Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جاهد

فرط

Entries on فرط in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more
(ف ر ط) : (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا) أَيْ أَجْرًا يَتَقَدَّمُنَا وَأَصْلُ الْفَارِطِ وَالْفَرَطِ فِيمَنْ يَتَقَدَّمُ الْوَارِدَة.
فرط: {فرطا}: سرفا وتضييقا. {فرطنا}: قدمنا. {فرطتم}: قصرتم. {يفرط}: يعجل. 
(فرط) : فَرَطَت النَّخْلَةُ: إذا تُرِكَتْ فلم تُلْقَحْ، حَتى يَعْسُو طَلْعُها، وأَفْرَطْتُها أَنا. 
فرط
فَرَطَ: إذا تقدّم تقدّما بالقصد يَفْرُطُ ، ومنه: الفَارِطُ إلى الماء، أي: المتقدّم لإصلاح الدّلو، يقال: فَارِطٌ وفَرَطٌ، ومنه قوله عليه السلام: «أنا فرطكم على الحوض» وقيل في الولد الصّغير إذا مات: «اللهمّ اجعله لنا فَرَطاً» وقوله: أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
[طه/ 45] ، أي: يتقدّم، وفرس فُرُطٌ: يسبق الخيل، والْإِفْرَاطُ: أن يسرف في التّقدّم، والتَّفْرِيطُ: أن يقصّر في الفَرَط، يقال: ما فَرَّطْتُ في كذا. أي:
ما قصّرت. قال تعالى: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ [الأنعام/ 38] ، ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر/ 56] ، ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ [يوسف/ 80] . وأَفْرَطْتُ القربةَ: ملأتها وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
[الكهف/ 28] ، أي: إسرافا وتضييعا.
ف ر ط : الْفَرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمُ فِي طَلَبِ الْمَاءِ يُهَيِّئُ الدِّلَاءَ وَالْأَرْشَاءَ يُقَالُ فَرَطَ الْقَوْمَ فُرُوطًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا تَقَدَّمَ لِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ يُقَالُ رَجُلٌ فَرَطٌ وَقَوْمٌ فَرَطٌ وَمِنْهُ يُقَالُ لِلطِّفْلِ الْمَيِّتِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا أَيْ أَجْرًا مُتَقَدِّمًا وَيُقَالُ أَيْضًا رَجُلٌ فَارِطٌ وَقَوْمٌ فُرَّاطٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٌ وَافْتَرَطَ فُلَانٌ فَرَطًا إذَا مَاتَ لَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَفَرَطَ مِنْهُ كَلَامٌ يَفْرُطُ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَبَقَ وَتَقَدَّمَ وَتَكَلَّمَ فِرَاطًا بِالْكَسْرِ سَقَطَ مِنْهُ بَوَادِرُ.

وَفَرَّطَ فِي الْأَمْرِ تَفْرِيطًا قَصَّرَ فِيهِ وَضَيَّعَهُ وَأَفْرَطَ إفْرَاطًا أَسْرَفَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ. 
(فرط) - في حديث سُراقَة: "الذي يُفرِطُ في حَوضِه "
قال الأَصمَعِيُّ: أَفرطَ مَزَادَته: مَلأها، وأنا مُفْرِط. قال كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
.... وأَفْرَطَه * من صَوْب سَارِيةٍ  ...
- وفي حديث ضُبَاعة - رَضي الله عنها -: "كان النّاسُ إنما يَذْهَبُون فَرْطَ اليَوْمَين فيَبْعَرُون كما تَبْعَر الإِبلُ"
: أي بَعدَ يَومَين.
قال الأَصْمَعِيُّ: آتِيكَ فَرْطَ يومٍ أو يَوْمَيْن: أي بَعْدَهُما.
وقال غَيرُه: لَقِيتُه الفَرْطَ بعد الفَرْطِ: أي الحِينَ بعد الحِينِ، قال الشاعر:
ومَنْ إن أَزُرْه فَرْطَ عامَينْ لم يَطِبْ
لِىَ الدَّهرُ نَفْسًا بالذي كان يَبْخَل
- وفي حَديثِ مُحمَّد: "أَنَّه نَامَ عن العِشَاءِ حتى تَفَرَّطَت"
: أي تَأخَّر وَقتُها، وهو أَيضاً من فَرَط بمعنى: سَبَق، أي سَبَق وَقتُها قَبلَ أَداءِ الصَّلاة فيه.
ف ر ط: (فَرَطَ) فِي الْأَمْرِ قَصَّرَ فِيهِ وَضَيَّعَهُ حَتَّى فَاتَ. وَ (فَرَّطَ) فِيهِ (تَفْرِيطًا) مِثْلُهُ. وَ (فَرَطَ) عَلَيْهِ أَيْ عَجِلَ وَعَدَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} [طه: 45] وَفَرَطَ إِلَيْهِ مِنْهُ قَوْلٌ سَبَقَ. وَفَرَطَ الْقَوْمَ سَبَقَهُمْ إِلَى الْمَاءِ فَهُوَ (فَارِطٌ) وَالْجَمْعُ (فُرَّاطٌ) تَرَكَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} [النحل: 62] أَيْ مَتْرُوكُونَ فِي النَّارِ أَيْ مَنْسِيُّونَ. وَ (أَفْرَطَ) فِي الْأَمْرِ جَاوَزَ فِيهِ الْحَدَّ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْفَرْطُ) بِالتَّسْكِينِ يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالْفَرْطَ فِي الْأَمْرِ.
وَ (الْفَرَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْوَارِدَةَ فَيُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَرْسَانَ وَالدِّلَاءَ وَيَمْدُرُ الْحِيَاضَ وَيَسْتَقِي لَهُمْ. وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ تَبَعٍ بِمَعْنَى تَابِعٍ. يُقَالُ: رَجُلٌ (فَرَطٌ) وَقَوْمٌ فَرَطٌ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» وَمِنْهُ قِيلَ لِلطِّفْلِ الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا» أَيْ أَجْرًا يَتَقَدَّمُنَا حَتَّى نَرِدَ عَلَيْهِ. وَأَمْرٌ (فُرُطٌ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ مُجَاوَزٌ فِيهِ الْحَدُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] . 
فرط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أَنا فرَطُكم فِي على الْحَوْض. قَالَ الْأَصْمَعِي: الفَرَط والفارِط: الْمُتَقَدّم فِي طلب المَاء يَقُول: أَنَا متقدمكم إِلَيْهِ يُقَال مِنْهُ: فرطت الْقَوْم وَأَنا أفرطهم وَذَلِكَ إِذا تقدمتهم ليُرتادَ لَهُم المَاء. وَمن هَذَا قَوْلهم فِي الدُّعَاء فِي الصَّلَاة على الصَّبِي الْمَيِّت: اللَّهم اجْعَلْهُ لنا فرطا أَي أجرا مُتَقَدما نرد عَلَيْهِ وقَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

فأثار فارِطُهم غَطاطًا جُثَّمًا ... أصواته كتَراطُنِ الفُرْسِ

يَعْنِي أَنه لم يجد فِي الرَّكية مَاء إِنَّمَا وجد غَطاطًا وَهُوَ القطا وَجمع الفارط فُرّاط وَقَالَ الْقطَامِي: [الْبَسِيط]

فاستعجلونا وَكَانُوا من صحابتنا ... كَمَا تعجل فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ

قَالَ أَبُو عُبَيْد: [يُقَال: صِحاب وصحابة وَصَحب فَإِذا كسرت الصَّاد فَلَا هَاء فِيهِ. و -] يُقَال: آفْرَطت الشيءَ أَي نَسِيته. قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى: {وَأنَّهُم مُفرَطُوْنَ} وفرط الرجل فِي القَوْل قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى: {إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا أَو أَن يطغى} .
ف ر ط

أرسلوا فارطهم وفرطهم وهو في الماء كالرائد في الكلإ، وقد فرط فروطاً. وفي الحديث " أنا فرطكم على الحوض " وأفرطوه إلى الماء: قدّموه. ووردت قبل فرّاط القطا وهي متقدّماتها إلى الورد. وتفارطت الماء: تبادرته. قال بشر:

يبارين الأسنة مصغيات ... كما يتفارط الثمد الحمام

وقال العمانيّ:

وابن السّقاة إذا الحجيج تفاطوا ... حوضاً بمكة واسع الأركان

وكلّ أمر فلان فرط أي مفرط فيه نجاوز حدّه " وكان أمره فرطاً " وغدير مفرط: ملآن، ولا ألقاه إلا في الفرط أي في الأيام مرّة، وآتيك فرط يوم أو يومين بمعنى بعد. وفرس فرط: سابق، وخيل أفراط. قال لبيد:

ولقد طرقت الحيّ تحمل شكّتي ... فرط وشاحي إذ غدوت لجامها

ومن المجاز: فرط له ولد سبق إلى الجنّة. وجعله الله لك فرطاً، وافترط فلانٌ أولاداً. وطلعت أفراط الصباح: لتباشيره الأول. قال:

باكرته قبل الغطاط اللغط ... وقبل أفراط الصباح الفرّط

وطلع الفارطان وهما كوكبان أمام بنات نعش. وبدت لنا أفراط المفازة وهي ما استقدم من أعلامها. وأفرطت السحابة بالوسميّ: عجّلت به. وفرط إلينا من فلان خير أو شر. وتفارطته الهموم: لاتزال تأتيه الحين بعد الحين. ونخاف أن تفرط علينا منه بادرة. وفرط علينا فلان إذا عجل بمكروه. وتقول: اللهم اغفر لي فرطاتي، ولا تؤاخذني بسقطاتي؛ أي ما فرط مني.

فرط


فَرِطَ(n. ac. فَرَط)
a. Preceded: had precedence.

فَرَّطَa. Made to precede: placed first, foremost.
b. [acc. & 'An], Warded off from.
c. see I (f)d. Praised immoderately.
e. Left behind; forsook, abandoned; abstained
from.
f. Dispersed, scattered.
g. Granted a delay, a respite to.
h. see I (c) (h).
فَاْرَطَa. Met; found.
b. Strove to outstrip, to precede.
c. see II (e)
أَفْرَطَa. see I (a) (j).
c. Hastened; made to hasten.
d. Overlooked, neglected.
e. [Fī], Exceeded the bounds, acted immoderately in;
exaggerated in (speech).
f. Overfilled.
g. ['Ala], Overburdened.
h. Dispatched (messenger).
تَفَرَّطَa. Outstripped (horse).
b. Passed by (time).
c. [Fī], Exaggerated, was reckless in ( speech).
تَفَاْرَطَa. Strove to outstrip each other.
b. Hastened; pressed forward.
c. Passed by (time).
d. Came upon unexpectedly (trouble).

إِنْفَرَطَa. Was loosened.
b. Was melted, dissolved.
c. [ coll. ], Was knocked off (
fruit ).
إِفْتَرَطَa. see I (a) (j).
c. [Ila & Fī], Was first in.
d. [pass.], Passed away; was lost prematurely.
فَرْط
(pl.
فُرُط
أَفْرُط أَفْرَاْط)
a. Excess; exaggeration; exorbitance;
extravagance.
b. Negligence, neglect.
c. A time, a certain time.
d. Ascendancy, prevalence.
e. Hill, mound; small mountain.
f. Roadsign; land-mark.
g. [ coll. ], Money, chang (
silver, copper ).
فَرْطَةa. A going forth, preceding.
b. Hasty saying.

فُرْطَةa. see 1t (a)
فَرَطa. see 21 (a)b. Reward, recompense.
c. Expiation.
d. [ coll. ]
see 1 (g)
فَرَطِيّa. Intractable, ungovernable; stubborn.

فَرِط
a. [ coll. ], Cheap.
فُرَطِيّa. see 4yi
فُرُطa. Excess.
b. Injustice; transgression.
c. Swift-horse, racer.

فَاْرِط
(pl.
فُرَّاْط)
a. Preceding, foremost, first; preceder; leader.
b. [ coll. ], Lost.
c. [ coll. ], Inadvertent (
word ).
فُرَاْطَة
a. [ coll. ]
see 1 (g)
فِرِّيْط
a. [ coll. ], Squanderer.

N. Ag.
فَرَّطَa. see N. Ag.
أَفْرَطَ
N. Ac.
فَرَّطَa. Remissness.
b. Immoderation.
c. [ coll. ], Prodigality
extravagance.
N. Ag.
أَفْرَطَa. Excessive, exorbitant, immoderate.

N. P.
أَفْرَطَa. Abandoned.
b. Full, overflowing.
c. see 21 (a)
N. Ac.
أَفْرَطَa. see 1 (a)
[فرط] فيه: أنا "فرطكم" على الحوض، أي متقدمكم إليه، فرط فهو فارط وفرطٌ: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. ك: أي أنا سابقكم إلى الحوض كالمهيئ له لأجلكم، وهو إشارةٌ إلى قرب وصاله، وأنا شهيد - أي أشهد عليكم بأعمالكم فكأني باق، وهو بفتحتين. ط: لن يصابوا بمثلي، أي لن يصل مصيبة إلى أمتي بمثل موتي، يريد أنه شفيع يتقدم على المشفوع له. نه: ومنه: اللهم اجعل لنا "فرطًا"، أي أجرًا متقدمًا، افترط فلان ابنه صغيرًا- إذا مات قبله. وح على: ماني، أي سبق وتقدم. وح: أنا والنبيون "فراط" القاصفين، جمع فارط، أي متقدمون إلى الشفاعة، وقيل: إلى الحوض، والقاصفون: المزدحمون. وح ابن عباس لعائشة: تقدمين على "فرط" صدق، يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وأضافهما إلى صدق وصفًا لهما ومدحًا. وفي ح أم سلمة قالت لعائشة: إنه صلى الله عليه وسلم نهاك عن "الفرطة" في الدين، يعني السبق والتقدم ومجاوزة الحد، وهو بالضم اسمٌ للخروج والتقدم، وبالفتح للمرة. وفيه: إنه قال بطريق مكة: من يسبقنا إلى الأثاية فيمدر حوضها و "يفرط" فيه فيملؤه حتى نأتيه، فيكثر من صب الماء فيه، من: أفرط مزادته- إذا ملأها، من أفرط في الأمر - إذا جاوز فيه الحد. ومنه ح: الذي "يفرط" في حوضه أي يملؤه. وش كعب: ينفي الرياح القذى عنه و" أفرطه"؛ أي ملأه، وقيل: أي تركه. وح: إن يمس ملك بني ساسان "أفرطهم"؛ أي تركهم وزال عنهم. وح على: لا يرى الجاهل إلا "مفرطًا" أو مفرطا، هو بالخفة المسرف في العمل، وبالشدة المقصر فيه. ومنه: إنه نام عن العشاء حتى "تفرطت"، أي فات وقتها قبل أدائها. وح توبة كعب: حتى أسرعوا و "تفارط" الغزو، وروى: تفرط، أي فات وقته. ن: أي تقدم الغزاة وسبقوا وفاتوا. نه: وفيه: إنما يذهبون "فرط" يوم أو يومين فيبعرون كما تبعر الإبل، أي بعد يومين، يقال: آتيك فرط يومٍ أو يومين، أي بعدهما، ولقيته الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين. ك: "فرطنا" في قراريط، أي في عدم مواظبة حضور الدفن فإن ابن عمر كان يصلي وينصرف. غ: (("فرطنا" فيها)) أي قدمنا العجز وقصرنا. و "لايفرطون"، لا يقصرون ولا يغفلون. ((وإنهم "مفرطون")) متروكون في النار أو مقدمون معجلون إليها. و ((أمره "فرطًا")) ضائعًا. و (("يفرط" علينا)) يبادر بعقوبتنا. و "فرط" منه أمر، بدر.
فرط: فرط: أهمل صلواته وانقطع عنها. (البكري ص169).
فرط فيها الفرط: ماتت. (ألف ليلة 1: 338) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: زالت وانتهى أمرها.
فرط: أزال الثنيات، أزال التجاعيد (بوشر).
فرط: فرق الحب من العقد والعنقود وبدده. وفتت الحب.
(بوشر، محيط المحيط).
فرط (بالتشديد): الفرق بين فرط في وأفرط في أن الإفراط يستعمل في تجاوز الحد من جانب الزيادة والكمال، والتفريط يستعمل في تجاوز الحد من جانب النقصان والتقصير. غير أنه لا يفرق بينهما دائما.
فرط في: تعنى أيضا بدد، بذر، أسرف، وتفريط في المال: إسراف، تبذير. (معجم الطرائف).
مافرط في: احتفظ به، ولم يضيعه. (بوشر).
فرط: جنى الثمار. (باين سميث 1173). هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة.
افرط: اشتط في الثمن وغالى فيه (همبرت ص104). أفرط في: أهمله، تهاون به. لم يعن به (أماري ديب ص32)، وفي حيان- بسام (3: 51و): المفرط في المدينة.
تفرط: تخرب، فسد نظامه، اختل. (الكالا).
انفرط: انبسطت أساريره، تهلل وجهه (بوشر).
فرط فرطا: في أثناء مدة طويلة من الزمن.
(إضافات وتصحيحات على المقري 1: 864).
فرط: حسم، قطع، تجاوز عن قسم من الدين قبل حلول أجل الاستحقاق. (بوشر).
فرط المعاملة: صرافة، استحقاق المصرف (البنك) من معاملاته المصرفية. (بوشر).
فرط: قطع صغيرة من النقود (محيط المحيط).
فرط الرمان: حب الرمان الذي فرق من قشره ونظف منه. (صفة مصر 14: 157).
فراط (بالقطلونية forat، وبالأسبانية horado بمعنى ثقب): شرج، باب البدن، ثقب الإست. وتطلق مجازا على العجيزة ومؤخرة الإنسان والإست. (فوك).
فراطة: نقود صغيرة. (بوشر، محيط المحيط).
فروطة: تقدم (ديوان الهذليين ص162 البيت الرابع).
فراط (المعجم اللاتيني - العربي) وفراط (الكالا): صدأ، زنجار (وهي في المعجم اللاتيني العربي ferrugo وأرى أنها كلمة أسبانية قديمة أخذت من ferrum. ويقال مثلا: ferrete وهذه تدل اليوم على معنى آخر.
فراط: نوع منن الصبغ (المعجم اللاتيني العربي) يستعمله الاساكفة وصانعو الأحذية. (الكالا) وقد كان هذا من غير شك سبغا يحتوي على حديد.
فراط: خليط من الرمل وبرادة الحديد التي يتركها المسن أو الآلات الحادة حين تشحذ. (الكالا). وانظر: نبريجا وفكتور.
فارط: مرتجل. الذي يتكلم على البديهة من غير تهيئ واستعداد، نبذة. (أبو الوليد ص586 رقم 4) ولعل كتابة الكلمة هذه هي الصحيحة (انظر فرط منه عند لين). إما كلمة فالط التي وردت في النص فتحملنا على التفكير بكلمة فالت إذ يقال: افتلت الكلام بمعنى ارتجله. وفي هذه المخطوطات التي كتبت بالخط العبري تختلط التاء والطاء بسهولة.
إفراط: إسراف، تبذير. (بوشر).
فرط
الفَرْطُ من الزمَانِ: الحِيْنُ بعدَ الحِيْنِ.
وتَفَارَطَتْه الهُمُوْمُ: أي لا تُصِيْبُه إلاَّ في الفَرْطِ بَعْدَ الفَرْطِ. والليالي الفُرُطُ: الغَوَابِرُ. وأتَيْتُه فَرْطَ شَهْرٍ: أي بَعْدَ شَهْرٍ.
والفَرَطُ: ما سَبَقَ من عَمَلٍ أو وَلَدٍ يكونُ لكَ أجْراً. وفَرَطَ له وَلد يَفْرُطُ. وافْتَرَطَ أولاداً: قَدمَهم. ومنه قَوْلهم في الدُّعَاء: " اللهمَّ اجْعَلْه لنا فَرَطاً " أي أجْراً مُتَقَدماً. والفُرُوْطَةُ: التقَدمُ، وكذلك الفَرْطَةُ.

والفارِطُ: الذي يَسْبِقُ القَوْمَ إلى الماء.
والفُراطُ: السُقَاةُ.
وفَرَسٌ فُرُطٌ: يَسْبِقُ الخَيْلَ. والفارِطَانِ: كَوْكَبَانِ أمَامَ سَرِيْرِ بَنَاتِ نَعْشٍ، شُبِّها بالفارِطِ الذي يُبْعَثُ لحَفْرِ القَبْرِ، والجميع فُرّاطٌ. وأفْرَاطُ الصَبَاحِ: أوَّلُ تَبَاشِيْرِه، الواحِدُ فَرَطٌ. وهو - أيضاً -: العَلَمُ المُسْتَقْدِمُ من أعْلامِ الأرْضِ التي يهْتَدى بها.
وفَرَطَ إلينا من فلانٍ خَيْرٌ أو شَر. والإِفْرَاطُ: إعْجَالُ الإنْسَانِ في أمْرٍ. والسَّحَابَةُ تُفْرِطُ الماءَ في أوَّلِ الوَسْمِي: إذا عَجلَتْه.
والفِرَاطَةُ: الماءُ الذي يكونُ شَرْعاً بَيْنَ أحْيَاءٍ عَدَدٍ؛ أيُّهُم سَبَقَ إليه فهو له. وما افْترِطَ من البِلادِ وأخِذَ.
وقَوْلُه عَزَّوجَل: " وأنهُمْ مُفْرَطُوْنَ " من قَوْلِهم أفْرَطْتُ: تَرَكْتُ ونَسِيْتُ، ويكون بمعنى قَدَمتُ، وهو من الأضداد.
وقيل: مُثْقَلُوْنَ. وأفْرَطْتُ الرجُلَ حتّى فَرَطَ: أي أغْضَبْتُه حتّى غَضِبَ. وقُرِئَ: مُفَرَّطُونَ: أي مُضَيعُوْنَ مُنَحَّوْنَ.
والفُرُطُ: الأمْرُ الذي يُفْرَطُ فيه، كُلًّ أمْرِه فُرُطٌ: أي مُضَيعٌ. وفَرطَ في جَنْبِ اللهِ: أي ضَيَّعَ حَظه من اللهِ عَزَّوجَلَّ. وفَرطَ اللهُ عنه ما يَكْرَهُ: أي نَحّاه.
وفَرَّطْت الشَّيْءَ تَفْرِيطاً: إذا أخرْتَه وخَلَّفْتَه.
وقَوْلُه: لا أفَرطُ رِيْبَةً أي لا أمْهِلُها ولا أكُفُّ عنها. ورَجُل فَرَطَاني: أي كَسْلانُ مُضَيعٌ. وكُل شَيْءٍ جاوَزَ قَدْرَه فهو مُفْرِط.
والفُرُطُ: الجَبَلُ الصغِيرُ. والفُرُطُ: ما تَقَدمَ من الجَبَل ويكونُ أرْفَعَ ما فيه، وجَمْعُه أفْرَاطٌ. وهو - أيضاً -: الإكَامُ تتقدَمُ في الطُّرُقِ. والمَفَارِيْطُ: أطْرَافُ المَفَازَةِ. ورَجُلٌ فُرْطِي: إذا كانَ صَعْباً لم يَذِلَّ. وبَعِيْر فَرَطِي وفُرْطِي: كذلك. والفِرَاطُ: المُطَارَدَةُ في الحَرْب. وفَرَطْتُ في الحَوْضِ وأفْرَطْتُه: أي مَلأته، وفَرَّطْتُه: مِثْلُه.
[فرط] فَرَطَ في الأمر يَفْرُطُ فَرْطاً، أي قصَّر فيه وضيَّعه حتَّى فات. وكذلك التَفْريطُ. وفَرَطَ عليه، أي عَجِلَ وعَدا. ومنه قوله تعالى: {إنَّا نخافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنا أو أنْ يَطْغى} . وفَرَطَ إليه منِّي قولٌ، أي سبق. وفَرَطْتُ القوم أفْرُطُهُمْ فَرْطاً، أي سبقتهم إلى الماء، فأنا فارِطٌ، والجمع فرَّاطٌ. قال القُطاميٌّ: فاسْتَعْجلونا وكانوا من صحابَتِنا * كما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ * وفُرَّاطُ القطا: متقدماتها إلى الوادي والماء. قال الراجز : ومنهل وردته التقاطا * لم أر إذ وردته فراطا * إلا الحمام الورق والغطاطا * وأفرطه، أي أعجله. وأفْرَطَتِ السحابةُ بالوَسْمِيِّ، أي عجَّلت به. وأفْرَطَتِ المرأةُ أولادا: قدمتهم. وأفرطت المزادة: ملاتها. يقال: غديرٌ مُفْرَطٌ، أي ملآن. قال الكسائي: يقال ما أفْرَطْتُ من القوم أحداً، أي ما تركت. قال: ومنه قوله تعالى: {وأنَّهم مُفْرَطونَ} أي متروكون في النار منسِيُّونَ. وأفْرَطَ في الأمر، أي جاوز فيه الحدّ. والاسمُ منه الفَرْطُ بالتسكين. يقال: إيَّاك والفَرْطَ في الأمر. وقولهم: لقيته في الفَرْطِ بعد الفَرْطِ، أي الحينَ بعد الحين. وأتيته فَرْطَ يومٍ أو يومين. قال لبيد: هل النفس إلا مُتْعَةٌ مستعارةٌ * تُعارُ فتأتي رَبَّها فَرْطَ أشهرِ * وقال أبو عبيد: ولا يكون الفَرْطُ في أكثر من خمسةَ عشر ليلةً. والفُرْطَةُ بالضم: اسمٌ للخروج والتقدُّم. والفَرْطَةُ بالفتح: المرَّة الواحدة منه، مثل غرفة وغرفة، وحسوة وحسوة. ومنه قول أم سلمة لعائشة رضى الله عنهما: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في البلاد ". والفرط بالتحريك: الذى يتقدم الواردة فيهيئ لهم الارسان والدِلاءَ ويَمْدُرُ الحياضَ ويستقي لهم. وهو فعل بمعنى فاعل، مثل تبع بمعنى تابع. يقال رجلٌ فَرَطٌ وقومٌ فَرَطٌ أيضا. وفى الحديث: " أنا فرطكم على الحوض ". ومنه قيل للطفل الميِّت: " اللهم اجعله لنا فَرَطاً " أي أجراً يتقدَّمنا حتَّى نَرِدَ عليه. والفارِطانِ: كوكبان متباينان أمام سريرِ بناتِ نَعْش. وفارَطْتُ القوم مُفارَطَةً وفِراطاً، أي سابقتهم. وهم يتفارطون. قال بشر: ينازعن الاعنة مصغيات * كما يتفارط الثمد الحمام * وتكلم فلان فراطا، أي سبقتْ منه كلمةٌ. والماءُ الفِراطُ: الذي يكون لمن سبق إليه من الأحياء. وأمرٌ فُرُطٌ، أي مجاوز فيه الحد. ومنه قوله تعالى: {وكان أمره فُرُطاً} . والفُرُطُ أيضاً: واحد الأفْراطِ، وهي آكامٌ شبيهاتٌ بالجبال. يقال: البومُ تنوحُ على الافراط. عن أبى نصر. قال وعلة الجرمى: وهل سموت بجرار له لجب * جم الصواهل بين السهل والفرط * وأمر فرط أيضا، أي متروكٌ. وأفْراطُ الصبحِ: أوَّل تباشيره. والفُرُطُ: الفرسُ السريعةُ التي تَتَفَرَّطُ الخيلَ، أي تتقدَّمها. قال لبيد: ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تحمِلُ شِكَّتي * فُرُطٌ وِشاحي إذ غدوتُ لِجامُها * وفَرَطْتُهُ: تركته وتقدَّمته. وقول ساعدة ابن جؤية:

معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حملَهُ * أي لا يتركه ولا يفارقه. قال الخليل: فَرَّطَ الله عنه ما يكره، أي نحَّاهُ. وقلَّما يستعمل إلا في الشعر. قال مرقِّش : يا صاحِبَيَّ تَلَبَّثا لا تَعْجلا * وقِفا بربْعِ الدارِ كيما تسألا * فلعل بطأ كما يفرط سيئا * أو يسبقُ الإسراعُ خيراً مُقْبِلا * وفلانٌ لا يُفْتَرَطُ إحسانه وبِرُّهُ، أي لا ينقرض ولا يخاف فوته. ويقال: افترط فلان، إذا مات له ولدٌ صغير قبل أن يبلغ الحلم.
[ف ر ط] الفَارِطُ: المُتَقَدِّمُ السَّابِقُ، فَرَطَ يَفْرُطُ فُرُوطاً. قَالَ: أَعرابِيٌّ للحَسَن: ((يا أَبا سَعِيدِ. عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً، لا ذاهَباً فُرُوطاً، ولا سَاقَطاً سُقُوطاً)) ، أي: دِيناً مُتَوسِّطاً، لا مُتَقَدِّماً بالغُلوِّ، ولا مُتَأَخَّراَ بالتُلُوُ، قَالَ له الحَسَنُ: أَحْسَنْتَ يا أَعْرابِيُّ، ((خَيرُ الأُمُورِ أَوساطُها)) . وفَرَّطَ عَيْرَه، أَنْشَدَ ثَعلَب:

(يُفَرِّطُها عن كَبِّةِ الخِيلِ مَصْدَقٌ ... كَرِيمٌ وشَدٌّ ليس فيه تَخاذُلُ أي: يُقَدِّمُها. وفَرَّطَ إليه رَسُولَه: قَدَّمَه وأَرْسَلَه. وفَرَّطَه: قَدَّمَه في الخُصومِة وجَرَّأَه. وفَرَطَ القَومَ يَفْرِطُهم فَرْطاً وفَِراطَةً: تَقَدَّمهم إلى الوِرْدِ لإصلاحِ الأَرْشِيَةِ والدِّلاءِ، ومَدْرِ الحِياضِ، وهم الفُرَّاطُ، قَال:

(فاسْتَعجلَونا وكانوا من صَحَابَتنا ... كما تَقَدَّمَ فَرَّاطٌ لِوُرَّادِ)

والفَرَطُ: المٌ تَقَدِّمُ إلى الماءِ لذلكِ، ومِنْهُ قَوْلُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: ((أنا فَرَطُكُم على الحَوْضِ)) ، رَجُلٌ فَرَطٌ، وقَوْمٌ فَرَطٌ. ورَجُلٌ فَارِطٌ، قَال:

(فأَثَارَ فَارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً ... أَصْوَاتُه كَتَراطُنِ الفُرْسِ)

والفَرَطُ: اسْمٌ للجَمْعِ، وقَوْلُه:

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطا ... )

يَجوزٌ أَنْ يكونَ من الفَرطَ الذي يَقَعُ على الوَاحِدِ والجَمْعِ، وأَن يكونَ من الفَرَطِ الذي هو اسْمٌ لجَمْعِ فَارِطٍ، وهَذَا أَحْسَنُ؛ لأنَّ قَبْلَه فَوارِساً، فَمُقَابَلَةً الجَمْعِ باسْمِ الجَمْعِ أَوْلَي، لأنَّه في قُوَّةِ الجَمْعِ. والفَرَطُ: المَاءُ المُتَقَدِّمُ لًِغَيْرِه من الأمواهِ. والفُراطَةُ: المَاءُ يكونُ شَرَعاً بين عِدَّةِ أَحياءِ، مَنْ سَبَقَ إليه فَهْو لَه. وبِئْرٌ فُراطَةٌ كَذِلكَ. والفَرَطُ: ما تَقَدَّمَكَ من أَجْرٍ وعَمَلٍ. وفَرَطُ الوَلَدِ: صِغارُه مَا لَمْ يُدْرِكُوا، وجَمْعُه أفْراطٌ، وقِيلَ: الفَرَطُ يَكونُ وَاحِداً وجَمْعاً. وفي الدُعاءِ للطْفِلِ المَيِّت: ((الَلَّهُمَّ اجْعَلْه لَنَا فَرَطاً)) أي: أَجْراً يَتَقدَّمُنا حَتَّى نَرِدَ عليه. وفَرَطُ فُلانٌ وَلَداً، وافْتَرطَهُم: مَاتُوا له صِغَاراً. وافْتُرِطَ الوَلَدُ: عُجِّل مَوْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وكُلُّه من التَّقَدُّمِ والسَّبْقِ. وقَوْلُ أَبي ذُؤَيب:

(وقَدْ أَرْسَلُوا فُرَّاطَهم فَتَأَثَّلُوا ... قَلِيباً سَفَاها كالإماءِ القَواعِدِ)

يَعْنِي بالفُراَّطِ المُتَقَدِّمينَ لحَفْرِ القَبْرِ. وفَرَطَ مني إليه كَلامٌ: سَبَقَ. وفَرَطَ عَلَيْه في القَوْلِ يَفْرُطُ: أَسْرَفَ وتَقَدَّم. وفِيِ التَّنْزِيلِ: {قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى} [طه: 45] . والفُرُطُ: الظُّلْمُ والاعْتِداءُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَانَ أَمْرُوهُ فُرُطاً} [الكهف: 28] . وفَرَسُ فُرُطُ: سَريِعَةُ سَابَقَةُ، قَالَ لَبِيدٌ.

(فُرُطٌ وِشاحِي إذْ غَدَوْتُ لِجامُها ... )

وافْتَرَطَ إليه في هَذَا الأَمرِ: تَقَدَّمَ فِيه وسَبَقَ. والفَارِطانِ: كَوَكبَانِ أَمَامَ بَنَاتِ نَعْشٍ يتقدمنها وأفرط الصبح: تباشيره، لتقدُّمها وإنذارها بالصبُّحِ، وَاحِدُها فَرَطٌ. والإفراطُ: الإعْجالُ والتَّقَدُّمُ. وأَفْرَطَ في الأَمْرِ: أَسْرَفَ وتَقَدَّمَ. والفُرُطُ: الأَمْرُ يُفْرَطُ فيِه، وقِيلَ: هو الإعجالُ، وقِيلَ: النَّدَمُ. والسَّحَابةُ تُفْرِطُ الماءَ في أَوَّلِ الوَسْمِيِّ، أي: تَعْجِلُه وتَقَدَّمُه. قال سِيبَوَيْه: قَالُوا: فَرَطَكَ: إذا كنْتَ تَحَذِّرُه مِن بَينِ يَدِيَه شَيْئاً، أَوْ تَأْمُرُه أَنْ يَتَقَدَّمَ، وهي من أَسماءِ الفَعْلِ التي لا تَتَعَدَّي. وفَرْطُ الشَّهْوةِ والحُزْنِ: غَلَبتُهما. وأَفْرطَ عَلَيه. حَمَّلَه فَوْقَ ما يُطِيقُ. وأَفْرَطَ الحَوْضَ والإناءَ: مَلاْه حَتَّى فَاضَ، قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(فَأَزالَ نَاضٍ حُها بأبيضَ مُفْرَط ... مِن ماءِ أَلهابِ بِهِنَّ التَّأْلَبَ)

أي: مَزَجَها بماء غَدِيرِ مملوءِ. وقَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ:

(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ... مُسْتَرْبِعِ لسُرَى المَوْماةِ هَيَّاجِ)

يُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رُوْعاً حَتَّى يَذْهَبَ به. والفَرَطُ بِفَتْحِ الرَّاءِ: الجَبَلُ الصَّغُير، وجَمْعُه. فُرُطٌ، عَنْ كُرَاع. والفُرُطُ: العَلَمُ المُسْتَقيِمُ يُهْتَدَي به. والفُرُطُ: رَأْسُ الأَكَمَةِ وشَخْصُها: وجَمْعُه أَفْرُطٌ وأفراطٌ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَةَ:

(والفُرُطُ: رَأْسُ الأَكَمَةِ وشَخْصُها: وجَمْعُه أَفْرُطٌ، قَالَ ابنُ بَرَّاقَةَ:

(إذا اللَّيلُ أَدْجَي وَاكْفَهرَّتْ نُجُومُه ... وصَاحَ من الأَفراطِ يبومٌ جَوَاثِمُ)

وَقَيلِ: الأَفْراطُ هَا هُنا: تَباشِيرُ الصُّبْحِ، لأنَّ الهَامَ يَزْقُو عِنْدَ ذَلِكَ، والأَوَّلُ أَوْلَي. وفَرَّطَ في الشَّيءِ، وفَرَّطَه: ضَيَّعَة وقَدَّمَ العَجْزَ فيه، وفِي التَّنْزِيلِ: {أَن تَقُولَ نَفْسُ يَاحَسْرتَيَ عَلَى مَا فرَّطتُ فِي جنْبِ الله وإِن كُنتُ لِمَنَ السَّاخِريِن} [الزمر: 56] . أي مَخَافَةَ أَنْ تَصٍ يرُوا إلى حَالِ الندَّامَةِ للتَّفْرِيطِ في أَمْرِ الله، والطَّرِيقِ الَّذي هو طًَرِيقُ اللهِ الّذِي دَعَا إليه، وَهو تَوحِيدُ اللهِ، والإقرارُ بنُبُوَّةِ رَسُولِه صلى الله عليه وسلم، وقَالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(ذَلِكَ بَزِّي فَلَنْ أُفَرِّطَه ... أَخافُ أَنْ يُنْجِزُوا الَّذِي وَعَدُوا)

يَقولُ: لا أُضَيِّعُه، وقِيلَ: مَعناهُ لا أُقَدِّمُه وأَتَخلَّفُ عنه. وفرط في جنب الله: ضيَّع ماعنده فلم يعمل له وتَفَارَطَتٍِِ الصَّلاُة عَنُ وَقْتَها: تَأًَخَّرَتْ. وفَرَّط اللهُ عنه ما يَكْرَهُ: نَحَّاهُ. والفَرطُ: الحِينُ: يُقالُ: إنَّما آتِيِه الفَرْطَ، وفي الفَرْطِ، وأَتَيْتُه فَرْطَ أَشْهُرِ، أيْ: بَعْدَها، قَالَ لَبِيدٌ.

(هَل النَّفْسُ إلاّ مُتْعَةٌ مُسْتَعارَةُ ... تَعَارُ فَتَأْتِي رَبَّها فَرْطَ أَشْهُرِ)

وقَِيلَ: الفَرْطُ: أَن تَأْتَيَه فِي الأَيامِ، ولا يَكونُ أَقَلَّ من ثَلاثهٍ، ولا أَكْثَرَ من خَمْسَة عَشَرَ. وقَالَ بَعْضُ العَربِ: مَضَيْتُ فَرْطَ سَاعَةٍ وَلَمْ أُؤَمِنَ أَنْ أَنْفَلِتَ، فَقِيلَ له: وما فَرْطُ سَاعَةٍ؟ فَقَالَ: كَمُذْ أَخَذْتُ في الحَدِيثِ، فَأَدْخَلَ الكَافَ على مُذْ، وقَوْلُه: أًَوْمِنُ، أَي: لَمْ أَثِقْ ولَمْ أُصَدَّقْ. وتَفَارَطَتْه الهُمومُ: أَتَتْه في الفَرْطِ. وفَرَّطَه: كَفَّ عَنْه وأَمْهَلَه. والفِراطُ: التَّرْكُ. وما أَفْرَطَ مِنهم أَحَداً: أَي ما تَرَكَ. وأَفْرَطَ الشَّيءَِ: نَسِيَه. وَفِي التَّنْزيِلِ: {وأنهم مفرطون} [النحل: 62] .
فرط
فرطَ في الأمر يفرُط - بالضم -: أي قصر به وضيعهُ، فرطاً.
وفرط عليه: أي عجلَ وعدا، ومنه قوله تعالى:) إننا نخافُ أن يفرطَ علينا (أي يبادرَ بعقوبتنا.
وقال ابن عرفةَ: أي يعجل فيتقدم منه مكروه، وقال مــجاهد: يبسط، وقال الضحاكُ يشط.
وفرط مني إليه قول: أي سبق.
وفرطتُ القوم أفراطهمُ: أي سبقتهمُ إلى الماء وتقدمتهمُ إليه لأهيئ الدلاء والأرشية: فأنا فارط وفرط، والمصدرُ: فرط وفروط. ومنه حديثُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا فرطكمُ على الحوض، ويروى: أن فارط لكم. وفي حديثه الآخر حين سئلَ عم مدفن بن مظعون. وفي حديث آخر: يا عائشةُ من كان له فرطانِ من أمتي دخلَ آخر، قلت: ومن كانَ له فرط؟، قال: ومن كان له فرط. وفي حديث آخر: أنا النبيون فراط لقاصفين، أي: متقدمونَ في الشفاعة، وقيل: فراط إلى الحوض. والمرادُ بالقاصفينَ: منَ يتزاحمُ على أثارهم من الأمم الذين يدخلونَ الجنة.
وقال القطامي:
فاستعجلوناَ وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوارد
وقال أبو ذؤيب الهذلي:
وقد أرسلوا فراطهمْ فتاثلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد
مطأطأة لم ينبطوها وإنها ... ليرضى بها فراطها أم واحد
وقد يذكرُ الفراطُ ويرادُ به الفراطُ.
وقال بريدةُ بن الحصيب - رضى الله عنه -: كان رسول الله يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهمُ: السلامُ عليكم أهل لاحقونَ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العافية.
وفراطُ القطا: متقدماتها، قال رجل من بني مازنٍ، وقال ابن السيرافي: هو لنقاده الأسدي:
ومنهل وردته التقاطا ... لم ألق إذا وردتهُ فراطاً
إلا الحمام الورق والغطاطا
وكان الحسنُ البصري إذا صلى على الصبي قال: اللهم أجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً.
وقد يجمعُ الفارطُ على فوارط، وهو نادر، كفارس وفوارس، قال ارفوه الاودي:
كنا فوارطها الذين دعاَ ... داعي الصباحِ اليهمُ لا يفزعُ
والفارطان: كوكبان متباينان أمام سرسر بنات نعش، ثقاله الليث، قال: وإنما شبها بالفراط الذي يسبق القوم لحفر القبر.
وفرطَ - بالكسر الراءء -: إذا سبق؛ مثلُ فرطَ - بفتحها.
والفراطُ والفراطةُ: الماء يكون شرعاً بين عدة أحياءٍ أيهم سبق اليه فهو له. وفرطتُ في الحوض: أي ملأته. وعن سراقة - رضى الله عنه - قال: دخلتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: الرجلُ يفرطُ في حوضه فيردُ عليه الهملُ من الإبل، قال: لك في كل كبد حري أجر. وقال ابن عمرو فغي حوضه لغنمه فجاءَ رجلَ فأوردهاَ فنزتْ نازية فأخذ فأساً فقتله.
والفرط - بسكون الراء -: الاسمُ من الإفراط، يقال: إياك والفراط في الأمر.
وقواهم: لقيته في الفرط بعدَ الفرط: أي الحينَ بعد الحينْ. وأتيته فرط يومٍ أو يومينِ، قال لبيد - رضى الله عنه -:
هَلَ النفسُ إلا متعةٌ مُستعارةٌ ... تُعارُ فتأتي ربها فَرْطَ أشْهُرِ
وقال أبو عُبيدةٍ: لا يكونُ الفَرْطُ في أكثر من خَمسَ عشرةَ ليلةً.
والفَرْطُ: موضِعٌ بتهامةَ قُربَ الحجاز، قال فاسِلُ بن غُزيةَ الجُربيُ:
سَرَتْ من الفَرْطَ أو من نخلتينِ فلم ... يَنْشَبْ بها جانبا نَعمانَ فالنجدُ
وقال عبدُ مَناف بن ربعٍ الهذليُ:
فما لكُمُ والفرْطَ لا تقربُونهُ ... وقد خلْتُهُ أدنى مأبٍ لقافِلِ
ويروى: " مَرَدّ ".
وقال أبو عمرو: الفَرْطُ: طريقٌ. والفَرْطَةُ: المرةُ الواحدةُ من الخُروج والتقَدمُ. والفُرْطَةُ؟ بالضم - الاسمُ، ومنها حديثُ أم سلمةَ لِعائشةَ - رضي الله عنهما -: قد نَهاكِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفُرْطَةِ في البلاد، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب تمدح.
وأمرٌ فُرُطٌ: أي مُجاوَزٌ فيه الحدُ، قال الله تعالى:) وكانَ أمرُهُ فُرُطا (، وقيل: نَدَماً، وقيل: سَرَفاً، وقيل: ضائعاً؛ يُقال: أمْرٌ فُرُطٌ. أي مُضيعٌ مُتهاونٌ به.
والفُرُطُ والفُرْطُ ايضاَ: واحِدُ الأفْراطِ وهي آكامٌ شبيهاتٌ بالحبال، قال حسانُ بن ثابتٍ - رضي الله عنه -:
ضاقَ عَنا الشعْبُ إذ نجْزَعُهُ ... ومِلأنا الفُرْطُ منهم والرجَلْ
والجمعُ: أفْرُطٌ وأفرَاطٌ، وأنشد الأصمعيُ:
والبُومُ يبكي شَجوةُ في أفرُطِهْ
يُقال: البُوْمُ تَنُوحُ على الإفراط: عن أبي نصرٍ، وأنشدَ ابنُ دريدٍ:
وصَاحَ من الأفْراطِ: بُوْمٌ جَوَاثِمُ
وقد أنشدَ عَجُزَه ابن دريدٍ غير منسُوبٍ.
وأنشدَ ابنُ الأعرابي في نوادرهِ لِوعلةَ الجرمي:
سائلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هل جَنَيْتُ لهم ... حرباً تُزيلُ بين الجيرةِ الخُلُطِ
أم هلْ سَموتُ بجرارٍ له لَجَبٌ ... يَغشى مخارِمَ بين السهلِ والفُرُطِ
وأفراطُ الصبحِ - أيضاً -: أوائلُ تباشيرهِ قال الليثُ، قال: والواحدُ منها فَرَطٌ، وأنشدَ لرؤبة:
باكرتُهُ قبلَ الغَطَاطِ اللُغطِ ... وقبلَ جُوني القطا المخَططِ
وقبلَ أفراطِ الصباحِ الفُرطِ
قال: وأما قولُ ابنِ براقةَ الهمداني:
إذا الليلُ أرخى واستقلتْ نُجُومهُ ... وصاحَ من الأفراطِ هامٌ جَوَاثِمُ
فاختلفوا في هذا، فقال بعضهم: أرادَ به أفراطَ الصبح لأن الهامَ إذا أحس بالصباح صَرَخَ، وقال آخرونَ: الفَرَطُ: العَلَمُ المستقيمُ من أعلام الأرض التي يُهتدى بها.
والفُرُطُ: الفَرَسُ السريعةُ التي تَتَفَرطُ الخيلَ: أي تتقدمها، قال لبيدٌ - رضي الله عنه -:
ولَقَدْ حَمَيْتُ الحي تَحملُ شكتي ... فُرُطٌ وشاحي إذ غَدوتُ لِجامها
وقال أبو زيادٍ: الفُرُطُ: طَرَفُ العارضِ: عارضِ اليمامةِ، وأنشدَ بيتَ وعلةَ الجرمي الذي ذَكرتهُ آنفاً.
وقال ابنُ عبادٍ: رجلٌ فُرطيٌ: إذا كان صعباً لم يذل، وبعيرٌ فُرْطيٌ وفَرَطِيٌ: كذلك.
والماءُ الفِراطُ: الذي يكونُ لمن سبقَ اليه من الأحياء.
وقال أبو عمرو: فَرَطَتِ النخلةُ: إذا تُرِكَتْ فلم تُلْقَحْ حتى يعسُو طلعها، وأفرطتها أنا.
وأفْرَطَتِ السحَابُ بالوسمي: عَجِلَتْ به.
وأفْرَطَه: أي أعجله.
وقولهُ تعالى: " وأنهم مُفْرَطون " قال مُــجاهدِ: أي منسبون، وقيل: مترُوكون في النار، وقال الأزهريُ: الأصلُ فيه أنهم مُقدمون إلى النار مُعجلون اليها؛ يُقال: أفرطتهُ: أي قدمتهُ؛ وأفرطَتِ المرأةُ أولاداً: قدمتهم. وقرأ قُتيبةُ وأبو جعفرَ ونافعٌ: مُفْرِطون - بكسر الراء -: أي مُتجاوزون لما حُد لهم، يُقال: أفرطَ في الأمر: أي جاوزَ فيه الحدَ. وروى زاذانُ عن علي - رضي الله عنه - أنهُ قال: مثلي فيكم كمثل عيسى - صلواتُ الله عليه - أحبته طائفةٌ فأفْرَطُوا في حبه فهلكوا وأبغَضته طائفةٌ فأفْرَطُوا في بُغْضِه فهلكوا.
وقال الكسائيُ: يُقال: ما أفرَطْتُ من القوم أحداً: أي ما تركتُ.
وقال الأعرابيُ: الإفراط: أن تبعثَ رسولاً خاصاً في حوائجك.
وقال ابنُ دريدٍ: أفْراطَ الرجُلُ بيدِهِ إلى سيفهِ ليستَله.
وأفرَطَ القِربةَ: ملأها حتى أسالَ الماءَ، قال كعبُ بن زهيرٍ - رضي الله عنه -:
تنفي الرياحُ القذى عنه وأفرَطَهُ ... من صوبِ ساريةٍ بيضٌ يعالِيلُ
ويروى: " تجلُو الرياحُ "، وروى الأصمعيُ: " من نَوءِ ساريةٍ ".
وقال ساعدةُ بن جُويةَ الهُذليُ يصفُ مُشتارَ العَسَل:
فأزَالَ ناصِحَها بأبيضَ مُفْرَطٍ ... من ماءِ الهابٍ بهن التألبُ
ويروى: " عليه التألبُ ". وقال آخرُ: بَج المَزادِ مُفرطاً توكيرا وأنشدَ إبراهيم بن إسحاق الحربيُ - رحمه الله تعالى -:
على جانبي حائرٍ مُفْرَطٍ ... بِبَرْثٍ تبَوأتُهُ معشِبِ
وانشد ابنُ دريدٍ:
يُرَجعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطاتٍ ... صَوَافٍ لم تُكدرها الدلاءُ
قال: الخُزْمُ: غُدُرٌ يتخرمُ بعضها إلى بعض.
والتفريطُ: التقصيرُ، قال الله تعالى:) يا حسرتا على ما فَرطتُ في جنْبِ الله (أي: في أمرِ الله. وفي حديثِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليسَ في النومِ تفريطٌ؛ إنما التفريطُ أن لا يُصلي حتى يدخلَ وقْتُ الأخرى.
وفَرطتهُ: تركتهُ وتقدمتُه، قال ساعِدَةُ بن جُوية الهُذليُ يصفُ مُشتارَ العَسَل:
مَعَهُ سِقاءٌ لا يُفرطُ حملهُ ... صُفْنٌ وأخراصٌ يَلُحنَ ومِسأبُ
أي: لا يتركُ حملهَ ولا يُفارقُه.
وقال أبو عمرو: فَرطْتُكَ في كذا وكذا: تركتكَ وقال غيرهُ: تقولُ: فَرطْتُ إليه رسولاً: إذا أرسلته إليه في خاصتكَ أو جعلته جرياً لك في خُصومةٍ؛ مِثلُ أفرطتُ.
وفَرطْتُ الرجُلَ: أي مدحتهُ حتى أفرطتُ في مدحهِ؛ مثلُ قرظتهُ - بالقافِ والظاء المعجمة -.
وقال الخليلُ: يُقال: فرطَ الله عنه ما يكرهُ: أي نحاه؛ وقل ما يستعملُ إلا في الشعر، قال المُرقشُ الأكبرُ واسمهُ عمرو بن سعدٍ:
يا صاحبي تلبثا لا تعْجَلا ... إن الرحيلَ رهينُ ألا تعذلا
فلعل بُطأ كما يُفرطُ سيئاً ... أو يسبقُ الإسراع سيباً مُقبلا
ويروى: " ريثكما " " أو يسبقُ الإفراط ".
وتَفَارَطَ: أي سبقَ وتسرعَ، قال النابغةُ الذبياني:
وقفتُ بها القَلُوص على اكتئابٍ ... وذاكَ تَفَارُطُ الشوق المعني
ويُروى: " لِفارطِ ".
وتَفَرطَ الغزوُ وتَفَارطَ: أي تأخرَ وقتهُ فلم يلحقه من أراده، ومنه حديثُ كعب بن مالكٍ الأنصاري - رضي الله عنه - في تخلفهِ عن غزوةِ تبوك: فأصبحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه ولم أقضِ من جهازي شيئاً؛ فقلتُ أتجهزُ بعده بيومٍ أو يومينِ ثم ألحقهم، فغدوتُ بعد أن فصلوا لأتجهزَ فرجعتُ ولم أقضِ شيئاً، فلم يزل بي حتى أسرعُوا وتَفَارطَ الغزوُ.
وتَفارَطته الأمورُ والهمُومُ: أي لا تصيبهُ الهمومُ إلا في الفَرْط.
والتفارطُ: التسابقُ، وقال بشرُ بن أبي خازم:
يُنازعنَ الأعنةَ مُصغياتِ ... كما يتفارطُ الثمدَ الحمامُ
وفارطهَ: أي ألفاهُ وصادفهَ.
وفارطَهَ: سابقهَ.
وتكلمَ فِراطاَ: أي سبقتْ منه كلمةٌ.
وفلانٌ لا يُفترطُ إحسانهُ وبره: أي لا يفترصُ ولا يُخافُ فوتهُ.
ويُقال: افترطَ فلانٌ فَرَطاً: إذا ماتَ له ولدٌ صغيرٌ قبل أن يبلغَ الحُلُمَ.
والتركيب يدلُ على إزالةِ الشيءِ عن مكانهِ وتنحيته عنه.

فرط: الفارِطُ: المتقدّم السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قال أَعرابي

للحسَن: يا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني ديناً وَسُوطاً، لا ذاهباً فُروطاً،

ولا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ ولا

متأَخِّراً بالتُّلُوِّ، قال له الحسن: أَحسنت يا أَعرابي خيرُ الأُمورِ

أَوْساطُها. وفرَّطَ غيرَه؛ أَنشد ثعلب:

يُفَرِّطُها عن كُبّةِ الخَيْلِ مَصْدَقٌ

كَرِيمٌ، وشَدٌّ ليس فيه تَخاذُلُ

أَي يُقَدِّمُها. وفرَّطَ إِليه رسولَه: قدَّمه وأَرسله. وفرَّطَه في

الخُصومةِ: جَرَّأَه. وفرَط القومَ يفرطهم فَرْطاً وفَراطاً وفَراطةً:

تقدَّمهم إِلى الوِرْدِ لإِصلاح الأَرْشِيةِ والدِّلاء ومَدْرِ الحِياض

والسَّقْيِ فيها. وفرَطْتُ القومَ أَفْرِطُهم فَرْطاً أَي سبقْتُهم إِلى

الماء، فأَنا فارِطٌ وهم الفرَّاطُ؛ قال القُطامي:

فاسْتَعْجَلُونا وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَقَدَّمَ فُرّاطٌ لِوُرَّادِ

وفي الحديث أَنه قال بطريق مكة: مَن يَسْبِقُنا إِلى الأَثايةِ

فَيَمْدُر حوْضَها ويُفْرِطُ فيه فيَمْلَؤُه حتى نأْتِيَه، أَي يُكْثر من صبّ

الماء فيه. وفي حديث سراقة: الذي يُفْرِطُ في حوْضِه أَي يَمْلَؤُه؛ ومنه

قصيد كعب:

تَنْفي الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَه

أَي ملأَه، وقيل: أَفْرَطَه ههنا بمعنى تركَه.

والفارِطُ والفَرَطُ، بالتحريك: المتقدِّم إِلى الماء يتقدَّمُ

الوارِدةَ فُيهَيِّء لهم الأَرْسانَ والدِّلاءَ ويملأُ الحِياضَ ويستقي لهم، وهو

فَعَلٌ بمعنى فاعِلٍ مثل تَبَعٍ بمعنى تابِعٍ؛ ومنه قول النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَنا فرَطُكم على الحوْضِ أَي أَنا متقدِّمُكم إِليه؛ رجل

فرَطٌ وقوم فرَطٌ ورجل فارِطٌ وقوم فُرَّاطٌ؛ قال:

فأَثارَ فارِطُهم غَطاطاً حُثَّماً،

أَصْواتُها كتَراطُنٍ الفُرْسِ

ويقال: فرَطْتُ القومَ وأَنا أَفرُطُهم فُروطاً إِذا تقدَّمْتَهم،

وفرَّطْت غيري: قدَّمْتُه، والفَرَطُ: اسم للجمع. وفي الحديث: أَنا والنبيّون

فُرَّاطٌ لقاصِفينَ، جمع فارِطٍ، أَي متقدّمون إِلى الشَّفاعةِ، وقيل:

إِلى الحوْضِ، والقاصِفونَ: المُزْدَحِمون.

وفي حديث ابن عباس قال لعائشة، رضي اللّه عنهم: تَقْدَمِينَ على فَرَطِ

صِدْقٍ، يعني رسولَ اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه

عنه، وأَضافهما إِلى صِدْقٍ وصفاً لهما ومَدْحاً؛ وقوله:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا

يجوز أَن يكون من الفَرَط الذي يقع على الواحد والجمع، وأَن يكون من

الفَرط الذي هو اسم لجمع فارِطٍ، وهذا أَحسن لأَن قبله فوارساً فَمُقابلة

الجمع باسم الجمع أَوْلى في قوة الجمع. والفَرَطُ: الماء المتقدّمُ لغيره

من الأَمْواه.

والفُراطةُ: الماء يكون شَرَعاً بين عدَّةِ أَحْياء مَن سبَق إِليه فهو

له، وبئر فُراطةٌ كذلك. ابن الأَعرابي: الماء بينهم فُراطةٌ أَي

مُسابَقة. وهذا ماء فُراطة بين بني فلان وبني فلان، ومعناه أَيُّهم سبَق إِليه

سَقى ولم يُزاحِمْه الآخَرُون. الصحاح: الماء الفِراطُ الذي يكون لمن سبق

إِليه من الأَحْياء.

وفُرَّاطُ القَطا: متقدِّماتُها إِلى الوادي والماء؛ قال نِقادَةُ

الأَسدي:

ومَنْهَلٍ ورَدْتُه التِقاطا،

لم أَرَ، غِذْ ورَدْتُه، فُرّاطا

إِلاَّ الحَمام الوُرْقَ والغَطاطا

وفرَطْت البئرَ إِذا تركتَها حتى يَثوب ماؤها؛ قال ذلك شمر وأَنشد في

صفة بئر:

وهْيَ، إِذا ما فُرِطَتْ عَقْدَ الوَذَمْ،

ذاتُ عِقابٍ همشٍ، وذاتُ طَمْ،

يقول: إِذا أُجِمَّتْ هذه البئرُ قَدْرَ ما يُعْقَدُ وذَمُ الدلْوِ ثابت

بماء كثير. والعِقابُ: ما يَثوب لها من الماء، جمع عَقبٍ؛ وأَما قول

عمْرو بن معديكرب:

أَطَلْتُ فِراطَهم، حتى إِذا ما

قَتَلْتُ سَراتَهم، كانت قَطاطِ

أَي أَطَلْت إِمْهالَهم والتَّأَني بهم إِلى أَن قتلتُهم. والفرَطُ: ما

تقدَّمك من أَجْرٍ وعَمَل. وفرَطُ الولد: صِغاره ما لم يُدْرِكوا، وجمعُه

أَفراط، وقيل: الفرَطُ يكون واحداً وجمعاً. وفي الدعاء للطِّفل الميت:

اللهم اجعله لنا فَرَطاً أَي أَجراً يتقدَّمُنا حتى نَرِدَ عليه. وفرَطَ

فلانٌ وُلْداً وافْتَرطَهم: ماتوا صِغاراً. وافْتُرِطَ الوَلدُ: عُجِّلَ

موتُه؛ عن ثعلب. وأَفرطَتِ المرأَةُ أَولاداً: قدَّمتهم. قال شمر: سمعتُ

أَعرابية فصيحة تقول: افْتَرَطْتُ ابنينِ. وافترَط فلان فرَطاً له أَي

أَولاداً لم يبلغوا الحُلُم. وأَفْرَطَ فلان ولداً إِذا مات له ولد صغير قبل

أَن يبلغُ الحُلُم. وافترط فلان أَولاداً أَي قدَّمهم.

والإِفْراط: أَن تَبعث رسولاً مجرَّداً خاصّاً في حوائجك.

وفارَطْتُ القومَ مُفَارَطة وفِرطاً أَي سابقتُهم وهم يتَفارَطون؛ قال

بشر:

إِذا خَرَجَتْ أَوائلُهُنَّ شُعْثاً

مُجَلِّحةً، نَواصيها قتامُ

يُنازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْغِياتٍ،

كما يتَفارَطُ الثَّمْدَ الحَمامُ

ويُروى: الحِيامُ. وفلانٌ لا يُفْتَرَطُ إِحسانه وبِرُّه أَي لا

يُفْتَرص ولا يُخاف فَوْتُه؛ وقول أَبي ذؤيب:

وقد أَرْسَلُوا فُرَّاطَهم فتَأَثَّلُوا

قَلِيباً سَفاهاً، كالإِماءِ القَواعِدِ

يعني بالفُرَّاط المتقدِّمين لحفر القَبْرِ، وكله من التقدُّم والسبقِ.

وفرَط إِليه مِنِّي كلامٌ وقولٌ: سبَق؛ وفي الدعاء: على ما فرَط مِنِّي

أَي سبق وتقدَّم. وتكلم فلانٌ فِراطاً أَي سبقت منه كلمة. وفَرَّطْته:

تركتُه وتقدّمته؛ وقول ساعدة بن جؤية:

معه سِقاءٌ لا يُفَرِّط حَمْلَه

صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ

أَي لا يترك حملَه ولا يُفارقه. وفرَط عليه في القول يَفْرُط: أَسرف

وتقدَّم. وفي التنزيل العزيز: إِنّا نَخاف أَن يفرُط علينا أَو أَن يَطْغَى؛

والفُرُطُ: الظُّلْم والاعتداء.

قال اللّه تعالى: وكان أَمْرُهُ فُرُطاً. وأَمره فُرُطٌ أَي مَتْروك.

وقوله تعالى: وكان أَمرُه فُرُطاً، أَي متروكاً تَرَك فيه الطاعة وغَفَل

عنها، ويقال: إِيّاك والفُرُطَ؛ وفي حديث سَطيح:

إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي ساسانَ أَفْرَطَهم

أَي تَرَكهم وزال عنهم. وقال أَبو الهيثم: أَمرٌ فُرُطٌ أَي متهاوَنٌ به

مضيَّع؛ وقال الزجاج: وكان أَمرُه فُرُطاً، أَي كان أَمرُه التفريطَ وهو

تقديم العَجْز، وقال غيره: وكان أَمرُه فُرطاً أَي نَدَماً ويقال

سَرَفاً.

وفي حديث علي، رضوان اللّه عليه: لا يُرى الجاهلُ إِلا مُفْرِطاً أَو

مُفَرِّطاً؛ هو بالتخفيف المُسرف في العمل، وبالتشديد المقصِّر فيه؛ ومنه

الحديث: أَنه نام عن العشاء حتى تفرّطت أَي فات وقتُها قبل أَدائها. وفي

حديث توبةِ كعبٍ: حتى أَسرعوا وتَفارَطَ الغَزْوُ أَي فات وقتُه. وأَمر

فُرُط أَي مجاوَزٌ فيه الحدّ؛ ومنه قوله تعالى: وكان أَمرُه فُرُطاً.

وفَرَط في الأَمر يَفْرُط فَرْطاً أَي قصَّر فيه وضيَّعه حتى فات، وكذلك

التفريطُ. والفُرُط: الفرَس السريعة التي تَتَفَرَّط الخيلَ أيُ تتقدَّمُها.

وفرس فُرُط: سريعة سابقة؛ قال لبيد:

ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تحمِل شِكَّتي

فُرُطٌ وِشاحي، إِذ غدوتُ، لجامُها

وافترَط إِليه في هذا الأَمر: تقدّم وسبَق.

والفُرْطة، بالضم: اسمٌ للخروج والتقدّم، والفَرْطة، بالفتح: المرّة

الواحدة منه مثل غُرْفة وغَرْفة وحُسْوة وحَسْوة؛ ومنه قولُ أُمّ سلمة

لعائشة: إِن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، نهاكِ عن الفُرْطة في

البِلاد. غيره: وفي حديث أُم سلمة قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: إِن رسول

اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، نهاكِ عن الفُرْطة في الدِّين يعني السبْق

والتقدّم ومجاوزة الحدّ.

وفلان مُفْتَرِط السِّجال إِلى العُلى أَي له فيه قُدْمة؛ وأَنشد:

ما زِلْت مُفْتَرِطَ السِّجال إِلى العُلى،

في حَوْضِ أَبْلَجَ، تَمْدُرُ التُّرْنُوقا

ومَفارِطُ البلد: أَطرافه؛ وقال أَبو زبيد:

وسَمَوْا بالمَطِيِّ والذُّبَّلِ الصُّمِّ

لعَمْياءَ في مَفارِط بيدِ

وفلان ذو فُرْطة في البلاد إِذا كان صاحبَ أَسفار كثيرة. ابن الأَعرابي:

يقال أَلْقاه وصادَفه وفارَطَه وفالَطَه ولاقَطَه كله بمعنى واحد. وقال

بعض الأَعراب: فلان لا يُفْتَرَط إِحسانه وبرُّهُ أَي لا يُفْتَرص ولا

يُخاف فَوْتُه.

والفارِطان: كَوْكَبان مُتباينان أَمام سَرِير بَنات نَعْشٍ

يتقدَّمانها.وأَفراطُ الصَّباح: أَولُ تَباشيره لتقدّمها وإِنذارها بالصبح، واحدها

فُرْطٌ؛ وأَنشد لرؤبة:

باكَرْتُه قبل الغَطاط اللُّغَّطِ،

وقبل أَفْراط الصَّباح الفُرَّطِ

والإِفراطُ: الإِعجال والتقدُّم. وأَفْرَطَ في الأَمر: أَسرف وتقدَّم.

والفُرُط: الأَمر يُفْرَط فيه، وقيل: هو الإِعجال، وقيل: النَّدَم. وفرَط

عليه يَفْرُط: عَجِل عليه وعَدا وآذاه. وفرط: تَوانَى ونَسِيَ.

والفَرَطُ: العَجلة. وقال الفراء في قوله تعالى: إِنّا نَخاف أَن يَفْرُط علينا،

قال: يَعْجَل إِلى عُقوبتنا. والعرب تقول: فَرَط منه أَي بَدَر وسبَق.

والإِفْراط: إِعجالُ الشيء في الأَمر قبل التثبُّت. يقال: أَفْرَط فلان في

أَمره أَي عَجِل فيه، وأَفْرَطه أَي أَعجله، وأَفرطت السِّقاءَ ملأْته،

والسحابةُ تُفْرط الماء في أَول الوَسْمِيّ أَي تُعجله وتُقدِّمه.

وأَفْرَطت السحابة بالوسمي: عَجَّلت به، قال سيبويه: وقالوا فَرّطْت إِذا كنت

تُحذّره من بين يديه شيئاً أَو تأْمره أَن يتقدَّم، وهي من أَسماء الفعل

الذي لا يتعدّى.

وفَرْطُ الشهوة والحزن: غلبتهما. وأَفْرط عليه: حَمَّله فوق ما يُطيق.

وكلُّ شيء جاوز قَدْرَه، فهو مُفْرِط. يقال: طول مُفْرِط وقِصَر مُفْرِط.

والإِفراط: الزيادة على ما أُمرت. وأَفرطْت المَزادةَ: ملأْتها. ويقال:

غَدِير مُفْرَط أَي ملآن؛ وأَنشد ابن بري:

يَرَجِّعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطاتٍ

صَوافٍ، لم يُكدِّرْها الدِّلاء

وأَفرط الحوضَ والإِناءَ: ملأَه حتى فاض؛ قال ساعدة بن جؤية:

فأَزال ناصِحَها بأَبْيَض مُفْرطٍ،

من ماء أَلْهابٍ بهِنَّ التَّأْلَبُ

أَي مزَجها بماء غَدِير مملوءٍ؛ وقول أَبي وجزة:

لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،

مُسْتَرْفِع لِسُرَى المَوْماة هَيَّاج

(* قوله «مسترفع لسرى» أورده في مادة ربع مستربع بسرى وفسره هناك.)

يُفْرِطُه: يملؤه رَوْعاً حتى يذهَب به.

والفَرْطُ، بفتح الفاء: الجبل الصغير، وجمعه فُرُط؛ عن كراع. الجوهري:

والفُرُط واحد الأَفْراط وهي آكام شبيهات بالجبال. يقال: البُوم تَنوح على

الأَفْراط؛ عن أَبي نصر؛ وقال وعْلَة الجَرْمي:

سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هل جَنَيْتُ لهم؟

حَرْ بأَتُفَرِّقُ بين الجِيرةِ الخُلُطِ؟

وهل سَمَوْتُ بجرّارٍ له لَجَبٌ،

جَمِّ الصَّواهِلِ، بين السَّهْلِ والفُرُطِ؟

والفُرْط: سَفْحُ الجبال وهو الجَرُّ؛ عن اليزيدي؛ قال حسان:

ضاقَ عَنّا الشِّعْبُ إِذ نَجْزَعُه،

ومَلأْنا الفُرْطَ منكم والرِّجَلْ

وجمعه أَفراط؛ قال امرؤ القيس:

وقد أُلْبِسَت أَفْراطها ثِنْيَ غَيْهَب

والفَرْط: العَلَم المستقيم يُهتدى به. والفَرْط: رأْس الأَكَمَة

وشخصها، وجمعه أَفْراط وأَفْرُط؛ قال ابن بَرّاقة:

إِذا الليلُ أَدْجَى واكْفَهَرَّت نُجومُه،

وصاح من الأَفْراط بُومٌ جواثِمُ

وقيل: الأَفْراط ههنا تَباشير الصبح لأَن الهامَ تَزْقو عند ذلك، قال:

والأَول أَولى، ونسَب ابن بري هذا البيت للأَجدع الهمداني وقال: أَراد

كأَن الهامَ لما أَحسَّت بالصباح صَرَخت.

وأَفرطْتُ في القول أَي أَكثرت.

وفرَّط في الشيء وفرَّطه: ضيعه وقدَّم العجز فيه. وفي التنزيل العزيز:

أَن تقولَ نفسٌ يا حَسْرتا على ما فرَّطْت في جنْب اللّه؛ أَي مَخافة أَن

تصيروا إِلى حال الندامة للتفريط في أَمر اللّه، والطريق الذي هو طريق

اللّه الذي دعا إِليه، وهو توحيد اللّه والإِقرار بنبوّة رسوله، صلّى اللّه

عليه وسلّم؛ قال صخر البغيّ:

ذلك بَزِّي، فَلَن أُفَرِّطَه،

أَخافُ أَن يُنْجِزوا الذي وعَدُوا

يقول: لا أُخلّفه فأَتقدّم عنه؛ وقال ابن سيده: يقول لا أُضيّعه، وقيل:

معناه لا أُقدّمه وأَتخلّف عنه. والفَرَطُ: الأَمر الذي يفرِّط فيه صاحبه

أَي يضيّع. وفرَّطَ في جَنْب اللّه: ضيَّع ما عنده فلم يعمل له.

وتفارطَت الصلاة عن وقتها: تأَخرت. وفرَّط اللّه عنه ما يكره أَي نَحّاه،

وقَلّما يستعمل إِلا في الشعر؛ قال مُرَقِّش:

يا صاحبَيَّ، تَلَبَّثا لا تُعْجَلا،

وَقِفا برَبْعِ الدار كَيْما تَسْأَلا

فلَعَلَّ بُطْأَ كما يُفَرِّط سَيِّئاً،

أَو يَسْبِق الإِسراعُ خَيْراً مُقْبِلا

والفَرْط: الحِين: يقال: إِنما آتيه الفَرْطَ وفي الفَرْط، وأَتيته

فَرْط أَشهر أَي بعدها؛ قال لبيد:

هلِ النفْسُ إِلاَّ مُتْعةٌ مُسْتعارةٌ،

تُعارُ، فَتَأْتي رَبَّها فَرْطَ أَشهُر؟

وقيل: الفَرْط أَن تأْتيه في الأَيام ولا تكون أَقلّ من ثلاثة ولا أَكثر

من خمس عشرة ليلة. ابن السكيت: الفَرْط أَن يقال آتيك فَرْط يوم أَو

يومين. والفَرْط: اليوم بعد اليومين. أَبو عبيد: الفَرْط أَن تلقَى الرجل

بعد أَيام. يقال: إِنما تلقاه في الفَرْط، ويقال: لقيته في الفَرْط بعد

الفَرْطِ أَي الحِين بعد الحِين. وفي حديث ضُباعة: كان الناس إِنما يذهبون

فَرْطَ يوم أَو يومين فيَبْعَرُون كما تَبْعَرُ الإِبل أَي بعد يومين.

وقال بعض العرب: مضيت فَرْط ساعة ولم أُومِنْ أَنْ أَنْفَلِت، فقيل لهع: ما

فرْط ساعة؟ فقال: كمُذ أَخذت في الحديث، فأَدخل الكاف على مُذْ، وقوله

ولم أومِن أَي لم أَثِقْ ولم أُصدِّق أَني أَنفلِت. وتفارطَتْه الهموم:

أَتته في الفَرْط: وقيل: تسابقت إِليه.

وفَرَّط: كَفَّ عنه وأَمهلَه. وفرَّطْت الرجل إِذا أَمهلتَه.

والفِراط: التَّرْك. وما أَفرط منهم أَحداً أَي ما ترك. وما أَفْرَطْت

من القوم أَحداً أَي ما تركت. وأَفْرَط الشيءَ: نَسِيه. وفي التنزيل:

وأَنَّهم مُفْرَطون؛ قال الفراء: معناه منسيُّون في النار، وقيل: منسيُّون

مضيَّعون متروكون، قال: والعرب تقول أَفْرَطْت منهم ناساً أَي خَلَّفتهم

ونَسِيتهم، قال: ويُقرأُ مُفْرِطون، يقال: كانوا مُفْرِطِين على أَنفسهم في

الذنوب، ويروى مُفَرِّطون كقوله تعالى: يا حَسْرتا على ما فَرَّطْتُ في

جَنْب اللّه، يقول: فيما ترَكْتُ وضيَّعت.

فرط

1 فَرَطَ, (O, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُرُوطٌ, (K,) He (a man, TA) preceded; went before; was, or became, before, beforehand, first, or foremost; had, or got, priority, or precedence; (O, K, TA;) as also فَرِطَ, aor. ـَ [inf. n. فَرَطٌ; which is therefore used as an epithet applied to one and to more;] (O, TA;) and so ↓ افترط, in the phrase افترط إِلَيْهِ فِى هٰذَا الأَمْرِ [He was foremost in attaining to him in this affair]. (TA.) [See مُفْتَرِطٌ.] b2: فَرَطَ القَوْمَ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (S, Msb,) or ـِ (K,) inf. n. فَرْطٌ, (S,) or فُرُوطٌ, (Msb,) or both, (O,) or the former and فَرَاطَةٌ, (M, K,) He preceded, or went before, the people, or company of men, (S, M, O, Msb, K,) to the water, (S, O,) or in search of water, (Msb,) or to come to water, (M, K,) for the purpose of preparing the buckets and ropes, (Msb,) or for the purpose of putting into a right state the watering-trough (M, K) and ropes (M, O) and buckets, (M, O, K,) i. e. to prepare these for them. (TA.) [See also 5.] b3: An Arab of the desert said to El-Hasan, عَلِّمْنِى دِينًا وَسُوطًا لَا ذَاهِبًا فُرُوطًا وَلَا سَاقِطًا سُقُوطًا, meaning Teach thou me a religion of the middle sort, not passing beyond the due mean, nor falling short of it. (TA.) b4: فَرَطَ مِنْهُ It proceeded from him hastily, before reflection, or without premeditation; [as thought it preceded his judgment;] syn. بَدَرَ, and سَبَقَ, and تَقَدَّمَ. (TA.) [See 3.] Yousay, فَرَطَ مِنْهُ كَلَامٌ, aor. ـُ Speech proceeded from him hastily, before reflection, or without premeditation; syn. سَبَقَ, and تَقَدَّمَ. (Msb.) And فَرَطَ

إِلَيْهِ مِنِّى قَوْلٌ A saying proceeded to him from me hastily, before reflection, or without premeditation; syn. سَبَقَ. (S.) And in like manner you say of an evil action. (TA.) b5: فَرَطَ عَلَيْهِ He hasted to do him an evil action: (O, TA:) he acted hastily and unjustly towards him. (S, O, TA.) Hence, in the Kur [xx. 47], إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا Verily we fear that he may act hastily and unjustly towards us: (S:) or that he may hastily do to us an evil action: (Ibn-'Arafeh, O:) or that he may hasten to punish us. (Fr, Bd, O, Jel.) [See also 4.] فَرَطَ عَلَيْهِ also signifies He did to him what was disagreeable, or hateful, or evil; he annoyed him. (TA.) And فَرَطَ, inf. n. فُرُوطٌ, He reviled. (IKtt.) You say also فَرَطَ عَلَيْهِ فِى

القَوْلِ: see 4, latter half. b6: فَرَطَ فِيهِ: see 2, near the middle. b7: فَرَطَ فِى حَوْضِهِ: see 4, last sentence but one. b8: فَرَطَتِ النَّخْلَةُ The palm-tree was left without being fecundated until its spadix became dry and hard (عَسَا, in the CK عَشا, and in the O يَعْسُو). (O, K, * TA.) b9: And فَرَطَتِ البِئْرُ The well was left until its water had collected again. (Sh, TA.) A2: فَرَطَ إِلَيْهِ رَسُولَهُ: see 2. b2: فَرَطَ وُلْدًا, or وَلَدًا, and فَرَطَ وَلَدَهُ: see 4.2 فرّطهُ, inf. n. تَفْرِيطٌ, He, or it, made him to precede; to be, or become, before, beforehand, first, or foremost; to have, or get, priority, or precedence; (TA;) as also ↓ افرطهُ. (O, TA.) b2: He emboldened him, in contention, or altercation; as also ↓ افرطهُ. (TA.) فرّط إِلَيْهِ رَسُولًا, (IDrd, O, K,) inf. n. as above, (IDrd,) He sent to him a messenger (IDrd, O, K) among his particular, or special, friends; sent him forward, or in advance, to him: (IDrd, O:) or he made him his deputy in a litigation: (O:) and رَسُولًا ↓ افرط he sent a messenger specially and expressly respecting his needful affairs: (IAar, O, L, K: *) and إِلَيْهِ رَسُولَهُ ↓ فَرَطَ he sent forward, or in advance, his messenger to him, and hastened him: (K, TA: [in the CK, instead of وَأَعْجَلَهُ, we find واَرْسَلَهُ:]) but [SM says,] I do not find this last form mentioned by any of the leading authorities. (TA.) b3: فرّطهُ also signifies He sent it before, remaining behind it: or he quitted it, and sent it before: (TA:) he left it, and quitted it: (S:) he left him; (AA;) as also ↓ افرطهُ: (Ks, S:) he left him, and became behind him; as also ↓ افرطهُ: (TA:) he left him, and went before him: (S, O, K:) and ↓ افرطهُ [has a similar meaning,] he left him behind, and forgot him: (Fr:) and he forgot it, namely a thing, or an affair: (K:) فِرَاطٌ, also, [inf. n. of ↓ فارط,] signifies the act of leaving: (TA:) and فرّط عَنْهُ he left, forsook, or relinquished, him, or it; or he abstained, or desisted, from it: (TA:) and فرّط فِيهِ he neglected it; and preferred backwardness (قَدَّمَ العَجْزِ) in it, or with respect to it; and failed, or fell short, of doing what he ought, or flagged, or was remiss, with respect to it; as also فرّطهُ; (K; [but accord. to the TA, only the former of these two phrases signifies “ he failed of doing what he ought,” &c.;]) or simply he neglected it; (ISd, TA;) or he failed of doing what he ought, or flagged, or was remiss, with respect to it, and neglected it, (S, O, Msb,) so that it escaped him; (S, O;) as also فيه ↓ فَرَطَ, (S, O, K, * [in the K, the words rendered “ so that it escaped him ” are omitted,]) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فَرْطٌ: (S, O, K:) and فرّط alone, he flagged, or was remiss; was lazy, or indolent: (TA:) its second Pers\. sing. is used in cautioning a man against a thing before him, or in commanding him to go forward, or to advance; and is intransitive. (Sb, TA.) Sakhr-el-Gheí says, ذٰلِكَ بَزِّى فَلَنْ أُفَرِّطَهُ

أَخَافُ أَنْ يُنْجِزُوا الَّذِى وَعَدُوا That is my weapon, and I will not send it before, remaining behind it: [I fear lest they perform that which they have threatened:] or I will not quit it, nor send it before: or I will not be behind it: (TA:) or I will not neglect it. (ISd, TA.) And Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh says, مَعَهُ سِقَآءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ With him is a skin, the carrying of which he will not leave, nor quit. (S.) You say also, فَرَّطْتُكَ فِى

كَذَا وَ كَذَا I left thee in such and such [a state, &c.]: (AA, O:) and مِنَ القَوْمِ أَحَدًا ↓ أَفْرَطْتُ I did not leave, of the people, or company of men, any one. (Ks, S, O.) And فرّط فِى جَنْبِ اللّٰهِ He neglected the things of God, and did them not: (TA:) or the command of God. (O, TA.) [See also art. جنب.] And it is said in a trad., لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ أَنْ لَا يَصْحَى حَتَّى

يَدْخُلَ وَقْتُ الأُخْرَى [There is no falling short of one's duty in sleeping: the falling short of one's duty is only the not awaking until the time of the other (prayer) commences]. (TA.) b4: Also He let him alone, or left him, for a while; or granted him a delay, or respite; [and so ↓ فارطهُ; for]

أَطَلْتُ فِرَاطَهُمْ means I long let them alone, or left them, or granted them delay or respite. (TA.) b5: You say also, فرّط اللّٰه عَنْهُ مَا يَكْرَهُ God put away, or removed, or averted, from him what he dislikes, or hates: (Kh, S, O, K:) but this expression is seldom used except in poetry. (S, O.) A2: فرّطهُ, (O, K,) inf. n. تَفْرِيطٌ, (TA,) also signifies He praised him immoderately; (O, K, TA;) like قرّظهُ: (O, TA:) Sgh has expressed, in the TS, his fear that the former may be a mistranscription for the latter; but seems to have afterwards conceded the correctness of the former, from his mention of it in the O. (TA.) 3 فَارَطَهُمْ, (S, O, * K, * in the O and K فارطهُ,) inf. n. مُفَارَطَةٌ and فِرَاطٌ, (S,) He vied, or strove, with them, to precede them; to outgo, or outstrip, them; to get before them. (S, O, * K. *) b2: تَكَلَّمَ فِرَاطًا, (S, O, Msb, K,) the latter word being an inf. n. of فارط, (TA,) He spoke hastily; without premeditation; expl. by سَبَقَتْ مِنْهُ كَلِمَةٌ; (S, O, K;) he let fall hasty, or unpremeditated, sayings or expressions; expl. by سَقَطَ مِنْهُ بَوَادِرُ. (Msb.) b3: See also 2, in two places: b4: and see 6. b5: فارطهُ also signifies He found him; syn. أَلْفَاهُ and صَادَفَهُ: (O, K, TA:) and so فالطهُ and لافطهُ. (TA.) 4 أَفْرَطَ see 2, in seven places. b2: أَفْرَطَتْ أَوْلَادًا, (S, O,) or اولادا ↓ افترطت, (TA,) said of a woman, She sent children before her [to Paradise, by their dying in infancy]; syn. قَدَّمَتْهُمْ: (S, O, TA:) and اولادا ↓ افترط, said of a man, in like manner signifies قَدَّمَهُمْ. (TA.) And you say also, ↓ فَرَطَ وَلَدَهُ He was preceded by his child to Paradise. (IKtt.) And وُلْدًا ↓ فَرَطَ, (K, TA,) or وَلَدًا, (CK,) He lost children by their dying young: (K, TA;) as though they preceded him to Paradise; (TA;) and so فَرَطًا ↓ افترط; (Msb;) and وَلَدًا ↓ افترط; which also signifies he lost a young child by death: (TA:) or the last of these phrases, (K,) or the last but one, (S, O,) signifies he lost his child, or children, (K,) or a young child, (S, O,) by death before attaining to puberty. (S, O, K.) [See اِحْتَسَبَ.] And الوَلَدُ ↓ اُفْتُرِطَ The child's death was hastened; or was made to happen early. (Th.) b3: افرطهُ He hastened him; or made him to hasten. (S, O.) And you say also, السَّحَابَةً

تُفْرِطُ المَآءَ (assumed tropical:) The cloud hastens and forwards the water in the beginning of the [autumnal rain called] وَسْمِىّ. (TA.) And افرطت السَّحَابَةُ بِالوَسْمِيِّ (tropical:) The cloud hastened with the [rain called] وَسْمِىّ. (S, O, and the like is said in the K.) And افرط بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He put his hand hastily to his sword to draw it forth. (IAar, O, K.) And افرط [alone] He hastened with an affair. (K, * TA.) And He advanced, or went forward, before tarrying, or waiting, or pausing, فِى الأَمْرِ in the affair. (TA.) b4: افرط also [very frequently] signifies He exceeded the due bounds, or just limits; or acted extravagantly, or immoderately; (S, O, Msb, K, TA;) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, TA;) and فى حُبِّهِ in loving him; and فى بُغْضِهِ in hating him; (O, TA;) and فى مَدْحِهِ in praising him: (K:) it is likewise said of anything exceeding the due bounds; [meaning it was, or became, excessive, or immoderate:] and also signifies he did more than he was commanded. (TA.) You say also, عَلَيْهِ فِى القَوْلِ ↓ فَرَطَ He exceeded the due bounds, or just limits, towards him in speech. (K, TA.) And افرط فِى القَوْلِ He talked [excessively, exceedingly, immoderately, or] much. (TA.) [And, افرط عَلَيْهِ He acted insolently, or presumptuously, towards him.] b5: Also افرط عَلَيْهِ He loaded him (namely a camel, IKtt) with that which he was unable to bear. (IKtt, K.) And افرط He filled (S, O, K) a مَزَادَة (S) or a قِرْبَة (O) so that he made the water to flow: (O, K:) or a watering-trough or vessel (TA) so that it overflowed: (K, TA:) and فِى حَوْضِهِ ↓ فَرَطَ, (O, TA,) aor. ـُ (O,) inf. n. فَرْطٌ, (TA,) he filled his watering-trough: (O, TA:) or poured much water into it. (TA.) b6: And افرط النَّخْلَةَ He left the palm-tree without fecundation until its spadix became dry and hard. (O, L, K. [See 1, near the end.]) 5 تفرّط He (a horse) outwent, or got before, other horses. (S, TA.) [See also 1.] b2: See also the next paragraph.6 تفارطوا They vied, or strove, one with another, to precede, outgo, outstrip, or get before. (S, O. *) Bishr says, [using the verb transitively,] يُنَازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْعَبَاتٍ

كَمَا يَتَفَارَطُ الثَّمَدَ الحَمَامُ [They contend with the reins, being unbroken and refractory, like as the pigeons vie, one with another, in striving to get first to the scanty remains of rainwater]. (S.) b2: [Hence,] تفارط فُلَانٌ Such a one preceded, or got before, and made haste. (O, K, TA.) b3: And hence, (TA,) تَفَارَطَتْهُ الهُمُومُ, (O, K, TA,) and الأُمُورُ, (O, TA,) (assumed tropical:) Anxieties, and affairs, or events, came to him [as though] vying, one with another, to be first: (K, TA:) or befell him at an indefinite time, (O, * K, * TA,) but only at such a time. (O, TA.) You say also, ↓ فَارَطَتْهُ الهُمُومُ (assumed tropical:) Anxieties ceased not to come to him at one indefinite time after another. (TA.) b4: تفارط الشَّىْءُ The time of the thing past; as also ↓ تفرّط, which occurs in a trad., relating to a time of prayer, and meaning its time passed before its being performed: (TA:) and both of these verbs are used in the sense next following in relation to a warring, or warring and plundering, expedition. (O.) The time of the thing became postponed, or delayed, so that he who desired it did not attain it. (K.) You say, تَفَارَطَتِ الصَّلَاةُ عَنْ وَقْتِهَا The prayer became delayed after its time. (TA.) 8 إِفْتَرَطَ see 1, first sentence: b2: and see 4, in five places. b3: فُلَانٌ لَا يُفْتَرَطُ إِحْسَانُهُ وَبِرُّهُ (S, K *) Such a one's beneficence and kindness are not caught at, (لَا يُفْتَرَصُ, as in a copy of the S and in the TA,) or do not pass away, (لَا يَنْقَرِضُ, as in another copy of the S,) and (S, TA) their passing away, so that one cannot avail himself of them, is not to be feared: (S, K, TA:) a saying of one of the Arabs of the desert. (TA.) فَرْطٌ Excess; extravagance; exorbitance; an exceeding degree; an exceeding of the due bounds, or just limits. (S, O, K, * TA.) You say, إِيَّاكَ وَالفَرْطَ فِى الأَمْرِ [Avoid thou, or beware thou of, excess in the affair]. (S, O.) b2: Mastery, ascendency, prevalence, or predominance: (K, TA:) as, for instance, of eager desire, and of grief. (TA.) A2: A time, whether long or short; an indefinite time; syn. حِينٌ. (S, O, K.) You say, لَقِيتُهُ فِى الفَرْطِ بَعْدَ الفَرْطِ I met him time after time. (S, O.) And أَنَا آتِيهِ الفَرْطَ I come to him, or will come to him, at some time. (TA.) b2: It also denotes one's meeting a man, (TA,) or coming to him, (K,) after some days, (K, TA,) accord. to A 'Obeyd; (TA;) not more than fifteen days, (K,) or than fifteen nights, accord. to the same, (S, O,) nor less than three. (K.) You say, أَنَا أَلْقَاهُ فِى الفَرْطِ [I meet him, or will meet him, or shall meet him, after some days]. (TA.) [But the above-mentioned restriction does not apply when it is prefixed to a noun signifying a period of time: for] you say also, أَتَيْتُهُ فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ [app. meaning I came to him after a day or two days]. (S, O.) [It is said in the TA that, accord. to ISk, it is used in the saying آتِيكَ فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ, and that it is a day between two days; but this seems to me to be a mistake for between a day and two days: it is afterwards said in the TA that فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ means after two days; but the complete explanation should doubtless be after a day or two days.] Lebeed says, هَلِ النَّفْسُ إِلَّا مُتْعَةٌ مُسْتَعَارَةٌ تُعَارُ فَتَأْتِى رَبَّهَا فَرْطَ أَشْهُرِ [Is the soul aught but a borrowed thing to be enjoyed, which is lent, and goes to its Lord after some months?]. (S.) And an Arab said, مَضَيْتُ فَرْطَ سَاعَةٍ وَلَمْ أُومِنْ أَنْ أَنْفَلِتَ; and being asked “ What is فرط ساعة? ” he answered, “Like since thou begannest to speak: ” he meant [I went away after a little while, or a little while ago, and] by لم and what follows it, I did not feel sure of my escaping. (TA.) A3: Also A small mountain; (K;) pl., accord. to Kr, فُرُطٌ [q. v.]: (TA:) or the head of an [eminence such as is termed] أَكَمَة. (K.) b2: And the same, (K,) or ↓ فَرَطٌ, (thus as written in the O,) An erect way-mark, or thing set up for guidance to the right way: (O, K:) pl. أَفْرُطٌ and أَفْرَاطٌ: (K:) [but] it is said in the A that بَدَتْ لَنَا أَفْرَاطُ المَفَازَةِ is a tropical saying, signifying مَا اسْتَقْدَمَ مِنْ أَعْلَامِهَا [as though meaning (tropical:) The foremost of the way-marks of the desert, or waterless desert, appeared to us]. (TA.) فُرْطٌ: see فُرُطٌ, near the end.

فَرَطٌ A person who goes before, or in advance of, others, to the water, (S, Mgh, K,) or who is sent before, or in advance, to seek water, (Msb,) and who prepares for them the ropes and buckets, (S, O, Msb,) and plasters with mud [in one copy of the S and fills] the watering-troughs, and draws water for them; (S, TA;) as also ↓ فَارِطٌ; (S, Mgh, O, Msb, TA;) being of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, (S, Msb, TA,) like تَبَعٌ in the sense of تَابِعٌ: (S, TA:) and a number of persons who perform that office; (S, O, Msb, K;) as also ↓ فُرَّاطٌ, (S, Msb, K, TA,) pl. of فَارِطٌ: (Msb, TA:) you say رَجُلٌ فَرَطٌ and قَوْمٌ فَرَطٌ. (S, Msb.) It is said in a trad., أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ [I shall be your preceder to the pool of Paradise]. (S, O.) b2: See also فَارِطٌ. b3: [Hence,] (tropical:) A child [that dies] not having attained to puberty: (K, TA:) [whence the phrase اِفْتَرَطَ فَرَطًا: see 4:] pl. أَفْرَاطٌ: or فَرَطٌ is both sing. and pl. [in this sense]. (TA.) b4: Hence also, (S, Msb,) (tropical:) A reward, or recompense, prepared in advance, or beforehand: (S, Mgh, Msb, K:) and a work, or an action, of the same kind. (K.) You say, of an infant that has died, (S, Msb,) اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا O God, make him to be a [cause of] reward, or recompense, prepared in advance, or beforehand, for us. (S, Mgh, Msb.) b5: [Hence also,] (tropical:) Water [at which one arrives] in advance of other waters. (K, TA.) b6: [Hence also,] أَفْرَاطُ الصُّبْحِ, (S, O,) or الصَّبَاحِ, (K,) (tropical:) The annunciations, or foretokens, (K,) or the beginnings of the annunciations or foretokens, (S, O,) of the daybreak: (S, O, K:) sing. فَرَطٌ. (Lth, TA.) b7: See also فَرْطٌ, last sentence.

A2: Also Haste. (TA.) b2: See also the next paragraph.

فُرُطٌ A swift horse; (S, O, K;) one that precedes, outgoes, outstrips, or gets before, others: (S, A, O:) pl. أَفْرَاطٌ. (L, TA.) b2: A case, or an affair, in which the due bounds, or just limits, are exceeded: (S, O, K:) or neglected; (S, * TA;) as also ↓ فَرَطٌ: (TA:) or despised and neglected. (AHeyth, O, TA.) You say, كُلُّ أَمْرِ فُلَانٍ فُرُطٌ The whole of the case of such a person is one in which the due bounds, or just limits, are exceeded. (A, TA.) And it is said in the Kur [xviii. 27], وَكَانَ

أَمْرُهُ فُرُطًا, meaning, And whose case is one in which the due bounds, or just limits, are exceeded: (S, O:) or in which obedience is neglected and unheeded: (TA:) or [one of] preference of backwardness (تَقْدِيمُ العَجْزِ): (Zj:) or [one of] repentance: or, accord. to some, the meaning is that which here next follows: (O, TA:) wrongdoing; injustice; transgression: (O, K, TA:) some say also, that it means hastening, or acceleration. (TA.) A2: فُرُطٌ (S, O) and ↓ فُرْطٌ (O) An [eminence such as is termed] أَكَمَة, resembling a mountain: (S, O:) or the second, accord. to Zbd, the base (سَفْح) of a mountain: (TA:) pl. أَفْرَاطٌ (Zbd, S, O) and أَفْرُطٌ. (O.) [See also فَرْطٌ, last sentence but one.]

فَرْطَةٌ A single act of going forth; (S, O, K;) and of preceding, or going before. (S, O.) b2: [A hasty, or an unpremeditated, saying, or action: pl. فَرَطَاتٌ. (See 1 and 3.)] You say, اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِى فَرَطَاتِى, i. e. مَا فَرَطَ مِنِّى [meaning, O God, forgive me my hasty, or unpremeditated, sayings, or actions]: (TA:) [or my acts of hastiness, or forwardness, and transgression: for] الفَرْطَةُ فِى

الدِّينِ [unless we should in this instance read الفُرْطَة, as the Turkish translator of the K has done,] signifies hastiness, or forwardness, and transgression, in religion. (TA.) فُرْطَةٌ The act of going forth; (S, O, K; *) and of preceding, or going before. (S, O.) Hence the saying of Umm-Selemeh, to 'Áïsheh, نَهَاكِ عَنِ الفُرْطَةِ فِى البِلَادِ [He (referring to Mohammad) forbade thee from going forth into the country, or provinces]. (S, O.) And فُلَانٌ ذُو فُرْطَةٍ فِى

البِلَادِ Such a one is a person who makes many journeys. (TA.) فَرَطِىٌّ and فُرَطِىٌّ, (Ibn-'Abbád, K,) but the latter is said in the Moheet to be with damm, [which most probably means that it is فُرْطِىٌّ, and it is thus written in the O,] (TA,) applied to a camel and to a man, Untractable, refractory, or stubborn; (Ibn-'Abbád, K;) not rendered manageable or submissive. (TA.) فِرَاطٌ (S, O) and ↓ فُرَاطَةٌ, like ثُمَامَةٌ, or ↓ فِرَاطَةٌ, (so in the O,) Water that is for him, of the tribes, who first arrives at it; (S, O;) water that is common property among a number of tribes, and is for him who first arrives at it: (O, K:) and in like manner the latter word applied to a well. (TA.) You say, بَيْنَ بَنِى فُلَانٍ ↓ هٰذَا مآءٌ فُرَاطَةٌ وَبَنِى فُلَانٍ, meaning, [This is water between the sons of such a one and the sons of such a one, so that] whichever of them arrives at it first waters [his beasts] and the others do not throng him. (TA.) فُِرَاطَةٌ: see فِرَاطٌ, in three places.

فَارِطٌ Preceding; going before; being, or becoming, before, beforehand, first, or foremost; having, or getting, priority, or precedence: pl. فُرَّاطٌ. (TA.) b2: See the sing. and pl. voce فَرَطٌ, first sentence. b3: فُرَّاطُ القَطَا The foremost of the [birds called] قطا [meaning sand-grouse], who precede the others to the valley and the water. (S, TA.) b4: فَارِطٌ also signifies One who goes before to dig the grave: pl. as above, and also فَوَارِطُ, which latter is extr., like فَوَارِسُ, pl. of فَارِسٌ, as is said in the O. (TA.) b5: And hence, (Lth, TA,) الفَارِطَانِ, (Lth, S, O, K,) in the A ↓ الفَرَطَانِ, (TA,) (tropical:) Two stars, (Lth, S, O, K,) separate, each from the other, (Lth, S, O,) before [the stars in the tail of the Bear, app. meaning the Greater Bear, called] بَنَات نَعْش, (K,) or before the bier (سَرِير) of بنات نعش: [each] being likened to the فارط who goes before a company of men to dig the grave. (Lth, O, TA.) مُفْرَطٌ Sent before, or first, or foremost. (TA.) Hence the saying in the Kur [xvi. 64], (TA,) وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ And that they shall be sent before, or first, or foremost, to the fire [of Hell], and hastened thither; (Az, O, K, TA;) this being the primary signification: (Az, O, TA:) or forgotten (Mujáhid, Fr, O) in the fire [of Hell]: (Fr:) or neglected, or left: (TA:) or forgotten, and neglected or left, in the fire: and another reading is ↓ مُفْرِطُونَ, meaning [they are] exceeding the limits assigned to them: (O, K:) and another is ↓ مُفَرِّطُونَ, meaning [falling short of their duty] to themselves, in respect of sins. (TA.) b2: [Filled, or] full; applied to a pool of water left by a torrent. (S, TA.) مُفْرِطٌ Exceeding the due bounds, or just limits; acting extravagantly; applied to a man: excessive; applied to anything; as, for instance, tallness, and shortness. (TA.) It is said in a trad. of 'Alee, ↓ لَا تَرَى الجَاهِلَ إَلَّا مُفْرِطًا أَوْ مُفَرِّطًا Thou wilt not see the ignorant otherwise than exceeding the due bounds in what he doth or falling short of what he ought therein. (TA.) See also مُفْرَطٌ.

مُفَرِّطٌ: see مُفْرَطٌ and مُفْرِطٌ.

مَفَارِطٌ The extremities of a country or the like. (TA.) فُلَانٌ مُفْتَرِطُ السِّجَالِ إِلَى العُلَى [Such a one's emulation is foremost in attaining to eminence]; i. e. he has precedence therein: [see 1, first sentence:] (TA:) said in praise of a man. (TA in art. رنق.)
فرط
فَرَطَ الرَّجُلُ يَفْرُطُ فُرُوطاً، بالضَّمِّ: سَبَقَ وتَقَدَّمَ، فَهُوَ فارِطٌ، قَالَ أَعْرابيٌّ للحَسَنِ: يَا أَبا سَعيدٍ، عَلِّمْني دِيناً وَسُوطاً، لَا ذاهِباً فُرُوطاً، وَلَا ساقِطاً سُقُوطاً. أَي دِيناً مُتَوَسِّطاً لَا مُتَقَدِّماً بالغُلُوِّ، وَلَا مُتَأَخِّراً بالتُّلُوِّ. قَالَ لهُ الحَسَنُ: أَحْسَنْتَ يَا أَعْرابِيُّ، خيرُ الأُمورِ أَوْساطُها. وَفِي الدُّعاءِ: على مَا فَرَطَ مِنِّي، أَي سَبَقَ وتَقَدَّمَ. وفَرَطَ فِي الأَمْرِ يَفْرُطُ فَرْطاً، بالفَتْحِ: قصَّرَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب.
وَفِي الصّحاح: فِيهِ. وضَيَّعَه. زادَ فِي الصّحاح: حتَّى فاتَ. وفَرَطَ عَلَيْهِ فِي القَوْلِ: أَسْرَفَ وتَقَدَّمَ. وَفِي الصّحاح: فَرَطَ عَلَيْهِ، أَي عَجِلَ وعَدَا، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِنَّا نَخافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنا أَو أَنْ يَطْغَى زَاد فِي العُبَاب: أَي يُبادِرَ بعُقُوبَتِنا. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي يَعْجَل فيَتَقَدَّمَ مِنْهُ مَكْروهٌ، وَقَالَ مُــجاهِدٌ: يَبْسُط، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَشِطّ. قلت: وقالَ الفَرَّاءُ: أَي يَعْجَلَ إِلى عُقُوبَتِنَا. والعَرَبُ تَقول: فَرَطَ مِنْهُ، أَي بَدَرَ وسَبَقَ، وَفِي الأَساسِ من الْمجَاز: نَخَافُ أَنْ تَفْرُطَ عَلَيْنا مِنْهُ بادِرَةٌ.
وفرط علينا ملان عجل بمكره.
وَمن المَجازِ: فَرَطَ الرَّجُلُ وُلْداً، بالضَّمِّ، أَي ماتُوا لَهُ صِغاراً، فكأَنَّهُم سَبَقُوهُ إِلى الجَنَّةِ. ونصُّ ابنِ القطَّاع: فَرَطَ الرَّجُلُ وَلَدَه: تَقَدَّمه إِلى الجَنَّةِ. وفَرَطَ إلَيْه رَسُولَه، أَي قَدَّمَهُ وأَعْجَلَهُ. وَذكر ابْن دُرَيْدٍ هَذَا الْمَعْنى فِي فَرَّطَ تَفْريطاً. وسيأْتي للمُصَنِّفِ قَريباً. وَفِي اللِّسَان: أَفْرُطَه إِفْراطاً بِهَذَا الْمَعْنى. وأَمَّا فَرَطَه فَرْطاً فَلم أَرَهُ لأَحَدٍ من الأَئِمَّةِ، والمادَّةُ لَا تَمْنَعه. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: فَرَطَت النَّخْلَةُ: إِذا تُرِكَت وَمَا لُقِّحَتْ حتَّى عَسَا طَلْعُها. وأَفْرَطَها غيرُها، كَمَا فِي العُبَاب. وفَرَطَ القَوْمُ يَفْرِطُهُمْ فَرْطاً، بالفَتْحِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وفَرَاطَةً، كسَحَابَةٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي)
العُبَاب: والمصدَرُ فَرْطٌ وفُرُوطٌ: تَقَدَّمَهُمْ إِلى الوِرْدِ، وَفِي الصّحاح: سَبَقَهُم إِلى الماءِ، زادَ فِي العُبَاب: وتَقَدَّمَهُم. وَفِي المُحْكَمِ: لإِصْلاحِ الحَوْضِ والأَرْشِيَةِ والدِّلاءِ، أَي ليُهَيِّئَهَا لَهُم، وهُمُ الفُرَّاطُ كرُمَّان، جمع فارِطٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للقُطامِيِّ:
(فاسْتَعْجَلُونا وكانُوا من صَحَابَتِنَا ... كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
وشاهدُ الفارِطِ للواحِدِ قولُ الشَّاعر:
(فأَثارَ فارِطُهُم غَطَاطاً جُثَّماً ... أَصْواتُهَا كَتَرَاطُنِ الفُرْسِ)
والفَرْطُ، بالفَتْحِ: الاسمُ من الإِفْراطِ، وَهُوَ مُجاوَزَةُ الحَدِّ فِي الأَمر، يُقال: إِيَّاكَ والفَرْطُ فِي الأَمرِ، كَمَا فِي الصّحاح، والفَرْطُ: الغَلَبَةُ، وَمِنْه فَرْطُ الشَّهْوَةِ والحُزْنِ، أَي غَلَبَتُهُما. والفَرْطُ: الجَبَلُ الصَّغيرُ، جمعه فُرُطٌ، عَن كُراع. أَو الفَرْطُ: رأْسُ الأَكَمَةِ وشَخْصُها، والَّذي فِي الصّحاح: الفُرُط، أَي بضمَّتين: واحِدُ الأَفْراطِ، وَهِي آكامٌ شَبيهاتٌ بالجِبالِ، يُقالُ: البُومُ تَنُوحُ على الأَفْراطِ. عَن أَبي نَصْرٍ، قَالَ وَعْلَة الجَرْمِيّ:
(أَمْ هَلْ سَمَوْتُ بجَرَّارٍ لَهُ لَجَبٌ ... جَمُّ الصَّوَاهِلِ بينَ السَّهْلِ والفُرُطِ)
والَّذي فِي العُبَاب: الفُرُطُ. والفُرْطُ أَيْضاً: واحِدُ الأَفْراطِ، وَهِي آكامٌ شَبيهاتٌ بالجِبالِ، وأَنْشَدَ لحَسَّان بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: (ضَاقَ عَنَّا الشِّعْبُ إِذْ نَجْزَعُهُ ... ومَلأْنا الفُرْطَ مِنْهُمْ والرِّجَلْ)
قلتُ: وفَسَّره اليَزِيدِيُّ بسَفْحِ الجِبالِ، قَالَ: وجَمْعُه أَفْراطٌ، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ. وأَما قولُ ابنِ بَرَّاقَةَ الهَمْدَانيِّ:
(إِذا اللَّيْلُ أَرْخَى واسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ ... وصاحَ من الأَفْراطِ هَامٌ جَوَاثِمُ)
فاخْتَلَفوا فِي هَذَا فَقَالَ بعضُهُم: أَرادَ بِهِ أَفْراطَ الصُّبْحِ، لأَنَّ الهامَ إِذا أَحَسَّ بالصَّباحِ صَرَخَ.
قلتُ: وأَنْشَدَه ابنُ بَرِّيّ: إِذا اللَّيْلُ أَرْخَى واكْفَهَرَّتْ نُجُومُه ونَسَبَه للأَجْدَعِ الهَمْدَانيِّ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ عَجُزَه غير مَنْسوبٍ هَكَذَا: وصَاحَ على الأَفْراطِ بُومٌ جَوَاثِمُ ثمَّ قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَقَالَ آخَرون: الفَرْطُ: العَلَمُ المُسْتَقيمُ من أَعْلامِ الأَرْضِ يُهْتَدَى بِهِ، ج: أَفْرُطٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وأَنْشَدَ الأَصْمِعِيّ:)
والبُومُ يَبْكِي شَجْوَهُ فِي أَفْرُطِهْ وأَفْراطٌ أَيْضاً، وتَقَدَّمَ شاهِدُه فِي قولِ وَعْلَةَ الجَرْمِيّ، كَمَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي نَصْرٍ. وَهُوَ فِي نَوَادِرِ ابنِ الأَعْرابِيِّ لوَعْلَةَ أَيْضاً، ونَصُّه:
(سَائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هَل جَنَيْتُ لَهُم ... حَرْباً تُزَيِّلُ بَيْنَ الجِيرَة الخُلُطِ)

(أَمْ هَلْ سَمَوْتُ بجَرَّارٍ لَهُ لَجَبٌ ... يَغْشَى مَخَارِمَ بينَ السَّهْلِ والفُرُطِ)
وَبِمَا سَرَدْنا يَظْهَرُ لكَ مَا فِي عِبارَةِ المُصَنِّفِ من القُصُورِ، فتأَمَّلْه. وَفِي الأَساسِ: وَمن المَجازِ: بَدَتْ لنا أَفْراطُ المَفَازَةِ: وَهِي مَا اسْتَقْدَمَ من أَعْلامِهَا. والفَرْطُ، بالفَتْحِ: الحِينُ، يُقالُ: لَقِيتُه فِي الفَرْطِ بعد الفَرْطِ، أَي الحِينِ بَعْدَ الحِينِ، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَال أَيْضاً: إِنَّما آتِيه الفَرْطَ، أَي حينا. وقِيل: الفَرْطُ: أَنْ تأْتِيَه فِي الأَيَّامِ مَرَّةً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْطُ: أَنْ تَلْقَى الرَّجُلَ بَعْرَ الأَيَّام، يُقَال: إِنَّما أَلْقاهُ فِي الفَرْطِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الفَرْطُ: أَنْ يُقَال: آتِيكَ فَرْطَ يَوْمٍ أَو يَوْمَيْن، والفَرْطُ: اليومُ بينَ اليومَيْنِ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ:
(هَل النَّفْسُ إِلاَّ مُتْعَةٌ مُسْتَعارَةٌ ... تُعَارُ فتَأْتِي رَبَّهَا فَرْطَ أَشْهُرِ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا يكونُ الفَرْطُ فِي أَكثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ. وَفِي الصّحاح: من خَمْسَ عَشَرَةَ ليلَةً، قَالَ غيرُه: وَلَا يكونُ أَقَلَّ من ثَلاثةٍ، وَفِي حديثِ ضُبَاعَةَ: كانَ النَّاسُ إِنَّما يَذْهَبُونَ فَرْطَ يَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ فيَبْعَرُونَ كَمَا تَبْعَرُ الإِبِلُ أَي بعدَ يَوْمَيْنِ. وَقَالَ بعضُ العَرَبِ: مَضَيْتُ فَرْطَ ساعَةٍ وَلم أُومِنْ أَنْ أَنْفَلِتَ. فَقيل لَهُ: مَا فَرْط سَاعَة فَقَالَ: كَمُذْ أَخَذْتَ فِي الحَديثِ، فأَدْخَلَ الكافَ عَلَى مُذْ. وقولُه: وَلم أُومِنْ، أَي لم أَثِقْ وَلم أُصَدِّقْ أَنِّي أَنْفَلِتُ. والفَرْطُ: طَريقٌ، عَن أَبي عمرٍ و، أَو: ع، بتِهَامَةَ قُرْبَ الحِجازِ. قَالَ غاسِلُ بنُ غُزَيَّةَ الجُرَبِيُّ:
(سَرَتْ من الفَرْطِ أَو مِنْ نَخْلَتَيْنِ فَلَمْ ... يَنْشَبْ بهَا جانِبا نَعْمَانَ فالنُّجُدُ)
وَقَالَ عبدُ مَنَاف بنُ رَبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(فَمَا لَكُمْ والفَرْطَ لَا تَقْرَبُونَهُ ... وقَدْ خِلْتُه أَدْنَى مَآبٍ لقَافِلِ) قلت: ويُرْوَى: أَدْنَى مَزَارٍ لقائلِ، من القَيْلُولَة. والقَصيدَةُ يَرْثي بهَا دُبَيَّةَ السُّلَمِيَّ سَادِنَ العُزَّى، وأُمُّه هُذَلِيَّةٌ. والفَرَطُ، بالتَّحريكِ: المُتَقَدِّمُ إِلى الماءِ، كالرَّائِدِ فِي الكَلإِ، أَي يَتَقَدَّمُ على الوارِدَةِ فيُهَيِّئُ لَهُم الأَرْسانَ والدِّلاءَ ويَمْدُرُ الحِياضَ ويَسْتَقِي لَهُم، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى فاعِل، مثلُ تَبَعٍ بِمَعْنى تابِعٍ، يكون للواحِدِ والجَمْعِ، يُقَال: رجُلٌ فَرَطٌ، وَفِي الحَديثِ: أَنْتُم لنا فَرَطٌ ونَحْنُ لكُمْ) تَبَعٌ وكانَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ إِذا صلَّى على الصَّبِيِّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه لنا سَلَفاً وفَرَطاً وأَجْراً وَفِي الحديثِ: فأَنَا فَرَطُكُم على الحَوْضِ. وَفِيه أَيْضاً: من كانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الجَنَّةَ. وَفِي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ لعائِشَةَ، رضيَ اللهُ عَنْهُم: تَقْدَمِينَ على فَرَطِ صِدْقٍ يَعْنِي رَسولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ وأَبا بكرٍ رضيَ الله عَنهُ. والفَرَطُ أَيْضاً: الماءُ المُتَقَدِّمُ لغيرِه من الأَمْواهِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجاز أَيْضاً: الفَرَطُ: مَا تَقَدَّمَكَ من أَجْرٍ وعَمَلٍ. وَكَذَا مَا لم يُدْرِكْ من الوَلَدِ، أَي لم يَبْلُغ الحُلُمَ، جمعُه أَفْراطٌ. وقِيل: الفَرَطُ يكونُ واحِداً وجَمْعاً. والفُرُطُ، بضمَّتين: الظُلْمُ والاعْتِداءُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى وكانَ أَمْرُهُ فُرُطا وقِيل: الأَمْرُ الفُرُطُ: المُجاوَزُ فِيهِ عَن الحَدِّ، يُقَال كلُّ أَمْرِ فُلانٍ فُرُطٌ، أَي مُفْرَطٌ فِيهِ مُجاوزٌ حَدُّه، كَمَا فِي الأَساس والصّحاح.
والفُرُطُ: الفَرَسُ السَّريعَةُ الَّتِي تَتَفَرَّطُ الخَيْلَ، أَي تَتَقَدَّمُها، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي اللِّسَان والأَساسِ: هِيَ السَّابقَةُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ رَضِيَ الله عَنْه:
(وَلَقَد حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتي ... فُرُطٌ وِشاحِي إذْ غَدَوْتُ لِجامُهَا)
زَاد فِي الأساسِ: وخَيْلٌ أَفْراطٌ. والفُراطَةُ، كثُمامَةٍ: الماءُ يَكُونُ شَرَعاً بَيْنَ عِدَّةِ أَحْياءٍ، مَنْ سَبَقَ إِلَيْه فَهُوَ لَهُ، وبئرٌ فُراطَةٌ كَذلِكَ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الماءُ بَيْنَهم فُراطَةٌ، أَي مُسابَقَةٌ. وَهَذَا ماءٌ فُراطَةٌ بَيْنَ بَني فُلانٍ وبَني فلانٍ. وَمَعْنَاهُ: أَيُّهم سَبَقَ إِلَيْه سَقَى وَلم يُزاحِمْهُ الآخَرون. والَّذي فِي العُبَاب: والفِراطُ، والفِراطَةُ: الماءُ يكونُ. . إِلخ، وَفِي الصّحاح: والماءُ الفِراطُ: الَّذي يكونُ لمَنْ سَبَقَ إليهِ من الأَحْياءِ، وَقد ضَبَطَا الفِراطَةَ بالكَسْرِ، فتأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: الفَارِطانِ: كوكَبانِ مُتَبايِنانِ أَمامَ سَريرِ بَنَاتِ نَعْشٍ يَتَقَدَّمانِها، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ: وإِنَّما شُبِّها بالفارِطِ: الَّذي يسبِقُ القَوْمَ لحَفْرِ القَبْرِ، ووَقَعَ فِي الأَساسِ: الفَرَطَانِ. وَمن المِجازِ: طَلَعَتْ أَفْراطُ الصَّباحِ، أَي تَباشِيرُه، الأَوَّلُ لتَقَدُّمها وإِنْذارِها بالصُّبْحِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، قَالَ: والواحِدُ مِنْهَا فَرَطٌ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: باكَرْتُه قَبْلَ الغَطاطِ اللُّغَّطِ وقَبْلَ جُونِيِّ القَطَا المُخَطَّطِ وقَبْلَ أَفْراطِ الصَّباحِ الفُرَّطِ وفرَّطَ الشَّيْءَ وَفِيه تَفْريطاً: ضَيَّعَه وقدَّمَ العَجْزَ فِيهِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
(ذلِكَ بَزِّي فلَنْ أُفَرِّطَهُ ... أَخافُ أَنْ يُنْجِزوا الَّذي وَعَدُوا) قَالَ ابنُ سِيدَه: يقولُ لَا أُضَيِّعُه، وَقيل: مَعْنَاهُ لَا أُخَلِّفُهُ، وَقيل: لَا أُقدِّمُه وأَتَخَلَّفُ عَنهُ. قلت: وَفِي)
شرحِ الدِّيوان: أَي هُوَ مَعِي لَا أُفارِقُه وَلَا أُقَدِّمُه، وبَزِّي أَي سِلاحي. ويُقال: فَرَّطَ فِي الأَمْرِ، إِذا قصَّرَ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: التَّفْريطُ فِي الأَمرِ: التَّقْصيرُ فِيهِ وتَضْييعُه حتَّى يَفوتَ. انْتهى. وفَرَّطَ فِي جَنْبِ الله: ضيَّعَ مَا عِنْدَه فَلم يَعْمَلْ، وَمِنْه قولُه تعالَى يَا حَسْرَتا على مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله أَي فِي أَمرِ الله، وَفِي الحديثِ: لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْريطٌ، إِنَّما التَّفْريطُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ حتَّى يَدْخُل وَقْتُ الأُخْرَى. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَرَّطَ إِلَيْه رَسولاً تَفْرِيطاً: أَرْسَلَهُ إِلَيْه فِي خاصَّتِه وقدَّمَه. وفَرَّطَ فلَانا تَفْرِيطاً: تَرَكَه وتَقَدَّمَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
(مَعَهُ سِقاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ ... صُفْننٌ وأَخْراصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ)
أَي: لَا يَتْرُكُ حَمْلَه وَلَا يُفَارِقُه، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فَرَّطْتُكَ فِي كَذَا وَكَذَا، أَي تَرَكْتُكَ. قلت: وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قولُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِقُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وده تَفْرِيطاً: مَدَحَه حتَّى أَفْرَطَ فِي مَدْحِه، مثل قَرَّظَه، بالقافِ والظَّاءِ، كَمَا فِي العُبَاب، وذَكَرَ فِي التَّكْمِلَة مَا نصُّه: وأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَصْحيفَ قَرَّظَه، بالقافِ والظَّاءِ، إلاَّ أَنْ يكونَ ضَبَطَه. قلت: وكأَنَّه ظَهَرَ لَهُ فِيمَا بَعْدُ صِحَّتُه فسَلَّمَه فِي العُبَاب، إِذْ تأْليفُه مُتَأَخِّرٌ عَن تأْليفِ التَّكْمِلَةِ. وَقَالَ الْخَلِيل: فَرَّطَ الله تَعالَى عَن فُلانٍ مَا يَكْرَهُ، أَي نَحَّاه. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ: وقَلَّما يُسْتَعْمَل ُ إلاَّ فِي الشِّعْرِ، قَالَ مُرَقِّشٌ، وَهُوَ الأَكْبَرُ، واسمُه عَمْرُو بن سعدٍ:
(يَا صاحِبَيَّ تَلَبَّثَا لَا تَعْجَلا ... وقِفا برَبْعِ الدَّارِ كَيْما تَسْأَلاَ)

(فَلَعَلَّ بُطْأَكُما يُفَرِّطُ سَيِّئاً ... أَو يَسْبِقَ الإِسْراعُ خَيْراً مُقْبِلاَ)
هَكَذَا هُوَ فِي الصّحاح، وَفِي العُبَاب الشَّطرُ الثَّاني: إِنَّ الرَّحيلَ رَهِينُ أَنْ لَا تَعْذُلاَ قَالَ: ويُرْوى:
(فَلَعَلَّ بُطْأَكُما يُفَرِّطُ رَيْثَكُمَا ... أَو يَسْبِق الإِفْراطُ سَيْباً مُقْبِلاَ)
وأَفْرَطَهُ أَي المَزادَ: مَلأَه حتَّى أَسالَ الماءَ. وأَفرَطَ الحَوْضَ والإِناءَ، إِذا ملأَهُ حتَّى فاضَ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رضيَ الله عَنهُ:
(تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عنهُ وأَفْرَطَه ... من صَوْبِ سارِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ)
ويُروى: تَجْلو الرِّياحُ. وروى الأَصْمَعِيّ: من نَوْءِ سارِيَةٍ. ويُقال: غَديرٌ مُفْرَطٌ، أَي ملآنُ، قَالَ ساعِدَةُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ مُشْتارَ العَسَلِ:)
(فأَزالَ ناصِحَها بأَبْيَضَ مُفْرَطٍ ... مِن ماءِ أَلْهابٍ بهِنَّ التَّأْلَبُ)
أَي مَزَجَهَا بماءِ غَديرٍ مَمْلوءٍ، وَقَالَ آخَرُ: بَجَّ المَزَادِ مُفْرَطاً تَوْكِيرَا وأَنْشَدَ إِبراهيمُ بنُ إِسْحاقَ الحَرْبِيُّ:
(على جانِبَيْ حَائرٍ مُفْرَطٍ ... ببَرْثٍ تَبَوَّأْتُه مُعْشِبِ) وقالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْفِعٍ لسُرَى المَوْماةِ هَيَّاجِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(يُرَجِّعُ بَيْنَ خُرْمٍ مُفْرَطاتٍ ... صَوَافٍ لم يُكَدِّرْهَا الدِّلاءُ)
وأَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضاً هَكَذَا قَالَ: والخُرْم: غُدُرٌ يَتَخَرَّمُ بعضُها إِلى بعضٍ. وأَفْرَطَ الأَمْرَ، إِذا نَسِيَه، فَهُوَ مُفْرَطٌ، أَي مَنْسِيٌّ وَبِه فَسَّرَ مُــجاهِدٌ قَوْله تعالَى: وأَنَّهُمْ مُفْرَطُون أَي مَنْسِيُّون. وَقَالَ الفرَّاءُ: مَنْسِيُّونَ فِي النَّارِ، قَالَ: والعَرَبُ تَقولُ: أَفْرَطْتُ مِنْهُم نَاساً، أَي خلَّفْتُهُم ونَسيتُهم. وأَفْرَطَ عَلَيْهِ، ونَصُّ ابنِ القطَّاعِ: على البَعيرِ، إِذا حمَّلَه مَا لَا يُطيقُ، وكلُّ مَا جاوَزَ الحَدَّ والقَدْرَ فَهُوَ مُفْرِطٌ، يُقال: طُولٌ مُفْرِطٌ، وقِصَرٌ مُفْرِطٌ. والاسمُ: الفَرْطُ، بالسُّكونِ، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف آنِفاً، وروَى زاذَانُ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ أَنَّه قَالَ: مَثَلِي ومَثَلُكُم كمَثَلِ عِيسَى صَلَواتُ الله عَلَيْهِ، أحَبَّته طائفةٌ فأَفْرَطُوا فِي حُبِّه فهَلَكوا، وأَبْغَضَته طائفةٌ فأَفْرَطُوا فِي بُغْضِه فهَلَكُوا. وأَفْرَطَ الرَّجُلُ: أَعْجَلَ بالأَمْرِ. وَفِي الأَمْرِ: تَقَدَّم قبل التَّثَبُّت. وَمن المَجازِ: أَفْرَطَ السَّحَابُ بالوَسْمِيِّ، إِذا عجَّلَتْ بِهِ، والسَّحَابَةُ تُفْرِطُ الماءَ فِي أَوَّلِ الوَسْمِيِّ: أَي تُعَجِّلُه وتُقَدِّمُه. وأَفْرَطَ بيَدِه إِلى سَيْفِه ليَسْتَلَّهُ: بادَرَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: أَفْرَطَ، إِذا أَرْسَلَ رَسُولا مُجَرَّداً خاصًّا فِي حوائِجِهِ. قلت: وَهُوَ معنى واحدٌ فرَّقَهُ المُصَنِّف فِي ثلاثِ مواضِعَ. فَرَطَ وفَرَّطَ وأَفْرَطَ، وَلَو قالَ: كفَرَّطَ وأَفْرَطَ، كَانَ فِيهِ غنَاءٌ عَن هَذَا التَّطْويلِ، مَعَ أَنَّ الأَوَّلَ فِيهِ نَظَرٌ. ويُقال: تَفارَطَتْهُ الهُمُومُ والأُمورُ، أَي أَصابَتْه فِي الفَرْطِ، أَي الحِينِ، وَفِي العُبَاب: أَي لَا تُصيبُهُ إلاَّ فِي الفَرْطِ. أَو تَفَارَطَتْه: تَسَابَقَتْ إِلَيْه، وَهُوَ من قولِهِم: تَفَارَطَ فلانٌ، إِذا سَبَقَ وتَسَرَّعَ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ:
(يُنازِعْنَ الأَعِنَّةُ مُصْغِياتٍ ... كَمَا يَتَفَارَطُ الثَّمَدَ الحَمَامُ)

وَقَالَ النَّابغَةُ الذُّبْيانيُّ:
(وَقَفْتُ بِها القَلُوصَ على اكْتِئَابٍ ... وذاكَ تَفَارُطُ الشَّوْقِ المُعَنِّي)
ويُروَى: لِفَارِطِ. وتَفَارَطَ الشَّيءُ: تأَخَّرَ وقْتُه فَلم يَلْحَقْه مَنْ أَرادَهُ، وَمِنْه حديثُ كعبِ بن مالكٍ الأَنْصاريِّ، رَضِي الله عَنهُ، فِي تَخَلُّفه عَن غَزْوَةِ تَبُوك: فَلم يَزَلْ بِي حتَّى أَسْرَعُوا، وتَفَارَطَ الغَزْوُ. وَقَالَ بعضُ الأَعْرابِ: هُوَ لَا يُفْتَرَطُ إِحْسانُه وبِرِّه، أَي لَا يُفْتَرَصُ، فَلَا يُخافُ فَوْتُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصاحِب اللِّسَان. والفَرْطَةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ من الخُرُوجِ. وبالضَّمِّ: الاسمُ، وَفِي الصّحاح: الفُرْطَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ للخُرُوجِ والتَّقَدُّمِ، والفَرْطَةُ، بالفَتْحِ: المرَّةُ الواحِدَةُ، مثل غُرْفَةٍ وغَرْفَةٍ وحُسْوَةٍ وحَسْوَةٍ. وَمِنْه قولُ أُمِّ سَلَمَةَ لعائشَةَ، رَحِمَهُما الله تَعَالَى: إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ نَهَاكِ عَن الفُرْطَةِ فِي البِلادِ. انْتهى. قلتُ: وَقَالَ غيرُه: قَالَت أُمُّ سَلَمَة لعائشَةَ رضيَ اللهُ عنهُما إِنَّ رسولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم نَهَاكِ عَن الفُرْطَةِ فِي الدِّين يَعْنِي: السَّبْقَ والتَّقَدُّمَ ومُجاوَزَةَ الحَدِّ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: بَعيرٌ ورَجُلٌ فرَطِيٌّ، كجُهَنِيٍّ، وعَرَبِيٍّ: صَعْبٌ لم يُذَلَّل.
إلاَّ أَنَّ نصَّ المُحيطِ: بالضَّمِّ وبالتَّحريكِ. وقولُه تعالَى: وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ بفتْح الرَّاءِ، أَي مَنْسِيُّون، كَمَا قالَهُ مُــجاهِدٌ. وَقيل: مُضَيَّعون مُتْروكون. وَقَالَ الفرَّاءُ: منْسِيُّون فِي النَّارِ، أَو الأَصْلُ فِيهِ أَنَّهم مُقَدَّمونَ إِلى النَّارِ مُعَجَّلونَ إليْها، ويُقال: أَفْرَطَه: قدَّمَهُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ. وقُرِئَ: مُفْرِطونَ بكسرِ الرَّاءِ، أَي مُجاوِزونَ لما حُدَّ لهُمْ، وَهِي قراءةُ قُتَيْبَةَ وأَبي جعفَرٍ ونافِعٍ، من أَفْرَطَ فِي الأَمْرِ، إِذا تَجاوَزَ فِيهِ عَن الحَدِّ والقَدْرِ. وقُرِئَ أَيْضاً: مُفَرِّطُونَ بتَشْديدِ الرَّاءِ المَكْسُورَةِ، أَي على أَنْفُسِهِم فِي الذُّنُوبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال: فارَطَهُ، وأَلْفاهُ، وصادَفَهُ، وفالَطَهُ، ولافَطَهُ، كلُّهُ بِمَعْنى واحدٍ. وفارَطَهُ مُفارَطَةً وفِراطاً: سابَقَهُ. ويُقال: تكَلَّمَ فُلانٌ فِراطاً، ككِتابٍ، أَي سَبَقَتْ مِنْهُ كَلِمَةٌ، وَهُوَ مصْدَرُ فارَطَهُ مُفارَطَةً وفِراطاً. وافْتَرَطَ فُلانٌ وَلَداً، أَي ماتَ وَلَدُه، ونصُّ الصّحاح: يُقال: افْتَرَطَ فُلانٌ فَرَطاً، إِذا ماتَ لهُ وَلَدٌ صَغيرٌ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الحُلُمَ، أَي مَبْلَغَ الرِّجالِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فَرَّطَه تَفْرِيطاً: قَدَّمَه، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(يُفَرِّطُها عَنْ كَبَّةِ الخَيْلِ مَصْدَقٌ ... كَريمٌ وشَدٌّ لَيْسَ فيهِ تَخَاذُلُ) أَي يُقَدِّمُها. وفَرَّطَه فِي الخُصُومَةِ: جَرَّأَهُ، كأَفْرَطَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وفَرَطَ فِي حَوْضِهِ فَرْطاً، إِذا ملأَهُ، أَو أَكثَرَ من صَبِّ الماءِ فيهِ. والفارِطُ: مُتَقَدِّمُ الوارِدَةِ كالفَرَطِ والمُتَقَدِّمُ لحَفْرِ القَبْرِ، جَمْعُهُ: فُرَّاطٌ، وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤَيْب:)
(وَقد أَرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فتَأَثَّلُوا ... قَلِيباً سَفَاهَا كالإِماءِ القَوَاعِدِ)
كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، وَقد يُجمعُ الفارِطُ على فَوَارِطَ، وَهُوَ نادِرٌ، كفارِسٍ وفَوَارِسٍ، كَمَا فِي الْعباب، وأَنْشَدَ للأَفْوَهِ الأَوْدِيّ:
(كُنَّا فَوَارِطَهَا الَّذينَ إِذا دَعَا ... دَاعِي الصَّباحِ إِلَيْهم لَا يُفْزَعُ)
قَالَ شيخُنا: يُراد على نُظَرائه الثَّلاثَةَ، انْظُر فِي ف ر س. وفُرَّاطُ القَطَا: مُتَقَدِّماتُها إِلى الْوَادي والماءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ، وَهُوَ نُقادَةُ الأَسَدِيُّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقَاطَا لم أَرَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا إلاَّ الحَمَامَ الوُرْقَ والغَطَاطَا وفَرَطْتُ البئْرَ، إِذا تَرَكْتَهَا حتَّى يَثُوبَ ماؤُها. قَالَ ذَلِك شَمِرٌ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ بِئْرٍ: وهيَ إِذا مَا فُرِطَتْ عَقْدَ الوَذَمْ ذاتُ عِقَابٍ همشٍ وذَاتُ طَمْ يَقُول: إِذا أُجِمَّت هَذِه البِئْرُ قَدْرَ مَا يُعْقَدُ وَذَمُ الدَّلْوِ ثَابَتْ بماءٍ كَثيرٍ. والعِقَابُ: مَا يَثُوب لَهَا من الماءِ، جمعُ عَقَبٍ. وأَمَّا قولُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكرِبَ:
(أَطَلْتُ فِرَاطَهُم حتَّى إِذا مَا ... قَتَلْتُ سَرَاتَهمْ كَانَت قَطَاطِ)
أَي أَطَلْتُ إِمْهالَهُم والتَّأَنِّي بهِم إِلى أَن قَتَلْتُهم. وافْتَرَطَ الرَّجُلُ وُلْداً: ماتُوا صِغاراً. وافْتُرِطَ الوَلَدُ: عُجِّلَ مَوْتُه، عَن ثَعْلَب. وأَفْرَطَتِ المرأَةُ أَوْلاداً: قَدَّمَتْهُم. قَالَ شَمِرٌ: سمعْتُ أَعْرابِيَّةً فَصِيحةً تَقول: افْتَرَطْتُ ابْنَيْن. وأَفْرَطَ وَلَداً: ماتَ لهُ وَلَدٌ صَغيرٌ. وافْتَرَطَ أَوْلاداً: قَدَّمَهم. وفَرَطَ إِلَيْه منِّي كَلامٌ وقوْلٌ: سَبَقَ، وكذلِك فَرَطَ أَمْرٌ قَبيحٌ، أَي سَبَقَ. وفَرَطَ الرَّجُلُ فُرُوطاً: شَتَمَ، نَقَلَهُ ابنُ القطَّاعِ. وأَمْرُهُ فُرُطٌ، بضَمَّتَيْنِ، أَي مَتْروكٌ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وكانَ أَمْرُه فُرُطاً أَي مَتْروكاً، تَرَكَ فِيهِ الطَّاعَةَ وغَفَلَ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: أَمْرٌ فُرُطٌ: مُتَهاوَنٌ بِهِ مُضَيَّع. وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي كانَ أَمْرُه التَّفْريطَ، وَهُوَ تَقْديمُ العَجْزِ. وَقَالَ غيرُه: أَي نَدَماً، ويُقال: سَرَفاً. وأَفْرَطَه: تَرَكه، وخَلَّفَه، كفَرَّطَهُ. وَفِي حديثِ عليٍّ رضيَ الله عَنهُ: لَا تَرَى الجَاهِلَ إلاَّ مُفْرِطاً أَو مُفَرِّطاً أَي مُسْرِفاً فِي العَمَلِ، أَو مُقَصِّراً فِيهِ. وتَفَرَّطَ الشَّيءُ: فاتَ وَقْتُه، كتَفَارَطَ، وَمِنْه الحَديثُ: نامَ عَن العِشاءِ حتَّى تَفَرَّطَتْ أَي فاتَ وقتُها قبلَ أَدائِها. وافْتَرَطَ إِلَيْه فِي هَذَا الأَمْرِ: تَقَدَّمَ وسَبَقَ. وفُلانٌ) مُفْتَرِطُ السِّجَالِ إِلى العُلا، أَي لَهُ فِيهِ قُدْمَةٌ. قَالَ الشَّاعرُ:
(مَا زِلْتُ مُفْتَرِطَ السِّجَالِ إِلى العُلا ... فِي حَوْضِ أَبْلَجَ تَمْدُرُ التُّرْنُوقَا)
ومَفارِطُ البَلَدِ: أَطْرافُه، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
(وسَمَوْا بالمَطِيِّ والذُبَّلِ الصُّ ... مِّ لِعَمْياءَ فِي مَفَارِطِ بِيدِ)
وفُلانٌ ذُو فُرْطَةٍ فِي البِلادِ، بالضَّمِّ، إِذا كانَ صاحبَ أَسْفارٍ كَثيرَةٍ. والفُرُطُ، بضَمَّتين: الأَمْرُ يُفْرَطُ فيهِ، وقيلَ: هُوَ الإِعْجالُ. وفَرَطَ عليهِ يَفْرُط، آذَاهُ. وفَرَطَ أَيْضاً، إِذا تَوَانَى وكَسِلَ.
والفَرَطُ، مُحَرَّكةً: العَجَلَةُ. وأَفْرَطَهُ: أَعْجَلَه. قَالَ سيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: فَرَطَكَ، إِذا كُنْتَ تُحَذِّرُه من بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئا، أَو تأْمُرُه أَن يَتَقَدَّمَ. وَهِي من أَسْماءِ الفِعْلِ الَّذي لَا يَتَعَدَّى. والإِفْراطُ: الزِّيادَةُ على مَا أُمِرْتَ. وأَفْرَطَ فِي القَوْلِ: أَكْثَرَ. والفَرَطُ مُحَرَّكَةً: الأَمْرُ الَّذي يُفَرِّطُ فِيهِ صاحِبُه، أَي يُضَيِّع. وتَفَارَطَت الصَّلاةُ عَن وقْتِها: تأَخَّرَت. وفَرَّطَ عَنهُ تَفْرِيطاً: كَفَّ عَنهُ. وفَرَّطَه: أَمْهَلَه.
والفِراطُ، ككِتابٍ: التَّرْكُ. وَقَالَ الكِسائِيُّ: مَا أَفْرَطْتُ من القَوْمِ أَحَداً، أَي مَا تَرَكْت. وفَرِطَ كفَرِحَ، إِذا سَبَقَ، لغةٌ فِي فَرَطَ، كنَصَرَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَقَالَ أَبُو زِيادٍ: الفُرُطُ بضَمَّتَيْنِ: طَرَفُ العارِض، عارِضِ اليَمَامَةِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ الَّذي سبَقَ ذِكْرُه آنِفاً. وَقد سَمَّوْا فارِطاً، وفُرَيْطاً كزُبَيْرٍ. وتَفَارَطَتْهُ الهُمُومُ: لَا تَزالُ تأْتِيه الحِينَ بعدَ الحِينِ. وَهُوَ مَجازٌ. وَتقول: اللَّهمَّ اغْفِرْ لي فَرَطَاتِي، أَي مَا فَرَطَ مِنِّي، وَهُوَ مَجازٌ.

كمه

Entries on كمه in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
كمه: {الأكمه}: المولود أعمى.

كمه



أَرْضٌ كَمْهَآءٌ i. q.

مُغِمَّةٌ and مِغَمَّةٌ. (TA in art. غم.)
كمه
الْأَكْمَهُ: هو الذي يولد مطموس العين، وقد يقال لمن تذهب عينه، قال:
كَمِهَتْ عيناه حتى ابيضّتا
[كمه] نه: فيه: "يكمهان" الأبصار، الكمه: العمى، وكمه فهو أكمه- إذا عمي، وقيل: هو من يولد أعمى.
ك م هـ: (الْأَكْمَهُ) الَّذِي يُولَدُ أَعْمَى وَقَدْ (كَمِهَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. 

كمه


كَمِهَ(n. ac. كَمَه)
a. Was blind.
b. Grew dim (eye).
c. Was gloomy (day).
تَكَمَّهَa. Wandered about at random.

كَمَهa. Blindness.

أَكْمَهُ
(pl.
كُمْه)
a. Born blind.

كَاْمِهa. Wandering, straying about.

N. Ag.
تَكَمَّهَa. see 21
ك م هـ : كَمِهَ كَمَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَكْمَهُ وَالْمَرْأَةُ كَمْهَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَهُوَ الْعَمَى يُولَدُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ مَرَضٍ. 
ك م هـ

ولد فلان أكمه، وقد كمهت عيناه.

ومن المجاز: هو في عمهٍ وكمهٍ: في ضلال وعمىً، وخرج يتعمّه ويتكمّه أي يذهب متحيراً ضالاً لا يدري أين يتوجه. وكلأ أكمه: كثير لا يدرى كيف يتجه له لكثرته. وكمه النهار: اعترضت شمسه غبرة. وكمه لون الإنسان: تغيّر.
[كمه] الأَكْمَهُ: الذي يولَد أعمى. وقد كمه بالكسر كمها. قال رؤبة:

هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارتدادَ الأَكْمَهِ * واستعاره سُوَيْدٌ فجعله عارضاً بقوله:

كَمِهَتْ عيناه حتَّى ابْيَضَّتا * أبو سعيد: الكامِهُ: الذي يركب رأسه فلا يدري أين يتوجَّه. يقال: خرج يتكمه في الارض.
كمه
الكَمَهُ: العَمى الذي يُولَدُ به الإنسانُ، وهو أَكْمَهُ. وخَرَجَ فلانٌ يَتَكَمَّهُ في الأرض: لا يَدْري أينَ يَذْهَبُ، وقيل: يَذْهَبُ كالأكْمَهِ لا يُبْصِرُ. وكَلَأْ أَكْمَهُ: لا يُدْرى كيف يُتَّجَهُ له من كثرته، وهذا كَمْهَاءُ، كَلإَ.
وكَمِهَ النَّهَارُ: إذا اعْتَرَضَتْ في الشَّمسِ غُبْرَة. وَكَمِهَ لَوْنُ الانسانِ: تَغَيَّرَ. وذَهَبَتْ إبِلُه الكُمَّيْهى. والكُمْهُ: - الميم جَزْمٌ -: سَمَكَةٌ طُولُها قَرِيبٌ من ذِرَاعٍ، والجميع أكْمَاءٌ.
(ك م هـ)

كَمِهَ بَصَره كَمَها وَهُوَ أكمَهُ: إِذا اعترته ظلمَة تطمس عَلَيْهِ.

والأكْمَه: الَّذِي يُولد أعمى، وَفِي التَّنْزِيل: (وتبْرِئ الأكمَه) وَالْفِعْل كالفعل، وَرُبمَا جَاءَ الكَمَه فِي الشّعْر يُرَاد بِهِ الْعَمى الْعَارِض، قَالَ:

كَمِهَتْ عَيناهُ لمَّا ابيَضَّتا ... فَهْوَ يَلْحَى نفَسه لمَّا نَزَعْ

وَرُبمَا قَالُوا للمسلوب الْعقل: أكمَه، قَالَ رؤبة:

هَرَّجْتُ فارتدَّ ارتِدادَ الأكمَهِ

وكَمِهَ النَّهَار، إِذا اعترضت فِي سمسه غبرة.

وكَمِهَ الرجل: تغير لَونه.

كمه: الكَمَه في التفسير: العَمَى الذي يُولَدُ به الإنسانُ. كَمِهَ

بَصَرُهُ، بالكسر، كَمَهاً وهو أَكْمَه إذا اعْتَرَتْهُ ظُلْمَة تَطْمِسُ

عليه. وفي الحديث: فإنهما يُكْمِهانِ الأَبْصارَ، والأَكْمَهُ: الذي

يُولَدُ أَعمى. وفي التنزيل العزيز: وتُبْرِئُ الأَكْمَهَ؛ والفعلُ كالفِعل،

وربما جاء الكَمَه في الشِّعْرِ العَمَى العارض؛ قال سُوَيْد:

كَمِهَتْ عَيْناهُ لمّا ابْيَضَّتا،

فهْوَ يَلْحَى نَفْسَه لمّا نَزَعْ

قال ابن بري: وقد يجوز أَن يكون مُسْتعاراً من قولهم كَمِهَتِ الشمسُ

إذا عَلَتْها غُبْرَةٌ

فأَظْلَمت، كما تُظْلِمُ العينُ إذا عَلَتْها غُبْرَةُ العَمَى، ويجوز

أَيضاً أَن يكون مستعاراً من قولهم كَمهَ الرجلُ إذا سُلِبَ عَقْلُه،

لأَنّ العينَ بالكَمَهِ يُسْلَبُ نُورُها، ومعنى البيت أَن الحَسَدَ قد

بَيَّضَ عينيه كما قال رؤبة:

بَيَّضَ عَيْنيهِ العَمَى المُعَمِّي

وذكر أَهلُ اللغة: أَن الكَمَهَ يكون خِلْقةً ويكون حادِثاً بعد بَصَرٍ،

وعلى هذا الوجه الثاني فسر هذا البيت. قال ابن سيده: وربما قالوا

للمسلوب العقلِ أَكْمَه؛ قال رؤبة:

هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَهِ

في غائلاتِ الحائرِ المُتَهْتِهِ

ابن الأَعرابي: الأَكْمَهُ الذي يُبْصِرُ بالنهار ولا يُبْصِرُ بالليل.

وقال أَبو الهيثم: الأَكْمَهُ الأَعْمَى الذي لا يُبْصِرُ فيتحيَّر

ويَترَدَّدُ. ويقال: إن الأَكْمَه الذي تَلِدُه أُمُّه أََعمى؛ وأَنشد بيت

رؤبة:

هَرَّجتُ فارْتَدَّ ارْتِدادَ الأَكْمَهِ

فوَصَفهُ بالهَرْج، وذكر أَنه كالأَكْمَهِ في حالِ هَرْجِه.

وكَمِهَ النهارُ إذا اعْتَرَضتْ في شَمْسِه غُبْرَةٌ. وكَمِهَ الرجلُ:

تغيَّر لوْنُه. والكامِهُ: الذي يَركبُ رأْسَه لا يَدْري أَيْنَ

يتَوَجَّه. يقال: خرج يتَكَمَّهُ في الأَرض.

كمه
: (الكَمَهُ، محرّكةً: العَمَى) الَّذِي (يُولَدُ بِهِ الإنْسانُ، أَو عامٌّ) فِي العَمَى العارِضِ؛ وَمِنْه قوْلُ سُوَيدٍ:
كَمِهَتْ عَيْناهُ لمَّا ابْيَضَّتافهْوَ يَلْحَى نَفْسَه لمَّا نَزَعْورُبَّما يستدلُّ بالحدِيثِ: (فإنَّهما يَكْمِهانِ الأبْصارَ) .
وقالَ ابنُ بَرِّي: وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ مُسْتعاراً مِن كَمِهَتِ الشمسُ، أَو مِن قَوْلِهم كَمِهَ الرَّجُلُ إِذا سُلِبَ عَقْلُه، قالَ: ومعْنَى البَيْتِ أَنَّ الحَسَدَ بَيَّضَ عَيْنَيْه؛ كَمَا قالَ رُؤْبَة:
بَيّضَ عَيْنَيْه العَمَى المُعَمِّي وذَكَرَ أَهْلُ اللغَةِ: أَنَّ الكَمَهَ يكونُ خِلْقةً ويكونُ حادِثاً بعْدَ بَصَرٍ، وعَلى هَذَا الوَجْهِ الثَّانِي فُسِّر هَذَا البَيْتُ.
(كَمِهَ) الرَّجُلُ، (كفَرِحَ) ، فَهُوَ أَكْمَه: إِذا (عَمِيَ.
(و) أَيْضاً: (صارَ أَعْشَى) ، وَهُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بالنهارِ وَلَا يُبْصِرُ بالليْلِ، وَبِه فَسَّرَ البُخارِي.
وقالَ شرَّاحُه كأكْثَر أَهْل الغَريبِ: إنَّه غَلَطٌ لَا قائِلَ بِهِ.
وقالَ السّهيليّ: بلْ هُوَ قَوْل فِيهِ. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرابيّ ونَسَبَه الصَّاغانيُّ إِلَى مُــجاهِدٍ.
(و) كَمِهَ (بَصَرُهُ: اعْتَرَتْهُ ظُلْمَةٌ تَطْمِسُ عَلَيْهِ.
(و) كَمِهَ (النَّهارُ: اعْتَرَضَتْ فِي شَمْسِهِ غُبْرَةٌ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) كَمِهَ (فلانٌ: تَغَيَّرَ لَوْنُه) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (زَالَ عَقْلُهُ) وسُلِبَ؛ عَن المُفَضَّل.
(والكُمْهُ، بالضَّمِّ: سَمَكٌ) بَحْريٌّ.
(والمُكَمَّهُ العَيْنَيْن، كمُعَظَّمٍ: مَنْ لم تَنْفَتِحْ عَيْناهُ) ؛) عَن الفرَّاء.
(و) قالَ أَبو سعيدٍ: (الكامِهُ مَنْ يَرْكَبُ رأْسَهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوجَّهُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ.
(كالمُتَكَمِّهِ) .) يقالُ: خَرَجَ يَتَكَمَّهُ فِي الأرضِ ويَتَقَمَّهُ، أَي خَرَجَ ضالاًّ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ.
(وذَهَبَتْ إبِلُهُ كَعُمَّيْهَى، كعُمَّيْهَى) زِنَةً ومعْنًى.
(و) مِن المجازِ: (كَلَلأٌ أَكْمَهُ) :) أَي (كثيرٌ لَا يُدْرَى أَيْنَ يُتَوَجَّهُ لَهُ لِكَثْرَتِهِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
كَمِهَتِ الشمسُ: إِذا عَلَتْها غُبْرَةٌ فأَظْلَمَتْ.
والأَكْمَهُ: المَسْلوبُ العَقْلِ.
وكَمِهَ لَوْنُه: تَغَيَّرَ.
وكَمِهَ: تَحَيَّرَ وتَرَدَّدَ.
والأَكْمَهُ: المَمْسوحُ العَيْنِ؛ نَقَلَهُ البُخارِي عَن مُــجاهِد.

صرد

Entries on صرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(صرد) : المِصْرادُ من الأَرْضِ: الَّتِي ليسَ بها شَجَرٌ ولا شَيْءٌ.
صرد: صَرَّد (بالتشديد): عدَّ، حسب، أحصى. ففي ألف ليلة (4: 481): وبات تلك الليلة ابو صير وهو يصرد الذهب ويضعه في الأكياس (في الترجمة الإنجليزية للين: يحسب الذهب).
صَرْد: مزيج نقي (عن النقود) (زيشر 9: 833).
صردة: نوع من الطير (ياقوت 1: 885) صُراد = صُرَّاد، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة (معجم مسلم).
مولى التصراد: في بلاط مراكش هو نائب أمين الخزانة ويتولى صرف المصروفات اليومية الصغيرة (هوست ص152، 181).

صرد


صَرِدَ(n. ac. صَرَد)
a. Felt the cold.
b. Was galled by the saddle (horse).
c. Hit or missed (arrow).
d. ['An], Was disgusted with; forsook.
صَرَّدَa. Made small, insignificant (gift).

أَصْرَدَa. Made to hit the mark (arrow).

صَرْدa. Pure, unmixed, genuine.
b. High point, crag, peak.
c. see 5
صَرِدa. Cold, chilly; icy.

صُرَد
(pl.
صِرْدَاْن)
a. A certain bird that preys on sparrows.

صَاْرِدa. see 5
صُرُوْدa. Cold places.

مِصْرَاْدa. see 5
الصُّرْدَانِ
a. The two veins beneath the tongue.
(ص ر د) : (الصُّرَدُ) طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ وَلِذَا يُسَمَّى مُجَوَّفًا ضَخْمُ الرَّأْسِ ضَخْمُ الْمِنْقَارِ وَلَهُ بُرْثُنٌ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ وَيُسَمَّى الْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ وَالْأَخْيَلُ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ لَا يَكَادُ يُرَى إلَّا فِي شُعْبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ وَيُتَشَاءَمُ بِهِ كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ.
[صرد] نه: فيه: تحات ورقه من "الصريد"، أي البرد، ويرى: من الجليد. ومنه ح: لا بأس به أي بما يموت في البحر "صردًا"، يعني سمكًا يموت فيه من البرد. وح أبي هريرة: إني "مصراد"، وهو من يشتد عليه البرد ولا يطيقه، وهو أيضًا القوي على البرد، فهو من الأضداد. وفيه: لن يدخل الجنة إلا "تصريدًا" أي قليلًا، وأصل التصريد السقي دون الري، وصرد له العطاء قلله. ومنه ش: يسقون منها شرابًا غير تصريد؛ وفيه: نهى المحرم عن قتل "الصرد"، هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. ومنه: نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد و"الصرد"، الخطابي: أراد بالنمل ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من نفع العسل والشمع، والهدهد والصرد لتحريم لحمهما، لأن النهي إذا لم يكن للاحترام والضرر كان لحرمة لحمه، ألا ترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكلة! ويقال: إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه، وقيل: كرهوه من اسمه لأن التصريد التقليل.
صرد دحل كسر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي رجل مِصْرَاد أفأدخل المِبْوَلَةَ معي فِي الْبَيْت فَقَالَ: نعم وادْحَل فِي الكِسْر. المصراد: الَّذِي يَشْتَدّ عَلَيْهِ الْبرد ويقل صبره عَلَيْهِ. وَأما قَوْله: وادْحَل فَإِنَّهُ مَأْخُوذ من الدَّحْل وَهُوَ هُوَّة تكون فِي الأَرْض وَفِي أسافل الأودية فِيهَا ضيق ثمَّ يَتَّسِع [قَالَهَا الْأَصْمَعِي يُقَال: دَحَلْت فِيهِ أدحَل وَجَمعهَا: أدْحال ودُحْلان. فشبّه أَبُو هُرَيْرَة جَوَانِب الخِباء ومداخله بِذَاكَ يَقُول: صِرْ فِيهَا كَالَّذي يصير فِي الدحل] . و [قَوْله فِي -] الكِسْر هِيَ الشُّقَّة الَّتِي تلِي الأَرْض من الخِباء وَيُقَال هِيَ الشقة الَّتِي تكون فِي أقْصَى الخِباء [وَقَالَ الأخطل يذكر رجلا: (الطَّوِيل)

وَقد غَبَر الفعلان حينا إِذا بَكَى ... على الزَّادِ ألْقَتْهُ الوَلِيدَةُ فِي الكَسْرِ]

وَفِيه لُغَتَانِ: الكَسْر وَالْكَسْر. 131 / الف
[صرد] الصَرْدُ: البَحْتُ الخالِص. يقال: أحبه حبا صردا. ونبيذ صرد، وكَذِبٌ صَرْدٌ. والصَرْدُ: البَرْدُ، فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. تقول: يَوْمٌ صَرْدٌ. والصُرود من البلاد: خلاف الجُروم . وصَرِدَ الرَجُلُ بالكسر يَصْرَدُ صَرَداً فهو صَرِدٌ ومِصْرادٌ: يجدُ البَرْد سَريعاً. قال الساجع: أصبح قلبى صردا * لا يشتهى أن يردا - وصرد قلبى عن الشئ: انتهى عنه. وصَرِدَ السَهْمُ أيضاً عن الرَمِيَّة، أي نَفَذَ حَدُّه. وأَصْرَدَهُ الرامي. وسَهْمٌ مِصْرادٌ وصارِدٌ، أي نافذ. وبنو الصارد بن مرة: قوم من العرب. والصردان: عرقان يستبطنان اللسان. قال يزيد بن الصَعِق يهجو النابغةَ الذُبيانيّ: وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ * له صُرَدانِ مُنْطَلِقا اللسان - أي ذربان. والصرد: طائر، وجمعه صردان. والصرد أيضا: بياض يكون على ظهر الفَرس من أَثَرِ الدَبَر. والصُرَّادُ، بالضم والتشديد: غيم رقيق لاماء فيه. والتَصريدُ في السَقْيِ دونَ الرِيِّ. والتصريد في العطاء: تقليله. وشَرابٌ مُصَرَّدٌ: أي مُقَلَّلٌ، وكذلك الذي يُسقى قليلاً أو يُعطى قليلا. والصمرد بالكسر: الناقة القليلة اللبن، وأرى أن الميم زائدة.
ص ر د : الصُّرَدُ وِزَانُ عُمَرَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْأُنْثَى صُرَدَةٌ وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ وَيُقَالُ لَهُ الْوَاقُ أَيْضًا قَالَ 
وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا ... أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْ
وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وَتَقْتُلُهُ فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ دَفْعًا لِلطِّيَرَةِ وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْبَدُ تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ وَأَمَّا الصُّرَدُ الْهَمْهَامُ فَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا يُرَى فِي الْأَرْضِ وَيَقْفِزُ مِنْ شَجَرَةٍ إلَى شَجَرَةٍ وَإِذَا طُرِدَ وَأُضْجِرَ أُدْرِكَ وَأُخِذَ وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ وَيَصِيدُ الْعَصَافِيرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ الصُّرَدُ طَائِرٌ أَبْقَعُ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَخْضَرُ الظَّهْرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَالْمِنْقَارِ لَهُ بُرْثُنٌ وَيَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا فَقَالَ
وَيُسَمَّى الْمُجَوَّفَ لِبَيَاضِ بَطْنِهِ وَالْأَخْطَبَ لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ وَالْأَخْيَلَ لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ وَلَا يُرَى إلَّا فِي شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الصَّغَانِيّ أَنَّهُ يُسَمَّى السُّمَيْطَ أَيْضًا بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ. 
صرد
الصرَدُ: طائرٌ فَوْقَ العُصْفُورِ. والصرَدُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الصرِدِ من البَرْدِ، صَرِدْتُ أصْرَدُ صَرَداً، وقَوْمٌ صَرْدى. والصُرَادُ: البَرْدُ، وكذلك الصَّرْدُ.
وإذا انْتَهَى القَلْبُ عن شَيْءٍ قيل: صَرِدَ عنه. والصَّرِدُ: المَضْرُوبُ بالصَّرْدِ. ورَجُلٌ مِصْرَادٌ: قَوِيٌّ على البَرْدِ. ورِيْحٌ مِصْرَاد: بارِدَة. وفي المَثَلِ: " إنَه لَأصْرَدُ من عَنْزٍ جَرْبَاءَ " وذلكَ أنَّ البَرْدَ يُسْرعُ إليها.
وجَيْشٌ صرِدٌ وصَرْدٌ: إذا كانوا من بني عَم لا يُخَالِطُهم غَيْرُهم. والصرْدُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقَال: أُحِبُّكَ حُباً صَرْداً. وخَرَجَ الدَّمُ صَرْداً: أي صافياً. والاصْطِرَادُ: التَّحَقُقُ والإخْلَاصُ.
والمُصْطَرِدُ: الشَّدِيْدُ الغَيْظِ الحَنِقُ. والصُّرادُ: غَيْمٌ رَقِيْقٌ تَسْتَخِفُه الرِّيْحُ البارِدَةُ، ومنهم مَنْ يقول: صُريْدٌ.
والصرِدُ من اللَّبَنِ: الذي يَخْرُجُ مُنْتَفِشاً لا يلتَئمُ. والتَصْرِيْدُ: سَقْيٌ دُونَ الري. وصَرَّدَ له عَطَاءَه: أي قَتَلَه. وصَرِدَ السهْمُ من الرمِيةِ صَرَداً: إذا نَفَذَ منه شَبَا حَده، ونَصْلٌ صارِدٌ. وقيل: الصَّرَدُ: الإنْفَاذُ، والخَطَأ أيضاً.
والصرْدُ: المِسْمَارُ الذي يكونُ في السنَانِ يُشَدُّ به الرُّمْحُ. وسَهْمٌ مُصْرَدٌ: أي مُصِيْبٌ. ومُصْرَدٌ: مُخْطِئ. والصَّرِدُ: الذي خَرَجَ منه سِنَانُ الرمْحِ ونَفَذَ. والعَيْنُ الصرِدَةُ: هي المُقْشَعِرةُ كأنَ بها داءً.
والصرَدَانِ: عِرْقانِ تَحْتَ اللسَانِ.
والصرَدُ: البَيَاضُ الذي يكونُ على السَّنَام من أثَرِ الدَّبَرِ، وجَمْعُه صِرْدَانٌ. وفَرَسٌ صَرِدٌ - أيضاً -: إذا كانَ في مَوْضِع السرْجِ منه أثَرُ دَبَرٍ، ومُصْرَدٌ: كذلك. وبَنُو الصارِدِ: حَف من بَني مُرةَ بن عَوْف بن غطفان.
(صرد) - في الحديث: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبا هُرَيْرة، - رضي الله عنه -، فقال: إني رجل مِصْرَاد".
المِصْراد: الجَزُوع من الرَّدَى الذي يَشتَدُّ عليه ولا يُطِيقه ويَقِلُّ صَبْرهُ عليه. والصَّرْد بسكون الراء وفتحه: الَبرْد، وقد صَرِد يَومُنا فهو صَرِد. والصَّرِد: الذي أَصابَه البَردُ أيضا.
وذكر الجَبَّان: أن المِصْرادَ القَوِىُّ على البَرْدِ، فهو إذاً من الأضداد.
- في الحديث: "نهى عن قتل الصُّرَد للمحرم"
قال النَّضْر: هو طائر أَبقَع ضَخْم الرَّأْس والمِنْقار، له رِيشٌ عظَيم، نِصفُه أَبيضُ ونِصفُه أَسود.
- وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "نهى عن قَتْل أربَع من الدَّوابّ: النَّملة والنَّحلة، والهُدهُد، والصُّرَد"
قال الخطابي: إن النَّهىَ إنما جاء في قَتْل النَّمْل عن نوع منه خاص وهو الكبار منها: ذوات الأَرجُل الطِّوال لأنها قَلِيلةُ الأَذَى والضَّرَر.
ونَهيُه عن قتل النَّحلةِ لِمَا فيها من المنفعة.
فأما الهُدْهُد والصُّرَد: فنَهْيه عن قَتْلِهما يدل على تَحرْيم لَحْمِهما ، لأن الحيوان إذا نُهِى عن قَتْله ولم يكن ذلك لحُرمته ولا لِضَرر فيه، كان لتَحْريم لحَمِه. ألا تَرَى أنه نَهَى عن ذَبْح الحَيوان إلا لمأْكَلَة.
ويقال: إن الهُدهُدَ مُنْتِنُ الرِّيح، فصار في معنى الجَلاَّلَة .
وأما الصُّرَدُ: فإن العرب تَتَشاءم به وتَتَطَيَّر بصَوْتهِ وشَخْصِه
ويقال: إنهم إنما كَرِهُوا من اسْمِه مَعنى التَّصْرِيد وهو التَّقْلِيل.
قال: وأنشدَنىِ بعضُ أصحابنا عن ابن الأَعرابىّ، عن أبي العَبَّاس، يعنى ثعلَباً:
غُرابٌ وظَبىٌ أعضَبُ القَرْنْ نَادَيا
بصُرْمٍ وصِرْدَان العَشىِّ تَصِيحُ
قال: وكذلك عن قَتْل الضِّفْدَع يدل على تَحْريمِه.
- في الحديث: "تَحاتَّ ورقهُ من الصَّرِيدِ" .
تفسيره في الحديث من البَرْد، في رواية: من الجَلِيد.
- في الحديث: "لن يدخل الجنَّة إلا تَصْرِيدًا".
التَّصْرِيد: السَّقْى دُونَ الرِّىِّ، وشَراب مُصَرَّد: مُقَلَّل، وصَرَّدله العَطاءَ: قَلَّلَه، والصُّرَّاد : غَيْم رَقِيقٌ. 
ص ر د

الصَّرْدُ والصَّرَدُ البَرْدُ وقيل شِدَّتُه صَرِدَ صَرَداً فهو صِرِدٌ وقَوْمٌ صَرْدَى ويَوْمٌ صَرِدٌ ولَيْلةٌ صَرِدَةٌ شَديدةُ البَرْدِ ورَجُلٌ مِصرادٌ لا يَصْبِرُ على البرْدِ والصُّرَّادُ رِيحٌ باردةٌ مع نَدىً ورِيحٌ مِصْرادٌ ذات صَرَدٍ أو صُرَّادٍ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(إذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصْراداً ... ولَّيْنَها أكْسِيَةٌ جِياداً)

والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ سحابٌ باردٌ نَديٌّ تَسْفِرُه الرِّيح والصَّريدَة النَّعجةُ التي أَنْحَلَها البَرْدُ وأَضَرَّ بها عن ابنِ الأعرابيِّ وأَنشدَ

(لَعَمْرُكَ إنِّي والهِزَبْرَ وعارِماً ... وثَوْرَةَ عِشْنَا في لُحُومِ الصَّرائِدِ)

ويُرْوَى فيَالَيْتَ أَنِّي والهِزَبْرَ وأرضٌ صَرْدٌ باردة والجمعُ صُرودٌ وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ انْتَهَى وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ تَراهُ من تُؤَدَتِه كأنه جامِدٌ وذلك لكَثْرَتِهِ وهو معنى قولِ النابِغَةِ الجَعْدِيِّ

(بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أنَّهم ... وُقُوفٌ لِحاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِجُ)

والتَّصْرِيدُ سَقْيٌ دُونَ الرِّيِّ وقد صَرَّدَه وصرَّدَ العَطَاءَ قَلَّلهُ والصَّرْدُ الطَّعْنُ النافِذ وصَرِدَ الرُّمْحُ والسَّهْم صَرَداً نَفَذَ وصَرَدَه هو وأصْرَدَهُ والصَّرْدُ والصَّرَدُ الخَطَأُ في الرُّمْحِ والسَّهْم ونحوِهما فهو على هذا ضِدٌّ والصَّرْدُ الخالصُ من كُلِّ شيءٍ والصَّرَدُ طائرٌ فوق العُصْفورِ وقول أبي ذُؤَيبٍ (حتى اسْتَبانَتْ مع الإِصْباحِ رَامَتَها ... كأنّهُ في حَواشِي ثَوْبِه صُرَدُ)

أراد كأنه بَيْنَ حاشِيَتَي ثَوْبِه صُرَدٌ من خِفَّتِهِ وتَضَاؤُلِهِ والجمعُ صِرْدَانٌ قال حُمَيْدٌ الهِلالِيُّ

(كأنَّ وَحَي الصِّرْدَانِ في جَوْفِ ضَالَةٍ ... تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إذا ما تَلَهْجَمَا)

والصَّرَدُ بياضٌ يكونُ في سَنام البَعِيرِ والجمعُ كالجَمعِ والصُّرَدُ كالبَياضِ يكون على ظَهْرِ الفَرَسِ من السَّرْجِ والصُّرَدُ عِرْقٌ في أَسْفَلِ لِسانِ الفَرَسِ والصُّرْدانِ عِرقانِ أَخْضرانِ يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ وقيل هما عَظْمانِ يُقِيمانِه والصُّرَدُ مِسْمارٌ يكونُ في سِنانِ الرُّمْحِ قال الرَّاعِي

(منها صَرِيعٌ وضَاغٍ فَوْقَ حَرْبَتِهِ ... كما ضَغَا تَحْتَ حَدِّ العاملِ الصُّرَدُ)

وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ طَلَعَ سَفَاهُما ولم يَطْلُعْ سُنْبُلُهما وقد كادَ هذه الأخيرة عن الهَجَرِيِّ وبنو الصَّادِرِ حَيٌّ

صرد: الصَّرْدُ والصَّرَدُ: البَرْدُ، وقيل: شِدَّتُهُ، صَرِدَ، بالكسر،

يَصْرَدُ صَرَداً، فهو صَرِدٌ، من قوم صَرْدَى. الليث: الصَّرَدُ مصدر

الصَّرِدِ من البرد. قال: والاسم الصَّرْد مجزوم؛ قال رؤبة:

بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْد

وفي الحديث: ذاكِرُ الله في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراء وسَطَ

الشَّجر الذي تَحَاتَّ وَرَقه من الصَّرِيد؛ هو البرد، ويروى: من الجَلِيد.

وفي الحديث: سُئِلَ ابن عمر عما يموت في البحر صَرْداً، فقال: لا بأْس

به، يعني السمك الذي يموت فيه من البَرْد.

ويومٌ صَرِدٌ ولَيلَةٌ صَرِدَةٌ: شديدة البرد. أَبو عمرو: الصَّرْد مكان

مُرْتَفع من الجبال وهو أَبردها؛ قال الجعدي:

أَسَدِيَّةٌ تُدْعَى الصِّرادَ، إِذا

نَشِبوا، وتَحْضُر جانِبَيْ شِعْر

(* قوله «تدعى» ولعله تدع أي تترك. وقوله «شعر جبل» كذا بالأَصل، بكسر

الشين، وسكون العين، وان صح هذا الضبط فهو جبل ببلاد بني جشم، أما بفتح

الشين، فهو جبل لبني سليم أو بني كلاب كما في القاموس. وهناك شعر، بضم

الشين وسكون العين أيضاً، جبل آخر ذكره ياقوت.)

قال: شِعْر جَبَل: الجوهري: الصَّرْدُ البرد، فارسي معرَّب.

والصُّرُودُ مِن البلاد: خلاف الجُرُوم أَي الحارَّة. ورَجُلٌ مِصْراد:

لا يصبر على البرد؛ وفي التهذيب: هو الذي يَشْتَدُّ عليه البرد ويقل

صَبْرُه عليه؛ وفي الصحاح: هو الذي يجد البرد سريعاً؛ قال الساجع:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا،

لا يَشْتَهي أَن يَرِدَا

وفي حديث أَبي هريرة سأَله رجل فقال: إِني رجل مِصْرادٌ؛ هو الذي يشتدّ

عليه البرد ولا يُطيقُه. والمِصرادُ أَيضاً: القَويُّ على البرد؛ فهو من

الأَضداد. والصُّرَّادُ: ريح بارِدَةٌ مع نَدًى. وريحٌ مِصرادٌ: ذاتُ

صَرَد أَو صُرَّادٍ؛ قال الشاعر:

إِذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصرادَا،

وَلَّيْنَها أَكْسِيَةً حِدادا

والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ والصَّرْدَى: سحاب بارد تسْفِرُه الريح.

الأَصمعي: الصُّرَّادُ سحاب بارد نَدِيٌّ ليس فيه ماء؛ وفي الصحاح: غَيْم

رقيق لا ماء فيه.

ابن الأَعرابي: الصَّرِيدَة النعجة التي قد أَنحلها البرد وأَضَرَّ بها،

وجمعها الصَّرائِدُ؛ وفي المحكم: الصَّرِيدَة التي أَنحلها البرد

وأَضَرَّ بها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْرُكَ، إِني والهِزَبْرَ وعارماً

وثَوْرَةَ عِشْنا في لُحوم الصَّرائدِ

ويروى: فَيا لَيْتَ أَنِّي والهزبر»

وأَرضٌ صَرْدٌ: باردة، والجمع صُرُود.

وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ: انتهى؛ الأَزهري: إِذا انْتَهَى

القلب عن شيء صَرِدَ عنه، كما قال:

أَصْبَحَ قلبي صَرِدا

قال: وقد يوصف الجيش بالصَّرَد. وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ، مجزوم: تراه من

تُؤَدَتِه كأَنه

(* قوله «من تؤدته كأَنه إلخ» عبارة الأساس كأَنه من تؤدة

سيره جامد.) سَيْرُه جامد، وذلك لكثرته، وهو معنى قول النابغة الجعدي:

بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تحْسَبُ أَنَّهُم

وُقُوفٌ لِحَاجٍ، والرِّكابُ تُهَمْلِج

وقال خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ:

صَرَدٌ تَوَقَّصَ بالأَبْدان جُمْهُور

والتَّوَقُّصُ: ثِقَل الوَطْءِ على الأَرض. والتَّصريدُ: سَقْيٌ دون

الرَّيِّ؛ وقال عمر يرثي عروة بن مسعود:

يُسْقَوْنَ منها شَراباً غَيْرَ تَصْرِيد

وفي التهذيب: شُرْبٌ دون الريّ. يقال: صَرَّدَ شُرْبه أَي قطعَه.

وصَرِدَ السَّقاءُ صَرَداً أَي خرج زُبْدُه متقطعاً فَيُداوى بالماء الحارِّ،

ومن ذلك أُخِذَ صَرْدُ البرد. والتَّصْرِيدُ في العطاء: تَقْليله، وشراب

مُصَرَّدٌ أَي مُقَلَّل، وكذلك الذي يُسقَى قَلِيلاً أَو يُعْطى قليلاً.

وفي الحديث: لن يدخل الجنة إِلا تَصرِيداً أَي قليلاً. وصَرَّدَ العطاء:

قَلَّله.

والصَّرْدُ: الطعنُ النافذُ. وصَرِد الرمحُ والسَّهم يَصْرَدُ صَرَداً:

نَفَذَ حدُّه. وصَرَدَه هو وأَصْرده: أَنْفَذَه من الرَّميَّة، وأَنا

أَصْرَدْتُه؛ وقال اللَّعِينُ المِنْقَريُّ يخاطب جَريراً والفرزدق:

فما بُقْيا عليَّ تَرَكْتُماني،

ولكِنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبال

وأَصْرَدَ السهمُ: أَخْطَأَ. وقال أَبو عبيدة في بيت اللعين: من أَراد

الصواب قال: خفتما أَن تُصِيبَ نِبالي، ومن أَراد الخَطَأَ قا: خفْتما

إِخْطاءَ نبالكما. والصَّرَدُ والصَّرْدُ: الخَطَأُ في الرمح والسهم

ونحوهما، فهو على هذا ضدّ. وسهم مِصْرادٌ وصاردٌ أَي نافذ. وقال قطرب: سهم

مُصَرِّد مصيب، وسهم مُصْرِدٌ أَي مُخْطِئ؛ وأَنشد في الإِصابة:

على ظَهْرِ مِرْنانٍ بسَهْمٍ مُصَرِّد

أَي مُصِيب؛ وقال الآخر:

أَصْرَدَه الموتُ وقد أَطَلاَّ

أَي أَخْطَأَه.

والصُّرَدُ: طائر فوق العصفور، وقال الأَزهري: يَصِيدُ العصافير؛ وقول

أَبي ذؤيب:

حتى اسْتَبانتْ مع الإِصْباحِ رَامَتُها،

كأَنَّه في حَواشِي ثَوْبِه صُرَد

أَراد: أَنه بين حاشِيتي ثوبه صُرَدٌ من خِفته وتضاؤله، والجمع

صِرْدانٌ؛ قال حميد الهلالي:

كأَنّ، وَحَى الصِّرْدانِ في جَوْفِ ضَالَةٍ،

تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ، إِذا ما تَلَهْجَما

(* قوله «كأن وحى إلخ» وحى خبر كأن مقدم وتلهجم اسمها مؤخر كما هو صريح

حل الصحاح في مادة لهجم.)

وفي الحديث: نُهِي المحرِمُ عن قَتْلِ الصُّرَدِ. وفي حديث آخر: نَهى

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن قتل أَربع: النملةِ والنحلة والصُّرَدِ

والهُدهد؛ وروي عن إِبراهيم الحَرْبي أَنه قال: أَراد بالنملة الكُبَّارَ

الطويلة القوائم التي تكون في الخَرِبات وهي لا تؤذي ولا تضر، ونهى عن قتل

النحلة لأَنها تُعَسِّلُ شراباً فيه شفاء للناس ومنه الشمع، ونَهَى عن قتل

الصُّرَدِ لأَن العرب كانت تَطَّيَّرُ من صوته وتتشاءَم بصوته وشَخْصِه؛

وقيل: إِنما كرهوه من اسمه من التصريد وهو التقليل، وهو الواقِي عندهم،

ونهى عن قتله رَدّاً للطِّيَرة، ونهى عن قتل الهدهد لأَنه أَطاع نبيّاً

من الأَنبياءِ وأَعانه؛ وفي النهاية: أَما نهيه عن قتل الهدهد والصرد

فلتحريم لحمهما لأَن الحيوان إِذا نُهِي عن قتله، ولم يكن ذلك لاحترامه أَو

لضرر فيه، كان لتحريم لحمه، أَلا ترى أَنه نُهِيَ عن قتل الحيوان لغير

مأْكلة؟ ويقال: إِن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجَلاَّلَةِ؛ وقيل:

الصُّرَدُ طائر أَبقع ضخم الرأْس يكون في الشجر، نصفه أَبيض ونصفه أَسود؛

ضخم المِنقار له بُرْثُنٌ عظيم نَحْوٌ مِنَ القارِية في العِظَمِ ويقال له

الأَخْطَب

(* قوله «ويقال له الأخطب إلخ» عبارة المصباح: ويسمى المجوّف

لبياض بطنه، والأخطب لخضرة ظهره، والاخيل لاختلاف لونه.) لاختلاف لونيه،

والصُّرَد لا تراه إِلا في شُعْبَة أَو شجرة لا يقدر عليه أَحد. قال

سُكَيْنٌ النُّمَيري: الصُّرَدُ صُرَدان: أَحدهما أَسْبَدُ يسميه أَهل العراق

العَقْعَقَ، وأَما الصُّرَدُ الهَمْام، فهو البَرِّيُّ الذي يكون بنجد في

العضاه، لا تراه إِلا في الأَرض يقفز من شجر إِلى شجر، قال: وإِن

أَصْحَر وطُرِدَ فأُخذَ؛ يقول: لو وقع إِلى الأَرض لم يستقل حتى يؤخذ، قال:

ويصرصر كالصقر؛ وروي عن مــجاهد قال: لا يُصاد بكلب مجوسيٍّ ولا يؤكل من صيد

المجوسي إِلا السمك، وكُرِه لحم الصُّرَد، وهو من سباع الطير. وروي عن

مــجاهد في قوله: سكينة من ربكم، قال: أَقبلت السكينة والصرد وجبريل مع

إِبراهيم من الشام. والصَّرْدُ: البَحْتُ الخالصُ من كل شيء. أَبو زيد: يقال

أُحِبُّكَ حُبّاً صَرْداً أَي خالصاً، وشراب صَرْدٌ. وسقاه الخمر صَرْداً

أَي صِرفاً؛ وأَنشد:

فإِنَّ النَبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ،

على غَيْرِ شَيءٍ، أَوجَعَ الكِبْدَ جُوعها

وذهَبٌ صَرْدٌ: خالص. وجيش صَرْدٌ: بنو أَب واحد لا يخالطهم غيرهم. وقال

أَبو عبيدة: يقال معه جَيْش صَرْدٌ أَي كلهم بنو عمه؛ وكَذِبٌ صَرْدٌ.

أَبو عبيدة: الصَّرَدُ أَن يخرج وبَرٌ أَبيضُ في موضع الدَّبَرَةِ إِذا

بَرَأَتْ، فيقال لذلك الموضِع صُرَدٌ وجمعه صِرْدانٌ؛ وإِياهما عنى الراعي

يصف إِبلاً:

كأَنَّ مَوَاضِعَ الصِّرْدانِ منها

مناراتٌ بُدِينَ على خِمارِ

جعل الدَّبَرَ في أَسنمة شبهها بالمنار.

الجوهري: الصُّرَدُ بياض يكون على ظهر الفرس من أَثر الدَّبَرِ. ابن

سيده: والصُّرَدُ بياض يكون في سنام البعير والجمع كالجمع. والصُّرَدُ

كالبياض يكون على ظهر الفرس من السَّرْج. يقال: فرسٌ صَرِدٌ إِذا كان بموضع

السرج منه بياضٌ من دَبَر أَصابه يقال له الصُّرَدُ؛ وقال الأَصمعي:

الصُّرَدُ من الفرسِ عِرْقٌ تحت لسانه؛ وأَنشد:

خَفِيفُ النَّعامَةِ ذُو مَيْعَة،

كَثِيفُ الفَراشَةِ ناتِي الصُّرَدْ

ابن سيده: والصُّرَدُ عِرْقٌ في أَسْفل لسان الفرس.

والصُّرَدَانِ: عِرْقان أَخضران يستبطنان اللسانَ، وقيل: هما عظمان

يقيمانه، وقيل: الصُّرَدَانِ عرقان مُكْتَنِفانِ اللسانَ؛ وأَنشد ليزيد بن

الصَّعِق:

وأَيُّ الناسِ أَعْذَرُ مِنْ شَآمٍ،

له صُرَدانِ مُنْطَلِقا اللِّسانِ؟

أَي ذَرِبانِ. قال الليث: الصُّرَدانِ عِرْقانِ أَخضران أَسْفَلَ اللسان

فيهما يدور اللسان؛ قاله الكسائي.

والصُّرَدُ: مسمار يكون في سِنان الرُّمح؛ قال الراعي:

منها صَريعٌ وضاغٍ فوقَ حَرْبَتِهِ،

كما ضَغا تَحْتَ حَدِّ العامِلِ الصُّرَدُ

وصَرَّدَ الشَّعِيرُ والبُرُّ: طلع سَفاهما ولم يَطْلُع سُنْبُلُهما وقد

كاد؛ قال ابن سيده: هذه عن الهَجَريّ. قال شمر: تقول العرب للرجل:

افْتَحْ صُرَدَك

(* قوله «افتح صردك» هكذا بالأَصل المعتمد عليه بأَيدينا

والذي في الميداني صررك، بالراء، جمع صرة.) تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرَك؛ قال:

صُرَدُه نفسه، يقول: افتح صُردَكَ تَعْرِفْ لُؤمَكَ من كرمك وخيرك من

شَرِّك. ويقال: لو فتح صُرَدَه عرف عُجَره وبُجَره أَي عرف أَسرار ما

يكتم.الجوهري: والصِّمْرِدُ، بالكسر، الناقة القليلة اللبن. وبنو الصارِدِ:

حيٌّ من بني مرة بن عوف بن غطفان.

صرد

1 صَرِدَ, aor. ـَ inf. n. صَرَدٌ, He, or it, was, or became, cold: or intensely cold. (M, L. [See صَرْدٌ.]) One says, صَرِدْتُ اليَوْمَ صَرَدًا شَدِيدًا [I was, or became, to day, very cold; or very intensely cold]. (A.) And صَرِدَ يَوْمُنَا [Our day was, or became, very cold; or very intensely cold]. (A.) b2: And صَرِدَ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (S,) He (a man) was quickly sensible of cold. (S, K.) b3: And صَرِدَ said of milk, It became in a state of decomposition, by reason of cold. (TA.) b4: And, said of a skin, (O, K,) inf. n. as above, (O, TA,) It emitted its butter in clots: (O, K:) of the doing of which it is cured with hot water. (O, TA.) b5: صَرِدَ عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. as above, means (assumed tropical:) He abstained, refrained, or desisted, from the thing; [as though he became cold with respect to it;] he left, relinquished, or forsook, it: (M:) and صَرِدَ قَلْبِى عَنِ الشَّىْءِ (tropical:) My heart refrained from the thing; left, relinquished, or forsook, it: (S, A, O, K:) like as one says, ↓ أَصْبَحَ قَلْبِى صَرِدًا: (TA:) the [lizard called] ضَبّ is spoken of as saying, لَا يَشْتَهِى أَنْ يَرِدَا أَصْبَحَ قَلْبِى صَرِدَا [(assumed tropical:) My heart has become cold, or indifferent, (meaning disposed to abstinence,) not desirous of coming to drink]. (O.) A2: صَرِدَ, (M, L, K,) or صَرِدَ عَنِ الرَّمِيَّةِ, (S,) or مِنَ الرَّمِيَّةِ, (A,) said of an arrow, (S, M, A, K,) and of a spear, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, A, L,) It passed through, or transpierced, or a part of it passed through, (S, M,) the animal at which it was shot [or thrown], by reason of its sharpness; expl. by نَفَذَ حِدَّةً: (S:) or it penetrated so that its extremity passed through; expl. by نَفَذَ حَدُّهُ; (L, K;) or خَرَجَتْ شَبَاةُ حَدِّهِ; and so صَرَدَ, aor. ـُ (A. [See صَارِدٌ: and see an ex. in a verse cited voce بُقْيَا.]) b2: And صَرِدَ, (K,) inf. n. صَرَدٌ and صَرْدٌ, (M, L,) [the latter inf. n. suggesting that one says also صَرَدَ,] said of an arrow, (M, K,) and of a spear and the like, (M,) It missed the object of aim: thus having two contr. significations: (M, L, K:) and ↓ اصرد also has the latter of these two significations. (L.) A3: صَرِدَ said of a horse, aor. ـَ [inf. n. صَرَدٌ,] (tropical:) He became galled in the place of the saddle: (K, TA:) [or he had a white place, or white places, on his back, produced by galls, or by hair growing in the places of galls: (see صَرِدٌ and صُرَدٌ:)] and, said of a camel, he had white fur growing in the place of a gall produced by the saddle, after its healing. (AO.) A4: See also 4.2 تَصْرِيدٌ, (S, M, K,) in the giving to drink, (S, K,) is The giving to drink less than satisfies thirst. (S, * M, K. *) One says, صرّدهُ He gave him to drink less than satisfied his thirst. (M.) And صَرَّدْتُ الشَّارِبَ عَنِ المَآءِ I stopped short the drinker from drinking the water. (A.) and سَقَى سَقْيًا غَيْرَ تَصْرِيدٍ [He gave to drink a quantity not less than satisfied thirst]. (A.) And صرّد السَّقْىَ He stopped short the giving to drink before satisfying thirst. (A.) And صرّد شُرْبَهُ He cut short, or put a stop to, his drinking. (TA.) and صرّد شَرَابَهُ He made his beverage to be little in quantity. (A.) And accord. to the T, تَصْرِيدٌ signifies The drinking less than satisfies thirst. (TA.) b2: Also, (S, K,) in giving, (S,) (tropical:) The making to be little, or small, in quantity or number. (S, K, TA.) One says, صرّد العَطَآءَ (tropical:) He made the gift to be little, or small, (M, A, TA,) لَهُ to him. (A, TA.) And it is said in a trad., [app. relating to a particular class of persons,] لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا تَصْرِيدًا, meaning قَلِيلًا [i. e. (assumed tropical:) They will not enter Paradise save in small number]. (TA.) A2: [Also, app., An arrow's hitting the object of aim: see its part. n. مُصَرِّدٌ.]

A3: And The act of scattering, or dispersing. (El-Kálee, TA.) A4: And صرّد said of barley and of wheat, It put forth its awn, but not its ears, though almost doing the latter. (El-Hejeree, M.) 4 اصرد السَّهْمَ, (S, M, L, K,) and الرُّمْحَ; (M;) and ↓ صَرَدَهُ; (M, L, K;) He made the arrow, and the spear, or a part thereof, to pass through (S, M) the animal at which it was shot [or thrown]: (S:) or to penetrate so that its extremity passed through. (M, L, K.) [See صَرِدَ and صَارِدٌ.]

A2: See also 1, latter part.7 اِنْصِرَادٌ is said to mean The experiencing of cold. (Meyd. [Mentioned by him, with the expression of a doubt as to the true meaning, and as only occurring, to his knowledge, in a prov., which see in Freytag's “ Arab. Prov. ” i. 357: but أَكَامٍ, there, should be إِكَامٍ.]) صَرْدٌ (S, M, L, K) and ↓ صَرَدٌ, (M, L,) the former a simple subst. and the latter an inf. n., (Lth,) and ↓ صَرِيدٌ, (TA,) Cold, or coldness: (S, M, L, K:) or intense cold: (M, L:) صَرْدٌ is a Pers\. word, [originally سَرْد,] arabicized: (S, K:) or, accord. to a number of authors, it is an Arabic word adopted by the Persians. (MF.) One says يَوْمُ صَرْدٍ and ↓ صَرَدٍ [A day of cold: or of intense cold]. (A.) b2: For the former, see also صَرِدٌ, in two places. b3: Also, the former, A high place in mountains; (AA, L, K;) being the coldest part. (AA, L.) A2: صَرْدٌ signifies also Pure, unmixed, unadulterated, or genuine; (S, M, L, K;) applied to beverage, (L,) such as is termed نَبِيذ, (S, L,) and to wine, (L,) and to anything. (M, K.) One says كَذِبٌ صَرْدٌ (assumed tropical:) An unmixed lie. (S, L.) And أُحِبُّهُ حُبًّا صَرْدًا I love him with a pure, genuine, or sincere, love. (Az, S, L.) b2: [Hence,] جَيْشٌ صَرْدٌ (assumed tropical:) An army composed only of the sons of one father or ancestor: (L:) or an army altogether consisting of sons of one's paternal uncle [meaning of one's relations]: (AO:) or, (M, A, L, K,) and ↓ جَيْشٌ صَرِدٌ (M, A, L) and ↓ صَرَدٌ, (K,) (assumed tropical:) A great army; (K;) (tropical:) an army that appears, from the slowness of its motion, by reason of its great number, to be inanimate. (M, A, L.) A3: See also صُرَدٌ, near the end.

صَرَدٌ: see صَرْدٌ, in three places: A2: and see صُرَدٌ, near the end.

يَوْمٌ صَرِدٌ An intensely-cold day; and لَيْلَةٌ صَرِدَةٌ an intensely-cold night: (M, L:) [or] ↓ يَوْمٌ صَرْدٌ a cold day: (S:) and رِيَاحٌ صَوَارِدُ. [pl. of ↓ رِيحٌ

↓ صَارِدَةٌ] cold winds. (Ham p. 596.) And أَرْضٌ

↓ صَرْدٌ A cold land: pl. صُرُودٌ: (M:) the latter (i. e. the pl.) contr. of جُرُومٌ. (S.) And رَجُلٌ صَرِدٌ A cold, or an intensely-cold, man: and قَوْمٌ

↓ صَرْدَى a cold, or an intensely-cold, company of men. (M, L.) See also مِصْرَادٌ. b2: صَرِدٌ applied to milk, In a state of decomposition, (O, K, TA,) by reason of cold. (TA.) b3: صَرِدٌ عَنْ شَىْءٍ (assumed tropical:) Abstaining, refraining, or desisting, from a thing; [as though cold with respect to it;] leaving, relinquishing, or forsaking, it. (M.) See 1.

A2: See also صَرْدٌ.

A3: And see صَارِدٌ

A4: صَرِدٌ applied to a horse, (tropical:) Galled in the place of the saddle: (K, TA:) or, (L,) as also ↓ مُصَرَّدٌ, (A, TA,) having a white place, or white places, on his back, produced by galls, (L, TA,) or having on his back white places, termed صِرْدَان, [pl. of صُرَدٌ,] produced by hair growing in the places of galls. (A.) [And app. applied in a similar sense to a camel: see صَرِدَ.]

صُرَدٌ A certain bird, (S, M, K,) above the size of the sparrow, (M,) having a large head, (K,) which preys upon sparrows: (T, K:) a certain bird, black and white, or party-coloured, (أَبْقَعُ,) with a white belly: (A:) a certain bird of the crow-kind, also called الوَاقِى: (Msb:) the Arabs used to regard its cry, (L, Msb,) and the bird itself, (L,) as of evil omen, (L, Msb,) and used to kill it; and they are forbidden to kill it, in order to dispel the idea of a thing's being of evil omen: (Msb:) there are two species thereof; one species is called by the people of El-'Irák العَقْعَقُ [a name now applied to the magpie, corvus pica]; the other species, called الصُّرَدُ الهَمْهَامُ, [so in the L, but in my copy of the Msb الهيام,] is the wild sort, which is found in Nejd, upon the trees called عِضَاه; it is never seen but upon the ground, [so in the L, but in my copy of the Msb, it is never seen upon the ground,] springing from tree to tree: (Sukeyn En-Numeyree, L, Msb:) when chased, and hard pressed, it is overtaken, and utters a cry like that of the hawk: it preys upon sparrows: (Msb:) it is described by AHát as a bird black and white, or party-coloured, (أَبْقَعُ,) with a white belly, and a back of a dark, or an ashy, dust-colour (أَخْضَر), [or, as is said in the L, half white and half black, found in trees,] large in the head and beak, having a talon with which it preys upon sparrows and other small birds, as large as the point of a spear: (Mgh, Msb:) some add to this that it is called المُجَوَّفُ, because of the whiteness of its belly; and الأَخْطَبُ, because of the dark, or ashy, dust-colour of its back; and الأَخْيَلُ [a name now applied to the green woodpecker, picus viridis], because of its diversity of colour; that it is never seen but upon a branch (فِى شُعْبَةٍ, and so in the L,) or a tree, (Mgh, Msb,) and can scarcely ever, or never, be taken, (Msb,) or can never be taken: (Mgh, L:) it is regarded as of evil omen: (Mgh:) Sgh says that it is called سُمَيْطٌ, [perhaps a mistranscription for شُمَيْطٌ, because black and white,] in the dim. form: (Msb:) [it is said that] it was the first bird that fasted for the sake of God: (K:) the pl. is صِرْدَانٌ: (S, M, Msb, K:) and the female is called صُرَدَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) A white place, (S, M, L, K,) produced by galls, (S, L, K,) or by the saddle; (M;) or صُرَدَةٌ signifies a white place produced by hair growing in the place of a gall; likened to the colour of the bird thus called: (A:) pl. صِرْدَانٌ. (M, A.) And (assumed tropical:) A white place on the hump of a camel: (M:) or white fur growing in the place of a gall produced by the saddle, after its healing: (AO:) pl. as above. (AO, M.) b3: And (assumed tropical:) A certain vein (As, M) beneath the tongue, (As,) or in the lower part of the tongue, (M,) of the horse. (As, M.) and الصُّرَدَانِ (assumed tropical:) Two veins, (Lth, Ks, S, M, L, K,) of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَرَانِ, Lth, Ks, M, L,) in the lower part of the tongue, by means of which the tongue moves about, (Lth, Ks, L,) or penetrating within (يَسْتَبْطِنَانِ) the tongue: (S, M, K:) or two veins, on the right and left of the tongue: (L:) or, as some say, two bones, which erect (يُقِيمَانِ) the tongue. (M.) Yezeed Ibn-Es- Sa'ik in his saying لَهُ صُرَدَانِ مُنْطَلِقَا اللِّسَانِ means ذَرِبَانِ [i. e. ذَرِبَا اللِّسَانِ, for ذَرِبٌ لِسَانُهُمَا, as though he said لَهُ لِسَانٌ ذَرِبٌ He has a long, or an unbridled, tongue; the phrase that he uses being pleonastic]. (S.) b4: Also, (M, L,) or ↓ صَرْدٌ, (so in the K,) and ↓ صَرَدٌ, which is the more known, (TA,) A nail in a spear-head, (M, L, K,) by means of which the shaft is fastened to it. (L, K. *) b5: Accord. to Sh, فَتَّحَ صُرَدَهُ means He opened his mind, so as to reveal his secrets. (TA. [But this is perhaps a mistranscription, for فتح صُرَرَهُ: see صُرَّةٌ.]) صَرْدَى [pl. of صَرِدٌ; and, agreeably with analogy, of صَرِيدٌ]: see صَرِدٌ, and صُرَّادٌ.

صَرِيدٌ: see صَرْدٌ. b2: Also Hoar-frost, or rime; syn. جَلِيدٌ. (TA.) b3: See also صُرَّادٌ.

صَرِيدَةٌ [app. a subst.; for if it were an epithet, having the meaning of a pass. part. n. of the fem. gender, it should by rule be without ة;] A female animal, (M,) or a ewe, (K,) injured, (M, K,) and emaciated, (M,) by cold: pl. صَرَائِدُ: (M, K:) on the authority of IAar. (Kudot;.) صُرَّادٌ Cold and humid clouds in which is no water: (As:) or cold and humid clouds which the wind carries away; as also ↓ صُرَّيْدٌ and ↓ صَرِيدٌ: (M:) or thin clouds in which is no water; (S, K;) as also ↓ صُرَّيْدٌ (K) and ↓ صَرْدَى. (L, TA.) صُرَّيْدٌ: see what next precedes, in two places.

صَارِدٌ: see its fem., with ة, voce صَرِدٌ.

A2: Also, (S, A, L, K,) and ↓ مِصْرَادٌ, (S, L, K,) and ↓ صَرِدٌ, (A,) An arrow that has passed, or of which a part has passed, through the animal at which it has been shot; syn. نَافِذٌ: (S, L, K:) or of which the extremity only has passed through: when part of the arrow has passed through, it is termed نَافِذٌ; and when the whole has passed through, مَارِقٌ. (A.) And نَبْلٌ صَوَارِدُ Arrows of which the extremities have passed through the animals at which they have been shot. (A.) أَصْرَدُ More [and most] cold; or more [and most] affected by cold: A2: and More [and most] transpiercing. (Meyd, in explanations of provs. commencing with this word. [See Freytag's

“ Arab. Prov. ” pp. 743-4.]) مُصْرَدٌ: see what next follows.

مُصْرِدٌ, (Ktr, L,) or ↓ مُصْرَدٌ, (so accord. to the K, [the former agreeable with its verb, the latter app. a mistake,]) An arrow missing the object of aim. (Ktr, L, K.) [See also مُصَرِّدٌ.]

مُصَرَّدٌ Beverage, (S,) or drink, (A,) made little in quantity. (S, A.) b2: And Given little to drink: or (assumed tropical:) given a small gift. (S.) A2: See also صَرِدٌ.

مُصَرِّدٌ An arrow hitting the object of aim. (Ktr, L.) [See also مُصْرِدٌ.]

مِصْرَادٌ A wind (رِيحٌ) cold; or intensely cold: or accompanied by cold and humid clouds. (IAar, M.) b2: Also, and ↓ صَرِدٌ, (T, S, M, K,) A man quickly sensible of cold; (S;) weak in enduring cold; (K;) impatient of cold. (T, M.) b3: And the former, Strong in enduring cold. (K.) b4: And A land without trees, and without anything (K, TA) of herbage. (TA.) A2: See also صَارِدٌ.

مُصْطَرِدٌ A man vehemently angered or enraged: (K:) and so مُصْطَرٌّ, without د. (TA.)
صرد
: (الصَّرْدُ) ، بالبَحْتُ (الخالِصُ من كُلِّ شَيْءٍ) ، قَالَ أَبو زيد يُقَال أُحِبُّكَ حُبًّا صَرْداً، أَي خالِصاً. وشَرَابٌ صَرْدٌ. وسَقَاه الخَمْرَ صَرْداً، فِي صِرْفاً وأَنشد:
فإِنَّ النَّبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرْبَ وَحْدَهُ
على غيرِ شيْءٍ أَوْجَعَ الكِبْدَ جُوعَها
وذَهَبٌ صرْدٌ: خالصٌ، وكَذِبٌ صَرْدٌ، كذالك.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: الصَّرْد: (مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ من الجِبَالِ) وَهُوَ أَبْرَدُهَا.
(و) الصَّرْد: (مِسْمَار) يكون (فِي السِّنانِ يُشَكُّ بِهِ الرُّمْحُ) ، والتَّحْريك فِيهِ أَشْهَرُ، قَالَ الراعِي:
مِنْهُ صَرِيعٌ وضَاغٍ فوقَ حَرْبَتِهِ
كَمَا ضَغَا تحتَ حَدِّ العامِلِ الصَّرَدُ
(و) الصَّرْدُ (مِنَ الجَيْشِ: العَظِيمُ) تَراه مِن تُؤَدَتِهِ كأَنْهُ سَيْرُه جامِدٌ وذالك لِكَثْرَتِهِ. وَهُوَ مَجاز، وَقد يُوصَف بِهِ، فَيُقَال: جَيْش صَرْد، قالَ خُفَاف بن نَدْبَةَ:
صَرْدٌ تَوَقَّصَ بالأَبدانِ جُمْهورُ
(ويُحَرَّك) وَهُوَ معنَى قَوله النابغَة الجَعْدي:
بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنْهمْ
وُقُوفٌ لِحَاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِجُ
(و) الصَّرْدُ، والصَّرَدُ، والصَّرِيدُ: (البرْدُ) ، وَقيل: شِدَّتُه، (فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ) .
قَالَ شَيخنَا: وصَحَّح جَماعةٌ أَنَّه عرَبِيٌّ، وأَن الفُرْس أَخَذُوه من كلامِ العربِ، فوافَقُوهم عَلَيْهِ. صَرِدَ، بِالْكَسْرِ، يَصْرَد صَرَداً فَهُوَ صَرِدٌ من قوم صَرْدَى. قَالَ اللَّيْث: الصَّرَدُ: مصدر الصَّرد من البَرْد. وَالِاسْم الصَّرْد، مَجْزومٌ، قَالَ رُؤبةُ:
بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْدِ وَفِي الحَدِيث: (سُئِل ابْن عُمَرَ عَمَّا يَموتُ فِي البَحْر صَرْداً، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ) يَعْنِي السَّمَكَ الّذي يَموتُ فِيهِ من البَرْدِ.
ويَومٌ صَرِدٌ، وليلةٌ صَرِدَةٌ: شديدةُ البَرْدِ.
(ورَجُلٌ مِصْرَادٌ: قَوِيٌّ على البَرْدِ) ، نقلَه الصاغانيُّ (و) رجل مِصْرَادٌ: (ضَعِيفٌ) لَا يَصْبِر (عَلَيْهِ) . وَفِي التَهذيب: هُوَ الّذي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ البَرْدُ، ويقِلُّ صَبْرُه عَلَيْهِ، فَهُوَ من الأَضداد، وَقد أَغفلَه المصنّف، (كصَرِدٍ: ككَتِفٍ) ، يَشْتَدُّ البَرْد عَلَيْهِ.
(وصَرِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ) يَصْرَد صَرَداً فَهُوَ صَرِدٌ من قَوْم صَرْدَى: (وَجَدَ البَرْدَ سَرِيعاً) ، قَالَ الساجع.
أَصْبَح قَلْبِي صَرِدَا.
لَا يَشْتَهِي أَن يَرِدا.
(و) من الْمجَاز: صَرِدَ (الفَرَسُ) إِذا (دَبِرَ مَوْضِعُ السَّرْجِ مِنْهُ، فَهُوَ صَرِدٌ) كتِفٍ.
وَعَن أَبي عُبَيدة: الصَّرَدُ: أَن يَخْرُجَ وَبَرٌ أَبيضُ فِي مَوْضِع الدَّبَرَةِ إِذا بَرَأَتْ، فَيُقَال لذالك الْموضع: صُرَدٌ، وَجمعه: صِرْدان، وإِيَّاها عَنَى الرَّاعِي يصف إِبِلاً:
كأَنَّ مَواضِعَ الصِّرْدَانِ مِنْهَا
مَنارَاتٌ بُدِئْنَ على خِمَارِ
وَفِي الْمُحكم؛ والصُّرَد: بَياضٌ يكون فِي سَنَامِ البَعِيرِ. والجمْعُ كالجَمْع. وَفِي الأَساس: شُبِّه بلَوْن الصّرَدِ هُوَ طَائِر يأْتي ذِكْرُه (و) صَرِدَ (السِّقَاءُ) صَرَداً: (خَرَجَ زُبْدُهُ مُتَقَطِّعً) ، فيُدَاوَى بالماءِ الحارِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: صَرِدَ (قَلْبِي عَنهُ) ، إِذا (انْتَهَى) ، كَمَا يُقَال:
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) صَرِدَ (السَّهْمُ) صَرَداً وصَرْداً: (أَخطأَ) ، وَكَذَا الرُّمْحُ ونَحوُهم، كأَصْرَدَ، قَالَ الراجز:
أَصرَدَهُ المَوْتُ وَقد أَطَلَّا
أَي أَخطأَه، وهاذا عَن قُطْرُبِ. (و) صَرِدَ السَّهْمُ والرُّمْح يَصْرَدُ صَرَداً: (نَفَذَ حَدَّهُ) ، وهاذا عَن الزّجَّاج فَهُوَ على هَذَا (ضِدٌّ) .
(وَصَرَدَهُ الرامِي، وأَصْرَدَه: أَنْفَذَهُ) من الرَّمِيَّةِ، وأَنا أَصْرَدتُه. وَقَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ يُخَاطب جَريراً والفرزدقَ:
فَمَا بُقْيَا عَلَيَّ تَركتُمانِي
ولاكِنْ خِفْتُا صَرَدَ النِّبَالِ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: مَن أَراد الصَّوَابَ قَالَ: خِفْتُمَا أَن تُصِيبَ نِبالي. ومَن أَرادَ الخَطَأَ قَالَ: خِفْتُما إِخطاءَ نِبالِكُما.
(وسَهْمٌ صارِدٌ، ومِصْرَادٌ: نافِذٌ) ، خَرَج بَعْضُه، ومارِقٌ: خَرَح كُلُّه. وصارِدٌ: خرجت شَبَاهُ حَدّهِ من الرَّمِيَّةِ. ونَبْلٌ صَوَارِدُ.
(و) سَهْم (مُصْرِدٌ كمُكْرِم: مُخْطِىءٌ قَالَه قُطْرُب.
(و) فِي الحَدِيث: (نُهِيَ المُحْرِمُ عَن قتْلِ (الصُّرَد)) وَهُوَ (بِضَمِّ الصادِ وفتْح الرَّاءِ: طائِرٌ) فوقَ العُصفورِ أَبْقَعُ (ضَخْمُ الرَّأْسِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: (يَصصادُ العَصَافِيرَ) ، يكون فِي الشَّجَرِ، نِصْفُه أَبيضُ ونِصْفُه أَسودُ، ضَخْمُ المِنْقَارِ، لَهُ بُرْثُنٌ عَظِيم. وَيُقَال لَهُ: الأَخْطَب، لاخْتِلاف لَوْنَيْهِ. والصُّرَد لَا تَراه إِلّا فِي شُعْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ، لَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحدٌ. قَالَ سُكَيْنٌ النُّمَيرِيُّ: الصُّرَد صُرَدَانِ، أَحدُهما يُسَمِّيه أَهلُ العِرَاقِ: العَقْعَقُ، وأَمّا البَرِّيُّ فَهُوَ الهَمْهَام، يُصَرْصِرُ كالصَّقْرِ. ورُوِيَ عَن مُــجَاهِدٍ: وكُرِه لَحْمُ الصُّرَدِ وَهُوَ من سِبَاعِ الطَّيْرِ. (أَو هُو أَوَّلُ طائِرٌ صَامَ لِلهِ تَعَالَى) .
ورُوِيَ عَن مــجاهدٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَكِينَةٌ مّن رَّبّكُمْ} (الْبَقَرَة: 248) قَالَ: أَقْبَلَت لبسَّكِينَةُ، والصُّرَدُ، وجبْرِيلُ مَعَ إِبراهِيمَ من الشَّأْم: (ج صِرْدَانٌ) ، بالكَسْر، قَالَ حُمَيْد الهلالِيُّ:
كأَنَّ وَحَى الصَّرْدَانِ فِي جَوْفِ ضالَةٍ
تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ إِذا مَا تَلَهْجَما
(و) من الْمجَاز:
فَرَس مُصَرِّدٌ: بِهِ صُرَدٌ، وَهُوَ: (بَيَضٌ فِي ظَهْرِ الفَرَسِ من أَثَرِ الدَّبَرِ) ، وجمْعُه صِرْدَانٌ، وَقد تقدَّم قَرِيبا.
(والصُّرَدَانِ) تَثْنِيَة صُرَدٍ: (عِرْقَانِ) أَخضرانِ (يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ) يَكْتَنِفَانِه وبهِما يَدور اللِّسَانُ، كَمَا قَالَه اللَّيْث، عَن الكِسَائيّ. وَقيل: هما عَظْمَان يُقيمَانه، وَقَالَ يَزِيدُ بن الصَّعِقِ:
وأَيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ
لَهُ صُرَدَانِ مُنْطَلِقَ اللسانِ
أَي ذَرِبانِ.
وَفِي الْمُحكم: الصُّرَد: عِرْقٌ فِي أَسفلِ لِسان الفَرَسِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: الصُّرَدُ من الفَرَسِ: عِرْقٌ تحْت لِسَانِه، وأَنشد:
خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذُو مَيْعَةٍ
كَثِيفُ الفَراشةِ ناتِي الصُّرَدْ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (الصَّرِيدةُ: نَعْجَةٌ أَضَرَّ بهَا البَرْدُ) وأَنْحَلَهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، (ج: صَرَائِدُ) ، وأَنشد:
لَعَمْرُكَ إِني والهِزَبْرَ وعارِماً
وثَوْرَةَ عِشْنا من لُحُومِ الصَّرائِدِ
(و) الصُرَّاد، والصُّرَّيْد، والصَّرْدَى (كَرُمَّان، وقُبَّيْطٍ) وسَكْرَى: (الغَيْمُ الرَّقِيقُ لَا مَاءَ فِيهِ) ، وَهُوَ نَصُّ الصّحاح وَقيل سَحابٌ باردٌ تَسْفِرُه الرِّيح. وَقَالَ الأَصمعيُّ: الصُّرَّادُ: سَحابٌ بارِدٌ نَدِيٌّ، لَيْسَ فِيهِ ماءٌ.
(والتَّصْرِيدُ: التَّقْلِيل) ، وَقيل: إِنما كَرِهوا الصُّرَدَ وتَشَاءَمُوا بِهِ من اسْمه، من التصريد، ونُهِي عَن قَتْلِهِ رَدًّا للطِّيَرَةِ.
وَمن المَجَاز.
صَرَّدَ لَهُ العَطَاءَ تَصْرِيداً: قَلَّلَه. وَفِي الحَدِيث. (لن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا تَصرِيداً) أَي قَليلاً.
(و) التَّصريد (فِي السَّقْي دُونَ الرَّيِّ) ، وَفِي التَّهْذِيب: شُرْبٌ دُونَ الرِّيّ. وشَرابٌ مُصَرَّد: مُقَلَّل.
(والمُصْطَرِد) : الرجلُ (الحَنِقُ الشَّديدُ الغَيْظِ) ، عَن الصاغانيّ، كالمصطَرّ، بِغَيْر دالٍ.
(والصَّارِدُ) : اسْم (سَيْف) الشَّهيد (عاصمِ بنِ ثابتِ بن أَبي الأَقْلَحِ) قَيْسِ بنِ عِصْمة بن النعْمان الأَوْسِيّ ثمَّ الضُّبَعِيّ (رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ) .
(والصَّرْداءُ: جَبَلٌ) كثيرُ الثَّلْج والبَرَدِ.
(والمِصْرادُ من الأَرضِ. مَا لَا شَجَر بهَا وَلَا شيْءَ) من النَّبَاتِ.
(ولَبَنٌ صَرِدٌ، كَكَتِفِ مُنْتَفِشٌ لَا يَلْتَئِمُ) لإِصابته الْبرد، وَقد صَرِدَ كفرِح.
(والصِّمْرِدُ) بِالْكَسْرِ: النقةُ القليلةُ اللَّبن و (هُنَا مَوْضِعُ ذِكْرِه) وَهُوَ مَذْكُور فِي الصِّحَاح هُنَا، بِنَاء على أَن الْمِيم زَائِدَة، على الصَّحِيح، وسيأْتي فِي: صمرد، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّرِيد: الجَلِيد. وأَرضٌ صَرْدٌ: بَارِدَة، وَالْجمع صُرودٌ، وَهِي خلاف الجُرُومِ، وَهِي الحارَّة. وريح مِصْرادٌ. ذاتُ صَرَدٍ أَو صُرَّادٍ، قَالَ الشاعِر:
إِذا رَأَيْن حَرْجَفاً مِصْرادَا
وَلَّيْنَها أَكْسِيةً حِدادَا
وَفِي شرح الأَمالِي للقاليّ: التّصريد التَّفْرِيق والتَّقْطِيع وَيُقَال: صَرَّد شُرْبَه تَصْرِيداً: قَطَّعَه.
وَقَالَ قُطْرب: سَهْمٌ مُصَرِّدٌ، بِالتَّشْدِيدِ: مُصِيب، وبالتخفيف: أَي مُخطىءٌ. وأَنشد فِي الإِصابة:
عَلَى ظَهْرِ مِرْنانٍ بِسَهْمٍ مُصَرِّدِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: يُقَال مَعَه جَيْشٌ صَرَدٌ، أَي كلّهم بَنو عَمّه، لَا يُخَالِطهم غيرهُم. نَقله أَبو هانىءٍ عَنهُ.
وصَرَّد الشَّعِيرُ والبُرُّ: طَلَعَ سَفاهُما، لم يَطْلُع سُنْبُلُهما وَقد كَاد، قَالَ ابْن سَيّده: هاذه عَن الهَجَرِيِّ.
قَالَ شَمِرٌ: تَقول الْعَرَب: (افْتَحْ صُرَدَكَ تَعْرِفْ عُجَرَك وبُجَرك) قَالَ: صُرَدُه: نَفْسُه. وَيُقَال: لَو فَتَحَ صُرَدَه عَرَف عُجَرَه وبُجَرَه. أَي عرف أَسرارَ مَا يَكْتُم.
والانْصرادُ: جاءَ ذِكْرُه فِي بعض الأَمثال، فراجِعْه فِي أَمثال الميدانيِّ. وزُهَيْر بن صَرَدِ الجُشَمِّي: صحابيّ، وَهُوَ أَبو جَرْوَل، وَكَانَ شاعرَ القَوْم ورئيسَهُم، لَهُ ذِكْر فِي وَفْدِ هَوازن وَبَنُو الصارد: حيٌّ: من بني مُرَّةَ بن عَوْف بن غَط 2 فانَ، وَهُوَ لَقبٌ، واسْمه سَلامة.
قَالَ ابْن دُريد: هُوَ من قَوْلهم: صَرَدَ السَّهْمُ، أَو من: صَرِدَ الرَّجُلُ من البَرْد، وَمِنْهُم قُرادُ بن حَنَش بن عمرِو بن عبد الله بن عبد العُزَّى بن صُبيح بن سَلامة، الصارِدِيّ الشَّاعِر.
وصُرَدُ، كزُفَرَ: قَرْية بِالْوَجْهِ البحريّ، من مصر، مِنْهَا التَّاج عبد الغَفّار بن ذِي النُّون الصُّرَدِيّ. قَالَه الْحَافِظ ابنُ حجَر فِي (الدُّرَر الكامنة) .
وصُرَادٌ كغُرَابٍ: هَضْبة فِي ديار كِلَابٍ، وَعَلَمٌ بقُرْب رَحْرَحانَ، لبني ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْد بن ذُبيانَ، وثَمَّ أَيضاً: الصَّرِيدُ، بَينهمَا وَاد.
ص ر د

هذا يوم صرد وصرد، ويوم صرد، وقد صرد يومنا، وليلة صردة. ورجل صرد، وقوم صردى، وقد صردت اليوم صدراً شديداً، وريح مصراد: باردة. قال:

إذا رأين حرجفاً مصراداً ... ولينها أكسية جيادا

ورجل مصراد: جزوع من البرد، وقيل: قوي عليه. وسهم صارد: خرجت شباة حدّه من الرمية، ونافذ: خرج بعضه، ومارق: خرج كله. ونبل صوارد، وقد صرد من الرمية يصرد فهو صارد، وصرد صرداً فهو صرد. قال الصلتان:

فما بقيا عليّ تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال

وقد أصرده الرامي. وصرد السقي: قطعه دون الري. وشرب مصرد. وسقاه سقياً غير تصريد. وصردت الشارب عن الماء: قطعت عليه شربه. قال النابغة:

وتسقى إذا ما شئت غير مصرد ... بصهباء في حافاتها المسك كارع

وصرد شرابه: قلله.

ومن المجاز: قولك إذا انتهى قلبك عن الشيء: قد صرد قلبي عنه. قال:

أصبح قلبي صرداً ... لا يشتهي أن يردا

وجيش صرد وصرد: كأنه من تؤدة سيره جامد. قال خفاف:

صرد يوقص بالأقدام جمهور

وبظهر دابتك صردان وهي البقع البيض من الشعر النابت على الدبرة، الواحد: صرد شبه ذلك بلون الصرد وهو طائر أبقع أبيض البطن. وفرس مصرد. وصرد له العطاء: قلله.

حدو

Entries on حدو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 7 more
ح د و

حدا الإبل حدواً، وهو حادي الإبل وهم حداتها، وحدا بها حداء إذا غنى لها، وما أملح حداءه، وبينهم أحدية يحدون بها أي أغنية. وحدا الحمار أتنه. قال:


حادي ثلاث من الحقب السماحيج

ومن المجاز: يقال للسهم إذا مر، حداه ريشه وهداه نصله. وحدوته على كذا: بعثته. والشمال تحدو السحاب، وهي حدواء. قال العجاج:

حدواء جاءت من جبال الطور

وطلع حادي النجم أي الدبران. وتحدي أقرانه إذا باراهم ونازعهم الغلبة، وتحدى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العرب بالقرآن، وتحدى صاحبه القراءة والصراع، لينظر أيهما أقرأ وأصرع، وأصله في الحداء، يتبارى فيه الحاديان ويتعارضان، فيتحدى كل واحد منهما صاحبه، أي يطلب حداءه كما تقول توفاه بمعنى استوفاه. وأنا حدياك أي معارضك. قال:

أنا حديّا كل من ... يمشي بظهر العفر
(حدو) : لا أًفْعَله حَدَاً الدَّهْر، أي يَدَ الدَّهْر.
(ح د و) : (حَدَا الْإِبِلَ) سَاقَهَا حَدْوًا وَأُحْدَى لَهَا غَنَّى لَهَا وَالْحَادِي مِثْلُ السَّائِق.

حدو


حَدَا(n. ac. حَدْوحَدَآء []
حُدَآء [] )
a. Drove, urged on ( camels & c. ).
تَحَدَّوَa. Vied, contended, competed with.

حَادٍ (pl.
حُدَاة)
a. Cameldriver.

حَدّآء []
a. Camel-driver.
حَدْوآء []
a. North wind.

حَادي
a. One.

أَلْحَادِي عَشَر
a. Eleventh.

أَلْحَادي وَالعِشْرِيْن
a. Twenty-first.

أُحْدُوَّة أُحْدِيَّة
a. Camel-driver's chant.
ح د و : حَدَوْتُ بِالْإِبِلِ أَحْدُو حَدْوًا حَثَثْتهَا عَلَى السَّيْرِ بِالْحُدَاءِ مِثْلُ: غُرَابٍ وَهُوَ الْغِنَاءُ لَهَا وَحَدَوْتُهُ عَلَى كَذَا بَعَثْتُهُ عَلَيْهِ وَتَحَدَّيْتُ النَّاسَ الْقُرْآنَ طَلَبْتُ إظْهَارَ مَا عِنْدَهُمْ لِيُعْرَفَ أَيُّنَا أَقْرَأُ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مِثْلُ: قَوْلِ الشَّخْصِ الَّذِي يُفَاخِرُ النَّاسَ بِقَوْمِهِ هَاتُوا قَوْمًا مِثْلُ: قَوْمِي أَوْ مِثْلُ: وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَالْحِدَأَةُ مَهْمُوزٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ طَائِرٌ خَبِيثٌ وَالْجَمْعُ بِحَذْفٍ الْهَاءِ وَحِدْآنُ أَيْضًا مِثْلُ: غِزْلَانٍ. 
الْحَاء وَالدَّال وَالْوَاو

حَدا الْإِبِل وحَدا بهَا حَدْواً وحُداءً: زجرها وساقها. وتَحادَتْ هِيَ، حَدا بَعْضهَا بَعْضًا، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

أرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذا مَا عُروضُه ... تَحادَتْ وهاجَتْها بُروقٌ تطِيرُها

وَرجل حَادٍ وحَدَّاءٌ، قَالَ:

وكأنَّ حَداءً قُراقِريَّا

وَبينهمْ أُحْدِيَّةٌ وأُحدُوَّةٌ، أَي نوع من الحُداءِ يَحْدونَ بِهِ، عَن الَّلحيانيّ. وحَدَا الشَّيْء حَدْواً واحتَداهُ، تبعه، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

حَتَّى احتداه سَننَ الدَّبُورِ

وحَدا العير أتنه، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة:

حادي ثَلاث من الحقْبِ السَّماحيجِ

وحدا الريش السهْم، كَذَلِك.

والحَوادي: الأرجل لِأَنَّهَا تتلو الْأَيْدِي، قَالَ:

طِوالُ الأيادي والحَوادي كَأَنَّهَا ... سمَاحِيجُ قُبٍّ طارَ عَنْهَا نُسالُها

وَلَا أَفعلهُ مَا حدا اللَّيْل النَّهَار، أَي مَا تبعه.

وَبَنُو حادٍ: قَبيلَة من الْعَرَب.

وحَدْواءُ: مَوضِع بِنَجْد.

وحَدْوَى: مَوضِع.
حدو:، حدي: تحدَّى، من الصعب إدراك معاني هذا الفعل وأرى المعاني التي ذكرها رايسك (أبو الفداء تاريخ 2: 304) ودي ساسي (انترولوجي ص39) ودي سلان (المقدمة 1: 190رقم 3). ودي غويه (معجم مسلم) ولين ليست بكافية.
نجده بمعنى باري وجاري وضارع التي ذكرها لين في تفسير البيضاوي (1: 2) الذي يقول: فَتَحَدَّى بِأقْصَر سوره من سوره مصاقع الخطباء من العرب العرباء ولابد أن نلاحظ أنه يجوز حذف اسم الذي يُبارِى فنجد لين ذكر عبارات نقلها من كتب السنة مثل تحدَّى العرب بالقرآن أي أن محمدا بارى العرب بالقرآن، غير أنا نجد أيضا: القرآن الذي تحدَّى به النبي (أبو الفداء تاريخ 2: 206) حيث العرب فيه مقدرة ومثله: قوله مسيحا من القوافي الذي يتحدَّى بها (ابن عباد 1: 236) (المقري 2: 484) حيث ربد من تقدير الشعراء أي يبارى وينافس خير الشعراء.
ومعنى اعجزه، نسبة إلى العجز يوافق هذه العبارات خيرا من غيره على الرغم من أن لين لم يذكره.
والكلام الذي نجده عند دي ساسي (انتولوجي ص39) وهو: تحدَّى الحواريون عيسى عليه السلام بأن يستنزل لهم طعاما من السماء لا يمكن أن يعني أن الحواريون أعجزوا عيسى أي نسبوه إلى العجز بأن يستنزل لهم طعاما من السماء.
من تُحُدِّي بالقرآن (البيضاوي 1: 2) هو بمعنى الناس الذين تَحَدَّاهم النبيُّ بالقرآن (انظر 1: 12).
وأخيراً فإن فول مــجاهد الذي ذكره لين في النهاية قد نقله صاحب الفائق (1: 222) بصورة اخرى، ففيه: مــجاهد كنت أتحدَّى القُرَّاء فأقرأ أي أتعمَّدهم والتحدِّي والتحرِّي بمعنى.
وفي علم اللاهوت: تحدّى به أعلن المعجزة في أول الأمر. وهذا الإعلان فيما يقول دي سلان (المقدمة 1: 190) متَّصل بتعجيز النبي المشركين أن يأتوا بمعجزة مثله (المقدمة 1: 169، 3: 78، 134، 136 المقري 1: 40، 714) وليس لهذا الفعل معنى آخر غير المعنى الذي ذكرته ويذكر فوك: تحدّى بمعنى ( Prophatare) . وتحدَّاه ب: في شعر مسلم بن الوليد (ص10 القصيدة 38):
يغدو فتغدو المنايا في أسنته ... شوارعا تتحدَّى الناس بالأجل.
فإن تفسير الشارح ليس بالصواب وتفسير المعجم ليس خيرا منه، غير أن دي سلان (ابن خلكان 4: 223) قد ترجم هذا البيت بكل دقة ورشاقة فقال: يخرج غدوة يحمل المنايا في أسنة رماحه التي إذا اتكأ عليها تعلن للعدو أن أجله قد اقترب.
حدا وتجمع على أَحْدِيَة، عامية حِدَأَة: أب الخطاف، شوحة (فوك) وفيه حذا بالذال (ألكالا، بوشر) وفيه حدا: نسر.
حَدْوء: حِداة الإبل (بركهارت نوبيه ص318) حِدَاة: غناء طليعة القافلة والمبشر بوصلها (زيشر 22: 95 رقم 21).
حِداية: حِدَأة، أبو الخطاف (بوشر) ويقال حداية حَمْراء، أيضاً (تريسترام ص392).
حدو
: (و ( {حَدا الإِبِلَ، و) حَدا (بهَا} حَدْواً) ، بالفتْحِ، ( {وحُداءً) ، كغُرابٍ، (} وحِداءً) ، ككِتابٍ، وَلم يَذْكُرِ الجَوْهريُّ الأَخِيرَةَ: (زَجَرَها وساقها) .
وقالَ الجَوْهريُّ: {الحَدْوُ سَوْقُ الإِبِلِ والغِناءُ لَهَا.
(و) حَدا (اللّيْلُ النَّهارَ) ، وَكَذَا كلّ شيءٍ: (تَبِعَهُ) ؛ وَمِنْه لَا أَفْعَله مَا حَدَا الليلُ النَّهارَ؛ (} كاحْتَدَاهُ) ؛ عَن أَبي حنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى {احتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ (} وتَحادَتِ الإِبِلُ: ساقَ بعضُها بَعْضاً) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
أرِقْتُ لَهُ حتَّى إِذا مَا عُرُوضُه
{تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطِيرُها (وأَصْلُ} الحُداءِ فِي دى دى) كَمَا سَيَأْتي.
(ورجُلٌ {حادٍ} وحَدَّاءُ) ، ككَتَّان؛ قالَ:
وَكَانَ {حَدَّاءً قُراقِرِياَّ (وبَيْنهم} أُحدِيَّةٌ {وأُحْدُوَّةٌ) ، بضمِّهِما مَعَ التَّشْديدِ: (نَوْعٌ من الحُداءِ) } يحْدُونَ بِهِ، عَن اللحْيانيِّ.
( {والحَوادِي: الأرْجُلُ لأنَّها تَتلُو الأَيْدِي) ؛ قالَ:

طِوالُ الأَيادي والحوادِي كأنَّها
سَمَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْها نُسالُها (} والحَدْواءُ: رِيحُ الشَّمالِ) لأَنَّها! تَحْدُو السَّحابَ أَي تَسوقُه؛ وأنْشَدَ الجَوهريُّ للعجَّاج: {حَدْواءُ جاءَتْ من بلادِ الطُّورِ
تُرْخِي أَراعِيلَ الجَهَامِ الخُورِقالَ: وَلَا يقالُ للمُذَكَّرِ احدى.
(و) حَدْواءُ: (ع) بنَجْدٍ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(} وحَدَوْدَى) ، كَشَرَوْرَى: (ع) ؛ وَفِي بعضِ النُّسخِ {حَدَوْدوى وَهُوَ غَلَطٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الحَوادِي: أَواخِرُ كلِّ شيءٍ؛ نَقَلَه الأَزهريُّ.
ويقالُ للعَيْرِ {حَادِي ثَلاثٍ} وحَادِي ثَمانٍ إِذا قَدَّم أمامَه عِدَّة من أُتُنِه، وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ لذِي الرُّمَّة:
كأَنَّه حينَ يرمِي خَلْفَهُنَّ بِهِ
حَادِي ثَلاثٍ منَ الحُقْبِ السَّماحِيج {وحَدا الرِّيشُ السَّهْم: تَبِعَه.
والعَيْر أُتُنَه: تَبِعَها.
} وحَداهُ عَلَيْهِ كَذَا أَي بَعَثَه وساقَهُ.
{والحُدُوُّ، كعُلُوَ: لُغَةٌ فِي الحِدَأَة لأَهْلِ مكَّة، نَقَلَه الأزْهريُّ. وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
} وحادِي النجْم: الدَّبَرَانُ.
وبَنُو {حادٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ.
وجَمْعُ} الحادِي {حداةٌ.

حدو

1 حَدَا الإِبِلَ, (S, Mgh,) or حَدَ بِالإِبِلِ, (Msb,) or both, (K) and حُدَآءٌ (S, K) and حِدَآءٌ, (K,) He drove the camels; (S, Mgh, K;) and chid them: (K:) [and ↓ احتداها app. has the former signification:] and he sang to them: (S:) or he urged, or excited, the camels by singing to them, which is termed ↓ حُدَآءٌ: (Msb:) or حَدَا لَهَا signifies he sang to them. (Mgh.) The Arabs in driving their camels used commonly to sing verses of the kind termed رَجَز. (TA in art. رجز.) [It is said that] ↓ حُدَآءٌ originated from the fact of a DesertArab's beating his young man, or boy, and biting his fingers; whereupon he went along saying دَىْ دَىْ, meaning يَا يَدَىَّ [“ O my two hands! ”]; and the camels went on at his cry; therefore his master bade him keep to it: (K in art. دى:) so says IAar. (TA in that art. [Other (similar) accounts of its origin are mentioned by MF in remarking on this passage of the K.]) حَدَا signifies also He raised his voice with [the singing termed] الحُدَآء. (Har p. 576.) [And He breathed short (anhelavit), and sent forth a voice or sound. (Golius, from a gloss in the KL.)] b2: You say also of the north wind, تَحْدُو السَّحَابَ, i. e. (assumed tropical:) It drives along the clouds. (S.) b3: And حَدَاهُ عَلَى

كَذَا (assumed tropical:) He urged him, incited him, or put him in motion or action, to do such a thing. (Msb, TA.) b4: And حَدَاهُ (assumed tropical:) It followed it; namely, the night the day; (K;) as also ↓ احتداهُ: (AHn, K:) and so the [wild] he-ass his she-asses; and anything any other thing. (TA.) Hence the saying, لَا

أَفْعَلُهُ مَا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَ (assumed tropical:) I will not do it as long as the night follows the day]. (TA.) b5: See also 5.4 أَحْدَوَ see 5.5 تحدّاهُ, in its primary sense, is form الحُدَآءُ, and signifies He (a driver of camels) vied, competed, or contended for superiority, with him, or emulated him, (namely, another driver,) in driving camels, or urging them by singing to them; each of them desiring to elicit the ability of the other in doing so. (Z, TA.) b2: [And hence,] He vied, or competed, and contended for superiority, with him, (S, K, * mentioned in the K in art. حدى,) in an action or a work [of any kind]. (S.) You say, تَحَدَّيْتُ النَّاسَ القُرْآنَ I sought to elicit the ability of the people in order that it might be known which of us was most skilled in reading or reciting [the Kur-án]: it means like as does the saying of a person contending with others for the superior glory of his people, “Bring ye a people like my people, or like one of them. ” (Msb.) It is said of Mohammad, in a trad., تَحَدَّى العَرَبَ بِالقُرْآنِ [He vied, or contended, with the Arabs by means of the Kur-án]. (TA.) And one says, تَحَدَّى صَاحِبَهُ القِرَآءَةَ, and الصِّرَاعَ, [He vied, or contended, with his companion in reading, or reciting, and in wrestling,] in order that it might be seen which of them was the superior reader or reciter, and the superior wrestler. (TA.) b3: Also He aimed at it; made it his object; sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain or obtain, it; intended or purposed it; (AA, and K * and TA in art. حدى;) as also ↓ حَدَاهُ, (AA, TA,) and ↓ احداهُ. (Sgh, and K ib.) Hence the saying of Mujáhid, كُنْتُ أَتَحَدَّى القُرْآنَ فَأَقْرَأُ [I used to aim at reading, or reciting, the Kur-án, and so to read, or recite]. (AA, TA.) 6 تَحَادَتِ الإِبِلُ The camels urged on one another. (K.) 8 إِحْتَدَوَ see 1, in two places.

لَا أَفْعَلُهُ حَدَا الدَّهْرِ I will not do it ever; (K;) as long as the night follows the day. (TA. [See 1.]) حَدْوَآءُ The north wind; (S, K;) because it drives along the clouds: the masc. form, أَحْدَى, is not used. (S.) حُدَآءٌ: see 1, in two places.

حُدُوٌّ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَىٌّ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَيَّةٌ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَيَّا A vying, or competition, and contention for superiority. (K. [There mentioned in art. حدى; but belonging to the present art., (see 5,) like as حُجَيَّا belongs to art. حجو.]) A2: [One who vies, or competes, and contends for superiority.] You say, أَنَا حُدَيَّاكَ بِهٰذَا الأَمْرِ [I am he who vies, &c., with thee in this affair], meaning come forth to me as an adversary, by thyself alone, (T, S, * K, * TA,) and compete, or contend, with me [in this affair]. (T, TA.) b2: And هُوَ حُدَيَّاهُمْ He aims at them; makes them his object; seeks, endeavours after, pursues, or endeavours to reach, or attain, them. (TA.) b3: And هٰذَا حُدَيَّا هٰذَا This is the like, or like in form, of this. (As, TA.) b4: And حُدَيَّا النَّاسِ One of the men or people. (Kr, K.) A3: See also حِدَأَةٌ, in art. حدأ.) حَدَّآءٌ: see what next follows.

حَادٍ Driving or a driver [of camels; or urging or exciting them, or one who urges or excites them, by singing to them: see 1]: (Mgh:) pl. حُدَاةٌ. (TA.) You say رَجُلٌ حَادٍ, and ↓ حَدَّآءٌ [which latter is an intensive epithet]. (K.) b2: It is also applied to a [wild] he-ass, as meaning Driving before him his she-asses. (S, * TA.) He is said to be حَادِى ثَلَاثٍ [A driver before him of three she-asses], (S, TA,) and حَادِى ثَمَانٍ [a driver before him of eight she-asses]. (TA.) b3: حَادِى

النَّجْمِ [lit. The driver, or urger, of the asterism] means الدَّبَرَانُ [i. e. (assumed tropical:) the Hyades; or the five chief stars thereof; or the brightest star thereof, a of Taurus]: (TA:) and so حَادِى النُّجُومِ [lit. the driver, or urger, of the stars]. (S voce مِجْدَحٌ.) b4: الحَوَادِى [pl. of the fem. الحَادِيَةُ] means (assumed tropical:) The hind legs; because they follow the fore legs. (K.) And (assumed tropical:) The latter or hinder, or the last, or hindmost, parts or portions of anything. (Az, TA.) b5: حَادٍ is also the act. part. n. of حَدَا as syn. with تحدّى; and thus means Aiming at a thing; &c. (AA, TA.) A2: حَادِىَ عَشَرَ, &c.: see art. وحد.

إِحْدَى fem. of أَحَدٌ: see art. احد.

بَيْنَهُمْ أُحْدِيَّةٌ and أُحْدُوَّةٌ Among them is in use a certain kind of حُدَآء. (Lh, K.)
حدو
حَدا يَحْدُو حَدْواً: تَبِعَ شَيْئاً. والحِمارُ حادي ثَلاثٍ وحادي ثَمانٍ من العانَةِ. وقال ابن الأعرابي: احْتَدى يَحْتَدي: صارَ حادِياً. والتَّحَدّي: النَّجَاءُ في السَّيْرِ. والحُدَيّا: من التَّحَدّي وهو المُباراةُ والمُنَازَعَةُ. وأنا حُدَيّاكَ بهذا الأمْرِ: أي ابْرُزْ لي فيه وَحْدَك. وحُدَيّا لك بالشَّبَابَ: كأنَّه يَتَحَدّاها بشَبابِه. والدَّبَرانُ: حادي النَّجْمِ. وبَيْنَهم أُحْدُوَّةٌ يَحْدُوْنَ بها وأُحْدِيَّةٌ: من الحُدَاءِ. وحَدِيَ فلانٌ بِمَكانِه حَديً فهو حَدٍ: إذا لَزِمَ مَوْضِعَه فلم يَبْرِحْ.

شكو

Entries on شكو in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 5 more
شكو: {مشكاة}: كوة غير نافذة.
(ش ك و) : (الْإِشْكَاءُ) إزَالَةُ الشِّكَايَةِ (وَمِنْهُ) «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» .
ش ك و : شَكَوْتُهُ شَكْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ شَكْوَى وَشِكَايَةٌ وَشَكَاةٌ فَهُوَ مَشْكُوٌّ وَمَشْكِيٌّ وَاشْتَكَيْتُ مِنْهُ وَالشَّكِيَّةُ اسْمٌ لِلْمَشْكُوِّ مِثْلُ الرَّمِيَّةِ اسْمٌ لِلْمَرْمِيِّ وَالشَّكِيُّ الشَّاكِي وَالشَّكِيُّ الْمَشْكُوُّ وَأَشْكَيْتُهُ بِالْأَلِفِ فَعَلْتُ بِهِ مَا يُحْوِجُ إلَى الشَّكْوَى وَأَشْكَيْتُهُ أَزَلْتُ شِكَايَتَهُ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ مِثْلُ أَعْرَبْتُهُ إذَا أَزَلْتَ عَرَبَهُ وَهُوَ فَسَادُهُ وَمِنْهُ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَشَكَا إلَيَّ فَمَا أَشْكَيْتُهُ أَيْ لَمْ أَنْزِعْ عَمَّا يَشْكُو 
ش ك و

شكوت إليه واشتكيت وتشكيت، وبلغته شكايتي وشكواي وشكوتي وشكاتي. وما شكيتك؟: مم تشكو، فتقول: شكيتي مرض أو غم وهي كالرمية اسم للمشكو كما أنها اسم للمرميّ، ويقال: أشكاني فشكوته، وشكوته فأشكاني الأول حمل على الشكاية وإلجاء إليها والثاني إزالة لها. قال جرير:


أشكو إليك فأشكني ذرية ... لا يشبعون وأمهم لا تشعب

وقال آخر:

تمد بالأعناق أو تثنيهاوتشتكي لو أننا نشكيها ونحوه أطلبته بمعنى الإحواج إلى الطلب والإسعاف بالطلبة. وشكوت إليه فلاناً فأشكاني منه أي أخذ لي منه ما أرضاني به. وشكّيت شاكيَ فلان: طيبت نفسه. وفلان شكي: شاك أو مشكو، فعيل أو فعول. ورأيت معه ركوة وشكوة وهي سقاء صغير. وكأنه مصباح في مشكاة وهي طويق في الحائط غير نافذ.
شكو
الشَّكْوى: الاشْتِكاءُ، اشْتَكى يَشْتَكي اشْتِكاءً: في المَوْجِدَة من المَرَض. وشَكا فلانٌ فلانَاً، فأشْكَيْتَه منه: أي أخَذْتَ له منه ما أرْضاه.
والشَّكْوى: المَرَضُ نفسُه. وأشْكَيْتُ الرَّجُلَ: نَزَعْت عن شِكايَتِه وأعْتَبْته. وشَكَوْتُ إليه فما أشْكاني: أي ما أعانَني ولا واساني.
والشَّكْوَةُ: وِعَاءٌ من أدَم يُجْعَلُ فيه الماءُ واللَّبَنُ كأنَّه الدَّلْوُ، وجَمْعُه شِكَاءٌ. وتَشَكّى فلانٌ: أخَذَ شَكْوَةً، واشْتَكَتِ النَساء: بمعناه ويُقال لِمَسْكِ السَّخْلَةِ ما دامَ يَرْضَعُ: شَكْوَةٌ. والمِشْكَاةُ: طُوَيْقٌ صَغِيرٌ في الحايِطِ غَيْرُ نافِذٍ.
وانَّ فيه لَشَكِيَّةً: أي بَقِيَّةً من الوُدِّ وغيرِه.
وفلانُ يُشْكى بكذا: أي يُزَنُّ به.
وقَوْلُه: يُشْكى بعَيّ أي يُعَابُ ويُذَمُّ. والشِّكَاةُ: العَيْبُ، من قوله:
وتلْكَ شَكَاة ظاهِرٌ عنك عارُها
وشَكِئَتْ أصابِعُه: أي سَئفَتْ. وبه شَكَأٌ شَدِيدٌ.

شكو


شَكَا(n. ac. شَلْوَى []
شَكَاة []
شَكَاوَة []
شِكَايَة []
شَكِيَّة [] )
a. [acc. & Ila], Complained of....to.
b. [acc. & Ila
or
La], Showed, told, described to.
c.(n. ac. شَكْو
شَكْوَى
شَكَو), Affected, pained; made to complain.
d. Soothed, comforted; condoled with.

أَشْكَوَa. Caused to complain.
b. see I (d)c. Satisfied.

تَشَكَّوَ
a. [Ila], Complained to.
b. Ached, pained.

تَشَاْكَوَa. Complained.

إِشْتَكَوَa. see V (b)b. [acc.
or
Min], Suffered from (complaint).

شَكْوa. Complaint, disease, disorder, ailment, malady.

شَكْوَة [] (pl.
شَكَوَاتشِكَآء [] )
a. Complaint, grievance.
b. Small leather bag.

شَكْوَى []
a. Complaint, grievance; accusation.
b. see 1
شَكَاة []
a. see 1
مِشْكَاة []
a. Niche, recess.

شَاكٍa. see 25
شَكَآء []
a. see 1
شَكَاوَة []
شَكَايَة []
a. see 1ya (a)
شَكِيّ []
a. Complainer; complainant.

مَشْكُوّ مَشْتَكَيّ
a. Complained of; accused.

مُشْتَكٍ [ N.
Ag.
a. VIII]
see 21
مُشْتَكَى عَلَيْهِ
a. Accused; defendant.

شَاكِي السِّلَاح
a. Heavily-armed; mail-clad.
(ش ك و)

شكا الرجل أمره إليّ شَكْواً، وشَكْوَى، وشَكَاةً، وشَكاوة، وشِكاية، على حدّ الْقلب كَعَلاَية، إِلَّا أَن ذَلِك علم فَهُوَ أقبل للتغيير، السيرافي إِنَّمَا قُلِبت واوه يَاء لِأَن اكثر مصَادر فِعالة من المعتلّ إِنَّمَا هُوَ من قسم الْيَاء نَحْو الجِرَاية والوِلاية والوِصاية، فحمِلت الشِكاية عَلَيْهِ لقلَّة ذَلِك فِي الْوَاو.

وتَشَكَّى، واشتكى: كشكا.

وتشَاكَى الْقَوْم: شكا بَعضهم إِلَى بعض.

والشَّكْو والشَّكْوَى، والشَّكَاة، والشَّكَاء، كُله: الْمَرَض، قَالَ أَبُو الْمُجيب لِابْنِ عَمه: مَا شَكَاؤك يَا ابْن حَكِيم؟ قَالَ لَهُ: انْتِهَاء المُدَة وانقضاء العِدَّة.

وَقد شكا المرضَ شَكْواً. وشَكَاة، وشَكْوَى، وتَشَكَّى، واشتكى.

قَالَ بَعضهم: الشاكي، والشَّكِيُّ: الَّذِي يَمْرَض أقلَّ الْمَرَض وأهوَنه.

والشكِيّ: المَشْكُوّ.

وأشكى الرجل: أَتَى إِلَيْهِ مَا يشكو بِهِ فِيهِ.

وأشكاه: نزع لَهُ من شِكايته وأعْتَبه، قَالَ:

تَمُدُّ بالأعناق أَو تَثْنيها

وتشتكي لَو أنَّنا نُشْكيها وأشْكَى فلَانا من فلَان: أَخذ لَهُ مِنْهُ مَا يرضى.

وَهُوَ يُشْكَي بِكَذَا: أَي يُتَّهم، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ. وَأنْشد:

قَالَت لَهُ بَيْضَاء من أهل مَلَلْ ... رَقْراقةُ العَيْنَينِ تُشْكى بالغَزَلْ

والشَّكْوة: مَسْك السَّخْلة مَا دَامَ يرضع.

وَقيل: هُوَ وعَاء من أدَم يبرَّد فِيهِ المَاء ويُحْبَس فِيهِ اللَّبن.

وَالْجمع: شَكَوات، وشِكّاء.

وَقَول الرائد: وشكَّت النِّسَاء: أَي اتَخذتِ الشِّكَاء.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ تشكَّت النِّسَاء: أَي اتخذن الشّكاء لمخْض اللَّبن لِأَنَّهُ قَلِيل، يَعْنِي: أَن الشكوة صَغِيرَة فَلَا يُمخض فِيهَا إِلَّا الْقَلِيل من اللَّبن.

والشَّكْو: الحَمَل الصَّغِير.

وَبَنُو شَكْو: بطن.

وكلّ كَوَّة لَيست بنافذة: مِشكاة.

ابْن جِنّي: ألف مِشكاة منقلبة عَن وَاو بِدَلِيل أَن الْعَرَب قد تَنْحو مَنْحاة الْوَاو، كَمَا يَفْعَلُونَ بِالصَّلَاةِ.
شكو، شكي
: (يو} شَكَا) فلانٌ (أَمْرَه إِلَى اللهِ) ، تَعَالَى، {يَشْكو (} شَكوَى، ويُنَوَّنُ، {وشَكاةً} وشَكاوَةً {وشَكِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، (} وشِكايَةً، بالكسْر) على حَدِّ القَلْب كعَلايةٍ، إلاَّ أنَّ ذلكَ عَلَمٌ فَهُوَ أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ وإنَّما قُلِبَت واوُه يَاء لأنَّ أَكْثَر مصَادِرِ فِعالَةٍ مِن المُعْتَلِّ إنَّما هُوَ من قِسْمِ الياءِ كالجِرايةِ والولايَةِ والوِصايَةِ، فحُمِلَت {الشِّكايَةُ عَلَيْهِ لقِلَّة ذَلِك فِي الواوِ، والمَعْنى أَخْبَره بضعْفِ حالِهِ.
} وشَكَى فلَانا: إِذا أَخْبَره بسُوءِ فِعْلِه بِهِ.
( {وتَشَكَّى} واشْتَكَى) ، {كشَكَا.
وقالَ الرَّاغبُ} الشِّكايَةُ إظْهارُ البَثِّ، يقالُ شَكَوْت واشْتَكَيْت وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {إِنَّمَا {أَشْكُو بَثِّي وحُزْني إِلَى الله} وقوْلُه تَعَالَى: {} وتَشْتَكي إِلى الله} وأَصْلُ {الشَّكْو فَتْح} الشَّكْوَةِ. وإظْهارُ مَا فِيهَا، وَهِي سِقاءٌ صغيرٌ، وكأنَّه فِي الأصْلِ اسْتِعارَةٌ كقَوْلِهم: بَثَثْتُ لَهُ مَا فِي وِعائي، ونَفَضْتُ لَهُ مَا فِي جرابي، إِذا أظْهرْتَ مَا فِي قَلْبِكَ. ( {وتَشاكَوْا:} شَكَا بعضُهم إِلَى بعضٍ.
( {والشَّكْوُ} والشَّكْوَى والشَّكْواءُ) ، بالمدِّ عَن الأزْهري، ( {والشَّكاةُ} والشَّكاءُ: المَرَضُ) نَفْسُه.
قالَ أَبُو المجيبِ لابنِ عَمَّتِه: مَا {شَكاؤُك يَا ابنَ حَكيمِ؟ قالَ: انْتِهاءُ المُدَّةِ وانْقِضاءُ العِدَّةِ؛ وأَنْشَدَ الأزْهريُّ:
أَخ إنْ} تَشَكَّى من أَذًى كنتُ طِيَّهُ
وَإِن كانَ ذاكَ {الشَّكْوُ بِي فأَخِي طِبِّي (وَقد} شَكاهُ) {شَكْواً وشَكاةً وشَكْوى} وتَشَكَّى واشْتَكَى.
( {والشَّكِيُّ، كغَنِيَ:} المَشْكُوُّ والمُرجَعُ) ، أَي الَّذِي {يَشْتكي فَعِيل أَو مَفْعول؛ قالَ الطِّرمَّاح:
وسْمِي} شَكِيٌّ ولسانِي عارِمُ (و) {الشَّكِيُّ أَيْضاً: (مَنْ يَمْرَضُ أَقَلَّ مَرَضٍ وأَهْوَنَهُ؛} كالشَّاكِي) ؛ كَمَا فِي المُحْكم.
( {وأَشْكى فلَانا: وجَده} شاكِياً) .
وَفِي التَّهْذيب: {أَشْكى صادَفَ حَبِيبَه يشْكُو.
(و) أَشْكى (فلَانا من فلانٍ: أَخَذ لَهُ مِنْهُ مَا يُرْضِيه) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) أَشْكى (فلَانا: زادَهُ أَذىً} وشِكايَةً) . يقالُ: {شَكانِي} فأَشْكَيْتُه، إِذا زِدْتَه أَذىً {وشكْوىً، نقلهُ الأزهريُّ.
وَفِي المُحكم: أَتى إِلَيْهِ مَا} يَشْكو بِهِ فِيهِ.
وَفِي الصِّحاح: {أَشْكَيْت فلَانا إِذا فَعَلْت بِهِ فعْلاً أَخْوجَه إِلَى أَن} يَشْكوكَ.
(و) {أَشْكى أَيْضاً: إِذا (أَزالَ} شِكايَتَه) .
وَفِي الصِّحاح: إِذا أَعْتَبَه عَن {شَكْواهُ ونَزَعَ من} شِكَايَتَهِ فأزالَه عمَّا! يَشْكوه.
وَفِي المِصْباح: فالهَمْزَة للسَّلْب: (ضِدٌّ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: {شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَرَّ الرَّمْضاءِ فِي جباهِنا فَلم} يُشْكِنا، أَي لم يُزلْ {شِكَايَتَنا.
(وَهُوَ} يُشْكَى بِكَذَا) : أَي (يُتَّهَمُ بِهِ) ، حَكاهُ يَعْقوب فِي الألْفَاظ وأَنْشَدَ:
قالَتْ لَهُ بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ
رَقْراقةُ العَيْنين {تُشْكى بالغَزَلْ (} والشَّكْوَةُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ للماءِ واللَّبَنِ) .
وقالَ الراغبُ وِعاءٌ صغيرٌ يُجْعلُ فِيهِ الماءُ.
وَفِي الصِّحاح هُوَ جِلْدُ الرَّضِيعِ وَهُوَ للَّبنِ، فَإِذا كانَ جلدَ الجَذَعِ فَمَا فوْقَه سُمِّي وَطْباً.
وَفِي المُحْكم: مَسْكُ السَّخْلة مَا دامَ يَرْضَع، وقيلَ: وِعاءٌ مِن أَدَمٍ يُبرَّد فِيهِ الماءُ يُحْبَس فِيهِ اللَّبنُ.
وَفِي التهْذيبِ: مَا دامتْ تَرْضع فَإِذا فُطِمَ فمَسْكُه البَدْرَةُ، فَإِذا أَجْذَع فمَسْكُه السِّقاءُ؛ (ج {شَكَواتٌ) ، محرَّكةً، (} وشِكاءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ.
( {وشَكَّتِ النِّساءُ} تَشْكِيَّةً) ؛ فِي قوْلِ الرائِدِ؛ ( {واشْتَكَت) اشْتِكاءً.
(و) قَالَ ثعْلبٌ: إنَّما هُوَ (} تَشَكَّت) النِّساءُ: أَي (اتَّخَذَتْها لمخِضِ اللَّبَنِ) ، لأنَّه قليلٌ، أَي أَنَّ {الشَّكْوةَ صغيرَةٌ فَلَا يمخضُ فِيهَا إلاَّ القَليلُ.
وَفِي التَّهْذيبِ:} شَكَّى: {وتَشَكَّى: اتَّخَذَ} الشَّكْوةَ، قالَ الشاعرُ:
وَحَتَّى رأَيتُ العَنْزَ تَشْرى {وشَكَّتِ الأَيامَى وأَضْحى الرِّيْمُ بالدَّوِّ طاوِياقال: لعَنْزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونَشاطاً، وأَضْحى الرِّيْمُ طاوِياً، أَي طَوى عُنُقَه من الشِّبَع فرَبَضَ،} وشكَّتِ الأَيامَى: أَي كثُرَ الرِّسْلُ حَتَّى صارَتِ الأَيِّمُ يفضلُ لَهَا لبنٌ فتَحْقِنُه فِي! شَكْوتِها. ( {والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصَّغيرُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) } شَكْوٌ: (أَبو بَطْنٍ) من العَرَبِ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
( {والمشْكاةُ، بالكسْر: كلُّ كُوَّةٍ غيرِ نافِذَةٍ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
وَفِي الأساسِ: طُوَيْقٌ فِي الحائِطِ غَيْر نافِذٍ.
وَقَالَ ابْن جني: أَلِفُها مُنْقلِبَة عَن واوٍ بدَلِيلِ أَنَّهم قد تنحو بهَا مَنْحاة الواوِ كَمَا يَفْعلونَ بالصَّلوة؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} كمِشْكاةٍ فِيهَا مِصباحٌ} .
وَقَالَ الزجَّاج قيلَ: هِيَ بلُغَةِ الحَبَشَةِ، وَهِي فِي كلامِ العَرَبِ.
وذَكَرَه ابنُ الجوالِيقِي فِي المُعَرَّب؛ والخفاجي فِي شفاءِ الغَلَيلِ، وجُمْهورُ المُفَسِّرين كابنِ جُبَيْر وسعيدِ بنِ عِيَاض يقولونَ هِيَ الكُوَّةُ فِي الحائِطِ غَيْرُ النافِذَةِ، وَهِي أَجْمَع للضَّوْءِ، والمِصْباحُ فِيهَا أَكْثَر إنارَةً فِي غيرِها.
وقالَ مُــجاهدُ: {المِشْكاةُ العَمُودُ الَّذِي يكونُ المِصْباحُ على رأْسِه.
وقالَ أَبو موسَى: المِشْكاةُ الحديدةُ اأو الرَّصاصَةُ الَّتِي يكونُ فِيهَا الفَتِيلُ.
وَقَالَ الأَزْهريُّ بعْدَما نقلَ كَلامَ الزجَّاج: أَرادَ، واللهُ أَعْلم،} بالمِشْكاةِ قَصَبَةَ الزُّجاجَةِ الَّتِي يُسْتَصْبح فِيهَا، وَهِي موضِعُ الفَتِيلَة، شُبِّهتْ بالمِشْكاةِ، وَهِي الكوَّةُ؛ انتَهَى.
وقالَ مــجاهدٌ أَيْضاً: {المِشْكاةُ الحديدَةُ الَّتِي يُعلَّق بهَا القنْدِيلُ.
قَالَ ابنُ عَطِيَّة: وقوْلُ ابنِ جُبَيْر أَصَحُّ الأَقْوالِ.
ونقلَ السّهيلي عَن المُفسِّرين فِي تَفْسيرِ الآيَةِ: أَي مثْل نورِهِ فِي قلْبِ المُؤمِن} كمِشْكاةٍ، فَهُوَ إِذا نورُ الإِيمانِ والمَعْرفَةِ المُجْلي لكلِّ ظُلْمةٍ وشَكَ.
وقالَ كعبٌ:! المِشْكاةُ صدْرُ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والمِصْباحُ لسانُه، والزُّجاجَةُ فَمُه.
(و) رجُلٌ ( {شاكِي السِّلاح) : أَي (ذُو شَوْكةٍ وحَدَ فِي سلاحِهِ) .
قالَ الأَخْفَش: هُوَ مَقْلوبٌ مِن شائِكٍ؛ قالَهُ الجوهريُّ، وَقد تقدَّم تَحْقيقُه فِي الكافِ.
(} والشَّاكِي: الأَسَدُ.
( {والشُّكِّيُّ، بتَشْديدِ الكافِ) مَعَ ضمِّ الشِّين: من السِّلاح، مُعَرَّبٌ، (ذُكِرَ فِي (ش ك ك) . ووَهِمَ الجوهريُّ) فِي ذِكْرِه هُنَا، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانيُّ.
(} وشَكَّى، كحتَّى: ة بإرْمينِيَة، مِنْهَا اللُّجُمُ والجُلودُ) الشَّكيةُ.
( {وشَكَّى} شاكِيَهُ {تَشْكِيَةً: كَفَّ عَنهُ؛ و) أَيْضاً: (طَيَّبَ نَفْسَه) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَهُوَ تَصْحيفٌ قبيحٌ وَقَعَ فِيهِ المصنِّفُ، والصَّوابُ وسَلَّى شاكِيَهُ أَي طَيَّبَ نَفْسَه وعزَّاهُ عمَّا عرَاهُ؛ وكلُّ شيءٍ كفَّ عَنهُ فقد سلّى} شاكِيَه؛ كَذَا فِي التكْملةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الشَّكِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: اسمٌ} للمشْكو، كالرَّمِيَّة اسمٌ للمرمى، والجَمْعُ {شَكَايا.
ويُجْمَعُ} الشَّكْوى على {شَكاوَى.
} وتَشَكَّى {واشْتَكَى: مَرِضَ؛ ويُسْتَعْمل} الشَّكْوُ فِي الوَجْدِ أَيْضاً.
{وأَشْكاهُ: أَبَثّه} شَكْواهُ وَمَا كابَدَهُ من الشَّوْقِ.
{والشِّكاةُ: العَيْبُ؛ وَمِنْه قولُ ابنِ الزُّبَيْرِ حينَ عيَّره رجلٌ بأُمِّه ذَات النِّطاقَيْن:
وتلكَ} شَكاةٌ ظاهرٌ عنْك عارُها ويقالُ للبَعير إِذا أَتْعَبَه السَّيْرُ فمدَّ عُنُقَه وكثُرَ أَنِينُه: قد! شَكَا؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
شَكَى إليَّ جملي طولَ السُّرى صبْراً جميلاً فكِلانا مُبْتَلى {والشُّكَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ} الشَّكْوةِ للسّقاءِ.
وسلَّى {شاكيَ أَرْضَ كَذَا: إِذا تَرَكَها فَلم يَقْربْها.
} وشَكا فلانٌ: تَشَقَّقَتْ أَظْفارُه؛ نقلَهُ الأَزهريُّ.
{وشَاكاهُ} مُشاكاةً: {شَكَاه أَو أَخْبر عَن مَكْرُوهٍ أَصابَهُ.
وجَمْعُ} الشَّكْوةِ {شُكِيٌّ، كعُتِيَ.
} وأَشْكى: اتَّخَذَ {الشَّكْوةَ؛ نقلَهُ ابْن القطَّاع.
وَذُو} الشَّكْوةِ: أَبو عبدِ الرحمنِ بن كَعْبِ بنِ ثَعْلبَةَ القينيّ، كانَ يومَ أَجْنادِيْن مَعَ أَبي عُبيدَةَ بنِ الجرَّاح، وكانتْ تكونُ لَهُ {شَكْوة إِذا قاتَلَ.

سرى

Entries on سرى in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 4 more
(سرى) : لا أَفْعَلُ ذاكَ ما أَسْرَى سُرَيٌّ، وزَعَمُوا أنَّ سُرَيّاُ: النَّسْرُ الواقِعُ.
(سرى) : قال ابن جرير حدثني الحارث حدثنا الحسن حدثنا ورقاء عن ابن ابي نجيح عن مــجاهد (سريا) قال (نهر) بالسريانية. وقال حدثنا وكيع حدثنا أبي عن سلمة بن نبيط عن الضحاك (سريا) قال جدول صغير بالسريانية. وقال ابن أبي حاتم حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مــجاهد (سربا) نهراً بالنبطية، وقال حدثنا أبو داود عن قيس بن حصين عن سعيد بن جبير (سريا) نهرا بالنبطية.
سرى: سرى: تفشى، ذاب، ففي كتاب الخطيب (ص32 و): فجعل فيه ملحاً وذاقه على الفور قبل أن ينحل الملح ويسرى في المرقة.
سرى: أعدى، سار. يقال: سرى إليه أو فيه المرض. ومرض له قوة السريان أي العدوى (بوشر) سرى النسيم: عند الشعراء: نسم، هب بلطف. (ويجرز ص86 رقم 74)، هوجفلايت ص58 رقم 4، عباد 1: 3، 1: 13).
سُرَىّ: دوران، جولان (بوشر).
سَرَايا وسراية وتجمع على سرايات: هي سراي أي قصر مثل قصر السلطان أو الوزير ونحوهما.
(فليشر معجم ص65 - 66).
سار وتجمع على سواري = صار (بوشر، محيط المحيط) الأمراض السارية: هي التي تسرى من مريض إلى مريض بطريقة العدوى أو الوباء (محيط المحيط).
مُسرى: متأمل، متبصر (فوك).
سرى
السرَى: سَيْرُ اللَّيْلِ، سَرى يَسْري سُرى وسَرْياً، فهو سارٍ. وسَرَى وأسْرى: بمعنىً. وسَرَيْنا سُرْيَةً من الليْلِ وسَرْيَةً: أي سُدْفَةً. واسْتَرى الرجُلُ: أي سَرى. وسارَيْتُه: أي سَرَيْت مَعَه. وهو يُسَارِي إبِلَه: إذا جاءَ يَخْتِلُها لَيْلاً وَيسْرِقُها.
وفي المَثَل: " إذا سَمِعْتَ بسُرَى القَيْنِ فإنَّه مُصَبِّحٌ ".
والسارِيَةُ من السحَاب: التي بَيْنَ الغادِيَةِ والرائحَةِ لَيْلاً. والعِرْقُ يَسْرِي في الأرْضِ سَرْياً. والسرِيُ: النَّهْرُ، وجَمْعُه أسْرِيَةٌ وسُرْيَانٌ. واسْتَرَيْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرْته. والسرِيةُ: خَيْلٌ تَبْلُغُ أرْبَعَمائةٍ.
والسّارِيَةُ: أُسْطُوَانَة من حِجَارَةٍ وآجُر.
وسُريَ عن فلانٍ: إذا تَجَلّى عنه غَشْيَةٌ عَرَضَتْ له. وسَرَيْتُ عنه الثَّوْبَ: بمعنى سَرَوْتُ أي كَشَفْت.
وسَرّى العَرَقَ عن نَفْسِه: أفَاضَه، فهو يُسَرِّيْه. والسُّرَيّاءُ: ضَرْبٌ من البُرُوْدِ؛ وهي بُرُوْدٌ مُسَيَّرَةٌ.
سرى
السُّرَى: سير اللّيل، يقال: سَرَى وأَسْرَى.
قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
[هود/ 81] ، وقال تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [الإسراء/ 1] ، وقيل: إنّ (أسرى) ليست من لفظة سرى يسري، وإنما هي من السَّرَاةِ، وهي أرض واسعة، وأصله من الواو، ومنه قول الشاعر: بسرو حمير أبوال البغال به
فأسرى نحو أجبل وأتهم، وقوله تعالى:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[الإسراء/ 1] ، أي: ذهب به في سراة من الأرض، وسَرَاةُ كلّ شيء: أعلاه، ومنه: سَرَاةُ النهار، أي: ارتفاعه، وقوله تعالى: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
[مريم/ 24] أي: نهرا يسري ، وقيل: بل ذلك من السّرو، أي: الرّفعة. يقال، رجل سَرْوٌ.
قال: وأشار بذلك إلى عيسى عليه السلام وما خصّه به من سروه، يقال: سَرَوْتُ الثوبَ عنّي، أي: نزعته، وسَرَوْتُ الجُلَّ عن الفرس ، وقيل: ومنه: رجل سَرِيٌّ، كأنه سَرَى ثوبه بخلاف المتدثّر، والمتزمّل، والزّمّيل ، وقوله: وأَسَرُّوهُ بِضاعَةً [يوسف/ 19] ، أي: خمّنوا في أنفسهم أن يحصّلوا من بيعه بضاعة، والسَّارِيَةُ يقال للقوم الذين يَسْرُونَ بالليل، وللسّحابة التي تسري، وللأسطوانة.
[سرى] فيه: يرد "متسريهم" على قاعدهم، هو من يخرج في سرية وهى طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشىء الرى النفيس، وقيل: لأنهم ينفذون سرا وخفية، ولا يصح لأن السر مضاعف وهذه ناقص، ومعناه أن أن الإمام وأمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو فاذا اغنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامة لأنهم ردء لهم وفئة، فأما إذا بعثهم وهو مقيم فان القاعدين معه لا يشاركونهم في المغتم، وإن كان جعل لهم نفلا من الغنم لم يشرهم غيرهم في شىء منه على الوجهين. وفي ح سعد: لا يسير "بالسربة" أي لا يخرج بنفسه مع السيرة في الغزو، وقيل: أي لا يسير فينا بالسيرة النفسية - ويتم بيانا عن قريب. ومنه ح: فنكحت بعده "سريا" أي نفيسا شريفا، وقيل: سحيا ذا مروءة، والجمع سراة بالفتح على غير قياس وقد يضم السين والاسم السرو. و. ح: إنه قال أحد: اليوم "تسرون" أي يقتل سريكم فقتل حمزة. وح: لما حضر نى شيبان وكلم "سراتهم" أي أشرافهم، وجمع السراة سروات. وح الأنصار: قد افترق ملؤهم وقتل "سرواتهم". ك: وقتلت "سراتهم" في دخول الإسلام، في دخول متعلق بقدمه فانه لو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا له صلى الله عليه وسلم حبا للرائاسة. ومنه: وكان من "سراتهم". ومنه: وأمهاتهم بنات "سروات" الجن، أي ساداتهم. زر: هو بفتحات. ك: ومنه:
وهان على "سراة" بني لؤى
أي سادتهم، وهم النبى صلى الله عليه وسلم وأقاربه، منها أي من البويرة وأحراقها، وروى: منهم، أي من بنى النضير، والنزه بضم نون وفتحها النزاهة وهى البعد من السوء، ونضير بضاد معجمة من الضير أي بتضرر به، وروى: نضر، من النضارة، فان قيل قال ابن الحارث: أدام الله ذلك، أي تحريق المسلمين أرض الكافرين وهو كافر، قلت: غرضه أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها، وهى المدينة وسائر أرض المسلمين وأي أرضينا أي من المدينة التى هي دار الإيمان أومكة التى بها الكفار يبقى متضررة، مستطير أي منتشر. ومر في بويرة بيانه. وفيه: أما إذا نشدتنا فإن سعدا لا يسير "بالسرية" أما بالتشديد، نشدتنا بفتح شين أي سألتنا بالله، لا يسير أي لا يخرج مع الجيش بنفسه وهى نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي شجاعته، ولا يقسم بالسوية نفي عفته، ولا يعدل في القضية أي الحكومة نفي الحكومة، فنفي العدل عنه الكلية فدعا عليه سعد ثلاث دعوات وفق ثلاث: افترائه في النفس والمال والدين، جزاء وفقا وشرط كذبه إنصافا وعدلا، قوله: قام رياء وسمعة، أي ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك منه ليذكر به، فدعا باطالة عمره ليرد إلى أرذل العمر وويضعف قواه وينتكس في الخلق ويجعله عرضة للفتن، وهذا وإن استلزم تمنى وقوع مسلم في العصية لكنه جائز من حيث أنه يؤدى إلى نكاية الظالم، كتمى شهادة مسلم بقتل كافر له الذي هو معصية ووهن في الدين كقول نوح: (ولا تزد الظالمين إلا ضللا). غ: (والليل إذا "يسر") أي يسرى فيه، وسمى النهر سريا لأن الماء يسرى فيه. مد: (تحتك "سريا") جدولًا، وقيل: شريفا وهو عيسى. ك: يضع عرشه على الماء ثم يبعث "سراياه" هو جمع سرية قطعة من الجيش- ويجىءكان مشغولا بناحية فلم يشعر بصلاته. ط: ابتدروا "السوارى" بالتشديد جمع سارية، أي يقف كل أحد خلف أسطوانة.

سر

ى1 سَرَى, (S, M, K,) or سَرَى اللَّيْلَ (Msb) and بِاللَّيْلِ, (Mgh, Msb,) aor. ـْ (K,) inf. n. سُرًى (S, M, Mgh, K) and مَسْرًى (S, K) and سَرْيَةٌ and سُرْيَةٌ (M, K) and سِرَايَةٌ; (S, * and TA as from the K, but not in the CK nor in my MS. copy of the K;) the first of a form rare among inf. ns., because it is one of the forms of pls., as is shown by the fact that some of the Arabs make it and هُدًى fem., namely, Benoo-Asad, supposing them to be pls. of سُرْيَةٌ and هُدْيَةٌ, (S,) and Lh knew not سُرًى but as a fem. noun; (M;) or the inf. n. is سَرْىٌ, and سُرْيَةٌ and سَرْيَةٌ are more special [in meaning, as will be shown below, voce سَرْيَةٌ], and سُرًى is pl. of سُرْيَةٌ; (Msb;) or سَرْيَةٌ is an inf. n. un., and سُرْيَةٌ is a simple subst., and so is سُرًى, (S, TA,) and so is سِرَايَةٌ (Msb, TA) also, as some say; (TA;) He journeyed, or travelled, by night, or in the night, (S, M, Mgh, Msb, K,) in a general sense; (M, K;) accord. to Az, in the first part part of the night, and in the middle thereof, and in the last part thereof; (Msb, TA;) and ↓ اسرى signifies the same (S, M, Mgh, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz, (S, Msb,) inf. n. إِسْرَآءٌ; (M;) as also ↓ استرى; (M, K;) and perhaps ↓ تسرّى likewise. (Mgh.) [See also سُرًى and سَرْيَةٌ below.] It is said in a prov., ذَهَبُوا إِسْرَاءَ ↓ قُنْفُذٍ‏ [They went away in the manner of a hedge-hog's night-travelling; meaning they went away by night]; because the قنفذ goes all the night, not sleeping. (M.) b2: [Hence, as denoting unseen progress,] it is said also of the root of a tree, meaning It crept along beneath the ground; (Az, M, K;) aor. as above, (M,) inf. n. سَرْىٌ. (TA.) b3: And it is said of ideal things, as being likened to corporeal things; tropically, and by extension of the signification; (Msb, TA;) or metaphorically; [as, for instance,] of calamities, and wars, and anxieties: (M, TA:) and the predominant inf. ns. [in these cases] are سِرَايَةٌ and سَرَيَانٌ. (TA.) One says, سَرَى عِرْقُ السُّوْءِ فِى الإِنْسَانِ (tropical:) [The root, or strain, of evil crept in the man]. (Es-Sarakustee, Msb, TA.) And سَرَى فِيهِ السَّمُّ (tropical:) [The poison crept in him, or pervaded him]; and similarly one says of wine; and of the like of these two things. (El-Fárábee, Msb, TA. [See also دَبَّ.]) And the lawyers say, سَرَى الجُرْحُ إِلَى النَّفْسِ (tropical:) [The wound extended to the soul], meaning that the pain of the wound continued until death ensued in consequence thereof: (Mgh, * Msb, TA:) and قُطِعَ كَفُّهُ فَسَرَى إِلَى سَاعِدِهِ (tropical:) [His hand was cut off, and it extended to his upper arm], meaning that the effect of the wound passed by transmission: and سَرَى التَّحْرِيمُ, and العِتْقُ, (tropical:) The prohibition, and the emancipation, [extended, or] passed by transmission: phrases current among the lawyers, but not mentioned in books of repute, though agreeable with others here preceding and following. (Msb, TA.) One says also, سَرَى عَلَيْهِ الهَمُّ (tropical:) Anxiety came to him [or upon him] by night: and سَرَى هَمُّهُ (tropical:) His anxiety went away. (Msb, TA.) and similar to these is the phrase in the Kur [lxxxix. 3], وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (tropical:) And by the night when it goes away: (Msb, TA:) or, as some say, when one journeys in it; like as one says لَيْلٌ نَائِمٌ meaning “ night in which one sleeps: ” the [final] ى [of the verb] is elided because it terminates a verse. (TA.) b4: It is made trans. by means of ب: (Msb:) one says, سَرَى بِهِ [He made him to journey, or travel, or he transported him, by night, or in the night; or it may be rendered he journeyed, or travelled, with him, by night, or in the night]; (M, Msb, K;) and in like manner, [and more commonly,] بِهِ ↓ أَسْرَى; (S, M, Msb, K;) and ↓ أَسْرَاهُ; (S, M, K;) like as one says, أَخَذَ بِالخِطَامِ as well as اخذ الخِطَامَ. (S.) As to the saying in the Kur [17:1], سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [Extolled be the glory of Him who transported his servant by night!], it is an instance of corroboration, (S, K, * TA,) like the saying, سِرْتُ أَمْسِ نَهَارًا and البَارِحَةَ لَيْلًا: (S, TA:) or the meaning is [simply] سَيَّرَهُ: (K, TA:) accord. to 'Alam-ed-Deen Es-Sakháwee, لَيْلًا is added, although الإِسْرَآء is not otherwise than by night, because the space over which he was transported is not to be traversed in less than forty days, but was traversed by him in one night; as though the meaning [intended] were, فِى لَيْلٍ وَاحِدٍ; and it denotes wonder: لَيْلًا is here used instead of لَيْلَةً because when they say سَرَى لَيْلَةً the meaning generally is he occupied the whole of the night in journeying: Er-Rághib holds the verb in this instance to be from سَرَاةٌ signifying “ a wide tract of land,” to belong to art. سرو, and to be like أَجْبَلَ and أَتْهَمَ; the meaning being, who transported his servant over a wide tract of land: but this is strange. (TA.) A2: سَرَى مَتَاعَهُ, (M, K,) aor. ـْ (M, TA,) inf. n. سَرْىٌ, (TA,) He threw his goods, or utensils and furniture, upon the back of his beast. (M, K.) b2: And سَرَى عَنِّى الثَّوْبَ, inf. n. سَرْىٌ, He removed from over me the garment: but و is more approved [as the final radical: see 1 in art, سرو]. (M, TA.) You say, سَرَيْتُ الثَّوْبَ and ↓ سَرَّيْتُهُ I pulled off the garment: and عَنْهُ ↓ سُرِّىَ It was removed from over him, and removed from its place: the teshdeed denotes intensiveness. (TA.) 2 سرّى, (K,) or سرّى سَرِيَّةً, (TA,) inf. n. تَسْرِيَةٌ, He (the leader of an army, TA) detached a سَرِيَّة [q. v.] (K, TA) to the enemy by night. (TA.) b2: سرّى العَرَقَ عَنْ بَدَنِهِ, inf. n. as above, He exuded the sweat from his body. (TA.) b3: See also 1, last sentence, in two places.4 أَسْرَىَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: b2: and again, in the latter half, in three places. b3: See also 4 in art. سرو.5 تَسَرَّىَ see 1, first sentence.8 إِسْتَرَىَ see 1, first sentence.

سُرًى, [said by some to be an inf. n., by some to be a simple subst., and by some to be pl. of سُرْيَةٌ, or supposed to be so, and therefore made fem., as mentioned in the first sentence of this art.,] meaning A journeying, or travelling, by night, or in the night, in a general sense, is masc. and fem., (M, K,) by some of the Arabs made fem., (S,) and not known to Lh but as a fem. noun. (M.) It is said in a prov., عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى

[At daybreak, the party commend night-journeying]: applied to the man who endures difficulty, or distress, or fatigue, hoping for rest, or ease: (Meyd:) and in inciting to labour for the accomplishment of an affair with patience, and to dispose and subject the mind, until one commends the result thereof. (Har p. 555, q. v.) سَرَاةٌ: see art. سرو.

سَرْيَةٌ and ↓ سُرْيَةٌ are inf. ns. of سَرَى: (M, K:) or have a more special signification than the inf. n. of that verb, which is سَرْىٌ: one says, سَرَيْنَا سَرْيَةً مِنَ اللَّيْلِ and ↓ سُرْيَةً [We journeyed by night a journey of the night]: and the pl. of ↓ سُرْيَةٌ is [said to be] سُرًى: (Msb:) or one says, سَرَيْنَا سَرْيَةً وَاحِدَةً [We journeyed by night a single night-journey]: and the subst. [signifying a journeying, or travelling, by night, or in the night,] is ↓ سُرْيَةٌ, and سُرًى. (S, TA.) سُرْيَةٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

سِرْيَةٌ meaning An arrow-head, (As, M, TA,) such as is small, short, round and smooth, having no breadth, (M, TA,) is a dial. var. of سِرْوَةٌ [q. v.], (As, TA,) or formed from the latter word by the substitution of ى for و because of the kesreh: (M, TA:) accord. to the K, ↓ سَرِيَّةٌ signifies a small round arrow-head; but this is a mistake; the correct word being سِرْيَةٌ, with kesr, and without teshdeed to the ى. (TA.) A2: It is also a dial. var. of سِرْوَةٌ signifying The locust in its first state, when it is a larva. (S in art. سرو.) سَرَآءٌ A certain tree, (AHn, S, M, K,) from which bows are made, (AHn, S, M,) the wood whereof is of the best of woods, and which is of the trees of the mountains: (AHn, M:) ElGhanawee El-Aarábee says, the نَبْع and شَوْحَط [q. v.] and سَرَآء are one: (TA in art. شحط:) [it is also mentioned in the TA in art. سرأ:] n. un.

سَرَآءَةٌ. (M, K.) سَرِىٌّ i. q. نَهْرٌ [A river, &c.]: (Th, M:) or a rivulet, or streamlet: (S, M, Msb:) or a rivulet running to palm-trees: (M, K:) pl. [of pauc.]

أَسْرِيَةٌ (S, M, K) and [of mult.] سُرْيَانٌ: (Sb, S, M, Msb, K:) أَسْرِيَآءُ as its pl. has not been heard. (S.) Thus it has been expl. as occurring in the Kur xix. 24. (M, TA.) A2: See also art. سرو.

سَرِيَّةٌ A portion of an army: (S, Msb:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; because marching by night, privily; (Mgh, Msb;) thus originally, and afterwards applied also to such as march by day: (Ham p. 45:) or it may be from الاِسْتِرَآءُ “ the act of choosing, or selecting; ” because a company chosen from the army: (Mgh: [but if so, belonging to art. سرو:]) from five persons to three hundred: (M, K:) or four hundred: (K:) or, of horsemen, about four hundred: (M:) or the best thereof, (S,) or the utmost, (Nh,) consists of four hundred: (S, Nh:) or, accord. to the “ Fet-h el-Bári,” from a hundred to five hundred: (TA:) or nine, and more than this; three, and four, and the like being termed طَلِيعَةٌ, not سَرِيَّةٌ: but it is related of the Prophet that he sent a single person as a سَرِيَّة: (Mgh:) the pl. is سَرَايَا (S, Msb) and سَرِيَّاتٌ. (Msb.) A2: See also سِرْيَةٌ.

سِرَايَةٌ A journeying, or travelling, by night, or in the night: (S, Msb, TA:) an inf. n.; (TA as from the K; [see 1, first sentence;]) or a simple subst. (Msb, TA.) سَرَيَانِىٌّ, from the inf. n. سَرَيَانٌ, Pervasive: occurring in philosophical works, and probably post-classical.]

السُّرْيَانِيَّةُ The Syriac language.]

سَرَّآءٌ One who journeys much, or often, by night. (K.) سَارٍ Journeying, or travelling, by night, or in the night, in a general sense: (M, TA: *) pl. سُرَاةٌ. (TA.) b2: Hence, because of his going [about] by night, (TA,) السَّارِى signifies The lion; as also ↓ المُسَارِى and ↓ المُسْتَرِى. (K, TA.) سَارِيَةٌ A party, or company of men, journeying by night. (Er-Rághib, TA.) b2: And A cloud that comes by night: (S, Msb:) or clouds that travel by night: (K:) or a cloud that is between that which comes in the early morning and that which comes in the evening: [perhaps thus termed as having previously travelled in the night:] or, accord. to Lh, a rain that comes in the night: (M, TA:) pl. سَوَارِى [app. a mistranscription for سَوَارٍ, being indeterminate]. (K, TA.) b3: One says, جَآءَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ He came in the morning of a night in which was rain. (TA.) b4: and the pl. السَّارِيَاتُ signifies The asses: (M:) or the wild asses: (TA:) because they rest not by night: (M:) or because they pasture by night. (TA.) A2: Also A column, syn. أُسْطُوَانَةٌ, (S, M, Msb, K,) of stone, or of baked bricks; so in the “ Bári': ” (TA:) pl. سَوَارٍ. (Mgh.) b2: [And A mast: see حَنَّ and صَرَّ: and see also صَارِيَةٌ.]

أَسْرَى [More, and most, used to night-journeying]. أَسْرَى مِنْ قُنْفُذٍ [More used to go about by night than a hedge-hog] is a prov. of the Arabs. (TA.) [See also the same word in art. سرو.]

مَسْرًى may be a n. of place and a n. of time, [signifying A place, and a time, of night-journeying,] as well as an inf. n. (Ham p. 23.) It is [used also in a larger sense, as] syn. with مَذْهَبٌ [A place, and a time, of going &c.: a way by which one goes &c.]. (Har p. 540.) المُسَارِى: see سَارٍ, above.

المُسْتَرَى: see سَارٍ, above.

المُتَسَرِّى He who goes forth in, or among, the [company termed] سَرِيَّة. (IAth, TA.)

أمن

Entries on أمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
(أمن) - في الحديث: "أستودِعُ الله دِينَك وأمانَتَك"
: أَيْ أَهلَك ومَنْ تُخَلِّفه بعدَك منهم، ومالَك الذي تُودِعه، وما تَستَحْفظه أمينَك ووكِيلَك ومن في مَعْناهُما.
- في حَديثِ بُرَيْدَة: "مَنْ حَلَف بالأمانة فَليْس مِنَّا".
قيل: يُشبِه أن تَكونَ الكراهةُ فيه، لأجل أَنَّه أمر أن يُحلَف بأسماء الله تعالى وصفاتِه، والأَمانة أمرٌ من أُمورِه وفرض، فنُهوا من أجل التَّسْوِيَة بينها وبين أسماءِ الله تعالى، كما نُهُوا أن يَحلِفوا بآبائهم. قال أصحاب الرَّأْي: إذا قال: "وأمانَةِ اللهِ" كانَتْ يَمِيناً، وقال الشّافِعِىُّ: لا تكون يَمِيناً.
- "فَأَمَّا أَفلحَ وأَبِيه إن صَدَق". فَرَوى يَزِيدُ بنُ سِنان، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كانَ يَحِلفُ زَماناً هَكذا، حتَّى نُهِىَ عنه.
- حديثه عليه الصلاة والسلام "لا يَزنى الزّانى وهو مُؤْمِن .. الحديث.
قال بَعضُهم: معناه النَّهى وإن كان صُورتُه الخَبَر: أي لا يَزْنِ - بحَذفِ الياء - إذ هو مُؤمِنٌ، ولا يَسرِق ولا يَشرَبُ الخَمرَ، فإنَّ هَذِه الأفعالَ لا تَلِيقُ بالمُؤمِنين. وقيل: هو وعِيد يُقصَد به الرَّدعُ، كقوله عليه الصلاة والسلام: "المُسْلِم مَنْ سَلِم المُسلِمون من لِسانِه ويدِه". وكقوله: "لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَة له"، وكقوله: " .... ولَيْس بالمُسْلم مَنْ لا يأمَن جَارُه بوائِقَه".
وهذا كله على مَعنَى الزَّجْرِ، أو على نَفْى الكَمال دُونَ الحَقِيقة في رَفْع الِإيمان وإبطالِه. وقيل معناه:
- الحَدِيثُ الآخَرُ: إذا زَنَى الرجلُ خَرَج منه الِإيمانُ، فكان فَوقَ رأسِه كالظُّلَّة، فإذا أقلعَ رَجَع إليه الِإيمان".
(إمالا) - في حَدِيِث بَيْع الثَّمر "إمّالَا فلا تَبايَعوا حتى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمر".
هذه الكلمة تَرِد في المُحاوَرات كَثِيرًا، وقد جاءت في غير مَوضِع من الحَدِيث، وأَصلُها: إن، وَما، ولا، فأُدغِمَت النُّونُ في المِيم، وما زائِدة في اللَّفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالَت العَرب "لَا" إمالَةً خَفِيفة، والعَوامُّ يُشبِعُون إمالَتَها فتَصِير أَلِفُها يَاءً وهو خطأ، ومعناها إن لم تَفْعَل هذا فليكن هذا.
أمن
أصل الأَمْن: طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأَمْنُ والأَمَانَةُ والأَمَانُ في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال/ 27] ، أي: ما ائتمنتم عليه، وقوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأحزاب/ 72] قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل: العدالة ، وقيل: حروف التهجي، وقيل: العقل، وهو صحيح فإنّ العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد، وتجري العدالة وتعلم حروف التهجي، بل بحصوله تعلّم كل ما في طوق البشر تعلّمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله، وبه فضّل على كثير ممّن خلقه.
وقوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[آل عمران/ 97] أي: آمنا من النار، وقيل: من بلايا الدنيا التي تصيب من قال فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [التوبة/ 55] .
ومنهم من قال: لفظه خبر ومعناه أمر، وقيل:
يأمن الاصطلام ، وقيل: آمن في حكم الله، وذلك كقولك: هذا حلال وهذا حرام، أي: في حكم الله.
والمعنى: لا يجب أن يقتصّ منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج، وعلى هذه الوجوه: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [العنكبوت/ 67] . وقال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً [البقرة/ 125] . وقوله: أَمَنَةً نُعاساً
[آل عمران/ 154] أي: أمنا، وقيل: هي جمع كالكتبة. وفي حديث نزول المسيح: «وتقع الأمنة في الأرض» .
وقوله تعالى: ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[التوبة/ 6] أي: منزله الذي فيه أمنه.
وآمَنَ: إنما يقال على وجهين:
- أحدهما متعديا بنفسه، يقال: آمنته، أي:
جعلت له الأمن، ومنه قيل لله: مؤمن.
- والثاني: غير متعدّ، ومعناه: صار ذا أمن.
والإِيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها محمّد عليه الصلاة والسلام، وعلى ذلك:
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ [المائدة/ 69] ، ويوصف به كلّ من دخل في شريعته مقرّا بالله وبنبوته. قيل: وعلى هذا قال تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] .
وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، وعلى هذا قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الحديد/ 19] .
ويقال لكلّ واحد من الاعتقاد والقول الصدق والعمل الصالح: إيمان. قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة/ 143] أي:
صلاتكم، وجعل الحياء وإماطة الأذى من الإيمان .
قال تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف/ 17] قيل: معناه: بمصدق لنا، إلا أنّ الإيمان هو التصديق الذي معه أمن، وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [النساء/ 51] فذلك مذكور على سبيل الذم لهم، وأنه قد حصل لهم الأمن بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن القلب- ما لم يكن مطبوعا عليه- أن يطمئن إلى الباطل، وإنما ذلك كقوله: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [النحل/ 106] ، وهذا كما يقال:
إيمانه الكفر، وتحيته الضرب، ونحو ذلك.
وجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم أصل الإيمان ستة أشياء في خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف .
ويقال: رجل أَمْنَةٌ وأَمَنَةٌ: يثق بكل أحد، وأَمِينٌ وأَمَانٌ يؤمن به. والأَمُون: الناقة يؤمن فتورها وعثورها.
آمين يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو:
صه ومه. قال الحسن: معناه: استجب، وأَمَّنَ فلان: إذا قال: آمين. وقيل: آمين اسم من أسماء الله تعالى . وقال أبو علي الفسوي :
أراد هذا القائل أنّ في آمين ضميرا لله تعالى، لأنّ معناه: استجب.
وقوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ [الزمر/ 9] تقديره: أم من، وقرئ: (أمن) وليسا من هذا الباب.
أمن: {آمن}: صدق. {أَمَنَة}: أمنا. 
أمن: الأَمَنَةُ: من الأَمْنِ. والأَمَانُ: إعْطَاءُ الأَمَنَةِ.
والأَمَانَةُ: نَقِيْضُ الخِيَانَةِ، وهو مَأْمُوْنٌ وأَمِيْنٌ ومُؤْتَمَنٌ. والأُمّانُ: الأَمِيْنُ، وقيل: الأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ.
والبَلَدُ الأَمِيْنُ: مَكَّةُ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: " إنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً " أي مَأْمُوْناً فيه.
والإِيْمَانُ: التَّصْدِيْقُ؛ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وما أنْتَ بمُؤْمِنٍ لنا " أي بمُصَدِّقٍ. وهو في صِفَاتِ اللهِ عَزَّ اسْمُه: الذي لا يُخَافُ ظُلْمُه، وقيل: أَمِنَ أوْلِيَاؤه عَذَابَه.
والتَّأْمِيْنُ: من قَوْلِكَ آمِيْنَ. ومَعْنى آمِيْنَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ، وقيل: افْعَلْ هكذا، وقيل: أَجَلْ.
وآمِيْنُ أيضاً: اسْمٌ من أسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وناقَةٌ أَمُوْنٌ وأَمِيْنَةٌ: وَثِيْقَةٌ.
وأَعْطَيْتُه من أَمْنِ مالي: أي أَعَزِّه عَلَيَّ.
أ م ن

أمنته وآمننيه غيري، وهو في أمن منه وأمنة، وهو مؤتمن على كذا. وقد ائتمنته عليه. " فليؤد الذي أؤتمن أمانته ". وبلغه مأمنه. واستأمن الحربي: استجار ودخل دار الإسلام مستأمناً. وهؤلاء قوم مستأمنة. ويقول الأمير للخائف: لك الأمان أي قد آمنتك. " وما أنت بمؤمن لنا " أي بمصدق. وما أومن بشيء مما يقول أي ما أصدق وما أثق. وما أومن أن أجد صحابة، يقوله ناوي السفر أي ما أثق أن أظفر بمن أرافقه. وفلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به، ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته. وأمن على دعائه. وتقول: رأيت جماعة مؤمنين: داعين لك مؤمنين.

ومن المجاز: فرس أمين القوى، وناقة أمون: قوية مأمون فتورها، جعل الأمن لها وهو لصاحبها، كقولهم: ضبوث وحلوب. وأعطيت فلاناً من آمن مالي أي من أعزه عليّ وأنفسه لأنه إذا عز عليه لم يعقره فهو في أمن منه. " أنا جعلنا حرماً آمناً " ذا أمن.
(أمن)
(هـ) فيه «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يُقَالُ آمِينَ وأَمين بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالْمَدُّ أَكثر، أَيْ أَنَّهُ طابَعُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، لِأَنَّ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا تُدْفَع بِهِ، فَكَانَ كخاتَم الْكِتَابِ الَّذِي يّصُونه ويَمْنَع مِنْ فَسَادِهِ وَإِظْهَارِ مَا فِيهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتح، وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ استَجب لِي. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ، يَعْنِي الدُّعَاءَ. يُقَالُ أَمَّنَ فُلَانٌ يُؤَمِّنُ تَأْمِيناً.
(هـ) وَفِيهِ «آمِينَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» أَيْ أَنَّهَا كَلِمَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا قائلُها دَرجةً فِي الْجَنَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» يُشْبِه أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي السكْتة الْأُولَى مِنْ سَكْتَتَي الْإِمَامِ، فربَّما يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرغ مِنْ قِرَاءَتِهَا، فاسْتَمْهَله بِلال فِي التَّأْمِينِ بقدرِ مَا يُتِّم فِيهِ بَقِيَّة السُّورَةِ حَتَّى يَنَال بركةَ مُوَافَقَتِه في التأمين.
(أ م ن) : (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.
[أمن] الأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الامن والامان. والايمان: التصديق. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية. ومنه المهيمن، وأصله مؤأمن، لينت الثانية وقلبت ياء، وقلبت الاولى هاء. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: (أمَنَةً نُعاساً) . والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ مثال الهمزة. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ: (مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف) بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الاخفش، والادغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسم فاعله، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الاولى مضمومة، أو ياء إن كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا إن كانت الاولى مفتوحة، نحو آمن. واستأمن إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: (وهَذا البَلَدُ الأمين) قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر: ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ. وقال الشاعر الأعشى: ولقد شهِدتُ التاجر الامان مورودا شرابه والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أمنت أن تكون ضعيفة. وآمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر في الممدود يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ويرحم الله عبداً قال آمِينا وقال آخر في المقصور: تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ. ويقال معناه. كذلك فليكن. وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف، لاجتماع الساكنين. وتقول منه: أمن فلان تأمينا.
أمن: أَمَّن بالتضعيف، أَمَّن فلاناً على الشيء: استودعه إياه (فوك) - وفي معجم الكالا: Seguir acompa?ando ( وهو asseguor عند نبريجا). ولا أدري كيف يتفق هذا المعنى مع معاني أمَّن المعروفة.
تأمّن: أمّن، اطمأن ولم يتوقع مكروها تمتع بالأمن (فوك، أماري، يب 227، 228) ائتمن فلاناً على الشيء: أودعه لديه وأمنه عليه (فوك). استأمن إلى فلان (انظر: لين): دخل في أمانه: وسلم نفسه إليه بعد ان طلب منه الأمان (أخبار 16، أماري 228، ابن الأثير 7: 3، 5، 69).
واستأمن فلاناً على الشيء: أمنه عليه وأودعه عنده (فوك، بوشر).
واستأمن منه: طلب الأمان، واستجار به (بوشر).
أمنيّة: أمن، أمان، الحالة التي يطمئن فيها الشخص فلا يتوقع مكروها (بوشر).
أمان: ذوق الأطعمة والأشربة التي تقدم إلى الملوك وكبار الرؤساء قبل أن يأكلوها أو يشربوها (الكالا = ذوق) ويراد بها خاصة الأمان الذي يحاط به الملوك بذوق الأطعمة قبل أن تقدم إليهم. (انظر الكلمة الأسبانية Salua) .
وأمان: ضرب من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
أَمُون: بعد أن تكلم ابن العوام (1: 315) عن لامون قال حسب ما جاء في مخطوطة ليدن: وهنا نوع آخر أملس القشر في قدر بيض الدجاج ولونه أصفر ويعرف بالامون. ولما كانت الكلمة لا يمكن أن تقرأ ((باللامون)) وقد سبق له أن ذكر اللامون ووصفه، فالكلمة أمون، إذا كانت كتابتها صحيحة، لابد أن تعني ضربا من الليمون الحامض.
أمين: الرقيب على الأوزان والمقاييس (الكالا).
والمهندس المعماري الذي يشرف على البناء (الكالا وهو عنده = عريف) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (45ق): وبناه بالحصى والجيار من الأرض إلى أن علاه على حاله الآن على يدي أمنائه الأخيار. ورقيب المياه المشرف على توزيعها (يانجاس 2: 432، وملحقه 358، 359).
ورئيس طائفة أهل الحرف (هورست ص144 حيث يجب أن تحل لفظة أمين محل أمان، وبنانتي 2: 65، وهت ريجك في رحلة إلى الجزائر (امستردام 1830) ص42. ودسكايراك 176، ودوماس عادات 150، وكارترون 175). وفي المقري 1: 589: وكان أبوه أمين العطارين بغرناطة. وفي شكوري (208و): شاهدت أمين الفخارين ببلدنا. ويقال لهم: أمناء الأسواق (عبد الواحد 207).
والأمين: المدير والمشرف.
وأمين الكمرك: مدير الكمرك والمشرف عليه (بوشر).
وأمين الأمناء: رئيس المديرين والمشرفين (بوشر).
وأمين الكلار: قيم بيت المؤن (بوشر).
وأمين السلطان = ناظر خزينة السلطان (شارنت 49).
وأمين الصندوق: الصراف (بوشر).
والأمين: جابي الضرائب (جرابرج 210) ويوجد في كل مدينة كبيرة من مدن مراكش رئيسا للجباة يسمونه أمين الأمناء (فلوجل 69: 23).
ورئيس الدشيرا (دوماس قبيل 48).
وأمين الأمناء: رئيس الجماعة، ورئيس القبيلة كلها (دوماس، قبيل 49).
أمانة: كتمان السر (معجم بدرون وانظر معجم البلاذري).
والطمأنينة وخلو البال (معجم مسلم).
ووظيفة الأمين بكل المعاني المختلفة لكلمة أمين، فيقال مثلا: أمانة الموازين والمقاييس (الكالا)، وأمانة طائفة أصحاب الحرف (المقري 1: 539).
ووظيفة القيم والمشرف (بوشر).
وفي كتاب محمد بن الحارث 228: وقد تكررت الأمانة وقضاء الكور في نصل عمربن شراحيل، وفيه ص347: كان قد ولاه أمير المؤمنين السوق والنظر في أموال بعض كرائمه وقلده أسباب الأمانات في بعض الكور، وولاه قضاء كورة البيره.
والأمانة: قانون الإيمان الذي يحتوي على المبادئ الأساسية للإيمان، مثل: قانون إيمان الرسل (الحواريون) (بوشر)، وقانون إيمان نيسه (المقدمة 1: 421).
والأمانة عند الدروز: عهد الداخل في دينهم (دوماس مختار 2: 93، 272).
أمينة: قيمة البيت، ومديرته، قهرمانة (بوشر).
مأمون ومأمونة: صعتر البر، ندغ، وقد سميت بذلك للأمن من غائلتها (سنج).
مأمونى. البطيخ المأموني: ضرب من البطيخ يكون بمرو، له حلاوة غالبة واحمرار اللون (ابن البيطار 1: 146) وربما سمي المأموني نسبة إلى الخليفة المأمون.
مأمونية (انظر: لين): لوزية (حلوى من لوز وسكر) انظر معجم فللر، والف ليلة 2: 67، وفي الأسبانية bolo maimon هي اللوزية بالمربى.
[أم ن] الأَمْنُ نقيض الخوف أَمِنَ أمْنًا وإمْنًا حكى هذا الزجاج وأَمَنًا وأَمَنَةً وأَمَانًا وقوله تعالى {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} البقرة 125 قال أبو إسحاق أراد ذا أَمْنِ فهو آمِنٌ وأَمِنٌ عن اللحياني وفي التنزيل {وهذا البلد الأمين} التين 3 أي الآمِنِ يعني مكة وقوله

(أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني ... حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أَخُونُ أَمِيْنِي)

إنما يريد آمِنِي وقوله تعالى {إن المتقين في مقام أمين} الدخان 51 أي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ وأنت في آمِنٍ أي في أَمْنٍ اسم كالفَالِج ورجل أُمَنَةٌ وأَمَنَةٌ أي يأمَنُ كُلَّ أحدٍ وقيل يأمنه الناس ولا يخافون غائلته وأُمَنَةٌ أيضًا موثوق به مأمون وكان قياسه أُمْنَةٌ ألا ترى أنه لم يعبر عنه إلا بمفعول وقد آمنه وأمَّنَهُ وقرأ بعضهم {لست مؤمنا} النساء 94 أي لا نُؤَمّنُكَ والمأمن موضع الأمْنِ والآمِنُ المستجير ليأمن على نفسه عن ابن الأعرابي وأنشد

(فَأحسِبُوا لا أَمْنَ مِنْ صِدْقٍ وَبِرْ ... )

(وسَحِّ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ ... )

أي لا إجارة أَحْسِبُوه أعطوه ما يكفيه والأمانة والأَمَنَة نقيض الخيانة لأنه يؤمن أذاه وقد أَمِنَه وأَمَّنَه وائتمنه واتّمنَه عن ثعلب وهي نادرة وعذر من قال ذلك أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين وذلك قولهم في افتعل من الأكل ائتكل ومن الإزرة ائتزر فأشبه حينئذ ايتعد في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال اتَّمَنَ لقول غيره ايتمن وأجود اللغتين إقرار الهمز كأن يقول ائتمن وقد تقدم مثل هذا في قولهم اتَّهل واستأمنه كذلك وقد أَمُن أمانَةً ورجل أمين وأُمَّانٌ مأمون به ثقة قال الأعشى

(ولقد شَهِدتُ التَّاجِرَ الْأُمَّانَ ... مَوْرُودًا شَرَابُهْ)

وقيل هو ذو الدين والفضل وما أحسن أَمَنَك وأَمْنَكَ أي دينك وخُلُقك وآمن بالشيء صدَّق وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أخبره وحدَّ الزجاج الإيمان فقال الإيمان إظهار الخضوع والقبول للشريعة ولما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاده وتصديقه بالقلب ومن كان على هذه الصفة فهو مؤمن مسلم غير مرتاب ولا شاكٌّ وهو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه لا يدخله في ذلك ريب وفي التنزيل {وما أنت بمؤمن لنا} يوسف 17 أي بمصدق وقوله {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} الذاريات 35 قال ثعلب المؤمن بالقلب والمسلم باللسان وقال الزجاج صفة المؤمن بالله أن يكون راجيًا ثوابه خاشيًا عقابه وقوله {ويؤمن للمؤمنين} التوبة 61 قال ثعلب يُصْدَق المؤمنين وأدخل اللام للإضافة فأما قول بعضهم لا تجده مؤمنا حتى تجده مؤمِن الرضى مؤمِن الغضب أي مؤمنا عند رضاه مؤمنًا عند غضبه وقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام {وأنا أول المؤمنين} الأعراف 143 أراد أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا والأمين القوي لأنه يوثق بقوته ويؤمنَ ضعفه وناقة أَمُون وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة وهي أيضًا التي أمنت العِثار والإعياء والجَمْع أُمُنٌ وآمِنُ المال ما قد أُمِنَ لنفاسته أن يُنحر أعني بالمال الإبل وقيل هو الشريف من أي مالٍ كان كأنه لو عَقَلَ لأمِن أن يُبْذَلَ قال الحُويدِرة

(ونَقِي بِآمِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ... وَنُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي)

ندّعي ندعو بأسمائنا فنجعلها شعارا لنا في الحرب وآمِنُ الحِلْمِ وثيقة الذي قد أُمِن اختلاله وانحلاله قال

(والخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِيكَ وَلَكِنْ ... قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ)

ويروى قد تخون بثامر الحلم أي بتامِّه والمؤمن الله عز وجل يؤمِن عباده من عذابه وهو المُهَيمِن قال الفارسي الهاء بدل من الهمزة والياء ملحقة له ببناء مُدَحْرِجٍ وقال ثعلب هو المؤمن المصدِّق لعباده والميهمنُ الشاهد على الشيء القائم عليه والإيمان الثقة وما آمن أن يجد صَحَابَةً أي ما وثق وقيل معناه ما كاد والمأمونة من النساء المُسْترادُ لمثلها قال ثعلب في الحديث الذي جاء مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُه جَائِعٌ معنى ما آمن بي تشديدٌ أي ينبغي له أن يواسيه وآمين وأَمِين كلمة تقال في إثر الدعاء قال الفارسي هي جملة مركبة من فعل واسمٍ معناه استجب لي قال ودليل ذلك أن موسى عليه السلام لما دعا على فرعون وأتباعه فقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} يونس 88 قال هارون أَمِيْنَ فطبَّق الجملة بالجملة وقيل معنى أَمِين كذلك يكون قال (يَا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبدًا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا)

وقال

(تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ سَأَلْتُهُ ... أَمِيْنَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا)

قال ابن جني قال أحمد بن يحيى قولهم آمين هو على إشباع فتحة الهمزة فنشأت بعدها ألف فإما قول أبي العباس إن آمين بمنزلة عاصين فإنما يريد أن الميم خفيفة كصادِ عاصين لا يريد به حقيقة الجمع وكيف ذلك وقد حكى عن الحسن رحمه الله أنه قال أمين اسم من أسماء الله عز وجل فأين بك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير
الأمن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
أ م ن: (الْأَمَانُ) وَ (الْأَمَنَةُ) بِمَعْنًى، وَقَدْ (أَمِنَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَسَلِمَ وَ (أَمَانًا) وَ (أَمَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (آمِنٌ) وَ (آمَنَهُ) غَيْرُهُ مِنَ (الْأَمْنِ) وَ (الْأَمَانِ) . وَ (الْإِيمَانُ) التَّصْدِيقُ وَاللَّهُ تَعَالَى (الْمُؤْمِنُ) لِأَنَّهُ (آمَنَ) عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ. وَأَصْلُ آمَنَ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ الْمُهَيْمِنُ وَأَصْلُهُ مُؤَأْمِنٌ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِهِمَا وَقُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً كَمَا قَالُوا أَرَاقَ الْمَاءَ وَهَرَاقَهُ. وَ (الْأَمْنُ) ضِدُّ الْخَوْفِ وَ (الْأَمَنَةُ) الْأَمْنُ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154]
وَالْأَمَنَةُ أَيْضًا الَّذِي يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَكَذَا الْأُمَنَةُ بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ. وَ (أَمِنَهُ) عَلَى كَذَا وَ (أْتَمَنَهُ) بِمَعْنًى وَقُرِئَ {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ وَتَقُولُ (اؤْتُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (اسْتَأْمَنَ) إِلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 3] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ الْبَلَدَ الْآمِنَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ. قَالَ: وَقِيلَ: (الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ) . وَ (أَمِينَ) فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ خَطَأٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلُ أَيْنَ وَكَيْفَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَتَقُولُ مِنْهُ (أَمَّنَ) فُلَانٌ (تَأْمِينًا) . 

أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى. وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ

غيري من الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمانةُ: ضدُّ

الخِيانة. والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان: بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب.

يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ

أَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: وآمَنَهم من خوف. ابن سيده: الأَمْنُ نقيض

الخوف، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةً

وأَماناً فهو أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه: أَمَنةً نُعاساً، وإذ

يَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك

حَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ، يريد أَن الأَرض

تمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث: النُّجومُ

أَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد، وأَنا أَمَنةٌ

لأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون، وأََصحابي أَمَنةٌ

لأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد؛ أَراد بِوَعْد السماء

انشقاقَها وذهابَها يوم القيامة. وذهابُ النجومُ: تكوِيرُها وانكِدارُها

وإعْدامُها، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن، وكذلك أَراد

بوعْد الأُمّة، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير،

فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه، فلما تُوفِّي

جالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلى

الرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُ

وقَويَت الظُّلَمُ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم؛ قال ابن الأَثير:

والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ. وقوله عز وجل: وإذ

جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهو

آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين؛ عن اللحياني، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد. وفي

التنزيل العزيز: وهذا البَلد الأَمين؛ أَي الآمِن، يعني مكة، وهو من

الأَمْنِ؛ وقوله:

أَلم تعْلمِي، يا أَسْمَ، ويحَكِ أَنني

حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَميني

قال ابن سيده: إنما يريد آمنِي. ابن السكيت: والأَمينُ المؤتمِن.

والأَمين: المؤتَمَن، من الأَضداد؛ وأَنشد ابن الليث أَيضاً: لا أَخونُ يَمِيني

أََي الذي يأْتَمِنُني. الجوهري: وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما قال

الشاعر: لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي. وقوله عز وجل: إن المتقِينَ في

مقامٍ أَمينٍ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ. وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍ

كالفاتح. وقال أَبو زياد: أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ. ورجل

أُمَنَةٌ: يأْمَنُ كلَّ أَحد، وقيل: يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته؛

وأُمَنَةٌ أَيضاً: موثوقٌ به مأْمونٌ، وكان قياسُه أُمْنةً، أَلا ترى أَنه

لم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول؟ اللحياني: يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَ

صحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت، والإيمانُ عنده الثِّقةُ. ورجل أَمَنةٌ،

بالفتح: للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء. ورجل أَمَنةٌ

أَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد، وكذلك الأُمَنَةُ، مثال

الهُمَزة. ويقال: آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً، فأَمِنَ يأْمَنُ،

والعدُوُّ مُؤْمَنٌ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً، وقرئ: ما لَك لا

تأَمَننا على يوسف، بين الإدغامِ والإظهارِ؛ قال الأَخفش: والإدغامُ

أَحسنُ. وتقول: اؤتُمِن فلانٌ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، فإن ابتدأْت به

صيَّرْت الهمزة الثانية واواً، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِ

وكانت الأُخرى منهما ساكنة، فلك أَن تُصَيِّرها واواً

إذا كانت الأُولى مضمومة، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحو

إيتَمَنه، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ. وحديث ابن عمر: أَنه دخل

عليه ابنُه فقال: إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لا

آمَنُ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَم

ونِعْلم، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها. واسْتأْمَنَ إليه: دخل في أَمانِه،

وقد أَمَّنَه وآمَنَه. وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ: لستَ مُؤَمَّناً أَي لا

نُؤَمِّنك. والمَأْمَنُ: موضعُ الأَمْنِ. والأمنُ: المستجيرُ ليَأْمَنَ

على نفسه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ،

وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ

أَي لا إجارة، أَحْسِبُوه: أَعطُوه ما يَكْفيه، وقرئَ في سورة براءة:

إنهم لا إِيمانَ لهم؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُوا

وأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا، والإيمانُ ههنا الإجارةُ.

والأَمانةُ والأَمَنةُ: نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه، وقد أَمِنَه

وأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه؛ عن ثعلب، وهي نادرة، وعُذْرُ مَن قال ذلك أَن

لفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين، فذلك قولهم في

افْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ، فأَشْبه حينئذٍ

إيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ،

وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة، كأَن تقول ائتمن، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا في

قولهم اتَّهَلَ، واسْتَأْمَنه كذلك. وتقول: اسْتَأْمَنني فلانٌ

فآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً. وفي الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ؛ مُؤْتَمَنُ

القوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، تقول: اؤتُمِنَ الرجل،

فهو مُؤْتَمَن، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم. وفي

الحديث: المَجالِسُ بالأَمانةِ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي في

المجلس من قولٍ أَو فعلٍ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه،

والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان، وقد

جاء في كل منها حديث. وفي الحديث: الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى، ومعناه

أَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه. وفي حديث

أَشْراطِ الساعة: والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَن

الخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها. وفي الحديث: الزَّرعُ أَمانةٌ

والتاجِرُ فاجرٌ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارة

من التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك. ويقال: ما كان فلانٌ

أَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً. ورجلٌ

أَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ، وقيل: مأْمونٌ به ثِقَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـ

أُمّانَ مَوْروداً شرابُهْ

التاجِرُ الأُمّانُ، بالضم والتشديد: هو الأَمينُ، وقيل: هو ذو الدِّين

والفضل، وقال بعضهم: الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ، وقال بعضهم:

الأُمّان الزرّاع؛ وقول ابن السكيت:

شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْي

يُدْعى المَشُْوَّ، طعْمُه كالشَّرْي

الأَزهري: قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناً

مِنْ أَمْنِ مالي، ولم يفسّر؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ معناه مِنْ خالِص

مالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي. ابن سيده: ما أَحْسَنَ أَمَنَتَك

وإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ. وآمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ

أَخبره. الجوهري: أَصل آمَنَ أَأْمَنََ، بهمزتين، لُيِّنَت الثانية، ومنه

المُهَيْمِن، وأَصله مُؤَأْمِن، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبت

الأُولى هاء، قال ابن بري: قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية، صوابه أَن يقول

أُبدلت الثانية؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِن

لُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ، لأَنها ساكنة، وإنما تخفيفها

أَن تقلب أَلفاً لا غير، قال: فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَ

فهو مُهَيْمِنٌ لا غير. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ

الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،

واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم

غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا

يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَي

بمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ

يُؤْمِنُ إيماناً، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين

وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق. قال الله تعالى: قالتِ الأَعرابُ آمَنّا

قل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا (الآية) قال: وهذا موضع يحتاج

الناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَ

يَسْتَويانِ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديق

بالقلب، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ، وهو

المؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض

واجبٌ عليه، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك

رَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً، كما قال الله عز وجل: إنما المؤمنون

الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم في

سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ أَي أُولئك الذين قالوا إنّا مؤمنون فهم

الصادقون، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهو

في الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَن

الإيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً، لأَن قولَكَ آمَنْتُ

بالله، أَو قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت، فأَخْرج الله هؤلاء

من الإيمان فقال: ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم؛ أَي لم تُصدِّقوا

إنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديق

مثلَ ما يُظْهِرُ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها،

والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة، إلاّ أَن

حُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف

لأَبيهم: ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين؛ لم يختلف أَهل التفسير

أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ

الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما

صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه

فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ، ومَن زعم

أَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين

أَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم، أَو يكون

جاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُ

إلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ، أَعاذنا الله من هذه الصفة

وجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ،

وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه. وفي قول الله عز وجل:

إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوا

بأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ ما يُبَيّنُ لك أَن

المؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليس

بمؤمنٍ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه،

ولا قوّةَ إلا بالله. وأَما قوله عز وجل: إنا عَرَضْنا الأَمانةَ على

السموات والأَرضِ والجبالِ فأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ منها

وحمَلَها الإنسانُ إنه كان ظَلُوماً جهولاً؛ فقد روي عن ابن عباس وسعيد بن

جبير أَنهما قالا: الأَمانةُ ههنا الفرائضُ التي افْتَرَضَها الله تعالى

على عباده؛ وقال ابن عمر: عُرِضَت على آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ

ثوابَ الطاعة وعِقَابَ المعْصية، قال: والذي عندي فيه أَن الأَمانة ههنا

النِّيّةُ التي يعتقدها الإنسان فيما يُظْهِره باللّسان من الإيمان

ويؤَدِّيه من جميع الفرائض في الظاهر، لأَن الله عز وجل ائْتَمَنَه عليها ولم

يُظْهِر عليها أَحداً من خَلْقِه، فمن أَضْمر من التوحيد والتصديق مثلَ ما

أَظهرَ فقد أَدَّى الأَمانةَ، ومن أَضمَر التكذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللسان

في الظاهر فقد حَمَل الأَمانةَ ولم يؤدِّها، وكلُّ مَنْ خان فيما

اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ، والإنسان في قوله: وحملها الإنسان؛ هو الكافر الشاكُّ

الذي لا يُصدِّق، وهو الظَّلُوم الجهُولُ، يَدُلُّك على ذلك قوله:

ليُعَذِّبَ اللهُ المُنافقينَ والمُنافقات والمُشركين والمُشْرِكاتِ ويتوبَ

اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً. وفي حديث ابن عباس

قال، صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ أَمانةٌ ولا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ

له. وفي حديث آخر: لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ له. وقوله عز وجل:

فأَخْرَجْنا مَنْ كان فيها من المؤمنين؛ قال ثعلب: المؤمِنُ بالقلب والمُسلِمُ

باللسان، قال الزجاج: صفةُ المؤمن بالله أَن يكون راجياً ثوابَه خاشياً

عقابه. وقوله تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ قال ثعلب: يُصَدِّق

اللهَ ويُصدق المؤمنين، وأَدخل اللام للإضافة، فأَما قول بعضهم: لا تجِدُه

مؤمناً

حتى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الغضب أَي مؤمِناً عندَ رضاه مؤمناً عند

غضبه. وفي حديث أَنس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: المؤمنُ مَن

أَمِنَه الناسُ، والمسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانه ويَدِه،

والمُهاجِرَ من هَجَر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ رجلٌ الجنة لا

يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه. وفي الحديث عن ابن عمر قال: أَتى رجلٌ رسولَ الله، صلى

الله عليه وسلم، وقال: مَنِ المُهاجرُ؟ فقال: مَنْ هجَر السيئاتِ، قال:

فمَن المؤمنُ؟ قال: من ائْتَمَنه الناس على أَموالِهم وأَنفسهم، قال:

فَمَن المُسلِم؟ قال: مَن سلِمَ المسلمون من لسانِه ويده، قال: فمَن

المــجاهدُــ؟ قال: مَنْ جاهدَ نفسَه. قال النضر: وقالوا للخليل ما الإيمانُ؟ قال:

الطُّمأْنينةُ، قال: وقالوا للخليل تقول أَنا مؤمنٌ، قال: لا أَقوله،

وهذا تزكية. ابن الأَنباري: رجل مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لله ورسوله. وآمَنْت

بالشيء إذا صَدَّقْت به؛ وقال الشاعر:

ومِنْ قَبْل آمَنَّا، وقد كانَ قَوْمُنا

يُصلّون للأَوثانِ قبلُ، محمدا

معناه ومن قبلُ آمَنَّا محمداً أَي صدَّقناه، قال: والمُسلِم المُخْلِصُ

لله العبادة. وقوله عز وجل في قصة موسى، عليه السلام: وأَنا أَوَّلُ

المؤمنين؛ أَراد أَنا أوَّلُ المؤمنين بأَنّك لا تُرَى في الدنيا. وفي

الحديث: نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ: أَما المؤمنانِ فالنيلُ

والفراتُ، وأَما الكافران فدِجْلةُ ونهْرُ بَلْخ، جعلهما مؤمنَيْن على التشبيه

لأَنهما يفيضانِ على الأَرضِ فيَسقِيانِ الحَرْثَ بلا مَؤُونةٍ، وجعل

الآخَرَيْنِ كافِرَيْن لأَنهما لا يسقِيانِ ولا يُنْتَفَعُ بهما إلا بمؤونة

وكُلفةٍ، فهذان في الخيرِ والنفعِ كالمُؤْمِنَيْنِ، وهذان في قلَّة النفع

كالكافِرَين. وفي الحديث: لا يَزْني الزاني وهو مُؤْمِنٌ؛ قيل: معناه

النَّهْي وإن كان في صورة الخبر، والأَصلُ حذْفُ الياء من يَزْني أَي لا

يَزْنِ المؤمنُ ولا يَسْرِقُ ولا يَشْرَبْ، فإن هذه الأَفعال لا تليقُ

بالمؤمنين، وقيل: هو وعيدٌ يُقْصَدُ به الرَّدْع، كقوله عليه السلام: لا إيمانَ

لمنْ لا أمانة له، والمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناسُ من لِسانِه ويدِه،

وقيل: معناه لا يَزْني وهو كاملُ الإيمانِ، وقيل: معناه أَن الهوى يُغطِّي

الإيمانَ، فصاحِبُ الهَوى لا يَزني إلاّ هواه ولا ينْظُر إلى إيمانه

الناهي له عن ارتكابِ الفاحشة، فكأَنَّ الإيمانَ في تلك الحالة قد انْعَدم،

قال: وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: الإيمانُ نَزِهٌ، فإذا أَذْنَبَ

العبدُ فارَقَه؛ ومنه الحديث: إذا زَنَى الرجلُ خرجَ منه الإيمانُ فكان فوقَ

رأْسه كالظُّلَّةِ، فإذا أَقْلَع رجَع إليه الإيمانُ، قال: وكلُّ هذا

محمول على المجاز ونَفْي الكمالِ دون الحقيقة ورفع الإيمان وإِبْطالِه. وفي

حديث الجارية: أعْتِقُها فإنها مُؤمِنةٌ؛ إنما حكَمَ بإيمانِها بمُجرَّد

سُؤاله إياها: أَين الله؟ وإشارَتِها إلى السماء، وبقوله لها: مَنْ أَنا؟

فأَشارت إليه وإلى السماء، يعني أنْتَ رسولُ الله، وهذا القدر لا يكفي

في ثبوت الإسلام والإيمان دون الإقرار بالشهادَتَيْن والتبرِّي من سائر

الأَديان، وإنما حكم عليه السلام بذلك لأَنه رأى منها أَمارة الإسلام

وكوْنَها بين المسلمين وتحت رِقِّ المُسْلِم، وهذا القدر يكفي علَماً لذلك،

فإن الكافر إذا عُرِضَ عليه الإسلامُ لم يُقْتَصَرْ منه على قوله إني

مُسْلِمٌ حتى يَصِفَ الإسلامَ بكماله وشرائِطه، فإذا جاءنا مَنْ نَجْهَل حالَه

في الكفر والإيمان فقال إني مُسْلِم قَبِلْناه، فإذا كان عليه أَمارةُ

الإسلامِ من هَيْئَةٍ وشارةٍ ودارٍ كان قبولُ قوله أَولى، بل يُحْكَمُ

عليه بالإسلام وإنْ لم يَقُلْ شيئاً. وفي حديث عُقْبة بن عامر: أَسْلم

الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفاً

من السيف وأنَّ عَمْراً كان مُخْلِصاً في إيمانه، وهذا من العامّ الذي

يُرادُ به الخاصّ. وفي الحديث: ما مِنْ نبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ منَ الآياتِ

ما مثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُهُ وحْياً

أَوْحاهُ اللهُ إليَّ أَي آمَنوا عند مُعايَنة ما آتاهم من الآياتِ

والمُعْجِزات، وأَراد بالوَحْيِ إعْجازَ القرآن الذي خُصَّ به، فإنه ليس شيء من

كُتُبِ الله المُنزَّلة كان مُعْجِزاً إلا القرآن. وفي الحديث: مَنْ حَلَف

بالأَمانةِ فليس مِنَّا؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن تكون الكراهةُ فيه لأجل

أَنه أُمِر أَن يُحْلَفَ بأَسماءِ الله وصفاتِه، والأَمانةُ أَمرٌ

من أُمورِه، فنُهُوا عنها من أَجل التسوية بينها وبين أَسماء الله، كما

نُهوا أَن يحلِفوا بآبائهم. وإذا قال الحالفُ: وأَمانةِ الله، كانت

يميناً عند أَبي حنيفة، والشافعيُّ لا يعدُّها يميناً. وفي الحديث:

أَسْتَوْدِعُ الله دينَكَ وأمانتَكَ أَي أَهلك ومَنْ تُخَلِّفُه بَعْدَكَ منهم،

ومالَكَ الذي تُودِعُه وتستَحْفِظُه أَمِينَك ووكِيلَكَ. والأَمينُ: القويُّ

لأَنه يُوثَقُ بقوَّتِه. وناقةٌ أَمون: أَُمينةٌ وثِيقةُ الخَلْقِ، قد

أُمِنَتْ أَن تكون ضعيفةً، وهي التي أُمِنتْ العِثَارَ والإعْياءَ، والجمع

أُمُنٌ، قال: وهذا فعولٌ جاء في موضع مَفْعولةٍ، كما يقال: ناقة عَضوبٌ

وحَلوبٌ. وآمِنُ المالِ: ما قد أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ، عنَى

بالمال الإبلَ، وقيل: هو الشريفُ من أَيِّ مالٍ كانَ، كأَنه لو عَقَلَ

لأَمِنَ أَن يُبْذَل؛ قال الحُوَيْدرة:

ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا،

ونُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي.

قولُه: ونَقِي بآمِنِ مالِنا

(* قوله «ونقي بآمن مالنا» ضبط في الأصل

بكسر الميم، وعليه جرى شارح القاموس حيث قال هو كصاحب، وضبط في متن القاموس

والتكملة بفتح الميم).

أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا، نَدَّعي ندعو بأَسمائنا فنجعلها شِعاراً

لنا في الحرب. وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلاله

وانْحِلاله؛ قال:

والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

ويروى: تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه. التهذيب: والمُؤْمنُ مِن

أَسماءِ الله تعالى الذي وَحَّدَ نفسَه بقوله: وإِلهُكم إِلهٌ واحدٌ،

وبقوله: شَهد الله أَنه لا إِله إِلاَّ هو، وقيل: المُؤْمِنُ في صفة الله

الذي آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه، وقيل: المُؤْمن الذي آمَنَ أَوْلياءَ عذابَه،

قال: قال ابن الأَعرابي قال المنذري سمعت أَبا العباس يقول: المُؤْمنُ

عند العرب المُصدِّقُ، يذهب إلى أَنَّ الله تعالى يُصدّق عبادَه المسلمين

يومَ القيامة إذا سُئلَ الأُمَمُ عن تبليغ رُسُلِهم، فيقولون: ما جاءنا

مِنْ رسولٍ ولا نذير، ويكذِّبون أَنبياءَهم، ويُؤْتَى بأُمَّة محمد

فيُسْأَلون عن ذلك فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم الله، ويصدِّقهم النبيُّ

محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو قوله تعالى: فكيفَ إذا جِئْنا بك على هؤُلاء

شهيداً، وقوله: ويُؤْمِنُ للمؤْمنين؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين؛ وقيل:

المُؤْمن الذي يَصْدُق عبادَه، ما وَعَدَهم، وكلُّ هذه الصفات لله عز وجل

لأَنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عبادَه من توحيد، وكأَنه آمَنَ الخلقَ من

ظُلْمِه وما وَعَدَنا من البَعْثِ والجنَّةِ لمن آمَنَ به، والنارِ لمن

كفرَ به، فإنه مصدَّقٌ وعْدَه لا شريك له. قال ابن الأَثير: في أَسماء الله

تعالى المُؤْمِنُ، هو الذي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فهو من الإيمانِ

التصديقِ، أَو يُؤْمِنُهم في القيامة عذابَه فهو من الأَمانِ ضدّ الخوف.

المحكم: المُؤْمنُ اللهُ تعالى يُؤْمِنُ عبادَه من عذابِه، وهو المهيمن؛ قال

الفارسي: الهاءُ بدلٌ

من الهمزة والياء مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج؛ وقال ثعلب: هو المُؤْمِنُ

المصدِّقُ لعبادِه، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ على الشيء القائمُ عليه.

والإيمانُ: الثِّقَةُ. وما آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي ما وَثِقَ، وقيل:

معناه ما كادَ. والمأْمونةُ من النساء: المُسْتراد لمثلها. قال ثعلب: في

الحديث الذي جاء ما آمَنَ بي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ؛ معنى ما آمَنَ

بي شديدٌ أَي ينبغي له أَن يُواسيَه. وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تقال في

إثْرِ الدُّعاء؛ قال الفارسي: هي جملةٌ

مركَّبة من فعلٍ واسم، معناه اللهم اسْتَّجِبْ لي، قال: ودليلُ ذلك أَن

موسى، عليه السلام، لما دعا على فرعون وأَتباعه فقال: رَبَّنا اطْمِسْ

على أَموالِهِم واشْدُدْ على قلوبهم، قال هرون، عليه السلام: آمِينَ،

فطبَّق الجملة بالجملة، وقيل: معنى آمينَ كذلك يكونُ، ويقال: أَمَّنَ الإمامُ

تأْميناً إذا قال بعد الفراغ من أُمِّ الكِتاب آمين، وأَمَّنَ فلانٌ

تأْميناً. الزجاج في قول القارئ بعد الفراغ من فاتحة الكتاب آمينَ: فيه

لغتان: تقول العرب أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بالمد، والمدُّ أَكثرُ،

وأَنشد في لغة مَنْ قَصَر:

تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ، إذ سأَلتُه

أَمينَ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا

وروى ثعلب فُطْحُل، بضم الفاء والحاء، أَرادَ زادَ اللهُ ما بيننا

بُعْداً أَمين؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

سَقَى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمَى،

حِمَى فَيْدَ صَوبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ

أَمِينَ ورَدَّ اللهُ رَكْباً إليهمُ

بِخَيْرٍ، ووَقَّاهُمْ حِمامَ المقادِرِ

وقال عُمَر بن أَبي ربيعة في لغة مَنْ مدَّ آمينَ:

يا ربِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً،

ويرْحمُ اللهُ عَبْداً قال: آمِينا

قال: ومعناهما اللهمَّ اسْتَجِبْ، وقيل: هو إيجابٌ ربِّ افْعَلْ قال:

وهما موضوعان في موضع اسْمِ الاستحابةِ، كما أَنَّ صَهْ موضوعٌ موضعَ

سُكوتٍ، قال: وحقُّهما من الإعراب الوقفُ لأَنهما بمنزلة الأَصْواتِ إذا كانا

غيرَ مشتقين من فعلٍ، إلا أَن النون فُتِحت فيهما لالتقاء الساكنين ولم

تُكسر النونُ لثقل الكسرة بعد الياء، كما فتحوا أَينَ وكيفَ، وتشديدُ

الميم خطأٌ، وهو مبنيٌ على الفتح مثل أَينَ وكيف لاجتماع الساكنين. قال ابن

جني: قال أَحمد ابن يحيى قولهم آمِينَ هو على إشْباع فتحةِ الهمزة، ونشأَت

بعدها أَلفٌ، قال: فأَما قول أَبي العباس إنَّ آمِينَ بمنزلة عاصِينَ

فإنما يريدُ به أَن الميم خفيفة كصادِ عاصِينَ، لا يُريدُ به حقيقةَ الجمع،

وكيف ذلك وقد حكي عن الحسن، رحمه الله، أَنه قال: آمين اسمٌ من أَسماء

الله عز وجل، وأَين لك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير؟ وقال مــجاهد:

آمين اسم من أَسماء الله؛ قال الأَزهري: وليس يصح كما قاله عند أَهل

اللغة أَنه بمنزلة يا الله وأَضمر اسْتَجِبْ لي، قال: ولو كان كما قال

لرُفِعَ إذا أُجْرِي ولم يكن منصوباً. وروى الأَزهري عن حُمَيْد بن عبد الرحمن

عن أُمِّه أُمِّ كُلْثومٍ بنت عُقبة في قوله تعالى: واسْتَعِينوا

بالصَّبْرِ والصَّلاةِ، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوفٍ غَشيةَ ظَنُّوا

أَنَّ نفْسَه خرجت فيها، فخرجت امرأَته أُم كلثوم إلى المسجد تسْتَعين بما

أُمِرَتْ أَن تسْتَعينَ به من الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فلما أَفاقَ قال:

أَغُشِيَ عليَّ؟ قالوا: نعمْ، قال: صدَقْتُمْ، إنه أَتاني مَلَكانِ في

غَشْيَتِي فقالا: انْطلِقْ نحاكِمْكَ إلى العزيز الأَمين، قال: فانطَلَقا بي،

فلقِيَهُما مَلَكٌ آخرُ فقال: وأَين تُرِيدانِ به؟ قالا: نحاكمه إلى

العزيز الأمين، قال: فارْجِعاه فإن هذا ممن كتَب الله لهم السعادةَ وهم في

بطون أُمَّهاتهم، وسَيُمَتِّعُ الله به نبيَّه ما شاء الله، قال: فعاش

شهراً ثم ماتَ. والتَّأْمينُ: قولُ آمينَ. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال: آمين خاتَمُ ربِّ العالمين على عباده المؤمنين؛

قال أَبو بكر: معناه أَنه طابَعُ الله على عبادِه لأَنه يَدْفعُ به عنهم

الآفات والبَلايا، فكان كخاتَم الكتاب الذي يَصُونه ويمنع من فسادِه

وإظهارِ ما فيه لمن يكره علمه به ووُقوفَه على ما فيه. وعن أَبي هريرة أَنه

قال: آمينَ درجةٌ في الجنَّة؛ قال أَبو بكر: معناه أَنها كلمةٌ يكتَسِبُ

بها قائلُها درجةً

في الجنة. وفي حديث بلال: لا تسْبِقْني بآمينَ؛ قال ابن الأَثير: يشبه

أَن يكون بلالٌ كان يقرأُ الفاتحةَ في السَّكتةِ الأُولى من سكْتَتَي

الإمام، فربما يبقى عليه منها شيءٌ ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد فرَغ

من قراءتِها، فاسْتَمْهَلَه بلال في التأْمينِ بِقَدْرِ ما يُتِمُّ فيه

قراءةَ بقيَّةِ السورة حتى يَنَالَ بركةَ موافَقتِه في التّأْمين.

عتب

Entries on عتب in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
عتب: {يستعتبون}: يطلب منهم العتبى.
ع ت ب : عَتَبَ عَلَيْهِ عَتْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَمَعْتَبًا أَيْضًا لَامَهُ فِي تَسَخُّطٍ فَهُوَ عَاتِبٌ وَعَتَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ الْعِتَابِ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَأَعْتِبْنِي الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ وَاسْتَعْتَبَ طَلَبَ الْإِعْتَابَ وَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنْ الْإِعْتَابِ وَالْعَتَبَةُ الدَّرَجَةُ وَالْجَمْعُ الْعَتَبُ وَتُطْلَقُ الْعَتَبَةُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ.
ع ت ب

أبدل عتبة بابك: جعلها إبراهيم صلوات الله عليه كناية عن الاستبدال بالمرأة. ويقال: حمل فلان على عتبة كريهة وهي واحدة عتبات الدرجة والعقبة وهي المراق. قال المتلمس:

يعلى على العتب الكريه ويوبس

وما سكفت باب فلان ولا عتبته وما تسكفته ولا تعتبته أي ما وظئته. وتعتب فلان: لزم عتبة الباب لا يبرح. ولفلان عليّ معتبة. وأعطاني فلان العتبى إذا أعتبك. واستعتبه: استرضاه. " وما بعد الموت مستعتب " وبينهم أعتوبة إذا كانوا يتعاتبون، تقول: سمعت منها أعتوبة، لم تكن إلا أعجوبة. وعتابك السيف. وعاتبت المشيب. قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

أي قلت للشيب: ما أقبح بك أن تصبو، وعلى: من صلة عاتبت، كما تقول: عاتبته على الذنب.
(ع ت ب) : (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
عتب
العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر: وحملناهم على صعبة زو راءَ يعلونها بغير وطاء
وقولهم أَعْتَبْتُ فلاناً، أي: أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصّدر، وأَعْتَبْتُ فلاناً:
حملته على العَتْبِ. ويقال: أَعْتَبْتُهُ، أي: أزلت عَتْبَهُ عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[فصلت/ 24] ، والاسْتِعْتَابُ:
أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ، يقال: اسْتَعْتَبَ فلانٌ. قال تعالى: وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[النحل/ 84] ، يقال: «لك العُتْبَى» ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ، أي: ما يَتَعَاتَبُونَ به، ويقال: عَتبَ عَتْباً: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
ع ت ب: (عَتَبَ) عَلَيْهِ وَجَدَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَطَرِبَ وَ (مَعْتَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الْعَتَبُ كَالْعَتْبِ) وَالِاسْمُ (الْمَعْتَبَةُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْعِتَابُ) مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَ (عَاتَبَهُ) (مُعَاتَبَةً) وَ (عِتَابًا) . وَ (أَعْتَبَهُ) سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعُتْبَى) . وَ (اسْتَعْتَبَ) وَ (أَعْتَبَ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَعْتَبَ) أَيْضًا بِمَعْنَى طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ تَقُولُ: اسْتَعْتَبَهُ (فَأَعْتَبَهُ) أَيِ اسْتَرْضَاهُ فَأَرْضَاهُ. وَ (الْعَتَبُ) الدُّرَجُ وَكُلُّ مُرَقَّاةٍ (عَتَبَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (عَتَبَاتٍ) وَ (عَتَبٍ) أَيْضًا. وَ (الْعَتَبَةُ) أُسْكُفَّةُ الْبَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي [ع ت ب] . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: (الْعَتَبَةُ) فِي الْبَابِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْأُسْكُفَّةُ هِيَ السُّفْلَى. وَقَالَ فِي [س ك ف] قَالَ اللَّيْثُ: الْأُسْكُفَّةُ عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا. 

عتب


عَتَبَ(n. ac.
عَتْب
مَعْتَب
مَعْتَبَة
عُتْبَاْن)
a. ['Ala], Was angry, vexed, put out with.
b.(n. ac. عَتْب
مَعْتَب
عِتِّيْبَى
عِتْبَاْن), Blamed, chid, reprimanded.
c.(n. ac. عَتْب
عَتَبَاْن
تَعْتَاْب), Limped, hobbled; hopped.
عَتَّبَa. Made a threshold to (door).
b. Tightened the belt of ( the trousers ).

عَاْتَبَ
a. [acc. & 'Ala], Chid, expostulated with,rebuked for.
أَعْتَبَa. Contented, pleased.
b. ['An], Turned away from.
تَعَتَّبَ
a. ['Ala], Reproached, chid, scolded; rebuked.
b. [pass.], Incurred blame.
تَعَاْتَبَa. Reproached each other.

إِعْتَتَبَa. Acted rightly, properly.
b. ['An
or
Min], Left, forsook, quitted.
c. [Fī], Retreated, receded.
d. [Min], Ascended.
إِسْتَعْتَبَa. see IV (a)b. Asked a favour of.

عِتْبa. Censorious; censurer, fault-finder.

عُتْبَةa. Slope, incline.

عُتْبَىa. Favour, good will; satisfaction.

عَتَبa. Unpleasantness; hardship; difficulty.
b. Defect, unsoundness, blemish.

عَتَبَة
(pl.
عَتَب
& reg. )
a. Threshold; lintel.
b. Step; stair; bridge ( of a musical
instrument ).
c. see 4
مَعْتَبَة
(pl.
مَعَاْتِبُ)
a. Reproach, reproof, expostulation, rebuke.
b. Complaint, grievance.

عِتَاْبa. see 17t & 34
عِتْبَاْنa. Hyena.

N. P.
عَتڤبَa. Reproved, censured.
b. Blameworthy, blamable, in fault.

أُعْتُوْبَة (pl.
أَعَاْتِيْبُ)
a. Reproach, matter for reproach.
عتب
العتبًة: أعلى الباب مقابلاً للأسْكُفَة، والجميعُ: العَتبُ والعَتَبات. وما عَتَبْتُ بابَه ولا سَكِفْتُه ولا تَعَتبْتُه ولا تَسَكفْتُه: أي لم أطَأْ أسْكُفتَه ولا عَتَبَتَه، ويكون ذلك في الدخول والخُروج. وتَعتبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ البابِ لا يَبْرَح.
وكُل مرْقاةٍ من الدرَج: عَتَبة، يُقال: عَتبْتُ عَتَبَاتٍ: أي اتخَذْتَ مَرْقَيَاتٍ. ويُشبه بذلك ما يُشْبِهُه من عَتَبَاتٍ في الجبال وأشْرَافِ الأرْض.
والمَعَاتبُ: الطُّرُق.
والمَعْتِبُ: ما بيْنَ الجَبَلَيْن؛ وكأنه من: عَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ودرَجَةٍ إلى درَجَةٍ. واسْمُ جَبَل. والمَنْزِلُ لا ماءَ به. وعَتَبَةُ الوادي: أقصاه، ويُقال: عَتَبْتُ إلى عَتَبَةِ الوادي.
وحُمِلَ على عَتَبَةٍ كَريهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيْهٍ: من الشرِّ.
والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأمْر يُفسدُه. وما بين الوُسْطى والبِنْصَر، كما أنً الفِتْرَ ما بين الابْهام والسَّبابَة. وسيْفٌ ذو عَتَب: أي ذو الْتِواء عن الضريبة. وقَرْيَةٌ عَتِيْبَةٌ: قَلًيلةُ الخَيْر.
ورَجُل عَتِيْبٌ: مَتْروكٌ لا يُلتَفَتُ إليه.
وما عَتبَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ. والاعْتِتَابُ: أنْ تَعْلُوَ فوق الشيءِ المُرْتَفِع. والاخْتِصَارُ في الطَّريق، جميعاً، يُقال: عَتَبَ في الحديث واعْتَتَبَ: أي حَدثَ بما احتاجَ إليه واخْتَصَرَه.
والاعْتِتَابُ: الرجُوع والمَصِير،، ومنه: العُتْبى في المُعَاتَبَة.
وعَتَبَ المَعْقُولُ أو الطالِعُ: مَشَى على ثَلاثِ قوائم، يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتَبَاناً وعتْباً. ويُقال ذلك للأقطع أيضاً، وهذا تشبية كأنه يمشي على عَتَبَات الدرَج.
وكذلك عَتَبَ عليه من الموجدَة، يَعْتِبُ ويَعتُبُ عَتْباً ومَعْتِبَةً. وبَيْنَهُم أعْتُوبة. وعاتَبْتُه، وتَعتبْتُه، فأعْتَبَ واسْتَعْتَبَ وأعْطى العُتْبى. وأهْلُ اليَمن يقولون: عاتَبْتُه عَيْتَاباً. واسْتَعْتبَ: طَلبَ أنْ يُعْتَبَ. وما وَجَدْتُ عنده عِتْباناً: إذا ذَكَرَ انه أعْتَبَ فلم يُوْجَدْ له بَيَانٌ.
وعُتَيْبٌ وعَتِيْبٌ: اسْما قَبيلتَيْن. وعُتْبَةُ وعَتابٌ وعِتْبَان ومُعَتِّب وعُتَيْبَةُ: من أسْماء الرجال. وعَتابَةُ: من أسْماء النسَاء.
(عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُــجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ"
العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب.
: أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ ، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض.
- وفي حديث عائِشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها"
: أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى.
- في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم
وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا:
وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها. - في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب"
: أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك.
- في حديث سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر"
التّعْتِيبُ: هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل.
- وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه"
العَتْب: أَدْنَى الغَضَب
[عتب] نه: يقول عند "المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب بالضم والكسر عتبًا ومعتبًا والاسم المعتبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب، والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضي. ك: المعتبة بفتح ميم وتاء. نه: ومنه ح نهى تمني الموت: وإما مسيئًا فلعله "يستعتب"، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من "مستعتب"، أي ليس بعده من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" في أنفسهم، يعني لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى أي الرجوع عن الذنب. ك: ما "أعتب" على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر، أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب- بتحتية، أي لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعًا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من النشوز، ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادًا وأقصرهم قامة وأقبحهم منظرًا. قوله: لا أطيقه، أي معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم أي أكره وأعيب. ط: فسمت منافي مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو "يعاتب"، هو ببناء مجهول، وضمير يقول للمعاتب، أي يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبًا". غ: "وأن "يستعتبوا" فما هم من "المعتبين"" إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أي لا يردهم على الدنيا، عتب عليه وجب، وعاتبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك، ويقرأ: وأن يستعتبوا، أي إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة الشقاء. مد: "ولا هم "يستعتبون"" أي يسترضون أي لا يقال: أرضوا ربكم. نه: وفيه: "عاتبوا" الخيل فإنها "تعتب"، أي أدبوها وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أي شدائده، حمله على عتبة أي أمر كريه من الشدة والبلاء. وفي ح درجات المــجاهد: قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست "بعتبة" أمك، هي في الأصل أسكفة الباب وكل مرقاة من الدرج عتبة، أي ليست بدرجة تعرفها في بيت أمك فقد روى: إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفي ح من أنعل دابة رجل: "فعتبت"، أي غمزت، من عتبت تعتب عتبانا إذا رفعت يدًا أو رجلًا ومشت على ثلاث قوائم، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة، ويروى: عنتت بنون ويجيء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير منقوص ولا "معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوي فإن جبر وبه "عتب" فإنه يقدر "عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم أو عرج، يقال في العظم المجبور: أعتب فهو معتب، وأصل العتب الشدة.
عتب: عَتب: لام، أخذ. يقال: عتب عليه، وعتب به. (بوشر).
عَتَب: رقم 3 في معجم فريتاج وعند بعضهم عَتُب (ديوان الهذليين ص194).
انعتب: مطاوع عَتَّب بمعنى لام (فوك).
عَتَبة: أسكفّة الباب التي توطأ. وهي خشبة الباب السفلى، وتجمع على عُتُب (فوك، الكالا) واعتاب (بوشر، أبو الوليد ص55).
أعتاب: كما يقال الباب ويراد به سلطان القسطنينية يقال الأعتاب ويراد به داي الجزائر. ففي تاريخ تونس (ص109): ولم يزل ابن شكر يتطارح على الأعتاب ويبث السعايات إلى أن اجيب لمقصده.
عَتَبَة: محزّ، شَقّ، فُرْضَة أو حزّة تتعرز فيها الباب وتصفق عليها دفة الباب إذا سدت (الكالا).
عَتَبة: مزلاج الباب مغلاق الباب، غلق، ضبّة (المعجم اللاتيني + العربي) وفيه: عمود، وضَبَّة، وعاتَبةُ (كذا).
عَتَّابيّ: صنف من التفتة الغليظة المتموجة ومنها أخذت الكلمة اللاتينية attabi والكلمة الأسبانية والبرتغالية والإيطالية Tabi والكلمة الفرنسية tabis.
وتاريخ هذه الكلمة هو أن أحد أحفاد أميّة واسمه عتّاب سميت باسمه محلة ببغداد هي العتّابية، وكان يصنع به نسي برقش ومتمو يسمى لذلك عتّابية ومنه أخذ الاسم عتابي اسماً لهذا النسيج ويمكن أن نضي إلى ما جاء في معجم الادريسي ما ذكره ابن البيطار (1: 149) بطيخ مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابي.
وفي (2: 440) منه: وسمه مخطط كأنه الثياب العتابية وهذا صواب الكلمة في معجم البلدان لياقوت الحموي (1: 822).
والبطيخ الذي ذكره ابن البيطار في (1: 149) يسمى البطيخ العتابي وهذا هو صواب قراءة الكلمة في ابن العوام (2: 223) وأرى إنه نوع من القثاء يسمى أيضاً الفقُوص العتابي، وليس العنابي كما ذكر ابن العوام (2: 213) ولا العناني كما جاء في رحلة ابن بطوطة. (4: 435).
تَعْتيب: غِماء وهو ما تركب منه السقف.
ففي رحلة ابن جبير (ص271) يستدير بأعلى القُبةَّ طرَّة من الرصاص واسعة مكشوفة لم ينعطف عليها تعتيب. ومعنى هذه الكلمة في هذه العبارة ومعنى كلمة مستعتب الذي يستعملها العبدري يحملني على الظن أن ما ذكره الادريسي (ص198) مع ما جاء في مخطوطة ب، وهو: وعدد فنادقها التي أخذها عَدُّ الديوان في التعتيب ألف فندق، إنما يعني الضريبة المفروضة على كل مسكن مسقف.
مُسْتعْتَب: موضع مسقف، وبخاصة خان القوافل ففي العبدري (ص45 و) في كلامه عن الصحراء الشاسعة بين مصر والحجاز: وهي مسيرة أربعين يوماً ما بها مستعتب إلا في ينبع وفي بدر فان بها (بهما) عمارة هي أشبه شيء بالخلاء، وفيه (ص46 ق) واضرُّ ما على الفقير المرضُ لعدم المستعتب وطول الطريق. وفيه (ص48 و): وكان على التجار الذين يجلبون الحنطة إلى ابلة أن يبيعوها للحجاج بكل ثمن لأنهم لا يستطيعون حملها إلى بلادهم لبعد المسافة وعام (وعدم) المستعتب وفي (ص81 و) وهذه كلها أسماء مواضع تنزلها العربان ما بها مستعتب سوى قصر الصعاقبة.
وهذه الكلمة تدل على نفس المعنى في الحديث الذي نقله لين من تاج العروس بصورة مقتضبة وأساء شرحه، وهي موجودة في الكامل (ص119) ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجَنَّة أو النار.
الْعين وَالتَّاء وَالْبَاء

العَتَبَةُ: أُسكفَّة الْبَاب. وَقيل: العَتَبَةُ: الْعليا، والأسكفَّة: السُّفْلى. وَالْجمع عَتَب.

وعَتَبَ عَتَبَةً: اتَّخذها.

وعَتَبُ الدَّرج: مراقيها إِذا كَانَت من خشب.

وعَتَبُ الْجبَال والحزون: مراقيها.

والعَتَبان: عرج الرجل.

وعَتَبَ الْفَحْل يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعَتَبانا وتَعْتابا: ظلع أَو عقل أَو عقر فَمشى على ثَلَاث قَوَائِم قفزا، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان إِذا وثب بِرَجُل وَاحِدَة وَرفع أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الأقطع إِذا مَشى على خَشَبَة. وَهَذَا كُله تَشْبِيه كَأَنَّهُ يمشي على عَتَبِ دَرَج أَو جبل أَو حزن فينزو من عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى.

وعَتَبُ الْعود: مَا عَلَيْهِ أَطْرَاف الأوتار من مقدَّمه، هَذَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:

وثَنى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ... صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أبَحّ

وعتَبَ الْبَرْق عَتَبانا، برق برقا وَلَاء. وأُعْتِبَ الْعظم: أُعْنِتَ بعد الْجَبْر، وَهُوَ التَّعْتابُ.

وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرّ وعَتَبَةٍ: أَي شدَّة.

والعَتَبُ: مَا دخل فِي الْأَمر من الْفساد، قَالَ:

فَمَا فِي حُسْنِ طاعَتِنا ... وَلَا فِي سَمْعِنا عَتَبُ

وَقَالَ:

أعدَدْتُ للحرب صَارِمًا ذَكَراً ... مُجَرَّبَ الوَقْعِ غيرَ ذِي عَتَبِ

أَي غير ذِي التواء عِنْد الضريبة وَلَا نبوة.

والعَتْبُ: الموجدة، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعِتْبانا ومَعْتِبَة ومَعْتَبَةً، وعَتِبَ وعاتَبه مُعاتَبةً وعِتابا، كل ذَلِك: لامه.

والتَّعَتُّبُ والتعاتُبُ والمعاتَبةُ: تواصف الموجدة.

والأُعْتُوبةُ: مَا تُعُوتِبَ بِهِ.

والعُتْبَى: الرضى.

وأعْتَبَه: أعطَاهُ العُتْبَى وَرجع إِلَى مسرته. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

شابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادك تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتابُكَ يُعْتَبُ

أَي لَا يسْتَقْبل بِعُتْبَي وَفِي الْمثل: " مَا مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ ".

واستعْتَبه كأعتبه.

واسْتَعتبه: طلب اله العُتْبَى.

وَقَول أبي الْأسود:

فألْفَيُتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا ذاكِرَ الله إلاَّ قَليلا يكون من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ الذَّي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهار خِلْفَةً لِمَنْ أرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أرَادَ شُكُوراً) . قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن فِيهِ: من فَاتَهُ عمله من الذّكر وَالشُّكْر بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْل مستعتب. وَمن فَاتَهُ اللَّيْل كَانَ لَهُ فِي النَّهَار مستعتب.

قَالَ أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي وَقت استعتاب، أَي وَقت طلب عُتبى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقت اسْتِغْفَار.

وَمَا وجدت عِنْده عِتْبانا: إِذا ذكر أَنه أعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.

واعتَتَبَ عَن الشَّيْء: انْصَرف، قَالَ:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ من فُؤَادِيَ والشِّ ... عْرُ إِلَى مَن إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ

وعَتَّبَ الرجل: أَبْطَأَ. وَأرى الْبَاء بَدَلا من مِيم عَتَّمَ.

والعَتْبُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى، وَقيل: مَا بَين الْوُسْطَى والبنصر.

والعِتْبان: الذّكر من الضباع، عَن كرَاع.

وَأم عِتْبانٍ وَأم عَتَّابٍ، كلتاهما: الضبع، وَقيل: إِنَّمَا سميت بذلك لعرجها، وَلَا أحقه.

وعَتِيبٌ: قَبيلَة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانُ ومُعَتِّبٌ وعُتْبَةُ وعُتَيبةُ كلهَا أَسمَاء.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والعِتابُ: مَاء لبني أَسد فِي طَرِيق الْمَدِينَة، قَالَ الأفوه:

فأَبْلِغْ بالجَنابَةِ جَمْعَ قَوْمي ... ومَن حَلَّ الهِضَابَ على العِتابِ
باب العين والتاء والباء معهما ع ت ب- ت ع ب- ت ب ع- ب ت ع مستعملات

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ. وجعلها ابراهيم ع كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عَتَبَتِه. وعتباتُ الدَّرَجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض وكلّ مَرْقاةٍ من الدرج عَتَبَة، والجميع العَتَب. وتقول: عتّب لنا عتبة، أي: اتَّخذ عَتَبات: أي: مَرْقَيات. والعتَب ما دخل في أمرٍ يُفْسِدُهُ ويُغَيِّرُهُ عن الخلوص. قال خلف بن خليفة :

فما في حُسْنِ طاعتنا ... ولا في سمعِنا عَتَبُ

وحُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهة، وعلى عَتَبٍ كريهٍ من البلاء والشّرّ. والعتَب: التواءٌ عند الضريبة. قال امرؤ القيس :

مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذي عتب يصف السيف، وقال المتلمّس :

يُعْلَى على العَتَبِ الكريه ويُوبَسُ

أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنّه يَقْفِزُ يقال: يَعْتِبُ عَتَباناً، وكذلك الأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنّه ينزو من عتبة إلى عَتَبة. والعَتْبُ: الموجدة. عَتَبْتُ على فلان عَتْباً ومَعْتِبَةً، أي: وجدت [عليه] . قال :

عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ ... بجُمْلٍ وإن كانتْ بها النَّعلُ زَلَّتِ

وأعتبني، أي ترك ما كنت أجِد [عليه] ورجع إلى [مرضاتي] والاسم: العُتْبَى. تقول: لك العُتبى. والتّعاتب إذا وصفا موجِدَتها، وكذلك المعاتبة إذا لامك واستزادك، قال :

إذا ذهب العِتابُ فليس حبٌّ ... ويَبْقَى الحبُّ ما بقيَ العِتابُ

وأعطاني فلان العُتْبَى، أي أعتبني. قال :

لك العُتْبَى وحبّايا خليلي

واستعتب، أي: طلب أن يعتب. وما وجدت في قوله وفعله عتباناً، إذا ذكر أنّه قد أعتبك، ولم يُرَ لذلك بيان. قال أبو الأسود في الإستعتاب :

فعاتبته ثم راجعته ... عتاباً رفيقاً وقولاً أصيلا

فألفيته غيرَ مستعتب ... ولا ذاكِرِ الله إلاّ قليلا

نصب ذكر الله على توهّم التنوين، أي: ذاكرٍ الله. وعُتَيْبَة وعتّابة من أسماء النّساء، وعُتْبَة وعتّاب ومُعَتِّب من أسماء الرجال وعَتِيب اسم قبيلة.

تعب: التَّعَبُ: شدّة العناء. والإِعجال في السّير والسَّوق والعمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. وأتْعَبْتُه إتعاباً [فهو] مُتْعَبٌ، ولا يقال: متعوبٌ. وإذا أعْتِبَ العظم المجبور، وهو أوّل بُرْئِه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ فيِ المُتْعَبِ المتتمّم

يعني أنّه تتمّم جبره بعد الكسر. تبع: التّابع: التالي ، ومنه التتبّعُ والمتابعة، والإتّباع، يتبَعه: يتلوه. تَبِعَه يَتْبَعُهُ تَبَعاً. والتَّتَبُّعُ: فعلك شيئاً بعد شيء. تقول: تتبّعتُ علمه، أي: اتّبعت آثاره. والتّابعة: جِنِّيَّة تكون مع الإنسان تتبعه حيثما ذهب. وفلانٌ يتابع الإِماء، أي: يُزانيهنَ. والمتابعة أن تُتْبِعَهُ هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: مُتَّبِعُوك ومتابعوك على هواك. والقوائم يقال لها تَبَعٌ. قال أبو دؤاد :

وقوائم تَبَعٌ لها ... من خلفها زَمَعٌ مُعَلَّقْ

يصف الظبية. وقال :

يَسْحَبُ اللَّيْل نجوماً طُلَّعا ... وتواليها بطيئات التَّبَع

والتّبيع: العِجْلُ المُدْرك من ولد البقر الذّكر، لأنه يتبع أمّه بعدوٍ. والعدد: أَتْبِعَة، والجميع: أتابيع. وبَقَرٌ مُتْبِعٌ، أي: خلفها تبيع. وتَبِعْتُ شيئاً، واتّبعْتُ سواء. وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال :

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عاماً فعاما

والتَّبيع: النَّصير . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق :

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.

بتع: البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل :

يرقى الدسيع إلى هاد له بَتِعٍ ... في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ

أي: شديد موصول. وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا

أي: صلبا، ويروى: أرسعا. 

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَتَبُ:

الدَّرَج. وعَتَّبَ عَتَبةً: اتخذها. وعَتَبُ الدَّرَجِ: مَراقِـيها إِذا

كانت من خَشَب؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام،

قال لكعب بن مُرَّةَ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ الـمُــجاهد. ما الدَّرَجةُ؟

فقال: أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمـِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي

تَعْرِفُها في بيتِ أُمـِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض.

وعَتَبُ الجبالِ والـحُزون: مَراقِـيها. وتقول: عَتِّبْ لي عَتَبةً في

هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه.

والعَتَبانُ: عَرَجُ الرِّجْل.

وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً: ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأُخرى؛ وكذلك الأَقْطَع إِذا مشى على خشبة، وهذا كله تشبيه، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو

جَبَل أَو حَزْنٍ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى. وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ (1)

(1 قوله «في رجل أنعل الخ» تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن.) دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِتَتْ، بالنون، وسيذكر في موضعه.

وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ(2)

(2 قوله «صحل الصوت» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت.)

العَتَبُ: الدَّسْتاناتُ. وقيل: العَتَبُ: العِـيدانُ المعروضة على وجْه

العُودِ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ.

وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً: بَرَق بَرْقاً وِلاءً.

وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ، وهو التَّعْتابُ. وفي حديث

ابن المسيب: كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ الـمُداوِي، فإِن جُبِـرَ وبه عَتَبٌ، فإِنه يُقَدَّر

عَتَبُهُ بقيمة أَهل البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إِذا لم

يُحْسِنْ جَبْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ. يقال في العظم المجبور:

أُعْتِبَ، فهو مُعْتَبٌ. وأَصلُ العَتَبِ: الشدَّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من

الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة؛ يقال: حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ، وعلى

عَتَبٍ كريهٍ من البلاءِ والشرِّ؛ قال الشاعر:

يُعْلى على العَتَبِ الكَريهِ ويُوبَسُ

ويقال: ما في هذا الأَمر رَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها، أَي شدائدَه.

والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَساد؛ قال:

فما في حُسْنِ طاعَتِنا، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ

وقال:

أَعْدَدْتُ، للـحَرْبِ، صارِماً ذكَراً * مُجَرَّبَ الوَقْعِ، غير ذِي عَتَبِ

أَي غيرَ ذِي التِواءٍ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة. ويقال: ما في طاعةِ

فلان عَتَبٌ أَي التِواءٌ ولا نَبْوةٌ؛ وما في مَوَدَّته عَتَبٌ إِذا كانت

خالصة، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة:

لا في شَظاها ولا أَرْساغِها عَتَبُ(1)

(1 قوله «لا في شظاها الخ» عجزه كما في التكملة:

ولا السنابك أفناهن تقليم

ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية)

أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَتَّبُ عليه في شيءٍ.

والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتَّبَ عليه، وتَجَنَّى عليه، بمعنى واحدٍ؛ وتَعَتَّبَ عليه أَي وَجَدَ عليه.

والعَتْبُ: الـمَوْجِدَةُ. عَتَبَ عليه يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتاباً ومَعْتِـبَة ومَعْتَبَةً ومَعْتَباً أَي وجد عليه. قال الغَطَمَّشُ الضَّـبِّـيُّ، وهو من بني شُقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر:

أَقُولُ، وقد فَاضَتْ بعَيْنِـيَ عَبْرةٌ: * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى، والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ

أَخِلاَّيَ! لو غَيْرُ الـحِمام أَصابَكُمْ، * عَتَبْتُ، ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ

وقَصَرَ أَخِلاَّيَ ضرورةً، ليُثْبِتَ باءَ الإِضافة، والرواية الصحيحة: أَخِلاَّءَ، بالمد، وحذف ياء الإِضافة، وموضع أَخِلاَّءَ نصبٌ بالقول، لأَن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أَقول وقد فاضت؛ تقديره أقول وقد بَكَيْتُ، وأَرى الدهرَ باقياً، والأَخِلاَّءَ ذاهبين، وقوله عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصبْتُمْ في حَرْب لأَدْركنا بثأْركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبهُ مُعاتَبَـةً وعِتاباً: كلُّ ذلك لامه؛ قال الشاعر:

أُعاتِبُ ذا الـمَودَّةِ من صَديقٍ، * إِذا ما رَابَني منه اجْتِنابُ

إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس وُدٌّ، * ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِـيَ العِتابُ

ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله عُـِتْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أَنه أَعْتَبَكَ،

ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم: ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا

عِتاباً؛ بهذا المعنى. قال الأَزهري: لم أَسمع العَتْبَ والعُتْبانَ والعِتاب بمعنى الإِعْتابِ، إِنما العَتْبُ والعُتْبانُ لومُك الرجلَ على إِساءة كانت له إِليك، فاسْتَعْتَبْتَه منها. وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإِذا اشتركا في ذلك، وذَكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَطَ منه إِليه من الإِساءة، فهو العِتابُ والـمُعاتَبة.

فأَمـَّا الإِعْتابُ والعُتْبَـى: فهو رُجوعُ الـمَعْتُوب عليه إِلى ما

يُرْضِـي العاتِبَ.

والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى الـمُسِـيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته.

والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والـمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والـمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ الـمُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم الـمَوْجِدَةَ.

وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند الـمَعْتِـبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ

يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من الـمَوْجِدَة.

والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِـبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ،

إِشفاقاً عليه ونصيحة له.

والعَتُوبُ: الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتابُ.

ويقال: فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِـيلُ من نفسه، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تَغْييراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير. والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوتِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها.ويقال إِذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ.

والعُتْبَـى: الرِّضا.

وأَعْتَبَه: أَعْطاه العُتْبَـى ورَجَع إِلى مَسَرَّته؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

شابَ الغُرابُ، ولا فُؤادُك تارِكٌ * ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتابُك يُعْتَبُ

أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَـى. وتقول: قد أَعْتَبني فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِه، ورَجَع إِلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِه

إِيَّايَ عليه. وروي عن أَبي الدرداءِ أَنه قال: مُعاتَبة الأَخِ خيرٌ

من فَقْدِه. قال: فإِن اسْتُعْتِبَ الأَخُ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثَلَهم فيه، كقولهم: لك العُتْبَـى بأَنْ لا رَضِـيتَ؛ قال الجوهري: هذا إِذا

لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لأَن أَصْلَ

العُتْبَـى رجوعُ الـمُسْتَعتِبِ إِلى مَحبَّةِ صاحبه، وهذا على ضدِّه.

تقول: أُعْتِـبُكَ بخلاف رِضاكَ؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازمٍ:

غَضِـبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، * يومَ النِّسارِ، فأُعْتِـبُوا بالصَّيْلَمِ

أَي أَعْتَبْناهم بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْناهم بالقَتْل؛ وقال شاعر:

فَدَعِ العِتابَ، فَرُبَّ شَرٍّ * هاجَ، أَوَّلهُ، العِتاب

والعُتْبَـى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإِعْتاب، وهو الرجوعُ عن الإِساءة إِلى ما يُرْضِـي العاتِبَ.

وفي الحديث: لا يُعاتَبُونَ في أَنفسهم، يعني لعِظَمِ ذُنُوبهم

وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاتَبُ من تُرْجَى عنده العُتْبَـى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإِساءة. وفي المثل: ما مُسِـيءٌ من أَعْتَبَ.

وفي الحديث: عاتِـبُوا الخَيْلَ فإِنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوِّضُوها للـحَرْبِ والرُّكُوبِ، فإِنها تَتَـأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتابَ.واسْتَعْتَبَه: كأَعْتَبه. واسْتَعْتَبه: طَلب إِليه العُتْبَـى؛ تقول: اسْتَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِـي أَي اسْتَرْضَيْته فأَرْضاني.

واسْتَعْتَبْتُه فما أَعْتَبَني، كقولك: اسْتَقَلْته فما أَقالَني.

والاستِعتابُ: الاستِقالة.

واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طَلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والـمُعْتَبُ:

الـمُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنَّيَن أَحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِناً

فلَعَلَّه يَزْداد، وإِمّا مُسِـيئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ؛ أَي يرْجِـعُ عن الإِساءة ويَطْلُبُ الرضا. ومنه الحديث: ولا بَعْدَ الموْتِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءٍ، لأَن الأَعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زَمانُها، وما بعد الموْت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقول أَبي الأَسْود:

فأَلْفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ، * ولا ذَاكِرَ اللّهِ إِلا قليلا

يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَةً لمن أَراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ شُكوراً؛ قال: من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْر بالنهار كان له

في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ. قال: أُراه يَعْنِـي وقتَ اسْتِعْتابٍ أَي وقتَ طَلَبِ عُتْبـى، كأَنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتبُوا فما هم من

الـمُعْتِـبِين؛ معناه: إِن أَقالَهُم اللّهُ تعالى، وردَّهم إِلى الدنيا لم

يُعْتِـبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ اللّهِ لِـما سَبَقَ لهم في عِلْمِ اللّهِ من الشَّقاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعادُوا لِـما نُهوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَعْتِـبُوا فما هم من الـمُعْتَبِـين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِـيلُوا ربهم لم يُقِلْهم. قال الفراءُ: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره؛ من قولهم: لك العُتْبَى أَي الرجوعُ مما تَكْرَهُ إِلى ما تُحِبُّ.

والاعْتِتابُ: الانْصِرافُ عن الشيءِ. واعْتَتَبَ عن الشيءِ: انْصَرَف؛ قال الكميت:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ، والـ * ـشِّعْرُ إِلى مَنْ إِليه مُعْتَتَبُ

واعْتَتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وأَخَذْتَ في وَعْرِه.

واعْتَتَبَ أَي قَصَدَ؛ قال الـحُطَيْئةُ:

إِذا مَخارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له، * لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبا

معناه: اعْتَتَبَ من الجبل أَي رَكِـبَهُ ولم يَنْبُ عنه؛ يقول: لم

يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةً ثم رَجَع: قد اعْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فتَراجَعَ.

وعَتيبٌ: قبيلة. وفي أَمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِـيبٌ؛ عَتِـيبٌ: أَبو حيٍّ من اليمن، وهو عَتِـيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالك بن شَنُوءة بن تَديلَ، وهم حَيٌّ كانوا في دِينِ مالكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَـى الرجالَ وأَسَرَهم واسْتَعْبَدَهُم، فكانوا يقولون: إِذا كَبِرَ صِـبيانُنا لم يتركونا حتى يَفْتَكُّونا، فما زالوا كذلك حتى هلكوا، فضَرَبَتْ بهم العربُ مثلاً لمن ماتَ وهو مغلوب، وقالت: أَوْدَى عَتيبٌ؛ ومنه قول عَدِيّ بن زيد:

تُرَجِّيها، وقد وَقَعَت بقُرٍّ، * كما تَرْجو أَصاغِرَها عَتِـيبُ

ابن الأَعرابي: الثُّبْنة ما عَتَّبْتَه من قُدَّام السراويل. وفي حديث

سَلْمان: أَنه عَتَّبَ سراويلَه فتَشَمَّرَ. قال ابن الأَثير: التَّعْتِـيبُ أَن تُجْمَعَ الـحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّام.

وعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَـأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم

عَتَّمَ.

والعَتَبُ: ما بين السَّـبَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى

والبِنْصَر. والعِتْبانُ: الذكر من الضِّباع، عن كراع. وأُمُّ عِتْبانٍ وأُمُّ عَتَّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إِنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه.

وعَتَبَ من مكانٍ إِلى مكانٍ، ومن قولٍ إِلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إِلى موضع، والفعل عَتَبَ يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأَقصى الذي يَلي الجَبَلَ. والعَتَبُ: ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِـي عن المرأَة(1)

(1 قوله «والعرب تكني عن المرأة الخ» نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.) بالعَتَبةِ، والنَّعْلِ، والقارورة، والبيت، والدُّمْيةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ.

وعَتِـيبٌ: قبيلة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانٌ ومُعَتِّبٌ وعُتْبة وعُتَيْبةُ: كلُّها أَسماءٌ.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ.

والعِتابُ: ماءٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأَفوه:

فأَبْلِـغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِـي، * ومَنْ حَلَّ الـهِضابَ على العِتابِ

عتب

1 عَتَبَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, K, *) aor. ـِ (S, Mgh, O, K) and عَتُبَ, (S, O, K,) inf. n. عَتْبٌ (S, Mgh, O, K) and عَتَبَانٌ or عَتْبَانٌ or عِتْبَانٌ or عُتْبَانٌ (accord. to different copies of the K) and مَعْتَبٌ, (S, O, K,) with which ↓ مَعْتَبَةٌ and ↓ مَعْتِبَةٌ are syn., (K,) but these two are simple substs.; (S, O; [see, however, خَمُصَ;]) and عَلَيْهِ ↓ تعتّب; (S, O, TA;) He was angry with him, (S, Mgh, O, K, TA,) with the anger that proceeds from a friend. (S, * Mgh, * O, * K, * TA.) It is said in a trad., مَا لَهُ تَرِبَتْ ↓ كَانَ يَقُوُلُ لِأَحَدِنَا عَنِ المَعْتَبَةِ يَمِنيُهُ [He used to say of one of us, from a motive of friendly anger, What aileth him? May his right hand (meaning he himself) cleave to the dust: see تَرِبَ]. (TA.) b2: And [sometimes]

عَتَبَ عَلَيْهِ signifies [simply] He was angry with him. (Mgh, TA. *) A poet says, (S, O, TA,) namely, El-Ghatammash (O, TA) Ed-Dabbee, (TA,) أَخِلَّاىَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلٰكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرش مَعْتَبُ (S, O, TA; but in the O, عَلَى المَوْتِ, and أَخِلَّآءِ as well as أَخِلَّاىَ, as in the Ham p. 406;) meaning [O my friends, had some other event than the decreed case of death befallen you,] I had been angry: [but there is no being angry with fortune:] i. e., had ye fallen in war, we had taken your blood-revenge: but one cannot revenge himself upon fortune. (TA.) b3: And عَتَبَ عَلَيْهِ, (Msb, K, * TA, *) aor. ـِ and عَتُبَ, inf. n. عَتْبٌ (Msb, K, TA) and عِتِّيبَى [an intensive form] (K, TA) and عِتْبَانٌ (Az, TA) and مَعْتَبٌ, (Msb,) signifies also He reproved, blamed, or censured, him; (K, TA;) and so ↓ عاتبهُ, (TA,) inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ: (K, TA:) or he reproved, blamed, or censured, him, in anger, or displeasure. (Msb.) A poet says, فَلَيْسَ وُدٌّ ↓ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ وَيَبْقَى الوُدَّ مَا بَقِىَ العِتَابُ [When reproof departs, there is no love: but love lasts as long as reproof lasts]. (S, * O, TA.) عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify Thy reproving a man for evil conduct that he has shown towards thee, and from which thou hast desired him to return to what will please thee, or make thee happy. (Az, TA. [See also the latter word below.]) A2: مَا عَتَبْتُ بَابَهُ means I did not tread, or have not trodden, upon the threshold (عَتَبَة) of his door; (A, K, TA;) and so ↓ مَا تَعَتَّبْتُهُ. (A, TA.) b2: And [hence,] عَتَبَ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ (S, O, K) and عَتْبٌ and تَعْتَابٌ, [this last an intensive form,] (K,) (tropical:) He (a stallion [camel], TA) limped, or halted: (K, TA:) or knocked his knees together, or had a distortion in a hind leg: or was hamstrung: (TA:) and he (a camel, S, O, or a stallion [camel], TA) walked upon three legs, (S, O, K, TA,) in consequence of his having been hamstrung, (K, TA,) or in consequence of his knees' knocking together, or of his having a distortion in a hind leg; as though he leaped: (TA:) and he (a man) leaped on one foot, or hopped, (S, O, K,) raising the other: (K:) in each of these cases, the beast or man is likened to one walking upon a series of steps, or the like, of stairs, (O, TA,) or of a mountain, or of rugged ground, (TA,) and leaping from one of these to another. (O, TA.) b3: And عَتَبَ البَرْقُ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ, (assumed tropical:) The lightning flashed in continued succession. (TA.) b4: and عَتَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ, aor. ـِ [and app. عَتُبَ also], (assumed tropical:) He passed [from place to place], and مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ [from saying to saying]. (O, TA.) b5: And عتب القَوْمُ فِى السَّيْرِ [i. e. عَتَبَ, though Freytag assigns this meaning to عَتَّبَ,] (assumed tropical:) The people, or party, turned aside in journeying, and alighted in a place not in the right, or intended, direction. (Ham p. 18. [See also 4 and 8.]) A3: See also أُعْتِبَ, said of a bone.2 تَعْتِيبٌ The making an عَتَبَة [meaning a threshold]. (K, TA.) تَعْتِيبُ البَابِ means The making a threshold (عَتَبَة) to the door. (TA.) b2: [And The making an عَتَبَة (meaning a step):] or so تَعْتِيبُ عَتَبَةٍ.] You say, عَتِّبْ لِى عَتَبَةً فِى

هٰذَا المَوْضِعِ [Make thou for me a step in this place] when you desire to ascend thereby to a place. (O, TA.) b3: And The drawing together the حُجْزَة [of the drawers, or trousers, i. e. the tuck, or doubled upper border, through which passes the waist-band], and folding it, in front: [app. meaning the turning up a portion, drawn together in front, inside the band, to prepare for some active employment:] (IAth, O, K, TA:) you say, عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ [He drew together the tuck of his drawers, or trousers, &c., and prepared himself for active employment]: (O and TA, from a trad.:) and the part so drawn together &c. is called the ثُبْنَة. (IAar, O.) A2: See also أُعْتِبَ, said of a bone.

A3: عتّب is also said of a man as meaning He was, or became, slow, tardy, dilatory, late, or backward: in which sense, its ب is thought by ISd to be a substitute for the م in عَتَّمَ. (TA.) 3 عاتبهُ, inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ, (S, O, Msb,) He reproved him, &c., as expl. above; see 1, in the middle of the paragraph; in two places: (TA:) or عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ signify two persons' reproving, blaming, or censuring, each other; each of them reminding the other of his evil conduct to him: (Az, TA:) [or the expostulating, or remonstrating, of each with the other:] or, (Kh, T, S, O, Msb, K,) as also ↓ تَعَاتُبٌ, (Az, T, O, * K,) and ↓ تَعَتُّبٌ, (Az, K,) the conversing, or talking, together, as persons confiding in their reciprocal love, and therefore acting presumptuously, one towards another; and reminding one another of their anger, or friendly anger; (Kh, S, O, Msb, K;) or desiring to discuss, in a goodhumoured way, things by which they had been displeased, and which had occasioned them anger, or friendly anger: (Az, K, * TA:) the language meant is that of one friend to another. (TA.) b2: And مُعَاتَبَةٌ signifies also The act of disciplining, training, exercising, or making tractable: it is said in a trad., ↓ عَاتِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ i. e. Train ye horses for war and for riding, for [they will turn from their evil habits, or] they will become trained, and will accept reproof. (TA.) b3: and you say, عاتب الأَدِيمَ, meaning (assumed tropical:) He put the hide again into the tan. (T in art. ادم.) [See an ex. in a prov. cited voce أَدِيمٌ.]4 اعتبهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْتَابٌ, with which ↓ عُتْبَى [q. v.] is syn.; (TA;) and ↓ استعتبهُ; He granted him his good will, or favour; regarded him with good will, or favour; became well pleased, content, or satisfied, with him. (K, TA.) In the following verse of Sá'ideh Ibn-Jueiyeh, شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

[The raven may become hoary but thy heart will not relinquish the remembrance of Ghadoob, nor will the reproof of thee be met with good will], the last word is expl. by يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى [meaning as rendered above, or be regarded with favour, or be met by a return to such conduct as will make thy reprover well pleased with thee]. (TA.) b2: [Or] He made him to be well pleased, content, or satisfied: (S, A, O:) and the former verb is used in a contr. sense [or ironically] in the following verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim, غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ [Temeem were angry because 'Ámir was slaughtered on the day of En-Nisár; so they were made contented by the sword:] i. e., we contented them by slaughter: (S, * O, * TA: [see also the Ham p. 196:]) [but the meaning may be, so they were made to return from their anger by the sword: that أُعْتِبَ sometimes signifies He was made to return appears from an explanation, in the K, of a phrase in the Kur xli. 23: see 10:] and أَعْتَبَنِى and ↓ اِسْتَعْتَبَنِى signify also He returned to making me happy, or doing what was pleasing to me, from doing evil to me: (S, O:) or he left off doing that for which I was angry with him, and returned to that which made me to be well pleased with him: (TA:) or the former signifies he removed, or did away with, [my] complaint and reproof; the ا having a privative effect: (Msb:) and أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ means He caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]. (Har p. 337. [See also أَشْكَاهُ.]) b3: And [hence, app.,] أَعْتَبَنِى signifies He cancelled a bargain, or contract, with me. (TA.) A2: اعتب and ↓ استعتب also signify He returned from doing an evil action, a crime, a sin, a fault, or an offence: or the former signifies he returned from doing evil to do that which made him who reproved or blamed him, or who was angry with him, to be well pleased with him. (TA.) It is said in a prov., مَا مُسِىْءٌ مَنْ أَعْتَبَ [He is not an evildoer who returns from his evil conduct]. (TA.) b2: And اعتب (K) and ↓ اغتتب (S, K) likewise signify He turned away, or turned back, or reverted, from a thing: (S, O, K:) and the latter is also expl. as meaning he turned back from a thing, or an affair in which he was engaged, to another thing, or affair: (S, O, K:) so accord. to Fr, (S, O, TA,) from the phrase لَكَ العُتْبَى signifying as expl. below (voce عُتْبَى) on his authority. (TA.) See also 3.

A3: أُعْتِبَ said of a bone that has been set is like أُتْعِبَ [meaning It was caused to have a defect in it, so that there remained in it a constant swelling, or so that a lameness resulted: see عَتَبٌ]: and تَعْتَابٌ [of which the verb may be either ↓ عُتِبَ or ↓ عُتِّبَ] has the meaning of its inf. n., إِعْتَابٌ. (TA.) 5 تعتّب عَلَيْهِ: see 1, first sentence. b2: Also He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (TA.) b3: And you say, لَا يُتَعَتَّبُ بِشَىْءٍ He is not to be reproved, blamed, or censured, with anything [i. e. with any reproof &c.]. (K, * TA.) and لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ [No reproof, blame, or censure, is to be cast upon him in respect of anything]. (ISk, O, TA.) b4: See also 3.

A2: تعتّب also signifies He kept to, or was constantly at, the عَتَبَة [or threshold] of the door. (A, TA.) b2: And you say, تَعَتَّبْتُ بَابَهَ: see 1, latter half.6 تَعَاْتَبَ see 3. One says, يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ↓ بَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ [Between them is speech with which they reprove, blame, or censure, one another]. (S.) And إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ العِتَابُ [When they reprove one another in a friendly manner, the reproof rectifies, or sets right, what is amiss between them]. (S.) 8 إِعْتَتَبَ see 4, latter part: and see also مُعْتَتَبٌ. b2: اعتتب فِى طَرِيقِهِ He receded, or retreated, in his way, after proceeding therein for a while; as though in consequence of a difficulty (عَتَب) presenting itself. (TA.) b3: And اعتتب الطَّرِيقَ He quitted the even, or easy, part of the way, and took to the rugged part. (S, O, K.) b4: and اعتتب مِنَ الجَبَلِ He ascended the mountain. (S, O, K. [In the K is added, “and did not recoil from it: ” but this is a portion of the explanation of the verse here following.]) El-Hotei-ah says, إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَآءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الجَوْرَ فَاعْتَتَبَا

i. e. [When prominences of bends of mountains present themselves to him,] he does not recoil from them, [but fears the turning aside,] and so ascends the mountain. (S, O.) b5: And اعتتب signifies also He pursued a right, or direct, course, syn. قَصَدَ, (S, IAth, O, K, [perhaps thus expl. in relation to the verse cited above,]) فِى الأَمْرِ [in the affair]. (K.) 10 استعتبهُ He asked him, petitioned him, or solicited him, to grant him his good will, or favour; to regard him with good will, or favour; to become well pleased, content, or satisfied, with him; (S, O, K;) or he desired, or sought, of him that he should return to making him happy, or to doing what was pleasing to him, from doing evil to him. (S.) And استعتب, alone, He asked, solicited, sought, or desired, good will, or favour; or to be regarded with good will, or favour. (S, Msb.) وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ, in the Kur xvi. 86, and xxx. 57, and xlv. 34. means Nor shall they be asked to return to what will please God. (Jel.) And وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ, in the Kur xli. 23, means And if they solicit God's favour, they shall not be regarded with favour: (Jel:) or if they petition their Lord to cancel their compact, [or to restore them to the world, He will not do so; i. e.] He will not restore them to the world; (O, K, TA;) knowing that, if they were restored, they would return to that which they have been forbidden to do: this is the meaning if we read the verb in the active form: otherwise, (O, TA,) reading يُسْتَعْتَبُوا [and مُعْتِبِينَ], as 'Obeyd Ibn-'Omeyr did, (O,) the meaning is, If God cancelled their compact, and restored them to the world, they would not [return from their evil ways, and] act obediently to God: (O, TA:) [for] b2: اِسْتَعْتَبْتُهُ also signifies I asked him, or desired him, to cancel a bargain, or compact, with me. (TA.) A2: See also 4, in three places.

عَتْبٌ: see عِتْبَانٌ, in four places.

عِتْبٌ One who reproves, blames, or censures, (O, K, TA,) his companion, or his friend, (O, TA,) much, or frequently, (O, K, TA,) in respect of everything, (O, TA,) from a motive of solicitous affection for him, and to give him good advice. (TA.) [See also عَتَّابٌ.]

عَتَبٌ: see عَتَبَةٌ, in five places. b2: Also The دَسْتَانَات [or frets] (O, TA) that are bound upon the عَمُود [meaning neck] (O) of a lute: (O, TA:) [app. as likened to a series of steps:] or the transverse pieces of wood upon the face of a lute, [i. e., app., upon the face of the neck,] from which the chords are extended to the extremity of the lute: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, the thing [app. the small ridge at the angle of the neck] upon which are [or lie] the extremities of the chords, in the fore part, of the lute. (TA.) [See an engraving and a description of a lute in my work on the Modern Egyptians.] b3: And The places of ascent of mountains, and of rugged and hard pieces of ground. (TA.) b4: And Ruggedness of ground. (O, K.) b5: And The space between two mountains. (TA.) b6: And The space between the fore finger and middle finger [when they are extended apart]: (Msb in art. شبر, and K:) or the space between the middle finger and third finger: (S, O, K:) or the [space that is measured by] placing the four fingers close together. (Msb ubi suprà.) [See also بُصْمٌ, and رَتَبٌ.] b7: Also A bending at the ضَرِيبَة [or part with which one strikes], and a bluntness, of a sword. (TA.) One says, مَا فِى طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in the obedience of such a one any bending nor a recoiling. (TA.) b8: And A defect in a bone, when it has not been well set, after a fracture, and there remains a constant swelling in it, or a lameness. (TA.) b9: And An unsoundness (O, K, TA) in an animal's leg, (O, TA,) and (assumed tropical:) in an affair. (TA.) One says, مَا فِى مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in his love, or affection, anything mingling with it that vitiates it, impairs it, or renders it unsound. (TA.) عَتَبَةٌ The أُسْكُفَّة [meaning threshold] of a door, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) upon which one treads: (TA:) or the upper of the two [transverse pieces of wood, of a door-way, whereof each is called أُسْكُفَّة; i. e. the lintel]: (K:) [for it is said that] the upper [piece of wood] in a door-way is the عَتَبَة; and the piece of wood that is above this is the حَاجِب; (Az, TA in this art. and in art. حجب;) and the أُسْكُفَّة is the lowest [or threshold]; and the عَارِضَتَانِ are the عِضَادَتَانِ [or two side-posts]: (TA:) the pl. is ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., for it is a coll. gen. n.,] (S, O, K) and عَتَبَاتٌ. (TA.) [It is mostly used in the former of the two senses expl. above.] b2: And [hence,] (tropical:) A wife is thus termed, (O, K,) metonymically, in like manner as she is termed نَعْلٌ, &c. (O.) b3: And A step; a single step of a series: (S, O, Msb:) or a single step of a series made of wood: (TA:) pl. ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., as observed above,] (S, O, Msb) and عَتَبَاتٌ. (S, O.) b4: العَتَبَتَانِ (assumed tropical:) [The two thresholds or lintels or steps] termed الخَارِجَةُ [or the outer] and الدَّاخِلَةُ [or the inner] are two wellknown figures of [the science of] الرَّمْل [i. e. geomancy]. (TA.) b5: عَتَبَةُ وَادٍ The extreme side of a valley, that is next the mountain: (O, TA:) or, as some say, العتبة [i. e. العَتَبَةُ, supposed by Freytag to be العُتْبَةُ,] signifies the place of bending of the valley. (Ham p. 18.) b6: And عَتَبَةٌ signifies also A hardship, or difficulty; and a hateful, or disagreeable, thing, or affair, or case, or event; and so ↓ عَتَبٌ. (K.) One says, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى

عَتَبَةٍ Such a one was incited, urged, induced, or made, to do, or to suffer, a disagreeable, or hateful, thing, of a trying, or an afflictive, kind. (S, O.) And مِنَ الشَّرِّ ↓ حُمِلَ عَلَى عَتَبٍ, and عَتَبَةٍ, He was incited, &c., to do, or to suffer, a hardship, or difficulty. (TA.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ وَلَا رَتَبٌ ↓ عَتَبٌ There is not in this thing, or affair, or case, any hardship, or difficulty. (S, O.) And عَتَبَاتُ المَوْتِ means The severities [or pains or agonies] of death. (TA, from a trad.) عُتْبَى The being well pleased, content, or satis-fied, [with a person,] or the regarding with good will, or favour: (M, A, K:) or good pleasure, content, satisfaction, good will, or favour: (MA, K, KL:) its primary signification is the returning of one whose good will, or favour, has been solicited, or desired, to the love of his companion: (TA:) it is the subst. from أَعْتَبَنِى as meaning “ he returned to making me happy,” &c.; (S; see 4;) a subst. from الإِعْتَابُ; (Msb;) [i. e.] it is put in the place of اعتاب; and [thus] it signifies [the returning to making one happy, or doing what is pleasing to him, from doing evil to him: or] the returning, from doing evil, to that which makes the person who has reproved, or blamed, or been angry, to be well pleased, content, or satisfied: and [simply] the returning from doing a crime, a misdeed, an offence, or an evil action. (TA.) One says, أَعْطَانِى العُتْبَى He granted me his good will, or favour. (A.) And إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى Only he should be reproved in whom the [finding a disposition to a] return from his evil conduct may be hoped for. (TA.) And العُتْبَى is [said to be] used when one does not mean thereby الإِعْتَاب, (S, O, TA,) i. e. in the contr. of its primary sense, (TA,) in the prov. لَكَ العُتْبَى

بِأَنْ لَا رَضِيتَ i. e. [بِلَا رِضَاكَ, as though meaning Thou shalt have content, or satisfaction, without thy being well pleased; or] I will content thee with the contrary of what thou likest: and in like manner the corresponding verb is [said to be] used in the verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim cited above in the explanations of that verb: (S, O, TA:) [but the prov. here mentioned may be well rendered thou shalt return from thine evil way against thy wish; for,] accord. to Fr, العُتْبَى

in the phrase لَكَ لعُتْبَى signifies the returning, from what one like, to what he dislikes: (MF:) and it signifies also [as expl. above] the returning from doing a crime, a misdeed, &c. (TA.) عِتْبَانٌ and ↓ عَتْبٌ and ↓ عِتَابٌ [all mentioned before as inf. ns.] are said to be syn. with

إِعْتَابٌ: [see 4, and عُتْبَى:] it is asserted that you say, مَا وَجَدْتُ فِى قَوْلِهِ عِتْبَانًا [meaning I did not find in what he said any evidence of a return to be favourable, or to do what would be pleasing to me], when a man has mentioned his having granted you his good will, or favour, and you see not any proof thereof: and some say, مَا وَجَدْتُ

↓ وَلَا عِتَابًا ↓ عِنْدَهُ عَتْبًا [in the like sense]: but Az says, I have not heard ↓ عَتْبٌ nor عِتْبَانٌ nor

↓ عِتَابٌ in the sense of إِعْتَابٌ; but ↓ عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify thy reproving a man for evil conduct, &c., as stated above; [see 1;] and ↓ عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ, mutual reproving for such conduct. (TA.) A2: العِتْبَانُ The male hyena: (Kr, TA:) and أُمُّ عِتْبَانَ and ↓ أُمُّ عَتَّابِ [the latter of the measure كَتَّان, accord. to the CK and my MS. copy of the K, but in the TA of the measure كتاب, and therefore ↓ عِتَابٍ,] the female hyena: (K:) said to be so called because of her limping: but ISd says, I am not sure of this. (TA.) عِتَابٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

عَتُوبٌ One upon whom reproof, blame, or censure, does not operate. (O, K.) A2: And A road, or way. (TA, as from the K [in which I do not find it].) قَرْيَةٌ عَتِيبَةٌ [A town, or village,] in which is little of good, or of good things. (O, K.) عَتَّابٌ One who reproves, blames, or censures, much, or frequently, [in an absolute sense, (see 1,) or] in anger, or displeasure. (Msb.) [See also عِتْبٌ.]

A2: أُمُّ عَتَّابٍ: see عِتْبَانٌ.

أُعْتُوبَةٌ [like أُسْبُوبَةٌ &c.] A thing [meaning speech] with which one is reproved, blamed, or censured. (O, K.) See 6.

مَعْتَبَةٌ and مَعْتِبَةٌ: see 1, in three places.

مَعْتُوبٌ is for مَعْتُوبٌ عَلَيْهِ [i. e. Reproved, blamed, or censured; &c.]: Mtr says, it is said to signify مُفْسِدٌ [corrupting, rendering unsound, vitiating, &c.]; but I am not sure of it. (Har p. 77.) مُعْتَتَبٌ [is used, agreeably with analogy, in the sense of the inf. n. of اِعْتَتَبَ]. El-Kumeyt says, الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِى وَالش ↓ فاعْتَتَبَ شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ [And desire turned away from my heart, and my poetry unto him unto whom was its turning]. (S, O.) مُسْتَعْتَبٌ is used in the sense of [the inf. n. of اِسْتَعْتَبَ, meaning] اِسْتِرْضَاءٌ: thus in the saying, وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ [And after death there is no asking, petitioning, or soliciting, favour of God]: for after death is the abode of retribution, not that of works. (TA from a trad.)
عتب
: (العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: (أُسْكُفَّة البَابِ) الَّتِي تُوطَأُ، (أَو) العَتَبَةُ (العُلْيَا مِنْهُمَا) ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ، وقَد تقدّمت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي (ح ج ب) والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعَتَبُ أَيْضاً الدَّرَجُ، وَعَتَّب عَتَبَةً: اتَّخَذَهَا. وَعَتَبُ الدَّرَجِ. مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ. وكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْها عَتَبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُــجَاهِدِــين: مَا الدَّرَجَةُ؟ : فَقَال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّك. أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ، فَقَدْ رُوِي (أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَنَ السمَاءِ والأَرْضِ) .
وتَقُولُ: عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ.
(و) العَتَبَةُ: (الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ، كالعَتَبِ محركة) أَي فِيهِمَا. وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة. . ويُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ، أَي شِدَّةٌ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة (إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها) أَي شَدَائِده. وحُمِل فُلَانٌ على عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ وعَلى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ البَلَاءِ والشَّرِّ. قَال الشَّاعِر:
يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ
(و) العَرَبُ تَكْنِي عَنِ (المَرْأَة) بالعَتَبة، والنَّعْلِ، والقَارُورَةِ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ، والرَّيْحَانَةِ، والقَوْصَرَّةِ والشَّاةِ والنَّعْجَةِ. ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام: (غَيِّر عَتَبَة بَابِك) .
(والعَتَبُ) أَي مْحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه: (مَبَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ والبِنْصرِ) . والعَتَبُ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ: وعَتَبَةُ الوَادِي: جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ.
(و) العَتَب: مَا دَخَلَ فِي الأَمْرِ مِن (الفَسَادِ) . والعَتَبُ فِي العَظْم: النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنُ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِم أَو عَرَجٌ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب (كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاء المُدَوِي، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُه بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ) قَالَ:
فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا
وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ
وَعَتَبُ السَّيْفِ: الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ:
أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَراً
مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ
ويُقَالُ: مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ، أَي الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ. وَمَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُها فَسَاد. والعَتَبُ: العَيْبُ: قَالَ عَلْقَمَةُ (بنُ عَبَدَة) :
لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ
أَي عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْء، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
(و) عَتَبُ العُودِ: مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ
يَصِلُ الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّ
العَتَبُ: الدَّسْتَانَاتُ، قَالَه أَبُو سَعِيد. وَقيل: العَتَبُ: (العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ، مِنْ تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ) .
(و) العَتَب: الغلَظُ (مِنَ الأَرْضِ) وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ: مَرَاقِيها (و) العَتَبُ (جَمْعُ العَتَبَة) أَي عَتَبَةِ البَابِ، كالعَتَبَاتِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَتْبُ) أَي بفَتْح فَسُكُونٍ: (المَوْجِدَةُ) بِكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق (كالعَتَبَان) ، مْحَرَّكَة، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وضَبَطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ. (والمَعْتَبُ) كمَقْعَدٍ. (والمَعْتَبَةُ) بِزِيَادَةِ الهَاء، (والمَعْتِبَةُ) بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لَا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم، وبِهِمَا رُوِي فِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة: مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه) . يُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، قَالَ الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:
أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ
أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ
أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم
عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.
" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً: لامَهُ. قَالَ:
أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ
إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ
وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ
(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِلِّيفي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَاناً، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَاناً. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً وَلَا عِتَاباً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.
(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضاً: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى (عَنِتَتْ) بالنُّونِ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه (كالعَتَبَانِ مُحَرَّكة) ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ. (والتَّعْتَابُ) أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كَمَا سَيَأْتي.
وعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلَاءً (يَعْتُبُ ويَعْتِبُ) بالضَّمِّ والكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة، والعَرَجِ، والمَوْجِدَة، والظَّلَع، والوُثُوبِ، والبَرْقِ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ، فالمَنْصُوصُ فِي مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ.
(والتَّعَتُّبُ) : التَّجَنِّي. تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَعَتَّب عَلَيْه: وَجَدَ عَلَيْهِ. (والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ) وكَذَلِك التَّعَتُّبُ: الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى (تَوَاصُف المَوْجِدَةِ) أَي مُذَاكَرَتهَا.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ (مُخَاطَبَةُ الإِدْلَالِ) ، وَكَلَامُ المُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهم طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم (ومذاكرة) بَعْضِهِم بَعْضاً مَا كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم المَوْجِدَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ الخَلِيل، وكذَا فِي الصِّحَاحِ والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ.
(والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ) : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه (كَثِيراً) فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ ونَصِيحَةً لَه.
(والأُعْتُوبَةُ) بالضّم:: (مَا تُعُوتِبَ بِه) . يُقَالُ: بَيْنَهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا، وذَلِكَ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ. والمُعَاتَبَةُ: التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ (عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ) أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
(واستَعْتَبَه: أَعْطَاهُ العُتْبَى كأَعْتَبه) ، يُقَال: أَعْتَبَه: أَعْطَاه العُتْبَى ورَحَع إِلى مَسَرَّتِهِ. قَالَ سَاعدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ
ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتَبُ أَي لَا يُسْتَقْبَل بِعْتْبَى.
وَتَقُولُ: قد أَعْتَبَنِي فُلَانٌ أَي تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ من أَجْلِه وَرَجَع إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْد إِسْخَاطِه إِيَّايَ عَلَيْه. ورُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ) . قَالَ: فإِنِ استْعْنِتَ الأَخُ فَلم يُعْتِب فإِنَّ مَثَلَهُم فِيهِ كَقَوْلِهِم: لَك العُتْبَى بأَنْ لَا رَضِيتَ. قَالَ الجوهريّ: هَذَا إِذَا لَمْ تُردِ الإِعْتَابَ قَالَ: وهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَن مَوْضِعِه، لأَنَّ أَصْلَ العُتْبَى رُجُوعُ المُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِه، وَهَذَا عَلَى ضِدِّه. ومِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبي خَازِم:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ
يومَ النِّسَارِ فأُعتِبُوا بالصَّيْلَمِ
أَي أَعتَبْنَاهم بالسَّيْفِ، يَعْنِي أَرضَيْنَاهم بالقَتْل. وَقَالَ شَاعِرٌ:
فدَعِ العِتَابَ فَرُبَّ شَرَ
هَاجَ أَوَّلُه العِتَابُ
وَفِي الحَدِيث (لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهم) يَعْنِي لعِظَم ذُنُوبهِم وإِصْرَارِهم عَلَيْهَا وإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَه العُتْبَى، أَي الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ والإِسَاءَة، وَفِي المَثَلِ (مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ) .
(و) استَعْتَبَه: (طَلَب إِلَيْه العُتْبَى) أَوْ طَلَب مِنْه. تَقُولُ: استَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِي أَي استَرْضَيْتُه فأَرْضَانِي واسْتَعْتَبْتُه فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِك: استَقَلْتُه فَمَا أَقَالَنِي. الاستِعْتَابُ: الاستِقَالَة. واستَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَب أَنْ يُعْتَبَ أَي يُرْضَى. والمُعْتَبُ: المُرْضَى (ضِدّ) ، وَفِي الحَدِيثِ (وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ) أَي اسْتِرْضَاءٍ؛ لأَنَّ الأَعْمَالَ بَطَلَت وانْقَضَى زمَانُهَا ومَا بَعْدَ المَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَل. والاستِعْتَابُ: الرُّجُوعُ عَن الإِسَاءَة وتَطَلُّبُ الرِّضَا. وبِالوَجْهَيْن فُسِّر قَوْلُ أَبِي الأَسْوَد:
فأَلفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا. (وأَعْتَبَ) عَنِ الشَّيْءِ: (انْصَرَفَ كاعْتَتَبَ) . قَال الفَرَّاءُ: اعتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْره، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العُتْبَى أَيِ الرُّجُوعُ ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبّ. ويُقَالُ فِي الَعظْمِ المجْبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب كأُعْنِتَ وَهُوَ التَّعْتَابُ، وأَصْلُ العَتْبِ الشِّدَّةُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) العِتْبَانُ أَي بِالكَسْرِ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، عَنْ كُرَاع.
و (أُمُّ عِتَاب كَكِتَابٍ وأُمُّ عِتْبَان بالكَسْرِ) كِلْتَاهُمَا (الضَّبُعُ) وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلِك لعَرَجِهَا. وقَال ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّه.
(وعَتِيبٌ) كأَمِير: (قَبِيلَة) ، وَفِي أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِيّ حَيٌّ مِنَ اليَمَن، وَلَا مُنَافَاةَ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْن مَالِك بْنِ شَنُوءَة بنِ تَدِيل وهم حَيٌّ كَانُوا فِي دِين مَالِكٍ، (أَغَارَ عَلَيْهِم مَلِكٌ) مِنَ المُلُوك (فَسَبَى الرِّجَالَ) وأَسَرَهُم (و) استعْبَدَهم ف (كَانُو ايَقُولُون إِذَا كَبِر) ، كفَرِح، (صِبْيَانُنَا لَم يَتْركُونَا حَتَّى يَفْتَكونَا) أَي يُخَلِّصُونَا من الأَسْرِ (فَلم يَزَالُوا ع 2 نْدَه) كَذَلِك (حَتَّى هَلَكُوا) وضُرِبَ بِهِم المَثَلُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَغْلُوب (فَقِيلَ: أَوْدَى عَتِيبٌ) ، وهَكَذَا فِي المُسْتَقْصَى ومَجْمَعِ الأَمْثَالِ ومِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زعيْد:
تُرَجِّيها وَقد وَقَعَتْ بِقُرَ
كَمَا تَرْجُوا أَصَاغِرَها عَتِيبُ
(وعِتْبَانُ بالكَسْرِ ومُعَتِّبٌ كمْحَدِّث وعُتْبَةُ بالضَّمّ وعُتَيْبَة كجُهَيْنَة) وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ (أَسْمَاءٌ) للصَّحَابَ والتَّابِعِين والشُّعَرَاء وَمَنْ بَعْدَهم. فَمِنَ الصَّحَابَةِ عَتَّابُ بْنُ أَسيد الأُمَوِيّ، وعَتَّاب بْنُ سُليم القُرَشِيّ، وَعَتّاب بن شُمير الضَّبيّ، وعتْبَانُ بْنُ مَالِكِ السَّالِمِي. وأَبُو نُصَيْر عُتْبَةُ الثَّقَفِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَاعدَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَالم، وعُتْبَةُ بْنُ طُوَيْع المَازِنيّ، وعُتْبَةُ بنُ عَائِذ، وعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجيّ، وعُتْبَة بْنُ عَبْدٍ الثُّمَالِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ عَمْرو الأَنْصَارِيّ، وعُتْبَة بن عَمْرِو الرُّعَيْنِيّ، وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَان، وعُتْبَة بْنُ فَرْقَد، وعُتْبة ومُعَتِّب ابْنَا أَبِي لَهَب، وعُتْبَة بْنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّر السُّلَمِيّ وعُتْبةُ بْنُ نِيَار. وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاص، وعُتَيْبَةُ البَلَوِيّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ. ومُعَتِّبٌ كمُحَدِّث وَقيل كمُكْرَم أَبُو مَرْوَان الأَسْلَمِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءِ، ومُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْد البَلَوِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْر، فَهؤُلَاءِ صَحَابِيُّون. وَعُتَيْبَةُ كجُهَيْنَة بْنُ الحَارِث بْنِ شِهَابٍ المُلَقَّبُ بسُمِّ الفُرْسَانِ، فَارِسُ بَنِي تَميم ويُلَقَّبُ أَيْضَاً بصَيَّادِ الفَوَارِسِ. ويَقُولُ العَرَبُ: لَو أَنَّ القَمَرَ سقَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَا الْتَقَفَه غَيْرُ عُتَيْبَةَ، لثَفَافَتِه. وقَالَ ذُو الغَلْصَمَة العِجْليّ يَرْثِيه:
هُتَيْبَةُ صَيَّادُ الفَوَارِسِ عُرِّيَتْ
ظُهُورُ جِيَادِ بَعْدَه ورِكَابِ
أَلَا أَيهَا الحَيُّ المُؤَمِّل عَيْشَه
أَلَا كُلُّ حَيَ بَعْدَهُ لِذَهَاب
وَفِيه يَقُولُ العَرَبُ: (أَفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ) وأَغْدَرُ من عُتَيْبَةَ) وذَلِكَ أَنَّه نَزَلَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مِرْدَاس السُّلَمِيّ فِي صرْم مِنْ بَنِي سُلَيْم فشَدَّ عَلَى أَمْوَالِهم ورَبَطَهُم حَتَّى افْتَدَوْا بالفِدَاءِ الغَالِي. قَالَ العَبّاس بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
كَثُرَ الخَنَاءُ فَمَا سَمِعْتُ بغَادِرٍ
كعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِث بْنِ شِهَابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَةَ الدنَاءَةَ كُلَّهَا
وَدَنَسْت آخر هَذِه الأَحْقَابِ
كُلُّ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْصَى للزَّمْخَشَرِيّ.
وعُتْبَة بِالضَّمِّ وَالِدُ عُرْوة الرَّحَّال الكِلَابِيّ الوَفَّاد عَلَى المُلُوك وَهُوَ الَّذِي أَجَازَ لَطِيمَةَ المَلِك النُّعْمَان إِلَى عُكَاظَ وتَبعه البَرَّاض بنُ قَيْسٍ الكِنانِيّ فَفَتكَ بِهِ واستَاق العِيرَ، وبسببه هَاجَت حرْبُ الفِجَار.
وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ جَدُّ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم الشَّاعر صَاحِبُ الفَتْكَة بعَمْرِو ابْنِ هِنْد.
وأَبُو العَبَّاس عُتْبَةُ بنُ حَكِيم الهَمْدَانِيُّ الأُردنّيُّ ثمَّ الطَّبَرَانِيُّ، سَمِعَ مَكْحُولاً وابنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبو زُرْعَة: ثِقَة توفّي سنة 447 هـ كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
وأَبو عَليَ الحَسَنُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَحْمَد العُتْبِي القُرَشِيّ، إِلَى عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، مُحَدِّثٌ توفّي سنة 544 هـ. وعُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيم، عُرِفَ بابْنِ فَسْوَةَ، شَاعِرٌ مُقِلٌّ، تَرْجَمَه صَاحِبُ الأَغَانِي وغَيْرُه.
(وجُفْرَةُ عَتِيبٍ) كأَمِيرٍ: (مَحَلَّة بالبَصْرَة) ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَتِيبِ بْن عَمْرٍ و، أَحَدِ بَنِي قَاسِطِ بْنِ هِنْب، وعِدَادُه فِي بَنِي شَيْبَانَ، وَله عَدَدٌ بالبَصْرَة.
(والعَتُوبُ) كَصَبُورٍ: (مَنْ لَا يَعْمَلُ فِيهِ العِتابُ. و) العَتُوبُ: (الطَّرِيقُ. و) يُقَال: (قريَةٌ عَتِيبَةٌ) كسَفِينَةٍ إِذَا كَانَتْ (قَلِيلَةَ الخَيْرِ) .
(و) قَالَ الْفراء: (اعْتَتَبَ) فلانٌ إِذَا (رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَان فِيهِ إِلَى غَيْرِه) ، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العتْبَى، أَي الرُّجُوع ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبُّ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِيَ وَال
شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْه مُعْتَتَبُ
(و) قَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ
لم يَنْبُ عَنْهَا وخَافَ الجَوْر فاعْتَتَبا
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ (من الجَبَلِ) أَي (رَكِبَه ولَمْ يَنْبُ عَنْه) . يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا ولَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثمَّ رَجَعَ؛ قدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِه اعْتِتَاباً، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فتَرَاجَعَ.
(و) اعتَتَبَ (الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه وأَخَذَ فِي وَعْرِهِ، و) اعْتَتَبَ: (قَصَدَ فِي الأَمْرِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَثِيرِ: (التَّعْتِيبُ: أَن تَجْمَعَ الحُجْزَةَ) بالضَّمِّ (وتَطْوِيَهَا مِنْ قُدَّام) . وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابيّ: الثُّبْنَةُ: مَا عَتَّبْتَه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَان (أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ) .
(و) تَعْتِيبُ الحبَابِ: (أَنْ تَتَّخِذَ) لَهُ (عَتَبَةٌ) .
وَعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
(وفُلَانٌ لَا يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَة: لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء أَي (لَا يُعَابُ) كأَنَّهُ يَعْنِي لَا يُعَاتَبُ وَلَا يُلَامُ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت: 24) . مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللهُ وردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا. يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الْأَنْعَام: 28) وَمن قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه (أَي إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنْيَا) ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْم اللهِ أَنَّهُم لَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْه.
(و) عُتَيْبَةُ و (عَتَّابَةُ: مِنْ أَسْمَائِهن) أَيِ النِّسَاءِ.
(و) يُقَالُ: (مَا عَتَبْتُ بَابَه) لَا سَكَفْتُه أَي (لَمْ أَطَأْ عَتَبَتَه) ، وَكَذلك مَا تَسَكِّفْته وَلَا تَعَتَّبْتُه. ويُقَالُ: تَعَتَّبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ الْبَابِ.
والعِتَابُ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَد فِي طَرِيق المَدِينَةِ. قَالَ الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغُ بالجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي
ومَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
والعَتَبتَانِ الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفَتَانِ.
وبَنُو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَجَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَعَتَبَةُ، محركةً: لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّث عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. وعُتَيْبَةُ بِالتَّصْغِيرِ: مُحَدِّث يرْوى عَن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، وعَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، وعُمَر بْن عُتَيْبَة الضَّبِّيّ، شَيخ لشَيْخ الإِسْلَام الأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
[عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش : أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال‍ * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل.

عذج

Entries on عذج in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
عذج
أهمله الخليل. وحَكى الخارْزَنْجِى: عَذَجَه: عَذَلَه. والمِعْذَجُ: اللوامُ. وقيل: هو الغَيُوْرُ السيئ الخُلقِ. وعَذَجَ عَذْجاً: شَرِبَ.

عذج: عَذَجَه عَذْجاً: شَتمه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَذْجٌ عاذِجٌ، بُولِغ

به كقولهم جَهْدٌ جاهِد؛ قال هميان بن قحافة:

تَلْقَى منَ الأَعْبُدِ عَذْجاً عاذِجا

أَي تلقَى هذه الإِبل من الأَعْبُدِ زجْراً كالشَّتم.

ورجل مِعْذَجٌ: كثير اللَّومِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَعاجَتْ، علينا من طِوَالٍ، سَرَعْرَعٌ،

على خَوْفِ زَوْجٍ، سَيِّءِ الظَّنِّ مِعْذَجِ

والعَذْجُ: الشُّرب.

عَذَج الماءَ يَعْذِجُه عَذْجاً: جَرَعَه، وليس بثبَت، والغين أَعلى.

وعَذَج يَعْذِجُ عَذْجاً: شَرِب.

عذج
: (العَذْجُ: الشُّرْب) . عَذَجَ الماءَ يَعْذِجه عَذْجاً. وَقيل: عَذَجه: جَرِعه، وَلَيْسَ بثَبتٍ. وعَذَجَه عَذْجاً: شَتَمَه؛ عَن ابْن الأَعرابيّ. والغَيْن أَعلى.
و (عَذْجٌ عَاذِجٌ) بِالْكَسْرِ: (مبالغَةٌ) فِيهِ، كَقَوْلِهِم: جَهْدٌ جاهِدٌ. قَالَ هِمْيَان بن قُحافَة:
تَلْقَى من الأَعْبُدِ عَذْجاً عاذِجاً
أَي تَلقَى هاذه الإِبلُ من الأَعْبُدِ زَجْراً كالشَّتْم.
(و) رجل مِعْذَجٌ (كمِنْبَر: الغَيُورُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ، والكثيرُ اللَّوْمِ) ، الأَخيرُ عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فَعَاجَتْ عَلَيْنَا من طُوَالِ سَرَعْرَعٍ
عَلَى خَوْفِ زَوْجٍ سَيِّىءِ الظَّنِّ مِعْذَجِ

عود

Entries on عود in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 17 more
(ع ود)

العَوْدُ: ثَانِي البدء قَالَ:

بَدَأْتُمْ فَأحْسَنْتم فأثْنَيْتُ جاهِداً ... فَإِن عُدْتُمُ أثْنَيْتُ والعَوْدُ أحمَدُ

وَعَاد إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عَوْداً وعِياداً وأعادَه هُوَ وَالله يبدئ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ، من ذَلِك.

واستعادَه إِيَّاه: سَأَلَهُ إعادَته.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: رَجَعَ عَوْدَه على بدئه. تُرِيدُ انه يقطع ذَهَابه حَتَّى وَصله بِرُجُوعِهِ إِنَّمَا أردْت انه رَجَعَ فِي حافرته أَي نقض مَجِيئه بِرُجُوعِهِ، وَقد يكون أَن يقطع مَجِيئه ثمَّ يرجع فَيَقُول رجعت عَوْدِي على بدئي أَي رجعت كَمَا جِئْت، والمجيء مَوْصُول بِهِ الرُّجُوعُ فَهُوَ بَدْء، وَالرُّجُوع عَوْدٌ، انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ. وَحكى بَعضهم: رَجَعَ عَوْداً على بَدْء من غير إِضَافَة.

وَلَك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أَي لَك أَن تعود فِي هَذَا الْأَمر. كل هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

والعائدة: الْمَعْرُوف والصلة يُعادُ بِهِ على الْإِنْسَان.

والعُوَادَةُ: مَا أُعيد على الرجل من طَعَام يخص بِهِ بعد مَا يفرغ الْقَوْم.

والعادَةُ: الدَّيدان يُعادُ إِلَيْهِ وَجَمعهَا عادٌ وعِيدٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَلَيْسَ بِقَوي، إِنَّمَا العِيدُ: مَا عادَ إِلَيْك من الشوق وَالْمَرَض وَنَحْوه وَسَيَأْتِي ذكره.

وتَعَوَّدَ الشَّيْء وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَاداً واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةُ الله عندِي ... والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ

وَقَالَ:

تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إِنِّي ... رأيتُ المرءَ يأْلَفُ مَا استعاد

وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

إلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ

وعوَّده إِيَّاه: جعله يَعْتاده.

والمُعَاوِدُ: المواظب، وَهُوَ مِنْهُ.

وبَطَلٌ مُعاوِدٌ: عائِدٌ.

والمَعادُ: الْآخِرَة، وَالْحج، وَقَوله تَعَالَى (لَرَادُّكَ إِلَى مَعادٍ) يَعْنِي إِلَى مَكَّة، عِدَةً للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يفتحها لَهُ، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: يردك إِلَى وطنك وبلدك. وَقَالَ مرّة أُخْرَى أَي معاد إِلَى الْجنَّة. والمَعادُ والمَعادَةُ: المأتم يُعادُ إِلَيْهِ.

وَفُلَان مَا يُعيدُ وَمَا يُبْدِي إِذا لم تَكُ لَهُ حِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَوْرِ منيِّ ضَمانَةٌ ... وَأُخْرَى بنجْدٍ مَا تُعيد وَمَا تُبدي

يَقُول: لَيْسَ لما أَنا فِيهِ من الوجد حِيلَة وَلَا جِهَة.

والمُعِيدُ: المطيق للشَّيْء يُعاوده قَالَ:

لَا تَستَطيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ ... إلاَّ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّوَاهضُ

والمُعِيدُ: الْجمل الَّذِي قد ضرب مرّة بعد مرّة كَأَنَّهُ أعَاد ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى.

وعادَني الشَّيْء عَوْداً واعْتادَني: انتابني.

والعِيدُ: مَا يَعْتادُ، من نوب وشوق وهم وَنَحْوه.

والعِيدُ: كل يَوْم فِيهِ جمع، واشتقاقه من عَاد يعود، كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ. وَقيل: اشتقاقه من الْعَادة لأَنهم اعتادوه. وَالْجمع أعياد، لزم الْبَدَل، وَلَو لم يلْزم لقيل أعوادٌ كريحٍ وأرْوَاح، لِأَنَّهُ من عَاد يعود.

وعَيَّدَ الْمُسلمُونَ: شَهدوا عِيدَهم.

وعادَ العليل عَوْداً وعِيادَةً وعِيادا: زَارَهُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَلا لَيْت شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِيادِي على الهِجْرانِ أمْ هُوَ يائس

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن تكون أَرَادَ عِيادَتِي فَحذف الْهَاء لأجل الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا لَيْت شعري أَي شِعْرَتي.

وَرجل عائِدٌ من قَوْمٍ عَوْد وعُوَّادٍ، وَرجل مَعُودٌ ومَعْوُودٌ، الْأَخِيرَة شَاذَّة وَهِي تميمية.

وَقَالَ اللحياني: العُوَادَةُ من عِيادة الْمَرِيض. لم يزدْ على ذَلِك، وَقوم عُوَّادٌ وعُوَّدٌ وعَوْدٌ الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل إِنَّمَا سمي بِالْمَصْدَرِ ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّدٌ. والعُودُ: خَشَبَة كل شَجَرَة دق أَو غلظ. وَقيل: هُوَ مَا جرى فِيهِ المَاء من الشّجر، وَهُوَ يكون للرطب واليابس، وَالْجمع أعوادٌ وعِيدانٌ قَالَ الْأَعْشَى:

فَجَرَوْا على مَا عُوِّدُوا ... ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ

وَهُوَ من عُودِ صدق وَسُوء، على الْمثل، كَقَوْلِهِم من شَجَرَة صَالِحَة.

والعُودُ: الْخَشَبَة المطرَّاة يُدَّخن بهَا، غلب عَلَيْهِ الِاسْم لكرمه.

والعُودُ: ذُو الأوتار الْأَرْبَعَة، غلب عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، فَلم يكن إبطاء، قَول بعض المولدين:

يَا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ ... وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِي

أيَّام أسْحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها ... إِذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ ... كالمِسكِ والعنبرِ الهِندِيّ والعُودِ

تَستَلُّ رُوحَك فِي بِرٍّ وَفِي لَطَفٍ ... إِذا جَرَتْ مِنْك مجْرى الماءِ فِي العودِ

فَقَوله أول وهلة: عُودِي، طلب لَهَا فِي العَوْدَةِ. والعُود الثَّانِي عودُ الْغناء. والعُودُ الثَّالِث المندل وَهُوَ الَّذِي يتطيب بِهِ، وَالْعود الرَّابِع الشَّجَرَة.

والعَوَّادُ متخذ العِيدانِ.

وَذُو الأَعْوادِ: الَّذِي قرعت لَهُ الْعَصَا. وَقيل: هُوَ رجل أسن فَكَانَ يحمل فِي محفة من عُودٍ.

والعَوْدُ: الْجمل المسن وَفِيه بَقِيَّة وَالْجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ وَالْجمع عِيَادٌ، وَقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ.

والعَوْدُ أَيْضا: الشَّاة المسن وَالْأُنْثَى كالأنثى، وَفِي الحَدِيث " انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جَابر قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى عنز لي لأذبحها فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تقطع دَرًّا وَلَا نَسْلًا. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمِنتْ " حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَوْدُ: الطَّرِيق الْقَدِيم قَالَ:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأقْوَامٍ أُوَلْ ... يَمُوتُ بالَّترْكِ ويْحيا بالعَمَلْ

يُرِيد بالعَوْدِ الأول الْجمل وَبِالثَّانِي الطَّرِيق. وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا ترك ويحيا إِذا سلك.

وسُودَدٌ عَوْدٌ: قديم، على الْمثل، قَالَ الطرِمَّاحُ:

هَل المجدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَي والصَّبُر عِنْد المَوَاطنِ

وعادني عَن أَن أجيئك أَي صرفني، مقلوب من عَدَاني، حَكَاهُ يَعْقُوب.

وعادَ: فعل بِمَنْزِلَة صَار - وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

فَقامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلهِ ... قد عَادَ رَهْبا رَذِيًّا طائِشَ القدَمِ

لَا يكون عادَ هُنَا إِلَّا بِمَعْنى صَار، وَلَيْسَ يُرِيد انه عاوَدَ حَالا أَن عَلَيْهَا قبل. وَقد جَاءَ عَنْهُم هَذَا مجيئا وَاسِعًا، وَأنْشد أَبُو عَليّ للعجاج:

وقَصَبا حُنِّىَ حَتَّى كادَا ... يَعُود بعدَ أعظم أعوَادا

أَي صير.

وعادٌ: قَبيلَة، قضينا على ألفها إِنَّهَا وَاو للكثرة وانه لَيْسَ فِي الْكَلَام ع ي د، وَأما عيد وأعياد فبدل لَازم، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب: من أهل عادٍ، بالإمالة، فَلَا يدل ذَلِك أَن ألفها من يَاء لما قدمنَا، وَإِنَّمَا أمالوا لكسرة الدَّال، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يدع صرف عَاد وَأنْشد:

تَمُدُّ عَلَيْهِ من يَمِينٍ وأشْمُلٍ ... بحُورٌ لَهُ من عهد عادَ وتُبَّعا جَعلهمَا اسْمَيْنِ للقبيلتين.

والعاديُّ: الشَّيْء الْقَدِيم نسب إِلَى عادٍ قَالَ كثير:

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.
(عود) : العُودُ: العَظْمُ في أَصْلِ اللِّسان، وهو عُودُ اللِّسانِ. 
عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه. 
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق.
- في حديث ابنِ أُمِّ مَكْتُوم - رضي الله عنه - "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
- في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط البَحْرِيّ. 
(ع و د) : (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] وَمِنْ الثَّانِي {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] وقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
ع و د: (عَادَ) إِلَيْهِ رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (عَوْدَةً) أَيْضًا. وَفِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ. وَ (الْمَعَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَرْجِعُ وَالْمَصِيرُ وَالْآخِرَةُ مَعَادُ الْخَلْقِ. وَ (عُدْتُ) الْمَرِيضَ أَعُودُهُ (عِيَادَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَادَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (عَادٌ) وَ (عَادَاتٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (عَادَ) فُلَانٌ كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اعْتَادَهُ) وَ (تَعَوَّدَهُ) أَيْ صَارَ عَادَةً لَهُ. وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ (فَتَعَوَّدَهُ) . وَ (اسْتَعَادَهُ) الشَّيْءَ (فَأَعَادَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَفُلَانٌ (مُعِيدٌ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ. وَ (الْمُعَاوَدَةُ) الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ. وَ (عَاوَدَتْهُ) الْحُمَّى. وَ (الْعَائِدَةُ) الْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ (أَعْوَدُ) عَلَيْكَ مِنْ كَذَا أَيْ أَنْفَعُ. وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَ (عَائِدَةٍ) أَيْ ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ. وَ (الْعُودُ) مِنَ الْخَشَبِ وَاحِدُ (الْعِيدَانِ) . وَ (الْعُودُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَالْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَ (عَادٌ) قَبِيلَةٌ وَهُمْ قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَشَيْءٌ (عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيمٌ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَادٍ. وَ (الْعِيدُ) وَاحِدُ (الْأَعْيَادِ) وَقَدْ (عَيَّدُوا) (تَعْيِيدًا) أَيْ شَهِدُوا الْعِيدَ. 
عود
المَعَادُ: العَوْدُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ورَجَعَ عَوْدَه على بَدْئه: أي في الطّريق الذي جاء منه.
وعادَ علينا بِعَوَائده: إِذا أحْسَنَ ثمَّ زادَ. والمَعَاوِدُ: المَآتِمُ، يُقال: لآلِ فُلانٍ مَعَادَةٌ ومَعَادٌ.
ورأَيْتُه بَدَأَ وعَادَ وأبْدَأً وأعَادَ: أي يَتَكَلَّمُ ببادِئةٍ وعائدَةٍ. واسْتَعَدْتُه وتَعَوَّدْتُه وأعَدْتُه واعْتَدْتُه: بمعنىً. وهو مُعَاوِدٌ: أي مُوَاظِبٌ، ويُقال: بَطَلٌ مُعَاوِدٌ. وهو مُعِيْدٌ له: أي مُطِيْقٌ. وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب. وفي الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العَّواد بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ. والسُّؤْدَدُ القَديمُ. والطَّريقُ القَديم. والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ. وعُوَادَةُ العائِد للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى الَّلقّاطَةَ أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد. وما أدْري أيُّ عَادٍ هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ هو. ويُقال: قَوْمُ عُوْدٍ، كما يُقال: قَوْمُ عادٍ. ورَكِبَ عُوْدٌ عُوْداً: أي شَرٌّ شَرّاً. وذُو الأعْوَادِ: مَلِكٌ، وقيل: هو أوَّلُ مَنْ قَعَدَ على سَريرٍ من خَشَبٍ. وعادَني عِيْدي: أي عادًتي. والعِيْدُ: ما اعْتَادَ من هَمٍّ أو سُرورٍ، ويُجْمَعُ على الأعْيَاد، لأنَّ الياءَ لازمٌ. وعِيْدُ بنُ مَهْرَةَ: تُنْسَبُ إِليه الإِبِلُ العِيْدِيَّةُ. وقيل: عِيْد: فَحْلٌ. وردَّ لِعِيْدِه: أي لِوَقْتِه.
ومَجْدٌ عادِيٌّ: قَديمٌ.
ع و د

له الكرم العد، والسؤدد العود. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والنّدى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن

ومجد عاديّ، وبئر عاديّة: قديمان. وفلان معاود: مواظب. ويقال للماهر في عمله: معاود. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبعثنا مجرباً ساكن الري ... ح خفيفاً معاوداً بيطاراً

ويقول ملك الموت عليه السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم: إن لي فيكم عودةً ثم عودةً حتى لا يبقى منكم أحد. وعاد عليهم الدّهر: أتى عليهم. وعادت الرياح والأمطار على الديار حتى درست. قال ابن مقبل:

وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكّرا

وتقول: عاد علينا فلان بمعروفه. وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره. وما أكثر عائدة فلان على قومه، وإنه لكثير العوائد عليهم. ولآل فلان معادة أي مناحة ومعزّى. يقولون: خرجوا إلى المعاود: لأنهم يعودون إليها تارة بعد أخرى. واللهم ارزقنا إلى البيت معاداً وعودةً. ورأيت فلاناً ما يبديء وما يعيد، وما يتكلم ببادئة، ولا عائدة. قال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

أي لا يتكلم بشيء. وفي الحديث " تعوّدوا الخير فإن الخير عادة والشر لتجاجة " أي دربة وهو أن يعوده نفسه حتى يصير سجيةً له، وأما الشر فالنفس تلج في ارتكابه لا تكاد تخلّيه. ويقال: هل عندكم عوادة؟ فيقدّمون إليه طعاماً يخصّ به بعد فراغ القوم. ويقال: " ركب والله عود عوداً " إذا هاجت الفتنة. وركب السهم القوس للرّمي. قال:

ولست بزميلة نأنأ ... ضعيف إذا ركب العود عودا

ولكنني أجمع المؤنسات ... إذا ما الرّجال استخفّوا الحديدا

أراد بالمؤنسات أنواع الأسلحة.
ع و د : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً.

وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا.

وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.

وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ.

وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ.

وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.

وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.

وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ
وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. 
[عود] فيه: تزوج امرأة فلما دخلت عليه قالت: "أعوذ" بالله منك، فقال: "عذت بمعاذ" فألحقي بأهلك، من عذت به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: لجأت إليه أي لجأت إلى ملجأ، والمعاذ مصدر وزمان ومكان. ن: "أعذتك" مني، أي تركتك؛ وفيه دليل لجواز نظر الخاطب لمنكوحته. نه: ومنه ح: إنما قالها "تعوذًا"، أي إنما أقر بالشهادة لاجئًا إليها ليدفع عنه القتل لا مخلصًا في إسلامه. و "عائذ" بالله من النار، أي أنا عائذ ومتعوذ مثل مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول مثل سر كاتم، ومن رواه: عائذًا، جعله موضع المصدر. وفيه: ومعهم "العوذ" المطافيل، يريد النساء والصبيان، وأصله جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما وضعت أيامًا حتى يقوىالمعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به- ومر في ر. وح: "نعوذ" بالله من الفقر، أي فقر النفس لا من قلة المال، ومن الكسل لأنه عدم انبعاث النفس للخير، ومن العجز لأنه عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات، ومن الجبن لأنه يمنع عن الإغلاظ على العصاة، ومن سوء الكبر، هو بسكون باء بمعنى التعظم على الغير، وبفتحها بمعنى الهرم وهذا أشبه بما قبله. وح: فقال: "أعوذ" بالله- إلخ، فتركه لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه. ج: "عاذت" بزينب، أي التجأت.
[عود] عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال : جزينا بنى شيبان أمسِ بقَرْضِهِمْ. * وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ - وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ. وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: " إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً ". والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: " زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ " أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال :

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ * أي بعير مسن على طريق قديم. وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح: هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى * وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ - والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ * وقال آخر : أمْسى بأسماَء هذا القَلْبُ مَعْمودا * إذا أقولُ صَحا يَعْتادُهُ عيدا - والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر : يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.
عود
الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .
وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعيّ:
هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:
امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] ، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ 21] ، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ 20] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
[المائدة/ 114] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] ، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ 85] ، قيل: أراد به مكّة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم ، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية [الأعراف/ 172] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
[عود] نه: فيه: "المعيد" تعالى، يعيد الخلق إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة. ومنه ح: إن الله تعالى يحب الرجل القوي المبدئ "المعيد" على الفرس، المبدئ المعيد أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد فغزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورًا بعد طور، والفرس المبدئ المعيد الذي غزى عليه مرة بعد أخرى، وقيل: الذي قد ريض وأدب فهو طوع راكبه. وح: أصلح لي آخرتي التي فيها "معادي"، أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر أو ظرف. وح على: والحكم الله و"المعود" إليه يوم القيامة، أي المعاد، جاء على الأصل والقياس قلبه ألفًا، مفعل من عاد يعود، وقد يرد بمعنى صار. ومنه ح معاذ: أ"عدت" فتانًا، أي صرت. وح: "عاد" لها النقاد مجرنثما، أي صار. وح كعب: وددت أن هذا اللبن "يعود" قطرانًا، أي يصير، قيل: لم ذاك؟ قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. وفيه ح: الزموا تقى الله و"استعيدوها"، أي اعتادوها، وبطل معاود أي شجاع معتاد. وح: فإنها امرأة يكثر "عوادها"، أي زوارها، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد وإن اشتهر في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. ط: إذا "عاد" أو زار، العيادة في المرض والزيارة في الصحة، ك: "عيادة" المريض زيارته ولو ذميًا قريبًا أو جارًا، وعيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور من غير قرابة ولا جوار منظور فيه. ش: ومنه ح: إن لله ملائكة سياحين "عيادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد. ك: ولكني لا أريد أن أدخل فيه "معادًا"، يعني كان الأنسب أن يذكر في باب التعجيل حديث مالك المذكور في الباب المتقدم ولكني أريد أن لا أدخل فيه معادًا، أي مكررًا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كتقييدلشدته على عقد الإيمان ولم يلصق به مثل الصفا أي الحجارة الصافية الملساء التي لا تتغير لشدته وملاسته بطول الزمان، وقسم ذو قلب أسود؛ مظ: أي يصير القلوب على نوعين: أبيض وأسود، نكتت ببناء مجهول أي أثرت فيه نقطة سوداء أي خلي هذا عن اعتراف بكل معروف وإنكار كل منكر إلا ما أشرب من الأهواء الفاسدة- ومر كل غريب فيه في بابه. ز: حتى تصير على قلبين، أي جنس القلوب على جنسين، ففيه تجريد أو على زائدة، كذا في مسودتي لمسلم. بي: والفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة ولا ما بينه وبين معاوية، لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا. ط: وح: قدح من "عيدان" تحت سريره يبول فيه، جمع عود اعتبارًا للأجزاء. ش تو در: هو بفتح مهملة فتحتية: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، والعود التي تعود على زوجها بعطف ومنفعة ومعروف وصلة. نه: وفي ح معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم "عودة"، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. وح: لا تجعلوا قبري "عيدًا"- يجيء في عي نظرًا للظاهر.
عود: عاد: هذا الفعل إذا تلاه فعل آخر كان المعنى تكرار هذا الفعل الآخر، مثل الأداة بالفرنسية، يقال مثلاً: عادوا الخوارج تجمعَّوا. (معجم الطرائف). وإنْ عُدت رأيتك قتلتُك. (ألف ليلة 1: 101). وفي معجم بوشر: عاد أَخَذَ الشيء: رجع فأخذ الشيء. وعاد قطع النهر: اجتاز النهر ثانية. والأفصح أن يقال: عاد فسأل (معجم الطرائف).
عاد: قرأ القرآن مرة ثانية. ففي ألف ليلة (2: 111): فقرأ وعاد وختم.
عاد: رقد أو نام ثانية (عبد الواحد ص82).
عادْ وأوْف: حتى الآن، إلى الآن. ما زال، لم يزل. (فوك، ألكالا).
عاد: بالإضافة إلى ذلك. ويقال في النفي ما عاد، مثلاً: ما عاد فيه: ليس فيه. (بوشر).
عاد على: أصلح، دأب، وأعاد عمل الشيء، عمله ثانية. (بوشر).
عاد على فلان: مرادف رجع على. (معجم البلاذري).
عاد على: ربح، اكتسب، أفاد، حصل على. (فوك).
عَوَّد على: درَّب على، وجعله عادة له. (بوشر).
عَوَّد ب: بالمعنى السابق. ففي ألف ليلة 1: 85): أنيّ معوَّد بقتل العفاريت. (2: 26).
عَوَّد: بمعنى عاد. المريض أي زاره. (معجم مسلم).
عوَّد: أعاد كَرَّر القول أو الفعل. (هلو).
عوَّد على: أغرى، استعمال، علّق. (بوشر).
عيَّد لفلان: هنأه بالعيد. (بوشر).
أعَيّد: أعاد صنع الشيء. (المعجم اللاتيني- العربي).
عاوَد: عاود الكرَّة: أعاد الكرة، جدد محاولته في الهجوم على العدو: أعاد الكرة، (تاريخ البربر 1: 439).
عاود الكتابة: كتب مرة ثانية. (أخبار ص140).
عاود: عاد على عقيبه، رجع (بوشر).
عاوِدْ: أذهب وانصرف. (ألف ليلة برسل 9: 269) وفي طبعة ماكن: أرجعْ.
عاوَد إلى: عاد إلى، رجع إلى. (بوشر).
عاوَد: حرص على، ضد غفل. (ألف ليلة 2: 150). عايد فلاناً، وعايد على فلان: هنأه بالعيد.
(بوشر) وفي محيط المحيط: هنأ فلاناً بقدوم العيد.
أعاد: مختصر أعاد الصلاة. (المقري 3: 678).
أعاد: كان معيداً في الكلية وهو من يشرح للطلاب درس الأستاذ- (ميرسنج ص8).
لا أبدي ولا أعاد: لم ينبس ببنت شفة، لم يتكلم ببادئة ولا عائدة. (بوشر، لين).
اعاد لفلان على قدحه: يظهر أن معناها ردَة إلى ما كان عليه من صحة. (ألف ليلة برسل 3: 125).
تعَّود على: اعتاد على. جعله عادة وديدناً له.
ويقال: هو متعوَد على: أي معتاد على. (بوشر، ألف ليلة 2: 73).
تعَّود مع: ألف، أنس، استأنس ب. (بوشر).
تعَّود: حاول العودة إلى النوم. (أبو الوليد ص82).
تَعَّود: تلجج قبل العشاء، أكل عصراً (تعصرن) (بوشر).
تَعَيَّد على فلان: احتفل بالعيدَ عنده. (ألف ليلة 1: 659).
انعاد. منُعْاد: مُعاد، مكررّ. (بوشر).
اعتاد ب وعلى: تعوَّد على. (بوشر) واعتاد على (ألف ليلة 2: 12).
استعاد: استرد واسترجع ما أعطى. (بوشر).
استعاد: استرد استرجع، حصّل، استوفى، نال (معجم الطرائف).
استعاد: لا تعنى في معجم ألكالا اعتاد وتعوّد فقط بل تعني أيضاً: عوَّد ودرَّب.
عَوْد: بالنسبة الى، بالقياس الى. (ألكالا).
عود القران: من مصطلح علم التنجيم وهو التقاء كوكبين أو اكثر من منطقة واحدة من السماء. (المقدمة 2: 187).
عَوْد: في بلاد البربر جمعها عياد ومعناها حصان (بوسييه) وفحل الخيل (بوشر) والأنثى: عَوْدَة أي حِجْر، فرس أصلية. (بوسييه).
عُود: شجرة. المقري 1: 232، 305).
عُود: منصة، دَكّة. ومرتفع في أرض الحجرة يضطجع عليها للنوم. أو يجلس عليها، ففي رياض النفوس (ص101 ق) وما رقد أبو سعيد (أبو اسحق) على عود قط (يعني سُدَّة) ولا سريرا (سرير) - وفي كتاب ابن القوطية (16ق): ويدَخل أصحابي هؤلاء معي وهم سادات الموالى بالأندلس فلا تَزيدُنا من الكرامة على القعود على العيدان. وفي المقري (1: 160) في نفس العبارة الجمع أعواد.
أعواد السرير وأعواد فقط أيضاً: نقالة، نعش جنازة سرير لحمل الموتى. (مباحث 2: 42 - 43، المقدمة 3: 331، تاريخ البربر 1: 203، 222، 361، 2: 116، 130، 425، 498) وانظر لين.
أعواد المنبر، وأعواد فقط أيضاً: منبر .. (عباد 1: 140 رقم 403، معجم الطرائف، المقدمة 2: 64).
أعواد: عرش، سدة الملك (تاريخ البربر 2: 263، 316).
أعواد: تكرر ذكرها في رحلة ابن جبير بمعنى: أعمدة الدرابزين. وسياج. في (ص277) مثلاً.
أعواد: سفن حربية (المقدمة 2: 33، 34).
عُود: كرسي خشب. (زيشر 22: 76، 80).
عود حديد: قضيب حديد. (بوشر).
أعواد الشاه: حجارة الشطرنج. (المقري 1: 180).
عود كبريت: وقيدة، شخّاطة. (بوشر).
عود: عود الند، نوع من الطيب يتبخر به، ولم يذكره لين في معجمه، وفيه: العود الرطب. (المعجم اللاتيني العربي، المستعيني، المقري 1: 361).
عود الصرف. (المستعيني).
العود الصنفي. (المستعيني).
عود ما وردى. (نيبور أمثال عربية) ..
أعواد: جمع عود يقال أعواد ويراد بها مركبات عطرية يتبخر بهما- ففي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والأعواد والبرمكية والمثلثة.
عود: مزهر. آلة موسيقية وتريّة يضرب عليها بريشة ونحوها. وتؤنث الكلمة أيضاً. (معجم أبي الفداء. وللعود في مراكش أربعة أوتار مزدوجة (لين، هوست اللوحة 31 رقم 1).
عود: أنبوب، ماسورة، وغليون التدخين (بوشر).
عود البرق: هو دار شيشعان بأفريقية. (ابن البيطار 1: 408).
عود الحضض: عوسج. لوسيون، موقيون (بوشر). عود حلو: عود السوس، عرق السوس: (سنج).
العود الأحمر: مغث، جار الماء. (كاريت قبيل 1: 259).
عود الحية: سربتين. (ابن البيطار 2: 225).
عود الخولان: عود الحضض. (بوشر).
عود المرابط: نبات اسمه العلمي: Lignum Sanctum وكذلك: Lignum gamiacum. ( باجني مخطوطات).
العود الرطب: عود البخور، عود هندي عود الند، عود. وفي المعجم اللاتيني- العربي سليخة وأيضاً العود الرطب (انظر ما تقدم).
عود الرقة: المحروث وهو أصل الانجدان (ابن البيطار 2: 226) وفي مخطوطة كه: الدقة.
عود الريح: اسم مشترك يقال بالشام على عود الفاوانيا، ويقال بمصر على النوع الصغير من العروق الصفر وهو الماميران، ويقال أيضاً على قشور اصل شجر البرباريس وهو المسمى بالبربرية أأرغيس، ويقال أيضاً على الوّج (ابن البيطار2: 220).
ويطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
عود ريح مغربي: هو الاسم الذي يطلقه أهل مصر على أأرغيس. (ابن البيطار 1: 4).
عود الصليب: فوانيا. (ابن البيطار 2: 225، 278، بوشر).
عود الصليب: زهر النسرين، جلنسرين. (الكالا) عود العطاس: وفي ابن البيطار (2: 223): (سعوط: ويسمى عود العطاس أيضاً عند البياطرة بالأندلس. (بوشر).
عود العطاس: نبات اسمه العلمي: sophyle Struthiumgyp ( ابن البيطار 2: 226).
عود العَقرب: خشبه كان رهبان القديس انطوان يسحقونه ويستعملونه ترياقاً نافعاً لعضة الحيوانات السانة. كما يستعملونه أيضاً لالتهابات العيون والرمد (فانسليب ص333).
عود القرح: عاقر قرحا (بوشر، سبخ).
عودالقرح الجبلي: كان يطلق عند أطباء الشام على عاقر قرحا الذي ذكره ديسقوريدوس.
وعود القرح المغربي عندهم هو تاغندست (ابن البيطار 2: 180).
ونجدالعودللقرحفي ألف ليلة (2: 318) = طبعة بولاق.
عود قصب: قصب السكر (بوشر).
عودالقيسة: اسم شجرة في مصر، والصباغون يستعملون خشبها في الصباغ. (ابن البيطار 2: 132).
عود الماء: صفصاف. (دوب ص70).
عودمنتن: أناغورس. (بوشر).
عود نوار: كبش قرنفل (هوست ص 271).
عود الوجّ: ابكر، القصبة العطرة. أو السوسن البري. (ابن البيطار 2: 226).
عود اليسر: فسرت تفسيرات مختلفة. انظر: (ابن البيطار 2: 226). عيد: سوق تقام في كل تسعة ايام. (ألكالا).
عيد: هو العيد الصغير أو عيد الفطر، وهو الذي يلي شهر رمضان. (عباد 1: 147 رقم 2433 تقويم غرناطة ص223). العيد الكبير: هو الاسم الذي تطلقه العامة على شهر ذي الحجة. (هوست ص251، دومب ص58، رولاند).
عيد الجسد أو عيد القربان المقدس: عيد جسد الرب، عيد القربان، عيد سر القربان المقدَّس (بوشر).
عيد الغطَّاس: عيد الظهور عيد الدنح (بوشر).
عيد: عيد بمعنى نوع من الشجر ينبت في الجبال (لين) ويظهر أن هذه الكلمة تجمع على عيود لأنا نقرأ عند البكري (ص115): وهو جبل كثير العيود. وما ينقله لين من تاج العروس مذكور أيضاً عند أبن البيطار (2: 227) وقد كتب الكلمة عيداً، ولعل هذا خطأ.
عادَة. عادة ازمانه: دَورياً، بأوقات معلومة. (تاريخ البربر 1: 227).
عادَة: عُرف. (الكالا).
عادَة: هدية تقدم حسب العرف. (صفة مصر 11: 486، لين عادات 2: 207، غدامس ص185).
عادة القفول: هدايا تستلم من القوافل. (دوماس عادات ص386).
عادة: ضريبة تدفع. (غدامس ص25، 149).
عادات النساء: حيض، (بوشر).
عُودَة: حُطَيبة. كسرة حطب، عود صغير. (بوشر).
عادِيّ. ثمرة عادية: شجرة باسقة. (فوك، المسعودي 2: 81، ابن بطوطة 3: 127، 128، 327، 4: 183، 243، 391).
وكذلك يقال عن الرجل إنه كان عادي الخلق إذا كان عملاقاً هائل الخلق جسيماً. (الأغاني 2: 182). طبعة بولاق.
عادي: اعتيادي، مألوف (المقدمة 3: 119).
عادي: مبتذل، غث، تافه، عامي (بوشر). الكلام العادي: الكلام العامي، وهو الكلام الذي تتكلم به عامة الناس. (بوشر).
العاديات: التصرفات المألوفة في الحياة. (المقدمة 3: 119).
عودي؟ في ألف ليلة (4: 281): عليه الفرجية الجوخ العودي (= برسل). عُوديَّة: الضاربة على العُود وهو آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها. (ألف ليلة برسل 12: 300، ترجمة لين لألف ليلة 2: 322 رقم 39).
عِيدِيَّة: حُلوان: هدية رأس السنة. (بوشر).
عيداني: ذكرت في ألف ليلة (برسل 7: 190) ولا بد أن نبدل بعَبَّداني أو عبَّاداني (انظر هاتين الكلمتين).
عويداتي: طاه غير مجيد للطبخ، صاحب مطعم حقير. (ألف ليلة برسل 9: 260).
عَوّاد: نجار يصنع العربات وأدوات الحراثة (الكالا).
عَوَّاد: من يردد ما يقوله الآخر. (بوشر).
عيَّاد كلام: مكرر الكلام. ثرثار. مكرر ما يقول (بوشر).
عَياد: والجمع عيادة: عارض أعمال البهلوان (دوماس حياة العرب ص412) ولا بد أنها مشتقة من أعياد جمع عيد. (دوماس مخطوطات).
عَائدّة، وجمعها عوائد: عرف وعادة. (تاريخ البربر 1: 69).
حاكم العوائد: حاكم أو قاض يحكم بحسب العرف والعادة. (ألكالا).
العوائد: الدراهم التي يلقيها الاغا إلى الفقراء وهو في طريقة إلى زيارة السلطان في اليوم الرابع من ايام العيد الكبير (روزيه 2: 90).
عوائد: ضرائب، رسوم، مكوس، خراج، رسوم دخول البضائع وخروجها (بوشر).
عوائد: ضرائب، إتاوات. (شيرب ديال ص164، زيشر 18: 566).
عوائد: محصلة (جرابرج ص219).
عوائد الكمرك: رسوم الكمرك. (بوشر، جرابرج ص: 222).
عوائد: دخل، إيراد، ريع، مورد، محصول (هلو) وفيه: أوايد وهو خطأ.
عوائد: مواد غذائية، غلال. محصولات، محاصيل، سلع غذائية. (رولاند ديال ص570).
عوائد النساء: الحيض، الطمث. (بوشر).
أعوْدُ: اكثر عائدة، أكثر نفعاً. ويقال: هو اعود لفلان أي اكثر نفعاً. انظر الروايات المختلفة لهذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة (3: 13).
تعويدة: لمجة، وجبة طعام خفيفة بدل العشاء، وتصبيرة، أكلة خفيفة بين الغداء والعشاء، تعصيرة، عصرونية. (بوشر).
مُعَيد: شخص يشرح للطلاب درس الأستاذ، مكرر درس الأستاذ. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 333) رقم 1، ياقوت 4: 881، ابن بطوطة 2: 109) ويقال له في الهند مكرر (ابن بطوطة 3: 432).
معود: مصلح الأمور، مجدد النظام، (ألكالا).
شرع معاود: عريضة استئناف الحكم. (رولاند).
متعيد: عند الموازنة كتاب يتضمن صلوات أعيادهم في اللغة السريانية. (محيط المحيط).
سكر منعاد: سكر مصفى، سكر مكرر (فليشر معجم ص65 رقم 2).
اعتيادي: عادي، مألوف، معتاد. (بوشر).
مستعود: ما يرجع إلى الحكم بالعرف والعادة. (ألكالا).

عود

1 عَادَ إِلَيْهِ, (S, A, O, TA,) and لَهُ, and فِيهِ, (TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عَوْدٌ and عَوْدَةٌ, (S, O, K, TA,) which latter is also an inf. n. of un., (TA,) and مَعَادٌ, (K, TA,) He, or it, returned to it, (S, A, O, K, * TA,) namely, a thing: (TA:) or, accord. to some, the verb is differently used with فِى and with other preps.: (MF, TA:) [with فى it seems generally to imply some degree of continuance, in addition to the simple meaning of the verb alone:] one says, عاد الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit: (Msb in art. رجع:) and عاد لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أَعْرَضَ عَنْهُ [He returned to it after he had turned away from it]: (S, O:) and ↓ اِعْتَادَ, also, signifies he returned: (KL:) or عاد إِلَى كَذَا, and لَهُ, inf. n. عَوْدٌ (Mgh, Msb) and عَوْدَةٌ, (Msb,) signifies He, or it, came to such a thing or state or condition; syn. صَارَ إِليْهِ; (Mgh, * Msb;) at first, or for the first time, or originally; and also, a second time, or again; and the verb is trans. by means of عَلَى and فِى as well as إِلَى and لِ, and also by itself: (Mgh:) لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا, in the Kur [vii. 86 and xiv. 16], means Ye shall assuredly come to our religion; for the words relate to the apostle: (O, * and Bd in xiv. 16:) or the words relate to the apostle and to those who believed with him, the latter being made to have a predominant influence upon the verb; (Bd in vii. 86 and xiv. 16, and Jel in vii. 86;) the meaning being ye shall assuredly return to our religion: (Bd * and Jel in vii. 86:) or the meaning is, ye shall assuredly enter the communion of our religion; the verb here signifying beginning: and the saying, of a poet, وَعَادَ الرَّأْسُ مِنِّى كَالثَّغَامِ is cited as an ex. [i. e. as meaning And my head began to be white like the plant called ثغام]: or the meaning in this instance may be, became like the ثغام: (MF, TA:) you say also, عاد كَذَا He, or it, became so, or in such a state or condition: (K, TA:) and it is said in a trad., وَدِدْتُ

أَنَّ هٰذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا [I wish that this milk would become tar]. (O, TA.) عاد is also used as an incomplete [i. e. a non-attributive] verb in the sense of كَانَ [He, or it, was], requiring an enunciative [generally] on the condition of its being preceded by a conjunction, as in the saying of Hassán, وَلَقَدْ صَبَوْتُ بِهَا وَعَادَ شَبَابُهَا غَضًّا وَعَادَ زَمَانُهَا مُسْتَظْرَفًا [And I had inclined to silly and youthful conduct with her, when her youth was fresh and her time of life was deemed comely]; the meaning being كَانَ شَبَابُهَا [and كَانَ زَمَانُهَا]. (MF, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْمَعَةٌ. But the first of the significations mentioned in this art. is that which is most common. Hence several phrases mentioned below voce عَوْدٌ. And hence the phrase يَعُودُ عَلَى كَذَا, inf. n. عَوْدٌ, used by grammarians, It refers, or relates, to such a thing; as a pronoun to a preceding noun. Hence, likewise,] b2: عَادَهُ is also syn. with اِعْتَادَهُ, q. v. (S, O.) b3: [Hence, also,] عاد, (Az, TA,) inf. n. عَوْدٌ (Az, K, TA) and عِيَادٌ, (K,) He repeated, or did a second time. (Az, K, * TA.) One says, بَدَأَ ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA.) It is said in a prov., العَوْدُ أَحْمَدُ [Repetition is more praiseworthy: see art. حمد]. (S, O.) See also 4, in two places. b4: And عُدْتُهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِيَادَةٌ (S, O, Msb, K) and عِيَادٌ and عَوْدٌ and عُوَادَةٌ (K) and عَيْدُودَةٌ [like كَيْنُونَةٌ], (MF,) [I came to him time after time: see its act. part. n., عَائِدٌ:] I visited him, (Msb, K, TA,) [commonly and especially (see again عَائِدٌ)] meaning a sick person. (S, O, Msb, K, TA.) b5: عَادَنِى الشَّىْءُ, (TA,) inf. n. عَوْدٌ; (K;) and ↓ اِعْتَادَنِى, (TA,) inf. n. اِعْتِيَادٌ; (K;) The thing befell me, betided me, or happened to me. (K, * TA.) One says, هَمٌّ وَحُزْنٌ ↓ اِعْتَادَنِى

[Anxiety and grief betided me]. (TA.) b6: عَاد بِمَعْرُوفٍ, aor. ـُ inf. n. عَوْدٌ, He conferred, or bestowed, favour, or a favour or benefit. (Msb.) One says, عاد عَلَيْنَا فُلَانٌ بِمَعْرُوفِهِ [Such a one conferred, or bestowed, his favour upon us]. (A.) And عاد عَلَيْهِ بِصِلَةٍ [He conferred, or bestowed, a free gift upon him]. (TA.) And عاد عَلَيْهِ بِالعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ, aor. ـُ [meaning It brought him that which was a good return or profit,] is said of a thing purchased with the price of another thing. (S. and K in art. رجع.) b7: عاد عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ Fortune destroyed them. (A.) And عَادَت الرِّيَاحُ وَالأَمْطَارُ عَلَى الدِّيَارِ حَتَّى دَرَسَتْ [The winds and the rains assailed the dwellings so that they became effaced]. (A.) b8: عَوْدٌ is also syn. with رَدٌّ: (K, TA:) one says عاد, inf. n. عَوْدٌ, meaning He rejected (رَدَّ) and undid (نَقَضَ) what he had done [as though he reverted from it]. (TA.) [Accord. to the TK, one says, عاد السَّائِلَ, meaning رَدَّهُ, i. e. He turned back, or away, the beggar, or asker.] b9: And i. q. صَرْفٌ: (K:) one says, عَادَنِى أَنْ أَجِيْئَكَ, in which عادنى is [said to be] formed by transposition from عَدَانِى, meaning He, or it, diverted me from coming to thee: mentioned by Yaakoob. (TA.) 2 عوّدهُ إِيَّاهُ He accustomed, or habituated, him to it. (Msb, K.) One says, عوّد كَلْبَهُ الصَّيْدَ He accustomed, or habituated, his dog to the chase. (S, O.) And هٰذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَىَّ is a saying mentioned by Aboo-'Adnán as meaning This is a thing that causes men to become accustomed, or addicted, to treating me wrongfully. (O, TA.) A2: عوّد [from the subst. عُوَادَةٌ] He (a man, O) ate what is termed عُوَادَة, (O, K,) i. e. food brought again after its having been once eaten of. (O.) A3: عوّد said of a camel, (S, O, K,) and of a sheep or goat, (IAth, TA,) inf. n. تَعْوِيدٌ, (K,) He became such as is termed عَوْد [i. e. old, &c.]: (S, O, K:) or, said of a camel, he exceeded the period of his بُزُول [q. v.] by three, or four, years: one does not say of a she-camel عوّدت. (T, TA.) And, said of a man, He became advanced in age, or years. (IAar, TA.) A4: عيّد [from عِيدٌ, and therefore retaining the ى in the place of the original و], (S, Msb, K,) inf. n. تَعْيِيدٌ, (Msb,) He was present on the occasion of the عِيد [or periodical festival; or at the prayers, or other observances, thereof; or he kept, observed, or solemnized, the festival, or a festival]. (S, Msb, K.) One says, عيّد بِبَلَدِ كَذَا, meaning He was, on the day of the عِيد, [or he kept the عيد or an عيد,] in such a town, or country. (O.) 3 مُعَاوَدَةٌ signifies The returning to the first affair. (S, O.) b2: And عاودهُ He returned to it time after time. (Msb.) b3: [Hence,] i. q. اِعْتَادَهُ, q. v., as syn. with تَعَوَّدَهُ. (K.) b4: [عاودهُ الكَلَامَ, or عاودهُ alone, or each of these phrases, the latter being probably used for the former, like as رَاجَعَهُ is used for رَاجَعَهُ الكَلَامَ, app. signifies primarily He returned time after time to talking with him: and hence, he talked with him alternately; (compare a signification assigned to 6;) he returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him: for it is said that] رَاجَعَهُ الكَلَامَ is syn. with عَاوَدَهُ [app. meaning عاودهُ الكَلَامَ]; (S * and K in art. رجع;) [and that] رَاجَعْتُهُ is syn. with عَاوَدْتُهُ. (Msb in that art.) b5: And عاودهُ بِالْمَسْأَلَةِ He asked him the question repeatedly, or time after time. (S, O.) b6: [Hence,] عاود مَا كَانَ فِيهِ He persevered in that in which he was engaged. (TA.) b7: And عَاوَدَتْهُ الحُمَّى (S, O, TA) [may signify The fever returned to him time after time: or] means the fever clave perseveringly to him. (TA.) 4 اعادهُ (O, K) He returned it, or restored it, (K,) إِلَى مَكَانِهِ [to its place; he replaced it]. (O, K.) b2: And He did it a second time: (S, Msb:) he repeated it, or iterated it; syn. كَرَّرَهُ; namely, speech; (K;) as also لَهُ ↓ عَادَ; he said it a second time; (Mgh;) and إِلَيْهِ ↓ عاد and عَلَيْهِ [likewise] signify the same as اعادهُ: (TA:) but Aboo-Hilál El-'Askeree says that كَرَّرَهُ signifies he repeated it once or more than once; whereas اعادهُ signifies only he repeated it once: (MF, TA:) اعاد الكَلَامَ mean he repeated the speech [saying it] a second time; syn. رَدَّدَهُ ثَانِيًا. (O.) One says, اعاد الصَّلَاةَ He said the prayer a second time. (Msb.) and مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ signifies ما يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ وَلَا عَائِدَةٍ, (Lth, A, O,) i. e. He does not say anything for the first time; nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; بَادِئَةُ الكَلَامِ signifying what is said for the first time; and الكَلَامِ ↓ عَائِدَةُ, what is said for the second time, afterwards: (TA in art. بدأ:) or he says not anything: (A:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA; and A in art. بدأ; q. v.) b3: [Also He returned it, or restored it, to a former state: and hence, he renewed it: he reproduced it.] One says of God, يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, meaning [He createth, or bringeth into existence, mankind:] then He returneth them, after life, to lifelessness, in the present world; and after lifelessness, to life, on the day of resurrection. (TA.) b4: See also 8. b5: [اعاد also signifies He, or it, rendered; or made to be, or become; (like جَعَلَ;) in which sense it is doubly trans.: see an ex. in a verse cited voce عَسِيفٌ.]5 تَعَوَّدَ see 8, in three places.6 تعاودوا They returned, each party of them to its chief, or leader, in war or battle, (S, K,) &c. (S.) b2: And تَعَاوَدْنَا العَمَلَ وَالأَمْرَ بَيْنَنَا We did the work, and the affair, by turns among us. (T in art. دول. [But perhaps the right reading here is تَعَاوَرْنَا.]) 8 اعتاد: see 1, near the beginning.

A2: اعتادهُ He frequented it; or came to it and returned to it; namely, a place. (T in art. ارى.) b2: and He looked at it time after time until he knew it. (TA in art. بلد.) b3: And, as also ↓ تعوّدهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَادَهُ; (S, O;) and so ↓ عاودهُ, inf. n. مُعَاوَدَةٌ and عِوَادٌ; and ↓ اعادهُ, (K,) and ↓ استعادهُ; (O, K;) He became accustomed, or habituated, to it; or he accustomed, or habituated, himself to it; or made it his custom, or habit. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad., الخَيْرَ ↓ تَعَوَّدُوا فَإِنَّ الخَيْرَ عَادَةٌ وَالشَّرَّ لَجَاجَةٌ, meaning Accustom yourselves to good; for good becomes a habit, and evil is persevered in. (A.) And one says, ↓ تعوّد الكَلْبُ الصَّيْدَ The dog became accustomed, or habituated, to the chase. (S.) b4: See also 1, latter half, in two places.10 استعادهُ He asked him to return. (O, Msb, K.) b2: And استعادهُ الشَّىْءَ He asked him to repeat the thing; to do it a second time: (S, O, Msb, K:) and استعادهُ مِنْهُ [He asked for the repetition of it from him]. (Har p. 28.) b3: See also 8.

عَادٌ: see عَادَةٌ.

A2: مَا أَدْرِى أَىُّ عَادَ هُوَ, (S, O, K,) عاد being in this case imperfectly decl., (S, O, [but in the CK and in my MS. copy of the K it is written عادٍ,]) means I know not what one of mankind he is. (S, O, K.) [Perhaps it is from عَادٌ the name of an ancient and extinct tribe of the Arabs.]

عَادِ, indecl., with kesr for its termination, is a particle in the sense of إِنَّ, governing an accus. case, on the condition of its being preceded by a verbal proposition and a conjunction; as in the saying, رَقَدْتُ وَعَادِ أَبَاكَ سَاهِرٌ [I slept, and verily thy father was waking, or remaining awake, by night]: b2: it is also an interrogative particle in the sense of هَلْ, indecl., with kesr for its termination, requiring an answer; as in the saying, عَادِ أَبُوكَ مُقِيمٌ [Is thy father abiding?]: b3: it also denotes an answer, in the sense of a proposition rendered negative by means of لم or of ما, only; indecl., with kesr for its termination; and this is when it is conjoined with a pronoun; as when an interrogator says, هَلْ صَلَّيْتَ [Didst thou perform, or hast thou performed, the act of prayer?], and thou answerest, عَادِنِنى, meaning Verily I (إِنَّنِى) did not perform, or have not performed, the act of prayer: b4: and some of the people of El-Hijáz suppress the ن in عَادِنِى: both the modes are chaste when عَادِ is used in the sense of إِنَّ: b5: sometimes, also, it is used by the interrogator and the answerer; the former saying, عَادِ خَرَجَ زَيْدٌ [Did Zeyd go forth? or has Zeyd gone forth?], and the latter saying, عَادِهِ, meaning Verily he did not go forth, or has not gone forth: b6: all this is unmentioned by the leading authors on the Arabic language, those of lengthy compositions as well as the epitomisers. (MF, TA.) عَوْدٌ an inf. n. of 1, as also ↓ عَوْدَةٌ, (S, O, K,) and ↓ عُوَادَةٌ, and ↓ مَعَادٌ. (K.) [Hence,] one says, لَكَ العَوْدُ and ↓ العَوْدَةُ and ↓ العُوَادَةُ It is for thee to return (Lh, K, TA) فِى هٰذَا الأَمْرِ in this affair. (TA.) And ↓ اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا إِلَى البَيْتِ مَعَادًا and ↓ عَوْدَةً (A, TA) O God, grant us a return to the House [i. e. the Kaabeh, called “ the House” as being “ the House of God”]. (TA.) and رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (Sb, K,) [expl. in the TA in art. غبر as meaning He returned without his having obtained, or attained, anything,] and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ: (K:) and رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى بَدْئِى: (Sb:) expl., with other similar phrases, in art. بدأ, q. v.

A2: See also عَائِدٌ.

A3: Also A camel, (IAar, S, O, Msb, K,) and a sheep or goat, (IAar, O, K,) old, or advanced in age: (S, O, Msb, K:) applied to the former, that has passed the ages at which he is termed بَازِل and مُخْلِف: (S, O:) or that has passed three years, or four, since the period of his بُزُول: (Az, TA:) or a camel old, or advanced in age, but retaining remains of strength: (L:) or one old, or advanced in age, and well trained, and accustomed to be ridden or the like: (TA:) fem. with ة: you say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, (As, S, O,) and نَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ, (As, TA,) and عَنْزٌ عَوْدَةٌ: (TA:) or one should not say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, nor نَعْجَةٌ عَوْدَةٌ; (Az, TA;) but one says شَاةٌ عَوْدَةٌ: (Az, IAth, O:) the pl. of عَوْدٌ is عِوَدَةٌ (As, S, O, K) and عِيَدَةٌ (O, K) as some say, but this is anomalous, (O,) of a particular dial., and bad; (Az, TA;) and the pl. of عَوْدَةٌ is عوَدٌ. (As, O, TA.) It is said in a prov., إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا [If the old camel make a grumbling sound in his throat, then increase thou his load]. (S.) and in another, عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجِ [expl. in art. عنج]. (O.) b2: It is also applied to man: (S, O:) one says, زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ, (S, O, K,) (assumed tropical:) Ask thou aid of a person of age, (S, O,) and experience in affairs, (O,) and knowledge, (S, O,) or let it alone; (O;) for the judgment of the elder is better than the aspect, or outward appearance, (مَشْهَد,) of the youth, or young man: (S, O:) or ask aid, in thy war, of perfect men advanced in age: (K:) a proverb. (S, O.) [See also Freytag's Arab. Prov. i. 586.] b3: And (tropical:) An old road: (S, O, K:) from the same word as an epithet applied to a camel. (O.) A poet says, (S, O,) namely, Besheer Ibn-En-Nikth, (TA, and so in a copy of the S,) عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالعَمَلْ (S, * O, TA) i. e. An old camel upon an old road [belonging to prior peoples], (S, O, TA,) a road that dies away by being abandoned and revives by being travelled. (TA.) And another says, عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ i. e. An old man upon an old camel upon an old worn road. (IB, TA.) [See also مُعِيدٌ.] b4: and سُودَدٌ عَوْدٌ means (tropical:) Old [lordship, or glory or honour or dignity]. (S, A, O, K, TA.) [See also عَادِىٌّ.] b5: And إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ occurs in a trad., as said by Mo'áwiyeh, meaning [Verily thou seekest to advance thyself in my favour] by an old and remote tie of relationship. (TA.) b6: And عَوْدٌ is used by Abu-n-Nejm as meaning The sun, in the saying, وَتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ [And a sun followed the red dawn, driving it away]: by الأَحْمَر he means الصُّبْح. (TA.) عُودٌ Wood; timber; syn. خَشَبٌ: (Mgh, O, K:) any slender piece of wood or timber: (Lth, TA:) or a piece of wood of any tree, whether slender or thick: or a part, of a tree, in which sap runs, whether fresh and moist or dry: (TA:) a staff; a stick; a rod: and also a sprig: (the lexicons &c. passim:) a branch; or twig; properly, that is cut off; but also applied to one not cut off: (Har p. 499:) [and the stem of the raceme of a palm-tree, and the like: (see فَجَّانٌ, in art. فج:)] pl. [of mult.] عِيدَانٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) originally عِوْدَانٌ, (Msb,) and [of pauc.]

أَعْوَادٌ. (S, O, Msb, K.) b2: [Hence,] رَكَّبَ اللّٰهُ عُودًا عُودًا, (A,) or عُودًا عَلَى عُودٍ, (TA,) God caused the arrow to be put upon the bow, for shooting; (A;) meaning that civil war, or conflict, or faction, or sedition, became excited. (A, TA.) b3: And سَبِيلُ ذِى الأَعْوَادِ (assumed tropical:) Death: الاعواد meaning the pieces of wood upon which the dead is carried: (El-Mufaddal, Az, L:) for the Arabs of the desert, having no biers, put two pieces of wood together, and on them carry the dead to the grave. (Az, L.) b4: And العُودَانِ The pulpit and the staff of the Prophet. (Sh, O, K.) b5: and one says, هُوَ صُلْبُ العُودِ: (tropical:) see art. صلب. b6: and هُوْ مِنْ عُودِ صِدْقٍ and سَوْءٍ (tropical:) [He is of a good branch and of a bad branch]. (TA.) b7: And it is said in a trad. of Shureyh, إِنَّمَا القَضَآءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ [Verily the exercise of the judicial office is like the approaching live coals; and repel thou the live coals from thee by means of two sticks]: meaning, guard thyself well from the fire [of Hell] by means of two witnesses; like as he who warms himself by means of fire repels the live coals from his place with a stick or other thing that he may not be burned: or act firmly and deliberately in judging, and do thy utmost to repel from thee the fire [of Hell]. (L.) b8: عُودُ الصَّلِيبِ: see يَبْرُوحٌ. b9: العُودُ also signifies [Aloes-wood;] a well-known odoriferous substance; (Msb;) that with which one fumigates himself; (S, O, K; *) a certain aromatized wood, with which one fumigates himself; thus called because of its excellence: (L:) العُودُ الهِنْدِىُّ [which, like عُودُ البَخُورِ and عُودُ النَّدِّ and العُودُ القَمَارِىُّ and العُودُ القُاقُلِّىُّ, is a common, well-known, term for aloes-wood,] is said to be the same as القُسْطُ البَحْرِىُّ. (TA. [See art. قسط.]) b10: And A certain musical instrument, (S, O, L, Msb, K,) well known; (TA;) [the lute; which word, like the French “ luth,” &c., is derived from العُود: accord. to the L, it has four chords; but I have invariably found it to have seven double chords: it is figured and described in my work on the Modern Egyptians: in the present day it is generally played with a plectrum, formed of a slip of a vulture's feather; but in former times it seems to have been usually played upon with the tips of the fingers:] pl. as above, عِيدَانٌ and أَعْوَادٌ. (Msb.) b11: And The bone [called os hyoides] at the root of the tongue; (O, K;) also called عُودُ اللِّسَانِ. (O.) b12: And أُمُّ العُودِ signifies The [portion, or appertenance, of the stomach of a ruminant animal, called] قِبَة, (O,) or قِبَّة, (K,) i. e. the فَحِث: (TA:) pl. أُمَّهَاتُ العُودِ. (O.) عِيدٌ, originally عِوْدٌ, the و being changed into ى because of the kesreh before it, (Az, TA,) An occurrence that befalls, or betides, one, or that happens to one, [or returns to one, of some former affection of the mind or body, i. e.] of anxiety, (S, O, K,) or of some other kind, (S, O,) of disease, or of grief, (O, K,) and the like, (K,) of affliction, and of desire: and accord. to Az, the time of return of joy and of grief. (TA.) b2: [And hence, A festival; or periodical festival;] a feast-day; (KL;) i. q. مَوْسِمٌ; (Msb;) any day on which is an assembling, or a congregating; (K;) [and particularly an anniversary festival:] so called because it returns every year with renewed joy: (IAar, TA:) or, from عَادَ, because people return to it: or from عَادَةٌ, “a custom,” because they are accustomed to it: (TA:) pl. أَعْيَادٌ; the ى being retained in the pl. because it is in the sing., or to distinguish it from أَعْوَادٌ the pl. of عُودٌ; (S, O, Msb;) for regularly its pl. would be أَعْوَادٌ, like as أَرْوَاحٌ is pl. of رِيحٌ. (TA.) [The two principal religious festivals of the Muslims are called عِيدُ الأَضْحَى The festival of the victims (see art. ضحو and ضحى) and عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast after Ramadán.] The dim. of عِيدٌ is ↓ عُيَيْدٌ; the ى being retained in it like as it is retained in the pl. (TA.) b3: See also عَادَةٌ, in two places.

A2: Also, A certain sort of mountain-tree, (K, TA,) that produces twigs about a cubit in length, dust-coloured, having no leaves nor blossoms, but having much peel, and having many knots: fresh wounds are dressed with its peel, and close up in consequence thereof. (TA.) عَادَةٌ A custom, manner, habit, or wont; syn. دَأْبٌ, and وَتِيرَةٌ, (MA,) or دَيْدَنٌ: (K:) so called because one returns to it time after time: it respects more especially actions; and عُرْفٌ, sayings; as in indicated in the Telweeh &c.; or, accord. to some, عُرْفٌ and عَادَةٌ are syn.: (MF, TA:) and accord. to El-Mufaddal, [↓ عِيدٌ signifies the same as عَادَةٌ; for he says that] عَادَنِى عِيدِى meansعَادَتِى [i. e. My habit returned to me: but see the next preceding paragraph, first sentence]: (L, TA:) the pl. of عَادَةٌ is عَادَاتٌ (S, O, Msb) and ↓ عَادٌ, (S, O, Msb, K,) or rather this is a coll. gen. n., (TA,) and ↓ عِيدٌ, (L, K, TA,) mentioned by Kr, but not of valid authority, (L, TA,) [app. a mistranscription for عِيَدٌ, like حِوَجٌ, a pl. of حَاجَةٌ,] and عَوَائِدُ, (Msb, TA,) like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ; but, accord. to Z and others, this last is pl. of عَائِدَةٌ, not of عَادَةٌ. (TA.) عَوْدَةٌ: see عَوْدٌ, first three sentences.

عَادِىٌّ An old, or ancient, thing: (S, A, Mgh, * O, Msb, * K:) as though so called in relation to the [ancient and extinct] tribe of 'Ád (عاد). (S, A, O, Msb.) One says خَرِبٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, ruins. (Mgh.) And بِئْرٌ عَادِيَّةٌ An old, or ancient, well: (O:) or a well strongly cased with stone or brick, and abounding with water, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And بِنَآءٌ عَادِىٌّ A firm, or strong, building, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And عَادِىُّ أَرْضٍ Land possessed from ancient times. (Msb.) And مُلْكٌ عَادِىٌّ Dominion of old, or ancient, origin. (Msb.) And مَجْدٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, glory. (A.) [See also عَوْدٌ.]

عِيدِيَّةٌ an appellation given to Certain excellent she-camels; (S, O, K;) so called in relation to a stallion, (S, O, K,) well-known, (K,) that begat an excellent breed, (S, O,) named عِيدٌ: (O, K:) [so some say:] but ISd says that this is not of valid authority: (TA:) or so called in relation to El-'Eedee Ibn-En-Nadaghee Ibn-Mahrah-Ibn- Heidán: (Ibn-El-Kelbee, O, K:) or in relation to 'Ád Ibn-'Ád: or 'Ádee Ibn-'Ád: (K:) but if from either of the last two, it is anomalous: (TA:) or in relation to the Benoo-'Eed-Ibn-El- 'Ámiree: (O, K:) Az says that he knew not the origin of their name. (L.) b2: And accord. to Sh, [A female lamb;] the female of the بُرْقَان [pl. of بَرَقٌ]; the male of which is called خَرُوف until he is shorn: but this was unknown to As. (L.) عَيْدَانٌ Tall palm-trees: (As, S, O, K:) or the tallest of palm-trees: (K in art. عيد:) but not so called unless the stumps of their branches have fallen off and they have become bare trunks from top to bottom: (AHn, M, TA in art. عيد:) or i. q. رَقْلَةٌ [q. v.]: (AO, TA in art. عيد:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, O, K:) which As explains as applied to a hard, old tree, having roots penetrating to the water: and he says, ومنه هيمان وعيلان: [but what these words mean, I know not:] (TA:) the word belongs to this art. and to art. عيد: (K in art. عيد:) or it may belong to the present art., or to art. عدن [q. v.]. (Az, S, O.) The Prophet had a bowl [made of the wood] of an عَيْدَانَة, (K, TA,) or, accord. to some, it is preferably written with kesr [i. e.

عِيدَانَة], (TA,) in which he voided his urine. (K, TA.) عَوَادٌ: see عُوَادَةٌ. b2: عُدْ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا, (S, O, K,) as also عُوَادًا and عِوَادًا, (O, K,) these two only, not the first, mentioned by Fr, (O,) means [Return thou, and thou shalt have with us] what thou wilt like: (S, O, K:) or kind treatment. (TA.) عَوَادِ, [an imperative verbal noun,] like نَزَالِ (S, O) and تَرَاكِ, (S,) means Return thou; syn. عُدْ. (S, O, K.) عُيَيْدٌ dim. of عِيدٌ, q. v. (TA.) عُوَادَةٌ: see عَوْدٌ, first and second sentences. b2: Also, (S, O, K,) and if you elide the ة you say ↓ عَوَادٌ, like لَمَاظٌ and قَضَامٌ, (Az, TA,) [in the O عَوَادَةٌ and عُوَادَةٌ with damm, (but the former is probably a mistranscription,)] Food brought again after its having been once eaten of: (S, O:) or food brought again for a particular man after a party has finished eating. (A, K.) عَوَّادٌ A player upon the عُود [or lute]: (K:) or one who makes, (يَتَّخِذُ,) the stringed عُود [or lute]; (O;) or a maker (مُتَّخِذ) of عِيدَان [or lutes]. (TA.) [Fem. with ة.]

عَائِدٌ A visiter of one who is sick: (Msb, TA:) thus it more commonly and especially means: but it also signifies any visiter of another, who comes time after time: (TA:) pl. عُوَّادٌ (Msb, K) and ↓ عَوْدٌ, (K,) or [rather] عَوْدٌ and عُوَّادٌ signify the same, like زَوْرٌ and زُوَّارٌ, (Fr, O, TA,) but عَوْدٌ is a quasi-pl. n. like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ: (TA:) the fem. is عَائِدَةٌ, of which the pl. is عُوَّدٌ, (Az, Msb, TA,) incorrectly said in the K to be a pl. of عَائِدٌ; and عَوَائِدُ also is a pl. of the fem. (TA.) عَائِدَةٌ fem. of عَائِدٌ [q. v.]. (Az, Msb, TA.) b2: عَائِدَةُ الكَلَامِ: see 4. b3: عَائِدَةٌ also signifies Favour, kindness, pity, compassion, or mercy: (S, O, K:) a favour, a benefit, an act of beneficence or kindness: a gratuity, or free gift: (K:) and [a return, i. e.] advantage, profit, or utility; or a cause, or means, thereof: (S, O, K:) a subst. from عَادَ بِمَعْرُوفٍ: (Msb:) pl. عَوَائِدُ. (A.) One says, فُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ Such a one is a person of forgiving disposition, and of favour, kindness, or pity. (S, A, O.) And إِنَّهُ لَكَثِيرُ العَوَائِدِ عَلَى قَوْمِهِ [Verily he is one who confers, or bestows, many favours, or benefits, upon his people]. (A.) هٰذَا الشَّىْءُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ مِنْ كَذَا means This thing is more remunerative, advantageous, or profitable, to thee than such a thing: (S, O, K: *) or more easy, or convenient, to thee. (A, * TA.) مَعَادٌ, signifying Return, is originally مَعْوَدٌ. (IAth, TA.) See عَوْدٌ, first and third sentences. b2: Also A place to which a person, or thing, returns: a place, state, or result, to which a person, or thing, eventually comes; a place of destination, or an ultimate state or condition: syn. مَرْجِعٌ: and مَصِيرٌ. (S, A, O, K.) b3: [Hence,] المَعَادُ signifies [particularly] The ultimate state of existence, in the world to come; syn. الآخِرَةُ; (M, K, TA;) [and] so مَعَادُ الخَلْقِ: (S, O:) the place to which one comes on the day of resurrection. (TA.) And Paradise. (K.) And Mekkeh: (O, K:) the conquest of which was promised to the Prophet: (TA:) so called because the pilgrims return to it. (O.) لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ, in the Kur [xxviii. 85], is expl. as meaning will assuredly return thee, or restore thee, to Mekkeh: (O, K:) or معاد here means Paradise: (K:) or thy fixed place in Paradise: (I'Ab, TA:) or the place of thy birth: (Fr, TA:) or thy home and town: (Th, TA:) or thy usual state in which thou wast born: or thy original condition among the sons of Háshim: or, accord. to most of the expositors, the words mean will assuredly raise thee from the dead. (TA.) b4: And The pilgrimage. (K.) b5: And مَعَادٌ (Lth, TA) and ↓ مَعَادَةٌ (Lth, A, TA) A place of wailing for a dead person: (Lth, A, TA:) so called because people return to it time after time: (Lth, * A:) pl. مَعَاوِدُ. (A.) [Hence,] one says, ↓ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ, meaning An affliction has happened to the family of such a one, the people coming to them in the places of wailing for the dead, or in other places, and the women talking of him. (Lth, TA.) مَعُودٌ and مَعْوُودٌ, (K,) the latter anomalous, (TA,) A sick person visited. (K.) مُعِيدٌ A stallion-camel that has covered repeatedly; (S, M, O, K;) and that does not require assistance in his doing so. (Sh, O.) b2: and hence, (Sh, O,) applied to a man Acquainted with affairs, (Sh, O, K,) not inexperienced therein, (Sh, O,) possessing skill and ability to do a thing. (O, K. *) One says, فُلَانٌ مُعِيدٌ لِهٰذَا الأَمْرِ, meaning Such a one is able to do this thing: (S, O, Msb, K: *) because accustomed, or habituated, to it. (Msb.) b3: And hence, (O,) or because he returns to his prey time after time, (TA,) The lion, (O, K, TA.) b4: المُبْدِئُ المُعِيدُ applied to God: b5: and مُبْدِئٌ مُعِيدٌ applied to a man, and to a horse: see art. بدأ. b6: مُعِيدٌ also signifies A road travelled and trodden time after time. (TA.) [See also عَوْدٌ.]

مَعَادَةٌ: see مَعَادٌ, last two sentences.

مُعَاوِدٌ Persevering; (Lth, A, K;) applied to a man. (Lth, A.) b2: A courageous man; (S, O, K;) because he does not become weary of conflict. (S, O.) b3: And One skilful in his work. (A.)

عود: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قال الأَزهري: بَدَأَ

اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثم يميتُهم ثم يعيدُهم أَحياءً كما كانوا. قال الله،

عز وجل: وهو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعِيدُه. وقال: إِنه هو يُبْدِئُ

ويُعِيدُ؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يُعِيدُ الخلق بعد الحياة إِلى المماتِ

في الدنيا وبعد المماتِ إِلى الحياةِ يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ،

قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قال: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ

المبدئُ المعيدُ على الفرس القَوِيِّ المُجَرّبِ المبدِئ المعيدِ؛ قال

أَبو عبيد: وقوله المبدئ المعِيدُ هو الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد

أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها

وأَبْدَأَ، والفرسُ المبدئُ المعِيدُ هو الذي قد رِيضَ وأُدِّبَ وذُلِّلَ،

فهو طَوْعُ راكبِهِ وفارِسِه، يُصَرِّفه كيف شاء لِطَواعِيَتِه وذُلِّه،

وأَنه لا يستصعب عليه ولا يمْنَعُه رِكابَه ولا يَجْمَحُ به؛ وقيل: الفرس

المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أُخرى، وهذا كقولهم

لَيْلٌ نائِمٌ إِذا نِيمَ فيه وسِرٌّ كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل

مُعِيدٌ أَي حاذق؛ قال كثير:

عَوْمُ المُعِيدِ إِلى الرَّجا قَذَفَتْ به

في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكانِ، جَمُومُ

والمُعِيدُ من الرجالِ: العالِمُ بالأُمور الذي ليس بغُمْرٍ؛ وأَنشد:

كما يَتْبَعُ العَوْد المُعِيد السَّلائِب

والعود ثاني البدء؛ قال:

بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُمْ فأَثْنَيْتُ جاهِداً،

فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ، والعَوْدُ أَحْمَدُ

قال الجوهري: وعاد إِليه يَعُودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل:

العَوْدُ أَحمدُ؛ وأَنشد لمالك بن نويرة:

جَزَيْنا بني شَيْبانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِمْ،

وجِئْنا بِمِثْلِ البَدْءِ، والعَوْدُ أَحمدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وعُدْنا بِمِثْلِ البَدْءِ؛ قال: وكذلك هو

في شعره، أَلا ترى إِلى قوله في آخر البيت: والعود أَحمد؟ وقد عاد له

بعدما كان أَعرَضَ عنه؛ وعاد إِليه وعليه عَوْداً وعِياداً وأَعاده هو، والله

يبدِئُ الخلق ثم يعيدُه، من ذلك. واستعاده إِياه: سأَله إِعادَتَه. قال

سيبويه: وتقول رجع عَوْدُه على بَدْئِه؛ تريد أَنه لم يَقْطَعْ ذَهابَه

حتى وصله برجوعه، إِنما أَردْتَ أَنه رجع في حافِرَتِه أَي نَقَضَ

مَجِيئَه برجوعه، وقد يكون أَن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجَعْتُ عَوْدي على

بَدْئي أَي رجَعْتُ كما جئت، فالمَجِيءُ موصول به الرجوعُ، فهو بَدْءٌ

والرجوعُ عَوْدٌ؛ انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عَوْداً على بدء من

غير إِضافة. ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوادَةُ أَي لك أَن تعودَ في هذا

الأَمر؛ كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأَزهري: قال بعضهم: العَوْد

تثنية الأَمر عَوْداً بعد بَدْءٍ. يقال: بَدَأَ ثم عاد، والعَوْدَةُ

عَوْدَةُ مرةٍ واحدةٍ. وقوله تعالى: كما بدأَكم تَعودُون فريقاً هَدى وفريقاً

حقَّ عليهم الضلالةُ؛ يقول: ليس بَعْثُكم بأَشَدَّ من ابِتدائِكم، وقيل:

معناه تَعُودون أَشقِياءَ وسُعداءَ كما ابْتَدأَ فِطْرَتَكُم في سابق

علمه، وحين أَمَرَ بنفْخِ الرُّوحِ فيهم وهم في أَرحام أُمهاتهم. وقوله عز

وجل: والذين يُظاهِرون من نسائهم ثم يَعودُون لما قالوا فَتَحْريرُ

رَقَبَةٍ؛ قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إِلى ما قالوا وفيما

قالوا، يريد النكاح وكلٌّ صوابٌ؛ يريد يرجعون عما قالوا، وفي نَقْض ما

قالوا قال: ويجوز في العربية أَن تقول: إِن عاد لما فعل، تريد إِن فعله مرة

أُخرى. ويجوز: إِن عاد لما فعل، إِن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أَن

يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك؛ وقال الأَخفش في قوله: ثم

يعودون لما قالوا إِنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإِذا أَعتق رقبة

عاد لهذا المعنى الذي قال إِنه عليّ حرام ففعله. وقال أَبو العباس:

المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرّموا فقد عادوا فيه. وروى

الزجاج عن الأَخفش أَنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده

والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال

الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير

رقبة، يقول: إِذا ظاهر منها فهو تحريم كان أَهل الجاهلية يفعلونه وحرّم على

المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإِن أَتْبَعَ المُظاهِرُ الظِّهارَ

طلاقاً، فهو تحريم أَهل الإِسلام وسقطت عنه الكفارة، وإِن لم يُتْبِع

الظهار طلاقاً فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال؛ قال: وكان

تحريمه إِياها بالظهار قولاً فإِذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم؛

وقال بعضهم: إِذا أَراد العود إِليها والإِقامة عليها، مَسَّ أَو لم

يَمَسَّ، كَفَّر.

قال الليث: يقول هذا الأَمر أَعْوَدُ عليك أَي أَرفق بك وأَنفع لأَنه

يعود عليك برفق ويسر. والعائدَةُ: اسم ما عادَ به عليك المفضل من صلة أَو

فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروفُ والصِّلةُ يعاد به

على الإِنسان والعَطْفُ والمنْفَعَةُ.

والعُوادَةُ، بالضم: ما أُعيد على الرجل من طعام يُخَصُّ به بعدما

يفرُغُ القوم؛ قال الأَزهري: إِذا حذفت الهاء قلت عَوادٌ كما قالوا أَكامٌ

ولمَاظٌ وقَضامٌ؛ قال الجوهري: العُوادُ، بالضم، ما أُعيد من الطعام بعدما

أُكِلَ منه مرة.

وعَوادِ: بمعنى عُدْ مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أَيضاً: عُدْ إِلينا

فإِن لك عندنا عَواداً حَسَناً، بالفتح، أَي ما تحب، وقيل: أَي برّاً

ولطفاً. وفلان ذو صفح وعائدة أَي ذو عفو وتعطف. والعَوادُ: البِرُّ واللُّطْف.

ويقال للطريق الذي أَعاد فيه السفر وأَبدأَ: معيد؛ ومنه قول ابن مقبل يصف

الإِبل السائرة:

يُصْبِحْنَ بالخَبْتِ، يَجْتَبْنَ النِّعافَ على

أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ، لابِسِ القَتَمِ

أَراد بالهادي الطريقَ الذي يُهْتَدى إِليه، وبالمُعِيدِ الذي لُحِبَ.

والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، معروفة وجمعها عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛

الأَخيرةُ عن كراع، وليس بقوي، إِنما العِيدُ ما عاد إِليك من الشَّوْقِ

والمرض ونحوه وسنذكره.

وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه

واستعاده وأَعادَه أَي صار عادَةً له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِنْدي،

والفَتى آلِفٌ لِما يَسْتَعِيدُ

وقال:

تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخْلاقِ، إِني

رأَيتُ المَرْءَ يَأْلَفُ ما اسْتَعادا

وقال أَبو كبير الهذلي يصف الذئاب:

إِلاَّ عَواسِلَ، كالمِراطِ، مُعِيدَةً

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

أَي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاوَدَ فلانٌ ما كان فيه، فهو

مُعاوِدٌ. وعاوَدَتْه الحُمَّى وعاوَدَهُ بالمسأَلة أَي سأَله مرة بعد أُخرى،

وعَوَّدَ كلبه الصيْدَ فَتَعَوّده؛ وعوّده الشيءَ: جعله يعتاده.

والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظبِ على أَمْرٍ:

معاوِدٌ. وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي

تَعَوَّدُوها.

واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً.

والمُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ يقال للشجاع: بطَلٌ مُعاوِدٌ لأَنه لا

يَمَلُّ المِراسَ. وتعاوَدَ القومُ في الحرب وغيرها إِذا عاد كل فريق

إِلى صاحبه. وبطل مُعاوِد: عائد.

والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ، والآخرة: مَعادُ الخلقِ. قال ابن

سيده: والمعاد الآخرةُ والحج. وقوله تعالى: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك

إِلى مَعادٍ؛ يعني إِلى مكة، عِدَةٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يفتحها له؛ وقال الفراء: إِلى معاد حيث وُلِدْتَ؛ وقال ثعلب: معناه يردّك

إِلى وطنك وبلدك؛ وذكروا أَن جبريل قال: يا محمد، اشْتَقْتَ إِلى مولدك

ووطنك؟ قال: نعم، فقال له: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إِلى معاد؛ قال:

والمَعادُ ههنا إِلى عادَتِك حيث وُلِدْتَ وليس من العَوْدِ، وقد يكون

أَن يجعل قوله لرادّك إِلى معادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلى أَن تعود إِلى مكة

مفتوحة لك، فيكون المَعادُ تعجباً إِلى معادٍ أَيِّ معادٍ لما وعده من فتح

مكة. وقال الحسن: معادٍ الآخرةُ، وقال مــجاهد: يُحْييه يوم البعث، وقال

ابن عباس: أَي إِلى مَعْدِنِك من الجنة، وقال الليث: المَعادَةُ والمَعاد

كقولك لآل فلان مَعادَةٌ أَي مصيبة يغشاهم الناس في مَناوِحَ أَو غيرها

يتكلم به النساء؛ يقال: خرجت إِلى المَعادةِ والمَعادِ والمأْتم.

والمَعادُ: كل شيء إِليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأَكثر التفسير في قوله

«لرادّك إِلى معاد» لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذْكُرِ المَعادَ أَي

اذكر مبعثك في الآخرة؛ قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال

بعضهم: إِلى أَصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إِلى معاد أَي

إِلى الجنة. وفي الحديث: وأَصْلِحْ لي آخِرتي التي فيها مَعادي أَي ما

يعودُ إِليه يوم القيامة، وهو إِمّا مصدر وإِمّا ظرف. وفي حديث عليّ:

والحَكَمُ اللَّهُ والمَعْوَدُ إِليه يومَ القيامة أَي المَعادُ. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عاد يعود، ومن حق

أَمثاله أَن تقلب واوه أَلفاً كالمَقام والمَراح، ولكنه استعمله على

الأَصل. تقول: عاد الشيءُ يعودُ عَوْداً ومَعاداً أَي رجع، وقد يرد بمعنى

صار؛ ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعُدْتَ

فَتَّاناً يا مُعاذُ أَي صِرتَ؛ ومنه حديث خزيمة: عادَ لها النَّقادُ

مُجْرَنْثِماً أَي صار؛ ومنه حديث كعب: وَدِدْتُ أَن هذا اللَّبَنَ يعودُ قَطِراناً

أَي يصير، فقيل له: لِمَ ذلك قال: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أَذْنابَ الإِبلِ

وتَرَكُوا الجماعاتِ. والمَعادُ والمَعادة: المأْتَمُ يُعادُ إِليه؛

وأَعاد فلان الصلاةَ يُعِيدها. وقال الليث: رأَيت فلاناً ما يُبْدِيءُ وما

يُعِيدُ أَي ما يتكلم ببادئَة ولا عائِدَة. وفلان ما يُعِيدُ وما يُبدئ

إِذا لم تكن له حيلة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَورِ مِنِّي ضَمانَةٌ،

وأُخْرى بِنَجْد ما تُعِيدُ وما تُبْدي

يقول: ليس لِما أَنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمُعِيدُ: المُطِيقُ

للشيءِ يُعاوِدُه؛ قال:

لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ

إِلا المُعِيداتُ به النَّواهِضُ

وحكى الأَزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض

بالدَّلْوِ. ويقال: هو مُعِيدٌ لهذا الشيء أَي مُطِيقٌ له لأَنه قد اعْتادَه؛ وأَما

قول الأَخطل:

يَشُولُ ابنُ اللَّبونِ إِذا رآني،

ويَخْشاني الضُّواضِيَةُ المُعِيدُ

قال: أَصل المُعيدِ الجمل الذي ليس بِعَياياءٍ وهو الذي لا يضرب حتى

يخلط له، والمعِيدُ الذي لا يحتاج إِلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل

الذي قد ضرب في الإِبل مرات كأَنه أَعاد ذلك مرة بعد أُخرى.

وعادني الشيءُ عَوْداً واعتادني، انْتابَني. واعتادني هَمٌّ وحُزْنٌ؛

قال: والاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ، وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه

فاعتادَ وتَعَوَّدَ. والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه.

وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره، فهو عِيدٌ؛ قال الشاعر:

والقَلْبُ يَعْتادُه من حُبِّها عِيدُ

وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا،

إِذا أَقولُ: صَحا، يَعْتادُه عِيدا

كأَنَّني، يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني،

ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً

كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ،

أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا

وكان أَبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء

المعجمة بواحدة من تحتها، أَراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مُقامه؛ وقد قيل إِن أَبا علي صحفه يقول في مدحها:

سُمِّيتَ باسمِ نَبِيٍّ أَنتَ تُشْبِهُه

حِلْماً وعِلْماً، سليمان بنِ داودا

أَحْمِدْ به في الورى الماضِين من مَلِكٍ،

وأَنتَ أَصْبَحتَ في الباقِينَ مَوْجُوداً

لا يُعذَلُ الناسُ في أَن يَشكُروا مَلِكاً

أَوْلاهُمُ، في الأُمُورِ، الحَزْمَ والجُودا

وقال المفضل: عادني عِيدي أَي عادتي؛ وأَنشد:

عادَ قَلْبي من الطويلةِ عِيدُ

أَراد بالطويلة روضة بالصَّمَّانِ تكون ثلاثة أَميال في مثلها؛ وأَما

قول تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ، على الأَهوالِ طَرَّاقِ

قال ابن الأَنباري في قوله يا عيد ما لك: العِيدُ ما يَعْتادُه من الحزن

والشَّوْق، وقوله ما لك من شوق أَي ما أَعظمك من شوق، ويروى: يا هَيْدَ

ما لكَ، والمعنى: يا هَيْدَ ما حالُك وما شأْنُك. يقال: أَتى فلان القومَ

فما قالوا له: هَيْدَ مالَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ أَراد: يا أَيها

المعتادُني ما لَك من شَوْقٍ كقولك ما لَكَ من فارس وأَنت تتعجَّب من

فُروسيَّته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر.

والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا

إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل،

ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.

وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:

واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ،

كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ

فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين،

وتصغير عِيد عُيَيْدٌ تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً ولم

يقولوا أَعواداً؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ

فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما

قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين

المصدريّ. قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد،

ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب. ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً

لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.

وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ

عِيادي على الهِجْرانِ، أَم هوَ يائِسُ؟

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَراد عيادتي فحذف الهاء لأَجل

الإِضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائدٌ من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، ورجلٌ

مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العُوادَةُ

من عِيادةِ المريض، لم يزد على ذلك. وقَوْمٌ عُوَّادٌ وعَوْدٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر.

ونِسوةٌ عوائِدُ وعُوَّدٌ: وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض، الواحدة

عائِدةٌ. قال الفراء: يقال هؤلاء عَودُ فلان وعُوَّادُه مثل زَوْرِه

وزُوَّاره، وهم الذين يَعُودُونه إِذا اعْتَلَّ. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإِنها

امرأَة يكثُرُ عُوَّادُها أَي زُوَّارُها. وكل من أَتاك مرة بعد أُخرى،

فهو عائد، وإِن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأَنه مختص به.

قال الليث: العُودُ كل خشبة دَقَّتْ؛ وقيل: العُودُ خَشَبَةُ كلِّ

شجرةٍ، دقّ أَو غَلُظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطْب

واليابس، والجمع أَعوادٌ وعِيدانٌ؛ قال الأَعشى:

فَجَرَوْا على ما عُوِّدوا،

ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَهْ

وهو من عُودِ صِدْقٍ أَو سَوْءٍ، على المثل، كقولهم من شجرةٍ صالحةٍ.

وفي حديث حُذَيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ عَرْضَ الحُصْرِ عَوْداً

عَوْداً؛ قال ابن الأَثير: هكذا الرواية، بالفتح، أَي مرة بعد مرةٍ،

ويروى بالضم، وهو واحد العِيدان يعني ما ينسج به الحُصْرُ من طاقاته، ويروى

بالفتح مع ذال معجمة، كأَنه استعاذ من الفتن.

والعُودُ: الخشبة المُطَرَّاةُ يدخَّن بها ويُسْتَجْمَرُ بها، غَلَبَ

عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعُودِ الهِندِيّ؛ قيل: هو

القُسْطُ البَحْرِيُّ، وقيل: هو العودُ الذي يتبخر به. والعُودُ ذو الأَوْتارِ

الأَربعة: الذي يضرب به غلب عليه أَيضاً؛ كذلك قال ابن جني، والجمع

عِيدانٌ؛ ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إِيطاءً قولُ بعض

المولّدين:يا طِيبَ لَذَّةِ أَيامٍ لنا سَلَفَتْ،

وحُسْنَ بَهْجَةِ أَيامِ الصِّبا عُودِي

أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها،

إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ،

كالمِسْكِ والعَنبَرِ الهِندِيِّ والعُودِ

تستَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ،

إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماءِ في العُودِ

قوله أَوَّلَ وهْلَةٍ عُودي: طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ، والعُودُ

الثاني: عُودُ الغِناء، والعُودُ الثالث: المَنْدَلُ وهو العُودُ الذي يتطيب

به، والعُودُ الرابع: الشجرة، وهذا من قَعاقعِ ابن سيده؛ والأَمر فيه أَهون

من الاستشهاد به أَو تفسير معانيه وإِنما ذكرناه على ما وجدناه.

والعَوَّادُ: متخذ العِيدانِ.

وأَما ما ورد في حديث شريح: إِنما القضاء جَمْرٌ فادفعِ الجمرَ عنك

بعُودَيْنِ؛ فإِنه أَراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما

جُنَّتَك كما يدفع المُصْطَلي الجمرَ عن مكانه بعود أَو غيره لئلا يحترق،

فمثَّل الشاهدين بهما لأَنه يدفع بهما الإِثم والوبال عنه، وقيل: أَراد

تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت؛ وقال شمر في قول

الفرزدق:

ومَنْ وَرِثَ العُودَيْنِ والخاتَمَ الذي

له المُلْكُ، والأَرضُ الفَضاءُ رَحْيبُها

قال: العودانِ مِنْبَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعَصاه؛ وقد ورد ذكر

العودين في الحديث وفُسِّرا بذلك؛ وقول الأَسود

بن يعفر:

ولقد عَلِمْت سوَى الذي نَبَّأْتني:

أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوادِ

قال المفضل: سبيل ذي الأَعواد يريد الموت، وعنى بالأَعواد ما يحمل عليه

الميت؛ قال الأَزهري: وذلك إِن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عُوداً

إِلى عُودٍ ويحملون الميت عليها إِلى القبر. وذو الأَعْواد: الذي قُرِعَتْ

له العَصا، وقيل: هو رجل أَسَنَّ فكان يُحمل في مِحَفَّةٍ من عُودٍ. أَبو

عدنان: هذا أَمر يُعَوِّدُ الناسَ عليَّ أَي يُضَرِّيهم بِظُلْمي. وقال:

أَكْرَهُ تَعَوُّدَ الناسِ عليَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمي أَي يَعْتادُوه.

وقال شمر: المُتَعَيِّدُ الظلوم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لطرفة:

فقال: أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشارِبٍ

شَدِيدٍ علينا سُخطُه مُتَعَيِّدِ؟

(* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيُه متعمِّدِ).

أَي ظلوم؛ وقال جرير:

يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عليَّ دُوني

أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقابا

وقال غيره: المُتَعَيِّدُ الذي يُتَعَيَّدُ عليه بوعده. وقال أَبو عبد

الرحمن: المُتَعَيِّدُ المُتجَنِّي في بيت جرير؛ وقال ربيعة بن مقروم:

على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا

قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على

ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته

بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن

السكيت:

كأَنها وفَوْقَها المُجَلَّدُ،

وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ،

غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ

قال: المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود،

امرأَة غَيْرَى. تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك

يديها.والعَوْدُ: الجمل المُسِنُّ وفيه بقية؛ وقال الجوهري: هو الذي جاوَزَ في

السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ، والجمع عِوَدَةٌ، قال الأَزهري: ويقال في

لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة. وفي المثل: إنّ جَرْجَدَ العَوْدَ فَزِدْه

وقْراً، وفي المثل: زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن

والمعرفة، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام، والأُنثى عَوْدَةٌ

والجمع عِيادٌ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد. قال الأَزهري: وقد

عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو

أَربعٌ، قال: ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ؛ قال: وسمعت بعض العرب

يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ. وفي حديث حسان: قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا

إِلى هذا العَوْدِ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به.

وفي حديث معاوية: سأَله رجل فقال: إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة،

فقال: بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب.

والعَوْد أَيضاً: الشاة المسن، والأُنثى كالأُنثى. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزلَهُ قال: فَعَمَدْتُ إِلى

عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تَقْطَعْ

دَرًّا ولا نَسْلاً، فقلت: يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح

والرُّطَب فسمنت؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأَثير: وعَوَّدَ

البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ. قال ابن

الأَعرابي: عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن؛ وأَنشد:

فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا

أَي صار عَوْداً كبيراً. قال الأَزهري: ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة،

ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة. قال: وناقة مُعَوِّد. وقال

الأَصمعي: جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان، ثم عِوَدٌ في جمع

العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ،

وفي النوادر: عَوْدٌ وعِيدَة؛ وأَما قول أَبي النجم:

حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه،

وانْجابَ عن وجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُه،

وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه

فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح، وأَراد بالعود الشمس. والعَوْدُ: الطريقُ

القديمُ العادِيُّ؛ قال بشير بن النكث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ،

يَمُوتُ بالتَّركِ، ويَحْيا بالعَمَلْ

يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم،

وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ؛ قال ابن بري: وأَما

قول الشاعر:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ

فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ، والعود الثالث

طريق قديم. وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل؛ قال الطرماح:

هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى،

وَرَأْبُ الثَّأَى، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ؟

وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني، مقلوب من عَداني؛ حكاه يعقوب.

وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة،

قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ

لا يكون عاد هنا إِلا بمعنى صار، وليس يريد أَنه عاود حالاً كان عليها

قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئاً واسعاً؛ أَنشد أَبو علي للعجاج:

وقَصَباً حُنِّيَ حَتَّى كادَا

يَعُودُ، بَعْدَ أَعْظُمٍ، أَعْوادَا

أَي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على أَلفها أَنها واو

للكثرة وأَنه ليس في الكلام «ع ي د» وأَمَّا عِيدٌ وأَعْيادٌ فبد لازم. وأَما

ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أَهلِ عاد بالإِمالة فلا يدل ذلك أَن

أَلفها من ياء لما قدّمنا، وإِنما أَمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب

من يدَعُ صَرْفَ عاد؛ وأَنشد:

تَمُدُّ عليهِ، منْ يَمِينٍ وأَشْمُلٍ،

بُحُورٌ له مِنْ عَهْدِ عاد وتُبَّعا

جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادِيَّةٌ، والعادِيُّ الشيء القديم نسب

إِلى عاد؛ قال كثير:

وما سالَ وادٍ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكُرُورُ

(* قوله «وكرور» كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف

وأورد بيتاً قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها).

وعاد: قبيلة وهم قومُ هودٍ، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأُولى هم

عادُ بن عاديا بن سام بن نوح الذين أَهلكهم الله؛ قال زهير:

وأُهْلِكَ لُقْمانُ بنُ عادٍ وعادِيا

وأَما عاد الأَخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ عَصَوُا الله

فَمُسخُوا نَسْناساً، لكل إِنسان منهم يَدٌ ورجل من شِقّ؛ وما أَدْري أَيُّ

عادَ هو، غير مصروف

(* قوله «غير مصروف» كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس

ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع

بالصرف.) أَي أَيّ خلق هو.

والعِيدُ: شجر جبلي يُنْبِتُ عِيداناً نحو الذراع أَغبر، لا ورق له ولا

نَوْر، كثير اللحاء والعُقَد يُضَمَّدُ بلحائه الجرح الطري فيلتئم،

وإِنما حملنا العيد على الواو لأَن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إِنما هو من

الواو فحملنا هذا عليه.

وبنو العِيدِ: حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب

منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادِيّ

بن عاد إِلا أَنه على هذين الأَخيرين نَسَبٌ شاذٌّ، وقيل: العيدية تنسب

إِلى فَحْلٍ مُنْجِب يقال له عِيدٌ كأَنه ضرب في الإِبل مرات؛ قال ابن

سيده: وهذا ليس بقويّ؛ وأَنشد الجوهري لرذاذ الكلبي:

ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجِيَةٌ

عِيدِيَّةٌ، أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ

وقال: هي نُوق من كِرام النجائب منسوبة إِلى فحل منجب. قال شمر:

والعِيدِيَّة ضَرْب من الغنم، وهي الأُنثى من البُرِْقانِ، قال: والذكر خَرُوفٌ

فلا يَزالُ اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه؛ قال الأَزهري: لا أَعرف

العِيدِيَّة في الغنم وأَعرف جنساً من الإِبل العُقَيْلِيَّة يقال لها

العِيدِيَّة، قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نسبت.

وحكى الأَزهري عن الأَصمعي: العَيْدانَةُ النخلة الطويلة، والجمع

العَيْدانُ؛ قال لبيد:

وأَبْيَض العَيْدانِ والجَبَّارِ

قال أَبو عدنان: يقال عَيْدَنَتِ النخلةُ إِذا صارت عَيْدانَةً؛ وقال

المسيب بن علس:

والأُدْمُ كالعَيْدانِ آزَرَها،

تحتَ الأَشاءِ، مُكَمَّمٌ جَعْلُ

قال الأَزهري: من جعل العيدان فَيْعالاً جعل النون أَصلية والياء زائدة،

ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ، ومن جعله فَعْلانَ مثل

سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة. قال الأَصمعي:

العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء، قال: ومنه هَيْمانُ

وعَيْلانُ؛ وأَنشد:

تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ

مِنَ السِّدْرِ، رَوَّاها، المَصِيفَ، مَسِيلُ

وقال:

بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا

قال الجوهري: والعَيدان، بالفتح، الطِّوالُ من النخل، الواحدة

عيْدانَةٌ، هذا إِن كان فَعْلان، فهو من هذا الباب، وإِن كان فَيْعالاً، فهو من

باب النون وسنذكره في موضعه.

والعَوْدُ: اسم فرَس مالك بن جُشَم. والعَوْدُ أَيضاً: فرس أُبَيّ بن

خلَف.

وعادِ ياءُ: اسم رجل؛ قال النمر بن تولب:

هَلاَّ سَأَلْت بِعادياءَ وَبَيْتِه

والخلِّ والخمرِ، الذي لم يُمْنَعِ؟

قال: وإِن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه.

عود
: ( {العَوْدُ: الرُّجُوعُ،} كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه {يَعُود} عَوْدَة {وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.} عادَ إِلَى الشيْءِ {وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ} والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: {وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،} والعَوْدَةُ {عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَوْ} لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الْأَعْرَاف: 88) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : {إِنْ {عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ} (الْأَعْرَاف: 89) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ} لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} (الْأَنْعَام: 28) قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان.
قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: ( {أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ.
وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي.
(و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ} عَوْداً، مثل ( {المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ} مَعاداً {وعَوْدَةً.
(و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:} عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ.
(و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) {العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،} كالعِيَادِ {والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (} والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد {عَادَه} يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ
{- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ} - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: {العُوَادةُ من} عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك.
وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ:
عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً
مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِي
(و) {العَوْدُ (جمْعُ} العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( {كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ} عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر {عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي} عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
(و) أَمَّا ( {العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ} عَوَائِدُ {وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي} يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: {عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح.
(والمَرِيضُ:} مَعُودٌ {ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ.
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،} كالاعْتِيَادِ) يُقَال {- عادَني الشيْءُ عَوْداً} - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد.
(و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ:
بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ
( {كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،} عودًا {وعِيَاداً،} وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك.
(و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ {عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:} وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً) (ج {عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (} وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: {عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ.
قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ} عَوْدَةٌ، لَا {عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ} مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ {عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة.
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) } - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ.
(و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ (ج: {عِيدانٌ} وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى:
فجَرَوْا على مَا {عُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
(و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ} العِيدَانِ.
(و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم {بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ.
وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ.
وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا} - عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ
كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ
إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ
كَذَا فِي الْمُحكم.
(و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك:
وَمن وَرِثع {العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي
لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه
قَالَ: (} العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ صلْى الله عليْه وسلّم وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك.
(وأُمُّ {العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (} وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ:
فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ
قد {عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ
لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه} عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج:
وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا
{يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ} أَعْوَادَا
أَي يصير.
( {وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا
(ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر:
وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا
وَمّا} عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ.
كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة.
(و) بئرٌ {عادِيَّة، و (} - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر:
وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: {- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة} لعَادٍ، لتقدُّمه، {- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ.
(وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ.
(} العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر:
والقَلْبُ {يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا} يَعْتادُه {عِيدَا
وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا:
يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه
قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا} - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر.
(و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم {عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من} العادَةِ، لأَنَّهُم {اعتادُوه. والجَمْع:} أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود.
( {وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
} واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ
كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ
فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود.
قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ. وتصغير {عيد:} عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه {أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:} العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ {أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ} عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ.
( {والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ.
(و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ} العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ:
ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ
{عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ
وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى} - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ.
قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ: ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه.
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ.
(و) فِي الصّحاح: ( {العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ.
وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:} العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع {العَيْدَان قَالَ لَبِيد:
وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ
قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:} عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت {عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ:
والأُدْمُك} كالعَيْدانِ آزَرَهَا
تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ
قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: {عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد:
تَجَاوَبْنَ فِي} عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ
وَقَالَ:
بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا
(ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ، كَمَا رَوَاه أَهْلُ الحديثِ، وَهُوَ فِي سُنَنِ الإِمامِ أَبي دَاوُودَ، وضَبَطُوه بالفَتْح، وَمِنْهُم من يُرجِّح الكسْرَ.
( {وعَيْدانُ، ع) ، من العَوْد، كرَيْحَان من الرَّوْح (و) } عَيْدَانُ: (عَلَمٌ) ، وَهُوَ عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، جاهليٌّ، واسْمه: جَيْشانُ، وَابْن أَخيه عبْدُ كَلَال هُوَ الّذي بَعثه تُبَّعٌ على مُقَدِّمته إِلى طَسْم وجَدِيس، وَنقل ابنُ مَاكُولَا، عَن خطِّ ابْن سعيد، بالغين الْمُعْجَمَة. وأَبو بكر محمّد بن عليّ بن عَيْدان، {العَيْدانِيّ الأَهوازِيُّ، سمِعَ الحاكمَ.
(و) فِي الْمُحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ. و) المَعادُ: (الحَجُّ، و) قيل: المَعَاد: (مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً للنَّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم أَن يفْتَحَها لَهُ. (و) قَالَت طَائِفَة، وَعَلِيهِ العملُ {إِلَى} مَعَادٍ} أَي إِلى (الجَنَّةِ) .
وَفِي الحَدِيث: (وأَصْلِح لي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا {- مَعَادِي) . أَي مَا يَعُود إِليه يَوم القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه تَعَالَى) : {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (الْقَصَص 85) وَقَالَ الفرَّاءُ: إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت. وَقَالَ ثعلبٌ: مَعْنَاهُ: يَرُدُّك إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك. وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال (يَا مُحَمَّدُ: اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ ووَطنِكَ؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ: {8. 027 8؟ 85: 1. . 8} .
قَالَ والمَعَادُ هُنَا: إِلى عادَتِك، حيثُ وُلِدْتَ، وَلَيْسَ من العَوْدِ. وَقَالَ مُــجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ البَعْثِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: أَي إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة. وأَكثر التَّفْسِير فِي قَوْله: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَبَاعِثُك، وعَلى هَذَا كلامُ النّاسِ: اذكُر المَعادَ، أَي اذكُرْ مَبْعَثَك فِي الآخِرَةِ. قَالَه الزجَّاجُ. وَقَالَ بَعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِي هاشِمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ) وَفِي حَدِيثه عليَ: (والحَكَمُ اللهُ} والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ) أَي المَعَادُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا جاءَ المَعْوَدُ على الأَصل، وَهُوَ مَفْعَلٌ من عادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقلَب واوُه أَلِفاً كالمَقَام والمَرَاحِ، ولاكِنَّه استَعْمَلَه على الأَصْلِ، تَقول عادَ الشيءُ يَعودُ عَوْداً ومَعَاداً، أَي رَجَعَ. وَقد يَرِدُ بِمَعْنى صَار، كَمَا تقدَّم.
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْداً على بَدْءٍ) ، من غير إِضافةٍ.
(و) الَّذِي قَالَه سيبويهِ: تَقول رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، أَي) أَنه (لم يَقْطَع ذَهابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ إِنما أَردتَ أَنَّه رَجَعَ فِي حافِرَتِه، أَي نَقضَ مَجِيئُه برُجوعه، وَقد يكنُ أَن يقطعَ مَجِيئَه، ثمَّ يَرْج 2 فَيَقُول: رجعْ عَوْدِي على بَدئِي، أَي رَجَعْتُ كَمَا جِئتُ، فالمَجيءُ موصولٌ بِهِ الرجوعُ فَهُوَ بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انْتهى كلامُ سِيبَوَيْهٍ.
قلت: وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِلى ذَلِك فِي: بَاب الْهمزَة.
(ولَكَ العَوْدُ {والعُوَادَةُ بالضّمّ، والعَوْدَةُ) ، كلُّ هاذه الثلاثةِ عَن اللِّحْيَانِيِّ، (أَيلك أَن تَعُودَ) فِي هاذا الأَمرِ.
(} والعائِدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة، والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ بِهِ على الإِنسان، قَالَه ابنُ سَيّده. وَقَالَ غَيره: {العائِدةُ اسْم مَا عادَ بِه عليكَ المُفْضِلُ من صِلَةٍ، أَو فَضْلٍ، وجَمْعه:} العَوَائِدُ. وَفِي الْمِصْبَاح: عادَ فلانٌ بمعروفِ {عوداً فلانٌ بمعروفِهِ عَوْداً، كقال، أَي أَفْضَلَ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: تَقول (هاذا) الأَمْرُ (} أَعْوَدُ) عليكَ، أَي أَرْفَقُ بِكَ من غَيْرِه و (أَنْفَعُ) ، لأَنَّهُ {يَعودُ عليكَ برِفْقٍ ويُسْرٍ.
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: مَا} أُعِيدَ على الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ القَوْمُ) : قَالَ الأَزهريُّ إِذا حذفْتَ الهاءَ قلت.! عُوَادٌ، كَمَا قَالُوا أَكامٌ ونَمَاظٌ وقَضَامٌ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: والعُوَاد، بالضّمّ: مَا {أُعِيدَ من الطَّعَامِ بعدَما أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً، (و) يُقَال: (} عَوَّدَ) ، إِذا (أَكَلَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ. ( {والعادةُ: الدَّيْدَنُ) } يُعاد إِليه، معروفَةٌ، وَهُوَ نصّ عبارَة المُحْكَم. وَفِي الْمِصْبَاح: سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ صاحِبَها {يُعَاوِدُهَا، أَي يرجِع إِليها، مرَّةً بعدَ أُخْرَى (ج:} عَادٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، فَهُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ. وَقَالُوا: {عاداتٌ، وَهُوَ جمْع المؤنّثِ السَّالِم. (} وعِيدٌ) بِالْكَسْرِ، الأَخيرة عَن كُرَاع، وَلَيْسَ بقويَ إِنَّمَا العيدُ: مَا عَاد إِليكَ من الشَّوْقِ والمَرَضِ ونَحْوِه، كَذَا فِي اللِّسَان. وَلَا وَجْهَ لإِنكار شيخِنا لَهُ. وَمن جُموع {الْعَادة:} عَوَائِد، ذَكَرَه فِي الْمِصْبَاح وغيرِه، وَهُوَ نَظِيرُ حوائِجَ، فِي جمْعِ حاجةٍ، نَقله شيخُنا.
قلتُ: الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَنَّ {العَوَائِدَ جمعُ عائدةٍ لَا عادةٍ. وَقَالَ جماعةٌ: العادةُ تكريرُ الشيْءِ دائِماً أَو غالِباً على نَهْجٍ واحِدٍ بِلَا علاقةٍ عَقْلِيّة. وَقيل: مَا يستَقِرُّ فِي النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عِنْد الطِّباع السَّلِيمة. ونقَل شيخُنَا عَن جماعةٍ أَنَّ العادَةَ والعُرفَ بمعنٍ ى. وَقَالَ قوم: وَقد تَخْتَصُّ العادةُ بالأَفعال، والعُرْفُ بالأَقوال. كَمَا أَشار إِليه فِي (التَّلْوِيح) أَثناءَ الكلامِ على مسأَلةِ: لَا بُدَّ للمجازِ من قَرينة.
(} وتَعَوَّدَهُ، و) {عادَه، و (} عَاوَدَهُ {مُعاوَدَةً} وعِوَاداً) ، بِالْكَسْرِ، ( {واعْتَادَهُ،} وأَعادَهُ، {واسْتَعَادَهُ) ، كلُّ ذالك بمعنَى: (جَعَلَهُ مِن} عَادتِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي صَار عَادَة لَهُ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِندِي
والفَتَى آلِفٌ لِمَا {يَسْتَعِيدُ
وَقَالَ:
} تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخلاقِ إنِّي
رأَيتُ المرْءَ يأْلَفُ مَا {استَعادَا
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ، يصف الذِّئابَ:
إِلّا عواسِلُ كالمِرَاطِ} مُعِيدَةٌ
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّفِ أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( {تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ} عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( {وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ} يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا {فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (} والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ {مُعَاوِدٌ} وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، {وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:} معاوِدٌ.
(و) {المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) } المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، {واستَعِيدُوها، أَي} تَعوَّدُوهَا.
و ( {استَعَادَهُ) الشيْء} فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) {استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(} وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى {إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،} والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ {أَعَدْت، فَلَا يُقال:} أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( {والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا} المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ {معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد} اعتادَه. وأَما قَولُ الأَخطل:
يَشُول ابنُ اللَّبُون إِذَا رآنِي
ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ {المُعِيدُ
قَالَ: أَصلُ المُعِيد الجَملُ الّذِي لَيْسَ بعَيَاءٍ وَهُوَ الّذِي لَا يَضْرِب حتّى يُخْلَطَ لَهُ، والمُعِيد: الَّذِي لَا يَحتاج إِلى ذالك. قَالَ ابنُ سَيّده (و) المُعِيد (الفَحلُ) الَّذِي قد ضَرَبَ فِي الإِبلِ مَرَّاتٍ) ، كأَنَّهُ أَعادَ ذالك مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) الُعِيدُ: (الأَسَدُ) } لإِعادتِهِ إِلى الفَرِيسَة مرّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) قَالَ شَمِرٌ: المُعِيد من الرِّجَال: (العالِمُ بالأُمُورِ) الَّذِي لَيْسَ بِغُمْرٍ، وأَنشد:
كَمَا يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السلائبُ
(و) قَالَ أَيضاً: المُعِيدُ هُوَ (الحاذِقُ) المجرِّب، قَالَ كُثَيّر:
عَوْدُ المُعِيدِ إِلى الرَّجَا قَذَفَتْ بِهِ
فِي اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
( {والمُتَعَيِّد. الظَّلُومُ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ لِطَرفةَ:
فقالَ أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ} مُتَعَيِّدِ
أَي ظَلومٍ، كأَنَّه قَلْب مُتَعَدَ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْروم:
يَرَى {المُتعَيِّدونَ عَلَيَّ دُونِي
أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
(و) قَالَ رَبِيعةُ بنُ مَقرومٍ أَيضاً:
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ
علَى الجُهَّالِ} والمُتَعَيِّدِينا
قَالَ:! المْتَعَيِّدُ: (الغَضْبانُ، و) قَالَ أَبو عبدِ الرحمان: المُتعيِّد: (المُتَجَنِّي) ، فِي بيتِ ربيعةَ.
(و) {المُتَعَيِّد: (الَّذِي يُوعِدُ) ، أَي} يُتَعيَّد عَلَيْهِ بِوَعْدِه، نقلَه شَمِرٌ عَن غير ابْن الأَعرابيِّ.
(وَذُو {الأَعوادِ) : الّذِي قُرِعَت لَهُ العَصَا: (غُوَيٌّ بنُ سَلامَةَ الأُسَيْدِيُّ أَو) هُوَ (رَبِيعَةُ بنُ مُخاشِنٍ) الأُسَيِّدِيُّ، نقَلهما، الصاغانيُّ. (أَو) هُوَ (سَلَامَةُ بنُ غِوَيَ) ، على اختلافٍ فِي ذالك. قيل: (كانَ لَهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدّونَهُ إِليه كُلَّ عامٍ، فشاخَ حتّى كَانَ يُحْمَلُ على سَرِيرٍ يُطافُ بِهِ فِي مِيَاهِ العَرَبِ فيَجْبيها) . وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ رَجلٌ أَسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ. (أَو هُوَ جَدٌّ لأَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ) المُختلَفِ فِي صُحْبَته، وَهُوَ من بني أُسَيِّد بنِ عَمْرِو بن تَمِيم وَكَانَ (مِن أَعَزِّ أَهْلِ زَمانِهِ) فاتُّخِذتْ لَهُ قُبَّةٌ على سَرِير، (وَلم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا ذَلِيلٌ إِلَّا زَّ، وَلَا جامِعٌ إِلَّا شَبِعَ) وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدةَ، وَبِه فُسِّر قولُ الأَسوَدِ بن يَعْفُرَ النَّهْشلِيّ:
وَلَقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يَقُول: لَو أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذَا الأَعوادِ، وأَنا ميِّت إِذ مَاتَ مِثلُه.
(} وعادِيَاءُ) : رَجلٌ، وَهُوَ (جَدُّ السَّمَوْأَل بن جيار) الْمَضْرُوب بِهِ المَثَل فِي الوفاءِ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
هَلَّا سأَلت! بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ
واختُلف فِي وَزْنه، قَالَ الجوهريُّ: وإِن كَانَ تقديرُه فاعلاءَ فَهُوَ من بَاب المعتَلّ، يُذكَر فِي موضعِه. (وجِرَانُ العَوْدِ: شاعِرٌ) عُقَيْلِيٌّ، سُمِّيَ بقوله:
فإِنَّ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصلُحُ
أَو لقَوْله:
عَمَدْتُ {لِعَوْدٍ فالْتحَيْتُ جِرَانَه
كَمَا فِي (المزهر) . واختُلِف فِي اسْمه، فَقيل المستورِد، وَقيل غيرُ ذالك. والصَّحِيحُ أَن اسمَه عامِر بن الْحَارِث.
(} وعَوَادِ، كقَطَامِ) ، بِمَعْنى: (عُدْ) ، ومَثَّله فِي اللِّسَان بنَزَالِ وتَرَاكِ.
(و) يُقَال ( {تَعَوَدُوا فِي الحَرْبِ) وغيرِهَا، إِذا (عادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى صاحِبِهِ) .
(و) يُقَال أَيضاً: (} عُدْ) إِلينا (فَلَكَ) عندنَا ( {عوَادٌ حَسَنٌ، مُثَلَّث) الْعين، (أَي لكَ مَا تُحِبُّ) ، وَقيل أَي البِرُّ واللُّطْف.
(ولُقِّبَ مُعَاوِيةُ بنُ مالِكِ) بن جَعْفَر بن كِلَابٍ. (} مُعَوِّدَ الحُكَمَاءِ) ، جمع حَكيم، كَذَا فِي غَالب النُّسْخ، ومُعوِّد كمُحَدِّث، وَفِي بعضِها: الحُلَمَاءِ، جمع حَليم بِاللَّامِ، وَفِي (المزره) نقلا عَن ابْن دُريد أَنّه مُعوِّد الحُكَّامِ، جمع حاكِم، وكذالك أَنشد الْبَيْت وَمثله فِي (طَبَقَات الشعراءِ) قَالَه شيخُنا (لقَوْله) أَي معاويةَ بن مالِك:
(! أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذا مَا الحَقُّ فِي الأَشياعِ نابَا)
هاكذا بالنُّون وَالْمُوَحَّدَة، من نابَه الأَمرُ، إِذا عَرَاهُ، وَفِي بعض النّسخ: بانَا، بِتَقْدِيم الموحّد على النُّون، أَي ظهرَ، وَفِي أُخرى: إِذا مَا الأَمر، بدلَ الحقّ. وهاكذا فِي (التوشيح) .
وَفِي بعض الرِّوَايَات:
إِذا مَا مُعْضِلُ الحَدَثَانِ نَابَا
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ هاكذا وَقَالَ فِيهِ: معوِّد، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، كَذَا نَقله عَنهُ ابنُ منظورٍ فِي: ك س د، فَلْينْظر. (و) إِنما لُقِّب (ناجِيَةُ الجَرْمِيّ مُعَوِّدَ الفِتْيَانِ، لأَنّه ضَرَبَ مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجِيِّ فَخَرقَ بناجِيَةَ، فضرَبَهُ بالسيْفِ وقَتَلَهُ. وَقَالَ) فِي أَبياتٍ:
{أُعَوِّدُهَا الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا
كَفِعْلِي إِذا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ تَابعُ
نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وقصّتُه مشهورةٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف إِيامٌ ظاهِرٌ فتأَملْه.
(و) يُقَال: (فَرَسٌ مُبدِيءٌ} مُعِيدٌ) ، وَهُوَ الّذي قد (رِيضَ وذُلِّلَ وأُدِّبَ) فَهُوَ طَوْعُ راكِبه وفارِسِه، يُصرِّفه كَيفَ شاءَ لطوَاعِيَه وذُلِّه، وإِنه لَا يَستصعِب عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُه رِكَابَه، وَلَا يَجْمَحُ بِهِ.
(و) المُبْدِيءُ {المُعِيدُ (مِنا: مَنْ غَزا مرّةً بعدَ مَرَّة) وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىءُ المُعِيدُ على الفَرَسِ القَويِّ المُجَرَّب المُبْدِيءِ المُعِيد) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُبْدِيءُ المُعِيدُ: هُوَ الَّذِي قد أَبدأَ غَزْوَه} وأَعادَه، أَي غَزا مَرَّةً بعد مرَّةٍ (وجَرَّب الأُمورَ) طَوْراً بعدَ طَوْرٍ، ومثلُه للزمّخشريِّ، وابنِ الأَثيرِ. وَقيل: الْفرس المُبدِيءُ المُعِيد الَّذِي قد غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّةً بعد أُخرَى، وهاذا كَقَوْلِهِم: ليلٌ نائمٌ إِذا نِيمَ فِيهِ، وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوهُ.
(و) قَالَ أَبو سعيد ( {تَعَيَّدَ العائِنُ) مِن عانَهُ، إِذا أَصابَه بالعَيْن (على المَعْيُونِ) ، وَفِي بعض الأُصول: على مَا يَتَعَيَّن، وَهُوَ نصُّ عبارَة ابْن الأَعرابيِّ، إِذا (تَشَهَّقَ عَلَيْهِ وتَشَدَّدَ ليُبَالِغَ فِي إِصَابَتِهِ بِعَيْنِهِ) ، وحُكِيَ عَن ابنِ الأَعرَابِيِّ هُوَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْه وَلَا} يَتَعَيَّدُ. (و) تَعَيَّدَت (المرأَةُ: اندَرَأَتْ بِلسانِها على ضَرَّاتِها وحَرَّكَتْ يَدَيْهَا) ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأَنَّهَا وفَوْقَها المُجَلَّدُ
وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
غَيْرَى على جاراتِهَا تَعَيَّدُ
قَالَ: المُجَلَّدُ: حِمْل ثَقِيلٌ، فكأَنَّها وفَوقَها هاذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ: امرأَةٌ غَيْرَى {تَعَيّدُ أَيْ تَنْدَرِيءُ بلسانِها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْهَا.
(} وعِيدَانُ السَّقَّاء، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ وَالِده) الإِمامِ أَي الطَّيّب (أَحمَد بنِ الحُسَيْنِ) بن عبد الصَّمَدِ (المُتَنَبِّيءِ) الكوفيِّ الشاعرِ المشهورِ، هاكذا ضبطَه الصاغَانيُّ. وَقَالَ: كَانَ أَبوه يُعرَفُ {بعِيدَان السَّقّاءِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الحافِظُ: وهاكذا ضَبطه ابنُ مَاكُولَا أَيضاً. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم بن برمانَ هُوَ أَحْمَدُ بن} عَيْدَان، بِالْفَتْح، وأَخْطَأَ من قَالَ بِالْكَسْرِ، فتأَمَّلْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: قد (عَوَّدَ البَعِيرُ {تَعْويداً: صَار عَوْداً) وذالك إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ بعْدَ بُزولِه، أَو أَربعٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقة (عَوْدَةٌ وَلَا) عَودَتْ.
وَفِي حَدِيث حسَّان: (قَد آنَ لَكُم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب، فشبَّه نفْسَه بِهِ.
(و) فِي المَثَل: ((زاحمْ} بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ) أَي استَعِنْ على حَرْبِكَ بالمشايِخِ الكُمَّلِ) ، وهم أَهْلُ السِّنِّ والمَعْرفة. فإِنَّ رأْيَ الشيخِ خيرٌ من مَشْهَد الغُلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُبْدِيءُ المُعِيدُ: من صِفاتِ الله تعالَى، أَي يُعيد الخَلْقَ بعدَ الحياةِ إِلى المَمَاتِ فِي الدُّنْيا، وَبعد المَمَاتِ إِلى الحياةِ يومَ القِيَامَة. وَيُقَال للطَّرِيقِ الّذِي أَعادَ فِيهِ السّفر وأَبدأَ: مُعِيدٌ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبلٍ، يصف الإِبلَ السائرة:
يُصْبِحْنَ بالخَبتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ عَلَى
أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ لابِسِ القَتَمِ
أَراد بالهادِي: الطَّرِيقَ الَّذِي يُهْتَدَى إِليه، وبالمُعِيد: الَّذِي لُحِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَاد والمَعَادة: المأْتَم يُعَاد إِليه، تَقول؛ لآلِ فُلانٍ {مَعَادَةٌ، أَي مُصِيبَةٌ يَغْشَاهم الناسُ فِي مَنَاوِحَ أَو غيرِهَا، تَتَكَلَّم بِهِ النِّساءُ.
وَفِي الأَساس:} المعادَة: المَنَاحةُ المُعَزَّى.
وأَعادَ فلانٌ الصّلاةَ يُعِيدُهَا.
وَقَالَ اللّيث: رأَيتُ فلَانا مَا يُبْدِيءُ وَمَا يُعِيد، أَي مَا يَتَكَلَّم ببادِئةٍ وَلَا عائدةٍ، وفلانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِيءُ، إِذا لم تَكن لَهُ حِيلةٌ، عَن ابْن الأَعرابِيِّ وأَنشد:
وكنتُ أَمرَأً بالغَوْرِ مِنِّي ضَمَانَةٌ
وأُخرَى بِنَجْدٍ مَا تُعِيدُ وَمَا تُبْدِي
يَقُول: لَيْسَ لِما أَنا فِيهِ من الوَجْد حِيلةٌ وَلَا جِهَةٌ.
وَقَالَ المفضَّل: {- عادَني} - عِيدِي، أَي {- عادَتِي، وأَنشد:
عادَ قَلبي من الطَّوِيلةِ عِيدُ
أَراد بالطَّوِيلة: رَوْضَةً بالصَّمَّانِ، تكون ثلاثَة أَميالٍ فِي مِثْلها.
وَيُقَال: هُوَ من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ، على المَثل، كَقَوْلِهِم: من شَجرةٍ صالحةٍ.
وَفِي حديثِ حُذيفة. (تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلوب عَرْضَ الحَصيرِ} عَوْداً عَوْداً) .
قَالَ ابنُ الأَثير هاكذا الرِّوَايَة، بالفَتْح، أَي مرَّة بعد مرَّة، ويُرْوَى بالضّمّ، وَهُوَ واحِد العِيدانِ يَعْنِي مَا يُنْسَجُ بِهِ الحصِيرُ من طاقَته، ويُروَى بالفتْح مَعَ ذال مُعْجمَة، كَأَنَّه استعاذَ من الفِتَن.
والعُودُ، بالضّمّ: ذُو الأَوتار الأَربعةِ الّذِي يُضْرَب بِهِ، غَلَب عَلَيْهِ الِاسْم لكَرَمِه، قَالَ ابْن جِنِّي: وَالْجمع عِيدانٌ. وَفِي حَدِيث شُريح: (إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ فادْفَع الجَمْرَ عَنْك بُعُودَيْنِ) ، أَراد {بالعُودَيْن: الشَّاهِدَيْنِ، يُرِيد اتَّقِ النارَ بِهِما واجعَلْهما جُنَّتَكَ، كَمَا يَدْفَع المُصطلِي الجَمْرَ، عَن مَكَانَهُ بعُودٍ أَو غيرِه، لئلّا يَحْتَرِق، فمثَّلَ الشاهِدَينِ بهما، لأَنه يَدفَع بهما الإِثمَ والوَبَالَ عَنهُ، وَقيل: أَراد تَثَبَّتْ فِي الحُكْمِ واجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفعُ عنكَ النّارَ مَا استطعْتَ.
وَقَالَ الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ:
ولقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبِيلَ سبِيلُ ذِي} الأَعواد
قَالَ المفضَّل. سَبِيلُ ذِي الأَعوادِ، يُرِيد المَوْتَ، وعَنَى بالأَعْوَادِ: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ المَيتُ. قَالَ الأَزهَرِي: وذالك أَن البَوادِيَ لَا جَنَائِزَ لَهُم، فهم يَضُمُّون عُوداً إِلى عُودٍ، ويَحْمِلُون المَيتَ عَلَيْهَا إِلى القَبْر.
وَقَالَ أَبو عدنان: هاذا أَمرٌ {يُعوِّد النّاسَ عليَّ، أَي يُضَرِّيهم بظُلْمى. وَقَالَ: أَكرَهُ تَعوُّدَ النَّاسِ عليَّ فيَضْرَوْا بِظُلْمِي. أَي يَعْتَارُوه.
وَفِي حديثِ معاوِيَةَ: (سَأَلِه رجلٌ، فقالَ: إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ} عَودةٍ، فَقَالَ: بُلَّهَا بِعَطَا حتَّى تَقْرُبَ) أَي بِرَحِمٍ قديمةٍ بعيدَة النَّسبِ.
وعوَّدَا الرَّجلُ تَعويداً ذَا أَسَنَّ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فقُلْنَ قد أَقْصَر أَو قَدْ! عَوَّدا
أَي صَار عَوْداً (كَبِيرا) قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ لِبعيرٍ أَو شاةٍ. وَقد تقدَّم.
وَقَالَ أَبو النّجْم:
حتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّى أَصحَمُهْ
وانْجَبَ عَن وَجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُهْ
وتَبِعَ الأَحمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ
أَراد بالأَحْمَرِ الصُّبْحَ، وأَراد بالعَوْد: الشَّمْسَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَول الشّاعِر:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
العَوْد الأَوّل: رَجُلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّانِي: جَمَلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّالِث: طَرِيقٌ قَدِيم.
والعَود: اسْم فَرَسِ مالِك بنِ جُشَم.
وَفِي الأَساس: عادَ عَلَيْهِم الدّهْرُ: أَتى (عَلَيْهِم) وعادت الرِّياحُ والأَمطارُ على الدَّارِ حَتَّى دَرَسَتْ.
وَيُقَال: ركب الله عودا على عود، إِذا هاجَت الفتنةُ، ورَكِبَ السهمُ القَوسَ للرَّمْيِ.
وَفِي شرح شَيخنَا: وبَقِي عَلَيْهِ من مَباحِث عَاد: لَهُ ستّةُ أَمكنةٍ، فَيكون اسْما، وفعلاً (تامًّا و) نَاقِصا (وحرفاً) بِمَعْنى إِنَّ، (وحرفا بمنزلَة هَل وَجَوَاب الجملةِ المتضمّنَةِ معنى النَّفْيِ، مَبْنِيًّا على الْكسر، مُتَّصِلا بالمضمَرات.
الأَول: يكون هاذا اللَّفْظ اسْما متمكِّناً جَارِيا بتصاريف الإِعراب، نَحْو:! وعاداً وثموداً.
الثَّانِي: فِعْلاً تامًّا بمعنَى: رَجَعَ أَو زارَ.
الثَّالِث: فِعْلاً ناقِصاً مفتقراً إِلى الخَبرِ، بمنزلةِ كانَ، بشَرْط أَن يَتَقَدَّمها حَرْفُ عَطْفٍ. وَعَلِيهِ قولُ حَسَّان:
وَلَقَد صَبَرْت بهَا وعادَ شَبابُها
غَضًّا وعَادَ زَمانُها مُسْتَطرَفَا
أَي وَكَانَ شبابُها.
الرَّابِع: حرفا عامِلاً نصبا بِمَنْزِلَة إِنَّ، مبنيًّا على أَصْلِ الحَرّفِيَّة، محرّكاً لالتقاءِ الساكِنَيْنِ مكسوراً على الأَصل فِيهِ، بِشَرْط أَن يتقدَّها جملةٌ فعليةٌ وحرفُ عطف، كقَولك: رَقَدْت وعادِ أَبَاكَ ساهِرٌ، أَي وإِنْ أَباك، وَمِنْه مَشْطُور حَسَّن:
عُلِّقْتُها وعادٍ فِي قَلبي لَهَا
وعادِ أَيّامَ الصِّبا مستقبَلَه
وَقَالَ آخَرُ:
أَنْ تَعْلُوَنْ زيدا فعادِ عَمْرَا
وعَادِ أَمْراً بَعْدَه وأَمْرَا
أَي، فإِنَّ عَمْراً موجودٌ.
الْخَامِس: أَن يكونَ حرفَ استفهامٍ بِمَنْزِلَة هَلْ مبنيًّا على الكَسْر للعِلَّة الْمَذْكُورَة آنِفا، مفتقراً إِلى الجوابِ، كَقَوْلِك: عادِ أَبُوك مُقيمٌ؟ مثل: هَلْ أَبوك مُقِيمٌ.
السَّادِس: أَن يكونَ جَوَابا بِمَعْنى الجملةِ المُتَضَمِّنَة لمعنَى النَّفْيِ بِلَم، أَو بِمَا فَقَط، مبنيًّا على الكسرِ أَيضاً وهاذا إِن اتّصلت بالمُضمَرات، يَقُول المستفهمْ. هَل صَلَّيت؟ فَيَقُول: عادِني، أَي إِنّي لم أُصَلِّ أَو إِنّني مَا صَلَّيتُ.
وبعضُ الحجازِيّين يحذفُ نُونَ الوقايةِ، واللغتان فصيحتانِ، إِذا كَانَ عَاد بمعنَى إِنّ، وَلَا يمْتَنع أَن تَقول إِنني. هاذا إِذا اتَّصلت عَاد بياءِ النَّفْس خَاصَّة، فإِن اتَّصَلت بغيرِها من المضمَرات كَقَوْل الْمُجيب لمن سأَله عَن شيْءَ. {عادِه أَو} عادِنا. وَكَذَا باقِي المضمَرات، فإِثباتُ نونِ الْوِقَايَة مُمْتَنِعٌ تَشبيهاً بإِن، ورُبّمَا فاهَ بهَا المستفهِم والمُجِيب، يَقُول المستفهم: عادِ، خَرَجَ زيدٌ؟ فَيَقُول المُجِيب لَهُ: عادْ أَي إِنَّه لم يخرج أَو إِنه مَا خَرَج. قَالَ وهاذا فَائِدَة غَرِيبَة لم يُورِدْهَا أَحدٌ من ئمّةِ العَرَبيّة من المطوِّلين والمختصِرين. والمصنِّف أَجمعُ المتأَخِّرين فِي الغَرَائِبِ، وَمَعَ ذالك فَلم يتعرَّض لهاذه الْمعَانِي، وَلَا عَدَّها فِي هاذِه المبانِي. انْتهى.
{والعَوَّاد: الّذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوتارِ.
} عِيدُو، بِالْكَسْرِ: قَلْعَة بنواحِي حَلَب، وعَيْدان: مَوضِع.
وَله عندنَا {عُوَادٌ حَسَنٌ،} وعِوَاد، بالضمّ وَالْكَسْر، كِلَاهُمَا عَن الفرَّاءِ، لُغَتَان فِي! عَواد، بالفَتْح، وَلم يَذْكُر الفرَّاءُ الفَتْحَ، وَاقْتصر الجوهَرِيُّ على الْفَتْح.
{وعائِدُ الكَلْبِ، لقبُ عبد الله بن مُصعَب بن ثابِتِ بن عبد الله بن الزُّبير، ذكره المبرِّد فِي (الْكَامِل) .
وَبَنُو عائِدٍ، وآلُ عائِدٍ: قَبِيلتَانِ.
وهِشَام بن أَحمدَ بنِ العَوَّاد الفَقِيه القُرْطُبِيُّ، عَن أَبي عليَ الغَسّانِيّ.
والجَلال محمّد بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ البُخَارِيُّ} - العِيدِيّ فِي آبَائِهِ من وُلِدَ فِي العِيدِ، فنُسِب إِليه، من شُيُوخ أَبي العَلاءِ الفرضِيّ، مَاتَ سنة 668 هـ. وأَبو الحُسَيْن يَحيى بن عليّ بن الْقسم العِيدِيّ من مشايِخ السِّلَفِيّ، وذَهْبَن ابْن قِرْضِمٍ القُضاعيّ العِيديّ، صحابِيٌّ.
! وعَيَّاد بن كَرمٍ الحَربيّ الغَزَّال، وعَرِيب بن حَاتِم بن عيَّاد البَعْلَبكيّ، وسَلمان بن محمّد بن عَيّاد بن خَفاجةَ، وسعود بن عيّاد بن عُمر الرّصافيّ، وعليّ بن عيّاد بن يُوسفَ الدِّيباجِيّ: محدّثون.

كتاب
(عود) : العَوادَةُ: العَوْدَة.

عود


عَادَ (و)(n. ac. عَوْد
عَوْدَةمَعَاج [] )
a. [Ila], Returned to:
b. Became.
c. Happened, took place, occurred.
d. [La], Profited, benefited, advantaged.
e. ['Ala], Turned against; injured, prejudiced
disadvantaged.
f.(n. ac. عَوْد
عِيَاد [عِوَاْد]), Repeated; did repeatedly, made a practice of.
g.(n. ac. عَوْد
عِوَاْد
عِوَاْد
عُوَاْدَة), Visited ( an invalid ).
عَوَّدَa. Accustomed, habituated to.

عَاْوَدَa. Returned to.
b. [acc. & Bi], Plied, importuned with (questions).
c. see I (f)
أَعْوَدَa. Returned to.
b. Repeated, reiterated.
c. [acc. & Ila], Brought back, restored to.
d. see I (f)
تَعَوَّدَa. Became accustomed, habituated to; accustomed himself
to; became practised, expert in.
b. see I (g)
تَعَاْوَدَa. Returned to the charge.

إِعْتَوَدَa. see V (a)
إِسْتَعْوَدَa. see V (a)b. Asked to repeat.
c. Called, summoned, recalled.

عَوْد (pl.
عِوَدَة [ 7t ]
عِيَدَة [] )
a. Return.
b. Repetition.
c. Old.

عَادَة [] ( pl.
reg. &
عَوَاْوِدُ)
a. Habit, custom, usage, practice, wont.

عَادِيّ []
a. Old, ancient.

عِيْد (pl.
أَعْوَاْد)
a. Festival, feast, feast-day.
b. Returning.

عُوْد (pl.
عِيْدَان
[عِوْدَاْن a. I ]
أَعْوَاْد), Wood, timber.
b. Aloe-wood.
c. Lute.

أَعْوَد []
a. More useful, more advantageous &c.

مَعَاد []
a. Return.
b. Destination.
c. Place of resort; haunt.
d. [art.], The Hereafter.
عَائِد [] (pl.
عَوْد
عُوْد)
a. Visitor of the sick.

عَائِدَة [] ( pl.
reg. &
عُوَّد [] )
a. fem. of
عَاْوِدb. (pl.
عَوَاْوِدُ), Return; profit, benefit, advantage, utility, use.
c. Revenue; income.

عُوَادَة []
a. Return.
b. Warmed up food.

عَوَّاد []
a. Player on the lute.

عَيْدَان []
a. Lofty palm-trees.

مُعَوَّد [ N. P.
a. II], Accustomed, habituated, wont.

مُعَاوِد [ N.
Ag.
a. III], Persevering, persistent; courageous.

مُعَاوَدَة [ N.
Ac.
عَاْوَدَ
(عِوْد)]
a. see 1 (a) & 1tA
مُعِيْد [ N. Ag.
a. IV], Expert, experienced.
b. Lion.
c. Docile (horse).
d. Resuscitator (God).
إِعَادَة [ N.
Ac.
a. IV], Repetition.

مُتْعَوِّد [ N.
Ag.
a. V], مُعْتَاد
[ N. P.
VIII]
see N. P.
II
إِعْتِيَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1tA
إِعْتِيَادِيّ
a. Habitual, customary, usual.

إِعْتِيَادِيًا
a. Habitually, customarily, usually.

عَوْدَقَة
a. see under
عَدَقَ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.