Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جرو

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الثدية وأصل الثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

حثا

Entries on حثا in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
ح ث ا: (حَثَا) فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ مِنْ بَابِ عَدَا وَرَمَى وَ (تَحْثَاءً) أَيْضًا. 
[حثا] حَثا في وجهه التراب يحثو ويحثى، حثوا وحثيا وتحثاء. وحَثَوتُ له، إذا أعطيته شيئاً يسيراً. وأرضٌ حَثْواءُ: كثيرة التراب. والحثى: دقاق التبن. قال الراجز:

كأنه غرارة ملاى حثى
(حثا) - في الحديث: "احْثُوا في وجُوه المَدَّاحِين التُّرابَ".
يقال: حَثَاه يَحْثُوه حَثْواً، إذا أَثارَه، وحَثَى يَحْثِي حَثْياً لُغَة فيه.
- وفي الحديث : "كان يَحْثِي على رَأسِه ثَلَاثَ حَثَياتَ".
- وفي حَديثٍ آخَر: "ثَلاث حَثَيَات من حَثَيَات رَبِّي تَبارَك وتَعالَى".
ويقال: أَحثَتِ الخَيلُ البِلادَ: إذا دَقَّتْها وأَثارَتْها. ويقال: أَحاثَتْها كَذلك.
[حثا] فيه: "احثوا" في وجوه المداحين التراب، أي ارموا، حثا يحثو حثواً ويحثى حثيا، يريد به الخيبة وأن لا يعطوا شيئاً، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب، ومر في التراب. ط: وقيل كناية عن قلة إعطائه، ويحتمل إرادة دفعه عنه وقطع لسانه عن عرضه بما يرضيه من الرضخ. نه: كان "يحثى" في رأسه ثلاث "حثيات" أي ثلاث غرف بيديه جمع حثية. وفيه: ثلاث "حثيات" من حثيات ربي تعالى، كناية عن المبالغة في الكثرة، ولا كف ثم ولا حثى، جل عنه وتعالى. ط: مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث "حثيات" وثلاث بالنصب عطفاً على سبعين وبالرفع على سبعون، والمراد كثرة لا تحصى. ومنه: "فحثى" بكفيه فقال أبو بكر: زدنا، زيادته صلى الله عليه وسلم مرة بعد أخرى إرشاد إلى أن له مدخلاً في الأمور الأخروية، كذا في مف، أي زدنا في الإخبار عما وعدك ربك من إدخال أمتك الجنة لحديث وعدني بإدخال سبعين ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً وثلاث حثيات. قوله: صدق عمر، إنما لم يجبه أولاً به وصدقه لأنه وجد للتارات في ذلك مدخلاً فإنه تعالى ينجي فوجاً بعد فوج. و"يحثو" عليكن، أي يجود وينثر عليكن ما تنفقن. قوله: اللهم اسق، دعاء له من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عرف أنه يحثو عليهن. نه وفي ح عائشة وزينب: حتى "استحثتا" استفعل من الحثى، يريد أن كل واحدة منهما رمت التراب في وجه صاحبتها. ومنه ح عباس في موته صلى الله عليه وسلم ودفنه: وإن يكن ما تقول يا ابن الخطاب حقاً فإنه صلى الله عليه وسلم لن يعجز أن "يحثو" عن نفسه تراب قبره ويقوم. وفيه: فإذا عنده حصير عليه الذهب منثوراً نثر "الحثا" هو بالفتح والقصر دقاق التبن. ك: فجعل "يحتثى" في ثوبه يفتعل من الحثى أي يأخذ بيده ويرميه، وروى: يحتثن، بنون في آخره، ولا يظهر له معنى، وبيان الجراد في جيم. ز: إنما يكفيك أن "تحثى" ثم تفيضين، تحثى بكسر مثلثة وسكون ياء أصله تحثوين كتضربين أو تنصرين فحذف حرف العلة بعد نقل حركته أو حذفه وحذف النون للنصب، وتفيضين مستأنف لا عطف. ط: وفيه دليل عدم وجوب الدلك والمضمضة والاستنشاق. ن: خليفة "يحثى" وروى: يحثو، من حثيت وحثوت، وذا لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه. وفي ح النياحة: "فاحث" في أفواههن التراب، بضم ثاء وكسرها، بالغ في إنكارهن حيث أصررن على البكاء، وكان من غير نياحة، والنهي للتنزيه إذ يبعد تمادي الصحابيات بعد تكرر النهي التحريمي، ولذا لم يطعنه ظناً منهن أنه كالمحتسب لا رسوله، أو لغلبتهن على أنفسهن لحرارة المصيبة، كذا في القرطبي. ط: فجعل "يحثو" من الطعام، أي ينثره في الوعاء أو في ذيله، وزكاة رمضان أي صدقة الفطر. وفيه إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب، وتمكن أبي هريرة من أخذ الشيطان كرامة له. و"فيحثو" في وجوههم فيزدادون، أي يحثو المسك وأنواع الطيب، وأراد بالسوق المجمع، وبالجمعة مقدار الأسبوع إذ لا أسبوع ثمه ولا شمس، وخص ريح الشمال لأنها ريح المطر عند العرب.

حثا: ابن سيده: حَثَا عليه الترابَ حَثْواً هاله، والياء أَعلى.

الأَزهري: حَثَوْتُ الترابَ وحثَيْتُ حَثْواً وحَثْياً، وحَثا الترابُ نفسُه

وغيره يَحْثُو ويَحْثَى؛ الأَخيرة نادرة، ونظيره جَبا يَجْبَى وقَلا

يَقْلَى. وقد حَثَى عليه الترابَ حَثْياً واحْتَثاه وحَثَى عليه الترابُ نفسُه

وحَثى الترابَ في وجهه حَثْياً: رماه. الجوهري: حَثا في وجهه التراب

يَحْثُو ويَحْثِي حَثْواً وحَثْياً وتَحْثاءً. والحَثَى: التراب المَحْثُوُّ

أَو الحاثي، وتثنيته حَثَوان وحَثَيان. وقال ابن سيده في موضع آخر:

الحَثَى الترابُ المَحْثِيُّ. وفي حديث العباس وموت النبي، صلى الله عليه وسلم،

ودفنِه: وإِنْ يكنْ ما تقول يا ابنَ الخطاب حَقّاً فإِنه لنْ يَعْجِزَ

أَن يَحْثُوَ عنه أَي يرميَ عن نفسه الترابَ ترابَ القبرِ ويقُومَ. وفي

الحديث: احْثُوا في وجوه المَدَّاحِين الترابَ أَي ارْمُوا؛ قال ابن

الأَثير: يريد به الخَيْبة وأَن لا يُعْطَوْا عليه شيئاً، قال: ومنهم من يجريه

على ظاهره فيرمي فيها التراب. الأَزهري: حَثَوْت عليه الترابَ وحَثَيتُ

حَثْواً وحَثْياً؛ وأَنشد:

الحُصْنُ أَدْنَى، لَوْ تَآيَيْتِه،

من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ

الحُصْن: حَصانة المرأَة وعِفَّتها. لو تآييتِه أَي قصدْتِه. ويقال

للتراب: الحَثَى. ومن أَمثال العرب: يا ليتني المَحْثِيُّ عليه؛ قال: هو رجل

كان قاعداً إِلى امرأَة فأَقبل وَصِيلٌ لها، فلما رأَته حَثَتْ في وجهه

التراب تَرْئِيَةً لجَلِيسِها بأَن لا يدنُوَ منها فَيطَّلِعَ على

أَمرهما؛ يقال ذلك عند تمني منزلةِ من تُخْفَى له الكرامةُ وتُظْهَر له

الإِهانة. والحَثْيُ: ما رفعت به يديك. وفي حديث الغسل: كان يَحْثي على رأْسه

ثَلاثَ حَثَياتٍ أَي ثلاث غُرَفٍ بيديه، واحدتها حَثْيَة. وفي حديث عائشة

وزينب، رضي الله عنهما: فَتقاوَلَتا حتى اسْتَحْثَتَا؛ هو اسْتَفْعَل من

الحَثْيِ، والمراد أَن كل واحدة منهما رمت في وجه صاحبتها التراب. وفي

الحديث: ثلاث حَثَياتٍ من حَثَيات ربي تبارك وتعالى؛ قال ابن الأَثير: هو

مبالغة في الكثرة وإِلا فلا كَفَّ ثَمَّ ولا حَثْيَ، جل الله تبارك وتعالى

عن ذلك وعز. وأَرض حَثْواء: كثيرة التراب. وحَثَوْت له إِذا أَعطيته شيئاً

يسيراً. والحَثَى، مقصور: حُطام التِّبْن؛ عن اللحياني. والحَثَى

أَيضاً: دُقاق التِّبْن، وقيل: هو التِّبْن المُعْتَزَل عن الحبّ، وقيل أَيضاً:

التبن خاصة؛ قال:

تسأَلُني عن زَوْجِها أَيُّ فَتَى

خَبٌّ جَرُوزٌ، وإِذا جاعَ بَكى

ويأْكُلُ التمرَ ولا يُلقِي النَّوَى،

كأَنه غِرارةٌ ملأَى حَثَا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا حَصير بين يديه عليه الذهب مَنْثوراً

نَثْرَ الحَثَى؛ هو، بالفتح والقصر: دُقاق التبن، والواحدة من كل ذلك

حَثَاة. والحَثَى: قشور التمر، يكتب بالياء والأَلف، وهو جمع حَثَاة، وكذلك

الثَّتَا، وهو جمع ثَتَاة: قشورُ التمرِ ورديئُه.

والحاثِياءُ: تراب جُحْر اليَرْبوع الذي يَحْثُوه برجله، وقيل:

الحَاثِياءُ جحر من جِحَرة اليربوع؛ قال ابن بري: والجمع حَوَاثٍ. قال ابن

الأَعرابي: الحاثِياءُ تراب يخرجه اليربوع من نافِقائِهِ، بُني على فاعِلاءَ.

والحَثَاة: أَن يؤكل الخبز بلا أُدْمٍ؛ عن كراع بالواو والياء لأَن لامها

تحتملهما معاً؛ كذلك قال ابن سيده:

برر

Entries on برر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more

برر


بَرَّ(n. ac. بِرّ
مَبْرَرَة)
a. Was kind to.
b.(n. ac. بَرّ
بِرّ
بُرُوْر), Was true to.
c. Was pious.
d. Was truthful.

بَرَّرَa. Justified.

بَاْرَرَa. Behaved kindly to.

أَبْرَرَa. Was true ( to his oath ).
b. Travelled by land.
c. ['Ala], Subdued.
تَبَرَّرَa. Became good, just, pious.

بَرّ
(pl.
بُرُوْر)
a. Terra firma, mainland.
b. Province, Continent.

بَرَّةa. Obedience.

بَرِّيّa. Savage, wild.
b. Flat land; uncultivated, barren.

بَرِّيَّة
(pl.
بَرَاْرِيّ)
a. Country; moor-land.

بِرّa. Piety, benevolence.
b. Innocence.
c. Good faith.

بُرّa. Wheat.

بَاْرِر
(pl.
أَبْرَاْر)
a. Pious.

بَرَّاْنِيّa. Exterior, external. — (b,) Foreigner.

بَرَّا
a. Outside.

بَرَّانِيّ
a. Exterior.
b. Foreign.
برر
عن اللغة الفارسية برار: اسم مقاطعة في الدكن بالهند، أو بمعنى السلام والاتحاد والوفاق والاتفاق.
برر
عن اللغة الإنجليزية القديمة بمعنى قوس وبوابة وإطار.
برر
بررة من (ب ر ر) بحذف التاء المربوطة جمع البار الصادق والصالح والكامل.
(ب ر ر) : (الْبِرُّ) الصَّلَاحُ وَقِيلَ الْخَيْرُ قَالَ شِمْرٌ وَلَا أَعْلَمُ تَفْسِيرًا أَجْمَعَ مِنْهُ قَالَ وَالْحَجُّ (الْمَبْرُورُ) الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ (وَيُقَالُ) صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) بَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ وَبَرَّ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ عَنْ ابْنِ فَارِسٍ وَغَيْرِهِ.
ب ر ر

هو بر بوالديه، وبار بهما. ويقال: صدقت وبررت " ولا يعرف هراً من بر " وحج مبرور، وبر حجك، وبر الله حجك. وبرت يمينه، وأبرها صاحبها: أمضاها على الصدق. ولو أقسم على الله لأبره. ونزلوا بالبرية. وجلست براً وخرجت براً إذا جلس خارج الدار أو خرج إلى ظاهر البلد. وافتح الباب الراني و" من أصلح جوانبه، أصلح الله برانيه " ويقال: أريد جواً، ويريد براً أي أريد خفية وهو يريد علانية. وقد أبر فلان وأبحر أي هو مسفار قد ركب البر والبحر. وأبر على خصمه. وجواد مبر، وهو أقصر من برة. وأطعمنا ابن برة وهو الخبز.

ومن المجاز: فلان يبر ربه أي يطيعه. قال:

لا هم لولا أن بكراً دونكا ... يبرك الناس ويفــجرونكا

وبرت بي السلعة إذا نفقت وربحت فيها. قال الأعشى:

ورجى برها عاماً فعاما
برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قلَابَة حِين قَالَ لخَالِد الحذّاء وقَدِم من مكّة: بُرَّ العَمَلُ قَالَ حدّثنَاهُ ابْن علية عَن خَالِد الْحذاء قَالَ: قَدمت من مَكَّة فلقيني أَبُو قلَابَة فَقَالَ لي: بر الْعَمَل. قَوْله: بُرَّ الْعَمَل إِنَّمَا دَعَا لَهُ بِالْبرِّ يَقُول بَرَّ الله عَمَلك أَي جعل حجَّك مبرورا والمبرور إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البِّر يَعْنِي ألاَّ يُخالطه غَيره من الْأَعْمَال الَّتِي فِيهَا المآثِمُ. وَكَذَلِكَ غَيْرُ الحَجِّ أَيْضا وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة ومروان بن مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَن وَائِل ابْن دَاوُد عَن سعيد بن عُمير قَالَ: سُئِلَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: أيّ الكَسْبِ أفضلُ فَقَالَ: عَمَلُ الرجل بِيَدِهِ وكلّ بيع مَبْرور.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام البِرَّ فِي البيع أَلا يخالطه كذب وَلَا شَيْء من الْإِثْم] .

أَحَادِيث عَطاء أبي رَبَاح رَحمَه الله
(برر) - في الحديث: "ما لَنا طَعامٌ إلا البَرِيرَ".
قال ابنُ الأَعرابِىّ: الأَسودُ من ثَمَر الأَراكِ بَرِير، وما لم يَسوَدَّ: كَباثٌ، وجِماعُه المَرْدُ، وقال الأَصْمَعِىُّ: الكَبَاثُ: ثَمَر الأَراك، والبَرِيرُ: الغَضّ، ويانِعُه المَرْد، وقيل: البَرِيرُ: اسمٌ للجميع.
- في حديث سَلْمان: "مَنْ أصَلح جَوَّانِيَّه أَصلَح اللهُ بَرانِيَّة"
يريد بالبَرَّانى: العَلانِيةَ: والألف والنون للتّأْكِيد، من قولهم: خرج فلان بَرًّا: أي خَرَج من الكِنِّ إلى الصحراء، وليس من كلامهم القَدِيم. يقال رجل بَرٌّ: أي خارج، وتَبابَر: رَكِب البَرِّ، كما يقال: أَبحَر: رَكِبَ البَحر، وأَبَّر أيضا: رَكِبَ البَرَّ على قِياس أَبحَر. - في الحديث: "أبرَّ اللهُ تَعالى قَسَمه" .
يقال: بَرَّ قَسَمَه وأَبرَّها: صَدَّقَها.
- في الحديث : "الحَجُّ المَبْرورُ".
: أي المَقْبوُل، المُقابَل بالبِرِّ.
- في الحديث: "أَبرَّ ناضِحُهم" .
: أي غَلَب واستَصْعَب.
- في حديث أبى بَكْر: "لم يَخرُجْ من إِلَّ ولا بِرٍّ"
: أي صَدَق، من قولهم: بَرَّ في يَمِينِه.
[برر] البِرُّ: خلاف العُقوقِ، والمَبَرَّةُ مثْله. تقول: بَرِرْتُ والدي بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً، فأنا بَرٌّ به وبارٌّ. وجمع البَرَّ أَبْرارٌ، وجمع البار البررة. وفلان يبر خالقه ويَتَبَرَّرُهُ، أي يطيعه . والأمُّ بَرَّةٌ بولدها. وبَرَّ فلانٌ في يمينه، أي صَدَقَ. وبَرَّ حَجُّهُ، وبُرَّ حجه، وبر الله حجه، براء، بالكسر في هذا كلِّه. وتَبارُّوا: تفاعَلوا من البِرِّ. وفي المثل: " لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ "، أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يبره. وقال ابن الاعرابي: الهر: دعاء الغنم، والبر: سوقها. والبر بالفتح: خلاف البحر. والبَرِّيَّةُ بالفتح: الصحراء والجمع البراري. والبريت بوزن فعليت: البرية، فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء، مثل عفريت وعفرية، والجمع البراريت. وبَرَّةُ: اسمُ البرِّ، وهو معرفة. قال النابغة : إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا * فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ - وبرة بنت مر: أخت تميم بن مر، وهى أم النضر بن كنانة. والبربرة: الصوت، وكلام في غضبٍ. تقول: بَرْبَرَ فهو بَرْبارٌ، مثل ثرثر فهو ثرثار. وبربر: جيل من الناس، وهم البرابرة. والهاء للعجمة والنسب، وإن شئت حدفتها. والبَريرُ: ثمرُ الأراكِ، واحدتها بَريرَةٌ. وبريرة: اسم امرأة. والبُرُّ: جمع بُرَّةٍ من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجوَّزه المبرِّد قياساً. والبربور: الجشيش من البر. وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ في بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أي قَبِلَهُ. وأَبَرَّ فلانٌ على أصحابه، أي علاهُم. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ، إذا ركب البر. 
ب ر ر: الْبِرُّ ضِدُّ الْعُقُوقِ وَكَذَا (الْمَبَرَّةُ) تَقُولُ: (بَرِرْتُ) وَالِدِي بِالْكَسْرِ أَبَرُّهُ (بِرًّا) فَأَنَا (بَرٌّ) بِهِ وَ (بَارٌّ) وَجَمْعُ الْبَرِّ (أَبْرَارٌ) وَجَمْعُ (الْبَارِّ) بَرَرَةٌ وَفُلَانٌ (يَبَرُّ) خَالِقَهُ وَ (يَتَبَرَّرُهُ) أَيْ يُطِيعُهُ قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ (التَّبَرُّرَ) بِمَعْنَى الطَّاعَةِ غَيْرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَالْأُمُّ (بَرَّةٌ) بِوَلَدِهَا. وَ (بَرَّ) فِي يَمِينِهِ صَدَقَ، وَبَرَّ حَجُّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَبُرَّ حَجُّهُ بِضَمِّهَا، وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ يَبُرُّ بِالضَّمِّ فِيهِمَا بِرًّا بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَ (تَبَارُّوا) تَفَاعَلُوا مِنَ الْبِرِّ، وَفِي الْمَثَلِ «لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ» أَيْ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَكْرَهُهُ مِمَّنْ يَبَرُّهُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْهِرُّ دُعَاءُ الْغَنَمِ وَالْبِرُّ سَوْقُهَا. وَ (الْبَرُّ) ضِدُّ الْبَحْرِ وَ (الْبَرِّيَّةُ) الصَّحْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (الْبَرَارِيُّ) وَ (الْبَرِّيتُ) بِوَزْنِ فَعْلِيتٍ الْبَرِّيَّةُ. وَ (الْبَرْبَرَةُ) صَوْتٌ وَكَلَامٌ فِي غَضَبٍ، تَقُولُ مِنْهُ (بَرْبَرَ) فَهُوَ (بَرْبَارٌ) . وَ (بَرْبَرُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ (الْبَرَابِرَةُ) وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ أَوِ النَّسَبِ وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهَا. وَ (الْبُرُّ) جَمْعُ (بُرَّةٍ) مِنَ الْقَمْحِ وَمَنَعَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يُجْمَعَ الْبُرُّ عَلَى (أَبْرَارٍ) وَجَوَّزَهُ الْمُبَرِّدُ قِيَاسًا. وَ (أَبَرَّ) اللَّهُ حَجَّهُ لُغَةٌ فِي بَرَّهُ أَيْ قَبِلَهُ. وَأَبَرَّ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ وَأَبَرَّ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَرَّ. 
ب ر ر : الْبَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَحْرِ وَالْبَرِّيَّةُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ هِيَ الصَّحْرَاءِ.

وَالْبُرُّ بِالضَّمِّ الْقَمْحُ الْوَاحِدَةُ بُرَّةٌ.

وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ.

وَبَرَّ الرَّجُلُ يَبَرُّ بِرًّا وِزَانُ عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْمًا فَهُوَ بَرٌّ بِالْفَتْحِ وَبَارٌّ أَيْضًا أَيْ صَادِقٌ أَوْ تَقِيٌّ وَهُوَ خِلَافُ الْفَاجِرِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ أَبْرَارٌ وَجَمْعُ الثَّانِي بَرَرَةٌ مِثْلُ: كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْمُؤَذِّنِ صَدَقْت وَبَرَرْت أَيْ صَدَقْت فِي دَعْوَاك إلَى الطَّاعَاتِ وَصِرْت بَارًّا دُعَاءٌ لَهُ بِذَلِكَ وَدُعَاءٌ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْأَصْلُ بَرَّ عَمَلُك وَبَرَرْت وَالِدِي أَبُرُّهُ بِرًّا وَبُرُورًا أَحْسَنْت الطَّاعَةَ إلَيْهِ وَرَفَقْت بِهِ وَتَحَرَّيْت مَحَابَّهُ وَتَوَقَّيْت مَكَارِهَهُ وَبَرَّ الْحَجُّ وَالْيَمِينُ وَالْقَوْلُ بِرًّا أَيْضًا فَهُوَ بَرٌّ وَبَارٌّ أَيْضًا وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا بِنَفْسِهِ فِي الْحَجِّ وَبِالْحَرْفِ فِي الْيَمِينِ وَالْقَوْلِ فَيُقَالُ بَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ يَبَرُّهُ بُرُورًا أَيْ قَبِلَهُ وَبَرِرْتُ فِي الْقَوْلِ وَالْيَمِينِ أَبَرُّ فِيهِمَا
بُرُورًا أَيْضًا إذَا صَدَقْت فِيهِمَا فَأَنَا بَرٌّ وَبَارٌّ وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ وَأَبْرَرْت الْقَوْلَ وَالْيَمِينَ وَالْمَبَرَّةُ مِثْلُ: الْبِرِّ وَالْبَرِيرُ مِثَالُ كَرِيمٍ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ الْوَاحِدَةُ بَرِيرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ.

وَأَمَّا الْبَرْبَرُ بِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ وَرَاءَيْنِ وِزَانُ جَعْفَرٍ: فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ كَالْأَعْرَابِ فِي الْقَسْوَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْجَمْعُ الْبَرَابِرَةُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
[برر] نه فيه: "البر" هو العطوف على عباده ببره ولطفه، والبار بمعناهلم يبلغني كفارة يعني لم يبلغني أنه كفر قبل الحنث فإن وجوبها مجمع عليه. نه وفيه: ناضح آل فلان قد "أبر عليهم" أي استصعب وغلبهم. وفي ح زمزم: احفر "برة" سميت بها لكثرة منافعها وسعة مائها. وفيه: من أصلح جوانيه أصلح الله "برانيه" أي علانيته، والألف والنون زيدتا في النسب من قولهم: خرج برا أي إلى البر والصحراء. وفيه: نستعضد "البرير" هو ثمر الأراك أي نجنيه للأكل. ومنه: ما لنا طعام إلا "البرير". در: و"البريرة" رفع الصوت بكلام لا يكاد يفهم. ك: فدعا "بريرة" أشكل بأن عائشة لم تشترها إلا بعد قصة الإفك ولعل تفسير الجارية بها من بعض الرواة. وح: "ليبر" يعني الكفارة يجيء في "لجج".
[ب ر ر] البِرُّ الصِّدْقُ والطّاعَةُ وفي التَّنْزِيلِ {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُولُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ولَكِنَّ الْبِرَّ مَنْءَامَنَ بِاللهِ} البقرة 177 أرادَ ولكِنَّ البِرًّ بِرٌّ مَنْ آمَنَ باللهِ وهو قَوْل سِيبَوَيْهِ وقالَ بَعْضُهم ولَكنَّ ذا البِرِّ مَنْ آمن بالله قالَ ابنُ جِنِّي والأوَّلُ أَجْوَدُ لأَنَّ حَذْفَ المُضافِ ضَرْبٌ من الاتِّساعِ والخَبَرُ أَوْلَى بذلِكَ من المُبْتَدَأَ لأَنَّ الاتِّساعَ بالأَعْجازِ أَوْلَى منه بالصُّدُورِ وأَمّا ما رُوِيّ من أَنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَيْسَ مِنَ امْبِرٍّ امْصِيامُ في امْسَفَر يريدُ لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ فإنَّه أَبْدَلَ لامَ المَعْرِفَةِ مِيمًا وهو شاذٌّ لا يَسُوغُ حَكاهُ ابنُ جِنِّي عَنْه قالَ ويُقالُ إِنَّ النَّمِرَ بنَ تَوْلَبٍ لَمْ يَرْوِ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا الحدِيثِ ونَظِيرُه في الشُّذُوذِ ما قَرَأْتُه عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بإِسْنادِهِ إِلى الأَصْمَعِيِّ قالَ يُقالُ بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهُنَّ سَحائِبُ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ بِيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السَّماء وبَرَّةُ اسمٌ عَلَمٌ لمَعْنَى البِرِّ فلذلِك لم يُصْرَف لأَنَّه اجْتَمَعَ فيه التَّعْرِيفُ والتَّأْنِيثُ وقد تَقَدَّمَ في فَجارِ قالَ النّابِغَةُ

(إِنّا احْتَمَلْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا ... فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ)

وقَدْ بَرَّ رَبَّه وبَرَّتْ يَمِينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّا وبِرّا وبُرُورًا صَدَقَتْ وأَبَرَّها أَمْضاهَا عَلَى الصِّدْقِ والبَرُّ الصّادِقُ وفي التَّنْزِيلِ {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} الطور 28 وبُرَّ عَمَلُه وبَرَّ بَرّا وبُرُورًا وأَبَرَّ وأَبَرَّهُ اللهُ قالَ الفَرّاءُ بُرَّ حَجُّه فإِذا قالُوا أَبَرَّ الله حَجَّكَ قالُوه بالأَلِفِ قال والبِرُّ في اليَمِينِ مِثْلُه وقالُوا في الدُّعاءِ مَبْرُورٌ مَأْجُورٌ ومَبْرُورًا مَأْجُورًا تِميمُ تَرْفَعُ على إِضمارِ أَنْتَ وأَهْلُ الحِجازِ يَنْصِبُون على تقدير اذْهَبْ مَبْرُورًا ورَجُلٌ بَرٌّ من قَوْمٍ أَبْرارٍ وبارٌّ من قَوْمٍ بَرَرَةٍ والبِرٌّ ضِدُّ العُقُوقِ وقَدْ بَرَّ والِدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّا فيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تَقَدَّمَ في اليَمِينِ وهو بَرٌّ به وبارٌّ عن كُراع وأنكَرَ بَعْضُهم بارٌّ وفي الحَدِيثِ تَمَسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنَّها بِكم بَرَّةٌ أَي تكونُ بُيُوتُكمُ عليها وتُدْفَنُون فيها وامْرَأَةٌ بارَّةٌ وبَرَّةٌ عن اللَّحيانِيِّ واللهُ يَبَرُّ عِبادَه يَرْحَمُهُم وهو البَرُّ وبَرَرْتُه بِرّا وَصَلْتُه وفِي التَّنْزِيل {أن تبروهم وتقسطوا إليهم} الممتحنة 8 وقَوْلُهُم ما يَعْرِفُ هِرّا من بِرَّ مَعْناهُ ما يَعْرِفُ من يَهُرُّه أَى يَكْرَهُهُ ممن يَبِرُّه وقِيلَ الهِرُّ السَّنَّوْرُ والبِرُّ الفَأْرَةُ في بعضِ اللُّغاتِ أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبهُها وقَدْ أَنْعَمْنا شَرْحَ هذا فِيما تَقَدَّمَ وأَبَرَّ الرَّجُلُ كثُرَ ولَدُه وأَبَرَّ القَوْمُ كَثُرُوا وكذلِكَ أَعَرُّوا فأَبَرُّوا أَبَرُّوا في الخَيْرِ وأَعَرُّوا في الشَّرِّ وقد تَقدَّم أَعَرُّوا في مَوْضِعِه والبَرُّ خِلافُ البَحْرِ والبَرِّيَّةُ من الأَرْضِينَ بفَتْحِ الباءِ خِلافُ الرِّيفِيَّةِ والبَرِّيَّةُ الصَّحْراءُ نُسِبَتْ إلى البَرِّ كذلِك رَواهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالفَتْحِ كالَّذِي قَبْلَه وإِنَّه لمُبِرٌّ بذلكِ أَي ضَابِطٌ له وأَبَرَّ عَلَيْهِم غَلَبَهُم وأَبَرّ عليهم شَرّا حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(إِذا كنتُ مِنْ حِمّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ ... فلَسْت أُبالِي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ)

ثم قالَ أَبَرَّ من قَوْلِهم أَبَرَّ عَلَيْهِم شَرّا وأَبرَّ وفَجَرَ واحِدٌ فجَمعَ بينَهما وابْتَرَّ الرَّجُلُ انْتَصَبَ مُنْفَرِدًا من أَصْحابِه والبَرِيرُ ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً فالمَرْدُ غَضُّه والكَباثُ نَضِيجُه وقِيل البَرِيرُ أَوَّلُ ما يَظْهَرُ من ثَمَرِ الأَراكِ وهُوَ حُلْوٌ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ البَرِيرُ أَعْظَمُ حَبّا من الكباثِ وأَصْغَرُ عُنْقُودًا منه وله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صَغِيرةٌ صُلْبَةٌ أكبرُ من الحِمَّصِ قَلِيلاً وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ الواحِدَةُ من جَمِيع ذلك بَرِيرَةٌ والبُرُّ الحِنْطَةُ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ

(لا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلكُمْ ... قِرْفَ الحَتِيِّ وعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ)

ورَواهُ ابنُ دُرَيْدٍ رائِدَهُم قالَ ابنُ دُرَيْدٍ البُرُّ أَفْصَحُ من قَوْلِهم القَمْحُ والحِنْطَةُ واحِدَتُه بُرَّةٌ قال سِيبَوَيْهِ ولا يُقالُ لصاحِبِه بَرّارٌ علَى ما يَغْلِبُ في هذا النَّحْوِ لأَنَّ هذا الضَّرْبَ إِنَّما هو سَماعِيٌّ لا اطِّرادِيٌّ والبُرْبُورُ الجَشِيشُ من البُرِّ والبَرْبَرَةُ كثرةُ الكَلامِ والجَلَبَةُ باللِّسانِ وقِيلَ الصِّياحُ رَجُلٌ بَرْبارٌ وقَدْ بَرْبَرَ وبَرْبَرٌ جِيلٌ يُقالُ إِنَّهُم من وَلَدِ بَرِّ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلانَ ولا أَدْرِي كَيْفَ هذا والبَرابِرَةُ الجَماعَةُ مِنْهُم زادُوا الهاءَ فيه إِمّا للعُجْمَةِ وإِمّا للنَّسَبِ وهُوَ الصَّحِيحُ وبَرْبَرَ التَّيْسُ للهِياج نَبَّ ودَلْوٌ بَرْبارٌ لَها في الماءِ بَرْبَرَةٌ أَي صَوْتٌ قالَ رُؤْبَةُ

(أَرْوِي ببَرْبارَيْنِ في الغِطْماطِ ... )

والبُرَيْراءُ على لَفْظِ التَّصْغِير مَوْضِعٌ قال (إِنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ... فوَكْزٍ إلى النَّقْبَيْنِ من وَبِعَانِ)

ومَبَرَّةُ أكَمَةٌ دُونَ الجارِ إلى المَدِينَةِ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ

(أَقْوَى الغِياطِلُ من حِراجِ مَبَرَّةٍ ... فجُنُوبُ سَهْوَةَ قد عَفَتْ فرِمالُها)

برر: البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ. وفي التنزيل: ليس البِرَّ أَنْ

تُوَلُّوا وجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولكنْ البِرَّ مَنْ آمنَ

باللهِ؛ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمن بالله؛ قال ابن سيده: وهو

قول سيبويه، وقال بعضهم: ولكنَّ ذا الْبِرّ من آمن بالله؛ قال ابن جني:

والأَول أَجود لأَن حذف المضاف ضَرْبٌ من الاتساع والخبر أَولى من المبتدإ

لأَن الاتساع بالأَعجاز أَولى منه بالصدور. قال: وأَما ما يروى من أَن

النَّمِرَ بنَ تَوْلَب قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ليس

من امْبِرِّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ؛ يريد: ليس من البر الصيام في

السفر، فإِنه أَبدل لام المعرفة ميماً، وهو شاذ لا يسوغ؛ حكاه عنه ابن جني؛

قال: ويقال إِن النمر بن تولب لم يرو عن النبي، صلى الله عليه وسلم، غير

هذا الحديث؛ قال: ونظيره في الشذوذ ما قرأْته على أَبي عليّ بإِسناده إِلى

الأَصمعي، قال: يقال بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وهن سحائب يأْتين

قَبْلَ الصيف بيضٌ مُنْتَصِباتٌ في السماء. وقال شمر في تفسير قوله، صلى الله

عليه وسلم: عليكم بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ؛ اختلف العلماء

في تفسير البر فقال بعضهم: البر الصلاح، وقال بعضهم: البر الخير. قال: ولا

أَعلم تفسيراً أَجمع منه لأَنه يحيط بجميع ما قالوا؛ قال: وجعل لبيدٌ

البِرَّ التُّقى حيث يقول:

وما البِرُّ إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقى

قال: وأَما قول الشاعر:

تُحَزُّ رؤُوسهم في غيرِ بِرّ

معناه في غير طاعة وخير. وقوله عز وجل: لَنْ تنالوا البِرَّ حتى

تُنْفِقُوا مما تُحِبُّونَ؛ قال الزجاج: قال بعضهم كلُّ ما تقرّب به إِلى الله

عز وجل، من عمل خير، فهو إِنفاق. قال أَبو منصور: والبِرُّ خير الدنيا

والآخرة، فخير الدنيا ما ييسره الله تبارك وتعالى للعبد من الهُدى

والنِّعْمَةِ والخيراتِ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنعيم الدائم في الجنة، جمع

الله لنا بينهما بكرمه ورحمته.

وبَرَّ يَبَرُّ إِذا صَلَحَ. وبَرَّ في يمينه يَبَرُّ إِذا صدقه ولم

يَحْنَثْ. وبَرَّ رَحِمَهُ

(* قوله «وبرّ رحمه إلخ» بابه ضرب وعلم). يَبَرُّ

إِذا وصله. ويقال: فلانٌ يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يطيعه؛ ومنه قوله:

يَبَرُّك الناسُ ويَفْــجُرُونَكا

ورجلٌ بَرٌّ بذي قرابته وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ وأَبْرَارٍ، والمصدر

البِرُّ. وقال الله عز وجل: لَيْسَ البِرِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ

المشرق والمغرب ولكنَّ البِرَّ من آمن بالله؛ أَراد ولكن البِرَّ بِرُّ

من آمن بالله؛ قول الشاعر:

وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ

خِلالَتُهُ كأَبي مَرْحَبِ؟

أَي كخِلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ. وتَبارُّوا، تفاعلوا: من البِرّ. وفي حديث

الاعتكاف: أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؛ أَي الطاعةَ والعبادَةَ. ومنه الحديث:

ليس من البر الصيام في السفر. وفي كتاب قريش والأَنصار: وإِنَّ البِرَّ دون

الإِثم أَي أَن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنَّكْث.

وبَرَّةُ: اسْمٌ عَلَمٌ بمعنى البِر، مَعْرِفَةٌ، فلذلك لم يصرف، لأَنه

اجتمع فيه التعريف والتأْنيث، وسنذكره في فَجارِ؛ قال النابغة:

إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا،

فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ

وقد بَرَّ رَبَّه. وبَرَّتْ يمينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّاً وبِرّاً

وبُرُوراً: صَدَقَتْ. وأَبَرَّها: أَمضاها على الصِّدْقِ والبَرُّ: الصادقُ.

وفي التنزيل العزيز: إِنه هو البَرُّ الرحيمُ. والبَرُّ، من صفات الله

تعالى وتقدس: العَطُوفُ الرحيم اللطيف الكريم. قال ابن الأَثير: في أَسماء

الله تعالى البَرُّ دون البارِّ، وهو العَطُوف على عباده بِبِرَّهِ

ولطفه. والبَرُّ والبارُّ بمعنًى، وإِنما جاء في أَسماء الله تعالى البَرُّ

دون البارّ. وبُرَّ عملُه وبَرَّ بَرّاً وبُرُوراً وأَبَرَّ وأَبَرَّه

الله؛ قال الفراء: بُرَّ حَجُّه، فإِذا قالوا: أَبَرَّ الله حَجَّك، قالوه

بالأَلف. الجوهري: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لغة في بَرَّ اللهُ حَجَّك أَي

قَبِلَه؛ قال: والبِرُّ في اليمين مثلُه. وقالوا في الدعاء: مَبْرُورٌ

مَأْجُورٌ ومَبرُوراً مَأْجوراً؛ تميمٌ ترفع على إِضمار أَنتَ، وأَهلُ

الحجاز ينصبون على اذْهَبْ مَبْرُوراً. شمر: الحج المَبْرُورُ الذي لا يخالطه

شيء من المآثم، والبيعُ المبرورُ: الذي لا شُبهة فيه ولا كذب ولا خيانة.

ويقال: بَرَّ فلانٌ ذا قرابته يَبَرُّ بِرّاً، وقد برَرْتُه أَبِرُّه،

وبَرَّ حَجُّكَ يَبَرُّ بُرُوراً، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُّ بِرّاً، بالكسر،

وبَرَّ اللهُ حَجَّهُ وبَرَّ حَجُّه. وفي حديث أَبي هريرة قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إِلا الجنةُ؛

قال سفيان: تفسير المبرور طِيبُ الكلام وإِطعام الطعام، وقيل: هو المقبولُ

المقابَلُ بالبرِّ وهو الثواب؛ يقال: بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ

بِرّاً، بالكسر، وإِبْرَاراً. وقال أَبو قِلابَةَ لرجل قَدِمَ من الحج: بُرَّ

العملُ؛ أَرادَ عملَ الحج، دعا له أَن يكون مَبْرُوراً لا مَأْثَمَ فيه

فيستوجب ذلك الخروجَ من الذنوب التي اقْتَرَفَها. وروي عن جابر بن

عبدالله قال: قالوا: يا رسول الله، ما بِرُّ الحجِّ؟ قال: إِطعامُ الطعام

وطِيبُ الكلامِ.

ورجل بَرٌّ من قوم أَبرارٍ، وبارٌّ من قوم بَرَرَةٍ؛ وروي عن ابن عمر

أَنه قال: إِنما سماهم الله أَبْراراً لأَنهم بَرُّوا الآباءَ والأَبناءَ.

وقال: كما أَن لك على ولدك حقّاً كذلك لولدك عليك حق. وكان سفيان يقول:

حقُّ الولدِ على والده أَن يحسن اسمه وأَن يزوّجه إِذا بلغ وأَن يُحِجَّه

وأَن يحسن أَدبه. ويقال: قد تَبَرَّرْتَ في أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ؛ قال

أَبو ذؤيب:

فقالتْ: تَبَرَّرْتَ في جَنْبِنا،

وما كنتَ فينا حَدِيثاً بِبِرْ

أَي تَحَرَّجْتَ في سَبْيِنا وقُرْبِنا. الأَحمَر: بَرَرْتُ قسَمي

وبَرَرْتُ والدي؛ وغيرُه لا يقول هذا. وروي المنذري عن أَبي العباس في كتاب

الفصيح: يقال صَدَقْتُ وبَرِرْتُ، وكذلك بَرَرْتُ والدي أَبِرُّه. وقال

أَبو زيد: بَرَرْتُ في قسَمِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي؛ وقال الأَعور

الكلبي:

سَقَيْناهم دِماءَهُمُ فَسالَتْ،

فأَبْرَرْنَا إِلَيْه مُقْسِمِينا

وقال غيره: أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فلان وأَحْنَثَهُ، فأَما أَبَرَّه

فمعناه أَنه أَجابه إِلى ما أَقسم عليه، وأَحنثه إِذا لم يجبه. وفي الحديث:

بَرَّ اللهُ قَسَمَه وأَبَرَّه بِرّاً، بالكسر، وإِبراراً أَي صدقه؛ ومنه

حديث أَبي بكر: لم يَخْرُجْ من إِلٍّ ولا بِرٍّ أَي صِدْقٍ؛ ومنه الحديث:

أَبو إِسحق: أُمِرْنا بِسَبْعٍ منها إِبرارُ القَسَمِ.

أَبو سعيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه إِذا نَفَقَتْ، قال والأَصل في ذلك أَن

تُكافئه السِّلْعَةُ بما حَفِظها وقام عليها، تكافئه بالغلاء في الثمن؛ وهو

من قول الأَعشى يصف خمراً:

تَخَيَّرَها أَخو عاناتَ شَهْراً،

ورَجَى بِرَّها عاماً فعاما

والبِرُّ: ضِدُّ العُقُوقُ، والمَبَرَّةُ مثله. وبَرِرْتُ والدي،

بالكسر، أَبَرُّهُ بِرّاً وقد بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّاً،

فَيَبَرُّ على بَرِرْتُ ويَبِرُّ على بَرَرْتُ على حَدِّ ما تقدَّم في اليمين؛

وهو بَرٌّ به وبارٌّ؛ عن كراع، وأَنكر بعضهم بارٌّ. وفي الحديث:

تَمَسَّحُوا بالأَرضِ فإِنها بَرَّةٌ بكم أَي تكون بيوتكم عليها وتُدْفَنُون

فيها. قال ابن الأَثير: قوله فإنها بكم برة أي مشفقة عليكم كالوالدة البَرَّة

بأَولادها يعني أَن منها خلقكم وفيها معاشكم وإِليها بعد الموت معادكم؛

وفي حديث زمزم: أَتاه آتٍ فقال: تحْفِرْ بَرَّة؛ سماها بَرَّةً لكثرة

منافعها وسعَةِ مائها. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسْمَ امرأَةٍ كانت

تُسَمَّى بَرَّةَ فسماها زينب، وقال: تزكي نفسها، كأَنه كره ذلك. وفي حديث حكِيم

بن حِزامٍ: أَرأَيتَ أُموراً كنتُ أَبْرَرْتُها أَي أَطْلُبُ بها

البِرِّ والإِحسان إِلى الناس والتقرّب إِلى الله تعالى. وجمعُ البَرّ

الأَبْرارُ، وجمعُ البارّ البَرَرَةُ. وفلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرهُ أَي

يطيعه؛ وامرأَة بَرّةٌ بولدها وبارّةٌ. وفي الحديث، في بِرّ الوالدين: وهو

في حقهما وحق الأَقْرَبِين من الأَهل ضِدُّ العُقوق وهو الإِساءةُ

إِليهم والتضييع لحقهم. وجمع البَرِّ أَبْرارٌ، وهو كثيراً ما يُخَصُّ

بالأَولياء، والزُّهَّاد والعُبَّدِ، وفي الحديث: الماهِرُ بالقرآن مع

السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ أَي مع الملائكة. وفي الحديث: الأَئمةُ من قريش

أَبْرارُها أُمراءُ أَبْرارِها وفُجَّارُها أُمراءُ فُجَّارها؛ قال ابن

الأَثير: هذا على جهة الإِخبار عنهم لا طريقِ الحُكْمِ فيهم أَي إِذا صلح

الناس وبَرُّوا وَلِيَهُمُ الأَبْرارُ، وإِذا فَسَدوا وفــجَرُوا وَلِيَهُمُ

الأَشرارُ؛ وهو كحديثه الآخر: كما تكونون يُوَلَّى عليكم. والله يَبَرُّ

عبادَه: يَرحَمُهم، وهو البَرُّ. وبَرَرْتُه بِرّاً: وَصَلْتُه. وفي

التنزيل العزيز: أَن تَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إِليهم. ومن كلام العرب السائر:

فلانٌ ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ معناه ما يعرف من يَهُرِهُّ أَي من

يَكْرَهُه ممن يَبِرُّه، وقيل: الهِرُّ السِّنَّوْرُ، والبِرُّ الفأْرةُ في بعض

اللغات، أَو دُوٍيْبَّة تشبهها، وهو مذكور في موضعه؛ وقيل: معناه ما

يعرف الهَرْهَرَة من البَرْبَرَةِ، فالهَرْهَرة: صوتُ الضأْن،

والبَرْبَرَةُ: صوتُ المِعْزى. وقال الفزاري: البِرُّ اللطف، والهِرُّ العُقُوق. وقال

يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دُعاءُ الغَنَمِ. وقال ابن

الأَعرابي: البِرُّ فِعْلُ كل خير من أَي ضَرْبٍ كان، والبِرُّ دُعاءُ الغنم

إِلى العَلَفِ، والبِرُّ الإِكرامُ، والهِرُّ الخصومةُ، وروى الجوهري عن ابن

الأَعرابي: الهِرُّ دعاء الغنم والبِرُّ سَوْقُها. التهذيب: ومن كلام

سليمان: مَنْ أَصْلَحَ جُوَّانِيَّتَهُ بَرَّ اللهُ بَرَّانِيَّته؛ المعنى:

من أَصلح سريرته أَصلح الله علانيته؛ أُخذ من الجَوِّ والبَرِّ،

فالجَوُّ كلُّ بَطْن غامضٍ، والبَرُّ المَتْنُ الظاهر، فهاتان الكلمتان على

النسبة إِليهما بالأَلف والنون. وورد: من أَصْلحَ جُوَّانيَّهُ أَصْلح الله

بَرَّانِيَّهُ. قالوا: البَرَّانيُّ العلانية والأَلف والنون من زياداتِ

النَّسبِ، كما قالوا في صنعاء صنعاني، وأَصله من قولهم: خرج فلانٌ بَرّاً

إِذا خرج إِلى البَرِّ والصحراء، وليس من قديم الكلام وفصيحه. والبِرُّ:

الفؤاد، يقال هو مُطمْئَنِنُّ البِرِّ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَكُونُ مَكانَ البِرِّ منه ودونَهُ،

وأَجْعَلُ مالي دُونَه وأُؤَامِرُهْ

وأَبَرَّ الرجُلُ: كَثُرَ ولَدهُ. وأَبَرّ القومُ: كثروا وكذلك

أَعَرُّوا، فَأَبَرُّوا في الخير وأَعَرُّوا في الشرّ، وسنذكر أَعَرُّوا في

موضعه.والبَرُّ، بالفتح: خلاف البُحْرِ. والبَرِّيَّة من الأَرَضِين، بفتح

الباء: خلاف الرِّيفِيَّة. والبَرِّيَّةُ: الصحراءُ نسبت إِلى البَرِّ، كذلك

رواه ابن الأَعرابي، بالفتح، كالذي قبله. والبَرُّ: نقيض الكِنّ؛ قال

الليث: والعرب تستعمِله في النكرة، تقول العرب: جلست بَرّاً وخَرَجْتُ

بَرّاً؛ قال أَبو منصور: وهذا من كلام المولَّدين وما سمعته من فصحاء العرب

البادية. ويقال: أَفْصَحُ العرب أَبَرُّهم. معناه أَبعدهم في البَرِّ

والبَدْوِ داراً. وقوله تعالى: ظهر الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال

الزجاج: معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحر أَي في مُدُنِ

البحر التي على الأَنهار. قال شمر: البَرِّيَّةُ الأَرضَ المنسوبةُ إِلى

البَرِّ وهي بَرِّيَّةً إِذا كانت إِلى البرِّ أَقربَ منها إِلى الماء،

والجمعُ البرَارِي. والبَرِّيتُ، بوزن فَعْلِيتٍ: البَرِّيَّةُ فلما سكنت

الياء صارت الهاء تاء، مِثْل عِفرِيتٍ وعِفْرِية، والجمع البَرَارِيتُ. وفي

التهذيب: البَرِّيتُ؛ عن أَبي عبيد وشمر وابن الأَعرابي. وقال مجاهد في

قوله تعالى: ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ؛ قال: البَرُّ القِفارُ

والبحر كلُّ قرية فيها ماءٌ. ابن السكيت: أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البَر. ابن

سيده: وإِنه لمُبِرٌّ بذلك أَي ضابطٌ له. وأَبَرَّ عليهم: غلبهم.

والإِبرارُ: الغلبةُ؛ وقال طرفة:

يَكْشِفُونَ الضُّرَّ عن ذي ضُرِّهِمْ،

ويُبِرُّونَ على الآبي المُبرّ

أي يغلبون؛ يقال أَبَرَّ عليه أَي غلبه. والمُبِرُّ: الغالب. وسئل رجل

من بني أَسَد: أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ؟ قال: أَعرف الجوادَ المُبَِّر من

البَطِيءِ المُقْرِفِ؛ قال: والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنِّف

يَأْتَنِفُ السَّيْرَ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ،

وإِذا قِيد اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ. ويقال: أَبَرَّهُ

يُبِرُّه إِذا قَهَره بفَعالٍ أَو غيره؛ ابن سيده: وأَبَرَّ عليهم شَرّاً؛

حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِذا كُنْتُ مِنْ حِمَّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ،

فَلَسْتُ أُبالي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ

ثم قال: أَبرَّ من قولهم أَبرَّ عليهم شَرّاً، وأَبرَّ وفَجَرَ واحدٌ

فجمع بينهما. وأَبرّ فلانٌ على أَصحابه أَي علاهم. وفي الحديث: أَن رجلاً

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِنَّ ناضِح فلان قد أَبرّ عليهم

أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهُم.

وابْتَرَّ الرجل: انتصب منفرداً من أَصحابه. ابن الأَعرابي:

البَرَابِيرُ أَن يأْتي الراعي إِذا جاع إِلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحبَّ

وَينْزِعَه من قُنْبُعِه، وهو قشره، ثم يَصُبَّ عليه اللبنَ الحليبَ

ويغْليَه حتى يَنْضَجَ ثم يجعَله في إِناءِ واسع ثم يُسَمِّنَه أَي

يُبَرِّدَه فيكون أَطيب من السَّمِيذِ. قال: وهي الغَديرَةُ، وقد

اغْتَدَرنا.والبَريرُ: ثمر الأَراك عامَّةً، والمَرْدُ غَضُّه، والكَباثُ نَضِيجُه؛

وقيل: البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو؛ وقال أَبو

حنيفة: البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه، وله

عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً، وعُنْقُوده يملأُ

الكف، الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ. وفي حديث طَهْفَةَ: ونستصعد

البَريرَ أَي نَجْنيه للأَكل؛ البَريرُ: ثمر الأَراك إِذا اسوَدَّ وبَلَغَ،

وقيل: هو اسم له في كل حال؛ ومنه الحديث الآخر: ما لنا طعامٌ إِلاَّ

البَريرُ.

والبُرُّ: الحِنْطَةُ؛ قال المتنخل الهذلي:

لا درَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ

قِرْفَ الحَتِيِّ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ

ورواه ابن دريد: رائدهم. قال ابن دريد: البُرُّ أَفصَحُ من قولهم

القَمْحُ والحنطةُ، واحدته بُرَّةٌ. قال سيبويه: ولا يقال لصاحبه بَرَّارٌ على

ما يغلب في هذا النحو لأَن هذا الضرب إِنما هو سماعي لا اطراديّ؛ قال

الجوهري: ومنع سيبويه أَن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً.

والبُرْبُورُ: الجشِيشُ من البُرِّ.

والبَرْبَرَةُ: كثرة الكلام والجَلَبةُ باللسان، وقيل: الصياح. ورجلٌ

بَرْبارٌ إِذا كان كذلك؛ وقد بَرْبَر إِذا هَذَى. الفراء: البَرْبرِيُّ

الكثير الكلام بلا منفعة. وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةً إِذا أَكثر.

والبَرْبَرَةُ: الصوتُ وكلامٌ من غَضَبٍ؛ وقد بَرْبَر مثل ثَرثَرَ، فهو

ثرثارٌ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه، لما طلب إِليه أَهل الطائف أَن يكتب

لهم الأَمانَ على تحليل الزنا والخمر فامتنع: قاموا ولهم تَغَذْمُرٌ

وبَرْبَرةٌ؛ البَرْبَرَةُ التخليط في الكلام مع غضب ونفور؛ ومنه حديث أُحُدٍ:

فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه وبَرْبَرَ.

وبَرْبَرٌ: جِيلٌ من الناس يقال إِنهم من ولَدِ بَرِّ ابن قيس بن عيلان،

قال: ولا أَدري كيف هذا، والبَرابِرَةُ: الجماعة منهم، زادوا الهاء فيه

إِما للعجمة وإِما للنسب، وهو الصحيح، قال الجوهري: وإِن شئت حذفتها.

وبَرْبَرَ التَّبْسُ لِلهِياجِ: نَبَّ. ودَلْوٌ بَرْبارٌ: لها في الماء

بَرْبَرَةٌ أَي صوت، قال رؤْبة:

أَرْوي بِبَرْبارَيْنِ في الغِطْماطِ

والبُرَيْراءُ، على لفظ التصغير: موضع، قال:

إِنَّ بِأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحِسَى

فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَينِ مِن وَبِعانِ

ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ دون الجارِ إِلى المدينة، قال كيير عزة:

أَقْوَى الغَياطِلُ مِن حِراجِ مَبَرَّةٍ،

فَجُنوبُ سَهْوَةَ

(* قوله: «فجنوب سهوة» كذا بالأَصل، وفي ياقوت فخبوت،

بخاء معجمة فباء موحدة مضومتين فمثناة فوقية بعد الواو جمع خبت، بفتح

الخاء المعجمة وسكون الموحدة، وهو المكان المتسع كما في القاموس). قد

عَفَتْ، فَرِمالُها

وبَرُيرَةُ: اسم امرأَة. وبَرَّةُ: بنت مُرٍّ أُخت تميم بن مُرٍّ وهي

أُم النضر بن كنانة.

برر
: ( {البِرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (الصِّلَةُ) ، وَقد} بَرَّ رَحِمَه {يَبَرُّ، إِذا وَصَلَه، ورجلٌ} بَرٌّ بِذِي قَرابَتِه، وَعَلِيهِ خُرِّجَتْ هاذه الآيةُ: {لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَارِكُمْ أَن! تَبَرُّوهُمْ} (الممتحنة: 8) ، أَي تَصِلُوا أَرحامَهم، كَذَا فِي البَصائر، (و) قولهُ عَزَّ وجَلَّ: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمرَان: 92) قَالَ أَبو منصورٍ: البِرُّ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ؛ فخَيرُ الدُّنيا مَا يُيَسِّرُه اللهُ تعالَى للعَبْدِ من الهُدَى والنِّعْمَةِ والخَيْرَاتِ، وخيرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنَّعِيم الدّائِمِ فِي (الجَنَّة) ، جَمَعَ اللهُ لنا بَينهمَا برَحْمَتِه وكَرَمِه، (و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (عَلَيْكُم بالصِّدْق فإِنّه يَهْدِي إِلى البِرّ) ، واختلفَ العلماءُ فِي تَفْسِير البِرّ، فَقَالَ بعضُهم: البِرُّ الصَّلاحُ، وَقَالَ بعضُهم: البِرُّ: (الخَيْرُ) ، قَالَ: وَلَا أَعلمُ تَفْسِيرا أَجْمَعَ مِنْهُ؛ لأَنه يُحِيط بجميعِ مَا قالُوا، وَقَالَ الزَّجّاجُ فِي تَفْسِير قولِه تعالَى:
{لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ} : قَالَ بعضُهُم كل مَا تُقُرِّب بِهِ إِلى الله عزَّ وجلَّ مِن عَمَلِ خَيْرٍ فَهُوَ إِنفاقٌ.
(و) البِرُّ: (الاتِّساعُ فِي الإِحسان) إِلى النّاس، وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ بعضُ أَربابِ الاشْتِقَاقِ: إِن أَصلَ معنَى البِرِّ السَّعَةُ، وَمِنْه أُخِذَ البَرُّ مُقَابِل البَحْرِ، ثمّ شاع فِي الشَّفَقَة والإِحسانِ والصِّلَةِ، قَالَه الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة. قلتُ: وَقد سَبَقَه إِلى ذَلِك المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ، قَالَ مَا نصُّه ومادَّتُها أعْنِي ب ر ر مَوضوعةٌ للبَحْر، وتُصُوِّر مِنْهُ التوسُّعُّ فاشتُقَّ مِنْهُ البَرّ، أَي التوسُّع فِي فِعْل الخَيرِ، ويُنسَب ذالك تارةٌ إِلى الله تعالَى فِي نَحْو: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (الطّور: 28) وإِلى العَبْد تَارَة فَيُقَال: {بَرَّ العَبْدُ رَبَّه، أَي تَوَسَّعَ فِي طاعَته، فمِنَ الله تعالَى الثَّوابُ، وَمن العَبدِ الطّاعةُ، وذالك ضَرْبانِ: ضَرْبٌ فِي الِاعْتِقَاد، وضَرْبٌ فِي الأَعمال. وَقد اشتملَ عَلَيْهِمَا قولُه تَعَالَى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ} (الْبَقَرَة: 177) الْآيَة، وعَلى هاذا مَا رُوِيَ أَنه صلَّى الله عليْه وسلّم سُئلَ عَن البِرّ فتَلَا هاذه الآيةَ؛ فإِنْ الآيةَ متضمِّنةٌ للاعتقادِ والأَعمالِ: الفَرائضِ والنَّوَافِلِ.
} وبِرُّ الوالدَيْنِ: التَّوسُّعُ فِي الإِحسان إِليهما.
(و) البِرُّ: (الحجُّ) : عَن الصّغانِيِّ.
(ويُقَال: بَرَّ حَجُّكَ) يَبَرُّ بُرُوراً ( {وبُرَّ) ، الحَجُّ} يُبَرُّ {بِرًّا بِالْكَسْرِ، (بفَتْح الْبَاء وضَمِّهَا، فَهُوَ} مَبْرُورٌ) : مَقْبُولٌ.
قَالَ الفَرّاءُ: {بُرَّ حَجُّه، فإِذا قَالُوا: أَبَرَّ اللهُ حَجَّكَ قَالُوهُ بالأَلف، وَفِي الصِّحَاح:} وأَبَرَ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ فِي بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أَي قَبِلَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: الحَجُّ المَبْرُورُ: الَّذِي لَا يُخالِطُه شيْءٌ من المآثِم. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (الحَجُّ {المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلا الجَنَّةُ) . قَالَ سُفْيانُ: تَفْسِيرُ المَبْرُورِ طِيبُ الكلامه وإِطعامُ الطَّعَامِ، وَقيل: هُوَ المَقْبُولُ المُقَابَلُ بالبِرِّ، وَهُوَ الثَّوَابُ. وَقَالَ أَبو قِلابةَ لرجلٍ قَدِمَ من الحَج: بُرَّ العَمَلُ. أَراد عَملَ الحَجِّ؛ دَعا لَهُ أَن يكونَ مَبْرُوراً لَا مَأْثَمَ فِيهِ، فيستوجبُ ذالك الخُرُوجَ من الذنُوب الَّتِي اقْتَرَفها. ورُوِيَ عَن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قَالَ: (قَالُوا: يَا رسولَ الله، مَا} بِرُّ الحَجِّ؟ قَالَ: إِطعامُ الطَّعَمِ وطِيبُ الكلامِ) .
(و) فِي البَصَائِرِ: ويُستَعْمَلُ البِرُّ فِي (الصِّدْقِ) لكَوْن بعضَ الخَيرِ، يُقَال: بَرَّ فِي قَولِه، وَفِي يَمِينه، وَمِنْه حديثُ أَبي بكْرٍ: (لم يَخْرُجْ مِن إِلَ وَلَا بِرَ) أَي صِدْق.
(و) البِرُّ: (الطّاعةُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ {بِالْبِرّ} (الْبَقَرَة: 44) ، وَفِي حَدِيث الإعتكافِ: (} أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؟) ، أَي الطّاعَةَ والعبادةَ، وَمِنْه الحَدِيث: (لَيْسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَر) ( {كالتَّبَرُّرِ) ، يُقال: فلانٌ} يبَرُّ خالِقَه ويَتَبَرَّرُه، أَي يُطِيعُه، وَهُوَ مَجازٌ.
(اسمُه) أَي البِرُّ ( {بَرَّةُ) ، بالفَتْح، اسمُ عَلَمٍ بِمَعْنى البِرِّ، (مَعْرِف) ، فلذالك لم يُصْرَف؛ لأَنّه اجتمعَ فِيهِ التَّعْرِيفُ والتَّأنِيثُ، وسيُذكَر فِي فَجَارِ، قَالَ النّابِغَة:
إِنَّا اقْتسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَينَنَا
فحمَلْتُ} بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ
(و) فِي الحَدِيث فِي بِر الوالِدَيْن: (وَهُوَ فِي حَقِّهما وحَق الأَقْرَبِينَ مِن الأَهْلِ) : (ضِدُّ العُقُوقِ) وَهُوَ الإِساءَةُ إِليهم والتَّضْيِيعُ لحَقِّهم، ( {كالمَبَرَّةِ) .
(} وبَرِرْتُه) أَي الوالِدَ {وبررته (} أَبَرُّه) ! بِرًّا، (كعَلِمتُه وضَرَبْتُه) ، أَي أَحسنتُ إِليه ووَصَلْتُه.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: البِرُّ: (سَوْقُ الغَنَمِ) ، والهِرُّ: دُعَاؤُهَا، قَالَه فِي المَثَل السَّائرِ: (فلانٌ مَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرَ) . وعَكَسَه يُونُسُ فَقَالَ: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ: دُعَاؤُها.
(و) البِرُّ: (الفُؤادُ) ، يُقَال: هُوَ مُطْمَئِنُّ البِرُّ، وأَنشدَ ابنُ لأَعرابيِّ لخِدَاش بنِ زُهَيْرٍ:
يكونُ مَكانَ البِرِّ منِّي ودُونَه
وأَجْعَلُ مالِي دُونَه وأُوأَمِرُهْ
(و) البِرُّ: (وَلَدُ الثَّعْلبِ) ، نقلَه الصّغَانيُّ.
(و) قَالَ بعضُهم فِي معنى المثلِ السّابِقِ: الهِرُّ: السِّنَّوْرُ، والبِرُّ: (الفَأْرَةُ) فِي بعض اللُّغَاتِ.
(و) قيل: هُوَ (الجُرَذُ) ، أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الفَأْرَةَ. (و) البَرُّ (بالفَتْح: من الأَسْماءِ) الحُسْنَى وَهُوَ العَطُوفُ على عِبادِهِ {ببِرِّه ولُطْفِه، قَالَه ابْن الأَثير.
(و) البَرُّ: (الصّادقُ) .
(و) البَرُّ: (الكَثِيرُ البِرِّ،} كالبارّ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنما جاءَ فِي أَسمائِه تعالَى البَرُّ، دُونَ {البارِّ، قلتُ: وَقد فَسَّرُوا قولَه تعالَى: {وَلَاكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ} (الْبَقَرَة: 177) وَقَالُوا: أَي البارّ. (ج} أَبْرارٌ {وَبَرَرَةٌ) ، الأَخِيرُ محرَّكَةَ، رجلٌ بَرٌّ من قومٍ أَبْرَارٍ،} وبارٌّ من قوم بَرَرةٍ. والأَبرارُ كثيرا مَا يُخَصُّ بالأَوْلِيَاءِ والزُّهَّادِ والعُبّاد. وَفِي الحَدِيث (الأَئِمَّةُ مِن قُرَيْشٍ، {أَبْرَارُهَا أُمرَاءُ أَبْرارِهَا، وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجّارِهَا) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَذَا على جِهَة الإِخبارِ عَنْهُم لَا على طَرِيقِ الحُكْمِ فيهم. وَفِي حديثٍ آخَر: (الماهِرُ بالقُرآنِ مَعَ السَّفَرةِ الكِرَامِ} البَرَرَةِ) . وَفِي البَصَائِر: وخُصَّ المَلائِكَةُ {بالبَرَرَةِ؛ من حيثُ إِنه أَبلغُ من الأَبرار، فإِنه جَمْعُ بَرَ، والأَبرارُ جمعُ بارَ، وبَرٌّ أَبلغُ مِن بارَ، كَمَا أَن عَدْلاً أَبلغُ مِن عادلٍ.
(و) البَرّ: (الصِّدْقُ فِي اليَمِين، ويُكسر) .} بَرَّ فِي يَمينِه {يَبَرُّ، إِذا صَدَقَه، وَلم يَحنثْ.
(وَقد} بَرِرتَ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وبَرَرْتَ) ، بالفَتْحِ، وهاذه عَن الصّغانِّي. (} وبَرَّتِ اليَمِينُ {تَبَرُّ، كيمَلُّ، و) } تَبِر مثْلُ (يَحِلُّ، {بِرًّا) ، بِالْكَسْرِ، (} وبَرًّا) ، بِالْفَتْح، ( {وبُرُوراً) ، بالضَّمّ: صَدَقَتْ.
(} وأَبرَّهَا) هُوَ: (أَمْضَاها على الصِّدْق) وَعَن الأَحْمر: {بَرَرْتُ قَسمِي،} وبَررْتُ والدِي، وغيرُه لَا يقولُ هاذا. ورَوى المُنْذِريُّ عَن أَبي العَبَّاس فِي كتاب الفصيح: يُقَال: صَدَقْتَ وبَرِرْتُ، وكذالك بَرَرْتُ وَالِدي! أَبِرّه. وَقَالَ أَبو زَيْد: بَرَرْتُ فِي قَسَمِي، وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي. وَقَالَ الأَعور الكَلْبِيّ:
سَقَيْنَاهُمْ دِمَاءَهُمُ فسالتْ
فأبْرَرْنَا إِليهِ مُقَسّمِينا
وَقَالَ غيرُه أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فُلانٍ وأَحْنَثَه؛ فأَمَّا {أَبَرَّه فَمَعْنَاه أَنه أَجَابَه إِلى مَا أقْسَمَ عَلَيْهِ، وأَحْنَثَه، إِذا لم يُجِبْه. وَفِي الحَدِيث: (بَرَّ اللهُ قَسَمَهُ) } وأَبَرَّه {بِرًّا بِالْكَسْرِ} وإِبراراً، أَي صَدَقَه.
(و) {البَرُّ: (ضِدُّ البَحْرِ) ، وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الرّوم: 41) ، {وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الْإِسْرَاء: 70) ، {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ} (لُقْمَان: 32) وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْله تعالَى: {وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الْأَنْعَام: 59) قَالَ: البَرُّ القِفَارُ، والبَحْرُ كلُّ قريةٍ فِيهَا ماءٌ.
(و) الحافظُ (أَبو عَمْرٍ و) يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بن محمّدِ (بنِ عبد البَرِّ) النمريّ، (عالِمُ الأَنْدَلُسِ) وَفِي نُسْخَةِ شيخِنا: حافظُ الأَندلِس، قَالَ: قلتُ: بل هوحافظُ الدُّنيا غير منازَعٍ، وَهُوَ صاحبُ الاستيعابِ والاستذكارِ والتَّمهيدِ وغيرِها، تُوُفِّيَ سنة 46 هـ.
(وبَرُّ بنُ عبدِ اللهِ الدّارِيُّ صَحابيٌّ) ، وكنيتُه أَبو هِنْدٍ، وَهُوَ أَخو تَمِيم، وَقيل ابنُ عَمِّه وَقيل اسْمه يَزِيدُ، وبخطِّ أعبي العَلاءِ القُرْطُبِيِّ: بربر.
(والأَدِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ بَرِّيّ) بنِ عبد الجَبّارِ المَقْدِسِيُّ، النحويُّ اللغويُّ، نَزِيلُ مصر، صاحبُ الحَواشِي على الصّحاح فِي مُجلَّدات، سَمِعَ من أَبي صادقٍ المَدِينيّ، وَعنهُ ابْن الجُمَّيزيّ، تُوُفِّيَ سنة 582 هـ. (وعليُّ بنُ} - بَرِّيَ) وَهُوَ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ عليّ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ. (و) أَبو الحَسَنِ (عليِّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ! - البَرِّيُّ) القَطّان، مِن طَبقة عليِّ بن المَدِينيّ، (وحَفِيدُه محمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ) بنِ بَحْرِ بنِ بَرِّيَ البَرِّيُّ، شيخٌ لِابْنِ المقرِىء. قلتُ: ورَوَى عَنهُ أَيضاً بنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل، (وابنُ أَخيه حَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ بَحْرِ بن بَرِّيَ) البرِّيُّ: (محدِّثون) .
وأَبو عبد اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَبي القاسِم بنِ البَرِّيِّ، حَدَّثَ.
(وأَمّا) أَبو محمّدٍ (الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الوَاحِدِ) بنِ موحدٍ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، وَهُوَ أَكبرُ مِنْهُ، والفَقِيهُ نَصْرٌ المَقْدسِيُّ، وأَبو الفَضْلِ يحيى بنُ عليَ القُرَشِيُّ، وتوُفِّي سنة 482 هـ، وَله إِخوةٌ مِنْهُم: أَبو الفَرَجِ موحد بن عليّ، رَوَى عَنهُ أَبو بكرٍ الخَطِيبُ، توفّي سنة 455 هـ، وأَبو الفَضْلِ عبدُ الواحدِ بنُ عليَ، سَمِعَ مِنْهُ الخَطِيبُ، وَقد ذَكَرهم ابنُ ماكُولَا، وَضبط فِي الكلِّ بالفَتْح، وَقَالَ ابنُ عَسَاكِر بالضَّمِّ.
قلت: وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ عبد الواحدِ بنِ البرّيّ، سمع عمَّه عبدَ الواحدِ بن عليّ، وَتُوفِّي سنة 461 هـ. (و) أَبو مَسْلَمَةَ (عثمانُ بنُ مِقْسَمٍ) وَيُقَال: الْقَاسِم الكِنْدِيُّ، مَوْلَاهُم، عَن سَعيدٍ المَقْبُرِيّ (البُرِّيَّانِ، فالبضَّمِّ) ، إِلى بَيْعِ البُرِّ.
وَفَاته:
أَبو ثمامَةَ {- البُرِّيُّ، وَيُقَال لَهُ: القَمُّاحُ، عَن كَعْبِ بنِ عجرةَ. ومَسْلَمَةُ بنُ عُثمانَ البُرِّيُّ، عَن محمّدِ بن المُغِيرَةِ.
(و) } البُرُّ: بالضّمِّ الحِنْطَةُ) ، قَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وتَسْمِيَتُه بذالك لكونهِ أَوسعَ مَا يُحتاجُ إِليه فِي الغِذاءِ، انْتهى. قَالَ المُتنخِّل الهُذليُّ:
لَا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ
قِرْفَ الحَتِيَّ وعنْدِي البُرُّ مَكْنُزُ
قَالَ ابنُ دُرَيْد: البُرُّ أَفصحُ مِن قَوْلهم: القَمْحُ والحِنْطَةُ، واحدتُه بُرَّةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَال لصاحِبه: بَرّارٌ، على مَا يَغْلِبُ فِي هاذا النَّحْو؛ لأَنّ هاذا الضَّرْبَ إِنّما هُوَ سَماعِيٌّ لَا اطِّرادِيٌّ. (ج! أَبْرارٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: ومَنَعَ سيبويهِ أَن يُجْمَع البُرُّ على أَبْرارٍ، وجَوَّزَه المبَرّد، قِيَاسا.
(و) البِرُّ (بِالْكَسْرِ) أَبو بكرٍ (محمّد بنُ عليِّ) بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ (بنِ البِرِّ اللغويّ) ، والبِرُّ لَقب جَدِّ أَبِيه عليَ التَّمِيمِيِّ الصِّقِلّيِّ القَيْرَوانِيِّ، أَحد أَئِمَّةِ اللِّسَان، روَى عَن أَبي سَعْد المالِينيِّ، وَكَانَ حيًّا فِي سنة 469 هـ، وَهُوَ (شيخُ) أَبي القاسمِ عليّ بنِ جعفرِ بنِ عليّ (بنِ القَطَّاع) السَّعْديِّ المصريِّ المتوفَّى سنة 515 هـ.
(و) أَبو نَصْرٍ (إِبراهيم بنُ الفضلِ {البارُّ، حافظٌ) أَصْبهَانيٌّ، (لاكنه كذّابٌ) يَقْلِبُ المُتونَ، قالَه نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ، وتُوفِّيَ سنة 530 هـ، من هم مَن قَالَ فِي نسبته: البَآرُ كشَدّاد، أَي إِلى حَفر الآبارِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وهاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَان (و) عَن ابْن السِّكِّيت: (} أَبَرَّ) فلانُ، إِذا كَانَ مُسَافِرًا، و (رَكِبَ البَرِّ) ، كَمَا يُقَال: أَبْحرَ، إِذَا رَكِبَ البَرَ.
(و) أَبَرَّ الرجلُ: (كَثُرَ وَلَدُه) .
(و) أَبَرَّ (القَومُ: كَثُرُوا) ، وكذالك أَعَرُّو؛ {فأَبَرُّوا فِي الخَيْرِ، وأَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فِي موضِعِه.
(و) أَبَرَّ (عَلَيْهِم: غَلَبَهم) ،} والإِبرارُ: الغَلَبَةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
يَكْشِفُونَ الضُّرُّ عنْ ذِي ضُرِّهِمْ
{ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ
أَي يَغْلِبُون.
والمُبِرُّ: الغالِب.
وسُئلَ رجلٌ من بَنِي أَسَدٍ: أَتعرفُ الفَرَسَ الكريمَ؟ قَالَ: أَعرفُ الجَوادَ} المُبِرِّ من البَطِيءِ المُقْرِفِ. قَالَ: والجَوادُ المُبِرُّ: الَّذِي إِذا أُنِّفَ تَأَنَّفَ السَّيْر، ولُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ، الَّذِي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ.
وَيُقَال: {أَبَرَّهُ} يُبِرُّهُ، إِذا قَهَرَه بفِعَالٍ أَو غيرِه.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وأَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، حَكاه ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
إِذا كنتُ مِن حِمّانَ فِي قَعْرِ دارِهمْ
فلستُ أُبالِي مَنْ {أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ
ثمَّ قَالَ: أَبَرَّ، مِن قَوْلهم: أَبَرَّ عَلَيْهِم شَرًّا، وأَبَرَّ وفَجَر واحدٌ، فجَمَعَ بَينهمَا.
وَفِي المُحَكْم أَيضاً: وإِنّه} لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رجلا أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فَقَالَ: (إِنَّ ناضِحَ فُلانٍ قد أَبَرَّ عَلَيْهِم) ، أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهم.
(و) أَبَرَّ (الشّاءَ: أَصْدَرَها) إِلى البَرِّ.
( {والبَرِيرُ. كأَمِيرٍ) : ثَمَرُ الأَراكِ عامَّةً، والمَرْدُ: غَضُّه، والكَبَاثُ: نَضِيجُه. وَقيل: البَرِيرُ (الأَوّلُ) ، أَي أَولُ مَا يَظْهَرُ (مِن ثَمَرِ الأَراكِ) ، وَهُوَ حُلْوٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البَريرُ: أَعظمُ حَبًّا مِن الكَبَاثِ، وأَصغرُ عُنقُوداً مِنْهُ، وَله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صغيرةٌ صُلْبَةٌ، أَكبرُ مِن الحمَّص قَلِيلا، وعُنْقُودُه يَمْلأُ الكَفَّ. الواحدةُ مِن جميعِ ذالك بَرِيرَةٌ، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: (ونَسْتَصْعِدُ البَرِيرَ) ، أَي نَجْنِيه للأَكْلِ. وَفِي آخَرَ: (مَا لَنَا طعامٌ إِلّا البَرِير) .
(} وبرِيرَةُ) بنتُ صَفْوانَ، مولاةُ عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا: (صَحَابيَّةٌ) ، يُقَال إِنّ عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوَانَ سَمِعَ مِنْهَا.
( {والبَرِّيَّةُ: الصَّحراءُ) نُسِبَتْ إِلى البَرِّ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ بِالْفَتْح. وَقَالَ شَمِرٌ:} البَرِّيَّةُ: المَنْسُوبَةُ إِلى البَرِّ، وَهِي {بَرِّيَّةٌ إِذا كَانَت إِلى البَرِّ أَقربَ مِنْهَا إِلى الماءِ، والجمعُ} - البَرارِي، (كالبَرِّيتِ) بوزنِ فَعْلِيتٍ، عَن أَبي عُبَيْدٍ وشَمِرٍ وابنِ الأَعرابيِّ؛ فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ صارتِ الهاءُ تَاء، مثل عِفْريت وعِفْرِيَة، والجمعُ البَرارِيتُ.
(و) البَرِّيَّةُ مِن الأَرَضِين بِالْفَتْح: (ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ) ، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ.
( {والبُرْبُورُ، بالضَّمِّ: الجَشِيشُ من البُرِّ) ، والجمعُ} البَرَابِيرُ.
( {والبَرْبَرةُ: صَوتُ المعزِ) ، يُقَال: بَرْبَرَ التَّيْسُ للهِيَاجِ، إِذا نَبَّ.
(و) } البَرْبَرةُ: (كثرةُ الكلامِ والجَلَبةُ) باللِّسانِ، (و) قيل: (الصِّياحُ) والتَّخْلِيطُ فِي الْكَلَام مَعَ غَضَبٍ ونُفُورٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه (لمّا طَلَبَ إِليه أَهلُ الطَّائفِ أَن يَكْتُبَ لَهُم الأَمانَ على تَحْلِيلِ الزِّنا والخَمْرِ، فامْتَنَعَ، قامُوا وَلَهُم تَغَذْمُرٌ {وبَرْبَرَةٌ) . وَفِي حَيْثُ أُحُدٍ: (فأَخَذَ اللِّواءَ غلامٌ أَسودُ فَنَصَبَه} وبَرْبَرَ) .
يُقَال: ( {بَرْبَرَ) الرجلُ، إِذا هَذَى (فَهُوَ} بَرْبَارٌ) ، كصَلْصالٍ، مثل ثعْثَرَ فَهُوَ ثَرْثَارٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: {البَرْبَرِيُّ: الكثيرُ الكلامِ بِلَا مَنْفَعَةٍ، وَقد بَرْبَرَ فِي كلامِه} بَرْبَرَةً، إِذا أَكْثَرَ.
(ودَلْوٌ {بَرْبَارٌ. لَهَا) فِي الماءِ بَرْبَرَةٌ، أَي (صَوتٌ) فِي الماءِ، قَالَ رُؤْبة:
أَرْوَى} بِبَرْبارَيْنِ فِي الغِطْمَاطِ
إِفْراغَ ثَجّاجَيْنِ فِي الأَغْواطِ
هاكذا فسّر قَوْله هاذا بِمَا تقدّم، نقلَه الصّاغانِيُّ.
(! وَبَرْبرٌ: جِيلٌ) من النَّاس لَا تكادُ قبائلُه تَنْحَصِرُ، كَمَا قالَه ابنُ خَلْدُون فِي التّاريخ، وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْلِيّ: إِنّهم والحَبَشَةَ مِن وَلَدِ حامٍ، وَفِي المِصْباح إِنه مُعَرَّبٌ، وَقيل: إِنهم بَقِيَّةٌ مِن نَسْلِ يُوشَعَ بنِ نُونٍ مِن العَمَالِيقِ الحِمْيَرِيَّةِ، وهم رَهْطُ السَّمَيْدَعِ، وإِنه سَمِعَ لَفْظَهم، فَقَالَ: مَا أَكثَرَ {بَرْبَرَتَكم، فسُمُّوا} البَرْبَرَ، وَقيل غيرُ ذالك. (ج {البَرابِرَةُ) ، زادُوا الهاءَ فِيهِ؛ إِما للعُجْمَةِ، وإِمّا للنَّسَبِ وَهُوَ الصحيحُ. قَالَ الجوهَرِيُّ: وإِن شئتَ حَذَفْتَها، (وهم) أَي أَكثرُ قبائلِهم (بالمَغْرِبِ) فِي الجِبال، مِن سُوسَ وغيرِهَا، متفرِّقَةٌ فِي أَطرافِها، وهم زَنَانَةُ وهَوّارة وصِنْهَاجَةَ ونبزةُ كُتَامةُ ولَواتهَ ومديونة وشباتة، وَكَانُوا كلُّهم بفِلَسْطِينَ مَعَ جالُوتَ، فَلَمَّا قُتِلَ تَفَرَّقُوا، كَذَا فِي الدُّرَرِ الكَامِنَة للحافظِ ابنِ حَجَر.
(و) } بَرْبَرٌ: (أُمَّةٌ أُخْرى) ، وبلادُهم (بَين الحُبُوشِ والزَّنْجِ) ، على سَاحل بحرِ الزَّنْجِ وبحْرِ اليمنِ، وهم سُودانٌ جِدًّا، وَلَهُم لُغَةٌ بِرَأْسِها لَا يَفْهَمُهَا غيرُهم، ومَعِيشَتُهم مِن صَيْدِ الوَحْشِ، وَعِنْدهم وُحُوشٌ غريبةٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيرهَا، كالزَّرافَةِ والكَرْكَدَّنِ والبَبْرِ والنَّمِرِ والفِيلِ، ورُبَّما وُجِدَ فِي سَواحِلِهم العَنْبَرَ، وهم الَّذين (يَقْطَعُون مَذاكِيرَ الرِّجال ويجعلُونها مُهُورَ نِسائِهم) وَقَالَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ يعقوبَ الهَمْدَانِيُّ: وجَزِيرتُهم قاطِعَةٌ مِن حَدِّ ساحِلِ أَبْيَنَ، مُلْتَحِقَةٌ فِي البَحْرِ بِعَدَنَ، من نَحْو مَطالِع سُهَيْلٍ إِلى مَا يُشرقُ عَنْهَا، وَفِيمَا حاذَى مِنْهَا عَدَنَ وقابلَه جَبَل الدُّخَانِ، وَهِي جزيرةُ سُقُوطْرى، ممّا يَقْطَعُ مِن عَدَنَ ثابِتاً على السَّمْتِ، (وكلُّهُم مِن وَلَدِ قَيْسِ عيْلانَ) . قَالَ أَبو منصورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هاذا.
وَقَالَ البَلاذريّ: حَدَّثَنِي بكرُ بنُ الهَيْثَمِ قَالَ: سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ صالحٍ عَن البَرْبَرِ، فَقَالَ: هم يَزْعُمُون أَنَّهُم مِن وَلَدِ! بَرِّ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَمَا جَعَلَ اللهُ لقَيْسٍ مِنْ وَلَدٍ اسمُه بَرٌّ.
وَقَالَ أَبو المُنْذِرِ: هم مِن وَلَدِ فارانَ بنِ عِمليق بن يلمعَ بنِ عابَرَ بنِ سليخَ بنِ لاوَذَ بنِ سامِ بن نُوحٍ، والأَكثرُ الأَشهرُ أَنهُمْ مِن بَقِيَّةِ قومِ جالُوت، وكَانت منازلُهُم فِلَسْطِينَ، فلمّا قُتِل جالُوتُ تَفَرَّقا إِلى المَغْرِب.
(أَو هم بَطْنَانِ من حِمْيَرَ: صنْهَاجةُ وكُتَامَةُ، صارُوا إِلى البَرْبَرِ أَيام فَتْحِ) والدِهِم (أَفْرِقَشَ المَلِكِ) ابنِ قَيْسِ بنِ صَيْفِيِّ بنِ سبأَ الأَصغَرِ، كَانُوا مَعَه لما قَدِمَ المَغْرِبَ، وَبنى (أَفْرِيقِيَّةَ) فَلَمَّا رَجَعَ إِلى بِلَاده تَخَلَّفُوا عَنهُ عُمَّالاً لَهُ على تِلْكَ البلادِ، فبَقُوا إِلى الْآن وتَنَاسَلُوا.
(و) أَبو سَعِيدٍ (سابِقُ) بنُ عبدِ اللهِ الشاعِرُ المطبوعُ، رَوَى عَن مَكْحُولٍ، وَعنهُ الأَوزاعِيُّ. (وَمَيْمُونٌ) مَوْلَى عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عَن ابنِ سِيرِينَ، (ومحمَّدُ بنُ مُوسَى) بنِ حَمّادٍ، حَدَّث عَنهُ أَبو عليَ الكاتبُ، (وعبدُ الله بنُ محمّدِ) بنِ ناجِيَةَ الحافظُ، (والحَسَنُ بنُ سَعْدٍ) ، الأَخِيرُ رَوى عَنهُ أَبو القاسمِ سَهْلُ بنُ إِبراهِيمَ {- البَرْبَرِيُّ، (} البَرْبَرِيّونَ) ، وَكَذَا أَبو محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ، وهانىءَ بنُ سَعِيد مَوْلَى عُثْمَانَ، {البَرْبَرِيّانِ، (} وَبَرْبَرٌ المُغُنِّي: مُحَدِّثون) ، الأَخِيرُ رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ يحيى بنُ مُعين.
( {والمُبِرُّ: الضّابِطُ) ، يُقَال: إِنّه} لَمُبِرٌّ بذالك، أَي ضابِطٌ لَهُ، كَذَا فِي المُحْكَم.
( {والبَرَيْرَاءُ، كحُمَيْرَاءَ) من أَسماءِ (جِبَال بني سُلَيْم) بنِ مَنْصُور، قَالَ:
: (إِنَّ بأَجْرَاعِ} البُرَيْرَاءَ فالحِسَى فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ ( {والبَرَّةُ: عَن قَتَلَ فِيهِ قابِيلُ هابِيلَ ابْنَيّ آدَمَ عَلَيْهِ السّلامُ، نقلَه الصغانيّ.
(و) } بَرَّةُ، (بِلَا لامٍ: اسمُ زَمْزَمَ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَتاه آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ) ، سَمّاهَا بَرَّةَ، لِكَثْرَةِ مَنافِعِها وسَعَةِ مائِها.
(و) بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ، (عَمَّةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليّه وسلَّم) أُختُ أَرْوَى والحارثِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه غَيَّرَ اسمَ امرأَةٍ كَانَت تُسَمَّى بَرَّةَ، فسمّاهَا زَينَبَ، وَقَالَ: تُزَكِّي نَفْسَها) ؛ كأَنَّه كَرِهَ (لَهَا) ذالك.
(و) بَرَّةُ (جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد الصَّنْعَانِيِّ والدِ الرَّبِعيِ شيخِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذ) بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ العَنْبَرِيّ، وَفِي سِيَاق الذهبيِّ مَا يقتضِي أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ، الَّذِي يَرْوِي عَنهُ مُعاذِ لَيْسَ بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ؛ فإِنه ذَكَرَ إِبراهيمَ بنَ محمّدِ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِيَّ، وَقَالَ عَن عبد الرزّاقِ: ثمَّ قَالَ: والرَّبيعُ بنُ بَرَّةَ شيخٌ لمُعاذِ بنِ مُعاذ. فتَأَمَّلْ.
(و) بَرَّةُ: (قَريتانِ باليَمَامَةِ، عُلْيَا وسُفْلَى) ، وَيُقَال لَهما: {البَرَّتانِ، وَكَانَت} البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ طالبٍ الحَنفيِّ، ومِن قَوْله يَتشوَّق إِليها:
خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللهُ فيكما
على {البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرُّكائب
وقُولَا إِذا مَا نَوَّه القَوْمُ للقِرَى
أَلَا فِي سبيلِ الله يَحْيَى بنُ طَالبِ
(وبالضمِّ:} بُرَّةُ بنُ رِائبٍ، ويُدْعَى جِحش بنَ رِئابٍ أَيضاً: والدُأُمِّ المُؤمِنينَ زَينَبَ) الأَسَدِيَّةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.
وفاتَه:
بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، مِن أَولادِه أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْده بنِ النَّاقِهِ بنِ بَرَّةَ، ذَرَكَره الحافظُ.
( {ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) دُونَ الجارِ إِليها، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ} مَبَرَّةٍ
فجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فرِمالُهَا
( {والبُرَّى، كقُرَّى: الكلمةُ الطَّيِّبَةُ) ، من البِرِّ، وَهُوَ اللُّطْفُ والشَّفَقَةُ.
(} والبَرْبارُ) ، بِالْفَتْح، (! والمُبَرْبِرُ) بالضمِّ:) الأَسَدُ) ؛ {لِبَرْبَرَتِه وجَلَبَتِه ونُفُورِهِ وغَضَبِه.
(و) يُقَال: (} أُبْتَرَّ) الرجلُ، إِذا (انتصبَ منفرِداً عَن) وَفِي بعض النسَخِ من (أَصابِه) ، نقلَه الصّغانِيُّ.
( {والمُبَرِّرُ من الضَّأْن) كالمُرَمِّدِ، وَهِي (الَّتِي فِي ضَرْعِها لُمَعٌ) سُودٌ وبِيضٌ عِنْد الأَقرابِ، تَشْبِيها} بالبَرِيرِ: ثَمَرِ الأَراكِ.
(وسَمَّوْا بَرًّا {وبَرَّة) ، بالفتحِ فيهمَا، (} وبُرَّة) ، بالضَّمِّ، ( {وبَرِيراً) ، كَأَمِيرٍ.
(و) يُقَال (أَصْلَحُ العَرَبِ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب والتَّكْمِلَةِ: أَفْصَحُ العَرَبِ (} أَبَرُّهم، أَي أَبْعَدُهُم فِي البَرِّ) والبَدْوِ دَارا.
(و) وَردَ فِي كَلَام سَلْمَانَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: (مَن أصْلَحَ جَوّانِيَّه أَصلَحَ اللهُ {بَرانِيَّه) ، بِالْفَتْح فيهمَا، قَالُوا:} - البَرَّانِيُّ: العَلَانِيَةُ، (نِسْبةٌ على غير قياسٍ) ، كَمَا قَالُوا فِي صَنْعاءَ: صنْعَانِيٌّ؛ وأَصلُه مِن قَوْلهم: خَرَج فلانٌ {برًّا؛ إِذا خَرَجَ إِلى} البَرِّ والصَّحراءِ، وَلَيْسَ من قديم الكلامِ وفَصِيحِه كَمَا فِي التَّهْذِيب.
وَفِي اللِّسان {والبَرُّ: نَقِيضُ الكِنِّ. قَالَ اللَّيْثُ: والعَربُ تَستعملُه فِي النَّكِرة، تقولُ العَربُ: جلَستُ بَرًّا وخرجتُ (بَرًّا) . قَالَ أَبو منصورٍ: وهاذا من كلامِ المُوَلَّدِين، وَمَا سمعتُه من فُصحاءِ العربِ البادِيَةِ، والمعنَى: مَن أَصْلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللهُ عَلانِيَتَه؛ أُخِذَ مِن الجوِّ والبَرِّ، فالجَوُّ: كُلُّ بَطْن غامِضٍ،} والبَرُّ: المَتْنُ الظَّاهِرُ، فهاتان الكَلِمَتَانِ على النِّسْبَة إِليهما بالأَلفِ والنونِ.
وَفِي الأَساس: افْتَتِحِ البَابَ {- البَرّانِيَّ. وَيُقَال: تُرِيدُ جَوًّا ويُرِيدُ} بَرًّا، أَي أُرِيدُ خُفْيَةً ويُرِيدُ عَلَانِيَةً. ( {والبَرّانِيَّة: ة ببُخَاراءَ) على خمسةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا، وَيُقَال لَهَا: فُورانُ، (مِنْهَا) أَبو المَعَالِي (سَهْلُ بنُ) أَبي سَهْلٍ (محمودِ) بنِ أَبي بكرٍ محمّد بن إِسماعيلَ (} - البَرّانِيُّ الفَقِيهُ) الشافعيُّ الواعِظُ، سَمِعَ أَباه وغيرَه، ورَوَى عَنهُ ابنُه، وَمَات ببُخاراءَ سنة 524 هـ، قَالَه أَبو سَعْدٍ.
(والنَّجِيبُ) أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ محمّدِ) بنِ أَي القاسمِ (البَرّانِيُّ: محدِّثٌ) ، سَمِعَ أَباه، وَعنهُ أَبو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِيِّ، مَاتَ سنة 542 هـ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {البَرابِيرُ: طعامٌ يُتَّخَذُ مِن فَرِيكِ السُّنْبُل والحَلِيبِ) . وذالك أَنَّ الرّاعِيَ إِذا جاعَ يَأْتِي إِلى السّنْبُلِ فيَفْرُكُ مِنْهُ مَا أَحَبَّ، ويَنْزِعُه مِن قُنْبُعِه (وَهُوَ قِشْرُه) ، ثمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ الحَلِيبَ، ويُغْلِيه حَتَّى يَنْضَجَ، ثمَّ يَجعلُه فِي إِناءٍ واسعٍ، ثمَّ يُبَرِّدُه، فيكونُ أطْيبَ من السَّمِيذِ. قَالَ: وَهِي العَذِيرَةُ، وَقد اعتَذَرْنا، الوَاحِدُ} بُرْبُورٌ، وَقد ذَكَره المصنِّف قَرِيبا.
(و) يُقَال: (بَرَّه، كمَدَّه) ، إِذا (قَهَرَه بِفِعالٍ أَو مَقَالٍ) ، كأَبَرَّه، والإِبرارُ: الغَلَبَةُ.
(و) فِي الأَمثال: (فُلانٌ لَا يَعرِفُ هِرًّا مِن بِرَ، أَي مَا يُهِرّه ممّا {يَبِرُّه) ، أَي مَن يَكْرَهُهُ مِمَّنْ} يَبِره، (أَو) مَا يعرفُ (القِطَّ من الفَأْرِ) وَقد تقدَّم، (أَو) مَا يَعرِفُ (دُعاءَ الغَنَمِ مِن سَوْقِها) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقَالَ يُونُس: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ: دُعاؤُها، (أَو) مَا يعرفُ (دُعاءَهَا إِلى الماءِ مِن دُعَائِها إِلى العَلَف) ، يُروَى عَن ابْن الأَعرابيِّ أَنَّ البِرَّ: دُعَاءُ الغَنَمِ إِلى العَلَف. (أَو) مَا يَعْرِفُ (العُقُوقَ مِن اللُّطْفُ) ؛ فالهِرُّ: العُقُوقُ، والبِرُّ: اللطْفُ، وَهُوَ قَولُ الفَزارِيِّ، (أَو) مَا يَعرفُ (الكَرَاهِيةَ من الإِكرام) ، فالهِرُّ: الخُصُومَةُ والكراهيَة، والبِرُّ: الأَكرام، أَو) مَعْنَاهُ مَا يَعرفُ (الهَرْهَرَةَ مِن {البَرْبَرَةِ) ؛ فالهَرْهَرَةُ: صَوتُ الضَّأْنِ، والبَرْبَرَةُ: صَوتُ المِعْزَى.
(} والبُرْبُر، بالضَّمِّ) : الرجلُ (الكثيرُ الأَصواتِ) ، كالبَرْبارِ.
(و) {البِرْبِرُ (بالكسْر: دُعَاءُ الغَنَمِ) إِلى العَلَف، نقلَه الصّغانِيُّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
} البِرُّ، بِالْكَسْرِ: التُّقَى، وَهُوَ فِي قَولِ لَبِيد:
وَمَا البِرُّ إِلَّا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى
{وتَبارُّوا: تَفاعَلُوا مِن البِرِّ، وَفِي كتاب قُرَيْشٍ والأَنصارِ: (وإِنّ البِرَّ دُونَ الإِثْمِ) ، أَي إِنْ الوفاءَ بِمَا جَعَلَ على نفْسِه دُونَ الغَدْرِ والنَّكْثِ.
وَيُقَال: قد تَبَرَّرْتَ فِي أَمْرِنا، أَي تَحَرَّجْتَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فقالتْ} تَبَرَّرْتَ فِي جَنْبِنا
وَمَا كنتَ فِينا حَدِيثاً {بِبَرّ
أَي تَحَرَّجْتَ فِي سَبَبِنا وقُرْبِنا.
وَعَن أَبي سَعِيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه، إِذا نَفَقَتْ، وَهُوَ مَجازٌ؛ قَالَ: والأَصلُ فِي ذَلِك أَن تُكَافِئَه السِّلْعَةُ بِمَا حَفِظَها وقامَ عَلَيْهَا، تُكَافئه بَالغ 2 لَاءِ فِي الثَّمَنِ، وَهُوَ من قولِ الأَعْشَى يَصفُ خَمْراً:
تَخَيَّرَهَا أَخُو عَانَاتِ شَهْراً
ورَجَّى بِرَّها عَاما فعَامَا
وَهُوَ} بَر بوالِدِهِ! وبارٌّ، عَن كُرَاع، وأَنكرَ بَعْضُهُم {بارٌّ، وَفِي الحَدِيث: (تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإِنَّها} بَرَّةٌ بكم) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَي مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُم، كالولادةِ {البَرَّةِ بأَولادِهَا؛ يَعْنِي أَنّ مِنْهَا خَلْقَكم، وفيهَا مَعاشكم، وإِليها بعدَ الموتِ معادكم.
وَفِي حَدِيث حَكِيمِ بنِ حِزامٍ: (أَرأَيْتَ أُمُوراً كنتُ} أَبْرَرْتُهَا) ، أَي أَطلبُ بِهَا البِرَّ والإِحسانَ إِلى النَّاس، والتَّقرُّبَ إِلى الله تعالَى.
واللهُ {يَبَرُّ عِبادَه، أَي يَرْحَمُهم.
وبَرَّةُ بنتُ مُرِّ، وَهِي أُمُّ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ.
وَمن الأَمثال: (هُوَ أَقْصَرُ مِن بُرَّةٍ) . وَيُقَال: أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ، وَهُوَ الخُبْز.
} والبَرّانِيَّةُ، بِالْفَتْح: قريةٌ بِمصْر.
وبَرَّةُ بنتُ عامرِ بن الحارثِ القُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ، وبَرَّةُ بنتُ أبيْ تُجْرَاة العَبدريَّة: صَحابِيّتانِ.
وأَبو! البِرِّ بِالْكَسْرِ صَدَقَةُ بنِ جروانَ البَوّاب، المعروفُ بِابْن البيعِ، حَدَّثَ عَن أَبي الوَقْتِ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والبَرَابِرُ: الجِدَاءُ.

بصص

Entries on بصص in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
[بصص] فيه: حتى "تبص" كأنها متن أهالة أي تبرق وتلألأ ضوؤها.

بصص


بَصَّ(n. ac. بَصّ
بَصِيْص)
a. Shone, beamed, gleamed, glimmered.
b. Glared at.

بَصَّةa. Burning-coal, ember.
b. Spark.

بَصَّاْصa. Spy.
b. Sentinel; outpost, vedette.

بَصَّاْصَةa. Eye.
[بصص] البَصيصُ: البريقُ. وقد بَصَّ الشئ يبص: لمع. والبصاصة: العين. ويقال بَصَّصَ الــجَرْوُ: فتح عينيه، مثل جصص . وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبَهُ. والتَبَصْبُصُ: التملُّقُ . وخِمْسٌ بَصْباصٌ، أي جادٌّ ليس فيه فُتور.
ب ص ص: (الْبَصِيصُ) الْبَرِيقُ وَقَدْ (بَصَّ) الشَّيْءُ لَمَعَ يَبِصُّ بِالْكَسْرِ (بَصِيصًا) . وَ (بَصْبَصَ) الْكَلْبُ وَ (تَبَصْبَصَ) أَيْ حَرَّكَ ذَنَبَهُ وَ (التَّبَصْبُصُ) التَّمَلُّقُ. 
ب ص ص

له بصيص أي بريق. ورماه بالبصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصه، فما رمقني بذنب البصاصة. وبصص الــجرو وبصر: فتح عينيه.

ومن المجاز: بصص النور إذا تفتح. وبصبص عندي بذنبه إذا تملق.
ب ص ص

بَصَّ الفَرْجُ بَصِيصاً صوَّت وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بصّا وبَصيصاً بَرَقَ قال

(يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِص ... كَدْرَّةِ البَحْرِ زَهاهَا الغائِصْ) والبصَّاصَةُ العَيْنُ في بعضِ اللُّغاتِ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَصّصَ الشجرُ تَفَتَّح للإِيراقِ وبَصْبَصَ بِسَيْفِه لَوَّحَ وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بَصّا وبَصيصاً أضاء وبَصَّصَ الــجِرْوُ فَتَحَ عَيْنَيْه وبَصْبَص لُغَة والبَصِيصُ لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانِة وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ وهي الرِّعدة والالْتواءُ من الجَهْدِ وبَصْبَصَ الكَلْبُ بِذَنَبِه ضَرب به وقيل حرَّكَه وقولُ الشاعرِ

(ويَدُلُّ ضَيْفِي في الظَّلامِ على القِرَى ... إشْراقُ نارِي وارِتْياحُ كِلابِي)

(حتى إذا أبْصَرْنَهُ وعَلِمْنَهُ ... حَيَّيْنه بِبَصَابص الأذناب)

يجوز أن يكون جمع بصبصةٍ كأن كلَّ كلب منها له بصبصةٌ وهو كذلك ويجوز أن يمون جمع مُبَصبصٍ وكذلك الإبل إذا حُدى بها والبصبصةُ تحريك الظباء أذنابها وقربٌ بصباصلإ شديدٌ لا اضراب فيه ولا فتور وسَيْرٌ بصْبَاصٌ كذلك وقولُ أُمَيَّةَ ابن أبي عائذٍ الهُذَليِّ

(إدْلاَجُ لَيْلٍ قامِصٍ بِوَطِيسَةٍ ... وَوِصَال يَوْمٍ واصِبٍ بَصْبَاصِ)

أراد شديدٍ بِحَرِّهِ ودَوَمانِه وخِمْسٌ بصْبَاص بَعيدٌ والبَصْباصُ من الطَّرِيفَةِ الذي يَبْقَى على عُودٍ كأنه أَذْنابُ اليَرابِيعِ
بصص
. {بَصَّ الشيءُ} يَبِصُّ {بَصِيصاً} وبَصّاً: بَرَقَ ولَمَعَ، وتَلأْلَأَ. وبَصَّ لِي بيَسِيرٍ: أَعْطَانِي، وَهُوَ مَجازٌ.
وبَصَّ المَاءُ: رَشَحَ {كأَبَصَّ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: كبَضَّ.} والبَصّاصَةُ: العَيْنُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِش، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، قِيلَ: لأَنَّهَا {تَبِصُّ، أَيْ تَبْرُقُ، ومِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: هُوَ يَبصُّ لي.} والبَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرِّعْدَةُ والالْتِوَاءُ مِنَ الجَهءدِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَفْلَتَ ولَهُ {بَصِيصٌ. وحَصِيصُهُمْ،} وبَصِيصُهُم كَذا، أَيْ عَدَدُهُم كَذَا، وسَيَأْتِي فِي الْحَاء. وقَرَبٌ {بَصْبَاصٌ: جادّ، أَيْ شَدِيدٌ لَا اضْطِرابَ فيهِ وَلَا فُتُور، وَفِي الصّحاح: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، أَيْ جادٌّ لَيْسَ فِيهِ فُتُورٌ. وبَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَة شَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، وَهُوَ غَلَط، أَيْ دَقِيقٌ ضامِرٌ.} والبَصْباصُ: اللَّبَنُ، لأَنَّهُ {يَتَبَصْبَصُ فِي مَجَارِيه إِذا جَرَى إِلَى الضَّرْعِ. و} البَصْبَاصُ مِنَ المَاءِ القَلِيلُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: لَيْسَ يَسِيلُ الجَدْوَلُ البَصْبَاصُ.
والبَصْبَاصُ مِنَ الكَلإِ: مَا يَبْقَى على عُودٍ كأَنَّهُ أَذْنَابُ اليَرَابِيعِ. والبَصْبَاصُ: الخُبْزُ، وبِهِ فُسِّرَ قولُ الأَغْلَبِ العِجْلِيّ: بالأَبْيَضَيْنِ الشَّحْمِِ! والبَصْبَاص ِِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَو فُسِّرَ باللَّبَنِ لم يَبْعُد. ويُقَال: كُمَيْتٌ {بُصَابِصٌ، بالضّمِّ، للَّذي تَعْلُوهُ شُقْرَةٌ.
ومِنَ المَجَازِ:} بَصْبَصَتِ الأَرْضُ، إِذا ظَهَرَ مِنْهَا أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَبْتِهَا، {كبَصَّصَتْ،} وأَبَصَّتْ، وأَوْبَصَتْ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. ويُقَال: {بَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا تَفَتَّح للإِيْراقِ، وبَصَّصَت البَرَاعِيمُ، إِذا تَفَتَّحَت أَكِمَّةُ الرِّيَاضِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرَبٌ} بَصْبَاصٌ، إِذا كانَ السَّيْرُ مُتْعِباً، وقَدْ {بَصْبَصَت الإِبِلُ قَرَبَها، إِذَا سَارَتْ فأَسْرَعَتْ، قَالَ الشّاعِرُ:
(} وبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدانِى الغَضَى ... وبَيْنَ غُدَانَةَ شَأْواً بَطِينَا)
أَي سِرْنَ سَيْراً سَرِيعاً. و {بَصْبَصَ الكَلْبُ: حَرَّكَ ذَنَبَهُ، وإِنَّمَا يَقْعَلُ ذلِكَ مِنْ طَمَعٍ أَوْ خَوْفٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ دَانيَال، عَلَيْه السّلام، حِينَ أُلْقِىَ فِي الجُبِّ وأُلْقِى عَلَيْه السِّباعُ، فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه} ويُبَصْبِصْنَ إِلَيْه. وقالَ ابنُ سِيدَه: {بَصْبَصَ الكَلْبُ بذَنَبِه: ضَرَبَ بِهِ، وقِيلَ: حَرّكَه، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
(ويَدُلُّ ضَيْفِي فِي الظَّلامِ على القِرَى ... إِشْرَاقُ نارِي وارْتِيَاحُ كِلاَبِي)

(حَتَّى إِذا أَبْصَرْنَه وعَلَمْنَه ... حَيَّيْنَه} ببَصَابِصِ الأَذْنَابِ)
قالَ: هُوَ جَمْعُ {بَصْبَصَةٍ، كَأَنَّ كلَّ كلبٍ مِنْهَا لَهُ} بَصْبَصَةٌو {بَصْبَصَ الــجِرْوُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ ابنُ) دُرَيْد: إِذا نَظَرَ قَبْلَ أَنْ تَنْفَتِحَ عَيْنُه،} كبَصَّصَ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِى زَيْدٍ، وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن أَبِى عليٍّ القالِي قالَ: الَّذِي يَرْوِيه البَصْرِيُّونَ عَن أَبِي زَيْدٍ: يَصَّصَ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة لأَنَّهَا قد تُبْدَل جيماً كَثِيراً، لقُرْبِهَا فِي المَخْرَجِ، كإِيَّل وإِجَّل، وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُونَ {بَصَّصَ من} البَصِيصِ، وهُوَ البَرِيقُ لأَنَّهُ إِذا فَتَح عَيْنَيْه فَعَلَ ذلِك، وهكذَا فِي الرَّوْضِ الأُنُف. {وتَبَصَّصَ الشَّيْءُ: تَبَلَّقَ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصَّوابُ} تَبَصْبَصَ، إِذا تَمَلّقَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {بَصْبَصَ بسَيْفِهِ، إِذا لَوَّحَ بِهِ.} والبَصِيصُ: لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانَةِ. {والبَصْبَصَةُ: التَّمَلُّقُ وتَحْرِيكُ الظِّباءِ أَذْنَابَها، وكَذا الإِبِلُ إِذا حُدِىَ بِها، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: من أَمْثَالِهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه قَوْلُهم:} بَصْبَصْنَ إِذْ حُدِينَ بالأَذْنَابِ. وهذَا كَقَوْلِهِم: دَرْدَبَ لمّا عَضّهُ الثِّقَافُ. ويَوْمٌ {بَصْبَاصٌ: شَدِيدُ الحَرِّ.} وبُصّان، كُرّمانٍ: اسْمٌ لرَبِيعٍ الآخِرِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ الجَمْهَرَةِ، وأَوْرَدَه المُصَنّف فِي بَصن، وَهَذَا مَحَلُّه لأَنَّهُ من {البَصِيصِ. وبِئْرُ} البُصَّةِ، بالضَّمّ: إِحْدَى الآبَارِ السَّبْعَة بالمَدِينَة، يُقَال: غَسَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم رَأْسَه، وصَبّ غُسَالَةَ رَأْسِه ومُرَاقَةَ شَعْرِه فِيهَا.

بصص: بَصّ القومُ بَصِيصاً: صَوَّتَ.

والبَصِيصُ: البَريقُ. وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً: بَرَقَ

وتلأْلأَ ولَمَع؛ قال:

يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ،

كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ

وفي حديث كعب: تُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصّ كأَنها مَتْنُ

إِهالةٍ أَي تَبْرق ويَتَلأْلأُ ضَوْءُها. والبَصّاصةُ: العَينُ في بعض

اللغات، صفة غالبة.

وبَصَّص الشجرُ: تَفَتَّحَ للإِيراقِ، يقال: أَبَصَّت الأَرضُ إِبْصاصاً

وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نبتُها. ويقال: بَصَّصَت البَراعِيمُ

إَذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ. وبَصْبَصَ بسَيفِه: لَوَّحَ. وبَصَّ

الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصِيصاً: أَضاءَ. وبَصَّصَ الــجِرْوُ تَبْصِيصاً:

فتَحَ عَيْنَيه، وبَصْبَصَ لغةٌ. وحكى ابن بري عن أَبي عَليٍّ القالي قال:

الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ، بالياء المثناة، لأَن الياء قد تبدل

منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أَن يكون بَصَّصَ من البَصِيصِ وهو

البَريق لأَنه إِذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك. والبَصِيصُ: لَمَعانُ حَبِّ

الرُّمّانة. وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ: وهي الرِّعْدةُ والالتواءُ من

الجَهْد.وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذنَبَه. والبَصْبَصةُ: تحريكُ

الكلب ذنَبه طمعاً أَو خوْفاً، والإِبِل تفعل ذلك إِذا حُدي بها؛ قال رؤبة

يصف الوحش:

بَصْبَصْن بالأَذْنابِ مِنْ لَوْحٍ وَبَقْ

والتَّبَصْبُصُ: التملّق؛ وأَنشد ابن بري لأَبي داودٍ:

ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عَمِّ

المُرْشِفاتِ لها بَصابِصْ

وفي حديث دانِيال، عليه السلام، حين أُلْقِيَ في الجُبّ: وأُلْقِي عليه

السباعُ فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إِليه؛ يقال: بَصْبَصَ

الكلبُ بذَنَبِه إِذا حرَّكه وإِنما يَفْعل ذلك من طمع أَو خوف. ابن سيده:

وبَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه ضرَبَ به، وقيل: حرّكه؛ وقول الشاعر:

ويَدُلّ ضَيْفي، في الظَّلامِ، على القِرى،

إِشْراقُ ناري، وارْتِياحُ كِلابي

حتى إِذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنَه،

حَيّيْنَه بِبَصابِصِ الأَذْنابِ

يجوز أَن يكون جمع بَصْبَصةٍ كأَن كلَّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو

كذلك؛ قال: ويجوز أَن يكون جمع مُبَصْبِص، وكذلك الإِبلُ إِذا حُدِي بها.

والبَصْبَصةُ: تحريكُ الظِّباء أَذْنابها. الأَصمعي: من أَمثالهم في فِرارِ

الجَبانِ وخُضوعِه: بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْنابِ؛ قال: ومثله

قولهم: دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع. وقَرَبٌ بَصْباصٌ:

شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ، وفي التهذيب: إِذا كان السيرُ

مُتْعِباً. وقد بَصْبَصَت الإِبلُ: قَرَبَها إِذا سارت فأَسْرَعَتْ؛ قال

الشاعر:وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا،

وبَيْنَ غُداتةَ شَأْواً بَطِينا

أَي سِرْنَ سيراً سريعاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً،

وكلَّ سماءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْلِعُ

فإِنَّكَ، والأَضيافَ في بُرْدةٍ معاً،

إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِعُ

لِحافي لحافُ الضَّيْفِ، والبَيتُ بيتُه،

ولم يُلْهِني عنه غَزالٌ مُقَنَّعُ

(* هذا البيت والذي بعده رُويا لعروة بن الورد.)

أُحَدِّثهُ أَن الحديثَ من القِرى،

وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَهْجَع

أَي يَشْبَع فيَنامُ. وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب. وسيرٌ بَصْباصٌ

كذلك؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

إِدْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ،

ووِصال يوم واصِبٍ بَصْباصِ

أَراد: شديدٍ بِحرِّه ودَوَمانه. وخِمْسٌ بَصْباصٌ: بعيدٌ جادٌّ مُتْعِب

لا فُتورَ في سيره. والبَصْباصُ من الطَّريفة: الذي يبقى على عُودٍ

كأَنه أَذْنابُ اليَرابيع. وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ؛ قال أَبو النجم:

ليس يَسِيل الجَدْوَلُ البَصْباصُ

بضض

Entries on بضض in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(ب ض ض) : (رَجُلٌ بَضٌّ) رَقِيقُ الْجِلْدِ مُمْتَلِئُهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا وَرُوِيَ بَضًّا فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ» وَالْبَضَاضَةُ هُنَا مَجَازٌ مِنْ الطَّرَاوَةِ.

بضض


بَضَّ(n. ac.
بَضَاْضَة
بُضُوْضَة)
a. Was fineskinned.

بَضِضَ(n. ac. بَضّ
بَضِيْض
بُضُوْض)
a. Trickled; dripped.
b. Tuned.

بَضّa. Fine-skinned, delicate, tender; sensitive.

بَضِيْضَةa. Fine rain.
(بضض) - في الحَدِيثِ: "الشَّيطانُ يَجرِى في إِلا حْلِيل ويَبِضُّ في الدُّبُر"
البَضِيضُ: سَيَلان قَلِيل شِبْه الرَّشْح. والمعنَى أَنّه يَدِبّ فيه فيُخَيَّل أنه رِيحٌ أو بَلَلٌ.
[بضض] نه: ما "تبض" ببلال أي ما يقطر منها لبن، بض الماء إذا سال. ومنه: والعين "تبض" بشيء من ماء. ن: تبض بفتح تاء وكسر باء وشدة ضاد وروى بمهملة بمعنى تبرق. نه وح: "بضت" الحلمة أي درت حلمة الرع باللبن. ومنه ح: سقط من الفرس وعرض وجهه "يبض" ماء أصفر. وح: الشيطان يجري في الإحليل و"يبض" في الدبر أي يدب فيه فيخيل أنه بلل أو ريح. وفيه: هل ينتظر أهل "بضاضة" الشباب إلا كذا، البضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شيء. ومنه: وهو أي معاوية "أبض" الناس أي أرقهم لوناً وأحسنهم بشرة. 
[بضض] رجلٌ بَضٌّ، أي رقيق الجلد ممتلئ. وجارية بَضَّة، كانت أَدْماءَ أو بيضاءَ. وقد بَضَضْتَ يا رجل وبضضت، بالفتح وبالكسر، بضاضة وبضوضة. وقال الأصمعيّ: البَضُّ: الرخصُ الجسَدِ وليس من البياض خاصَّة ولكن من الرُخوصَةِ. وكذلك المرأة بَضَّةٌ. وبَضَّ الماء يَبِضُّ بَضيضاً، أي سال قليلاً قليلاً. والبَضَضُ بالتحريك: الماءُ القليلُ. ورَكِيَّةٌ بَضوضٌ: قليلةُ الماء. وفي المثل: " ما يَبِضَّ حَجَرُهُ "، أي ما تَنْدَى صفَاتُه. يضرب للبخيل. ولا يقال بض السقاء ولا القربة، وبعضهم يقوله. وينشد لرؤبة: فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلى ما بضا * وتبضضت حقى منه، أي استنظفته قليلاً قليلاً. وبَضَّ أوتارَه، إذا حرَّكها ليهيِّئها للضرب.
بضض ملخ ذرا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن مَا تشَاء أَن ترى أحدَهم أبيضَ بَضّاً يَمْلَخُ فِي الْبَاطِل مَلْخَاً ينفٌضُ مِذْرَوَيه يَقُول: هأنَذَا فَاعْرفُوني يرْوى ذَلِك فِيمَا أعلم عَن أبي بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن. قَالَ الْأَصْمَعِي: البَضُّ الرَّخْص الجسدِ وَلَيْسَ هَذَا من الْبيَاض خَاصَّة وَلكنه من الرُّخوصة والرَّخاصة مصدرين إِن كَانَ أَدَم أَو أَبيض وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة بضَّة. وَأما قَوْله: يَمْلَخُ فَإِن المْلَخ والمَلَخَ لُغَتَانِ التثنِّي والتكسّر يُقَال: مَلَخَ الفرسُ وَغَيره إِذا لعب قَالَ رؤبة يصف الْحمار: (الرجز)

مُعْتَزِمُ التَّجْلِيحِ مَلاَّخُ المَلَقْ

المَلَق أَن ينتزع الشَّيْء من مَوْضِعه انتزاعا سهلا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال امتَلخْتُ اللجام من رَأس الدَّابَّة إِذا نَزَعته مِنْهُ نزعا سهلا. وَأما المِذْرَوان فَإِنَّهُمَا كأنّهما فَرْعا الأليتين قَالَ عنترة: (الوافر)

أنَحْوي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها ... لِتَقْتُلَني فهأنذا عمارا]
ب ض ض

بضَّ الشيءُ سالَ وَبضَّتِ العَيْنُ تَبِضُّ بَضّا وبَضيضاً دَمَعَت وبَضَّ الماءُ يبِضُّ بَضّا وبُضُوضاً رَشَح من صَخْرٍ أو أرضٍ وبَضَّ الحجرُ ونحُوه يَبِضُّ نَشَغَ منه الماءُ شِبْه العَرَقِ ومَثَلٌ من الأمثالِ فلانٌ لا يَبِضُّ حَجَرُه أي لا يُنَالُ منه خَيْرٌ ولا يقال بَضَّ السِّقاءُ ولا القِرْبَة إنما ذلك الرَشْح أو النَّتْح فإن كان دُهْناً أو سَمْناً فهو النَّثُّ وفي حديث عمر تنِثُّ نَثَّ الحَمِيت وبئرٌ بَضُوضٌ يخرجُ ماؤُها قليلاً ورَكِيٌّ بَضُوضٌ قليلةُ الماءِ وقد بَضَّت تَبِضُّ قال أبو زُبَيْدٍ

(يا عُثْمَ أدْرِكْنِي فإنّ رَكِيَّتِي ... صَلَدَتْ فَأَعْيَتْ أَنْ تَبِضَّ بِمائِها)

وبَضَضْتُ له العَطَاء أَبُضُّ بَضاً قَلَّلْت وامرأة باضَّةٌ وبَضَّةٌ وبضِيضَةٌ وبَضَاضٌ كثيرةُ اللَّحْمِ تارَّةً في نَصَاعَةٍ قال (كلّ رَدَاحٍ بَضّةٍ بَضَاضِ ... )

وقال اللحيانيُّ البَضَّةُ الرَّقيقةُ الجِلْدِ الظاهرةُ الدَّمِ وقد بضَّتْ تَبُضُّ وتَبَضُّ بَضَاضَةً وبُضوضَةً ورَجُلٌ بَضٌّ بَيْنَ البَضَاضِة والبُضُوضةِ ناصعُ البياضِ في سِمَن قال

(وأَبْيَض بَضٌ عليه النُّسُورُ ... وَفِي ضبِنْهِ ثَعْلَبٌ مُنْكَسِرْ)

وبضَّضَ عليه بالسَّيفِ حَمَلَ عن ابن الأعرابيِّ

بضض: بَضَّ الشيءُ: سال. وبَضَّ الحَسْيُ وهو يَبِضُّ بَضِيضاً إِذا جعل

ماؤُه يخرج قليلاً. وفي حديث تبوك: والعين تَبِضُّ بشيء من ماء. وبَضَّت

العينُ تَبِضُّ بَضّاً وبَضِيضاً: دَمَعت. ويقال للرجل إِذا نُعِتَ

بالصبر على المُصيبة: ما تَبِضُّ عينُه. وبَضَّ الماءُ يَبِضُّ بَضّاً

وبُضُوضاً: سالَ قليلاً قليلاً، وقيل: رَشَح من صَخْرٍ أَو أَرْضٍ. وبَضَّ

الحجرُ ونحوه يَبِضُّ: نَشَغَ منه الماء شبه العَرَق. ومَثَلٌ من الأَمثال:

فلانٌ لا يَبِضُّ حَجَرُه أَي لا يُنالُ منه خيرٌ، يضرب للبخيل، أَي ما

تَنْدَى صَفاته وفي حديث طَهْفة: ما تَبِضُّ بِبِلالٍ أَي ما يَقْطُرُ منها

لَبَنٌ. وفي حديث خزيمة: وبَضَّت الحَلَمةُ أَي دَرَّت حلمةُ الضرع

باللبن، ولا يقال بَضَّ السقاءُ ولا القِرْبةُ إِنما ذلك الرَّشْحُ أَو

النَّتج، فإِن كان دُهْناً أَو سَمْناً فهو النَّثّ. وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: يَنِثُّ نَثَّ الحَمِيت. قال الجوهري: لا يقال بَضَّ السقاءُ ولا

القِربةُ؛ قال: وبعضهم يقوله وينشد لرؤبة:

فقلتُ قولاً عَرَبِيّاً غَضَّا:

لو كانَ خَرْزاً في الكُلَى ما بَضّا

وفي الحديث: أَنه سَقَطَ من الفَرَس فإِذا هو جالسٌ وعُرْضُ وَجْهِه

يَبِضُّ ماءً أَصْفَرَ.

وبئر بَضُوضٌ: يخرج ماؤها قليلاً قليلاً. والبَضَضُ: الماءُ القليل.

ورَكِيٌّ بَضُوضٌ: قليلة الماء، وقد بَضَّتْ تَبِضُّ؛ قال أَبو زبيد:

يا عُثْمَ أَدْرِكْني، فإِنَّ رَكِيَّتي

صَلَدَتْ، فأَعْيَتْ أَن تَبِضَّ بمائها

قال أَبو سعيد في السقاء: بُضاضةٌ من ماءٍ أَي شيءٌ يسير. وفي حديث

النخعي: الشَّيْطانُ يَجْري في الإِحْليل ويَبِضُّ في الدُّبُر أَي يَدبّ فيه

فيُخيّل أَنه بَلَلٌ أَو ريحٌ. وتَبَضَّضْت حَقِّي منه أَي استنظفته

قليلاً قليلاً. وبَضَضْت له من العطاء أَبُضُّ بَضّاً: قلَّلْت. وبَضَضْت له

أَبُضُّ بَضّاً إِذا أَعطاه شيئاً يسيراً؛ وأَنشد شمر:

ولم تُبْضِض النُّكْدَ للجاشِرِين،

وأَنْفَدت النملُ ما تَنْقُل

وقال راويه: كذا أَنشَدَنِيه ابن أَنس، بضم التاء، وهما لغتان، بَضَّ

يَبُضُّ وأَبَضَّ يُبِضُّ: قلَّلَ، ورواه القاسم: ولم تَبْضُض. الأَصمعي:

نَضَّ له بشيء وبَضَّ له بشيء، وهو المعروف القليل.

وامرأَة باضّة وبَضّة وبَضِيضةٌ وبَضاضٌ: كثيرة اللحم تارَّة في

نَصاعةٍ، وقيل: هي الرقيقة الجلد الناعمة إِن كانت بيضاء أَو أَدْماءَ؛

قال:كلّ رَداحٍ بَضّةٍ بَضاضِ

غيره: البضّة المرأَة الناعمة، سمراء كانت أو بيضاء؛ أَبو عمرو: هي

اللَّحِيمة البيضاء. وقال اللحياني: البَضَّة الرقيقة الجلد الظاهرة الدم،

وقد بَضَّت تَبُضُّ وتَبَضُّ بَضَاضةً وبُضوضةً. الليث: امرأَة بَضَّةٌ

تارّة ناعمة مكتنزة اللحم في نَصاعةِ لون. وبَشَرةٌ بَضَّةٌ: بَضِيضة،

وامرأَة بَضَّة بَضَاض. ابن الأَعرابي: بَضَّضَ الرجلُ إِذا تَنَعّم،

وغَضَّضَ: صار غَضّاً متنعماً، وهي الغُضُوضة. وغَضَّضَ إِذا أَصابته غَضاضةٌ.

الأَصمعي: والبَضُّ من الرجال الرَّخْصُ الجسدِ وليس من البياض خاصة ولكنه

من الرُّخوصة والرَّخاصة، وكذلك المرأَة بَضّة. ورجل بَضٌّ بَيّن

البَضاضَةِ والبُضُوضة: ناصعُ البياض في سمن؛ قال:

وأَبْيَض بَضّ عليه النُّسورُ،

وفي ضِبْنِه ثَعْلبٌ مُنْكَسِرْ

ورجل بَضٌّ أَي رقيق الجلد ممتلئ، وقد بَضَضْت يا رجل وبَضِضْت، بالفتح

والكسر، تَبَضُّ بَضاضةً وبُضوضةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: هل

يَنْتظرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّبابِ إلا كَذا؟ البَضاضةُ: رِقّة اللون وصفاؤه

الذي يُؤَثّر فيه أَدنى شيء؛ ومنه: قَدِمَ عمر، رضي اللّه عنه، على

مُعاوية وهو أَبضُّ الناس أَي أَرَقُّهم لوناً وأَحسنُهم بَشرة. وفي حديث

رُقَيقة: أَلا فانْظُروا فيكم رجلاً أَبْيَضَ بَضّاً. وفي حديث الحسن: تَلْقى

أَحدَهم أَبْيَضَ بَضّاً. ابن شميل: البَضَّة اللَّبَنةُ الحارة

الحامضة، وهي الصَّقْرة. وقال ابن الأَعرابي: سقاني بَضَّةً وبَضّاً أَي لبناً

حامضاً.

وبَضَّضَ عليه بالسيف: حَمَلَ؛ عن ابن الأَعرابي. والبَضْباضُ قالوا:

الكمأَةُ وليست بمَحْضة. وبَضَّضَ الــجِرْوُ مثل جَصّص ويضَّضَ وبصّصَ كلها

لغات. وبَضَّ أَوتارَه إِذا حرّكها ليُهَيِّئَها للضرب. قال ابن بري: قال

ابن خالويه يقال بَظَّ بَظّاً، بالظاء، وهو تحريك الضارب الأَوتارَ

ليُهَيِّئها للضرب، وقد يقال بالضاد، قال: والظاء أَكثر وأَحسن.

بضض
{البَضُّ من الرَّجَالِ: الرَّخْصُ الجَسَدِ، عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ: وليْسَ من البَيَاضِ خاصَّةً، ولكِنَّه من الرُّخُوصَةِ. وَقَالَ غيْرُهُ: هُوَ الرَّقِيقُ الجِلْدِ المُمْتَلِئُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي بِهَاءٍ. قِيلَ: امرأَةٌ} بَضَّةٌ: رَقِيقَةُ الجِلْدِ نَاعِمَةٌ، إِنْ كانَتْ بَيْضَاءَ أَوْ أَدْماءَ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ اللَّحِيمَةُ البَيْضَاءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: هِيَ الرَّقِيقَة الجِلْد الظَّاهِرَةُ الدَّمِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: اْمْرَأَةٌ بَضَّةٌ: نَاعِمَةٌ مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ، فِي نَصَاعَةِ لَوْن. البَضُّ: اللَّبَنُ الحَامِضُ، {كالبَضَّةِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} البَضَّةُ: اللبَنَةُ الحَارَّةُ الحَامضَةُ، وَهِي الصَّقْرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: سَقَانِي {بَضَّةً} وبَضّاً، أَي لبَناً حامِضاً. وجَارِيَةُ {بَضِيضَةٌ،} وبَاضَّةٌ، {وبَضْبَاضَةٌ، أَي} بَضَّةٌ، أَي كَنِزَةٌ تَارَّةٌ، فِي نَصَاعَةٍ.
وقِيلَ: بَيْضَاءَ. وبِئْرٌ {بَضُوضٌ، كصَبُورٍ: يَخْرُجُ مَاؤُهَا قَلِيلاً قَلِيلاً، فَهِيَ قَلِيلَةُ الماءِ، ج} بِضَاضٌ، بالكَسٍرِ، وَفِي بعض النُّسَخ: {بَضَائِضُ. وَمَا فِي البِئْرِ بَاضُوضٌ، أَي بَلَلَةٌ، عَن ابْن عَبّادٍ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَا فِي السِّقَاءِ} بُضَاضَةٌ من مَاءٍ، بالضَّمّ، أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ. قَالَ غيْرُه: مَا فِي السِّقَاءِ بَضِيضَةٌ، كسَفِينَةٍ، أَي يَسِيرُ مَاءٍ {والبَضِيضَةُ: المَطَرُ القَلِيلُ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ.
و} البَضِيضَةُ، أَيْضاً: ملْكُ اليَدِ، يُقَال: أَخْرَجَتُ لَهُ {- بَضِيضَتِي، أَي مِلْكَ يَدِي.} وبَضَّ المَاءُ {يَبِضُّ} بَضّاً {وبُضُوضاً} وبَضِيضاً: سَالَ قَلِيلاً قَلِيلاً، وقِيلَ: رَشَحَ مِنْ صَخْرٍ أَو أَرْضٍ. وَفِي حَدِيث تَبُوكَ والعَيْنُ {تَبِضُّ بشَيْءٍ من ماءٍ. وَفِي الصّحاح: وَلَا يُقَالُ بَضَّ السِّقاءُ وَلَا القِرْبَةُ، أَي إِنَّمَا ذلِك الرَّشْحُ أَو النَّتْحُ، فإِنْ كَانَ دُهْناً أَو سَمْناً فَهُوَ النَّثّ. قَالَ: وبَعْضُهُم يَقُولُه ويُنْشِدُ لرُؤْبَةَ:
(فَقلْتُ قَوْلاً عَرَبِيّاً غَضّا ... لَو كانَ خَرْزاً فِي الكُلَى مَا} بَضَّا)
وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه سَقَطَ من الفَرَسِ فِإِذا هُوَ جَالِسٌ وعُرْضُ وَجْهِه {يَبِضُّ مَاءً أَصْفَرَ و} بَضَّ لَهُ {يَبُضُّ، بالضَّمِّ: أَعْطَاهُ شَيْئاً قَلِيلاً،} كأَبَضَّ لَهُ! إِبْضَاضاً، وأَنْشَدَ شَمِرٌ للكُمَيْت: (ولمْ {تُبْضِضِ النُّكْدَ للجَاشِرِين ... وأَنْفَدَتِ النَّمْلُ مَا تَنْقُلُ)
قَالَ: هَكَذَا أَنْشَدَنِيهُ ابنُ أَنَس بضَمِّ التّاءِ، ورَوَاهُ القَاسِمُ بفَتْحِها، وهُمَا لُغَتَان. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: نَضَّ لَهُ بشَيْءٍ،} وبَضَّ لَهُ بشَيْءٍ، وَهُوَ المَعْرُوف، القَلِيل. {والبَضَضُ، مُحَرَّكَةً: المَاءُ القَلِيلُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. و} بَضَّ الحَجَرُ ونَحْوُهُ يَبِضُّ: نَشَغَ مِنْهُ المَاءُ شِبْهَ العَرَقِ، وَمِنْه قَوْلُهُم: فُلانٌ مَا {يَبِضّ حَجَرُه، أَي لَا يُنَالُ مِنْهُ خَيْرٌ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلبَخِيلِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَيْ مَا تَنْدَى) صَفَاتُه. وبَضَّ أَوْتَارَهُ: حَرَّكَها لِيُهَيِّئَهَا للضَّرْب، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. ونقَل ابنُ بَرِّيّ عَن ابْن خالَوَيْه: بَظَّ أَوْتَارَهُ، وبَضَّهَا، بالظَّاءِ والضَّادِ. والظَّاءُ أَكْثَرُ وأَحْسَنُ. يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ مِضّاً} وبِضّاً، ومِيضاً وبِيَضاً، بكَسْرِهِنَّ، وَهُوَ أَنْ يُسْأَلَ عَنِ الحَاجَةِ فيَتَمَطَّقَ بشَفَتيْه، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ: وسَيَأْتِي مُفَسَّراً بأَكْثَرَ من ذلِكَ فِي م ض ض. {والبَضْبَاضُ: الكَمْأَةُ، هكَذَا قَالُوه، وليْسَت بمَحْضَةٍ. ورَجُلٌ} بُضَابِضٌ، بالضَّمِّ: قَوِيٌّ، وكَذلِكَ ضُبَاضِبٌ، ورُبَّمَا استُعْمِل فِي البَعِيرِ أَيْضاً. عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: {بَضَّضَ} تَبْضِيضاً، إِذا تَنَعَّمَ: {وابْتَضَضْتُ نَفْسِي لَهُ} ابْتِضَاضاً: استَزَدْتُها لَهُ، كائْتَضَضْتُها، نَقَلَهُ الصَّاغَانيّ عَن ابنِ عَبَّادٍ. و! ابْتَضَضْتُ القَوْمَ: اسْتَأْصَلْتُهُم، نَقَلَه الصَّغانيّ عَن ابْنِ عَبّادٍ. {وتَبَضَّضْتُه: أَخَذْتُ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ، عَن ابْن عَبّادٍ. و} تَبَضَّضْتُ حَقِّي منْه: استَنْظَفْتُه قَلِيلاً قَلِيلاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَليْه: {بَضَّتِ العَيْنُ} تَبِضُّ {بَضّاً} وبَضِيضاً: دَمَعَتْ. ويُقَال للرَّجُلِ إِذا نُعِتَ بالصَّبْرِ على المُصِيبَة: مَا {تَبِضُّ عَيْنُه. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: مَا تَبِضُّ ببِلاَل، أَي مَا يَقْطُرُ مِنْهَا لَبَنٌ.} وبَضَّتِ الحَلَمَةُ، أَي دَرَّت باللَّبَن. {وبَضَّتِ الرَّكِيَّةُ تَبِضُّ: قَلَّ ماؤُهَا. قَالَ أَبو زُبَيْد:
(يَا عُثْمَ أَدْرِكْنِي فإِنَّ رَكيَّتِي ... صَلَدَتْ فأَعْيَتْ أَنْ} تَبِضَّ بِمَائِهَا)
وَفِي حَدِيث النَّخَعِيّ: الشَّيْطَانُ يَجْرِي فِي الإِحْلِيل {ويَبِضُّ فِي الدُّبُرِ أَي يَدِبُّ فِيهِ فيُخَيّل أَنَّه بَلَلٌ أَو رِيحٌ. وامرأَةٌ} بَضَاضٌ، كسَحَاب: بَضَّةٌ. {والبَضَاضَةُ،} والبُضُوضَةُ: نُصَوعُ البَيَاضِ فِي سِمَنٍ، وَقد {بَضَضْتَ يَا رَجُل} وبَضِضْتَ، بالفَتْح والكَسْرِ. وَقيل: {البَضَاضَةُ: رَقَّةُ اللَّوْنِ وصَفَاؤُه الَّذِي يُؤَثِّر فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ. وهُوَ} أَبَضُّ النَّاسِ، أَي أَرَقُّهُمْ لَوْناً، وأَحْسَنُهُم بَشَرَةً. {وبَضَّضَ عَلَيْهِ بالسَّيْفِ: حَمَلَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.} وبَضَّضَ الــجِرْوُــ، مثل جَصَّصَ، ويَضَّضَ، ويَصَّصَ، كُلُّهَا لُغَاتٌ.
ب ض ض

الأصمعي: أبيض بض ولهق بمعنى واحد وهو الشديد البياض. وقال ابن دريد: هو الناصع اللون في سمن. وقال المبرد هو الرقيق البشرة الذي يؤثر فيه كل شيء. وامرأة غضة بضة وبضيضة، وقد بضضت بضاضة بالكسر. قال:

يترك ذا اللون البضيض أسودا

وقال النابغة:

محطوطة المتنين غير مفاضة ... نفج الحقيبة بضة المتجرد

وبض الحجر: رشح بقليل من الماء بضيضاً. وما وقع العام إلا بضيضة وإلا بضائض، والبضاضة منه. كأن البشرة لرقتها تبض بما وراءها.

ومن المجاز: ما يبض حجره إذا لم يند بخير. وما بض له بشيء من المعروف. قال رؤبة:

لو كان خرزاً في الكلى ما بضا

وما عندي منه إلا بضيضة.

بطط

Entries on بطط in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
ب ط ط

بط القرحة بالمبط وهو المبضع، وعنده بطة من السليط.
(ب ط ط) : (بَطَّ الْجُرْحَ) بَطًّا شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ والبطيطة الصندلة سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِ قم.
[بطط] نه فيه: فما برح به حتى "بط" البط شق نحو الدمل والجراح. وفيه: أتى "بطة" فيها زيت، البطة الدبة، بلغة مكة لأنها تعمل بشكل البطة من الحيوان.
ب ط ط : بَطَّ الرَّجُلُ الْجُرْحَ بَطًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّهُ وَالْبَطُّ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الْوَاحِدَةُ بَطَّةٌ مِثْلُ: تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. 
[بطط] بطَطْتُ القَرْحَةَ: شققتها. والبَطيطَ: العَجبُ والكذبُ، ولا يقال منه فَعَلَ. والبَطُّ من طير الماء، الواحدة بطةٌ. وليست الهاء للتأنيث، وإنما هي لواحد من جنس. يقال: هذه بطةٌ للذكر والأنثى جميعا، مثل حمامة ودجاجة.
ب ط ط: (بَطَّ) الْقُرْحَةَ شَقَّهَا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (الْبَطُّ) مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الْوَاحِدَةُ (بَطَّةٌ) وَلَيْسَتِ الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ وَإِنَّمَا هِيَ لِوَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ يُقَالُ: هَذِهِ بَطَّةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا مِثْلُ حَمَامَةٍ وَدَجَاجَةٍ. 
(بطط) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل على رَجُل به وَرَمٌ فقال: ألَا أَخرجتُموه؟ فما بَرِح به حتَّى بُطَّ".
البَطُّ: شَقُّ الجُرح، وبَطَّه يَبُطُّه، والمِبَطَّة: المِبْضَع.
- وفي حديث عُمَر بن عبد العزيز: "أَنَّه أَتَى بَطَّةً فيها زَيتٌ، فصَبَّه في السِّراج".
وهي الدَّبَّة بلغة أَهلِ مَكَّةَ، وقيل: أَصلُ ذلك جلدٌ يُجعَل صُرَّةً للدَّنَانِير، فإذا جَفَّ صَعُب إخراجُ ما فيه حتى يُبَطّ: أَى يُشَقّ، ولمَّا كانت الدَّبَّه جِلدًا يابِساً، سُمِّيت باسم ذلك الجِلْد اليابس، وقيل: لأَنَّها على شكل البَطَّة الطَّائِرَة.
[ب ط ط] بَطَّ الجُرحَ، وغَيرَه، يَبُطُّه بَطّا: بَجَّه. والمِبَطَّةُ: المِبضَغُ. والبَطَّةُ: الدَّبَّةُ (مَكِّيَّةٌ) وقِيلَ: هي إناءٌ كالقَارُورِة. والبَطُّ: الإوَزُّ، واحِدَته بَطَّةٌ، الذَّكُر والأُنثَى في ذلك سَواءٌ، أعجميٌّ مَعرَّبٌ، وهو عِندَ العَربِ: الإوَزُّ: صِغارُه وكِبارُه جَميعاً، قَالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيَتْ بذلك حِكايةً لأَصواتِها. وزَيدُ بَطَّةَ: لَقَبٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إذا لًَقَّبتَ مُفْرداً بَمُفْرِدِ أَضَفْتَه إلى اللَّقَبِ، وذَلك قَولُكَ: هذا قَيْسُ بَطَّةَ، جَعلتَ بَطَّةَ مَعْرِفَةً، لأَنَّك أرادتَ المَعْرفَة التي أَردَتَها إذا قُلتَ: هذا سَعيدٌ، فَلَوْ نَوَّنتَ بَطَّةَ صار سَعيدٌ نَكرةً ومَعرفَةً بالُمضافِ إليه، فيصيرُ بَطَّةًُ هنا كأنَّه كان مَعرفَةً قبلَ ذلكَ، ثُم أُضِيفَ إليه، وقالوا: هذا عَبُد الله بَطَّةُ يا فَتَي، فَجعلُوا بَطَّةَ تَابَعاً للمُضافِ الأَوَّلِ، قَالَ سِيبَويِه: فإذا لَقَّبَتَ مُضافاً بمِفُردٍ جَرَى أحدُهما على الآخَرِ كالوَصْفِ، وذلك قَولُك: هذا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يا فَتَى. والبَطْبَطَةُ: صَوْتُ البَطِّ. والبَطِيطُ: العَجَبُ، قَالَ الشَاعِرُ:

(ألَمَّا تَعْجَبِي وتَرَىْ بَطِيطاً ... مِن اللاّئينَ في الحِقَبِ الخَوالِي)

وأَمرٌ بَطيطٌ: عَجِيبٌ. والبَطِيطُ: الكَذِبُ. والبَطِيطُ: رَأسُ الخُفِّ، عِراقَّيةٌ وقَالَ كُراع: البَطِيطُ عِندَ العَامَّةِ: خُفٌّ مَقْطُوعٌ، قَدَمٌ بغيرِ سَاقٍ. وقَولُ الأَعرابِيَّةِ:

(إنَّ حِرِى حُطائِطٌ بُطائِطُ ... )

(كأَثَرِ الظَّبِي بجَنْبِ الغَائِطِ ... )

أَرَى بُطائطاً إتْباعاً لحُطائطِ، وهَذَا البيتُ أَنْشَدَه ابنُ جِنِّي في الإقواءِ، ولو سَكَّنَ فَقالَ: بُطائِطْ: وبَجنْبِ الغَائِطْ، وتَنَكَّبَ الإقواءَ لكانَ أَحْسَنَ. 

بطط: بَطّ الجُرْحَ وغيره يَبُطُّه بَطّاً وبَجَّه بَجّاً إِذا شقَّه.

والمِبَطّةُ: المِبْضَعُ. وبَطَطْتُ القرْحةَ: شَقَقْتها. وفي الحديث:

أَنه دخل على رجلٍ به ورم فما بَرِحَ حتى بُطَّ؛ البَطُّ: شقّ الدُّمّل

والخُراجِ ونحوهما.

والبَطّةُ الدَّبّةُ، مكية، وقيل: هي إِناء كالقارُورةِ. وفي حديث عمر

بن عبد العزيز: أَنه أَتى بَطّةً فيها زيت فصبّه في السّراج؛ البطّة:

الدَّبّةُ بلغة أَهل مكة لأَنها تُعمل على شكل البطّة من الحيوان.

والبَطُّ: الإِوَزُّ، واحدته بطّة. يقال: بطّةٌ أُنثى وبَطّةٌ ذكر،

الذكر والأُنثى في ذلك سواء، أَعجمي معرّب، وهو عند العرب الإِوَزُّ صِغارُه

وكباره جميعاً؛ قال ابن جني: سميت بذلك حكاية لأَصواتها. وزيدُ بَطّة:

لقب. قال سيبويه: إِذا لقّبْت مفرداً بمفرد أَّضفته إِلى اللقَب، وذلك قولك

هذا قَيْسُ بطّةَ، جعلت بطة معرفة لأَنك أَردت المعرفة التي أَردتها

إِذا قلت هذا سعيد، فلو نونت بطةَ صار سعيد نكرة ومعرفة بالمضاف إِليه،

فيصير بطة ههنا كأَنه كان معرفة قبل ذلك ثم أُضيف إِليه. وقالوا: هذا عبد

اللّه بطةُ يا فتى، فجعلوا بطة تابعاً للمضاف الأَوّل؛ قال سيبويه: فإِذا

لقبت مضافاً بمفرد جرى أَحدهما على الآخر كالوصف، وذلك قولك هذا عبد اللّه

بطة يا فتى. والبَطُّ: من طير الماء، الواحدة بطة، وليست الهاء للتأْنيث

وإِنما هي لواحد الجنس، تقول: هذه بطة للذكر والأُنثى جميعاً مثل حمامة

ودجاجة.

والبَطْبَطةُ: صوت البط.

والبَطِيطُ: العَجب والكَذِبُ؛ يقال: جاء بأَمْر بَطِيطٍ أَي عجيب؛ قال

الشاعر:

أَلَمّا تَعْجَبي وتَرَيْ بَطِيطاً،

من اللاَّئينَ في الحِقَبِ الخَوالي

ولا يقال منه فعَل؛ وأَنشد ابن بري:

سَمَتْ للعِراقَيْنِ في سَوْمِها،

فَلاقَى العِراقانِ منها البَطِيطا

وقال آخر:

أَلم تَتَعَجَّبي وتَرَيْ بَطِيطاً،

من الحِقَبِ المُلَوَّنةِ العنُونا

(* قوله «الملونة العنونا» هكذا هو في الأَصل.)

ابن الأَعرابي: البُطُطُ الأَعاجيبُ، والبُطُطُ الأَجْواعُ، والبُطُطُ

الكَذِبُ، والبُطُطُ الحَمْقَى. والبَطِيط: رأْس الخُفّ، عِراقِيّة، وقال

كراع: البَطِيطُ عند العامة خُفٌّ مقطوع، قدَمٌ بغير ساقٍ؛ وقول

الأَعرابية:

إِنَّ حِرِي حُطائطٌ بُطائط،

كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الغائِط

(* قوله «الغائط» هو بالأَصل هنا، وفيما سيأْتي في مادة حطط بالغين

المعجمة، والذي في شرح القاموس هنا بالحاء المهملة.)

قال ابن سيده: أَرى بُطائطاً إِتباعاً لحُطائط، قال: وهذا البيت أَنشده

ابن جني في الإِقْواء، ولو سكن فقال بطائط وتَنكَّب الإِقواء لكان أَحسن.

ونهر بَطّ: معروف؛ قال:

لم أَرَ كاليَوْمِ، ولا مُذْقَطِّ،

أَطْوَلَ من ليْلٍ بنَهْر بَطِّ

أَبيت بين خلَّتي مُشْتطِّ،

من البَعُوضِ ومن التَّغَطِّي

بطط البَطَّ: من طَيْرِ الماء، قال أبو النجْمِ: كَثّبج البَط نَزا بالبَطَّ الواحِدَةُ: بَطَّةُ، ليست الهاء للتأنيث وإنما هي لواحدِ من جنس، يقال: هذه بَطَّةُ للذكر والأنثى جميعاً؛ مثل حَمَمةِ ودَجَاجَة. ويجمع البط بطاطاَ، قال رُوبةُ:
فأصْبَحوا في وَرْطَةِ الأوْراطِ ... بِمَحبِس الخنزيرِ والبِطاطِ
وقال العجاج يصف ثوارً طعن الكِلابَ:
شَاكٍ يَشُك خَلَلَ الآباطِ ... شَك المَشَاوي نَقَدَ الخَماطِ
أو نَطبَكَ السَّفُّودَ في البطاطِ وقال الليث: البَطةُ: الدَّبَّةُ بلغة أهل مكة حرسها الله تعالى.
وقال غَيْرُه: نَهَرُ بَطَّ: نَهَر بالأهْوازِ، قال:
لم أرَ كاليَومِ ولا مُذْ قَطَّ ... أطوَلَ من لَيلٍ بِنَهر بَطَّ
" وبَطَّةُ وبُطَّة - بفتح الباء وضمها -: من الأعلام.
وبِطَّةُ - بالكسر -: من أرض الحبشة.
وبَطَطْتُ القَرْحَةَ: شَققتُها، وكذلك الصَُرة.
والبَطيطُ: العَجَبُ والكَذِبُ، قال الصَرة.
والبطيط: العجب والكذب، قال الكميت:
ألم تَتَعَجبّي وتَرَيْ بَطيْاَ ... من الِحقَبِ المُلَوّنَةِ الفُنُوْنا
وأنْشَدَ ابنُ دريدِ:
ألَما تَعْجَبي وتَرَيْ بَطِيْطا ... من الّلائيْنَ في الحِقَبِ الخَوَالي
وقال آخَرُ:
ماذا تُرَجّيْنَ من الأرِبْط ... حَزَنْبَل يأتِيْكَ بالبَطِيِط
ليس بذي حَزْمِ ولا سفِيِطْ
وقال اللّيُث: البَطْيطُ بلُغَوِ أهْل العراق: رَأسُ الخُفَ يُلْبًسُ، وقال أبو حِزامِ غالبُ بن الحارث العُكْلُي:
بَلى زُوّداً تَفَشّغَ في العَواصي ... سَأفْطُس منه لا فَحْوى البَطِطِ
ولا يقُال منه فَعَلَ.
والبَطْبُط - أيضاً -: الدّاهِيةُ، قال:
غَزَالةُ في مائتَيْ فارِس ... تُلاقي العِرَاقانِ منه البَطْيطا
وقال ابنُ الأعرابي: البُطُطُ - بِضَمّتْين -: الحَمْقى.
والبُطَيطَةُ والحُطَيطةُ؟ كَدُجَيّجَةِ - تَصْغِيرِ دَجَاجَةِ: السّرْفَة.
وجِرْوّ بُطُائطَ: ضَخْم.
ويقول صِبيْانُ الأعْراب في أحاجِيّهم: ما حُطَائطَ بطائط تميس تحت الحائط، يعنون الذرة.
وقال ابن فارس: ما سوى البط " اللشق " والَبِطْيِط للعَجَب من الباء والطاء فَفَارِسيّ كُلْه.
وقال غيره: نَهر بطاطيا: نهر يحمل من دجيلِ وقال ابن الأعرابي: أبط: إذا اشترى بطة الدهنِ.
والتبطيط: الإعْياءُ.
والبطبطة: غَوْضُ البط في الماء.
والمبطبطة: الحجلة.
وبطبط: أي ضعف رأيه.
والبطبطة: صوت البط.
وأرض متبطبطة: بعيدة.
وتبطبط: اذاتجر في البط.
والتركيب يدل على الشق.
بطط
{بَطَّ الجُرْحَ وغيرَه، مِثْل الصُّرَّة وغيرِها،} يبُطُّهُ بَطًّا: شَقَّه، وكَذلِكَ بَجَّه بَجًّا، وَفِي الحَدِيث أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ بِهِ وَرَمٌ فَمَا بَرِحَ حتَّى {بُطَّ أَي شُقَّ.} والمِبَطَّةُ، بالكَسْرِ: المِبْضَعُ الَّذي يُشَقُّ بِهِ الجُرْحُ. {والبَطَّةُ بلُغَة أَهلِ مكَّة: الدَّبَّةُ، لأنَّها تُعْمَلُ عَلَى شكلِ البَطَّة من الحَيَوان، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو إِناءٌ كالقارورَةِ يُوضَعُ فِيهِ الدُّهْنُ وَغَيره. و} البَطَّةُ: واحِدَةُ البَطِّ للإِوَزِّ، يُقَالُ: {بَطَّةٌ أُنْثَى،} وبَطَّةٌ ذَكَرٌ، الذَّكر والأُنْثى فِي ذَلِك سَواءٌ، أَعجمِيٌّ مُعرَّب، وَهُوَ عِنْد الْعَرَب الإِوَزُّ، صِغارُه وكِبارُه جَميعاً. قالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّيت بذلك حِكايةً لأَصْواتِها، وَفِي العُبَاب: {البَطُّ من طَيْرِ الماءِ، قالَ أَبو النَّجْمِ: كثَبَجِ البَطِّ نَزَا} بالبَطِّ الواحِدَةُ بَطَّةٌ، وليستْ الهاءُ للتَّأْنيثِ، وإِنَّما هِيَ لواحِدٍ من جِنْسٍ، مِثْلُ: حَمَامةٍ، ودَجاجَةٍ، وجَمْعُه {بِطاطٌ، قالَ رُؤْبَةُ: فأَصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الأَوْراطِ بمَحْبِسِ الخِنْزِيرِ} والبِطَاطِ وَقَالَ العَجَّاج يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلاب: شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ شَكَّ المَشَاكِي نَقَدَ الخَمَّاطِ أَو نَطْبَكَ السَّفُّودَ فِي {البِطاطِ} والتَّبْطيطُ: التِّجارَةُ فِيهِ، أَي فِي البَطِّ.
{والبَطْبَطَةُ: صَوْتُه أَي البَطّ، وَبِه سُمِّيَ، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنِ جِنِّي. أَو} اليَطْبَطَةُ (غوصة فِي المَاء) . أَو البَطْبَطَةُ: ضَعْفُ الرَّأْيِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وقالَ سِيبَوَيْه: إِذا لَقَّبْتَ مُفْرَداً بمُفْرَدٍ أَضَفْتَهُ إِلَى اللَّقَبِ، وذلِكَ قولُكَ: هَذَا قَيْسُ بَطَّةً، وَهُوَ لَقَبٌ، جَعَلْتَ بَطَّةَ معرفَة لأَنَّكَ أرَدْتَ المَعْرِفَةَ الَّتِي أرَدْتَها إِذا قُلْتَ هَذَا سَعيد بَطَّةَ، وَلَو نَوَّنْتَ بَطَّةَ صارَ سعيدٌ نَكِرَةً ومَعْرِفَةً بالمضافِ إِلَيْه، فيَصيرُ بَطَّةُ هَا هُنَا كَأَنَّهُ كانَ معرِفَةً قبل ذَلِك ثمَّ أُضيفَ إِلَيْه، قَالُوا: هَذَا عبدُ الله بَطَّةُ يَا فَتَى، فجَعَلُوا بَطَّةَ تَابعا للمُضافِ الأَوَّلِ. قالَ سِيبَوَيْه: فَإِذا لَقَّبْتَ مُضافاً بمُفْرَدٍ جَرَى أَحدَهُما عَلَى الآخَرِ كالوَصْفِ، وَذَلِكَ قولُك: هَذَا عبدُ اللهِ بَطَّةُ يَا فَتَى. {والبَطيطُ، كأَميرٍ: العَجَبُ، والكَذِبُ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ فِعْلُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، يُقَالُ:)
جَاءَ بأَمْرٍ} بَطيطٍ، أَي عَجيبٍ، قالَ الشَّاعرُ:
(أَلَمَّا تَعْجَبِي وتَرَيْ! بَطيطاً ... من الَّلائِينَ فِي الحِقَبِ الخَوَالِي)
هَكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {البَطِيطُ بلغَة أهلِ العِراق رَأْسُ الخُفِّ يُلْبَسُ. وَقَالَ كُراع: البَطِيطُ عِنْد العامَّةِ خُفٌّ مقطوعُ، قَدَمٌ بِلَا ساقٍ، قالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(بَلَى زُؤُداً تَفَشَّغَ فِي العَوَاصِي ... سأَفْطِسُ مِنْهُ لَا فَحْوَى البَطِيطِ)
والبَطِيطُ أَيْضاً: الدَّاهيَةُ. قالَ أَيْمَنُ بنُ خُزَيْمٍ:
(غَزَالَةُ فِي مائَتَيْ فارِسٍ ... تُلاقِي العِرَاقانِ مِنْها البَطِيطَا)
هَكَذا أَنشَدَه الصَّاغَانِيُّ، والَّذي أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ: سَمَتْ للعِرَاقَيْنِ فِي سَوْمِها وحُطائِطُ} بُطائِطُ، بضَمِّهِما: إِتْباعٌ. وَتقول: صِبْيانُ العَرَب فِي أحاجيهم: مَا حَطائِطٌ بُطائِطٌ، تَميسُ تَحْتَ الحائِط يَعْنونَ الذَّرَّةَ. وَفِي المُحْكَمِ: قَالَتْ الأَعْرابِيَّةُ: إِنَّ حِرِي حُطَائطٌ بُطَائِطٌ كأَثَرِ الظَّبْيِ بجَنْبِ الحائطِ قالَ: أُرَى بُطَائطاً إِتْباعاً لحُطَائط، قالَ: وَهَذَا البيتُ أَنشَدَه ابنُ جِنِّي(مَا شِدَّةُ الحِرْصِ وَهُوَ قُوتُ ... وكُلُّ مَا بَعْدَهُ يَفُوتُ)

(لَا تَجْهَدِ النَّفْسَ فِي ارْتِيادٍ ... فقَصْرُنا أَنَّنا نَمُوتُ)
وأَرْضٌ {مُتَبَطْبِطَةُ، أَي بَعيدَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والبُطَيْطِيَةُ، مصغَّرَةَ} البَطِيطَةِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: {البُطَيِّطَةُ مثلَ دُجَيِّجَةٍ، تَصْغِير دَجاجَةٍ: السُّرْفَةُ، كَمَا فِي العُبَاب.
} وبَطُّ، ق: بدَقُوقَا، وقيلَ بالأَهْوازِ، وتُعرفُ بنَهْرِ بَطٍّ، قيلَ: لأنَّه كانَ عندَهُ مَراحُ البَطِّ، فَقَالُوا: نَهْر بَطٍّ، كَمَا قَالُوا: دارُ بِطِّيخ. وقيلَ: بَلْ كانَ يُسَمَّى نهرَ نَبْط لأَنَّه كانَ لامرأةٍ نَبَطِيَّةٍ، فخُفِّفَ.
وقيلَ: نهرُ {بَطٍّ، وَفِيه يَقُولُ:
(لَا تَرْجِعَنَّ إِلَى الأَهْوازِ ثانِيةً ... وقَعْقَعَانَ الَّذي فِي جانِبِ السُّوقِ)

(ونَهْرِ} بَطَّ الَّذي أَمْسَى يُؤَرِّقُنِي ... فِيهِ البَعُوض بلَسْبٍ غيرِ تَشْقيقِ)
وَهُوَ المُرادُ من قَوْلِ الرَّاجِزِ: لمْ أَرَى كاليَوْمِ وَلَا مُذْ قَطِّ أَطْوَلَ مِنْ لَيْلٍ بنَهْرِ بَطِّ أَبيتُ بَيْنَ خَلَّتَيْ مُشْتَطِّ من البَعُوضِ ومِنَ التَّغَطِّي وأَبو الفَتْحِ محمَّدُ بنُ عبدِ الْبَاقِي بنِ أَحمدَ بنِ سليمانَ بنِ البَطِّيّ المُحَدِّثُ البغداديّ، من كبارِ المُسْنِدِين. قالَ ابنُ نُقْطَةَ: كانَ سماعُه صَحيحاً، وَهُوَ آخرُ من حدَّثَ عَن الحُمَيْدِيّ وغيرِه من شُيُوخِه. قُلْتُ: كأَبي الفضلِ ابْن خَيْرُون، والحُسَيْنُ بنِ طلحَةَ النِّعالِيِّ. وَذكره ابنُ الجَوْزِيِّ فِي شُيوخِه، ولد سنة وتوفِّي سنة وأَخوه أَحمدُ: حدَّثَ عَن أَبي القاسمِ الرَّبَعِيِّ، وَمَات بعدَ أَخيه بسَنَةٍ، قَالُوا: كانَ نَسِيب إنْسانٍ مِنْ هَذِه القريَةِ، فعُرِفَ بِهِ، نَقَلَهُ الحافظُ وغيرُه، وَقيل: لأَنَّ أَحدَ جُدُودِه كانَ يبيعُ البَطَّ. {وبَطاطِيَا: نهرٌ يَحْمِلُ من دُجَيْلٍ. قالَ ياقوت: أَوَّله أَسفَلَ فُوَّهَةِ دُجَيْلٍ بستِّ فراسِخَ، يجيءُ عَلَى بغدادَ فيمُرُّ بهَا عَلَى عَبَّارَةِ قنطَرَةِ بابِ الأَنْبارِ إِلَى شارِع الكبشِ، فيَنْقَطع، وتَتَفَرَّع مِنْهُ أَنْهُرٌ كثيرةٌ كَانَت تَسْقي الحَرْبيَّةَ وَمَا صاقَبَهَا. وقالَ ابنُ فارسٍ: مَا سِوَى البَطِّ من الشَّقِّ} والبَطِيطَ للعَجَب، من الباءِ والطَّاءِ ففارِسيَّ كُلُّه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {البُطُطُ، بضمَّتَيْن: الحَمْقى،} والبُطُطُ: الأَعاجيبُ، والبُطُطُ: الأَجْواعُ، والبُطُطُ، الكَذِبُ. وتُجمعُ البَطَّةُ عَلَى بُطُطٍ. {والبَطَّاطُ: من يَصْنَعُها. وضَرَبَهُ} فبطْبَطَهُ، أَي شقَّ جِلْدَه، أَو)
رأْسَهُ. {وبُطْبوطُ، بالضَّمِّ: لَقَبٌ.} وبَطْباطُ، بالفَتْحِ: نباتٌ يُسَمَّى عَصَا الرَّاعي. وعبدُ الجبَّارِ بنُ شِيرَانَ النَّهْرَ {- بَطِّيّ، روَى عَن سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ، وَعنهُ عليُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَهْضَمٍ.} والمُبَطَّطُ، كمُعَظَّمٍ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المُرْتاحِيَّة. والإِمامُ المؤَرِّخُ الرَّحَّالُ شَمْسُ الدِّين أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عليٍّ اللَّواتِيُّ الطَّنْجِيُّ المعروفُ بابنِ! بَطُّوطَةَ، كسَفُّودَةَ، صاحبُ الرِّحْلَةِ المشْهورَةِ الَّتِي دارَ فِيهَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وَقَدْ جمعَ ابنُ جُزَيٍّ فِي ذَلِك كِتاباً حافِلاً فِي مُجَلَّدَيْنِ طالَعْتُهما، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ العجائبَ والغَرائبَ، واخْتَصَرَه محمَّدُ بنُ فَتْحِ الله البيلونِيُّ فِي جُزْءٍ صغيرٍ اقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى بعضٍ وَقَدْ مَلَكْتُه والحمدُ لله تعالَى.

بطط


بَطَّ(n. ac. بَطّ)
a. Pricked, snicked.
b. Flattened.

بَطَّة
(pl.
بَطّ)
a. Duck.
b. Calf ( of the leg ).

بدع

Entries on بدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
بدع
الإِبْدَاع: إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء، ومنه قيل: ركيّة بَدِيع أي: جديدة الحفر ، وإذا استعمل في الله تعالى فهو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادّة ولا زمان ولا مكان، وليس ذلك إلا لله .
والبديع يقال للمُبْدِعِ ، نحو قوله تعالى:
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويقال للمبدع نحو: ركيّة بديع، وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول، وقوله تعالى: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
[الأحقاف/ 9] قيل: معناه: مبدعا لم يتقدّمني رسول، وقيل: مبدعا فيما أقوله.
والبِدْعةُ في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة، وروي: «كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار» .
والإِبْدَاع بالرّجل: الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها .

بدع

1 بَدَعَهُ: see 4, in two places.

A2: بَدُعَ, aor. ـُ inf. n. بَدَاعَةٌ and بُدُوعٌ, He became superlative in his kind; or it became so in its kind; (Ks, K;) in good or in evil. (Ks.) A3: بَدِعَ, aor. ـَ He was, or became, fat. (As, K.) 2 بدّعهُ, (S, K,) inf. n. تَبْدِيعٌ, (K,) He attributed to him, imputed to him, charged him with, or accused him of, innovation, or what is termed بِدْعَة; expl. by نَسَبَهُ إِلَى البِدْعَةِ [which means نَسَبَ إِلَيْهِ البِدْعَةَ]. (S, K.) 4 ابدعهُ He originated it; invented it; devised it; excogitated it; innovated it; made it, did it, produced it, caused it to be or exist, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing; syn. اِخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ, (S,) and اسْتَخْرَجَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Msb,) and أَبْدَأَهُ; (K, TA; but in both without the pronoun;) as also ↓ ابتدعه; (Msb;) syn. اِبْتَدَأَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Mgh,) and أَنْشَأَهُ, (K,) and بَدَأَهُ; (TA;) and so ↓ بَدَعَهُ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَدْعٌ; (TA;) but أَبْدَعَ is more commonly used than بَدَعَ. (TA.) You say, ابدع اللّٰهُ الخَلْقَ God created the creation, not after any similitude. (Msb.) And in the Kur [lvii. 27], we find, ↓ وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا And monkery which they originated, or innovated. (TA.) And you say, ↓ بَدَعَ الرَّكِيَّةَ, (IDrd, K,) inf. n. بَدْعٌ, (IDrd,) He produced, or fetched out, by his labour in digging, the water of the well; (IDrd, K;) and originated it; or made it to be for the first time, it not having been before. (IDrd.) And ابدع الرَّجُلُ The man introduced an innovation, or what is termed a بِدْعَة; [the object being understood;] as also ↓ ابتدع. (TA.) And ابدع الشَّاعِرُ The poet produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (S, * K, * TA.) b2: ابدعت الرَّاحِلَةُ, (S, K,) or الرِّكَابُ, (Ks, Mgh,) The ridden camel, or travelling camel, became fatigued, or jaded, and broke down, or perished; (Ks, S, Mgh, K;) as though doing a new thing: (Ks, Mgh:) or the former phrase, (K,) followed by بِهِ, (TA,) she limped [with him], halted, or was slightly lame: (K, TA:) or she lay down upon her breast in the road, by reason of emaciation or disease: or she ceased from going on, by reason of fatigue, or of limping, or halting, or slight lameness; as though she did a new and unaccustomed thing: (TA:) or ابداع is not without limping, or halting, or slight lameness, (K, TA,) accord. to certain of the Arabs of the desert; but, says AO, this is not at variance with the explanations given. (TA.) And أُبْدِعَ بِالرَّجُلِ The man's camel which he rode became fatigued, or jaded: (S:) or أُبْدِعَ بِفُلَانٍ (Mgh, K) such a one's camel which he rode ceased from going on, by reason of fatigue or lameness: (Mgh:) or broke down, or perished, (K, TA,) or became fatigued, or jaded, (TA,) and he became unable to prosecute his journey; (K, TA;) and his beast became so fatigued that it was left to remain where it was; or stood still with him. (TA.) [See also أُعْبِدَ بِهِ.] It is said in a proverb, إِذَا طَلَبْتَ البَاطِلَ أُبْدِعَ بِكَ [When thou seekest what is vain, or false, thou wilt be prevented from attaining thine object]. (TA.) b3: أَبْدَعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one prevented such a one from attaining his wish, (قَطَعَ بِهِ,) and abstained from aiding, or assisting, him, and did not undertake the accomplishment of his want, (Lh, K, TA,) and was not [at hand] when he thought he would be. (TA.) b4: أَبْدَعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, or the like, was, or became, vain, or false, or ineffectual: (Aboo-Sa'eed, K:) or was, or became, weak. (A, TA.) And أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, &c., was rendered vain, or ineffectual. (Aboo-Sa'eed, K, * TA.) أَبْدَعَ بِرُّهُ بِشُكْرِى وَفَضْلُهُ وَ إيجَابُهُ بِوَصْفِى (assumed tropical:) [His kindness has crippled my power of thanking, and his bounty, and the obligation which he has imposed, my power of description]: so in the L; but in the O and K, قَصْدُهُ [his intention] is put in the place of فضله; and in the K, وايجابه is omitted: (TA:) said when one thanks another for his beneficence, acknowledging that his thanks are inadequate to his beneficence. (K.) A2: ابدع بِالحَجِّ, and بِالسَّفَرِ, He determined, resolved, or decided, upon pilgrimage, and upon journeying. (TA.) b2: ابدع يَمِينًا He rendered an both binding, or obligatory. (IAar.) A3: ابدعوا بِهِ They beat him, or struck him. (TA.) 5 تبدّع He turned innovator. (O, K.) Ru-beh says, أِنْ كُنْتَ لِلٰهِ التَّقِىَّ الأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا [If thou be, towards God, the pious, the very obedient, it is not the right way that thou shouldst turn innovator]. (TA.) 8 إِبْتَدَعَ see 4, in three places.10 استبدعهُ He reckoned it بَدِيع [i. e. new, wonderful, unknown before]. (S, K.) بِدْعٌ i. q. ↓ بَدِيعٌ, q. v., and ↓ مُبْتَدَعٌ; (S;) [but generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; signifying] A novelty; or thing existing for the first time: (K:) and i. q. ↓ بَدِيعٌ and ↓ مُبْتَدِعٌ, a first doer; as though meaning one who has none among his fellows to share, or participate, with him in a thing, or an affair: (Msb:) pl. أَبْدَاعٌ. (Akh, S.) You say, فُلَانٌ بِدْعٌ فِى هٰذا الأَمْرِ, (S, Msb,) i. e. ↓ بَدِيعٌ, (S,) meaning Such a one is the first doer in this affair; the first who has done it. (Msb.) And hence the saying in the Kur [xlvi. 8], قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ (S, Msb, TA) Say thou, I am not the first who has been sent of the apostles: (Msb, TA:) or the meaning is, I am not an innovator among the apostles; inviting you to that to which they do not invite you; or able to do that which they were not able to do: and accord. to one reading, it is ↓ بِدَعًا; as being [a sing. epithet] like قِيَمٌ; or for ذَا بِدَعٍ [in which the latter word is pl. of بِدْعَةٌ]. (Bd.) b2: Applied to a man, (TA,) Superlative (Ks, K) in his kind (Ks) in anything; (K;) in good and in evil; (Ks;) or in knowledge, or courage, or nobility: (K:) fem. with ة: pl. of the mase.

أَبْدَاعٌ [a pl. of pauc., which is also, as is said in the L, applied to women,] and بُدُعٌ [a pl. of mult.]; and pl. of the fem. بِدَعٌ. (K.) ↓ A man liberal in disposition; syn. غَمْرٌ. (IAar, K.) b3: A full body. (K.) بِدَعٌ: see بِدْعٌ. b2: It is also pl. of بِدْعَةٌ, [both as a subst. and] as fem. of بِدْعٌ. (K.) بِدْعَةٌ An innovation; a novelty; anything originated, invented, or innovated; anything made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing: (ISK:) a dissentient state or condition: (Msb:) a subst. from اِبْتِدَاعٌ, like رِفْعَةٌ from اِرْتِفَاعٌ, (Mgh, Msb,) and خِلْفَةٌ from اِخْتِلَافٌ: (Mgh:) subsequently and generally applied to an addition, or an impairment, in religion: (Mgh, Msb:) or a novelty, or an innovation, in religion, after the completion [thereof]: (S, K:) or an opinion declining, or swerving, from the right way, and an action, innovated after [the time of] the Prophet: (Lth, K:) or an action at variance with the Sunneh: (KT:) [generally a heretical innovation; or a new heresy: but] there is a بدعة not disapproved, termed بِدْعَةٌ مُبَاحَةٌ [an allowed, or allowable, innovation]; which is that whereof the goodness is attested by some principle in the law, or which is required to prevent some cause of evil; such as the Khaleefeh's seclusion of himself from the promiscuous classes of the people: (Msb:) there are two kinds of بدعة; namely بِدْعَةٌ هُدًى [an innovation of a right kind], and بِدْعَةٌ ضَلَالٍ [an innovation of an erroneous kind]. (IAth.) بَدِيعٌ i. q. بِدْعٌ, which see in three places, (S, Msb,) and ↓ مُبْتَدَعٌ; [i. e. Originated; invented; innovated; made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing;] (S, Msb, K;) new; wonderful; unknown before. (TA.) You say, جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ Thou hast done a new thing; a wonderful thing; a thing unknown before: and ↓ أَمْرٌ بَادِعٌ signifies the same as أَمْرٌ بَدِيعٌ. (TA.) And جَآءَ بِا لبَدِيعِ, (S,) or أَتَى

بِالبَدَيعِ, (K,) said of a poet, (S, K,) He produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (TA.) And حَبْلٌ بَدشيعٌ A new rope: (AHn:) or a rope begun to be twisted, not being yet a rope, but undone, then spun, then twisted again. (K.) And زِمَامٌ بَدِيعٌ A new nose-rein of a camel. (TA.) And رَكِيَّةٌ بَدِيعٌ A newly-dug well. (TA.) [See also بَدِىْءٌ.] And بَدِيعٌ alone, A skin for wine &c.: (S:) or a new skin for wine &c.: (K:) and a new skin for water or milk: an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (TA.) Hence the trad., إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ

آخِرُهُ [Verily Tihámeh is like the skin, or new skin, of honey: the first part thereof is sweet: the last part thereof is sweet]: (S, K *:) because honey does not change in flavour, whereas milk does change. (S.) b2: Fat; as an epithet: (As, K:) pl. بُدْعٌ. (K.) A2: Also i. q. ↓ مُبْتَدِعٌ [An originator, inventor, or innovator; one who makes, does, produces, causes to be or exist, or brings into existence, newly, for the first time, and not after the similitude of anything pre-existing]: (S, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like قَدِيرٌ in the sense of قَادِرٌ; from بَدَعَ. (TA.) [See also بِدْعٌ.] You say, اَللّٰهُ بَدِيعٌ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ God is the Creator of the heavens and the earth, not after the similitude of anything pre-existing. (Aboo-Is-hák, S. *) And hence البَدِيعُ is a name of God, meaning The Originator of the creation, according to his own will, not after the similitude of anything pre-existing. (TA.) بَدِيعَةٌ A new, and an admirable, or a wonderful, thing; and especially such in speech, or language, in poetry, and in answering, or replying: pl. بَدَائِعُ: see an ex. voce بَدِيهَةٌ.]

بَادِعٌ: see بَدِيعٌ.

مُبْتَدَعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.

مُبْتَدِعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.
ب د ع

أبدع الشيء وابتدعه: اخترعه، وابتدع فلان هذه الركية، وسقاء بديع: جديد. ويقال أبدعت الركاب إذا كلت. وحقيقته أنها جاءت بأمر حادث بديع. وأبدع بالراكب: إذا كلت راحلته، كما يقال: انقطع به، وانكسر إذا انكسرت سفينته.

ومن المجاز: أبدعت حجتك إذا ضعفت، وأبدع بي فلان إذا لم يكن عند ظنك به في أمر وثقت به في كفايته وإصلاحه.

بدع


بَدَعَ(n. ac. بَدْع)
a. Commenced, devised, invented, originated
created.
b.(n. ac. بَدْع
بَدَاْعَة
بُدُوْع), Was incomparable, unequalled.
بَدَّعَa. Imputed heresy; innovation to.

أَبْدَعَa. see I (a)b. Excelled.

إِبْتَدَعَa. see I (a)
إِسْتَبْدَعَa. Deemed remarkable.

بِدْع
(pl.
أَبْدَاْع)
a. Novelty, newness.
b. Invention.

بِدْعَة
(pl.
بِدَع)
a. Innovation, heresy.
b. Invention.
c. Novelty.

بَدِيْع
(pl.
بُدْع)
a. New, wonderful, extraordinary.
b. Inventor, originator.
c. [art.], God.
N. Ac.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Invention, creation.

N. Ag.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Inventor, creator.

عِلْم البَدِيْع
a. Rhetoric; elocution.
(ب د ع) : (الْبِدْعَةُ) اسْمٌ مِنْ ابْتَدَعَ الْأَمْرَ إذَا ابْتَدَأَهُ وَأَحْدَثَهُ كَالرِّفْعَةِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ أَوْ نُقْصَانٌ مِنْهُ (وَفِي) حَدِيثِ نَاجِيَةَ مَاذَا أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا الِاسْتِعْمَالُ أُبْدِعَ بِفُلَانٍ إذَا انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ عَنْ السَّيْرِ لِكَلَالٍ أَوْ عَرَجٍ وَلَوْ رُوِيَ بِمَا أَبْدَعَتْ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَصَحَّ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ أَبْدَعَتْ الرِّكَابُ إذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ كَأَنَّهَا أَحْدَثَتْ أَمْرًا بَدِيعًا.
(بدع) - في حَديثِ عُمَرَ، رضي الله عنه، في قِيامِ شَهرِ رمضان: "فنِعْمَت البِدعَةُ هَذِه".
إنَّما سَمَّاها بِدعةً، لأَنَّ رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّها لهم، ولا كانَتْ في زمان أَبى بَكْر، وقِيامُ شَهرِ رَمضانَ جَماعَةً في حَقَّ التَّسْمِية سُنَّةٌ غَيرُ بِدْعَة، لقوله عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسُنَّتِى وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرِّاشِدين من بَعْدىِ، واقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بَعْدِى: أَبِي بَكْر وعُمَر". قال الشَّافِعىُّ: البِدعَةُ بِدعَتان، بِدْعَة حَسنَة كقولِ عُمَر: "نِعمَت البِدعةُ هَذِه" والأُخرَى بِدعَةُ ضَلالة.
[بدع] أبدعت الشئ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. وشئ بدع بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ ; وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: {قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ} . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلته .
بدع: بَدّع (بالتضعيف): أبدع، أتى بالبديع من الكلام (بوشر)، - وبدع على فلان: شغب عليه (فوك) وكذلك صاح به، وصخب عليه وناداه (فوك).
ابتدع: جدّد، وبدّل وغيّر (عباد 1: 243).
بدع: طرز، نمط والزي الجديد (بدَع) ورياء، تصنع. وفعل بطل، وفعل يكون ببأس وقوة (بوشر).
ببدع: ببراعة، بلباقة (بوشر).
بِدْعَة: مستحدث - مخالف للمألوف (بوشر).
وصخب (فوك) - وعمل البِدَع (هكذا يجب أن تنطق فيما أرى): صخب، ضج (بوشر) - ونبات اسمه العلمي: ( Signum, miraculum L.) وهو بالفرنسية: portentum.
بدعي: بدع، بديع (بوشر).
بدعية، وتجمع على بداعي: صُدرة (صدرية) مفتوحة من الأمام تلبس تحت سترة تسمى غليلة (شيرب، هلو، كارترون) ويقول مالتزن19: إن بدعية في الجزائر هي القبية في تونس: صدرة وقد كتبها ليون ص6: بِدريّه bidriah لأنه أساء سمعاً فأساء كتابة فظن العين راء. وهذا يفيد في تصحيح ما ذكرته في الملابس ص56. بَدِيع: بِدع، بارع، لطيف (بوشر).
بَدِيعة، وتجمع على بدائع: بالمعنى الذي أشار إليه لين (انظر: اورينتالا 1: 391 رقم 1).
ومبتدع، مخترع، مبتكر (بوشر).
مَبْدَع: بَدْء، ابتداء، أول (بوشر).
مُبْدَع: يقال هو مبدع الجمال جيد الخصال أي بلغ الغاية في الجمال (عنتر 7).
ب د ع : أَبْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ إبْدَاعًا خَلَقَهُمْ لَا عَلَى مِثَالٍ وَأَبْدَعْت الشَّيْءَ وَابْتَدَعْته اسْتَخْرَجْته وَأَحْدَثْته وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُخَالِفَةِ بِدْعَةٌ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ كَالرِّفْعَةِ مِنْ الِارْتِفَاعِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ أَوْ زِيَادَةٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا غَيْرَ مَكْرُوهٍ فَيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وَهُوَ مَا شَهِدَ لِجِنْسِهِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَوْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَةٌ كَاحْتِجَابِ الْخَلِيفَةِ عَنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ فَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مُبْتَدِعٍ وَالْبَدِيعُ فَعِيلٌ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَائِرِهِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] أَيْ مَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَشْرِيعِ الشَّرَائِعِ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِي مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ. 
[بدع] نه فيه: "البديع" تعالى: هو الخالق المخترع بلا مثال سابق بمعنى مبدع. وفيه: تهامة "كبديع" العسل حلو أوله وآخره، البديع الزق الجديد شبهت به لطيب هوائها فإنه لا يتغير كالعسل لا يتغير. وفي ح عمر في قيام رمضان: "نعمت البدعة" هي نوعان بدعة هدى، وبدعة ضلالة، فمن الأول ما كان تحت عموم ما ندب الشارع إليه وحض عليه فلا يذم لوعد الأجر عليه بحديث من سنة حسنة، وفي ضده من سن سنة سيئة، ومن الثاني ما كان بخلاف ما أمر به فيذم وينكر عليه، والتراويح من الأول لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم، وإنما صلاها ليالي ثم تركها، ولا كان في زمن الصديق وهي على الحقيقة سنة لحديث عليم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، واقتدوا باللذين من بعدي، وعلى الآخر يحمل حديث كل محدثة بدعة، والمبتدع أكثر ما يستعمل عرفاً في الذم. ك: فإن قيل قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون بدعة؟ قلت لم يثبت كونه صلى الثلاثة الأول، أو كل ليلة، أو بهذه الصفة، فإن قيل: كيف قال: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة وقد صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين ولم يخرج للثالثة خشية الفرض. قلت: المثبت مقدم على النافي. قوله: و"التي تنامون عنها" أي فارغين عنها أي الصلاة أول الليل أفضل من آخرها، وبعضهم عكسوا، وآخرون فصلوا بين من يثق بالانتباه عن النوم وغيره. ن: كل بدعة ضلالة خص منه ما هو واجب كنظم أدلة المتكلمين، ومندوب كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس والتراويح، أو مباح كالتبسط في أنواع الأطعمة. وح: "أبدع" بي فاحملني بضم همزة، وروى بدع بتشديد دال أي هلكت دابتي. وح: فعيي بشأنها أن هي "أبدعت" بكسر دال وفتح عين وسكون تاء كلت. نه: أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع كأنه جعل إبداعاً أي إنشاء أمر خارج عما اعتيد منها. ومنه: كيف أصنع بما "أبدع على" وروى أبدعت وأبدع مجهولين. ط: أبدع مجهول مسند إلى الجار والمــجرور، وحذف راجع الصلة لأنها في معنى عطبت. غ: "بدعا" من الرسل أولهم.
(ب د ع)

بَدَع الشَّيْء يَبْدَعُه بَدْعا وابتدعه: أنشأه وبدأه.

وبَدَع الرَّكية: استنبطها وأحدثها.

وركى بَدِيعٌ: حَدِيثَة الْحفر.

والبديعُ والبِدْعُ: الشَّيْء الَّذِي يكون أَولا، وَفِي التَّنْزِيل: (مَا كنْتُ بدْعا منَ الرُّسُلِ) .

والبَدْعَةُ: مَا ابْتُدِع من الدِّين.

وأبْدَع وابْتَدَع وتَبَدَّع: أَتَى ببِدْعةٍ، قَالَ الله تَعَالَى: (ورَهْبَانيَّةً ابْتَدَعُوها) ، وَقَالَ رؤبة:

إِن كُنْتَ للهِ التَّقىَّ الأطْوَعا ... فَلَيْسَ وَجْهُ الحقّ أَن تَبَدَّعا

والبديع: الْمُحدث العجيب. والبديع: الْمُبْدع.

والبديع: من أَسمَاء الله عز وَجل لإبداعه الْأَشْيَاء وإحداثه إِيَّاهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (بَدِيعُ السَّمَواتِ والأرْضِ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: يَعْنِي انه أنشأهما على غير حذاء وَلَا مِثَال.

وسقاء بَدِيعٌ: جَدِيد، وَكَذَلِكَ الْحَبل، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَرجل بِدْعٌ: غُمْرٌ.

وأُبْدِعَت الْإِبِل: بَركت فِي الطَّرِيق من هزال أَو دَاء أَو كلال. وأبْدَعَتْ هِيَ: كلت أَو عطبت. وَقيل: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع.

وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ بِهِ وأَبْدَع: حسر عَلَيْهِ ظَهره أَو قَامَ بِهِ، أَي وقف بِهِ، وَفِي الحَدِيث: " أنَّ رجُلا أَتَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي ".

وأبْدَعَ بِهِ ظَهره، قَالَ الأفوه:

ولكلّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّنْ مَضَى ... تَنْمِي بِهِ فِي سَعْيِهِ أوْ تُبْدِعُ

وَفِي الْمثل: " إِذا طلبت الْبَاطِل أُبْدِعَ بك ".

وأبْدَعوا بِهِ: ضربوه.

وأبْدَعَ يَمِينا: أوجبهَا. عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأبْدَع بِالسَّفرِ أَو الْحَج: عزم عَلَيْهِ.
بدع
البَدِيعُ: المُبْتَدِعُ، وَهُوَ من أَسْماءِ اللهِ الحُسْنَى، لإِبدَاعِهِ الأَشْيَاءَ وإِحْدَاثِه إِيّاهَا، وَهُوَ البَدِيعُ الأَوّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ. وقالَ أَبُو عَدْنَانَ: المُبْتَدِعُ: الَّذِي يَأْتِي أَمْراً عَلَى شِبْه لَمْ يَكُن ابْتَدَاَهُ إِيّاه. قالَ اللهُ جَل شَأْنُهُ: بَدِيعُ السَّمواتِ والأَرْضِ أَيْ مُبْتَدِعُها ومُبْتَدِئُهَا لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ. قالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَعْنِي أَنّه أَنْشَأَهَا عَلَى غَيْرِ حِذَاءٍ وَلَا مِثَالٍ، إِلاّ أَنَّ بَدِيعاً من بَدَعَ لَا مِنْ أَبْدَعَ، وأَبْدَعَ أَكْثَرُ فِي الكَلامِ مِنْ بَدَعَ، وَلَو اسْتُعمِلَ بَدَعَ لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فَبَدِيعٌ فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ، مِثْلُ قَدِيرٍ بمَعْنَى قادِرٍ، وَهُوَ صِفَةٌ من صِفَاتِهِ تَعَالَى لأَنَّهُ بَدَأَ الخَلْقَ على مَا أَرادَ على غَيْرِ مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ، ورُوِيَ أَنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ يَا بَدِيعَ السَّمواتِ والأَرْضِ، يَاذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ.
والبَدِيعُ أَيْضاً: المُبْتَدَعُ. يُقَالُ: جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ، أَيْ مُحْدَثٍ عَجِيبٍ، لَمْ يُعْرَفْ قَبْلَ ذلِكَ.
والبَدِيعُ: حبْلٌ ابْتُدِئَ فَتْلُهُ ولَمْ يَكُنْ حَبْلاً فنُكِثَ ثُم غُزِلَ ثُمَّ أُعِيدَ فَتْلُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ جَمَلاً:
(كَأَنَّ الكُورَ والأَنْسَاعَ مِنْهُ ... عَلَى عِلْجٍ رَعَى أُنُفَ الرَّبِيعِ)

(أَطَارَ عَقِيقَهُ عَنْهُ نُسَالاً ... وأُدْمِجَ دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَدِيعِ)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَبْلٌ بَدِيعٌ، أَي جَدِيدٌ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُول. والبَدِيعُ: الزِّقُّ الجَدِيدُ، والسِّقاءُ الجَدِيدُ، صِفَةٌ غالِبَةٌ، كالحَيَّةِ والعَجُوزِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ قالَ: تِهَامَةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُه، حُلْوُ آخِرُه. شَبَّهَهَا بزِقِّ العَسَلِ، لأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ هَوَاؤُهَا، فأَوَّلُهُ طَيِّبٌ وآخِرُه طَيِّبٌ، وكذلِكَ الْعَسَل لَا يتَغَيَّر وَلَيْسَ كَذَلِك اللَّبَنُ، فإِنَّه يَتَغَيَّرُ.
والبَدِيعُ: الرَّجُلُ السَّمِينُ، وقَدْ بَدِعَ، كفَرِحَ، عَن الأَصْمَعِيّ، فَهُوَ مِثْلُ سَمِنَ يَسْمَنُ فَهُوَ سَمِينٌ، وأَنْشَدَ لبَشِيرِ بنِ النِّكثِ:
(فبَدِعَتْ أَرْنَبُهُ وخِرْنِقُهْ ... وغَمَلَ الثَّعْلَبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ)
أَي طَالَ الشِّبْرِقُ حَتَّى غَمَلَ الثَّعْلَبَ، أَي غَطّاهُ، ومَعْنَى بَدِعَتْ: سَمِنَتْ. ج: بُدُعٌ، بالضّمّ. وبَدِيعٌ: بِنَاءٌ عَظِيمٌ للمُتَوَكِّلِ العَبَّاسِي، بسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَه الحَازِميّ. وقالَ السَّكُونِيّ: بَدِيعٌ: مَاءٌ عَلَيْه نَخِيلٌ وعُيُونٌ جَارِيَةٌ قُرْبَ وَادِي القُرَى، كَما فِي العُبَابِ والمُعْجَمِ.
ويُقَالُ: بَدِيعٌ، باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الحازِميِّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه أَنَّه مَوْضِعٌ بَيْنَ فَدَكَ)
وخَيْبَرَ. وبَدِيعَةُ، كسَفِينَة: ماءٌ بحِسمى، وحِسمَى: جَبَلٌ بالشَّامِ، كَذا فِي المُعْجَمِ.
والبِدْعُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلاً، وكَذلِكَ البَدِيعُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ، أَي مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرْسِلَ قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ. ويُقَالُ: فُلانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَيْ أَوَّلُ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ.
والبِدْعُ: الغُمْرُ من الرِّجَالِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والبَدَنُ البِدْعُ: المُمْتَلِئُ، والبِدْعُ: الغَايَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: رَجُلٌ بِدْعٌ، وامْرَأَةٌ بِدْعَةٌ، وذلِكَ إِذا كَانَ عَالِماً، أَوْ شُجَاعاً، أَوْ شَرِيفاً وَقَالَ الكِسَائِيّ: البِدْعُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشِّرِّ. الجَوْهَرِيّ: ابْدَاعٌ، يُقَالُ: رِجَالٌ أَبْدَاعٌ، وقَوْمٌ أَبْدَاعٌ، عَن الأَخْفِشِ، وبُدُعٌ، كعُنُقٍ، وَهِي بِدْعَةٌ، كسِدْرَةٍ، ج: بِدَعٌ، كعِنَبٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: نِسَاءٌ أَبْدَاعٌ كَمَا فِي اللِّسَان.
وقَدْ بَدُعَ، ككَرُمَ، بَدَاعَةً وبُدُوعاً، قالَهُ الكِسَائِيّ، أَي صارَ غايَةً فِي وَصِْهِ، خَيْراً كانَ أَو شَرَّاً.
والبِدْعَةُ، بالكَسْر: الحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الإِكْمَالِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ. أَوْ هِيَ مَا اسْتُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم مِنَ الأَهْوَاءِ والأَعْمَالِ، وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. قالَ: والجَوْهَرِيّ: بِدَعٌ، كعِنَبٍ، وأَنْشَدَ:
(مَا زَالَ طَعْنُ الأَعَادِي والوُشَاةِ بِنَا ... والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الوَاشِينَ لَا بِدَعُ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: البِدْعَةُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَت البِدْعَةُ هذهِ وقالَ ابنُ الأَثِير: البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ هُدىً، وبِدْعَةُ ضَلالٍ، فَمَا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ والإِنْكَارِ، وَمَا كَانَ وَاقِعاً تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللهُ إِلَيْهِ، وحَضَّ عَلَيْه، أَوْ رَسُولُه، فَهُوَ فِي حَيِّزِ المَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كنَوعٍ مِن الجُودِ والسَّخَاءِ، وفِعْلِ المَعْرُوفِ، فَهُوَ من الأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ فِي خِلاَفِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد جَعَلَ لَهُ فِي ذلِكَ ثَوَاباً، فقالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنّةً كَانَ لَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَقَالَ فِي ضِدِّهِ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً كَانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وذلِكَ إِذا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ورَسُلُه، قَالَ: وَمن هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ: نِعْمَتْ البِدْعَةُ هذِه لَمّا كَانَتْ من أَفْعَالِ الخَيْرِ، ودَاخِلَةً فِي حَيِّزِ المَدْحِ سَمَّاهَا بِدْعَةً ومَدَحَها، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّها لَهُمْ، وإِنَّما صَلاَّهَا لَيَالِيَ ثُمَّ تَرَكَها، ولَمْ يُحَافِظْ عَلَيْها، وَلَا جَمَعَ النّاسَ لَهَا، وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وإِنَّمَا عُمَرُ جَمَعَ النّاسَ عَلَيْهَا ونَدَبَهُمْ إِلَيْهَا، فَبِهذَا سَمّاهَا بِدْعَةً، وَهِي على الحَقِيقَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: عَلَيْكُمْ بسُنَّتِي)
وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي. وقَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: اقْتَدُوا باللَّذِين مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ. وعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُحْمَلُ الحَدِيثُ الآخَرُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ إِنّمَا يُرِيدُ مَا خَالَفَ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ ولَمْ يُوَافِق السَّنَةَ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فِي الذَّمِّ.
ومَبْدُوعٌ: فَرَسُ الحارِثِ بنِ ضِرَار ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكٍ الضَّبِّيِّ. كَذا فِي العُبَابِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: فَرَسُ عَبْدِ الحارِثِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهُوَ القائِلُ فِيه:
(تَشَكَّى الغَزْوَ مَبْدُوعٌ وأَضْحَى ... كأَشْلاءِ اللِّحَامِ بِهِ جُرُوحُ)

(فلاَ تَجْزَعْ من الحَدَثَانِ إِنّي ... أَكُرُّ الغَزْوَ إِذْ جَلَبَ القُرُوحُ)
وقَالَ زُوَيْهِرُ بنُ عَبْدِ الحَارِثِ:
(فِقُلْتُ لِسَعْد لَا أَبَا لأَبِيكُمُ ... أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي ابنُ فَارس مَبْدُوعِ)
وهذَا يُؤَيِّدُ مَا فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي ذلِكَ لِلْجَوْهَرِيّ فِي ي د ع.
وبَدِعَ، كفِرِحَ: سَمِنَ، عَن الأَصْمعيّ، وَزْناً ومَعْنىً، وَقد تَقَدَّمَ.
وبَدَعَ الشَّيْءَ كَمَنَعَه بَدْعاً: أَنْشَأَهُ وبَدَأَهُ، كابْتَدَعَهُ، ومِنْه البَدِيعُ فِي أَسْمَائِه تَعالَى، كَمَا سَبَقَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَدَعَ الرَّكِيَّةَ بَدْعاً: اسْتَنْبَطَها وأَحْدَثَهَا، وأَبْدَعَ وأَبْدَأَ بمَعْنىً وَاحِدٍ، ومِنْهُ البَدِيعُ فِي أَسمَائه تَعَالَى، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ بَدَع، كَمَا يُقَالُ: البَّدِئُ، وَقد تَقَدَّمَ.
وأَبْدَعَ الشَّاعِرُ: أَتَى بالبَدِيعِ من القَوْلِ المُخْتَرَعِ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابقٍ.
وأَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ: كَلَّتْ وعَطِبَتْ، عَنِ الكِسَائِيّ، أَو أَبْدَعَتْ بِهِ: ظَلَعَتْ أَوْ بَرَكَتْ فِي الطَّرِيقِ من هُزَالٍ أَو دَاءٍ، أَوْ لَا يَكُونُ الإِبْدَاعُ إِلاّ بظلْعٍ، كَمَا قالَهُ بَعْضُ الأَعْرَابِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ هَذَا باخْتِلافٍ، وبَعْضُهُ شَبِيهُ بَعْضٍ. قُلْتُ: وَفِي حَدِيثِ الهَدْيِ إِنْ هِيَ أَبْدَعَتْ أَي انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بكَلالٍ أَو ظَلَعٍ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَها عَمّا كانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ من مَادَّةِ السَّيْرِ إِبْداعاً، أَيْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمّا اعْتِيدَ مِنْهَا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: أَبْدَعَ: فُلانٌ بفُلانٍ، إِذا فَظَع بِهِ، وخَذَلَهُ، ولَمْ يَقُمْ بحَاجَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ عِنْد ظَنِّه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَبْدَعَتْ حُجَّتُه، أَيْ بَطَلَتْ، وَفِي الأَسَاسِ: ضَعُفَتْ.
وقالَ غَيْرُه: أَبْدَع بِرُّهُ بشُكْرِي، وقَصْدُهُ وإِيجابُه بوَصْفِي، كَذا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: فَضْلُهُ وإِيجَابُه بوَصْفِي: إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ، مُعْتَرِفاً بأَنَّ شُكْرَهُ لَا يَفِي بإِحْسَانِهِ.)
ومِنَ المَجَازِ: أُبْدِعَ، بالضَّمِّ، أَيْ مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ: أُبْطِلَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ: أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ، أَيْ أُبْطِلَتْ. وأُبْدِعَ بفُلانٍ: عَطِبَتْ رِكَابُهُ أَوْكَلَّتْ وبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ وحَسِرَ عَليْه ظَهْرُه، أَو قامَ بِهِ، أَي وَقَفَ. ومنهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْنِي أَي انْقُطِعَ بِي، لكَلالِ رَاحِلَتِي. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
(لَا يَقدِْرُ الحُمْسُ عَلَى جِبَابِهِ ... إِلاَّ بِطُولِ السَّيْرِ وانْجِذابِهِ)
وتَرْكِ مَا أَبْدَعَ مِنْ رِكَابِهِ وبَدَّعَهُ تَبْدِيعاً: نَسَبَهُ غِلَى البِدْعَةِ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَدِيعاً، كَمَا فِي الصّحاح أَيْضاً. وتَبَدَّعَ الرَّجُلُ: تَحَوَّلَ مُبْتَدِعاً، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(إِنْ كُنْتَ لِلهِ التَّقِيَّ الأَطْوَعَا ... فليسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعا)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَكِيٌّ بَدِيعَةٌ حَدِيثَهُ الحَفْرِ. ويُقَالُ: مَا هُوَ ببَدِيعٍ، كَمَا يُقَالُ: ببِدْعٍ.
وأَبْدَعَ الرَّجُلُ، وابْتَدَعَ: أَتَى ببِدْعَةٍ. وَمن الأَخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: ورَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوها.
وزِمامٌ بَدِيعٌ: جَدِيدٌ. وَفِي المَثَلِ: إِذَا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِعَ بِكَ.
وأَبْدَعُوا بِهِ: ضَرَبُوهُ. وأَبْدَعَ يَمِيناً: أَوْجَبَهَا، عَن ابْنِ الأَعْرابيّ.
وأَبْدَعَ بالحَجِّ وبِالسَّفَرِ: عَزَمَ عَلَيْه. وأَمْرٌ بادِعٌ: بَدِيعٌ. والبَدَائِعُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
(بَكَى إِنَّهُ سَهْلُ الدُّمُوعِ كَمَا بَكَى ... عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا بِحَارَ البَدَائعِ)
والبَدِيعُ: لَقَبُ أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الهَمَذَانِيّ، أَحَد الفُصَحاءِ صاحِبِ المَقَامَاتِ الَّتِي حَذَا عَلَيْهَا الحَرِيرِيّ، رَوَى عَن ابْنِ فارِسٍ اللُّغَوِيّ، وعِيسَى بن هشامٍ الأَخْبَاريّ، وعَنْهُ القاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسابُورِيُّ، وماتَ بهَرَاةَ مَسْمُوماً سَنَةَ ثلاثِمائةٍ وثَمَانِيَةٍ وتسْعِين. وأَيْضاً لَقَبُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الغَفّارِ الرَّيْحَانِيِ الواعِظِ الصُّوفِيِّ، سَمِعَ زاهِرَ بن طاهِرٍ، وأَبا الحُصَيْن، وصَحِبَ أَبا النَّجِيبِ، تُوُفِّيَ سنةَ خَمْسِمِائَةِ وإِحْدَى وثَمَانِين.
بدع: {بدعا}: بدَّاعا. {بديع}: مخترع.
بدع
البِدْعُ: الأوَّلُ في كُل أمْرٍ. وأمْرٌ بَدِيْعٌ: مُبْتدَعٌ. واللهُ البَدِيْعُ: أبْدَع الأشْياءَ.
والبَدِيْعُ: السقَاءُ الجَيدُ. وبَدِيْعٌ: اسْمُ ماءٍ. والبِدْعَةُ: ما اسْتُحدِثَ من الديْن وغيرِه.
وابْدِعَ البَعيرُ: قامَ فَتُرِكَ في الطريق. وكذلك ابْدِعَ بالرجُل: حَسِرَ عليه ظَهْرُه. وفي المَثَل: " إذا طَلَبْتَ الباطِلَ أبْدِع بك ".
بدع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال للرجل إِذا كلت نَاقَته أَو عطبت وَبَقِي مُنْقَطِعًا بِهِ قد أبدع بِهِ وَقَالَ الْكسَائي مثله وَزَاد فِيهِ [و -] يُقَال: أبدعت الركاب إِذا كلت أَو عطبت. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع. يُقَال: أبدعت بِهِ رَاحِلَته إِذا ظلعت. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا لَيْسَ باخْتلَاف وَبَعضه شَبيه بِبَعْض.
ب د ع: (أَبْدَعَ) الشَّيْءَ اخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ. وَاللَّهُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ (مُبْدِعُهُمَا) . وَ (الْبَدِيعُ) الْمُبْتَدِعُ وَ (الْمُبْتَدَعُ) أَيْضًا وَ (الْبَدِيعُ) أَيْضًا الزِّقُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» شَبَّهَهَا بِزِقِّ الْعَسَلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ اللَّبَنِ. وَ (أَبْدَعَ) الشَّاعِرُ جَاءَ بِالْبَدِيعِ وَشَيْءٌ (بِدْعٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُبْتَدَعٌ، وَفُلَانٌ (بِدْعٌ) فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ بَدِيعٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] وَ (الْبِدْعَةُ) الْحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الْإِكْمَالِ. وَ (اسْتَبْدَعَهُ) عَدَّهُ بَدِيعًا. وَ (بَدَّعَهُ تَبْدِيعًا) نَسَبَهُ إِلَى الْبِدْعَةِ. 

بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع

الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ

الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أَوّلاً. وفي التنزيل: قُل ما

كنتُ بِدْعاً من الرُّسُل؛ أَي ما كنت أَوّلَ من أُرْسِلَ، قد أُرسل

قبلي رُسُلٌ كثير.

والبِدْعةُ: الحَدَث وما ابْتُدِعَ من الدِّينِ بعد الإِكمال. ابن

السكيت: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في قِيام

رمضانَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هذه. ابن الأَثير: البِدْعةُ بدْعتان: بدعةُ هُدى،

وبدْعة ضلال، فما كان في خلاف ما أَمر الله به ورسوله، صلى الله عليه

وسلم، فهو في حَيِزّ الذّمِّ والإِنكار، وما كان واقعاً تحت عُموم ما ندَب

اللهُ إِليه وحَضّ عليه أَو رسولُه فهو في حيِّز المدح، وما لم يكن له

مِثال موجود كنَوْع من الجُود والسّخاء وفِعْل المعروف فهو من الأَفعال

المحمودة، ولا يجوز أَن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قد جعل له في ذلك ثواباً فقال: مَن سنّ سُنّة حسَنة كان

له أَجرُها وأَجرُ مَن عَمِلَ بها، وقال في ضدّه: مَن سنّ سُنّة سَيئة كان

عليه وِزْرها ووِزْر مَن عَمِلَ بها، وذلك إِذا كان في خلاف ما أَمر

الله به ورسوله، قال: ومن هذا النوع قول عمر، رضي الله عنه: نعمتِ البِدْعةُ

هذه، لمّا كانت من أَفعال الخير وداخلة في حيّز المدح سَمّاها بدعة

ومدَحَها لأَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يَسُنَّها لهم، وإِنما

صلاَّها لَيالِيَ ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها ولا كانت في زمن

أَبي بكر وإِنما عمر، رضي الله عنهما، جمع الناسَ عليها وندَبهم إِليها

فبهذا سماها بدعة، وهي على الحقيقة سنَّة لقوله، صلى الله عليه وسلم،

عليكم بسنّتي وسنة الخُلفاء الراشدين من بعدي، وقوله، صلى الله عليه وسلم:

اقْتَدُوا باللذين من بعدي: أَبي بكر وعمر، وعلى هذا التأْويل يُحمل الحديث

الآخَر: كلُّ مُحْدَثةٍ بدعة، إِنما يريد ما خالَف أُصولَ الشريعة ولم

يوافق السنة، وأَكثر ما يستعمل المُبْتَدِعُ عُرْفاً في الذمِّ. وقال أَبو

عَدْنان: المبتَدِع الذي يأْتي أَمْراً على شبه لم يكن ابتدأَه إِياه.

وفلان بِدْعٍ في هذا الأَمر أَي أَوّل لم يَسْبِقْه أَحد. ويقال: ما هو

منّي ببِدْعٍ وبَديعً، قال الأَحوص:

فَخَرَتْ فانْتَمَتْ فقلتُ: انْظُرِيني،

ليس جَهْلٌ أَتَيْته ببدِيعِ

وأَبْدَعَ وابْتَدَعَ وتَبَدَّع: أتَى بِبدْعةٍ، قال اللهِ تعالى:

ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعوها؛ وقال رؤبة:

إِنْ كُنْتَ للهِ التَّقِيَّ الأَطْوعا،

فليس وجْهَ الحَقِّ أَن تَبَدَّعا

وبَدَّعه: نَسَبه إِلى البِدْعةِ. واسْتَبْدَعَه: عدَّه بَديعاً.

والبَدِيعُ: المُحْدَثُ العَجيب. والبَدِيعُ: المُبْدِعُ. وأَبدعْتُ الشيء:

اخْتَرَعْته لاعلى مِثال. والبَديع: من أَسماء الله تعالى لإِبْداعِه

الأِشياء وإِحْداثِه إِيَّاها وهو البديع الأَوّل قبل كل شيء، ويجوز أَن يكون

بمعنى مُبدِع أَو يكون من بَدَع الخلْقَ أَي بَدَأَه، والله تعالى كما قال

سبحانه: بَدِيعُ السمواتِ والأَرض؛ أَي خالقها ومُبْدِعُها فهو سبحانه

الخالق المُخْتَرعُ لا عن مثال سابق، قال أَبو إِسحق: يعني أَنه أَنشأَها

على غير حِذاء ولا مثال إِلا أَنَّ بديعاً من بَدَع لا من أَبْدع،

وأَبدعَ: أَكثر في الكلام من بَدَع، ولو استعمل بدَع لم يكن خطأ، فبَدِيعٌ

فَعِيلٌ بمعنى فاعل مثل قدير بمعنى قادر، وهو صفة من صفات الله تعالى لأَنه

بدأَ الخلق على ما أَراد على غير مثال تقدّمه.قال الليث: وقرئ بديعَ

السمواتِ والأَرضِ، بالنصب على وجه التعجب لِما قال المشركون على معنى:

بِدْعاً ما قلتم وبَدِيعاً اخْتَرَقْتم، فنصبه على التعجب، قال: والله أَعلم

أَهو ذلك أَم لا؛ فأَما قراءة العامة فالرفع، ويقولون هو اسم من أَسماء

الله سبحانه، قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القرّاء قرأَ بديعَ بالنصب،

والتعجبُ فيه غير جائز، وإِن جاء مثله في الكلام فنصبه على المدح كأَنه

قال أَذكر بديع السموات والأَرض. وسِقاء بَديع: جديد، وكذلك زِمام بديع؛

وأَنشد ابن الأَعرابي في السقاء لأَبي محمد الفقعسي:

يَنْصَحْنَ ماء البَدَنِ المُسَرَّى،

نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا

الصَّفَقُ: أَوّل ما يُجعل في السِّقاء الجديد. قال الأَزهري: فالبديعُ

بمعنى السقاء والحبْل فَعِيلٌ بمعنى مَفعول. وحَبلٌ بَديع: جَديد أَيضاً؛

حكاه أَبو حنيفة. والبديع من الحِبال: الذي ابتُدِئ فتله ولم يكن

حَبلاً فنكث ثم غُزل وأُعيد فتلُه؛ ومنه قول الشماخ:

وأَدْمَجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بَدِيعِ

والبديعُ: الزِّقُّ الجديد والسقاء الجديد. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: تِهامةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْو أَوّلُه حُلْو

آخِرُه؛ شَبَّهها بِزِقِّ العسل لأَنه لا يتغيَّر هواؤها فأَوّله طيّب

وآخره طيّب، وكذلك العسل لا يتغير وليس كذلك اللبن فإِنه يتغير، وتِهامة في

فُصول السنة كلها غَداةً ولَيالِيها أَطْيَب اللَّيالي لا تُؤذي بحَرّ

مُفْرط ولا قُرّ مُؤذ؛ ومنه قول امرأَة من العرب وصَفت زوجَها فقالت: زَوْجي

كلَيْل تِهامةَ لا حَرّ ولا قُرّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ. والبديعُ:

المُبْتَدِع والمُبْتَدَع. وشيء بِدْعٌ، بالكسر، أَي مُبتدَع. وأَبدْعَ

الشاعرُ: جاء بالبديعِ. الكسائي: البِدْعُ في الخير والشرّ، وقد بَدُعَ

بَداعةً وبُدوعاً، ورجل بِدْعٌ وامرأَة بدْعة إِذا كان غاية في كل شيء، كان

عالماً أَو شَرِيفاً أَو شُجاعاً؛ وقد بَدُعَ الأَمْرُ بدْعاً وبَدَعُوه

وابْتَدَعُوه ورجل بِدْعٌ ورجال أَبْداع ونساء بِدَعٌ وأَبداع ورجُل بِدْع

غُمْر وفلان بِدْعٌ في هذا الأَمر أَي بَدِيع وقوم أَبداع؛ عن الأَخفش.

وأُبْدِعتِ الإِبلُ: بُرِّكَت في الطريق من هُزال أَو داء أَو كَلال،

وأَبْدَعت هي: كَلَّت أَو عَطِبَت، وقيل: لا يكون الإِبْداع إِلاَّ

بظَلَع.يقال: أَبْدَعَت به راحِلتُه إِذا ظَلَعَت، وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ به

وأَبْدَعَ:كلَّت راحلته أَو عَطِبَت وبَقِيَ مُنْقَطَعاً به وحَسِرَ عليه

ظهرُه أَو قام به أَي وقَف به؛ قال ابن بري: شاهده قول حُميد الأَرقط:

لا يَقْدِرُ الحُمْسُ على جِبابِه

إِلاَّ بطُولِ السيْرِ وانْجِذابِه،

وتَرْكِ ما أَبْدَعَ من رِكابِه

وفي الحديث: أَنَّ رجلاً أَتَى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا

رسولَ الله إِني أُبْدِعَ بي فاحْمِلْني أَي انقُطع بي لكَلال راحلتي. وقال

اللحياني: يقال أَبدَع فلان بفلان إِذا قَطَع به وخَذلَه ولم يقم بحاجته

ولم يكن عند ظنه به، وأَبدَعَ به ظهرُه؛ قال الأَفْوه:

ولكلِّ ساعٍ سُنَّةٌ، مِمَّنْ مَضَى،

تَنْمِي به في سَعْيِه أَوْ تُبْدِعُ

وفي حديث الهَدْي: فأَزْحَفَت عليه بالطريق فَعَيَّ لشأْنها إِن هي

أَبدَعَتْ أَي انْقَطَعَت عن السير بكَلال أَو ظَلَع، كأَنه جعل انقطاعها عما

كانت مستمرّة عليه من عادة السير إِبْداعاً أَي إِنشاء أَمر خارج عما

اعْتِيدَ منها؛ ومنه الحديث: كيف أَصْنَعُ بما أَبْدَعَ عليَّ منها؟ وبعضهم

يرويه: أُبْدِعَت وأُبْدِعَ، على ما لم يسمّ فاعله، وقال: هكذا يستعمل،

والأَول أَوجه وأَقيس. وفي المثل: إِذا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِع بك.

قال أَبو سعيد: أُبْدِعت حُجّة فلان أَي أُبْطِلت حجّته أَي بطَلَت. وقال

غيره: أَبْدَعَ بِرُّ فلان بشُكْري وأَبْدَعَ فضْلُه وإِيجابه بوصفي إِذا

شكره على إِحسانه إِليه واعترَف بأَنَّ شكره لا يَفِي بإِحسانه. قال

الأَصمعي: بَدِعَ يَبَدَعُ فهو بَدِيعٌ إِذا سَمِن؛ وأَنشد لبَشِير ابن

النِّكْث:

فبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْنِقُهْ

أَي سَمِنت. وأَبْدَعُوا به: ضربوه. وأَبدَع يميناً: أَوجَبها؛ عن ابن

الأَعرابي.وأَبدَع بالسفر وبالحج: عزَم عليه.

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

دمل

Entries on دمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(دمل) : ادَّمَلَ من مَرَضِه، أي انْدَمَلَ.
د م ل: (انْدَمَلَ) الْجُرْحُ تَمَاثَلَ وَ (الدُّمَّلُ) وَاحِدُ (دَمَامِيلِ) الْقُرُوحِ. 
[دمل] فيه كان "يدمل" أرضه بالعرة، أي يصلها بها، وهي السرقين من دمل بينهم إذا أصلح، واندمل الجرح إذا صلح. ومنه: "دمل" جرحه على بغي ولا يدري به، أي انختم على فساد ولم يعلم.
(د م ل) : (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.
د م ل : انْدَمَلَ الْجُرْحُ تَرَاجَعَ إلَى الْبُرْءِ وَدَمَلْتُ
الشَّيْءَ دَمْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَدَمَلْتُ الْأَرْضَ أَصْلَحْتُهَا بِالسِّرْقِينِ وَالدُّمَّلُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ قَالَهُ ابْنُ فَارِس وَالْجَمْعُ دَمَامِلُ.

وَالدُّمْلُوجُ وِزَانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 

دمل


دَمَلَ(n. ac. دَمْل
دَمَلَاْن)
a. Prepared by manuring (ground).
b. Made peace, effected a reconciliation ( between
people ).
c.(n. ac. دَمْل), Healed ( wound: remedy ).
دَمِلَ(n. ac. دَمَل)
a. see VII
دَاْمَلَa. Treated gently, was affable with.

تَدَمَّلَa. Was prepared by manuring.

تَدَاْمَلَa. Became reconciled.

إِنْدَمَلَa. Healed up, was healed (wound).

دُمَل
دُمَّل
(pl.
دَمَامِيْل []
دَمَامِل )
a. Pimple; boil; tumour; abscess.

دُمَّلَةa. Pimple.

دَمَاْلa. Dung, manure.
b. Refuse; old dates.
[دمل] الدَمالُ بالفتح: السِرْجينُ . وقد دَمَلْتُ الأرض. ودَمَلْتُ بين القوم: أصلحت. قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار. والدمال أيضا: التمر العفن. والمُدامَلَةُ كالمداجاة. يقال: ادْمُلِ القومَ، أي اطْوِهِمْ على ما فيهم. وانْدَمَلَ الجرحُ، أي تماثَلَ. والدُمَّلُ: واحد دَماميلِ القروحِ، ويخفَّفُ أيضاً.
د م ل

دمل الجرح فاندمل. ودمل الدواء المريض فاندمل. وامرأة ذات دملج ودملوج، ودمالج ودماليج.

ومن المجاز: دمل الأرض بالدمال: أصلحها بما تستصلح به من القوة، وهذا دمال هذا أي صلاحه. دمل السقاء. ودمل بين الرجلين. وداملت فلاناً: داريته لأصلح ما بيني وبينه. قال أبو الأسود:

شنئت من الإخوان من لست زائلاً ... أدامله دمل السقاء المخرّق

وما قدّم إلينا إلا دمالاً وهو التمر العفن. وألقى عليه دماليجه أي ثقله.
دمل: دَمّل: أخرج الدمامل وهي الخراج (بوشر) وفي معجم فوك: قَرّح، أخرج القروح.
دامل: دَمَل، داوى الدُمّل، وأبرأ الجرح (تاريخ البربر 2: 371).
تَدَمّل: خرجت فيه الدمامل، تقيح (بوشر، فوك).
اندمل: تقيح، تقرح (بوشر، فوك).
ادمل: تقيح (بوشر).
دَمْلَة وتجمع على دِمَال: خُراج، دُمّل، قرح (هلو).
دَمَلة: في معجم فوك تقابل ما معناه باللاتينية نجارة، صنعة النجار. وقد ترجمت هذه الكلمة أيضاً بكلمة نجارة. غير أني لا أفهم كيف أن دملة يمكن أن تدل على هذا المعنى.
دُمّلة: خُراج، بثرة، حبة، دُمّل. جمرة (بوشر).
دَمّالة: خراج بثرة، حبة، دُمّلة. (دومب ص88، دوماس حياة العرب ص425).
دمل
الدَّمَالُ: السرْقِيْنُ ونَحْوُه. وما رَمى به البَحْرُ من خُشَارَةِ ما فيه. وأدْمَلْتُ الأرْضَ: سرْقَنْتُها. والدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِنُ. وهو من النَّبْتِ: البالي الذي لا ينْتَفَعُ به. ودَمَلْتُ الشَّيْءَ: أصْلَحْته، والاسْمُ الدَّمَالُ. ودامَلْتُ الرَّجُلَ: دارَيْته. ودَمَلَ بَيْنَهُم ودَوْمَلَ: أي أصْلَحَ. والانْدِمَالُ: التَّمَاثُلُ من المَرَضِ.
ودَمَلَ الدَّوَاءُ الجُرْحَ فانْدَمَلَ أي صَلَحَ. وادَمَلَ العَضُّ أيضاً. والدُمَلُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه دَمَامِيْل. ودُمَيْلى اليَرْبُوْعِ: دَامّاؤه.
واليَدَمُلَةُ: من أسْمَاءِ أوْدِيَةِ العَرَبِ.
دمل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون عرّهم من العُرّ (الَعّر) [أَيْضا -] وَهُوَ الجرب أَي أعداهم شَره ولصق بهم قَالَ الأخطل: [الطَّوِيل]

ونَعرُرْ بِقوم عُرَّةً يكرهونها ... ونَحيا جَمِيعًا أَو نموت فنُقتَلُ

وَقَالَ الْأَحْمَر فِي قَوْله: يُدمِل أرضه أَي يصلحها وَيحسن معالجتها وَمِنْه قيل للجرح: قد اندمل إِذا تماثل [وَصلح -] وَمِنْه قيل: داملت الرجل إِذا داريته ليصلح مَا بَيْنك وَبَينه قَالَ: وأنشدنا الْأَحْمَر لأبي الْأسود الدئلي: [الطَّوِيل]

شَنِئْتُ مِن الإخوانِ مَن لستُ زائلا ... أدامِلُهُ دملَ السِّقاء المخرقِ وَيُقَال للسرجين: الدَّمال لِأَن الأَرْض تصلح بِهِ وَقَالَ: الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

رأى إرة مِنْهَا تُحشّ لفتنة ... وَإِيقَاد راج أَن يكون دَمالها
[د م ل] الدَّمالُ: التَّمْرُ الأًَسْوَدُ العَفِنُ الَّذِي قد قَدُمَ، يُقال: جادَنا بتَمْرٍ دَمالٍ. والدَّمَالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إِدْراكِه حَتَّى يَسْودَّ. والدَّمالُ: ما رَمَي به البَحْرُ مِن الصَّدَفِ والمَناقِفِ والنَّبّاحِ. والدَّمالُ: ما تَوَطَّأتْهُ الدّوابُّ من البَعَرِ والْوَأْلَةِ، وهي البَعَرُ من التُّرابِ، قالَ:

(فصبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِماً ليسَ عَلَى دَمالِ ... )

وقد تَقَدَّمَ تفسيرُ هذا البَيْتِ. ودَمَلَ الأَرْض يَدْمُلُها دَمْلاً ودَمَلاناً، وأَدْمَلَها: أَصْلَحَها بالدَّمالِ، وقيل: دَمَلَها: أَصْلَحَها. وأَدْمَلَها: سَرْقَنها. والدَّمّالُ: الَّذِي يُدمُلُ الأرض أي يسرقنها وتدملت الأ {ض صلحت بالدمال أنشد يعقوب

(وقد جعلت مَنازِلُ آلِ لَيْلَي ... وأُخْرَى لم تَدَمَّلْ يَسْتَوينَا)

ودَمَلَ بينَ القَوْم يَدْمُلُ دَمْلاً: أَصْلَحَ. وتَدَامَلُوا: تَصالَحُوا. والدًّمَلُ، والدُّمَّلَ: الخُرَاجُ، على التَّفَؤُّلِ بالصَّحِ، والجَمْعُ: دَمامِيلُ نادِرٌ. ودَمِلَ جُرْجُه وانْدَمَلَ: بَرِئَ. ودَمَلَة الدَّواءُ يًَدْمُلُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وجُرْحُ السَّيْفِ تَدْمُلُه فَيْبراً ... وجُرْجُ الدَّهْرِ ما جَرَحَ اللِّسانُ)

وانْدَمَلَ المَرِيضُ: تَماثَلَ. وانْدَمَلَ من وَجَعِه كذلك. والدَّمْلُ: الرِّفْقُ. ودَامَلَه: داراهُ ليَصْلُحَ، قالَ أبو الحَسَنِ.

(شَنْئْتُ منَ الإجْوانِ مَنْ لَسْتُ زائِلاًً ... أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)

جاءَ بالمَصْدَرِ على غيرِ فِعْلِه.

دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر

دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال:

ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال

السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق

مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد:

دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها

وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي:

خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي

خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ

قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما

تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال:

فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال،

ومُظْلِماً ليس على دَمال

وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه.

ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها:

أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.

والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ:

صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب:

وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى،

وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا

وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال

الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي

السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين

القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت:

رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة،

وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها

يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً

لإِشعال النار.

والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على

التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ

والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ

على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟

ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا،

ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ

(* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس:

وجرح الدهر).

والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ

فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به

أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع

دَمامِيل؛ وأَنشد:

وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ

(* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من

الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم

والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما).

وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي.

وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من

مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه

ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود:

شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً

أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ

والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي

والطَّيْفانُ أُمُّه:

ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه،

كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر

ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين

الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.

دمل
الدَّمَالُ، كسَحابٍ: التَّمْرُ العَفِنُ الأَسودُ القديمُ يُقَال: جَاءَ بتَمرٍ دَمَالٍ، كَمَا فِي المحكَم، وَهُوَ قولُ الأصمعِي. فِي التَّهْذِيب: الدَّمالُ: مَا رَمَى بِهِ البَحْرُ مِن خُشارَةِ مَا فِيهِ من الخَلْقِ مَيِّتاً، نَحْو الأصدافِ والمَناقِيف والنَّبَّاح، قَالَه اللَّيث، وَأنْشد: دِمالُ البُحُورِ وحِيتانُها الدَّمالُ: السِّرقِينُ وَنَحْوه، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الدَّمالُ: مَا وَطِئَتْه الدَّوابُّ من البَعْرِ، الوَأْلَةِ، وَهِي البَعْرُ من التُّراب كَمَا فِي المحكَم، وَأنْشد: فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ومُظْلِماً لَيْسَ على الدَّمال الدَّمالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إدْراكِه حتَّى يَسْوَدَّ. ونَصُّ ابنِ دُرَيد: الدَّمالُ داءٌ يُصِيبُ النَّخلَ فيَسوادُّ طَلْعُه قبلَ أَن يُلَقّح، ويُقال لَهُ أَيْضا: الدَّمانُ، واللامُ يُشارِكُ النُّونَ فِي مَواضِعَ. ودَمَلَ الأرضَ دَمْلاً بِالْفَتْح ودَمَلاناً، محرَّكةً: أصْلَحها بالدَّمال. أَو دَمَلَها: أصْلَحها، وأَدْملَها: سَرْقَنَها كَمَا فِي المحكَم. وَمِنْه حديثُ سعدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَ يَدْمُلُ أرضَه بالعُرَّة، وَكَانَ يَقُول: مِكْتَلٌ عُرَّة مِكْتَلٌ بُرَّة. فتَدَمَّلَتْ: صَلَحَتْ بِهِ قَالَ:
(وَقد جَعَلَتْ مَنازِلُ آلِ لَيلَى ... وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَستَوِينا)
مِن المَجاز: دَمَل بَينَهم دَمْلاً: إِذا أصلح قَالَ الكُمَيت:
(رَأى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفِتْنَةٍ ... وَإِيقَاد راجٍ أَن يكونَ دَمالَها)
يَقُول: يَرْجُو أَن يكونَ سببَ هَذِه الحَرب، كَمَا أنّ الدَّمال يكون سَببا لإشعال النارِ. كدَوْمَلَ بينَهم، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد. وتَدامَلُوا: تَصالَحُوا عَن ابنِ دُرَيد. والدُّمَّلُ، كسُكَّرٍ وصُرَدٍ: الخُراجُ لِأَنَّهُ إِلَى البُرْءِ والانْدِمال مَا هُوَ، نَقله الأزهريّ. وَفِي العُباب: سُمِّيَ بِهِ تَفاؤلاً بالصَّلاح، كَمَا سُمِّيَت المَهْلَكَةُ مَفازَةً، واللَّدِيغُ سليما. هَذَا قولُ البَصريِّين، وَقد خَالف قومٌ من أهل اللُّغة ذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجم: وَقَامَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ) وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ ج: دَمامِيلُ نادِرٌ. دَمِلَ جُرْحُه. كسَمِعَ بَرِئَ، كانْدَمَل وَذَلِكَ إِذا تَماثَل، قَالَه اللَّيث وَيُقَال: انْدَمَل المَرِيضُ وانْدَمَلَ مِن وَجَعِه. ودَمَلَه الدَّواءُ يَدْمُلُه، عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَأنْشد:
(وجُرْحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فَيَبرا ... وجُرحُ الدَّهْرِ مَا جَرَح اللِّسانُ)
قلت: وَمِنْه أَخذ الشاعِرُ:
(جِراحاتُ السِّنانِ لَها التِئامٌ ... وَلَا يَلْتامُ مَا جَرَحَ اللِّسانُ)
والدَّمْل: الرِّفْقُ، ودامَلَهُ: داراهُ ليَصْلُحَ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ أَبُو الأَسْوَد:
(شَنِئْتُ مِن الإِخوان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)
جَاءَ بالمَصدَر على غير فِعْله.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: اليَدْمُلَةُ: وادٍ مِن أودِيةِ الْعَرَب. ودُمَّيلَى اليَربُوع، كسُمَّيهى: دَامّاؤُها، عَن ابنِ عَبّاد. وَيُقَال: ادْمُلِ القَومَ: أَي اطْوِهِم على مَا فيهم. وأدْمَلَ الأرضَ إدْمالاً: سَرقَنَها، عَن اللَّيثِ وابنِ عبّاد.
والمُدامَلَةُ، كالمُداجاةِ. وادَّمَلَ الجُرْحُ: على افْتَعَلَ: تَماثَلَ، عَن أبي عَمْرو. وَقد سَمَّوْا دَمَّالاً ودُمَيْلاً، كشَدَّادٍ وزُبَيرٍ.

دمل

1 دَمَلَ الأَرْضَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, M, Msb,) inf. n. دَمْلُ and دَمَلَانٌ, (M, K,) He put the land into a right, or proper, state: (M, K:) or he did so with دَمَال, (S, M, Mgh, Msb, * K, *) i. e., [he manured it with] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (M, Msb, K,) or سَمَاد; (Mgh;) or ↓ أَدْمَلَهَا has this latter signification; (M;) and so دَبَلَهَا. (T in art. دبل.) b2: And [hence,] دَمَلَ الشَّىْءَ, (S in art. دبل, and Msb,) aor. ـُ inf. n. دَمْلٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He put the thing into a right, or proper, state; prepared it, or improved it; (S in art. دبل, and Msb;) as also دَبَلَهُ. (S in that art.) And دَمَلَ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, K, *) aor. ـُ (M,) inf. n. دَمْلٌ, (TA,) (tropical:) He made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, M, K, TA;) as also ↓ دَوْمَلَ. (Ibn-'Abbád, K.) b3: دَمَلَ الجُرْحَ, (T, M, K, *) aor. ـُ (M,) (assumed tropical:) It (a remedy) healed the wound: (T, * M, K: *) [and ↓ ادملهُ has a similar meaning; for] إِدْمَالٌ signifies the healing a wound; and causing it to skin over. (KL.) A2: دَمِلَ: see 7.3 داملهُ, (T, M, K,) inf. n. مُدَامَلَةٌ, (S,) (tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; (T, M, K;) in order to effect a reconciliation between himself and him: (T, M, * TA:) مُدَامَلَةٌ is similar to مُدَاجَاةٌ. (S.) Abu-l-Hasan says, شَنِئْتُ مِنَ الإِخْوَانِ مَنْ لَسْتُ زَائِلًا السِّقَآءِ المُخَرَّقِ ↓ أُدَامِلُهُ دَمْلَ [(assumed tropical:) I hated, of the brethren, him whom I was not ceasing to treat gently, with the gentle treatment of the water-skin, or milk-skin, having in it many holes, or rents]: (T, M:) thus using an inf. n. with a verb to which it does not properly belong. (M.) And one says, دَامِلِ القَوْمَ, (so in a copy of the S,) or القَوْمَ ↓ أَدْمِلِ, (so in two other copies of the S, [but only the former agrees with the context,]) meaning اِطْوِهِمْ عَلَى مَا فِيهِمْ [i. e. (assumed tropical:) Treat thou the people with gentleness, notwithstanding what fault, or the like, there may be in them: see a phrase similar to this explanation voce بَلَلٌ]. (S, TA.) 4 أَدْمَلَ see 1, in two places: b2: and see also 3.5 تدمّلت الأَرْضُ The land was, or became, put into a right, or proper, state, with دَمَال, i. e. سِرْقِين. (M, K.) 6 تداملو (tropical:) They made peace, or became reconciled, one with another. (M, K, TA.) 7 اندمل (assumed tropical:) It (a wound, T, S, M, Mgh, * Msb) healed; or became in a healing state; (M, K;) as also ↓ دَمِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K:) or became healed, (Mgh,) or nearly healed, (T, S, Mgh,) as also ↓ اِدَّمَلَ, originally اِدْتَمَلَ, (AA, TA,) and in a healthy state: (T, Mgh:) from دَمَلَ الأَرْضَ: (Mgh:) or gradually recovered. (Msb.) and (assumed tropical:) He became nearly recovered from (مِنْ) his disease, (T, M, *) and from a wound, (T,) and from his pain. (M.) 8 اِدّْمَلَ: see 7.

Q. Q. 1 دَوْمَلَ بَيْنَ القَوْمِ: see 1.

دَمْلٌ Gentle treatment. (M, K.) See also 3.

دُمَلٌ: see دُمَّلٌ.

دَمَالٌ [Dung, such as is called] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (T, M, K,) and the like; (T;) [used for manuring land;] as also دَبَالٌ: (M in art. دبل:) or compost of dung and ashes, or of dust, or earth, and dung: (Mgh:) and camels' or similar dung, and dust, or earth, trodden by the beasts. (M, K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A means [of kindling] of war; like as دمال [signifying dung] is a means of kindling of fire. (S, TA.) b3: Rotten dates: (As, T, S:) or rotten, black, old dates: (M, K: [in the CK, الثَّمَرُ is erroneously put for التَّمْرُ:]) [and] such are called تَمْرٌ دَمَالٌ. (M.) b4: Refuse that the sea rejects, (Lth, T, M, * K,) consisting of dead creatures therein, (Lth, T,) and the like, ('Eyn, TT,) such as [the shells, or shell-fish, called]

أَصْدَاف and مَنَاقِيف, (Lth, T, TA,) or صَدَف and مَنَاقِف, (M,) and نَبَّاح. (Lth, T, M, TA. [The last word is erroneously written in one place, in the TT, نَبَّاج; and in another place, in the same, سُبَّاح.]) b5: An unsoundness, or infection, in the spadix of the palm-tree, (M, Mgh, K,) so that it becomes black, (M, K,) before it attains to maturity, (M, Mgh, K,) or before it is fecundated: (IDrd:) also termed دَمَانٌ, [q. v.,] (Mgh, TA,) from دِمْنٌ meaning سِرْقِين. (Mgh.) دُمَّلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دُمَلٌ (S, M, K) A kind of purulent pustule, or imposthume; (T, S;) i. q. خُرَاجٌ; (M, K;) well known: (Msb:) [said to be] an appellation applied as ominating good, (M, O,) like مَفَازَةٌ applied to a place of destruction; (O;) or because it tends to healing: (T:) said by IF to be Arabic: (Msb:) by As said to be used in Arabic: (T:) [app. of Pers\. origin:] in Pers\. دُنْبَلٌ, and بُنَاوَرٌ: (MA:) [now vulgarly pronounced دِمَّلٌ and دِمِّل: and applied to any pimple or pustule, and to a boil: see حِبْنٌ:] the pl. (of دُمَّلٌ, T, S) is دَمَامِيلُ, (T, S, M, K,) which is anomalous, (M,) or دَمَامِلُ [agreeably with analogy]. (Msb.) دَمَّالٌ One who manures land with [دَمَال, i. e.]

سِرْقِين. (M.) دُمَّيْلَى The دَمَّآء [q. v.] of the jerboa. (Ibn-'Abbád, TA.) [See also دُمَّيْنَى.]

ضبأ

Entries on ضبأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
[ضبأ] "فضبأ" إلى ناقته، أي لزق بالأرض يستتر بها، ضبأت إليه لجأت، ويقال: أضبأت. ومنه ح: فإذا هو "مضبئى".
(ضبأ) - في الحديث: " فضَبَأ إلى ناقتِه"
: أي لَزِق بالأرض يِسْتَتِر بها. يقال: ضبَأ الذِّئبُ بالأرض، وضَبَأْتُ إليه: لَجأْت. وضَبَأ: طرأ وأَشرَف، واستَخْفَى. وأَضْبَأ على ما في يَدَيْه: أَمسَكه، وأضَبَأ علىَّ سَوأَةً: كَتَمها وسَكَت عليه، وأَضبأ عليه: أشْرَف.
[ضبأ] أبو زيد: ضَبَأْتُ في الأرض ضَبْأَ وضُبُوءًا، إذا اخْتَبَأْتَ. والموضع مَضْبَأٌ. قال الأصمعي: ضَبَأَ: لصق بالارض، ومنه سمى الرجل ضابئا، وهو ضابئ بن الحارث البرجمى. وضبأت به الارض فهو مضبوء به، إذا ألزقته بها. وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْتُ. وأضبأ الرجل على الشئ، إذا سكت عليه وكتمه، فهو مضبئ عليه. يقال: أضبأ فلان على داهية، مثل أضب.
ضبأ
ضَبَأ الذئْبُ بالأرْضِ يَضْبَأُ: إذا لَزِقَ بها لِيَخْتِلَ الصَّيْدَ. وضَبَأَتِ النّاقَةُ. وأضْبَأ الرجُلُ على ما في يَدَيْه: أي أَضَبَّ عليه.
وأضْبَأ على سَوْءَةٍ: كَنَّها في نَفْسِه. وأضْبَأْتُ على الشَيْءِ وضَبَأْتُ: أي طَرَأْت وأشرَفْت. وضَبَأْتُ بالأرضِ: لَزِقْت. وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْت.
وضابِىءٌ: اسْمُ رَجُل.
الضاد والباء والهمزة ض ب أ

ضَبَأَ بالأرضِ يَضْبَأُ ضَبْأ وضُبُوءاً وهو ضَبِيءٌ لَطِئَ واخْتَبَأَ وكذلك الذِّئْبُ إذا ما لَزِقَ بالأرض واسْتَتَرَ بالخَمَرِ ليخْتِلَ الصَّيد وأضْبأَ على الشيء سَكَتَ عليه وكَتَمَهُ وأَضْبَأَ على ما بِيَدِهِ أَمْسَكَ وأضبأ القَوْمُ على ما في أنْفُسِهم إذا كَتَمُوه وضَبَأَ اسْتَخْفَى وضَبَأَ منه اسْتَحْيَا والضَّابِئُّ الرَّمَادُ وضَابِئ اسْم رَجُل
ضبأ
ضَبَأَ: طَرَرأ وأشرَفَ.
والضَّابيءُ: الرَّمادٌ.
وضابيءٌ: وادٍ يدفَعُ من الحَرَّةِ في ديارِ بني ذُبيان.
وضابيءُ بنُ الحارث البُرجُميُّ: شاعِرٌ.
ابو زيد: ضَبَأتُ في الأرضِ ضَبأً وضُبوءً: إذا اختَبَأتَ. والموضِعُ: مَضبَأٌ.
وقال الأصمعي: ضَبَأَ: لصق بالأرض، ضَبْأً وضُبُوءً أيضاً. وضَبَأْتُ به الأرض: إذا ألزقْته بها.
وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْت إليه.
وضَبَّاءٌ: موضع. وأضْبَأَ الرجل على الشيء: إذا سَكت عليه وكتمه، يقال: أضْبَأَ فلان على داهية؛ مثل أضَبَّ.
وقال ابن السكِّيت: المُضَابِئُ: الغِرارة المُثقلة تُضْبِئُ من يحملها تحتها: أي تُخْفيه، قال: وإن أبا حِزام العُكْلِي أنشده:
فَهَاءؤُا مُضَابِئَةً لم يُؤَلَّ ... بادِئُها البَدْءَ إذْ يَبْدَؤُهْ
أراد هذه القصيدة المُنبَّرة.
واضطَبَأ: اختفى، وعليه فسَّر بين أبي حزام العُكلي من رواه بالباء:
تَزَؤُّلَ مُضْطَبِئٍ آرِمٍ ... إذا ائْتَبَّهُ الادُّ لا يَفْطَؤُهْ
والتركيب يدل على قريب من الاستخفاء وما شاكله من سكوت ومثله.

ضب

أ1 ضَبَأَ, (As, S, K,) aor. ـَ inf. n. ضَبْءٌ and ضُبُوْءٌ, (K,) He (a man, TA) clave to the ground, (As, S, K, TA, [like ضَبَّ,]) or to a tree: (TA:) or ضَبَأَ بِالأَرْضِ, aor. and inf. n. as above, he clave to the ground, and hid, or concealed, himself: and in like manner one says of a wolf, meaning he clave to the ground; or he hid, or concealed, himself in a covert of trees, or in a hollow in the ground, to deceive, or circumvent: (M:) and ضَبَأَ alone, he hid, or concealed, himself; (M, K;) as also ↓ اضطبأ: (K:) and the former, he concealed himself (K, TA) in a covert of trees, or in a hollow in the ground, (TA,) to deceive, or circumvent, (K, TA,) the game, or prey: (TA:) you say, ضَبَأْتُ فِى الأَرْضِ, inf. n. as above, I hid, or concealed, myself in the land, or country. (Az, S. [See also ضَنَأَ.]) b2: ضَبَأْتُ إِلَيْهِ I had recourse, or betook myself, to him, or it, for refuge, protection, or covert. (S, O, K. *) b3: And ضَبَأَ, alone, He came forth from a place unexpectedly, and ascended [upon an eminence], (O, K, TA,) to look. (TA.) b4: ضَبَأَ مِنْهُ He was abashed at, or shy of, or he shrank from, him, or it; (M, K, TA;) as also ↓ اضطبأ. (TA. [See also اضطنأ.]) A2: ضَبَأْتُ بِهِ الأَرْضَ I made him to cleave to the ground. (As, S, O, K. *) 4 اضبأ مَا فِى نَفْسِهِ He concealed what was in his mind: (K, * TA:) or اضبأ القَوْمُ عَلَى مَا فِى

أَنْفُسِهِمْ the people, or party, concealed what was in their minds. (M.) And اضبأ عَلَى الشَّىْءِ He was silent respecting the thing, (S, M, O, K,) and concealed it. (S, O.) And اضبأ عَلَى الدَّاهِيَةِ i. q. أَضَبَّ [i. e. He was silent respecting the calamity]. (S, O, K.) b2: And اضبأ عَلَى مَا فِى يَدَيْهِ, (M, TA,) or, accord. to Lh, اضبأ مَا فِى يَدَيْهِ, like أَضْبَى and أَضَبَّ, (TA,) He grasped, or kept hold of, that which was in his hands. (Lh, M, TA.) 8 اضطبأ: see 1, in two places.

ضَبِىْءٌ Cleaving to the ground, (M, K, TA,) or to a tree; applied to a man. (TA.) ضَابِئٌ [act. part. n. of 1, Cleaving to the ground: &c.:] expl. by El-Harbee as meaning a sportsman concealing himself. (TA.) b2: Also Ashes; (M, K;) because they cleave to the ground. (TA.) ضَابِئَةٌ: see the last paragraph.

مَضْبَأٌ A place where one conceals himself, (S, TA,) in a covert of trees, or in a hollow in the ground, to deceive, or circumvent, the game, or prey: pl. مَضَابِئُ. (TA.) مَضْبُوْءٌ بِهِ Made to cleave to the ground. (As, S.) مُضَابِئٌ, (O,) or مُضَابِئَةٌ, (K, [and so in the O in an instance mentioned in what here follows, in the next sentence,]) and ↓ ضَابِئَةٌ, (TA, as from the K, but not in the CK nor in my MS. copy of the K,) A [large sack such as is called] غِرَارَة that oppresses by its weight, and conceals, him who carries it (O, K, TA) beneath it. (O, TA.) b2: The second of these words is also applied in a poem recited by [its author] Aboo-Hizám El-'Oklee, to ISk, to the said poem, which is one abounding with hemzehs [and difficult to pronounce]. (O, * TA.)

ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ في الأَرض، وهو ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، والموضع: مَضْبَأٌ. وكذلك الذئب إِذا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة

أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَّيْد. ومنه سُمِّي الرجلُ ضابِئاً، وهو ضابئُ بن الحَرِثِ البُرْجُمِيُّ. وقال الشاعر في الضابِئِ الـمُخْتَبِئِ الصَّيَّادِ:

إِلاّ كُمَيْتاً، كالقَناةِ وضابِئاً * بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه وَيَدِهْ(1)

(1 قوله «ويده» كذا في النسخ والتهذيب بالإفراد ووقع في شرح القاموس بالتثنية ويناسبه قوله في التفسير بعده ما بين يدي فرسه.)

يَصفُ الصَّيَّادَ أَنه ضَبَأَ في فُروج ما بين يدي فرسه لِيَخْتِلَ به

الوَحْشَ، وكذلك الناقةُ تُعَلَّم ذلك، وأَنشد:

لَـمَّا تَفَلَّقَ عنه قَيْضُ بَيْضَتِه، * آواه في ضِبْنِ مَضْبَإٍ به نَضَبُ

قال: والـمَضْبَأُ: الموضع الذي يكون فيه. يقال للناس: هذا مَضْبَؤُكم أَي مَوْضِعُكم، وجمعه مَضابِئُ.

وضَبَأَ: لَصِقَ بالأَرضِ. وضَبَأْتُ به الأَرضَ، فهو مَضْبوءٌ به، إِذا أَلْزَقه بها. وضَبَأْتُ إِليه: لَجأْت. وأَضْبَأَ على الشيءِ إِضْبَاءً: سَكَتَ عليه وكَتَمه، فهو مُضْبِئٌ عليه. ويقال: أَضْبَأَ فلان على داهيةٍ مثل أَضَبَّ. وأَضْبَأَ على ما في يَدَيْه: أَمْسَكَ. اللحياني: أَضْبَأَ على ما في يديه، وأَضْبَى، وأَضَبَّ إِذا أَمسك، وأَضْبَأَ القومُ على ما في أَنفُسهم إِذا كتموه.

وضَبَأَ: اسْتَخْفَى. وضَبَأَ منه: اسْتَحْيَا. أَبو عبيد: اضْطَبَأْتُ

منه أَي اسْتَحْيَيْتُ، رواه بالباءِ عن الأُموي. وقال أَبو الهيثم: إِنما

هو اضْطَنَأْتُ بالنون، وهو مذكور في موضعه. وقال الليث: الأَضْباءُ:

وَعْوعة جَرْوِ الكلب إِذا وَحْوَحَ، وهو بالفارسية فحنحه(2)

( 2 قوله «فحنحه» كذا رسم في بعض النسخ.). قال أَبو منصور: هذا خطأٌ وتصحيف وصوابه:

الأَصْياءُ، بالصاد، من صَأَى يَصْأَى، وهو الصَّئِيُّ.

وروى المنذري بإِسناده عن ابن السكيت عن العُكْليِّ: أَنَّ أَعرابيّاً

أَنشده:

فَهاؤُوا مُضابِئَةً، لَم يَؤُلَّ * بادِئَها البَدْءُ، إِذ تَبْدَؤُهْ

قال ابن السّكيت: الـمُضابِئَةُ: الغِرارةُ الـمُثْقَلَةُ تُضْبِئُ من

يحْمِلُها تحتها أَي تُخْفِيه.

قال: وعنى بها هذه القصيدة المبتورة. وقوله: لم يَؤُلَّ أَي لم

يُضْعِفْ. بادئها: قائِلَها الذي ابْتَدأَها. وهاؤُوا أَي هاتوا.

وضَبَأَتِ المرأَةُ إِذا كَثُرَ ولدها. قال أَبو منصور: هذا تصحيف

والصواب ضَنَأَت المرأَة، بالنون والهمزة، إِذا كثر ولدها.

والضَّابِئُ: الرَّمادُ.

ضبأ
: (} ضَبَأَ) فلَان (كجَمَعَ) {يَضْبَأُ (ضَبْأً) بِالْفَتْح (} وضُبُوءًا) كقُعود، وضَبَأَ فِي الأَرض وَهُوَ ( {- ضَبِيءٌ) لَطِيءٌ (كَكريمٍ) إِذا (لَصِقَ بالأَرْضِ) أَو بشجرة (و) ضَبَأَ بِهِ الأَرض إِذا (أَلْصَقَ) أَياه بهَا، فَهُوَ} مَضْبُوءٌ بِهِ، عَن الأَصمعيّ (و) عَن أَبي زيدٍ: ضَبَأَ: (اخْتَبَأَ) ، اختفى (واستَتَرَ) بالخَمَر (لِيَخْتِلَ) الصَّيْدَ، وَمِنْه سُمِّي الرجلُ {ضابِئاً، وسيأْتي.} والمَضْبَأُ: الْموضع الَّذِي يَكون فِيهِ، يُقَال للنَّاس: هَذَا {مَضْبَؤُكُمْ، وَجمعه} مضَابيءُ.
(و) ضَبَأَ: (طَرَأَ وأَشْرَفَ) لينظُرَ (و) ضَبَأَ إِليه (: لَجَأَ) وضَبَأَ: استخفى، (وَمِنْه: اسْتَحْيَا) {كاضْطَبَأَ.
(} وأَضْبأَ) مَا فِي نَفسه إِذا (كَتَمَ، و) {أَضْبَأَ (عَلَى الشَّيْء) } إِضباءً: (سَكَتَ) عَلَيْهِ وكَتَمه، فَهُوَ {مُضبىءٌ عَلَيْهِ (و) يُقَال أَضْبَأَ فُلانٌ (على الدَّاهِيَة) مثل (أَضَبَّ) .} وأَضْبَأَ على مَا فِي يَدَيْهِ: أَمْسَكَ، وَعَن اللحيانيّ: أَضْبَأَ مَا فِي يَدَيْهِ {وأَضْبَى وأَضَبَّ إِذا أَمسكَ.
(} وضابِىءٌ: وَاد يَدْفَعُ) من الحَرَّةِ (فِي دِيارِ بني ذُبْيَانَ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعًا، وَفِي (المعجم) : موضِعٌ تِلْقَاءَ ذِي ضالٍ من بِلَاد عُذْرَةَ، قَالَ كَثِيرُ بن مُزَرِّد بن ضِرار:
عَرَفْتُ مِنْ زَيْنَبَ رَسْمَ أَصْلاَلْ
بِغَيْقَةٍ! فَضَابِىءٍ فَذِي ضَالِ (و) ضابيءُ (بن الْحَارِث البُرْجُمِيُّ) ثمَّ اليَرْبُوعِيّ (الشاعِرُ) من بني تَمِيمٍ، من شعره:
وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمَديِنَةِ رَحْلُهُ
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ
وَقَالَ الْحَرْبِيّ: الضَّابِيءُ: المُخْتَبِيءُ الصَّيَّادُ، قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ كُمَيْتاً كَالقَنَاةِ وَضَابِئاً
بِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدَيْهِ
يَصِف الصَّيَّادَ، أَي ضَبَأَ فِي فَرْجِ مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِه لِيَخْتِلَ بِهِ الوَحْشَ، وَكَذَلِكَ الناقةُ وَمِنْه شُمِّيَ الرجلُ، أَو هُوَ من ضَبَأَ إِذَا لَصِقَ بالأَرض، كَمَا أَشار إِليه الجوهريّ، (و) الضَّابِيءُ: (الرَّمَادُ) للُصُوقه بالأَرض.
( {واضْطَبَأَ: اخْتَفَى) وَعَلِيهِ فَسّر قولَ أَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ:
تَزَاءُلَ} مُضْطَبِىءٍ آرِمٍ
إِذَا ائْتَبَّهُ الأَدُّ لَا تَفْطَؤُهْ
من رَوَاهُ بِالْبَاء. ( {وَضَبَّاءٌ كَكَتَّان ع) وَمثله فِي (الْعباب) . (و) قَالَ ابْن السّكيت: (} المُضَابِئَةُ) بِالضَّمِّ، وَفِي (الْعباب) : {المُضَابِىءُ (} والضَّابِئَةُ) أَيضاً (: الغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ (المُثْقَلَةُ) بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا مَعًا تُضْبِء، أَي (تُخْفى مَنْ يَحْمِلُهَا) تحتهَا، وروى الْمُنْذِرِيّ بإِسناده عَن ابْن السّكيت أَن أَبا حزامٍ العُكليَّ أَنشده:
فَهَاؤُوا {مُضابِئَةً لَمْ يَؤُلَّ
بَادِئُها البَدْءَ إِذْ يَبْدَؤُهْ
هَاؤُوا، أَي هاتُوا، وَلم يَؤُلَّ: لم يَضْعُف، بادِئُها: قَائِلُها، وعني} بِالمُضَابِئَة هَذِه القصيدةَ المبتورة. وَفِي (الْعباب) : المُغَيَّرَة.
{وضَبَأَتِ المرأَةُ إِذا كثُر ولَدُها، قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا تصحيفٌ، والصوابُ ضَنَأَت، بالنُّون.
وَقَالَ اللَّيْث:} الأَضباءُ: وَعْوَعَةُ جَرْوِ الكَلْبِ إِذا وَحْوَحَ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا تصحيفٌ وخَطأُ، وَصَوَابه الأَصْيَاءُ، بالصَّاد، من صأَى يَصْأَي وَهُوَ الصَّئِيُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.