Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جاهد

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مــجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مــجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُــجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُــجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُــجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

طوق

Entries on طوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
ط و ق : الطَّوْقُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَطْوَاقٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَطَوَّقْتُهُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ طَوْقَهُ وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنْ التَّكْلِيفِ وَطَوْقُ كُلِّ شَيْءٍ مَا اسْتَدَارَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَمَامَةِ ذَاتُ طَوْقٍ.

وَأَطَقْتُ الشَّيْءَ إطَاقَةً قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَأَنَا مُطِيقٌ وَالِاسْمُ الطَّاقَةُ مِثْلُ الطَّاعَةِ مِنْ أَطَاعَ. 

طوق

1 طَاقَهُ, inf. n. طَوْقٌ: see 4.2 طوّقه, (S, TA,) or طوّقهُ طَوْقًا, (O, K, TA,) inf. n. تَطْوِيقٌ, (TA,) He attired him with a طَوْق [or neck-ring]. (S, TA.) b2: [Hence,] طَوَّقْتُهُ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I made the thing to be [as though it were] his طَوْق [or neck-ring]: and thereby is expressed the imposing [upon one] a thing that is difficult, troublesome, or inconvenient: (Msb:) [i. e.] طَوَّقْتُكَ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I imposed, or have imposed, upon thee the thing as one that is difficult, troublesome, or inconvenient. (S, O, K. *) سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ, in the Kur [iii. 176], means (assumed tropical:) They shall have that whereof they were niggardly made to cleave to their necks [like the neck-ring]: (O, TA:) as is said in a trad., it shall be made a biting snake upon the neck. (Jel.) And [in the Kur ii. 180] some read, وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, يُطَوِّقُونَهُ,] meaning, (assumed tropical:) And upon those who shall have it put [upon them] like the طَوْق upon their necks [shall be incumbent &c.]: (K, TA:) which is like the saying يُجَشَّمُونَهُ and يُكَلَّفُونَهُ [i. e. shall have it imposed upon them as a thing that is difficult, troublesome, or inconvenient]: (TA:) another reading is ↓ يَطَّوَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, يُطَّوَّقُونَهُ,] originally يَتَطَوَّقُونَهُ [meaning the same as the former reading]: and another, ↓ يُطَيَّقُونَهُ, originally يُطَيْوَقُونَهُ [also meaning the same; in the CK, erroneously, يُطَيْقُونَهُ]: and another, ↓ يَطَّيَّقُونَهُ, [in the CK, erroneously, with damm to the first letter, and so in what follows,] originally يَتَطَيْوَقُونَهُ [also meaning the same]. (K, TA.) One says also, طوّقهُ بِهِ and طوّقهُ إِيَّاهُ, meaning (assumed tropical:) He made it, namely, a sword, &c., to be to him a طَوْق [or thing encircling, or going round, his neck]. (TA.) And طَوَّقَنِى نِعْمَةً (tropical:) [He conferred upon me a permanent badge of favour]: and طُوِّقْتُ مِنْهُ أَيَادِىَ (tropical:) [I had permanent badges of favours from him conferred upon me]: and the verb is also used [in like manner] to denote dispraise, to which it has been erroneously said by some to be restricted. (TA. [See also 2 in art. قلد: and see طَوْقٌ.]) b3: طوّقت الحَيَّةُ: see 5.

A2: طَوَّقَنِىَ اللّٰهُ أَدَآءَ حَقّكَ, (S, O,) or حَقِّهِ, (K,) means God strengthened me, or empowered me, sufficiently for the giving, or paying, of thy due, or of his due: syn. قَوَّانِى (S, O, K) عَلَيْهِ. (K.) And طُوِّقَهُ He was enabled to do it. (TA.) b2: طَوَّقَتْ لَهُ نَفْسُهُ (Akh, S, O, K) is syn. with طَوَّعَتْ, (Akh, S, O,) meaning His soul, or mind, facilitated to him [the doing of a thing]. (Akh, S, O, K.) 4 اطاق الشَّىْءَ, (S, O, Msb, K,) and اطاق عَلَيْهِ, (K,) inf. n. إِطَاقَةٌ, (S, O, Msb, K,) and طَاقَةٌ is the subst. (Az, Msb, K) used in the place of the inf. n. like طَاعَةٌ in the place of إِطَاعَةٌ, (Az, TA,) He was, or became, able to do, or accomplish, or to bear, the thing; (S, Msb, K;) as also ↓ طَاقَهُ, (Az, * K,) aor. ـُ (Az, TA,) inf. n. طَوْقٌ. (Az, K.) It is not used exclusively of a human being, as some assert it to be; but is used in a general manner. (TA.) [One says لَا يُطَلقُ meaning He will not be, or is not to be, coped with: and also as meaning it is not to be done, or to be borne, endured, or tolerated: and so مَا يُطَاقُ: see an ex. voce حَمْضَ.]5 تطوّق He put on, or attired himself with, a طَوْق [or neck-ring]. (S, O, K.) b2: [Hence, تطوّقهُ, and تطوّق بِهِ, (assumed tropical:) He had it put upon him, and he bore it, and he took it upon himself, like the طَوْق upon the neck: and he had it imposed upon him, and he imposed it upon himself, as a thing that was difficult, troublesome, or inconvenient]. See 2. [See also Har p. 310. and see 5 in art. قلد.] b3: And تطوّقت الحَيَّةُ عَلَى عُنُقِهِ (tropical:) The serpent became like the طَوْق upon his neck; as also ↓ طوّقت. (TA.) Q. Q. 1 يُطَيَّقُونَهُ, originally يُطَيْوَقُونَهُ: see 2.

Q. Q. 2 يَطَّيَّقُونَهُ, originally يَتَطَيْوَقُونَهُ: see 2.

طَاقٌ A curved construction or structure; (S, O, K;) [said to be] a Pers\. word arabicized; (S, O;) and its pl. is طَاقَاتٌ and طِيقَانٌ: (S, O, K:) or an arch of a building, wherever it is; and the pl. is أَطْوَاقٌ and طِيقَانٌ: (JK, TA:) and as signifying [thus, or] an arch constructed with bricks, it is [said to be] originally ↓ طَائِقٌ; and therefore to have for its pl. طَوَائِقُ: so says Az. (TA.) [It is often applied to An arched gateway or doorway: and to a vault. And] i. q. كُوَّةٌ [i. e. A mural aperture; a hole, or an aperture, in a wall; a meaning also assigned to إِفْرِيزٌ, by which طَاقٌ will be found to be expl. in what follows: or a niche in a wall; which, as also a window, is now often called ↓ طَاقَةٌ]. (So in the Munjid of Kr.) [And app. A kind of arched construction with a flat top which forms a shelf, against a wall. (See رَفٌّ and سَهْوَةٌ.)] And i. q. إِفْرِيزٌ [which is expl. as meaning a projecting roof or covering of a wall: and a projecting coping, or ledge, or cornice, surrounding the upper part of a wall: and in the KL as meaning a hole, or an aperture, of a wall; (as mentioned above;) but its author adds “ so we have heard ”]: (MA voce إِفْرِيزٌ:) or so أَطْوَاقٌ. (JK, and O on the authority of Ibn-'Abbád. [But this I think doubtful, and the more so as it will be seen in what follows that another meaning assigned in these same lexicons to أَطْوَاقٌ is said by IB to be a meaning of طَاقٌ.]) b2: See also طَائِقٌ, in two places. b3: [Also A layer, stratum, lamina, or the like; or any flat piece, or portion, of a thing, such as is in some cases placed over, or under, a similar piece or portion: and anything such as is in some cases lined, or faced, or otherwise combined, with another similar thing: pl. طَاقَاتٌ.] You say طَاقُ نَعْلٍ

[A single piece of leather of a sole that consists of two or more of such pieces]; (S, O, K;) and نعْلٍ ↓ طَاقَةُ [which means the same]. (K.) and نَعْلٌ طَاقٌ وَاحِدٌ A single sole; i. e. a sole of a single piece; not made of two pieces sewed together, one upon the other. (TA in art. نعل.) And [in like manner] a garment is said to be طَاقٌ وَاحِدٌ [i. e. Single, not double, not lined nor faced nor stuffed]. (Az, in TA in art. سمط, [where this meaning is clearly indicated,] and Th, in M, same art.) Thus one says سَرَاوِيلُ طَاقٌ وَاحِدٌ [Trousers, or drawers, of single cloth]. (Th, M and K in art. سمط.) [See also what is said of the phrase السَّرَاوِيلُ الطَّاقُ voce رِجْلٌ.] One says also غَزْلٌ طَاقٌ وَاحِدٌ [Spun thread that is a single yarn]: and غَزْلٌ مَفْتُولٌ طَاقَيْنِ [Spun thread twisted of two yarns]. (S and TA in art. سحل.) See also طَاقَةٌ, which has a similar meaning. [and see an ex. of the pl. طَاقَات voce رَبْعَةٌ.]

A2: Also A certain sort of garment, (S, O, K,) having sleeves. (S, O.) [And] accord. to Esh-Shereeshee, A garment worn by a new-born child, or young infant, without an opening at the bosom. (Har p. 502.) b2: And (O, K) accord. to IAar, (O,) A [garment of the kind called] طَيْلَسَان [q. v.]: (O, K:) or such as is أَخْضَر [properly meaning green; but when applied to a garment commonly meaning, as used by the Arabs, of a dark, or an ashy, dust-colour; or a dingy ashcolour]: (Kr, K:) pl. طِيقَانٌ, like سِيجَانٌ pl. of سَاجٌ. (TA.) b3: And A [garment of the kind called] كِسَآءِ: (IB, TA:) and (TA) so أَطْوَاقٌ. (JK, and O and TA on the authority of Ibn-'Abbád. [But this, as I have shown above, I think doubtful.]) b4: And A [woman's muffler, or head-covering, such as is called] خِمَار. (IAar, TA.) b5: And one says, رَأَيْتُ أَرْضًا كَأَنَّهَا الطِّيقَانُ (tropical:) [I saw a land as though it were spread with the garments called طيقان]; meaning, whereof the herbage was abundant. (TA.) طَوْقٌ [A neck-ring;] a certain ornament for the neck; (K;) a thing well known: (Msb:) [its most usual from is figured in my work on the Modern Egyptians, Appendix A:] pl. أَطْوَاقٌ. (S, O, Msb, K.) It is said in a prov., كَبِرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ ['Amr has become too much advanced in age for the neck-ring]: (A 'Obeyd, O, K, TA: in some copies of the K [erroneously] كَبُرَ:) or شَبَّ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ, [which has the like meaning,] as in most of the books of proverbs: (TA:) applied to him who occupies himself with a thing that is beneath his ability. (K. [For the story of the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov. ii. 319-21, or Har pp. 502-3; as it is too long to be quoted here.]) b2: And Anything that surrounds another thing (Msb, K) is called its طَوْق. (Msb.) b3: Hence ذَاتُ الطَّوْقِ as an appel-lation of The [ringed] pigeon [or ring-dove]. (Msb.) b4: [And hence] one says, تَقَلَّدْتُ النِّعْمَةَ طَوْقَ الحَمَامَةِ (tropical:) [I bore the favour as the ring of the pigeon; meaning, as a permanent badge or decoration]: and فِى عُنُقِى طَوْقٌ مَا لِى بِأَدَآءِ شُكْرِهِ طَوْقٌ (tropical:) [Upon my neck is a permanent badge or decoration, for which I have not ability to render due acknowledgment]: so in the A: hence also the saying of El-Mutanebbee, أَقَامَتْ فِى الرِّقَابِ لَهُ أَيَادٍ

هِىَ الأَطْوَاقُ وَالنَّاسُ الحَمَامُ [Favours of his have remained upon the necks: they are the neck-rings, and the men are the pigeons]. (TA. [See, for this verse, p. 164 of Dieterici's ed. of the Deewán of El-Mutanebbee.]) b5: الطَّوْقُ signifies also The neck [itself]. (TA.) b6: And The كَرّ, (O,) or حَابُول, (K,) [i. e. the rope in the form of a loop] by means of which one ascends the palm-tree. (O, K. *) A2: See also the next paragraph, first and second sentences.

طَاقَةٌ is the subst. from أَطَاقَ, (Az, Msb, K,) and is used in the place of the inf. n., (Az, TA,) and [when used as a simple subst.] signifies Ability, or power; (S, O, * Msb, K;) and so ↓ طَوْقٌ, (S, O, K,) which is [originally] an inf. n., (Az, K,) and is also expl. as meaning the utmost that one can do, with difficulty, trouble, or inconvenience. (TA.) One says, [لَا طَاقَةَ لِى بِهِ I have not ability, or power, to do it, or to bear or endure or tolerate it: and, to cope with him: (see Kur ii. last verse: and verse 250:) and]

↓ هُوَ فِى طَوْقِى It is within my ability, or power. (S.) In the phrase طَلَبْتَهُ طَاقَتَكَ, [as meaning Thou soughtest him, or it, in thy state of ability, or power,] Sb says, the [quasi-] inf. n. is prefixed [to the pronoun, and thus rendered determinate], though occupying the place of a denotative of state; in like manner as the article ال is prefixed [to عراك] in the phrase أَرْسَلَهَا. (TA.) A2: [Also A slender and small bundle or fascicle of fibres or filaments or the like, one of those whereof two or more, twisted together, compose a rope; a strand, a yarn, a single twist, or single thread, of a rope or cord or fringe &c.] You say طَاقَةٌ مِنْ حَبْلٍ A strand, yarn, or single twist, of a rope; syn. قُوَّةٌ; (S voce قُوَّةٌ;) and so مِنْ حَبْلٍ ↓ طَاقٌ, pl. أَطْوَاقٌ: (JK voce قُوَّةٌ:) [the pl. of طَاقَةٌ in this sense is طَاقَاتٌ:] طَاقَاتُ الحَبْلِ means قُوَاهُ, as is said in the A. (TA.) b2: And A شُعْبَة [i. e. spring, spray, bunch, or branchlet,] of sweet basil, or of sweet-smelling plants: and likewise [a lock, or flock,] of hair: (JK, TA:) [and so of wool, and the like;] you say طَاقَةُ رَيْحَانٍ, (S, O, K, TA,) [or مِنْ رَيْحَانٍ, &c.,] meaning شُعْبَةٌ مِنْهُ, as in the A. (TA.) b3: طَاقَةُ نَعْلٍ: see طَاقٌ, latter half. b4: See also another meaning of طَاقَةٌ voce طَاقٌ, first quarter.

طَوْقَةٌ A round, and plain, or soft, piece of ground, amid rugged tracts of ground: (O, K:) mentioned by IDrd as occurring in some poem of the Time of Ignorance but not heard by him from his companions. (O.) طَائِقٌ (S, O, K) and ↓ طَاقٌ (O, K) A prominence [app. meaning a ledge or ridge] projecting from a mountain: (S, O, K:) and the former, (S,) or the latter, (K,) or each, (O,) also the like thereof in a well; (S, O, K; [in the CK, النِّيرِ is erroneously put for البِئْرِ;]) i. e., in the wall that surrounds the interior of a well; and its pl. is طَوَائِقُ: (TA:) and between any two pieces of wood [or planks] of a ship, or boat: (S, O, K:) or طَائِقٌ signifies one of the pieces of wood [or planks] of the interior of a زَوْرَق [or skiff]: accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, it is the middle. or in the middle, of a ship or boat: and accord. to As, a prominence projecting from a ship, or boat, like a ledge swelling out from a mountain: and also, he says, a ridge, or ledge, in a [mountain, or portion of a mountain, such as is termed] قُنَّة: accord. to Lth, طَائِقُ كُلِّ شَىْءٍ signifies any mountain, or [hill such as is termed]

أَكَمَة, that surrounds anything: and its pl. is أَطْوَاقٌ [like أَصْحَابٌ pl. of صَاحِبٌ]. (TA.) b2: طَائِقٌ also signifies, accord. to Ibn-Hamzeh, The curved extremity of a bow; which is said to be called its ↓ طَاق; but this he disallows. (TA.) b3: See also طَاقٌ, first sentence.

أَطْوَاقٌ [a pl. of طَاقٌ: and of طَوْقٌ: and of طَائِقٌ.

A2: Also] The milk of the cocoa-nut: (O, K, TA:) AHn says, (O, TA,) it is very intoxicating; (O, K, TA;) moderately as long as its drinker does not go forth to the wind; but if he does so, his intoxication becomes excessive; (K, TA;) and when he who is not accustomed to it, (O, K, TA,) and is not suited to it, (O, TA,) continues constantly the drinking of it, it vitiates his intellect, (O, K, TA,) and confuses his understanding: (O, TA:) when it remains until the morrow, it becomes most acid vinegar. (K, TA.) حَمَامٌ مُطَوَّقٌ, (O,) and حَمَامَةٌ مُطَوَّقَةٌ, (S, O, K,) [Pigeons, and a pigeon,] having [i. e. marked with] a ring upon the neck. (S, O, K.) b2: and مُطَوَّقَةٌ signifies A large قَارُورَة [i. e. flask, or bottle,] having a ringed neck: (O, K:) thus called by the people of El-'Irák. (O.)
طوق
{الطَّوْق: حَلْيٌ يُجعَلُ للعُنُق. وكُلّ مَا اسْتَدارَ بشيءٍ فَهُوَ} طَوْق، {كطَوْق الرَّحَى الَّذِي يُدير القُطْب، وَنَحْو ذلِك. ج: أطْواقٌ.} وتطوَّق: لبِسَه هُوَ مُطاوِع {طوّقَه} تطْويقاً: إِذا ألْبَسَه {الطّوْقَ. والطّوْقُ: الوُسْعُ} والطّاقَةُ، وأنشَدَ اللّيْثُ: كُلُّ امْرئٍ مُــجاهِدٍ {بطَوْقِه والثّورُ يحمِي أنفَه برَوْقِهِ يَقُول: كُلّ امرئٍ مكلّف مَا} أطَاق. وَقَالَ غيرُه: الطَّوْق:! الطّاقةُ، أَي: أقصَى غايَتِه، وَهُوَ اسمٌ لمِقْدار مَا يُمكِن أَن يفْعَلَه بمَشقّةٍ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُريد: الطَّوقُ: حابول النّخْل، وَهُوَ الكَرُّ الَّذِي يُصعَدُ بِهِ الى النّخْلَة، وَيُقَال لَهُ: البَرْوَنْد بالفارسيّة، قَالَ الشاعِر يصفُ نخْلَة: (ومَيّالةٍ فِي رأسِها الشّحْمُ والنّدى ... وسائِرُها خالٍ من الخَيْرِ يابِسُ)

(تهيّبَها الفِتيانُ حتّى انْبَرى لَهَا ... قَصيرُ الخُطا فِي {طوْقِه مُتَقاعِسُ)
ومالِكُ بن} طَوْق بنِ عَتّاب بنِ زافِر بنِ مُرّةَ بنِ شُرَيحِ بنِ عبْدِ الله بنِ عَمرو بنِ كُلْثوم بنِ مالِك بن عتّاب بن سعْد بنِ زُهير بن جُشَم بن بَكْر بن حَبيب بنِ عَمْرو بن غَنْم بنِ تغْلِب: كَانَ فِي زَمَن الخليفةِ هَارُون الرّشيد رحِمه الله تَعَالَى، وَهُوَ صاحِبُ رَحَبَة مالِك المُضافَةِ إِلَيْهِ على الفُرات. قلت: وَمن ولَدِه مُحَمَّد بنُ هَارُون بنِ إِبْرَاهِيم بنِ الْغنم بن مَالك الَّذِي قدِم اليَمَن قاضِياً، صُحْبة مُحَمَّد بنِ زِياد الَّذِي اختطّ مدينَة زَبيد حرَسَها الله تَعَالَى وَله ذُرّيّةٌ بهَا طيِّبة يأتى ذِكرُهم فِي ع م ق إِن شاءَ الله تَعَالَى. وَفِي المثَل: كبِر عَمْرو عَن الطَّوْق هَكَذَا فِي العُباب، والأمْثال لأبي عُبيد. والمَشهور: شَبّ عَمْرٌ وَعَن الطّوق كَمَا فِي أَكثر كُتُب الْأَمْثَال يُضرَب)
لمُلابِس مَا هُوَ دونَ قَدْرِه. قَالَ المُفضَّل: أولُ من قَالَ ذَلِك جَذيمة الأبرَشُ. وعَمْرو هَذَا هُوَ عَمرو بنُ عَديّ بنِ نصْرِ ابنُ أختِه. وَكَانَ خالُه جَذيمة ملِكُ الْحيرَة قد جمَع غِلْماناً من أبناءِ المُلوكِ يخدِمونَه، مِنْهُم عَديُّ بنُ نَصْر وَكَانَ جَميلاً وسيماً فعشقَتْهُ رَقاشِ أختُ جَذيمةَ، فَقَالَت لَهُ: إِذا سَقَيْت الملِكَ، فسَكِرَ، فاخطُبْني إِلَيْهِ، فسَقى عَديٌّ جَذيمة لَيْلَة وألْطَفَ لَهُ فِي الخِدمة، فأسرعَت الخمرُ فِيهِ فَلَمَّا سكِر قَالَ لَهُ: سَلْني مَا أحبَبْت، فَقَالَ: زوّجْني رَقاش أُختَ، قَالَ: مَا بِها عنْكَ رغْبة قد فعَلْتُ، فعلِمَتْ رَقاش أَنه سيُنكِر ذَلِك إِذا أفاقَ، فقالَت للغُلام ادْخُل على أهلِك الليلةَ ففَعلَ أَي: دخَل بهَا وأصبحَ فِي ثِيابٍ قد لبِسَها جُدُدٍ، وتطيّب من طِيب، فَلَمَّا رآهُ جَذيمةُ قَالَ: يَا عَديُّ مَا هَذَا الَّذِي أرَى قَالَ: أنكَحْتَني أختَك رَقاش البارِحَةَ، فَقَالَ: مَا فعَلْتُ، ثمَّ وضَع يدَه فِي التُراب وجعلَ يضرِبُ وجهَه ورأسَه، وأقْبَلَ على رَقاش، وَقَالَ:
(حدِّثيني وأنتِ غيْرُ كَذوبِ ... أبِحُرٍّ زَنَيْتِ أم بهَجينِ)

(أم بعَبْدٍ، وأنتِ أهلٌ لعَبْدٍ ... أم بدونٍ وأنتِ أهلٌ لدونِ)
وَفِي نُسْخَة: فَأَنت أهل. قَالَت بل زوّجْتَني كُفُؤاً كَرِيمًا من أَبنَاء المُلوك، فأطْرَق جَذيمَةُ ساكِتاً، فَلَمَّا أخبِرَ عَديٌّ بذلك خافَ على نفسِه فهرَب مِنْهُ ولحِق بقوْمِه وبلادِه وَمَات هُنالِك، وعلِقَت مِنْهُ رَقاش، فَأَتَت بابْنٍ سمّاهُ جَذيمَةُ عَمْرواً، وتبنّاه أَي: اتّخَذَه ابْناً لَهُ، وأحبّه حُبّاً شَدِيدا، وَكَانَ جَذيمةُ لَا يولَدُ لَهُ، فلمّا ترعْرَعَ وَبلغ ثَمَانِي سِنين كَانَ يخرُج مَعَ عدّة من الخدَم يجْتَنون للملِك الكَمْأةَ، فَكَانُوا إِذا وجَدوا كمْأةً خِياراً أكَلوها، وأتَوا بِالْبَاقِي الى الملِك، وَكَانَ عَمْرو لَا يأكُلُ مِنْهُ أَي مِمَّا يجْتَني، وَيَأْتِي بِهِ جَذيمةَ كَمَا هُوَ فيضَعُه بَين يدَيْه، وَيَقُول:
(هَذَا جَنايَ وخِيارُهُ فِيهِ ... إِذْ كُلُّ جانٍ يدُه الى فِيهِ)
فذهبَت كلمتُه مثلا. ثمَّ إنّه خرج يوْماً وعلَيْه حَليٌ وثِيابٌ، فاستُطير ففُقِد زَماناً، فضُربَ فِي الآفاقِ فَلم يوجَدْ، وأتى علَى ذَلِك مَا شاءَ الله، ثمَّ وجدَه مالِكٌ وعَقيلٌ ابْنا فارجٍ كَذَا فِي العُباب، ويُقال: ابْنا فالِج أَيْضا باللاّم، كَمَا فِي شرْح الدُرَيْديّة لِابْنِ هِشام اللّخْمي: رجُلان من بَلْقَيْن أَي بَني القَيْن كَانَا متوجّهين الى جَذيمَة بهَدايا وتُحَف، فبَيْنَما هُما نازِلان بوادٍ من الأودِية فِي السّماوةِ انْتهى إليْهِما عمْرو بنُ عَديّ وَقد عفَتْ أظفارُه وشَعْرُه فَسَأَلَاهُ: من أنتَ فَقَالَ: ابنُ التّنوخِيّة فلَهيا عَنهُ، فَقَالَا لجاريةٍ معَهُما: أطْعِمينا، فأطْعَمَتْهُما، فَأَشَارَ عمْرو إِلَيْهَا أنْ أطْعِميني، فأطْعَمَته، ثمَّ سقتْهُما فَقَالَ عَمْرو: اسقِيني، فَقَالَت الجاريَة: لَا تُطْعِمِ العَبْدَ الكُراعَ فيطمَعَ فِي)
الذِّراعِ فأرسَلَتْها مثَلاً، ثمَّ إنّهُما حَملاه الى جَذيمة، فعرَفَه ونظَر الى فَتى مَا شاءَ من فَتى وضمّه وقبّلَه، وَقَالَ لهُما: حُكْمَكُما، فَسَأَلَاهُ مُنادَمَته فَلم يَزالا نَديمَيه حَتَّى فرّق الموتُ بَينهم، وصارَتْ تُضرَب باجتماعِهم ومُنادِمتِهم الأمثالُ الى الْآن. وبعثَ عَمْراً الى أمّه، فأدْخلَتْه الحمّامَ، وألبَستْه ثيابَه {وطوّقَتْه} طوْقاً كَانَ لَهُ من ذهَبٍ، فَلَمَّا رَآهُ جَذيمَةُ قَالَ: كبِر عمْروٌ عَن الطّوْق فأرسَلَها مثَلاً. {والأطْواق: لبَنُ النّارَجِيل. قَالَ أَبُو حَنيفة: وَهُوَ مُسكِرٌ جدا سُكْراً معتَدِلاً، مَا لم يبْرُز شارِبُه للرّيح، فَإِن برزَ أفرَطَ سُكرُه، وَإِذا أدامَه مَنْ ليسَ من أهلِه، لم يعتَدْهُ، أفسدَ عقلَه ولبّس فهمَه فإنْ بقِيَ الى الغدِ كَانَ أثْقَفَ خَلٍّ. وَفِي اللِّسان: شرابُ} الأطواقِ: حلَبُ النّارَجيل، وَهُوَ أخبثُ من كُلّ شراب يُشرَب، وأشدّ إفساداً للعَقْل. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {الطّوْقَةُ: أرضٌ تستَديرُ سهْلَةٌ بَين أرَضِينَ غِلاظ فِي بعضِ شعرِ الجاهليّة قَالَ: وَلم أسمَعْه من أصحابِنا.
} والطّاقُ: مَا عُطِفَ من الأبنِية، ج: {طاقاتٌ} وطِيقانٌ فارسيٌّ معرَّب، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غيرُه: هُوَ عَقْدُ البِناء حيْث كَانَ. والجَمْع: {أطواقٌ، وطِيقان. (و) } الطّاقُ: ضَربٌ من الثِّياب. قَالَ الرّاجز: يكْفيكَ من! طاقٍ كَثيرِ الأثْمان جُمّازةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمّانْ كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الطّاقُ: الطّيْلَسان، أَو هُوَ الطّيلَسانُ الأخْضَر عَن كُراع.
قَالَ رؤبَة: وَلَو تَرَى إِذا جُبّتي من {طاقِ ولِمّتي مثلُ جَناحِ غاقِ وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(لقد ترَكَتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ ... تمشّى بينَ خاتامٍ} وطاقِ)
والجمْع: {الطِّيقان، كساجٍ وسيجان. قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليّ:
(من الرَّيْطِ} والطِّيقانِ تُنشَرُ فوقَهم ... كأجْنِحَةِ العِقْبانِ تدْنو وتخْطِفُ)
(و) {الطّاقُ: د، بسِجِسْتان من نواحِيها. والطّاقُ: حِصْنٌ بطَرِسْتان. وَبِه سكَن محمّد بنُ النُّعمان، شيطانُ الطّاقِ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّائِفَة الشّيطانيّة: من غُلاة الشّيعة. والطّاقُ: ناشِزٌ ينشِزُ، أَي: يندُرُ من الجبَل} كالطّائِقِ. وَقَالَ اللّيثُ: {طائِقُ كلِّ شيءٍ: مَا استدَار بِهِ من جبَلٍ، أَو أكمَةٍ، وجمْعُه)
} أطْواقٌ. وكذلِك مَا نشَزَ فِي جالِ البِئْر قَالَ عُمارَةُ بنُ أرْطاةَ يصِف غرْباً: موقَّرٍ من بقَر الرّساتِقِ ذِي كِدْنةٍ على جِحافِ {الطّائِقِ أخْضَرَ لم يُنْهَكْ بموسَى الحالِقِ أَي ذُو قوّة على مُكاوَحَة تِلْك الصّخرة، وَقَالَ فِي جمْعِهِ: على مُتونِ صخَرٍ} طوائِقِ قَالَ أَبُو عُبَيد: وَفِيمَا بَين كُلِّ خشَبَتيْن زادَ غيرُه من السّفينة، وَقيل: {الطّائِقُ: إِحْدَى خشَباتِ بطْنِ الزّوْرَق. وَقَالَ أَبُو عمْرو الشّيْبانيّ: الطّائقُ: وسَط السّفينة، وأنشَد للَبيد:
(فالْتامَ} طائِقُها القَديمُ فأصْبَحَتْ ... مَا إنْ يقوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ)
وَقَالَ الأصمعيّ: الطائِقُ: مَا شخَصَ من السّفينةِ، كالحَيْدِ الَّذِي ينحدِرُ من الجبَل. قَالَ ذُو الرُمّة: قَرْواءَ {طائِقُها بالآلِ محْزومُ قَالَ: وَهُوَ حرْفٌ نادِرٌ فِي القُنّة.} والطّاقَةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحانٍ أَو شعَر، وقوّةٌ من الخَيْطِ، أَو نحْو ذَلِك. ويُقال: {طاقُ نعْلٍ،} وطاقَةُ رَيْحانٍ أَي: شُعْبَة مِنْهُ، كَمَا فِي الأساسِ. {وطائِقانُ: ة ببَلْخ.
} وطوّقْتُكَهُ أَي: كلّفْتُكه. وقولُه تَعَالَى:) {سيطوَّقونَ مَا بخِلوا بِهِ (أَي: يُلْزِمونَه فِي أعْناقِهم. وَفِي الحَدِيث: من ظلَم قِيدَ شِبْرٍ من الأرضِ} طوّقَه اللهُ من سَبْعِ أرَضِين هَذَا يُفسَّر على وجْهَين: أحدُهما: أَن يخسِفَ اللهُ بِهِ الأرضَ، فتَصيرُ البُقعَةُ المَغصوبةُ مِنْهَا فِي عُنُقه {كالطّوقِ. وَالْآخر: أنْ يكونَ من} طَوْقِ التّكْليفِ لَا مِنْ طوْقِ التّقْليدِ، وَهُوَ أَن {يُطَوَّق حمْلَها يومَ القِيامةِ. ويُقال:} طوَّقَني اللهُ أداءَ حقِّه أَي قوّاني علَيه كَمَا فِي الصِّحاح. {وطوّقَتْ لَهُ نفْسُه: لغةٌ فِي طوّعَتْ أَي: رخّصَت وسهّلَتْ، حَكاها الأخفَشُ، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ سيدَه: وقُرِئَ شاذّاً) وعلَى الّذينَ} يُطوّقونَه (. قَالَ ابنُ جِنّي فِي كِتابِ الشّواذّ: هِيَ قِراءَةُ ابنِ عبّاس بخِلافٍ، وعائِشَةَ، وسعيدِ بنِ المُسَيّبِ، وطاوُس بخِلافٍ، وسَعيد بنِ جُبَيْر، ومُــجاهِد بخِلاف، وعِكرِمةَ، وأيّوبَ السِّخْتِياني، وعَطاء أَي يُجْعَلُ {كالطّوْقِ فِي أعْناقِهم. ووزنه يفَعِّلونَه، وَهُوَ كَقَوْلِك: يُجشَّمونَه ويُكلَّفونَه.} يَطَّوَّقونَه، وَهِي قِراءَةُ مُــجاهِدٍــ، ورُويت عَن ابنِ عبّاس وَعَن عِكرِمة. أصلُه! يتطوَّقونَه، قُلِبت التّاءُ طاءً، وأُدْغِمَت فِي الطّاءِ بعْدهَا، كَقَوْلِهِم: اطَّيَر يَطّيَّر، أَي: تطيَّر يتطيَّر. قَالَ ابنُ جِنّي: وتُجيز الصّنعةُ أَن يكونَ يتَفَوْعَلونه ويتفعْوَلونه، إلاّ أنّ يتفعَّلونَه الوَجْه لأنّه أظْهَرُ وأكثرُ.) {يُطَيَّقونه وَهِي قِراءَةُ ابنِ عبّاس بخِلاف. أصلُه يُطَيْوَقونَه قُلِبت الواوُ يَاء كَمَا قُلِبت فِي سَيّد ومَيّت، وَقد يجوزُ أَن يكونَ القَلْب على الُعاقَبة، كتهوّر وتهَيَّر، على أنّ أَبَا الحسَن قد حَكَى: هار يَهِير، فَهَذَا يؤنِّسُ أنّ ياءَ تهيّرَ وضْعٌ، وَلَيْسَت على المُعاقَبة، قَالَ: وَلَا تحْمِلَنّ هارَ يَهِير على الواوِ، قِياساً على مَا ذهَبَ إِلَيْهِ الخَليل فِي تاهَ يَتيه، وطاحَ يَطيح، فإنّ ذَلِك قَليل} يَطّيَّقونَه جَازَ أَن يكون يتَفَيْعَلونه كَمَا هُوَ ظاهِرٌ لفْظاً أصْلُه يتطَيْوقونَه قُلِبَت الواوُ يَاء كَمَا تقدّم فِي سَيّد ومَيِّت، ويجوزُ أَن يكون {يُطَوَّقونَه بالواوِ وصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه يُفضوْعَلونه، إِلَّا أنّ بِنَاء فعّلْتُ أكثَر من بناءِ فَوْعَلْت. وَقَالَ ابنُ جِنّي: وَقد يُمْكِنُ أنْ يكونَ} يتطَيَّقونَه يتفعّلونه لَا يتفَيْعَلونه، وَلَا يتفَعْوَلونه، وَإِن كَانَ اللّفْظُ بهما كاللّفْظ بيتَفَعّل لقلَّتِهما وكثْرته. ويؤنِّسُ كوْن {يتطيَّقونَه يتفعّلونه قِراءَةُ مَنْ قرأَ} يتطَوَّقونه، وَكَذَلِكَ يؤنِّس كوْن يُطَيَّقونه يتفعّلُونه لَا يتفَيْعَلونَه قِراءَة من قَرَأَ: يُطوَّقونَه وَالظَّاهِر من بعد أَن يكون يتَفَيْعَلونه. هَذَا آخر نَص الشّواذّ لابْنِ جِني.
{والمُطَوَّقة: الحَمامة ذاتُ} الطّوق فِي عُنقها. قَالَ ذُو الرُمّة:
(أَلا ظعَنَتْ مَيٌّ فاتِيكَ دارُها ... بهَا السُّحْمُ تَرْدي والحَمامُ {المُطَوَّقُ)
قَالَ الصاغانيّ: وأهلُ العِراق يُسَمّون القَارورَة الكَبيرة الَّتِي لَهَا عُنُقٌ} مُطوَّقة كَمَا فِي العُباب.
{والإطاقَةُ: القُدرَةُ على الشّيءِ، وَقد} طاقَه {طوْقاً،} وأطاقَه! إطاقة. (و) {أطاقَ عَلَيْهِ، والاسْم} الطّاقَة.
قَالَ الأزهَريّ: {طاقَ} يَطوق {طَوْقاً،} وأطاقَ {يُطِيق} إطاقَةً {وطاقَةً، كَمَا يُقال: طاعَ يَطوعُ طَوْعاً، وأطاع يُطيعُ إطاعةً وطاعَةً والطّاعةُ} والطّاقةُ: اسمان يوضَعانِ موضِعَ المصْدَر. قَالَ سيبَويْه: وَقَالُوا: طلَبْتَه {طاقَتَك، أضافوا المصْدَر وَإِن كَانَ فِي موضِع الحالِ، كَمَا أدْخَلوا فِيهِ الألِف واللاّم حِين قَالُوا: أرسلَها العِراكَ. وَأما طلَبتُه} - طاقَتي فَلَا يكونُ إِلَّا معرِفَةً، كَمَا أَن سُبحانَ الله لَا يكونُ إِلَّا كذلِك. وَقَالَ شيخُنا: {الطاقَةُ} والإطاقَة لَا يخْتَصُّ بالإنسان كَمَا زعَم قوم، بل هِيَ عامّةٌ بخِلاف الطّاعَةِ والاسْتِطاعة، فلَها خُصوص. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: {طوَّقه بالسّيْف وغيْره،} وطوّقَه إطّاه: جعَله لَهُ {طَوْقاً.} وطوّقَني نِعْمَةً. {وتطوَّقْت مِنْهُ أيادي، وَهُوَ مجَاز. وَكَذَلِكَ قولُهم: تقلّدتُها طوْقَ الحَمامَة. وَتقول: فِي عُنُقي من نِعمَتِه} طوْق، مَا لِي بأداءِ شُكْرِه طوْق. كَمَا فِي الأساس. وَقَالَ بعضٌ: {طوّقه} تطْويقاً، خاصٌّ بالذّم، والصّوابُ العُموم. وَمِنْه قولُ المتنبّي:
(أقامَت فِي الرِّقاب لَهُ أيادٍ ... هِيَ {الأطواقُ والنّاسُ الحَمامُ)
} وطُوِّقَه، بالضّمّ: جُعِل داخِلاً فِي {طاقَتِه، وَلم يعْجِزْ عَنهُ.} وتطوّقَتِ الحيّةُ على عُنُقِه: صارَتْ)
عَلَيْهِ {كالطّوْقِ، وكَذا} طوّقَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. {والطّوائقُ: جمع} الطّاق الّذي يُعْقَد بالآجُرِّ، وأصلُه طائِق، وجَمْعُه: طَوائِقُ على الأَصْل، كحاجَة وحَوائج لأنّ أصلَها حائِجَةٌ، قَالَه الأزهَريّ وأنشَدَ لعَمْرو بن حسّان يصِفُ قصْراً:
(أجِدَّك هلْ رأيْتَ أَبَا قُبَيْسٍ ... أطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ) (بَنَى بالغَمْرِ أرْعَنَ مُشْمَخِرّاً ... يُغنّي فِي {طوائِقِه الحَمامُ)
وأرادَ بِأبي قُبَيْس أَبَا قابُوس أحدَ المُلوك دونَ الجبَل، كَمَا فِي أوّلِ إصْلاحِ المنْطِق، وَقد مرّ تحْقِيقُه فِي حرْفِ السّين. قَالَ ابنُ بَرّي:} والطَّوقُ: العُنُق، وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ أُمامة: لقد عرَفْتُ الموتَ قبْلَ ذوْقِهِ إنّ الجَبانَ حتفُه من فوقِهِ كلُّ امرئٍ مُقاتلٌ عَن {طوْقِهِ كالثّورِ يحْمي أنفَه برَوْقِهِ قلت: وعَزاه الصّاغانيّ الى عامِرِ بنِ فُهَيْرةَ رَضِي اللهُ عَنهُ، وأنشَدَه اللّيثُ خِلافَ مَا ذكرنَا، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ بَرّي:} الطّاق: الكِساءُ. {والطّاقُ: الخِمار. أنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي: سائِلَة الأصْداغ يهْفو} وطاقُها كأنّما ساقُ غُرابٍ ساقُها وفسّرَه وَقَالَ: أَي خِمارُها يَطير، وأصداغُها تتطاير من مُخاصَمَتها. ويُقال: رأيتُ أرْضاً كأنّها {الطِيقانُ إِذا كثُرَ نباتُها، وَهُوَ مَجازٌ.} وطاقُ القَوْسِ: سيَتُها. وَقَالَ ابنُ حمْزة: {طائِقُها لَا غَيْر، وَلَا يُقالُ} طاقُها. وذاتُ {الطُّوَق، كصُرَد: أرضٌ معْروفَةٌ. قَالَ رؤبَةُ: تَرمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ ضَرْحاً وَقد أنْجَدْنَ من ذاتِ} الطُّوَقْ {وطاقاتُ الحَبْلِ: قُواه، كَمَا فِي الأساس.} والأطواقُ: الإفْريزُ. وجِنْسٌ من النّاسِ بالسِّند. والكِساءُ، كَذَا فِي المُحيط. قَالَ الصّاغانيّ: أقمتُ بالسِّنْدِ سِنينَ وَلَيْسَ يعْرِف ثَمَّ هَذَا الجِنْس أحدٌ من النّاسِ.
قلتُ: ومؤلِّفُ المُحيط كَانَ أَبوهُ ممّن تولّى بتِلْك النّواحي فَلَا بِدْع أنّه أدرَك مَا لم يُدْرِكْه الصّاغاني، وَمن حفِظَ حُجّةً على مَنْ لم يحْفَظ.
ط و ق: (الطَّوْقُ) وَاحِدُ (الْأَطْوَاقِ) وَ (طَوَّقَهُ فَتَطَوَّقَ) أَيْ أَلْبَسَهُ الطَّوْقَ فَلَبِسَهُ. وَ (الْمُطَوَّقَةُ) الْحَمَامَةُ الَّتِي فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ. وَ (الطَّوْقُ) أَيْضًا (الطَّاقَةُ) وَ (أَطَاقَ) الشَّيْءَ (إِطَاقَةً) وَهُوَ فِي (طَوْقِهِ) أَيْ فِي وُسْعِهِ. وَ (طَوَّقَهُ) الشَّيْءَ كَلَّفَهُ إِيَّاهُ. وَ (الطَّاقُ) مَا عُقِدَ مِنَ الْأَبْنِيَةِ وَالْجَمْعُ (الطَّاقَاتُ) وَ (الطِّيقَانُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَيُقَالُ: (طَاقُ) نَعْلٍ وَ (طَاقَةُ) رَيْحَانٍ. 
[طوق] الطَوْقُ: واحد الأطْواقِ. وقد طَوَّقْتُهُ فَتَطَوَّقَ، أي ألبسته الطَوْقَ فلبِسه. والمُطَوَّقَةُ: الحمامةُ التي في عنقها طَوْقٌ. والطَوْقُ: الطاقَةُ. وقد أطلقت الشئ إطاقة، وهو في طوقى، أي وسعى. وطوقتك الشئ، أي كَلَّفْتُكَهُ. وطَوَّقَني الُله أداءَ حقِّك،، أي قوّاني. وطوَّقَتْ له نفسه: لغةٌ، في طَوَّعَتْ، أي رخصت وسهلت. وحكاها الاخفش والطاق: ما عطف من الأبنية، والجمع الطاقاتُ والطيقانُ، فارسيٌّ معرب. والطاقُ: ضربٌ من الثياب. قال الراجز: يكفيك من طاق كثير الاثمان جمازة شمر منها الكمان ويقال: طاق نعل وطاقة ريحانٍ والطائِقُ: ناشزٌ ينشز من الجبَل ويندر، وكذلك في البئر، وفيما بين كلِّ خشبتَين من السفينة.
طوق
الطَّوْق: حَلْيٌ يُجْعَلُ في العُنُق. وكلُّ شَيْءٍ اسْتَدَار فهو طَوْقٌ.
والطّاقَةُ والطَّوْقُ: واحِدٌ، يقال: كلُّ امْرِىءٍ مُكَلَّفٌ ما أطاقَ.
والطّاقَةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحَانٍ أو شَعرٍ.
والطّاقُ: عَقْدُ البِنَاءِ حَيْثُ ما كَانَ، والجميع الأطْوَاقُ والطِّيْقَانُ.
والأطْوَاقُ: الإفْرِيْزُ. والطَّيْلَسَانُ. وجنْسٌ من الناس بالسِّنْدِ. والكِسَاءُ.
وقامَ فلانٌ على طاقَةِ: أي على أقْصى ما يُمْكِنُه من الهَيْئة.
والطائقُ: ما بَيْنَ كلًّ خَشَبَتَيْنِ من السَّفِينة.
وطائقُ الجَبَل: مُسْتَقَرُّه في أعْلاه.
والطَوْقَةُ: أرْضٌ مُسْتَدِيرة سَهْلَةٌ في غلظٍ يُحِيْطُ بها.
ونَبِيْذُ الأطْوَاقِ: نَبِيْذٌ من الأنَارْجِيْل.
(طوق) - في حديث عَامر بن فُهَيْرة - رضي الله عنه -:
* كُلُّ امرىءٍ مُــجاهِدٌ بِطَوْقِهِ *
الطَّوْق: أَقصىَ الطَّاقة وهي اسمٌ لمقدار ما يُمكن أن يفعلَه بمَشَقَّة منه.
- ومنه قَولُه تَعالَى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ}
: أي ما يَصعُب علينا مُزاوَلَتُه، وهي اسمٌ من أَطاقَة إطاقةً.
- وقَولُه تَعالَى: {وعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيةٌ}
قَرأه جَماعة: "يُطَوَّقُونه": أي يُكَلَّفُونَه ويحْمِلوُنهَ
وروى عن مُــجاهِد: "يَطَّوَّقُونَه" بفَتْح اليَاءِ، وتَشدِيد الطَّاءِ: أي يتكلَّفُونَه وروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "يَطَّيَّقونه" مثل ما قبله إلا أنه بالياءِ بَدلَ الواوِ بمعنى يُطِيقُونه. يقال: طَاقَ وأَطاقَ واطَّيَّق بمعنًى.
[طوق] غ: فيه: ""سيطوقون" ما بخلوا"، أي يلزمونه في أعناقهم. نه: من ظلم شبرًا من أرض "طوقه" الله من سبع أرضين، أي يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق، وقيل: هو أن يطوق حملها أي يكلف، فهو من طوق التكليف لا من طوق التقليد- ومر في سبع من س. ك: طوقه بلفظ مجهول أي يكلف نقل ما ظلم منها إلى المحشر. ن: يجعل له كالطوق في عنقه بأن يعنقه. نه: ومن الأول "يطوق" ماله شجاعًا أقرع، أي يجعل له كالطوق. ك: يطوقه بفتح واو مشددة ومستترة راجع إلى الشجاع وبارزه لمن أتاه وهو مفعوله الثاني. نه: ومنه: والنخل "مطوقة" بثمرها، أي صارت أعذاقها لها كالأق في الأعناق. ومن الثاني ح: وددت أني "طوقت" ذلك، أي ليته جعل داخلًا في قدرتي! وكان قادرًا ولكن خاف فوات حقوق نسائه فإن إدامة الصوم تخل بحظوظهن منه. ط: كان يطيق أكثر منه فإنه كان يواصل. نه: ومنه: كل امرئ مــجاهد بطوقه، أي أقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله بمشقته. ك: وعلى الذين "يطوقونه"، من طوقك الشيء: كلفك، أو التفعيل بمعنى السلب. مد: "يطيقونه"، أي من يطيق الصوم إن أفطر بلا عذر أفدى نصف صاع وكان في بدء الإسلام، وقيل: هو بحذف لا. نه: وفيه: أمرهم من الأعمال بما "يطيقونه"، أي يطيقون الدوام عليه وأمر الثاني جواب إذا. ن: أي تطيقون الدوام عليه بلا مشقة وضرر، وهو عام في جميع الطاعات.
طوق
أصل الطَّوْقِ: ما يجعل في العنق، خلقة كَطَوْقِ الحمامِ، أو صنعة كطَوْقِ الذّهب والفضّة، ويتوسّع فيه فيقال: طَوَّقْتُهُ كذا، كقولك: قلّدته.
قال تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
[آل عمران/ 180] ، وذلك على التشبيه، كما روي في الخبر «يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فَيَتَطَوَّقُ به فيقول أنا الزّكاة التي منعتني» ، وَالطَّاقَةُ: اسمٌ لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقّة، وذلك تشبيه بالطَّوْقِ المحيطِ بالشيء، فقوله: وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[البقرة/ 286] ، أي: ما يصعب علينا مزاولته، وليس معناه: لا تحمّلنا ما لا قدرة لنا به، وذلك لأنه تعالى قد يحمّل الإنسان ما يصعب عليه كما قال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ [الأعراف/ 157] ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ [الشرح/ 2] ، أي: خفّفنا عنك العبادات الصّعبة التي في تركها الوزر، وعلى هذا الوجه: قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ
[البقرة/ 249] ، وقد يعبّر بنفي الطَّاقَةِ عن نفي القدرة.
وقوله: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
[البقرة/ 184] ، ظاهره يقتضي أنّ المُطِيقَ له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر، لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلّا مع شرط آخر . وروي:
(وعلى الّذين يُطَوَّقُونَهُ) أي: يُحَمَّلُونَ أن يَتَطَوَّقُوا.
باب القاف والطاء و (وا يء) معهما ط وق، ق ط و، ق وط، وق ط، أق ط مستعملات

قطو، قطي: القَطَا: طير، والواحدة قطاة، ومشيها القَطْوُ والاقطيطاء. يقال: اقطَوْطتِ القطاةُ تقطَوْطي، وأما قطت تقطُو فبعض يقول: من مَشيها، وبعض يقول: من صوتها، وبعض يقول: صوتها القَطقَطَةُ. والرجل يَقْطَوْطي إذا استدار وتجمع، قال:

يمشي معاً مُقْطَوْطِياً إذا مشى

والقَطاةُ من الدابة: موضع الردف، وهي لكل خلق، قال:

وكست المرط قَطاةً رجرجا

وثلاث قَطَواتٍ. ويقال في المَثَل: ليس قطاً مثل قُطيِّ، أي ليس النبيل كالدنيء. (وقال ابن الأسلت:

ليس قطاً مثل قطي ولا المرعي ... في الأقوام كالراعي)

طوق: الطَّوْق: حبل يجعل في العنق، وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ كطَوقِ الرحى الذي يدير القطب ونحو ذلك. وطائقُ كل شيء ما استدار به من جبل وأكمة، ويجمع على أطواقٍ. والطَّوْقُ مصدر من الطّاقةِ، والطّاقةُ الاسم، قال:

وقد وجدت الموت قبل ذوقه ... والمرء يأتي حتفه من فوقه

كل امرىء مــجاهد بطَوْقِه ... كالثور يحمي جلده بروقه  وفي الحديث: من غصب جاره حداً طَوَّقَه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين، ثم يهوي به في النار

أي جعل ذلك الحد طَوقاً في عنقه. وتطَوَّقَتِ الحية على عنقه: صارت كالطَّوقِ فيه. والطّاقُ: عقد البناء حيث ما كان، والجماعة أطواق. والطاقَةُ: شعبة من ريحان ونحوه.

قوط: القَوْط: قطيع من الغنم، يسير، والجمع أقواطٌ. وقُوطَةُ: موضع.

أقط: واحدةُ الأقِطِ أقِطةٌ، وهو يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل: والأقِطةُ هنة دون القبة مما يلي الكرش. والمَأْقِط: المضيق في الحرب.

وقط: الوقط: موضع يستنقع فيه الماء يتخذ فيه حياض تحبس الماء إذا مر بها. واسم ذلك الموضع أجمع وَقْطٌ، وهو مثل الوجذ، إلا أن الوَقْط أوسع، وجمعه الوِقطان والوجذان، قال:

واخلف الوِقطانَ والماجِلا

ويجمع أيضاً وقاطا ووجاذاً، ولغة تميم إقاط، وهم يصيرون كل واو يجيء في مثل هذا ألفا. والوَقيط على حذو فعيل يراد به المفعول وصرف إلى فعيل، وهو الوقيط الموقوط
(ط وق)

الطوق: مَا اسْتَدَارَ بالشَّيْء، وَالْجمع: اطواق.

والمطوق من الْحمام: مَا كَانَ لَهُ طوق.

وطوقه بِالسَّيْفِ وَغَيره، وطوقه إِيَّاه: جعله لَهُ طوقا، وَفِي التَّنْزِيل: (سيطوقون مَا بخلوا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) .

وتطوقت الْحَيَّة على عُنُقه: صَارَت عَلَيْهِ كالطوق.

والطوق: أَرض سهلة مستديرة فِي غلظ.

وطائق كل شَيْء: مثل طوقه، وَمن الشاذ قِرَاءَة ابْن عَبَّاس وَمُــجاهد وَعِكْرِمَة: (وعلى الَّذين يطوقونه) و" يطوقونه " و" يطيقُونَهُ " و" يطيقُونَهُ ".

فيطوقونه: يَجْعَل كالطوق فِي اعناقهم.

ويطوقونه: أَصله: يتطوقونه فقلبت التَّاء طاء، وأدغمت فِي الطَّاء.

ويطيقونه: أَصله: يطيقُونَهُ، فقلبت الْوَاو يَاء كَمَا قلبتها فِي سيد وميت، وَقد يجوز: أَن يكون الْقلب على المعاقبة كتهور وتهير، على أَن أَبَا الْحسن قد حكى: هار يهير، فَهَذَا يؤنس أَن يَاء تهير وضع، وَلَيْسَت على المعاقبة، وَلَا تحملن: هار يهير على الْوَاو، قِيَاسا على مَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي: تاه يتيه، وطاح يطيح، فَإِن ذَلِك قَلِيل.

وَمن قَرَأَ: " يطيقُونَهُ "، جَازَ أَن يكون: " يتفيعلونه " أَصله: يتطيوقونه، فقلبت الْوَاو يَاء، كَمَا تقدم فِي: ميت، وَتجوز فِيهِ المعاقبة أَيْضا على تهير.

وَيجوز أَن يكون: يطوقونه، بِالْوَاو، وَصِيغَة مَا لم يسم فَاعله: " يفوعلونه " إِلَّا أَن بِنَاء " فعلت " اكثر من بِنَاء: " فوعلت ".

والطائق: نشز ينشز فِي الْجَبَل، نَادِر مِنْهُ، وَفِي الْبِئْر مثل ذَلِك.

والطائق: مَا بَين كل خشبتين من السَّفِينَة.

والطوق، والإطاقة: الْقُدْرَة على الشَّيْء. وَقد طاقه طوقا، وأطاقه، وأطاق عَلَيْهِ.

وَالِاسْم: الطَّاقَة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: طلبته طاقتك، أضافوا الْمصدر، وَإِن كَانَ فِي مَوضِع الْحَال، كَمَا ادخُلُوا فِيهِ الْألف وَاللَّام حِين قَالُوا: أرسلها العراك.

وَأما طلبته طاقتي. فَلَا يكون إِلَّا معرفَة، كَمَا أَن: " سُبْحَانَ الله " لَا يكون إِلَّا كَذَلِك.

والطاقة: شُعْبَة من ريحَان أَو شعر أَو نَحْو ذَلِك.

والطاق: عقد الْبناء، وَالْجمع: أطواق، وطيقان.

والطاق: ضرب من الملابس، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الطيلسان، وَقيل: هُوَ الطيلسان الاخضر، عَن كرَاع، قَالَ رؤبة:

وَلَو ترى إِذْ جبتي من طاق

وَرَأَيْت أَرضًا كَأَنَّهَا الطيقان: إِذا كثر نباتها.

وشراب الاطواق: حلب النارجيل، وَهُوَ أَخبث من كل شراب يشرب، وَأَشد فَسَادًا لِلْعَقْلِ.

وَذَات الطوق: أَرض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة:

ترمي ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

ضرحا وَقد أنجدن من ذَات الطوق

طوق: الطَّوْقُ: حَلْيٌ يجعل في العنق. وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ

كطَوْق الرَّحى الذي يُدِير القُطْب ونحو ذلك. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق،

وقد طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ

أَي أَلبسته الطَّوْقَ فلَبِسه، وقيل: الطَّوْقُ ما استدار بالشيء،

والجمع أَطْواقٌ.

والمُطَوَّقةُ: الحمامةُ

التي في عنقها طَوْقٌ. والمُطَوَّقُ من الحمام: ما كان له طَوْقٌ.

وطَوَّقَه بالسيف وغيره وطَوَّقه إِيّاه: جعله له طَوْقاً. وفي التنزيل:

سَيُطَوَّقُون ما بَخِلوا به يوم القيامة؛ يعني مانع الزكاة يُطَوَّقُ ما بخل

به من حق الفقراء من النار يوم القيامة، نعوذ بالله من سخط الله. ويروى

في حديث: مَنْ غَصَبَ جارَه شِبْراً من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين؛

يقول: جُعِل له طَوْقاً في عنقه أَي يخسف الله به الأَرض فتصير البقعة

المغصوبة منها في عنقه كالطَّوْق، وقيل: هو أَن يُطَوَّقَ حملَها يوم

القيامة أَي يُكلَّف فيكون من طَوْق التكليف لا من طَوْق التقليد؛ ومن الأَول

حديث الزكاة: يُطَوَّقُ مالَه شُجاعاً أَقرعَ أَي يجعل له كالطَّوْق في

عنقه؛ ومنه الحديث: والنخلُ مُطَوقة بثمرها أَي صارت أَعذاقُها كالأَطْواق

في الأعناق؛ ومن الثاني حديث أَبي قتادة ومُراجعةِ

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصوم فقال، صلى الله عليه وسلم: ودِدْت

أَنِّي طُوِّقْتُ ذلك أي ليته جُعِل داخلاً في طاقَتي وقدرتي، ولم يكن،

صلى الله عليه وسلم، عاجزاً عن ذلك غيرَ قادر عليه لضعف منه ولكن يحتمل

أَنه خافَ العجز عنه للحقوق التي تلتزمه لنسائه، فإِن إِدامةَ

الصوم تُخِلّ بحظوظهن منه. وتَطَوَّقَت الحيّةُ على عنقه: صارت عليه

كالطَّوْق.

والطَّوْقة: أَرض سهلة مستديرة في غِلَظ. وطائقُ كلّ شيء مثل طوقه، وفي

التهذيب: طائق كل شيءٍ ما استدار به من حَبْل أَو أَكمة، والجمع

الأَطْواق. ابن سيده: ومن الشاذ قراءة ابن عباس ومــجاهد وعكرمة: وعلى الذين

يُطَوَّقُونه، ويُطَيَّقُونه ويَطَّيَّقُونَهُ، فيُطَوَّقُونه يجعل كالطَّوْق

في أَعناقهم، ويَطَّوَّقونه أَصله يتطوَّقونه فقلَبْت التاء طاء وأُدغمتْ

في الطاء، ويُطَيَّقونه أَصله يُطَيْوَقونه فقلبت الواو ياء كما قلبتَها

في سيّد وميّت، وقد يجوز أَن يكون القلب على المعاقبة كتَهوّر وتهيّر،

على أَن أَبا الحسن قد حكى هارَ يَهير، فهذا يُؤنِس أَن ياء تهيّر وضْعٌ

وليست على المعاقبة، قال: ولا تحملن هارَ يَهِير على الواو قياساً على ما

ذهب إِليه الخليل في تاهَ يَتِيه وطاحَ يَطيح فإِن ذلك قليل، ومن قرأَ

يَطَّيَّقونه جاز أَن يكون يَتَفَيْعلونه، أَصله يَتَطَيْوَقونه فقلبت

الواو ياء كما تقدم في ميّت وسيّد، وتجوز فيه المعاقبة أيضاً على تهيّر،

ويجوز أَن يكون يُطَوَّقُونه بالواو، وصيغة ما لم يسم فاعله يُفَوْعَلونه

إِلا أَن بناءَ فَعَّلْت أَكثر من بناء فَوْعَلْت. وطَوَّقْتُك الشيء أَي

كلَّفْتكَه. وطَوَّقَني اللهُ أَداءَ حَقِّك أَي قَوّاني. وطوَّقتْ له

نفسُه: لغة في طَوَّعَت أَي رَخَّصت وسَهَّلت؛ حكاها الأَخفش.

والطَّائِقُ: حجر أَو نَشَزٌ يَنْشُز في الجبل نادر، منه، وفي البئر ذلك

ما نَشَزَ من حال البئر من صخرة ناتئة؛ وقال عمارة بن طارق في صفة

الغرب:مُوقَّر مِنْ بَقَرِ الرَّ ساتِق،

ذي كِدْنةٍ على جِحافِ الطَّائِق،

أَخْضَر لم يُنْهَكْ بُموسَى الحالِق

أَي ذو قوة على مُكاوَحةِ تلك الصخرة؛ وقال في جمعه:

على مُتونِ صَخَرٍ طَوائِق

والطائِقُ: ما بين كل خشبتين من السفينة. أَبو عبيد: الطَّائِقُ ما بين

كل خشبتين. ويقال: الطائِق إِحدى خشبات بطن الزَّوْرَق. أَبو عمرو

الشيباني: الطائِقُ وسط السفينة؛ وأَنشد للبيد:

فالْتامَ طائِقُها القديمُ، فأَصْبَحَتْ

ما إِنْ يُقَوِّمُ درْأَها رِدْفانِ

الأصمعي: الطائِقُ ما شَخَصَ من السفينة كالحَيْدِ الذي ينحدر من الجبل؛

قال ذو الرمة:

قَرْواء طائِقُها بالآلِ مَحْزُومُ

قال: وهو حرف نادر في القُنّة. الليث: طائِقُ كل شيء ما استدار به من

حَبْل أَو أَكمة، وجمعه أَطْواقٌ، والطَّاقاتُ جمع طاقةٍ. ويقال للكَرِّ

الذي يُصْعَد به إِلى النخلة الطَّوْق، وهو البَرْوَنْد بالفارسية؛ قال

الشاعر يصف نخلة:

ومَيّالة في رأْسها الشَّحْمُ والنَّدَى،

وسائرُها خالٍ من الخير يابِسُ

تَهَيَّبها الفِتْيانُ حتى انْبَرَى لها

قَصِيرُ الخُطى، في طَوْقِه، مُتَقاعِسُ

يعني البروند؛ التهذيب: أَنشد عمر بن بكر:

بَنى بالغَمْر أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاًّ،

يُغَنِّي، في طَوائِقه، الحَمامُ

قال: طَوائِقه عُقوده؛ قال الأَزهري: وصف قَصْراً. والطَّوائِقُ: جمع

الطَّاقِ الذي يُعْقَد بالآجُرّ، وأَصله طائِقٌ وجمعه طَوائِقُ على الأَصل

مثل الحاجة جمعها حوائج لأَن أَصلها حائجة؛ وأَنشد لعمرو بن حسان:

أَجِدَّكَ هل رأَيتَ أَبا قُبَيْسٍ،

أَطالَ حياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟

بنى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرّاً،

يُغَنِّي في طوائقه الحَمامُ

قال: ويجمع أَيضاً أَطْواقاً. والطَّوْقُ والإِطاقةُ: القدرة على الشيء.

والطَّوْقُ: الطَّاقةُ. وقد طاقَه طَوْقاً وأَطاقَه إِطاقةً وأَطاقَ

عليه، والاسم الطَّاقةُ. وهو في طَوْقي أَي في وَسْعي؛ قال ابن بري: وقول

عمرو بن أُمامة:

لقد عَرَفْتُ الموتَ قبل ذَوْقِه،

إِنّ الجَبان حَتْفُه مِنْ فَوْقِه

كلُّ امرئ مُقاتِلٌ عن طَوْقِه،

كالثَّوْرِ يَحْمي جِلْدَه بِرَوْقِه

أَراد بالطَّوْق العُنق، ورواه الليث:

كل امرئ مــجاهد بطوقه

قال: والطَّوْقُ الطاقةُ أَي أَقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أَن

يفعله بمشقَّة منه. ابن الأَعرابي: يقال طُقْ طُقْ من طاقَ يَطُوق إِذا

أَطاق. الليث: الطَّوْقُ مصدر من الطَّاقِة؛ وأَنشد:

كل امرئ مُــجاهِد بطوقه،

والثور يحمي أَنفه بروقه

يقول: كل امرئ مُكلّف ما أَطاق؛ قال أَبو منصور: يقال طاقَ يَطُوق

طَوْقاً وأَطاقَ يُطيقُ إِطاقةً وطاقةً، كما يقال طاعَ يَطُوع طَوْعاً

وأَطاعَ يُطيع إِطاعةً وطاعةً. والطَّاقةُ والطاعةُ: اسمان يوضَعان موضع

المصدر؛ قال سيبويه: وقالوا طَلَبْتَه طاقَتَك، أَضافوا المصدر وإِن كان في

موضع الحال، كما ادخلوا فيه الألف واللام حين قالوا أَرسلَها العِراكَ،

وأَما طَلَبْتُه طاقَتي فلا يكون إِلا معرفة كما أَن سبحانَ الله لا يكون

إِلا كذلك. والطاقةُ: شُعْبَةٌ من رَيْحان أَو شَعَر وقُوَّةٌ من الخيط أَو

نحو ذلك. ويقال: طاقُ نعلٍ وطاقةُ رَيْحانٍ، والطاقُ: ما عطف من

الأَبنية، والجمع الطَّاقات. والطَّيقان: فارسي معرب. والطاق: عَقْدُ البناء حيث

كان، والجمع أَطواق وطِيقانٌ. والطَّاقُ: ضَرْبٌ من الملابس. قال ابن

الأَعرابي: هو الطَّيْلَسان، وقيل هو الطيلسان الأَخضر؛ عن كراع؛ قال

رؤبة:ولو تَرَى، إِذْ جُبَّتي مِنْ طاقِ،

ولِمَّتي مِثْلُ جَناحِ غاقِ

وقال الشاعر:

لقد تَرَكتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ

تَمَشَّى بينَ خاتامٍ وطاقِ

والطَّيقانُ جمع طاق: الطَّيْلَسان مثل ساج وسِيجان؛ قال مليح الهذلي:

من الرَّيْطِ والطَّيقانِ تُنْشَرُ فَوْقَهم،

كأَجْنِحةِ العِقْبانِ تَدْنُو وتَخْطِفُ

والطَّاقُ: ضَرْبٌ من الثياب؛ قال الراجز:

يَكْفِيك، من طاقٍ كثير الأَثْمان،

جُمَّازَةٌ شُمِّرَ منها الكُمَّان

قال ابن بري: الطَّاقُ الكساء، والطَّاقُ الخِمارُ؛ وأَنشد ابن

الأََعرابي:

سائِلَة الأَصداغ يَهْفُو طاقُها،

كأَنَّما ساقُ غُرابٍ ساقُها

وفسره فقال أَي خمارها يطير وأَصداغها تتطاير من مخاصمتها. ورأَيت

أَرضاً كأَنَّها الطيقانُ إِذا كثر نباتها.

وشراب الأَطْواق: حَلَبُ النارَجِيل، وهو أَخبث من كل شراب يُشْرَب

وأَشدُّ إِفساداً للعقل.

وذات الطُِّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السُّوَقْ

ضَرْحاً، وقد أَنْجَدْنَ من ذاتِ الطُّوَقْ

والطَّوْقُ: أَرض سهلة مستديرة. وطاقُ القوس: سِيَتُها، وقال ابن حمزة:

طائِقُها لا غير، ولا يقال طاقُها.

طوق: طاق ومضارعه يطيق غالباً: احتمل.
يقال: ما أطيقه أي لا احتمله ولا اقدر عليه.
ولا يطيق: نافذ الصبر، ومن لا يخضع لاحد (بوشر).
طَوَّق (بالتشديد): زين الثوب بطوق أي ياقة.
(فوك).
طوَّق: كف الثوب (الكالا) وفيه تطويق.
طَوَّق: خطط محيط صورة، رسم (الكالا).
طوَّق: عزا إليه ما يلام عليه، اتهم، ففي تاريخ البربر (1: 499): طوقهما ذنب القصور والعجز وعزلهما.
وفي كتاب الخطيب (ص60 و) طوقهم دم عمه.
طَوَّقه نعمة: (انظر لين) أي انعم عليه.
وفي تاريخ البربر (1: 458): وفاء بحق ابائه فيما طوقوه أي فيما اسبغوا عليه من النعم. وفاء هي الصحيحة وفقاً لمخطوطتنا (رقم 1351).
أطاق: فعل متعد. وقد يسبقه نفي فيكون المعنى: لم يقدر على إخضاعه والسيطرة عليه (أخبار ص4، تاريخ البربر 2: 218، بدرون ص68).
لم يطق عنهما صبراً: لم يستطيع الاستغناء عنهما (الخطيب ص114 و).
تطَوَّق: تقلب، تبدّل (فوك).
تطَوَّق دَمَ فلان: اتهم بقتله وأصبح دمه كالطوق في عنقه. ففي حيان (ص31 و): واطا عليه حَجامه بان سمَّ له المبضع الذي فصده به فكانت منه منَيته وتطوَّق دمه.
اطيَّق: تكلف، أرغم نفسه، (الكالا).
انطاق: لا ينطاق: لا يحتمل (بوشر).
طاق. طاق القربوس: عجرة القربوس: مرتفع في وسط مقدمة قربوس السرج وهو كروي الشكل (ابن العوام 2: 689).
طاق: مشكاة كوة في الحائط غير نافذة (رازونة) يوضع فيها بعض الأشياء (انظر لين) وفي حيان (ص30 ق): وقال له قُمْ إلى تلك الكوة (لطاق في مجلسه) فخذ تلك الدجاجة بما معها من الرقاق فانَّها هُيئت لفطري وقد آثرتُك بها مباركا لك فيها. وأرى إنها الطاق.
طاق: فتحة في الحائط، نافذة (فوك، ابن جبير ص295، ابن بطوطة 3: 148، 4: 126، 127، 403، كرتاس ص133) وجمعها طواق (باين سميث 1687) وقد تكررت فيه مرتين.
طاق: كُوَّة في سفينة (هلو).
طاق: طبقة وتطلق على الأشياء التي وضعت طبقة فوق أخرى (بوشر) وانظر لين.
طاق: اسم لكل واحد من شريطي حمائل السيف المدروزين بعضهما على بعض. ففي كوسج (طرائف ص111): فقطعت الضربة طاقا من حمائل السيف. ويطلق اسم الطاق أيضاً على كل خيط يضفر منه حيل غليظ .. ففي ألف ليلة (برسل 4: 330): سوط نوتي مضفور على مائة وستين طاق.
ويطلق الطاق على كل صفيحة أو فلس من النبات البصلي. ففي المستعيني مادة بصل الزير: قيل إنه بصل لا طاقات له وهو بلبوس (ابن البيطار 1: 162).
ويطلق الطاق على كل حرشفة من حراشف السمك يقول أبو الوليد (ص 609): الطاقات التي تكون في رأس الحوت.
وحين تحدث القزويني (في طرائف دي ساسي 3: 187) عن حصان قال: فجُعل طاقات ذنبه. طويلة ليطرد بها الهوامَّ عن بدنه لم يفكر بالمفاصل أو بالأجزاء ذات المفاصل التي يتألف مثل ذيل هذا الحيوان كما يرى ساسي، (3: 490 رقم 5) بل بمختلف طبقات الهَّلب (أي شعر الذئب) التي في ذيله.
طوى طاقَينْ: طوى طيَّتين (همبرت ص86) عمل الشيء طاقَينْ: جعله ضعفين (بوشر).
الطاق طاقْين: مزدوج مضاعف. (بوشر).
الطاق ثلاثة: ثلاثة أضعاف (بوشر).
طاق: أحد أجزاء الكسوة ففي زيشر (22: 138): (الكسوة مجموع الثياب التي تلبس وتسمى طاقات والقميص وحده طاق).
طاق: اسم ضرب من الثياب. واللغويون العرب يصفونه وصفاً غامضاً مبهماً وكل ما أستطيع أن أضيفه إلى المعلومات القليلة التي ذكروها إنه ثوب يلبس في الاحتفالات والأعياد فيما يقول ابن الابار (تعليقات ص162) فالأمير الأموي سليمان أنشد قصيدة أمام الخليفة المهدي الذي كان جالساً على عرشه. وكان سليمان يمسك سيفاً بيده وقد لبس ثوب خزّ وعليه طاق خُزملون واخروف.
وفي المقدمة (3: 394):
ما العيد في حُلَّة وطاقِ ... وشم طيب
وانَّما العيد من التلاقي ... مع الحبيب
طاق: قطعة من القماش (مثل طاقة، انظر الكلمة) وقد وردت الكلمة في عبارة رياض النفوس التي ذكرتها في مادة ساج.
طاق: بساط يستعمل حاجزاً في الخيمة (دوماس عادات ص270) طاق نوع من الزرابي ذات الوبر والصوف (بوسييه).
طَوْق: المؤلفون الأندلسيون يستعملون غالباً المثل: شَبَّ عِمْرٌو عن الطوق في كتاباتهم.
(انظر لين مثلاً في البيان (11، 272) = المقري (2: 317) حيث اضطر الوزن الشاعر إلى استعمال الفعل أطاق، أو يشيرون إلى هذا المثل، فالمقري (2: 437) مثلاً يقول: فجدَّدت من شوقه، ما كان قد شبَّ عن طوقه.
وفيه (2: 457): وحين شاب قال: وداعاً ايها الشوق وشب عن ذلك الطوق.
وفي القلائد (ص57) وقضى ابن عمار زماناً عند المعتصم حتى أقلقته دواعي شوقه. وشب صبره عن طوقه، وفي ملر (ص 16).
" وربمَّا غلبته لواعج اشواقه، وشَّب زفراته عن اطواقه".
وفيه (ص 39): (فلمّا تبسَّم زنجي الليل عن ثغر الفجر، وشب وليد الصباح عن عقد الحج).
طَوْق: تلبيب ما يحيط بالعنق من الثوب. المعجم اللاتيني- العربي فوك، (انظر دوكانج).
(الكالا. بوشر. عباد ص111، المقري 2: 704، 709، ملر ص28).
مسك احداً من اطواقه: امسكه من تلابيبه (بوشر) ويقال أيضاً: ضرب بيده في اطواقه.
ففي رياض النفوس (ص 91ق): فأقبلت المرأة إلى أبي ميسرة وضربتْ بيدها في أطواقه وصاحت بأعلى صوتها مَعاشر المسلمين هذا الرجل راودني على نفسي.
غير أن أخذ بأطواقه هي أيضاً علامة من علامات الاحترام والتبجيل، ففي رياض النفوس (ص88 و): ودخلت بيته فرحب بي وقال مرحباً بكم ثم قام فأخذ بأطواقي فجمعها علي ثم جلس في وسط البيت الخ.
طوق: كفاف الثوب، حاشية الثوب. طرف الثوب (الكالا) وحاشية الخوذة (المقري 2: 709) وحافة البئر، ففي رياض النفوس (ص61 ق): وقد ركب طوق البئر وإحدى رجليه خارج البئر والأخرى يلعب فيها في مائه.
طَوْق: منحدر الجبل (الكالا) نفض طوقه: انظرها في مادة نفض.
طاقة. بالطاقة: قسراً، قهراً (فوك الكالا) ويقال مثلاً اخذ بالطاقة (فوك).
طاقة الكبريت: حزمة الكبريت (الحريري ص478) وقد نقل جان جاك شولتنز عبارة الحريري وقد فسر هذه الكلمة بالمعنى نفسه وقد ترجمها إلى اللاتينية بقوله: Linea Sulfurata ومن هذا أخذ فريتاج كلمته المزعجة. Linea طاقة: خصلة شعر (أنظر لين) وقد نقل جان جاك شولتز العبارتين التاليتين من كتاب الفرج بعد الشدة، ففي (ص167) منه: حبست وما في لحيتي طاقة بيضاء. وفي (ص169 منه): فرأيت لما خرجت من الحمام وجهي في المرأة فإذا طاقة شعر قد ابيضّت في مقدم لحيتي.
طاقة= طاق: عقد، ما جعل كالقوس من الأبنية. (كرتاس ص39) وأقرأ فيه طاقة، وفقاً للمخطوطات الأخرى بدل طبقت. وترجمة فورنبرج لها بنافذة ترجمة غير صحيحة.
طاقة: مشكاة، كوة في الحائط غير نافذة (رازونة) يوضع فيها تمثال وغير ذلك (بوشر).
طُوَق: (بوشر) (وفي معجم ألكالا طيقان) وهو جمع طاق: نافذة، فتحة في الحائط. منور، كرة صغيرة، روزنة (الكالا، بوشر، م المحيط) والطاقة عند المولدين نافذة في حائط المنزل ذات غلق يفتح لدخول الضوء والهواء عند الحاجة اليها، سميت به لاستدارتها وانعطافها).
(برايتنباخ ص114 ق، عواده ص675).
طاقة قطعة قماش (انظر طاق) وفي ألف ليلة (1: 251) أرسلت جاريتها إليه بقشة فيها طاقة مشجر أحمر. وفي (1: 252) منها طاقة أطلس أصفر.
طاقة: طبقة من تراب، ومن سماد (ابن العوام 2: 441).
طاقة: نوع من النسيج القصبي (باتستة) الأزرق الغليظ تتخذه النسوة البدويات، خاصة، بطانة لأحسن أرديتهن (بركهارت نويبة ص268).
طاقة: عرعر، وهو نبات اسمه العلمي iuniperus oxycedrus L ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281، كولومب ص12، جاكسون ص86، دوماس صحارى ص211، كاريت، قبيل 1: 45).
طاقّي: قدير، قادر، قوي (فوك).
زهر طاقي: زهر بسيط غير مضعَّف (بوشر).
طاقية وجمعها طواقي نوع من القلانس أو التيجان أو القلنسوة عالية في شكل قالب السكر (انظر ديفريمري مذكرات ص151) وهذا هو المعنى الأصلي للكلمة فهي نسبة إلى طاق بمعنى عقد مقوس.
غير أنها عند العرب تدل على نوع آخر من عمرة الرأس، ففي أيام المماليك كانت تدل على نوع من قلانس الصوف (بيريه) مدورة ومسطحة يبلغ ارتفاعها سدس الذراع (الذراع = 50 سنتمتراً) وكانت خضراء وحمراء وزرقاء أو من لون آخر، وكانت تلبس بلا عمامة. وبعد ذلك في أيام الملك الناصر فرج (1398) ابتكروا الطاقية الجركسية التي يبلغ ارتفاعها نحو ثلثي ذراع أعلاها مدور مقبب. وكانت مبطنة بقطع من الورق ومزينة بإطار من فرو فراغ. وكانت هذه عمرة الأمراء والمماليك والجنود وغيرهم، وقد لبستها النساء أيضاً.
(ويذكر فوك هذه الكلمة في مادة capetus وهي في أيامنا هذه القلنسوة التي تسمى الطربوش في بعض البلاد، أو هي بالأحرى قلنسوة من الكتان تلبس تحت الطربوش كما في مصر (انظر الملابس ص254 وما يليها).
طاقية: محقة. ففي ألف ليلة (مرسل 6: 254): ثم إنه احضر طاقية وحملها فيها إلى منزله.
طاقية في الجرح: فتحة في الجرح (مارتن ص150).
طَوَّاق: عامل يقوم بكف حواشي الثياب (الكالا).
تَطْويقَة: حاشية الثوب وكفافه (الكالا).
تَطْوِيقة: طوق تلبيب (بوشر).
مُطَوَّق: ما كان له طوق في عنقه أي دائرة من الشعر تخالف سائر لونه من الطيور وليس من الحمام فقط. (معجم الاسكوريال ص893) وقد ترجمها كازيري (1: 319) إلى اللاتينية بما معناه دجاجة مطوقة غير إنه اخطأ ففصل هذه المادة عن التي سبقتها. وفي المخطوطة الجملة هي: السماني والقنبر. والدلواني والمطوق.
طوق
عن التركية بمعنى دجاجة أو بمعنى شبعان وممتلئ أو بمعنى ما يتدلى من أعناق بعض الخرفان والماعز كالحلق.
ط و ق

لست بمطيق لهذا الأمر، ومالي به طوق وطاقة، وعجز عنه طوقي. وطوقه الأمر: كلفه إياه " وجلّ عمرو عن الطوق " وله طوق من ذهب وأطواق. وبنوا طاقاً مرتفعاً وأطواقاً وطيقاناً. وفتل الحبل طاقتين وطاقات وهي القوى. وأعطاني طاقة من الريحان: شعبة منه.

ومن المجاز: طوقني نعمة، وطوقت منه أيادي، وتقلدتها طوق الحمامة، وتقول: في عنقي من نعمته طوق، مالي بأداء شكره طوق. وتطوقت الحية: صارت كالطوق. ورحاك واسعة الطوق وهو ما يديره القطب.

طوق


طَاقَ (و)(n. ac. طَوْق)
a. [acc.
or
'Ala], Was able to do, capable of, equal to.
طَوَّقَa. Put a necklace round the neck of.
b. [acc.
or
La], Enabled, helped, empowered to do; rendered easy
to, facilitated to.
c. [La], Believed (himself) capable of.

أَطْوَقَa. see I
تَطَوَّقَa. Put on a necklace.

إِطْتَوَقَ
(ط)
a. see V
طَوْق (pl.
أَطْوَاْق)
a. Necklace, collar; circlet.
b. Hoop; circle; ring; yoke.
c. see 1tA (a)
طَاق (pl.
طَاقَات
&
طِيْقَان [] )
a. Arch; archway; vault; arcade; recess; any arched
construction.
b. Layer; fold; sole ( of a boot ).

طَاقَة []
a. Power, ability; capability; capacity; faculty.
b. [ coll. ], Hole, aperture
opening; window.
c. Bunch; handful.

مُطَوَّق [ N. P.
a. II], Ring-dove.

إِطَاقَة
a. see 1tA (a)

قبص

Entries on قبص in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
قبص: قبيصة: بومة صماء، وهي بومة لا متنازع لها. (بوشر).
ق ب ص : الْقَبِيصَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ الشَّيْءُ الَّذِي يُتَنَاوَلُ بِأَطْرَافِ الْأَنَامِلِ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ تَصْغِيرُ ذِئْبٍ. 
ق ب ص: (الْقَبْصُ) التَّنَاوُلُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ. وَمِنْهُ قَرَأَ الْحَسَنُ: «فَقَبَصْتُ قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ» . 
(قبص) : حَبْلٌ مُتَقِّبصٌ: إذا كان مُتطَوِّياُ لم يُمَدَّ. قال الرَّعْبَلُ ابن القَرَبِ السُّمَيْنِيُّ.

أَرُدًّ السائِلَ الشَّهْوانَ عنها ... خَفِيفاُ وَطْبُه قَبضَ الحِبالِ
قبص
القَبْصُ: التّناول بأطراف الأصابع، والمتناول بها يقال له: الْقَبْصُ والْقَبِيصَةُ، ويعبّر عن القليل بِالْقَبِيصِ وقرئ: (فَقَبَصْتُ قَبْصَةً) والقَبُوصُ:
الفرس الذي لا يمسّ في عدوه الأرض إلّا بسنابكه، وذلك استعارة كاستعارة القَبْصِ له في العدو.

قبص


قَبَصَ(n. ac. قَبْص)
a. Took with the fingertips, took a pinch of, picked up a
little of.
b. Prevented from drinking (animal).

قَبِصَ(n. ac. قَبَص)
a. Had a big head.
b. see V
قَبَّصَa. see I (a) (b).
تَقَبَّصَa. Collected together, swarmed (locusts).

إِقْتَبَصَa. see I (a)
قَبْصa. see 2 (b)
قَبْصَةa. Pinch, a little.

قِبْصa. Multitude, swarm.
b. Sand-heap.

قُبْصَة
(pl.
قُبَص)
a. see 1t
قَبِصa. Brisk, lively.

أَقْبَصُa. Bigheaded.
b. see 26
قَاْبِصَة
(pl.
قَوَاْبِصُ)
a. Company, body of men.

قَبِيْصa. see 25t (b)
قَبِيْصَةa. see 1tb. Earth, dust; pebbles.

قَبُوْصa. Swift, fleet.
قبص وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَتَاهُ عمر 16 - / الف وَعِنْده قِبص من النَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُمُ الْعدَد الْكثير. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ / قَالَ الْكُمَيْت فِي القبص: [الطَّوِيل]

لكم مَسجِدا اللَّه المزُورانِ والحَصَى ... لكم قِبصهُ من بَين أثرى وأقترا

يُقَال: فعل ذَلِك فلَان من بَين أثرى وَأَقل - أَي من بَين كل مثرٍ ومقل كَأَنَّهُ يَقُول من بَين النَّاس. قَالَ أَبُو عبيد: والقبصة فِي غير هَذَا بأطراف الْأَصَابِع دون القبضة والقبضة بالكف كلهَا.
ق ب ص

قريء " فقبصت قبصةً ". ويقال: قبصت من أثره، واقتبصت قبصة وقبصاً. قال أبو الجهم الجعديّ:

قالت له واقتبصت من أثره ... يا ربّ صاحب شيخنا في سفره

قيل له: كيف اقتبصت من أثره، قال: أخذت قبصة من أثره في الأرض فقبّلتها. وعن مــجاهد في قوله تعالى: " وآتوا حقّه يوم حصاده " يعني القبص التي تعطى عند الحصاد. قال حميد:

بنازل تدع المعزاء رجعتها ... بالمنسمين إذا ما أرقلت قبصا

وتقول: قابص قاضم، أهون من قابض خاضم. ورأيت قبصاً من بني فلان، وإنهم لفي قبص الحصى: في عدده. ونزلتم في قبص النّمل وهو مجتمع ترابه وجرثومته. وأصابه القبص وهو وجع الكبد من التّريق بالتمر وشرب الماء عليه. وقبص المأمون فقبض.

ومن المجاز: مرّ الفرس يقبص قبصاً إذا لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه، وفرس قبوص. وتقول: جئت لأقتبس من أنوارك، وأقتبص من آثارك.
[قبص] القَبْص : التناول بأطراف الأصابع. ومنه قرأ الحسن: " فَقَبَصْتُ قَبْصَةً من أثر الرسول ". والقبص، بالتحريك: وجعٌ يصيب الكبد عن أكل التمر على الريق ثمَّ يشرب عليه الماء. قال الراجز: أرفقة تشكو الجحاف والقبص * جلودهم ألين من مس القمص * تقول منه: قبص الرجل، بالكسر. والقَبَصُ أيضاً: الخفَّة والنشاط، عن أبى عمرو. وقد قبص الرجل فهو قَبِص. والقَبَصُ أيضاً: مصدر قولك هامةٌ قَبْصاءٌ، أي ضخمة مرتفعة. قال الراجز:

بهامة قبصاء كالمهراس * والقِبْص بالكسر: العدد الكثير من الناس: قال الكميت: لكم مسجِدا اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أثرى وأقترا * والمقبص : الحبل الذي يمدُّ بين يدي الخيل في الحلبة. ومنه قولهم: أخذته على المقبص. والقبيصة: ما تناولته بأطراف أصابعك. وقبيصة أيضا: اسم رجل، وهو إياس بن قبيصة الطائى. 
[قبص] فيه: وعنده "قبص" من الناس، أي عدد كثير، وهو فعل بمعنى مفعول، يقال: إنهم لفي قبص الحصى. ومنه ح: فيخرج عليهم "قوابص"، أي طوائف وجماعات، جمع قابصة. وفيه: إنه دعا بتمر فجعل بلال يجيء به "قبصا قبصا"، وهي ما قبص، والقبص: الأخذ بأطراف الأصابع. غ: وبالضاد - بالكف كلها. نه: ومنه ح «وآتوا حقه يوم حصاده»: أي "الالتي تعطى الفقراء عند الحصاد، وقيل: بضاد معجمة. ومنه ح: ففتح بابا فجعل "يقبض" لي من زبيب الطائف. وفيه: من حين "قبض"، أي شب وارتفع، والقبض: ارتفاع في الرأس وعظم. وفي ح أسماء: رأيه صلى الله عليه وسلم في النوم فسألني: كيف بنوك؟ قلت: "يقبصون قبصا" شديدا، فأعطاني حبة سوداء كالشونيز شفاء لهم وقال: أما السام فلا أشفى منه، يقبصون - أي يجمع بعضهم إلى بعض من شدة الحمى. وفي ح البراق: فعملت بأذنيها و "قبصت"، أي أسرعت، والقبض: الخفة والنشاط. وفي ح المعتدة: ثم تؤتى بدابة شاة أو طير "فتقبص" به، أي تعدو مسرعة نحو منزل أبويها لأنها كالمستحيية من قبح منظرها، والمشهور رواية قاء ومثناة وضاد معجمة - وقد مر.
قبص
القَبْصُ: التَّناوُلُ بأطرافِ الأصابع.
والقَبِيْصَةُ: التُّرابُ المَجْمُوع والحَصى. وقَبِيْصَةُ: اسْمُ رَجُل.
والفَرَسُ القَبُوصُ: الذي إذا رُكِضَ لم يُصِبِ الأرضَ إلا أطرافُ سَنابِكِه. وقيل: هو الوثيقُ الخَلْقِ. والقِبْصُ: مَجْمَعُ الرمْل الكثِيرِ، وكذلك القَبْصُ.
وهُمْ في قِبْص الحَصى وقَبْصِها: أي فيما لا يُسْتَطاعُ عَدَدُه من كَثْرتِه.
والقَبَصُ في الرَّأْس: ارْتفاعٌ فيه وعِظَمٌ وتَدْوِيرٌ، قُبِصَ الرَّجُلُ قَبَصاً.
وقَبِصَتْ رَحِمُ الناقَةِ: إذا انْضَمَّتْ، والجَرَادُ على الشَّجًرِ: تَقَبَّصَتْ وانْقَبَصَ غُرْمُولُ الفَرَس. والقَبَص: وَجَعٌ يُصِيبُ الكَبِدَ عن أكْل التمر على الرِّيق.
والقِبَصّى: العَدْوُ الشَّدِيدُ. وسَبَقَني قَبْصاً.
والقَبُصُ: الخِفَّةُ والنَّشَاط. والقُبَصُ: القُمَزُ. وقِبْصُ النَمْل: مَجْمَعُ تُرَابِه.
والأقْبَصُ: الذي يَمْشي فَيَحْثي التُّرابَ بصدْرِ قَدَمِه فَيَقَعُ على مَوْضِع العَقِب.
وإذا أدْخَلْتَ تِكَّتَكَ في سَراوِيلِكَ فجَذَبْتَ قُلْتَ: قَبَصْتُ.
(قبص) - وفي الحديث: "من حين قَبَصَ"
: أي شبَّ وَارتَفَع، والقَبَص: ارتفَاع في الرأسِ وعِظَمٌ. والقَبِيصَةُ: التُّرابُ المَجموعُ.
- وفي حديث أبي ذَرّ - رضي الله عنه -: "انْطَلَقْتُ مع أبي بكر - رضي الله عنه - فَفَتَح بابا فَجَعلَ يَقْبِصُ لي مِن زبيب الطائف"
القَبْصُ: التَّناول بأطرافِ الأصابع، والقبصَةُ: المرَّة منه وبالضَمِّ، كالغَرْفَةِ والغُرفَة.
- وفي حديث المعتدّة للوفاة: "ثم تُؤتَى بدابَّةٍ؛ شاةٍ أو طَيْرٍ فتَقْبِص به "
قال الأَزْهَرِيّ: رَوَاه الشّافعيُّ "وتَقْبِص" بالقِاف، والبَاءِ المُعْجَمة بواحِدَةٍ والصَّاد المُهمَلة: أي تَعدُو مُسرِعَةً نحو مَنْزل أبَوَيْها؛ لأنها كالمُسْتَحْيِيَة من قُبْح مَنظَرِها، مأخوذٌ من فرسٍ قَبَّاصٍ: شَدِيد الجرى، وقد قَبَص يَقبِص: عَدا، وفرسٌ قَبُوص: إذا ركض لم يُصِب الأَرضَ إلّا أطرافُ سَنابِكِهِ من شِدَّةِ عَدْوه. والقَبْصُ: الخِفَّةُ والنَّشاط.
- في حديث أسْمَاء - رضي الله عنها - قَالَت: "رَأيت رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلّم - في المَنَامِ فَسَألني كيف بَنُوك؟ قُلتُ: يُقْبَصُون قَبصًا شدِيدًا" قيل: كَأنهم يُجْمَعُ بَعضُهم إلى بعض من شِدَّة الحُمَّى.
(ق ب ص)

قبص يقبص قبصاً: تنَاول باطراف الْأَصَابِع وَهُوَ دون الْقَبْض، وَقَرَأَ الْحسن: (فقبصت قبصة من اثر الرَّسُول) .

وَقيل: هُوَ اسْم الْفِعْل.

والقبصة من الطَّعَام: مَا حملت كَفاك.

والقبيص، والقبيصة: التُّرَاب الْمَجْمُوع.

والقبص: النَّمْل.

وقبصه: مجتمعه.

والقبص، والقبص: الْعدَد الْكثير.

والقبص والقبصى: عَدو شَدِيد.

وَقيل: عَدو كَأَنَّهُ ينزو فِيهِ.

والقبوص من الْخَيل: الَّذِي إِذا ركض لم يمس الأَرْض إِلَّا أَطْرَاف سنابكه من قدم.

وَقيل: هُوَ الوثيق الْخلق.

والقبص، والقبص: وجع يُصِيب الكبد من أكل التَّمْر على الرِّيق وَشرب المَاء عَلَيْهِ، قَالَ:

أرفقة تَشْكُو الجحاف والقبص ويروى: الحجاف.

والأقبص من الرِّجَال: الْعَظِيم الرَّأْس.

قبص قبصاً.

وَهَامة قبصاء: عَظِيمَة.

والقبصة: الجرادة الْكَبِيرَة، عَن كرَاع.

والمقبص: الْحَبل الَّذِي يمد بَين أَيدي الْخَيل فِي الحلبة وَمِنْه قَوْلهم:

أخذت فلَانا على المقبص

وَقبيصَة: اسْم رجل.

قبص

1 قَبَصَهُ, aor. ـِ (M, A, K,) inf. n. قَبْصٌ, (S, M,) He took it with the ends of his fingers; (S, M, A, K;) the action which it denotes being less than that termed قَبْضٌ; (M;) the latter signifying the “ taking with the whole of the hand; ” (Bd, xx. 96;) as also ↓ قبصّهُ, (Ibn-'Abbád, K,) inf. n. تَقْبِيصٌ. (TA.) Thus, accord. to one reading, [in the Kur, xx. 96,] فَقَبَصْتُ قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ; (S, M, A, TA;) and, accord. to another, قُبْصَةً; (TA;) [in each] with ص [in both instances] instead of ض, with which the passage is commonly read; (TA;) meaning, [And I took with the ends of my fingers somewhat] of the dust from the footstep of the horse of the messenger Gabriel. (Jel.) [But see قبض.] You say also, قُبْصَةً ↓ إِقْتَبَصْتُ [I took for myself somewhat with the ends of my fingers]. (A.) And مِنْ أَنْوَارِكَ ↓ جِئْتُ لِأَقْتَبِسَ وَأَقْتَبِصَ مِنْ آثَارِكَ (tropical:) [I came to acquire of thy lights of knowledge, and pick up somewhat of thy traditions]. (A.) 2 قَبَّصَ see 1.8 إِقْتَبَصَ see 1, in two places.

قَبْصٌ: see قِبْصٌ, throughout.

قِبْصٌ A great number (AO, S, M, K) of men or people; (S, K;) as also ↓ قَبْصٌ: (M, TA:) thus applied it is like a dim. applied to that which is esteemed great. (El-Fáïk, O.) You say, إِنَّهُمْ لَفِى

قِبْصِ الحَصَى Verily they are numerous as the pebbles. (TA.) And هُوَ فِى قِبْصِ الحَصَى, and ↓ قَبْصِهَا, He is in, or among, a multitude that cannot be numbered. (O, TA.) [See also a verse of ElKumeyt cited in the first paragraph of art. ثرو.]

b2: A place where a number is collected together of ants; as also ↓ قَبْصٌ: (M:) and of bees; as also the latter word: (TA:) or where a great number of ants is collected together: (El-'Eyn, TA:) or where a great quantity of sand is collected together; as also the latter word. (Ibn-'Abbád, K.) قَبْصَةٌ What one takes with the ends of his fingers; as also ↓ قُبْصَةٌ, (K,) and ↓ قَبِيصَةٌ: (S, Msb:) [in the L, قُبَيْصَةٌ; but this is the dim. of the first and second of the above words:] or, accord. to some, the first is a noun signifying the act [of so taking]: (M:) and the second, (M,) or this and the first also, (K,) signifies what one's two hands carry, of food, or wheat: (M, K:) the pl. of ↓ قُبْصَةٌ is قُبَصٌ. (TA.) قُبْصَةٌ: see قَبْصَةٌ, throughout.

قَبِيصٌ: see what next follows.

قَبِيصَةٌ: see قَبْصَةٌ. b2: Also, (M, K,) and ↓ قَبِيصٌ, (M, TA,) Dust, or earth, (M, K,) and pebbles, (Ibn-'Abbád, K, TA,) collected together. (M, K, TA.) قَابِصَةٌ sing. of قَوَابِصُ; which signifies Bodies [of men]; syn. طَوَائِفُ; and a number collected together. (TA.)

قبص: القَبْصُ: التناوُلُ بالأَصابع بأَطْرافِها. قَبَصَ يَقْبِصُ

قَبْصاً: تناوَلَ بأَطراف الأَصابع، وهو دون القَبْصِ. وقرأَ الحسن: فقَبَصْت

قُبْصةً من أَثَر الرسول، وقيل: هو اسم الفعل، وقراءَة العامة: فقَبَضْت

قَبْضةً. الفراء: القَبْضةُ بالكفِّ كلها، والقَبْصة بأَطراف الأَصابع،

والقُبْصَة والقَبْصةُ: اسم ما تَناوَلْتَه بعينه، والقَبِيصةُ: ما

تناوَلْته بأَطراف أَصابعك، والقَبْصةُ من الطعام: ما حَمَلَتْ كَفَّاك. وفي

الحديث: أَنه دَعَا بتَمْرٍ فجعل بِلالٌ يجيءُ به قُبَصاً قُبَصاً؛ هي جمع

قُبْصةٍ، وهي ما قُبِصَ كالغُرْفةِ لما غُرِفَ. وفي حديث مــجاهد في قوله

تعالى: وآتوا حَقَّه يومَ حصادِه، يعني القُبَصَ التي تُعْطَى الفُقراءَ

عند الحصاد. ابن الأَثير: هكذا ذكر الزمخشري حديثَ بلال ومــجاهد في الصاد

المهملة وذكرهما غيره في الضاد المعجمة، قال: وكلاهما جائزان وإِن اختلفا؛

ومنه حديث أَبي بردة: انْطَلَقْتُ مع أَبي بكر ففَتَح باباً فجعل

يَقْبِصُ لي من زَبِيب الطائف.

والقَبِيصُ والقَبِيصةُ: الترابُ المجموع.

وقِبْصُ النملِ وقَبْصُه: مُجْتَمعُه. الليث: القِبْصُ مُجْتَمَعُ النمل

الكبير الكثير. يقال: إِنهم لَفِي قِبْصِ الحصى أَي في كثرتها لا

يُسْتطاع عَدُّه من كثرته. والقِبْصُ والقَبْصُ: العدَد الكثير، وفي الصحاح:

العددُ الكثير من الناس. وفي الحديث: فتخرج عليهم قَوَابِص أَي طوائف

وجماعات، واحدَتُها قابِصةٌ؛ قال الكميت:

لكم مَسْجِدا اللّه المزُوران، والحصى

لكم قِبْصُه من بين أَثْرَى وأَقْتَرا

أَي من بين مُثْر ومُقِلٍّ، وفي الحديث: أَن عمر، رضي اللّه عنه، أَتى

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعنده قِبْصٌ من الناس؛ أَبو عبيدة: هو

العدد الكثير، وهو فِعْلٌ بمعنى مفعول، من القَبْص. يقال: إِنهم لفي قِبص

الحصى.

والقَبَصُ: الخِفَّةُ والنشاط؛ عن أَبي عمرو. وقد قَبِصَ الرجلُ، فهو

قَبِيصٌ. والقَبْصُ والقِبِصَّى: عَدْوٌ شديدٌ، وقيل: عَدْوٌ كأَنه يَنْزُو

فيه، وقد قَبَصَ يَقْبِصُ؛ قال الأَزهري في ترجمة قبض:

وتَعْدُو والقِبِضَّى قبل عَيْرٍ وما جَرَى،

ولم تَدْرِ ما بالِي، ولم أَدْرِ ما لها

قال: والقِبِضَّى والقِمِصَّى ضرب من العَدْوِ فيه نَزْوٌ. وقال غيره:

قَبَصَ، بالصاد المهملة، يَقْبِصُ إِذا نزَا، فهما لغتان، قال: وأَحسب بيت

الشماخ يروى: وتَعْدُو والقِبِصَّى، بالصاد المهملة؛ وقال ابن بري: أَبو

عمرو يَرْوِيه القِبِضَّى، بالضاد المعجمة، مأْخوذ من القَباضة وهي

السُّرعة، ووجه الأَول أَنه مأْخوذ من القَبَص وهو النشاط، ورواه

المُهَلَّبيُّ القِمِصَّى وجعله من القِماصِ. وفي حديث الإِسراء والبُراقِ: فعَمِلَت

بأُذُنَيها وقَبَصَت أَي أَسرعت. وفي حديث المعتدّة للوفاة: ثم تُؤْتى

بدابةٍ شاةٍ أَو طيرٍ فتَقْبِصُ به؛ قال ابن الأَثير: قال الأَزهري رواه

الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة، أَي تعدُو مسرعة نحوَ

مَنْزِل أَبَوَيْها لأَنها كالمُسْتَحْيِيَةِ من قُبْحِ مَنْظَرِها؛ قال ابن

الأَثير: والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة.

التهذيب: يقال قَبَصَ الفرسُ يَقْبِصُ إِذا نزا؛ قال الشاعر يصف ركاباً:

فيَقْبِضْنَ من سادٍ وعادٍ وواخدٍ،

كما انْصاعَ بالسِّيِّ النعامُ النوافرُ

والقَبُوصُ من الخيل الذي إِذا رَكَض لم يَمَسَّ الأَرض إِلا أَطرافُ

سَنابِكه من قُدُم؛ قال الشاعر:

سَلِيم الرَّجْع طَهْطاه قَبُوص

وقيل: هو الوَثِيقُ الخَلْق. والقَبْصُ والقَبَصُ: وجَعٌ يُصِيبُ الكبد

عن أَكل التمر على الريق وشُرْب الماء عليه؛ قال الراجز:

أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ،

جلودُهم أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ

ويروى الحُجاف، تقول منه: قَبِصَ الرجلُ، بالكسر. وفي حديث أَسماء قالت:

رأَيت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، في المنام فسأَلني: كيف

بَنُوكِ؟ قلتُ: يُقْبَصُون قَبْصاً شديداً، فأَعطاني حَبّة سوداء كالشُّونِيز

شِفاء لهم، وقال: أَما السامُ فلا أَشْفي منه، يُقْبَصُون أَي يُجْمع

بعضهم إِلى بعض من شدة الحُمّى. والأَقْبَصُ من الرجال: العظيمُ الرأْس،

قَبِصَ قَبَصاً. والقَبَصُ: مصدر قولك هامةٌ قَبْصاءُ عظيمةٌ ضخمة مرتفعة؛

قال الراجز:

بهامةٍ قَبْصاءَ كالمِهْراسِ

والقَبَصُ في الرأْس: ارتفاعٌ فيه وعِظَم؛ قال الشاعر:

قَبْصاء لم تُفْطَحْ ولم تُكَتّل

يعني الهامة. وفي الحديث: من حينَ قَبِصَ أَي شَبَّ وارتفع. والقَبَصُ:

ارتفاعٌ في الرأْس وعِظَمٌ.

والقَبْصةُ: الجرادةُ الكبيرة؛ عن كراع.

والمِقْبَصُ: المِقْوَسُ وهو الحَبْل الذي يُمدّ بين أَيدي الخيل في

الحَلْبة إِذا سوبق بينها؛ ومنه قولهم:

أَخَذْتُ فلاناً على المقْبَص

وقَبِيصةُ: اسم رجل وهو إِياس بن قَبِيصة الطائي.

قبص
قَبَصَه يَقْبِصُهُ قَبْصاً: تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ أَصابِعهِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وهُو دُونَ القَبْضِ، كقَبَّصَهُ تَقْبِيصاً. وَهَذَا عَن ابْنِ عَبَّادٍ. وذلِكَ المُتَنَاوَلُ بأَطْرَافِ الأَصابِعِ: القُبْصَةُ، بالفَتْحِ والضَّمِّ.
وعَلَى الأَوّل قِرَاءَةُ ابْنِ الزُّبَيْر وأَبِي العَالِيَةِ وأَبِي رَجَاءٍ وقَتَادَةَ، ونَصْرِ بن عَاصم فَقضبَصْتُ قَبْصَةً من أَثَرِ الرَّسُولِ بفَتْح القَاف. وعَلى الثَّانِي قرَاءَة الحَسَنِ البَصْرِيّ، مِثَالُ غُرْفَة. وقِيلَ: هُوَ اسْمُ الفِعْل، وقِرَاءَةُ العَامَّة بالضَّاد المُعْجَمَة. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القَبْضَةُ بالكَفِّ كُلِّهَا، والقَبْصَةُ بأَطْرَافِ الأَصَابِع. والقُبْصَةُ والقَبْصَةُ: اسمُ مَا تَناوَلْتَهُ بعَيْنِه. قَبَصَ فُلاناً، وكَذَا الدَّابَّةَ، يَقْبِصُه قَبْصاً: قَطَعَ عَلَيْه شُرْبَهُ قَبْلَ، أَنْ يَرْوَى. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَبَصَ الفَحْلُ: نَزَا، وأَنْشَدَ لِذِي الرُمَّةِ يَصِفُ رِكَاباً:
(ويَقْبِصُ من عَادٍ وسادٍ ووَاخِدٍ ... كَمَا انْصَاعَ بالسِّيِّ النِّعامُ النَّوافِرُ)
قَبَصَ التِّكَّةَ يَقْبِصُهَا قَبْصاً: أَدْخَلَها فِي السَّراوِيلِ فَجَذَبَها، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والقَبْصَةُ، بالفَتْح: الجَرَادَةُ الكَبِيرَةُ، عَن كُرَاع. القَبْصَةُ من الطَّعَام: مَا حَمَلَت كَفَّاك، ويُضَمُّ، والجَمْعُ قُبَصٌ، مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه دَعَا بِلالاً، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، بتَمْرٍ فَجَعَلَ يَجِيءُ بهِ قُبَصاً قُبَصاً، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ أَنْفِقْ وَلَا تَخْشَ من ذِي العَرْشِ إِقْلالاً. وَقَالَ مُــجَاهدٌ فِي قَوْله تَعَالَى: وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه يَعْنِي القُبَصَ الَّتِي تُعْطَى عِنْدَ الحَصَاد لِلْفُقَرَاءِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هكَذا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيّ حَدِيثَ بِلالٍ ومُــجَاهِدٍ فِي الصِّادِ المُهْمَلَة، وذَكَرَهُمَا غَيْرُه فِي الضَّادِ المُعْجَمَة.
قَالَ: وكِلاهُمَا جَائزَان، وإِن اخْتَلَفَا.والقِبْصُ، بالكَسْرِ: العَددُ الكَثِيرُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: من النَّاسِ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَن عُمَرَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعِنْدَهُ قِبْصٌ من النّاسِ، أَي عَدَدٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورانِ والحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُه من بَيْنِ أَثْرَى وأَقْتَرَا)

وَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعُول من القَبْصِ. وَفِي العُبَاب والفَائِقِ: إِطْلاقُه على العَدَدِ الكَثِيرِ من جِنْس مَا صَغَّروه من المُسْتَعْظَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القِبْصُ: الأَصْلُ، يُقَال: هُوَ كَرِيمُ القِبْصِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي فِي النُّون أَيضاً القِنْصُ: الأَصْلُ، ومَرّ فِي السِّين المُهْمَلَة أَيضاً. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: القِبْصُ: مَجْمَعُ الرَّمْلِ الكَثيرِ، ويُفْتَحُ. يُقَال: هُوَ فِي قِبْصِ الحَصَى وقَبْصِها. أَي فِيمَا لَا يُسْتَطاع عَدَدُه من كَثْرَتِه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانيُّ فِي العُبَاب. والَّذي فِي كتَاب العَيْن: القِبْصُ: مُجْتَمَعُ النَّمْلِ الكَبير الكَثيرِ. يُقَالُ: إِنَّهُم لَفي قِبْصِ الحَصَى، أَيْ فِي كَثْرتِهَا. وقولُه: ويُفْتَحُ، أَي فِي هَذِه اللُّغَةِ الأَخِيرَة، هَكَذَا سِيَاقُ عِبَارَته. والصَّوابُ أَنّه يُفْتَحُ فِيهِ وَفِي مَعْنَى العَدَدِ الكَثير من النَّاسِ أَيْضاً، كَمَا صَرَّح بِهِ ابنُ سِيدَه، فتَأمَّلْ. والمِقْبَصُ، كمنْبَرٍ، وضُبطَ فِي نُسْخَةِ الصّحاحِ أَيضاً كمَجْلِسٍ: الحَبْلُ يُمَدُّ بَيْنَ يَدَي الخَيْلِ فِي الحَلْبَةِ، عِنْدَ المُسَابَقَةِ، وَهُوَ الْمِقْوَسُ، أَيضاً. مِنْهُ قَوْلُهُم: أَخَذْتُهُ على المِقْبَص. وَقَالَ الشَّاعِر: أَخَذْتُ فُلاناً على المِقْبَصِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَي على قَالَبِ الاسْتِواءِ، وقيلَ: بَلْ إِذا أَخَذْتَهُ فِي بَدْءِ الأَمْر. والقَبَصُ، مُحَرَّكَةً: وَجَعٌ يُصيبُ الكَبِدَ من أَكْلِ التَّمْرِ عَلَى الرِّيقِ، ثمّ يُشْرَبُ عَلَيْه المَاءُ. قَالَ الراجزُ: أرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحَافَ والقَبَصْ جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ القَبَصُ، أَيضاً: ضِخَمُ الهَامَةِ وارْتِفاعُها، قَبِصَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْبَصُ الرَّأْسِ: ضَخْمٌ مُدَوَّرٌ، وهَامَةٌ قَبْصَاءُ: ضَخْمَةٌ مُرْتَفِعَةٌ: قَالَ الرّاجِزُ: بهَامةٍ قَبْصَاءَ كالمِهْرَاسِ كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي العُبَابِ. قَالَ أَبُو النَّجْم: يُدِيرُ عَيْنَيْ مُصْعَبٍ مُسْتَفْيِلِ تَحْتَ حِجَاجَيْ هامَةٍ لم تُعْجَلِ قَبْصاءَ لم تُفْطَحْ وَلم تُكَتَّلِ مَلْمُومَةٍ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ مُسْتَفْيِلٌ: مثْلُ الفِيلِ لِعِظَمه. والجُنْبُلُ: العُسُّ العَظيم. القَبَصُ، أَيضاً: الخِقَّةُ والنَّشَاطُ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَقد قُبِصَ، كعُنِيَ، وَفِي الصّحاح: كفَرِحَ، فَهُوَ قَبِصٌ، ومِثْلُه فِي العُباب. والأَقْبَصُ:)
الَّذِي يَمْشِي فيَحْثِي التُّرَابَ بصَدْرِ قَدَمِه فيَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ العَقِبِ، عَن ابْن عَبَّاد. قَالَ: وقَبِصَتْ رَحِمُ النّاقَةِ، كفَرِحَ: انْضَمَّتْ. قَبِصَ الجَرَادُ على الشَّجَرِ: تَقَبَّصَ. وحَبْلٌ قَبِصٌ، ككَتِفٍ، ومُتَقَبِّصٌ، أَي غَيْرُ مُمْتَدٍّ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. قَالَ الرجيلُ بنُ القربِ السمينيّ:
(أَرُدُّ السائِلُ الشَّهْوَانَ عَنْهَا ... خَفِيفاً وَطْبُه قَبِصَ الحِبَالِ) وقيلَ حَبْلٌ مُتَقَبِّصٌ، إِذا كَانَ مَطْوِيّاً. والقِبِصَّى، كَزِمِكَّى: العَدْوُ الشَّدِيدُ، وقِيلَ: عَدْوٌ كَأَنَّهُ يَنْزُو فِيه، وَقد قَبَصَ يَقْبِصُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة قبض.
(وتَعْدُو القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى ... وَلم تَدْرِ مَا بالِي ولَمْ أَدْرِ مالَهَا)
قَالَ: والقِبِضَّى والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ فِيهِ نَزْوٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَبَصَ بالصَّادِ المُهْمَلَة يَقْبِصُ: إِذا نَزَا، فَهُمَا لُغَتَان. قَالَ: وأَحْسَبُ بَيْتَ الشَّمّاخ يُرْوَى: وتَعْدُو القِبِصَّى بالصَّاد المُهْمَلَة.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: أَبُو عَمْرٍ ويَرْويه القِبِضَّى بالضَّاد المُعْجَمَة، مَأْخُوذٌ من القَبَاضَةِ وَهِي السُّرْعَة.
ووَجْهُ الأَوَّلِ أَنَّه مَأْخُوذ من القَبَصِ، وَهُوَ النَّشَاط. ورَوَاهُ المُهلَّبيُّ: القِمِصَّى، بِالْمِيم، وجَعَلَه من القِمَاص. وانْقَبَصَ غُرْمولُ الفَرَسِ: انْقَبَضَ وبَيْنَهُمَا جِناس. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والتَّركيبُ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وسُرْعَةٍ، وعَلى تَجَمُّعٍ، وَقد شَذَّ عَن هذَا التَّرْكيبِ: القَبَصُ: وجَعُ الكَبِد. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَبيصَةُ: مَا تَناوَلْتَهُ بأَطْرَافِ أَصابعِكَ، كَمَا فِي الصّحاح، وتَرَكَه المُصَنِّف قُصُوراً.
والقَبِيصُ: التُّرَابُ المَجْمُوعُ، كالقَبِيصَة. وقِبْصُ النَّمْلِ وقَبْصُه: مُجْتَمَعُهُ. والقَوَابِصُ: الطَّوَائفُ، والجَمَاعَة، وَاحدُهَا قابصَةٌ. والقَبْصُ: العَدْوُ الشَّديدُ، كالقِبِصَّى. وَهُوَ يَقْبِصُون قَبْصاً، أَيْ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُم إِلى بَعْضِ، من شِدَّةٍ أَو كَرْبٍ. والأَقْبَصُ: العَظيمُ الرَّأْس. وقَبَصَ الغُلامُ: شَبَّ وارِتَفَعَ. وَمن المَجَاز: اقْتَبَصَ منْ آثارِه قُبْصَةً. والقُبَيْصَةُ، كجُهَيْنةَ: مَوْضِعٌ. وعُبَيْد بنُ نِمْرَانَ القَبَصيُّ مُحَرَّكَةً رُعَيْنِيٌّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وابْنُه زِيَادٌ، رَوَى عَنْه حَيْوَةُ بنُ شُرِيْحٍ، رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى.

يأس

Entries on يأس in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
ي أ س: (الْيَأْسُ) الْقُنُوطُ وَقَدْ (يَئِسَ) مِنَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ فَهِمَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (يَئِسَ) يَيْئِسُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَرَجُلٌ (يَئُوسٌ) . (وَيَئِسَ) أَيْضًا بِمَعْنَى عَلِمَ فِي لُغَةِ النَّخَعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الرعد: 31] . وَ (آيَسَهُ) اللَّهُ مِنْ كَذَا (فَاسْتَيْأَسَ) مِنْهُ بِمَعْنَى أَيِسَ. 
يأس
اليَأْسُ: انتفاءُ الطّمعِ، يقال: يَئِسَ واسْتَيْأَسَ مثل: عجب واستعجب، وسخر واستسخر. قال تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
[يوسف/ 80] ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
[يوسف/ 110] ، قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
[الممتحنة/ 13] ، إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ
[هود/ 9] وقوله: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الرعد/ 31] قيل: معناه: أفلم يعلموا ، ولم يرد أنّ اليَأْسَ موضوع في كلامهم للعلم، وإنما قصد أنَّ يَأْسَ الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك، فإذا ثبوت يَأْسِهِمْ يقتضي ثبوت حصول علمهم.
(ي أس) : (الْيَأْسُ) انْقِطَاعُ الرَّجَاء يُقَالُ (يَئِسَ) مِنْهُ فَهُوَ يَائِسٌ وَذَلِكَ مَيْئُوسٌ مِنْهُ وَأَيْأَسْتُهُ أَنَا أَيْ سَأَجْعَلُهُ يَائِسًا وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَيِسَ وَآيَسْتُهُ أَنَا) (وَأَمَّا الْإِيَاسُ) فِي مَصْدَرِ الْآيِسَةِ مِنْ الْحَيْضِ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ إيئَاسٌ بِوَزْنِ إيعَاسٌ كَمَا قَرَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ تَخْفِيفًا وَلَيْسَ بِمَصْدَرِ أَيِسَ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ وَتَمَامُ الْفَصْلِ فِي الْمُعْرِبِ.
[يأس] نه: في ح أم معبد: لا "يأس" من طول، أي لا يؤيس من طوله لأنه كان على الطول أقرب منه إلى القصر، واليأس ضد الرجاء، وهو مفتوح بلا النافيةن وفي كتاب الأنباري: لا يائس من طول، وقال: معناه لا ميؤوس من أجل طوله، فاعل بمعنى مفعول، أي لا ييأس مطاوله منه لإفراط طوله. غ: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: لا "يأس" من طول، أي قامته لا تؤيس من طوله. كنز "فأيئسه" منا كما أيأسته من رحمتك، أيئسه - بفتح همزة وسكون ياء وكسر همزة ثانية وسكون سين، وأيأسته بفتح همزة وسكون ياء وفتح همزة ثانية وسكون سين وفتح تاء. غ: ""أفلم يايئس" الذين آمنوا" ألم يعلموا. و"كما"ئيس" الكفار من أصحاب القبور، أي كما يئس الكفار في قبورهم من رحمة الله لأنهم آمنوا بعد الموت بالغيب، أو يئسوا من أصحاب القبور أن يحيوا ويبعثوا.
ي أس

اليَأْسُ نقِيض الرَّجَاء يَئِس يَيْأَسُ نادرٌ عن سيبويه ويَيْئِسُ عنه أَيْضاً وهو شاذٌّ قال وإنما حَذَفوا كَرَاهِيَة الكَسْرة مع الياء وهو قليلٌ والمصدر اليَأْسُ واليَآسَةُ واليأَس وقد اسْتَيْأسَ وأَيْأَسْتُهُ وإنه ليائِسٌ ويَئِسٌ ويَئُوسٌ والجمع يُئُوسٌ والَيأَسُ السِّلُّ لأنّ صاحبه مَيئُوسٌ منه ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَسُ عَلِمَ قال

(أَقُولُ لهُمْ بالشعبِ إِذ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَم)

ييْسِرُونَنِي من أيسار الجزور أي يَجْتَزِرُونَنِي ويَقْتِسمُونَنِي ويُرْوى يَأْسِرُونَنِي من الأَسْر وزَهْدَم اسم فرس قال القاسم بن مَعْن يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْتُ لغة هَوازِن وقال الكسائي هي لغة وَهْبيل حيٌّ من النخع وهم رَهْط شَرِيك قال غيرهما وفي التنزيل {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذيِنَ آمَنُوا} الرعد 31 أي أَفَلَمْ يَعْلَمُوا وقال بعض أهل اللغة معناه أَفَلَم يَعْلَم الذين آمنوا عِلْماً يَيْأَسُوا معه من أن يكون غير ما عَلِمُوه وقيل معناه أفلم يَيْأَسِ الذين آمَنُوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يُؤْمِنُون إذ لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعاً قال وقال ابن عباس كتب الكاتب أَفَلَمْ ييأس الذين آمنوا وهو ناعِس عين وإلْيَاسُ اسمٌ

السين والهمزة والواو س أ

والسَّأْوُ الوطَن قال ذُو الرُّمّةِ

(كأنَّنِي من هَوَى خَرْقاءَ مُطَرَّفٌ ... دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ) والسَّأَو الهمّة والسَّأْوُ بُعْدُ الهَمِّ والنِّزَاع وسَأَوْتُ الثَوْبَ والجِلْدَ سَأْواً إذا مَدَدْتُه حتى يَنْشَقّ وسَآه الأَمْرُ كسَاءَه مقلوبٌ عن ساءَه حكاه سيبويه وأنشد لكعبِ بن مالك

(لقد لَقِيَت قُرَيظَة ما سآها ... وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيلُ)

وأكْرَه مَسَائِيَكَ قال إنما جُمِعَت مَسَاءَة ثم قُلِبَتْ فكأنه جمع مَسْآة مثل مَسْعَاة

يأس: اليَأْس: القُنوط، وقيل: اليَأْس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء

يَيْأَس ويَيْئِس؛ نادر عن سيبويه، ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضاً، وهو شاذ،

قال: وإِنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل، والمصدر اليَأْسُ

واليَآسَة واليَأَس، وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس

ويَؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس. قال ابن سيده في خطبة كتابه: وأَما يَئِسَ

وأَيِسَ فالأَخيرة مقلوبة عن الأَوْسِ لأَنه لا مصدرَ لأَيِسَ، ولا يحتج

بإِياس اسم رَجُل فإِنه فِعالٌ من الأَوْس وهو العطاء، كما يُسَمى الرجل

عَطِيَّةَ اللَّه وهِبَة اللَّه والفَضْلَ. قال أَبو زيد: علياء مضر تقول

يَحْسِبُ ويَنْعِم ويَيْئِس، وسفلاها بالفتح. قال سيبويه: وهذا عند

أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين يعني يَئِسَ يَيْأَس ويأَس يَيْئِس لغتان ثم يركب

منهما لغة، وأَما ومِقَ يَمِق ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلي يَلي

ووَثِقَ يَثِق ووَرِثَ يَرِث فلا يجوز فيهن إِلا الكسر لغة واحدة.

وآيَسَه فلان من كذا فاسْتَيْأَس منه بمعنى أَيِسَ واتَّأَسَ أَيضاً، وهو

افتَعَل فأُدغم مثل اتَّعَدَ. وفي حديث أُم معبد: لا يَأْسَ من طُولٍ أَي

أَنه لا يُؤْيَسُ من طوله لأَنه كان إِلى الطول أَقرب منه إِلى القصر.

واليَأْسُ: ضد الرَّجاء، وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية ورواه ابن

الأَنباري في كتابه: لا يائِس من طول، قال: معناه لا يُؤْيَس من أَجل

طوله أَي لا يَأْيَسُ مُطاوِلُه منه لإِفراط طوله، فَيائِس بمعنى مَيْؤُوس

كماء دافِق بمعنى مَدْفُوق. واليَأْسُ من السِّلُ لأَن صاحبه مَيْؤُوسٌ

منه. ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَس: عَلِمَ مثل حَسِب يَحْسِبُ ويَحْسَب: قال

سُحَيْم ابن وَثِيلٍ اليَرْبُوعي، وذكر بعض العلَماء أَنه لولده جابر بن

سُحَيْم بدليل قوله فيه: أَني ابنُ فارس زَهْدَم، وزهدم فرس سحيم:

أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذ يَيْسِرُونَني:

أَلم تَيْأَسُوا أَني ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟

يقول: أَلم تعْلموا، وقوله يَيْسرونني من أَيسار الجَزُور أَي

يَجْتَزِرُونني ويَقْتَسمونني، ويروى يَأْسِرونني من الأَسْر، وأَما قوله إِذ

يَيْسِرونني فإِنما ذكر ذلك لأَنه كان وقع عليه سِباءٌ فضربوا عليه

بالمَيْسِر يتحاسبون على قسمة فِدائه، وزهدم اسم فرس، وروي: أَني ابن قاتل زهدم،

وهو رجل من عبس، فعلى هذا يصح أَن يكون الشعر لسحيم؛ وروي هذا البيت

أَيضاً في قصيدة أُخرى على هذا الرويِّ وهو:

أَقول لأَهل الشَّعب إِذ ييسرونني:

أَلم تيأَسوا أَني ابن فارس لازِمِ؟

وصاحِب أَصْحابِ الكَنِيفِ، كأَنَّما

سَقاهم بِكَفَّيْهِ سِمامَ الأَراقِمِ

وعلى هذه الرواية أَيضاً يكون الشعر له دون ولده لعدم ذكر زَهْدَم في

البيت. وقال القاسم بن مَعْن: يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْت لغة هَوازِن، وقال

الكلبي: هي لغةَ وَهْبِيل حيّ من النَّخَع وهم رهط شَريكٍ، وفي الصحاح في

لغة النَّخَع. وفي التنزيل العزيز: أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو

يَشاء اللَّه لَهَدى الناسَ جميعاً؛ أَي أَفَلم يَعْلَم، وقال أَهل اللغة:

معناه أَفلم يعلم الذين آمنوا علماً يَئِسوا معه أَن يكون غير ما علموه؟

وقيل معناه: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان هؤُلاء الذين وصفهم

اللّه بأَنهم لا يؤمنون؟ قال أَبو عبيد: كان ابن عباس يقرأُ: أَفلم يتبين

الذين آمنوا أَن لو يشاء اللَّه لهدى الناس جميعاً؛ قال ابن عباس: كتب

الكاتب أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا، وهو ناعس، وقال المفسرون: هو في المعنى

على تفسيرهم إِلا أَن اللّه تبارك وتعالى قد أَوقع إِلى المؤمنين أَنه لو

شاء لهدى الناس جميعاً، فقال: أَفلم ييأَسوا علماً، يقول يُؤْيِسهم العلم

فكان فيه العلم مضمراً كما تقول في الكلام: قد يَئِسْتُ منك أَن لا

تُفْلح، كأَنك قلت: قد علمته علماً. وروي عن ابن عباس أَنه قال: يَيْأَس

بمعنى عَلِم لغة للنَّخَع، قال: ولم نجدها في العربية إِلا على ما فسرت، وقال

أَبو إِسحق: القول عندي في قوله: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان

هؤلاء الذين وصفهم اللَّه بأَنهم لا يؤْمنون لأَنه قال: لو يشاء اللَّه

لهدى الناس جميعاً، ولغة أُخرى: أَيِسَ يَأْيَسُ وآيَسْتُه أَي

أَيْأَسْتُه، وهو اليَأْسُ والإِياسُ، وكان في الأَصل الإِيياسُ بوزن الإِيعاس.

ويقال: اسْتَيْأَس بمعنى يَئِسَ، والقرآن نزل بلغة من قرأَ يَئِسَ، وقد روى

بعضهم عن ابن كثير أَنه قرأَ فلا تَايَسُوا، بلا همز، وقال الكسائي: سمعت

غير قبيلة يقولون أَيِس يايَسُ، بغير همز. وإِلْياس: اسم.

ي

أس1 يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) مِنَ الشَّىْءِ, (S, A *, Msb,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (S, M, Msb, K,) the latter of which is extr., (Sb, S, M, K,) like يَحْسِبُ, aor. of حَسِبَ, and يَنْعِمُ, aor. of نَعِمَ, (As, S, TA,) and is of the dial. of the higher classes of Mudar, as are also the similar instances, but the former is of the dial. of the lower classes of the Mudar; (Az, S, Msb, TA;) or, as Sb says, accord. to his companions, the verb was originally of two forms, يَئِسَ, aor. ـْ and يَأَسَ, aor. ـْ and a compound [which is يَئِسَ having يَيْئِسُ for its aor. ] was then formed from the two; but as to وَمِقَ, aor. ـِ and وَفِقَ, aor. ـِ and وَرِمَ. aor. ـِ and وَلِىَ, aor. ـِ and وَثِقَ, aor. ـِ and وَرِثَ, aor. ـِ in each of these only one form is allowable, with the kesr; (S, TA;) and some change the second ى of the aor. of يَئِسَ into ا, and say يَايَسُ and يَآءَسُ; (Mbr, S, TA;) and I'Ab reads, in the Kur. xii. 87, يِيئَسُ, after the manner of the dial. of those who pronounce the first letter of the aor. with kesr excepting such as is with ى [for its first letter], (K, TA,) which dial, is that of Temeem and Keys and Hudheyl and Asad; (Ks, Lh, TA;) the case of ى being made an exception by them because kesr with that letter is difficult of pronunciation; (Sb, TA;) but some of the Benoo-Kelb pronounce

ى also with kesr, which is extr.; (Fr, Lb, TA:) and this is done in the instances of يِيئَسُ and يِيجَلُ because one ى is here strengthened by another; (K, TA;) [I find also, in a copy of the M, يَئِيسُ, as an extr. form of the aor. of this verb, on the authority of Sb; but it is doubtless a mistranscription for يِيئَسُ; and there is another evident mistranscription in a quotation from Sb immediately following in that copy, relating to aor. . of the form of يِيئَسُ, which has been rendered correctly above, in the present work, from the TA;] inf. n. يَأْسٌ (S, M, A, Msb, K) and يَأَسٌ, (TA,) or يَآسٌ, (as in a copy of the M,) and يَآسَةٌ; (Ibn-'Abbád, M, K, TA [but in a MS. copy of the K I find it written يَأَسَةٌ; and in the CK, يَأْسَة;]) and إِيَاسٌ is also used as an inf. n. of this verb, though properly an inf. n. of 4; (Msb;) He despaired of the thing; syn. of the inf. n. قُنُوط, (S, A, K,) contr. of رَجَآءٌ: (M, A, K:) or he cut off hope of the thing: (A, K: *) or his hope of the thing became cut off: (Mgh:) and ↓ إِسْتَيْئَسَ signifies the same, (S, A, K,) in like manner followed by مَنْ; (S;) and so does ↓ إِتَّأَسَ, (S, K,) [originally إِيتَأَسَ,] of the measure إِفْتَعَلَ, but with incorporation [of the ى into the ت]. (S.) It is allowable to transpose the letters of يَئِسَ, so as to say أَيِسَ; but not those of the inf. n. (Msb.) There is not a word in the Arabic language commencing with ى followed by ء except يَئِسَ [and its derivatives] (IKtt) [and يَأَيَأَ and its derivatives, and words commencing with an augmentative ى followed by a radical يَاُ^َ]. The expression لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ.

occurring in a description of Mohammad, means that his stature was such as would not make [one] to despair of his height; for he was nearer to tallness than he was to shortness: (K, * TA:) يأس is here an indeterminate noun governed in the accus. case by the negative لا: (TA:) or, accord. to one relation, the words are, لَا يَائِسَ مِنْ طُولٍ, [in the CK, erroneously, لا يايَسُ,] meaning, that his height was not despaired of; i. e., he who vied with him in tallness would not despair of him on account of his excessive height: (K, TA:) so that يَائِس is here in the sense of مَيْؤُوس, like مَآءٌ دَافِقٌ in the sense of مَدْفُوقٌ. (TA.) b2: [Hence,] يَئِسَتْ المَرْأَهُ The woman was, or became, barren. (Msb.) b3: يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (M,) also signifies (tropical:) He knew; syn. عَلِمَ; (S, M, A, Msb, K;) in the dial. of En-Nakha'; (S, Msb;) or, accord. to El-Kelbee, (M,) or Ibn-El-Kelbee, (TA,) in the dial. of Wahbeel, a tribe of En-Nakha'; or, accord. to El-Kásim Ibn-Maan, of the dial. of Hawázin. (M, TA.) So in the Kur. [xiii. 30] أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا [Do not then those who have believed know?]: (S, M, Msb, K:) or, accord. to some of the lexicologists, do not then those who have believed know with a knowledge wherewith they despair of its being otherwise than what they know? or the meaning is, do not then those who have believed despair of the belief of those whom God has described as those who will not believe? (M, TA;) but I' Ab (M, TA) and 'Alee and others (TA) used to read أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا; and I'Ab said that he thought that the writer had written يَيْئَس in a state of drowsiness. (M *, TA.) Soheym Ibn-Wetheel El-Yarboo'ee also uses the verb in this sense, in a verse cited in art. يسر, voce يَسَرَ, q. v. (S, M *). [Z-says,] Yousay, قَدْ يَئِسْتُ أَنَّكَ رَجُلُ صِدْقٍ, meaning, (tropical:) I have known [that thou art a good man], because with eager desire is restlessness, and with the cessation thereof is quiet and tranquility; wherefore it is said, اليَأْسُ أَحَدُ الرَّاحَتَيْنِ [Despair is one of the two states of rest.] (A, TA.) 4 أَيْأَسَهُ, (S, M, A, Mgh, K,) inf. n. إِيَاسٌ, (L, Mgh, Msb,) of the same measure as كِتَابٌ, (Msb,) originally إِيْآسٌ, (L, Msb,) like إِيْعَاسٌ, (L,) and إِيْمَانٌ, (Msb,) He made him to despair: (S, M, A, K:) or to cut off hope: (A:) or to cease to have hope: (Mgh:) مَنْ كَذَا of such a thing: (S:) as also ↓ آيَسَهُ [from أَيِسَ]. (Mgh, K.) b2: [Hence,] أَيْأُسَهَا اللّٰهُ God made her to be, or become, barren. (Msb.) 8 إِيْتَاَ^َ see 1.10 إِسْتَيْاَ^َ see 1.

يَأَسٌ Phthisis, or consumption; syn. سِلٌّ; (M, K;) because he who is affected by it is despaired of; (M;) or [because] the first who was affected by it was اليَأَسُ, (K, TA,) or إِلْيَاس, (TA,) the son of Mudar the son of Nizár: (K, TA:) or, as Suh says, in the R, this disease was called دَآءُ يَاس, or دَآءُ إِلْيَاسَ, because الياس the son of Mudar died of it. (TA.) يَؤُسٌ: see يَائِسٌ.

يَؤُوسٌ: see يَائِسٌ.

يَئِيسٌ: see يَائِسٌ.

يَائِسٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ يَئِيس (M) and ↓ يَؤُوسٌ (S, M, A, K) and ↓ يَؤُسٌ (M, K) Despairing: (S, M, A, Mgh, K:) but the third has an intensive signification, (Bd, xli. 49,) [and so the last.]

يَائِسَةٌ, A barren woman. (Msb.) مَيْؤُوسٌ مِنْهُ Despaired of. (M, Mgh, Msb. *)
يأس
اليأْسُ واليَاسَةُ - وهذه عن ابنِ عبّاد -: القُنُوطُ، وهو ضدُّ الرَّجاء. وقال ابن فارِس: اليَأسُ قَطْع الأمَل، قال: ولَيْسَ في كلام العَرَب ياءٌ في صَدْرِ الكلام بعدها هَمْزَة إلاّ هذه، يقال: يَئسَ من الشَّيْءِ يَيْأسُ، وفيه لُغَةٌ أخرى: يَئَسَ يَيْئَسُ - بالكسر فيهما - وهي شاذّة. وقرأ الأعرَج ومُــجاهِد:) لا تِيْأسُوا من رَوْحِ اللهِ (بكسر التاء، وقرأ ابن عبّاس - رضي الله عنهما -:) إنَّه لا يِيْأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (، وهذا على لُغَةِ تَميم وأسَد وقيس ورَبِيعَة؛ يكسِرون أوَّلَ المُسْتَقْبَل؛ إلاّ ما كانَ في أوَّلِه ياءٌ نَحْوَ يَعْلَمُ لاسْتِثْقالهم الكَسْرَةَ على الياء، وإنّما يَكْسِرونَ في يِيْأسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إحدى اليائَيْن بالأُخرى.
ورَجُلٌ يَؤُسٌ ويَؤوْسٌ؛ مثال حَذُرٍ وصَبُورٍ.
وقال المَبَرّدُ: منهم مَنْ يَبْدِلُ في المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة ألِفاً فيقول: يائسُ وياءَسُ.
وقال الأصمعيّ: يقال يَئسَ يَيْئَسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ ونَعِرَ يَنْعِرُ ويَبِسَ يَيْبِسُ - بالكسرِ فيهنَّ -. وقال أبو زيد: عُلْيَا مُضَرَ يقولون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ويَيْئسُ - بالكسر - وسُفلاها بالفَتْح.
وقال سِيْبَوَيه: هذا عِنْدَ أصْحابِنا إنَّما يَجِيءُ على لُغَتَيْن، يعني يَئسَ يَيْاَسٌ ويَأَسَ يَيْئَسُ، ثمَّ تُرَكَّبُ منهما لُغَةٌ، وأمّا وَمِقَ يَمِقُ ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلِيَ يَلِي ووَثِقَ يَثِقُ ووَرِثَ يَرِثُ فلا يَجوز فيهنَّ إلاّ الكسر لُغَةٌ واحِدَةٌ.

ويَئَسَ - أيضاً -: بمعنى عَلِمَ؛ في لُغَةِ النَّخَعِ، ومنه قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (، وكان عليٌّ وابن عبّاس؟ رضي الله عنهم - ومُــجاهِد وأبو جعفر والجَحْدَريُّ وابن كثير وابن عامِر يَقْرَأوْنَ: " أفَلَمْ يَتَبَيَّنِِ الذينَ آمَنُوا "، فَقِيْلَ لابْنِ عباسٍ - رضي الله عنهما -: إنَّها يَيْأس؛ فقال: أظُنُّ الكاتبَ كَتَبَها وهو ناعِسٌ. وقال سُحَيْم بن وَثيلٍ اليَرْبُوعيُّ الرياحيُّ:
وقُلْتُ لهم بالشِّعْبِ إذْ يَيْسِرُوْنَني ... ألَمْ تَيْأَسُوا أني ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ ويروى: " إذْ يَأْسِرُوْنَني "، ويروى: " وقُلْتُ لأهلِ الشِّعْب ". وقال أبو محمد الأعرابي: زَهْدَم فَرَسُ بِشْر بن عمرو أخي عَوْف بن عمرو؛ وعَوف: جَدُّ سُحَيْم بن وَثِيْل، قال: ثمَّ رَجَعَ في ذلك أبو النَّدى وقال: " ألَمْ تَيْأَسوا أنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَم " قال: هو اسمُ رَجُلٍ.
وقال الفرّاء في قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (: أفَلَم يَعْلَم، قال: وهو في المعنى على تَفْسِيرِهم، لأنَّ الله تعالى قد أوْقَعَ إلى المؤمِنِيْن أنَّه لو شَاءَ لَهَدى النّاس جَميعاً؛ فقال: أفَلَمْ يَيْأسُوا عِلْماً، يقول: يُؤْيسُم العِلْمُ، فكانَ فيه العِلْمُ مُضْمَراً، كما تقولُ في الكلام: قد يَئسْتُ منكَ ألاّ تُفْلِحَ، كَأنَّكَ قُلْتَ: عَلِمْتُه عِلْماً. وقيل معناه أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنوا من ايمانِ مَنْ وَصَفَهم اللهُ بأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، لأنَّه قالَ:) ولو شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُم على الهُدى (.
وقوله تعالى:) كما يَئسَ الكُفّارُ من أصحابِ القُبُورِ (قال ابن عَرَفَة: معنى قَوْلِ مُــجاهدٍ: كما يَئسَ الكُفّارُ في قُبُورِهِم من رحمة الله تعالى؛ لأنَّهم آمَنوا بَعْدَ المَوْتِ بالغَيْبِ فَلَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم حِيْنَئذٍ. وقال غَيْرُه: كما يَئَسُوا أنْ يُحْيوا ويُبْعَثوا.
وفي صِفَةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: لا يَأْسَ من طُوْلٍ. معناه: أنَّ قَامَتَه لا تُؤْيِسُ من طُوْلِه، لأنَّه كانَ إلى الطُّوْلِ أقْرَبَ، قال:
يَئسَ القِصَارُ فَلَسْنَ من نسْوانِها ... وحِماشُهُنَّ لها من الحُسّادِ
يقول: يَئسْنَ من مُبَاراتِها في القوام. ورواه أبو بكر في كِتابِه: ولا يائسٌ من طُولٍ، قال: ومعناهُ لا مَيْؤوسٌ منه من أجْلِ طُوْلِه، أي لا يَيْأسُ مُطاوِلُه منه إفْراطِ طُولِه، فَيائسٌ بمعنى مَيْؤوسٍ، كماءٍ دافِقٍ بمعنى مَدْفُوقٍ. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ع ز ب.
واليأْسُ: بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، وهو أوَّل من أصابَهُ داءُ السِّلِّ مِنَ العَرَبِ.
واليَأْسُ: السِّلُّ، قال إبراهيم بن عَليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
ألا تَجزيْنَني ونَجِيّ قَلْبي ... بِذِكْرِكِ خالياً ومَعَ الشُّهُودِ
وقَوْلُ الكاشِحِينَ إذا رَأوْني ... أًصِيْبَ بِداءِ يَأْسٍ فهو مُوْدِ
وأيْأسَتُه وآيَسْتُه: أي قَنَّطْتُه، قال طَرَفَة بن العَبْدِ يَذْكُرُ ابنَ عَمِّهِ مالِكاً:
وأيْأسَني من كُلِّ خَيْرٍ طَلبْتُهُ ... كأنّا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
وقال رؤبة:
إذْ في الغَواني طَمَعٌ وايْئآسْ ... وعِفَّةٌ في خَرَدٍ واسْتِئْناسْ
واتَّأس - على افْتَعَلَ - واسْتَيْأسَ: أي يَئسَ، قال الله تعالى:) فَلَمّا اسْتَيْأسُوا منه (.
والتركيب يدل على قَطْعِ الرَّجاءِ؛ وعلى العِلْم.
يأس
. {اليَأَسُ} واليَآسَةُ، وَهَذَا عَن ابنِ عَبّادٍ، واليَأْسُ، مُحَرّكة: القُنُوطُ، وَهُوَ ضِدٌّ الرَّجاءِ. أَو هُوَ قَطْعُ الأَمَلِ عَن الشَّيْءِ، وهذِه عَن ابنِ فارِسٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المُصَنِّفُ فِي البَصَائرِ. قلتُ: وقالَه ابنُ القَطّاعِ هَكَذَا، قَالَ: ولَيْس فِي كَلامِ العَرَبِ ياءٌ فِي صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ إلاّ هذِه. يُقَال: {يَئْسَ من الشَّيْءِ} يَيْأَسُ، بالكَسْرِ فِي الْمَاضِي، والفَتْحِ فِي المُضَارِعِ، وقولُ المصنِّف، كيَمْنَعُ فِيه تَسَامُحٌ لأَنّه حِينَئذٍ يكونُ بفَتْحِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي والمُضَارِعِ، فَلَو قالَ كيَعْلَمُ لأَصَابَ. وَقَالَ الجوْهَرِيّ: فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: {يَئِسُ} يَيْئِسُ، فيهمَا، فقولُ المُصَنِّفِ ويَضْرِبُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ أَيْضاً، والأَخِيرُ شاذٌّ، قالَه سِيبَوَيْه، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: {يَئِسَ} يَيْئِسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ، ونَعِمَ يَنْعِمُ، بالكَسْرِ فيهِنَّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَلْياءُ مُضَرَ يَقُولُون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ {ويَيْئس، بالكَسْر، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ، وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَهَذَا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا يَجِيءُ على لُغَتَيْنِ، يَعْنِي} يَئِسَ {يَيْأَسُ،} ويَأَسَ {يَيْئِسُ، لُغَتَان، ثمّ رُكِّبَ مِنْهُمَا لُغَةٌ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقُ، يَفِقُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَلِيَ يَلِي، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِثَ يَرِثُ، فَلَا يَجُوز فِيهِنّ إلاّ الكَسْرُ، لُغة وَاحِدَة. وَقَالَ المُبَرّدُ: وَمِنْهُم من يُبْدِلُ فِي المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً، فَيَقُول: يَئِسَ ويَاءَسُ، وَهُوَ} يَؤُسٌ {ويَؤُوسٌ، كنَدُسٍ وصَبُورٍ، أَي قَنِطَ،} كاسْتَيْأَسَ! واتَّأَسَ، وَهُوَ افْتَعَل، فأُدْغِمَ. {ويَئِسَ أَيْضاً عَلِمَ، فِي لُغَةِ النَّخَعِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهَكَذَا قَالَه ابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي تفسيرِ الآيَة، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هِيَ لُغَةُ وَهْبِيلَ: حَيّ من النَّخَعِ، وهم رَهْطُ شَرِيكٍ، وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ: هِيَ لُغَة هَوَازِنَ، ومِنْه قولُه عزّ وَجَلّ: أَفَلَمْ} يَيْأَسِ الّذِينَ آمَنُوا. أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لهَدَىَ النّاسَ جَمِيعًا. أَي أَفَلَم يَعْلَم، وقالَ أَهلُ اللُّغَة: مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَئِسُوا مَعَه أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا عَلِمُوه، وقِيلَ: مَعْناه أَفلم يَيْأَسِالَّذِين آمَنُوا من إِيمَانِ هؤلاءِ الَّذِين وَصَفَهُم اللهُ تعَاَلى بأَنَّهُم لَا يُؤْمِنُون. وكانَ عَلِيٌّ وابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنَهْمُ، ومُــجَاهِدٌــ، وأَبو جَعْفَر، والجَحْدَرِيّ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامِرٍ، يَقْرَءُون أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا، قيل لابنِ عَبّاس: إنّهَا يَيْأَس، فَقَالَ: أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا وَهُوَ ناعِسٌ، وَقَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعِيُّ الرَّياحِيُّ:
(أَقُولُ لَهُمْ بالشَّعْب إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ! تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ)
يَقُول: أَلَمْ تَعْلَمُوا، وقولُه: يَيْسِرُونَنِي، من أَيْسَارِ الجَزُور، أَيْ يَقْتَسِمُونَنِي، ويُرْوَى يَأْسِرُونَنِي،)
من الأَسْرِ، وزَهْدَم: اسمُ فَرَسِ بِشْرِ بن عَمْرٍ وأَخِي عَوْفِ بن عَمْرٍ و، وعَوْفٌ جَدُّ سُحَيْمٍ بن وَثِيلٍ، قالَه أَبو محمّد الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: أَنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَمِ. وَهُوَ رَجُلٌ من عَبْسٍ، فعلَى هَذَا يَصِحّ أَن يكونَ الشّعْرُ لسُحَيْمٍ، ويُرْوَي هَذَا البيتُ أَيضاً فِي قصيدَة أُخْرَى علَى هَذَا الرَّوِيِّ:
(أَقُولُ لأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ لازِمِ) (وصاحِبِ أَصْحَابِ الكَنِيفِ كأَنّمَا ... سَقَاهُمْ بكَفَّيْهِ سِمَامَ الأَرَاقِمِ)
وعَلَى هذِه الرّوَايَةِ أَيْضاً يكونُ الشِّعْرُ لَهُ دُونَ وَلَدِه، لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم فِي البَيْت. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَا {يَأْسَ مِنْ طُولٍ أَي قَامَتُه لَا} تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ لأنّه كانَ إِلى الطُّولِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَرِ، {واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاءِ، وَهُوَ فِي الحَدِيثِ اسمٌ نَكِرَةٌ مفتوحٌ بِلا النّافِيةِ، ويُرْوَى: لَا} يِائِسٌ مِنْ طُولٍ، هَكَذَا رَوَاه ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي كِتَابِه، وَقَالَ: لَا {مَيْؤُوسٌ مِنْهُ، أَيْ مِنْ أَجْلِ طُولِه، أَي لَا} يَيْأَسُ مُطَاوِلُهُ مِنْهُ لإِفْرَاطِ طُولِهِ، {فيائِسٌ هُنَا بمَعْنَى} مَيْؤُوسٍ، كماءٍ دافِقٍ، بمَعْنَى مَدْفُوقٍ. {واليَأْسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ أَخُو الْنَّاسِ، واللاّمُ فيهِمَا كَهِىَ فِي الفَضْلِ والعَبّاسِ، وحَكَى السُّهيْلِيّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ أَنّه بكَسْرِ الهَمْزَة، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ، يُقَال: أَوَّلُ مَنْ أَصابَهُ} اليَأَسُ، مُحَرَّكَةً، أَي السِّلُّ. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ: ويُقَال: إِنّمَا سُمِّىَ السِّلُّ داءَ {يَأَسٍ، أَو داءَ} اليَأَس لأَنّ الْيَأْسَ بنَ مُضَرَ ماتَ مِنْه، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ أَبي العَاصِيَةِ السُّلَمِىّ:
(فَلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي فأَعَانَنِي ... طَبِيبٌ بأَرْوَاجِ العَقِيقِ شَفانِيَا)
{وأَيْأَسْتُه، وآيَسْتُه، الأَخِيرُ بالمَدّ: قَنَّطْتُه، والمَصْدَرُ} الإِيئاسُ، على مِثال الإِيعاسِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّهُنّ دَارِسَات أَطْلاسْ ... من صُحُفٍ أَو باليَاتُ أَطْرَاسْ)

(فِيهنّ من عَهْدِ التَّهَجِّي أَنْقَاسْ ... إِذْ فِي الغَوَانِي طَمَعٌ! وإِيئاسْ)
وَقَالَ طَرَفَة بنُ العَبْدِ: ( {- وأَيْأَسَنِي من كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُه ... كأَنّا وضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ)
وَقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَا} يِيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ. على لُغَةِ من يَكْسِرُ أَوّلَ المُسْتَقْبَلِ إِلاَّ مَا كانَ باليَاءِ، وَهِي لُغَةُ تَمِيمٍ وهُذَيْلٍ وقَيْسٍ وأَسَدٍ، كَذَا ذَكَرَه اللِّحْيَانِي فِي نوادِرِه، عَن الكِسَائِيّ، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنّمَا اسْتَثْنَوْا الياءَ لأَنّ الكَسْرَ فِي الياءِ ثَقِيلٌ، وحكَى الفَرّاءُ أَنّ بَعْضَ بَنِي كَلْبٍ يَكْسِرُون الياءَ أَيْضاً، قَالَ: وَهِي شاذَّةٌ، كَمَا فِي بُغْيَة الآمَالِ لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ،)
وإِنّمَا كَسَرُوا فِي يِيْأَسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إِحْدَى الياءَيْنِ بالأُخْرَى، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي: وَج ل، إِن شاءَ الله تَعَالَى. بَقِيَ أَنّ الزَّمَخْشَرِيَّ لَمّا صَرّحَ فِي الأَسَاسِ أَنّ {يَئِسَ بمعْنَى عَلِمَ مَجَازٌ فإِنّه قَالَ: يُقَال: قد} يَئِسْتُ أَنّكَ رَجُلُ صِدْقٍ، بمعْنَى عَلِمْتُ لأَنَّ مَع الطَّمَعِ القَلَقَ، وَمَعَ انْقِطَاعه السُّكُونَ والطُّمَأْنِينَةَ كَمَا مَعَ العِلْم، ولِذلك قِيلَ: اليَأْسُ إِحْدَى الرّاحَتَيْنِ.

حوب

Entries on حوب in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
ح و ب: (الْحُوبُ) بِالضَّمِّ وَ (الْحَابُ) الْإِثْمُ وَقَدْ (حَابَ) بِكَذَا أَيْ أَثِمَ، وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ وَ (حَوْبَةً) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. 
ح و ب : حَابَ حَوْبًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا اكْتَسَبَ الْإِثْمَ وَالِاسْمُ الْحُوبُ بِالضَّمِّ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ وَالْمَفْتُوحُ لُغَتَانِ فَالضَّمُّ لُغَةُ الْحِجَازِ وَالْفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ وَالْحَوْبَةُ بِالْفَتْحِ الْخَطِيئَةُ. 

حوب


حَابَ (و)(n. ac. حَاب [ ]حُوْب [ ]حِيَابة [] )
a. [Bi], Committed a sin, crime.
أَحْوَبَ
(و)
a. [Ila], Followed evil, crime.
تَحَوَّبَa. Kept away from sin.

حَوْبa. Sin, crime.
b. Grief, sorrow; misfortune.

حَوْبَة []
a. Maternal love.
b. Anxiety, distress.
c. see 2t
حِيبَة []
a. Relationship on the mother's side.
b. Necessity, need.
c. State, condition.

حُوْب [ ]
a. see 1
ح و ب

فيه حوب كبير، واللهم اغفر لي حوبتي. وهو يتحوب من القبيح: يتحرج منه. وحرس الله حوباك. وفعلت كذا لحوبة فلان أي لحرمته وحقه وما يأثم الرجل إن لم يراعه. قال الفرزدق:

فهب لي خنيساً واتخذ فيه منة ... لحوبة أم ما يسوغ شرابها
ح وب [حوبا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً .
قال: إثما كبيرا بلغة الحبشة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
فإنّي وما كلّفتموني من أمركم ... ليعلم من أمسى أعقّ وأحوبا 
حوب
الحُوبُ: الإثم، قال عزّ وجلّ: إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً [النساء/ 2] ، والحَوْبُ المصدر منه، وروي: (طلاق أمّ أيّوب حوب) ، وتسميته بذلك لكونه مزجورا عنه، من قولهم: حَابَ حُوباً وحَوْباً وحِيَابَةً، والأصل فيه حوب لزجر الإبل، وفلان يَتَحَوَّبُ من كذا، أي: يتأثّم، وقولهم:
ألحق الله به الحَوْبَةَ ، أي: المسكنة والحاجة.
وحقيقتها: هي الحاجة التي تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم، وقيل: بات فلان بِحَيْبَةِ سوء .
والحَوْبَاء قيل هي النّفس ، وحقيقتها هي النّفس المرتكبة للحوب، وهي الموصوفة بقوله تعالى:
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [يوسف/ 53] .
(حوب) - في الحَدِيث: "ما زَالَ صَفْوانُ يتحَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيْلَة".
قال أبو عَمْرو، والأَصمعىّ: التَّحَوُّب، والنَّحِيطُ، والنَّشِيجُ: صَوتٌ مع تَوجُّع، وأَرادَ به شِدَّةَ صِياحِه بالدُّعاء. من قولهم: "اجعَلْ حَوْبَتِى إليك": أي تَضَرُّعِى، ونَصَب رِحالَنا على الظَّرفِ؛ أَىْ في رِحالِنا.
والحَوْبَة والحَيْبَة: الهَمُّ والحُزْن، والمُتَحوِّب: المُتَحَزِّن.
- في حَدِيثِ عَمرِو بنِ العَاص، رَضِى الله عنه: "فَعَرفَ أَنَّه يُرِيد حَوباءَ نَفسِه".
قال الأصمَعِىُّ: الحَوبَاءُ: رُوحُ القَلْبِ، وقيل: هو النَّفْس، وأنشد:
* ونَفسٍ تَجُودُ بَحْوبَائِها *
حوب حَوْبِ: زَجْرٌ للبَعْيِر لِيَمْضِيَ. والحَوْبُ: البَعيرُ، يُسَمّى بِزَجْرِه، ويقولونَ للنّاقَةِ: حابِ لا حُبْتِ، كقَوْلهم: جاهِ لا جُهْتِ. وحَوَّبْتُ بالإبِلِ: زَجَرْتَه بِحَوْبِ. والحَوْبَةُ والحَوْبُ: الأبَوانِ. ولفلانٍ في بني فلانٍ حَوْبَةٌ وحِبْيَةٌ: وهي الأُمُّ والُأْخُت والبِنْتُ. والحَوْبَةُ: رِقَّةُ فُؤادِ الأُمِّ. وكذلك الحاجَةُ: والمَسْكَنَةُ. والحائبُ: المُحْتاجُ. وفي الدُّعاء: ألْحَقَ اللهُ به الحَوْبَةَ. وارْحَمُوا الحَوْباتِ: أي النِّسَاءَ المُحْتاجاتِ. وال
مُحَوَّبُ: الذي يَذْهَبُ مالُه ويَهْلِكُ ثُمَّ يَعُوْدُ. والحِبْيَةُ - أيضاً -: الحاجَةُ. والحُوْبُ: سُوْءُ الحال. والحُزْنُ. وهو يَتَحَوَّبُ في دُعائه: أي يَتَضَرَّعُ. وذكلك إذا صاحَ الصّائحُ.
وتَحَوَّبَ من كذا: تَوَجَّعَ. والحَوْباءُ: رُوْحُ القَلْبِ. والحُوْبُ: الاثْمُ الكَبيرُ، والحَوْبَةُ: مِثْلُها. وأَحْوَبَ الرَّجُلُ: جاء بالحُوْبِ، وحابَ يَحُوْبُ حِيَابَةً وحَوْباً وحُوْباً وحابَاً: أي أثِمَ، وتَحَوَّبَ تَحَوُّباً، وتَحَوَّبَ الرَّجُلُ: ألْقى الحُوْبَ عن نَفْسِه. والحائبُ: القاتِلُ.
وحافِرٌ حَوْأبٌ: مُقّعَّبٌ ضَخْمٌ. والحَوْأبُ: مَوْضِعٌ. والواسِعُ من الأوْدِيَةِ ومن السِّقَاءِ والدِّلاءِ وغيرِها. والحَوْأَبَةُ: المَزَادَةُ العَظيمةُ الرَّقِيْقَةُ، وجَمْعُها: حَوَائبُ.
ورَجُلٌ حَوْأبُ البَطْنِ: عَظِيْمُه. ونَزَلْنا بِحَوْبَةٍ من الأرْضِ: أي بمكانٍ واسِعٍ.
حوب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يَدْعُو فِي دُعَائِهِ يَقُول: رَبِّ تقبل تَوْبَتِي وأغسل حوبتي. 44 / الف قَوْله: حَوْبَتِيْ يَعْنِي المأثم وَهُوَ من قَول اللَّه عز وَجل {إنَّهُ كَاَن حُوْباً كَبِيْراً} / وكل مأثم حوب (حوب) وحوبة وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَن رجلا أَتَى إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُك لأجاهد مَعَك فَقَالَ: أَلَك حَوْبة فَقَالَ: نعم قَالَ: فَفِيهَا فَــجَاهد. يرْوى عَن أَشْعَث بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن الْحَسَن يرفعهُ قَوْله: حوبة يَعْنِي مَا تأثم فِيهِ إِن ضيعته من حُرْمَة وَبَعض أهل الْعلم يتأوله على الْأُم خَاصَّة وَهِي عِنْدِي كل حُرْمَة تضيع إِن تركتهَا من أم أَو أُخْت أَو بِنْت أَو غير ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: بَات بحيبة سوء إِذا بَات بِسوء حَال وَشدَّة قَالَ وَيُقَال: فلَان يتحوب من كَذَا وَكَذَا إِذا كَانَ يتغيظ مِنْهُ ويتوجع قَالَ الطُّفَيْل بن عَوْف الغنوي: [الطَّوِيل]

فَذُوْقوا كَمَا ذقنا غذاة مُحَجّرِ ... مِن الغَيْظ فِي أكْبَادِنا والتَّحَوّبِ

وَقد يكون التحوب التَّعَبُّد والتجنب للمأثم وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن زَيْدُ بْن عَمْرو بْن نفَيْل أَنه كَانَ يخرج إِلَى هُنَالك للتحوب وَبَعْضهمْ يرويهِ: التحيب.
[حوب] الحوبُ، بالضم: الإثم، والحابُ مثله. ويقال: حبت بكذا أي أثِمْتَ، تحوب حَوْباً وحَوْبَةً وحِيَابَةً. قال النابغة: صبرا بغيض بن ريث إنها رحم * حبتم بها فأناختكم بجعجاع وفلان أَعَقُّ وأحوبُ. وإن لي حَوْبَةً أعولُها، أي ضَعَفَةً وعيالاً. ابن السكيت: لي في بني فلان حُوبَةٌ، وبعضهم يقوله حِيبَةً فتذهب الواو إذا انكسر ما قبلها. وهي كل حُرْمَةٍ تضيع من أمٍّ أو أختٍ أو بنتٍ أو غير ذلك من كل ذات رَحِمٍ. قال: وهي في موضعٍ آخَرَ الهَمُّ والحاجَةُ. وأنشد للفرزدق: فهَبْ لي خُنَيْساً واتَّخِذْ فيه مِنَّةً * لِحَوْبَةِ أمٍّ ما يَسوغُ شَرابُها وقال أبو كَبير في الحِيبَةِ: ثم انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي * رَعِشَ العِظامِ أَطيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ ويقال: ألحق الله به الحَوْبَةَ، أي المَسْكَنَةَ والحاجة. وقولهم: إنما فلانٌ حَوْبَةٌ، أي ليس عنده خير ولا شرٌّ. وفي نوادر أبي زيد: الحُوبة: الرجل الضعيف، والجمع الحُوَبُ. والحَوباء: النفْس، والجمع الحَوْباواتُ. وحَوْبُ: زَجْرٌ للإبل، فيه ثلاث لغات حَوْبُ وحَوْبَ وحَوْبِ . تقول منه حوَّبْتُ بالإِبل. وفلان يتحوَّبُ من كذا، أي يتأثَّم. والتحوُّبُ أيضاً: التوجُّعُ والتحزُّنُ. قال طُفَيلٌ . فذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ * من الغَيظِ في أكبادِنا والتَحَوُّبِ ويقال لابن آوى: هو يَتَحَوَّبُ، لأنَّ صوته كذلك، كأنه يتضور. والحوأب مهموز : ماء من مياه العرب على طريق البصرة. قال الراجز: ما هي إلا شربة بالحوأب فصعدى من بعدها أو صوبي
(ح وب)

الحَوْبُ والحَوْبَةُ: الأبوان وَالْأُخْت وَالْبِنْت، وَقيل: لي فيهم حَوْبَةٌ وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ، أَي قرَابَة من قبل الْأُم، وَكَذَلِكَ كل ذِي رحم محرم.

والحَوْبَةُ: رقة فؤاد الْأُم، قَالَ الفرزدق:

فَهَبْ لي خُنَيْسا واحتسِبْ فِيهِ مِنَّةً ... لِحَوْبَةِ أمٍّ مَا يَسوغُ شَرابُها والحَوْبَةُ والحِيبَةُ: الهمُّ وَالْحَاجة، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

ثمَّ انصرَفتُ وَلَا أبُثَّكَ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أطيشُ مَشْىَ الأصْوَرِ

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: ألحق الله بِهِ الحَوْبَةَ، أَي الْحَاجة والمسكنة.

والحَوْبُ: الْجهد والمسكنة وَالْحَاجة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصُفَّاحةٍ مثلِ الفَنِيقِ مَنحتها ... عِيالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبتْهُ أقارِبُهْ

وَقَالَ مرّة: ابْن حَوْبٍ: رجل مجهود مُحْتَاج، لَا يَعْنِي فِي كل ذَلِك رجلا بعْيِنِه، إِنَّمَا يُرِيد هَذَا النَّوْع.

والحَوْبُ والحُوبُ: الْحزن، وَقيل الوحشة وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ، وَقد ذهب إِلَى طَلَاق أم أَيُّوب،: " إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحُوبٌ ".

التَّفْسِير عَن شمر، وَقيل: هُوَ الوجع.

والتَّحَوُّبُ: التوجع والشكوى.

وتحَوَّب فِي دُعَائِهِ: تضرع.

والتَّحَوُّبُ أَيْضا: الْبكاء فِي جزع وصياح، وَرُبمَا عَم بِهِ الصياح، قَالَ العجاج:

وصَرَّحَتْ عنهُ إِذا تحَوَّبا ... رَواجِبُ الجَوْفِ السَّحيلَ الصُّلَّبا

وَفِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " اللَّهُمَّ اقبل تَوْبَتِي وَارْحَمْ حَوْبتي " فحوبتي يجوز أَن يكون هُنَا توجعي، وَأَن يكون تخشعي وتمسكني.

والحَوْبَةُ والحُوبَةُ: الرجل الضَّعِيف، وَالْجمع حَوْبٌ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا كَانَت ضَعِيفَة زمنة.

وَبَات بِحِيبَةِ سوء وحَوبَةِ سوء أَي بِحَال سوء، لَا يُقَال إِلَّا فِي الشَّرّ، وَقد اسْتعْمل مِنْهُ فعل، قَالَ:

وإنُ قَلُّوا وحابوا ونزلنا بِحِيبَةٍ من الأَرْض وحُوبَةٍ، أَي بِأَرْض سوء.

والحَوْباءُ: النَّفس، قَالَ رؤبة:

وقاتلٍ حَوْباءَهُ من اجلي ... لَيْسَ لهُ مِثلي وَأَيْنَ مِثلي

وَقيل الحوباء: روح الْقلب قَالَ:

ونفسٌ تجودُ بحَوْبائها

والحُوبُ والحَوْبُ والحابُ: الْإِثْم. والحَوْبَةُ: الْمرة الْوَاحِدَة مِنْهُ، قَالَ المخبل:

فَلَا تُدْخِلنَّ الدهرَ قَبرَك حوبَةً ... يقوم بهَا يوْما عليكَ حَسِيبُ

وَقد حابَ حَوْبا وحَوْبَةً قَالَ الزّجاج: الحُوبُ الِاسْم والحَوْبُ فعل الرجل، تَقول حَابَ حَوباً، كَقَوْلِك: قد خَان خونا.

وتَحَوَّبَ الرجل: تأثم، قَالَ ابْن جني: تَحَوَّب: ترك الحُوبَ، من بَاب السَّلب وَنَظِيره تأثم، أَي ترك الْإِثْم، وَإِن كَانَت تَفَعَّلَ للإثبات اكثر مِنْهَا للسلب، وَذَلِكَ نَحْو تقدم وَتَأَخر وتعجل وتأجل.

والمُحَوَّبُ والمُتَحَوَّبُ الَّذِي يذهب مَاله ثمَّ يعود.

والحَوْبُ: الْجمل، ثمَّ كثر حَتَّى صَار زجرا لَهُ، يُقَال للجمل إِذا زجر: حَوْبَ وحَوْبِ وحابِ.

وحَوَّبَ الْإِبِل: قَالَ لَهَا: حَوْب، فَأَما قَوْله:

هيَ ابنةُ حَوْبٍ أمُّ تِسعينَ آزَرَتْ ... أخاثِقَةٍ تَمْرِى جَباها ذَوائِبُه

فَإِنَّهُ تمنى كنَانَة عملت من جلد بعير وفيهَا تسعون سَهْما فَجَعلهَا أما للسهام، لِأَنَّهَا قد جمعتها، وَقَوله أخاثقة يَعْنِي سَيْفا، وجباها: حرفها. وذوائبه: حمائله، أَي انه تقلد السَّيْف ثمَّ تقلد بعده الكنانة، تمرى حرفها، يُرِيد حرف الكنانة.

وَقَالَ بَعضهم فِي كَلَام لَهُ: حَوْبٌ حَوْبْ إِنَّه يَوْم دعق وشوب، لالعا لبني الصوب.

الدعق: الْوَطْء الشَّديد. 

حوب

1 حَابَ, (Msb, K,) sec. Pers\. حُبْتُ, (S,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَوْبٌ (S, Msb, K) and حَوْبَةٌ and حِيَابَةٌ, (S, K, accord. to one copy of the K حِيَابٌ,) and حِيبَةٌ (TA) and حُوبٌ; (K;) or this last is a simple subst.; or, as some say, it and حَوْبٌ are two dial. vars.; that with damm, of the dial. of El-Hijáz; and that with fet-h, of the dial. of Temeem; (Msb;) accord. to Zj, that with damm signifies “ sin, or crime; ” and that with fet-h, the “ act ” of a man; [i. e. the “ act of committing a sin, or crime; ”] (TA;) He sinned; committed a sin, or crime; did what was unlawful; (S, Msb, K;) بِكَذَا [by such a thing]. (S, K.) b2: Also, aor. as above, [inf. n. not mentioned,] He, or it, became in an evil condition, or state. (TA.) b3: He slew [another]: of the dial. of the tribe of Asad. (TA.) A2: حَوْبٌ also signifies The act of chiding a male camel [by the cry حَوْبِ]. (Lth, TA.) [See also 2.]2 حوّب بِالإِبِلِ, (S, K, *) inf. n. تَحْوِيبٌ, (K,) He chid the camels (S, K) by the cry حَوْبِ حَوْبِ. (S.) [See also 1.]4 أَحْوَبَ He pursued a course that led him to sin, or crime. (K, TA.) A2: مَا أَحَبْتُهُ for مَا أَحْبَبْتُهُ: see 4 in art. حب.5 تحوّب He abstained from, shunned, or avoided, sin, or crime; put it away from himself: (A 'Obeyd, S, K, TA:) he applied himself to acts, or exercises, of devotion; became devout, or a devotee. (IJ, TA.) Here the form تَفَعَّلَ is deprived of the radical signification, as in the cases of the syn. words تَأَثَّمَ and تَحَنَّثَ; though its property is oftener to confirm the radical signification. (TA. [See تحنّث.]) You say, تحوّب مِنْ كَذَا He abstained from such a thing as a sin, or crime. (A 'Obeyd, S, TA. [See also another explanation below.]) b2: He humbled himself in his prayer, or supplication. (TA.) b3: He expressed pain, grief, or sorrow; lamented, or complained. (S, K, * TA.) And تحوّب مِنْ كَذَا He was enraged, and expressed pain or grief or sorrow, or lamented, or complained, by reason of such a thing. (TA. [See another explanation above.]) b4: He cried out, expressing pain or grief or sorrow, or lamenting, or complaining: he cried aloud, or vehemently, in prayer, or supplication. (TA.) He wept, in impatience, or sorrow, and with loud crying: and sometimes, in a general sense, he cried out, or aloud, (TA.) b5: He (a jackal) cried, or howled: because his cry is like that of a person expressing pain or grief or sorrow, or lamenting, or complaining, as though he were writhing from the pain of hunger or beating. (S, TA.) حَبْ and حَبٍ: see حَوْبٍ, in five places.

حَابْ and حَابِ: see حَوْبِ, in five places.

حَابٌ: see حُوبٌ.

حَوْبِ and حَوْبُ and حَوْبَ (S, K) and ↓ حَابِ (K) A cry used for chiding a camel: (S:) or a cry by which a male camel is chidden, (Lth, IAth, K,) to urge him on; (Lth, TA;) like as a she-camel is by the cry حَلْ and حَلِ and حَلِى: the first form (حَوْبِ) is that used by the Arabs [in general]; but the other forms are allowable: حَوْبْ حَوْبْ also occurs, with the ب quiescent; and حَوْبًا حَوْبًا occurs in a trad., in the same sense: also, لَا مَشَيْتُ ↓ حَبْ and ↓ حَبِ and ↓ حَابْ and ↓ حَابِ [On! mayest thou not walk, or mayest thou not be rightly directed; حب &c. being syn. with حَوْبِ, and followed by an imprecation]. (TA.) Hence, حَوْبَكَ هَلْ يُعْتَمُ بِالسَّمَارِ Urge on! Should a delay be made in bringing milk much diluted with water? i. e., if thou entertain with milk much diluted with water, wherefore tardiness? a prov., applied to him who delays the fulfilment of his promise, and then gives little. (MF.) حَوْبٌ: see حُوبٌ, in two places: A2: and see also حَوْبَةٌ, in four places. b2: Also Grief, or sorrow: and loneliness, or solitariness: and so ↓ حُوبٌ, in both these senses. (K.) b3: Difficulty, distress, trouble, or fatigue; syn. جَهْدٌ. (K. [That جهد is to be thus understood here is indicated in the TA.]) b4: Pain. (K.) A3: A difficult road. (TA.) A4: A kind, or sort: and a mode, or manner. (K, TA.) You say, سَمِعْتُ مِنْ هٰذَا حَوْبَيْنِ I heard, or have heard, of this, two kinds, or modes: and رَأَيْتُ مِنْهُ حَوْبَيْنِ I saw, or have seen, of it, two kinds, or modes. (TA.) A5: A he-camel: (K:) or a bulky he-camel: so called from the cry حَوْبِ, by which he is urged; like as a mule is called عَدَسٌ: (Lth, TA:) or it signifies originally a he-camel, and hence, from its frequency of usage, the cry حوب by which he is urged. (K, * TA.) حُوبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَوْبٌ, (Msb, * K,) said by some to be two dial. vars., (Msb, [see 1, first sentence,]) and ↓ حَابٌ (S, K) and ↓ حَوْبَةٌ (A 'Obeyd, K) and ↓ حُوبَةٌ (A 'Obeyd, TA) and ↓ حَابَةٌ (K) and ↓ حِيبَةٌ, (TA,) Sin, or crime: or a sin, or a crime: (S, A, Msb, K:) accord. to A 'Obeyd, the first and second signify any sin or crime; (TA;) [as also, app., حَابٌ;] and حوبة [i. e. حَوْبَةٌ and حُوبَةٌ, the former particularly mentioned in the Msb, and app. حَابَةٌ also], a single sin or crime: (Msb, TA:) accord. to Fr, حُوبٌ signifies great sin, or a great sin: accord. to Katádeh, wrong, injustice, or tyranny: thus in the Kur iv. 2; where El-Hasan read ↓ حَوْبًا instead of حُوبًا. (TA.) One says, رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِى

↓ وَاغْسِلْ حَوْبَتِى (T, TA) i. e. [O my Lord, accept my repentance, and wash away] my sin, or crime. (A 'Obeyd, TA.) El-Mukhabbal Es-Saadee says, ↓ فَلَا تُدْخِلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حَوْبَةً

يَقُومُ بِهَا يَوْمًا عَلَيْكِ حَسِيبُ [Then introduce not thou, ever, into thy grave, a sin with which a reckoner, or taker of vengeance, may one day rise up against thee]. (TA.) A2: حُوبٌ also signifies Perdition, destruction, or death. (K.) [Hence, app.,] اِبْنَةُ حوبٍ A quiver; syn. كِنَانَةٌ. (TA. [The vowel of the ح is not indicated.]) b2: Disease. (K.) b3: A trial, a trouble, or an affliction. (K.) You say, هٰؤُلَآءِ عِيَالُ أَبِى

حُوبٍ [These are the family of the father of trouble; i. e., of one who is in trouble]. (TA.) b4: See also حَوْبٌ.

A3: And see حَوْبَآءُ.

حَابَةٌ: see حُوبٌ.

حَوْبَةٌ: see حُوبٌ, in three places.

A2: Also Maternal tenderness of heart. (K.) b2: Anxiety; (S, K;) and so ↓ حِيبَةٌ. (TA.) b3: Want; poverty; indigence; (S, K;) as also ↓ حِيبَةٌ and ↓ حَوْبٌ. (K.) You say, in prayer, إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِى i. e. [To Thee I make known] my want. (TA from a trad.) And أَلْحَقَ اللّٰهُ بِهِ الحَوْبَةَ May God bring upon him want, or poverty, or indigence. (S, * TA.) [And hence,] ↓ اِبْنُ حَوْبٍ A man oppressed by difficulty, trouble, distress, or adversity; a man in need: i. e. any man in such a state. (IAar, TA.) And ↓ عِيَالُ ابْنِ حَوْبٍ [The family of a man oppressed by difficulty, &c.]. (TA.) b4: A state, or condition; as also ↓ حِيبَةٌ: (K:) but only used in speaking of an evil state; as in the phrases, بَاتَ بِحَوْبَةِ سُوْءٍ and سُوْءٍ ↓ بِحِيبَةِ He passed the night in an evil state or condition. (TA.) b5: [Hence also, for ذُو حَوْبَةٍ, and ذَاتُ حَوْبَةٍ, and ذَوُو حَوْبَةٍ,] A weak man; (Az, S, K;) as also ↓ حُوبَةٌ: (K:) and a weak woman: (TA:) and weak persons: (S:) and [a man who can neither profit nor harm; or] a man having neither good nor evil: (S:) pl. حُوَبٌ. (Az, S.) It is said in a trad., اِتَّقُوا اللّٰهَ فِى الحَوْبَاتِ, for ذَوَاتِ الحَوْبَاتِ, i. e. Fear ye God with respect to the needy women, who cannot do without some one to maintain them, and to take constant care of them. (TA.) And you say, إِنَّ لِى أَعُولُهَا Verily I have a weak family to maintain. (S.) b6: A person whom one is under an obligation to respect, or honour, or defend, and who may be subjected to loss, or ruin, [if abandoned,] such as a mother, or sister, or daughter, or any other female relation within the prohibited degrees of marriage; as also ↓ حِيبَةٌ: (ISk, S:) any such relation whom it is sinful to subject to loss, or ruin, by abandoning her: (A 'Obeyd, TA:) or a mother: (K:) by some explained peculiarly as having this meaning: (A 'Obeyd, TA:) and a wife; or a concubine; (K;) because both require to be maintained: (TA:) and, as also ↓ حَوْبٌ, The father and mother: and a sister: and a daughter. (K.) You say, لِى فِى بَنِى فُلَانٍ حَوْبَةٍ and ↓ حِيبَةٌ (ISk, S, K *) and ↓ حُوبَةٌ (K) I have, among the sons of such a one, a female relation such as any of those above specified: (ISk, S:) or one to whom I bear relationship on the side of the mother: (K:) or a relation within the prohibited degrees of marriage. (Az, TA.) b7: A sacred, or an inviolable, right of a person, which it would be sinful to disregard; as in the saying, فَعَلْتُهُ لِحَوْبَةِ فُلَانٍ [I did it for the sake of the sacred, or inviolable, right of such a one]. (A.) b8: A horse, or similar beast; syn. دَابَّةٌ: (K:) for this, also, cannot do without some one to take constant care of it, and to sustain it. (TA.) A3: The middle of a house. (K.) Perhaps the ب in this instance is a substitute for م. (TA.) حُوبَةٌ: see حُوبٌ: A2: and see also حَوْبَةٌ, in two places.

A3: حُوبَةٌ مِنَ الأَرْضِ A bad tract of land; as also ↓ حِيبَةٌ. (TA.) حِيبَةٌ: see حُوبٌ: A2: and see also حَوْبَةٌ, in six places: A3: and حُوبَةٌ.

حَوْبَآءُ The soul; syn. نَفْسٌ; (Az, S, K;) as also ↓ حُوبٌ: (Az, K:) or the soul whose seat is in the heart; syn. رُوحُ القَلْبِ [also called the animal soul, رُوح حَيَوَانِىّ: see art. روح]: AHei asserts, in a disquisition on the heart, that this word is formed by transcription form حَبْوَآءُ: (TA:) pl. حَوْبَاوَاتٌ. (S, K.) You say, حَرَسَ اللّٰهُ حَوْبَآءَكَ [May God guard, or preserve, thy soul]. (A.) b2: [Also] The body, or person; in Persian تَنْ. (KL.) حَائِبٌ Slaying; or a slayer: of the dial. of the tribe of Asad. (TA.) أَحْوَبُ, as an epithet applied to a man, More, or most, or very, sinful, or criminal. (S, TA. [This meaning is implied, but not expressed.]) مُحَوِّبٌ, (K,) or, accord. to some, مُحَوَّبٌ, (MF,) and ↓ مُتَحَوِّبٌ, (K,) A man whose wealth passes away from him, and then returns. (K.) مُتَحَوِّبٌ: see what next precedes.

حوب: الحَوْبُ والحَوْبَةُ: الأَبَوانِ والأُخْتُ والبِنْتُ. وقيل: لِي

فيهم حَوْبَةٌ وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ أَي قرابة من قِبَلِ الأُمِّ، وكذلك كلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وإِن لِي حَوْبَةً أَعُولُها أَي ضَعَفَة وعِيالاً. ابن السكيت: لي في بَني فُلان حَوْبَةٌ، وبعضُهم يقول حِيبَةٌ، فتذهب

الواوُ إِذا انْكَسَر ما قَبْلَها، وهي كلُّ حُرْمةٍ تَضِيع من أُمٍّ أَو

أُخْتٍ أَو بِنتٍ، أَو غير ذلك من كل ذاتِ رَحِمٍ. وقال أَبو زيد: لي فيهم حَوْبَة إِذا كانت قرابةً من قِبَلِ الأُمّ، وكذلك كلُّ ذِي رَحِمٍ

مَحْرَمٍ.

وفي الحديث: اتَّقُوا اللّهَ في الحَوْبَاتِ؛ يريدُ النِّساءَ الـمُحْتاجات، اللاَّتي لا يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يقومُ عليهِنَّ، ويَتَعَهَّدُهُنَّ؛ ولا بُدَّ في الكلامِ من حذفِ مُضافٍ تَقْدِيرُه ذات حَوْبَةٍ، وذات حَوْباتٍ.

والحَوْبَةُ: الحاجَة. وفي حديث الدعاءِ: إِليك أَرْفَعُ حَوْبَتي أَي

حاجَتي. وفي رواية: نَرْفَعُ حَوْبَتَنا إِليك أَي حاجَتَنا. والحَوْبَة رقة

فُؤَادِ الأُمِّ؛ قال الفرزدق:

فهَبْ لِي خُنَيْساً، واحْتَسِبْ فيه مِنَّةً * لحَوْبَةِ أُمٍّ، ما يَسُوغُ شَرَابُها

قال الشيخ ابن بري: والسبب في قول الفرزدق هذا البيت، أَن امرأَةً عاذتْ بقبر أَبيه غالبٍ، فقال لها: ما الذي دَعاكِ إِلى هذا؟ فقالت: إِن لِي ابْناً بالسِّنْدِ، في اعْتِقالِ تميم بن زيد القَيْنيِّ(1)

(1 قوله «تميم بن زيد إلخ» هكذا في الأصل وفي تفسير روح المعاني للعلامة الالوسي عند قوله تعالى نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب، الآية روايته بلفظ تميم بن مرّ.) ، وكان عامِلَ خالدٍ القَسْرِيِّ على السِّنْدِ؛ فكتَبَ من ساعتِه إِليه:

كَتَبْتُ وعَجَّلْتُ البِرَادَةَ إِنَّنِي، * إِذا حاجَة حاوَلْتُ، عَجَّتْ رِكابُها

ولِي، بِبِلادِ السِّنْدِ، عند أَميرِها، * حَوائِجُ جَمَّاتٌ، وعندِي ثوابُها

أَتتْنِي، فعاذَتْ ذاتُ شَكْوَى بغالِبٍ، * وبالحرَّةِ، السَّافِي عليه تُرابُها

فقُلْتُ لَها: إِيهِ؛ اطْلُبِي كُلَّ حاجةٍ * لَدَيَّ، فخَفَّتْ حاجةٌ وطِلاَبُها

فقالَتْ بِحُزْنٍ: حاجَتِي أَنَّ واحِدِي * خُنَيْساً، بأَرْضِ السِّنْدِ، خَوَّى سَحابُها

فَهَبْ لِي خُنَيْساً، واحْتَسِبْ فِيهِ مِنَّةً * لِحَوْبَةِ أُمٍّ، ما يَسُوغُ شَرابُهَا

تَمِيمَ بنَ زَيْدٍ، لا تَكُونَنَّ حاجَتِي، * بِظَهْرٍ، ولا يَعْيَا، عَلَيْكَ، جَوابُها

ولا تَقْلِبَنْ، ظَهْراً لِبَطْنٍ، صَحِيفَتِي، * فَشَاهِدُهَا، فِيها، عَلَيْكَ كِتابُها

فلما ورد الكِتابُ على تَميمٍ، قال لكاتبه: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ فقال:

كَيفَ أَعْرِفُ مَنْ لَمْ يُنْسَبْ إِلى أَبٍ ولا قَبِيلَةٍ، ولا تحَقَّقْت اسْمَه أَهُو خُنَيْسٌ أَو حُبَيْشٌ؟ فقال: أَحْضِرْ كلّ مَن اسْمُه خُنَيْسٌ أَو حُبَيْشٌ؛ فأَحْضَرَهم، فوجَدَ عِدَّتَهُم أَرْبَعِين رجُلاً، فأَعْطَى كلَّ واحِدٍ منهُم ما يَتَسَفَّرُ بهِ، وقال: اقْفُلُوا إِلى حَضْرة أَبي فِراسٍ. والحَوْبَة والحِيبَة: الهَمُّ والحاجَة؛ قال أَبو كَبِير الهُذلي:

ثُمَّ انْصَرَفْتُ، ولا أَبُثُّكَ حِيبَتِي، * رَعِشَ البَنانِ، أَطِيشُ، مَشْيَ الأَصْورِ

وفي الدعاءِ على الإِنْسانِ: أَلْحَقَ اللّهُ به الحَوْبَة أَي الحاجَةَ

والـمَسْكَنَة والفَقْرَ.

والحَوْبُ: الجَهْدُ والحاجَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وصُفَّاحَة مِثْل الفَنِيقِ، مَنَحْتها * عِيالَ ابنِ حَوْبٍ، جَنَّبَتْه أَقارِبُهْ

وقال مرَّة: ابنُ حَوْبِ رجلٌ مَجْهودٌ مُحْتاجٌ، لا يَعْنِي في كلِّ ذلك رجُلاً بعَيْنِه، إِنما يريدُ هذا النوعَ. ابن الأَعرابي: الحُوبُ: الغَمُّ والهَمُّ والبَلاءُ. ويقال: هَؤُلاءِ عيالُ ابنِ حَوْبٍ. قال: والحَوْبُ: الجَهْدُ والشِّدَّة. الأَزهري: والحُوبُ: الهَلاكُ؛ وقال الهذلي(1)

(1 قوله «وقال الهذلي إلخ» سيأتي أنه لابي دواد الايادي وفي شرح القاموس أن فيه خلافاً.) :

وكُلُّ حِصْنٍ، وإِنْ طَالَتْ سَلامَتُه، * يَوماً، ستُدْرِكُه النَّكْراءُ والحُوبُ

أَي يَهْلِكُ. والحَوْبُ والحُوبُ: الحُزنُ؛ وقيل: الوَحْشة؛ قال

الشاعر:

إِنَّ طَريقَ مِثْقَبٍ لَحُوبُ

أَي وَعْثٌ صَعْبٌ. وقيل في قول أَبي دُوَاد الإِيادي:

يوماً سَتُدْرِكه النَّكْراءُ والحُوبُ

أَي الوَحْشَة؛ وبه فسر الهَرَوِيُّ قوله، صلى اللّه عليه وسلم، لأَبي

أَيُّوب الأَنصاري، وقد ذهب إِلى طَلاق أُمِّ أَيُّوبَ: إِنَّ طَلاقَ أُمِّ

أَيُّوبَ لَحُوبٌ. التفسير عن شمر، قال ابن الأَثير: أَي لَوَحْشَة أَو

إِثْمٌ. وإِنما أَثَّمهَ بطلاقِها لأَنـَّها كانت مُصْلِحةً له في دِينِهِ. والحَوْبُ: الوجع.

والتَّحَوُّبُ: التَّوَجُّعُ، والشَّكْوَى، والتَّحَزُّنُ. ويقال: فلان يَتَحَوَّب من كذا أَي يَتَغَيَّظُ منه، ويَتَوَجَّعُ.

وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلى وَلَدِها وتَحَوُّبُها: رِقَّتُها وتَوَجُّعُها.

وفيه: ما زَالَ صَفْوانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا مُنْذ

اللَيْلَة؛ التَّحَوُّبُ: صَوْتٌ مع تَوَجُّعٍ، أَراد به شِدَّةَ صِياحِهِ بالدُّعاءِ؛

ورِحَالَنَا مصوبٌ على الظُّرْفِ.

والحَوْبَةُ والحِيبَة: الهَمُّ والحُزْنُ. وفي حديث عُرْوَة لـمَّا ماتَ أَبُو لَهَبٍ: أُرِيَه بعضُ أَهْلِه بشَرِّ حِيبَةٍ أَي بشَرِّ حالٍ.

والحِيبَةُ والحَوْبَة: الهَمُّ والحُزْنُ. والحِيبَة أَيضاً: الحاجَةُ

والـمَسْكَنة؛ قال طُفَيْل الغَنَوي:

فَذُوقُوا كما ذُقْنا، غَداةَ مُحَجَّرٍ، * مِنَ الغَيْظِ، في أَكْبادِنا،

والتَّحَوُّبِ

وقال أَبو عبيد: التَّحَوُّبُ في غير هذا التَّأَثُّم من الشيءِ، وهو من

الأَوَّلِ، وبعضُه قريبٌ من بعض.

ويقال لابنِ آوَى: هو يَتَحَوَّبُ، لأَنَّ صَوْتَه كذلك، كأَنه يَتَضَوَّرُ. وتحَوَّبَ في دعائه: تَضَرَّعَ. والتَّحَوُّب أَيضاً: البكاءُ في جَزَعٍ وصِياحٍ، ورُبَّما عَمَّ به الصِّياحَ؛ قال العجاج:

وصَرَّحَتْ عنه، إِذا تحوَّبا، * رواجبُ الجوفِ السحيلَ الصُّلَّبا(1)

(1 قوله «وصرحت عنه إلخ» هو هكذا في الأصل وانظر ديوان العجاج.)

ويقال: تحَوَّبَ إِذا تَعَبَّد، كأَنه يُلْقِي الحُوبَ عن نَفسِه، كما

يقال: تَأَثَّمَ وتحَنَّثَ إِذا أَلْقَى الحِنْثَ عن نَفْسِه بالعِبادةِ؛ وقال الكُمَيْت يذكر ذِئْباً سَقاهُ وأَطْعَمَه:

وصُبَّ له شَوْلٌ، مِن الماءِ، غائرٌ * به كَفَّ عنه، الحِيبةَ، الـمُتَحَوِّبُ

والحِيبة: ما يُتَأَثَّم منه.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: اللهم اقْبَلْ تَوْبَتِي،

وارْحَمْ حَوْبَتِي؛ فَحَوْبَتِي، يجوز أَن تكون هنا توَجُّعِي، وأَن تكونَ

تَخَشُّعِي وتَمَسْكُنِي لَكَ. وفي التهذيب: رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي واغْسِلْ حَوْبَتِي. قال أَبو عبيد: حَوْبَتِي يَعْنِي الـمَأْثمَ، وتُفْتَح الحاء وتُضَم، وهو من قوله عز وجل: إِنه كان حُوباً كَبيراً. قال: وكل مَأْثَمٍ حُوبٌ وحَوْبٌ، والواحدة حَوْبةٌ؛ ومنه الحديث الآخر: أَن رجُلاً

أَتَى النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إِني أَتيتُك لأُــجاهِدَ مَعَكَ؛

فقال: أَلَكَ حَوْبةٌ؟ قال: نعم. قال: فَفِيها فــجاهِدْ. قال أَبو عبيد:

يعني ما يَأْثَمُ به إِنْ ضَيَّعه من حُرْمةٍ. قال: وبعضُ أَهلِ العِلْمِ

يَتَأَوّلُه على الأُمِّ خاصَّةٌ. قال: وهي عندي كلُّ حُرْمةٍ تَضِيعُ إِن

تَركَها، مَن أُمٍّ أَو أُخْتٍ أَو ابْنةٍ أَو غيرها. وقولهم: إِنما فلانٌ

حَوْبةٌ أَي ليس عنده خيرٌ ولا شرٌّ.

ويقال: سمعتُ من هذا حَوْبَيْنِ، ورأَيتُ منه حَوْبَيْن أَي فَنَّيْن

وضَرْبَيْن؛ وقال ذو الرمة:

تَسْمَعُ، من تَيْهائهِ الأَفْلالِ، * حَوْبَينِ من هَماهِمِ الأَغْوالِ

أَي فنَّيْن وضَرْبَين، وقد رُوِيَ بيتُ ذي الرُّمَّة بفتح الحاء.

والحَوْبَة والحُوبة: الرجُلُ الضَّعيفُ، والجمع حُوَب، وكذلك المرأَة إِذا كانت ضعِيفة زَمِنة. وبات فلانٌ بِحيبةُ سوءٍ وحَوبةِ سوءٍ أَي بحالِ سُوءٍ؛وقيل: إِذا باتَ بِشِدَّةٍ وحالٍ سَيِّئةٍ لا يقال إِلا في الشَّر؛ وقد استُعمل منه فعْلٌ قال:

وإِن قَلُّوا وحابُوا

ونزَلنا بِحيبةٍ من الأَرض وحُوبةٍ أَي بأَرض سوءٍ.

أَبو زيد: الحُوبُ: النَّفْسُ، والحَوْباءُ: النفْس، مـمدودةٌ ساكنةُ

الواو، والجمع حَوْباوَاتٌ؛ قال رؤْبة:

وقاتِلٍ حَوْباءَهُ من أَجْلي، * ليس له مِثْلي، وأَينَ مِثْلي؟

وقيل: الحَوْباءُ رُوعُ القَلْبِ؛ قال:

ونَفْسٍ تَجُودُ بحَوْبائها

وفي حديث ابنِ العاص: فَعَرَفَ أَنه يريدُ حَوْباءَ نَفْسه.

والحَوْبُ والحُوبُ والحابُ: الإِثْمُ، فالحَوْبُ، بالفتح، لأَهْلِ

الحجاز، والحُوبُ، بالضم، لتَميمٍ، والحَوْبةُ: الـمَرَّة الواحدة منه؛ قال المخبل:

فَلا يَدْخُلَنَّ، الدَّهْرَ، قَبرَكَ، حَوْبَةٌ * يَقُومُ، بها، يَوماً، عَليْكَ حَسيبُ

وقد حَابَ حَوباً وحِيبَةً. قال الزجاج: الحُوبُ الإِثْمُ، والحَوْبُ

فِعْلُ الرَّجُلِ؛ تقولُ: حابَ حَوْباً، كقولك: قد خانَ خَوناً. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، أَنّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: الرِّبا سَبْعُونَ حَوباً، أَيْسَرُها مِثْلُ وُقُوعِ الرجُلِ على أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبا عِرْض الـمُسْلِمِ. قال شمر: قوله سَبْعون حَوْباً،

كأَنـَّه سبعون ضرباً من الإِثْمِ. الفرَّاءُ في قوله تعالى إِنه كان

حُوباً: الحُوبُ الإِثم العظيم. وقرأَ الحسن: انـَّه كان حَوْباً؛ وروى

سعد عن قَتادة أَنه قال: انـَّه كان حُوباً أَي ظُلْماً.

وفلان يَتَحوَّب من كذَا أَي يتَأَثَّم. وتَحَوَّب الرجُل: تَأَثَّمَ.

قال ابن جني: تَحَوَّبَ تَرَكَ الحُوبَ، من باب السَّلْبِ، ونَظِيرُه

تأَثَّمَ أَي ترَكَ الإِثْمَ، وإِن كانَ تَفَعَّل لِلإِثباتِ أَكْثرَ منه، للسلب، وكذلك نحو تَقَدَّم وتأَخَّر، وتعَجَّل وتأَجَّل. وفي الحديث: كان إِذا

دَخَلَ إِلى أَهْلِه قال: تَوْباً تَوْباً، لا يُغادِرُ عَلَيْنا حَوْباً. ومنه الحديث: إِنَّ الجَفاءَ والحَوْبَ في أَهْلِ الوبرِ والصُّوفِ.

وتَحَوَّب من الإِثمِ إِذا تَوَقَّاه، وأَلقى الحَوْبَ عن نفسِه.

ويقال: حُبْتَ بكذا أَي أَثِمْتَ، تَحوبُ حَوْباً وحَوْبَة وحِيابَةً؛

قال النابغة(1)

(1 قوله «قال النابغة إلخ» سيأتي في مادة جعع عزو هذا البيت

لنهيكة الفزاري.) :

صَبْراً، بَغِيض بنَ رَيْثٍ؛ انـَّها رَحِمٌ * حُبْتُمْ بها، فأَناخَتْكُمْ بجَعْجَاعِ

وفلانٌ أَعَقُّ وأَحْوَبُ.

قال الأَزهري: وبنو أَسد يقولون: الحائِبُ للقاتِل، وقد حَاب يحُوبُ.

والـمُحَوِّب والـمُتَحَوِّبُ الذي يَذْهَب مالُه ثم يَعودُ. الليث:

الحَوْبُ الضَّخمُ من الجِمالِ؛ وأَنشد:

ولا شَرِبَتْ في جِلْدِ حَوْب مُعَلَّبِ

قال: وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْره، كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً

بزَجْرِه، وسُمِّيَ الغُراب غاقاً بصَوْتِهِ. غيره: الحَوْبُ الجَمَلُ،

ثم كَثُر حتى صارَ زجْراً له. قال الليث: الحَوْبُ زَجْرُ البَعير

ليَمْضِيَ، وللنَّاقةِ: حَلْ، جَزْمٌ، وحَلٍ وحَلي. يقال للبَعير إِذا زُجِرَ:

حَوْبَ، وحوبِ، وحَوْبُ، وحابِ.

وحَوَّبَ بالإِبِلِ: قال لها حَوْب، والعَرَبُ تَجُرُّ ذلك، ولو رُفِعَ

أَو نُصِبَ، لكان جائِزاً، لأَنَّ الزَّجْرَ والحِكاياتِ تُحَرَّك أَواخِرُها، على غيرِ إِعرابٍ لازمٍ، وكذلك الأَدواتُ التي لا تَتَمَكَّن في

التَّصْريفِ، فإِذا حُوِّلَ من ذلك شيءٌ إِلى الأَسماءِ، حُمِلَ عليه الأَلف واللام، فأُجْريَ مُجْرَى الأَسْماءِ، كقوله:

والحَوْبُ لـمَّا يُقَلْ والحَلُ

وحَوَّبْت بالإِبل: من الحوب. وحَكَى بعضهم: حَبْ لا مَشَيْتَ، وحَبٍ لا مَشَيْتَ، وحَابِ لا مَشَيْت، وحَابٍ لا مَشَيْتَ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ قال: آيِبُون تائِبُون، لرَبِّنا حامدُون، حَوْباً حَوْباً. قال: كأَنه لما فَرَغَ من كلامه، زَجَر بَعِيرَه. والحَوْبُ: زَجْرٌ لذكُور الإِبِلِ. ابن الأَثير: حَوْبُ زَجْرٌ لِذُكُورة الإِبل، مثلُ حَلْ لإِناثِها، وتضمّ الباء وتفتح وتكسر، وإِذا نُكِّر دَخَلَهُ التنوين، فقوله: حَوْباً، بمنزلةِ قولك: سيراً سيراً؛ فأَما

قوله:

هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ، أُمُّ تِسْعينَ، آزَرَتْ * أَخا ثِقَةٍ، تَمْري، جَباها، ذَوائِبُهْ

فإِنه عَنى كِنانَةً عُمِلَت من جِلْدِ بعيرٍ، وفيها تِسْعونَ سَهْماً،

فجعلها أُمّاً للسهام، لأَنها قد جمعتها، وقوله: أَخَا ثِقَةٍ، يعني

سَيْفاً، وَجَباها: حَرْفُها، وَذَوائِبُه: حمائله أَي إِنه تَقَلَّد السَّيْفَ،

ثم تَقَلَّدَ بعده الكِنانةَ تمري حَرْفَها، يريد حرفَ الكِنانَة. وقال

بعضهم في كلام له: حَوْبُِ حَوْبُِ، إِنه يومُ دَعْقٍ وشَوْب، لا لعاً لبَني الصَّوبِ. الدَّعْق: الوَطْءُ الشدِيدُ، وذكر الجوهري الحوأَب هنا. قال ابن بري: وحقه أَن يُذْكر في حأَب، وقد ذكرناه هناك.

حوب
: ( {الحَوْبُ} والحَوْبَةُ الأَبوَانِ) ، قَالَه اللَّيْث، (و) قيلَ: هما (الأُخْتُ والبِنْتُ، و) قيل: (لِي فيهم {حَوْبَةٌ} وحُوبَةٌ {وحِيبَةٌ) قُلِبَتِ الواوُ يَاء لانكسار مَا قبلَها، أَي (قَرَابَةٌ مِنْ) قِبَلِ (الأُمِّ) ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ ابْن السكّيت: هِيَ كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوْ بِنْتٍ أَو غَيْرِ ذَلِك من كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ.
(والحَوْبَةُ: رِقَّةُ فُؤَادِ الأُمِّ) قَالَ الفرزدق:
فَهَبْ لِي خُنَيْساً واحْتَسِبْ فيهِ مِنَّةً
} لِحَوْبَةِ أُمَ مَا يَسُوغُ شَرَابُهَا
{وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا:} تَحَوُّبُهَا ورِقَّتُهَا وتَوَجُّعُهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقالَ أَتَيْتُكَ لاِــجَاهِدَ مَعَكَ، قَالَ: أَلَكَ حَوْبَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفِيهَا فَــجَاهِدْ) قَالَ أَبو عُبَيْد: يَعْنِي بالحَوْبَةِ مَا يَأْثَمُ إِنْ ضَيَّعَهُ مِنْ حُرْمَةٍ، قَالَ: وبَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَتَأَوَّلَهُ على الأُمِّ خَاصَّةً، قَالَ: وَهِي عِنْدِي كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ إِنْ تَرَكَهَا مِنْ أُمَ أَوْ أُخْتٍ أَوِ ابنَةٍ أَوْ غَيْرِها. (و) الحَوْبَةُ (: الحَاجَةُ) والمَسْكَنَةُ والفَقْرُ، كالحَوْبِ، وَفِي حَدِيث الدُّعَاء (إِلَيْكَ أَرْفَعُ حَوْبَتِي) أَي حَاجَتِي، وَفِي الدُّعَاءِ على الإِنْسَانِ (أَلْحَقَ اللَّهُ بِهِ الحَوْبَةَ) أَيِ الحَاجَةَ والمَسْكَنَة والفَقْرَ، (و) الحَوْبَةُ (: الحَالَةُ، كالحِيبَةِ، بالكَسْرِ فِيهِمَا) يقالُ: باتَ فلانٌ {بحِيبَة سُوءٍ} وحَوْبَةِ سُوءٍ، أَي بحالِ سُوءٍ، وقيلَ: إِذَا باتَ بِشِدَّةٍ وحَالَةٍ سَيِّئةٍ، لَا يقالُ إِلاَّ فِي الشَّرِّ، وَقد اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلٌ، قَالَ:
... وَإِنْ قَلُّوا {وحَابُوا
وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (لَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَه بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ} حِيبَةٍ) أَيْ بِشَرِّ حَالٍ،! والحِيبَةُ: الهَمُّ والحُزْنُ، {والحيبَةُ: الحَاجَةُ والمَسْكَنَةُ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَلاَ أَبُثُّكَ حِيبَتِي
رَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ
(و) الحَوْبَةُ (: الرَّجُلُ الضِّعِيفُ، ويُضَمُّ) والجَمْعُ} حُوَبٌ؛ وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ إِذَا كَانَت ضَعِيفَةً زَمِنَةً، وَيُقَال: إِنَّمَا فلانٌ حَوْبَةٌ، أَي ليسَ عندَه خَيْرٌ ولاَ شَرٌّ، (و) الحَوحبَةُ: (الأُمُّ) : خاصَّة، وَقد تقدَّم بيانُ بعضِ تأْوِيلِ أَهلِ الْعلم بِهِ، (و) الحَوْبَةُ (: امْرَأَتُكَ وسُرِّيَّتُك) مِلْكُ يَمِينِكَ، وَفِي الحدِيث (اتَّقُوا اللَّهَ فِي {الحَوْبَاتِ) يُرِيدُ النِّسَاءَ المُحْتَاجَاتِ اللائِي لاَ يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يَقُومُ عليهِنَّ وَيَتَعَهَّدُهُنَّ، وَلاَ بُدَّ فِي الكَلاَمِ من حَذْفِ مضافٍ تقدِيرُه: ذَات} حَوْبَاتٍ، و) الحَوْبَةُ (: الدَّابَّة) ، كَذَا فِي النّسخ بالموحَّدَة المُشَدَّدَةِ، وَفِي التكملة: الدَّايَةُ بالتَّحْتِيَّةِ (و) الحَوْبَةُ (وَسَطُ الدَّارِ) لعَلَّ البَاءَ بدلٌ عنِ المِيمِ، وَيُقَال: نَزَلْنَا بحِيبَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وحُوبَةٍ بالضَّمِّ أَي بِأَرْضِ سُوءٍ (و) الحَوْبَةُ: (الإِثْم) ، فِي (التَّهْذِيب) : رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي واغْسِلْ {- حَوْبَتِي، قَالَ أَبو عُبيد: حَوْبَتِي يَعْنِي المَأْثَمَ، بِفَتْحِ الحَاءِ وتُضَمُّ، وَهُوَ من قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {2. 023 انه كَانَ} حُوباً كَبِيرا} (النِّسَاء: 2) قَالَ: وكلُّ مَأْثَمٍ {حُوبٌ وحَوْبٌ، والوَاحِدَةُ حُوبةٌ، وَبِه أَيضاً فُسِّرَ الحَدِيثُ المُتَقدِّمُ (أَلَكَ حَوْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ) (كالحَابَةِ والحَابِ والحَوْبِ ويُضَمُّ) ، فالحَوْبُ بالفَتْحِ لاِءَهْلِ الحِجَازِ، والحُوبُ بالضَّمِّ لِتَمِيمٍ، والحَوْبَة: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنْهُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
فَلاَ تَدْخُلَنَّ الدَّهْرَ قَبْرَكَ حَوْبَةٌ
يَقُومُ بِهَا يَوْماً عَلَيْكَ حَسِيبُ
} والحِيبَةُ: مَا يُتَأْثَّمُ مِنْهُ، قَالَ:
وصُبَّ لَهُ شَوْلٌ مِنَ المَاءِ غَائِرٌ
بِهِ كَفَّ عَنْهُ {الحِيبَةَ} المُتَحَوِّبُ
وكُلُّ مَأْثَم حُوبٌ وحَوْبٌ، قَالَه أَبو عبيدٍ: (و) قَدْ (! حَابَ بِكَذَا) يَحُوبُ (: أَثِمَ، حَوْباً ويُضَمُّ، وحَوْبَةً {وحِيَابَةً) ، وَفِي نُسْخَة:} حِيَاباً، {وحِيبَةً،} وحُبْتُ بِكَذَا: أَثِمْتُ، قَالَ النابغةُ:
صَبْراً بَغِيضُ بنَ رَيْثٍ إِنَّهَا رَحِمٌ
{حُبْتُمْ بِهَا فَأَناخَتْكُمْ بِجَعْجَاعِ
وفُلانٌ أَعَقُّ} وأَحْوَبُ، قَالَ الأَزهَريّ: وبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: {الحَائِبُ، للقاتِلِ، وَقد حَابَ يَحُوبُ، وَقَالَ الزجّاج: الحُوب: الإِثمُ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ، تقولُ: حَابَ} حَوْباً، كَقَوْلِك خانَ خَوْناً، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيرةَ (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ: الرِّبَا سَبْعُونَ حَوْباً، أَيْسَرُهَا مِثْلُ وُقُوعِ الرَّجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ المُسْلِم) قَالَ شَمِرٌ: قَوْله حَوْباً، كأَنَّه سَبْعُونَ ضَرْباً مِنَ الإِثْمِ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 023 انه كَانَ حوبا} (النِّسَاء: 2) الحُوبُ: الإِثْمُ العَظِيمُ، وقَرَأَ الحَسَنُ (إِنَّه كانَ {حَوْباً) وَرَوى سَعِيدٌ عَن قَتَادَةَ أَنَّه قَالَ: (إِنَّهُ كانَ حُوباً) أَي ظُلْماً، وَفِي الحَديث (كَانَ إِذَا دخَلَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: تَوْباً تَوْباً لاَ يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً) .
(والحَوْبُ: الحُزْنُ و) قِيلَ: (: الوَحْشَةُ، ويُضَمُّ فيهمَا) ، الأَخِيرُ عَن خالِدِ بنِ جَنبَة، قَالَ الشَّاعِر:
إِنَّ طَرِيقَ مِثْقَبٍ} لَحُوبُ
أَيْ وَعْثٌ صَعْبٌ، وَقيل فِي قَول أَبِي دُوَادٍ الإِيَادِيِّ.
يَوْماً سَتُدْرِكُهُ النَّكْبَاءُ والحُوبُ
أَيِ الوَحْشَةُ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ قَولَهُ صلى الله عَلَيْهِ وسلملاِءَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وقَدْ ذَهَبَ إِلى طَلاَقِ أُمِّ أَيُّوبَ (إِنَّ طَلاَقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ) التفسيرُ عَن شَمِرٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي لوَحْشَةٌ أَوْ إِثْمٌ. وإِنَّمَا أَثَّمَه بِطَلاَقِهَا لاِءَنَّهَا كانَتْ مُصْلِحَةً لَهُ فِي دِينِه.
(و) الحَوْبُ (: الفَنُّ) ، يُقَال: سَمِعْتُ مِنْ هاذَا! حَوْبَيْنِ، ورأَيْتُ مِنْهُ حَوْبَيْنِ، أَي فَنَّيْنِ وضَرْبَيْنِ، قَالَ ذُو الرمّة: تَسْمَعُ مِنْ تَيْهَائِهِ الأَفْلالِ
عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ
{حَوْبَيْنِ مِنْ هَمَاهِمِ الأَغْوَالِ
(و) الحَوْبُ (: الجَهْدُ (والمَسْكَنَةُ)) والحَاجَةُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
وصُفَاحَة مِثْل الفَنِيقِ مَنَحْتها
عِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْهُ أَقَارِبُهْ
(و) قَالَ مَرَّةً: ابنُ حَوْبٍ رَجُلٌ مَجْهُودٌ مُحْتَاجٌ، لَا يَعْنِي فِي كُلِّ ذَلِك رجُلاً بعَيْنِه، إِنَّمَا يُرِيدُ هَذَا (النَّوَع، و) الحَوْبُ (: الوَجَعُ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ هُنَا الرُّجُوعُ، وخَطَأٌ.
(و) الحَوْبُ (: ع بِدِيَارِ رَبِيعَة) .
(و) الحَوْبُ (: الجَمَلُ) الضَّخْمُ، قَالَه اللَّيْث، وأَنشد للفرزدق:
وَمَا رَجَعَتْ أَزْدِيَّةٌ فِي خِتَانِهَا
وَلاَ شَرِبَتْ فِي جِلْدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِ
قَالَ: وسُمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْرِهِ، كَمَا سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِهِ، وسُمِّيَ الغُرَابُ غاقاً بصَوْتِهِ، وَقَالَ غيرُه: الحَوْبُ: الجَمَلُ (ثُمَّ كَثُرَ) استعمالُه (حَتَّى صَار زَجْراً لَهُ) ، وَعَن اللَّيْث: الحَوْبُ: زَجْرُ البَعِيرِ لِيَمْضِيَ (فَقَالوا: حَوْبُ مُثَلّثَةَ البَاءِ وحابِ بكسْرِهَا) وللناقَةِ: حَلْ وحَلٍ وحَلَى، وَقَالَ ابْن الأَثير: حَوْب زجرٌ لذكورِ الإِبلِ، مِثْل حَلْ لإِنَاثِهَا، وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ وتُكْسَرُ، وإِذا نُكِّرَ دَخَلَه التنوينُ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ، لِرَبَّنَا حَامِدُونَ: حَوْباً حَوْباً) كأَنَّهُ لمّا فَرَغَ من كلامِه زَجَرَ بعيرَه،} فحَوْباً حَوْباً بِمَنْزِلَة سَيْراً سَيْراً.
(والحُوبُ بالضَّمِّ: الهَلاَكُ) ، قَالَ الهُذَلِيُّ، وقِيلَ لاِءَبِي دُوَادٍ الإِيادِيِّ:
وكُلُّ حِصْنٍ وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ
يَوْماً سَيُدْرِكُهُ النَّكْرَاءُ والحُوبُ أَي كُلُّ امرِىءٍ يَهْلِكُ وإِن طالتْ سلامَتُه. (و) الحُوبُ: الغَمُّ والهَمُّ و (البَلاَءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيُّ، وَيُقَال: هؤلاَءِ عِيَالُ ابنِ حَوْب (والنَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد (والمَرَضُ) والظُّلْمُ.
( {والتَّحَوُّبُ: التَّوَجُّعُ) والشَّكُوَى والتَّحَزُّنُ، وَيُقَال: فلانٌ} يَتَحَوَّبُ مِنْ كَذَا أَي يَتَغَيَّظُ مِنْهُ وَيَتَوَجَّعُ، وَفِي الحَدِيث (مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا) ، التَّحَوُّبُ: صَوْتٌ مَعَ تَوَجُّعٍ، أَرَادَ بِهِ شِدَّةَ صِيَاحِهِ بالدُّعَاءِ، ورِحَالنا منصوبٌ على الظَّرْفِ. وَقَالَ طُفَيْلٌ الغَنَويّ:
فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ
مِنَ الغَيْظِ فِي أَكْبَادِنَا والتَّحَوُّبِ
وَقَالَ أَبو عُبيد: {التَّحَوُّبُ فِي غيرِ هَذَا: التَّأَثُّمُ مِن الشيْءِ، وفلانٌ يَتَحَوَّبُ من كَذَا أَي يَتَأَثَّمُ،} وتَحَوَّبَ: تَأَثَّمَ، وَهُوَ من الأَوَّل، وبعضُهُ قريبٌ من بعضٍ، ويقالُ لابْنِ آوَى: هُوَ يَتَحَوَّبُ، لأَنَّ صَوْتَه كَذَلِك، كأَنَّه يَتَضَوَّرُ، وتَحَوَّب فِي دُعَائِهِ: تَضَرَّعَ، والتَّحَوُّبُ أَيضاً: البُكَاءُ فِي جَزَعٍ وصِيَاحٍ، ورُبَّمَا عُمَّ بِهِ الصِّيَاحُ، قَالَ العجّاج:
وصَرَّحَتْ عَنهُ إِذَا تَحَوَّبا
رَوَاحِبُ الجَوْفِ السَّجِيلَ الصُّلَّبَا
(و) التَّحَوُّبُ أَيضاً (: تَرْكُ الحُوبِ عَن نَفْسِه، وَهُوَ الإِثْمُ (كالتَّأَثُّم) والتَّحَنُّثِ، وَهُوَ إِلْقَاءُ الإِثْم والحِنْثِ عَن نَفسه بالعِبَادَةِ، وَيُقَال: تَحَوَّبَ إِذَا تَعَبَّدَ، قَالَه ابْن جِنّي، فَهُوَ من بابِ السَّلْبَ، وإِن كَانَت (تَفَعَّلَ للإِثْبَاتِ أَكْثَرَ مِنْهَا للسَّلْبِ.
( {والمُتَحَوِّبُ} والمُحَوِّبُ كمُحَدِّثٍ) وضَبَطَ الصاغانيّ كمُحَمَّدٍ (: مَنْ يَذْهَبُ مَالُهُ ثُمَّ يَعُودُ) ، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والحَوْبَاءُ) مُمْدُوداً (: النَّفْسُ) قَالَه أَبو زيد، (ج} حَوْبَاوَاتٌ) قَالَ رُؤبة: وَقَاتِلٍ {حَوْبَاءَهُ مِنْ أَجْلِي
لَيْسَ لَهُ مِثْلِي وأَيْنَ مِثْلِي
وقيلَ:} الحَوْبَاءُ: رُوحُ القَلْبِ قَالَ:
ونَفْسٍ تَجُودُ بِحَوْبَائِهَا
وَفِي حَدِيث ابنِ العَاصِ (فَعَرَفَ أَنَّهُ يُرِيدُ حَوْبَاءَ نَفْسِهِ) قَالَ شيخُنَا: وجَزَمَ أَبُو حَيَّانَ فِي بَحْثِ القَلْبِ من (شرح التسهيل) أَنَّهَا مَقْلُوبَة من حَبْوَاء، وَعَلِيهِ فموضعُه فِي المُعْتَل، وسيأْتي.
( {وحَوْبَانُ: ع باليَمَنِ) بَيْنَ تَعِزّ والجَنَدِ.
(} وأَحْوَبَ: صَارَ إِلى) الحُوبِ، وَهُوَ (الإِثْمُ) ، نَقله الزجَّاج.
( {وحَوَّبَ} تَحْوِيباً: زَجَرَ بِالجَمَلِ) أَي قَالَ لَهُ: حَوْبِ حَوْبِ، والعَرَبُ تجُرُّ ذلكَ، وَلَو رُفِعَ أَو نُصِبَ لكانَ جَائِزا، لأَنَّ الزَّجْرَ والحِكَايَاتِ تُحَرَّكُ أَوَاخِرُهَا على غيرِ إِعْرَابٍ لازمٍ، وَكَذَلِكَ الأَدَوَاتُ الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ فِي التَّصْرِيفِ، وإِذا حُوِّلَ من ذَلِك شَيْء إِلى الأَسْمَاء حُمِلَ عَلَيْهِ الأَلِفُ وَاللَّام فأُجْرِيَ مُجْرَى الأَسماءِ، كَقَوْل الكُميت:
هَمَرْجَلَة الأَوْبِ قَبْلَ السِّيَا
طِ والحَوْبُ لَمَّا يُقَلْ والحَلُ
وحُكِيَ: حَبْ لَا مَشَيْتَ، وحَبٍ لاَ مَشَيْتَ، وحَابٍ لَا مَشَيْتَ، وحَابِ لَا مَشَيْتَ.
وابْنَةُ حَوْبٍ: الكِنَانَةُ قَالَ:
هِيَ ابْنَةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسْعِينَ آزَرَتْ
أَخَا ثِقَةٍ تَمْرِي جَبَاهَا ذَوَائِبُهْ
يَصِفُ كِنَانَةً عُمِلَتْ مِنْ جِلْدِ بَعِيرٍ وفيهَا تِسْعُونَ سَهُماً، وقولُه: أَخَائِقَةٍ، يَعْنِي سَيْفاً، وجَبَاهَا: حَرْفُهَا، وَفِي كَلامِ بعضِهم: حَوْبُ حَوْبُ، إِنَّهُ يَوْمُ دَعْقٍ وشَوْبٍ لاَ لَعاً لِبَنِي الصَّوْبِ.
(والحَوْأَبُ) ذَكَرَه الجوهريُّ هُنَا، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وحقُّه أَنْ يُذْكَرَ فِي (حَأَب) وَقد ذكر (فِي أَوَّلِ الفَصْلِ) وَتقدم فِي الشَّرْح مَا يَتَعَلَّق بِهِ هناكَ، وَفِي المَثَل ( {حَوْبَكَ هَلْ يُعْتَمُ بالسَّمَارِ) أَي ازْجُرْ زَجْراً فعِلْ يُبْطَأُ بِالسَّمَارِ، كسَحَابٍ: لَبَنٌ كَثُرَ مَاؤُه، أَي إِذا كانَ قِرَاكَ سَمَاراً فَمَا الإِبْطَاءُ؟ يُضْرَبُ لِمَنْ يَمْطُلُ ثُمَّ يُعْطِي قَلِيلاً، استدْرَكَه شيخُنا.
[حوب] فيه: اغسل "حوبتي" أي إثمي، تفتح الحاء وتضم. ومنه: الربا سبعون "حوبا" أي ضربا من الإثم. وح: الجفا و"الحوب" في أهل الوبر. وقال للمستأذن في الجهاد: ألك "حوبة"؟ يعني ما يأثم به إن ضيعه، وتحوب من الإثم إذا توقاه وألقى الإثم عن نفسه، وقيل: هي هنا الأم والحرم. ومنه ح: اتقوا الله في "الحوبات" الحوبة الحاجة، يريد النساء ذات الحاجات: بحذف مضاف، لأنهن لا يستغنين عمن يقوم عليهن ويتعهدهن. وح: إليك أرفع "حوبتي" أي حاجتي. وح: إن طلاق أم أيوب "لحوب" أي لوحشة أو إثم، لأنها كانت مصلحة لأبي أيوب في دينه. وفيه ما زال صفوان "يتحوب" رحالنا منذ الليلة، التحوب صوت مع توجع، أراد شدة صياحه بالدعاء، ورحالنا بالنصب ظرف، والوبة والحيبة الهم والحزن. وفيه: أئبون تائبون لربنا حامدون "حوبا حوبا" حوب زجر لذكور الإبل، وحل لإناثها، وهو بتثليث حركة الباء، وهما كسيرا سيراً، كأنه لما فرغ من دعائه زجر جمله. وفي ح ابن العاص: فعرف أنه يريد "حوباء" نفسه، هو روح القلب، وقيل: هي النفس. وفيه: أنه قال لنسائه: أيتكن تنبحها كلاب "الحوأب" هو منزل بين البصرة ومكة، وهو الذي نزلته عائشة في وقعة الجمل ويتم في دب من د. ش: هو بفتح مهملة وسكون واو فهمزة مفتوحة فموحدة.

طوع

Entries on طوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more

طوع


طَاعَ (و)(n. ac. طَوْع)
a. [acc.
or
La], Obeyed; was obedient, submissive to.
طَوَّعَa. Made to be obedient, rendered submissive.
b. [acc. & La], Aided, helped, abetted, encouraged in.

طَاْوَعَ
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Agreed with...in; assented, consented, complied.

أَطْوَعَa. see I
تَطَوَّعَa. Obeyed readily; did spontaneously, willingly.

تَطَاْوَعَa. Obeyed; complied.
b. [La], Applied, devoted himself to.
إِنْطَوَعَa. see I
إِسْتَطْوَعَa. Was able to do, capable of.

طَوْعa. see 21
طَاعa. see 21
طَاعَة []
a. Obedience; submission, submissiveness
docility.

طَائِع []
a. Obedient; submissive; docile.

مِطْوَاع []
a. see 21
مُطَاوِع [ N.
Ag.
a. III], Intransitive, quasi-passive.

مُطَاوَعَة [ N.
Ac.
طَاْوَعَ
(طِوْع)]
a. Obedience; compliance.
b. Concord, harmony.

مُطِيْع [ N. Ag.
a. IV]
see 21
مُطَاع [ N. P.
a. IV], Obeyed, attended to.
b. Niggardly, sordid.

مُتَطَوِّع [ N.
Ag.
a. V], Volunteer.
b. Supererogator.

مُطَّوِّع
a. see N. Ag.
تَطَوَّعَ
طَوْعًا
a. Spontaneously, voluntarily; willingly, readily.

طَوَاعِيَة
a. see 1tA
إِسْتِطَاعَة
a. Power, ability.
b. Permission, authorization.

طوع

1 طَاعَ لَهُ, (T, S, O, Msb, K,) and طَاعَهُ, (Msb,) first Pers\. طُعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـُ (T, S, O, Msb, K,) inf. n. طَوْعٌ; (T, Msb, TA;) and, first Pers\. طِعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـَ (T, O, Msb, K,) a good dial. var., (T, TA,) and يَطِيعُ, (Msb, and K in art. طيع,) inf. n. طَيْعٌ; (TA in art. طيع;) three dial. vars., coordinate to قَالَ and خَافَ and بَاعَ; (Msb;) He was, or became, submissive to him; (S, O, Msb, K;) as also له ↓ انطاع; (AO, S, O, Msb;) and ↓ اطاعهُ, inf. n. إِطَاعَةٌ, and subst. [i. e. quasi-inf. n.]

↓ طَاعَةٌ: (Msb:) or i. q. ↓ اطاع; (T, TA;) which is expl. by ISd as meaning he was, or became, gentle, and submissive; as also طَاعَ, aor. ـَ (TA:) [or each of these two verbs may be rendered he was, or became, obedient; or he obeyed; when by this is meant compliance with another's will or wish, not with a command: but] one says, ↓ أَمَرَهُ فَأطَاعَهُ [He commanded him and he obeyed him], with ا, not otherwise; (S;) or أَمَرَهُ قَأَطَاعَ [he commanded him and he obeyed]; for it is said that ↓ الطَّاعَةُ is never otherwise than a consequence of a command; and IF says that when one goes by command of another you say of him اطاعهُ: (Msb:) Er-Rághib says that ↓ الطَّاعَةُ is like الطَّوْعُ; but is mostly used as meaning obedience to a command [or the like; whence the saying, اَللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ لِى شَامِتًا, expl. in art. شمت]: (TA:) and ↓ طاوعهُ, also, signifies he obeyed him; like ↓ اطاعهُ: you say, عَلَى أَمْرِ ↓ طاوعهُ كَذَا he obeyed him in respect of such an affair. (MA. [But see 3 below.]) b2: [Hence,] لِسَانُهُ لَا يَطُوعُ بِكَذَا (assumed tropical:) His tongue will not aid, or assist, him with such a thing. (S, O.) See also 2.

[And see 3.] b3: And sometimes (S) one says, طَاعَ لَهُ المَرْتَعُ, (S, O, K,) like له ↓ اطاع, (ISk, S, O,) or like اطاعهُ, (K,) meaning (tropical:) The pasturage enabled him to pasture his cattle upon it (S, O, K, * TA) wheresoever he would, (TA,) and was ample to him; (O, TA;) and it was not inaccessible to him. (TA.) 2 تَطْوِيعٌ [primarily] signifies The making obedient; or the causing to obey. (KL.) b2: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ, (S, O, Msb, * K, *) in the Kur [v. 33], means (tropical:) And his soul, or mind, facilitated to him [the slaying of his brother]; (Akh, S, O, Msb, TA;) like طَوَّقَتْهُ; (Akh, S, O, TA;) and like ↓ طَاوَعَتْهُ, [which is one of the explanations in the O and K, and] which means the same; (Msb;) and accord. to this explanation it is tropical: Mbr says that it is an instance of فَعَّلَتْ from الطَّوْعُ; and ↓ طَاعَتْ and طَوَّعَتْ are said to signify alike: (TA:) or the meaning is, aided him, or assisted him; (Fr, O, K;) accord. to which explanation, and that of Mbr, فِى is said by Az to be suppressed; the meaning being, فِى قَتْلِ أَخِيهِ; or لِقَتْلِ أَخِيهِ; and he prefers the explanation of Akh: (TA:) or the meaning is, (O, K,) accord. to Mujáhid, (O,) encouraged him, and (O, K) A 'Obeyd says that by this Mujáhid meant (TA) aided him, and complied with his wish. (O, K, TA,) 3 طاوعهُ, (IF, Msb, K, TA,) inf. n. مُطَاوَعَةٌ, (S, O, TA,) and quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, (TA,) i. q. وَافَقَهُ [as meaning He complied with him]. (IF, S, * O, * Msb, K, * TA.) You say, طاوعت المَرْأَةُ زَوْجَهَا, quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, The woman complied with her husband. (TA.) It is said that طاوعهُ differs from أَطَاعَهُ. (Msb, TA.) But see 1, latter half, in two places. b2: See also 2. b3: One says also, طاوع لَهُ المُرَادُ (tropical:) The thing wished, or desired, or sought after, [was, or became, easy of attainment to him; or] came to him easily. (TA.) 4 اطاع, inf. n. إِطَاعَةٌ, and quasi-inf. n. طَاعَةٌ: see 1, in four places. It also signifies He consented; or complied with what was desired of him; and so ↓ استطاع. (TA.) b2: [Hence,] اطاع لَهُ المَرْتَعُ: see 1, last sentence. One says also, اطاع النَّخْلُ, (S, O,) and الشَّجَرُ, (S, O, K,) (tropical:) The palm-trees, (S, O, TA,) and the trees, (S, O, K, TA,) had ripe fruit, that might be gathered. (S, O, K, TA.) And اطاع التَّمْرُ (assumed tropical:) The dates attained, or were near, to the time, or season, for their being cut off. (TA.) 5 تطوّع لِلشَّىْءِ and تطوّعهُ He desired the thing; or sought it; or sought it by artful, or skilful, management: or he constrained himself to do it: or he took it, or imposed it, upon himself submissively. (TA.) You say, تَطَوَّعْ لِهٰذَا الأَمْرِ حَتَّى تَسْتَطِيعَهُ, (S,) and ↓ تَطَاوَعْ, (S, K, *) Constrain thyself to acquire ability to perform this affair until thou shalt be able to perform it. (S.) and تطوّع بِالشَّىْءِ He did the thing without its being incumbent, or obligatory, on him; syn. تَبَرَّعَ بِهِ. (S, O, * Msb.) مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا, in the Kur ii. 153 [and 180], means Whoso does good that is not obligatory on him: (Jel:) or does good in obedience, whether obligatory or supererogatory: or does good beyond what is obligatory on him: (Bd:) خَيْرًا being for بِخَيْرٍ: (Bd, * Jel:) or it is an epithet qualifying an inf. n. suppressed: or the verb is made trans. as implying the meaning of أَتَى or فَعَلَى: (Bd:) and the Koofees, except 'Ásim, read يَطَّوَّعْ, for يَتَطَوَّعْ. (Az, * O, TA. *) [Hence,] طَلَاةُ التَّطَوُّعِ The supererogatory prayer; syn. النَّافِلَةُ. (O, K.) And Az says that تَطَوُّعٌ signifies A thing that one does spontaneously, not made obligatory on him by an ordinance of God; as though it were made a subst. (TA.) 6 تَطَاْوَعَ see the next preceding paragraph.7 إِنْطَوَعَ see 1, first sentence.10 استطاع, (S, O, Msb, K,) inf. n. اِسْتِطَاعَةٌ, (S, O, Msb,) originally اِسْتِطْوَاعٌ, (O, B, TA,) i. q. أَطَاقَ [meaning He was able; and he was able to do, or accomplish, a thing, and to acquire or obtain it, and to have it, &c.]; (K, TA; [in the CK, erroneously, أَطَاعَ, which, however, correctly explains one meaning of استطاع, as will be seen by what follows;]) the inf. n. being syn. with

إِطَاقَةٌ, (S, O, TA,) or طَاقَةٌ, (Msb,) and قُدْرَةٌ: (Msb, TA:) but it is said peculiarly of a human being [or a rational creature], whereas اطاق is used in a general manner: (IB, TA:) and the application of the former requires a peculiar constitution of the agent, and the conception of the act, and the fitness of the object to be acted upon or effected, and the possession of an instrument when the action is instrumental as in the case of writing: (Er-Rághib, TA:) and one says also, (K,) or sometimes they said, (S, O, Msb,) اِسْطَاعَ (S, O, Msb, K,) aor. ـْ (S, O, Msb,) with fet-h [to the first letter]; (Msb;) rejecting the ت, deeming it difficult of utterance with the ط, and disliking to incorporate it into the ط because the س would then become movent, which it never is: Hamzeh (i. e. Ez-Zeiyát, TA, not Khallád, O, K, TA) read, [in the Kur xviii. 96,] فَمَا اسْطَّاعُوا, with idghám, combining two quiescent letters: (S, O, K:) this reading is said by Zj, as on the authority of Kh and Yoo and Sb and others, to be incorrect; but Abu-l-'Abbás Ahmad Ibn Mohammad Ibn-'Abd-El-Ghanee Ed-Dimyátee, who died in the year [of the Flight] 1116, and Ibn-El-Jezeree, and El-Háfidh Aboo-'Amr, contradict him, affirming it to be allowable: (TA:) and Akh says, (S, O,) and some of the Arabs say اِسْتَاعَ, aor. ـْ (S, O, K,) rejecting the ط; (S, O;) which Zj holds to be not allowable in reading [the Kur-án]: (TA:) and some of the Arabs say أَسْطَاعَ, aor. ـْ [in the CK, erroneously, يَسْطِيعُ,] with the disjunctive ا [in the former], meaning أَطَاعَ, aor. ـِ (Akh, S, O, K,) making the س to be a substitute for the suppressed vowel of the medial radical letter of the verb [اطاع], (Akh, S, O,) for, as is said by Kh and Sb, أَطَاعَ is originally أَطْوَعَ; (TA;) or, as Az says, the verb in this case, with damm to the aor. , is likened to أَفْعَلَ, aor. ـْ inf. n. إِفْعَالٌ: (Msb:) but Zj says that he who reads فَمَا اسَطَّاعُوا errs; for the س of اِسْتَفْعَلَ is never movent: and Sb mentions مَا أَسْتَتِيعُ; holding it to be an instance of substitution. (TA.) b2: See also 4. Some say that هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَآءِ, in the Kur [v. 112], means هَلْ يُجِيبُ [i. e. Will thy Lord consent, or comply with the desire, that He should send down to us a table with food upon it from Heaven?]: (Er-Rághib, TA:) b3: and Ks read هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ, meaning Wilt thou demand of thy Lord that He consent, or comply with the desire? (O, TA:) for استطاعهُ signifies also He demanded his obedience, and his consent, or compliance with what he desired of him. (TA.) طَاعٌ accord. to the copies of the O and K; but some say طَاعٍ accord. to the O: see طَائِعٌ, in three places.

طَوْعٌ: see طَائِعٌ, in seven places.

طَاعَةٌ [quasi-inf. n. of 4: as a simple subst., sometimes meaning Submission, or submissiveness: but mostly, obedience to a command]: see 1, in three places; and see also طَوَاعِيَةٌ.

A2: [See also طَائِعٌ, of which it is a pl.]

طَوَاعَةٌ: see what next follows.

طَوَاعِيَةٌ i. q. ↓ طَاعَةٌ: (S, O, K:) so in the say-ing فُلَانٌ حَسَنُ الطَّوَاعِيَةِ لَكَ [Such a one is good in obedience to thee]: (S, O, TA:) or it is a subst. from 3 [q. v.]; and so ↓ طوَاعَة [app. طَوَاعَةٌ]. (L, TA.) طَائِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَاعٌ, (O, K,) and some say ↓ طَاعٍ, formed from طَائِعٌ by transposition, (O,) and ↓ طَيِّعٌ, signify the same, (S, O, Msb, K,) i. e. Being, or becoming, submissive; [or, simply, submissive; and obeying; or obedient;] (Msb;) and ↓ طَوْعٌ, originally an inf. n., is likewise used as syn. with طَائِعٌ: (Ham p. 408:) the pl. is طُوَّعٌ, (S, O, K,) i. e. pl. of طَائِعٌ, (S, O,) and طَاعَةٌ is [also a pl. of طَائِعٌ, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ; or] syn. with مُطِيعُونَ: (TA in art. سوع:) [whence one says, دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ, and خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ, He entered among, and he quitted, his obeyers, or those who obeyed him; i. e. he became obedient, and he became disobedient, to him:] and ↓ مِطْوَاعٌ, (S, O, K,) pl. مَطَاوِيعُ, (TA,) is [app., agreeably with analogy, an intensive epithet, meaning very submissive or obedient, but is said to be, in like manner,] syn. with مُطِيعٌ, (S, O, K,) applied to a man: (S, O:) and ↓ مِطْوَاعَةٌ, applied to a man, [is app. a doubly intensive epithet; or] is syn. with مِطْوَاعٌ: (TA:) and is applied to a pl. number, as meaning compliant and submissive. (Har p. 237.) One says, جَآءَ فُلَانٌ طَائِعًا Such a one came [submissively, or obediently, or willingly,] not being compelled against his will. (S, O.) and a poet says, حَلَفْتُ بِالبَيْتِ وَمَا حَوْلَهُ

↓ مِنْ عَائِذٍ بِالبَيْتِ أَوْطَاعِ [I swore, or have sworn, by the House of God (i. e. the Kaabeh), and what are around it, of such as betakes himself for refuge to the House or of such as renders obedience by visiting it]. (O.) And one says also, ↓ جَآءَ طَيِّعًا [He came of his own accord, or willingly]. (M and TA voce ذُو.) And اللِّسَانِ ↓ طَيِّعُ (tropical:) A man chaste, or eloquent, in speech. (TA.) And القِيَادِ ↓ نَاقَةٌ طَيِّعَةُ and القِيَادِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) A she-camel that is gentle; [or tractable;] that does not contend with her leader. (TA.) And العِنَانِ ↓ فَرَسٌ طَوْعُ (tropical:) A traciable horse. (S, O, K, TA.) And يَدِكَ ↓ فُلَانٌ طَوْعُ (tropical:) Such a one is submissive to thy hand. (S, O, K, TA.) And الضَّجِيعِ ↓ اِمْرَأَةٌ طَوْعُ A woman submissive to the bedfellow. (TA.) And فُلَانٌ المَكَارِهِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) Such a one is submissive to misfortunes, [being] subject thereto. (T, TA.) [See also an ex. of ↓ طَوْع in a verse cited in art. شمت.

voce شَامِتَةٌ.] السِّنَانِ ↓ هُوَ أَطْوَعُ means (assumed tropical:) He is one to whom the spear-head is subservient, howsoever he will. (K in art. سن.) طَيِّعٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

أَطْوَعُ [as signifying More, and most, submissive or obedient is regularly formed from طَاعَ; or] is from الطَّاعَةُ [i. e. from أَطَاعَ], and similar to أَجْوَبُ [from أَجَابَ, and therefore anomalous]. (M and L in art. جوب.) أَطْوَعُ مِنْ فَرَسٍ, and مِنْ كَلْبٍ, [More submissive, or obedient, that a horse, and than a dog,] are provs. (Meyd.) b2: [It app. signifies also Very submissive or obedient: see an ex. in a verse cited voce تَبَدَّعَ. b3: And it is also a simple epithet, like أَهْوَنُ &c.:] see طَائِعٌ, last sentence.

شُحٌّ مُطَاعٌ means A niggardliness that is obeyed by him who is characterized thereby, by the refusing rights, or dues, (O, K,) which God has rendered obligatory on him, in respect of his property: occurring in a trad. of the Prophet. (O.) and المُطَاعُ, as a name of the Prophet, means He whose prayer is answered; whose intercession for his people is accepted. (TA.) مِطْوَاعٌ: see طَائِعٌ, first sentence.

مِطْوَاعَةٌ [an epithet of a very rare form, like مِعْزَابَةٌ, q. v.]: see طَائِعٌ.

مُطَاوِعٌ an epithet applied by the grammarians to (tropical:) A verb that is intransitive [such as I term quasi-passive; expl. as meaning a verb whose (grammatical) agent receives the effect of the action of the agent of another verb (فِعْلٌ يَقْبَلُ فَاعِلُهُ أَثَرَ فِعْلِ فَاعِلِ فِعْلٍ آخَرَ)]. (S, O, TA.) المُطَّوِّعَةُ and المُطَّوِّعِينَ: see what follows.

مُتَطَوِّعٌ A supererogator in any good act. (O, K.) One says, فَعَلَهُ مُتَطَوِّعًا [He did it without its being incumbent, or obligatory, on him; supererogatorily: or gratuitously, unasked, or unbidden: or disinterestedly; not seeking, or desiring, a compensation: syn. مُتَبَرِّعًا]. (S and K in art. برع.) And ↓ المُطَّوِّعَةُ means Those who exceed what is obligatory on them in fighting, or warring, against unbelievers or the like; (S, O, Msb;) originally المُتَطَوِّعَةُ: (Msb:) hence

↓ المُطَّوِّعِينَ in the Kur ix. 80; originally المُتَطَوِّعِينَ. (S, O.)
طوع: {فطوعت}: سولت وزينت. {طوعا}: انقيادا. {المطوعين}: المتطوعين.
طوع
طاعَ يطُوْعُ ويَطَاعُ - جميعاً -: بمعنى أطَاعَ، طَوْعاً وطاعَةً، وَمَطَاعاً: اسْماً لما يكون مَصْدَرُه الإِطاعَة، والطَّواعِيَةُ: لما يكونُ مَصْدَرُه المُطَاوَعَةَ. ويُقال: طاوَعَتِ المرأةُ زَوْجَها طَواعِيَةً حَسَنَةً، ولا يُقال للرَّعِيَّةِ: ما أحْسَنَ طَوَاعِيَتَهم للوالي. ويُقال: رَجُلٌ طَاعٌ: بمعنى طائع، كما يُقال: مَالٌ. وتَطَاوَعْ لهذا وتَطَوَّعْ: أي تَكَلَّف استطاعَتَه. والمُطَوِّعَةُ: القَوْمُ يَتَطوَّعُوْنَ بالجهاد. وأطَاعَ الكَلأُ للإبِل: أي تَأْكُلُ منه ما شاءتْ. وفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ: أي سَهْلُه. وهو طَوْعُ يَدِكَ. وهي طَوْعُ الضَّجِيْع. ويقولون اسْطَاعَ: في مَعْنى اسْتَطَاعَ، وأَسْطَاعَ: في معنى أطَاعَ. وأطَاعَ النَّخْلُ: أي أثْمَر.
ط و ع: هُوَ (طَوْعُ) يَدَيْهِ أَيْ مُنْقَادٌ لَهُ وَ (الِاسْتِطَاعَةُ) الْإِطَاقَةُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (اسْطَاعَ) يَسْطِيعُ يَحْذِفُونَ التَّاءَ اسْتِثْقَالًا لَهَا مَعَ الطَّاءِ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: (اسْتَاعَ) يَسْتِيعُ فَيَحْذِفُ الطَّاءَ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ: (أَسْطَاعَ) يُسْطِيعُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ. وَ (التَّطَوُّعُ) بِالشَّيْءِ التَّبَرُّعُ بِهِ. وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَقَتَلَ أَخِيهِ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ. وَ (الْمُطَوِّعَةُ) الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} [التوبة: 79] وَأَصْلُهُ الْمُتْطَوِّعِينَ فَأُدْغِمَ. وَ (الْمُطَاوَعَةُ) الْمُوَافَقَةُ. وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ (مُطَاوِعًا) . 
ط و ع : أَطَاعَهُ إطَاعَةً أَيْ انْقَادَ لَهُ وَطَاعَهُ طَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يُعَدِّيهِ بِالْحَرْفِ فَيَقُولُ طَاعَ لَهُ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ بَاعَ وَخَافَ وَالطَّاعَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مِنْ الرُّبَاعِيِّ مُطِيعٌ وَمِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِعٌ وَطَيِّعٌ وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ وَطَاوَعَتْهُ كَذَلِكَ وَانْطَاعَ لَهُ انْقَادَ قَالُوا وَلَا تَكُونُ الطَّاعَةُ إلَّا عَنْ أَمْرٍ كَمَا أَنَّ الْجَوَابَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ قَوْلٍ يُقَالُ أَمَرَهُ فَأَطَاعَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ إذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقَدْ أَطَاعَهُ إطَاعَةً وَإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ طَاوَعَهُ.

وَالِاسْتِطَاعَةُ الطَّاقَةُ وَالْقُدْرَةُ يُقَالُ اسْتَطَاعَ وَقَدْ تُحْذَفُ التَّاءُ فَيُقَالُ اسْطَاعَ يَسْطِيعُ بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ شَبَّهُوهَا بِأَفْعَلَ يُفْعِلُ إفْعَالًا.

وَتَطَوَّعَ بِالشَّيْءِ تَبَرَّعَ بِهِ وَمِنْهُ الْمُطَّوِّعَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْوَاوِ وَهُوَ اسْمٌ فَاعِلٍ وَهُمْ الَّذِينَ يَتَبَرَّعُونَ بِالْجِهَادِ وَالْأَصْلُ الْمُتَطَوِّعَةُ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ. 
ط و ع

أقر طائعاً، وفعل ذلك طوعاً وطواعية، وهو لي طائع وطيع، وهو يطوع لي، وطاوعته على كذا. وإنها لطوع الضجيع. وأطاع الله طاعة، وهو مطيع ومطواع ومطواعة. قال:

إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه

وهو من ناس مطاويع. وهو متطوع بذلك: متبرع. وهو من المطوعة: من الذين يتطوّعون بالجهاد. وفيه استطاعة ذلك. وتطاوع لهذا الأمر وتطوع له: تكلف استطاعته حتى يستطيعه.

ومن المجاز: أنا طوع يدك. وفرس طيع العنان. وقال ابن مقبل:

عانقتها فانثنت طوع العنان كما ... مالت بشاربها صهباء خرطوم

ومرنوا على هذه اللغة حتى لا تطوع ألسنتهم بغيرها، ورجل طيع اللسان: فصيح. وطاع له المراد: أتاه طائعاً سهلاً. وطوعت له نفسه كذا: سهلته له. وطاع لها الكلأ وأطاع: اتسع وأمكن رعيه حيث شاءت. وتقول العرب: اللهم لا تطيعن بي حاسداً أي لا تفعل بي ما يحب. قال سويد:

رُبَّ من أنضجت غيظاً صدره ... قد تمنى لي موتاً لم يطع

أي لم يجب ولم يفعل محبوبه، ومنه: " ولا شفيع يطاع ". وفيه شح مطاع. وقال الطرماح:

وقفت بها فهيض جوًى أطاعت ... له زفرات مغترب حزين

أي ساعدته وزادته والمغترب الطرماح.
(طوع) - قَولُه تبارَك وتَعالَى: {قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}
يقال: طَاعَ له يَطُوعِ ويَطِيع وِيَطَاع: إذا انْقادَ له وأَقرَّ بما يُرِيد، ولهذا قال: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} لأنه إذا مضى لأَمرِه فقد أَطاعَه، وهو مُطِيع والاسمُ الطَّاعَة، فإذا وافَقَه فقد طَاوعَه والاسْم الطَّواعِيَة، والاسْتِطاعةُ: القُدرة، من طَوْعِ الجَوارِح وانطِياعها: أي انْقيادِها.
وقيل: هو من طَوْع المُسْتَطاع المَفْعُول. والتَّطَوُّع: التَّكلُّف لذلك.
ويقال: طَاعَ وأَطَاعَ بمعنًى والطَّاعَة: الاسمُ من أَطاعَه إطاعةً.
والطَّواعِيَة؛ مُقَابله الكَراهِيه من طَاعَ له. ويقال: اسْطَاع بمعنى اسْتَطَاع. وأَسَطَاع بفتح الهمزة بمعنى أَطاعَ، والسِّين زائدة يُسْطِيع بضم الياء وقيل السِّين فيه زائِدةٌ عِوَض من نَقْل حَرَكةِ الوَاوِ التي في أطوع كما قُلنَا: في أَهْرَاق، فالسين لا تُزادُ بعد استَفْعَل ومُسْتَفْعل إلا في أَسْطاعَ.
- في الحديث: "لا طاعةَ في مَعْصِيَة الله تعالى"
يريد به طاعةَ وُلاةِ الَأمْرِ إذا أَمَروا بِمَا فيه مَعْصِية كالقَتْل ونحوه.
وقيل: مَعناه أَنَّ الطاعةَ لا تَسْلَم لِصَاحِبها ولا تَخلُص إذا كانت مَشُوبَةً بالمعصية، وإنما تَصِحُّ الطاعاتُ مع اجْتِناب المعاصى، والأول أَشبَه بمعنى الحديث؛ لأنه قد جاء في أحاديثَ مُقَيَّدا كقوله: "لا طاعةَ لِمْخلُوق في مَعْصِيَة الله تعالَى" وغَيرِه.
[طوع] فلانٌ طَوْعُ يديك، أي منقادٌ لك. وفرسٌ طَوْعُ العنان، إذا كانَ سلساً. والاستِطاعة: الإطاقَة. وربَّما قالوا اسْطاعَ يَسْطيعُ، يحذفون التاء استثقالاً لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهى لا تحرك أبدا. وقرأ حمزة: {فما اسطاعوا أن أن يظهروه} بالادغام وجمع بين ساكنين. وذكر الاخفش أن بعض العرب يقول: استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد: استطاع يستطيع. قال: وبعض يقول: أسطاع يسطيع بقطع الالف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل. ويقال: تطاوَعْ لهذا الأمر حتَّى تَسْتَطيعَهُ، وتَطَوَّعَ، أي تكلَّف اسْتِطاعتَهُ. والتطوع بالشئ: التبرع به. وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ له نفسُهُ قتلَ أخيهِ} قال الأخفش: هو مثل طَوَّقَتْ له، ومعناه رخَّصت وسهَّلت. والمُطَّوِّعَةُ: الذين يَتَطَوَّعونَ بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلْمِزونَ المَطَّوِّعينَ} ، وأصله المُتَطَوِّعينَ فأدغم. والمُطاوعةُ: الموافقَةُ، والنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجلٌ مِطْواعٌ، أي مُطيعٌ. وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعةِ لك. وطاعَ له يطوعُ، إذا انقاد. ولسانُه لا يَطوعُ بكذا، أي لا يتابعه. ويقال: جاء فلان طائِعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجرُ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنى. وقد أطاعَ له المرتعُ، أي اتَّسعَ له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر: كأن جيادنا في رعن زم * جراد قد أطاع له الوراق * وقد يقال في هذا المعنى: طاعَ له المرتعُ. ويقال: أمَرَه فأطاعه، بالألف لا غير. وانطاعَ له، أي انقاد، عن أبى عبيد. ورجل طيع ، أي طائع.
طوع: طَوَّع (بالتشديد) وكذلك طَيَّع (بوشر).
أخضع، قهر، (هلو) وفي ملر (آخر أيام غرناطة ص32): وطوعوا له جميع البلاد والقرى.
طاوّع: عاون أزر، ساعد، ظاهر.
أطاع. ففي النويري (الأندلس ص475): ودبر مؤامرة وطاوعه على ذلك جماعة من المروانيين لخروج الأمر عنهم وصرفه إلى بني عامر.
طاوع والمصدر مطاوعة معناه: استمرار، دوام ففي تاريخ البربر (5821) كُنْتُ مقيماً بها في سبيل اغتراب ومطاوعة تقلُّب.
(وفيه (2: 535): ثم ارتحل بعد وفاة السلطان أبي العباس إلى المشرق في سبيل جولة ومطاوعة واغتراب. غير أن في مخطوطتنا ومطاوعة اغتراب مضبوطة بهذا الشكل، وهو الصواب.
أطاع: اخضع، قهر، ذللَّ، تغلّب على (بوشر).
أطاع لفلان: أذعن له، وخضع لسلطانه، وامتثل لأمره (بوشر).
تطوَّع: تطوَّع ودخل في العسكرية: تجند، انتسب إلى الجندية طائعاً مختاراً (بوشر).
تطاوع: تظاهر بالطاعة. ويقال: تطاوع بالأمر: تكلف مزاولته حتى يستطيعه (فوك).
استطاع: من استطاع إليه سبيلا: أطاقه وقدر عليه وأمكنه (معجم البلاذري) وفي رحلة ابن جبير (ص202) فما يستطيع إلى الصبر سبيلا. وفي معجم فوك: استطاع على. طَوْع: رضا، اختيار، وبخاصة في العقود (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 380، أماري ديب ص109، 179).
وعند جريجور (ص42): وقبل ذلك بعضهم من بعض قبولا (قبول) طوع وجواد (جواز) امرو في كتاب العقود (ص12): وفي صحة وجواز وطوع (المقري 3: 122): ومما سألته عنه أن الموثقون (كذا) يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع وكثيراً ما ينكشف الأمر بخلافه ولو كتبوا ظاهر الصحة والجواز والطوع لبرئوا من ذلك.
بالطوع والرضا: طوعاً عن رضاً اختياراً (بوشر) طوعاً تلقائياً، عفوياً. (المقري 2: 69).
طاعة: تقوى الله، ففي حيان- بسام (3: 140 و) صدق توبته وخلوص طاعته.
طاعَة: شيء حسن، فيما يظهر. ففي طرائف دي ساسي (1: 163) وطل طاعة جرت إلى معصية سقطت. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه كل شيء حسن في ذاته يجر شراً لا يمكن أن يسمح به.
طاعة: فيما يظهر أيضاً عمل يعمل للانقياد للشيطان، عمل سيّ ففي المقري (1: 570): أن الشيطان ليقنع من الإنسان بان ينقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك.
طاعة: خضوع، انقياد (بوشر).
طاعَة: احترام، إجلال، ولاء المولى لسيده.
واجب صاحب الاقطاعة (المقطع) نحو السيد مالك الأرض، ويقال: تقديم طاعة أيضاً (بوشر). وانظر تاريخ البربر (2: 27) وقارن الكلمة التي وردت في عبارته قرب.
طاعَة وجمعها طاعات وطَوائع: دُوَل.
طاعَة: إقليم ولاية، مقاطعة ايالة، منطقة (معجم الأسبانية ص340 - 341).
وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و) ونظر (رضي الله عنه) في استجلاب الخيل له من جميع طاعاته بالعدوة. وأفريقية. ويوجد مثال آخر في مادة لَقب.
طَواع = طَوْع: رضا، اختيار، وقد تكرر ذكرها في كتاب العقود.
طائع: طائعاً راضياً: طوعاً عن رضى، اختياراً (النويري الأندلس ص474).
طائع: سريع، متأهب، مستعد للعمل. (الكالا) شب طائع: شبٌ مريِّش (بوشر).
أطْوَع: مُطاع، محترم ففي الماوردي (ص28): أطوع في الناس وأقرب في القلوب.
تَطوُّع = طَوْع: رضاً، اختيار (أماري ديب ص96).
مُطَوّع عند الوهابية انظر بلجراف (1: 79، 398).
مُطَوَّعيّة: في ألف ليلة (برسل 9: 199): ورأت الفتاة هذه العجوز وهي لابسة لبسّ مطوعية. وفي طبعة ماكن: متهيئة بهيئة الصوفية، فمعناها إذاً، ورعة تقي، عابدة، دينة امرأة من الصوفية إذا جاز هذا القول.
[طوع] نه: فيه: هوى متبع وشح "مطاع"، أي يطيعه صاحبه في منع حقوق واجبة عليه في ماله، من أطاعه وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وانقاد. ومنه: فإن هم "طاعوا" لك به، وقيل: طاع انقاد وأطاع اتبع الأمر؛ والاستطاعة القدرة على الشيء، وقيل: استفعال من الطاعة. وفيه: لا "طاعة" في معصية الله، يريد طاعة الولاة إذا أمروا بمعصية كالقتل والقطع ونحوه، وقيل: إن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية وإنما يصح ويخلص مع اجتنابها، والأول أشبه لحديث: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفيه: ذكر "المطوعين" من المؤمنين، أصله المتطوع فأدغم، وهو من يفعل الشيء تبرعًا من نفسه. ج: أي من غير أن يجب عليه شيء. ن: إلا أن "تطوع"- بتشديد طاء، ويحتمل الخفة بالحذف، والاستثناء منقطع، وقيل: متصل، فيدل على لزوم النفل بالشروع. ومنه فصار: قيام الليل "تطوعًا"، ظاهره أنه صار تطوعًا في حق النبي صلى الله عليه وسلم والأمة. وح: "لا تستطيعوه"- بحذف نونه لغية، وفي بعضها: لا تستطيعونه، يعني كأن مثله مثل من لا يفتر عن الأعمال لحظة ولا يتأتى هذا لأحد. وح: "لا يستطاع" العلم براحة الجسم، لا يظهر لإيراد هذا المعنى وجه سوى أنه أعجبه حسن سياق طرق حديث عبد الله وكثرة فوائده ولا نعلم أحدًا شاركه فيها فنبه على أن من رغب في مثله فليتعب جسمه. وح: فقال عثمان: دعنا عنك، فقال- أي على: إني "لا أستطيع"، أي لا يمكن ترك إشاعة العلم ومناصحة الولاة فإنه واجب. وح: فأتوا منه ما "استطعتم" هو كقوله: "فاتقوا الله ما استطعتم" وهو ناسخ لقوله تعالى: "اتقوا الله حق تقاته" وقيل: مفسر له ومعنىتابعته أو سهلت له. و"هل "يستطيع""، هل يقدر، وبالتاء هل تستدعي إجابته في أن ينزل. ج: قرئ بمثناة فوق ونصب ربك، أي هل تستطيع أن تسأل ربك. غ: من طاع له أتاه طوعًا. ولو "أطاع" الله الناس في الناس لم يكن ناس، أي استجاب- وقد مر. ومنه: اللهم "لا تطع" فينا مسافرًا.
طوع
الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويضادّه الكره قال عزّ وجلّ:
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[فصلت/ 11] ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران/ 83] ، والطَّاعَةُ مثله لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر، والارتسام فيما رسم.
قال تعالى: وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
[النساء/ 81] ، طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد/ 21] ، أي:
أَطِيعُوا، وقد طَاعَ له يَطُوعُ، وأَطَاعَهُ يُطِيعُهُ .
قال تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن/ 12] ، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[النساء/ 80] ، وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
[الأحزاب/ 48] ، وقوله في صفة جبريل عليه السلام: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
[التكوير/ 21] ، والتَّطَوُّعُ في الأصل: تكلُّفُ الطَّاعَةِ، وهو في التّعارف التّبرّع بما لا يلزم كالتّنفّل، قال: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
[البقرة/ 184] ، وقرئ:
(ومن يَطَّوَّعْ خيراً) . وَالاسْتِطَاعَةُ: استفالة من الطَّوْعِ، وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتّيا، وهي عند المحقّقين اسم للمعاني التي بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: بنية مخصوصة للفاعل. وتصوّر للفعل، ومادّة قابلة لتأثيره، وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة، فإنّ الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة، وكذلك يقال: فلان غير مستطيع للكتابة: إذا فقد واحدا من هذه الأربعة فصاعدا، ويضادّه العجز، وهو أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، ومتى وجد هذه الأربعة كلّها فَمُسْتَطِيعٌ مطلقا، ومتى فقدها فعاجز مطلقا، ومتى وجد بعضها دون بعض فَمُسْتَطِيعٌ من وجه عاجز من وجه، ولأن يوصف بالعجز أولى. والاسْتِطَاعَةُ أخصّ من القدرة. قال تعالى: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
[الأنبياء/ 43] ، فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
[الذاريات/ 45] ، مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[آل عمران/ 97] ، فإنه يحتاج إلى هذه الأربعة، وقوله عليه السلام: «الاسْتِطَاعَةُ الزّادُ والرّاحلة» فإنّه بيان ما يحتاج إليه من الآلة، وخصّه بالذّكر دون الآخر إذ كان معلوما من حيث العقل ومقتضى الشّرع أنّ التّكليف من دون تلك الأخر لا يصحّ، وقوله: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
[التوبة/ 42] ، فإشارة بالاسْتِطَاعَةِ هاهنا إلى عدم الآلة من المال، والظّهر، والنّحو، وكذلك قوله: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
[النساء/ 25] ، وقوله: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
[النساء/ 98] ، وقد يقال: فلانٌ لا يَسْتَطِيعُ كذا:
لما يصعب عليه فعله لعدم الرّياضة، وذلك يرجع إلى افتقاد الآلة، أو عدم التّصوّر، وقد يصحّ معه التّكليف ولا يصير الإنسان به معذورا، وعلى هذا الوجه قال تعالى: لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[الكهف/ 67] ، ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
[هود/ 20] ، وقال:
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
[الكهف/ 101] ، وقد حمل على ذلك قوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا
[النساء/ 129] ، وقوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا [المائدة/ 112] ، فقيل: إنهم قالوا ذلك قبل أن قويت معرفتهم بالله. وقيل: إنهم لم يقصدوا قصد القدرة ، وإنما قصدوا أنه هل تقتضي الحكمة أن يفعل ذلك؟ وقيل: يَسْتَطِيعُ ويُطيعُ بمعنى واحدٍ ، ومعناه: هل يجيب؟ كقوله:
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[غافر/ 18] ، أي: يجاب، وقرئ: هل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ أي: سؤالَ رَبِّكَ، كقولك:
هل يَسْتَطِيعُ الأَمِيرُ أن يفعل كذا، وقوله:
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
[المائدة/ 30] ، نحو:
أسمحت له قرينته، وانقادت له، وسوّلت، وطَوَّعَتْ أبلغُ من أَطَاعَتْ، وطَوَّعَتْ له نفسُهُ بإزاء قولهم: تأبَّتْ عن كذا نفسُهُ، وتَطوَّعَ كذا: تحمّله طَوْعاً. قال تعالى: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
[البقرة/ 158] ، الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[التوبة/ 79] ، وقيل:
طَاعَتْ وتَطَوَّعَتْ بمعنًى، ويقال: اسْتَطَاعَ واسْطَاعَ بمعنى، قال تعالى: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ، وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
[الكهف/ 97] .
(ط وع)

الطَّوْعُ: نقيض الكره، طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْم الطَّوَاعَةُ والطَّوَاعِيَةُ، وَرجل طائعٌ وطاعٍ - مقلوب - كِلَاهُمَا: مُطِيع. وَلَا فعل لطاعٍ قَالَ:

حَلَفْتُ بالبيتِ وَمَا حَوْله ... مِنْ عائِذٍ بالبَيْتِ أوْ طاعِي

وَكَذَلِكَ مِطْوَاعٌ ومِطْوَاعةٌ قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

إِذا سُدْتَه سُدْتَ مِطوَاعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كفاهْ

ولتفعلنه طَوْعا أَو كرها، وطائعا أَو كَارِهًا.

وطاعَ يَطاعُ وأطاع: لَان وانقاد. وأطاعَهُ إطاعة وانْطاع لَهُ، كَذَلِك.

وأطاع النبت وَغَيره: لم يمْتَنع على آكله.

وأطاعَ المرعى: اتَّسع.

وأطاعَ التَّمْر: حَان صرامه.

وَأَنا طَوْعُ يدك أَي منقاد لَك. وَامْرَأَة طَوْعُ الضجيع: منقادة لَهُ قَالَ النَّابِغَة:

فارتاع من صَوْتِ كَلاَّبٍ فباتَ لَهُ ... طَوْعُ الشَّوامِتِ من خوْفٍ وَمن صَرَدِ

يَعْنِي بالشوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرَادَ بهَا القوائم.

وَفرس طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُهُ.

وناقة طَوْعَةُ القياد وطَوْعُ القياد وطَيِّعَةُ القياد: ليَّنة لَا تُنازِعُ قائدها.

وتَطَوَّع للشَّيْء وتَطَوَّعَه، كِلَاهُمَا: حاوله.

واستطاعه واسْطاعه وأسْطاعَه واسْتاعَهُ وأسْتاعه: أطاقه. فاستطاع على قِيَاس التصريف وَأما اسْطاع - مَوْصُولَة - فعلى حذف التَّاء لمقاربتها الطَّاء فِي الْمخْرج فاستخفَّ بحذفها كَمَا استُخفَّ بِحَذْف أحد اللامين من ظلت. وَأما أسْطاع - مَقْطُوعَة - فعلى أَنهم أنابوا السِّين مناب حَرَكَة الْعين فِي أطاعَ الَّتِي أَصْلهَا أطْوَعَ وَهِي مَعَ ذَلِك زَائِدَة. فَإِن قَالَ قَائِل: إِن السِّين عوض لَيست بزائدة. قيل: إِنَّهَا وَإِن كَانَت عوضا من حَرَكَة الْوَاو فَهِيَ زَائِدَة، لِأَنَّهَا لم تكن عوضا من حرف قد ذهبت كَمَا تكون الْهمزَة فِي عَطاء وَنَحْوه. قَالَ ابْن جني: وتعقَّب أَبُو الْعَبَّاس على سِيبَوَيْهٍ هَذَا القَوْل فَقَالَ: إِنَّمَا يعوَّض من الشَّيْء إِذا فقد وَذهب، فَأَما إِذا كَانَ مَوْجُودا فِي اللَّفْظ فَلَا وَجه للتعويض مِنْهُ، وحركة الْعين الَّتِي كَانَت فِي الْوَاو قد نقلت إِلَى الطَّاء الَّتِي هِيَ الْفَاء وَلم تُعدم وَإِنَّمَا نقلت، فَلَا وَجه للتعويض من شَيْء مَوْجُود غير مَفْقُود. قَالَ: وَذهب عَن أبي الْعَبَّاس مَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ هَذَا من الصِّحَّة، فإمَّا غالط وَهِي من عَادَته مَعَه، وإمَّا زلَّ فِي رَأْيه. هَذَا، وَالَّذِي يدل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا وَأَن السِّين عوض من حَرَكَة عين الْفِعْل أَن الْحَرَكَة الَّتِي هِيَ الفتحة - وَإِن كَانَت كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَوْجُودَة - منقولة إِلَى الْفَاء لما فقدتها الْعين فسكنت بعد مَا كَانَت متحركة فوهنت بسكونها وَلما دَخلهَا من التهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، وَذَلِكَ لم يُطعْ وأطِعْ، فَفِي كل هَذَا قد حُذفت الْعين لالتقاء الساكنين، وَلَو كَانَت الْعين متحركة لما حذفت لِأَنَّهُ لم يَك هُنَاكَ التقاء ساكنين، أَلا ترى انك لَو قلت أطْوَعَ يُطْوِعُ وَلم يُطْوِعْ وأطْوِعْ زيدا لصحَّت الْعين وَلم تحذف فَلَمَّا نقلت عَنْهَا الْحَرَكَة وسكنت سَقَطت لِاجْتِمَاع الساكنين فَكَانَ هَذَا توهينا وضعفا لحق الْعين فجُعلت السِّين عوضا من سُكُون الْعين الموهن لَهَا الْمُسَبّب لقلبها وحذفها، وحركة الْفَاء بعد سكونها لَا تدفع عَن الْعين مَا لحقها من الضعْف بِالسُّكُونِ والتهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، ويؤكد مَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ من أَن السِّين عوض من ذهَاب حَرَكَة الْعين أنَّهم قد عوَّضوا من ذهَاب حَرَكَة الْعين حرفا آخر غير السِّين وَهُوَ الْهَاء فِي قَول من قَالَ أهْرَقْتُ، فسكن الْهَاء وَجمع بَينهَا وَبَين الْهمزَة، فالهاء هُنَا عوض من ذهَاب فَتْحة الْعين لِأَن الأَصْل أرْوَقْتُ وأرْيَقْتُ، وَالْوَاو عِنْدِي أَقيس لأمرين: أَحدهمَا أَن كَون عين الْفِعْل واوا أَكثر من كَونهَا يَاء فِيمَا اعتلَّت عينه وَالْآخر أَن المَاء إِذا هُرِيقَ ظهر جوهره وَصفا فِرَاق رائيه، فَهَذَا أَيْضا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا، على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق إِذا انصبَّ، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، ثمَّ إِنَّهُم جعلُوا الْهَاء عوضا من نقل فَتْحة الْعين عَنْهَا إِلَى الْفَاء كَمَا فعلوا ذَلِك فِي أسْطاع، فَكَمَا لَا يكون أصل أهْرَقْتُ اسْتَفْعَلْتُ كَذَلِك يَنْبَغِي أَلا يكون أصل أسْطَعْتُ اسْتَفْعَلت، وَأما من قَالَ اسْتَعْتُ فَإِنَّهُ حذف الطَّاء كَمَا حذف التَّاء وَمن قَالَ استَعْت فَإِنَّهُ قلب الطَّاء تَاء ليشاكل بهَا السِّين لِأَنَّهَا أُختها فِي الهمس، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم يَسْتِيعُ، فإمَّا أَن يَكُونُوا أَرَادوا يَسْتَطِيعُ فحذفوا الطَّاء كَمَا حذفوا لَام ظلت وَتركُوا الزِّيَادَة كَمَا تركوها فِي يتَّقي، وَإِمَّا أَن يكون أبدلوا التَّاء مَكَان الطَّاء ليَكُون مَا بعد السِّين مهموسا مثلهَا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ مَا أسْتَتِيعُ، بتاءين، وَمَا أسْتَيِعُ، وَعدد ذَلِك فِي الْبَدَل. وَحكى ابْن جني أسْتاع يسْتيعُ فالتاء بدل من الطَّاء لَا محَالة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادوا السِّين عوضا من ذهَاب حَرَكَة الْعين من أفعل.

وتَطاوَع لِلْأَمْرِ وتطَوَّعَ بِهِ وتَطَوَّعَه: تكلَّف استطاعَتَه، وَفِي التَّنْزِيل (فَمَنْ تَطَوَّعَ خيرا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ) والتَّطَوُّعُ: مَا تبرَّع بِهِ من ذَات نَفسه مِمَّا لَا يلْزمه كَأَنَّهُمْ جعلُوا التَّفَعُّل هُنَا اسْما كالتَّنوُّط.

والمُطَّوِّعَةُ: الَّذين يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ، وَحَكَاهُ احْمَد بن يحيى: المُطَوِّعَةُ بتَخْفِيف الطَّاء وَتَشْديد الْوَاو ورد عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق ذَلِك.

وطَوْعَهُ: اسْم.

طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، والاسم

الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. ورجل طائِعٌ وطاعٍ

مقلوب، كلاهما: مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، ولا فِعْل لطاعٍ؛

قال:حَلَفْتُ بالبَيْتِ، وما حَوْلَه

من عائِذٍ بالبَيْتِ أَوْ طاعِ

وكذلك مِطْواعٌ ومِطْواعةٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

إِذا سُدْتَه سُدْت مِطْواعةً،

ومَهْما وكَلْتَ إِليه كَفاه

الليحاني: أَطَعْتُه وأَطَعْتُ له. ويقال أَيضاً: طِعْتُ له وأَنا

أَطِيعُ طاعةً. ولَتَفْعَلَنَّه طَوْعاً أَو كَرْهاً، وطائِعاً أَو كارِهاً.

وجاء فلان طائعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال الأَزهري: من العرب

من يقول طاعَ له يَطُوعُ طَوْعاً، فهو طائعٌ، بمعنى أَطاعَ، وطاعَ يَطاعُ

لغة جيدة. قال ابن سيده: وطاعَ يَطاعُ وأَطاعَ لانَ وانْقادَ، وأَطاعَه

إِطاعةً وانْطاعَ له كذلك. وفي التهذيب: وقد طاع له يَطُوعُ إِذا انقاد له،

بغير أَلِف، فإِذا مضَى لأَمره فقد أَطاعَه، فإِذا وافقه فقد طاوعه؛

وأَنشد ابن بري للرَّقّاصِ الكلبي:

سِنانُ مَعَدٍّ في الحُرُوبِ أَداتُها،

وقد طاعَ مِنْهُمْ سادةٌ ودَعائِمُ

وأَنشد للأَحوص:

وقد قادَتْ فُؤادي في هَواها،

وطاعَ لها الفُؤادُ وما عَصاها

وفي الحديث: فإِنْ هُمْ طاعُوا لك بذلك. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. قال:

والطاعةُ اسم من أَطاعَه طاعةً، والطَّواعِيةُ اسم لما يكون مصدراً

لطاوَعَه، وطاوَعَتِ المرأَةُ زوجها طَواعِيةً. قال ابن السكيت: يقال طاعَ له

وأَطاعَ سواء، فمن قال طاع يقال يطاع، ومن قال أَطاعَ قال يُطِيعُ، فإِذا

جئت إِلى الأَمر فليس إِلاَّ أَطاعَه، يقال أَمَرَه فأَطاعَه، بالأَلف،

طاعة لا غير. وفي الحديث: هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌّ مُطاعٌ؛ هو أَن يُطِيعَه

صاحبُه في منع الحقوق التي أَوجبها الله عليه في ماله. وفي الحديث: لا طاعةَ في

مَعْصِيةِ الله؛ يريد طاعةَ وُلاةِ الأَمر إِذا أَمرُوا بما فيه معصية

كالقتل والقطع أَو نحوه، وقيل: معناه أَن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلُص

إِذا كانت مشوبة بالمعصية، وإِنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتناب المعاصي،

قال: والأَول أَشبه بمعنى الحديث لأَنه قد جاء مقيّداً في غيره كقوله: لا

طاعةَ لمخلوق في معصية الله، وفي رواية: في معصية الخالق. والمُطاوَعةُ:

الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجل مِطْواعٌ أَي

مُطِيعٌ. وفلان حسن الطَّواعِيةِ لك مثل الثمانية أَي حسن الطاعة لك. ولسانه

لا يَطُوعُ بكذا أَي لا يُتابِعُه. وأَطاع النَّبْتُ وغيره: لم يمتنع على

آكله. وأَطاعَ له المَرْتَعُ إِذا اتَّسَعَ له المرتع وأَمْكَنَه

الرَّعْيُ؛ قال الأَزهري: وقد يقال في هذا الموضع طاعَ؛ قال أَوس بن

حجر:كأَنَّ جِيادَهُنَّ، بِرَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

أَنشده أَبو عبيد وقال: الوَراقُ خُضْرَةُ الأَرض من الحشيش والنبات

وليس من الورق. وأَطاعَ له المَرْعَى: اتَّسَعَ وأَمكن الرعْيُ منه؛ قال

الجوهري: وقد يقال في هذا المعنى طاعَ له المَرْتَعُ. وأَطاعَ التمرُ

(*

قوله«وأطاع التمر إلخ» كذا بالأصل.) حانَ صِرامُه وأَدْرَك ثمره وأَمكن أَن

يجتنى. وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك.

وأَنا طَوْعُ يَدِكَ أَي مُنْقادٌ لك. وامرأَة طَوْعُ الضَّجِيعِ:

مُنْقادةٌ له؛ قال النابغة:

فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاَّبٍ، فَباتَ له

طَوْع الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ ومن صَرَدِ

يعني بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وقيل: أَراد بها القوائم، وفي التهذيب: يقال

فلان طَوْعُ المكارِه إِذا كان معتاداً لها مُلَقًّى إِيّاها، وأَنشد

بيت النابغة، وقال: طوع الشوامت بنصب العين ورفعها، فمن رفع أَراد بات له

ما أَطاعَ شامِتُه من البرْدِ والخَوْف أَي بات له ما اشتَهى شامِتُه وهو

طَوْعُه ومن ذلك تقول: اللهم لا تُطِيعَنَّ بنا شامِتاً أَي لا تفعلْ بي

ما يَشْتَهِيه ويُحِبُّه، ومن نصب أَراد بالشَّوامِتِ قوائمه، واحدتها

شامِتةٌ؛ تقول: فبات الثوْرُ طَوْعَ قَوائِمِه أَي بات قائماً. وفرس

طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُه. وناقة طَوْعةُ القِيادِ وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعةُ

القِيادِ: ليِّنة لا تُنازِعُ قائِدَها.

وتَطَوَّعَ للشيءِ وتَطَوَّعه، كلاهما: حاوَله، والعرب تقول: عَليَّ

أَمْرةٌ مُطاعةٌ. وطَوَّعَتْ له نفسُه قَتْلَ أَخِيه؛ قال الأَخفش: مثل

طَوَّقَتْ له ومعناه رخّصت وسهّلت، حكى الأَزهري عن الفراء: معناه فَتابَعَتْ

نفسُه، وقال المبرد: فطوَّعت له نفسه فَعَّلَتْ من الطوْع، وروي عن

مــجاهد قال: فطوَّعت له نفسه شَجَّعَتْه؛ قال أَبو عبيد: عنى مــجاهد أَنها

أَعانته على ذلك وأَجابته إِليه، قال: ولا أَدْرِي أَصله إِلاَّ من

الطَّواعِيةِ؛ قال الأَزهري: والأَشبه عندي أَن يكون معنى طَوَّعَتْ سَمَحَتّْ

وسهَّلت له نفسه قتل أَخيه أَي جعلت نفسُه بهواها المُرْدي قَتلَ أَخيه

سهلاً وهَوِيَتْه، قال: وأَما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله قتلَ

أَخيه على إِفضاء الفعل إِليه كأَنه قال فطوَّعت له نفسه أَي انقادت في قتل

أَخيه ولقتل أَخيه فحذف الخافض وأَفْضَى الفعلُ إِليه فنصبه.

قال الجوهري: والاسْتِطاعةُ الطَّاقةُ؛ قال ابن بري: هو كما ذكر إِلاَّ

أَنّ الاستطاعة للإِنسان خاصّة والإِطاقة عامة، تقول: الجمل مطيق لحِمْله

ولا تقل مستطيع فهذا الفرق ما بينهما، قال: ويقال الفَرسُ صَبور على

الحُضْر. والاستطاعةُ: القدرة على الشيء، وقيل: هي استفعال من الطاعة؛ قال

الأَزهري: والعرب تحذف التاء فتقول اسْطاعَ يَسْطِيعُ؛ قال: وأَما قوله

تعالى: فما اسْطاعُوا أَن يظهروه، فإِن أَصله استطاعوا بالتاء، ولكن التاء

والطاء من مخرج واحد فحذفت التاء ليخف اللفظ، ومن العرب من يقول

اسْتاعوا، بغير طاء، قال: ولا يجوز في القراءة، ومنهم من يقول أَسْطاعُوا بأَلف

مقطوعة، المعنى فما أَطاعُوا فزادوا السين؛ قال: قال ذلك الخليل وسيبويه

عوضاً من ذهاب حركة الواو لأَن الأَصل في أَطاعَ أَطْوَعَ، ومن كانت هذه

لغته قال في المستقبل يُسْطِيعُ، بضم الياء؛ وحكي عن ابن السكيت قال: يقال ما

أَسطِيعُ وما أُسْطِيعُ وما أَسْتِيعُ، وكان حمزة الزيات يقرأُ: فما

اسْطّاعوا، بإِدغام الطاء والجمع بين ساكنين، وقال أَبو إِسحق الزجاج: من

قرأَ بهذه القراءة فهو لاحن مخطئ، زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه وجميع من

يقول بقولهم، وحجتهم في ذلك أَن السين ساكنة، وإِذا أُدغمت التاء في الطاء

صارت طاء ساكنة ولا يجمع بين ساكنين، قال: ومن قال أَطْرَحُ حركة التاء

على السين فأَقرأُ فما أَسَطاعوا فخطأ أَيضاً لأَن سين استفعل لم تحرك قط.

قال ابن سيده: واسْتَطاعَه واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاعَه وأَسْتاعَه

أَطاقَه فاسْتَطاعَ، على قياس التصريف، وأَما اسْطاعَ موصولةً فعلى حذف

التاء لمقارنتها الطاء في المخرج فاسْتُخِفَّ بِحذفها كما استخف بحذف أَحد

اللامين في ظَلْتُ، وأَما أَسْطاعَ مقطوعة فعلى أَنهم أَنابُوا السين

منَابَ حركة العين في أَطاعَ التي أَصلها أَطْوَعَ، وهي مع ذلك زائدة، فإِن قال

قائل: إِنّ السين عوض ليست بزائدة، قيل: إِنها وإِن كانت عوضاً من حركة

الواو فهي زائدة لأَنها لم تكن عوضاً من حرف قد ذهب كما تكون الهمزة في

عَطاءٍ ونحوه؛ قال ابن جني: وتعقب أَبو العباس على سيبويه هذا القول فقال:

إِنما يُعَوَّضُ من الشيء إِذا فُقِدَ وذهب، فأَما إِذا كان موجوداً في

اللفظ فلا وجه للتعويض منه، وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إِلى

الطاء التي هي الفاء، ولم تعدم وإِنما نقلت فلا وجه للتعويض من شيء موجود

غير مفقود، قال: وذهب عن أَبي العباس ما في قول سيبويه هذا من الصحة، فإِمّا

غالَطَ وهي من عادته معه، وإِمّا زلّ في رأْيه هذا، والذي يدل على صحة

قول سيبويه في هذا وأَن السين عوض من حركة عين الفعل أَن الحركة التي هي

الفتحة، وإِن كانت كما قال أَبو العباس موجودة منقولة إِلى الفاء، إِما

فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة فوهنت بسكونها، ولما دخلها من

التَّهيُّؤ للحذف عند سكون اللام، وذلك لم يُطِعْ وأَطِعْ، ففي كل هذا قد حذف

العين لالتقاء الساكنين، ولو كانت العين متحركة لما حذفت لأَنه لم يك هناك

التقاء ساكنين، أَلا ترى أَنك لو قلت أَطْوَعَ يُطْوِعُ ولم يُطْوِعْ

وأَطْوِعْ زيداً لصحت العين ولم تحذف؟ فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت

لاجتماع الساكنين فكان هذا توهيناً وضعفاً لحق العين، فجعلت السين عوضاً من

سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها وحذفها، وحركةُ الفاء بعد سكونها لا

تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون والتَّهيُّؤ للحذف عند سكون

اللام،ويؤكد ما قال سيبويه من أَن السين عوض من ذهاب حركة العين أَنهم قد

عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفاً آخر غير السين، وهو الهاء في قول من قال

أَهْرَقْتُ، فسكن الهاء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء هنا عوض من ذهاب

فتحة العين لأَن الأَصل أَرْوَقْتُ أَو أَرْيَقْتُ، والواو عندي أَقيس

لأَمرين: أَحدهما أَن كون عين الفعل واواً أَكثر من كونها ياء فيما اعتلت

عينه، والآخر أَن الماء إِذا هريق ظهر جوهره وصفا فَراق رائيه، فهذا

أَيضاً يقوّي كون العين منه واواً، على أَن الكسائي قد حكى راقَ الماءُ

يَرِيقُ إِذا انْصَبّ، وهذا قاطع بكون العين ياء، ثم إِنهم جعلوا الهاء عوضاً

من نقل فتحة العين عنها إِلى الفاء كما فعلوا ذلك في أَسطاع، فكما لا يكون

أَصل أَهرقت استفعلت كذلك ينبغي أَن لا يكون أَصل أَسْطَعْتُ

اسْتَفْعَلْتُ، وأَما من قال اسْتَعْتُ فإِنه قلب الطاء تاء ليشاكل بها السين لأَنها

أُختها في الهمس، وأَما ما حكاه سيبويه من قولهم يستيع، فإِما أَن يكونوا

أَرادوا يستطيع فحذفوا الطاء كما حذفوا لام ظَلْتُ وتركوا الزيادة كما

تركوها في يبقى، وإِما أَن يكونوا أَبدلوا التاء مكان الطاء ليكون ما بعد

السين مهموساً مثلها؛ وحكى سيبويه ما أَستتيع، بتاءين، وما أَسْتِيعُ وعدّ

ذلك في البدل؛ وحكى ابن جني استاع يستيع، فالتاء بدل من الطاء لا محالة،

قال سيبويه: زادوا السين عوضاً من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ. وتَطاوَعَ

للأَمر وتَطَوَّعَ به وتَطَوَّعَه: تَكَلَّفَ اسْتِطاعَتَه. وفي التنزيل:

فمن تَطَوَّعَ خيراً فهو خير له؛ قال الأَزهري: ومن يَطَّوَّعْ خيراً،

الأَصل فيه يتطوع فأُدغمت التاء في الطاء، وكل حرف أَدغمته في حرف نقلته إِلى

لفظ المدغم فيه، ومن قرأَ: ومن تطوّع خيراً، على لفظ الماضي، فمعناه

للاستقبال، قال: وهذا قول حذاق النحويين. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأَمر حتى

نَسْتَطِيعَه. والتَّطَوُّعُ: ما تَبَرَّعَ به من ذات نفسه مما لا يلزمه

فرضه كأَنهم جعلوا التَّفَعُّلَ هنا اسماً كالتَّنَوُّطِ.

والمُطَّوِّعةُ: الذين يَتَطَوَّعُون بالجهاد، أُدغمت التاء في الطاء كما

قلناه في قوله: ومن يَطَّوَّعْ خيراً، ومنه قوله تعالى: والذين يلمزون

المطَّوّعين من المؤمنين، وأَصله المتطوعين فأُدغم. وحكى أَحمد بن يحيى

المطوِّعة، بتخفيف الطاء وشد الواو، وردّ عليه أَبو إِسحق ذلك. وفي حديث أَبي

مسعود البدري في ذكر المُطَّوِّعِينَ من المؤمنين: قال ابن الأَثير: أَصل

المُطَّوِّعُ المُتَطَوِّعُ فأُدغمت التاء في الطاء وهو الذي يفعل الشيء

تبرعاً من نفسه، وهو تَفَعُّلٌ من الطّاعةِ.

وطَوْعةُ: اسم.

طوع
{طاع لهُ} يَطوعُ {طَوعاً:} أَطاعَ، فَهُوَ {طائعٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ: طاعَ} يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: طاعَ يَطاعُ {وأَطاعَ: لانَ وانْقادَ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ:
(سِنانُ مَعَدٍّ فِي الحُروبِ أَداتُها ... وَقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ)
وأَنشدَ لِلأَحوَصِ:
(وَقد قادَتْ فُؤَادِي فِي هَواها ... } وطاعَ لَهَا الفؤادُ وَمَا عَصاها)
{كانْطاعَ لَهُ. عَن أَبي عُبيدَةَ. منَ المَجاز: طاعَ لهُ المَرتَعُ: اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ، نَقله الجَوْهَرِيّ،} كأَطاعَه {إطاعَةً. وأَطاعَ لَهُ: لَمْ يَمتنِع، وَيُقَال: أَمرَه} فأَطاعَه، بالأَلِفِ، {طَاعَة لَا غيرُ، وَفِي التَّهذيبِ: طاعَ لَهُ يَطوعُ، إِذا انقادَ، بغيرِ أَلِفٍ، فَإِذا مَضى لأَمرِه فقد} أَطاعَهُ، فَإِذا وافقَه فقد {طاوَعَهُ. وَفِي المُفرداتِ:} الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويُضادُّه الكَرْهُ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً! والطَّاعَةُ مثلُه، لكِنْ أَكثَرُ مَا يُقال فِي الائتِمارِ لِما أُمِرَ، والارتِسامِ فِيمَا رُسِمَ. يُقال: هُوَ {طَوْعُ يديْكَ، أَي مُنقادٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ. وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
} والمِطْواعُ: {المُطِيعُ.} والطَّاعُ: {الطَّائعُ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا تَقول: عائقٌ وعاقٍ، وَلَا فِعْلَ} لِطاعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(حَلَفْتُ بالبَيتِ وَمَا حولَهُ ... من عائذٍ بالبيتِ أَو {طاعِ)
} كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ، يُقَال: جاءَ فلانٌ {طَيِّعاً: غيرَ مُكرَهٍ، ج:} طُوَّعٌ: كرُكَّعٍ، {وطَوْعَةُ،} وطاعَةُ: من أَعلامِهِنَّ. وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ الصَّاغانِيّ: لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه. وابْنُ {طَوْعَةَ الفَزارِيُّ، والشَّيْبانِيُّ: شاعِرانِ، فالفَزارِيُّ اسمُه: نَصْرُ بنُ عاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه، قَالَه الصَّاغانِيُّ.} والطَّواعِيَة، مُخَفَّفَةً: الطَّاعَةُ، يُقال: فُلانٌ حَسَنُ {الطَّواعِيَةِ لكَ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ، وَقيل: الطَّاعَةُ: اسمٌ من أَطاعَه} يُطيعُه طاعَةً، والطَّواعِيَةُ: اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً {لِطاوَعَهُ.} وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها {طَواعِيَةً. فِي الحَدِيث: ثلاثٌ مُهلِكاتٌ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ، فالثلاث المُهلِكاتُ: شُحٌّ} مُطاعٌ، وهَوىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه، الشُّحُّ! المُطاعُ، هُوَ: أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه فِي مَنعِ الحُقوقِ الَّتِي أَوجَبَها الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي مالِه. يُقَال: أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ، إِذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمكَنَ أَنْ يُجْتَنى، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي يوسُفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعَالَى: {فَطَوَّعَت لَهُ نفسُه قَتْلَ أَخيه اخْتُلِفَ فِي تأْويلِه، فقيلَ: أَي تابعْتُهُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن)
الفَرَّاءِ. قيل:} طاوَعَتْه. وَقَالَ الأَخفَشُ: هُوَ مثلُ طَوَّقَتْ لهُ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ لَهُ نفسُه، وَهُوَ على هَذَا مَجازٌ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: هُوَ فَعَّلَتْ من {الطَّوْعِ، أَو شَجَّعَتْه، رُوِيَ ذَلِك عَن مُــجاهِدٍ.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: عَنى مُــجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأَشبَه عِنْدِي قولُ الأَخفشِ. قَالَ: وأَمّا على قَول الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فانْتِصابُ قَولِه: قَتْلَ أَخيه، على إفضاءِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، كأَنَّه قَالَ: فطَوَّعَتْ لَهُ نفسُه، أَي انْقادَتْ فِي قَتلِ أَخيه، ولِقتل أَخيه، فحذَفَ الخافِضَ، وأَفضى الفعلَ إِلَيْهِ، فنصَبَه.} واسْتطاعَ: أَطاقَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ كَمَا ذَكَرَ، إلاّ أَنَّ {الاستطاعَةَ للإنسانِ خاصَّةً، والإطاقَةَ عامَّةٌ، تَقولُ: الجَمَلُ مُطيقٌ لِحِملِه، وَلَا تقلْ:} مُستَطيعٌ، فَهَذَا الفرقُ مَا بينَهُما. قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ: صَبورٌ على الحُضْرِ. {والاستِطاعَةُ: القُدرَةُ على الشَّيءِ، وَقيل: هِيَ اسْتِفعالٌ من الطَّاعَةِ. وَفِي البصائر للمصَنِّفِ: الاستطاعَةُ، أَصله} الاستِطْواعُ، فلمّا أُسْقِطَتْ الواوُ جُعِلَت الهاءُ بَدَلا عَنْهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الاستطاعَةُ عندَ المُحَقِّقينَ: اسمٌ للمعاني الَّتِي بهَا يَتَمَكَّنُ الإنسانُ مِمّا يُريدُه من إحداثِ الفعلِ، وَهِي أَربعَةُ أَشياءَ: بِنْيَةٌ مَخصوصَةٌ للفاعِلِ، وتَصَوُّرٌ للفِعْلِ، ومادَّةٌ قابِلَةٌ لتأْثيرِهِ، وآلَةٌ إنْ كانَ الفِعْلُ آلِيّاً، كالكِتابَةِ، فإنَّ الكاتبَ يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعَةِ فِي إيجادِه للكِتابَةِ، ولذلكَ يُقال: فلانٌ غيرُ مُستَطيعٍ للكتابَةِ: إِذا فقدَ واحِداً من هَذِه الأَربَعَةِ فصاعِداً، ويُضادُّهُ العَجْزُ، وَهُوَ أَن لَا يَجِدَ أَحَدَ هَذِه الأَربعةِ فصاعِداً، ومَتى وَجَدَ هَذِه الأَربعةَ كلَّها، {فمُستطيعٌ مُطلَقاً، وَمَتى فقدَها فعاجِزٌ مُطلَقاً، وَمَتى وجَدَ بعضَها دونَ بعضٍ، فمُستَطيعٌ من وَجهٍ، عاجِزٌ من وَجهٍ، ولأَنْ يُوصَفَ بالعجزِ أَولَى. والاستِطاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ، وَقَوله تَعَالَى: ولِلَّه على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ} اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً فإنَّه يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعة، وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الاستِطاعَةُ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فإنَّه بيانٌ لِما يُحتاجُ إِلَيْهِ من الآلةِ، وخصَّه بالذِّكْرِ دونَ الآخر إذْ كانَ مَعلوماً من حيثُ العقلُ، مُقتَضى الشَّرعِ، أَنَّ التَّكليفَ من دونِ تلكَ الأُخَرِ لَا يَصِحُّ. وقولُه تَعَالَى: لَو {اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا معَكُمْ فالإشارَةُ} بالاستطاعَةِ هَهُنَا إِلَى عدَمِ الآلةِ من المالِ والظَّهْرِ ونحوِه، وَكَذَا قَوْله عزَّ وجَلَّ: ومَنْ لَمْ {يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحصَناتِ وَقد يُقال: فلانٌ لَا} يستطيعُ كَذَا، لِما يَصعُبُ عَلَيْهِ فعلُه، لِعدَم الرِّياضَةِ، وذلكَ يرجِعُ إِلَى افتِقادِ الآلَةِ، وعدَمِ التَّصَوُّرِ، وَقد يَصِحُّ مَعَه التَّكليفُ، وَلَا يَصيرُ الإنسانُ بِهِ مَعذوراً، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَالَ الله تَعَالَى: إنَّكَ لن {تَستَطيعَ معِيَ صَبراً وقولُه عزَّ وجَلَّ: هلْ يَستَطيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً)
من السَّماءِ فقد قيل: إنَّهم قَالُوا ذلكَ قبلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعرِفَتُهُم بِاللَّه عزّ وجلَّ، وَقيل: يستطيعُ} ويُطِيعُ بمَعنىً واحِدٍ، ومَعناهُ: هلَ يُجِيبُ. انْتهى. قلت: وقرأَ الكِسائيُّ: هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ بالتّاءِ ونَصب الباءِ، أَي هَل تَستدعي إجابَتَه فِي أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً من السَّماءِ. وَفِي الصِّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {اسْطاعَ} يَسْطِيعُ، ويَحذِفونَحركَةِ الواوِ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي {أَطاعَ} أَطْوَعَ، وَمن كَانَت هَذِه لغتَه قَالَ فِي المُستقبَلِ {يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ. قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قَالَ: أَطْرَحُ حركَةَ التّاءِ على السّينِ، فأَقرأُ: فَمَا} أَسَطاعوا، فخَطأٌ أَيضاً، لأَنَّ سين اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قَطُّ. وَفِي المُحكَمِ: {واسْتَطاعَهُ،} واسْطاعَهُ، {وأَسْطاعَهُ،} واسْتاعَهُ، {وأَسْتاعَهُ: أَطاقَهُ،} فاسْتَطاعَ، على قياسِ التَّصريفِ، وأَمّا {اسْطاعَ، مَوصولَةً، فعلى حَذْفِ التَّاءِ لِمُقارَنَتِها الطَّاءَ فِي المَخرَجِ، فاسْتُخِفَّ بحَذْفِها، كَمَا)
اسْتُخِفَّ بحذفِ أَحَدِ اللامينِ فِي ظَلْت. وأَمّا} أَسْطاعَ مَقطوعَةً فعلى أَنَّهم أَنابوا السينَ منابَ حركَةِ العَينِ فِي أَطاعَ الَّتِي أَصلُها أَطْوَعَ، وَهِي مَعَ ذلكَ زائدَةٌ. وَيُقَال: {تَطاوَعَ لهَذَا الأَمرِ حتّى} يستطيعَهُ، أَي تكلَّفَ {استِطاعَتَه، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَهُوَ معنى قولِ عَمرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، رَضِي الله عَنهُ:
(إِذا لمْ} تَسْتَطِعْ أَمراً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا {تَستَطيعُ)
وصلاةُ} التَّطَوُّعِ: النّافلةُ، وكُلُّ مُتَنَفِّلِ خَيرٍ تَبَرُّعاً: {مُتَطَوِّعٌ، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَنْ} تَطَوَّعَ خَيراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومَنْ {يَطَّوَّعْ خَيراً، الأَصل فِيهِ} يتطَوَّع، فأُدغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وكلُّ حَرفٍ أَدغمتَهُ فِي حَرْفٍ نقلْتَه إِلَى لفظِ المُدغَمِ فِيهِ، ومَن قرأَهُ على لفظِ الْمَاضِي فَمَعْنَاه الاستِقبالُ، قَالَ: وَهَذَا قَول حُذَّاقِ النَّحْوِيِّين. قَالَ: {والتَّطَوُّع: مَا تبرَّعَ بِهِ من ذاتِ نفسِه مِمّا لَا يلزَمُه فَرْضُه، كأَنَّهُم جعلُوا التَّفَعُّلَ هُنَا اسْما، كالتَّنَوُّطِ.} وطاوَعَ {مُطاوَعَةً: وافَقَ، يُقال:} طاوَعَت المَرأَةُ زوجَها! طَواعِيَةً، وَقد تقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ {وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن {طاوَعَهُ،} كالطَّواعِيَةِ. ورَجُلٌ {مِطْواعَةٌ،} كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)
والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ {مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: لسانُه لَا} يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه. نَقله الجَوْهَرِيُّ، {وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:
(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)
أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ} طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ النابغةُ:
(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)
يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ. وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ، وَقَالَ: {طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ} طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا! تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْ بِي مَا يشتهيه ويُحِبُّه، ومَن نصَبَ أَرادَ بالشَّوامِتِ قوائمه، واحِدُها شامِتَةٌ، يَقُول: فباتَ الثَّوْرُ طَوْعَ قوائمِهِ، أَي باتَ قَائِما، وَقد مرَّ تَحْقِيقه فِي شمت فراجِعْهُ. وناقَةٌ {طَوْعَةُ القِيادِ، وطَوْعُ القِيادِ} وطَيِّعَةُ القِيادِ: لَيِّنَةٌ لَا) تُنازِعُ قائدَها. {وتَطَوَّعَ للشيءِ،} وتَطَوَّعَهُ، كِلَاهُمَا: حاولَهُ. وَقيل: تكَلَّفَه، وَقيل: تحمَّلَه {طَوْعاً.
وَمن أَسمائه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم:} المُطاعُ، أَي المُجابُ المُشَفَّعُ فِي أُمَّتِه. وحَكى سِيبَوَيْهٍ: مَا أَسْتَتيعُ، بتاءَيْنِ، وعَدَّ ذلكَ فِي البدَلِ، {والمُطَوِّعَةُ بتشديدِ الطَّاءِ والواوِ: الَّذين} يَتَطَوَّعونَ بالجِهادِ، أُدْغِمَتِ التّاءُ فِي الطّاءِ، وحَكاهُ أَحمد بنُ يَحيى، بتَخْفِيف الطَّاءِ وشَدِّ الواوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ ذَلِك. {واسْتَطاعَ} كأَطاعَ، بِمَعْنى أَجابَ. وَقيل: {طاعَتْ،} وطَوَّعَتْ بِمَعْنى. {واسْتَطاعَه: استدعى} طاعَتَه وإجابَتَه. ويُقال: هُوَ من قَومٍ {مَطاويعَ، ورَجُلٌ} طَيِّعُ اللِّسانِ: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ. {وَطَاوعَ لَهُ المُرَاد: أَتَاهُ} طائِعا سهلا، وَهُوَ مجَاز. وَأَبُو {مُطِيعٍ: من كناهم.} ومُطِيعُ بن أبي {الطّاعَةِ الْقشيرِي: جد خَامِس لِابْنِ دَقِيق الْعِيد.} وطُوَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لِبني العَجلانِ ابنِ كَعبِ بن ربيعَةَ.

حسم

Entries on حسم in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

حسم


حَسَمَ(n. ac. حَسْم)
a. Eradicated; cauterized.
b. Stopped, prevented from doing.
c. Cured.

مَحْسَمَةa. Efficacious remedy.

حُسَاْمa. Sabre.
b. Sword-edge.
c. Long (night).
حُسُوْمa. Inauspicious, unlucky (days).
حسم: {حسوما}: تباعا، من حسم الداء وهو أن يتابع عليه بالمكواة حتى يبرأ فجعل مثلا فيما تتابع. وقيل: نحوسا. 
[حسم] فيه: كواه في أكحله ثم "حسمه" أي قطع الدم عنه بالكي. ومنه في سارق: اقطعوه ثم "احسموه". وح: عليكم بالصوم فإنه "محسمة" للعرق، أي مقطعة للنكاح. وفيه: فله مثل قور "حسماً" هو بالكسر والقصر بلد جذام. قا: "ثمانية أيام "حسوما" متتابعات، جمع حاسم، حسمته إذا تابعت بين كيه.
(ح س م) : (الْحَسْمُ) قَطْعُ الشَّيْءِ اسْتِئْصَالًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّارِقِ «اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيْ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ (وَحِسْمِي) بِالْكَسْرِ مَاءٌ لِكَلْبٍ قِيلَ هُوَ بَقِيَّةُ مَاءِ الطُّوفَانِ وَقِيلَ هُوَ بَلَدُ جُذَامٍ.
حسم
الحَسْم: إزالة أثر الشيء، يقال: قطعه فَحَسَمَهُ، أي: أزال مادّته، وبه سمّي السيف حُسَاما. وحَسْمُ الداء: إزالة أثره بالكيّ، وقيل للشؤم المزيل لأثر من ناله: حُسُوم، قال تعالى:
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً [الحاقة/ 7] ، قيل:
حاسما أثرهم، وقيل: حاسما خبرهم، وقيل:
قاطعا لعمرهم. وكل ذلك داخل في عمومه.
(حسم) - في حديث السُّنْبُك: "حِسْمَى جُذَام" .
حِسْمى: اسم بَلَدِهم، وحِسْمَى: ماءٌ لكَلْب. ويقال: إنَّ آخرَ ما نَضَب من ماء الطُّوفانِ حِسْمَى، فبَقِيت منه هذه البَقِيَّة إلى اليَوْم، وأنْشد أبو عمرو:
* وبَطْن حِسْمَى بَلَدًا هِرْمَاسَا *
: أي أَملَس.
- وفيه: "فله مِثْلُ قُورِ حِسْمَى" . حِسْمى، بالكَسْر والقَصْر، اسمُ بَلَد جُذَام، والقُورُ: جمع قَارَة، وهي دُونَ الجَبَل.
حسم
الحَسْمُ: أنْ تَحْسِمَ عِرْقاً فَتَكْوِيَه كَيْ لا يَسِيْلَ دَمُه. وسُمِّيَ السَّيْفُ حُسَاماً لأنَّه يَحْسِمُ العَدُوَّ عمّا يُريد. والحُسامُ: الحَدُّ. والحُسُوْمُ: الشُّؤْمُ. ولَيالي الحُسُوْمِ: تَحْسِمُ الخَيْرَ عن أهلِها. ولَيْلَةٌ حُسَامٌ: دائمةٌ، وجَمْعُها: حُسُوْمٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: " ثَمَانِيَةَ أيّامٍ حُسُوْماً " أي تِبَاعاً، وقيل: هي الشَّديدةُ. وحُسُمٌ وحاسِمٌ: من أسْمَاء مَوَاضِعَ بالبادِيَةِ. والحَيْسُمَانُ: اسم رَجُلٍ من خُزَاعَةَ. والمَحْسُوْمُ: الصَّغيرُ الجُثَّةِ من فَسَادِ الرِّضاع. وفلانٌ حُسَمِيٌّ: كثيرُ الشَّعَرِ. ولَسْتُ أحُقُّه.
ح س م: (حَسَمَهُ) قَطَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَانْحَسَمَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَالَ اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ» أَيِ اكْوُوهُ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ (مَحْسَمَةٌ) لِلْعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة: 7] أَيْ مُتَتَابِعَةً. وَقِيلَ: (الْحُسُومُ) الشُّؤْمُ، وَيُقَالُ: اللَّيَالِي الْحُسُومُ لِأَنَّهَا تَحْسِمُ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهَا. وَ (الْحُسَامُ) السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وَ (حِسْمَى) بِالْكَسْرِ اسْمُ أَرْضٍ بِالْبَادِيَةِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
ح س م : حَسَمَهُ حَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْحَسَمَ بِمَعْنَى قَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَحَسَمْتُ الْعِرْقَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ حَسَمْتُ دَمَ الْعِرْقِ إذَا قَطَعْتُهُ وَمَنَعْتُهُ السَّيَلَانَ بِالْكَيِّ بِالنَّارِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْفِ حُسَامٌ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ حَسْمًا لِلْبَابِ أَيْ قَطْعًا لِلْوُقُوعِ قَطْعًا كُلِّيًّا.

حَسُنَ الشَّيْءُ حُسْنًا فَهُوَ حَسَنٌ وَسُمِّيَ بِهِ وَبِمُصَغَّرِهِ وَالْأُنْثَى حَسَنَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ أَيْضًا وَمِنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَامْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ذَاتُ حُسْنٍ وَيُجْمَعُ الْحَسَنُ صِفَةً عَلَى حِسَانٍ وِزَانُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَأَمَّا فِي الِاسْمِ فَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَأَحْسَنْتَ فَعَلْتَ الْحَسَنَ كَمَا قِيلَ أَجَادَ إذَا فَعَلَ الْجَيِّدَ وَأَحْسَنْتُ الشَّيْءَ عَرَفْتُهُ وَأَتْقَنْتُهُ. 
حسم: حسم من: أسقط من الحساب، نقص من مبلغ، اسقط من الحساب مقدماً (بوشر).
وحسم مصدره حَسَم وحُسوُمة: أيبس أمام النار (فوك).
حَسَّم (بالتشديد): ايبس أمام النار (فوك).
تحسَّم: مطاوع حسَّم (فوك).
انحسم، في المقدمة (1: 163): حين يحرم الرجل بغتة من كل نوع من الغذاء ((فحينئذ ينحسم المعا)) وقد ترجمها دي سلان بما معناه: فحينئذ تنسد الأمعاء تماماً.
حُسام: في معجم فوك يجمع على حسامات.
حَسُوم: يقول هايدو (ص17) إن الفترة التي يطلق عليها حَسوم ( Asom) تبدأ في الخامس والعشرين من شباط وتستمر سبعة أيام ويعتقد أن العواصف تشتد قبل هذه الفترة وبعدها ولذلك فإنهم لا يركبون البحر مدة خمسة عشر يوما.
وتجد ف في التقويم الذي ترجمه هوست (ص253) إن ( Hasum) حسوم يبدأ في اليوم السابع والعشرين من شباط ويستمر حتى اليوم الرابع من آذار.
وحَسوم: اعتدال الليل والنهار (شيرب مارتن ص172).
حُسُومَة: جفاف، جدب الأرض (ابن العوام 1: 54).
مَحْسُوم: أرض محسومة: جافة، جدباء. (ابن العوام 1: 122. وهي في المعجم اللاتيني - العربي تدل على نفس المعنى لأنه يذكر ( Stirelis) أي ( Sterilis) بمعنى: عقيم ومحسوم. غير أنه يذكر بعد هذا: (( Succina) محروقة ثم محسومة. وهذا ما يحيِّرني لأني لا أدري ما علاقة هاتين الكلمتين بكلمة ( Succin) .
[حسم] حَسَمْتُهُ: قطعته فانحَسَم. ومنه حسم العرق. وفى الحديث: " أنه أتى بسارق فقال اقطعوه ثم احسموه ". أي اكووه بالنار لينقطع الدم. وفى حديث آخر: " عليكم بالصَومِ فإنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ ". ويقال للصبيِّ السيئ الغذاء مَحْسومٌ. وقيل في قوله تعالى: (وثمانيةَ أيامٍ حُسوماً) أي متتابعة. ويقال: الحُسومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالي الحسوم، لانها تحسم الخير عن أهلها. والحُسامُ: السيف القاطع. وحُسامُ السيف أيضا: طرفه الذى يضرب به وقول الهذلى : ولولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسامَ الحَدِّ مذروبا خشيبا يعنى سيفا حديد الحد. ويروى: " حسام السيف " أي طرفه. وحسم بالضم : موضع. وقال :

عفا حسم من فرتنا فالفوارع * وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام ويقال. آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب، لا يكاد القتام يفارقها. قال النابغة: فأصبح عاقلا بجبال حسمى دقاق الترب محتزم القتام وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " تخرجسكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض " قيل: وما ذاك السنبك؟ قال: حسمى جذام. 
الْحَاء وَالسِّين وَالْمِيم

حَسَمه يَحْسِمُه حَسْما فانحَسَم: قطعه وحَسَم الْعرق، قطعه ثمَّ كواه لِئَلَّا يسيل دَمه. وحَسَم الدَّاء: قطعه بالدواء. وَهَذَا الدَّوَاء مَحْسَمَةٌ للداء، أَي يقطعهُ. وَمِنْه حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعرق مذهبَة للأشر ".

وَسيف حُسامٌ، قَاطع. وَكَذَلِكَ مدية حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مدية هذام وجراز، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وحُسامُ السَّيْف: طرفه. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الْعَدو عَمَّا يُرِيد من بُلُوغ عداوته. وَقيل: سمي بذل لِأَنَّهُ يَحْسِمُ الدَّم أَي يسْبقهُ فَكَأَنَّهُ يكويه.

وحَسَم عَلَيْهِ الْأَمر قطعه، على الْمثل. وحسَمَه الشَّيْء يَحْسمُه حَسْما: مَنعه إِيَّاه. والمَحْسومُ، الَّذِي حُسِمَ رضاعه أَي فطم.

والحُسُومُ: الشؤم، من ذَلِك. وَأَيَّام حُسُومٌ، وصفت بِالْمَصْدَرِ: تقطع الْخَيْر أَو تَمنعهُ، وَقد يُضَاف، وَالصّفة أَعلَى. وَفِي التَّنْزِيل: (سخّرَها عَلَيْهِم سَبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُوما) وَقيل: الْأَيَّام الحُسومُ: الدائمة فِي الشَّرّ خَاصَّة، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذِه الْآيَة الَّتِي تلونا. وَقيل هِيَ المتوالية، وَأرَاهُ المتوالية فِي الشَّرّ خَاصَّة.

والحَيْسُمانُ والحَيْسَمانُ جَمِيعًا: الضخم الآدم، وَبِه سمي لرجل حَيْسُمانا.

وحِسْمَي: مَوضِع بِالْيمن، وَقيل: قَبيلَة جذام. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا لم يذكر كثيرغيقة فحِسْمَى، وَإِذا ذكر غيقة فحسنا.. وَقَالَ ثَعْلَب فحسي.

وحُسُمٌ وَذُو حُسُمٍ وحُسَمٌ وحاسِمٌ، مَوَاضِع بالبادية. وَقَول قيس بن عيزارة:

أثابتُ لِمْ تركتَ أختَك عاتِقا ... تُجمِّعُ عِنْد الحَوْسماتِ أيُورَها

أرَاهُ عَنى موضعا.

حسم

1 حَسَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. حَسْمٌ, (Mgh, Msb,) He cut it; or cut it off: (S, Msb, K:) he cut it off entirely. (Mgh, Msb.) b2: Hence, حَسْمُ العَرْقِ: (S:) you say, حَسَمَ العِرْقَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He cut the vein, and then cauterized it to prevent the flow of the blood: (K:) or this is an elliptical expression, originally حَسَمَ دَمَ العِرْقِ, meaning he stopped the flow of blood from the vein by cauterization. (Msb.) And hence, (Mgh,) اِقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ, (S, Mgh,) or اِقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ اكْوُوهَا [Cut ye off his hand, then cauterize it], (S, * Mgh, * TA,) in order that the blood may stop. (S, Mgh, TA.) You say also, حَسَمْتُ الدَّابَّةَ, meaning I cauterized the beast by successive operations. (Bd in lxix. 7.) b3: [Hence, also,] حَسَمَ الدَّآءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He stopped the disease by a remedy. (K.) and حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرِّضَاعَ, and الغِذَآءَ, His mother stopped his sucking, and his food: (TA:) and حُسِمَ رِضَاعُهُ [His sucking was stopped]; (K;) said of a child. (TA.) And حَسَمَ فُلَانًا الشَّىْءَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He prevented such a one from attaining the thing. (K.) And أَنَا أَحْسِمُ عَلَى فُلَانٍ

الأَمْرَ I cut off from him the thing, so that he cannot attain aught thereof. (TA.) See also حُسُومٌ, below. b4: You say also, حَسَمَهُمْ, aor. ـِ inf. n. حُسُومٌ, It caused them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought. (Zj, TA.) See, again, حُسُومٌ, below.

A2: حَسَمَ فِى

العَمَلِ, (TK,) inf. n. حُسُومٌ, (Yoo, K,) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and wearied himself, in work. (Yoo, K, TK.) 7 انحسم It was, or became, cut, or cut off: (S, Msb, K:) [or it was, or became, cut off entirely: see 1, of which it is the quasi-pass.]

حُسُامٌ A sword; because it cuts that upon which it comes: (Msb:) or a sharp sword; (S, K, TA;) and in the same sense applied to a [knife such as is termed] مُدْيَة: (TA:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the edge of a sword, with which one strikes. (S, K.) b2: لَيْلَةٌ حُسَامٌ A lasting night: (K:) or a night of lasting evil, especially. (TA.) حُسُومٌ Unluckiness, or inauspiciousness. (S, * K, * TA.) Some explain it thus in the passage here following. (S, * TA.) b2: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالِ وَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا, in the Kur lxix. 7, means He sent it (the wind) upon them by force, (Jel,) or made it to prevail against them by his power, (Bd,) [seven nights and eight days] consecutively; (T, S, Bd, K, Jel;) an expression taken from the repetition of the act of cauterization, (T, Bd, Jel.) i. e. the act of the ↓ حَاسِم; (Jel;) whence this word (حاسم) is applied to anything made consecutive; (T, TA;) and حُسُومٌ is its pl.: (T, Bd, TA:) or حُسُومٌ signifies the making consecutive. and, as an epithet, consecutive, and continuous from first to last: (Fr, TA:) or, accord. to some, الأَيَّامُ الحُسُومٌ means the days that are consecutive with evil especially; and such ISd thinks to be the meaning: (TA:) or اللَّيَالِى الحُسُومُ means the nights that cut off good, or prosperity, (↓ تَحّسِمُ الخَيْرَ,) from their people: (S, * K: [and the like is said by Bd in lxix. 7:]) or حُسُومًا in the Kur means causing them to pass away, come to an end, cease, perish, or come to nought: (Zj, T:) or it may be an inf. n., meaning for the purpose of cutting off: or an inf. n. of a verb meant to be understood, as a denotative of state; i. e. ↓ تَحْسِمُهُمْ حُسُومًا [agreeably with the explanation of Zj]; and this is confirmed by the reading with fet-h [i. e. حَسُومًا, though this is a very rare form of inf. n.]: (Bd:) you say أَيَّامٌ حُسُومٌ, (K,) in which case the latter word is an inf. n. used as an epithet, meaning cutting off, or preventing, good, or prosperity; (TA;) and أَيَّامُ حُسُومٍ, which has a similar meaning. (K, TA.) حَاسِمٌ; pl. حُسُومٌ: see this latter word.

مَحْسَمَةٌ A cause, or means, of cutting off, or stopping; (T, K, TA;) syn. مَقْطَعَةٌ. (T, TA.) So in the saying, هٰذَا مَحْسَمَةٌ لِلدَّآءِ This is a cause, or means, of cutting off, or stopping, the disease. (K, * TA.) And hence, (TA,) عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ, a trad., (T, S, TA,) meaning [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse, [and a cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire:] (TA:) or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion, &c. (T, TA.) مَحْسُومٌ A child (TA) whose sucking is stopped: (K, TA:) and whose food is stopped. (TA.) and A child badly fed. (S, K.) Hence the prov., وَلْغُ جُرَىٍّ كَانَ مَحْسُومًا [The lapping of a little puppy that had been badly fed]: said on the occasion of a greedy person's taking much of a thing that he had not been able to obtain, and that he had became able to obtain; or in ordering one to take much when able. (TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 817; where another reading is given, namely, مَحْشُومًا in the place of مَحْسُومًا, as well as the reading here given.])
حسمه. قَوْله: بمشقص هُوَ نصل السهْم إِذا كَانَ طَويلا وَلَيْسَ بالعريض

حسم [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فَإِذا كَانَ عريضا ولَيْسَ بالطويل فَهُوَ معبلة وَجمعه معابل. وَمِنْه حَدِيثه الآخر أَنه قصَر من شعره عِنْد الْمَرْوَة بمشقص. وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان رَحمَه اللَّه حِين دخل عَلَيْهِ فلَان وَهُوَ مَحْصُور وَفِي يَده مشقص فَكَانَ من أمره الَّذِي كَانَ. وَأما قَوْله: ثمَّ حسمه فالحسم أَصله الْقطع وَمِنْه قيل: حسمت هَذَا الْأَمر عَن فلَان أَي قطعته 13 وَإِنَّمَا أَرَادَ بالحسم [هَهُنَا -] أَنه قطع الدَّم عَنهُ. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي اللص حِين قطعه فَقَالَ: [اقطعوه ثمَّ -] احسموه قَالَ: يَعْنِي اكووه لينقطع الدَّم. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع بالحَسْم فِي قطع السَّارِق عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. وَكَذَلِكَ حَدِيثه: عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسمة للعرق ومذهبة للأشَر.

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المخنث الَّذِي كَانَ يدْخل على أَزوَاجه فَقَالَ لعبد اللَّه بْن أبي أُميَّة أخي أم سَلمَة: إِن فتح الله علينا الطَّائِف غَدا دللتك على ابْنة غيلَان فَإِنَّهَا تقبل بِأَرْبَع وتدبر بثمان فَقَالَ رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يدْخل هَذَا عليكن. فَقَوله: تقبل بِأَرْبَع يَعْنِي أَربع عُكَن فِي بَطنهَا فَهِيَ تقبل بِهن وَقَوله: تدبر بثمان يَعْنِي أَطْرَاف هَذِه العكن الْأَرْبَع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحِيطَة بالجنبين حَتَّى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هَذَا الْجَانِب أَرْبَعَة أَطْرَاف وَمن الْجَانِب الآخر مثلهَا فَهَذِهِ ثَمَان وَإِنَّمَا أنث فَقَالَ: بثمان وَلم يقل: بِثمَانِيَة وهِيَ الْأَطْرَاف وَاحِد الْأَطْرَاف طرف وَهُوَ ذكر لِأَنَّهُ لم يقل: ثَمَانِيَة / أَطْرَاف وَلَو جَاءَ بِلَفْظ الْأَطْرَاف لم يجد بدا من التَّذْكِير وَهُوَ 68 / الف كَقَوْلِهِم: هَذَا الثَّوْب سبع فِي ثَمَان والثمان يُرِيد بهَا الأشبار فَلم يذكرهَا لما لم يَأْتِ بِلَفْظ الأشبار والسبع إِنَّمَا تقع على الأذرع فَلذَلِك أنث والذراع أُنْثَى وَكَذَلِكَ قَوْلهم: صمنا من الشَّهْر خمْسا سَمِعت الْكسَائي وَأَبا الْجراح يقولانه وَقد علمنَا أَنه إِنَّمَا يُرَاد بِالصَّوْمِ الْأَيَّام دون اللَّيَالِي فَلَو ذكر الْأَيَّام لم يجد بدا من التَّذْكِير فَيَقُول: صمنا خَمْسَة أَيَّام كَقَوْلِه تَعَالَى {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَّثَمَانَيِةَ أَيَّامِ حُسُوْماً} فَهَذَا مَا فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة. وَفِيه من الْفِقْه دُخُوله كَانَ على أَزوَاج النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مخنثا فَهُوَ رجل يجب عَلَيْهِنَّ الاستتار مِنْهُ وَإِنَّمَا وَجهه عندنَا أَنه كَانَ عِنْد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من غير أولي الإربة من الرِّجَال فَلهَذَا كَانَ ترك النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاه أَن يدْخل على أَزوَاجه فَلَمَّا وصف [الَّذِي وصف -] من الْمَرْأَة علم أَنه لَيْسَ من أُولَئِكَ فَإِنَّهُ أَمر بِإِخْرَاجِهِ أَلا ترَاهُ يَقُول [لَهُ -] : أَلا أَرَاك تعقل مَا هَهُنَا فَعِنْدَ ذَلِك نهى عَن دُخُوله [عَلَيْهِنَّ -] وَكَذَلِكَ يرْوى عَن الشّعبِيّ أَو سعيد بْن جُبَير أَنه قَالَ فِي غير أولي الإربة من الرِّجَال [قَالَ -] : هُوَ الْمَعْتُوه وَهَذَا عِنْدِي أولى من قَول مُــجَاهِد فِي قَوْله: غير أولي الإربة من الرِّجَال قَالَ: الَّذِي لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء قَالَ مُــجَاهِد مثل فلَان قَالَ أَبُو عبيد: وَحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام خلاف هَذَا أَلا ترى أَنه قد يكون لَا إرب لَهُ فِي النِّسَاء وَهُوَ مَعَ هَذَا يعقل أمرهن وَيعرف مساويهن من محاسنهن وَالَّذِي فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ عِنْده لَا يعقل [هَذَا -] فَلَمَّا رَآهُ قد عقله أَمر بِإِخْرَاجِهِ.
باب الحاء والسين والميم معهما ح س م، ح م س، س ح م، س م ح، م س ح مستعملات

حسم: الحَسْم: أن تَحسِمَ عِرْقاً فتَكويه لئلاّ يَسيل دمه. والحسم: المنع، والمحسوم: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤه. وحَسَمْتُ الأمْرَ أي: قَطعتُه حتى لم يُظفَر منه بشيء، ومنه سمِّي السَّيفُ حُساماً لأنّه يحسِمُ العدوَّ عَمَا يُريد، أي يمنَعُه. والحُسُوم: الشُّؤْم، تقول: هذه ليالي الحُسُوم تحسِم الخَير عن أهلها، كما حُسِمَ عن قَوم عادٍ في قوله تعالى: ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً

أي شُؤْماً عليهم ونَحْساً . حُسُم: موضع، قال:

وأدْنَى مَنازلِها ذو حُسُمْ

وحاسم: موضع. وحَيْسُمان: اسم رجل . حمس: رجُلٌ أحْمَس أي شجاع. وعامٌ أحْمَس، وسنة حَمْساء أي شديدة، ونَجْدَة حَمْساء يُريد بها الشجاعة، قال :

بنجدةٍ حَمْساءَ تُعدي الذَّمْرا

ويقال: أصابَتْهم سِنُونَ أحامِسُ لم يُرِد به مَحْضَ النَّعْت، ولو أرادَه لقال: سِنونَ حُمْسٌ، وأريد بتذكيره الأعوام. والتَنَّور: هو الوَطيس والحَميس. والحُمْسُ: قُرَيش. وأحماس العَرَب: أُمُّهاتُهم من قُرَيش، وكانوا مُتَشدِّدين في دينهم، وكانوا شُجَعاء العرب لا يُطاقُون، وفي قَيْسٍ حُمْسٌ أيضا، قال:

والحُمْسُ: قد تُعلَمُ يوم مأزق

والحمس: الجَرْس، قال:

كأن صَوْتَ وَهْسِها تحتَ الدُجَى ... وقد مضى ليل عليها وبَغَى

حَمْسُ رجالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَا

والوَحَى مثل الوَغَى.

سحم: السُّحْمةُ: سَوادٌ كَلَوْنِ الغُرابِ الأَسْحَم، أي: الأَسْوَد. والأَسْحَم: اللَّيل في شعر الأعشَى:

بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ

وفي قول النابغة: السحاب الأسود:

وأسْحَم دانٍ مُزْنُه مُتَصَوِّبُ

سمح: رجلٌ سَمْحٌ، ورجالٌ سُمَحاءُ، وقد سَمُحَ سَماحةً وجادَ بمالِه ، ورجلٌ مِسْماحٌ مَساميح، قال:

غَلَبَ المَساميح الوليد سَماحةً ... وكَفَى قُرَيش المُعضِلاتِ وسادَها

وسَمَحَ لي بذلكَ يَسمَحُ سَماحةً وهو الموافقة فيما طَلَبَ. والتَسميح: السُّرْعة ، والمُسامَحةُ في الطِّعان والضرِّاب والعَدْوِ إذا كانت على مُساهلة، قال:

وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيج ِالمُقَوَّمِ

ورُمْحٌ مُسَمَّح: تُقِّفَ حتى لان. وكذلك بعير [مسمح] . ورجل مِسْماح أيْ: جَوادٌ عند السَّنة.

مسح: يقال للمريض: مَسَحَ اللهُ ما بكَ، ومَصَحَ أجوَدُ. ورجل ممسوح الوَجْهِ ومَسيحٌ إذا لم يبقَ على أحَد شِقَّي وَجْهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلا استَوَى. والمَسيحُ الدَّجّال على هذه الصفة. والمَسيحُ عيسِى بن مَرْيَمَ عليه السلام- أُعرِبَ اسمُه في القرآن، وهو في التَوراة مَشيحا ، قال:

إذا المَسيحُ يقتُل المَسيحا

يَعْني عيَسى يقتُل الدَّجّال بنَيْزَكه. والأمْسَحُ من المَفاوِز كالأَمْلَس، والجميع الأماسِحُ. والمِساحةُ: ذَرْعُ الأرض، يقال: مَسَحَ يمسَحُ مَسْحاً ومِساحةً. والمَسْحُ: ضَرْب العنق تمسَحُه بالسَّيْف مَسْحاً ومنه قوله- عز وجل-: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ . والتِّمْسَحُ والتِّمْساح: خَلْقٌ في الماء شَبيهٌ بالسُّلَحْفاة، إلا أنه ضَخْمٌ طويلٌ قَويٌ. والماسِحة: الماشطة. والمُماسحَة: المُلايَنة في المُعاشَرة من غير صفاء القَلْب. وعلى فلانٍ مَسْحةٌ من جَمال، وكانَتْ مَيَّةُ تتمَّنَى لقاء ذي الرُّمَّة فلمّا رَأَتْه استَقْبَحته فقالت: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تَراه، فَسِمع ذو الرُمَّة فهَجاها فقال:

على وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثَياب الشَّيْن لو كانَ بادياً  والمَسيحة، قِطعة من الفِضَّة. والمَسيحة والمسايحُ: ما تُرِكَ من الشَّعَر فلم يُعالَج بشَيْءٍ وفُلانٌ يُتَمسَّحُ به لفَضْله وعبادته.

حسم: الحَسْمُ: القطع، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمََ: قَطعه.

وحَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواهُ لئلا يسيل دَمُهُ، وهو الحَسْمُ.

وحَسَمَ الداءَ: قطعه بالدواء. وفي الحديث: عليكم بالصوم فإنه مَحْسَمةٌ

للعِرْق ومَذْهَبَةٌ للأَشَرِ أَي مقطعة للنكاح؛ وقال الأَزهري: أَي مَجْفَرة

مَقْطعة للباهِ.

والحُسامُ: السيف القاطع. وسيف حُسامٌ: قاطع، وكذلك مُدْيَةٌ حُسامٌ

كما قالوا مُدْيَةٌ هُذام وجُرازٌ؛ حكاه سيبويه؛ وقول أَبي خِراش

الهذلي:ولولا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ،

حُسامَ الحَدِّ مَذْروباً خَشيبا

يَعْني سيفاً حديدَ الحدِّ، ويروى: حُسامَ السيفِ أَي طَرَفَهُ. وخشيباً

أَي مَصْقولاً. وحُسامُ السيف: طرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به، سمي بذلك

لأَنه يَحْسِمُ

(* قوله «لأنه يحسم إلخ» عبارة المحكم: لأنه يحسم العدو عما

يريد من بلوغ عداوته، وقيل: سمي بذلك لأنه يحسم الدم إلخ)، الدم أَي

يسبقه فكأَنه يكويه.

والحَسْمُ: المنع. وحَسَمَه الشيءَ يَحْسِمُهُ حَسْماً: منعه إياه.

والمَحْسُومُ: الذي حُسِمَ رَضاعُه وغِذاؤُه أَي قُطِعَ. ويقال للصبي

السَّيِّء الغذاء: مَحسُومٌ. وتقول: حَسَمَتْه الرَّضاعَ أُمُّه تَحْسِمُهُ

حَسْماً، ويقال: أَنا أَحْسِمُ على فلان الأَمر أَي أَقطعه عليه لا يَظْفَرُ

منه بشيء. وفي الحديث: أَنه أُتيَ بسارق فقال اقْطعوه ثم احْسِموه أَي

اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم. والمَحْسومُ: السَّيِّءُ الغِذاء؛ ومن

أَمثالهم: وَلْغُ جُرَيٍّ كان مَحْسوماً؛ يقال عند استكثار الحريص من

الشيء، لم يكن يَقْدِرُ عليه فقَدَرَ عليه، أَو عند أَمره بالإستكثار حين

قَدَرَ.

والحُسُوم: الشُّؤْمُ. وأَيام حُسومٌ، وصفت بالمصدر: تقطع الخيرَ أَو

تمنعه، وقد تضاف، والصفة أَعلى. وفي التنزيل: سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ

وثمانيةَ أَيامٍ حُسوماً؛ وقيل: الأَيام الحُسومُ الدائمة في الشر خاصةً،

وعلى هذا فسر بعضهم هذه الآية التي تلوناها، وقيل: هي المُتَواليةُ؛ قال

ابن سيده: وأُراه المتوالية في الشر خاصةً؛ قال الفراء: الحُسومُ

التِّباعُ، إذا تَتابع الشيءُ فلم ينقطع أَولهُ عن آخره قيل له حُسومٌ. وقال ابن

عرفة في قوله: ثمانية أَيام حُسوماً أَي متتابعة؛ قال أَبو منصور: أَراد

متتابعة لم يُقطع أَوله عن آخره كما يُتابَعُ الكَيُّ على المقطوع

ليَحْسِمَ دمَهُ أَي يقطعه، ثم قيل لكل شيء تُوبِعَ: حاسِمٌ، وجمعه حُسومٌ مثل

شاهِدٍ وشُهودٍ. ويقال: اقطعوه ثم احْسِموهُ أَي اقطعوا عنه الدم بالكي،

والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بالنار. وفي حديث سَعْدٍ: أَنه كواه في

أَكْحَلِهِ ثم حَسَمَهُ أَي قطع الدم عنه بالكَيّ. الجوهري: يقال الليالي

الحُسُومُ لأنها تَحْسِمُ الخير عن أَهلها، قيل: إنما أُخِذَ من حَسْمِ الداء

إذا كُوِيَ صاحبُه، لأَنه يُحْمَى يُكوى بالمِكْواة ثم يتابَعُ ذلك

عليه؛ وقال الزجاج: الذي توجِبُه اللغةُ في معنى قوله حُسوماً أَي

تَحْسِمُهُمْ حُسوماً أَي تُذْهبهم وتُفْنيهم؛ قال الأَزهري: وهذا كقوله عز وعلا:

فقُطِعَ دابرُ القومِ الذين ظلموا. وقال يونس: الحُسُومُ يورِثُ الحُشومَ،

وقال: الحُسومُ الدُّؤوبُ، قال: والحُشومُ الإعْياءُ. ويقال: هذه ليالي

الحُسوم تَحْسِمُ الخيرَ عن أَهلها كما حُسِمَ عن عاد في قوله عز وجل:

ثمانية أَيام حُسوماً أَي شُؤْماً عليهم ونَحْساً.

والحَيْسُمانُ والحَيْمُسان جميعاً: الآدَمُ

(* قوله «جميعاً الآدم»

الذي في المحكم: الضخم الآدم)، وبه سمي الرجل حَيْسُماناً. والحَيْسُمانُ:

اسم رجل من خزاعة؛ ومنه قول الشاعر:

وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بن حابس

الجوهري: وحِسْمَى، بالكسر، أَرض بالبادية فيها جبال شَواهِقُ مُلسُ

الجوانب لا يكاد القَتامُ يفارقها. وفي حديث أَبي هريرة: لتُخْرِجَنَّكم

الرُّومُ منها كَفْراً كَفْراً إلى سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذاك

السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمى جُذامَ؛ ابن سيده حِسْمى موضع باليمن، وقيل: قبيلة

جُذامَ. قال ابن الأَعرابي: إذا لم يَذْكُرْ كُثَيِّرٌ غَيْقَةَ فحِسْمَى،

وإذا ذَكَرَ غَيْقَة فَحَسْنا

(* قوله «فحسنا» بالفتح ثم السكون ونون

وألف مقصورة وكتابته بالياء أولى لأنه رباعيّ، قال ابن حبيب: حسنى جبل قرب

ينبع. وكلام ابن الأَعرابي غامض، لا يُدرى إلى أي قولٍ قاله كثيّر يعود)؛

وأَنشد الجوهري للنابغة:

فأَصبَحَ عاقِلاً بجبال حِسْمَى،

دِقاقَ التُّرْبِ مُحْتَزِمَ القَتامِ

قال ابن بري: أَي حِسْمى قد أَحاط به القَتامُ كالحزام له. وفي الحديث:

فَلَهُ مثل قُورِ حِسْمَى؛ حِسْمى، بالكسر والقصر: اسم بلد جُذام.

والقُور: جمع قارةٍ وهي دون الجبل. أَبو عمرو: الأَحْسَمُ الرجلُ البازِل

القاطع للأُمور. وقال ابن الأَعرابي: الحَيْسَمُ الرجل القاطع للأُمور

الكيِّس. وقال ثعلب: حِسَْى وحُسُمٌ وذو حُسُمٍ وحُسَمٌ

وحاسِمٌ مواضع بالبادية؛ قال النابغة:

عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنا فالفَوارِعُ،

فجَنْبا أَريكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ

وقال مُهَلْهِلٌ:

أَليْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري،

إذا أَنْتِ انقضيْتِ فلا تَحُوري

حسم

(حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ) حَسْمًا (فانْحَسَمَ) ، أَي: (قَطَعَهُ فانْقَطَعَ. و) حَسَمَ (العِرْقَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلاَّ يَسِيلَ دَمُهُ) ، وَمِنْه الحديثُ أَنّه أُتِي بسارق فَقَالَ: [ ((اقْطَعُوه ثمَّ احْسِمُوه)) ، أَي] اقْطَعوا يَدَه ثمَّ اكْوُوها لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ. (و) حَسَمَ (الداءَ) حَسْمًا: (قَطَعَهُ بالدَّواءِ. و) حَسَمَ (فُلانًا الشَّيْءَ) حَسْمًا: (مَنَعَه إِيّاهُ) . يُقال: أَنا أَحْسِمُ على فُلانٍ الأَمْرَ، أَي: أَقْطَعه عَلَيْهِ لَا يَظْفَرُ مِنْهُ بِشَيْء. (و) يُقال: (هَذَا مَحْسَمَةٌ للدّاءِ، كَمَقْعَدةٍ، أَي: يَقْطَعُه) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((عَلَيْكُم بالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ وَمَذْهَبَةٌ للأَشَرِ)) ، أَي: مَقْطَعَةٌ للنِّكاح. وَقَالَ الأَزْهريّ: أَي: مَجْفَرَةٌ مَقْطَعَةٌ للباهِ.
(و) الحُسام، (كَغُرابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ أَو طَرَفُهُ الّذِي يُضْرَبُ بِهِ) ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنَّه يَحْسِمُ الدَّمَ أَي: يَسْبِقُه فَكَأَنَّه يَكْوِيه، الْقَوْلَانِ نَقَلَهُما الجوهريّ، يُقال: سَيْفٌ حُسامٌ، أَي: قاطِعٌ، وَكَذلِكَ مُدْيَةٌ حُسامٌ، كَمَا قَالُوا: مُدْيَةٌ هُذامٌ وجُرازٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وقولُ أبي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(ولَوْلا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَذْرَوبًا خَشِيبَا)

يَعْنِي سَيْفًا حَدِيدَ الحَدِّ. ويُرْوَى ((حُسامَ السَّيْفِ)) أَي: طَرَفَهُ.
(و) الحُسامُ (من اللّيالِي: الدّائمةُ) فِي الشَّرِّ خاصّة.
(و) حُسامٌ: (اسْمٌ) .
(والمَحْسُومُ مَن حُسِمَ رَضاعُهُ) من الصِّبيانِ، وَقد حَسَمَتْهُ أُمُّهُ الرَّضاعَ حَسْمًا، أَي: قَطَعَتْه وكَذلك الغِذاء.
(و) المَحْسُوم أَيْضا: (الصَّبِيُّ السَّيِّءُ الغِذاءِ) وَمِنْه المَثَلُ: ((وَلْغُ جُرَيٍّ كانَ مَحْسُومًا)) ، يُقال عِنْد استِكْثارِ الحَرِيص من الشَّيْءِ لم يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَدَر عَلَيْهِ، أَو عِنْد أَمْرِه بالاسْتِكْثارِ حِينَ قَدَرَ.
(والحُسُومُ بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ) والنَّحْسُ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ الْآتِيَة: (و) قَالَ يونُس: الحُسُومُ: الدَّؤُوبُ فِي العَمَلِ.) وَقيل فِي قَوْله تَعالَى: {سَبْعَ لَيَالٍ وَ (ثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} أَي: (مُتَتَابِعَةً) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ ابنِ عَرَفَة. قَالَ الأزهريّ: أَرَادَ لم يُقْطَعْ أَوَّلُهُ عَن آخِرِه، كَمَا يُتابَعُ الكَيّ على الْمَقْطُوع ليَحْسِمَ دَمَهُ، أَي: يقطعهُ، ثمَّ قيل لكُلِّ شَيْءٍ تُوْبِعَ: حاسِمٌ، وَجمعه: حُسُومٌ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: الحُسُومُ: التِّباعُ إِذا تَتابَعَ الشيءُ فَلم يَنْقَطِعْ أَوَّلُه عَن آخِرِهِ، قيل لَهُ: حُسُومٌ. وَقيل: الأَيَّامُ الحُسُوم الدائِمَةُ فِي الشَّرِّ خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ. وَقيل: هِيَ المُتوالِيَةُ. قالَ ابنُ سِيدَه: أُراه المُتوالِيَة فِي الشَّرِّ خاصَّةً.
(أَو) يُقَال (اللَّيالِي الحُسُومُ) : هِيَ (الَّتِي تَحْسِمُ الخَيْرَ عَن أَهْلِها) ، كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد غَيْرُه كَمَا حُسِمَ عَن عادٍ، وَقَالَ الزَّجّاج: الَّذِي تُوجِبُه اللُّغَةُ فِي معنَى قَوْله: {حسوما} ، أَي: تَحْسِمُهم حُسُومًا، أَي: تُذْهِبُهم وتُفْنِيهِم. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: {فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} .
(وأَيَّامٌ حُسُومٌ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ: تَقْطَعُ الخَيْرَ أَو تَمْنَعُه، (و) قد (تُضَافُ) ، وَالْمعْنَى (كَذلِكَ) ، والصِّفَةُ أَعْلَى.
(والحَيْسُمانُ، كَرَيْهُقانٍ: الضَّخْمُ الآدَمُ) وَكَذلِكَ الحَيْمُسان، بِتَقْدِيم المِيم، وَقد تقدَّم، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ حَيْسُمانًا. (و) حَيْسُمان (بنُ إِياسٍ الخُزاعِيّ: صَحابِيٌّ) .
(وحِسْمَى، بالكَسْرِ) مَقْصُورا: (أَرْضٌ بالبادِيَةِ بِها جِبالٌ شَواهِقُ) مُلْسُ الجَوانِب (لَا يَكادُ القَتامُ يُفارِقُها) ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للنّابِغَةِ:
(فَأَصْبَحَ عاقِلاً بِجِبالِ حِسْمَى ... دِقاقُ التُّرْبِ مُحْتَزِمُ القَتامِ)

قَالَ ابنُ بَرّي: أَي: قد أَحاطَ بِهِ القَتامُ كالحِزام لَهُ، وَهِي وراءَ وادِي القُرَى، وإليها كَانَت سَرِيَّة زَيْدِ بن حارِثَةَ. قيل: إِنَّ الماءَ بعد الطُّوفان أقامَ هُناكَ بعد نُضَوبِه ثَمانِينَ سَنَةً، وَقد بَقِيَت مِنْهُ بَقِيّة إِلَى اليَوْم.
(و) فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ((لَتُخْرِجَنَّكُم الرُّومُ مِنْها كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكٍ من الأرضِ، قيل: وَمَا ذاكَ السُّنْبُك؟ قَالَ: حِسْمَى جُذام)) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: مَوْضِعٌ باليَمَن. وَقيل: (قَبِيلَةُ جُذامَ) . قَالَ ابْن الأعرابيّ: إِذا لم يَذْكُرْ كُثَيّر غَيْقَةَ فحِسْمَى، وَإِذا ذَكَرَ غَيْقَةَ فَحَسْنَا. وَفِي الحَدِيث: ((فَلَهُ مِثْل قُورِ حِسْمَى)) .
(وكَزُفَرَ حُسَمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بن سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ) من أَجْدادِ كابِسِ بن رَبِيعَة الّذي كانَ فِي زَمَن مُعاوِيَة، وَكَانَ يُشَبَّه بالنَّبِيّ.
(والحُسامِيَّةُ: فَرَسُ حُمَيْدِ بنِ حُرَيْثٍ الكَلْبِيّ. و) قَالَ ثَعْلَب: حُسُمٌ وحُسَمٌ وحاسِمٌ (كَعُنُقٍ وَصُرَدٍ وصاحِبٍ: مَواضِعُ) بالبادِيَة، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ للنّابِغَة:
(عَفا حُسُمٌ من فَرْتَنَى فالفَوارعُ ... فجَنْبا أَرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)

(والحُسَمِيُّ كَعُمَرِيٍّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَيْسُمانُ بن حابِس: رَجُلٌ من خُزاعَةَ، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(وعَرَّدَ عَنّا الحَيْسُمانُ بنُ حابِسٍ ... )

والأَحْسَمُ: الرَّجُل البازِلُ القاطِعُ للأُمُورِ، عَن أبِي عَمْرو.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَيْسَمُ: الرَّجُل القاطِعُ للأُمُورِ الكَيِّس.
وَقَالَ ثَعْلَب: ذُو حُسُمٍ، بِضَمَّتَيْن: موضعٌ بالبادِيَة، قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(أَلَيْلَتَنا بذِي حُسُمٍ أَنِيرِي ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُورِي)

والحُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأَطِبّاء، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.

درك

Entries on درك in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
الدرك: أن يأخذ المشتري من البائع رهنًا بالثمن الذي أعطاه خوفًا من استحقاق المبيع.
(درك) : التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبْلَ في عُنُقِ [البَعيرِ، ثم تعقِدَه عُقْدَةً واحِدَة، ثم تَلْوِيه، ثم تَعْقِدَه في عُنُقِ] الآخرِ إِذا قرَنْنَه إِليه. 
(د ر ك) : (أَدْرَكْتُ) الْفَائِتَ وَفِي الشُّرُوطِ فَمَا أَدْرَكَ فُلَانًا مِنْ دَرَكَ وَقَوْلُهُ الِاجْتِهَادُ جُعِلَ مَدْرَكًا مِنْ مَدَارِكِ الشَّرْعِ الصَّوَابُ قِيَاسًا ضَمُّ الْمِيمِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الْإِدْرَاكِ.
د ر ك

طلبه حتى أدركه أي لحق به وأدرك منه حاجته. وأدرك الثمر. وأدركت القدر: بلغت إناها. وتدارك القوم: لحق آخرهم بأوّلهم. وتدارك الثريان: أدرك الثري الثاني الثري الأول. ورج درّاك: مدرك لما يرومه. قالت الخنساء:

اذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... درّاك ضيم وطلاّب بأوتار

ودراك: بمعنى ادرك. و" اللهم أعنّي على درك الحاجة " أي على إدراكها. وما أدركه من درك فعليّ خلاصه وهو اللحق من التبعة أي ما يلحقه منها. وتداركه الله برحته، وتدارك ما فرط منه بالتوبة. وتدارك خطأ الرأي بالصواب واستدركه. واستدرك عليه قوله. وفرس درك الطريدة. وتقول: فرس قيد الأوابد، ودرك الطرائد؛ وبلغ الغوّاص درك البحر وهو قعره، ونه درك النار. وتداركت الأخبار وتلاحقت وتقاطرت. ودارك الطعن: تابعه. وطعن دراك.
درك
الدَّرَكُ: إدْرَاكُ الحاجَةِ وما طَلَبْتَ، هو دَرّاك: أي مُدْرِكٌ. وأقْصى قَعْرِ الشَّيْءِ كالبَحْرِ ونحوِه. وواحِدٌ من أدْرَاكِ جَهَنَم. واللَّحَقُ من التَّبِعَةِ. وإتْبَاعُ بعض الشَّيْءِ بَعْضاً، وكذلك الدِّرَاكُ، طَعَنَه طَعْناً دِرَاكاً: أي تِبَاعاً مُتَدارِكاً. والدِّرَاكُ في جَرْي الفَرَس: لَحَاقُه الوَحْشَ.
وقَوْلُه عَزَّ وجل: " حتّى إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً " أي تَدَارَكُوا لَحِقَ أوَّلَهم آخِرُهم.
وادَّرَكْتُه: بمعنى أدْرَكْتُه.
والإدْرَاكُ: بُلُوغُ الشَّيْءِ إنَاه. وفَنَاءُ الشَّيْءِ إذا فَنيَ.
والدِّرْكُ: لُغَة في الدَّرَك.
والدِّرْكَةُ: حَلَقَةُ الوَتَرِ الذي يَقَعُ في الفُرْضَةِ. وهي - أيضاً -: سَيْر يُوْصَلُ به القَوْسُ العَرَبيَّةُ.
والمُتَدَارِكُ من القَوافي ومن الحُرُوفِ المُتَحَركةِ: ما اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بَعْدَهما ساكِنٌ مِثل فَعُوْ. ويقولون: لا بارَكَ اللَّهُ فيك ولا دَارَكَ ولا تارَكَ.
وامْرَأة مُدَارِك: لا تشَبَعُ من الجِمَاع ولا تَبْضعُ.
وتُسَمّى الحَجْمَةُ بين الكَتِفَيْن: المُدْرِكَةَ.
د ر ك: (الْإِدْرَاكُ) اللُّحُوقُ. قُلْتُ: صَوَابُهُ اللِّحَاقُ، يُقَالُ: مَشَى حَتَّى أَدْرَكَهُ وَعَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَانَهُ. وَ (أَدْرَكَهُ) بِبَصَرِهِ أَيْ رَآهُ. وَ (أَدْرَكَ) الْغُلَامُ وَالثَّمَرُ أَيْ بَلَغَ. وَ (اسْتَدْرَكَ) مَا فَاتَ وَ (تَدَارَكَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَدَارَكَ) الْقَوْمُ تَلَاحَقُوا أَيْ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} [الأعراف: 38] وَأَصْلُهُ تَدَارَكُوا فَأُدْغِمَ. وَقَوْلُهُمْ: (دَرَاكِ) أَيْ أَدْرِكْ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ. وَ (الدَّرْكُ) التَّبِعَةُ يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ يُقَالُ مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرْكٍ فَعَلَيَّ خَلَاصُهُ. وَ (دَرَكَاتُ) النَّارِ مَنَازِلُ أَهْلِهَا. وَالنَّارُ دَرَكَاتٌ وَالْجَنَّةُ دَرَجَاتٌ وَالْقَعْرُ الْآخِرُ دَرْكٌ وَدَرَكٌ. وَ (الدِّرَاكُ) بِالْكَسْرِ الْمُدَارَكَةُ يُقَالُ: (دَارَكَ) الرَّجُلُ صَوْتَهُ أَيْ تَابَعَهُ. وَ (الدَّرَّاكُ) بِالتَّشْدِيدِ الْكَثِيرُ الْإِدْرَاكِ وَقَلَّمَا يَجِيءُ فَعَّالٌ مِنْ أَفْعَلَ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: حَسَّاسٌ دَرَّاكٌ لُغَةٌ أَوِ ازْدِوَاجٌ. 
[درك] الإدْراكُ: اللُحوقُ. يقال: مشيتَ حتّى أَدْرَكْتُهُ، وعِشْت حتى أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُهُ ببصري، أي رأيته. وأَدْرَكَ الغلامُ وأدْرَكَ الثمرُ، أي بلغ. وربَّما قالوا أَدْرَكَ الدقيقُ بمعنى فنى. واستدركت ما فات وتَدارَكْتُهُ. بمعنىً. وتَدارَكَ القومُ، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أوَّلَهم. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى إذا ادَّارَكوا فيها جميعاً) وأصله تَدارَكوا، فأدغمت التاء في الدال واجْتُلِبَت الألف ليسلم السكون. وتَدارَكَ الثرَيانِ، أي أَدْرَكَ ثَرى المطرِ ثَرى الأرضِ. وقولهم: دَراكِ أي أَدْرِكْ، وهو اسمٌ لفعلِ الأمر، وكُسِرَت الكاف لاجتماع الساكنين لأنَّ حقها السكون الامر. والدريكة: الطريدة. والدرك بالتحريك: قِطعة حبل تُشَدُّ في طرف الرشاء إلى عَرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعْفَنَ الرشاءُ. والدَرَكُ: التَبِعَةُ، يسكن ويعرك. يقال ما لحقك من درك فعلى خلاصه. ودركات النارِ: منازلُ أهلِها، والنارُ دَرَكاتٌ والجنةُ دَرَجاتٌ. والقعرُ الآخِرُ دَرْكٌ ودَرَكٌ. والدِراكُ: المُدارَكَةُ. يقال: داراكَ الرجل صوته، أي تابعه. ودراك أيضا: اسم كلب. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فاختل حضنى دراك واثننى حرجا لزارع طعنة في شدقها نجل أي في جانب الطعنة سعة. وزارع: اسم كلب أيضا. ويقال: لا بارَكَ الله فيه ولا تارَكَ ولا دارَكَ، كلُّه بمعنىً. ومدركة: لقب عمرو بن إلياس بن مضر، لقبه بها أبوه لما أدرك الابل. والدراك: الكثير الادراك. وقلما يجئ فعال من أفعل يفعل، إلا أنهم قد قالوا حساس دراك، لغة أو ازدواج.
درك
الدَّرْكُ كالدّرج، لكن الدّرج يقال اعتبارا بالصّعود، والدّرك اعتبارا بالحدور، ولهذا قيل:
درجات الجنّة، ودَرَكَات النار، ولتصوّر الحدور في النار سمّيت هاوية، وقال تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء/ 145] ، والدّرك أقصى قعر البحر.
ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء دَرَكٌ، ولما يلحق الإنسان من تبعة دَرَكٌ كالدّرك في البيع . قال تعالى: لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [طه/ 77] ، أي:
تبعة. وأَدْرَكَ: بلغ أقصى الشيء، وأَدْرَكَ الصّبيّ:
بلغ غاية الصّبا، وذلك حين البلوغ، قال:
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ [يونس/ 90] ، وقوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ 103] ، فمنهم من حمل ذلك على البصر الذي هو الجارحة، ومنهم من حمله على البصيرة، وذكر أنه قد نبّه به على ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه في قوله: (يا من غاية معرفته القصور عن معرفته) إذ كان غاية معرفته تعالى أن تعرف الأشياء فتعلم أنه ليس بشيء منها، ولا بمثلها بل هو موجد كلّ ما أدركته. والتَّدَارُكُ في الإغاثة والنّعمة أكثر، نحو قوله تعالى: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ [القلم/ 49] ، وقوله:
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
[الأعراف/ 38] ، أي: لحق كلّ بالآخر. وقال: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [النمل/ 66] ، أي:
تدارك، فأدغمت التاء في الدال، وتوصّل إلى السكون بألف الوصل، وعلى ذلك قوله تعالى:
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها [الأعراف/ 38] ، ونحوه: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التوبة/ 38] ، واطَّيَّرْنا بِكَ [النمل/ 47] ، وقرئ:
بل أدرك علمهم في الآخرة ، وقال الحسن: معناه جهلوا أمر الآخرة ، وحقيقته انتهى علمهم في لحوق الآخرة فجهلوها. وقيل معناه:
بل يدرك علمهم ذلك في الآخرة، أي: إذا حصلوا في الآخرة، لأنّ ما يكون ظنونا في الدّنيا، فهو في الآخرة يقين.
د ر ك : أَدْرَكْتُهُ إذَا طَلَبْتَهُ فَلَحِقْتَهُ وَأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَلَغَ الْحُلُمَ وَأَدْرَكَتْ الثِّمَارُ نَضِجَتْ وَأَدْرَكَ الشَّيْءُ بَلَغَ وَقْتَهُ وَأَدْرَكَ الثَّمَنُ الْمُشْتَرِيَ لَزِمَهُ وَهُوَ لُحُوقٌ مَعْنَوِيُّ وَالدَّرَكَ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْتُ الشَّيْءَ وَمِنْهُ ضَمَانُ الدَّرَكِ وَالْمُدْرَكُ بِضَمِّ الْمِيمِ يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمَ زَمَانٍ وَمَكَانٍ تَقُولُ أَدْرَكْتُهُ مُدْرَكًا أَيْ إدْرَاكًا وَهَذَا مُدْرَكُهُ أَيْ مَوْضِعُ إدْرَاكِهِ وَزَمَنُ إدْرَاكِهِ.

وَمَدَارِكُ الشَّرْعِ مَوَاضِعُ طَلَبِ الْأَحْكَامِ وَهِيَ حَيْثُ يُسْتَدَلُّ بِالنُّصُوصِ وَالِاجْتِهَادُ مِنْ مَدَارِكَ الشَّرْعِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِي الْوَاحِدِ مَدْرَكٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَيْسَ لِتَخْرِيجِهِ وَجْهٌ وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى طَرْدِ الْبَابِ فَيُقَالُ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ فَعَلَ وَاسْتُثْنِيَتْ كَلِمَاتٌ مَسْمُوعَةٌ خَرَجَتْ عَنْ الْقِيَاسِ قَالُوا الْمَأْوَى مِنْ
آوَيْتُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّمُّ وَقَالُوا الْمَصْبَحُ وَالْمَمْسَى لِمَوْضِعِ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ وَلِوَقْتِهِ وَالْمَخْدَعُ مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّيْءَ وَأَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَانٍ بِالضَّمِّ فِي هَذِهِ عَلَى الْقِيَاسِ وَبِالْفَتْحِ شُذُوذًا وَلَمْ يَذْكُرُوا الْمُدْرَكَ فِيمَا خَرَجَ عَنْ الْقِيَاسِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِالْأُصُولِ الْقِيَاسِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ سَمَاعٌ وَقَدْ قَالُوا الْخَارِجُ عَنْ الْقِيَاسِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَصَّلٍ فِي بَابِهِ وَتَدَارَكَ الْقَوْمُ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ وَاسْتَدْرَكْتُ مَا فَاتَ وَتَدَارَكْتُهُ وَأَصْلُ التَّدَارُكِ اللُّحُوقُ يُقَالُ أَدْرَكْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْعُلَمَاءِ إذَا لَحِقْتَهُمْ وَدَارَكُ قِيلَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. 
[درك] نه فيه: أعوذ بالله من "درك" الشقاء، هو اللحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدراكًا ودركا. ومنه ح: لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكانأقول في جميع الأخبار، قوله: المحيا محياكم، أي لا أحيي إلا عندكم وألازمكم في محياي ومماتي، فاعتذروا بأنهم قالوا ما قالوا شحا بك أن تفارقنا وغيرة أن تختص بغيرنا، وبكوا فرحًا بما قال وحياء مما قالوا، قال: فما اسمي إذًا؟ يعني لو ناقضت عهدكم وتركت مقامكم لكان مناقضًا لاسمي المشتق من الحمد. ط: "أدرك" ما فاته في يومه، أي حصل له ثواب ما فاته من ورد وخير. وفيه: "سيدركه" بعض من رأني، مر في دجال. غ: "لا تخاف" "دركا" أن يدركه العدو. و""لا تدركه" الأبصار" لا تحيط بحقيقته. و"اداركوا" فيها جميعًا" أي تتابعوا.
(د ر ك)

الدَّرك: اللحاق.

وَقد ادركه.

وَرجل دراك: مدرك، وَلم يَجِيء " فعال " من " أفعل " إِلَّا: دراك، من أَدْرَاك، وجبار من أجْبرهُ على الحكم: أكرهه، وَسَار من قَوْله: أسأر فِي الكأس، إِذا أبقى فِيهَا سؤراً من الشَّرَاب، وَهِي الْبَقِيَّة.

وَحكى اللحياني: وَرجل مدركة، بِالْهَاءِ: سريع الْإِدْرَاك.

ومدركة: اسْم رجل، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وتدارك الْقَوْم: لحق اخرهم اولهم، وَفِي التَّنْزِيل: (حَتَّى إِذا اداركوا فِيهَا جَمِيعًا) وَأَصله: تداركوا.

والدراك: لحاق الْفرس الْوَحْش وَغَيرهَا.

وَفرس دَرك الطريدة: يُدْرِكهَا، كَمَا قَالُوا: فرس قيد الأوابد، أَي أَنه يقيدها.

والدريكة: الطريدة. والدراك: اتِّبَاع الشَّيْء بعضه على بعض فِي الْأَشْيَاء كلهَا.

وَقد تدارك.

وَقَالَ اللحياني: المتداركة: غير المتواترة والمتواتر: الشَّيْء يكون هنيهة ثمَّ يَجِيء الآخر، فَإِذا تَتَابَعَت فَلَيْسَتْ متواترة، هِيَ متداركة متتابعة.

والمتدارك من الشّعْر: كل قافية توالي فِيهَا حرفان متحركان بَين ساكنين، وَهِي " متفاعلن " و" مستفعلن " و" مفاعلن " و" فعل " إِذا اعْتمد على حرف سَاكن نَحْو " فعولن فعل " فَاللَّام من " فعل " سَاكِنة، وَالنُّون من " فعولن " سَاكِنة و" فل " إِذا اعْتمد على حرف متحرك نَحْو: " فعول فل " اللَّام من " فل " سَاكِنة وَالْوَاو من " فعول " سَاكِنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فِيهَا، وَذَلِكَ أَن الحركات كَمَا قدمنَا من آلَات الْوَصْل، وأمارته فَكَأَن بعض الحركات أدْرك بَعْضًا وَلم يعقه عَنهُ اعْتِرَاض السَّاكِن بَين المتحركين.

وطعنه طَعنا دراكاً، وَشرب شربا دراكا، وَضرب دراك: متتابع.

والتدريك من الْمَطَر: أَن يدارك الْقطر، كَأَنَّهُ يدْرك بعضه بَعْضًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد الْأَعرَابِي يُخَاطب ابْنه:

وَا بِأبي أَرْوَاح نشر فيكا

كَأَنَّهُ وَهن لمن يدريكا

إِذا الْكرَى سناته يغشيكا

ريح خزامى ولى الركيكا

اقلع لما بلغ التدريكا

واستدرك الشَّيْء بالشَّيْء: حاول ادراكه بِهِ، وَاسْتعْمل هَذَا الْأَخْفَش فِي أَجزَاء الْعرُوض فَقَالَ: لِأَنَّهُ لم ينقص من الْجُزْء شَيْء فيستدركه بِهِ.

وَأدْركَ الشَّيْء: بلغ وقته، وانْتهى.

وَأدْركَ أَيْضا: فنى وَقَوله تَعَالَى: (بل ادّارك علمهمْ فِي الْآخِرَة) روى عَن الْحسن انه قَالَ: جهلوا علم الْآخِرَة: أَي لَا علم عِنْدهم فِي أَمر الْآخِرَة.

والمتدارك من القوافي وَمن الْحُرُوف المتحركة: مَا اتّفقت فِيهِ حركتان بعدهمَا سَاكن.

والدرك، والدرك: اقصى قَعْر الشَّيْء.

والدرك الْأَسْفَل فِي جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا: اقصى قعرها.

وَالْجمع: أَدْرَاك.

والدرك: حَبل يوثق فِي طرف الْحَبل الْكَبِير ليَكُون هُوَ الَّذِي يَلِي المَاء فَلَا يعفن الرشاء عِنْد الاستقاء.

والدركة: حَلقَة الْوتر الَّتِي تقع فِي القرضة.

وَهِي أَيْضا: سير يُوصل بِوتْر الْقوس الْعَرَبيَّة.

وَقَالَ اللحياني: الدركة: الْقطعَة الَّتِي توصل فِي الْحَبل إِذا قصر، أَو الحزام.

وَيُقَال: لَا بَارك الله فِيهِ وَلَا تَارِك وَلَا دَارك، اتِّبَاع.

وَيَوْم الدَّرك: يَوْم مَعْرُوف من ايامهم.

ومدرك، ومدركة: اسمان.

ومدرك ابْن الجازي: فرس لكلثوم بن الْحَارِث.
درك: درّك (بالتشديد) يقال: درّكه ودرك في: ضمه وألحقه (فوك، الكالا).
ودرّكه: كلفه بحراسة شيء، يقال مثلاً: درّكه البلاد (مملوك 101: 170). ودرّك فلاناً بالشيء: جعله مسؤولا عنه، وفي محيط المحيط: جعله تحت دركه أي تبعته.
دارك: كفى دبّر، قام بما يلزم، سدّ مَسَدَ، ودارك الأمر: دبّره، وتفاداه وتحاشاه، وتجنبه، واتخذ ما يلزم لمنع وقوعه (بوشر). في محيط المحيط: دارك الأمر بادر إليه قبل فواته.
أدرك: فهم، عقل، لقن.
يُدْرَك: يُفهم، يُعقل (بوشر) وأدرك تعلم اللغة ولقنها. (كليلة ودمنة ص271).
ويحذف مفعوله فيكون معناه: وعى العلم وجمعه، أصبح عالماً، ففي كتاب الخطيب (ص24 ق): فقد كان نسيج وحده إدراكاً وتفنناً. وفي (ص27 ق): له تصانيف مفيدة تدل على إدراكه وإشرافه (ص28 و، 38ق).
يُدْرَك عليه شئ: يؤخذ عليه ويلام عليه. ففي كتاب ابن القوطية: ولم يكن لسليمان في خلافته ولم يدرك عليه غير ما فعله بموسى.
وأدرك: رقْد، درّخ، كمر غصناً في الأرض لينبت فيه جذوراً من أجل تكثير النبات (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: أدرك واكبس مقابل Propaga - Propago.
تدرّك: ذكرها فوك في مادة addere.
تدرّك: جاء لدى أماري (ص342): وكتبوا خطوطهم على النسخة التي بالعربي وتدركوها حتى يتوجهوا إلى مخدومهم. وقد ترجمها الناشر (فسيرو ص591) بما معناه أخذوها.
تدرّك من: احتمى، اعتصم من، توقى، احتزر، وتدّرك الأمر: توقّاه وهيأه ودبره. (بوشر) وكذلك أدرك أيضاً (بوشر).
تدارك وإدراك ذكرهما بوشر في معجمه بمعناهما في اللغة الفصحى.
تدارك، كان له من الوقت ما يفعل شيئاً. يقال مثلا: فلم يتدارك أن يتحرك ويركب حتى وافته الخيل (معجم اللطائف).
وتدارك، توقى، وأخذ حذره، واحترس من، واحتاط لنفسه، وتحفظ (بوشر) فعند شكوري (ص207 ق) في كلامه عن شخص مصاب بالإسهال: فإن لم يتدارك الأمر وإلا كان الخارج منه في ثيابه.
ويقال أيضاً: تدارك بالعلاج: داوى (ابن العوام 1: 326). وفي (ابن البيطار 1: 177): فيتداركوا بالقيء بماء العسل. وفيه: فإن لم يتدارك بالعلاج هلك في يومين (1: 243، 264). وكذلك يقال عن النبات فإنه يجف وييبس إلا أن يتدارك بالسقي بالماء (ابن العوام 1: 86).
وتدارك ب: أسرع بعمل الشئ، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): إن سليمان في السياق (مشرف على الموت) فتدارك بالكتاب إلى الأمير أي فأسرع بالكتاب إلى الأمير.
وتداركه وتداركه ب: أرسل إليه مسرعاً. ففي حيان - بسام (1: 121و): فتداركه بكتاب يثنيه فيه عن حربه.
اندرك: ذكرت في معجم فوك في مادة atingere.
استدرك: بمعنى أصلح الخطأ (بوشر) ولا يقال استدركه فقط بل استدرك على أيضاً كما يقال: استدرك على ما فاته.
واستدرك الضرر: دفعه، وأزاله، وتلافاه (بوشر).
واستدرك الأمر: تلافاه ومنع وقوعه (بوشر).
واستدرك النوم: عاد إليه (ابن جبير ص261).
واستدرك رأيه: غيره وبدّله. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 263): عُزل سعيد بن سليمان ساعة من نهار ثم استدرك الأمير عبد الرحمن رقه رأيه وأمر بإثباته.
واستدرك في فلان: في موضوع فلان (تاريخ البربر 1: 247).
واستدرك: كرر الوشاية (دي سلان، تاريخ البربر 1: 301).
درك: فائدة، منفعة، جدوى ففي قصة الأسفار (طبعة رينو 2: 100): ونرى الآن إن علينا أن نرسل لك رأسه (إذا لأدرك لنا في حبسه) أي لا فائدة ولا جدوى من حبسه.
وهذا أيضاً معنى المثل الذي ذكره لين: بكر ففيه درك. (وشرح اللغويين لهذا المثل غير واضح).
ضمان الدرك: الكفالة (راجع لين)، وفي قصة الأسفار (طبعة رينو 2: 36): (وحين تصل سفينة من الخارج فان موظفي الحكومة الصينية ينزلون البضاعة منها ويضعونها في مخازن (وضمنوا الدرك إلى ستة اشهر) أي كفلوها مدة ستة أشهر.
ولم يفهم رينو (1: 40) ولا كاترمير (جريدة الجنوب 1846 ص524) معنى هذه العبارة.
والدرك وحدها تعني عند المالكية الكفالة والضمان. وهو عندهم قسمان رئيسيان: درك العيب، أي ضمان العيب ودرك الاستحقاق أو درك الإسلام أي ضمان المطالبة والاسترداد. (الجريدة الآسيوية، 1840، 1: 382). وفيها (ص380، وراجع 1843، 2: 224): على سنة المسلمين في بياعاتهم ومرجع دركهم.
وفي كتاب العقود 1: وأبرأ منه المبتاع تأصل فيه درك الاستحقاق، وفيه: وتأصل للمبتاع درك الاستحقاق. وفيه 2: اشتراه منه بثمن كذا بيعاً صحيحاً - ورفع له درك الاستحقاق في ماله الخالص إليه. وفيه: ودفع إليه المبلغ في حضورنا وابرأ منه تأصل الاستحقاق (كذا) فيه الدرك.
وفي حيان - بسام (3: 4ق): يحسبان أنهما نالا ذلك بالاستحقاق وإن لهما الأيام دركاً.
وكلمة درك وحدها تعني الكفالة (انظر: ضمان الدرك عند لين) (ألف ليلة برسل 11: 329).
والدرك عند الحنفية هو أن يستلم المشتري من البائع ضماناً للثمن الذي دفعه خشية ان يطالب باسترداد المبيع.
ودَرَك وجمعه أدراك: العناية والاهتمام بالمرء أو الشيء، والرقابة عليهما (مملوك 101: 169، المختار ص52، المقري 1: 654 (راجع إضافات)، ألف ليلة 3: 416، 443). راجع المقدمة (1: 176) ففيها: لتخلص من درك القوة، وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: لتخلص من القوة التي تحتفظ به (في العالم المادي).
درك: شرطة، ترتيب مدني للأمن وراحة الأهالي (بوشر).
مقدّم الدرك (ألف ليلة 2: 101) وقد ترجمه لين إلى الإنجليزية بما معناه: رئيس أو قائد الخفر أو العسس.
أرباب الإدراك: ذكروا ضمن موظفي الدولة في الإسكندرية. (أماري ديب ص214).
أصحاب الدرك: العسس والخفراء، وهم يعدون طبقة خاصة (راجع لين عادات 2: 352).
دركة، الشركة دركة: الشركة مدعاة للهم. (بوشر).
دريكة: حزمة من سيور جلد البقر تربط على الصناديق الضخمة (صفة مصر 13: 527).
أدْرَك: صالح، فاضل (رولاند).
إدْراك: بصيرة، رشد، واستعمال هذه القوة العقلية التي تعرف بها النفس الأشياء وتميزها. (ألف ليلة 1: 395).
وإدْراك: باقي الحساب، ما يجب دفعه بعد المحاسبة. (الكالا).
تدارك: عدّة، عتاد (هلو).
مُدْرِك: عند الفقهاء هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيره الافتتاح (محيط المحيط).
استدراكات: الزيادات على المصنفين والكتب (الخطيب ص35 ق). أمر مستدرك: لا يفوت (محيط المحيط).
المستدركة: فرقة من النجارية (انظر الشهرستاني ص62 وما يليها محيط المحيط).

درك

1 دَرَكَ, from which should be derived دَرَاكِ and دَرَّاكٌ, is unused, though its noun درك [i. e. دَرْكٌ or دَرَكٌ, which latter (the more common of the two) see below,] is used. (IB.) [دَرَكَ in Golius's Lex. is evidently a mistranscription for دَارَكَ.]2 تَدْرِيكٌ The dropping of rain with close consecutiveness, (IAar, K, TA,) as though one portion thereof overtook another. (IAar, TA.) You say, درّك المَطَرُ The rain dropped with close consecutiveness. (TK.) b2: Also The hanging a rope upon the neck of a person in coupling him with another. (AA.) 3 دِرَاكٌ The making one part, or portion, of a thing, (K, TA,) whatever it be, (TA,) to follow another uninterruptedly; (K, TA;) as also مُدَارَكَةٌ: (TA:) both [are inf. ns. of دارك, and] signify the same [i. e. the continuing, or carrying on, a thing uninterruptedly]: (S:) مُدَارَكَةٌ is when there are no intervals between things following one another; like مُوَاصَلَةٌ: otherwise it is مُوَاتَرَةٌ. (S and K in art. وتر.) You say, of a man, دارك صَوْتَهُ He continued his voice uninterruptedly. (S, TA.) b2: Also A horse's overtaking, or coming up with, wild animals (K, TA) &c. (TA.) You say, of a horse, دارك الوَحْشَ, inf. n. دِرَاكٌ, He overtook, or come up with, the wild animals. (TK.) [Thus it is syn. with ادرك.]

b3: In the saying, لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِ وَلَا دَارَكَ, (S, K, * TA,) it is an imitative sequent: (K, TA:) all these verbs have one and the same meaning. (S, TA. [See تَارَكَ.]) 4 ادركهُ, (S Msb, K, &c.,) inf. n. إِدْرَاكٌ (S, Msb) and مُدْرَكٌ, (Msb,) He, or it, attained, reached, overtook, or came up with, him, or it: (S, K, TA:) or sought, or pursued, and attained, reached, &c., him, or it: (Msb:) [داركهُ, also, signifies the same, as shown above:] and ↓ تداركهُ, likewise, [of which اِدَّراَكَهُ is a variation,] is syn. with ادركهُ; (Jel in lxviii. 49, and KL, * and TA; *) and so is ↓ اِدَّرَكَهُ. (TA.) You say, أَدْرَكْتُ الرَّجُلَ and ↓ اِدَّرَكْتُهُ [I attained, reached, overtook, or came up with, the man]. (IJ, TA.) And مَشَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ I walked, or went on foot, until I overtook him, or came up with him. (S, TA.) And عِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زَمَانَهُ I lived until I attained, or reached, his time. (S, TA.) And أَدْرَكْتُ الفَائِتَ [I attained, &c., that which was passing away]. (Mgh.) and ادركهُ بِمَكْرُوهٍ [He overtook him, or visited him, with some displeasing, or abominable, or evil, action]. (M and K in art. وتر. See also 6, in the latter half of the paragraph, in two places: and see 10, first sentence.) And أَدْرَكَنِى الجَهْدُ [Difficulty, or distress, &c., overtook me, ensued to me, or came upon me]; a phrase similar to بَلَغَنِى

الكِبَرُ in the Kur [iii. 35]: and so أَدْرَكْتُ الجَهْدَ [I came to experience difficulty, &c.]; like بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًا in the Kur [xix. 9]. (Er-Rághib, TA in art. بلغ.) b2: [Hence, He attained, obtained, or acquired, it; and so ↓ تداركهُ, as is shown in the KL; so too ادرك بِهِ, for one says,] ادرك بِدَمِهِ [He obtained revenge, or retaliation, for his blood]. (S in art. وتر.) b3: [Hence also, He perceived it; attained a knowledge of it by any of the senses.] You say, أَدْرَكْتُهُ بِبَصَرِى [I perceived it by my sight;] I saw it. (S, TA.) لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ, in the Kur [vi. 103], means, accord. to some, The eyes [perceive him not]: accord. to others, the mental perception comprehendeth not [or attaineth not the knowledge of] the real nature of his hallowed essence. (TA.) You say also, ادرك عِلْمِى, meaning My knowledge comprehended that such a thing was a fact. (TA.) b4: [Hence likewise, as an intrans. v., or a trans. v. of which the objective complement is understood,] ادرك also signifies [He attained a knowledge of the uttermost of a thing; or] his knowledge attained the uttermost of a thing. (TA.) See also 6, in the former half of the paragraph, in two places. b5: Also It (a thing) attained its proper time: (Msb, K:) it attained its final time or state, or its utmost point or degree. (K.) [He (a boy, and a beast,) attained his perfect, ripe, or mature, state; and in like manner ادركت is said of a girl: or it is like ادرك as meaning] he (a boy) attained to puberty, (S, Msb,) or to the utmost term of youth. (TA.) It (fruit) attained to ripeness, or maturity; became ripe, or mature; (S Msb;) attained its time, and its utmost degree of ripeness or maturity. (T, TA.) And ادركت القِدْرُ The cooking-pot attained its proper time [for the cooking of its contents]. (TA.) And ادركت الخَمْرُ [The wine became mature]. (Msb and K in art. خمر.) and ادرك مَآءُ الرَّكِيَّةِ The water of the well reached its دَرَك, i. e. its bottom (Aboo-' Adnán, TA.) b6: Also It passed away and came to an end; came to nought; became exhausted; or failed entirely: (S, K:) said in this sense of flour, or meal: (S:) and thus it has been explained as used in the Kur [xxvii. 68], where it is said, [accord. to one reading,] بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِى الآخِرَةِ [Nay, their knowledge hath entirely failed respecting the world to come]. (TA. [See also 6.]) Sh mentions this signification as heard by him on no other authority than that of Lth; and Az asserts it to be incorrect: but it has been authorized by more than one of the leading lexicologists, and the language of the Arabs does not forbid it; for it is said of flour, or meal, and in this case can only mean it came to its end, and entirely failed, or became exhausted; and fruits, when they are ripe (إِذَا أَدْرَكْتْ) are exposed to coming to nought, and so is everything that has attained to its extreme term; so that the signification of “ coming to nought ” is one of the necessary adjuncts of the meaning of إِدْرَاكٌ. (TA.) [In like manner,] ↓ اِدَّرَكَ signifies It (a thing) continued uninterruptedly and then come to nought: (IJ, TA:) and agreeably with this signification is explained the saying in the Kur [xxvi. 61], إِنَّا لَمُدَّرِكُونَ [Verily we are coming to nought, by those who read thus instead of لَمُدْرَكُونَ being overtaken]. (TA.) b7: You say also, ادرك الثَّمَنُ المُشْتَرِىَ, meaning [The payment of] the price was, or became, obligatory on the purchaser: this is an ideal reaching, or overtaking. (Msb.) 6 تدّاركوا i. q. تلاحقوا (S) [i. e.] They attained, reached, overtook, or came up with, one another; as also اِدَّارَكُوا, and ↓ اِدَّرَكُوا; (Sh, TA;) [or] the last of them attained, reached, overtook, or came up with, the first of them. (S Msb, K, TA.) Hence, in the Kur [vii. 36], (S,) حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا [Until, when they have overtaken one another, or have successively arrived, therein, all together]: originally تَدَارَكُوا. (S, K. *) And تدارك الثَّرِيَانَ [The two moistures reached each other; (like اِلْتَقَى الثَّرَيَانِ;) meaning] the moisture of the rain reached the moisture of the earth. (S.) b2: And [hence] تدارك signifies [It continued, or was carried on, uninterruptedly; it was closely consecutive in its parts, or portions;] one part, or portion, of it, followed, or was made to follow, another uninterruptedly; said of anything. (TA.) You say, تدارك السَّيْرُ [The course, or pace, or journeying, continued uninterruptedly]. (S and TA in art. حفد, &c.) And تداركت الأَخْبَارُ The tidings followed one another closely. (TA.) b3: [Hence, when said of knowledge, meaning, accord. to Fr, It continued unbroken in its sequence or concatenation.] بَلِ ادَّرَاكَ عِلْمُهُمْ فِى الآخِرَةِ (K, TA,) in the Kur [xxvii. 68], (TA,) [virtually] meansNay, they have no knowledge respecting the world to come: (K, TA:) or, as IJ says, their knowledge is hasty, and slight, and not on a sure footing, &c.: Az says that AA read بَلْ أَدْرَكَ [of which an explanation has been given above (see 4)]: that I'Ab is related to have read ↓ بَلَىآأَدْرَكَ [&c., i. e. Yea, hath their knowledge reached its end &c.?], as interrogatory, and without tesh-deed: and that, accord. to the reading بل ادّراك Fr says that the proper meaning is, [Nay,] hath their knowledge continued unbroken so as to extend to the knowledge of the world to come, whether it will be or not be? wherefore is added, بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ: he says also that Ubeí read, أَمْ تَدَارَكَ; and that the Arabs substitute بَلْ for أَمْ, and أَمْ for بَلْ, when a passage begins with an interrogation: but this explanation of Fr is not clear; the meaning is [said to be] their knowledge shall be unbroken and concurrent [respecting the world to come] when the resurrection shall have become a manifest event, and they shall have found themselves to be losers; and the truth of that wherewith they have been threatened shall appear to them when their knowledge thereof will not profit them: accord. to Aboo-Mo'ádh the Grammarian, the readings ↓ بَلْ أَدْرَكَ &c. and بَلِ ادَّارَكَ &c. mean the same; i. e. they shall know in the world to come; like the saying in the Kur [xix. 39], أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ, &c.: and Es-Suddee says of both these readings that the meaning is, their knowledge shall agree, or be in unison, in the world to come; i. e. they shall know in the world to come that that wherewith they have been threatened is true: or, accord. to Mujáhid, the meaning of بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ &c. is said to be, is their knowledge concurrent respecting the world to come? بل being here used in the sense of أَم: (TA:) or it may mean their knowledge hath gone on uninterruptedly until it hath become cut short; from the phrase تدارك بَنُو فُلَانٍ meaning The sons of such a one went on uninterruptedly into destruction. (Bd.) A2: تداركهُ: see 4, in two places. It is used in the [primary] sense of أَدْرَكَهُ in the saying in the Kur [lxviii. 49], لَوْ لَا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ [Had not favour (meaning mercy, Jel) from his Lord reached him, or overtaken him, he had certainly been cast upon the bare land]. (Jel.) b2: [Hence, elliptically, He overtook him, or visited him, with good, or with evil.] El-Mutanebbee says, أَنَ فِى أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللّٰ هُ غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِى ثَمُودِ [I am among a people (may God visit them with favour and save them from their meanness, or visit them with destruction so that I may be safe from them,) a stranger, like Sálih among Thamood]: تداركها اللّٰه is a prayer for the people, meaning ادركها ↓ اللّٰه ونجّاهم من لومهم [i. e.

لُؤْمِهِمْ]: or it may be an imprecation against them, i. e. اللّٰه بالاهلاك لِأَنْجُوَ منهم ↓ ادركهم: [each meaning as explained above:] and IJ says that because of this verse the poet was named المتنبّى. (W p. 35. [The verse there commences with أَنَا; but أَنَ is required by the metre, and is more approved in every case except the case of a pause.]) It is mostly used in relation to aid, or relief, and benefaction: [so that it signifies He aided, or relieved, him; he benefited him; he repaired his, or its, condition; he repaired, amended, corrected, or rectified, it:] whence the saying of a poet, تَدَارَكَنِى مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قَاسِمٌ بِمَا شَآءَ مِنْ مَعْرُوفِهِ المُتَدارِكِ [Kásim relieved me, or has relieved me, from the slip of fortune with what he pleased of his relieving, or continuous, beneficence]. (TA.) [See also, in the first paragraph of art. دق, another example, in a verse of Zuheyr, which is cited in that art. and the present in the TA: and see the syn. تَلَافَاهُ. Hence,] تَدَارَكْتُ مَا فَاتَ i. q. استدركتهُ, q. v. (S, Msb, TA.) 8 اِدَّرَكَ: see 4, first and second sentences: b2: and near the end of the paragraph: b3: and see also 6, first sentence.10 استدرك الشَّىْءَ بِالشَّىءِ [properly] signifies بِهِ ↓ حَاوَلَ إِدْرَاكَهُ [i. e. He sought, or endeavoured, to follow up the thing with the thing]: (K:) as, for instance, الخَطَأَ بِالصَّوَابِ [the mistake with what was right]. (TK.) [Hence,] you say, اِسْتَدْرَكْتُ مَافَاتَ [I repaired, amended, corrected, or rectified, what had passed neglected by me, or by another; and I supplied what had so passed, or what had escaped me, or another, through inadvertence]; and ↓ تَدَارَكْتُهُ signifies the same [in relation to language and to other things; whereas the former verb is generally restricted to relation to language or to a writer or speaker]. (S, Msb.) You say also, استدرك عَلَيْهِ قَوْلَهُ He corrected, or rectified, what was wrong, or erroneous, in his saying: [but more commonly, he supplied what he had omitted in his saying; generally meaning, what he had omitted through inadvertence: and اِسْتَدْرَكْتُهُ عَلَيْه I subjoined it, or appended it, to what he had written, or said, by way of emendation; or, more commonly, as a supplement, i. e., to supply what had escaped him, or what he had neglected:] and hence, عَلَى البُخَارِىِّ ↓ المُسْتَدْرَكُ [The Supplement to ElBukháree; a work supplying omissions of ElBukháree;] by El-Hákim. (TA.) [Thus]

اِسْتِدْرَاكٌ signifies The annulling a presumption, or surmise, originating from what has been before said, [by correcting an error, or errors, or by supplying a defect, or defects,] in a manner resembling the making an exception. (Kull.) [Hence حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ, meaning A particle of emendation, applied to بَلْ, and to لٰكِنَّ or لٰكِنْ.]

دَرْكٌ: see the next paragraph, in eight places.

دَرَكٌ The act of attaining, reaching, or overtaking; syn. لَحَاقٌ; (K, TA; [in the CK, اللِّحاقُ is erroneously put for اللَّحَاقُ;]) [properly an inf. n. of the unused verb دَرَكَ (q. v.), but, having no used verb, said to be] a noun from الإِدْرَاكُ [with which it is syn.], (TA,) or a noun from أَدْرَكْتُ الشَّىْءَ; as also ↓ دَرْكٌ: and hence ضَمَانٌ الدَّرَكِ [which see in what follows]. (Msb.) [Hence,] لَا تَخَافُ دَرَكًا, in the Kur [xx. 80.], means Thou shalt not fear Pharaoh's overtaking thee. (TA.) One says also الطَّريدَةِ ↓ فَرَسٌ دَرْكُ, meaning A horse that overtakes what is hunted; like as they said فَرَسٌ قَيْدُ الأَوَابِدِ. (TA.) b2: b3: Also The attainment, or acquisition, of an object of want: and the seeking the attainment or acquisition thereof: as in the saying, بَكِّرْ فَفِيهِ دَرَكٌ [Be thou early; for therein is attainment, &c.]: and ↓ دَرْكٌ signifies the same. (Lth, TA.) [Hence, perhaps,] يَوْمُ الدَّرِكَ: this was [a day of contest] between El-Ows and El-Khazraj: (K:) thought to be so by IDrd. (TA.) b4: And i. q. تَبِعَةٌ [i. e. A consequence; generally meaning an evil consequence: and perhaps it also means here a claim which one seeks to obtain for an injury]: as also ↓ دَرْكٌ. (S, K.) One says, مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَىِّ خَلَاصُهُ (S, TA) and ↓ من دَرْكٍ [i. e. Whatever evil consequence ensue to thee, on me be the compensation thereof]: in the A, ما أَدْرَكَهُ من دَرَكٍ فعلىّ خلاصه i. e. مَا يَلْحَقُهُ مِنْ تَبِعَةٍ

[Whatever evil consequence ensue to it, &c.; relating to a thing sold]. (TA.) And hence ضَمَانُ الدَّرَكِ in the case of a claim for indemnification for a fault of a defect or an imperfection in a thing sold [meaning either Responsibility, or indemnification, (see ضَمَانٌ,) for evil consequence]: (TA in the present art:) or this means [indemnification for evil consequence in a sale; i. e., virtually,] the returning of the price to the purchaser on the occasion of requirement by the thing sold: the vulgar say incorrectly [ضَمَان دَرَك, and still more incorrectly] ضُمَان دَرَك [generally meaning thereby I sell this, or I purchase this, on the condition of responsibility, or indemnification, for any fault or defect or imperfection that may be found in it]: (TA in art. ضمن:) [and in this manner ضَمَانُ الدَّرَكِ may be correctly rendered; for] دَرَكٌ also signifies a fault or a defect or an imperfection [in a thing sold]; for instance, in a slave that is sold. (TA in art. عهد.) [In the KT, الدَّرَكُ is also explained as signifying The purchaser's taking from the seller a pledge for the price that he has given him, in fear that the thing sold may require it: but this seems to be an explanation of the case in which the word is used; not of the word itself.]

A2: Also A rope, (M, K,) or a piece of rope, (S,) that is tied upon the [lower] extremity of the main rope (S, M, K) of a well, to the cross pieces of wood of the bucket, (S,) so as to be that which is next the water, (S, M, K,) in order that the main rope may not rot (S, M) in the drawing of water: (M:) or a doubled rope that is tied to the cross pieces of wood of the bucket, and then to the main wellrope: (Az, TA:) and ↓ دَرْكٌ signifies the same. (K. [But only دَرَكٌ is authorized by the TA in this sense.]) [See also كَرَبٌ.] b2: Also, and ↓ دَرْكٌ, The bottom, or lowest depth, (Sh, T, S, M, K,) of a thing, (T, M, K,) as of the sea and the like, (T,) or of anything deep, as a well and the like: (Sh:) pl. أَدْرَاكٌ, (K,) a pl. of both, of a form frequent and analogous with respect to the former, but extr. with respect to the latter; and دَرَكَاتٌ also. (TA.) And A stage of Hell: (IAar:) a stage downwards: (MA:) or stages downwards; like دَرَكَاتٌ: (B:) opposed to دَرَجٌ (MA, B) and دَرَجَاتٌ, (B,) which are upwards: wherefore, (MA, B,) the abodes of Hell, or the stages thereof, are termed دَرَكَاتٌ; (AO, S, MA, K, B;) [Golius and Freytag give دَرَكَةٌ as its sing.; the former as from the S, and the latter as from the K, in neither of which it is found;] and those of Paradise, دَرَجَاتٌ. (S, MA, B.) It is said in the Kur [iv. 144], إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِىالدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [Verily the hypocrites shall be in the lowest stage of the fire of Hell]: here the Koofees, except two, read ↓ فى الدَّرْكِ. (TA.) b3: [Golius gives another signification, “Pars terræ,” as on the authority of the S and K, in neither of which it is found.]

دِرْكَةٌ The ring of the bow-string, (K, TA,) that falls into the notch of the bow. (TA.) b2: and A thong that is joined to the string of the bow, (K,) of the Arabian bow. (TA.) b3: And A piece that is joined to the girdle when it is too short, (Lh, K,) and in like manner, to a rope, or cord, when it is too short. (Lh, TA.) دَرَاكِ an imperative verbal noun, (S,) meaning أَدْرِكْ [Attain thou, reach thou, overtake thou, &c.]: (K:) form the unused verb دَرَكَ: (IB:) like تَرَاكِ [from تَرَكَ], meaning أُتْرُكْ. (TA.) دِرَاكٌ [an inf. n. of 3, used in the sense of the part. n. ↓ مُتَدَارِكٌ]. You say, طَعَنَهُ طَعْنًا دِرَاكًا He thrust him, or pierced him, with an uninterrupted thrusting or piercing: and شَرِبَ شُرْبًا دِرَاكًا He drank with an uninterrupted drinking: and ضَرْبٌ دِرَاكٌ An uninterrupted beating or striking. (TA.) دِرَاكَةٌ: see مَدْرَكٌ.

دَرِيكَةٌ i. q. طَرِيدَةٌ [as meaning An animal that is hunted]. (S, K.) دَرَّاكٌ an epithet from أَدْرَكَ, (S, Kudot;,) applied to a man, (K,) and signifying كَثِيرُ الإِدْرَاكِ [i. e. One who attains, reaches, or overtakes, &c., much, or often: and also having much, or great, or strong, perception: as will be seen from what follows]: (S, TA:) and so ↓ مُدْرِكٌ [expressly said in the TA to signify كثير الادراك, though why it should have this signification as well as that (which it certainly has) of simply attaining &c., I cannot see,] and ↓ مُدْرِكَةٌ: (K, TA:) the last explained by Lh as signifying سَرِيعُ الإِدْرَاكِ [i. e. quick in attaining, &c.]. (TA.) Keys Ibn-Rifá'ah says, ↓ وَصَاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ الدَّهْرَ مُدْرِكَهُ عِنْدِى وَإِنِّى لَدَرَّاكٌ بِأَوْتَارِ [And he who has a claim for blood-revenge is not ever an attainer of it with (meaning from) me; but verily I am one who often attains bloodrevenges]. (IB.) Seldom does فَعَّالٌ come from أَفْعَلَ; but they sometimes said حَسَّاسٌ دَرَّاكٌ [i. e. Having much, or great, or strong, perception]; it being [in this instance] a dialectal syn. [of حسّاس], or thus for conformity: (S:) it is said to be the only instance of فَعَّالٌ from أَفْعَلَ except جَبَّارٌ and سَأّرٌ; [and some other instances might be added; but all of them require consideration:] accord. to IB, درّاك is from the unused verb دَرَكَ. (TA.) مَدْرَكٌ: see مُدْرَكٌ b2: لَهُ مَدْرَكٌ [if not a mistranscription for مُدْرِكٌ or مُدْرَكٌ] means He has a sense in excess; [app. a preternatural perception, or a second sight;] and so ↓ دِرَاكَةٌ. (TA.) مُدْرَكٌ A place, and a time, of إِدْرَاكٌ [i. e. attaining, reaching, overtaking, &c.]. (Msb.) Hence مَدَارِكُ الشَّرْعِ; (Mgh, Msb;) among which is included investigation of the law by means of reason and comparison; (Mgh;) i. e. The sources from which are sought the ordinances of the law; where one seeks for guidance by means of texts [of the Kur-án or the Sunneh] and by means of investigation by reason and comparison: (Msb:) the lawyers make the sing. to be ↓ مَدْرَكٌ; (Mgh, * Msb;) but there is no way of resolving this: (Msb:) correctly, by rule, it is مُدْرَكٌ; because the meaning intended is a place of إِدْرَاك. (Mgh.) b2: [Also pass. part. n. of 4. b3: And hence, Perceived by means of any of the senses; like مَحْسُوسٌ: and perceived by the intellect; thus opposed to مَحْسُوسٌ.]

مُدْرِكٌ: see دَرَّاكٌ, in two places. b2: [القُوَّةُ المُدْرِكَةُ, and simply المُدْرِكَةُ, as a subst., The perceptive faculty of the mind. See also what next follows.]

مُدْرِكَةٌ: see دَرَّاكٌ. b2: [See also مُدْرِكٌ.] b3: المُدْرِكَاتُ الخَمْسُ and المَدَارِكُ الخَمْسُ signify The five senses. (TA.) [See also مَدْرَكٌ.]

A2: Also The حَجْمَة [a word I do not find in any other instance, app. a mistranscription for مَحْجَمَة (which when written with the article differs very little from the former word) i. e. the place to which the cupping-vessel is applied, for this is often] between the two shoulder-blades: (K:) so says Ibn-'Abbád. (TA.) مُدَارِكَةٌ A woman (TA) that will not be satiated with coitus; (K, TA;) as though her fits of appetency were consecutive. (TA.) مُتَدَارِكٌ Uninterrupted; or closely consecutive in its parts, or portions: differing from مُتَوَاتِرٌ, which is applied to a thing in the case of which there are small intervals. (Lh.) See also دِرَاكٌ. b2: Applied to a rhyme, (Lth, M, K,) and to a word, (Lth, TA,) Having two movent letters followed by a quiescent letter; as فَعُوْ and the like: (Lth, TA:) or having two movent letters between two quiescent letters; as مُتَفَاعِلُنْ, (M, K,) and مُسْتَفْعِلُنْ, and مَفَاعِلُنْ, (M, TA,) and فَعُولُنْ فَعَلْ, (M, K,) i. e. as فَعَلْ when immemediately following a quiescent letter, (M, TA,) and فَعُولُ فُلْ, (M, K,) i. e. as فُلْ with a movent letter immediately followed by it: (M, TA:) as though the vowel-sounds overtook one another without an obstacle between the two movent letters. (M, K.) b3: [المُتَدَارِكُ is also the name of The sixteenth metre of verse; the measure of which consists of فَاعِلُنْ eight times.]

مُسْتَدْرَكٌ [A supplement]: see 10. b2: [In the TA and some other similar works, it is often used as signifying Superfluous, or redundant.]
درك
الدَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحاقُ، وَقد أَدْرَكَه: إِذا لَحِقَه وَهُوَ اسمٌ من الإدْراكِ، وَفِي الصِّحاحِ الإِدْراكُ: اللُّحُوقُ، يُقال: مَشَيت حَتَّى أَدْرَكْتُه، وعِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زمانَه. ورَجُلٌ دَرّاكٌ: كثيرُ الإدْراكِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وقَلّما يَجِئُ فَعّالٌ من أَفْعَلَ يُفْعِلُ، إِلا أَنَّهم قد قالُوا: حَسّاسٌ دَرّاكٌ، لُغَةٌ أَو ازْدِواجٌ، وَقَالَ غيرُه: وَلم يَجِئْ فَعّالٌ من أَفْعَلَ إِلا دَرّاكٌ من أَدْرَكَ، وجَبّارٌ من أَجْبَرَه على الحُكْمِ: أَكْرَهَه، وسَأّرٌ من قَوْله: أَسْأَرَ فِي الكَأْسِ: إِذا أَبْقَى فِيهَا سُؤْرا من الشَّرابِ، وَهِي البَقِيَّةُ. وحَكَى اللِّحْياني: رجُلٌ مُدْرِكَةٌ بالهاءِ: سَريعُ الإِدْراكِ. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ مُدْرِكٌ أَيضاً، أَي: كَثِيرُ الإِدْراكِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُ درّاكٍ قولُ قَيس بنِ رِفاعَةَ: (وصاحِبُ الوِتْرِ ليسَ الدَّهْر مُدْرِكَه ... عِنْدِي وِإنّي لدَرّاكٌ بأَوْتارِ)
وتَدَارَكُوا: تَلاحَقُوا، أَي: لَحِقَ آخِرُهُم أَوَّلَهم.
والدِّراكُ، ككِتابٍ: لَحاقُ الفَرَسِ الوَحْشَ وَغَيرهَا.
وفَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ يُدرِكُها، كَمَا قَالُوا: فَرسٌ قَيدُ الأَوابِدِ: أَي أَنّه يُقَيدُها.
والدِّراكُ: إِتْباعُ الشيءِ بَعْضِه على بَعْضٍ فِي الأَشْياءِ كُلِّها، وَهُوَ المُدارَكَةُ، وَقد تَدارَكَ، يُقال: دارَكَ الرَّجُلُ صَوْتَه، أَي: تابَعَه. والمُتَدارِكُ من القَوافي والحُرُوفِ المُتَحَرِّكَة: مَا اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بعدَهُما ساكِنٌ مثل فَعُو وأَشْباهِ ذَلِك، قَالَه)
اللَّيثُ، وَفِي المُحْكَم: المُتَدارِكُ من الشِّعْرِ: كُلُّ قافِيَة تَوالَى فِيها حَرفان مُتَحَركَانِ بَين ساكِنَيْنِ كمُتَفاعِلُنْ، ومُستَفْعِلُنْ، ومفاعِلُن، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ ساكِنٍ نَحْو فَعُولنْ فَعَلْ فاللاَّمُ من فَعَلْ ساكِنَةٌ. وفُلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ مُتَحَرك، نَحْو فَعُولُ فُلْ اللاَّم من فُلْ ساكنةٌ وَالْوَاو من فَعُولُ ساكِنَة، سُمِّي بذلك لتَوالِي حَرَكتَيْنِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنّ الحَرَكاتِ كَمَا قَدَّمْنا من آلاتِ الوَصْل وأَماراتِه فكَأَنَّ بَعْضَ الحَرَكاتِ أَدْرَكَ بَعْضاً وَلم يَعُقْه عَنهُ اعْتِراضُ ساكِنٍ بينَ المتَحَركَين هَذَا نَصُّ ابنِ سيدَه فِي المُحْكَمِ، قَالَ الصاغانِي: ومِثالُه قولُ امْرِئِ القَيسِ:
(قِفا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ)
والتَّدْرِيكُ من المَطَرِ: أَنْ يُدارِكَ القَطْرُ كأَنّه يُدْرِكُ بعضُه بَعْضاً، عَن ابنِ الأَعْرابِي، وأَنشدَ أَعرابيٌ يخاطِبُ ابْنَه: وَا بِأبي أَرْواحُ نَشْرٍ فِيكَا كأَنَّه وَهْنٌ لمَنْ يَدْرِيكَا إِذَا الكَرَى سِناتُه يُغْشِيكَا رِيحَ خُزَامَى وُلّيَ الرَّكِيكَا أَقْلَعَ لمّا بَلغَ التَّدْرِيكَا واسْتَدْرَكَ الشَّيْء بِالشَّيءِ: إِذا حاوَلَ إِدْراكَه بِهِ واسْتعْمَل هَذَا الأَخْفَشُ فِي أَجْزَاءِ العَرُوضِ لأنّه لم يَنْقُص من الجُزْءِ شيءٌ فيستدركه. وأَدْرَكَ الشَيءُ إِدْراكاً: بَلَغَ وَقْتَه وانْتَهى، وَمِنْه أَدْرَكَ التَّمْرُ، والقِدْرُ إِذا بَلَغَتْ إِناهَا.
وأَدْرَكَ الشَّيْء أَيضاً: إِذا فَنىَ حكاهُ شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه، وَبِه أَوّل قَوْله تَعَالَى: بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُم أَي فَنيَ علمُهُم فِي الْآخِرَة، قالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا غيرُ صَحِيح فِي لُغَةِ العَرَبِ، وَمَا علمتُ أَحَداً قَالَ: أدْرَكَ الشَّيْء: إِذا فَنيَ، فَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْلِ، وَلَكِن يُقال: أَدْرَكَت الثِّمارُ: إِذا بَلَغَت إِناها وانْتَهي نُضْجُها. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه الْأَزْهَرِي على اللَّيثِ فقد أَثْبتَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة، وكلامُ العربِ لَا يَأْباه فإِن انْتِهاءَ كُلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَإِذا قَالُوا أَدْرَكَ الدقيقُ فَبِأَي شيءٍ يُفَسَّرُ أًيُقال إِنّه مثلُ إِدراكِ الثِّمارِ والقِدْرِ. وإِنما يُقال انْتَهي إِلى آخِرِه ففَنيَ، قَالَ ابنُ جِنّي فِي الشّواذِّ: أَدْرَكْتُ الرجلَ وأدّرَكتْهُ وأدَّرَكَ الشَّيْء: إِذا تَتابَعَ ففَني، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إِنّا لَمُدْرَكُونَ وأَيضاً فإِنّ الثِّمارَ إِذا أَدْرَكَتْ فقد عُرضت للفَناءِ، وَكَذَلِكَ القِدْرُ وكُلُّ شيءٍ انْتَهى إِلى حَدِّه، فالفناءُ من لَوازِمِ مَعْنَى الإدْراكِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِك تَفْسِيرُ الحَسَنِ للآَية على مَا يَأْتِي، فتأَمَّلْ. وقولُه تَعَالَى: حَتَّى إِذا ادّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا أَصْلُه تَدَارَكُوا فأُدْغِمَت التاءُ فِي الدّالِ، واجْتُلِبَتْ الأَلِفُ ليَسلَمَ السكونُ. وقولُه تَعَالَى: قُل لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيبَ إِلاّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبعَثُون بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُم فِي الآخِرَة قَالَ الحَسَنُ فِيمَا رُوِىَ عَنهُ: أَي جَهِلُوا عِلْمَها، وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُم من أَمْرِها كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِ الأصولِ فِي أَمْرِها، قَالَ ابنُ جِنِّي فِي)
المُحْتَسب: مَعْنَاهُ أَسْرَعَ وخَفَّ فَلم يَثْبُتْ وَلم تَطْمَئنّ لليَقِينِ بِهِ قَدَمٌ. قلتُ: فَهَذَا التفسيرُ تَأْيِيدٌ لِمَا نَقَلَه شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ الْأَزْهَرِي. قرَأَ شُعْبَةُ ونافعٌ بل ادّارَكَ وقرأَ أَبو عَمْرو بَلْ أَدْرَكَ وَهِي قِراءَةُ مــجاهِدٍ وَأبي جَعْفَرٍ المَدَني، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَرَأَ بَلَى آأَدْرَكَ عِلْمُهُم يَستَفْهِمُ وَلَا يُشَدِّدُ، فأَمّا من قَرَأَ بَلِ ادّارَكَ فإِنّ الفَرّاءَ قَالَ: مَعْناه لُغَة فِي تَدارَكَ أَي تَتَابَعَ عِلْمُهُمِ فِي الآخِرَةِ، يُريدُ بعِلْمِ الآخِرَةِ تَكُونُ أَو لَا تَكُون، وَلذَلِك قَالَ: بَلْ هُم فِي شَك مِنْها بَلْ هُم مِنْها عَمون قَالَ: وَهِي فِي قراءةِ أُبَي أَمْ تَدَارَكَ، والعَرَبُ تجْعَلُ بَلْ مكانَ أَمْ، وأَمْ مكانَ بَلْ إِذا كانَ فِي أَوَّل الكَلِمةِ اسْتِفْهامٌ، مثل قَوْلِ الشّاعِرِ:
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَت ... أَم البُومُ أَمْ كل إِليَ حَبِيبُ)
مَعْنَى أَمْ بَلْ، وَقَالَ أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيّ: ومَنْ قرأَ: بَلْ أَدْرَكَ وبَلِ ادّارَكَ فمعناهُما واحِدٌ، يَقُول: هم عُلماءُ فِي الآخِرَةِ كَقَوْلِه تَعالَى: أسْمِعْ بِهِم وأَبْصِر يَوْمَ يأتونَنَا وَنَحْو ذَلِك، قَالَ السدِّيُّ فِي تَفْسِيرِه قَالَ: اجْتَمَع عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، وَمَعْنَاهَا عندَه أَي عَلِمُوا فِي الآخِرَةِ أَنّ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ بِهِ حَقٌّ، وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ: (وأَدْرَكَ عِلْمِي فِي سَواءَةَ أَنَّها ... تُقِيمُ على الأَوْتارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ)
أَي: أَحاطَ عِلْمِي بهَا أَنَّها كَذَلِك، قالَ: والقَوْلُ فِي تفسيرِ أَدْرَك وادّارَكَ مَا قالَ السُّدّيّ وذَهَبَ إِليه أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ وأَبُو سَعِيدٍ، وَالَّذِي قَالَه الفَرّاءُ فِي مَعْنَى تَدارَكَ، أَي: تتابَعَ عِلْمُهم فِي الْآخِرَة أَنَّها تكونُ أَو لَا تَكونُ ليسَ بالبَينِّ، إِنَّما المَعْنَى أَنه تَتابَعَ علمُهم فِي الآخِرَةِ وتواطَأَ حينَ حَقَّت القِيامَةُ، وخَسِرُوا، وبانَ لَهُم صِدْقُ مَا وُعِدُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهم ذَلِك العِلْمُ، ثُم قالَ جلَّ وعَز: بَلْ هم اليومَ فِي شكّ من عِلْم الآخِرةِ، بَلْ هم مِنْها عَمُونَ، أَي: جاهِلُونَ، والشّكّ فِي أَمرِ الآخِرَةِ كُفْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: هَذِه الكلمةُ فِيهَا أَشْياءُ وَذَلِكَ أَنّا وَجَدْنَا الفعلَ اللاَّزِمَ والمُتَعَدِّيَ فِيهَا فِي أَفْعَلَ وتَفاعلَ وافْتَعَل واحِداً، وَذَلِكَ أَنّكَ تقولُ: أَدْرَكَ الشَّيْء، وأَدْرَكْتُه، وتَدَارَكَ القومُ، وادّارَكُوا، وأَدْرَكُوا: إِذا أَدْرَكَ بعضُهم بَعضَاً، ويُقالُ: تَدارَكْتُه، وادّارَكْتُه وأَدْرَكْتُه، وأَنْشَدَ لزُهَير:
(تَدارَكْتُما عَبساً وذُبْيانَ بَعْدَما ... تَفانَوْا ودَقُّوا بَينَهُم عِطْرَ مَنْشِمِ)
وَقَالَ ذُو الرُمَة:
(خُزَامَى اللِّوَى هَبَّت لَهُ الرِّيحُ بَعْدَما ... عَلا نَوْرَها مَجّ الثرى المُتَدارِكِ)
فَهَذَا لازِمٌ، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ: فلَمّا ادَّرَكْناهُنّ أَبْدَيْنَ للهَوَى وَهَذَا مُتَعدِّ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي اللاَّزِمِ: بَلِ ادّرَاكَ عِلْمُهُم قَالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ عبدَ الصَّمَدِ يُحَدِّث عَن الثَّوْرِيِّ فِي قولِه تَعالَى هَذَا، قالَ مُــجاهِدٌ: أَم تَواطَأ عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا يُوافِقُ قولَ السُّدِّيِّ لأَنّ معنَى تَواطَأَ)
تحَقَّقَ واتَّفَقَ حينَ لَا يَنْفَعُهم، لَا على أَنه تَواطَأَ بالحَدْسِ كَمَا ظَنَّه الفَرّاءُ، قالَ: وأَمّا مَا رُوِىَ عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَالَ بَلْ آدْرَكَ عِلْمهُم فِي الآخِرَةِ فإِنّه إِنْ صَحَّ اسْتِفْهامٌ فِيهِ رَدٌّ وتَهَكّمٌ ومَعْناه لم يُدْرِكْ علمُهم فِي الآخِرَةِ، وَنَحْو ذَلِك رَوَى شُعْبَةُ عَن أبي حَمْزَةَ عَن ابنِ عَبّاس فِي تَفْسِيره، ومثلُه قولُه تَعالَى: أَمْ لَهُ البَناتُ ولَكمُ البَنُونَ معنى أم: أَلِفُ الاسْتِفْهامِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: ألَه البَناتُ ولكُم البَنُونَ، اللّفْظُ لفظُ الاسْتِفْهامِ وَمَعْنَاهُ الرّدُّ والتّكْذِيبُ لَهُم. والدَّرَكُ يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحِ والعبابِ وَلَا قَلَقَ فِي العِبَارَةِ كَمَا قَالَه شيخُنا، والضبطُ عندَه وِإن كَانَ راجِعاً لأَوّلِ الكلمةِ فإِنّه لما عَدَا التّسكِين، فإِنّه فِي الأَوّلِ لَا يُتَصَوَّرُ، بل هُوَ على كلِّ حالٍ راجعٌ للوَسَطِ، ومثلُ هَذَا لَا يُحتاجُ التّنْبِيهُ عَلَيْهِ. بقِيَ أَنّه لَو قَالَ: والدَّرْكُ ويُحَرَّكُ على مُقْتَضَى اصْطِلاحِه فإِنّه أَرْجَحِيةُ التّحْرِيكِ، كَمَا نَصّوا عَلَيْهِ فتأَمّلْ: التَّبِعَةُ يُقالُ: مَا لَحِقَكَ مِن دَرَك فعَلَيَ خَلاصُه، يُروَى بالوَجْهَيْنِ، وَفِي الأَساس: مَا أَدْرَكَه من دَرَكٍ فعَلَيَ خَلاصُه وَهُوَ اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ أَي مَا يلْحَقُه مِنْهَا، وشاهِدُ التّحْرِيكِ قولُ رُؤْبَةَ: مَا بَعْدَنا مِنْ طَلَبٍ وَلَا دَرَكْ وَمِنْه ضمانُ الدَّرَكِ فِي عُهْدَةِ البَيعِ.
والدَّرَكُ: أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ يُروَى بالوَجْهَيْنِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، زَاد فِي التّهْذِيبِ: كالبَحْر ونحوِه، وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّرَكُ: أَسفلُ كلًّ شيءٍ ذِي عُمقِ كالرَّكِيّةِ ونحوِها، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: دَرَكُ الرَكِيَّةِ: قَعْرها الَّذِي أدْرِكَ فيهِ الماءُ، وَبِهَذَا تعلَمُ أَنّ قولَ شيخِنا: وتفسيرُه بقوله أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ غيرُ معرُوفٍ، وعبارتُه غيرُ دالَّة على معنى صحيحٍ غيرُ وَجيه فتأَمّلْ، وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ: الدَّرَكُ اسمٌ فِي مقابَلَةِ الدَّرَجِ بمعنَى: أَنَّ الدَّرَجَ مراتِبُ اعْتِبَارا بالصّعُودِ والدَّرَك مَراتِبُ اعْتِبَارا بالهُبوطِ، وَلِهَذَا عَبَّرُوا عَن مَنازِلِ الجَنَّةِ بالدَّرَجاتِ، وَعَن منازِلِ جَهَنَّمَ بالدَّرَكاتِ أَدْراكٌ هُوَ جمعٌ للمُحَرَّكِ والساكِنِ، وَهُوَ فِي الأَوّل كثيرٌ مَقِيسٌ، وَفِي الثَّانِي نادِرٌ، ويُجْمَعُ أَيضاً على الدَّرَكاتِ، وَهِي منازِلُ النّارِ نعوذُ باللهِ تَعَالَى مِنْها. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الدَّرَكُ: الطَّبَقُ من أَطْباقِ جَهَنَّمَ، وروى عَن ابنِ مَسعُود رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ أَنّه قَالَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ: تَوابِيتُ من حَدِيد تُصَفَّدُ عَلَيْهِم فِي أَسْفَلِ النارِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: جَهَنَّمُ دَركاتٌ، أَي: مَنازِلُ وطَبَقاتٌ، وقولُه تعالَى: إِنَّ المُنافِقِينَ فِي الدَّركِ الأَسْفَلٍ من النّارِ قرأَ الكُوفِيّونَ غير الأعْمَشِ والبرجُمِي بِسُكُون الراءِ، والباقُّونَ بفَتْحِها. والدَّرَكُ، بالتحْريكِ: حَبلٌ يوَثًقُ فِي طَرَفِ الحًبلِ الكَبِيرِ ليَكُونً هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ وَلَا يَعْفَنُ الرشاءُ عندَ الاستِقاءِ، كَمَا فِي المحْكم، وقالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ الحبلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَراقِي ثُمَّ يُشَدُّ الرشاءُ فِيهِ وَهُوَ مَثْنى، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: قِطْعَة حَبل يُشَدُّ فِي طَرًفِ الرشاءِ إِلى عَرقّوَةِ الدَّلْوِ، ليكونَ هُوَ الَّذِي يَلي الماءَ فَلَا يعفَنُ الرشاءُ، ومثلُه فِي العبابِ. والدّركَةُ، بالكسرِ: حَلْقَةُ الوَتَرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الفُرضَة. وَهِي أَيضاً سير يوصَلُ بوَتَرِ القَوسِ العَرَبيَّةِ. وَقَالَ اللّحْياني: الدركَةُ: قِطْعةٌ تُوصَلُ فِي الحِزامِ إٍ ذَا قَصرَ وَكَذَلِكَ فِي الحَبلِ إِذا قصرَ.)
ويُقال: لَا بارَكَ اللهُ تَعالَى فيهِ وَلَا دارًكَ وَلَا تارَكَ إِتْباع كُلّه بمَعْنًى. ويَومُ الدَّرَكِ، مُحرَكَة: من أَيّامِهم، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه كانَ بَيْنَ الأَوْسِ والخَزْرَج. والمُدارِكَةُ: هِيَ المَرأَةُ الَّتِي لَا تَشْبَعُ من الجِماعِ فكأَنَّ شهوَتَها تتبَعُ بعضُها بَعْضًا. والمُدْرِكَةُ، كمحْسِنَةٍ: ماءةٌ لبني يَربُوعٍ كَذَا فِي العُبابِ، وَقَالَ نصر فِي كتابِه: هِيَ لبني زِنْباع من بني كِلابٍ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: وتُسًمّى الحَجْمَةُ بينَ الكَتِفًيْن: المدْرِكَةَ. ومدرِكَة بنُ إِلْياسَ بنِ مضَرَ اسمُه عَمْرو، لقّبَه بهَا أبُوه لماَّ أَدْرَكَ الإِبِلَ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ن د ف. ودَرّاك كشَدّاد: اسْم رَجلٍ. ومُدْرِك، كمِحسن: فرَس لِكلْثُومِ بنِ الحارٍ ثِ، وَهُوَ مدْرِكُ بنُ الجازِي. ومُدْرِكُ بنُ زِيادٍ الفَزارِيُّ، قَبره بقَريَة زَاوِيَة من الغُوطَة، لَهُ حَدِيثٌ من طَرِيقِ بِنْتِه. ومُدْرِك بنُ الحارِثِ الأَزْدِيُّ الغامِدِيُّ، لَهُ رُؤْيَةٌ، رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ الجُرَشِي. ومُدْرِكٌ الغِفارِيُّ أَبو الطّفَيل حدِيثُه عِنْد أَوْلادِه، وَهُوَ غيرُ أبي الطّفَيل اللَّيثيِّ من الصَّحابَة: صحابِيُّونَ رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُم.
ومُدْرِكُ بنُ عَوْفٍ البَجَلِيُ ومُدْرِكُ بنُ عَمّارٍ: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبتِهما فابنُ عَوْفٍ رَوَى عَن عُمر، وَعنهُ قَيسُ بنُ أبي حازِم، وَهَذَا لم يَخْتَلِفوا فِيهِ، وإِنّما اخْتَلَفُوا فِي ابنِ عَمّار قَالُوا: الأَظْهَرُ أَنه مُدْرِكُ بنُ عُمارَةَ بنِ عُقْبَة بنِ أبي مُعيطٍ، وأَنّه تابِعِيٌ، ثُمّ رأَيتُ ابنَ حِبّان ذَكَرَهُما فِي ثِقاتِ التّابِعِينَ، وقالَ فِي ابنِ عُمارَةَ: عِدادُه فِي أَهْلِ الكُوفَةِ، ورَوَى عَن ابنِ أبي أَوْفى، وَعنهُ يُونُسُ بنُ أبي إِسْحاقَ. ومُدْرِكُ بنُ سَعْد: مُحَدِّثٌ. وفاتَه من التابِعِينَ: مُدْرِكُ بنُ عبدِ اللهِ، ومُدْرِكٌ أَبو زِيادٍ مَوْلَى عَلِي، ومُدْرِكُ بنُ شَوْذَبٍ الطّاهِرِيُّ، ومُدْرِكُ بنُ مُنِيب، ذَكَرَهُم ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وَفِي الضُّعَفاءِ: مُدْرِكٌ الطّفاوِيّ عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، ومُدْرِكٌ القُهُنْدُزيُّ عَن أبي حَنِيفَةَ، ومُدْرِكُ بنُ عبد اللهِ أبُو خالِدٍ، ومُدْرِكٌ الطّائِيُّ، ومُدْرِكٌ أَبو الحَجّاجِ، ذكَرَهُم الحافِظُ الذَّهَبِيّ. وخالِدُ بنُ دُرَيْكٍ، كزُبَيرٍ: تَابِعِيٌ شاميٌّ.
ودِراكٌ ككِتاب: اسمُ كلْب قالَ الكُميتُ يَصِفُ الثّوْرَ والكِلابَ: (فاخْتَلَّ حِضْنَى دِراكٍ وانْثَنَى حَرِجاً ... لزارِعٍ طَعْنَةٌ فِي شِدْقِها نَجَلُ)
أَي فِي جانِبِ الطّعْنَةِ سَعَةٌ، وزارِعٌ أَيضاً: اسمُ كَلْبٍ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. وَقَالُوا: دَراكِ كقَطامِ، أَي: أَدْرِكْ مِثْل تَراكِ بمَعْنَى اتْرُكْ، وَهُوَ اسمٌ لِفِعْلِ الأمْرِ، وكُسِرَت الكافُ لاجْتِماعِ السّاكِنَيْنِ لأَنَّ حَقَّها السكونُ للأَمْرِ، قالَ ابنُ بَريّ: جاءَ دَرَاكِ ودَرّاكِ، وفَعَالِ وفَعّالِ إِنَّما هُوَ من فِعْلٍ ثُلاثِي، وَلم يُستَعْمَل مِنْهُ فعلٌ ثلاثيٌ وِإن كانَ قد استُعْمِلَ مِنْهُ الدَّرْكُ، قالَ جَحْدَرُ بنُ مالِكٍ الحَنْظَلِيُ يُخاطِب الأَسَدَ: لَيثٌ ولَيثٌ فِي مَجالٍ ضَنْكِ كِلاهُما ذُو أَنَفٍ ومَحْكِ وبَطْشَةٍ وصَوْلَةٍ وفَتْكِ إِنْ يَكْشِفِ اللهُ قِناعَ الَّشكِّ)
بظَفَر من حاجَتِي ودَرْكِ فَذا أحَقّ مَنْزِلٍ برَك قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وزادَني هفّانُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي والدّرِيكَةُ كسَفِينَةٍ: الطَّرِيدَةُ وَمِنْه فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، وَقد تَقَدَّمَ. ودَرَكاتُ النّاي، محَرَّكَةً: مَنازِلُ أَهْلِها جمعُ دَرَكٍ مُحَرَّكَةً، وَقد تَقَدَّم تفصيرُ ذلِكَ قَرِيبا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَدارَكَ الثَّرَيانِ: أَي أَدْرَكَ ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأَرْضِ. وقالَ اللَّيثُ: الدَّرَكُ: إِدْراكُ الحاجَةِ ومَطْلِبه، يُقال: بَكر فَفِيهِ دَرَكٌ، ويُسَكَّنُ، وشاهِده قولُ جَحْدَر السابقُ. وأَدْرَكْتُه ببَصَرِي: رأَيْتُه. وأَدْرَكَ الغُلامُ: بَلَغ أَقْصَى غايَة الصِّبَا.
واسْتَدْرَكَ مَا فاتَ، وتَدارَكَه بمَعْنًى. واستَدْرَكَ عَلَيْهِ قّولَه: أَصْلَحَ خَطَأَه، وَمِنْه المستَدْرَك للحاكِم على البُخارىّ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: المُتَدارِكَةُ غيرُ المُتَواتِرَةِ المُتواتِر: الشيءُ الَّذِي يَكُونُ هُنَيَّةً ثمّ يَجِيءُ الآخِر، فإِذا تَتابَعَتْ فَلَيْسَتْ مُتَواتِرَة، هِيَ مُتَدارِكَةٌ مُتَواتِرَةٌ. وطَعَنَه طَعْناً دِراكاً، وشَرِبَ شُرباً دِراكاً، وضربٌ دِراكٌ: مُتَتابع. وأَدْرَكَ ماءُ الرَّكِيَّةِ إِدْراكاً، عَن أبي عَدْنانَ، أَي: وَصَلَ إِلى دَرَكِها، أَي: قَعْرِها.
قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمِعْت بعضَ العَرَبِ يقُّولُ للحبل الَّذِي يُعَلَّق فِي حَلْقَةِ التّصْدِيرِ، فيُشَدُّ بِهِ القَتَبُ: الدَّرَكَ، والتّبلِغَةَ.
وقّالَ أَبو عَمْرو: التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبلَ فِي عُنُقِ الآخَرِ إِذا قَرَنْتَه إِليه. وادَّرَكَه بمعنَى أَدْرَكَه، وَمِنْه قولُه تَعالَى: إِنّا لمُدّرَكُونَ بالتّشْدِيدِ، وَهِي قراءةُ الأَعْرجِ وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، نقَلَه ابنُ جِني. وأَدْرَكَ: بَلَغَ عِلمُه أَقْصَى الشَّيْء، وَمِنْه المُدْرِكاتُ الخَمْسُ، والمَدارِكُ الخَمْسُ: يَعْنِي الحَواسَّ الخَمْسَ. وَقَوله تَعالَى: لَا تَخافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى أَي: لَا تَخافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرعَونُ وَلَا تَخْشاهُ، ومَنْ قَرَأَ لَا تَخَف فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ أَنْ يُدْرِكَكَ وَلَا تَخشى الغَرَقَ. وقولُه تَعالَى: لَا تُدْرِكُه الأَبْصارُ مِنْهُم مَنْ حَمَل ذَلِك على البَصَرِ الَّذِي هُوَ الجارِحَةُ، وَمِنْهُم من حَمَلَه على البَصِيرَةِ، أَي لَا تُحِيطُ بَحقِيقَةِ الذّاتِ المُقدَّسَة. والتَّدارُكُ فِي الإِغاثَةِ والنِّعْمَةِ أَكْثَر وَمِنْه قَول الشّاعِرِ:
(تَدارَكَني مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قاسِمٌ ... بِمَا شاءَ من معروفه المُتدارك)
وتَدارَكَت الأَخْبارُ: تلاحَقَتْ وتَقاطَرَتْ.
والحُسَيْنُ بنُ طاهِرِ بن دُرْكٍ بالضمِّ: المُؤَدِّب الدُّرْكِيُ، روى عَن الصَّفّار وابنِ السَّمّاك، سمِعَ مِنْهُ ابنُ بَرهان سنة.
ودارَكُ، كهاجَرَ: من قُرَى أَصْبَهانَ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدارَكي روى عَنهُ عُثْمانُ بنُ أَحمدَ بنِ شِبل الدِّينَوَريّ.)
ويَعْمُرُ بنُ بِشْرٍ الدّارَكاني منسوبٌ إِلى دارَكان قَرْيَة، من قرى مَروَ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ. ودَوْرَكُ، كنَوْفَلٍ: مَدِينَةٌ من أَعمال مَلَطْيَةَ، وَقد تُكْسَرُ الراءُ، هَكَذَا ضَبَطَهما المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ. وَيُقَال: لَهُ مُدْرِكٌ ودِراكَةٌ، أَي: حاسَّةٌ زائِدَةٌ.
درك: {في الدرك}: الطبقات بعضها دون بعض. {دركا}: لحاقا. {اداركوا} اجتمعوا.

درك


دَرَكَ
دَرَّكَa. Followed one another in close succession.
b. [acc. & Bi], Made to be followed by.
c. see IV
دَاْرَكَa. Made to follow uninterruptedly.
b. Foresaw ( an evil ).
c. Overtook, came up with.

أَدْرَكَa. Followed; overtook, caught up; reached
attained.
b. Grasped the meaning of, comprehended.
c. Reached the age of discretion; became ripe, ready
mature.

تَدَاْرَكَa. Caught up, overtook one another.
b. Followed one another closely, continuously;
continued.
c. Put or set right, repaired, rectified.

إِسْتَدْرَكَa. Repaired, rectified; retracted ( error
slip ).
b. [acc. & Bi], Set right, corrected by.
دَرْكa. see 4
دَرَكa. Overtaking; reaching; attainment.
b. Surveillance, inspection.
c. (pl.
أَدْرَاْك), Consequence, result.
d. Bottom, lowest depth.

دَرَكَة
(pl.
دَرَك)
a. Step, stage ( leading down ).
b. Abyss, gulf.

دَرَاْكa. Take, catch hold!

دِرَاْكa. Successive, uninterrupted.

دَرِيْكَةa. Game.

دَرَّاْكa. One who generally attains ( his purpose ).
b. Quick of apprehension.

N. Ac.
أَدْرَكَa. Intelligence; discretion.

N. Ac.
تَدَاْرَكَa. Act of repairing, rectifying.

N. P.
إِسْتَدْرَكَa. Repaired, rectified.
b. Retracted.
c. Possible; attainable.

درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وقد أَدركه. ورجل دَرَّاك: مُدْرِك كثير

الإدْراك، وقلما يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ يُفْعِل إلا أَنهم قد قالوا حَسَّاس

دَرّاك، لغة أَوازدواج، ولم يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ إلاَّ دَرَّاك من

أَدْرَك، وجَبّار من أَجبره على الحكم أَكرهه، وسَأْآر من قوله أَسأَر في

الكأْس إِذا أَبقى فيها سؤْراً من الشراب وهي البقية، وحكى اللحياني:

رجل مُدْرِكةٌ، بالهاء، سريع الإدْراكِ، ومُدْرِكةُ: إسم رجل مشتق من ذلك.

وتَدَاركَ القومُ: تلاحقوا أَي لَحِق آخرُهم أَولَهم. وفي التنزيل: حتى

إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً؛ وأَصله تَدَاركوا فأدغمت التاء في الدال

واجتلبت الألف ليسلم السكون. وتَدَارك الثَّرَيان أَي أَدرك ثرى المطر ثرى

الأرض. الليث: الدَّرَك إدراك الحاجة ومَطْلبِه. يقال: بَكِّرْ ففيه دَرَك.

والدَّرَك: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ، ومنه ضمان الدَّرَكِ في عهدة

البيع. والدَّرَك: اسم من الإدْراك مثل اللَّحَق. وفي الحديث: أَعوذ بك من

دَرْك الشَّقاء؛ الدَّرْك: اللَّحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدْراكاً

ودركاً وفي الحديث: لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دَرَكاً له في حاجته.

والدَّرَك: التَّبِعةُ، يسكن ويحرك. يقال: ما لَحِقك من دَرَكٍ فعليَّ

خلاصُه. والإدْراكُ: اللحوق. يقال: مشيت حتى أَدْرَكته وعِشْتُ حتى

أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُه ببصري أَي رأَيته وأَدْرَكَ الغلامُ وأَدْرَكَ

الثمرُ أَي بلغ، وربما قالوا أَدْرَكَ الدقيق بمعنى فَنِيَ. واستَدْرَكْت

ما فات وتداركته بمعنى. وقولهم: دَرَاكِ أَي أَدْرِكْ، وهو اسم لفعل

الأَمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لأَن حقها السكون للأَمر؛ قال ابن بري:

جاء دَرَاك ودَرَّاك وفَعَال وفَعَّال إِنما هو من فعل ثلاثي ولم يستعمل

منه فعل ثلاثي، ون كان قد استعمل منه الدَّرْكُ؛ قال جَحْدَر بن مالك

الحنظلي يخاطب الأَسد:

لَيْثٌ ولَيْثٌ في مَجالٍ ضنكِ،

كلاهما ذو أنَف ومَحْكِ

وبَطْشةٍ وصِوْلةٍ وفَتْك،

إن يَكْشِف الله قِناع الشك

بظَفَرٍ من حاجتي ودَرْك،

فذا أَحَقُّ مَنْزِل بتَرْكِ

قال أَبو سعيد: وزادني هفّان في هذا الشعر:

الذئب يَعْوي والغُراب يَبْكي

قال الأصمعي: هذا كقول ابن مُفَرِّغ

الريحُ تَبْكي شَجْوَها،

والبرقُ يَضحك في الغَمَامة

قال: ثم قال جحدر أَيضاً في ذلك:

يا جُمْلُ إِنكِ لو شهِدْتِ كَرِيهتي،

في يوم هَيْجٍ مُسْدِفٍ وعَجاجِ،

وتَقَدُّمِي لليث أَرْسُف نحوه،

كَيْما أكابِرَه على الأَحْرَاجِ

قال: وقال قيس بن رفاعة في دَرَّاك:

وصاحب الوَتْرِ ليس الدهر مُدْرِكَهُ

عندي، وإني لدَرَّاكٌ بأَوْتارِ

والدَّرك: لحاق الفرسِ الوحْشَ وغيرها. وفرس دَرَك الطَّريدة يُدْرِكها

كما قالوا فرس قَيْدُ الأَوَابِدِ أَي أَنه يُقَيِّدها. والدَّرِيكة:

الطَّريدةُ.

والدَّراك: اتباع الشيء بعضه على بعضٍ في الأَشياء كلها، وقد تَدَارك،

والدِّراك: المُداركة. يقال: دَارَك الرجل صوته أَي تابعه. وقال اللحياني:

المُتَدَارِكة غير المُتَوَاتِرة. المُتَواتِرُ: الشيءُ الذي يكون

هُنَيَّةً ثم يجيءُ الآخر، فإذا تتابعت فليست مُتَوَاتِرة، هي مُتَداركة

متواترة.

الليث: المُتَدَارِك من القَوَافي والحروف المتحركة ما اتفق متحركان

بعدهما ساكن مثل فَعُو وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: والمُتَدَارِكُ من

الشِّعْر كل قافية توالى فيها حرفان متحركان بين ساكنين، وهي متفاعِلُنْ

ومستفعلن ومفاعِلُنْ، وفَعَلْ إذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَعَلْ،

فاللام من فعل ساكنة، وفُلْ إذا اعتمد على حرف متحرك نحو فَعُولُ فُلْ،

اللام من فُلْ ساكنة والواو من فَعُولُ ساكنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فيها،

وذلك أَن الحركات كما قدمنا من آلات الوصل وأَماراته، فكأنَّ بعض

الحركات أدرك بعضاً ولم يَعُقْده عنه اعتراض الساكن بين المتحركين.

وطَعَنَهُ طعناً دِراكاً وشرِب شرباً دِراكاً، وضرب دِراكٌ: متتابع.

والتَّدْرِيكُ: من المطر: أَن يُدَارِكَ القَطْرُ كأنه يُدْرِك بعضُه

بعضاً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد أَعرابي يخاطب ابنه:

وَابِأَبي أَرْواحُ نَشْرِ فِيكا،

كأَنه وهْنٌ لمن يَدْرِيكا

إذا الكَرى سنَاتِهِ يُغْشِيكا،

رِيحَ خُزامَى وُلِّيَ الرَّكِيكا،

أَقْلَعَ لمَّا بَلَغَ التَّدْرِيكا

واسْتَدْرَك الشيءَ بالشيءِ: حاول إِدْراكه به، واستعمل هذا الأَخفش في

أَجزاء العروض فقال: لأَنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه.

وأَدْرَكَ الشيءُ: بلغ وقته وانتهى. وأَدْرَك أَيضاً: فَنِيَ. وقوله

تعالى: بل ادَّارَكِ علمهم في الآخرة؛ روي عن الحسن أَنه قال: جهلوا علم

الآخرة أَي لا علم عندهم في أَمر الآخرة. التهذيب: وقوله تعالى: قل لا يعلم

مَنْ في السموات والأَرض الغيب إلا الله وما يشعرون أَيَّان يُبْعثون بل

ادَّارَكَ علمهم في الآخرة؛ قرأَ شيبة ونافع بل ادَّرَاك وقرأَ أَبو عمرو

بل أَدْرَكَ، وهي في قراءة مــجاهد وأَبي جعفر المدني، وروي عن ابن عباس

أَنه قرأَ: بَلى آأَدْرَك علمهم، يستفهم ولا يشدد، فأَما من قرأَ بل

ادَّارَكَ فإن الفراء قال: معناه لغةً تَدَارَك أَي تتابع علمهم في الآخرة،

يريد بعلم الآخرة تكون أو لا تكون، ولذلك قال: بل هم في شك منها بل هم منها

عَمُون، قال: وهي في قراءة أَُبيّ تَدارَكَ، والعرب تجعَل بل مكان أَم

وأَم مكان بل إذا كان في أَول الكلمة استفهام مثل قول الشاعر:

فوالله ما أَدْرِي، أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ،

أَم البُومُ، أَم كلٌّ إِليَّ حَبِيبُ

معنى أَم بل؛ وقال أَبو معاذ النحوي: ومن قرأَ بل أَدْرَك ومن قرأَ بل

ادّارك فمعناهما واحد، يقول: هم علماء في الآخرة كقول الله تعالى: أَسْمعْ

بهم وأَبْصِرْ يوم يأْتوننا، ونحو ذلك. قال السدي في تفسيره، قال: اجتمع

علمهم في الآخرة ومعناها عنده أَي عَلِمُوا في الآخرة أَن الذي كانوا

يوعَدُون به حق؛ وأَنشد للأَخطل:

وأَدْرَكَ عِلْمي في سوَاءَة أَنها

تقيم على الأَوْتار والمَشْرَب الكدر

أَي أَحاط علمي بها أَنها كذلك. قال الأَزهري: والقول في تفسير أَدْرَكَ

وادَّارَكَ ومعنى الآية ما قال السدي وذهب إليه أَبو معاذ وأَبو سعيد،

والذي قاله الفراء في معنى تَدَارَكَ أَي تتَابع علمهم في الآخرة أَنها

تكون أَو لا تكون ليس بالبَيِّنِ، إِنما المعنى أَنه تتَابع علمهم في

الآخرة وتواطأَ حين حَقَّت القيامة وخسروا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا، حين لا

ينفعهم ذلك العلم، ثم قال سبحانه: بل هم اليوم في شك من علم الآخرة بل هم

منها عَمُون، أَي جاهلون، والشَّك في أَمر الآخرة كفر. وقال شمر في قوله

تعالى: بل أَدْرَكَ علمهم في الآخرة؛ هذه الكلمة فيها أَشياء، وذلك أَنا

وجدنا الفعل اللازم والمتعدي فيها في أَفْعَلَ وتَفَاعَلَ وافْتَعَلَ

واحداً، وذلك أَنك تقول أَدْرَكَ الشيءَ وأَدْرَكْتُه وتَدَارك القومُ

وادَّارَكوا وادَّرَكُوا إذا أَدرَكَ بعضهم بعضاً. ويقال: تَدَاركتهُ

وادَّارَكْتُه وادَّرَكْتُه؛ وأَنشد:

تَدَاركتُما عَبْساً وذُبْيان بعدما

تفانَوْا، ودَقُّوا بينهم عِطْر مَنْشِمِ

وقال ذو الرمة:

مَجَّ النَّدَى المُتَدارِكِ

فهذا لازم؛ وقال الطرماح:

فلما ادَّرَكْناهُنَّ أَبدَيْنَ للهَوَى

وهذا متعد. وقال الله تعالى في اللازم: بل ادَّارَكَ علمهم. قال شمر:

وسمعت عبد الصمد يحدث عن الثوري في قوله: بل ادَّارَكَ علمُهم في الآخرة

قال مــجاهد: أَم تواطأَ علمهم في الآخرة؛ قال الأَزهري: وهذا يوافق قول

السدي لأَن معنى تواطأَ تحقق واتفق حين لا ينفعهم، لا على أنه تواطأَ

بالحَدْس كما ظنه الفراء؛ قال شمر: وروي لنا حرف عن ابن المظفر قال ولم أَسمعه

لغيره ذكر أَنه قال أَدْرَكَ الشيءُ إذا فَنِيَ، فإن صح فهو في التأويل

فَنِيَ علمُهم في معرفة الآخرة، قال أَبو منصور: وهذا غير صحيح في لغة

العرب، قال: وما علمت أَحداً قال أَدْرك الشيءُ إذا فني فلا يعرّج على هذا

القول، ولكن يقال أَدْرَكتِ الثِّمار إذا بلغت إناهَا وانتهى نُضْجها؛

وأَما ما روي عن ابن عباس أَنه قرأَ بلى آأَدْرَكَ عِلْمهم في الآخرة، فإنه

إن صح استفهام فيه ردّ وتهكّم، ومعناه لم يُدْرِكْ علمهم في الآخرة، ونحو

ذلك روى شعبة عن أَبي حمزة عن ابن عباس في تفسيره؛ ومثله قول الله عز

وجل: أَم له البَناتُ ولكم البنُون؛ معنى أَم أَلف الإستفهام كأَنه قال أَله

البنات ولكم البنون، اللفظ لفظ الإستفهام ومعناه الردّ والتكذيب لهم،

وقول الله سبحانه وتعالى: لا تخاف دَرَكا ولا تخشى؛ أَي لا تخاف أَن يُدْرِ

كَكَ فرعونُ ولا تخشاه، ومن قرأَ لا تَخَفْ فمعناه لا تَخَفْ أَن يُدْرِ

كَكَ ولا تخشَ الغرق.

والدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى قَعْر الشيء، زاد التهذيب: كالبحر ونحوه.

شمر: الدَّرَكُ أَسفل كل شيء ذي عُمْق كالرَّكِيَّة ونحوها. وقال أَبو

عدنان: يقال أَدْرَكوا ماء الرَّكيّة إِدراكاً، ودَرَك الرَّكِيَّة قعرها

الذي أُدرِكَ فيه الماء، والدَّرَكُ الأَسفل في جهنم، نعوذ بالله منها:

أَقصى قعرها، والجمع أَدْرَاك. ودَرَكاتُ النارِ: منازل أَهلها، والنار

دَرَكات والجنة درجات، والقعر الآخر دَرْك ودَرَك، والدَّرَك إلى أَسفل

والدَّرَجُ إلى فوق، وفي الحديث ذكر الدَّرَك الأسفل من النار، بالتحريك

والتسكين، وهو واحد الأَدْراك وهي منازل في النار، نعوذ بالله منها. التهذيب:

والدَّرَكُ واحد من أَدْرَاك جهنم من السبع، والدَّرْكُ لغة في

الدَّرَك. الفراء في قوله تعالى: إن المنافقين في الدَّرْك الأَسفل من النار،

يقال: أَسفل دَرَجِ النار. ابن الأَعرابي: الدَّرْك الطَّبَقُ من أَطباق

جهنم، وروي عن ابن مسعود أَنه قال: الدَّرْكُ الأَسفل توابِيتُ من حديد

تصَفَّدُ علهيم في أَسفل النار؛ قال أَبو عبيدة: جهنم دَرَكاتٌ أَي منازل

وأَطباق، وقال غيره: الدَّرَجات منازل ومَرَاقٍ بعضها فوق بعض، فالدَّرَكات

ضد الدَّرَجات. وفي حديث العباس: أَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:

أَما كان ينفع عَمَّك ما كان يصنع بك؟ كان يحفظك ويَحْدَب عليك، فقال: لقد

أُخْرِجَ بسببي من أَسفل دَرَك من النار فهو في ضَحْضَاحٍ من نار، ما

يَظُنُّ أَن أَحداً أَشدُّ عذاباً منه، وما في النار أَهون عذاباً منه؛

العذاب لجعله، صلى الله عليه وسلم، إياه ضدّاً للضَّحضاح أو كالضد له،

والضَّحضاح أُريد به القليل من العذاب مثل الماء الضحضاح الذي هو ضد الغَمْر؛

وقيل لأَعرابي: إن فلاناً يدعي الفضل عليك، فقال: لو كان أَطول من مسيرة

شهر ما بلغ فضلي ولو وقع في ضَحْضاح لغَرِقَ أَي لو وقع في القليل من مياه

شَرَفي وفضلي لغرق فيه. قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول للحبل الذي

يعلق في حَلْقةِ التَّصْديرِ فيشد به القَتَبُ الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ،

ويقال للحبل الذي يشد به العَرَاقي ثم يُشَدّ الرِّشاءُ فيه وهو مثني

الدَّرَكُ. الجوهري: والدَّرَك، بالتحريك، قطعة حبل يشد في طرف الرِّشاءِ

إِلى عَرْقُوَةِ الدلو ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفَن الرِّشاءُ. ابن

سيده: والدَّرَك حبل يُوَثَّقُ في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي

الماء فلا يعفَن بعض الرشاء عند الإستقاء.

والدِّرْكةُ: حَلْقة الوَتَرِ التي تقع في الفُرْضة وهي أَيضاً سير

يوصَلُ بوَتَر القَوْس العربية؛ قال اللحياني: الدَّرْكة القطعة التي توصل

الحبل إذا قَصُر أَو الحِزام.

ويقال: لا بارَك الله فيه ولا دارَك ولا تارَك، إتباع كله بمعنى.

ويوم الدَّرَكِ: يوم معروف من أَيامهم.

ومُدْرِك ومُدْرِكَةُ: اسمان. ومُدْرِكةُ: لقب عمرو بن إِلياس بن مُضَر،

لقبه بها أَبوه لما أَدرك الإبل. ومُدْرك بن الجازي: فرس لكُلْثوم بن

الحرث. ودِراكٌ: اسم كلب؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب:

فاخْتلَّ حِضْنَيْ دِراكٍ وانْثَنى حرِجاً،

لزارعٍ طَعْنَةٌ في شِدْقها نَجَلُ

أي في جانب الطعنة سعة. وزارع أَيضاً: اسم كلب.

كبر

Entries on كبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(ك ب ر) : (كَبُرَ) فِي الْقَدْر مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَكَبِرَ فِي السِّنِّ) مِنْ بَابِ لَبِسَ كِبَرًا وَهُوَ كَبِيرٌ (وَكُبْرُ الشَّيْءِ وَكِبْرُهُ) مُعْظَمُهُ (وَقَوْلُهُمْ الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ) أَيْ لِأَكْبَرِ أَوْلَادِ الْمُعْتِقِ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا لَا أَكْبَرُهُمْ سِنَّا وَكِبْرِيَاءُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ (وَاَللَّهُ أَكَبَرُ) أَيْ أَكَبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ وَتَفْسِيرُهُمْ إيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ (وَالْكَبْرُ) بِفَتْحَتَيْنِ اللَّصَفُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَمِنْهُ أَرَأَيْتَ شَرَابًا يُصْنَعُ مِنْ الْكَبَرِ وَالشَّعِيرِ وَالثَّاءُ الْمُثَلَّثَةُ تَصْحِيفٌ.

كبر

1 كَبُرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K,) inf. n. كُبْرٌ (A, Msb, K) and كِبَرٌ and كَبَارَةٌ, (A, K,) He, (TA,) or it, (Msb,) was, or became, great, [big, or large in body, or corporeal substance: and in years, or age; (when said of a human being, often particularly signifying he attained to puberty;) and in estimation or rank or dignity;] contr. of ضَغُرَ; (A, K;) syn. عَظُمَ, (S, Msb, K,) and جَسُمَ. (K.) [In the K the pret. is twice mentioned: where it is explained as signifying the contr. of صَغُرَ, the above inf. ns. are mentioned, as in the A: where it is explained by عَظُمَ and جَسُمَ in the K, no inf. n. is mentioned; but in the TA it is there said that in the sense of عَظُمَ it relates to an affair or case, and that the inf. n. is كِبَرٌ and كَبَارَةٌ; and that in the sense of جَسُمَ it relates to anything.] b2: كَبُرَ الأَمْرُ [The affair, or case, was, or became, of great moment; it was, or became, momentous: or it signifies as in the phrase next following]. (A.) b3: كَبُرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair, or case, was, or became, difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome, to him or in its effect upon him; syn. شَقَّ. (A, * TA.) In this sense the verb is used in the Kur, x, 72, (TA,) and xlii, 11. (Bd, ii. 42.) and so in the Kur again, xvii, 53, أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِى صدُورِكُمْ, (TA,) meaning, أَوْخَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ عِنْدَكُمْ عَنْ قُبُولِ الحَيَاةِ [Or a created thing of those which are too difficult in your minds to receive life], as being the thing most remote from capability to receive life. (Bd.) [This signification is from the primary application of the verb.]

A2: كَبِرَ, aor. ـَ inf. n. كِبَرٌ and مَكْبِرٌ, He (a man, S, a human being, and a beast, TA, and a child, Msb,) became full-grown, or old, or advanced in age. (S, K.) Hence the prov., كَبِرَ عَمْرُو عَنِ الطَّوْقِ: see art. طوق.] b2: [In modern Arabic, and, I believe, sometimes, in classic authors, it also signifies He became big; (said of a boy, or child, in the TA in art. رع, &c.;) i. e. attained to full growth: and to adolescence: and to puberty: see كَبِيرٌ.] This form of the verb and that first mentioned are sometimes erroneously used, each for the other, by persons of distinction as well as by the vulgar. (TA.) b3: See كَبْرَةٌ, below.

A3: كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ, aor. of the latter, كَبُرَ: see 3. b2: كَبَرَهُ بِسَنَةٍ, aor. ـُ He exceeded me in age by a year. (K.) and مَا كَبَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ He did not exceed me in age save by a year. (IAar.) 2 كبّر, inf. n. تكَبِيرٌ, He made a thing great. (K.) b2: He magnified, or honoured; syn. عَظَّمَ. (S) b3: Also, inf. n. as above, and كِبَّارٌ, (Sgh, K,) which latter is of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab and many of the people of El-Yemen, (Sgh,) He said اَللّٰهُ أَكْبَر. (K.) See أَكْبَرُ, below.3 كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ, aor. of the latter كَبُرَ, [I contended, or disputed, with him for superiority in greatness, and I overcame him therein.] (A.) You say كَابَرَ فُلَانٌ فُلَانًا Such a one disputed with such a one for superiority in greatness, and said I am greater than thou. (A.) b2: كابرهُ, inf. n. مُكَابَرَةٌ, He vied with him; or contended with him for superiority; syn. غَالَبَهُ: and he contended against him; or he contended against him, or disputed with him, not knowing the truth or falsity of what he or his adversary said; syn. عَانَدَهُ: (Msb:) or he contended or disputed with him, knowing that what he himself said was false, and that what his adversary said was true. (Kull, p. 342.) b3: It is said in a trad., لَاتُكَابِرُوا الصَّلَاةَ, meaning, لَا تُغَالِبُوهَا [app., Contend not ye against prayer.] (TA.) b4: كُوبِرَ فَأَبَى [It was contended with, and refused, or would not]: said of what he would utter by a man who had an impediment in his speech. (A.) b5: كَابَرَهُ عَلَى حَقِّهِ He denied, or disacknowledged, to him his right, or due, and contended with him for it; expl. by جَاحَدَهُ وَغَالَبَهُ. (A, TA. [See 1 in art. جحد.]) b6: كُوبِرَ عَلَى مَالِهِ He had his property taken from him by force. (A, TA.) 4 اكبرهُ, (S, Msb, K,) inf. n. إِكْبَارٌ; (Msb;) and ↓ استكبرهُ; (K;) He deemed it great [or formidable; see an ex., voce فَظِعَ;] it was great in his estimation; (IJ, K;) syn. إِسْتَعْظَمَهُ. (S, Msb.) b2: اكبرت She brought forth a great child, or young one. (IKtt.) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ: see art. صغر.5 تكبّر and ↓ استكبر (S, K) and ↓ تكابر (K) He magnified himself; behaved proudly, haughtily, or insolently; (K;) syn. تَعَظَّمَ: (S:) or تكبّر signifies, as used in the Kur, vii. 143, he considered himself as of the most excellent of the creation, and as having rights which others have not: (Zj:) or this verb has two significations: one of them, he did really good and great actions, exceeding the good actions of others; and hence المُتَكَبِّرُ [applied to God] in the Kur, lix. 23: the other, he affected to do such actions, and boasted of great qualities which he did not possess; as do the generality of men; and hence, مُتَكَبِّر in the Kur, xl. 37; and the verb itself in the Kur, vii. 143: and ↓ استكبر is nearly syn. with تكبّر, and likewise has two significations: one of them, he endeavoured, and sought, to become great; and to do so, when the manner and place and time are such as are requisite, is praiseworthy: the other, he boasted of qualities which he did possess, and feigned such qualities; and to do so is blameable; and in this sense the verb is used in the Kur, ii. 32: (El-Basáïr:) and ↓ تكابر signifies he feigned himself great in estimation or rank or dignity, or in age. (A, TA.) b2: تكبّر عَلَى اللّٰهِ He magnified himself against God, by refusing to accept the truth. (El-Basáïr.) b3: [تكبّر عَنْ كَذَا He was disdainful of such a thing; he disdained it; turned from it with disdain; he held himself above it; like تَعَظَّمَ and تَعَاظَمَ and تَجَالَّ and تَرَفَّعَ.]6 تَكَاْبَرَ see 5, in two places.10 إِسْتَكْبَرَ see 4: A2: see also 5, in two places.

كُبْرٌ: see كِبْرٌ, in two senses: A2: and see كِبْرَةٌ in three places.

كِبْرٌ Greatness [in corporeal substance, and in estimation or rank or dignity]. (IKoot, Msb.) b2: Nobility; eminence; highness; (K, * TA;) as also ↓ كُبْرٌ: (K:) eminence, or highness, in, or with respect to, nobility; (K;) as also ↓ كُبُرٌ, with two dammehs. (TA.) b3: I. q. عَظَمَةٌ [which, as an attribute of God, signifies greatness, or majesty, or the like: (see مُنَكَبِّرٌ:) and as an attribute of a man, pride]: (S, Msb, K:) a subst. from التَّكَبُّرُ: (Msb:) as also ↓ كِبْرِيَآءُ; (S, Msb, K;) a word, says Kr, of which there is not the like [in measure], except سِيمِيَآءُ and جِرْبِيَآءُ; for, he adds, as to كِيمِيَآءُ, I think it a foreign word: (TA:) the latter [↓ كِبْرِيَاءُ] occurs as an attribute of God, in the sense of عَظَمَةٌ, (A, Mgh, Jel,) in the Kur, xlv. 36: (Jel:) and as an attribute of men, in the Kur, x. 79, where it is said to signify proud behaviour towards others, (Bd,) or dominion: (IAmb, Bd, Jel:) and both signify pride, haughtiness, or insolence: (K:) or the former, self-admiration, or self-conceit; and the holding one's self greater than others: and the ↓ latter, disdain of submission; an attribute to which none but God has a right. (El-Basáïr.) b4: Unbelief: the association of any other being with God. So in a trad., in which it is said, that he who has in his heart the weight of a grain of mustard-seed of كِبْر shall not enter paradise. (TA.) b5: See also كَبِيرَةٌ.

A2: The main, or greater, or greatest, part of a thing; (Fr. ISk, Az, S, Mgh, K;) as also ↓ كُبْرٌ, (Fr, Mgh, Sgh, K,) like عُظْمٌ; (Fr;) thought by Ibn-ElYezeedee to be a dial. form; but Az says, that the Arabs used the other form [كِبْرٌ]. (TA.) So in the Kur, xxiv. 11, وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ (Fr, S) And he who took upon himself, or undertook, the main part thereof; namely, of the very wicked lie against 'Áïsheh: (Jel:) thus accord. to the “ Seven Readers ”: and ↓ كُبْرَهُ, which is an extr. reading, (Msb,) the reading of Homeyd Ibn-El-Aaraj, (Fr, Sgh,) and of Yaakoob. (Sgh, Bd.) كُبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ فِى المَالِ, [app. signifies The main part of men's management is with respect to property, or camels, &c.]. (S.) كَبَرٌ [The caper, or capparis of Linnæus;] a certain plant having thorns; (TA;) an arabicized word, from the Persian [كَبَرْ]; (S;) called in Arabic لَصَفٌ, (Mgh,) or أَصَفٌ: (S, K:) the vulgar say ↓ كُبَّارٌ. (K.) A beverage is described as made of كَبَر and barley: كثر is a mistranscription. (Mgh.) كُبُرٌ: see كِبْرٌ.

كِبَرٌ inf. n. of 1: b2: see also كَبْرَةٌ.

كُبُرٌّ: see كِبْرَةٌ.

كَبْرَةٌ, a subst. from كَبِرَ, (S,) Oldness; age; old age; (S, Msb, K; *) as also ↓ كَبُرَةٌ and ↓ مَكْبَرَةٌ and ↓ مَكبُرَةٌ (K) and ↓ مَكْبِرٌ (S, K) and ↓ كِبَرٌ. (TA.) The last two, the latter of which is the most common of all, are inf. ns. of كَبِرَ.] You say عَلَتْهُ كَبُرَةٌ, (S, Msb, K,) and كَبُرَةٌ, and مُكْبَرَةٌ, and مَكْبُرَةٌ, (K,) and عَلَاهُ المَكْبِرُ, (S,) or مَكْبِرٌ, (K,) and كِبَرٌ, (TA,) [Age overcame him;] he became old, or advanced in age. (Msb.) عَلَتْهُ كَبْرَةٌ is also said, tropically, of a sword, and of the iron head or blade of a weapon, when it has become old: (TA:) or of an old iron head or blade of a weapon when spoilt by rust. (M, TA.) And كَبْرَةٌ is used by AHn with respect to dates and the like. (L.) [See also an ex. voce حَلْقَةٌ.]

كِبْرَةٌ: see كَبِيرَةٌ.

A2: هُوَ كِبْرَتُهُمْ, (K,) and ↓ كُبُرَّتُهُمْ, (Az, K,) so in the handwriting of AHeyth., (TA,) and ↓ إِكْبِرَّتُهُمْ, and ↓ أَكْبِرَّتُهُمْ, and ↓ كُبْرُهُمْ, and ↓ كُبُرُّهُمْ, (K,) He is the greatest of them (K, TA) in age, or in headship: (TA:) or he is the nearest of them in kin to his chief, or oldest, ancestor; (K, TA;) his intermediate ancestors being fewer in number: (TA:) but some of these epithets are differently explained, as follows:] هٰذَا كِبْرَةُ أَبِيهِ this is the greatest, or oldest, (أَكْبَرُ,) of the children of his father; contr. of صِغْرَةُ أَبِيهِ: (A:) and هُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ he is the greatest, or oldest, (اكبر,) of the children of his parents: (Ks, Az:) or he is the last of the children of his parents; (Sh, S;) and the like is said of a female, (Sh, ISk, S,) and of a pl. number: (ISk, S:) it is like عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ: (Sh, A'Obeyd, S:) or, accord. to Ks and Az, this last phrase has this meaning; but Az says, that كِبْرَة means otherwise, namely, أَكْبَرُ: (TA:) and فُلَانٌ إِكْبِرَّةُ قَوْمِهِ such a one is the greatest, or oldest, (أَكْبَرُ,) of his people; and the like is said of a female, and of a pl. number: (S:) and قَوْمِهِ ↓ هُوَ كُبْرُ, (S,) or قَوْمِهِ ↓ أَكْبَرُ, and قَوْمِهِ ↓ أُكْبُرُّ, of the measure of أُفْعُلّ, and applied to a woman as to a man, (TA,) he is the nearest of his people in kin to his chief, or oldest, ancestor; (S, TA;) in which sense, قَوْمِهِ ↓ كَانَ كُبْرَ is said of El-'Abbás, in a trad., because there remained not, in his lifetime, any one of the descendants of Háshim more nearly related to him than he: (L:) and in another trad. it is said, الَولآءُ للكُبْرِ (S, Mgh, Msb) the right to the inheritance of the property left by an emancipated slave belongs to the nearest in kin [to the emancipater] (Mgh, Msb) of the sons of the emancipater; (Mgh;) i. e., when a man [who has emancipated a slave] dies, leaving a son and a grandson, the right to the inheritance of the property left by the emancipated slave belongs to the son, not the grandson. (S.) كَبُرَةٌ: see كَبْرَةٌ.

كُبُرَّةٌ: see كِبْرَةٌ.

كِبْرِيَآءُ: see كِبْرٌ.

كِبْرِيتٌ: see art. كبرت.

كُبَارٌ: see كَبِيرٌ.

كَبِيرٌ Great [in body, or corporeal substance, and in estimation or rank or dignity; contr. of صَغِيرٌ, but see عَظِيمٌ]; (S, K;) as also كِبِيرٌ, as asserted by En-Nawawee and others, (TA,) and ↓ كُبَارٌ (S, K) [in an intensive sense, like عُطَامٌ,] and ↓ كَابِرٌ and ↓ كُبَّارٌ: (K:) or the last signifies excessively great: (S, TA:) and كَابِرٌ is an epithat applied to a man, and signifying great in dignity and nobility; (S, TA;) or great and noble; (Msb;) or one overcoming in greatness; (A;) or a lord, or chief; and the greatest, or oldest, ancestor: (AA:) the fem. [of كَبِيرٌ] is with ة: (K:) and the pl. is كِبَارٌ (S, K) and كُبَرَآءُ, applied to men, (TA,) and مَكْبُورَآءُ, (S, * K,) [or rather the last is a quasi-pl. n.,] like مَشْيُوخَآءُ; [see شَيْخٌ;] (TA;) and [of كُبَّارٌ] كُبَّارُونَ. (K.) [See also أَكْبَرُ, and مُتَكَبِّرٌ.] You say تَوَارَثُوا ↓ الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ They inherited by degrees dignity, or nobility, one great in dignity and nobility from another great in dignity and nobility: (S:) or one great and noble from another great and noble: (Msb:) or عَنْ is here used in the sense of بَعْدَ [after]: (TA voce طَبَقٌ:) or one overcoming in greatness from another overcoming in greatness. (A.) [In the A and Msb, instead of توارثوا, I find وَرِثُوا.] b2: Great, or advanced, in age; old: (A, Msb, TA:) and also big; meaning full-grown; and adolescent: (see كَبِرَ:) occurring in apposition to بَالِغٌ in art. برك in the S; and often, like بَالِغٌ, when applied to a human being, signifying one who has attained to puberty; opposed to صَغِيرٌ:] fem. with ة: and pl. كِبَارٌ. (Msb.) b3: [Hence,] A teacher, and master: so in the Kur, xx. 74, and xxvi. 48: (Ks:) and the most knowing, or learned, of a people: so in the Kur, xii. 80. (Mujáhid.) b4: Difficult, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome: (TA:) fem. with ة; occurring in this sense in the Kur, ii. 42. (Bd, TA.) [The fem. is often used in the present day as an epithet in which the quality of a subst. predominates, meaning, An affair, or a matter, that is difficult, severe, grievous, &c.] b5: الكَبِيرُ as an epithet applied to God is syn. with العَظِيمُ [signifying The Incomparably-great]. (TA in art. عظم.) كَبِيرَة A foul, or an abominable, sin, or crime, or offence, forbidden by the law, of great magnitude; such as murder and adultery or forni-cation, and fleeing from an army proceeding against an enemy [of the Muslims], &c.; [contr. of صَغِيرَةٌ;] an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and ↓ كِبْرٌ and ↓ كِبْرَةٌ [in like manner] signify a great sin, or crime, or offence, for which one deserves punishment: (M, K:) the ة is to give intensiveness to the signification: (TA:) or ↓ كِبْرٌ signifies [simply] a sin, a crime, or an offence, for which one deserves punishment, [as كَبِيرَةٌ is said, not well, to signify, in the Msb,] and is from كَبِيرَةٌ, like خِطْ from خَطِيْئَةٌ: (TA:) pl. of the first, كَبَائِرُ, (Msb, TA,) and كَبِيرَاتٌ also occurs. (Msb.) b2: And see كَبِيرٌ.

كُبَّارٌ: see كَبِيرٌ: A2: and see كَبَرٌ.

كِبَّارٌ: see 2.

كَابِرٌ: see كَبِيرٌ.

أَكْبَرُ [Greater, and greatest, in body, or corporeal substance, and in estimation or rank or dignity: and] more, or most, advanced in age; older, and oldest: (Msb:) fem. كُبْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَكَابِرُ (S, Msb) and أَكْبَرُونَ; but not كُبْرٌ, because this is of a form specially appropriated to an epithet such as أَسْوَدُ and أَحْمَرُ, and you do not use اكبر in the manner of such an epithet, for you do not say هٰذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ, unless you conjoin it with a following word by مِنْ, or prefix to it the article ال: (S:) [but see the phrase دَعَا بِكُبْرِهِ, below:] the pl. fem. is كُبَرٌ (S, Msb, K) and كُبْرَيَاتٌ. (Msb.) b2: أَكْبَرُ is also used in the sense of كَبِيرٌ: (Msb:) accord. to some, اَللّٰهُ أَكْبَر means God is great; (Az, Mgh, Msb;) like as هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [in the Kur, xxx. 26,] means هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ; (Az, TA;) but this explanation is of weak authority: (Mgh:) accord. to others, the phrase is elliptical, and means God is the greatest great [being]: (Az, TA:) or God is greater than every [other] great [being]: (Msb:) or greater than every [other] thing: (Mgh, TA:) or greater than such as that one knows the measure of His majesty: (TA:) [or it may be rendered God is most great, meaning, greater than any other being:] it is considered as elliptical because it is necessary that اكبر should have the article ال, or be followed by a noun in the gen. case [or by the prep. مِنْ]. (TA.) In the phrase اَللّٰهُ أَكْبَرُ كَبِيراً, the word كبيرا is put in the accus. case [as a corroborative] in the place of the inf. n. تَكْبِيراً, as though one said أُكَبِّرُ تَكْبِيرًا [I magnify Him greatly, after saying اللّٰه اكبر]. (TA.) b3: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ [The day of the greater pilgrimage,] means the day of the sacrifice: or, as some say, the day of 'Arafeh: and others say otherwise. (TA.) b4: In the following words, in a trad. of Mázin, بُعِثَ نَبِىٌّ مِنْ مُضَرَ بِدِينِ اللّٰهِ الكُبَرِ, there is an ellipsis, and the meaning is, بِشَرَئِعِ دِينِ اللّٰهِ الكُبَرِ [A prophet of Mudar hath been sent with the greatest, or greater, or great, ordinances of God]. (TA.) b5: In a trad. respecting burial, وَيُجْعَلُ الْأَكْبَرُ مِمَّا يَلِى الْقِبْلَةَ means, And the most excellent shall be placed towards the Kibleh: or, if they be equal [in dignity], the oldest. (TA.) [Agreeably with the former rendering,] أَكْبَرُ, in the Kur, xxix. 44, is explained as signifying Better. (TA, art. ذكر.) [And agreeably with the second rendering of the above trad.,] you say هٰذَا أَكْبَرُ مِنْ زَيْدٍ, meaning, This is older than Zeyd. (Msb.) b6: In a trad. of Ibn-Ez-Zubeyr, the phrase دَعَا بِكُبْرِهِ means He summoned his sheykhs, and elders, or great men: كُبْر being here [notwithstanding what has been said above,] pl. of أَكْبَرُ, like as حُمْرٌ is pl. of أَحْمَرُ. (TA.) b7: هٰذِهِ الجَارِيَةُ مِنْ كُبْرَى بَنَاتِ فُلَانٍ means, [This girl is of those advanced in age of the daughters of such a one,] مِنْ كِبَارِ بَنَاتِهِ. (Ibn-Buzurj.) b8: هُوَ أَكْبَرُ قَوْمِهِ: see كِبْرَةٌ.

أُكْبُرٌّ: see كِبْرَةٌ.

إِكْبِرَّةٌ and أَكْبِرَّةٌ: see كِبْرَةٌ; the former, in two places.

مَكْبِرٌ: see كَبْرَةٌ.

مَكْبَرَةٌ and مَكْبُرَةٌ: see كَبْبَرةٌ.

هُوَ مُكَابَرٌ عَلَيْهِ He has had it (his property) taken from him by force. (A, TA.) المُتَكَبِّرُ, as an epithet applied to God, signifies The Great in majesty: (A:) or the Most Excellent of beings, who has rights which no other has; the Possessor of power and excellence the like of which no other possesses: (TA:) or He whose acts are really good, exceeding the good acts of any other: (El-Basáïr:) or, as also ↓ الكَبِيرُ, the Majestic: or He who disdains having the attributes of created beings: or He who magnifies Himself against the proud and exorbitant among his creatures: the ت in the former word is to denote individuation, not endeavour. (TA.)
كبر: {كبر}: تكبر. {كبرياء}: عظمة. {أكابر}: عظماء. {كبارا}: كبيرا. {كِبْرَه}: معظمه. كُبره: عظمه. {أكبرنه}: أعظمنه.
ك ب ر

كبر الأمر، وخطب كبير. وكبر عليّ ذلك إذا شقّ عليك " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " وكبر الرجل في قدره، وكبر في سنّه، وشيخ كبير، وذو كبر وكُبرٍ، وعلته الكبرة والمكبر: علوّ السن. قال:

عجوز علتها كبرة في ملاحة ... أقاتلتي يا للرّجال عجوز

وقال الحارث بن حرجة:

فأبدت معارفها والرسو ... م داء دفينا على المكبر

وهو كبر قومه: أكبرهم في السنّ أو في الرياسة أو في النسب: أقعدهم فيه. وفي يده كبر أمرهم وكبره أي عظمه. يقال: كبر سياسة الناس في المال " والذي تولّى كبره منهم " قرئ باللغتين. وهذا كبرة أبيه وصغرة أبيه: لأكبر ولده وأصغرهم. وورثوا المد كابراً عن كابر. وهو من كابرته فكبرته أكبره فأنا كابر. وكابر فلان فلاناً: طاوله بالكبر وقال أنا أكبر منك، وكابره على حقّه: جاحده وغالبه عليه. وكوبر على ماله، وإنه لمكابر عليه إذا أخذ منه عنوة وقهراً. وأرتج على رجل فقال: إن القول يجيء أحياناً ويذهب أحياناً فيعزّ عند عزوبه طلبه وربما كوبر فأبى وعولج فقساً. " ومكروا مكراً كبّاراً " وتكبّر واستكبر، وفيه كبرٌ وكبرياء. والله المتكبّر: البليغ الكبرياء والعظمة. وكبّرت الله تكبيراً، وما بها مكبّرٌ ولا مخبّرٌ أي ما بها أحد. وتكابر فلان: أرى من نفسه أنه كبير القدر أو كبير السن. وأكبرته: أعظمته " فلمّا رأينه أكبرنه ": عظم في صدورهنّ.

ومن المجاز: قولهم للنصل العتيق: علَه كبرةٌ. قال الراعي:

وبيض رقاقٍ قد علتهنّ كبرة ... يداوى بها الصاد الذي في النواظر

وقال الطرمّاح:

سلاجم يثرب اللاتي علتها ... بيثرب كبرةٌ بعد المرون

وقال الشمّاخ:

جماليّة لو يجعل السيف غرضها ... على حدّه لاستكبرت أن تضوّرا
ك ب ر: (كَبِرَ) أَيْ أَسَنَّ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (مَكْبِرًا) أَيْضًا بِوَزْنِ مَجْلِسٍ يُقَالُ: عَلَاهُ الْمَكْبِرُ وَالِاسْمُ (الْكَبْرَةُ) بِالْفَتْحِ، يُقَالُ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وَ (كَبُرَ) أَيْ عَظُمَ يَكْبُرُ بِالضَّمِّ (كِبَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (كَبِيرٌ) وَ (كُبَارٌ) بِالضَّمِّ فَإِذَا أَفْرَطَ قِيلَ: (كُبَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْكِبْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَظَمَةُ وَكَذَا (الْكِبْرِيَاءُ) مَكْسُورًا مَمْدُودًا. وَ (كِبْرُ) الشَّيْءِ أَيْضًا مُعْظَمُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] . وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (كُبْرُ) قَوْمِهِ بِالضَّمِّ أَيْ أَقْعَدُهُمْ فِي النَّسَبِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ» وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ فَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَ (الْكَبَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَصَفُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْكُبْرَى) تَأْنِيثُ (الْأَكْبَرِ) وَالْجَمْعُ (الْكُبَرُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَجَمْعُ الْأَكْبَرِ (الْأَكَابِرُ) وَ (الْأَكْبَرُونَ) . وَلَا يُقَالُ: كُبْرٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْبِنْيَةَ جُعِلَتْ لِلصِّفَةِ خَاصَّةً كَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَ (أَكْبَرُ) لَا يُوصَفُ بِهِ كَمَا يُوصَفُ بِأَحْمَرَ. لَا تَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ أَكْبَرُ حَتَّى تَصِلَهُ بِمِنْ أَوْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ. وَقَوْلُهُمْ: تَوَارَثُوا الْمَجْدَ (كَابِرًا) عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ. وَ (أَكْبَرَ) الشَّيْءَ اسْتَعْظَمَهُ. وَ (التَّكْبِيرُ) التَّعْظِيمُ. وَ (التَّكَبُّرُ) وَ (الِاسْتِكْبَارُ) التَّعَظُّمُ. وَقَوْلُهُمْ: أَعَزُّ مِنَ (الْكِبْرِيتِ) الْأَحْمَرِ كَقَوْلِهِمْ: أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ. وَيُقَالُ: ذَهَبٌ (كِبْرِيتٌ) أَيْ خَالِصٌ. 
[كبر] الكِبَرُ في السنّ وقد كَبِرَ الرجل يَكْبَرُ كِبَراً، أي أسن، ومكبرا أيضا، بكسر الباء. ويقال: علاه المَكْبِرُ. والاسم الكَبْرَةُ بالفتح. يقال: عَلَتْ فلاناً كَبْرَةٌ. وكَبُرَ بالضم يَكْبُرُ، أي عَظُمَ، فهو كَبيرٌ وكُبارٌ. فإذا أفرط قيل: كُبَّارٌ بالتشديد. والكبر بالكسر: العظمة، وكذلك الكبرياء. وكبر الشئ أيضا: معظمه. قال الله تعالى:

(والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) *. وقال قيس بن الخطيم: تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف - ويقال أيضاً: فلانٌ كِبْرَةُ ولدِ أبويهِ، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال أبو عبيد: هو مثل قولهم: عجزة ولد أبويه. وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقْعَدَهَمْ في النسب، وفى الحديث: " الولاء للكبر "، وهو أن يموت الرجل ويترك ابنا وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن. ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال. وفلانٌ إكْبِرَّةُ قومِهِ، بالكسر والراء مشدَّدة أي كُبْرُ قومه، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. والكَبَرُ بالتحريك: الأصَفُ، فارسيٌّ معرب. والكُبْرى: تأنيث الأكْبَرِ، والجمع الكُبَرُ وجمع الأكْبَرِ الأَكابِرُ والاكبرون، ولايقال كبر، لان هذه البنية جعلت للصفة خاصة، مثل الاحمر والاسود، وأنت لا تصف بأكبر. كما تصف بأحمر ولا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. والمكبوراء: الكِبارُ. وقولهم: توارثوا المجد كابِراً عن كابِرٍ، أي كَبيراً عن كَبيرٍ في العزّ والشرف. وأكْبَرْتُ الشئ، استعظمته. وأكبر الصبى، أي تَغَوَّطَ، وهو كنايةٌ. والتَكْبيرُ: التعظيمُ. والتكبر والاستكبار: التعظيم. والكبريت معروف. وقولهم: " أعز من الكِبْريتِ الأحمرِ " إنَّما هو كقولهم: " أعزُّ من بَيْضِ الأَنوقِ ". ويقال أيضاً: ذهبٌ كِبْريتٌ، أي خالص. قال رؤبة بن العجاج: هل ينفعني كذب سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت -
كبر
الكِبْرُ: العَظَمَةُ. والإِثْمُ الكَبِير، وهي الكَبِيْرَةُ أيضاً. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: " والذي تَوَلَّى كِبْرَه " قال: عُظْمَ القَذْفِ، وكُبْرَه: يَعْني إثْمَه وخَطَأَه.
وإذا تَعَظَّمَ قيل: كَبُرَ يَكْبُرُ. وكَبُرَ الأمْرُ علينا كَبَارَةً.
والكُبْرُ: الرفْعَةُ في الشَّرَف.
والكِبْرِيَاءُ: اسْمٌ للتَّكَبُّرِ.
وقولُه عَز وجَلَّ: " وتكونَ لكما الكِبْرِيَاءُ في الأرض ". أي المُلْكُ.
والكِبَرُ: مَصدَْرُ الكَبِيرِ السِّنِّ من الناس والدَّوَابِّ، كَبِرَ يَكْبَرُ. والكُبَارُ والكُبَارَة: في معنى الكَبِير، وكذلك الكُبّارُ والكُبَارُ في نُعُوتِ الإِناثِ.
ووَرِثُوا المَجْدَ كابِراً عن كابِرٍ: أي كَبِيراً عن كَبِيرٍ، وأصْلُه أنْ يَكْبُرَ الرجُلُ الرَّجُلَ في المُلْكِ: أي يَغْلِبَه، فإذا كَبَرَه أي غَلَبَه فهو كابِرٌ.
ومُلُوْكٌ أكابِرُ: جَماعَةُ الأكْبَرِ.
وعَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبرَةٌ.
ويُقال للسَّهْم والنَّصْل العَتِيق الذي أفْسَدَه الوَسَخُ: قد عَلَتْه كَبْرَةٌ.
والكُبْرى - فُعْلى من الكَبير - والجميعِ كُبَرٌ.
وهذا كِبْرَةُ أبيه: أي أكْبَرُ أوْلادِه، وكَبْرَةُ ولَدِه.
والوَلاَءُ للكُبْرِ من الوَلَدِ: أي أكْبَر وَلَدِه.
وهُوَ كُبْرُ رِجَالِه: أي أقْعَدُهم في النَّسَب. وقيل: الكُبْرُ أنْ يَنْتَسِبَ الرَّجُلُ إلى جَدِّه الأكْبَرِ لآباء يَسِيْرة. وهو كُبْرُ قَوْمِه وأُكْبُرةُ قَوْمِه.
والمَكْبُوْرَاءُ: الكِبَارُ.
والمَكْبِرُ - بكَسْر الباء -: الكِبَرُ.
والكَبِيْرَةُ من كَبَائرِ الذنُوب: التي تُوْجِبُ لأهْلِها النارَ.
والإِكْبَارُ: الإِمْذَاء والإِمْنَاءُ، وقد أكْبَرَ الرَّجُلُ. وقيل: هو الجِمَاعُ نفسُه.
وقَوْلُه عَزّ وجلَّ: " فَلَمّا رَأيْنَه أكْبَرْنَه " يقال: أكْبَرْنَ: حِضْنَ، وقيل: أعْظَمْنَ.
وهذا أكْبَرُ العَسَل: وهو المُوْمُ.
وما بها مُكبِّرٌ: أي دَيّارٌ، وكأنَّ مَعْناه: ليس بها مَنْ يُكَبِّر تَكْبِيراً ولا مَنْ يُخَبِّرُ خَبَراً.
والكَبَرُ: الطبْلُ الذي له وَجْهٌ واحِدٌ بلُغَةِ الكُوفِّيين.

كبر


كَبَرَ(n. ac. كَبْر)
a. [acc. & Bi], Was older than....by.
كَبِرَ(n. ac. كِبَر
مَكْبِر)
a. Was, became full-grown.
b. Was old. _ast;

كَبُرَ(n. ac. كُبْر
كِبَر
كَبَاْرَة)
a. Was, became great, large, big; waxed, grew, increased;
grew up.
b. Was momentous, important; was troublesome
grievous.
c. ['Ala], Was hard for; troubled, distressed.
كَبَّرَa. Made great; increased, enlarged, augmented.
b. Magnified, aggrandized.

كَاْبَرَa. Contended against; disputed with.
b. Scorned, disdained, spurned.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied ( his right ).
d. [pass.], ['Ala], Was deprived of ( his property ).

أَكْبَرَa. Deemed, declared great, important; made much
of.

تَكَبَّرَa. Became proud, insolent; magnified, exalted
himself.
b. ['Ala], Magnified himself against.
c. ['An], Disdained, scorned, spurned.
تَكَاْبَرَa. see V (a)
إِسْتَكْبَرَa. see IV
& V (a).
c. Sought to become great.

كَبْرَةa. Age; oldness, agedness; senility.

كِبْرa. Greatness; largeness, bigness; magnitude; bulkiness;
corpulency.
b. Grandeur, eminence, nobility, highness;
majesty.
c. Pride, haughtiness, arrogance, insolence;
self-conceit.
d. Unbelief, infidelity.
e. Bulk, main part.
f. see 25t (b)
كِبْرَةa. see 1t & 25t
(b).
كُبْرa. see 2 (b) (e).
كُبْرَى
(pl.
كُبَر
&
a. كُبْرَيَات ), fem. of
أَكْبَرُb. Major ( of a syllogism ).
كَبَر
P.
a. Caper (plant).
b. (pl.
كِبَاْر
أَكْبَاْر), Drum.
كَبُرَةa. see 1t
كِبَرa. see 1t & 2
(a).
كُبُرa. see 2 (b)
أَكْبَرُ
( pl.
reg. &
أَكَاْبِرُ
37)
a. Greater; greatest.
b. Older, elder; oldest, eldest.

مَكْبَرَة
مَكْبِر
مَكْبُرَةa. see 1t
كَاْبِر
كُبَاْرa. see 25 (a) (b).
كَبِيْر
(pl.
كِبَاْر كُبَرَآءُ)
a. Great, large, big, huge; bulky, corpulent.
b. Eminent, illustrious, distinguished; grand; noble;
chief, lord.
c. Important, momentous; grave, serious; difficult
grievous, burdensome, afflictive (matter).
d. (pl.
كِبَاْر), Full-grown; adolescent; adult.
e. Aged, old.
f. Teacher, master.
g. see N. Ag.
تَكَبَّرَ
(b).
كَبِيْرَة
( pl.
reg. &
كَبَاْئِرُ
46)
a. fem. of
كَبِيْرb. Sin, offence, enormity.

كُبَّاْرa. see 25 (a)b. [ coll. ]
see 4 (a)
أَكَاْبِرُ
a. [art.], The great; the chief men; the nobles, the
dignitaries.
N. Ac.
كَبَّرَa. Augmentative.

N. Ag.
تَكَبَّرَa. Proud, haughty, arrogant.
b. [art.], The Great in majesty; the majestic.
N. Ac.
تَكَبَّرَa. see 2 (c)
كِبْرِيَآء
a. Pride, haughtiness; selfconceit.
b. Grandeur, magnificence, pomp, splendour.

هُوَ كِبْرَتُهُم
هُوَ كُِبُرَّتُهُم
هُوَ كُبْرُهُم
هُوَ أَـِكْبِرَّتُهُم
a. He is their elder, their senior.

هُوَ مُكَابَر عَلَيْه
a. He has been despoiled of it.

كَابَرْتُهُ فَكَبَرْتُهُ
a. I contended with him for superiority & overcame
him.
ك ب ر : كَبِرَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَكْبَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مُكَبَّرًا مِثْلُ مَسْجِدٍ وَكِبَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ كَبِيرٌ وَجَمْعُهُ كِبَارٌ وَالْأُنْثَى كَبِيرَةٌ.
وَفِي التَّفْضِيلِ هُوَ الْأَكْبَرُ وَجَمْعُهُ الْأَكَابِرُ وَهِيَ الْكُبْرَى وَجَمْعُهَا كُبَرٌ وَكُبْرَيَاتٌ وَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ زَيْدٍ إذَا زَادَتْ سِنُّهُ عَلَى سِنِّ زَيْدٍ وَالْكَبِيرَةُ الْإِثْمُ وَجَمْعُهَا كَبَائِرُ وَجَاءَ أَيْضًا كَبِيرَاتٌ وَتَقَدَّمَ فِي صَغُرَ كَلَامٌ فِيهَا وَكَبُرَ الشَّيْءُ كُبْرًا مِنْ بَابِ قَرُبَ عَظُمَ فَهُوَ كَبِيرٌ أَيْضًا وَكُبْرُ الشَّيْءِ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا مُعْظَمُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] بِالْكَسْرِ فِي الطُّرُقِ السَّبْعَةِ وَبِالضَّمِّ شَاذًّا وَالْكِبْرُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ التَّكَبُّرِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْكِبْرُ اسْمٌ مِنْ كَبُرَ
الْأَمْرُ وَالذَّنْبُ كُبْرًا إذَا عَظُمَ وَالْكِبْرُ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ مِثْلُهُ وَكَابَرْتُهُ مُكَابَرَةً غَالَبْتُهُ مُغَالَبَةً وَعَانَدْتُهُ وَأَكْبَرْتُهُ إكْبَارًا اسْتَعْظَمْتُهُ وَوَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَيْ كَبِيرًا شَرِيفًا عَنْ كَبِيرٍ شَرِيفٍ وَيَكُونُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى كَبِيرٍ تَقُولُ الْأَكْبَرُ وَالْأَصْغَرُ أَيْ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ اللَّهُ أَكَبَرُ أَيْ الْكَبِيرُ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ وَعَلَتْهُ كَبْرَةٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ إذَا كَبِرَ وَأَسَنَّ وَالْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ بِالضَّمِّ أَيْ لِمَنْ هُوَ أَقْعَدُ بِالنَّسَبِ وَأَقْرَبُ وَالْكَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الطَّبْلُ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ كِبَارٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَصَفٌ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ سَبَبٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَكْبَارٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ التَّكْبِيرُ فِي التَّحَرُّمِ عَلَى الْبَاءِ لِئَلَّا يَخْرُجَ عَنْ مَوْضُوعِ التَّكْبِيرِ إلَى لَفْظِ الْأَكْبَارِ الَّتِي هِيَ جَمْعُ الطَّبْلِ وَالْكِبْرِيتُ فِعْلِيتٌ مَعْرُوفٌ. 
(كبر) - في أسماء الله تعالى: "المُتَكَبِّرُ ".
والتاء التي فيه تَاءُ التّفَرّد والتَّخَصُّص للكِبريَاء، لا تاءُ التَّعاطِي والتّكَلُّف، وقيلَ: إنّه من باب الكِبْرياء الذي هو عَظَمة الله تعالى لا منِ الكِبْر.
- في الحديث: "الوَلاءُ لِلْكُبْر".
يعني: لأكْبَر ذُرَّيَّة الرّجُل إذا ماتَ عن ابنَين، ثم مات أحدُهما عن أولادَ يكون الوَلاءُ للابن الباقى، دُون أوَلادِ الآخَر.
- وفي حديث القَسامَة : "الكُبْرَ الكُبْرَ"
: أي لِيَبْدأ الأَكْبرُ بالكلام، أَو قَدِّموا الأَكْبَر، إرشَاداً إلى الأدَب في تَقْديم الأَسَنِّ. - في حديث عذاب القَبْر : "ما يُعَذَّبَان في كَبِير"
: أي ليس في أَمرٍ كان يَكبر عليهما، أو يَشُقُّ فِعْلُه لو أرادَاهُ، لا أَنَّ الأَمْرَ في نَفْسِهِ غَيرُ كبير، وكيف لَا يكُون كبيرًا وهما يُعذَّبان فيه؟
وفي رِوايَة: "بلى": أي هو كَبيرٌ في نفسِه.
- في الحديث : "لا يَدخُل الجنَّةَ مِثقالُ حَبَّة خرْدَل من كِبْرِ"
وفي رواية: "مَن في قَلبِه ذلك".
يعني: كِبْرَ الكفر والشِّرك، كما في القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ....} الآية، و {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} ، ونحو ذلك.
ألَا تَرى أَنّه قابَلَه في نَقيضِه بالإيمان فقال: "ولا يَدخُل النّارَ مَنْ في قَلْبِه مِثْل ذلك منِ الإيمانِ"
وقيل: إذا أرادَ أن يُدخِلَه الجنةَ نَزعَ ما في قَلْبِه من الكِبْر، كما قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} .
وقوله: "لا يَدخُل النَّارَ"، اُى دُخولَ تَأبِيدٍ. - وفي حديث آخر: "وَلكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ".
: أي ولكنّ الكِبْرَ كِبْرُ مَن بَطِرَ الحَقَّ، نحو قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} .
- قوله تَبارَك وتعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} .
قال أبو عُبَيْدة: الكُبَّارُ أكثرُ كِبْرًا.
- في صِفَةِ العباس - رضي الله عنه -: "كُبْرُ قَومِه "
: أي كان أَقْعَدَهم في النَّسَب، وهو أن يَنْتَسِبَ إلى جَدِّه الأَكْبر بآباءٍ قلِيلين.
- وقوله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} .
بالكَسرِ والضَّم: أي مُعظَمه.
- في الحديث : "دَفَعُوا مالَه إلى أكْبر خُزَاعة"
: أي كُبْرهم، وهو أقربُهم إلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. - سُئل عَطاء : "عن التَّعويذِ يُعلَّقُ على الحائض، قال: إن كان في كَبَرٍ فلا بَأس".
: أي في طَبْل صَغِير.
وفي رِواية: "إن كان في قَصَبَة ".
(ك ب ر)

الكِبَر: نقِيض الصِّغَر.

كَبُرَ كِبَراً، وكُبْرا، فَهُوَ كَبِير، وكُبَار وكُبَّار وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَالْجمع: كِبَار، وكُبَّارُون.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الكِبَر فِي البُسْر وَنَحْوه من الثَّمر.

واستكبر الشَّيْء: رَآهُ كَبِيرا وعَظُم عِنْده، عَن ابْن جِنّي.

والمكبُوراء: الكِبار.

وَيُقَال: سادوك كَابِرًا عَن كَابر: أَي كَبِيرا عَن كَبِير.

وورثوا الْمجد كَابِرًا عَن كَابر، وأكبرَ أكبرَ.

وكَبَّر الْأَمر: جعله كَبِيرا.

واستكبره: رَآهُ كَبِيرا.

وَأما قَوْلهم: الله أكبرُ: فَإِن بَعضهم يَجعله بِمَعْنى: كبِير.

وَحمله سِيبَوَيْهٍ على الْحَذف، أَي: أكبر من كل شَيْء كَمَا تَقول: أَنْت افضل، تُرِيدُ: من غَيْرك.

وكبَّر: قَالَ: الله أكبر.

وكَبِر الرجل والدابَّة كِبَرا، فَهُوَ كَبِير: طعن فِي السِنّ.

وَقد علته كَبْرَة، ومَكْبِرَة، ومَكْبُرَة، ومَكْبِر.

وَيُقَال للنصل الْعَتِيق الَّذِي قد علاهُ صَدَأ فأفسده: علته كَبْرَة. وحَكَى ابْن الأعرابيّ: مَا كَبَرني إلاّ بسَنَة: أَي مَا زَاد عليَّ إِلَّا ذَلِك.

وكُبْر ولد الرجل: اكبرهم من الذُّكُور، وَمِنْه قَوْلهم: الوَلاء للكُبْر.

وكِبْرتهم، وإكبِرَّتهم: ككُبْرهم.

وكُبْرُ الْقَوْم، وإكبِرَّتهم: أقعدُهم بالنَسَب وَالْمَرْأَة فِي ذَلِك: كَالرّجلِ. وَقَالَ كُرَاع: لَا يُوجد فِي الْكَلَام على إفْعِل غَيره.

وكبُرَ الْأَمر كِبَراً، وكَبَارة: عَظُم.

وكلّ مَا جَسُم: فقد كَبُر، وَفِي التَّنْزِيل: (قُلْ كونُوا حِجارة أَو حديدا أَو خَلْقاً ممّا يكبرُ فِي صُدوركم) قَالَ ثَعْلب: قَوْله: أَو خَلْقاً ممّا يكبر فِي صدوركم مَعْنَاهُ: كونُوا أشدَّ مَا يكون فِي أَنفسكُم فَإِنِّي أُميتكم وأُبليكم. وَقَوله تَعَالَى: (وإنْ كانَتْ لكبيرة إلاّ على الَّذين هَدَى اللهُ) يَعْنِي: وَإِن كَانَ اتّباع هَذِه القِبلة، يَعْنِي قبْلَة بَيت الْمُقَدّس، إِلَّا فَعلة كَبِيرَة.

الْمَعْنى: أَنَّهَا كَبِيرَة على غير المصحِّحين فأمّا مَن أخْلص فَلَيْسَتْ بكبيرة عَلَيْهِ.

والكِبْر: مُعظم الشَّيْء، وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي توَّلى كِبْرَه مِنْهُم) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي مُعظَم الإفْك.

والكِبْر: الإثْم الْكَبِير وَمَا وعد الله عَلَيْهِ النَّار.

والكبيرة: كالكِبْر، التَّأْنِيث على الْمُبَالغَة. وَفِي التَّنْزِيل: (الَّذين يجتنبون كبائرَ الْإِثْم وَالْفَوَاحِش) .

والكُبْر: الرّفْعَة فِي الشَّرَف.

والكِبْر والكِبْرياء: العَظَمة والتجبّر.

قَالَ كرَاع: وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ السِّيمياء: العَلاَمة والجِرْبِياء: للريح الَّتِي بَين الصّبَا والجنوب.

قَالَ: فَأَما الكِيمياء فكلمة أحسبها أعجميَّة.

وَقد تكبَّر، واستكبر، وتكابر.

وَقيل: تكبَّر: من الكِبْر، وتكابر: من السِنّ.

وَقَوله تَعَالَى: (لَخَلْقُ السَّمواتِ وَالْأَرْض أكبرُ من خَلْقِ النَّاس) أَي أعجبُ.

والإكْبِرُ، والأكبر: شَيْء كَأَنَّهُ خَبِيص يَابِس، فِيهِ بعض اللين لَيْسَ بشَمَع وَلَا عَسَل، وَلَيْسَ بشديد الْحَلَاوَة وَلَا عَذْب، تَجِيء النحلُ بِهِ كَمَا تَجِيء بالشَّمَع.والكَبَر: نَبَات لَهُ شوك.

وَالْكبر: طَبْل لَهُ وَجه وَاحِد.

وَذُو كِبَار: رجل.

وإكْبِرَة، وأكْبَرة: من بِلَاد بني أَسد، قَالَ المَرَّار الفقعسِيّ:

فَمَا شَهِدت كَوادسُ إذْ رَحَلْنا ... وَلَا عَتَبتْ بأكبرة الوعولُ
كبر: كَبُرَ: صار قادراً، قوياً، مقتدراً، فعالاً، مؤثراً، (مباحث، ملحق9).
كَبُر: ازدهى، تكبّر، تعظم. (ألكالا).
كَبُر: كبرت نفسه عن: أنف من، استنكف من واستكبر. (بوشر).
كَبُر: كبر عليه ذلك: رآه شاقاً، متعباً، مضنياً. ففي رياض النفوس (ص46): وقد أسقط الجرة فانقلبت ولم يبقَ لديه ماء وكانت ليلة كثيرة الريح والبرد والماجل أسفل القصر فكبر عليّ النزول في طلب الماء.
كَبَّر (بالتشديد). كبَّر المنزل: وسَّعه وجعله كبيراً. (معجم البلاذري).
كّبَّر: عظَّم، فخَّم، وجعله متكبراً متعجرفاً، صلفاً، متغطرساً. (ألكالا).
كَبّر لله: كبَّر لله، قال الله أكبر، تعظيماً له (فوك).
كابَر: عَنَد، عاند، تشبث برأيه، ركب رأسه. ففي بدرون (ص249): فأبوا أن يأذنوا بالدخول إلى أن كابرتُ ودخلت. وفي ألف ليلة (867:1): ما أنت إلا شاب بليد مكابر أحمق كابَر: ناقض، عارض، خاصم. (فوك).
كابَرَ: ماحك، لاجَّ، نازع. (ألف ليلة برسل 160:4، 183، بوشر).
أكْبَر: اغتاظ من، تغيَّظ مِن، سخط. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
تكبَّر: تعاظم، تفاخر، تباهى. (معجم الطرائف).
تكابَر: تنازَعَ، تخاصَم. (ألف ليلة برسل 178:4).
تكابَر معه: خاصمه ونازعه وحاربه (فوك).
كِبْر: نجد عند أبي المحاسن الكبر البعلكي اسماً لنوع من القماش (دي ساسي طرائف 61:2، ليون ص665) وفي ألف ليلة (برسل 278:9): وربط على بطنه قطعة كبر مضرب. وفي طبعة ماكن: وربط على بطنه بعض قماش.
كِبْر: تنّورة داخلية، تنّورة قصيرة تحتانية (زيشر94:22) رقم (1) ومعطف نسائي ص164). وانظر: كَبر، وكبر في معظم قُلَّرز.
كُبْر. كُبْر المَحاشِم: أدرة، قروة. (سانج).
كَبَر: خصام، شجار، نزاع. (فوك).
كَبَر (باللاتينية corus. courus) والجمع إكْبار: الريح الشمالية الغربية. ففي المعجم (اللاتيني- العربي corus ريح وكَبر، و cores إكْبار جمع كَبَر).
كبر؟ في (المقري 711:2) في كلامه عن خيمة: وإكبارها من فضة مذهبة.
كبر؟ في ابن البيطار (168:1) في مادة بُلْ: الرازي قالت الخوزانه قثاء هندي وهو مثل قثاء الكبر (وفي مخطوطة ب: مثل الكَبَر).
كبر باللبن: شراب يُتخذ من ورق نبات اللبسان. واللبن (ميهران ص37).
كُبْران، والجمع كَبارين: ثوب إلى الوسط يُلبس فوق الصدرية. وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
كَبار: هضبة، تّل، أكمة، جثوة، نجف، وهو شبيه بالجبل وليس به ما دام السيل يمكن أن يجرفه كما يجرف الطين (النويري في مملوك 1، 26:2).
كَبِير: رئيس. (دي ساسي طرائف 26:2، المعجم الجغرافي).
كَبِير: معلّم. ففي حكاية باسم الحداد (ص21): أهلاً وسهلاً في الحاج باسم معلّي وكبيري.
كَبِير: رئيس الخصيان، رئيس الطواشية. (تاريخ البربر 341:2، ألف ليلة 1، 182، برسل 99:2، 150:4).
كَبِير: رئيس النجار، شيخ التجار، أمين التجار، شاه بندر. (ألف ليلة 80:3).
كبير بيوت الفنش: كبير خدم ألفونس، قهرمان دار ألفونس، أستاذ الدار عند ألفونس. (كرتاس ص225).
السّت الكبيرة، أو الكبيرة فقط: الزوجة الأولى للرجل الذي تزوج بعدها عدة زوجات وهي تتمتع بمنزلة كبيرة في المنزل فهي سيّدة المنزل. (لين عادات 275:1، برتون 184:2، ألف ليلة 327:1).
كبيرة: لقب يُطلق على أم أولاد السلطان. أو على النسوة اللاتي كنَّ من محظياته ثم أصبحن قهرمانات للأخريات أو مربيات وحاضنات لأولادهن. (ليون ص98).
كَبِير: قدح ضخم، رَفْد، مَرْفِد. (عباد 41:1، 46، 90 رقم 95، 17:3، المقري 587:2، ألف ليلة 304:1).
كَبِير: اسم نقد تام. (فريتاج نقلاً عن سياسي، كّبَّاب ص92 و، أماري ديب ص173).
كبير، أو كبير: نبات اسمه بالفرنسية Asa foetida ( سنج).
كبيرة: قدح ضخم، رِفْد، مَرفِد (مثل كبير). (أخبار ص162).
كُبَيْبَر: تصغير كبير، ليس بالكبير. (ألكالا).
كَبَّار باليونانية (كَبَّارس) واحدته كَبّارة: كَبَر.
(فوك) وفي (المستعني) مادة أصف: هو الكَبَر وهو القبَّار- وتعرفه العامَّة الكبّار.
أكْبَر: مشايخ العلم، جهابذة، علماء.
(دي سياسي طرائف 102:1).
الزوجة الكبْرَى: السلطانية، زوجة السلطان المفضَّلة.
تَكْبير: من مصطلح قواعد العربية. (أنظر: مُكَبَّر).
تَكبِيرة: نطق الله أكبر مرة واحدة. (بوسييه، المقري 533:2).
مُكَبَّر: اسم فيه حرف من حروف الزوائد، فعابد، ومَعْبد، وعَبَّاد، وعَبُّود، وأعْبُد أسماء مكبَّرة لما فيها من الزوائد. (الحماسة ص94) وأسود تكبير أيضاً (الكامل ص179). غير أن اسم التصغير الذي فيه حرف زائد على أصل الكلمة يسمَّى مُصَغَّر، فالاسم سليم مثلاً إذا نقطته سَلِيم بفتح السين وكسر اللام وليس سُلَيم بضم السين وفتح اللام مكبَّر (المقري 607:1) وهو ضد مصغَّر.
مُكبَّر: كبير الرعاة، رئيس الكهنة. (معجم الإسبانية ص178).
مُكبّر: شراب الكَبَر، وهو شراب يوضع فيه قشر جذر الكبر المدقوق. (شيكوري ص216 و (فيه وصف مطوَّل له)، ابن العوام 410:2، 414، ابن ليون ص30، ألكالا، دوكانج).
مُكَبَّر: موظف في المسجد يعيد بصوتٍ عالٍ إقامة الصلاة وتكبيرات الإمام أو الخطيب (لُب اللباب ص253) وأبدل فيه كلمة المُبْلِغ بكلمة المُبَلَّغ.
مُكَبَّريَّة: مَقْرأ من الحجر على أربعة أعمدة في مسجد المدينة. (برتون 298:1).
[كبر] نه: في أسمائه "المتكبر" و"الكبير"، أي العظيم ذو الكبرياء، أو المتعالي عن صفات الخلق، أو المتكبر على عتاة خلقه- أقوال، والكبرياء: العظمة والملك، أو كمال الذات وكمال الوجود- قولان، ولا يوصف بها إلا الله، من الكبر- بالكسر، وهو العظمة، كبر- بالضم- إذا عظم، فهو كبير. والله "أكبر"، معناه الكبير، أو أكبر من كل شيء، أو من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، ورؤاه في الأذان والصلاة ساكنة للوقف، فإذا وصل ضم. ومنه ح: الله "أكبر كبيرًا"، ونصبه بتقدير: أكبر كبيرًا، أو على القطع من اسم الله. ط: والحمد لله كثيرًا- بتقدير: حمدًا كثيرًا. نه: ومنه: "يوم الحج "الأكبر"" هو يوم النحر، أو يوم عرفة، ويسمون العمرة الحج الأصغر. ك: أو أيام الحج كلها، أو القِران، أو يوم حج أبو بكر، والأصغر العمرة أو يوم عرفة أو الإفراد. نه: وفي ح: من مات بلا وارث ادفعوا ماله إلى "أكبر" خزاعة، أي كبيرهم وهو أقربهم إلى الجد الأعلى. وفيه: الولاء "للكُبر"، أي أكبر ذرية الرجل، مثل أن يموت عن ابنين فيرثان الولاء، ثم يموت أحد الابنين عن أولاد فلا يرثون نصيب أبيهما من الولاء، وإنما يكون لعمهما وهو الابن الآخر، هو كبر قومه- بالضم، أي أقعدهم في النسب إلى جده بآباء أقل عددًا من غيره. ومنه ح العباس: كان "كُبر" قومه، لأنه لم يبق من بني هاشم أقرب منه إليه.في أمر المعاش مرخص بل مستحب، والمبلغ: الغاية، أي لا تجعلنا بحيث لا نعلم ولا نتفكر إلا في أحوال الدنيا. وح: عائل "متكبر"، أي ذو عيال لا يقدر على تحصيل حوائجهم "يتكبر" عن طلب الزكاة والصدقة وطجلب بيت المال فهو آثم لإيصاله الضرر إلى عياله. وح: "الكبرياء" ردائي، هو العظمة والملك، وقيل: كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بهما إلا الله. ن: ما منعه إلا "الكبر"، استدل به على كون الرجل منافقًا، ونقض بأن مجرد الكبر والمعصية لا يقتضي النفاق بل العصيان إن كان أمر إيجاب، والرجل بشر وهو صحابي مشهور. وح: إلا رداء "الكبر" في جنة عدن، هو بلا ياء وألف بعد راء، وفي جنة- ظرف للناظر، وإزالة الرداء مجاز لإزالة المانع- ومر في ز. وح: ما أعددت لها "كبيرًا"، ضبطوه في كل المواضع بمثلثة وبموحدة. ن: لا "كبر" سنك، لم يرد به حقيقته بل هو مثل ويلك. ج: "فكبر" ذلك في ذرعي، أي عظم عندي وجلّ لدى، من ضاق ذرعي به وكبر في ذرعي. وح: "فكبر" ثنتين وعشرين "تكبيرة"، هذا العدد إنما يكون في الرباعية بإضافة الافتتاح والقيام من التشهد الأول، والحميدي هو شيخ البخاري لا صاحب الجمع. وح: أمرنا بكسر كوبة و"كبارة"، يجيء في كو.
كبر
الْكَبِيرُ والصّغير من الأسماء المتضايفة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء، وكبيرا في جنب غيره، ويستعملان في الكمّيّة المتّصلة كالأجسام، وذلك كالكثير والقليل، وفي الكمّيّة المنفصلة كالعدد، وربما يتعاقب الكثير والكبير على شيء واحد بنظرين مختلفين نحو: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ [البقرة/ 219] و: كثير قرئ بهما. وأصل ذلك أن يستعمل في الأعيان، ثم استعير للمعاني نحو قوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[سبأ/ 3] ، وقوله: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[التوبة/ 3] إنما وصفه بالأكبر تنبيها أنّ العمرة هي الحجّة الصّغرى كما قال صلّى الله عليه وسلم: «العمرة هي الحجّ الأصغر» فمن ذلك ما اعتبر فيه الزمان، فيقال: فلان كَبِيرٌ، أي: مسنّ. نحو قوله: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما
[الإسراء/ 23] ، وقال: وَأَصابَهُ الْكِبَرُ [البقرة/ 266] ، وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران/ 40] ، ومنه ما اعتبر فيه المنزلة والرّفعة نحو: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
[الأنعام/ 19] ، ونحو: الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
[الرعد/ 9] ، وقوله: فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ [الأنبياء/ 58] فسماه كبيرا بحسب اعتقادهم فيه لا لقدر ورفعة له على الحقيقة، وعلى ذلك قوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء/ 63] ، وقوله: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
[الأنعام/ 123] أي:
رؤساءها وقوله: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ [طه/ 71] أي: رئيسكم. ومن هذا النّحو يقال: ورثه كَابِراً عن كابر، أي: أبا كبير القدر عن أب مثله. والْكَبِيرَةُ متعارفة في كلّ ذنب تعظم عقوبته، والجمع: الْكَبَائِرُ. قال: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [النجم/ 32] ، وقال: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ [النساء/ 31] قيل: أريد به الشّرك لقوله: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان/ 13] . وقيل: هي الشّرك وسائر المعاصي الموبقة، كالزّنا وقتل النّفس المحرّمة، ولذلك قال: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [الإسراء/ 31] ، وقال: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] .
وتستعمل الكبيرة فيما يشقّ ويصعب نحو:
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [البقرة/ 45] ، وقال: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
[الشورى/ 13] ، وقال: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ [الأنعام/ 35] ، وقوله:
كَبُرَتْ كَلِمَةً [الكهف/ 5] ففيه تنبيه على عظم ذلك من بين الذّنوب وعظم عقوبته.
ولذلك قال: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ [الصف/ 3] ، وقوله: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
[النور/ 11] إشارة إلى من أوقع حديث الإفك. وتنبيها أنّ كلّ من سنّ سنّة قبيحة يصير مقتدى به فذنبه أكبر.
وقوله: إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ [غافر/ 56] ، أي تكبّر. وقيل: أمر كَبِيرٌ من السّنّ، كقوله:
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ [النور/ 11] ، والْكِبْرُ والتَّكَبُّرُ والِاسْتِكْبَارُ تتقارب، فالكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره. وأعظم التّكبّر التّكبّر على الله بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة. والاسْتِكْبارُ يقال على وجهين:
أحدهما: أن يتحرّى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب، وفي المكان الذي يجب، وفي الوقت الذي يجب فمحمود.
والثاني: أن يتشبّع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن. وهو ما قال تعالى: أَبى وَاسْتَكْبَرَ
[البقرة/ 34] . وقال تعالى: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ [البقرة/ 87] ، وقال: وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً [نوح/ 7] ، اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ [فاطر/ 43] ، فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ [فصلت/ 15] ، تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
[الأحقاف/ 20] ، وقال: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الأعراف/ 40] ، قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ [الأعراف/ 48] ، وقوله:
فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا [غافر/ 47] قابل المستكبرين بالضّعفاء تنبيها أنّ استكبارهم كان بما لهم من القوّة من البدن والمال. وقال تعالى: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا [الأعراف/ 75] فقابل المستكبرين بالمستضعفين فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ [الأعراف/ 133] نبّه بقوله:
فَاسْتَكْبَرُوا
على تكبّرهم وإعجابهم بأنفسهم وتعظّمهم عن الإصغاء إليه، ونبّه بقوله: وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ [الأعراف/ 133] أنّ الذي حملهم على ذلك هو ما تقدّم من جرمهم، وأنّ ذلك لم يكن شيئا حدث منهم بل كان ذلك دأبهم قبل. وقال تعالى: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [النحل/ 22] ، وقال بعده: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [النحل/ 23] . والتَّكَبُّرُ يقال على وجهين:
أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره، وعلى هذا وصف الله تعالى بالتّكبّر. قال: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[الحشر/ 23] .
والثاني: أن يكون متكلّفا لذلك متشبّعا، وذلك في وصف عامّة الناس نحو قوله: فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
[الزمر/ 72] ، وقوله:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] ومن وصف بالتّكبّر على الوجه الأوّل فمحمود، ومن وصف به على الوجه الثاني فمذموم، ويدلّ على أنه قد يصحّ أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما، وقوله:
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الأعراف/ 146] فجعل متكبّرين بغير الحقّ، وقال: عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] بإضافة القلب إلى المتكبّر.
ومن قرأ: بالتّنوين جعل المتكبّر صفة للقلب، والْكِبْريَاءُ: الترفع عن الانقياد، وذلك لا يستحقه غير الله، فقال: وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الجاثية/ 37] ولما قلنا روي عنه صلّى الله عليه وسلم يقول عن الله تعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته» ، وقال تعالى: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ [يونس/ 87] ، وأكْبَرْتُ الشيء:
رأيته كَبِيراً. قال تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
[يوسف/ 31] . والتَّكْبِيرُ يقال لذلك، ولتعظيم الله تعالى بقولهم: الله أَكْبَرُ، ولعبادته واستشعار تعظيمه، وعلى ذلك: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
[البقرة/ 185] ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
[الإسراء/ 111] ، وقوله: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [غافر/ 57] فهي إشارة إلى ما خصّهما الله تعالى به من عجائب صنعه، وحكمته التي لا يعلمها إلّا قليل ممّن وصفهم بقوله: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [آل عمران/ 191] فأمّا عظم جثّتهما فأكثرهم يعلمونه. وقوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
[الدخان/ 16] فتنبيه أنّ كلّ ما ينال الكافر من العذاب قبل ذلك في الدّنيا وفي البرزخ صغير في جنب عذاب ذلك اليوم.
والْكُبَارُ أبلغ من الْكَبِيرُ، والْكُبَّارُ أبلغ من ذلك.
قال تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً
[نوح/ 22] . 

كبر: الكَبير في صفة الله تعالى: العظيم الجليل والمُتَكَبِّر الذي

تَكَبَّر عن ظلم عباده، والكِبْرِياء عَظَمَة الله، جاءتْ على فِعْلِياء؛ قال

ابن الأَثير: في أَسماء الله تعالى المتكبر والكبير أَي العظيم ذو

الكبرياء، وقيل: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عُتاةِ خَلْقه،

والتاء فيه للتفرّد والتَّخَصُّصِ لا تاء التَّعاطِي والتَّكَلُّف.

والكِبْرِياء: العَظَمة والملك، وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكمال

الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى، وقد تكرر ذكرهما في الحديث، وهما من

الكِبْرِ، بالكسر، وهو العظمة.

ويقال كَبُرَ بالضم يَكْبُرُ أَي عَظُمَ، فهو كبير. ابن سيده: الكِبَرُ

نقيض الصِّغَرِ، كَبُرَ كِبَراً وكُبْراً فهو كبير وكُبَار وكُبَّار،

بالتشديد إذا أَفرط، والأُنثى بالهاء، والجمع كِبارٌ وكُبَّارونَ. واستعمل

أَبو حنيفة الكِبَرَ في البُسْر ونحوه من التمر، ويقال: علاه المَكْبَِرُ،

والاسم الكَبْرَةُ، بالفتح، وكَبُرَ بالضم يَكْبُر أَي عظم. وقال مــجاهد

في قوله تعالى: قال كَبِيرُهم أَلم تعلموا أَن أَباكم؛ أَي أَعْلَمُهم

لأَنه كان رئيسهم وأَما أَكبرهم في السِّنِّ فَرُوبِيلُ والرئيسُ كان

شَمْعُونَ؛ قال الكسائي في روايته: كَبيرهم يَهُوذا. وقوله تعالى: إنه لكبيركم

الذي علَّمكم السِّحْرَ؛ أَي مُعَلِّمكم ورئيسكم. والصبي بالحجاز إِذا

جاء من عند مُعَلِّمه قال: جئت من عند كَبيري. واسْتَكْبَر الشيءَ: رآه

كبيراً وعَظُمَ عنده؛ عن ابن جني. والمَكْبُوراء: الكِبَارُ. ويقال: سادُوك

كابِراً عن كابِرٍ أَي كبيراً عن كبير، ووَرِثُوا المَجْدَ كابِراً عن

كابِرٍ، وأَكْبَرَ أَكْبَرَ. وفي حديث الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ: ورِثْتُه

كابِراً عن كابِرٍ أَي ورثته عن آبائي وأَجدادي كبيراً عن كبير في العز

والشرف. التهذيب: ويقال ورثوا المجد كابراً عن كابر أَي عظيماً وكبيراً عن

كبير. وأَكْبَرْتُ الشيءَ أَي استعظمته. الليث: المُلوك الأَكابِرُ جماعة

الأَكْبَرِ ولا تجوز النَّكِرَةُ فلا تقول مُلوك أَكابِرُ ولا رجالٌ

أَكابِرُ لأَنه ليس بنعت إِنما هو تعجب. وكَبَّرَ الأَمْرَ: جعله كبيراً،

واسْتَكْبَرَه: رآه كبيراً؛ وأَما قوله تعالى: فلما رَأَيْنَه

أَكْبَرْنَه؛فأَكثر المفسرين يقولون: أَعظَمْنَه. وروي عن مــجاهد أَنه قال: أَكبرنه

حِضْنَ وليس ذلك بالمعروف في اللغة؛ وأَنشد بعضهم:

نَأْتي النساءَ على أَطْهارِهِنّ، ولا

نأْتي النساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْباراً

قال أَبو منصور: وإِن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض فلها

مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وذلك أَن المرأَة أَوَّلَ ما تحيض فقد خرجت من حَدِّ الصِّغَرِ

إِلى حد الكِبَر، فقيل لها: أَكْبَرَتْ أَي حاضت فدخلت في حد الكِبَر

المُوجِبِ عليها الأَمْرَ والنهي. وروي عن أَبي الهيثم أَنه قال: سأَلت

رجلاً من طَيِّء فقلت: يا أَخا طيء، أَلك زوجة؟ قال: لا والله ما تزوّجت وقد

وُعِدْتُ في ابنة عم لي، قلت: وما سِنُّها؟ قال: قد أَكْبَرَتْ أَو

كَبِرَت، قلت: ما أَكْبَرَتْ؟ قال: حاضت. قال أَبو منصور: فلغة الطائي تصحح

أَن إِكْبارَ المرأَة أَول حيضها إِلا أَن هاء الكناية في قوله تعالى

أَكْبَرْنَهُ تنفي هذا المعنى، فالصحيح أَنهن لما رأَين يوسف راعَهُنَّ

جَمالُه فأَعظمنه. وروى الأَزهري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: فلما

رأَينه أَكبرنه، قال: حِضْنَ؛ قال أَبو منصور: فإِن صحت الرواية عن ابن عباس

سلمنا له وجعلنا الهاء في قوله أَكبرنه هاء وقفة لا هاء كناية، والله

أَعلم بما أَراد. واسْتِكْبارُ الكفار: أَن لا يقولوا لا إِله إِلاَّ اللهُ؛

ومنه قوله: إِنهم كانوا إِذا قيل لهم لا إِله إِلا الله يستكبرون؛ وهذا

هو الكِبْرُ الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن من كان في قلبه

مِثْقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ لم يدخل الجنة، قال: يعني به الشرك، والله أَعلم،

لا أَن يتكبر الإِنسان على مخلوق مثله وهو مؤمن بريه. والاستكبار:

الامتناع عن قبول الحق مُعاندة وتَكَبُّراً. ابن بُزُرْجٍ: يقال هذه الجارية من

كُبْرَى بناتِ فلان ومن صُغْرَى بناته، يريدون من صِغارِ بناته، ويقولون

من وُسْطى بنات فلان يريدون من أَوساط بنات فلان، فأَما قولهم: الله

أَكبر، فإِن بعضهم يجعله بمعنى كَبِير، وحمله سيبويه على الحذف أَي أَكبر من

كل شيء، كما تقول: أَنت أَفضلُ، تريد: من غيرك.

وكَبَّرَ: قال: الله أَكبر. والتكبير: التعظيم. وفي حديث الأَذان: الله

أَكبر. التهذيب: وأَما قول المصلي الله أَكبر وكذلك قول المؤذن ففيه

قولان: أَحدهما أَن معناه الله كبير فوضع أَفعل موضع فَعِيل كقوله تعالى: وهو

أَهْوَنُ عليه؛ أَي هو هَيِّنٌ عليه؛ ومثله قول مَعْنِ بن أَوس:

لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإِني لأَوْجَلُ

معناه إِني وَجِل، والقول الآخر ان فيه ضميراً، المعنى الله أَكْبَرُ

كَبيرٍ، وكذلك الله الأَعَزُّ أَي أَعَزُّ عَزيز؛ قال الفرزدق:

إِن الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا

بيتاً، دَعائِمُه أَعَزُّ وأَطْوَلُ

أَي عزيزة طويلة، وقيل: معناه الله أَكبر من كل شيء أَي أَعظم، فحذف

لوضوح معناه، وأَكبر خبر، والأَخبار لا ينكر حذفها، وقيل: معناه الله أَكبر

من أن يُعْرف كُنْه كبريائه وعظمته، وإِنما قُدِّرَ له ذلك وأُوّلَ لأَن

أَفعل فعل يلزمه الأَلف واللام أَو الإِضافة كالأَكْبَر وأَكْبَر

القَوْمِ، والراء في أَكبر في الأَذان والصلاة ساكنة لا تضم للوقف، فإِذا وُصِلَ

بكلام ضُمَّ. وفي الحديث: كان إِذا افتتح الصلاة قال: الله أَكبر

كبيراً، كبيراً منصوب بإِضمار فعل كأَنه قال أُكَبِّرُ كَبيراً، وقيل: هو منصوب

على القطع من اسم الله. وروى الأَزهري عن ابن جُبَيْر ابن مُطْعِم عن

أَبيه: أَنه رأَى النبي، صلى الله عليه وسلم، يصلي قال: فكَبَّرَ وقال:

الله أَكبر كبيراً، ثلاث مرات، ثم ذكر الحديث بطوله؛ قال أَبو منصور: نصب

كبيراً لأَنه أَقامه مقام المصدر لأَن معنى قوله الله أَكْبَرُ أَُكَبِّرُ

اللهَ كَبيراً بمعنى تَكْبِيراً، يدل على ذلك ما روي عن الحسن: أَن نبي

الله، صلى الله عليه وسلم، كان إِذا قام إِلى صلاته من الليل قال: لا إِله

إِلا الله، الله أَكبر كبيراً، ثلاث مرات، فقوله كبيراً بمعنى تكبيراً

فأَقام الاسم مقام المصدر الحقيقي، وقوله: الحمد لله كثيراً أَي أَحْمَدُ

الله حَمْداً كثيراً.

والكِبَرُ: في السن؛ وكَبِرَ الرجلُ والدابةُ يَكْبَرُ كِبَراً

ومَكْبِراً، بكسر الباء، فهو كبير: طعن في السن؛ وقد عَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبُرة

ومَكْبِرَة ومَكْبَرٌ وعلاه الكِبَرُ إِذا أَسَنَّ. والكِبَرُ: مصدر

الكبِيرِ في السِّنِّ من الناس والدواب. ويقال للسيف والنَّصْلِ العتيقِ الذي

قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَة؛ ومنه قوله:

سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللاتي عَلَتْها،

بِيَثْرِبَ، كَبْرَةُ بعد المُرونِ

ابن سيده: ويقال للنصل العتيق الذي قد علاه صَدَأٌ فأَفسده: علته

كَبْرَةٌ. وحكى ابن الأَعرابي: ما كَبَرَني

(* قوله« ما كبرني إلخ» بابه نصر

كما في القاموس.) إِلا بسنة أَي ما زاد عَلَيَّ إِلا ذلك. الكسائي: هو

عِجْزَةُ وَلَدِ أَبويه آخِرُهم وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه أَي أَكبرهم. وفي

الصحاح: كِبْرَةُ ولد أَبويه إِذا كان آخرهم، يستوي فيه الواحد والجمع،

والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، فإِذا كان أَقعدَهم في النسب قيل: هو

أَكْبَرُ قومه وإِكْبِرَّةُ قومه، بوزن إِفْعِلَّة، والمرأَة في ذلك كالرجل.

قال أَبو منصور: معنى قول الكسائي وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه ليس معناه

أَنه مثل عِجْزَة أَي أَنه آخرهم، ولكن معناه أَن لفظه كلفظه، وأَنه للمذكر

والمؤنث سواء، وكِبْرَة ضِدُّ عِجْزَة لأَن كِبْرة بمعنى الأَكْبَر

كالصِّغْرَة بمعنى الأَصْغَر، فافهم. وروى الإِيادي عن شمر قال: هذا كبْرَة

ولد أَبويه للذكر والأُنثى، وهو آخر ولد الرجل، ثم قال: كِبْرَة ولد أَبيه

بمعنى عِجْزة. وفي المؤلف للكسائي: فلان عِجْزَةُ ولَدِ أَبيه آخرهم،

وكذلك كِبْرَة ولد أَبيه، قال الأَزهري: ذهب شمر إِلى أَن كِبْرَة معناه

عِجْزَة وإِنما جعله الكسائي مثله في اللفظ لا في المعنى. أَبو زيد: يقال هو

صِغْرَةُ ولد أَبيه وكِبْرَتُهم أَي أَكبرهم، وفلان كِبْرَةُ القوم

وصِغْرَةُ القوم إِذا كان أَصْغَرَهم وأَكبرهم. الصحاح: وقولهم هو كُبْرُ

قومه، بالضم، أَي هو أَقْعَدُهم في النسب. وفي الحديث: الوَلاءُ للكُبْرِ،

وهو أَن يموت الرجل ويترك ابناً وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن.

وقال ابن الأَثير في قوله الولاء للكُبْر أَي أَكْبَرِ ذرية الرجل مثل أَن

يموت عن ابنين فيرثان الولاء، ثم يموت احد الابنين عن أَولاد فلا يرثون

نصيب أَبيهما من الولاء، وإِنما يكون لعمهم وهو الابن الآخر. يقال: فلان

كُبْر قومه بالضم إِذا كان أَقعدَهم في النسب، وهو أَن ينتسب إِلى جده

الأَكبر بآباء أَقل عدداً من باقي عشيرته. وفي حديث العباس: إِنه كان

كُبْرَ قومه لأَنه لم يبق من بني هاشم أَقرب منه إِليه في حياته. وفي حديث

القسامة: الكُبْرَ الكُبْرَ أَي لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ بالكلام أَو قَدِّموا

الأَكْبَر إِرْشاداً إِلى الأَدب في تقديم الأَسَنِّ، ويروى: كَبِّر

الكُبْرَ أَي قَدِّمِ الأَكبر. وفي الحديث: أَن رجلاً مات ولم يكن له وارث

فقال: ادْفعوا ماله إِلى أَكْبَرِ خُزاعة أَي كبيرهم وهو أَقربهم إِلى

الجد الأَعلى. وفي حديث الدفن: ويجعل الأَكْبَرُ مما يلي القبلة أَي

الأَفضل، فإِن استووا فالأَسن. وفي حديث ابن الزبير وهدمه الكعبة: فلما أَبرَزَ

عن رَبَضه دعا بكُبْرِه فنظروا إِليه أَي بمشايخه وكُبَرائه، والكُبْرُ

ههنا: جمع الأَكْبَرِ كأَحْمَر وحُمْر. وفلان إِكْبِرَّة قومه، بالكسر

والراء مشددة، أَي كُبْرُ قومه، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. ابن

سيده: وكُبْرُ وَلَدِ الرجل أَكْبَرُهم من الذكور، ومنه قولهم: الولاء

للكُبْر. وكِبْرَتُهم وإِكبِرَّتُهم: ككُبرهم. الأَزهري: ويقال فلان كُبُرُّ

ولد أَبيه وكُبُرَّةُ ولد أَبيه، الراء مشددة، هكذا قيده أَبو اليثم بخطه.

وكُبْرُ القوم وإِكْبِرَّتُهم: أَقعدهم بالنسب، والمرأَة في ذلك كالرجل،

وقال كراع: لا يوجد في الكلام على إِفْعِلٍّ إِكْبِرٌّ.

وكَبُرَ الأَمْرُ كِبَراً وكَبارَةً: عَظُمَ. وكلُّ ما جَسُمَ، فقد

كَبُرَ. وفي التنزيل العزيز: قُلْ كُونُوا حجارَةً أَو حديداً أَو خلقاً مما

يَكْبُر في صدوركم؛ معناه كونوا أَشد ما يكون في أَنفسكم فإِني أُمِيتكم

وأُبْلِيكم. وقوله عز وجل: وإِن كانت لَكَبيرةً إِلا على الذين هَدَى

اللهُ؛ يعني وإِن كان اتباعُ هذه القبلة يعني قبلة بيت المقدس إِلاَّ

فَعْلَة كبيرة؛ المعنى أَنها كبيرة على غير المخلصين، فأَما من أَخلص فليست

بكبيرة عليه. التهذيب: إِذا أَردت عِظَمَ الشيء قلت: كَبُرَ يَكْبُرُ

كِبَراً، كما لو قلت: عَظُمَ يَعظُم عِظَماً. وتقول: كَبُرَ الأَمْرُ يَكْبُر

كَبارَةً. وكُِبْرُ الشيء أَيضاً: معظمه. ابن سيده: والكِبْرُ معظم الشيء،

بالكسر، وقوله تعالى: والذي تولى كِبْرَه منهم له عذاب عظيم؛ قال ثعلب:

يعني معظم الإِفك؛ قال الفراء: اجتمع القراء على كسر الكاف وقرأَها

حُمَيْدٌ الأَعرج وحده كُبْرَه، وهو وجه جيد في النحو لأن العرب تقول: فلان

تولى عُظْمَ الأَمر، يريدون أَكثره؛ وقال ابن اليزيدي: أَظنها لغة؛ قال

أَبو منصور: قاسَ الفراء الكُبْرَ على العُظْمِ وكلام العرب على غيره. ابن

السكيت: كِبْرُ الشيء مُعْظَمُه، بالكسر؛ وأَنشد قول قَيْسِ بن

الخَطِيمِ:تَنامُ عن كِبْرِ شأْنِها، فإِذا

قامَتْ رُوَيْداً، تَكادُ تَنْغَرِفُ

وورد ذلك في حديث الإِفك: وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَه أَي معظمه، وقيل:

الكِبر الإِثم وهو من الكبيرة كالخِطْءِ من الخَطيئة. وفي الحديث أَيضاً:

إِن حسان كان ممن كَبَّر عليها. ومن أَمثالهم: كِبْرُ سِياسَةِ الناس في

المال. قال: والكِبْرُ من التَّكَبُّرِ أَيضاً، فأَما الكُبْرُ، بالضم،

فهو أَكْبَرُ ولد الرجل. ابن سيده: والكِبْرُ الإِثم الكبير وما وعد الله

عليه النار. والكِبْرَةُ: كالكِبْرِ، التأْنيث على المبالغة.

وفي التنزيل العزيز: الذين يَجْتَنِبُون كبائرَ الإِثم والفَواحشَ.وفي

الأَحاديث ذكر الكبائر في غير موضع، واحدتها كبيرة، وهي الفَعْلةُ

القبيحةُ من الذنوب المَنْهِيِّ عنها شرعاً، العظيم أَمرها كالقتل والزنا

والفرار من الزحف وغير ذلك، وهي من الصفات الغالبة. وفي الحديث عن ابن عباس:

أَن رجلاً سأَله عن الكبائر: أَسَبْعٌ هي ففقال: هي من السبعمائة أَقْرَبُ

إِلا أَنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع إِصرار. وروى مَسْرُوقٌ قال:

سُئِلَ عبد الله عن الكبائر فقال: ما بين فاتحة النساء إِلى رأْس

الثلثين.

ويقال: رجل كَبِير وكُبارٌ وكُبَّارٌ؛ قال الله عز وجل: ومَكَرُوا

مَكْراً كُبَّاراً. وقوله في الحديث في عذاب القبر: إِنهما ليعذبان وما

يُعَذَّبان في كَبير أَي ليس في أَمر كان يَكْبُر عليهما ويشق فعله لو أَراداه،

لا أَنه في نفسه غير كبير، وكيف لا يكون كبيراً وهما يعذبان فيهف وفي

الحديث: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة خردل من كِبر؛ قال ابن

الأَثير: يعني كِبْرَ الكفر والشرك كقوله تعالى: إِن الذين يستكبرون عن عبادتي

سيدخلون جهنم داخرين؛ أَلا تَرى أَنه قابله في نقيضه بالإِيمان فقال: ولا

يَدْخُلُ النارَ من في قلبه مثل ذلك من الإِيمان؛ أَراد دخول تأْبيد؛

وقيل: إِذا دَخَلَ الجنةَ نُزِعَ ما في قلبه من الكِبر كقوله تعالى: ونزعنا

ما في صدورهم من غِلٍّ؛ ومنه الحديث: ولكنّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَّ؛

هذا على الحذف، أَي ولكنّ ذا الكبر مَن بَطِرَ، أَو ولكنَّ الكِبْرَ

كِبْرُ من بَطِر، كقوله تعالى: ولكنَّ البِرَّ من اتقى. وفي الحديث: أَعُوذ

بك من سُوءِ الكِبر؛ يروى بسكون الباء وفتحها، فالسكون من هذا المعنى،

والفتح بمعنى الهَرَم والخَرَفِ. والكِبْرُ: الرفعة في الشرف. ابن

الأَنباري: الكِبْرِياء الملك في قوله تعالى: وتكون لكما الكبرياء في الأَرض؛ أَي

الملك. ابن سيده: الكِبْر، بالكسر، والكبرياء العظمة والتجبر؛ قال كراع:

ولا نظير له إِلا السِّيمِياءُ العَلامةُ، والجِرْبِياءُ الريحُ التي

بين الصَّبا والجَنُوب، قال: فأَما الكِيمياء فكلمة أَحسبها أَعجمية. وقد

تَكَبَّر واستكْبَر وتَكابَر وقيل تَكَبَّرَ: من الكِبْر، وتَكابَر: من

السِّنّ. والتكَبُّر والاستِكبار: التَّعظّم. وقوله تعالى: سأَصْرِفُ عن

آياتيَ الذين يَتَكَبَّرون في الأَرض بغير الحق؛ قال الزجاج: أَي أَجْعَلُ

جزاءَهم الإِضلال عن هداية آياتي؛ قال: ومعى يتكبرون أَي أَنهم يَرَوْنَ

أَنهم أَفضل الخلق وأَن لهم من الحق ما ليس لغيرهم، وهذه الصفة لا تكون

إِلا لله خاصة لأَن الله، سبحانه وتعالى، هو الذي له القدرة والفضل الذي

ليس لأَحد مثله، وذلك الذي يستحق أَن يقال له المُتَكَبِّر، وليس لأَحد

أَن يتكبر لأَن الناس في الحقوق سواء، فليس لأَحد ما ليس لغيره فالله

المتكبر، وأَعْلَم اللهُ أَن هؤلاء يتكبرون في الأَرض بغير الحق أَي هؤلاء هذه

صفتهم؛ وروي عن ابن العباس أَنه قال في قوله يتكبرون في الأَرض بغير

الحق: من الكِبَر لا من الكِبْرِ أَي يتفضلون ويَرَوْنَ أَنهم أَفضل الخلق.

وقوله تعالى: لَخَلْقُ السموات والأَرض أَكبر من خلق الناس؛ أَي أَعجب.

أَبو عمرو: الكابِرُ السيدُ، والكابِرُ الجَدُّ الأَكْبَرُ. والإِكْبِرُ

والأَكْبَرُ: شيء كأَنه خبيص يابس فيه بعض اللين ليس بشمع ولا عسل وليس

بشديد الحلاوة ولا عذب، تجيء النحل به كما تجيء بالشمع.

والكُبْرى: تأْنيث الأَكْبَر والجمع الكُبَرُ، وجمع الأَكْبَرِ

الأَكابِرُ والأَكْبَرُون، قال: ولا يقال كُبْرٌْ لأَن ههذ البنية جعلت للصفة

خاصة مثل الأَحمر والأَسود، وأَنت لا تصف بأَكبر كما تصف بأَحمر، لا تقول

هذا رجل أَكبر حتى تصله بمن أَو تدخل عليه الأَلف واللام. وفي الحديث:

يَوْم الحَجِّ الأَكْبَرِ، قيل: هو يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، وإِنما سمي

الحج الأَكبر لأَنهم يسمون العمرة الحج الأَصغر. وفي حديث أَبي هريرة:

سَجَدَ أَحدُ الأَكْبَرَيْنِ في: إِذا السماءُ انشَقَّتْ؛ أَراد الشيخين أَبا

بكر وعمر. وفي حديث مازِنٍ: بُعِثَ نبيّ من مُضَر بدين الله الكُبَر،

جمع الكبرى؛ ومنه قوله تعالى: إِنها لإِحدى الكُبَرِ، وفي الكلام مضاف

محذوف تقديره بشرائع دين الله الكُبَرِ. وقوله في الحديث: لا تُكابِرُوا

الصلاةَ بمثلها من التسبيح في مقام واحد كأَنه أَراد لا تغالبوها أَي خففوا

في التسبيح بعد التسليم، وقيل: لا يكن التسبيح الذي في الصلاة أَكثر منها

ولتكن الصلاة زائدة عليه. شمر: يقال أَتاني فلان أَكْبَرَ النهار وشَبابَ

النهار أَي حين ارتفع النهار، قال الأَعشى:

ساعةً أَكْبَرَ النهارُ، كما شدَّ

مُحِيلٌ لَبُونَه إِعْتاما

يقول: قتلناهم أَول النهار في ساعة قَدْرَ ما يَشُدّ المُحِيلُ أَخْلافَ

إِبله لئلا يَرْضَعَها الفُصْلانُ. وأَكْبَر الصبيُّ أَي تَغَوَّطَ، وهو

كناية.

والكِبْرِيتُ: معروف، وقولهم أَعَزُّ من الكبريت الأَحمر، إِنما هو

كقولهم: أَعَزُّ من بَيْضِ الأَنُوقِ. ويقال: ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَي خالص؛ قال

رُؤْبَةُ ابنُ العَجَّاج بن رؤبة:

هل يَنْفَعَنّي كذبٌ سِخْتِيتُ،

أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ؟

والكَبَرُ: الأَصَفُ، فارسي معرب. والكَبَرُ: نبات له شوك. والكَبَرُ:

طبل له وجه واحد. وفي حديث عبد الله بن زيد صاحب الأَذان: أَنه أَخَذَ

عوداً في منامه ليتخذ منه كَبَراً؛ رواه شمر في كتابه قال: الكبر بفتحتين

الطبلُ فيما بَلَغَنا، وقيل: هو الطبل ذو الرأْسين، وقيل: الطبل الذي له

وجه واحد. وفي حديث عطاء: سئل عن التعويذ يعلق على الحائط، فقال: إِن كان

في كَبَرٍ فلا بأْس أَي في طبل صغير، وفي رواية: إِن كان في قَصَبَةٍ،

وجمعه كِبارٌ مثل جَمَلٍ وجِمالٍ.

والأَكابِرُ: إَحياء من بكر بن وائل، وهم شَيْبانُ وعامر وطلحة من بني

تَيْم الله بن ثعلبة بن عُكابَة أَصابتهم سنة فانْتَجَعُوا بلادَ تَميم

وضَبَّةَ ونزلوا على بَدْرِ بن حمراء الضبي فأَجارهم ووفى لهم، فقال بَدْرٌ

في ذلك:

وَفَيْتُ وفاءً لم يَرَ الناسُ مِثْلَهُ

بتِعشارَ، إِذ تَحْبو إِليَّ الأَكابِرُ

والكُِبْرُ في الرِّفْعةِ والشَّرَف؛ قال المَرَّارُ:

ولِيَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها،

ولِيَ الهامَةُ فيها والكُبُرْ

وذُو كِبار: رجل. وإِكْبِرَةُ وأَكْبَرَةُ: من بلاد بني أَسد؛ قال

المَرَّارُ الفَقْعَسيّ:

فما شَهِدَتْ كَوادِسُ إِذْ رَحَلْنا،

ولا عَتَبَتْ بأَكْبَرَةَ الوُعُولُ

كبر
كبُرَ الرَّجُل، ككَرُم، يَكْبُر كِبَراً، كَعِنَبٍ، وكُبْراً بالضَّم، وكَبارةً، بِالْفَتْح: نَقيضُ صَغُرَ، فَهُوَ كَبيرٌ وكُبَّارٌ، كرُمَّان، إِذا أَفْرَط، ويُخَفَّف، وَهِي بهاءٍ، ج كِبارٌ، بِالْكَسْرِ، وكُبَّارون، مُشَدَّدة، أَي مَعَ ضمِّ الكافِ، ومَكْبُوراء، كمَعْيوراءَ ومَشْيوخاء. والكابِر: الكَبيرُ، وَمِنْه قولُهم: سادوكَ كابِراً عَن كابِرٍ، أَي كَبيراً عَن كَبيرٍ، فِي المجْد والشَّرَف. وكَبَّرَ تَكْبِيراً وكِبَّاراً، بالكَسْر مشدَّدةً وَهِي لُغة بَلْحَارِث بن كَعْبٍ وكَثير من الْيمن، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِي.: قَالَ: الله أَكْبَرُ، قَالَ الأزهريُّ: وَفِيه قَولَانِ: أحدُهُما أنَّ مَعْنَاهُ، الله كَبيرٌ، فَوَضَع أَفْعَلَ مَوْضِع فَعيل، كَقَوْلِه تَعَالَى: هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه أَي هُوَ هَيِّن عَلَيْهِ، والقولُ الآخَر: أنَّ فِيهِ ضَميراً: المَعْنى: اللهُ أَكْبَرُ كَبيرٍ. وَكَذَلِكَ الله الأعَزُّ: أَي أَعَزُّ عزيزٍ.
وَقيل: مَعْنَاهُ: الله أَكْبَرُ من كلِّ شيءٍ، أَي أَعْظَم، فحُذِف لوضوح مَعْنَاهُ. وأَكْبَرُ خبرٌ، والأَخبارُ لَا يُنْكَر حَذْفُها.
وَقيل: مَعْنَاهُ: اللهُ أَكْبَرُ من أنْ يُعرَف كُنْهُ كِبْريائِه وعَظَمَتِه، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِك وأُوِّلَ لأنَّ أَفْعَل فَعْلَىبوزْن إِفْعِلَّة، والمرأةُ فِي ذَلِك كالرَّجلِ، وَقَالَ الكسائيُّ: هُوَ عِجْزَةُ وَلَد أَبَوَيْه: آخِرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرة وَلَدِ أَبَوَيه،)
أَي أَكْبَرهُم، وروى الإياديّ عَن شَمِر قَالَ: هَذَا كِبْرَةُ ولدِ أَبَوَيهِ، للذَّكَر والأُنثى، وَهُوَ آخِرُ ولد الرجل، ثمَّ قَالَ: كِبْرَةُ ولدِ أَبِيه مثل عِجْزَة. قَالَ الأزهريّ: وَالصَّوَاب أنَّ كِبْرَةَ ولدِ أَبِيه أَكْبَرهُم، وأمّا آخِرُ ولدِ أَبِيه فَهُوَ العِجْزَة. وَفِي الحَدِيث: الوَلاءُ للكُبْرِ، أَي لأَكْبَرِ ذُرَّيَّةِ الرّجل، وَفِي حَدِيث آخَر: أنَّ العبَّاسَ كَانَ كُبْرَ قَوْمِه لأنَّه لم يَبْقَ من بني هاشِم أَقْرَب مِنْهُ إِلَيْهِ، وَفِي حَدِيث الدَّفْن: ويُجعَلُ الأَكْبَرُ ممَّا يَلِي القِبْلَة أَي الأَفْضَل، فإنْ استَوَوْا فالأَسَنّ وأمّا حديثُ ابنِ الزُّبَيْر. وهَدْمِه الكَعبة: فلمَّا أبرزَ عَن رَبَضِه دَعَا بكُبْرِه فَهُوَ جمع أَكْبَر، كأَحْمَر وحُمْر، أَي بمشايخه وكُبَرائه. وكَبُرَ الأَمرُ، كصَغُرَ، كِبَراً وكَبَاَرةً: عَظُمّ، وكلُّ مَا، جَسُمَ فقد كَبُرَ. والكِبْرُ، بالكَسْر: مُعْظَم الشَّيء، وَبِه فسَّر ثعلبٌ قولَه تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنهُم لهُ عذابٌ عَظيم يَعْنِي مُعظَم الإِفك. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: كِبْرُ الشَّيءِ: مُعظَمُه، بالكَسْر، وَأنْشد قولَ قَيْسِ بنِ الخَطيم:
(تَنامُ عَن كِبْرِ شَأْنِها فَإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً تكادُ تَنْغَرِفُ)
الكِبْرُ: الرِّفْعَة والشَّرَفُ، ويُضَمُّ فيهمَا، قَالَ الفرَّاء: اجْتمع القُرّاء على كسر الْكَاف فِي كِبْرَهُ وَقرأَهَا حُميْدٌ الأعرَج وَحْدَه كُبْرَه بالضَّمِّ وَهُوَ وَجْهٌ جيِّد فِي النّحو، لأنَّ الْعَرَب تَقول: فلانٌ تَولَّى عُظْمَ الْأَمر، يُرِيدُونَ أَكْثَره. وَقَالَ ابنُ اليَزيديّ: أظنُّها لُغةً. وَقَالَ الأزهريُّ: قَاس الفَرَّاء الكُبْر على العُظْم، وكلامُ العربِ على غَيْرِه. وَقَالَ الصَّاغَانِي: وكُبْرُ الشَّيءِ، بالضمِّ، مُعظَمُه. وَمِنْه قراءةُ يَعْقُوب وحُميْد الْأَعْرَج وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَه وعَلى هَذِه اللُّغَة أنْشد أَبُو عَمْرو قَوْلَ قَيْسِ بن الخَطيم السّابق. الكِبْرُ: الإثْم، وَهُوَ من الكَبيرة، كالخِطْءِ من الخَطيئة. وَفِي المُحكَم: الكِبْر: الإثْم الكَبير كالكِبْرَة، بالكَسْر، التَّأْنِيث على المُبالَغة. الكِبْر: الرِّفْعَة فِي الشَّرَف. الكِبْر: العَظَمَة والتَّجَبُّر، كالكِبْرِياء، قَالَ كُراع: وَلَا نَظير لَهُ إلاَّ السِّسيمياء: الْعَلامَة، والجِرْبِياء: الرِّيح الَّتِي بَين الصَّبا والجَنوب، قَالَ: فأمَّا الكيمياءُ فكلمة أحسبها أعجميّة. وَقَالَ ابنُ الْأَنْبَارِي: الكِبْرِياء: المُلْك فِي قَوْله تَعَالَى: وتَكونَ لكُما الكِبْرِياءُ فِي الأرضِ أَي المُلْك.
وَقد تَكَبَّر واسْتَكْبَر وتَكابَر، وَقيل: تَكَبَّر من الكِبْرِ، وتَكابَر من السِّنِّ. والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار: التَّعَظُّم. وَقَوله تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عنْ آياتيَ الذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرْض بِغَيْرِ الحقِّ. قَالَ الزَّجَّاج: معنى يتكبَّرون أنَّهم يَرَوْن أنَّهم أفضلُ الخَلْق، وأنّ لَهُم منَ الحقِّ مَا لَيْسَ لغَيرهم، وَهَذِه لَا تكون إِلَّا لله خاصَّة، لِأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي لَهُ القُدْرَة والفَضل الَّذِي لَيْسَ لأحد مثله وَذَلِكَ الَّذِي يَستحِقُّ أَن يُقال لَهُ المُتَكَبِّر، وَلَيْسَ لأحدٍ أَن يتَكَبَّر، لأنَّ النَّاس فِي الْحُقُوق سواءٌ، فَلَيْسَ لأحد مَا لَيْسَ لغيره، وَقيل: إنَّ يتَكَبَّرون هُنَا من الكِبَرِ لَا من الكِبْرِ، أَي يَتَفَضَّلون ويَرَوْن أنّهم أفضلُ الخَلْق.وَأَنت لَا تَصف بأَكْبر كَمَا تصف بأَحْمَر، وَلَا تَقول هَذَا رجلٌ أكبرُ حَتَّى تَصلَه بمِنْ أَو تُدخِل عَلَيْهِ الألِف وَاللَّام. وأمّا حديثُ مازِنٍ: بُعِثَ نَبيٌّ من مُضَرَ بدِين اللهِ الكُبَر فعلى حذف مُضافٍ، تَقْدِيرهُ بشَرائع دينِ اللهِ الكُبَر. الكَبَرُ بالتَّحْريك: الأَصَف فارسيٌّ مُعَرَّب، وَهُوَ نَباتٌ لَهُ شَوْكٌ، والعامةُ تَقول: كُبَّارٌ، كرُمَّان. الكَبَرُ: الطَّبْل، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الله بنِ زيد صاحبِ الْأَذَان: أنَّه أَخَذَ عوداً فِي منامِه ليتَّخِذ مِنْهُ كَبَرَاً رَوَاهُ شَمِرٌ فِي كِتَابه، قَالَ: الكَبَر: الطَّبْل، فِيمَا بَلَغَنا، وَقيل: هُوَ الطَّبْل ذُو الرَّأْسَيْن، وَقيل: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ واحدٌ، بِلُغَة أهل الْكُوفَة، قَالَه اللَّيْث وَفِي حَدِيث عَطاءٍ: أنَّه سُئلَ عَن التَّعْويذ يُعَلَّقُ على الْحَائِض فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بَأْس أَي فِي طَبْل صَغِير، وَفِي رِوَايَة: إنْ كَانَ فِي قَصَبَة. ج كِبارٌ وأَكْبَارٌ، كَجَمَل وجِمال وَسَبَب وأَسْبَاب. الكَبَرُ: جبلٌ عظيمٌ، والمضْبوطُ فِي التَّكْمِلَة الكُبَر، بالضَّمِّ، ومثلُه فِي مُخْتَصر البُلدان. كَبَرُ: ناحيةٌ بخوزِسْتان، نَقله الصَّاغَانِي. قلتُ: وَهُوَ من أَعمال الباسِيان من خُوزسِتان، وباؤه فارسيَّة. من الْمجَاز: أَكْبَرَ الصَّبِيُّ، إِذا تَغَوَّطَ، وأَكْبَرَت المرأةُ: حاضَتْ، وَبِه فَسَّر مُــجاهدٌ قولَه تَعَالَى: فلمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرنَهُ، قَالَ: أَي حِضْن، وَلَيْسَ ذَلِك بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَة، وَأنْشد بعضُهم:
(نَأْتِي النِّساءَ على أَطْهَارِهِنَّ وَلَا ... نَأْتِي النِّساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إكْبارا)
قَالَ الأزْهريُّ: فإنْ صَحَّتْ هَذِه اللَّفْظَة فِي اللُّغة بِمَعْنى الحَيْض فلهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أنَّ المرأةَ إِذالَا كَبيرةَ مَعَ الاستِغْفار، وَلَا صَغيرةَ مَعَ الْإِصْرَار.
والكَبيرة: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قُرْب جَيْحُونَ، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَمِنْهَا إسْحاق بن إِبْرَاهِيم بن مُسلِمٍ الكَبيريّ، روى عَنهُ مُحَمَّد بن نَصْرٍ وَغَيره. قَالَ الْحَافِظ. والأكْبر، كإثْمِد وأَحْمَد: شيءٌ كأنَّه خَبيصٌ يابِسٌ فِيهِ بعض اللِّين لَيْسَ بشَمعٍ وَلَا عَسَلٍ، وَلَيْسَ بشَديد الحَلاوَة وَلَا عَذْب، يجيءُ بِهِ النَّحْلُ كَمَا يَجيءُ بالشَّمْعِ. إكْبِرَة وأَكْبَرَة بهاء: ع من بِلَاد بني أَسد قَالَ المَرَّارُ الفَقْعسِيّ:
(فَما شَهِدَتْ كَوادِسُ إذْ رَحَلْنا ... وَلَا عَتَبَتْ بأَكْبَرةَ الوُعولُ)
وَفِي مُخْتَصر البُلدان أنَّه من أَوْدِيةِ سَلْمَى الجبلِ المعروفِ، بِهِ نخلٌ وآبارٌ مَطْوِيَّة، سَكَنَها بَنو حُداد. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: المُتَكَبِّر والكَبير فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى: العَظيم ذُو الكِبْرِياء، وَقيل: المُتعالي عَن صِفات الخَلْق وَقيل: المُتَكَبِّر على عُتاةِ خَلْقِه، وَالتَّاء فِيهِ للتفرُّد والتَّخَصُّص لَا تاءُ التَّعاطي والتَّكَلُّف. والكِبْرِياء، بالكَسْر: عِبارةٌ عَن كَمال الذَّاتِ وكَمالِ الوُجوبِ، وَلَا يُوصف بهَا إلاَّ اللهُ تَعَالَى. واستعملَ أَبُو حَنيفةَ الكِبَرَ فِي البُسْرِ ونَحْوِه من التَّمْرِ. ويُقال: علاهُ المَكْبَرُ، وَالِاسْم الكَبْرَةُ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: هَذِه الجاريةُ من كُبْرى بَناتِ فُلان: يُرِيدُونَ من كِبارِ بناتهِ. ويُقال للسَّيْفِ والنَّصْلِ العَتيقِ الَّذِي قدُم: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قولُه:
(سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللَّاتِي عَلَتْها ... بِيَثْرِبَ كَبْرَةٌ بَعْدَ المُرونِ)
وَفِي المُحْكَم: يُقال للنَّصْل العَتيق الَّذِي قد علاهُ صَدَأٌ فَأَفْسده: عَلَتَهُ كَبْرَةٌ. وكَبُرَ عَلَيْهِ الأمرُ، ككَرُمَ: شَقَّ واشْتَدَّ وثَقُلَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إنْ كانَ كَبُرَ عليكُم وقَوْلُهُ تَعالى: أوْ خَلْقَاً ممَّا يَكْبُرُ فِي صُدوركم وقَوْلُهُ تَعالى: وإنَّها لكَبيرةٌ وَفِي الحَدِيث: وَمَا يُعَذَّبانِ فِي كَبيرٍ أَي أمرٍ كَانَ يَكْبُرُ عَلَيْهِمَا ويَشقُّ فِعلُه لَو أراداه، لَا أنَّه فِي نَفْسِه غَيْرُ كَبير. والكِبْرُ بالكَسْر: الكُفْرُ والشِّرك، وَمِنْه الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ منْ فِي قَلْبِه مِثْقالُ حبَّة خَرْدَلٍ منْ كِبْرٍ. وَعَن أبي عَمْرُو: الكابِرُ: السَّيِّد. والكابِر: الجَدُّ الأَكْبَر. وَيَوْمُ الحجِّ الأَكْبَر، قيل: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقيل: يومُ عَرَفَةَ، وَقيل)
غير ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: لَا تُكابِروا الصَّلاةَ، أَي لَا تُغالِبوها. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقال: أَتَانِي فُلانٌ أَكْبَرَ النَّهارِ، وشبابَ النَّهارِ، أَي حينَ ارْتَفَعَ النَّهارُ. قَالَ الْأَعْشَى:
(سَاعَة أَكْبَرَ النَّهارِ كَمَا شَدَّ ... مُحيلٌ لبُونَه إعْتاما)
وَهُوَ مَجازٌ، يَقُول: قَتَلْناهُم أوَّلَ النّهار فِي ساعةٍ قَدْرَ مَا يَشُدُّ المُحيلُ أخلافَ إبلِهِ لئلاَّ يَرْضَعها الفُصْلان. والكِبْريت فِعْليتٌ، على قَوْلِ بعض، فَهَذَا محلُّ ذِكْره، يُقال: ذهبٌ كِبْريتٌ، أَي خالِصٌ، وَقد تَقَدَّم ذكرُه فِي التَّاء. وقَوْلُهُ تَعالى: قَالَ كَبيرُهم أَلَمْ تَعْلَموا أنَّ أباكُم قَالَ مــجاهدٌ: أَي أَعْلَمُهم، كأنَّه كَانَ رئيسَهم. وأمّا أَكْبَرُهُم فِي السِّنِّ فرُبيل. والرَّئيسُ كَانَ شَمعون. وَقَالَ الكَسائيُّ فِي رِوَايَته: كَبيرُهم يَهوذا. وقَوْلُهُ تَعالى: إنَّه لكَبيرُكُم الَّذِي علَّمَكُم السِّحْر أَي مُعَلِّمُكُم ورئيسُكم. والصَّبيُّ بالحجاز إِذا جاءَ من عِنْد مُعلِّمه قَالَ: جئتُ من عِنْد كَبيري. والأَكابِر: أَحْيَاءٌ من بَكْرِ بن وَائِل، وهم: شَيْبَان وعامرٌ وجُلَيْحَةُ من بني تَيْم الله بن ثَعْلَبةَ بنِ عُكابَة، أصابتْهُم سنَةٌ فانْتَجَعوا بلادَ تَميم وضَبَّةَ، ونزلوا على بَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأجارَهُم، وَوَفَى لَهُم، وَفِي ذَلِك يَقُول بَدْرٌ:
(وَفَيْتُ وَفاءً لمْ يرَ الناسُ مِثْلَهُ ... بتِعْشارَ إذْ تَحْبُو إليَّ الأَكابِرُ)
والكُبُر، بضَمَّتَيْن: الرِّفْعَةُ فِي الشَّرف، قَالَ المَرَّار:
(وليَ الأَعْظَمُ من سُلاَّفِها ... وليَ الهامةُ فِيهَا والكُبُرْ)
وكِبيرٌ، بكسرِ الْكَاف لُغةٌ فِي فتحهَا، صرَّح بِهِ النَّوَويُّ فِي تَحْرِيره وَغَيره. وكابرهُ على حقِّه: جاحَدَهُ وغالَبَهُ عَلَيْه وكُوبِرَ على مَاله، وإنَّه لمُكابَرٌ عَلَيْه، إِذا أُخِذ مِنْهُ عَنْوَةً وقَهْرَاً. وأُرْتِجَ على رجل فَقَالَ:وأحمدُ بنُ أبي الفائز الشّروطيّ بن الكُبْريّ، بالضمّ، سَمِعَ من ابْن الحُصَيْن. وَإِبْرَاهِيم بن عَقيل الكُبْريّ، من شُيُوخ)
الْخَطِيب. وبفتح الراءِ المُمالة الشَّيْخ أَو الجَنَّاب أحمدُ الخِيوقيّ يُلَقَّبُ نَجْمُ الدِّين الكُبْرَى، وَقد تقدم فِي جنب. وَأَبُو الفَرَج عبدُ الرَّحْمَن بن عَبْدِ اللَّطيف المُكَبِّر، كمُحَدِّث، البغداديّ، حدَّث عَن أبي سُكَيْنَة، أجَاز العِزَّ بن جَماعة.
ومُكَبِّرُ بنُ عُثْمَان التَّنُوخيّ، كمُحَدِّث، عَن الوَضين بن عَطاء. وأَيْفَع بنُ شَراحيل الكُباريّ، بالضمّ، والدُ الْعَالِيَة زَوْجَة أبي إسْحاقَ السَّبيعيّ. وَأَبُو كَبير: قريةٌ بمصْر، وَأَبُو القاسِم الكَبّارى، بِالتَّشْدِيدِ، هُوَ القبّاريّ، بِالْقَافِ، وَقد تقدّم ذكرُه.

كور

Entries on كور in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(ك و ر) : (كَارَ) الْعِمَامَةَ وَكَوَّرَهَا أَدَارَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَهَذِهِ الْعِمَامَةُ عَشَرَةُ (أَكْوَارٍ) وَعِشْرُونَ (كَوْرًا) (كُورُ الْحَدَّادِ) مَوْقِدُ النَّارِ مِنْ الطِّينِ (وَالْكِيرُ) زِقُّهُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ وَالْكُوَّارَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ عَنْ الْغُورِيِّ مَعْسَلُ النَّحْلِ إذَا سُوِّيَ مِنْ طِينٍ وَفِي التَّهْذِيبِ الْعَمِيرَةُ كُوَارَةُ النَّحْلِ وَكُوَارَةٌ مُخَفَّفَةٌ وَفِي بَابِ الْكَافِ الْكِوَارُ (وَالْكِوَارَةُ) هَكَذَا مُقَيَّدَانِ بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ شَيْءٌ كَالْقِرْطَالَةِ يُتَّخَذُ مِنْ قُضْبَانٍ ضَيِّقُ الرَّأْسِ إلَّا أَنَّهُ يُتَّخَذُ لِلنَّحْلِ (وَكَارَةُ) الْقَصَّارِ مَا يُجْمَعُ مِنْ الثِّيَابِ فِي وَاحِدٍ.

كور


كارى

[كَارِىٌّ?] i. q. غَرِيبٌ, applied to a man. (AA, in TA, voce غَرِيبٌ.)
كور: {كورت}: أذهب ضوءها وقيل: لفت كما تلف العمامة. {يكور}: يدخل هذا على هذا. وأصله الجمع والكف، ومنه كور العمامة.
ك و ر

كار العمامة وكوّرها، وهذه العمامة عشرة أكوار وعشرون كوراً. واتخذ القين كوراً وكيراً: موقداً للنار وزقاً للنفخ. والنحل في اعلكوّارة وهي الخليّة. وكوّرت المتاع: وضعت بعضه على بعض. وحمل على ظهره كارةً من الثياب، وهذه كارةٌ من كارات القصار. وطعنه فكوّره: صرعه. وتكوّر الجبل: سقط، واشترى جملاً بكوره، وجالاً بأكوارها وكيرانها. ودخلت كورة من كور خراسان. " ونعوذ بالله من الحور بعد الكور " وهو الزيادة.
كور
كَوْرُ الشيءِ: إدارته وضمّ بعضه إلى بعض، كَكَوْرِ العمامةِ، وقوله تعالى: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
[الزمر/ 5] فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها وانتقاص الليل والنهار وازديادهما. وطعنه فَكَوَّرَهُ: إذا ألقاه مجتمعا ، واكْتَارَ الفَرَسُ: إذا أدار ذنبه في عدوه، وقيل لإبل كثيرة: كَوْرٌ، وكَوَّارَةُ النّحل معروفة. والْكُورُ: الرّحلُ، وقيل لكلّ مصر:
كُورَةٌ، وهي البقعة التي يجتمع فيها قرى ومحالّ.
[كور] فيه: يتعوذ من الخور بعد "الكور"، أي من النقصان بعد الزيادة، وكأنه من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، ويروى بنون. وفي ح زرع الجنة: فيبادر الطرف نباته واستحصاده و"تكويره"، أي جمعه. ومنه: يجاء بالشمس والقمر ثورين "يكوران" في النار، أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها، ويروى بنون وهو تصحيف. ط: هو من التكوير- بمعنى اللف والجمع، أي يلف ضوءهما فيذهب انبساطهما في الآفاق، أو بمعنى الرفع لأن الثوب إذا طوى رفع، أو بمعنى الإلقاء، أي يلقيان من فلكهما لما روى: يكوران في النار، وذا ليعذب من عبدهما لا هما. ج: "يكوران" يوم القيامة، والمراد أن السماوات والأرض يجمعان ويلفان كما يلف العمامة. غ: "يكور" الليل على النهار، أي يدخل هذا على هذا. ج: إذا الشمس "كورت"، أي يلف ضوءها، فيذهب استنارته، وذا عبارة عن إزالتها. نه: وفيه: "بأكوار" هي جمع كور بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، ومن فتح الكاف أخطأ. ج: ومنه: لا أركب "الكور"، أي سرج البعير. نه: فيه: ليس فيما يخرج "أكوار" النحل صدقة، هو جمع كورة بالضم، وهو بيت النحل والزنابير والكوار والكوارة شيء يتخذ من القضبان للنحل يعسل فيه. أي ليس في العسل صدقة. ج: لعلكن من "الكورة" هو اسم يقع على جهة الأرض مخصوصة كالشام والعراق وفلسطين ونحوه. ك: أخرج الشيء من "الكورة"- بضم كاف: الناحية والمدينة.
ك و ر: (كَارَ) الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ أَيْ لَاثَهَا وَبَابُهُ قَالَ. وَكُلُّ دَوْرٍ (كَوْرٌ) . وَ (الْكُورُ) بِالضَّمِّ الرَّحْلُ بِأَدَاتِهِ وَالْجَمْعُ (أَكْوَارٌ) وَ (كِيرَانٌ) . وَ (الْكُورُ) أَيْضًا كُورُ الْحَدَّادِ الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ. وَ (كُوَّارَةُ) النَّحْلِ عَسَلُهَا فِي الشَّمْعِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الْكُوَّارُ) وَ (الْكُوَّارَةُ)
شَيْءٌ كَالْقِرْطَالَةِ يُتَّخَذُ مِنْ قُضْبَانٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ لِلنَّحْلِ. وَفِي الْمُغْرِبِ: الْكُوَّارَةُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ مُعَسَّلُ النَّحْلِ إِذَا سُوِّيَ مِنَ الطِّينِ. وَ (الْكُورَةُ) بِوَزْنِ الصُّورَةِ الْمَدِينَةُ وَالصُّقْعُ وَالْجَمْعُ (كُوَرٌ) . وَ (الْكَارَةُ) مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (تَكْوِيرُ) الْمَتَاعِ جَمْعُهُ وَشَدُّهُ. وَتَكْوِيرُ الْعِمَامَةِ كَوْرُهَا. وَتَكْوِيرُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ تَغْشِيَتُهُ إِيَّاهُ. وَقِيلَ: زِيَادَتُهُ فِي هَذَا مِنْ ذَاكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غُوِّرَتْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ذَهَبَ ضَوْءُهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كُوِّرَتْ مِثْلُ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ تُلَفُّ فَتُمْحَى. 
ك و ر : كَارَ الرَّجُلُ الْعِمَامَةَ كَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ أَدَارَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَكُلُّ دَوْرٍ كَوْرٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَكْوَارٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَكَوَّرَهَا بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَمِنْهُ يُقَالُ كَوَّرْتُ الشَّيْءَ إذَا لَفَفْتَهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِدَارَةِ وقَوْله تَعَالَى {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] الْمُرَادُ بِهِ طُوِيَتْ كَطَيِّ السِّجِلِّ وَالْكَوْرُ مِثْلُ قَوْلٍ أَيْضًا الزِّيَادَةُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ أَيْ مِنْ النَّقْصِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَيُرْوَى بَعْدَ الْكَوْنِ بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَيُقَالُ هُوَ الرُّجُوعُ مِنْ الطَّاعَةِ إلَى الْمَعْصِيَةِ.

وَالْكُورُ بِالضَّمِّ الرَّحْلُ بِأَدَاتِهِ وَالْجَمْعُ أَكْوَارٌ وَكِيرَانٌ وَالْكُورُ لِلْحَدَّادِ الْمَبْنِيُّ مِنْ الطِّينِ مُعَرَّبٌ.

وَالْكُورَةُ الصُّقْعُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ كُوَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكُوَارَةُ النَّحْلِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلُ لُغَةٌ عَسَلُهَا فِي الشَّمْعِ وَقِيلَ بَيْتُهَا إذَا كَانَ
فِيهِ الْعَسَلُ وَقِيلَ هُوَ الْخَلِيَّةُ وَكَسْرُ الْكَافِ مَعَ التَّخْفِيفِ لُغَةٌ.

وَالْكَارَةُ مِنْ الثِّيَابِ مَا يُجْمَعُ وَيُشَدُّ وَالْجَمْعُ كَارَاتٌ وَطَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ أَيْ أَلْقَاهُ مُجْتَمِعًا. 
[كور] كارَ العِمامَةَ على رأسه يَكورُها كَوْراً، أي لاثَها. وكلُّ دَوْرٍ كَوْرٌ. وقولهم: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ، أي من النقصان بعد الزيادة. والكَوْرُ أيضاً: الجماعة الكثيرة من الإبل. يقال: على فلانٍ كَوْرٌ من الإبل. وجعله أبو ذؤيب في البقر أيضا فقال: ولا مشب من الثِيرانِ أفْرَده * عن كَوْرِهِ كَثْرَةُ الإغْراءِ والطَرَدُ - والكورُ بالضم: الرَحْلُ بأداته، والجمع أكْوارٌ وكيرانٌ. والكورُ أيضاً: كورُ الحداد المبنيُّ من الطين والكورُ أيضاً: موضعُ الزنابير. وكوارة النحل: عسلها في الشَمَع. والكورَةُ: المدينة، والصُقْعُ والجمع كُوَرٌ. والكارَةُ: ما يُحمل على الظَهر من الثياب. وتَكْويرُ المتاعِ: جمعه وشدُّه. ويقال: طعنه فكَوَّرَهُ، أي ألقاه مجتمعاً. وأنشد أبو عبيدة: ضَربناه أُمَّ الرأس والنَقْعُ ساطِعٌ * فَخَرَّ صريعاً لليدينِ مكَوَّرا - وكَوَّرْتُهُ فتَكَوَّرَ، أي سقط. قال: أبو كَبير الهذلي: مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل - وتكوير العمامة: كورها. وتكوير الليلِ على النهار: تَغْشِيَته إيَّاه، ويقال زيادةُ هذا من ذاك. وقوله تعالى:

(إذا الشمسُ كُوِّرَتْ) * قال ابن عبّاس رضي الله عنه: غُوِّرَتْ. وقال قتادة: ذهب ضوؤها. وقال أبو عبيدة: كُوِّرَتْ مثل تَكْويرِ العمامةِ تُلَفُّ فتمحى. والتَكَوُّرُ: التقطُّر والتشمُّر. واكَتارَ الفرسُ: رفع ذَنَبَه في حُضْرِهِ. وربَّما قالوا: كارَ الرجلُ، إذا أسرع في مشيته، حكاه ابن دريد. ورجل مكورى ، أي لئيم. قال أبو بكر ابن السرَّاج: هو العظيم روثَةِ الأنفِ، مأخوذٌ من كَوَّرَهُ إذا جمعه. قال: وهو مفعلى بتشديد اللام، لان فعللى لم يجئ. قال: وقد تحذف الالف فيقال مكور .
كور
الكُوْرُ: كِيْرُ الحَدّادِ الذي يُحْمى فيه الحَدِيدُ. والرَّحْلُ، والجميع الأكْوَارُ. والمَكْوَرُ والمُكْورُّ: مَوْضِعُ الكُوْرِ من البَعِيرِ وهو وَسَطُه.
والكُوْرَةُ: من كُورِ البُلْدانِ.
والكَوْرُ: لَوْثُ العِمَامَةِ وإدَارَتُها على الرَّأْس، يُقال: كَوَّرْتُها تَكْوِيراً. والكوّارَةُ: لَوْثٌ تَلْتَاثُه المَرْأةُ بخِمارِها.
والكَوّارَةُ: تُتَخَذُ من قُضْبَانٍ ضَيقَةِ الرأْس للنَّحْلِ.
والكَوْرُ: القَطِيْعُ الضَّخْمُ من الإِبل. وصِوَارُ الوَحْش. والزِّيَادَةُ، من قَوْله: " أعُوذُ باللَّهِ من الحَوْرِ بعد الكَوْر ".
وكُلُّ إنسانٍ على كَوْرِه: أي على جَدِيْلَتِه وشاكِلَتِه.
والاكْتِيَارُ في الصَّرَاع: أنْ يُصْرَعَ بَعْضُه على بَعْض.
وقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَل: " إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " أي ذَهَبَ ضَوْؤها، وقيل: سَقَطَتْ. وقوله: " يُكَوِّرُ اللَّيْلَ على النَّهَار "، أي يُغَشِّي اللَّيْلَ النَّهارَ.
وتَكَوَّرَ القَوْمُ: صُرِعُوا.
وكارَةُ القَصّارِ: سُمِّيَتْ لجَمْع الثِّيابِ وتَكْوِيْرِها.
والكارُ: سُفُن مُنْحَدِرَةٌ فيها طَعَامٌ في مَوْضِع واحِدٍ.
وكُرْتُ الكارَةَ على ظَهْري: أي جَمَعْتها.
وكُرْتُ الأرْضَ كَوْراً: أي حَفَرْتها.
وكَوَّرَ الرَّجُلُ عِمَامَتَه: رَمى بَعْضَها على بَعْضٍ.
واكْتَارَ الرَّجُلَ يَشْتِمُه ويُقاتِلُه. وهو مُكْتَارٌ لي: كأنَّه مُنْتَصِبٌ له.
وأكرْتُ على الرَّجُل إكارَةً: إذا اسْتَذْلَلْتَه واسْتَضْعَفْتَه.
ومَر فلان مُكْتاراً بذَنَبه: إذا جاءَ مادّاً ذَنَبَه تَحْتَ عَجُزِه.
والفَرَسُ يَكْتَارُ عند العَدْوِ، والاكْتِيَارُ: رَفْعُ الذَّنَبِ.
والإِكَارَةُ والإِحالَةُ: تَغَيُّرٌ عن العَهْدِ بَعْدَ المُصَافاةِ. وهو - أيضاً -: من الضَّرْبِ والاسْتِضْعَاف.
وكارَ الرَّجُلُ يَكُوْرُ كَوْراً واسْتَكَارَ اسْتِكارَةً: إذا أسْرَعَ مَشْيه.
ودارَةُ الأكْوارِ: في مُلْتَقى دارِ بَني رَبيْعَةَ بن عُقَيْل ودار نَهِيْكٍ والأكْوَارُ: جِبَالٌ هناك.
كور: كوّر: دوّر، أعطى الشيء دائرياً، أو كروياً أو أسطوانياً أو مستديراً أو لجعل منه كرة (فوك: انظر مادة Pilota, Pila) ( الكالا: Redondear التي يمكن أن تشمل قوّر). تكوير: ضد تربيع (مقدمة ابن خلدون 283:2، 18).
تكوير: استدارة (بوشر)؛ (في معجم المنصوري انظر في مادة زلابية: كوّر على قدر العنّاب) (في رياض النفوس 94: وهو يبطن حائطاً في داره بالطين وزوجته تكور له الطين بيديها وتناوله إياها يملّس به الحائط). كوّر الحساب: تكوير الحساب عند الكتاب لجمع متفرقاته في جملة واحدة (محيط المحيط) كورة: إقليم. التجمع في إقليم واحد (معجم البلاذري).
تكورت: هي بالسريانية أي سخنت (باين سميث 1711).
تكوّر: استدار كالكرة (فوك، بوسييه).
كَوْر: استدارة (الكالا): Ronda la obra del rondar ولكنها، بهذا المعنى، قد تعني كلمة قَور.
كور وجمعها أكوار: فرن (بوشر، همبرت 85، المقري 416:2، 3). فرن الزّجاج، مصهر الحديد، مسبك (همبرت 85) كور الحدّاد، مصهر (بوشر).
كور: بمعنى خلية وقفير؛ وقد وردت في (ألف ليلة 339:5) على سبيل المجاز.
ثقب كورها: ثقب قفيرها، أزال بكارتها وللرجل خصاه.
كور وجمعها أكوار: من اصطلاحات الهندسية العمارية (مملوك 1:2، 267) وقد ترجمها (كاترمير) بكلمة طنبور. كور- الطاحون الذي يحط به الحنطة (المفرض تحطّ أو توضع- المترجم) (باين سميث 1714)؛ انظر الكلمة في مادة قطيب.
كور- (المستعيني): وهو صمغ شجرة تكون في بلاد العرب وهو صنفان صقلي وعربي والصقلّي اشد سواداً (ابن البيطار الجزء الرابع ص162). كارة: هي أقصى ما يستطيع الإنسان أن يحمله على ظهره (انظر بُشتواره عند فولرز) أو على رأسه (كليلة ودمنة 1: 261: (كان يحمل على رأسه كارة من العدس). حمل، ثقل، عبء، إصر. ومن هنا ذكر (القاموس) إن الكارة هي كمية معينة من الحنطة، أو الطحين وتسمى، في مصر، جملة.
في بغداد هناك مثل من الأمثلة السائرة وكارتي بعُد في العيار: أي مهمتي لم تنته بعدُ وحين يتعلق الأمر بشخص معين يعني المثل: لا تزال علاقتي معه متصلة أو لم أستطع أن أنفصل بعد عنه؛ (انظر ابن خلكان 94:9، 9، 12:2) (حيث ينبغي أن تضع كلمة كارة موضع كادة حيثما وجدت) وبحَسَب (المقاديسي 1: 145) الكارة في بلاد الرافدين هي مكيال من 240 رطلاً وفي بغداد= أربعة أقفزة (جمع قفيز) = 16 مكوك (من 15 رطلاً).
كارة: مقدار كبير من الثياب العتيقة أو من الأمتعة أو الأسمال (محيط المحيط).
كارة: ومنه الكارة عند المولدين لشبه مخدة مستديرة يجعل عليها الرغيف بعد بسطه ولزق في حائط التنور ج كارات (محيط المحيط).
الكارات إذا لن اكن مخطئاً، هي نوع من سلال الخبز، كما يدّعي خبازونا، توضع عليها قطع العجين وتصف قريباً من الفرن كارة: قالب لصنع القرميد (بار علي 4786، باين سميث 1776).
كارة: حقيبة (ألف ليلة وليلة 544:4، 8) (وهي بمعنى Bag الإنكليزية عند لين).
كورة كُوَر= كرة الملعب (بوشر) قنبلة (هلو) ويذكر (المقري 204:2، 20): كوَر من الكوسكوسو.
لعب الكورة: لعبة الكرة. تنس (بوشر).
كورة .. في مصر: قناة، بنت هوى، عاهر (معجم فليشر، ألف ليلة 1، 86، 87، 419).
كورة: نوع من أنواع القمصان الخارجية (البلوزات) الفضفاضة ترتديه نساء الطوارق وأولادهن وهن يلبسن منه ثلاثة قمصان واحداً فوق الآخر وخمسة في الأسفار ويسميه السيد (كاريت في كتابه بحث الجغرافيا 110) شعرية وهو إما قماش واحد اللون أو أسود ضارب إلى الزرقة.
كوري: دائري (أماري 159، الملاحظة الأولى والثانية). كوار انظر كوارة.
كُوارة: خلية والجمع كوائر (محيط المحيط، ابن البيطار 1، 50: كوائر النحل).
كوارة: وعاء من الطين يذخر فيها طحين والحنطة ونحوها، لها شكل الخلية لأن أسفلها واسع وتضيق باتجاه الأعلى (وقد أورد فليشر في معجمه وباين سميث 1714 و1806 كلمة كوار وكذلك محيط المحيط الذي عدّها من كلام المولّدين ص797).
كوارة: مردن، حلالة، مسلكة، مكبّ (وصف مصر 18 قسم 280:2).
كوارة: قلنسوة، تاج، تاج البابا. كوكبة النجوم (دورن 1: 44).
كويرة: كرة. رصاصة. حزمة. كبة غزل، لفيفة. كتلة مَدْبَسة. مُغرز الإبر (الكالا: وبالأسبانية Pelata Pequena) .
كويرة العلم: فلك (رولاند).
كوّار: بطيخ أحمر، رقيّ. (دومب 71).
مكوّر: كرنب (ملفوف) متلاصق الأوراق (دومب 71).
مكوّر: مثل معَمَّم (انظر الكلمة)، العالم، العالِم الديني، والقاضي خاصةً، رجل القانون لأن هؤلاء فقط يلبسون عِمامة في الأندلس (عباد 220:1، 4. وانظر 82:3).
(ك ور)

الكُور: الرَّحْل، وَالْجمع: أكوار، وأكْوُر، قَالَ:

اناخ برمل الكَوْمَحَين إناخة ال ... يمانيّ قِلاَصاً حَطَّ عنهنَّ أكْوُرا

وَالْكثير: كِيران، وكُؤور، قَالَ كثيِّر عزة:

على جِلَّة كالهَضْب تختال فِي البُرَى ... فأحمالُها مَقْصُورَة وكؤُورها

وَهَذَا نَادِر فِي المعتل من هَذَا الْبناء، وَإِنَّمَا بَابه الصَّحِيح مِنْهُ؛ كبنود وجنود.

وَقَول خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ:

نشأتُ عَسِيرا لم تُدَيَّثُ عَرِيكتي ... وَلم يستقرَّ فَوق ظهريَ كورها اسْتعَار الكُور لتذليل نَفسه؛ إِذْ كَانَ الكُور مِمَّا يذلل بِهِ الْبَعِير ويوطأ وَلَا كور هُنَاكَ.

وكُور الْحداد: الَّذِي فِيهِ الْجَمْر وَهُوَ مَبْنِيّ من طين.

والكُور من الْإِبِل: القطيع الضخم، قيل: هِيَ مائَة وَخَمْسُونَ، وَقيل مِائَتَان وَأكْثر.

والكَوْر: القطيع من الْبَقر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا شَبُوبٌ من الثّيران أفرده ... من كَوْره كثرةُ الإغراء والطَّرَدُ

وَالْجمع مِنْهُمَا: أكوار.

والكَوْر: الزِّيَادَة.

وكار الْعِمَامَة على الرَّأْس كَوْرا: لاثها عَلَيْهِ وادارها، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وصُرَّادُ غَيْم لَا يزَال كَأَنَّهُ ... مُلاَءٌ بأشراف الْجبَال مَكُورُ

وَكَذَلِكَ: كَوَّرها.

والمِكْور والمِكْوَرة، والكِوَارة: الْعِمَامَة.

وَقَوْلهمْ: نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر، قيل: الْحور: النُّقْصَان وَالرُّجُوع، والكَوْر: الزِّيَادَة.

وَقيل: الكَوْر: تكوير الْعِمَامَة، والحَوْر: نقضهَا.

وَقيل: مَعْنَاهُ: نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع بعد الاسْتقَامَة وَالنُّقْصَان بعد الزِّيَادَة.

والكِوَارة: لوث تلتاثه الْمَرْأَة على رَأسهَا، وَهُوَ ضرب من الْخمْرَة.

وَقَوله أنْشدهُ الْأَصْمَعِي لبَعض الأغفال:

جافية مَعْوَى مَلاَثِ الكَوْر

يجوز أَن يَعْنِي: مَوضِع كَوْر الْعِمَامَة.

والكِوَار، والكِوَارة: شَيْء يتَّخذ للنحل من القضبان، وَهُوَ ضيق الرَّأْس.

وتكوير اللَّيْل وَالنَّهَار: أَن يلْحق أَحدهمَا بِالْآخرِ.

وَقيل: تكوير اللَّيْل وَالنَّهَار: تغشية كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.

وَقيل: إِدْخَال كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي صَاحبه والمعاني مُتَقَارِبَة. وكُوِّرت الشَّمْس: جمع ضوؤها ولف كَمَا تلف الْعِمَامَة، وَفِي التَّنْزِيل: (إِذا الشَّمْسُ كُورَت) . وَقيل: معنى كُوِّرت: عُوِّرت، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كُوْر بِكَرْ.

والكُوْرة من الْبلدَانِ: المخلاف، وَهِي الْقرْيَة من قرى الْيمن. قَالَ ابْن دُرَيْد " لَا احسبه عَرَبيا.

والكارة: الْحَال الَّذِي يحملهُ الرجل على ظَهره.

وَقد كَارِهًا كَوْرا، واستكارها.

والكارة: عَلَم الثِّيَاب، وَهُوَ مِنْهُ.

وكارة القصَّار: من ذَلِك سميت بِهِ؛ لِأَنَّهُ يكَور ثِيَابه فِي ثوب وَاحِد ويحملها.

والكار: سفن منحدرة فِيهَا طَعَام فِي مَوضِع وَاحِد.

وضربه فكوَّره: أَي صرعه.

وَقد تكوَّر هُوَ، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

متكوّرين على المَعَارِي بَينهم ... ضَرْبٌ كتَعطاط المَزَاد الأنجلِ

وَقيل: التكوير: الصَّرْع، ضربه أَو لم يضْربهُ. والاكتيار: صرع الشَّيْء بعضه على بعض.

وكار الرجل فِي مشيته كَوْرا، واستكار: أسْرع.

واكتار الْفرس: رفع ذَنبه فِي عدوه.

واكتارت النَّاقة: شالت بذنبها عِنْد اللقَاح. وَإِنَّمَا حملنَا مَا جهل تصريفه من هَذَا الْبَاب على الْوَاو؛ لِأَن الْألف فِيهِ عين، وانقلاب الْألف عَن الْوَاو عينا أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء.

والكُوَّرات: الحلايا الْأَهْلِيَّة، عَن أبي حنيفَة.

قَالَ: هُوَ الكوائر أَيْضا، على مِثَال الكواعر.

وَعِنْدِي: أَن الكوائر لَيْسَ جمع: كُوَّارة وَإِنَّمَا هُوَ جمع: كُوّرة فَافْهَم.

وكُرْت الأَرْض كَوْرا: حفرتها.

وكُور، وكُوَيْر، والكَوْر: جبال مَعْرُوفَة، قَالَ الرَّاعِي: وَفِي يَدُومَ إِذا اغبرَّتْ مناكبُه ... وذِروة الكَوْر عَن مَرْوان معتَزِلُ

ودارة الكَوْر، بِفَتْح الْكَاف: مَوضِع، عَن كرَاع.

والمَكْوَرَّي: الْقصير العريض.

والمَكْوَرَّي: الروثة الْعَظِيمَة، وَجعلهَا سِيبَوَيْهٍ صفة، فَسرهَا السيرافي: بِأَنَّهُ الْعَظِيم رَوْثَة الْأنف، وَكسر الْمِيم فِيهِ لُغَة.

وَالْأُنْثَى فِي كل ذَلِك بِالْهَاءِ، قَالَ كرَاع: وَلَا نَظِير لَهُ.

وَرجل مَكْوَرّ: فَاحش مكثار، عَنهُ وَلَا نَظِير لَهُ أَيْضا.

كور: الكُورُ، بالضم: الرحل، وقيل: الرحل بأَداته، والجمع أَكْوار

وأَكْوُرٌ؛ قال:

أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْـ

ـيَماني قِلاصاً، حَطَّ عنهنّ أَكْوُرا

والكثير كُورانٌ وكُؤُور؛ قال كُثَيِّر عَزَّة:

على جِلَّةٍ كالهَضْبِ تَخْتالُ في البُرى،

فأَحْمالُها مَقْصورَةٌ وكُؤُورُها

قال ابن سيده: وهذا نادر في المعتل من هذا البناء وإِنما بابه الصحيح

منه كبُنُودٍ وجُنُودٍ. وفي حديث طَهْفَة: بأَكْوارِ المَيسِ تَرْتَمِي

بنا العِيسُ؛ الأَكْوارُ جمع كُورٍ، بالضم،وهو رَحْل الناقة بأَداته، وهو

كالسَّرْج وآلتِه للفرس، وقد تكرّر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ قال ابن

الأَثير: وكثير من الناس يفتح الكاف، وهو خطأ؛ وقول خالد بن زهير

الهذلي:نَشَأْتُ عَسِيراً لم تُدَيَّثْ عَرِيكَتي،

ولم يَسْتَقِرَّ فوقَ ظَهْرِيَ كُورُها

استعار الكُورَ لتذليل نفسه إِذ كان الكُورُ مما يذلل به البعير

ويُوَطَّأُ ولا كُورَ هنالك. ويقال للكُورِ، وهو الرحل: المَكْوَرُ، وهو

المُكْوَرُّ، إِذا فتحت الميم خففت الراء، وإِذا ثقلت الراء ضممت الميم؛ وأَنشد

قول الشاعر:

قِلاص يَمانٍ حَطَّ عنهن مَكْوَرا

فخفف، وأَنشد الأَصمعي:

كأَنّ في الحََبْلَيْنِ من مُكْوَرِّه

مِسْحَلَ عُونٍ قَصَدَتْ لضَرِّهِ

وكُورُ الحَدَّاد: الذي فيه الجَمْر وتُوقَدُ فيه النار وهو مبنيّ من

طين، ويقال: هو الزِّقُّ أَيضاً. والكَوْرُ: الإِبل الكثيرة العظيمة.

ويقال: على فلان كَوْرٌ من الإِبل، والكَوْرُ من الإِبل: العَطيِعُ الضَّخْم،

وقيل: هي مائة وخمسون، وقيل: مائتان وأَكثر. والكَوْرُ: القطيع من البقر؛

قال ذؤيب:

ولا شَبُوبَ من الثِّيرانِ أَفْرَدَه،

من كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغْراءِ والطَّرَدُ

والجمع منهما أَكْوار؛ قال ابن بري هذا البيت أَورده الجوهري:

ولا مُشِبَّ من الثِّيرانِ أَفْرَده،

عن كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغراءِ والطَّرَدِ

بكسر الدال، قال: وصوابه: والطردُ، برفع الدال؛ وأَول القصيدة:

تالله يَبْقى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ،

جَوْنُ السَّراةِ رَباعٌ، سِنُّه غَرِدُ

يقول: تالله لا يبقى على الأَيَّام مُبْتَقِلٌ أَي الذي يَرْعى البقل.

والجَوْنُ: الأَسْوَدُ. والسَّراةُ: الظَّهْر. وغَرِدٌ: مُصَوِّتٌ. ولا

مُشِبَّ من الثيران: وهو المُسِنّ أَفرده عن جماعته إِغراءُ الكلب به

وطَرَدُه. والكَوْرُ: الزيادة. الليث: الكَوْرُ لَوْثُ العمامة يعني إِدارتها

على الرأْس، وقد كَوَّرْتُها تَكْوِيراً . وقال النضر: كل دارة من العمامة

كَوْرٌ، وكل دَوْرٍ كَوْرٌ. وتكْوِيرُ العمامة: كَوْرُها. وكارَ

العِمامَةَ على الرأْس يَكُورُها كَوْراً: لاثَها عليه وأَدارها؛ قال أَبو

ذؤيب:وصُرَّادِ غَيْمٍ لا يزالُ، كأَنه

مُلاءٌ بأَشْرافِ الجِبالِ مَكُورُ

وكذلك كَوَّرَها. والمِكْوَرُ والمِكْوَرَةُ والكِوارَةُ: العمامةُ.

وقولهم: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ، قيل: الحَوْرُ النقصان والرجوع،

والكَوْرُ: الزيادة، أُخذ من كَوْرِ العمامة؛ يقول: قد تغيرت حاله

وانتقضت كما ينتقض كَوْرُ العمامة بعد الشدّ، وكل هذا قريب بعضه من بعض، وقيل:

الكَوْرُ تَكْوِيرُ العمامة والحَوْرُ نَقْضُها، وقيل: معناه نعوذ بالله

من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه كان يتعوّذ من الحَوْر بعد الكَوْرِ أَي من النقصان بعد

الزيادة، وهو من تَكْوِير العمامة، وهو لفها وجمعها، قال: ويروى بالنون.

وفي صفة زرع الجنة: فيبادِرُ الطَّرْفَ نَباتُه واستحصادُه وتَكْوِيرُه

أَي جَمْعُه وإِلقاؤه.

والكِوارَة: خرقة تجعلها المرأَة على رأْسها. ابن سيده: والكِوارَةُ لوث

تَلْتاثه المرأَة على رأْسها بخمارها، وهو ضَرْبٌ من الخِمْرَةِ؛

وأَنشد:عَسْراءُ حينَ تَرَدَّى من تَفَحُّشِها،

وفي كِوارَتِها من بَغْيِها مَيَلُ

وقوله أَنشده الأَصْمَعِيُّ لبعض الأَغْفال:

جافِيَة مَعْوى ملاث الكَوْر

قال ابن سيده: يجوز أَن يعني موضع كَوْرِ العمامة: والكِوارُ

والكِوارَة: شيء يتخذ للنحل من القُضْبان، وهو ضيق الرأْس.

وتَكْوِيرُ الليل والنهار: أَن يُلْحَقَ أَحدُهما بالآخر، وقيل:

تَكْوِيرُ الليل والنهار تَغْشِيَةُ كل واحد منهما صاحبه، وقيل: إِدخال كل واحد

منهما في صاحبه، والمعاني متقاربة؛ وفي الصحاح: وتَكْوِيرُ الليل على

النهار تَغْشيته إِياه، ويقال زيادته في هذا من ذلك. وفي التنزيل العزيز:

يُكَوِّرُ الليلَ على النهار ويُكَوِّرُ النهارَ على الليل؛ أَي يُدْخِلُ

هذا على هذا، وأَصله من تَكْوِيرِ العمامة، وهو لفها وجمعها. وكُوِّرَتِ

الشمسُ: جُمِعَ ضوءُها ولُفَّ كما تُلَفُّ العمامة، وقيل: معنى كُوِّرَتْ

غُوِّرَتْ، وهو بالفارسية« كُورْبِكِرْ» وقال مــجاهد: كُوِّرَت اضمحلت

وذهبت. ويقال: كُرْتُ العمامةَ على رأْسي أَكُورُها وكَوَّرْتُها

أُكَوِّرُها إِذا لففتها؛ وقال الأَخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى؛ وقال أَبو عبيدة:

كُوِّرَتْ مثل تَكْوِير العمامة تُلَفُّ فَتُمْحَى، وقال قتادة: كُوِّرَتْ ذهب

ضوءُها، وهو قول الفراء، وقال عكرمة: نُزِعَ ضوءُها، وقال مــجاهد:

كُوِّرَتْ دُهْوِرَتْ، وقال الرَّبيعُ بن خَيثَمٍ: كُوِّرَتْ رُميَ بها، ويقال:

دَهْوَرْتُ الحائطَ إِذا طرحته حتى يَسْقُطَ، وحكى الجوهري عن ابن عباس:

كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وفي الحديث: يُجاءُ بالشمس والقمر ثَوْرَيْنِ

يُكَوَّرانِ في النار يوم القيامة أَي يُلَفَّانِ ويُجْمَعانِ ويُلْقَيانِ

فيها، والرواية ثورين، بالثاء، كأَنهما يُمْسَخانِ؛ قال ابن الأَثير: وقد

روي بالنون، وهو تصحيف.

الجوهري: الكُورَةُ المدينة والصُّقْعُ، والجمع كُوَرٌ. ابن سيده:

والكُورَةُ من البلاد المِخْلافُ، وهي القرية من قُرَى اليمن؛ قال ابن دريد:

لا أَحْسِبُه عربيّاً.

والكارَةُ: الحالُ الذي يحمله الرجل على ظهره، وقد كارها كَوْراً

واسْتَكارَها. والكارَةُ: عِكْمُ الثِّياب، وهو منه، وكارةُ القَصَّار من ذلك،

سميت به لأَنه يُكَوِّر ثيابه في ثوب واحد ويحمِلها فيكون بعضُها على

بعض. وكوّر المتاعَ: أَلقى بعضه على بعض. الجوهري: الكارةُ ما يُحمل على

الظهر من الثِّياب، وتَكْوِيرُ المتاع: جمعُه وشدّه.

والكارُ: سُفُن مُنحدِرة فيها طعام في موضع واحد. وضربه فكَوَّره أَي

صرَعه، وكذلك طعنه فكَوّرَه أَي أَلقاه مجتمعاً؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

ضَرَبْناه أُمَّ الرَّأْسِ، والنَّقْعُ ساطِعٌ،

فَخَرَّ صَرِيعاً لليَدَيْنِ مُكَوَّرَا

وكَوَّرْته فتكَوَّر أَي سقَط، وقد تكَوَّر هو؛ قال أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِينَ على المَعارِي، بينهم

ضرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

وقيل: التَّكْوِير الصَّرْع، ضرَبه أَو لم يضربْه. والاكتيارُ: صرعُ

الشيءِ بعضُه على بعضٍ. والاكْتِيار في الصِّراع: أَن يُصرَع بعضه على بعض.

والتَّكَوُّر: التَّقَطُّر والتَّشَمُّر. وكارَ الرجلُ في مشْيته

كَوْراً، واسْتَكار: أَسْرع. والكِيار: رَفْع الفَرس ذنبه في حُضْره؛ والكَيِّر:

الفرس إِذا فعل ذلك. ابن بزرج: أَكارَ عليه يضربه، وهما يَتَكايرانِ،

بالياء. وفي حديث المُنافق: يَكِير في هذه مرّة وفي هذه مرّة أَي يجري.

يقال: كارَ الفرسُ يَكِيرُ إِذا جرى رافعاً ذنبه، ويروى يَكْبِنُ. واكْتار

الفرسُ: رفع ذنَبه في عَدْوِه. واكْتارَتِ الناقة: شالت بذنَبها عند

اللِّقاح. قال ابن سيده: وإِنما حملنا ما جُهل من تصرّفه من باب الواو لأَن

الأَلف فيه عين، وانقلاب الأَلف عن العين واواً أَكثر من انقلابها عن

الياء. ويقال: جاء الفرس مُكْتاراً إِذا جاء مادّاً ذنبه تحت عَجُزِه؛ قال

الكميت يصف ثوراً:

كأَنه، من يَدَيْ قِبْطِيَّة، لَهِقاً

بالأَتْحَمِيّة مُكْتارٌ ومُنْتَقِبُ

قالوا: هو من اكْتار الرجلُ اكْتِياراً إِذا تعمَّم. وقال الأَصمعي:

اكْتارَتِ الناقة اكْتِياراً إِذا شالت بذنَبها بعد اللِّقاح. واكْتار الرجل

للرجل اكْتِياراً إِذا تهيأَ لِسبابه. وقال أَبو زيد: أَكَرْت على الرجل

أُكِيرُ كيارةً إِذا استذللته واستضعفته وأَحَلْت عليه إِحالة نحو

مائةٍ.والكُورُ: بناء الزَّنابير؛ وفي الصحاح: موضِع الزَّنابير.

والكُوَّارات: الخَلايا الأَهْلِيَّة؛ عن أَبي حنيفة، قال: وهي الكَوائر أَيضاً على

مثال الكَواعِر؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الكَوائر ليس جمع كُوَّارة إِنما

هو جمع كُوَارة، فافهم، والكِوَار والكِوارة: بيت يُتَّخذ من قُضبانٍ

ضيِّقُ الرأْس للنحل تُعَسِّلُ فيه. الجوهري: وكُوَّارة النحل عسلها في

الشمَع. وفي حديث عليّ، عليه السلام: ليس فيما تُخْرِج أَكْوارُ النَّحْل

صدَقة، واحدها كُور، بالضم، وهو بيت النحل والزَّنابير؛ أَراد أَنه ليس في

العسل صدقة.

وكُرْت الأَرض كَوْراً: حفرتُها.

وكُور وكُوَيْرٌ والكَوْر: جبال معروفة؛ قال الراعي:

وفي يَدُومَ، إِذا اغْبَرَّتْ مَناكِبُه،

وذِرْوَةِ الكَوْرِ عن مَرْوانَ مُعْتَزَلُ

ودارَةُ الكَوْر، بفتح الكاف: موضع؛ عن كُراع. والمِكْوَرَّى: القصير

العريض. ورجل مِكْوَرَّى أَي لئيم. والمَكْوَرَّى: الرَّوْثة العظيمة،

وجعلها سيبويه صفة، فسرها السيرافي بأَنه العظيم رَوثَةِ الأَنف، وكسر الميم

فيه لغة، مأْخوذ من كَوَّره إِذا جَمعه، قال: وهو مَفْعَلَّى، بتشديد

اللام، لأَن فَعْلَلَّى لم يَجِئ، وقد يحذف الأَلف فيقال مَِكْوَرٌّ،

والأُنثى في كل ذلك بالهاء؛ قال كراع: ولا نظير له. ورجل مَكْوَرٌّ: فاحش

مكثار؛ عنه، قال: ولا نظير له أَيضاً. ابن حبيب: كَوْرٌ أَرض باليمامة.

كور
! الكُور، بالضمّ: الرَّحْل، أَي رَحْل البَعير، أَو هُوَ الرَّحْلُ بأدَاتِه، كالسَّرْج وآلتِه للفَرَس. وَقد تكرَّر فِي الحَدِيث مُفْرداً ومجموعاً، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وكثيرٌ من النَّاس يَفْتَح الْكَاف، وَهُوَ خَطَأٌ. ج {أَكْوَارٌ} وأَكْوُرٌ، وَالْكثير {كِيرانٌ} وكُوران وكُؤورٌ، قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
(على جِلَّةٍ كالهَضْبِ تَخْتَالُ فِي البُرى ... فَأَحْمالُها مَقْصُورةٌ وكُؤورُها)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا نادرٌ فِي المُعْتَلِّ من هَذَا الْبناء، وإنّما بابُه الصَّحِيح مِنْهُ كبُنود وجُنود. وَفِي حَدِيث طَهْفَة: بأكوارِ المَيْسِ تَرْتَمي بِنَا العِيسُ. الكُور: مِجْمَرَةُ الحدَّاد المَبْنِيَّة من الطِّين الَّتِي توقَد فِيهَا النارُ، ويُقال: هُوَ الزِّقُّ أَيْضا. الكُور: بِنَاء، وَفِي الصِّحَاح: مَوْضِعُ الزَّنابير، والجمعُ أَكْوَارٌ، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: لَيْسَ فِيمَا تُخرِجُ أَكْوَارُ النَّحْلِ صَدَقَةٌ. {الكَوْرُ، بِالْفَتْح: الجَماعةُ الكَثيرةُ من الْإِبِل، وَمِنْه قولُهم: على فلانٍ} كَوْرٌ من الْإِبِل. وَهُوَ القَطيع الضَّخْم مِنْهَا، أَو مائةٌ وَخَمْسُونَ، أَو مِائَتَان وَأكْثر. و {الكَوْرُ أَيْضا: القَطيعُ من البَقَر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وَلَا شَبُوبٌ من الثِّيرانِ أَفْرَدَه ... مِنْ} كَوْرِه كَثْرَةُ الإغْراءِ والطَّرْدِ)
ج، أَي جَمْعُها: أَكْوَارٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البيتُ أوردهُ الجَوْهَرِيّ بِكَسْرِ الدَّال من الطَرَد، قَالَ: وصوابُه رَفْعُها وأوّل القَصيدة:
(تاللهِ يَبْقَى على الأيَّامِ مُبْتَقِلٌ ... جَوْنُ السَّراةِ رَباعٌ سِنُّهُ غَرِدُ)
الكَوْر: الزِّيادة، وَبِه فُسِّر حديثُ الدُّعاء: نَعْوُذُ باللهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْر الحَوْر: النُّقْصان والرُّجوع، والكَوْر:)
الزِّيادة، أُخِذ من كَوْرِ العِمامَة، تَقول: قد تَغَيَّرت حَاْلُه وانتقضت كَمَا يَنْتَقِض كَوْرُ العِمامةِ بعد الشدّ. وكلُّ هَذَا قريبٌ بَعْضُه من بعض. وَقيل: الكَوْر: تكوير العِمامة، والحَوْر: نَقْضُها، وَقيل مَعْنَاهُ: نَعْوُذُ باللهِ من الرُّجوع بعد الاسْتقَامَة، والنُّقْصان بعد الزِّيادة. ويروى بالنُّون أَيْضا. قَالَ اللَّيْث: الكَوْرُ: لَوْثُ العِمامة، وَهُوَ إدارَتُها على الرَّأْس، {كالتَّكْوير، قَالَ النَّضْرُ: كل دَارَةٍ من العِمامة} كُورٌ، وكلُّ دَوْرٍ {كَوْرٌ.} وتَكْوِير العِمامةِ {كَوْرُها.} وكارَ العِمامةَ على الرَّأْس {يَكُورُها} كَوْرَاً: لاثَها عَلَيْهِ وأدارَها. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وصُرَّادُ غَيْمٍ لَا يَزالُ كأنَّه ... مُلاءٌ بأَشْرافِ الجِبالِ مَكُورُ)
قَالَ شَيْخُنا: حكى العِصامُ عَن الزمخْشَرِيّ والأَزْهَرِيّ وَصَاحب المُغْرِب أَن كُور العِمامة بالضَّمِّ، وشَذَّت طائفةٌ فَقَالُوا بِالْفَتْح. قلت: وكلامُ المصنِّف كالمِصْباح يُفيد الْفَتْح. انْتهى. قلتُ: إِن أَرَادَ العِصامُ {بالكورِ المصدرَ من} كارَ العِمامةَ فقد خالَفَ الْأَئِمَّة، فإنّهم صرَّحوا كلُّهم أنّه بِالْفَتْح وإنْ أَرَادَ بِهِ الِاسْم فقد يُساعدُه كَلَام النَّضْر السَّابِق أنَّ كلّ دارةٍ مِنْهَا {كُورٌ، أَي بالضَّمِّ، وكلُّ دَوْرٍ} كَوْرٌ أَي بِالْفَتْح. وكما يدلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الزمخشريِّ فِي الأساس: والعِمامةُ عَشْرَةُ {أَكْوَار وعِشرون} كَوْرَاً، فإنّه عَنى بِهِ الِاسْم. ومثلُ هَذَا الْغَلَط إنّما نَشأ فِي! كُورِ الرَّحْل فإنّ كثيرا من النَّاس يفتح الْكَاف، وَالصَّوَاب الضمُّ، كَمَا تقدّم عَن ابْن الْأَثِير. فرُبَّما اشْتبهَ على العِصام. وعَلى كلِّ حَال فقولُه: وشَذَّتْ طائفةٌ، محلُّ تأمّل. الكَوْر: جبلٌ ببلادِ بَلْحَارِث، وَفِي مُخْتَصر البُلدان: بَين اليَمامة ومكَّة، لبني عامِر، ثمَّ لبني سَلُول. وَفِي اللِّسان: {الكَوْر جبلٌ مَعْرُوف، قَالَ الرَّاعِي:
(وَفِي يَدومَ إِذا اغْبَرَّت مَناكِبُه ... وذِرْوَةِ} الكَوْرِ عنْ مَرْوَانَ مُعْتَزَلُ)
قَالَ ابنُ حبيب: {كَوْرٌ: أرضٌ باليَمامة، وَكَوْرٌ: أرضٌ بِنَجْران، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ. الكَوْر: الطَّبيعة، نَقله الصَّاغانِيّ. الكَوْر: حَفْرُ الأَرْض، يُقال:} كُرْتُ الأرضَ {كَوْرَاً، حَفَرْتُها،} الكَوْر: الإسْراع، يُقال: {كارَ الرُّجُل فِي مَشْيِه} كَوْرَاً: أَسْرَع. الكَوْر: حَمْلُ {الكَارَة وَقد} كارَها {كَوْرَاً، وَهِي أَي} الكارَة: الحالُ الَّذِي يَحْمِلهُ الرجُلُ على ظَهْرِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الكارَةُ: مَا يُحمَل على الظَّهْرِ من الثِّياب، أَو هِيَ مِقْدارٌ مَعْلُوم من الطَّعام يَحْمِله الرَّجُل على ظَهْرِه، {كالاسْتِكارَة، فيهمَا، يُقال:} اسْتَكارَ فِي مَشْيِه، إِذا أَسْرَع، {واسْتَكار} الكارَةَ على ظَهْرِه، إِذا حَمَلَها. {والمِكْوَر: العِمامة،} كالمِكْوَرَة {والكِوَارَة، بكَسْرِهِنَّ، كَذَا فِي اللِّسان، وَنقل الصَّاغانِيّ الثلاثةَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ. المَكْوَر، كَمَقْعَد: رَحْلُ الْبَعِير، قَالَ تميمُ بن أُبَيِّ بنِ مُقبِل:
(أناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْنِ إناخةَ ال ... يمانِي قِلاصاً حَطَّ عنهنَّ} مكْوَرا)
ويُروى: أَكْؤَرا، وَكَذَلِكَ {المَكْوَر إِذا فتحتَ الميمَ خفَّفتَ الراءَ، وَإِذا ثقَّلْتَ الراءَ ضَممْتَ الْمِيم، وَأنْشد الأصمعيُّ يصفُ جملا:)
(كأنَّ فِي الحَبْلَيْن من} مُكْوَرِّهِ ... مِسْحَلَ عُونٍ قُصِرَتْ لضُرِّهِ)
المِسْحَل: حِمار الوَحش، والعُون: جمع عانة، وقُصِرت: حُبِسَت لتَكون لَهَا ضرائر، كَذَا فِي اللِّسان والتكملة، وَهَذِه أغفلها المُصنّف. {والمَكْوَرَّى، بِالْفَتْح: اللَّئيم، وَهُوَ} المَكْوَرَّى: القَصيرُ العريض، والمَكْوَرَّى: الرَّوْثَةُ العَظيمة، وَجعلهَا سِيبَوَيْهٍ صفة، فسَّرها السيرافيّ بأنّه الْعَظِيم رَوْثَةِ الْأنف، وتُكسَر الميمُ فِي الكُلِّ، لُغَة، مَأْخُوذٌ من {كَوَّرَه، إِذا جَمَعَه، وَالَّذِي فِي اللِّسان أنّه، مَفْعَلَّى، بتَشْديد اللَّام، لَا فَعْلَلَّى، لأنّه لم يَجيء، وَهِي بِالْهَاءِ فِي كلِّ ذَلِك. وَقد يحذفُ الألفُ وَسَيَأْتِي للمصنِّف قَرِيبا على الصَّوَاب. وَقد تَصَحَّف عَلَيْهِ هُنَا، فإنْ كَانَ مَا ذَكَرَه لُغَة كَانَ الأجوَد ضمُّهما فِي محلٍّ وَاحِد ليُروِّج بذلك مَا ذهب إِلَيْهِ من حسن الِاخْتِصَار. يُقال: دخلتُ} كُورةً من {كُوَرِ خُراسان،} الكُورَة: بالضمِّ: الْمَدِينَة والصُّقْع، ج {كُوَر، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي المحْكَم: الكُورَةُ من الْبِلَاد: المِخْلاف، وَهِي الْقرْيَة من قُرى الْيمن. قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبه عربيَّاً.} وكُوارَةُ النحْلِ، بِالضَّمِّ، وَكَانَ يَنْبَغِي الضبْط بِهِ فإنّ، قولَه فِيمَا بَعْد، وتُكسَر وتُشدَّد الأُولى، محتَمِلٌ لأنْ يكونَ بِالْفَتْح وبالضمِّ: شيءٌ يتَّخَذُ للنَّحْلِ من القُضْبان، وَعَلِيهِ اقْتَصَر أَكثر الأئمَّة، والطِّين، وَفِي بعض النُّسخ أَو الطِّين، كالقِرْطالة، كَمَا فِي التَّكْمِلَة وَهُوَ ضَيِّقُ الرَّأْس تُعَسَّل فِيهِ، أَو هِيَ، أَي {كُوارَة النَّحْل: عسَلُها فِي الشَّمْعِ، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. ثمَّ إنَّه فاتَه} الكِوار، ككِتاب، ذَكَرَه صَاحب اللِّسَان والصَّاغانِيّ مَعَ {الكُوارَة بِهَذَا الْمَعْنى.
أَو} الكُوَّارات، بالضمِّ مَعَ التَّشْدِيد: الخَلايا الأَهْلِيَّة، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: {كالكَوائِر، على مثالِ الكَواعِر قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أنَّ} الكَوائر لَيْسَ جَمْع {كُوَّارة إنّما هُوَ جَمْعُ} كُوَارة فافْهم. {والكار: سُفُنٌ مُنْحَدِرَةٌ فِيهَا طَعامٌ فِي مَوْضِع وَاحِد.
} كارُ، بِلَا لَام: ة بالمَوْصِل، مِنْهَا فَتْحُ بن سَعيد المَوْصِليّ الزَّاهِد الكاريُّ، مَاتَ سنة وَهُوَ غير فَتْحٍ الْكَبِير. وَمن كارِ المَوصلِ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحَارِث {- الكارِيّ المحَدّث الْعَالم، مَاتَ سنة. كارُ: ة بأَصْبهان، مِنْهَا عَبْدُ الجبَّار بنُ الفَضْل الكاريّ، سمع مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم اليَزْديّ، وَعنهُ أَبُو الْخَيْر الباغَبانُ وعليُّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُرْدَة الكاريّ، عَن أبي بَكْر القبّاب، المُحدِّثان. وكارُ: ة بأَذْرَبيجان.} وكارةُ، بهاءٍ: ة بِبَغْدَاد، وأمّا بالزاي فإنّها من قُرى مَرْوٍ، وَسَيَأْتِي ذِكرُها. {وكَوَّرَه تَكْوِيراً، يُقَال: ضَرَبَه} فكَوَّرَه، أَي صرعَه، {فتَكَوَّر، أَي سَقَطَ، كَذَلِك} اكْتارَ، وَقَالَ أَبُو كَبير الهُذَليّ:
( {متَكَوِّرِينَ على المَعارِي بينهمْ ... ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجلِ)
وَقيل:} التَّكْوير: الصَّرْعُ، ضَرَبَه أَو لم يضربْه. {والاكْتِيار: صَرْعُ الشيءِ بَعْضَه على بَعْضٍ.} كَوَّرَ المَتاع {تكويراً: جَمَعَه وشدَّه، وَقيل: أَلْقَى بعضَه على بعضٍ، وَمِنْه} الكارَة، عِكْم الثِّياب، وَكَذَا كارَة القَصَّارِ، لكَونه {يُكَوِّرُ ثِيابَه فِي ثَوْب واحدٍ ويَحْمِلُها فَيكون بعضُها على بعض.} كَوَّرَ الرَّجُل {تكويراً: طَعَنَه فَأَلْقاه مُجتمِعاً، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة:
(ضَرَبْناهُ أمَّ الرأسِ والنَّقْعُ ساطِعٌ ... فَخَرَّ صَريعاً لليَدَيْنِ} مُكَوَّرا)
)
اللهُ سُبحانه وَتَعَالَى كَوَّرَ اللَّيْلَ على النَّهار: أَدْخَلَ هَذَا فِي هَذَا، وأصلُه من {تَكْوِير العِمامة، وَهُوَ لفُّها وجَمْعُها. وَقيل: تَكْوِيرُ الليلِ وَالنَّهَار: أَن يُلحَقَ أحدُهما بِالْآخرِ، وَقيل: تَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَار: تَغْشِيةُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه. ويُقال: زِيادَته فِي هَذَا من ذَلِك، كَمَا فِي الصِّحَاح. والمَعاني كلُّها مُتقارِبَة.} واكْتارَ الرجلُ، إِذا تَعَمَّمَ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَهُوَ فِي اللِّسان: اكتار الرجلُ: أَسْرَعَ فِي مَشْيِه، مَأْخُوذٌ من {اكْتِيارِ الفَرَس. يُقال:} اكْتارَ الفَرَسُ {اكْتِياراً: رَفَعَ ذَنَبَه فِي حُضْرِه، وَقَالَ بَعْضُهم عندَ العَدْو. وَقَالَ الأصمعِيّ:} اكْتارَتْ الناقةُ {اكْتِياراً: شالَتْ ذَنَبَها عِنْد اللِّقاح، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ نصُّ ابنُ سِيدَه، ونصّ الأصمعيّ: بعدَ اللِّقاح. اكتارَ الرَّجُل للرَّجُل، إِذا تَهَيَّأَ للسِّباب، فَهُوَ} مُكْتَئِر. ودارَةُ الكَوْر، بِالْفَتْح: ع، عَن كُراع، وَقد تقدم فِي ذِكر الدَّارات. يُقَال: رجلٌ {مُكْوَرَّى} ومُكْوَرٌّ، بتَشْديد الرَّاء وتُثَلَّث فيمُها، وَهُوَ مُفْعَلَّى، بتَشْديد اللَّام، لأنَّ فُعْلَلَّى لم تجئْ، وَقد تُحذَف الْألف فيُقال: َمِكْوَرٌ، الْأَخير عَن كُراع. قَالَ: وَلَا نَظير لَهُ، أَي فاحِشٌ مِكْثارٌ، عَن كُراع، أَو قَصيرٌ عَريض، وَقد تقدَّم قَرِيبا. {والكِوَارَة، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ من الخِمْرَة تَجْعَلُها المرأةُ على رَأْسِها، قَالَه النَّضْر، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: لَوْثٌ تَلْتَاثُه المرأةُ على رَأْسِها بخِمارِها، وَأنْشد:
(عَسْرَاءُ حِين تَرَدَّى من تَفَجُّسها ... وَفِي} كِوارَتِها من بَغْيِها مَيَلُ)
ودارَةُ! الأَكْوار فِي مُلتَقى دارِ بَني رَبيعةَ بن عُقَيْل ودارِ نَهِيك، والأكْوار: جِبالٌ هُناك، فأُضيفت الدَّارةُ إِلَيْهَا. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: كُورٌ، أَي بالضَّمّ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، وَلَا عِبرَة بِإِطْلَاق المصنِّف. {وكُوَيْرٌ، كزُبَيْر: جبَلان، وَفِي مُختَصَر الْبلدَانِ:} كُوَيْرٌ، مصغَّراً: جبلٌ بضَرِيَّةَ مُقابلة جُراز، يُذكَر مَعَ كُور. {وكُورين، بالضمِّ: ة، هَكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي عبارَة المصنِّف سَقَطٌ فاحِشٌ، ولعلَّه من تَحْرِيف النُّسَّاخ، وصوابُه: وكُورين بالضَّمّ: شَيْخُ أبي عُبَيْدة،} وكُورَان، بِالضَّمِّ، قَرْيَة، كَمَا فِي التكملة. قلت وَهُوَ عبد الله بن الْقَاسِم، ولقبه كورين، وكنيته أَبُو عُبَيْدَة من شُيُوخ أبي عُبَيْدة مَعْمَر بن المُثَنَّى، وَقد روى عَن جَابر بن زَيْد. وأمّا {كُوران فإنّها من قُرى أَسْفَرايِين. وعَبْدُ} - الكُورِيّ بالضمِّ، أَي بضمّ الْكَاف: مَرْسَى سُفُن ببَحْرِ الهِندِ بالقُربِ من فِيلَكَ. {والكُوَيْرَة، كجُهَيْنَة: جَبلٌ بالقَبَلِيَّة، نَقله الصَّاغانِيّ.
} وأَكَرْتُ عَلَيْهِ: اسْتَذْلَلْتُه واسْتَضْعَفْتُه، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغانِيّ. قَالَ أَبُو زيد: {أَكَرْت على الرجُل} أُكيرُ {كِيارةً، إِذا اسْتَذْلَلْتُه واسْتَضْعَفْتُه وأَحَلْتُ عَلَيْهِ إِحَالَة نَحْوَ مائَة.} والتَّكَوُّر: التَّقَطُّر والتَّشَمُّر، يُقَال {كَوَّرْتُه} فَتَكَوَّر، أَي تلَفَّف وتِشَمَّر. {التَّكَوُّر: السُّقوط، يُقَال:} كَوَّره {فَتَكَوَّر، أَي صَرَعَه فَسَقَط. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: قَوْلُهُ تَعالى: إِذا الشمسُ} كُوِّرَتْ وَقد اختُلِف فِي تَفْسِيره، فَقيل: جُمِع ضَوْؤُها ولُفَّ كَمَا تُلَفُّ العِمامة، وَقيل: كُوِّرَت: غُوّرَت، حَكَاهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن عبّاس، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُورْ بِكِرْ وَقَالَ مُــجاهِد:! كُوِّرَت: اضْمَحَلَّت وَذَهَبتْ، وَقَالَ الْأَخْفَش: تُلَفُّ وتُمْحى، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: {كُوِّرَت مثل} تَكْوِير العِمامة. وَقَالَ قتَادة: أَي ذَهَبَ ضَوْءُها، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء. وَقَالَ عِكْرِمة: نُزِع ضَوْؤُها، وَقَالَ مُــجاهِد أَيْضا: {كُوِّرَت: دُهْوِرَت. وَقَالَ الرّبيع بن خَيْثَم:} كُوِّرت: رُمِي بهَا. وَيُقَال: دَهْوَرتُ الحائطَ، إِذا طَرَحْتَه حَتَّى يَسْقُط. وثَنِيَّةُ {الكُور، بالضمّ، فِي أَرْضِ الْيمن، بهَا وَقْعَة. وكُور، بِالضَّمِّ، اسمُ جمَاعَة. وَأَبُو حامِدٍ صالحُ بن قاسمٍ)
الْمَعْرُوف بِابْن} كَوِّر، بِفَتْح الْكَاف وَتَشْديد الْوَاو المَكْسورة، حدَّث عَن سعيد بن البَنّاء، مَاتَ سنة. وَعمر {- الكُورِيّ، بِالضَّمِّ: حدَّث بِدِمَشْق عَن زَيْنَب بنتِ الكَمال.} وكُوران، بالضمِّ: قبيلةٌ من الأكراد، خرج مِنْهُم طائفةٌ كثيرةٌ من الْعلمَاء والمُحدِّثين، خاتِمَتُهم شيخ شُيُوخنَا العلاَّمة أَبُو العِرْفان إِبْرَاهِيم بن حَسَن، نَزيل طَيْبَة، وَقد مرَّ ذِكرُه فِي شَهْرَزور، فراجعْه. {ومِكْوارٌ، كمِحْراب: اسْم.} وكُوَيْر بن مَنْصُور بن جَمَّاز، كزُبَيْر، لَهُ عَقِبٌ بِالْمَدِينَةِ.! والأَكاوِرَة بَطْن من المَعازِبَة بِالْيمن، وجَدُّهُم كُوَيْر، واسمُه مُحَمَّد بن عليّ بنِ حسن بن حَامِد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن معزب العكِّيّ، وَإِلَيْهِ يُنسَب بَيْتُ كُوَيْر بِالْيمن. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَذكر ابْن دُرَيْد فِي بَاب مُفْعَلِلّ، بِسُكُون الْفَاء وَفتح الْعين وَتَشْديد اللَّام الْأَخِيرَة: فَرَسٌ مُكْتَئِرٌّ، فِي لُغَة من همز، وَهُوَ المُكْتارُ بِذَنَبِه الَّذِي يَمُدُّ ذَنَبَه فِي حُضْره، وَهُوَ مَحْمُود.
قَالَ الصَّاغانِيّ: إِن أَرَادَ هَمْزَ المُكْتار فَهُوَ مُكْتَئِرٌ، على مُفْتَعِل، وإنْ صحَّ المُكْتَئِرُّ بتَشْديد الرَّاء، فموضعُه تركيب كتر. 
(كور) - في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "ليس فيما تُخرِجُ أَكْوَارُ النَّحْلِ صدَقَةٌ "
الأَكْوار جمع الكُورِ؛ وهو بَيْتُ النَحْلِ والزَّنَابِير.
والكُوَارُ والكُوارةُ: شيء ضَيِّق الرأسِ يُتَّخَذُ للنَّحْلِ من القُضْبَان؛ أي ليس في العَسَلِ صدَقَةٌ.
والكُورُ: الرَّحْلُ بأداتِه أيضًا.
- ومنه الحديث: "بأَكْوارِ المَيْس "
- في حديث أبي هريرة في صِفِة الجنَّة : "فَيُبَادِرُ الطَّرْفَ نَباتُه واستِحصادُه وتَكْويرُهُ"
من تكْوِير المتاعِ: أي جَمعِه وشَدِّه، ومنه الكارَةُ.
وطَعَنه فكوَّرَه: أي أَلقاه مجتَمعًا، ومنه تكوِيرُ العِمَامةِ .

كور


كَارَ (و)(n. ac. كَوْر)
a. [acc. & 'Ala], Wound round.
b. Hastened.
c. Carried on the back.

كَوَّرَa. see I (a)b. Packed up.
c. Threw down; smote with a lance.
d. [pass.], Became obscured (sun).
أَكْوَرَ
a. ['Ala], Despised.
تَكَوَّرَa. Was thrown down; fell.

إِكْتَوَرَa. Put on a turban.
b. see I (b)
& V.
إِسْتَكْوَرَa. see I (b) (c).
كَوْر (pl.
أَكْوَاْر)
a. Fold.
b. Large herd of cattle.
c. Abundance; increase; redundance.
d. Nature, temperament.

كَار (pl.
كَارَات)
a. [ coll. ], Trade, profession;
art.
b. State, condition.

كَارَة []
a. Bundle, package.
b. [ coll. ], Pad on which dough is
rolled out.
كُوْر (pl.
أَكْوُر
كُوُوْركِيْرَان [] كُوْرَاْن
أَكْوَاْر
38)
a. Stove; furnace; forge.
b. (pl.
أَكْوَاْر), Wasp's nest; bee's nest.
c. Camel's saddle.
d. [ coll. ], Bellows.
e. see 1 (a)
كُوْرَة [] (pl.
كُوَر)
a. District; region.

مَكْوَر [ ]
a. see 3 (c)
مِكْوَر []
مِكْوَارَة []
a. Turban.

كِوَار []
كِوَارَة []
a. see 24t (a)
كُوَارa. see 24t
كُوَارَة [] (pl.
كَوَائِر [] )
a. Bee-hive.
b. [ coll. ], Receptacle; jar.

كُوَّارَة []
a. see 24t (a)
مِكْوَارَة []
a. see 20
مُكْوَرّ
a. see 3 (c)
كَوْرَنْتِيْنَا
a. [ coll. ], Quarantine.

كور

1 كَارَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ, (S, A, Msb, *) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. كَوْرٌ, (S, Msb, K,) He wound round the turban upon his head; (S, A, Msb, K;) as also ↓ كوّرها, inf. n. تَكْوِيرٌ: (S, A, K:) or the latter has an intensive signification [app. meaning he wound it round many times upon his head; or in many folds]: and hence you say, الشَّىْءَ ↓ كوّر he wound the thing in a round form. (Msb.) A2: Hence the saying, حَارَ بَعْدَ مَا كَارَ, (Zj, in TA, art. حور,) (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state: or he became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance. (TA, art. حور.) See also كَوْرٌ, below.

A3: كَارَ, (TA,) inf. n. كَوْرٌ, (K,) He carried a كَارَة, q. v., (K, TA,) upon his back; (TA;) as also ↓ استكار. (K, TA.) 2 كَوَّرَ see 1, in two places.

A2: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ, in the Kur [lxxxi. 1,] When the sun shall be wound round [with darkness] like a turban: (AO, S:) or shall be wrapped up and effaced: (AO accord. to the S, or Akh accord. to the TA:) or shall be wrapped up and have its light taken away: (Jel:) or shall have its light collected together and wrapped up like as a turban is wrapped: (TA:) or shall be folded up like as a سِجِلّ [or scroll] is folded up: (Msb:) or shall lose its light: (Fr, Katádeh, S:) or shall be divested of its light: ('Ikrimeh:) or shall be blinded; syn. عَوِّرَتْ: (I'Ab, S:) or shall pass away and come to nought: or shall be collected together and cast down into the depth below; syn. دُهْوِرَتْ: (both of which are explanations given by Mujáhid:) or shall be cast away. (Er-Rabeea Ibn-Kheythem.) A3: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ (Kur xxxix. 7) He maketh the night to be a covering upon the day: or He addeth of the night to the day: (S:) or He maketh the night to overtake the day: (TA:) or He bringeth in the night upon the day: (K:) from كَوَّرَ العِمَامَةَ: all of which meanings are nearly alike. (TA.) A4: كوّر المَتَاعَ, (A, K:) inf. n. تَكْوِيرٌ, (S,) He collected together the goods and bound or tied them: (S, K:) or he put the goods one upon another. (A.) A5: طَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ, (inf. n. as above, TA,) He smote and pierced him [with his spear], and threw him down gathered together, or in a heap. (S, Msb, K. *) b2: ضَرَبَهَ فَكَوَّرَهُ He smote him, and threw him down prostrate: (K, * TA:) [like جَوَّرَهُ:] or كوّرهُ signifies he prostrated him, whether he smote him or not. (TA.) 5 تكوّر He fell upon his side, and drew himself together; syn. تَقَطَّرَ وَتَشَمَّرَ: (S, K:) or he wrapped himself up, and tucked up his garment, or skirt, or the like; syn. تَلَفَّفَ وَتَشَمَّرَ. (TA.) b2: He fell; fell down. (S, K.) b3: He became prostrated; as also ↓ إِكْتَارَ: (K:) or اكتار signifies he prostrated a thing, one part upon another. (TA.) 8 اكتار He turbaned himself; attired himself with a turban. (Sgh, K.) A2: See also 5.10 إِسْتَكْوَرَ see 1, last signification.

كَوْرٌ, (S, Msb,) an inf. n. used as a subst., (Msb,) or ↓ كُورٌ, (ISh, T, A,) A turn, or twist, of a turban: (ISh, T, A, Msb:) pl. أَكْوَارٌ. (A, Msb.) You say, العِمَامَةُ عِشْرُونَ كُورًا [The turban is composed of twenty turns], and عَشَرَةُ

أَكْوَارٍ [ten turns]. (A.) A2: Increase; or redundance. (S, A, Msb.) Hence the saying, نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ (S, A, Msb) We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S, Msb:) or, as it is also related, بَعْدَ الكَوْنِ, which means the same: or the meaning is, from return to disobedience after obedience: (Msb:) or from return after pursuing a right course. (TA.) See also حَوْرٌ.

كُورٌ: see كَوْرٌ.

A2: A camel's [saddle of the kind called] رَحْل: (K, TA:) as also ↓ مَكْوَرٌ (K) and ↓ مُكْوَرٌّ, the latter with damm to the م and teshdeed to the ر: (TS, L:] or a رَحْل with its apparatus: (S, Msb, K:) pronounced by many كَوْرٌ; but this is a mistake: (IAth:) pl. [of pauc.] أَكْوَارٌ (S, Msb, K) and أَكْوُرٌ, (K,) and (of mult., TA) كِيرَانٌ (S, Msb, K) and كُورَانٌ and كُؤُورٌ, which last, says ISd, is extr. as a pl. form of a sing. such as كور with an infirm letter. (TA.) A3: A blacksmith's fire-place; (S, * A, Msb;) his مَجْمَرَة; (K;) constructed of clay: (S, Msb, K: *) and also said to signify the skin [with which he blows his fire]: (Msb, TA:) or this latter is called [only] كِيرٌ: (A, in the present art.; and S, Msb, K, art. كير:) an arabicized word. (Msb.) A4: [A hornets', or bees', nest;] the place, (S, K,) or structure, (TA,) of hornets: (الزَّنَابِير, S, K [in the CK, الدَّنَانِير, which is a mistake:]) or of bees: (accord. to a trad. cited in the TA:) pl. أَكْوَارٌ. (TA.) See also كُوَارَةٌ.

كَارَةٌ A bundle (حَالٌ) which a man carries on his back: or a bundle (عِكْمٌ) of clothes, put in one piece of cloth [and tied up]: such is that of the قَصَّار [or beater and washer and whitener of clothes]: (TA:) or the كارة is what is carried on the back, [being a bundle] of clothes: (S:) or what are put together and tied up [in a wrapper] of clothes: (Msb:) or a certain quantity of wheat; (K, TA;) which a man carries on his back: (TA:) pl. كَارَاتٌ. (A, Msb.) [See also عَجَلَةٌ.]

كُورَةٌ A province, district, or tract of country; a quarter, or region; syn. صُقْعٌ: (S, Msb, K:) a مِخْلَاف [q. v.] of a country; i. e., a قَرْيَةٌ [which properly signifies a town or village] of the قُرًى of El-Yemen: (M, TA:) [but مخلاف is generally used in the first of the senses here assigned to كورة:] and also a city: (S, Msb, K:) [or a provincial city: but the first of these significations is the most common, as is implied in the Msb: see also بَنْدٌ:] pl. كُوَرٌ, (S, Msb, K,) like as غُرَفٌ is pl. of غُرْفَةٌ. (Msb.) IDrd says, I do not think it Arabic. (TA.) [Perhaps from the Greek χῶρα.]

كِوَارٌ and كِوَارَةٌ: see كُوَارَةٌ.

كُوَارَةُ نَحْلٍ, (S, Msb, K,) and ↓ كُوَّارَة, (Msb, K,) written in both these ways in the T, in explanation of the word عَمِيرَةٌ, (Mgh,) and ↓ كِوَارَة, (T, TS, L, K,) and ↓ كِوَار, (T, TS, L, Msb,) A bee-hive; or habitation of bees; syn. خَلِيَّةٌ: (Msb:) or a bee-hive, when made of clay: (El-Ghooree, in Mgh:) or a bee-hive, or habitation of bees, when containing honey: (Msb:) or a thing made for bees, of twigs, (T, Mgh, TS,) or of clay, (TS, K,) or of twigs and clay, accord. to most copies of the K, or of twigs only, accord. to most of the lexicologists, (TA,) like a قِرْطَالَة [an asses' pannier], (T, Mgh, TS,) narrow at the head, (T, Mgh, TS, K,) in which they make their honey: (TA:) or the honey of bees in the wax: (S, Msb, K:) or ↓ كُوَّارَاتٌ [pl. of كُوَّارَةٌ] signifies domestic bee-hives; as also كَوَائِرٌ. (AHn, K.) [Of the latter pl., it is said in the TA, that ISd holds it to be pl., not of كوارة, but, of كُوَّرَة: but the passage seems to be corrupt.]

كُوَّارَةٌ: see كُوَارَةٌ.

مَكْوَرٌ: see كُورٌ.

مِكْوَرٌ and ↓ مِكْوَرَةٌ and ↓ مِكْوَارَةٌ A turban. (IAar, Sgh, K.) مُكْوَرٌّ: see كُورٌ.

مِكْوَرَةٌ: see مِكْوَرٌ.

مِكْوَارَةٌ: see مِكْوَرٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.