بمعنى مخلص ووفي.
(ل ي ل) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح] .
ل ي ل: (اللَّيْلُ) وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدَتُهُ (لَيْلَةٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَظِيرُهُ أَهْلٌ وَأَهَالٍ. وَلَيْلٌ (أَلْيَلُ)
شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (لَيْلَاءُ) . وَلَيْلٌ (لَائِلٌ) مِثْلُ شِعْرٍ شَاعِرٍ فِي التَّأْكِيدِ. وَعَامَلَهُ (مُلَايَلَةً) مِثْلُ مُيَاوَمَةً. 
ل ي ل : اللَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدَةُ لَيْلَةٌ وَجَمْعُهُ اللَّيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَاللَّيْلَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا لَيْلَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ اللَّيْلُ مِثْلُ اللَّيْلَةِ كَمَا يُقَالُ الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ وَعَامَلْتُهُ مُلَايَلَةً أَيْ لَيْلَةً وَلَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً وَمُيَاوَمَةً أَيْ شَهْرًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَيَوْمًا وَلَيْلٌ أَلْيَلُ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. 

ليل


لَالَ (ي)
a. III, Hired for the night.

لَيْلa. Night, night-time.

لَيْلَة
( pl.
reg.
a. لِيالٍ
لَيَائِل [لَيَاْئِلُ]), Night.
b. see 14
لَيْلَىa. Leila ( woman't name).
لَيْلِيّ
Of night, nocturnal; nightly.
أَلْيَلُ
Long & dark (night).
لَاْيِلa. see 14
لَيْلَآءُa. fem. of
أَلْيَلُ
لَيْلًا
a. By. at night.

لَيْلِيًّا
a. Nightly.

اَلمَاضِيَة أَللَيْلَة
a. Last night.

لَيْلَتَئِذٍ
a. That very night.

لِئَلَّا (a. for
لِأَن لَا ), Lest.
لِيْم
a. Peace, concord.
b. Likeness.

لَيْمُوْن
P.
a. Lemon, citron.

لَيْمُوْنَة
a. see supra.

لَيْمَونَادَا
a. [ coll. ], Lemonade.
(ليل) - في الحديث: "إني أرَى اللَّيلَةَ ظُلَّةً "
أخبرَنا أبو الخير الهَرَوِىّ، إجازَةً، أنا الرُّويَاني، أنا أبُو نَصْر المُقْرِئ، أنا أبُو سُليمَان الخطابىُّ قال: أخَبرني أبو عُمَرَ، عن أبى العبَّاسَ قال:
تقول: مَا بَينَكَ مِن لَدُن الصَّبَاح وبين الظُّهْرِ: رَأيتُ اللّيلَةَ، وبَعدَ الظُّهْرِ إلى اللَّيل: رَأيتُ البارِحَة.
وقال غيرُه: اللَّيْلُ ظَلامُ النَّهارِ والنَّهارُ: الضِّيَاءُ، وليلة لَيلاَء. ولَيْلٌ ألْيلُ: اشتَدَّت ظُلمتُها ولَيْلٌ ذُو لَيِّلٍ، على وزن جَيِّد: أي ذو ظُلْمَةٍ.

ليل



لَيْلٌ: see نَهَارٌ. b2: بَنَاتُ اللَّيْلِ Wishes: (T, TA in art. بنى:) and anxieties. (TA ibid.) b3: اِبْنُ اللَّيْلِ The thief, or robber: (T in art. بنى:) and the wayfarer, or traveller. (Er-Rághib in TA in that art.) b4: أَخُو اللَّيْلِ A nightfarer: see a verse cited voce عَدَسَ.

لَيْلَةٌ A night-journey, or night's journey. b2: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى; and كَانَ كَذَا وَكَذَا اللَّيْلَةَ; and مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ: see above, p. 183 a.

أُمُّ لَيْلَى Wine: لَيْلَى signifying النَّشْوَةُ. (T in art. ام.) لَيْلِىٌّ: see نَهِرٌ.

لَيَالٍ is pl. of لَيْلَاةٌ. (TA, voce أَرْضٌ.) مُلَايَلَةٌ from اللَّيْلُ is like مُياَوَمَةٌ from اليَوْمُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, &c. (TA in art. ربع.)
[ليل] الليلُ واحد بمعنى جَمْع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياءَ على غير قياس. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال: كان الأصل فيها لَيلاةٌ فحذفت، لأنَّ تصغيرَها لُيَيْلَية. وليلٌ ألْيَلٌ: شديدُ الظلمة. قال الفرزدق:

والليلُ مُخْتَلِطَ الغَياطِلِ أَلْيَلُ * وليلةٌ لَيْلاءُ وليلٌ لائلٌ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ في التأكيد. الكسائي: عاملتُهُ مُلايَلَةً، كما تقول: مُياوَمَةً من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار : وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. 
[ليل] ن: فيه: فانظلقا بقية يومهما و"ليلتهما"، بنصبه وجره. و"الليالي" في ح خديجة ظرف "يتحنث"، وجملة "وهو التعبد" معترضة، ليست من كلامها. وح: فإن في السنة "ليلة"، هو لا ينافي ح "يومًا" فهما ثابتان. غ: "كانوا قليلًا من "اليل"" في معنى الجمع من الليالي. ط: إذا كان "ليلة" النصف فقوموا ليلها، الظاهر أن يقال: فقوموا فيها، وإذا وضع المظهر موضع المضمر يقال: ليلة النصف، فأنث الضمير اعتبارًا للنصف بالليل. قس، زر: التمسوها، الضمير مبهم يفسره ليلة لاقدر، قوله: في تاسعة، بدل من العشر، و"تبقى" صفة لتاسعة وهي ليلة الحادية والعشرين، لأن المحقق بعد العشرين تسعة، لاحتمال كون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق حديث الأوتار، قوله: في سبع يمضين أي ليلة السابع والعشرين، وفي تسع يمضين أي ليلة التاسعة والعشرين، ورواية: في سبع يبقين، يحتمل التاسع والعشرين، أو هي مع سائر الليالي بعده إلى آخر الشهر، قوله: في أربع وعشرين، ينافي الترجمة، لأنه في الأوتار، وجوابه أن تقديره: في تمام أربع وعشرين، وهي ليلة الخامسة والعشرين، مع أن البخاري كثيرًا ما يورد ما يناسبه أدنى مناسبة، وفي تاسعة تبقى- هي ليلة إحدى وعشرين، وسابعة تبقى- ليلة ثلاث وعشرين، في خامسة تبقى- ليلة خمس وعشرين- كذا قاله مالك، وقيل: إنما يصح هذا إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كمل يكون في الأشفاع على ما ذكره البخاري بعدها عن ابن عباس: ولا يصادف منهن وترًا.
ليل: لَيل: العرب يعدّون بالليالي ما نعدّه نحن في الغرب بالأيام (معجم أبي الفداء)؛ من هنا فإن الليالي= الزمن (ويجزر 84 رقم 67).
ليلة: سهرة، حفلة ساهرة موسيقية، مدة ليلة (معجم الأسبانية 296).
ليلة: في الجزائر: اجتماع (الإخوان) في أثناء الليلي (سيرب ديال 187).
ليلة: في الحديث عن امرأة: كانت حاملاً على لياليها (كوسجارتن كرست 5:72) وهذا كما يقال في هولندا (إنها تدنو من موعدها).
ليلة الوقعة: الليلة التي تسبق المعركة وهي ما يستنتج من مجموع أجزاء الحكاية (حيان - بسام 172:1).
ليل: نوبة الحراسة الثانية التي يقوم بها الجنود (الكالا) عند تطرقه في معجمه إلى Modorra la segunda vela ( سبات السهر الثاني) ذكر إنها ما يأتي بالأحرف اللاتينية mûce lêil التي هي خطأ وصوابها nuce= نص العامية المحرفة عن نصف gualilêil التي أتت ربما من ولى الليل = ذهاب منصف الليل. أما فيما يتعلق بنوبة الحراسة الثالثة التي هي بالأسبانية: modorrilla segunda vela فقد ذكر بالحروف اللاتينية al kalaleil فنعلها خلا الليل أي انقضى الليل.
الليالي السود: هي في المغرب، الليالي الأربعون الأشد رداً والأكثر طولاً في مدار العام اللواتي يبدأن في 11 كانون الأول وينتهين في 20 كانون الثاني (ابن العوام 2: 434، 435 - والتقويم 22: 7) وهن في معجم (فوك) ليالي الشتاء (وفي المقدمة 3: 423 يطلق عليها الليالي وحدها). ووفقاً للتقويم الذي ترجمه (هويست 252، 257) يبدأ هنا الفصل في 13 ديسمبر (كانون الأول) وينتهي في 20 (كانون الثاني)؛ وعند (جاكسون 4، 6، 8، 113) يمتد من 20 كانون الأول إلى 30 كانون الثاني حسب النظام القديم ويرى بوسييه أن بدايته هي في 23 كانون الأول ويطلق عليها اسم الليالي فقط.
ليلة القدر: عند المسيحيين هي ليلة الغطّاس وهي الليلة التي تسبق اليوم الذي يحتفل به بتعميد السيد المسيح (6 كانون الثاني وانظر مادة غطّاس) وفي مادة ليل في (محيط المحيط) والنصارى يسمُّون ليلة الغطاس بليلة القدر ويقولون إن من سهرها كلها أو عطس فيها طال عمره.
ليل: عند الشعراء صاحبات الضفائر السود (ويجرز 123).
ليلية: حفلة ساهرة (بوشر، زيشر 22: 146). أليل: ليل طويل شديد أو أشد ليالي الشهر ظلمة أو ليل ثلاثين (محيط المحيط، دي ساسي كرست 2: 131).
[ل ي ل] اللَّيْلُ عَقيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُهُ من غُروبِ الشَّمْسِ فأَمَّا مَا حكاه سيبويه من قولهم سِيرَ عليه لَيْلٌ وهم يُريدُونَ لَيْلٌ طَويلٌ فإنما حَذَفَ الصِّفَةَ لما دَلَّ من الحَالِ على مَوْضِعِهَا واحدتُه لَيْلَةٌ والجَمْعُ لَيَالٍ على غَيْرِ قياسٍ تَوَهَّمُوا واحِدَتُه لَيْلاةً وَنَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَتَصْغِيرُها لُيَيْلِيّةٌ شذَّ التَّحْقِيرُ كما شَذَّ التَّكْسِيرُ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في كل ذلك وقد حكى ابن الأَعْرابي لَيْلاةً وأنشد

(في كُلِّ يَوْمٍ ما وكُلِّ لَيْلاهْ ... )

(حتَّى يقولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ ما أشْقَاهْ ... )

وحكى الكسائي لَيَايِلَ جَمْعَ لَيْلَةٍ وهذا شاذ واللَّيْنُ اللَّيْلُ على البَدَلِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنْشَدَ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ... )

(لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ... )

(مَا دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ... )

هكذا أَنْشَدَهُ يعقوبُ في البَدَلِ ورَواهُ غيرُهُ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ ... )

(لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ ... )

وَلَيْلَةٌ لَيْلاَءُ ولَيْلَى طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ وقيل هي أَشَدُّ لَيَالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً وبه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لَيْلَى وقِيلَ اللَّيْلَى لَيْلَةُ ثَلاثِينَ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولاَئِلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك وأظنُّهم أَرَادُوا بِمُلَيَّلٍ الكثِيرَ كأنَّهم تَوَهَّموا لُيِّلَ أي ضُعِّفَ لَيَاليَ قال عَمْرُو بنُ شأسٍ (وهُنَّ هُجُودٌ كالجَلاَمِيدِ بَعْدَمَا ... مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ)

وَأَلالَ القَومُ وَأَلْيَلُوا دخلوا في اللَّيْلِ وَلايَلْتُهُ مُلايَلَةً وَلِيَالاً اسْتَأجرتُه لِلَيْلَةٍ عن اللحْيَانِيّ وَعَامَلَهُ مُلاَيَلَةً من اللَّيْلِ واللَّيْلُ الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ الحُبَارَى ويُقَالُ هُوَ فَرْخُهُمَا وكذلك فَرْخُ الكَرَوَانِ وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ

(والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ)

قيل عَنَى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوَانِ أوِ الحُبَارَى وبالنَّهَارِ فَرْخَ القَطَاةِ فحُكِي ذَلِكَ لِيُونُسَ فقال اللَّيْلُ لَيلُكُم هذا والنَّهَارُ نَهَارَكُمُ هذا وأمُّ لَيْلى الخَمْرُ السَوداءُ عن أبي حَنِيفَةَ ولَيْلٌ ولَيْلَى مَوْضِعَانِ وقَوْلُ النَّابِغَةِ

(اضطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إلى بَرَدٍ ... تختارُهُ مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيَارِ)

يُرْوى من لَيْلٍ ومِنْ لَيْلَى

ليل: اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس. التهذيب:

اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت

أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أَخرجوا

الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي، يقول بعضهم: إِنما كان أَصل تأْسيس

بِنائها لَيْلاً مقصور، وقال الفراء: ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية،

ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل

كَيْكِية، وجمعها الكَياكي. أَبو الهيثم: النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل،

والنهارُ اسم لكل يوم، واللَّيْل اسم لكل ليلة، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل

ولَيْلان، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام، وضدّ اليوم

ليلة وجمعها لَيال، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل، يدلُّ على ذلك جمعهم

إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب

النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة:

وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً،

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد

فقال: بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ

اليوم واليوم ضد الليلة، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار

وبين الليل، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى

اليوم. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم

يريدون ليل طويل، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها، واحدته

لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس، توهَّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره

مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه، وتصغيرها لُيَيْلِيَة، شذّ التحقير كما شذّ

التكسير؛ هذا مذهب سيبويه في كل ذلك، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة؛

وأَنشد:في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاهْ

حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاهْ:

يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

وحكى الكسائي: لَيايِل جمع لَيْلة، وهو شاذ؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي

أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل

الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر، وقد جمع

على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس، قال: ونظيره أَهل وأَهالٍ،

ويقال: كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على

البدل؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ،

لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ،

ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره:

بَناتُ وُطّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ

لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ

وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر

ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ

أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة

كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي؛ قال عمرو بن شَأْس:

وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما

مَضى نصفُ لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ

(* قوله «وكان مجود» هكذا في الأصل).

التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها،

ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: ولَيْلهم الأَليَل؛ قال: وهذا في ضرورة

الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ: شديد الظلمة؛ قال

الفرزدق:

قالوا وخاثِرُهُ يُرَدُّ عليهمُ،

والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ

ولَيْلٌ أَليَلُ: مثل يَوْم أَيْوَمُ.

وأَلالَ القومُ وأَليَلوا: دخلوا في الليل.

ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً: استأْجرته لليلة؛ عن اللحياني. وعامَله

مُلايَلةً: من الليل، كما تقول مُياوَمة من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ

صِرْت في الليل؛ وقال في قوله:

لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ

يقول: أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل. قال: وإِلى نصف النهار

تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي

قد مضت. أَبو زيد: العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى

زَوال الشمس، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي، قال: ويقال

تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من

يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أَبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ

التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها، يُتَكَلَّم بهذا في النهار. ابن

السكيت: يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، ولليلة تسعٍ وعشرين

الدَّهماءُ، ولليلة الثلاثين اللَّيْلاءُ، وذلك أَظلمها، وليلةٌ ليْلاءُ؛

أَنشد ابن بري:

كم ليلةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسة الدُّجَى

أُفْقَ السماء سَرَيْت غير مُهَيَّب

واللَّيْلُ: الذكَر والأُنثى جميعاً من الحُبارَى، ويقال: هو فَرْخُهما،

وكذلك فَرْخ الكَرَوان؛ وقول الفرزدق:

والشَّيْب ينْهَضُ في الشَّبابِ، كأَنه

لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهارُ

قيل: عنى باللَّيْل فَرْخَ الكَرَوان أَو الحُبارَى، وبالنَّهار فرخ

القَطاة، فحُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللَّيْل ليلُكم والنَّهار نَهاركم هذا.

الجوهري: وذكر قوم أَن اللَّيْل ولد الكَروان، والنَّهار ولد الحُبارى،

قال: وقد جاء في ذلك في بعض الأَشعار، قال: وذكر الأَصمعي في كتاب الفَرْقِ

النَّهارَ ولم يذكُر الليلَ؛ قال ابن بري: الشعر الذي عَناه الجوهريُّ

بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأَشعار هو قول الشاعر:

أَكَلْتُ النَّهارَ بنِصْفِ النَّهار،

ولَيْلاً أَكَلْتُ بليلٍ بَهِيم

وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أَبي حنيفة. التهذيب: وأُم ليلى

الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ

السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار. ولَيْلى:

من أَسماء النساء؛ قال الجوهري: هو اسم امرأَة، والجمع لَيَالي؛ قال

الراجز:

لم أَرَ في صَواحِبِ النِّعالِ،

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوَالي،

شِبْهاً لِلَيْلى خِيرةِ اللَّيَالي

قال ابن بري: يقال لَيْلى من أَسماء الخمرة، وبها سميت المرأَة؛ قال:

وقال الجوهري وجمعه ليالي، قال: وصوابه والجمع لَيالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ

والمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلى. قال الأَخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أَن

معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ:

إِنِّي أَرَى فِتْنةً تَغْلي مَرَاجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

قال: ويحكى أَن معاوية هذا لما دُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره

ثم قال: أَتَدْرُون مَن دفنتم؟ قالوا: معاوية فقال: هذا أَبو ليلى؛ فقال

أَزْنَمُ الفَزَارِي:

لا تخْدَعَنَّ بآباءٍ ونِسْبَتِها،

فالمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبو

لَيْلى، وإِنما ضعف معاوية لأَنَّ وِلايته كانت ثلاثة أَشهر؛ قال: وأَما

عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال

لها لَيْلى، ولما قتل قال بعض الناس:

إِنِّي أَرَى فتنةً تَغْلي مَراجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لِمن غَلَبا

قال: ويقال أَبو لَيْلى أَيضاً كُنْيةُ الذكَر؛ قال نوفل بن ضمرة

الضَّمْري:

إِذا ما لَيْلِي ادْجَوْجَى، رَماني

أَبو لَيْلى بِمُخْزِيةٍ وعَارِ

ولَيْلٌ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة:

ما اضْطَرَّك الحِرْزُ من لَيْلى إِلى بَرَد

تَخْتارُه مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيارِ

(* قوله «وقول النابغة ما اضطرك إلخ» كذا بالأصل هنا، وفي مادة جشش وفي

ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان).

يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى.

ليل
} اللَّيْلُ: ضِدُّ النهارِ معروفٌ، {واللَّيْلاه أَصْلُه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: فِي كلِّ يومٍ مَا وكُلِّ} لَيْلاهْ حَتَّى يقولَ كلُّ راءٍ إذْ راهْ يَا وَيْحَهُ مِن جمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وحَدُّه من مَغْرِبِ الشمسِ إِلَى طلوعِ الفجرِ الصَّادِق، أَو إِلَى طلوعِالشَّمْس، وتصغيرُه {لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي} اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: {لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ} لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ {لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:} لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها {اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ} لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ {اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا} لَيْلاةٌ فحُذِفَت. {وَلَيْلةٌ} لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ {لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ} لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو {اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.} وَلَيْلٌ {أَلْيَلُ} ولائِلٌ {ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا} بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: (وكانَ مَجُودٌ كالجَلاميدِ بَعْدَما ... مضى نِصفُ {لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ} مُلَيَّلِ)
وَقَالَ الليثُ: تقولُ العربُ: هَذِه لَيْلَةٌ لَيْلاء: إِذا اشتدَّتْ ظُلمَتُها، وَلَيْلٌ أَلْيَلٌ، وأنشدَ للكُمَيْت: ... ... وَلَيْلُهُمُ {الأَلْيَلُ قَالَ: وَهَذَا فِي ضرورةِ الشِّعرِ، وأمّا فِي الكلامِ فَلَيْلاء، قَالَ الفرَزْدقُ:
(قَالُوا وخاثِرُه يُرَدُّ عَلَيْهمُ ... } واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ)

{وأَلالُوا} وأَلْيَلوا: دخلُوا فِي اللَّيْل، وَقَالَ النَّضْر: أَلْيَلَ: صارَ فِيهِ. واللَّيْل: الذكَرُ والأُنثى جَمِيعًا من الحُبارى، أَو فَرْخُها. كَذَلِك فَرْخُ الكَرَوانِ، وقولُ الفرَزْدق:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي الشَّبابِ كأنّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ)
قيل: عَنى {باللَّيْلِ فَرْخَ الكرَوانِ، أَو الحُبارى، وبالنهار: فَرْخَ القَطا فحُكيَ ذَلِك ليونُسَ، فَقَالَ: اللَّيْلُ} لَيْلُكُم والنهارُ نهارُكم هَذَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَذَكَر قومٌ أنّ اللَّيْل: ولَدُ الكرَوان، وَالنَّهَار: ولَدُ الحُبارى، قَالَ: وَقد جاءَ ذَلِك فِي بعضِ الأشْعار، قَالَ: وَذَكَرَ الأَصْمَعِيّ فِي كتابِ الفَرْق: النَّهَار، وَلم يَذْكُرْ اللَّيْل، قَالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعرُ الَّذِي عناهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وَقد جاءَ ذَلِك ...
إِلَخ، هُوَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتُ النهارَ بنِصفِ النهارِ ... وَلَيْلاً أَكَلْتُ! بلَيْلٍ بَهيمِ)
اللَّيْل: سَيْفُ عَرْفَجةَ بنِ سَلامَةَ الكِنْديِّ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الكَلْبيّ من بَني زُهَيْرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَفِيه يَقُول:
(آتِيكِ سَلْمَى باطِلاً ... واللَّيْلُ ذُو الغَريبَيْنِ كِمْعِي)

(إنْ لم أُعَجِّلْ ضَرْبَةً ... تَرْقُصْ بجَمْعِكُمُ وَجَمْعي) وأُمُّ {لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عَن أبي حَنيفةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَبهَا سُمِّيت المرأةُ، وَلم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قَالَ:} وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وَهُوَ بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النِّسَاء، وَفِي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، ج: {لَيالي، قَالَ الراجز: لم أرَ فِي صَواحِبِ النِّعالِ اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوالي شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ} اللَّيالي وحَرَّةُ لَيْلَى: بالباديةِ، وَهِي إِحْدَى الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادة:
(أَلا لَيْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بحَرَّةِ لَيْلَى حيثُ رَبَّتَني أَهْلِي)
وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِها المزين، وكلُّه غلَطٌ، والصوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ فَهدٍ والذهَبيّ، قَالَا: إسْنادُ حديثِه مدَنِيٌّ. وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعريُّ، روى عَنهُ عامرُ بنُ لُدَيْنٍ الأشْعَريُّ إنْ صَحَّ الحَدِيث. أَبُو لَيْلَى الخُزاعيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبّان، وَهُوَ مجهولٌ. أَبُو لَيْلَى: النابغةُ الجَعْديُّ، اسمُه قَيْسُ بنُ عَبْد الله بنِ عمروٍ، يُقَال: إنّه أنشدَ النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ)
وسلَّم. أَبُو لَيْلَى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بنِ عمروٍ المازِنيُّ، ماتَ فِي أوّلِ خِلافَةِ عثمانَ، وَهُوَ أَخُو عَبْد الله. أَبُو لَيْلَى الغِفاريُّ، يُروى عَن الحسَنِ البَصريِّ عَنهُ حديثٌ كأنّه مَوْضُوعٌ: صَحابِيّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه: أَبُو لَيْلَى الأنْصاريّ: والِدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، لَهُ صُحبَةٌ، واختُلفَ فِي اسمِه، فَقيل: بِلالٌ، وَقيل: بُلَيْل، وَقيل: داودُ بنُ بِلالِ بن بُلَيْل، وَيُقَال: إنّ بِلالاً أَخُوهُ، روى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحْمَن. وَأَبُو لَيْلَى: عَبْد الله بنُ سَهلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن سَهلِ بن كَعبٍ الأنصاريّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ مالِكٌ حديثَ القَسامَةِ. وَأَبُو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهم، قيل: اسمُه سَلَمَةُ بنُ معاويةَ، وَقيل: مُعاوِيَةُ بنُ سَلَمَة، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: اسمُه سعيدُ بنُ أَشْرَفَ بنِ سِنانٍ، روى عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الخُراسانيُّ، روى عَنهُ وَكيعُ بنُ الجَرّاحِ، قيل: اسمُه عَبْد الله بنُ مَيْسَرَةَ الحارثيُّ. يُقَال: أَلْبَسَ {لَيْلٌ} لَيْلاً: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، كَمَا فِي العُباب. {ولايَلْتُه} مُلايَلَةً {ولِيالاً: استأجرْتُه} للَيْلَةٍ، عَن اللِّحْيانِيّ. وعامَلَه {مُلايَلَةً من اللَّيْل، كياوَمَه مُياوَمةً من الْيَوْم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اللَّيْل: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ يعقوبُ. ورجلٌ} لَيْلِيٌّ: يُحبُّ سُرَى اللَّيلِ. وَإِلَى نِصفِ النهارِ تَقول: فَعَلْتُ {اللَّيْلَةَ، وَإِذا زالَت الشمسُ قلتَ: فَعَلْتُ البارِحةَ} للَّيْلَةِ الَّتِي قد مَضَتْ. وَيُقَال للمُضَعَّفِ والمُحَمَّق: أَبُو لَيْلَى، وَكَانَ مُعاويةُ بنُ يَزيدَ يُكْنى أَبَا لَيْلَى، قَالَه عليُّ بن سُلَيْمانَ الأخفَش. وَقَالَ المدائنيُّ: يُقَال: إنّ القُرَشيَّ إِذا كَانَ ضَعِيفا يُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى، وإنّما ضُعِّفَ مُعاوِيةُ لأنّ وِلايَتَه كَانَت ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وأمّا عثمانُ بنُ عفّانَ فَيُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنّ لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا لَيْلَى. وَيُقَال: أَبُو لَيْلَى: كُنيَةُ الذَّكَر، قَالَ نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْريُّ:
(إِذا مَا {- لَيْلِيَ ادْجَوْجَى رَماني ... أَبُو لَيْلَى بمُخزِيَةٍ وعارِ)
} وَلَيْلٌ،! وَلَيْلى: مَوْضِعان فِي قولِ النَّابِغَة: (اضْطَرَّكَ الحَزْنُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تختارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
وَأَبُو اللَّيْل: كُنيَةُ عَطّافِ بن يوسُفَ بنِ مُطاعِنٍ الحسَنِيُّ، جَدِّ {اللُّيُولِ بالحجاز.
ليل
يقال: لَيْلٌ ولَيْلَةٌ، وجمعها: لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ، وقيل: لَيْلٌ أَلْيَلُ، وليلة لَيْلَاءُ. وقيل:
أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ، وجمعها على ليال. قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[إبراهيم/ 33] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل/ 1] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] ، وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا [مريم/ 10] .
ليل: اللّيلُ: ضدّ النَّهار، والليل: ظلامٌ وسواد. والنور والضّياء ينهر، أي: يُضيء. واللَّيْل يليلُ إذا أظلم، فإذا أَفرَدْتَ أحدهما من الاخر قلت: ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لُيَيْلِية، أخرجوا الياء الآخرة من مُخْرجها في الليالي، إنّما كان أصل تأسيس بنائها: ليلاة فقُصِرت. وتقول: ليلةٌ ليلاء، أي: شديدة الظّلمة، قال الكميت:

..... ولَيْلهم الأَليَل 

وهذا في اضطرار الشِّعْر أمّا في الكلام ف (ليلاء) . وتقول العرب: وقع القومُ في لَولاةٍ شديدةٍ، وذلك إذا تَلاوَمُوا فقالوا: لولا ولولا.

لمم

Entries on لمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
لمم: {اللم}: صغار الذنوب. ويقال لمَّ يَلِمُّ بالذنب ثم لا يعود.
{لَمًّا} شديدا. {هلم إلينا}: أقبل. و {هلم}: احضر. 
(ل م م) : (أَلَمَّ) بِأَهْلِهِ نَزَلَ وَهُوَ يَزُورُنَا (لِمَامًا) أَيْ غِبًّا وَ (اللِّمَّةُ) دُونَ الْجُمَّةِ وَهِيَ مَا أَلَمَّ بِالْمَنْكِبِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا (لِمَمٌ) وَ (اللَّمَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُنُونٌ خَفِيفٌ وَمِنْهُ صَلَّى رَكْعَــةً ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَهُ لَمَمٌ وَفِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوبِ وَمِنْهُ إنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا أَيْ لَمْ يُذْنِبْ (يَلَمْلَمُ) مَوْضِعُهُ (ي ل) [يَلَمْلَمُ] .
ل م م

كتيبةٌ ملمومة. والآكل يلم الثريد. وألم به: نزل. ويزورني لماماً: غباً. وبه لمم ولمّة من الجنّ. ورجل ملموم. وقال النّظّار الأسديّ:

فتخلب بالدل عقل الفتى ... وترمي القلوب بمثل اللّمم

ومن المجاز: لم شعثه: أصلح حاله. وأصابته ملمة من ملمات الدهر: نازلة من نوازله. وما فعل ذلك وما ألمّ: وما كاد. وهو غلام ملم: مراهق. وهذه ناقة قد ألمّت للكبر. وكان ذلك منذ شهر أو لمَمِه أي قراب شهر. وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه. وألم بالطعام: لم يسرف في أكله. وادّهنت لمم الثرى. وتقول: نحن في إبرام أمر ولماً وكأن قد.
(لمم) - في حديث أبى رِمْثَة - رَضيَ الله عنه -: "فَإذَا رَجُلٌ لَه لِمَّةٌ" يَعنِى النّبِىَّ - صلَّى الله علَيه وسَلّم.
قال الأصمعىُّ: الِّلمَّةُ: الشَّعَرُ أكثر مِن الوَفرَةِ. وقيل: هي الشَّعر المُلِمُّ بالمَنْكِب، وقيل: المُقاربُ له؛ فإن بَلغَه فهو جُمَّةٌ.
- في حديث جَميلَة: "أنَّها كانت تَحتَ أَوْسِ بن الصَّامِت - رَضيَ الله عنهما - وكَانَ رجُلاً به لمَمٌ، فإذَا اشتَدَّ لَمَمُه ظاهَرَ مِن امرأَتِه، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ - كَفَّارةَ الظِّهَارِ".
قال الخَطَّابىُّ: اللَّمَمُ - ها هنا -: الإلمامُ بالنِّساءِ، وَشِدَّةُ الحِرص عليهِنَّ، يَدلّ علَيه الرِّوَايةُ الأخرى: "كُنتُ امرأً أُصِيبُ من النّسَاءِ مَالَا يصِيبُ غيري"، وليسَ معنى اللَّمَم - ها هُنا -: الجنُون، ولوْ ظاهَر في تِلكَ الحَالةِ لم يَلْزمْه شىءٌ.
- في الحديث: "يَقْتُلُ أو يُلِمُّ "
: أي يَقْرُبُ ويَكاد. 
لممْت إلماما فَأَنا مُلِمّ. يُقَال ذَلِك للشَّيْء تَأتيه وتُلِمّ بِهِ وَقد يكون هَذَا من غير وَجه مِنْهَا أَن لَا تُرِيدُ طَرِيق الْفِعْل وَلَكِن تُرِيدُ أَنَّهَا ذَات لَمَم فَتَقول على هَذَا الْمَعْنى: لَامة [كَمَا -] قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل] كِليني لِهَمّ يَا أميمةَ ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكبِ

وَإِنَّمَا هُوَ منصب فَأَرَادَ [بِهِ -] ذَا نصب وَمِنْه قَوْله عز وَجل {وَأرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} واحدتها لاقح على معنى أَنَّهَا ذَات لقح وَلَو كَانَ هَذَا على معنى الْفِعْل لقَالَ: ملقح لِأَنَّهَا تلقح السَّحَاب وَالشَّجر وَقد روى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ فِي بعض الحَدِيث: لَا أُوتِيَ بحالّ وَلَا محلّ لَهُ إِلَّا رَجَمْتهمَا. فَقَالَ: حالّ إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَهُوَ من أحللت الْمَرْأَة لزَوجهَا وَإِنَّمَا الْكَلَام أَن يُقَال محلّ.
ل م م : اللَّمَمُ بِفَتْحَتَيْنِ مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ وَقِيلَ هُوَ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ هُوَ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لَا يُعَاوِدُهُ كَالْقُبْلَةِ.

وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ جُنُونٍ يَلُمُّ الْإِنْسَانَ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ مَلْمُومٌ وَبِهِ لَمَمٌ.

وَأَلَمَّ الرَّجُلُ بِالْقَوْمِ إلْمَامًا أَتَاهُمْ فَنَزَلَ بِهِمْ وَمِنْهُ قِيلَ أَلَمَّ بِالْمَعْنَى إذَا عَرَفَهُ.

وَأَلَمَّ بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ وَأَلَمَّ الشَّيْءُ قَرُبَ.

وَلَمَمْتُ شَعَثَهُ لَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُ مِنْ حَالِهِ مَا تَشَعَّثَ.

وَلَمَمْتُ الشَّيْءَ لَمًّا ضَمَمْتُهُ.

وَاللِّمَّةُ بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ يَلُمُّ بِالْمَنْكِبِ أَيْ يَقْرُبُ وَالْجَمْعُ لِمَامٌ وَلِمَمٌ مِثْلُ قِطَّةٍ وَقِطَاطٍ وَقِطَطٍ وَأَلَمْلَمُ مَكَانٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُضَاعَفِ وَتَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ وَلَمَّا تَكُونُ حَرْفَ جَزْمٍ وَتَكُونُ ظَرْفًا لِفِعْلٍ وَقَعَ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ. 

لمم


لَمَّ(n. ac. لَمّ)
a. Gathered, collected, arranged; assembled; amassed;
concentrated.
b. [Bi], Alighted, halted at.
أَلْمَمَa. see I (b)b. Was impending, near at hand; was nearly of age (
youth ); was near its maturity (
palm-tree ).
c. [Bi], Befell.
إِلْتَمَمَa. see I (b)b. Visited.
c. [ coll. ], Gathered together
assembled.
لَمَّةa. Misfortune.
b. [ coll. ], Collection.

لِمَّة
(pl.
لِمَم لِمَاْم)
a. Curl, lock of hair.

لُمَّةa. Travellingcompanion.
b. Company, troop.

لَمَمa. Blunders.
b. Madness, insanity; folly.

مِلْمَمa. Important, serious (affair).
b. Musterer.

لَاْمِمَةa. Evil eye.
b. Object of dread, dreadful.

لَمَّاْمa. Collector.

N. P.
لَمڤمَa. Collected &c.
b. Crazy, slightly touched.

N. Ag.
أَلْمَمَa. Visitor.
b. Of age, grown up; adult.

N. Ac.
أَلْمَمَa. Knowledge, experience.

لِمَامًا
a. Rarely; seldom; occasionally, now & then.

مُلِمَّة
a. Misfortune; accident, disaster.

دَار لَمُوْمَة
a. Place of meeting.

لَمْ (a. neg. part., which precedes the aorist &
places it in the jussive, giving it the sense of past ), Not.
لَمْ يَأْكُلْ
a. He has not eaten.

لِمَا &
a. لِمَ Why? Wherefore? For what
reason?
لَمَّا
a. Not; not yet.
b. When, as soon as.
c. Since, as.

لَمَّا يَذُوقُوا العَذَابَ
a. They have not yet felt pain.

لَمَّا جَآءَ أَكْرَمْتُهُ
a. As soon as he came I welcomed him.

أَلُمَّ
a. see هَلُمَّ

لِمَاذَا
a. Why? Wherefore?

أَوْلَمْ
a. or
أَفَلَمْ
or
أَلَمْ ( Interrogative negative particle ), Is not? Does not? &c.
[لمم] نه: فيه: شكت امرأة إليه صلى الله عليه وسما" بابنتها، هو طرف من الجنون. ومنه: أعوذ بكلمات الله التامة ومن كل سامة ومن كل عين "لامة"، أي ذات لمم، ولذا لم يقل: ملمة، وأصله من ألممت، لمشاكلة "سامة". ك: اللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. ط: أي من عيب تصيب بسوء. نه: وفي ح الجنة: فلولا أنه شيء قضاه الله "لألم" أن يذهب بصره لما يرى فيها، أي لقرب. ومنه: ما يقتل خبطًا أو "يلم"، أي يقرب من القتل. وفيه: وإن كنت "ألممت بذنب فاستغفري الله، أي قاربت، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غيره إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم: صغار الذنوب. ومنه ح: إن "اللمم" ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، أي صغار ذنوب ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، ك: والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق، يريد به العفو عنه المستثنى في القرآن، والفاحشة: الزنا. ن: ومنه: ما رأيت شيئًا أشبه "باللمم"، أي المستثنى من الكبيرة الموعودة بالغفران، يشبه أن يكون النظر واللمس ونحوهما. ظ: "إلا "اللمم"" استثناء منقطع، وهو ما قل وضعف من الذنوب كالنظر والقمر والقبلة، وقيل: الخطرة، "والذين يجتنبون" عطف على مفعول "ويجزى الذين أحسنوا". ومنه:
إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك ما "ألما"
البيت لأمية بن الصلت، أنشده النبي صلى الله عليه وسلم، أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك، لأن أحد لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، وإن تغفر- ليس للشك بل للتعليل، نحو: إن كنت سلطانًا فأعط الجزيل، أي لأجل أنك غفار اغفر جما. ن: يريد أن "يلم" بها، أي يطأها، وكانت قريبة الولادة حاملًا فقال: كيف يورثه وهو لا يحل له! وكيف يستخدمه! يعني يحتمل أن يتأخر ولادتها ستة أشهر بحيث يحتمل كون الوليد منه فكيف يستخدمه استخدام العبيد، ويحتمل كونه قبل فكيف يورثه ويجعله ابنًا له. ز: أقول: إذا كانت قريبة الولادة فكيف يورثه ويجعله ابنًا له؟ والجواب أنه احتمل تأخر الولادة على سنتين. غ: ما يأتينا فلان إلا "لما"، أي فينة بعد فينة. نه: وفيه: لابن آدم "لمتان": لمة من الملك ولمة من الشيطان، هي الهمة والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه بإخطار خيرات أو شرور. ج: هي المرة من الإلمام ط: إن للشيطان "لمة"، أي قربًا منه لهذين السببين. نه: وفيه: "المم" شعثنا، وفي آخر: و"تلم" بها شعثي، هو من اللم: الجمع، لممت الشيء ألمه- إذا جمعته، أي أجمع ما تشتت من أمرنا. ش: تلم- بفتح تاء. نه: تأكل "لما" وتوسع ذما، أي تأكل كثيرًا مجتمعًا. وفي ح جميلة: إنها كانت تحت أوس وكان به "لمم" فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، اللمم هنا: الإلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، إذ المجنون لا يلزمه شيء. ج: إذا اشتد لممه، هو طرف من الجنون. نه: وفيه: ما رأيت ذا "لمة" أحسن منه صلى الله عليه وسلم، هو شعر الرأس دون الجمة، لأنها ألمت بالمكنبين. ومنه: فإذا رجل له "لمة". ك: هو بكسر لام وشدة ميم، هو الشعر المتجاوز شحمة الأذن، وجمعها لمم. ن: "ألمت" بها سنة، أي وقعت في سنة قحط.
ل م م: (لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ. وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ. فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ) . وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ. وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ. وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ.

وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ.
[ل م م] لمَّ الشَّيءَ يَلُمُّهُ لَمّا جَمَعَهُ وفِي الدُّعاءِ لمَّ اللهُ شَعْثَكَ أَي جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارب بين شَتِيتِ أَمْرِكَ وَرَجُلٌ مِلَمٌّ يَلُمُّ القَومَ أَي يَجْمَعُهُم وقيلَ هو الَّذي يَلُمُّ أَهلَ بَيتِهِ وعَشِيرَتِهِ وقوله تعالى {وتأكلون التراث أكلا لما} الفجر 19 قالَ ابنُ عَرَفَةَ أَكْلاً شَدِيدًا وهُوَ عندِي من هذا البَابِ كأنَّهُ أَكْلٌ يَجْمَعُ التُّراثَ ويَسْتَأصِلُهُ والإِلْمَامُ واللَّمَمُ مُقَارَفَةُ الذَّنْبِ وقيلَ اللَّمَمُ ما دُونَ الكَبَائِر مِنَ الذُّنُوبِ وفي التَّنزيلِ {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} النجم 32 ولَمَّ به وَأَلَمَّ والتَمَّ نَزَلَ وَأَلَمَّ به زَارَهُ غِبّا وَغُلاَمٌ مُلِمٌّ قَارَبَ الاحتِلاَمَ ونَخْلَةٌ مُلِمٌّ ومُلِمَّةٌ قارَبَتِ الإرطَابَ وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ هي الّتي قارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ والمُلِمَّةُ الشَّدِيدَةُ مِن شدائِدِ الدَّهر وجَمَلٌ مَلْمُومٌ وَمُلَمْلَمٌ مُجْتَمِعٌ وكذلكَ الرَّجُلُ وَحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيْرٌ وَقد لَمْلَمَهُ إِذَا أَدَاره وحُكِيَ عَنْ أَعْرَابيٍّ جَعَلْنَا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ منَ الثَّرِيدِ وكذلكَ الطِّينُ وهي اللمْلَمَةُ وكَتِيْبَةٌ مَلْمُومَةٌ ومُلَمْلَمةٌ مُجْتَمَعَةٌ ومَدْحٌ مَلْمُومٌ مُسْتَدِيْرٌ عَنْ أَبي حَنيفَةَ والِلّمَّةُ الوَفْرَةُ وَقِيلَ فَوْقَهَا وقيلَ إِذَا أَلَمَّ الشَّعرُ بالمَنْكِبِ فَهُو لِمَّةٌ وقيلَ إِذا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذُنِ وقيلَ هي دُونَ الجُمَّةِ وقيلَ أكْثَرُ مِنْهَا والجمع لِمَمٌ وَلِمَامٌ وَذُوْ اللُّمَّةِ فَرَسُ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَذُوْ اللِّمَّةِ أَيضًا فَرَسُ عُكاشَةَ بنِ محْصَنٍ وِلِمَّةُ الوَتِدِ مَا تَشَعَّثَ مِنْهُ قال (وَأْشْعَثَ في الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطيلُ الحُفُوفَ ولاَ يَقَمَلُ)

وشَعْرٌ مُلَمَّمٌ ومُلَمْلَمٌ مَدهُونٌ قالَ

(وما التَّصَابي للعُيُونِ الحُلَّمِ ... بَعدَ ابيِضَاضِ الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ)

العُيُونُ هنا سادَةُ القَومِ ولذلكَ قال الحُلَّمِ ولمْ يَقُلْ الحَالِمَةِ واللُّمَّةُ الشَّيءُ المُجْتَمِعُ واللَّمَّةُ واللَّمَمُ كلاهما الطَّائِفُ منَ الجِنِّ وَرَجُلٌ مَلْمُومٌ به لَمَمٌ واللامَّةُ مَا تَخَافُهُ مِن مَسٍّ أُو فَزَعٍ واللاَّمَّةُ العَيْنُ المُصِيْبَةُ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ هو من بَابِ دَارِعٍ وَقالَ ثَعْلَبٌ اللاَّمَّةُ مَا أَلَمَّ بِكَ وَنَظَرَ إِلَيكَ وهذا لَيْسَ بِشَيْءٍ ولَمَّا بِمَعْنَى حِيْنَ ولَمَّا كَ لَمْ الجَازِمَةِ وتَكُونُ بِمَعْنَى إِلاَّ كَقَولِه تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} الطارق 4 فيمَن قَرَأَ به أي إِلاَّ عليها حافِظٌ وتكونُ بمعنى إِلاَّ أَيضًا في باب القَسَمِ تقولُ سأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ بمعنى إِلاَّ فَعَلْتَ وَأَلَمْلَمٌ وَيَلَمْلَمٌ جَبَلٌ وقيلَ مَوْضِعٌ وقالَ ابن جِنِّي هُوَ مِيقَاتٌ ولاَ أَدْرِي ما عَنَى بهذا اللَّهُمَّ إِلاَّ أَن يكونَ الميقاتُ هنا مَعْلَمًا من مَعَالِمِ الحَجِّ
[لمم] لَمَّ الله شَعَثه، أي أصلح وجمع ما تفرَّقَ من أموره. ومنه قولهم: إنَّ داركم لَمومَةٌ، أي تَلُمُّ الناسَ وترُبُّهم وتجمعهم. وقال المِرناف الطائي فدكيُّ به أعبد يمدح علقمة بن سيف وأحبنى حب الصبى ولمنى لَمَّ الهَدِيِّ إلى الكريم الماجِدِ والإلْمامُ: النزول. وقد ألَمَّ به، أي نَزَل به. وغلامٌ مُلِمٌّ، أي قارب البلوغ. وفي الحديث: " وإنَّ مما يُنبت الربيعُ ما يقتل حَبَطاً أو يُلِمُّ " أي يَقرُب من ذلك. وألَمَّ الرجل من اللَمَمِ، وهو صغار الذنوب. وقال : إنْ تَغْفِرِ اللهم تَغْفِرْ جَمَّا وأيُّ عبدٍ لكَ لا ألَمَّا ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة. وقال الاخفش: اللَمَمُ المتقارب من الذنوب. واللَمَمُ أيضاً: طرفٌ من الجنون. ورجلٌ مَلْمومٌ، أي به لَمَمٌ. ويقال أيضاً: أصابت فلاناً من الجنّ لمة، وهو المس والشئ القليل. وقال : فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يكن إلا كَلَمَّةِ حالِمٍ بخَيالِ والمُلِمَّةُ: النازلةُ من نوازل الدنيا. والعين اللامة: التى تصيب بسوء. يقال: أعيذه من كلِّ هامَّةٍ ولامَّةٍ. وأمَّا قوله :

أُعيذُهُ من حادثات اللَمَّةْ * فهو الدهر، ويقال الشدَّة. وأنشد الفراء: عَلَّ صروفُ الدهرِ أو دُولاتِها يُدِلْنَنا اللَمَّةَ من لَمَّاتِها واللِمَّةُ بالكسر: الشعر يجاوز شحمة الاذن، فإذا بلغت المنكبين فهى جمة، والجمع لِمَمٌ ولِمامٌ. قال ابن مفرّغ: شَدَخَتْ غُرَّةُ السوابقِ منهم في وُجوهٍ مع اللِمامِ الجِعادِ ويقال أيضاً: فلان يزورنا لِماماً، أي في الاحايين. وململمة الفيل: خرطومه. وكتيبة مُلَمْلَمَةٌ ومَلْمومَةٌ أيضاً، أي مجتمعةٌ مضموم بعضها إلى بعض. وصخرة ملمومة وململمة، أي مستديرة صلبة. ويلملم وألملم: موضع، وهو ميقات أهل اليمن. وقوله تعالى: (وتأكُلونَ التُراثَ أكْلاً لَمَّا) أي نصيبه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمعَ حتَّى أتيت على آخره. وأمَّا قوله تعالى: (وإنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُم) بالتشديد. قال الفراء: أصله لَمَمَّا فلمَّا كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة. وقرأ الزُهريّ: (لمًّا) بالتنوين، أي جميعاً. ويحتمل أن يكون أصله لمَنْ مَنْ فحذفت منها إحدى الميمات. وقول من قال لما بمعنى إلا، فليس يعرف في اللغة . و (لم) : حرف نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. وهي جازمة. وحروف الجزم: لم، ولما، وألم، وألما. قال سيبويه: لم نفى لقولك فعل، ولن نفى لقولك سيفعل، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، وما نفى لقولك هو يعفل إذا كان في حال الفعل، ولما نفى لقولك قد فعل. يقول الرجل: قد مات فلان. فتقول: لما ولم يمت. و (لما) أصله لم أدخل عليه ما، وهو يقع موقع لَمْ، تقول: أتيتك ولمَّا أصل إليك، أي ولَمْ أصل إليك. وقد يتغيَّر معناه عن معنى لَمْ. فيكون جواباً وسبباً لِما وقع ولِما لَمْ يقع، تقول: ضربته لمَّا ذهب ولمَّا لم يذهب. وقد يختزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان ولَمَّا، تريد ولَمَّا أدخلْه. ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم. و (لم) بالكسر: حرفٌ يستفهَم به. تقول: لِمَ ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: (عَفا الله عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُم) . ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه. وقول الشاعر : يا عجبا والدهر جم عجبه من عنزي سبنى لم أضربه فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها.
لمم

( {لَمَّه) } يَلُمَّه {لَمًّا: (جَمَعَهُ. و) من المَجَازِ:} لَمَّ (الله تَعالَى شَعَثَه) أَيْ: (قَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أُمُورِهِ) وجَمَعَ مُتَفَرِّقَه، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقيل: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِن أُمُورِه وأَصْلَحه، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) مِنْه قَولُهم: (دَارُنَا {لَمُومَةٌ أَيْ: تَجْمَعُ النَّاسَ وتَرُبُّهُم) , قَالَ فدَكِيُّ بنُ أَعْبُد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ سَيْفٍ:
(وأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيَّ} ولَمَّنِي ... لَمَّ الهَدِيِّ إِلَى الكَرِيمِ المَاجِدِ)

هَكَذَا فِي الحَمَاسَةِ: لفَدَكِيِّ، ورِوَايَتُه: لأَحَبَّنِي.
[وغُلامٌ {مُلِمٌّ، بضَمِّ أَوَّلِه: قَارَبَ البُلُوغَ] .
(ورَجُلٌ مِلَمٌّ، كَمِجَنٍّ يَجْمَعُ القَوْمَ) ويَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِه، (أَوْ) أَهْلَ بَيْتِه و (عَشِيرَتَه) ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(فابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ ... )

(} والمِلَمُّ) أَيضًا: (الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
( {وأَلَمَّ) الرَّجُلُ: (بَاشَرَ} اللَّمَمَ) أَوْ قَارَبَه، وَمِنْه حَدِيثُ الإفْكِ: " وإِنْ كُنْتِ {أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي الله " أَي: قَارَبْتِ.
وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لأمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَه عِنْدَ وَفَاتِه:
(إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا ... )

(وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا} أَلَمَّا؟ { ... )

ويُقالُ:} الإلْمامُ: مُوَافَقَةُ المَعْصِيَةِ من غَيرٍ مُوَاقَعَةٍ.
(و) {أَلَمَّ (بِهِ: نَزَلَ كَلَمَّ} والْتَمَّ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ على {أَلَمَّ بِهِ.
(و) } أَلَمَّ (الغُلامُ: قَارَبَ البُلُوغَ) ،
فَهو {مُلِمٌّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) } أَلَمَّتِ (النَّخْلَةُ: قَارَبَتِ الإرْطَابَ) ، فَهِيَ {مُلِمٌّ} ومُلِمَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي أَرْضِ فُلانٍ من الشَّجَرِ {المُلِمِّ كَذَا وكَذَا، وَهُوَ الّذي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ، وَهُوَ مَجَاز.
(} واللَّمَمُ، مُحَرَّكَةً: الجُنُونُ) ، أَوْ طَرَفٌ مِنه {يُلِمُّ بِالإنْسَانِ ويَعْتَرِيه، قَالَه شَمِر. وَمِنْه الحَدِيثُ: " فَشَكَتْ إِلَيْهِ} لَمَمًا بِابْنَتِها " فَوصَفَ لَهَا الشُّوِنِيزَ، وَقَالَ سَيَنْفَعُ من كُلِّ شَيءٍ إِلَّا السَّامَ: , وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحُبابِ بنِ عَمَّارٍ السُّحَيْمِيِّ:
(بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ ... كَأَنَّهُم جِنَّةٌ أَو مَسَّهُم {لَمَمُ)

(و) } اللَّمَمُ: (صِغَارُ الذُّنُوبِ) . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: نَحْو القُبْلَةِ والنَّظْرَةِ وَمَا أَشْبَهُهَا، وذَكَرَ الجَوْهَرِيّ فِي تَرْكِيب " ن ول " أَن اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ فِي قَولِ وَضَّاحِ اليَمَنِ:
(فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَها ... وأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ الله فِي {اللَّمَمْ)

وَبِه فُسِّرَ قَولُه تَعالَى: {الَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللمم} . وَقيل: المَعْنَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ} أَلمَّ بفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَولُه تَعالَى: {إِن رَبك وَاسع الْمَغْفِرَة} ، غيْر أَنَّ اللَّمَمُ أَنْ يَكُونَ الإنْسانُ قد أَلَمَّ بِالمَعْصِيَةِ ولَمْ يُصِرَّ عَليها، وإِنَّما {الإلْمَام فِي اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّك تَأْتِي فِي الوَقْتِ وَلَا تُقِيمُ على الشَّيْءِ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَم، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيّ، قَالَ: ويَدُلُّ لَه قَولُ العَرَبِ: مَا يَزُورُنَا إِلَّا} لِمَامًا أَيْ: أَحْيانًا على غَيْرِ مُوَاظَبَة، وَقَالَ الفَرَّاء فِي مَعْنى الْآيَة: ((إِلَّا المُتَقَارِبَ من الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. قَالَ: وسَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ضَربتُه مَا {لَمَمَ القَتْلِ، يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا للقَتْلِ قَالَ: وسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمْ يَفْعَلْ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ. وذَكَرَ الكَلْبِيُّ أَنَّ اللَّمَمَ النَّظْرَةُ من غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَهِي مَغْفُورَةٌ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ فَلَيْس بِلَمَمٍ وَهُوَ ذَنْبٌ)) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللَّمَمُ مِن الذُّنُوبِ: مَا دُونَ الفَاحِشَةِ، وقِيلَ: اللَّمَمُ: مُقَارَبَةُ المَعْصِيَةِ من غَيْرِ إيقاعِ فَعْلٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي العِيَال: " إنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وحَدِّ الآخِرَةِ " أيْ: صِغَارُ الذُّنُوبِ الّتي لَيْس عَلَيها حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.
(} والمَلْمُومُ: المَجْنُونُ) ، وكَذَلك: المَلْمُوسُ والمَمْسُوسُ.
(وأَصَابَتْه مِنَ الجِنِّ {لَمَّةٌ أَيْ: مَسٌّ) ، مَعْنَاهُ: أَنَّ الجِنَّ} تُلِمُّ بِهِ الأَحْيَانَ (أَوْ) شَيءٌ (قِلِيلٌ) . قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (فَإِذَا وذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ ... إِلاَّ {كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيالِ)

قَالَ ابنُ بَرِّي: " فَإِذَا وذَلِكَ " مُبْتَدَأٌ، والوَاوُ زَائِدَةٌ، قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الأخْفَشُ، ولَمْ يَكُنْ خَبَرُه.
(والعَيْنُ اللاَّمَّةُ: المُصِيبَةُ بِسُوءٍ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أُعِيذُه من كُلِّ هَامَّةٍ ولامَّة، وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ "، قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: ولَمْ يَقُلْ: مُلِمَّة، وأصلُها من} أَلْمَمْتُ بالشَّيءِ، تَأْتِيه وتُلِمُّ بِهِ ليُزَاوِجَ قَولَه: وَمن شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ. وَقيل: لِأَنَّهُ لم يُرَدْ طَرِيقُ الفِعْل، وَلَكِن يُرَادُ أَنَّها ذَاتُ {لَمَمٍ، كَقَوْلِ النَّابِغَة:
(كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... )
ولَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لَقَالَ: مُنْصِبِ، وقَالَ اللَّيْثُ: العَيْنُ اللاَّمَّةُ هِيَ [العَين] الَّتِي تُصِيبُ الإنْسانَ، وَلَا يَقُولُون: لَمَّتْهُ العَيْنُ، وَلَكِن حُمِلَ على النَّسَبِ بِذِي وذَاتِ.
(أَوْ هِيَ كُلُّ مَا يُخَافُ مِنْ فَزَعٍ، أَوْ شَرٍّ) ، أَوْ مَسٍّ.
(} واللُّمَّةُ: الشِّدَّةُ) ، ومِنْهُ قَوْلُه: ((أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّة)) ، وأنشدَ الفَرَّاءُ:
(عَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَو دُولاتِهَا ... )

(تُدِيلُنا {اللَّمَّة من} لَمَّاتِهَا ... )
(و) {اللُّمَّةُ، (بِالضَّمِّ: الصَّاحِبُ) فِي السَّفَرِ (أَوِ الأصْحَابُ فِي السَّفَرِ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل:} لُمَّةُ الرَّجُلِ: أَصْحَابُه إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُه أَصَابَ {لُمَّةً، (و) قِيلَ: (المُؤْنِسُ) ، وَفِي الحَدِيثِ: " لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا} لُمَّةً "، أَي: رُفْقَة. فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْها: " أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ من نِسَائِها " أَيْ: فِي جَمَاعةٍ. قَالَ ابنُ الأثِيرِ: قِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى العَشْرَةِ. وَفِي الحَدِيثِ: " أَلاَ وإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ قَادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ " أَيْ: جَمَاعَةً.
يُسْتَعْمَلُ (لِلْوَاحِدِ والجَمْعِ) ، الوَاحِدُ: لُمَّةٌ والجَمْعُ: لُمَّةٌ.
وأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ، بِالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي " ل أم ".
(و) {اللِّمَّةُ، (بِالكَسْرِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ المَوْتُودِ بِالفِهْرِ) ، نَقَلَه الأزْهَرِيّ، وأَنشَدَ:
(وأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ ... يُطِيلُ الحُفوفَ وَلَا يَقْمَلُ)

(و) اللِّمَّةُ: (الشَّعَرُ المُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ) ، فَإِذَا بَلَغَتِ المَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ: " مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم "، قَالَ ابنُ الأثِير: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّهَا} أَلَمَّتْ بِالمَنْكِبَيْنِ.
(ج: {لِمَمٌ،} ولِمامٌ) ، بِكَسْرِهِمَا. قَالَ ابنُ مُفَرِّغٍ:
(شَدَخَتْ غُرَّة السَّوَابِقِ مِنْهُم ... فِي وُجوهٍ مَعَ {اللِّمَام الجِعَادِ)

وأنشَدَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسَب:
(بأسرعَ الشدِّ منّي يَوْم لانِيَةٌ ... لَمَّا لقِيتُهُمُ واهْتَزَّت} اللِّمَمُ) (وذُو {اللِّمَّةِ: فَرسُ عُكَاشَةَ بنِ مِحْصِنٍ) الأسَدِيِّ (رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبَيِّ فِي كِتاب الخَيْلِ المَنْسُوبِ.
(وَهُوَ يَزُورُنا} لِمَامًا، بِالكَسْرِ) أَيْ: (غِبًّا) قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاه الأحْيَانَ على غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: {اللِّمامُ: اللِّقَاءُ اليَسِيرُ، واحِدَتُها:} لَمَّةٌ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
( {والمُلَمْلَمُ، بِفَتْحِ لامَيْهِ: المُجْتَمِعُ المُدَوَّرُ المَضْمُومُ،} كالمَلْمَومِ) . يُقال: جَمَلٌ {مَلْمُومٌ} ومُلَمْلَمٌ: مَجْتَمِعٌ، وكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ المَجْمُوعُ بَعضُه إِلَى بَعْضٍ، وحَجَرٌ {مُلَمْلَمٌ.: مُدَمْلَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍِ: نَاقَةٌ} مُلَمْلَمَةٌ، وَهِي المُدَارَةُ الغَلِيظةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُعْتَدِلَةُ الخَلْقِ.
وكَتِيبَةٌ {مَلْمُومَةٌ} ومُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَةٌ.
وحَجَرٌ {مَلْمُومٌ وطِينٌ مَلْمُومٌ. قَالَ. أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ:
(} مَلْمُومَةٌ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ ... )
(و) {المُلَمْلَمَةُ (بِهَاءٍ: خُرْطُومُ الفِيل) . وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ: " أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فَأَتاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ} مُلَمْلَمَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ". قَالَ ابنُ الأثِير: هِيَ المُسْتَدِيرَةُ سِمًنًا، وإِنَّمَا رَدَّها لأَنَّه نُهِيَ أَنْ يَؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ خِيَارُ المَالِ.
( {ويَلَمْلَمُ أَوْ} أَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ) ، الثَّانِيَةُ على البَدَلِ: (مِيقَاتُ) أَهْلِ (اليَمَن) لِلإحْرامِ بالحَجِّ، وَهُوَ (جَبَلٌ على مَرْحَلَتَيْن منْ مَكَّة) ، وَقد وَرَدْتُه، وَقد ذُكِرَ يَرَمْرَمُ فِي مَوْضِعِه، وَهُوَ أَيْضا على البَدَلِ.
(وحُرُوفُ الجَزْمِ) أَربعَةٌ: ( {لَمْ} ولَمَّا {وأَلَمْ} وأَلَمَّا) . (و) فِي الصِّحاحِ: (لَمْ) حَرْفُ (نَفْي لِمَا مَضَى) ، تَقول: لم يَفْعَلْ ذَلِك، تُرِيدُ أَنَّه لم يَكُن ذَلِك الفِعْلُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى من الزَّمَانِ، وَهِي جَازِمَة. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: فَعَلَ، وَلنْ: نَفْي لِقَوْلِك: سيَفْعَلُ، وَلَا: نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: يَفْعَلُ وَلم يَقَعِ الفِعْلُ. وَمَا: نفيٌ لِقَوْلِكَ: هُوَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الفِعْلِ. (ولَمَّا) نَفْيٌ لِقَوْلِكَ: قد فَعَل، يَقُول الرَّجُلُ: قد مَاتَ فُلانٌ فتَقُولُ: لَمَّا ولَمْ يَمُتْ. وَفِي التَّهْذِيب: ((وأَمَّا {لَمَّا مُرْسَلَةُ الأَلِفِ مُشَدَّدَةُ المِيمِ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ فَلَها مَعَانٍ فِي كَلامِ العَرَبِ:
أحدُها أَنَّها (تَكُونُ بِمَعْنَى: حِين) إِذَا ابْتُدِئ بِها، أَو كانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ، أَوْ أجِيبَتْ بِفعْلٍ يَكُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ القَوْمُ قاتَلْنَاهم، أَي: حِينَ جَاءُوا كَقَوْل اللهِ عَزَّ وجَلّ: {وَلَمَّا بَلَغَ وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} ، وَقَالَ: {فَلَمَّا بلغ مَعَه السَّعْي قَالَ يَا بني} مَعْنَاه كُلُّه حِينَ، وقَدْ يُقَدَّمُ الجَوَابُ عَلَيْهَا، فَيُقَال: اسْتَعَدَّ القَومُ لقِتَالِ العَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ، أَي: حِينَ أَحَسُّوا بِهِم.
(و) تكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى: (} لَمِ الجَازِمَةِ) ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {بل لما يَذُوقُوا عَذَاب} أَيْ لَمْ يَذُوقُوه.
(و) تَكُونُ بِمَعْنَى (إلاَّ)) ، وإِنْكَارُ الجَوْهَرِيِّ كَوْنَه بِمَعْنَى: إلاَّ غَيْر جَيِّدٍ) . ونَصُّهُ: وقَولُ مَنْ قَالَ: لَمَّا بِمَعْنَى إلاَّ فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. انْتَهَى. وقَدْ نَقَلَ الأزْهَرِيّ وغَيْرُه مِنَ الأئِمَّة أَنَّهُ صَحِيحٌ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: نَشَدْتُكَ الله لَمَّا فَعَلْتَ، بِمَعْنَى إلاَّ فَعَلْتَ. وقَالَ الأزْهَرِيّ: (يُقالُ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلْتَ أَيْ: إِلاَّ فَعَلْتَ) ، وهِيّ لُغَةُ هُذَيْلٍ إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنْ، الَّتي هِيَ جَحْدٌ، (مِنْه) قَوْلُه تَعالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} ، فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ مَعْنَاه مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا حَافِظ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وتُخَفَّفُ المِيمُ، وتَكُونُ مَا زَائِدَةً، وقَدْ قُرِئَ بِهِ أَيْضا، والمَعْنَى لَعَلَيْها حافِظ، (و) مِثْلُه قَولُه تَعالَى: {وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون} شَدَّدَهَا عَاصِمٌ. وَالْمعْنَى مَا كُلٌّ إِلاَّ جَمِيعٌ لَدَيْنَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَمَّا إِذَا وُضِعَتْ فِي معنى: إِلاَّ فَكَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا، فَصَارَا جَمِيعًا بِمَعْنى إِنْ الَّتِي تكونُ جَجْدًا، فَضَمُّوا إلَيْهَا لاَ،
فَصَارَا جَميعًا حَرْفًا وَاحِدًا، وخَرَجَا من حَدِّ الجَحْدِ، وكَذَلِكَ لَمّا. قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ومِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَمَّا تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ مَعَ إِنْ الَّتِي تكونُ جَحْدًا قَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلْ: {إِن كل إِلَّا كذب الرُّسُل} وهِي قِرَاءَةُ قُرَّاءِ الأمْصَارِ. قَالَ الفَرِّاء: (و) هِيَ فِي (قِراءَة عَبْدِ اللهِ: إِنْ كُلُّ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ) . قَالَ: والمَعْنَى وَاحِدٌ، وقَالَ الخَلِيلُ: لَمَّا تَكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ، وقَدْ تَكُونُ انْقِطَاعَةً لِشَيءٍ قد مَضَى. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وهَذَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا غَابَ قُمْتُ، قَالَ الكَسَائِيُّ: لَمَّا تَكونُ جَحْدًا فِي مَكَانٍ، وتَكُونُ وَقْتًا فِي مَكَان، وتكونُ انْتِظَارًا لِشَيءٍ مُتَوَقَّعٍ فِي مَكَانٍ، وتَكونُ بِمَعْنَى: إِلاَّ فِي مَكَان؛ تَقول: بِاللهِ لَمَّا قُمْتَ عَنَّا؛ بِمَعْنَى: إِلاَّ قُمْتَ عَنَّا. ( {واللُّمْلومُ) ، بالضَّمِّ: (الجماعةُ) } يَلْتَمُّون.
( {وأَلُمَّ) : لُغَةٌ فِي (هَلُمَّ) ، زِنَةً ومَعْنًى.
(} وأَلَمَّ يَفْعَلُ) كَذَا، أَيْ، (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا، نَقَلَه الفَرَّاءُ.
( {ولِمَ، بِكَسْرِ اللاَّمِ وفَتْحِ المِيمِ) : حَرْفٌ (يُسْتَفْهَمُ بِهِ) ، تَقول:} لِمَ ذَهَبْتَ؟ والأَصْل لِمَا، وَلَك أَن تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا، ثُمَّ تَحْذفَ مِنه الأَلِفَ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {لم أَذِنت لَهُم} ، كَذَا فِي الصِّحاحِ. وقَالَ أبُو زَكَرِيَّا: هَذَا الَّذي ذَكَرَه إنَّما يتَعَلَّقُ {بِلَم الجَازِمَةِ، ولَيْسَ مِنْ فَصْلِ الاسْتِفْهَامِيَّةِ، وأَصْلُ لِمَ لِمَا، حُذِفَتِ الألِفُ تَخْفِيفًا، وتُرِكَت المِيمُ مَفْتُوحَةً، لتدلَّ الفَتْحَةُ على الألِفِ المَحْذُوفَةِ، وقَدْ يَجُوزُ تَسْكِينُ المِيمِ، وتَرْكُهَا على
حَرَكَتِها أَجْوَدُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ عِنْد قَولِ الجوْهَرِيّ لِمَ: حرفٌ يُسْتَفْهَم بِهِ إِلَى آخِره: هَذَا كَلامٌ فاسِدٌ؛ لأنَّ مَا هِيَ مَوْجُودَة فِي لِمَ، واللاَّمُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهَا، وحُذِفَتْ أَلِفُها؛ فَرْقًا بَيْنَ الاسْتِفْهَامِيَّةِ والخَبَرِيَّةِ. وأَمَّا أَلَمْ فَالأصل فِيهَا لَمْ أُدْخِلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الاسْتِفْهَام، قَالَ: (و) أَمَّا لِمَ فإِنَّ (أَصْلَهُ مَا) الَّتِي تَكُونُ اسْتِفْهَامًا (وُصِلَتْ بِلامٍ) . ثُمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ولَكَ أَنْ تُدِخِلَ) عَلَيْهَا (الهَاءَ) فِي الوَقْفِ (فَتَقُولَ: لِمَهْ) ، وقَولُ زِيادٍ الأعجَمِ:
(يَا عَجَبًا والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَبُهْ ... )

(مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ ... )
فإنَّه لما وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهما إِلَى مَا قَبْلَها.
(و) فِي الحَدِيثِ: و (" إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ} يُلِمُّ ") . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: (أَي: يَقْرُبُ مِنْ ذَلِك) . وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر فِي صِفَةِ الجَنَّة: " وَلَوْلَا أَنَّه شَيءٌ قَضَاهُ الله {لألَّم أَن يَذْهَبَ بَصَرُهُ " أَيْ: لِمَا يُرَى فِيهَا، أَيْ: لَقَرُبَ أَن يَذْهَبَ بَصَرُه.
(وحَيٌّ) } لَمْلَمٌ (وجَيْشٌ لَمْلَمٌ) ، أَي: (كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(من دُونِهِم إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا ... حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكْرُ)

( {ولَمْلَمَ الحَجَرَ: أَدَارَهُ) . وحُكِي عَن أَعرَابِيٍّ: جَعَلْنا} نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطَا الكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ، وكَذَلِك مِنَ الطِّينِ.
( {والْتَمَّ) مِنَ} اللَّمَّةِ، أَيْ: (زَارَا) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وكَانَ إِذَا مَا {الْتَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ ... يُرَاجِعُ هِتْرًا من تُمَاضِرَ هَاتِرَا)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
اللَّمُّ: الجَمْعُ الكَثِيرُ الشَّدِيدُ، ومِنه قَولُه تَعالَى: {أكلا} لما} قَالَ الفَرَّاء: أَي: شَدِيدًا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي: تَلُمُّونَ بِجَمِيعِه. وَفِي الصِّحاحِ: أَي: نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: يُقَال: {لَمَمْتُه أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ على آخِرِه.
وجَمْعُ} اللُّمَّةِ - بِمَعْنَى الجَمَاعة -: {لُمُومٌ، بِالضَّمِّ، ولَمَائِمُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال: كَانَ ذَلِك مُنذُ شَهْرَيْنِ أَوْ} لَمَمِهِما، ومُنْذُ شَهْرٍ ولَمَمِه، أَي: قُرَابِ شَهْرٍ.
{والإِلْمَامُ: الزِّيَارَةُ غِبًّا، وَقد} أَلَمَّ بِهِ {وأَلَمَّ عَلَيْهِ.
} واللَّمَمُ: {الإلْمَامُ بِالنِّسَاءِ، وشِدَّةُ الحِرْصِ عَلَيْهِنَّ.
} والمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ من نَوَازِلِ الدَّهْرِ، والجَمْعُ: {المُلِمَّاتُ.
} واللَّمَّةُ: الدَّهْرُ. وقَدَحٌ {مَلْمُومٌ: مُسْتَدِيرٌ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
وذُو} اللِّمَّة: فَرسُ سَيِّدِنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ.
وشَعَرٌ {مُلَمَّمٌ:} ومُلَمْلَمٌ: مَدْهُونٌ، قَالَ:
(ومَا التَّصَابِي لِلعُيُونِ الحُلَّمِ ... )

(بَعدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ {المُلَمْلَمِ ... )

العُيُونُ هُنَا: سَادَةُ القَوْمِ، ولِذَا قَالَ: ((الحُلَّمِ)) ، وَلم يَقُلْ: الحَالِمَةُ.
} واللَّمَّةُ: الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تَقَعُ فِي القَلْبِ، عَن شَمِرٍ.
{واللَّمَّةُ: الدُّنُوُّ.

لمم: اللَّمُّ: الجمع الكثير الشديد. واللَّمُّ: مصدر لَمَّ الشيء

يَلُمُّه لَمّاً جمعه وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شََعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ ما

تفرّق من أُموره وأَصلحه. وفي الدعاء: لَمَّ اللهُ شعثَك أي جمع اللهُ

لك ما يُذْهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي جمعَ مُتَفَرِّقَك وقارَبَ بين

شَتِيت أَمرِك. وفي الحديث: اللهمِّ الْمُمْ شَعَثَنا، وفي حديث آخر: وتَلُمّ

بها شَعَثي؛ هو من اللَّمّ الجمع أَي اجمع ما تَشَتَّتَ من أَمْرِنا.

ورجُل مِلَمٌّ: يَلُمُّ القوم أي يجمعهم. وتقول: هو الذي يَلُمّ أَهل بيته

وعشيرَته ويجمعهم؛ قال رؤبة:

فابْسُط علينا كَنَفَيْ مِلَمّ

أَي مُجَمِّع لِشَمْلِنا أَي يَلُمُّ أَمرَنا. ورجل مِلَمٌّ مِعَمٌّ

إذا كان يُصْلِح أُمور الناس ويَعُمّ الناس بمعروفه. وقولهم: إنّ دارَكُما

لَمُومةٌ

أَي تَلُمُّ الناس وتَرُبُّهم وتَجْمعهم؛ قال فَدَكيّ بن أَعْبد يمدح

علقمة بن سيف:

لأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ، ولَمَّني

لَمَّ الهِدِيّ إلى الكريمِ الماجِدِ

(* قوله «لأحبني» أَنشده الجوهري: وأحبني).

ابن شميل: لُمّة الرجلِ أَصحابُه إذا أَرادوا سفراً فأَصاب مَن يصحبه

فقد أَصاب لُمّةً، والواحد لُمَّة والجمع لُمَّة. وكلُّ مَن لقِيَ في سفره

ممن يُؤنِسُه أَو يُرْفِدُه لُمَّة. وفي الحديث: لا تسافروا حتى تُصيبوا

لُمَّة

(* قوله «حتى تصيبوا لمة» ضبط لمة في الأحاديث بالتشديد كما هو

مقتضى سياقها في هذه المادة، لكن ابن الأثير ضبطها بالتخفيف وهو مقتضى

قوله: قال الجوهري الهاء عوض إلخ وكذا قوله يقال لك فيه لمة إلخ البيت مخفف

فمحل ذلك كله مادة لأم). أَي رُفْقة. وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها،

أَنها خرجت في لُمَّةٍ من نسائها تَتوطَّأ ذَيْلَها إلى أَبي بكرفعاتبته،

أَي في جماعة من نسائها؛ قال ابن الأَثير: قيل هي ما بين الثلاثة إلى

العشرة، وقيل: اللُّمَّة المِثْلُ في السن والتِّرْبُ؛ قال الجوهري: الهاء

عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، وهو مما أَخذت عينه كَسَهٍ ومَهٍ، وأَصلها

فُعْلة من المُلاءمة وهي المُوافقة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ألا

وإنّ معاوية قادَ لُمَّة من الغواة أي جماعة. قال: وأما لُمَة الرجل مثله

فهو مخفف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن شابة زُوِّجَت شيخاً فقتَلتْه

فقال: أيها الناس لِيتزوَّج كلٌّ منكم لُمَتَه من النساء ولتَنْكح

المرأةُ لُمَتَها من الرجال أي شكله وتِرْبَه وقِرْنَه في السِّن. ويقال: لك

فيه لُمَةٌ أي أُسْوة؛ قال الشاعر:

فإن نَعْبُرْ فنحنُ لنا لُماتٌ،

وإن نَغْبُرْ فنحن على نُدورِ

وقال ابن الأعرابي: لُمات أَي أَشباه وأَمثال، وقوله: فنحن على ندور أي

سنموت لا بدّ من ذلك.

وقوله عز وجل: وتأْكلون التُّرابَ أْكَلاً لَمّاً؛ قال ابن عرفة: أَكلاً

شديداً؛ قال ابن سيده: وهو عندي من هذا الباب، كأنه أَكلٌ يجمع التُّراث

ويستأْصله، والآكلُ يَلُمُّ الثَّريدَ فيجعله لُقَماً؛ قال الله عز وجل:

وتأْكلون التُّراث أَكْلاً لَمّاً؛ قال الفراء: أي شديداً، وقال الزجاج:

أي تأْكلون تُراث اليتامى لَمّاً أي تَلُمُّون بجميعه. وفي الصحاح:

أَكْلاً لَمّاً أي نَصِيبَه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لَمَمْتُه

أَجمعَ حتى أتيت على آخره. وفي حديث المغيرة: تأْكل لَمّاً وتُوسِع ذَمّاً أي

تأْكل كثيراً مجتمعاً. وروى الفراء عن الزهري أنه قرأَ: وإنَّ كُلاً

لَمّاً، مُنَوَّنٌ، ليُوَفِّيَنَّهم؛ قال: يجعل اللَّمَّ شديداً كقوله

تعالى: وتأكلون التُّراثَ أكلاً لَمّاً؛ قال الزجاج: أراد وإن كلاً

ليُوَفِّينهم جَمْعاً لأن معنى اللّمّ الجمع، تقول: لَمَمْت الشيء أَلُمُّه إذا

جمعته. الجوهري: وإنَّ كلاً لماً ليوفينهم، بالتشديد؛ قال الفراء: أصله

لممّا، فلما كثرت فيها المِيماتُ حذفت منها واحد، وقرأَ الزهري: لمّاً،

بالتنوين، أي جميعاً؛ قال الجوهري: ويحتمل أن يكون أن صلة لمن من، فحذفت منها

إحدى الميمات؛ قال ابن بري: صوابه أن يقول ويحتمل أن يكون أصله لَمِن

مَن، قال: وعليه يصح الكلام؛ يريد أن لَمّاً في قراءة الزهري أصلها لَمِنْ

مَن فحذفت الميم، قال: وقولُ من قال لَمّا بمعىن إلاَّ، فليس يعرف في

اللغة.

قال ابن بري: وحكى سيبويه نَشدْتُك الله لَمّا فَعَلْت بمعنى إلاّ فعلت،

وقرئ: إن كُلُّ نَفْس لَمّا عليها حافظٌ؛ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ،

وإن كل نفس لعليها

(* قوله «وإن كل نفس لعليها حافظ» هكذا في الأصل وهو

إنما يناسب قراءة لما يالتخفيف). حافظ. وورد في الحديث: أنْشُدك الله

لَمّا فعلت كذا، وتخفف الميم وتكونُ ما زائدة، وقرئ بهما لما عليها

حافظ.والإلْمامُ واللَّمَمُ: مُقاربَةُ الذنب، وقيل: اللّمَم ما دون الكبائر

من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: الذينَ يَجْتَنِبون كبائِرَ الإِثْمِ

والفواحِشَ إلا اللَّمَمَ. وألَمَّ الرجلُ: من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب؛

وقال أميّة:

إنْ تَغْفِر، اللَّهمَّ، تَغْفِرْ جَمّا

وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلَمّا؟

ويقال: هو مقارَبة المعصية من غير مواقعة. وقال الأَخفش: اللَّمَمُ

المُقارَبُ من الذنوب؛ قال ابن بري: الشعر لأُميَّة بن أَبي الصّلْت؛ قال:

وذكر عبد الرحمن عن عمه عن يعقوب عن مسلم بن أَبي طرفة الهذليّ قال: مر

أَبو خِراش يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول:

لاهُمَّ هذا خامِسٌ إن تَمّا،

أَتَمَّه اللهُ، وقد أَتَمَّا

إن تغفر، اللهم، تغفر جمّاً

وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

قال أبو إسحق: قيل اللّمَمُ نحو القُبْلة والنظْرة وما أَشبهها؛ وذكر

الجوهري في فصل نول: إن اللّمَم التقبيلُ في قول وَضّاح اليَمَن:

فما نَوّلَتْ حتى تَضَرَّعْتُ عندَها،

وأنْبأتُها ما رُخّصَ اللهُ في اللّمَمْ

وقيل: إلاّ اللَّمَمَ: إلاّ أن يكونَ العبدُ ألَمَّ بفاحِشةٍ ثم تاب،

قال: ويدلّ عليه قوله تعالى: إنّ ربَّك واسِعُ المغفرة؛ غير أن اللَّمَم أن

يكونَ الإنسان قد أَلَمَّ بالمعصية ولم يُصِرَّ عليها، وإنما الإلْمامُ

في اللغة يوجب أنك تأْتي في الوقت ولا تُقيم على الشيء، فهذا معنى

اللّمَم؛ قال أبو منصور: ويدل على صاحب قوله قولُ العرب: أَلْمَمْتُ بفلانٍ

إلْماماً وما تَزورُنا إلاَّ لِمَاماً؛ قال أبو عبيد: معناه الأَحيانَ على

غير مُواظبة، وقال الفراء في قوله إلاّ اللّمَم: يقول إلاّ المُتقاربَ من

الذنوب الصغيرة، قال: وسمعت بعض العرب يقول: ضربته ما لَمَم القتلِ؛

يريدون ضرباً مُتقارِباً للقتل، قال: وسمعت آخر يقول: ألَمَّ يفعل كذا في

معنى كاد يفعل، قال: وذكر الكلبي أنها النَّظْرةُ من غير تعمُّد، فهي لَمَمٌ

وهي مغفورة، فإن أَعادَ النظرَ فليس بلَمَمٍ، وهو ذنب. وقال ابن

الأعرابي: اللّمَم من الذنوب ما دُون الفاحشة. وقال أبو زيد: كان ذلك منذ شهرين

أو لَمَمِها، ومُذ شهر ولَمَمِه أو قِرابِ شهر. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: وإن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقُتُلُ حَبَطاً أو يُلِمُّ؛

قال أبو عبيد: معناه أو يقرب من القتل؛ ومنه الحديث الآخر في صفة الجنة:

فلولا أنه شيء قضاه اللهُ لأَلَمَّ أن يذهب بصرُه، يعني لِما يرى فيها، أي

لَقَرُب أن يذهب بصره. وقال أبو زيد: في أرض فلان من الشجر المُلِمّ كذا

وكذا، وهو الذي قارَب أن يَحمِل. وفي حديث الإفْكِ: وإن كنتِ ألْمَمْتِ

بذَنْبٍ فاستغْفرِي الله، أي قارَبْتِ، وقيل: الَّمَمُ مُقارَبةُ المعصية

من غير إِيقاعِ فِعْلٍ، وقيل: هو من اللّمَم صغار الذنوب. وفي حديث أبي

العالية: إن اللَّمَم ما بين الحَدَّين حدُّ الدنيا وحدِّ الآخرة أي

صغارُ الذنوب التي ليس عليها حَدٌّ في الدنيا ولا في الآخرة، والإلْمامُ:

النزولُ. وقد أَلَمَّ أَي نزل به. ابن سيده: لَمَّ به وأَلَمَّ والتَمَّ

نزل. وألَمَّ به: زارَه غِبّاً. الليث: الإلْمامُ الزيارةُ غِبّا، والفعل

أَلْمَمْتُ به وأَلْمَمْتُ عليه. ويقال: فلانٌ يزورنا لِماماً أي في

الأَحايِين. قال ابن بري: اللِّمامُ اللِّقاءُ اليسيرُ، واحدتها لَمّة؛ عن أبي

عمرو. وفي حديث جميلة: أنها كانت تحت أَوس بن الصامت وكان رجلاً به

لَمَمٌ، فإذا اشْتَدَّ لَمَمُه ظاهر من امرأَته فأَنزل الله كفّارة الظهار؛

قال ابن الأثير: اللَّمَمُ ههنا الإلْمامُ بالنساء وشدة الحرص عليهن، وليس

من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء. وغلام مُلِمٌّ:

قارَب البلوغَ والاحتلامَ. ونَخْلةٌ مُلِمٌّ ومُلِمّة: قارَبتِ الإرْطابَ.

وقال أَبو حنيفة: هي التي قاربت أن تُثْمِرَ.

والمُلِمّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازِل الدنيا؛ وأما قول

عقيل بن أبي طالب:

أَعِيذُه من حادِثات اللَّمَّهْ

فيقال: هو الدهر. ويقال: الشدة، ووافَق الرجَزَ من غير قصد؛ وبعده:

ومن مُريدٍ هَمَّه وغَمَّهْ

وأنشد الفراء:

علَّ صُروفِ الدَّهْرِ أَو دُولاتِها

تُدِيلُنا اللَّمَّةَ من لَمّاتِها،

فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ من زَفْراتِها

قال ابن بري وحكي أن قوماً من العرب يخفضون بلعل، وأنشد:

لعلَّ أَبي المِغْوارِ منكَ قريبُ

وجَمَلٌ مَلْمومٌ ومُلَمْلم: مجتمع، وكذلك الرجل، ورجل مُلَمْلم: وهو

المجموع بعضه إلى بعض. وحجَر مُلَمْلَم: مُدَمْلَك صُلْب مستدير، وقد

لَمْلَمه إذا أَدارَه. وحكي عن أعرابي: جعلنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القطا

الكُدْرِيّ من الثريد، وكذلك الطين، وهي اللَّمْلَمة. ابن شميل: ناقة

مُلَمْلَمة، وهي المُدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق. وكَتيبة مَلْمومة

ومُلَمْلَمة: مجتمعة، وحجر مَلْموم وطين مَلْموم؛ قال أبو النجم يصف هامة

جمل:

مَلْخمومة لَمًّا كظهر الجُنْبُل

ومُلَمْلَمة الفيلِ: خُرْطومُه. وفي حديث سويد ابن غَفلة: أتانا

مُصدِّقُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فأَتاه رجل بناقة مُلَمْلَمة فأَبى

أَن يأْخذَها؛ قال: هي المُسْتديِرة سِمَناً، من اللَّمّ الضمّ والجمع؛ قال

ابن الأثير: وإنما ردّها لأنه نُهِي أن يؤخذ في الزكاة خيارُ المال.

وقَدح مَلْموم: مستدير؛ عن أبي حنيفة. وجَيْش لَمْلَمٌ: كثير مجتمع، وحَيٌّ

لَمْلَمٌ كذلك، قال ابن أَحمر:

منْ دُونِهم، إن جِئْتَهم سَمَراً،

حَيٌّ حلالٌ لَمْلَمٌ عَسكَر

وكتيبة مُلَمْلَمة ومَلْمومة أيضاً أي مجتمعة مضموم بعضها إلى بعض.

وصخرة مَلمومة ومُلَمْلمة أي مستديرة صلبة.

واللِّمّة: شعر الرأْس، بالكسر، إذا كان فوق الوَفْرة، وفي الصحاح؛

يُجاوِز شحمة الأُذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جُمّة. واللِّمّة: الوَفْرة،

وقيل: فوقَها، وقيل: إذا أَلَمّ الشعرُ بالمنكب فهو لِمّة، وقيل: إذا جاوزَ

شحمة الأُذن، وقيل: هو دون الجُمّة، وقيل: أَكثرُ منها، والجمع لِمَمٌ

ولِمامٌ؛ قال ابن مُفَرِّغ:

شَدَخَتْ غُرّة السَّوابِق منهم

في وُجوهٍ مع اللِّمامِ الجِعاد

وفي الحديث: ما رأَيتُ ذا لِمّةٍ أَحسَن من رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ اللِّمّةُ من شعر الرأْس: دون الجُمّة، سمِّيت بذلك لأنها أَلمَّت

بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة. وفي حديث رِمْثة: فإذا رجل له لِمّةٌ؛

يعني النبي، صلى الله عليه وسلم.

وذو اللِّمّة: فرس سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وذو اللِّمّة

أيضاً: فرس عُكاشة بن مِحْصَن. ولِمّةُ الوتِدِ: ما تشَعَّثَ منه؛ وفي

التهذيب: ما تشَعّث من رأْس المَوتود بالفِهْر؛ قال:

وأشْعَثَ في الدارِ ذي لِمّةٍ

يُطيلُ الحُفوفَ، ولا يَقْمَلُ

وشعر مُلَمَّم ومُلَمْلَمٌ: مَدهون؛ قال:

وما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ

بعدَ ابْيِضاض الشعَرِ المُلَمْلَمِ

العُيون هنا سادةُ القوم، ولذلك قال الحُلَّم ولم يقل الحالِمة.

واللَّمّةُ: الشيء المجتمع. واللّمّة واللَّمَم، كلاهما: الطائف من

الجن. ورجل مَلمُوم: به لَمَم، وملموس وممسُوس أي به لَمَم ومَسٌّ، وهو من

الجنون. واللّمَمُ: الجنون، وقيل طرَفٌ من لجنون يُلِمُّ بالإنسان، وهكذا

كلُّ ما ألمَّ بالإنسان طَرَف منه؛ وقال عُجَير السلوليّ:

وخالَطَ مِثْل اللحم واحتَلَّ قَيْدَه،

بحيث تَلاقَى عامِر وسَلولُ

وإذا قيل: بفلان لَمّةٌ، فمعناه أن الجن تَلُمّ الأَحْيان

(* قوله: تلم

الاحيان؛ هكذا في الأصل، ولعله أراد تلمّ به بعض الأحيان). وفي حديث

بُرَيدة: أن امرأة أَتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه لَمَماً

بابنتِها؛ قال شمر: هو طرَف من الجنون يُلِمُّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه،

فوصف لها الشُّونِيزَ وقال: سيَنْفَع من كل شيء إلاَّ السامَ وهو الموت.

ويقال: أَصابتْ فلاناً من الجن لَمّةٌ، وهو المسُّ والشيءُ القليل؛ قال

ابن مقبل:

فإذا وذلك، يا كُبَيْشةُ، لم يكن

إلاّ كَلِمَّة حالِمٍ بَخيالٍ

قال ابن بري: قوله فإذا وذلك مبتدأ، والواو زائدة؛ قال: كذا ذكره الأخفش

ولم يكن خبرُه: وأنشد ابن بري لحباب بن عمّار السُّحَيمي:

بَنو حَنيفة حَيٌّ حين تُبْغِضُهم،

كأنَّهم جِنَّةٌ أو مَسَّهم لَمَمُ

واللاَّمَّةُ: ما تَخافه من مَسٍّ أو فزَع. واللامَّة: العين المُصيبة

وليس لها فعل، هو من باب دارِعٍ. وقال ثعلب: اللامّة ما أَلمَّ بك ونظَر

إليك؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بشيء. والعَين اللامّة: التي تُصيب بسوء.

يقال: أُعِيذُه من كلِّ هامّةٍ ولامّة. وفي حديث ابن عباس قال: كان رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، يُعَوِّذ الحسن والحسين، وفي رواية: أنه عَوَّذ

ابنيه، قال: وكان أبوكم إبراهيمُ يُعَوِّذ إسحق ويعقوب بهؤلاء الكلمات:

أُعِيذُكُما بكلمة الله التامّة من كل شيطان وهامّة، وفي رواية: من شرِّ

كل سامّة، ومن كل عين لامّة؛ قال أبو عبيد: قال لامّة ولم يقل مُلِمّة،

وأصلها من أَلْمَمْت بالشيء تأْتيه وتُلِمّ به ليُزاوِج قوله من شرِّ كل

سامّة، وقيل: لأنه لم يخرَد طريقُ الفعل، ولكن يُراد أنها ذاتُ لَمَمٍ فقيل

على هذا لامَّة كما قال النابغة:

كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصِب

ولو أراد الفعل لقال مُنْصِب. وقال الليث: العينُ اللامّة هي العين التي

تُصيب الإنسان، ولا يقولون لَمَّتْه العينُ ولكن حمل على النسب بذي

وذات.

وفي حديث ابن مسعود قال: لابن آدم لَمَّتان: لَمّة من المَلَك، ولَمّة

من الشيطان، فأما لمَّة الملك فاتِّعاذٌ بالخير وتَصْديق بالحق وتطييب

بالنفس، وأما لَمّةُ الشيطان فاتِّعادٌ بالشرّ وتكذيب بالحق وتخبيث بالنفس.

وفي الحديث: فأما لَمَّة الملَك فيَحْمَد اللهَ عليها ويتعوَّذ من لمّة

الشيطان؛ قال شمر: اللِّمّة الهَمّة والخَطرة تقع في القلب؛ قال ابن

الأثير: أراد إلمامَ المَلَك أو الشيطان به والقربَ منه، فما كان من خَطَرات

الخير فهو من المَلك، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان. واللّمّة:

كالخطرة والزَّوْرة والأَتْية؛ قال أَوس بن حجر:

وكان، إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ،

يراجعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا

يعني داهيةً، جعل تُماضِر، اسم امرأة، داهية. قال: والْتَمَّ من

اللَّمّة أي زار، وقيل في قوله للشيطان لَمّةٌ أي دُنُوٌّ، وكذلك للمَلك لمَّة

أي دُنوّ.

ويَلَمْلَم وألَمْلَم على البدل: جبل، وقيل: موضع، وقال ابن جني: هو

مِيقاتٌ، وفي الصحاح: ميْقاتُ أهل اليمن. قال ابن سيده؛ ولا أدري ما عَنى

بهذا اللهم إلاّ أن يكون الميقات هنا مَعْلَماً من مَعالِم الحج، التهذيب:

هو ميقات أهل اليمن للإحرام بالحج موضع بعينه.

التهذيب: وأما لَمّا، مُرْسَلة الأَلِف مشدَّدة الميم غير منوّنة، فلها

معانٍ في كلام العرب: أحدها أنها تكون بمعنى الحين إذا ابتدئ بها، أو

كانت معطوفة بواو أو فاءٍ وأُجِيبت بفعل يكون جوابها كقولك: لمّا جاء القوم

قاتَلْناهم أي حينَ جاؤُوا كقول الله عز وجل: ولَمّا وَرَد ماءَ

مَدْيَن، وقال: فلمّا بَلَغ معه السَّعْيَ قال يا بُنيَّ؛ معناه كله حين؛ وقد

يقدّم الجوابُ عليها فيقال: اسْتَعَدَّ القومُ لقتال العَدُوِّ لمّا

أََحَسُّوا بهم أي حين أَحَسُّوا بهم، وتكون لمّا بمعنى لم الجازمة؛ قال الله

عز وجل: بل لمّا يَذُوقوا عذاب؛ أي لم يذوقوه، وتكون بمعنى إلاَّ في قولك:

سأَلتكَ لمَّا فعلت، بمعنى إلا فعلت، وهي لغة هذيل بمعنى إلا إذا أُجيب

بها إن التي هي جَحْد كقوله عزَّ وجل: إنْ كلُّ نَفْسٍ لمَّا عليها

حافظٌ، فيمن قرأَ به، معناه ما كل نفس إلا عليها حافظ؛ ومثله قوله تعالى: وإن

كلٌّ لمَّا جَميعٌ لَدَيْنا مُحْضَرون؛ شدّدها عاصم، والمعنى ما كلٌّ إلا

جميع لدينا. وقال الفراء: لما إذا وُضِعت في معنى إلا فكأَنها لمْ

ضُمَّت إليها ما، فصارا جميعاً بمعنى إن التي تكون جَحداً، فضموا إليها لا

فصارا جميعاً حرفاً واحداً وخرجا من حدّ الجحد، وكذلك لمّا؛ قال: ومثل ذلك

قولهم: لولا، إنما هي لَوْ ولا جُمِعتا، فخرجت لَوْ مِنْ حدِّها ولا من

الجحد إذ جُمِعتا فصُيِّرتا حرفاً؛ قال: وكان الكسائي يقول لا أَعرفَ

وَجْهَ لمَّا بالتشديد؛ قال أبو منصور: ومما يعدُلُّك على أن لمّا تكون بمعنى

إلا مع إن التي تكون جحداً قولُ الله عز وجل: إن كلٌّ إلا كذَّب

الرُّسُلَ؛ وهي قراءة قُرّاء الأَمْصار؛ وقال الفراء: وهي في قراءة عبد الله: إن

كلُّهم لمّا كذَّب الرسلَ، قال: والمعنى واحد. وقال الخليل: لمَّا تكون

انتِظاراً لشيء متوقَّع، وقد تكون انقطاعةً لشيء قد مضى؛ قال أَبو منصور:

وهذا كقولك: لمَّا غابَ قُمْتُ. قال الكسائي: لمّا تكون جحداً في مكان،

وتكون وقتاً في مكان، وتكون انتظاراً لشيء متوقَّع في مكان، وتكون بمعنى

إلا في مكان، تقول: بالله لمّا قمتَ عنا، بمعنى إلا قمتَ عنا؛ وأما قوله

عز وجل: وإنَّ كُلاً لما ليُوَفِّيَنَّهم، فإنها قرئت مخففة ومشددة، فمن

خفّفها جعل ما صلةً، المعنى وإن كلاً ليوفينهم ربُّك أَعمالَهم، واللام في

لمّا لام إنّ، وما زائدة مؤكدة لم تُغيِّر المعنى ولا العملَ؛ وقال

الفراء في لما ههنا، بالتخفيف، قولاً آخر جعل ما اسْماً للناس، كما جاز في

قوله تعالى: فانْكِحوا ما طابَ لكمْ منَ النساء؛ أن تكون بمعنى مَن طابَ

لكم؛ المعنى وإن كلاً لمَا ليوفِّينَهم، وأما الللام التي في قوله

ليوفِّينَّهم فإنها لامٌ دخلت على نية يمينٍ فيما بين ما وبين صلتها، كما تقول

هذا مَنْ لَيذْهبَنّ، وعندي مَنْ لَغيرُه خيْرٌ منه؛ ومثله قوله عز وجل:

وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئنَّ؛ وأما مَن شدَّد لمّا من قوله لمّا

ليوفينهم فإن الزجاج جعلها بمعنى إلا، وأما الفراء فإنه زعم أن معناه لَمَنْ ما،

ثم قلبت النون ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات، فحذفت إحداهنّ وهي الوسطى

فبقيت لمَّا؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس بشيء أيضاً لأن مَنْ ...( ) (هكذا

بياض بالأصل). لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفين، قال: وزعم المازني أنّ

لمّا اصلها لمَا، خفيفة، ثم شدِّدت الميم؛ قال الزجاج: وهذا القول ليس

بشء أَيضاً لأن الحروف نحو رُبَّ وما أَشبهها يخفف، ولا يثَقَّّل ما كان

خفيفاً فهذا منتقض، قال: وهذا جميع ما قالوه في لمَّا مشدّدة، وما ولَما

مخففتان مذكورتان في موضعهما.

ابن سيده: ومِن خَفيفِه لَمْ وهو حرف جازم يُنْفَى به ما قد مضى، وإن لم

يقع بَعْدَه إلا بلفظ الآتي. التهذيب: وأما لَمْ فإنه لا يليها إلا

الفعل الغابِرُ وهي تَجْزِمُه كقولك: لم يفعلْ ولم يسمعْ؛ قال الله تعالى: لم

يَلِدْ ولم يُولَدْ؛ قال الليث: لم عزيمةُ فِعْلٍ قد مضى، فلمّا جُعِلَ

الفعل معها على جهة الفعل الغابر جُزِمَ، وذلك قولك: لم يخرُجْ زيدٌ إنما

معناه لا خرَجَ زيد، فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحمَلوا الفعل على

بناء الغابر، فإذا أُعِيدَت لا ولا مرّتين أو أَكثرَ حَسُنَ حينئذ، لقول

الله عز وجل: فلا صَدَّقَ ولا صَلّى؛ أي لم يُصَدِّق ولم يُصَلِّ، قال:

وإذا لم يُعد لا فهو ف المنطق قبيح، وقد جاء؛ قال أمية:

وأيُّ عَبدٍ لك لا أَلَمَّا؟

أي لم يُلِمَّ. الجوهري: لمْ حرفُ نفي لِما مضى، تقول: لم يفعلْ ذاك،

تريد أنه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان، وهي جازمة، وحروف

الجزم: لمْ ولَمّا وأَلَمْ وأَلَمّا؛ قال سيبويه: لم نفيٌ لقولك هو يفعل إذا

كان في حال الفعل، ولمّا نفْيٌ لقولك قد فعل، يقول الرجلُ: قد ماتَ فلانٌ،

فتقول: لمّا ولمْ يَمُتْ، ولمّا أَصله لم أُدخل عليه ما، وهو يقع موقع

لم، تقول: أَتيتُك ولمّا أَصِلْ إليك أي ولم أَصِلْ إليك، قال: وقد يتغير

معناه عن معنى لم فتكون جواباً وسبباً لِما وقَع ولِما لم يَقع، تقول:

ضربته لَمّا ذهبَ ولمّا لم يذهبْ، وقد يُخْتَزَلُ الفعل بعده تقول: قارْبتُ

المكانَ ولمَّا، تريد ولمَّا أَدخُلْه؛ وأنشد ابن بري:

فجئتُ قُبورَهم بَدْأً ولَمّا،

فنادَيْتُ القُبورَ فلم تُجِبْنَه

البَدْءُ: السيِّدُ أي سُدْتُ بعد موتهم، وقوله: ولمّا أي ولمّا أَكن

سيِّداً، قال: ولا يجوز أن يُخْتَزَلَ الفعلُ بعد لمْ. وقال الزجاج: لمّا

جوابٌ لقول القائل قد فعلَ فلانٌ، فجوابه: لمّا يفعلْ، وإذا قال فَعل

فجوابه: لم يَفعلْ، وإذا قال لقد فعل فجوابه: ما فعل، كأَنه قال: والله لقد

فعل فقال المجيب والله ما فعل، وإذا قال: هو يفعل، يريد ما يُسْتَقْبَل،

فجوابه: لَن يفعلَ ولا يفعلُ، قال: وهذا مذهب النحويين. قال: ولِمَ،

بالكسر، حرف يستفهم به، تقول: لِمَ ذهبتَ؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه

الألف، قال الله تعالى: عَفَا اللهُ عنك لِمَ أَذِنْتَ لهم؟ ولك أن تدخل

عليها الهاء في الوقف فتقول لِمَهْ؛ وقول زياد الأَعْجم؛

يا عَجَبا والدَّهرُ جَمٌّ عَجَبُهْ،

مِنْ عَنَزِيٍّ سبَّني لم أَضْرِبُهْ

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها، والمشهور في البيت

الأول:

عَجِبْتُ والدهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ

قال ابن بري: قولُ الجوهري لِمَ حرفٌ يستفهم به، تقول لِمَ ذهبتَ؟ ولك

أن تدخل عليه ما، قال: وهذا كلام فاسد لأن ما هي موجودة في لِمَ، واللام

هي الداخلة عليها، وحذفت أَلفها فرقاً بين الاستفهاميّة والخبرية، وأما

أَلَمْ فالأصل فيها لَمْ، أُدْخِل عليها أَلفُ الاستفهام، قال: وأما لِمَ

فإنها ما التي تكون استفهاماً وُصِلَت بلام، وسنذكرها مع معاني اللامات

ووجوهها، إن شاء الله تعالى.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.