Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جرو

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْــب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والــجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَــجروُــب وجمعه مــجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

جلب

Entries on جلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
باب الجيم واللام والباء معهما ج ل ب، ب ج ل، ج ب ل، ب ل ج، ل ب ج، ل ج ب مستعملات

جلب: الجِلَبُ: ما يُجلبُ من السَّبي أو الغنم، والجمع أجلاب، والفِعلُ يّجلبون. وعبدٌ جَليبُ، وعبيد جلباء، إذا كانوا جِلِبوا من أيامهم وسنِتهم. والجَلَبُ والجَلَبَةُ في جماعات النّاس، والفعلُ: أجلبوا من الصِّياحِ ونحوه. والجَلوبةُ: ما يُجلبُ للبيع نحو النّابِ والفَحلِ والقلُوصِ، وأما كِرامُ الإناثِ والفُحُولةُ التي تُنتسلُ فليست من الجلوبة. ويقال لصاحب الإبل: هل في إبلك جلوبة؟ أي شيءٌ جَلَبتَه للبيع.

وفي الحديث: لا جَلَبَ في الإسلام.

اختلفوا فيه فقيل: لا جَلبَ في جَري الخَيل، وقيل: لا يُستقبلُ الجَلَبُ في الشِّراءِ، وقيل: هو أن يجلبَ المُصدِّقُ غَنَم القوم أي يجمعها عنده، وإنما ينبغي أن يأتي أفنيتهم فيصدِّقها هناك. والجُلبة: القِرفةُ التي تنتشر على اليد عند هُمومِها بالبُرءِ. وأجلبتِ القرحةُ، فهي مُجلبةٌ وجالبةٌ. وقُروحٌ جَوالِبُ، قال:

جأبٌ ترى بليته كُدُوحاً ... مُجلِبةٌ في الجِلدِ أو جُرُوحاً

وقرُوحٌ جلب مثله، قال:

عافاك ربي مل قروح الجلَّبِ

والجُلبةُ: أن يُجلبَ جِلدُ الإنسان على عظمه في السَّنةِ الشَّديدةِ. وجُلبَ الرَّحلِ: نَقْشُ خَشبِ الرحْل وأحناؤه، وما يُؤسَر به، ويُشدّ سوى صَنَقه وأنْساعه، قال:

كأن جُلْب الرحْل والقِرطاط  والجُلبان: المُلك، الواحدة بالهاء، وهو حبّ أغبر أكدر على لون الماشِ، (إلا أنه أشدّ كُدرةً منه وأعظم جِرماً، يُطبخ) . والجالبة والجوالب من شدائد الدهر: حالات تجيء بآفاتٍ وتَجْلبها. والجِلباب: ثوبٌ أوسع من الخِمار دون الرداء، تُغطّي به المرأة رأسها وصدرها، قال:

والعيش داجٍ كَنَفاً جلبابه

وقال الآخر: مُجلبَبٌ من سواد الليل جلباباً والجِلب والجَلب من السحاب تراه كأنه جَبَلٌ. (والجُلبة: العوذة التي يُخرَز عليها الجلد، وجمعها: الجُلَب. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوجٍ لًبانه يُتمّ بَريمه ... على نَفْثٍ راقٍ خشية العين مُجلِب

الغَوج: الواسع جِلد الصدر. والبَريم خيط يُعقد عليه عُوذةٌ، ويُتَمّ بَريمه أي يُطال إطالةً لسَعة صدره. والمُجلِب: الذي يجعل العُوذة في جلب ثم يخاط على الفرس عن أبي عمرو. والجُلْبة: الحديدة يُرقَع بها القَدَح، وهي حديدةٌ صغيرةٌ. والجُلبَةُ في الجبل، إذا تراكم بعضُ الصَّخرِ على بعضٍ، فلم يكن فيه طريقٌ تأخذُ فيه الدَّوابُّ)  لجب: عسكرٌ لجَبٌ، واللَّجبُ صوته. وسحاب لجب بالرعد، والأمواجُ كذلك، وبه لَجَبٌ. وشاة لجَبةٌ: قد ولَّى لبنها، وقد لَجُبَت لُجُوبةً، وهن لجاب. وشياه لجبات، وبعضهم يثقِّلُ لأنّها نعتٌ لا يُذكر جعلوه كالاسم المفرد.

بلج: البَلجُ والبُلجَةُ مصدر الأبلَجِ. والبُلجَةُ: اسمٌ من الأبلَجِ، وهو البادي البُلدَةِ. ورجلٌ أَبلَجُ طليقٌ الوجهِ بالمعروف، ورجلٌ أبلَجُ أي طلق. وأبلجت الشمس إبلاجا، أنارت وأضاءت. وأبلجَ الحقُّ فهو مُبلِجٌ أبلجُ، (ويقال: انبَلَجَ الصُّبح إذا أضاءَ) .

لبج: اللَّبَجَةُ: حديدةٌ ذات شُعَبٍ، كأنَّها كفٌّ بأصابعها، تنفرج فتوضع في وسطها لحمةٌ، ثم تُشدُّ إلى وتدٍ، فإذا قبض عليها الذئب التَبَجَت في خطمه فقبضت عليه وصرعته، والجميع: اللَّبجُ. ولَبَجَ به الأرض أي ضرب به.

بجل: بَجَل أي حسبُ، قال:

ردُّوا علينا شيخنا ثم بجل

وقال لبيد:

بَجَلي الآنَ من العيشِ بَجَل

وهو مجزومٌ لاعتِمادِه على حركة الجيم، ولأنَّه لا يتمكَّنُ في التصريف. ورجلٌ بَجالٌ: ذو بَجالةٍ وبَجلةٍ، وهو الكهل الذي تُرى به هَيبةٌ وتَبجيلٌ وسِنٌ، (وأنشد:

قامت ولا تنهز حظا واشلا ... قيس تعد السادة البجابلا)

فيَبجُلُ بذلك. ولا يقال: امرأةٌ بَجالَةٌ، ورجلٌ باجلٌ، وقد بَجَلَ يَبجُلُ بُجُولاً، وهو الحَسَن الجِسمِ، (الخَصيبُ في جِسمه) ، وقال:

النَّقدُ دينٌ، والطِّعانُ عاجِل ... وأنت بالباب سمينٌ باجِل

والبُجُلُ: البُهتَانُ العظيم، (يقال: رَميتُه ببُجل) . (وقال أبو دُواد الإياديّ:

أمرؤ القيس بن أروى مُولياً ... إن رآني لآبوءَن بسُبَد

قُلتَ بُجلاً قُلتَ قولاً كاذباً ... إنّما يمنعني سيفي ويد

وأمر بجل أي عَجَبٌ. وهذا أمر مُبجِلٌ أي كافٍ، قال الكُمَيت: لها الرِّيُّ والصَّدرُ المَبجِلُ والأبجلانِ في اليَدين: عرقا الأكحلين من لدن المَنكِبِ إلى الكفِّ، (وأنشدَ: عاري الأشاجعِ لم يُبجلِ

أي لم يُفصَد أبجَلهُ) ويقال: الأكحلُ ما بدا منه في الذراع في المَفصدِ. ويقال: هُما الأبجَلانِ من الدَّوابِّ، والأكحلانِ من الناسِ. ويقال: جئت بأمرٍ بَجيلِ أي عظيم مُنكرٍ. وبَجيلةُ: قبيلةُ القَسريّ.

جبل: الجَبَل: اسمٌ لكلِّ وتدٍ من أوتاد) الأرض إذا عظم وطال من الأعلامِ والأطوارِ والشَّناخيب والأنضادِ. فإذا صغر فهو من الأكام والقِيرانِ. وجِبلَةُ الجبَل: تأسيس خلقته التي جُبِلَ عليها. وجِبلةُ الأرضِ: صِلابُها. وجِبلةُ كلِّ مخلوقٍ: توسُه الذي طُبع عليه. ويقال للثَّوبِ الجيِّد النَّسجِ والغزلِ والفتل: إنه لجيد الجبلة. وجبلة الوجه: بَشرتُه. ورجلٌ جَبلُ الوجه أي غليظ بشرةِ الوجهِ. ورجل جَبلُ الرأسِ: غليظُ جلد الرأس والعِظامِ، قال الراجز: إذا رَمَينا جَبلةَ الأشدِّ ... بُمقذَفٍ باقٍ على المردِّ

والجبلُّ: الخلقُ، جَبلَهُم اللُّه، فهم مجبولون، (وأنشدَ:

بحيثُ شد الجابل المجابلا

أي حيث شدَّ أسر خلقِهم. والخلقُ: الجبلةُ، وكلُّ أمَّةٍ مضت فهي جِبلةٌ على حدةٍ، وقال تعالى: وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ . وأما الجِبِلُّ، فمن خفف اللام جعله مثل قبيلٍ وقُبُلٍ. وجَبيلٍ وجُبُل، وهو الخلقُ أيضاً. ومن قرأ: جُبلاً فهو على ثقل الجِبلة ومعناها واحد. وجُبِلَ الإنسان على هذا الأمرِ، أي طُبع عليه. وأجبل القومُ، أي صاروا في الجبال، وتجبلوا أي دخلوها. ويقال: والجبل: الشجر اليابس. 
(جلب) - في حديث سالم: "قَدِم أَعرابِيٌّ بجَلُوبَة فنَزلَ على طَلحَة، رضي الله عنه، فقال طَلحةُ: نَهَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَبِيع حاضِرٌ لِبادٍ".
قال عَمُرو بن سَلَمة، عن أَبِيه: الجَلائِبُ: الِإبل التي يَجْلُبها القَومُ إلى الرجل النَّازلِ على الماء، ليس له ما يحتمل فيَجْلِبُون إليه إِبلَهم فيَحْمِلُونه. الوَاحِدة جَلُوبَة.
وقال غَيرُه: الجَلُوبة: ما يُجلَب للبَيْع من رُذَال المَال دُون الكَرِيم، وقال الأَصمَعِيُّ: هي الِإبِل من أَىّ جِنْس كانت.
يقال: جَلَب يَجلُب ويَجْلِب جَلْباً وجَلَبًا: فهو جَالِبٌ وجَلَّاب. وذلك جَلَبٌ لِلمَجْلُوبَة. وهذا هو المَعْنِيُّ بالحَدِيث، كأَنّه أَرادَ أن يَبِيعها له طَلْحَةُ، فلِذَلك رَوَى له الحَدِيثَ.
- في حَدِيثِ مَالِك: "تؤخذ الزكاة من الجُلْبان".
الجُلْبَان: حَبٌّ كالمَاشِ ، ويقال له: الخُلَّر، الواحد جُلبَانَة، وقيل: غَيرُ ذَلِك.
(جلد) في الحَديثِ: "حُسْنُ الخُلُق يُذِيبُ الخَطَايَا كما تُذِيب الشَّمسُ الجَلِيدَ".
الجَلِيدُ: ما سَقَط من الصَّقِيع فَجَمَد.
- في حَدِيثِ سُراقَة، رضي الله عنه: "وَحِلَ بِي فَرَسي، وإنّي لَفِي جَلَدٍ من الأرض".
الجَلَد من الأَرضِ: ما صَلُبَ.
- في الحَدِيث: "فنَظَر إلى مُجْتَلَد القَومِ، فقال: الآنَ حَمِي الوَطِيسُ".
: أَي إلى مَوضِع الجِلاد، وهو الضَّربُ بالسَّيفِ.
ويجوز أن يَكونَ مصدر اجْتَلدَ: أي جَالَد. وقيل: جَالدْناهم بالسَّيف، من التَّجَلُّد والثَّباتِ في المُضارَبَة. ويقال: جَلَدتُه بالسَّوط جَلْداً: أي ضَربتُ جِلدَه، ومنه قَولُه تعالى: {فاجْلِدُوهُم} .
وجَلَدْتُ به الأَرضَ: ضَربتُها به، والمَجْلود: المَصْرُوع.
(ج ل ب) : (جَلَبَ) الشَّيْءَ جَاءَ بِهِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لِلتِّجَارَةِ جَلْبًا وَالْجَلَبُ الْمَجْلُوبُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَعَبْدٌ جَلِيبٌ جُلِبَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا صَاحِبِ الْجَمْعِ اسْتَوْصِفْ الْعَبْدَ الْجَلِيبَ جُمْلَةَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَحِلَّ وَفِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (مَا أَجَلَبَ) النَّاسُ عَلَيْك مِنْ الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ الصَّوَابُ جَلَبَ لِأَنَّهُ مِنْ الْجَلْبِ وَأَمَّا الْإِجْلَابُ فَذَاكَ مِنْ الْجَلَبَةِ وَهِيَ الصَّيْحَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ وَقِيلَ هُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَرَفْعُهَا وَمِنْهُ {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] وَقَوْلُهُ فِي السِّيَرِ إنْ نَزَلَتْ بِهِمْ (جَلَبَةُ الْعَدُوِّ) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ جَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَرُوِيَ حَلْبَةِ بِالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ خَيْلٌ تَجْتَمِعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِحَرْبٍ قِيلَ أَحْلَبُوا وَرُبَّمَا جَمَعُوا الْحَلْبَةَ عَلَى حَلَائِبَ وَمِنْهُ لَبِّثْ قَلِيلًا تَلْحَقْ الْحَلَائِبَ أَيْ الْجَمَاعَةَ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (لَا جَلَبَ) وَلَا جَنَبَ فِي الْإِسْلَامِ فَالْجَلَبُ إمَّا بِمَعْنَى الْجَلْبِ وَهُوَ أَنْ يَجْلِبُوا إلَى الْمُصَدِّقِ أَنْعَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ يَنْزِلُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ أَفْنِيَتَهُمْ فَيَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْنَى الْجَلَبَةِ الصَّيْحَةُ.

(وَالْجَنْبُ) مَصْدَرُ جَنَبَ الْفَرَسَ إذَا اتَّخَذَهُ جَنِيبَةً وَالْمَعْنَى فِيهِمَا فِي السِّبَاقِ أَنْ يُتْبِعَ فَرَسَهُ رَجُلًا يُجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَزْجُرَهُ وَأَنْ يَجْنُبَ إلَى فَرَسِهِ فَرَسًا عُرْيَانًا فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مُسْتَرِيحٌ فَسَبَقَ عَلَيْهِ.

(وَالْجِلْبَابُ) ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ (وَمِنْهُ) {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] .
[جلب] جلب الشئ يجلبه ويجلبه جلبا وجلبا. وجلبت الشئ إلى نفسي واجتلبته بمعنىً. والجَلوبَةُ: ما يُجْلَبُ للبيع. والجَليبُ: الذي يُجْلَبُ من بلد إلى غيره. والجُلْبَةُ: جُلَيْدَةٌ تعلو الجُرْحَ عند البُرْءِ، تقول منه: جلب الجرحُ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ. وأَجْلَبَ الجرح مثله. والجُلْبَةُ أيضاً مثل الكُلْبَةِ، وهي شِدّةُ الزمان. يقال: أصابتنا جُلْبَةُ الزمان، وكُلْبَةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَميميُّ: لا يَسْمَحونَ إذا ماجلبة أزمت * وليس جارهم فيها بمختار وقال المتنخل الهذلى: قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ من جلبة الجوع جيار وإرزير والجلبة أيضا: جلدة تجعل على القتب. والجلب والجلب: سحاب رقيق ليس فيه ماء. قال تأبط شرا : ولست بجلب جلب ريح وقرَّةٍ * ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير معزل وجِلْبُ الرَّحْلِ أيضاً وجُلْبُهُ: عيدانُهُ. وقال : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور شبه بعيره بثور وحشى رائح وقد أصابه المطر. وجَلَبَ على فرسه يَجْلَبُ بالضم جَلْباً، إذا صاحَ به من خلفه واستحثَّه للسَبْقِ. وأَجْلَبَ عليه مثلُهُ. وأَجْلَبَ قَتَبَه: غشَّاه بالجُلْبَةِ، وهو أن يجعل عليه جِلْدَةً رطبة فَطيراً ثم يتركَها عليه حتى تيبس. قال النابغة الجعدى يصف فرسا: أمر ونحى من صلبه * كتنحية القتب المجلب وأجلبه، أي أعانه. وأجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، مثل أحلبوا. قال الكميت: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا وأجلب الرجل، أي نتجت إبله ذكورا، لانه يجلب أولادَها فتباع. وأحلب بالحاء، إذا نتجت إناثا. والجلباب: الملحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلاً: تَمشي النسورُ إليه وَهْيَ لاهِيَةٌ * مَشْيَ العذارى عليهم الجلابيبُ والمصدر الجَلْبَبَةُ، ولم تُدْغَمْ لأنها ملحقة بدحرجة. والجلب والجلبة: الاصوات، تقول منه جَلَّبُوا بالتشديد. والجَلَبُ الذي جاء النَهْيُ عنه هو أن لا يأتي المصدِّقُ القومَ في مياههم لأخْذ الصدقات ولكنْ يأمرهم بجلْب نَعَمِهِمْ إليه. ويقال بل هو الجَلَبُ في الرِهان، وهو أن يُرْكِبَ فرسَهُ رجلاً فإذا قرُب من الغاية تَبِعَ فرسَه فَجَلَّبَ عليه وصاح به ليكون هو السابق، وهو ضَرْبٌ من الخديعة. والجَلَبُ والأجلاب: الذين يجلبون الابل والغنم للبيع. والجلبان : الخلر، وهو شئ يشبه الماش.
[جلب] نه: لا "جلب" ولا جنب، هو في الزكاة أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عنه وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، وهو في السباق أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، فنهى عنه. ومنه: الجيش ذو "الجلب" جمع جلبة وهي الأصوات. ك: سمع "جلبة" الرجال، بفتح الثلاثة اختلاط الأصوات. ط: لا تلقوا "الجلب" أي المجلوب الذي جاء من بلد للتجارة. ش: لغير "جلب" انس، هو بسكون لام وفتحها من ضرب ونصر. نه: وفي ح على: أراد أن يغالط بما "أجلب" فيه، يقال: أجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، وأجلبه أي أعانه، وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه. ومنه ح: تبايعون محمداً صلى الله عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلبة" أي مجتمعين على الحرب، وروى بتحتية وسيجيء. وفيه: كان إذا اغتسل من الجنابة دعاب شيء نحو "الجلاب" أي ماء الورد وهو معرب، ويروى بحاء ويجيء. وفيه: قدم أعرابي "بجلوبة" فنزل على طلحة فقال: نهى صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، هي بالفتح ما يجلب للبيع من كل شيء وجمعه الجلائب، وقيل: الجلائب إبل تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها، والمراد الأول كأنه أراد أن يبيعها له طلحة، وفي سنن أبي داود بحاء ويجيء. وفيه: لا يدخلوا مكة إلا "بجلبان" السلاح، بضم جيم وسكون لام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً ويطرح فيه السوط والأداة ويعلق في أخرة الكور، وروى بضم جيم ولام وشدة باء وسمي به لجفائه، ولذا قيل لامرأة جافية غليظة: جلبانة، وفي بعضها: ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها. ط: والسيف بدل من السلاح، كانوا لا يفارقون السلاح في الحرب والسلم فشرطوا أن لا يجردوا السلاح. ك: جمع جلب، وروى: إلا بجلب، بضم جيم ولام وبسكونها وكسرهما. نه: و"الجلبان" بالتخفيف حب كالماش. وفي ح على: من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر "جلباباً" أي ليزهد في الدنيا، وهو إزار ورداء، وقيل: مقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب، كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كستره البدن، وقيل: كني به عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر لأن الغنى من [أحوال] أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت. ك: لتلبسها صاحبتها [من] "جلبابها" بكسر جيم وسكون لام قميص أو خمار واسع أي لتعرها جلباباً لا تحتاج إليه، أو لتشركها فيه إن كان واسعاً، أو هو مبالغة أي يخرجن ولو ثنتان في ثوب واحد. نه: أي إزارها.
الجيم واللام والباء جلب: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القَوْمُ من غَنَمٍ وغَيْرَها، والجَميعُ الأجْلاَبُ، جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبُه. وعَبْدٌ جَلِيْبٌ: إذا جُلِبَ من عامِه ومن سَنَتِه، وعَبِيْدٌ أجْلِبَاءُ. والجَلُوْبَةُ: ما يُجْلَبُ للبَيْع. وفي الحَدِيث: " لا جَلَبَ " في شِرى الخَيْلِ: أي لا يُسْتَقْبَلُ الجَلَبُ في الشِّرى، وقيل: هو أنْ يَجْلُبَ المُصَدَّقُ غَنَمَ القَوْمِ أي يَجْمَعها عنده فلا يَأْتي الأفْنِيَةَ فَيُصَدِّقُها هناك. والجَلَبُ من الناسِ: كَثْرَةٌ. وجَلَبٌ من النّاسِ: جَمَاعَةٌ. وأجْلَبَ الرَّجُلُ: نُتِجَتْ ناقَتُه سَقْباً؛ أو أتَتْ إبِلُه بالذُّكُور. ويُقال في الدُّعاءِ عليه: أجْلَبْتَ ولا أحْلَبْتَ، والحْلاَبُ ضِدَّه. والجُلْبَةُ: القِرْفَةُ التي تَنْتَشِرُ على اليَدِ عِنْدَ هُمُومِها بالبُرءِ. وجَلَبَتِ القَرْحَةُ تَجْلُبُ وتَجْلِبُ، ويُقال: أجْلَبَتِ القَرْحَةُ فهي مَجْلِبَةٌ وجالِبَةٌ. وقُرُوْحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ. والجُلْبَةُ: الغَيْمُ الرَّقِيْقُ، وكذلك الجِلْبُ. وجِلْبُ الثَّوْرِ وجِلْدُه: واحِدٌ. وجُلْبُ الرَّحْلِ: نَفْسُ خَشَب الرَّحْلِ وأحْنَاؤه وما يُؤْسَرُ به. والجالِبَةُ والجَوَالِبُ من الدَّهْرِ: حالاتٌ تَجِيْءُ بآفاتٍ. والجِلْبَابُ: ثَوْبٌ واسِعٌ دُوْنَ الرِّدَاءِ، يُقال: تَجَلْبَبْتُ. والجَلَبُ أيضاً: ما يُلْبَسُ من الثِّيَابِ، وجَمْعُه أجْلاَبٌ. والجَلاَبِيْبُ: أغْشِيَةُ الخُدُوْرِ والقِبَابِ. والجُلْبَانُ الواحِدَةُ جَلْبَانَةٌ: حَبٌّ أغْبَرُ أكْدَرُ كالماشِ. والجُلُبّانَةُ: العِلْجَةُ الجافِيَةُ من النِّساء. ورَجُلٌ جُلُبّانَةٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ ضَيِّقُ الصَّدْرِ، وكذلك الجِلِبّانَةُ بالكَسْرِ. والجُلُبّانُ في الحَدِيثِ في أهْلِ الحُدَيْبِيَةِ: " صالَحَهُم على أنْ يَدْخُلَ هو وأصحابُه ثلاثَةَ أيّامٍ لا يَدْخُلُها إلاّ بجُلُبّانِ السِّلاَح " فإِنَّه أوْعِيَتُه بما فيها مِثْلُ الغِمْدِ والسَّيْفِ. والجَلَبُ: صِيَاحُ الناسِ وجَلَبَتُهم، جَلَّبُوا وأجْلَبُوا. والجَلَبَانُ بوَزْنش الصَّلَتَانِ: الكَثِيرُ الجَلَبَةِ. والجالِبُ: الذي يَصِيْحُ بما تَأَخَّرَ من خَيْلِه، وجَمْعُه جُلاّبٌ. وأجْلَبْتُ بمالِه: ذَهَبْتَ به. والذي يُطْرَدُ بِه: المِجْلَبُ. والجُلْبَةُ من الكَلإَ: المُتَفَرِّقَةُ، وجَمْعُها جُلَبٌ وأجْلَبٌ. وهي أيضاً: بَقايا أعْسَانِ الشَّجَرِ. وجُلْبَةُ العِضَاهِ: وَرَقُ الشَّجَرِ نَفْسُه إذا تَغَيَّرَ. وجُلَبُ الجِبَالِ: شَواهِقُها، الواحِدَةُ: جُلْبةٌ.،إذا تَرَاكَمَ بَعْضُ الصَّخْرِ على بَعْضٍ فلم يَكُنْ فِيه طَرِيقٌ. والجُلْبَةُ: الحَدِيْدَةُ الصَّغِيرَةُ التي يُرْفَأُ بها القَدَحُ؛ وهي مِثْلُ الضَّبَّةِ. وقِطْعةُ جِلْدٍ رَطْبٍ على رِأسِ القَتَبِ فَيَيْبَسُ عليه. وقِطْعَةُ أدَمٍ تُخْرَزُ على السِّقاءِ. وهي للقَوْسِ أيضاً، يُقال: أجْلَبْتَ على قَوْسِكَ بسَيْرٍ أجْلاباً. والجُلْبَةُ: كَلَبُ الزَّمَانِ. وهي الجُوْعُ أيضاً. والعُوْذَةُ التي يُحْرَزُ عليها الجِلْدُ، وجَمْعُها جُلَبٌ. والمُجْلِبُ: الذي يَتَّخِذُ لِفَرَسِه جُلْبَةً. والتَّجْلِيْبُ: أنْ تَأْخُذَ صُوْفَةً فَتَلُفَّها على أخْلافِ الناقَةِ إذا أرَدْتَ تَعْزِيْرَها ثُمَّ تَطْلِيها بِطِيْنٍ أو بِعَجِيْنٍ أو خِطْميٍّ. واليَنْجَلِبُ: من خَرَزَاتِ العَرَبِ للحُبِّ وللبُغْضِ.
جلب: جلب بضائع إلى: استوردها، جاء بها من الخارج (بوشر، الملابس 127) وبخاصة جلب الرقيق (أماري 197) وأنا أجلب مماليك بمعنى أنا تاجر رقيق (ألف ليلة برسل 3: 306).
وجلبه: جاء به من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص 468) في كلامه عن بستان: جلب إليها أنواع الفواكه. وفي مخطوطة ابن خلدون (4: 8 ق): جلب إليها الماء.
وجلب نباتا في بلاد: جاء به من بلد غريب، واستنبته في بلدة وأقلمه (بوشر).
وجلب: خلط؟ ففي رياض النفوس (100ق): هذه رائحة الماورد المحلوب (كذا) به الكافور ولعل في اللفظة تصحيف.
جلَّب (بتشديد اللام): جاوز قاقزا أو واثبا (بوشر).
وقفز، وثب (بوشر) - ورش بماء الورد (الجلاب). (ألف ليلة برسل 2: 180).
أجلب: جَلَب (فوك) - وأجلب عليه: هجم عليه وغزاه (تاريخ البربر 1: 12، 52، 60، 68، 79 الخ) ويقال أيضاً أجلب فيه (تاريخ البربر 1: 137) وأجلب على المكان: استولى عليه (معجم البلاذري).
تجلَّب: لقد أشار لين إلى أن المعنى الذي ذكره جوليوس لهذه الكلمة لا يوجد في أي معجم من المعاجم لان لفظة تجلب ليست موجودة في اللغة. ومع ذلك فأنا نجدها في طبعة تاريخ البربر وفي طبعة المقدمة. ولكنها خطأ فهي تصحيف تحلب (أنظر: تحلب في حرف الحاء).
انجلب: اجتمع (معجم الادريسي، ابن جبير 120) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33ق): وجدَّد ما وهي هنالك وانجلب أهلها إليها في أقرب مدة. وفيه (ص42 و): وانجلب إليه الطلبة من كل مكان.
اجتلب: جلب (الملابس 128).
واجتلاب بضائع: جَلْبها والمجيء بها من الخارج (بوشر).
واجتلبه: ساقه من موضع إلى آخر. ففي النويري (أسبانيا ص463): اجتلب الماء العذب إلى قرطبة.
واجتلب: حكى، حدث (أخبار ص85).
وجرى في اجتلاب المحبة: اجتهد في أن يُحَبّ (بوشر).
ودواء لاجتلاب دم الحريم: دواء لا نزال دم الحيض (بوشر) وسيلان دم البواسير. استجلب: جلب، (فوك) واستجلبه: جلبه واستماله بالإحسان (مملوك 1، 1: 198).
وبمعنى جلب إلى نفسه واجتلب (انظر لين في جلب) أي كسب. يقال: استجلب شرا أي اجتلبه وكسبه. وتعرض للخطر دون موجب (معجم المتفرقات).
واستجلب له: اجتمع إليه. ففي زيشر (20: 491): فاستجلب له خلق كثير.
واستجلب: استملك (ابن جبير ص 76).
جّلَب: ما يجلب من الخارج (بوشر).
وجّلَب ويجمع على أجلاب (راجع لين) تجارة الرقيق (تعليقات 13: 287).
والشهر الحادي عشر عند المسلمين (رولاند) ولكن راجع مادة جِلْد.
واحتفال كبير عند زنوج الجزائر وصفه روزيه (2: 145 وما يليها).
جلبا: جذر نبات مسهل (بوشر).
جَلْبَة: نقل البضاعة من بلد إلى أخر (بوشر).
وجَلْبَه، وجمعها جلب: طوق من الحديد مبسوط (بوشر) وطوق، أطار (بوشر) وجَلْبَه، وتجمع على جلاب وجلب وجلبات: سنبوق وهو زورق كبير طويل يصنع من ألواح تربطها حبال من ألياف جوز الهند يستعمل في البحر الأحمر (معجم ابن جبير، ابن بطوطة 2: 158، معجم الأسبانية ص276).
وجَلْبَة: اسم دواء (صفة مصر 17: 394) ولعلها جلبا التي ذكرها بوشر وهي: جلبا وجلابا.
جَلَبِى: نوع من التمر (بركهارت جزيرة العرب 2: 213).
جَلَبى (تركية) - جلبى المزج: صعب، عسر، متقزز، مستقرف (بوشر).
جِلبْان (أنظر لين في مادة جُلُبَّان) واحدته جِلُبانة: فاصولية وفاصولياء (ألكالا).
وصنف من الجلبان اسمه العلمي: Lathgrus Sativns، يبذر كما يبذر النفل (القصقصة) أو الحلبة في أراضي انحسر عنها ماء الفيضان (صفة مصر 17: 88).
جُلْبان: بَسلَة. وقد جاء في معجم فوك، ويذكر أن واحدته جُلبْانة، وفيه جُلبان الحَبَش. وجُلْبان عند أهل العراق هو العلس، خندروس، حنطة رومية.
(الجريدة الآسيوية 1865، 1: 2000، 201).
جلابا: جلبا جذر نبات مسهل (بوشر).
جليبة: سرب ظباء (مجلة الشرق والجزائر، السلسلة الجديدة 1: 305).
أبو الجلايب: الشهر الحادي عشر عند المسلمين (دومب 58) أنظره في مادة جلد.
جليبينة: عامية جُلبّان (محيط المحيط).
جلاّب: من يجلب البضائع من بلد إلى آخر للتجارة كالأدوية مثلا، (ابن البيطار 1: 191) وفيه ويذكر جلابوه أنه. وفي (ص205): الجلابون له.
وجَلاب: تاجر (معجم الادريسي) وبخاصة تاجر الرقيق).
(انظر الكلمة).
وجلاب: اسم ثوب يسمى عادة جلابية جُلاّب: ماء الزبيب المنقوع (محيط المحيط).
جَلابَة: اسم ثوب يسمى عادة جِلابيّة (أنظر الكلمة) جَلابِية: يراد بها أما ثوب يلبسه الجَلاب تاجر الرقيق، وأما ثوب يكسوه تجار الرقيق العبيد الذين يجلبونهم. وإذا كان هذا المعنى الأخير هو الصحيح فيمكن مقارنتها بالكلمة الأسبانية esciavina التي ترجمها ألكالا ب (جلابية) وهي تعني ثوب الحاج، وكانت هذه تطلق في الأصل على الثوب الذي يلبسه العبيد (راجع دوكانج مادة Selavina معجم الأكاديمية الأسبانية مادة esclavina وفي معجم فوك: جَلاّبية هي Capa ( أي دثار، معطف). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): واشترى ببعضها (يعني ببعض الدنانير) جلابية وكان عنده أخرى يلبسها.
والجلابية فيما يقول الرحالة نوع من القمصان أو بالأحرى مسح من الصوف "أو غليظ الكتان يلبس على الجلد مباشرة. وهي ذات لون أسمر أو مقلمة بخطوط سمر وبيض، أو سود وبيض، وليس لها أكمام (وبعضهم يقول إن لها أكماما قصيرة ضيقة) ولها جيب في أعلاه ليدخل منه الرأس وشقان في الجانبين ليدخل منهما الذراعان. وتصل أما إلى الحزام وأما إلى الركبة. وفي أعلاها قلنسوة صغيرة.
وهي لباس الفقراء في شمالي أفريقية.
أنظر الملابس من 123 حتى أخر صفحة 124 لأن النصوص التي ذكرتها تتصل ب (جلابية) وليس بجلبان.
وفي الملابس ص119 نجد أن كلمة جريفيا gerivia التي يذكرها مارمول إنما هي تحريف يسير لكلمة جلابية وقد لفظت على الطريقة الأسبانية (وكتبها ألكالا جليبية gelibia) كما نجد شلفية chilivia في البعثة التاريخية) ويكتبها هذا المؤلف (أي مارمول) في موضع آخر (2: 148) (في صفة أفريقية): جريبية giribia.
ونجد عند المؤلفين، البرتغاليين الراء بدل الباء ( aljaravia, algeravia, algerevia) انظر سوسا Sousa: Vestiqios da lingoa Aralica em Portugal, augment. Por Moura, 46) وعند جاكسون تمبكت رقم 200 ( jelabia) وعند دافيدسن 12، ( jel?biyah) وكذلك عند بوشر.
وهي في مراكش ملابس المماليك النصارى (البعثة التاريخية س 71، 73، 360 الخ، 614).
وقد صحفت هذه الكلمة فأصبحت جَلابَة لأن شو (في الملابس ص123) يكتبها jillabba. ويكتبها دوماس صحارى رقم 47، 242 وعادات 370) djellaba. ونجد عند كاريت (جغرافية 109) أن الجلابة ( djellaba) هي الصدرة الأولى عند الطوارق الذين يلبسون ثلاث صدرات. وهي، فيما يقول، مخططة بخطوط بيض وحمر ومطرزة بحرير أخضر (كاريت 217، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 528، جاكو 207، جاكسون تمبكت 29).
وأخيرا فأن هذه الكلمة قد صفحت أيضاً تصحيفا أكثر من ذلك فأصبحت أيضاً جَلاب.
وفي معجم البربر: أجَلابْ: قميص من الصوف. وتُجّلايْثْ: قميص صغير من الصوف. ونجد كذلك جلاب gelab عند لوونشتاين (ص128). ويكتبها هادي أيضاً (ص3 مثلا) جلاب gelab عادة، غير إنه كتبها مرة (ص53) جلابية jelabea. أنظر أيضاً بارت (4: 449).
جالب: من يجلب البضائع إلى البلد (ملر 10).
تجليبة: وثبة، قفزة خفيفة (بوشر).
مجلب: سوط، مقرعة (ألف ليلة برسل 1: 179) وأنظر فليشر معجم رقم 84. ولما كان الأقباط قد جعلوها مجلبي فيظهر أنها يجب أن تنطق مَجْلَب.
مَجْلوب: أجنبي، ما يجلب. (بوشر).
منجلبة: قمطر، مقرأ (قراية) (بوشر). غير إنه يذكر مقابل lutrin ( أي مقرأ في كنيسة (قرامة): منجلية).
الْجِيم وَاللَّام وَالْبَاء

الجَلْب: سوق الشَّيْء من مَوضِع إِلَى آخر.

جَلَبه يَجْلِبه، ويجلبُه جَلْبا، وجَلَبا، واجتلبه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يأيها الزاعم أَنِّي أجتلِب

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنِّي أجتلب شعري من غَيْرِي: أَي اسوقه وأستمده، ويقوى ذَلِك قَول جرير:

ألَم تعلم مُسَرَّحِيَ القوافي ... فَلَا عِياًّ بهنّ وَلَا اجتلابا أَي: لَا اعيا بالقوافي وَلَا أَجتلِبهُنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِي بِمَا لدي مِنْهَا.

وَقد انجلب الشَّيْء، واستجلب الشَّيْء: طلب أَن يُجْلَب إِلَيْهِ.

والجَلَب: مَا جُلِب من خيل وإبل ومتاع، وَفِي الْمثل: " النفاض يفْطر الجلب ": أَي أَنه إِذا أنفض الْقَوْم: أَي نفدت أَزْوَادهم قطروا إبلهم للْبيع.

وَالْجمع: أجلاب.

وَعبد جليب: مجلوب.

وَالْجمع: جَلْبَى، وجُلَباء، كَمَا قَالُوا: قَتْلَى، وقتلاء.

وَقَالَ اللحياني: امْرَأَة جَليب فِي نسْوَة جَلْبَى، وجلائب.

والجَلِيبة، والجَلُوبة: مَا جُلِب، قَالَ قيس بن الخطيم:

فليت سُوَيداً راءَ مَن فَرّ منهمُ ... وَمن خَرّ إِذْ يحدونهم كالجلائب

ويروى: " إِذْ تحدو بهم ".

والجَلُوبة: الْإِبِل يحمل عَلَيْهَا مَتَاع الْقَوْم، الْوَاحِد والجميع فِيهِ سَوَاء.

وجَلُوبة الْإِبِل: ذكورها.

وأجلبَ الرجل: نتجت إبِله ذُكُورا، يُقَال للمنتج: أأجلبت أم أحلبت؟ أَي: أولدت إبلك جَلوبة أم ولدت حلوبة، وَهِي الْإِنَاث؟ وجَلَب لأَهله يَجْلُب، وأجلب: كسب وَطلب واحتال، عَن اللحياني.

والجَلَب، والجَلَبة: اخْتِلَاط الصَّوْت.

وَقد جَلَب الْقَوْم يَجْلُبُون ويَجْلِبُون، وأجلبوا، وجَلَّبوا.

وجَلَّب على الْفرس، وأجلب، وجَلَب يَجْلُب، قَليلَة: زَجره.

وَقيل: هُوَ إِذا ركب فرسا وقاد خَلفه آخر يستحثه، وَذَلِكَ فِي الرِّهَان، وَفِي الحَدِيث: " لَا جَلَب وَلَا جنب " فالجلب: أَن يتَخَلَّف الْفرس فِي السباق فيحرك وَرَاءه الشَّيْء يستحث فَيَسْبق. وَالْجنب: أَن يجنب مَعَ الْفرس الَّذِي يسابق بِهِ فرس آخر فَيُرْسل حَتَّى إِذا دنا تحول رَاكِبه على الْفرس المجنوب، فاخذ السَّبق.

وَقيل: الجَلَب: أَن يُرْسل فِي الحلبة فَيجمع لَهُ جمَاعَة تصيح بِهِ ليرد عَن وَجهه، وَالْجنب: أَن يجنب فرس جَام فَيُرْسل من دون الميطان، وَهُوَ الْموضع الَّذِي ترسل فِيهِ الْخَيل، وَهُوَ مرح وَالْآخر معايا. وَزعم قوم أَنَّهَا فِي الصَّدَقَة، فالجنب: أَن تَأْخُذ شَاءَ هَذَا وَلم تحل فِيهَا الصَّدَقَة فتجنبها إِلَى شَاءَ هَذَا حَتَّى تَأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، وَقَوله: " وَلَا جلب " أَي: لَا تجلب إِلَى الْمِيَاه وَلَا إِلَى الامصار وَلَكِن يتَصَدَّق بهَا فِي مراعيها.

ورعد مُجَلِّب: مصوت.

وغيث مجلِّب: كَذَلِك، قَالَ:

خَفَاهن من أنفاقِهنّ كأنَّما ... خَفَاهُنّ وَدْقٌ من عَشِيّ مجلِّبِ

وَقَول صَخْر الغي:

لحيَّة قَفْر فِي وجار مقيمةٍ ... تَنَمَّى بهَا سَوْقُ المَنَى والجوالبِ

أَرَادَ: ساقتها جوالب الْقدر، واحدتها: جالبة.

وَامْرَأَة جَلاَّبة، ومُجَلِّبة، وجِلِبّانة، وجُلُبَّانة، وجِلِبْانة، وجُلُبْانة: مصوتة صخابة كَثِيرَة الْكَلَام، سَيِّئَة الْخلق، وَهَذِه اللُّغَات عامتها عَن الْفَارِسِي، وَأنْشد قَول حميد:

جلبانة وَرْهاء تَخْصِى حِمارها ... بِفِي مَنْ بَغَي خير إِلَيْهَا الجلامدُ

وَأما يَعْقُوب فروى: جِلِبَّانة. قَالَ ابْن جني: لَيست لَام جِلِبَّانة بَدَلا من رَاء جربانة، يدلك على ذَلِك: وجودك لكل وَاحِد مِنْهُمَا أصلا ومتصرفا واشتقاقا صَحِيحا، فَأَما جلبانة: فَمن الجلبة والصياح، لِأَنَّهَا الصخابة. وَأما جربانة: فَمن جرب الْأُمُور وَتصرف فِيهَا؛ أَلا تراهم قَالُوا: " تخصي حمارها " فَإِذا بلغت الْمَرْأَة من البذلة والحنكة إِلَى خصاء عيرها فناهيك بهَا فِي التجربة والدربة وَهَذَا وفْق الصخب والضجر لِأَنَّهُ ضد الْحيَاء والخفر.

وَرجل جُلُبَّان، وجَلَبَّان: ذُو جَلَبة.

وجَلَب الدَّم، وأجْلَب: يبس عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُلْبة: القشرة الَّتِي تعلو الْجرْح عِنْد الْبُرْء.

وَقد جَلَب يَجْلِب، ويَجْلُب، وأجلب. وَمَا فِي السَّمَاء جُلْبة: أَي غيم يطبقها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إِذا مَا السماءُ لم تكن غير جُلْبَةٍ ... كجِلدة بَيت العنكبوت تنيرها

تنيرها: أَي كَأَنَّهَا تنسجها بنير.

والجُلْبة فِي الْجَبَل: حِجَارَة تراكم بَعْضهَا على بعض فَلم يكن فِيهِ طَرِيق تَأْخُذ فِيهِ الدَّوَابّ.

والجُلْبة من الْكلأ: قِطْعَة مُتَفَرِّقَة لَيست بمتصلة.

والجُلْبة: العضاه إِذا اخضرت وَغلظ عودهَا وصلب شَوْكهَا.

والجُلْبة: السّنة الشَّدِيدَة.

وَقيل: الجُلْبة: شدَّة الزَّمَان.

والجُلْبة: شدَّة الْجُوع، قَالَ المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْييَهِ ولَبَّته ... مِن جُلْبة الْجُوع جَيَّارٌ وإرْزِيز

والجوالِب: الْآفَات والشدائد.

والجُلْبة: جلدَة تجْعَل على القتب.

وَقد أُجلب، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كتنحية القَتَب المجلَب

والجُلْبة: حَدِيدَة تكون فِي الرحل.

وَقيل: هُوَ مَا يؤسر بِهِ سوى صفته وأنساعه.

والجُلْبة: حَدِيدَة صَغِيرَة يرقع بهَا الْقدح.

والجُلْبة: العوذة تخرز عَلَيْهَا جلدَة.

وجُلْبة السكين: الَّتِي تضم النّصاب على الحديدة.

والجِلْب، والجُلْب: الرحل بِمَا فِيهِ. وَقيل: خشبه بِلَا أنساع وَلَا أَدَاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: جِلْب الرحل: غطاؤه.

والجِلْب، والجُلْب: السَّحَاب الَّذِي لَا مَاء فِيهِ.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب الْمُعْتَرض ترَاهُ كَأَنَّهُ جبل، قَالَ تأبط شرا:

ولستُ بجِلْب جِلْب ليل وقِرَّة ... وَلَا بصفاً صَلْدٍ عَن الخَير مَعْزِل

وَالْجمع: أَجلاب.

وأجْلب الرجل: توعد بشر، وَجمع الْجمع.

وَكَذَلِكَ: جَلَبَ يَجْلُب جَلْبا، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَجْلِب عَلَيْهِم بخيلك ورَجْلك) وَقد قرئَ: " واجلُب ".

والجِلْباب: الْقَمِيص.

والجِلْباب: ثوب وَاسع دون الملحفة تلبسه الْمَرْأَة.

وَقيل: هُوَ مَا تغطى بِهِ الثِّيَاب من فَوق كالملحفة.

وَقيل: هُوَ الْخمار.

وَقد تجلبب، قَالَ يصف الشيب:

حَتَّى اكتسى الرأسُ قِناعا أشهبا

أكرهَ جِلْبابٍ لمن تجلْبَبَا

وجَلْبَبَه إِيَّاه، قَالَ ابْن جني: جعل الْخَلِيل بَاء " جلبب " الأول كواو جهور ودهور، وَجعل يُونُس الثَّانِيَة كياء سلقيت وجعبيت، قَالَ: وَهَذَا قدر من الْحجَّاج مُخْتَصر لَيْسَ بقاطع، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأنس بالنظير لَا الْقطع بِالْيَقِينِ. وَلَكِن من احسن مَا يُقَال فِي ذَلِك مَا كَانَ أَبُو عَليّ، رَحمَه الله، يحْتَج بِهِ لكَون الثَّانِي هُوَ الزَّائِد قَوْلهم: اقعنسس واسحنكك، قَالَ أَبُو عَليّ: وَوجه الدّلَالَة من ذَلِك أَن نون " افعنلل " بَابهَا إِذا وَقعت فِي بَنَات الْأَرْبَعَة أَن تكون بَين اصلين، نَحْو: احرنجم، واخرنطم، فاقعنسس مُلْحق بذلك فَيجب أَن يحتذى بِهِ طَرِيق مَا الْحق بمثاله، فلتكن السِّين الأولى أصلا كَمَا أَن الطَّاء الْمُقَابلَة لَهَا من اخرنطم أصل، وَإِذا كَانَت السِّين الأولى من اقعنسس أصلا كَانَت الثَّانِيَة الزَّائِدَة من غير ارتياب وَلَا شُبْهَة.

والجِلْباب: الْملك.

والجِلِبَّاب: مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَلم يفسره أحد، قَالَ السيرافي: وَأَظنهُ يَعْنِي: الجلباب.

والجُلاّب: مَاء الْورْد، فَارسي مُعرب، وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " كَانَ إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء مثل الْجلاب فاخذ بكفه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين عَن الْأَزْهَرِي.

والجُلُبَّان من القطاني: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو حنيفَة؛ لم اسْمَعْهُ من الْأَعْرَاب إِلَّا بِالتَّشْدِيدِ، وَمَا اكثر من يخففه، قَالَ: وَلَعَلَّ التَّخْفِيف لُغَة.

واليَنْجَلِب: خرزة يُؤْخَذ بهَا الرِّجَال، حكى اللحياني عَن العامرية أَنَّهُنَّ يقلن: " أَخَذته بالينجلب، فَلَا يرم وَلَا يغب، وَلَا يزل عِنْد الطنب ".
جلب
: (جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ) ، بالكسرِ، (ويجْلُبُه) بالضمِ، (جَلْباً وجَلَباً) محَركَةً (واجْتَلَبَه: سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى آخَرَ) وجَلَبْتُ الشَّيْءَ إِلى نَفْسِي واجْتَلَبْتُه بمَعْنىً، واجْتَلَبَ الشاعرُ، إِذا اسْتَوقَ الشِّعْرَ من غَيْرِه واسْتَمَدَّه قَالَ جرير:
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القوَافِي
فَلاَ عِيَا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَبَا
أَي لَا أَعْيَا بالقوافي وَلَا أَجتلبهُنَّ مِمَّن سِوَايَ، بل لي غِنىً بِمَا لديَّ مِنْهَا (فجَلَبَ هُوَ) أَي الشيءُ (وانْجَلَبَ واسْتَجْلَبَهُ) أَي الشيءَ: (طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ لَهُ) ايو يَجْلِبَه إِلَيْه.
(والجَلَبُ، محَرَّكَةً) قَالَ شيخُنَا: والمَوْجُودُ بِخَطِّ المصَنِّف فِي أَصْلِه الأَخِيرِ: الجَلَبَةُ، بهَا التأْنيثِ، وَهُوَ الصوابُ، وجَوَّزَ بعضُهم الوجهينِ، انْتهى، زَادَ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وكَذَا الأَجْلاَبُ: هُمُ الَّذين يَجْلُبُونَ الإِبِلَ والغنمَ للبَيْعَ.
والجَلَبُ أَيضاً: (: مَا جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وغَيْرِهَا) كالإِبِلِ والغَنَمِ والمَتَاعِ والسَّبْيِ، وَمثله قَالَ اللَّيْث: الجَلَب: مَا جَلَبَهُ القَوْمُ مِنْ غَنَم أَوْ سَبْيٍ، والفِعْلُ يجْلِبُونَ، ويقالُ: جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والمَجْلُوبُ أَيضاً جَلَبٌ، وَفِي المَثَلِ (النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ) أَي أَنَّه إِذا نَفَضَ القَوْمُ أَي نفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِبلَهُمْ لِلْبَيْعَ، (كالجلِيبةِ) قَالَ شيخُنا، قَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ فِي شرح نهج البلاغة: الجَلِيبَةُ تُطْلَقُ على الخُلُقِ الَّذِي يتَكَلفُه الشخْصُ ويسْتَجْلِبُه، وَلم يَتَعَرَّض لَهُ الْمُؤلف، (والجَلُوَبةِ) ، وسيأْتي مَا يتعلَّق بهَا (ج أَجْلاَبٌ) .
(و) الجَلَبُ: الأَصْوَاتُ، وقيلَ (اخْتِلاَطُ الصَّوْتِ كالجَلَبَةِ) ، مُحَرَّكَةً، وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ تَصْوِيبَ المؤلّفِ فِي أَول الْمَادَّة فِي الجَلَبَةِ وَهَمٌ وَقد (جَلَبُوا يَجْلِبُونَ) بالكَسْرِ (وَيجْلُبُونَ) بالضَّمِّ، (وأَجْلَبُوا) ، مِنْ بَابِ الإِفْعَالِ، (وجَلَّبُوا) ، بالتِّشْدِيدِ، وهما فِعْلاَنِ من الجَلَبِ بمَعْنَى الصِّيَاحِ وجَمَاعَةِ النَّاسِ. (و) فِي الحَدِيثِ المَشْهُورِ والمُخَرَّج فِي (المُوَطَّإِ) وغَيْرِه من كُتُبِ الصِّحَاحِ قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ) مُحَرَّكَةً فيهِمَا. قَالَ أَهْلُ الغَريبِ: (الجَلَبُ) أَنْ يَتَخلَّفَ الفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فيُحَرَّكَ ورَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ، فيَسْبِقَ، والجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الفَرَسِ الَّذِي يُسَابَقُ بِهِ فَرسٌ آخَرُ فيُرْسَلَ، حتَّى إِذا (دنا) تَحَوَّل راكبُه على الفرسِ المجْنُوبِ فأَخذَ السَّبْقَ، وقِيل: الجَلَبُ (: هُو أَنْ يُرْسَلَ (فِي الحَلْبة) فتَجْتمعَ لَهُ جَماعةٌ تصِيحُ بِهِ لِيُرَدَّ) ، بالبِناءِ للْمَفْعُول، (عنْ وجْهِهِ) .
والجَنَبُ: أَنْ يُجُنب فَرسٌ جامٌّ فيُرْسَلَ مِنْ دُونِ المِيطَانِ، وَهُوَ الموْضِعُ الَّذِي تُرْسلُ فِيهِ الخيْلُ.
(أَوْهُو) أَيِ الجَلَبُ: (أَنْ لَا تُجْلَبَ الصَّدَقةُ إِلَى المِيَاهِ و) لاَ إِلى (الأَمْصَارِ، وَلَكِن يُتَصَدَّقُ بهَا فِي مَرَاعِيهَا) ، وَفِي (الصِّحَاح) : والجَلَبُ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ هُوَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المُصَدِّقُ القَوْمَ فِي مِيَاهِهِم لاِءَخْذِ الصَّدَقَاتِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبِ نَعَمِهِمْ إِليْهِ، وَهُوَ المُرَادُ من قَول المُؤلّفِ (: أَوْ أَنْ يَنْزِلَ العَامِلُ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ منْ يجْلُبُ) بالكَسْرِ والضَّمِّ (إِلَيْهِ الأَمْوَالَ من أَماكِنِها لِيأْخَذَ صَدَقَتَهَا) ، وَقيل الجَلَبُ: هُوَ إِذا رَكِب فَرساً وقَادَ خَلْفَه آخَرَ يَسْتَحِثُّه، وَذَلِكَ فِي الرِّهانِ، وَقيل: هُوَ إِذا صَاح بِهِ منْ خَلْفه واسْتَحَثَّه للسَّبْقِ، (أَو) هُوَ (: أَنْ) يُرْكِب فَرسَهُ رجُلاً فإِذَا قَرُبَ من الغَايةِ (يَتْبَع الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيرْكُض خَلْفَهُ ويزْجُره ويُجلِّب علَيْهِ) ويَصِيح بِهِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ، فالمؤلّفُ ذَكَر فِي مَعْنعى الحديثِ ثَلاَثَةَ أَقوالٍ، وأَخْصَرُ مِنْهَا قولُ أَبِي عُبَيْدٍ: الجَلَبُ فِي شَيْئيْنِ: يَكُونُ فِي سِبَاقِ الخَيْلِ، وهُوَ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فيَزْجُرَهُ فَيُجَلِّبَ عَلَيْهِ أَوْ يَصِيحَ حَثًّا لَهُ، فَفِي ذلكَ مَعُونَة لِلْفَرَسِ عَلَى الجَرْيِ، فنُهيَ عَن ذَلِك، والآخَرُ أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ عَلَى أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ إِليهم مَنْ يَجْلُبُ إِليه الأَمْوَالَ مِنْ أَمَاكِنِهَا، فنُهِيَ عَن ذلكَ، وأُمِرَ أَنْ يَأَخُذَ صَدَقَاتِهِمْ فِي أَمَاكِنِهِم، وعَلَى مِيَاهِهِم، وبأَفْنِيَتِهِم وَقد ذُكِرَ القَولانِ فِي كلامِ المصنّف، وَقَالَ شيخُنا: قَالَ عِياض فِي الْمَشَارِق، وتَبِعه تِلميذُه ابنُ قَرقُول فِي المَطالع: فسَّرَه مالكٌ فِي السِّباقِ، وكلامُ الزمخشريِّ فِي الفائقِ، وابنِ الأَثيرِ فِي النِّهَايَة، والهروِيِّ فِي غرِيبيْهِ يرْجِعُ إِلى مَا ذَكرْنا من الأَقْوالِ.
(وجَلَبَ لأَهْلِه) يَجْلُبُ: (كَسَبَ وطَلبَ واحْتالَ، كأَجْلَبَ) ، عَن اللحيانيّ.
(و) جَلَبَ (على الفَرسِ) يَجْلِبُ جَلْياً: (زَجَرَه) ، وَهِي قلِيلةٌ، (كجَلَّبَ) بالتَّشْدِيدِ (وأَجْلَبَ) ، وهُما مُسْتعْملانِ وقِيل: هُوَ إِذا ركِب فَرساً وقادَ خَلْفه آخَرَ يسْتحِثُّهُ، وَذَلِكَ فِي (الرَّهانِ) ، وقدْ تقدَّم فِي معْنى الحدِيث 8
(وعَبْدٌ جَلِيبٌ) أَي (مَجْلُوبٌ) ، والجَلِيبُ: الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ بَلدٍ إِلى غيْرِه: (ج جَلْبَى وجُلَباءُ كقَتْلَى وقُتَلاءٍ، و) قَالَ الِّلحيانيُّ (: امْرأَةٌ جَلِيبٌ، مِنْ) نِسْوةٍ (جَلْبَى وجَلائِبَ) قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ
ومَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونهُمْ كالجَلائِبِ
(والجَلُوبةُ) مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع، وَفِي (التَّهْذِيب) : مَا جُلِبَ لليع نَحْو النَّابِ والفَحْلِ والقَلُوصِ، فأَمَّا كِرامُ الإِبلِ الفُحُولةُ الَّتِي تُنْتَسلُ فليستْ من الجَلُوبَة، ويقالُ لصاحبِ الإِبلِ: هَلْ لَك فِي إِبِلِك جَلُوبَةٌ؟ يَعْنِي شَيْئا جَلَبَه للبيْع، وَفِي حَدِيث سالِمٍ (قدِمَ أَعْرابِيٌّ بِجَلُوبةٍ، فنَزَل علَى طَلْحَةَ، فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ يَبيعَ حاضرٌ لِبادٍ) قَالَ: الجَلُوبةُ، بالفَتْحِ: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ الجلاَئِبُ، وقِيلَ: الجلاَئِبُ: الإِبِل الَّتِي تُجْلَبُ إِلى الرَّجُلِ النَّازِلِ علَى المَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ علَيْهِ، فيَحْملونه عَلَيْهَا قَالَ: والمُرَادُ فِي الحديثِ الأَوَّلِ كأَنَّه أَرَادَ أَن يبِعَهَا لَهُ طَلْحَةُ، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حرْفِ الجِيمِ قَالَ: وَالَّذِي قَرأْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ (بِحَلُوبةٍ) وَهِي النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وقِيلَ: الجَلُوبةُ (: ذُكُورُ الإِبِلِ. أَو الَّتِي يِحْمَلُ عَلَيْهَا مَتَاعُ القَوْمِ، الجمْعُ والوَاحِدُ) فِيهِ (سَواءٌ) ويُقَالُ لِلْمُنْتِج: أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ أَيْ أَولَدَتْ إِبِلُكَ جَلُوبةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبةً، وَهِي الإِنَاثُ، وسيأْتى قَرِيبا.
(ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ) كَمُحَدِّثٍ (مُصَوِّتٌ) ، وغَيْثٌ مَجَلِّبٌ كَذالِكَ قَالَ:
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيَ مُجَلِّبِ
وَفِي الأَساس: وَذَا مِما يَجْلُبُ الإِخْوانَ، ولُكِّلِ قَضَاءٍ جَالِب، ولِكُلِّ دَرَ حَالِب، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وقَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ:
بِحَيَّةِ قَفْرٍ فِي وِجَارٍ مُقِيمَةٍ
تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ المَنَى والجَوَالِبِ
أَرَادَ سَاقَتْهَا جَوالِبُ القَدَرِ، وَاحِدَتُهَا: جَالِبَةٌ.
(و) يقَالُ: (امْرَأَةٌ جَلاَّبَةٌ ومجَلِّبَةٌ) كمُحَدِّثَةٍ (وجِلِبَّانَةٌ) بِكَسْر الجِيمِ وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدَةِ، وبِضمِّ الجِيمِ أَيضاً، كَمَا نَقَلَه الصاغانيّ (وجِلِبْنَانَةٌ) بقَلْبِ إِحدَى البَاءَيْنِ نُوناً (وجُلُبْنَانَةٌ) بضَمِّهِما وَكَذَا تِكِلاَّبَة، أَيْ (مُصَوِّتَةٌ صَخَّابَةٌ مِهْذَارَةٌ) أَي كَثِيرَةُ الكَلاَم (سَيِّئةُ الخُلُقِ) صاحِبَةُ جَلَبَةٍ ومُكَالَبَةٍ، وقولُ شيخِنا بَعْدَ قولِه (مُصَوِّتَةٌ) : وَمَا بَعْدَه تَطْوِيلٌ قد يُسْتَغْنَى عَنهُ، مِمَّا يقْضِي مِنْهُ العَجَبُ، فإِنَّ كُلاًّ منَ الأَوْصَافِ قائمٌ بالذَّاتِ فِي الغالبِ. وقيلَ: الجُلُبَّانَة منَ النِّسَاءِ: الجَافِيَةُ الغَلِيظَةُ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وَعَامَّةُ هذِه اللُّغَاتِ عنِ الفَارِسِيِّ، وأَنشدَ لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، وَقد تَقَدَّمٍ فِي (جرب) أَيضاً:
جِلِبْنَانَةٌ وَرْهَاءُ تخْصِى حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
قَالَ: وأَمَّا يَعْقُوبُ فإِنه روَى جِلِبَّانَةٌ، قَالَ ابنُ جِنِّي: لَيست لاَمُ جِلِبَّانَة بدَلاً من راءِ جِرِبَّانَةٍ، يَدُلُّك على ذلكَ وجُودُكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلاً وَمُتَصَرَّفاً واشْتقَاقاً صَحيحاً، فأَما جِلِبَّانَة فمنَ الجَلَبَةِ والصِّيَاحِ لاِءَنَّهَا الصَّخَّابَة، وأَمَّا جِرِبَّانَة فَمن: جَرَّبَ الأُمورَ وتَصَرَّفَ فِيهَا، أَلاَ تَرَاهُمْ قَالُوا: تخصِى حِمارها؟ فإِذا بَلَغَت المرأَةُ من البِذْلَةِ والحُنْكَةِ إِلى خِصَاءِ عَيْرِهَا فَنَاهِيكَ بِهَا فِي التَّجْرِبَةِ والدُّرْبَةِ، وَهَذَا وقْتُ الصَّخَبِ والضِّجَرِ، لأَنَّه ضِدُّ الحَيَاءِ والخَفَرِ.
(ورَجُلٌ جُلُبَّانٌ) ، بضمّ الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد الْمُوَحدَة (وجَلَبَّانٌ) ، بفتهما مَعَ تَشْدِيد الْمُوَحدَة (: ذُو جَلَبَةٍ) أَي صِيَاح.
(وجَلَبَ الدَّمُ) وأَجْلَبَ (: يَبِسَ) رَوَاهُ الِّلحْيَانيّ.
(و) جَلَبَ الرَّجُلُ يَجْلُبُهُ، إِذا (تَوَعَّدَ) هُ (بِشَرَ أَوْ جَمَعَ الجَمْعَ، كَأَجْلَبَ، فِي الكُلِّ) مِمَّا ذكر، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 013 واءَجلب عَلَيْهِم. . ورجلك} (الإِسراء: 64) ، أَي اجْمَعْ عَلَيْهِم وتَوَعَّدْهُمْ بالشَّرِّ، وقَدْ قُرِىءَ (واجْلُبْ) .
(و) جَلَّبَ (عَلَى فَرَسِهِ) ، كأَجْلَب (: صَاحَ) بِهِ مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّهُ للسَّبْق، قَالَ شيخُنا: وهُوَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ فِي النُّسْخَة الَّتِي بخطِّ المصنّفِ، وضَرْبُه صَوَابٌ، لأَنَّه تقدَّم فِي كَلاَمِه: جَلَّبَ على الفَرَسِ إِذا زَجَرَه، قلتُ: وَفِيه تَأَمُّلٌ.
(و) قَدْ جَلَبَ (الجُرْحُ: بَرَأَ يَجْلِبُ) بالكَسْرِ (ويَجْلُبُ) بالضَّمِّ (فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ: مِثْلُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا عَلَتِ القُّرْحَةَ جِلْدَةُ البُرْءِ قِيلَ: جَلَبَ، وقُرُوحٌ جَوَالِبُ وجُلَّبٌ، أَي كَسُكَّرٍ وأَنشد:
عَافَاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ
وَفِي الأَساس: وجُلَبُ الــجُرُوح: قُشُورُهَا.
(و) جَلِبَ (كسَمِعَ) يَجْلَبُ (: اجْتَمَعَ) وَمِنْه فِي حَدِيث العَقَبَة (إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّداً عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا العَرَبَ والعَجَمَ مُجْلِبَةً) أَي مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحَرْبِ، ومنهُمْ مَن رواهُ بالتَّحْتِيَّةِ بَدَلَ المُوَحَّدَةِ، وسيأْتي.
(والجُلْبَةُ بالضِّمَّ) هِيَ (القِشْرَةُ) الَّتِي (تَعْلُو الجُرْحَ عِنْدَ البُرْءِ) وَمِنْه قَوْلُهُم: طَارَتْ جُلْبَةُ الجُرْحِ.
(و) الجُلْبَةُ (: القِطْعَةُ منَ الغَيْم) يُقَالُ: مَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
إِذا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبَةِ
كَجِلْدَةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُهَا
ومَعْنَى تُنِيرُهَا، أَي كَأَنَّهَا تَنْسِجُهَا بنِيرٍ. (و) الجُلْبَةُ فِي الجَبَلِ (: الحِجَارَةُ تَرَاكَمَ بَعْضُهَا عَلى بَعْضِهَا. فَلم يَبْقَ فِيهَا طِرِيقٌ لِلدَّوَابِّ) تَأْخُذُ فِيهِ، قَالَه اللَّيْث، (و) الجُلْبَةُ أَيضاً (: القِطْعَةُ المتَفَرِّقَةُ) ليستْ بمتَّصِلة (مِنَ الكَلاَ، و) الجُلْبَة (: السَّنَة) الشَّدِيدَة، و) الجُلْبَة (: العِضاهُ) بكسْرِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ (المُخْضَرَّةُ) الغَلِيظَةُ عُودُهَا، والصُّلْبَةُ شَوْكُهَا (و) قِيلَ: الجُلْبَةُ (: شِدَّةُ الزَّمَانِ) مثْلُ الكُلْبَة: يقالُ: أَصَابَتْنَا جُلْبَةُ الزَّمَانِ، وكُلْبَةُ الزَّمَانِ، قَالَ أَوْس بنُ مَغْرَاءَ التَّمِيمِيُّ:
لاَ يَسْمَحُونَ إِذَا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ
وليْسَ جارُهُمُ فِيها بِمُخْتَارِ
(و) الجُلْبَةُ: شِدَّةُ الجُوعِ وقيلَ: الجُلْبَةُ: الشدَّة والجَهْدُ و (الجُوعُ) قَالَ مالكُ بنُ عُوَيْمِرِ بن عثْمَانَ بنِ حُنَيْشٍ الهُذَلِيُّ وَهُوَ المُتَنَخِّلُ، ويُرْوَى لأَبِي ذُؤَيْبٍ والصَّحِيحُ الأَوَّلُ:
كَأَنَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ
مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: الجَيَّارُ: حَرَارَةٌ من غَيْظِ يكونُ فِي الصَّدْرِ، والإِرْزِيزُ: الرِّعْدَةُ.
والجَوَالِبُ: الآفَاتُ والشَّدَائِدُ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: جَلَبَتْه جَوالبُ الدَّهْرِ.
(و) الجُلْبَةُ (: جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ، والجُلْبَةُ) : حَدِيدةٌ تكونُ فِي الرَّحْلِ، (و) الجُلْبَةُ (: حَدِيدَةٌ) صَغِيرَةٌ (يُرْقعُ بهَا القَدَحُ، و) الجُلْبَةُ (: العُوذَةُ تُخْرَزُ علَيْهَا جِلْدَةٌ) ، وجَمْعُهَا الجُلَبُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنْشَدَ لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يَصِفُ فَرَساً:
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه
عَلَى نِفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ العَيْنِ مُجْلِبِ
والمُجْلِبُ: الَّذِي يَجْعَلُ العُوذَةَ فِي جِلْدٍ ثمَّ يَخيط (عَلَيْهَا فيعلّقها) علَى الفَرَسِ، والخَيْطُ الَّذِي تُعْقَد عَلَيْهِ العُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً (و) الجُلْبَة (من السِّكِّينِ:) الَّتِي تَضُمُّ النِّصَابَ علَى الحَدِيدَةِ، و) الجُلْبَة (: الرُّوبَة) بالضَّمِّ هِيَ خَميرَةُ اللَّبَنِ (تُصَبُّ على الحَليب) لِيَتَرَوَّبَ، (و) الجُلْبَة (: البُقْعَة) ، يُقَال: إِنَّه لَفِي جُلْبَة صِدْقٍ، أَيْ فِي بُقْعَةِ صِدْقٍ، (و) الجخلْبَةُ (: بَقْلَةٌ) ، جَمْعُهَا الجُلَبُ.
(والجَلْبُ) بالفَتْح (: الجِنَايَةُ) على الإِنْسَانِ وَقد (جَلَبَ) عَلَيْهِ (كَنَصَرَ) : جَنَى.
(و) الجِلْبُ، (بالكَسْرُ) وبالضَّمِّ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الرَّحْلُ بِمَا فيهِ، أَوْ) جِلْبُ الرَّحْلِ (: غِطَاؤُهُ) . قَالَه ثَعْلَب، وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: عِيدَانُه، قَالَ العجّاج وشَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيَ رَائِح وقَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ: عالَيْتَ أَنْسَاعِي وجِلْبَ الكُورِ
عَلَى سَرَاةِ رائِحٍ مَمْطُورِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: وَالْمَشْهُور فِي رَجزه:
بل خِلْتُ أَعْلاَقِي وجِلْبَ كُورِي
أَعْلاَق: جَمْعُ عِلْقٍ، وَهُوَ النَّفِيسُ من كلّ شَيْءٍ، والأَنْسَاعُ: الحِبَالُ، وَاحِدُهَا: نِسْعٌ، والسَّرَاةُ: الظَّهْرُ، وأَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ.
وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْنَاؤُه، (و) قِيلَ: جِلْبُهُ وجُلْبُهُ: (خَشَبُهُ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَأَدَاةٍ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخ: خَشَبَةٌ بالرَّفْع، وَهُوَ خَطَأٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ ويُكْسَرُ: السَّحَابُ) الَّذِي (لاَ مَاءَ فيهِ) وقِيلَ: سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ، (أَو) هُوَ السَّحَابُ (المُعْتَرضُ) تَرَاهُ (كأَنَّه جَبَلٌ) قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ
وَلاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ
يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَ نَفْعَ فيهِ، وَمَعَ ذَلِك فِيهِ أَذًى، كَذَلِك السَّحَابِ الَّذِي فِيهِ رِيحٌ وقُرٌّ وَلاَ مَطَرَ فِيهِ، والجَمْعُ أَجْلاَبٌ.
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ: سَوَادُ الَّليْلِ) قَالَ جِرانُ العَوْدِ:
نَظَرْتُ وصُحْبَتِي بِخُنَيْصِراتٍ
وجُلْبُ الَّليْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
(و) الجُلْبُ (: ع) مِنْ مَنَازِل حاجِّ صَنْعَاءَ، علَى طَرِيقِ تِهَامَةَ، بيْنَ الجَوْنِ وجازَانَ.
(والجِلْبَابُ، كَسِرْدَابٍ، و) الجِلِبَّابُ (كَسِنِمَّارٍ) مثَّلَ بِهِ سيبويهِ وَلم يُفَسِّرْه أَحدٌ، قَالَ السيرافيّ: وأَظُنُّه يعْنِي الجِلْبَاب، وَهُوَ يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ (: القَمِيصُ) مُطْلَقاً، وخَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه، وفَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ قَالَه شيخُنا، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَوْسعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ، تُغَطِّي بِهِ المرْأَةُ رأْسَها وصدْرَها، (و) قيلَ: هُوَ (ثَوْبٌ واسعٌ للمرأَةِ دُونَ المِلْحَفَةِ) ، وَقيل: هُوَ المِلْحَفَةُ، قَالَت جَنُوبُ أُخْتُ عمْرٍ وذِي الكَلْبِ تَرْثِيهِ:
تَمْشِي النُّسْورُ إِلَيْهِ وَهْيَ لاَهِيَةٌ
مَشْيَ العَذَارَى علَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ
أَيّ أَنَّ النُّسُورَ آمِنَةٌ مِنْه لَا تَفْرَقُه لِكَوْنِهِ مَيْتاً، فَهِيَ تَمْشِي إِليه مَشْيَ العَذَارَى، وأَوَّلُ المَرْثِيَةِ:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطُوَالِ العَيْشِ مكْذُوبُ
وكُلُّ مَنْ غَالَبَ الأَيَّامَ مغْلُوبُ
وَقَالَ تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} (الأَحزاب: 59) ، وَقيل: هُوَ مَا تُغطّي بهِ المرْأَةٌ (أَو) هُوَ (مَا تُغطِّي بِهِ ثِيابَها مِن فَوْقُ، كالمِلْحَفةِ، أَو هُوَ الخِمارُ) كَذَا فِي (الْمُحكم) ، ونقلَه ابنُ السكّيت عَن العامِريَّة، وَقيل: هُوَ الإِزارُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَقيل: جِلْبابُها: مُلاءَتُها تَشْتمِل بِها، وَقَالَ الخفاجِيُّ فِي العِناية: قِيل: هُوَ فِي الأَصْلِ المِلْحَفَةُ ثمَّ اسْتُعِير لِغَيْرِهَا منَ الثِّيَابِ، ونَقَلَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ فِي المُقَدَّمة عَن النَّضْرِ: الجِلْبَابُ: ثَوْبٌ أَقْصرُ مِنَ الخِمَارِ وأَعْرضُ مِنْهُ، وَهُوَ المِقْنَعَة، قَالَه شيخُنا، والجمْعُ جَلاَبِيبُ، وقَدْ تَجعلْبَبْتُ، قَالَ يَصِفُ الشَّيْبَ:
حتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْهَبَا
أَكْرَهَ جلْبَابِ لِمَنْ تَجَلْبَبا
وَقَالَ آخَرُ:
مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ الَّليْلِ جِلْبَابَا
والمصْدَرُ: الجَلْبَبَةُ، ولَمْ تُدْغَمْ لاِءَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بدَحْرَجَةِ، (وجَلْبَبَه) إِيَّاهُ (فَتَجَلْبَبَ) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: جَعلَ الخَلِيلُ باءَ جَلْبَبَ الأُولَى كوَاوِ جَهْوَرَ ودَهْوَرَ، وجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ: وَكَانَ أَبُو عَلِيَ يَحْتَجُّ لِكوْنِ الثَّانِي هُوَ الزَّائِدَ باقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ، وَوَجْهُ الدَّلالةِ من ذَلِك أَنَّ نون افْعنْلَلَ بَابهَا إِذا وَقَعتْ فِي ذَوَاتِ الأَرْبعَةِ أَن تكونَ بَين أَصْلَيْنِ نَحْو احْرنْجَمَ واخْرنْطَمَ واقْعَنْسَسَ، مُلْحَقٌ بذلك، فيجبُ أَن يُحْتَذَى بِهِ طَرِيقُ مَا أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُنِ السِّينُ الأُولَى أَصْلاً، كَمَا أَنّ الطَّاءَ المُقَابِلَةَ لَهَا من اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ، وإِذا كَانَت السينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصلاً كَانَت الثانيةُ الزائدةَ من غير ارْتِيَابٍ وَلَا شُبْهَةٍ، كَذا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَار لمثلِه الإِمامُ أَبو جعفرٍ الَّلبْلِيّ فِي (بُغْيَة الآمال) ، والحُسامُ الشريفيّ فِي (شرح الشافية) وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللَّه عنهُ (من أَحبَّنَا أَهْلَ البيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً) قَالَ الأَزهريُّ: أَي ليَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا (و) ليَصْبُرْ علَى الفَقْرِ والقِلَّةِ، كَنَى بِهِ عَن الصَّبْرِ لأَنه يَسْتُرُ الفقْرَ كَمَا يَسْتُر الجِلْبابُ البَدنَ، وَقيل غيْرُ ذَلِك من الوُجُوهِ الَّتِي ذُكرت فِي كتاب (اسْتِدْراكِ الغلَط) لأَبي عُبيْدٍ القاسمِ بن سلاَّم.
(و) الجِلْبابُ (: المُلْكُ) .
(والجَلنْبَاةُ) كحَبَنْطاةٍ: المَرْأَةُ (السَّمِينَةُ) ويُقالُ: ناقَةٌ جَلَنْبَاةٌ، أَي سَمِينَةٌ صُلْبةٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بِالوصَْلِي يَا هِنْدُ بيْنَنَا
جَلَنْبَاةُ أَسْفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ
(والجُلاَّبُ، كزُنَّارٍ) . وسَقَطَ الضبطُ من نُسخةِ شَيخنَا فَقَالَ: أَطْلقَه، وَكَانَ الأَوْلى ضبْطُه. وَقَعَ فِي حَدِيث عاءشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (كَانَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا اغْتَسَل مِن الجَنابةِ دَعا بِشيْءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ فأَخذَ بِكفِّهِ فبدأَ بِشِقِّ رأْسِهِ الأَيْمنِ ثُمَّ الأَيْسرِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: أَرادَ بالجُلاَّبِ (ماءَ الورْدِ) ، وَهُوَ فارِسِيٌّ (مُعرَّبٌ) وَقَالَ بعضُ أَصحاب المعَانِي والحديثِ كأَبي عُبَيدٍ وغيرِه إِنَّما هُوَ الحِلابُ بكسْرِ الحاءِ الْمُهْملَة لَا الجُلاَّب، وَهُوَ مَا يُحْلبُ فِيهِ لبَنُ الغَنمِ كالمِحْلَبِ سَوَاءٌ، فصحّف فَقَالَ جُلاَّب، يَعْنِي أَنه كَانَ يَغْتَسِلُ من الجَنَابةِ فِي ذَلِك الحِلابِ، وَقيل: أُرِيدَ بِهِ: الطَّيبُ أَوْ إِناءُ الطَّيبِ، وتفْصِيلُه فِي (شرح البُخارِيِّ) للحافظِ ابْن حَجَزٍ رَحمَه الله تَعَالَى.
(و) الجُلاَّبُ (: ة بالرُّهَى) نَواحِي دِيارِ بَكْرٍ، (و) اسمُ (نَهْرِ) مدِينةِ حَرَّانَ، سُمِّيَ باسم هَذِه القَرْيةِ.
(و) أَبُو الحَسنِ (علِيُّ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ الطَّيِّب (الجُلاَّبِيُّ عالِمٌ (مُؤرِّخٌ) ، سمِع الكثيرَ من أَبِي بَكْرٍ الخَطيبِ، وَله ذيْلُ تارِيخِ واسِطَ تُوُفّيَ سنة 534 وابنُهُ مُحمَّدٌ صَاحب ذَاك الجُزْءِ مَاتَ سنة 543.
(و) قدْ (أَجْلَبَ قَتَبَه) محرَّكةً، أَي (غَشَّاهُ) بالجُلْبَةِ، وقِيل غَشَّاهُ (بالجِلْدِ الرَّطْبِ) فَطِيراً ثمَّ تَركَه عَلَيْهِ (حَتَّى يَبِسَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) الإِجْلاَبُ: أَنْ تأْخُذَ قِطْعَةَ قِدَ فَتُلْبِسَها رأْسَ القَتَبِ فتَيْبَسَ عَلَيْهِ، قَالَ النابغةُ الجَعْدِيُّ:
أُمرَّ ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِهِ
كتَنْحيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِ
(و) أَجْلَبَ (فُلاناً: أَعانَه، و) أَجْلَبَ (القَوْمُ) عليهِ (: تَجَمَّعُوا) وتَأَلَّبُوا، مثلُ أَحْلَبُوا، بالحاءُ المُهْملَةِ قَالَ الكُميْتُ:
عَلى تِلْكَ إِجْرِيَّايَ وَهْيَ ضَرِيبَتِي
ولَوْ أَجْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وأَحْلبُوا
(و) أَجْلَبَ (: جَعلَ العُوذَةَ فِي الجُلْبَةِ) فَهُوَ مُجْلِبٌ، وَقد تقدّم بيانُه آنِفا، وتقدَّم أَيضاً قولُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَة، ومَنْ رَواهُ مُجْلَب بِفَتْح اللَّام أَراد أَنَّ على العُوذَةِ جُلْبَةٍ.
(و) أَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذا نُتِجتْ ناقَتُه سَقْباً، وأَجْلَبَ: (ولَدَتْ إِبِلُهُ ذُكُوراً) لأَنَّه يَجْلِبُ أَوْلادَها فَتُبَاعُ، وأَحْلَبَ بِالْحَاء، إِذا نُتِجَتْ إِنَاثاً، ويَدْعُو الرجُلُ على صاحبِه فيقولُ: أَجْلَبْتَ ولاَ أَحْلَبْتَ، أَي كَانَ نِتَاجُ إِبِلِكَ ذُكوراً لَا إِنَاثاً لِيَذْهبَ لَبنُه.
(وجِلِّيبٌ كَسِكِّيتٍ: ع) قَالَ شيخُنا، قَالَ الصاغانيّ: أَخْشَى أَنْ يَكُون تَصْحِيفَ حِلِّيت، أَي بالحاءِ المُهْملةِ والفَوْقِيَّةِ فِي آخِرِه، لأَنَّه المشهورُ، وإِن كَانَ فِي وَزْنه خِلافٌ، كَمَا سيأْتي، ونقَلَه المقْدِسِيُّ، وسلَّمه، وَلم يذكرهُ فِي (المراصد) .
قُلْتُ: ونَقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة عَن ابْن دُريد، وَلم يذْكُرْ فِيهِ تصحيفاً، ولعلَّه فِي غير هَذَا الكِتَابِ.
(والجُلُبَّانُ) بضَمِّ الجيمِ وَاللَّام وتشديدِ المُوحَّدَةِ، وَهُوَ الخُلَّرُ كسُكَّرٍ: وَهُوَ (نَبْتٌ) يُشْبِهُ الماشَ، الواحِدةُ: جُلُبَّانةٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : هُو حَبٌّ أَغْبَرُ أَكْدَرُ على لوْنِ الماشا إِلاَّ أَنَّه أَشدُّ كُدْرَةً مِنْهُ، وأَعْظمُ جِرْماً، يُطْبَخُ، (ويُخَفَّفُ) ، وَفِي حَدِيث مالكٍ (تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلْبَانِ) هُوَ بالتَّخْفِيفِ: حَبٌّ كالمَاشِ، والجُلْبَانِ منَ القَطَانِي معروفٌ، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ أَسْمَعْهُ من الأَعراب إِلا بالتَّشْدِيدِ، ومَا أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُه، قَالَ: ولَعَلَّ التخفيفَ لغةٌ، (و) الجُلبانُ، بالوَجْهَيْنِ (كالجِرَابِ من الأَدَمِ) يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُوداً ويَطْرَحُ فِيهِ الراكبُ سَوْطَهُ وأَدَاتَه يُعَلِّقُه من آخِرَةِ الكُورِ أَو فِي واسِطَتِه، واشتقاقُه من الجُلْبَةِ وَهِي الجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فوقَ القَتَبِ (أَو) هُوَ (قِرَابُ الغِمْدِ) الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السَّيْفُ، وَقد رَوَى البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: لَمَّا صَالَحَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالمُشْرِكِينَ بالحُدَيْبِيَةِ صالَحَهم على أَن يَدْخُلَ هُوَ وأَصحابُه من قابلٍ ثلاثَةَ أَيام وَلَا يَدخلونها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاَحِ. وَفِي رِوَايَة فسأَلتُه: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاح؟ قَالَ: القِرَابُ بِمَا فيهِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: القِرَابُ: هُوَ الغِمْدُ الَّذِي يُغْمَدُ فِيهِ السيفُ، فَفِي عبارَة المؤلّف تَسامُحٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَرَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد قَالَ: أَوْعِيَةُ السّلاحِ بِمَا فِيهَا، قَالَ: وَلَا أَراه سُمِّيَ بِهِ إِلاَّ بجَفَائِه، وَلذَلِك قيل للمرأَة الغَليظَةِ الجافِيَةِ: جُلُبَّانَة، وَفِي بعض الرِّوَايَات (وَلَا يدخُلُها إِلاّ بجُلُبَّانِ السَّلاحِ) ، السَّيْفِ والقَوْسِ ونحوِهِما، يريدُ مَا يُحْتَاجُ إِليه فِي إِظْهَارِه والقتالِ بِهِ إِلى مُعَانَاةٍ، لَا كالرِّماحِ فإِنَّهَا مُظْهَرةٌ يُمْكِنُ تَعْجِيلُ الأَذَى بهَا، وإِنَّمَا اشترطوا ذَلِك ليكونَ عَلَماً وأَمَارَةً لَهُ لسَّلْم، إِذ كانَ دخولُهم صُلْحاً، انْتهى، ونَقَلَ شيخُنا عَن ابْن الجَوْزِيِّ: جِلِبَّار بِكَسْر الْجِيم وَاللَّام وَتَشْديد المُوَحَّدة أَيضاً، وَنَقله الجَلالُ فِي الدُّرِّ النَّثِيرِ وَقد أَغْفله الجماهيرُ.
(والْيَنْجَلِبُ) على صِيغَة الْمُضَارع (: حَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ) أَي يُؤَخَّذُ بهَا الرِّجَالُ، (أَو) هِيَ (لِلرُّجُوع بَعْدَ الفِرَارِ) ، وَقد ذكرهَا الأَزهريّ فِي الربَاعيِّ فَقَالَ: وَمن خَرَزَاتِ الأَعراب: اليَنْجَلِب، وَهُوَ للرُّجُوعِ بعد الفِرَارِ، وللعَطْفِ بَعْدَ البُغْضِ، وَحكى اللَّحْيَانِيّ عَن العَامِرِيَّةِ: إِنَّهُنَّ يَقُلْنَ:
أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ
فَلاَ يَرِمْ وَلاَ يَغِبْ
وَلاَ يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ
قلتُ: وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: تَقُولُ العربُ.
أُعِيذُهُ باليَنْجَلِبْ
إِنْ يُقِمْ وإِنْ يَغِبْ
(والتَّجْلِيبُ: المَنْعُ) ، يُقَال: جَلَّبْتُه عَن كذَا وكَذَا تَجْلِيباً، أَي مَنَعْتُه. (و) التَّجْلِيبُ (: أَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ فتُلْقَى عَلَى خِلْفِ) بِالْكَسْرِ (النَّاقَةِ فتُطْلَى بِطِينٍ أَو نحْوِه) كالعَجِينِ (لِئلاَّ يَنْهَزَه) ، وَفِي نُسخة (لِسَان الْعَرَب) : لِئَلاَّ يَنْهَزَهَا (الفَصِيلُ) ، يُقَال: جَلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتِكَ.
والتَّجَلُّبُ: الْتِمَاسُ المَرْعَى مَا كَانَ رَطْباً، هَكَذَا رُوِيَ بِالْجِيم.
(والدَّائِرَةُ المجْتَلَبَة، وَيُقَال: دائِرَةُ المُجْتَلَبِ مِنْ دَوَائِرِ العَرُوضِ، سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرِهَا) لاِءَنَّ الجَلْبَ مَعْنَاهُ الجَمْعُ (أَوْ لاِءَنَّ أَبْحرَهَا مُجْتَلَبَةٌ) أَي مُسْتَمَدَّةٌ ومُسْتَوِقَة. وَقد تقدَّم.
(وجُلَيْبِيبٌ) مُصَغَّراً (كَقُنَيْدِيلٍ) ، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا جِلْبِيبٌ مُكَبَّراً كقِنْدِيلٍ، وَلذَا قَالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ، ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف، وإِنما تَصَحَّفَ على ابنِ أُخْتِ خَالَتِه، فإِنّه هَكَذَا فِي نُسَخِنَا وأُصولِنا المُصَحَّحَةِ مُصَغَّراً (: صَحَابِيٌّ) ، وَفِي عبارَة بَعضهم أَنْصَارِيٌّ ذكره الحافظُ بن حَجَر فِي (الإِصابة) وَابْن فَهد فِي (المعجم) وَابْن عَبْدِ البَرِّ فِي (الِاسْتِيعَاب) ، جاءَ ذكره فِي (صَحِيح مُسلم) .
وذَكَرَ شيخُنَا فِي آخر هَذِه الْمَادَّة تَتِمَّةً ذكر فِيهَا أُموراً أَغْفَلَها المصنفُ فَذكر مِنْهَا المَثَلَ الْمَشْهُور الَّذِي ذكره الزَّمَخْشَرِيّ والميداني (جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ) قَالُوا: ويُرْوَى بالمُهْمَلَةِ أَي السَّحَابَةُ تُرْعِدُ ثُمَّ لَا تُمْطِرُ، يُضْرَبُ للجَبَانِ يَتَوَعَّدُ ثمَّ يَسْكُتُ، وَمِنْهَا أَن البَكْرِيَّ فِي شرح أَمالي القالي قَالَ: جِلِخْ جِلِبْ: لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ العَرَبِ.
ثمَّ ذَكَر: رَعْدٌ مُجَلِّبٌ، ومَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ، أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا، واليَنْجَلِبَ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا الَّذِي ذكره وأَمثالَه مذكورٌ فِي كَلَام المؤلّف نَصًّا وإِشارةً فكيفَ يكونُ من الزِّيَادَات؟ فتأَمَّل.
ج ل ب

جلب الشيء واجتلبه، والجالب مرزوق. واشتر من الجلب، وعبد جليب. وطارت جلبة الجرح، وجلب الجراح أي قشورها. وأجلب عليهم، وما هذه الجلبة، وما هذا الجلب واللجب، وأدنت عليها من جلبابها، وتجلببت، وجلببتها.

ومن المجاز: جلبته جوالب الدهر، وهذا مما يجلب الأحزان، ولكل قضاء جالب، ولكل در حالب.
ج ل ب: (جَلَبَ) الْمَتَاعَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَيَجْلِبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا مِثْلُهُ. وَ (جَلَبَ) الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وَ (اجْتَلَبَهُ) . (جَلَبَ) عَلَى فَرَسِهِ يَجْلُبُ (جَلَبًا) بِوَزْنِ يَطْلُبُ طَلَبًا صَاحَ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَاسْتَحَثَّهُ لِلسَّبْقِ وَكَذَا (أَجْلَبَ) عَلَيْهِ وَأَجْلَبُوا تَجَمَّعُوا. وَ (الْجِلْبَابُ) الْمِلْحَفَةُ وَالْجَمْعُ (الْجَلَابِيبُ) . وَ (الْجَلَبُ) وَ (الْجَلَبَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا الْأَصْوَاتُ. 

جلب


جَلَبَ(n. ac.
جَلْب
جَلَب)
a. Imported; transported, conveyed; brought.
b. [ acc
& La], Procured, got for.
c. ['Ala], Shouted at, called out after.
d. Brought together, assembled.

جَلِبَ(n. ac. جَلَب)
a. Assembled, collected.

جَلَّبَ
a. ['Ala]
see I (c)b. Assembled together.

أَجْلَبَa. see I (c)
& II (b).
c. Helped, assisted.

إِنْجَلَبَa. Was imported; was conveyed, transported
brought.

إِجْتَلَبَa. see I (a)b. Asked for, required, ordered (goods).

إِسْتَجْلَبَa. Had brought; imported.
b. see VIII (b)
جَلْبa. Importation.

جُلْبَة
(pl.
جُلَب)
a. Scab.
b. Patch ( of leather ).
جَلَب
(pl.
جِلْبَ4ّ)
a. Imports: merchandise, slaves, cattle &c.

جَلَبَةa. Clamour, tumult.

جَلِيْبَةa. Importation.
b. see 4t
جَلَّاْبa. Importer; trader, merchant; slave-merchant.

جُلَّاْبa. Rosewater.
جلب جنب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا جَلَبَ وَلَا جنب وَلَا شِغار فِي الْإِسْلَام. قَالَ: الجلب فِي شَيْئَيْنِ: يكون فِي سِباق الْخَيل وَهُوَ أَن يتبع الرجلُ الرجلَ فرسه فيركض خَلفه ويزجره ويُجلِب عَلَيْهِ فَفِي ذَلِك مَعُونَة للْفرس على الجري فَنهى عَن ذَلِك. وَالْوَجْه الآخر فِي الصَّدَقَة أَن يقدم المصدِّق فَينزل موضعا ثمَّ يُرْسل إِلَى الْمِيَاه فيجلب أَغْنَام [أهل -] تِلْكَ الْمِيَاه عَلَيْهِ فيصدقها هُنَاكَ فَنهى عَن ذَلِك وَلَكِن يقدم عَلَيْهِم فيصدقهم على مِيَاههمْ وبأفنيتهم.
جلب
أصل الجَلْب: سوق الشيء. يقال: جَلَبْتُ جَلْباً، قال الشاعر:
وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب
وأَجْلَبْتُ عليه: صحت عليه بقهر. قال الله عزّ وجل: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [الإسراء/ 64] ، والجَلَب المنهي عنه في قوله عليه السلام: «لا جَلَب» قيل: هو أن يجلب المصّدّق أغنام القوم عن مرعاها فيعدها، وقيل:
هو أن يأتي أحد المتسابقين بمن يجلب على فرسه، وهو أن يزجره ويصيح به ليكون هو السابق.
والجُلْبَة: قشرة تعلو الجرح، وأجلب فيه، والجِلْبُ: سحابة رقيقة تشبه الجلبة.
والجَلابيب: القمص والخمر، الواحد: جِلْبَاب.
ج ل ب : جَلَبْتُ الشَّيْءَ جَلْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالْجَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا تَجْلُبُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَجَلَبَ عَلَى فَرَسِهِ جَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بِمَعْنَى اسْتَحَثَّهُ لِلْعَدُوِّ بِوَكْزٍ أَوْ صِيَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا فُسِّرَ بِأَنَّ رَبَّ الْمَاشِيَةِ لَا يُكَلَّفُ جَلْبَهَا إلَى الْبَلَدِ لِيَأْخُذَ السَّاعِي مِنْهَا الزَّكَاةَ بَلْ تُؤْخَذُ زَكَاتُهَا عِنْدَ الْمِيَاهِ وَقَوْلُهُ وَلَا جَنَبَ أَيْ إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ فِي الْأَفْنِيَةِ فَتُتْرَكُ فِيهَا وَلَا تُخْرَجُ إلَى الْمَرْعَى لِيَخْرُجَ السَّاعِي لِأَخْذِ الزَّكَاةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ فَأَمَرَ بِالرِّفْقِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقِيلَ مَعْنَى وَلَا جَنَبَ أَيْ لَا يَجْنُبُ أَحَدٌ فَرَسًا إلَى جَانِبِهِ فِي السِّبَاقِ فَإِذَا قَرُبَ مِنْ الْغَايَةِ انْتَقَلَ إلَيْهَا فَيَسْبِقُ صَاحِبَهُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَالْجِلْبَابُ ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنْ الْخِمَارِ وَدُونَ الرِّدَاءِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْجِلْبَابُ مَا يُغَطَّى بِهِ مِنْ ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ الْجَلَابِيبُ وَتَجَلْبَبَتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْجِلْبَابَ وَالْجُلْبَانُ حَبٌّ مِنْ الْقَطَانِيِّ سَاكِنُ اللَّامِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُمِعَ فِيهِ فَتْحُ اللَّامِ مُشَدَّدَةً. 

جلب

1 جَلَبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ and جَلُبَ, (S, Msb, K,) inf. n. جَلْبٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَلَبٌ, (S, K,) He drove, (A, K,) or brought, conveyed, or transported, (Mgh,) a thing, (S, A, * Mgh, Msb, K, *) or things, such as camels, sheep, goats, horses, captives, or slaves, or any merchandise, (TA,) from one place to another, (A, K,) or from one country or town to another, for the purpose of traffic; (Mgh;) as also ↓ اجتلب, (A, K, KL,) and ↓ استجلب. (KL.) And جَلَبْتُ الشَّىْءَ إِلَي نَفْسِى and ↓ اِجْتَلَبْتُهُ signify the same; (S;) i. e. (assumed tropical:) I brought, drew, attracted, or procured, the thing to myself. (PS.) [Hence,] ذَا مِمَّا يَجْلِبُ الإِخْوَانَ (tropical:) [This is of the things that bring, draw, attract, or procure, brothers, or friends]. (A, TA.) And الدَّهْرِ ↓ جَلَبَتُهُ جَوَالِبُ (tropical:) [The calamities of time, or of fortune, or of fate, brought, drew, or attracted, him, or it]. (A, TA.) [Hence also, accord. to some,] لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ, a trad., explained as meaning, The owner of cattle shall not be required to drive them, or bring them, to the town, or country, in order that the collector may take from them the portion appointed for the poor-rate, but this shall be taken at the waters; and when the cattle are in the yards, they shall be left therein, and not brought forth to the place of pasture, for the collector to take that portion: or, as some say, ولا جنب means, nor shall one have a horse led by his side, in a race, in order that, when he draws near to the goal, he may tranfser himself to it, and so outstrip his fellow: and other explanations have been given: (Msb:) [accord. to some,] لا جلب here means, they shall not drive, or bring, their cattle to the collector of the portions appointed for the poor-rate in the place where he alights, but he shall himself come to their yards and take those portions: or [جلب here is from the verb جَلَبَ in a sense which will be explained below, and] the trad. relates to horse-racing, and means, one shall not cause his horse to be followed by a man crying out at it and chiding it; nor shall he have a horse without a rider led by his own horse, in order that, when he draws near to the goal, he may transfer himself to it, and outstrip upon it: (Mgh:) or الجَلَبُ, which is forbidden, means the collector's not coming to the people at their waters to take the portions appointed for the poor-rate, but ordering them to drive, or bring, their cattle to him: or it relates to contending for a stake, or wager, and means the mounting a man upon one's horse, and, when he has drawn near to the goal, following his horse and crying out at it, in order that it may outstrip; which is a kind of fraud: (S:) or it is used in both these cases: (A 'Obeyd: [his explanations are virtually the same as those in the S:]) or the meaning of the trad. [so far as the former clause of it is concerned] is, that the contributions to the poor-rate shall not be driven, or brought, to the waters nor to the great towns, but shall be given in their places of pasture: or it means, [or rather الجلب means,] the collector's alighting in a place, and then sending a person, or persons, to drive, or bring, to him the cattle from their places, that he may take the portion thereof appointed for the poor-rate: or it [relates to horse-racing, and] means the sending forth a horse in the racecourse, and a number of persons' congregating, and crying out at it, in order that it may be turned from its course: or a man's following his horse, and spurring on behind it, and chiding it, and crying out at it: (K, TA:) or the shaking a thing behind a horse that is backward in a race, that it may be urged on thereby, and outstrip: or one's riding a horse, and leading behind him another, to urge it on, in contending for a stake, or wager: or the crying out at a horse from behind, and urging it to outstrip. (TA. See also 1 in art. جنب.) b2: جَلَبَ لأَهْلِهِ He gained or earned; sought or sought after or sought to gain [provisions &c.; generally meaning he purveyed]; and exercised art or cunning or skill, in the management of his affairs; for his family; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A2: جَلَبُوا, aor. ـِ and جَلُبَ, (K,) [inf. n. جَلَبٌ, and perhaps جَلَبَةٌ also;] and ↓ جلّبوا; (S, K;) and ↓ اجلبوا, (K,) inf. n. إِجْلَابٌ; (Mgh;) [the second of which is the most common;] They raised cries, shouts, noises, a clamour, (S, Mgh, TA,) or confused cries or shouts or noises. (Mgh, K. *) And جَلَبَ عَلَي فَرَسِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَلَبٌ, (S,) or جَلْبٌ, (Msb,) He chid, or urged on, his horse; as also ↓ جلّب and ↓ اجلب; (K;) the first, rare; the second and third, usual: (TA:) he cried out at his horse, (S, K,) from behind him, and urged him to outstrip [in a race], (S,) aor. ـُ and جَلِبَ; (K; but this explanation is erased in the copy of the K in its author's handwriting, as being a repetition; and rightly, accord. to MF; though this requires consideration; TA;) as also ↓ اجلب: (S:) he urged his horse to run, by striking, or goading, or by crying out, or the like; as also ↓ اجلب: or, as some say, he led behind his horse that he was riding another horse to urge on the former, in contending [in a race] for a stake, or wager; as is shown in an explanation of the tradition cited above, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ. (TA.) It is said in the Kur [xvii. 66], عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ ↓ وَأَجْلِبْ And raise thou confused cries against them, (Mgh,) or cry out against them, with thy forces riding and on foot.(Bd. But see another explanation in what follows.) And it is said in a wellknown prov., جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ It, i. e. a cloud (سَحَابَة), thundered, then refrained from raining: applied to a coward, who threatens, and then is silent: but accord. to some, it is with ح in the place of ج (MF. See art. حلب.) b2: [Hence,] جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ; and ↓ اجلب; He threatened with evil; (K, TA;) followed by an accus. (TA) [or, app., by عَلَى before the object]: or (so in the TA, but in some copies of the K “ and,”) he collected a company, a troop, or an army. (K, TA.) [It is said that] عَلَيْهِمْ ↓ وَأَجْلِبْ, in the Kur [xvii. 66], means And collect thou against them [thy forces], and threaten them with evil. (TA. But see another explanation above.) And عَلَيْهِ ↓ اجلبو signifies also They collected themselves together against him, (S, K, *) and aided one another; like احلبوا. (S.) b3: جَلَبَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. جَلْبٌ, He committed a crime against him; or an offence for which he should be punished. (K, * TA.) A3: جَلَبَ, aor. ـِ and جَلُبَ, (S, K,) It (a wound) healed: (K:) or it (an ulcer, As, or a wound, S) became covered with a skin in healing: (As, S:) as also ↓ اجلب. (S, L.) b2: And It (blood) dried; became dry; as also ↓ اجلب. (Lh, K.) A4: جَلِبَ, aor. ـَ It [app. a company or troop] assembled, or became collected together. (K.) 2 جَلَّبَ see 1, in two places.

A2: The inf. n. تَجْلِيبٌ also signifies The act of bringing together: or collecting. (KL.) 3 جَاْلَبَ [جالب is explained by Golius, as on the authority of the KL, as meaning He helped, or assisted: but this is a mistake for حالب; for I find مُحَالَبَةٌ explained by يارى كردن in a copy of the KL, and the order of the words there shows that it is not a mistranscriptiou for مجالبة.]4 اجلب: see 1, in eleven places, in the latter half of the paragraph.

A2: Also His camels brought forth males; (S, K;) because the males that they produce are driven, or brought, from one place to another, and sold; opposed to احلب “ his camels brought forth females: ” (S:) and his camel brought forth a male. (TA.) أَجْلَبْتَ وَلَا أَحْلَبْتَ May thy camels bring forth males, and may they not bring forth females, is a form of imprecation against a man, implying a wish that he may lose the milk [that he would have otherwise]. (TA.) A3: He aided, helped, or assisted, another. (S, K.) [So, too, احلب.]

A4: He put an amulet into a جُلْبَة [which must therefore signify the piece of skin in which an amulet is enclosed, as well as an amulet enclosed in a piece of skin: see مُجْلِبٌ]. (K.) b2: اجلب قَتَبَهُ, (S, K,) inf. n. إِجْلابٌ, (T,) He covered his قتب [or camel's saddle] (S, K) with a جُلْبَة, i. e., (S,) with a piece of fresh, moist skin, which he left upon it until it became dry [and tight]: (S, K: *) or he covered the head of his قتب with a piece of kid's, or lamb's, skin, and left it to dry upon it. (T.) 5 تَجَلَّبَ [تجلّب rendered by Golius Clamorem ac murmur excitavit, as on the authority of the K, I do not find in that lexicon nor in any other.]7 انجلب It [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] was driven [or brought] from one place to another [or from one country or town to another, for the purpose of traffic]. (K.) 8 اجتلب: see 1, first and second sentences. b2: Also (assumed tropical:) He (a poet) took, or borrowed, from the poetry of another. (TA.) b3: And He sought or demanded [a thing]. (Har p. 44.) 10 استجلبهُ He sought, or demanded, or desired, that it [a camel, sheep, goat, horse, captive, or slave, or a number of camels &c., or any merchandise, (see 1, first sentence,)] should be driven [or brought] from one place to another [in which he was, or from one country or town to another, for sale]. (K.) b2: See also 1, first sentence. R. Q. 1 جَلْبَبَهُ, (K,) or جلببهُ جِلْبَابًا, (TA,) inf. n. جَلْبَبَةٌ, the second ب not being incorporated into the first because the word is quasi-coordinate to the class of دَحْرَجَةٌ, (S,) He put on him a garment of the kind called جِلْبَاب. (S, K.) Accord. to Kh, the first ب in جلبب is [augmentative] like the و in جَهْوَرَ and دَهْوَرَ: accord. to Yoo, the second is [augmentative] like the ى in سَلْقَى and جَعْبَى. (IJ, TA.) R. Q. 2 تَجَلْبَبَ, (K,) and تَجَلْبَبَتْ, (A, Msb,) He, and she, put on a garment of the kind called جِلْبَاب; or clad himself, and herself, therewith. (A, Msb, K.) And تجلبب بِثَوْبَهَ He covered himself with his garment. (Har p. 162.) جُلْبٌ: see جِلْبٌ b2: Also The blackness of night; (K, TA;) and so ↓ جِلْبَابٌ. (Har p. 480. [The latter evidently tropical in this sense, and perhaps the former also.]) جِلْبٌ (S, K) and ↓ جُلْبٌ (S, L) A camel's saddle of the kind called رَحْل, with what it contains, or comprises: (K:) or its cover: (Th, K:) or its pieces of wood: (S:) or its curved pieces of wood: (TA:) or its wood, without [the thongs called] أَنْسَاع and other apparatus. (K, TA.) A2: Also, both words, Clouds, (K,) or thin clouds, (S,) in which is no water: (S, K:) or clouds appearing, or extending sideways, (مُعْتَرِضٌ,) [in the horizon,] like a mountain [or mountainrange]: (K, TA:) or a cloud like that which is termed عَارِضٌ [q. v.], but narrower, and more distant, and inclining to blackness: (Az, TA in art. عرض:) pl. أَجْلَابٌ. (TA.) [See also جُلْبَةٌ.]

جَلَبٌ A thing, or things, driven, or brought, (S, A, Mgh, Msb, K,) from one country or town to another, (S, Mgh, Msb,) or from one place to another, (A, K,) for the purpose of traffic; (Mgh;) as horses, &c., (K,) camels, (TA,) sheep or goats, captives or slaves, (Lth, TA,) or any merchandise: (TA:) and so ↓جَلَبَةٌ, thus in the handwriting of the author of the K in his last copy of that work, and mentioned by more than one, (MF, [who adds that it is correct, but SM thinks it a mistake,]) and ↓ جَلِيبَةٌ and ↓ جُلُوبَةٌ: (K:) [see this last, below:] pl. [of the first]

أَجْلَابٌ. (K.) Hence the prov., النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ The failure of provisions causes the camels, driven, or brought, from one place to another, to be disposed in files for sale. (TA.) b2: [And, app., Male camels; like جَلُوبَةٌ; because they are driven, or brought, from one place to another, and sold; (see 4;) opposed to حَلَبٌ, q. v.] b3: Also Persons who drive, or bring, camels and sheep or goats [&c.] from one place or country or town to another, for sale; and so [its pl.]

أَجْلَابٌ. (S.) [In the present day, ↓ جَلَّابٌ signifies One who brings slaves from foreign countries, particularly from African countries, for sale.]

A2: Also, (S, A, K,) and ↓ جَلَبَةٌ, (S, A, * Mgh, K,) [the former an inf. n., and so, perhaps, the latter, but often used as simple substs., the latter more commonly, meaning] Cries, shouts, noises, or clamour: (S, TA:) or a confusion, or mixture, (A, Mgh, K,) of cries or shouts or noises, (A, Mgh,) or of crying or shouting or noise. (K.) b2: And the former, An assembly of men. (TA.) جُلْبَةٌ The small piece of skin, (S,) or the crust, or scab, (A, K,) that forms over a wound (S, A, K) when it heals: (S, K:) pl. جُلَبٌ. (A.) b2: A piece of skin that is put upon the [kind of camel's saddle called] قَتَب. (S, K.) [See 4.] b3: [A piece of skin in which an amulet is enclosed: see 4.] b4: An amulet upon which is sewed a piece of skin: (K:) pl. as above. (TA.) b5: A detached portion of cloud: (K:) [or] a cloud covering the sky. (IAar, TA.) [See also جِلْبٌ.] b6: A piece of land differing from that which adjoins it; a patch of ground; syn. بُقْعَةٌ. (K.) One says, إِنَّهُ لَفِى جُلْبَةِ صِدْقٍ i. e. فى بُقْعَةِ صِدْقٍ [app. meaning (assumed tropical:) Verily he is in a good station or position: see art. بقع]. (TA.) b7: A detached portion of herbage or pasture. (K, * TA.) A2: Also Severity, or pressure, of time or fortune; (S, K;) like كُلْبَةٌ: (S:) and hunger: (so in some copies of the K:) or vehemence of hunger: (so in other copies of the K:) or severity; adversity; difficulty; trouble: (TA:) and a hard, distressful, or calamitous, year. (K.) جَلَبَةٌ: see جَلَبٌ, in two places.

جِلِبَّاتٌ (S, A, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ جِلْبَابٌ; (K;) the latter mentioned as an ex. of form by Sb, and thought by Seer to be syn. with the former, but not explained by any one except the author of the K; masc. and fem.; (TA;) A [woman's outer wrapping garment called] مِلْحَفَة: (S:) or this is its primary signification; but it is metaphorically applied to other kinds of garments: (El-Khafájee, TA:) or a shirt, (K, TA,) absolutely: or one that envelopes the whole body: (TA:) and a wide garment for a woman, less than the ملحفة: or one with which a woman covers over her other garments, like the ملحفة: or the [kind of head-covering called], خِمَار: (K:) so in the M: (TA:) or a garment wider than the خمار, but less than the رِدَآء (Mgh, L, Msb,) with which a woman covers her head and bosom: (L:) or a garment shorter, but wider, than the خمار; the same as the مِقْنَعَة: (En-Nadr, TA:) or a woman's head-covering: (TA:) or the [kind of wrapper called] إِزَار: (IAar, TA:) or a garment with which the person is entirely enveloped, so that not even a hand is left exposed, (Har p. 162, and TA,) of the kind called مُلَآءَة, worn by a woman: (TA:) or a garment, or other thing, that one uses as a covering: (IF, Msb:) pl. جَلَابِيبُ. (S, Mgh, Msb.) b2: See also جُلْبٌ. b3: (assumed tropical:) Dominion, sovereignty, or rule [with which a person is invested]. (K.) جُلْبَانٌ and جُلَبَانٌ: see جُلُبَّانٌ, in three places.

جِلِبَّابٌ: see جِلْبَابٌ.

جَلَبَّانٌ: see the next paragraph, last sentence.

جُلُبَّانٌ, (K, TA, in the CK جُلَّبان, and so in the TA in art. خرف,) and without teshdeed, (K,) [i. e.] ↓ جُلْبَانٌ, (S, Msb,) and, accord. to some, ↓ جُلَبَانٌ also, (Msb,) not heard by AHn from the Arabs of the desert but with teshdeed, though many others pronounce it without tesh-deed, and pronounced in the latter manner, he says, it may be a dial. var.; (TA;) [a coll. gen. n.;] A certain plant; (K;) or a certain grain, or seed, of the kind called قَطَانِىّ [i. e. pulse]; (Msb;) the [grain, or seed, called] خُلَّر, which is a thing resembling the مَاش: (S:) or a dust-coloured, dusky hind of grain or seed, which is cooked; of the colour of the ماش, except in its being of a more dusky shade; but larger: (T, TA:) a certain kind of grain or seed, resembling the ماش, of the kind called قَطَانِىّ, well known: (TA:) [a common kind of vetch, or pea, the common lathyrus, or blue chickling vetch, the lathyrus sativus of Linn., is called in Upper Egypt, and by some of the people of Lower Egypt also, جِلْبَان:] n. un. with ة. (TA.) A2: Also the first, (K,) and ↓ ة, (TA,) and ↓ جُلْبَانٌ, (MF, on the authority of Ibn-ElJowzee,) [like جُرُبَّانٌ and جُرْبَانٌ or جِرْبَانٌ,] A thing like a جِرَاب [or sword-case], of skin, or leather, (K, TA,) in which is put the sword sheathed, and in which the rider puts his whip and implements &c., and which he hangs upon the آخِرَة or the وَاسِط [see these two words] of the camel's saddle; derived from جُلْبَةٌ meaning “ a piece of skin that is put upon a قَتَب: ” (TA:) or the case (قِرَاب) of the sword-sheath, or scabbard: (K:) or جلبّانُ السِّلاحِ, occurring in a trad., signifies the case (قراب) with its contents: or the sword and bow and the like, which require some trouble to draw forth and use in fight; not such a weapon as the lance. (L, TA.) A3: Also the first, and ↓ جَلَبَّانٌ, (K, TA,) or ↓ جِلِبَّانٌ, (so in the CK,) A clamorous man; or one who makes a confused crying or shouting or noise. (K, TA.) جِلِبَّانٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

جُلُبَّانَةٌ and جِلِبَّانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جُلُبْنَانَةٌ and جِلِبْنَانَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

جَلِيبٌ, applied to a male slave, (A, Mgh, K,) One who is brought from one place or country or town to another [for sale]: (S, K:) or one who is brought to the country of the Muslims [for sale]: (Mgh:) pl. جَلْبَى and جُلَبآءُ. (K.) It is also applied [in like manner] to a woman: pl. جَلْبَى and جَلَائِبُ. (Lh, K.) جَلُوبَةٌ A thing that is driven or brought from one place or country or town to another for sale; (T, S, TA;) such as an aged she-camel, and a he-camel, and a young she-camel such as is called قَلُوص, and any other thing; but not applied to stallion-camels of generous race, that are used for procreation: pl. جَلَائِبُ: or the pl. signifies camels that are brought to a man sojourning at a water, who has not means of carriage; wherefore they put him [and his companions or goods &c.] thereon: (TA:) or جلوبة signifies male camels: [see also جَلَبٌ:] or camels that are laden with the goods or utensils &c. of the people: and it is used alike as pl. and sing. (K.) See جَلَبٌ, with which it is syn. (K.) جَلِيبَةٌ: see جَلَبٌ. b2: Also (assumed tropical:) An affected habit or disposition. (Ibn-Abi-l-Hadeed, MF.) جَلَّابٌ: see جَلَبٌ.

جُلَّابٌ Rose-water: an arabicized word, (K,) from the Persian [گُلْ آبْ]. (TA.) جَلَّابَةٌ and ↓ مُجَلِّبَةٌ and ↓ جِلِبَّانَةٌ (K, TA) and ↓ جُلُبَّانَةٌ (CK) and ↓ جِلِبْنَانَةٌ and ↓ جُلُبْنَانَةٌ, (K, TA,) applied to a woman, Clamorous, noisy, very loquacious or garrulous, and of evil disposition: (K, TA:) or جلبّانة signifies, thus applied, rude and coarse: (TA:) the ل in this word is not a substitute for the ر in جِرِبَّانَةٌ [which has a similar meaning]: for it is from الجَلَبَةُ. (IJ, TA.) جَالِبٌ (A) and ↓ جَالِبَةٌ (L) and ↓ مَجْلَبَةٌ (Har p. 194 &c.) [all signify] (assumed tropical:) A cause of bringing or drawing or attracting or procuring of a thing: (Har p. 194, in explanation of the last:) thus مَجْلَبَةُ الدَّمْعِ means (assumed tropical:) the cause of drawing tears: (1d p. 15:) pl. of the second, جَوَالِبُ; as in the phrase جَوَالِبُ القَدَرِ (assumed tropical:) [the drawing, or procuring, causes of destiny]: (L, TA:) pl. of the third, مَجَالِبُ. (Har p. 430.) You say, لِكُلِّ قَضَآءٍ جَالِبٌ وَلِكُلِّ دَرٍّ حَالِبٌ (tropical:) [For every decree of fate there is a drawing, or procuring, cause; and for every flow of milk there is a milker]. (A, TA.) and [hence] the pl. جَوَالِبُ signifies (assumed tropical:) Calamities, misfortunes, evil accidents, adversities, or difficulties. (TA.) See an ex. in the first paragraph, near the beginning. b2: قُرُوحٌ جَوَالِبُ and جُلَّبٌ Wounds, or ulcers, healing, or becoming covered with skin in healing. (As, TA.) جَالِبَةٌ: see the paragraph next preceding.

مُجْلِبٌ A person who puts an amulet into a case of skin: after which it is sewed upon [the headstall, or some other part of the trappings, of] a horse. (TA.) مَجْلَبَةٌ: see جَالِبٌ.

مُجَلِّبٌ, applied to thunder, (K,) and to rain, (TA,) Boisterous. (K, TA.) b2: مُجَلِّبَةٌ: see جَلَّابَةٌ.

يَنْجَلِبٌ A خَزَرَة [i. e. bead, or gem, or similar stone] (T, K, TA) used by the Arabs of the desert, (T, TA,) [or by the women of the desert, as a charm,] for captivating, or fascinating, men; (K, * TA;) or for bringing back after flight; (T, K;) or for procuring affection after hatred: (T, TA:) Az mentions it as a quadriliteral-radical word. (TA.) The Arab women used to say, فَلَا يَرُمْ وَلَا يَغِبْ أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ وَلَا يَزِلْ عِنْدَ الطَّنَبْ [I have fascinated him with the yenjelib, and he shall not seek another, nor absent himself, nor cease to remain at the tent-rope]. (Lh, TA.)

جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.

جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بمعنى. وقولُه، أَنشده ابن الأعرابي:

يا أَيها الزاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِبْ

فسره فقال: معناه أَجْتَلِبُ شِعْري من غيري أَي أَسُوقه وأَسْتَمِدُّه.

ويُقَوِّي ذلك قول جرير:

أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي، * فَلا عِيّاً بِهِنَّ، ولا اجْتِلابا

أَي لا أَعْيا بالقَوافِي ولا اجْتَلِبُهنَّ مِمَّن سواي، بل أَنا غَنِيٌّ بما لديَّ منها.

وقد انْجَلَب الشيءُ واسْتَجْلَب الشيءَ: طلَب أَن يُجْلَبَ إِليه.

والجَلَبُ والأَجْلابُ: الذين يَجْلُبُون الإِبلَ والغَنم للبيع.

والجَلَبُ: ما جُلِبَ مِن خَيْل وإِبل ومَتاعٍ. وفي المثل: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ أَي انه إِذا أَنْفَضَ القومُ، أَي نَفِدَتْ أَزْوادُهم،

قَطَّرُوا إِبلَهم للبيع. والجمع: أَجْلابٌ. الليث: الجَلَبُ: ما جَلَبَ القومُ من غَنَم أَو سَبْي، والفعل يَجْلُبون، ويقال جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً، والـمَجْلوبُ أَيضاً: جَلَبٌ.

والجَلِيبُ: الذي يُجْلَبُ من بَلد إِلى غيره. وعَبْدٌ جَلِيبٌ. والجمع

جَلْبَى وجُلَباء، كما قالوا قَتْلَى وقُتَلاء. وقال اللحياني: امرأَةٌ

جَلِيبٌ في نسوة جَلْبَى وجَلائِبَ. والجَلِيبةُ والجَلُوبة ما جُلِبَ. قال

قيْس بن الخَطِيم:

فَلَيْتَ سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ، * ومَنْ خَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهم كالجَلائِبِ

ويروى: إِذ نَحْدُو بهم. والجَلُوبةُ: ما يُجْلَب للبيع نحو الناب

والفَحْل والقَلُوص، فأَما كِرامُ الإِبل الفُحولةُ التي تُنْتَسَل، فليست من الجلُوبة. ويقال لصاحِب الإِبل: هَلْ لك في إِبلِكَ جَلُوبةٌ؟ يعني شيئاً جَلَبْتَه للبيع. وفي حديث سالم: قَدِمَ أَعرابيٌّ بجَلُوبةٍ، فَنَزلَ على طلحةَ، فقال طلحةُ: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَن يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ. قال: الجَلُوبة، بالفتح، ما يُجْلَبُ للبَيْع من كل شيءٍ، والجمعُ الجَلائِبُ؛ وقيل: الجَلائبُ الإِبل التي تُجْلَبُ إِلى الرَّجل النازِل على الماءِ ليس له ما يَحْتَمِلُ عليه، فيَحْمِلُونه عليها. قال: والمراد في الحديث الأَوّلُ كأَنه أَراد أَن يَبيعها له طلحةُ. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب أَبي

موسى في حرف الجيم. قال: والذي قرأْناه في سنن أَبي داود: بحَلُوبةٍ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ. والجَلُوبةُ: الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ؛ وجَلُوبة الإِبل: ذُكُورها.

وأَجْلَبَ الرجلُ إِذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً. وأَجْلَبَ الرجلُ: نُتِجَت إِبلُه ذُكُوراً، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها، فَتُباعُ، وأَحْلَبَ، بالحاءِ، إِذا نُتِجت إِبلُه إِناثاً. يقال للـمُنْتِجِ: أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ؟ أَي أَوَلَدَتْ إِبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً، وهي الإِناثُ. ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول: أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إِبلِك ذُكوراً لا إِناثاً ليَذْهَبَ لبنُه.

وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ: كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ، عن اللحياني.

والجَلَبُ والجَلَبةُ: الأَصوات. وقيل: هو اختِلاطُ الصَّوْتِ. وقد

جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا. والجَلَبُ: الجَلَبةُ في جَماعة الناس، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا، من الصِّيَاحِ.

وفي حديث الزُّبير: أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ؛ هو جمع جَلَبة، وهي الأَصوات. ابن السكيت

يقال: هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون

عليه. وفي حديث علي، رضي اللّه تعالى عنه: أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه. يقال أَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا. وأَجْلَبَه:

أَعانَه. وأَجْلَبَ عليه إِذا صاحَ به واسْتَحَثَّه.

وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً، قليلة: زَجَرَه. وقيل: هو إِذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه، وذلك في

الرِّهان. وقيل: هو إِذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق.

وقيل: هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً، فإِذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ

فَرَسَه، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ.

وفي الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ.

فالجَلَبُ: أَن يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ. والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ، فيُرْسَلَ، حتى إِذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس الـمَجْنُوب، فأَخَذَ السَّبْقَ. وقيل، الجَلَبُ: أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه.

والجَنَبُ: أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل، وهو مَرِحٌ، والأُخَرُ مَعايا.

وزعم قوم أَنها في الصَّدقة، فالجَنَبُ: أَن تأْخُذَ شاءَ هذا، ولم

تَحِلَّ فيها الصدقةُ، فتُجْنِبَها إِلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ.

وقال أَبو عبيد: الجَلَبُ في شيئين، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن

يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ. فنَهِيَ عن ذلك. والوَجْهُ الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ الـمُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إِليهم من يَجْلُب إَِليه الأَموال من أَماكِنها لِيأْخُذَ صَدَقاتِها، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ. وقيل: قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إِلى المِياه ولا إِلى الأَمْصار، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها.

وفي الصحاح: والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأْتي

الـمُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب

نَعَمِهم إِليه. وقوله في حديث

العَقَبةِ: إِنَّكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبُوا العَربَ والعَجَم مُجْلِبةً أَي مجتمعين على الحَرْب. قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في بعض الطرق بالباءِ. قال: والرواية بالياءِ، تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه.

ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ: مُصَوِّتٌ. وغَيْثٌ مُجَلِّبٌ: كذلك. قال:

خَفاهُنَّ مِنْ أَنْفاقهِنَّ كأَنـَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ، مِنْ عَشِيٍّ، مُجَلِّبُ

وقول صخر الغي:

بِحَيَّةِ قَفْرٍ، في وِجارٍ، مُقِيمة * تَنَمَّى بِها سَوْقُ الـمَنى والجَوالِبِ

أَراد ساقَتْها جَوالبُ القَدَرِ، واحدتها جالبةٌ.

وامرأَةٌ جَلاَّبةٌ ومُجَلِّبةٌ وجلِّبانةٌ وجُلُبَّانةٌ وجِلِبْنانةٌ وجُلُبْنانةٌ وتِكِلاَّبةٌ: مُصَوِّتةٌ صَخّابةٌ، كثيرة الكلام، سيئة الخُلُق، صاحِبةُ جَلَبةٍ ومُكالَبةٍ. وقيل: الجُلُبّانَة من النساء: الجافِيةُ، الغَلِيظةُ، كأَنَّ عليها جُلْبةً أَي قِشْرة غَلِيظة، وعامّةُ هذه اللغات عن الفارسي. وأَنشد لحُميد بن ثور:

جِلِبْنانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي، مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها، الجَلامِدُ

قال: وأَما يعقوب فإِنه روى جِلِبَّانةٌ، قال ابن جني: ليست لام

جِلِبَّانةٍ بدلاً من راءِ جِرِبَّانةٍ، يدلك على ذلك وجودك لكل واحد منهما أَصْلاً ومُتَصَرَّفاً واشْتِقاقاً صحيحاً؛ فأَمـّا جِلِبَّانة فمن الجَلَبةِ

والصِّياحِ لأَنها الصَّخَّابة. وأَما جِرِبَّانةٌ فمِن جَرَّبَ الأُمورَ

وتصَرَّفَ فيها، أَلا تراهم قالوا: تَخْصِي حِمارَها، فإِذا بلغت المرأَة من البِذْلةِ والحُنْكةِ إِلى خِصاءِ عَيْرها، فَناهِيكَ بها في

التَّجْرِبةِ والدُّرْبةِ، وهذا وَفْقُ الصَّخَب والضَّجَر لأَنه ضِدُّ الحيَاء

والخَفَر. ورَجلٌ جُلُبَّانٌ وجَلَبَّانٌ: ذُو جَلَبةٍ.

وفي الحديث: لا تُدْخَلُ مَكّةُ إِلاَّ بجُلْبان السِّلاح. جُلْبانُ السِّلاح: القِرابُ بما فيه. قال شمر: كأَنَّ اشتقاق الجُلْبانِ من الجُلْبةِ وهي الجِلْدَة التي تُوضع على القَتَبِ والجِلْدةُ التي تُغَشِّي التَّمِيمةَ لأَنها كالغِشاءِ للقِراب؛ وقال جِرانُ العَوْد:

نَظَرتُ وصُحْبَتي بِخُنَيْصِراتٍ، * وجُلْبُ الليلِ يَطْرُدُه النَّهارُ

أَراد بجُلْبِ الليل: سَوادَه.

وروي عن البَراء بن عازب، رضي اللّه عنه، أَنه قال لَـمَّا صالَحَ رَسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، الـمُشْرِكِين بالحُدَيْبِيةِ: صالحَهم على أَن يَدْخُلَ هو وأَصحابُه من قابل ثلاثةَ أَيام ولا يَدْخُلُونها إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ؛ قال فسأَلته: ما جُلُبَّانُ السّلاحِ؟ قال:

القِرابُ بما فِيه. قال أَبو منصور: القِرابُ: الغِمْدُ الذي يُغْمَدُ فيه

السَّيْفُ، والجُلُبَّانُ: شِبْه الجِرابِ من الأَدَمِ يُوضَعُ فيه السَّيْفُ مَغْمُوداً، ويَطْرَحُ فيه الرَّاكِبُ سَوْطَه وأَداتَه، ويُعَلِّقُه مِنْ آخِرةِ الكَوْرِ، أَو في واسِطَتِه. واشْتِقاقُه من الجُلْبة، وهي الجِلْدةُ التي تُجْعَلُ على القَتَبِ. ورواه القتيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، قال: وهو أَوْعِيةُ السلاح بما فيها. قال: ولا أُراه سُمي به إِلا لجَفائِه، ولذلك قيل للمرأَة الغَلِيظة الجافِيةِ: جُلُبّانةٌ.

وفي بعض الروايات: ولا يدخلها إِلا بجُلْبانِ السِّلاح السيفِ والقَوْس ونحوهما؛ يريد ما يُحتاجُ إِليه في إِظهاره والقِتال به إِلى

مُعاناة لا كالرِّماح لأَنها مُظْهَرة يمكن تعجيل الأَذى بها، وإِنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَماً وأَمارةً للسِّلْم إِذ كان دُخولُهم صُلْحاً.

وجَلَبَ الدَّمُ، وأَجْلَبَ: يَبِسَ، عن ابن الأَعرابي. والجُلْبةُ: القِشْرةُ التي تَعْلُو الجُرْحَ عند البُرْءِ. وقد جَلَبَ يَجْلِبُ ويَجْلُبُ، وأَجْلَبَ الجُرْحُ مثله. الأَصمعي: إِذا عَلَتِ القَرْحةَ جِلْدةُ البُرْءِ قيل جَلَبَ. وقال الليث: قَرْحةٌ مُجْلِبةٌ وجالِبةٌ وقُروحٌ جَوالِبُ وجُلَّبٌ، وأَنشد:

عافاكَ رَبِّي مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبِ، * بَعْدَ نُتُوضِ الجِلْدِ والتَّقَوُّبِ

وما في السَّماءِ جُلْبةٌ أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُها، عن ابن الأَعرابي.

وأَنشد:

إِذا ما السَّماءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبةٍ، * كجِلْدةِ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ تُنِيرُها

تُنِيرُها أَي كأَنـَّها تَنْسِجُها بِنِيرٍ.

والجُلْبةُ في الجَبَل: حِجارة تَرَاكَمَ بَعْضُها على بَعْض فلم يكن

فِيه طَرِيقٌ تأْخذ فيه الدَّوابُّ.

والجُلْبةُ من الكَلإِ: قِطْعةٌ متَفَرِّقةٌ ليست بِمُتَّصِلةٍ.

والجُلْبةُ: العِضاهُ إِذا اخْضَرَّتْ وغَلُظَ عُودُها وصَلُبَ شَوْكُها.

والجُلْبةُ: السَّنةُ الشَّديدةُ، وقيل: الجُلْبة مثل الكُلْبةِ، شَدَّةُ الزَّمان؛ يقال: أَصابَتْنا جُلْبةُ الزَّمانِ وكُلْبةُ الزمان. قال أَوْسُ بن مَغْراء التَّمِيمي:

لا يَسْمَحُون، إِذا ما جُلْبةٌ أَزَمَتْ، * ولَيْسَ جارُهُمُ، فِيها، بِمُخْتارِ

والجُلْبةُ: شِدّة الجُوعِ؛ وقيل: الجُلْبةُ الشِّدّةُ والجَهْدُ والجُوعُ. قال مالك بن عويمر بن عثمان بن حُنَيْش الهذلي وهو المتنخل، ويروى لأَبي ذؤيب، والصحيح الأَوّل:

كأَنـَّما، بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتهِ، * مِنْ جُلْبةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

والإِرْزِيزُ: الطَّعْنة. والجَيَّارُ: حُرْقةٌ في الجَوْفِ؛ وقال ابن بري: الجَيَّارُ حَرارةٌ مَن غَيْظٍ تكون في الصَّدْرِ. والإِرْزِيزُ الرِّعْدةُ. والجوالِبُ الآفاتُ والشّدائدُ. والجُلْبة: حَدِيدة تكون في الرَّحْل؛ وقيل هو ما يُؤْسر به سِوى صُفَّتِه وأَنـْساعِه.

والجُلْبةُ: جِلْدةٌ تُجْعَلُ على القَتَبِ، وقد أَجْلَبَ قَتَبَه: غَشَّاه بالجُلْبةِ. وقيل: هو أَن يَجْعَل عليه جِلْدةً رَطْبةً فَطِيراً ثم يَتْرُكها عليه حتى تَيْبَسَ. التهذيب: الإِجْلابُ أَن تأْخذ قِطْعةَ قِدٍّ، فتُلْبِسَها رأْسَ القَتَب، فَتَيْبَس عليه، وهي الجُلْبةُ. قال النابغة الجَعْدِي:

أُّمِرَّ، ونُحِّيَ مِنْ صُلْبِه، * كتَنْحِيةِ القَتَبِ الـمُجْلَبِ

والجُلْبةُ: حديدةٌ صغيرة يُرْقَعُ بها القَدَحُ. والجُلْبةُ: العُوذة تُخْرَز عليها جِلْدةٌ، وجمعها الجُلَبُ. وقال علقمة يصف فرساً:

بغَوْجٍ لَبانُه يُتَمُّ بَرِيمُه، * على نَفْثِ راقٍ، خَشْيةَ العَيْنِ، مُجْلَبِ(1)

(1 قوله «مجلب» قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة.)

يُتَمُّ بَرِيمُه: أَي يُطالُ إِطالةً لسَعةِ صدرِه.

والـمُجْلِبُ: الذي يَجْعَل العُوذةَ في جِلْدٍ ثم تُخاطُ

على الفَرَس.

والغَوْجُ: الواسِعُ جِلْد الصَّدرِ. والبَرِيمُ: خَيْطٌ يُعْقَدُ عليه عُوذةٌ.

وجُلْبةُ السِّكِّينِ: التي تَضُمُّ النِّصابَ على الحديدة.

والجِلْبُ والجُلْبُ: الرَّحْلُ بما فيه. وقيل: خَشَبُه بلا أَنـْساعٍ

ولا أَداةٍ. وقال ثعلب: جِلْبُ الرَّحْلِ: غِطاؤُه. وجِلْبُ الرَّحْلِ

وجُلْبُه: عِيدانُه. قال العجاج، وشَبَّه بَعِيره بثَوْر وحْشِيٍّ رائحٍ،

وقد أَصابَه الـمَطَرُ:

عالَيْتُ أَنـْساعِي وجِلْبَ الكُورِ، * على سَراةِ رائحٍ، مَمْطُورِ

قال ابن بري: والمشهور في رجزه:

بَلْ خِلْتُ أعْلاقِي وجِلْبَ كُورِي

وأَعْلاقِي جمع عِلْقٍ، والعِلْقُ: النَّفِيسُ من كل شيءٍ.

والأَنـْساعُ: الحِبال، واحدها نِسْعٌ. والسَّراةُ: الظّهر وأَراد بالرائح الممطور الثور الوَحْشِيّ.

وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْناؤُه.

والتَّجْلِيبُ: أَن تُؤْخَذ صُوفة، فتُلْقَى على خِلْفِ الناقة ثم تُطْلَى بطِين، أَو عجين، لئلا يَنْهَزَها الفَصِيلُ. يقال: جَلِّبْ ضَرْعَ

حَلُوبَتك. ويقال: جَلَّبْته عن كذا وكذا تَجْلِيباً أَي مَنَعْتُه.

(يتبع...)

(تابع... 1): جلب: الجَلْبُ: سَوْقُ الشيء من موضع إِلى آخَر.... ...

ويقال: إِنه لفي جُلْبةِ صِدْق أَي في بُقْعة صدْق، وهي الجُلَبُ.

والجَلْبُ: الجنايةُ على الإِنسان. وكذلك الأَجْلُ. وقد جَلَبَ عليه

وجَنَى عليه وأَجَلَ.

والتَّجَلُّب: التِماسُ الـمَرْعَى ما كان رَطْباً من الكَلإِ، رواه

بالجيم كأَنه معنى احنائه(1)

(1 قوله «كأنه معنى احنائه» كذا في النسخ ولم نعثر عليه.) .

والجِلْبُ والجُلْبُ: السَّحابُ الذي لا ماء فيه؛ وقيل: سَحابٌ رَقِيقٌ

لا ماءَ فيه؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُعْتَرِضُ تَراه كأَنه جَبَلٌ. قال

تَأَبَّطَ شَرًّا:

ولَسْتُ بِجِلْبٍ، جِلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ. * ولا بِصَفاً صَلْدٍ، عن الخَيْرِ، مَعْزِلِ

يقول: لست برجل لا نَفْعَ فيه، ومع ذلك فيه أَذًى كالسَّحاب الذي فيه رِيحٌ وقِرٌّ ولا مطر فيه، والجمع: أَجْلابٌ.

وأَجْلَبَه أَي أَعانَه. وأَجْلَبُوا عليه إِذا تَجَمَّعُوا وتَأَلَّبُوا مثل أَحْلَبُوا. قال الكميت:

على تِلْكَ إِجْرِيَّايَ، وهي ضَرِيبَتِي، * ولو أَجْلَبُوا طُرًّا عليَّ، وأَحْلَبُوا

وأَجْلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذا تَوَعَّدَه بِشَرٍّ وجَمَعَ الجَمْعَ عليه. وكذلك جَلَبَ يَجْلُبُ جَلْباً. وفي التنزيل العزيز: وأَجْلِبْ عليهم بخَيْلِكَ ورَجْلِكَ؛ أَي اجْمَعْ عليهم وتَوَعَّدْهم بالشر. وقد قُرئَ واجْلُبْ.

والجِلْبابُ: القَمِيصُ. والجِلْبابُ: ثوب أَوسَعُ من الخِمار، دون

الرِّداءِ، تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها؛ وقيل: هو ثوب واسِع، دون المِلْحَفةِ، تَلْبَسه المرأَةُ؛ وقيل: هو المِلْحفةُ. قالت جَنُوبُ أُختُ عَمْرٍو ذي الكَلْب تَرْثِيه:

تَمْشِي النُّسورُ إليه، وهي لاهِيةٌ، * مَشْيَ العَذارَى، عليهنَّ الجَلابِيبُ

معنى قوله وهي لاهيةٌ: أَن النُّسور آمِنةٌ منه لا تَفْرَقُه لكونه

مَيِّتاً، فهي تَمْشِي إِليه مَشْيَ العذارَى. وأَوّل المرثية:

كلُّ امرئٍ، بطُوالِ العَيْش، مَكْذُوبُ، * وكُلُّ من غالَبَ الأَيَّامَ مَغْلُوبُ

وقيل: هو ما تُغَطِّي به المرأَةُ الثيابَ من فَوقُ كالمِلْحَفةِ؛ وقيل:

هو الخِمارُ. وفي حديث أُم عطيةَ: لِتُلْبِسْها صاحِبَتُها من جِلْبابِها أَي إِزارها. وقد تجَلْبَب. قال يصِفُ الشَّيْب:

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، * أَكْرَهَ جِلْبابٍ لِمَنْ تجَلْبَبا(1)

(1 قوله «أشهبا» كذا في غير نسخة من المحكم. والذي تقدّم في ثوب أشيبا. وكذلك هو في التكملة هناك.)

وفي التنزيل العزيز: يُدْنِينَ علَيْهِنَّ من جَلابِيبِهِنَّ. قال ابن

السكيت، قالت العامرية: الجِلْبابُ الخِمارُ؛ وقيل: جِلْبابُ المرأَةِ

مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها، واحدها جِلْبابٌ، والجماعة جَلابِيبُ، وقد تَجلْبَبَتْ؛ وأَنشد:

والعَيْشُ داجٍ كَنَفا جِلْبابه

وقال آخر:

مُجَلْبَبٌ من سَوادِ الليلِ جِلْبابا

والمصدر: الجَلْبَبةُ، ولم تُدغم لأَنها مُلْحقةٌ بدَخْرَجةٍ.

وجَلْبَبَه إِيَّاه. قال ابن جني: جعل الخليل باءَ جَلْبَب الأُولى كواو جَهْوَر ودَهْوَرَ، وجعل يونس الثانية كياءِ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ. قال: وهذا قَدْرٌ مِن الحِجاجِ مُخْتَصَرٌ ليس بِقاطِعٍ، وإِنما فيه الأُنْسُ بالنَّظِير لا القَطْعُ باليَقين؛ ولكن مِن أَحسن ما يقال في ذلك ما كان أَبو عليّ، رحمه اللّه، يَحْتَجُّ به لكون الثاني هو الزائدَ قولهم: اقْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ؛ قال أَبو علي: ووجهُ الدلالة من ذلك أَنّ نون افْعَنْلَلَ، بابها، إِذا وقعت في ذوات الأَربعة، أَن تكون بين أَصْلَينِ نحو احْرَنْجَمَ واخْرَنْطَمَ، فاقْعَنْسَسَ ملحق بذلك، فيجب أَن يُحْتَذَى به طَريق ما أُلحِقَ بمثاله، فلتكن السين الأُولى أَصلاً كما أَنَّ الطاءَ المقابلة لها من اخْرَ نْطَمَ أَصْلٌ؛ وإِذا كانت السين الأُولى من اقعنسسَ أَصلاً كانت الثانية الزائدةَ من غير ارْتياب ولا شُبهة. وفي حديث عليّ: مَن أَحَبَّنا، أَهلَ البيتِ، فَلْيُعِدَّ للفَقْرِ جِلْباباً، وتِجْفافاً. ابن الأَعرابي: الجِلْبابُ: الإِزارُ؛ قال: ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرِ الآخِرة، ونحوَ ذلك. قال أَبو عبيد قال الأَزهريّ: معنى قول ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزار لم يُرِدْ به إِزارَ الحَقْوِ، ولكنه أَراد إِزاراً يُشْتَمَلُ به، فيُجَلِّلُ جميعَ الجَسَدِ؛ وكذلك إِزارُ الليلِ، وهو الثَّوْبُ السابِغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم، فيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه. وقال ابن الأَثير: أَي ليَزْهَدْ في الدنيا وليَصْبِرْ على الفَقْر والقِلَّة. والجِلْبابُ أَيضاً: الرِّداءُ؛ وقيل: هو كالمِقْنَعةِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَها، والجمع جَلابِيبُ؛ كنى به عن الصبر لأَنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبابُ البَدنَ؛ وقيل: إِنما كَنى بالجلباب عن اشتماله بالفَقْر أَي فلْيَلْبس إِزارَ الفقرِ ويكون منه على حالة تَعُمُّه وتَشْمَلُه، لأَنَّ الغِنى من أَحوال أَهل الدنيا، ولا يتهيأُ الجمع بين حُب أَهل الدنيا وحب أَهل البيت.

والجِلْبابُ: الـمُلْكُ.

والجِلِبَّابُ: مَثَّل به سيبويه ولم يفسره أَحد. قال السيرافي: وأَظُنه

يَعْني الجِلْبابَ.

والجُلاَّبُ: ماءُ الورد، فارسي معرَّب. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، إِذا اغْتَسَلَ مِن الجنابة دَعا بشيءٍ مِثْلِ الجُلاَّبِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فبدأَ بشِقِّ رأْسه الأَيمن ثم الأَيسر، فقال بهما على وسَط رأْسه. قال أَبو منصور: أَراد بالجُلاَّبِ ماءَ الوردِ، وهو فارسيٌّ معرّب، يقال له جُلْ وآب. وقال بعض أَصحاب المعاني والحديث: إِنما هو الحِلابُ لا الجُلاَّب، وهو ما يُحْلَب فيه الغنم كالمِحْلَب سواء، فصحَّف، فقال جُلاَّب، يعني أَنه كان يغتسل من الجنابة فيذلك الحِلاب.

والجُلْبانُ: الخُلَّرُ، وهو شيءٌ يُشْبِه الماشَ. التهذيب: والجُلْبانُ

الـمُلْكُ، الواحدة جُلْبانةٌ، وهو حَبٌّ أَغْبرُ أَكْدَرُ على لَوْنِ الماشِ، إِلا أَنه أَشدُّ كُدْرَةً منه وأَعظَمُ جِرْماً، يُطْبَخُ. وفي حديث مالك: تؤْخذ الزكاة من الجُلْبان؛ هو بالتخفيف حَبٌّ كالماش.

والجُلُبَّانُ، من القَطاني: معروف. قال أَبو حنيفة: لم أَسمعه من

الأَعراب إِلاَّ بالتشديد، وما أَكثر مَن يُخَفِّفه. قال: ولعل التخفيف

لغة.واليَنْجَلِبُ: خَرَزَةٌ يُؤَخَّذُ بها الرجال. حكى اللحياني عن العامرية أَنَّهُن يَقُلْنَ:

أَخَّذْتُــــــــه باليَنْجَلِبْ،

فلا يَــــــرْم ولا يَغِبْ،

ولا يَـــزَلْ عند الطُّنُبْ

وذكر الأَزهري هذه الخرزة في الرباعي، قال: ومن خرزات الأَعراب اليَنْجَلِبُ، وهو الرُّجوعُ بعد الفِرارِ، والعَطْفُ بعد البُغْضِ.

والجُلْبُ: جمع جُلْبةٍ، وهي بَقْلةٌ.

جلب: {جلابيبهن}: ملاحفهن. {وأجلب}: أجمع.

جرس

Entries on جرس in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
جرس
عن الفارسية جرس بمعنى سجن؛ أو بمعنى موضع يعضر فيه العنب لصنع الخمر منه.

جرس


جَرَسَ(n. ac.
جَرْس)
a. Spoke softly, whispered.

جَرَّسَa. Rendered notorious, infamous; put to shame.

أَجْرَسَa. see I
جَرْس
جِرْسa. Faint sound, undertone.

جُرْسَةa. Notoriety; infamy, ignominy; disgrace.

جَرَس
(pl.
أَجْرَاْس)
a. Bell, hand-bell.
الجرس: إجمال الخطاب الإلهي الوارد على القلب بضرب من القهر ولذلك شبه النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بصلصلة الجرس، وبسلسلة علي صفوان وقال: إنه أشد الوحي، فإن كشف تفصيل الأحكام من بطائن غموض الإجمال في غاية الصعوبة.
ج ر س : الْجَرْسُ مِثَالُ فَلْسٍ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ يُقَالُ لَا يُسْمَعُ لَهُ جَرْسٌ وَلَا هَمْسٌ وَسَمِعْتُ جَرْسَ الطَّيْرِ وَهُوَ صَوْتُ مَنَاقِيرِهَا وَجَرَسَ فُلَانٌ الْكَلَامَ نَغَمَ بِهِ وَالْجَرَسُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَجْرَاسٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْجَاوَرْسُ بِفَتْحِ الْوَاوِ حَبٌّ يُشْبِهُ الذُّرَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهَا وَقِيلَ نَوْعٌ مِنْ الدُّخْنِ. 
ج ر س: (الْجَرْسُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الصَّوْتُ يُقَالُ: سَمِعْتُ جَرْسَ الطَّيْرِ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ مَنَاقِيرِهَا عَلَى شَيْءٍ تَأْكُلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَيَسْمَعُونَ جَرْسَ طَيْرِ الْجَنَّةِ» ، وَجَرْسُ الْحُلِيِّ أَيْضًا صَوْتُهُ وَ (أَجْرَسَ) الطَّائِرُ إِذَا سُمِعَ صَوْتُ جَرْسِهِ مَرَّةً وَأَجْرَسَ الْحُلِيُّ إِذَا سُمِعَ صَوْتُ جَرْسِهِ. وَ (الْجَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُعَلَّقُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ وَالَّذِي يُضْرَبُ بِهِ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ» . 
(ج ر س) : (الْجَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُصَوِّتُ (وَمِنْهُ) اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا وَحَوَافِرَهَا حَدِيدًا إلَّا ذَاتَ الْجَرَسِ وَالْوَجْهُ فِي شَدِيدًا كَهُوَ فِي
لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي
وَأَمَّا حَدِيدًا فَمَعْنَاهُ صُلْبَةً كَالْحَدِيدِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَرْسِ بِمَعْنَى الصَّوْتِ يُقَالُ أَجْرَسَ إذَا صَوَّتَ وَجَمْعُهُ أَجْرَاسٌ (وَمِنْهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْرُسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالْأَجْرَاسِ وَلَوْ رُوِيَ يَجْرِسَ بِالْجِيمِ لَصَحَّ وَفِي حَدِيثِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ نَاقَةً (مُجَرَّسَةً) أَيْ مُجَرَّبَةً مُعْتَادَةَ الرُّكُوبِ.
ج ر س

ما سمعنا له جرساً ولا همساً وهما الخفي من الصوت، وسمعت جرس الطير وهو صوت مناقيرها إذا نقرت، وأجرس الطائر، وأجرس لإبلك: ارفع جرسك بالحداء. قال:

تنجو إذا ما الحاديان أجرسا ... تسير فيها القوم خمساً أملسا

وجرس الكلام: نغم به. والحروف كلها مــجروسة إلا أحرف اللين. وفلان مجرس لي أي موضع للكلام معه. قال:

أنت لي مجرس إذا ... ما نبا كل مجرس

وجرس بالقوم: صوت بهم. وأجرسني السبع: سمع جرسي. وجرست النحل نور الشجر: أكلته، ولها عند ذلك جرس وهي جوارس. قال أبو ذؤيب:

تظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها

ومن المجاز: رجل مضرس مجرس أي عضته الأمور بأضراسها وأكلته حتى عرفته. وأجرس الحلي والجرس، واجرس به صاحبه. قال العجاج:

تسمع للحلي إذا ما وسوسا ... والتج في أجيادها وأجرسا

زفزفة الريح الحصاد اليبسا
[جرس] نه فيه: "جرست" نحله العرفط أي أكلت، ويقال للنحل: جوارس، والجرس في الأصل الصوت الخفي. ك: هو بفتح جيم وكسرها وسكون راء. ن: جرست أي أكلته ليصير منه العسل. ط: وفي رجلها "أجراس" جمع جرس بفتحتين وهو ما يعلق بعنق الدابة أو برجلي البازي والصبيان، وكذا الجلاجل بفتح أولى الجيمين وكسر ثانيتهما جمع جلجل بضم جيم أولى. نه: وفيه لا تصحب الملائكة رفقة فيها "جرس" هو الجلجل، قيل إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان صلى الله عليه وسلم يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة، وقيل غير ذلك. ك ومنه: صلصلة "الجرس" فإن قلت: صوته مكروه ينفر عنه الملائكة فكيف شبه به صوت الملك؟ قلت: فيه جهتان: جهة قوة، وجهة طنين، والتشبيه في الأول. نه ومنه ح: فيسمعون صوت "جرس" طير الجنة أي صوت أكلها. وح: فأقبل القوم يدبون ويخفون "الجرس" أي الصوت. وفيه ح سعيد في صفة الصلصال قال: أرض خصبة جرسة، الجرسة التي تصوت إذا حركت وقلبت. وفي صفة ناقته صلى الله عليه وسلم: وكانت "مجرسة" أي مدربة في الركوب والسير، والمجرس من الناس الذي قد جرب الأمور وخبرها. ومنه ح عمر قال له طلحة: قد "جرستك" الدهور أي حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيراً بالأمور مجرباً، ويروى بشين معجمة بمعناه.
(جرس) - في حَدِيثِ سَعِيد بنِ جُبَيْر في صِفَةِ الصَّلْصَالِ قال: أَرضٌ خِصْبَةٌ جَرِسَة خَشِنَة.
الجَرِسَة: التي تُصَوِّتُ إذا قُلِبَت وحُرِّكَت.
- وفي حَدِيث: "فأَقبَل القَومُ يَدِبُّون ويُخْفُون الجَرْسَ".
الجَرْس: بفَتْح الجيم وكسْرِها: الصَّوتُ الخَفِيُّ، يقال: أَجرَس الطائِرُ والسَّبُع والحُلِيّ: إذا سُمِعَت أَصواتُها، وجَرسَ الطائِرُ أَيضا: صَوَّتَ. قال الشَّاعِرُ :
تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذَا ما وَسْوَسَا ... وارْتَجَّ في أَجْيَادِهَا وأَجْرَسَا
- رُوِي عن الأَصْمَعِي قال: كنت في مَجْلِس شُعبَةَ، فرَوَى حَدِيثًا فيه: "ويَسْمَعُون جَرْشَ طَيْر الجَنَّة".
يَعِنى بالشِّين المُعْجَمَة، فقلت: "جَرْسَ". فنَظَر إليّ، وقال: خُذوهَا عنه، فإنَّه أَعلَم بِهَذا مِنَّا، وهذا اسْمٌ من أَجْرَس الطائِرُ.
- وفي الحَدِيث: "لا تَصْحَبُ المَلَائِكةُ رُفْقةً فيها جَرَسٌ". الجَرَس: الصَّوتُ المُحْتَقَن كصَوْتِ الجُلْجُل يَخرُج من جَوفِه، وهو الذي يُعلَّق على الجِمالِ وغَيرِها، والجَمْع: الأَجْراس. وفي كَراهِيَته والنَّهْى عنه أَحَادِيثُ، وإنما كُرِه، فيما أَرَى، لأَنَّه يَدُلُّ على أَصحابِه بصَوتِه. وكان عليه الصَّلاة والسَّلام، يُحِبُّ أن لا يَعلمَ العَدوُّ به حتَّى يأْتِيَهم فَجأةً.
- في حَدِيث عُمَر، قال له طَلْحَةُ، رَضِي الله عَنْهما: "قد جَرَّسَتْك الدُّهور" . قال الأصمعى: أي أَحكَمَتْك وحَنَّكَتك، ورجل مُجَرَّس: أي مُحَكَّك.
والجَرْسُ: الدَّهْر، وقيل بالشِّين "جرش".
[جرس] الجَرْسُ والجِرْسُ: الصوتُ الخفيُّ. ويقال: سمعت جَرْسَ الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على شئ تأكله. وفي الحديث: " فيسمعون جَرْسَ طير الجنة ". قال الاصمعي: كنت في مجلس شعبة قال: " فيسمعون جرش طير الجنة " بالشين، فقلت: " جرس "، فنظر إلى فقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا. وتقول: أجرس الطائر، إذا سمعت صوت مره. قال الراجز : حتى إذا أجْرَسَ كُلُّ طائِرِ * قامت تعنظى بك سمع الحاضر * وكذلك أَجْرَسَ الحَلْيُ، إذا سمعتَ صوت جَرْسِهِ. وقال : تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ إذا ما وَسْوَسا * وارْتَجَّ في أَجْيادِها وأجرسا * وقد أجرسنى السبع، إذا سمع جرسي. عن ابن السكيت. وجرست النحل العرفط تجرس، إذا أكلته. ومنه قيل للنحل جَوارِسُ. قال الشاعر : تَظَلُّ على الثَمْراءِ منها جَوارِسٌ * مَراضيعُ شُهْبُ الريشِ زُغْبٌ رِقابُها * ومضى جَرْسٌ من الليل، أي طائفة منه. والجَرَسُ بالتحريك: الذي يعلق في عنق البعير، والذي يُضرَب به أيضا. وفى الحديث: " لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ". وأجرس الحادى، إذا حدا للابل. قال الراجز: أجرس لها يا ابن أبى كباش * فما لها الليلة من إنفاش * غير السرى وسائق نجاش * أسمر مثل الحية الخشاش * أي احد لها لتسمع الحداء فتسير. ورواه ابن السكيت بالشين وألف الوصل والرواة على خلافه. وجرست وتجرست أي تكلمت بشئ وتنغمت . أبو عمرو: المُجَرَّسُ بفتح الراء: الذي قد جرَّب الأمور. يقال: جَرَّسَتْهُ الأمور، أي جربته وأحكمته. قال العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ * بالزجر والريم على المزجور * يقول: قد جرست الغرة بالزجر عما لا يجب إتيانه.
جرس: الجَرْسُ: مَصْدَرُ الصَّوتِ المَــجْرُوْــسِ. والجِرْسُ: الصَّوْتُ نَفْسُه. وجَرَسْتُ الكلامَ: تَكَلمْت به. وجِرْسُ الحَرْفِ: نَغْمَةُ الصَّوْتِ. والنَّحْلُ يَجْرِسُ العَسَلَ جَرْساً، وهي الجَوَارِسُ. والجَرْسُ: أكْلُ النَّحْلِ الشَّجَرَ، وقد جَرِسَتْ. والبَقَرَةُ تَجْرِسُ وَلَدَها جَرْساً: وهو لَحْسُها إيّاه. وجَرَّسَ القَوْمَ تَجْرِيساً: أي سَمَّعَ بهم. وأجْرَسَني السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسي.
والإِجْرَاسُ: الحُدَاء. والمُجَرَّسُ: المُجَرَّبُ الذي جَرَّسَتْه الأُمُورُ تَجْرِيساً. والجَرَسُ: الذي يُعَلَّقُ من البَعِير للتَّصْويت. وأجْرَسَ الحَلْيُ ونَحْوَه: صَوَّتَ. وفلانٌ مَجْرَسٌ لفلانٍ: أي أنَّه يَنْشَرِحُ للكَلامِ مَعَه. ومَضى جَرْسٌ من اللَّيلِ: أي ساعَةٌ. واجْتَرَسْتُ: أي اكْتَسَبْت. والجَرِيْسَةُ: كالحَرِيْسَة؛ وهو ما يُسْرَقُ من الغَنَمِ باللَّيْلِ. والجِرْجِسُ: المُوْمُ. ويُقال: الطَّيْنُ الذي يُخْتَمُ به. وشَيْءٌ دُوْنَ البَعُوضِ في الصِّغَر. رجس: الرِّجْسُ من الرِّجالِ: القَذِرُ، رَجُسَ الرَّجُلُ يَرْجُسُ رَجَاسَةً، وهو رَجِسٌ مَرْجُوسٌ. ورِجَالٌ رِجْسٌ وأرْجَاسٌ. والرَّجْسُ في القُرْآنِ: العَذَابُ؛ كالرِّجْزِ. ورِجْسُ الشَّيْطَانِ: وَسْوَسَتُه وهَمْزُه. والرَّجْسُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ الرَّعْدِ. وكذلك الهَدِيْرُ للبَعِير. والسَّحَابُ يَرْجُسُ وَيَرْتَجِسُ. والغَمَام الرَّواجِسُ: هي الرَّوَاعِدُ. والراجِسُ: الذي يَمْخُضُ السَّقَاءَ؛ يَرْجُسُه رَجْساً. والرَّجْسُ: ضَرْبُ الرَّجُلِ بالدَّلْوِ الماءَ حتّى تَمْتَلِىءَ، ومنه سُمِّيَ المِرْجاسُ: وهو الحَجَرُ الذي يُخَضْخَضُ به الماءُ؛ وهو رِجَامُ البِئْرِ. وهم في مَرْجُوسَةٍ من أمْرِهم: أي في اخْتِلاطٍ؛ ومَرْجُوْسَاءَ. ورَجَسَني عن الأمْرِ: أي عاقَنِي، يَرْجُسُني ويَرْجُسني.
جرس: جَرَس (أنظر جَرَّس).
جَرَّس: شهر المجرم، طاف به في المدينة مشهرا به (مملوك 21: 50، بوشر، المقري 1: 135، ألف ليلة 4: 233، 493، برسل 4: 146) ويظن كاترمير (مملوك 1، 2: 106) أنهم كان حين يشهرون لمجرم ويطوفون به في المدينة يدقون جرسا أمامه ليلفتوا إليه الأنظار، ومن هذا أخذ الفعل جرَّس. ولكن الأمر لم يكن كذلك، والواقع أنهم كانوا يربطون جرسا في دورة القلنسوة التي كان يلبسونها للمجرم الذي يشهرونه في المدينة، ومن هذا أخذ الفعل جَرَّس معناه المذكور. ويؤيد هذا عبارة للمسعودي. نقلت في الجريدة الآسيوية (1848، 2: 240) تقول أن رجلا شهر في المدينة وكان على رأسه قلنسوة عالية مزينة بشرائط وجلاجل. ويقول تافرنيه أيضاً (الجريدة الآسيوية المذكورة ص421) أن العقاب المعتاد لمن تنكشف خيانته أن توضع على رأسه قلنسوة عالية ويعلق في جيده جرس ويستعمل الفعل جَرَس الثلاثي ومصدره جَرْس أحيانا بدل جَرَّس بالتشديد وهو استعمال لا مبرر له. ففي ألف ليلة (برسل، 4: 160): أنا الذي أمرت جعفر البرمكي يضرب المشايخ ويجرسهم.
وجَرَّسه: ربطه بعمود التشهير (بوشر).
وسمع به وندد، وانتقده علنا.
وجرّس نفسه: أساء إلى سمعته بأفعاله المشينة وتعهَّر (بوشر).
وجَرَّسه: شتمه شتما مهينا معلنا ذلك (بوشر).
وجَرَّسه: فضحه، ووبخه، وابنه (بوشر).
أجرس. يقال: اللجام المُجْرِس أي اللجام ذو صوت الجرس (قلائد 96) لأنهم يربطون أجراسا في لجم الخيل.
جرس: أنظر جُرْسة.
جَرَس: ناقوس الكنيسة المسيحية (فوك، همبرت 156، تاريخ البربر 1: 392): ناقوس يدق بمطرقة (بوشر).
جُرْسَة: افتضاح، فقد حسن السمعة، فضيحة بوشر (بدون حركات)، ألف ليلة 4: 465 وفي طبعة برسل 10: 447 جرس، 7 وفي طبعة برسل جرسا أيضاً) وحادثة تسبب فضيحة (بوشر) وشتيمة، إهانة (همبرت 242 وفيه جُرسة، بوشر) مسّبة، قول جارح وشائن (بوشر).
جَرّسَة: جُريس وجُريسةُ. أو قفاز مريم (نبات) (بوشر). جراسيا: أنظرها في ص162.
جَراس: ورد ذكرها في القسم الأول من معجم فوك ولم يفسرها. أهو ضارب الجرس؟ مِجْرَس: مشط، مسلفة، أداة مسننة (هيلو) واعتقد أن هذا خطأ من المؤلف، أو ربما من خطأ الناسخ والكلمة الصحيحة هي مِجْرَد (أنظر الكلمة).
مَجَرَّس: مفضوح، مهان، مجرم. مستهجن (بوشر).
(ج ر س)

الجَرْس، والجِرْس، والجَرَس الْأَخِيرَة عَن كرَاع: الْحَرَكَة وَالصَّوْت من كل ذِي صَوت.

وَقيل: الجَرْس، بِالْفَتْح إِذا افرد. فَإِذا قَالُوا: مَا سَمِعت لَهُ حسّاً وَلَا جِرْساً كسروا، فأتبعوا اللَّفْظ اللَّفْظ.

وأجرس: علا صَوته.

وأجرسَ الطَّائِر: إِذا سَمِعت صَوت مره، قَالَ جندل بن الْمثنى الْحَارِثِيّ:

حتَّى إِذا أَجرسَ كلُّ طَائِر ... قَامَت تُعَنْظِى بِكِ سِمْعَ الحاضِر

وَقيل: جَرَس الطَّائِر، وأَجْرس: صَوَّت.

وأجرس الْحَيّ: سَمِعت جَرْسَه. وأجرسني السبُعُ: سمع جَرْسي.

وجَرَس الْكَلَام: تكلم بِهِ.

وَفُلَان مَجْرَس لفُلَان: ينشرج بالْكلَام عِنْده، قَالَ:

أَنْت لي مَجْرَسٌ إِذا ... مَا نباكلُّ مَجْرَس

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: فلَان مَجْرَس لفُلَان: أَي مأكل ومنتفع. وَقَالَ مرّة: فلَان مَجْرَس لفُلَان: أَي يَأْخُذ مِنْهُ وَيَأْكُل من عِنْده.

والجَرَس: الَّذِي يضْرب بِهِ.

وأجرسه: ضربه.

وأجرس الْحلِيّ: سمع لَهُ مثل صَوت الجَرَس.

وجَرَست الْمَاشِيَة الشّجر والعشب تجرِسه، وتَجْرُسه جَرْسا: لحِستْه.

وجَرَست الْبَقَرَة وَلَدهَا جَرْساً: لحسته.

وَكَذَلِكَ: النَّحْل إِذا أكلت الشّجر لتعسيل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف نحلا:

جَوارِسُها تَأْوِى الشُّعُوف دوائبا ... وتَنْصَبُّ ألهابا مَصِيفا كِرابُها

ومرَّ جَرْسٌ من اللَّيْل: أَي وَقت.

وَحكى عَن ثَعْلَب فِيهِ: جَرَسٌ، بِفَتْح الرَّاء، وَلست مِنْهُ على ثِقَة، وَقد يُقَال بالشين مُعْجمَة.

وَالْجمع: أَجْرَاس وجُرُوس.

وَرجل مُجرِّس: مجرِّب للأمور.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الَّذِي أَصَابَته البلايا.

جرس

1 جَرَسَ, [aor., app., جَرُسَ and جَرِسَ, as seems to be implied in the K, inf. n. جَرْسٌ, which see below,] He, or it, made a sound; (TA;) as also ↓ اجرس: (Mgh, TA:) [or both signify he, or it, made a low, gentle, slight, or soft, sound; as appears from what follows.] You say, جَرَسَ بِالكَلَامِ, (A,) or جَرَسَ الكَلَامَ, (Msb,) He spoke in a low, gentle, or soft, voice or tone; or with modulation, or melody; syn. نَغَمَ فِيهِ, (A,) or نَغَمَ بِهِ. (Msb.) And جَرَسَ, (S,) inf. n. جَرْسٌ; (K;) and ↓ تجرٍّ; (S, K;) He spoke: (K:) or he said a thing, and spoke in a low, gentle, or soft, voice or tone, or with modulation or melody; expl. by تَكَلَّمَ بِشَىْءٍ وَتَنَغَّمَ. (Lth, S.) And ↓ اجرس is also used in the senses here following. It (a bird) caused the sound of its passing to be heard: (S, A, * K:) and in like manner it is said of a man. (K, accord. to the TA; but not found by me in any copy of the K.) ↓ And (tropical:) It (an ornament, حَلْىٌ,) made a sound (S, A, * K) like that of a جَرَس [or bell]; (TA;) as also ↓ انجرس. (A, TA.) ↓ and It (a tribe, حَىٌّ,) made its sound (جَرْس) to be heard: or, accord. to the T, made the sound of the جَرْس of a thing to be heard. (TA.) ↓ and He (a man) raised his voice. (TA.) ↓ And He (a camel-driver) sang to camels for the purpose of urging or exciting: (S, K:) or raised his voice in doing so. (A.) b2: [Hence, app.,] جَرَسَ, aor. ـُ (Lth, AO, S, K,) and جَرِسَ, (K,) inf. n. جَرْسٌ, (Lth, AO, K,) He ate [a thing: because a slight sound is made in doing so]: (AO, TA:) or he licked [a thing] with his tongue. (K.) You say, جَرَسَت النَّحْلُ العُرْفُطَ The bees ate the [trees called]

عرفط: (S) and جَرَسَتِ النَّوْرَ, (Lth, A,) and العَسَلَ [put tropically for النَّوْرَ because honey is made from flowers or blossoms], (Lth, TA,) the bees ate the flowers, or blossoms, making a sound in so doing: (A:) or licked the flowers, or blossoms, and thence made honey. (Lth, TA.) And جَرَسَتِ المَاشِيَةُ الشَّجَرَ, and العُشْبَ, The beasts licked the trees, and the herbage. (TA.) And جَرَسَتِ البَقَرَةُ وَلَدَهَا The cow licked her young one. (TA.) 2 جرّس بِالقَوْمِ, inf. n. تَجْرِيسٌ, He rendered the persons notorious, or infamous; [as, for instance, by parading them, and making public proclamation before them; accord. to the usage of the verb in the present day;] syn. سَمَّعَ بِهِمْ, (K,) and نَدَّدَ, (Ibn-'Abbád, TA,) and صَوَّتَ. (A.) A2: جَرَّسَتْهُ الأُمُورُ, (S,) and الدُّهُورُ, (TA,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) [Events, and misfortunes,] rendered him experienced, or expert, and sound, or firm, in judgment &c. (S, K, * TA) 4 اجرس: see 1, in six places. b2: اجرس بِالحَلْىِ (tropical:) [He made a sound with the ornament]: said of the owner [or wearer] of the ornament. (A.) b3: اجرس الجَرَسَ He struck [or sounded] the bell. (TA.) b4: أَجْرَسَنِى السَّبُعُ The animal of prey heard my sound (جَرْسِى): (ISk, S, A, K:) or heard it from afar. (TA.) 5 تَجَرَّسَ see 1.7 إِنْجَرَسَ see 1.

جَرْسٌ (S, A, Msb, K) and ↓ جِرْسٌ (S, A, K) and ↓ جَرَسٌ (Kr, ISd) A sound: (ISk, A, K:) or a low, faint, gentle, slight, or soft, sound: (IDrd, S A, K:) such, for instance, as the sound of the beaks of birds, (S, A, Msb,) pecking, (A,) upon a thing which they are eating: (S:) and that of bees eating flowers or blossoms: (A:) and of a tribe [or crowd of men, more particularly as heard from some distance; i. e., a hum]: (TA:) and of a camel-driver singing to his beasts to urge or excite them: (A:) and the slight sound of a letter of the alphabet: (TA:) and low, gentle, or soft, speech: (Msb:) or when the word is used alone, [i. e., not coupled with another noun as it is in the second of the two examples here following,] it is with fet-h: thus one says, مَا سَمِعْتُ لَهُ جَرْسًا; (A, K;) i. e., I heard not any sound of him, or it: (TA:) but you say, ↓ مَا سَمِعْتُ لَهُ حِسًّا وَلَا جِرْسًا, with kesr; (A, K;) i. e., I heard not any motion, nor any sound, of him, or it: (TA in art. حس:) pl. [app. of the third] أَجْرَاسٌ. (Ham p. 200.) [See also جَرْشٌ.]

جِرْسٌ: see what next precedes, in two places.

جَرَسٌ [A bell;] a thing well known; (Msb;) the thing that is hung to the neck of the camel (S, Mgh, K) &c., and that makes a sound: (Mgh:) or, accord. to some, the [little round bell called] جُلْجُل: (TA:) and also that which is struck [to make it sound]: (Lth, S, K:) the thing that is struck by the Christians at the times of prayers: (Har p. 616:) pl. أجْرَاسٌ. (Mgh, Msb.) It is said in a trad., لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ [The angels will not accompany an assemblage of persons journeying together among whom is a bell]: (S, TA:) the reason is said to be, because it guides others to them; for Mo-hammad liked not to let the enemy know of his approach until he came upon them suddenly. (TA.) A2: See also جَرْسٌ.

جُرْسَةٌ The act of rendering [a person or persons] notorious, or infamous. (TA.) [See 2.]

جَارُوسٌ Voracious. (IAar, K.) جَوَارِسُ [as though pl. of جَارِسَةٌ] Bees: (S:) or bees eating flowers, or blossoms, and making a sound in doing so: (A:) or جَوَارِسُ النَّحْلِ signifies the males of bees. (TA.) جَاوَرْسٌ [A species of millet;] a kind of grain, (Msb, K,) well known, (K,) resembling ذُرَة, but smaller: (Msb:) or, accord. to some, a species of دُخْن: (Msb:) or i. q. دُخْنٌ: (S in art. دخن, and TA in art. دخل:) or a well-known grain, which is eaten, like دُخْن, of which there are three species, the best whereof is the yellow [الصفر, or the word may be الاصغر, the smallest,] and weighty: it is likened to rice in its power, or virtue, is more astringent than دُخْن, promotes the flow of urine, and constringes: the word is arabicized, from [the Persian] گَاوِرْسْ. (TA.) مُجَرَّسٌ (S) and مُجَرِّسٌ (TA) (tropical:) A man (TA) experienced, or expert, in affairs, (S, TA,) and rendered sound, or firm, in judgment &c. (TA.) And with ة, (tropical:) A she-camel tried and proved by use, or practice, in pace and riding. (TA.) مَــجْرُوسٌ [Uttered with a sound: or with a low, gentle, slight, or soft, sound]. Every letter of the alphabet is مَــجْرُوسَة, except the soft letters, (A, TA,) namely, وا, and ى. (TA.)
جرس
ابن دريد: الجَرْس: صوت خفي، يقال ما سَمِعتُ له جَرْساً: أي ما سمعت له حِساً إذا أفردوا فَتَحوا الجيم، وإذا قالوا: ما سَمِعتُ له حِسّاً ولا جِرْساً؛ كَسَروا وأتبعوا اللفظَ اللفظَ.
وقال ابن السكِّيت: الجَرْس والجِرْس: الصوت، ولم يفرِّق، قال العجّاج:
يَنْفينَ بالزأرِ وأخذٍ همسِ ... عن باحةِ البطحاءِ كل جَرْسِ
وقال الليث: الجَرْسُ: مصدر الصوت المــجروس، والجِرْسُ - بالكسر -: الصوت نفسه، قال:
أنا في المُخْدَعِ أُخفي جِرْسي
قال: وتقولُ جَرَسْتُ الكلامَ: أي تكلَّمْتُ به.
وجَرْسُ الحرف: نَعْمَةُ الصوت.
والحروف الثلاثة الجُوْفُ: لا جُروسَ لها؛ أعني الواو والياء والألف اللينة، وسائر الحروف مــجروسة.
قال: وتَجرُسُ البقرةُ وَلَدَها جَرْسا: وهو لَحْسُها إيّاه.
والجَرْس: أكل النحل الثَّمَر، والغابر يفعُل ويفعِل. ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - يحبُّ العسل والحَلواء، وكان إذا انصَرَفَ من العصرِ دَخَلَ على نِسائه؛ فيدنو من إحداهُنَّ - في حديثٍ طويل - وفيه: جَرَسَت نَحْلُه الغرْفُطَ. وقد ذَكَرْتُ الحديث بتمامه في تركيب غ ف ر، قال أبو ذؤيب الهُذَلي:
جَوَارِسُها تأري الشُّعوفَ دَوَائباً ... وتَنْصَبُّ ألْهاباً مَصِيفاً كِرابُها
إذا نَهَضَت فيه تَصَعَّدُ نَفْرَها ... كفِتْرِ الغِلاءِ مُستَدِرّاً صِيابُها
يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارِسٌ ... مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها
ويُروى: وتَنْقَضُّ ألهاباً مَضيقاً شِعابُها، والجوارِس: الذَّكور.
ويقال: فلان مَجْرَسٌ لفلان: أي يأخذ منه ويأكل عنده، وأنشد:
أنت لي مَجْرَسٌ إذا ... ما نَبَا كُلُّ مَجْرسِ
وقال الأصمعي: كنتُ في مجلس شُعْبَة بن الحجّاج قال: فيسمعون جَرْشَ طَيْرِ الجنَّة - بالشين المُعجَمَة -، فقلت: جَرْسَ، فنظرَ إليَّ وقال: خُذوها عنه فإنَّه أعلم بها منّا.
ومضى جَرْسٌ من الليل وجَرْشٌ وجَوْشٌ: أي طائفةٌ منه.
وجَرَسْتُ بكلِمَةٍ: أي تكلَّمتُ بها.
والجِرس - بالكسر -: الأصل.
والجَرَس - بالتحريك -: الذي يعلّق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضاً.
قال ابن دريد: اشتقاقه من الجَرْسِ أي الصوت والحس. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تَصحَب الملائِكَةُ رُفقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ.
وجَرَس - أيضاً -: اسم كلب.
وجَرَس بن لاطِم بن عثمان بن مُزَينَة.
وجُرَيس - مصغَّراً - هو عبد الرحمن وعَوف ابنا جُرَيس الجعفري: من أتباع التابعين.
وقال ابن الأعرابي: الجاروس: الكثير الأكل. والجاوَرس: هذا الحَبُّ الذي يؤكَل؛ مثل الدُخن، وهو خير من الدُّخن في جميع أحواله، مُعَرَّبٌ كاوَرْسْ، وهو ثلاثة أصناف.
وجاوَرْسَة: من قرى مَرو، بها قبر عبد الله بن بُرَيدَة بن الحُصَيب من التابعين، وكان قاضي مَرو، وأبوه بُرَيدَة بن الحُصَيب - رضي الله عنه - له صُحبَة.
وجاوَرسان: من قرى الرَّي.
وقال ابن عبّاد: الجَريسَة: كالحَريسَة؛ وهي ما يُسرَق من الغنم بالليل.
وأجْرَسَ الطائر: إذا سَمِعتَ صوت مَرِّه، قال جندل بن المثنى الطُّهويّ:
حتى إذا أجرَسَ كلُّ طائرِ ... وألجأ الكَلبَ إلى المآخِرِ
تَمَيَّزَ الليلُ لأحوى جاشِرِ ... قامَتْ تُغَنْظي بك سِمْعَ الحاضِرِ
وكذلك أجرَسَ الحَليُ: إذا سَمِعتَ جَرْسَهُ، قال العجّاج:
تسمع للحَليِ إذا ما وَسْوَسا ... والْتَجَّ في أجيادِها وأجْرَسا
زَفْزَفَةَ الريح الحَصَادَ اليَبَسا
وأجرَسَ الحادي: إذا حدا الإبِلَ، قال ذلك ابن السِّكِّيت، وأنشد:
أجْرِسْ لها يا ابنَ أبي كِبَاشِ ... فما لها الليلةَ من إنفاشِ
غَيرَ السُّرى وسائقٍ نَجّاشِ
والرَّواية:
رَوَّجْ بنا يا ابن أبي كِباشِ ... وقَضِّ من حاجِكَ في انكماش
وارْفَعْ من الصُّهبِ التي تُماشي ... حتى تَؤوب مَطمَئنَّ الجاشِ
فما لها الليلة من انْفاشِ ... غير العَصا والسائق النَّجّاشِ
وقد أجرَسَني السَّبُعُ: إذا سَمِعَ جَرَسي؛ عن ابن السِّكِّيت.
والتجريس: التحكيم والتجربة.
والمُجَرَّسُ: الذي جَرَّسَتْهُ الأمور: أي جرَّبَته وأحكَمَته، وكذلك المُجَرِّس، قال العجّاج:
والعَصْرِ قبل هذه العصورِ ... مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ
بالرَّيم والرَّيمُ على المزجورِ
وقال ابن عبّاد: جَرَّسَ بالقوم: أي سَمَّعَ بهم.
وقال أبو تراب: اجْتَرَستُ واجْتَرَشْتُ: أي اكتسَبْتُ.
وتجَّرَّسْتُ: أي تكلَّمْتُ.
والتركيب يدلُّ على الصوت؛ وما بعد ذلك فمحمول عليه، وقد شَذَّ عن هذا التركيب الرجل المجرَّس ومضى جَرْسٌ من الليل.

جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَــجْرُوسُ. والجَرْسُ: الصوتُ نفسه.

والجَرْسُ: الأَصلُ، وقيل: الجَرْسُ والجِرْسُ الصوت الخَفِيُّ. قال ابن

سيده: الجَرْسُ والجِرْسُ والجَرَسُ؛ الأَخيرة عن كراع: الحركةُ والصوتُ من

كل ذي صوت، وقيل: الجَرْس، بالفتح، إِذا أُفرد، فإِذا قالوا: ما سمعت له

حِسّاً ولا جِرْساً، كسروا فأَتبعوا اللفظ اللفظ.

وأَجْرَسَ: علا صوته، وأَجْرَسَ الطائرُ إِذا سمعتَ صوتَ مَرِّه؛ قال

جَنْدَلُ بنُ المُثَّنَّى الحارثي الطُّهَوِيُّ يخاطب امرأَته:

لقد خَشِيتُ أَن يَكُبَّ قابِرِي

ولم تُمارِسْكِ من الضَّرائرِ

شِنْظِيرَةٌ شائِلَةُ الجَمائِرِ،

حتى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائِرِ،

قامتْ تُعَنْظِي بكِ سِمْعَ الحاضِرِ

يقول: لقد خشيت أَن أَموت ولا أَرى لك ضَرَّةً سَلِطَةً تُعَنظِي بكِ

وتُسْمِعُكِ المكروه عند إِجْراس الطائر، وذلك عند الصَّباح. والجمائر: جمع

جَمِيرة، وهي ضفيرة الشعر، وقيل: جَرَسَ الطائرُ وأَجْرَس صَوَّتَ.

ويقال: سمعت جَرْسَ الطيرإِذا سمعت صوت مناقيرها على شيء تأْكله. وفي الحديث:

فتسمعون صوتَ جَرْسِ طَيْرِ الجنة؛ أَي صوتَ أَكلها. قال الأَصْمَعِيُّ:

كنتُ في مجلس شُعْبَةَ قال: فتسمعون جَرْشَ طير الجنة، بالشين، فقلت:

جَرْسَ، فنظر إِليَّ وقال: خذوها عنه فإِنه أَعلم بهذا منا؛ ومنه الحديث:

فأَقبل القوم يَدِبُّونَ ويُخْفُونَ الجَرْسَ؛ أَي الصوت. وفي حديث سعيد

بن جبير، رضي اللَّه عنه، في صفة الصَّلْصالِ قال: أَرض خِصْبَةٌ

جَرِسَةٌ؛ الجَرْسة: التي تصوِّت إِذا حركت وقلبت وأَجْرَسَ الحادي إِذا حدا

للإِبل؛ قال الراجز:

أَجْرِسْ لها يا ابنَ أَبي كِباشِ،

فما لَها الليلةَ من إِنْفاشِ،

غيرَ السُّرَى وسائِقٍ نَجَّاشِ

أَي احْدُ لها لتَسْمَعَ الحُداءَ فتَسِيرَ. قال الجوهري: ورواه ابن

السكيت بالشين وأَلف الوصل، والرواة على خلافه. وجَرَسْتُ وتَجَرَّسْتُ أَي

تكلمت بشيء وتنغمت به. وأَجْرَسَ الحَيُّ: سمعتُ جَرْسه. وفي التهذيب:

أَجْرَسَ الحيُّ إِذا سَمعت صوتَ جَرْسِ شيء. وأَجرَسني السَّبُعُ: سمع

جَرْسِي. وجَرَسَ الكلامَ: تكلم به.

وفلانٌ مَجْرَسٌ لفلان: يأْنس بكلامه وينشرح بالكلام عنده؛ قال:

أَنْتَ لي مَجْرَسٌ، إِذا

ما نَبا كلُّ مَجْرَسِ

وقال أَبو حنيفة: فلان مَجْرَسٌ لفلان أَي مأْكلٌ ومُنتَفَعٌ. وقال مرة:

فلان مَجْرَسٌ لفلان أَي يأْخذ منه ويأْكل من عنده.

والجَرَسُ: الذي يُضْرَبُ به. وأَجْرَسه: ضربه. وروي عن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، أَنه قال: لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ؛ هو

الجُلْجُلُ الذي يعلق على الدواب؛ قيل: إِنما كرهه لأَنه يدل على

أَصحابه بصوته؛ وكان، عليه السلام، يحب أَن لا يعلم العدوّ به حتى يأْتيهم

فجأَةً، وقيل الجَرَسُ الذي يُعلق في عنق البعير. وأَجْرَسَ الحَلْيُ: سُمِع

له صوتٌ مثل صوت الجَرَسِ، وهو صوتُ جَرْسِه؛ قال العجاج:

تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسا،

وارْتَجَّ في أَجيادِها وأَجْرَسا،

زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصادَ اليَبَسا

وجَرْس الحَرْفِ: نَغْمَتُه. والحروفُ الثلاثة الجُوفُ: وهي الياء

والأَلف والواو، وسائرُ الحروفِ مَــجْرُوسَةٌ.

أَبو عبيد: والجَرْسُ الأَكل، وقد جَرَسَ يَجْرُسُ. والجاروسُ: الكثير

الأَكل. وجَرَسَت الماشيةُ الشجرَ والعُشْبَ تَجْرِسُه وتَجْرُسُه

جَرْساً: لَحَسَتْه. وجَرَسَت البقرة ولدها جَرْساً: لحسته، وكذلك النحلُ إِذا

أَكلت الشجر للتَّعْسِيل؛ قال أَبو ذؤيب يصف نحلاً:

جَوارِسُها تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً،

وتَنصَبُّ أَلْهاباً مَصِيفاً كِرابُها

وجَرَسَتِ النحلُ العُرْفُطَ تَجْرُِسُ إِذا أَكلته، ومنه قيل للنحل:

جَوارِسُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، دخل بيت بعض نسائه

فسقته عَسَلاً، فَتَواطَأَتْ ثنتان من نسائه أَن تقول أَيَّتُهما دخل

عليها: أَكَلْتَ مَغافِيرَ، فإِن قال: لا، قالت: فَشَرِبْتَ إِذاً عسلاً

جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ؛ أَي أَكلتْ ورَعَتْ. والعُرْفُطُ: شجر.

ونَحْلٌ جَوارِسُ: تَأْكل ثمر الشجر؛ وقال أَبو ذؤيب الهذلي يصف النحل:

يَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جَوارِسٌ،

مَراضيعُ صُهْبُ الرّيشِ زُغْبٌ رِقابُها

والثمراء: جبل؛ وقال بعضهم: هو اسم للشجر المُثْمِر. ومراضيع: صغارٌ،

يعني أَن عسل الصِّغار منها أَفضل من عسل الكبار. والصُّهْبَةُ:

الشُّقْرَةُ، يريد أَجنحتها. الليث: النحلُ تَجْرُسُ العسلَ جَرْساً وتجرُسُ

النَّوْرَ، وهو لَحْسُها إِياه، ثم تُعَسَّله. ومرَّ جَرْسٌ من الليل أَي وقتٌ

وطائفة منه. وحكي عن ثعلب فيه: جَرَسٌ، بفتح الراء، قال ابن سيده: ولست

منه على ثقة، وقد يقال بالشين معجمة، والجمع أَجْراسٌ وجُرُوسٌ.

ورجل مُجَرَّسٌ ومُجَرِّسٌ: مُجَرِّبٌ للأُمور؛ وقال اللحياني: هو الذي

أَصابته البلايا، وقيل: رجل مُجَرَّسٌ إِذا جَرَّس الأُمور وعرفها، وقد

جَرَّسَتْه الأُمورُ أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته؛ وأَنشد:

مُجَرِّساتٍ غِرَّة الغَرِيرِ

بالزَّجْرِ، والرَّيْمُ على المَزْجُورِ

وأَوَّل هذه القصيدة:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري غَدِيري،

سَيْرِي وإِشفاقي على بعيرِي،

وحَذَرِي ما ليس بالمَحْذُورِ،

وكَثْرَةَ التَحْدِيثِ عن شُقُوري،

وحِفْظَةً أَكَنَّها ضَمِيرِي

أَي لا تنكري حِفظَة أَي غضباً أَغضبه مما لم أَكن أَغضب منه؛ ثم قال:

والعَصْرَ قَبلَ هذه العُصُورِ،

مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ

بالزَّجْرِ، والرَّيْمُ على المَزْجُورِ

العصر: الزمن، والدهر. والتجريس: التحكيم والتجربة، فيقول: هذه العصور

قد جَرَّسَت الغِرَّ منا أَي حكمت بالزجر عما لا ينبغي إِتيانه.

والرِّيْمُ: الفضل، فيقول: من زُجِرَ فالفضل عليه لأَنه لا يُزْجَرُ إِلا عن أَمر

قَصَّرَ فيه. وفي حديث ناقة النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: وكانت ناقةً

مُجَرَّسَةً أَي مُجَرَّبة مُدَرَّبة في الركوب والسير. والمُجَرَّسُ من

الناس: الذي قد جرَّبَ الأُمور وخَبَرَها؛ ومنه حديث عمر، رضي اللَّه عنه،

قال له طَلحَة: قد جَرّسَتْك الدُّهورُ أَي حَنَّكَتك وأَحكمتك وجعلتك

خبيراً بالأُمور مجرَّباً، ويروى بالشين المعجمة بمعناه. أَبو سعيد:

اجْتَرَسْتُ واجْتَرَشْتُ أَي كَسَبْتُ.

جرس
الجَرْس، بالفَتْح، الْمصدر: الصَّوتُ المَــجْروس، عَن الليثِ، أَو الصَّوتُ نفسُه، عَن ابْن السِّكِّيت، أَو خَفِيُّه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ويُكسَر، عَن ابْن السِّكِّيت، وَنَقله ابنُ سِيدَه، وذكرَ فِيهِ التحريكَ أَيْضا عَن كُراعٍ، أَو إِذا أُفرِدَ فُتِحَ فَقيل: مَا سَمِعْتُ لَهُ جَرْسَاً أَي صَوْتَاً، وَإِذا قَالُوا: مَا سَمِعْتُ لَهُ حِسَّاً وَلَا جِرْساً، كسَروا فَأَتْبعوا اللفظَ، وَلم يَفْرُقِ ابْن السِّكِّيت. الجَرْسُ: اللَّحْسُ بِاللِّسَانِ، يَجْرُسُ، بالضَّمّ، ويَجْرِسُ، بالكَسْر، يُقَال: جَرَسَت الماشيةُ الشجرَ والعُشبَ تَجْرِسُه وتَجْرُسُه جَرْسَاً: لَحِسَتْه، وجَرَسَتِ البقرةُ وَلَدَها جَرْسَاً: لَحِسَتْه، وَكَذَلِكَ النَّحْلُ إِذا أَكَلَت الشجَرَ للتَّعْسيل، زَاد الزَّمَخْشَرِيّ وَلها عندَ ذَلِك جَرْسٌ، وَقَالَ الليثُ: النَّحلُ تَجْرُسُ العسَلَ جَرْسَاً وتَجْرُِسُ النَّوْرَ، وَهُوَ لَحْسُها إيّاه ثمّ تُعَسِّلُه. الجَرْس: الطائفةُ من الشيءِ يُقَال: مَرَّ جَرْسٌ من اللَّيْل، أَي وقتٌ وطائفةٌ مِنْهُ. وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِيهِ، جَرَسٌ، بِالتَّحْرِيكِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ مِنْهُ على ثَقةٍ، وَقد يُقَال بالشين. مُعجَمةً، والجمعُ أَجْرَاسٌ وجُروسٌ. الجَرْس: التَّكَلُّم كالتَّجَرُّس، وَقد جَرَسَ وَتَجَرَّسَ، إِذا تكلَّمَ بشيءٍ وَتَنَغَّمَ. نَقَلَه الليثُ. الجِرْس، بالكَسْر: الأَصْل. الجَرَس، بِالتَّحْرِيكِ: الَّذِي يُعلَّقُ فِي عنُقِ البعيرِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: اشْتِقاقُه من الجَرْسِ، أَي الصَّوت، وخَصَّهُ بَعْضُهم بالجُلْجُل، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فِيهَا كلبٌ وَلَا جَرَسٌ قيل: إنّما كَرِهَه لأنّه يدلُّ على أصحابِه بصَوتِه، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يُحبُّ أَن لَا يَعْلَمَ العدوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهم فَجْأَةً.
الجَرَسُ: الَّذِي يُضرَبُ بِهِ أَيْضا، نَقله الليثُ. وأَجْرَسَه: ضَرَبَه. وَجَرَسٌ: اسمُ كلبٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. جَرَسُ بنُ لاطِم بنِ عثمانَ بنِ مُزَيْنةَ جدُّ شُرَيْحِ بنِ ضَمْرَةَ الصحابيِّ، أوّل من قَدِمَ بصَدَقاتِ مُزَيْنة على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. جُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، الجَعفَريُّ، كوفيٌّ، والِدُ عبدِ الرحمنِ وعَوفٍ، وهما من أَتْبَاعِ التَّابِعين. رَوَى عبدُ الرَّحْمَن عَن التَّابِعين، وَعنهُ الثَّوْريُّ، وعَوفٌ روى عَنْهُ ابنُ عُيَيْنة. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: الجَرْس: الْأكل، وَقد جَرَسَ يَجْرُسُ.والجارُوس: الأَكُول، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. جَرُوس، كصَبور: د، بينَ هَراةَ وغَزْنَةَ. جَرُوس: ماءٌ بنَجدٍ، لبَني عُقَيْلٍ. والجارُوس: حَبٌّ، م معروفٌ يُؤكلُ مثلُ الدُّخْنِ، مُعرَّب كاوَرْسْ، وَهُوَ ثلاثةُ أصنافٍ، أَجْوَدُها الأصفرُ الرَّزينُ، وَهُوَ يُشَبَّهُ بالأَرُزِّ فِي قُوَّتِه، وأَقْوَى قَبْضَاً من الدُّخْن، يُدِرُّ البَولَ، ويُمسِكُ الطبيعةَ. وجاوَرْسَة: ة، بمَرْو، بهَا قَبرُ عَبْد الله بن بُرَيْدةَ بنِ الحُصَيْبِ بنِ عَبْد الله بنِ الأَعرَجِ الأَسْلَميّ التابعيّ قَاضِي مَرْوَ، روى عَن أَبِيه، وَأَبوهُ هُوَ الَّذِي نزلَ مَرْوَ ودُفِنَ بهَا)
بمَقبرَةِ حُصَيْن، وَهِي مقبرةُ مَرْوَ، كَمَا سَيَأْتِي. وجاوَرْسان: ة، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وَلم يُعيَّن فِي التكملة، وَهِي بالرَّيِّ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي العُباب. وقُهْ جاورْسان هَكَذَا بضمِّ الْقَاف وَسُكُون الْهَاء: ة بأَصْبَهانَ وقُهْ: معرَّبٌ، مَعْنَاهُ الْقرْيَة. والجَريسَة: مَا يُسرَقُ من الغنَمِ بِاللَّيْلِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَجْرَسَ الرجلُ: عَلا صَوْتُه. والطائرُ إِذا سَمِعْت صَوْتَ مَرِّهِ، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى الحارِثِيُّ:
(حَتَّى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائرِ ... قامَتْ تُعَنْظي بكَ سَمْعَ الحاضِرِ) أَجْرَسَ الحادِي إِذا حَدا لِلْإِبِلِ، عَن ابْن السِّكِّيت، وَأنْشد الراجز:
(أَجْرِسْ لَهَا يَا ابْن أبي كِبَاشِ ... فَمَا لَهَا الليلةَ من إنْفاشِ)
أَي احْدُ لَهَا لتَسمَع الحُداءِ فتَسير، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَرَوَاهُ ابْن السِّكِّيت بالشينِ وألِفِ الوَصلِ والرُّواةُ على خِلافِه. منَ المَجاز: أَجْرَسَ الحَلْيُ: صاتَ مثل صَوْتِ الجرَسِ، قَالَ العَجّاج:
(تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا مَا وَسْوَسا ... وارْتَجَّ فِي أجيادِها وأَجْرَسا)
زَفْزَفةَ الرِّيحِ الحَصادِ اليَبَسا أَجْرَسَ السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسَ الإنسانِ من بعيدٍ. منَ المَجاز: التَّجْريس: التَّحكيمُ والتَّجرِبةُ، وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ عمرُ لطَلحَة رَضِيَ الله عَنْهُمَا: قد جَرَّسَتْكَ الدُّهور، أَي حَنَّكتْكَ وجعلتْكَ خَبِيرا بالأمورِ مُجرِّباً، ويُروى بالشين بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ مُجَرِّسٌ ومُجَرَّسٌ كمُحدِّثٍ ومُعَظَّمٍ، على الأخيرِ اقْتصرَ الجَوْهَرِيّ، وناقةٌ مُجَرَّسةٌ: مُدَرَّبةٌ مُجرَّبَةٌ فِي السيرِ وَالرُّكُوب. التَّجْريسُ بالقَوم، التَّسميعُ بهم والتنديد، عَن ابنِ عَبّادٍ، والاسمُ الجُرْسَة، بالضَّمّ. قَالَ أَبُو سعيدٍ وَأَبُو تُرابٍ: الاجْتِراس: الاكتِساب، والشينُ لغةٌ فِيهِ. والتَّجَرُّس: التَّكلُّمُ والتَّنغُّم، عَن أبي تُرابٍ، وَقد تقدّم فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ. وَفِي العُباب: التَّركيبُ يدلُّ على الصَّوْت، وَمَا بعدَ ذَلِك فمَحمولٌ عَلَيْهِ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيب: الرجلُ المُجَرَّس، ومَضى جَرْسٌ من اللَّيْل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَرْسُ الطَّيرِ، مُحرَّكةً صوتُ مناقيرِها على شيءٍ تَأْكُله، وَمِنْه الحَدِيث: فَيَسْمَعونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الجنَّةِ أَي صَوْتَ أَكْلِها، وَقد جَرَسَ وأَجْرَسَ، إِذا صوَّتَ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: كنتُ فِي مجلِسِ شُعبَةَ بن الحَجّاج قَالَ: فَيَسْمَعونَ جَرْشَ طَيْرِ الجَنَّة، بالشين، فقلتُ: جَرْسَ، فَنَظَرَ إليَّ وَقَالَ: خُذوها عَنهُ فإنّه أَعْلَمُ بِهَذَا مِنّا، وَقد تقدَّمَت لَهُ الإشارةُ فِي الخُطبةِ فِي التَّصحيف. والجَرَسُ، مُحرّكةً: الحركةُ، عَن كُراع. وأرضٌ خِصبةٌ جَرِسَةٌ، وَهِي الَّتِي تُصَوِّتُ إِذا حُرِّكَت وقُلِّبت. وأَجْرَسَ)
الحَيُّ: سَمِعْتَ جَرْسَه، وَفِي التَّهْذِيب: أَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتُ صَوْتَ جَرْسِ شيءٍ. وفلانٌ مَجْرَسٌ لفلانٍ: يَأْنَسُ بكلامِه ويَنْشَرِحُ بالكلامِ عندَه. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ رَحمَه الله: فلانٌ مَجْرَسٌ لفلانٍ، أَي مَأْكَلٌ ومُنتَفَعٌ، وَقَالَ مَرَّةً: فلانٌ مَجْرَسٌ لفلانٍ، أَي يأخذُ مِنْهُ ويأكلُ من عِنْده. وجَرْسُ الحَرفِ نَغْمَتُه، وسائرُ الحروفِ مَــجْرُوسَةٌ مَا عَدا حروفَ اللِّين: الياءَ والألِفَ والواوَ. والجَوارِس: النَّحْل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(يَظَلُّ على الثَّمْراءِ مِنْهَا جَوارِسٌ ... مَراضِعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها) وَقيل: جَوارِسُ النَّحْل: ذُكورُها. وانْجَرسَ الحَلْيُ: كَأَجْرسَ، وأَجْرَسَ بِهِ صاحبُه، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وجُرَيْسٌ كزُبَيْرٍ: شيخٌ يروي عَنهُ زُهَيْرُ بن مُعاويةَ. وجُرَيْسان، بالضَّمّ: قريةٌ من جزيرةِ ابنِ نَصْرٍ، من أعمالِ مِصر. والجُرَيْسات: قريةٌ من أعمالِ المَنوفِيَّةِ من مِصر، نُسِبَ إِلَيْهَا أُشْموم.

جصص

Entries on جصص in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 4 more
(ج ص ص) : (الْجِصُّ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ تَعْرِيبُ كَجٍّ (وَمِنْهُ) جَصَّصَ الْبِنَاءَ طَلَاهُ بِهِ.

جصص


جَصَّ(n. ac. جَصّ)
a. Was bound, tied.

جَصَّصَa. Plastered, rough-cast, cemented, mortared.
b. Germinated, sprouted, shot up.
c. Opened its eyes (puppy).
جَصّ
جِصّa. Plaster, gypsum; cement, mortar.
[جصص] الجِصُّ والجَصُّ : ما يبنَى به، وهو معرب. والجصاص: الذى يتخذه. وجصص دراه، مثل قَصَّصَ. وجَصَّصَ الــجروُ: فَتَحَ عينيه، مثل بصص وبصبص.
ج ص ص: (الْجَصُّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يُبْنَى بِهِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَ (الْجَصَّاصُ) الَّذِي يَتَّخِذُهُ. وَ (جَصَّصَ) دَارَهُ (تَجْصِيصًا) . 
ج ص ص : الْجِصُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَلِهَذَا قِيلَ الْإِجَّاصُ مُعَرَّبٌ وَجَصَّصْتُ الدَّارَ عَمِلْتُهَا بِالْجِصِّ قَالَ فِي الْبَارِعِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الْجَصُّ بِالْفَتْحِ وَالصَّوَابُ الْكَسْرُ وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ نَحْوَهُ . 

جصص: الجِصُّ والجَصُّ: معروف، الذي يُطْلى به، وهو معرب، قال ابن دريد:

هو الجِصُّ ولم يُقَل الجَصّ، وليس الجصّ بعربي وهو من كلام العجم،

ولغةُ أَهل الحجاز في الجَصّ: القَصّ. ورجل جَصَّاصٌ: صانع للجِصّ.

والجَصَّاصةُ: الموضعُ الذي يُعمل به الجِصُّ.

وجَصَّصَ الحائطَ وغَيره: طلاه بالجِصّ. ومكان جُصاجِصٌ: أَبيضُ مستوٍ.

وجصّصَ الــجِرْوُ وفَقَح إِذا فتحَ عينيه. وجَصّصَ العُنْقودُ: هَمَّ

بالخروج. وجَصّصَ على القوم: حَمَلَ. وجَصّصَ عليه بالسيف: حَمَلَ أَيضاً،

وقد قيل بالضاد، وسنذكره لأَن الصاد والضاد في هذا لغتان. الفراء: جَصّصَ

فلانٌ إِناءَه إِذا مَلأَه.

جصص
. {الجَصُّ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، وهُوَ الأَفْصَحُ، كَما فِي شُروحِ الفَصِيحِ. قلْتُ: وأَنْكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ الفَتْحَ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَلَا يُقَالُ بالكَسْرِ: مَعْرُوفٌ، وخالَفَ هُنَا اصْطِلاحَهُ مِنْ ذِكْر إِشارَةِ الميمِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي يُبْنَي بِهِ، قالَ: وهُوَ مُعَرَّبٌ، أَيْ لأَنّ الجِيمَ والصّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ، قَالَ شَيْخُنَا: وعِنْدِي أَنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي فِي هَذَا الفَصْلِ مِمّا اجْتَمَعَ فِيهَا الجِيمُ والصّادُ كُلُّها غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ فِي أج ص عَن الأَزْهَرِيِّ بَعْضُ كَلِمَاتٍ استُعْمِلَتْ وفِيهَا الجِيمُ والصّادُ وسَيَأْتِي الإِجْنِيصُ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، وجَنَّصَ، عَنِ الفَرّاءِ وابنِ مالِكٍ، فالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ القاعِدَةَ أَكْثَرِيَّةٌ، فتَأَمَّلْ. قِيلَ: فارِسيُّة الجَصِّ كَجّ بالكَافِ العَرَبِيِّةِ والجِيم، وقِيلَ بالكَافِ الفارِسِيَّةِ، وقالَ اللَّيْثُ: لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ فِي الجَصِّ: القَصُّ.} والجَصّاصُ: مُتَّخِذُهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. {والجَصَّاصاتُ: المَوَاضِعُ يُعْمَلُ فِيهَا الجِصُّ، عَن اللّيْثِ. ومَكَانٌ} جُصَاجِصٌ، بِالضَّمِّ: أَبْيَضُ مُسْتَوٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وهذِه! جَصِيصَةٌ مِنْ نَاس، وبَصِيصَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه وأَصِيصَةٌ بالهَمْزَةِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، إِذا تَقَارَبَت حِلَّتُهُمْ، عَنِ ابنِ عبّادٍ، وَقد اجْتَصُّوا وتَجَاصُّوا. ويُقَالُ: باتَ فُلانٌ يَجِصُّ فِي الرِّباطِ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، أَيْ يَتَأَوَّهُ مُضَيْقَّاً عَلَيْه مَشْدُوداً رَبْطُه، ولَهُ جِصَيصٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وجَصَّصَ الإِنَاءَ: مَلأَهُ، عَن الفَرّاءِ.
وجَصَّصَ البِنَاءَ: طَلاَهُ بالجِصِّ، ولُغَةُ الحِجَازِ قَصَّصَه. وجَصَّصَ الــجِرْوُ: فَقَحَ، مِثْلُ بَصْبَصَ وبَصَّصَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ وأَبِي زَيْدٍ، أَي فَتَحَ عَيْنَيْهِ وحَرَّكَهُمَا. وَمن المَجَازِ: جَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا بَدَا أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ، مِثْلُ بَصَّصَ، وَمِنْه جَصَّصَ العُنْقُودُ، إِذا هَمَّ بالخُرُوجِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وجَصَّصَ عَلَى العَدُوِّ، إِذا حَمَلَ عَلَيْه، وكَذَا جَصَّصَ عَلَيْه بالسَّيْفِ إِذا حَمَلَ أَيْضاً، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: جَصِّينُ، بالفَتْحِ وكَسْرِ الصّادِ المُشَدَّدةِ: اسْمُ مَقْبَرَةِ مَرْوَ، وبِهَا دُفِنَ بُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ، والحَكَمُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. ونُسِبَ إِلَيْهَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ سَيْفٍ الجَصِّينِيُّ الفَقِيهُ، حَدَّثَ عَن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ سَعِيدٍ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ محَمَّدٍ الجَصِّينِيُّ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ، وغَيْرُهُمَا. والجَصّاصُ: لَقَبُ جَماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ.

جرض

Entries on جرض in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
[جرض] فيه: هل ينتظر إلا غصص "الجرض" هو بالتحريك أن تبلغ الروح الخلق، والإنسان جريض.

جرض


جَرَضَ(n. ac. جَرْض)
a. Choked, strangled, suffocated, smothered.

جَرِضَ(n. ac. جَرَض)
a. Was choked, choking.
b. Swallowed down.

أَجْرَضَa. see جَرَضَ

جَرَضa. Choking, suffocation, death-rattle.

جَرِيْضa. Choking; choked.
b. Suffocation; death.
جرض
الجَرْضُ: الغَصُّ بالرِّيْق عند المَوْتِ.
والجَرِيْضُ: اخْتلاف الفكَّيْن. والمُنْفَلِتُ من شَرٍّ.
وإنَّه لَيَجْرِضُ الرِّيْقَ على هَمّ: أي يَبْتَلِعُه.
وفي المَثَل: " حالَ الجَرِيْضُ دون القَرِيْضِ " الجَرِيْضُ: الغُصَّةُ، والقَرِيْضُ: الجِرَّةُ. وماتَ جَرِيْضاً، وقد جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً. والجَرْضى: جَمْعُ الجَرِيْض.
والجرْيَاضُ: الرَّجُلُ الجَرِيْضُ الشَّدِيدُ الغَمَّ.
وناقَةٌ جُرَاضٌ: وهي اللَّطِيْفَةُ بوَلَدِها، نَعْتٌ لها خاصَّةً دُوْنَ الذَّكَرِ. وجَمَلٌ جُرَائض: وهو الأكُوْلُ الشَّدِيدُ القَصْل بأنيابِه للشَّجَر. وعُنْق جِرْوَــاضٌ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ. ونَعْجَةٌ جُرَئضَةٌ: أي ضَخْمَةٌ، وكَبْشٌ جُرَئضٌ وجُرَائضُ وجُرَاضٌ.
[جرض] الجَرَضُ، بالتحريك: الريقُ يُغَصُّ به. يقال: جَرَضَ بريقه يَجْرِضُ، مثال كسر يكسر ، وهو أن يبتلع ريقَه على همٍّ وحزنٍ بالجهد. والجَريضُ: الغصَّةُ، وفي المثل: " حال الجَريضُ دون القريض ". قال الشاعر : كأن الفتى لم يغن بالناس ليلة * إذا اختلف اللحيان عند جريض * قال الاصمعي: يقال هو يَجْرِضُ بنفسه، أي يكاد يَقضي. ومنه قول امرئ القيس: وأفلتهن علباء جَريضاً * ولو أدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ * وماتَ فلانٌ جَريضاً، أي مغموماً. وأَجْرَضَهُ بريقِهِ، أي أَغَصَّهُ. والجِرْياضُ والــجِرْواضُ: الضخمُ العظيم البطنِ. قال الأصمعي: قلت لأعرابيٍّ: ما الجِرياضُ؟ قال: الذي بَطْنُهُ كالحِياضِ. ويقال أيضا رجل جرائض وجرئض، مثال علابط وعلبط، حكاه أبو بكر ابن السراج. ونعجة جرئضة، مثال علبطة، أي ضخمة.
ج ر ض

جرض بريقه جرضاً: غصّ به. وجرض ريقه وجرعه بمعنىً. يقال: فلان يجرض عليك ريقه غيظاً.

وفي مثل " حال الجريض دون القريض " قال أبو الدقيش: الجريض الغصة، والقريض الجرة، أي منعت الغصة من الاجترار. وأفلت فلان جريضاً أي مشرفاً على الهلاك قد بلغت نفسه حلقه فجرض بها، كقولهم: " أفلت بجريعة الذقن " وكقول الهذلي:

نجا سالم والنفس منه بشدقه ... ولم ينإلاّ جفن سيفٍ ومئزرا

وكقوله تعالى: " كلاّ إذا بلغت التّراقي ". " فلولا إذا بلغت الحلقوم ". فالجريض في " حال الجريض " بمعنى الريق المــجروض، أو اسم غير مصدر بمعنى الغصة، وفي " أفلت جريضاً " بمعنى الجرض، كالسقيم والسقم، وينصره جمعه على جرضى كمرضى. قال رؤبة:

أصبح أعداء تميم مرضى ... ماتوا جوًى والمفلتون جرضي

وعن النضر أي أفلتك ولم يكد، فجرضت عليه ريقك، وأنشد البيت، فجعله فعيلاً بمعنى مفعول، مــجروض عليه، وجمعه فعلى، كجريح وجرى، ولا يساعد عليه القرآن والشعر، والقول ما قدمته.

جرض

1 جَرِضَ بِرِيقِهِ, aor. ـَ (IDrd, A, K,) inf. n. جَرَضٌ; (IDrd, K;) or جَرَضَ بِرِيقِهِ, aor. ـِ (S;) but IKtt says that the former is the right; (IB;) His throat, or fauces, became choked by his spittle; he was choked with his spittle: (IDrd, A:) or, accord. to some, he suffered the chokings (غُصَص) of death: (TA:) or the verb is sometimes used in a general manner, in the former of the senses explained above, and in the place of غَصَّ and in that of شَرِقَ and in that of شَجِىَ: (MF in art. غص, q.v.:) and the above-mentioned phrase also signifies (A) he swallowed his spittle with difficulty, or trouble, or labour, contending against anxiety, or grief. (S, A, K.) You say also, هُوَ يَجْرِضُ بِنَفْسِهِ, (S,) or يَجْرَضُ بنفسه, (A, * TA,) inf. n. as above, (TA,) He is near to dying; accord. to As: (S, TA:) or his soul reaches his fauces: (TA:) or he is at the point of death, his soul having reached his fauces. (A.) And يَجْرَضُ عَلَى نَفْسِهِ He dies. (TA.) And جَرِضَتِ النَّاقَةُ بِجِرَّتِهَا [app. meaning The she-camel was choked with her cud: or swallowed her cud with difficulty]. (TA.) And جَرَضَ رِيقَهُ He swallowed his spittle. (A, TA.) And فُلَانٌ يَجْرِضُ عَلَيْكَ رِيقَهُ [app. meaning Such a one swallows his choler against thee]. (A.) b2: جَرَضَهُ He strangled him. (K.) You say, أَفْلَتَ مِنْهُمْ وَقَدْ جَرَضُوهُ He escaped from them when they had strangled him [so as almost to kill him]. (TA.) 4 اجرضهُ بِرِيقِهِ He caused his throat, or fauces, to be choked by his spittle. (S, K.) جَرَضٌ Spittle: (A, K:) or spittle by which one is choked. (S.) b2: [The choking, or strangulation, or rattles, immediately preceding death. See 1: and see also جَرِيضٌ.] b3: Difficulty, trouble, or labour; syn. جَهْدٌ. (TA.) جَرِيضٌ [A man having his throat, or fauces, choked by his spittle. b2: And hence,] Having his soul reaching his fauces: or near to dying: (TA:) or at the point of death, his soul having reached his fauces, so that he is choked by it: (A, TA:) or dying: (TA:) or made, or suffered, to escape, after evil: (Lth:) or oppressed by grief or sorrow; (S, K;) as also ↓ جِرْيَاضٌ and ↓ جِرْآضٌ: (ADk, K:) or affected by intense anxiety or grief: (TA:) [see also جَرَّاضٌ:] pl. جَرْضَى; (A, K;) like as مَرْضَى is pl. of مَرِيضٌ. (A, TA.) You say, أَفْلَتَ فُلَانٌ جَرِيضًا, or أُفْلِتَ, Such a one escaped, or was made to escape, being near to death; (TA;) or being at the point of death, his soul having reached his fauces, so that he was choked by it. (A, TA.) And مَاتَ فُلَانٌ جَرِيضًا Such a one died oppressed by grief or sorrow. (S.) A2: In the following prov., حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ [The جريض interposed as an obstacle in the way of the قريض], الجريض signifies the thing choking the throat or fauces; (S, A;) and القريض signifies the cud: the meaning being, the thing choking the throat or fauces hindered from chewing the cud: (A:) or the former signifies the choking, or having the throat, or fauces, obstructed; and the latter, the poetry: (TA:) or the former, the swallowing of spittle in dying; and the latter, the sound, or voice, of a man in dying: (Er-Riyáshee:) or the former, spittle swallowed: (Har p. 150, q. v.:) and also, the chokings (غُصَص) of death: [see also جَرَضٌ:] and the moving to and fro of the two jaws at death: (TA:) the prov. relates to an affair which is hindered by some obstacle: (A, O, K:) or it is said on the occasion of any affair which was possible and which has been hindered by the intervention of some obstacle: and the first who said it was 'Obeyd Ibn-El-Abras, when El-Mundhir [on one of the days when it was his custom to slay whomsoever he met] desired him to recite some of his verses: (Zeyd Ibn-Kuthweh:) or the first who said it was Jowshan [in some copies of the K, Showshan, which, as is said in the TA, is a mistake,] El-Kilábee, when his father, having forbidden him to poetize, and seeing him sick of grief thereat, and at the point of death, gave him permission to do so: (K, TA:) whereupon, after saying these words, he recited some verses, and died. (TA.) جَرَّاضٌ A strangler. (TA.) A2: Suffering intense, or violent, grief. (TA.) [See also جَرِيضٌ.]

جِرْآضٌ: see جَرِيضٌ.

جِرْيَاضٌ: see جَرِيضٌ.

جرض: الجَرَضُ: الجَهْدُ؛ جَرِضَ جَرَضاً: غَصَّ. والجَرَضُ والجَرِيضُ:

غَصَصُ الموت. والجَرَضُ، بالتحريك: الرِّيقُ يَغَصُّ به. وجَرِضَ

بِرِيقِه: غَصَّ كأَنه يبتلعه؛ قال العجاج:

كأَنَّهمْ مِنْ هالكٍ مُطَاحِ،

ورامِقٍ يَجْرَضُ بالضَّيَاحِ

قال: يَجْرَضُ يَغَصُّ. والضَّيَاحُ: اللبَنُ المَذِيق الذي فيه الماء.

الجوهري: يقال جَرَضَ بِريقِه يَجْرِضُ مثال كَسَرَ يَكْسِرُ، وهو أَن

يَبْتَلِعَ رِيقَه على همٍّ وحُزْنٍ بالجَهْد. قال ابن بري: قال ابن القطاع

صوابه جَرِضَ يَجْرَضُ مثال كَبِرَ يَكْبَرُ، وأَجْرَضَه بِريقِه أَي

أَغَصّه. وأَفْلَتَني جَرِيضاً أَي مجهوداً يكاد يَقْضِي، وقيل: بعد أَن لم

يَكَدْ، وهو يَجْرَضُ بنفسِه أَي يكاد يَقْضِي.

والجَرِيضُ: اختلاف الفَكَّينِ عند الموت. وقولهم حالَ الجَرِيضُ دُونَ

القَرِيضِ، قيل: الجَرِيضُ الغُصّة والقَرِيضُ الجِرَّةُ، وضَرِجَت

الناقة بجِرَّتها وجَرِضَتْ، وقيل: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْر؛

وقال الرياشي: القَرِيضُ والجَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنسان عند الموت،

فالجَرِيضُ تبلُّعُ الرِّيق، والقَرِيضُ صَوْتُ الإِنسان؛ وقال زيد بن

كُثْوَة: إِنه يقال عند كل أَمر كان مقدوراً عليه فحِيلَ دونَه، أَولُ من قاله

عَبيد بن الأَبرص. والجَريضُ والجِرْياضُ: الشديد الهمّ؛ وأَنشد:

وخانِقٍ ذي غُصّةٍ جِرْياضِ

قال: خانقٍ مَخْنُوق ذي خَنْقٍ، والجمع جَرْضَى. وإِنه ليَجْرَضُ

الرِّيقَ على هَمٍّ وحزن، ويَجْرَضُ على الرِّيق غَيْظاً أَي يَبْتَلِعه،

ويقال: مات فلانٌ جَريضاً أَي مريضاً مغموماً، وقد جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً

شديداً؛ وقال رؤبة:

ماتُوا جَوىً والمُفْلِتُونَ جَرْضَى

أَي حَزِنِينَ. ويقال: أَفْلَتَ فلانٌ جَريضاً أَي يكاد يَقْضي؛ ومنه

قول امرئ القيس:

وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضا،

ولو أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ

والجَرِيضُ: أَن يَجْرَضَ على نفسه إِذا قَضَى. وفي حديث عليّ: هل

يَنْتَظِرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّباب إِلا عَلَزَ القَلَقِ وغَصَصَ الجَرَض؟

الجَرَض، بالتحريك، هو أَن تَبْلُغَ الروحُ الحَلْقَ، والإِنسان جَرِيضٌ.

الليث: الجَرِيضُ المُفْلِت بعد شَرٍّ؛ وقال امرؤ القيس:

كأَنَّ الفَتَى لم يَغْنَ في الناسِ لَيْلةً،

إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيانِ عند الجَرِيض

وبَعِيرٌ جِرْواضٌ: ذو عُنُقٍ جِرْواضٍ. وجُراضٌ: عظيمة؛ وأَنشد:

إِن لها سانِيةً نَهّاضا،

ومَسكَ ثَوْرٍ سَحْبَلاً جُراضا

ابن بري: الجُراضُ العظيم. وجمل جِرْواضٌ: عظيم. الأَزهري في حرف الشين:

أُهملت الشين مع الضاد إِلا حرفين: جمل شِرْواضٌ رِخْوٌ ضَخْم، فإِن كان

ضخماً ذا قَصَرةٍ غليظة وهو صُلْبٌ فهو جِرْواضٌ؛ قال رؤبة:

به نَدُقُّ القَصَرَ الــجِرْواضا

الجوهري: الجِرْياضُ والــجِرْواضُ الضخْم العظيم البطن. قال الأَصمعي:

قلت لأَعرابي: ما الجِرْياض؟ قال: الذي بطنُه كالحِياض.

وجمل جُرائِضٌ: أَكُولٌ، وقيل: عظيم، همزته زائدة لقولهم في معناه

جِرْواضٌ. التهذيب: جمل جُرائِضُ وهو الأَكول الشديد القَصْل بأَنيابه الشجرَ.

أَبو عمرو: الذِّفِرُّ العظيم من الإِبل، والجُرائِضُ مثله. قال ابن

بري: حكى أَبو حنيفة في كتاب النبات أَن الجُرائِضَ الجَمَلُ الذي يَحْطِم

كل شيءٍ بأَنيابه؛ وأَنشد لأَبي محمد الفقعسي:

يَتْبَعُها ذو كِدْنةٍ جُرائِضُ،

لخَشَبِ الطَّلْحِ هَصُورٌ هائِضُ،

بحَيْثُ يَعْتَشُّ الغرابُ البائِضُ

ورجل جِرْياض: عظيم البطن.

ابن الأَنباري: الجُراضِيةُ الرجل العظيم؛ وأَنشد:

يا رَبَّنا لا تُبْقِ فيهم عاصِيَهْ،

في كلِّ يومٍ هِيَ لي مُناصِيَهْ

تُسامِرُ الحَيَّ وتُضْحي شاصِيَهْ،

مِثْل الهَجِين الأَحْمَرِ الجُراضِيَهْ

ويقال: رجل جُرائِضُ وجُرَئِضٌ مثل عُلابِطٍ وعُلَبِطٍ؛ حكاه الجوهري عن

أَبي بكر بن السراج. ونعجة جُرائِضةٌ وجُرَئِضَة مثال عُلَبِطَة: عريضة

ضخمة. وناقة جُراضٌ: لَطِيفة بولدها، نعت للأُنثى خاصة دون الذكر؛

وأَنشد:والمَراضِيعُ دائِباتٌ تُرَبِّي

لِلْمَنايا سَلِيلَ كلِّ جُراضِ

والجُرَئِضُ: العظيم الخَلْق.

جرض
الجَرَضُ، مُحَرَّكةً: الرِّيقُ. يُغَصُّ بِهِ: يُقَال: جَرضَ برِيقه يَجْرضُ، مِثَال كسَرَ يَكْسرُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابْن القَطّاع: صَوابُه جَرِضَ يَجْرَض كفَرِحَ، أَي ابْتَلَعَهُ بالجَهْدِ على هَمٍّ وحُزْنٍ. قُلتُ: مثْلهُ قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ: الجَرَضُ، مُحَرَّكَةً: الغَصَصُ بالرِّيقِ. يُقَال، جَرِض يَجْرَض، مِثَال سَمع يَسْمَع: إِذا اغْتصَّ، وخَصَّه غَيْرُه بغَصَص المَوْتِ وأَجْرَضَه برِيقه: أَغَصَّه. فِي المَثَل: حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِز قِيلَ: الجَرِيضُ: الغُصَّةُ، والقَرِيضُ: الجرَّةُ. وَقيل الجَرِيضُ: الغَصَصُ، والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وَقَالَ الرِّيَاشيّ. الجَرِيضُ والقَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنْسَان عنْدَ المَوْتِ، فالجَرِيضُ: تَبَلُّعُ الرِّيقِ. والقَرِيضُ: صَوْتُ الإِنْسَانِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامرِئِ القَيْس:
(كَأَنَّ الفَتَى لم يَغْنَ بالنَّاسِ لَيْلَةً ... إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيَانِ عِنْدَ جَرِيض)
وَهَكَذَا أَنشدَه الصّاغَانِيّ أَيضاً. والّذي فِي ديوانِ شِعْرِه: كأَنَّ الفَتى بالدَّهْرِ لم يَغْنَ لَيْلَةً يُضْرَبُ لأَمْرٍ يَعُوقُ دُونَه عائِقٌ، كَذَا فِي العُبَابِ. وَقَالَ زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ: يُقَال عنْد كُلّ أَمْرٍ كَانَ مَقْدُوراً عَلَيْهِ فحِيلَ دُونَهُ. قالَ: وأَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ حينَ اسْتَنْشَدَهُ المُنْذِرُ قولَه: أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ فَقَالَ:
(أَقْفَرَ من أَهْلِه عَبِيدُ ... فاليَوْمَ لَا يُبْدى وَلَا يُعِيد)

فاسْتَنْشَدَهُ ثَانِياً فَقَالَ: حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ وقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَه شَوْشَنٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوابُه جَوْشَنٌ بِالجِيمِ وَهُوَ ابنُ مُنقِذٍ الكلابِيّ حِين مَنَعَهُ أَبُوهُ من قَول الشِّعْرِ حَسَداً لَهُ لتَبْرِيزِه كانَ عَلَيْه، فجَاشَ الشِّعْرُ فِي صَدْرِه، فمَرضَ مِنْهُ حُزْناً، فرَقَّ لَهُ أَبُوهُ، وَقد أَشْرَفَ على المَوْت، فَقَال: يَا بُنِيَّ انْطق بمَا أَحْبَبْتَز فَقَالَ: حالَ الجَرِيُض دُون القَرِيض، ثمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(أَتَأْمُرُنِي وقدْ فَنِيَتْ حَياتِي ... بأَبْيَاتٍ أُحَبِّرُهُنَّ منِّي)

(فَلَا تَجْزَعْ عليَّ فإِنَّ يَوْمي ... ستَلْقَى مِثْلَهُ وكَذاكَ ظَنِّي)
فأُقْسِمُ لَوْ بَقِيتُ لقُلْتُ قَوْلاً أَفُوقُ لَهُ قَوَافِيَ كُلِّ جِنِّي ثمَّ ماتَ فَقَالَ أَبُوهُ يَرْثِيه:
(لَقَدْ أَسْهَرَ العَيْنَ المَرِيضَةَ جَوْشَنٌ ... وأَرَّقَها بَعْدَ الرُّقَاد وأَسْهَدَا)
فَيَالَيْتَهُ لَمْ يَنْطقِ الشِّعْرَ قَبْلَهَاوعاشَ حَمِيدً مَا بَقينَا مُخَلَّدَا ويَالَيْتَهُ إِذْ قَال عَاشَ بقَوْلهِوهَجَّنَ شعْري آخرَ الدَّهْرِ سَرْمَدَا وَقَالَ المَيْدَانيّ: يُضْرَب لأَمْر يُقْدَرُ عَلَيْهِ أُخِّرَ حِين لَا يَنْفَع، ووَرَدَ فِي مَعْنَاه: حَال الأَجَلُ دُونَ الأَمْلِ. والجَرِيضُ: المَغْمُومُ، وَقيل: هُوَ الشَّديدُ الهَمِّ: يُقَال: مَاتَ فُلانٌ جَرِيضاً، أَي مَغْمُوماً، كالجِرْيَاض، والجِرْآضِ، بكَسْرِهما، عَن أَبي الدُّقَيْش، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ يَمْدَحُ بِلاَلَ بنَ أَبي بُرْدَةَ: وخَانِقيّ ذِي غُصَّةٍ جِرْيَاضِ رَاخَيْتَ يَوْمَ النَّقْر والإِنْقَاضِ ويُرْوَى جْرْآضِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يُرِيد رَجُلَيْنِ خانِقَيْن. وَقَالَ ابنُ الأَعرَابِيّ: هَمَّان خَنَقَاهُ. رَاخَاهُمَا: فَرَّجَهُمَا، كَذَا فِي العُبَابِ والتَّكْمَلَةِ. قُلتُ: ويُرْوَى وخَانِقٍ، أَي رُبَّ ذِي خَنْق. يُقَال: أَفْلَت فُلانٌ جَرِيضاً، أَي يَكَادُ يَقْضِي، وَمِنْه قَوْلُ امرِئِ القَيْس:
(وأَفْلَتَهُنَّ عتِلْباءٌ جَرِيضاً ... ولَوْ أَدْرَكتْهُ صَفِرَ الوِطَابُ)
يَعْنِي علباءَ بنَ الحَارث، وَكَانَ امرؤُ القيْس قَصَدَ غَزْوَ بَنِي أَسَدٍ، فحَذَّرَهم عِلباء فرَحَلُوا بلَيْلٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ يَجْرَضُ بنَفْسِه، أَي يَكَاد يَقْضِي. وقِيلَ: الجَرِيضُ: أَن يَجرَضَ على نَفْسِه إِذا قَضَى. وقِيلَ: الجَرَضُ، بالتَّحْرِيك: أَن تَبْلُغَ الرُّوحُ الحَلْقَ، والإِنْسَانُ جَرِيضٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الجَرِيضُ: المُفْلِتُ بعدَ شَرٍّ. وَفِي الأَسَاسِ افْلَتَ فُلاَنٌ جَرِيضاً، أَي مُشرِفاً على الهَلاكِ، بلَغَت) نَفْسُه حَلْقَهُ فجَرِضَ بِهَا، كَقَوْلِه تَعَالَى كلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ، فلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، وسَيَأْتِي شَيْءٌ من ذلِكَ فِي ج ر ع. وَج الجَرِيضِ المَوْصُوفِ: جَرْضَى، كَمَا أَنَّ جَمْع المَرِيضِ مَرْضى. قَالَ رُؤْبَةُ:
(أَصْبَحَ أَعْدَاءُ تَمِيمٍ مَرْضى ... ماتُوا جَوىً والمُفْلتُون جَرْضَى) أَي حَزِنِينَ. قَال الزَّمخْشَرِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّواب، وإِنْ حُكِيَ عَن النَّضْرِ خِلافُهُ. والــجِرْوَــاضُ، بالكَسْر: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من العَيْنِ، ونَصُّه: بَعِيرٌ جِرْوَــاضٌ، ذُو عُنُقٍ جِرْوَــاضٍ، أَي غَلِيظٍ شَدِيدٍ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ: بِهِ نَدُقُّ العُنُقَ الــجِرْواضَا وَفِي التَّهْذِيب: بَعِيرٌ جِرْوَــاضٌ، إِذا كَانَ ضَخْماً ذَا قَصَرَةٍ غَلِيظَةٍ، وَهُوَ صُلْبٌ، وأَنْشَدَ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ. الــجِرْوَــاضُ: الأَسَدُ، عَن ابْن خَالَوَيْه، كالجِرَاضِ، ككِتَابٍ، والجُرَئِض والجُرَائِض كعُلَبطٍ وعُلابِطِ، والجِرْياضِ، كلُّ ذَلِك عَن ابْن خَالَوَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. وقَوْلُه فِيهِمَا، أَي فِي الأَسَد، وَفِي مَعْنَى الغَلِيظِ الشَّدِيد. الأَخِيرُ عَن اللَّيْث. قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: وجَمْعُ الجُرَائِضِ جَرَائِضُ، بالفَتْحِ. ذَكَرَهُ فِي كِتَاب النَّبْرة قَال: وكُلُّ اسمٍ عَلَى فُعَالِلٍ فجَمْعُه على فَعَالِلَ، نَحْوُ عُرَاعِر وعَرَاعِرَ، وعُطَارِدٍ وعَطَارِدَ، قَال: وكُلُّ اسْمٍ فِيهِ أَرْبَعُ مُتحَرِّكاتٍ على فُعَلِلٍ، فأَصْلُه فُعَالِلٌ، نَحْو هُدَبِدٍ وعُجَلِطٍ، أَصْلُهُمَا هُدَابِدٌ وعُجَالِطٌ، فاعْرِفُه فإِنَّه لِكُلِّ مَا يَرِد عَلَيْكَ. ونَاقَةٌ جُرَاضٌ، بالضَّمِّ: لَطِيفَةٌ، بوَلَدِهَا، نَعْتٌ للأُنْثَى خَاصَّةً، دونَ الذَّكَرِ، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(والمَرَاضِيعُ دَائِبَاتٌ تُرَبِّي ... لِلْمَنَايَا سَلِيلَ كُلِّ جُرَاضِ)
أَبُو القَاسِم عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ الجُرَئِضِ، كعُلَبِطٍ، هَكَذَا هُو فِي العُبَاب، وضَبَطَهُ الْحَافِظ بالتَّصْغِير، ومثْلُه فِي التَّكْملَة، الحِمْصِيّ الطَّائِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُسَاعِدِ بنِ أَشْرَسَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ الثلاّجِ. وجَرَضَهُ: خَنَقَهُ، وَمِنْه الجَرّاضُ، للْخُنَّاقِ. وَقَالَ مُنْتَجِعٌ:والجُرَاضِيَة: الرَّجلُ العَظِيمُ، حَكَاهُ ابنُ الأَنْبَاريّ، قُلتُ: وَقد تَقدَّم فِي الصَّاد المُهْمَلَة. ونَعْجَةٌ جُرَائِضَةٌ وجُرَئِضَةٌ مثالُ عُلَبِطَة: عَرِيضَةٌ ضَخْمَة، كَمَا فِي الصّحاح. والجَرَّاض، ككَتَّان: الشَّدِيدُ الغَمِّ، وَبِه رُوِيَ قَولُ رُؤْبة السَّابِق: وخانقَيْ ذِي غُصَّةٍ جَرَّاضِ والــجِرْوَــاضُ: النَّاقَةُ اللَّطِيفَةُ بوَلدِهَا، كالجُرَاضِ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْث، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. والجِرْآض، مِثَالُ جِرْفاسٍ: الأَسَدُ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.

جرط

Entries on جرط in 4 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
جرط: جُرُط: حلي، زينة (فوك).

جرط: قال ابن بري: الجَرَطُ الغَصَصُ؛ قال نجاد الخيْبري:

لَمّا رأَيتُ الرَّجُلَ العَمَلَّطا،

يأْكل لحماً بائتاً قد ثَعِطا،

أَكثرَ منه الأَكل حتى جَرِطا

جرط: مهْمَلٌ عنده. الخارزنجيُّ: جَرِطَ الرَّجُلُ جَرَطاً: إذا غَصَّ بالطَّعامِ. والجَرَطُ: الغُصَّةُ. ورَجُلٌ جِرْوَــاطُ العُنُقِ: بمعنى الــجِرْوَــاضِ للطّوِيلِ.

الجيم والطاء واللام
جرط
الجَرَطُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: هُوَ الغُصَّةُ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ الغَصَصُ.
قالَ ابنُ عبَّادٍ: وَقَدْ جَرِطَ بالطَّعامِ، كفَرِحَ، إِذا غَصَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لنِجَادٍ الخَيْبَرِيِّ، وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: أنْشَدَني أَبو بَكْرٍ: لمَّا رَأَيْتُ الرَّجُلَ العَمَلَّطَا يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قَدْ ثَعِطَا أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكْلَ حتَّى جَرِطَا قُلْتُ: وَهَذَا تَصْحيفٌ من ابنِ عبَّادٍ، والصَّوَابُ فِيهِ: خَرِطَن بالخاءِ مُعْجَمَةً، كَمَا سَيَأْتِي.
والــجِرْواطُ، بالكَسْرِ: الطَّويلُ العُنُقِ، كالــجِرْواضِ، عَن ابنِ عبَّادٍ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

جرف

Entries on جرف in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
جرف
قال عزّ وجل: عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
[التوبة/ 109] ، يقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه- أي: يذهب به-: جُرْف، وقد جَرَفَ الدهر ماله، أي: اجتاحه تشبيها به، ورجل جُرَاف: نكحة، كأنه يجرف في ذلك العمل.
جرف: {الجُرُف}: ما يجرفه السيل من الأودية.
(ج ر ف) : (الْجُرْفُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فِي السَّيْرِ وَالْمُزَارَعَةِ.
ج ر ف

جرف الشيء واجترفه: ذهب به كله. وجرف الطين والزبل عن وجه الأرض: سحاه بالمجرفة. وتجرفته السيول، وسيل جراف.

ومن المجاز: فلان يبني على جرف هار، لا يدري ما ليل من نهار. وجرف الدهر ماله، وعام وطاعون جارف، وفيه شؤم جارف.

جرف


جَرَفَ
( n. ac.
a. 1), Carried off; swept, shovelled, scooped away; raked
hoed.

تَجَرَّفَa. see I
إِنْجَرَفَa. Pass. of I.
إِجْتَرَفَa. see I
جَرْفa. Promiscuous property; odds and ends.

جُرْف
جُرُف
(pl.
جِرَفَة
جُرُوْــف
أَجْرَاْف)
a. Water-worn bank, ridge, ledge.

مِجْرَفَةa. Broom.
b. Shovel; hoe; rake.

جُرَاْفa. Torrent.
b. Glutton.
ج ر ف : جَرَفْتُهُ جَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَذْهَبْتُهُ كُلَّهُ وَسَيْلٌ جُرَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ يَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَالْجُرُفُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ مَا جَرَفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَبِالْمُخَفَّفِ تُسَمَّى نَاحِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ. 
ج ر ف: (جَرَفَ الطِّينَ) كَسَحَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمِجْرَفَةُ) . وَ (الْجُرُفُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة: 109] ، وَقَدْ (جَرَّفَتْهُ السُّيُولُ تَجْرِيفًا) وَ (تَجَرَّفَتْهُ) . 
[جرف] نه في ح أبي بكر: كان يستعرض الناس "بالجرف" هو موضع قريب من المدينة، وأصله ما تجرفه السيول من الأودية، والجرف أخذك الشيء من وجه الأرض بالمجرفة. وطاعون "الجارف" سمي به لأنه كان ذريعاً، جرف الناس كجرف السيل. وفيه: ليس لابن آدم إلا بيت يكنه أو ثوب يواريه و"جرف" الخبز أي كسره جمع جرفة، ويروى بدل الراء اللام. ك: جرف نهر، بضم جيم وراء وقد تسكن ففاء مكان أكل السيل من المسيل، ولبعض بحاء مهملة مفتوحة وسكون راء أي جانبه. ومنه: قوله "الجرف" ما تجرفه من السيل أي من جهته وسببه. ط: فهما أي القاتل والمقتول على "جرف" جهنم، قوله: هذا القاتل، أي هذا الحكم ظاهر في القاتل لأنه ظالم فما بال المقتول؟ قوله حمل أحدهما أي حمل كل واحد منهما لقوله فهما في جرف جهنم.
جرف: الجَرْفُ: اجْتِرَافُكَ الشَّيْءَ عن وَجْهِ الأرْضِ. والطاعُوْنُ الجارُوْفُ: الذَّرِيْعُ يَجْتَرِفُ مِلْكَ القَوْمِ. ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ: جَرَّفَه الدَّهْرُ أي اجْتَاحَ مالَهُ فافْتَقَر. ورَجُلٌ جَرَّافٌ: أكُوْلٌ. والرَّجُلُ الجُرّافُ: الشَّدِيْدُ النَّيْكِ النَّشِيْطُ. وجُرْفُ الوادي: من اسْنَادِ المَسَائِل إذا دَخَلَ الماءُ فيه فاحْتَفَرَه. وكَبْشٌ مُتَجَرِّفٌ: وهو الذي قد ذَهَبَ عامَّةُ سِمْنِه، وكذلك الإِبلُ. وجاءَ فُلانٌ مُتَجَرِّفاً إذا هُزِلَ فاضْطَرَبَ. والجَرْفَةُ: سِمَةٌ تكونُ في اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ، بَعِيرٌ مَــجْرُوفٌ، وبه جَرْفَةٌ وعُوْدٌ جَرِفٌ: وأرْضٌ جَرِفَةٌ: أي مُخْتَلِفَةٌ. وقَدْحٌ جَرِفٌ. ورَجُلٌ مُجَارَفٌ: لا يَكْسِبُ خَيْراً ولا يَنْمُو مالُه. وجُرِفَ الرَّجُلُ في مالِه جُرْفَةً. والجَرِيْفُ: جَرِيْفُ الحَمَاطِ وهو يَبِيْسَهُ؛ ولَوْنُه مِثْلُ حَبِّ القُطْنِ إذا يَبِسَ. ويُقال للتُّرْسِ: أُمُّ الجَرّافِ، والدَّلْوِ أيضاً. والجِرفَةُ من الرَّمْلِ: الحَبْلُ العَظِيمُ. والجِرْفُ: باطِنُ الشِّدْقِ، وجَمْعُه أجْرَافٌ.
[جرف] الجَرْفُ: الأخذُ الكثيرُ. وقد جرفت الشئ أجرفه بالضم جرفا، أي ذهبتُ به كلِّه أو جلِّه. وجَرَفْتُ الطين: كسحتُه. ومنه سمّي المِجْرَفَةُ. والجُرْفُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ: ما تَجَرَّفَتْهُ السيول وأكلتْه من الأرض. ومنه قوله تعالى: {على شفا جُرُفٍ هارٍ} ، والجمع جرفة مثل جحر وجحرة. وقد جرفته السيول تجريفا، وتَجَرَّفَتْهُ. قال الشاعر : فإنْ تكن الحوادثُ جَرَّفَتْني فلم أُرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ والجارِفُ: الموتُ العامُّ يَجْتَرِفُ مالَ القوم. والجارِفُ: طاعونٌ كان في زمن عبد الله ابن الزبير. والجرف بالفتح: سمة من سمات الإبل، وهي في الفخذ بمنزلة القَرْمَةِ في الأنف، تُقْطَعُ جلدةٌ وتُجْمَعُ في الفخذ كما تجمع غلى الانف. وسيل جراف بالضم: يذهب بكل شئ. ورجلٌ جُرافٌ أيضاً: يأتي على الطعام كله. قال جرير وضع الخزير فقيل أين مجاشع فشحا جحافله جراف هبلع ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف. قال الراجز: كيل عداء بالجراف القنقل من صبرة مثل الكثيب الاهيل قوله " عداء " أي موالاة.
الْجِيم وَالرَّاء وَالْفَاء

جَرَف الشَّيْء يَجْرُفه جَرْفا، وأجترفه: أَخذه أخذا كثيرا.

والمِجْرَف، والمِجْرَفة: مَا جُرِف بِهِ.

وبنان مِجْرَف: كثير الْأَخْذ من الطَّعَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

أعددَت لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفا

ومِعْدَةً تَغْلي وبَطْنا أجْوَفا

وجَرَف السَّيْل الْوَادي يَجْرُفه جَرْفاً: جَوَّخَه.

والجُرُف: مَا أكل السَّيْل من اسفل شقّ الْوَادي وَالنّهر.

وَالْجمع: أجْراف، وجُرُوف، وجِرْفة.

فَإِن لم يكن من شقَّه فَهُوَ شطء وشاطئ.

وسيل جُرَاف، وجارُوف: يَجْرُف مَا مرَّ بِهِ من كثرته.

وغيث جارف: كَذَلِك.

والطاعون الجارف: الَّذِي نزل بِالْبَصْرَةِ.

وَمَوْت جُرَاف، مِنْهُ.

وَرجل جُرَاف: شَدِيد النِّكَاح، قَالَ جرير:

يَا آل شَبَّة مَا لاقت نساؤكمُ ... والمِنقَرِىُّ جُرَاف غير عِنِّينِ

وَرجل جُرَاف: شَدِيد الْأكل.

ومُجَرَّف، ومُنْجَرِف: مهزول.

وكَبْش متجرِّف: ذهب عَامَّة سمنه.

وجُرِف النَّبَات: أكل عَن آخِره.

وجُرِف فِي مَاله جَرْفة: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن اللحياني، وَلم يرد بالجرفة هَاهُنَا الْمرة الْوَاحِدَة، إِنَّمَا عَنى بهَا مَا عَنى بالجرف.

والمُجَرَّف، والمُجَارَفُ: الْفَقِير كالمحارَف، عَن يَعْقُوب، وعده بَدَلا، وَلَيْسَ بِشَيْء.

والجَرْفَة: أَن تقطع جلدَة من جَسَد الْبَعِير دون أَنفه من غير أَن تبين.

وَقيل: الجَرْفة فِي الْفَخْذ خَاصَّة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بنوه على فَعْلة، استغنوا بِالْعَمَلِ عَن الْأَثر. يَعْنِي انهم لَو أَرَادوا لفظ الْأَثر لقالوا: الجُرْف.

والجِراف: كالمُشْط والخِباط، فَافْهَم.

وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: الجَرْفة، والجُرْفة: أَن تُجرف لِهْزِمة الْبَعِير، وَهُوَ أَن يقشر جلده، فيفتل، ثمَّ ترك فيجف فَيكون جاسيا كَأَنَّهُ بَعرَة.

وَطعن جَرْف: وَاسع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

فأُبْنا جَذَالَى لم يفرَّق عَديدُنا ... وآبوا بطَعْنٍ فِي كواهلهم جَرْفِ

والجَرْف، والجَرِيف: يِبيس الحَمَاط.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: الجَرِيف: يَبِيس الأفَاِني خَاصَّة.

والجَرّاف: اسْم رجل، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أمِن عمل الجَرَّاف أمس وظلمه ... وعُدوانِه أعتبتمونا براسم

أميرَي عَدَاءٍ إِن حبسنا عَلَيْهِمَا ... بهائمَ مالٍ أوديا بالبهائم

وَنصب " أَمِيري عَدَاء " على الذَّم.
جرف: جرف: كسح بالمكسحة أو المجرفة، وأزال الأقذار بالمجرفة، ولَمَ وجمع بالمجرفة (بوشر).
جرف الأرض: قلب الأرض بالمجرفة (بوشر) وجريف اسم لمصدر، جرفه جريفا: فرقه، وذهب به (مهرن 26). تَجرّف: تفتت؟ (انظر معجم الادريسي).
جُرُف أو جُرْف: معناه اللغوي (أنظر لين): منحدر وعر، ومنحدر المهواة، وشفير الوادي المنحدر، وشفيرر االخندق.
غير أنهم أطلقوا هذه الكلمة على أسفل هذا المنحدر وأعلاه بحيث أصبح معناه: مجرى سيل أو حفير، خندق أو لِهب، شاطئ صخري أو صخرة منحدرة.
ففي المعنى الأول يقول ابن الأثير (8: 412): ووصل المنهزمون إلى جرف خندق عظيم كالحفرة فسقطوا فيها من خوف السيف.
وفي المستعيني ير به شلديره: وهي تنبت كثيرا على أجراف السواقي والسياجات.
وفي ابن البيطار (1: 42): ينبت في مواضع خشنة وأجراف قائمة. وهذا ترجمة لعبارة ديسقوريدوس في الرابعة 144 باليونانية.
وفي معجم فوك ( ripa) وهذه، حفرة (معجم الادريسي 277، 387).
وفي رياض النفوس ص85: وقد قتل أبو الفضل في المعركة (أخذت أبا الفضل ورميته في جرف وردمته عليه خوفا أن يظهروا عليه فيشتفوا منه).
وشاطئ صخري وصخور منحدرة ومرتفع صخري (معجم الادريسي) وجرف: شاطئ صخري مرتفع (بلييسيه 175) - وجرف: منحدر وعر (كاريت قبيل 2: 400).
ولا تطلق كلمة جرف على الشاطئ الصخري للبحر فقط بل تطلق على كل المنحدرات الوعرة والتلال الوعرة التي تشبه (رينو 221).
وقد ترجمت لفظة (عيون الأجراف ب fontes rupium) في الترجمة القديمة لميثاق صقلي عند ليلو 19 (أماري مخطوطات) ونجد اسم رأس الجُرْف أو طُرْف الجرف وهو فيما يقول بارت (و 258) (رأس منحدر صخري).
وقد سمي بعض المؤلفين جبلا معروفا باسم (جرف الكلية) وسماه آخر (جبل الكلي) (مجلة الشرق والجزائر 7: 296).
وفي رياض النفوس (97 ق): فقلت له هل رأيت الشيخ أبا الحسين فأشار إلى جرف على البحر وقال: هو تحته يصلي (وابن الأثير 10: 409، وابن العوام 1: 46).
وجرف: رصيف بني ليحول دون أكل النهر الساحل، وسد (دي ساسي مختار 1: 230)، كرسج مختار 121، أخبار 114) واقرأ (جرف) في رحلة ابن جبير 83، وعند ابن العوام 2: 556).
والشرح الذي ذكره روسو لهذه الكلمة في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 169) خطأ.
غير إنه يستنتج مما يقول أن (مجاز الجرف) معناه ممر السد.
وجرف: اتساع الغرين الذي تتركه المياه جانبا، وجمعه جروف (بوشر) وأرى أن هذا هو معنى الكلمة عند ابن البيطار (2: 177) حيث يقول: وهو نبات ينبت في الــجروف الساحلية. وربما كان هذا معناها في عبارة ابن حوقل التي نقلها عند الادريسي (معجم الادريسي 277).
وجرف رمل: رصيف رملي، وحاف (بوشر).
جُرْفَة: صخرة عالية (البكري 113) جَرَفَة: شابِل وقد ذكره ابن ليون في كلامه عن بحيرة بنزرت فقال ما معناه: (ويذكر الادريسي اسم سمك هذه البحيرة، وجاء الاسم في المخطوطات منه: جوجة، حرحه أو جرجه. وربما كان الصواب جَرَفة).
جَرْفي: نوع من العنب (هوست 303).
جُرَاف: جُدةَّ، فرضة (باجني مخطوطات) وحفرة (هيلو).
جُرَافة = زرافة (همبرت 63).
جَرّاف = كسّاع (بوشر).
جَرَّافة وجمعها جوارف: ضرب من كبار الشباك لصيد السمك (المعجم اللاتيني، فوك).
وقد احتفظت اللغة الأسبانية بهذه اللفظة فيها algerife، وفي اللغة البرتغالية algerive صحح ما قلته عن أصل هذه الكلمة في معجم الأسبانية (ص124).
جرّافة سلطانية: كري القنوات وهو من أعمال الرقيق (ميهرن 26). جارف. الطاعون الجارف: هو الطاعون العظيم الذي عم آسيا وأفريقية وأوربا سنة 1348 للميلاد (المقدمة 1: 51، تاريخ البربر 1: 78، 270، 476، 2: 366، 338).
جاروف: جارف، ويقال مطر جاروف.
جارف، حجاف (باين سميث 1141) - ومِجرفة، أداة الجرف مِكسحة (بوشر).
أجْرَف: ضرب من العشب (بركهارت عرب 2: 396).
مِجْرَفَة: مِكسحة، رفش (بوشر، همبرت 178، 197، ميهران 26، ابن العوام 1: 108) ومِعزقة (بوشر، ألف ليلة) (برسل 3: 259) وفي طبعة ماكن (1: 289) فأس.
باب الجيم والرّاء والفاء معهما ج ر ف، ر ج ف، ف ر ج، ف ج ر، ج ف ر مستعملات

جرف: الجَرفُ: اجتِرافُكَ الشيء عن وجه الأرض، حتى يقال: كانت (المرأة) ذات لِثَةٍ فاجترفها الطَّبيبُ أي استحاها عن الأسنان وقطعها. والطاعون الجارف نزل بأهل العراق وجَرفهم تَجريفاً فسمِّي جارِفاً. والجارفُ: شؤمٌ أو بَلِيَّةٌ تَجترفُ مالَ القومِ. ورجلٌ مُجَرَّفٌ: جَرَّفَه الدَّهرُ أي اجتاح مالَه فأفقره، قال:

..... مِمَّن جَرَّفَ الدهر مِختَل

ورجلٌ جُرافٌ: أكولٌ جداً. ورجلٌ جُرافٌ أيضاً أي كثيرُ المُجامعِة، نشيطّ لذلك، قال:

والمنقريُّ جُرافٌ غير عِنينِ

وجُرفُ الوادي ونحوه من أسنادِ المَسايلِ إذا دَخلَ في أصله فاجترفه فصار كالدَّجل وأشرف أعلاه، فإذا انصدع أعلاه فهو هارٍ، وقد جَرَّف السَّيل أسناده أي أقبالَه، وهو ما قابَلَك من الأرض. رجف: رَجَفَ الشيءُ يَرجُفُ رَجفاً ورَجَفاناً كرجَفان البعير تحت الرحل، وكما ترجف الشَّجرةُ إذا رجَّفتها الرِّيحُ، وكما تَرجفُ الأسنان إذا نُفِضَت أصولها، ونحوه رَجَفَتِ الأرض تزلزلت. ورَجَفَ القوم: تهيِّأوا للحرب. وأرجَفُوا: خاضوا في الأخبار السَّيِّئةِ من الفِتنةِ ونحوها. والرَّجفةُ: كلُّ عذابٍ أُنزل فأخذ قوماً فهو رَجفةٌ وصيحةٌ وصاعقةٌ. والرَّعدُ يرجفُ رَجفاً ورجيفا، وهو تردد هدته في السَّماء.

فرج: المُفرجُ: القتيلُ لا يُرى من قَتَله . والفَرَجُ: ذهاب الغَمِّ، وفّرَّجَه الله تفريجاً فانفرج، قال:

يا فارجَ الكربِ مُسدولاً عساكرهُ ... كما يُفرِّجُ غمَّ الظُّلمة الفَلَقُ

والفَرجُ: اسم يجمع سوءاتِ الرِّجال والنساء والقبلان وما حواليهما، كلُّه فرجٌ، وكذلك من الدَّوابِّ ونحوها من الخلقِِ. وكلُّ فَرجةٍ بين شيئين فهو فرج، قال: إلا كميتا كالقناة وضابئا ... بالفرج بين لبانه ويديه

جَعَلَ ما بين يديه فرجا. وكذلك فروج الجبال والثُّغور. وفَرّوجَةُ الدَّجاجِ، وجمعها فَراريجُ. والفَريجُ: الباردُ، هُذلِيةٌ. والفَرّوجُ: قُباءً مشقوق من خلفٍ . ورجلٌ أفرجٌ، وامرأة فرجاءُ أي عظيم الأليتين.

جفر: الجَفر والجِفرة من أولاد الشّاءِ ما قد استجفَرَ أي صار له بطنٌ وسَعَةٌ جَوفٍ وأقبل على الأكل. وهو المتكرشُ من الناس، واستجفر الصَّبيُّ: عظُمَ بطنه وأكل. وأجفر جنبه فهو مُجفرُ الجنبين من كلِّ شيءٍ. وجُفرةُ الجنب: باطن المجرئش . والجُفرةُ: حُفرةٌ واسعةٌ مُستديرةٌ في الأرض. والجَفيرُ: شبه الكِنانِة إلا أنّه أوسع، يجعل فيه نشّابٌ كثيرٌ. وجُفورُ الفحلِ: فُتورُه وانقطاع مائه من كثرة الضِّرابِ، وكل فَحلٍ يجفرُ ماؤه أي ينقطعُ. ورجل مُجفِرٌ، قد أجفَرَ أي تغيرت ريحُ جَسدِه. قال زائدة: أجفر الرجلُ إذا كان ببلدِ ثم فُقِدَ فلا يُحَسُّ به، وأجفرنا فلانٌ أي جَفانا وحُبِسَ عَنّا.

فجر: الفَجرُ: ضوءُ الصباحِ، والفَجرُ: الصُّبحُ. والفجرُ: المعروفُ، وما أكثر فجرَه أي معروفه. والفَجر: تفجيرُكَ الماءَ. والمَفجَرُ: الموضع الذي يَنفَجِرُ منه الماءُ. وانفجرَ عليهم القومُ، وانفجرت عليهم الدَّواهي إذا جاءهم الكثيرُ منها بغتة. والفُجُورُ: الرِّيبةُ، والكذبُ من الفُجُورِ. وقد ركب فلانٌ فجرة وفجار، وفَجارِ اسم للفَجرة (ولا يجريان إذا فَجَرَ وكذب) ، وقال: فحملت برة واحتملت فجار

والفِجارُ من وقعات العرب بعُكاظٍ تفاخروا فيها (فاحتربوا) واستحلُّوا كلَّ حرمةٍ.
جرف
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه - بالضم - جرفاً: أي ذهبت به كله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سميت المجرفة.
والجارف: الموت العام. والطاعون الجارف كان في زمن أبن الزبير - رضي الله عنهما -، وقال الليث: الطاعون الجارف: الذي نزل بأهل العراق ذريعاً فسمي جارفاً.
قال: والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم.
وجرف السيل إسناد الوادي: أي قلعها.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: المال الكثير من الصامت والناطق. والجرفة: سمة في الفخذ؛ عن أبي عبيد، وفي جمع الجسد؛ عن أبي زيد، وفي اللهزمة والفخذ؛ عن أبي عباد. يقال منها: بعير مــجروف.
ويل جراف - بالضم -: يذهب بكل شيء.
ورجل جراف - أيضاً -: أكول يأتي على الطعام كله، قال جرير:
وُضِعَ الخَزِيْرُ فقيل أيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحا جَحاَفِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعٌ
ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف، قال:
كَيْل عِدَاءٍ بالجرافِ القَنْقَلِ ... من صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيْب الأهْيَلِ
العداء: الموالاة.
وذو جراف: وادٍ يفرغ ماءه في السلي.
ورجل جراف وجاروف: أي نكحه نشيط، قال جرير يذكر شبة بن عقال أبن شبة ويهجو الفرزدق:
يا شَبَّ وَيْلَكَ ما لاقَتْ فَتضاتُكُمُ ... والمِنْقَريُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ
والجاروف: المشوؤم.
والجاروف: النهم.
وأم الجراف - بالفتح والتشديد -: الترس، والدلو أيضاً.
وقال أبن عباد: الجرفة - بالكسر -: الحبل من الرمل.
والجرف: باطن الشدق، وجمعه أجراف.
وجرفة الخبز وجلفته: كسرته، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يكنه وثوب يواري عورته وجرف الخبز والماء - ويروى: جلف -. ليست الشياء المذكورة بخصال، ولكن المراد إكنان بيت ومواراة ثوب وأكل جرف وشرب ماءٍ، فحذف ذلك؛ كقوله تعالى:) وسَلِ القَرْيَةَ (.
وقال الدينوري: الجريف: يابس الأفاني.
وقال أبن عباد: الجريف: جريف الحماط وهو يبيسه، ولونه مثل حب القطن إذا يبس، وعود جرف.
وأرض جرفة: مختلفة، وقدح جرف.
والجرفة - بالضم -: ماء باليمامة لبني عديٍ.
وقال ابن فارس: الجرفة: أن تقطع من فخذ البعير جلدة وتجمع على فخذه.
واجرف والجرف - مثال يسر ويسر -: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، ومنه قوله تعالى:) على شَفَا جُرُفٍ هارٍ (، وقرأ بالتخفيف أبن عامر وحمزة وحماد ويحيى وخلف. وجمع المثقل: أجراف - مثال طنبٍ وأطناب -، وجمع المخفف: جرفة - مثال جحر وجحرةٍ -.
والجرف - أيضاً -: موضع على ثلاثة أميال من المدينة - على ساكنيها السلام - بها كانت أموال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنه مر بالناس في معسكرهم بالجرف فجعل ينسب القبائل حتى مر ببني فزارة؛ فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر؟ رضي الله عنه -: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله أحلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بارك الله فيكم.
وقال أبو خيرة: الجرف: عرض الجبل الأملس.
والجورف: الحمار.
وسيل جورف: يجرف كل شيء.
وبرذون جورف: سريع؛ يشبه بالسيل.
والجورف: الظليم، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -:
كأنَّ رَحْلي وقد لانَتْ عَرشيْكَتُها ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أقْرَابُهُ خَصِفا
وقال أبن الأعرابي: هو الجورق - بالقاف - للظليم، ومن قاله بالفاء فقد صحف.
والأجراف: موضع.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: الخصب والكلأ المتلف، وأجرف الرجل: إذا رعى إبله الجرف.
وأجرف المكان: إذا أصابه سيل جراف. وجرفته السيول تجريفاً، قال بعض طيئ:
فإنْتَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْني ... فلم أرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ
وكذلك: تجرفته السيول.
وقال أبن عباد: كبش متجرف: وهو الذي قد ذهبت عامة سمنه، وكذلك الإبل.
وجاء فلان متجرفاً: إذا هزل واضطرب.
وقال الريحاني: رجل مجارف ومحارف: وهو الذي لا يكسب خيراً ولا نمي ماله.
والتركيب يدل على أخذ الشيء كله.

جرف

1 جَرَفَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَرْفٌ (S, Msb, K) and جَرْفَةٌ, (Lh, K,) He took away, carried away, or removed, the whole of it, (S, Msb, K,) or the greater part of it, (S,) or much of it: (S, K:) and [in like manner ↓ جرّفهُ; for its inf. n.] تَجْرِيفٌ signifies the act of carrying away wholly: (KL:) and ↓ اجترفهُ he took the whole of it. (TA in art. جفت.) b2: Also, (inf. n. جَرْفٌ, TA,) He swept it away, namely, mud, (S, K,) from the surface of the earth; (TA;) and so ↓ جرّفهُ, (K,) inf. n. تَجْرِيفٌ; (TA;) and ↓ تجرّفهُ: (K:) or ↓ تَجْرِيفٌ signifies the act of clearing away mud or the like well; in Persian, نيك رنديدن: (KL: [Golius, app. misled by a mistranscription, has explained the verb, جرّف, as on the authority of the KL, by “ bene effudit: ”]) and الشَّىْءَ ↓ اجترف he swept away the thing (جَرَفَهُ) from the surface of the earth. (TA.) Yousay also, جَرَفَتْهُ السُّيُولُ, (Msb,) or ↓ جرّفتهُ, inf. n. تَجْرِيفٌ; (S;) and ↓ تجرّفتهُ; (S, K;) The torrents swept it away; (TA;) [or swept it partially away; or wore it away;] namely, a portion of land. (S, Msb, K. See جُرُفٌ.) And, of a death commonly prevailing, جَرَفَ النَّاسَ كَجَرْفِ السَّيْلِ (tropical:) [It swept away, or destroyed, men, like the sweeping away of the torrent]: (TA:) and ↓ يَجْتَرِفُ مَالَ القَوْمِ [It sweeps away, or destroys, the cattle of the people]. (S, TA.) b3: [He shovelled it, or scooped it, away, or up, or out.] You say, جَرَفَهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ [He scooped it up, or out, with both his hands]; i. e. something dry, as flour, and sand, and the like. (S in art. حفن.) b4: جُرِفَ It (herbage) was eaten up utterly. (TA.) 2 جرّفهُ, inf. n. تَجْرِيفٌ: see 1, in four places. b2: جرّفهُ الدَّهْرُ (assumed tropical:) Time, or fortune, or misfortune, destroyed, or exterminated, his property, or cattle, and reduced him to poverty. (TA.) A poet (of the Benoo-Teiyi, TA) says, فَإِنْ تَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِى

فَلَمْ أَرَ هَالِكًا كَابْنَىْ زِيَادِ (assumed tropical:) [And if misfortunes have destroyed my property, or cattle, and reduced me to poverty, I have not seen any one in a state of perdition like the two sons of Ziyád]. (S, TA.) 4 اجرف It (a place) was invaded by a torrent such as is termed جُرَاف. (K.) 5 تَجَرَّفَ see 1, in two places; and see جُرُفٌ.8 إِجْتَرَفَ see 1, in three places.

جُرْفٌ: see جُرُفٌ. b2: Also A smooth side of a mountain. (A boo-Kheyreh, K.) جِرْفٌ: see the next paragraph.

جُرُفٌ and ↓ جُرْفٌ, (S, Msb, K, &c.,) the latter a contraction of the former, (Msb,) [An abrupt, water-worn, bank or ridge;] a bank (جَانِبٌ Ksh and Jel in ix. 110) of a valley, the lower part of which is excavated by the water, and hollowed out by the torrents, so that it remains uncompact, unsound, or weak; (Ksh ib.;) a bank, or an acclivity, of a water-course of a valley and the like, when the water has carried away from its lower part, and undermined it, so that it has become like what is termed a دَحْل, with its upper part overhanging; (L;) a portion of land (or sand, S in art. تهر) which the torrents have partially swept away, or worn away, (↓ تَجَرَّفَتْهُ, S, K, or ↓ جَرَفَتْهُ, Msb,) and eaten; (S, Msb, K;) a portion of the lower part of the side of a valley, and of a river, eaten by the torrent; (M, TA;) the side of the bank of a river, that has been eaten by the water, so that some part of it every little while falls: (Har p. 47:) and the latter, [or each,] a place which the torrent does not take away; as also ↓ جِرْفٌ; (K;) [i. e. a bank, or ridge, that remains rising abruptly by the bed of a torrent or stream:] pl. [of pauc.] (of جُرُفٌ, TA) أَجْرَافٌ, (K,) like أَطْنَابٌ pl. of طُنُبٌ, (TA,) and [of mult.] (of جُرْفٌ, though it is implied in the K that it is of جُرُفٌ, TA) جِرَفَةٌ, like جِحَرَةٌ (S, K) pl. of جُحْرٌ, (S,) and جُرُوفٌ. (ISd, TA.) جُرَافٌ A torrent that carries away everything; (S, Msb;) i. q. جُحَافٌ applied to a torrent; as also ↓ جَوْرَفٌ; (K;) and ↓ جَارُوفٌ a torrent that sweeps away that by which it passes, by reason of its copiousness, carrying away everything, and so ↓ جَارِفٌ applied to rain. (TA.) b2: (tropical:) A very voracious man: (K, TA:) a man who devours all the food: (S:) one who eats vehemently, leaving nothing remaining. (M, TA.) b3: (tropical:) A man who marries much, or often, and is brisk, lively, sprightly, or active; as also ↓ جَارُوفٌ. (K, TA.) b4: (tropical:) A sword that sweeps away everything. (TA.) b5: (assumed tropical:) A sort of measure of capacity; as also ↓ جِرَافٌ: (S, K:) a certain large measure of capacity. (ISk, TA.) جِرَافٌ: see what next precedes.

نَيْطَلٌ جَرُوفٌ [A capacious bucket: see 3 in art. نهز]. (S in art. نهز.) جُرَّافَةٌ: see مِجْرَفَةٌ.

جَارِفٌ: see جُرَافٌ. b2: Also (tropical:) A death commonly, or generally, prevailing, (S, K, TA,) that sweeps away, or destroys, (يَجْتَرِفُ,) the cattle of the people. (S, TA.) And (assumed tropical:) Plague, or pestilence. (K.) الجَارِفُ means (assumed tropical:) A plague, or pestilence, that happened in the time of Ibn-Ez-Zubeyr; (S;) or, as Lth says, الطَّاعُونُ الجَارِفُ means the plague, or pestilence, that befel the people of El-'Irák [in the year of the Flight 69], spreading wide, and sweeping away the people like the sweeping away of the torrent. (TA.) And (tropical:) Evil fortune, or an affliction, that sweeps away, or destroys, (Lth, K, TA,) a people, (K,) or the cattle of a people. (Lth, TA.) جَوْرَفٌ: see جُرَافٌ. b2: Hence, as being likened to the torrent thus termed, (TA,) (tropical:) A quick, or swift, بِرْذَون [or hack, &c.]. (K.) And (tropical:) An ass; [app. meaning a wild ass, because of his swiftness.] (Sgh, K.) And, accord. to some, A male ostrich: (as in the K:) but this is a mistranscription for جَوْرَقٌ, with ق. (Abu-l-' Abbás, T, Sgh, L, TA.) جَارُوفٌ: see جُرَافٌ, in two places. b2: Also (tropical:) Greedy; having an inordinate desire, or appetite, for food. (K, TA.) b3: And An (tropical:) unfortunate man. (K, * TA.) مِجْرَفٌ: see مِجْرَفَةٌ. b2: [Hence,] بَنَانٌ مِجْرَفٌ [Fingers, or fingers' ends,] that take much food. (IAar, TA.) مِجْرَفَةٌ A broom, or besom; (K;) a thing with which mud is swept away from the surface of the ground: (S, * TA:) [applied in the present day to a shovel: and a hoe: and a rake:] as also ↓ مِجْرَفٌ: vulgarly, ↓ جُرَّافَةٌ; [now applied by many to a drag for dragging rivers &c.;] of which the pl. is جَرَارِيفُ. (TA.) مُجَرَّفٌ (tropical:) A man who has had his property, or or cattle, destroyed, or exterminated, and who has been reduced to poverty, by time, or fortune, or misfortune. (TA.) مُجَرِّفٌ (tropical:) Lean, or emaciated. (M, TA.) [See what next follows.]

مُتَجَرِّفٌ (tropical:) A ram whose general fatness has gone; (Ibn-'Abbád, K;) and so a camel. (TA.) b2: Lean, or emaciated; as also مُتَجَلِّفٌ. (TA in art. جلف.) You say, جَآءَ مُتَجَرِّفًا (tropical:) He (a man, Ibn-'Abbád, TA) came in a lean and lax state (هَزِيلًا مُضْطَرِبًا). (Ibn-'Abbád, K.)

جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عن وجهِ الأَرض حتى يقال: كانت

المرأَةُ ذات لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عن الأَسنان قَطْعاً.

والجَرْفُ: الأَخْذُ الكثير. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بالضم، جَرْفاً

واجْتَرَفه: أَخذه أَخذاً كثيراً. والمِجْرَفُ والمِجْرَفةُ: ما جُرِفَ به.

وجَرَفْت الشيءَ أَجْرُفه، بالضم، جَرْفاً أَي ذَهَبْتُ به كلِّه أَو

جُلِّه. وجَرَفْتُ الطّين: كَسَحْتُه، ومنه سُمّي المِجْرَفةُ. وبَنانٌ

مِجْرَفٌ: كثير الأَخْذ من الطعام؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَعْدَدْت لِلَّقْمِ بَناناً مِجْرَفا،

ومِعْدةً تَغْلي، وبَطْناً أَجْوَفا

وجَرَفَ السيلُ الوادِيَ يَجْرُفه جرْفاً: جَوّخَه. الجوهري: والجُرْفُ

والجُرُفُ مثل عُسْرٍ وعُسُر ما تَجَرَّفَتْه السُّيول وأَكَلَتْه من

الأَرض، وقد جَرَّفَتْه السيول تَجْريفاً وتَجَرَّفَتْه؛ قال رجل من

طَيِّءٍ:فإنْ تَكُنِ الحَوادِثُ جَرَّفَتْني،

فلم أَرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ

ابن سيده: والجُرُفُ ما أَكلَ السيلُ من أَسْفَل شِقِّ الوادي والنَّهر،

والجمع أَجْرافٌ وجُرُوف وجِرَفةٌ، فإن لم يكن من شِقِّه فهو شَطٌّ

وشاطئٌ. وسيْلٌ جُرافٌ وجاروفٌ: يَجْرُفُ ما مَرَّ به من كثرته يذهَب بكل

شيء، وغَيْثٌ جارفٌ كذلك. وجُرْفُ الوادي ونحوِه من أَسنادِ المسايِل إذا

نَخَج الماءُ في أَصْلِه فاحتَفَره فصار كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ أَعلاه،

فإذا انصدع أَعلاه فهو هارٍ، وقد جَرَف السيل أَسناده. وفي التنزيل العزيز:

أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه على شَفا جُرُفٍ هارٍ. وقال أَبو خيرة:

الجُرْفُ عُرْضُ الجبل الأَمـْلَسِ. شمر: يقال جُرْفٌ وأَجْراف وجِرَفةٌ وهي

الـمَهْواة. ابن الأَعرابي: أَجْرَفَ الرجلُ إذا رَعَّى إبِلَه في

الجَرْف، وهو الخِصْبُ والكَلأُ الـمُلْتَفُّ؛ وأَنشد:

في حبَّةٍ جَرْف وحَمْض هَيْكل

والإبل تَسْمَنُ عليها سِمَناً مُكْتَنِزاً يعني على الحبّة، وهو ما

تَناثر من حُبوب البُقول واجتَمع معها ورَق يَبِيسِ البقل فتَسْمَنُ الإبل

عليها. وأَجْرَفت الأَرضُ: أَصابَها سيلٌ جُرافٌ. ابن الأَعرابي: الجَرْفُ

المالُ الكثير من الصّامِتِ والنّاطقِ. والطاعونُ الجارِفُ الذي نزل

بالبصرة كان ذَريعاً فسُمّي جارِفاً جَرَفَ الناسَ كجَرْفِ السيل. الجوهري:

الجارِفُ طاعُونٌ كان في زمن ابن الزُّبير وورد ذكره في الحديث طاعون

الجارِفِ، وموْتٌ جُرافٌ منه. والجارِفُ: شُؤْمٌ أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِف

مالَ القَوْمِ. الصحاح: والجارِفُ الموتُ العامُّ يَجْرُفُ مالَ القومِ.

ورجل جُراف: شَديد النكاح؛ قال جرير:

يا شَبُّ ويْلَكَ ما لاقَتْ فَتاتُكُمُ،

والمِنْقَرِيُّ جُرافٌ غيرُ عِنِّينِ؟

ورجل جُرافٌ: يأْتي على الطعام كلِّه؛ قال جرير:

وُضِعَ الخَنزيرُ فقيل: أَيْنَ مُجاشِعٌ؟

فشَحا جَحافِلَه جُرافٌ هِبْلَعُ

ابن سيده: رجل جُرافٌ شَديدُ الأَكل لا يبقي شيئاً، ومُجَرِّفٌ

ومُتَجَرِّفٌ: مَهْزُول. وكَبْشٌ مُتَجرِّفٌ: ذهب عامّةُ سِمَنِه. وجُرِفَ

النّبات: أُكِلَ عن آخره. وجُرِفَ في مالِه جَرْفةً إذا ذهب منه شيء؛ عن

اللحياني، ولم يرد بالجَرْفة ههنا المرة الواحدة إنما عَنى بها ما عُنِيَ

بالجَرْفِ. والـمُجَرَّفُ والـمُجارَفُ: الفقير كالـمُحارَفِ؛ عن يعقوب، وعدّه

بدلاً وليس بشيء. ورجل مُجَرَّفٌ: قد جَرَّفَه الدهرُ أَي اجْتاح مالَه

وأَفْقَرَه. اللحياني: رجل مُجارَفٌ ومُحارفٌ، وهو الذي لا يَكْسِب

خيراً. ابن السكيت: الجُرافُ مِكْيالٌ ضَخْم؛ وقوله: بالجُرافِ الأَكْبر،

يقال: كان لهم من الهَواني

(* قوله والهواني هكذا في الأصل، ولم نجد هذه

اللفظة في المعاجم التي بين أيدينا ولعلها محرّفة عن خوابي.) مِكْيالاً

ضَخْماً وافياً. الجوهري: ويقال لضَرْب من الكيل جُراف وجِراف؛ قال

الراجز:كَيْلَ عِداءٍ بالجِرافِ القَنْقَلِ

من صُبْرةٍ، مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ

قوله عِداء أَي مُوالاةٍ. وسَيْفٌ جُرافٌ: يَجْرُف كل شيء. والجَرْفةُ

من

(* قوله «والجرفة من إلخ» هي بالفتح وقد تضم كما في القاموس.) سِماتِ

الإبل: أَن تُقْطَعَ جلدة من جسد البعير دون أَنفه من غير أَن تبين.

وقيل: الجَرْفةُ في الفخذ خاصَّةً أَن تُقْطَعَ جِلدة من فخذه من غير

بَيْنونة ثم تُجْمع ومثلها في الأَنف واللِّهْزِمةِ، قال سيبويه: بَنَوْه

على فَعْلةٍ اسْتَغْنَوْا بالعمل عن الأَثر، يعني أَنهم لو أَرادوا لفظ

الأَثَرِ لقالوا الجُرْفَ أَو الجِراف كالـمُشْطِ والخِباطِ، فافهم. غيره:

الجَرْفَ، بالفتح، سِمةٌ من سِماتِ الإبل وهي في الفخذ بمنزلة القرْمة

(*

قوله «القرمة» بفتح القاف وضمها كما في القاموس.) في الأَنف تُقْطَعُ

جلْدةٌ وتجمع في الفخذ كما تجمع على الأنف. وقال أَبو علي في التذكرة:

الجُرْفةُ والجَرْفةُ أَن تُجْرَفَ لِهْزِمةُ البعير، وهو أَن يُقْشر جلدُه

فيُفْتَلَ ثم يُترك فيَجِفَّ فيكون جاسياً كأَنه بعرة. قال ابن بري:

الجُرْفةُ وسْم باللهزمة تحت الأُذن؛ قال مدرك:

يُعارِضُ مَــجْرُوفاً ثَنَتْه خِزامةٌ،

كأَنَّ ابنَ حَشْرٍ تَحْتَ حالِبِه رَأْلُ

وطَعْنٌ جَرْفٌ: واسعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأُبْنا جَدالى لم يُفَرَّقْ عَديدُنا،

وآبُوا بِطَعْنِ في كَواهِلِهِم جَرْفِ

والجَرْفُ والجَريفُ: يَبِيسُ الحَماط. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد

الجَريف يَبيس الأَفاني خاصَّة.

والجُرَّافُ: اسم رجل؛ أَنشد سيبويه:

أَمِنَ عَملِ الجُرّافِ، أَمـْسِ، وظُلْمِه

وعُدْوانهِ أَعْتَبْتُمونا بِراسِمِ؟

أَمِيرَيْ عَداءٍ إنْ حَبَسْنا عليهِما

بَهائِمَ مالٍ، أوْدَيا بالبَهائِم

نصب أَميري عَداء على الذَّمِّ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَنه

مَرَّ يَستَعْرِضُ الناسَ بالجُرْف؛ اسم موضع قريب من المدينة وأَصله ما

تَجْرُفه السُّيول من الأَوْدِيةِ. والجَرْفُ: أَخذُك الشيء عن وجه

الأَرض بالمِجْرفةِ. ابن الأَثير: وفي الحديث ليس لابن آدم إلا بَيْتٌ

يُكِنُّه وثوب يُوارِيه. وجِرَفُ الخُبز أَي كِسَرُه، الواحدة جِرْفةٌ، ويروى

باللام بدل الراء. ابن الأَعرابي: الجَوْرَقُ الظليم؛ قال أَبو العباس:

ومن قاله بالفاء جَوْرَفٌ فقد صحّف. التهذيب: قال بعضهم الجَوْرَفُ الظليم؛

وأَنشد لكعب بن زهير المزني:

كأَنَّ رَحْلي، وقد لانَتْ عَريكَتُها،

كَسَوْتُه جَوْرَفاً أَغصانه حصفا

(* قوله « أغصانه حصفا» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس هنا وفي حرف

القاف أيضاً: أقرابه خصفا.)

قال الأزهري: هذا تصحيف وصوابه الجَوْرَقُ، بالقاف، وسيأْتي ذكره.

التهذيب في ترجمة جرل: مكانٌ جَرِلٌ فيه تَعادٍ واختِلافٌ. وقال غيره من

أَعراب قيس: أَرضٌ جَرْفة مختلفة وقِدْحٌ جَرْفٌ، ورجل جَرْفٌ كذلك.

جرف
) جَرَفَهُ يَجْرُفُهُ جَرْفاً، وجَرْفَةً، بفَتْحِهِما، والأَخِيرَةُ على اللِّحْيَانِيِّ: أَي ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ، أَو جُلِّهِ، كَمَا فِي الصِحّاحِ، أَو جَرَفَهُ: أَخَذَهُ أَخْذاً كَثِيراً.
وجَرَفَ الطِّينَ جَرْفاً كَسَحَهُ عَن وَجْهِ الأَرْضِ، كجَرَّفَهُ تَجْرِيفاً، وتَجَرَّفَهُ، يُقَالُ: جَرَفَتْه ُ السُّيُولُ وتَجَرَّفَتْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لبعضِ بني طَيِّيءٍ:
(فِإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِي ... فلَمْ أَرَ هَالِكاً كابْنَيْ زِيَادِ)
والْمِجْرَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: الْمِكْسَحَةُ وَهُوَ: مَا جُرِفَ بِهِ.
والْجَارِفُ: الْمَوْتُ الْعَامُّّ يَجْتَرِفُ مالَ القَوْمِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ مَجازٌ، والجَارِفُ: الطَّاعُونُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّاعُونُ الجَارِفُ: الَّذِي نَزَلَ بأَهْلِ العِرَاقِ ذَرِيعاً، فَسُمِّيَ جَارِفاً، جَرَفَ النَّاسَ كجَرْفِ السَّيْلِ، وَفِي الصِّحاحِ: والجَارِفُ: طَاعُونٌ كَانَ فِي زَمَنَ ابنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ اللَّيْثُ: الْجَارِفُ: شُؤْمٌ، أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِفُ مَالَ الْقَوْم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الْجَرْفُ: الْمَالُ الكثيرُ مِن الصَّامِتِ والنَّاطِقِ. قَالَ أَيضاً الجَرْفُ: الْخِصْبُ، والْكَلأُ المُلْتَفُّ، وأَنْشَدَ: فِي حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ قَالَ: والإِبِلُ تَسْمَنُ عَلَيْهَا سِمَناً مُكْتَنِزاً، يَعْنِي علَى الحِبةِ، وَهُوَ مَا تَنَاثَرَ مِن حُبُوبِ البُقُولِ، واجْتَمَعَ مَعهَا وَرَقُ يَبِيسِ البَقْلِ، فتَسْمَنُ الإِبلُ عَلَيْهَا.
الجَرْفَةُ، بَهاءً، ويُضَمُّ، نَقَلَهُمَا أَبو عليٍّ فِي التَّذْكِرَة، واقْتَصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الفَتْحِ، وَقَالَ: سِمَةٌ فِي الفَخذِ، أَو فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، عَن أَبي زَيْدٍ. يُقَال: بَعِيرٌ مَــجْرُوفٌ: أَي وُسِمَ بِهِ، أَو وُسِمَ باللِّهْزِمَةِ تَحْتَ الأُذُنِ، وَهَذَا نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ لمُدْرِكٍ:
(يُعَارِضُ مَــجْرُوفاً تَنَتْهُ خِزامَةٌ ... كَأَنَّ ابْنَ حَشْرٍ تَحْتَ حَالِبِهِ رَأْلُ)
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المَــجْرُوفُ: البَعِيرُ المَوْسُومُ فِي اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ، وَقَالَ أَبو عليٍّ: الجَرْفَةُ أَنْ تُجْرَفَ لِهْزِمَةُ البَعِيرِ، هُوَ أَنْ يُقْشَرَ جِلْدُهُ فُيُفْتَلَ ثُمَّ يُتْرَكَ فَيَجِفَّ، فيكونَ جَاسِياً، كَأَنَّهُ بَعْرَةٌ، أَو أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن جَسَدِ الْبَعِيرِ دُونَ أَذُنِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: دُونَ أَنْفِهِ مِن غَيْرِ أَنْ تَبِينَ، وَقيل: الجَرْفَةُ فِي الفَخِذِ خَاصَّةً:) أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن الفَخِذِ خَاصَّةً: أَن تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن فَخِذِهِ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ، ثمَّ تُجْمَعُ، ومِثْلُهَا فِي الأَنْفِ واللِّهْزِمَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَرْفُ، بالفَتْحِ: سِمَةٌ مِن سِمَاتِ الإِبلِ، وَهِي فِي الفَخِذ بمَنْزِلَةِ القَرْمَةِ فِي الأَنفِ، تُقْطَعُ جِلْدةٌ، وتُجْمَعُ فيِ الفَخِذِ، كَمَا تُجْمَعُ علَى الأَنْفِ، وذلِك الأَثَرُ جُرْفَةٌ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: اسْتَغْنَوْا بالعَمَلِ عَن الأَثَرِ، يَعْنِي أَنَّهُم لَو أَرادُوا لَفْظَ الأَثَرِ لَقَالُوا: الجُرْفُ، أَو الجِرَافُ، كالمُشْطِ والْخِبَاطِ، فَافْهَمْ.
قَالَ بعضُ أَعْرَابِ قَيْسٍ: أَرْضٌ جَرْفَةٌ، كَذَا هُوَ بالفَتْحِ كَمَا يقْتَضِي إِطْلاَقُهُ، وضَبَطَهُ فِي التَّكْمِلَةِ كفَرِحَةٍ، وَكَذَا فِي العُمْدَة، ومثلُه فِي العُبَابِ: أَي مُخْتَلِفَةٌ فِيهَا تَعادي واخْتِلافٌ، قَالَ: وَكَذَا عُودٌ جَرْفٌ، وقِدْحٌ جَرْفٌ، ورَجُلٌ جَرْفٌ.
وسَيْلٌ جُرَافٌ، كَغُرَابٍ: جُحَافٌ، أَي: يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ورَجُلٌ جُرَافٌ أَي: أَكُولٌ جِداً، يَأْتِي علَى الطَّعَامِ كُلِّه، وَفِي المُحْكَمِ: شَدِيدُ الأَكْلِ، لَا يُبْقِى شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وُضِعَ الْخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ)
وَقيل: رجُلٌ جُرَافٌ: نُكَحَةٌ نَشِيطٌ، قَالَ جَرِيرٌ يذكر شَبَّةَ بنَ عِقَالٍ، ويهْجُو الفَرَزْدَقَ:
(يَا شَبُّ ويَلَكَ مَا لاَقَتْ فَتَاتُكُمُ ... والْمِنْقَرِيُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ) كجَارُوفٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وذُو جُرَافٍ: وَادٍ يُفْرَغُ مَاؤه فِي السُّلَيِّ.
وجُرَافُ، بِالضَّمِّ، ويُكْسَرُ: ضَرْبٌ مِن الْكَيْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: كَيْلَ عِدَاءٍ بالْجُرَافِ الْقَنْقَلِ مِنْ صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ العِدَاءُ: المُوالاَةُ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الجُرَافُ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. والْجَارُوفُ: الرجُلُ المَشْؤُومُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقيلَ: هُوَ النَّهِمُ الحَرِيصُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً.
وأُمُّ الْجَرَّافِ، كشَدَّادٍ: الدَّلْوُ، والتُّرْسُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
والْجِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الْحَبْلُ مِن الرَّمْلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.)
الجِرْفَةُ مِن الْخُبْزِ: كسِرَتُهُ وَكَذَلِكَ جِلْفَةٌ، وَبِهِمَا رُوِىَ الحديثُ:) ليسَ لابْنِ آدَم إِلاَّ بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وجِرَفُ الْخُبْزِ، والْمَاءُ (، قَالَ الصَّاغَانيُّ: ليستِ الأَشْيَاءُ المَذْكُورةُ بخِصَالٍ، ولكنَّ المُرَادَ إِكْنَانُ بَيْتٍ، ومُوَارَةُ ثَوْبٍ، وأَكلُ جِرَفٍ، وشُرْبُ ماءٍ، فَحذف ذَلِك، كقَوْلِه تعالَى:) واسْأَلِ القَرْيَةَ (.
الجُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: ماءٌ بالْيَمَامَةِ لِبَنِي عِدِيٍّ.
قَالَ ابنُ فَارِسٍ: الجُرْفَةُ: أَن تُقْطَعَ من فَخِذِ الْبَعِيرِ جِلْدَةٌ وتٌ جْمَعَ علَى فَخِذِهِ.
فِي اللِّسَان: الجَرْفُ: يَبْيسُ الْحَمَاطِ، أَو يَابِسُ الأَفَانَي، كالجَرِيفِ فيهِما، ولَوْنُه مثلُ حَبِّ القُطْنِ إِذا يَبِسَ. الجِرْفُ، بالْكَسْرِ: بَاطِنُ الشَّدْقِ، والجَمْعُ أَجْرَافٌ نَقَلَهُ ابْن عَبَّادٍ.
الجِرْفُ: الْمَكَانُ الذِي لَا يَأْخُذُه السَّيْلُ، ويُضَمُّ.
الجُرْفُ، بِالضَّمِّ ع، قُرْبَ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى، كانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بينَ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ.
الجُرْفُ أَيضاً: ع، قُرْبَ الْمَدِينَةِ صلَّى اللهُ وسَلَّم علَى سَاكنِهَا، علَى ثَلاثةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، بهَا كانَتْ أَمْوَالُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ) أَنَّهُ مَرَّ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ بِالْجُرْفِ، فَجَعَلَ يَنْسِبُ القَبَائِلَ حَتَّى مَرَّ ببَنِي فَزَارَةَ (هكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا صاحِبُ الْمِصْبَاحِ، والصَّاغَانيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ شَيْخُنَا: والذِي فِي مَشَارِقِ عِياضٍ أنَّه بضَمْتَيْنِ فِي هَذَا المَوْضِعِ، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ ظاهِرٌ إِذْ أَغْفَلَهُ مَعَ شُهْرَتِهِ. الجُرْفُ: ع، بالْيَمَنِ، مِنْهُ أحمدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الْمُحَدِّثُ الجُرْفِيُّ، سمِعَ مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِيرَازِيُّ الجُرْفُ: ع: بِالْيَمَامَةِ.
قَالَ أَبو خَيْرَةَ: الجُرْفُ: عُرْضُ الْجَبَلِ الأَمْلَسِ، فِي الصِّحاحِ: الجُرْفُ: مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ، وأَكَلَتُه مِن الأَرْضِ. وَفِي المُحْكَمِ: الجُرُفِ: مَا أَكَلَ السَّيْلُ مِن أَسْفَلِ شِقِّ الوَادِي والنَّهْرِ. ج: أَجْرَافٌ، وجُرُوفٌ، كالجُرُفِ، بِضَمَّتَيْنِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل عُسْرٍ وعَسُرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى:) عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ (، وقَرَأَ بالتَّخْفِيفِ ابنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وحَمَّادٌ، وَيحيى، وخَلَفٌ، ج: جِرَفَةٌ، كجِحَرَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَأْخِيرُ المُصَنِّفِ ذِكْرَ هَذَا الجمعِ بعدَ قولِهِ:) بضَمَّتَيْنِ (يَقْتَضِي أَن يكونَ جَمْعاً لَهُ، وَلَيْسَ كذلِكَ، بل جَمْعُ المُثَقَّلِ: أَجْرَافٌ، كطُنُبٍ وأَطْنَابٍ، وجَمْعُ المُخَفَّفِ جِرَفَةٌ، كجُحْرٍ وجِحَرَةٍ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ مَعَ إِغْفَالِهِ عَن جُرُوفٍ، الذِي ذَكَرَ ابنُ سِيدَه، زادَ ابنُ سِيدَه:)
فإِنْ لم يكنْ مِن شِقِّةِ فَهُوَ شَطٌّ وشاطِئٌ، وقالَ غيرُه: جُرْفُ الوَادِي ونَحْوِه مِن أَسْنَادِ المَسَايِلِ إِذا نَخَجَ الْمَاءُ فِي أصْلِهِ فَاحْتَقَرَهُ، فصارَ كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ، وَهُوَ المَهْوَاةُ.
والجَوْرَفُ، كجَوْهَرٍ: الْحِمَارُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
فِي التَّهْذِيبِ: قَالَ بعضُهم: الجَوْرَفُ: الظَّلِيمُ، وأَنْشَدَ لكِعْبِ بن زُهَيْرٍ:
(كَأَنَّ رَحْلِى وقَدْ لاَنَتْ عَرِيكَتُهَا ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرابُهُ خَصِفَا)
قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ:) جَوْرَقٌ (، بالقافِ.
قلتُ: وهكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيِّ بالْقَافِ، وَقَالَ أَبو الٍ عَباسِ: مَن قَالَه بالْفَاءِ، فقد صَحَّفَ، وَقد أَوْرَدَهُ الصَّاغَانيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، فِي كُتُبِهِم، مَعَ التَّنْبِيهِ علَى تَصْحِيفهِ، فَفِي إِيرَادِ المُصَنِّفِ هَكَذَا نَظَرٌ لَا يَخْفَى.
الجَوْرَفُ: الْبِرْذَونُ السَّرِيعُ.
قَالَ الصَّاغَانيُّ: الجَوْرَفُ: السَّيْلُ الْجُرَافُ يَجْرِفُ كُلَّ شيءٍ، وبهِ شُبِّهَ البِرْذَوْنُ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَجْرَفَ الرَّجُلُ: رَعَى إِبلَهُ الجَرْفَ بالفَتْحِ، وَهُوَ الكَلأُ الْمُلْتَفُّ، تقدَّم، أَجْرَفَ الْمَكَان: أَصَابَهُ سَيْلٌ جُرَافٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُجَارَفٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ: لَا يَكْسِبُ خَيْراً، وَلَا يُنَمِّي مَالَهُ، كالمُحَارَفِ، بالْحَاءِ، وَقَالَ يعقوبُ: المُجَارَفُ: الفقيرُ، كالمُحَارَفِ، وعَدَّهُ بَدَلاً، وَلَيْسَ بشَيْءٍ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: كَبْشٌ مُتَجَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي قد ذَهَبَتْ: عامَّةُ سِمَنِه، وكذلِكَ الإِبِلُ.
قَالَ: وجَاءَ فلانٌ مُتَجَرِّفاً: أَي هَزِيلاً مُضْطَرِباً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اجْتَرَفَ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، كَجَرَفَهُ.
والمِجْرَفُ، كمِنْبَرٍ: المِجْرَفَةُ. وَبَنَانٌ مِجْرُفٌ: كَثِيرُ الأَخْذِ للطَّعَامِ، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَعْدَدْتُ لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفَا ومِعْدَة تَغْلِي وَبَطْناً أَجْوَاَفا وسَيْلٌ جَارِفٌ: يَجْرُفُ مَا مَرَّ بِهِ مِن كَثْرَتِهِ، يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، وجَيْشٌ جَارِفٌ، كذلِكَ.
والمُجْرِّفُ، كمُحَدِّثٍ: المَهْزُولُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ: قد جَرَّفَهُ الدَّهْرُ، أَي: اجْتَحاَح مَالَهُ وأَفْقَرَهُ.)
وجُرِفُ النَّبَاتُ، كعُنِيَ أَكِلَ عَن آخِرِهِ. والمُجْتَرَفُ: الفَقِيرُ عنِ ابْن السِّكِّيتِ.
وسَيْفٌ جُرَافٌ، كغُرَابٍ: يَجْرِفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ مَجَازٌ: وطَعْنٌ جَرْفٌ: وَاسِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(فَأُبْنَا جَذَالي لَمْ يُفَرَّقُ عَدِيدُنَا ... وأَبُو بِطَعْنٍ فِي كَوَاهِلِهِمْ جَرْفُ)
الجُرَّافُ، كرُمًّانٍ: اسمُ رَجُلٍ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(أَمِنْ عَمَلِ الْجُرّافِ أَمْسِ وظُلْمِهِ ... وعُدْوَانِهِ أَعْتَبْتُمُونَا بِرَاسِمَ) (أَمِيرَيْ عَدَاءٍ إِن حَبَسْنَا عَلَيْهِمَا ... بَهائِمَ مَالٍ أَوْدَيَا بِالْبَهَائِمِ)
نَصَبَ: أَمِيرَيْ عَدَاءٍ، على الذَّمِّ. والجُرَّافَةُ، كرُمَّانَةٍ: المِجْرَفَةُ، عَامِّيَّةٌ، والجَمْعُ الجَرَارِيفُ.
والأَجْرَافُ: مَوْضِعٌ، قَالَ الفَضْلُ ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ:
(يَا دارُ أَقْوَتْ بالجِزْعِ ذِي الأَخْيَافِ ... بَيْنَ حَزْمِ الجُزَيْزِ والأَجْرَافِ)
والأُجَيْرَافُ مُصَغَّراً، كأنَّهُ تَصْغِيرُ أَجْرَافٍ: وادٍ لِطَيِّءٍ، فيهِ تِينٌ ونَخْلٌ، عَن نَصْر، كَذَا فِي المُعْجَمِ.

جزف

Entries on جزف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
[جزف] الجزف: أخذ الشئ مجازفة وجزافا، فارسي معرب.

جزف


جَزَفَ(n. ac. جَزْف)
a. Bought wholesale, in large quantities.

إِجْتَزَفَa. see I
مِجْزَفَةa. Fishing-net.

جَزَّاْفa. Fisherman.
ج ز ف

باعه كذا وابتاعه منه جزافاً وبالجزاف. وجازفه في البيع مجازفة وجزافاً. واجتزفت هذا الشيء: أخذته جزافاً. وبيع جزيف: مجتزف.
ج ز ف: (الْجَزْفُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ أَخْذُ الشَّيْءِ (مُجَازَفَةً) وَ (جِزَافًا) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[جزف] نه فيه: ابتاعوا الطعام "جزافاً" الجزاف والجزف المجهول القدر مكيلاً أو موزوناً. ن: هو بكسر جيم أفصح الثلاثة. ك: ومنه: نهى إذا اشتروا "جزافاً" أن يبيعوه في مكانهم، يعني قبل القبض.
باب الجيم والزاي والفاء معهما ج ز ف يستعمل فقط

جزف: الجُزاف في الشِّراء والبيع دخيل، وهو بالحدس بلا كيل ولا وزن، تقول: بعتُه واشتَرَيتُه بالجُزافةِ والجُزافِ، والقياس: جزاف.
(ج ز ف) : (الْجُزَافُ) فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَهُوَ بِالْحَدْسِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ قَالَ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ يَعْنِي إذَا بُنِيَ عَلَى الْفِعْلِ جُزِمَ قَالَ (النَّخَعِيُّ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ) وَالتَّسْلِيمُ جَزْمٌ أَرَادَ الْإِمْسَاكَ عَنْ إشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا وَقَطْعَهَا أَصْلًا فِي مَوَاضِعِ الْوَقْفِ وَالْإِضْرَابَ عَنْ الْهَمْزِ الْمُفْرِطِ وَالْمَدِّ الْفَاحِشِ.
الْجِيم وَالزَّاي وَالْفَاء

الجَزْف: الْأَخْذ بِالْكَثْرَةِ.

وجَزَف لَهُ فِي الْكَيْل: أَكثر.

والجُزَاف، والجِزَاف، والجَزَافة: بيعك الشَّيْء واشتراؤكه بِلَا كيل وَلَا وزن، وَهُوَ يرجع إِلَى المساهلة، وَهُوَ دخيل، وَقَوله صَخْر الغي:

فاقبل مِنْهُ طِوال الذُرَا ... كأنّ عليهنَّ بَيْعا جَزِيفا

أَرَادَ طَعَاما بيع جزَافا بِغَيْر كيل، يصف سحابا.
جزف
الجزاف والجزافة - بالضم فيهما - في البيع والشرى دخيل في كلامهم، وهو الحدس، وهو بالفارسية: كزاف. يقال: بيع جزاف وجزيف، قال صخر الغي الهذلي:
فأقْبَلَ منهُ طِوَالُ الذُّرى ... كأنَّ عَلَيْهنَّ بَيْعاً جَزِيفا
وقال العزيزي: المجزفة: شبكة يصاد بها السمك، قال: والجزاف: اصياد.
وقال غيره: الجزوف من الحوامل: التي تتجاوز وقت ولادتها.
وجزفة من النعم - بالكسر -: قطعة منه.
والمجازف والجزاف - الكسر -: الأخذ بالحدس.
وقال أبو عمرو: اجتزفت الشيء: إذا اشتريته جزافاً.
وتجزفت في كذا: أي تنفذت فيه.

جزف: الجَزْفُ: الأَخذُ بالكثرة. وجَزَفَ له في الكيْل: أَكثر. الجوهري:

الجَزْفُ أَخْذ الشيء مُجازفةً وجِزافاً، فارسي مُعَرَّب. وفي الحديث:

ابْتاعُوا الطعامَ جِزافاً؛ الجِزافُ والجَزْفُ: الـمَجْهولُ القَدْر.

مَكِيلاً كان أَو مَوْزوناً.

والجُزاف

(* قوله «والجزاف إلخ» في القاموس: والجزاف والجزافة مثلثتين.)

والجِزاف والجُزافةُ والجِزافةُ: بيعك الشيء واشْتِراؤكَه بلا وزن ولا

كيل وهو يرجع إلى الـمُساهلةِ، وهو دخيل، تقول: بِعْتُه بالجُزافِ

والجُزافةِ والقياس جِزافٌ؛ وقولُ صخْر الغَيّ:

فأقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى،

كأَنَّ عليهنَّ بَيْعاً جَزِيفا

أَراد طعاماً بِيعَ جِزافاً بغير كَيْل، يَصِفُ سَحاباً. أَبو عمرو:

اجْتَزَفْتُ الشيءَ اجْتِزافاً إذا شَرَيْتَه جِزافاً، واللّه أَعلم.

ج ز ف : الْجُزَافُ بَيْعُ الشَّيْءِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ جَازَفَ مُجَازَفَةً مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْجُزَافُ بِالضَّمِّ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ وَهُوَ فَارِسِيٌّ تَعْرِيبُ كُزَافٍ وَمِنْ هُنَا قِيلَ أَصْلُ الْكَلِمَةِ دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ جَزَفَ فِي الْكَيْلِ جَزْفًا أَكْثَرَ مِنْهُ وَمِنْهُ الْجِزَافُ وَالْمُجَازَفَةُ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْمُسَاهَلَةُ وَالْكَلِمَةُ دَخِيلَةٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَيُؤَيِّدهُ قَوْلُ ابْنِ فَارِسٍ الْجَزْفُ الْأَخْذُ بِكَثْرَةٍ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَيُقَالُ لِمَنْ يُرْسِلُ كَلَامَهُ إرْسَالًا مِنْ غَيْرِ قَانُونٍ جَازَفَ فِي كَلَامِهِ فَأُقِيمَ نَهْجُ الصَّوَابِ مُقَامَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ. 
جزف: جازف: أرسل كلامه إرسالا من غير روية، حدّس، خمَّن. ففي الأغاني 29: فأما إدراكه دولة بني العباس فلم يروه أحد سوى ابن خرداذبة ولا قاله ولا رواه عن أحد وإنما جاء به مجازفة. وفي ابن خلكان (1: 287): وكان إذا سئل عن عمره يقول أنا أعيش في الدنيا مجازفة لأنه كان لا يحفظ مولده. وأرى أنها لا بد أن تترجم (بما معناه): (وكان إذا سئل عن عمره كان يجيب في هذه الدنيا منذ كذا وكذا سنة).
وفي المقدمة (2: 195): هو جزء اخترع فليس فيها ما يدل على تنبؤ صحيح إلا إذا فسرت تفسيرا مجازيا كما يفعل العامة من الناس. أو يجازف فيه من ينتحلها من الخاصة. أي إنها لا تفسر إلا بالظن والتخمين كما يفعل الخاصة من الناس الذين يهتمون بها (دي سلان). وقد استعملت جازف بمعنى تجازف أيضاً، ففي المقري (2: 93) في كلامه عن وخاصة عن بعض رجال الحديث: لا يميز بين الحق والباطل، ولا يفرق بين الأحاديث الصحيحة وموضعها وذلك لمجازفته أو عدم تمييزه ضعف نقده أو رياء منه ومداهنة (المقري 1: 5، 15، 2: 95، ميرسنج ص36)، وجُوزف في حساب: خدع فيه (الماوردي ص375).
تجازف: أنظر جازف في آخر المادة.

جزف

1 جَزْفٌ [inf. n. of جَزَفَ] signifies The taking a thing [in the manner termed] مَجَازَفَةً and جِزَافًا [i. e. by conjecture, not knowing the measure nor the weight]: (S, TA:) or the taking largely, or copiously: (IF, Msb, TA:) and it is [from] a Persian word. (Msb. [See جُزَافٌ, below.]) and you say, جَزَفَ فِى الكَيْلِ, inf. n. جَزْفٌ, He gave large measure: (IKtt, Msb:) and جَزَفَ لَهُ فِى

الكَيْلِ He gave him large measure. (JM, TA.) 3 جازف, (Msb, TA,) inf. n. مُجَازَفَةٌ (S, Msb, K, TA) and جِزَافٌ, (S, TA,) He sold, or bought, a thing not knowing its measure nor its weight: (Msb:) or he conjectured in selling and buying. (K.) b2: He acted in an easy, or a facile, manner, (Msb, TA,) in selling or buying. (Msb.) b3: And hence, جازف بِنَفْسِهِ (tropical:) He perilled, endangered, jeoparded, hazarded, or risked, himself; as though he acted in an easy manner with himself. (TA.) 5 تجزّف فِيهِ He picked out, or selected, the good in it; syn. تَنَقَّدَ [in the CK, erroneously, تَنَفَّذَ]. (Sgh, K.) 8 اجترف He bought a thing by conjecture, not knowing the measure nor the weight. (AA, K.) جَزْفٌ Of unknown quantity, whether measured or weighed. (Nh, TA.) جِزْفَةٌ A portion of a number of cattle: (K:) and of hair. (TA) جَزَافٌ: see what next follows, in two places.

جُزَافٌ, accord. to the 'Eyn, in selling and buying, is [The selling, and buying,] by conjecture, without measuring and without weighing; and by rule should be ↓ جِزَافٌ, with kesr; i. e., if formed in accordance to the verb [which is جَازَفَ]: (Mgh:) or the selling or buying a thing not knowing its measure nor its weight: (Msb:) or conjecture in selling and buying; as also ↓ جِزَافٌ and ↓ جَزَافٌ and ↓ جُزَافَةٌ and ↓ جِزَافَةٌ and ↓ جَزَافَةٌ: (K, TA:) arabicized, from گُزَافْ, (Msb, K, TA,) which is Persian: (Msb, TA:) they say لَافْ وگَزَافْ, meaning “ excess in speech, by conjecture: ” accord. to the JM, its primary signification is muchness, or copiousness: (TA:) some say that the most chaste form of جزاف is ↓ جِزَافٌ, with kesr; [because this is a regular inf. n. of جَازَفَ;] (MF, TA;) and some, that the triple vocalization of the ج in جزاف is a kind of جزاف [i. e. conjecture], since all assert it to be a Persian word arabicized, and it cannot be so and be also an inf. n., conformable to the verb and to rule: it seems that, when they arabicized it, its original was gradually forgotten, so they formed from it a verb, and derived from it, and made it analogous. (TA.) b2: بَيْعٌ جُزَافٌ and ↓ جِزَافٌ and ↓ جَزَافٌ and ↓ جَزِيفٌ (K) and ↓ مُجْتَزَفٌ (TA) A thing sold, or bought, of unknown quantity, whether measured or weighed. (TA.) [See also جَزْفٌ.]

جِزَافٌ: see جُزَافٌ, in four places.

جَزُوفٌ A pregnant female exceeding the term of her bringing forth. (K.) جَزِيفٌ: see جُزَافٌ.

جَزَافَةٌ and جُزَافَةٌ and جِزَافَةٌ: see جُزَافٌ.

جَزَّافٌ A fisherman. (El-'Azeezee, K.) جَازِفٌ فِى كَلَامِهِ (assumed tropical:) One who pours forth his speech without rule. (Msb.) مِجْزَفَةٌ A fishing-net. (El-' Azeezee, K.) بَيْعٌ مُجْتَزَفٌ: see جُزَافٌ.
جزف
) الْجُزَافُ، والجُزَافَةُ، مُثَلَّثَتَيْنِ، واقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ علَى ضَمِّهما، كذلِكَ الْمُجَازَفَةُ: هُوَ الْحَدْسُ والتَّخْمِينُ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الأَخْذُ بالحَدْسِ فِي البَيْعِ والشِّرَاءِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَارِسِيُّ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كَزَاف، بالفَتْحِ، يَقُولُونَ: لاف وكَزافِ، يُرِيدُون بِهِ التَّزَيُّدُ فِي الكلامِ بِالْحَدْسِ، وَقيل: هُوَ فِي البَيْعِ والشِّراءِ: مَا كَانَ بِلا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ، وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى المُسَاهَلَةِ. وَبَيْعٌ جَزُافٌ، مُثَلَّثَةٌ، وَجَزِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَي مجهولُ القَدْرِ، مَكِيلا كَانَ أَو مَوْزُوناً، وَفِي الحَدِيث:) ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافاً (.
وَقَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(فَأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذْرَى ... كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ بَيْعاً جَزِيفَا)
أرادَ: طَعَاماً بِيعَ جُزَافاً بغَيْرِ كَيْلٍ، يَصِفُ سَحَاباً.
قَالَ شيخُنَا: سَمِعْنَا مِن كثيرٍ من شُيوخِنا تَثْلِيثَ الجِزافِ، وقالَ جَماعةٌ: الأَفْصَحُ فِيهِ الكسرُ، واقْتَصَرَ ابنُ الضِّياءِ فِي المَشْرَع عَلى الضَّمِّ، قَالَ: وقِياسُه الكَسْرُ لَو بُنِي على الكسرِ، وَفِي الجَمْهَرَةِ أَنَّ أَصلَهُ الكَسْرَةُ، وَقَالَ بعضُ شُيوخِ شُيُوخِنَا: تَثْلِيثُ جِيم جَزُاف مِن الجِزَافِ. وَعِنْدِي) أَنَّه كلُّه من الكلامِ الَّذِي لَا فائدةَ لَهُ، وَلَا سِيَّمَا وكلُّهُم مُصَرِّحون بأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، فَكيف يكونُ فَارِسِيّاً وَيكون مَصْدَراً، ويَكُونُ جَارِيا على الفِعْلِ، ويكونُ فِيهِ القِيَاسُ، هَذَا كلُّه يُنافِي بَعْضُه بَعْضاً، فتَأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ جِداً، وكأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوه تُنُوسِيَ أَصْلُهُ، فَبَنَوْ مِنْهُ فِعْلاً، واشْتَقُّو مِنْهُ، وأَــجُرُوْ فِيهِ القِيَاسَ، كَمَا يُفِيدُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ وابنِ درَيْدٍ وأَبي عمروٍ. قَالَ العُزَيْزِيُّ: المِجْزَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: شَبَكَةٌ يُصَادُ بِها السَّمَكُ.
قَالَ وكَشَدَّادٍ: الصَّيَّادُ.
قَالَ غيرُه: الجَزُوفُ مِن الْحَوَامِلِ، كصَبُورٍ: الْمُتَجَاوِزَةُ حَدَّ وِلاَدَتِهَا. يُقَال: جِزْفَةٌ من النَّعَمِ، بالكَسْرِ أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا، وَكَذَا جِزْفَة من الشِّعَرِ. قَالَ أَبو عُمْروٍ: اجْتَزَفَ الشَّيْءَ اجْتِزَافاً: اشْتَرَاهُ جُزَافاً. قَالَ غيرُه: تَجَزَّفَ فِيهِ: أَي تَنَفَّذَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَزْفُ: الأَخْذُ بالكَثْرَةِ، وجَزَفَ لَهُ فِي الكَيْلِ أَكْثَرَ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَزْفُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مًجازَفة وجِزَفاً، وَفِي النِّهَايَةِ: الجَزْفُ: المجُهولُ القَدْرِ، مَكِيلاً كَانَ أَو مَوْزُناً.
انْتهى.
والمُجَازَفَةُ: المُخَاطَرَةُ، يُقَال: جَازَفَ بنَفْسِهِ، إِذا خَاطَرَ بهَا، وكذلكَ الجِزْفُ، بالكَسْرِ، يَرْجِعث إِلَى المُسَاهَلَةِ، كأَنَّهُ سَاهَلَ بهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
وبَيْعٌ مُجْتَزَفٌ: جَزِيفٌ. 

جلا

Entries on جلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
جلا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا كَانَت تكره للمحد أَن تَكْتَحِل بالجلاء. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ عندنَا الإثمد سمي بذلك لِأَنَّهُ يجلو الْبَصَر فيقويه أَو يجلو الْوَجْه فيحسنه قَالَ بعض الهذليين: (المتقارب)

وأكحْلك بالصاب أَو بالجلا ... ففقِّح لذَلِك أَو غَمِّضِ

التفقِيح فتح الْعين يُقَال للــجِرو: قد فَقّح إِذا فتح عَيْنَيْهِ.
(جلا) - في حَديثِ ابنِ سِيرِين: "أنه كرِه أن يُجَلِّىَ الرَّجلُ امرأتَه شَيئًا ثم لا يَفِى به".
يقال: جَلَّى الرَّجلُ امرأتَه وصِيفًا: أَعطَاها إيَّاه، ويقال: ما جَلَوْتُها : أَيْ ما أَعطيتُها عند جَلْوَتِها، وما تُعطى جِلوةً أَيضا.
- في صِفَة المَهْدِيّ: "أَجلَى الجَبْهَة" .
الأَجلَى والأَجلَحُ والأَجْلَه: الخَفِيف ما بين النَّزْعتَين. وجَبْهة جَلْواءُ: وَاسِعَة حسَنَة، وهو البَيَان، وقِيلَ: الجَلاءُ: ذَهابُ الشَّعَر إلى نِصِفِه، والجَلَح دُونَه، والجَلَه فَوقَه.
- وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة: "كَرِهَتْ للمُحِدِّ أن تَكْتَحِل بالجلاء ".
وهو الِإثْمِدُ، لأنه يَجلُو البَصَر.
قال الجَبَّان: الجَلاء، بالمَدِّ والقَصْر: ضَربٌ من الكُحْل، وذَكَره بفَتْح الجِيمِ . قال: وقيل: هو الحُلاءُ بالحاء .
- في حديث أبي شَجَرة، عن عَبدِ الله بن عُمَر مرفوعاً: "إنَّ رَبِّي، عَزَّ وجَلّ، قد رَفَع لِيَ الدُّنيَا، وأنا أَنظُر إليها جلِّيَاناً مِن اللهِ عَزَّ وجل".
بتَشْدِيدِ اللَّام، أي إِظهارًا وكَشفاً, وعلى وزنه الصِّلِّيان فعِلِّيان من الجَلاِء أَيضا. 
ج ل ا: (الْجَلِيُّ) ضِدُّ الْخَفِيِّ وَ (الْجَلِيَّةُ) الْخَبَرُ الْيَقِينُ. وَاسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى (الْجَالِيَةِ) أَيْ عَلَى جِزْيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَ (الْجَلَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْأَمْرُ الْجَلِيُّ تَقُولُ مِنْهُ جَلَا لِيَ الْخَبَرُ يَجْلُو (جَلَاءً) أَيْ وَضُحَ. وَ (الْجَلَاءُ) أَيْضًا الْخُرُوجُ مِنَ الْبَلَدِ وَالْإِخْرَاجُ أَيْضًا وَقَدْ (جَلَوْا) عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ (جَلَاهُمْ) غَيْرُهُمْ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَبَابُهُمَا كَمَا قَبْلَهُمَا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (أَجْلَوْا) عَنِ الْبَلَدِ وَأَجْلَاهُمْ غَيْرُهُمْ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَأَجْلَوْا عَنِ الْقَتِيلِ لَا غَيْرُ أَيِ انْفَرَجُوا. وَ (جَلَا) أَيْ أَوْضَحَ وَكَشَفَ وَجَلَا بَصَرَهُ بِالْكُحْلِ مِنْ بَابِ عَدَا وَ (جِلَاءً) أَيْضًا بِالْمَدِّ وَالْكَسْرِ وَ (جَلَا) هَمَّهُ عَنْهُ أَذْهَبَهُ وَجَلَا السَّيْفَ أَيْ صَقَلَهُ يَجْلُو (جِلَاءً) فِيهِمَا بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَ (جَلَا) الْعَرُوسَ يَجْلُوهَا (جِلَاءً) وَ (جِلْوَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَاجْتَلَاهَا بِمَعْنًى أَيْ نَظَرَ إِلَيْهَا (مَجْلُوَّةً) . وَ (الْجِلَاءُ) أَيْضًا كُحْلٌ. وَ (جَلَّى) السَّيْفَ (تَجْلِيَةً) كَشَفَهُ وَ (تَجَلَّى) الشَّيْءُ تَكَشَّفَ وَانْجَلَى عَنْهُ الْهَمُّ انْكَشَفَ.
[جلا] نه فيه: "فجلى" صلى الله عليه وسلم أمرهم ليتأهبوا، أي كشف وأوضح، ك: جلى بخفة لام وشدتها أي كشفه من غير تورية. ك: "فجلى" الله لي بيت المقدس، بتشديد لام وتخفيفها كشفه. نه ومنه ح الكسوف: حتى "تجلت" الشمس، أي انكشفت وخرجت من الكسوف. وفي صفة المهدى أنه "أجلى" الجبهة، الأجلى خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته. ومنه في صفة الدجال: إنه "أجلى" الجبهة. در: الفائق "الجلا" ذهاب شعر الرأس إلى نصفه، والجلح دونه، والجله فوقه. نه: "الجلاء" بالكسر والمد الإثمد، وقيل بالفتح والمد والقصر ضرب من الكحل، والحلاء بضم مهملة مود حكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر، والمراد في الحديث الأول. وفيه تبايعون محمداً صلى الله عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلية" أي حرباً مجلية عن الدار والمال. ومنه: خير وفد بزاخة بين الحرب "المجلية" والسلم المخزية، أي حرب تخرج عن دياركم أو سلم "تخزيكم"، وجلا عن الوطن يجلو وأجلى يجلي إذا خرج مفارقاً، وجلوته أنا وأجليته كلاهما لازم ومتعد. ومنه ح الحوض: يرد على رهط من أصحابي "فيجلون" عن الحوض أي ينفون، وروى بحاء مهملة وهمزة. وفي ح ابن سيرين: أنه كره أن "يجلى" امرأته شيئاً ثم لا يفي به، جلى الرجل امرأته وصيفاً أي أعطاها إياه. وفيه فقمت حتى "تجلاني" الغشي أي غطاني، وأصله تجللني فأبدلت اللام ألفاً، ويجوز كونه من الجلاء بمعنى ذهب بقوتي وصبري. وفي ح الحجاج: أنا ابن "جلا" وطلاع الثنايا
أي أنا ظاهر لا يخفى، ويقال للسيد: ابن جلا. وفيه: إن ربي قد رفع لي الدنيا وأنا أنظر إليها "جليانا" من الله، أي إظهاراً وكشفاً، وهو بكسر جيم وشدة لام. ن: "فيتجلى" لهم يضحك، أي يظهر بإزالة المانع من الرؤية، ويضحك أي يرضى. وح: فاستشاره في "الجلاء" بفتح جيم ومد الفرار من بلد إلى غيره. ج ومنه: ونزل من نزل على "الجلاء". ط: أن "أجليكم" من هذه الأرض، أراد إجلاء من بقي بعد إخراج بني النضير وقريظة بعد السنة السابعة، قوله أسلموا تسلموا من "الجلاء" فمن وجد بماله شيئاً، باء "بماله" كباء بعته "بهذا" أي من وجد شيئاً مما لا يتيسر نقله فليبعه كالأرض والأشجار، وأوجب مالك إخراج الكفار من الجزيرة، وخصه الشافعي بالحجاز، ولا يمنعون من التردد مسافرين دون ثلاثة إلا مكة فإن دخلها خفية أخرج، وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم.

جلا: جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد

إِلى بلد. وفي حديث الحوض: يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن

الحوض؛ هكذا روي في بعض الطرق أَي يُنْفَوْن ويُطْردون، والرواية بالحاء

المهملة والهمز. ويقال: اسْتُعْمِل فلان على الجَالِيَة والجَالَةِ.

والجَلاءُ، ممدود: مصدر جَلا عن وطنه. ويقال: أَجْلاهم السلطان فأَجْلَوْا أَي

أَخرجهم فخرجوا. والجَلاءُ: الخروج عن البلد. وقد جَلَوْا عن أَوطانهم

وجَلَوْتُهم أَنا، يَتَعَدَّى، ولا يتعدى. ويقال أَيضاً: أَجْلَوْا عن البلد

وأَجْلَيْتهم أَنا، كلاهما بالأَلف؛ وقيل لأَهل الذمة الجالِيَة لأَن عمر

بن الخطاب، رضي الله عنه، أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر

النبي، صلى الله عليه وسلم، فيهم، فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين

حَلُّوا، ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد، وإِن لم

يُجْلَوْا عن أَوطانهم. والجَالِىَة: الذين جَلَوْا عن أَوْطانهم. ويقال:

اسْتُعْمِل فلان على الجَالِية أَي على جِزْية أَهل الذمة. والجالَةُ: مثل

الجَالِية. وفي حديث العَقَبة: وإِنكم تُبايِعون محمداً على أَن

تُحارِبوا العرب والعجم مُجْلِيةً أَي حَرْباً مُجْلِية مُخْرِجة عن الدار

والمال. ومنه حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه خيَّر وفد بُزاخَة بينَ

الحَرْبِ المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِيَةِ. ومن كلام العرب: اخْتاروا

فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِية وإِمَّا سِلْم مُخْزِية أَي إِمَّا حَرْب تخرجكم من

دياركم أَو سِلْمٌ تُخْزيكم وتُذِلُّكم. ابن سيده: جَلا القومُ عن الموضع

ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا: تفرَّقوا، وفَرَق أَبو زيد بينهما

فقال: جَلَوا من الخوف وأَجْلَوْا من الجَدْب، وأَجْلاهم هو وجَلاَّهم لغة

وكذلك اجتلاهم؛ قال أَبو ذؤيب يصف النحل والعاسل:

فلَمّا جَلاها بالأُيامِ، تَحَيَّزَت

ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها

ويروى: اجْتلاها، يعني العاسلَ جلا النحلَ عن مواضعها بالأُيام، وهو

الدُّخان، ورواه بعضهم تحَيَّرت أَي تحيَّرت النحل بما عَراها من الدخان.

وقال أَبو حنيفة: جلا النحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ

عليها لاشْتِىارِ العسل. وجَلْوة النحلِ: طَرْدُها بالدُّخان. ابن

الأَعرابي: جَلاهُ عن وطنه فجَلا أَي طرده فهرب. قال: وجَلا إِذا عَلا، وجَلا

إِذا اكتَحَل، وجَلا الأَمرَ وجَلاَّه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره، وقد

انْجَلى وتجَلَّى. وأَمرٌ جَلِيٌّ: واضح؛ تقول: اجْلُ لي هذا الأَمرَ

أَي أَوضحه. والجَلاءُ، ممدود: الأَمر البَيِّنُ

الواضح. والجَلاءُ، بالفتح والمد: الأَمرُ

الجَليُّ، وتقول منه: جَلا لي الخبرُ أَي وَضَح؛ وقال زهير:

فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ:

يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ

(* قوله «أو جلاء» كذا أورده كالجوهري بفتح الجيم، وقال الصاغاني:

الرواية بالكسر لا غير، من المجالاة).

أَراد البينة والشهود، وقيل: أَراد الإِقرار، والله تعالى يُجَلِّي

الساعةَ أَي يظهرها. قال سبحانه: لا يُجَلِّيها لِوْقْتِها إِلا هو. وييقال:

أَخْبرني عن جَلِيَّةِ الأَمر أَي حقيقته؛ وقال النابغة:

وآبَ مُضِلُّوه بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ،

وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائِلُ

يقول: كذبوا بخبر موته أَولَ ما جاء فجاءَ

دافنوه بخبر ما عاينوه. والجَلِيُّ: نقيض الخَفِيِّ. والجَلِيَّة: الخبر

اليقين. ابن بري: والجَلِيَّة البَصِيرة، يقال عينٌ جَلِيَّة؛ قال أَبو

دواد:

بَلْ تَأَمَّلْ، وأَنت أَبْصَرُ مِنِّي،

قَصْدَ دَيْرِ السَّوادِ عَينٌ جَلِيَّهْ

وجَلَوْت أَي أَوضحت وكشَفْتُ. وجَلَّى الشيءَ

أَي كشفه. وهو يُجَلِّي عن نفسه أَي يعبر عن ضميره. وتَجَلَّى الشيءُ

أَي تكشَّف. وفي حديث كعب بن مالك: فجَلا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

للناس أَمرَهم ليتَأَهَّبوا أَي كشف وأَوضح. وفي حديث ابن عمر: إِن ربي

عز وجل قد رَفَعَ لي الدُّنيا وأَنا أَنظر إِليها جِلِّياناً من الله أَي

إِظْهاراً وكَشْفاً، وهو بكسر الجيم وتشديد اللام. وجِلاءُ السيف، ممدود

بكسر الجيم، وجَلا الصيقلُ السيفَ والمِرآةَ ونحوَهُما جَلْواً

وجِلاءً صَقَلَهما. واجْتَلاه لنفسه؛ قال لبيد:

يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

وجَلا عينَه بالكُحْل جَلْواً وجَلاءً، والجَلا والجَلاءُ والجِلاءُ:

الإِثْمِدُ.

ابن السكيت: الجَلا كحل يَجْلو البصر، وكتابته بالأَلف. ويقال: جَلَوْتُ

بصري بالكحل جَلْواً. وفي حديث أُم سلمة: أَنها كرهت للمُحِدِّ أَن

تكْتَحِل بالجِلاء، هو، بالكسر والمد، الإِِثمد، وقيل: هو، بالفتح والمد

والقصر، ضرب من الكحل. ابن سيده: والجَلاءُ

والجِلاءُ الكحل لأَنه يجلو العين؛ قال المتنخل الهذلي:

وأَكْحُلْكَ بالصابِ أَو بالجَلا،

ففَقِّحْ لذلك أَو غَمِّض

قال ابن بري: البيت لأَبي المُثَلَّم، قال: والذي ذكره النحاس وابن

وَلاد الجَلا، بفتح الجيم والقصر، وأَنشد هذا البيت، وذكر المهلبي فيه المد

وفتح الجيم، وأَنشد البيت.

وروي عن حماد عن ثابت عن أَنس قال: قرأَ رسول الله، صلى ا لله عليه

وسلم: فلما تجَلَّى ربُّه للجبل جعله دَكّاً، قال: وضع إِبهامه على قريب من

طَرَفِ أُنْمُلَهِ خِنْصَرِه فساخَ الجبل، قال حماد: قلت لثابت تقول هذا؟

فقال: يقوله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويقوله أَنس وأَنا أَكْتُمه

وقال الزجاج: تجَلَّى ربه للجبل أَي ظهر وبانَ، قال: وهذا قول أَهل

السُّنة والجماعة، وقال الحسن: تجلَّى بَدَا للجبل نُور العَرْش.

والماشطة تَجْلُو العَرُوس، وجَلا العروسَ على بَعْلها جَلْوة وجِلْوة

وجُلوة وجِلاءً واجْتَلاها وجَلاَّها، وقد جُلِيت على زوجها واجْتَلاها

زوجها أَي نَظر إِليها. وتَجلَّيت الشيءَ: نظرت إِليه. وجَلاَّها زوجُها

وصيفةً: أَعطاها إِياها في ذلك الوقت، وجِلْوَتُها ما أَعطاها، وقيل: هو ما

أَعطاها من غُرَّةٍ أَو دراهم. الأَصمعي: يقال جَلا فلان امرأَته وصيفة

حين اجتلاها إِذا أَعطاها عند جَلْوَتها. وفي حديث ابن سيرين: أَنه كره

أَن يَجْلِيَ امرأَته شيئاً لا يَفِيَ به. ويقال: ما جِلْوَتُها، بالكسر،

فيقال: كذا وكذا. وما جِلاءُ فلان أَي بأَيِّ شيءٍ يخاطب من الأَسماء

والأَلقاب فيُعظَّم به. واجْتَلَى الشيءَ: نظر إِليه. وجَلَّى ببصره: رَمى.

والبازِي يُجَلِّي إِذا آنَسَ الصيدَ فرفع طرْفَه ورأْسَه. وجَلَّى

ببصره تَجْلِيَةً إِذا رمى به كما ينظر الصقر إِلى الصيد؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا وابن سَلْمَى قاعِدٌ،

كعَتيقِ الطير يُغْضِي ويُجَلْ

أَي ويُجَلِّي. قال ابن بري: ابن سَلْمى هو النعمان ابن المنذر. قال ابن

حمزة: التجلِّي في الصقر أَن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أَبصر له،

فالتجلي هو النظر؛ وأَنشد لرؤبة:

جَلَّى بصيرُ العَيْنِ لم يُكَلِّلِ،

فانقَضَّ يَهْوي من بَعيدِ المَخْتَلِ

ويقوي قولَ ابن حمزة بيت لبيد المتقدم. وجَلَّى البازي تجَلِّياً

وتَجْلِيَةً: رفع رأْسه ثم نظر؛ قال ذو الرمة:

نَظَرْتُ كما جَلّى، على رأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطيرِ، أَقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أَوْرَقُ

وجبهة جَلْواءُ: واسعة. والسماءُ جَلْواءُ أَي مُصْحِية مثل جَهْواء.

وليلة جَلْواءُ: مُصْحِية مُضِيئة.

والجَلا، بالقصر: انْحسار مُقَدَّمِ الشعرِ، كتابته بالأَلف، مثل

الجَلَهِ، وقيل: هو دون الصَّلَعِ، وقيل: هو أَن يبلغ انحسار الشعر نصفَ

الرأْسِ، وقد جَلِيَ جَلا وهو أَجْلَى. وفي صفة المهديّ: أَنه أَجْلَى

الجَبْهَةِ؛ الأَجْلَى: الخفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصُّدغين والذي انحسر

الشعر عن جبهته. وفي حديث قتادة في صفة الدجال: أَنه أَجْلَى الجَبْهةِ،

وقيل: الأَجْلَى الحسنُ الوجهِ الأَنْزَعُ. أَبو عبيد: إِذا انحسر الشعر

عن نصف الرأْس ونحوه فهو أَجْلى؛ وأَنشد:

مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ

وقد جَلِيَ يَجْلَى جَلاً، تقول منه: رجل أَجْلَى بيِّنُ الجَلا.

والمَجالي: مقاديمُ الرأْس، وهي مواضع الصَّلَع؛ قال أَبو محمد الفقعسي

واسمه عبد الله بن رِبْعيّ:

رَأَيْنَ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: أَراه شيخاً، لأَن قبله:

قالت سُليْمى: إِنني لا أَبْغِيهْ،

أَراهُ شيخاً ذَرِئَتْ مَجالِيهْ،

يَقْلي الغَواني والغَواني تَقْلِيهْ

وقال الفراءُ: الواحد مَجْلىً واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَّلع

إِذا ذهب شعر رأْسه إِلى نصفه.

الأَصمعي: جالَيْتُه بالأَمر وجالَحْته إِذا جاهرته؛ وأَنشد:

مُجالَحة ليس المُجالاةُ كالدَّمَسْ

والمَجالي: ما يُرَى من الرأْس إِذا استقبل الوجه، وهو موضع الجَلَى.

وتجالَيْنا أَي انكشف حال كل واحد منا لصاحبه. وابنُ جَلا: الواضحُ

الأَمْرِ. واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأْسي إِذا رفعتها مع طَيِّها عن جَبِينك.

ويقال للرجل إِذا كان على الشرف لا يخفى مكانُه: هو ابنُ جَلا؛ وقال

القُلاخ:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بن جَلا

وجَلا: اسم رجل، سمي بالفعل الماضي. ابن سيده: وابنُ جَلا الليثي،

سُمِّي بذلك لوضوح أَمره؛ قال سُحَيْم بن وَثِيل:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنايا،

مَتى أَضَعِ العِمامةَ تَعْرِفُوني

قال: هكذا أَنشده ثعلب، وطلاَّعُ الثنايا، بالرفع، على أَنه من صفته لا

من صفة الأَب كأَنه قال وأَنا طلاَّع الثنايا، وكان ابنُ جَلا هذا صاحبَ

فَتْك يطلعُ في الغارات من ثَنِيَّة الجبل على أَهلها، وقوله:

مَتى أَضع العمامة تعرفوني

قال ثعلب: العمامة تلبس في الحرب وتوضع في السِّلْم. قال عيسى بن عمر:

إِذا سمي الرجل بقَتَلَ وضرَبَ ونحوهما إِنه لا يصرف، واستدل بهذا البيت،

وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجهاً آخر، وهو أَنه لم ينوِّنه لأَنه

أَراد الحكاية، كأَنه قال: أَنا ابنُ

الذي يقال له جلا الأُمور وكشَفَها فلذلك لم يصرفه. قال ابن بري: وقوله

لم ينونه لأَنه فعل وفاعل؛ وقد استشهد الحجاج بقوله:

أَنا ابنُ جَلا وطلاَّعُ الثَّنايا

أَي أَنا الظاهر ا لذي لا يخفى وكل أَحد يعرفني. ويقال للسيد: ابنُ

جَلا. وقال سيبويه: جَلا فعل ماض، كأَنه بمعنى جَلا الأُمورَ أَي أَوضحها،

وكشفها؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أَنا القُلاخُ بنُ جَنابِ بنِ جَلا،

أَبو خَناثِيرَ أَقُود الجَمَلا

وابن أَجْلَى: كابنِ جَلا. يقال: هو ابن جَلا وابن أَجْلى؛ قال العجاج:

لاقَوْا بِه الحجاجَ والإِصْحارا،

به ابن أَجلى وافَقَ الإِسْفارا

لاقوا به أَي بذلك المكان. وقوله الإِصْحارَ: وَجَدوه مُصْحِراً.

ووَجَدُوا به ابنَ أَجْلى: كما تقول لقيت به الأَسَدَ. والإِسْفارُ: الصُّبْح.

وابن أَجْلى: الأَسدُ، وقيل: ابن أَجْلى الصبح، في بيت العجاج. وما أَقمت

عنده إِلاَّ جَلاءَ يومٍ واحد أَي بياضَه؛ قال الشاعر:

ما ليَ إِنْ أَقْصَيْتَني من مقْعدِ،

ولا بهَذِي الأَرْضِ من تَجَلُّدِ،

إِلاَّ جَلاءَ اليومِ أَو ضُحَى غَدِ

وأَجْلى الله عنك أَي كشَفَ؛ يقال ذلك للمريض. يقال للمريض: جَلا الله

عنه المرضَ أَي كشَفَه. وأَجْلى يعْدُو: أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع.

وانْجَلى الغَمُّ، وجَلَوْتُ عني هَمِّي جَلْواً إِذا أَذهبته. وجَلَوْتُ السيفَ

جِلاءً، بالكسر، أَي صَقَلْتُ. وجَلَوْتُ العروسَ جِلاءً وجَلْوَةً

واجْتَلَيْتُها بمعنىً إِذا نظرت إِليها مَجْلُوّةً. وانْجَلى الظلامُ إِذا

انكشف. وانْجَلى عنه الهَمُّ: انكشف. وفي التنزيل العزيز: والنهار إِذا

جَلاَّها؛ قال الفراء: إِذا جَلَّى الظُّلمةَ فجازت الكناية عن الظُّلْمة

ولم تذكر في أَوله لأَن معناها معروف، أَلا ترى أَنك تقول: أَصْبَحتْ

باردَةً وأَمْسَتْ عَرِيَّةً وهَبَّتْ شَمالاً؟ فكُني عن مُؤَنَّثاتٍ لم

يَجْرِ لهنَّ ذكر لأَن معناهن معروف. وقال الزجاج: إِذا جلاَّها إِذا بيَّنَ

الشمسَ لأَنها تتَبين إِذا انبسط النهار. الليث: أَجْلَيْتُ عنه الهمَّ

إِذا فرَّجت عنه، وانّجَلت عنه الهموم كما تنْجَلي الظلمة. وأَجْلَوْا عن

القتيل لا غير أَي انفرجوا. وفي حديث الكسوف: حتى تجلت الشمس أَي انكشفت

وخرجت من الكسوف، يقال: تجلَّتْ وانْجَلت. وفي حديث الكسوف أَيضاً:

فقُمْت حتى تجَلاَّنيَ الغَشْيُ أَي غَطَّاني وغشَّاني، وأَصله تجللني،

فأُبدلت إِحدى اللاَّمين أَلفاً مثل تَظَنَّى وتمَطَّى في تظنَّن وتمطَّط،

ويجوز أَن يكون معنى تجلاَّني الغشيُ ذهب بقوَّتي وصبري من الجَلاءِ، أَو

ظَهَر بي وبانَ عليَّ. وتجلَّى فلانٌ مكانَ كذا إِذا عَلاه، والأَصل

تجَلَّله؛ قال ذو الرمة:

فلما تَجَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَه،

وبانَ له وسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُها

(* قوله «وبان له» كذا بالأصل والتهذيب والذي في التكملة: وحال له).

قال أَبو منصور: التَّجَلِّي النظرُ بالإشْراف. وقال غيره: التَّجلِّي

التَّجَلُّل أَي تَجَلَّل قَرْعُها سَمْعَه في القاع؛ ورواه ابن

الأَعرابي:تحَلَّى قَرْعُها القاعَ سَمْعَهُ

وأَجْلى: موضع بين فَلْجة ومطلع الشمس، فيه هُضَيْبات حُمْر، وهي

تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ. وجَلْوَى، مقصور: قرية. وجَلْوَى: فرس

خُفاف ابن نُدْبة؛ قال:

وقَفْتُ لها جَلْوَى، وقد قام صُحْبتي،

لأَبْنِيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وجَلْوَى أَيضاً: فرس قِرْواشِ بن عَوْفٍ. وجَلْوَى أَيضاً: فرس لبني

عامر. قال ابن الكلبي: وجَلْوَى فرس كانت لبني ثعلبة بن يَرْبُوع، وهو ابن

ذي العِقالِ، قال: وله حديث طويل في حرب غطفان؛ وقول المتلمس:

يكون نَذِيرٌ من وَرَائِيَ جُنَّةً،

ويَنْصُرُنِي منْهُمْ جُلَيّ وأَحْمَسُ

(* قوله «جليّ» هو بهذا الضبط في الأصل).

قال: هما بطنان في ضُبَيْعة.

[جلا] الجَليُّ: نقيض الخفيّ. والجَلِيَّةُ: الخبر اليقين. والجالية: الذين جَلَوْا عن أوطانهم. يقال: استُعمِل فلانٌ على الجالِيَةِ، أي على جزية أهل الذمة. والجالة أيضا مثل الجالية. والجلاء بالفتح والمد: الأمر الجَليُّ. تقول منه: جَلا لي الخبر، أي وَضَح. وقول زهير فإن الحق مقطعه ثلاث * يمينٌ أو نِفارٌ أو جلاَءُ يريد الإِقرارُ. والجَلاءُ أيضاً: الخروج من البلد. وقد جَلَوْا عن أوطانهم، وجَلَوْتُهُمْ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ويقال أيضاً أَجْلَوْا عن البلد، وأَجْلَيْتُهُمْ أنا، كلاهما بالألف. وأَجْلَوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه. وجَلَوْتُ، أي أوضحت وكشفت. وجلا: اسم رجل، سمى بالفعل الماضي. قال سحيم بن وثيل الرياحي: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وحكى عن عيسى بن عمر أنه قال: إذا سمى الرجل بقتل وضرب ونحوهما فإنه لا ينصرف، واستدل بهذا البيت. وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجها آخر، وهو أنه لم ينونه لانه أراد الحكاية، كأنه قال أنا ابن الذى يقال له جلا الامور وكشفها، فلذلك لم يصرفه. وجلوت بصرى بالكحل. وجَلَوْتُ همِّي عنّي، أي أذهبته. وجَلَوْتُ السيف جِلاءً بالكسر، أي صقلت. وجلوت العروس جلاء أيضا، عن أبي نصر، وجِلْوَةً، واجْتَلَيْتُها بمعنىً، إذا نظرتَ إليها مَجْلُوَّةً. والجلاء أيضا: كحل. قال بعض الهذليين : وأكحلك بالصاب أو بالجلا * ء ففتح لذلك أو غمض وجلاها زوجها وصيفاً، أي أعطاها. يقال: ما جِلْوَتُها بالكسر؟ فيقال: كذا وكذا. ويقال: ما جِلاءُ فلان؟ أي بأى شئ يخاطب من الاسماء والألقاب فيُعَظَّم به. واجْتَلَيْتُ العمامة عن رأسي، إذا رفعتَها مع طيّها عن جَبِينك. والجَلاءُ: انحسار الشَعر عن مقدَّم الرأس، مثل الجَلَةِ. يقال منه: رجلٌ أجْلى بيِّن الجَلاء. والمَجالي: مَقادمُ الرأس، وهى مواضع الصلع. قال الراجز : رأين شيخاً ذَرِئَتْ مَجاليهْ * يَقْلي الغَواني والغواني تقليه قال الفراء: الواحدُ مَجْلىً. واشتقاقه من الجَلا، وهو ابتداء الصَلَع إذا ذهبَ شعر رأسه إلى نصفه. قال الكسائي: السماء جَلْواءُ، أي مُصْحِيَةٌ، مثل جَهْواء. وقول المتلمس:

وتنصرني منهم جلى وأحمس * هما بطنان من ضبيعة. وجَلِّى ببصره تَجْلِيَةً، إذا رمى به كما ينظر الصَّقر إلى الصيد. قال لبيد: فانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضى ويجل أي ويجلى. ويقال أيضا: جلى الشئ، أي كشفه. وهو يُجَلِّي عن نفسه، أي يعبِّر عن ضميره. وانْجَلى عنه الهمُّ، أي انكشفَ. وتجلى الشئ، أي تكشف. قال الأصمعي: جَالَيْتُهُ بالأمر وجالَحْتُهُ، إذا جاهرتَه به. وأنشد:

مُجالَحَة ليس المجالاة كالدمس * (*) وتجالينا، أي انكشفت حالُ كلِّ واحدٍ منا لصاحبه. وجلوى: اسم فرس خفاف بن ندبة.

كلب

Entries on كلب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more

كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن

يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين

أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، وربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ والجمع أَكْلُبٌ، وأَكالِبُ جمع الجمع، والكثير كِلابٌ؛ وفي الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ. وكِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ والقبيلة؛ قال:

وإِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ، * وأَنتَ بَريءٌ من قَبائِلها العَشْرِ

قال ابن سيده: أَي إِنَّ بُطُونَ كِلابٍ عَشْرُ أَبطُنٍ. قال سيبويه:

كِلابٌ اسم للواحد، والنسبُ إِليه كِلابيٌّ، يعني أَنه لو لم يكن كِلابٌ اسماً للواحد، وكان جمعاً، لَقِـيلَ في الإِضافة إِليه كَلْبـيٌّ، وقالوا في جمع كِلابٍ: كِلاباتٌ؛ قال:

أَحَبُّ كَلْبٍ في كِلاباتِ الناسْ، * إِليَّ نَبْحاً، كَلْبُ أُمِّ العباسْ

قال سيبويه: وقالوا ثلاثةُ كلابٍ، على قولهم ثلاثةٌ من الكِلابِ؛ قال: وقد يجوز أَن يكونوا أَرادوا ثلاثة أَكْلُبٍ، فاسْتَغْنَوْا ببناءِ أَكثر العَدَدِ عن أَقلّه. والكَلِيبُ والكالِبُ: جماعةُ الكِلابِ، فالكَليبُ

كالعبيدِ، وهو جمع عزيز؛ وقال يصف مَفازة:

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها * مُكاءُ الـمُكَلِّبِ، يَدْعُو الكَلِـيبَا

والكالِبُ: كالجامِلِ والباقِر. ورجل كالِبٌ وكَلاَّبٌ: صاحبُ كِلابٍ،

مثل تامرٍ ولابِنٍ؛ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ:

سَدَا بيَدَيْهِ، ثم أَجَّ بسَيْرِه، * كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ

وقيل: سائِسُ كِلابٍ. ومُكَلِّبٌ: مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ، مُعَلِّمٌ لها؛ وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِـباعِ الطَّيْرِ. وفي التنزيل العزيز: وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِـين؛ فقد دخَل في هذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشاهينُ، وجميعُ أَنواعِ

الجَوارح.

والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلاب. والـمُكَلِّبُ: الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ. وفي حديث الصيد: إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً، فأَفْتِني في صَيدها. الـمُكَلَّبةُ: الـمُسَلَّطة على الصيد، الـمُعَوَّدة بالاصطياد، التي قد ضَرِيَتْ به. والـمُكَلِّبُ، بالكسر: صاحِـبُها، والذي يصطادُ بها. وذو الكَلْبِ: رجلٌ؛ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه. والكَلْبةُ: أُنْثى الكِلابِ، وجمعها كَلْباتٌ، ولا تُكَسَّرُ.

وفي المثل: الكِلابُ على البقر، تَرْفَعُها وتَنْصِـبُها أَي أَرسِلْها

على بَقَر الوَحْش؛ ومعناه: خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه.

وأُمُّ كَلْبةَ: الـحُمَّى، أُضِـيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ.

وأَرض مَكْلَبة: كثيرةُ الكِلابِ.

وكَلِبَ الكَلْبُ، واسْتَكْلَبَ: ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس.

وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً، فهو كَلِبٌ: أَكَلَ لَـحْمَ الإِنسان، فأَخذه لذلك

سُعارٌ وداءٌ شِـبْهُ الجُنون.

وقيل: الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ؛ وفي الصحاح: الكَلَبُ شبيهٌ

بالجُنُونِ، ولم يَخُصَّ الكِلاب.

الليث: الكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس، فيَـأْخُذُه شِـبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَر إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْقُورُ، وأَصابه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ، ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه، ويَعْقِرُ من أَصاب، ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش، ولا يَشْرَبُ. والكَلَبُ: صِـياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ. قال: وقال الـمُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع، فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات. قال: ومنه ما رُوي عن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه، وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع، قبل طلوع الشمس، فإِذا أَكله مات، فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه، فيَكْلَبُ، فإِنْ عَضَّ إِنساناً، كَلِبَ الـمَعْضُوضُ، فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه. وفي الحديث: سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ، كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه؛ الكَلَبُ، بالتحريك: داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان، مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب، فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ، فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ، ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة، ويَمْتَنِـعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً؛ وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه؛ يقال منه: كَلِبَ الرجلُ كَلَباً: عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ، فأَصابه مثلُ ذلك. ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِـبِـينَ، وكَلِـيبٌ من قَوْم كَلْبَـى؛وقولُ الكُمَيْت:

أَحْلامُكُمْ، لِسَقَامِ الجَهْل، شَافِـيَةٌ، * كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ

قال اللحياني: إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً، فيأْتون رجلاً

شريفاً، فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ.

والكَلابُ: ذَهابُ العَقْلِ (1)

(1 قوله «والكلاب ذهاب العقل» بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس.) من الكَلَب، وقد كُلِبَ. وكَلِـبَتِ الإِبلُ كَلَباً: أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب. وأَكْلَبَ القومُ: كَلِـبَتْ إِبلُهم؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ:

وقَوْمٍ يَهِـينُونَ أَعْراضَهُمْ، * كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ الـمُكْلِبِ

والكَلَبُ: العَطَشُ، وهو من ذلك، لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ، فإِذا

رأَى الماءَ فَزِعَ منه. وكَلِبَ عليه كَلَباً: غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ

الكَلِبَ. وكَلِبَ: سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ. ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه. وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ، واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ، (2)

(2 قوله «وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ» من باب ضرب كما في القاموس.)

فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها؛ قال:

ونَبْحُ الكِلابِ لـمُسْتَكْلِبٍ

والكَلْبُ: ضَرْبٌ من السَّمَك، على شَكْلِ الكَلْبِ. والكَلْبُ من النجوم: بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ، وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي.

والكَلْبانِ: نجمان صغيران كالـمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ.وكِلابُ الشتاءِ: نُجومٌ، أَوَّلَه، وهي: الذراعُ والنَّثْرَةُ

والطَّرْفُ والجَبْهة؛ وكُلُّ هذه النجومِ، إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ.

وكَلْبُ الفرس: الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه،

تقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه. ودَهْرٌ كَلِبٌ: مُلِـحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم، مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قال الشاعر:

ما لي أَرى الناسَ، لا أَبَ لَـهُمُ! * قَدْ أَكَلُوا لَـحْمَ نابِـحٍ كَلِبِ

وكُلْبَةُ الزَّمان: شِدَّةُ حاله وضِـيقُه، من ذلك. والكُلْبةُ، مِثلُ

الجُلْبةِ. والكُلْبة: شِدَّةُ البرْد، وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ،

وجَهْدُه، منه أَيضاً؛ أَنشد يعقوب:

أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتاءِ، وكانَتْ * قد أَقامَتْ بكُلْبةٍ وقِطارِ

وكذلك الكَلَبُ، بالتحريك، وقد كَلِبَ الشتاءُ، بالكسر. والكَلَبُ:

أَنْفُ الشِّتاءِ وحِدَّتُه؛ وبَقِـيَتْ علينا كُلْبةٌ من الشتاءِ؛ وكَلَبةٌ

أَي بَقِـيَّةُ شِدَّةٍ، وهو من ذلك. وقال أَبو حنيفة: الكُلْبةُ كُلُّ

شِدَّةٍ من قِبَلِ القَحْط والسُّلْطان وغيره. وهو في كُلْبة من العَيْش

أَي ضِـيقٍ. وقال النَّضْرُ: الناسُ في كُلْبةٍ أَي في قَحْطٍ وشِدَّة من

الزمان. أَبو زيد: كُلْبةُ الشِّتَاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه. وقال الكسائي: أَصابتهم كُلْبةٌ من الزمان، في شِدَّةِ حالهم، وعَيْشِهم، وهُلْبةٌ

من الزمان؛ قال: ويقال هُلْبة وجُلْبة من الـحَرِّ والقُرِّ. وعامٌ كلِبٌ:

جَدْبٌ، وكُلُّه من الكَلَب.

والـمُكالَبةُ: الـمُشارَّة وكذلك التَّكَالُبُ؛ يقال: هم يَتَكَالبُونَ على كذا أَي يَتَواثَبُون عليه.

وكالَبَ الرجلَ مُكالَبةً وكِلاباً: ضايَقَه كمُضايَقَة الكِلاب بَعْضِها بَعْضاً، عند الـمُهارشة؛ وقولُ تَـأَبـَّطَ شَرّاً:

إِذا الـحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِـيبَ، فَوَلِّها * كَلِـيبَكَ واعْلَم أَنها سَوْفَ تَنْجَلِـي

قيل في تفسيره قولان: أَحدهما أَنه أَراد بالكَلِـيب الـمُكالِبَ الذي

تَقَدَّم، والقولُ الآخرُ أَن الكَلِـيبَ مصدر كَلِـبَتِ الـحَرْبُ،والأَوَّل أَقْوَى.

وكَلِبَ على الشيءِ كَلَباً: حَرَصَ عليه حِرْصَ الكَلْبِ، واشْتَدَّ

حِرْصُه. وقال الـحَسَنُ: إِنَّ الدنيا لما فُتِحَتْ على أَهلها، كَلِـبُوا

عليها أَشَدَّ الكَلَبِ، وعَدَا بعضُهم على بعض بالسَّيْفِ؛ وفي

النهاية: كَلِـبُوا عليها أَسْوَأَ الكَلَبِ، وأَنْتَ تَجَشَّـأُ من الشِّبَع

بَشَماً، وجارُك قد دَمِـيَ فُوه من الجوع كَلَباً أَي حِرصاً على شيءٍ يُصِـيبه. وفي حديث عليّ، كَتَبَ إِلى ابن عباس حين أَخَذَ من مال البَصْرَة: فلما رأَيتَ الزمانَ على ابن عمك قد كَلِبَ، والعدوّ قد حَرِبَ؛ كَلِبَ أَي اشْتَدَّ. يقال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله إِذا أَلَحَّ عليهم، واشْتَدَّ.

وتَكالَبَ الناسُ على الأَمر: حَرَصُوا عليه حتى كأَنهم كِلابٌ.

والـمُكالِبُ: الجَرِيءُ، يَمانية؛ وذلك لأَنه يُلازِمُ كمُلازمَة الكِلابِ لما تَطْمَعُ فيه. وكَلِبَ الشَّوْكُ إِذا شُقَّ ورَقُه، فَعَلِقَ كَعَلَقِ

الكِلابِ. والكَلْبَةُ والكَلِبَةُ من الشِّرْسِ: وهو صغار شجر الشَّوْكِ،

وهي تُشْبِه الشُّكَاعَى، وهي من الذكور، وقيل: هي شَجَرة شاكَةٌ من العِضاهِ، لها جِراءٌ، وكل ذلك تَشْبِـيهٌ بالكَلْب. وقد كَلِـبَتْ إِذا

انْجَرَدَ ورَقُها، واقْشَعَرَّتْ، فَعَلِقَت الثيابَ وآذَتْ مَن مَرَّ بها،

كما يَفْعَلُ الكَلْبُ. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو الدُّقَيْش كَلِبَ الشجرُ، فهو كَلِبٌ إِذا لم يَجِدْ رِيَّهُ، فَخَشُنَ من غير أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه، فعَلِقَ

ثَوْبَ مَن مَرَّ به كالكَلْب.

وأَرض كَلِـبةٌ إِذا لم يَجِدْ نباتُها رِيّاً، فَيَبِسَ. وأَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر إِذا لم يُصِـبْها الربيعُ. أَبو خَيْرة: أَرضٌ كَلِـبةٌ أَي غَلِـيظةٌ قُفٌّ، لا يكون فيها شجر ولا كَـلأٌ، ولا تكونُ جَبَلاً، وقال أَبو الدُّقَيْشِ: أَرضٌ كَلِـبَةُ الشَّجر أَي خَشِنَةٌ يابسةٌ، لم يُصِـبْها الربيعُ بَعْدُ، ولم تَلِنْ. والكَلِـبةُ من الشجر أَيضاً: الشَّوْكةُ العارِيةُ من الأَغْصان، وذلك لتعلقها بمن يَمُرُّ بها، كما تَفْعل الكِلابُ. ويقال للشجرة العارِدة الأَغْصانِ (1)

(1 قوله «العاردة الأغصان» كذا بالأصل والتهذيب بدال مهملة بعد الراء، والذي في التكملة: العارية بالمثناة التحتية بعد الراء.) والشَّوْكِ اليابسِ الـمُقْشَعِرَّةِ: كَلِـبةٌ.

وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبة مُنْتَشرة تَنْبُتُ بالقِـيعانِ وبلاد نَجْدٍ، يقال لها ذلك إِذا يَبِسَتْ، تُشَبَّه بكَفِّ الكَلْبِ الـحَيوانيِّ، وما دامتْ خَضْراء، فهي الكَفْنةُ. وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكةٌ؛ تَنْبُتُ في غَلْظِ الأَرض وجبالها، صفراءُ الورقِ، خَشْناء، فإِذا حُرِّكَتْ، سَطَعَتْ بأَنْتَنِ رائحةٍ وأَخْبَثها؛ سُميت بذلك لمكانِ الشَّوْكِ، أَو لأَنها تُنْتِنُ كالكلب إِذا أَصابه الـمَطَرُ.

والكَلُّوبُ: الـمِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلالِـيبُ، ويسمى الـمِهْمازُ، وهو الـحَديدةُ التي على خُفِّ الرَّائِضِ، كُلاَّباً؛ قال جَنْدَلُ بن الراعي يَهْجو ابنَ الرِّقاعِ؛ وقيل هو لأَبيه الراعي:

خُنادِفٌ لاحِقٌ، بالرأْسِ، مَنْكِـبُه، * كأَنه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ

وكَلَبه: ضَرَبه بالكُلاَّبِ؛ قال الكُمَيْتُ:

ووَلَّى بأجْرِيّا ولافٍ، كأَنه * على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُساطُ ويُكلَبُ

والكُلاَّبُ والكَلُّوبُ: السَّفُّودُ، لأَنه يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّله، هذه عن اللحياني. والكَلُّوبُ والكُلاَّبُ: حديدةٌ معطوفة، كالخُطَّافِ. التهذيب: الكُلاَّبُ والكَلُّوبُ خَشَبةٌ في رأْسها عُقَّافَةٌ منها، أَو من حديدٍ. فأَمـَّا الكَلْبَتانِ: فالآلةُ التي تكون مع الـحَدَّادين. وفي حديث الرؤيا: وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدٍ؛ الكَلُّوبُ، بالتشديد: حديدةٌ مُعْوَجَّةُ الرأْس. وكَلاليب البازي: مَخالِـبُه، كلُّ ذلك على التَّشْبيه بمَخالِبِ الكِلابِ والسِّباعِ. وكلاليبُ الشجر: شَوْكُه كذلك.

وكالَبَتِ الإِبلُ: رَعَتْ كلالِـيبَ الشجر، وقد تكون الـمُكالَبةُ

ارتِعاءَ الخَشِنِ اليابسِ، وهو منه؛ قال:

إِذا لم يكن إِلا القَتادُ، تَنَزَّعَتْ * مَناجِلُها أَصْلَ القَتادِ الـمُكالَب

والكلْبُ: الشَّعِـيرةُ. والكلْبُ: الـمِسْمارُ الذي في قائم السيف،

وفيه الذُّؤابة لِتُعَلِّقَه بها؛ وقيل كَلْبُ السيف: ذُؤَابتُه. وفي حديث

أُحُدٍ: أَنَّ فَرَساً ذبَّ بذَنبه، فأَصابَ كُلاَّبَ سَيْفٍ، فاسْتَلَّه.

الكُلاَّبُ والكَلْبُ: الـحَلْقَةُ أَو الـمِسمار الذي يكون في قائم السيف، تكون فيه عِلاقَتُه. والكَلْبُ: حديدةٌ عَقْفاءُ تكونُ في طَرَفِ الرَّحْل تُعَلَّق فيها الـمَزادُ والأَداوَى؛ قال يصف سِقاء:

وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِـيفٍ، رَمَتْ به، * على الماءِ، إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرامِسُ

فأَصْبَحَ فوقَ الماءِ رَيَّانَ، بَعْدَما * أَطالَ به الكَلْبُ السُّرَى، وهو ناعِسُ

والكُلاَّبُ: كالكَلْبِ، وكلُّ ما أُوثِقَ به شيءٌ،

فهو كَلْبٌ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه.

والكَلْبتانِ: التي تكونُ مع الـحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد الـمُحْمَى، يقال: حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن، وحديدتانِ ذواتا كلبتين، وحدائدُ ذواتُ

كَلْبتين، في الجمع، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك.

(يتبع...)

(تابع... 1): كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن... ...

والكَلْبُ: سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم. والكُلْبَةُ: الخُصْلة من اللِّيفِ، أَو الطاقةُ منه، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها، وهي مَثْنِـيَّةٌ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ، ثم يَمُدُّه. وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً: قَصُرَ عنها السيرُ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ، إِذْ نَجْنُبُهْ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ

واستشهد الجوهري بهذا على قوله: الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا؛ تقول منه: كَلَبْتُ الـمَزادَةَ، وغَرُّ مَتْنِه ما

تَثَنَّى من جِلده. ابن دريد: الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة،

فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِـيّاً، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه، ثم تُخْرِجَهُ وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً. ابن الأَعرابي: الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ.

كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً، واكْتَلَبَ الرجلُ: استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ، هذه وحدها عن اللحياني؛ قال: والكُلْبَةُ: السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة، وهي مَثْنِـيَّة، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز، ويُدْخِلُ الخارِزُ يدَه في الإِداوة، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط. والخارِزُ يقال له: مُكْتَلِبٌ.

ابن الأَعرابي: والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ، تُجْعَلُ

عليه الصُّفْنةُ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط. قال: والكَلْبُ

أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي. والكَلْبُ: مِسْمارٌ على رأْسِ

الرَّحْل، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِـيحةَ. والكَلْبُ: مسْمارُ مَقْبضِ

السيف، ومعه آخرُ، يقال له: العجوزُ.

وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً: جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في

البُرَةِ. والكَلَبُ: الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ. والكَلَبُ: وقُوعُ

الـحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرَة، وهو المرْسُ، والـحَضْبُ، والكَلْب

القِدُّ. ورَجلٌ مُكَلَّبٌ: مَشدودٌ بالقِدِّ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ؛ قال طُفَيْل

الغَنَوِيُّ:

فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم، * وما لا يُعَدُّ من أَسِـيرٍ مُكَلَّبِ(1)

(1 قوله «فباء بقتلانا إلخ» كذا أنشده في التهذيب. والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم، وكل صحيح المعنى، فلعلهما روايتان.)

وقيل: هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ. ويقال: كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ

به، فَيَبِسَ وعَضَّه. وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ.

وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ: مَـأْسُورٌ بالقِدِّ.

وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: يَبْدو في رأْسِ يَدَيهِ شُعَيراتٌ، كأَنها

كُلْبَةُ كَلْبٍ، يعني مَخالِـبَه. قال ابن الأَثير: هكذا قال الهروي،

وقال الزمخشري: كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ، وهي

الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه.

ويقال للشَّعَر الذي يَخْرُزُ به الإِسْكافُ: كُلْبةٌ. قال: ومن

فَسَّرها بالـمَخالب، نظراً إِلى مَجيءِ الكَلالِـيبِ في مَخالِبِ البازِي، فقد أَبْعَد.

ولِسانُ الكَلْبِ: اسمُ سَيْفٍ كان لأَوْسِ بن حارثةَ ابنَ لأْمٍ

الطائي؛ وفيه يقول:

فإِنَّ لِسانَ الكَلْبِ مانِـعُ حَوْزَتي، * إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفناء بُحْتُرِ

ورأْسُ الكَلْبِ: اسمُ جبل معروف. وفي الصحاح: ورأْسُ كَلْبٍ: جَبَلٌ.

والكَلْبُ: طَرَفُ الأَكَمةِ. والكُلْبةُ: حانوتُ الخَمَّارِ، عن أَبي

حنيفة.

وكَلْبٌ وبنُو كَلْبٍ وبنُو أَكْلُبٍ وبنو كَلْبةَ: كلُّها قبائلُ.

وكَلْبٌ: حَيٌّ من قُضاعة. وكِلابٌ: في قريش، وهو كِلابُ بنُ مُرَّةَ.

وكِلابٌ: في هَوازِنَ، وهو كِلابُ بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعة. وقولُهم: أَعزُّ من كُلَيْبِ وائلٍ، هو كُلَيْبُ ابن ربيعة من بني تَغلِبَ بنِ وائل. وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جريرٍ الشاعر، فهو كُلَيْبُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة. والكَلْبُ: جَبَل باليمامة؛ قال الأَعشى:

إِذْ يَرْفَعُ الآل رأْس الكَلْبِ فارْتَفَعا

هكذا ذكره ابن سيده. والكَلْبُ: جبل باليمامة، واستشهد عليه بهذا البيت: رأْس الكَلْب. والكَلْباتُ: هَضَباتٌ معروفة هنالك.

والكُلابُ، بضم الكاف وتخفيف اللام: اسم ماء، كانت عنده وقعة العَرَب؛ قال السَّفَّاح بن خالد التَّغْلَبـيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ، * وساجِراً، واللّه، لَنْ تَحُلُّوهْ

وساجرٌ: اسم ماء يجتمع من السيل. وقالوا: الكُلابُ الأَوَّلُ، والكُلابُ الثاني، وهما يومان مشهوران للعرب؛ ومنه حديث عَرْفَجَة: أَنَّ أَنْفَه أُصيبَ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذ أَنْفاً من فِضَّةٍ؛ قال أَبو عبيد: كُلابٌ الأَوَّلُ، وكُلابٌ الثاني يومان، كانا بين مُلوكِ كنْدة وبني تَمِـيم. قال: والكُلابُ موضع، أَو ماء، معروف، وبين الدَّهْناء واليمامة موضع يقال له الكُلابُ أَيضاً. والكَلْبُ: فرسُ عامر بن الطُّفَيْل. والكَلَبُ: القِـيادةُ، والكَلْتَبانُ: القَوَّادُ؛ منه، حكاهما ابن الأَعرابي، يرفعهما إِلى الأَصمعي، ولم يذكر سيبويه في الأَمثلة فَعْتَلاناً. قال ابن سيده: وأَمْثَلُ ما يُصَرَّفُ إِليه ذلك، أَن يكون الكَلَبُ ثلاثياً، والكَلْتَبانُ رُباعيّاً، كَزَرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَادَّ. وكلْبٌ وكُلَيْبٌ وكِلابٌ: قبائل معروفة.

ك ل ب: (الْكَلْبُ) رُبَّمَا وُصِفَ بِهِ يُقَالُ: امْرَأَةٌ (كَلْبَةٌ) وَجَمْعُهُ (أَكْلُبٌ) وَ (كِلَابٌ) وَ (كَلِيبٌ) كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ. وَ (الْأَكَالِبُ) جَمْعُ (أَكْلُبٍ) . وَ (الْكَلَّابُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ صَاحِبُ الْكِلَابِ. وَ (الْمُكَلِّبُ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مُعَلِّمُ كِلَابِ الصَّيْدِ. وَرَجُلٌ (كَالِبٌ) أَيْ ذُو كِلَابٍ كَتَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَ (الْمُكَالَبَةُ) وَ (التَّكَالُبُ) الْمُشَارَّةُ. وَهُمْ (يَتَكَالَبُونَ) عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ عَلَيْهِ. 
(كلب) - وفي الحديث: " كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصَاحِبِه"
الكَلَبُ - بتحريك اللام -: داءٌ يَعرِض للإنسانِ من عَضِّ الكَلْب.
الكَلِبَ: وهو الذي ضَرِى بأكْلِ لُحومِ الناسِ فيُصِيبُه شِبْهُ الجُنوُن، وعلامَتُه أن تحْمَرَّ عَينَاه، ولَا يزالُ يُدْخِلُ ذنَبَه بَيْن رِجْلَيْهِ، وإذا رَأَى إنسَاناً عَقَرَه. فإذا عَقَره عَرَضَ له مِن ذلك أَعْراضٌ رَديئَةٌ ويمتَنِع من شُرْبِ الماءِ، حتى يَهْلِكَ عَطَشاً؛ وإذَا بال خَرجَ منه هَنَاتٌ مِثلُ صُوَرِ الكلاب.
وقيل: إنَّ هذا المعضُوضَ يُنتَظَرُ به سَبْعةَ أيّام، فإن بال على هذه الهَيْئَةِ يَبْرَأُ منه، وإلَّا هَلَكَ.
وقيل: أَجْمَعت العَرب على أنَّ دَواءَه قَطْرةٌ من دَمِ مَلِك، تُخلَطُ بماءٍ فَيُسْقاه.
قال الفَرزدَقُ:
ولو شَرِبَ الكَلْبَى المِراضُ دِماءَنا
شفَاهَا مِن الدَّاء الذي هو أَدنَف
: أي فيه دنَف.
- في حديث الحسَن: "أنَّهم كَلِبُوا أسْوَأَ الكَلَب وأنت تتجَشَّأُ من الشِّبَعِ، وجارُكَ دَمِىَ فُوُه من الجوُع كَلَباً "
: أي حِرصًا على شىءٍ يُصِيبُه. 
كلب
الكَلْبُ: الحيوان النّبّاح، والأنثى كَلْبَةٌ، والجمع: أَكْلُبٌ وكِلَابٌ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ. قال تعالى: كَمَثَلِ الْكَلْبِ [الأعراف/ 176] قال: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] وعنه اشتقّ الكلب للحرص، ومنه يقال: هو أحرص من كلب»
، ورجل كِلبٌ: شديد الحرص، وكَلْبٌ كَلِبٌ.
أي: مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس فيأخذه شبه جنون، ومن عقره كُلِبَ. أي: يأخذه داء، فيقال: رجل كَلِبٌ، وقوم كَلْبَى. قال الشاعر:
دماؤهم من الكلب الشّفاء
وقد يصيب الكَلِبُ البعيرَ: ويقال: أَكْلَبَ الرّجلُ: أصاب إبله ذلك، وكَلِبَ الشّتاءُ: اشتدّ برده وحدّته تشبيها بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ، ودهر كَلِبٌ، ويقال: أرض كَلِبَةٌ: إذا لم ترو فتيبس تشبيها بالرّجل الكلب، لأنه لا يشرب فييبس. والكَلَّابُ وَالمُكَلِّبُ: الذي يعلّم الكلب. قال تعالى:
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ
[المائدة/ 4] . وأرض مَكْلَبَةٌ: كثيرة الكلاب، والْكَلْبُ: المسمار في قائم السّيف، والْكَلْبَةُ:
سير يدخل تحت السّير الذي تشدّ به المزادة فيخرز به، وذلك لتصوّره بصورة الكلب في الاصطياد به، وقد كَلَبْتُ الأديم: خرزته، بذلك، قال الشاعر:
سير صناع في أديم تَكْلُبُهُ
والْكَلْبُ: نجم في السّماء مشبّه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له: الرّاعي، والْكَلْبَتَانِ: آلة مع الحدّادين سمّيا بذلك تشبيها بكلبين في اصطيادهما، وثنّي اللّفظ لكونهما اثنين، والكَلُّوبُ: شيء يمسك به، وكَلَالِيبُ البازي:
مخالبه. اشتقّ من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب.
كلب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رخص للْمحرمِ فِي قتل الْعَقْرَب والفأرة والغراب والحِدَأ وَالْكَلب الْعَقُور. قَوْله: وَالْكَلب الْعَقُور بَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة أرَاهُ قَالَ: كل سبع يعقر وَلم يخص بِهِ الْكَلْب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ عِنْدِي مَذْهَب إِلَّا مَا قَالَ سُفْيَان لما رخص الْفُقَهَاء فِيهِ من قتل الْمحرم السَّبع العادي عَلَيْهِ وَمثل قَول الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم: من حل بك فاحلل بِهِ يَقُول: إِن الْمحرم لَا يقتل فَمن عرض لَك فَحل بك فَكُن أَنْت أَيْضا بِهِ حَلَالا فكأنهم إِنَّمَا اتبعُوا هَذَا الحَدِيث فِي الْكَلْب الْعَقُور وَمَعَ هَذَا أَنه قد يجوز فِي الْكَلَام أَن يُقَال للسبع: كلب أَلا ترى أَنهم يروون فِي الْمَغَازِي أَن عتبَة ابْن أبي لَهب كَانَ شَدِيد الْأَذَى للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: اللَّهُمَّ سلّط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَخرج عتبَة إِلَى الشَّام مَعَ أَصْحَاب [لَهُ -] فَنزل منزلا فطرقهم الْأسد فتخطى إِلَى عتبَة بْن أبي لَهب من بَين أَصْحَابه حَتَّى قَتله فَصَارَ الْأسد هَهُنَا قد لزمَه اسْم الْكَلْب وَهَذَا مِمَّا يثبت ذَلِك التَّأْوِيل وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارحِ مُكَلِّبْينَ} فَهَذَا اسْم مُشْتَقّ من الْكَلْب ثمَّ دخل فِيهِ صيد الفهد والصقر والبازي فَصَارَت كلهَا دَاخِلَة فِي هَذَا الِاسْم فَلهَذَا قيل لكل جارح أَو عَاقِر من السبَاع: كلب عقور.
ك ل ب

هذه أكلب وأكيلب وكلاب وكليب، وصائد مكلب: معلم للكلاب وسائر الجوارح، وكلبٌ كلِبٌ، وكلابٌ كلبى، وبه كلب. ورجل كلِب، وقوم كلبى. وفي دماء الملوك شفاء للكلبى. وأسير مكلب. وبيده كلاب وكلوب: خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد. قال:

جنادف لاحق بالرأس منكبه ... كأنه كودن يوشى بكلاب

يغرى ويحثّ. وأصابته أم كلبة وهي الحمّى.

ومن المجاز: نحن في كلب الشتاء وكلبته، والناس في ألبةٍ وكلبةٍ: في جوع وبرد. قال:

أنجمت قرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبةٍ وقطار

وشتاء ودهر كلبٌ. وكلبت الأرض، وأرض كلبةٌ: لم يصبها الربيع فخشنت ويبست. وكلب القدّ على الأسير: جف عليه وعضّه. وسائل كلب: شديد الإلحاح. وهو كلب على كذا: حريص عليه، وتكالب الناس على الدنيا: اشتدّ حرصهم عليها. وتكالب الخصمان: تشاتما، وكالب أحدهما صاحبه. وأهل اليمن يسمون الجريء: مكالباً لمكالبته الموكّل به، وتقول: فلان عنيف المطالبة، شنيع المكالبة. وكفّ عنه كلابه إذا ترك شتمه وأذاه. قال:

ألم ترني سكّنت إلّي لإلكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقّر

أراد أهاجيه. وقال النابغة:

سأربط كلبي أن يريبك نبحه ... وإن كنت أرعى مسحلان فحامرا

أي وإن كنت بعيداً منك. وقال الجاحظ يقال للعود إذا كان سريع العلوق: ما هو إلا كلب.

وفلان بوادي الكلب إذا كان لا يؤبه له ولا مأوى يؤويه كاللكب تراه مصحراً أبداً. وأنشب فيه كلاليبه: مخالبه.

كلب


كَلَبَ(n. ac. كَلْب)
a. Spurred.
b. Sewed.
c.(n. ac. كَلْب), Barked like a dog.
كَلِبَ(n. ac. كَلَب) [& pass. ]
a. Was seized with hydrophobia; was rabid; was mad; was
enraged.
b. ['Ala], Was enraged against.
c. Was severe (winter).
d. Thirsted.
e. Ate greedily, was insatiable.
f. ['Ala], Longed for.
g. Was bare (tree).
h.(n. ac. كَلَب
مَكْلَبَة), Acted as a pimp.
i. ['Ala], Pressed upon.
j. see supra
(c)
كَلَّبَa. Trained, dressed (dog).
b. [ coll. ], Held, stuck together
cohered.
كَاْلَبَa. Vexed, plagued, tormented.
b. Ate thorns (camels).
أَكْلَبَa. Had rabid cattle.

تَكَاْلَبَ
a. ['Ala], Rushed upon.
b. Was like a dog.

إِسْتَكْلَبَa. see I (c)
كَلْب
(pl.
أَكْلُب
كِلَاْب كَلِيْب
أَكَاْلِبُ
أَكَاْلِيْبُ
&
كِلَابَات )
a. Dog.
b. Pivot, axis ( of a mill-stone ).
c. Hook; claw; spur; support; nail; strap.
d. Line, streak ( on a horse's back ).

كَلْبَةa. Bitch.
b. A certain thorny shrub.

كَلْبِيّa. Canine; dog-like; ravenous (hunger).

كُلْبَةa. Distress; scarcity, dearth; drought.
b. Intensity, severity ( of cold ).
c. Wine-shop.
d. Thong.
e. Whiskers, smellers ( of a cat & c. )
كَلَبa. Hydrophobia; madness.
b. Ravenous hunger; voracity; greed.
c. see 3t (b)
كَلِب
(pl.
كَلْبَى)
a. Rabid, mad.
b. Hard, trying, evil (times).
c. Importunate (beggar).
d. Dry, leafless tree.

كَلِبَةa. see 1t (b)b. Arid, rugged (land).
كَاْلِب
(pl.
كُلَّاْب)
a. see 28b. Dogs, pack of dogs; hounds.

كَلَاْبa. Madness, rabidness, delirium, frenzy.
b. see 4 (a)
كُلَاْبa. see 4 (a)
كَلِيْبa. see 21 (b)
كَلَّاْبa. Owner of dogs; dog-fancier.
كُلَّاْب
(pl.
كَلَاْلِيْبُ)
a. Hook, flesh-hook; harpoon, grapnel-iron.
b. Spur.

كُلَّاْبَة
(pl.
كُلَّابَات)
a. Tongs, pincers; forceps.

كَلُّوْب
كُلُّوْبa. see 29
كَلَاْلِيْبُa. Thorns.
b. Talons, claws.

N. Ag.
كَلَّبَa. Trainer of dogs; dog-breeder.

N. P.
كَلَّبَa. Trained, dressed.
b. Shackled.

N. Ag.
تَكَاْلَبَa. Deputy, agent.

تِكِلَّابَة
a. Shrew, scold, virago.

الكَلْبَانِ
a. The stars ν &
κ in Taurus.
كَلْبَتَان
a. see supra
29t
كَلْب البَحْر
a. Shark; dog-fish.

كَلْبُ البَرّ
a. The wolf.

أَلْكَلْبُ الأَكْبَر
a. Sirius, the Dogstar; Canis Major.

أَلْكَلْبُ الأَصْغَر
أَلْكَلْبُ المُتَقَدِّم
a. Canis Minor.
b. Procyon (star).
كَلْب الرَّاعِى
a. A certain star in Cepheus.

أُمّ كَلْبٍ
a. A thorny shrub.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's tongue, cynoglossum (plant).

أُمُّ كَلْبَة
a. Fever.

كِلَاب الشِّتَآء
a. The 7th, 8th, 9th & 10th Mansions of the
moon.
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الثدية: يبدو في رأس ثديه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
كلب
الكَلْبُ: ذَكَرٌ، والأُنْثى كَلْبَةٌ. والكَلِيْبُ: جَماعَةُ الكِلاَب. والكَلاّبُ المُكَلِّبُ: الذي يُعلِّمُ الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْدِ. والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكْلَبُ بأكْلِ لَحْم الناس فيَأخُذُه كالجُنُونِ.
وكَلِبَ الرَّجُلُ: أصَابَه الكَلَبُ وهو أنْ يَعْوِيَ عُوَاءَ الكَلْبِ، ورَجُلٌ كَلِيْبٌ ورِجَالٌ كَلْبى.
والمُكْلِبُ: الذي يُصِيْبُ كِلاَبَه داءٌ في رُؤوسِها. وهو - أيضاً -: الذي يَكْوي من الكَلَب.
ومَثَلٌ: أسْرَعُ من لَحْس الكَلْب. وهو " أنْعَسُ من كَلْبٍ ".
وكَلِبَ الرجُلُ يَكْلَبُ كَلَباً: إذا حَرِصَ.
ودَهْرٌ كالِبٌ وكَلِبٌ: ألَحَّ على أهْلِه بما يَسُوْؤهم.
وأصَابَهم كُلْبَةُ الزَّمَانِ وكَلَبُه: أي شِدَّتُه، ويُقال كُلُبَةٌ أيضاً.
وكَلِبَ الشَّتَاءُ كُلْبَةً وكَلَباً: اشْتَدَّ.
والكَلْبُ: مِسْمَارُ السَّيْفِ الذي في القائم. وكَلْبُ الماء. وهو من النُّجوْم: الذي بِحِذَاءِ الدَّلْوِ من أسْفَل يقال له: كَلْبُ الراعي. وسيرٌ أحْمرُ يُجعَلُ بَيْنَ طَرَفَي الأدِيْم إِذا خُرِزَ، يُقال: كَلَبَ يَكْلِبُ كَلْباً.
وكَلْبُ الرَّحْل: حُجْنَةُ تكونُ فيه يُعَّلّق فيه السِّقَاءُ.
ولسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ.
ويُقال للشَّجَرَةِ العارِيَةِ من الأغصَانِ والشَّوْكِ: كَلِبَةٌ.
والكُلاّبُ والكَلُّوْبُ: خَشَبَةٌ في رأسها عُقّافَةٌ من حَدِيدٍ.
والكَلُّوْبُ: السَّفُوْدُ.
والكُلْبَتَان: معروفٌ.
وكَلاَلِيْبُ البازي: مَخَالِبُه.
والكُلْبَةُ: الغَلِيْظُ من الجِبَالِ المُطْمَئنُّ في الأرض، وجَمْعُه كِلاَبٌ. وهيَ - أيضاً -: الشَّعرُ يَخْرِزُ به الإِسْكافُ، يقال منه: اكْتَلَبَ الرجُلُ اكْتِلاباً.
وكَلَبَ الرِّشَاءُ: وَقَعَ بَيْنَ البَكْرَةِ والقَعْو.
وجَمَل كَلْبِيٌّ: شَدِيدُ السَّوَاد، والأنْثى كَلْبيَّة.
والكَلْبَةُ: شَجَرَة شاكَةٌ لها جِرْوٌ.
والخَشَبَة التي تَمْنَعُ الحائطَ من السُّقُوْطِ: كَلْبٌ.
والخشبَةُ التي في الرَّحى: كَلْبٌ.
ويُقال للحُمّى: أُمُّ كَلْبَةَ.
ويُقال للعُود إِذا كانَ سَرِيْعَ العُلُوْق في كل أرْض وزَمَانٍ: كَلْبٌ.
وأسِيْرٌ مُكَلَّبٌ: أي مُكَبَّلٌ.
وأكْلَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانتْ إبلُه ذاتَ كَلَبٍ وهو داءٌ يأْخُذها.
وكَلَبَ يَكْلُبُ: أي جَلَبَ يَجْلُبُ.
وكُلَيْبٌ: لَقَبُ الحَجّاج بن يُوسُف.
باب الكاف واللام والباء معهما ك ل ب، ك ب ل، ب ك ل، ل ب ك مستعملات

كلب: الكلب: [واحد الكلاب] ، والأنثى بالهاء وثلاثة أكلب وكلبات. والذئب: كلب البر، ويقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب. والكَلِيبُ: جمع الكِلاب، كالحمير والبقير. والكَلابُ والمُكَلِّب: الذي يعلم الكلاب الصيد. وكَلبٌ كَلِبٌ: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنساناً إلا كَلِب، أي: أصابه داء يسمى الكَلَب، أن يعوي عواء الكلب، ويمزق ثيابه على نفسه، ويعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش ولا يشرب. ويقال: دواؤه شيء من ذراريح يجفف في الظل، ثم يدق وينخل، ثم يجعل فيه جزء من العدس المنقى سبعة أجزاء، ثم يداف بشراب صرف، ثم يرفع في جرة خضراء، أو قارورة، فإذا أصابه ذلك سقي منه قيراطين، إن كان قوياً، وإلا فقيراط بشراب صرف، ثم يقام في الشمس، ولا تدعه ينام حتى يغتم ويعرق، يفعل به مراراً فيبرأ بإذن الله. قال الفرزدق :

ولو تشرب الكَلْبَى المراض دماءنا ... شفتها، وذو الداء الذي هو أدنف

والواحد: كَليبٌ، يقال: رجل كليب، وقوم كَلْبَى: أصابهم الكَلَبُ. ورجل كَلِبٌ، وقد كلب كلباً، إذا اشتد حرصه على الشيء. قال الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها كَلِبوا عليها والله أسوأ الكَلب [وعدا بعضهم على بعض بالسيف] . ودهر كَلِبٌ: ألح على أهله بما يسوؤهم. وشجرة كَلِبة هي شجرة عاردة الأغصان والشوك اليابس، مقشعرة. والكُلاب والكَلُّوب: عصاً في رأسها عقافة منها أو من حديد، أو كانت كلها من حديد. والكَلبتانِ للحدادين. وكلاليبُ البازي: مخالبه. والكَلْبُ: المسمار الذي في قائم السيف. الذي فيه الذؤابة. وكُلْبةُ الشتاء وكَلْبَتُه وكَلَبهُ، أي: شدته، وكذلك كَلَبُ الزمان. وكَلْبُ الماء: دابة. والكَلْبُ من النجوم بحذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له: الراعي. والكَلْبُ: [سير] يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز، كَلَبَ يكْلُبُ كَلْباً، قال .

كأن غر متنه إذ نجنبه ... سير صناع في خريزٍ تَكْلُبُهْ

والكَلْبُ: الخرزُ بعينه، والكَلْبةُ: الخرزة.

كبل: الكَبْلُ: قيد ضخم.

بكل: البَكِيلُ: مسوط الأقط، لأنه يَبْكُلُهُُ، أي: يخلطه. ورجلٌ بكيلٌ، في بعض اللغات، أي: متنوقٌ في لبسه ومشيه. والتَّبكُّل: الاختيال. والتَّبكُّل: التربص ببيع ما عنده.

لبك: اللَّبكُ: جمعك الثريد لتأكله. والتْبك الأمر، أي: اختلط والتبس، وأمر لبك، أي: ملتبس، قال :

[رد القيان جمال الحي فاحتملوا] ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك ويقال: ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة. العبكة: الحبة من السويق، واللبكة: القطعة من الثريد.
[كلب] الكلب معروف، وربَّما وصف به، يقال امرأة كَلْبَةٌ. والجمع أكْلُبٌ وكِلابٌ وكَليبٌ، مثل عبد وعبيد، وهو جمعٌ عزيزٌ. وقال يصف مَفازةً: كأنَّ تَجاوُبَ أصْدائِها * مكاء المكلب يدعو الكليبا والاكالب: جمع أكلب. وفي المثل الكِلابُ على البقر " ترفعها وتنصبها، أي أرْسِلها على بقر الوحش. ومعناه خَلِّ امْرَأ وصِناعَتَه. والكلاَّبُ: صاحب الكِلاب: والمُكَلِّبُ الذي يعلِّم الكِلابَ الصيد. والمُكَلَّبُ بفتح اللام: الأسير المقيَّد. يقال أسيرٌ مُكَلَّبٌ، أي مكبل، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغَنَوي: أَبَأْنا بقَتْلانا من القوم ضِعْفَهُمْ * وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مُكَلَّبِ والكَلْبُ: الشَعيرَة. والكَلْب: المسمار الذي في قائم السيف، وفيه الذؤابة. والكَلْبُ: حديدة عَقْفاء يعلِّق عليها المسافرُ الزاد من الرحل. ورأس كلب: جبل. والكلب: سير يجعل بين طرفَي الأديم إذا خُرِز. تقول منه: كَلَبْتُ المَزادَةَ. وقال يصف فرساً: كأنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلُبُهْ وكَلْبُ الفرس: الخط الذي في وسط ظهره. تقول: استوى على كلب فرسه. وكلب: حى من قضاعة. ورجل كالب: ذو كلاب، مثل تامر ولابن. قال ركاض الدبيرى. سدا بيديه ثم أج بسَيْرِهِ * كَأَجِّ الظليمِ من قَنيصٍ وكالِب والكُلْبَةُ بالضم: الشدَّة من البرد وغيره، مثل الجُلْبة. قال الشاعر: أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشتاء وكانتْ * قد أقامت بكُلْبَةٍ وقِطارِ وكذلك الكَلَبُ بالتحريك. وقد كَلِبَ الشتاء بالكسر. ودفعت عنك كَلَبَ فلانٍ، أي شَرَّهُ وأذاه. والكَلَبُ أيضاً: شبيه بالجنون، تقول منه: أكلب الرجل، إذا كَلِبَتْ إبله، قال الجعديّ: وقومٍ يُهينونَ أعْراضَهُمْ * كَوَيْتُهُمُ كِيَّةَ المُكْلِبِ والكَلْبُ الكَلِبُ: الذي يَكلَبُ بلحوم الناس، يأخذه شبه جنون، فإذا عقر إنساناً كَلِبَ. يقال رجلٌ كَلِبٌ ورجال كَلْبى. وأرض كَلِبَةٌ، إذا لم يجد نباتُها رِيًّا فيَيْبَسَ. والكَلْبتان: ما يأخذ به الحدَّاد الحديد المُحْمى. والكَلُّوبُ: المِنْشالُ، وكذلك الكُلاَّبُ، والجمع الكَلاليب. ويسمَّى المِهماز، وهو الحديدة التي على خفِّ الرابض، كلاَّباً. وقال : * كأنه كودن يوشى بكلاب * وكَلَبَهُ: ضربه بالكُلاَّب. قال الكميت: ووَلَّى بأجْرِيَّا وِلافٍ كأنَّه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب والكلاب، بالضم مخفف: اسم ماء. وقال :

إن الكلاب ماؤنا فخلوه * كانت عنده وقعة لهم، فلذلك قالوا: الكلاب الاول، والثانى، وهما يومان مشهوران للعرب. والمكالبة: المشارَّةُ، وكذلك التَكالُبُ. تقول منه: هم يتكالَبون على كذا، أي يتواثبون عليه. وكلاب في قريش، وهو كلاب بن مرة، وكلاب في هوازن، وهو كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقولهم: " أعز من كليب وائل " وهو كليب بن ربيعة، من بنى تغلب بن وائل. وأما كليب رهط جرير الشاعر، فهو كليب ابن يربوع بن حنظلة. 
كلب: كَلِب على: استعمل القسوة ضد العدو (موللر 13: 123: وأحاط بالمسلمين الذعر وكلب عليهم العدو، واغتصب نساءهم وأموالهم) (ابن الأثير 1:1 خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم).
كلّب الكلب: علّمه الصيد (محيط المحيط).
كلّب: ثبّت، أرسخ، ربط بالمسار أو الكُلاّب (بوشر).
كلّب: علّق (هيلو).
كلّب: تشبّث، تعلّق تمسك (بوشر).
كلّب على: ربط المركب، رمى المراسي والكلاليب من إحدى السفن إلى سغينة أخرى للرسوّ (ألف ليلة، برسل، 131:7، 8 وماكني): وضع الكلاليب في مراكبهم.
كلّب الباب: فتح بالكلاّب الباب (بوشر).
تكلّب: غضب، ثار، هاج. (هيلو). تكالب على: استعمل القسوة مع: (ابن الابار 9: 142. عباد 674:2، 6. كارتاس 16: 161، 8: 166. البربرية 243:1، 244:2، 393:1، 3، 376، 377).
استكلب: هاج (بوشر)، غضب، ثار. (همبرت 243، النويري، مخطوطة ص638، 273) وفي طبعه إنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه.
استكلب: ثار، تمرد. (معجم الطرائف).
استكلب على: استعمل القسوة مه (معجم الطرائف، حيان 101: وزاد العدو استكلاباً عليهم وجرأة).
كَلَّب: الشعرى اليمانية، كلْب الأصغر، مطلع الصيف، حمّارة القيظ (شدة الحرارة). (هلو).
كَلْب: من قطع لعبة النرد (المسعودي 158:1)؛ ويرى (جليد ماستر 139) إن هذا القطع قد أطلع عليها هذا الاسم لأن لها رأس كلب؛ وعند (بوشر): بيدق، كلب: قطع النرد الصغيرة، أما (لين) فيرى إنها قطع لعبة طاب ولعبة سيجة (ص60 و64).
كلْب: دودة خضراء وطويلة تهاجم الأشجار الخارج (ابن العوام 629:1، 20 و3:361) حيث ينبغي أن تقرأ الجملة التالية وفقاً لمخطوطتنا: ومما يعالج به الدود المسمى الكلب قيل في غيرها إنه مما يسلم به. وفي (الكالا) بهذا المعنى: كلب الورد gusano de rosas. كلب البحر أو الكلب البحري: القرش (الكالا: Tollo) كوسج (بوشر) (بلجراف 321:2).
كلْب؛ غراء السمك (سمكة ذات غراء) (الكالا): cocon pescade. Nito cacon pescado.
كلب البحر أو كلب الماء: Raachal م جنس سمك (وصف مصر 25: ص240 وما بعدها).
كلب البقر: درواس. كلب كبير الهيئة والرأس يستخدم لصيد الخنزير البري (الكالا: alano especie de canes) .
الكلب الصيني: أنتظره في مادة قلطي و (ياقوت 3 16: 733 و17).
كلب الماء: قندس (بوشر، محيط المحيط، المسعودي 13:3، النويري مخطوطة رقم 719:273). ومرادفه باللغة الفرنسية castor. كلب الماء: Louter: قضاعة، ثعلب الماء، قندس؛ والزنجيات يصنعن أحزمتهن من جلد هذا الحيوان (شيرب). (انظر الهامش السابق).
كلبة: مرض العيون عند الحيوانات (ابن العوام 18:582:2).
كلبي: نعت لسلالة من الإبل (دي ساسي كرست 12:419:2).
كلبي: (متعلق بالكلب)؛ ناب كلبي: ناب (سن مستطيلة رهيفة الأعلى تقع قرب الرباعية). جوع كلبي: (بوشر).
كَلبان: سعال ديكي (بوشر).
كَلبان: هائج، كارِه الماء (اصطلاح طبي).
كَلِبٌ (بوشر وهلو).
كَليب: صياد (تعليقات على Alcama) .
كِلابة: يبدو إنها جشع (باسم 60):
قوم من البخل والكلابة ... قد هــجروا الأهل والقرابة
مشمش كلابي: المشمني ذو اللوز المُر (بوشر).
كلابزي: الفارس الذي يقود كلاب الصيد (بوشر، باين سميث 1740).
كُلوبيّة: عسف، جوز، بَغْي، رداءة، خبث. (الكالا): maldad.
كُلاّب: مشبك، ابزيم، محجن. (هلو، مملوك 782:2).
كلاّب: ملقط، مِلزمة، كماشة. (الكالا): Tenazos de bravero.
كلاليب: ملقط الجنين (بوشر): مقص لقطع وتقليم الأغصان (ابن العوام 376:1، 4 و405 و507، 7).
كلاليب: مراسي السفن (ألف ليلة 117:2، 5).
كلاّب الديك: ظُفر، إعجازه (زائدة خلفية في رجل الطائر)، ضلف صغير في قدم الحيوانات (بوشر).
كلاّبة: ملقط، كماشة (بوشر، همبرت 86، هلو)؛ كلاّب النعلبند: كلاّبة البيطار (بوشر).
كلاّبة: زيّار (كلابة لسد منخري حصان تصعب بيطرته) (بوشر).
الكُلاّبية: طائفة استمدت اسمها من محمد بن قلاب ويعدّ أصحابها من أصحاب الحديث (معجم الجغرافيا).
أكلب: نعت لكلب، هائج (ألف ليلة 229:3، 2: يا كلب ويا أقلّ العرب). وأظن أن هذه الكلمة تحمل المعنى نفسه الذي ورد في كتاب (فاكهة القول 5: 107).
مكلب: هائج (هلو، باين سميث 1742).
مُكَلَّب: هو، في مذهب الإسماعيلية، الذي يحمل اسم السبعية والمكلّب عندهم أحد السبعة (الأئمة؟) الذين يقتدى بهم (محيط المحيط) وانظر (الشهرستاني هاربروكر 415:2).
مكلوب: مغيظ، منحنق، ساخط، (بوشر، هلو، باين سميث 1742، ريشاردسون صحارى 323:1).
الْكَاف وَاللَّام وَالْبَاء

الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وَفِي الحَدِيث: " أما تخَاف أَن ياكلك كَلْب الله " فجَاء الْأسد لَيْلًا فاقتلع هامته من بَين أَصْحَابه.

وَقد غَلَب الْكَلْب النابح على هَذَا النَّوْع النابح. وَالْجمع: أكلُب.

وأكالب: جمع الْجمع.

وَالْكثير: كِلاب.

وكِلاب: اسْم رجل، سمّي بذلك، ثمَّ غلب على الحيّ والقبيلة، قَالَ:

وإنّ كِلاباً هَذِه عشرُ أبْطُنٍ ... وَأَنت بَرِيء من قبائلها العَشْرِ

أَي: بطُون كلاب عشر أبطن.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلاب اسْم للْوَاحِد، وَالنّسب إِلَيْهِ: كِلابيّ. يَعْنِي: أَنه لَو لم يكن كلاب اسْما للْوَاحِد وَكَانَ جمعا لقيل فِي الْإِضَافَة إِلَيْهِ: كَلْبيّ.

وَقَالُوا فِي جمع كلاب: كلابات، قَالَ:

أحبّ كلب فِي كلابات الناسْ

إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ثَلَاثَة كلاب، على قَوْلهم: ثَلَاثَة من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: ثَلَاثَة أكلُب، فاستغنوا بِبِنَاء أَكثر الْعدَد على أقلِّه.

والكلِيب والكالِب: جمَاعَة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.

وَرجل كالِب، وكَلاّب: صَاحب كِلاب.

وَقيل: سائس كِلاب.

ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصَّيْد، مُعَلِّم لَهَا.

وَقد يكون التكليب وَاقعا على الفَهْد وسباع الطير، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا علَّمتم من الْجَوَارِح مُكلِّبين) فقد دخل فِي هَذَا الفهد والبازي والصقر والشاهين وَجَمِيع أَنْوَاع الْجَوَارِح.

وَذُو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ كلب لَا يُفَارِقهُ.

والكلبة: أُنْثَى الْكلاب.

وَجَمعهَا: كَلَبات، وَلَا تكسَّر.

وَأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إِلَى أُنْثَى الْكلاب. وَأَرْض مَكْلَبة: كَثِيرَة الْكلاب.

وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل النَّاس.

وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فَهُوَ كَلِب: أكل لحم الْإِنْسَان فَأَخذه لذَلِك سُعَار وداء شِبْه الْجُنُون.

وَقيل: الكَلَب: شبه جُنُون الْكلاب.

وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فَأَصَابَهُ مثل ذَلِك.

وَرجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وَقَول الكُمَيْت:

أحلامُكم لسَقَام الْجَهْل شافيةٌ ... كَمَا دماؤكُمُ يُشْفَى بهَا الكَلَبُ

قَالَ اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنْسَانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لَهُم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فَيبرأ.

والكَلاَب: ذهَاب الْعقل من الكَلَب.

وَقد كُلَب.

وكَلِبت الْإِبِل كَلَباً: أَصَابَهَا مثل الْجُنُون الَّذِي يحدث عَن الكَلَب.

وأكلب الْقَوْم: كَلِبت إبلُهم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وَقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ

والكَلَب: الْعَطش، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن صَاحب الكَلَب يعطش فَإِذا رأى المَاء فزع مِنْهُ.

وكَلِب عَلَيْهِ كَلَباً: غضب، فَأشبه الرجل الكَلِب.

وكَلِب: سَفِه فَأشبه الكَلْب.

وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إِذا كَانَ فِي قَفْر فنبح لتسمعه الْكلاب فتنَبح فيستدِلّ بهَا، قَالَ:

ونبح الكِلابِ لمستكلِب

والكَلْب: ضرب من السّمك على شكل الكَلْب. والكَلْب من النُّجُوم: بحِذاء الدَّلْو من أَسْفَل، وعَلى طَرِيقَته نجم أَحْمَر يُقَال لَهُ الرَّاعِي.

والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بَين الثُرَيّا والدَّبَران.

وكلاب الشتَاء: نُجُوم أوَّله، وَهِي الذِّرَاع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هَذِه النُّجُوم إِنَّمَا سميت بذلك على التَّشْبِيه بالكلاب.

ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أَهله بِمَا يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.

وكُلْبة الزَّمَان: شدّة حَاله وضيقه، من ذَلِك.

والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتَاء وجهده، مِنْهُ أَيْضا، أنْشد يَعْقُوب:

أنجمت قِرّة الشتَاء وَكَانَت ... قد أَقَامَت بكُلْبة وقِطَار

وَبقيت علينا كُلْبة من الشتَاء، وكُلُبة: أَي بقيَّة شِدَّة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الكُلْبة: كل شدَّة من قبل الْقَحْط وَالسُّلْطَان وَغَيره.

وَهُوَ فِي كُلْبة من الْعَيْش: أَي ضيق.

وعام كَلِب: جَدب، وَكله من الكَلَب.

وكالَب الرجل مُكَالَبَة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بَعْضهَا بَعْضًا عِنْد المهارشة، وَقَول تأبط شرّا:

إِذا الْحَرْب أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك وَاعْلَم أَنَّهَا سَوف تنجلي

قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ بالكلِيب: المكالِب الَّذِي تقدم. وَالْقَوْل الآخر: أَن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الْحَرْب، وَالْأول أقوى.

وكَلِب على الشَّيْء كَلَبا: حَرَص عَلَيْهِ حِرْص الكَلْب.

وتكالب النَّاس على الْأَمر: حرصوا عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ كِلاب.

والمُكالِب: الجَرِيُّ، يَمَانِية، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فِيهِ.

وكَلِب الشّوك: إِذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الْكلاب.

والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وَهُوَ صغَار شجر الشوك. وَهِي تشبه الشُّكَاعَي، وَهِي من الذُّكُور. وَقيل: هِيَ شَجَرَة شاكَة من العِظاه لَهَا جِرَاء، وكل ذَلِك تَشْبِيه بالكَلْب.

وَقد كَلِبت: إِذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثِّيَاب، وآذت من مرَّ بهَا كَمَا يفعل الكَلْبُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو الدُّقيش: كَلِب الشّجر فَهُوَ كَلِب: إِذا لم يجد ريه فخشن من غير أَن تذْهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ بِهِ كالكلْب.

والكَلِبة من الشّجر أَيْضا: الشَّوْكَة الْعَارِية من الأغصان، وَذَلِكَ لتعلّقها بِمن مر بهَا كَمَا تفعل الْكلاب.

وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنْبت بالقيعان وبلاد نجد يُقَال لَهَا ذَلِك إِذا يَبِسَتْ تشبه بكف الكَلْب الحيواني، وَمَا دَامَت خضراء فَهِيَ الكَفْنة.

وَأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنْبت فِي غلظ الأَرْض وجبالها، صفراء الْوَرق خشناء، فَإِذا حركت سَطَعت بأنتن رَائِحَة وأقبحها، سميت بذلك لمَكَان الشوك، أَو لِأَنَّهَا تنتن كالكَلْب إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لِأَنَّهُ يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هَذِه عَن اللحياني.

والكَلُّوب والكُلاَّب: حَدِيدَة معطوفة كالخُطَّاف.

وكلاليب الْبَازِي: مخالبه، كل ذَلِك على التَّشْبِيه بمخالب الْكلاب وَالسِّبَاع.

وكلاليب الشّجر: شوكه، لذل أَيْضا.

وكالبت الْإِبِل: رعت كلاليب الشّجر.

وَقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن الْيَابِس، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب

والكَلْب: المسمار فِي قَائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُّؤَابة لتعلّقه بهَا.

وَقيل: كَلْب السَّيْف: ذُؤابته.

والكَلْب: حَدِيدَة تكون فِي طَرَف الرَّحْل تعلَّق مِنْهَا الأداوى، قَالَ يصف سِقَاء:

وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت بِهِ ... على المَاء إِحْدَى اليَعْمَلات العرامس

فاصبح فَوق المَاء رَيَّان بَعْدَمَا ... أَطَالَ بِهِ الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ والكُلاَّب: كالكَلْب.

وكل مَا أوُثِق بِهِ شَيْء: فَهُوَ كَلْب، لِأَنَّهُ يعقله كَمَا يعقل الكلبُ من علقه.

والكلبتان: اللَّتَان تكون مَعَ الحَدّاد.

قَالَ ثَعْلَب: تَقول: هَاتَانِ ذواتا كلبتين، وَهَذِه ذَوَات كلبتين، وكل مَا سمي بِاثْنَيْنِ: فَكَذَلِك.

والكَلْب: سَيْر أَحْمَر يَجْعَل بَين طَرَفي الْأَدِيم.

والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أَو الطَّاقَة مِنْهُ تسْتَعْمل كَمَا يسْتَعْمل الإشْفَي الَّذِي فِي رَأسه جٌحْر يَجْعَل السّير فِيهِ، كَذَلِك الكُلبة يُجعل الْخَيط أَو السّير فِيهَا وَهِي مثنيَّة فيُدْخل فِي مَوضِع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يَده فِي الْإِدَاوَة ثمَّ يمدّه.

وكَلَبت الخارزة السّير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عَنْهَا السَّير فثنَتْ سَيْرا يدْخل فِيهِ رَأس الْقصير حَتَّى يخرج مِنْهُ، قَالَ:

كأنّ غَرّ مَتْنِه إِذْ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ فِي خَرِيز تَكْلُبُه

واكْتلَب الرجل: اسْتعْمل هَذِه الكُلْبة، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

وكَلَب الْبَعِير يكلبُه كَلْبا: جمع بَين جَريره وزمامه بخيط فِي البُرَة.

والكَلْب: القِدّ.

وَرجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قَالَ طُفَيْل:

فباء بقتلانا من الْقَوْم مثلُهم ... وَمَا لَا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ

وَقيل: هُوَ مقلوب عَن مكَبَّل.

والكَلْب: طرف الأكمة.

والكُلْبة: حَانُوت الخمَّار، عَن أبي حنيفَة. وكَلْب، وَبَنُو كَلْب، وَبَنُو أكْلُب، وَبَنُو كَلْبة، كلهَا: قبائل.

وكُلَيب: اسْم.

والكَلْب: جبل بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذْ يرفع الْآل رَأس الْكَلْب فارتفعا

والكَلَبات: هضبات مَعْرُوفَة هُنَالك.

والكُلاَب: مَوضِع.

والكَلْب: فرس عَامر بن الطُفيل.

والكَلَب: القيادة.

والكَلْتَبانُ: القَوّاد، مِنْهُ حَكَاهُمَا ابْن جني يرفعهما إِلَى الاصمعي، وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ فِي الامثلة فَعْتَلان، وأمثل مَا يُصْرَف إِلَيْهِ ذَلِك أَن يكون الْكَلْب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
كلب
: (الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ) ، كَذَا فِي الصَّحاح، والمُحْكَم، ولسان الْعَرَب. وَفِي شُمُوله للطَّيْر نَظَرٌ. قَالَه الشِّهابُ الخَفَاجِيُّ فِي أَوّل الْمَائِدَة. (و) قد (غَلَبَ) الكَلْبُ (عَلَى هَذَا) النَّوْعِ (النَّابِحِ) . قَالَ شيخُنا بل صَار حَقِيقَة لُغَوِيّة فِيهِ، لَا تَحْتَمِلُ غيرَهُ، ولذالك قَالَ الجوهريّ، وغيرُه: هُوَ معروفٌ، وَلم يحتاجُوا لتعريفه، لشُهْرته. ورُبَّمَا وُصفَ بِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَلْبٌ، وامْرَأَةٌ كَلْبَةٌ. (ج: أَكْلُبٌ، و) جمعُ الجمعِ (أَكَالِبُ، و) الكثيرُ: (كِلاَبٌ، و) قَالُوا فِي جمع كِلاب: (كِلاَباتٌ) ؛ قَالَ:
أَحَبُّ كَلْبٍ فِي كِلاباتِ النَّاسْ
إِلَيَّ نَبْحاً كَلْبُ أُمِّ العَبّاسْ
وَفِي الصَّحاح: الأَكَالِيبُ جمعُ أَكْلُب. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: ثلاثَةُ كِلابٍ، على قَوْلهم ثلاثةٌ من الْكلاب. قَالَ: وَقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلاثةَ أَكْلُبٍ، فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عَن أَقلِّه.
(و) قد غَلَبَ أَيضاً على (الأَسَدُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، مخفوضاً، مَعْطُوفًا على النّابح، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة. وَفِي الحَدِيث: (أَمَا تَخَافُ أَنْ يَأْكُلَكَ كَلْبُ اللَّه؟ فجاءَ الأَسَدُ لَيْلاً، فاقْتَلَعَ هامَتَهُ من بينِ أَصحابِه) .
(و) الكَلْبُ: (أَوَّلُ زِيَادَةِ الماءِ فِي الوادِي) ، كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةُ الرَّحَى فِي رَأْسِ القُطْبِ) .
(و) الكَلْبُ: (خَشَبَةٌ يُعْمَدُ بهَا الحائطُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَلْبُ (سَمَكٌ) على هَيْئَتِهِ.
(و) الكَلْبُ: (القِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه رَجُلٌ مُكَلَّبٌ، أَي: مشدودٌ بالقِدّ. وسيأْتي بيانُ ذالك.
(و) الكَلْبُ: (طَرَفُ الأَكَمَةِ) . (و) الكَلْبُ: (المِسْمَارُ فِي قائِمِ السَّيْفِ) الّذِي فِيهِ الذُّؤَابَةُ، لِتُعَلِّقَهُ بهَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَلْبُ: مِسْمَارُ مَقْبِضِ السَّيْفِ، وَمَعَهُ آخَرُ، يُقَال لَهُ: العجوزُ.
(و) الكَلْبُ: (سَيْرٌ أَحْمَرُ يُجْعَلُ بَيْنَ طَرَفَيِ الأَدِيمِ) إِذا خُرِزَ، واسْتَشْهَدَ عليهِ الجَوْهَريُّ بقولِ دُكَيْنِ بْنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ نَجْنُبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهْ
وغَرُّ مَتْنِهِ: مَا يُثْنَى من جِلْدِه. وَعَن ابْنِ دُرَيْدٍ: الكَلْبُ: أَنْ يَقْصُرَ السَّيْرُ على الخارِزَةِ، فتُدْخِلَ فِي الثَّقْبِ سَيْراً مَثْنِيّاً، ثمَّ تَرُدَّ رَأْسَ السَّيْرِ النَّاقِصِ فِيهِ، ثُمَّ تُخْرِجَهُ. وأَنشد رَجَزَ دُكَيْنٍ أَيضاً. (و) الكَلْبُ: (ع بَيْنَ قُومِسَ والرَّيِّ) ، مَنْزِلٌ لِحاجِّ خُرَاسانَ.
(وأُطُمٌ) نَحْوَ اليَمَامَةِ، يُقَال لَهُ: رَأْسُ الكَلْب (و) قيلَ: هُوَ (جَبَلٌ باليَمَامَةِ) ، هَكَذَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ، وَاسْتشْهدَ بقول الأَعشى:
إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارْتَفَعَا
(و) الكَلْبُ (مِنَ الفَرَسِ: الخَطُّ) الّذي (فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ) مِنْهُ، تَقول: اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسِهِ.
(و) الكَلْبُ: (حَدِيدَةٌ) عَقْفَاءُ، تكونُ (فِي طَرَفِ الرَّحْلِ) ، يُعَلَّقُ فِيهَا الزّادُ والأَدَاوَى، قَالَ الشّاعرُ يَصِفُ سِقَاءً:
وأَشْعَثَ مَنْجُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ
عَلى الماءِ إِحْدَى اليَعْمَلاتِ العَرَامِسِ
فأَصْبَحَ فَوْقَ الماءِ رَيّانَ بَعْدَمَا
أَطَالَ بِهِ الكَلْبُ السُّرَى وَهْوَ ناعِسُ
(كالكَلاَّبِ، بِالْفَتْح) والتّشديد.
(و) قيل: الكَلْبُ: (ذُؤابَةُ السَّيْفِ) بنَفْسِها.
(وكُلُّ مَا وُثِّقَ) . وَفِي بعض النُّسَخ: أُوثِقَ (بِهِ شَيْءٌ) ، فَهُوَ كَلْبٌ، لأَنّه يَعْقلُه كَمَا يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَهُ.
(و) الكَلَب، (بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ) من قَوْلهم: كَلِبَ الرَّجُلُ كَلَباً، فَهُوَ كَلِبٌ، إِذا أَصابَهُ داءُ الكِلاَب، فماتَ عَطَشاً، لأَنّ صاحِبَ الكَلَب يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ، فَزِعَ مِنْهُ.
(و) الكَلَبُ: (القَيادَةُ) ، بالكَسْر، (كالمَكْلَبَةِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ الأَصَمَعِيّ: (ومِنْهُ) اشتقاقُ (الكَلْتَبانِ) بِتَقْدِيم المُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الموَحَّدة (لِلْقَوّادِ) وَهُوَ الّذي تقولُهُ العامّة: القَلْطَبَانُ، أَو: القَرْطَبَانُ، والتّاءُ على هاذا زائدةٌ، حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعْرَابيّ يَرفُعُهُمَا إِليه، وَلم يذكر سِيَبَوَيْهِ فِي الأَمْثلة فَعْتَلان قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَمْثَلُ مَا يُصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكَلَبُ ثُلاثِيّاً، والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّاً، كَزرِمَ وازْرَأَمَّ، وضَفَدَ واضْفَأَدَّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الكَلَبُ: (وُقُوعُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْوِ والبَكَرَةِ) وَهُوَ المَرْسُ والخَصْبُ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الحِرْصُ) كَلِبَ على الشَّيْءِ كَلَباً: إِذا اشتَدَّ حِرْصُه على طَلَبِ شيءٍ. وَقَالَ الحَسَنُ: (إِنَّ الدُنْيا لَمَّا فُتِحَتْ على أَهلِها، كَلِبُوا عَلَيْهَا واللَّهِ أَسْوَأَ الكَلَبِ وعَدَا بعضُهم على بعضِ بالسَّيْفِ) . وَقَالَ فِي بعضِ كَلَامه: (وأَنْتَ تَجَشَّأُ من الشِّبَعِ بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَباً) أَي: حِرْصاً على شَيْءٍ يُصِيبُهُ.
وَمن المَجَاز: تَكَالَبَ النّاسُ على الأَمْرِ: حَرَصُوا عَلَيْهِ، حَتَّى كَأَنَّهم كِلاَبٌ.
(و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (الشِّدَّةُ) فِي حديثِ عليَ، رضِيَ الله عَنهُ، كتب إِلى ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حِين أَخَذَ مالَ البَصْرَةِ: (فلَمَّا رأَيتَ الزَّمَانَ على ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِبَ) كَلِبَ: أَي اشْتَدَّ، يُقَال: كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهله: إِذا أَلَحَّ عَلَيْهِم، واشْتَدَّ. وَفِي الأَساس فِي المَجَاز: سائلٌ كَلِبٌ: شَدِيدُ الإِلْحَاحِ. وَمَا ذكر شيخُنا من قَوْله: ظاهرُهُ الإِطلاقُ، إِلى آخِره، فإِنّه سيأْتي فِي الكُلْبَة، وَقد اشْتَبَه عَلَيْهِ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. (و) الكَلَبُ: (الأَكْلُ الكَثِيرُ بِلَا شِبَعٍ) ، نَقله الصّاغَانيُّ. (و) من المَجَاز: الكَلَبُ: (أَنْفُ الشِّتَاءِ) وحِدَّته، يقالُ: نحنُ فِي كَلَبِ الشِّتاءِ، وكُلْبَتِه.
(و) الكَلَبُ: (صِيَاحُ مَنْ عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ) .
كَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فَهُوَ كَلِبٌ، واسْتَكْلَب: ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (جُنُونُ الكِلابِ المُعْتَرِي مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الإِنْسَانِ) ، فيأْخُذُهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ. (و) قيل: الكَلَبُ: (شِبْهُ جُنُونِها) ، أَي: الكلابِ، (المُعْتَرِي للإِنْسَانِ مِنْ عَضِّها) . وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقوامٌ تَتَجَاَى بهِمُ الأَهْوَاءُ كَمَا يتجَارَى الكَلَبُ بصاحِبِه) هُوَ، بالتحْرِيك: داءٌ يُعْرِضُ للإِنسان من عَضِّ الكَلْبِ الكَلِبِ، فيُصِيبُهُ شِبْهُ الجُنُونِ، فَلَا يَعَضُّ أَحَداً إِلاّ كَلِبَ، ويَعْرِضُ لَهُ أَعراضٌ رَديئةٌ، ويَمتنعُ من شُرْبِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشاً. وأَجمعت العربُ أَنّ دواءَهُ قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِك يُخْلَطُ بماءٍ فَيُسْقَاهُ (و) مِنْهُ يُقَالُ: (كَلِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (أَصابَهُ ذالِكَ) أَي: عَضَّهُ الكَلْبُ الكَلِبُ. ورجلٌ كَلِبٌ، من رِجَال كَلِبِين، وكَلِيبٌ، من قَومٍ كَلْبَى.
وقولُ الكُمَيْتِ:
أَحْلامُكُمْ لِسَقامِ الجَهْلِ شَافِيَةٌ
كَمَا دِمَاؤُكُمُ يُشْفَى بِهَا الكَلَبُ
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إِنْساناً، فيأْتُونَ رجلا شَريفاً، فَيَقْطُرُ لَهُم من دم إِصْبَعِهِ، فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبْرَأُ.
وَفِي الصَّحاح: الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنون، وَلم يَخُصّ الكِلاَبَ.
وَعَن اللَّيْثِ: الكَلْبُ الكَلِبُ: الّذِي يَكْلَبُ فِي أَكْلِ لُحُوم النّاس فيأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ، فإِذا عَقَرَ إِنْساناً كَلِبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكَلَبِ، يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْب، ويُمَزِّق ثِيابَهُ عَن نَفْسِه، ويَعْقِرُ مَنْ أَصابَ، ثمَّ يَصيرُ أَمرُه إِلى أَنْ يأْخُذَهُ العُطاشُ، فيموتَ من شِدَّةِ العَطَشِ، وَلَا يَشْرَبُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: أَصْلُ هاذا أَنَّ دَاء يقعُ على الزَّرْعِ، فَلَا يَنْحَلُّ، حتّى تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشّمْسُ، فيَذُوبَ، فإِن أَكَلَ مِنْهُ المالُ، قبل ذالك مَاتَ، قَالَ: وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّه: (نَهَى عَن سَوْمِ اللَّيْلِ) أَي: عَن رَعْيِهِ، ورُبَّما نَدَّ بَعيرٌ، فأَكَلَ من ذالك الزَّرْعِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فإِذا أَكله ماتَ، فيأْتِي كَلْبٌ فيأْكُلُ من لحْمِه فيَكْلَبُ، فإِنْ عضَّ إِنساناً، كَلِبَ المعضوضُ، فإِذا سمع نُباحَ كَلْب، أَجابَه.
وَفِي مجمع الأَمْثَال والمُسْتَقْصَى: (دِماءُ المُلُوكِ أَشْفَى من الكَلَبِ) . ويُرْوَى: دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ. ثمَّ ذَكَرَ مَا قدّمْنَاهُ عَن اللِّحْيَانيّ.
قَالَ شيخُنَا: وَدفع بعضُ أَصحاب الْمعَانِي هَذَا، فَقَالَ: معنى المَثَلِ: أَنّ دَمَ الكَريمِ هُوَ الثّأْرُ المُنِيمُ، كَمَا قَالَ القائلُ:
كَلِبٌ مِنْ حسِّ مَا قَدْ مَسَّنِي
وأَفَانِين فُؤادِ مُخْتَبَلْ
وكما قيل:
كَلِبٌ بِضَرْبِ جَمَاجِمٍ ورِقَابِ
قَالَ: فإِذا كَلِبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْرَكَ ثأْرَه، فذالك هُوَ الشِّفاءُ من الكَلَب، لَا أَنَّ هُنَاكَ دِمَاءً تُشْرَبُ فِي الْحَقِيقَة، اه.
(و) كَلِبَ عَلَيْهِ كَلَباً: (غَضِبَ) فأَشْبَهَ الرَّجُلَ الكَلِبَ.
(و) كَلِبَ: (سَفِهَ) ، فأَشْبَهَ الكَلِبَ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: كَلِبَ (الشَّجَرُ) ، فَهُوَ كَلِبٌ: إِذا (لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ، فخَشُنَ وَرَقُهُ) من غيرِ أَن تَذْهَبَ نُدُوَّتُهُ، (فَعلِقَ ثَوْبَ مَنْ مَرَّ بِهِ) ، وآذَى كَمَا يَفعَلُ الكَلْبُ.
(و) كَلِبَ الدَّهْرُ على أَهلِه؛ وَكَذَا العَدُوُّ، و (الشِّتَاءُ) : أَي (اشْتَدَّ) .
(و) يقالُ: (أَكْلَبُوا) : إِذا (كَلِبَتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي: أَصابَها مثلُ الجُنُونِ الّذِي يَحْدُثُ عَن الكَلَبِ، قَالَ النّابغةُ الجَعْدِيُّ:
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْرَاضَهُم
كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
(والكُلْبَةُ، بالضَّمِّ) مثلُ الجُلْبَة: (الشِّدَّةُ) من الزَّمَان، وَمن كلّ شَيْءٍ.
(و) الكُلْبَةُ من الْعَيْش: (الضِّيقُ) . وَقَالَ الكِسائيُّ: أَصابَتْهُمْ كُلْبَةٌ من الزَّمان فِي شِدَّة حالِهم وعيشهم، وهُلْبَةٌ من الزَّمَان، قَالَ: وَيُقَال: هُلْبَةٌ من الحَرِّ والقُرّ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ: الكُلْبَةُ: كُلُّ شدّة من قِبَلِ (القَحْط) ، والسُّلْطَانِ، وغيرِه.
وعامٌ كَلبٌ: أَي جَدْبٌ.
وكلّه من الكَلَبِ.
(و) الكُلْبَةُ: (حَانُوتُ الخَمّارِ) ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقد استعملها الفُرْسُ فِي لسانهم.
(و) فِي حَدِيث ذِي الثَّدَيَّةِ: (يَبْدُو فِي رأَسِ ثَدْيِه شُعَيْرَاتٌ كأَنَّها كُلْبَةُ كَلْبِ) ، يَعْنِي: مخالبَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هاكذا قَالَ الهَرَوِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبٍ، أَو كُلْبَةُ سِنَّوْرٍ، وَهِي (الشَّعَرُ النّابِتُ فِي جانِبَيْ خَطْمِ الكَلْبِ والسِّنَّوْرِ) ، قَالَ: وَمن فَسَّرَهَا بالمَخَالب، نظرا إِلى مجيءِ الكَلاليبِ فِي مَخَالِب البازِي، فقد أَبْعَدَ.
(و) كُلْبَةُ: (ع بديارِ بَكْرِ) بْنِ وَائِل.
(و) الكُلْبَةُ: (شدَّةُ البَرْد) . وَفِي الْمُحكم: شِدَّةُ الشِّتَاءِ وجَهْدُهُ مِنْهُ، أَنشد يَعْقُوبُ:
أَنْجَمَتْ قرَّةُ الشِّتَاءِ وكانَتْ
قد أَقامَتْ بِكُلْبَة وقطَارِ وَكَذَلِكَ: الكَلَبُ، بالتَّحريك.
وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ، وَكَلَبَةٌ: أَي بقيّةُ شِدّةٍ.
(و) الكُلْبَةُ: (السَّيْرُ، أَو الطَّاقَةُ) ، أَو الخُصْلَةُ (من اللِّيفِ، يُخْرَزُ بِها) .
وكَلَبَت الخارِزَةُ السَّيْرَ تَكْلُبُهُ كَلْباً، قَصُرَ عَنْهَا السَّيْرُ، فثَنَتْ سَيْراً تُدْخِلُ فِيهِ رَأْسَ القَصيرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجنَبُهْ
سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ
وَقد تَقدَّم هاذا الإِنْشَاد.
عبارَة لِسَان الْعَرَب: الكُلْبَة: السَّيْرُ وَرَاءَ الطَّاقَةِ من اللِّيفِ، يُسْتَعْمَلُ كَمَا يُسْتعملُ الإِشْفَى الَّذِي فِي رَأْسه جُحْرٌ يُدْخَلُ السَّيْرُ أَو الخَيْطُ فِي الكُلبَة وَهِي مَثْنِيَّةٌ، فَيَدْخُلُ فِي مَوضعِ الخَرْزِ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَهُ فِي الإِداوَة، ثُمَّ يَمُدُّ السَّيْرَ أَو الخَيْطَ فِي الكُلْبَة. والخارِزُ يقالُ لَهُ: مُكْتَلِبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الكَلْبُ: خَرْزُ السَّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ، كَلَبْتُهُ أَكْلُبُهُ، كَلْباً.
واكْتَلَبَ الرَّجُلُ: اسْتعمَلَ هاذه الكُلْبَة، هاذه وَحْدَها عَن اللِّحْيَانيّ. والقولُ الأَوّل كذالك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الكَلْبَةُ، (بالفَتْح) من الشَّرْسِ، وَهُوَ صِغَارُ شَجَرِ الشَّوْكِ، وَهِي تُشْبِهُ الشُّكَاعَى وَهِي من الذُّكُور، وَقيل: هِيَ (شجَرَةٌ شاكَةٌ) من العِضاه، وَلها جِرَاءٌ (كالكَلِبَةِ، بِكَسْر اللاّمِ) . وكُلُّ ذالك تَشبيهٌ بالكَلْبِ.
وَقد كَلِبَت الشَّجَرَةُ: إِذا انْجَرَدَ وَرَقُهَا، واقْشَعَرَّت، فعَلِقَتِ الثِّيَابَ، وآذَتْ مَن مَرَّ بهَا، كَمَا يَفْعَلُ الكَلْبُ.
وَمن المَجَاز: أَرْضٌ كَلبَةٌ: إِذا لم يَجِدْ نَبَاتُها رِيّاً، فَيَيْبَسُ. وأَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ: إِذا لم يُصِبْهَا الرَّبيعُ. وَعَن أَبي خَيْرَةَ: أَرْضٌ كَلِبَةٌ، أَي: غليظةٌ، قُفّ، لَا يكون فِيهَا شَجَرٌ، وَلَا كَلأٌ، وَلَا تكونُ جَبَلاً. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ، أَي خَشِنَةٌ يابِسةٌ، لم يُصِبْها الرَّبِيعُ بَعْدُ، وَلم تَلِنْ.
(و) الكَلِبَة من الشَّجَر أَيضاً: (الشَّوْكَةُ العارِيَةُ من الأَغْصَانِ) اليابسَة المُقْشَعَرَّةُ الفاردةُ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِها بِمن يَمُرُّ بهَا كَمَا تَفْعَل الكلابُ.
(و) الكَلِبَة: (ع بعُمَانَ) على السّاحِلِ، وقَيَّدَه الصّاغانِيُّ بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الصَّواب.
(والكَلْبَتَانِ) ، بِتَقْدِيم المُوَحَّدة على المُثَنَّاة: (مَا يَأْخُذُ بِهِ الحَدّادُ الْحَدِيد المُحْمَى) ، يُقَال: حَديدةٌ ذَات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ، وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن.
(و) فِي حَدِيث الرُّؤْيا: (وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبِ حديدِ) .
(الكَلُّوبُ) كالتَّنُّورِ: (المِهْمَازُ) ، وَهُوَ الحديدةُ الَّتي على خُفِّ الرّائِض، (كالكُلاَّبِ، بالضَّمّ) والتّشديد، وَهُوَ المِنْشالُ. كَذَا فِي سِفْرِ السّعادة، وسيأْتي للمُصَنِّف أَنّهُ حديدةٌ يَنْشالُ بهَا اللَّحْمُ، ثمّ قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي السِّفْر: وَقَالُوا للمِهْمَازِ أَيضاً: كَلُّوبٌ، ففرَّق بينَهما وقَالَهُمَا فِي معناهُ، انْتهى. قَالَ جَنْدَلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ الرِّقَاعِ، وقيلَ: هُوَ لأَبِيهِ الرّاعي:
جُنَادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُهُ
كأَنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بِكُلاَّبِ
والكُلاَّبُ، والكَلُّوب: السَّفُّودُ؛ لاِءَنَّهُ يَعْلَقُ الشِّواءَ ويَتَخَلَّلُه، وهاذا عَن اللَّحْيَانِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: حديدةٌ مَعطوفةٌ كالخُطّاف، ومثلُه قولُ الفَرّاءِ فِي المصادر. وَفِي كتاب الْعين: الكُلاّبُ والكَلُّوبُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِهَا عُقَّافَةٌ، زَاد فِي التَّهْذِيب: مِنْهَا، أَو من حَديدٍ.
(وكَلَبَهُ) بالكُلاّب (ضَرَبَهُ بِهِ) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
ووَلَّى بِإِجْرِيَّا وِلاَفِ كَأَنَّه
على الشَّرَفِ الأَقْصَى يُسَاطُ ويُكْلَبُ
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ: يُضَمُّ أَوَّلُ الكَلُّوب. وَلم يَجِيء فِي شيْءٍ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ: حكى ابْنُ طَلْحَةَ فِي شَرْحِه: الكُلُّوب: بالضَّمّ، وَلم أَرَهُ لغيره. وَفِي الرَّوْضِ: الكَلُّوبُ، كسَفُّودٍ: حَديدةٌ، مُعْوَجَّةُ الرَّأْسِ، ذاتُ شُعَبٍ، يُعَلَّق بهَا اللَّحْمُ، وَالْجمع كَلاليبُ.
(والمُكَلِّبُ) ، كمُحَدّثٍ: (مُعَلِّمُ الكلابِ الصَّيْدَ) ، مُضَرَ لَهَا عَلَيْهِ. وَقد يكونُ التّكليبُ وَاقعا على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلّبِينَ} (الْمَائِدَة: 4) ، فَقَد دَخَلَ فِي هاذا: الفَهْدُ، والبازي، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، وجميعُ أَنْوَاعِ الجَوارِحِ.
والكَلاَّبُ: المُكَلِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ أَخْذَ الصَّيْدِ.
وَفِي حَدِيث الصَّيْدِ: (إِنَّ لي كِلاَباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها) . المُكَلَّبَةُ: المُسَلَّطَةُ على الصَّيْد، المعَوَّدةُ بالاصطِياد، الّتي قد ضَرِيَتْ بِهِ، والمُكَلِّب، بِالْكَسْرِ: صاحِبُها الّذي يَصطادُ بهَا. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) المُكَلَّبُ، (بالفَتْحِ المُقَيَّدُ) يُقَال: رجل مُكَلَّبٌ: مشدودٌ بالقِدِّ، وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
فبَاءَ بِقَتْلانا من القَوْمِ مِثْلُهُمْ
وَمَا لَا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ وَقيل: هُوَ مقلوبٌ عَن مُكَبَّل.
وَمن المَجَاز: يُقَال: كَلِبَ عَلَيْهِ القدُّ إِذا أُسرَ بِهِ، فَيبِسَ وعَضَّهُ.
وأَسِيرٌ مُكَلَّب، ومُكَبَّلٌ: أَي مُقَيَّدٌ.
(والكَلِيبُ والكالِبُ) : جَماعةُ الكلابِ. فالكَلِيبُ: جَمْع كَلْب، كالعَبِيد والمَعِيزِ، وَهُوَ جمعٌ عزيزٌ أَي: قليلٌ. قَالَ يَصِفُ مَفَازَةً:
كَأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائِها
مُكَاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا
قَالَ شيخُنَا: وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، هَل هُوَ جمْعٌ أَو اسْمُ جمْعٍ؟ وصَحَّحُوا أَنّه إِذا ذُكِّرَ، كَانَ اسْمَ جَمْعٍ كالحَجِيج؛ وإِذا أُنِّثَ، كانَ جمْعاً، كالعَبِيد والكَليب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكالِبُ: كالجامل، والباقر.
ورَجُلٌ كالِبٌ، وكَلاّبٌ: صاحبُ كِلاب، مثلُ تامِر ولابنِ؛ قَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ
كَأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكَالِبِ
وَقيل: كَلاّبٌ: سائسُ كِلاب.
وَنقل شيخُنا عَن الرَّوْض: الكُلاَّبُ، بالضَّمّ والتَّشْديد: جمع كالِب، وَهُوَ صاحبُ الكِلاب الّذِي يَصِيدُ بهَا.
قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: وقولُ تأَبَّطَ شَرّاً:
إِذا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا
كَلِيبَكَ واعْلَمْ أَنَّها سَوْفَ تَنْجَلِي
قيل فِي تَفْسِيره قَولَانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ المُكَالِبَ، وسيأْتي مَعْنَاهُ قَرِيبا؛ والقولُ الآخرُ أَنَّ الكَلِيبَ مصدَرُ: كَلِبَتِ الحَرْبُ، والأَوّلُ أَقوَى.
(و) من المَجَاز: فلانٌ عَنِيفُ المُطَالَبَةِ، شَنِيعُ المُكَالَبَةِ. (المُكَالَبَةُ: المُشَارَّةُ، والمُضَايَقَةُ) . (و) كَذَلِك (التَّكالُبُ) ، وَهُوَ (التَّوَاثُبُ) ، يُقَال: هم يَتكالَبونَ على كَذَا، أَي: يَتواثبونَ عَلَيْهِ. وكَالَبَ الرَّجُلَ مُكَالَبَةً، وكلاباً: ضَايقَه كمُضَايقَةِ الكلابِ بَعْضهَا بَعْضًا عندَ المُهارشة.
والكَليبُ، فِي قَول تأَبَّطَ شَرّاً، بِمَعْنى المُكالب. (وكَلْبٌ، وَبَنُو كَلْبٍ، وَبَنُو أَكْلُب، وَبَنُو كَلْبَةَ، وَبَنُو كِلابٍ: قبائلُ) من الْعَرَب.
قَالَ الْحَافِظ ابْنُ حَجَرٍ فِي الإِصابة: حيثُ أُطْلقَ الكَلْبيُّ فَهُوَ من بني كَلْبِ ابْنِ وَبْرَةَ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَخو نَمِرٍ وتَنُوخَ، كَمَا فِي مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ العَيْنِيُّ: فِي طيِّىءٍ كَلْبُ ابْن وَبْرَةَ بْنِ تَغْلبَ بْنِ حُلْوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ. وأَمّا تَغْلِبُ بْنُ وائلٍ، فعَدْنانِيٌّ، وَهَذَا قَحْطانيٌّ.
وأَمَّا كلابٌ، فَفِي قُرَيْش هُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَفِي هَوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْنِ صَعْصَعَةَ، وَفِيه المَثَلُ:
(ثَوْرُ كلاب فِي الرِّهَانِ أَقْعَدُ)
وَهُوَ فِي أَمثال حَمْزَةَ.
وبَنُو كَلْبَةَ: نُسِبُوا إِلى أُمّهم.
(وكَفُّ الكَلْبِ: عُشْبَةٌ مُنْتَشرَةٌ) ، تَنْبُتُ بالقيعَانِ بِبِلَاد نَجْدٍ، يُقَال لَهَا ذالك إِذا يَبِسَت، تُشَبَّهُ بكَفِّ الكَلْبِ الحَيَوَانِيّ، وَمَا دَامَت خَضْرَاءَ، فَهِيَ الكَفْنَةُ.
(وأُمُّ كَلْبٍ: شُجَيْرَةٌ شاكَةٌ) ، تَنْبُتُ فِي غَلْظِ الأَرْضِ وجَلَدِها، صفراءُ الوَرَقِ، حَسْناءُ، فإِذا حُرِّكت، سطَعَتْ بأَنْتَنِ رَائِحَة وأَخبَثها، سُمِّيتْ بذالك لِمَكَانِ الشَّوْك، أَو لاِءَنَّها تُنْتِنُ كالكَلْب إِذا أَصابَه المَطرُ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبَرني أَعرابيٌّ، قَالَ: رُبَّمَا تَخَلَّلَتْهَا الغنمُ، فحاكَّتْها، فأَنْتَنَت، حَتَّى يَتَجَنَّبَها الحَلاّبُ، فتُبَاعَدَ عَن البيوتِ، وَقَالَ: وَلَيْسَت بمَرْعًى.
(والكَلَبَاتُ) ، محرَّكَةً: (هَضَبَاتٌ م) ، أَي معروفةٌ، باليَمَامَة، وَهِي دُونَ المَجَازِ، على طَرِيق اليَمَنِ إِليها من ناحيتها.
(و) الكُلاَبُ، (كَغُراب: ع) قَالَه أَبو عُبَيْد، أَ (وْ ماءٌ) مَعْرُوف لبني تَمِيم، بينَ الكُوفَةِ والبَصْرةِ على سبْعِ لَيال من اليَمَامَةِ أَو نَحْوِها. (لَهُ يَوْمٌ) كانَت عندَهُ وقعةٌ للْعَرَب، قَالَ السَّفّاحُ بْنُ خَالِدٍ التَّغْلَبِيُّ:
إِنّ الكُلابَ ماؤُنا، فخَلُّوهْ
وساجِراً، وَالله، لَنْ تَحُلُّوهْ
وساجِرٌ: اسْمُ ماءٍ يجْتَمع من السَّيْل.
وَكَانَ أَوّلَ مَنْ وَرَدَ الكُلاَبَ من بني تَمِيمٍ سُفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ، وَكَانَ من بني تَغْلِبَ. وَقَالُوا: الْكُلابُ الأَوّلُ، والكُلاَبُ الثّاني، وهُمَا يومانِ مشهورانِ للْعَرَب. وَمِنْه حديثُ عَرْفَجَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيبَ يَوْمَ الكُلاَبِ، فاتَّخَذَ أَثْفاً من فضَّة) . قَالَ أَبو عُبَيْد: كُلاَبٌ الأَوّلُ وكُلاَبٌ الثّاني: يَوْمَانِ كَانَا بينَ مُلُوك كِنْدَةَ وَبني تَمِيم. وبينَ الدَّهْنَاءِ واليَمَامة موضعٌ يُقالُ لَهُ الكُلابُ أَيضاً، كَذَا قَالُوهُ، والصَّحيح أَنّه هُوَ الأَول.
(و) الكَلاَبُ (كسَحَابِ: ذَهَابُ: العَقْلِ، من الكَلَبِ) مُحَرّكةً.
(وَقد كُلبَ) الرَّجُلُ (كعُنِيَ) إِذا أَصابَهُ ذالك، وَقد تقدّمَ معنى الكَلَبِ.
(ولِسانُ الكَلْبِ: سَيْفُ تُبَّع) اليَمَانِيّ أَبِي كَرِبٍ (كَانَ فِي طُولِ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ، كأَنَّهُ البَقْلُ خُضْرَةً) ، مُشَطَّبٌ، عَريضٌ، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) لِسانُ الكَلْبِ: (اسْمُ سُيوف أُخَرَ) ، مِنْهَا: سيفٌ كَانَ لأَوْسِ بْن حارِثَةَ بْنِ لأْمٍ الطّائِيّ، وَفِيه يقولُ:
فإِنَّ لِسَانَ الكَلْبِ مانِعُ حَوْزَتِي
إِذا حَشَدَتْ مَعْنٌ وأَفْنَاءُ بُحْتُرِ
وأَيضاً سيفُ عَمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْبِيّ، وسَيْفُ زَمْعَةَ بن الأَسودِ بْنِ المُطَّلِبِ، ثمَّ صَار إِلى ابْنِهِ عبدِ الله، وَبِه قَتَلَ هُدْبَةَ بْنَ الخَشْرَمِ.
(وذُو الكَلْبِ: عَمْرُو بن العَجْلانِ) الهُذَليُّ، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّه كَانَ لَهُ كَلْبٌ لَا يُفارِقُه، وَهُوَ من شُعَراءِ هُذَيْلٍ مشهورٌ.
(ونَهْرُ الكَلْبِ) : بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشَّام.
(وكَلْبُ الجَرَبَّةِ) ، بتَشْديد المُوَحَّدَة: (ع) ، هاكذا نقلَهُ الصّاغانيُّ.
(وكُلاَّبٌ العُقَيْلِيُّ، كَكَتَّان، وَكَذَا) كَلاّبُ (بْنُ حَمْزَةَ) ، وكُنْيَتُهُ (أَبو الهَيْذَامِ) بالذّال الْمُعْجَمَة: (شاعِرانِ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ.
وفَاتَهُ كَلاَّبُ بْنُ الخُواريّ التَّنُوخِيُّ المَعَرِّيُّ الّذي عَلَّقَ فِيهِ السِّلَفِيُّ.
(والكَالِبُ، والكَلاَّبُ: صاحبُ الكِلابِ) المُعَدَّةِ للصَّيْد، وَقيل: سائسُ كِلاَبٍ، وَقد تقدّم.
(ودَيْرُ الكَلْبِ: بناحِيَةِ المَوْصِلِ) بالقربِ من باعَذْراءَ، كَذَا قَيَّدَهُ الصّاغانيّ بِالْفَتْح، وصوابُهُ بالتّحريك.
(وجُبُّ الكَلْبِ) : تقدّم ذِكرُهُ (فِي جبب) .
(وعَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعيدِ (بْنِ كُلاّبٍ، كرُمّانٍ) التَّمِيميُّ البِصْرِيّ: (مُتَكَلِّمٌ) ، وَهُوَ رأْسُ الطّائفة الكُلاّبِيّة من أَهل السُّنَّة. كَانَت بينَهُ وبينَ المُعْتَزِلَة مناظراتٌ فِي زمن المأْمونِ، ووَفاتُهُ بعدَ الأَرْبَعينَ ومَائَتَيْنِ. وَيُقَال لَهُ ابْنُ كُلاّبٍ، وَهُوَ لقبٌ، لشدّة مُجَادلتِه فِي مجلسِ المناظرةِ. وهاكذا كَمَا يُقال فُلانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا، لَا أَنّ كُلاَّباً جَدٌّ لَهُ كَمَا ظُنَّ، وَمن الغريبِ قولُ وَالِد الفَخْرِ الرّازيّ فِي آخِر كِتَابه غَايَة المَرام فِي علم الْكَلَام: إِنّه أَخو يَحْيَى بن سَعِيد القَطّانِ المُحَدِّث. وَفِيه نَظَرٌ.
وقَوْلُهم: (الكِلابُ) هِيَ روايةُ الجُمهورِ، وَعَلَيْهَا اقْتصر أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله، وثعلبٌ فِي الفَصيح، وغيرُ واحدٍ، (أَو الكِرابُ عَلَى البَقَرِ) بالرّاءِ بدل اللاّم، وبالوَجْهَيْنِ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ، فِي كِتَابه فصْل الْمقَال، نَاقِلا الوجهَ الأَخيرَ عَن الْخَلِيل وابْنِ دُرَيْدٍ، وأَثبتهما المَيْدَانيّ فِي مجمع الأَمثال على أَنهما مَثَلانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على حِدَةٍ فِي مَعْنَاهُ. (تَرْفَعُهَا) على الابتداءِ (وتَنْصِبُها) بِفعل مَحْذُوف (أَي: أَرْسِلْها عَلَى بَقَرِ الوَحْشِ. ومَعْنَاهُ) ، على مَا قَدَّرَهُ سِيْبَوَيْهِ: (هَلِّ امْرَأً وصِناعَتَهُ) . قَالَ ابْنُ فَارس فِي الجُمَل: يُرادُ بهاذا الْكَلَام صيد البَقَر بالكِلاب، قَالَ: ويُقَالُ: تأْويلُهُ مثلُ مَا قَالَه سيبَوَيْهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَمثاله: من قِلَّة المُبالاة قَوْلهم: الكِلاب على البقَر، يُضْربُ مثلا فِي قلَّة عِنايةِ الرجلِ واهتمامِه بشأن صَاحبه. قَالَ: وهاذا المَثلُ مُبْتَذَلٌ فِي العامَّة، غير أَنّهم لَا يَعرِفُون أَصلَه. وَنقل شيخُنا عَن شُرُوح الفصيح: يجوزُ الرَّفْعُ والنَّصب فِي الرِّوايتَيْنِ، فالرَّفْعُ على الابتداءِ، وَمَا بَعْدَه خبرٌ. وأَما النَّصْب، فعلى إِضمارِ فعلٍ، كأَنّه قَالَ: دَعِ الكِلابَ على البَقَر. وكذالك من روى (الكِرابَ) إِنْ شِئتَ نَصَبْتَ فقلتَ: أَي دَعِ الحَرْثَ على البَقَر، وإِنْ شئتَ رَفَعْتَ على الابتداءِ والخَبَر.
(وأُمّ كَلْبَةَ: الحُمَّى) ، لشدَّةِ ملازمتِها للإِنسان، أُضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلاب.
(وكلَبَ) الرجُلُ (يَكْلِبُ) ، من بَاب ضَرَب، كَذَا هُوَ مضبوط عندَنا، وَمثله الصّاغانيُّ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: من بابِ فَرِحَ. (واسْتَكْلَبَ) : إِذا كَانَ فِي قَفْرٍ، ف (نَبَحَ، لِتَسْمَعَهُ الكلابُ، فتَنْبَحَ، فيُستدَلَّ بهَا عَلَيْهِ) أَنَّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلَّة، قَالَ:
ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبِ
(و) كَلِبَ (الكَلْبُ) ، من بَاب فَرِحَ، وَكَذَا اسْتَكْلَبَ: (ضَرِيَ، وتَعَوَّدَ أَكْلَ النّاسِ) ، فأَخَذَهُ لِذالك سُعارٌ، وَقد تَقَدّم.
(و) من المَجَاز: (كَلالِيبُ البَازِي: مَخَالِبُهُ) ، جمعُ كَلُّوب، وَيُقَال: أَنْشَبَ فِيهِ كَلالِيبَه، أَي: مَخَالِبَهُ.
(ومِنَ الشَّجَرِ: شَوْكُهُ) . كلُّ ذالك على التّشبيه بمَخَالبِ الكِلاب والسِّباع. وقولُ شَيخنَا: وَلَهُم فِي الّذي بعدَهُ نَظَرٌ، منظورٌ فِيهِ.
(وكالَبَتِ الإِبِلُ: رَعَتْهُ) ، أَي: كَلالِيبَ الشَّجَرِ. وَقد تكونُ المُكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس، وَهُوَ مِنْهُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ القَتَادُ تَنَزَّعَتْ
مَنَاجِلُهَا أَصْلَ القَتَادِ المُكَالَبِ
وممّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف:
الكَلْبُ من النُّجُومِ بحِذاءِ الدَّلْوِ من أَسْفَلَ، وعَلى طَرِيقَته نَجْمٌ أَحمرُ يقالُ لَهُ الرّاعِي.
وكِلابُ الشِّتَاءِ: نُجُومٌ، أَوّلَهُ، وَهِي الذِّراعُ، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ والجَبْهَةُ. وكُلُّ هاذه إِنَّما سُمِّيَتْ بذالك على التّشبيه بالكِلاب.
ولِسَانُ الكَلْبِ: نَبْتٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
والكُلاَب، كغُراب: وادٍ بِثَهْلاَن، مُشْرِفٌ، بِهِ نَخْلٌ ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني نُمَيْرٍ. وثَهْلانُ: جبلٌ لبَاهِلَةَ، وَهُوَ غير الّذي ذكرَه المصنِّفُ.
ودَهْرٌ كَلِبٌ: أَي مُلِحٌّ على أَهْلِه بِمَا يَسُوؤُهم، مُشتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ؛ قَالَ الشاعرُ:
مَا لِي أَرَى النَّاسَ لَا أَبَا لَهُمُ
قد أَكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وَمن الْمجَاز أَيضاً: دَفَعْتُ عَنْك كَلَبَ فُلان، أَي: شَرَّهُ وأَذاهُ. وَعبارَة الأَساس: كَفَّ عَنهُ كِلابَهُ: تَرَكَ شَتْمَهُ وأَذاهُ، انْتهى.
وكُلاَّبُ السَّيْفِ، بالضَّمّ: كَلْبه.
والكَلْب: فَرَسُ عامرِ بْنِ الطُّفيْلِ من وَلَدِ داحِسٍ، وَكَانَ يُسمَّى الوَرْدَ والمَزْنُوقَ.
والكَلْبُ بْنُ الأَخْرَس: فَرسُ خَيْبَرِيِّ بْنِ الحُصَيْنِ الكَلْبِيّ.
وأَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّون الجَرِيءَ مُكَالِباً، لمُكَالَبَتِهِ للمُوكِّلِ بهم.
وفلانٌ بِوَادِي الكَلْبِ: إِذا كانَ لَا يُؤْبهُ بِهِ، وَلَا مأْوى يُؤْوِيهِ كالكَلْبِ تَراهُ مُصْحِراً أَبداً، وكلٌّ من المَجَاز.
وكِلاَبٌ: اسْمٌ سُمِّي بذالك، ثمّ غَلَبَ على الحَيِّ والقبيلةِ؛ قالَ:
وإِنّ كِلاباً هاذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ
وأَنْتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَيْ أَنّ بطونَ كِلابٍ عشرُ أَبْطُنٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كِلابٌ اسمٌ للواحِدِ، والنَّسَبُ إِليه كِلابيٌّ. يَعْنِي أَنّه لَو لم يكن كِلابٌ اسْما للْوَاحِد، وَكَانَ جمْعاً، لقيل فِي الإِضافة إِليه كَلْبِيٌّ.
وَقَوْلهمْ: (أَعَزُّ من كُلَيْبِ وَائِل) هُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ من بَنِي تَغْلِبَ بْنِ وائِلٍ.
وأَما كُلَيْبٌ، رَهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ، فَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
وكالِبُ بن يوقنا: من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ فِي زَمَنِ سيِّدنا موسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَام، كَمَا فِي الكَشّاف فِي أَثناءِ القَصَص، والعناية، فِي الْمَائِدَة، نَقله شيخُنا.
وَفِي أَنساب الإِمام أَبي الْقَاسِم الْوَزير المَغْرِبِيِّ: كُلَيْبٌ فِي خُزَاعَةَ كُلَيْبُ بْنُ حُبْشِيَّةَ بْنِ سَلُولَ، وكلْبٌ فِي بَجِيلَة: ابنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ دُهْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَحْمَسَ. وأَرْضٌ مَكْلَبةٌ، بِالْفَتْح: كثيرةُ الكِلاب، نَقله الصّاغانيّ.
واِسْتُ الكَلْبِ: ماءٌ نَجْدِيٌّ عِنْد عُنَيْزَةَ من مياهِ رَبيعَةَ، ثُمَّ صارَتْ لكِلابٍ.
ووادي الكَلَب، محرَّكَةً: يَفرُغ فِي بُطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام.
كلب: {مكلبين}: أصحاب كلاب.
(ك ل ب) : (صَائِدٌ مُكَلِّبٌ) مُعَلِّمٌ لِلْكِلَابِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] مَعْنَاهُ أَحَلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتِ وَصَيْدَ مَا عَلَّمْتُمْ (وَالْكَلُّوبُ) وَالْكُلَّابُ حَدِيدَةٌ مَعْطُوفَةُ الرَّأْسِ أَوْ عُودٌ فِي رَأْسِهِ عُقَّافَةٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْحَدِيدِ يُجَرُّ بِهِ الْجَمْرُ وَجَمْعُهَا الْكَلَالِيبُ (وَيَوْمُ الْكُلَّابِ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي ع ر.
ك ل ب : الْكَلْبُ جَمْعُهُ أَكْلُبٌ وَكِلَابٌ وَكَلِيبٌ وَأَكَالِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَمْعُ الْكَلْبَةِ كِلَابٌ أَيْضًا وَكَلْبَاتٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَلَّبْتُهُ تَكْلِيبًا عَلَّمْتُهُ الصَّيْدَ وَالْفَاعِلُ مُكَلَّبٌ وَكَلَّابٌ أَيْضًا وَكَلِبَ الْكَلْبُ كَلَبًا فَهُوَ كَلِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ يَأْخُذُهُ فَيَعْقِرُ النَّاسَ وَيُقَالُ لِمَنْ يَعْقِرُهُ كَلِبٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ كَلْبَى قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْكُلَابُ وِزَانُ غُرَابٍ مَوْضِعٌ.

وَيَوْمُ الْكُلَابِ يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا مَاءٌ عَنْ الْيَمَامَةِ نَحْوَ سِتِّ لَيَالٍ وَالْكَلُّوبُ مِثْلُ تَنُّورٍ وَالْكُلَّابُ مِثْلُ تُفَّاحٍ خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا عُقَّافَةٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ حَدِيدٍ وَكَالَبَهُ مُكَالَبَةً أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ وَمُنَاصَبَتَهُ وَجَاهَرَهُ بِهِ وَتَكَالَبَ الْقَوْمُ تَكَالُبًا تَجَاهَرُوا بِالْعَدَاوَةِ وَهُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا أَيْ يَتَوَاثَبُونَ.

وَالْكَلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقِيَادَةُ وَمِنْهُ الْكَلْتَبَانُ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ قَلْطَبَانُ أَوْ قَرْطَبَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. 

كلب

1 كَلِبَ, aor. ـَ inf. n. كَلَبٌ, He (a dog) was seized with madness, in consequence of eating human flesh. (K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a man) was seized with madness like that of dogs, in consequence of his having been bitten by a [mad] dog; [was seized with hydrophobia]. (K.) So also a camel. (S, K.) See also كَلَبٌ and كَلِبٌ. b3: كُلِبَ, like عَنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] He lost his reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) See كَلَابٌ. b4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was angry (K) عَلَيْهِ with him; and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b5: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He was light-witted; weak and stupid, or foolish; ignorant; deficient in intellect: syn. سَفِهَ: (K:) and thus resembled one afflicted with the disease called كَلَب. (TA.) b6: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) He thirsted. (K.) From كَلِبَ signifying “ he was seized with the disease of dogs, and died of thirst: ” for the person afflicted with this disease thirsts, and when he sees water, is frightened at it. (TA.) b7: كَلِبَ عَلَى شَىْءٍ, (TA,) inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He was eager for, or desired with avidity, a thing. (K, TA.) b8: In like manner, النَّاسُ عَلَى الأَمْرِ ↓ تَكَالَبَ (tropical:) The people were eager for the thing, as though they were dogs. b9: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) He ate voraciously, without becoming satiated. (K.) b10: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, He (a person bitten by a mad dog) cried out, [or barked]. (K.) b11: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ; (so accord. to the TA; but accord. to some copies of the K, كَلَبَ;) and ↓ استكلب; He (a dog) had the habit of eating men. (TA.) b12: كَلَبَ, aor. ـِ (K: but in some copies, كَلِبَ, aor. ـَ [which is evidently the right reading;]) and ↓ استكلب; He (a man in a desert place, TA,) barked, in order that dogs might hear him and bark, and that one might be guided thereby to him [to receive or direct him]. (K.) b13: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ and مَكْلَبَةٌ, (assumed tropical:) He performed the office of a pimp. (As, IAar, K.) [This office seems to be thus compared with that which a dog performs, in inviting travellers, by his bark, to enjoy his master's hospitality.] b14: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (assumed tropical:) It (a tree), not having sufficient watering, had rough leaves, without losing their moisture, so that they caught to the garments of those who passed by, thus annoying them like a dog. (ADk, K. *) b15: كَلِبَ (assumed tropical:) It (a tree) became stripped of its leaves, and rugged, or scabrous, so that it caught to men's garments, and annoyed the persons passing by, like a dog. (TA.) A2: كَلَبَ المَزادَةٌ, aor. ـُ (inf. n. كَلْبٌ, TA,) He inserted a strap, thong, or strip of leather, (كَلْب,) between the two edges of the مزادة, in sewing them: (S:) or الكَلْبُ is the action of a woman who sews a skin, when, finding the thong too short, she inserts into the hole a double thong, and puts through it [i. e. through the loop thus formed] the end of the deficient thong, and then makes it to come out [on the other side of the skin, by pulling the loop through]. (IDrd.) See كُلْبَةٌ. b2: كَلَبَتِ السَّيْرِ aor. ـُ inf. n. كَلْبٌ, She (a female sewer of skins or the like), finding the thong [with which she was sewing] too short, doubled a thong, through which she put the end of the deficient thong [in order to draw it through]: (TA:) or كَلَبَ السَّيْرَ, aor. and inf. n. as above, signifies he sewed the thong, or strip of leather, between two other thongs, or strips. (IAar.) A3: كَلِبَ عَلَيْهِ القِدُّ (tropical:) The strap or thong of untanned hide pressed painfully upon him, by his being exposed with it to the sun or air, and its drying. (TA.) كَلِبَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) Fortune pressed severely upon him. (TA, from a trad.) See also كَلِيبٌ, and 6. b2: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, (tropical:) It (winter, S, K, cold, &c., S,) became severe, or intense: (S, K:) he (an enemy) pressed hard, or vehemently, upon him. (TA.) A4: كَلِبَ, inf. n. كَلَبٌ, It (a rope) fell between the cheek and wheel of the pulley. (K.) A5: كَلَبَهُ, aor. ـُ He struck him with a كُلَّاب, or spur. (S, K.) كلّب, inf. n. تَكْلِيبٌ, He trained a dog to hunt: and sometimes, he trained a فَهْد, or a bird of prey, to take game. (L.) See the act. part. n.3 كالبهُ, inf. n. مُكَالَبَةٌ (S, K, TA) and كِلَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) He acted in an evil manner, or injuriously, towards him; or contended against him: (S, K:) he straitened, or distressed, him, (K,) as dogs do, one to another, when set upon each other: (TA:) he acted with open enmity, or hostility, to him: (Msb:) and ↓ تَكَالُبٌ (inf. n. of 6) is syn. with مُكَالَبَةٌ. (S.) A2: كَالَبَتِ الإِبِلُ, (inf. n. مُكَالَبَةٌ, TA,) The camels fed upon كَلَالِيب, i. e., the thorns of trees. (K.) b2: Also sometimes signifying The camels pastured upon dry, or tough, حش [app. a mistake for خَشّ “ what is very rough ”]. (TA.) 4 أَكْلَبَ His camels became affected with the disease called كَلَبٌ; (S, K;) i. e., with a madness like that which arises from the dog. (TA.) 6 تَكَاْلَبَ See 3 and 1. b2: هُمْ يَتَكَالَبُونَ عَلَى كَذَا They leap, or rush, together upon such a thing [in an evil, or injurious, or contentious, manner]. (S.) التَّكَالُبُ is syn. with التَّوَاثُبُ: (S, K:) [and so also, accord. to the CK, is التَّكْلاَبُ, which I suppose to be an intensive inf. n. of كَلِبَ].8 اكتلب He made use of a كُلْبَة, i. e., a thong of leather, &c. in sewing a skin &c. [See كُلْبَة.] (Lh.) 10 إِسْتَكْلَبَ see 1 A2: and see 10 in art. سعل.

كَلْبٌ a word of well-known signification, [The dog:] (S:) or any wounding animal of prey: (L, K, &c.:) but whether birds [of prey] are comprised in this term is a point that requires consideration: (Esh-Shiháb El-Khafájee:) and especially applied to the barking animal [or dog]: (K:) or rather, this is its proper signification; and it admits no other: (MF:) sometimes used as an epithet; as in the ex.

إِمْرَأَةٌ كَلْبَةٌ [A woman like a bitch; a woman who is a bitch]: (S:) pl. [of pauc.] أَكْلُبٌ and (of mult., TA,) كِلَابٌ (S, K) and كَلِيبٌ, which is a rare [form of] pl., like عَبِيدٌ, pl. of عَبْدٌ, [or rather a quasi-pl. n.,] (S,) and (pl. of أَكْلُبٌ, S,) أَكَالِبُ (S, K) and (pl. of كِلَابٌ, TA,) كِلَابَاتٌ (K) and (also pl. of كِلَابٌ) أَكَالِيبُ: (Msb:) كِلَابٌ is also used as a pl. of pauc.; ثَلَاثَةُ كِلَابٍ

being said for ثلاثةٌ مِنَ الكِلَابِ; or كلاب being used in this case for أَكْلُبٍ: (Sb:) كَلِيبٌ and ↓ كَالِبٌ signify a pack, or collected number, of dogs: (K:) [both are quasi-pl. ns. in my opinion, though the former is called a pl. in the S:] accord. to some, the former, if masc., is a quasipl. n. ; and if fem., a pl.: (MF:) the latter is like جَامِلٌ and بَاقِرٌ [which are both quasi-pl. ns.]. (L.) The pl. of كَلْبَةٌ [the fem.] is كِلَابٌ and كَلَبَاتٌ. (Msb.) b2: فُلَانٌ بِوَادِى الكَلْبِ (tropical:) [Such a one is in the valley of the dog:] said of one whom no one cares for, and who has no place of abode or resort, but is like a dog, which one sees ever going forth into the desert. b3: كَفَّ عَنْهُ كِلَابَهُ (tropical:) He left reviling him, and injuring or annoying him: [lit., restrained from him his dogs]. (A.) See also كَلَبٌ. b4: الكِلَابُ على البَقَر ِ, (S, K,) the first word being in the nom. case as an inchoative, (TA,) and الكِلَابَ, (S, K,) put in the acc. case as governed by a verb understood, (TA,) or الكِرَابُ and الكِرَابَ; (Kh, S, art. كرب, K;) of which readings, that of الكلاب is the one generally adopted; (TA;) or they are two distinct proverbs, each having its proper meaning; (Meyd;) the former signifying, [if we read الكِلَابَ,] Send the dogs against the wild oxen: i. e., leave a man and his art: (S, K:) [but accord. to MF, this is the meaning if we read كراب; but if we read كلاب, the signification is, as explained above, “ Send the dogs &c., ” and the proverb is applied on the occasion of instigating one set of people against another set, without caring for what may happen to them:] or it alludes to a man's having little care or solicitude for the state, or case, or affair, of his companion. (A 'Obeyd.) If we read الكلابُ, the meaning is The dogs are upon, or against, the wild oxen: and in like manner, if we read الكرابُ, the meaning is “ The turning over of the soil is the work of the oxen: ” if الكرابَ, “ Leave the turning over of the soil to the oxen. ” (MF, from expositions of the Fs.) b5: [كَلْبٌ كَلِبٌ seems also to signify A fierce, or furious, dog. See عَقَنْبَاةٌ.] b6: كَلْبُ البَرِّ The dog of the desert; i. e. the wolf. (K, voce ذِئْب.) b7: كَلْبٌ is also especially applied to A lion. (K, TA.) b8: The first increase of water in a valley. (Nh, K.) b9: A piece of iron at the head of the pivot, or axis, of a mill. (K.) b10: A piece of wood by which a wall is propped, or supported. (K.) b11: A certain fish (K) in the form of a dog. (TA.) [كَلْبُ البَحْرِ and الكَلْبُ البَحْرِىُّ are appellations now applied to The shark.]

A2: كَلْبٌ A strap, or thong, cut from an untanned skin, and ↓ مُكَلَّبٌ is A man bound with a كَلْب, i. e., with a strap, or thong, cut from an untanned skin. (TA.) A3: The extremity of a hill of the kind called أَكَمَة. (K.) A4: كَلْبٌ (and ↓ كُلَّابٌ, TA,) The nail that is in the hilt of a sword, (S, K,) in which is [fixed] the ذُؤَابَة [or cord or other ligature by which the hilt is occasionally attached to the guard]: (S:) or a nail in the hilt of a sword, with which is another [nail] called العَجُوزُ: (L:) and (so accord. to the K: but accord. to the TA, the [cord or ligature, itself, which is called the] ذؤابة, of a sword. (K.) A5: كَلْبٌ A strap, thong, or strip of leather, (or a red أَحْمَر [probably a mistake for آخَر, another] strap, &c., K,) which is put between the two edges of a skin (S, K) when it is sewed. (S.) A6: كَلْبُ الفَرَسِ The line, or streak, that is in the middle of the horse's back. (S, K.) b2: إِسْتَوَى

عَلَى كَلْبِ فَرَسِهِ He sat firmly upon the line, or streak, in the middle of his horse's back. (S.) b3: كَلْبٌ (S, K) and ↓ كَلَّابٌ (K) An iron at the edge of a camel's saddle of the kind called رَحْل: (K:) a bent, or crooked, or hooked, iron, by which the traveller hangs, from the saddle (رحل), his travelling-provisions (S,) and his أَدَاوِى. (TA.) See also فَهْدٌ. b4: كَلْبٌ Anything with which a thing is made firm, or fast, or is bound: syn. كُلُّمَا وُثِّقَ بِهِ شَىْءٌ, (as in some copies of the K,) or أُوثِقَ (as in others): so called because it holds fast a thing like a dog. (TA.) b5: كَلْبٌ i. q. شَعِيرَةٌ [app. meaning the شعيرة of the handle of a knife &c.]. (S.) b6: لِسَانُ الكَلْبِ A certain plant; (K;) [cynoglossum, or dog's tongue]. b7: كَفُّ الكَلْبِ A certain spreading herb, (K,) which grows in the plain low tracts of Nejd; thus called when it has dried, in which case it is likened to the paw of a dog; but while it continues green, it is called كفت. (TA.) b8: أُمُّ كَلْبٍ A certain small thorny tree, (K,) which grows in rugged ground, and upon the mountains, having yellow leaves, and rough; when it is put in motion, it diffuses a most fetid and foul smell: so called because of its thorns, or because it stinks like a dog when rain falls upon him. (TA.) A7: أُمُّ كَلْبَةَ Fever. (K.) So called because it keeps to a man with much tenacity, like a dog. (TA.) b2: لَقِيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْبَةِ, a prov.: see اِسْتٌ in art. سته.

A8: الكَلْبُ الأَكْبَرُ The constellation of Canis Major: and its principal star, Sirius. (El-Kazweenee &c.) b2: الكَلْبُ الأَصْغَرُ, also called الكلب المُتَقَدِّمُ, The constellation of Canis Minor: and its principal star, Procyon. (El-Kazweenee &c.) b3: الكَلْبُ [or كَلْبُ الرَّاعِى] A certain star, over against الدَّلْوُ (q. v.), [which is] below; in the path of which is a red star, called الرَّاعِى: (TA:) كلب الراعى is a name given to a star between the feet, or legs, of Cepheus; and الرعى, to that which is upon his left foot, or leg; (El-Kazweenee;) [app., from their longitudes, the same two stars to which the above quotation from the TA relates: but the same two names are also given to two other stars.] b4: كلب الرعى is [likewise] a name given to The star which is on, or in, the head of Hercules; [for الحاوى, an evident mistake in my MS. of El-Kazweenee, I read الجَاثِى;] that in the head of Ophiuchus (الحَوَّاءُ) being called الراعى. (El-Kazweenee.) b5: [الكَلْبَانِ, accord. to Freytag, A name of the two stars υ and κ which belong to Taurus: but accord. to my MS. of El-Kazweenee, the two stars that are near together on the ears of Taurus are called الكُلْيَتَانِ.] b6: كِلَابُ الشِّتَاءِ The stars, or asterisms, of the beginning of winter; namely, الذِّرَاعُ and المَّثْرَةُ and الطَّرْفُ and الجَبْهَةُ [the 7th, 8th, 9th, and 10th, of the Mansions of the Moon: so called because they set aurorally in the winter: the first so set, about the period of the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, on the 3rd of January: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) كَلَبٌ (S, K) and ↓ كُلَابٌ (Lth) Madness which affects a dog in consequence of eating human flesh. (K.) b2: Also, Madness like that of dogs, which affects a man in consequence of his having been bitten by a [mad] dog: (K:) [a disorder] resembling madness, or diobolical possession: (S:) a disease that befalls a man from the bite of a mad dog, occasioning what resembles madness, or diabolical possession, so that whomsoever he bites, that person also becomes in like manner affected, abstaining from drinking water until he dies of thirst: the Arabs concur in the assertion that its cure is a drop of the blood of a king, mixed with water, and given to the patient to drink. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, it originates from a disease which befalls the standing corn &c., and which is not removed until the sun rises upon it: if cattle eat of it before that, they die: wherefore Mohammad forbade pasturing by night: but sometimes a camel runs away, and eats of such pasture before sunrise, and dies in consequence: then a dog comes, and eats of its flesh, and becomes mad; and if it bite a man, he also becomes mad, and when he hears the barking of a dog, answers it [by barking]. (TA.) b3: دِمَاءُ المُلُوكِ أَشْفَى مِنَ الكَلَبِ [The blood of kings has cured of canine madness]: or, accord. to another reading, دِمَاءُ المُلُوكِ شِفَاءُ الكَلَبِ [The blood of kings is the cure for canine madness]. A proverb, explained by what is quoted from Lh, voce كَلِبٌ. But some reject this explanation, and assert the meaning to be, that, when a man is enraged [by desire of obtaining revenge], and takes his blood revenge, the blood is the cure of his rage, though not really drunk. (TA.) See also كَلِبٌ and كَلِبَ. b4: [Also كَلَبٌ A madness like that of the dog, affecting camels. (See 4.)]

b5: كَلَبٌ and ↓ كُلْبَةٌ (tropical:) Vehemence; severity; pressure; affliction: (K, TA:) severity, or intenseness of cold &c.; like جُلْبَةُ: (S:) severity and sharpness of winter: (K, for the former word; and TA, for the latter) also the latter, accord. to the TA, [and the former also, as appears from its verb,] severity, or pressure, of him or fortune, and of everything: (TA:) and the latter, straitness, or difficulty, (K,) of life: (TA:) and drought: (K:) or distress arising from drought or from government &c. (AHn.) b6: دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ (tropical:) I have averted from thee the evil, or mischief, and injurious conduct, of such a one. (S.) See also كَلْبٌ.

كَلِبٌ A dog or man affected with the disease called كَلَبٌ: (S, TA:) b2: A dog accustomed to eating human flesh, and in consequence seized with what resembles madness, or diabolical possession, so that when it wounds a man, he also becomes in like manner affected (Lth. S) by the disease called كُلَابٌ, barking like a dog, reading his clothes upon himself. wounding others, and at last dying of thirst, refusing to drink. (Lth.) b3: A man thus affected is termed كَلِبٌ and ↓ كَلِيبٌ: pl. of the former كَلِبُونَ, and of the latter (or of the former accord. to the S) كَلْبَى. (TA.) When a man thus affected bites another, they come to a man of noble rank, and he drops for them some blood from his finger, which they give to drink to the patient, and he becomes cured. (Lh.) See also كَلَبٌ and كَلِبَ. b4: كَلِبٌ A dog habituated to eating men. (TA.) b5: (tropical:) An importunate beggar. (A.) b6: دَهْرٌ كَلِبٌ (tropical:) Fortune that presses severely and injuriously upon its subjects. (TA.) b7: كَلِبٌ A tree of which the leaves are rough, in consequence of its not having sufficient watering, without losing their moisture, so that they catch to the garments of those who pass by, thus annoying them like a dog. (ADk.) كَلْبَةٌ (assumed tropical:) A thorny tree, destitute of branches: (K:) so called because it catches to [the garments of] those who pass by it, like a dog: (TA:) a rugged tree, with branches standing out apart, and tough thorns. (TA.) b2: A small thorny plant, of the kind called شِرْس, resembling the شكاعا [or شُكَاعَى, or شُكَاعَة], of the description termed ذُكُور: (TA:) or a certain thorny tree, (K,) of the kind called عِضَاه, having [what is termed]

جراء; (TA;) as also ↓ كَلِبَةٌ. (K.) A2: كَلْبَتاَنِ The implement with which the blacksmith takes hold of hot iron; [his forceps]. (S, K.) b2: حَدِيدَةٌ ذَاتُ كَلْبَتَيْنِ [An iron with two curved ends, forming a forceps]. You also say حَدِيدَتَانِ ذَوَاتَا كلبتين, and حَدَائِدُ ذَوَاتُ كلبتين. (TA.) كُلْبَةٌ The shop of a vintner. (AHn, K.) A2: The hairs that grow upon each side of the fore part of the nose and mouth of a dog or cat: (Z, K:) wrongly explained as signifying the nails of a dog. (Z.) A3: A thong, or a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree (لِيف), with which skins and the like are sewed: (K, TA:) [see إِقْتَفَأَ:] or a thong, or [so in the O and in the TA, art. قفأ; but here, in the latter, instead of “ or, ” “ behind, ” which is evidently a mistake;] a strand (طَاقَة) of the fibres of the palm-tree, used in the same manner as the shoe-maker's awl that has, at its head, a perforation ثَقْبٌ [so in the O, in the TA حجر a strange mistranscription: what is meant is doubtless an eye, like that of a needle, and it is by means of an implement with an eye at the end that the operation here described is commonly performed in the present day:] the thong, or the thread, or string, is inserted into the كلبة, which is doubled: thus it enters the place [or hole] of the sewing, and the sewer introduces his hand into the إِدَاوَة [q.v., i. e., the vessel upon which he is employed in working], and stretches the thong of leather, or the thread, or string, (O, L, TA,) in the كلبة. (L, TA.) [See كَلَبَ.]

أَرْضٌ كَلِبَةٌ (tropical:) Land which has not sufficient watering, and of which the plants, in consequence, become dry: (S:) or rugged land, and such as is termed قُفّ, in which there are neither trees nor herbage, and which is not a mountain. (Aboo-Kheyreh.) b2: أَرْضٌ كَلِبَةُ الشَّجَرِ Land upon which the rain called الرَّبِيع does not fall: (TA:) or rugged, dry, land, upon which that rain does not fall, and which does not become soft. (ADk.) b3: See كَلْبَةٌ.

كَلَابٌ [perhaps inf. n. of كُلِبَ] The departure of reason by the kind of madness termed كَلَب. (K.) كُلَابٌ: see كَلَبٌ.

كَلِيبٌ: see كَلْبٌ and كَلِبٌ. b2: Respecting this word in the following verse of TaäbbataSharran, إِذَا الحَرْبُ أَوْلَتْكَ الكَلِيبَ فَوَلِّهَا كَلِيبَكَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا سَوْفَ تَنْجَلِى

[When war sets over thee &c.] there are two opinions: one, that by كليب is meant مُكَالِب (see 2): the other, that it is an inf. n. of كَلِبَتِ الحَرْبُ [“ The war became vehement, severe, or fierce ”]: the former is the more valid. (IM.) كَلَّابٌ: see كَلْبٌ and مُكَلِّبٌ.

كُلَّابٌ (S, K) and ↓ كَلُّوبٌ (K) A spur; (S, K;) the iron instrument that is in the boot of him who breaks in a horse. (S.) b2: كُلَّابٌ and ↓ كَلُّوبٌ (and ↓ كُلُّوبٌ, MF, art. سبح q. v.,) [A flesh-hook;] an iron implement with which meat is taken out of the cooking-pot: pl. كَلَالِيبُ: (S:) an iron flesh-hook, with prongs: (R, which gives this as the explanation of the latter word:) a hooked iron; like خُطَّاف: (Fr. &c.) a piece of wood at the head of which is a hook, ('Eyn,) of the same or of iron: (T:) an iron instrument for roasting flesh-meat: syn. سَفُّود. (Lh.) See كَلْبٌ. b3: كَلَالِيبُ (tropical:) The talons of a falcon: (K:) pl. of كَلُّوبٌ. (TA.) b4: (tropical:) The thorns of a tree. (K.) كُلُّوبٌ and كَلُّوبٌ: see كُلَّابٌ.

كَلْتَبَانٌ A pimp: from كَلِبَ, q. v., (As, IAar, K) Sb, however, does not mention the measure فَعْتَلَانٌ. ISd thinks it most probable that كَلِبَ is a triliteral-radical, and كلتبان a quadriliteralradical [or rather a quasi-quadriliteral-radical], like زَرِمَ and إِزْرَأَمّ &c. (L.) See also قَرْطَبَانٌ and قَلْتَبَانٌ, and art. كلتب.

كَالِبٌ: see كَلْبٌ, and مُكَلِّبٌ.

تِكِلَّابَةٌ A clamourous, very noisy, very garrulous, woman, of evil disposition. (TA, voce جَلَّابَة.) مُكَلَّبٌ A dog trained and accustomed to hunt. (L.) See the verb.

A2: A captive, or prisoner, (S,) having the feet shackled, or bound; (S, K;) i. q. مُكَبَّلٌ, from which it is formed by transposition, (S,) accord. to some. (TA.) مُكَلِّبٌ One who trains dogs to hunt; (S, K;) as also ↓ كَلَّابٌ: and sometimes signifying one who trains the فَهْد, and birds of prey, to take game: see Kur v. 6: one who possesses dogs trained to hunt, and hunts with them; (L;) as also ↓ كَالِبٌ, pl. كُلَّابٌ: (R:) or كَالِبٌ and كَلَّابٌ (S, L, K) signify an owner, or a possessor, of dogs; (L, K;) the former being similar to تَامِرٌ &c. (S.) مُتَكَالِبٌ an appellation given by the people of El-Yemen to (tropical:) A deputy, or an agent; because of his acting injuriously, or contentiously, towards them over whom he is appointed as such. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.