Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ركع

رأَس

Entries on رأَس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
رأَس
{الرَّأْسُ: م، أَي معروفٌ، وأَجْمَعُوا على أَنَّه مُذَكَّرٌ. والرَّأْسُ: أَعْلَى كُلِّ شيْءٍ. وَمن المَجَازِ: الرَّأْسُ: سَيِّدُ القَوْمِ} كالرَّيِّسِ، ككَيِّسٍ. {والرَّئِيسِ، كأَمِيرٍ. قالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ ابنَ سُلَيْمَانَ الهاشِمِيَّ:
(تَلْقَى الأَمَانَ عَلَى حِيَاضِ مُحَمَّد ... ثَوْلاَءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ)

(لاَ ذِي تَخَافُ ولاَ لِهذَا جُرْأَةٌ ... تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ} الرَّيِّسُ)
والثَّوْلاءُ: النَّعْجَةُ. والمُخْرِفَةُ. الَّتِي لَهَا خَرُوفٌ يَتْبَعُهَا، ضَرَبَ ذلِكَ مَثَلاً لعَدْلِه وإِنْصَافِه، حتَّى إِنّه لَيَشْرَبُ الذِّئْبُ والشَّاةُ من ماءٍ وَاحدٍ، ج، {أَرْؤُسٌ، فِي القِلَّةِ،} وآرَاسٌ، على القَلْبِ، {ورُؤُوسٌ، فِي الكَثْرَةِ، وَلم يَقْلِبُوا هذِه،} ورُؤْسٌ، وهذِه عَلَى الحَذْفِ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فيَوْماً إِلَى أَهْلِي ويَوْماً إِليْكُمُ ... ويَوْماً أَحُطُّ الخَيْلَ مِنْ {رُؤْسِ أَجْبَالِ)
وأَمّا} الرَّئِيسُ، فيُجْمَع على! الرُّؤَسَاءِ. والعامَّةُ تَقُولُ: الرُّيَسَاء. {والرَّأْسُ: القُوْمُ إِذا كَثُرُوا وعَزُّوا، نقَلَه الأَصْمَعِيُّ. قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ:
(} بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ ... نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالْحُزُونَاَ)
وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَنا أُرَى أَنَّه أَرادَ الرَّئِيسَ لأَنَّه قَالَ: نَدُقُّ بِهِ وَلم يَقُلْ: بِهِمْ.
وَيُقَال: {رَأْسٌ} مَرْأَسٌ، كمَقْعَدٍ. كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ، وصوابُه بالكَسْرِ، أَي مِصَكٌّ {للرُّؤُوسِ. وَقَالَ العَجَّاجُ: وعُنُقَاً عَرْداً ورَأْساً} مِرْأَسَا مُضَبَّرَ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسَا عَضْباً إِذا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا وَفِي الْجمع: {رُؤُوسٌ} مَرَائِيسُ. و) {رُؤُوسٌ} رُؤّسٌ، كــرُكَّع. وبَيْتُ {رَأْسٍ: ع، بالشّامِ مِن قُرَى حَلَبَ) يُنْسَبُ إِليهِ الخَمْرُ قالَ حَسّان: كَأَنَّ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ ومَاءُ ونَقَل شيخُنَا أَنها قَرْيَةٌ بينَ غَزَّةَ والرَّمْلَةِ، ويُقَال: إِنَّ بهَا مَوْلِدَ الإِمَامِ الشافِعِيِّ، رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، قالَه الفَنَارِيّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ. قلتُ: وقالَ الصّاغَانِيُّ: هِيَ كُورَةٌ بالأُرْدُنِّ، وَهِي المُرَادَةُ من قَوْلِ حَسّان.} ورَأْسُ عَيْنٍ: مَدِينةٌ بالجَزِيرَةِ، ويُقَالُ فِيهَا: {رأْسُ العَيْنِ، وَلها يَوْمٌ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيدَةَ لسُحَيْمِ بنِ وَثِيلٍ الرِّياحِيِّ:
(وَهُمْ قَتَلُوا عَمِيدَ بَنِي فِرَاسٍ ... } بِرَأْسِ العَيْنِ فِي الحُجُجِ الخَوَالِي)
وَفِي الصّحاح: قَدِمَ فُلانٌ مِن رأْسِ عَيْنٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ، والعامَّة تَقول: مِن رأْسِ العَيْنِ: قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: جَاءَ فلانٌ مِنْ رأْسِ عَيْنٍ، إِذا كانَتْ عَيْناً من العُيُونِ نَكِرَةً، فأَمَّا رأْسُ عَيْنٍ هذِه الَّتِي فِي الجَزِيرَةِ، فَلَا يُقال فِيهَا رأْسُ العَيْنِ. ورَأْسُ الأَكْحَلِ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِن نَوَاحِي ذَمَارِ. ورَأْسُ الإِنْسَانِ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ بَيْنَ أَجْيَادٍ الصَّغِيرِ، وأَبِي قُبَيْس.! ورَأْسُ ضَأْنٍ: جَبَلٌ لِدَوْسٍ. وَرَأْسُ الحِمَارِ: د، قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ. وَرأْسُ الكَلْبِ: ة بِقُومَسَ. وَقيل: ثَنِيَّةٌ بِهَا. ويُقَال: إِنَّهَا قَارَاتُ الكَلْبِ.
ورَأْسُ الكَلْبٍ: ثَنِيَّةٌ باليَمَامَةِ. وَرأْسُ كِيفَى، بكسرِ الكَاف: ع. بالجَزِيرةِ من دِيَار مُضَرَ، وَهُوَ المَشْهُورُ بِحِصْنِ كِيفَى، أَو غَيْرُه، فَلْيُنْظَرْ. وقولُهم: رُمِيَ فُلانٌ مِنْهُ فِي الرَّأْسِ، أَي أَعْرَضَ عَنْهُ وَلم يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً واستَثْقَلَه. تَقول: رُمِيتُ مِنْكَ فِي الرَّأْسِ، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، أَي ساءَ رأْيُكَ فِيَّ حَتَّى لَا تَقْدِرَ أَنْ تَنظُرَ إِليَّ. وَذُو الرَّأْسٍ: لَقَبُ جَرِير بن عَطِيَّةَ بنِ الخَطَفَي، واسمُه حُذَيْفةُ بنُ بَدْرِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَوْفِ بنِ كُلَيْبِ بنِ يَرْبُوع بن حَنْظَلَةَ بنِ مالِك بن زِيْدِ مَنَاةَ، قِيلَ لَهُ ذلِك لجُمَّةٍ كانتْ لَهُ، وكانَ يُقَال لَهُ فِي حَدَاثَتِه: ذُو اللِّمَمِ. وذُو الرَّأْسَيْنِ لَقَبُ خُشَيْنِ بن لأْيِ بنِ عُصَيْمٍ. وَذُو الرَّأْسينِ أَيضاً: أُمَيَّةُ بنُ جُشَمَ بنِ كِنَانةَ بنِ عَمْرو بنِ قَيْن بن فَهْم بن عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ. ومِن المَجَازِ: رَأْسُ المالِ: أَصْلُه. وَيُقَال: أَقْرِضْنِي عَشْرَةً برُؤوسِهَا، أَي قَرْضاً لَا رِبْحَ فِيهِ إلاَّ رأْسُ المالِ.
ومِن المَجَازِ: الأَعْضَاءُ {الرَّئِيسَةُ، وَهِي أَرْبَعَةٌ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ: القَلْبُ والدِّماغُ والكَبِدُ، فهذِه الثَّلاثَةُ رَئيسَةٌ مِن حَيْثُ الشَّخْصُ، على مَعْنَى أَنَّ وُجُودَه بدُونِهَا أَو بِدُونِ وَاحدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ. والرّابِعُ الأُنْثَيَانِ، وكونُه رَئيساً مِن حَيْثُ النَّوْعُ، على مَعْنَى أَنَّه إِذا فاتَ فاتَ النَّوْعُ. ومَنْ قالَ: إِنَّ الأَعْضَاءَ الرَّئيسَةَ هِيَ الأَنْفُ واللِّسَانُ والذَّكَرُ، فقدْ سَهَا.)
قالَ الصّاغَانِيُّ: وشاةٌ رَئيسٌ، كأَمِيرٍ: أُصِيبَ} رَأْسُهَا. مِنْ غَنَمٍ رَآسىَ، بوزنِ رَعَاسىَ، مثْل: حَبَاجَى ورَمَاثَى. والرَّئيسُ، وَفِي التَّبْصِيرُ، والتَّكْمِلَة: رَئيسُ بنُ سَعِيد بنِ كَثير بنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيّ، مُحَدِّثٌ شاعِرٌ، وَهُوَ أَخو عُبَيْدِ الله. (و) {الرِّئِيسُ، كسِكِّيتٍ: الكَثِيرُ} التَّرَؤُّسِ، أَي التأَمُّرِ.
{والمِرْآسُ، كمِحْرَابٍ: الفَرَسُ الَّذِي يَعَضُّ} رُؤُوسَ الخَيْلِ إِذا صارَتْ مَعَهُ فِي المُجَاراةِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(لَوْ لمْ يُبَرِّزْهُ جَوَادٌ {مِرْآسْ ... لَسَقَطَتْ بِالْمَاضِغَيْنِ الأَضْراسْ)
أَو} الْمِرْآسُ الَّذِي يَرْأَسُ أَي يَكُونُ {رَئِيساً لَها فِي تَقَدُّمِه وسَبْقهِ.} ورَأَسهُ {يَرْأَسُهُ} رَأْساً، كمَنَع: أَصابَ {رَأْسَهُ فَهُوَ} مَرْؤُوسٌ! ورَئيسٌ. {والرَّآس، كشَدَّادٍ: بائِعُ} الرُّؤُوسِ. {- والرَّوَّاسِيُّ، بِالْوَاو وياءِ النِّسْبَةِ، لَحْنٌ، وَفِي اللِّسَانِ: مِن لُغَةِ العَامَّةِ. مِنْهُ أَبو الفِتْيَانِ عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبد الكَرِيمِ الدِّهِسْتَانِيّ الحَافِظُ} - الرَّآسِيّ نُسِبَ إِلَى بيعِ الرُّؤُوسِ. وَقَع لي حَدِيثُه عالِياً فِي الأَرْبَعِين البُلْدانِيَّةِ للحَافِظِ أَبي طاهِرٍ السِّلَفِيِّ وخَرَّجْتُه أَيضاً فِي بَذْلِ المَجْهُود بتَخْرِيجِ حَدِيثِ: شَيَّبَتْنِي هُود مَاتَ سنة. {والمُرَأّسُ، كمُعَظَّمٍ ومِصْباحٍ وصَبُورٍ، من الإِبِلِ: الذِي لم يَبْقَ لَهُ طِرْقٌ، بالكَسْرِ، إلاَّ فِي رَأْسِه، عَن الفَرَّاءِ، حَكَاهُ عَنهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَفِي نَصِّه:} المُرائِسُ، كمُقَاتِلٍ. وَقد صَحَّفَهُ المُصَنِّف. وليسَ عِنْدَه {المِرْآسُ، كمِصْبَاحٍ. (و) } المُرَئِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ.
{والَّرَوائِسُ: أعالِي الأَوْدِيَةِ، الوَاحِدَةُ:} رَائِسٌ. وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى الأَصَحِّ:
(خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ ... ومَرْتٍ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ {الرَّوَائِسُ)
وَهِي أَيضاً المُتَقَدِّمَةُ مِن السّحابِ،} كالمَرَائِسِ. يُقَال: سَحَابَةٌ {رَائسَةٌ. وَبِه فُسِّر بَعْضُ قَول ذِي الرُّمَّةِ السّابِق.} والرَّائِسُ: جَبَلٌ فِي بَحْرِ الشَّامِ. وَبِه فُسِّر قولُ أُمُيَّةَ بنِ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(وَفِي مَعْرَكِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً على! رائسٍ يَقْسِمُونا) (و) {رائِسُ: بِئْرٌ لِبَنِي فَزَارَةَ. (و) } الرَّائِسُ: الوَالِي. {والمَرْؤُوسُ: الرَّعِيَّةُ. وقَالَ الفَرَّاءُ:} المَرْؤُوسُ: الَّذِي شَهْوَتهُ فِي رَأْسِهِ لَا غَيْرُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. (و) {المَرْؤُوسُ:} الأَرْأَسُ، أَي العَظِيمُ الرَّأْسِ.
{ورِئَاسُ السَّيْفِ، بالكَسْرِ: مَقْبِضُهُ أَو قَبِيعَتُه، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وهذِه أَصَحُّ. قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ثُمَّ اضطغَنْتُ سِلاَحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا ... ومِرْفَقٍ} كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا)
هَكَذَا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ: {رِئَاساً إلاَّ هُنَا. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: ووَجَدْنَاهُ فِي المُصَنَّفِ: كرِيَاسِ السَّيْف غَيْرَ مَهْمُوزٍ. قَالَ: فَلَا أَدْرِي هَلْ هُو تَخْفِيفٌ أَم الكَلِمَةُ من الياءِ. ومِن المَجَازِ:} الرَّأْسُ مِن الأَمْرِ: أَوَّلُهُ، وتقولُ لمَنْ يُحدِّثُكَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلاَمَكَ مِن {رَأْسٍ، ومِن الرَّأْسِ، وَهِي أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ، وأَنْكَرَهَا بَعضُهُم، وَقَالَ: لَا تَقُلْ: مِنَ الرَّأْسِ. قَالَ: والعَامَّةُ تقولُه. قالَهُ شيخُنَا، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ: لَمْ يُبْعَثْ نَبيٌّ إِلاَّ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ عَاماً. ونَعْجَةٌ} رَأْسَاءُ: سَوْداءُ الرَّأْسِ والوَجْهِ وسائِرُها أَبْيَضُ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ غَيرُه: شاةٌ {رَأْساءُ: مُسْوَدَّةُ} الرَّأْسِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِذا اسْوَدَّ {رأْسُ الشَّاةِ فَهِيَ} رَأْسَاءُ، فإِن أَبْيَضَّ {رَأْسُهَا مِن بَيْنِ جَسَدِهَا فَهِيَ رَخْمَاءُ ومُخَمَّرَةٌ. وبَنُو} رُؤَاسٍ، بالضَّمِّ: حَيٌّ مِن عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. وَهُوَ رُؤَاسُ بن كِلاَبِ بنِ رَبِيعَةَ بن عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. مِنْهُم أَبو دُوَادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ عُمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْدِ بنِ {رُؤاسِ بنِ كِلاَبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ.
قلت:} ورُؤَاسٌ اسمُه الحَارِثُ وعَقِبُه مِنْ ثلاثةٍ: بِجَادٍ وبُجَيْدٍ وعُبَيْدٍ، أَولادِ رُؤاسٍ لِصُلْبِهِ.
ومِن وَلَدِ رُؤَاسٍ: وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ بنِ مَلِيحِ بنِ عَدِيّ بنِ الفَرَسِ الفَقِيهُ.
وَمِنْهُم حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ حُمَيْدٍ، {الرُّؤَاسِيُّونَ. مُحَدِّثُون. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكانَ أَبو عُمَرَ الزاهِدُ يَقُولُ فِي أَبِي جَعْفَرِ} - الرُّؤاسِيِّ أَحَدِ القُرَّاءِ والمَحَدِّثِين: إِنَّه الرَّوَاسِيُّ، بِفَتْح الرّاءِ وبالوَاوِ من غَيْر هَمْزٍ، مَنْسُوبٌ إِلى رَوَاس: قَبِيلَةٍ من سُلَيْمٍ، وكانَ يُنْكِرُ أَنْ يُقَال: الرُّؤَاسيُّ، بالهَمْزِ، كمَا يَقُولُه المُحَدِّثُون وغيرُهم. قلت: ويَعْنِي بأَبِي جَعْفَر هَذَا مُحَمَّدَ بنَ أَبي سارةَ الرَّوَاسِيّ. ذكرَ ثَعْلَبٌ أَنَّه أَوَّلُ مَن وَضَعَ نحوَ الكُوفِيِّينَ. وَله تَصانِيفُ، وَقد تقدَّم ذِكْرهُ فِي المُقَدِّمة. {والرُّؤَاسِيُّ أَيضاً: العَظِيمُ الرَّأْسِ، ومِمَّن نُسِبَ إِلى ذلِكَ مِسْعَرُ ابنُ كِدَامٍ الفَقِيهُ وغيرُه، وَمِنْهُم مَن يقولُه بتَشْدِيدِ الواوِ، من غَيْرِ هَمْزٍ، وَهُوَ غَلَظٌ. ويُقَال:} رَأسْتُه {تَرْئيساً، إِذا جَعَلْتَه رَئيساً على القَوْمِ.
} وارْتَأَسَ هُوَ: صارَ {رَئيساً،} كتَرَأّسَ، مثلُ تأَمَّرَ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرابِ:! ارْتَأَسَ زَيْداً، إِذا شَغَلَه.
وأَصْلُه أَخْذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُهَا إِلى الأَرْضِ، وَمثله: اكْتَأَسَه وارْتَكَسَه واعْتَكَسَه، كلُّ ذلِكَ بمَعْنًى وَاحدٍ. {والمُرَائِسُ، كمُقَاتِلٍ: المتَخَلِّفُ عَن القومِ فِي القِتَالِ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} رُئِسَ الرجُلُ، كعُنِيَ، شَكَا {رَأْسَه، فَهُوَ} مَرْؤوسٌ. {والرَّئِيس: الَّذِي قَدْ شُجَّ رَأْسُه، وَمِنْه قولُ لَبِيدٍ:
(كَأَنَّ سَحِيلَهُ شَكْوَى رَئيسٍ ... يُحَاذِرُ مِنْ سَرَابَا وَاغْتِيَالِ)
} والمَرْؤُوسُ: مَنْ أَصَابَهُ البِرْسَامُ. قَالَه الأَزْهَرِيُّ. وأَصَابَ {رأْسَه: قَبَّلَهُ، وَهُوَ كِنَايَةٌ.} وارْتَأَسّ الشَّيْءَ: رَكِبَ رأْسَه. وفَحْلٌ {أَرْأَسُ، وَهُوَ الضَّخْمُ} الرَّأْسِ، {كالرُّؤَاسِ} - والرُّؤَاسيّ، وَقيل: شاةٌ) أَرْأَسُ، وَلَا تَقُلْ: {- رَؤاسِيٌّ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.} والرَّائِسُ: رَأْسُ الوَادِي. وكُلُّ مُشْرِفٍ: رَائِسٌ.
ورَأَسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ: جَمَعَه وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي ر وس.
وهُم {رأُسٌ عَظِيمٌ، أَي جَيْشٌ على حِيَالِهِ لَا يَحْتَاجُون إِلى إِحْلاب.} ورأَسَ الْقَوْمَ {يَرْأَسُهُم} رَآسةً: فَضَلَهُمْ. {ورأَسَ عَلَيْهِم. قَالَه الأَزْهَرِيُّ. ورَوَّسُوه على أَنفُسِهم، قَالَ: وهكَذَا رأَيتُه فِي كِتَابِ اللَّيْثِ، والقِيَاسُ:} رَأّسُوه. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: {رَأَسَ الرَّجُلُ} رَآسَةً، إِذا زَاحَمَ عَلَيْهَا وأَرَادَهَا.
قَالَ: وكانَ يُقَال: {الرَّآسَةُ تَنْزِلُ مِن السَّمَاءِ فيُعَصَّبُ بهَا} رَأْسُ مَنْ لَا يَطْلُبُها. وَفِي الحَدِيث: رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ، وَهُوَ مَجَازٌ، يكون إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِه من! رُؤَسَاءِ الضَّلاَلِ الخَارِجِينَ بالمَشْرِقِ. {ورَئِيسُ الكِلابِ} ورائِسُهَا: كَبِيرُها الَّذِي لَا تَتَقَدَّمُه فِي القَنَصِ، وَهُوَ مَجازٌ. وكَلبة {رائسة: يَأْخُذ الصَّيْد. وكَلْبَةٌ} رَؤُوسٌ، كصَبُورٍ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصَّيْدِ. ويُقَال: أَعْطِنِي {رَأْساً مِن الثُّومِ، وسِنًّا مِنْهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَيُقَال: كَمْ فِي} رَأْسِك مِن سِنٍّ وَهُوَ مَجَازٌ. والضَّبُّ رُبَّمَا {رأَّسَ الأَفْعَى ورُبَّمَا ذَنَّبَها، وذلِكَ أَنَّ الأَفْعَى تَأْتِي جُحْرَ الضَّبِّ فتَحْرِشُه، فيَخْرُجُ أَحْيَاناً برأْسِه مُسْتَقْبِلَهَا، فيُقَال: خَرَجَ} مُرَئِّساً، ورُبَّما احْتَرشَهُ الرَّجُلُ فيَجْعَلُ عُوداً فِي فَمِ جُحْرِه فيَحْسبُه أَفْعَى فيَخْرُجُ {مُرَئِّساً أَو مُذَنِّباً.
وقالَ ابنُ سِيدَهْ: خَرَجَ الضَّبُّ} مُرَائِساً: اسْتَبقَ برَأْسِه من جُحْرِه. ورُبَّمَا ذَنَّبَ. وَيُقَال: وَلَدَتْ وَلَدَها على {رَأْسٍ وَاحِدٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ، وكذلِكَ: وَلَدَتْ ثلاثةَ أَوْلادٍ} رَأْساً عَلَى رأسٍ، أَي وَاحِداً فِي إِثْرِ آخَرَ. ويُقَال: أَنْتَ علَى رأْسِ أَمْرِك {ورِئَاسِهِ أَي على شَرَفٍ مِنْهُ. قالَ الجَوْهَرِيُّ، قولُهُم: أَنْتَ على} رِئاسِ أَمْرِكَ: أَي أَوَّلهِ. والعَّامَّةُ تَقول: عَلَى {رَأْسِ أَمْرِكَ. وعِنْدِي رَأْسٌ من الغَنَمِ، وعِدَّةٌ مِن} أَرْؤُسٍ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَكَذَا: رَأْسُ الدِّينِ الخَشْيَةُ. وأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّون يَوْمَ القَرِّ يَوْمَ {الرُّؤُوسِ لأَكْلِهِم فِيهِ رُؤُوسَ الأَضَاحِي. وَرَأْسُ الشَّيْءِ: طَرَفُه، وَقيل: آخِرُه، نَقَلَه شيْخُنَا.
} والرَّأْسُ: من أَسْمَاءِ مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ، وتُسَمَّى! رأْسَ القُرَى. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة فِي المُشْكِلِ: {رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ: جَبَلٌ بِالحِجَازِ مُتَشَعِّبٌ شَنِعُ الْخِلْقَةِ. واسْتَدْرَك الصّاغَانِيُّ هُنَا: رَأسِكُ، من مُدُنِ مُكْرَان. وحَقُّه أَنْ يُذْكَرَ فِي الكَافِ.} والرَّئِيسُ: أَبُو عَلِيِّ بنُ سِينَاءَ، مَشهورٌ. وَجَعْفَرُ بنُ محمَّد بنِ الفَضْل {- الرَّأْسِيّ من رَأْسِ العَيْنِ، عَن أَبِي نُعَيْم، وَعنهُ أَبو يَعْلَى الْمَوْصَلِيّ. والصَّدْرُ مُحَمَّدُ بنُ محمَّد بنِ عليّ بنِ محَّمد} - الرُّؤَاسِيّ الأَسَدِيّ الإِسْفِرَايِنِيّ الشافِعيّ، وُلد بِشِقّان من بلادِ خُرَاسَان، لقِيه البِقَاعِيُّ بمَكَّة.)

خَشع

Entries on خَشع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَشع
الخُشُوعُ: الخُضُوعُ: كالاخِتْشاعِ، والفِعْلُ كمَنَعَ، يُقَالُ: خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعاً، واخْتَشَعَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: اخْتَشَع فُلانٌ وَلَا يُقَالُ. اخْتَشَعَ ببَصَرِهِ. أَوْ الخُشُوعُ: قَرِيب المَعْنَى مِن الخُضُوعِ، قالَهُ اللَّيْثُ. أَوْ هُوَ ونَصُّ العَيْنِ: إِلاَّ أَنَّ الخُضُوعَ فِي البَدَنِ، وَهُوَ الإِقْرَارُ بالاسْتِخْذاءِ، والخُشُوع فِي الصَّوْتِ والبَصَرِ. قالَ اللهُ تَعَالَى: خاشِعَةً أَبْصَارُهُم وقُرِئِ: خَاشِعاً أَبْصَارُهُمْ. قالَ الزّجّاجُ: هُوَ مَنْصُوبٌ على الحالِ. وخَشَعَ ببَصَرِه، أَيْ غَضَّهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي النِّهَايَة: الخُشُوعُ فِي الصَّوْتِ والبَصَرِ كالخُضُوعِ فِي البَدَنِ. ومِنْهُ حَدِيثُ جابِرٍ: أَنَّهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فقالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهَ قَالَ: فخَشَعْنَا، أَي خَشِينَا وخَضَعْنا. قالَ: وهكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى، والَّذِي جاءَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ: فجَشِعْنَا بالجِيمِ، وشَرَحَه الحُمَيْدِيّ فِي غَريبِه فقالَ: الجَشَعُ: الفَزَعُ والخَوْفُ. والخُشُوعُ: السُّكُونُ والتَّذَلُّلُ. ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَاَلَى: وخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمنِ أَي انْخَفَضَتْ. وقِيلَ: سَكَنَتْ. وكُلُّ سَاكِنٍ خَاضِعٌ وخَاشِعٌ.
والخُشُوعُ فِي الكَوْكَبِ: دُنُوُّهِ مِن الغُرُوبِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَدْنَان وأَبِي صالِحٍ الكِلابيّ. أَمّا نَصُّ أَبِي عَدْنَانَ: خَشَعَتِ الكَوَاكَبُ، إِذا دَنتْ من المَغِيْب، وخضَعَت أَيْدِي الكَواكب: أَي مالَتْ لتَغِيبَ. ونَصُّ أَبِي صالِحٍ: خُشُوعُ الكَوَاكِبِ، إِذا غارَتْ وكَادَتْ أَن تَغِيبَ فِي مَغِيبِهَا، وأَنْشَدَ: بَدْرٌ تَكَادُ لَهُ الكَوَاكِبُ تَخْشَعُ وَهُوَ مَجَازٌ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: الخَاشِعُ: المَكَانُ المُغْبَرُّ لَا مَنْزِلَ بِهِ. وَفِي الصّحاح: بَلْدَةٌ خَاشِعَةٌ: مُغْبَرَّةٌ لَا مَنْزِلَ بهَا، ومَكَانٌ خَاشِعٌ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لِجَرِيرٍ:
(لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المَدِينَةِ، والجِبَالُ الخُشَّعُ)
وقالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ يَصِفُ آثَارَ الدِّيَارِ: (رَمَادٌ ككُحْلِ العَيْنِ مَا إِنْ تَبِينُه ... ونُؤْىٌ كجِذْمِ الحَوضِ أَثْلَمُ خاشِعُ)
وَفِي اللِّسَان: الخاشِعُ من الأَرْضِ: الَّذِي تُثِيرُه الرِّيَاحُ لِسُهُولَتِه، فَتَمْحُو آثَارَهُ. وقَالَ الزَّجّاج فِي) قَوْلِه تَعَالَى: ومِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةَ. أَيْ مُتَغَيَّرَةً مُتهشِّمَة، أَرادَ مُتهشِّمَة النَّبَاتِ.
وقَالَ غَيْرُه: أَيْ مُطْمَئِنَّةً سَاكِنَةً. وقَالُوا: إِذا يَبِسَتِ الأَرْضُ ولَمْ تُمْطَرْ قِيلَ: قد خَشَعَتْ. وذَكَرَ الآيَة. قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: رَأَيْنا أرْض بَنِي فُلانٍ خَاشعَةً هَامِدَة، مَا فِيهَا خَضْرَاءُ. والمَكَانُ الخاشِعُ أَيْضاً: الَّذِي لَا يُهْتَدَى لَهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لِلْخُشُوعِ مَوَاضِعُ: الخَاشِعُ: المُسْتَكِينُ. والخاشِعُ: الرَّاكِعُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. ومِنَ المَجَازِ: خَشَعَ السَّنَامُ. أَيْ سَنَامُ البَعِيرِ، إِذا ذَهَبَ إِلاّ أَقَلَّهُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَانِ: إِذا أُنْضِيَ، فذَهَبَ شَحْمُهُ، وتَطَأَطَأَ شَرفُهُ.
وخَشَعَ فُلانٌ خَرَاشِيَّ صَدْرِهِ فخَشَعَتْ هِيَ: إِذا أَلْقَى بُزَاقاً لَزِجاً، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، كَمَا فِي العُبَابِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَيْ رَمَى بِهَا. قَالَ: والخِشْعَةُ، بالكَسْرِ: الصَّبِيُّ يُلْزَقُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: يُبْقَرُ عَنْهُ بَطْنُ أَمِّه إِذا ماتَتْ وَهُوَ حَيٌّ، قالَ ابنُ بَرّيّ. قالَ ابنُ خالَوَيْه: والخِشْعَةُ: وَلَدُ البَقِيرِ، والبَقِيرُ: المَرْأَةُ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ حَيٌّ، فُيبْقَرُ بَطْنُهَا ويُخْرَج، وكانَ بَكِيرُ بن عَبْدِ العَزيزِ خِشْعَةً. قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: ورَأَيْتُ فِي حاشِيَةِ نُسْخَةٍ من أَمالِي الشَّيْخِ ابْنِ بَرِّيّ مُوْثُوقٍ بِهَا، قالَ الحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ خارِجَةَ بنَ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ ابنِ بَدْر: (وقَدْ عَلِمَتْ خَيْلُ ابنِ خِشْعَةَ أَنَّهَا ... مَتَى تَلْقَ يَوْماً ذَا جِلاَدٍ تُجَالِدِ)
خِشْعَةُ: أُمُّ خَارِجَةَ، وَهِي البَقِيرَةُ. كانَتْ ماتَت وَهُوَ فِي بَطْنِهَا يَرْتَكِم، فبُقِرَ بَطْنُهَا فسُمِّيَت البَقيرَة، وسُمِّيَ خارجَة، لأَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ من بَطْنِهَا. والخُشَعَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من الأَرْضِ الغَلِيظَة، عَنِ ابْنِ دُرَيْدِ. وقالَ اللَّيْثُ: الخُشَعَة من الأَرْض: قُفٌّ قد غَلَبَتْ عَليه السُّهُولَةُ، أَيْ لَيْسَ بحَجَرٍ وَلَا طِينٍ. وقالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ الأَكَمَةُ المُتَوَاضِعَةُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرَبُ تَقُولُ للْجَثَمَةِ اللاطِئَةِ المُلْتَزْقَةِ بالأَرْضِ هِيَ الخُشْعَةُ والسَّرْوعةُ والقَائدَةُ. وَج: خُشَعٌ، كصُرَدٍ. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يَصِفُ صُرُوفَ الدَّهْرِ:
(جَازِعَاتٍ إِلَيْهِمُ خَشَعَ الأَوْ ... داةِ قُوتاً تُسْقَى ضَيَاحَ المَدَيدِ)
الأَوْدَاةُ: الأَوْدِيَةُ عَلَى القَلْبِ. ويُرْوَى خُشَّع: جَمْع خَاشِع.
قالَ الجْوَهَرِيّ: وَفِي الحَدِيثِ: كَانِتِ الأَرْضُ خَاشِعَةً عَلَى الماءِ، ثُمَّ دُحِيَتْ. قُلْتُ: والَّذِي فِي الغَرِيبَيْنِ للهَرْوِيّ: كَانَتِ الكَعْبَةُ خَاشِعَةً على الماءِ فدُحِيَتْ مِنْهَا الأَرْضُ. وَفِي العُبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: خَلَقَ اللهُ البَيت قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ بأَلْفِ عامٍ، وكانَ البَيْتُ زُبْدَةً بَيْضَاءً حِينَ كَانَ العَرْشُ عَلَى الماءِ، وكانَتِ الأَرْضُ تَحْتَهُ كَأَنَّهَا خَاشِعَةُ علَى الماءِ.)
ويُرْوَى: خَشَفَة، فدُحِيَت الأَرْضُ مِن تَحْتِهِ، والخَشَفَةُ: صَخْرَةٌ تَنْبُتُ فِي البَحْرِ، وسَيَأْتِي.
وتَخَشَّعَ: تَضَرَّعَ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(ومُدَجَّجٍ يَحْمِي الكَتِيبَةَ لَا يُرَى ... عِنْدَ البَدِيعَةِ ضَارِعاً يَتَخَشَّعُ) وقالَ الجَوْهَرِيّ: التَخَشَّعُ: تَكَلَّفُ الخُشُوعِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَخَشَّعَ واخْتَشَعَ: رَمَى ببَصَرِهِ نَحْوَ الأَرْضِ، وغَضَّهُ، وخَفَضَ صَوْتَهُ. وقَوْمٌ خَشَّعٌ، كــرُكَّعٍ: مُتَخَشِّعُونَ. وخَشَعَ بَصَرُهُ: انْكَسَرَ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَجَلَّى السُّرَى عَنْ كُلِّ خِرْقٍ كأَنَّهُ ... صَفِيحَةُ سَيْفٍ طَرْفُه غَيْرُ خَاشِع)
والخُشُوعُ: الخَوْفُ: وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: الَّذِين هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُون، أَي خائِفُون.
واخْتَشَعَ: إِذا طَأْطَأَ صَدْرَه وتَوَاضَع. وقُفٌّ خَاشِعٌ: لاطِيءٌ بالأَرْضِ، وَهُوَ مجَاز. وجِدَارٌ خاشِعٌ: إِذا تَدَاعَى واسّتَوَى مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويقَال: خَشَعَت الشمسُ، وخَسَفَت، وكَسفَت: بمَعنىً واحدِ، وَهُوَ مجَازٌ. ويُقَال: خَشَعَتْ دُونَهُ الأَبْصَارُ، وَهُوَ مَجاز. وخُشْعانُ، بالضَّمِّ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ.
وحَشِيشَةٌ خاشعة: يابِسَةٌ سَاقِطَةٌ عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكَذَا خَشَعَ الوَرَقُ، إِذا ذَبُلَ.
وأَبو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْراهِيمَ الخُشُوعِيّ المُسْنِدُ، لأَنَّ جَدَّهُ الأَعْلَى كانَ يَؤُمُّ النّاسَ فتُوُفِّي فِي المِحْرَابِ فسُمِّيَ الخُشُوعِيّ، ذَكَرَهُ الحَافِظُ لمُنْذِرِيّ.

خَضع

Entries on خَضع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَضع
خَضَعَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، كَمَنَعَ، يَخْضَعُ خُضُوعاً: ذَلَّ وتَطامَنَ وتَوَاضَع ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: فظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ، أَيْ مُنْقَادِينَ. وفِي إِتْيَانِ خاضِعينَ مَعَ ذِكْرِ الأَعْنَاقِ كَلامٌ وَاسِعٌ لِلْعُلَمَاءِ كأَبِي عَمْروٍ، والكِسَائِيّ، والفَرّاءِ، وجَعَلَهُ بَعْضُهُم بَدَلَ غَلَطٍ. والَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْه أَنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنِ الخُضُوعُ إِلاَّ خُضُوعَ الأَعْنَاقِ جازَ أَنْ يُخْبِرَ عَن المُضَافِ إِلَيْهِ، كاخْتَضَعَ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيم:
(يَظَلُّ مُخْتَضعاً يَبْدُو فَتُنْكِرُهُ ... حَالاً، ويَسْطَعُ أَحْيَاناً فَيَنْتَسِبُ)
أَي مُطَأْطِئاً. ويَسْطَعُ: يَنْتَصِبُ. وخَضَعَ: سَكَنَ وانْقادَ، وأَيْضاً سَكَّنَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. يُقَالُ: خَضَعْتُهُ فخَضَعَ، أَي سَكَّنْتُهُ فسَكَنَ، فمِن الّلازِمِ قَوْلُه تَعالَى: فَلا تَخْضَعْنَ بالقَوْلِ أَيْ لَا تَلِنَّ، وقَالَ جَرِيرٌ فِي تَعْدِيَةِ خَضَعَ:
(أَعَدَّ اللهُ لِلشُّعَرَاءِ مِنِّي ... صَوَاعِقَ يَخْضَعُونَ لَهَا الرِّقابَا)
وخَضَعَ فُلاناً إِلَى السُّوءِ، هكَذَا فِي النسخِ، وصَوَابُهُ إِلى السَّوْأَةِ، أَيْ دَعَاهُ فَهُوَ خاضِعٌ، وكذلِكَ خَنَعَ فَهُوَ خانِعٌ، ومنهُ قَوُلُهُم: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْوذُ بِكَ مِن الخُنُوعِ والخُضُوعِ. ومِنَ المَجَازِ: خَضَعَ النَّجْمُ، أَيْ مَالَ لِلْغُرُوبِ، وَفِي الصّحاح: للمَغِيبِ. وكذلِكَ خَضَعَت الشَّمْسُ، كَمَا قِيلَ: ضَرَعَتْ وضَجَعَتْ، والنُّجُومُ خَوَاضِعُ، وضَوَارِعُ، وضَوَاجعُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وقالَ ابنُ أحْمَرَ:
(تَكَادُ الشمَس تخْضَعُ حِين تَبْدو ... لَهُنَّ وَمَا وُبِدْنَ ومالُحِينا)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: إِذَا جَعَلَت أَيْدِي الكَوَاكِبِ تَخْضَعُ وَمن المَجَازِ: خَضَعَتِ الإِبِلُ، إِذا جَدَّتْ فِي سَيْرِهَا، وهُنَّ خَوَاضِعُ، لأَنَّهَا إِذا جَدَّت طَامَنَتْ أَعْنَاقَها، قَالَ الكُمَيْتُ:)
(خَوَاضِعُ فِي كُلِّ دَيْمُومَةٍ ... يَكَادُ الظَّلِيمُ بِهَا يَنْحَل)
وقَالَ جَرِيرٌ:
(ولَقَدْ ذَكْرْتُكِ والمَطِيُّ خَوَاضِعٌ ... وكَأَنَّهُنَّ قَطَاً فَلاةٍ مَجْهَلِ)
والخُضَعَة، كهُمَزة: مَنْ يَخْضَع لكل أَحَدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: الخُضَعَةُ: نَخْلَة تَنْبُتُ من النَّواةِ، لُغَةُ بَنِي حَنِيفَةَ. والخُضَعَةُ: مَنْ يَقْهَرُ أَقْرَانَه ويُخْضِعُهُمْ ويُذِلُّهُمْ.
والخَضُوعُ، كصَبُورٍ: الخاضِع، ج: خُضُعٌ ككُتُبٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفَرَزْدَقِ يَمْدَح يَزِيدَ بنَ المُهَلَّبِ:
(وإِذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ ... خَضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصَارِ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الخَضُوعُ: المَرْأَةُ الَّتِي لخَوَاصِرِهَا صَوْتٌ. وقَالَ ابنُ فارِسٍ: كخَضَيعَةِ الفَرَسِ، وأَنْشَدَ لِجَنْدَلٍ: لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ خَضُوعِ الأَعْفَاجْ سِرْدَاحَةٍ ذَاتِ إِهَابٍ مَوَّاجْ قَالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ أَجِدِ المَشْطُورَيْنِ فِي جِيمِيَّةِ جَنْدِلٍ المُقَيَّدَةِ. والخَضِيعَةُ كسَفِينةَ: صَوْتٌ يُسْمعُ مِن بَطْنِ الفَرَسَ إِذا جَرَى. وقالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ صَوْتُ قُنْبِ الفَرَسِ الجَوَادِ، وأَنْشَدَ لامْرِئ القَيْسِ:
(كَأَنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الجَوَا ... دِ وَعْوَعَةُ الذِّئْبِ بِالفَدْفَدِ) قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ. وقَال غَيْرُهُ: هُوَ صَوْتُ الأَجْوَفِ مِنْهَا. وقَال أَبُو زَيْدٍ: هُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مِن قُنْبِ الفَرَسِ الحِصَانِ، وَهُوَ الوَقِيبُ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الخَضِيعَةُ والوَقِيبُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الفَرَسِ وَلَا يُعْلَمُ مَا هُوَ. ويُقَالُ: هُوَ تَقَلْقُلُ مِقْلَمِ الفَرَسِ فِي قُنْبِه، ويُقَالُ لِهذَا الصَّوْتِ أَيْضاً الذُّعَاقُ، وهُوَ غَرِيبٌ. أَو الخَضِيعَتانِ: لَحْمَتَانِ مُجَوَّفَتَانِ فِي بَطْنِ الفَرَسِ يُسْمَعُ الصَّوْتُ مِنْهُمَا. نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ. قالَ: والخَضِيعَةُ: صَوْتُ السَّيْلِ.
وقالَ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ: الخَيْضَعَةُ، كحَيْدَرَة: اخْتِلافُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا: الْتِفَافُ، وَفِي بَعْضِهَا: اخْتِلاطُ الأَصْوَاتِ فِي الحَرْبِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: نَحْنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ ونَحْنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ المُطْعِمُون الجَفْنَة المُدَعْدَعَهْ)
والضارِبُونَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ الشَّطْرَ الأَخِيرَ من الرَّجَزِ، وقالَ: إِنّ أَبَا عُبَيْدٍ حَكَى عَن الفَرّاءِ أَنَّهَا البَيْضَة. وَحَكَى سَلَمَةُ عَن الفَرّاءِ أَنّهُ الصَّوْتُ فِي الحَرْبِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وقالَ أَبُو حاتِمٍ: إِنَّمَا قالَ لَبِيدُ: تَحْتَ الخَضَعَة. فزَادُوا الياءِ فِرَاراً من الزِّحافِ.
وقيلَ الخَيْضَعةُ: الغُبَارُ فِي الحَرْبِ. وقِيلَ: المَعْرَكَةُ نَفْسُهَا حَيْثُ يَخْضَع الأَقْرانُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ. وقَال كُرَاع: لأَنَّ الكُمَاةَ يَخْضَعُ بَعضُهَمُ لبَعْضٍ، وأَنْكَرَ عَلِيّ ُ ابنُ حَمْزَةَ أَنَ يَكُونَ المُرَادُ بالخَيْضَعَةِ فِي قُوْلِ لَبِيدٍ البَيْضَة. والأَخْضَعُ: الرّاضِي بالذُّلِّ، وَهِي خَضْعَاءُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لِلْعَجّاجِ: وصِرْتُ عَبْداً للْبَعُوضِ أَخْضَعَاً تَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ المُرْضِعَا وكذلِكَ أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب وابنُ فارِسٍ فِي المَقَايِيسِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: وللْعَجَّاجِ أُرْجُوزَة عَيْنِيَّةٌ أَوْلُهَا: أَمْسَى حُمَانٌ كالرَّهِينِ مُشْرَعَاً وهِيَ اثْنَا عَشَرَ مَشْطُوراً، ولَيْسَ مَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِيها، وَلَا فِي عَيْنِيَّةِ رُؤْبَةَ الَّتِي أَوْلُهَا: هاجَتْ ومِثْلِي نَوْلُه أَنْ يَرْبَعَا وهِي مِائَتَان وثَمَانِيَةُ مَشَاطِيرَ. والأَخْضَعُ: مَنْ فِي عُنَقِه خُضُوعٌ وتَطَامُنٌ، خِلْقَةً، وَقَدْ خَضِعَ يَخْضَعُ خَضَعاً. وَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: كانَ الزُّبَيْرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، طَوِيلاً أَزْرَقَ أَخْضَعَ أَشْعَرَ، ورُبَّمَا أَخَذْتُ وأَنا غُلامٌ بشَعرِ كَتِفَيْهِ حَتَّى أَقُومَ، تَخُطُّ رِجْلاهُ إِذا رَكِبَ الدَّابَّةَ، نُفُجَ الحَقِيبَةِ. وخَضَعَةُ الكِبَرُ خَضْعاً وخُضُوعاً وأَخْضَعَهُ: جَعَلَهُ كذلِكَ، أَيْ حَنَاهُ، فخَضَع هُوَ، وأَخْضَعَ، أَيْ انْحَنَى، قَالَهُ الزَّجَّاج. وأَخْضَعَ الرَّجُلُ: لاَنَ كَلامُهُ لِلْمَرْأَةِ، هكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ.
وَفِي اللِّسَان: خَضَعَ الرجلُ، وأَخْضَعَ: أَلانَ كلامَه للمرأَة، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَن رجلا مرَّ برجلٍ وامرأَةٍ قد خضَعا بَينهمَا حَدِيثا، فَضَربهُ حَتَّى شجَّه، فرُفع إِلى عمرَ رَضِي اللهُ عَنهُ فأَهدره، أَي لَيَّنَا بَينهمَا الحديثَ، وتكلَّما بمَا يُطْمِعُ كلاًّ مِنْهُمَا فِي الآخر كخاضَعَها. مخَاضَعَةً، إِذا خَضَع لَهَا بكَلامِهِ وخَضَعَتْ لَهُ وتطَمَّعَ فِيهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
والتَّخْضِيعُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. واخْتَضَعَ الرَّجُلُ: خَضَعَ، وَقد تَقَدَّمَ هَذَا قَرِيباً،)
كاخْضَوْضَعَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. واخْتَضَعَ: مَرَّ سَرِيعاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي صِفَةِ فَرَسٍ سَرِيعَةٍ:
(إِذَا اخْتَلَطَ المَسِيحُ بِهَا تَوَلَّتْ ... بسَوْمٍ بَيْنَ جَرْىٍ واخْتِضَاعِ)
يَقُولُ: إِذا عَرِقَتْ أَخْرَجَتْ أَفانِينَ جَرْيِهَا. واخْتَضَعَ الفَحْلُ النَّاقَةَ: سَانَّهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: اخْتَضَعَ الفَحْلُ النَّاقَةَ بكَلْكَلِهِ: أَرادَ الضِّرَاب. وَسَمَّوْا مَخْضَعَةَ، كمَسْعَدةً.
وممّا يُسْتَدْرِكُ عَلَيْه: الخَضْعُ، كالمَنْعِ، والخُضْعانُ، بالضَّمِّك كِلاهُمَا مَصْدَرُ خَضَع يَخْضَعُ كمَنَعَ. ومِنْهُ حَدِيثُ اسْتِراقِ السَّمْعِ خُضْعاناً لقَوْلهِ وَهُوَ كُغْفْرَانٍ، ويُرْوَى بالكَسْرِ كالوِجْدَانِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِع، وَفِي رِوَايَةٍ: خُضَّعاً لِقَوْلِهِ: جَمْع خاضِع. والخُضَّعُ: كــرُكَّعٍ: اللَّوَاتِي قَدْ خَضَعْنَ بالقَوْلِ ومِلْنَ. عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، ويُقَالُ: فُرَسٌ أَخْضَعُ بَيِّنُ الخَضَع، وكَذلِكَ البَعيرُ والظَّلِيمُ والظِّبَاءُ. وأَخْضَعَتْنِي إِلَيْكَ الحَاجَةُ، نُقَلَه الجَوْهَرِيّ ولمْ يُفَسِّرْه، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجّاج. أَرادَ: أَلْجَأَتْنِي وأَحْوَجَتِنِي. ومِنْكبٌ خَاضِعٌ وأَخْضَعَ: مُطْمَئنٌّ. ونَعَامٌ خَوَاضِعُ، وكذلِكَ الظِّبَاءُ، أَي مُمِيلاَت رُؤُوسَهَا إِلَى الأَرْضِ فِي مَرَاعِيهَا. ونَبَاتٌ خَضِعٌ، ككَتِفِ: مُتَثَنٍّ مِن النَّعْمَةِ كأَنَّهُ مُنْحَنٍ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي علَى النَّسَبِ، لأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ يَصْلُح أَنْ يَكُون خَضِعٌ مَحْمُولاً عَلَيْه. وَمِنْه قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ يَصِفُ الكَلأَ: خَضِعٌ مَضِعٌ، ضافٍ رَتِعٌ كَذا حَكَاهُ ابنُ جِنِّى.
واخْتَضَع الصَّقْرُ: طَامَنَ رَأْسَهُ للانْقِضَاضِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي الصّحاح: قَوْلُهُم: سَمِعْت للسِّياط خَضْعَةً، وللسُّيُوفِ بِضَعَةً، فالخَضْعَةُ: وَقْعُ السِّيَاطِ، والبَضْعَةُ: القَطْعُ. انْتَهَى، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ، وَقد ضَبَطاهَما بالفَتْحِ.
وَفِي اللِّسَان: الخَضَعَةُ بالتَّحْرِيك السِّياط لانْصِبَابِهَا عَلَى مَنْ تَقَعُ عَلَيْه، وقِيلَ: الخَضْعَةُ السُّيُوفُ، ويُقَالُ: للسُّيوف خَضْعَةٌ، وَهُوَ صَوْتُ وَقْعِهَا. وقالَ ابْنُ بَرّيّ: الخَضْعَةُ: أَصْواتُ السُّيُوفِ.
والبَضْعَةُ: أَصْوَاتُ السِّيَاطِ، وقَدْ جاءِ فِي الشِّعْرِ مُحَرَّكاً، كَمَا قَالَ: أَرْبَعَةٌ وأَرْبَعَهْ اجْتَمَعا بالبَلْقَعَهْ لِمَالِكِ بنِ بَرْذَعَهْ وللسُّيُوفِ خَضَعَهْ وللسِّياطِ بَضَعَهْ) وَسَمَّوْا مَخْضَعاً، كمَقْعَدٍ.

أَبق

Entries on أَبق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبق
{أبقَ العَبْدُ، كسَمعَ وضَرَبَ ومَنِعَ الأولى نَقَلَها ابنُ دُرَيْدِ، وقَوْلُه: مَنع، هَكَذَا فِي النُّسخ، والذَي فِي التَّكمِلَةِ بِفَتْح الباءَ، أَي: من حَدِّ نَصَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ مُصحَّحٌ} أبقاً بالفَتْح، ويُحرَّكُ، {وإِباقاً، ككِتابٍ: ذَهَبَ بِلَا خَوْف وَلَا كَدِّ عَمَل قَالَ اللَّيْثُ: وَهَذَا الحُكمُ فِيهِ أنْ يُرَدَّ، فإِن كانَ من كَدِّ عَمل أَو خَوْفٍ، لم يُردّ، قالَ اللهُ تَعالَى إِذْ أَبَق إِلى الفلكِ المشْحُونِ وَفِي حَدِيثِ شرَيح: أَنَّه كَانَ لَا يرد العبدَ من الادِّفانِ، ويَردُّه منَ الإِباق الباتَ أَي: القاطِع الَّذِي لَا شُبهةَ فِيهِ. أَو أَبِقَ العبدُ: إِذا اسْتَخْفَى ثمَّ ذَهَبَ كَمَا فِي المُحْكَم فَهُوَ} آبِق، قالَتْ سِعلاةُ عَمْرِو بنِ يَرْبُوع: أَمسِكْ بَنِيكَ عَمْرُو إنّي آبِقُ. {وأَبُوق كصَبُورٍ، هذِه عَن ابْنِ فارسٍ ج: ككُفارٍ، ورُكعٍ قالَ رُؤبَة:
(ويَغْتَزِي مِنْ بَعْدِ أفْقٍ أفَّقَا ... حَتَّى اشْفَتَرُّوا فِي البِلادِ} أبَّقَا)
! والأَبَق، مُحَرَّكةً: القِنبُ قَالَ رُؤْبة يَصِفُ الأتُنَ: (قُودٌ ثَمانٍ مثلُ أَمْراسِ {الأَبَقْ ... فِيها خُطُوطٌ من سَوادٍ وبَلَقْ)
أَو قِشره وَهُوَ قولُ اللَّيْثِ. (و) } أَبّاقٌ كشَدّادٍ: شاعِرٌ دبَيْرِي مشهورٌ، كُنْيَتُه أَبو قَرِيبَة. {وتَأبَّقَ العَبْدُ: اسْتَتَرَ كَمَا فِي صِّحاح، زادَ ابنُ سِيدَه: ثمّ ذَهَبَ. أَو} تَأبَّقَ: احْتَبَسَ كَمَا فِي صِّحاح، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(ذاكَ ولَمْ يُعْجِز من المَوْتِ رَبَّه ... ولكِنْ أتاهُ المَوْت لَا {يَتَأبَّقُ)
قالَ الصّاغاني: إَنهّ لَا يَتَحَبَّسُ، وَلَا يتوارَى. وتَأّبَّقَ: تَأَثَّمَ ورَوَى ثَعْلبٌ أَنَّ بنَ الْأَعرَابِي أنشَدَه:
(أَلا قالَتْ بَهانِ ولَم} تَأبَّقْ ... كَبرْتَ وَلَا يَلِيق بِكَ النعِيمُ)
قَالَ: لم تَأَبَقْ: لم تَأَثَمْ من مقالَتِها، وَقيل: لم تَأْنَفْ، وَقَالَ أَبو حَاتِم: سأَلتُ الأَصْمَعِي عَن تَأَبَّقَ فقالَ: لَا أَعْرِفه، وأَنْشَدَه أَبو زَيْدٍ فِي نوادِرِه لعامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ، وقالَ أَبُو عُمَر فِي اليَواقِيت: هُوَ لعامانَ ابنِ كَعْبٍ، ويُقال: غامانُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لم تَأَبقْ: لم تَبْعد، أخَذَه من إِباقِ العَبْدِ، وقِيلَ: لم تَستَخْفِ، أَي: قالَتْ عَلاَنِيَةً، وَكَانَ الأصمعِي يَرْوِيهِ عَن أَبي عَمرو:)
(أَلا قالَتْ حَذام وجارَتاها ... نَعِمْت وَلَا يَلِيطُ بكَ النَّعِيمُ)
(و) {تأبَّق الشَّيْء: إِذا أَنْكَرَه قالَ ابنُ فارِسٍ: قالَ بَعْضُهم: يُقالُ للرّجُلِ: إِنَّ فيكَ كَذا، فيَقول: أَمَا واللهِ مَا أَتَأَبَّقُ، أَي: مَا أنْكِرُ، ويُقال: يَا ابنَ فُلانَةَ، فيقولُ: مَا} أَتَأَبَّقُ مِنْها، أَي: مَا أنْكِرُها. وَمِمَّا يستدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَأبَّقَتِ النَّاقةُ: حَبَسَت لبَنَها.} والأبَقُ، مُحَرّكةً: حَبْلُ القِنَّبِ، وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الكَتاّنُ.

خَرق

Entries on خَرق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَرق
خَرَقَه أَي: السَّبْسَبَ والثَّوْبَ يَخْرُقُه ويَخْرِقُه منِّ حَدَي نَصَر، وضَرَّب: جابَهُ ومَزقَه لَف ونشرٌ مرَيب. وَمن المَجازِ: خرَقَ الرَجُلُ: إِذا كَذَبَ. وَمن الْمجَاز أَيضاً: خرَقَ: إِذا قطع المَفازَةَ حَتى بلغ أَقْصَاها، وقولُه تَعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخرِقَ الأَرْضَ أَي: لن تَبْلُغَ أّطْرافَها، وقَرَأَ الجَرّاحُ ابْن عبد الله بن تخرق بِضَم الرَّاء وَهِي لُغَة وَالْكَسْر أَعلَى وَقَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ لن تقطعها طولا وعرضاً وَقيل لن تثقب الأَرْض. وخرق الثَّوْب خرقاً شقَّه. وَمن الْمجَاز خرق الْكَذِب واختلقه إِذا صنعه واشتقه. وخرق فِي الْبَيْت خروقاً إِذا أَقَامَ فَلم يبرح كخرق كفرح وَهَذِه عَن اللَّيْث.
وخرق بالشَّيْء ككرم إِذا جَهله وَلم يحسن عمله. والخرق الْبعيد مستوياً كَانَ أَو غير مستو.
وَأَيْضًا الأَرْض الواسعة تتخرق فِيهَا الرِّيَاح نَقله الْجَوْهَرِي وَقَالَ المؤرج كل بلد وَاسع تتخرق بِهِ الرِّيَاح فَهُوَ خرق وَقَالَ ابْن شُمَيْل يعد مَا بَين الْبَصْرَة وحفر أبي مُوسَى خرقاً وَمَا بَين النباح وضرية خرقاً قَالَ أَبُو دؤاد الْإِيَادِي:
(وخرق سبسب يجْرِي ... عَلَيْهِ موره سهب)
كالخرقاء وَيُقَال مفازة خرقاء حوقاء أَي بعيدَة ج: خروق قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:
(وإنهما لجوابا خروق ... وشرابان بالنطف الطوامي)
وَيُقَال قَطعنَا إِلَيْكُم أَرضًا خرقاً وخروقاً. وَقَالَ ابْن عباد الْخرق نبت كالقسط لَهُ أوراق وخرق ع: بنيسابور. والخرق بِالْكَسْرِ والخريق كسكيت الرجل السخي الْكَرِيم الْجواد يتخرق فِي السخاء يَتَّسِع فِيهِ وَهُوَ مجَاز أَو قَالَ. الظَّرِيف فِي سَخاوَةٍ والصّوابُ: فِي سماحة، كَمَا هُوَ نَص اللَيثِ، زادَ: ونَجدة. وقِيلَ: هُوَ الفَتَى الحَسَن الكَرِيمُ الخَلِيقَةِ وأَنْشد اللَّيث:
(وخِرقٍ يَرَى الكَأْس أُكْرُومَةً ... يُهِين اللّجَيْنَ لَهَا النُّضارَا)
وَقَالَ البُرْج بنُ مُسْهر:
(فَلما أَن تَنشأَ قامَ خِرْقٌ ... من الفِتيانٍ مُخْتَلَق هَضومُ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لأَبِي ذُؤَيبٍ يَصِف رَجُلاً صَحِبَهُ رجلٌ كَريم:)
(أتِيحَ لَهُ مِن الفِتْيانِ خِرق ... أَخُو ثِقَةٍ وخِرِّيقٌ خَشوفُ)
قالَ ابنُ الأَعرابِي: لَا جَمْعَ للخِرْقِ، وقالَ ابْن دُرَيْدِ: ج: أَخْراق كسِرْبٍ وأسراب. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: خُراق كغُرابٍ. وقالَ غَيْرُهُما: جَمعُ الخِرْق: خُرُوقٌ وجمعُ الخِرِّيقِ: خِريقُونَ، قالَ الأَزْهرِيُّ: وَلم نَسمَعْهم كَسَّرُوه، لأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكادُ يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. والمَخْرَقُ كمَقعَد: الفَلاة الواسِعَةُ تَتَخَرَّقُ فِيهَا الرًّياحُ، قَالَ أَبُو قَحْفانَ العَنْبَرِيّ: قَدْ أَقْبَلَتْ ظَوامِئاً م المَشْرِقِ قادِحَةً أَعْيُنَها فِي مَخْرَقِ والمَخْرَقُ من الحَوْضِ: حَجَرٌ يكونُ فِي عُقْرِه، ليُخْرِجُوا مِنْهُ الماءَ إِذا شَاءُوا قَالَ أَبُو دُؤادٍ الإِيادِيّ:
(والماءُ يَجْرِي وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو وَجَدَ الماءُ مَخْرَقاً خَرَقَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: المَخْرُوقُ: المَحْرُوم الَّذِي لَا يَقَع فِي كَفِّهِ غِنىً وَهُوَ مَجازٌ. والخِرْقَةُ، بالكسرِ، من الجَرادِ دُونَ الرِّجْلِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا الحِزْقَة، وأَنْشد ابنُ دُرَيد: قد نَزَلَتْ بساحَةِ ابْن وَاصل خرقَة رِجلٍ من جَراد نازلِ وَفِي حَدِيثِ مَريمَ عَلَيْهَا السَّلَام: فَجَاءَت خرْقَة من جَرادِ، فاصطادت وشَوَت. والخِرْقَةُ من الثوبِ: القعطةُ مِنْهُ وقِيلَ: المزْقَة مِنْهُ ج: خِرق، كعِنَب. وأبُو القاسِم عُمَر بنُ الْحُسَيْن ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَحْمَدَ الخرَقِي: شَيخ الحَنابِلَةِ ببَغْدادَ، صَاحب المُخْتَصرٍ فِي فِقْهِ الإِمام أَحْمَدَ بنِ حَنبل، كانَ فَقِيهاً سدِيداً ورِعاً، قالَ القَاضِي أَبُو يَعلَى: كَانَت لَهُ مُصَنَّفات وتَخْرِيجات على المَذهب لم تَظهَرْ، لأَنه خَرَج من بَغْدادَ، وأَوْدَعً كُتبَهُ فِي دربِ سُلَيْمَان، فاحْتَرَقَت، وماتَ هُوَ بدمَشْقَ سنة، وَأَبُو الحُسَيْنيِ بنُ عَبدِ اللهِ بن أَحْمَد وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب وَأَبوهُ الْحُسَيْن عَبْدُ الله بن أَحْمد وَهَذَا يَعْنِي عَن قَوْله وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر وكنيته أَبُو عَليّ حدث عَن أبي عمر الدوري وَالْمُنْذر بن الْوَلِيد الجارودي وَمُحَمّد بن مرادس الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي وَأَبُو عَليّ بن الصَّواف وَعبد الْعَزِيز بن جَعْفَر الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم. وَأَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمَعْرُوف بِابْن حمدي من أهل بَغْدَاد سمع أَبُو الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز وَمُحَمّد بن طَاهِر بن أبي الدميك،)
وَعنهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو بكر البرقاني، وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي وَكَانَ ثِقَة أَمينا توفّي سنة،. وَعبد الرَّحْمَن بن عَليّ وَإِبْرَاهِيم ابْن عَمْرو هَكَذَا ي سَائِر النّسخ وَلم أجدهما فِي كتاب ابْن السَّمْعَانِيّ وَلَا الذَّهَبِيّ وَلَا الرشاطي. وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُسْند أَصْبَهَان أَبُو الْفَتْح عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح القاسمي مَاتَ سنة، وبلدَيِاهُ: أَبُو طاهِر عُمَرُ بنُ محمَّدِ ابنِ عَليّ بن عمَرَ بن يوسفَ الدَّلالُ روَى عَن أَبي بكرِ بنِ الْمُقْرِئ نسخةَ جوَيرِيَةَ بنت أَسماء، ونسْخَةَ وَرَقَة، وَعنهُ أبُو عبدِ الله الْخلال، توفّي سنة، وأَبو العَباسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ أحْمَد بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَ عَن أَبِي عَليّ الحَسَنِ بن عمَرَ بنِ يُونسَ الحافِظِ الْأَصْبَهَانِيّ، الخِرَقِيّونَ إِلى بَيع خِرَقِ وَالثيَاب أَئِمَّة مُحَدِّثُونَ. وَذُو الرَقِ: النُّعْمانُ بنُ رَاشد ابْن مُعاوِيَةَ بنِ عَمْرو بن وهب بنِ مُرَةَ ابنِ عَبْد الأَشهل بنِ عَوْفِ بنِ إِياس بنْ ثَعلَبَةَ بنِ عَمرو بنِ عَبْلةَ. ابْن أَنْمارِ بَنِ مبشَر بن عُمَيرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبيعة ابْن نزار لإعلامه نَفْسَهُ بخرق حمر وصفر فِي الْحَرْب.وَذُو الخِرَق: خليقُة بن حَملَ ابْن عامرِ بنِ حميري بنِ وَقْدَانَ ابنِ سُبَيعِ بنِ عَوْفِ بنِ مَالك بنِ حَنْظَلَة الطُّهَوِيّ، لقِّبَ بِهِ لَقْولهِ:
(مَا بالُ أُمِّ حُبَيْش لَا تُكَلِّمُنا ... لمّا افْترَقْنَا وقَدْ نثرِى فنَتَّفقُ)

(تقطعُ الطَّرْفَ دُونِي وَهْي عابِسَةٌ ... كَمَا تَشاوَسَ فيكَ الثّائِرُ الحَنِقُ)

(لمّا رَأَتْ إِبِلِي جاءتْ حُمُولَتُها ... غَرْثَى عِجافاً عَلَيْها الرِّيشُ والخِرَقُ)

(قالَتْ: أَلا تَبْتَغِي مَالا تَعِيشُ بِهِ ... عَمّا تُلاقِي، وشَرُّ العِيشَةِ الرَّنَق)

(فِيئَي إِلَيكِ، فإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرٌ ... فِي الجَدْبِ، لَا خِفَّةٌ فِينَا وَلَا مَلقُ)

(إنّا إِذا حطْمَةٌ حَتتْ لنا وَرَقاً ... نُمارِس العَيْشَ حَتى يَنبُتَ الوَرَقُ)
وذُو الخرَقِ: قُراط، أَو هُو: ذُو الخرَقِ بنُ قُرْطٍ الطهَوِيُّ أَخو بنِي سعِيدةَ بنِ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ وأَمُّ أَبِي سُودٍ وعَوْفٍ ابْنَي مالِكِ بنِ حَنْظَلَة طُهَيَّةُ بنت عَبْدِ شَمْسِ بنِ سَعْدِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ الشاعِرُ الفارِسُ القَدِيم أَي: جاهِلِيّ. وذُو الخِرَق: فَرَسُ عَبّادِ بنِ الحارِثِ بنِ عَدِيًّ بنِ الأَسْوَدِ بنِ أَصْرَم، كَانَ يُقاتِلُ عَلَيْهِ يومَ اليَمامَةِ. وخِرْقَةُ، بالكسرِ: فرسُ الأسوَدِ بنِ قِرْدَةَ السَّلُولِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيها:
(ثَأَرتُ يَزِيدَ مِن ابْنِ الجُنَيْ ... دِ فاشْكُرْ يَزيدُ وَلَا تَكْفُرِ) (ذبَحْتُ يَزِيدَ رَئِيسَ الخَمِي ... س ذَبْحاً وخِرْقَةُ بِي تَحْضُرُ)

(وعَمراً طَعَنتُ فأَطلَعْتُه ... نَقِيباً بنَجْلاءَ لَا تسْتَرُ)
وخِرْقَةُ: فَرَش مُعَتِّبٍ الغَنَوِيِّ. وخِرْقَةُ: اسمُ ابْن شعاثَ الشّاعِر كغُرابٍ وشعاث أُمه، وأَبوه بُنانَةُ كثُمامَةٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ نُباتَةُ. والمِخْراقُ بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الحَسَنُ الجِسْم، طالَ أَو لم يَطُلْ. وأَيْضاً: المُتَصَرِّفُ فِي الأمُورِ وقالَ شَمِرٌ: هُوَ الّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمْرٍ إِلاّ خَرَج مِنْهُ. قالَ: والثَّوْرُ البَرِّيُّ يُسَمَّى مِخْراقاً، لأَنَّ الكِلاب تَطْلُبُه فيُفْلِتُ مِنْها، وَفِي الأَساسِ: يُسمَى مِخْراقَ المَفازَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: لقَطْعِه البِلادَ البعِيدَةَ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَهُ: ناشطٌ، وَمِنْه قَوْل عَدِيِّ بنِ زَيدٍ العِبادِيِّ:
(ولَهُ النَّعجَةُ المَرِيُّ تُجاهَ الرَّ ... كْبِ عِدْلاً كالنّابِئ المِخراقِ)
والمِخْراقُ: السَّيِّدُ هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ السَّيْفُ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان والأَساسِ، وَهُوَ مَجازٌ، وقَدْ ذَكَوه كُثَيِّرٌ فِي شِعْرِه، وجُمِعَ على المخارِيقِ، قالَ:
(عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ كالمَخارِيقِ كُلُّهُم ... يُعَدُّ كَرِيماً لَا جَباناً وَلَا وَغْلا)
والمِخْراقُ أَيضاً: السَّخِي الجَوادُ. والمِخْراقُ: اسمٌ لَهُم. والمِخْراقُ: المِنْدِيلُ أَو نحوُه يُلَفُّ ليُضْرَبَ بهِ أَو يُفَزَّع، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأنْشَدَ:
(أُجالِدُهُم يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً ... كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ)
وَقَالَ غيرُه: المَخارِيقُ واحِدُها مِخْراقٌ: مَا يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ من الخِرَقِ المَفتُولَةِ، قَالَ عَمْرُو بنُ كُلثُوم:
(كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا ومِنهُم ... مَخارِيقٌ بأَيْدِي لاعِبينَا)
وَفِي حديثِ عَليّ رضِي اللهُ عَنهُ: البَرْقُ مَخارِيقَ الملائِكَة أَي: آلَة يزْجى بهَا المَلائِكَةُ السَّحابَ وتَسوقه. وهُوَ مِخْراق حَرْب أَي: صاحِب حرُوب يخِفَ فِيها، نَقلَه الجَوهَرِي، وأَنْشَدَ.
(وأَكْثرَ ناشئاً مِخْراقَ حَرْبٍ ... يُعِين على السِّيادَةِ أَو يَسودُ)
وَيَقُول لم أَر مَعْشراً أَكثر فِتيانَ حَرْب مِنهم. والخَرِيقُ كأَمِير: المُطْمَئِن من الأَرْضِ، وَفِيه نَبات وقالَ الفَرِّاءُ: يُقَال: مَررْت بخَرِيق من الأَرضِ بَين مسحاوَين، والخَرِيقُ: الَّذِي تَوَسطَ بينَ مَسحاويْنِ بالنبات، والمَسْحاءُ: أَرض لَا نَباتَ بهَا ج: خرُقٌ ككُتاب وأَنْشَدَ الفَرّاء لأبِي محَمد الفَقعسِيِّ: تَرعى سمِيراء إِلى أَهضامِها) إِلى الطُّرَيفاتِ إِلَى أَرمامِها فِي خُرقٍ تَشبع من رمْرامِها والخَرِيقُ أَيضاً: الرِّيح البارِدَةُ الشدِيدَة الهَبّابَةُ وَفِي العُبابِ: الشَّدِيدَة الهبُوبِ، وَمثله نصُّ الصِّحاح، وأَنشَدَ للشّاعِر، وَهُوَ الأَعْلَم الهذَلِيًّ:
(كأَنِّ هُوِيها خَفقان رِيح ... خَريق بينَ أَعلام طِوالِ)
قَالَ الجَوهَرِي: وَهُوَ شَاذ، وقياسُه خَرِيقَة، قَالَ ابْن بَريّ: والَّذِي فِي شِعْره: كأَنَ جناحَه خفقان رِيح يَصِف ظَلِيماً، وأَولُه:
(كأَن ملاءتي عَلَى هِجِف ... يَعن معَ العَشِيَّةِ للرِّئالِ)كفَرِحَ: إِذا دَهِشَ فَهُوَ خَرِقٌ ككَتِفِ وَهِي خَرِقَةٌ وَقد خالفَ اصْطِلاَحَه هُنَا، وَفِي حَدِيثِ تَزوِيج فاطِمةَ عَلِيّاً رضِي اللهُ عَنْهُمَا: فلمّا أَصْبَحَ دَعاهَا فجاءتْ خَرِقَة من الحَياءَ أَي: خَجِلَةً مَدْهُوشة، ويُرْوَى) أَنّها: أَتَتْهُ تَعْثُر فِي مِرْطِها من الحَياءَ وقالَ أَبُو دُوادٍ الإِيادِيُّ:
(فاخْلَوْلَقَتْ للحَيَاءَ مُقْبِلَة ... وطَيْرُها فِي حافاتِها خَرِقَهْ)
وخَرَقُ بِلَا لَام: ة، بمَرْوَ على بَريدَيْنِ مِنْهَا، بهَا سُوقٌ قائِمَةٌ، وجامع كَبِيرٌ حَسَن مُعَرَّب خَرَه، مِنْها: أَبُو بَكَرٍ مُحمَّد بن أَحْمَدَ بنِ أبِي بِشر المُتَكَلِّمُ سَمعَ أَبا بَكْرِ بنَ خَلَفٍ الشِّيرازِيّ، وأَبا الحَسَنِ المَدِينِي توفّي سنة. وَأَبُو قابُوس محَمَّدُ بنُ مُوسى سَمعَ ابنَ الفقْرِي وأَبو مَذْعُور مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بن خَشْرَم المُحَدِّثُونَ. وفاتَه: عبدُ الرَّحْمنِ بنُ بَشِير الخَرَقِيُّ، لَقَبُه مَرْدانَةُ، شيخ لأحْمَدَ ابنِ سَيّارٍ الإِمَام، وأبُو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ ثَابت الخَرَقِيًّ، قاضِيها، سمِع أَبَاهُ وَأبا المُظَفَّرِ بنَ السَّمْعانِيِّ، وَعنهُ أَبُو سَعدٍ، وقالَ: ماتَ فِي حُدودِ الأرْبَعِينَ وخَمْسِمائةِ،. وَقَالَ أَبو سَعْد المالِينِي: سَمِعْت أَباَ عَبْدِ اللهِ أَحمدَ بنَ مُحمد يَقُولُ عَن أَبيه حازِم بنِ مُحَمّدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمَّدِ بنِ حازِمٍ بنِ عبدِ اللهِ ابْن حازِم الخَرَقِيِّ، بخَرَق، يقولُ: سَمِعْتُ أَبِيَّ أَبا قَطَنٍ مُحَمَّدَ بنَ حازِم الخَرَقِيَّ بخَرَق، يَقُول عَن أَبِيهِ حَازِم ابنِ مُحَمَّد الخَرَقِيِّ، وأَحْمَدَ بنِ مُحَمد الخَرَقِيّ، كلاهُما عَن جَدِّه مُحَمدِ بن حَمْدانَ الخَرَقِيِّ، عَن أبِيهِ، عَن جَدِّه محَمدِ بنِ حازِم أَنّه سَمعَ مُحَمدَ بنَ قَطَنٍ الخَرَقِيَّ، وكانَ وَصًّى عَبْدَ اللهِ بنَ حَازِم قالَ: كانَ لعَبْدِ اللهِ بن حَازِم عمامَةٌ سَوْداءُ، فكانَ يَلْبَسها فِي الأعْيادِ، ويَقُولُ: كَسانِيها رَسول اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسلم.
قلتُ: وأَبو مُحَمَّد عَبدُ اللهِ بنُ محمَّد ابْن قَطَنٍ الخَرَقِيُّ، كانَ عالِماً بالعَرَبيةِ ومَسائِل مالِكِ، من قَرْيَة خَرَق، هكَذا ذَكَره أَبو زُرْعَةَ السِّنجي. وأَمّا زُهَيْر بن محمَد التَّمِيمِي الخَرَقِيُّ، قِيلَ: إِنَّه من أهْلِ هَراةَ، وقِيلَ: من أَهْلِ نيسابُور، رَوَى عَن مُوسَى بنِ عقْبَةَ، وَعنهُ رَوْح بنُ عُبادَةَ.
والخُرْقُ، بالضمَ وبضَمَّتَيْن والحرَقُ بالتَّحْرِيكِ المَصْدر، وَهُوَ: ضِدُّ الرِّفقِ وَمِنْه الحَدِيث: مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء قَطُّ إِلَّا زانَهُ، وَمَا كانَ الخرْقُ فِي شَيْء قَط إِلاّ شانَهُ. والخرْقُ أَيضاً: أَن لَا يُحْسِنَ الرَّجل العَمَلَ والتَّصرُّفَ فِي الأمورِ. والخُرقُ: الحمْق، كالخُرْقَةِ بالهاءَ، خَرِقَ فَهُوَ أَخرَقُ. والخُرْقُ أَيضاً: جَمعُ الأخْرَقِ، والخَرْقاء وَمِنْه قَول ذِي الرُّمةِ: بَيْت أَطافتْ بهِ خَرْقاءُ مَهْجُومُ قالَ المازِنِيًّ: امْرْأَة غير صَناعٍ وَلَا لَها رفْقٌ، فإِذا بَنَتْ بَيتْاً انهَدَم سَرِيعاً. وَقد خَرِق، كفَرحَ، وكرم الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّاد، قَالَ الكِسائي: كُل شَيْء من بَاب أَفعَل وفَعلاءَ سوى الألوانِ فإنَّهُ يُقالُ فِيهِ: فَعل يفعل، مثل: عَرجَ يعرَج، وَمَا أشبه، إلاّ سِتةَ أحرف، فإِنها جاءَتْ على فعلَ)
مِنْهَا: الأَخرَق والأَحْمق والأرْعَن والأَعْجَفُ، والأسْمَن يقالُ: خرقَ الرَجُلُ يَخْرُق، فهوَ أَخْرق، وكذلِك أَخواته. وخَرقان، كسَحبان: ة، ببِسْطامَ على طَرِيقِ أَستراباذِّ وتَحْرِيكه لَحنٌ من قُرَى سَمَرْقَندَ، مِنْهَا الأَدِيبُ أَبُو الفَتْح أَحمَدُ بنُ الحُسَينوالأخْرَقُ: البَعِيرُ يَقَع مَنسِمه على الأرْضِ قَبلَ خُفِّه، يَعْتَرِيه ذلِكَ من النَّجابَةِ نَقَلَهُ ابنُ عَبّاد وصاحبُ اللَسانِ. وخَرْقاءُ: امْرَأَة سَوْداء كانَتْ تَقُم مَسْجِدَ رَسُولِ الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورَضِي عَنْها نَقَلَهُ الصّاغانِي، وَهُوَ اسْمُها، كَمَا فِي المُعجَم. وخرقاءُ: امرأَة من بَني البَكّاءَ اسْمهَا مَيةُ شَببًّ بهَا ذُو الرُّمًّةِ الشاعِرُ فأكْثَرَ، وقِصتُها مَشْهورةٌ فِي اسْتطْعام ذِي الرُّمَّةِ كَلامَها، وأَنّه قَدًّمَ إِليها دَلْواً، أَو إِداوَة فقالَ: اخْرُزيها لي، فقالَتْ: إِنِّي خَرْقاءُ، أَي: لَا أحْسِن الخَرْزَ، وقِيلَ: إِنَّها غيرُ مَيَّةَ، بل هِيَ امْرَأَةٌ من بَنِى عامِرِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ) صَعْصَعَةَ، رَآهَا، فاسْتقاها مَاء، فخَجِلَتْ، وأَبَتْ أَنْ تَسْقِيَهُ، فقالَ لأمِّها: قُولِي لَها فلتَسْقنِي، فقالَتْ لَهَا أمهَا: اسْقِيهِ يَا خَرْقاءُ. والخَرقاءُ: من الغَنَم: الَّتِي فِي أذنها خَرق مُستَديرٌ، وَقد نَهَى النَّبيُّ صَلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو مُقابَلَةٍ أَو مُدابَرةٍ أَو جَدْعاءَ. وَمن المَجازِ: الخَرْقاءُ من الرِّيح: الشَّدِيدَةِ الهبُوب، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَدُومُ على جِهَتِها فِي هُبُوبها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الزمَخْشرِي: وصِفَتْ بالخَرَقِ، كَمَا وُصِفَتْ بالهَوَج، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرمةِ السّابِق: بَيْت أطافَتْ بِهِ خَرقاءُ مَهْجومُ والخَرْقاءُ من النوق: الَّتِي لَا تَتَعاهَدُ وَفِي اللِّسانِ لَا تَتَعَهدُ مواضِع قَوائِمِها من الأرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّاد والزَّمَخْشَريّ. والخَرْقاءُ: ع قالَ أبُو سهم الهُذَلِي:
(غَداةَ الرُّعْنِ والخَرْقاءَ تَدْعُو ... وصَرَّحَ باطِلُ الظنِّ الكَذوبِ) وعذار بنُ خَرْقاءَ الكُوفِيّ: مُحدَث. ومالِكُ بنُ أَبِي الخرقاءَ: عُقيْلِي وبنْتهُ كَرِيمَةُ بنت مالِكٍ، امرأَةُ عبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ المَدانِ. وَفِي المَثَل: لَا تعْدَمُ الخَرْقاءُ عِلَّةً يُضْرَبُ فِي النَّهْى عَن المعاذِيرِ، أَي: إِنَّ العِلَل كَثِيرَةٌ تُحْسِنها الخَرْقاءُ فَضلاً عَن الكَيِّسِ والكَيِّسَةِ فَلَا تتشَبَّثُوا بِها، وَلَا تَرْضَوْا بهَا لأَنْفسكم. وأَخْرَقَه: أَدْهشَه نَقَله الجَوْهَريُّ. والتَّخْرِيقُ: التَّمْزِيقُ يكون فِي الثَّوْبِ وغيرِه. وَمن المَجاز: التَّخْرِيقُ: المُبالَغَةُ فِي الخرْقِ، أَي: كَثرَة الكَذِبِ وقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ونافِع: وخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بالتَّشدِيدِ. والتَّخَرُّقُ: خَلْقُ الكَذِبِ واشْتِقاقُه، وَهُوَ مجَاز أَيْضا.
والتَّخرق: فطاوِعُ التخرِيقِ، كالانْخِراقِ يُقال: خَرَقَه فانخَرَقَ، وتَخَرَّقَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ رَجُلاً أَتاهُ فقالَ: يَا رَسولَ اللهِ تَخَرَّقَتْ عَنّا الخنف، وأحرق بطوننا التَّمْر وَقَول رؤبة: يَكِلُّ وَفدُ الرِّيح من حَيْث انْخَرَقْ أَي: من حَيثُ صارَ خرْقاً، أَي: متَّسَعاً. وَمن المَجازِ: التَّخَرق: التَّوَسعُ فِي السَّخاءَ يُقال: هُوَ مُتَخرَقُ الكَفِّ بالنوال، وأنشدَ ابنُ برِّي للأبَيْرِدِ اليَرْبُوعِيًّ:
(فَتى إِن هُوَ اسْتَغْنَى تَخَرقَ فِي الغِنَى ... وإِن عَضَّ دَهْرٌ لم يَضَع مَتْنَهُ الفَقْرُ)
وَيُقَال: رَجلٌ مُتَخَرِّقُ السِّرْبالِ، ومُنْخَرِقُه: إِذا طالَ سَفَره فتَشَقَّقَتْ ثِيابه. واخرورَق: تخرقَ.
قالَ ابْن بَرِّيّ عَن أَبِي عَمروٍ الشَّيباني والمُخْرَورقُ: من يَدُور عَلَى الإبلِ فيحملها على مَكْروهها، نَقله الصاغانِي عَن ابنِ عَباد، وفيهِ: ويَخِف ويَتَصَرّف وأَنشد أَبو عَمْرو:) خْلف المَطِي رجُلاً مُخرَوْرِقَا لم يَعْدُ صَوْبَ دِرْعِه المنَطَّقَا وَمن الْمجَاز: اختَرَقَ الأَرضَ: إِذا مَر فِيهَا عَرْضاً على غيرِ طَرِيقٍ. وَمن المَجاز: اختَرقَ الكَذِبَ: مثل اختلقه. ومُختَرق الرياحَ: مهبها ومَمَرها، قَالَ رؤبة: وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المختَرَق مُشْتَبِهِ الْأَعْلَام لماع الخَفَق وأَبو أمَيةَ عبد الكَريمِ بنُ أَبِي المُخارقِ قَيْس البَصْري المُعَلم: مُحَدِّث من أتباعِ التابِعِين لين وَقَالَ ابْن الجَوْزي فِي كتاب الضْعَفاءَ: رَوَى عَن نافِع والحّسَنِ ومجاهِدِ وعِكرِمَةَ، رَمَاه أيوبُ السِّختياني بالكَذب، وَقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِشَيْء، وَهُوَ شَبِيه المَتروك، وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثقَة.
وَمِمَّا يستَدرك عَلَيْهِ: الخَرقُ: الفرجَة، وجمعُه: خُرُوق خَرَقَه يَخرقه، وخرقَه، واحترَقَه، فتخرق، وانْخَرقَ، واخرَوْرَقَ. وَفِي التَّهْذِيب: الْخرق يكون فِي الحائطِ أَيضاً، وَيُقَال: فِي ثَوْبِه خَرق، وَهُوَ فِي الأَصْل مَصدو، وَمِنْه قَوْلهم: اتسَعَ الخَرق على الراقع. والخَرْقُ أَيضاً: مَا انْخَرَق من الشيءَ وبانَ مِنْهُ. وَسيف خارق: قاطِع، وجمعُه: خرُقٌ، بضمَتَينِ، وانخَرَقَتِ الرّيح: هَبَّتْ على غيرِ اسْتقامَةِ، وَهُوَ مَجاز. والخِرقُ، بالكسرِ: الكَريم من الرِّماح، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جؤَيَّةَ:
(خِرق من الخَطِّىِّ أغْمِض حَدُّهُ ... مِثل الشِّهابِ رَفَعْتَه يَتَلَهّبُ)
وأُذُن خَوقاءُ: فِيهَا خَرْقٌ نافِذٌ. ومُنخَرَقُ الرِّياح: هَهَبُّها. واخْترَق الدّارَ: جَعَلَها طَرِيقاً لحاجَتِه، وَمِنْه قَوْلهم: لَا تَخْتَرِقِ المَسْجِدَ أَي: لَا تَجْعَلْهُ طَرِيقاً، وَهِي مَجازْ. والخَيْل تَخْتَرِقُ مَا بيْنَ القُرَى وَالْأَرْض، أَي: تَتَخَلَّلها. والخرق، بضَمتَيْنِ: لُغَة فِي الخُرْقِ، بالضمْ: بِمَعْنى الجَهْلِ والحمْقِ.
قالَ شَمِر: وأَقْرَأَنِي ابنُ الْأَعرَابِي لبَعض الهذَلِيِّينَ يصف طَرِيقاً:
(وأَبيضَ يهدِينِي وإِن لم أنادِه ... كفَرقِ العَرُوسِ طَوْلُه غيرُ فخْرِقِ)
فقالَ: غير مُخْرِقٍ، أَي: لَا أَخْرَقُ فِيهِ وَلَا أَحار، وإِن طالَ عليَّ وبَعُدَ، وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ: فَوَقع فخَرِقَ أرادَ أَنَّه وَقَع مَيِّتاً. وخَرِقَ الرَّجُلُ: إَذا بَقي متحَيِّراً من هَم أَو شِدة. وقالَ أَبو عَدْنان: المخَارق الملاص الّذِينَ يَتَخَرَّقُونَ الأرضَ، بَينا هم بأرْضٍ إِذا هُمْ بأخرَى، وَقَالَ الأصمَعِي: هم الّذِين يَتَخَرَّقُون ويتصرفون فِي وجُوهِ الخَيرِ. وَقد سَمَّوْا مخارِقاً. وَيُقَال. بَلَدٌ بَعيدُ)
المُخترقٍ. واخْتَرَقْتُ القوْمَ: مضيت وسطَهم. وهم مَخْروقُ الكَفِّ بالنَّوال، أَي: سخِي، وَهُوَ مَجاز. والمُخَرِّق، كمُحَدِّث: لقَبُ عَبّادِ ابْن المُخَرِّقِ الحَضْرَمِي الشاعِرِ ابْن الشاعِر، وَهُوَ القائِل:
(أَنا المُخَرَقُ أَعراضَ اللَئام كَمَا ... كانَ المُمَزِّق أَعراضَ اللئاَم أبِي) وبابُ الخَرْقِ: أحد أَبوابِ مِصْرَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وعِمامَةٌ خُرْقانِيَّةٌ، بالضَّمِّ، أَي: مُكَوَّرَةٌ، كعِمامَةِ أَهْلِ الرّساتِيقِ، قالَ ابنُ الأثِير: هكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وَقد رُويَت بالحاءَ وبالضَّمِّ، وبالفَتْح، وغيرِ ذَلِك وَقد تَقَدَّم. والخَرَقانِيَّة، مُحَركَة: قَرْيةٌ بالقُرْبِ من مصر، كَذَا على لِسانِ العامَّةِ، والصوابُ خاقانِيّة، وَهِي من أَعمالِ الشَّرْقية. وخَرَّق، بِالْفَتْح مشدَّدَ الرّاءَ: محلَّةٌ ببَيْلقَانَ، مِنْهَا: شَمْسُ الدّينِ زَكِيُّ ابنُ الحَسَنِ بنِ عِمْرانَ البَيْلقاِنيُّ الخَرَّقِي قَرَأَ على فَخْرِ الدّينِ الرازِي، وعاشَ بعدَه مُدّةً طَوِيلَة، وحَدَّث عَن المُؤَيَّدِ الطُّوسيِّ، ودَخَلَ اليَمَنَ، فقَطَعها، وَمَات سنة، قَالَ الحافِظُ: وسمعَ مِنْهُ أَبو الحَسَن عليًّ بنُ جابِرٍ الهاشِمِيُّ، شيخُ شيوخِنا. وخَرَقانَة: مَوضِع.
والخَرْقُ، بِالْفَتْح: نَبتٌ كالقُسْطِ لَهُ أوْراقٌ.

رَمق

Entries on رَمق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
رَمق
الرَّمَقُ، مُحَرَّكةً: بَقِيَّةُ الحَياةِ قالَهُ اللَّيْثَ، وَفِي الصِّحاح: بقِيَّةُ الرُّوحِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: باقِي النَّفْسِ، يُقال: سَدَّ رَمَقَهُ، وقالَ غيرُه: آخِرُ النَّفْسِ ج: أَرْماقٌ كسَبٍ وأَسْبابٍ. والرَّمَقُ: القَطِيعُ من الغَنَمِ فارِسِيٌ مُعَرَّبُ رَمَهْ. وقالَ ابنُ فارِس: عَيْشٌ رَمِقٌ، ككَتِفٍ: يُمْسِكُ الرَّمَقَ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: رَمَقَهُ يَرْمُقُه رَمْقاً: إِذا لَحَظَه لَحْظاً خَفِيفاً كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ خَفِيفاً، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ: ورَجُلٌ يَرْمُوقٌ أَي: ضَعِيفُ البَصَرِ. وقالَ اللَّيْثُ: الرَّامِق كصاحِبٍ: الطّائِرُ الَّذِى يَنْصِبُه الصَّيّادُ ليَقَعَ علَيْهِ البازِيُّ فيَصِيدَهُ، ويُقال لَهُ أَيْضاً: الرّامِجُ، والمِلْواحُ، وَهُوَ أنْ يُؤْتَى ببُومَةٍ، فيُشَدَّ فِي رِجْلِها شيءٌ أسْوَدُ، وتُخاط عَيْناها، ويُشَدَّ فِي ساقَيْها بخَيْطٍ طَوِيل فإِذا وَقَع عَلَيْها البازِيُّ صادَه الصَّيّادُ من قَتْرَتِه، وَنَقله ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً، وَقَالَ: لَا أحْسَبُه عَرَبِيّاً مَحْضاً. ويُقال: مالِي فِي عَيْشِه وَمَا عَيْشُه إِلَّا رُمْقَةٌ، بالضمِّ. ورِماقٌ ككِتاب، رَماقٌ. مثلُ سَحابٍ، ورَمَقٌ مثلُ جَبَلٍ الثالِثَة عَن يَعْقُوبَ أَي: بُلْغَةٌ، أَو قَلِيلٌ يُمْسِكُ الرمَقَ وقالَ رُؤْبَة: مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّماق وَلَا مُؤاخاتُكَ بالمِذاقِ قالَ يَعْقُوبُ: ومِن كلامِهم: مَوْتٌ لَا يَجُرُّ إِلى عَار خَيْر من عَيْشٍ فِي رِماق. وحَبْلٌ أَرْماقٌ أَي: ضَعِيفٌ خَلَقٌ.
والرُّومَقانُ، بالضمٌّ وفَتْح المِيم: ع بالكُوفَةِ بَلْ طَسُّوجٌ من طسَاسِيج السَّوادِ فِي سَمْتِها. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرُّمُقُ، بضَمَّتَيْنِ: الفُقراءُ المُتَبَلِّغُونَ بالرَّماقِّ: للقَلِيلِ من العَيْشِ. قالَ: والرَّمُق أَيْضاً: الحَسَدَةُ، واحِدْهُ رامِقٌ، ورَمُوقٌ وَهُوَ: الَّذِي يَرْمُقُ النّاسَ بعَينِه شَزْراً وحَسَداً. والرُّمَّقُ كَــرُكَّعٍ: الضعِيفُ من الرَّجالِ. والتَّرْمِيق: العَمَلُ يَعْمَلُه الرَّجُلُ وَلَا يُحْسِنه وقَدْ يَتَبَلَّغُ بهِ وَهُوَ يُرَمِّقُ فِي الشَّيءْ: لَا يُبالِغُ فِي عَمَلِه، ويُقالُ: رَمِّقْ عَلَى مَزادَتَيْكَ، أَي: رُمَّهُما مَرَمَّةً يُتَبَلَّغُ بهَا. وهوَ مرَمَّقُ العَيْشِ، ومُرْمَقُّهُ، كمُعَظَّم، ومحْمَرِّ الأُولَى عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَولِه: ضَيِّقُه والثّانِيَةُ عَن أبِي عُبَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَوْلِه: أَو خَسِيسُه دُونُه وأَنْشَدَ للكُميْتِ:
(نعُالِجُ مُرْمَقّاً مِنَ العَيْشِ فانِياً ... لَهُ حاركٌ لَا يَحْملُ، العِبءَ أَجْزَلُ) قَالَ بنُ دُرَيْد: ومِنْ كلامِهم: أضْرَعَت الضَّانُ فرَبِّقْ رَبَّقْ، ورَمَّدَتِ المِعْزَى فرَمِّق رَمِّقْ ونَصُّ ابنِ فارِسٍ: أضْرَعَتِ المِعْزَى أَي: اشْرَبْ لَبَنَها قَلِيلاً قَلِيلاً لأَنَّها تُنْزِلُ قبلَ نِتاجِها بأَيّام، قالَهُ ابنُ)
فارِس، وقالَ غيرُه: لأَنَّها تَضَعُ بعدَ مُدَّةِ، وسَبَقَ الإيماءُ لِذلِكَ فِي رب ق. وقالَ ابنُ عَبّاد: تَرْمِيقُ الكَلام: تَلفِيقُه وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَمَّقَ الكَلامَ: لَفقَهُ شَيْئاً فشَيْئاً. وقالَ الأَصْمَعيُّ: ارْمَق الإِهابُ، كاحْمَرَّ: إِذا رَقَّ، وَمِنْه ارْمِقاقُ العَيْشِ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ بني أَمَيَّةَ:
(ولَم يَدبُغُونا على تِحْلِىءٍ ... فيَرْمَقّ أمْرٌ وَلم يُغْمِلُوا)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ارْمَقَّ الشَّيْءُ: ضَعُفَ وكذلِك ارْمَقَّ الحَبْلُ: إِذا ضَعُفَتْ قُواه. وارْمَقَّتِ الغَنَمُ: إِذا ماتَت قَالَ رُؤبَةُ: عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتقَا فيهِ إِذا السَّهْبُ بهِنَّ ارْمَقّا وتَرَمَّقَ اللّبَنَ أَي: شَرِبَهُ قَلِيلاً قَلِيلاً. قالَ: وتَرَمَّقَ الماءَ وغَيْرَه: إِذا حَساهُ حُسْوَةً بعدَ حُسوَةٍ أخْرَى. والمُرامِقُ: مَنْ لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِه مِن مَوَدَّتِكَ إلاّ قَلِيلٌ قالَ الرّاجِزُ: وصاحِبٍ مُرامِق داجَيْتُه دَهَنْتُه بالدُّهْنِ أَو طَلَيتُه عَلَى بَلالِ نَفْسِه طَوَيْتُه وتَقُولُ: هذِه النخْلَةُ تُرامِق بعِرقٍ، أَي: لَا تَحْيَا وَلَا تَمُوتُ. ويُقال: رامَقَ الأمْرَ مُرامَقَةً: إِذا لَمْ يُبْرِمْه قالَ العَجّاجُ: والأمْرُ مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجَا يُضْوِيكَ مَا لَم تَجْنِ مِنْه مُنْضَجَا والرِّماقُ، ككِتاب: النِّفاقُ وَمِنْه حَدِيثُ طَهْفَةَ: مَا لَمْ تضْمِرُوا الرِّماقَ وَهُوَ قريبٌ من معْنَى المُداراةِ لأَنَّ المُنافِقَ مُدارٍ بالكَذِبِ، حَكاه الهَرَوِى فِي الغَرِيبَيْنِ، وَقد تَقَدَّم أَنّه يُرْوَى أَيْضا: بالرِّفاقِ، بالفاءَ. والرِّماقُ أَيضاً: مَصْدَرُ رامَقَهُ، وَهُوَ أَنْ تَنْظُرَ إِليه نَظَراً شَزْرًا، نَظَرَ العَداوَةِ.
والرِّماقُ من العَيْشِ: الضيِّقُ وَهَذَا قد تّقَدَّمَ، فَهُوَ تكرارٌ، ولَعَلّهُ إِنّما أَعادَهٌ ثانِياً، للإِشارَةِ إِلى تَفْسِيرِ حَدِيثِ طَهْفَةَ على قَوْلِ بعْضٍ، والمَعْنَى: مالم تَضِقْ قُلوبُكُم عَن الحَقِّ.
وارْماقَّ هُزالاً: هَلَكَ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ارْماقَّتْ غَنَمُه: إِذا هَلَكَتْ هُزالاً. وقالَ غَيْره: ارْماقَّ الحَبْلُ أَي: ضَعُفَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ رامِقٌ، أَي: ذُو رَمَقٍ، قَالَ:)
كأَنَّهم من رامِقٍ ومُقْصَدِ أَعْجازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ ورَمَقَهُ: أمْسَكَ رَمَقَه، وفمْ يَرْمُقُونَه بشَيْءٍ، أَي: قَدْر مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ. والمُرامِقُ: الَّذِي بآخِرِ رَمَقٍ. وفُلانٌ يُرامِقُ عَيْشَه: إِذا كَانَ يُدارِيهِ. ورَمَّقَهُ تَرْمِيقاً: نَظَر نَظَرًا طَوِيلاً شَزْراً. ورَمَقَهُ رَمْقاً، ورامَقَهُ: نَظَرَ إِلَيْهِ. ورَمَقْتُه ببَصَرِي، ورامَقْتُه: إِذا أَتْبَعْتَه بَصَرَكَ تَتَعَهدُهُ، وتَنْظُرُ إِلَيْهِ وتَرْقُبُه. ورَمَّقَ تَرْمِيقاً: أدَامَ النَّظَر، مثل: رَنَّقَ. وارَمَّق الطّرِيقُ: إِذا طالَ وامْتَدَّ. والمُرمَق، كمُحْمَرٍّ: الفاسِدُ من كُلَ شيءٍ. فائِدَة مهمة: قالَ أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِي فِي حَرفِ الرّاءَ من الأنْسابِ: الرَّمَقِيّ مُحَرَّكَةً، وَفِي آخِرِه قافٌ: نِسْبةُ شعَيْب بنِ شَعَيْبِ بنِ إِسْحاقَ الرمَقِيِّ، يَرْوِىَ عَن أَبِي المُغِيرَةِ عَبْدِ القُدُّوسِ بنِ الحَجّاج، وَعنهُ حَفْصُ بنُ عَمْروٍ الأَرْدَبِيلِيُّ، قالَ الحافِظُ: وَهَذَا وَهَمٌ، وَقد تَبعَ فِيهِ ابنَ ماكُولاَ فإِنَّه ذَكَرَه هَكَذَا أَيْضاً، والعَجَبُ مِنْهُمَا كيفَ راجَ عَلَيْهما هَذَا، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، قِيلَ: صَحَّفَه حَفْصُ بنُ عَمْرٍ والمَذْكُور، ثمَّ راجَ عَلَى ابْنِ الأَثِيرِ فِي مُخْتَصَرِه، وَكَذَا راجَ هَذَا الوَهْمُ على أَبِي مُحَمَّدٍ الرُّشاطِيِّ، فنَقَل كَلامَ الأَمِيرِ بعَقِبِه، وَزَاد أَنّه مَنْسُوب إِلى الرمَقِ: مَا بينَ نَهاوَنْدَ وهَمَذانَ، انْتَهى. والمَذْكُورُ إِنّما هُو دِمَشْقِيٌ من رِجالِ الشَّيْخَيْنِ، وَقد ذَكَرَهُ الحافِظُ بنُ عَساكِر فِي تارِيخِه على الصَّحِيح، وتَبِعَهُ من صَنَّفَ فِي رِجالِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، والكَمالُ للهِ، فإنَّ الأَّمرَ أَشْهَرُ فِيهِ من أَنْ يَحْتاجَ إِلى إِقامَةِ دَلِيلٍ، فتَأمَّلْ ذَلِك.

قَول

Entries on قَول in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قَول
! القَوْلُ: الكلامُ على التَّرْتِيب، أَو كلُّ لَفظٍ مَذَلَ بِهِ اللِّسان تامّاً كَانَ أَو ناقِصاً، تَقول: {قَالَ} يقولُ {قَوْلاً، وَالْفَاعِل:} قائِلٌ، وَالْمَفْعُول: {مَقُولٌ، وَقَالَ الحَرَاليّ: القَوْلُ ابْداءُ صُوَرِ التكَلُّمِ نَظْمَاً، بمنزلةِ ائْتِلافِ الصُّوَرِ المَحسوسةِ جَمْعَاً،} فالقَولُ مَشْهُودُ القَلبِ بواسطةِ الأُذُنِ، كَمَا أنّ المحسوسَ مَشْهُودُ القَلبِ بواسطةِ العَينِ وغيرِها. وَقَالَ الراغبُ: القَولُ يُستعمَلُ على أَوْجُهٍ أَظْهَرُها أَن يكونَ للمُرَكَّبِ من الحروفِ المَنْطوقِ بهَا مُفرداً كَانَ أَو جُملَةً، وَالثَّانِي: يُقال للمُتَصَوَّرِ فِي النَّفسِ قبلَ التلَفُّظِ {قَوْلٌ، فَيُقَال: فِي نَفْسِي قولٌ لم أُظْهِرْه، وَالثَّالِث: الِاعْتِقَاد، نَحْو: فلانٌ يقولُ} بقَوْلِ الشافعيِّ، وَالرَّابِع: يُقَال للدَّلالَةِ على الشيءِ، نَحْو: امْتَلأَ الحَوضُ {فقالَ قَطْنِي والخامسُ: يُقَال للعِنايةِ الصادقةِ بالشيءِ نَحْو: فلانٌ يقولُ بِكَذَا، وَالسَّادِس: يستعملُه المَنْطِقيُّونَ فَيَقُولُونَ: قَوْلُ الجَوْهَرِ كَذَا، وقولُ العَرَضِ كَذَا، أَي حدُّهما، وَالسَّابِع: فِي الإلهامِ نحوَ:} قُلْنا يَا ذَا القَرنَيْنِ إمّا أَن تُعَذِّبَ فإنّ ذَلِك لم يُخاطَبْ بِهِ، بل كَانَ إلْهاماً فسُمِّي قَوْلاً، انْتهى. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: واعْلَمْ أنّ {قُلْتُ فِي كَلَام العربِ إنّما وَقَعَتْ على أَن تحكي بهَا مَا كانَ كَلاماً لَا قَوْلاً.
يَعْنِي بالكلامِ الجُمَلَ، كقولِك: زَيدٌ مُنْطَلِقٌ، وقامَ زَيدٌ، وَيَعْنِي} بالقَولِ الألفاظَ المُفردَةَ الَّتِي يُبنى)
الكلامُ مِنْهَا، كَزَيْدٍ من قولِك: زَيدٌ مُنطَلِقٌ، وأمّا تجَوُّزُهم فِي تسميتهم الاعتقاداتِ والآراءَ قَوْلاً فلأنَّ الاعتقادَ يَخْفَى فَلَا يُعرفُ إلاّ بالقَولِ أَو بِمَا يقومُ مقامَ القَوْلِ من شاهدِ الحالِ، فلمّا كَانَت لَا تَظْهَرُ إلاّ بالقَولِ سُمِّيَتْ قَوْلاً إذْ كانتْ سَبَبَاً لَهُ، وَكَانَ القولُ دَليلاً عَلَيْهَا، كَمَا يُسمّى الشيءُ باسمِ غيرِه إِذا كَانَ مُلابِساً وَكَانَ القَولُ دَلِيلا عَلَيْهِ، وَقد يُستعمَلُ القولُ فِي غيرِ الإنسانِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: {قالَتْ لَهُ الطَّيْرُ تقدَّمْ راشِداً إنّكَ لَا تَرْجِعُ إلاّ حامِدا وَقَالَ آخَرُ:
(قالتْ لَهُ العَيْنانِ سَمْعَاً وطاعَةً ... وحَدَّرَتا كالدُّرِّ لمّا يُثَقَّبِ)
وَقَالَ آخر:
(بَيْنَما نَحْنُ مُرْتِعونَ بفَلْجٍ ... قَالَت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنِيْهِ)
إنيه: صَوْتُ رَزْمَةِ السحابِ وحَنينِ الرَّعد، وَإِذا جازَ أَن يُسمّى الرأيُ والاعتقادُ قَوْلاً وَإِن لم يكن صَوْتَاً كَانَ تسميتَهُم مَا هُوَ أَصْوَاتٌ قَوْلاً أَجْدَرَ بالجَواز، أَلا ترى أنّ الطيرَ لَهَا هَديرٌ، والحَوضَ لَهُ غَطيطٌ، والسَّحابَ لَهُ دَوِيٌّ، فأمّا قَوْله: قالتْ لَهُ العَيْنانِ: سَمْعَاً وطاعَةً فإنّه وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوتٌ فإنّ الحالَ آذَنَتْ بأنْ لَو كَانَ لَهما جارِحَةُ نُطْقٍ لقالَتا سَمْعَاً وطاعَةً، قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد حرَّرَ هَذَا المَوضِعَ وأَوْضَحَه عَنْتَرةُ بقَولِه:
(لَو كَانَ يدْرِي مَا المُحاوَرةُ اشْتَكى ... أَو كانَ يدْرِي مَا جَوابُ تَكَلُّمِ)
ج:} أَقْوَالٌ، جج جمعُ الجمعِ {أقاوِيل، وَهُوَ الَّذِي صرَّحَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ القياسُ، وَقَالَ قَومٌ: هُوَ جَمْعُ} أُقْوُولَةٍ كأُضْحُوكَةٍ، قَالَ شيخُنا: وَإِذا ثَبَتَ فالقياسُ لَا يَأْبَاه. أَو القَولُ فِي الخَيرِ والشرِّ {والقال،} والقيل، {والقالَةُ فِي الشرِّ خاصّةً، يُقَال: كَثُرَتْ} قالَةُ الناسِ فِيهِ، وَقد رَدَّ هَذِه التَّفرِقَةِ أَقوام، وضَعَّفوها بوُرودِ كلٍّ من! القالِ والقِيلِ فِي الخَير، وناهِيكَ بقولِه تَعالى: {وقِيلِه يَا رَبِّ إنّ هؤلاءِ الْآيَة، قَالَه شيخُنا. أَو القَولُ مصدرٌ، والقِيلُ والقال: اسْمانِ لَهُ، الأوّلُ مَقِيسٌ فِي الثُّلاثيِّ المُتعدِّي مُطلقًا، والأخيرانِ غيرُ مَقيسَيْن. أَو قالَ} قَوْلاً {وقِيلاً} وقَوْلَةً {ومَقالَةً} ومَقالاً فيهمَا وَكَذَلِكَ {قَالَا، وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للحُطَيْئة:)
(تحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَليكُ ... فإنّ لكلِّ مَقامٍ} مَقالا)
وَيُقَال: كَثُرَ القِيلُ والقالُ، وَفِي الحَدِيث: نَهَىَ عَن {قِيلٍ} وقالٍ، وإضاعةِ المالِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قِيلٍ وقالٍ نَحْوٌ وَعَرَبيَّةٌ، وَذَلِكَ أنّ جَعَلَ القالَ مَصْدَراً، أَلا ترَاهُ يقولُ عَن قيلٍ وقالٍ، كأنّه قَالَ: عَن قِيلٍ {وقَوْلٍ، يُقَال على هَذَا:} قلتُ قَوْلاً وقِيلاً {وَقَالا، قَالَ: وسمعتُ الكِسائيَّ يَقُول فِي قراءةِ عَبْد الله بن مسعودٍ: ذَلِك عِيسَى بنُ مَرْيَمَ} قالُ الحقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرون فَهَذَا من هَذَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: {القالُ فِي معنى القَوْلِ، مثلُ العَيبِ والعابِ، وَقَالَ ابنُ الأثيرِ فِي معنى الحَدِيث: نهى عَن فُضولِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ المُتَجالِسونَ من قولِهم: قِيلَ كَذَا، وَقَالَ فلانٌ كَذَا، قَالَ: وبِناؤُهما على كونِهما فِعلَيْنِ مَحْكِيَّيْنِ مُتَضَمِّنَيْنِ للضَّمير، والإعرابُ على إجرائِهما مُجْرى الأسماءِ خِلْوَيْنِ من الضَّمير، وَمِنْه قولُهم: إنّما الدُّنيا قالٌ} وقِيلُ. وإدخالُ حَرْفِ التعريفِ عَلَيْهِمَا لذَلِك فِي قولِهم: مَا يَعْرِفُ {القالَ من} القِيلَ. فَهُوَ {قائِلٌ} وقالٌ، وَمِنْه {قولُ بعضِهم لقَصيدةٍ: أَنا} قالُها: أَي {قائِلُها،} وقَؤُولٌ، كصَبُورٍ بالهَمزِ وبالواو، قَالَ كَعْبُ بنُ سَعدٍ الغَنَويّ:
(وَمَا أَنا للشيءِ الَّذِي لَيْسَ نافِعي ... وَيَغْضَبُ مِنْهُ صاحِبي {بقَؤُولِ)
ج:} قُوَّلٌ! وقُيَّلٌ بالواوِ وبالياء، كــرُكَّعٍ فيهمَا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤبَة: فاليومَ قد نَهْنَهني تَنَهْنُهي وأوّلُ حِلْمٍ لَيْسَ بالمُسَفَّهِ {وقُوَّلٌ إلاّ دَهْ فَلَا دَهِ} وقالَةٌ عَن ثَعْلَبٍ، {وقُؤُولٌ مَضْمُوماً بالهَمزِ والواوِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: رجلٌ} قَؤُولٌ وقومٌ {قُوُلٌ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، وَإِن شِئتَ سَكَّنْتَ الواوَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ عِنْد أهلِ العربيّةِ} قَؤُولٌ {وقُوْلٌ بإسكانِ الواوِ، يَقُولُونَ: عَوانٌ وعُوْنٌ، والأصلُ عُوُنٌ، وَلَا يُحرَّكُ إلاّ فِي الشِّعرِ، كقولِه: ... . تَمْنَحُه سُوُكَ الإسْحِلِ ورجلٌ} قَوّالٌ {وقَوّالَةٌ، بالتشديدِ فيهمَا، من قومٍ قَوّالين،} وتِقْوَلَةٌ {وتِقْوالَةٌ، بكسرِهما: الأُولى عَن الفَرّاءِ والثانيةُ عَن الكِسائيِّ، حكى سِيبَوَيْهٍ:} مِقْوَلٌ، كمِنبَرٍ، قَالَ: وَلَا يُجمَعُ بالواوِ وَالنُّون لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تدخلُه الهاءُ، قالَ {ومِقْوالٌ، كمِحْرابٍ، هُوَ على النَّسَب،} وقُوَلَةٌ، كهُمَزَةٍ، كلُّ ذَلِك: حسَنُ القَولِ أَو كثيرُه، لَسِنٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهِي مِقْوَلٌ ومِقْوالٌ وقَوّالَةٌ. والاسمُ {القالَةُ} والقِيلُ {والقال)
. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} يُقَال للرجلِ: إنّه {لمِقْوَلٌ: إِذا كَانَ بَيِّناً ظَريفَ اللِّسان،} والتَّقْوَلَة: الكثيرُ الكلامِ البَليغُ فِي حاجتِه وأمرِه، ورجلٌ تِقْوالَةٌ: مِنْطِيقٌ. وَهُوَ ابنُ {أَقْوَالٍ، وابنُ} قَوّالٍ: فَصيحٌ، جَيِّدُ الكلامِ، وَفِي التَّهْذِيب: تَقُولُ للرجلِ، إِذا كَانَ ذَا لسانٍ طَلْقٍ: إنّه لابْنُ {قَوْلٍ، وابنُ} أَقْوَالٍ. {وأَقْوَلَه مَا لم} يقُلْ، وَهُوَ شاذٌّ كقَولِه: صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ ...فَقَصَره على السَّماع، والصوابُ خِلافُه، وَفِيه كلامٌ طويلٌ لابنِ الشجَريِّ وغيرِه، وادَّعى فِيهِ البَدرُ الدَّمامينيُّ فِي شرحِ المُغْني أنّهم تصَرَّفوا فِيهِ للفَرْقِ، نَقله شيخُنا. سُمِّي بِهِ لأنّه يقولُ مَا شاءَ فَيَنْفُذُ، وَهَذَا على أنّه واوِيٌّ، وأصلُ قَيِّلٍ: {قَيْوِلٌ، كسَيِّدٍ وسَيْوِدٍ، وحُذِفَتْ عينُه، وذهبَ بعضُهم إِلَى أنّه يائِيُّ العَينِ من} القِيالَةِ وَهِي الإمارَة، أَو من {تقَيَّلَه: إِذا تابعَه أَو شابَهَه، ج أَي جَمْعُ} القَيِّل: {أَقْوَالٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَّروه على أَفْعَالٍ تَشْبِيهاً بفاعِلٍ، مَن جَمَعَه على} أَقْيَالٍ لم) يَجْعَلْ الواحدَ مِنْهُ مُشدّداً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: أَقْيَالٌ مَحْمُولٌ على لفظِ {قَيْلٍ، كَمَا قِيلَ فِي جمعِ رِيحٍ أَرْيَاحٌ، والسائغُ المَقيسُ أَرْوَاحٌ، وَفِي التَّهْذِيب: هم} الأَقْوالُ {والأَقْيال، الواحدُ قَيْلٌ، فَمن قالَ: أَقْيَالٌ بناهُ على لَفْظِ قَيْلٍ، وَمن قالَ: أَقْوَالٌ بناهُ على الأصلِ، وأصلُه من ذَواتِ الْوَاو. جمع} المِقْوَلِ {مَقاوِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ:
(لَهَا غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ} المَقاوِلا)
أَي يَخْدِمون المُلوكَ، {ومَقاوِلَةٌ، دَخَلَت الهاءُ فِيهِ على حَدِّ دخولِها فِي القَشاعِمَة.} واقْتالَ عَلَيْهِم: احْتَكمَ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للغَطَمَّشِ من بَني شَقِرَةَ:
(فبالخَيرِ لَا بالشَّرِّ فارْجُ مَوَدَّتي ... وإنّي امرؤٌ {يَقْتَالُ مِنّي التَّرَهُّبُ)
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الهَيثمَ بنَ عَدِيٍّ يَقُول: سَمِعْتُ عبدَ العزيزِ بن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ يقولُ فِي رُقْيَةِ النَّملةِ: العَروسُ تَحْتَفِلْ،} وتَقْتَالُ وتَكْتَحِلْ، وكلُّ شيءٍ تَفْتَعِلْ، غيرَ أَن لَا تَعْصِي الرجُلْ.
قَالَ: {تَقْتَال: تَحْتَكِمُ على زَوْجِها، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لكَعبِ بن سَعدٍ الغَنَويِّ:
(وَمَنْزِلَةٍ فِي دارِ صِدْقٍ وغِبْطَةٍ ... وَمَا} اقْتالَ مِن حُكمٍ عليَّ طَبيبُ) وأنشدَ ابنُ بَرِّي للأعشى:
(ولمِثلِ الَّذِي جَمَعْتَ لرَيْبِ الدّْ ... هْرِ تَأْبَى حُكومَةُ {المُقْتالِ)
(و) } اقْتالَ الشيءَ: اختارَه هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي الأساسِ واللِّسان: {واقْتالَ قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلَى نَفْسِه من خَيرٍ أَو شرٍّ.} وقالَ بِهِ: أَي غَلَبَ بِهِ، وَمِنْه حديثُ الدُّعاء: سُبْحانَ من تعَطَّفَ بالعِزِّ، والروايةُ: تعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهَذَا منَ المَجاز الحُكْميِّ، كقولِهم: نهارُه صائمٌ، والمُرادُ وَصْفُ الرجلِ بالصَّومِ، وَوَصْفُ اللهِ بالعِزِّ، أَي غَلَبَ بِهِ كلَّ عزيزٍ، وَمَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: تعَطَّفَ العِزَّ: أَي اشتملَ بِهِ فَغَلَبَ بالعِزِّ كلَّ عزيزٍ، وَقيل: معنى قالَ بِهِ: أَي أحَبَّه واخْتَصَّه لنَفسِه، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَقُول بفلانٍ: أَي بمحَبَّتِه واختِصاصِه. وَقيل: مَعْنَاهُ حَكَمَ بِهِ، فإنّ القَولَ يُستعمَلُ فِي معنى الحُكْمِ، وَفِي الرَّوضِ للسُّهَيْليِّ فِي تَسْبِيحِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: الَّذِي لَبِسَ العِزَّ وقالَ بِهِ أَي مَلَكَ بِهِ وقَهَرَ، وَكَذَا فسَّرَه الهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العربُ تقولُ: قالَ القومُ بفلانٍ: أَي قتَلوه، {وقُلْنا بِهِ: أَي قَتَلْناه، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ لزِنْباعٍ المُراديِّ: نَحْنُ ضَرَبْناهُ على نِطابِه) } قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ نَحْنُ أَرَحْنا الناسَ من عَذابِهِ فليَأْتِنا الدهرُ بِمَا أَتَى بهِ وَقَالَ ابنُ الأَنْباريّ اللُّغَويُّ: قالَ يجيءُ بِمَعْنى تكلَّمَ، وضَرَبَ، وغَلَبَ، وماتَ، ومالَ، واستراحَ، وأَقْبَلَ، وَهَكَذَا نَقله أَيْضا ابنُ الْأَثِير، وكلُّ ذَلِك على الاتِّساعِ والمَجاز، فَفِي الأساس: قَالَ بِيَدِه: أَهْوَى بهَا، وقالَ برأسِه: أشارَ، وَقَالَ الحائِطُ فَسَقَطَ: أَي مالَ. ويُعَبَّرُ بهَا عَن التهَيُّؤِ للأفعالِ والاستعدادِ لَهَا، يُقَال: قالَ فَأَكَلَ، وقالَ فَضَرَبَ، وقالَ فتكلَّمَ، وَنَحْوه، كقالَ بيدِه: أَخَذَ، وبرِجلِه: مَشى أَو ضَرَبَ، وبرأسِه: أشارَ، وبالماءِ على يدِه: صبَّه، وبثَوبِه: رَفَعَه، وتقدّمَ قَوْلُ الشَّاعِر: وقالَتْ لَهُ العَينانِ سَمْعَاً وَطَاعَة أَي أَوْمَأَتْ، وروى فِي حديثِ السَّهو: مَا يقولُ ذُو اليَدَيْن قَالُوا صَدَقَ، رُوِيَ أنّهم أَوْمَئُوا برؤوسِهم: أَي نَعَمْ، وَلم يَتَكَلَّموا. قَالَ بعضُهم فِي تأويلِ الحديثِ: نهى عَن قِيلَ وَقَالَ القال: الابتِداءُ، والقِيل، بالكَسْر: الجَواب، ونَظيرُ ذَلِك قولُهم: أَعْيَيْتِني من شُبَّ إِلَى دُبَّ، وَمن شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا إنّما يَصِحُّ إِذا كانتِ الروايةُ: قيلَ وقالَ، على أنّهما فِعلان، فيكونُ النهيُ عَن القَولِ بِمَا لَا يصحُّ وَلَا تُعلَمُ حَقيقتُه، وَهُوَ كحديثِه الآخر: بِئسَ مَطِيَّةُ الرجلِ زَعَمُوا وأمّا من حكى مَا يصِحُّ وتُعرَفُ حقيقتُه وأسندَه إِلَى ثقةٍ صادقٍ فَلَا وَجْهَ للنهيِ عَنهُ وَلَا ذَمَّ.
{والقَوْلِيَّة: الغَوْغاءُ وَقَتَلةُ الْأَنْبِيَاء، هَكَذَا تُسمِّيه اليهودُ، وَمِنْه حديثُ جُرَيْجٍ: فَأَسْرعَتِ} القَوْلِيّةُ إِلَى صَوْمَعتِه. {وقُوْلَ، بالضَّمّ: لغةٌ فِي} قِيلَ بالكَسْر، نَقله الفَرّاءُ عَن بَني أسَدٍ، وَأنْشد: وابْتَدَأَتْ غَضْبَى وأمُّ الرَّحَّالْ وقُوْلَ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مالْ وَيُقَال: {قُيِلَ على بناءِ فُعِلَ، غَلَبَت الكسرةُ فقُلِبتْ الواوُ يَاء. العربُ تُجري} تَقُولُ وَحْدَها فِي الاستفهامِ كتَظُنُّ فِي العملِ، قَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ: مَتى تقولُ الذُّبَّلَ الرَّواسِما والجِلَّةَ الناجِيَةَ العَياهِما إِذا هَبَطْنَ مُسْتَجيراً قاتِما ورَفَّعَ الْهَادِي لَهَا الهَماهِما) أَرْجَفْنَ بالسَّوالِفِ الجَماجِما يَبْلُغْنَ أمَّ خازِمٍ وخازِما وَقَالَ الأحْوَلُ: حازمٍ وحازِما بالحاءِ المُهملة، قَالَ الصَّاغانِيّ: وروايةُ النَّحْوِيِّين: مَتى {تقولُ القُلَّصَ الرواسِما يُدْنِينَ أمَّ قاسمٍ وقاسِما وَهُوَ تَحريفٌ، فَنَصَبَ الذُّبَّلَ كَمَا يَنْتَصِبُ بالظَّنِّ. قلتُ: وأنشدَه الجَوْهَرِيّ كَمَا رَوَاهُ النَّحْويُّون، وأنشدَ أَيْضا لعَمروِ بن مَعدِ يكرِبَ:
(عَلامَ تَقولُ الرُّمحَ يُثْقِلُ عاتِقي ... إِذا أَنا لم أَطْعُنْ إِذا الخَيلُ كَرَّتِ)
وَقَالَ عُمرُ بنُ أبي رَبيعة:
(أمّا الرَّحيلُ فدونَ بعدَ غَدٍ ... فَمَتَى تَقولُ الدارَ تَجْمَعُنا)
قَالَ: وبَنو سليم يُجْرونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ فِي غيرِ الاستفهامِ أَيْضا مُجرى الظنِّ، فيُعَدُّونَه إِلَى مَفْعُولَيْن، فعلى مَذْهَبِهم يجوزُ فَتْحُ أنَّ بعدَ القَوْل. والقالُ: القُلَةُ مقلوبٌ مُغَيَّرٌ، أَو خَشَبَتُها الَّتِي تُضرَبُ بهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ، وَأنْشد:
(كأنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهمُ ... نَزْوَ القِلاتِ قَلاها قالُ} قالينا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: هَذَا البيتُ يُروى لابنِ مُقْبلٍ، قَالَ: وَلم أَجِدْه فِي شِعرِه. ج: {قِيلانٌ، كخالٍ وخِيلانٍ، قَالَ: وَأَنا فِي ضُرّابِ قِيلانِ القُلَهْ} وقُولَةُ، بالضَّمّ: لقَبُ ابنِ خُرَّشِيدَ، بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الراءِ المفتوحةِ وكسرِ الشينِ، وأصلُه خُورْشِيد، بِالتَّخْفِيفِ، فارِسيّة بِمَعْنى الشمسِ، وَهُوَ شَيْخُ أبي القاسمِ القُشَيْرِيِّ صاحبِ الرِّسالة.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {القالَة: القَوْلُ الفاشي فِي الناسِ خَيْرَاً كَانَ أَو شَرّاً.} والقالَة: {القائِلَة. وابنُ} القَوّالَةِ: عبدُ الْبَاقِي بنُ مُحَمَّد بن أبي العِزِّ الصُّوفيُّ، سَمِعَ أَبَا الحسينِ ابْن الطُّيُورِيّ، مَاتَ سنة. {وقاوَلْتُه فِي أَمْرِي:} وَتَقَاوَلْنا: أَي تَفاوَضْنا. {واقْتالَه:} قالَه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ:
(فإنَّ اللهَ نافِلَةٌ تُقاهُ ... وَلَا {يَقْتَالُها إلاّ السَّعيدُ)
أَي لَا} يَقُولُها. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: {اقْتالَ بالبَعيرِ بَعيراً، وبالثوبِ ثَوْبَاً: أَي اسْتبدلَه بِهِ. ويُقال: اقْتالَ باللَّونِ لَوْنَاً آخر: إِذا تغيَّرَ من سفَرٍ أَو كِبَرٍ، قَالَ الراجز:)
} فاقْتَلْتُ بالجِدَّةِ لَوْنَاً أَطْحَلا وكانَ هُدّابُ الشبابِ أَجْمَلا وقالَ عَنهُ: أَخْبَر. وقالَ لَهُ: خاطبَ. وقالَ عَلَيْهِ: افْترى. وقالَ فِيهِ: اجتهدَ. وقالَ كَذَا: ذَكَرَه.
ويُقالُ عَلَيْهِ: يُحمَلُ ويُطلَق. وَمن الشَّواذِّ فِي القراءاتِ: {فاقْتالُوا أَنْفُسَكُم كَذَا فِي المُحْتَسَبِ لابنِ جِنِّي، وقرأَ الحسَنُ:} قُولُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ تَمْتَرون بالضَّمّ.

وَله

Entries on وَله in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَله
: ( {الوَلَهُ، محرّكةً: الحُزْنُ، أَو ذَهابُ العَقْلِ) لفِقْدانِ الحَبيبِ، أَو (حُزْناً.
(و) قيلَ: هُوَ (الحَيْرَةُ) مِن شِدَّةِ الوَجْدِ (أَو الخَوْفُ) أَو الحُزْنُ.
(} وَلِهَ، كوَرِثَ ووَجِلَ ووَعَدَ) ؛) الأخيرَةُ عَن الصَّاغاني، والثانِيَةُ على القِياسِ، وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وذَكَرَ من مَصادِرِها {وَلَهاً} ووَلَهاناً.
وقيلَ: الوَلَهُ يكونُ مِنَ السّرورِ والحُزْنِ كالطَّربِ.
(فَهُوَ {وَلْهانٌ} ووالِهٌ وآلِهٌ) ، على البَدَلِ، ( {وتَوَلَّهَ} واتَّلَهَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ افْتَعَلَ فأُدْغِمَ؛ وأَنْشَدَ لمُلَيْحٍ الهُذَليّ: إِذا مَا حالَ دون كَلامِ سُعْدَى تَنائِي الدارِ {واتَّلَه الغَيُورُ (وَهِي} وَلْهَى) ، كسَكْرَى، ( {ووالِهَةٌ} ووالِهٌ) أَيْضاً.
وكلُّ أُنْثى فارَقَتْ وَلَدَها فَهِيَ {والِهٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى يَذْكُرُ بقَرَةً أَكَلَ السِّباعُ وَلَدَها:
فأَقْبَلَتْ} والِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ كلٌّ دهاها وكلٌّ عِنْدهَا اجْتَمَعا (و) ناقَةٌ ( {مِيلاهٌ: شَديدَةُ الوَجْدِ والحُزْنِ على ولَدِها) .
(وقالَ ابنُ شُمَيْل: هِيَ الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها فَهِيَ تحِنُّ إِلَيْهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: هِيَ الَّتِي من عادَتِها أَن يشْتَدَّ وجْدُها على ولَدِها، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والجَمْعُ} مَوَالِيه؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت يَصِفُ سَحاباً:
كأَنَّ المَطافِيلَ {المَوالِيهَ وَسْطَه يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ (و) قد (} أَوْلَهَها) الحُزْنُ والجَزَعُ فَهِيَ {مُولَهٌ؛ وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
حاملةٌ دَلْوِيَ لَا مَحمولَهْمَلأَى من الماءِ كعينِ} المُولَه ْورَواهُ أَبو عَمْرٍ و:
تَمْشي من الماءِ كمَشْي المُولَهْ قالَ: ( {والمُولَهُ، كمُكْرَمٍ: العَنْكَبُوتُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ قَوْمٌ من أَهْلِ اللغَةِ أَنَّ العَنْكبُوتَ تسمَّى المُولَه، وليسَ بثَبْتٍ؛ وَقد تقدَّم فِي (م ول) .
(و) } المُولَهُ: (الماءُ المُرْسَلُ فِي الصَّحراءِ؛ {كالمُوَلَّهِ، كمُعَظَّمٍ) ؛) وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجزِ: كعينِ} المُولَه.
(! والمِيلَهُ، بالكسْرِ: الفَلاةُ) الَّتِي تُحَيِّرُ الناسَ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة:
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ {مِيلَهِ بِنَا حَراجِيجَ المَهارِي النُّفَّهِقالَ الجَوْهرِيُّ: أَرادَ البلادَ الَّتِي} تُوَلِّهُ الإنْسانَ أَي تُحيِّرُه.
قُلْتُ: وأَوْرَدَه الأزْهرِيُّ فِي ت ل هـ، قالَ: قالَ اللَّيْثُ: فَلاةٌ مَتْلَهَةٌ: مَتْلَفَةٌ، والتَّلَهُ لُغَةٌ فِي التَّلَفِ؛ وأَنْشَدَ:
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه ( {والوَلِيهَةُ: ع) ؛) عَن ياقوت.
(} والوَلْهانُ) :) اسمُ (شَيْطانٍ يُغْرِي بكَثْرَةِ صَبِّ الماءِ فِي الوُضوءِ) ؛) هَكَذَا جاءَ تَفْسيرُه فِي الحدِيثِ؛ وضَبَطَه اللَّيْثُ بالتَّحْريكِ.
(و) يقالُ: (وَقَعَ فِي وادِي {تُوُلِّهَ، بضمَّتَيْن، وكسْرِ الَّلامِ) ؛) نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ، أَي (فِي الهَلاكِ.
(} والمِيلاهُ، بالكسْرِ: (الرِّيحُ الشَّديدَةُ) الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِينِ.
(و) قالَ شَمِرٌ: {المِيلاهُ (ناقَةٌ تَرُبُّ بالفَحْلِ، فَإِذا فَقَدَتْهُ} وَلِهَتْ إِلَيْهِ) ، أَي حَنَّتْ.
( {واتَّلَهَهُ النَّبيذُ، كافْتَعَلَهُ) :) أَي (ذَهَبَ بعَقْلِهِ) ، عَن الفرَّاءَ، وجَعَلَه مُتعدِّياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} وَلَّهَها الحُزْنُ والجَزَعُ {تَوْلِيهاً مِثْل} أَوْلَهَها.
وناقَةٌ {مُولَّهَةٌ: لَا يَنْمى لَهَا وَلَدٌ يَمُوتُ صَغِيراً؛ كَمَا فِي الأساسِ.
ويقالُ فِي جَمْعِ} الوَالِهَةِ الوُلَّهُ، كــرُكَّعٍ.
ورِياحٌ {أُلَّهٌ، على البَدَلِ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَليّ:
فهُنَّ هَيَّجْنَنا لمَّا بَدَوْنَ لَنامِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ} الأُلَّهُ الهُوج ُفإنَّه عَنَى الرِّياحَ لأنَّه يُسْمَعُ لَهَا حَنِينٌ.
{ووَلِهَ الصَّبيُّ إِلَى أُمِّهِ: نَزَعَ إِلَيْهَا.
} ووَلَهَ {يَلِهُ: حَنَّ؛ قالَ الكُمَيْت:
وَلِهَتْ نَفْسِيَ الطَّرُوبُ إِلَيْهِم} وَلَهاً حالَ دونَ طَعْمِ الطَّعامِوأَنْشَدَ المازِنيُّ:
قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرًى بَيُّوتاً {يَلِهْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتا نَسْفَ العجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا قالَ:} يَلِهْنَ أَي يُسْرِعْنَ إِلَيْهِ وَإِلَى شرْبِه ولَهَ {الوَالِه إِلَى ولَدِها حَنِيناً.
} والتَّوْلِيهُ: التَّفْريقُ بينَ المرْأَةِ وولَدِها؛ زادَ الأزْهرِيُّ: فِي البَيْعِ، وَقد نَهَى عَنهُ؛ وَقد يكونُ بينَ الإخْوةِ، وبينَ الرَّجُلِ وولَدِه.
{وأَوْلَهْت الناقَةَ: فَجَعْتها بولَدِها.

الرباعية

Entries on الرباعية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الرباعية: بالضم من الصلاة أربع ركعــاتٍ بسلام واحد، وبالفتح من الأسنان هي التي بين الثنية والناب جمعُها رَباعيات.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.