Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جاهد

قفل

Entries on قفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(ق ف ل) : (قُفُولًا) فِي (ف ص) .
[قفل] القواقل: قوم من الخزرج. وكان يقال في الجاهلية للرجل إذا استجار بيثرب: قوقل ثم قد أمنت.
(قفل) : حكى الجواليقي عن بعضهم أنه فارسي معرب.

قفل

4 أَقْفَلَ البَابَ He locked the door. (TK.) See also أَغْلَقَ.

قَفْلٌ

: see فَرَاشٌ.

قَافِلٌ A slender horse. (TA, art. خشب.) قَافِلَةٌ A company, or an assemblage of persons, travelling together: (El-Fárábee, Msb:) or a company returning from a journey: (S, K:) and commencing a journey; as auguring their return: (El-Fárábee, Msb, K:) he who restricts it to those returning from a journey errs: (ElFárábee, Msb, in which see more:) a caravan.
ق ف ل: (الْقُفْلُ) مَعْرُوفٌ. وَ (الْقُفُولُ) الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْقَافِلَةُ) وَهِيَ الرُّفْقَةُ الرَّاجِعَةُ مِنَ السَّفَرِ. وَ (أَقْفَلَ) الْبَابَ وَ (قَفَّلَ) الْأَبْوَابَ (تَقْفِيلًا) مِثْلُ أَغْلَقَ وَغَلَّقَ. وَ (الْقِيفَالُ) عِرْقٌ فِي الْيَدِ يُفْصَدُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
قفل
الْقُفْلُ جمعه: أَقْفَالٌ. يقال: أَقْفَلْتُ الباب، وقد جعل ذلك مثلا لكلّ مانع للإنسان من تعاطي فعل، فيقال: فلان مُقْفَلٌ عن كذا. قال تعالى: أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[محمد/ 24] وقيل للبخيل: مُقْفَلُ اليدين، كما يقال: مغلول اليدين، والقُفُولُ: الرّجوع من السّفر، والْقَافِلَةُ:

الرّاجعة من السّفر، والْقَفِيلُ: اليابس من الشيء، إمّا لكون بعضه راجعا إلى بعض في اليبوسة، وإمّا لكونه كالمقفل لصلابته، يقال: قَفَلَ النّباتُ وقَفَلَ الفحل ، وذلك إذا اشتدّ هياجه فيبس من ذلك وهزل.
[قفل] القُفْلُ معروف. والقَفْلُ، بالفتح: ما يَبِسَ من الشجر. والقَفيلُ مثله. والقَفيلُ أيضاً: نبتٌ. والقفيلُ: السوط. قال الراجز : لما أتاك يابسا قرشبا قمت إليه بالقفيل ضربا  ودرهم قفلة: وازن. والقفول: الرجوع من السفر. وقد قَفَلَ يقفُلُ بالضم . والقافِلَةُ: الرُفقةُ الراجعةُ من السفر. والقُفولُ: اليُبوسُ. وقد قفل يقفل بالكسر. قال لبيد:

غضفا دواجن قافلا أعصامها * وخيل قوافل: ضوامرُ. وأقْفَلَهُ، أي أيبسه. وأقفلْتُ الجندَ من مبعثِهم. وأقْفَلَ الباب وقفَّلَ الأبواب، مثل أغْلَقَ وغَلَّقَ. ويقال للبخيل: هو مُقْفَلُ اليدين. والقِفالُ: عرقٌ في اليدِ يُفْصَدُ، وهو معرب.
ق ف ل

قفل الجند من الغزو إلى أوطانهم قفلاً وقفولاً. وهذا وقت القفل. ورأيت القفل أي القفّال، كما يقال: القعد: للقاعدين عن الغزو. وأقفلهم الأمير. وأقفلت الباب وقفلته، واستقفل الباب. وأقفل له المال: أعطاه جملةً بمرّة. وأعطيته ألفاً قفلةً: ضربة. وفلان يشتري القفلات: الجلب الكثير جملة واحدة. وأقفله العطش والصوم: أقحله. وسقاء قافل. وشيخ قافل. وقفل جلده يقفل قفولاً. وقال معقّر بن حمارٍ البارقيّ لابنته: وائلي بي إلى قفلة فإنها لا تنبت إلا بمنجاة من السيل وهي شجرة منبتها المعاطش.

ومن المجاز: فلان مقفل ومستقفل: ممسك. وقد استقفلت يداه. وإنه لقفل: عسر. وإنها لقفلة: للمرأة البخيلة. والخيل تعلك الأقفال: حدائد اللجام. قال مزاحم:

حتى إذا لبسوا وهن صوافن ... ميل اللجام تلجلج الأقفالا

وحيلٌ قوافل: ضوامر.
ق ف ل : قَفَلَ مِنْ سَفَرِهِ قُفُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ رَجَعَ وَالِاسْمُ قَفَلٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْفَلْتُهُ وَالْفَاعِلُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ قَافِلٌ وَالْجَمْعُ قَافِلَةٌ وَجَمْعُ الْقَافِلَةِ قَوَافِلُ وَتُطْلَقُ الْقَافِلَةُ عَلَى الرُّفْقَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَمَنْ قَالَ الْقَافِلَةُ الرَّاجِعَةُ مِنْ السَّفَرِ فَقَطْ فَقَدْ غَلِطَ بَلْ يُقَالُ لِلْمُبْتَدِئَةِ بِالسَّفَرِ أَيْضًا تَفَاؤُلًا لَهَا بِالرُّجُوعِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مِثْلُهُ قَالَ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النَّاهِضِينَ لِلْغَزْوِ قَافِلَةً تَفَاؤُلًا بِقُفُولِهَا وَهُوَ شَائِعٌ وَالْقُفْلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَقْفَالٌ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَقْفُلٍ وَأَقْفَلْتُ الْبَابَ إقْفَالًا مِنْ الْقُفْلِ فَهُوَ مُقْفَلٌ.

وَالْقِيفَالُ بِالْكَسْرِ عِرْقٌ فِي الذِّرَاعِ يُفْصَدُ عَرَبِيٌّ. 

قفل


قَفَلَ(n. ac.
قُفُوْل)
a. Returned home.
b.(n. ac. قُفُوْل), Kept, preserved, stored up; locked up.
c.(n. ac. قُفُوْل)
see infra.

قَفِلَ(n. ac. قَفَل)
a. Was dry, shrivelled (skin).
قَفَّلَa. Locked; bolted; padlocked (
door ).
b. [ coll. ], Topped (
tree ).
أَقْفَلَ
a. [acc.
or
'Ala], Locked; put a padlock to (door).
b. [acc. & 'An], Brought back from.
c. [acc. & 'Ala], Brought together for.
d. Followed with the look, eyed, gazed at.
e. Dried, shrivelled.

تَقَفَّلَإِنْقَفَلَإِقْتَفَلَa. Was locked, bolted, padlocked (door).

إِسْتَقْفَلَa. Was miserly, niggardly.

قَفْلa. Dry tree.

قَفْلَةa. see 1b. Occiput.

قُفْل
(pl.
أَقْفُل
قُفُوْل
أَقْفَاْل
38)
a. Lock; bolt; padlock.
b. Line of baggage-mules.
c. A certain tree.
d. [ coll. ], Skein, hank of
thread.
قَفَلa. see 21 (a)
قَفَلَةa. see 1
قَاْفِل
(pl.
قَفَل
قَاْفِلَة
قُفَّاْل
29)
a. One returning from a journey; traveller.
b. Dry.

قَاْفِلَة
(pl.
قَوَاْفِلُ)
a. fem. of
قَاْفِلb. Caravan.

قَفِيْلa. Dry, withered.
b. Whip, scourge.
c. Defile, pass.
d. A certain drink.

قَفَّاْلa. Locksmith.

N. P.
أَقْفَلَa. Locked.

قِيْفَال
G.
a. Vein in the arm.

مُقَفَّل اليَدَيْن
مُقْفَل اليَدَيْن
مُنْقَفِل اليَدَيْن
مُقْتَفِل اليَدَيْن
a. Close-fisted, stingy; miser, screw.

خَيْل قَوَافِل
a. Slender horses.
قفل
القفْلُ: معروفٌ، وفِعْلُه الإقْفَالُ.
والمُقْتَفِلُ من الناس: الذي لا يَخْرُجُ من يَدَيْه خَيْرٌ.
وقَفَلَ السِّقَاءُ قُفُولاً فهو قافِلٌ: أي يابِسٌ.
وشَيْخٌ قافِلٌ، وفَرَسٌ كذلك: إذا ضَمُرَ.
والقَفِيْلُ: يَبِيْسُ الشَّجَرِ، وكذلك القَفْلُ من النَّبات.
والقَفِيْلُ: الشِّعْبُ الضَّيِّقُ كأنَّه دَرْبٌ مُقْفَلٌ لا يُمْكِنُ فيه العَدْوُ. ومكان غَلِيظ.
والقَفْلَةُ: إعْطاؤكَ إنساناً الشَّيْءَ بمَرَّةٍ،أعْطَيْتُه ألْفاً قَفْلَةً، وأقْفَلْتُه له. ودِرْهَمٌ قَفْلَةٌ: إذا كانَ وازِناً. والقُفُوْلُ: رُجُوْعُ الجُنْدِ بَعْدَ الغَزْوِ، وهم القَفَلُ. واشْتُقَّ اسْمُ القافلةِ منه؛ لأنَّهم يَقْفُلُونَ فَيَرْجِعُونَ. والقَفَلُ: القُفُول أيضاً. والقَفْلَةُ: القَفا، ضَرَبَ قَفْلَتَه.
والاقْتِفالُ: الاكْتِفَالُ. واقْتَفَلَ ما في البَيْتِ: ذَهَبَ به. والقَفْلُ: احْتِكارُ القَوْم الحُبُوبَ في البُيُوتِ.
والقَفْلُ: الحَزْرُ، كَمْ تَقْفُلُ هذا. ورَجُلٌ قُفَلَة: أي يَظُنُّ الظَّنَّ فلا يُخْطِىءُ.
والقِفِّيْلُ: الجَلاّبُ الذي يَشْتَري القَفَلاتَ من الإبل الكثيرةِ والغَنَم العَظِيمةِ ضَرْبَةً واحِدَةً. وإذا اهْتَاجَ الفَحْلُ للضِّرَاب قيل: قَفَلَ يَقْفُلُ قُفولاً وقَفَلَ في الجَبَل: مِثْلُ وَقَلَ. وتَقَفَّلَ في الجَبَل: صَعِدَ. والقَفَلُ: كَفَلُ المرأةِ.
[قفل] فيه: بينا هو يسير معه صلى الله عليه وسلم «مقفله» من حنين، أي عند رجوعه منها، وهو مصدر قفل - إذا عاد من سفره، وقد يقال للسفر: قفول - في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرجوع، وروي: أقفل الجيش، والمعروف: قفل، وقفلنا وأقفلنا غيرنا وأقفلنا - مجهولًا. ك: «مقفلة» عن عسفان، بضم ميم وفتحها وسكون قاف. نه: ومنه ح: «قفلة» كغزوة، هو للمرة من القفول عند رجوعه، يريد أن أجر المــجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، لأن في قفوله إراحة للنفس واستعدادًا بالقوة للعود وحفظًا لأهله برجوعه إليهم، وقيل: أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانيًا في الوجه الذي جاء منه منصرفًا وإن لم يلق عدوًّا ولم يشهد قتالًا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاهم لأمرين؛ لأن العدو إذا رآهم قد انصرفوا عنهم أمنوهم وخرجوا من أمكنتهم فإذا قفل الجيش إليهم نالوا الفرصة فأغاروا عليهم، ولأنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفوا لعدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غارون فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم فإن كان من العدو طلب كانوا مستعدين وإلا سلموا وأحرزوا غنائمهم، وقيل: لعله سئل عن قوم قفلوا لخوفهم أن يدهمهم من عدوهم من هو أكثر عددًا منهم فقفلوا ليستضيفوا إليهم عددًا أخر من أصحابه ثم يكروا على عدوهم. وفيه: أربع «مقفلات»: النذر والطلاق والعتاق والنكاح، أي لا مخرج منهن لقائلهن كأن عليهن أقفالًا. فمتى جرى بها اللسان وجب بها الحكم، من أقفلت الباب. ك: حتى «أقفل» عن غزوتي أن أسأل عنها، هو بضم فاء أي أرجع، وحمله على الرجوع إلى عتبان لسماع الحديث ثانيًا أن أبا أيوب لما انكر عليه اتهم نفسه بأن يكون ضابطًا لما أنكر عليه. فلما أردنا «الإقفال»، أي أن يؤذن لنا في الرجوع، من أقفلهم الأمير: أذن لهم في الرجوع.
(قفل) - في حديث شُفَيٍّ ، عن عبد الله بن عُمر - رضي الله عنهما -: "قَفْلَةٌ كغَزْوَة"
قال الخَطَّابيُّ: يحتَمِل وَجْهَين: أحدهما؛ أنه أرَادَ به: القُفُول عن الغَزْوِ والرُّجُوع إلى الوَطَنِ.
: أي إنَّ أجْرَ المــجاهدِ في انصِرافِه إلى أَهلِه بعد غَزْوة كأجْرِه في إِقباله إلى الجهادِ؛ وذلك لأنَّ تَجهيزَ الغازِي يَضرّ بأَهله، وفي قُفُولِه إليهم إزالةُ الضَّررِ عنهم، واسْتجمَامٌ للنَّفس، واسْتِعدَادٌ بالقُوَّةِ للعَوْدِ.
والوَجْه الآخر: أن يَكُونَ أراد بذلك التَّعقِيبَ؛ وهو رُجُوعه ثانيًا في الوَجْه الذي جَاء مِنه مُنصَرِفًا، وإن لم يَلْقَ عَدُوًّا، ولم يَشهَدْ قِتَالاً، وقد يَفْعل ذلك الجيشُ إذَا انصَرَفُوا مِن مَغْزَاهم، وذلك لأَحدِ أَمْرَيِن: أحدهما، أنّ العَدُوّ إذا رأَوهم قد انْصَرفوا عن سَاحتهم خرجُوا مِن مكانهم وأَمِنُوهم، فإذَا قَفَل الجيشُ إلى دارِ العَدوِّ نَالُوا الفُرصَة منهم فأَغارُوا عليهم.
والوَجْه الآخر: أنّهم إذَا انْصَرفُوا مِن مغْزاتهم ضاهرين لم يَأمَنُوا أن يَقْفُو العَدُوُّ أثَرَهم فَيُوقِعوا بهم وهم غَارُّون، فربما اسْتَظْهر الجَيشُ أو بَعضُهم بالرُّجوع على أدْراجِهم يَقُصُّون الطَّريقَ، فإن كان مِن العَدُوّ طَلَبٌ كانوا مُستَعِدِّين لِلقائِهم، وإلّا فقد سَلِمُوا وأحْرَزُوا ما معهم من الغَنِيمة.
والقَفْل والقُفُولُ: الرُّجُوع، والقَافِلةُ من ذلك، ولا يُقال لهم في الذّهَاب: قَافِلَة إلَّا في الرُّجُوعَ.
قال الطحاوِيُّ: يُحْتَمل أن يكون سُئِل عن قَوم قَفَلُوا لخَوْفهم أن يَكُرَّ عليهم مِن عَدُوِّهم أَكثَرُ عَددًا منهم فَقَفلُوا إلى نَبِيّهم - صَلَّى الله عليه وسلّم - لِيزيدَ في عَددِهم ثم يكرُّون على عَدُوِّهم.
- في الحديث : "أَربَعٌ مُقْفَلاتٌ: النَّذْرُ، والطَّلاق، والعِتاقُ، والنِّكاحِ"
مُقْفَلات: أي لا مَخْرجَ منهنّ كأنَّ عليهنّ أَقْفَالًا إذا جَرى القَولُ بهنَّ وَجَبْنَ، نحو قولِه: " ثَلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَ جِدّ" 
(ق ف ل)

القفول: الرُّجُوع.

القفل الْقَوْم يقفلون قفولا.

وَرجل قافل: من قوم قفال.

والقفل: اسْم للْجمع.

والقافلة: الْقفال، إِمَّا أَن يَكُونُوا أَرَادوا القافل: أَي الْفَرِيق القافل، فأدخلوا الْهَاء للْمُبَالَغَة، وَإِمَّا أَن يُرِيدُوا: الرّفْقَة الْقَافِلَة، فحذفوا الْمَوْصُوف، وغلبت الصّفة على الِاسْم، وَهُوَ اجود.

وَقد اقفلهم هُوَ، وقفلهم. وقفل الْجلد يقفل قفولا، وقفل، فَهُوَ قافل، وقفيل: يبس.

وَشَيخ قافل: يَابِس.

وَرجل قافل: يَابِس الْجلد.

وَقيل: هُوَ الْيَابِس الْيَد.

والقفل: مَا يبس من الشّجر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ومفرهة عنس قدرت لساقها ... فخرت كَمَا تتايع الرّيح بالقفل

واحدته: قفلة، وقفلة، الْأَخِيرَة بِالْفَتْح عَن ابْن الْأَعرَابِي وأسكنها سَائِر أهل اللُّغَة وَمِنْه قَول معقربن حمَار لابنته: " أَي بنية وائلي بِي إِلَى جَانب قفلة، لِأَنَّهَا لَا تنْبت إِلَّا بمنجاة من السَّيْل " فَإِن كَانَ ذَلِك صَحِيحا " فقفل " اسْم للْجمع.

والقفيل: كالقفل.

وَقد قفل يقفل، وقفل.

والقفيل: السَّوْط: أرَاهُ لِأَنَّهُ يصنع من الْجلد الْيَابِس. قَالَ:

قُمْت إِلَيْهِ بالقفيل ضربا ... ضرب بعير السوء إِذْ أحبا

أحبّ، هُنَا: برك. وَقيل: حرن.

والقفل، والقفل: مَا يغلق بِهِ الْبَاب مِمَّا لَيْسَ بكثيف وَنَحْوه.

وَالْجمع: اقفال، وأقفل: وَقَرَأَ بَعضهم: (أم على قُلُوب أقفالها) ، حكى ذَلِك ابْن جني، وقفول، عَن الهجري، قَالَ: وأنشدت أم القرمد:

ترى عَيْنَيْهِ مَا فِي الْكتاب وَقَلبه ... عَن الدَّين أعمى موثق بقفول

وَقد اقفل الْبَاب، وأقفل عَلَيْهِ فانقفل، واقتفل، وَالنُّون أَعلَى.

وَرجل مقفل الْيَدَيْنِ، ومقتفل: لئيم، كِلَاهُمَا على الْمثل.

وقفل الْفَحْل يقفل قفولا: اهتاج للضراب. والقفلة: إعطاؤك إنْسَانا شَيْئا بِمرَّة. يُقَال: أعطَاهُ ألفا قفلة.

وَدِرْهَم قفلة: وازن.

وَرجل قفلة: حَافظ لكل مَا يسمع.

والقفل: شجر بالحجاز يضخم، ويتخذ النِّسَاء من ورقه غمراً، يَجِيء أَحْمَر. واحدته: قفلة، وَحَكَاهُ كرَاع بِالْفَتْح.

وقفيل، والقفال: موضعان، قَالَ لبيد:

ألم تلمم على الدمن الخوالي ... لسلمى بالمذانب فالقفال

قفل: القُفُول: الرُّجوع من السفر، وقيل: القُفُول رجوع الجُنْد بعد

الغَزْوِ، قَفَل القوم يَقْفُلون، بالضم، قُفولاً وقَفْلاً؛ ورجل قافِل من

قوم قُفَّال، والقَفَل اسم للجمع. التهذيب: وهُمُ القَفَل بمنزلة القَعَد

اسم يلزمهم. والقَفَل أَيضاً: القُفول. تقول: جاءهم القَفَل والقُفول،

واشتقَّ اسمُ القافِلة من ذلك لأَنهم يَقْفُلون، وقد جاء القَفَل بمعنى

القُفُول؛ قال الراجز:

عِلْباء، أَبْشِرْ بأَبيكَ والقَفَلْ

أَتاكَ، إِنْ لم يَنْقَطِعْ باقي الأَجَلْ،

هَوَلْوَل، إِذا وَنى القومُ نَزَلْ

قال أَبو منصور: سميت القافِلة قافِلة تَفاؤلاً بقُفُولها عن سَفرها

الذي ابتدأَته، قال: وظن ابنُ قتيبة أَن عوامَّ الناس يغلَطون في تسميتهم

الناهِضين في سفر أَنشؤوه قافِلة، وأَنها لا تسمَّى قافِلة إِلا منصرِفة

إِلى وَطنِها، وهذا غلَط،ما زالت العرب تسمي الناهضين في ابتداء الأَسفار

قافِلة تفاؤلاً بأَن يُيَسِّر الله لها القُفول، وهو شائع في كلام

فُصحائهم إِلى اليوم. والقافِلة: الرُّفْقة الراجعة من السفر. ابن سيده:

القافِلة القُفَّال، إِمَّا أَن يكونوا أَرادو القافِل أَي الفَريق القافِل

فأَدخلوا الهاء للمبالغة، وإِما أَن يريدوا الرُّفْقة القافِلة فحذفوا

الموصوف وغلبت الصفة على الاسم، وهو أَجود، وقد أَقفَلَهم هو وقَفَلَهم،

وأَقفَلْتُ الجُنْدَ من مَبْعَثهم. وفي حديث جبير بن مُطْعِم: بَيْنا هو يَسِير

مع النبي، صلى الله عليه وسلم، مَقْفَلَه من حُنَينٍ أَي عند رُجوعه

منها.

والمَقْفَل: مصدر قَفَل يَقْفُل إِذا عاد من سفره؛ قال: وقد يقال

للسَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء، وأَكثر ما يستعمل في الرُّجوع، وتكرر في

الحديث وجاء في بعض رواياته: أَقْفَل الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا، والمعروف

قَفَل وقَفَلْنا وأَقفلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا، على ما لم يسم فاعله.

وفي حديث ابن عمر: قَفْلَةٌ كغَزْوة؛ القَفْلة: المرَّة من القُفول أَي

أَنَّ أَجْرَ المُــجاهد في انصرافه إِلى أَهله بعد غزوه كأَجْرِه في إِقباله

إِلى الجهاد، لأَن في قفوله إِراحةً للنفس، واستعداداً بالقوَّة للعَوْد،

وحفظاً لأَهله برجوعه إِليهم، وقيل: أَراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه

ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرِفاً، وإِن لم يلق عدوّاً ولم يشهد قتالاً،

وقد يفعل ذلك الجيش إِذا انصرفوا من مَغْزاهم لأَحد أَمرين: أَحدهما أَن

العدوّ إِذا رآهم قد انصرفوا عنه أَمنوهم وخرجوا من أَمكنتهم فإِذا

قَفَل الجيشُ إِلى دار العدوّ نالوا الفُرْصة منهم فأَغاروا عليهم، والآخر

أَنهم إِذا انصرفوا ظاهرين لم يأْمنوا أَن يَقْفُوَ العدوُّ أَثرهم

فيُوقِعُوا بهم وهم غارُّون، فربما استظهر الجيشُ أَو بعضهُم بالرجوع على

أَدْراجهم، فإِن كان من العدوّ طلَب كانوا مستعدِّين للقائهم، وإِلا فقد سلموا

وأَحرزوا ما معهم من الغنيمة، وقيل: يحتمل أَن يكون سُئل عن قوم قَفَلوا

لخوفهم أَن يَدْهَمَهم من عدوّهم مَن هو أَكثر عدداً منهم فقَفّلوا

ليَستَضيفوا لهم عدداً آخر من أَصحابهم، ثم يَكُرُّوا على عدوّهم.

والقُفول: اليُبوس، وقد قَفَل يَقْفِل، بالكسر؛ قال لبيد:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماة، وأَرْسَلُوا

غُضْفاً دَواجنَ قافِلاً أَعْصامُها

والأَعْصام: القَلائد، واحدتها عِصْمة ثم جمعت على عِصَم، ثم جمع عِصَم

على أَعْصام مثل شِيعة وشِيَع وأَشْياع. وقَفَل الجلد يَقْفُل قُفُولاً

وقَفِل، فهو قافِل وقفِيل: يَبِس. وشيخٌ قافِل: يابس. ورجل قافِل: يابس

الجلد، وقيل: هو اليابس اليد. وأَقْفَله الصومُ إِذا أَيبسه. وأَقْفَلْتُ

الجلد إِذا أَيبسته. والقَفْل، بالفتح: ما يَبِس من الشجر؛ قال أَبو

ذؤيب:ومُفْرِهة عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها،

فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل

واحدتها قَفْلة وقَفَلة؛ الأَخيرة، بالفتح، عن ابن الأَعرابي، حكاه بفتح

الفاء وأَسكنها سائر أَهل اللغة؛ ومنه قول مُعَقِّر بن حِمَار

(* قوله

«ومنه قول معقر بن حمار» هذا هو الصواب في اسمه وقد تقدم في مادة عقر أنه

ابن حباب خطأ) لابنته بعدما كُفَّ بصرُه وقد سمع صوت راعدة: أَي

بُنَيَّةُ وائِلي بي إِلى جانب قَفْلة فإِنها لا تنبُت إِلا بمَنْجاة من

السَّيْل؛ فإِن كان ذلك صحيحاً فقَفْل اسم الجمع.

والقَفِيل: كالقَفْل، وقد قَفَل يَقْفِل وقَفِلَ. والقَفِيل أَيضاً:

نبت. والقَفِيل: السَّوْط؛ قال ابن سيده: أَراه لأَنه يصنع من الجلد اليابس؛

قال أَبو محمد الفقعسي:

لمَّا أَتاك يابِساً قِرْشَبَّا،

قمت إِليه بالقَفِيل ضَرْبا،

ضَرْب بَعِير السوء إِذْ أَحَبَّا

أَحَبّ هنا برَك، وقيل: حَرَن. وخيل قَوافِل أَي ضَوامر؛ وأَنشد ابن بري

لامرئ القيس:

نحن جَلَبْنا القُرَّح القَوافِلا

وقال خفاف بن ندبة:

سَلِيل نَجِيبةٍ لنَجِيب صِدْق

تَصَنْدَلَ قافِلاً، والمُخُّ رَارُ

ويقال للفرس إِذا ضَمَر: قَفَل يَقْفِل قُفُولاً، وهو القافِل والشازِب

والشاسِبُ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة خشب:

قافِل جُرْشع تَراه كتَيْس الـ

رمْلِ، لا مُقْرِف ولا مَخْشُوب

قافل: ضامر. ابن شميل: قَفَل القومُ الطعام وهم يَقْفِلون ومَكَرَ

القومُ

(* قوله «ومكر القوم إلخ» هكذا في الأصل مضبوطاً ولم يذكره في مادة

مكر، والذي في القاموس فيها: والتمكير احتكار الحبوب في البيوت) إِذا

احْتَكَرُوا يَمْكُرُون؛ رواه المصاحفي عنه. وفي نوادر الأَعراب: أَقْفَلْت

القومَ في الطريق، قال: وقَفَلْتهم بعيني قَفْلاً أَتْبعتهم بَصَري، وكذلك

قَذَذْتهم. وقالوا في موضع: أَقْفَلْتهم على كذا أَي جمعتهم.

والقُفْل والقُفُلُّ: ما يُغلَق به الباب مما ليس بكثيف ونحوه، والجمع

أَقْفال وأَقْفُل، وقرأَ بعضهم: أَم على قلوب أَقْفُلُها؛ حكى ذلك ابن

سيده عن ابن جني، وقُفُول عن الهجري؛ قال: وأَنشدت أُم القرمد:

تَرَى عَيْنُه ما في الكتاب، وقلبُه،

عن الدِّين، أَعْمَى واثِق بقُفُول

وفِعْلُه الإِقْفال. وقد أَقْفَل الباب وأَقْفَل عليه فانْقَفَل

واقْتَفَل، والنون أَعلى، والباب مُقْفَل ولا يقال مَقْفول. الجوهري: أَقْفَلْت

الباب وقَفَّل الأَبواب مثل أَغْلَق وغَلَّق. وفي حديث عمر أَنه قال:

أَربع مُقْفَلات: النذرُ والطلاق والعِتاق والنكاحُ، أَي لا مَخْرج منهنّ

لقائلهنّ كأَن عليهنّ أَقْفالاً، فمتى جرى بهنّ اللسان وجب بهنّ الحُكْم.

ويقال للبخيل: هو مُقْفَل اليدين. ورجل مُقْفَل اليدين ومُقْتَفِل: لئيم،

كلاهما على المثل. والمُقْتَفِل من الناس: الذي لا يُخرِج من يديه خيراً،

وامرأَة مُقْتَفِلة.

وقَفَل الفَحْل يَقْفِل قُفولاً: اهتاج للضِّراب.

والقَفْلة: إِعطاؤك إِنساناً شيئاً بمرّة، يقال: أَعطاه أَلفاً قَفْلة.

ابن دريد: ودرهم قَفْلة أَي وازِنٌ، والهاء أَصلية؛ قال الأَزهري: هذا من

كلام أَهل اليمن، قال: ولا أَدري ما أَراد بقوله الهاء أَصلية ورجل

قُفَلة: حافظ لكل ما يسمع.

والقُفْل: شجر بالحجاز يضخُم ويتخذ النساء من ورَقه غُمْراً يجيء أَحمر،

واحدته قُفْلة، وحكاه كراع بالفتح، ووصفها الأَزهري فقال: تنبت في

نُجُود لأَرض وتَيْبَس في أَوَّل الهَيْج. وقال أَبو عبيد: القَفْل ما يَبِس

من الشجر؛ وأَنشد قول أَبي ذؤيب:

فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل

قال أَبو منصور: القَفْل جمع قَفْلة وهي شجرة بعينها تَهِيج في وَغْرة

الصيف، فإِذا هبَّت البوارِح بها قلعتْها وطيَّرتها في الجوِّ.

والمِقْفَل من النخل: التي يَتَحاتُّ ما عليها من الحمل؛ حكاه أَبو

حنيفة عن ابن الأَعرابي.

والقِيفال: عِرْق في اليَدِ يُفْصَد، وهو معرَّب.

وقَفِيل والقُفَال: موضعان؛ قال لبيد:

أَلَمْ تُلْمِم على الدِّمَنِ الخَوالي

لِسَلْمى بالمَذانِب فالقُفالِ؟

قفل
قَفَلَ، كَنَصَر وضَرَبَ، قُفولاً، كقُعودٍ: رَجَعَ من السفَرِ فَهُوَ قافِلٌ، ج: قُفّالٌ، كرُمّانٍ، وَقيل: القُفول: رجوعُ الجُندِ بعد الغَزوِ. والقَفَل، مُحَرَّكَةً: اسمُ الجَمعِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهم القَفَلُ بمَنزلِةِ القَعَدِ، للقاعدينَ عَن الْغَزْو، اسمٌ يَلْزَمُهم، قَالَ: وَقد جاءَ القَفَلُ بِمَعْنى القُفول. والقافِلَة: الرُّفْقَةُ القُفّال أَي الراجعةُ من السفَر. أَيْضا: المُبتَدِئَةُ فِي السفَرِ سُمِّي بِهِ تفاؤلاً بالرجوعِ من السفرِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وظنَّ ابنُ قُتَيْبةَ أنّ عَوامَّ الناسِ يَغْلَطونَ فِي تسميتهم الناهِضينَ فِي سفَرٍ أَنْشَؤُوه قافِلَةً وأنّها لَا تُسمّى قافِلَةً إلاّ مُنصَرِفَةً إِلَى وطَنِها، وَهَذَا غلَطٌ، مَا زَالَت العربُ تُسمِّي الناهضينَ فِي ابتداءِ الأسفارِ قافِلَةً تفاؤلاً بِأَن يُيَسِّرَ الله تَعالى لَهَا القُفول، وَهُوَ شائعٌ فِي كلامِ فُصحائهمِ إِلَى اليومِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الْقَافِلَة: القُفّال، إمّا أَن يَكُونُوا أَرَادوا القافِلَ، أَي الفريقَ القافِلَ، فأدخَلوا الهاءَ للمُبالَغةِ، وإمّا أَن يُرِيدُوا الرُّفقةَ القافِلَةَ، فحذفوا المَوصوفَ وَغَلَبت الصّفة على الِاسْم، وَهُوَ أَجْوَدُ. وأَقْفَلْتُهم أَنا من مَبْعَثِهم. وقَفَلَ الفحلُ يَقْفِلُ قُفولاً: اهْتاجَ للضِّرابِ، كَمَا فِي العُباب والتهذيب. قَفَلَ الطعامَ: احْتَكرَه وحَبَسَه، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، رَوَاهُ المَصاحِفيُّ عَنهُ. قَفَلَ الجِلدُ، كَنَصَرَ وعَلِمَ قُفولاً: يَبِسَ، فَهُوَ قافِلٌ وقَفيلٌ بَيِّنُ القَفِل، مُحَرَّكَةً، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اليُبوسُ، وَقد قَفَلَ يَقْفِلُ، بالكَسْر، قَالَ لَبيدٌ:
(حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأرْسَلوا ... غُضْفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعْصَامُها)
) قَفَلَ الشيءَ قُفولاً: حَزَرَه، يُقَال: كم تَقْفُلُ هَذَا نَقله الصَّاغانِيّ. قَفَلَ القومُ الطعامَ يَقْفِلونَه: إِذا جمَعوه للحَبسِ، وَهُوَ مفهومُ نصِّ ابنِ شُمَيْلٍ المُتَقَدِّم. والقافِل: اليابسُ الجِلدِ، وَهُوَ الشازِبُ والشاسِبُ، أَو هُوَ اليابسُ اليدِ، نَقله ابنُ سِيدَه. قافِلٌ: ع. أَيْضا: اسمُ رجلٍ. والقَفْلُ، بالفَتْح، وكأميرٍ: مَا يَبِسَ من الشجرِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقِها ... فخَرَّتْ كَمَا تَتّايَعُ الريحُ بالقَفْلِ)
وَقد قَفِلَ، كَضَرَب وعَلِمَ، كَمَا فِي المُحْكَم. القَفيل، كأميرٍ: السَّوطِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لأنّه يُصنَعُ من الجِلدِ اليابسِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسيُّ: لمّا أتاكَ يابِساً قِرْشَبَّا قُمتَ إِلَيْهِ بالقَفيلِ ضَرْبَا ضَرْبَ بَعيرِ السَّوْءِ إذْ أحَبَّا أحَبَّ هُنَا: بَرَكَ، وَقيل: حَرَنَ. القَفيل: الجَلاّب، هَكَذَا هُوَ فِي سائرِ النّسخ، وَالصَّوَاب: القِفِّيلُ كسِكِّيتٍ: الجَلاّبُ الَّذِي يَشْتَرِي القَفَلاتِ من الإبلِ الكثيرةِ والغنَمِ العظيمةِ ضَرْبَةً وَاحِدَة، كَمَا هُوَ نصُّ العُباب، فتأمَّلْ ذَلِك. القَفيل: الشِّعْبُ الضيِّقُ كَأَنَّهُ دَرْبٌ مُقْفَلٌ لَا يُمكنُ فِيهِ العَدْوُ، كَمَا فِي العُباب. قَفيلٌ: ع عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقَالَ نَصْر: جبَلٌ فِي ديارِ طَيِّئٍ. القَفيل: نبتٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
والقُفْلُ، بالضَّمّ: شجرٌ حِجازِيٌّ يَضْخُم، ويتَّخِذُ النساءُ من ورَقِه غُمْراً، يجيءُ أَحْمَرَ، واحدتُه قُفْلَةٌ، وَحَكَاهُ كُراع بالفَتْح، وَوَصَفها الأَزْهَرِيّ فَقَالَ: تنبتُ فِي نُجودِ الأَرْض، وتَيْبَسُ فِي أوّلِ الهَيْج. قُفْلٌ: عَلَمٌ. أَيْضا: الحديدُ الَّذِي يُغلَقُ بِهِ البابُ ممّا ليسَ بكَثيفٍ ونحوِه، ج: أَقْفَالٌ وأَقْفُلٌ، بضمِّ الْفَاء، وَبِه قرأَ بعضُهم: أمْ على قُلوبٍ أَقْفُلُها حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ابنِ جِنِّي، وقُفولٌ، عَن الهَجَريِّ، قَالَ: وأنشدَتْ أمُّ القَرْمَد:
(ترى عَيْنُه مَا فِي الكتابِ وقَلبُهُ ... عَن الدِّينِ أَعْمَى واثِقٌ بقُفولِ)
فِعلُه الإقْفالُ، وَقد أَقْفَلَ البابَ، وأَقْفَلَ عَلَيْهِ، فانْقَفَلَ، واقْتَفَلَ والنونُ أَعلَى، والبابُ مُقْفَلٌ، وَلَا يُقَال مَقْفُولٌ، وَفِي حديثِ ابنِ عمرَ: أَرْبَعٌ مُقْفَلاتٌ: النَّذْرُ والطَّلاقُ والعِتاقُ والنِّكاح. أَي لَا مَخْرَجَ منهنَّ لقائلِهِنَّ، كأنَّ عليهنَّ أَقْفالاً، فَمَتَى جرى بهنَّ اللِّسان وَجَبَ بهنَّ الحُكمُ. منَ المَجاز: رجلٌ مُتَقَفِّلُ اليَدَيْن، ومُقْتَفِلُهما: مَبْنِيَّيْن للْفَاعِل: أَي لئيمٌ، وَالَّذِي فِي الأساسِ والمُحْكَم والعُباب: رجلٌ مُقْفَلُ اليدَيْن، كمُكرَمٍ: بخيلٌ، وَكَذَلِكَ فِي الصِّحاح. أَو المُقْتَفِلُ من النَّاس: مَن لَا يكادُ يخرجُ من)
يدِه خيرٌ، وامرأةٌ مُقْتَفِلَةٌ. والقَفْلَةُ: القَفا، يُقَال: ضَرَبَ قَفْلَتَه، كَمَا فِي العُباب. القَفْلَة: إعطاؤُكَ إنْسَانا شَيْئا بمَرّةٍ، يُقَال: أَعْطَيتُه أَلْفَاً قَفْلَةً، عَن ابنِ عَبَّادٍ، ومثلُه فِي المُحْكَم، وفسَّرَه الزَّمَخْشَرِيّ فَقَالَ: أَي ضَرَبْتُه أَلْفَاً جُملَةً. القَفْلَة: الوازِنُ من الدراهمِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: درهمٌ قَفْلَةٌ: وازِنٌ، والهاءُ أصليّةٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا من كلامِ أهلِ اليمنِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أرادَ بقولِه: الهاءُ أصليّةٌ. القَفْلَةُ: الشجرةُ اليابسَةُ، وَهِي واحدةُ القَفْلِ الَّذِي تقدّمَ ذِكرُه، هَكَذَا ضَبَطَه سائرُ أهلِ اللُّغَة، ويُحرّكُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَحْدَه، وَمِنْه قولُ مُعَقِّرِ بن حِمارٍ البارِقِيِّ لابنتِه بعد مَا كُفَّ بصَرُه وَقد سَمِعَ صوتَ راعِدَةٍ: أَي بُنَيَّةُ، وائِلي بِي إِلَى جانبِ قَفْلَةٍ، فإنّها لَا تَنْبُتُ إلاّ بمَنْجاةٍ من السَّيْل، فَإِن كَانَ ذَلِك صَحِيحا فَقَفْلٌ: اسمٌ للجمعِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القَفْلَةُ شَجَرَةٌ بعَينِها تَهيجُ فِي وَغْرَةِ الصَّيفِ، فَإِذا هَبَّت البَوارِحُ بهَا قَلَعَتْها وطَيَّرَتْها فِي الجَوِّ. القُفَلَة، كهُمَزَةٍ: الحافظُ لكلِّ مَا يَسْمَعُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وأَقْفَلَهم فِي الطَّرِيق: اَتْبَعهم بَصَرَه، كَذَا فِي نوادرِ الْأَعْرَاب. أَقْفَلَهم على الأمرِ: جَمَعَهم من نوادرِ الأعرابِ أَيْضا. والقيفال، بالكَسْر: عِرقٌ فِي اليدِ يُفْصَدُ، مُعَرَّبٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وكأنّها سُرْيانِيَةٌ. منَ المَجاز: اسْتَقْفَلَ الرجلُ: بَخِلَ، وَكَذَا اسْتَقْفَلَتْ يَدَاهُ، كَمَا فِي الأساس. وَقَفْلٌ، بالفَتْح: ثَنِيَّةٌ قربَ قَرْنِ المَنازِل. قُفْلٌ، بالضَّمّ: حِصنٌ بِالْيمن. وقافِلاء بالمَدّ: ع. وقُوفِيل، بالضَّمّ: ة بنابُلُسَ بَينهمَا ثَمانِ ساعاتٍ، والعامّةُ تَقول: قُفِين.
والقُوفَلُ، بالضَّمّ: لغةٌ فِي الفُوفَل بفاءَيْن، وَهُوَ أَي بفاءَيْنِ أَشْهَرُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَفْلُ، بالفَتْح: الرُّجوع، ويُستعمَلُ أَيْضا فِي الذَّهاب. وَهُوَ أَيْضا القافِلَةُ لغةٌ مِصريّةٌ. وقَفَلَ الجُندَ عَن الغَزوِ قَفْلاً: صَرَفَهم. وأَقْفَلَ الجيشُ، مثل قَفَلَ: رَجَعَ. والمَقْفَلُ، بالفَتْح: مصدرُ قَفَلَ يَقْفُلُ، وَمِنْه الحَدِيث: بَينا هُوَ يسيرُ مَقْفَلَهُ من حُنَيْنٍ أَي عِنْد رجوعِه مِنْهَا. والقَفْلَة: المرّةُ من القَفْل، وَمِنْه الحَدِيث: قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ. وأَقْفَلَه الصومُ: أَيْبَسَه وأَقْحَلَه. وَخَيْلٌ قَوافِلُ: ضوامِر، وأنشدَ ابنُ برّي لامرئِ الْقَيْس: نَحْنُ جَلَبْنا القُرَّحَ القَوافِلا وَفِي نوادرِ الْأَعْرَاب: قَفَلْتُ القومَ فِي الطريقِ بعَيْنِي قَفْلاً: أَتْبَعْتُهم بصَري، وَكَذَلِكَ قَذَذْتُهم.
والقُفُل، بضمّتَيْن: لغةٌ فِي القُفْلِ بالضَّمّ، لما يُغلَقُ بِهِ البابُ. وقَفَّلَ الأبوابَ تَقْفِيلاً: مثل غَلَّق، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال للبَخيل: هُوَ مُقْفَلُ اليَدَيْن، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَيُقَال: إنّه لقُفْلٌ: عَسِرٌ، وإنّها قُفْلَةٌ، للبَخيلَة. والمِقْفَلُ من النَّخل، كمِنبَرٍ: الَّتِي تَحاتَّ مَا عَلَيْهَا من الحَمْلِ، حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ عَن ابْن)
الأَعْرابِيّ. ورجلٌ قُفَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: يظنُّ الظَّنَّ فَلَا يُخطئُ، نَقله الصَّاغانِيّ. وقفَّلَ فِي الجبَل، وَتَقَفَّلَ: صَعَّدَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والقُفال، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ نصرٌ: وادٍ نَجْدِيٌّ فِي ديارِ كِلابٍ، قَالَ لَبيدٌ:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي ... لسَلمى بالمَذانِبِ فالقُفالِ)
واسْتَقفلَ البابَ: مثلُ أَقْفَلَ. وأَقْفَلَ لَهُ المالَ: أعطَاهُ جُملَةً. وفلانٌ يَشْتَرِي القَفَلات: الجَلَبَ الكثيرَ جُملَةً وَاحِدَة. وسِقاءٌ قافِلٌ: يابسٌ. ومنَ المَجاز: الخَيلُ تَعْلُكُ الأَقْفالَ، وَهِي حَدائدُ اللِّجام.
والمُؤَمَّلُ بنُ إهابِ بن عبدِ العزيزِ بن قَفَلٍ، مُحَرَّكَةً: مُحدِّثٌ كُوفيٌّ، نَزَلَ الرَّمْلةَ، عَن ضَمْرَةَ بن رَبيعةَ ويَزيدَ بنِ هَارُون، وَعنهُ أَبُو دوادَ والنَّسائيُّ وابنُ جَوْصَى، صَدُوقٌ، مَاتَ سنة 254.
وعليُّ بنُ أبي القاسمِ الدّمْياطيُّ، عُرِفَ بابنِ قُفْلٍ بالضَّمّ، حدَّثَ عَنهُ المُنْذِريُّ فِي مُعجَمِه والدِّمْياطيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة. وعبدُ الملِكِ بن قُفْل: أحدُ الصالحينَ بمِصر. والقافِلانِيُّ: مَن يُكثِرُ الأسفارَ وَيَتَتبَّعُ التِّجارات، مِنْهُم أَبُو الربيعِ سُلَيْمانُ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان القافِلانيُّ، عَن عَطاءٍ والحسنِ وابنِ سِيرينَ، ضعيفٌ، ووجدتُه فِي ديوانِ الذهَبيّ: القافِلاي، هَكَذَا من غيرِ نون. والقَفّال: من يعملُ الأقْفالَ، وَهَكَذَا نُسِبَ الإِمَام أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عليِّ بن إسماعيلَ الشاشِيُّ، روى عَنهُ الحاكِمُ وابنُ مَنْدَه وَأَبُو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيُّ، مَاتَ سنة. وقِفْوَلٌ، كدِرهَمٍ: مَوْضِعٌ بِالْيمن بالقُربِ من مَوْسَنةَ، وَقد وردْتُه.

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُــجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِة، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تعدلت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدل، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على العدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مــجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

قطن

Entries on قطن in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
قطن
قال تعالى: وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
[الصافات/ 146] ، والقُطْنُ، وقَطَنُ الحيوانِ معروفان.
(قطن) - في حديث سَطِيح :
* عَارِي الجآجيء والقَطَن *
قيل: كذا رُوِى، وقيل: الصَّواب "قَطِنٌ" بكَسْر الطَّاءِ جَمْع: قَطِنَةٍ، وهي ما بَيْن الفَخِذَين
ق ط ن [قطنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عَجِّلْ لَنا قِطَّنا .
قال: القطّ: الجزاء، وهو الحساب أيضا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطي القطوط ويطلق 
(ق ط ن) : (الْقَطْنِيَّةُ) بِكَسْرِ الْقَاف وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ بَعْدَ النُّونِ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالضَّمِّ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَهِيَ مِنْ الْحُبُوب مَا سِوَى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَهِيَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْمَاشِ وَالْبَاقِلِّيِّ وَاللُّوبْيَاء وَالْحِمَّصِ وَالْأُرْزِ وَالسِّمْسِم وَالْجُلْبَان عَنْ الدِّينَوَرِيِّ (وَعَنْ) أَبِي مُعَاذٍ (الْقَطَّانِيِّ) خُضَرُ الصَّيْفِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَهِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِهَذِهِ الْحُبُوب الَّتِي تُدَّخَرُ وَتُطْبَخُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا لِكُلِّ مَنْ قَطَنَ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تُحْصَدُ مَعَ الْقُطْنِ.

قطن


قَطَنَ(n. ac. قُطُوْن)
a. [Fī], Inhabited, dwelt, resided at.
b. Served.

قَطِنَ(n. ac. قَطَن)
a. Was bent, bowed (back).
قَطَّنَa. Grew woolly (vine).
b. [ coll. ], Became mouldy.

قِطْنَةa. A part of the stomach.

قُطْن
(pl.
أَقْطَاْن)
a. Cotton.

قُطْنَةa. Flock, flake, tuft of cotton.

قُطْنِيّa. Of cotton, cottony.

قُطْنِيَّة
(pl.
قَطَاْنِيّ)
a. Beans, peas, lentils &c.
b. Cotton-garments.

قَطَنa. Root of the tail ( of a bird ).
b. Trunk (body).
قَطِنَةa. see 2t
قُطُنa. see 3
أَقْطَنُa. Bent, bowed (back).
مَقْطَنَةa. Cotton-mill.

قَاْطِن
(pl.
قَاْطِنَة
قَطِيْن
قُطَّاْن
29)
a. Inhabitant; inmate, resident.

قَطِيْن
(pl.
قُطُن)
a. Servants, slaves.

قِطِّيْن
(pl.
قَطَاْطِيْنُ)
a. [ coll. ], Cavern, cave.

يَقْطِيْن
a. Any stalkless plant.
b. Gourd.
[قطن] نه: في ح المولد: قالت أمه صلى الله عليه وسلم لما حملت به: ما وجدته في «قطن» ولا ثنة، القطن أسفل الظهر. والثنة أسفل البطن. ومنه: حتى أتى عاري الجناحي و «القطن»؛ وقيل: صوابه: قطن - بكسر طاء، جمع قطنة وهي ما بين الفخذين. وفي ح سلمان: كنت رجلًا من المجوس فاجتهدت فيه حتى كنت «قطن» النار، أي خازنها وخادمها، أراد أنه كان لازمًا لها لا يفارقها، من قطن في المكان - إذا لزمه، ويروى بفتح طاء جمع قاطن، ويجوز أن يكون بمعنى قاطن. ومنه ح الإفاضة: نحن «قطين» الله، أي سكان حرمه، والقطين جمع قاطن كالقطان، وقد يجيء بمعنى قاطن للمبالغة. وح: فإني «قطين» البيت عند المشاعر. وفيه: كان يأخذ من «القطنية» العشر، هو بالكسر والتشديد واحدة القطاني كالعدس والحمص واللوبياء ونحوها.
ق ط ن: (قَطَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَتَوَطَّنَهُ فَهُوَ (قَاطِنٌ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَالْجَمْعُ (قُطَّانٌ) وَ (قَاطِنَةٌ) وَ (قَطِينٌ) مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَعَازِبٍ وَعَزِيبٍ. وَ (الْقَطَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ. وَ (الْقُطْنُ) مَعْرُوفٌ وَ (الْقُطْنَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ وَ (الْقُطُنُ) بِضَمِّ الطَّاءِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْمَقْطَنَةُ) الْأَرْضُ الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا الْقُطْنُ. وَ (الْقِطْنِيَّةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (الْقَطَانِيِّ) كَالْعَدَسِ وَشِبْهِهِ. وَ (الْيَقْطِينُ) مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنَ النَّبَاتِ كَشَجَرِ الْقَرْعِ وَنَحْوِهِ. وَ (الْيَقْطِينَةُ) الْقَرْعَةُ الرَّطْبَةُ. وَ (الْقَيْطُونُ) ((الْمُخْدَعُ)) بِلُغَةِ أَهْلِ مِصْرَ. 

قطن

1 قَطَنَ بِالمَكَانِ He resided in the place. (Msb.) قَطْنُ syn. with قَطْ: see the latter.

قُطْنُ البَرْدِىِّ

: see بَرْدِىٌّ.

قَطَنٌ The part between the two hips, or haunches; (S, K;) or the downward [or lower] and even part of the back of a man; (Msb;) the lower portion of the loins.

قَطِنَةٌ i. q.

حَفِثٌ, as its description plainly shows; i. e., the third stomach, commonly called the manyplies, and by some the millet, of a ruminant animal. See رُمَّانَةٌ.

قِطْنِيَّةٌ and قُطْنِيَّةٌ [Any kind of pulse, or seed of a leguminous plant that is cooked; this is the general meaning, and includes almost all the particular definitions of the word]: pl. قَطَانِىُّ, (S, Mgh, Msb, K,) in the CK erroneously written with the article القَطَانِىُ.

قَاطِنٌ A resident. (Msb.) قَيْطُونٌ A closet; syn. مَخْدَعٌ; i. e., a [small] chamber within a [large] chamber. (L in art. سن.) يَقْطِينٌ A plant (S, K) and the like (K) that has no سَاق [or standing stem]; (S, K;) as the gourd-plant and the like: (S:) any tree [or plant] that spreads [or creeps] upon the ground, not rising upon a stem; such, for instance, as the colocynth; but conventionally applied especially to the gourd. (Msb.) See سُطَّاحٌ.
قطن
قَطَنٌ: اسْمُ جَبَل.
والقَطَنُ: المَوْضِعُ العَرِيْضُ من الثَّبَج والعجز، وظَهْرٌ أقْطَنُ، وقَطَنُه: انْحِناءُ وَسَطِه وقَطِنَ ظَهْرُه والقِطَانُ: شِجَارُ الهَوْدَج، والجميع القُطُنُ. والقُطْنُ: معروفٌ، ويَجُوْزُ تَثْقِيْلُه. والقَيْطُونُ: المُخْدَعُ، بلُغَةِ مِصْرَ. وبَزْرُ قَطُونا: معروفٌ.
وكلّ نَباتٍ في الأرض ينْبَسِطُ ولا يَطُولُ فهو اليَقْطِيْنُ.
والقُطُونُ: الإقامَةُ. ومُجَاوِرُو مَكَّةَ: قُطّانُها. وحَمَامُ مَكَّةَ يُسَمّى قَوَاطِنَ مَكَّةَ.
والقَطِنَةُ: هَنَة دُوْنَ القِبَةِ مِمّا يَلي الكَرِشَ.
ويقال للكَرْم إذا بَدَتْ زَمَعَاتُه: قد قَطَّنَ. والقَطَانَةُ: القِدرُ.
والقَطَاني: الحبوبُ نَحْوُ العَدَس والحِمّص، والقِطْنِيَّةُ واحِدُها.
وهذه قِرْبَة مَقْطُونَةٌ: أي مَمْلُوْءةٌ ماءً. وأتاني القَوْمُ بقَطِيْنَتِهم: أي بجَماعَتِهم.
والقَطِيْنُ: حَشَمُ الرَّجًل وعَبِيْده. وكُلُّ نَباتٍ. وقوْلُه: خَفَّ القَطِينُ: أي السُّكّانُ. وسَدَنَةُ البَيْتِ أيضاً. وجَمَاعَةُ النِّسَاءِ: قَطِيْنٌ.
ق ط ن : قَطَنَ بِالْمَكَانِ قُطُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ بِهِ فَهُوَ قَاطِنٌ وَالْجَمْعُ قُطَّانٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَقَطِينٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ قُطُنٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُدَّخَرُ فِي الْبَيْتِ مِنْ الْحُبُوبِ وَيُقِيمُ زَمَانًا قِطْنِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى النِّسْبَةِ وَضَمُّ الْقَافِ لُغَةٌ وَفِي التَّهْذِيبِ.

الْقَطْنِيَّةِ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْحُبُوبِ الَّتِي تُطْبَخُ وَذَلِكَ مِثْلُ الْعَدَسِ وَالْبَاقِلَاءِ وَاللُّوبْيَاءِ وَالْحِمَّصِ وَالْأَرُزِّ وَالسِّمْسِمِ وَلَيْسَ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَالْقُطْنُ مَعْرُوفٌ.

وَالْقَطَنُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا انْحَدَرَ مِنْ ظَهْرِ الْإِنْسَانِ وَاسْتَوَى وَالْيَقْطِينُ يَفْعِيلٌ وَهُوَ
عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ شَجَرَةٍ تَنْبَسِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تَقُومُ عَلَى سَاقٍ قَالَ الْحُجَّةُ فَالْحَنْظَلُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيَقْطِينِ لَكِنْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْيَقْطِينِ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ وَحُمِلَ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] عَلَى هَذَا. 
باب القاف والطاء والنون معهما ق ط ن، ن ط ق، ن ق ط، ق ن ط مستعملات

قطن: قَطَنٌ: اسم جبل لعبس. والقَطَنُ: الموضع من الثبج والعجز. والقِِطانُ: شجار الهودج، والجميع: القُطُنُ، قال لبيد:

فتكنسوا قُطُناً تصر خيامها

والقطن يجوز تثقيله كما قال:

قُطُنَّةٌ من أجودِ القُطْنُنِّ

والقَيطونُ: المخدع في لغة البربر ومصر. وبزر قَطُونا لأهل العراق يستشفى بها. والقُطُونُ: الإقامة. ومجاورو مكة: قاطِنوها وقُطّانُها، ويقال أيضاً لحمام مكة: قُطَّنٌ وقَواطِنُ، والجميع والواحد قَطينٌ سواء، قال:

فلا ورب الآمنات القُطَّنِ

والقَطِنةُ: هنة دون القبة . وقَطَّنَ الكرم وعطب إذا بدت زمعاته.

نطق: نطَقَ الناطقُ ينطقُ نطقاً، وهو مِنطيقٌ بليغ. والكتاب النّاطِقُ: البين، قال لبيد:

أو مذهب جدد على ألواحه ... الناطق المبروز والمختوم

وكلام كل شيء: مَنْطِقُه. والمِنْطَقُ: كل شيء شددت به وسطك، والمِنْطَقَةُ: اسم خاص. والنِّطاقُ: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطِقُ به. وإذا بلغ الماء النصف من الشجر يقال: نطقها. قنط: القُنوطُ: الإياس، وقَنَطَ يَقنِطُ وقَنَطَ يَقْنُطُ

نقط: نَقَطَ يَنْقُطُ نقطاً، والنُقطة الاسم، والنَّقْطةُ مرة واحدة
[قطن] قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. قال العجاج:

قواطنا مكة من ورق الحمى * والجمع قطان وقاطنة، وقطين أيضا مثل غاز وغزى، وعازب وعزيب. والقطين: الخدم والاتباع. والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير: رأيت ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم * قَطيناً لهم حتَّى إذا أنبت البقل وقال جرير: هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلى قطينا والقطان: شجار الهودج. والقَطَنُ بالتحريك: ما بين الورِكين. وقطن الطائر: أصل ذنبه. وقطن أيضا: جبل لبنى أسد. والقطنة والقَطِنَةُ بكسر الطاء، مثال المِعدة والمَعِدة: التي تكون مع الكَرِش، وهي ذات الأطباق التي تسمِّيها العامّة الرمَّانة، وكسر الطاء فيه أجود. وقطنة: لقب رجل، وهو ثابت قطنة العتكى. والاسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الالقاب معارف وتتعرف بها الاسماء، كما قيل قيس قفة، وزيد بطة، وسعيد كرز. والقطن معروف، والقطنة أخص منه. وأما قول الراجز: كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن فإنما شدد ضرورة، ولا يجوز مثله في الكلام. ويجوز قطن وقطن، مثل عسر وعسر. وقول لبيد:

فَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها * أراد به ثياب القُطْنِ. والمَقْطَنَةُ: التي تزرع فيها الأقْطان. والقِطْنِيَّةُ بالكسر: واحدة القَطانِيِّ، كالعَدَس وشبهه. واليَقْطينُ: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه. واليَقْطينَةُ: القرعة الرَطْبة. والقَيْطونُ: المُخدَع بلغة أهل مصر. ويقال للكَرْمِ إذا بدتْ زَمَعَاتُهُ: قد قَطَّنَ تقطينا.
الْقَاف والطاء وَالنُّون

قطن بِالْمَكَانِ يقطن قطونا: أَقَامَ.

وَالْقطَّان: المقيمون.

والقطين: جمَاعَة الْقطَّان اسْم للْجمع.

وَقيل: القطين: السَّاكِن فِي الدَّار، وَالْجمع: قطن. عَن كرَاع.

والقطين: الحشم.

والقطين: تبع الرجل ومماليكه.

وقطن الطَّائِر: زمكاه.

والقطن: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ إِلَى عجب الذَّنب.

والقطن: مَا عرض من الثبج.

والقطنة: مثل الرمانة تكون على كرش الْبَعِير، وَهِي ذَوَات الأطباق.

والقطنة: اللحمة بَين الْوَرِكَيْنِ.

والقطن، والقطن، والقطن: مَعْرُوف واحدته: قطنة، وقطنة، وقطنة، وَقد يضعف فِي الشّعْر، قَالَ:

كَأَن مجْرى دمعها المستن ... قطنة من اجود القطنن

وَرَوَاهُ بَعضهم: من اجود الْقطن.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقطن يعظم عِنْدهم شَجَره حَتَّى يكون مثل شجر المشمش وَيبقى عشْرين سنة، وأجوده الحَدِيث.

وقطّن الْكَرم: بَدَت زمعاته. وبزرقطونا: حَبَّة يستشفى بهَا، وَالْمدّ فِيهَا اكثر.

وَالْقطَّان: شجار الهودج.

وقطني من كَذَا: أَي حسبي، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا هُوَ: قطي، وَدخلت النُّون على حَال دُخُولهَا فِي قدني، وَقد تقدم فِي الثنائي.

والقطنية، حَكَاهُ ابْن قُتَيْبَة بِالتَّخْفِيفِ، وَأَبُو حنيفَة بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هِيَ الْحُبُوب الَّتِي تدخر كالحمص والعدس والباقلي والترمس والدخن والأرز والجلبان.

والقيطون: المخدع، أعجمي.

وقطن: اسْم رجل.

وقطن بن نهشل: مَعْرُوف.

وقطن: جبل بِنَجْد، فِي بِلَاد بني أَسد.

وقطان: جبل، قَالَ النَّابِغَة:

غير أَن الحدوج يرفعن غزلا ... ن قطان على ظُهُور الْجمال

واليقطين: كل شجر لَا يقوم على سَاق، نَحْو الْبِطِّيخ والدباء والحنظل.

ويقطين: اسْم جلّ، مِنْهُ.
قطن: قطن: سكن، أقام في. (المقري 2: 85).
قطن (بالتشديد) قطنه بالمكان: جعله يقطن أي يقيم فيه ويتوطنه. (محيط المحيط).
قطن: خلطه بالقطن. ففي المقري (1: 361): الكتان المقطن.
قطن: علاه القطن، كان ذا زغب. صارلينا رخوا، هشا. شبيها بالإسفنج (بوشر).
مقطن: متزأبر، زغب، ومحشو بالقطن (بوشر).
قطن: كبل، قيد بسلسلة. (فوك).
قطن الطعام: تعفن (محيط المحيط).
تقطن: تكبل، تقيد بسلسلة. (فوك).
قطن= قط، يقال: قطن عبد الله درهم أي حسبه. (محيط المحيط).
قطن وقطن. حشي قطنا، وبطن بقطن: ضرب. حشا بقطن مندوف (بوشر).
قطن بلدي؛ قطن محلي، قطن بلاد المشرق. (بوشر).
قطن: من مصطلحات علم التشريح. وقد عرفت في معجم المنصور بقوله: الفقارات التي ترتكز فيها أضلاع الخلف وهي المنقطعة عن الاتصال من قدام وعلى البطن.
قطن: رافدة، جائز، برطوم، خشبة غليظة يدعم بها سقف البيت.
قطنة: بورية، بورياء، بارية، حصير منسوج من قصب. (فوك).
قطنة: قطيع من الإبل. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221).
القطنة: القطن. (الثعالبي لطائف ص4).
قطنى وقطنى: لابس ملابس من القطن. ففي رياض النفوس (ص83 ق): رأيته بمكة شابا كريم الأخلاق عليه جبة من صوف -فقلت له السلام عليك يا صوفي فقال لي وعليك السلام يا قطني فقلت له أن لباس القطن مع وجود التقى لا يضر ولباس الصوف مع عدم التقى لا ينفع فقال لي صدقت.
قطني: نوع من الجراد يوجد في حقول القطن حاصة. (نييور ب ص164).
قطني: قماش من الحرير والقطن كان ينسج أولا في جنزه أو كنزه في مقاطعة اران (ويسمى الكنجي أيضا) ثم قلدوه في أماكن أخرى. (القزويني 2: 351، صفة مصر 17، 303، 304، براون 2: 264).
قطنية، والجمع قطاني: تعني هذه الكلمة بيقية، بيقة، باقية، في القسمين الأولين من معجم فوك.
وتعني في القسم الأول منه الدخن وهو نبات ساقه وأوراقه شبيهان بساق الذرة وأوراقها. وفي مخطوطات باجني كتانيهخ. وقد أشار براكس في مجلة الشرق والجزائر (7: 262) إلى أن اسم جوتانيه يطلق في تونس على الذرة.
وقطنية: Melica باللاتينية (انظر دوكانج ومعناها حنطة سوداء. وفي معجم الكالا: قطنية نوع من القمح الخالص النقي يعمل منه خبز لذيذ.
قطنية، وقطنية: خضروات، يقول، (المعجم اللاتيني- العربي، دومب ص59، بوشر). قُطنية، وقطنية: ثياب منسوجة من القطن (بوشر، محيط المحيط) وقماش من القطن (برجرن).
قطون، واحدته قطونة (فوك) في القسم الثاني منه، ولم يذكر في القسم الأول غير قطن.
خيط قطون: سوار. (فوك).
قطين: موضع مأهول. ففي حيان (ص68 و): فضربت حاضرتهم بعطن وعمر قطينها وكثر أهلها.
قطينة (باللاتينية Catena. وبالأسبانية Cadena والجمع قطائن: سلسلة. (فوك) كرتاس ص144 (وقد صححت في الترجمة ص192 رقم 3، وفي ص430 من التعليقات) ص210. (وقد صححت في الترجمة ص273 رقم 5)، ص214): سلسلة ذات حلقات مسطحة ستعملها المغاربة بمثابة الزناق ذات حلقات ويربطونها بالشاشية. (شيرب).
قطانية: فول مصري. فول السباخ الصغير (بوشر).
قطان: حائك نسيج القطن أو تاجر نسيج القطن. (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية). (فوك، الكامل ص320، الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320).
قطان: بائع نسيج القطن والكتان. (السرخي مخطوطة رقم 373، كتاب في الأسلاب فصل 16).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): لهم القسي العربية الكبار كأنها قسي القطانين، وقد أربكت الناشر، والمراد بها أقواس ندا في القطن وهي آلات مقوسة يستعملها القطانون (الندافون) في ندف القطن. (انظرها في مادة قوس).
قوطن والجمع قواطن: جائز، خشبة كبيرة، جسر يوضع عليه خشب السقف (همبر ص191 جزائرية).
قيطان، والجمع قياطين: شريط، جديل، فتيل، رباط، ربق يشد به الحذاء أو الثوب. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 3: 198، 461).
قيطانة: بريم، ضفيرة، شريط مبروم من الحرير أو من الذهب. (بوشر).
قيطون، والجمع قياطين وقياطن: غرفة صغيرة بلهجة مصر، وهي الكلمة اليونانية كسيون أي غرفة النوم. (فليشر معجم ص73).
قيطون: عند أهل المغرب: خيمة. (فوك، بوشر. (بربرية)، دوماس عادات ص61، كارتون ص39، هاي ص (خيمة تستعمل في السفر). شيرب ديال ص229، البكري ص12، كرتاس ص19 (وفيها قيطونة) ص64، تاريخ البربر 1: 200، 2: 30، 44، 65، 80، 82، المقدمة 2: 61).
قيطون: معسكر: مخيك. (تاريخ البربر 2: 55: 58، 59، 71، 80، 2: 406، 408) وتستعمل اسما خاصا فيقال: فيكون زفافه أي مخيم زفافه، ترجمة تاريخ البربر 1: 84). وقد ترجم كاريت (قبيل 2: 62) الاسم الخاص قيطون بكلمة خيمة وقد اخطأ وكان عليه أن يترجمها بكلمة مخيم.
باب القيطون: باب تطل على البحر أو على النهر مثل الأبواب التي تطل على الخليج في القاهرة. (ألف ليلة 2: 117، 365) وانظر التعليقة في ترجمة لين ألف ليلة (2: 329 رقم 99).
قيطونة: خيمة. (هلو) وقد كتبها فيتونة.
اقطن: انظرها في (1: 30) فيما تقدم.
يقطين، والواحدة يقطينة: دباء، قرع (بوشر).
وفي ابن البيطار (2: 603): اليقطين عند العامة هو القرع ومن اللغة يقال على كل شجر لا يقوم على ساق مثل اللبلاب وما أشبه ذلك.
وفي محيط المحيط: واليقطين ما لا ساق له من النبات كالحنظل والقثاء لكن غلب استعماله في العرف على الدباء وهو القرع المستدير كالبطيخ.

قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام به

وتَوَطَّنَ، فهو قاطنٌ؛ وقال العجاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ

والقَاطِناتِ البَيْتَ غير الرُّيَّمِ،

قَواطِناً مكةَ من وُرْقِ الحَمِي

والقُطَّانُ: المقيمون. والقَطِينُ: جماعة القُطَّان، اسم للجمع، وكذلك

القَاطِنَةُ، وقيل: القَطِينُ الساكن في الدار، والجمع قُطُنٌ؛ عن كراع.

والقَطِينُ: المقيمون في الموضع لا يكادون يَبْرَحُونه. والقَطِينُ:

السُّكَّان في الدار، ومُجاوِرُو مكة قُطَّانُها. وفي حديث الإِفاضة: نحن

قَطِينُ الله أَي سُكَّانُ حَرَمه. والقَطِينُ: جمع قاطن كالقُطَّان، وفي

الكلام مضاف محذوف تقديره: نحن قَطين بيت الله وحَرَمِه، قال: وقد يجيء

القَطِينُ بمعنى القاطِنِ للمبالغة؛ ومنه حديث زيد بن حارثة:

فإِني قَطِينُ البيت عند المَشاعِر

وحَمامُ مكة يقال لها: قَواطِنُ مكة؛ قال رؤبة:

فلا وَرَبِّ القاطِناتِ القُطَّنِ

والقَطِينُ: كالخَليط لفظ الواحد والجمع فيه سواء. والقَطِينُ: تبَّاع

المَلِك ومَماليكه. والقَطِينُ: أَهل الدار. والقَطِينُ: الخَدَمُ

والأتْباع والحَشَمُ؛ وفي التهذيب: الحَشَمُ الأَحْرَارُ. والقَطِينُ:

المَماليك. والقَطِينُ: الإِماءُ. والقاطِنُ: المقيم بالمكان. والقَطِين: تُبَّعُ

الرجل ومَماليكه وخَدَمُه، وجمعها القُطَّان. قال ابن دريد: قَطِينُ

الرجل حَشَمُه وخَدَمه، قال: وإِذا قال الشاعر خَفّ القَطِينُ فهم القوم

القَاطِنُون أَي المقيمون.

وروي عن سلمان أَنه قال: كنت رجلاً من المجوس فاجتهدت حتى كنتُ قَطِنَ

النار الذي يوقدها؛ قال شمر: قَطِنُ النار خازِنُها وخادِمُها ويجوز أَنه

كان مقيماً عليها، رواه بكسر الطاء. وقَطَنَ يَقْطُنُ إِذا خَدَم. قال

ابن الأَثير: أَراد أَنه كان لازماً لها لا يفارقها من قَطَنَ في المكان

إِذا لزمه، قال: ويروى بفتح الطاء، جمع قاطن كخَدَم وخادِمٍ، قال: ويجوز

أَن يكون بمعنى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارطٍ. وقَطَنُ الطائر: زِمِكَّاه وأَصلُ

ذنبه. وفي الحديث أَن آمنة لما حملت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، قالت: ما

وَجَدْتُه في القَطَنه والثُّنَّةِ ولكني كنتُ أَجِدُه في كبدي؛

القَطَنُ: أَسفل الظهر، والثُّنَّة: أَسفل البطن. والقَطَن، بالتحريك: ما بين

الوركين إِلى عَجْبِ الذَّنَبِ؛ قال ابن بري: ومنه قوله:

مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِير

والقَطَنُ: ما عَرُضَ من الثَّبَجهِ. وقال الليث: القَطَنُ الموضع

العريض بين الثَّبَج والعَجُز، والقَطِينة سَكَنُ الدار. ويقال: جاء القومُ

بِقَطِينهم؛ قال زهير:

رأَيتُ ذَوِي الحاجاتِ، حول بُيوتِهم،

قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنبتَ البَقْلُ

وقال جرير:

هذا ابنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةً،

لو شِئْتُ ساقَكُمُ إِليَّ قَطِينَا

والقَطِنَة والقِطْنَة، مثْلُِ المَعِدَةِ والمِعْدَة: مِثل الرُّمَّانة

تكون على كرش البعير، وهي ذاتُ الأَطبْاق، والعامة تسميها الرُّمَّانة،

وكسر الطاء فيها أَجود. التهذيب: والقَطِنَة هي ذات الأَطبْاق التي تكون

مع الكرش، وهي الفَحِثُ أَيضاً؛ الحَرَّاني عن ابن السكيت: هي القَطِنة

التي تكون مع الكرش، وهي ذات الأَطباق، وهي النَّقِمْة

(* قوله «وهي

النقمة إلخ» هذه العبارة كالتي قبلها نظم عبارة التهذيب بالحرف واتى بهذه

النظائر للقطنة في الوزن فقط لا في المعنى كما هو ظاهر أي أن هذه سمع فيها

أنها بكسر فسكون أو بفتح فكسر). والمَعْدة والكَلِْمة والسَِّفِْلة

والوَسِْمة التي يختضب بها؛ قال أَبو العباس: هي القَِطِْنة وهي الرُّمانة في

جوف البقرة؛ وفي حديث سطيح:

حتى أَتى عارِي الجَآجي والقَطَنْ

وقيل: الصواب قَطِنٌ، بكسر الطاء، جمع قطِنة وهي ما بين الفخذين.

والقَطِنة: اللحمة بين الوركين. والقُطْنُ والقُطُنُ والقُطُنُّ: معروف، واحدته

قُطْنةٌ وقُطُنة وقُطُنَّة، وقد يضعف في الشعر

(* قوله «وقد يضعف في

الشعر قال قارب إلخ» هكذا نظم عبارة التهذيب بحذف الجملة المعترضة بينهما

ونقلها المؤلف من الصحاح ووسطها في كلام التهذيب فصار غير منسجم، ولو قال

والقطن والقطن مثل عسر وعسر والقطن إلخ وقد يضعف في الشعر قال قارب إلخ

لانسجمت العبارة مع الاختصار، وكثيراً ما يقع له ذلك فيظن ان في الكلام

سقطاً وليس كذلك). قال: يقال قُطْنٌ وقُطُنٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال قارب بن

سالم المُرِّي، ويقال دَهلب بن قُرَيع:

كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَنِّ

قُطُنَّةٌ من أَجْوَد القُطْنُنِّ

ورواه بعضهم: من أَجود القُطُنِّ؛ قال: شدِّد للضرورة ولا يجوز مثله في

الكلام. وقال أَبو حنيفة: القُطْنُ يَعْظُم عندهم شجرة حتى يكون مثل شجر

المِشْمِش، ويبقى عشرين سنة، وأَجودُه الحديثُ؛ وقول لبيد:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ، يوم تحَمَّلوا،

فتَكنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها

أَراد به ثياب القُطْن. والمَقْطَنة: التي تزرع فيها الأَقطان. وقد

عَطَّبَ الكرمُ وقَطَّنَ الكرمُ تَقْطيناً: بَدَتْ زَمَعاته. وبزْرُ قَطُونا:

حَبَّة يُسْتَشْقَى بها، والمدُّ فيها أَكثر؛ التهذيب: وحَبَّة يستشفى

بها يسميها أَهل العراق بزْرَ قَطُونا؛ قال الأَزهري: وسأَلت عنها

البَحْرانيين فقالوا: نحن نسميها حَبَّ الذُّرَقة، وهي الأَسْفِيوس، معرب.

وبزْرُ قَطوناء. على وزن جَلولاء وحَرُوراء ودَبوقاء وكَشُوثاء. والقِطانُ:

شِجار الهودج، وجمعه قُطُنٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

فتكنسوا قطناً تصر خيامها

وقَطْني من كذا أَي حسبي؛ وقال بعضهم: إِنما هو قَطِي، ودخلت النون على

حال دخولها في قَدْني، وقد تقدم. ابن السكيت: القَطْنُ في معنى حَسْبُ.

يقال: قَطْني كذا وكذا؛ وأَنشد:

امْتَلأَ الحوضُ وقال: قَطْني،

سعلاًّ رُوَيداً، قد مَلأْتَ بَطْني

قال ابن الأَنباري: من العرب من يقول قَطْنَ عبدَ الله درهمٌ، وقَطْنَ

عبدِ الله درهمٌ، فيزيد نوناً على قَطْ وينصب بها ويخفض ويضيف إِلى نفسه

فيقول قَطْني، قال: ولم يحك ذلك في قد، والقياس فيهما واحد؛ قال: وقولهم

لا تقل إِلا كذا وكذا قَطْ؛ معناه حَسْبُ، فطاؤُها ساكنة لأَنها بمنزلة

بل وهل وأَجَلْ، وكذلك قد يقال قد عبدَ الله درهمٌ، ومعنى قَطْ عبدَ الله

درهمٌ أَي يكفي عبدَ الله درهم.

والقِطْنِيَة، بالكسر؛ حكاه ابن قتيبة بالتخفيف وأَبو حنيفة بالتشديد:

واحدة القَطانيّ، وهي الحبوب التي تُدَّخَرُ

كالحِمَّص والعَدَس والباقِلَّى والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز

والجُلْبان. التهذيب: القِطْنِيَّة الثياب، والقِطْنيَّة الحبوب التي تخرج من

الأَرض، ويقال لها قُطْنيَّة مثل لُجِّيٍّ ولِجِّيّ، قال: وإِنما سميت

الحبوب قُِطْنيَّة لأَن مخارجها من الأَرض مثل مخارج الثياب القُِطْنيَّة،

ويقال: لأَنها تزرع كلها في الصيف وتُدْرِك في آخر وقت الحر، وقال أَبو

معاذ: القَطانِيُّ الخِلَفُ وخُضَر الصيف. شمر: القُطْنِيَّة ما كان سوى

الحنطة والشعير والزبيب والتمر، وقال غيره: القِطْنِيَّةُ اسم جامع لهذه

الحبوب التي تطبخ؛ قال الأَزهري: هي مثل العَدس والخُلَّر، وهو الماشُ،

والفول والدُّجْر، وهو اللوبياء، والحِمَّص وما شاكلها مما يُقْتات، سماها

الشافعي كلها قُِطْنيَّة فيما روى عنه الربيع، وهو قول مالك بن أَنس. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ من القِطنيَّة العُشْرَ؛ هي

بالكسر والتشديد واحدة القَطاني كالعدس والحمص واللوبياء.

والقَيْطونُ: المُخْدَع، أَعجمي، وقيل: بلغة أَهل مصر وبَرْبَر. قال ابن

بري: القَيْطون بيت في بيت؛ قال عبد الرحمن بن حسان:

قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند بَرْدِ الشتاءِ، في قَيْطونِ

وقَطَنٌ: اسم رجل. وقَطَنُ بن نَهْشَل: معروف. وقَطَنٌ: جبل بنجد في

بلاد بني أَسد، وفي الصحاح: جبل لبني أَسد. وقُطَانُ: جبل

(* قوله «وقطان

جبل إلخ» كذا بالأصل والمحكم مضبوطاً، والذي في ياقوت: قطان ككتاب جبل) ؛

قال النابغة:

غَيرَ أَن الحُدوجَ يرْفَعْنَ غِزْلا

نَ قُطانٍ على ظُهورِ الجِمالِ

واليَقْطِين: كل شجر لا يقوم على ساق نحو الدُّبَّاء والقَرْع والبطيخ

والحنظل. ويَقْطِينُ: اسم رجل منه. واليَقْطِينة: القَرْعة الرَّطبة.

التهذيب: اليَقطين شجر القرْع. قال الله عز وجل: وأَنبَتْنا عليه شجرةً من

يَقْطِين؛ قال الفراء: قيل عند ابن عباس هو ورق القرْع، فقال: وما جعَلَ

القَرْعَ من بين الشجر يَقْطِيناً، كل ورقة اتسعتْ وسترتْ فهي يَقْطينٌ.

قال الفراء: وقال مــجاهد كل شيء ذهب بَسْطاً في الأَرض يَقْطينٌ، ونحو ذلك

قال الكلبي، قال: ومنه القَرْع والبطيخ والقِثَّاء والشِّرْيان، وقال سعيد

بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يَقْطِينٌ.

وقُطْنةُ: لقب رجل، وهو ثابتُ قُطْنةَ العَتَكيّ، والأَسماء المعارف

تضاف إِلى أَلقابها، وتكون الأَلقاب معارف وتتعرَّف بها الأَسماء كما قيل

قيس قُفَّةَ وزيد بَطَّةَ وسَعيد كُرْز؛ قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي قال ابن دريد سمعت أَبا حاتم يقول أُصِيبتْ عَينُ ثابتِ قُطْنةَ

بخُراسان فكان يحشوها قُطْناً، فسمي ثابتَ قُطْنة؛ وفيه يقول حاجب

الفيل:لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه،

وما سواها من الإِنسان مَجْهولُ

قطن
: ( {قَطَنَ) بالمَكانِ (} قُطوناً: أَقامَ بِهِ وتَوَطَّنَ.
(و) {قَطَنَ (فلَانا: خَدَمَهُ، فَهُوَ} قاطِنٌ، ج {قُطَّانٌ} وقاطِنَةٌ {وقَطِينٌ، كأَميرٍ وهم المُقِيمونَ بالموْضِعِ لَا يَكادُونَ يَبْرحُونَه.
ومُجاوِرُو مكَّةَ: قُطانُها؛ وَفِي حدِيثِ الإفاضَةِ: (نحنُ قَطِينُ اللهِ) ، أَي سُكَّانُ حَرَمِه، بحذْفِ مُضافٍ.
وقيلَ: القَطِينُ اسمٌ للجَمْعِ، وكذلِكَ القاطِنَةُ.
(} والقُطْنُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ المَشْهورُ، (وبضمَّتَيْن، قيلَ على الإِتباعِ كعُسْرٍ وعُسُرٍ، وقيلَ إنَّه لُغَةٌ ثانِيَةٌ وَصحح، وَمِنْه قوْلُ لبيدٍ:
ساقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يَوْم تحَمَّلوا فتَكنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُهاوقيلَ: أَرادَ بِهِ ثيابَ القُطْن.
(وكعُتُلِّ، جَزَمَ الجوْهرِيُّ بأنَّه لضَرورَةِ الشِّعْرِ؛ وَأَنْشَدَ لدَهْلَب بن قُرَيع:
كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَن} ِّقُطُنَّةٌ من أَجْوَد {القُطْنُنّ ِقالَ: وَلَا يَجوزُ مِثْله فِي الكَلامِ؛ ويُرْوَى: من أَجْوَد} القُطُنِّ. (م مَعْروفٌ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: (وَقد يَعْظُمُ شجرُهُ حَتَّى يكونَ مِثْل شَجَرِ المِشْمِش، (ويَبْقَى عشْرِينَ سَنَةً.
قالَ الأطبَّاءُ: (والضِّمادُ بورَقِه المطْبوخِ فِي الماءِ نافِعٌ لوَجَعِ المَفاصِلِ الحارَّةِ والبارِدَةِ، وحبُّهُ مُلَيِّنٌ مُسَخِّنٌ باهيٌّ نافِعٌ للسُّعالِ، والقِطْعَةُ مِنْهُ بهاءٍ فِي اللّغاتِ الثلاثِ.
(! واليَقْطينُ: مَا لَا ساقَ لَهُ من النَّباتِ ونَحْوِه، نَحْو القَرْعِ والدُّبَّاءِ والبطِّيخِ والحَنْظلِ.
وَفِي التهْذِيبِ: شَجَرُ القَرْعِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شجرَةً من {يَقْطِينٍ} .
قالَ الفرَّاءُ: قيلَ عنْدَ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ وَرَقُ القَرْعِ، فقالَ: وَمَا جَعَل القَرْعَ من بَين الشَّجَرِ} يَقْطِيناً، كلُّ ورَقَةٍ اتَّسعَتْ وستَرَتْ فَهِيَ يَقْطينٌ.
وقالَ مُــجاِهد: كلُّ شيءٍ ذَهَبَ بَسْطاً فِي الأَرْضِ يَقْطِينٌ؛ ونَحْو ذلكَ قالَ الكَلْبي، وَمِنْه القَرْعُ والبطيخُ والشِّرْيانُ.
وقالَ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: كلُّ شيءٍ يَنْبُتُ ثمَّ يموتُ من عامِهِ فَهُوَ يَقْطينٌ، ووَزْنُه يَفْعِيلٌ، والياءُ الأُوْلى زائِدَةٌ.
(وبهاءٍ: القَرْعَةُ الرَّطْبَةُ.
( {والقُطْنِيَّةُ، بالضَّمِّ وبالكسْرِ) ؛ الأخيرَةُ عَن ابنِ قتيبَةَ بالتَّخْفيفِ، ورَوَاهُ أَبو حنيفَةَ بالتَّشديدِ، وَعَلِيهِ جَرَى المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى؛ (الثِّيابُ المُتَّخَذَةُ من} القُطْنِ؛ عَن الأَزْهريِّ.
(وأَيْضاً: (حُبوبُ الأَرضِ الَّتِي تُدَّخَرُ كالحِمَّص والعَدَس والبَاقِلاء والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز والجُلْبان، سُمِّيت لأنَّ مخارِجَها مِن الأرْضِ مِثْل مَخارِجِ الثِّيابِ القُطْنيَّةِ؛ ويقالُ: لأنَّها تُزْرَعُ فِي الصَّيْف وتُدْرِكُ فِي آخِرِ وَقْتِ الحرِّ.
(أَو هِيَ (مَا سِوَى الحِنْطةِ والشَّعيرِ والزَّبيبِ والتَّمْرِ؛ عَن شَمِرٍ.
(أَو هِيَ الحُبوبُ الَّتِي تُطْبَخُ اسمٌ جامِعٌ لَهَا.
وقالَ (الشَّافِعِيُّ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هِيَ (العَدَسُ والخُلَّرُ، وَهُوَ الماشُ، (والفُولُ والدُّجْرُ، وَهُوَ اللُّوبِياءُ، (والحِمَّصُ، وَمَا شَاكَلُها، سَمَّاها كُلّها قُطْنِيَّة لمَا رَوَى عَنهُ الرَّبيعُ، وَهُوَ قوْلُ مالِكِ بنِ أَنَس، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ؛ وَبِه فسّرَ حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (أنَّه كانَ يأْخُذُ من القِطْنيَّة العُشْرَ) (ج {القَطانِيُّ، أَو هِيَ، أَي القَطانيُّ، (الحِلْفُ وخُضَرُ الصَّيْفِ؛ عَن أَبي معاذٍ. وقوْلُه: الحِلْفُ هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ بالحاءِ المهْمَلَةِ والصَّوابُ بالمعْجمةِ المَكْسُورَةِ.
(} والقَطِينُ، كأَميرٍ: (الإِماءُ والحَشَمُ الأَحْرارُ.
(وقِيلَ: (الحَشَمُ الممَاليكُ.
(وقيلَ: (الخَدَمُ والأَتْباعُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَطِينُ الرَّجُلٍ: حَشَمُه وخَدَمُه.
(وقيلَ: (أَهْلُ الَّدارِ كالخَليطِ (للواحِدِ والجَمْعِ؛ أَو) هُوَ الساكِنُ فِي الدَّارِ. و (الجَمْعُ على {قُطُنٍ، ككُتُبٍ، وَهُوَ قَوْلُ كُراعٍ.
(} والقِطانُ بالكسْرِ، ككِتابٍ: (شِجارُ الهَوْدَجِ، ج قُطُنٌ، (ككُتُبٍ، وَبِه فُسِّر قوْلُ لبيدٍ السَّابِق:
فتَكَنَّسوا {قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها (وأَبو العَلاءِ بنُ كَعْبِ بنِ ثابِتِ} قُطْنَةَ مُضافاً، هَكَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: أَبو العَلاءِ ثابِتُ بنُ كَعْبِ بنِ جابِرِ بنِ كَعْبٍ العَتَكيُّ قُطْنَةَ، وقُطْنَةُ لَقَبُهُ، وأَبو العَلاءِ كُنْيتُه.
وَقَعَ للذَّهبيّ فِي المُشْتبهِ: ثابِتُ بنُ قُطْنَةَ شاعِرٌ بخُرَاسانَ، فجَعَلَه أَباً لَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ نبَّه عَلَيْهِ الحافِظُ وغيرُهُ.
قالَ ابنُ مَاكُولَا: كانَ مُــجاهداً بخُراسانَ؛ وَكَذَا قالَهُ أَبُو جَعْفرٍ الطبريُّ وغيرُ واحِدٍ. والأَسْماءُ المَعارِفُ تُضافُ إِلَى أَلْقابِها، وتكونُ الأَلْقابُ مَعارِفَ وتَتَعرَّفُ بالأَسماءِ كَمَا قيلَ قيسُ قُفَّةَ وسَعيدُ كُرْز وزَيْدُ بَطَّةَ؛ (لأنَّه أُصِيبَتْ عَيْنُه يومَ سَمَرْقَنْدَ فكانَ يَحْشُوها {بقُطْنةٍ فَلُقِّبَ بِهِ؛ نَقَلَهُ أَبو القاسِمِ الزجَّاجيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي حاتِمٍ، إلاَّ أنَّه قالَ: أُصِيبَتْ عيْنُه بخُراسانَ؛ وَفِيه يقولُ حاجِبُ الفِيل:
لَا يَعْرفُ الناسُ مِنْهُ غيرَ} قُطْنَتِه وَمَا سِواها من الأَنْسابِ مَجْهولُ ( {والقَيْطُونُ، كحَيْسُونٍ: المُخْدَعُ، أَعْجميُّ، وقيلَ بلُغَةِ مِصْرَ وبَرْبَر.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بَيْتٌ فِي بيتٍ.
وقالَ شيْخُنا: هُوَ البيتُ الشَّتوَيُّ، مُعَرَّبٌ عَن الرُّومِيَّة.
ذَكَرَه الثَّعالبيُّ فِي فقْهِ اللغَةِ، والشَّهابُ فِي شفاءِ الغَليلِ؛ قالَ عبدُ الرحمانِ بنُ حسَّان:
قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْهاعند بَرْدِ الشّتاءِ فِي ققَيْطونِ قلْتُ: يُرْوى لأَبي دهْبلٍ، قالَهُ فِي رَمْلة بِنْت مُعاوِيَة وأوَّلُه:
طالَ لَيْلي وبِتُّ كالمَحْزونِومَلَلْتُ الثّواء بالمَاطرُونِ (} والقَطَنُ، محركةً: مَا بينَ الوَرِكَيْنِ إِلَى عَجْزِ الذَّنَبِ، وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّ آمِنَةَ لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالتْ: مَا وَجَدْتُه فِي القَطَنِ والثُّنَّةِ ولكنَّني كنْتُ أَجِدُه فِي كَبِدِي؛ قيلَ: القَطَنُ أَسْفَلُ الظَّهْرِ، والثُّنَّةُ: أَسْفَلُ البَطْنِ.
وقيلَ: القَطَنُ مَا عَرُضَ مِن الثَّبَجِ.
وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الموضِعُ العَرِيضُ بينَ الثَّبَج والعَجُز، والجَمْعُ {أَقْطانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِيرِ ((و) } القَطَنُ: (أَصْلُ ذَنَبِ الطَّائِرِ، وَهُوَ زمِكَّاه؛ يقالُ: صَكَّ البازِيُّ قَطَنَ القَطاةِ.
((و) {قَطَنٌ: (جَبَلٌ لبَني أَسَدٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ غيرُهُ: بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني أَسَدٍ.
وقالَ نَصْر: ماءٌ لبَني أَسدٍ؛ وكانَ أَبو سَلَمَةَ بنُ عبْدِ الأسَدِ قد أَغارَ بالقوْم بِهَذَا المَكانِ.
وقيلَ: جَبَلٌ فِي دِيارِ عَبْسِ بنِ بَغيضٍ عَن يمينِ النّباجِ والمَدينَةِ بينَ أُثَل وبَطْن الرّمّة.
((و) } القَطَنُ: (الانْحِناءُ؛ وَمِنْه قوْلُهم: (ظَهْرٌ {أَقْطَنُ إِذا كانَ فِيهِ انْحِناءٌ ومَيْلٌ، وَقد} قَطِنَ ظَهْرُه، كفَرِحَ. ( {وقَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ الغبريُّ عَن جَعْفرِ بنِ سُلَيْمانَ، وَعنهُ مُسْلِم وأَبو دَاود وأَبو يَعْلى والبَغَويُّ، تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ فِي غَبَرَ وَفِي نَسَرَ؛ (و) } قَطَنُ (بنُ إبراهيمَ النَّيْسابُوريُّ عَن عبيدِ اللهِ بنِ موسَى، وَعنهُ النّسائي وابنُ الشَّرقي ومكِّيُّ بنُ عَبْدَانِ، ماتَ سنة 261؛ (و) {قَطَنُ بنُ (قَبيصَةَ بنِ مخارقٍ، وَعنهُ ابْنُه حربُ وَلِيَ أَصْبَهان؛ (و} قَطَنُ بنُ (كَعْبٍ القطينيُّ عَن ابْن سِيرِين، وَعنهُ شعْبَةُ وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وثَّقُوه؛ (و {قَطَنُ بنُ (وَهْبٍ المدنيُّ عَن عبيدِ بنِ عُمَيْر، وَعنهُ مالِكٌ والضحَّاكُ بنُ عُثْمانَ، وُثِّقَ؛ (مُحدِّثُونَ.
(} والقِطْنَةُ، بالكسْرِ وكفَرِحَةٍ، كالمَعِدَةِ والمِعْدَةِ: (الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ.
وَفِي المُحْكَم: على كَرِشِ البَعيرِ.
(وَفِي التّهْذِيبِ: (هِيَ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي تكونُ مَعَ الكَرِشِ، وَهِي الفَحِثُ أَيْضاً.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَهِي النَّقْمةُ والَمِعْدَةُ والَكِلْمَةُ والسَّفْلةُ والوَسْمةُ الَّتِي يُخْتَضَبُ بهَا.
(وَفِي المُحْكَم: (العامَّةُ تُسَمِّيها الرُّمَّانَةَ، قالَ: وكَسْرُ الطاءِ فِيهَا أَجْوَدُ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: هِيَ {القِطْنة وَهِي الرُّمَّانَةُ فِي جَوْفِ البَقَرَةِ.
وَفِي الأساسِ: لأَنْفُضنَّك نَفْضَ القَطِنة، وَهِي الرُّمَّانَةُ ذاتُ الأَطْباقِ الَّتِي مَعَ الكَرِشِ يقالُ لَهَا: لقَاطَةُ الحَصَا.
(} والقَطانَةُ، كسَحابَةٍ: القِدْرُ.
((و) {قَطانَةُ: (د بجَزيرَةِ صِقِلِّيَةَ.
(} والأَقْطانَتانِ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: {والأقْطانَتَيْن، قالَ ياقوتُ: وَلم نَسْمَعْه مَرْفوعاً: (ع كانَ فِيهِ يَوْمٌ مِن أَيامِ العَرَبِ.
((و) } قُطَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: ة باليَمَنِ من مِخْلافِ سِنْحَانَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{قَواطِنُ مكَّةَ: حَمامُها: وَهِي} القَاطِنات أَيْضاً! والقُطَّنُ، كسُكَّرٍ؛ قالَ رُؤْبَة:
فَلَا وَرَبِّ القَاطِنَاتِ القُطَّنِ ويَجِيءُ {القَطِينُ بمعْنَى} القاطِن للمُبالَغَةِ؛ وَمِنْه حدِيثُ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
فإنِّي قَطِينُ البيتِ عنْدَ المَشاعِرِ {وقَطِنُ النارِ، ككَتِفٍ: مُوقِدُها وخازِنُها؛ هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ بكسْرِ الطاءِ؛ ويُرْوَى بفتْحِها أَيْضاً، فيكونُ جَمْع قاطِنٍ كخَدَمٍ وخادِمٍ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ القَيِّمُ على نارِ المَجُوسِ.
ويَجوزُ أَن يكونَ بمعْنَى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارِطٍ.
} والقَطِينُ: سَكَنُ الدَّارِ: يقالُ جاءَ القَوْمُ {بقَطِينِهم؛ قالَ زهيرٌ:
رأَيْتُ ذَوِي الحاجاتِ حولَ بُيوتِهمقَطِيناً لَهُم حَتَّى إِذا نبتَ البَقْلُوقالَ جَريرٌ:
هَذَا ابنُ عَمِّي فِي دِمَشْقَ خَلِيفَةًلو شئْتُ ساقَكُمُ إليَّ} قَطِينَا {والقَطِنَةُ، كفَرِحَةٍ: اللَّحْمَةُ بينَ الوَرِكَيْنِ.
} والمَقْطَنَةُ: تُزْرَعُ فِيهَا {الأَقْطانُ.
} وقَطَّنَ الكرمُ {تَقْطِيناً: بَدَتْ زَمَعاتُه.
وبزْرُ} قَطُونا، والمَدُّ فِيهَا أَكْثَرُ: حبَّةٌ يُسْتَشْفى بهَا.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: {القَطْنُ فِي معْنَى حَسْبُ. يقالُ:} قَطْني من كَذَا وَكَذَا.
! وقَطَنُ بنُ نَهْشَلٍ: رجُلٌ مَعْروفٌ.
وَفِي بَني نُميرٍ: قَطَنُ بنُ ربيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نميرٍ، مِنْهُم الرَّاعِي الشاعِرُ اسْمُه عبيدُ بنُ حُصَيْن بنِ جندلِ بنِ قَطَنٍ يُكَنى أَبا جَنْدلٍ وأَبا نوحٍ، تقدَّمَ ذكْرُه فِي عور.
{وقِطانٌ، ككِتابٍ: جَبَلٌ.
وقالَ نَصْر: موْضِعٌ فِي شِعْرِ القَطامِيّ.
قلْتُ: وجاءَ فِي قوْلِ النابغَةِ:
غَيْرَ أَنَّ الحُدوجَ يَرْفَعْنَ غِزْلانَ} قُطَانٍ على ظُهورِ الجِمال {والقَيْطُونُ: مَا يَتَّخِذُه الحجَّاجُ وغيرُهُم مِن الحَبائِلِ مَبْسوطاً على الأَرضِ يصلحُ زَمَنَ البَرْدِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
} والقَيْطانُ: مَا يُنْسَجُ من الحَريرِ شِبْهُ الحِبالِ وَقد يُتَّخَذُ من الصُّوفِ أيْضاً.
{والقَطَّانُ: مَنْ يَبِيعُ القُطْنَ؛ واشْتَهَرَ بِهِ أَبو سعيدٍ يَحْيَى بنُ سعيدِ بنِ فروخٍ الأَحْوَل مَوْلَى بَني تَمِيمٍ؛ بَصْريٌّ إمامٌ وَرِعٌ، وَهُوَ الَّذِي تكلَّمَ فِي الرِّجالِ وأَمْعَنَ البَحْثَ عَنْهُم؛ رَوَى عَنهُ أَحْمدُ وابنُ معينٍ وابنُ المدينيّ.
} وقَطِينٌ، كأَميرٍ: قَرْيةٌ بجَزيرَةِ ميورقَةَ مِنْهَا: أَبو غالبِ بنُ محمدٍ القَيْسيُّ المدنيُّ نَزِيلُ دانِيَةَ، وخَلَفُ بنُ هَارونَ الأَدِيبُ وغيرُهُما.
وأَحْمدُ بنُ محمدِ! قاطِنٍ مُحدِّثُ صَنْعاء فِي زَمانِنا هَذَا.
ومحمدُ بنُ قَطَنٍ الخَرَقيُّ تابِعِيٌّ عَن عبدِ اللهِ بنِ خازِمٍ السُّلَميُّ، وَفِي ولدِهِ أَبو قَطَنٍ محمدُ بنُ خازمِ بنِ محمدِ بنِ حمْدَان الخَرَقيُّ، ذَكَرَه المَالِينيُّ.
وأَبو قطنٍ عَمْرُو بنُ الهَيْثمِ القطعيُّ عَن شعْبَةَ، وَعنهُ أَحمدُ بنُ منيعٍ، ذَكَرَه المزيُّ.
{وقُطْنَةُ: لَقَبُ أَبي المكارِمِ هبَةِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ الوَاسطيّ حدَّثَ فِي سَنَة 540. وأيْضاً لَقَبُ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ سهلِ عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ وَمُحَمّد بنِ القاسِمِ الصَّدوقيّ.
وأَبو شارَةَ الخارِجِيُّ اسْمُه خالِدُ بنُ ربيعَةَ بنِ قُطنَةَ بنِ قُرَيعٍ، ضَبَطَه الحافِظُ.
} وقَطَنَانُ، محركةً: موْضِعٌ.
قطن: {من يقطين}: كل شجرة لا تقوم على ساق كالقرع والبطيخ.
ق ط ن

قطن بالمكان: أقام به. وهو قاطن الدار وقطينها: ساكنها. قال:

في دور نهدٍ جسدي قاطن ... والقلب مني في بيوت السكون

وخفّ القطين: أهل الدار، وهم قطّان مكة وقطينها: لمجاوريها، ويقال لأهل مكة وعاكفيها: قطين الله. وهو قطن النار: للقيّم على نار المجوس وموقدها. وهؤلاء قطين فلان: لخدمه وحاشيته. وضربه على القطن وهو ما بين الوركين. أنشد الأصمعيّ:

بنيت على قطنٍ أجمّ كأنه ... فضلاً إذا قعدت مداك رخام

وصكّ البازي قطن القطاة: زمكّاها. ولأنفضنك نفض القطنة وهي الرمانة ذوات الأطباق التي مع الكرش يقال لها: لقّاطة الحصى. وزرع القطنية والقطانيذ وهي كلّ حب يطبخ من نحو العدس والخلّر والماش. وفي الحديث " ليس في القطنيّة زكاة ". قال:

وما كنت أخشى أن تكون منيّتي ... بأيدي علوج يطبخون القطانيا

قرا

Entries on قرا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[قرا] نه: فيه: الناس «قواري» الله في الأرض، أي شهوده لأنه يتتبع بعضهم أحوال بعض، فإذا شهدوا لأحد بخير أو شر فقد وجب، جمع قار، من: قروتهم وتقريتهمواقتريتهم واستقريتهم - كله بمعنى. ومنه: «فتقرى» حجر نسائه. ك: فتقرى - بفتح قاف وشدة راء ماضي التفعل، أي تتبعهن واحدة بعد واحدة، فإن قلت: الحديث الثاني يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم والبواقي تدل أنه بعده! قلت: يأول بأنه حال أي أنزل الله وقد قام القوم. نه: وح: فما زال عثمان «يتقراهم». وح عمر: «فاستقربتهن» أقول: لتكففن عن النبي صلى اللهوجئناهم «بقراهم» - بكسر قاف مقصورًا، ما يصنع للضيف من مأكول أو مشروب، قوله: حتى يأتي أبو منزلنا - أي صاحبه. و «القراء» - بالمد وفتح القاف: طعام تضيفه به. ش: قريته بقرا - بكسر وقصر وفتح ومد. وط: «أقريه» أم أجزيه، أي أضيفه أو أكافيه بما فيه فأمنع منه الطعام كما منع. ج: «فلم يقروه»، من قريته - إذا أقمت له فيما يحتاج إليه من مأكول ومشروب. ومنه: «ليقرون» في أرض غطفان.
ق ر ا: (الْقَرَا) الظَّهْرُ. وَ (الْقَرْيَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (الْقُرَى) وَالْقِيَاسُ (قِرَاءٌ) كَظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ. وَ (الْقِرْيَةُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَلَعَلَّهَا جُمِعَتْ عَلَى ذَلِكَ كَذِرْوَةٍ وَذِرًا وَكَلِحْيَةٍ وَلِحًى وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (قَرَوِيٌّ) . وَ (الْقَرْيَتَيْنِ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] مَكَّةُ وَالطَّائِفُ. وَ (اسْتَقْرَى) الْبِلَادَ تَتَبَّعَهَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَ (قَرَى) الضَّيْفَ يَقْرِيهِ (قِرًى) بِالْكَسْرِ وَ (قَرَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَ (الْقِرَى) أَيْضًا مَا قُرِيَ بِهِ الضَّيْفُ. وَ (الْقَيْرُوَانُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْقَافِلَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَفِي حَدِيثِ مُــجَاهِدٍ: «يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرُوَانِهِ إِلَى السُّوقِ» .
(قرا) - في حديث أم مَعْبَد - رضي الله عنها - في رِوايَة المَحَامِلِيِّ من طريق جَابِر - رضي الله عنه -: "أنها أرسلت إليه بشاةٍ وشَفْرة، فقال عليه الصّلاة والسّلام: "ارْدُد الشَّفْرة، وهَاتِ لي قَرْوًا" يعني : قَدَحًا، كذا في الحديث. وأنشد:
شَتَّان مَا يَومِي على كُورِهَا
ويَومُ حَيَّان أخي جَابِرِ
أَرْمِي بها البَيْدَاءَ إذْ هَجَّرت
وأَنْتَ بين القَرْوِ والعَاصِرِ
والقَرْوُ: أصل النخلة يُنْقَرُ فيُنبَذُ فيه، وحَوضٌ ممدود عند الحَوضِ الضَّخم تَرِدُه الإِبلُ. وقيل: هو إِنَاءٌ صغيرٌ يُرَدَّدُ في الحوائج؛ من قَروْتُ الأَرضَ تَردَّدتُ فيها
- في الحديث: "النَّاس قَوارِي الله - عزّ وجلّ - في الأرض"
: أي شُهُودُه ؛ لأَنَّهم يتَتَبَّع بَعضُهم أحوالَ بَعْضٍ.
قال أبو عُبيدَة: أَحسِبُه مأخُوذًا، من قَرَيْتُ الشيّءَ: جَمَعْتُه.
: أي إذَا شَهِدُوا بخيرٍ أو شَرٍّ على إنسَانٍ وَجَبَ.
وقيل: سُمُّوا بذلك تشبيهاً بالقَارِيَةِ؛ وهي طائر أخضَر.
قال الكسائي يَدْخل جِحَرَةَ الجِرذَانِ، ويُجمعُ القَوارِي. وقيل: هو طَيرٌ مِن السُّودَانِيَّاتِ يأكُل العِنبَ، وإنما جاء على فَواعِل ذِهاباً إلى الفِرَق، والطوائِف كالنَّواكِس
- في الحديث: "لا تَرْجِعُ هذه الأُمَّةُ على قَرواها"
: أي أوَّل أَمرها، وما كانت عليه.
ويُروَى: "على قَرْوَائِها" بالمَدِّ.
- في الحديث : "ما زال يَتَقَرَّاهُم"
: أي يَتَتَبَّعُهم ويَقْصِدُهم.
وقَريْت وقَرَوْتُ واقْتَريْتَ، واستَقْرَيت وتَقَرَّيت بمعنىً.
- في حديث أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: "وضَعْتُ قَولَه على أَقْرَاء الشِّعْرِ".
: أي ضُروبِه وطرائِقه ورَوِيّه. الواحد: قَرْوٌ، وقَرْيٌ، وقَرِيٌّ. - في حديث علىّ - رَضي الله عنه: "انَّه قَرَوِيٌّ "
: أي مِن أَهل القُرَى، يعني المُدُنَ، يعني: أنه أُتىِ بضَبٍّ فلم يأكُلْه، فقال ذَلِك: أي إنَّما يَأكُلُه أَهلُ البَادِية.
وقد يقال في النِّسْبَةِ إلى القَرْيةِ: قرْئِيٌّ ، كما يُنسَب إلى الظَّبْيَةِ: ظبْيىّ .
- في حديث ظَبْيَان: "رَعَوْا قُرْيانَه"
: أي مَجارِى المَاء، واحدُها: قَرِيٌّ.
- وفي حديث قُسٍّ: "ورَوْضةٍ ذَاتَ قُرْيَانٍ "
منه أيضا
[قرا] القَرْوُ: قدحٌ من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: الميلغة. والقرو: أسفل النخلة يُنْقَرُ فينبَذ فيه. والقَرْوُ والقَروَةُ: أن يعظم جلد البيضتين لريحٍ فيه أو ماء، أو لنزول الامعاء. والرجل قروانى وقول الكميت: فاشتك خصييه إيغالا بنافذة * كأنما فجرت من قرو عصار يعنى المعصرة. والقرو: حوض طويل مثل النهر تَرِدُهُ الإبل. ويقال: تركت الأرض قَرْواً واحداً، إذا طبَّقها المطر. ورأيت القوم على قَروٍ واحدٍ، أي على طريقةٍ واحدة. والقَرا: الظهر. والقَرْيةُ معروفة، والجمع القُرى على غير قياس لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل ركوة وركاء، وظبية وظباء. وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال: قرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى، والنسبة إليها قروى. والقَرْيَتَيْنِ في قوله تعالى: (على رجلٌ من القَرْيَتَيْنِ عظيمٌ) : مكَّة والطائف. والقرى على فعيل: مجرى الماء في الروض، والجمع أقَرِيَةٌ وقُرْيانٌ. والقَرِيَّةُ على فعيلة: خشبات فيها فُرَضٌ يُجعل فيها رأس عمود البيت، عن ابن السكيت. والمقرى: إناء يُقْرى فيه الضيف. والجَفْنَةُ مِقْراةٌ. والمِقْراةُ: المسيل، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كلِّ جانب. أبو عبيد: القارِيَةُ هذا الطائر القصيرُ الرجلِ الطويلُ المنقا الاخضر الظهر، تحبه الاعراب وتتيمَّن به، ويشبِّهون الرجل السخيَّ به. وهي مخفَّفة، قال الشاعر: أمِنْ تَرْجيع قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ * سَباياكُمْ وأبتم بالعناق والجمع القوارى. قال يعقوب: والعامة تقول قارية بالتشديد. الاصمعي: يقال الناس قَواري الله في الأرض، أي شهداء الله، أُخِذ من أنَّهم يَقْرونَ الناسَ، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، حكاه أبو عبيد في المصنف. قال: والقارِيَةُ من السِنان: أعلاه وحدُّه، وكذلك حدُّ السيف ونحوه. وقَرَوْتُ البلادَ قَرواً، وقَرَيْتُها، واقْتَرَيْتُها، واستقريتها، إذا تتبَّعتها تخرج من أرضٍ إلى أرض. وجاءني كلُّ قارٍ وبادٍ، أي الذي ينزل القريةَ والبادية. وأَقَرَيْتُ الجلَّ على ظهر الفرس، أي ألزمتُهُ إيَّاه. وقَرَيْتُ الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه. إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت. وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه، أي تتبَّعتها. وقَرَيْتُ الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قِرًى بكسر القاف مقصور. وكذلك ما قُرِيَ به الضَيْف. وقرى، على فعلى بالضم: اسم ماء بالبادية. والبعيرُ يَقْري العَلَفَ في شدقِهِ، أي يجمعه. وناقةٌ قَرْواءُ: طويلة السنام، ويقال الشديدة الظهر، بينة القرى ; ولا يقال جمل أقرى. والقرورى: موضع على طريق الكوفة، وهو متعشى بين النقرة والحاجر. وقال:

بين قرورى ومرورياتها * وهو فعو عل عن سيبويه.

(310 - صحاح - 6) والقيروان: القافلة، فارسي معرب. وفى حديث مــجاهد: " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق ". وجعلها امرؤ القيس للجيش فقال: وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال

قرا: القَرْو: من الأَرض الذي لا يكاد يَقْطعه شيء، والجمع قُرُوٌّ

والقَرْوُ: شبه حَوْض. التهذيب: والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مستطيل إِلى جنب

حوض ضَخْم يُفرغ فيه من الحوض الضخم ترده الإِبل والغنم، وكذلك إِن كان

من خشب؛ قال الطرماح:

مُنْتَأًىً كالقَرْو رهْن انْثِلامِ

شبه النؤْيَ حول الخَيْمة بالقَرْو، وهو حوض مستطيل إِلى جنب حوض ضخم.

الجوهري: والقَرْوُ حوض طويل مثل النهر ترده الإِبْل. والقَرْوُ: قدَحٌ من

خشب. وفي حديث أُم معبد: أَنها أَرسلت إِليه بشاة وشَفْرةٍ فقال ارْدُدِ

الشَّفْرة وهاتِ لي قَرْواً؛ يعني قدَحاً من خشب. والقَرْوُ: أَسْفَلُ

النخلة ينقر وينبذ فيه، وقيل: القَرْوُ يردّد إناء صغير، في الحوائج. ابن

سيده: القَرْوُ أَسفَلُ النخلة، وقيل: أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه،

وقيل: هو نَقِيرٌ يجعل فيه العصير من أَي خشب كان. والقَرْوُ: القَدح،

وقيل: هو الإِناء الصغير. والقَرْوُ: مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها والجمع

القُرِيُّ والأَقْراء، ولا فِعْل له؛ قال الأَعشى:

أَرْمي بها البَيْداءَ، إِذ أَعْرَضَتْ،

وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ

وقال ابن أَحمر:

لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها،

كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا

يصف حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال في قَرْو النخل. قال الدِّينَوري:

ولا يصح أَن يكون القدحَ لأَن القدح لا يكون راووقاً إِنما هو مِشْربةٌ؛

الجوهري: وقول الكميت:

فاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بِنافِذةٍ،

كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ

(* قوله« فاشتك» كذا في الأصل بالكاف، والذي في الصحاح وتاج العروس:

فاستل، من الاستلال.)

يعني المعصرة؛ وقال الأَصمعي في قول الأَعشى:

وأَنت بين القَرْو والعاصر

إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فيُنبذ فيه. والقَرْوُ: مِيلَغةُ الكلب،

والجمع في ذلك كله أَقْراء وأَقْرِ وقُرِيٌّ. وحكى أَبو زيد: أَقْرِوةٌ، مصحح

الواو، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح.

والقَرْوةُ غير مهموز: كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغةُ الكلب. ويقال: ما في

الدار لاعِي قَرْوٍ. ابن الأَعرابي: القِرْوَةُ والقَرْوةُ والقُرْوةُ

مِيلغة الكلب. والقَرْوُ والقَرِيُّ: كل شيء على طريق واحد. يقال: ما زال

على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد. ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على

طريقة واحدة. وفي إسلام أَبي ذر: وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو

بشعر؛ أَقْراءُ الشعرِ: طَرائقُه وأَنواعُه، واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ

وقَرِيٌّ. وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، فقالت له قريش: هو شعر، قال: لا لأَني عَرضْته على

أَقْراء الشعر فليس هو بشعر، هو مِثل الأَوَّل. وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً

إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء. ويقال: ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا

طَبَّقَها المطر. وقَرَا إِليه قَرْواً: قَصَد. الليث: القَرْوُ مصدر قولك

قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً، وهو القَصْدُ نحو الشيء؛ وأَنشد:

أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا

وقَراه: طعَنه فرمى به؛ عن الهجري؛ قال ابن سيده: وأُراه من هذا كأَنه

قَصَدَه بين أَصحابه؛ قال:

والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات

(* قوله «على اللحيات» كذا في الأصل والمحكم بحاء مهملة فيهما .)

وقَرَا الأَمر واقْتَراه: تَتَبَّعَه. الليث: يقال الإِنسان يَقْترِي

فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه؛ وأَنشد:

يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ

وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها

واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض. ابن سيده: قَرا الأَرضَ

قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار

فيها ينظر حالهَا وأَمرها. وقال اللحياني: قَرَوْت الأَرض سرت فيها، وهو

أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر. وقَرَوْت بني فلان

واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم: مررت بهم واحداً واحداً، وهو من الإِتباع،

واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً: لم ترد

أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء، كقولهم بدرهم وزيادة، ولكنك

أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى.

وقال بعضهم: ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية. الأَصمعي:

قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً.

والقَرَي: مجرى الماء إِلى الرياض، وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء؛ وأَنشد:

كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال

وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها. واسْتَقْرَيْت فلاناً: سأَلته

أَن يَقْرِيَني. وفي الحديث: والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء

الله، أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى

أَعمالهم، وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو

فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ. وقيل: القارِيةُ الصالحون من الناس. وقال

اللحياني: هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع

بعضهم أَحوال بعض، فإِذا شهدوا لإِنسان بخير أَو فقد شر وجب، واحدهم قارٍ،

وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكَر كفوارِسَ؛ ومنه حديث أَنس:

فَتَقَرَّى حُجَرَ نسائه كُلِّهِنَّ، وحديث ابن سلام: فما زال عثمان يَتَقَرَّاهم

ويقول لهم ذلك ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: بلغني عن أُمهات المؤمنين

شيء فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَو ليُبَدِّلَنَّه الله خيراً منكن؛ ومنه الحديث: فجعل يَسْتَقْرِي

الرِّفاقَ؛ قال: وقال بعضهم هم الناس الصالحون، قال: والواحد قارِيَةٌ

بالهاء.

والقَرا: الظهر؛ قال الشاعر:

أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الباب عاذِرُ

وقيل: القَرا وسط الظهر، وتثنيته قَرَيان وقرَوان؛ عن اللحياني، وجمعه

أَقْراء وقِرْوانٌ؛ قال مالك الهذلي يصف الضبع:

إِذا نفَشَتْ قِرْوانَها ،وتَلَفَّتَتْ،

أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ

(* قوله« أشب» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: أشت.)

أَراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمَّت، الواحد قرهَب، أَراد أَن

أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وهو القَرَوْرَى. والقِرْوانُ: الظهر،

ويجمع قِرْواناتٍ. وجمل أَقرَى: طويل القَرا، وهو الظهر، والأُنثى قَرْواء.

الجوهري: ناقة قَرْواء طويلة السنام؛ قال الراجز:

مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجابٌ فُنُقْ

ويقال للشديدة الظهر: بيِّنة القَرا، قال: ولا تقل جمل أَقْرَى. وقد قال

ابن سيده: يقال كما ترى وما كان أَقْرَى، ولقد قَريَ قَرًى، مقصور؛ عن

اللحياني. وقَرا الأَكَمةِ: ظهرها. ابن الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لزم الشيء

وأَلَحَّ عليه، وأَقْرَى إِذا اشتكى قَراه، وأَقْرَى لزِم القُرَى،

وأَقْرَى طلب القِرَى. الأَصمعي: رجع فلان إِلى قَرْواه أَي عادَ إِلى طريقته

الأُولى. الفراء: هو القِرى والقَراء ،والقِلى والقَلاء والبِلى

والبَلاء والإِيا والأَياء ضوء الشمس.

والقَرْواء، جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء: وهي

الدبر.

ابن الأَعرابي: القَرا القرع الذي يؤكل. ابن شميل: قال لي أَعرابي

اقْتَرِ سلامي حتى أَلقاك، وقال: اقْتَرِ سلاماً حتى أَلقاك أَي كن في سَلام

وفي خَير وسَعة.

وقُرَّى، على فُعْلى: اسم ماء بالبادية.

والقَيْرَوان: الكثرة من الناس ومعظم الأَمر، وقيل: هو موضع الكَتيبة،

وهو معرَّب أَصله كاروان، بالفارسية، فأُعرب وهو على وزن الحَيْقُطان. قال

ابن دريد: القَيْرَوان، بفتح الراء الجيش، وبضمها القافلة؛ وأَنشد ثعلب

في القَيْرَوان بمعنى الجيش:

فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه،

أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه،

فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء في زمانِه

وقال النابغة الجعدي:

وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها،

لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ

قال ابن خالويه: والقَيْرَوان الغبار، وهذا غريب ويشبه أَن يكون شاهده

بيت الجعدي المذكور؛ وقال ابن مفرغ:

أَغَرّ يُواري الشمسَ، عِندَ طُلُوعِها،

قَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ

وفي الحديث عن مــجاهد: إِن الشيطانَ يَغْدُو بقَيْرَوانه إِلى الأَسواق.

قال الليث: القَيْرَوان دخيل، وهو معظم العسكر ومعظم القافلة؛ وجعله امرؤ

القيس الجيش فقال:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ

وقَرَوْرى: اسم موضع؛ قال الراعي:

تَرَوَّحْن مِنْ حَزْمِ الجُفُولِ فأَصْبَحَتْ

هِضابُ قَرَوْرى، دُونها، والمُضَيَّخُ

(* قوله« قرورى» وقع في مادة جفل: شرورى بدله.)

الجوهري: والقَرَوْرى موضع على طريق الكوفة، وهو مُتَعَشًّى بين

النُّقْرة والحاجر؛ قال:

بين قَرَوْرى ومَرَوْرَيانِها

وهو فَعَوْعَلٌ؛ عن سيبويه. قال ابن بري: قَرَوْرًى منونة لأَن وزنها

فَعَوْعَلٌ. وقال أَبو علي: وزنها فَعَلْعَل من قروت الشيء إذا تتبعته،

ويجوز أن يكون فَعَوْعَلاً من القرية، وامتناع الصرف فيه لأَنه اسم بقعة

بمنزلة شَرَوْرَى؛ وأَنشد:

أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى،

وآلُ البِيدِ يَطْرِدُ اطِّرادا

والقَرْوةُ: أَنْ يَعظُم جلد البيضتين لريح فيه أَو ماء أَو لنزول

الأَمعاء، والرجل قَرْواني. وفي الحديث: لا ترجع هذه الأُمة على قَرْواها أَي

على أَوّل أَمرها وما كانت عليه، ويروى على قَرْوائها، بالمد. ابن سيده:

القَرْية والقِرْية لغتان المصر الجامع؛ التهذيب: المكسورة يمانية، ومن

ثم اجتمعوا في جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كِسْوة وكُساً،

وقيل: هي القرية، بفتح القاف لا غير، قال: وكسر القاف خطأٌ، وجمعها قُرّى،

جاءَت نادرة. ابن السكيت: ما كان من جمع فَعْلَة يفتح الفاء معتلاًّ من

الياء والواو على فِعال كان ممدوداً مثل رَكْوة ورِكاء وشَكْوة وشِكاء

وقَشْوة وقِشاء، قال: ولم يسمع في شيء من جميع هذا القصرُ إِلاَّ كَوَّة

وكُوًى وقَرْية وقُرًى، جاءَتا على غير قياس. الجوهري: القَرْية معروفة،

والجمع القُرى على غير قياس. وفي الحديث: أَن نبيّاً من الأَنبياء أَمر

بقَرية النمل فأُحْرقتْ؛ هي مَسْكَنُها وبيتها، والجمع قُرًى، والقَرْية من

المساكن والأَبنية والضِّياع وقد تطلق على المدن. وفي الحديث: أُمِرْتُ

بقَرْية تأْكل القُرى؛ وهي مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومعنى

أَكلها القرى ما يُفتح على أَيدي أَهلها من المدن ويصيبون من غَنائمها، وقوله

تعالى: واسأَل القرية التي كنّا فيها؛ قال سيبويه: إِنما جاء على اتساع

الكلام والاختصار، وإنما يريد أَهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية

كما كان عاملاً في الأَهل لو كان ههنا؛ قال ابن جني: في هذا ثلاثة معانٍ:

الاتساع والتشبيه والتوكيد، وأَما الاتساع فإِنه استعمل لفظ السؤال مع ما

لا يصح في الحقيقة سؤاله، أَلا تراك تقول وكم من قرية مسؤولة وتقول القرى

وتسآلك كقولك أَنت وشأْنُك فهذا ونحوه اتساع، وأَما التشبيه فلأَنها

شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفاً لها، وأَما التوكيد فلأَنه في ظاهر

اللفظ إِحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإِجابة، فكأَنهم تضمنوا

لأَبيهم، عليه السلام، أَنه إِن سأَل الجمادات والجِمال أَنبأَته بصحة

قولهم، وهذا تَناهٍ في تصحيح الخبر أي لو سأَلتها لأَنطقها الله بصدقنا فكيف

لو سأَلت ممن عادته الجواب؟ والجمع قُرًى. وقوله تعالى: وجعلنا بينهم وبين

القُرى التي باركْنا فيها قُرًى ظاهرة؛ قال الزجاج: القُرَى المبارك

فيها بيت المقدس، وقيل: الشام، وكان بين سبَإٍ والشام قرى متصلة فكانوا لا

يحتاجون من وادي سبإٍ إِلى الشام إِلى زاد، وهذا عطف على قوله تعالى: لقد

كان لسبإٍ في مسكنهم آيةٌ جُنّتان وجعلنا بينهم. والنسب إِلى قَرْية

قَرْئيٌّ، في قول أَبي عمرو، وقَرَوِيٌّ، في قول يونس. وقول بعضهم: ما رأَيت

قَرَوِيّاً أَفصَح من الحجاج إِنما نسبه إِلى القرية التي هي المصر؛ وقول

الشاعر أَنشده ثعلب:

رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ،

وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُ

فسره فقال: القروية التمرة. قال ابن سيده: وعندي أَنها منسوبة إِلى

القرية التي هي المصر، أَو إِلى وادي القُرى، ومعنى البيت أَن هذه المرأَة

أَطعمته هذا السمن بالسويق والتمر.

وأُمُّ القُرى: مكة، شرفها الله تعالى، لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها

أَي يقصدونها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه أُتي بضَبّ فلم يأْكله

وقال إِنه قَرَوِيٌّ أَي من أَهل القُرى، يعني إِنما يأْكله أَهل القُرى

والبَوادي والضِّياع دون أَهل المدن. قال: والقَرَوِيُّ منسوب إِلى

القَرْية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس قَرْئيٌّ. والقَرْيَتَين، في

قوله تعالى: رجلٍ من القَرْيَتَيْن عظيمٍ؛ مكة والطائف. وقَرْية النمل: ما

تَجمعه من التراب، والجمع قُرى؛ وقول أَبي النجم:

وأَتَتِ النَّملُ القُرى بِعِيرها،

من حَسَكِ التَّلْع ومن خافُورِها

والقارِيةُ والقاراةُ: الحاضرة الجامعة. ويقال: أَهل القارِية للحاضرة،

وأَهل البادية لأَهل البَدْوِ. وجاءني كل قارٍ وبادٍ أَي الذي ينزل

القَرْية والبادية. وأَقْرَيْت الجُلَّ على ظهر الفرس أَي أَلزمته

إِياه.والبعير يَقْري العَلَف في شِدْقه أَي يجمعه. والقَرْيُ: جَبْيُ الماء

في الحوض. وقَرَيتُ الماء في الحوض قَرْياً وقِرًى

(* قوله« وقرى» كذا ضبط

في الأصل والمحكم والتهذيب بالكسر كما ترى، وأطلق المجد فضبط بالفتح.) :

جمعته. وقال في التهذيب: ويجوز في الشعر قِرًى فجعله في الشعر خاصة،

واسم ذلك الماء القِرى، بالكسر والقصر، وكذلك ما قَرَى الضيفَ قِرًى.

والمِقْراة: الحوض العظيم يجتمع فيه الماء، وقيل: المِقْراة والمِقْرَى

ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره. والمِقْراةُ والمِقْرى: إِناء يجمع فيه

الماء. وفي التهذيب: المِقْرَى الإِناء العظيم يُشرب به الماء.

والمِقْراة: الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء. والمِقْراة: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه

من البئر ثم يُفرغ في المِقْراة، وجمعها المَقارِي. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ما وَلِيَ أَحدٌ إِلاَّ حامَى على قَرابَته وقَرَى في عَيْبَتِه

أَي جَمَع؛ يقال: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرياً إِذا جمعه، يريد أَنه

خانَ في عَمَله. وفي حديث هاجر، عليها السلام، حين فَجَّرَ الله لها

زَمْزَم: فَقَرَتْ في سِقاء أَو شَنَّةٍ كانت معها. وفي حديث مُرَّة بن

شراحيلَ: أَنه عُوتِبَ في ترك الجمعة فقال إِنَّ بي جُرْحاً يَقْرِي ورُبَّما

ارْفَضَّ في إِزاري، أَي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِرُ. الجوهري:

والمِقْراةُ المَسيل وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كُلِّ جانب. ابن

الأَعرابي: تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وقَريِّه وقَرَقِه بمعنى واحد. وقَرَتِ

النملُ جِرَّتها: جَمَعَتْها في شِدْقها. قال اللحياني: وكذلك البعير

والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ. يقال للناقة: هي تَقْرِي إِذا

جمعت جِرَّتها في شِدقِها، وكذلك جمعُ الماء في الحوض. وقَرَيْتُ في شِدقي

جَوْزةً: خَبَأْتُها. وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جمعت في شِدْقها

شيئاً، ويقال للإِنسان إِذا اشتكى شدقَه: قَرَى يَقْرِي. والمِدَّةُ تَقْرِي

في الجرح: تَجْتَمع. وأَقْرَتِ الناقة تُقْرِي، وهي مُقْرٍ: اجتمع الماء

في رحمها واستقرّ. والقَرِيُّ، على فَعِيل: مَجْرَى الماءِ في الروض،

وقيل: مجرى الماء في الحوض، والجمع أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ؛ وشاهد الأَقْرِية

قول الجعدي:

ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ،

شَهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع

وشاهد القُربانِ قول ذي الرمة:

تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ، تَسَنَّمَها

غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ

وفي حديث قس: ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ، ويقال في جمع قَرِيٍّ أَقْراء. قال

معاوية بن شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بن نَضْلَة بين يدي النعمان: إِنه

مُقْبَلُ النعلين مُنْتَفِخُ الساقين قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْراء

قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء، فقال له النعمان: أَردت أَن تَذِيمَه

فَمَدَحْتَه؛ القَعْو: الخُطَّاف من الخشب مما يكون فوق البئر، أَراد أَنه إِذا

قعد التزقت أَليتاه بالأَرض فهما مثل القَعْو، وصفه بأَنه صاحب صيد وليس

بصاحب إِبل. والقَرِيُّ: مَسِيلُ الماء من التِّلاع: وقال اللحياني:

القَرِيُّ مَدْفَعُ الماء من الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة؛ هكذا قال الربو، بغير

هاء، والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وَقُرْيان، وهو الأَكثر. وفي حديث ابن

عمر: قام إِلى مَقْرى بستان فقعد يَتَوَضَّأُ؛ المَقْرَى والمقْراة: الحوض

الذي يجتمع فيه الماء. وفي حديث ظبيان: رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ

الماء، واحدها قَرِيٌّ بوزن طَرِيٍّ. وقَرى الضيف قِرّىًّ وقَراء:

أَضافَه. واسْتَقْراني واقتراني وأَقْراني: طلب مني القِرى. وإِنه لقَرِيٌّ

للضيف، والأُنْثى قَرِيَّةٌ؛ عن اللحياني. وكذلك إِنه لمِقْرىً للضيف

ومِقْراءٌ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال: إِنه

لمِقْراء للضيف وإِنه لمِقْراء للأَضْياف، وإِنه لقَرِيٌّ للضيف وإِنها

لقَرِيَّة للأَضْياف. الجوهري: قرَيت الضيف قِرًى، مثال قَلَيْتُه قِلًى،

وقَراء: أَحسنت إِليه، إِذا كسرت القاف قصرت، وإِذا فتحت مددت. والمِقْراةُ:

القصعة التي يُقْرى الضيف فيها. وفي الصحاح: والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه

الضيف. والجَنْفَةُ مِقْراة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً

صَرْداً، ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ

والمَقارِي: القُدور؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَى فُصْلانَهم في الوِرْدِ هَزْلَى،

وتَسْمَنُ في المَقارِي والجِبالِ

يعني أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عن الماء، فإِذا لم يفعلوا ذلك

كان عليهم عاراً، وقوله: وتسمن في المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا

نَحروا لم يَنحروا إِلا سميناً، وإِذا وهبوا لم يَهبوا إِلا كذلك؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اللحياني: المِقْرى، مقصور بغير هاء، كل ما يؤتى به

من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُوا

قال: وتقول العرب لقد قَرَوْنا في مِقْرًى صالح. والمَقارِي: الجِفان

التي يُقْرَى فيها الأَضْيافُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِي

فسره فقال: أَنَّى أَزِيدُ

(* قوله« أنى أزيد» هذا ضبط المحكم.) عليهم

سوى قَرْضهم. ابن سيده: والقَرِيَّةُ، بالكسر، أَن يُؤْتَى بعُودين طولهما

ذراع ثم يُعرَض على أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما من كل جانب

بقِدٍّ، فيكون ما بين العُصَيَّتين قدر أَربع أَصابع، ثم يؤْتى بعُوَيد فيه

فَرْض فيُعْرض في وسط القَرِيّة ويشد طرفاه إِليهما بقِدّ فيكون فيه رأْس

العمود؛ هكذا حكاه يعقوب، وعبر عن القرِيّةِ بالمصدر الذي هو قوله أَن

يؤْتى، قال: وكان حكمه أَن يقول القَرِيَّةُ عُودان طولهما ذراع يصنع بهما

كذا. وفي الصحاح: والقرِيَّةُ على فَعيلة خَشبات فيها فُرَض يُجعل فيها

رأْس عمود البيت؛ عن ابن السكيت.

وقَرَيْتُ الكتاب: لغة في قرأْت؛ عن أَبي زيد، قال: ولا يقولون في

المستقبل إِلا يَقرأ. وحكى ثعلب: صحيفة مَقْرِيَّة؛ قال ابن سيده: فدلّ هذا

على أَن قَرَيْت لغة كما حكى أَبو زيد، وعلى أَنه بَناها على قُرِيَت

المغيَّرة بالإِبدال عن قُرِئت، وذلك أَن قُرِيت لما شاكلت لفظ قُضِيت قيل

مَقْرِيَّة كما قيل مَقْضِيَّة.

والقارِيةُ: حدّ الرمح والسيف وما أَشبه ذلك، وقيل: قارِيةُ السِّنان

أَعلاه وحَدّه. التهذيب: والقاريةُ هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار

الأَخضر الظهر تحبه الأَعراب، زاد الجوهري: وتَتَيَمَّن به ويُشَبِّهون

الرجل السخيَّ به، وهي مخففة؛ قال الشاعر:

أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

سَباياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَناق؟

والجمع القَواري. قال يعقوب: والعامة تقول قارِيَّة، بالتشديد. ابن

سيده: والقاريةُ طائر أَخضر اللون أَصفر المِنقار طويل الرجل؛ قال ابن

مقبل:لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قد وَنَى

سَنَا، والقَواري الخُضْرُ في الدِّجْنِ جُنَّحُ

وقيل: القارية طير خضر تحبها الأَعراب، قال: وإنما قضيت على هاتين

الياءَين أَنهما وضع ولم أَقض عليهما أَنهما منقلبتان عن واو لأَنهما لام،

والياء لاماً أَكثر منها واواً.

وقَرِيُّ: اسم رجل. قال ابن جني: تحتْمل لامه أَن تكون من الياء ومن

الواو ومن الهمزة، على التخفيف. ويقال: أَلقه في قِرِّيَّتِك.

والقِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وابن القِرِّيَّةِ مشتق منه؛ قال: وهذان قد يكونان

ثنائيين، والله أَعلم.

قفا

Entries on قفا in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 5 more
قفا
القَفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَفَاهُ، وقَفَوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَفَاهُ، والِاقْتِفَاءُ:
اتّباع القفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قفا] القَفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَوْتُ أثره قَفْواً وقُفُوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَفا الدهر، أي أبدا.
[قفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.

قفا: الأَزهري: القَفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وليست بالفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَفاك ، فأَبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَفا

أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَفاً وقَفوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَفاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفا، قال: ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَفا

الأَكَمَة وبقَفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَفا.

وقَفاه قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مــجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَفا الله أَثَره مثل

عَفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَفَّاه: اتبعه.

وقَفَّيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قَفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعطاه قفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَفاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي.

قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

ربب

Entries on ربب in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
[ربب] رب كل شئ: مالكه. والربُّ: اسم من أسماء الله عَزَّ وجَلَّ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملِك. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الرَبُّ والشهيدُ على يَوْ * مِ الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاءُ والرَبَّانِيُّ: المُتَأَلِّهُ العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا رَبَّانِيِّينَ) : ورَبَبْتُ القوم: سُسْتُهُمْ، أي كُنْتُ فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الرُبوبِيَّةِ. ومنه قول صفوان " لأَنْ يَرُبَّني رجلٌ من قريش أَحَبُّ إلّيَّ من أن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ. ورَبَّ الضَيْعَةِ، أي أصلحها وأتَمَّها. ورَبَّ فلان ولده يَرُبُّهُ رَبَّاً، ورَبَّبَهُ، وتَرَبَّبَهُ، بمعنىً أي رَبَّاهُ. والمَرْبوبُ: المُرَبَّى. قال الشاعر : ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ  وقال آخر : من درة بيضاء صافِيَةٍ * مِمَّا تَرَبَّبَ حائرُ البَحْرِ يعني الدُرَّةَ التي يُرَبِّبها الصَدَفُ في قَعْرِ الماءِ. والتَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ. والرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاَ، وجمعها رُبابٌ بالضم والمصدر رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الاموى: هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد: الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الابل إيضا. قال الاصمعي: أنشدنا منتجع بن نبهان:

حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب. وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، وهو بمعنى مَرْبوبٍ، والأنثى رَبيبَة. والرَبيبَةُ أيضاً: واحدة الرَبائِبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبةُ: الحاضنةُ. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحِدْثانِهِ وجِدَّتِهِ وطَراءَته. قال: ومنه قيل شاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر: وإنما العيشُ بِربانِهِ * وأنت من أَفْنانِهِ مُعَتَصِرْ وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الاصمعي. والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرِبابُ. ومنه سِقاءٌ مَرْبوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أي جعلت فيه الرُبَّ وأصلحته به. قال الشاعر : فإن كنتِ مني أو تريدين صُحْبَتي * فكوني له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ أراد بالأَدَمِ النِحي، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُبِّ طابت رائحته. والمُرَبَّباتُ: الأنْبَجاتُ، وهي المعمولات بالرُبِّ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلُ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ. ورُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ، وتدخل عليه " ما " لِيُمْكِنَ أن يُتَكَلَّمَ بالفعل بعده، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهى مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهى موحدة على كل حال. وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت. قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب. والربة بالكسر: ضَرْبٌ من النَبْتِ، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: أَمْسى بِوَهبينَ مجتازا لمرتعه * من ذى الفوارس تَدْعو أَنْفَهُ الرِبَبُ والرِبَبُ، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العَذْبُ. قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراءَ والماءَ الرَبَبْ * وفلان مَرَبٌّ بالفتح، أي مَجْمَعُ يَرُبّ الناسَ أي يجمعهم. ومكانٌ مَرَبٌّ، أي مَجْمَعٌ. ومَرَبُّ الإبل: حيث لَزِمَتْهُ. وأَرَبَّتِ الإبل بمكانِ كذا وكذا، أي لَزمَتْهُ وأقامت به، فهى إبل مراب. وأربت الناقةُ، أي لَزِمَتِ الفحلَ وأَحَبَّتْهُ. وأَرَبَّتِ الجَنوبُ، وأَرَبَّتِ السحابةُ، أي دامت. والارباب: الدنو من الشئ. والرِبِّيُّ: واحدُ الرِبِّيِّينَ، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأَيِّنْ من نَبِيٍّ قاتَلَ معه ربيون كثير) . والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدى. وإنما سموا بذلك لانهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الاصمعي: سموا به لانهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لانك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنمارى، وفى كلاب: كلابي. والربابة أيضا، بالكسر: شَبيهَةٌ بالكِنانَةِ تجمع فيها سِهامُ المَيْسِر. وربَّما سَمَّوا جماعَة السهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع والربابة أيضا: العهد والميثاقُ. قال الشاعر علقمة بن عبدة: وكنتَ امرأَ أَفْضَتْ إليك رِبابَتي * وقبلك رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبوبُ ومنه قيل للعُشورِ رِبابٌ. والأرِبَّةُ: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب: كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجوار وكانوا معشرا غدرا والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة. وبه سميت المرأة الرباب.
ربب: (الرب) السيد أو المالك أو زوج المرأة. {ربانيين}: كاملي العلم. يربون العلم: أي يقومون به. {وربائبكم}: بنات نسائكم من غيركم. 
ربب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم لَيْسَ فِي الرَّبائب صدقةٌ. [قَوْله -] الربائب هِيَ الْغنم الَّتِي يُربّيها الناسُ فِي الْبيُوت لألبانها وَلَيْسَت بسائمة واحدتها ربيبة. [وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله: مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائبُ فَكَانُوا يَبْعَثُون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا] .
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
ربب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَكِنِّي أرى وَجهه: بَين أبوين مُؤمنين كريمين فَيكون قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وَالْكَرم فِيهِ وَفِي أَبَوَيْهِ. وَمِمَّا يصدق هَذَا الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الْغنم رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها. قَوْله: رَبهَا أَو ربتها يَعْنِي الْإِمَاء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي الْحسب وَهُوَ ابْن أمة. 

ربب


رَبَّ(n. ac. رَبّ)
a. Was, became lord, master, owner of.
b. Reared, nourished, fed; fostered.
c. Assembled, gathered together.
d. Arranged, adjusted; ordered, regulated.

رَبَّبَa. Reared, brought up.

أَرْبَبَ
a. [Bi], Remained, stayed, abode in, at.
تَرَبَّبَa. Claimed to be lord, master of.
b. Reared, brought up.

إِرْتَبَبَa. see V
رَبّ
(pl.
رُبُوْب
أَرْبَاْب
38)
a. Lord, master; owner, possessor; proprietor.
b. [art.]. The Lord.
رَبَّةa. Mistress.

رَبِّيّa. Divine.

رُبّ
(pl.
رِبَاْب
رُبُوْب
27)
a. Syrup; preserve.

رُبَّة
(pl.
رِبَاْب)
a. Body of men: a myriad.
b. Tumour.

رَاْبِبa. Step-father.

رَاْبِبَةa. Step-mother.

رَبَاْبa. Clouds.

رِبَاْبa. Tithe, tenths.
b. P.
A kind of viol; violoncello.
c. Alliance, covenant, league.
d. Quiver.

رِبَاْبَةa. Lordship, dominion, power, authority.

رَبِيْب
(pl.
أَرْبِبَة)
a. Foster-child; nursling.
b. Step-son.
c. Slave.
d. Confederate, ally.

رَبِيْبَة
(pl.
رَبَاْئِبُ)
a. Step-daughter.
b. Nurse.

رُبُوْبِيَّةa. see 23tb. Divinity, godhead.

رَبَّاْنِيّa. Doctor of the sacred law.
b. Rabbi; teacher.
c. Divine.

N. P.
رَبڤبَa. Slave, bondman, serf.
b. Subject; citizen.

N. P.
رَبَّبَ
(pl.
مُرَبَّبَات)
a. Preserve, jam; sweetmeat, confectionery.

رُبَّ رُبَّةَ
a. Often.
b. It often happens that.
c. Many.

رُبَّمَا رُبَّتَمَا
a. Perhaps, likely, probable.
b. Often; oftentimes; frequently; many a time.
ر ب ب

الله عز وعلا رب الأرباب. وله الربوبية. وهو رب الدار والعبد وغير ذلك. ويقال: رب بيّن الربابة. قال:

يا جمل أسقيت بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

وفلان مربوب، والعباد مربوبون. وقد رب فلان: ملك. ورأيت فلاناً يتربب أرضكم: يقول أنا ربها. ورجل ربّيّ وربانيّ: متأله. وفيه ربانية. ورب ولده ورببه وترببه ورباه، ورببته. قال النابغة:

فبدت ترائب شادن متربب ... أحوى أحم المقلتين مقلد

وهو ربيبه، وهي ربيبته، وهن ربائبه. وأظلتهم الرباب والربابة. وأرب الرجل بمكان كذا وألب: أقام. والطير مربة بالوكور. ونعجة رغوث وعنز ربّي: حديثتا النتاج. وهذا مربٌّ القوم لمجمعهم. قال ذو الرمة:

بأجرع مرباع مربّ محلل

وقعد على ربّان السفينة وهو سّانها: ذنبها. والعيش بربّانه: بحداثته.

ومن المجاز: ربّ معروفه. قال:

كلف برب الحمد يزعم أنه ... لا يبتدا عرف إذا لم يتمم

وفرس مربوب: مصنوع. والجرة تربب فتضرى. ودهن مربوب ومريب ومرببٌ ومربّى: مطيّب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها. وأربت السحابة بأرضهم.
ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُــجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مــجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف

يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُــجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُــجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ
ر ب ب: (رَبُّ) كُلِّ شَيْءٍ مَالِكُهُ وَ (الرَّبُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ. وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ. وَ (الرَّبَّانِيُّ) الْمُتَأَلِّهٌ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] وَ (رَبَّ) وَلَدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (رَبَبَّهُ) وَ (تَرَبَّبَهُ) بِمَعْنًى أَيْ رَبَّاهُ. وَ (رَبِيبُ) الرَّجُلِ ابْنُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى (مَرْبُوبٍ) وَالْأُنْثَى (رَبِيبَةٌ) . وَ (الرُّبُّ) الطِّلَاءُ الْخَائِرُ وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّبٌ) مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ كَالْمُعَسَّلِ مَا عُمِلَ بِالْعَسَلِ وَ (مُرَبَّى) أَيْضًا مِنَ التَّرْبِيَةِ. وَ (رُبَّ) حَرْفٌ خَافِضٌ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: (رُبَّتْ) وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا لِيَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: رُبَّهُ رَجُلًا. وَ (الرِّبِّيُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الرِّبِّيِّينَ) وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] وَ (الرَّبْرَبُ) قَطِيعٌ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ. وَ (الرَّبَابُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الْمَرْئِيُّ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ وَاحِدَتُهُ (رَبَابَةٌ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ (الرَّبَابَ) . 
(ربب) - في صِفَةِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما، "كأَنَّ على صَلْعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبَر".
الرُّبُّ: سُلافُ التَّمرِ الخَاثِر [القَوِىّ] ، وكَذَا الخَاثِر من كُلِّ شَىءٍ مثل ثُفْل الدِّبس والزَّيت الأَسْود.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس [مع الزُّبَيْر] ، رضي الله عنهما: "لأن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّى أَحبُّ إلىّ من أن يرُبَّنى غَيرُهم". : أي يكون رَبًّا علىَّ وأَمِيراً.
والعَرَب كانت تَقُولُ لكُلِّ مَلِك رَبّ. ومنه ما ذَكَره اللهُ - عَزَّ وجَلّ - في قِصَّة يُوسُف عليه الصَّلاة والسلام لعَزِيزِ مِصْر.
والرَّبُّ: المُنعِم، والمُصلِح للشَّىء، والمُتَمَّم له.
- ومنه الحَدِيثُ في الدُّعاءِ بعد الأَذانِ: "اللَّهُمّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوةِ التَّامَّة".
: أي المُتَمِّم لها والزّائِدَ في أَهلِها والعَمَلِ بها والِإجابة لها، ونَحْو ذلك.
- في الحديث: "لَيسَ في الرَّبَائِب صَدَقَةٌ" .
الرَّبَائِب: الشّاءُ تكون لِصاحِبها في البَيْت ولَيْسَت بسَائِمَة، وربما احْتَاج إلى لَحمِها فيَذْبَحها، واحدتها رَبِيبَة بمعنى مَرْبُوبَة, لأنه يَرُبُّها، ويَعْلِفُها ويُسَمِّنْها.
- في حَدِيث أَبِي هُرَيْرة: "لا يَقُل المَمْلُوكُ لسَيِّدِه رَبِّى".
وَجْه الجَمْعَ بينَه وبَيْنَ قَولهِ تَعالى في قِصَّة يُوسُف عليه الصلاة والسلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} . أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، عليهِ الصَّلاة والسَّلام، للسَّامِرِىّ: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} : أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهاً، لا أنَّه كان عند مُوسَى، عليه الصَّلاة والسَّلام، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، رضي الله عنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" .
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا, لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" . يَعنِي اللَّات، وكانت صَخرةً تَعُبُدُها ثَقِيفٌ بالطَّائف.
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "حَمْلُها رِبَابٌ" .
: أي تَحمِل بعد الوَقْتِ بيَسِير، من قولهم: الشَّاةُ في رِبابِها، وهو ما بَيْن أن تَضَع إلى عِشْرِين يَومًا.
ر ب ب : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ 
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.

وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ. 
[ربب] في ح أشراط الساعة: وأن تلد الأمة "ربتها" الرب لغة المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله إلا نادرًا، والمراد هنا المولى يعني كثرة السراري بكثرة السبي وظهور النعمة فتلد الأمةحول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منه، وما هذا سؤال عن الرجل الطويل، وهؤلاء عن الولدان، شطر مبتدأ كأحسن خبره، والمراد أن كل واحد بعضه حسن وبعضه قبيح لبيانه بقوم خلطوا عملًا صالحًا بسيء، والمراد بالمحض الصافي وأصله اللين الخالص، والمراد بالماء عفو الله منهم أو توبتهم، وأولاد المشركين سؤال عن دخولهم فيهم، فأجاب بنعم. نه ومنه: وأحدق بكم "ربابه". ك: هو بخفة موحدة أولى، قوله: يرفضه، بمعجمة أي يتركه، قوله: يغدو من بيته فيكذب، أي يطلع مبكرًا من بيته، وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا مكره. وفيه تداولته الأيدي بضعة عشر من "رب" إلى "رب" أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. والربى منسوب إلى الرب والكسر للمناسبة. غ: ربيون الجماعات الكثيرة، من الربة الجماعة، نه: أعوذ بك من غنى مبطر، وفقر "مرب" أو ملب، أي لازم غير مفارق من أرب بالمكان وألب إذا قام به، وعالم "رباني" منسوب إلى الرب بزيادة حرفين للمبالغة، وقيل من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني العالم الراسخ في العلم والدين، أوالذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل العالم العامل المعلم. وفي صفة ابن عباس: كان على صلعته الرب من مسك، وعنبر الرب ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضًا. ن: اسمعي يا "ربة" الحجرة، يريد عائشة تقوية للحديث بإقرارها، ولم تنكر عليه شيئًا سوى الإكثار في مجلس واحد لخوف السهو بسبهب. ك: لا يقل أطعم "ربك" وليقل سيدي ومولائي، أي لا يقل السيد أطعم ربك، إذ فيه نوع تكبر، ولا يقل العبد أيضًا لفظًا لا يكون فيه نوع تعظيم بل له أن يقول سيدي ومولائي فإن بعض الناس سادات على آخرين، والمولى جاء لمعان بعضها لا يصح إلا على الناس بخلاف الرب فإن التربية الحقيقية مختصة به تعالى. وفيه: كان ما أصابه على "ربه" أي محسوب على بائعه.
[ر ب ب] الرَّبُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ والاسْمُ الرِّبابَةُ قال

(يا هِنْدُ أَسْقاكِ بلا حِسابَهْ ... )

(سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ ... )

والرُّبُوبِيَّةُ كالرِّبابَةِ وعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ مَنْسوبٌ إلى الرَّبِّ على غيرِ قِياسٍ وحَكَى أَحْمَدُ بن يَحْيى لا وَرَيْبِكَ لا أَفْعَلُ قالَ يُرِيدُ لا ورَبِّكَ فأَبْدَلَ الباءَ ياءً لأَجْلِ التَّضْعِيف ورَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مالِكْه ومُسْتَحِقُّه وقِيلَ صاحِبُه وقولُه تعالَى {ارْجَعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلي في عَبْدِي} الفجر 28 29 فيمَن قَرَأَ بهِ فمَعْناه والله أعلم ارْجِعِي إلى صاحِبِكِ الذي خَرَجْتِ مِنْهُ فادْخُلِي فِيه والجمعُ أَرْبابٌ ورُبُوبٌ وقولُه تَعالَى {إنه ربي أحسن مثواي} يوسف 23 قال الزَّجّاجُ أرادَ إن العَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ ويَجُوزُ أن يكونَ اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ والرَّبِيبُ المَلِكُ قالَ امْرُؤُ القَيْس

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

أَي مَلِكِهم ورَبَّهُ يَرُبُّه رَبّا مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهُمُ الناسَ ورِبابَتُهُم أي مَمْلَكَتُهم قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ

(وكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبابَتِي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فضِعْتُ رُبُوبُ)

ويُرْوَى رَبُوبُ وعِنْدِي أَنّه اسمٌ للجَمْعِ وإنَّه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبِيَّةِ أي مَمْلُوكٌ والعِبادُ مَرْبُوبُونَ للهِ أَي مَمْلُوكُونَ وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ ادَّعَى أَنَّه رَبُّهما والرَّبَّةُ كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لمَذْحِجٍ وبَنُو الحارِثِ بن كَعْبٍ تُعَظِّمُها ودارٌ رَبَّةٌ ضَخْمَةٌ قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ

(وَفِي كُلِّ دارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ ... وأَوْسِيَّةٍ لي في ذَرَاهُنَّ والِدُ)

ورَبَّ الصَّبِيِّ يَرُبُّه رَبّا ورَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وتَرِبَّةً عن اللِّحْيانِيِّ وتَرْبِيَةً وارْتَبَّه ورَبّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعيف وتَرَبّاهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا أَحْسَنَ القِيامَ عليه ووَلِيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةً كانَ ابْنَهُ أَو لم يَكُنْ وأَنْشَد اللِّحْيانِيُّ

(تُرَبِّبُه من آلِ دُودانَ شَلَّة ... تَرِبَّةَ أُمٍّ لا تُضِيعُ سِخالَها)

وزَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ أنَّ رَبِبْتُه لُغَةٌ قال وكَذلِك كُلُّ طِفْلٍ من الحَيوانِ غير الإنسانِ وكانَ يُنْشِدُ هذا البَيْتَ

(كانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نِرْبَبُهْ ... )

كَسَر حَرْفَ المُضارَعَةِ ليُعْلَمَ أَنَّ ثانِي الفعلِ الماضِي مَكْسُورٌ كما ذَهَبَ إليه سِيبَوَيْهِ في هذا النَّحْوِ وهي لُغةُ هُذَيْلٍ في هذا الضَّرْبِ من الفِعْلِ والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ وكَذلِك الفَرَسُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ

(ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ)

يجوزُ أن يَكُونَ أرادَ بمَرْبُوبِ الصَّبِيَّ وأَنْ يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ ويُرْوى مَرْبُوبُ أي هو مَرْبُوبٌ والرَّبَبُ ما رَبَّبَه الطِّينُ عن ثعلب وأنشد

(في رَبَب الطِّينِ وماءٍ حائِرِ ... ) وغَنَمٌ رَبائِبُ تُرْبَطُ قَرِيبًا من البُيُوتِ وتُعْلَفُ لا تُسامُ وهي الَّتِي ذَكَرَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّه لا صَدَقَةَ فِيها والسَّحابُ يَرُبُّ المَطَرَ أي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ والرَّبابُ السًّحابُ المُتَعَلِّقُ الّذِي تَراه كأنَّه دُونَ السَّحابِ قَدْ يَكُونُ أَبْيَض وقَدْ يكونُ أَسْوَدَ والمَطَرُ يَرُبُّ النَّباتَ والثَّرَى ويُنَمِّيهِ والمَرَبُّ الأَرْضُ الَّتِي لا يَزالُ بها ثَرًى قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْها الغُثاءَ الرَّوائِسُ)

وهي المَرَبَّةُ والمِرْبابُ وقِيلَ المِرْبابُ من الأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها وناسُها وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْعِ والمَرَبُّ المَحَلُّ ومَكانُ الإقامَةِ والاجْتِماعِ ومَكانٌ مَرَبٌّ يَجْمَعُ النّاسِ وفُلانٌ مَرَبٌّ أي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النّاسَ ويَجْمَعُهم ورَبَّ بالمكانِ وأَرَبَّ أقامَ بهِ قالَ

(رَبَّ بأَرْضٍ لا تَخطّاهَا الحُمُرْ ... )

وكُلُّ لازِمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ وأَرَبَّ بالمكانِ لَزِمَهُ وأَرَبَّت السًّحابَةُ دامَ مَطَرُها وأرَبَّت النّاقَةُ بوَلَدِها لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْه وأَرَبَّت بالفَحْلِ وهو مُرِبٌّ كذلك هذه رِوايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرِّبابَ والرِّبِّيُّ والرَّبّانِيُّ الحَبْرُ ورَبُّ العِلْمِ وقِيلَ الرَّبّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبًّ زِيدَت الأَلِفُ والنُّون للمُبالَغَةِ في النَّسَبِ كما قالُوا للكَبِيرِ اللَّحْيَةِ لِحْيانِيٌّ وللكَبِيرِ الجُمَّةِ جُمّانِيُّ والرُّبَّى الشّاةُ إذا وَلَدَتْ وإن ماتَ وَلَدُها فَهِي أَيْضًا رُبَّى بَيَّنَةُ الرِّبابِ وقِيلَ رِبابُها ما بَيْنَها وبين عِشرِينَ يَوْمًا من وِلادَتَها وقِيلَ هي رُبَّى ما بَيْنَها وبينَ شَهْرَيْنِ من وِلادَتِها وقال اللِّحْيانِيُّ هي الحَدِيثَةُ النِّتاجِ من غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وقِيلَ هي الَّتِي يَتْبَعُها وَلَدُها وقِيلَ الرُّبَّى من المَعْزِ والرَّغُوثُ من الضَّأْنِ والجَمْعُ رُبابٌ نادر قالَ سِيبَوَيْهِ قالُوا رُبَّى ورُبابٌ حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وبَنَوْه عَلَى هذا البِناءِ كما أَلْقَوْا الهاءَ من جَفْرَةٍ فقالُوا جِفارٌ إِلا أَنَّهُم ضَمُّوا أَوَّل هذا كما قالُوا ظِئْرٌ وظُؤارٌ ورِخْلٌ ورُخالٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ غَنَمٌ رِبابٌ قالَ وهي قَلِيلةٌ وقالَ رَبَّت الشّاةُ تَرُبُّ رَبّا إِذا وَضَعَتْ وقِيلَ إِذا عَلِقَتْ وقِيلَ لا فِعْلَ للرُّبَّى والمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعْرَ قال الأعشى

(حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ ... سُخامًا تَكُفُّه بخِلالِ)

وكُلُّ هذا من الإصْلاحِ والجَمْعِ والرَّبِيبَةُ الحاضِنَةُ قال ثَعْلَبٌ لأنَّها تُصْلِحُ الشيءَ وتَقوُمُ به وتَجْمَعُه والرَّبِيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ من غَيْرِه قال

(فإِنَّ بِها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النًّبِيِّ وابنَ خَيْرِ الخَلائِفِ)

يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ وعاصِمَ بَن عُمَر بن الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ هو ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والأُنْثَى رَبِيبَةٌ والرَّبِيبُ والرّابُّ زَوْجُ الأُمِّ قالَ أبو عُبَيْدٍ ويُرْوَى عَن مُــجاهِدٍ أنَّه كَرِهَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رابِّه ورَبَّ المَعْرُوفَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهُما رَبّا ورِبابًا ورِبابَةً حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ ورَبَّبَهُما نَمّاهُما وزادَهُما ورَبَبْتُ قَرابَتَه كذلِكَ ورَبَبْتُ الأَمْرَ أَرُبُّه رَبّا ورِبابَةً أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه ورَبَبْتُ الدُّهْنَ طَيَّبْتُه وأَجَدْتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ رَبَبْتُ الدُّهْنَ غَذَوْتُه بالياسَمِينِ أو ببَعْضِ الرَّياحِين قالَ ويَجُوزُ فِيه رَبَّيْتُه والرُّبُّ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ وهو سُلافَةُ خُثارَتِها بعدَ الاعْتِصارِ والطَّبْخِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ ثُفْلُه الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ

(كشائِط الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ ... )

وارْتَبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتّى يَكُونَ رُبّا يُؤْتَدَمُ بهِ عن أَبِي حَنِيفَةَ ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ والحُبَّ بالقِيرِ والقارِ أَرُبُّه رَبّا ورُبّا ورَبَّبْتُه مَتَّنْتُه وقِيلَ رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ يُخاطِبُ زَوْجَتَهُ وكانَتْ تُؤْذِي ابْنَه عَرارًا

(فإنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي لَه كالسَّمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ)

والإرْبابُ الدُّنُوُّ من كُلِّ شَيْءٍ والرِّبابَةُ جَماعَةُ السِّهامِ وقِيلَ خَيْطٌ تُشَدُّ به السِّهامُ وقِيلَ هي خِرْقَةٌ تُجْمَعُ فِيها وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكَأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ)

وقال مَرَّةً الرِّبابَةُ سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِها عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضِةِ وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي تُدْفَعُ إليه الأَيْسارُ للقِداحِ وإِنَّما يَفْعَلُونَ ذلك لكَيْلا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبِه هَوًى والرِّبابُ والرِّبابَةُ العَهْدُ والميثاق والرَّبِيبُ المُعاهِدُ وبِه فُسِّر قَوْلُ امْرئ القَيْسِ

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِم ... ولا آذَنُوا جَارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

والجَمْعُ أَرِبَّةٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا)

والرِّبابُ العُشُورُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِينًا وتُؤْلِفُ الجِوارَ ... ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها)

وقِيلَ رِبابُها أَصْحابُها والرُّبَّةُ الفِرْقَةُ من النّاسِ قِيلَ هي عَشْرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُها والجَمْعُ رِبابٌ قال سِيبَوَيْهِ قالَ يُونُسُ رَبَّةٌ ورِبابٌ كجَفْرَةٍ وجِفارٍ والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ والرِّبابُ أَحْياءُ ضَبَّةَ سُمُّوا بذلِكَ لتَفَرُّقِهمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ولِذلِك إِذا نُسِبَ إِلى الرٍّ بابِ قِيلَ رُبِّيٌّ فرُدَّ إِلى واحِدِه هذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وأما أَبُو عُبَيْدَةَ فقالَ سُمُّوا بذلِكَ لتَرَابِّهِمْ أي تَعَاهُدِهِمْ وقالَ الأَصْمِعِيُّ سُمُّوا بذلِكَ لأنَّهُم أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُم في رُبٍّ وتَعاقَدُوا وقالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبابًا لأنَّهُم اجْتَمَعُوا رِبَّةً رِبَّةً بالكَسْرِ أي جَمَاعَةً جَماعةً ووَهِمَ ثَعْلَبٌ في جَمْعِه فِعْلَةً على فِعالٍ وإنَّما كان حُكْمُه أن يَقُولَ رُبَّةَ رُبَّةً والرَّبَبُ الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِع وأَخَذَ الشَّيءَ برُبّانِه ورَبّانِه أي بأَوَّلِه وقِيلَ برُبّانِه بجَمِيعِه وبُربّانِه بحِدْثانِه وقالُوا ذَرْهُ برُبّانٍ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(فذَرْهُمْ برُبّانٍ وإلاّ تَذْرَهُمُ ... يُذِيقُوكَ ما فِيهِمْ وإِن كانَ أَكْثَرَا)

قالَ وقالُوا إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخ برُبّانٍ أَزْرَك ويُقال إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخِ بِرُبَّى أَزْرَك ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن سَمِعْتَ بالجَزْمِِ يَوْمًا فقَدْ أَخْبَرْتُكَ يُرِيد إِن سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ رُبْ رَجُلٍ فلا تُنْكِرْه فإِنَّه وَجْهُ القِياس قال اللِّحْيانِيُّ ولَمْ يَقْرَأَ أَحَدٌ رَبَّما ولا رَبَما وقَوْلُهم رُبَّهُ رَجُلاً ورُبَّها امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ثُمّ أَلْزَمَتْه التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضَّحَ ما أَوْقَعَتْ بهِ الالْتِباسَ ففَسَّرُوه بذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هو قَوْلُهم رَجُلاً أو امْرَأَةً وقالَ ابنُ جِنِّي مَرًّةً أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى المُضْمَرِ وهُوَ على نِهايَةِ الاخْتِصاصِ وجازَ دُخُولُها على المَعْرِفَةِ في هذا المَوْضِعِ لمُضارَعَتِها النَّكِرَةَ بأَنَّها أُضْمِرَتْ عَلَى غيرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ومن أَجْلِ ذلكِ احْتاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بالنَّكِرَةِ المَنْصُوبَةِ نَحْو رَجُلاً وامْرَأَةً ولو كانَ هذا المُضْمَرُ كسائِرِ المُضْمَراتِ لَمَا احْتاجَتْ إِلى تَفْسِيرٍ والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادَى الأُولَى رُبّا ورُبَّى وذَا القَعْدَةِ رُبَّةَ وقال كُراع رُبَّةُ ورُبَّى جَمِيعًا جُمادَى الآخِرَةُ وإِنَّما كانُوا يُسَمُّونَها بذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ والرَّبْرَبُ القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ من الظِّباءِ ولا واحِدَ لَه قالَ

(بأَحْسَنَ من لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ)

وقال كُراع الرَّبْرَبُ جَماعَةُ البَقَر ما كانَ دُونَ العَشَرَةِ
ربب
: ( {الرَّبُّ) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، وَهُوَ} رَبُّ كلِّ شيءٍ، أَي مالِكُه، لَهُ {الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ} الأَرْبَابِ، ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ، قَالَ أَبو مَنْصُور:! والرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَة على المَالِكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّرِ، والمُرَبِّي، والمُتَمِّمِ و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ) وَفِي نُسْخَة: على غَيْرِ الله عزّ وجلّ إِلاّ بالإِضافَةِ، أَي إِذا أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فقِيلَ: رَبُّ كَذَا، قَالَ: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله وَقد قَالُوه فِي الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ، قَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاءُ
(و) رَبٌّ بِلاَ لاَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن الأَنْبَارِيّ، وأَنشد المُفضّل:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرِ مَنْ يُعْطِي الحُظُوظَ ويَرْزُقُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من الأُمَّهَاتِ، فقولُ شيخِنَا: هَذَا التخفيفُ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ: فإِنّ هَذَا التعبيرَ غيرُ معتادٍ وَلَا معروفٍ بَين اللغويينَ وَلَا مُصْطَلَحٍ عَلَيْهِ بينَ الصَّرْفِيِّينَ، مَحَلُّ نَظَرٍ.
(والاسْمُ {الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ) قَالَ:
يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
(} والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ) {كالرِّبَابَةِ: (وعِلْمٌ} - رَبُوبِيٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ و) حكى أَحمد بن يحيى (لاَ {وَرَبْيِكَ مُخَفَّفَةً، لَا أَفْعَلُ، أَي لاَ} وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ بَاءً للتَّضْعِيفِ ورَبُّ كُلِّ شيْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ، أَو صَاحِبُهُ) يُقَال فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ، أَي مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ {رَبُّهُ، يُقَال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،} ورَبُّ الدَّارِ، وفُلاَنَةُ {رَبَّةُ البَيْتِ، وهُنَّ} رَبَّاتُ الحِجَالِ، وَفِي حَدِيث أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ {رَبَّتَهَا،} ورَبَّهَا أَرادَ بِهِ المَوْلَى والسَّيِّدَ يَعْنِي أَنَّ الأَمَةَ تلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَداً فَيَكُونُ كالمَوْلَى لَهَا لأَنَّه فِي الحَسَبِ كَأَبِيهِ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرارِي، وَفِي حَدِيث إِجَابة الدَّعْوَةِ (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) أَي صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَمِّمَ لَهَا والزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا والعَمَلِ بهَا والإِجَابَةِ لَهَا، وَفِي حَدِيث أَبي هريرةَ: (لاَ يَقُلِ المَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ: {- رَبِّي) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيَّة فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اذْكُرْنِى عِندَ} رَبِّكَ} (يُوسُف: 42) فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى المُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ، وعَلى مَا كانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ، وَفِي ضَالَّةِ الإِبِلِ (حَتَّى يَلْقَاهَا {رَبُّهَا) فإِن البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ، فَهِيَ بمَنْزِلَةِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مكالِكِها إِليها، وقولُه تَعَالَى: {2. 032 ارجعي الى} َرِّبِكِ راضية مرضية} 2. 032 {فادخلي فِي عَبدِي} (الْفجْر: 28، 29) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {2. 032 انه ربى اءَحسن مثواى} (يُوسُف: 23) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج {أَرْبَابٌ} ورُبُوبٌ) .
( {والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِمٌ} رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: {الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلاَءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) } الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى {الرَّبَّانِ، وفَعْلاَنُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ} بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة) لِحْيِيّ، {- والرِّبِّيُّ الْمَنْسُوب إِلى الرَّبّ، والرَّبَّانِيُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ، وَفِي التَّنْزِيل: {كُونُواْ} رَبَّانِيّينَ} (آل عمرَان: 79) قَالَ زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: سمعتُ رجلا عالِماً بالكُتُبِ يقولُ: {الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْيِ، قَالَ: والأَخْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ، ومَا كَانَ ويَكُونُ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لَا تعرفُ} الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ.
(وَطَالَتْ {مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ (} ورِبَابَتُه، بالكِسْرِ) أَي (مَمْلَكَتُهُ) قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ {- رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ} رُبُوبُ
ويُرْوى: رَبُوبُ، بالفَتْحِ، قَالَ ابْن مَنْظُور: وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و) إِنَّه ( {مَرْبُوبٌ بَيَّنُ} الرُّبُوبَةِ) أَي (مَمْلُوكٌ) والعِبَادُ {مَرْبُوبُونَ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
(و) } رَبَّهُ {يَرُبُّه كَانَ لَهُ} رَبًّا.
و ( {تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ} رَبُّهُمَا) .
( {ورَبَّ) النَّاسَ} يَرُبُّهُمْ (: جَمَعَ) ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ {يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلاَنٌ} مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ {يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.
(و) من الْمجَاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ} يَرُبُّهَا {رَبًّا} وَرِبَاباً {ورِبَابَةً حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ} ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا و (زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قَالَ:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و) رَبَّ بالمَكَانِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: (أَقَامَ) بِهِ، ( {كَأَرَبَّ) ، فِي الكُلِّ، يُقَال} أَرَبَّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ بِه، فَهِيَ إِبِلٌ! مَرَابُّ: لَوَازِمُ، {وأَرَبَّ فلانٌ بِالْمَكَانِ وأَلَبَّ،} إِرْبَاباً وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْهُ، وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ {مُرِبٍّ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَوْ قَالَ (مُلِبَ) أَي لاَزِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَان وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ بِهِ ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ.
} وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
وَمن الْمجَاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَم مَطَرُهَا.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كَذَلِك، هَذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَن أَبي زيد.
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبًّا {ورِبَابَةً (: أَصْلَحَهُ) ومَتَّنَهُ، أَنشد ابْن الأَنباريّ:
يَرُبُّ الَّذِي يَأَتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا
(و) من الْمجَاز: رَبَّ (الدُّهْنَ: طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (} كَرَبَّبَه) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاس 2 مِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ {مُرَبَّبٌ، إِذا} رُبِّبَ الحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كَانَ فَوْقَهُمْ، وَقَالَ أَبو نصر: هُوَ مِن الرُّبُوبِيَّةِ وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس مَعَ ابْن الزُّبير (لأَنْ {- يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبيرِ.
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: (لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ) أَي سَيَّدٌ يَمْلِكُنِي.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ (الزِّقَّ) يَرُّبُّهُ (} رَبًّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ) أَي جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنَه بهِ، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قَالَ:
سَلالَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : {رَبَبْتُ الزِّقَّ} بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ {أَرُبُّهُ رَبَّا أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قَالَ عمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وَكَانَت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
وإِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي
فكُونِي لَهُ كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي ع 2 رَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لاِءَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِيَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا (: رَبَّاهُ) أَي أَحْسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ (: حَتَّى أَدْرَك) أَي فارَقَ الطُّفُولِيَّةَ، كانَ ابنَه أَو لمْ يَكُنْ (} كرَبَّبَه {تَرْبِيباً،} وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عَن اللحْيَانيّ ( {وارْتَبَّه،} وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً، وأَنشد اللحْيَانيّ:
{تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
} تَرِبَّةَ أُمَ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيماً، عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث (لَكَ نِعْمَةٌ {تَرُبُّهَا، أَي تحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الرجلُ وَلَدَه، وَفِي حَدِيث ابنِ ذِي يَزَن:
أُسْدٌ} تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ
أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، وَمن تَرُبُّ، بالتَّكْرِيرِ (الذِي فِيهِ) ، وَقَالَ حسان بن ثَابت:
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا {تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ المَاء (و) زَعَمَ ابنُ دُرَيْد أَنَّ رَبِبْته كسَمِعَ (لغةٌ فِيهِ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَان غيرِ الإِنسان، وَكَانَ ينشد هَذَا الْبَيْت:
كَانَ لَنَا وهْوَ فَلُوٌّ} نِرْبَبُهْ
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ ليُعْلَمَ أَن ثَانِيَ الفِعْلِ الماضِي مكسورٌ، كَمَا ذهب إِليه سيبويهِ فِي هَذَا النَّحْو، قَالَ: وَهِي لُغَة هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الفِعْلِ، قلتُ: وَهُوَ قولُ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه:
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهُ
وَمن الْمجَاز: الصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَ {رَبِيبٌ وَكَذَلِكَ الفرسُ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} ربت المرأَةُ صَبِيَّهَا: ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قَلِيلا حَتَّى يَنَامَ، كَذَا فِي الأَسَاس والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
مِنْ كُلِّ حَتَ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِي الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراد {بمَرْبُوب الصَّبِيَّ، وأَن يكونَ أَرادَ بِهِ الفَرَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) عَن اللِّحْيَانيِّ: رَبَّت (الشَّاةُ) تَرُبُّ رَبًّا إِذا (وَضَعَتْ) وَقيل: إِذا عَلِقَتْ، وَقيل: لَا فِعْلَ} لِلرُّبَّى، وسيأْتي بَيَانهَا، وإِنما فِرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة فِي مواضعٍ شَتَّى، كَمَا هُوَ صنيعُه. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قَوْله: ورَبَّ: جَمَعَ وأَقَامَ، إِلى آخر الْعبارَة: أَطْلَقَ المصنفُ فِي الفِعْلِ، فَاقْتضى أَنَّ المضارعَ مَضْمُومَة سواءٌ كَانَ متعدِّياً، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أَو كَانَ لَازِما {كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ} كَأَرَبَّ، كَمَا أَطلق بعضُ الصرفيين أَنه يُقَال من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ كَانَ لَازِما أَو مُتَعَدِّيا، والصوابُ فِي هَذَا الفِعْل إِجراؤُه على الْقَوَاعِد الصَّرفيّة، فالمتعدِّي مِنْهُ كَرَبَّه: جَمَعَه، أَو رَبَّاه مضمومُ المضارعِ على الْقيَاس، واللازِمُ مِنْهُ كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أَقام مكسورٌ على الْقيَاس، وَمَا عداهُ كلّه تخليطٌ من المُصَنّف وغيرِه، اه.
( {والرَّبِيبُ:} المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ (: المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ) وَبِهِمَا فُسِّرَ قَولُ امرىء الْقَيْس:
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِمْ
وَلَا آذَنُوا جَاراً فَيَظعَنَ سَالِمَا
أَيِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ.
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، {كالرَّبُوبِ) ، وَهُوَ بِمَعْنى مَرْبُوبٍ، وَيُقَال لنَفس الرجل: رابٌّ.
(و) الرَّبِيبُ أَيضاً (زَوْجُ الأُمِّ) لَهَا وَلَدٌ من غيرِه، وَيُقَال لامرأَةِ الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ من غَيرهَا رَبِيبَة، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ (} كالرابِّ) ، قَالَ أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ، والخَبِيرِ والخَابِرِ، وَفِي الحَدِيث (الرَّابُّ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ، وَقَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا:
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا
رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ
يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَاصِمَ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ رَبِيبُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى رَبِبَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن يحيى: القَوْم الَّذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرِبَّاءُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ، فعيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
(و) الرَّبِيبُ: (جَدُّ الحُسَينِ بنِ إِبراهيمَ المُحَدِّث) ، عَن إِسحاقَ البَرْمَكِيِّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ. وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ، عَن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عَن السِّلَفِيّ، وَكَانَ صَالحا يُزَارِ ماتَ سنة 621 وَابْن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ، وداوودُ بن مُلاعب، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انْتهى إِليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة.
( {والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ: العَهْدُ) والمِيثَاقُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ
(} كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أَيضاً، قَالَ ابْن بَرِّيّ، قَالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي: {أَرِبَّةٌ: جَمْعُ} رِبَابٍ، وَهُوَ العَهْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال
جُوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ {رِبَابُهَا
والرِّبَابُ: العَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا، وَقَالَ شمرٌ:} الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤيب جمع رَبَ، وَقَالَ غيرُه: يقولُ: إِذَا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ أَعْطي صَاحِبَهَا قَدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُخِيرَتْ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا، كأَنَّهُ ذَهَبَ {بالرِّبَابِ إِلى رِبَابَةِ سِهَامِ المعيْسِرِ.
(و) } الرِّبابَةُ بالكَسْرِ (جَمَاعَةُ السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ أَوْ خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعِ فِيهَا) السِّهَامُ (أَو) هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القدَاحُ، شَبيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فِيهَا السَّهَامُ، وَقيل: هِيَ شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ المَيْسِرِ قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ
يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ: هِيَ (سُلْفَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بهَا، أَي (تُلَفُّ عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وَهُوَ (مُخْرِجُ القِدَاحِ) أَي قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِك (لِئَلاَّ) وَفِي بعض النّسخ لِكَيْلاَ (يَجهدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبه هَوًى) .
(والرَّبِيبَة: الحَاضِنَةُ) قَالَ ثَعْلَب) لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ بِهِ وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الزَّوْجَةِ) قَالَ الأَزهريّ: {رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِه، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي} الرَّبَائِبِ) يُرِيدُ بَنعاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ لدينَ معهنَّ، وَقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الْكَلَام فِي الرَّبِيب.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّاةُ) الَّتِي (تُرَبَّى فِي البَيْتِ لِلَبَنِهَا) ، وغَنَمٌ {رَبائِب: تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ، وَهِي الَّتِي ذَكَرَ إِبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ) الرَّبَائِبُ: الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنى} مَرْبُوبَة، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا، وَفِي حَدِيث عَائِشَة (كَانَ لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لَهُم ربَائِبُ، وكانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا) .
( {والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) كَانَت بنَجْرَانَ (لِمَذْحِج) وبَنِي الْحَارِث بن كَعْب، (و) } الرَّبَّةُ: هِيَ (اللاَّتُ، فِي حَدِيث عُرْوَةَ) بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إِلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يأْتِيَ الرَّبَّةَ، يَعْنِي اللاَّتَ، وَهِي الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ ثَقِيفٍ (كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللَّهِ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ) .
(و) الرَّبَّةُ (: الدَّارُ الضَّخْمَةُ) .
يُقَال: دَارٌ! رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ حسّان بن ثَابت:
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (و) {الرِّبَّةُ (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً، ومِنْهَا الحُلَّبُ، والزُّخاميَ والمَكْرُ والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هِيَ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا} رِبَبٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا أَخْضَرَّ فِي القَيْظِ من جَمِيع ضُرُوبِ النَّبَاتِ، وقِيلَ: هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ، فَلَمْ يُحَدَّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه
مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُوا أَنْفَهُ الرِّبَبُ
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِيَ) شَجَرَةُ (الخَرُّوبِ و) الرِّبَّةُ (: الجَمَاعَةُ) الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ، أَو) الرَّبِّةُ (عَشَرَةُ آلاَفٍ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ (ويُضَمُّ) ، عَن ابْن الأَنباريّ.
(و) {الرُّبَّةُ (بالضَّمِّ) : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، قَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الرُّبَّةُ: الخَيْرُ اللاَّزِمُ، وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيشٍ مُبَارَكٍ، فقِيلَ لَه: ومَا رُبَّتُه قَالَ: (كَثْرَةُ العَيُشِ وطَثْرَتُهُ) .
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه.
و (} المَرَبُّ) بالفَتحِ (: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ) الرِّبَّةِ، وَهُوَ (النَّبَاتُ) ، أَو الَّتِي لَا يَزَالُ بهَا ثَرًى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
{مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
(} كالمِرْبَابِ، بالكَسْرِ) ، {والمَرَبَّةُ} والمَرْبُوبَةُ، وَقيل: {المِرْبَابُ من الأَرضِينَ: الَّتِي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا، وكُلُّ ذَلِك من الجَمْع (و) المَرَبُّ (: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع} والتَّرَبُّبُ: الاجتمَاعُ. (و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ) ويَرُبُّهُمْ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : (ومَكَانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْح، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قَالَ ذُو الرمَّة:
بِأَوَّلَ مَا هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبَ مُحَلَّلِ
( {والرُّبَّى كحُبْلَى: الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً) فَهِيَ رُبَّى، وقيلَ:} رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قَالَ اللحْيَانيّ: الرُّبَّى: هِيَ (الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ) ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: (لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ) قَالَ ابْن الأَثِير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ {رُبَّى) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ غيرُه: من المَعْزِ والضَّأْنِ جَمِيعًا، ورُبَّمَا جاءَ فِي الإِبِلِ أَيضاً، قَالَ الأَصمعيّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ:
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ) نَقله الصاغَانيّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ) يُقَال: لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى، وَعَن أَبي عَمْرو: الرُّبَّى:} الرَّابَّة (و) الرُّبَّى (: العُقْدَةُ المُحْكَمةُ) يُقَال فِي الْمثل (إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ واسْتَرِحْ (ج) أَي جَمْعُ الرُّبَّى من المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وَهُوَ (نادِرٌ) قَالَه ابنُ الأَثِير وغيرُه تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبَابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأْنيثِ وَبَنَوْهُ على هَذَا البِنعاءِ، كَمَا أَلْقَوُا الهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلاَدَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( {والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(} والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ {الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ} الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلاَّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نعَامٌ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ
(و) {الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ) بالقُرْبِ من بِئْرِ مَيْمُونٍ، (و) الرَّبَابُ أَيضاً (: جَبَلٌ بَين المَدِينَةِ وفَيْدٍ) على طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ قَدِيما يُذْكَرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يُقَال لَهُ: خَوْلَة، وهما عَن يَمِينِ الطريقِ ويَسَارِه (و) الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن ابْن عَباس، وَعنهُ تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه البُخَارِيّ، وَرَبَابٌ عَن مَكْحُولٍ الشاميِّ وَعنهُ أَيوبُ بنُ مُوسَى.
(و) الرَّبَابُ (: آلَةُ لَهْوٍ) لَهَا أَوْتَارٌ (يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللَّهِ الوَاسِطِيّ} - الرَّبَابِيّ يُضْرَبُ بِه المَثَلُ فِي مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى! بالرَّبَابِ) مَاتَ ببغدَادَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 638.
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِهِنَّ، منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرِ بنِ كعبِ بنِ عُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وفيهَا يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رَضِي الله عَنهُ:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأُحِبُّ أَرْضاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِي
ولَيْسَ لِلاَئمٍ فِيهِمْ عِتَابُ
وَقَالَ أَيضاً:
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْداً جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وبَنِي الرَّبَابِ
وأَخْوالاً لَهَا مِنْ آلِ لأْمٍ
أُحِبّهُمُ وطُرَّ بَنِي جَنَابِ
والرَّبَابُ هَذِه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَاِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وَهِي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِث بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وَبهَا يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عَن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِعَةَ، وَرَبَابُ عَن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى:
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لاِءَنِّي
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي
وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فِي الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ.
(و) ! الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع) ، وَهُوَ أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بن كَعْبٍ.
(وَكَذَا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ) الرَّاوِي (عَن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ) المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الَّذِي يَرْوِي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: العُشُورُ) مَجَازاً (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ) بِالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ: (الأَصحابُ) .
(و) الرِّبَابُ: (أَحْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشيءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كَمَا تقولُ فِي المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً فَلَا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وَفِي كِلاَب كِلاَبِيٌّ، وَهَذَا قولُ سيبويهِ، وَقَالَ أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً {لِتَرَابِّهِمْ أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ، وَقَالَ الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك (لاِءَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي} رُبٍّ وتَعَاقَدُوا) وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لاِءَنَّهُمْ {تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا} رِبَّةٍ رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وقِيلَ لاِءَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والواحِدَةُ {رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِيُّ.
(} والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ) المُجْتَمِعُ، وَقيل: العَذْبُ، قَالَ الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ
وَهُوَ أَيْضاً مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ، عَن ثَعْلَب وأَنشد:
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
(وأَخَذَهُ) أَيِ الشَّيْءَ ( {بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله) وَفِي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَيُقَال: افْعَلْ ذَلِك الأَمْرَ} بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ وجِدَّتِهِ وَمِنْه قِيلَ: شَاةٌ {رُبَّى،} ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
وإِنَّمَا العَيْشُ {بِرُبّانِهِ
وأَنْتَ مِنْ أَفْنَائِهِ مُعْتَصِرْ
وقولُ الشَّاعر:
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍ و: الرُّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ، يقالُ أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ} ورِبَّان شَبَابِهِ، {ورُبَابِ شَبَابِهِ، قَالَ أَبُو عبيدٍ:} الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُه.
(و) فِي (الصّحَاح) : ( {رُبَّ} ورُبَّتَرُبَّ بشيْءٍ بَطَلَ عَنْهَا عَمَلُهَا. وأَنشد:
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ
{وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرٍ (ثمَّ) أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ وَلم تَدَعْ أَنْ تُوَض 2 حَ مَا أَوقعت بِهِ الالتباسَ، ففسره بذكرِ النوعِ الَّذِي هُوَ قَوْلهم: رَجُلاً وامْرَأَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو اسمٌ) وَهُوَ مَذْهَب الكوفيينَ والأَخفشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ جماعةٌ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ قَول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله ابنُ مَالك فِي (التسهيل) شَرحه، وأَبْطَلَه الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي (الشَّرْح) ، وَابْن هشامٍ فِي (المُغْنِي) وغيرُهم (وقِيل: كَلمة تَقليلٍ) دَائِما، خلافًا للْبَعْض، أَو فِي أَكثرِ الأَوقاتِ، خلافًا لقومٍ (أَو تَكْثِيرٍ) دَائِما، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، (أَو لَهُمَا) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ النحويونَ رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي، والفَرْقُ بَيْنَهَا وبينَ كَمْ أَن رُبَّ للتقليلِ وكمْ وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بهَا الِاسْتِفْهَام، وكلاهُمَا يَقع على النَّكِرَاتِ فيخفضها، قَالَ أَبو حاتمٍ: من الخطإِ قَول العَامَّةِ:} رُبَّمَا رَأَيْته كثيرا، {ورُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وَقَالَ غيرُه: رُبَّ ورَبَّ} ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بهَا فَيُقَال: رُبّ رجلٍ قائمٌ (ورَبّ رجُلٍ) وَتدْخل عَلَيْهَا التاءُ فَيُقَال: {رُبَّتَ رجل} وَرَبَّتَ رَجلٍ وَقَالَ الجوهريّ: وَتدْخل عَلَيْهِ مَا ليمكن أَن يتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بعده فَيُقَال: رُبَّمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز { {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (الْحجر: 2) وَبَعْضهمْ يَقُول:} رَبما بالفَتْحِ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا وَرَبَّتَمَا {ورُبَتَما} ورَبَتَمَا والتثقيل فِي (كلّ) ذَلِك أَكثرُ فِي كَلَامهم، وَلذَلِك إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهٍ رُبَّ من قَوْله تَعَالَى: {رُّبَمَا يَوَدُّ} رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فَقَالَ:! رُبَيْبٌ،يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فإِنَّهُ وَجْهُ القِيَاسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ولَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ {رَبَّمَا، بالفَتْحِ، وَلاَ رَبَمَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (أَوْ فِي مَوْضِعِ المُبَاهَاةِ) والافْتِخَارِ دونَ غَيره (للتَّكْثِيرِ) كَمَا ذَهب إِليه جماعةٌ من النحويينَ (أَوْ لمْ تُوضَعْ لتقليلٍ وَلَا تكثيرٍ بل يُسْتَفَادَانِ من سِيَاقِ الْكَلَام) خِلافاً للبَعْضِ وَقد حَرَّرَهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي التُّحفة، كَمَا أَشار إِليه شيخُنا، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمِعِينَ على أَنّ رُبَّ جوابٌ.
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عِنْد العربِ (رُبَّى} ورُبٌّ، و) اسْم جُمَادَى (الآخِرَةِ رُبَّى ورُبَّةُ) عَن كُرَاع (و) اسمُ (ذِي القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) وإِنَّمَا كانُوا يسمونَهَا بذلك فِي الجاهِلِيّة، وضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ، وَقَالَ هُوَ اسمٌ لجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَأَهُ ابنُ الأَنْبَاريّ وأَبُو الطيّبِ وأَبُو القَاسِم الزَّجّاجِيّ، كَمَا سيأْتي فِي رنن.
(والرَّابَّةُ:) امْرَأَةُ الأَبِ) ، وَفِي حَدِيث مُــجَاهِدٍ (كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ) يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ لأَنَّه كَانَ يُرَبِّيهِ، وَقد تقدَّم مَا يتعلّق بِهِ من الكَلاَم.
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هُوَ مَا يُطْبَخُ من التَّمْرِ، والرُّبُّ: الطِّلاَءُ الخَاثِرُ، وقِيلَ هُوَ دِبْسُ، أَي (سُلاَفَةُ خُثَارَةِ كُلِّ تَمْرَةٍ بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّبْخِ والجَمْعُ: الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، وَمِنْه: سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ وأَصْلَحْتَه بِهِ، (و) قَالَ ابْن دُريد: (ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ، وأَنشد:
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ
وَفِي صِفَةِ ابنِ عباسٍ (كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِن مِسْكٍ أَو عَنْبَر، وإِذا وُصِفَ الإِنْسَانُ بحُسْنِ الخُلُقِ قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ.
(والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ) بنِ الحُسَيْنِ بنِ قَنَانٍ ( {- الرُّبِّيُّ: مُحَدِّثٌ) بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمعَ الأُرْمَوِيَّ، ومَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ) وَفِي نُسْخَة: إِلى بَيْعِهِ.
} والمُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَيِ المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُوله بالعَسَلِ، وَكَذَلِكَ: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ) .
{والرُّبَّانُ بالضَّمِّ) مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلاَّحِينَ) فِي البَحْرِ: (} - كالرُّبَّانِيِّ) بالضمِّ مَنْسُوبا، عَن شَمِرٍ، وأَنشدَ للعَجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ {ورُبَّانِيُّ
وقَالُوا: ذَرْهُ} برُبَّانٍ (و) : {الرُّبَّانُ (رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَرجَإٍ) لِطَيِّىء، نَقَلَه الصاغانيّ:
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانٍ) عَن الأَصمعيّ (و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عَن أَبي عُبَيْدة (: الجَمَاعَةُ) .
(وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ) أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِّ (بن} الرَّبَّابِ) ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ) هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللَّهِ) بنِ يَعْقُوبَ (الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ) رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَن ابْن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
( {والرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ) نَقَلَه الصاغانيّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
(و) } ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
والمَرْأَةُ! تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ وهُوَ من الإِصلاَحِ والجَمْعِ.
و ( {المُرتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ النِّعْمَةِ، (و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً، وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
ورَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وحَطْبِي
فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَئْتَلِي وِرَغْبِي
إِلَيْكَ} فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِّ
( {- والرِّبِّيُّ بِالْكَسْرِ واحدُ الرِّبِّيِّين، وهم الأُلوف من الناسِ) قَالَه الفراءُ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن يحيى: قَالَ الأَخْفَش:} الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ، قَالَ أَبو العبَّاس: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قَوْله، قَالَ: وَهُوَ على قَول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وَهِي الجَمَاعَة، وَقَالَ الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وَضمّهَا، وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ: الرِّبِّيُّونَ: العُلَمَاءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، وكِلا القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَقَالَ أَبو العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف، والرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ، وَقد تقدَّم، وقرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابْن عَبَّاس (رَبِّيُّونَ) بفَتْحِ الرَّاءِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قلت: ونَقَلَهُ ابْن الأَنباريِّ أَيضاً وَقَالَ: وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافٍ.
( {والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ) وَقيل: من الظِّبَاءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنٍ
غَضِيضَةَ طرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
وَقَالَ كُرَاع:} الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مَا كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
( {والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ) والعَهْدِ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ} أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَراً غُدُورَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: كُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
ومِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عَن عُمَر، وإِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا. ورَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
وَرَبَّانُ أَيضاً هُوَ عِلاَفٌ وإِليهِ تُنسَبُ الرِّحَالُ العِلاَفِيّةُ، وكذلكَ رَبَّانُ بنُ حَاضِرِ بنِ عامرٍ، وسيأْتي فِي ربن.

ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للـمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة:

وهو الرَّبُّ، والشَّهِـيدُ عَلى يَوْ * مِ الـحِـيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال:

يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، * سُقْيَا مَلِـيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ

والرُّبوبِـيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيـى: لا وَرَبْيِـكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْل التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ

رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئاً، فهو رَبُّه.

يقال: هو رَبُّ الدابةِ، ورَبُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الـحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل:

وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه * رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِـي الـحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَـةُ رَبَّها، أَو رَبَّـتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّـيِّدِ، والـمُدَبِّر، والـمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والـمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقاً على غيرِ اللّه تعالى،

وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا

الحديثِ الـمَوْلَى أَو السَّيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فيكون كالـمَوْلى لها، لأَنـَّه في الـحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْـي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ الـمُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِـبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَـها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل الـمَمْلُوكُ لسَـيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبّاً له، لـمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَـبَهم على الـمُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قَولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الذي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الحديث في ضالَّةِ الإِبل: حتى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غير مُتَعَبَّدةٍ ولا مُخاطَبةٍ، فهي بمنزلة الأَمْوالِ التي تَجوز إِضافةُ مالِكِـيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.

وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لـمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكَر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِـيَ الربَّةَ،

يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِـيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِـيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ

به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه الـمُغِـيرةُ. وقوله عزّ

وجلّ: ارْجِعِـي إِلى رَبِّكِ راضِـيةً مَرْضِـيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِـي إِلى صاحِـبِكِ الذي

خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِـبِـي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والرَّبِـيبُ: الـمَلِكُ؛ قال امرؤُ القيس:

فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِـيبِـهم، * ولا آذَنُوا جاراً، فَيَظْعَنَ سالمَا

أَي مَلِكَهُمْ.

ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّـتُهم الناسَ ورِبابَـتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قال علقمةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّـتْنِـي، فَضِعتُ، رُبوبُ(1)

(1 قوله «وكنت امرأً إلخ» كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.)

ويُروى رَبُوب؛ وعندي أَنه اسم للجمع.

وإِنه لَـمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَـمَمْلُوكٌ؛ والعِـبادُ

مَرْبُوبونَ للّهِ، عزّ وجلّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْـتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وقال أَبو نصر: هو من الرُّبُوبِـيَّةِ، والعرب

تقول: لأَنْ يَرُبَّنِـي فلان أَحَبُّ إِليَّ من أَنْ يَرُبَّنِـي فلان؛ يعني أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِـي، وسَـيِّداً يَمْلِكُنِـي؛ وروي هذا عن صَفْوانَ بنِ أُمَـيَّةَ، أَنه قال يومَ حُنَيْنٍ، عند الجَوْلةِ التي كانت من المسلمين، فقال أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللّهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وقال: بِـفِـيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِـي رجلٌ من قريش أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ.

ابن الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم على ثلاثة أَقسام: يكون الرَّبُّ

المالِكَ، ويكون الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

قال اللّه تعالى: فيَسْقِـي ربَّه خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ ويكون الرَّبُّ الـمُصْلِـحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد:

يَرُبُّ الذي يأْتِـي منَ العُرْفِ أَنه، * إِذا سُئِلَ الـمَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما

وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير، رضي اللّه عنهم: لأَن يَرُبَّنِـي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِـي غيرُهم، أَي يكونون

عليَّ أُمَراءَ وسادةً مُتَقَدِّمين، يعني بني أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ

عباسٍ في النَّسَبِ أَقْرَبُ من ابن الزبير.

يقال: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كان له رَبّاً.

وتَرَبَّـبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.

والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لِـمَذْحِج وبني الـحَرث بن كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قال حسان بن ثابت:

وفي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِـيَّةٍ، * وأَوْسِـيَّةٍ، لي في ذراهُنَّ والِدُ

ورَبَّ ولَدَه والصَّبِـيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّـبَه تَرْبِـيباً وتَرِبَّةً، عن اللحياني: بمعنى رَبَّاه. وفي الحديث: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِـيها وتُرَبِّـيها، كما يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وفي حديث ابن ذي يزن:

أُسْدٌ تُرَبِّبُ، في الغَيْضاتِ، أَشْبالا

أَي تُرَبِّي، وهو أَبْلَغ منه ومن تَرُبُّ، بالتكرير الذي فيه.

وتَرَبَّـبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِـيَةً، على تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، على تحويل التضعيف أَيضاً: أَحسَنَ القِـيامَ عليه، وَوَلِـيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِـيَّةَ، كان ابْـنَه أَو لم يكن؛ وأَنشد اللحياني:

تُرَبِّـبُهُ، من آلِ دُودانَ، شَلّةٌ * تَرِبَّةَ أُمٍّ، لا تُضيعُ سِخَالَها

وزعم ابن دريد: أَنَّ رَبِـبْتُه لغةٌ؛ قال: وكذلك كل طِفْل من الحيوان، غير الإِنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:

كان لنا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ

كسر حرف الـمُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل.

والصَّبِـيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِـيبٌ، وكذلك الفرس؛ والـمَرْبُوب:

الـمُرَبَّى؛ وقول سَلامَة بن جندل:

ليس بأَسْفَى، ولا أَقْنَى، ولا سَغِلٍ، * يُسْقَى دَواءَ قَفِـيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ

يجوز أَن يكون أَراد بمربوب: الصبـيّ، وأَن يكون أَراد به الفَرَس؛ ويروى: مربوبُ أَي هو مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِـيَةِ؛ والأَقْنَى: الذي في أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: الـمُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدار؛ والقَفِـيُّ والقَفِـيَّةُ: ما يُؤْثَرُ به الضَّيْفُ والصَّبِـيُّ؛ ومربوب من صفة حَتٍّ في بيت قبله، وهو:

مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، * صافِـي الأَديمِ، أَسِـيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب

الـحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وهو الواسعُ

الجَـِرْي.وقال أَحمد بن يَحيـى للقَوْمِ الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبـيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرِبَّاءُ النبـيِّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، كأَنه

جمعُ رَبِـيبٍ، فَعِـيلٍ بمعنى

فاعل؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت:

ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،

مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، * مِـمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ

يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّـيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ على مِـمَّا محذوفةٌ، تقديره مِـمَّا تَرَبَّـبَه حائرُ البحرِ. يقال:

رَبَّـبَه وتَرَبَّـبَه بمعنى: والرَّبَبُ: ما رَبَّـبَه الطّينُ، عن ثعلب؛ وأَنشد:

في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر

والرَّبِـيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُـيُوتِ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِـي أَنه لا صَدَقةَ فيها؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي: ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ، وليست بِسائمةٍ، واحدتها

رَبِـيبَةٌ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان لنا جِـيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تَأْخُذِ الأَكُولَة، ولا الرُّبَّـى،

ولا الماخضَ؛ قال ابن الأَثير: هي التي تُرَبَّـى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وجمعها رُبابٌ، بالضم. وفي الحديث أَيضاً: ما بَقِـيَ في غَنَمِـي إِلاّ فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّـى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ الـمَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بالفتح: سَحابٌ أَبيضُ؛ وقيل: هو السَّحابُ، واحِدَتُه

رَبابةٌ؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب.

قال ابن بري: وهذا القول هو الـمَعْرُوفُ، وقد يكون أَبيضَ، وقد يكون أَسْودَ. وفي حديث النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قال أَبو

عبيد: الرَّبابةُ، بالفتح: السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً،

وجمعها رَبابٌ، وبها سمّيت الـمَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قال الشاعر:

سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، * مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِـي الرَّبابِ، ثَخِـينُ

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قال

الأَصمعي: أَحسنُ بيت، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِالرحمن بن حَسَّان، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه؛ قال ابن بري: ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمةَ المازِنيّ:

إِذا اللّهُ لم يُسْقِ إِلاّ الكِرام، * فَـأَسْقَى وُجُوهَ بَنِـي حَنْبَلِ

أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ

تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّـمْـأَلِ

كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ

والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّـيهِ. والـمَرَبُّ:

الأَرضُ التي لا يَزالُ بها ثَـرًى؛ قال ذو الرمة:

خَناطِـيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، * مَرَبٍّ، نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائسُ

وهي الـمَرَبَّةُ والـمِرْبابُ. وقيل: الـمِرْبابُ من الأَرضِـين التي

كَثُرَ نَبْتُها ونَـأْمَتُها، وكلُّ ذلك مِنَ الجَمْعِ. والـمَرَبُّ: الـمَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِـماعُ.

ومَكانٌ مَرَبٌّ، بالفتح: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، * بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

قال: ومن ثَـمَّ قيل للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وقال أَبو عبيد: سُمُّوا رباباً، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا منه، وغَمَسُوا فيه أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عليه، وهم: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.

والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّـةَ، سُمُّوا بذلك لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرَّباب قلت: رُبِّـيٌّ، بالضم، فَرُدَّ إِلى واحده وهو رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نسبت الشيءَ إِلى الجمع رَدَدْتَه إِلى الواحد، كما تقول في المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تكون سميت به رجلاً، فلا تَرُدَّه إِلى الواحد، كما تقول في أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وفي كِلابٍ: كِلابِـيٌّ. قال: هذا قول سيبويه، وأَما أَبو عبيدة فإِنه قال: سُمُّوا بذلك لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قال الأَصمعي: سموا بذلك لأَنهم أَدخلوا أَيديهم في رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عليه.

وقال ثعلب: سُموا(1)

(1 قوله «وقال ثعلب سموا إلخ» عبارة المحكم وقال ثعلب

سموا رباباً لأنهم اجتمعوا ربة ربة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وإنما حكمه أن يقول ربة ربة اهـ أي بالضم.)

رِباباً، بكسر الراءِ، لأَنهم تَرَبَّـبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وهم خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعُوا فصاروا يداً واحدةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.

(يتبع...)

(تابع... 1): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

وفلان مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل:

حيث لَزِمَتْه.

وأَرَبَّت الإِبلُ بمكان كذا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بالمكان، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قال:

رَبَّ بأَرضٍ لا تَخَطَّاها الـحُمُرْ

وأَرَبَّ فلان بالمكان، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أَقامَ به، فلم يَبْرَحْه. وفي الحديث: اللهمّ إِني أَعُوذُ بك من غِنًى مُبْطِرٍ،

وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وقال ابن الأَثير: أَو قال: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غير

مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ به ولَزِمَه؛ وكلّ

لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ:

دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.

وأَرَبَّتِ الناقةُ بولدها: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وهي مُرِبٌّ كذلك، هذه

رواية أَبي عبيد عن أَبي زيد.

ورَوْضاتُ بني عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.

والرِّبِّـيُّ والرَّبَّانِـيُّ: الـحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وقيل: الرَّبَّانِـيُّ الذي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه: زادوا أَلفاً ونوناً في الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تخصيصاً بعِلْم الرَّبِّ دون غيره، كأَن معناه: صاحِبُ عِلم بالرَّبِّ دون غيره

من العُلوم؛ وهو كما يقال: رجل شَعْرانِـيٌّ، ولِحْيانِـيٌّ، ورَقَبانِـيٌّ إِذا خُصَّ بكثرة الشعر، وطول اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا

نسبوا إِلى الشَّعر، قالوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا:

رَقَبِـيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِـحْيِـيٌّ. والرَّبِّـيُّ: منسوب إِلى الرَّبِّ.

والرَّبَّانِـيُّ: الموصوف بعلم الرَّبِّ. ابن الأَعرابي:

الرَّبَّانِـيُّ العالم الـمُعَلِّم، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِـبارها.

وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَـمّا ماتَ عبدُاللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما: اليومَ ماتَ رَبّانِـيُّ هذه الأُمـَّة. ورُوي عن علي، رضي اللّه عنه، أَنه قال: الناسُ ثلاثةٌ: عالِـمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتْباعُ كلِّ ناعق. قال ابن الأَثير: هو منسوب إِلى الرَّبِّ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة؛ قال وقيل: هو من الرَّبِّ، بمعنى التربيةِ، كانوا يُرَبُّونَ الـمُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِـيُّ: العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللّهِ، وقيل: العالِم، العامِلُ،

الـمُعَلِّمُ؛ وقيل: الرَّبَّانِـيُّ: العالي الدَّرجةِ في العِلمِ. قال أَبو

عبيد: سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول: الرَّبَّانِـيُّون العُلَماءُ

بالـحَلال والـحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قال: والأَحبارُ أَهلُ المعرفة

بأَنْباءِ الأُمَم، وبما كان ويكون؛ قال أَبو عبيد: وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية، إِنما هي عِـبْرانية أَو سُرْيانية؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِـيّين؛ قال أَبو عبيد: وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم؛ وكذلك قال شمر: يقال لرئيس الـمَلاَّحِـينَ رُبَّانِـيٌّ(1)

(1 قوله «وكذلك قال شمر يقال إلخ» كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.)؛ وأَنشد:

صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ

ورُوي عن زِرِّ بن عبدِاللّه، في قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِـيِّـينَ،

قال: حُكَماءَ عُلَماءَ. غيره: الرَّبَّانيُّ الـمُتَـأَلِّه، العارِفُ باللّه تعالى؛ وفي التنزيل: كُونوا رَبَّانِـيِّـين.

والرُّبَّـى، على فُعْلى، بالضم: الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّـى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين؛ وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها؛ وقيل: الرُّبَّـى من الـمَعز، والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ، بالضم، نادر. تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ، بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. قال أَبو زيد: الرُّبَّـى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأْن جميعاً، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً. قال الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:

حَنِـينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

قال سيبويه: قالوا رُبَّـى ورُبابٌ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على

هذا البناءِ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة، فقالوا جِفارٌ، إِلاَّ أَنهم

ضموا أَوَّل هذا، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.

وفي حديث شريح: إِنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها. وحكى اللحياني: غَنَمٌ رِبابٌ، قال: وهي قليلة. وقال: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا

وَضَعَتْ، وقيل: إِذا عَلِقَتْ، وقيل: لا فعل للرُّبَّـى.

والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ * سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ

وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع.

والرَّبِـيبةُ: الحاضِنةُ؛ قال ثعلب: لأَنها تُصْلِـحُ الشيءَ، وتَقُوم

به، وتَجْمَعُه.

وفي حديث الـمُغِـيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ

وِلادَتِها، وقيل: هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران، وقيل: عشرون يوماً؛ يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير، وذلك مَذْمُوم في النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها.والرَّبُوبُ والرَّبِـيبُ: ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره، وهو بمعنى مَرْبُوب. ويقال للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قال مَعْنُ بن أَوْس، يذكر امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لها:

فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها: * رَبِـيبَ النَّبـيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ

يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة، وهو ابنُ أُمِّ سَلَـمةَ زَوْجِ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة،

وهو رَبِـيبُ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ والأُنثى رَبِـيبةٌ.

الأَزهري: رَبِـيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن. قال: والرَّبِـيبُ أَيضاً، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره. ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها: رَبيبةٌ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ. وفي الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وهو اسم فاعل، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وفي حديث مــجاهد: كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يعني امرأَة زَوْج أُمـِّه، لأنه كان يُرَبِّيه. غيره: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قال أَبو الحسن الرماني: هو كالشَّهِـيدِ، والشاهِد، والخَبِـير، والخابِرِ.

والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.

وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِـيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حكاهما اللحياني، ورَبَّـبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كذلك.

أَبو عمرو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّـى يَتيماً.

وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْـتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وقال اللحياني: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِـينِ؛ قال: ويجوز فيه رَبَّـبْتُه.

ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الـحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وقيل: هو دبْسُ كل ثَمَرَة، وهو سُلافةُ

خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛

ومنه: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه

به؛ وقال ابن دريد: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد:

كَشائطِ الرُّبّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِـخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به، عن أَبي حنيفة. وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والـحُبَّ بالقِـير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وقيل: رَبَبْتُه

دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً:

فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذا الـمَنْكِبِ العَمَمْ

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، * فَكُوني له كالسَّمْنِ، رُبَّ له الأَدَمْ

أَرادَ بالأَدَم: النُّحْي. يقول لزوجته: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ

رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِـيَ برُبِّ التمر، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِـحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يقال: رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وقوله:

سِلاءَها في أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ

أَي غير مُصْلَحٍ. وفي صفة ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كأَنَّ على صَلَعَتِهِ الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: ما يُطْبَخُ من التمر، وهو الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قيل: هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ.

والـمُربَّـبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وهي الـمَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالـمُعَسَّلِ، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك الـمُرَبَّـياتُ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ، يقال: زنجبيل مُرَبّـًى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ.

والرِّبابةُ، بالكسر، جماعةُ السهام؛ وقيل: خَيْطٌ تُشَدُّ به السهامُ؛

وقيل: خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها؛ وقال اللحياني: هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ

فيها القِداحُ، شبيهة بالكِنانة، يكون فيها السهام؛ وقيل هي شبيهة

بالكنانةِ، يجمع فيها سهامُ الـمَيْسرِ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار

وأُتُنَه:

وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه * يَسَرٌ، يُفِـيضُ على القِداح، ويَصْدَعُ

والرِّبابةُ: الجِلدةُ التي تُجْمع فيها السِّهامُ؛ وقيل: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الـحُرْضَةِ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَيْ لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِـبِه هَـوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والـمِـيثاقُ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ

ومنه قيل للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِـيبُ: الـمُعاهَدُ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس:

فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِـيبِـهِمْ

وقال ابن بري: قال أَبو علي الفارسي: أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ، وهو العَهْدُ. قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِـيناً، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ، ويُعْطِـيها الأَمانَ رِبابُها

قوله: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِـبُها من الناس لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وقال شمر: الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ، وقال غيره: يقول:

إِذا أَجار الـمُجِـيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِـبَها قِدْحاً ليَعْلَموا

أَنه قد أُجِـيرَ، فلا يُتَعَرَّض لها؛ كأَنَّـه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ الـمَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ الـمِـيثاق. قال أَبو ذُؤَيْب:

كانت أَرِبَّـتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا

قال ابن بري: يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم(1)

(1 قوله «التقدير ذوي إلخ» أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.)؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ من سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب:

ويعطيها الأَمان ربابها

وقيل: رِبابُها أَصحابُها.

والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ من الناس، قيل: هي عشرة آلافٍ أَو نحوها، والجمع رِبابٌ.

وقال يونس: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبـَّةُ كالرُّبـَّةِ؛ والرِّبِّـيُّ واحد الرِّبِّـيِّـين: وهم الأُلُوف من الناس، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: واحدتها رَبَّةٌ. وفي التنزيلِ العزيز: وكأَيِّنْ مِن نَبـيِّ قاتَلَ معه رِبِّـيُّون كثير؛ قال الفراءُ: الرِّبِّـيُّونَ الأُلوف. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيـى: قال الأَخفش: الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ. قال أَبو العباس: ينبغي أَن تفتح الراءُ، على قوله، قال: وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ، وهي الجماعة. وقال الزجاج:

رِبِّـيُّون، بكسر الراء وضمّها، وهم الجماعة الكثيرة. وقيل: الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّـبُر؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ. وقال أَبو طالب: الربيون الجماعات الكثيرة، الواحدة رِبِّـيٌّ. والرَّبَّانيُّ: العالم، والجماعة الرَّبَّانِـيُّون. وقال أَبو العباس: الرَّبَّانِـيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِـيُّون: العلماءُ. و قرأَ الحسن: رُبِّـيُّون، بضم الراء. وقرأَ ابن عباس: رَبِّـيُّون، بفتح الراءِ.

والرَّبَبُ: الماءُ الكثير المجتمع، بفتح الراءِ والباءِ، وقيل: العَذْب؛ قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ

وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وقيل: برُبَّانِه: بجَمِـيعِه ولم يترك منه شيئاً. ويقال: افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ ومنه قيل: شاةٌ رُبَّـى.

ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قال ابن أَحمر:

وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، * وأَنْتَ، من أَفنانِه، مُفْتَقِر

ويُروى: مُعْتَصِر؛ وقول الشاعر:

(يتبع...)

(تابع... 2): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

خَلِـيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، * أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه

أَبو عمرو: الرُّبَّـى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يقال: أَتيته في رُبَّـى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عبيد: الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وقال أَبو عبيدة: الرَّبَّانُ، بفتح الراءِ: الجماعةُ؛ وقال الأَصمعي: بضم الراءِ.

وقال خالد بن جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللاَّزِمُ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِـيقُ فلا يكاد يذهب، وقال: اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فقيل له: وما رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قال: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.

وقالوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثعلب:

فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلاّ تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم، وإِن كان أَكثرا

قال وقالوا في مَثَلٍ: إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وفي التهذيب: إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن

رُبَّـى، أَزْرَكَ. يقول: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ

أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غير مصروف: اسم رجل.

قال ابن سيده: أَراه سُمي بذلك.

والرُّبَّـى: الحاجةُ، يقال: لي عند فلان رُبَّـى. والرُّبَّـى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّـى: العُقْدةُ الـمُحْكَمةُ. والرُّبَّـى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.

والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِـيَّةٌ؛ وقيل: هو كل ما اخْضَرَّ، في القَيْظِ، مِن جميع ضُروب النبات؛ وقيل: هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ، والجمع الرِّبَبُ؛ قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

أَمْسَى، بِوَهْبِـينَ، مُجْتازاً لِـمَرْتَعِه، * مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

والرِّبَّةُ: شجرة؛ وقيل: إِنها شجرة الخَرْنُوب. التهذيب: الرِّبَّةُ

بقلة ناعمةٌ، وجمعها رِبَبٌ. وقال: الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات، لا

تَهِـيج في الصيف، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً؛ ومنها: الـحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والـمَكْرُ، والعَلْقى، يقال لها كلها: رِبَّةٌ.التهذيب: قال النحويون: رُبَّ مِن حروف الـمَعاني، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ، أَنَّ رُبَّ للتقليل، وكَمْ وُضِعت للتكثير، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قال أَبو حاتم: من

الخطإِ قول العامة: رُبَّـما رأَيتُه كثيراً، ورُبَّـما إِنما وُضِعَتْ

للتقليل. غيره: ورُبَّ ورَبَّ: كلمة تقليل يُجَرُّ بها، فيقال: رُبَّ رجلٍ قائم، ورَبَّ رجُلٍ؛ وتدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الجوهري: ورُبَّ حرفٌ خافض، لا يقع إِلاَّ على النكرة، يشدَّد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّ رجل، ورُبَّتَ رجل، ويدخل عليه ما، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بالفعل بعده، فيقال: رُبما. وفي التنزيل العزيز: رُبَّـما يَوَدُّ الذين كفروا؛ وبعضهم يقول رَبَّـما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ، من قوله تعالى رُبَّـما يودّ، ردَّه إِلى الأَصل، فقال: رُبَيْبٌ. قال اللحياني: قرأَ الكسائي وأَصحاب عبداللّه والحسن: رُبَّـما يودُّ، بالتثقيل، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب؛ فإِن قال قائل: فلمَ جازت رُبَّ في قوله: ربما يود الذين كفروا؛ ورب للتقليل؟ فالجواب في هذا: أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل، فيقول له: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ، ويقول: رُبَّـما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِـمَّا

يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله: ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا؛ والفرق بين رُبَّـما ورُبَّ: أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم، وأَما رُبَّـما فإِنه زيدت ما، مع رب، ليَلِـيَها الفِعْلُ؛ تقول: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وربما جاءَني زيد، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ ويقال: ربما جاءَني فلان، وربما حَضَرني زيد، وأَكثرُ ما يليه الماضي، ولا يَلِـيه مِن الغابرِ إِلاَّ ما كان مُسْتَيْقَناً، كقوله تعالى: رُبَـما يَوَدُّ الذين كفروا، ووَعْدُ اللّهِ حَقٌّ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً. وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

ماوِيّ ! يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِـيسَمِ

قال الكسائي: يلزم مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يقول رُبْ

رجل، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كما تقول: لِـمَ صَنَعْتَ؟ ولِـمْ

صَنَعْتَ؟ وبِـأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِـأَيِّمْ جئت؟ وما أَشبه ذلك؛ وقال: أَظنهم

إِنما امتنعوا من جزم الباءِ لكثرة دخول التاءِ فيها في قولهم: رُبَّتَ رجل، ورُبَتَ رجل. يريد الكسائي: أَن تاءَ التأْنيث لا يكون ما قبلها إِلاَّ مفتوحاً، أَو في نية الفتح، فلما كانت تاءُ التأْنيث تدخلها كثيراً، امتنعوا من إِسكان ما قبل هاءِ التأْنيث، وآثروا النصب، يعني بالنصب: الفتح. قال اللحياني: وقال لي الكسائي: إِنْ سَمِعتَ بالجزم يوماً، فقد أَخبرتك. يريد: إِن سمعت أَحداً يقول: رُبْ رَجُلٍ، فلا تُنْكِرْه، فإِنه وجه القياس. قال اللحياني: ولم يقرأْ أَحد رَبَّـما، بالفتح، ولا رَبَما.

وقال أَبو الهيثم: العرب تزيد في رُبَّ هاءً، وتجعل الهاءَ اسماً مجهولاً لا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فلا يخفض بها ما بعد الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بين كَمِ التي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بطل عَمَلُها؛ وأَنشد:

كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، * ورُبَّه عَطِـباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ

نصب عَطِـباً مِن أَجْل الهاءِ المجهولة. وقولهم: رُبَّه رَجُلاً،

ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فيها العرب على غير تقدّمِ ذِكْر، ثم أَلزَمَتْه التفسير، ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح ما أَوْقَعت به الالتباسَ، ففَسَّروه بذكر النوع الذي هو قولهم رجلاً وامرأَة. وقال ابن جني مرة: أَدخلوا رُبَّ على المضمر، وهو على نهاية الاختصاص؛ وجاز دخولها على المعرفة في هذا الموضع، لـمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت على غير تقدّم ذكر، ومن أَجل ذلك احتاجت إِلى التفسير بالنكرة المنصوبة، نحو رجلاً وامرأَةً؛

ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لَـمَا احتاجت إِلى تفسيره. وحكى الكوفيون: رُبَّه رجلاً قد رأَيت، ورُبَّهُما رجلين، ورُبَّهم رجالاً، ورُبَّهنَّ نساءً، فَمَن وَحَّد قال: إِنه كناية عن مجهول، ومَن لم يُوَحِّد قال: إِنه ردّ كلام، كأَنه قيل له: ما لكَ جَوَارٍ؟ قال: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قد مَلَكْتُ. وقال ابن السراج: النحويون كالـمُجْمعِـينَ على أَن رُبَّ جواب. والعرب تسمي جمادى الأُولى رُبّاً ورُبَّـى، وذا القَعْدةِ رُبَّة؛ وقال كراع: رُبَّةُ ورُبَّـى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كانوا يسمونها بذلك في الجاهلية.

والرَّبْرَبُ: القَطِـيعُ من بقر الوحش، وقيل من الظِّباءِ، ولا واحد

له؛ قال:

بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، ولا أُمَّ شادِنٍ، * غَضِـيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ

وقال كراع: الرَّبْرَبُ جماعة البقر، ما كان دون العشرة.

روث

Entries on روث in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(ر و ث) : (الْأَرْوَاثُ) جَمْعُ رَوْثٍ وَهُوَ لِكُلِّ حَافِرٍ.

روث


رَاثَ (و)(n. ac. رَوْث)
a. Dunged.

رَوْث
(pl.
أَرْوَاْث)
a. Dung, excrement.
ر و ث

راث الحافر يروث روثاً. وتقول: إن لان عن نصرتك ذو لوثه، فألصق بروثة أنفه روثه؛ وهي طرف الأرنبة حيث يقطر الرعاف. ورجل مروث: ضخم الأنف.
ر و ث : رَاثَ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ رَوْثًا مِنْ بَابِ قَالَ وَالْخَارِجُ رَوْثٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالرَّوْثَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ. 
[روث] الرَوْثَةُ: واحدة الرَوْثِ والأَرواثِ. وقد راثَ الفرس. وفي المثل: " أَحُشُّكَ وتَروثُني ". والرَوْثَةُ: طرف الأرنبة، يقال: فلان يضرب بلسانه رَوْثَةَ أنفه.
ر و ث: (الرَّوْثَةُ) وَاحِدَةُ (الرَّوْثِ) وَ (الْأَرْوَاثِ) وَقَدْ (رَاثَ) الْفَرَسُ مِنْ بَابِ قَالَ. 
روث: الرَّوْثَةُ: طَرَفُ الأرْنَبَةِ. ورَجُلٌ مُرَوَّثُ الأنْفِ: أي ضَخْمُه.
وإذا نَخَلْتَ البُرَّ فما بَقِيَ في الغِرْبَالِ من قَصَبِه فهي: الرَّوْثَةُ.
والرَّوْثُ لذَوَاتِ الحَوَافِرِ: مَعْرُوْفٌ، راثَ يَرُوْثُ.
روث: تروَّث، يقال تروثت الأرض: أي تسمدت بالروث (ابن العوام 2: 6) حيث عليك أن تقرأ: وتتروَّث.
رُوْث في القسم الأول من معجم فوك هذه الكلمة تعني من بين معانيها الأخرى: رداء، ثوب، كساء، وهذا خطأ لا شك فيه.
رَوْثَة: عشب يستخرج منه أفضل أنواع ملح القِلي (بركهارت نوبية 419).
[روث] فيه نهي عن "الروث"، هو رجيع ذوات الحافر، والروثة اخص منه، راثت تروث روثًا. وفي ح حسان: أنه أخرج لسانه فضرب به "روثة" أنفه، أي أرنبته وطرفه من مقدمه. ومنه ح في "الروثة" ثلث الدية. وح: إن "روثة" سيفه صلى الله عليه وسلم كانت فضة، فسر أنها أعلاه مما يلي الخنصر من كف القابض.
[ر وث] الرَّوْثُ رَجِيعُ ذي الحافِرِ والجَمْعُ أَرْواثٌ عن أَبِي حَنِيفَةَ راثَ رَوْثًا والمَراثُ والمَرْوَثُ مَخْرَجُ الرَّوْثِ والرَّوْثَةُ مُقَدَّمُ الأَنْفِ أَجْمَع وقِيلَ طَرَفُ الأَنْفِ حَيْثُ يَقْطُرُ الرُّعافُ ورَوثَةُ العُقابِ مِنْقارُها قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهَذَلِيّ يَصِفُ عُقابًا

(حَتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ غَرِيرَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ)
(روث)
(س) فِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ «نَهَى عَنِ الرَّوْثِ والرِّمَّة» الرَّوْثُ: رجيعُ ذَوَاتِ الحافرِ، والرَّوْثَةُ أخصُّ مِنْهُ، وَقَدْ رَاثَتْ تَرُوثُ رَوْثاً.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «فأتيتُه بحجَرين ورَوْثَةٍ فَرَدَّ الرَّوْثَةَ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّهُ أخْرَج لسانَه فضرَب بِهِ رَوْثَةَ أنْفه» أَيْ أرنَبتَه وطرَفَه مِنْ مقدَّمه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُــجَاهِدٍ «فِي الرَّوْثَةِ ثُلُث الدِّيَةِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ رَوْثَةَ سَيْف رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ فضَّة» فُسِّرَ أَنَّهَا أَعْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ مِنْ كَفِّ الْقَابِضِ.
(روث) - في حَديث ابنِ مَسْعُود، رضي الله عنه: "فأَتيتُه بحَجَريْن وَرَوْثَة فرَدَّ الرَّوثَة". - في حَدِيثٍ آخَر : "نَهَى عن الرَّوْثِ والرِّمَّةِ".
الرَّوثُ: رَجِيعُ ذَواتِ الحَافِر، وقد راثَت تَرُوثُ رَوثًا، ومَخرَجُه ومَطْرَحُه، وَمَكانه: المَراثُ، والرَّوثةُ أَيضاً: طَرَفُ الأَنْف.
- ومنه حَدِيثُ مُــجاهِد: "في الرَّوثَة ثُلثُ الدِّية".
ورجل مُرَوَّثُ الأَنفِ: ضَخْمُه، ويقال: لمِنْقار العُقاب أَيضاً رَوْثَة.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَوثةَ سَيفِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت فِضَّة".
وفُسِّر بأَنَّ روثةَ السَّيف أعلاهُ مِمّا يَلى الخِنْصَر من كَفِّ القَابِض، فإن حُفِظ اللَّفظ وصَحَّ التَّفْسِير فلَعلَّه يُشَبَّه بروثَةِ الأَنفِ.

روث: الرَّوْثَةُ: واحدة الرَّوْثِ والأَرواثِ؛ وقد راثَ الفرسُ. وفي

المثل: أَحُشُّكَ وتَرُوثُني.

ابن سيده: الرَّوْثُ رَجِيعُ ذي الحافر، والجمع أَرواث. عن أَبي حنيفة:

راثَ رَوْثاً. والمَراثُ والمَرْوَثُ: مَخْرَجُ الرَّوْثِ.

التهذيب يقال لكل ذي حافر: قد راثَ يَرُوثُ رشوثاً. وخَوْرانُ الفرس:

مَراثُه. وفي حديث الاستنجاء: نَهَى عن الرَّوْث.

وفي حديث ابن مسعود: فأَتَيْتُه بحَجَرين ورَوْثة، فردَّ الرَّوثَة.

والرَّوْثةُ: مُقَدَّمُ الأَنْف أَجمعَ؛ وقيل: طَرَفُ الأَنْف، حيثُ

يَقْطُرُ الرُّعافُ. غيره: ورَوْثَةُ الأَنْف طَرَفُه. والرَّوْثة: طَرَفُ

الأَرْنبة؛ يقال: فلان يَضْرِبُ بلسانه رَوْثةَ أَنفِه؛ وفي حديث حسان بن

ثابت: أَنه أَخْرج لسانَه فضَرَبَ به رَوْثَة أَنفه أَي أَرْنَبَته وطَرَفه

من مُقدَّمه. وفي حديث مُــجاهد: في الرَّوْثة ثُلِّي الدية. وفي الحديث:

أَنَّ رَوْثَةَ سيفِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانَت فِضَّةً؛

فُسِّرَ أَنها أَعلاه مما يلي الخِنْصَرَ من كَفِّ القابضِ. ورَوْثةُ العُقابِ:

مِنْقارُها؛ قال أَبو كبير الهُذَليُّ يصف عُقاباً:

حتى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ غرِيرَةٍ

سَوداءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ

روث

1 رَاثَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (T, A, Msb,) inf. n. رَوْثٌ, (T, M, A, Msb,) said of a horse (S, Msb, K) and the like, (Msb,) [i. e.] of a solid-hoofed animal (T, M, A) of any kind, (T,) He dunged. (M, Msb. *) It is said in a prov., أَحُشُّكَ وَ تَرُوثُنِى, (S,) or أَحُشُّكِ وَ تَرُوثِينَنِى. (TA in art. حش, in which it is explained.) رَوْثٌ, (T, S, M, &c.,) originally an inf. n., (Msb,) The dung (M, Msb *) of the horse (S, Msb, K) and the like, (Msb,) [i. e.] of a solidhoofed animal (T, M, A, Mgh) of any kind: (T, Mgh:) [a coll. gen. n.:] n. un. ↓ رَوْثَةٌ: (S, Msb, K:) and pl. أَرْوَاثٌ. (S, M, A, Mgh, K.) رَوْثَةٌ: see what next precedes.

A2: Also The end, or tip, (S, M, A, K,) of the nose, (M,) [i. e.,] of the أَرْنَبَة [or lower portion, i. e. lobule, of the nose], (S, A, K,) where the blood that flows from the nostrils drops, or drips: (M, A:) or the fore part of the nose altogether: (M:) or the end, or tip, of the nose, in the fore part thereof. (TA.) You say, فُلَانٌ يَضْرِبُ بِلِسَانِهِ رَوْثَةَ أَنْفِهِ, (S, TA,) meaning [Such a one strikes with his tongue] the tip of his nose, or the tip of his nose in the fore part thereof. (TA.) It is said in a trad. that the mulet for mutilating a person by depriving him of this part is a third of the whole price of blood. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The bill of the eagle: Aboo-Kebeer El-Hudhalee terms the eagle's bill رَوْثَةُ

أَنْفِهَا. (M.) b3: And رَوْثَةُ السَّيْفِ, occurring in a trad., is expl. as meaning (assumed tropical:) The upper part [of the kilt] of the sword, that is next to the little finger of the person grasping it. (TA.) A3: Also The remains of the culms of wheat in the sieve, when it is sifted. (K. [Not found by SM in any other lexicon.]) مَرَاثٌ and ↓ مَرْوَثٌ (M, K) The part whence the رَوْث (or dung) issues; (M;) the خَوْرَان [i. e. the rectum, or the tuel,] of a horse. (K.) مَرْوَثٌ: see what next precedes.

مُرَوَّثٌ A man having a large nose. (A, TA.)
روث والرمة. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: أما الروث فروث الدَّوَابّ. / وَأما الرمة فَهِيَ الْعِظَام البالية قَالَ لبيد: [الْبَسِيط] 32 / الف ... والنيب إِن تعرمني رِمَّةً خَلَقًا ... بعد الْمَمَات فَإِنِّي كنت اثَّئِرُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أثئر وَهُوَ الْأَخْذ بالثأر يَقُول: كنت أجعَل لنَفْسي عِنْدهَا ثأرًا فَلَا أطلب ثأرا - أَي عِنْدهَا والنَّيب: الْإِبِل المسان.

رتج

Entries on رتج in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
رتج: رتَّج (بالتشديد (: جعل للباب مفصلة أو صفيحة من حديد (فوك).
ترتَّج: مطاوع رَتَّج (فوك).
رِتَاج، وتجمع على رِتَاجات وأَرْتُج: مفصلة الباب (فوك، ألكالا) وربما نجد هذا المعنى عند كرتاس (ص34) والجمع أرتاج: مفصلة، محور (هلو).

رتج


رَتَجَ(n. ac. رَتْج)
a. Shut, closed; made fast, bolted, barred (
door ).
b.(n. ac. رَتَجَاْن), Toddled (child).
رَتِجَ(n. ac. رَتَج)
a. Was tongue-tied.

أَرْتَجَa. Shut, closed &c.
b. Was pregnant.
c. Was tempestuous, heaved, swelled (sea).
d. Was abundant; fell continuously (snow);
was general, universal.
رِتْجa. Having no egress (street).
b. Tied up (property).
رَتَجa. see 23
مَرْتَج
(pl.
مَرَاْتِجُ)
a. Defile; narrow road.

رِتَاْج
(pl.
رُتُج
رَتَاْئِجُ)
a. Gate in which is a wicket; gate-way.

رِتَاْجَة
(pl.
رَتَاْئِجُ)
a. see 17
مِرْتَاْجa. Bar, bolt.
[رتج] فيه: أبواب السماء تفتح "فلا ترتج" أي لا تغلق. غ: "أرتجت" الباب أغلقته. نه ومنه ح: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم "بارتاج" الباب أي إغلاقه. وح: فقال "ولا الضالين" ثم "أرتج" عليه، أي استغلقت عليه القراءة، ويقال للباب: رتاج. ومنه ح: جعل ماله في "رتاج" الكعبة، كنى بالباب عنها، وجمعه رتج. ج: أي جعله هدية لها أو كسوتها والنفقة عليها. نه وح عن بني إسرائيل: كانت الجراد تأكل مسامير "رتجهم" أي أبوابهم. وح: وأرض ذات "رتاج". و"راتج" بكسر تاء أطم في المدينة.
ر ت ج: (أَرْتَجَ) الْبَابَ أَغْلَقَهُ وَ (أُرْيِجَ) عَلَى الْقَارِئِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ كَأَنَّهُ أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُّ الْبَابُ وَكَذَا (ارْتُتِجَ) عَلَيْهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْضًا وَلَا تَقُلِ ارْتَجَّ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الرَّتَجُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَابُ الْعَظِيمُ وَكَذَا (الرِّتَاجُ) بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ رِتَاجُ الْكَعْبَةِ. وَقِيلَ: الرِّتَاجُ الْبَابُ الْمُغْلَقُ وَعَلَيْهِ بَابٌ صَغِيرٌ. 
[رتج] أَرْتَجْتُ البابَ: أغلقته. قال العجاج:

أو يجعل البيتَ رِتاجاً مُرْتَجا * والمِرْتاجُ: المغلاقُ. وأَرْتَجَتِ الناقة، إذا اغلقت رحمها على الماء. وأرتجت الدَجاجةُ، إذا امتلأ بطنها بيضاً. واُرْتِجَ على القارئ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا لم يَقدِر على القراءة كأنّه أُطْبِقَ عليه، كما يُرْتَجُ البابُ. وكذلك ارْتُتِجَ عليه. ولا تقل: ارْتُجَّ عليه بالتشديد. ورَتِجَ الرجلُ في مَنطِقِه بالكسر، إذا استَغلَقَ عليه الكلام. والرَتَجُ، بالتحريك: الباب العظيم، وكذلك الرِتاجُ. ومنه رِتاجُ الكعبة. قال الشاعر: إذا أخلفوني في عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ * يَمِيني إلى شطْرِ الرِتاجِ المُضَبَّبِ ويقال: الرِتاجُ: البابُ المغلَق وعليه باب صغير. والمراتج: الطرق الضيقة.
ر ت ج : أَرْتَجْتُ الْبَابَ إرْتَاجًا أَغْلَقْتُهُ إغْلَاقًا وَثِيقًا وَمِنْهُ قِيلَ أُرْتِجَ عَلَى الْقَارِئِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِرَاءَةِ كَأَنَّهُ مُنِعَ مِنْهَا وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفٌ وَقَدْ قِيلَ اُرْتُجَّ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَتَثْقِيلِ الْجِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُهَا وَرُبَّمَا قِيلَ ارْتُتِجَ وِزَانُ اُقْتُتِلَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا وَيُقَالُ رَتِجَ فِي مَنْطِقِهِ رَتَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ.

وَالرِّتَاجُ بِالْكَسْرِ الْبَابُ الْعَظِيمُ وَالْبَابُ الْمُغْلَقُ أَيْضًا وَجَعَلَ فُلَانٌ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَيْ نَذَرَهُ هَدْيًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْسَ الْبَابِ. 
ر ت ج

أرتج الباب: أغلقه إغلاقاً وثيقاً، ورباب مرتج، وبيت مرتج.

ومن المجاز: صعد المنبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه الكلام، وفي كلامه رتج: تتعتع، وربح في منطقه رتجاً. وسكة رتج: لا منفذ لها. ومال رتج: لا سبيل إليه. وأرتجت الناقة: حملت فأغلقت رحمها على الماء، وناقة مرتج، ونوق مراتج ومراتيج. قال ذو الرمة:

كأنا نشد الرحل فوق مراتج ... من الحقب أسفى حزنها وسهولها

أي خرج سفا بهماها. وأرتجت الدّجاجة: امتلأ بطنها بيضاً. وزلّوا عن المناهج، فوقعوا في المراتج؛ وهي الطرق الضيقة. وناقة رتاج الصّلا: موثقته كأنه رتاج: قال حميد بن ثور:

رتاج الصّلا معروشة الزّور أشرفت ... على عسب تعلو بها وتصوب

وقال ذو الرمة:

رتاج الصلا مكنوزة الحاذ يستوي ... على مثل خلقاء الصفاة شليلها

وجعل ماله في رتاج الكعبة إذا جعله هدياً إليها. قال:

إذا أحلفوني في عليّة أجنحت ... يميني إلى شطر الرتاج المضبب

أي حلفت بالكعبة.
(ر ت ج)

الرَّتَج، والرَّتاج: الْبَاب، الأولى عَن كرَاع.

وَقيل: هُوَ الْبَاب المغلق، وَقَول جندل بن الْمثنى:

فرَّج عَنْهَا حَلَق الرتائج

إِنَّمَا شبه مَا تغلق من الرَّحِم على الْوَلَد بالرَّتَاج الَّذِي هُوَ الْبَاب.

ورَتَجه، وأرْتجه: أوثق إغلاقه، وأبى الْأَصْمَعِي إلاّ أرْتجه.

ورَتِج فِي مَنْطِقه رَتَجا، وأُرْتِج عَلَيْهِ: استغلق عَلَيْهِ الْكَلَام، وَأَصله من ذَلِك.

وأرْتَجت النَّاقة، وَهِي مُرْتج: إِذا قبلت مَاء الْفَحْل، فاغلقت رَحمهَا عَلَيْهِ، وانشد سِيبَوَيْهٍ:

يَحدو ثمانيَ مولَعا بلقاحها ... حَتَّى هَممن بزَيْغَة الإرتاج

والرَّتاجة: كل شعب ضيق كَأَنَّهُ اغلق من ضيقه، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

كَأَنَّهُمْ صادفوا دوني بِهِ لَحْمًا ... ضافَ الرَّتَاجَة فِي رَحْل تباذير

وسير رَتج: سريع، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية يصف سحابا:

فأسأدَ الليلَ إرقاصا وزفزفة ... وغارة ووسيجاً غَملجا رَتِجا 
(ر ت ج) : (أَرْتَجَ الْبَابَ) أَغْلَقَهُ إغْلَاقًا وَثِيقًا عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فَلَا تُرْتَجُ» أَيْ فَلَا تُطْبَقُ وَلَا تُغْلَقُ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ وَلَوْ كَانَ عَلَى الدَّارِ بَابٌ مُرْتَجٍ غَيْرُ مُغْلَقٍ فَدَفَعَهُ وَدَخَلَ خَفِيًّا قُطِعَ فَقَدْ جَعَلَ رَدَّ الْبَابِ وَإِطْبَاقَهُ إرْتَاجًا عَلَى التَّوَسُّعِ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ مَا مَرَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَالرِّتَاجُ الْبَابُ الْمُغْلَقُ وَيُقَالُ لِلْبَابِ الْعَظِيمِ رِتَاجٌ أَيْضًا أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وَإِنَّنِي ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ وَمَقَامِ
يَعْنِي بَابَ الْكَعْبَةِ وَمَقَامَ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّ فُلَانًا جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ» قَالُوا لَمْ يرد الْبَاب بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ جَعَلَهُ لَهَا يَعْنِي يُرِيد النَّذْر (قَوْلُهُمْ) اُرْتُجَّ عَلَى الْخَطِيبِ أَوْ عَلَى الْقَارِئِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إذَا اُسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إتْمَامِهَا وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا لِلْمُرْشِدِ فَتَحَ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ شَيْخُنَا وَالْعَامَّةُ تَقُولُ اُرْتُجَّ بِالتَّشْدِيدِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَإِنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي رَجَّةٍ وَهِيَ الِاخْتِلَاطُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُمْ ارْتَجَّ الظَّلَّامُ إذَا تَرَاكَبَ وَالْتَبَسَ وَأَظْهَرُ مِنْهُ مَا حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ الرَّتَجُ اسْتِغْلَاقُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَارِئِ قَالَ وَيُقَالُ اُرْتُجَّ عَلَيْهِ وَأُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتُبْهِمَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى.
رتج وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة فِيمَن جعل مَاله فِي رِتاج الْكَعْبَة أَنه يُكُفرَّه مَا يُكَفِّر الْيَمين قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن مَنْصُور ابْن عبد الرَّحْمَن الحَجبي عَن أمه صَفِيَّة عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: رِتاج الْكَعْبَة الرتاج هُوَ الْبَاب نَفسه وَهِي لم ترد الْبَاب بِعَيْنِه إِنَّمَا أَرَادَت من جعل مَاله هَديا إِلَى الْكَعْبَة أَو فِي كسْوَة الْكَعْبَة وَالنَّفقَة عَلَيْهَا وَنَحْو ذَلِك فرأت أَنه يُجزئهُ كفّارة الْيَمين وَهَذَا رَأْي من اتّبع الْأَثر وَقَالَ بِهِ وَقد رُوِيَ مثله عَن حَفْصَة وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس فَقَوْل هَؤُلَاءِ أولى بالاتباع. وَأما قَوْلهَا: الرتاج فَكل بَاب رتاج فَإِذا أغلق قيل: قد أُرتج وَمن هَذَا قيل للرجل إِذا لم يحضرهُ منطق: قد أرتج عَلَيْهِ يَقُول: كَأَنَّهُ قد أُغلق عَلَيْهِ وَجه الْمنطق وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر قَالَ حَدثنَا ابْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه صلى بهم الْمغرب فَقَالَ: وَلا الضَّاِّلِيْنَ ثمَّ أُرتج عَلَيْهِ فَقَالَ نَافِع فَقلت لَهُ: إِذا زُلْزِلَتْ فَقَالَ: إِذا زُلِزْلَتْ. وَفِي هَذَا الحَدِيث الرُّخْصَة فِي الْفَتْح على الإِمَام أَلا ترى ابْن عمر لم يعب عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا استطعمكم الإِمَام فأطعموه قَالَ حدّثنَاهُ ابْن علية عَن لَيْث عَن عبد الْأَعْلَى عَن أبي عبد الرَّحْمَن قَالَ إِسْمَاعِيل: أَحْسبهُ عَن عَليّ. قَالَ أَبُو عبيد: هَكَذَا حفظته أَنا عَنهُ قَالَ: ثمَّ بَلغنِي بعد عَنهُ أَنه كَانَ لَا يشك فِيهِ قَالَ وَحدثنَا هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن عَن أبي جَعْفَر الْقَارئ قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يفتح على مَرْوَان فِي الصَّلَاة وَفِي هَذَا أَحَادِيث كَثِيرَة.

رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ العظيم؛ وقيل: هو الباب المُغْلَقُ.

وقد أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وثيقاً؛ وأَنشد:

أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني

لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ

وقال العجاج:

أَو تَجْعَلِ البَيْتَ رِتاجاً مُرْتَجَا

ومنه رِتاجُ الكعبة؛ قال الشاعر:

إِذا أَحْلَفُوني في عُلَيَّةَ، أُجْنِحَتْ

يَمِيني إِلى شَطْرِ الرِّتاجِ المُضَبَّبِ

وقيل: الرِّتاجُ البابُ المُغْلَقُ وعليه بابٌ صغير. وفي الحديث: إِن

أَبواب السماء تُفتح ولا تُرْتَجُ أَي لا تُغْلق؛ وفيه أَمرنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، بإِرْتاجِ الباب أَي إِغلاقه. وفي الحديث: جَعَلَ

مالَه في رِتاجِ الكعبة أَي فيها فكنى عنها بالباب، لأَن منه يُدخل إِليها؛

وجمع الرِّتاجِ رُتُجٌ. وفي حديث مــجاهد عن بني إِسرائيل: كانَتِ الجَرادُ

تأْكل مسامير رُتُجِهِمْ أَي أَبْوابهِم. وفي حديث قُسٍّ: وأَرضٌ ذاتُ

رِتاجٍ.

والمَرَاتِجُ: الطُّرقُ الضيِّقة؛ وقول جَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى:

فَرَّجَ عَنْها حَلَقَ الرَّتائِجِ

إِنما شبه ما تعلق من الرحم على الولد بالرِّتاجِ الذي هو الباب.

ورَتَجَهُ وأَرْتَجَهُ: أَوْثَقَ إِغلاقَه، وأَبى الأَصمعي إِلاَّ

أَرْتَجَه. ابن الأَعرابي: يقال لأَنْفِ البابِ: الرِّتاجُ، وَلِدَرَوَنْدِهِ:

النِّجافُ. ولِمِتْراسِهِ: القُنَّاحُ. والمِرْتاجُ: المِغْلاقُ.

وأُرْتِجَ على القارئ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، إِذا لم يقدر على

القراءة، كأَنه أُطْبِقَ عليه كما يُرْتَجُ البابُ؛ وكذلك ارْتُتِجَ عليه،

ولا تقل

(* قوله «ولا تقل إلخ» عن بعضهم أَن له وجهاً، وأَن معناه: وقع في

رجة، وهي الاختلاط. كذا بهامش النهاية ويؤيده عبارة التهذيب بعد.)

ارْتُجَّ عليه، بالتشديد. وفي حديث ابن عمر: أَنه صلى بهم المغرب فقال: ولا

الضالين، ثم أُرْتِجَ عليه أَي اسْتُغْلِقَتْ عليه القراءةُ. وفي التهذيب:

أُرْتِجَ عليه وارْتُجَّ، ورَتِجَ في منطقه رَتَجاً: مأْخوذ من الرِّتاجِ،

وهو الباب. وأَرْتَجْتُ البابَ: أَغْلَقْتُه. وأُرْتِجَ عليه:

اسْتُغْلِقَ عليه الكلام، وأَصله بالكسر، من ذلك. وأَرْتَجَتِ النَّاقةُ، وهي

مُرْتِجٌ، إِذا قَبِلَتْ ماءَ الفحل فَأَغْلَقَتْ رَحِمَها عليه؛ أَنشد

سيبويه:

يَحْدُو ثمانيُ مُولَعاً بِلِقَاحِها،

حتى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتاجِ

وأَرْتَجَتِ الأَتانُ إِذا حَمَلَتْ، فهي مُرْتِجٌ؛ قال ذو الرمة:

كَأَنَّا نشُدُّ المَيْسَ فَوْقَ مَرَاتِجٍ

من الحُقْبِ، أَسْفَى حَزْنُها وسُهُولُها

(* قوله «كأنا نشد الميس إلخ» الذي في الأساس: كأنا نشد الرحل فوق إلخ

وكأنهما روايتان إذ الميس هو الرحل كما في شرح القاموس.)

وناقةٌ رِتاجُ الصَّلا إِذا كانت وثِيقَةً وَثِيجَةً؛ قال ذو الرمة:

رِتاجُ الصَّلا، مَكْنوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي،

على مِثْلِ خَلْقاءِ الصَّفاةِ، شَلِيلُها

قال الأَزهري: يقال للحامل مُرْتِجٌ لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماء

الفحل، انْسَدَّ فَمُ الرَّحِم فلم يدخله، فكأَنها أَغلقته على مائه.

وأَرْتَجَتِ الدَّجَاجَةُ إِذا امْتَلأَ بَطْنها بيضاً وأَمْكَنَتِ

البَيْضَةَ كذلك.

والرِّتاجَةُ: كلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنه أُغلق من ضيقه؛ قال أَبو زبيد

الطائي:

كأَنَّهُمْ صادَفُوا دوني به لَحِماً،

ضافَ الرِّتاجَةَ في رَحْلٍ تَباذِيرِ

وسَيْر رَتِجٌ: سَرِيعٌ؛ قال ساعدةُ بنُ جُؤْيَّةَ يصف سحاباً:

فَاسْأَدَ اللَّيْلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفَةً،

وغَارَةً وَوَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا

أَبو عمرو: تَرَجَ إِذا اسْتتر، ورَتِجَ إِذا أَغْلَقَ

(* قوله «ترج

إِذا استتر» بابه كتب. «ورتج إذا أغلق إلخ» بابه فرح، كما في القاموس.)

كلاماً أَو غيره. الفراء: بَعِلَ الرجلُ ورَتِجَ ورَجِيَ وغَزِلَ، كل هذا

إِذا أَراد الكلام فأُرْتِجَ عليه. ويقال: أُرْتِجَ على فلان إِذا أَراد

قولاً أَو شعراً، فلم يصل إِلى تمامه.

ويقال: في كلامه رَتَجٌ أَي تتعتع. والرَّتَجُ: استغلاق القراءة على

القارئ. يقال: أُرْتِجَ عليه وارْتُجَّ عليه، واسْتُبْهِمَ عليه.

التهذيب: قال شمر: من ركب البحر إِذا أَرْتَجَ، فقد برئت منه الذمة،

وقال: هكذا قيده بخطه. قال: ويقال: أَرْتَجَ البحرُ إِذا هاج؛ وقال

الغِتْريفيُّ: أَرْتَجَ البحرُ إِذا كثر ماؤُه فَعَمَّ كلَّ شيء. قال، وقال

أَخوه: السنة تُرْتِجُ إِذا أَطْبَقَتْ بالجدْب، ولم يجد الرجل مخرجاً، وكذلك

إرْتاجُ البحر لا يجد صاحبه منه مخرجاً؛ وإِرْتاجُ الثلج: دوامُه

وإِطباقُه؛ وإِرتاجُ الباب، منه. قال: والخِصْبُ إِذا عمَّ الأَرض فلم يغادر

منها شيئاً، فقد أَرْتَجَ؛ وأَنشد:

في ظُلْمَة من بَعِيدِ القَعْرِ مُرْتاجِ

وفي الحديث ذكر راتج، بكسر التاء، وهو أُطُمٌ من آطام المدينة كثير

الذِّكر في الحديث والمغازي.

رتج

1 رَتَجَ, inf. n. رَتْجٌ: see 4.

A2: رَتِجَ, (K,) or رَتِجَ فِى مَنْطِقَهِ, (S, A, Msb,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَتَجٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He was, or became, impeded in his speech, unable to speak, or tonguetied; (S, A, * Msb, K;) as also عَلَيْهِ ↓ أُرْتِجَ, (A, K,) and عليه ↓ اُرْتُتِجَ, and عليه ↓ اُسْتُرْتِجَ. (K.) You say, عَلَى القَارِىءِ ↓ أُرْتِجَ, (S, Mgh, Msb,) and على الخَطِيبِ, (Mgh,) (tropical:) The reader, or reciter, (S, Mgh, Msb,) and the orator, or preacher, (Mgh,) was unable to read, or recite, (S, Msb,) as though he were prevented doing so, (Msb,) or as though a thing were closed against him like as a door is closed; (S;) or was, or became, impeded in his reading, or recitation, and his oration, or sermon, and unable to complete it; (Mgh;) from أَرْتَجَ البَابَ: (Mgh, Msb: [see 4:]) and عَلَيْهِ ↓ اُرْتُتِجَ signifies the same: (S: [in my copy of the Msb, “ارتيج, of the same measure as اقتيل, in the pass. form: ” but this is evidently a mistranscription, for اُرْتُتِجَ, of the same measure as اُقْتُتِلَ:]) one should not say اُرْتُجَّ عليه: (S: [but it seems that those who pronounced the verb with teshdeed said اِرْتَجَّ: see art. رج:]) this is sometimes said; but some disallow it: (Msb:) the vulgar say it; and accord. to some, it may be correct as meaning “ he fell into confusion. ” (Mgh.) You say also, عَلَيْهِ ↓ صَعِدَ المِنْبَرَ فَأُرْتِجَعَلَى (tropical:) He ascended the pulpit, and was, or became, impeded in his speech, unable to speak, or tonguetied. (A.) And عَلَى فُلَانٍ ↓ أُرْتِجَ (tropical:) Such a one was unable to finish a saying, or poetry, that he desired to utter. (TA.) And فِى كَلَامِهِ رَتَجٌ (tropical:) In his speech is a reiterating, by reason of an impediment, or inability to say what he would. (A, TA.) A3: رَتَجَ, inf. n. رَتَجانٌ, He (a child) walked a little, at his first beginning to walk; or walked with a weak gait; crept along; or walked slowly. (K, TA.) 4 ارتج البَابَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِرْتَاجٌ; (Msb;) and ↓ رَتَجَهُ, (K,) inf. n. رَتْجٌ; but As allows only the former verb; (TA;) i. q. أَغْلَقَهُ, [which means He locked the door, and also he shut, or closed, the door, but the former appears to be the signification here intended, from what follows,] (S, A, Mgh, Msb, K,) so as to make it fast, or firm: (A, Mgh, Msb:) so says Az, after Lth: and, by extension of the signification, he shut, or closed, the door, without locking it. (Mgh.) It is said in a trad., إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَآءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى

الظُّهْرُ, (Mgh, * and “ Jámi' es-Sagheer ” of EsSuyootee,) i. e. [Verily the gates of Heaven are opened at the declining of the sun from the meridian,] and are not closed nor locked [until the noon-prayer has been performed]. (Mgh.) b2: [Hence,] أُرْتِجَ عَلَيْهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was as though it were closed against him, so that he knew not the way to engage in it, or execute it; syn. اِسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ. (TA in art. بهم.) b3: See also 1, in four places. b4: [Hence also,] أَرْتَجَتْ (tropical:) She (a camel) closed her womb against the seed (S, A, K, TA) of the stallion, (TA,) having become pregnant. (A.) b5: And (assumed tropical:) She (an ass) became pregnant. (K.) b6: And (tropical:) She (a hen) had her belly full of eggs. (S, A, * K.) b7: Also أَرْتَجَ (assumed tropical:) It (the sea) became raised into a state of commotion, and covered everything with the abundance of its water, (K, TA,) and the voyager upon it found no way of escape from it. (TA.) b8: (assumed tropical:) It (snow) was continual, and covered [the land]. (K.) b9: (assumed tropical:) It (abundance of herbage) was universal over the land, (K, TA,) leaving no part thereof wanting. (TA.) And أَرْتَجَتِ السَّنَةُ (assumed tropical:) The year of drought involved every part in sterility, (K, TA,) so that man found no way of escape. (TA.) 8 إِرْتَتَجَ see 1, in two places.10 إِسْتَرْتَجَ see 1, second sentence.

سِكَّةٌ رِتْجٌ (tropical:) [A street that is closed;] that has no place of egress. (A, K.) مَالٌ رِتْجٌ (tropical:) Property to which there is no access; (A, TA;) contr. of طِلْقٌ, (K, TA,) which is likewise with kesr; (TA; [in the CK طَلْق;]) as also غِلْقٌ. (K, TA.) رَتَجٌ: see what next follows.

رِتَاجٌ A door: (TA:) or a great door; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَتَجٌ: (S A, K:) or a door locked, or shut or closed, (S, Mgh, K,) having a small door, or wicket: (S, K:) or it signifies also a door that is locked, or shat or closed: (Msb:) pl. رُتُجٌ and رَتَائِجُ, and, accord. to MF, أَرْتَاجٌ, but this is irreg., and he has given no authority for it. (TA.) Hence رِتَاجُ الكَعْبَةِ [The door of the Kaabeh]: (S, TA:) and (tropical:) the Kaabeh itself: (A, * TA:) and [hence also] الِرّتَاجُ is (tropical:) a name of Mekkeh. (K, TA.) جَعَلَ مَالَهُ فِى رِتَاجِ الكَعْبَةِ, (A, Mgh, Msb, TA,) occurring in a trad., (Mgh, TA,) means, (A, Msb, TA,) or is said to mean, (Mgh,) (tropical:) He made his property, or cattle, a votive offering to be taken to the Kaabeh; (A, Mgh, Msb;) not the door itself; (Mgh;) the Kaabeh being thus called because by the door one enters it. (TA.) b2: Also (tropical:) The part of the womb that closes upon the fœtus; as being likened to a door. (L.) b3: أَرْضٌ ذَاتُ رِتَاجٍ occurs in a trad. [app. as meaning (assumed tropical:) A land having a place of ingress that is, or may be, closed: or it may mean a land having in it rocks: see رِتَاجَةٌ, of which رِتَاجٌ may be a coll. gen. n.]. (TA.) A2: نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلَا (assumed tropical:) A she-camel firm or compact [in the middle of the back, or in the part on either side of the tail, &c.]. (K.) رِتَاجَةٌ sing. of رَتَائِجُ, which signifies Rocks. (K.) b2: Also Any narrow شِعْب [or mountainroad, &c.]; as though it were closed, by reason of its narrowness. (L.) مُرْتَجٌ A door, and a chamber, or house, locked, or shut or closed, (مُغْلَقٌ,) so as to be made fast, or firm. (A.) مُرْتِجٌ, applied to a she-camel, (tropical:) Pregnant; because the mouth of her womb becomes closed against the seed of the stallion: (T, A, * TA:) applied also to a she-ass, in the same sense: (TA:) pl. مَرَاتِجُ and مَرَاتِيجُ. (A, TA.) مِرْتَاجٌ A thing with which a door is closed, or made fast; syn. مِغْلَاقٌ; (S;) [app. a kind of latch:] it is affixed behind the door, in the part next to the lock. (Ibn-'Abbád, TA in art. عربض.) مَرَاتِجُ Narrow roads or paths: (S, A, K:) the sing. is not mentioned. (TA.)
رتج
: (رَتَجَ البَابَ) رَتْجاً (: أَغْلَقَه، كَأَرْتَجَ) : أَوْثَقَ إِغلاَقَه، وَبَاب مُرْتَجٌ.
وأَبَي الأَصمعيُّ إِلاَّ أَرْنَجَه، وَفِي الحَدِيث (إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ وَلَا تُرْتَجُ) أَي لَا تُغْلَقُ، وَفِيه (أَمرَنَا رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بإِرْتاجِ البابِ) أَي إِغلاقِه.
م (و) رَتَجَ (الصَّبِيُّ رَتَجَاناً) ، محرّكةً إِذا (دَرَجَ) فِي المَشْيِ.
(و) من الْمجَاز: رتِجَ فِي مَنْطِقهِ رَتَجاً (كفَرِحَ) مأْخوذٌ من الرِّتَاجه وَهُوَ البَابُ.
وصَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عَلَيْهِ (: اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ الكَلاَمُ كأُرْتِجَ عَلَيْهِ) ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، يُقَال أُرْتِجَ على القارِىءِ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عَلَيْهِ كَمَا يُرْتَجُ البَابُ.
(و) مثله (ارْتُتِجَ) عَلَيْهِ (واسْتُرْتِجَ) ، كِلَاهُمَا على بِناءِ المفعولِ، وَلَا تَقُلْ ارْتُجَّ عَلَيْهِ، بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر (أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فَقَالَ: ولاَ الضَّالِّينَ، ثمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ) أَي اسْتُغْلِقَتْ عَلَيْهِ القِراءَةُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أُرْتِجَ عَلَيْهِ وارْتُجَّ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: تَرَجع إِذا اسْتَتَرَ، وَرِتجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه.
وَعَن الفَرّاءِ: رَتِجَ الرَّجُلُ (وبَعِل) وَرجِيَ وغَزِلَ، كلُّ هاذا إِذا أَرادَ الكلامَ فأُرْتِجَ عَلَيْهِ.
وَيُقَال: أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أَو شِعْراً فَلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه.
(و) من المحاز: (أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ) فَهِيَ مُرْتِجٌ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل ف (أَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى) ذالك (الماءِ) ، أَنشد سِيبويهِ:
يَحْدُو ثَمَانِي مُولَعاً بِلِقَاحِهَا
حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال للحامِل مُرْتِجٌ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ فَمُ الرَّحِمِ فَلم يَدْخُلْه، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه.
(و) من الْمجَاز أَرْتَجَت (الدَّجَاجَةُ) إِذا (امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً) ، وَعبارَة اللِّسَان: إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً وأَمْكَنَتِ البَيْضَةَ، كَذَلِك.
(و) فِي التَّهْذِيب: قَالَ شَمِرٌ: (من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) وَقَالَ: هاكذَا قَيَّدَه بخَطِّه، قَالَ: وَيُقَال أَرْتَجَ (البَحْرُ) ، إِذا (هَاجَ و) قَالَ الغِتْرِيفِيّ: أَرْتَجَ البَححرُ إِذا (كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ) ، هاكذا فِي نسختنا بالغين وَالْمِيم والراءِ، ونصُّ التَّهْذِيب: فعَمَّ (كُلَّ شَيْءٍ) .
(و) قَالَ أَخوه: (السَّنَةُ) تُرْتِجُ، إِذا (أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ) ، وَلم يَجد الرَّجلخ مَخْرَجاً، وكذالك إِرْتاجُ البَحْرَ لَا يَجِدُ صَاحبُه مِنْهُ مَخْرَجاً.
(و) أَرْتَجَ (الثَّلْجُ: دَامَ وأَطْبَقَ) ، وإِرتاجُ البابِ مِنْهُ.
قَالَ (والخِصْبُ) إِذَا (عَمَّ الأَرْضَ) فَلم يُغَادِرْ مِنْهَا شَيْئاً قد أَرْتَجَ.
(و) أَرْتَجتِ (الأَتَانُ) ، إِذا (حَمَلَتْ) وَهِي مُرْتِجٌ، و (نُوقٌ) مَرَاتِجُ ومَرَاتِيجُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
كَأَنَّا نَشْدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ
مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا وسُهُولُها
(والرَّتَجُ) ، مُحَرَّكَةً: البابُ العظِيمُ، كالرِّتاجِ، ككِتَابٍ (و) قيل: (هُوَ البَابُ المُغْلَقُ) وَقد أَرْتَجَ البَابَ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وثَيقاً، وأَنشد:
أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي وأَنَّنِي
لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ
وَقَالَ العَجَّاج:
أَو تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا وَمِنْه رِتَاجُ الكَعْبَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
إِذا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ
يَمِينِي إِلى شَطْره الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ
وَقيل: الرِّتَاجُ: البَابُ المُغْلَقُ (وعَلَيْهِ بَابٌ صَغيرٌ) .
(و) من الْمجَاز: الرِّتَاجُ: (اسمُ مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
وَفِي الحَدِيث (جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الكَعْبَةِ) ، أَي فِيهَا، فَكَنَى عَنْهَا بالبابِ، لأَن مِنه يُدْخَلُ إِليها، وَفِي الأَساس: جَعَلَه هَدْياً إِلَيها.
وجمعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، وَفِي حَدِيث مُــجَاهِدٍ عَن بني إِسرائيلَ (كَانَت الجَرَادُ تَأْكخل مَسامِيرع رُتُجِهِمْ) ، أَي أَبوابِهِم، وكذالك يُجمعَ على الرِّتَائج، قَالَ جَنْدَلُ ابنُ المُثَنَّى:
فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ
وَفِي اللِّسان: إِنّما شَبَّهَ مَا تعَلَّقَ مِن الرَّحِمِ على الوَلَدِ بالرِّتَاجِ الَّذِي هُوَ البَابُ.
وجعلَ شيخُنا جمْعه (أَرْتَاج) ، وَلم يأْتِ لَهُ شاهدٌ وَلَا سَنَدٌ مَعَ شُذوذِه، وَفِي حَدِيث قُسَ (وأَرْضٌ ذَات رِتَاجٍ) .
وَعَن ابنِ الأَعرابِيّ: يُقَال لأَنْفِ البابِ) الرِّتَاجُ ولِدَرَوَنْدِهِ: النِّجَافُ، ولِمِتْرَاسِه: القُنَاحُ.
والمِرْتَاجُ: المَغْلاقُ.
(و) يُقَال: زَلُّوا عَن المَنَاهج، فَوقعُوا فِي المَرَاتج، (المَرَاتِجُ: الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ) ، هاكذا استُعْمِل وَلم يَذكروا لَهُ مُفْرَداً.
(والرَّتَائِجُ:) الصُّخُورُ، جَمعُ رِتَاجَةٍ، بِالْكَسْرِ، على الْقيَاس، خِلافاً للمبرّد فِي الْكَامِل، فإِنه قَالَ: لَا يُجْمَع فِعَالَة على فَعَائِل، قَالَه شيخُنَا، ويُنظر.
وَفِي اللِّسَان: الرِّتَاجَةُ: كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنَّه أُغْلِقَ مِن ضِيقِه، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطائيّ:
كأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي بِهِ لَحِماً
ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ (وأَرْضٌ مُرْتَجَةٌ، كمُكْرَمَةٍ) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (مْرَتِجَة، كمُحْسِنة) ، إِذا كانَت (كَثِيرَة النَّبَاتِ) .
وَذكره ابْن سَيّده فِي رجج فَقَالَ وأَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ: كَثيرةُ النَّبَاتِ، أَي من ارْتَجَّتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ إِذا أَطْلَعَتْه، وَلذَا لم يَذكُره الجوهريُّ وابنُ مَنْظُور.
(والرُّوَيْتِجُ) بِالتَّصْغِيرِ (: ع) .

(و) من الْمجَاز: يُقَال: (مالٌ رِتْجٌ وغِلْقٌ، بِالْكَسْرِ) فيهمَا (خِلاَفُ طِلْقٍ) ، بالسكر أَيضاً، فسَّرَه فِي الأَساس فَقَالَ: أَي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ.
(و) من الْمجَاز: (سِكَّةٌ رِتْجٌ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، أَي (لاَ مَنْفَذَ لَهَا) .
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلاَ) ، ككِتَابٍ، إِذا كَانَت (وَثِيقَة وَثِيجَة) ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
رِتَاجُ الصَّلاَ مَكْنُوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي
على مِثْله خَلْقَاءِ الصَّفاةِ شَلِيلُها
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
راتِجٌ ككاتبٍ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث وَهُوَ أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ فِي المَغَازِي.
وَمن الْمجَاز: فِي كلامِه رَتَجٌ، أَي تَعْتَعَةٌ.

روز

Entries on روز in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ر و ز: (رَازَهُ) جَرَّبَهُ وَخَبَّرَهُ وَبَابُهُ قَالَ. 
روز
عن اللاتينية بمعنى وردة.
روز: رَوْز ويجمع على أرْواز: رزّ، أرزّ (فوك).
[روز] رُزْتُهُ أَروزُهُ رَوْزاً، أي جربته وخبرته.

روز


رَازَ (و)(n. ac. رَوْز)
a. Weighed; tried, tested.

رَوَّزَa. Weighed; pondered, considered.

رَاز (pl.
رَازَة [] )
a. Mastermason, foreman.

مَرَاز []
مَرَازَة []
a. Weight.

رِيَازَة []
a. Foremanship, superintendence, oversight.

رُوْزَنَامَه
P.
a. Calendar, almanack.
روز
الروْزُ: التَجْرِبَةُ، رُزْ ما عِنْدَ فلانٍ. والروَيْزِيُ: الطيْلَسَانُ. ورَازَ الرجُلُ صَنْعَتَه: إذا قامَ عليها وأصْلَحَها. ورَوَزَ فلانٌ رَأيَه: أي هَمَّ بشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ. وهو خَفِيْفُ المَرَازَةِ والمَرَازِ: أي إِذا رَازَه ليَنْظُرَ خِفَّتَه من ثِقَلِه.
[روز] في قوله: "من يلمزك في الصدقات" "يروزك" ويسألك، الروز الامتحان والتقدير، رزت ما عنده إذا اختبرته وامتحنته أي يمتحنك ويذوق أمرك هل تخاف لائمته إذا منعته أم لا. ومنه ح البراق: فاستصعب "فرازه" جبرئيل بإذنه، أي اختبره. وح: كان "راز" سفينة نوح جبرئيل، "الراز" راس البنائين أي رأس مديري السفينة، من راز يروز.
[ر وز] رَازَه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَه. ورَازَ الحَجرَ رَوْزاً: رَزَنَه؛ لِيَعرِفَ ثِقَلَه. والرّازُ: رَأْسُ البَنّائِينَ، أُرَاهُ لأَنَّه يَرْوزُ الحِجارَةَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرُها، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلَك لرَأْسِ كُلِّ صِناعَةٍ، وفِي الحَدِيثِ: ((كانَ رَازَ سَفِينَة نُوحٍ جِبْرِيلُ صَلَّي الله عَليهما)) يَعْنِي رَئِيسَها ومَدَبِّرَها، حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ.
(روز) - عن مُــجاهِد في قَولِه تَعالَى: {يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} .
قال: "يَرُوزُك": أي يَمتَحِنك، هل تَخافُ لائِمتَه أم لا؟ - في حديث البُراقِ: "فاسَتَصْعَب فرَازَه جُبْرِيل، عليه الصَّلاةُ والسَّلام، بأُذُنِه".
يقال: رَازَ صَنْعَته: أي قَامَ عليها، وَروَّز رَأْيَه: إذا همَّ بشَىءٍ بعد شَىْءٍ، والرَّوزُ: الاخْتبار. يقال: هو خَفِيف المَرازَة، إذا اخْتبره سَرِيعا.
روز:
[في الانكليزية] Day ،succession
[ في الفرنسية] Jour ،succession
ومعناه يوم. وعندهم هو تتابع الأنوار. الرّوم:
[في الانكليزية] Softening of the accentuation ،slowing
[ في الفرنسية] Adoucissement de laccentuation ،ralentissement
بالفتح وسكون الواو عند القرّاء والصرفيين عبارة عن النطق ببعض الحركة. وقال بعضهم تضعيف الحركة وتنقيصها حتى يذهب معظمها.

قال ابن الجزري: وكلا القولين واحد ويختص بالمرفوع والمجرور والمضموم والمكسور بخلاف المفتوح، لأنّ الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها فلا يقبل التبعيض، كذا في الاتقان في بحث الوقف.
ر و ز

رزت فلاناً، ورزت ما عنده: جربته وقدّرته، وكم رزته روزاً، فلم أر عنده فوزاً. وروّز رأيه وكلامه في نفسه إذا روّأ في تقديره وترتيبه. ورزت ضيعتي: قمت عليها وأصلحتها. وهو راز البنائين: رأسهم، وكذلك راز أهل كل صناعة. وكان راز سفينة نوح جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما لأنه يروز ما يصنعه ولأنه راز الصناعة حتى أتقنها. كما يقال للعالم: خبير من الخبر، وأصله رائز كشاك في شائك ولذلك جمع على رازة كسائس في ساسة. وراز الدينار: ورزنه حتى يعلم مقداره، وهذا دينار يرضي أكف الرازة. وخرج وعليه رويزيّ وهو ضرب من الطيالسة تصغير رازي منسوب إلى الريّ. قال ذو الرمة:

وليل كأثناء الرويزي جبته ... بأربعة والشخص في العين واحد

أحم علافي وأبيض صارم ... وأعيس مهريّ وأروع ماجد

روز: الرَّوْزُ: التَّجْربَةُ، رَازَهُ يَروزُه رَوْزاً: جَرَّبَ ما

عنده وخَبَرَه. وفي حديث مــجاهد في قوله تعالى: ومنهم من يَلْمِزُكَ في

الصَّدَقاتِ؛ قال: يَروزُكَ ويسأَلك. والرَّوْزُ: الامتحان والتقدير. يقال:

رُزْتُ ما عند فلان إِذا اختبرته وامتحنته، المعنى يمتحنك ويذوق أَمرك هل

تخاف لائمته أَم لا، ومنه حديث البُراق: فاستصعب فَرازَهُ جبريلُ، عليه

السلام، بإِذنه أَي اختبره. ويقال: رُزْ فلاناً ورُزْ ما عند فلان. قال

أَبو بكر: قولهم قد رُزْتُ ما عند فلان أَي طلبته وأَردته؛ قال أَبو النجم

يصف البقر وطلبها الكُنُسَ من الحَرِّ:

إِذ رازَتِ الكُنْسَ إِلى قُعُورها،

و تَّقَتِ اللافِحَ من حَرُورِها

يعني طلبت الظل في قُعُور الكُنُسِ. ورَازَ الحَجَرَ رَوْزاً: رَزَنَه

ليعرف ثقله. والرَّازُ: رأْسُ البنَّائين، قال: أُراه لأَنه يَرُوزُ الحجر

واللَّبِنَ ويُقَدِّرُهما؛ والجمع الرَّازَةُ، وحرفته الرِّيازَةُ، قال:

وقد يستعمل ذلك لرأْس كل صناعة؛ قال أَبو منصور: كأَنه جعل الرازَ وهو

البَنَّاء من رَازَ يَروزُ إِذا امتحن عَمَله فَحَذَقَه وعاود فيه. قال

أَبو عبيدة: يقال رازَ الرجلُ صَنْعَتَهُ إِذا قام عليها وأَصلحها؛ وقال

في قول الأَعشى:

فعادا لَهُنَّ ورَازَا لَهُنَّ،

واشْتَركا عَمَلاً وائْتِمارا

قال: يريد قاما لهنّ. وفي الحديث: كان رَازَ سفينة نوح جبريلُ، عليه

السلام، والعامل نوحٌ يعني رئيسَها ورأْسَ مُدَبِّريها.

الفراء: المَرَازَانِ الثَّدْيان وهما النَّجْدانِ؛ وأَنشد غيره:

فَرَوِّزَا الأَمْرَ الذي تَرُوزَان

ابن الأَعرابي: رَازَى فلانٌ فلاناً إِذا اختبره؛ قال أَبو منصور: قوله

رَازاه إِذا اختبره مقلوب أَصله رَاوَزَهُ فأَخَّر الواو وجعلها أَلفاً

ساكنة، وإِذا نسبوا إِلى الرَّيِّ قالوا رَازِيٌّ؛ ومنه قول ذو الرمة:

ولَيْلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُه

أَراد بالرويزي ثوباً أَخضر من ثيابهم شبه سواد الليل به، والله أَعلم.

روز
{رازَه} يَرُوزُه {رَوْزاً: جَرَّبَه وخَبَر مَا عِندَه. وَمن سَجَعات الأَساس: وكَم} رُزْتُه {رَوْزاً، فَلم أَرَ عندَه فَوْزاً، وَفِي حَدِيث مُــجاهد فِي قَوْله تَعَالَى: ومِنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ قَالَ:} يَروزُك ويسألكُ، أَي يَمْتَحِنُك ويَذُوق أَمْرَك هَل تخافُ لائِمتَه أم لَا، وَفِي حَدِيث البُراق: فاسْتَصْعَبَ {فرازَه جِبريلُ عَلَيْهِ السَّلَام بأُذُنِه أَي اخْتَبرَه. عَن أبي عُبَيْدة: رازَ الرجلُ ضَيْعَتَه: أقامَ، ونصُّ أبي عُبَيْدة: إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصْلَحها. وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى:
(فعادا لهنَّ} ورازا لهنَّ ... واشْترَكا عمَلاً وائْتِمارا)
قَالَ: يُرِيد قاما لهنَّ. يُقَال: رازَ مَا عِنْد فلَان، أَي طَلَبَه وأَرَاَده، قَالَ أَبُو النَّجم يصفُ البقرَ وطَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ:
(إِذا {رازَت الكُنْسَ إِلَى قُعورِها ... واتَّقَتِ اللافحَ من حَرُورِها)
يَعْنِي طَلَبَت الظِّلَّ فِي قُعورِ الكُنُسِ.} والرَّاز: رئيسُ، وَفِي بعض الْأُصُول: رَأْسُ البَنَّائين، زَاد الزَّمَخْشَرِيّ: لأنّه يَرُوز مَا يَصْنَعون ولأنّه رازَ الصَّنْعَةَ حَتَّى أَتْقَنَها، كَمَا يُقَال للْعَالم: خَبير، من الخُبْر، وَأَصله رائِزٌ، كشاكٍ فِي شائِكٍ، وَلذَلِك ج جُمِعَ على {الرَّازة، كساسٍ فِي ساسَةٍ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنّما سُمّي} رازَاً لأنّه {يَرُوزُ الحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرهما، كأنّه من} رازَ {يَرُوز، إِذا امْتَحنَ عَمَلَه فَحَذَقه وعاوَدَ فِيهِ. وحِرْفَتُه} الرِّيازَة، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ والزَّمَخْشَرِيّ: وَقد يُستَعمَل ذَلِك لرأسِ كلّ صَنْعَة. وَفِي الحَدِيث: كَانَ {رازَ سَفينةِ نُوحٍ جِبريلُ، والعاملُ نوحٌ عَلَيْهِمَا السَّلام يَعْنِي رئيسَها ورأسَ مُدَبِّريها. وَمُحَمّد بن} رُوَيْز بن لاحِقٍ البَصْريّ، كزُبَيْر، مُحدِّث، عَن شُعبَة، وَعنهُ عمر بن شَبَّةَ وَمُحَمّد بن سُلَيْمان الباغَنْدِيّ. قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(ولَيلٍ كأَثْناءِ {- الرُّوَيْزِيّ جُبتُه ... بأربعةٍ والشَّخصُ فِي العَينِ واحِدُ)
وَكَذَا قَوْلُ زَيْد بنِ كَثْوَة:
(ولَيلٍ كأَثناءِ الرُّوَيْزِيّ جُبتُه ... إِذا سَقَطَت أَرْوَاقُه دون زَرْبَعِ)
أَرَادَ} - بالرُّوَيْزِيّ الطَّيْلَسان، كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ. وَفِي اللِّسان: أَرَادَ ثَوْبَاً أَخْضَرَ من ثِيابِهم، شبَّهَ سوادَ الليلِ بِهِ. وَفِي الأساس: خرجَ وَعَلِيهِ {- رُوَيْزِيّ: ضَرْبٌ من الطَّيالِسَة تَصْغِير} - رازِيّ منسوبٌ إِلَى الرَّيّ. يُقَال: هُوَ خفيفُ {المَرَاز} والمَرازَة، إِذا {رازَه واخْتبرَه وقَدَّره لينْظُرَ مَا ثقلُه.
وَفِي التكملة: خِفَّتَه من ثِقَلِه. قَالَ الفَرّاء:} المَرازان: الثَّدْيان، وهما النَّجْدان. {ورَوَّز فلانٌ رَأْيَه) } تَرْوِيزاً، أَي هَمَّ بشيءٍ بعد شيءٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {ورازان: ة، بأَصْبَهان، وَلَيْسَ بتَصحيف راران، براءَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه، فَلَا ترْتابَنَّ فِيهَا. مِنْهَا أَبُو عَمْرو خالدُ بن مُحَمَّد} - الرّازِيّ، عَن ابْن عَرَفَة، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخ الأَصْبَهانيّ.! رازانُ أَيْضا: محَلَّة ببُرُوجِرْد مِنْهَا بَدْرُ بنُ صَالح بن عَبْد الله {الرَّازانِيّ المُحدِّث البُرُوجِرْدِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الرَّوْز: التَّقدير، {كالتَّرْوِيز، قَالَ:} فرَوِّزا الأمرَ الَّذِي {تَروزانْ} ورازَ الحجرَ {رَوْزَاً:} رَزَنَه ليعرِف ثِقَلَه. {والمُراوَزَة: الاخْتِبار،} كالمُرازاة، وَهُوَ مقلوب وَسَيذكر فِي مَوْضِعه. وراز الدِّينار: وَزَنَه ليعلمَ قَدْرَه. وَيُقَال: دينارٌ يُرْضِي الرَّازَةَ. {- والرَّازِيّ: المَنسوبُ إِلَى الرَّيّ. مِنْهُم الإِمَام فَخْرُ الدّين صَاحب التَّفْسِير وَغَيره.} والرازيانه هُوَ الشَّمَر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَيْضا هُنَا:

رجس

Entries on رجس in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
ر ج س [رجس]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: رِجْسٌ وَغَضَبٌ .
قال: الرّجس: اللعنة، والغضب والعذاب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
إذا سنة كانت بنجد محيطة ... فكان عليهم رجسها وعذابها 
رجس
رَجَسَتِ السَّمَاءُ تَرْجُسُ رَجْساً، إِذا رَعَدَتْ شَدِيداً وتَمَخَضَّتْ، كارْتَجَسَتْ. وَفِي الأَسَاسِ: قَصَفَتْ بالرَّعْدِ. ورَجَسَ البَعِيرُ: هَدَرَ وقِيلَ: الرَّجْسُ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ فِي الهَدِيرِ. ورَجَسَ فُلانٌ رَجْساً: قَدَّرَ المَاءَ أَي ماءَ البِئْرِ، بالمِرْجاسِ، كأَرْجَسَ إِرْجاساً. وسَحَابٌ رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ، ككَتَّانٍ، ومُرْتَجِسٌ: شَدِيدُ الصَّوْتِ، وكذلِكَ الرَّعْدُ، تَقول: عَفَتِ الدِّيَارَ الغَمَائِمُ الرَّوَاجِسُ، والرِّيَاحُ الرَّوَامِسُ. وبَعِيرُ رَجُوسٌ، كصَبُورٍ، ومِرْجَسٌ، كمِنْبَرٍ، ورَجَّاسٌ، ككَتَّانٍ: شَدِيدُ الهَدِير. ونَاقَةٌ رَجْساءُ الحَنِينِ: مُتَتَابِعَتُهُ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد: يَتْبَعْنَ رَجْسَاءَ الْحَنِينِ بَيْهَسَا تَرَى بِأَعْلَى فَخِذَيْهَأ عَبَسَا مِثْلَ خَلُوقٍ الفارِسِيِّ أَعْرَسَا والرِّجَّاسُ كشَدَّادٍ: البَحْرُ، سُمِّيَ بِهِ لصَوْتِ مَوْجِه، أَو لارْتِجَاسِه واضْطِرَابِه، كَمَا سُمِّيَ رَجَّافاً، لارْتِجَافِه. ويُقَال: هُمْ فِي مَرْجُوسَةٍ مِن أَمْرِهِمْ، وَفِي مَرْجُوساءَ، أَي فِي اخْتِلاطٍ والْتِبَاسٍ ودَوَرَانٍ. والمِرْجاسُ، بالكَسْرِ: حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ حَبْلٍ ثُمَّ يُدَلَّى فِي البِئرِ فَتُمْخَضُ الحَمْأَةُ حتَّى تَثُورَ ثُمَّ يُسْتَقَى ذَلِك الماءُ فتَنْقَى البِئْرُ، كَذَا فِي الصّحاح، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِذَا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمونَ بِي ... رَمْيَكَ بِالْمِرْجاسِ فِي قَعْرِ الطَّوِي)
أَو هُوَ حَجَرٌ يُرْمَى فِيهَا لِيُعْلَمَ بِصَوْتهِ عُمْقُهَا وقَدْرُ قَعْرِها، أَوْ لِيُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَمْ لَا، نقلَه ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ سِيدَهُ: والمعروفُ الْمِرْداسُ. والرَّاجِسُ: مَنْ يَرْمِي بِه، كالمُرْجِسِ: والرِّجْسُ، بالكَسْرِ: القَذَرُ، أَو الشَّيْءُ القَذِرُ، ويُحَرِّكُ، وتُفْتَح الراءُ وتُكْسَرُ الجِيمُ، يُقَال: رِجْسٌ نِجْسٌ ورَجِسٌ نَجِسٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَحْسَبُهُم قالُوا: رَجَسٌ نَجَسٌ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: إِذا بَدَءُوا بالرِّجْسِ ثمّ أَتْبَعُوه النِّجْسَ كسروا النُّون، وإِذا بَدَءُوا بالنجِس، وَلم يَذْكُروا مَعَه الرِّجْسَ فتحُوا الجِيم وَالنُّون. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي قولِه تَعَالَى: فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً وَكَذَا فِي قولهِ تعالَى:) رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطَانِ قَالَ: الرِّجْسُ: المَأْثَمُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الرِّجْسُ: كُلُّ مَا اسْتُقْذِرَ مِنَ العَمَلِ، بالَغَ اللهُ تعالَى فِي ذَمِّ هذِه الأَشْيَاءِ فسَمَّاهَا رِجْساً. والرِّجْسُ: العَذَابُ. والعَمَلُ المُؤَدِّي إِلَى العَذَابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وأَمّا الرِّجْزُ: فالعَذابُ، والعَمَلُ الَّذِي يُؤدِّي إِلَى العَذَابِ، والرِّجْسُ: العَذَابُ، كالرِّجْز، قَلِبت الزَّايُ سِيناً، كَمَا قِيل: الأَسْدُ والأَزْد. وَجعله الزَّمَخْشَرِيُّ مَجازاً، وَقَالَ: لأَنَّه جَزاءُ مَا استُعِيرَ لَهُ اسمُ الرِّجْسِ. وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ فِي قولِه تَعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسُ أَي الشَّكَّ.
وقالَ الفَرَّاءُ فِي قولِهِ تعَالى: ويَجْعَلُ الرِّجْسُ عَلى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُون إِنَّهُ العِقابُ والغَضَبُ، وَهُوَ مَضارِعٌ لقولِهِ الرِّجْز قَالَ: ولعلَّهما لُغَتَانِ. ورَجُسِ كفرِح وكَرُمَ، رَجَساً ورَجَاسَةً ككَرَامَةٍ: عَمِلَ عَمَلاًمَرْجُوسٌ، ورَجُلٌ مَرْجُوسٌ. وَقد يُعَبَّرُ بِهِ عَن الحَرَامِ واللَّعْنةِ والكُفْرِ. وَقَالَ مُــجَاهِدٌ: الرِّجْسُ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: كذلِك يَجْعَلَ اللهُ الرِّجْسَ. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: مَرّ بِنا جَمَاعَةٌ رَجِسُون ونَجِسُون، أَي كُفَّارٌ. والرِّجْسُ: الحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ. وَمِنْه الحَدِيث: إِذا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فوَجَدَ رِجْساً أَوْ رِجْزاً فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعُ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً. ورِجْسُ)
الشَّيْطَانِ: وَسْوَسَتُهُ. والرَّجْسُ، والرَّجْسَةُ، والرَّجَسَانُ والارْتِجَاسُ: صَوتُ الشَّيْءِ المُخْتَلِطِ العَظِيم، كالجَيْشِ والسَّيْلِ والرَّعْدِ. وَهَذَا رَاجِسٌ حَسَنٌ، أَي رَاعِدٌ حَسَنٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
رجس: {الرجس}: القذر والنتن. 
(رجس) - في الدُّعَاءِ: "أَعُوذُ بِكَ من الرِّجْسِ النِّجْسِ".
قال الفَرَّاء: إنّهم إذا بَدَأُوا بالنِّجْس ولم يَذْكُروا الرِّجْس فتحوا النُّونَ والجيمَ، وإذا بَدَأوا بالرِّجْسِ ثم أَتبَعُوه النِّجس كَسَروا النُّونَ، ومَعْنَى الرَّجْسِ: القَذَر. وقد يُعبَّر به عن الحَرامِ.
ر ج س

شيء رجس. وقد رجس ورجس رجاسة. ورجست السماء رجساً وارتجست: قصفت بالرعد. وسمعت رجس الرعد، ورجس الهدير. وسحاب رجّاس وراجس ومرتجس. وعفت الديار الغمام الرواجس، والرياح الروامس. والناس في مرجوسة أي في اختلاط قد ارتجس عليهم أمرهم.


ومن المجاز: " فاجتنبوا الرجس من الأوثان ". و" وقع عليكم من ربكم رجس وغضب " أي عذاب لأنه جزاء ما استعير له اسم الرجس.
ر ج س: (الرِّجْسُ) الْقَذَرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [يونس: 100] إِنَّهُ الْعِقَابُ وَالْغَضَبُ وَهُوَ مُضَارِعٌ لِقَوْلِهِ «الرِّجْزَ» . قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ أُبْدِلَتِ السِّينُ زَايًا كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ الْأَزَدُ. وَ (النَّرْجِسُ) مُعَرَّبٌ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ.

رجس


رَجس(n. ac. رَجْس)
a. Brayed, roared; resounded ( he-camel
thunder ).
b. Sounded (well).
c.
(n. ac.
رَجْس) [acc. & 'An], Withheld, prevented from.
رَجِسَ(n. ac. رَجَس)
رَجُسَ(n. ac. رَجَاْسَة)
a. Was, became filthy, foul; committed a filthy
abominable action.

أَرْجَسَa. Sounded (well).
إِرْتَجَسَa. Was tottering (building).
b. Brayed, &c.

رِجْسa. Filth, uncleanness.
b. see 22t
رَجَسa. see 2 & 22t
رَجِسa. Foul, filthy; polluted infamous; villainous.

رَجَاْسَةa. Foul, infamous action; infamy, villainy.

رَجَّاْسa. Roaring; thundering.

مِرْجَاْسa. Plumb-lines; soundingstone.
[رجس] نه: أعذو بك من "الرجس" النجس، الرجس القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر، والمراد هنا الأول، والنجس بفتحتين ويكسر جيمه إذا اتبع الرجس. ومنه: إنها أي الروثة "رجس" أي مستقذرة. ومنه: لما ولد صلى الله عليه وسلم "ارتجس" إيوان سرى، أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت. ومنه: فوجد "رجسًا" أو رجزًا فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. غ: رجس إذا عمل قبيحًا، و"ليذهب عنكم "الرجس"" أي الشك، و"رجسًا إلى رجسهم" أي كفرًا إلى كفرهم. و"يجعل "الرجس" على الذين لا يعقلون" أي اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
رجس: رَجَّسَ (بالتشديد): نَجٍَّ، دَنَّس (باين سميث 1484) وتستعمل مجازاً بمعنى غطاه بالعار، وفضحه، وهتك ستره (أبو الوليد ص135).
رجَّس: ترصَّد، راقب (ألكالا)، وأنظره في تَرْجِيس.
رَجَّس: طرّى، جعله طريّاً (هلو).
ترجَّس: تنجس، تدنَّس (بار علي طبعة هوفمان رقم 1879).
ارتجس: يقال: ارتجس الجيش بالمعنى الذي ذكره لين نقلاً عن تاج العروس. ونجد مثالاً له في معجم الطرائف.
رَجِس: نَجِس، دَنِس (معجم البيان، بار علي طبعة هوفمان رقم 4268، 5804، باين سميث 1485، 1490).
تَرْجِيس: احتراس، تبصُّر، بصيرة، فطنة (ألكالا).
بلا ترجيس: بلا تبصر. وقلة ترجيس: قلة تبصر.
بترجيس: باعتدال، باستواء (ألكالا).
[رجس] الرجس: القذر. وقال الفراء في قوله تعالى {ويَجْعَلُ الرِجْسَ على الذين لا يَعْقِلونَ} : إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله: الرجز. قال: ولعلهما لغتان أبدلت السين زايا، كما قيل للاسد: الازد. والرجس، بالفتح: الصوت الشديد من الرعد، ومن هدير البعير. ورَجَسَتِ السماءُ تَرْجُسُ، إذا رعدتْ وتمخَّضَتْ. وارتَجَسَتْ مثلُه. وسحابٌ رَجَّاسٌ، وبعيرٌ رَجَّاسٌ. قال ابن الأعرابي: يقال هذا راجِسٌ حَسَنٌ، أي راعدٌ حسنٌ. ويقال: هم في مَرْجوسَةٍ من أمرهم، أي في اختلاط. والمِرْجاسُ: حجرٌ يشدُّ في طرف الحبل ثم يُدْلى في البئر فيَمْخَضُ الحَمْأَةَ حتّى تثور، ثم يُسْتَقى ذلك الماءُ فتَنْقى البئر. قال الشاعر: إذا رأوا كريهة يرمون بى * رميك بالمرجاس في قعر الطوى *
رجس
الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
[المائدة/ 90] ، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/ 125] ، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/ 100] ، قيل: الرِّجْسُ:
النّتن، وقيل: العذاب ، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/ 28] ، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/ 145] ، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رِجْسٌ ورجز للصّوت الشديد، وبعير رَجَّاسٌ: شديد الهدير، وغمام رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ: شديد الرّعد.
(ر ج س)

الرِّجْس: القذر.

وَرجل مَرْجُوس، ورِجْس نِجْس ورَجِس نَجِس قَالَ ابْن دُرَيْد: وأحسبهم قد قَالُوا: رَجَس نَجَس، وَهِي الرِّجَاسة والنَّجَاسة.

والرِّجْس: الْعَذَاب كالرِّجْز.

ورِجْسُ الشَّيْطَان: وسوسته.

والرَّجْسُ، والرَّجْسَة، والرَّجَسان، والارتجاس: صَوت الشَّيْء الْمُخْتَلط الْعَظِيم كالجيش والسيل والرعد.

ورَجَس يَرْجُس رَجْساً، فَهُوَ راجِس، ورَجّاس، قَالَ:

وكلّ رَجَّاس يَسُوق الرُّجَّسا

من السُّيُول والسحاب المُرَّسا

يَعْنِي: الَّتِي تمترس الأَرْض فتجترف مَا عَلَيْهَا.

وناقة رَجْساء الحنين: متتابعته، حَكَاهُ ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

يتبعن رَجْساء الحَنِين بَيْهسا

ترى باعلى فخِذيها عَبَسا

مثل خَلُوق الفارسِيّ أعرسا ورَجْسُ الْبَعِير: هديره، هَذِه عَن اللحياني، قَالَ رؤبة:

بَرجْسِ بخباخ الهَدير البَهْبَه

وهم فِي مَرْجُوسة من أَمرهم: أَي اخْتِلَاط.

والمِرْجَاس: حجر يطْرَح فِي الْبِئْر يقدر بِهِ مَاؤُهَا، عَن ثَعْلَب، وَالْمَعْرُوف: المِرْداس.

والنَّرْجِسُ: من الرياحين.

قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُقَال: النَّرْجِس. فَإِن سميت رجلا بنَرْجِس، لم تصرفه: لِأَنَّهُ " تَفْعِل " كنجلس ونَجْرِس. وَلَيْسَ برباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر، فَإِن سميته بِنِرْجِس صرفته؛ لِأَنَّهُ على زنة " فِعْلِل " فَهُوَ رباعي كَهِجْرِس.
رجس
الرَّجْس - بالفتح -: الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير، يقال: رَجَسَتِ السماءُ تَرْجَسَ - بالضم -: إذا رَعَدَت وتَمَخَّضَت، وسَحَابٌ راجِس ورجّاس، قال العجّاج يَصِف المَنازِل:
غَيَّرَها عَطْفُ السِّنِيْنَ أحْرُسا ... وكُلُّ رَجّاس يَسُوْقُ الرُّجَّسا
وكذلك بعير رَجّاس ورَجُوْس ومِرْجَس - بكسر الميم - أيضاً، قال رؤبة:
وإن لَقِيْتَ العُلجَ الرَّفُوْسا ... مُسْتَصْعِباً ذا صاهِلٍ شَمُوْسا
هَدَرْتُ هَدْراً يُسْكِتُ الجُرُوْسا ... بَخْبَاخُهُ والباذِخَ الرَّجُوْسا
وقال رؤبة - أيضاً - يَصِفُ الأسد:
ليسَ له إلاّ الزئيرَ أحْرَاسْ ... كما يَرُجُّ الرَّعْدَ أحْوى رَجّاسْ
والرَّجّاس - أيضاً -: البحر، سُمِّيَ بذلك لصَوتِ مَوْجِه أو لارْتِجاسِه واضطرابه، كما سُمِّيَ رَجَّافاً لرَجَفانِه.
وقال ابن الأعرابي: يقال هذا راجِسٌ حَسَن: أي راعِدٌ حَسَن.
ويقال: هم في مَرْجوسَةٍ من أمرهم ومَرْجوساءَ من أمْرِهم: أي في اختِلاطٍ والْتِباس.
والمِرْجاس: حَجَرٌ يُشَدُّ في طَرَف حَبْل ثم يُدَلّى في البِئْر فَتُمْخَضُ الحَمْأةُ حتى تَثْورَ ثم يَسْتَقى ذلك الماءُ فَتُنَقّى البِئْرُ، قال:
إذا رَأوْا كَرِيْهَةً يَرْمُوْنَ بيْ ... رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِيْ
وقال ابن الأعرابي: المِرْجاس والمِرْداس: حَجَرٌ يُلْقى في جوف البئر ليُعْلَمَ بصَوْتِه قَدْرُ قَعْرِ البِئر وعُمقِها أو لِيُعْلَمَ أفيها ماءٌ أم لا. والرّاجِسُ: الذي يَرْمي بالمِرجاسِ في البِئْر، قال:
أدْلَيْتُ دَلْوي في صَرىً مُشَاوِسِ ... فَبَلَّغَتْني بَعْدَ رَجْسٍ الرّاجِسِ
سَجْلاً عليهِ جِيَفُ الخَنَافِسِ
والرِّجْس - بالكسر - والرَّجَس - بالتحريك - والرَّجِس - مثال كَتِف - القذِر، يقال: رِجْسٌ نِجْس ورجَس نَجَس ورَجِس نَجِس؛ إتْباعٌ. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا دَخَلَ الخَلاءَ: اللهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من الرِِّجْسِ النِّجْسِ الخَبيثِ المُخْبِثِ الشيطان الرجيم، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائِث. وقوله تعالى:) رِجْسٌ أو فِسْقاً (، قال الأزهَري: الرِّجْسُ اسْمٌ لكلِّ ما اسْتُقذِرَ من العَمَل. ويقال: الرِّجس: المَأثَمُ، يقال: رَجِسَ الرجُلُ يَرْجَسُ - مثال سَمِعَ يَسْمَعُ؟ رَجَساً - بالتحريك - ورَجُسَ يَرْجُسُ - مثال كَرُمَ يكْرُمُ - رَجَاسَةً: إذا عَمِلَ عملاً قبيحاَ.
وقال بعضهم في قول الله تعالى:) فَزادَتْهُم رِجْساً إلى رِجْسِهم (أي كُفْراً إلى كُفْرِهم.
والرِّجْسُ: العملُ الذي يؤدي إلى العَذاب والعِقاب.
وقيلَ في قَولِهِ تعالى:) ويَجْعَل الرِّجْسَ على الذين لا يَعْقِلون (: إنَّه العِقابُ والغَضَب، وهو مُضارِع لقولِهِ تعالى:) رِجْزاً من السَّمَاء (، ولعلَّهما لُغَتان، أُبْدِلَت السِّين زاياً، كما قالوا للأزْدِ: الأسْدُ. وقيل معناه اللعنةُ في الدُنيا والعذاب في الآخِرَة.
وقال ابن عبّاد: رَجَسَه عن الأمر يَرْجُسُه ويَرْجِسُه: أي عاقَه.
والنَّرْجِس: هذا المَشْمُوْم، وهو مُعَرَّب نَرْكِسُ، والنون فيه زائِدَة لأنَّه ليس في الكلام فَعْلِل، وفي الكلام نَفْعِل، ولو سَمَّيْتَ بهِ رَجُلاً لم تَصْرِفْه، لأنَّه مِثْل نَضْرِب، ولو كان في الأسماء شيء على مِثال فَعْلِلٍ لصَرَفْناه، كما صَرَفْنا نَهْشَلاً لأنَّ في الأسماءِ فَعْلَلاً مِثْل جَعْفَر. وقال أبو عُمَر: النِّرْجِسُ - بكسر النون - لغةٌ في فَتْحِها.
وأرْجَسَ الرَّجُلُ: إذا قَدَّرَ الماء بالمِرْجاس، مِثْل رَجَسَ.
وارْتَجَسَتِ السَّماءُ: إذا رَعَدَتْ.
والارْتِجاس والارْتِجاج: الرَّجَفَان، ولَمّا وُلِدَ النبي - صلى الله عليه وسلّم - ارْتَجَسَ إيْوَانُ كِسْرى فَسَقَطَت منه أرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً.
وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب وب ذ.
والتركيب يدل على اختلاط.

رجس: الرِّجْسُ: القَذَرُ، وقيل: الشيء القَذِرُ. ورَجُسَ الشيءُ

يَرْجُسُ رَجاسَةً، وإِنه لَرِجْسٌ مَرْجُوس، وكلُّ قَذَر رِجْسٌ. ورجل

مَرْجوسٌ ورِجْسٌ: نِجْسٌ، ورَجِسٌ: نَجِسٌ؛ قال ابن دريد: وأَحسبهم قد نالوا

رَجَسٌ نَجَسٌ، وهي الرَّجاسَةُ والنَّجاسَة. وفي الحديث: أَعوذ بك من

الرَّجْسِ النَجْسِ؛ الرِّجْسُ: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح

والعذاب واللعنة والكفر، والمراد في هذا الحديث الأَول. قال الفراء: إِذا

بدأُوا بالرَّجْسِ ثم أَتبعوه النِّجْسَ، كسروا الجيم، وإِذا بدأُوا

بالنجس ولم يذكروا معه الرِّجْس فتحوا الجيم والنون؛ ومنه الحديث: نهى أَن

يُسْتَنْجَى بِرَوْثَةٍ، وقال: إِنها رِجْسٌ أَي مُسْتَقْذَرَة.

والرِّجْس: العذاب كالرِّجز. التهذيب: وأَما الرِّجْزُ فالعذاب والعمل الذي يؤدي

إِلى العذاب. والرِّجْسُ في القرآن: العذاب كالرِّجْز. وجاء في دعاء

الوتر: وأَنْزِلْ عليهم رِجْسَك وعذابك؛ قال أَبو منصور: الرجس ههنا بمعنى

الرجز، وهو العذاب، قلبت الزاي سيناً، كما قيل الأَسد والأَزد. وقال الفراء

في قوله تعالى: ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يعقلون؛ إِنه العقاب

والغضب، وهو مضارع لقوله الرجز، قال: ولعلها لغتان. وقال ابن الكلبي في

قوله تعالى: فإِنه رِجْسٌ؛ الرجس: المَأْتَمُ، وقال مــجاهد كذلك يجعل اللَّه

الرجس، قال: ما لا خير فيه، قال أَبو جعفر: إِنما يريد اللَّه ليذهب عنكم

الرِّجْسَ أَهلَ البيت ويُطَهِّرَكم، قال: الرجل الشك. ابن الأَعرابي:

مرَّ بنا جماعى رَجِسُون نَجِسُون أَي كفار. وفي التنزيل العزيز: إِنما

الخمر والميسر والأَنصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه؛ قال

الزجاج: الرِّجْسُ في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل فبالغ اللَّه

تعالى في ذم هذه الأَشياء وسماها رِجْساً.

ويقال: رَجُسَ الرجل رَجَساً ورَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عملاً

قبيحاً. والرَّجْسُ، بالفتح: شدة الصوت، فكأَنَّ الرِّجْسَ العمل الذي يقبح

ذكره ويرتفع في القبح. وقال ابن الكلبي: رِجْسٌ من عمل الشيطان أَي

مَأْثَمٌ؛ قال ابن السكيت: الرَّجْسُ، مصدر، صوتُ الرَّعد وتَمَخُّضُه. غيره:

الرَّجْسُ، بالفتح، الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير. ورجَسَت السماء

تَرْجُسُ إِذا رَعَدَتْ وتَمَخَّضَتْ، وارتجَسَتْ مثله. وفي حديث سَطِيح:

لما وُلِدَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ارْتَجَسَ إِيوان

كِسْرَى أَي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت. وفي الحديث: إِذا كان أَحدكم في

الصلاة فوجد رِجْساً أَو رِجْزاً فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أَو يَجِدَ

ريحاً. ورِجْسُ الشيطان: وَسْوَسَتُه. والرَّجْسُ والرَّجْسَةُ والرَّجَسانُ

والارْتِجاسُ: صوت الشيء المختلط العظيم كالجيش والسيل والرعد. رَجَسَ

يَرْجُسُ رَجْساً، فهو راجِسٌ ورَجَّاسٌ. ويقال: سحاب ورعد رَجَّاسٌ شديد

الصوت، وهذا راجِسٌ حَسَن أَي راعِدٌ حسن؛ قال:

وكلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الرُجَّسا،

من السُيولِ والسَّحاب المُرَّسا

يعني التي تَمْتَرِسُ الأَرض فَتَجْرُف ما عليها. وبعير رَجَّاس

ومِرْجسٌ أَي شديد الهَدير. وناقة رَجْساء الحَنِين: متتابعته؛ حكاه ابن

الأَعرابي، وأَنشد:

يَتْبَعْنَ رَجْساءَ الحَنِين بَيْهَسا،

تَرى بأَعْلى فَخِذَيْها عَبَسا،

مثلَ خَلُوقِ الفارِسِيِّ أَعْرَسا

ورَجْسُ البعير: هَديرُه؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة:

بِرَجْسِ بَخْباخِ الهَديرِ البَهْبَهِ

وهم في مَرْجُوسَة من أَمرهم وفي مَرْجُوساء أَي في التباس واختلاط

ودَوَرانٍ؛ وأَنشد:

نحن صَبَحْنا عَسْكَرَ المَرْجُوسِ،

بذاتِ خالٍ، ليلةً الخَمِيسِ

والمِرْجاسُ: حجر يطرح في جوف البئر يُقَدَّر به ماؤها ويعلم به قَدْرُ

قعر الماء وعُمْقه؛ قاله ابن سيده، والمعروف المِرْداسُ. وأَرْجَسَ

الرجلُ: إِذا قدََّّر الماء بالمِرْجاس. الجوهري: المِرْجاسُ حجر يُشَدُّ في

طرف الحبل ثم يُدْلى في البئر فتُمْخَض الحَمْأَة حتى تَثُور ثم يُسْتقى

ذلك الماء فتنقى البئر؛ قال الشاعر:

إِذا رَأَوْا كَريهةً يَرْمُونَ بي،

رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوي

والنَّرْجِسُ: من الرياحين، معرّب، والنون زائدة لأَنه ليس في كلامهم

فَعْلِلٌ وفي الكلام نَفْعِل، قاله أَبو علي. ويقال: النَّرْجِسُ، فإِن

سميت رجلاً بنَرْجِس لم تصرفه لأَنه نَفْعِلُ كنَجْلِسُ ونَجْرِس، وليس

برباعي، لأَنه ليس في الكلام مثل جَعْفر فإِن سميته بًنِرْجِسٍ صرفته لأَنه

على زنة فِعْلِلٍ، فهو رباعي كهِجْرِس؛ قال الجوهري: ولو كان في الأَسماء

شيء على مثال فَعلِل لصرفناه كما صرفنا نَهْشَلاً لأَن في الأَسماء

فَعْللاً مثل جَعْفَرٍ.

رجس

1 رَجَسَتِ السَّمَآءُ, (S, A, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. رَجْسٌ, (S, A,) The sky thundered vehemently, (S, A, K,) and became in a state of commotion (S, K) preparatory to rain; (TA;) as also ↓ ارتجست. (S, A, K, * TA.) b2: رَجَسَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. as above, (A, TA,) The camel brayed: (K:) or made a vehement noise in braying. (A, * TA.) b3: And رَجَسَ, inf. n. as above and رَجْسَةٌ and رَجَسَانٌ, It (a confused and great thing, such as an army, and a torrent, and thunder,) made a sound or noise; as also ↓ ارتجس. (TA: [but in this sense, only the inf. ns. are mentioned, and رَجْسَةٌ is probably an inf. n. of un.]) A2: رَجَسَ, (K,) inf. n. رَجْسٌ, (TA,) He measured [the depth of] the water of a well with the مِرْجَاس; (K, * TA;) as also ↓ ارجس, (K,) inf. n. إِرْجَاسٌ. (TA.) A3: رَجَسَهُ عِنِ الأَمْرِ, aor. ُ and رَجِسَ, (O, K,) inf. n. رَجْسٌ, (O, TA,) He hindered, withheld, or prevented, him from doing the thing. (O, K.) A4: رَجِسَ, aor. ـَ inf. n. رَجَسٌ; (Msb;) and رَجُسَ, aor. ـُ inf. n. رَجَاسَةٌ; (A, Msb, TA;) It (a thing) was, or became, unclean, dirty, or filthy: (A, Msb, TA:) or stinking: or disliked, or hated, for its uncleanness, dirtiness, or filthiness. (Msb.) b2: And both these verbs, (K,) inf. n. of the former, (TA,) and of the latter, (K,) as above, (K, TA,) He did a bad, an evil, an abominable, or a foul, action. (K, TA.) 4 أَرْجَسَ see 1.8 ارتجس : see 1, in two places. b2: Also It (a building) became in a state of commotion, (K, TA,) so as to make a sound, or noise. (TA.) رِجْسٌ Uncleanness, dirt, or filth: or an unclean, a dirty, or a filthy, thing: syn. قَذَرٌ: (S, A, Msb, K, TA: [in the CK, القَدَرُ is put by mistake for القَذَرٌ:]) or شَىْءٌ قَذِرٌ: (TA:) anything that is disliked, or hated, for its uncleanness, dirtiness, or filthiness: stink, or foul odour: accord. to Az, filth that comes forth from the body of a man: En-Nakkásh says that it is syn. with نِجْسٌ; and it is said in the Bári' that sometimes they say الرَّجَاسَةُ وَالنَّجَاسَةُ, meaning that they make these two words syn.: (Msb:) it is also written ↓ رَجِسٌ and ↓ رَجَسٌ: (A, K:) you say رِجْسٌ نِجْسٌ, and رَجِسٌ نَجِسٌ; and IDrd says, I think that they also said رَجَسٌ نَجَسٌ: Pr says that when رجس is followed by نجس, the ج is with kesr; but when نجس is mentioned without رجس, the ج and ن are with fet-h. (TA.) Yousay also شَىْءٌ رِجْسٌ [An unclean, a dirty, or a filthy, thing]. (A.) And ↓ مَرَّبِنَا جَمَاعَةٌ رَجِسُونَ نَجِسُونَ, meaning, A company of unbelievers passed by us. (IAar and TA.) As used in the Kur vi. 125, Mujáhid explains الرِّجْس as meaning That in which is no good. (TA.) b2: Any action that is disliked, or hated, for its uncleanness, dirtiness, or filthiness: (Zj, A, K:) a sin, or crime: (Ibn-El-Kelbee, A, K:) so in the Kur v. 92, and vi. 146: (Ibn-El-Kelbee:) an action that leads to punishment: (T, A, K:) as رَجْسٌ signifies “ vehemence of sound,” [see 1,] رِجْسٌ seems to mean an action the mention whereof is evil, and highly evil: (TA:) sometimes it signifies a thing that is unlawful, or forbidden: and unbelief: infidelity: (L:) and doubt: (Aboo-Jaafar, A, K:) so in the Kur xxxiii. 33. (Aboo-Jaafar.) b3: (assumed tropical:) Punishment; (Fr, T, S, A, K;) a sense which Z makes tropical, as being the recompense of رِجْس [in the sense of “ sin ”], (TA;) and anger: (Fr, S, A, K:) so in the Kur x. 100: like رِجْزٌ, which is perhaps formed from it by the change of س into ز: (Fr, S:) and sometimes, malediction, or execration. (L.) A2: A light, or slight, motion. (TA.) A3: Suggestion of the devil. (TA.) رَجَسٌ: see رِجْسٌ; the latter, in two places.

رَجِسٌ: see رِجْسٌ; the latter, in two places.

رَجُوسٌ: see رَاجِسٌ; the latter, in three places.

رَجَّاسٌ: see رَاجِسٌ; the latter, in three places.

رَاجِسٌ and ↓ مُرْتَجِسٌ (A, K) and ↓ رَجَّاسٌ (S, A, K) A cloud making a loud, or vehement, sound; (S, A, K, TA;) and so thunder. (TA.) You say, [of a cloud,] هٰذَا رَاجِسٌ حَسَنٌ This is a goodly thunderer. (S.) And عَفَتِ الدِّيَارَ الغَمَائِمُ الرَّوَاجِسُ وَالرِّيَاحُ الرَّوَامِسُ [The loudthundering clouds and the dust-spreading winds effaced the traces of the dwellings]. (A.) b2: [and in like manner,] ↓ رَجَّاسٌ (S, K) and ↓ رَجُوسٌ and ↓ مِرْجَسٌ (K) A camel that brays vehemently. (S, K, * TA.) You say also الحَنِينِ ↓ نَاقَةٌ رَجْسَآءُ, [fem. of ↓ أَرْجَسُ,] A she-camel that utters the [yearning cry termed] حَنِين consecutively, or continuously. (IAar, TA.) b3: [And hence,] ↓ الرَجَّاسُ The sea: (K:) because of the sound of its waves; or because of its commotion. (TA.) A2: رَاجِسٌ also signifies The thrower of the مِرْجَاس; (K;) and so ↓ مُرْجِسٌ. (TA.) أَرْجَسُ; and its fem. رَجْسَآءُ: see رَاجِسٌ.

مُرْجِسٌ: see رَاجِسٌ, last sentence.

مِرْجَسٌ: see رَاجِسٌ.

مِرْجَاسٌ A stone which is tied to the end of a rope, and which is then let down into a well, and stirs up its black mud, after which the water is drawn forth, and thus the well is cleansed: (S, K: *) or a stone which is thrown into a well in order that one may know, by the sound thereof, its depth; or that one may know whether there be in it water or not: (IAar, K:) or, accord. to ISd, the name by which this is known is مِرْدَاسٌ. (TA.) إِنَّهُ لَرِجْسٌ مَرْجُوسٌ and رجل مَرْجُوسٌ [are phrases mentioned, but not explained, in the TA: but I think that رجل is a mistranscription for رِجْزٌ; and that مرجوس, in each case, is a corroborative].

هُمْ فِى مَرْجُوسَةٍ, (S, A, K,) and ↓ فى مَرْجُوسَآءَ, (TA,) They are in a state of confusion (S, A, K) and perturbation, (A,) مِنْ أَمْرِهِمْ in respect of their affair, or case. (S, TA.) مَرْجُوسَآءُ: see what next precedes.

مُرْتَجِسٌ: see رَاجِسٌ.

نَرْجِسٌ (S, Msb, K) and نِرْجِسٌ (AA, Sgh, Msb, K) [The narcissus;] a certain sweet-smelling flower, (Msb, * TA,) well known: (Msb, K:) the smell of which is beneficial for the cold rheum and the cold headache: (K:) the word is arabicized, (S, Msb, TA,) from [the Persian] نَرْگِسْ: (TA:) [this being the case, the ن should be regarded as radical it is said, however, that] the ن in نَرْجِسٌ is augmentative, because there is no word of the measure فَعْلِلٌ, but there is of the measure نَفْعِلٌ, (S,) though only what is changed, in application, from a verb: (Msb:) but نِرْجِسٌ is of the measure فِعْلِلُ; (TA;) or it is of the measure نِفْعِلٌ, the augmentative letter being made to accord in its vowel with the radical letter in إِذْخِرٌ and that in إِثْمِدٌ

&c.: (Msb:) or, accord. to IDrd, نَرْجِسٌ is of the measure فَعْلِلٌ, and the only instance of that measure. (TA in art. نرجس.) If you name a man نَرْجِس, you make it imperfectly decl., because it is like نَضْرِبُ: (S:) but if you name him نِرْجِس, it is perfectly decl., because it is of the measure فِعْلِلٌ (TA) [or نِفْعِلٌ, neither of which is the measure of a verb]. b2: نَرْجِسُ المَائِدَةِ: see زُمَاوَرْدٌ.
رجس النَّجس الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان الرجيم. قَوْله: الرِّجس النَّجِس زعم الْفراء أَنهم إِذا بدأوا بِالنَّجسِ وَلم يذكرُوا الرجس فتحُوا النُّون وَالْجِيم وَإِذا بدأوا بالرجس ثمَّ أتبعوه النَّجس كسروا النُّون. وَقَوله: الْخَبيث المخبث فالخبيث هُوَ ذُو الْخبث فِي نَفسه والمخبث هُوَ الَّذِي أَصْحَابه وأعوانه خبثاء وَهُوَ مثل قَوْلهم: فلَان قوي مُقوٍ فالقوي فِي بدنه والمقوي أَن يكون دَابَّته قَوِيَّة - قَالَ ذَلِك الْأَحْمَر وَكَذَلِكَ قَوْلهم: هُوَ ضَعيف مُضعِف فالضعيف فِي بدنه والمضعف فِي دَابَّته وعَلى هَذَا كَلَام الْعَرَب. وَقد يكون أَيْضا المخبث أَن يخْبث غَيره - أَي يُعلمهُ الْخبث ويفسده. وأماالحديث الآخر أَنه كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث. قَوْله: الْخبث - يَعْنِي الشَّرّ وَأما الْخَبَائِث فَإِنَّهَا الشَّيَاطِين. وَأما الخَبث - بِفَتْح الْخَاء وَالْبَاء - فَمَا تَنْفِي النَّار من رَدِيء الْفضة وَالْحَدِيد وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن الْحمى تَنْفِي الذُّنُوب كَمَا يَنْفِي الْكبر الْخبث. 
ر ج س : الرِّجْسُ النَّتْنُ وَالرِّجْسُ الْقَذَرُ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَكُلُّ شَيْءٍ يُسْتَقْذَر فَهُوَ رِجْسٌ وَقَالَ النَّقَّاشُ الرِّجْسُ النَّجَسُ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ وَرُبَّمَا قَالُوا الرَّجَاسَةُ وَالنَّجَاسَةُ أَيْ جَعَلُوهُمَا بِمَعْنًى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ النَّجَسُ الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يَكُونُ الرِّجْسُ وَالْقَذَرُ وَالنَّجَاسَةُ بِمَعْنًى وَقَدَ يَكُونُ الْقَذَرُ وَالرِّجْسُ بِمَعْنًى غَيْرِ النَّجَاسَةِ وَرَجِسَ رَجَسًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُسَ مِنْ بَابِ قَرُبَ لُغَةٌ وَالنَّرْجِسُ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَفِيهَا قَوْلَانِ أَقْيَسُهُمَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَاقْتَصَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى ضَبْطِهِ الْكَسْرُ لِفَقْدِ نَفْعِلٍ بِفَتْحِ النُّونِ إلَّا مَنْقُولًا مِنْ الْأَفْعَالِ وَهَذَا غَيْرُ مَنْقُولٍ فَتُكْسَرُ حَمْلًا لِلزَّائِدِ عَلَى الْأَصْلِيِّ كَمَا حُمِلَ إفْعِلٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَفْرَادِهِ عَلَى فِعْلِلٍ نَحْوُ الْإِذْخِرِ وَالْإِثْمِدِ وَالْإِسْحِلِ وَهُوَ شَجَرٌ وَالْإِصْبَعِ فِي لُغَةٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْفَتْحُ لِأَنَّ حَمْلَ الزَّائِدِ عَلَى الزَّائِدِ أَشْبَهُ مِنْ حَمْلِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَصْلِيِّ فَيُحْمَلُ نَرْجِسُ عَلَى نَضْرِبُ وَنَصْرِفُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الِاسْمِ حَتَّى يُشَبَّهَ بِهِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.