Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جاهد

كند

Entries on كند in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
كند
قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[العاديات/ 6] أي: كفور لنعمته، كقولهم:
أرض كَنُودٌ: إذا لم تنبت شيئا.
كند
الكَنُوْدُ: الكَفُوْرُ، كَنَدَ يَكْنُدُ ويَكْنِدُ. والكَنْدُ: مَصْمَرُ الكَنُوْدِ الكَفُوْرِ. وامْرَأةٌ كُنُدٌ.
والكِنْدُ: قِطْعَةٌ من الحَبْل.
ك ن د: (كَنَدَ) كُفَرَ النِّعْمَةَ وَبَابُهُ دَخَلَ فَهُوَ (كَنُودٌ) وَامْرَأَةٌ كَنُودٌ أَيْضًا. 
ك ن د

رجل كنودٌ، وامرأة كنود وكندٌ. وكند النعمة: كفرها، ومنه: كندة: لأنه كند أباه ففارقه، وتقول: فلان إن سألته نكد، وإن أعطيته كند. ووقع البازي على كندرته وهو مجثم مهيأ له من خشب أو غيره.

ومن المجاز: أرض: كنود لا تنبت.

كند


كَنَدَ(n. ac.
كُنُوْد)
a. Was ungrateful, thankless.
b.(n. ac. كَنْد), Cut, severed.
كِنْدَةa. Portion of a mountain.

كُنُدa. Ungrateful, thankless, unthankful.

كَنُوْدa. see 10b. Rebellious; impious.
c. Unnatural.
d. Barren, unfruitful, unproductive (soil).

كُنُوْدa. Ingratitude, thanklessness, unthankfulness.

كَنَّاْدa. see 10b. Cutter, severer.

كِنْدَأْو
a. Big camel.

كُنْدُث
a. see كَنْبَثَ
كُنْدُ4
كَنْدَجَة
a. Beam, wood-work.

كُنْدُر
G.
a. Frankincense; incense.

كُنْدُرَة
a. [ coll. ], Shoes.
كُنْدُرْجِيّ
a. [ coll. ], Shoemaker.

كُنْدُس
P.
a. A medicinal root.
b. Magpie.

كُنْدُش
P.
a. see supra
(b)
كَنْدَلَى
a. A marine plant.
(ك ن د)

كند يكند كنودا: كفر النِّعْمَة.

وَرجل كناد، وكنود، وَقَوله تَعَالَى: (إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود) قيل: هُوَ الْجُحُود، وَهُوَ أحسن، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَأْكُل وَحده وَيمْنَع رفده وَيضْرب عَبده، وَلَا اعرف لَهُ فِي اللُّغَة أصلا وَلَا يسوغ أَيْضا مَعَ قَوْله: " لرَبه ".

وَامْرَأَة كند، وكنود: كفور للمواصلة.

وَأَرْض كنُود: لَا تنْبت شَيْئا.

وَكِنْدَة: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب.

وكنود، وكناد، وكنادة: أَسمَاء.
(كند) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
روى حيَّان، عن الكَلبِىّ: أنَّ الكَنُودَ بِلسَان كِنْدَة وحَضْرمَوْت: العَاصِى. وبلسانِ مُضَر ورَبيعَةَ وقُضَاعةَ: الكَفور، وبِلِسانِ بنى مالكٍ: البخِيل.
ورَوَى القاسِمُ عن أبي أُمامَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا، قال: "هو الذي يَأْكلُ وَحْدَه، وَيمْنَعُ رِفْدَه، ويَضرِبُ عَبْدَهُ"
وقال الحَسَنُ: هو اللَّائمُ لِرَبّه، يُعَدِّدُ المُصِيبَاتِ، وَينسَى النِّعَمَ.
وقال عَطاءٌ: هو الذي لا يُعطِى مع قومِه في النائِبَةِ.
وأرضٌ كنودٌ: لا تُنبِتُ شَيئاً. والكَنّادُ: ضِدُّ الوَصُول.
وكندَةُ: قَبِيلَة. قيل: سُمِّى بذلك؛ لأنه كنَدَ أباه وفارَقَه، ولِحقَ بأَخوالِه، فصَارَ رئيسَهم.
كند: واسم مصدره كَنَد (الكامل 748) وفي معجم ابي الفداء وسمّى كندة لأنه كند أباه نعمته.
كُنْد: ليست أبداً الكلمة الفارسية التي معناها (شجاع، باسل) على ما زعم فريتاج بل إنها الكلمة الرومانية conte و comte= كونت وهو لقب من ألقاب الطبقة الراقية في المجتمع (انظر الكلمة في مادة قند)، وقد سار صاحب محيط المحيط إثر خطأ فريتاج في خطئه مرتين وكانت الثانية حين فسر كلمة كنداكر بأنها الشجاع الجسور. إن الكلمتين، أي كند وكنداكر، تعنيان كونت. إن هذه الكلمة تعني أولئك الذين رافقوا الإمبراطور فردريك بربروسا في حروبه الصليبية وكان يطلق عليهم اسم كُنداكرا. ولم يوضح أحد معنى إضافة (أكرا) إلى (كند). لقد فتشت معنى إضافة في قائمة الألمان الذين أسهموا في الحرب الصليبية الثالثة التي نشرها (روهرشت) في المجلد الحادي عشر المنشور في برلين 1878 ولكني لم أعثر على السبب الذي ساق فريتاج إلى هذا الخطأ في ترجمة الكلمة (انظر الهامش المرقم 319).
تجمع كُند على كنود (النويري أسبانيا 455). كند إسطبل (أو اصطبل). قائد الجيش الأعلى في فرنسا القديمة (مملوك 1، 2، 52، ابن الأثير 10، واقرأها أيضاً عند خلدون تورنبرج 13، 6).

كند

1 كَنَدَ, (S, &c.), aor. ـُ (A, MS,) or ـِ (ElBasáïr,) or كَنَدَ نِعْمَةً, (TA,) inf. n. كُنُودٌ, (S. K, &c.) He was ungrateful; he disacknowledged a benefit. (S, A, K.) b2: إِنْ سَأَلْتَهُ نَكَدَ وَإِنْ

أَعْطَيْتَهُ كَنَدَ If thou ask of him, he refuseth; and if thou give him. he is ungrateful. (A.) b3: كَنَدَ

أَبَاهُ النِّعْمَة (K) He disacknowleged his father's beneficence. (TA.) b4: كَنَذُهُ, (S, L,) inf. n. كَنْدٌ, (K,) He cut, or severed, it. (S, L, K.) كُنَدٌ: see كَنُودٌ.

كِنْدَةٌ A portion of a mountain. (K.) كَنُودٌ Ungrateful; who disacknowledges benefits; (El-Kelbee, S, A, L, K;) as also ↓ كَنَّادٌ: (L, K;) or a denier: (L:) the former applied also to a woman; and so ↓ كُنُدٌ: (S, A, L:) an unbeliever: (Zj, L:) a blamer of his Lord, (El-Hasan, L, K,) who takes account of evil accidents and forgets benefits: (El-Hasan, L:) rebellious. or disobedient, (K,) in the dial. of Kindeh: (TA:) niggardly; tenacious; avaricious; (K;) in the dial. of the Benoo-Málik: (TA:) who eats alone, and withholds his drinking-bowl (رَِفْدَهُ), and beats his slave: (Kh, L, K:) all these meanings are assigned to it in the verse [6 of ch. c.] of the Kur-án, إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ: but of the last, ISd remarks, that he knows no foundation for it in the classical language, and that it is not easily admissible coupled with لربّه. (L, TA.) b2: A woman ungrateful for friendship, and for loving communion, commerce, or intercourse; (As, L, K;) as also ↓ كُنُدٌ. (As, L.) b3: أَرْضٌ كَنُودٌ (tropical:) Land that produces nothing. (S, A, L, K.) كَنَّادٌ: see كَنُودٌ. b2: Also, One who cuts, or severs; who is wont to do so. (S, L.)
كند
: (الكُنُودُ) ، بالضمّ (: كُفْرَانُ النِّعْمَةِ) مَصْدَر كَنَدَها يَكْنُدُها، كدَخَل. كَمَا فِي الأَساس، وَضَبطه فِي البصائر بالكَسْر، من حَدِّ ضَرَب، وَتقول: فلَان إِن سأَلْته نَكَد، وإِن أَعْطَيْته كَنَد. وإِنه لكَنُودٌ وكَنَّادٌ. (و) قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ} (سُورَة العاديات، الْآيَة: 6) هُوَ (بِالْفَتْح) ، أَي لَجَحُودٌ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَهُوَ أَحسن، وَقَالَ الكلبيّ: مَعْنَاهُ (الكَفُورُ) بالنِّعْمَة (كالكَنَّادِ، و) قَالَ الزّجّاج، لَكَنُودٌ، مَعْنَاهُ: لَكَفُورُ، يعنِي بذالك، (الكاَافِر، و) قَالَ الحَسَنُ: هُوَ (اللَّوَّامُ لِرَبِّه تَعَالَى) يَعُدُّ المُصِيبات ويَنْسَى النِّعَم. (و) فِي لُغَة بني مَالك هُوَ (البَخِيلُ، و) فِي لُغَة كِنْدَة هُوَ (العاصِي) ، كَمَا نقلَه البَيضاوِيُّ وغيرُه من المفسِّرين.
(و) من المَجاز: الكَنُودُ (: الأَرْضُ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، و) قَالَ الْخَلِيل: الكَنُودُ فِي الْآيَة (: الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَه، ويَمْنَعُ رِفْدَه، ويَضْرِب عَبْدَه) كَمَا عَزاه فِي البصائر، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِف لَهُ فِي اللُّغَة أَصْلاً، وَلَا يَسوغ أَيضاً مَعَ قَوْله لِرَبِّه. (و) الكَنُودُ (: المَرْأَةُ الكَفُورُ لِلْمَوَدَّة والمُوَاصَلَة) ، كالكُنُدِ، بصمّتين، قَالَه الأَصمعيّ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب يَصف امرأَتَه:
فَقُلْتُ وكَيْفَ صَادَتْني سُلَيْمَى
ولَمَّا أَرْمِهَا حَتَّى رَمَتْنِي
كَنُودٌ لَا تَمُنُّ وَلَا تُفَادِي
إِذا عَلِقَتْ حَبائلُها بِرَهْنِ
(و) كَنُودٌ (: عَلَمٌ) وَكَذَلِكَ كَنَّادٌ وكُنَادَةُ.
(وكُنْدَةُ، بالضمّ: ة بِسَمَرْقَنْدَ) مِنْهَا، أَبو الْمُــجَاهِد محمّد بن عبد الْخَالِق بن عبد الوهّاب الكُنْدِيّ، فقيهٌ فاضِل، روى عَنهُ أَبو سعد السمعانيّ.
(و) كَنْدَة (بِالْفَتْح: ناحِيَةٌ بِخُجَنْدَ) من فَرْغَانَةَ (تُوصَف نِسَاؤُهَا بالحُسْنِ) وَالْجمال، وإِليها نُسِب أَبو إِبراهيم إِسماعيل بن إِسحاق بن إِبراهيم بن يحيَى الكَنْدِيّ الفَرْغَانيّ روى لَهُ المالينيّ عَن أَنس.

تَابع كتاب (و) الكِنْدَة (بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الجَبَل) .
(و) كَنَّاد (ككَتَّان: ابنُ أَوْدَعَ الغافِقِيُّ، وَفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب على مَا فِي كُتب الأَنساب أَن الَّذِي وفدَ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمحَفِيدُه مالكُ بن عُبَادَة بن كَنَّاد، وَيُقَال فِيهِ مَالك بن عبد الله، كُنيته أَبو مُوسَى، وَهُوَ من بني الجَمَدِ بَطْن من العَتَاقَةِ من غافِق، لَهُ صُحْبة، وَيُقَال فِيهِ: عبدُ الله بن مَالك أَيضاً، مِصرِيٌّ، وَيُقَال: شاميّ، شهد فَتْحَ مصر، وَحَدِيثه عِنْد المصريين، مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين. وَقَالَ الذّهبيّ وَابْن فَهد: مَالك بن عُبَادة بن كَنَّاد بن أَوْدَعَ الغَافِقِيُّ، مِصريٌّ لَهُ صُحْبَة، روى عَنهُ وَدَاعة ابْن حُمَيْد الجَمَدِيّ، وثَعلبةُ بن أَبي الكَنُود، ويَحيى بن مَيْمُون.
(وكِنْدَةُ، بِالْكَسْرِ) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور المُتَدَاول، وَعَلِيهِ اقْتصر الجمهورُ، قَالَ شَيخنَا: ورأَيت مَنْ ضَبَطَه بِالْفَتْح أَيضاً فِي كُتب الأَنساب.
قلت: وَسمعت أَهل عُمَان والبَحْرَيْنِ والكِنْدِيِّين يَقُولُونَ: كُنْدَة، بالضمّ (وَيُقَال: كِنْدِيٌّ) أَيضاً، أَي بياءِ النِّسبة، وَهُوَ (لَقَبُ ثَوْره بنِ عُفَيْرِ) بن عَدِيّ بن الْحَارِث بن مُرَّة بن أُدَد (أَبو حَيَ من اليَمنِ) ، كَذَا لِابْنِ الكلبيّ والرّشاطيّ، وَقَالَ الهَمْدَانِيّ: وَهُوَ ثَوْرُ ابْن مُرَتِّعِ بن مُعَاوِيَة، وَقيل: ثَوْر بن عُبَيد بن الْحَارِث بن مُرَّة، وَفِي شرح الشفاءِ للخفاجيّ نقلا عَن العُباب: ثَوْر بن عَنْبَس بن عَدِيَ، وَفِي رَوْضِ السُّهَيليّ أَن كِنْدة بَنو ثَوْر بن مُرَّة بن أُدَدَ بن زَيْد، وَيُقَال إِنهم بَنو مُرَتِّع بن ثَوْر، وَقد قيل إِن ثَوْراً هُوَ مُرَتِّع، وَكِنْدَة أَبوه، وَقَالَ ابْن خلِّكان إِنّ مُرَتِّعاف، كمُحَدِّث، هُوَ وَالِد ثَور، وإِن ثَوْر بن مُرَتِّع هُوَ كِنْدة، وَفِي الصِّحَاح: هُوَ كِنْدَة بن ثَوْر، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي جَزم بِهِ أَكثرُ شُرَّاح الحمَاسَة وديوان امرىءِ الْقَيْس أَن ثَوْراً وَلَدُ كِنْدَةَ لَا لَقَبُه، وَالله أَعْلم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: سُمِّي بِهِ (لأَنّه كَنَدَ أَبَاه النِّعْمَةَ) أَي كَفَرَها (ولَحِقَ بأَخْوَالِه) . وَقَالَ أَبو جَعْفَر: أَصلُهُ من قَوْلهم أَرْضٌ كَنُودٌ، أَي لَا تُنْبِت شَيْئا، وَقيل: لكَونه كَانَ بَخِيلاً، وَقيل: لأَنّه كَنَدَ أَباه، ايي عَقَّه.
(والكَنْدُ: القَطْعُ) ، وَقد كَنَدَه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ الأَعشى:
أَمِيطِي تُمِيطِي بِصُلْبِ الفُؤَادِ
وَصُوله حِبَالٍ وكَنَّادِهَا
أَي قَطَّاعها.
وثَعْلَبَة بن أَبي الكَنُود مُحعدِّث.
وَقَالَ اللَّيْث: كُنْدُدُ البَازِي، كقُنْفُذٍ: مَجْثَمٌ يُهَيَّأُ لَهُ من خَشَبٍ أَو مَدَرٍ، وَهُوَ دَخِيل لَيْسَ بعربيَ، نَقله الصاغانيُّ.
[كند] كَنَدَ كُنوداً، أي كَفَرَ النِعمة، فهو كَنودٌ. وامرأةٌ كَنودٌ أيضاً: وكُنُدٌ مثله. وأرضٌ كَنودٌ: لا تُنبِتُ شيئاً. وكَنَدَهُ، أي قطعه. قال الاعشى: أميطى تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة: أبوحى من اليمن، وهو كندة بن ثور.

كند: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنوداً: كَفَرَ النِّعْمَة؛ ورجل كنَّادٌ

وكَنُودٌ. وقوله تعالى: إِن الإِنسان لِرَبِّه لَكَنُود؛ قيل: هو الجَحُود وهو

أَحسن، وقيل: هو الذي يأْكُل وحْدَه ويمْنَعُ رِفْدَه ويَضْرِب عَبْده.

قال ابن سيده: ولا أَعرف له في اللغة أَصلاً ولا يسوغ أَيضاً مع قوله لربه.

وقال الكلبي: لَكَنود، لَكَفور بالنعمة؛ وقال الحسن: لَوَّام لربه

يَعُدُّ المصيباتِ ويَنْسى النِّعَم؛ وقال الزجاج: لكنود، معناه لكفور يعني

بذلك الكافر. وامرأَة كُنُدٌ وكَنُود: كَفور للمواصلة؛ قال النمر بن تولب

يصف امرأَته:

كَنُودٌ لا تَمُنُّ ولا تُفادِي،

إِذا عَلِقَتْ حَبائِلُها بِرَهْنِ

وقال أَبو عمرو: كَنُود كَفور للمودّة. وكَنَدَه أَي قطَعَه؛ قال

الأَعشى:

أَمِيطِي تُمِيطِي بِصُلْبِ الفؤاد

وَصُول حِبالٍ وكَنَّادها

وأَرض كَنُود: لا تُنْبِتُ شيئاً.

وكِنْدَةُ: أَبو قبيلة من العرب، وقيل: أَبو حيّ من اليمن وهو كَنْدَةُ

بن ثَوْرٍ. وكَنُودٌ وكنَّاد وكُنادة: أَسماء.

كيد

Entries on كيد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more

كيد: كاد يَفْعَل كذا كَيْداً: قارَب. قال ابن سيده: قال سيبويه: لم

يستعملوا الاسم والمصدر اللذين في موضعهما يفعل في كاد وعَسَى، يعني أَنهم

لا يقولون كادَ فاعِلاً أَو فعْلاً فترك هذا من كلامهم للاستغناء بالشيء

عن الشيء، وربما خرج في كلامهم؛ قال تأَبَّط شرًّا.

فأُبْتُ إِلى فَهْمٍ وما كِدْتُ آئباً،

وكم مِثلِها فارَقْتُها، وهْيَ تَصْفرُ

قال: هكذا صحة هذا البيت، وكذلك هو في شعره، فأَما رواية من لا يضبطه

وما كنت آئباً ولم أَكُ آئباً فلبعده عن ضبطه؛ قال: قال ذلك ابن جني، قال:

ويؤكد ما رويناه نحن مع وجوده في الديوان أَن المعنى عليه أَلا ترى أَن

معناه فأُبْتُ وما كِدْتُ أَؤُوبُ؛ فأَما كنتُ فلا وجه لها في هذا الموضع،

ولا أَفعلُ ذلك ولا كيداً ولا هَمّاً. قال ابن سيده: وحكى سيبويه أَن

ناساً من العرب يقولون كِيدَ زَيدٌ يفعل كذا؛ وقال أَبو الخطاب: وما زِيل

يفعل كذا؛ يريدون كادَ وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِلَ كما نقلوا

في فعِلْت؛ وقد روي بيتُ أَبي خِراش:

وكِيدَ ضِباعُ القُفِّ يأْكُلْنَ جُثَّتي،

وكِيدَ خِراشٌ يومَ ذلك يَيْتَم

قال سيبويه: وقد قالوا كُدْتُ تَكادُ فاعتلت من فَعُلَ يفْعَل، كما

اعتلت تموت عن فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم يجئ تموت على ما كَثُرَ في فَعِلَ. قال:

وقوله عز وجل: أَكاد أَخفيها؛ قال الأَحفَش: معناه أُخفيها. الليث:

الكَيْدُ من المَكِيدَة، وقد كاده مَكِيدةً. والكَيْدُ: الخُبِثُ والمَكْرُ؛

كاده يَكمِيدَُهُ كَيْداً ومَكِيدَةً، وكذلك المكايَدةُ. وكلُّ شيء

تعالجُه، فأَنت تَكِيدُه. وفي حديث عمرو بن العاص: ما قولك في عُقُولٍ كادها

خالقها؟ وفي رواية: تلك عقولٌ كادها بارِئُها أَي أَرادها بسوء. يقال:

كِدْتُ الرجلَ أَكِيدُه. والكَيْدُ: الاحتيالُ والاجتهاد، وبه سميت الحرب

كيداً.

وهو يَكِيدُ بنفسه كيداً: يجود بها ويسوق سِياقاً. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على سعد بن معاذ وهو يَكِيدُِ بنفسه فقال:

حزاك الله من سيِّدِ قومٍ فقد صَدقْتَ اللهَ ما وعَدْتَه وهو صادقُك ما

وعَدَك؛ يكيدُ بنفسه: يريد النَّزْعَ. والكَيْدُ: السَّوْقُ. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: تخرج المرأَة إِلى أَبيها يَكِيدُ بنفسه أَي عندَ نزع

روحِه وموتِه. الفراء: العرب تقول: ما كِدْت أَبْلُغُ إِليك وأَنت قد بلَغت؛

قال: وهذا هو وجه العربية؛ ومن العرب من يدخل كاد ويكاد في اليقين وهو

بمنزلة الظن أَصله الشك ثم يُجْعلُ يقيناً. وقال الأَخفش في قوله تعالى: لم

يكد يراها؛ حمل على المعنى وذلك أَنه لا يراها، وذلك أَنك إِذا قلت كادَ

يفعل إِنما تعني قارَب الفعل، ولم يَفعل على صحة الكلام، وهكذا معنى هذه

الآية إِلا أَنَّ اللغة قد أَجازت لم يَكَد يَفْعل وقد فعَل بعد شدّة،

وليس هذا صحة الكلام لأَنه إِذا قال كادَ يفعل فإِنما يعني قارَبَ

الفِعْل، وإِذا قال لم يكَدُ يَفْعَل يقول لم يقارِبِ الفعل إِلا أَن اللغة

جاءَت على ما فُسِّرَ، قال: وليس هو على صحة الكلمة. وقال الفراء: كلما أَخرج

يده لم يكد يراها من شدّة الظلمة لأَنَّ أَقلَّ من هذه الظلمة لا تُرى

اليد فيه، وأَما لم يكد يقوم فقد قام، هذا أَكثر اللغة. ابن الأَنباري:

قال اللغويون كِدْتُ أَفْعَلُ معناه عند العرب قاربْتُ الفعل، ولم أَفعل

وما كِدْتُ أَفعَلُ معناه فَعَلْتُ بعد إِبْطاء. قال: وشاهده قوله تعالى:

فذبحوها وما كادوا يفعلون؛ معناه فعلوا بعد إِبطاء لتعذر وِجْدانِ البقرة

عليهم. وقد يكون: ما كِدْتُ أَفْعَلُ بمعنى ما فَعَلْتُ ولا قارَبْتُ

إِذا أُكِّدَ الكلامُ بأَكادُ. قال أَبو بكر في قولهم: قد كاد فلان

يَهْلِكُ؛ معناه قد قاربَ الهلاكَ ولم يَهْلِكْ، فإِذا قلت ما كاد فلانٌ يقوم،

فمعناه قام بعد إِبطاء؛ وكذلك كاد يقوم معناه قارب القيامَ ولم يقم؛ قال:

وهذا وجه الكلام، ثم قال: وتكون كاد صلة للكلام، أَجاز ذلك الأَخفش وقطرب

وأَبو حاتم؛ واحتج قطرب بقول الشاعر:

سَريعٌ إِلى الهَيْجاءِ شاكٍ سِلاحهُ،

فما إِنْ يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ

معناه ما يَتَنَفَّس قِرْنُه؛ وقال حسان:

وتَكادُ تَكْسَلُ أَن تجيءَ فِراشَها

معناه وتَكْسَل. وقوله تعالى: لم يكد يراها؛ معناه لم يرها ولم يُقارِبْ

ذلك؛ وقال بعضهم: رآها من بعد أَن لم يكد يراها من شدة الظلمة؛ وقول

أَبي ضبة الهذلي:

لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنانَ فَكَبَّه

مِنَّي تَكايُدُ طَعْنَة وتَأَيُّدُ

قال السكري: تَكايُدٌ تَشَدُّدٌ.

وكادت المرأَة: حاضت؛ ومنه حديث ابن عباس: أَنه نظر إِلى جَوارٍ قد

كِدْنَ في الطريق فأَمر أَن يَتَنَحَّيْنَ؛ معناه حِضْنَ في الطريق. يقال:

كادت تَكِيدُ كَيْداً إِذا حاضت. وكادَ الرجلُ: قاءَ. والكَيْدُ: القَيْءُ؛

ومنه حديث قتادة: إِذا بَلِغَ الصائمُ الكَيْدَ أَفطر؛ قال ابن سيده:

حكاه الهروي في الغريبين. ابن الأَعرابي: الكَيْدُ صِياحُ الغُراب بجَهْد

ويسمى إِجهادُ الغُرابِ في صياحه كيداً، وكذلك القيء. والكَيْدُ: إِخراج

الزَّنْد النارَ. والكَيْدُ: التدبير بباطل أَو حَقّ. والكَيْدُ: الحيض.

والكَيْدُ: الحرب. ويقال: غزا فلان فلم يلق كَيْداً. وفي حديث ابن عمر:

أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غزا غزوة كذا فرجع ولم يلق كَيْداً أَي

حرباً. وفي حديث صُلْح نَجْران: أَن عليهم عاريةَ السلاح إِن كان باليمن

كَيْدٌ ذات غَدْرٍ أَي حرب ولذلك أَنَّثها. ابن بُزُرج: يقال مِن كادهما

يَتَكايَدان وأَصحاب النحو يقولون يتكاودان وهو خطأٌ لأَنهم يقولون إِذا

حُمِلَ أَحدهم على ما يَكْره: لا والله ولا كَيْداً ولا هَمًّا؛ يريد لا

أُكادُ ولا أُهَمُّ. وحكى ابن مــجاهد عن أَهل اللغة: كاد يكاد كان في

الأَصل كَيِدَ يَكْيَدُ. وقوله عز وجل: إِنهم يَكِيدُون كَيْداً وأَكِيدُ

كَيْداً؛ قال الزجاج: يعني به الكفار، إِنهم يُخاتلون النبي، صلى الله

عليه وسلم، ويُظْهِرون ما هم على خلافه؛ وأَكِيد كيداً؛ قال: كَيْد الله

تعالى لهم استدراجهم من حيث لا يعلمون. ويقال: فلان يكيد أَمراً ما أَدْرِي

ما هو إِذا كان يُرِيغُه ويَحْتالُ له ويسعى له ويَخْتِلُه. وقال:

بَلَغُوا الأَمر الذي كادوا، يريد: طلبوا أَو أَرادوا؛ وأَنشد أَبو بكر في كاد

بمعنى أَراد للأَفوه:

فإِنْ تَجَمَّعَ أَوتادٌ وأَعْمِدَةٌ

وساكِنٌ، بَلَغُوا الأَمرَ الذي كادوا

أَراد الذي أَرادوا؛ وأَنشد:

كادَتْ وكِدْتُ، وتلك خَيرُ إِرادةٍ،

لو كانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابةِ ما مَضَى

قال: معناه أَرادتْ وأَرَدْتُ. قال: ويحتمله قوله تعالى: لم يكَدْ

يراها، لأَن الذي عايَنَ من الظلمات آيَسَه من التأَمل ليده والإِبصار إِليها.

قال: ويراها بمعنى أَن يراها فلما أَسقط أَن رفع كقوله تعالى:

تأْمرونِّي أَعبُدُ؛ معناه أَن أَعبد.

كيد
الكَيْدُ: من المَكِيْدَة، والفِعْلُ كادَ يَكِيْدُ.
ورَأيْتُه يَكِيْدُ بنَفْسِه: أي يَسُوْقُ سِيَاقاً.
كيد: {فكيدون}: احتالوا في أمري. 
ك ي د

له كيد ومكيدة ومكايد، وكاده وكايده. وكادت الشمس تغيب.

ومن المجاز: رأيته يكيد بنفسه: يقاسي المشقّة في سياقه. وغزا فلم يلق كيداً أي لم يقاتل.
كيد
الغادَةُ: الفَتاةُ الناعِمَةُ، وكذلك الغَيْدَاءً والأغْيَدُ. وبَرْدِيَّةٌ غَيْدانَةٌ: غَضَّةٌ، وكذلك كلُّ شَجَرٍ غَضٍّ. والأغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ العُنُقِ. وهو يَتَغايَدُ في مَشْيِه. وإنه لَفي غَيْدانِ شَبابِه: أي حِدْثانِه.
[كيد] الكَيْدُ: المكر. كادَهُ يَكيدَهَ كَيْداً ومَكيدَةً. وكذلك المُكايَدَةُ. وربَّما سمِّي الحربُ كَيْداً. يقال: غزا فلان فلم يَلْقَ كَيْداً. وكلُّ شئ تعالجه فأنت تكيده. ويقال: هو يَكيدُ بنفسه، أي يجود بها. ويسمى اجتهاد العرب في صياحه كيدا، وكذلك القئ.

كيد


كَادَ (ي)(n. ac. كَيْدمَكِيْدَة [] )
a. Deceived, circumvented; ensnared, entrapped; plotted
against.
b. Contrived, devised.
c. Strove.
d. [Bi], Vomited.
كَيَّدَ
a. [ coll. ], Was obstinate.
b. [ coll. ], Was rancorous.

كَاْيَدَa. see I (a)
تَكَاْيَدَa. Beguiled one another.

إِكْتَيَدَa. Was deceived.

كَيْد (pl.
كِيَاْد)
a. Artifice, stratagem; wiles, devices; plot.
b. War.
c. Vomit.
d. [ coll. ], Stubbornness.
e. [ coll. ], Vindictiveness
revengefulness.
مَكِيْدَة [] (pl.
مَكَاْيِدُ)
a. see 1 (a)b. Deceit, guile, circumvention; evasion, elusion;
shift.
ك ي د : كَادَهُ كَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ خَدَعَهُ وَمَكَرَ بِهِ وَالِاسْمُ الْمَكِيدَةُ وَكَادَ يَفْعَلُ كَذَا يَكَادُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَارَبَ الْفِعْلَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَرَبِ قَارَبْتُ الْفِعْلَ وَلَمْ أَفْعَلْ وَمَا كِدْتُ أَفْعَلُ مَعْنَاهُ فَعَلْت بَعْدَ إبْطَاءٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ كَذَلِكَ وَشَاهِدُهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: 71] مَعْنَاهُ ذَبَحُوهَا بَعْدَ إبْطَاءٍ لِتَعَذُّرِ وِجْدَانِ الْبَقَرَةِ عَلَيْهِمْ وَقَدْ يَكُونُ مَا كِدْتُ أَفْعَلُ بِمَعْنَى مَا قَارَبْتُ. 
[كيد] نه: فيه: إنه دخل على سعد وهو يكيد نفسه، أي يجود بها، يريد النزع، والكيد: السوق. ومنه ح عمر: تخرج المرأة إلى أبيها "يكيد" بنفسه، أي عند نزع روحه وموته. وفيه: غزا صلى الله عليه وسلم غزوة كذا ولم يلق "كيدًا"، أي حربًا. وح صلح نجران: إن عليهم عارية السلاح إن كان باليمن "كيد" ذات غدر، أي حرب، ولذا أنثت. وح: ما قولك في عقول "كادها" خالقها، وروى: تلك عقول كادها بارئها، أي أرادها بسوء، والكيد: الاحتيال والاجتهاد. وح: وقد "كدن" في الطريق، أي حضن، كادت تكيد: حاضت، والكيد: القيء. ومنه ح: إذا بلغ الصائم "الكيد" أفطر. ك: أمرًا "يكادان" به، أي يمكران به، وروى: يكتادان- بمجهول افتعال الكيد، قوله: كبائت مكة، أي كمن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، إلا وعاه أي حفظه. ج: وح: ما كانت قريش "تكيد"، من كاد إذا مكر به وخدعه. ومنه: "لا يكيد" أهل المدينة. غ: "كدنا" ليوسف" علمناه الكيد على إخوته. و"فجمع "كيده"" حيلته. و""لم يكد" يراها" أي لا رؤية ثم ولا مقاربة لها.
(كيد) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في صُلح أهل نَجْرانَ: "إنّ عليهم عارِيَّةَ السِّلاح، إنْ كان باليَمنِ كيْدٌ ذاتُ غَدْرٍ"
: أي حَربٌ؛ ولذَلك أنَّثَها. - قوله تعالى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا}
قيل: أراد إخفاءَها.
- وكذلك قولُه تعالى: {كِدْنَا لِيُوسُفَ}
: أي أرَدْنَا. وأنشد:
كادَت وكِدت وتِلكَ خَيرُ إرَادةٍ
لو عادَ من لَهْو الصَّبَابَةِ ما مضىَ
وقال آخر:
أَمُنْخرِمٌ شَعبَانُ لم نَقضِ حَاجةً
من الحاجِ كنَّا في الأصَمِّ نَكِيدُها
: أي في رَجب نُريدُها.
وقد يجىء كَاد معطَّل المَعنَى.
- ويُحمَل عليه قَولُه تَعالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}  : أي لم يَرَها.
كيد: لاحظ التعبير الآتي: كادهم في بناء القصر لشيعته: خدعهم في بناء القصر لمشايعيه (البربرية 628:1، 15) كاده في التخلف عنه: خدعه حين لم يلازمه موكبه (644، 4).
كاد: بمعنى غم، أغاظ (بوشر).
كاد انتصر (بمعناها المجازي)، غلب فلاناً تغلب على منافسيه (بوشر).
كاد: انتصر (بمعناها المجازي)، غلب فلاناً، تغلب على منافسيه (بوشر).
كاد يكود: منع (معجم مسلم).
كايد: تحارب مع (معجم البلاذري).
كايد: نافس فلاناً (بوشر).
أكاد: أغضب، أسخط، أثار (بوشر).
انكاد: اغتم، اغتاظ، حنِق (بوشر).
كيد وجمعها كيود (مزامير سعديا 63).
كيد: مكر، خبث، عسف. ظلم. جور. بغي (الكالا: malvestad) .
كيد: حرب (معجم البلاذري، كمعجم الطرائف، معجم الجغرافيا، محيط المحيط، البربرية 36:2، 3).
قوة كيد أو مكيدة: بسالة، شجاعة، بأس (معجم البلاذري).
كيد: الرغبة في الحرب، الميل إلى العدوان (معجم الجغرافيا).
كيد: حقد، غم، غيظ (بوشر).
كياد وكيادة= كيد (باين سميث 1432).
كيود: ماكر، ذكي، فطن (فوك). أكيد: ماكر، ذكي، فطن (معجم مسلم).
إكادة: تمرد، عناد الطفل حين يغتاظ، شجار بسيط (بوشر).
مُكيد: ماكر، شرير، حائر (الكالا: arterro, malvado) .
مكيدة: تعني أحياناً معنى محبوباً كالذكاء (كليلة ودمنة 9: 106): قد خبرت الأسد وبلوت رأيه ومكيدته وقوته.
قوة مكيدة: بسالة، شجاعة (معجم البلاذري).
مكياد على: ماكر. ذكي. فطن.
كيد
الْكَيْدُ: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموما وممدوحا، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودا، قال: كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
[يوسف/ 76] وقوله: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[الأعراف/ 183] قال بعضهم: أراد بالكيد العذاب ، والصّحيح: أنه هو الإملاء والإمهال المؤدّي إلى العقاب كقوله: إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [آل عمران/ 178] وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ [يوسف/ 52] فخصّ الخائنين تنبيها أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة، ككيد يوسف بأخيه، وقوله: لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[الأنبياء/ 57] أي: لأريدنّ بها سوءا. وقال: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ [الصافات/ 98] وقوله:
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
[المرسلات/ 39] ، وقال: كَيْدُ ساحِرٍ [طه/ 69] ، فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [طه/ 64] ويقال: فلان يَكِيدُ بنفسه، أي: يجود بها، وكَادَ الزّندُ: إذا تباطأ بإخراج ناره.
ووُضِعَ «كَادَ» لمقاربة الفعل، يقال: كَادَ يفعل: إذا لم يكن قد فعل، وإذا كان معه حرف نفي يكون لما قد وقع، ويكون قريبا من أن لا يكون. نحو قوله تعالى: لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[الإسراء/ 74] ، وَإِنْ كادُوا
[الإسراء/ 73] ، تَكادُ السَّماواتُ
[مريم/ 90] ، يَكادُ الْبَرْقُ [البقرة/ 20] ، يَكادُونَ يَسْطُونَ [الحج/ 72] ، إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ [الصافات/ 56] ولا فرق بين أن يكون حرف النّفي متقدما عليه أو متأخّرا عنه. نحو:
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة/ 71] ، لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ [النساء/ 78] . وقلّما يستعمل في كاد أن إلا في ضرورة الشّعر . قال:
قد كَادَ من طول البلى أن يمصحا
أي: يمضي ويدرس.

كيد

1 كَادَهُ, aor. ـِ (S, L, Msb,) inf. n. كَيْدٌ (S, L, Msb, K) and مَكِيدَةٌ, (S, L, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ كايدهُ, (A,) inf. n. مُكَايَدَةٌ; (S;) or this implies reciprocation; (TA;) [and ↓ اكتادهُ, which see below. app. signifies the same as كَادَهُ like as اِخْتَدَعَهُ signifies the same as خَدَعَهُ;] He deceived, beguiled, or circumvented, him or he deceived, beguiled, or circumvented, him; and desired to do him a foul, an abominable, or an evil, action, clandestinely, or without his knowing whence it proceeded; i. q. مَكَرَ بِهِ (S, L, Msb, K) and خَدَعَهُ: (Msb:) or, accord. to some, مكربه implies the feigning of the contrary of one's real intentions; whereas كاده does not: or this latter signifies he did him harm, or mischief; and the former, he did so clandestinely. (MF.) b2: كَادَ, aor. ـِ (L,) inf. n. كَيْدٌ and مَكِيدَةٌ, (L, K,) [or the latter is a simple subst.,] He acted deceitfully, mischievously, or wickedly. (L, K.) b3: Also, inf. n. كَيْدٌ, He practised an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a plot, a stratagem, or an expedient; or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management or ordering of affairs,, with excellent consideration or deliberation, and ability to manage with subtilty according to his own free will; syn. اِخْتَالَ; (L:) and of the inf. n., حِيلَةٌ. (L, K.) b4: كَادَهُ He taught him الكَيْد [i. e., to deceive, beguile, or circumvent, &c., or, to act deceitfully, mischievously, or wickedly; or, to practise modes, or means, of evading or cluding, &c.]. So some explain it in the Kur xii. 76. (TA.) b5: It is said in a trad., مَا قَوْلُكَ فِى عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا What sayest thou of intellects to which their Creator hath desired to do evil? (L.) So some explain the verb in the Kur xxi. 58. (TA.) b6: يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا [Kur lxxxvi. 16, They practise an artful device, and I will practise an artful device]. كَيْدُ اللّٰهِ لِلْكُفَّارِ CCC [God's practising an artful device towards the unbelievers] means his taking them unawares, so that they do not reckon upon it; bestowing upon them enjoyments in which they delight, and on which they place their reliance, and with which they become familiar so as not to be mindful of death, and then taking them in their most heedless state; إِسْتِدْرَاجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. (Zj, L.) b7: كَادَ, aor. ـِ inf. n. كَيْدٌ, He contrived, devised, or plotted, a thing, whether wrong or right. Ex. فُلَانٌ يَكِيدُ أَمْرً مَا أَدْرِى مَا هُوَ Such a one contrives, devises, or plots, a thing: I know not what it is. (L.) b8: كَادَ, aor. ـِ He worked, or laboured, at, or upon, anything; he laboured, took pains, applied himself vigorously, exerted himself, strove, or struggled, to do, execute, or perform, or to effect, or accomplish, or to manage, or treat, anything; he laboured, strove, or struggled, with anything, to prevail, or overcome, or to effect an object; syn. عَالَجَ. (S, L.) b9: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, He strove, or laboured; exerted himself, or his power or ability; employed himself vigorously, laboriously, sedulously, or earnestly; was diligent; took extraordinary pains. (L.) A2: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, He (a raven or crow) exerted himself in his croaking. (S, K.) A3: كَادَ بِنَفْسِهِ, (K,) aor. ـِ (S, L,) inf. n. كَيْدٌ, (L,) (tropical:) He gave up his spirit: (S, L, K:) endured distress in giving up the ghost. (A.) b2: كَادَ, (K,) inf. n. كَيْدٌ, (S, K,) He vomited. (S, K.) b3: كَادَ, inf. n. كَيْدٌ, It (a زَنْد) emitted fire. (L, K.) b4: كَادَتْ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. كَيْدٌ, (L,) She had the menstrual flux. (L, K.) A4: لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ وَلَا كَيْدًا وَلَا هَمًّا I will not do that, nor do I desire, nor do I purpose, or intend. (K, * TA.) See كَادَ in art. كود.

A5: كَادَ يَفْعَلُ كَذَا, (L. Msb, K,) originally كَيِدَ, first Pers\. كِدْتُ, aor. ـَ (L, Msb;) and كِيدَ: (L, K:) see art. كود.

[It is mentioned in arts. كود and كيد in the L, K: in the former only in the S: and in the latter only in the Msb.]3 كَاْيَدَ see 1.6 هُمَا يَتَكَايَدَانِ (L, K) They two deceive, beguile, or circumvent, each other; or do so, each desiring to do to the other a foul, abominable, or evil, action clandestinely. (TK.) See 1. Youshould not say يَتَكَاوَدَانِ. (L, K.) 8 اكتاد is of the measure افْتَعَلَ from الكَيْدُ; (K;) and اكتادهُ signifies إحْتَالَهُ [or rather إِحْتَالَ عَلَيْهِ]. (TK.) See 1.

كَيْدٌ: see 1. b2: (tropical:) War: (S, K:) so called because of the stratagems employed therein. (TA.) One says, غَزَا فُلَانٌ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا (tropical:) Such a one went on a hostile expedition and found not war: (S, L:) i. e., did not fight. (A.) b3: كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ (tropical:) A war characterized by perfidy.

كيد is here made fem. because meaning حَرْبٌ. (L, from a trad.) A2: كَيْدٌ Vomit. (S, * L, K. *) بَلَعَ الكَيْدَ. He swallowed vomit. (L, from a trad.) مَكِيدَةٌ: see 1. b2: As a simple subst., Deceit, guile, or circumvention, and desire to do a foul, an abominable, or an evil, action, to another clandestinely: (Msb:) [and an evasion, or elusion, a shift, a wile, an artifice, &c.: see 1 as intrans.:] pl. مَكَائِدُ. (A.)
كيد
: ( {الكَيْدُ: المَكْرُ والخُبْثُ،} كالمَكِيدَةِ) ، قَالَ اللَّيْث: {الكَيْدُ مِن} المَكِيدة، وَقد {كَادَه} يَكِيدُه {كَيْداً} ومَكِيدَةً. قالل شيخُنا: وظاهِرُ كلامِهِمْ أَنْ الكَيْدَ والمَكْرَ مُترادفانِ، وَهُوَ الظَّاهِر، وَقد فَرَّق بَينهمَا بعضُ فُقَهَاءِ اللُّغَة، فَقَالَ:! الكَيْدُ: المَضَرَّة، والمَكْرُ: إِخفاءُ الكَيْدِ وإِيصالُ المَضَرَّة، وَقيل: الكَيْدُ: الأَخْذُ على خَفَاءٍ، وَلَا يُعْتَبر فِيهِ إظهارُ خِلاَفِ مَا أَبْطَنَه، ويُعْتَبر ذالك فِي المَكْرِ. وَالله أَعلم.
(و) الكَيْدُ (: الحِيلَةُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعَالَى: {فَجَمَعَ {كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} (سُورَة طه، الْآيَة: 60) وَقَوله تَعَالَى: {} فَيَكِيدُواْ لَكَ {كَيْدًا} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 5) أَي فَيحْتَالوا احتِيَالاً. وفلانٌ} يَكِيدُ أَمْراً مَا أَدْرِي مَا هُوَ، إِذا كَانَ يُرِيغُه ويَحتال لَهُ، ويَسْعَى لَهُ ويَخْتِله، وكلّ شيْءٍ تُعالِجه فأَنت {تَكِيدُه.
(و) الكَيْد: الاحتيالُ وَالِاجْتِهَاد، وَبِه سُمِّيت (الحَرْبُ) كَيْداً، لاحتيالِ الناسِ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز غَزَا فَلَمْ يَلْقَ} كَيْداً، أَي لم يُقَاتلْ، انْتهى. قلت: وَهُوَ فِي حَدِيث ابْن عمر. وَفِي حَدِيث صُلْحِ نَجَرانَ (إِنْ كانَ باليَمَنِ {كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ) أَي حَرْبٌ، ولذالك أَنَّثَها.
(و) } الكَيْدُ (: إِخرَاجُ الزَّنْدِ النَّارَ؛ و) الكَيْدُ (: القَيْءُ) ، وَمِنْه حَديث قَتَادَة (إِذا بَلَغ الصائمُ الكَيْدَ أَفْطَر) حَكَاهُ الهَرَويّ فِي الغَريبينِ وابنُ سِيده.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الكَيْدُ (: اجْتِهَادُ الغُرَابِ فِي صِياحِه، و) قد (كَادَ) الرجُلُ إِذا (قَاءَ) .
(و) من المجازِ: كادَ (بِنَفْسِه) {كَيْداً (: جَادَ) بهَا جَوْداً، وسَاقَ سِياقاً. وَفِي الأَساس: رأَيتُه} يَكِيد بِنَفْسِه: يُقَاسِي المَشَقَّةَ فِي سِيَاقه. وَفِي الحديثِ (أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَلَ على سَعْدِ بن مُعَاذٍ وَهُوَ {يَكِيدُ بِنَفْسِه فَقَالَ: جَزَاكَ الله مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ) . يُرِيد النَّزْعَ.
(و) } كادَت (المَرْأَةُ) {تَكِيد كَيْداً (: حَاضَتْ) ، وَمن حَديث ابنِ عبَّاس (أَنه نَظَر إِلى جَوَارٍ قَدْ} كِدْنَ فِي الطَّرِيقِ، فأَمرَ أَن يَتَنَحَّيْنَ) مَعْنَاهُ: حِضْنَ. {والكَيْدُ: الحَيْضُ.
(و) } كَادَ (يَفْعَلُ كَذَا: قَارَبَ وهَمَّ) قَالَ الفَرَّاءُ: العَرب تَقولُ مَا! كِدْت أَبْلُغ إِليكَ وأَنت قد بَلَغْتَ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ وَجه العَرَبِيَّة، وَمن الْعَرَب مَنْ يُدخِل {كَاد} وَيكادُ فِي اليَقِينِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الظِّنَّ، أَصْلُه الشَّكُّ، ثُمَّ يُجْعَل يَقيناً. ( {كَكِيدَ) ، فِي لُغة بعضِ العَرب، كَمَا تَقدَّم، وَهُوَ على وَجْهِ الشُّذُوذِ، وإِنما اسْتَطْرَده هُنَا مَعَ ذِكْرِه أَوَّلاً فِي كود إِشارةً إِلى أَنه واويّ ويائيّ، وَهُوَ صَنيع غالِبِ أَئمّة اللُّغَة، وَمِنْهُم من اقْتصر على أَحدهما.
(وَفِيه} تَكَايُدٌ) ، أَي (تَشَدُّدٌ) ، وَبِه فَسَّر السكَّرِيُّ قولَ أَبي ضَبَّةَ الهُذَلِيّ:
لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنَانَ فَكَبَّه
مِنِّي {تَكَايُدُ طَعْنَةٍ وتَأْيُّدُ
(و) قَوْلهم: لَا أَفعل ذالك و (لَا} كَيْداً وَلَا هَمًّا) ، أَي (لَا {أَكادُ وَلَا أَهُمُّ) ، كَقَوْلِهِم: لَا} مَكَادَةَ وَلَا {مَهَمَّةَ، وَقد تَقَدَّم، وهاذه قِطْعَة مِن عِبارة ابنِ بُزُرْج، كَمَا سيأْتي بَيانُها، فَلَو أَخَّرَها فِيمَا بَعْدُ كَانَ أَلْيَقَ بالسَّبْكِ وأَنْسَبَ.
(} واكْتَادَ، افْتَعَلَ من {الكَيْدِ، و) قَالَ ابنُ بُزُرْج: يُقَال مِنْ كَادَ: (هُمَا} يَتَكَايَدَانِ) ، أَي بالياءِ (وَلَا تَقُلْ) أَي أَيُّهَا النحويّ: (يَتَكَاوَدَانِ) ، أَي بالوَاو، فإِنه خَطَأٌ، لأَنهم يَقُولُونَ إِذا حُمِلَ أَحدُهُمْ على مَا يَكْرهُ: لَا وَالله وَلَا كَيْداً وَلَا هَمًّا، يُرِيد: لَا {أُكَادُ وَلَا أُهَمُّ، وحكَى ابنُ مُــجاهدٍ عَن أَهل اللغةِ كَادَ} يَكَادُ، كَانَ فِي الأَصلِ كَيِدَ يَكْيَدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{كادَه: عَلَّمَه الكَيْدَ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {كَذالِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 76) أَي عَلَّمْنَاه الكَيْدَ على إِخْوَتِه.
} وكادَه: أَرادَه بِسُوءٍ. وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: { {لاكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 57) .
} وكَيْد الله للكُفَّار هُوَ استِدْراجُهم من حَيْثُ لَا يَعْمَلُون.
{والمُكَايَدَةُ: المُخَاتَلَة.
} وكَيْدَانُ، بِالْفَتْح: قَرْيَةٌ بِفَارِسَ.
( {وأَكْيَادُ) مِنْ قُرَى مِصْرَ، وتُضَاف إِليها دِجْوَة، وقَرْيَة أُخرى تُسَمَّى} بأَكْيَادِ العَتَاوِرَةِ. 
الكيد: إرادة مضرة الغير خفية، وهو من الخلق: الحيلة السيئة، ومن الله: التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق. 

كثر

Entries on كثر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
كثر: {الكوثر}: نهر في الجنة. وكوثر: فوعل من الكثرة.
كثر.

وكثر ثَمَر قَالَ أَبُو عُبَيْد وَغَيره: الكَثَر جُمَّار النّخل فِي كَلَام الْأَنْصَار وَهُوَ الجذب أَيْضا
(ك ث ر) : (الْكَثْرَةُ) خِلَافُ الْقِلَّةِ وَتُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ السَّعَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْخَرْقُ الْكَثِيرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ثَلَاثُ أَصَابِعَ (وَبِهِ سُمِّيَ) كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ يُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ أَدْرَكَ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا (الْكَثْرُ) فِي (ث م) .
(ك ث ر) : وَالْكَثْرُ الْجُمَّارُ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ رَخْصٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ النَّخْلِ وَمَنْ قَالَ هُوَ حَطَبٌ أَوْ قَالَ صِغَارُ النَّخْلِ قَدْ أَخْطَأَ (وَثَمَرَةُ) السَّوْطِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَاحِدَةِ ثَمَرِ الشَّجَرِ وَهِيَ عَذَبَتُهُ وَذَنَبُهُ وَطَرَفُهُ وَفِي الْمُجْمَلِ ثَمَرُ السِّيَاطِ عُقَدُ أَطْرَافِهَا (وَمِنْهُ) يَأْمُرُ الْإِمَامُ بِضَرْبِهِ بِسَوْطٍ لَا ثَمَرَةَ لَهُ يَعْنِي الْعُقْدَةَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَنَبَانِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فَكَانَتْ الضَّرْبَةُ ضَرْبَتَيْنِ.
ك ث ر

خير كثير وكوثر: بليغ الكثرة. قال الكميت:

وأنت كثير يا ابن مروان كوثر ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا

وتكوثر الغبار. قال حسّان بن نشيبة:

أبوا أن يبيحوا جارهم لعدوهم ... وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا وكاثروهم فكثروهم: كانوا أكثر منهم. قال الأعشى:

ولست بالأكثر منهم حصًى ... وإنما العزة للكاثر

والحمد لله على القلّ والكثر: على القلّة والكثرة وله كثر المال أي أكثره، وأكثر الله ماله وكثّره، وهو مكثر: مثرٍن وكثر ماله، وتكاثرت أمواله، وتكثّر بشيء غيره، وتكثّر من العلم، يقال: تقلل من العلم لتحفظ وتكثّر منه لتفهم. وهو يستكثر القليل. واستكثر من المال. ورجل مكثور: مغلوب في الكثرة، ومكثور عليه: كثر من يطلب إليه المعروف. ورجل وامرأة مكثار: مهذار.
كثر
الكَثْرَةُ: نماَءُ العَدَد. وكاثَرْناهم فَكَثَرْناهم، وبعضٌ يقول: كَثُرْناهم.
وكُثْرُ الشَّيْءِ: أكْثَرُه.
ورَجُلٌ مُكْثِرٌ من المالِ، ومَكْثُوْرٌ عليه: إذا كَثُرَ طُلاّبُ مَعْرُوْفه.
وأكْثَرْتُ الشَّيْءَ إكْثاراً، وكَثرْتُه تَكْثِيراً.
والكُثْرُ من المالِ: الكَثِيرُ، يُقال: الحَمْدُ للَّهِ على القُل والكُثْرِ. وكذلك الكُثَارُ.
والكُثْرى من النَبِيْذِ: الاسْتِكْثارُ منه.
ورَجُلٌ مِكْثَارٌ وامْرَأةٌ كذلك: للكَثِيرَي الكَلام.
والكَوْثَرُ: نَهَرٌ في الجَنَّةِ خاصَّةً، وقيل: هو الخَيْرُ الذي أعْطى اللَّهُ عَز وجلَّ النَّبِيَّ - عليه السَّلامُ - وأُمَتَه يوم القِيامَة.
وتَكَوْثَرَ النَّقْعُ والعَجَاجُ: الْتَفَّ بعضُه على بعض. والكَوْثَرُ: العَجَاجُ والغُبَارُ.
والكَوْثَرُ: الرَّجُلُ السَّخِيُّ السَّمْحُ. وهو من أعضاءِ البَعِيرِ: الكَثِيرُ اللَّحْم، وهو فَوْعَلٌ من الكَثْرَة، ويُقال: كَيْثَرٌ أيضاً.
والكَوْثَرُ: الكَثِيرُ العَطاءِ والخَيْرِ. والكَثَرُ: جُمّارُ النَّخْل.
ك ث ر: (الْكَثْرَةُ) ضِدُّ الْقِلَّةِ. وَالْكِثْرَةُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَقَدْ (كَثُرَ) يَكْثُرُ بِالضَّمِّ (كَثْرَةً) فَهُوَ (كَثِيرٌ) وَقَوْمٌ (كَثِيرٌ) وَهُمْ كَثِيرُونَ. وَ (أَكْثَرَ) الرَّجُلُ كَثُرَ مَالُهُ. وَ (كَاثَرُوهُمْ فَكَثَرُوهُمْ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبُوهُمْ بِالْكَثْرَةِ. وَ (اسْتَكْثَرَ) مِنَ الشَّيْءِ (أَكْثَرَ) مِنْهُ. وَ (الْكُثْرُ) بِالضَّمِّ الْمَالُ الْكَثِيرُ، يُقَالُ: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَيُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَ (الْكُثْرِ) ، وَالْقِلِّ وَ (الْكِثْرِ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ. وَ (التَّكَاثُرُ) (الْمُكَاثَرَةُ) . وَ (الْكَوْثَرُ) مِنَ الرِّجَالِ السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ، وَالْكَوْثَرُ مِنَ الْغُبَارِ الْكَثِيرُ. وَالْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ. وَ (الْكَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُمَّارُ النَّخْلِ وَقِيلَ: طَلْعُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» . 
باب الكاف والثاء والراء معهما ك ث ر، ك ر ث مستعملان فقط

كثر: [الكَثْرَةُ: نماء العدد] ، كثر الشيء كثرة فهو كثير. و [تقول] : كاثرناهم [فَكَثرناهم] . وكُثْرُ الشيء: أكْثَرُهُ، وقله: أقله. ورجل مُكْثِرٌ: كثيرُ المال. ورجل مكثور عليه، أي: كَثُر من يطلب إليه معروفه. ورجل مِكثارٌ، وامرأة مِكثارٌ، وهما الكثيرا الكلام. وأكثرتُ الشيء، وكَثّرته: جعلته كثيراً. والكَوْثَرُ: نهر في الجنة يتشعب منه أكثرُ أنهار الجنة. وعن عائشة: من أراد أن يسمع خرير الكَوْثَرُ فليدخل إصبعه في أذنه. ويقال: بل الكوثر: الخير الكثير الذي أعطاه النبي ص. والكَثْرُ [والكَثَرُ] : جمار النخل، ويقال: الكَثْر: الجذب وهو الجمار أيضاً. قال الضرير: الجذبُ: نخل ينبت في جذوع النخل، فيجذب، ويؤكل جماره، أي: يقلع.

كرث: اكترث: فعل لازم من قولك: ما كرثني هذا الأمر، أي: ما بلغ مني المشقة. كرثته أَكْرِثُه كَرْثاً، جزم. والكُرّاثُ: بقلة ممدودة، إذا تركت خرج من وسطها طاقة طويلة تبزر . والكُرَّاث: الهليون، وهو ذو الباءة. والكَرِيثُ هو المكروث.
ك ث ر : كَثُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَكْثُرُ كَثْرَةً بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْكَسْرُ قَلِيلٌ وَيُقَالُ هُوَ خَطَأٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ الْكُثْرُ وَالْكَثِيرُ وَاحِدٌ وَهُوَ وِزَانُ قُفْلٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ كَثَّرْتُهُ وَأَكْثَرْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} [هود: 32] وَاسْتَكْثَرْتَ مِنْ الشَّيْءِ إذَا أَكْثَرْتَ فِعْلَهُ وَقَوْلُ النَّاسِ أَكْثَرْتُ مِنْ الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْبَيَانِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَكْثَرْتُ الْفِعْلَ مِنْ الْأَكْلِ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ وَاسْتَكْثَرْتُهُ عَدَدْتُهُ كَثِيرًا قَالَ يُونُسُ وَيُقَالُ رِجَالٌ كَثِيرٌ وَكَثِيرَةٌ وَنِسَاءٌ كَثِيرٌ وَكَثِيرَةٌ وَأَكْثَرَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ مَالُهُ وَالْكَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْجُمَّارُ وَيُقَالُ الطَّلْعُ وَسُكُونُ الثَّاءِ لُغَةٌ وَعَدَدٌ كَاثِرٌ أَيْ كَثِيرٌ وَالْكَوْثَرُ فَوْعَلٌ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَقِيلَ هُوَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ. 
[كثر] الكثرة: نقيض القلة. ولا تقل الكثرة بالكسر، فإنها لغة رديئة. وقد كثر الشئ فهو كثير. وقوم كَثيرٌ، وهم كَثيرونَ. وأكْثَرَ الرجل، أي كثر ماله. ويقال: كاثرناهم فكثرناهم، أي غلبناهم بالكثرة. ومنه قول الكميت يصف الكلاب والثور: وعاث في غابرٍ منها بِعَثْعَثَةٍ * نحرَ المكافئ والمكثور يهتبل - والعثعثة: اللين من الارض. والمكافئ: الذى يذبح شاتين إحداهما مقابلة الاخرى، للعقيقة. ويهتبل: يفترص ويحتال. واستكثرت من الشئ، أي أكثرت منه. والكُثْرُ بالضم من المال: الكَثيرُ. ويقال: ماله قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وأنشد أبو عمرو لرجل من ربيعة : فإنَّ الكُثْرَ أعياني قديماً * ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أني غُلامُ - يقال: الحمد لله على القلِّ والكُثْرِ، والقلِّ والكِثْرِ. والتكاثُرُ: المُكاثَرةُ. وعددٌ كاثِرٌ، أي كَثيرٌ. قال الأعشى: ولستَ بالأكْثَرِ منهم حصًى * وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ - وفلان يَتَكَثَّرُ بمال غيره. ابن السكيت: فلان مكثور عليه، إذا نفد ما عنده وكثرت عليه الحقوق، مثل مثمود، ومشفوه، ومضفوف. والكوثر من الرجال: السيد الكَثيرُ الخير. قال الكميت: وأنتَ كثيرٌ يا ابنَ مَروانَ طيِّبٌ * وكان أبوك ابنُ العقائِلِ كَوْثَرا - والكَوْثَرُ من الغبار: الكَثيرُ. وقد تَكَوْثَرَ. قال الشاعر :

وقد ثارَ نقع الموتِ حتى تكوثرا * والكوثر: نهر في الجنة. والكثار بالضم: الكثير. والكثرُ: جمار النخل، ويقال طَلعها. وفي الحديث: " لا قَطْعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ ". وقد أكْثَرَ النخل، أي أطلع.
كثر
قد تقدّم أنّ الْكِثْرَةَ والقلّة يستعملان في الكمّيّة المنفصلة كالأعداد . قال تعالى: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً
[المائدة/ 64] ، وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
[المؤمنون/ 70] ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ [الأنبياء/ 24] ، قال: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
[البقرة/ 249] ، وقال:
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً [النساء/ 1] ، وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [البقرة/ 109] إلى آيات كثيرة، وقوله: بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [ص/ 51] فإنه جعلها كثيرة اعتبارا بمطاعم الدّنيا، وليست الْكَثْرَةُ إشارة إلى العدد فقط بل إلى الفضل، ويقال: عدد كَثِيرٌ وكُثَارٌ وكَاثِرٌ: زائد، ورجل كَاثِرٌ: إذا كان كَثِيرَ المال، قال الشاعر:
ولست بالأكثر منهم حصى وإنما العزة للكاثر
والْمُكَاثَرَةُ والتّكَاثُرُ: التّباري في كثرة المال والعزّ. قال تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التكاثر/ 1] وفلان مَكْثُورٌ، أي: مغلوب في الكثرة، والمِكْثَارُ متعارف في كثرة الكلام، والكَثَرُ:
الجمّار الكثير، وقد حكي بتسكين الثاء، وروي:
«لا قطع في ثمر ولا كَثْرٍ» وقوله: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[الكوثر/ 1] قيل: هو نهر في الجنّة يتشعّب عنه الأنهار، وقيل: بل هو الخير العظيم الذي أعطاه النبيّ صلّى الله عليه وسلم، وقد يقال للرّجل السّخيّ: كَوْثَرٌ، ويقال: تَكَوْثَرَ الشيءُ: كَثُرَ كَثْرَةً متناهية، قال الشاعر:
وقد ثار نقع الموت حتى تكوثرا

كثر


كَثَرَ(n. ac. كَثْر)
a. Outnumbered. _ast;

كَثُرَ(n. ac. كَثْرَة
كِثْرَة
كَثَاْرَة)
a. Was numerous, many; was much, abundant; increased;
multiplied; accumulated.
b. [Min], Happened, occurred to constantly; was frequently
done by.
c. [Fī], Occupied himself much with.
d. ['Ala], Multiplied against, swarmed upon.
كَثَّرَa. see IV (a)
كَاْثَرَa. Vied, competed with, rivalled in number.
b. see X (b)
أَكْثَرَa. Increased, augmented, added to; multiplied; made
numerous, many.
b. [Min], Did much, often.
c. [Fī], Was profuse in (speech); was loquacious, made many words.
d. Brought, did, said much; became abundant; became
rich.
e. Put forth its spadix (palm-tree).

تَكَثَّرَa. see (كَثُرَ) (a).
b. [Bi], Was profuse in.
c. [Min], Endeavoured to acquire much of.
d. [Bi], Boasted, bragged about.
تَكَاْثَرَa. Vied together as to number.
b. Became numerous; multiplied.
c. see (كَثُرَ) (d).
إِسْتَكْثَرَ
a. [Min], Desired, wished for much of.
b. Asked much (water) of.
c. Considered much, abundant, many.
d. [acc. & Bi] [ coll. ], Gave many (
thanks ) to, thanked much.
كَثْرa. see 4 & 25
كَثْرَةa. Muchness; abundance, plenty; large quantity or number;
copiousness; plenteousness, plentifulness; numerousness;
multiplicity, multitudinousness.
b. Large number; numbers; many; multitude.
c. Plurality, majority.
d. Frequency.
e. Richness, wealthiness.

كِثْرa. Much.
b. see 1t
كِثْرَةa. see 1t (a) (b), (c), (d).

كُثْرa. see 1t (a) (b), (c), (d)
&
كِثْر
(a).
f. The greater or main part of.

كُثْرَىa. Excess; overplus.

كَثَرa. Heart, spadix ( of a palmtree ).

أَكْثَرُa. More; most.
b. Most numerous.
c. Most frequent.

أَكْثَرِيّa. see 14 (c)
مَكْثَرَةa. Cause of abundance, of increase.

كَاْثِرa. see 25
كِثَاْرa. see 24 (a)
كُثَاْرa. Crowds, multitudes, swarms; concourse; troops.
b. see 25 (a)
كَثِيْرa. Much; abundant, copious, plenteous, plentiful; many
numerous, multitudinous.
b. Large (number).
كَثِيْرَةa. fem. of
كَثِيْرb. Much of.

مِكْثَاْرa. Loquacious, talkative; talker, babbler.

N. P.
كَثڤرَa. Outnumbered.

N. Ag.
أَكْثَرَa. Rich, wealthy.

N. Ac.
تَكَاْثَرَa. Increase, multiplication.
b. Frequency.

كَوْثَر
a. see 25 (a) (b).
c. Generous lord or master.
d. River.
e. [art.], A certain river in Paradise.
كَيْثَر
a. see 25 (a)
& كَوْثَر ( c).
مِكْثِيْر
a. see 45
كَثِيْرًا
a. Much.
b. see infra.

بِتَكَاثُر
a. Often, frequently.

أَكْثَرِيًّا
a. Mostly; generally.

أَكْثَر النَّاس
a. Most men, the majority of people.

مَكْثُوْر عَلَيْهِ
a. Overwhelmed with debt.
b. Frequented, thronged (place).
الْكَاف والثاء وَالرَّاء

الْكَثْرَة، وَالْكَثْرَة، والكثر، نقيض الْقلَّة.

والكثر: مُعظم الشَّيْء وَأَكْثَره.

كثر كثارة، فَهُوَ كثير، وكثار، وَكثر، وَقَوله تَعَالَى: (والعنهم لعناً كثيرا) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: ذمّ عَلَيْهِ. وَهُوَ رَاجع إِلَى هَذَا، لِأَنَّهُ إِذا دَامَ عَلَيْهِ كثر.

وَكثر الشَّيْء: جعله كثيرا.

وَأكْثر الله مثلك: أَي أَدخل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل مكثر: ذُو كثر من المَال.

ومكثار، ومكثير: كثير الْكَلَام، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى، بِغَيْر هَاء.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

والكاثر: الْكثير، قَالَ الْأَعْشَى:

وَلست بِالْأَكْثَرِ مِنْهُم حَصى ... وَإِنَّمَا الْعِزَّة للكاثر

الْأَكْثَر هَاهُنَا: بِمَعْنى: الْكثير، وَلَيْسَت للتفضل، لِأَن الْألف وَاللَّام و" من " تتعاقبان فِي مثل هَذَا، وَقد يجوز أَن تكون للتفضيل وَتَكون " من " غير مُتَعَلقَة بالاكثر، وَلَكِن على قَول أَوْس بن حجر:

فَإنَّا رَأينَا الْعرض أحْوج سَاعَة ... إِلَى الصون من ريط يمَان مسهم

وَرجل كثير، يَعْنِي بِهِ: كَثْرَة آبَائِهِ وضروب عليائه.

وَفِي الدَّار كثار، وكثار من النَّاس: أَي جماعات، وَلَا يكون إِلَّا من الْحَيَوَان.

وكاثروهم فكثروهم يكثرونهم: كَانُوا اكثر مِنْهُم. وكاثره المَاء، واستكثره إِيَّاه: إِذا أَرَادَ لنَفسِهِ مِنْهُ كثيرا ليشْرب مِنْهُ، وَإِن كَانَ المَاء قَلِيلا.

واستكثر من الشَّيْء: رغب فِي الْكثير مِنْهُ.

وَرجل مكثور عَلَيْهِ: كثر عَلَيْهِ من يطْلب مِنْهُ الْمَعْرُوف.

والكوثر: الْكثير من كل شَيْء.

والكوثر: الْكثير الملتف من الْغُبَار، هذلية، قَالَ أُميَّة:

يحامي الْحقيق إِذا مَا احتد من ... وحمحمن فِي كوثر كالجلال

وَقد تكوثر.

وَرجل كوثر: كثير الْعَطاء وَالْخَيْر.

والكوثر: السَّيِّد الْكثير الْخَيْر، قَالَ الْكُمَيْت:

وَأَنت كثير يَا بن مَرْوَان طيب ... وَكَانَ أَبوك ابْن العقائل كوثرا

والكوثر: النَّهر، عَن كرَاع.

والكوثر: نهر فِي الْجنَّة، يتشعب مِنْهُ جَمِيع أنهارها وَهُوَ للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) وَقيل: الْكَوْثَر هَاهُنَا: الْخَيْر الَّذِي يُعْطِيهِ الله امته يَوْم الْقِيَامَة، وَكله رَاجع إِلَى معنى: الْكَثْرَة.

والكثر، والكثر، جمار النّخل، أنصارية وَمِنْه الحَدِيث: " لَا قطع فِي ثَمَر وَلَا كثر) .

وَقيل: الكثر: الْجمار عَامَّة.

واحدته: كَثْرَة.

وَكثير: اسْم رجل، وَمِنْه: كثير بن أبي جُمُعَة وَقد غلب عَلَيْهِ لفظ التصغير.

وكثيرة: اسْم امْرَأَة.

والكثيراء: عقير مَعْرُوف.
كثر: كثر: زاد، كثّر، وفّر، أوفر، (معجم البلاذري).
كَثَّر (بالتشديد): زاد وكَثَّر: جاوز الحدّ، غالى، أفرط، جاوز القدر. (بوشر).
كثّر الله خيرَك: جُزيت خيراً، أشكر فضلك أو جميلك، تُقال لمَنْ قدَّم هدية. (بوشر).
كثَّر خيرك: شكراً جزيلاً، لكح جزيل الشكر. (بوشر).
كثَّر على فلان: اغتابه، ذكر معايبه ومثالبه ومساوئه ومقابحه، ففي الفخري (ص339): كثَرُوا (كَثَّروا) عليه عند الخليفة.
كثَّر قاطع الطريق: حاول أن يوحي بالخوف إلى مسافر بتهديده ووعيده. (الماوردي تفسير سخيف).
تكثير: تدلّ على كَمْ عند النحويين (المقري 518:2).
كاثَر: كان أكثر عدداً. (معجم البلاذري).
كاثَر: هجم على، صاول، صادم، أغار. (معجم بدرون).
كاثَر: غلب، انتصر، قهر. (معجم البلاذري).
المكاثرة بالماء: استعمال كثير من الماء في الوضوء مثلاً. (معجم التنبيه).
أكثر. أكثر في كلامه: أطال الكلام. (فوك).
أكثر في: أطال الكلام في. (معجم بدورن، دي يونج). ويقال أيضاً: أكثر في ذكر الشيء بهذا المعنى (معجم أبي الفدا).
وأكثر من ذكر الشيء بهذا المعنى. يقال: أكثروا له من الدعاء والشكر. وأكثرت العرب من مراثي المفتولين. (معجم أبي الفدا).
أكثر على فلان (بتقدير القيل والقال مثلاً): عنَّفه ووبَّخه وشتمه، أو تشكَّى منه. (معجم أبي الفدا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص298): فكتب سليمن بن أسود إلى الأمير رقة يُكْثر على عبد الله بن خالد ويصف تناقله (تَثاقُله).
أكثر: غنّي، ثريّ. وليس أرغس وأغنى وموّل كما جاء في جوليوس- فريتاج. (معجم البلاذري).
تكثّر: ليس معناها تكلَّف الكثرة (فريتاج) بل تفوّق على غيره، وفاقه، وفضله، وصار خيراً منه. (معجم البلاذري).
تكاثر. يقال: تكاثرت أمواله، ومنه التكاثر وهو الحرص على جمع الأموال. (المعجم الجغرافي).
استكثر. إذا تمنيت فاستكثر: إذا تمنيت فتمنٌ الكثير وارغب في الكثير (بوشر).
استكثر من: رغب في الكثير من (عباد 257:1) (صحيح في 110:3، معجم البلاذري). ويقال أيضاً: في ذلك الحين فان الرجال كانوا يستكثرون من الحرص على أحاديث النساء. أي كانوا يميلون كل الميل إلى الأحاديث التي تدور عن النساء. (الثعالبي لطائف ص70).
استكثر من: فرض ضرائب كثيرة الموارد (معجم البلاذري).
استكثرت: حصل على كثير من المعارف في علوم الحديث وروايته. ففي المقري (659:3): شرَّق وحجَّ وتطوَّف واستكثر ودوَّن رحلة سفرة. وفيه (23:1) روى عن مشيخة بلده واستكثر.
استكثره عليه: تجد أمثلة له في معجم البلاذري.
استكثر ذلك عليه: رأى أن هذا الشيء عزيز عليه وأثير عنده (الملابس ص357).
استكثر: تشكَّى، تذمَّر. (رولاند).
استكثر على فلان: تبرَّم، تذمَّر. وتجد مثالاً عليه في مادة قلق.
استكثر بخير: شكره قائلاً كثَّر الله خيرك (بوشر).
استكثر بخيره عن شيء أو على شيء: شكره على ذلك الشيء (بوشر).
استكثر بخيره عن غيرته إليه: شكره على مبادرته إليه. (بوشر).
كثر. من كثر ما: من فرط ما، من كثرة ما.
يقال مثلاً: من كثر ما بكى، ومن كثر ما أكل حصل له ضرر، ومن كثر ما كانوا الناس مزدحمين ما قدرت أدخل. (بوشر).
كَثْرة: عدد كثير من السكان، معمور، كثير الناس. كثير الرؤوس: اسم يطلقه بعضهم على القرصعنّة. (ابن البيطار 251:2).
كثير الأرجل: هو البسبايج (ابن البيطار 351:2).
كثير الركب أو كثير العُقَد: بولوغا ناطن. خاتم سليمان. (ابن البيطار351:2).
كثير الأضلاع: نبات اسمه العلمي: plantage maior ( ابن البيطار 351:2).
كثير الورق: مريافلون، ذو الألف ورقة (ابن البيطار 351:2).
كَثِرّاء: صمغ الشجر، حلوسيا (معجم الإسبانية ص186).
كَوْثَر: الشراب العذب عند المولّدين. (محيط المحيط).
كَوْثَر: السفينة الصغيرة عند المولَّدين. (محيط المحيط).
الكَوْثَريّة: قراءة سورة الكَوْثَر إلى آخر القرآن الكريم. (ابن جبير ص373 = ابن بطوطة 205:1).
أكْثَر. أكثر وما: حدّ أقصى. (فوك).
أنت الأكثر (ألف ليلة 197:3) وقد ترجمها لين بما معناه: أنت الأفضل (في الجود والسخاء والكرم).
أكْثَر: مُزَيّد. مَنْ يجعل الشيء أكثر عدداً. ففي ابن العوام (281:1) عليك أن تقرأ وفقاً لمخطوطتنا: والأرض الرخوة أعْظَمُ لشجرة وأكثَرُ لنزله.
أكْثَريّ: ما حدث عادة، ما يحدث في أكثر الأحيان (مقدمة درّة الغوَّاص ص18) وفي شيكوري (ص189 ق): وهذا ليس حُكْماً جًزْماً بل حُكْماً أكثريّاً تكسيره: من أعياد الأسرة (باربيه) غير أني لا أجرأ على أن أؤكد ان هذه الكلمة من الفعل كثر.
مُكْثَر. والجمع مكاثر: مجمع، اجتماع (دي سلان تاريخ البربر: 596:1). مَكْثُور: أنظر البيضاوي (12:1)
[كثر] فيه: لا قطع في ثمر ولا "كثر". هو بفتحتين جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط النخلة. مف: وهو شيء أبيض وسط النخل يؤكل، وقيل: الكثر: الطلح أول ما يؤكل. نه: وفيه: نعم المال أربعون و"الكثر" ستون، هو بضم كاف: الكثير، كالقل في القليل. وفيه: إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا "كثرتاه"، أي غلبتاه بالكثرة وكانتا أكثر منه، كاثرته فكثرته أي غلبته وكنت أكثر منه. ومنه ح مقتل الحسين: ما رأينا "مكثورًا" أجرأ مقدمًا منه، المكثور: المغلوب، وهو من تكاثر عليه الناس فقهروه، أي ما رأينا مقهورًا أجرأالخل. وح: خلفاء "فيكثرون"، أي يقوم في كل ناحية شخص يطلب الإمامة. غ: "التكاثر" المفاخرة بكثرة المال. و""استكثرتم" من الإنس" اضللتم منهم كثيرًا. ش: عاد "كثره" كالعدم، هو بضم كاف: المال الكثير، و"أكثر" به بعد القلة، بضم همزة وكسر مثلثة مشددة. غ: "الكوثر" نهر في الجنة أو القرآن والنبوة، فوعل. ك: "فأكثر" الناس في البكاء، لما سمعوا من الأمور العظام الهائلة، واستكثاره صلى الله عليه وسلم من طلب السؤال كان على سبيل الغضب منه.

كثر

1 كَثُرَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. كَثْرَةٌ (Msb, TA) and كِثْرَةٌ, or this is erroneous, (Msb,) [and perhaps كُثْرَةٌ, and كُثْرٌ, or these are simple substs., (see كَثْرَةٌ, below,)] and كَثَارَةٌ, (TA,) It was, or became, much, copious, abundant, many, numerous, great in number or quantity; it multiplied; it accumulated. (S, K, TA.) كَثُرُوا عَلَيْهِ فَغَلَبُوهُ [They multiplied against him and overcame him.] (TA in art. غرق). [كَثُرَ مِنْهُ كَذَا Such a thing proceeded from him, or was done by him, much, or often.] See also 4.

A2: كَاثَرُوهُمْ فَكَثَرُوهُمْ: see 3.2 كَثَّرَ see 4.3 كَاثَرُوهُمْ فَكَثَرُوهُمْ, (S, K,) inf. n. of the former, مُكَاثَرَةٌ, (S,) [and aor. of the latter, accord. to analogy, كَثُرَ,] They contended with them for superiority in number, and overcame them therein, (S, K, TA,) or surpassed, or exceeded, them in number. (TA.) A2: See also 10.4 اكثرهُ He made it much, abundant, many, or numerous, he multiplied it; as also ↓ كثّرهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَكْثِيرٌ. (K.) b2: أَكْثَرْتُ مِنَ الشَّىْءِ and مِنْهُ ↓ استكثرتُ signify the same; (S, Msb;) i. e., أَكْثَرْتُ فِعْلَهُ [I did the thing much; lit., I made the doing of it much]: or أَكْثَرْتُ مِنَ الأَكْلِ وَنَحْوِهِ [I ate, and the like, much] presents an instance of pleonasm, [being for أَكْثَرْتُ الأَكْلَ وَنَحْوَهُ,] accord. to the opinion of the Koofees: or it is an instance of explication [of the vague signification of the verb], accord. to the opinion of the Basrees; the objective complement being suppressed, and the complete phrase being أَكْثَرْتُ الفِعْلَ مِنَ الأَكْلِ: and so in the like cases. (Msb.) [You say also أَكْثَرَ فِى الكَلَامِ He spoke, or talked, much; was profuse, or immoderate, in speech, or talk. and in like manner, فِى الأَمْرِ ↓ كَثُرَ He did, acted, or occupied himself, much in the affair.] b3: اكثر [as an intrans. v.] signifies أَتَى بِكَثِيرٍ [He brought, or he did, or he said, much]. (K.) b4: Also, [He became rich; he abounded in property;] his property became much, or abundant. (S, Msb, K.) A2: اكثر It (a palm-tree) produced, or put forth, its طَلْع [or spadix], (S, K,) i. e., its كَثَر, whence the verb. (TA.) A3: [مَا أَكْثَرَ مَالَهُ How abundant is his wealth! or how numerous are his cattle!]5 تكثّر [He endeavoured to acquire much, or abundance, of a thing]. You say تكثّر مِنَ العِلْمِ لِيَحْفَظَ [He endeavoured to acquire much knowledge, in order that he might preserve it in his memory]. And تَكثّر مِنْهُ لِيَفْهَمَ [He endeavoured to acquire much thereof in order that he might understand]. (A.) See also 10. b2: He made a vain, or false, boast of abundance, or riches; or a boast of more than he possessed; and invested himself with that which did not belong to him. (TA, voce تَشَبَّعَ, which signifies the same.) You say تكثّر بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ He made a boast of abundance, or riches, which he did not possess; syn. تَشَبَّعَ. (Msb, art. شبع.) And فُلَانٌ يَتَكَثَّرُ بِمَالِ غَيْرِهِ [Such a one makes a vain or false show of abundance or riches with the wealth or property of another]. (S.) 6 تَكَاْثَرَ i. q. 3 [but relating to more than two]. (S.) [You say تَكَاتَرُوا They contended, one with another, for superiority in number.] التَّكَاثُرُ in the Kur, ci. 1, signifies The contending together for superiority in [the amount or number of] property and children and men. (Jel.) A2: تَكَاثَرَتْ أَمْوَالُهُ [His riches multiplied by degrees]. (A.) b2: تكاثر عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَهَرُوهُ [The people multiplied by degrees against him, and overcame him, or subdued him]. (TA.) 10 استكثر مِنَ الشَّىْءِ He desired, or wished for, much of the thing. (K.) You say استكثر مِنَ المَالِ [He desired, or wished for, much of the property]. (A.) b2: استكثرهُ المَآءِ, and المَآءَ ↓ كاثرهُ, He desired of him for himself much of the water that he might drink of it: (K:) and so if the water were little. (TA.) b3: استكثر مِنَ الشّىُءِ also signifies i. q. أَكْثَرَ مِنْهُ, q. v. (S, Msb.) b4: Also استكثرهُ He reckoned it much, abundant, or many. (Msb.) You say هُوَ يَسْتَكْثِرُ الفَلِيلَ [He reckons little, or few, much, abundant, or many]. (A.) Q. Q. 2 تَكَوْثَرَ It (dust) was, or became, much, or abundant. (S.) See كُوْثَرٌ.

كَثْرٌ: see كَثِيرٌ.

A2: See also كَثَرٌ.

كُثْرٌ: see كَثْرَةٌ.

A2: The greater, or greatest, or main, part, of a thing; the most thereof. (K.) كِثْرٌ: see كَثْرَةٌ.

كَثَرٌ (S, Msb, K) and ↓ كَثْرٌ (Msb, K) The heart, or pith, (syn. جُمَّارٌ, S, Msb, K, and شَحْمٌ, and جَذَبٌ, TA,) of a palm-tree: (S, Msb, K:) of the dial. of the Ansár: (TA:) or its spadix; syn. طَلْعٌ. (S, Msb, K.) كَثْرَةٌ, (S, A, K,) and ↓ كِثْرَةٌ, (K,) or the latter should not be used, for it is a bad dial. form, (S,) or it is correct when coupled with قِلَّةٌ, for the sake of assimilation, (TA,) and ↓ كُثْرَةٌ, though the first is the best known, (Ibn-'Allán, in his Sharh el-Iktiráh,) or the last is not allowable, (TA,) and ↓ كُثْرٌ, (S, A, K,) and ↓ كِثْرٌ, (S,) Muchness; much, as a subst.; copiousness; abundance; a large quantity; numerousness; multiplicity; multitudinousness; a multitude; a plurality; a large number; numbers; and frequency: contr. of قِلَّةٌ. (S, A, K.) [See also كَثُرَ.] You say ↓ مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ He has not little nor much of property. (S.) and ↓ الحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَى القُلٌّ وَالكُثْرِ, (S, A,) and ↓ عَلَى القِلِّ وَالكِثْرِ, (S,) Praise be to God for little and much. (S, * A.) [↓ كُثْرٌ is explained in the S by كَثِيرٌ, and so in one place in the TA; but it is a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates.] b2: كَثْرَةٌ is also used to signify Richness, or wealthiness; syn. سَعَةٌ. (Mgh.) كُثْرَةٌ: see كَثْرَةُ.

كِثْرَةٌ: see كَثْرَةُ.

كُثَارٌ: see كَثِيرٌ.

A2: Also, and ↓ كِثَارٌ, Companies, or troops, or the like, (K, TA,) of men or animals only. (TA.) You say فِى الدَّارِ كُثَارٌ مِنَ النَّاسِ, and كِثَارٌ, In the house are companies of men. (TA.) كِثَارٌ: see كُثَارٌ.

كَثِيرٌ (S, A, Msb, K) and ↓ كُثَارٌ (S, K) and ↓ كَاثِرٌ and ↓ كَثْرٌ and ↓ كَيْثَرٌ and ↓ كُوْثَرٌ (K) Much; copious; abundant; many; numerous; multitudinous. (S, A, Msb, K.) You say خَيْرٌ كَثِيرٌ, and ↓ كَيْثَرٌ, Much, or abundant, good. (A.) And قَوْمٌ كَثِيرٌ A numerous party, or people: and هُمْ كَثِيرُونَ They are many. (S.) And رِجَالٌ كَثِيرٌ, and كَثِيرَةٌ, Many men: and نِسَآءٌ كَثِيرٌ, and كَثِيرَةٌ, Many women. (Yoo, ISh, Msb.) And ↓ عَدَدٌ كَاثِرٌ, (S, Msb,) and, as some say, ↓ كَوْثَرٌ, (Msb,) and كَثِيرٌ, (K in art. بول, &c.) A large number. (S, Msb.) And ↓ غُبَارٌ كُوْثَرٌ Much dust: (S:) or much confused dust (K, TA) rising and diffusing itself: of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: [A large quantity, or number, مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ of property, or cattle, &c.] b3: كَثِيرًا, as an adv., Much; often. (The lexicons passim.) b4: رَجُلٌ كثيرٌ [in the TA كثر: probably the right reading is ↓ كَيْثَرٌ, q. v.:] A man whose ancestors are many, and whose high deeds are various. (L.) b5: See also مُطَّرِدٌ.

كَثِيرَةٌ, with ة, [as a subst., signifying Much,] is used only in negative phrases; like [its contr.]

قَلِيلَةٌ, q. v. (Az, in TA, art. قل.) كَاثِرٌ: see كَثِيرٌ, in two places.

كُوْثَرٌ: see كَثِيرٌ, in three places.

A2: A lord, or master, (S, K,) abounding in good: (S:) a man possessing good, or much good, and who gives much or often; as also ↓ كَيْثَرٌ. (K, TA.) A3: A river. (Kr, K.) b2: And الكَوْثَرُ A certain river in paradise, (S, Msb, K,) from which flow all the [other] rivers thereof, (K,) pertaining specially to the Prophet, described as being whiter than milk and sweeter than honey and as having its margin composed of pavilions of hollowed pearls. (TA.) كَيْثَرٌ: see كَثِيرٌ, in two places: and كُوْثَرٌ.

أَكْثَرُ More, and most, in quantity, and in number. (The lexicons passim.) أَكْثَزِىٌّ Having relation to the greater number of things or cases.]

مُكْثِرٌ A man possessing wealth: (K:) or possessing much wealth. (A, TA.) مَكْثَرَةٌ A cause of rendering abundant, or multiplying; syn. مَثْرَاةٌ, q. v. (S, K in art. ثرو.) مِكْثَارٌ (A, K, TA) and ↓ مِكْثِيرٌ, (K, TA,) applied to a man, and to a woman, (A, TA,) Loquacious; talkative; a great talker; (K, TA;) a great babbler. (A.) مَكْثُورٌ Overcome in number: (S, * A:) one against whom people have multiplied by degrees (ثَكَاثَرُوا عَلَيْهِ) so that they have overcome or subdued him. (TA.) b2: مَكْثُورٌ عَلَيْهِ [A place thronged]. b3: فُلَانٌ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ Such a one has spent what he had, and claims upon him have become numerous: (S:) or such a one has many seekers of his beneficence. (A.) See also مَشْفُوفٌ.

مِكْثِيرٌ: see مِكْثَارٌ.

كثر: الكَثْرَةُ والكِثْرَةُ والكُثْرُ: نقيض القلة. التهذيب: ولا تقل

الكِثْرَةُ، بالكسر، فإِنها لغة رديئة، وقوم كثير وهم كثيرون. الليث:

الكَثْرَة نماء العدد. يقال: كَثُرَ الشيءُ يَكْثُر كَثْرَةً، فهو كَثِيرٌ.

وكُثْرُ الشيء: أَكْثَرُه، وقُلُّه: أَقله. والكُثْرُ، بالضم، من المال:

الكثيرُ؛ يقال: ما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ؛ وأَنشد أَبو عمرو لرجل من

ربيعة:فإِنَّ الكُثْرَ أَعياني قديماً،

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَنِّي غُلامُ

قال ابن بري: الشعر لعمرو بن حَسَّان من بني الحرث ابن هَمَّام؛ يقول:

أَعياني طلبُ الكثرة من المال وإِن كنتُ غيرَ مُقْتِرٍ من صِغَرِي إِلى

كِبَرِي، فلست من المُكْثِرِين ولا المُقْتِرِين؛ قال: وهذا يقوله لامرأَته

وكانت لامته في نابين عقرهما لضيف نزل به يقال له إِساف فقال:

أَفي نابين نالهما إِسافٌ

تَأَوَّهُ طَلَّتي ما أَن تَنامُ؟

أَجَدَّكِ هل رأَيتِ أَبا قُبَيْسٍ،

أَطالَ حَياتَه النَّعَمُ الرُّكامُ؟

بَنى بالغَمْرِ أَرْعَنَ مُشْمَخِرًّا،

تَغَنَّى في طوئقِه الحَمامُ

تَمَخَّضَت المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلِّ حامِلَةٍ تَمامُ

وكِسْرى، إِذ تَقَسَّمَهُ بَنُوهُ

بأَسيافٍ، كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ

قوله: أَبا قبيس يعني به النعمان بن المنذر وكنيته أَبو قابوس فصغره

تصغير الترخيم. والركام: الكثير؛ يقول: لو كانت كثرة المال تُخْلِدُ أَحداً

لأَخْلَدَتْ أَبا قابوس. والطوائق: الأَبنية التي تعقد بالآجُرِّ. وشيء

كَثِير وكُثارٌ: مثل طَويل وطُوال. ويقال: الحمد على القُلِّ والكُثْرِ

والقِلِّ والكِثْرِ. وفي الحديث: نعم المالُ أَربعون والكُثْرُ سِتُّون؛

الكُثْرُ، بالضم: الكثير كالقُلِّ في القليل، والكُثْرُ معظم الشيء

وأَكْثَرُه؛ كَثُرَ الشيءُ كَثارَةً فهو كَثِير وكُثارٌ وكَثْرٌ. وقوله تعالى:

والْعَنْهم لَعْناً كثيراً، قال ثعلب: معناه دُمْ عليه وهو راجع إِلى

هذا لأَنه إِذا دام عليه كَثُرَ. وكَثَّر الشيءَ: جعله كثيراً. وأَكْثَر:

أَتى بكَثِير، وقيل: كَثَّرَ الشيء وأَكْثَره جعله كَثيراً. وأَكْثَر اللهُ

فينا مِثْلَكَ: أَدْخَلَ ؛ حكاه سيبويه. وأَكثَر الرجلُ أَي كَثُر مالُه.

وفي حديث الإِفْك: ولها ضَرائِرُ إِلا كَثَّرْنَ فيها أَي كَثَّرْنَ

القولَ فيها والعَنَتَ لها؛ وفيه أَيضاً: وكان حسانُ ممن كَثَّرَ عليها،

ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدّم. ورجل مُكْثِرٌ: ذو كُثْرٍ من المال؛

ومِكْثارٌ ومِكْثير: كثير الكلام، وكذلك الأُنثى بغير هاء؛ قال سيبويه: ولا

يجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء. والكاثِرُ: الكَثِير.

وعَدَدٌ كاثِرٌ: كَثِير؛ قال الأَعشى:

ولَسْتُ بالأَكْثَرِ منهم حَصًى،

وإِنما العِزَّةُ للكاثِرِ

الأَكثر ههنا بمعنى الكثير، وليست للتفضيل، لأَن الأَلف واللام ومن

يتعاقبان في مثل هذا؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أَن تكون للتفضيل وتكون من غير

متعلقة بالأَكثر، ولكن على قول أَوْسِ بن حَجَرٍ:

فإِنَّا رَأَيْنا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصِّدْقِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

ورجل كَثِيرٌ: يعني به كَثْرَة آبائه وضُرُوبَ عَلْيائة. ابن شميل عن

يونس: رِجالٌ كَثير ونساء كَثِير ورجال كَثيرة ونساء كَثِيرة. والكُثارُ،

بالضم: الكَثِيرُ. وفي الدار كُثار وكِثارٌ من الناس أَي جماعات، ولا يكون

إِلا من الحيوانات.وكاثَرْناهم فَكَثَرناهم أَي غلبناهم بالكَثْرَةِ.

وكاثَرُوهم فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرونَهُمْ: كانوا أَكْثَرَ منهم؛ ومنه قول

الكُمَيْتِ يصف الثور والكلاب:

وعاثَ في غابِرٍ منها بعَثْعَثَةٍ

نَحْرَ المُكافئِ، والمَكْثورُ يَهْتَبِلُ

العَثْعَثَة: اللَّيِّنْ من الأَرض. والمُكافئُ: الذي يَذْبَحُ شاتين

إِحداهما مقابلة الأُخرى للعقيقة. ويَهْتَبِلُ: يَفْتَرِصُ ويَحْتال.

والتَّكاثُر: المُكاثَرة. وفي الحديث: إِنكم لمع خَلِيقَتَيْنِ ما كانتا مع

شيء إِلا كَثَّرتاه؛ أَي غَلَبناه بالكَثْرَةِ وكانَتا أَكْثَر منه.

الفراء في قوله تعالى: أَلهاكم التكاثر حتى زُرْتُم المقابر؛ نزلت في

حَيَّيْنِ تَفاخَرُوا أَيُّهم أَكْثَرُ عَدداً وهم بنو عبد مناف وبنو سَهْم

فكَثَرَتْ بنو عبد مناف بني سهم، فقالت بنو سهم: إِن البَغْيَ أَهلكنا في

الجاهلية فعادُّونا بالأَحياء والأَموات. فكَثَرَتْهم بنو سَهْم، فأَنزل الله

تعالى: أَلهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر؛ أَي حتى زرتم الأَموات؛ وقال

غيره: أَلهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى زرتم المقابر أَي حتى متم؛

قال جرير للأَخطل:

زَارَ القُبورَ أَبو مالكٍ،

فأَصْبَحَ أَلأَمَ زُوَّارِها

(* وفي رواية أخرى: فكان كأَلأَمِ زُوّارِها)

فجعل زيارةَ القبور بالموت؛ وفلان يَتَكَثَّرُ بمال غيره. وكاثَره

الماءَ واسْتَكْثَره إِياه إِذا أَراد لنفسه منه كثيراً ليشرب منه، وإِن كان

الماء قليلاً. واستكثر من الشيء: رغب في الكثير منه وأَكثر منه أَيضاً.

ورجل مَكْثُورٌ عليه إِذا كَثُرَ عليه من يطلب منه المعروفَ، وفي

الصحاح: إِذا نَفِدَ ما عنده وكَثُرَتْ عليه الحُقوقُ مِثْل مَثْمُودٍ

ومَشْفوهٍ ومَضْفوفٍ. وفي حديث قَزَعَةَ: أَتيتُ أَبا سعيد وهو مَكْثُور عليه.

يقال: رجل مكثور عليه إِذا كَثُرَتْ عليه الحقوقُ والمطالَباتُ؛ أَراد أَنه

كان عنده جمع من الناس يسأَلونه عن أَشياء فكأَنهم كان لهم عليه حقوق

فهم يطلبونها. وفي حديث مقتل الحسين، عليه السلام: ما رأَينا مَكْثُوراً

أَجْرَأَ مَقْدَماً منه؛ المكثور: المغلوب، وهو الذي تكاثر عليه الناس

فقهروه، أَي ما رأَينا مقهوراً أَجْرَأَ إِقْداماً منه.

والكَوْثَر: الكثير من كل شيء. والكَوْثَر: الكثير الملتف من الغبار

إِذا سطع وكَثُرَ، هُذَليةٌ؛ قال أُمَيَّةُ يصف حماراً وعانته:

يُحامي الحَقِيقَ إِذا ما احْتَدَمْن،

وحَمْحَمْنَ في كَوْثَرٍ كالجَلالْ

أَراد: في غُبار كأَنه جَلالُ السفينة. وقد تَكَوْثَر الغُبار إِذا كثر؛

قال حَسّان بن نُشْبَة:

أَبَوْا أَن يُبِيحوا جارَهُمْ لعَدُوِّهِمْ،

وقد ثارَ نَقْعُ المَوْتِ حتى تَكَوْثَرا

وقد تَكَوْثَرَ. ورجل كَوْثَرٌ: كثير العطاء والخير.

والكَوْثَرُ: السيد الكثير لخير؛ قال الكميت:

وأَنتَ كَثِيرٌ،يا ابنَ مَرْوانَ، طَيِّبٌ،

وكان أَبوك ابنُ العقائِل كَوْثَرا

وقال لبيد:

وعِنْدَ الرِّداعِ بيتُ آخرَكَوْثَرُ

والكَوْثَرُ: النهر؛ عن كراع. والكوثر: نهر في الجنة يتشعب منه جميع

أَنهارها وهو للنبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة. وفي حديث مــجاهد: أُعطِيتُ

الكَوْثَر، وهو نهر في الجنة، وهو فَوْعَل من الكثرة والواو زائدة، ومعناه

الخير الكثير. وجاء في التفسير: أَن الكوثر القرآن والنبوّة. وفي

التنزيل العزيز: إِنا أَعطيناك الكوثر؛ قيل: الكوثر ههنا الخير الكثير الذي

يعطيه الله أُمته يوم القيامة، وكله راجع إِلى معنى الكثرة. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الكوثر نهر في الجنة أَشد بياضاً من اللبن

وأَحلى من العسل، في حافَتَيه قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، وجاء أَيضاً

في التفسير: أَن الكوثر الإِسلام والنبوّة، وجميع ما جاء في تفسير الكوثر

قد أُعطيه النبي، صلى الله عليه وسلم، أُعطي النبوّة وإِظهار الدين الذي

بعث به على كل دين والنصر على أَعدائه والشفاعة لأُمته، وما لا يحصى من

الخير، وقد أُعطي من الجنة على قدر فضله على أَهل الجنة، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو عبيدة: قال عبد الكريم أَبو أُمية: قَدِمَ فلانٌ بكَوْثَرٍ

كَثير، وهو فوعل من الكثرة. أَبو تراب: الكَيْثَرُ بمعنى الكَثِير؛

وأَنشد:

هَلِ العِزُّ إِلا اللُّهى والثَّرَا

ءُ والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأَعْظَمُ؟

فالكَيْثَرُ والكَوْثَرُ واحد. والكَثْرُ والكَثَرُ، بفتحتين: جُمَّار

النخل، أَنصارية، وهو شحمه الذي في وسط النخلة؛ في كلام الأَنصار: وهو

الجَذَبُ أَيضاً. ويقال: الكَثْرُ طلع النخل؛ ومنه الحديث: لا قَطْعَ في

ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ، وقيل: الكَثَرُ الجُمَّارُ عامَّةً، واحدته كَثَرَةٌ.

وقد أَكثر النخلُ أَي أَطْلَعَ.

وكَثِير: اسم رجل؛ ومنه كُثَيِّرُ بن أَبي جُمْعَةَ، وقد غلب عليه لفظ

التصغير. وكَثِيرَةُ: اسم امرأَة. والكَثِيراءُ: عِقِّيرٌ معروف.

كثر
الكَثْرَةُ، ويُكْسَر: نَقيضُ القِلَّةِ، وَفِي الصِّحاح: الكَسْرُ لغةٌ رَدِيئَة، قَالَ شيخُنا: وَهُوَ الَّذِي صَرَّح بِهِ فِي الفصيح، وجَزَم شُرَّاحُه بأَنَّ الأَفصحَ هُوَ الْفَتْح. وَحكى ابنُ عَلاّن فِي شرح الاقتراح أنَّ الكثْرة مُثَلَّثة الْكَاف، والفتحُ أَشهَر، ونَقَلَهُ غيرُه، وأَنكَر الضَّمَّ جماعةٌ، وصَوَّبَ جماعةٌ الكَسْرَ إِذا كانَ مَقْرُونا مَعَ القِلَّةِ للازدواج، كالكُثْرِ، بالضَّمِّ، يُقال: الحمْدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ والقِلّ والكِثْر، وَفِي الحَدِيث نِعْمَ المالُ أَرْبَعُون، والكُثرُ سِتُّون، الكُثْر بالضّمّ: الْكثير، كالقُلِّ فِي الْقَلِيل.
الكُثْرُ هُوَ: مُعْظَمُ الشَّيْءِ وأَكثَرُهُ. قَالَ اللَّيْث: الكَثْرَةُ: نماءُ العَدَدِ، يُقال: كَثُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَكْثُرُ كَثْرَةً وكَثارَةً، فَهُوَ كَثْرُ وكثيرٌ وكُثارٌ وكاثِرٌ وكَيْثَرٌ، كعَدْل وأَمير وغُراب وصاحِب وصَيْقَل الْأَخير نقلَهُ الصَّاغانيّ، وأَنشد أَبو تُراب:
(هلِ العِزُّ إِلاّ اللُّهَى والثَّرَا ... ءُ والعَدَدُ الكَيْثَرُ الأَعْظَمُ) وكَثَّرَهُ تَكثيراً: جعلَهُ كَثيراًَ، وأَكْثَرَهُ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُكْثِرٌ، كمُحسِن: ذُو مَال كثير، أَو ذُو كُثْرٍ من المَال، ومِكْثارٌ ومِكْثيرٌ بكسرِهما: كثيرُ الكلامِ، يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجلُ والمرأَةُ. وأَكْثَرَ الرجلُ: أَتى بكَثير. وأَكْثَرَ النَّخْلُ: أَطْلَعَ، من الكَثَر محرَّكة وَهُوَ طَلْع النَّخْل، كَمَا سيأْتي. أَكثَرَ الرَّجلُ: كَثُرَ مالُهُ، كأَثْرَى. والكُثارُ، كغُرابٍ: الكَثير. الكِثار، مثل كٍ تَابَ: الجماعاتُ. يُقال: فِي الدَّارِ كُثارٌ من النَّاس وكِثارٌ. وَلَا يكون إلاّ من الْحَيَوَانَات. وكاثَروهم: فكَثروهم: غالَبوهُم فغَلَبوهم بالكَثْرة، أَو كَانُوا أَكثرَ مِنْهُم، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّكُمْ لَمَع خَليقَتَيْن مَا كَانَتَا مَعَ شيءٍ إلاّ كَثَّرَتاه، أَي غَلَبَتاه بالكَثرة وَكَانَت أَكثر مِنْهُ، وكاثره الماءَ، واستكثَرَه إيَّاهُ، إِذا أَرادَ لِنفسِهِ مِنْهُ كَثيراً لِيشرَبَ مِنْهُ وَإِن كَانَ الماءُ قَلِيلا. واستكثَرَ من الشيءِ: رَغِبَ فِي الكثيرِ مِنْهُ، وأَكْثَرَ مِنْهُ أَيضاً. والكَوْثَرُ، كجَوْهَر: الْكثير من كلِّ شيءٍ.
والكوثر: الْكثير الملتَفّ من الغُبَارِ إِذا سطعَ وكَثُر. هُذَلِيَّةٌ، قَالَ أُميَّةُ يصف حمارا وعانتَهُ:
(بِحامِي الحَقيقِ إِذا مَا احْتَدَمْنَ ... وحَمْحَمْنَ فِي كَوْثَرٍ كالجِلالِ)
أَرَادَ فِي غُبارٍ كأَنَّه جِلالُ السَّفينة. جاءَ فِي بعضِ التفاسيرِ أَنَّ المُرادَ بالكَوْثَرِ فِي الْآيَة الإسلامُ والنُّبُوَّةُ، وَقيل: القرءآنُ، وَقيل الشَّفاعةُ العُظمى لأُمَّتِه، وَقيل: الخَيْرُ الكَثير الّذي يُعطيه اللهُ أُمَّتَه يومَ الْقِيَامَة. كَوْثَر: بالطَّائِفِ كَانَ الحجّاجُ مُعَلِّماً بهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ أَنَّه: جَبَلٌ بينَ الْمَدِينَة وَالشَّام. الكَوْثَرُ: الرَّجُلُ الخَيِّرُ المِعطاءُ، كثير العَطاءِ والخَير، كالكَيْثَرِ، كصَيْقَلٍ: وَهُوَ السَّخِيُّ الجَيِّد، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وأَنْتَ كَثيرٌ يَا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ ... وكانَ أَبوكَ ابنُ العَقائِلِ كَوْثَرا)
قيل: الكَوْثَرُ هُوَ السَّيِّدُ الْكثير الخَيْرِ. الكَوْثَر: النهرُ، عَن كُراع. فِي حَدِيث مُــجَاهِد: أُعْطِيتُ الكَوْثَر وَهُوَ نهرٌ فِي الجَنَّةِ، وَهُوَ فَوْعَلٌ من الكَثْرَةِ وَالْوَاو زَائِدَة، وَمَعْنَاهُ الخَيْر الكَثير يَتَفَجَّر مِنْهُ جَمِيع أَنهارِها وَهُوَ للنَّبِي صلّى اللهُ)
تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم خاصَّة، وَبِه فُسِّرت الآيةُ، وجاءَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَشدُّ بَيَاضًا من اللَّبَنِ وأَحْلَى من العَسَل، حافَتُه قِباب الدُّرِّ المُجَوَّف. والكَثْر، بالفَتْح، عَن ابْن درَيْد، ويُحَرَّكُ: جُمَّارُ النَّخْلِ عامَّةً، أَنصارِيَّة، وهوشَحْمُهُ الَّذِي فِي وسط النَّخلة، وَهُوَ الجَذَب أَيْضا أَو طَلْعُها، وَمِنْه الحَدِيث: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ وَمِنْه قولُهم: أَكْثَرَ النَّخْلُ، إِذا أَطْلَعَ.
وَقد تقدّم فِي كَلَام المصنِّف. كثيرٌ، كأَمير، اسمٌ، وكُثَيِّرٌ، بالتَّصغير مَعَ التَّشديد: صاحِب عَزَّة، مَشْهُور، وَهُوَ أَبُو صَخْرٍ كُثَيِّرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الشاعرُ. قد سَمَّوا كَثيرَةَ، وَهُوَ اسمُ امرأَةٍ، وكُثَيْراً، كزُبَيْر، ومُكَثِّراً، كمُحَدِّث، ومُكْثِراً كمُحْسِن، وكُثرَةَ، بالضَّمِّ، فَمن الأَوّل: كَثيرَةُ مولاةُ عائشَةَ، حَدَّثَ عَنْهَا فَضالَة بن حُصَيْن، وكَثيرةُ بنتُ جُبَيْر، عَن أَبيها، وعنها حُمَيْدٌ الطَّويل، وَأَبُو كَثيرَة اسْمه رُفَيْعٌ، روى عَن عَلِيّ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ حُدَير، وكَثيرةُ بنتُ أَبي سُفيانَ الخُزاعِيَّةُ، لَهَا صُحبَة، ذكرهَا ابنُ مَنْدَه وأَبو نُعَيْم، وَذكرهَا ابنُ ماكُولا بموَحّدَة. قلت: روى عَنْهَا مَولاها أَبو ورَقَة فِي فضلِ الأُضْحِيَّة. وَأَبُو كَثيرٍ مَولَى عبدِ اللهِ بنِ جحش، كأَمير، جعله بَعضهم صَحابيّاً، وَهُوَ وَهَمٌ. وبالتَّصغير مَعَ التَّشديد كُثَيِّر بن عمروٍ الهِلاليّ شَاعِر. وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن كَثيرِ بنِ الصَّلْت الكَثيريّ، بِالْفَتْح، روى عَنهُ الزُّ بيرُ بن بَكّار، وَولده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكَثيريّ، روى عَنهُ الطَّحاويّ. وجعفر بن الْحسن الكَثيريّ، شيخٌ للسَّمْعاني، وأَحمدُ ابنُ جوادِ بن قَطَنِ بن كُثَيْر، كزُبَيْر، سمع القَعْنَبِيّ، ذكره المالينيّ.
وبالضَّمِّ: كُثَيْرَة بنتُ مالكِ بن عبد الله بن مُحَمَّد التَّيميّ، حدَّثت. وكَثرَى، كسَكْرى: صَنَمٌ كَانَ لجَديسٍ وطَسْمٍ، كَسَرَهُ نَهْشَلُ بنُ الرُّبَيْسِ بن عَرعَرَةَ، ولحِقَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسلمَ، وكتبَ لَهُ كِتاباً: قَالَ عَمْرو ابْن صَخْرِ بن أَشنع:
(حَلَفْتُ بكَثْرَى حَلْفَةً غَيرَ بَرَّةٍ ... لتُسْتَلَبَنْ أَثوابُ قُسِّ بنِ عازِبِ)
والكَثيراءُ، عِقِّيرٌ معروفٌ، وَهُوَ رُطوبَةٌ تَخرُجُ من أَصلِ شجرةٍ تكونُ بجبالِ بيروتَ ولُبنانَ فِي ساحلِ الشَّام، وَله منافعُ وخواصّ مذكورةٌ فِي كتب الطِّبّ. والكُثرَى، كبُشْرَى، من النَّبيذِ: الاستكثارُمنه، نَقله الصَّاغانيّ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهُم: أَكْثَرَ اللهُ فِينَا مِثلَك: أَدخَلَ، حَكَاهُ سِيبَوَيه. وَفِي حَدِيث الْإِفْك: وَلها ضرائرُ كَثَّرْنَ فِيهَا أَي كَثَّرْنَ القولَ فِيهَا والعَنَتَ لَهَا. وَفِيه أَيضاً: وَكَانَ حسَّان مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا، ورُويَ بالموحَّدة أَيضاً. وعَدَدٌ كاثِرٌ: كثيرٌ، قَالَ الْأَعْشَى:
(ولستَ بالأكثرِ مِنْهُم حَصىً ... وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ)
ورجلٌ كَثْرٌ يعْنى بِهِ كَثْرَةُ آبَائِهِ وضُروبُ عَليائِه. وروى ابْن شُمَيل عَن يونُسَ: رَجُلٌ كثيرٌ ورجالٌ كثيرةٌ، ونساءٌ كثيرةٌ. والتَّكاثُرُ: المُكاثَرَةُ. ورجلٌ مَكثورٌ عَلَيْهِ، إِذا كَثُرَ عَلَيْهِ من يطْلب مِنْهُ المعروفَ. وَفِي الصِّحَاح: إِذا نفِدَ مَا عندَهُ وكَثُرَتْ عَلَيْهِ الحقوقُ والمطالَباتُ. والمَكثور: المغلوب، وَهُوَ الَّذِي تكاثرَ عَلَيْهِ الناسُ فقَهَروه. وتَكَوْثَرَ الغُبارُ،)
إِذا كَثُرَ، قَالَ حسَّانُ بنُ نُشْبَةَ:
(أَبَوا أَنْ يُبيحوا جارَهُم لِعَدُوِّهِمْ ... وَقد ثارَ نقْعُ المَوْتِ حَتَّى تَكَوْثَرا)
وكثَرَةُ محرَّكةً: وادٍ فِي ديار الأَزْدِ. وكَوثَرُ بنُ حَكِيم، عَم نَافِع. وآلُ باكَثِير، كأمير: قبيلةٌ بحضْرَمَوت، فيهم مُحدِّثون، مِنْهُم الإِمَام المحدِّثُ المعمَّر عبد الْمُعْطِي بنُ حَسنِ بنِ عبد الله بَاكَثير الحَضْرَميّ المتَوَفَّى بأَحمد آباد، ولد سنة وتوفِّي سنة أَجازه شيخُ الْإِسْلَام زَكَرِيّا، وَعنهُ أَخذ عبد الْقَادِر بنُ شيخ العَيْدَروس بِالْإِجَازَةِ. وَعبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر باكثير الشَّباميّ، ممّن أَخذ عَن البُخَارِيّ.

كفر

Entries on كفر in 22 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 19 more
كفر كفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلم يرد سعد بقوله: كَافِر بالعُرُش معنى قَول النَّاس إِنَّه كَافِر بِاللَّه وَكَافِر بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه كَافِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُقيم بالعرش بِمَكَّة وَلم يسلم وَلم يُهَاجر كَقَوْلِك: [فلَان -] كَافِر بِأَرْض الرّوم أَي كَافِر وَهُوَ مُقيم بهَا.
كفر سنبك وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَتُخْرِجَنَّكم الرومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُك من الأَرْض قيل: وَمَا ذَلِك السنبك قَالَ: حِسْمَى جُذام. قَالَ: [قَوْله -] كَفْرًا كَفْرًا يَعْنِي قَرْيَة قَرْيَة وَأكْثر من يتَكَلَّم بِهَذِهِ الْكَلِمَة أهل الشَّام يسمون الْقرْيَة: الْكفْر [وَلِهَذَا قَالُوا: كفر توثى وكَفْر تَعقاب وَكفر بَيّا وَغير ذَلِك إِنَّمَا هِيَ قرى نسبت إِلَى رجال. وَقد رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة أَنه قَالَ: أهل الكُفُور هم أهل الْقُبُور يَعْنِي بالكفور: الْقرى يَقُول: إِنَّهُم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الْأَمْصَار والجُمَعَ وَمَا أشبههَا -] . و [أما -] قَوْله: سنبك [من -] الأَرْض أصل السنبك من سُنْبك الْحَافِر فشبّه الأَرْض الَّتِي يخرجُون إِلَيْهَا بالسنبك فِي غِلَظه وَقلة خَيره. [قَالَ أَبُو عبيد: حِسْمى مَوضِع وجذام قَبيلَة من الْيمن] . 

كفر


كَفَرَ(n. ac. كَفْر
كُفْر)
a. Hid, concealed.
b. Was ungrateful, thankless.
c.(n. ac. كُفْر
كُفُوْر
كُفْرَاْن), Was an unbeliever.
d. [Bi], Denied, disacknowledged; renounced (
faith ).
e. [ coll. ], Cursed, swore
blasphemed.
f. see II (d)
كَفَّرَa. see I (a)b. [acc. & La], Pardoned, forgave; absolved from, remitted (
sin ).
c. [An], Expiated himself from ( an oath ).
d. [La], Humiliated himself before; did homage to (
king ).
e. Made an unbeliever; called an infidel.
f. [ coll. ], Made to curse
blaspheme.
كَاْفَرَa. Repudiated; denied to ( a debt ).

أَكْفَرَa. see II (e)b. Lived in a village, was a rustic.

تَكَفَّرَ
a. [Bi], Put on.
إِكْتَفَرَa. see IV (b)
كَفْرa. Obeisance; homage.
b. (pl.
كُفُوْر), Village, hamlet.
c. Grave, tomb; solitude.
d. Darkness of the night.
e. Earth, dust.

كَفْرَة
كِفْرa. see 1 (d)
كُفْر
(pl.
كُفُوْر)
a. Unbelief, disbelief; infidelity; scepticism, atheism;
impiety.
b. Ingratitude, thanklessness, unthankfulness.
c. Blasphemy.
d. Denial, disacknowledgment.
e. Tar, pitch.

كَفَرa. Spathe of the palm-blossom.

كَفِرa. Lofty.

أَكْفَرُa. More, most ungrateful.
b. Disbeliever.

كَاْفِر
(pl.
كَفَرَة
كِفَاْر
كُفَّاْر & reg. )
a. Unbeliever; infidel; atheist.
b. Renegade, apostate.
c. Ungrateful, unthankful, thankless.
d. (pl.
كُفَّاْر), Husbandman, sower; rustic.
e. Dark night; darkness.
f. Sea.
g. Coat of mail.
h. see 4كَفَّاْر
& N. Ag.
كَفَّرَ
كَاْفِرَة
(pl.
كَوَاْفِرُ
& reg. )
a. fem. of
كَاْفِر
كَفُوْر
(pl.
كُفُر)
a. see 28
كَفَّاْرa. Impious; blasphemous; blasphemer; miscreant.

كَفَّاْرَةa. fem. of
كَفَّاْرb. Expiation: fasting; alms-giving & c.

كُفْرَاْنa. see 3 (a) (b).
كَاْفُوْرa. Camphor.
b. (pl.
كَوَاْفِيْرُ)
see 4c. A certain plant.

كَوَاْفِرُa. Jars; wine-cups.

N. P.
كَفڤرَa. see N. P.
كَفَّرَ
(c).
N. Ag.
كَفَّرَa. Mail-clad.

N. P.
كَفَّرَa. Victim of ingratitude.
b. Loaded with chains.
c. Covered with feathers (bird).

N. Ac.
كَفَّرَa. Expiation; atonement.
b. Crown.

N. Ag.
إِكْتَفَرَa. see N. Ag.
كَفَّرَ
كَُفَُرَّى كِفِرَّى
a. see 4
كُفِّرَ لِلْمَلِك
a. The king has been crowned.
ك ف ر: (الْكُفْرُ) ضِدُّ الْإِيمَانِ، وَقَدْ (كَفَرَ) بِاللَّهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَجَمْعُ (الْكَافِرِ) (كُفَّارٌ) وَ (كَفَرَةٌ) وَ (كِفَارٌ) بِالْكَسْرِ مُخَفَّفًا كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ. وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ (كَوَافِرُ) . وَ (الْكُفْرُ) أَيْضًا جُحُودُ النِّعْمَةِ وَهُوَ ضِدُّ الشُّكْرِ، وَقَدْ كَفَرَهُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَكُفْرَانًا أَيْضًا بِالضَّمِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: 48] أَيْ جَاحِدُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 99] . قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ جَمْعُ كُفْرٍ مِثْلُ بُرْدٍ وَبُرُودٍ. وَ (الْكَفْرُ) بِالْفَتْحِ التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْكَفْرُ) أَيْضًا الْقَرْيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يُخْرِجُكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا» أَيْ مِنْ قُرَى الشَّأْمِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَفْرُ تُوثَا وَنَحْوُهُ فَهِيَ قُرًى نُسِبَتْ إِلَى رِجَالٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ: أَهْلُ (الْكُفُورِ) هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ، يَقُولُ: إِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ وَنَحْوَهُمَا. وَ (الْكَافِرُ) اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ لِأَنَّهُ سَتَرَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ شَيْءٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّى شَيْئًا فَقَدْ (كَفَرَهُ) . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْكَافِرُ) لِأَنَّهُ يَسْتُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَ (الْكَافِرُ) الزَّارِعُ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْبَذْرَ بِالتُّرَابِ، وَ (الْكُفَّارُ) الزُّرَّاعُ. وَ (أَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا يُقَالُ: لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ أَيْ لَا تَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ. وَ (تَكْفِيرُ) الْيَمِينِ فِعْلُ مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا، وَالِاسْمُ (الْكَفَّارَةُ) وَ (الْكَافُورُ) الطَّلْعُ وَقِيلَ: وِعَاءُ الطَّلْعِ وَكَذَا (الْكُفُرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَ (الْكَافُورُ) مِنَ الطِّيبِ.
كفر
الكُفْرُ: نَقِيْضُ الإِيمان. وهو - أيضاً -: العِصْيَانُ والامْتِناعُ.
وقَوْلُ العَرَبِ: كُفْرٌ على كُفْرٍ: أي بُغْضٌ على بُغْض.
والكُفْرُ: كُفْرَانُ النَعْمَةِ وهو نَقِيْضُ الشكْرِ.
والكُفْرُ باللهِ على أرْبَعَةِ أصْنَافٍ: كُفْرُ الجُحُودِ، وكُفْرُ المُعَانَدَةِ، وكُفْرُ النِّفَاق، وكُفْرُ القَلْبِ واللِّسانِ.
وإذا ألْجَاتَ مُطِيْعَكَ إلى أنْ يَعْصِيَكَ فقد أكْفَرْتَه.
ورَجُلٌ مُكَفَّرٌ: للمِحْسَانِ الذي لا تُشْكَر ُنِعَمُه، وهو مَكْفُوْرٌ به.
والكافِرُ: اللَّيْلُ. وقيل: البَحْرُ. والنَّبْتُ. والدِّرْعُ، يُقال: كَفَرَ في دِرْعِهِ: إذا لَبِسَها مُغَطّاةً، والرجُلُ يَكْفِرُ دِرْعَه بثَوْبٍ كَفْراً: إذا لَبِسَه فَوْقَه.
ومَغِيْبُ الشَّمْس: كافِرُ الشَّمْس لأنَه يُغَطِّيْها.
والكافِرُ من الأرْض: ما بَعُدَ عن الناس فلا يَنْزِلُه أحَدٌ، وهم أهْلُ الكُفُورِ: أي المَدَائن. وقيل: ما اسْتَوى من الأرض واتَّسَعَ.
والكَفِرُ: العَظِيْمُ من الجِبَالِ. والكَفَرُ: الثنَايا من الجِبَال. والتُرَابُ أيضاً، ورَمَادٌ مَكْفُوْرٌ: مُلَبَّسٌ تُرَاباً.
ووادٍ كافِرٌ: غَطى كُلَّ ما على جَوَانِبِه. والكافِرُ: نَهرٌ معروفٌ فيه ماءٌ غَمْرٌ في قَوْلِ المُتَلَمِّسِ.
والكَفِرَاتُ: العَظِيْمَةُ من الجِبَالِ.
والكَفّارَةُ: ما يُكَفَرُ به الخَطِيْئَةُ والذَّنْبُ.
والتَكْفِيْرُ: إيْمَاءُ الذِّمَيّ برأسِه. وتَتْوِيْجُ المَلِكِ بتاجٍ.
والكافُورُ: كُمُّ العِنَبِ قَبْلَ أنْ يُنَوَِّرَ. والمَعْرُوفُ من أخلاطِ الطيْبِ.
وعَيْنُ ماءٍ في الجَنَّةِ. ونَبْتٌ كنَوْرِ الأُقْحُوَانِ. والطَّلْعُ الذي يَخْرُجُ من النَّخْل، وجَمْعُه كَوَافِيْرُ، وهي الكُفُرّى أيضاً واحِدَتُها كفُرّاة.
ورَجُلٌ كِفِريْنٌ وعِفِرِّيْنٌ: أي خَبِيثٌ.
والكَفْرُ: اسْمٌ للعَصا القَصِيرةِ. وهو الغِطَاءُ أيضاً. والقَرْيَة، وجاءَ في الحَدِيثِ: " يُخْرِجُكم الروْمُ منها كَفْراً كَفْرا ".
والكافِرَتانِ: الكاذَتَانِ، وجَمْعُها كَوَافِرُ.
والكَوَافِرُ: الدَّنَانُ، واحِدُها كافِر. وهي - أيضاً -: أكْمَامُ الكُرُوْم، واحِدُها كافُوْرٌ.
ك ف ر : كَفَرَ بِاَللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ النِّعْمَةَ وَبِالنِّعْمَةِ أَيْضًا جَحَدَهَا وَفِي الدُّعَاءِ وَلَا نَكْفُرُكَ الْأَصْلُ وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ وَكَفَرَ بِكَذَا تَبَرَّأَ مِنْهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ} [إبراهيم: 22] .

وَكَفَرَ بِالصَّانِعِ نَفَاهُ وَعَطَّلَ وَهُوَ الدَّهْرِيُّ وَالْمُلْحِدُ وَهُوَ كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ وَكُفَّارٌ وَكَافِرُونَ وَالْأُنْثَى كَافِرَةٌ وَكَافِرَاتٌ وَكَوَافِرُ وَكَفَرْتُهُ كَفْرًا سَتَرْتُهُ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ يَكْفُرُ مَضْبُوطٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا كَفَرَ النِّعْمَةَ أَيْ غَطَّاهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ كَفَرَ الشَّيْءَ إذَا غَطَّاهُ وَهُوَ أَصْلُ الْبَابِ وَيُقَالُ لِلْفَلَّاحِ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ الْبَذْرَ أَيْ يَسْتُرُهُ قَالَ لَبِيدٌ
فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا 
أَيْ سَتَرَ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ كَفَرْتُهُ إذَا غَطَّيْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالصَّوَابُ مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَكَفَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبَهُ إلَى الْكُفْرِ أَوْ قَالَ لَهُ كَفَرْتَ.

وَكَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ الذَّنْبَ مَحَاهُ وَمِنْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا فَعَلَ الْكَفَّارَةَ.

وَأَكْفَرْتُهُ إكْفَارًا جَعَلْتُهُ كَافِرًا أَوْ أَلْجَأْتُهُ إلَى الْكُفْرِ.

وَالْكَافُورُ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْكَافُورُ كِمُّ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُنَوِّرَ لِأَنَّهُ كَفَرَ الْوَلِيعَ أَيْ غَطَّاهُ وَيُقَالُ لَهُ الْكُفَرَّى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ.

وَالْكَفْرُ الْقَرْيَةُ وَالْجَمْعُ كُفُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
(ك ف ر) : (الْكَفْرُ) فِي الْأَصْلِ السَّتْرُ يُقَالُ كَفَرَهُ وَكَفَّرَهُ إذَا سَتَرَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الْجِهَادِ هَلْ ذَلِكَ مُكَفِّرٌ عَنْهُ خَطَايَاهُ يَعْنِي هَلْ يُكَفِّرُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذُنُوبَهُ فَقَالَ «نَعَمْ إلَّا الدَّيْنَ» أَيْ إلَّا ذَنْبَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ وَالْكَفَّارَةِ مِنْهُ لِأَنَّهَا تُكَفِّرُ الذَّنْبَ (وَمِنْهَا) كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمَّا كَفَّرَ يَمِينَهُ فَعَامِّيٌّ (وَالْكَافُورُ) و (الْكُفَرَّى) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كِمُّ النَّخْلِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ مَا فِي جَوْفِهِ (وَالْكُفْرُ) اسْمٌ شَرْعِيٌّ وَمَأْخَذُهُ مِنْ هَذَا أَيْضًا (وَأَكْفَرَهُ) دَعَاهُ كَافِرًا (وَمِنْهُ) لَا تُكَفِّرْ أَهْلَ قِبْلَتِكَ وَأَمَّا لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ فَغَيْرُ ثَبَتٍ رِوَايَةً وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لُغَةً قَالَ الْكُمَيْتُ يُخَاطِبُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَكَانَ شِيعِيًّا
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
وَيُقَالُ أَكْفَرَ فُلَانًا صَاحِبُهُ إذَا أَلْجَأَهُ بِسُوءِ الْمُعَامَلَةِ إلَى الْعِصْيَانِ بَعْدَ الطَّاعَةِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ يُرِيدُ فَتُوقِعُوهُمْ فِي الْكُفْرِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ إذَا مُنِعُوا الْحَقَّ (وَكَافَرَنِي) حَقِّي جَحَدَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عَامِرٍ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ ثُمَّ كَافَرَ (وَأَمَّا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ فَكَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْمُمَاطَلَةِ فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ كَفَّرَتْ جَمِيعُ أَعْضَائِهِ لِلْقَلْبِ» فَالصَّوَابُ اللِّسَانُ أَيْ تَوَاضَعَتْ مِنْ تَكْفِيرِ الذِّمِّيِّ وَالْعِلْجِ لِلْمَلِكِ وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيَنْحَنِيَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا كَمَا قَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ «إذَا أَصْبَحَ ابْن آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ» الْحَدِيثَ (وَالْكَفْرُ) الْقَرْيَةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الْكُفُورِ هُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ وَالْمَعْنَى أَنَّ سُكَّانَ الْقُرَى بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى لَا يُشَاهِدُونَ الْأَمْصَارَ وَالْجُمَعَ (وَلَا نَكْفُرُكَ) فِي (ق ن) .
كفر: لا يقال درعه فحسب بل كفر على درعه (حيان 55).
كفر: ارتد، خرج (من دينه)، انسحب (من حزبه) (بوشر).
كفر: أرغى، وأزبد، تذمر بشدة، جدّف (بوشر).
كفّر: انظر عند (فوك) في مادة discredere: حمله على الكفر (محيط المحيط، معجم التنبيه، والكامل 127، 4، 562، 611، 12 وعبد الواحد 124، 1 وهلال 41 وباين سميث 1799).
كفّر يمينه: عامبية وفصيحها كفّر عن يمينه (انظر الهامش المتقدم أي 252) (معجم الجغرافيا).
كفّر: كفّرتني: جعلتني أكفر (بوشر).
أكفر: أكفر فلاناً جعله كافراً (عباد 1، 255). (انظر الهامش السابق).
تكفّر: انظرها عند (فوك) في مادة Satisfacere.
كَفْر عامية كَفَر: القرية والعامة تفتح الفاء أيضاً (محيط المحيط). (وفي وصف مصر 72:12): القرية تتألف من كفور متعددة.
كفر اليهودي= قفر: قار، إسفلت (معجم الأسبانية 32).
كُفر. الكفر= بلاد الكفر (المقري 1، 92).
كفّر؟ انظر مكفّر.
كفّر يهودي: قار، إسفلت (الكالا).
كفرة: (سريانية) جفنة تصنع من قماش مشبك يحيط أغصان النخيل بعد أن يطلى بالقار (بار علي 4814، باين سميث 1802).
كُفّارة: (سريانية: كوفارة): منشفة، منديل (بار علي 4656، باين سميث 1799).
كَفّارة: توبة، ندم، عقوبة يفرضها الكاهن مقابل الإثم (بوشر).
كافر: مرتد، جاحد، مارق (بوشر).
كافر: جمعها كفرا: مراءٍ، لئيم، متظاهر بالتقوى (بوشر).
كافر: في نويبا يطلق هذا الاسم على الجُعل (الجعران) (بركهات نويبا23).
كافر: الدروع: ثوب يلبس على الزند (الزمخشري: الأساس).
كافور: في الشعر والإنشاء الرفيع يطلق الكافور على بياض. كقولهم كافور الصبح أو الصباح (بياض الفجر كالكافور) (عبد الواحد 80، 7 المقري 1، 445) مسك المداد وكافور القراطيس (المقري 3، 31).
كافور: عصفة الخمر، شميم الخمر، وعطرها (أنظر في مادة مزاج).
الكافور اليهودي: واسمه باللاتينية Laurus Camphora ( ابن البيطار 1، 509).
كافور الكعك: zedorir ( سانك). كافورة: camphree ( اسم نبات) (بوشر)؛ (أعتقد إنه النبات نفسه، أو ما يقرب منه، الذي يطلق عليه Camphorata Monspeliensis) هذا ما ورد في ترجمة (لين) لألف ليلة 641:3. انظر (باجني) أيضاً (ص197).
كافوري: بياض كالفور (المقري 439:2)؛ شمع كافوري: شمع أبيض (بوشر).
كافوري: نعت لنوع من أنواع المشمش والخوخ (معجم الجغرافيا).
كافوريّة: أقحوان (جمع أقاح): Parthenium ( ابن البيطار 1، 73) وهي عند (شيرب) و (رولاند) تسمى chrysantheme = أقحوان.
تكفير: جحود، ارتداد (هيلو).
تكفيري: استغفاري (بوشر).
مُكفّر: (الكلمة مكتوبة من دون حركة وغير مشكّلة) هي باللاتينية Edia؛ وقد قرأها (سكاليجر) بهذا الشكل إلا إنه أضاف إليها نجمة (علامة قطبية) مما يدل على إن معناها كان غامضاً لديه جعلها غامضة لدي أيضاً.
مُكفّر، مكفر اليمين: (أصبح في حل من يمينه) (الكالا).
( Suelto de Juramento) .
مُكفّر: مكوّن من (الكافور) (معجم المنصوري).
مُكفَّر: قصيدة لا تحتوي على غير الحكم والنصائح (الجريدة الآسيوية 2:1849، 249).
الكَفّر: (الجريدة الآسيوية 2:1839، 164) يبدو إنها من خطأ الطباعة.
المكَفّر: معناه بالأسبانية: معول صغير، مَغرس معزق (انظر معجم الأسبانية 167).
والكلمة، وفقاً لموريسك ألونزو دل كاستيلو هي بالعربية (المُكَفَّر) (سيمونيه).
مُكَوفر: كافور (بوشر) الشمع المكوفر (ألف ليلة، برسل2، 48 و10 98) (ماكني شمع الكافور).
[كفر] الكُفْرُ: ضدُّ الإيمان. وقد كَفَرَ بالله كُفْراً. وجمع الكافِرِ كفار وكفرة وكفار أيضا، مثل جائع وجياع، ونائم نيام. وجمع الكافِرَةِ الكَوافِرُ. والكُفْرُ أيضاً: جُحودُ النعمةِ، وهو ضدُّ الشكر. وقد كَفَرَهُ كُفوراً وكُفْراناً. وقوله تعالى:

(إنَّا بكُلٍّ كافِرون) *، أي جاحدون. وقوله عزوجل:

(فأبى الظالمون إلا كُفوراً) *. قال الأخفش: هو جمع الكفر، مثل برد وبرود. والكفر بالفتح: التغطية. وقد كفرت الشئ أكفره بالكسر كَفْراً، أي سَتَرْتُهُ. ورمادٌ مكفورٌ، إذا سفَت الريحُ الترابَ عليه حتى غطته. وأنشد الاصمعي : هل تعرف الدار بأعلى ذى القور * قد درست غير رماد مكفور - والكفر أيضا: القرية. وفي الحديث: " تخرجُكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً " أي قريةً قريةً، من قرى الشام. ولهذا قالوا: كَفْرُ تُوثا، وكَفْرُ تِعْقابٍ وغير ذلك، إنما هي قرى نسبت إلى رجالٍ. ومنه قول معاوية: " أهل الكُفورِ هم أهل القبور "، يقول: إنهم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجُمَعَ وما أشبهها. والكَفْرُ أيضاً: القبرُ. ومنه قيل: " اللهم اغفر لأهل الكُفورِ ". والكَفْرُ أيضاً: ظُلْمَةُ الليل وسوادُه. وقد يُكْسَرُ، قال حميد : فوَرَدَتْ قبل انبلاجِ الفَجْرِ * وابنُ ذُكاءَ كامنٌ في كَفْرِ - أي فيما يواريه من سواد الليل. والكافر: الليل المظلم، لانه ستر كل شئ بظلمته. والكافِرُ: الذي كَفَرَ درعَه بثوبٍ، أي غطّاه ولبسَه فوقه. وكل شئ غطى شيئا فقد كَفَرَهُ. قال ابن السكيت: ومنه سمي الكافِرُ، لأنه يستر نِعَمَ الله عليه. والكافِرُ: البحرُ. قال ثَعلبة بن صُعَيْر المازني: فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعْدَ ما * ألقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ - يعني الشمس أنها بدأت في المغيب. ويحتمل أن يكون أراد الليلَ. وذكر ابن السكيت أن لَبيداً سرقَ هذا المعنى فقال: حتَّى إذا ألْقَتْ يَداً في كافِرٍ * وأجَنَّ عَوراتِ الثُغورِ ظَلامُها - والكافِرُ الذي في شِعر المتلمّس : النهر العظيم. والكافِرُ: الزارعُ، لأنه يغطِّي البَذْرَ بالتراب. والكُفَّارُ: الزرّاعُ. والمُتَكَفَرُ: الداخل في سلاحه. وأكفرت الرجل، أي دعوْتُه كافِراً. يقال: لا تُكَفرْ أحداً من أهل القبلة، أي لا تَنْسُبهم إلى الكُفْرِ. والتَكْفيرُ: أن يخضع الإنسان لغيره، كما يُكَفِّرُ العِلْجُ للدهاقين: يضع يدَه على صدره ويتطامَنُ له. قال جرير : وإذا سَمِعْتَ بحربِ قيسٍ بَعْدَها * فضَعوا السلاحَ وكَفِّروا تكفيرا - وتَكْفيرُ اليمين: فِعْلُ ما يجب بالحنْثِ فيها. والاسم الكَفَّارَةُ. والتَكْفيرُ في المعاصي، كالإحباطِ في الثوابِ. أبو عمرو: الكافورُ: الطَلْعُ. والفراء مثله. وقال الأصمعي: هو وعاء طلعِ النخلِ. وكذلك الكُفُرَّى. والكافورُ من الطيبِ. وأما قول الراعي: تكسو المفارقَ واللَبَّاتِ ذا أرَجٍ * من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ درَّاجِ - فإنَّ الظبي الذي يَكونُ منه المسكُ إنما يرعى سُنْبُلَ الطيبِ، فيجعله كافوراً. والكَفِرُ بكسر الفاء: العظيم من الجبال ، حكاه أبو عبيد عن الفراء. 
(كفر) - في حديث عَمْرو بن أُميَّة - رضي الله عنه - لمَّا بَعثَه النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إلى النَّجاشى: "رَأى الحَبَشَةَ يَدخُلُون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين، فوَلَّاه ظَهْرَه ودَخَل".
التّكْفيرُ : انحِناءُ أَهل الذِّمَّةِ لِرَئيسِهم.
- ومنه حديث أبي مَعْشَر: "أَنَّه كان يكرَهُ التَّكْفِير في الصَّلِاة "
وهو الانحناءُ الشَّدِيدُ، وَوضعُ اليَدِ على اليَدِ، كما يفعَل أهل الذِّمَّةِ كأنَّه من الكافِرتَيْن، وهما الكَاَذَتان، وهما أصل الفَخِذ؛ لأنه يضع يده عليهما، أوَ ينْثَنِى عليهما، أو يَحكِى هيئةَ مَنْ يُكَفِّر شيئًا: أي يُغَطِّيه. قال عَمْرو بنُ كُلثوم:
تُكَفِّر باليَدَيْن إذا التقَيْنَا
وتُلِقى من مَخافَتِنا عَصَاكَا - وفي حديث طَلْحةَ: "لا تَرجعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعْضٍ "
قال ابْنُ فارس: سألتُ موسى بنَ هارُونَ عن هذا، فقال: هؤلاء أَهل الرِّدَّة قَتَلَهم أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه.
وقيل: لا تَرجعُوا بَعْدِى فِرَقاً مُختَلِفين يَقتُل بعضُكم بَعْضًا، كفِعْلِ الكُفَار مُضَاهين لَهم، فَإنَّهم مُتَعادُونَ، والمسلمون مُتَواخُون يَحقِنُ بعضُهم دِمَاءَ بَعضٍ.
- وفي الحديث : "وفُلانٌ كافِرٌ بالعُرُشِ "
: أي مُخْتَبِئٌ مُقِيمُ، لأنّ التَّمتّع كان في حَجَّةِ الوداع بعد فَتْح مكَّة، وهذا الرجل الذي عناه أَسْلَم قَبْل الفَتْحِ. * - وقيل: هو مِن قوله: "الأَعضَاءُ تُكَفِّرُ لِلّسَان"
: أي تَذِلُّ وتَخضَعُ؛ مِن تكْفِير الذِّمّىِ؛ وهو أن يُطَأْطِىءَ رَأْسَه ويَنْحَنى عند تَعظِيم صاحبه.
وقيل: الكُفْرُ على أَربعةِ أَنحاءٍ:
كُفْرُ إنكارٍ - بأَلَّا يَعْرِف الله تعالى أصْلاً ولَا يعترف به.
وكُفْرُ جُحود، ككُفْرِ إبليس يَعْرِف الله تعالى بقَلْبِه، ولا يُقِرّ بلسانه؛ قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} .
وكُفْرُ عِنادٍ: وهو أن يَعَترِف بقلبه. ويعترِفَ بِلسَانِه، ولَا يدِينُ به ، كَكُفر أبىَ طالبٍ حيثُ قال :
ولقد علمتُ بأنَّ دِين محمدٍ
مِن خير أَدْيانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لولا المَلامةُ أَو حَذارُ مَسبَّةٍ
لَوجَدْتَنىِ سَمْحًا بِذاك مُبينَا
وكُفْر نِفاقٍ: وِهو أن يُقِرَّ بالِّلسان، ولا يعَتقِدَ بالقَلْب.
وكلُّها مِمَّا لا يُغفرُ - والله تعالى أعلمُ. - في الحديث : "وكَفَر مَن كَفَر مِن العَرب"
في حديث أبي هريرة - قيل: أَهلُ الرِّدّة كانوا صِنْفَين: صِنْف ارْتَدُّوا عن الدِّين، وكانوا طائفتين: طائفة أصْحاب مُسَيْلِمة والأَسْوَد الذين آمَنوا بِنُبُوّتِهما، وطَائفةٌ ارتَدُّوا وعادُوا إلىِ ما كانوا عليه، حتى لم يُسْجَد لله تعالى إلّا في مَسْجِد مَكّةَ والمدينة. هذا الذي عَنَى أبو هُرَيرةَ، واتَّفقَت الصَّحابةُ على قِتالِهم وسَبْيِهم؛ واسْتَوْلَد علىٌّ - رضي الله عنه - من سَبْيهم أُمَّ محمد بن الحَنَفِيَّة، ثم لم يَنْقَرِض عصرُ الصَّحابةِ حتّى أجْمَعُوا على أَنَّ المُرْتَدَّ لا يُسْبَى.
وصِنفٌ لم يَرْتَدُّوا ولكن أنكَروا فَرضَ الزَّكاةِ، وزَعَموا أنّ الخِطابَ في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} خاصٌّ بزمانِ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّمَ، واشتَبَه على عمر قِتَالُهم؛ لأجْلِ كلمةِ التَّوْحِيد والصَّلاةِ.
وهؤلاء في الحقِيقَةِ أهل بَغْىٍ، فأُضِيفُوا إلى أهْلِ الرِّدَّةِ، لدخُولهِم في غِمارِهم - وثَبتَ أبو بكر على قِتالِهم لمَنْع الزَّكاةِ فَتَابعَه الصَّحابةُ؛ لاستخراج الحَقِّ منهم دُونَ دِمائهم؛ لأنّهم كانوا قَرِيبِى العَهْدِ بزَمانٍ يَقع فيه التَّبديلُ والنَّسْخُ. فأمّا في هذا الزمانِ لو أَنكَرَ واحِدٌ فرضِيَّةَ الرُّكْن كان كافِرًا بالإجماع. هذا كلُّه بعضُ كلام الخَطَّابِى .
- في الحديث : "إنَّ الله تعالى يُنزِلُ الغَيْث فيُصبِح قَومٌ به كافِرين، يقولون: مُطِرْنَا بَنوْءِ كَذا وكَذا".
قيل: أي كافِرين بذلك دُونَ غَيره ؛ ولهذا قال: به كافرين. ومثْلُه:
- قولُه عليه الصّلاة والسّلام: "اطَّلَعْتُ في أهل النَّارِ، فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها النِّسَاءَ، بِكُفْرِهِنَّ . قيل: أيكفُرْنَ بالله؟ قال: لَا، ولكنْ يَكفُرْنَ الإحْسَانَ، وَيكْفُرْنَ العَشِير ".
- وفيه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما: "أَنَّ الأَوْسَ والَخزْرَج ذَكَرُوا ما كان منهم في الجاهلية، فثَار بعضُهم إلى بعضٍ بالسُّيُوف، فأنَزل الله تَعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ..} الآية. ولم يكن ذلك على الكُفْرٍ بالله عزّ وجَلّ، ولكن على تَغْطِيَتِهم ما كانوا عليه قَبلُ من الأُلفَةِ والموَدَّةِ. - ومثله قَولُه : "سِبابُ المُسْلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كُفْر"
- وقوله في النّساء: "يَكْفُرْنَ العَشِير"
- "ومن رَغِبَ عن أبيه فقد كَفَرَ"
- "ومَن تَرَكَ الرَّمْىَ فنِعْمَةً كَفَرَهَا".
والكُفْرُ في الشيء: التَّغْطِيةُ له تَغْطِيَةً تَستَهْلِكُه، كَتَغطِيَةِ الزَّارع الحَبَّ الذي يَزرَعُه.
وذكر الطّحَاوى، عن إبراهيم بن مرزُوقٍ، حدّثنا أبوُ حُذَيْفَةَ، عن الثَّورِى، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - "قيل له: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: هم كَفَرَةٌ، وليسُوا كمَنْ كَفَر بالله واليوم الآخِرِ"
وفيه أَقْوال في التَّفْسِير.
- وفي حديث عبد الملك: "كتب إلى الحجَّاج: مَنْ أقَرّ بالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَه"
: أي بكُفرِ مَن خالفَ بنى مَرْوان. - في الحديث : "في كُفُرَّاه"
: أي في قِشْر طَلْعِ النَّخْل.
(ك ف ر)

الكُفْر: نقيض الْإِيمَان.

كَفَر بِاللَّه يَكفُر كُفْرا وكَفْرا وكُفُورا وكُفْرانا.

وكَفَر نعْمَة الله يكفُرها كُفُورا، وكُفرانا، وكَفَر بهَا: جَحَدها وسترها.

وكافَره حَقَّه: جَحَده. وَرجل مُكَفَّر: مَجْحود النِّعْمَة مَعَ إحسانه.

وَرجل كافِر: جاحِدٌ لأنْعُم الله، مُشْتَقّ من السّتر.

وَقيل: لِأَنَّهُ مُغطىًّ على قلبه.

قَالَ ابْن دُريد: كَأَنَّهُ فَاعل فِي معنى مفعول.

وَالْجمع: كُفّار، وكَفَرَة، وكِفَار، قَالَ القُطَامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عَن أَصْحَاب مُوسَى ... وغُرِّقَتِ الفَرَاعِنَةُ الكِفَارُ

وَرجل كَفَّار، وكَفُور: كافِر.

وَالْأُنْثَى: كَفُور أَيْضا. وجمعهما جَمِيعًا: كُفُر، وَلَا يُجْمَع جمع السَّلامَة، لِأَن الْهَاء لَا تدخل فِي مؤنثه، إِلَّا أَنهم قد قَالُوا: عَدُوّة الله: وَقد تقدّم ذَلِك.

وكَفَّر الرجل: نَسَبه إِلَى الكُفْر.

وكُلُّ من سَتَر شَيْئا فقد كَفَره وكَفَّره.

والكافِرُ: الزارِعُ لسَتْره البذْر.

والكافِر: اللَّيْل لِأَنَّهُ يَستر كُلَّ شَيْء.

وكَفَر اللَّيْل الشَّيْء، وكَفَر عَلَيْهِ: غَطّاه.

وكَفَر اللَّيْل على إِثْر صَاحِبي: غطّاه بسواده وظُلمته.

وكَفَر الجَهْل على عِلْمي: غَطّاه.

وَالْكَافِر: الْبَحْر لسَتْره مَا فِيهِ.

والكافِر: الوادِي الْعَظِيم. والنَّهر لذَلِك أَيْضا.

وكافِر: نهر بالجزيرة، قَالَ المتلمّس يذكُر طَرْح صَحِيفته:

ألْقَيْتُها بالثِّنْى من جَنْبِ كافِرٍ ... كَذَلِك أقْنُو كُلَّ قِطّ مُضَلَّلِ

والكافِر: السَّحَابُ المُطْلم.

وَالْكَافِر، والكَفْر: الظُلمة لِأَنَّهَا تستر مَا تحتهَا، وَقَول لبيد:

فاجْرَ نْمَزَتْ ثُمَّ سَارتْ وهْيَ لاهِيّة ... فِي كافِر مَا بِهِ أمْتٌ وَلَا شَرَفُ يجوز أَن يكون ظُلمة اللَّيْل وَأَن يكون الْوَادي.

والكَفْر: التُّراب، عَن اللحياني، لِأَنَّهُ يستر مَا تَحْتَهُ.

ورَمَاد مكفور: مُلْبَسٌ تُرَابا، قَالَ:

قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ

والكُفْر: القِير الَّذِي تُطْلَى بِهِ السُفُنُ، لسواده وتغطيته، عَن كُرَاع.

وكَفّر دِرْعَه بِثَوْب، وكَفَّرها بِهِ: لَبِس فوقَها ثَوْبا فَغَشَّاها بِهِ.

وَرجل كافِر، ومُكفِّر فِي السِّلَاح: دَاخل فِيهَا.

والمُكفَّر: المُؤَثَّق فِي الْحَدِيد، كَأَنَّهُ غُطِّىَ بِهِ وسُتِر.

وتَكَفَّر الْبَعِير بحباله: إِذا وَقعت فِي قوائمه، وَهُوَ من ذَلِك.

والكَفّارة: مَا كفر بِهِ من صَدَقة أَو صَوم أَو نَحْو ذَلِك، قَالَ بَعضهم: كَأَنَّهُ غَطّى عَلَيْهِ بالكفّارة.

والكَفْر: العَصَا القصيرة.

والكافُور: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر.

والكَفَر، والكُفُرَّى، والكُفَرَّى، والكِفِرَّى، والكَفَرَّى: وعَاء طَلْع النّخل، وَهُوَ أَيْضا الكافور.

وَقيل: وِعاءُ كُلِّ شَيء من النَّبَات: كافوره.

قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَمِعت أُمَّ رِيَاح تَقول: هَذِه كُفُرّى، وَاحِدَة، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، وَهَاتَانِ كُفُرَّيان.

وَقَالَ غَيره: هَذِه كُفُرَّاة، وَهَذَا كُفُرًّى، وكُفَرًّى، وكَفَرَّاة، وكِفِرّاة. وَقد قَالُوا فِيهِ: كَافِر.

وَجمع الكافور: كوافير.

وَجمع الكافِر: كوافِر، قَالَ لَبِيد:

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوُء بِهِ ... مِن الكوافِر مَكْمُوم ومُهْتَصَرُ

والكافور: أخْلاط تُجْمَع من الطّيب تُرَكَّب من كافور الطّلع. قَالَ ابْن دُرَيد: لَا أَحسب الكافور عَرَبيّاً لأَنهم رُبمَا قَالُوا: القَفُّور، والقافور، وَقَوله عزّ وجلّ: (كَانَ مِزَاجُهَا كافورا) قيل: هِيَ عين فِي الجنَّة، فَكَانَ يَنْبَغِي ألاَّ يَنْصرف لِأَنَّهُ اسْم مُؤنَّث معرفَة على أَكثر من ثَلَاثَة احرف لَكِن إِنَّمَا صَرَفه لتعديل رُءوس الْآي. وَقَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا أجراه لِأَنَّهُ جعله تَشْبِيها، وَلَو كَانَ اسْما للعين لم يصرفهُ. قَوْله: جعله تَشْبِيها. أَرَادَ: كَانَ مزاجها مثل كافور.

والكافور: نبت طيِّب الرّيح يُشْبِه بالكافور من النّخل.

والكافور، أَيْضا: الإغرِيض.

والكُفُرَّى: الكافور الَّذِي هُوَ الإغرِيض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مِمَّا يجْرِي مجْرى الصّمُوغ: الكافور.

وَالْكَافِر من الأرَضِين: مَا بَعُد واتَّسَع.

والكَفْر: القَرْيَة، سُرْيانيَّة، وَفِي الحَدِيث: " يخرجكم الرّوم مِنْهَا كَفْرا كَفْرا " وَمِنْه قيل: كَفْر تُوثَا وكَفْر عاقِب، وجَمْعه: كُفُور.

وَقَول الْعَرَب: كَفْر على كَفْر: أَي بعض على بعض.

وأكفر الرجُل مُطيعَه: أحْوَجه أَن يَعصيَه.

والتكفير: إيماءُ الذِّمِّي برأسهِ، لَا يُقَال سجد فلَان لفُلَان، وَلَكِن: كَفَّر.

والتكفير لأهل الْكتاب: أَن يُطأطئ أحَدُهم رَأسه لصَاحبه، كالتسليم عندنَا وَقد كفّر لَهُ.

والتكفير: أَن يَضَع يَدَه على صَدْره، قَالَ جَرِير: وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْب قَيْسٍ بعدَها ... فضَعُوا السِلاحَ وكفِّروا تكفيرا

والتَّكفير: تتويج المَلِك، قَالَ، يَصِف ثَوْرا:

مَلِك يُلاَثُ برأسِه تكفيرُ

وَعِنْدِي: أَن التَّكْفِير هُنَا اسْم للتاج، سمّاه بِالْمَصْدَرِ أَو يكون اسْما غير مَصْدر، كالتَمْتِين والتَنْبِيت.

والكَفِرُ: الْعَظِيم من الجِبال.

وَالْجمع: كَفِرات، قَالَ:

تَطَلَّعُ رَيّاه من الكَفِراتِ

وَقد تقدَّم.

والكَفَر: العِقاب من الْجبَال.

وَرجل كِفِرِّين: داهٍ.

وكَفَرْنًى: خامل أحمقُ.
كفر
الكُفْرُ في اللّغة: ستر الشيء، ووصف الليل بِالْكَافِرِ لستره الأشخاص، والزّرّاع لستره البذر في الأرض، وليس ذلك باسم لهما كما قال بعض أهل اللّغة لمّا سمع:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
والْكَافُورُ: اسم أكمام الثّمرة التي تَكْفُرُهَا، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكَافُورِ
وكُفْرُ النّعمة وكُفْرَانُهَا: سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] . وأعظم الكُفْرِ: جحود الوحدانيّة أو الشريعة أو النّبوّة، والكُفْرَانُ في جحود النّعمة أكثر استعمالا، والكُفْرُ في الدّين أكثر، والكُفُورُ فيهما جميعا قال: فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً
[الإسراء/ 99] ، فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [الفرقان/ 50] ويقال منهما: كَفَرَ فهو كَافِرٌ. قال في الكفران: لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل/ 40] ، وقال: وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
[البقرة/ 152] ، وقوله:
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
[الشعراء/ 19] أي: تحرّيت كفران نعمتي، وقال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
[إبراهيم/ 7] ولمّا كان الكفران يقتضي جحود النّعمة صار يستعمل في الجحود، قال: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[البقرة/ 41] أي: جاحد له وساتر، والكَافِرُ على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانيّة، أو النّبوّة، أو الشريعة، أو ثلاثتها، وقد يقال: كَفَرَ لمن أخلّ بالشّريعة، وترك ما لزمه من شكر الله عليه. قال: مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
[الروم/ 44] يدلّ على ذلك مقابلته بقوله: وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [الروم/ 44] ، وقال: وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ [النحل/ 83] ، وقوله: وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة/ 41] أي: لا تكونوا أئمّة في الكفر فيقتدى بكم، وقوله: وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [النور/ 55] عني بالكافر السّاتر للحقّ، فلذلك جعله فاسقا، ومعلوم أنّ الكفر المطلق هو أعمّ من الفسق، ومعناه: من جحد حقّ الله فقد فسق عن أمر ربّه بظلمه. ولمّا جعل كلّ فعل محمود من الإيمان جعل كلّ فعل مذموم من الكفر، وقال في السّحر: وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/ 102] وقوله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا، إلى قوله: كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
[البقرة/ 275- 276] وقال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ إلى قوله: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [آل عمران/ 97] والكَفُورُ: المبالغ في كفران النعمة، وقوله:
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
[الزخرف/ 15] ، وقال:
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
[سبأ/ 17] إن قيل: كيف وصف الإنسان هاهنا بالكفور، ولم يرض بذلك حتى أدخل عليه إنّ، واللّام، وكلّ ذلك تأكيد، وقال في موضع وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ [الحجرات/ 7] ، فقوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ [الزخرف/ 15] تنبيه على ما ينطوي عليه الإنسان من كفران النّعمة، وقلّة ما يقوم بأداء الشّكر، وعلى هذا قوله: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
[عبس/ 17] ولذلك قال: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ [سبأ/ 13] ، وقوله: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان/ 3] تنبيه أنه عرّفه الطّريقين كما قال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد/ 10] فمن سالك سبيل الشّكر، ومن سالك سبيل الكفر، وقوله: وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً [الإسراء/ 27] فمن الكفر، ونبّه بقوله: كانَ أنه لم يزل منذ وجد منطويا على الكفر. والْكَفَّارُ أبلغ من الكفور لقوله: كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
[ق/ 24] وقال:
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ [البقرة/ 276] ، إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ [الزمر/ 3] ، إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [نوح/ 27] وقد أجري الكفّار مجرى الكفور في قوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم/ 34] . والكُفَّارُ في جمع الكافر المضادّ للإيمان أكثر استعمالا كقوله: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
[الفتح/ 29] ، وقوله: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] .
والكَفَرَةُ في جمع كافر النّعمة أشدّ استعمالا، وفي قوله: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [عبس/ 42] ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة؟
والفجرة قد يقال للفسّاق من المسلمين. وقوله:
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ [القمر/ 14] أي: من الأنبياء ومن يجري مجراهم ممّن بذلوا النّصح في أمر الله فلم يقبل منهم. وقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[النساء/ 137] قيل: عني بقوله إنهم آمنوا بموسى، ثمّ كفروا بمن بعده. والنصارى آمنوا بعيسى، ثمّ كفروا بمن بعده. وقيل: آمنوا بموسى ثم كفروا بموسى إذ لم يؤمنوا بغيره، وقيل: هو ما قال: وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي إلى قوله:
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
[آل عمران/ 72] ولم يرد أنّهم آمنوا مرّتين وكفروا مرّتين، بل ذلك إشارة إلى أحوال كثيرة. وقيل: كما يصعد الإنسان في الفضائل في ثلاث درجات ينعكس في الرّذائل في ثلاث درجات. والآية إشارة إلى ذلك، وقد بيّنته في كتاب «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» .
ويقال: كَفَرَ فلانٌ: إذا اعتقد الكفر، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقد، ولذلك قال:
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ 106] ويقال: كَفَرَ فلان بالشّيطان: إذا كفر بسببه، وقد يقال ذلك إذا آمن وخالف الشّيطان، كقوله: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
[البقرة/ 256] وأَكْفَرَهُ إِكْفَاراً: حكم بكفره، وقد يعبّر عن التّبرّي بالكفر نحو: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
الآية [العنكبوت/ 25] ، وقوله تعالى: إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [إبراهيم/ 22] ، وقوله: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ [الحديد/ 20] قيل: عنى بالكفّار الزّرّاع ، لأنّهم يغطّون البذر في التّراب ستر الكفّار حقّ الله تعالى بدلالة قوله: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح/ 29] ولأنّ الكافر لا اختصاص له بذلك. وقيل: بل عنى الكفار، وخصّهم بكونهم معجبين بالدّنيا وزخارفها وراكنين إليها.
والْكَفَّارَةُ: ما يغطّي الإثم، ومنه: كَفَّارَةُ اليمين نحو قوله: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ [المائدة/ 89] وكذلك كفّارة غيره من الآثام ككفارة القتل والظّهار. قال: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] والتَّكْفِيرُ: ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل، ويصحّ أن يكون أصله إزالة الكفر والكفران، نحو:
التّمريض في كونه إزالة للمرض، وتقذية العين في إزالة القذى عنه، قال: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
[المائدة/ 65] ، نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[النساء/ 31] وإلى هذا المعنى أشار بقوله: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/ 114] وقيل: صغار الحسنات لا تكفّر كبار السّيّئات، وقال:
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [آل عمران/ 195] ، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا [الزمر/ 35] ويقال: كَفَرَتِ الشمس النّجومَ: سترتها، ويقال الْكَافِرُ للسّحاب الذي يغطّي الشمس والليل، قال الشاعر:
ألقت ذكاء يمينها في كافر
وتَكَفَّرَ في السّلاح. أي: تغطّى فيه، والْكَافُورُ: أكمام الثمرة. أي: التي تكفُرُ الثّمرةَ، قال الشاعر:
كالكرم إذ نادى من الكافور
والْكَافُورُ الذي هو من الطّيب. قال تعالى:
كانَ مِزاجُها كافُوراً
[الإنسان/ 5] .
[كفر] نه: فيه: لا ترجعن بعدي "كفارا" يضرب بعضكم رقاب بعض، قيل: أراد لابسي السلاح، من كفر فوق درعه- إذا لبس فوقها ثوبًا، كأنه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه لا تعتقدوا تكفير الناس، كفعل الخوارج إذ استعرضوا الناس فيكفرونهم. ك: ويضرب بالرفع والجزم، أي كالكفار، أو هو تغليظ. ط: يضرب- بالرفع على الشهور استئناف، ويجزم بالجواب. نه: من قال لأخيه: يا "كافر" فقد باء به أحدهما، لأنه إن صدق عليه فهو كافر، وإن كذب عاد الكفر إليه، أي كفر بفرع من فروع الإسلام ولا يخرج عن أصل الإيمان. ط: وإن كذب واعتقد بطلان الإسلام رجعت إلى القائل، وكذا إن استحله وإلا فمجرد تكفيره فسق لا يوجب الكفر. ن: قال لأخيه: كافر- بالتنوين، خبر محذوف أي هو كافر- ومر في باء. نه: وح ابن عبا: قيل له: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم "الكافرون"" قال: هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله وباليوم الآخر. ومنه: إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل "وكيف "تكفرون" وأنتم تتلى عليكم آيات الله" ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة. ومنه: إذا قال: أنت لي عدو، فقد "كفر" أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته، لأن الله ألف بينهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. وح: من ترك قتل الحيات خشية الثأر-الكبائر، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة يرفع بها الدرجات. ك: "كفارة" المرض- بالإضافة البيانية، قوله: "من يعمل سوءًا يجز به" مناسبته للكفارة أن من يعمل سوءًا أي معصية يجز به فيغفر له بسببه. وح: وأخاف "الكفر"- مر في ولا أعتب. ن: "كفارة" النذر "كفارة" اليمين، هو محمول على جميع أنواع النذر فيخير بين الوفاء بالنذر وبين الكفارة أو على النذر على معصية أو غيرهما- أقوال. وح: فهل "يكفر" عنه أن أتصدق عنه، أي هل تكفر صدقتي عنه سيئاته. وح: صيام عرفة "يكفر" السنة قبلها وبعدها، أي صغائر السنتين. وح: اثنان هما "كفر" الطعن في الأنساب، أي من خلال الكفار، أو يؤدي إلى الكفر. وح: فأولئك أعداء "الكفرة"، إن استحلوه، وإلا ففعلهم فعل الكفرة. وح: فاقتتلوا و"الكفار"- بالنصب، أي مع الكفار. ط: "كفارة" الغيبة أن تستغفر له، في الطحاوي أن يكفي الندم والاستغفار، وإن بلغته فالطريق أن تستحل منه، فإن تعذر بموته أو لبعده فالاستغفار، وهل يشترط بيان ما اغتاب به وجهان. وح: حدا لم يأته فإن "كفارته" أن يعتقه، لم يأته- نعت حد أي لم يأت موجبه، وأجمعوا على أن عتقه ليس بواجب لكفارة بل مندوب. غ: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أتسميه "كافرا"؟ قال: الذي يقوله "كفر"، فقال في المرة الثالثة: قد يقول المسلم "كفرًا". كنز "فمنكم "كافر" ومنكم مؤمن" قدم الكافر لكثرتهم. ز: قلت: وقد يستأنس به لما اشتهر في الهند من قولهم: هندو مسلمان را سلامتي بادا. وظني أنه قول غير مستحسن- والله أعلم.

كفر: الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ

با يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. ويقال لأَهل دار الحرب: قد

كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا.

والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة،

وهو ضِدُّ الشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَرَ

نَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها.

وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل

كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على

قلبه. قال ابن دريد: كأَنه فاعل في معنى مفعول، والجمع كُفَّار وكَفَرَة

وكِفارٌ مثل جائع وجِياعٍ ونائم ونِيَامٍ؛ قال القَطامِيّ:

وشُقَّ البَحْرُ عن أَصحاب موسى،

وغُرِّقَتِ الفَراعِنةُ الكِفَارُ

وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ. وفي حديث القُنُوتِ: واجْعَلْ قلوبهم كقُلوبِ

نساءٍ كوافِرَ؛ الكوافرُ جمع كافرة، يعني في التَّعادِي والاختلاف،

والنساءُ أَضعفُ قلوباً من الرجال لا سيما إِذا كُنَّ كوافر، ورجل كَفَّارٌ

وكَفُور: كافر، والأُنثى كَفُورٌ أَيضاً، وجمعهما جميعاً كُفُرٌ، ولا يجمع

جمع السلامة لأَن الهاء لا تدخل في مؤنثه، إِلا أَنهم قد قالوا عدوة

الله، وهو مذكور في موضعه. وقوله تعالى: فأَبى الظالمون إِلا كُفُرواً؛ قال

الأَخفش: هو جمع الكُفْر مثل بُرْدٍ وبُرودٍ. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ ومن رغِبَ عن

أَبيه فقد كَفَرَ؛ قال بعض أَهل العلم: الكُفْرُ على أَربعة أَنحاء: كفر

إِنكار بأَن لا يعرف الله أَصلاً ولا يعترف به، وكفر جحود، وكفر معاندة،

وكفر نفاق؛ من لقي ربه بشيء من ذلك لم يغفر له ويغفر ما دون ذلك لمن

يشاء. فأَما كفر الإِنكار فهو أَن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من

التوحيد، وكذلك روي في قوله تعالى: إِن الذين كفروا سواء عليهم

أَأَنذرتهم أَم لم تنذرهم لا يؤمنون؛ أَي الذين كفروا بتوحيد الله، وأَما كفر

الجحود فأَن يعترف بقلبه ولا يقرّ بلسانه فهو كافر جاحد ككفر إِبليس وكفر

أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ، ومنه قوله تعالى: فلما جاءهم ما عَرَفُوا

كَفَرُوا به؛ يعني كُفْرَ الجحود، وأَما كفر المعاندة فهو أَن يعرف الله

بقلبه ويقرّ بلسانه ولا يَدِينَ به حسداً وبغياً ككفر أَبي جهل وأَضرابه، وفي

التهذيب: يعترف بقلبه ويقرّ بلسانه ويأْبى أَن يقبل كأَبي طالب حيث

يقول:ولقد علمتُ بأَنَّ دينَ محمدٍ

من خيرِ أَديانِ البَرِيَّةِ دِينَا

لولا المَلامةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ،

لوَجَدْتَني سَمْحاً بذاك مُبِيناً

وأَما كفر النفاق فأَن يقرّ بلسانه ويكفر بقلبه ولا يعتقد بقلبه. قال

الهروي: سئل الأَزهري عمن يقول بخلق القرآن أَنسميه كافرراً؟ فقال: الذي

يقوله كفر، فأُعيد عليه السؤال ثلاثاً ويقول ما قال ثم قال في الآخر: قد

يقول المسلم كفراً. قال شمر: والكفر أَيضاً بمعنى البراءة، كقول الله تعالى

حكاية عن الشيطان في خطيئته إِذا دخل النار: إِني كفرت بما

أَشْركْتُمونِ من قَبْلُ؛ أَي تبرأْت. وكتب عبدُ الملك إِلى سعيد بن جُبَيْر يسأَله

عن الكفر فقال: الكفر على وجوه: فكفر هو شرك يتخذ مع الله إِلهاً آخر،

وكفر بكتاب الله ورسوله، وكفر بادِّعاء ولد الله، وكفر مُدَّعي الإِسْلام،

وهو أَن يعمل أَعمالاً بغير ما أَنزل الله ويسعى في الأَرض فساداً ويقتل

نفساً محرّمة بغير حق، ثم نحو ذلك من الأَعمال كفرانِ: أَحدهما كفر نعمة

الله، والآخر التكذيب بالله. وفي التنزيل العزيز: إِن الذين آمنوا ثم

كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم؛ قال أَبو

إِسحق: قيل فيه غير قول، قال بعضهم: يعني به اليهود لأَنهم آمنوا بموسى،

عليه السلام، ثم كفروا بعزيز ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفراً بكفرهم

بمحمد؛ صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: جائز أَن يكون مُحاربٌ آمن ثم كفر، وقيل:

جائز أَن يكون مُنافِقٌ أَظهر الإِيمانَ وأَبطن الكفر ثم آمن بعد ثم كفر

وازداد كفراً بإِقامته على الكفر، فإِن قال قائل: الله عز وجل لا يغفر كفر

مرة، فلمَ قيل ههنا فيمن آمن ثم كفر ثم آمن ثم كفر لم يكن الله ليغفر

لهم، ما الفائدة في هذا ففالجواب في هذا، والله أَعلم، أَن الله يغفر

للكافر إِذا آمن بعد كفره، فإِن كفر بعد إِيمانه لم يغفر الله له الكفر الأَول

لأَن الله يقبل التوبة، فإِذا كَفَر بعد إِيمانٍ قَبْلَه كُفْرٌ فهو

مطالبَ بجميع كفره، ولا يجوز أَن يكون إِذا آمن بعد ذلك لا يغفر له لأَن

الله عز وجل يغفر لكل مؤْمن بعد كفره، والدليل على ذلك قوله تعالى: وهو الذي

يقبل التوبة عن عباده؛ وهذا سيئة بالإِجماع. وقوله سبحانه وتعالى: ومن

لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم الكافرون؛ معناه أَن من زعم أَن حكماً

من أَحكام الله الذي أَتت به الأَنبياء، عليهم السلام، باطل فهو كافر.

وفي حديث ابن عباس: قيل له: ومن لم يحكم بما أَنزل الله فأُولئك هم

الكافرون وليسوا كمن كفر بالله واليوم الآخر، قال: وقد أَجمع الفقهاء أَن من

قال: إِن المحصنَين لا يجب أَن يرجما إِذا زنيا وكانا حرين، كافر، وإِنما

كفر من رَدَّ حُكماً من أَحكام النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه مكذب له،

ومن كذب النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو قال كافر. وفي حديث ابن مسعود،

رضي الله عنه: إذا الرجل للرجل أَنت لي عدوّ فقد كفر أَحدهما بالإِسلام؛

أَراد كفر نعمته لأَن الله عز وجل أَلف بين قلوبهم فأَصبحوا بنعمته

إِخواناً فمن لم يعرفها فقد كفرها. وفي الحديث: من ترك قتل الحيات خشية النار

فقد كفر أَي كفر النعمة، وكذلك الحديث الآخر: من أَتى حائضاً فقد كفر،

وحديث الأَنْواء: إِن الله يُنْزِلُ الغَيْثَ فيُصْبِحُ قومٌ به كافرين؛

يقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، أَي كافرين بذلك دون غيره حيث

يَنْسُبون المطر إِلى النوء دون الله؛ ومنه الحديث: فرأَيت أَكثر أَهلها النساء

لكفرهن، قيل: أَيَكْفُرْنَ بالله؟ قال: لا ولكن يَكْفُرْنَ الإِحسانَ

ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ أَي يجحدن إِحسان أَزواجهن؛ والحديث الآخر: سباب

المسلم فسوق وقتاله كفر، ومن رغب عن أَبيه فقد كفر ومن ترك الرمي فنعمة كفرها؛

والأَحاديث من هذا النوع كثيرة، وأَصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه.

وقال الليث: يقال إِنما سمي الكافر كافراً لأَن الكفر غطى قلبه كله؛ قال

الأَزهري: ومعنى قول الليث هذا يحتاج إِلى بيان يدل عليه وإِيضاحه أَن

الكفر في اللغة التغطية، والكافر ذو كفر أَي ذو تغطية لقلبه بكفره، كما

يقال للابس السلاح كافر، وهو الذي غطاه السلاح، ومثله رجل كاسٍ أَي ذو

كُسْوَة، وماء دافق ذو دَفْقٍ، قال: وفيه قول آخر أَحسن مما ذهب إِليه، وذلك

أَن الكافر لما دعاه الله إِلى توحيده فقد دعاه إِلى نعمة وأَحبها له

إِذا أَجابه إِلى ما دعاه إِليه، فلما أَبى ما دعاه إِليه من توحيده كان

كافراً نعمة الله أَي مغطياً لها بإِبائه حاجباً لها عنه. وفي الحديث: أَن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال في حجة الوداع: أَلا لا تَرْجِعُنَّ

بعدي كُفَّاراً يَضْرِب بعضُكم رقابَ بعض؛ قال أَبو منصور: في قوله كفاراً

قولان: أَحدهما لابسين السلاح متهيئين للقتال من كَفَرَ فوقَ دِرْعِه

إِذا لبس فوقها ثوباً كأَنه أَراد بذلك النهيَ عن الحرب، والقول الثاني

أَنه يُكَفِّرُ الماسَ فيَكْفُر كما تفعل الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ

فيُكَفِّرونهم، وهو كقوله، صلى الله عليه وسلم: من قال لأَخيه يا كافر فقد

باء به أَحدهما، لأَنه إِما أَن يَصْدُقَ عليه أَو يَكْذِبَ، فإِن صدق فهو

كافر، وإِن كذب عاد الكفر إِليه بتكفيره أَخاه المسلم. قال: والكفر

صنفان: أَحدهما الكفر بأَصل الإِيمان وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع

الإِسلام فلا يخرج به عن أَصل الإِيمان. وفي حديث الردّة: وكفر من كفر من

العرب؛ أَصحاب الردّة كانوا صنفين: صنف ارتدوا عن الدين وكانوا طائفتين

إِحداهما أَصحاب مُسَيْلِمَةَ والأَسْودِ العَنْسِيّ الذين آمنوا بنبوتهما،

والأُخرى طائفة ارتدوا عن الإِسلام وعادوا إِلى ما كانوا عليه في

الجاهلية وهؤلاء اتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم واستولد عليّ، عليه السلام، من

سبيهم أُمَّ محمدِ بن الحنيفة ثم لم ينقرض عصر الصحابة، رضي الله عنهم،

حتى أَجمعوا أَن المرتد لا يُسْبى، والصنف الثاني من أَهل الردة لم

يرتدوا عن الإِيمان ولكن أَنكروا فرض الزكاة وزعموا أَن الخطاب في قوله تعالى:

خذ من أَموالهم صدقة؛ خاصة بزمن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولذلك اشتبه

على عمر، رضي الله عنه، قِتالهم لإِقرارهم بالتوحيد والصلاة، وثبت أَبو

بكر، رضي الله عنه، على قتالهم بمنع الزكاة فتابعه الصحابة على ذلك

لأَنهم كانوا قَرِيبي العهد بزمان يقع فيه التبديل والنسخ، فلم يُقَرّوا على

ذلك، وهؤلاء كانوا أَهل بغي فأُضيفوا إِلى أَهل الردة حيث كانوا في زمانهم

فانسحب عليهم اسمها، فأَما بعد ذلك فمن أَنكر فرضية أَحد أَركان

الإِسلام كان كافراً بالإِجماع؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: أَلا لا

تَضْرِبُوا المسلمين فتُذِلُّوهم ولا تَمْنَعُوهم حَقَّهم فتُكَفِّروهم لأَنهم

ربما ارتدُّوا إِذا مُنِعوا عن الحق. وفي حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه:

تَمَتَّعْنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومُعَاوية كافر بالعُرُش قبل

إِسلامه؛ والعُرُش: بيوت مكة، وقيل معناه أَنه مقيم مُخْتَبِئٌ بمكة لأَن

التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة، ومُعاوية أَسلم عام الفتح، وقيل:

هو من التكفير الذُّلِّ والخضوعِ. وأَكْفَرْتُ الرجلَ: دعوته كافراً.

يقال: لا تُكْفِرْ

أَحداً من أَهل قبلتك أَي لا تَنْسُبْهم إِلي الكفر ولا تجعلهم كفاراً

بقولك وزعمك. وكَفَّرَ الرجلَ: نسبه إِلى الكفر. وكل من ستر شيئاً، فقد

كَفَرَه وكَفَّره. والكافر الزرَّاعُ لستره البذر بالتراب. والكُفَّارُ:

الزُّرَّاعُ. وتقول العرب للزَّرَّاعِ: كافر لأَنه يَكْفُر البَذْر

المَبْذورَ بتراب الأَرض المُثارة إِذا أَمَرّ عليها مالَقَهُ؛ ومنه قوله

تعالى: كمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفارَ نباتُه؛ أَي أَعجب الزُّرَّاْعَ

نباته، وإِذا أَعجب الزراع نباته مع علمهم به غاية ما فهو يستحسن، والغيث

المطر ههنا؛ وقد قيل: الكفار في هذه الآية الكفار بالله وهم أَشد إِعجاباً

بزينة الدنيا وحرثها من المؤمنين.

والكَفْرُ، بالفتح: التغطية. وكَفَرْتُ الشيء أَكْفِرُه، بالكسر، أَي

سترته. والكافِر: الليل، وفي الصحاح: الليل المظلم لأَنه يستر بظلمته كل

شيء. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عليه: غَطَّاه. وكَفَرَ الليلُ على

أَثَرِ صاحبي: غَطَّاه بسواده وظلمته. وكَفَرَ الجهلُ على علم فلان: غَطّاه.

والكافر: البحر لسَتْرِه ما فيه، ويُجْمَعُ الكافِرُ كِفَاراً؛ وأَنشد

اللحياني:

وغُرِّقَتِ الفراعِنَةُ الكِفَارُ

وقول ثعلب بن صُعَيْرة المازني يصف الظليم والنعامة ورَواحَهما إِلى

بيضهما عند غروب الشمس:

فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ

وذُكاء: اسم للشمس. أَلقت يمينها في كافر أَي بدأَت في المغيب، قال

الجوهري: ويحتمل أَن يكون أَراد الليل؛ وذكر ابن السكيت أَن لَبِيداً سَرَق

هذا المعنى فقال:

حتى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

قال: ومن ذلك سمي الكافر كافراً لأَنه ستر نعم الله عز وجل؛ قال

الأَزهري: ونعمه آياته الدالة على توحيده، والنعم التي سترها الكافر هي الآيات

التي أَبانت لذوي التمييز أَن خالقها واحد لا شريك له؛ وكذلك إِرساله

الرسل بالآيات المعجزة والكتب المنزلة والبراهين الواضحة نعمة منه ظاهرة، فمن

لم يصدّق بها وردّها فقد كفر نعمة الله أَي سترها وحجبها عن نفسه.

ويقال: كافرني فلان حقي إِذا جحده حقه؛ وتقول: كَفَر نعمةَ الله وبنعمة الله

كُفْراً وكُفْراناً وكُفُوراً. وفي حديث عبد الملك: كتب إِلى الحجاج: من

أَقرّ بالكُفْر فَخَلِّ سبيله أَي بكفر من خالف بني مَرْوانَ وخرج عليهم؛

ومنه حديث الحجاج: عُرِضَ عليه رجلٌ من بني تميم ليقتله فقال: إِني لأَر

رجلاً لا يُقِرّ اليوم بالكُفْر، فقال: عن دَمي تَخْدَعُني؟ إِنّي

أَكْفَرُ من حِمَارٍ؛ وحمار: رجل كان في الزمان الأَول كفر بعد الإِيمان وانتقل

إِلى عبادة الأَوثان فصار مثلاً. والكافِرُ: الوادي العظيم، والنهر كذلك

أَيضاً. وكافِرٌ: نهر بالجزيرة؛ قال المُتَلَمِّسُ يذكر طَرْحَ صحيفته:

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ؛

كذلك أَقْنِي كلَّ قِطٍّ مُضَللِ

وقال الجوهري: الكافر الذي في شعر المتلمس النهر العظيم؛ ابن بري في

ترجمة عصا: الكافرُ المطرُ؛ وأَنشد:

وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أَنْ ليس بينهما،

وبين قُرَى نَجْرانَ والشامِ، كافِرُ

وقال: كافر أَي مطر. الليث: والكافِرُ من الأَرض ما بعد الناس لا يكاد

ينزله أَو يمرّ به أحد؛ وأَنشد:

تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَرِّ عِكْرِشَةٍ

في كافرٍ، ما به أَمْتٌ ولا عِوَجُ

وفي رواية ابن شميل:

فأَبْصَرَتْ لمحةً من رأْس عِكْرِشَةٍ

وقال ابن شميل أَيضاً: الكافر لغائطُ الوَطِيءُ، وأَنشد هذا البيت. ورجل

مُكَفَّرٌ: وهو المِحْسانُ الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه. والكافِرُ:

السحاب المظلم. والكافر والكَفْرُ: الظلمة لأَنها تستر ما تحتها؛ وقول

لبيد:فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ، وهي لاهِيَةٌ،

في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ

يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي.

والكَفْرُ: الترابُ؛ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته. ورماد مَكْفُور:

مُلْبَسٌ تراباً أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته؛ قال:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

والكَفْرُ: ظلمة الليل وسوادُه، وقد يكسر؛ قال حميد:

فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ،

وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ

أَي فيما يواريه من سواد الليل. وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في

وعاءٍ.

والكُفْر: القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته؛ عن كراع.

ابن شميل: القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ: الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ،

فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ، والزفت يُجْعَل في الزقاق، والقِيرُ يذاب ثم

يطلى به السفن.

والكافِرُ: الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه. وكلُّ شيء غطى

شيئاً، فقد كفَرَه. وفي الحديث: أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان

منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ اللهُ تعالى: وكيف

تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه؟ ولم يكن ذلك على

الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة.

وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به: لبس فوقها ثوباً فَغَشَّاها به. ابن

السكيت: إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر. وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه؛

وكلُّ ما غَطَّى شيئاً، فقد كَفَره. ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته

كل شيء وغطاه. ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح: داخل فيه.والمُكَفَّرُ:

المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ. والمُتَكَفِّرُ: الداخل في

سلاحه. والتَّكْفِير: أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه؛ ومنه قول

الفرزدق:

هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها،

فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها

حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ،

قد كَفَّرَتْ آباؤُها، أَبناؤها

رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي

كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح. وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه، وهو

من ذلك.

والكَفَّارة: ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك؛ قال بعضهم:

كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة. وتَكْفِيرُ اليمين: فعل ما يجب بالحنث

فيها، والاسم الكَفَّارةُ. والتَّكْفِيرُ في المعاصي: كالإِحْباطِ في

الثواب. التهذيب: وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي

تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ، وقد

بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده. وأَما الحدود فقد روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ

لأَهلها أَم لا. وفي حديث قضاء الصلاة: كَفَّارَتُها أَن تصليها إِذا ذكرتها،

وفي رواية: لا كفارة لها إِلا ذلك. وتكرر ذكر الكفارة في الحديث اسماً

وفعلاً مفرداً وجمعاً، وهي عبارة عن الفَعْلَة والخَصْلة التي من شأْنها

أَن تُكَفِّرَ الخطيئة أَي تمحوها وتسترها، وهي فَعَّالَة للمبالغة،

كقتالة وضرابة من الصفات الغالبة في باب الأَسمية، ومعنى حديث قضاء الصلاة

أَنه لا يلزمه في تركها غير قضائها من غُرْم أَو صدقة أَو غير ذلك، كما يلزم

المُفْطِر في رمضان من غير عذر، والمحرم إِذا ترك شيئاً من نسكه فإِنه

تجب عليه الفدية. وفي الحديث: المؤمن مُكَفَّرٌ أَي مُرَزَّأٌ في نفسه

وماله لتُكَفَّر خَطاياه.

والكَفْرُ: العَصا القصيرة، وهي التي تُقْطَع من سَعَف النخل. ابن

الأَعرابي: الكَفْرُ الخشبة الغليظة القصيرة.

والكافُورُ: كِمُّ العِنَب قبل أَن يُنَوِّر. والكَفَرُ والكُفُرَّى

والكِفِرَّى والكَفَرَّى والكُفَرَّى: وعاء طلع النخل، وهو أَيضاً

الكافُورُ، ويقال له الكُفُرَّى والجُفُرَّى. وفي حديث الحسن: هو الطِّبِّيعُ في

كُفُرَّاه؛ الطِّبِّيعُ لُبُّ الطَّلْع وكُفُرَّاه، بالضم وتشديد الراء

وفتح الفاء وضمها، هو وعاء الطلع وقشره الأَعلى، وكذلك كافوره، وقيل: هو

الطَّلْعُ حين يَنْشَقُّ ويشهد للأَول

(* قوله« ويشهد للاول إلخ» هكذا في

الأصل. والذي في النهاية: ويشهد للاول قوله في قشر الكفرى.) قولُه في

الحديث قِشْر الكُفُرَّى، وقيل: وعاء كل شيء من النبات كافُوره. قال أَبو

حنيفة: قال ابن الأَعرابي: سمعت أُمَّ رَباح تقول هذه كُفُرَّى وهذا

كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاه وكُفَرَّاه، وقد قالوا فيه كافر، وجمع الكافُور

كوافير، وجمع الكافر كوافر؛ قال لبيد:

جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنْوءُ به،

من الكَوَافِرِ، مَكْمُومٌ ومُهْتَصَرُ

والكافُور: الطَّلْع. التهذيب: كافُورُ الطلعة وعاؤُها الذي ينشق عنها،

سُمِّي كافُوراً لأَنه قد كَفَرها أَي غطَّاها؛ وقول العجاج:

كالكَرْم إِذ نَادَى من الكافُورِ

كافورُ الكَرْم: الوَرَقُ المُغَطِّي لما في جوفه من العُنْقُود، شبهه

بكافور الطلع لأَنه ينفرج عمَّا فيه أَيضاً. وفي الحديث: أَنه كان اسم

كِنانَةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، الكافُورَ تشبيهاً بغِلاف الطَّلْع

وأَكْمامِ الفَواكه لأَنها تسترها وهي فيها كالسِّهام في الكِنانةِ.

والكافورُ: أَخْلاطٌ تجمع من الطيب تُرَكَّبُ من كافور الطَّلْع؛ قال ابن دريد:

لا أَحسب الكافور عَرَبيًّا لأَنهم ربما قالوا القَفُور والقافُور. وقوله

عز وجل: إِن الأَبرار يَشْرَبُون من كأْس كان مِزاجُها كافُوراً؛ قيل:

هي عين في الجنة. قال: وكان ينبغي أَن لا ينصرف لأَنه اسم مؤنث معرفة على

أَكثر من ثلاثة أَحرف لكن صرفه لتعديل رؤوس الآي، وقال ثعلب: إِنما

أَجراه لأَنه جعله تشبيهاً ولو كان اسماً للعين لم يصرفه؛ قال ابن سيده: قوله

جعله تشبيهاً؛ أَراد كان مزاجُها مثل كافور. قال الفراء: يقال إِنها

عَيْنٌ تسمى الكافور، قال: وقد يكون كان مِزاجُها كالكافور لطيب ريحه؛ وقال

الزجاج: يجوز في اللغة أَن يكون طعم الطيب فيها والكافور، وجائز أَن يمزج

بالكافور ولا يكون في ذلك ضرر لأَن أَهل الجنة لا يَمَسُّهم فيها نَصَبٌ

ولا وَصَبٌ. الليث: الكافور نبات له نَوْرٌ أَبيض كنَوْر الأُقْحُوَان،

والكافورُ عينُ ماءٍ في الجنة طيبِ الريح، والكافور من أَخلاط الطيب. وفي

الصحاح: من الطيب، والكافور وعاء الطلع؛ وأَما قول الراعي:

تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ، ذَا أَرَجِ

من قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافُورِ دَرَّاجِ

قال الجوهري: الظبي الذي يكون منه المسك إِنما يَرْعَى سُنْبُلَ الطيب

فجعله كافوراً. ابن سيده: والكافورُ نبت طيب الريح يُشَبَّه بالكافور من

النخل. والكافورُ أَيضاً: الإَغْرِيضُ، والكُفُرَّى: الكافُورُ الذي هو

الإِغْرِيضُ. وقال أَبو حنيفة: مما يَجْرِي مَجْرَى الصُّمُوغ الكافورُ.

والكافِرُ من الأَرضين: ما بعد واتسع.

وفي التنزيل العزيز: ولا تُمَسِّكُوا بِعصَمِ الكَوافِر؛ الكوافرُ

النساءُ الكَفَرة، وأَراد عقد نكاحهن.

والكَفْرُ: القَرْية، سُرْيانية، ومنه قيل وكَفْرُ عاقِبٍ وكَفْرُبَيَّا

وإِنما هي قرى نسبت إِلى رجال، وجمعه كُفُور. وفي حديث أَبي هريرة، رضي

الله عنه، أَنه قال: لَتُخرِجَنَّكم الرومُ منها كَفْراً كَفْراً إِلى

سُنْبُكٍ من الأَرض، قيل: وما ذلك السُّنْبُكُ؟ قال: حِسْمَى جُذام أَي من

قرى الشام. قال أَبو عبيد: قوله كفراً كفراً يعني قرية قرية، وأَكثر من

يتكلم بهذا أَهل الشام يسمون القرية الكفر. وروي عن مُعَاوية أَنه قال:

أَهل الكُفُورِ هم أَهل القُبُور. قال الأَزهري: يعني بالكفور القُرَى

النائيةَ عن الأَمصار ومُجْتَمَعِ اهل العلم، فالجهل عليهم أَغلب وهم إِلى

البِدَع والأَهواء المُضِلَّة أَسرعُ؛ يقول: إِنهم بمنزلة الموتى لا

يشاهدون الأَمصارَ والجُمعَ والجماعاتِ وما أَشبهها. والكَفْرُ: القَبْرُ، ومنه

قيل: اللهم اغفر لأَهل الكُفُور. ابن الأَعرابي: اكْتَفَر فلانٌ أَي لزم

الكُفُورَ. وفي الحديث: لا تسكُنِ الكُفُورَ فإن ساكنَ الكُفور كساكن

القُبور. قال الحَرْبيّ: الكُفور ما بَعْدَ من الأَرض عن الناس فلا يمرّ به

أَحد؛ وأَهل الكفور عند أَهل المدن كالأَموات عند الأَحياء فكأَنهم في

القبور. وفي الحديث: عُرِضَ على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما هو

مفتوح على أُمَّته من بعده كَفْراً كَفْراً فَسُرَّ بذلك أَي قرية قرية.

وقول العرب: كَفْرٌ على كَفْرٍ أَي بعض على بعض.

وأَكْفَرَ الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجَه أَن يَعْصِيَه. التهذيب: إِذا

أَلجأْت مُطِيعَك إِلى أَن يعصيك فقد أَكْفَرْتَه. والتَّكْفِير: إِيماءُ

الذمي برأْسه، لا يقال: سجد فلان لفلان ولكن كَفَّرَ له تَكْفِيراً.

والكُفْرُ: تعظيم الفارسي لِمَلكه. والتَّكْفِيرُ لأَهل الكتاب: أَن يُطَأْطئ

أَحدُهم رأْسَه لصاحبه كالتسليم عندنا، وقد كَفَّر له. والتكفير: أَن يضع

يده أَو يديه على صدره؛ قال جرير يخاطب الأَخطل ويذكر ما فعلت قيس بتغلب

في الحروب التي كانت بعدهم:

وإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قيْسٍ بَعْدَها،

فَضَعُوا السِّلاحَ وكَفِّرُوا تَكْفِيرَا

يقول: ضَعُوا سِلاحَكم فلستم قادرين على حرب قيس لعجزكم عن قتالهم،

فكَفِّروا لهم كما يُكَفِّرُ العبد لمولاه، وكما يُكَفِّر العِلْجُ

للدِّهْقانِ يضع يده على صدره ويَتَطامَنُ له واخْضَعُوا وانْقادُوا. وفي الحديث

عن أَبي سعيد الخدريّ رفعه قال: إِذا أَصبح ابن آدم فإن الأَعضاء كلها

تُكَفِّرُ للسان، تقول: اتق الله فينا فإِن استقمت استقمنا وإِن اعوججت

اعوججنا. قوله: تكفر للسان أَي تَذِلّ وتُقِرّ بالطاعة له وتخضع لأَمره.

والتَّكْفِير: هو أَن ينحني الإِنسان ويطأْطئ رأْسه قريباً من الركوع كما

يفعل من يريد تعظيم صاحبه. والتكفير: تتويج الملك بتاج إِذا رؤي كُفِّرَ

له. الجوهري: التكفير أَن يخضع الإِنسان لغيره كما يُكَفِّرُ العِلْجُ

للدَّهاقِينِ، وأَنشد بيت جرير. وفي حديث عمرو بن أُمية والنجاشي: رأَى

الحبشة يدخلون من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظهره ودخل. وفي حديث أَبي

معشر: أَنه كان يكره التكفير في الصلاة وهو الانحناء الكثير في حالة القيام

قبل الركوع؛ وقال الشاعر يصف ثوراً:

مَلكٌ يُلاثُ برأْسِه تَكْفِيرُ

قال ابن سيده: وعندي أَن التكفير هنا اسم للتاج سمّاه بالمصدر أَو يكون

اسماً غير مصدر كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتِ.

والكَفِرُ، بكسر الفاء: العظيم من الجبال. والجمع كَفِراتٌ؛ قال عبدُ

الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ:

له أَرَجٌ من مُجْمِرِ الهِنْدِ ساطِعٌ،

تُطَلَّعُ رَيَّاهُ من الكَفِراتِ

والكَفَرُ: العِقابُ من الجبال. قال أَبو عمرو: الكَفَرُ الثنايا

العِقَاب، الواحدة كَفَرَةٌ؛ قال أُمية:

وليس يَبْقَى لوَجْهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ،

إِلا السماءُ وإِلا الأَرْضُ والكَفَرُ

ورجل كِفِرِّينٌ: داهٍ، وكَفَرْنى: خاملٌ أَحمق. الليث: رجل كِفِرِّينٌ

عِفِرِّينٌ أَي عِفْريت خبيث. التهذيب: وكلمة يَلْهَجُونَ بها لمن يؤمر

بأَمر فيعمل على غير ما أُمر به فيقولون له: مَكْفورٌ بِكَ يا فلان

عَنَّيْتَ وآذَيْتَ. وفي نوادر الأَعراب: الكافِرَتانِ والكافِلَتانِ

الأَلْيَتانِ.

كفر
الكُفْرُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الْإِيمَان، ويُفتَحُ، وأَصلُ الكُفْرِ من الكَفْرِ بِالْفَتْح مَصدَر كَفَرَ بِمَعْنى السَّتْر، كالكُفور والكُفران بضّمِّهِما، وَيُقَال: كَفَرَ نِعْمَةَ اللهِ يَكْفُرُها، من بَاب نَصَرَ، وَقَول الجوهريّ تبعا لخاله أبي نصرٍ الفارابيّ إنَّه من بَاب ضَرَبَ لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّه غَلَط، والعجبُ من المُصَنِّف كَيفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ وَهُوَ آكَدُ من كثير من الْأَلْفَاظ الَّتِي يوردُها لغير فَائِدَة وَلَا عَائِدَة، قَالَه شيخُنا. قلت: لَا غَلَط، والصوابُ مَا ذهب إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ وَالْأَئِمَّة، وتبعهم المصنِّف، وَهُوَ الحقُّ، ونصّ عِبَارَته: وكَفَرْتُ الشيءَ أَكْفِرُه، بالكَسْر أَي سَتَرْتُه، فالكفر الَّذِي هُوَ بِمَعْنى السَّتْر بالاتِّفاق من بَاب ضَرَبَ، وَهُوَ غير الكُفْر الَّذِي هُوَ ضدّ الْإِيمَان فإنَّه من بَاب نَصَر، والجَوْهَرِيّ إنَّما قَالَ فِي الكَفْر الَّذِي بِمَعْنى السَّتْر، فظَنَّ شيخُنا أَنَّهما واحدٌ، حيثُ إنَّ أَحدهمَا مأخوذٌ من الآخر.
(وكَمْ من عائبٍ قولا صَحِيحا ... وآفتُه من الْفَهم السَّقيمِ)
فتأمَّل. كَذَلِك كَفَرَ بهَا يَكْفُرُ كُفوراً وكُفراناً: جَحَدَها وسَتَرَها. قَالَ بعض أهل الْعلم: الكُفْر على أَربعةِ أَنحاءٍ: كُفْرُ إنكارٍ، بأَن لَا يعرفَ اللهَ أَصلاً وَلَا يعْتَرف بِهِ، وكُفرُ جُحود، وكُفر مُعانَدَة، وكُفرُ نفاق، من لقيَ ربَّهُ بشيءٍ من ذَلِك لم يَغْفِرْ لَهُ، ويغفِرُ مَا دونَ ذلكَ لِمَنْ يشاءُ. فأَما كُفرُ الْإِنْكَار فَهُوَ أَنْ يكفُرَ بِقَلْبِه ولِسانِه، وَلَا يعرف مَا يُذْكَر لَهُ من التَّوحيد، وَأما كُفرُ الجُحود فأَن يعترفَ بِقَلْبِه وَلَا يُقِرّ بِلِسَانِهِ، فَهَذَا كافرٌ جاحدٌ ككُفْرِ إبليسَ وكُفْرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلت. وَأما كُفرُ المُعانَدَة فَهُوَ أَن يعرفَ اللهَ بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ وَلَا يدين بِهِ حَسداً وبَغياً، ككُفر أبي جَهلٍ وأَضرابه.
وَفِي التَّهْذِيب: يعْتَرف بِقَلْبِه ويقرّ بِلِسَانِهِ ويأبى أَنْ يَقْبَلَ، كأَبي طَالب حَيْثُ يَقُول:
(ولَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحمَّدِ ... من خيرِ أَديان البَرِيَّة دِينا)

(لَوْلَا المَلامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَني سَمْحاً بذاكَ مُبينا)
وَأما كُفْرُ النِّفاق فَإِن يُقرّ بِلِسَانِهِ وَيكفر بقلبِه وَلَا يعْتَقد بِقَلْبِه، قَالَ الأَزهريّ: وأَصلُ الكُفرِ تَغطية الشَّيءِ تَغْطِيَة تستهلكُه. قَالَ شيخُنا: ثمّ شاعَ الكُفْرُ فِي سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة، وَفِي مُقَابلَة الْإِيمَان، لأنَّ الكُفرَ فِيهِ سَتْرُ الحقِّ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلت: وَفِي المُحْكَم: الكُفرُ: كُفْرُ النِّعمَة، وَهُوَ نقيض الشُّكْر، والكُفْر: جُحود النِّعْمَة، وَهُوَ ضدّ الشُّكر، وَقَوله تَعَالَى إنَّا بِكُلٍّ كافِرون أَي جاحدون. وَفِي البصائر للمصنِّف: وأَعظَمُ الكُفْرِ جُحودُ الوَحدانِيَّة أَو)
النبوَّة أَو الشَّريعة. والكافرُ مُتَعارَفٌ مطلَقاً فِيمَن يجحَدُ الجميعَ. والكفران فِي جُحود النِّعْمَة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، والكُفرُ فِي الدِّينِ، والكُفورُ فيهمَا، وَيُقَال فيهمَا: كَفَرَ، قَالَ تَعَالَى فِي الكفرات: لِيَبْلُوَني أَأَشكُرُ أَمْ أَكْفُر وقَوْلُهُ تَعالى وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وأَنتَ من الْكَافرين أَي تَحَرَّيْتَ كُفرانَ نِعمتي. وَلما كَانَ الكُفران جُحودَ النِّعْمَة صَار يُستعمَلُ فِي الجُحود. وَلَا تَكونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ أَي جاحِد وساتِر. وَقد يُقَال: كَفَرَ، لمن أَخَلَّ بالشَّريعة وتركَ مَا لزِمَه من شُكْر اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ فعَليْه كُفرُه ويدلُّ على ذلكَ مُقابلتُه بقوله: ومَنْ عمِلَ صَالحا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدون. وكافَرَه حَقَّه، إِذا جَحَدَه. والمُكَفَّرُ، كمعَظَّم: المَجحودُ النِّعمَةِ مَعَ إحسانِه.
رجلٌ كافِرٌ: جاحدٌ لأَنْعُمِ اللهِ تَعَالَى. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونِعَمُهُ آياتُه الدَّالَّةُ على توحيده. والنِّعَمُ الَّتِي ستَرَها الكافرُ هِيَ الآياتُ الَّتِي أَبانتْ لِذوي التَّمْيِيز أَنَّ خالِقَها واحدٌ لَا شريكٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ إرسالُهُ الرُّسُلَ بِالْآيَاتِ المُعجزَة والكتبِ المُنَزَّلة والبَراهينِ الْوَاضِحَة ِ نِعمَةٌ مِنْهُ ظَاهِرَة، فمَن لم يصدِّق بِهِ وردَّها فقد كَفَرَ نِعمةَ الله، أَي سَتَرَها وحجبها عَن نَفسه، وَقيل سُمِّيَ الكافرُ كَافِرًا لأَنَّه مُغَطَّىً على قلبه. قَالَ ابْن دُرَيْد: كأنَّه فاعلٌ فِي معنى مَفعول. جمع كفّارٌ، بالضَّمِّ، وكَفَرَةٌ، محرَّكة، وكِفارٌ كَكِتابٌ، مثل جَائِع وجِياع ونائم ونيامٍ. قَالَ القطاميّ:
(وَشُقَّ البَحرُ عَن أَصحابِ مُوسَى ... وغُرِّقَت الفَرَاعنة الكِفارُ)
وَفِي البصائر: والكُفَّار فِي جمع الْكَافِر المضادّ لِلْمُؤمنِ أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه أَشِدَّاءُ على الكُفَّار. والكَفَرَة فِي جمع كَافِر النِّعمة أَكثرُ اسْتِعْمَالا، كَقَوْلِه: أُولئِكَ هُمُ الكَفَرَة الفَجَرَة، والفجرة قد يُقَال للفُسَّاقِ من الْمُسلمين. وَهِي كافِرَةٌ من نِسوَة كَوافِر، وَفِي حَدِيث الْقُنُوت: واجْعَلْ قلوبَهُم كقُلوبِ نساءٍ كَوافِرَ يَعْنِي فِي التّعادي وَالِاخْتِلَاف، والنِّساءُ أَضعفُ قلوباً من الرِّجال لَا سيَّما إِذا كُنَّ كَوافِرَ. ورجُلٌ كَفَّارٌ، كَشَدَّادٍ، وكَفورٌ، كصَبور: كافِرٌ. وَقيل: الكَفور: المُبالِغُ فِي كُفران النِّعمة، قَالَ تَعَالَى: إنَّ الإنسانَ لَكَفور والكَفَّارُ أَبلغُ من الكَفور كَقَوْلِه تَعَالَى كُلَّ كَفَّارٍ عَنيدٍ. وَقد أُجرِيَ الكَفَّار مُجرى الكَفور فِي قَوْله: إنَّ الإنسانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ كَذَا فِي البصائر. جمع كُفُرٌ، بضَمَّتين، وَالْأُنْثَى كَفورٌ أَيضاً، وَجمعه أَيْضا كُفُرٌ، وَلَا يجمَع جَمعَ السَّلامة، لأنَّ الهاءَ لَا تدخلُ فِي مُؤَنَّثه، إلاّ أَنَّهم قد قَالُوا عَدُوَّةَ اللهِ، وَهُوَ مَذكورٌ فِي مَوضعه. وَقَوله تَعَالَى: فَأَبى الظَّالِمونَ إلاّ كُفُوراً قَالَ الأَخفشُ: هُوَ جَمْعُ الكُفْرِ، مثل: بُرْد وبُرود. وكَفَرَ عَلَيْهِ يَكْفرُ، من حَدَّ ضَرَبَ: غَطَّاهُ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: إنَّ الأَوسَ والخَزرَجَ ذَكَروا مَا كَانَ مِنْهُم فِي الجاهليَّة فثار بَعضهم إِلَى بعضٍ بالسّيوف، فأَنزلَ اللهُ تَعَالَى وَكَيْفَ تَكْفُرونَ وأَنتمْ تُتلَى علَيكُم آياتُ اللهِ وفِيكُم رَسولُه وَلم يكن ذَلِك على الْكفْر بِاللَّه، وَلَكِن على تغطيتهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الأُلفةِ والمَوَدَّة. وَقَالَ الليثُ: يُقال: إنَّه سُمِّيَ الكافِرُ كافِراً لأَنَّ الكُفْرَ غَطَّى قلبَهُ كُلَّه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمعنى قَول اللَّيْث هَذَا يحْتَاج إِلَى بَيَان يَدلُّ عَلَيْهِ، وإيضاحُه: أَنَّ الكُفْرَ فِي اللُّغَة التغطيةَ، وَالْكَافِر ذُو كُفْر، أَي ذُو تَغْطِيَة لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، كَمَا يُقَال للابِسِ السِّلاحِ كافِرٌ،)
وَهُوَ الَّذِي غطَّاهُ السِّلَاح، وَمثله رجلٌ كاسٍ، أَي ذُو كُسوَةٍ، وماءٌ دافقٌ، أَي ذُو دَفْقٍ. قَالَ: وَفِيه قَولٌ آخرُ أَحسنُ ممّا ذهب إِلَيْهِ، وذلكَ أَنَّ الكافِرَ لمَّا دعاهُ اللهُ إِلَى توحيدِه فقد دعاهُ إِلَى نعمةٍ وأَحبَّها لَهُ إِذا أَجابَه إِلَى مَا دعاهُ إِلَيْهِ، فلمّا أَبى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ من توحيدِه كانَ كَافِرًا نعمةَ اللهِ، أَي مُغطِّياً لَهَا بإبائِه، حاجباً لَهَا عَنهُ. كَفَرَ الشَّيءَ يَكْفِرُهُ كَفراً: سَتَرَهُ، ككَفَّرَهُ تكفيراً. والكَافِرُ: اللَّيْل. وَفِي الصِّحَاح: اللَّيلُ المُظلِمُ، لأَنَّه يستُر بظلمته كلَّ شيءٍ. وكَفَرَ الليلُ الشيءَ وكَفَرَ عَلَيْهِ، غَطَّاه، وكَفَرَ الليلُ على أَثَرِ صاحِبِي: غَطَّاهُ بسوادِهِ، وَلَقَد استُظْرِفَ البَهاءُ زُهَير حَيْثُ قَالَ:
(لِي فيكَ أَجرُ مُــجاهِدٍ ... إنْ صَحَّ أَنَّ اللَّيْلَ كافِرْ)
الكافِر: البَحْر، لِسَترِه مَا فِيهِ، وَقد فُسِّر بهما قولُ ثَعلَبَة بن صُعَيرٍ المازنيّ يصفَ الظَّليم َ والنَّعامةَ ورَواحَهُما إِلَى بَيضهما عِنْد غرُوب الشَّمْس:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بَعدَما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها فِي كافِر)
وذُكاءُ: اسمٌ للشمس، وأَلْقَتْ يمينَها فِي كَافِر، أَي بدأَتْ فِي المَغيب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ اللَّيْل.
قلتُ وَقَالَ بَعضهم: عَنَى بِهِ البحْرَ، وَهَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: والرِّوايةُ فَتَذَكَّرَت على التَّأْنِيث، والضَّمير للنَّعامة، وَبعده:
(طَرِفَتْ مَراوِدُها وغَرَّد سَقْبُها ... بِالآءِ والحَدَجِ الرِّواءِ الحادِرِ)
طَرِفَتْ، أَي تَبَاعَدت. قلتُ: وَذكر ابنُ السِّكّيتَ أَنَّ لَبيداً سَرَق هَذَا المَعنى فَقَالَ:
(حتَّى إِذا أَلْقَتْ يَداً فِي كافِرٍ ... وأَجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها)
قَالَ: وَمن ذَلِك سُمِّيَ الكافِرُ كَافِرًا لأنَّه سَتَرَ نِعَمَ الله.
الكافِرُ: الْوَادي العظيمُ. قيل الْكَافِر: النَّهر الْكَبِير، وَبِه فسَّر الجَوْهَرِيّ قَول المُتَلَمِّس يذكر طَرْحَ صَحيفتِه:
(فَأَلْقَيْتُها بالثِّنْيِ من جَنْبِ كافرٍ ... كَذلِكَ أَقنو كُلَّ قطّ مُضَلَّلِ)
الكافِر: السَّحاب المُظلِمُ لأَنَّه يستُرُ مَا تحتَه.
الكافِر: الزَّارع لسَترِه البَذر بالتُّرابِ. والكُفَّارُ: الزَّرّاع وَتقول الْعَرَب للزَّارع كافِرٌ لأنَّه يكْفُرُ البَذرَ المَبذور بتُرابِ الأَرضِ المُثارَة إِذا أَمَرَّ عَلَيْهَا مالَقَهُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّار نباتُه أَي أَعجبَ الزُّرَّاعَ نَباتُه مَعَ عِلمِهم بِهِ فَهُوَ غايةُ مَا يُستحسن، والغيث: الْمَطَر هُنَا، وَقد قيل: الكُفَّارُ فِي هَذِه الْآيَة الكُفَّار بِاللَّه تَعَالَى، وهم أَشدُّ إعجاباً بزينةِ الدُّنيا وحَرْثِها من الْمُؤمنِينَ. الْكَافِر من الأَرْض: مَا بعُدَ عَن النَّاس، لَا يكادُ يَنزِلُه أَو يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَنشد الليثُ فِي وصف العُقابِ والأَرنَبِ:)
(تَبَيَّنَتْ لَمْحَةً من فَزٍّ عِكْرِشَةٍ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا عِوجُ)
كالكَفْرِ، بِالْفَتْح، كَمَا هُوَ مقتَضَى إِطْلَاقه، وَضَبطه الصّاغانيُّ بالضّمّ هَكَذَا رأيتُهُ مُجَوَّداً الكافِرُ: الأَرضُ المُستويةُ، قَالَه الصَّاغانِيّ، قَالَ ابنُ شُميل: الكافِر: الغائطُ الوطِئُ، وأَنشدَ البيتَ السابقَ وَفِيه: فأَبْصَرَتْ لَمْحَةً من رَأْسِ عِكْرِشَةٍ الكافِر: النَّبْتُ، نَقله الصَّاغانِيّ. كافِرٌ: ع ببِلاد هُذَيل. الكافِرُ: الظُّلمَةُ، لأنَّها تستُرُ مَا تحتهَا، وقولُ لبيد:
(فاجْرَمَّزَتْ ثمَّ سَارَتْ وهْي لاَهِيَةٌ ... فِي كافرٍ مَا بِهِ أَمْتٌ وَلَا شَرَفُ)
يجوز أَن يكونَ ظلمَة اللَّيْل، وأَن يكونَ الوادِيَ، كالكَفْرَة، بِالْفَتْح، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: كالكَفْرِ.
الكافِرُ: الدَّاخِلُ فِي السِّلاح، من كَفَرَ فوقَ دِرْعِهِ، إِذا لبسَ فوقَها ثَوباً، كالمُكَفِّرِ، كمُحَدِّث، وَقد كَفَّرَ دِرْعَهُ بثَوبٍ تَكفيراً: لبسَ فوقَها ثوبا فغَشَّاها بِهِ، وَمِنْه الحَدِيث: أنَّ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم قَالَ فِي حَجَّة الْوَدَاع: لَا تَرجِعُوا، وَفِي رِوَايَة أَلا لَا تَرْجِعُنَّ بَعدي كُفَّاراً يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعض قَالَ أَبُو مَنْصُور: فِي قَوْله كُفَّاراً قَولانِ: أَحدُهما: لابِسين السِّلاحَ مُتَهَيِّئينَ لِلْقِتَالِ، كأنَّه أَرَادَ بذلك النَّهيَ عَن الْحَرْب، أَو مَعْنَاهُ لَا تُكَفِّروا الناسَ فتكفُروا، كَمَا يفعلُ الخوارجُ إِذا استعرضوا الناسَ فكَفَّروهم. وَهُوَ كَقَوْلِه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَنْ قالَ لِأَخِيهِ يَا كافِرُ فقد باءَ بِهِ أَحدُهما. لأَنَّه إمّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَو يكذِب، فَإِن صدقَ فَهُوَ كافِرٌ، وإنْ كذبَ، عَاد الكُفْرُ إِلَيْهِ بتكفيرِه أَخاهُ الْمُسلم. والمُكَفَّرُ، كمُعَظَّم: المُوثَقُ فِي الْحَدِيد، كأَنَّهُ غُطِّيَ بِهِ وسُتِرَ. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: تعظيمُ الفارسيّ، هَكَذَا فِي اللِّسَان والأساس وَغَيرهمَا من الأُمَّهات وشَذَّ الصَّاغانِيّ فَقَالَ فِي التكملةِ: الْفَارِس مَلِكهُ، بِغَيْر ياءٍ ولعلَّه تصحيفٌ من النُسَّاخِ وَهُوَ إيماءٌ بالرَّأْسِ قريبٌ من السُّجود.
الكَفْرُ: ظُلْمَةُ اللَّيلِ وسوادُه وَقد يُكْسَرُ، قَالَ حُمَيد:
(فوَرَدت قَبْلَ انْبِلاجِ الفَجْرِ ... وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ فِي الكَفْرِ)
أَي فِيمَا يواريه من سَواد اللَّيْل. قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ الرَّجَزُ لحُمَيد وإنَّما هُوَ لبشيرِ بنِ النِّكْث، والرِّواية: وَرَدْتُهُ قَبْلَ أُفولِ النَّسْرِ والكَفْرُ: القَبْرُ وَمِنْه قيل: اللهمَّ اغفِرْ لأَهلِ الكُفورِ. رُويَ عَن مُعَاوِيَة أَنَّه قَالَ: أَهلُ الكُفورِ أَهلُ القُبور. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الكُفور جمع كَفْرٍ بِمَعْنى الْقرْيَة، سُريانِيَّة، وأَكثرُ مَنْ يتكلَّم بِهَذِهِ أهلُ الشَّام، وَمِنْه قيل: كَفْرُ تُوثَى وكَفرُ عاقِب، وإنَّما هِيَ قرى نُسِبَتْ إِلَى رجال. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنَّه قَالَ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفراً كَفراً إِلَى سُنْبُكٍ من الأَرض. قيل وَمَا ذَلِك السُّنْبُكُ قَالَ: حِسْمَى جُذَامَ، أَي من قرى الشَّام. قَالَ أَبُو عبيد: كَفْراً كَفْراً، أَي)
قَرْيَة قَرْيَة. وَقَالَ الأزهريّ، فِي قَول مُعَاوِيَة، يَعنِي بالكُفورِ الْقرى النَّائية عَن الْأَمْصَار ومجتَمَع أَهلِ الْعلم، فالجهلُ عليهِم أَغلَب، وهم إِلَى البِدَعِ والأَهواءِ المُضِلَّةِ أَسرعُ. يَقُول إنَّهم بِمَنْزِلَة الْمَوْتَى لَا يشاهدون الأمصارَ والجُمَعَ والجَماعات وَمَا أَشبهها، وَفِي حديثٍ آخر: لَا تسْكُنِ الكُفورَ فإنَّ ساكِنَ الكُفورِ كساكِنِ القُبور. قَالَ الحَربيّ: الكُفورُ: مَا بعد من الأَرضِ عَن النَّاس فَلَا يمرُّ بِهِ أحدٌ، وأَهلُ الكُفورِ عندَ أَهلِ المُدُنِ كالأَمواتِ عندَ الأَحياءِ، فكَأَنَّهم فِي الْقُبُور. قلتُ: وكذلكَ الكُفورُ بِمصْر هِيَ القُرى النَّائِيَةُ فِي أَصلِ العُرفِ الْقَدِيم. وَأما الْآن فيطلقون الكَفْر على كلِّ قَرْيَة صَغِيرَة بِجنب قريةٍ كَبِيرَة، فَيَقُولُونَ: القَريةُ الفُلانيَّة وكَفرُها. وَقد تكون الْقرْيَة الْوَاحِدَة لَهَا كُفورٌ عِدَّة، فَمن الْمَشَاهِير: الكُفور الشَّاسعة، وَهِي كُورَةٌ مُستَقِلَّة مُشتملَةٌ على عِدَّة قُرىً، وكَفْر دِمْنا، وكَفْر سعدون، وكفْر نطْروِيسَ، وكَفْر باوِيط، وكَفر حِجازي، وَغير ذَلِك لَيْسَ هَذَا محلّ ذكرهَا. وأَكْفَرَ الرَّجلُ: لَزِمَها، أَي الْقرْيَة، كاكْتَفَرَ، وَهَذِه عَن ابْن الأعرابيَ. الكفْرُ: الخَشَبَةُ الغليظَةُ القصيرةُ، عَن ابْن الأعرابيّ. هُوَ الْعَصَا القصيرةُ، وَهِي الَّتِي تُقطَع من سَعَفِ النَّخْلِ. الكُفْرُ بالضَّمِّ: القِير. قَالَ ابْن شُميل: القيرُ ثلاثةُ أَضْرُبٍ: الكُفْرُ، والقير، والزِّفْتُ. فالكُفرُ يُذابُ ثمَّ يُطلى بِهِ السُّفن، والزِّفتُ يطلى بِهِ الزِّقاق. الكَفِرُ: كَكَتِف: الْعَظِيم من الْجبَال، وَالْجمع كَفِراتٌ، قَالَ عبد الله بن نمير الثقفيُّ:
(لَهُ أَرَجٌ منْ مُجْمِرِ الهندِ ساطِعٌ ... تطلَّعُ رَيّاهُ من الكَفِراتِ)
أَو الكَفِرُ: الثَّنِيَّةُ مِنْهَا، أَي من الْجبَال. والكَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: العُقابُ، ضبط بالضَّمِّ فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّواب بِكَسْر العَين، جَمْعُ عقَبة، قَالَ أَبُو عَمْرو: الكَفَرُ: الثَّنايا: العِقابُ، الْوَاحِدَة كَفَرَةٌ، قَالَ أُمَيَّةُ:
(وليسَ يبْقى لوجهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ ... إلاّ السّماءُ وإلاّ الأَرَضُ والكَفَرُ)
الكفَرُ: وِعاءُ طَلْعِ النَّخْلِ وقِشْرُهُ الأَعلى، كالكافورِ والكافِرِ، وَهَذِه نقلهَا أَبُو حنيفَة. والكُفُرَّى، وتُثَلَّثُ الكافُ والفاءُ مَعًا. وَفِي حَدِيث هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرَّاه الطِّبِّيعُ: لبُّ الطَّلع، وكُفُرَّاهُ بالضّمّ: وعاؤه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ ابْن الأعرابيّ: سمعتُ أُمَّ رَبَاح تَقول: هَذِه كُفُرَّى، وَهَذَا كُفُرَّى وكَفَرَّى وكِفِرَّاهُ وكُفُرَّاهُ، وَقد قَالُوا فِيهِ كافِرٌ. وَجمع الكافُورِ كَوَافيرُ، وَجمع الكافِرِ كَوافِرُ، قَالَ لبيد:
(جَعْلٌ قِصارٌ وعَيدانٌ يَنوءُ ... من الكَوافِرِ مَكمومٌ ومُهتَصَرُ)
والكافورُ: نبتٌ طَيِّبٌ، نَوْرُهُ أَبيضُ كنَوْرِ الأُقْحُوان، قَالَه اللَّيْث وَلم يقل طيِّب، وإنَّما أَخذه من قَول ابْن سِيدَه. الكافورُ أَيضاً: الطَّلْعُ حِين يَنْشَقُّ، أَو وِعاؤُه، وَقيل: وِعاءُ كلِّ شيءٍ من النَّباتِ كافورُه، وَهَذَا بعينِه قد تقدَّم فِي قَول المصنِّف، فَهُوَ تكْرَار. وَفِي التَّهذيب: كافورُ الطَّلْعَة: وِعاؤُها الَّذِي ينشَقُّ عَنْهَا، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه قد كَفَرَها، أَي غطَّاها. والكافُور: طِيبٌ، وَفِي الصِّحَاح: من الطِّيب، وَفِي المُحكَم: أَخلاطٌ من الطِّيب تُرَكَّب من كافورِ الطَّلْع.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسبُ الكافورَ عربيّاً، لأَنَّهم ربَّما قَالُوا القَفور والقافُور، وَقيل الكافُور: يكون من شجرٍ بجبال)
بَحر الْهِنْد والصينلإذْهاب القَذى. وَإِلَى هَذَا يُشير قولُه تَعَالَى: إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآت.
التَّكْفير: أَن يَخْضَعَ الإنسانُ لغَيْره وينحَني ويُطَأْطِئ رَأْسَه قَرِيبا من الرُّكوع، كَمَا يفعل من يُرِيد تَعْظِيم صاحِبه، وَمِنْه حَدِيث أبي مَعْشَر: أنَّه كَانَ يَكْرَه التَّكْفير فِي الصَّلَاة. وَهُوَ الانْحناء الكثيرُ فِي حالةِ الْقيام قبل الرُّكوع.
وتَكفيرُ أهلِ الْكتاب أَن يُطَأْطِئ رَأْسَه لصاحبِه كالتَّسْليم عندنَا. وَقد كَفَّر لَهُ. وَقيل: هُوَ أَن يَضَعَ يَدَه أَو يَدَيْه على صَدْرِه، قَالَ جَريرٌ يُخَاطب الأخطل وَيذكر مَا فعلَتْ قَيْسٌ بتغلب فِي الحروب الَّتِي كَانَت بعدهمْ:
(وَإِذا سَمِعْتَ بحَرْبِ قَيْس بَعْدَها ... فضعوا السِّلاحَ وكَفِّروا تَكْفِيرا)
يَقُول: ضَعُوا سلاحكم فلسْتم قَادِرين على حَرْبِ قَيْسٍ لعجزِكم عَن قِتَالهمْ، فكَفِّروا لَهُم كَمَا يُكَفِّر العبدُ لمَولاه، وكما يَكفِّر العِلْجُ للدِّهْقان يضع يَدَه على صَدْرِه ويتَطامَن لَهُ، واخْضَعوا وانْقادوا. وَفِي الحَدِيث عَن أبي سعيد الخدريّ رَفَعَه قَالَ: إِذا أصبحَ ابنُ آدمَ فإنَّ الأعْضاءَ كلَّها تُكَفِّرُ للِّسان، تَقول اتَّقِ الله فِينَا فَإِن اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وإنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا أَي تذِلُّ وتُقِرُّ بِالطَّاعَةِ لَهُ وتخضَعُ لأمْرِه. وَفِي حَدِيث عَمْرُو بن أميَّة والنَّجاشيّ: رأى الحَبَشَة يدْخلُونَ من خَوْخَةٍ مُكَفِّرين فوَلاَّه ظَهْرَه وَدخل. التَّكْفير: تَتْوِيج الملِك بتاج إِذا رُئِي كُفِّرَ لَهُ، والتَّكْفير أَيْضا: اسمٌ للتاج، وَبِه فَسَّر ابْن سَيّده قولَ الشَّاعِر يصفُ الثَّوْر:) مَلِكٌ يُلاثُ برَأْسِه تَكْفِيرُ قَالَ: سمَّاه بالمَصْدَر، أَو يكون اسْما غيرَ مَصْدَر، كالتَّنْبيت للنَّبْت، والتَّمْتين للمَتْن.حِكَايَة عَن الشَّيْطان فِي خَطيئتِه إِذا دخل النَّار: إنِّي كفرْتُ بِمَا أَشْرَكْتموني من قبل أَي تبَرَّأْت. والكافِر: المُقيم المُخْتَبِئ، وَبِه فُسِّر حَدِيث سعد: تَمَتَّعنا مَعَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ومُعاوية كافِرٌ بالعُرُش، والعُرُش: بيُوت مَكَّة. وكَفَّرَه تَكْفِيراً: نَسَبَه إِلَى الكُفْر. وَكَفَر الجهلُ على عِلْم فلانٍ: غَطَّاه. والكافِرُ من الخَيْل: الأَدْهَم، على التَّشْبِيه. وَفِي حَدِيث عبد الْملك: كَتَبَ إِلَى الحَجَّاج: من أقرَّ بالكُفْر فخَلِّ سبيلَه. أَي بكُفْر من خالَف بَني مَرْوَان وَخَرَج عَلَيْهم. وقولُهم: أَكْفَرُ من حِمار، تقدّم فِي حمر، وَهُوَ مَثَلٌ. وكافِرٌ: نهرٌ بالجزيرة. وَبِه فُسِّر قولُ المُتَلَمِّس. وَقَالَ ابنُ برِّيّ: الكافِر: المَطَر، وَأنْشد:
(وحَدَّثَها الرُّوَّادُ أنْ لَيْسَ بَيْنَها ... وَبَيْنَ قُرى نَجْرَانَ والشّامِ كافِرُ)
أَي مطرٌ، والمُكَفَّر، كمُعَظَّم: المِحْسانُ الَّذِي لَا تُشْكَر نِعْمَتُه. والكَفْرُ، بِالْفَتْح: التُّراب، عَن الّلحيانيّ، لأنّه يَسْتُر مَا تَحْتَه. ورمادٌ مَكْفُورٌ: مُلْبَسٌ تُراباً، أَي سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح التُّراب حَتَّى وارَتْه وغَطَّتْه، قَالَ:
(هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ... قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمادٍ مَكْفُورْ)
مُكْتَئبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ وَكَفَرَ الرجُلُ مَتاعَه: أوعاهُ فِي وعاءٍ. والكافِرُ: الَّذِي كَفَرَ دِرْعَه بثَوْب، أَي غطَّاه. والمُتَكَفِّر: الداخِلُ فِي سِلاحه.
وتَكَفَّرَ البعيرُ بحِبالِه، إِذا وَقَعَتْ فِي قوائمه. وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ مُكَفَّر، أَي مُرَزَّأٌ فِي نَفْسِه ومالِه لتُكَفَّرَ خَطاياه.)
والكافور: اسْم كِنانة النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، تَشبيهاً بغِلاف الطَّلْع وأكمام الفَواكه، لأنَّها تَسْتُرها، وَهِي فِيهَا كالسِّهام فِي الكِنانة. وكَفْر لآب: بَلَدٌ بالشامِ قَريبٌ من الساحلِ عِنْد قَيْسَارِيَّة، بناه هِشام بن عبد الْملك. وكَفْرُ لَحْم: ناحيةٌ شامِيَّة. وقولُ الْعَرَب: كَفْرٌ على كَفْرٍ، أَي بَعْضٌ على بَعْض. وأَكْفَر الرجلُ مُطِيعَه: أَحْوَجه أنْ يَعْصِيَه. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا أَلْجَأتَ مُطيعك إِلَى أَن يَعْصِيَك فقد أَكْفَرْته. وَفِيه أَيْضا: وكَلِمَةٌ يَلْهَجون بهَا لمن يُؤمَر بأمْرٍ فيَعمل على غَيْرِ مَا أُمِر بِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: مَكْفُور بك يَا فلَان، عَنَّيْتَ وآذَيْت. وَقَالَ الزمخشريّ: أَي عملُكَ مَكْفُورٌ لَا تُحمَد عَلَيْهِ لإفْسادِك لَهُ. وَيُقَال: تَكَفَّرْ بثوبِك، أَي اشْتَمِل بِهِ. وطائرٌ مُكَفَّر، كمُعَظَّم: مُغَطَّى بالرِّيش. وحفْصُ بن عمر الكَفْرُ، بِالْفَتْح، مشهورٌ ضَعيف، والكُفْرُ لقبُه، ويُقال بِالْبَاء، وَقد تقدّم. والصوابُ أنَّ باءَه بَين الْبَاء وَالْفَاء، وَمِنْهُم من جعله نِسْبَته، وَالصَّوَاب أنَّه لقب. والكَفير، كأمير: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ أبي عُبادة. وكافور الإخْشيديّ اللابِيّ: أميرُ مِصْر، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي هجاه المتنبِّي. والشيخُ الزَّاهِد أَبُو الْحسن عليّ الكُفورِيّ، دّفين المَحلّة، أحد مَشَايِخنَا فِي الطَّرِيقَة الأحمديَّة، مَنْسُوب إِلَى الكُفور، بالضمّ، وَهِي ثلاثُ قُرى قريبَة من البَعْض، أَخذ عَنهُ القُطْبُ مُحَمَّد بن شُعَيْب الحجازيّ. وشيخُ مَشَايِخنَا العلاَّمة يونُس بن أَحْمد الكَفْراوِيّ الأزهرِيّ نزيل دمشق الشَّام، إِلَى إِحْدَى كُفور مصر، أَخذ عَن الشَّبْراملْسيّ والبابِلِيّ والمزاحيّ والقَلْيوبيّ والشوبَرِيّ والأُجْهوريّ واللَّقانيّ وَغَيرهم، وحدَّث عَنهُ الإمامُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد المَكِّي، وَشَيخنَا المُعَمِّر المُسنِد أَحْمد بن عَليّ بن عمر الحَنَفِيّ الدِّمشقيّ، وَغَيرهم.
(كفر) : الكُفْرُ دَقِيقُ النَّبات.
كفر: {كفران}: جحود. {أعجب الكفار}: الزراع. 
بَاب كفر النِّعْمَة

غمض النِّعْمَة وكفرها وجحدها وكندها وأنكرها وأخفاها وأمات ذكرهَا وكتمها
وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين المقدمي حدثنا عامر ابن صالح حدثنا أبي عمران الجوني في قوله تعالى: (كفر عنهم سيئاتهم) قال بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم. 
ك ف ر

كفر الشيء وكفّره: غطّاه، يقال: كفر السحاب السماء، وكفر المتاع في الوعاء، وكفر الليل بظلامه، وليل كافر. ولبس كافر الدروع وهو ثوب يلبس فوقها. وكفرت الريح الرّسم، والفلاح الحب، ومنه قيل للزرّاع: الكفار. وفارس مكفّر ومتكفّر، وكفّر نفسه بالسلاح وتكفّر به. قال ابن مفرّغ:

حمى جاره بشر بن عمرو بن مرثد ... بألفي كميٍّ في السلاح مكفّر

وتكفّر بثوبك: اشتمل به. وطائر مكفر: مغطّى بالريش. قال:

فأبت إلى قوم تريح نساؤهم ... عليها ابن عرس والأوزّ المكفّرا

وغابت الشمس في الكافر وهو البحر. ورجل مكفّر وهو المحسان الذي لا تشكر نعمته. وإذا أمر الرجل بعمل فعمله على خلاف ما أمر به قالوا: مكفور يا فلان عنّيت وآذيت أي عملك مكفور لا تحمد عليه لإفسادك له. وكفر العلج للملك تكفيرا إذا أومأ إلى السجود له. وخرج نور العنب من كافوره وكفرّاه وهو أكمامه، وكافور النخل وكفرّاه: طلعه. وفي الحديث " أهل الكفور أهل القبور " وليفتحنّ الشأم كفراً كفراً وهو القرية يقال: كفر طاب وكفر توثا. وكافرني حقيّ: جحده. وفيث الحديث: " لا تكفر أهل قبلتك " يقال: أكفره وكفّره: نسبه إلى الكفر. وكفّر الله عنك خطاياك.
كفر
كفَرَ، كنَصرَ : سَتَرَ. قال لَبِيد :
فِي لَيلةٍ كفَرَ النجومَ غَمامُهَا
ومنه الكافر: للبحر . قال ثَعَلَبَةُ بن صُعَير المازِني : فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافرِ
ومنه: كَفَرَه: جحد بنعمته، فسَتَرَها، ضد شكره، كما قال تعالى:
{إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} . وقال تعالى:
{أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} .
وفي دعاء القنوت:
"ونشكرك ولا نكفركَ" .
وبالباء: أنكره ، ضد آمن به، كما قال تعالى:
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} .
وعند الإطلاق يراد به إنكار ما ينبغي الإيمان به، كما قال تعالى:
{فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} .
وهذا كثير. وربما يراد به كفران النعمة، كما مرّ.
(ف) اعلم أن هذه المادة قديمة جداً. فتوجد في غير اللغة السامية، مثلاً: كَوَرْ" [ cover] في الإنكليسية: بمعنى ستر وغطّى . وفي العربية "كوّر": لفَّ. ومنها "غَفَرَ": سَتَر -ومنه المِغْفَر- و "غَمَرَ". وأيضاً من كَفَرَ: "اكفَهَرَّ": اغبرَّ وكَلَحَ .

كفر

1 كَفَرَ الشَّىْءَ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c,) aor. , in the sense first explained below كَفِرَ, (S, K, &c.;) [respecting which Fei observes,] ElFárábee, whom J follows, says that it is like يَضْرِبُ, but in a trustworthy copy of the T it is written كَفُرَ, and this is the proper form, because they say that كَفَرَ النِّعْمَةَ [of which the aor. is كَفُرَ] is borrowed from كَفَرَ الشَّىْءَ in the sense which is first explained below; (Msb;) and MF says, that the saying of J, following his maternal uncle Aboo-Nasr El-Fárábee, that the aor. of this verb is كَفِرَ, is doubtless a mistake; but to this, [says SM,] I reply, that it is correctly كَفِرَ, as J and F and other leading lexicologists have said; though the aor. of the verb of كُفْرٌ as meaning the contr. of إِيْمَانٌ is كَفُرَ; (TA;) [or, if this latter verb be taken from the former, the aor. of the former may have been originally كَفِرَ and كَفُرَ, and general usage may have afterwards applied the aor. ـِ to one signification, while the aor. ـُ has been applied by very few persons to that signification, but by all to the significations thence derived;] inf. n. كَفْرٌ; (S, Msb;) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, K,) inf. n. تَكْفِيرٌ; (TA;) He veiled, concealed, hid, or covered, the thing: (S, A, * Mgh, * Msb, K: *) or he covered the thing so as to destroy it: (Az, TA:) and كَفَرَ عَلَيْهِ, aor. [and inf. n.] as above, he covered it; covered it over. (K,) You say كَفَرَ البَذْرَ الْمَبْذُورَ CCC He covered the sown seed with earth. (TA.) And كَفَرَ السَّحَابُ السَّمَآءَ The clouds covered the sky. (A.) Lebeed says, فِى لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا In a night whereof the clouds that covered the sky concealed the stars. (Msb.) You say also كَفَرَهُ اللَّيْلُ, and كَفَرَ عَلَيْهِ, The night covered it with its blackness. (TA.) And كَفَرَتِ الرِّيحُ الرَّسْمَ The wind covered the trace or mark [with dust.] (A.) And كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ He clad himself with a garment over his coat of mail. and دِرْعَهُ بِثَوْبٍ ↓ كَفَّرَ He covered his coat of mail with a garment. (TA.) And كَفَرَ مَتَاعَهُ He put his goods in a receptacle. (TA.) and كَفَرَ الْمَتَاعَ فِى الوِعَآءِ CCC He covered, or concealed, the goods in the receptacle. (A.) And ↓ كَفَّرَ نَفْسَهُ بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. (A.) And كَفَرَ الجَهْلُ عَلَى عِلْمِ فُلَانٍ Ignorance covered over the knowledge of such a one. (TA.) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ, [thus, with damm as the vowel of the aor. ,] in the Kur, iii. 96, has been explained as signifying And wherefore do ye cover the familiarity and love in which ye were living? (TA.) b2: Hence, (Msb, TA,) كَفَرَ, (S,) and كَفَرَ النِّعْمَةَ, and بِالنِّعْمَةِ; (Msb;) and كَفَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and بِنِعْمَةِ اللّٰهِ; (K;) aor. ـُ (TA,) inf. n. كُفْرَانٌ. (S, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كُفُورٌ, (S, K,) and كُفْرٌ; (El-Basáïr;) He covered, or concealed, (Msb,) and denied, or disacknowledged, the favour or benefit [conferred upon him]; (S, Msb;) he was ungrateful, or unthankful, or behaved ungratefully or unthankfully; contr. of شَكَرَ; (S;) and he denied, or disacknowledged, and concealed, or covered, the favour or benefit of God: (K:) God's favours or benefits are the signs which show to those who have discrimination that their Creator is one, without partner, and that He has sent apostles with miraculous signs and revealed scriptures and manifest proofs. (Az, TA.) وَلَا نَكْفُرُكَ, in the prayer [termed القُنُوتُ], means وَلَا نَكْفُرُ نِعْمَتَكَ [And we will not deny, or disacknowledge, thy favour; or we will not be ungrateful, or unthankful, for it]. (Msb.) [The verb when used in this sense, seems, from what has been said above, to be a حَقِيقَة عُرْفِيَّة, or word so much used in a particular tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b3: and hence, كَفَرَ, inf. n. كُفْرَانٌ, is used to signify [absolutely] He denied, or disacknowledged. (TA.) [See the act. part. n., below: and see 3. See also art. ف, p. 2322 a.] You say كَفَرَ بِالصَّانِعِ He denied the Creator. (Msb.) b4: Hence also, (TA.) كَفَرَ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. كُفُرٌ, (S, Msb, K,) which is the most common form in this case, (El-Basáïr,) and كَفْرٌ (K) and كُفْرَانٌ (Msb, K) and كُفُورٌ, (K,) He disbelieved; he became an unbeliever, or infidel; contr. of آمَنَ, inf. n. إِيْمَانٌ. (S, K.) You say كَفَرَ بِاللّٰهِ (S, Msb) He disbelieved in God: (S:) because he who does so conceals, or covers, the truth, and the favours of the liberal Dispenser of favours [who is God]. (MF.) [Also, as shown above, He denied God.] It is related in a trad. of 'Abd-El-Melik, that he wrote to El-Hajjáj, مَنْ أَقَرَّ بِالكُفْرِ فَخَلِّ سَبِيلَهُ, meaning, Whosoever confesses the unbelief of him who opposes the Benoo-Marwán, and goes forth against them, let him go his way. (TA.) See also كُفْرٌ, below. b5: [He blasphemed: a signification very common in the present day.] b6: Also, كَفَرَ بِكَذَا He declared himself to be clear, or quit, of such a thing. (Msb.) In this sense it is used in the Kur xiv. 27. (Msb, TA.) b7: And كَفَرَ also signifies He was remiss, or fell short of his duty, with respect to the law, and neglected the gratitude or thankfulness to God which was incumbent on him. So in the Kur xxx. 43; as is shown by its being opposed to عَمِلَ صَالِحًا. (TA.) A2: كَفَرَ لَهُ, inf. n. كَفْرٌ: see 2.2 كفّرهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ: see 1, first signification, in three places.

A2: Hence, كَفَّرَ الذَّنْبَ It (war in the cause of God [or the like]) covered, or concealed, the crime or sin: (Mgh:) (or expiated it: or annulled it; for] تكفير with respect to acts of disobedience is like إِحْبَاطٌ with respect to reward. (S, K.) The saying in the Kur [v. 70.] لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ means, We would cover, or conceal, their sins, so that they should become as though they had not been: or it may mean, We would do away with their sins; as is indicated by another saying in the Kur [xi. 116,] “ good actions do away with sins. ” (El-Basáïr.) كَفَّرَ اللّٰهُ عَنْهُ الذَّنْبَ signifies God effaced his sin. (Msb.) b2: And كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ [He expiated his oath;] he performed, (Msb,) or gave, (K,) what is termed كَفَّارَة [i. e. a fast, or alms, for the expiation of his oath]: (Msb, K:) تَكْفِيرٌ of an oath is the doing what is incumbent, or obligatory, for the violation, or breaking, thereof: (S:) كَفَّرَ يَمِينَهُ is a vulgar phrase. (Mgh.) A3: كَفَّرَهُ as syn. with أَكْفَرَهُ: see 4.

A4: كَفَّرَ لَهُ, inf. n. تَكْفِيرٌ, (A, Mgh, TA,) He did obeisance to him, lowering his head, or bowing, and bending himself, and putting his hand upon his breast: (Mgh:) or put his hand upon his breast and bent himself down to him: (TA:) or he made a sign of humbling himself to him; did obeisance to him: (A:) namely, an عِلْج [or unbeliever of the Persians or other foreigners] (A, Mgh) or a ذِمِّىّ [or free non- Muslim subject of a Muslim government, i. e., a Christian, a Jew, or a Sabian] (Mgh) to the king; (A, Mgh;) or a slave to his master, or to his دِهْقَان [or chief]: (TA:) and ↓ كَفَرَ, [aor. ـُ accord. to the rule of of the K,] (TK,) inf. n. كَفْرٌ, (K,) he (a Persian, فَارِسِىٌّ, K, and so in the L and other lexicons, but in the TS فَارِس, without ى, which is probably a mistake of copyists, TA) paid honour to his king, (K, TA,) by making a sing with his head, near to prostration: (TA:) تَكْفِيرٌ is a man's humbling himself to another, (S, K, TA,) bending himself, and lowering his head, nearly in the manner termed رُكُوعٌ; as one does when he desires to pay honour to his friend; (TA;) or as the عِلْج does to the دِهْقَان: (S:) and the تكفير of the people of the scriptures [or Christians and Jews, and Sabians] one's lowering his head to his friend, like the تَسْلِيم with the Muslims: or one's putting his hand, or his two hands, upon his breast: (TA:) and تكفير in prayer is the bending one's self much in the state of standing, before the action termed رُكُوعٌ; the doing of which was disapproved by Mohammad, accord. to a trad. (TA.) It is said in a trad., إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَآءَ تُكَفِّرُ كُلُّهَا لِلِّسَانِ When the son of Adam rises in the morning, verily all the members abase themselves to the tongue, (Mgh, TA,) and confess obedience to it, and humbly submit to its command. (TA.) b2: تَكْفِيرٌ also signifies The crowning a king with a crown, [because] when he, or it, is seen, obeisance is done to him (إِذَا رُئِىَ كُفِّرَ لَهُ). (K.) b3: See also تَكْفِيرٌ below.3 كَافَرَنِى حَقِّى He denied, or disacknowledged, to me my right, or just claim. (A, Mgh, K.) Hence the saying of 'Ámir, إِذَا أَقَرَّ عِنْدَ القَاضِى

بِشَىْءٍ ثُمَّ كَافَرَ [When he confesses a thing in the presence of the Kádee, then denies, or disacknowledges: كَافَرَ being thus used in the sense of كَفَرَ]. But as to the saying of Mohammad [the lawyer], رجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَكَافَرَهُ بِهِ سِنِينَ [A man who owed to another a debt, and denied to him, in the case of it, for years], he seems to have made it imply the meaning of المُمَاطَلَة, and therefore to have made it trans. in the same manner as المماطلة is trans. (Mgh.) 4 اكفرهُ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ كفّرهُ, (A, Mgh, Msb,) [the latter of which is the more common in the present day,] He called him a كَافِر [i. e. a disbeliever, an unbeliever, or an infidel]: (S, Mgh, K:) he attributed, or imputed to him, charged him with, or accused him of, disbelief, or infidelity: (S, A, Msb:) or he said to him كَفَرْتَ [Thou hast become an unbeliever, or infidel, or Thou hast blasphemed: in this last sense, “ he said to him Thou hast blasphemed, ”

كفّرهُ, to which alone it is assigned in the Msb, is very commonly used in the present day]. (Msb.) Hence the saying, لَا تُكْفِرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ Do not thou attribute or impute disbelief or infidelity to any one of the people of thy kibleh; (S, TA;) i. e., do not thou call any such a disbeliever, &c.; or do not thou make him such by thine assertion and thy saying. (TA.) لَا تُكَفِّرُوا أَهْلَ قِبْلَتِكُمْ is not authorized by the relation, though it be allowable as a dial. form. (Mgh.) b2: [Also] أَكْفَرْتُهُ, inf. n. إِكْفَارٌ, I made him a disbeliever, an unbeliever, or an infidel; I compelled him to become a disbeliever, &c. (Msb.) And أَكْفَرَ فُلَانٌ صَاحِبَهُ Such a one compelled his companion by evil treatment to become disobedient after he had been obedient. (Mgh.) And أَكْفَرَ الرَّجُلُ مُطِيعَهُ The man compelled him who had obeyed him to disobey him: (T, TA:) or he made him to be under a necessity to disobey him. (TA.) A2: اكفر He (a man, TA) kept, or confined himself, to the كَفْر, (K,) i. e. قَرْيَة [town or village]; (TA;) as also ↓ اكتفر. (IAar, K.) 5 تكفّر بِالسِّلَاحِ He covered himself with the arms. And تكفّر بِالثَّوْبِ He enveloped himself entirely with the garment. (A.) 8 إِكْتَفَرَ see 4, last signification.

كَفْرٌ The darkness and blackness of night; [because it conceals things;] as also, sometimes, ↓ كِفْرٌ. (S, K.) [See also كَافِرٌ.] See a verse cited voce ذُكَآءُ.

A2: Earth, or dust; because it conceals what is beneath it. (Lh.) A3: [Hence also] A grave, or sepulchre: (S, K:) pl. كُفُورٌ. (S.) Whence the saying, أَللّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الكُفُورِ [O God, pardon the people of the graves]. (S.) A4: [And hence, perhaps,] A town, or village; [generally the latter;] syn. قَرْيَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a Syriac word, and mostly used by the people of Syria [and of Egypt]: or, accord. to El-Harbee, land that is far from men, by which no one passes: (TA:) pl. كُفُورٌ: (S, Msb:) in the present day, it is applied in Egypt to any small قَرْيَة [or village] by the side of a great قَرْيَة [or town]: they say القَرْيَةُ الفُلَانِيَّةُ وَكَفْرُهَا [Such a town and its village]: and sometimes one قَرْيَة has a number of كُفُور. (TA.) Hence the saying of Mo'áwiyeh, أَهْلُ الكُفُورِ هُمْ أَهْلُ القُبُورِ [The people of the villages are the people of the graves]; meaning, that they are as the dead; they do not see the great towns and the performance of the congregational prayers of Friday: (S, Mgh:) by الكفور he meant the villages (القُرَى) remote from the great towns and from the places where the people of science assemble, so that ignorance prevails among their inhabitants, and they are most quickly affected by innovations in religion and by natural desires which cause to err. (Az, TA.) Hence also the trad. (of Aboo-Hureyreh, TA), لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا [The Greeks will assuredly expel you from them, town by town, or village by village]; (S, * TA;) i. e. from the فُرًى of Syria. (S, TA.) b2: كَفْرٌ عَلَى كَفْرٍ also signifies One upon another; or one part upon another. (TA.) كُفْرٌ: see 1. [As a simple subst., Ingratitude, &c. b2: And particularly Denial, or disacknowledgment, of favours or benefits, and especially of those conferred by God: and disbelief, unbelief; infidelity.] It is of four kinds: كُفْرُ إِنْكَارٍ the denial, or disacknowledgment, of God, with the heart and the tongue, having no knowledge of what is told one of the unity of God [&c.]: and كُفْرُ جُحُودٍ the acknowledgment with the heart without confessing with the tongue: [or the disacknowledgment of God with the tongue while the heart acknowledges Him:] and كُفْرُ المُعَانَدَةِ the knowledge of God with the heart, and confession with the tongue, with refusal to accept [the truth]: and كُفْرُ النِّفَاقِ the confession with the tongue with disbelief in the heart: all of these are unpardonable: (L, TA:) the greatest كُفْر is the denial, or disacknowledgment, of the unity [of God], or of the prophetic office [of Mohammad and others], or of the law of God. (El-Basáïr.) [Also, Blasphemy. Its pl., as a simple subst. in all these senses, is said to be كُفُورٌ.]. Akh says, that كُفُورًا [in the accus. case] in the Kur xvii. 101, [to which may be added v. 91 of the same ch., and xxv. 52,] is pl. of كُفْرٌ, like as بُرُودٌ is pl. of بُرْدٌ. (S.) A2: Tar, or pitch, syn. قِيرٌ; with which ships are smeared; (K;) of which there are three sorts, كُفْرٌ and قِيرٌ and زِفتٌ: كفر is melted, and then ships are smeared with it: [whence, app., its name, from its being a covering:] زفت is used for smearing skins for wine, &c. (ISh.) كِفْرٌ: see كَفْرٌ.

كَفَرٌ: see كَافُورٌ.

كَفْرَةٌ: see كَافِرٌ.

كُفَرَّى, and its variations: see كَافُورٌ.

كَفُورٌ: see كافر.

كَفَّارٌ: see كافر.

كَفَّارَةٌ a subst. from تَكْفِيرُ اليَمِينِ, (S,) or an intensive epithet in which the quality of a subst. predominates; signifying [An expiation for a sin or crime or a violated oath;] an action, or a quality, which has the effect of effacing a wrong action or sin or crime; (TA;) that which covers, or conceals, sins or crimes; such as the كفّارة of oaths [violated], and that of [the kind of divorce termed] ظِهَار, and of unintentional homicide; (T, TA;) an expiation (مَا كُفِّرَ بِهِ), such as an alms-giving, and a fasting, and the like: (K:) pl. كَفَّارَاتٌ. (T, TA.) كَافِرٌ A sower: (S, K:) or a tiller of the ground: (Msb:) because he covers over the seed with earth: (S, Msb: *) pl. كُفَّارٌ. (S, TA.) The pl. is said by some to be thus used in the Kur lvii. 19. (TA.) b2: Dark clouds, or a dark cloud; (K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b3: Night: (K:) or intensely black night; because it conceals everything by its darkness. (S.) b4: The darkness; (K;) because it covers what is beneath it; (TA;) as also ↓ كَفْرَةٌ, accord. to the copies of the K; but in the L, كَفْرٌ, q. v. (TA.) b5: The sea; (S, A, K;) for the same reason. (TA.) Thaalabeh Ibn-So'eyr El-Mazinee says, (S, TA,) describing a male and a female ostrich and their returning to their eggs at sunset, (TA,) فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رَثِيدًا بَعْدَمَا

أَلْقَتْ ذُكَآءُ يَمِينَهَا فِى كَافِرِ [And they remembered goods placed side by side, after the sun had cast its right side into a sea]; i. e., the sun had begun to set: or the poet may mean [by كافر] night: (S, TA:) but Sgh says, that the right reading is تَذَكَّرَتْ; the pronoun referring to the female ostrich. (TA.) b6: Also, A great river: (S, K:) used in this sense by El-Mutalemmis: (S:) and a great valley. (K.) b7: [A man] staying, or abiding, [in a place,] and hiding himself. (TA.) [See an ex. voce عَرْشٌ.] b8: [A man] wearing arms; covered with arms: (Az, K:) as also ↓ مُكَفِّرٌ (A, K) and ↓ مُتَكَفِّرٌ (S, A) and ↓ مُكَفَّرٌ: (A:) or this last signifies bound fast in iron; (K, TA;) as though covered and concealed by it: (TA:) pl. of the first, كُفَّارٌ. (K.) Hence the following, (K,) said by Mohammad during the pilgrimage of valediction, (TA,) لَا تَرْجِعُوا بِعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (K) [Do not ye become again, after me, i. e., after my death,] wearers of arms, preparing yourselves for fight, [one party of you smiting the necks of others;] as though he meant thereby to forbid war: (AM, TA:) or [do not ye become unbelievers, after me, &c.; i. e.,] do not ye call people unbelievers, and so become unbelievers [yourselves]. (AM, K, TA.) b9: A coat of mail; (Sgh, K;) because it conceals what is beneath it. (TA.) b10: One who has covered his coat of mail with a garment worn over it. (S.) b11: كَافِرُ الدُّرُوعِ A garment that is worn over the coat of mail. (A.) A2: One who denies, or disacknowledges, the favours or benefits of God: (K:) [ungrateful; unthankful; especially to God:] one who denies, or disacknowledges, the unity [of God], and the prophetic office [of Mohammad and others], and the law of God, altogether, accord. to the common conventional acceptation: a disbeliever; an unbeliever; an infidel; a miscreant; contr. of مُؤْمِنٌ: (El- Basáïr:) because he conceals the favours of God: (S:) or because his heart is covered; as though it were of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (IDrd, TA:) or because كُفْر covers his heart altogether: (Lth, TA:) i. e. having a covering to his heart: or because, when God invites him to acknowledge his unity, He invites him to accept his favours; and when he refuses to do so, he covers the favour of God, excluding it from him: (Az, TA:) fem. with ة: (S, Msb, K:) pl. masc.

كَفَرَةٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of كافر in the first of the senses explained above, (El-Basáïr,) and كُفَّارٌ, (S, Msb, K,) the most common pl. of the same in the last of those senses, as contr. of مؤمن, (El-Basáïr,) and كِفَارٌ (S, K) and كَافِرُونَ: (Msb:) and pl. fem.

كَوَافِرُ (S, Msb, K) and كَافِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ رَجُلٌ كَفَّارٌ, and ↓ كَفُورٌ signify the same as كَافِرٌ: (K:) or كَفُورٌ is an intensive epithet, meaning very ungrateful, or unthankful, [&c., especially to God]: so in the Kur xxii. 65, and xliii. 14: and كَفَّارٌ has a more intensive signification than كَفُورٌ, [meaning habitually ungrateful, &c.:] os in the Kur ا 23: but sometimes it is used in the sense of كَفُورٌ; as in the Kur xiv. 37: (ElBasáïr:) ↓ كَفُورٌ is fem. as well as masc.; (TA;) and its pl. is كُفُرٌ, (K, * TA,) also both masc. and fem.; and it has no unbroken pl. (TA.) b2: Also, simply, Denying, or disacknowledging; a denier, or disacknowledger: followed byبِ before the thing denied: pl. كَافِرُونَ: (S, TA;) so in the Kur ii. 38, (TA,) and xxviii. 48. (S, TA.) b3: [Also, Blaspheming; a blasphemer.]

A3: See also كَافُورٌ.

كَافُورٌ The spathe, or envelope of the طَلْع [or spadix], (As, S, K, TA,) or upper covering thereof, (TA,) of a palm-tree; (As, S, K, TA;) the كِمّ of a palm-tree: (Mgh, Msb:) as also ↓ كُفَرَّى, (S, Mgh, Msb,) with damm to the ك and fet-h to the ف and teshdeed to the ر, (Mgh, Msb,) or كُفُرَّى, [so in the copies of the K, and so I have found it written in other works, so that both forms appear to be correct,] and كَفَرَّى and كِفِرَّى, (K, * TA,) and ↓ كَافِرٌ (AHn, K) and ↓ كَفَرٌ: (K:) so called because it conceals what is within it: (Mgh, Msb:) or, accord. to AA and Fr, the طَلْع [by which they probably mean the spathe, for, as is said in the Mgh, it is applied by some to the كِمّ (or spathe) before it bursts open]: (S:) [↓ كفرّى is sometimes masc., though more properly and commonly fem.:] IAar says, I heard Umm-Rabáh say.

هٰذِهِ كفرّى and هٰذَا كفّرى: (TA:) the pl. of كَافُورٌ is كَوَافِيرُ; and the pl. of كَافِرٌ is كَوَافِرُ. (TA.) b2: Also (tropical:) The زَمَع of the grape-vine; (K, TA;) i. e., the leaves which cover what is within them of the raceme; likened to the كافور of the طلع; (TA;) the كِمّ [or calyx] of the grapes, before the blossom comes forth; because they cover the unopened raceme; accord. to IF, as also ↓ كُفَرَّى: (Msb:) pl. كَوَافِيرُ and كَوَافِرُ, accord. to the K; but it is well known that the former is pl. of كافور, and the latter of كافر. (TA.) b3: And, accord. to some, (assumed tropical:) The envelope [or calyx] of any plant. (TA.) A2: [Camphor;] a kind of perfume, (S, K,) well known, from certain trees [the laurus camphora of Linn.] in the mountains of the sea of India and China, which afford shadow to many people or creatures, (K,) by reason of its greatness and its many spreading branches, (TA,) which leopards or panthers frequent, and the wood of which is white and easily broken; the كافور is found within it, and is of various kinds, in colour red, and becoming white only by تَصْعِيد [or sublimation]. (K.) A3: Accord. to the M, A mixture of perfume, composed of the spathe (كافور) of the spadix of the palm-tree. (TA.) A4: A certain spring, or fountain, in paradise. (Fr. K.) So in the Kur [lxxvi. 5,] إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا [Verily the pious shall drink a cup of wine whereof the mixture is Káfoor]. (Fr.) IDrd says, that it should be imperfectly decl., because it is a fem. [proper] name, determinate, of more than three letters; but it is made perfectly decl. for the conformity of the ends of the verses: Th says, that it is made perfectly decl. because it is used by way of comparison; and that if it were a [proper] name of the spring, or fountain, it would be imperfectly decl.: Th means, says ISd, whereof the mixture is like كافور [or camphor]: and Zj says, that it may mean that the taste of perfume and كافور is in it, or that it is mixed with كافور. (TA.) A5: A certain plant, (Lth, K,) [which I believe to he the same as the camphorata Monspeliensis, see my “ Thousand and One Nights, ”

ch. xxviii. note 6,] of sweet odour, (ISd, K,) the flower of which is (Lth, K) white, (Lth,) like the flower of the أُقْحُوَان [or camomile]. (Lth, K.) A6: IDrd says, I do not think the كافور is Arabic, because they sometimes say قَفُورٌ and قَافُورٌ. (TA.) أَكْفَرُ [More, or most, ungrateful or unthank-ful, especially to God; or disbelieving or unbelieving]. (TA.) تَكْفِيرٌ, as a subst., The crown of a king. (ISd, K.) مُكْفَّرٌ A bird covered with feathers. (A.) See also كَافِرٌ: and see مَكْفُورٌ.

A2: One who, though beneficent, is regarded, or treated, with ingratitude; (K;) a benefactor whose beneficence is not gratefully acknowledged. (A.) مُكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

رَمَادٌ مَكْفُورٌ Ashes upon which the wind has swept the dust so that it has covered them. (S.) See also مُكَفَّرٌ.

مُتَكَفِّرٌ: see كَافِرٌ.

كفل كفن كفى See Supplement

كرع

Entries on كرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
كرع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ الطّلب فِي أكارع الأَرْض يرويهِ بَعضهم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: الطّلب فِي أكارع الأَرْض يَعْنِي طلب الرزق فِي التِّجَارَة أَو غَيرهَا وأكارع الأَرْض أطرافها وَكَذَلِكَ أكارع كل شَيْء أَطْرَافه وَلِهَذَا سميت أكارع الشَّاة. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنهم كَرهُوا شدَّة الْحِرْص فِي طلب الدُّنْيَا كَمَا رُوِيَ عَن مُــجَاهِد أَنه كَانَ يكره ركُوب الْبَحْر إِلَّا فِي غَزْو أَو حج أَو عمْرَة يذهب إِلَى كَرَاهَة ركُوب الْبَحْر لشَيْء من طلب الدُّنْيَا من تِجَارَة أَو غَيرهَا.
(كرع) : كَرَعُ الدابَّةِ: قَوائِمُها.

كرع

1 كَرَعَ فِى المَآءِ

, and فِى الإِنَآءِ, He put his mouth into the water, or into the vessel, and so drank. (See عَبَّ.) كَراَعٌ

: see عِدٌّ.

كُرَاعٌ

: see حَرَّةٌ, رَكَضَ, ذِرَاعٌ, and بَدَنٌ.

كُرْسُوعٌ The prominent extremity of the ulna, next to the little finger, at the wrist. (S, * K.)

كرع


كَرِعَ(n. ac. كَرَع)
a. see supra
(a)b. Had slender thigh-bones; was slender (
thigh-bones ).
c. Was of humble origin, of low condition.

كَرَّعَ
a. [ coll. ], Drank, quaffed.

أَكْرَعَa. Found rain-water.
b. Exposed the flank to ( the hunter: game ).

تَكَرَّعَa. Performed ablutions.

كَرَعa. Thinness of the thighbones.
b. Rain-water.
c. Humble, insignificant, despicable.

أَكْرَعُa. Thin-shinned.

كَاْرِعa. Sipper.

كَاْرِعَةa. see 21b. Palm-tree growing at the water's edge.

كُرَاْع
(pl.
أَكْرُع أَكَاْرِعُ)
a. Shin-bone, tibia.
b. Hoof ( of sheep, oxen ).
c. Horses.
d. (pl.
كِرْعَاْن), Extremity.
e. Crest, brow ( of a mountain ).
كَرِيْعa. see 21
أَكَاْرِعُa. Ends, extremities ( of the earth ).

مُكْرَعَة
a. Growing at the water's edge (palm-tree).

مُكْرَع القَوَائِم
a. Stout-legged, sturdy (horse).
ك ر ع: (كَرَعَ) فِي الْمَاءِ تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفَّيْهِ وَلَا بِإِنَاءٍ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ فَهِمَ. وَ (الْكُرَاعُ) بِالضَّمِّ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْوَظِيفِ فِي الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (أَكْرُعٌ) ثُمَّ (أَكَارِعُ) . وَفِي الْمَثَلِ: أُعْطِيَ الْعَبْدُ (كُرَاعًا) فَطَلَبَ ذِرَاعًا. لِأَنَّ الذِّرَاعَ فِي الْيَدِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْكُرَاعِ فِي الرِّجْلِ. وَ (الْكُرَاعُ) اسْمٌ يَجْمَعُ الْخَيْلَ. 
كرع
كَرَعَ في الماءِ والإنَاءِ: أمَالَ عُنُقَه لِيَشْربَ الماءَ من مَوْضِعِه، كُرُوْعاً، والماءُ كَرَع، ومنه: نَخْلٌ مُكْرَعَاتٌ وكَوَارع. ورَجل كَرِعٌ: مُغْتَلِمٌ. والكرَعُ: دِقةُ السَاقَيْنِ. وسفلَةُ الناس.
وماءُ السماء، وقد كْرَعُوا: أصابوا بماء السماء. وجَمل شَدِيْدُ الكَرَع: أي شَديدُ الأوْظِفَة، ولا يُوَحد.
والإبل المُكْرعَات: التي أدْخِلَتْ بينَ البُيوتِ في كَلَبِ الشتاءِ فأصَابها الدخان. والكُرَاعً من الإنْسان: مادونَ الرُّكْبَة، ومن الدواب: ما دون الكعْب. وتَكرعَ: تَوَضَّأ؛ كأنه غَسَلَ كُرَاعَه.
وطَرَفُ كل شيءٍ: كُرَاعُه؛ مثلُ كُرَاع الأرْض: ناحِيَتُها.
وكل أنْفٍ سالَ من جَبَل أو حَرة: كُراع، وجَمْعُه: كِرْعَان. والكُرَاعُ: اسْمٌ لجَمْع الخَيْل.
(ك ر ع) : (الْكُرَاعُ) مَا دُونَ الْكَعْبِ مِنْ الدَّوَابِّ وَمَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَجَمْعُهُ أَكْرُعٌ وَأَكَارِعُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْخَيْلُ خَاصَّةً وَمِنْهُ كَذَلِكَ يُصْنَعُ بِمَا قَامَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَوَابِّهِمْ (وَكُرَاعِهِمْ) أَرَادَ بِهِ الْخُيُولَ وَبِالدَّوَابِّ مَا سِوَاهَا (وَعَنْ) مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْكُرَاعُ) الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ (وَالْكَرْعُ) تَنَاوُلُ الْمَاءِ بِالْفَمِ مِنْ مَوْضِعِهِ يُقَالُ كَرَعَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْإِنَاءِ إذَا مَدَّ عُنُقَهُ نَحْوَهُ لِيَشْرَبَهُ (وَمِنْهُ) كَرِهَ عِكْرِمَةُ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْبَهِيمَةِ يُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهُ.
(كرع) - في الحديث : "بَلَغ كُراعَ الغَمِيم"
الكُراعُ: جانِبٌ يَسْتَطِيل من الحَرَّةِ شَبِيهٌ بالكُراع مِن الدَّوابِّ؛ وهي ما دُونَ الرّكْبة، والجَمعُ كِرْعان. والغميم: وَادٍ.
- في حديث عِكْرِمةَ : "كَرِهَ الكَرْعَ في النَّهْر"
: أي تَناوُلَ ما فيه بالفَمِ شِبْهَ البهائِم؛ لَأنَّها تُدخِل أكارِعَها فيه.
- في حديث عبدِ الله : "كانُوا لا يَحِبسُون إلاَّ الكُرَاعَ والسِّلاحَ".
والكُراعُ: اسمٌ لجَميع الخَيْلِ. - في حديث الحوض: "فبدأ الله تعالى بكُراع"
: أي طَرَفٍ من مَاء الجنَة، مُشَبَّه بالكُراع لِقِلَّتهِ، وأَنَّه كالكُراعِ من الدابَّة.
كرع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عِكْرِمَة [مولى ابْن عَبَّاس -] أَنه كره الكَرْعَ فِي النَّهر. قَالَ أَبُو زيد وَغَيره: الكَرْع أَن يشرب [الرجلُ -] بِفِيهِ من النَّهر من غير أَن يشرب بكَفَّيْه وَلَا بِإِنَاء وكل شَيْء شربت مِنْهُ من إِنَاء أَو غَيره فقد كَرَعْتَ فِيهِ. [وَبَعْضهمْ يَجْعَل الكَرْع أَن يدْخل النَّهر دُخُولا ثمَّ يشرب يذهب بِهِ إِلَى الأكارع يَقُول: حَتَّى يصير أكارعه فِيهِ وَقَالَ ابْن الرّقاع يذكر رَاعيا ويصفه بالرفق برعاية الْإِبِل فَقَالَ: (الْبَسِيط)

يَسُنُّهَا إبِلٌ مَا إنْ يُجَزِّئُهَا ... جَزْءاً شَديْداً وَمَا إِن تَرْتَوي كَرَعا
كرع: بالعامية: جرع (محيط المحيط).
كرّع: تجشأ (بوشر).
كُراع وجمعها كُرُع (في الألفية) كُرْع (في الكامل 321) وكِرعان (أبو الوليد م 33، 12) (مملوك 1، 2، 126).
كُراع: الأرجل الطويلة الخلفية للجراد (بلجراف 2، 139).
كُراع: ذراع الجدول، القنال (بارث 148:5).
كراع الدجاجة: جنس نباتات من الفصيلة القرنفلية تُزرع لزهرها (شيرب).
كاروع وجمعها كَوراع: كعب (هيلو الذي يكتبها خطأ بالقاف).
كارع: قدم (همبرت 5 الجزائر) ويرى همبرت أن المفرد كُراع والجمع كوارع.
كوارع: أقدام (غرناطة في النصف الأول للقرن 17 لسيمونيه).
كارع والجمع كوارع: لون من ألوان الطعام المقدمة على المائدة من أقدام الغنم المطبوخ بالثوم والخل (لين 159).
تكريعة: جشأة (دومب 87).
مَكْرَع وجمعها مكارع: تستعمل بمقام اسم الفعل واسم الزمان والمكان للفعل كرع وهي تعني، تماماً، (الشرب عند الحديث عن الحيوانات) أما عند البشر فهي تفيد الشرب كما تفعل الحيوانات. أما الشرب، على نحو عام فإنها ترد في معجم مسلم لكي تشير إلى اسم المكان.
مكرع وجمعها مكارع: مشرب (مذكرات تاريخ إسبانيا 116:6).
ك ر ع : كَرَعَ فِي الْمَاءِ كَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَكُرُوعًا شَرِبَ بِفِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ فَلَيْسَ بِكَرْعٍ وَكَرِعَ كَرَعًا مِنْ
بَابِ تَعِبَ لُغَةً وَكَرَعَ فِي الْإِنَاءِ أَمَالَ عُنُقَهُ إلَيْهِ فَشَرِبَ مِنْهُ.

وَالْكُرَاعُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنْ الْفَرَسِ وَهُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ وَالْكُرَاعُ أُنْثَى وَالْجَمْعُ أَكْرُعٌ مِثْلُ أَفْلُسٌ ثُمَّ تُجْمَعُ الْأَكْرُعُ عَلَى أَكَارِعَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَكَارِعُ لِلدَّابَّةِ قَوَائِمُهَا وَيُقَالُ لِلسَّفَلَةِ مِنْ النَّاسِ أَكَارِعُ تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهَا أَسَافِلُ.

وَأَكَارِعُ الْأَرْضِ أَطْرَافُهَا وَالْوَاحِدُ أَيْضًا كُرَاعٌ وَمِنْهُ كُرَاعُ الْغَمِيمِ أَيْ طَرَفُهُ.

وَالْكُرَاعُ الْأَنْفُ السَّائِلُ مِنْ الْحَرَّةِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْكُرَاعُ مِنْ الدَّوَابِّ مَا دُونَ الْكَعْبِ وَمِنْ الْإِنْسَانِ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ وَقِيلَ لِجَمَاعَةِ الْخَيْلِ خَاصَّةً كُرَاعٌ. 
[كرع] الكَرَعُ بالتحريك: ماءُ السماء يكرع فيه. قال ابن الرقاع يصف راعيا بالرفق في رعاية الابل: يسنها آبل ما إن يجزئها * جزءا شديدا وما إن ترتوى كرعا * وكرع في الماء يَكْرَعُ كُروعاً، إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفَّيه ولا بإناء. يقال اكْرَعْ في هذا الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْنِ. وفيه لغة أخرى كَرِعَ بالكسر يَكْرَعُ كَرَعاً. وأكْرَعَ القومُ، إذا أصابوا الكَرَعَ فأوردوه إبلهم. والكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النخيل التي على الماء، عن أبى عبيد. والاكرع: الدقيق من مقدَّم الساقين، وفيه كَرَعٌ، وقد كرع، عن أبى عمرو. والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدَقُّ الساقِ، يذكَّر ويؤنَّث، والجمع أكْرُعٌ ثمَّ أكارِعُ. وفي المثل: " أعطيَ العبدُ كُراعاً فطَلَبَ ذراعاً " لأنَّ الذراع في اليد وهو أفضلُ من الكُراعِ في الرِجل. والكُراعُ: أنفٌ يتقدَّم من الحَرَّةِ ثمَّ يمتدٌّ. وقال الأصمعيّ: الكُراعُ: عُنُقٌ من الحَرَّةِ ممتدٌّ. قال عوف بن الاحوص ألم أظلف عن الشعراء عرضى * كما ظلف الوسيقة بالكراع * وكراع الغميم: موضع معروف بناحية الحجاز. والكراع: اسم يجمع الخيل نفسها .
ك ر ع

" أعطيَ العبد كراعاً، فطلب ذراعاً " وهي ما دون الكعب من الدابّة وما دون الركبة من الإنسان. وأخذ الجزّار الأكرع والأكارع. قال:

يا نفس لن تراعي ... إذا قطعت كُراعي

إن معي ذراعي

وقال:

فظلّت تكوس على أكرعٍ ... ثلاث وكان لها أربع

وفرسٌ أكرع: دقيق القوائم، وبها كرعٌ، ودابة كرعاء. وتكرّع الرجل: توضّأ لأنه يغسل أكارعه، وكرع في الماء وكرع: أدخل فيه أكارعه بالخوض فيه ليشرب، والأصل في الدابة لنه لا يكاد يشرب إلا بإدخال أكارعه فيه، ثم قيل للإنسان: كرع في الماء إذا شرب بفيه خاض أو لم يخض. وهذا مكرع الدواب، وهذه مكارعها. وفي الوادي كرع كثيرٌ وهو ماء السماء لأنه يكرع فيه، فعلٌ بمعنى مفعول. قال ذو الرمة:

بها العين والآرام لا عدّ عندها ... ولا كرعٌ إلا المغارت والرّبل

ومن المجاز: امرأة كرعة: مغليم. وكرعت. إلى الفحل كرعاً: كأنها تمدّ إليه عنقها فعل الكارع طموحاً. ونخلٌ كارعات وكوارع إذا شربت بعروقها. وقال النابغة:

وتسقى إذا ما شئت غير مصرّدٍ ... بزوراء في أكنافها المسك كارع

خائض فيها داخل. وأحبس الكراع في سبيل الله: الخيل. ورأيت في تلك الكراع سواداً وهي ما استدقّ من الحرّة وامتدّ في السهل. وقا الأصمعيّ: إذا سال أنف من الحرّة فهو كراع. وامش في كراع الطريق: في طرفه، وعن النخعيّ: كانوا يكرهون الطّلب في أكارع الأرض: في أطرافها وأقاصيها. ونزا الجندب بكراعيه: برجليه. وقال:

ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأوفى في عوده الحرباء
[كرع] نه: فيه: إنه قال: إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا "كرعنا"، كرع في الماء- إذا تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم لأنها تدخل فيه أكارعها. ط: أي إن كان عندك ماء فأتنا به وإلا كرعناه. ك: "كرعنا" بفتح راء وكسرها. نه: ومنه: كره "الكرع" في النهر لذلك. ومنه: إن رجلًا سمع قائلًا في سحابة: اسق "كَرَعَ" فلان، أراد موضعًا يجتمع فيه ماء السماء فيسقي صاحبه زرعه، شربت الإبل بالكرع- إذا شربت من ماء الغدير، وقيل: الكرع- بالتحريك: ماء السماء يُكرع فيه. ومنه ح: شربت عنفوانَ "المكْرَع"، أي في أول الماء، وهو مفعل من الكرع، أراد أنه عزّ فشرب صافي الأمر وشرب غيرهُ الكدر. وفي ح النجاشي: فهل ينطلق فيكم "الكرع"، تفسيره في الحديث الدنيء النفس، وهو من الكراع: الأوظفة، ولا واحد له. ومنه ح على: لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردة لغلب على هذا الأمر "الكرع" والأعراب، هم السفلة والطغام من الناس. وفيه: حتى بلغ "كراع" الغميم، هو اسم موضع، والكراع: جانب مستطيل من الحرة تشبيهًا بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم- بالفتح: وادٍ بالحجاز. ومنه ح: عند "كراع" هرشى، موضع بين مكة والمدينة، وكراعها ما استطال من حرقها. وفيه: لا يحبسون إلا "الكراع" والسلاح، هو اسم يجمع الخيل. ج: ومنه: جعله في السلاح و"الكراع"، أي الخيل المربوط للغزو. ك: ومنه: هلك "الكراع"- بضم كاف، قوله: والسماء مثل الزجاج، أي في الصفاء عن الكدورات. نه: وفي ح الحوض: فبدأ الله "بكراع"، أي طرف من ماء الجنة مشبه بالكراع لقلته، وإنه كالكراع من الدابة. وح: لا بأس بالطلب في "أكارع" الأرض، أي في نواحيها وأطرافها تشبيهًا بأكارع الشاة، وهو جمع أكرع جمع كراع. ن: إن دعيتم إلى "كراع" الشاة، وغلطوا من حمله على كراع الغميم. ط: لو دعيت إلى "كراع"، هو مستدق الساق من الغنم والبقر، أي إلى ضيافة كراع غنم، وقيل: هو موضع، والأول مبالغة في القلة والثاني مع البعد. ك: ومنه: ما ينضجون "كراعًا" ولا لهم ضرع ولا زرع، الكراع: ما دون الكعب، أي لا كراع لهم حتى ينضجوا، أو لا كفاية لهم في ترتيب ما يأكلونه، والضرع كناية عن النعم.
(ك ر ع)

كَرِعَتِ الْمَرْأَة كَرَعاً، فَهِيَ كَرِعَةٌ: اغتلمت، وأحبت الْجِمَاع.

والكُرَاعُ من الْإِنْسَان: مَا دون الرّكْبَة إِلَى الكعب. وَمن الدَّوَابّ: مَا دون الكعب. أُنْثَى، وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مِمَّا يؤنث وَيذكر، قَالَ: وَلم يعرف الأصمعيّ التَّذْكِير. وَقَالَ مرّة أُخْرَى: هُوَ مُذَكّر لَا غير. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما كرَاع، فان الْوَجْه فِيهِ ترك الصّرْف، وَمن الْعَرَب من يصرفهُ، يشبه بِذِرَاع، وَهُوَ اخبث الْوَجْهَيْنِ. يَعْنِي أَن الْوَجْه إِذا سمي بِهِ: أَلا يصرف لِأَنَّهُ مؤنث، سمي بِهِ مُذَكّر. وَالْجمع أكرع. وأكارِع جمع الْجمع. وَأما سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ جعله مِمَّا كسر على مَا لَا يكسر عَلَيْهِ مثله، فِرَارًا من جمع الْجمع، وَقد يكسر على كِرْعان.

والكُرَاع من الْبَقر وَالْغنم: بِمَنْزِلَة الوظيف من الْخَيل وَالْإِبِل، وَالْبِغَال، وَالْحمير.

وكَرَعَه: أصَاب كُراعَه. وكَرِعَ كَرَعا: شكا كُرَاعَهُ. وَيُقَال للضعيف الوادع: فلَان مَا ينضج الكُرَاع.

والكَرَع: دقة الأكارِع والأذرع، طَوِيلَة كَانَت أَو قَصِيرَة. كَرِعَ كَرَعا، وَهُوَ أكْرَع. والكَرَع أَيْضا: دقة السَّاق، وَقيل: دقة مقدمها، وَالْفِعْل كالفعل، وَالصّفة كالصفة.

وتَكَرَّع للصَّلَاة: غسل أكارِعَه. وَعم بَعضهم بِهِ الْوضُوء.

وكُرَاعا الجندب: رِجْلَاهُ. وكُراعُ الأَرْض: ناحيتها. والكُراع: كل أنف سَالَ، فَتقدم من جبل أَو حرَّة. وكُرَاع كل شَيْء: طرفه. وَالْجمع فِي هَذَا كُله: كِرْعان، وأكارِع. والكُرَاع: اسْم يجمع الْخَيل. والكُراع: السِّلَاح. وَقيل: هُوَ اسْم يجمع الْخَيل وَالسِّلَاح.

والكَرَاع، والكُراع: مَاء السَّمَاء. وَقيل: الَّذِي تخوضه الْمَاشِيَة بأكارعها.

وكل خائض مَاء: كارِع، شرب أَو لم يشرب.

وكَرَع فِي المَاء يَكْرَع كُرُوعا وكَرْعا: تنَاوله بِفِيهِ من غير إِنَاء. وَقيل: هُوَ أَن يدْخل النَّهر، ثمَّ يشرب. وَقيل: هُوَ أَن يصوب رَأسه فِي المَاء وَإِن لم يشرب.

وأكْرَعُوا: أَصَابُوا الكَرَع فأوردوا.

والكارِعات والمُكْرَعات: النّخل الَّتِي على المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الَّتِي لَا يُفَارق المَاء أُصُولهَا، وَأنْشد:

أوِ المُكْرَعات من نخيلِ ابنِ يامِنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفا اللَّاتِي يَلِينَ المُشَقَّرَا

قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيْضا: النّخل الْقَرِيبَة من الْمحل. قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيْضا من النّخل: الَّتِي أُكْرِعَت فِي المَاء. وَقَالَ: والمُكْرَعات أَيْضا: الْإِبِل تدنى من الْبيُوت، لتدفأ بالدخان. وَفِي " المُصَنَّف ": المُكربات. وَأنْشد أَبُو حنيفَة:

فَلا تَنْزِلْ بجَعْدِىٍّ إذَا مَا ... تَرَدَّى المُكْرَعاتُ من الدُّخان

وكَرَعُ النَّاس: سفلتهم.

وكُراع الغميم: مَوضِع.

وَابْن كُراع: من فرسَان الْعَرَب وشعرائهم. كُراع: اسْم أمه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من الْقسم الَّذِي يَقع فِيهِ النّسَب إِلَى الثَّانِي، لأنَّ تعرفه إِنَّمَا هُوَ بِهِ، كَابْن الزبير، وَأبي دعْلج.

وَأما الكَرَّاعة الَّتِي تلفظ بهَا الْعَامَّة، فكلمة مُوَلَّدة. 

كرع: كَرِعَت المرأَةُ كَرَعاً، فهي كَرِعةٌ: اغْتَلَمَتْ وأَحَبَّتِ

الجِماعَ. وجارية كرِعةٌ: مِغْلِيمٌ، ورجل كَرِعٌ، وقد كَرِعَتْ إِلى

الفحْلِ كَرَعاً.

والكُراعُ من الإِنسان: ما دون الركبة إِلى الكعب، ومن الدوابِّ: ما دون

الكَعْبِ، أُنْثَى. يقال: هذه كُراعٌ وهو الوظيف؛ قال ابن بري: وهو من

ذواتِ الحافِرِ ما دُونَ الرُّسْغِ، قال: وقد يُسْتَعْمَلُ الكُراعُ أَيضاً

للإِبل كما استعمل في ذوات الحافر؛ قالت الخنساءُ

(* قوله« قالت

الخنساء» كذا بالأصل هنا، ومر في مادة كوس: قالت عمرة أُخت العباس بن مرداس

وأمها الخنساء ترثي أخاها وتذكر أنه كان يعرقب الابل: فظلت تكوس على إلخ): فقامَتْ تَكُوسُ على أَكْرُعٍ

ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبا

فجعلت لها أَكارِعَ أَربعاً، وهو الصحيح عند أَهل اللغة في ذوات

الأَربع، قال: ولا يكون الكراع في الرِّجل دون اليد إِلا في الإِنسان خاصّة،

وأَما ما سواه فيكون في اليدين والرجلين، وقال اللحياني: هما مما يؤنث

ويذكر، قال: ولم يعرف الأَصمعي التذكير، وقال مرة أُخرى: هو مذكر لا غير، وقال

سيبويه: أَما كُراعٌ فإِن الوجه فيه ترك الصرْف، ومن العرب من يصرفه

يشبهه بذراع، وهو أَخبث الوجهين، يعني أَن الوجه إِذا سمي به أَن لا يصرف

لأَنه مؤنث سمي به مذكر، والجمع أَكْرُعٌ، وأَكارِعُ جمع الجمع، وأَما

سيبويه فإِنه جعله مما كسر على ما لا يكسّر عليه مثلُه فِراراً من جمع الجمع،

وقد يكسر على كِرْعانٍ. والكُراعُ من البقر والغنم: بمنزلة الوَظِيفِ من

الخيل والإِبل والحُمُرِ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم، يذكر

ويؤنث، والجمع أَكْرُعٌ ثم أَكارِعُ. وفي المثل: أُعْطِيَ العبدُ كُراعاً

فطلَب ذِرعاً، لأَن الذراع في اليد وهو أَفضل من الكُراع في الرجْلِ.

وكَرَعَه: أَصابَ كُراعَه. وكَرِعَ كَرَعاً: شَكا كُراعَه. ويقال للضعيف

الدِّفاعِ: فلان ما يُنْضجُ الكُراعَ. والكَرَعُ: دِقَّةُ الأَكارِعِ،

طويلةً كانت أَو قصيرةً، كَرِعَ كَرَعاً، وهو أَكْرَعُ، وفيه كَرَعٌ أَي

دِقَّةٌ. والكَرَعُ أَيضاً: دِقَّةُ الساقِ، وقيل: دقة مُقَدَّمِها وهو

أَكْرعُ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والصِّفةُ كالصِّفةِ. وفي حديث الحوض:

فَبَدَأَ الله بكُراعٍ أي طرَفٍ من ماءِ الجنةِ مُشَبَّهٍ بالكراع لقلته، وإِنه

كالكُراعِ من الدابة.

وتَكَرَّعَ للصلاة: غَسَل أَكارِعَه، وعمّ بعضهم به الوضوء. قال

الأَزهري: تَطَهَّرَ الغلام وتَكَرَّعَ وتَمكَّنَ إِذا تطهر للصلاة.

وكُراعاً الجُنْدَبِ: رجلاه؛ ومنه قول أَبي زبيد:

ونَفَى الجُنْدَبُ الحَصى بِكُراعَيْـ

ـه، وأوْفَى في عُودِه الحِرْباءُ

وكُراعُ الأَرض: ناحِيَتُها. وأَكارِعُ الأَرض: أَطْرافُها القاصِيةُ،

شبهت بأَكارِعِ الشاء وهي قوائمُها. وفي حديث النخعي: لا بأْس بالطَّلَبِ

في أَكارِعِ الأَرض أَي نواحيها وأَطْرافِها. والكُراعُ: كلُّ أَنف سالَ

فتقدم من جبل أَو حَرّةٍ. وكُراع كلِّ شيء: طَرَفُه، والجمع في هذا كله

كِرْعانٌ وأَكارِعُ. وقال الأَصمعي: العُنُقُ من الحَرّة يمتدّ؛ قال عوف بن

الأَحوص:

أَلم أَظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضِي،

كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ؟

وقيل: الكُراعُ ركن من الجبل يَعْرِضُ في الطريق. ويقال: أَكْرَعَكَ

الصيْدُ وأَخْطَبَكَ وأَصْقَبَك وأَقْنى لكَ بمعنى أَمْكَنَكَ. وكَرِعَ

الرجلُ بِطِيبٍ فَصاكَ به أَي لَصِقَ به. والكُراعُ: اسم يجمع الخيل.

والكُراعُ: السلاحُ، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح.

وأَكْرَعَ القومُ إِذا صَبَّتْ عليهم السماءُ فاسْتَنْقَعَ الماءُ حتى

يَسْقُوا إِبلهم من ماء السماء، والعرب تقول لماء السماء إِذا اجتمع في

غَدِيرٍ أَو مَساكٍ: كَرَعٌ. وقد شَرِبْنا الكَرَعَ وأَرْوَيْنا نَعَمَنا

بالكَرَعِ. والكَرَعُ. والكُراعُ: ماء السماء يُكْرَعُ فيه. ومنه حديث

معاوية: شربت عُنْفُوانَ المكْرَعِ أَي في أَوّلِ الماءِ، وهو مَفْعَلٌ من

الكَرَعِ، أَراد به عَزَّ فَشَرِبَ صافِيَ الماء وشرب غيره الكَدِرَ؛ قال

الراعي يصف إِبلاً وراعِيَها بالرِّفْقِ في رِعايةِ الإِبلِ، ونسبه

الجوهري لابن الرّقاع:

يَسُنُّها آبِلٌ، ما إِنْ يُجَزِّئُها

جَزْأً شَديداً، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا

وقيل: هو الذي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها. وكل خائِضِ ماءٍ كارِعٌ،

شرِبَ أَو لم يشرب. والكَرّاعُ: الذي يسقي ماله بالكَرَعِ وهو ماء

السماء. وفي الحديث: أَنّ رجلاً سمع قائلاً يقول في سَحابة: اسق كَرَعَ فلان،

قال: أَراد موضعاً يجتمع فيه ماءُ السماء فيسقي به صاحبه زرعه. ويقال:

شربت الإِبل بالكَرَعِ إِذا شربت من ماءِ الغَدِيرِ.

وكَرَعَ في الماء يَكْرَعُ كُرُوعاً وكَرْعاً: تناوله بِفِيه من موضعه

من غير أَن يشرب بِكَفَّيْه ولا بإِناء، وقيل: هو أَن يدخل النهر ثم يشرب،

وقيل: هو أَن يُصَوِّبَ رأْسَه في الماء وإِن لم يشرب. وفي الحديث: أَنه

دخل على رجل من الأَنصار في حائِطه فقال: إِن كان عندك ماءٌ بات في

شَنِّه وإِلا كَرَعْنا؛ كَرَعَ إِذا تناوَلَ الماءَ بِفِيه من موضعه كما تفعل

البهائم لأَنها تدخل أَكارِعَها، وهو الكَرْعُ؛ ومنه حديث عكرمة: كَرِهَ

الكَرْعَ في النهر. وكل شيء شربت منه بنيك من إِناءٍ أَو غيره، فقد

كَرَعْتَ فيه؛ وقال الأَخطل:

يُرْوِي العِطاشَ لَها عَذْبٌ مُقَبَّلُه،

إِذا العِطاشُ على أَمثالِه كَرَعُوا

والكارِعُ: الذي رمى بفمه في الماء. والكَرِيعُ: الذي يشرب بيديه من

النهر إِذا فَقَدَ الإِناء. وكَرَعَ في الإِناء إِذا أَمال نحوه عنقه فشرب

منه؛ وأَنشد للنابغة:

بِصَهْباءَ في أَكْنافِها المِسْك كارِعُ

قال: والكارِعُ الإِنسانُ أَي أَنت المِسْكُ لأَنك أَنت الكارِعُ فيها

المسْكَ. ويقال: اكْرَعْ في هذا الإِناءِ نَفَساً أَو نفسين، وفيه لغة

أُخرى: كَرِع يَكْرَعُ كَرَعاً، وأَكْرَعُوا: أَصابوا الكَرَعَ، وهو ماء

السماء، وأَوْرَدُوا.

والكارِعاتُ والمُكْرِعاتُ: النخل

(* قوله«والمكرعات النخل» هو بكسر

الراء كما في سائر نسخ الصحاح افاده شارح القاموس وعليه يتمشى ما بعده، واما

المكرعات في البيت فضبط بفتح الراء في الأصل ومعجم ياقوت وصرح به في

القاموس حيث قال: وبفتح الراء ما غرس في الماء إلخ.) التي على الماء، وقد

أَكْرَعَتْ وكَرَعَتْ، وهي كارِعةٌ ومُكْرعةٌ؛ قال أَبو حنيفة: هي التي لا

يفارق الماءُ أُصولَها؛ وأَنشد:

أَو المُكْرَعات من نَخِيلِ ابن يامِنٍ،

دُوَيْنَ الصَّفا، اللاَّئي يَلِينَ المُشَقَّرا

قال: والمُكْرَعاتُ أَيضاً النخل القَرِيبةُ من المَحَلِّ، قال:

والمُكْرَعاتُ أَيضاً من النخل التي أُكْرِعَتْ في الماء؛ قال لبيد يصف نخلاً

نابتاً على الماء:

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غير صادِرةٍ،

فكلُّها كارِعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ

قال: والمُكْرَعاتُ أَيضاً الإِبل تُدْنى من البيوت لتَدْفَأَ

بالدُّخانِ، وقيل: هي اللَّواتي تُدْخِلُ رؤوسَها إِلى الصِّلاءِ فَتَسْوَدُّ

أَعْناقُها، وفي المصنف المُكْرَباتُ؛ وأَنشد أَبو حنيفة للأَخطل:

فلا تَنْزلْ بِجَعْدِيٍّ إِذا ما

تَرَدَّى المُكْرعاتُ من الدُّخانِ

وقد جعلت المُكْرِعاتُ هنا النخيل النابتة على الماء.

وكَرَعُ الناس: سَفِلَتُهم. وأَكارِعُ الناسِ: السَّفِلَةُ شُبِّهُوا

بأَكارِعِ الدوابِّ، وهي قوائِمُها. والكَرَّاعُ: الذي يُخادِنُ الكَرَعَ

وهم السَّفِلُ من الناس، يقال للواحد: كَرَعٌ ثم هلم جرّاً. وفي حديث

النجاشي: فهل يَنْطِقُ فيكم الكَرَعُ؟ قال ابن الأَثير: تفسيره في الحديث

الدَّنيءُ النفْسِ. وفي حديث علي: لو أَطاعَنا أَبو بكر فيما أَشَرْنا به

عليه من ترْكِ قِتالِ أَهلِ الرِّدّةِ لَغَلَبَ على هذا الأَمْرِ الكَرَعُ

والأَعْرابُ؛ قال: هم السَّفِلَةُ والطَّعامُ من الناسِ.

وكُراعُ الغَمِيم: موضع معروف بناحية الحجاز. وفي الحديث: خرَج عامَ

الحُدَيْبِيةِ حتى بَلَغَ كُراعَ الغَمِيم، هو اسم موضع بين مكة والمدينة.

وأَبو رِياشٍ سُوَيْدُ بن كُراعَ: من فٌرْسانِ العرب وشعرائهم، وكُراعُ

اسم أُمه لا ينصرف، قال سيبويه: هو من القسم الذي يقع فيه النسب إِلى الثاني

لأَن تَعَرُّفَه إِنما هو به كابن الزُّبَيْرِ وأَبي دَعْلَجٍ، وأَما

الكَرّاعةُ التي تَلْفِظُ بها العامّةُ فكلمة مُوَلَّدة.

كرع
الكَرَعُ، مُحَرَّكَةً: ماءُ السَّمَاءِ يَجْتَمِعُ فِي غَدِيرٍ أَو مَسَاكٍ يُكْرَعُ فِيهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، يُقَالُ شَرِبْنَا الكَرَعَ، وأرْوَيْنَا نَعَمَنا بالكَرَع، قالَ الرّاعِي ونَسبه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ لابْنِ الرِّقاعِ يصفٌ ناقَةً وراعِيَها بالرِّفْقِ:
(يُسِيمُهَا آبِلٌ إمّا يُجَزِّئُها ... جَزْءاً طَوِيلاً، وإمّا تَرْتَعِي كَرَعَا)
هَذِه روايَةُ العُبابِ، ورِوايَةُ الصِّحاحِ:
(يَسُنُّها آبلٌ مَا إنْ يُجَزِّئُها ... جَزْءاً شَدِيداً وَمَا إنْ ترتوي كرعا)
والكَرَعُ مِنَ الدَّابَّةِ: قَوائِمُها.
والكَرَعُ: دِقَّةُ السّاقِ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: مُقَدَّمِ السَّاقَيْنِ وهُوَ أكْرَعُ، وَقد كَرِعَ.
والكَرَعُ: السَّفِلُ مِنَ النّاسِ، وَفِي حَديثِ النَّجَاشِيِّ: فَهَلْ يَنْطِقُ فيكُم الكَرَعُ، قالَ ابنُ الأثِيرِ: تَفْسِيرُه: الدَّنِئُ النَّفسِ والمَكَانِ، وقالَ فِي حديثِ عَليٍّ: لَو أطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فيمَا أشَرْنَا عَلَيْهِ منْ تَرْكِ قِتَالِ أهْلِ الرِّدَّةِ، لغَلَبَ على هَذَا الأمْرِ الكَرْعُ والأعْرَابُ، أَي: السِّفْلَةُ والطَّغَامُ من النّاسِ، شُبِّهُوا بكَرَعِ الدّابَّةِ، أَي: قَوائِمِها للوّاحِدِ والجَمْعِ يُقَالُ: رَجُلٌ كَرَعٌ، ورَجُلانِ كَرَعٌ، ورِجالٌ كَرَعٌ.
وَمن المَجَازِ الكَرَعُ: اغْتِلامُ الجَاريَةِ وحُبُّهَا للجِمَاعِ، وهِيَ كَرِعَةٌ، كفَرِحَةٌ: مِغْلِيمٌ وَقد كَرِعَتْ، ورَجُلٌ كَرِعٌ كذلكَ.
وكَرِعَ كَفَرِحَ كَرَعاً: اجْتَزَأ بأكْلِ الكُرَاعِ، بالضَّمِّ وسَيَأتِي مَعْنَاه قَرِيباً.
وكَرِعَ فُلانٌ كَرَعاً: شَكَى كُراعَه.
أَو كَرِعَ كَرَعاً: صارَ دَقيقَ الأكَارِعِ، وليْسَ فِي نَصِّ اللِّسَانِ الأذْرُع طَوِيلَةً كَانَتْ أَو قَصِيرَةً، فهُوَ أكْرَعُ.
وكَرِعَ الرَّجُلُ كَرَعاً: سَفَلَ ودَنُؤَ، وَهُوَ مجازٌ.
وكَرِعَتِ السّاقُ: دَقَّ مُقَدَّمُها، عَن أبي عَمْروٍ.
وكَرِعَتِ السّماءُ: أمْطَرَتْ.
وكَرِع كَرَعاً: سارَ فِي الكُرَاعِ منَ الحَرَّةِ وسَيَأتِي مَعْناهُ.
وكَرِع الرجَّلُ بِطيبٍ فَصَاكَ بهِ، أَي: تَطَيَّبَ بِطِيبٍ فلَصِقَ بهِ.
وكَرِعَت المَرْأةُ إِلَى الرَّجُلِ: اشْتَهَتْ إليهِ، وأحَبَّتِ الجِمَاع فهِيَ كَرِعَةٌ، وَقد تَقدَّم وَهُوَ مجازٌ، قَالَ)
الزَّمَخْشَريُّ: لأنَّها تَمُدُّ إليهِ عُنُقَهَا، فِعْلَ الكارِع طُمُوحاً.
وكَرِعَ فِي الماءِ، أَو فِي الإناءِ، كمَنَعَ وَهُوَ الأكْثَرُ وفيهِ لُغَةٌ ثانِيَةٌ: كَرِعَ، مثل سَمِعَ كَرْعاً، بالفَتْح، وكُرُوعاً، بالضَّمِّ تَنَاوَلَه بفِيهِ من مَوْضِعهِ منْ غَيْرِ أنْ يَشْرَبَ بكَفَّيْهِ وبإناءٍ، وقِيلَ هُوَ أَن يَدْخُلَ النَّهْرَ، ثُمَّ يَشْرَب، وقِيلَ: هوَ أنْ يُصَوِّبَ رَأسَه فِي الماءِ وَإِن لمْ يَشْرَب، وَفِي حَدشيثِ عِكْرمَةَ: أنَّه كَرِهَ الكَرْعَ فِي النَّهْرِ: وكُلُّ شيءٍ شَرِبْتَ منْهُ بفِيك من إناءٍ أَو غَيْرِه فَقَدْ كَرَعْتَ، ويُقَالُ اكْرَعْ فِي هَذَا الإناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، وقِيلَ: كَرَعَ فِي الإناءِ: إِذا أمالَ نَحْوَه عُنُقَه، فشَرِبَ مِنْهُ، والأصْلُ فيهِ شُرْبُ الدَّوابِّ بفِيها، لأنَّها تُدْخِلُ أكارِعَها فِيهِ، أوْ لَا تَكادُ تَشْرَبُ إلاّ بإدْخَالِها فيهِ.
والكارِعَاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ حَوْل المَاء، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْد، وَهُوَ مجازٌ، كأنَّها شَرِبَتْ بُعُروقِها، قالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على المَاء:
(يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِرَةٍ ... فكُلُّها كارِعٌ فِي الماءِ مُغْتَمِرُ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ خائضِ ماءٍ: كارِعٌ، شَربَ أَو لَمْ يَشْرَبْ.
وقالَ أيْضاً: يُقَالُ رَمَاهُ، أَي الوَحْشَ، فكَرَعَه، كمَنَعَه، إِذا أصَابَ كُراعَهُ.
والكَرّاعُ كشَدَّادٍ: مَنْ يُخَادِنُ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ مَن يُحَادِثُ السَّفِلَ منَ النّاسِ.
والكَرّاعُ أيْضاً مَنْ يَسْقى مالَه بالكَرَعِ، أَي بماءِ السَّمَاءِ فِي الغُدْرانِ.
والكَرِيعُ، كأمِيرٍ: الشّارِبُ منَ النَّهْرِ بيَدَيْهِ إِذا فَقَدَ الإناءَ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأمّا الكارِعُ: فهُو الّذِي رَمَى بفَمِه فِي الماءِ.
والكُرَاعُ كغُرَابٍ، مِنَ البَقَر والغَنَمِ: بمَنْزِلَةِ الوَظِيفِ منَ الفَرَسِ، وهُوَ مُسْتَدِقُّ السّاقِ العَارِي عَنِ اللَّحْمِ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحاحِ: بمَنْزِلَةِ الوَظيفِ فِي الفَرَسِ والبَعِيرِ، وَفِي المُحْكَمِ: الكُرَاعُ من الإنْسَانِ: مَا دُونَ الرُّكْبَةِ إِلَى الكَعْبِ، وَمن الدَّوَابّ: مَا دون الكعب وقالَ ابنُ بَرِّيِّ: وهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الحافِرِ: مَا دُونَ الرُّسْغ، قالَ: وَقد يُسْتَعْمَلُ الكُرَاعُ أيْضاً للإبِلِ، كَمَا اسْتُعْمِلَ فِي ذَواتِ الحافِرِ، كَمَا فِي شِعْر الخَنْسَاءِ.
(فظَلَّت تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ وكانَ لَها أرْبَعُ)
وَقَالَت عَمْرَةُ أختُ العبّاس بن مِرْدَاسٍ رضيَ الله عَنهُ وأُمها الخنساءُ ترثِي أخاها
(فقامَتْ تَكُوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبَا)
فجَعَلتْ لَهَا أكارِعَ أرْبعَةً، وَهُوَ الصِّحيحُ عندَ أهْلِ اللغَةِ فِي ذواتِ الأرْبَعِ، قالَ: وَلَا يَكُونُ الكُرَاعُ)
فِي الرِّجْلِ دُونَ اليَدِ إلاّ فِي الإنْسَانِ خاصَّةً، وأمّا مَا سِوَاه فيَكُونُ فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَينِ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ: هُمَا ممّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، قَالَ: ولمْ يَعْرِف الأصْمَعِيُّ التَّذْكِيرَ، وقالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وقالَ سِيَبَوْيه: وأمّا كُراعُ فإنّ الوَجْهَ فيهِ تَرْكُ الصَّرفِ، ومنَ العَرَبِ مَنْ يَصْرِفُه، يُشَبِّهُه بذِراعٍ، وَهُوَ أخْبَثُ الوَجْهَينِ، يَعْنِي أنَّ الوَجْهَ إِذا سُمِّيَ بهِ أنْ لَا يُصْرَفَ، لأنَّه مُؤَنَّثٌ. سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ، وَفِي الحَدِيثِ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ لأجَبْتُ، وَلَو أُهْدِيَ إليَّ كُرَاعٌ أَو ذِرَاعٌ لقَبِلْتُ.
وَقَالَ الساجِعُ: يَا نَفْسُ لنْ تُراعِي إنْ قُطِعَتْ كُراعِي إنَّ مَعِي ذِراعِي رَعاكِ خَيْرُ راعِ ج: أكْرُعٌ وَقد تَقَدَّم شاهِدُه فِي قولِ الخَنْساءِ وأكارِعُ وَفِي الصِّحاحِ: ثُمَّ أكارِعُ، كأنَّهُ إشارَةٌ إِلَى أنّه جَمْعُ الجَمْع، وأمّا سِيبَوْيهِ فإنَّه جَعَله مِمّا كُسِّرَ على مَا لَا يُكَسَّرُ عليهُ مِثْلُه، فِراراً من جَمْعِ الجَمْعِ، وَقد يُكَسَّرُ على كِرْعانٍ، والعَامَّةُ تَقولُ: الكَوارِعُ. والكُرَاعُ: أنْفٌ يَتَقدَّمُ منَ الحَرَّةِ أَو منَ الجَبَلِ مُمْتَدٌ سائِلٌ، وَهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ مَا اسْتَدَقَّ منَ الحَرَّةِ وامْتَدَّ فِي السَّهْلِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: العُنُقُ من الحَرَّةِ يَمْتَدُّ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ لعَوْفِ بنِ الأحْوَص:
(ألَمْ أظْلِفْ من الشُّعَراءِ عِرْضِي ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُرَاعِ)
وقالَ غيرُه: الكُرَاعُ: رُكْنٌ من الجَبَلِ يَعْرِضُ فِي الطَّرِيقِ ج: كِرْعانٌ، كغِرْبانٍ.
والكُرَاعُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ: طَرَفُه، والجَمْعُ: كِرعانٌ، وأكارِعُ.
والكُرَاعُ اسمٌ يَجْمَعُ الخَيْلَ والسّلاح وهوَ مجازٌ.
وكُراعُ الغَمِيمِ: ع، على ثَلاثَةِ أمْيَال منْ عُسْفَانَ والغَمِيمُ: وادٍ أُضِيفَ إليهِ الكُرَاعُ كَمَا فِي العُبابِ.
وأكْرُعُ الجَوْزَاءِ: أواخِرُها قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
(حَتّى استَمَرَّتْ إِلَى الجَوْزَاءِ أكْرُعُها ... واسْتَنْفَرَتْ رِيحُهَا قاعَ الأعَاصِيرِ)
وَمن المَجَازِ أكارِعُ الأرضِ: أطْرَافُهَا القاصِيَةُ، شُبِّهَت بأكارِعِ الشّاءِ، والواحِدُ كُرَاعٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ)
النَّخَعِيِّ: لَا بَأسَ بالطَّلَبِ فِي أكارِعِ الأرْضِ أَي: نَواحِيها وأطْرَافِهَا.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ أكْرَعَك الصَّيْدُ وأخْطَبَكَ، وأصْقَبَكَ، وأقْنَى لكَ: بمَعْنَى أمْكَنَك.
قالَ: والمُكْرِعاتُ من الإبِل بكسرِ الرَّاء: اللَّواتِي تُدْخِلُ رُؤُوسَها إِلَى الصِّلاءِ، فتَسْوَدُّ أعْنَاقُهَا وَفِي المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ: هِيَ المُكْرَباتُ، وقالَ غيرُه: هيَ الّتِي تُدْنَى إِلَى البُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ، وأنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ للأخْطَلِ:
(فَلَا تَنْزِلْ بجَعْدِيٍّ إِذا مَا ... تَرَدَّى المُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ)
والمُكْرَعاتُ بفتحِ الراءِ: مَا غُرِسَ فِي الماءِ منَ النَّخِيلِ وغَيْرِها ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ: الكارِعاتُ والمُكْرَعاتُ: النَّخِيلُ الّتِي على الماءِ، قالَ: وهِيَ الشَّوارِعُ، ووُجِدَ هَكَذَا بكَسْرِ الرّاءِ فِي سائِر نُسَخِ الصِّحاحِ وقدْ أكْرَعَتْ، وهيَ كارِعَةٌ ومُكْرِعَةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الّتِي لَا يُفَارِقُ الماءُ أُصُولَهَا وأنْشَدَ:
(أَو المُكْرَعاتُ من نَخِيلِ ابنِ يامنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفا اللائِي يَلينَ المُشَقَّرَا)
وَفِي العُبابِ: هُوَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ يُشَبِّهُ الظَّعْنَ بالنَّخِيلِ.
وفَرَسٌ مُكْرَعُ القَوَائِمِ، كمُكْرَم: شَدِيدُها قالَ أَبُو النَّجْمِ: أحْقبُ مَجْلُوزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ وقالَ الخَليلُ: تَكَرَّعَ الرَّجُلُ، أَي: تَوضَّأَ للصلاةِ، لأنَّهُ أمَرَّ الماءَ على أكارِعِه، أَي: أطْرافِهِ وقالَ الأزهَرِيُّ: تَطَهَّرَ الغُلامُ، وتَكَرَّعَ، وتَمَكَّنَ: إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَالُ للضَّعِيفِ الدِّفَاعِ: فُلانٌ مَا يُنْضِجُ الكُرَاعَ.
والكُرَاعُ بالضَّمِّ نُبْذَةٌ من ماءِ السَّماءِ فِي المَساكاتِ، وهُوَ مَجَازٌ، مُشَبَّهُ بكُراعِ الدَّابَّةِ فِي قِلَّتِه.
وكُرَاعا الجُنْدُبَ: رِجْلاهُ، وهوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ أبي زُبَيْدٍ:
(ونَفَى الجُنْدبُ الحَصَى بكُرَاعَي ... هِ وأوْفَى فِي عُودِه الحِرْباءُ) وكُراعُ الأرْضِ: ناحِيَتُها.
وأكْرَعَ القَوْمُ: إِذا صَبَّتْ عليهمُ السَّماءُ، فاسْتَنْقَعَ الماءُ حَتَّى يَسْقُوا إبِلَهُمْ مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ شرِبْتُ عُنْفُوانَ المَكْرَعِ، هُوَ مَفْعَلٌ من الكَرْعِ، أرادَ بهِ: عَزَّ فشَرِبَ صافِيَ الأمْرِ وشَرِبَ غَيْرُه منَ الكَدَرِ، وقالَ الحُوَيْدِرَةُ:)
(وَإِذا تُنازِعُكَ الحَديثَ رَأيْتَها ... حَسَناً تَبَسُّمُها لَذيذَ المَكْرَعِ)
وقَرَأتُ فِي المُفَضَّليّاتِ: قالَ: المَكْرَع: تَقْبيلُه إِيَّاهَا، أخذَه من قَوْلِكَ: كَرَعْتُ فِي المَاء، ويُرْوَى لَذِيذَ المَشْرَعِ.
وقالَ أحمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: المَكْرَعُ: مَا يَكْرَعُ منْ رِيقِها، قَالَ: لَذِيذَ المَكْرَع، فنقَلَ الفِعْلَ، وأقَرَّهُ على الثّانِي، فتَرَكَه مُذَكَّراً، ولَيْسَ هُوَ الأصْلُ، لأنّكَ إِلَى نَقَلْتَ الفِعْلَ إِلَى الأوّلِ أضَفْتَ وأجْرَيْتَه على الأوَّلِ فِي تأْنِيثِه وتَذْكِيرِه وتَثْنِيَتِهِ وجَمْعِه، ورُبَّمَا أقَرُّوه على الثّاني، وهُوَ قَليلٌ، فتَقُولُ إِذا أجْرَيتَ المَنْقُولَ على الثاّني وأقْرَرْتَه لَهُ: مَرَرْتُ بامْرَأةٍ كَرِيم الأبِ.
والكَرَعُ مُحَرَّكَةً: الّذِي تَخُوضُهُ الماشِيَةُ بأكارِعِها.
وأكْرَعُوا: أصابُوا الكَرَعَ.
والمُكْرَعاتُ: النَّخْلُ القَرِيبَةُ من البَيُوتِ.
وأكارِعُ النّاسِ: السَّفِلَةُ، شُبِّهُوا بأكارِعِ الدّوابِّ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَأَبُو رِياشٍ سُوَيْدُ بنُ كُراعَ: منْ فُرْسانِ العَرَبِ وشُعَرائِهِم، وكُرَاعُ: اسمُ أمِّهِ لَا ينْصَرِفُ، واسمُ أبيهِ عَمْروٌ، وَقيل: سَلَمَةُ العُكْلِيُّ، قالَ سِيَبَويهِ: وهُوَ من القِسْمِ الّذِي يَقَعُ فيهِ النَّسَبُ إِلَى الثّانِي، لأنَّ تَعَرُّفَهُ إنّما هُوَ بهِ، كابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأبي دَعْلَجٍ.
قالَ ابنُ دُرَيدٍ: وأمّا الكَرَّاعَةُ بالتَّشْدِيدِ الّتِي تَلْفِظُ بهَا العامَّةُ فكَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.
والكَوارِعُ من النَّخِيلِ: الكارِعاتُ.
وفَرَسٌ أكْرَعُ: دَقِيقُ القَوائِمِ، وَهِي كَرْعاءُ.
وكَرَّعَ فِي الماءِ تَكْرِيعاً، ككَرِعَ.
وذَا مَكْرَعُ الدّوابِّ، ومَكارِعُها.
ويَوْمُ الأكارِعِ: هُوَ يومُ النَّفْرِ الأوَّلِ.

خبب

Entries on خبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
(خ ب ب) : (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ دُونَ الْعَنَقِ لِأَنَّهُ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ صَحَابِيٌّ وَهُوَ الَّذِي أُسِرَ وَصُلِبَ.
خ ب ب: (الْخَبُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الرَّجُلُ الْخَدَّاعُ تَقُولُ مِنْهُ: (خَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (خِبًّا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا. وَ (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ، وَبَابُهُ رَدَّ وَ (خَبَبًا) وَ (خَبِيبًا) أَيْضًا. 

خبب


خَبَّ(n. ac. خَبّ
خِبّ)
a. Was deceitful, dissimulating, wicked; was a
mischief-maker.
b.(n. ac. خِبّ
خِبَاْب), Rose high, tossed, raged (sea).
c.(n. ac. خَبّ), Was, became tall, stately (plant).
d.(n. ac. خَبّ
خَبَب
خَبِيْب), Trotted, ambled.
e. [Fī], Walked in (mud).
خَبَّبَa. Deceived.

أَخْبَبَa. Made to trot.

إِخْتَبَبَa. see I (d)
خِبَّة
(pl.
خِبَب خَبَاْئِبُ)
a. Rag, strip, shred; fragment, scrap.

خِبَاْبa. Heaving, tossing, raging of the sea.

خَبِيْبَة
(pl.
خَبَاْئِبُ)
a. see 2t
خ ب ب : الْخِبُّ بِالْكَسْرِ الْخَدَّاعُ وَفِعْلُهُ خَبَّ خَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرَجُلٌ خَبٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَخَبَّ فِي الْأَمْر خَبَبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ أَسْرَعَ الْأَخْذَ فِيهِ وَمِنْهُ الْخَبَبُ لِضَرْبٍ مِنْ الْعَدْوِ وَهُوَ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَشَهِدَ صِفِّينَ وَمَاتَ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ ظَاهِرَ الْكُوفَةِ. 
[خبب] فيه: كان إذا طافلاثًا، الخبب ضرب من العدوا. ومنه ح: السير بالجنازة ما دون "الخبب". وح مفاخرة رعاء الإبل والغنم: هل تخبون، أو تصيدون، أراد ن رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في أثارها، ورعاء الإبل يحتاجون غليه إذا ساقوها إلى الماء. وفيه: إن يونس عليه السلام لما ركب البحر أخذهم "خب" شديد، من خب البحر: اضطرب. وفيه: لا يدخل الجنة "خب" ولا خائن، هو بالفتح الخداع، وهو الجربز الساعي بين الناس بالفساد، رجل خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه، والمصدر بالكسر لا غير. ومنه: من "خبب" امرأة أو مملوكًا على مسلم فليس منا، أي خدعه وأفسده.
خ ب ب

اعصب يدك بالخبة والخبيبة وهي شبه طية من الثوب مستطيلة، وثوب خبائب مثل شبارق. ورجل خب بين الخب وهو الجربزة، وامرأة خبة، وقد خب يخب. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ما تكلم أحد بالفارسية إلا خب، وما خب إلا ذهبت مروءته. وخبب عليه عبده وأمته وامرأته: أفسد. وخب الفرس خبباً وخبيباً، وجاؤا تخب بهم الدواب، وأخب فرسه. ومروا مخبتين.

ومن المجاز: خب البحر. وأصابهم الخب إذا التوت عليهم الرياح واضطربت الأمواج، فلجؤوا إلى الشط، وألقوا الأنجر. وخب النبات: طال وارتفع. واعترضتنا خبة من الرمل وخبيبة أي طريقة. وقطع لي خبة من اللحم وخبيبة.
(خبب)
(س) فِيهِ «إِنَّهُ كَانَ إِذَا طافَ خَبَّ ثَلاثاً» الْخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وسُئلَ عَنِ السَّير بالجنَازة فَقَالَ: «مَا دونَ الْخَبَبِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُفَاخَرة رعَاء الْإِبِلِ والغَنَم «هَلْ تَخُبُّونَ أَوْ تَصيدون» أَرَادَ أَنَّ رعَاء الغَنَم لاَ يحتاجُون أَنْ يَخُبُّوا فِي آثَارِهَا؛ وَرِعَاءُ الْإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِذَا سَاقُوهَا إلى الماء.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا رَكِبَ البَحْر أَخَذَهُمْ خَبٌّ شَدِيدٌ» يُقَالُ خَبَّ الْبَحْرُ إذا اضطرب.
(س) وَفِيهِ «لَا يدخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا خَائن» الْخَبُّ بِالْفَتْحِ: الْخَدَّاعُ، وَهُوَ الْجُرْبُزُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. رجُل خَبٌّ وإِمرأةٌ خَبَّةٌ. وَقَدْ تُكْسَرُ خَاؤه. فَأَمَّا الْمَصْدَرُ فَبِالْكَسْرِ لَا غير (س) ومنه الحديث الآخر «الفَاجر خَبٌّ لئِيمٌ» (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً أوْ مملُوكا عَلَى مُسْلم فَلَيْسَ مِنَّا» أَيْ خَدَعه وَأَفْسَدَهُ.
[خبب] الخَبُّ والخِبُّ: الرجل الخدَّاع الجربز. تقول منه: خببت يا رجل تَخَبُّ خِبَّاً، مثال عَلِمْت ُتعلم علماً. وقد خَبَّبَ غلامي فلانٌ، أي خدعه. والخُبَّةُ والخَبَّةُ والخِبَّةُ: طريقةٌ من رملٍ أو سَحابٍ، أو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبيبَةُ مثله، يقال ثوب خَبائِبُ، أي مُتَقَطِّعٌ، مثل هَبائِبَ. واخْتَبَّ من ثوبه خُبَّةً، أي أَخْرَجَ. والخَبيبَةُ أيضاً: صوفُ الثَنيِّ . قال ابن السكيت: هو أفضل من العَقيقَةِ - وهي صوفُ الجَذَعِ - وأبقى وأَكْثَرُ. والخبيبة من اللحم: الشَريحة. والخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ. تقول: خَبَّ الفرسُ يَخُبُّ بالضم خبَّاً وخَبَبَاً وخَبيباً، إذا راوح بين يديه ورجليه . وأخَبَّهُ صاحِبُهُ، يقال جاءوا مُخِبِّينَ. ويقال أيضاً: خَبَّ النباتُ، إذا طال وارتفع. وخَبَّ البحر، إذا اضطرب. يقال أصابهم خَبٌّ إذا خَبَّ بهم البحرُ. قال الفراء: الخابُّ: واحد الخَوابِّ، وهي القرابات والصِهْرُ، يقال: لي من فلان خواب. وخبخبوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا، وأصله خببوا بثلاث باءات، أبدلوا من الباء الوسطى خاء للفرق بين فعللل وفعل، وإنما زادوا الخاء بين سائر الحروف لان في الكلمة خاء. وهذه علة جميع ما يشبههه من الكلمات. والخبخبة: رخاوه الشئ واضطرابه. وخبيب: اسم رجل، وهو خبيب بن عبد الله بن الزبير، وكان عبد الله يكنى بأبى خبيب. قال الراعى: ما إن أتيت أبا خبيب وافدا * يوما أريد لبيعتي تبديلا والخبيبان: عبد الله بن الزبير وابنه، ويقال هو وأخوه مصعب. قال حميد الارقط:

قدنى من نصر الخبيبين قدى * فمن روى " الخبيبين " على الجمع يريد ثلاثتهم وقال ابن السكيت: يريد أبا خبيب ومن كان على رأيه.
(خبب) - في الحديث: "لا يدخُل الجنَّةَ خَبٌّ ولا خَائِنٌ".
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "الفَاجِر خَبٌّ لَئِيم".
الخَبُّ: الجُربُزُ: الذي يَسعَى بين الفاس بالفَسادِ، وهو بفَتْح الخَاءِ ولَعلَّه الخِبُّ بالكَسْر أيضا، وقد خَبَّ: غَشَّ وخَدَع غِشًّا مُنكَراً.
وامرأة خَبَّةٌ. وخَبَّ: مَنَع ما عِنْدُه، وخَبَّ: نَزَل مكاناً خَفِيًّا. كل هذا قَرِيبٌ بَعضُه من بَعْض، وخَبَّبَه تَخْبِيباً: خَدعَه وأَفسدَه.
- ومنه الحَدِيث: "مَنْ خَبَّب امرأًة أو مَمْلوكاً على مُسلِمٍ فَليسَ مِنّا", وأَنشد:
* زايَلَتْ عَينُ المُخَبِّب دُونَ كُلِّ حِجاب * ويقال: فُلانٌ خَبٌّ ضَبٌّ، إذا كان فاسِدًا مُفسِدًا.
- في الحديث: "أَنه كَانَ إذا طافَ خَبَّ ثَلاثاً".
- وسُئِل عن السَّير بالجِنازة فقال: "ما دُونَ الخَبَب".
قال الحَربِىّ: الخَبَب: ضَرْب من العَدْو، وقال الأصمعى: إذا صار السَّير إلى العَدْو فهو الخَبَب، وذلك أن يُراوِح بين يَديْه، وأنشد:
* وخَبَّ تَخْبابَ الذِّئاب العُسَّلِ *
وقيل: خبَّ الفَرسُ، إذا نَقَل أَيَامِنَه جميعا، وكذلك أَياسِره خَبًّا، وأَخْبَبْتُه أنا.
- ومنه الحديث: "هَلْ تَخُبُّون أو تَصِيدُون" .
أراد أن رِعاءَ الغَنَم، لا يحتاجون أن يَسْعَوا، ويَخُبُّوا في آثارها، ورِعاءَ الإِبلِ يَحتَاجون إليه إذا سَاقُوها إلى الماء. - في حديث شَهْر بن حَوْشَبٍ: "أنَّ يُونُس، عليه الصلاة والسلام، لَمَّا رَكِب البَحرَ أَخذَهم خَبٌّ شَدِيد"
يقال خَبَّ البَحرُ: إذا اضطرب خِبًّا، وخِبُّ البَحْر: هَيَجَانه، وخَبَّ النَّباتُ: طَالَ وارْتَفع.

خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ؛ وقيل: هو مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وقيل: هو أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جميعاً، وأَياسِرَه جميعاً؛ وقيل: هو أَن يُراوِحَ بين يديهِ ورجليهِ، وكذلك البعيرُ؛ وقيل: الخَبَب

السُّرْعَة؛ وقد خَبَّت الدَّابَّة تَخُبُّ، بالضَّمِّ، خَبّاً وخَبَباً وخَبِيباً،

واخْتَبَّتْ، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

مُذَكَّرَة الثُّنْيَا، مُسانَدَة القَرَى، * جُمَالِيَّة تَخْتَبُّ ثم تُنِيبُ

وقد أَخَبَّها صاحِبُها، ويقال: جاؤُوا مُخِبِّينَ تَخُبُّ بهم دَوَابُّهم. وفي الحديث: أَنه كان إِذا طافَ، خَبَّ ثَلاثاً، وهو ضرب من العَدْوِ.

وفي الحديث: وسُئِلَ عن السَّيرِ بالجَنَازَة، فقال: ما دونَ الخَبَبِ.

وفي حديث مُفاخَرَةِ رعاءِ الإِبلِ والغَنَمِ: هل تَخُبُّون أَو تَصِيدون؟

أَراد أَنَّ رعاءَ الغَنَم لا يَحْتاجونَ أَن يَخُبُّوا في آثارِها، ورِعاء الإِبلِ يَحْتاجُون إِليه إِذا ساقُوها إِلى الماءِ(1)

(1 قوله «ورعاء الابل يحتاجون إِليه إِذا ساقوها إِلى الماء» اي ويعزبون بها في المرعى فيصيدون الظباء والرثال وأولئك لا يبعدون عن المياه والناس فلا يصيدون ا هـ. من هامش

النهاية.).

والخِبُّ: الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ، ورجلٌ مُخابٌّ مُدْغِلٌ، كأَنه

على خابَّ. ورجلٌ خَبٌّ وخِبٌّ: خَدَّاع جُرْبُزٌ، خَبيثٌ مُنْكَرٌ، وهو

الخِبُّ والخَبُّ؛ قال الشاعر:

وما أَنتَ بالخَبِّ الخَتُورِ ولا الذي * إِذا اسْتُودِعَ الأَسْرارَ يوماً أَذاعَها

والأُنثى: خَبَّة. وقد خَبَّ يَخَبُّ خِبّاً، وهو بَيِّنُ الخِبِّ، وقد خَبِبْتَ يارجُلُ تَخَبُّ خِبّاً، مثلُ عَلِمْتَ تَعْلم عِلْماً؛ ابن الأَعرابي في قوله:

لا أُحْسِنُ قَتْوَ الـمُلوكِ والخَبَبا(1)

(1 قوله «لا أحسن إلخ» هو عجز بيت، وصدره: اني امرؤ من بني فزارة)

قال: الخَبَبُ الخُبْثُ، وقال غيره: أَراد بالخَبَبِ مصدَر خَبَّ

يَخُبُّ إِذا عَدَا. وفي الحديث: لا يدخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ ولا خائنٌ.

الخَبُّ، بالفتْح: الخَدَّاعُ وهو الجُرْبُزُ الذي يَسْعَى بينَ الناسِ

بالفَساد؛ ورجلٌ خَبٌّ وامرأَةٌ خَبَّةٌ، وقد تُكْسَرُ خاؤُه، فأَمـَّا المصدر فبالكسر لا غير.

والتَّخبِيبُ: إِفْسادُ الرجُل عَبْداً أَو أَمَةً لغيرهِ؛ يقال: خَبَّبَها فأَفسَدَها.

وخَبَّبَ فلانٌ غُلامي أَي خَدَعَه. وقال أَبو بكر في قولهم، خَبَّبَ

فلانٌ على فلانٍ صَديقَه: معناه أَفسده عليه؛ وأَنشد:

أُمَيْمة أَمْ صارتْ لقَوْلِ الـمُخَبِّبِ

والخِبُّ: الفسادُ. وفي الحديث: من خَبَّبَ امرَأَةً ومَمْلوكاً على

مُسْلِمٍ فلَيس منَّا، أَي خدَعَه وأَفسده؛ ورجل خَبٌّ ضَبٌّ، وفي الحديث: الـمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والكافِرُ خَـِبٌّ لَئيمٌ؛ فالغِرُّ الذي لا يَفْطُن للشَّرّ، والخِـَبُّ: ضِدُّ الغِرِّ، وهو الخَدَّاعُ الـمُفْسِدُ.

يقال: ما كنْت خَبّاً، ولقد خَبِبْتَ تَخَبُّ خِبًّا. وقال ابنُ سيرين:

إِني لَسْت بِخِـَبٍّ، ولكِنِ الخِـَبُّ لا يَخْدَعُني.

والخِبُّ: هَيَجانُ البَحْرِ واضْطِرابُه؛ يقال أَصَابَهُم خِبٌّ إِذا

هَاجَ بِهِمُ البَحْر؛ خَبَّ يَخِبُّ. التهذيب: يقال أَصابهم الخِبُّ إِذا

اضطربت أَمواج البحر، والْتَوَتِ الرياحُ في وَقْتٍ مَعْلُومٍ، تُلْجَأُ

السُّفُنُ فيه إِلى الشَّط، أَو يُلْقَى الأَنجَر.

ابن الأَعرابي: الخِبابُ ثَوَرانُ البَحْر. وفي الحديث: أَنَّ يونس، على نَبِيِّنا وعَلَيه الصلاة والسلامُ، لـمَّا رَكِبَ البَحْر أَخَذَهم

خِبٌّ شدِيدٌ. يقال: خَبَّ البَحرُ إِذا اضطرب.

والخَبُّ: حَبْلٌ من الرَّمْلِ، لاطِئٌ بالأَرض. والخُبَّةُ:

مُسْتَنْقَعُ الماءِ. قال أَبو حنيفة: الخُبَّة من الرمْلِ، كَهَيْئَةِ الفَالِقِ،

غير أَنـَّها أَوْسع وأَشَدُّ انتِشاراً، ولَيْسَتْ لها جِرَفَة، وهي الخِبَّة والخَبِيبة؛ وقيل الخِبَّة والخَبَّة والخُبَّة: طَريقٌ من رَمْلٍ، أَو سَحابٍ، أَو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبِيبَة مثْلُه.

قال أَبو عبيدة: الخَبِيبَة كلُّ ما اجْتَمَع فطَالَ من اللَّحْمِ؛ قال:

وكلُّ خَبِيبَةٍ من لَحْمٍ، فهو خَصيلَةٌ، في ذِراعٍ كانَتْ أَو غَيرِها. ويقال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذ. ولَحْمُ الـمَتْنِ يقال لهُ الخَبِيبَةُ، وهنَّ الخَبائِبُ.

والخُبُّ: الغامِضُ من الأَرض، والجمع أَخْباب وخُبُوب.

والـمَخَبَّة: بَطْنُ الوادي(2)

(2 قوله «والمخبة بطن الوادي» هكذا في الأصل والمحكم وفي القاموس والخبة بالضم مستنقع الماء وموضع وبطن الوادي.)،

وهي الخَبِيبَةُ والخُبَّةُ والخَبِيبُ.

والخُبَّةُ والخَبِيبُ: الخَدُّ في الأَرض. والخَبِيبةُ والخَبَّة والخِبَّةُ: الطريقَة من الرَّمْلِ والسَّحابِ، وهي من الثوب شِبْه الطُّرّة؛

أَنشد ثعلب:

يَطِرْنَ عن ظَهْري ومَتني خِبَبا

الأَصمعي:الخِبَّةُ والطِّبَّة والخَبِيبَةُ والطِّبَابَة: كل هذا طَرائِقُ من رَمْلٍ وسَحاب؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

من عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاء لهَا خِبَبُ

قال ورواه غيره: «لها حِبَبُ» وهي الطَّرائِقُ أَيضاً.

أَبو عمرو: الخَبُّ سَهْلٌ بينَ حَزْنَينِ يكونُ فِيه الكَمْأَةُ؛ وأَنشد قول عَدِيِّ بنِ زيد:

تُجْنى لَكَ الكَمْأَةُ، رِبْعِيَّةً، * بالخَبِّ، تَنْدى في أُصُول القَصِيصْ

وقال شمر: خَبَّة الثَّوْبِ طُرَّته.

وثَوْبٌ خِبَب وأَخبابٌ: خَلَقٌ مُتَقَطِّع، عن اللحياني، وخَبائِبُ

أَيضاً، مثلُ هَبائبَ إِذا تَمَزَّقَ.

والخَبِيبَة: الشَّرِيحَة من اللَّحْمِ؛ وقيل: الخُصْلة من اللَّحمِ يَخْلِطها عَقَبٌ؛ وقيل: كلُّ خَصِيلة خَبِيبة.

وخَبائِب الـمَتْنَين: لحم طَوَارِهما؛ قال النابغة:

فأَرْسَلَ غُضْفاً، قد طَوَاهُنَّ ليلةً، * تَقَيَّظْنَ، حَتى لَحْمُهُنّ خَبائِبُ

والخَبَائِبُ: خَبائِبُ اللَّحْمِ، طَرَائِقُ تُرَى في الجِلْدِ مِن ذَهابِ اللَّحْمِ؛ يقال للَّحْمِ: خَبائِبُ أَي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعُ ونَحْوُه. وقال أَوس ابنُ حَجَر:

صَدىً غائر العَيْنَينِ، خَبَّبَ لَحْمَه * سَمَائِمُ قَيْظٍ، فَهْو أَسْوَدُ شاسِف

قال: خَبَّبَ لحمُه، وخدَّدَ لَحْمُه أَي ذَهَبَ لحمُه، فَرِيئَتْ له طَرَائِقُ في جِلْدِه.

والخبيبة: صُوفُ الثَّنِيِّ، وهو أَفضل من العقيقة، وهي صُوفُ الجَذَع، وأَبْقَى وأَكْثر. والخبِيبة والخُبُّ: الخِرْقة تُخْرِجُها من الثَّوْب، فَتَعْصِبُ بها يدك.

واخْتَبَّ من ثَوْبه خُبَّةً أَي أَخْرَج. وقال اللحياني: الخُبُّ الخِرْقة الطويلة مثل العِصابة؛ وأَنشد:

لها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بخُبٍّ، * وأُخْرَى ما يُسَتِّرها أُجَاحُ

الأَزهري في ترجمة حنن، قال الليث: الحَنَّةُ خِرْقة تَلْبَسُها المرأَة

فتُغَطِّي رأْسَها؛ قال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف، والذي أُراه

الخَبَّة بالخاءِ والباءِ.

الفرَّاءُ: الخَبيبة القِطْعة من الثَّوْب، والخُبَّةُ الخِرْقة تُخْرِجُها من الثوب، فتَعْصِبُ بها يدَكَ؛ قال الأَزهري: وأَما الحَنَّة، بالحاء والنون، فلا أَصلَ له في باب الثِّياب.

أَبو حنيفة: الخُبَّة أَرض بين أَرْضَين، لا مُخصِبَة ولا مُجْدِبة؛ قال

الراعي:

حتى تَنالَ خُبَّةً من الخُبَبْ

ابن شميل: الخُبَّة من الأَرض طريقة لَيِّنة مَيْثاءُ، ليست بحَزْنةٍ

ولا سَهْلةٍ، وهي إِلى السُّهولة أَدنى.

قال: وأَنكره أَبو الدُّقَيْش. قال: وزعموا أَن ذا الرُّمَّة لَقِيَ رؤْبة فقال له ما معنى قول الراعي:

أَناخُوا بأَشوالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ، * طُروقاً، وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ، فعَرَّدا؟

قال: فجعل رؤْبةُ يذهَب مرَّة ههنا، ومرَّةً ههنا إِلى أَن قال: هي أَرض بين الـمُكْلِئَة والـمُجْدِبة. قال: وكذلك هي. وقيل: أَهل خُبَّة، في بيت الراعي: أَبياتٌ قليلة، والخُبَّة من المَرَاعي ولم يفسر لنا. وقال ابن نُجَيمٍ: الخَبيبة والخُبَّة كلُّه واحدٌ، وهي الشَّقِيقة بين حَبْلَين من الرَّمْل، وأَنشد بيت الراعي. قال وقال أَبو عمرو: خُبَّة كَلأ، والخُبَّة: مكان يَسْتَنْقع فيه الماء، فَتَنْبُت حواليه البُقُول. وخُبَّة: اسم أَرض؛ قال الأَخطل:

فَتنَهْنَهَتْ عنه، وَوَلَّى يَقْتَرِي * رَمْلاً بِخُبَّةَ، تارةً، ويَصُومُ

وخَبَّ النباتُ والسَّفَى: ارتَفع وطال. وخَبَّ السَّفَى: جَرَى. وخَبَّ

الرجلُ خَبّاً: مَنَع ما عنده. وخَبَّ: نزل الـمُنْهَبِطَ من الأَرض

لئلا يُشْعَرَ بموضعه بُخلاً ولُؤْماً.

والخَوابُّ: القَراباتُ، واحدها خابٌّ؛ يقال: لي من فلان خَوابُّ؛

ويقال: لي فيهم خَوابُّ، واحِدُها خابٌّ، وهي القَراباتُ والصِّهْر.

والخَبْخابُ والخَبْخَبَة: رَخاوةُ الشيءِ الـمُضْطَرِب واضْطِرابُه.

وقد تَخَبْخَبَ بَدنُ الرجل إِذا سَمِنَ ثم هُزِلَ، حتى يَسْتَرْخِيَ

جلدُه، فتسمع له صوتاً من الهُزال. أَبو عمرو: خَبْخَبَ ووَخْوَخَ إِذا اسْتَرْخَى بطنُه، وخَبْخَب إِذا غَدَرَ، وتَخَبْخَب الحَرُّ: سكَن بعضُ فَوْرته. وخَبْخِبُوا عنكم من الظَّهِيرة: أَبْرِدُوا، وأَصله خَبِّبُوا بثلاث باءات، أَبدلوا من الباءِ الوُسْطَى خاءً للفرق بين فَعْلَل وفَعَّلَ، وإِنما زادوا الخاءَ من سائر الحروف، لأَن في الكلمة خاءً، وهذه عِلَّة جميع ما يُشْبهُه من الكلمات. وإِبل مُخَبْخَبة: عظيمة الأَجواف، وهي الـمُبَخْبَخَة، مقلوبٌ، مأْخوذٌ من بَخْ بَخْ؛ فأَما قوله:

حتى تَجِيءَ الخَطَبهْ * بِإِبِلٍ مُخَبْخَبَهْ

فليس على وجْهِه، إِنما هو مُبَخْبَخَة أَي يقال لها بَخْ بَخْ إِعْجاباً

بها، فَقَلَب؛ وأَحسنُ من ذلك مُجَبْجَبَة، بالجيم أَي عظيمة الجُنُوب، وقد مضى ذكره.

وخَبَّابٌ: اسم.

وخُبَيْبٌ :ابنُ عبداللّه بن الزبير، وكان عبداللّه يكنى بأَبي خُبَيْب؛ قال الراعي:

ما إِن أَتَيْتُ، أَبا خُبَيْبٍ، وافِداً، * يَوْماً، أُريدُ، لبَيْعَتي، تَبْديلا

وقيل: الخُبَيْبَانِ عبداللّه بن الزبير وابنه؛ وقيل: هما عبداللّه

وأَخوه مُصْعَب؛ قال حُمَيدٌ الأَرقط:

قَدْني من نَصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي

فمن روى الخُبَيْبِينَ على الجمع، يريد ثلاثتهم. وقال ابن السكيت: يريد أَبا خُبَيْبٍ ومَن كان على رأْيه.

خبب
: (} الخَبُّ) بالفَتْحِ (: الخَدَّاعُ) وَهُوَ (الجُرْبُزُ) كقُنْفُذٍ، الَّذِي يَسْعَى بيْنَ الناسِ بالفَسَادِ، ورَجُلٌ {خَبٌّ، وامْرأَةٌ} خَبَّةٌ (ويُكْسَرُ) أَوَّلُه، وأَمَّا المَصْدَرُ فبالكَسْرِ لاَ غَيْرُ، وقولُ شَيخنَا: صريحُ إِطلاقِ المصنفِ كَمَا يقتضيهِ اصطلاحُه أَن الخَبَّ إِنما يقالُ بالفَتْحِ وصرَّح الجوهريّ بأَنه يُقَال بالفَتْح والكسْرِ، فَفِي كَلَامه قُصُورٌ، عجيبٌ، وكأَنَّه سَقَط من نسخته قولُه: وَيكسر، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : رَجُلٌ خَبُّ وخِبٌّ: خَدَّاعٌ جُرْبُزٌ خَبِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ الخِبُّ {والخَبُّ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا أَنْتَ} بالخَبِّ الخَتُورِ وَلاَ الذِي
إِذَا اسْتُوْدِعَ الأَسْرَارَ يَوماً أَذَاعَهَا
وَفِي الحَدِيث (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ ولاَ خَائِنٌ) وَفِي آخَرَ (المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ والكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ) فالغِرُّ: الَّذِي لَا يَفْطُنُ للشَّرِّ، والخَبُّ ضِدُّ الغِرِّ وَهُوَ الخَدَّاعُ المُفْسِدُ، ورَجُلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، ويقالُ: مَا كُنْتُ {خَبًّا، وَقَالَ ابنُ سِيرِينَ: إِنِّي لَسْتُ} بِخَبٍّ ولكنَّ الخَبَّ لَا يَخْدَعُنِي.
(و) ! الخَبُّ (: الحَبْلُ) بالحاءِ المهملةِ، ويُوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْجِيم وَهُوَ غَلَطٌ، (مِنَ الرَّمُلِ الَّلاطِيءُ) اللاصقُ (بالأَرْضِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) الخَبُّ (: سَهْلٌ بَين حَزْنَيْنِ تكونُ فِيهِ الكَمْأَةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو، وأَنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ قَالَ لنَدِيمِه عَبدِ هِنْد بنِ لَخْمٍ. تُجْنَى لَكَ الكَمْأَةُ رِبْعِيَّةً
بالخَبِّ تَنْدَى فِي أُصولِ القَصِيصْ
(و) {الخُبُّ (بالضَّمِّ) لغةٌ فِي الخَبِّ بالفَتْحِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن بعض شُيُوخه المُحَقِّقِينَ (: لِحَاءُ الشَّجَرِ، والغَامِضُ من الأَرْضِ) والجَمْعُ:} أَخْبَابٌ {وخُبُوبٌ.
(و) الخِبُّ (بالكَسْرِ: ع) كَذَا ضَبطه الصاغانيُّ، وأَعَادَه المصنفُ فِيمَا بعدُ أَيضاً، وَضَبطه غيرُه بالفَتْحِ، وَقَالَ: هُوَ ماءٌ لِغَنِيَ بالكُوفَةِ، (و) هُوَ أَيضاً (: هَيَجَانُ البَحْرِ) واضْطِرَابُه يُقَال: أَصَابَهُمْ خبٌّ، إِذَا} خَبَّ بهمُ البَحْرُ، خَبَّ يَخِبّ، فِي (التَّهْذِيب) يُقَال أَصَابَهُمْ الخِبُّ، إِذا اضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُ البَحْرِ، والْتَوَتِ الرِّيَاحُ فِي وَقْتٍ مَعْلُوم تَلْجَأُ السُّفُنُ فِيه إِلى الشَّطِّ، أَو يُلْقَى الأَنْجَرُ، ( {كالخِبَابَ، بالكَسْرِ) وَهُوَ ثَوَرانُ البَحْرِ، قالَهُ ابْن الأَعْرَابيّ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ يُونُسَ عليهِ وعلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام لَمَّا رَكِبَ البَحْرَ أَخَذَهُمْ خِبٌّ شَدِيدٌ) يُقَال: خَبَّ البَحْرُ إِذا اضْطَرَبَ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: حَبَّ البَحْرُ: هَاجَ وأَصابَهُمُ الخِبُّ: الْتَوَتْ عليهمُ الرِّيحُ واضْطَرَبَ المَوجُ.
(و) الخِبُّ بِالْكَسْرِ (الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ) والفَسَادُ،} كالخَبَبِ مُحَرَّكَةً فِي قَول ابْن الأَعْرَابِيّ، وَقد خبَّ {يَخِبُّ} خِبًّا، وَهُوَ بَيِّنُ الخِبِّ وَقد ( {خَبِبْتَ) يَا رَجُلُ} تَخَبُّ خِبًّا (كعَلِمْتَ) تَعْلَمُ عِلْماً، ورَجُلٌ {مُخَابٌّ: مُدْغِلٌ، كَأَنَّهُ عَلَى} خَابَّ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بالفَارِسِيَّةِ إِلاَّ {خَبَّ) .
(} وخَبَّبَهُ) : خَدَعَهُ، {والتَّخْبِيبُ: إِفْسَادُ الرَّجُلِ عَبْداً أَوْ أَمَةً لِغَيْرِه، ويقالُ} خَبَّبَهَا، فَأَفْسَدَهَا، {وخَبَّبَ فلانٌ غُلاَمِي، أَي خَدَعَهُ، وَقَالَ أَبو بكر فِي قَوْلهم:} خَبَّبَ فلانٌ على فلانٍ صَدِيقَه: مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ عليهِ، وأَنشد:
أُمَيْمَة أَمْ صَارَتْ لِقَوْلِ المُخَبِّبِ
(! والخَبَبُ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ) أَي الإِسْرَاعِ فِي المَشْيِ، (أَو) هُوَ (كالرَّمَلِ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَه بعضُ اللُّغَوِيِّينَ (أَو) هُوَ (أَنْ يَنْقُلَ الفَرَسُ أَيَامِنَهُ جَمِيعاً وأَيَاسِرَه جَمِيعاً، أَو) هُوَ (أَنْ يُرَاوِحَ بَين يَدَيْهِ) ورِجْلَيْهِ، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، والمُرَاوَحَةُ: أَنْ يَقُومَ على إِحْدَاهُمَا مَرَّةً، وعَلى الأُخْرَى مَرَّةً (و) قِيلَ: {الخَبَبُ: (هُوَ السُّرْعَة) ، وَقد (خَبَّ) يَخُبُّ، بالضَّم، على غيرِ قِيَاسٍ، وَقَالَ شيخُنَا: لأَنَّ القاعدةَ فِي الفِعْلِ المُضَاعَفِ أَنْ يكونَ مضارِعُه بالكَسْرِ إِلاَّ مَا شَذَّ فجاءَ بالضَّمِّ على خِلاَفِ القِيَاسِ، وَهِي ثمَانِيَة وعِشْرُونَ فِعْلاً مِنْهَا: خبَّ يَخُبُّ إِذا عَدَا (} خَبًّا {وخَبِيباً} وخَبَباً، {واخْتَبَّ) حَكَاهُ ثعلبٌ وأَنشد:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرا
جُمَالِيَّةٌ} تَخْتَبُّ ثُمَّ تُنِيبُ
(و) قد ( {أَخَبَّهَا) صاحِبُهَا، وَيُقَال جَاءُوا:} مُخِبِّينَ، {تَخُبُّ بِهِم دَوَابُّهُمْ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ} خَبَّ ثَلاَثاً) وهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ، وَفِي الحَدِيث (وسُئلَ عَنِ السَّيْرِ بالجَنَازَةِ فقَالَ: مَا دُونَ {الخَبَبِ) وَفِي حَدِيث مُفَاخَرَةِ رِعَاءِ الإِبلِ والغَنَمِ (هَلْ} تَخُبُّونَ أَو تَصِيدُونَ) أَرَادَ أَنَّ رِعَاءَ الغَنَمِ لَا يَحْتَاجُونَ أَنْ {يَخُبُّوا فِي آثَارِهَا، ورِعَاءَ الإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِليه إِذَا ساقُوهَا إِلى المَاءِ.
(} والخَبَّةُ مُثَلَّثَةً: طَرِيقَةٌ مِنْ رَمْل أَو سَحَابٍ) ، وَفِي جِلْدٍ: من ذَهَابِ اللَّحْم، (أَوْ خِرْقَةٌ) طَوِيلَةٌ (كالعِصَابَةِ، {كالخَبِيبَةِ) ، والخُبُّ بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنشد:
لَهَا رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ} بِخُبٍّ
وأُخْرَى مَا يُسَتِّرُهَا أُجَاحُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: {الخُبَّةُ مِنَ الرَّمْلِ كهَيْئَةِ الفَالِقِ غيرَ أَنَّهَا أَوْسَعُ وأَشَدُّ انْتِشَاراً، وليْسَتْ لَهَا جِرَفَةٌ، وَهِي} الخِبَّةُ! والخَبِيبَةُ، وَقَالَ غيرُه: الخِبَّةُ بالكَسْرِ: الطَّرِيقَةُ منَ الرَّمْلِ والسَّحَابِ، وَهِي من الثَّوْبِ: شِبْهُ الطُّرَةِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: الخِبَّةُ والطِّبَّةُ والخَبِيبَةُ والطِّبَابَةُ: كُلُّ هذَا طَرَائِقُ مِنْ رَمْلٍ وسَحَابٍ، وأَنشدَ قولَ ذِي الرمّة:
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءٌ لَهَا {خِبَبُ
وَرَوَاهُ غيرُه: لَهَا حِبَبُ، وَهِي الطَّرَائِقُ أَيضاً، وَقد تقدَّم ذكرُه فِي مَحلّه،} واخْتَبَّ مِنْ ثَوْبه {خُبَّةً أَي أَخْرَجَ، وَقَالَ شَمِرٌ: خُبَّةِ الثَّوْبِ: طُرَّتُه.
(وثَوْبٌ} أَخْبَابٌ {وخِبَبٌ، كعِنَبٍ) : خَلَقٌ (مُتَقَطِّعٌ) ، عَن اللِّحْيَانيّ،} وخَبَائِبُ أَيْضاً، مثلُ هَبَائِب، إِذا تَمَزَّقَ. فِي (الأَساس) (خبب) : اعْصِبْ يَدَكَ {بالخُبَّةِ، وَهِي شِبْهُ طِيَّةٍ منَ الثوْبِ مُسْتَطِيلَةٍ، وثَوْبٌ} خَبَائِبُ.
( {والخَبِيبَةُ: الشَّرِيحَةُ مِنَ اللَّحْمِ) ، وقيلَ: الخَصِيلَةُ مِنْهُ يَخْلِطُهَا عَقَبٌ، وقِيلَ: كُلُّ خَصِيلَةٍ: خَبِيبَةٌ، وخَبَائِبُ المَتْنَيْنِ: لَحْمُ طَوَارِهِمَا، قَالَ النَّابِغَة:
فأَرْسَلَ غُضْفاً قد طَوَاهُنَّ لَيْلَةً
تَقَيَّظْنَ حَتَّى لَحْمُهُنَّ خَبَائِنُ
} والخَبَائِبُ: {خَبَائِبُ اللَّحْمِ: طَرَائِقُ تُرَى فِي الجِلْدِ مِنْ ذَهَابِ اللَّحْمِ، يُقَال: لَحْمُهُ خَبَائِبُ أَيح كُتَلٌ وزِيمٌ وقِطَعٌ ونحوُه، وَقَالَ أَلأَسُ بن حَجَرٍ:
صَدًى غائِرُ العَيْنَيْنِ خَبَّبَ لَحْمَهُ
سَمَائِمُ قَيْظٍ فَهْزَ أَسْوَدُ شَاسِفُ
قَالَ: خَبَّبَ لَحْمَهُ، وخَدَّدَ لَحْمَهُ أَي ذَهَبَ فَرِيئتْ لَهُ طَرَائِقُ فِي جِلْدِه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الخَبِيبَةُ: كُلُّ مَا اجْتَمَع فطَالَ مِنَ اللَّحْمِ، قَالَ: وكُلُّ خَبِيبَةٍ مِنْ لَحْم فَهُوَ خَصِيلَةٌ، وَفِي ذِرَاعٍ كانتْ أَو غَيْرِها، وَيُقَال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ، ولَحْمُ المَتْنِ، وَقَالَ الفراءُ: الخَبِيبَةُ: القِطْعَةُ من الثَّوْبِ، وَقَالَ غيرُه: الخَبيبَةُ: هِيَ العِصَابَةُ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: قَطَعَ} خُبَّةً مِنَ اللَّحْم أَي شَرِيحَةً مِنْهُ، (و) الخَبِيبَةُ عَلَى مَا عَرَفْتَ (لَيْسَ بِصُوفٍ، وغَلِطَ الجوْهَرِيُّ، وإِنَّمَا) هُوَ الجنيبة بمعنَى (الصُّوف، بِالْجِيم وَالنُّون) والباءِ الموحَّدةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكرُهُ فِي مَحَلِّه، وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه المؤلفُ على الجوهريّ هُوَ قولُ أَكْثَرِ أَئِمَّة اللُّغَة، وَقد نقل فِي (لِسَان الْعَرَب) بَعْضًا مِنْهُ قَالَ: الخَبِيبَةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ العَقِيقَةِ، وَهِي صُوفُ الجَذَعِ وأَبْقَى وأَكْثَرُ، وَفِيه أَيضاً: وأَخطأَ الليثُ حَيْثُ ذَكَر فِي تَرْجَمَة (حنن) الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا المَرْأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَهَا، قَالَ الأَزهريُّ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أَرَاهُ: الخَبَّةُ، وأَمَّا بالحَاءِ والنَّونِ فَلاَ أَصْلَ لَهُ فِي بابِ الثِّيَابِ.
(و) من الْمجَاز (خَبَّ النَّبَاتُ) والسَّفَى (: طَالَ وارْتَفَعَ) وخَبَّ الفَرَسُ جَرَى (و) {خَبَّ (الرَّجُلُ) خَبًّا (: مَنَعَ مَا عِنْدَهُ و) خَبَّ (: نَزَلَ المُنْهَبِطَ مِنَ الأَرْضِ لِيُجْهَلَ مَوْضِعُهُ وَلاَ يُشْعَرَ بِهِ (بُخْلاً) ولُؤْماً، (و) خَبَّ (البَحْرُ: اضْطَرَبَ) وتَلاَطَمَتْ أَمْوَاجُه، وَقد تَقَدَّمَ، (و) خَبَّ (فُلاَنٌ: صَارَ) خَبًّا أَي (خَدَّاعاً) .
(والخُبَّةُ بالضَّمِّ: مُسْتَنْقَعُ المَاءِ) تَنْبُتُ فِي حَوَالَيْهِ البُقُولُ) .
(و) خُبَّةُ (: ع) ويقالُ: اسْمُ أَرْضٍ، قَالَ الأَخطل:
فَتَنَهْنَهَتْ عَنهُ وَوَلَّى يَقْتَرِي
رَمْلاً} بِخُبَّةَ تَارَةً ويَصُومُ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الخُبَّةُ: أَرْضٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ، لَا مُخْصِبَةٌ وَلَا مُجْدِبَةٌ قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى تَنَالَ {خُبَّةً مِنَ} الخُبَبْ
وَعَن ابْن شُمَيْل) :! الخُبَّةُ مِن الأَرْضِ: طَرِيقَةٌ لَيِّنَةٌ مِنْبَاتٌ لَيست بحَزْنَة وَلَا سَهْلَةٍ، وَهِي إِلى السُّهُولَةِ أَدْنَى، قَالَ: وَأَنْكَرَه أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وزَعَمُوا أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ لَقِيَ رُؤبَةَ فَقَالَ لَهُ: مَا معنى قولِ الرَّاعِي:
أَنَاخُوا بأَشْوَالٍ إِلَى أَهْلِ خُبَّةٍ
طُرُوقاً وقَدْ أَسْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدَا
قَالَ: فَجَعَلَ رُؤبةُ يذْهَبُ مَرَّةٍ هَا هُنَا وَمرَّة هَا هُنَا إِلى أَن قَالَ: هيَ أَرْضٌ بينَ المُكْلِئَةِ والمُجْدِبَةِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ، وقيلَ: أَهْل خبَّةٍ، فِي بَيت الرَّاعِي، أَبْيَاتٌ قليلةٌ، والخُبَّةُ منَ المرَاعِي، وَلم يُفَسِّرْ لنا، وَقَالَ ابنُ نُجَيْمٍ: {الخَبِيبةُ} والخُبَّةُ كُلُّه واحِدٌ، وَهِي الشَّقِيقَةُ بَين حَبْلَيْنِ مِنَ الرَّمْلِ، وأَنشد بَيت الراعِي. قَالَ: وقالَ أَبو عمرٍ و: خُبَّة: كَلأُ، والخُبَّةُ مَكَانٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ المَاءُ، (ز: بَطْنُ الوَادِي) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا والمَخَبَّةُ: بَطْنُ الوَادِي (كالخَبِيبَةِ) والخُبَّةِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اعْتَرَضَتْهُمْ {مَخَبَّةٌ مِنَ الرَّمُلِ. (والخَبِيبُ: الخُدُّ فِي الأَرْض) .
(} والخَوَابُّ: القَرَابَاتُ) والصِّهْرُ، يُقَال: لي مِن فُلاَنٍ {خَوَابُّ، ولي فيهم خَوَابُّ، (وَاحِدُهَا خَابٌّ) ، وَفِي نُسْخَة خابَّة، والأَوَّلُ أَصَحُّ.
(} وخَبْخَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (غَدَرَ) عَن أَبي عمرٍ و، (و) خَبْخَبَ وَوَخْوَخَ إِذَا (اسْتَرْخَى بَطْنُه) ، عَن أَبِي عَمرٍ وأَيضاً.
(و) خَبْخَبَ عَنهُ (مِنَ الظَّهِيرَةِ أَبْرَدَ) وأَصْلَهُ خَبَّبَ بِثَلاَثِ بَاءَاتٍ أَبْدَلُوا مِنَ البَاءِ الوُسْطَى خاءً، للفَرْقِ بينَ فَعْلَلَ وفَعَّلَ، وإِنَّمَا زادُوا الخَاءَ من سائرِ الحروفِ لأَنَّ فِي الْكَلِمَة خاءٍ، وَهَذِه غَلَّةُ جميعِ مَا يُشْبِهُهُ مِنَ الكَلماتِ.
( {والخَبْخَاب) } كالخَبْخَبَةِ (: رَخَاوَةُ الشيءِ المُضْطَرِبِ) واضْطِرَابُه، (وَقد {تَخْبَخَبَ، و) تَخَبْخَبَ (بَدَنُه) إِذا سَمِنَ ثمَّ (هُزِلَ بَعْدَ السِّمَنِ) حَتَّى يَسْتَرْخِيَ جُلْدُه فتَسْعَ لَهُ صَوْتاً مِنَ الهُزَالِ، عَن ابْن دُرَيْد، (و) } تَخَبْخَبَ (الحَرُّ: سَكَنَ) بعضُ (فَوْرَتِه) .
(وإِبلٌ! مُخَبْخَبَةٌ بالفَتْحِ) عَظِيمَةُ الأَجْوَافِ أَوْ (كَثِيرَةٌ) لَا تُرَدّ كَثرةً، عَن الأَصمعيّ: وأَنشد:
حَتَّى تَجِيءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُخَبْخَبَهْ
(أَوْ) أَنَّهَا هِيَ المُبَخْبَخَةُ، مَقْلُوبٌ مأْخُوذٌ من بَخْ بَخْ أَي (سَمِينَةٌ حَسَنَةٌ، كلُّ مَنْ رَآهَا قالَ) بَخْ بَخْ (مَا أَحْسَنَهَا) مَا أَسْمَنَهَا، إِعْجَاباً بهَا، فَقَلَبَ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَو أَنَّهَا مُصَحَّفَةٌ من المُجَبْجَبَةِ بِالْجِيم، أَي عَظِيمة الجُبُوبِ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي جبب فراجِعْه.
( {وأَخْبَابُ الفَحَثِ) بَالكسْرِ والفَتْحِ مَعَاً (: الحَوَايَا) هَكَذَا اسْتعْمل مجموعاً،} والأَخْبَابُ بلَفْظِ جمْعِ {الخَبِّ، أَو} الخَبَبُ: مَوضِع قُرْبَ مَكَّةَ (وخِبٌّ بِالْكَسْرِ، و) خُبَيْب (كزُبير: موضعانِ) هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، أَما الأَوّل فقد تقدم تَحْقِيقه وأَما الثَّانِي فَهُوَ مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
( {والخُبَيْبَانِ) هُمَا (أَبُو} خُبَيْبٍ عبدِ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ) ابنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، ابنُ عَمَّةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ المُرَادُ من قَول الراعِي:
مَا إِنْ أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وَافِداً
يَوْماً أُرِيدُ لِبَيْعَتِي تَبْدِيلاَ
(وابْنُه) خُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، (أَوْ) هُمَا أَبُو خْبَيْبٍ (وأَخُوهُ مُصْعَبُ) بنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ {الخُبَيْبَيْنِ قَدِي
فَمَنْ رَوَى} الخُبَيْبِينَ على الجَمْعِ، يُرِيدُ ثَلاَثَتَهُمْ، وَقَالَ ابْن السّكِّيت: يُرِيدُ أَبَا خُبَيْبٍ ومَنْ كانَ على رَأْيِهِ.
(و) ! خَبَّابٌ (كشَدَّادٍ) اسمُ قَيْنٍ بِمَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً (كانَ يَضْرِبُ السُّيُوفَ) الجِيَادَ ويَدُقُّهَا، حَتَّى ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، ونُسِبَتْ إِليه السُّيُوفُ (و) مِمَّا ذَكَرَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ أَنْ (تَكَالَمَ الزُّبَيْرُ وعُثْمَانُ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أَمْرٍ منَ الأُمُورِ، (فقالَ الزُّبَيْرُ: إِنْ شِئتَ تَقَاذَفْنَا) مِنَ القَذْفِ وَهُوَ الرصمْيُ، (فَقَالَ) عُثْمَانُ: (أَبِالْبَعَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ) ؟ كأَنَّهُ اسْتَهْزَأَ بِهِ (قَالَ: بَلْ
بِضَرْبِ خَبَّابٍ ورِيشِ المُقْعَدِ)
يَعْنِي بضَرْبِ خَبَّابٍ السَّيْفَ، وبرِيشِ المُقْعَدِ النَّبْلَ، (والمُقْعَدُ على صِيغَةِ المَفْعُولِ: اسمُ رَجُلٍ (كَانَ يَرِيشُ السِّهَام، وخَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ) ابنِ جَنْدَلَةَ بنِ سَعدِ بن خُزَيْمَةَ الخُزَاعِيُّ، وقيلَ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ أَصَحّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، منَ السابقينَ فِي الإِسلامِ، وشَهِدَ بَدْراً ثمَّ نَزَلَ الكوفةَ وماتَ بهَا سنةَ سَبْعٍ وثلاثينَ، (و) خَبَّابُ (بنُ إِبرَاهِيمَ) وَهُوَ أَبُو إِبراهِيمَ الخُزَاعِيُّ، ذكره الطَبَرَانِيُّ، (وعبْدُ الرحمنِ بنُ خَبَّابٍ) السُّلَمِيُّ، بَصْرِيٌّ، روى عَنهُ فَرْقَدٌ أَبُو طَلْحَة حَديثاً مُتَّصِلاً (صَحَابِيُّونَ. وعبدُ اللَّهِ وصالحٌ وهِلاَلٌ ويونُسُ الرَّافِضِيُّ ومحمدٌ أَولادُ! الخَبَّابِينَ) أَمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خَبَّابٍ فَهُوَ من مَوالِي بَنهي النَّجَّارِ، ثِقَةٌ، منَ الثالثةِ، روَى عَن أَبِي سَعِيدٍ، وصالحُ ابنُ خَبَّابٍ مِنْ شُيُوخِ الأَعمَشِ، وهِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ، هُوَ أَبُو العَلاَءِ البَصْرِيُّ من مَوَالِي عبدِ القَيْسِ، نَزَلَ المَدَائِنَ، صَدُوقٌ، تَغَيَّرَ بأَخَرَةٍ، ويُونُسُ بنُ خَبَّابٍ، رَوَى عَن عَطاءٍ ومُــجَاهِدٍــ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَانِ: كانَ سَبَّاباً لِعُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَفِي (التَّقْرِيب) : الأَسِيديّ مَوْلاَهُم الكوفِيُّ صَدُوقٌ، يُخْطِىءُ، ورُمِيَ بالرَّفْضِ، ومُحَمَّدُ بنُ خَبَّابٍ شَيْخٌ لحاجِبِ بنِ أَرْكِينَ، قَالَه الذهبيّ، (و) كَذَا (أَبُو خَبَّابٍ الوَالِيدُ بنُ بُكَيْرٍ) التَّمِيمِيُّ الكُوفِيُّ، هكذَا ضَبطه الذهبيُّ وَفِي (تقْرِيب الحافِظِ) : بالجِيمِ وَالنُّون، وَقَالَ: لَيِّنُ الحديثِ، منَ الثامنَةِ (وصالِحُ بنُ عَطَاءٍ بنِ حَبَّابٍ) ذكره الذهبيّ فِي المُشْتَبِه، (مُحَدِّثُونَ) وَفَاته: أَبُو زَيْد بنُ خَبَّابٍ الصّغانيّد فإِنه مذكورٌ مَعَ هَؤُلَاءِ.
(و) خُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ يَسَافٍ) ويقالُ أَسَافِ بنِ عُتْبَةَ بنِ عمرٍ والخَزْرَجِيُّ، (و) خُبَيْبُ (بنُ الأَسْوَدِ) الأَنصاريُّ، قَالَ عَبدانُ: هُوَ بَدْرِيٌّ، (و) خُبَيْبُ (بنُ الخَارِثِ) ، هَكَذَا قَالَه ابنُ شاهِينَ، وَقَالَ أَبو مُوسَى: هُوَ بِالْجِيم، (و) خُبَيْبُ (بنُ مالكٍ) الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ (وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ) خُبَيْبٌ حَلِيفُ الأَنْصَارِ (الجُهَنِيُّ، صَحَابِيُّونَ، و) خُبَيْبُ (بنُ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ) بنِ جُنْدَبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الكُوفِيُّ، مجهولٌ، مِن السابعةِ، (و) خِبَيْبُ (بنُ عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ) ، وَقد تقدّم، وبِهِ كانَ يُكْنَى وَالدُه، ثِقَةٌ عَابدٌ من الثالِثَةِ، مَاتَ سنةَ ثلاثٍ وتسعِينَ (و) ابنُ أَخِيهِ خُبَيْبُ (بنُ ثابتٍ الجَوَادُ الفَصِيحُ) وَهُوَ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ من، وَلَدِه المُغِيرَةُ، وَلاَّهُ المَهْدِيُّ عَلَى المَدِينَةِ (و) ابنُ عَمِّهِ خُبَيْبُ (بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ) بن الزُّبيرِ، (و) خُبَيْبُ (بنُ عبدِ الرحمنِ) بن خُبَيْبِ بن يَسَافٍ أَبُو الحَارِثِ المَدَنِيُّ (شيخُ مالكِ) بنِ أَنَسٍ، ثِقَةٌ) ، مِنَ الرابعةِ (ومُعَاذُ بنُ خُبَيْبٍ) الجُهَنِيُّ، (وأَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بنُ) أَحْمَدَ (البِرْتِيُّ) ، بالكَسْرِ، (مُحَدِّثْونَ) وفَاتَه فِي الصَّحابةِ خُبَيْبُ بنُ عَدِيَ الشَّهِيدُ، وَفِي المِحدِّثِينَ: مُعَاذُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن خُبَيْبٍ الجُهَنِيُّ، وَعنهُ مُسْلِمُ بنُ خُبَيْبٍ، رَوَوُا الحَدِيثَ، ومُحَمَّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ خُبَيْبِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَة، رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرٍ، وعَمْرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ عَمْرٍ و، وخُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الاينْصَارِيُّ المَدَنِيُّ، عَن معاويةَ، وعمرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ الزُّبَيْرِ. نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَهُوَ خُبَيّبٌ مَوْلَى الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ، رَوَى عَن مَوْلاَهُ.

خبت

Entries on خبت in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
خبت: {وأخبتوا}: تواضعوا، من الخبت وهو المطمئن من الأرض.
خ ب ت: (الْإِخْبَاتُ) الْخُشُوعُ يُقَالُ: (أَخْبَتَ) لِلَّهِ تَعَالَى. 
خ ب ت : أَخْبَتَ الرَّجُلُ إخْبَاتًا خَضَعَ لِلَّهِ وَخَشَعَ قَلْبُهُ قَالَ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] . 
[خبت] الخَبْتُ: المطمئن من الأرض فيه رمل . والإخباتُ. الخشوع. يقال: أَخْبَتَ لِلهِ. وفيه خَبْتَةٌ، أي تواضع. والخبت أيضا: ماء لكلب.

خبت


خَبَتَ
أَخْبَتَa. Was lowly, humble, submissive.
b. [La], Humbled himself before (God).

خَبْت
(pl.
خِبَت
أَخْبَاْت)
a. Plain; low-land.

خَبْتَة
خِبْتَةa. Humility.

خَبِيْتa. Base, vile, despicable.
خ ب ت

نزلوا في خبت من الأرض وخبوت وهي البطون الواسعة المطمئنة، وأخبت القوم: صاروا في الخبت مثل أصحروا.

ومن المجاز: " أخبتوا إلى ربهم ": اطمأنوا إليه، وهو يصلي بخشوع وإخبات، وخضوع وإنصات؛ وقلبه مخبت.
خ ب و [خبت]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً .
قال: الخبو: أن النار تطفأ مرة وتستعر أخرى.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والنّار تخبو عن آذانهم ... وأضرمها إذا ابتدروا سعيرا 
[خبت] فيه واجعلني لك "مخبتا" أي خاشعًا مطيعًا، من أخبت لله. ومنه: فيجعلها "مخبته" منيبة، من الخبت: المطمئن من الأرض. و"خبت" الجميش، قيل: صحراء بين المدينة والجار، والجميش الذي لا ينبت. وفي ح أبي عامر لما بلغه أن الأنصار بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم: تغير و"خبت" رُوي بمثناتين فوق، يقال: رجل خبيت، أي فاسد، وقيل: خبيت - بمثلثة، وقيل حقير رديء، والختيت بمثناتين الخسيس. وفي ح محول قال لنائم بعد العصر: إنها ساعة تكون فيها "الخبتة" أي الخبطة، أي يتخبطه الشيطان، أي مسه بخبل أو جنون، وكان في لسانه لكنة فجعل الطاء تاء.
خبت
الخَبْتُ: المطمئن من الأرض، وأَخْبَتَ الرّجل: قصد الخبت، أو نزله، نحو: أسهل وأنجد، ثمّ استعمل الإخبات استعمال اللّين والتّواضع، قال الله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ [هود/ 23] ، وقال تعالى: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
[الحج/ 34] ، أي: المتواضعين، نحو: لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ [الأعراف/ 206] ، وقوله تعالى: فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ [الحج/ 54] ، أي: تلين وتخشع، والإخبات هاهنا قريب من الهبوط في قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [البقرة/ 74] .
الْخَاء وَالْبَاء وَالتَّاء

الخَبْت: مَا اتَّسع من بُطون الارض، وَجمعه: أخبات، وخُبُوت.

وأخْبت الله: خَشِع، وأخْبت: تواضَع، وَكِلَاهُمَا من الخَبْت، وَفِي التَّنْزِيل: (فتُخبتَ لَهُ قلوبُهم) ، فسَّره ثَعْلَب بِأَنَّهُ التواضُع.

والخَبِيتُ: الحَقيرُ من الْأَشْيَاء، قَالَ اليَهوديُ الخَيبري:

يَنْفَع الطَّيِّبُ القَليلُ من الرِّزْ ق وَلَا يَنفع الكَثير الخَبيتُ

وَسَأَلَ الْخَلِيل الْأَصْمَعِي عَن " الخَبيت " فِي هَذَا الْبَيْت، فَقَالَ لَهُ: أَرَادَ: " الخَبيث "، وَهِي لُغَة خَيْبر، فَقَالَ لَهُ الْخَلِيل: لَو كَانَ لغتهم لقَالَ: الكَثير، وَإِنَّمَا كَانَ يَنبغي لَك أَن قَول: انهم يَقلبون الثَّاء تَاء فِي بعض الحُروف.
(خبت) - وفي الحديث عن عَمْرو بن يَثْرِبىّ: "إن رأيتَ نعجَةً تحمل شَفرَةً وزِنادًا بخَبْت الجَمِيش فلا تَهِجْها"
قال القُتَبِىُّ: سَألتُ الحِجازِيَّين فأَخبَرونى أَنَّ بَيْنَ المَدِينةِ والحِجازِ صَحراءَ تُعرَف بالخَبْتِ.
والخَبْتُ: الأرضُ الواسعةُ المستَوِيةُ، والجَمِيش: المكان الذي لا نَبتَ فيه. وإنما خُصَّ الخَبْتُ، لِسَعَته وبُعدِه وقِلَّةِ مَنْ يسلكه، وشِدَّة حاجَةِ الإِنسان إذا هو سَلَكه فأَقوَى إلى مالِ أَخِيه وهذا حَدِيثٌ شَاذٌّ.
- في حديث أبى عَامِر الرَّاهِب: "تَغَيَّر وخَبُتَ" . هكذا رُوِى بالتَّاء المنقوطة باثْنَتَين من فَوْق. يقال: رَجلٌ خَبِيتٌ: أي فَاسِدٌ. وقيل: هو كالخَبِيثِ سَوَاء، وليس من الإِخْبَات. وقيل: الخَبِيتُ: الحَقِيرُ الرَّدِىءُ، والخَبائِت: المُتَفَرِّقات، والخَتِيت، بتاءين، الخَسيس، وشَهْر خَتِيت: نَاقِص، ضد الكَرِيت.
قال السَّمَوْألُ:
إنَّنى كُنتُ ميِّتًا فحَيِيتُ ... وحَياتِى رَهْن بأَنْ سَأَموتُ
فأتانِى اليَقِينُ أَنّى إذا ما مِتّ ... أو رَمَّ أَعظُمِى مَبعُوت
- في حديث مَكْحول: "منها يكون الخَبْتَة" .
: أي الخَبْطَة، وكان في لِسان مكحول لُكْنَةُ.

خبت: الخَبْتُ: ما اتَّسَعَ من بطُون الأَرْضِ، عربية مَحْضَةٌ، وجمعه:

أَخْباتٌ وخُبوتٌ. وقال ابن الأَعرابي: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض

واتَّسَعَ؛ وقيل: الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأٌَّض وغَمُضَ، فإِذا

خَرَجْتَ منه، أَفْضَيْتَ إِلى سَعَةٍ؛ وقيل: الخَبْتُ سَهْل في الحَرَّة؛

وقيل: هو الوادي العَميقُ الوَطيءُ، ممدود، يُنْبِتُ ضُروبَ العِضاه.

وقيل: الخَبْتُ الخَفِيُّ المطمئن من الأَرض، فيه رمل. وفي حديث عمرو بن

يَثْرَبيّ: إَنْ رأَيتَ نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَة وزِناداً بِخَبْتِ الجَمِيشِ،

فلا تَهِجْها. قال القتيبي: سأَلت الحجازيين، فأَخبروني أَن بين المدينة

والحِجاز صحراء، تُعْرَف بالخَبْت. والجَميشُ: الذي لا يُنْبِتُ.

وخبَتَ ذكره إِذا خَفِيَ؛ قال: ومنه المُخْبِتُ من الناس.

وأَخْبَتَ إِلى ربه أَي اطْمَأَنَّ إِليه. ورُوِي عن مــجاهد في قوله:

وبَشِّرِ المُخْبِتينَ؛ قال: المُطْمَئِنِّين، وقيل: هم المُتَواضِعون،

وكذلك قال في قوله: وأَخْبَتُوا إِلى ربهم أَي تواضَعُوا؛ وقال الفراء: أَي

تَخَشَّعوا لربهم، قال: والعَرَبُ تَجْعَلُ إِلى في موضع اللام.

وفيه خَبْتَة أَي تواضع.

وأَخْبَتَ للَّه: خَشَعَ؛ وأَخْبَتَ: تواضَعَ، وكلاهما من الخَبْتِ. وفي

التنزيل العزيز: فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع. وفي

حديث الدعاء: واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً. والإِخْباتُ:

الخُشوع والتَّواضُع. وفي حديث ابن عباس: فيجعلها مُخْبِتةً مُنِيبةً،

وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض.

والخَبِيتُ: الحَقير الرَّديءُ من الأَشياء؛ قال اليَهُودِيُّ

(* قوله

«قال اليهودي» هو السموأَل، كما في التكملة.) الخَيْبريَ:

يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الرّزْ

قِ، ولا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ

وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عن الخَبِيتِ، في هذا البيت، فقال له: أَراد

الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر، فقال له الخليل: لو كان ذلك لغَتَهم، لقال

الكتير، وإِنما كان يَنبغي لك أَن تقول: إِنهم يقلبون الثاء تاء في بعض

الحروف؛ وقال أَبو منصور في بيت اليهودي أَيضاً: أَظن أَن هذا تصحيف، قال:

لأَن الشيء الحقير الرديء إِنما يقال له الخَتِيتُ بتاءَين، وهو بمعنى

الخسِيس، فصحفه وجَعَله الخَبِيتَ.

وفي حديث أَبي عامر الراهب: لما بَلَغه أَنَّ الأَنصار قد بايعوا النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، تَغَيَّرَ وخَبُتَ؛ قال الخطابي: هكذا روِي

بالتاء المعجمة، بنقطتين من فوق.

يقال: رجل خَبِيتٌ أَي فاسد؛ وقيل: هو كالخَبيث، بالثاء المثلثة؛ وقيل:

هو الحقير الرَّديء.

والحَتِيت، بتاءَين: الخَسيسُ. وقوله في حديث مكحول: أَنه مَرَّ برجل

نائم بعد العصر، فَدَفعه برجله، وقال: لقد عُوفِيت إنها ساعة تكون فيها

الخَبْتَةُ؛ يريد الخَبْطَةَ، بالطاء، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه

بخَبَل أَو جُنون، وكان في لسان مكحول لُكْنةٌ، فجعل الطاء تاء.

والخَبْتُ: ماء لكَلْبٍ.

خبت
: (الخَبْتُ: المُتَّسِعُ من بُطُونِ الأَرْضِ) ، عربيَّة مَحْضَة. (ج: أَخْبَاتٌ، وخُبوتٌ) . وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: الخَبْتُ: مَا اطْمَأَنّ من الأَرْضِ واتَّسعَ، وَقيل: الخَبْتُ: مَا اطمأَنّ من الأَرْض وغَمُضَ فإِذا خَرجتَ مِنْهُ، أَفضَيتَ إِلى سَعَةٍ، وَقيل: الخَبْتُ: سَهْلٌ فِي الحَرَّة. وَقيل: هُوَ الْوَادي العميقُ الوَطِيءُ، مَمْدُود، يُنْبِتُ ضُرُوبَ العِضَاه، وَقيل: الخَبْتُ: الخَفِيُّ المُطْمَئنُّ من الأَرْض، فِيهِ رمْلٌ.
وأَخْبَتُوا: صارُوا فِي الخَبْت.
(و) الخَبْت: (ع بالشّامِ) . (و) الخَبْتُ: (ة بزَبِيدَ) ، مَشْهُورَة فِي البَرّ.
(و) الخَبْتُ: (ماءَةٌ لِكُلَيْبٍ) كَذَا فِي نسختنا، والّذِي فِي الصَّحاح: ماءٌ لكَلْبٍ، ومثلُه فِي غير مَا نُسَخ ثمَّ إِنّ هاذا الّذي قَالَه من أَنه ماءٌ لكَلْب قَيّده غيرُ واحدٍ من أَصحاب الأَخبار والأَماكن أَنّه بالشّام، لأَنّ بني كَلْبٍ بِهِ، فهما وَاحِد.
(و) من الْمجَاز: (أَخْبَتَ) الرّجلُ لِلَّهِ: إِذا (خَشَعَ وتَواضَعَ) ، {وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ} (هود: 23) : اطْمَأَنُّوا إِليه. وَهُوَ يُصلِّي بخُشُوعٍ وإِخْباتٍ، وخُضوعٍ وإِنْصات. وقلبُه مُخْبِتٌ.
وَفِي اللِّسَان: وخَبَتَ ذِكْرُه. إِذا خَفِيَ، وَمِنْه المُخْبِتُ من النّاس. ورُوِيَ عَن مُــجَاهد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَبَشّرِ الْمُخْبِتِينَ} (الْحَج: 34) ، قَالَ: المُطْمَئنِّينَ. وقيلَ: هم المتواضِعُون. وكذالك فِي قَوْله تعالَى: {وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبّهِمْ} (هود: 23) ، أَي: تَواضَعُوا، وَقيل: تَخَشَعُوا لربِّهم. قَالَ: والعربُ تَجعَلِ (إِلى) فِي مَوضِع اللاَّم. وَفِيه خَبْتَةٌ: أَي تَواضُعٌ. وَفِي حَدِيث الدُّعَاءِ: (واجْعَلْنِي لَكَ مُخْبِتاً) ، أَي: خَاشِعًا مُطيعاً.
وأَصلُ ذالك كلِّه من الخَبْت: المُطْمَئنّ من الأَرض.
(والخَبِيتُ) ، كأَمير: (الشَّيْءُ) الرَّدِيءُ (الحَقِيرُ) ، نَقله اللَّيْث؛ وأَنشد للسَّمْوأَل اليَهُودِيّ:
يَنْفعُ الطَّيِّبُ القلِيلُ من الرِّزْ
قِ وَلَا يَنْفعُ الكثِيرُ الخَبِيتُ
(و) سأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عَن الخَبِيت، فِي هاذا البَيت، فَقَالَ لَهُ: أَراد (الخَبِيث) ، وَهِي لُغَة خَيْبَرَ. فَقَالَ لَهُ الخليلُ: لَو كَانَ ذَلِك لغتَهم، لقَالَ الكَتِيرُ، وإِنّما كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تَقول: إِنّهم يَقلبون الثّاءَ تَاء فِي بعض الْحُرُوف. وَقَالَ أَبو مَنْصُور فِي بَيْتِ اليهوديّ أَيضاً: أَظنُّ هَذَا تصحيفاً، قَالَ: والشَّيْءُ الحقير الرَّدىءُ يقالُ لَهُ: الختِيتُ، بتاءَينِ، وَهُوَ بِمَعْنى الخسيس، فصحفه وَجعله الخبِيت. وَقَالَ الصّاغانيّ: أَصابَ اللَّيْثُ فِي الإِنشاد، وأَخطأَ فِي التَّفْسِير، وأَخطأَ ظنُّ الأَزهريّ. وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَراد: الْخَبيث، بالمُثلَّثة، فأَبْدل مِنْهَا التّاءَ للقافية، كَمَا أَبدلَ مِنْهَا أَيضاً فِي قَوْله:
وأَتانِي اليَقِينُ أَنّي إِذا مَا
مِتُّ أَوْ رَمَّ أَعْظُمِي مَبْعوتُ
(و) فِي حَدِيث عَمْرِو بن يَثْرَبِيّ: فَقَالَ: (إِنْ رأَيت نعْجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً بَخبْتِ الجَمِيشِ فَلَا تَهِجْها) (خبْتُ الجَمِيشُ) بِرَفْع خبْت والجَمِيش (وخبْتٌ) بالتّنوين و (الجَمِيشُ) بالرْفعِ. (ويَجوزُ أَن يُضَاف) ، فَيُقَال: خبتُ الجَمِيشِ. قَالَ القُتَيْبِيّ: سأَلْت الحِجَازِيِّين، فأَخْبَروني أَنَّه (صَحْراءُ بَين الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفيْنِ، أَي بَين الْمَدِينَة المشرَّفة والجَارِ، يُعْرَفُ بالخَبْتِ. والجَمِيشُ: الّذِي لَا يُنْبِت.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الخُبَيْتُ، مصَغَّراً: ماءٌ بالعَاليَة، يَشترك فِيهِ أَشْجَعُ وعَبْسٌ. وموضعٌ آخَرُ أَسْفلَ يَنْبُعَ، يُوَاجِهُ الحَرَّةَ. وَقيل: بظريق الشّام.
وخَبَت ذِكْرُه: إِذا خَفِيَ.
والمُخْبِتُ، كمُحْسِن؛ لَقَبُ محمّد بن أَحمدَ بن محمّدٍ الشِّيرازِيّ، كَتبَ عَنهُ محمَّذُ بنُ عبد الْعَزِيز القَصّارُ. وأَبو أَحمدَ عليُّ بنُ محمّد بن عليَ المُخْبِتُ، شيخٌ للقَصَّارِ أَيضاً.
وَفِي حَدِيث أَبي عامرٍ الرّاهب لمّا بلغَه أَنّ الأَنصارَ قد بايَعوا النّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَغَيَّرَ وخَبُتَ) ، قَالَ الخَطَّابيّ: هاكذا رُوِيَ بالمُثَنَّاةِ الفَوقيَّة، يُقَال: رجُل خَبِيتٌ، أَي: فاسدٌ، وقيلَ: هُوَ كالخَبِيث بالمُثَلَّثة، وَقد تقدّم. وَقيل: هُوَ الحقيرُ الرَّديءُ، وَقد تقدَّم أَيضاً. ونقلَ الوُجوهَ الثَّلاثةَ ابنُ الأَثير.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: خَبُتَ، بالمُثَنَّاة، بِمَعْنى خَبُثَ بالمُثَلَّثة. قَالَ شيخُنا: وهاذا أَغفلَه المُصَنِّف وَلم يتعرَّض لَهُ، لَا من حيثُ إِنّه لُغَة، وَلَا من حيثُ إِنّه وردَ فِي الحَدِيث. ويُمْكِن الجوابُ عَن هاذا أَنّه لم يُهمِلْه، بل ذكرَه فِي هاذه المادّةِ قبلَهَا بأَسطُر: (والخَبِيثُ) أَي بالمُثَلَّثَة؛ وأَمّا إِيراد لفظ الحَدِيث، والإِشارة إِلى مَعَانِيه، فَلَيْسَ هاذا وَظيفتَه، وَلَا هُوَ بصَدَدِه، فتأَمَّلْ.
خبت
الخَبْتُ: عربية مَحْضَةٌ، وخُبُوْتُ الأرض: بُطُونُها.
وأخْبَتَ إلى الله فهو مُخْبِتٌ: خاشِعٌ مُتَضرع صالح. وهو المُطْرِق أيضاً.
والخَبِيْتُ من الأشياء: الحَقِير الرَّدِيءُ.
والخَبَايِتُ: المُتَفرِّقات.
باب الخاء والتاء والباء معهما خ ب ت، ب خ ت يستعملان فقط

خبت: الخَبْتُ: ما اتسع من بطون الأرض، وجمعه خُبُوت. والمُخْبِتُ: الخاشع المتضرع، يخبت إلى الله ويخبت قلبه لله. والخَبيتُ من الأشياء: الحقير الرديء، قال:

يَنْفَعَ الطِّيبُ القليل من الرزق ... ولا ينفع الكثير الخَبيتُ

وهو الخبيث بالثاء أيضا.

بخت: البُخْتُ والبُخْتيُّ، أعجميان دخيلانِ،: الإبل الخراسانية [تُنْتَجُ] من إبلٍ عربية وفالج. ورجل مبخوت أي ذو بَخْتٍ وجدٍّ.

خلج

Entries on خلج in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
خلج
: (خَلَجَ يَخْلِجُ) خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ (: جَذَبَ) ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
وأَخْلَجَ هُوَ: انْجَذَب، كَذَا فِي اللِّسان.
قلْت: فَهُوَ مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ الَّتِي أَورَدَهَا شيخُنَا فِي حنج، وَفِي الحَدِيث (يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ) أَي يَجْتَذِبُونَه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني) أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ.
(و) من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنِهِ وحَاجَبِيَهْ يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً، إِذا (غَمَزَ) ، قَالَ حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة:
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعِيْنِ
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ
يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي
أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَة: القِلاَدَةُ.
وَعَن اللّيث: يُقَال: أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عَن عَيْنَيْه، واخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لِأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا (و) خَلَجَ الشَّيْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَ، و (انْتَزَعَ) .
وأَخَذَ بِيَدِهِ فخَلَجَه من بَين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و (خَلَجَ) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَهَ، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة:
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا
صُدُورُ عَرَاقٍ مَا بِهِنَّ قُطُوعُ
شَبَّهَ أَصابِعَه فِي طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قَالَ العجّاجُ:
فإِنْ يَكُنْ هاذَا الزَّمَانُ خَلَجَا
فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا
يَعْنِي قد خَلَجَ حَالا وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها.
واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ، أَي اجْتَذبَتْهم.
(و) خَلَجَ الشَّيْءَ (: حَرَّكَ) ، وَقَالَ الجَعْدِيّ:
وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْ
حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يَخْلُجْن، أَي يُحَرِّكْنَ.
(و) خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا (شَغَلَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني
دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ
وَمن الْمجَاز: اخْتَلَجَ فِي صدْرِي هَمٌّ، وَعَن الّليث: يُقَال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ، أَي شَغلَتْه الشواغِلُ، وأَنشد:
وتَخْلِجخ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ
(وخَلَجَني كَذَا، أَي شَغلَني، يُقالُ: خَلَجَتْه أُمورُ الدُّنْيَا) .
وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ: نَازَعَتْهُ.
وخالَجَ الرَّجُلَ: نَازَعَه. وَيُقَال: تَخالَجَتْه الهُمُومُ، إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي ناحِيَةٍ وهَمٌّ فِي ناحِيَةٍ، كأَنه يَجْذِبه إِليه.
(و) خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه، يَخْلِجه، واخْتَلَجه، إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خَلَجَهُ. قَالَ والخَلْجُ كالانْتزَاع.
وَقد خَلَجَ، إِذا (طَعَنَ) ، وسيأْتي المَخْلُوجَةُ.
(و) خَلَجَ (جَامَعَ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن النِّكَاح، وَهُوَ إِخْرَاجُه، والدَّعْسُ: إِدْخَالُه.
وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً: نكَحَها قَال:
خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ
اخْتَلَجَهَا، كخَلَجَهَا.
(و) خَلَجَ إِذا (فَطَمَ وَلَدَهُ) ، وَعبارَة المُحْكم: وخَلَجَتَ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وجَذَبَتْه تَجْذِبُه: فَطَمَتْه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَلم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذالك.
خَلَجْتُها: فَطَمْتُ وَلَدَهَا.
(أَو) خَلَجَ إِذا فَطَمَ (وَلَدَ نَاقَتِه) خاصَّةً، قَالَ أَعرابيٌّ: لَا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عَن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم، أَي لَا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه، وَهُوَ مجازٌ، وفسَّره الزَّمخشريّ وَقَالَ: أَي لَا تُفْرِدْه عَنْهَا، فإِنه إِذا رَآهُ وَحْدَه أَكلَه.
(و) من الْمجَاز: خَلَجَت (العَيْنُ تَخْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَخْلُجُ) ، بالضّمّ، خَلْجاً، و (خُلُوجاً) ، مصدر الْبَاب الثّاني، وخَلَجَاناً، محرَّكَةً، زَاده شَمِرٌ، كَمَا يأْتي، إِذا (طَارَتْ) ، ومثلُه فِي الصّحاح، (كاخْتَلَجَتْ) وتَخَلَّجَت، وفسَّرَه غيرُهما باضْطَربَتْ، قَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرَّكُ، يُقَال: تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً. انْتهى.
ووقَع فِي كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ فِي العَيْنه وغيرِها، فَفِي لِسَان الْعَرَب: وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غَمَزَه، والعَيْنخ تَخْتَلِجُ، أَي تَضْطَرِبُ، وكذالك سائرُ الأَعضَاءِ.
قَالَ اللَّيْث: يُقَال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عَن عَيْنَيْهِ، واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَا
ومثلُه فِي الأَساس، وَفِي الحَدِيث (مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله بِه) وَفِي مَثَلٍ (أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي، عَيْنِي تَخْتَلِجُ) وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها: غَمزَتْني لمِيعادٍ تَضْرِبه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه.
وتَذكّرتُ هُنَا مَا اقرأْتُه قَدِيما فِي تَفْسِير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى مَا نصُّه:
لِعَيْني هاذِه نَبَأٌ
ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ
ومُقْلَةُ عَيْنِيَ اليُمْنَى
إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُ
وَقد أَلَّفُوا فِي اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً، وَبَنَوْا عَلَيْهَا قَواعِدَ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِهَا.
(و) خَلِجَ الرَّجلُ (كَفَرِحَ) خَلَجاً، بالتَّحريك، إِذا (اشْتَكَى) لَحْمَه (وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ) يَعْمَلُه (أَو طولِ مَشْيٍ وتَعَبٍ) .
وَقَالَ اللّيث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ فِي العَضُدِ، حتَّى يُعَالَجَ بعد ذالك فيستَطلقْ، وإِنما قيل لَهُ خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه.
وَفِي الْمُحكم: وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً، وَهُوَ أَخْلَجُ، وذالك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ فِي العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيسْتَطلِقْ.
(والخَلُوجُ) ، كصَبُورٍ (: نَاقَةٌ اخْتُلِجَ) أَي جُذِب (عَنْهَا وَلَدُهَا) بِذَبْحٍ أَو مَوْتٍ فحنَّتْ إِلهي (فَقَلَّ) لذالك (لَبَنُهَا) ، وَقد يكون فِي غير النَّاقَةِ، أَنشد ثعلبٌ:
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا
وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا
وإِنّما يذهبُ فِي ذالك إِلى قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 2) .
وَيُقَال: ناقَةٌ خَلُوجٌ: غَزِيرَةُ اللَّبنِ، مأْخوذٌ من سَحابةٍ خَلُوجٍ، كَمَا يأْتي، وَفِي التَّهْذِيب: وناقَةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلدِهَا (و) يُقَال هِيَ (الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها) أَي تَجْذِبُه، والجَمعُ خُلُجٌ وخِلاَجٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
أَمِنْكَ البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا
فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاَجَا
دُهْماً: إِبِلاً سُوداً، شَبَّه صَوتَ الرَّعْد بأَصواتِ هاذه الخِلاجِ، لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا.
(و) الخَلُوجُ من (السَّحَابِ: المُتَفَرِّقُ) ، كأَنَّه خُولِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ، هُذَلِيّة، (أَو الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سَحَابَةٌ خَلُوجٌ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدةَ البَرْقِ، وناقَةٌ خَلوجٌ: غَزيرةُ اللَّبَنِ، من هاذا.
(و) فِي التَّهْذِيب (الخَلِيجُ) نَهرٌ فِي شِقَ من (النَّهْر) الأَعظمِ، وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه، وأَنشد:
إِلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الفتْيَانْ
فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجَانْ
وَفِي الحَدِيث: (إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً) الخَلِيج: نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ.
(و) الخَلِيجُ (: شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ مَا انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ، لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقد اخْتُلِجَ. وَقيل: الخَلِيجُ: شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الْوَادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ، وَالْجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ.
(و) الخَلِيجُ (الجَفْنَةُ) والجَمعُ خُلُجٌ، قَالَ لَبِيد:
ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ
خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا
وجَفْنَهٌ جَلُوجٌ: قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ.
(و) قَالَ ابْن سِيدَه: الخَلِيجُ (: الحَبْلُ) ، لأَنه يَجْبِذُ مَا يُشَدُّ بهِ، والخَلِيجُ: الرَّسَنُ، لذالك.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الباهِليّ فِي قَول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ:
فَبَاتَ يُسَامِي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُه
فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَنَّي فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه
كُمَيْتٌ مُدَامًّي نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قَالَ: يَعْنِي وَتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ، يَقُول: يُقَاسِي هاذهِ الفُحُولَ، أَي قد شُدَّتْ بِهِ، وَهِي تَنْزُو وتَرْمَح، وَقَوله يُغَنَّى، أَي تَصْهَل عِنْده الخيلُ، والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ، أَي فُتِلَ (شَزْراً أَي فُتِلَ على) العَسْرَاءِ يَعنى مَقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ، أَي أَحْمَرُ، مِن طَرْفَاءَ، قَالَ: وقُرْحَتُه: مَوْضِع القَطْعِ، يَعْنهي بَياضَ، وَقيل قُرْحَتُه: مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ من الدَّمِ والزَّبَدِ، وَيُقَال للوَتِدِ: الخَلِيجُ، لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي البيتينِ: يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد فِي الأَرض، فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً لَهُ، وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ، لمَا عَلاَهُ من الزَّبَدِ والدَّمِ عِنْد جَذْبِه الحَبْلَ، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (وبَاتَ يُغَنَّى) أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ بِهِ الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها، أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه، ثمَّ قَالَ: أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ أَقْرَحُ، أَي صَار عَلَيْهِ زَبَدٌ ودَمٌ، فبالزَّبدِ صَار أَقْرَحَ، وبالدَّمِ صَار كُمَيْتاً، وَقَوله: يُسَامِي، أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ، والشِّبَابُ فِي الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه. وَقَوله: تَضْرَح، أَي تَرْمَح بأَرْجُلها، كَذَا فِي اللِّسَان. (كالأَخْلَجِ) ، لم أَجِدْه فِي أُمَّهاتِ اللغَةِ، وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ، فربَّمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ.
(و) الخَلِيجُ (سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلهيِّ، ج خُلْجٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
(و) الخَلِيجُ (: جَبَلٌ بمَكَّةَ) ، حَرَسها الله تَعَالَى، كذَا فِي الصِّلَة.
(و) من الْمجَاز (تَخَلَّجَ) المَجنونُ فِي مِشْيَته: تَجاذَب يَميناً وشِمالاً، والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج فِي مِشْيَته، أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.
وتَخَلَّجَ (المَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِه) أَي (تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ) ، كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَقْبَلَتْ تَنْفُض الخَلاَءَ بِعَيْنَيْ
هَا وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُّج فِي المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع، قَالَ جَريرٌ:
وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنَ
وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ
وَفِي حَدِيثه الحَسَنِ (رأَى رَجُلاً يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ) أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً، والخَلَجَانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مصدرٌ كالنَّزَوَان.
(والإِخْلِيجُ) ، بِالْكَسْرِ، (مِنَ الخَيْلِ: الجَوَادُ السَّرِيعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقولُ ابنِ مُقْبِل:
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْ
جَرَى بِسِلاحِ الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا
قَالَ: الأَخْلَجُ: الطَّوِيلُ من الخَيْل، الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً، أَي يَجْذِبه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ:
خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ
(و) الإِخْلِيجُ (: نَبْتٌ) ، وَهُوَ الإِخْلِيجَةُ، حُكِيَ ذالك عَن أَبي مَالك قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَا يُطابق مَذْهَب سيبويهِ، لأَنه على هَذَا اسمٌ، وإِنما وَضعه سيبويهِ صفة. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والخَلَجُ محركة: الفَسَادُ) فِي ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الخَلَجُ: مَا اعْوَجَّ مِن البيتِ.
(و) الخُلُجُ (بضَمَّتَيْنِ) جمع خَلِيج: قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قرُيش، وهم (قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ) أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا (عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ بالحارِث بنِ مالِكِ بْنه النَّضْرِ) ابْن كِنَانَةَ، وسُمُّوا بذالك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ، هاكذا نصّ عبارةِ اللِّسانه والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ، وَعَلِيهِ فالحارثُ أَخو فِهْرٍ، وَالَّذِي فِي الصّحاح والرَّوْض للُّهيليّ: الْحَارِث ابْن فِهْرٍ، وَاسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قَالَه شيخُنا.
(و) الخُلُجُ (: المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ) ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الخُلُجُ: التَّعِبُون.
(و) الخُلُجُ (: القَوْمُ المَشْكوكُ فِي نَسَبِهِمْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنسابهمِ فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ، وَمِنْه قَول الكُميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ
(و) فِي حَدِيث شُرَيح (أَنّ نِسوةً شَهِدْن عِنْده على صَبِيَ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ، فَقَالَ: إِن الحَيَّ يَرهثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال) فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن.
قَالَ شَمرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّك، يُقَال (تَخَلَّجَ) الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا (اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ) ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، وَقد تقدَّم.

وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد:
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ
مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قَالَ: المُخَلَّجِ: الَّذِي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب.
(و) من المَجَاز: (تَخَالَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ) ، أَي (شَكَكْتُ) ، واخْتَلَجَ الشيءُ فِي صَدْرِي وتَخَالَجٍ: احْتَكَأَ مَعَ شَكَ، وَفِي حَدِيث عَدِيَ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السلامُ (لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ) أَي لَا يتحرَّكْ فِيهِ شَيْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ، ويُرْوعى بالحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ، وَمِنْه حديثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقد سُئلَتْ عَن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت (إِنْ يَخْتَلِجْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه) .
(وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ) ضامِرٌ، قَالَه اللّيث، وَاقْتصر ابنُ سَيّده على الأَخيرة، قَالَ المُخَبَّل:
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لاَ
ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ وَلَا جَهْمُ
(والخِلِجُّ، كفِلِزَ: البَعِيدُ) ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ:
إِذا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا
مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا
(و) خُلَّجٌ (كدُمَّلٍ: رَجُلٌ) وَهُوَ أَبو عبدِ المَلِك الْآتِي ذِكرُه.
(و) خَلِجٌ (كَكَتِفٍ فِي لُغتيه) ، أَي وخِلْج بِالْكَسْرِ، (شاعِرٌ) من بني أعىّ حَيّ من جَرْمٍ، وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله:
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ
شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي
(و) الخُلْج (بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ ابنِ الحارِث) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (لَقَبُ قَيْس الفِهْرِيّ، وينظُر هذَا مَعَ مَا تقدَّم من عبارةِ شيخُنا: مِنْهُم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعنهُ أَبو حَرزة يَعْقُوب بن مُــجَاهِد، ذكره ابْن أَبي حَاتِم عَن أَبيه.
(و) الخِلاَجُ والخِلاَسُ (ككتابٍ: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ) ، قَالَ بانُ أَحمرَ:
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ
بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
ويروى (مِنْ ذَاك الخِلاَسِ) .
(و) من المَجَاز: (خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ) ، أَي (نَازَعَنِي فِيهِ فِكْرٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَة، وقَرَأَ قارِىءٌ خلْفَهُ فجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قَالَ: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازني القِرَاءَة فجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فَنَزَعَ ذالك مِن لِسَاني مَا كُنْتُ أَقْرَؤُه وَلم أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ) . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ.
وَعَن شَمِرٍ: وَمَا يُخَالِجُني فِي ذالك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي مَا أَشُكُّ فِيهِ.
(وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ) وَفِي نُسْخَة (شُرَيْجٍ الحَضْرَمِيّ) بإِسقاط لفظ ابنٍ (تَابِعِيّ) .
(و) أَبُو شُبَيْلٍ (خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ) وَهُوَ الْقَائِل:
وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً
مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ وكَنَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ
لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ
(وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ) الصَّنْعانيّ (كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ) .
(والخَلَنْج، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ) ، فارِسِيّ (مُعَرَّبٌ) ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات:
تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى
لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ
وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، (ج، خَلاَئِجُ،) قَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ:
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا
ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا
ثمَّ إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النُّون زائدةٌ عِنْده، وصاحبُ اللسانِ وَغَيره ذَكرُوهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لَا تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها فِي الظَّاهِر أُصُولٌ، قَالَه شيخُنا.
واشْتَهَر بهاذه النِّسْبَةِ عبدُ الله بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة فِي أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، وَمَات سنة 253.
(والمَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينه وذَاتُ الشِّمَالِ) ، وَقد خَلَجَه، إِذا طَعَنَه.
ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةَ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً.
وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ: غيرُ مُستقيمٍ.
ووَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. ابْن السِّكِّيت: يُقَال فِي الأَمثال (الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَي) أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُه. قَالَ: والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، وَقَالَ فِي معنى قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجَةً
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
يَقُول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كَمَا تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما.
(و) المَخْلُوجَةُ (: الرَّأْيُ المُصِيبُ) قَالَ الحُطَيئةُ:
وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه
بِمَخْلُوجَةِ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ
ثمَّ إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الَّذِي هُوَ الخلنج، قد بَحَث فِيهِ الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ فِي حَوَاشِيه، وتَبِعه شيخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك على المصنّف فِي هاذه الْمَادَّة:
فِي حديثِ عَلِيَ (فِي ذِكْر الحياةِ) إِن الله جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها) أَي مُسْرِعاً فِي أَخْذِ حِبالِها.
وَفِي الحَدِيث (تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ) أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عَن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ.
وَيُقَال للمَيْتِ والمفقودِ من بَين القَوْمِ، قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.
والإِخْلِيجَة: النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عَن أُمِّهَا، قَالَ ابْن سَيّده: هَذِه عبارةُ سِيبَوَيْهٍ، وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها.
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عَن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ.
والخَلِيجُ: الوَتِدُ، وَقد تقدَّم.
والخَالِجُ: المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، وَقد تقدَّم فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ. وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عَن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر، قَالَ اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْل قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ، وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدهلَ فانْعَدَلَ، وأَنشد:
فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيث عبد الرّحمان بنِ أَبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الحكم بن أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كَانَ يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَرَآهُ فَقَالَ: كُنْ كَذالك، فَلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ) أَي كَانَ يُحَرِّك شَفَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مَاتَ، وَفِي رِوَايَة: (فَضُرِبَ بِهَمَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً) أَي صُرِعَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه، وَقيل: مُرْتَعِشاً.
ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ: مَشكُوكٌ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ:
هاذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ
ونَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ
والمُخَلَّجُ كمُعَظَّمَ: السَّمِين، وَقد تقدَّمَ.
والخَلْجُ والخَلَجُ: دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج مِنْهُ أَعضاؤُهَا.
وبَيْنَنَا وَبَيْنَهُم خُلْجَةٌ، وَهُوَ قَدْرٌ مَا يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي مَحلِّه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الخِلاَجُ: العِشْقُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ.
والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، وَقد تقدَّمَ.
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ: نُقِلَ عَن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرهينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ فِي نَسَبِه وتُنُوزِعَ فِيهِ، قَالَ أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لَا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه، وَقَالَ غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غَيرهم، وَيُقَال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ، إِذا نُوزِعَ فِي نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ مِنْهُم وانْتُزِع، وَقَوله انْسُبْه إِلى أُمِّه) أَي إِلى رَهْطِهَا لَا إِليها نَفْسِها.
وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يَقُول فِيهِ أَبوه مُنَازِلٌ:
تَظَلَّمَنهي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَى
عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي
والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً:
مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا
مٍ الخَلِيج قريةٌ بِمَصر.
خ ل ج : خَلَجْتُ الشَّيْءَ خَلْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ انْتَزَعْتُهُ وَاخْتَلَجْتُهُ مِثْلُهُ وَخَالَجْتُهُ نَازَعْتُهُ وَاخْتَلَجَ الْعُضْوُ اضْطَرَبَ. 
خ ل ج: (خَلَجَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَدَخَلَ وَ (اخْتَلَجَتْ) طَارَتْ وَ (تَخَالَجَ) فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ شَكَكْتُ. وَ (الْخَلِيجُ) مِنَ الْبَحْرِ شَرْمٌ مِنْهُ وَهُوَ أَيْضًا النَّهْرُ، وَقِيلَ: جَانِبَاهُ خَلِيجَاهُ وَالْجَمْعُ (خُلُجٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْخَلَنْجُ) شَجَرٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (الْخَلَانِجُ) بِوَزْنِ الْمَعَالِمِ. 

خلج


خَلَجَ(n. ac. خَلْج)
a. Drew, pulled.
b. Busied, occupied, engrossed.
c. Winked to.
d. Moved (thing).
e.
(n. ac.
خُلُوْج
خَلَجَاْن), Quivered, throbbed (eye).
خَلِجَ(n. ac. خَلَج)
a. Felt fatigued, tired.
b. Was, became stinking, putrid.

خَاْلَجَa. Contended with.
b. Troubled, disturbed.

تَخَلَّجَa. Quivered, trembled.
b. Staggered, tottered.

تَخَاْلَجَ
a. [Fī], Busied, occupied; disturbed, distracted ( the
mind: affair ).
إِخْتَلَجَa. Quivered, trembled.
b. see VI
خَاْلِجَة
(pl.
خَوَاْلِجُ)
a. Trouble, worry.

خَلِيْج
(pl.
خُلُج
خُلْجَاْن)
a. Bay, gulf.
b. River.
c. Bank, shore.
(خ ل ج) : (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
خلج: تخلج: ذهب، انطلق، انصرف (معجم مسلم). تخالج: يقال تخالج القوم الشيء: تجاذبوه وتنازعوه (معجم اللطائف).
اختلج. اختلج الشيء: جذبه وانتزعه (معجم اللطائف).
واختلج منه: تخلص منه، تملص منه، (معجم اللطائف).
ويقال: لم يختلجه الشك أي لم يخطر الشك في صدره ولم يضطرب (بيان 2: 242).
وتجد في معجم لين لم يخالجه الشك بهذا المعنى.
خليج: نهير يقتطع من النهر الكبير، وروافد النهر (بارت 5: 470).
الخليج أو خليج مصر أو الخليج الكبير: القناة التي تسقي القاهرة (دي ساسي طرائف 1: 224).
وكسر سد هذه القناة عند طغيان النيل يسمى كسر الخليج (كوسج لطائف ص121).
مختلج. في المعجم اللاتيني: Salisvator مُخْتِلج وهذه الكلمة لا وجود لها، ولا أدري إذا كان الصواب مختلج. وإذا كانت Salisvator تصحيف Solivator.
(خلج) - في الحديث: "أَنَّ فلانًا سَاقَ خَلِيجًا".
الخَلِيج: نَهر يُساقُ من النَّهر الأعظم إلى موضعِه، وجمعه: خُلُج؛ لأنه اخْتُلِج منه: أي اقْتُطِع واجتُذِب، والخَلْج: الجَذْب والانتِزاعُ بسُرعة، وقال بعضهم: الخَلِيجُ: وادٍ له عُمْق.
- في حديثِ عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْر، رضي الله عنهما: "أن فُلانًا كان يَجلِس خَلْفَ النَّبِيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا تَكلَّم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اخَتَلَج بوَجْهِه. فقال له: كُنْ كَذَلِك، فلم يزل يَخْتَلِج حتَّى مَاتَ."
: أي كان يُحرِّك شفَتَيْه وذَقْنَه اسْتِهزاءً به وحِكايةً لِفِعلهِ، فبَقِي يرتَعِد ويَضْطرَب إلى أن مَاتَ، والاخْتِلاج: الاضْطِراب والارتِعادُ، وخَلَج جَفنُه واختَلَج: تَحرَّك، ومنه اختِلاجُ العَيْن والأَعضاء الذي يُتَطَيَّر به.
- وفي الحديث: "ما اخْتَلَج عِرقٌ إلَّا ويكَفِّر اللهُ تَعالَى به". أو نَحْو ذلك.
خلج الخلج جذب الشيء وانتزاعه بسرعة. والحركة أيضاً، خلج عينيه وحاجبيه؛ يخلج ويخلج، واختلجت العين. والفحل إذا أخرج من الشول قبل أن يفدر يقال خلج. واختلج فب صدري هم. وتخالجتني هموم تازعتني. وبيننا وبينهم خلجة أي قدر ما يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج اختلجت عن ولدها فقل لبنها. وهي الكثيرة اللبن أيضاً. وخلج البعير يخلج خلجاً وهو تنقص العصب في العضد حتى يعالج فيستطلق ويعود. والخلج رثية ووجع في الركبة. ويكون ذلك من كثرة العمل أيضاً. والمخالجة أن يأخذ هذا إثم هذا. والخلوج من السحاب المتفرق. وجفنة خلوج قعيرة. وسحابة كذلك كثيرة الماء شديدة البرق. وخيل خلج الظهور لا لحم عليها. وخلجته الخوالج أي شغله الشواغل. والخليج يختلج في شق من النهر الأعظم. واليابس من عروق الأشجار. والحبل لأنه يخلج ما شد به أي يجذبه. والخيط والسلك. والمختون يختلج في مشيته يتمايل كأنه يحتدب يمنة 121أويسرة. والخلج الفساد. والإخليج الذي خلجته النساء فذهبت به. والذي يضطرب ويختلج. والأخلج الطويل. والخلاج من الثياب الموشي. وهو الخلاف أيضاً، خالج فلان فلاناً خالفه. والمخلوجة الرأي والحزم. وفي المثل " الأمر سلكي ليس مخلوجة " والسلكى المستوية، والمخلوجة المعوجة. وعين خلجة أي رمصة. والخلج - على وزن خضم - من المفاوز والأمكنة البعيد.
خ ل ج

خلج الشيء من يده: نزعه. وأخذت بيده فخلجته من بين أصحابه. وخلج الطاعن رمحه من المطعون. قال:

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويخلجه خدب كالبعير

ومر برمحه مركوزاً فاختلجه أي انتزعه. وخالجته الشيء: نازعته إياه. وإذا عزل الفحل عن الشول قبل أن يفدر، قيل: خلج، وإذا عزل بعد ما يفدر، قيل: عدل. وتقول: ما البحار كالخلجان، ولا اللؤلؤ كالمرجان. ومن المجاز: خلجت المرأة ولدها: فطمته، كما يقال: جذبته. ويقال: لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم، أي لا تفرده عنها فإنه إذا رآه وحده أكله. ويقال للميت: اختلج من بينهم فذهب به. ورجل مختلج: نقل عن ديوان قومه إلى ديوان آخرين فنسب إليهم. وأردت أن أزورك فخلجني بعض الأشغال. وخلجتني الخوالج. وخالجني هم. واحتضره الهم وتخالجه الشوق. قال عمر بن أبي ربيعة:

إن المحب إذا تخالجه ... شوق كذاك الهم يحتضره

وتخالجته الهموم: تجاذبته، هم في ناحية وهم في أخرى. وتخالج في صدره شيء. وخلج حاجبيه وعينيه: حركهما. قال أبو عبيدة:

يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علماً قديماً

وخلجت عينه وحاجبه واختلجا. وفي مثل: " أبشر بما سرك عيني تختلج " وخلجتني فلانة بعينها: غمزتني لميعاد تضربه أو أمر تحاوله. والمجنون يتخلج في مشيته: يتفكك ويتمايل، كأنه يجتذب شيئاً. وجاء فلان بمخلوجة أي ببزلاء خلجت من بين الآراء لصحتها وإحكامها. قال الحطيئة:

وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته ... بمخلوجة فيها عن العجز مصرف
[خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله عليه السلام لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع.
[خلج] خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، واخْتَلَجَهُ، إذا جذبه وانتزعه. قال العجاج: فإن يكن هذا الزمان خلجا * فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى: قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها. وخلجت عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلوجاً، واخْتَلَجَتْ، إذا طارت. وخَلَجَهُ بعينه، أي غَمَزَه. وقال : جارية من شعب ذى رعين * حياكة تمشى بعلطتين * قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين وخَلَجَني كذا، أي شَغَلَني. يقال: خَلَجَتْهُ أمورُ الدنيا. والخَلَجُ، بالتحريك: أن يشتكي الرجُل عظامَه من عملٍ أو من طول مَشْي وتعب. تقول منه: خَلِجَ، بالكسر. وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشيته، أي تفكَّكَ وتَمايَل. وتَخالَجَ في صدري منه شئ، وذلك إذا شككت. والخَلوجُ من النوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدُها فقلَّ لذلك لبنُها. وقد خَلَجْتُها، أي فطمتُ ولدَها. والخليجُ من البحر: شَرْمٌ منه. والخليجُ: النَهر. ويقال: جانِباه خليجاه. والخَليجُ: الحبل، قال ابن السكّيت: لأنّه يَجذِب ما شُدَّ به. قال ابن مقبل: وبات يغنى في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح والخليج: الجفنة، والجمع خلج. قال لبيد: ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا أيتامها والخُلُجُ أيضاً: سُفُنٌ صِغار دونَ العدولى، قاله أبو عبيد: والخلج أيضا: قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك ابن النضر بن كنانة، وسموا بذلك لانهم اختلجوا من عدوان. والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرك لامين على نابل وقد خلجته، إذا طَعَنْتَه. والمَخْلوجَةُ: الرأي المصيب. قال الحطيئة: وكنتُ إذا دارت رحى الحرب رعته * بمخلوجة فيها من العجز مضرف والخلنج: شجر، فارسي معرب. قال الشاعر :

لبن البخت في قصاع الخلنج * والجمع الخلانج. قال هميان بن قحافة: حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملات حلابها الخلانجا * منها وثموا الاوطب النواشجا

خلج

1 خَلَجَ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. خَلْجٌ; and ↓ اختلج; (S, L, Msb, TA;) and ↓ تخلّج; (L, TA;) He drew, dragged, pulled, strained, stretched, extended, lengthened, or protracted, (S, L, K,) a thing: (S, * L, TA:) and he pulled out or up, displaced, removed, or took away, (S, A, Msb, K,) a thing, (S, * A, Msb, TA,) and a person. (A.) Thus in the saying, أَخَذَ بِيَدِهِ فَخَلَجَهُ بَيْنِ صَحْبِهِ [He took his hand, and pulled him out from amid his companions]: and خَلَجَ رُمْحَهُ مِنَ المَطْعُونِ [He pulled out his spear from the person pierced]: and رُمْحًا مَرْكُوزًا ↓ اختلج [He pulled out a spear stuck in the ground]. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْرَبٌ.] El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ هٰذَا الزَّمَانُ خَلَجَا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَهُ المُخَرْفَجَا

meaning (assumed tropical:) And if this time has taken away, and exchanged for another, a state [in which we were, we have long enjoyed its plentiful life]. (S.) b2: [Hence,] خُلِجَ, said of a stallion-camel, He was taken away from the females that had passed seven or eight months since the period when they last brought forth, before he had become too languid to cover any longer. (Lth, A, L.) And خَلَجَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He weaned his offspring, or the offspring of his she-camel: (K:) (tropical:) he separated a young camel from the mother. (A.) And خَلَجَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She (a mother) weaned her offspring: (M, A:) so accord. to Lh, who does not particularize any kind [of animal]. (M.) And خَلَجَ نَاقَةً (assumed tropical:) He weaned the offspring of a she-camel. (S.) and مِنْ بَيْنِهِمْ ↓ اُخْتُلِجَ (tropical:) [He was taken away from among them]: said of the dead. (A, TA.) b3: خَلَجَنِى كَذَا, (S, K, *) aor. ـِ (K,) (assumed tropical:) Such a thing occupied me; busied me; or diverted me, by employing my attention, from other things. (S, K, * TA.) You say, خَلَجَتْهُ أُمُورُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) [The affairs of the world occupied him, &c.]. (S, TA.) and ↓ خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ (assumed tropical:) Busying [or distracting] affairs busied [or distracted] him. (Lth.) And a poet says, وَ أَبِيتُ تَخْلِجُنِى الهُمُومُ كَأَنَّنِى

دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ [And I pass the night,] anxieties busying me [as though I were the bucket of the waterers, drawn from the well by the ropes]. (IAar.) b4: تَخْلِجُ السَّيْرَ, said of a fleet she-camel, (L, K,) (assumed tropical:) She goes, journeys, or travels, quickly. (L.) And خَلَجَ فِى مِشْيَتِهِ: see 5. b5: خَلَجَ, aor. ـِ also signifies (assumed tropical:) He put (a thing, TA) in motion, or into a state of commotion. (A, K, TA.) You say, خَلَجَ حَاجِبَيْهِ, and عَيْنَيْهِ, (tropical:) He put in motion, or into a state of commotion, his eyebrows, and his eyes. (A.) b6: And خَلَجَ, aor. ـِ (L, K) and خَلُجَ, inf. n. خَلْجٌ, (L, TA,) (assumed tropical:) He made a sign [by a motion] (L, K, TA) بِعَيْنِهِ with his eye, and بِحَاجِبَيْهِ with his eyebrows. (L, TA.) And خَلَجَهُ بِحَاجِبِهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He made a sign to him with his eyebrow. (L.) And خَلَجَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye; winked to him. (S, L.) And خَلَجَتْنِى بِعَيْنِهَا (tropical:) She made a sign to me with her eye, or winked to me, to indicate a time or place of appointment, or something that she desired. (A, TA.) b7: See also 8, in two places.3 خالجهُ, (A, Msb, TA,) inf. n. مُخَالَجَةٌ, (Mgh,) He contended with him, (A, Mgh, * Msb, TA,) [as though drawing, or pulling, him, (see 6,)] namely, a man. (TA.) You say, خالجهُ الشَّىْءَ He contended with him for the thing. (A.) And خَالَجَنِى القِرَآءَةَ (assumed tropical:) He vied with me in reciting the words of prayer, (Mgh, * TA,) uttering aloud what I uttered aloud, so that he took from my tongue what I was reciting, and I did not [or could not] continue to do so. (TA, from a trad.) And خالج قَلْبِى أَمْرٌ (tropical:) A thing, or an affair, troubled my heart with contending thoughts. (K, TA.) And مَا يُخَالِجُنِى فِى ذٰلِكَ الأَمْرِ شَكٌّ (tropical:) [Doubt does not contend with me respecting that affair], meaning I doubt not respecting that affair. (Sh, TA.) 4 اخلج حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) [He drew up his eyebrows from his eyes]. (Lth.) A2: اخلج is also quasi-pass. of خَلَجَ, though this is extr. with respect to analogy, like ابشر [q. v.] &c.; (TA;) signifying It was, or became, drawn, dragged, pulled, &c. (L, TA.) 5 تخلّج: see 1, first sentence. b2: [Hence,] تخلّج فِى مِشْيَتِهِ He (a paralytic, S, K, or an insane, or a possessed, man, A) walked in a loose manner, as though disjointed, and inclined from side to side, (S, A, K, TA,) as one dragging a thing: (A, TA:) it is similar to تخلّع: (TA:) and signifies also he (an insane, or a possessed, man) inclined from side to side in his gait, (Mgh, * TA,) as though he were drawing along, now to the right and now to the left; and so فى ↓ خَلَجَ مشيته, aor. ـِ inf. n. خَلَجَانٌ. (TA.) b3: See also 8, in two places. b4: And see 6.

A2: [It branched off, like a خَلِيج, from a large river: occurring in this sense in art. دجل of the T and TA; where دُجَيْل is described as نَهْرٌ صَغِيرٌ يَتَخَلَّجُ مِنْ دِجْلَةَ.]6 تَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ (tropical:) Anxieties contended with him, one on one side and another on another side, as though each were drawing him to it. (A, L.) And تخالج فِى صَدْرِى شَىْءٌ (S, A, K) and ↓ اختلج (TA) (tropical:) A thing was, or became, unsettled in my bosom, or mind; (TA;) meaning I was in doubt [respecting a thing]; (S, A, K;) as also ↓ تخلّج and تحلّج, (Lth, * As, TA in art. حلج,) or these two mean nearly the same. (Sh, TA in that art; in which see 5, in three places.) [See also 8.]8 اختلج, as a trans. v.: see 1, in three places.

A2: Also (tropical:) It (a thing) was, or became, in a state of commotion, or agitation; it quivered, quaked, or throbbed; (Sh, TA;) and so ↓ تخلّج (Sh, K) [and ↓ خَلَجَ, as will be seen from what follows]. You say اختلج حَاجِبَاهُ (assumed tropical:) His eyebrows quivered, or were in a state of commotion. (Lth.) and اختلجت عَيْنُهُ; (S, K;) and ↓ تخلّجت; (TA;) and ↓ خَلَجَتْ, aor. ـِ and خَلُجَ, inf. n. خُلُوجٌ (S, K) and خَلَجَانٌ; (Sh;) (assumed tropical:) His eye quivered, throbbed, or was in a state of commotion; (Sh, L;) i. q. طَارَتْ, (S, K,) i. e., throbbed. (PS, TK.) and اختلج العُضْوُ (assumed tropical:) The member (i. e. any member, L) quivered, &c. (Mgh, L, Msb.) b2: (assumed tropical:) He trembled, quivered, or quaked. (TA.) And اختلج بِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He moved about his lips and his chin, mocking and imitating a person talking. (TA, from a trad.) b3: اختلج فِى صَدْرِى هَمٌّ (tropical:) [Anxious thought fluttered in my bosom]. (TA.) See also 6.

خِلْجٌ: see خَلُوجٌ.

خُلُجٌ (assumed tropical:) Persons trembling in the bodies. (K.) b2: (assumed tropical:) Persons tired, or fatigued. (IAar.) b3: (assumed tropical:) A people whose lineage, or origin, is doubted, (T, K,) so that different persons dispute, one with another, respecting it. (T.) See also مُخْتَلَجٌ.

خَلَنْجٌ: see art. خلنج.

خَلُوجٌ Clouds (سَحَاب) separated, or scattered, (K, TA,) as though drawn away from the mass; of the dial. of Hudheyl: (TA:) or clouds, (سحاب, K,) and a cloud, (سَحَابَة, TA,) abounding with water, (K, TA,) and lightening vehemently. (TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) A she-camel abounding with milk, and yearning towards her young one. (T, TA.) b3: Also (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) or other female, (TA,) whose young one has been taken from her (S, K) by slaughter or death, and that yearns towards it. (TA,) and whose milk in consequence has become little in quantity. (S, K.) Accord. to some, (L,) (assumed tropical:) A she-camel that goes, journeys, or travels, quickly, by reason of her [natural, not forced,] fleetness. (L, K. *) Pl. ↓ خِلْجٌ [or, rather, this is a quasi-pl. n., like as لِبْنٌ is of لَبُونٌ,] and خِلَاجٌ. (L.) خَلِيجٌ A canal, or cut, from a large river; syn. شَرْمٌ مِنْ بَحْرٍ: (S, A, K:) what is cut off from the main mass of water; so called because it is drawn from it: (ISd, TA:) a river cut off from a larger river, extending to a place where use is made of it: a river on one side of a larger river: (TA:) and [simply] a river: (S, A, K:) and خَلِيجَا نَهْرٍ is said to signify the two sides of a river: (S:) or the two wings thereof: and some explain the sing. (خليج) as meaning a branch from a valley, conveying its water to another place: (TA:) pl. خُلْجَانٌ (A, TA) and خُلُجٌ. (TA.) خَالِجٌ [act. part. n. of 1]. b2: It is said in a trad. of 'Alee, respecting life (الحَيَاة), إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا, meaning (assumed tropical:) Verily God has made death to be quick in seizing its cords; i. e. the cords of life. (L.) b3: [Hence,] الخَالِجُ is applied to (assumed tropical:) Death; because it draws away mankind. (TA.) جَالِجَةٌ (assumed tropical:) A busying, or distracting, affair: pl. خَوَالِجُ. Hence,] خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ: see 1.

مَخَلَّجٌ (assumed tropical:) Fat, so that his flesh quivers. (TA.) مُخْتَلَجٌ (tropical:) A man whose name has been transferred from the register of his own people to that of another people, to whom his lineage, or origin, is consequently ascribed, (A, TA,) and respecting whose lineage, or origin, people differ and dispute: (TA:) accord. to some, i. q. ↓ خُلُجٌ as meaning a people whose reputed origin is transferred so as to be ascribed to another people: and the former signifies also a man whose lineage, or origin, is disputed; as though he were drawn, and pulled away, from his people. (TA.) b2: (assumed tropical:) One whose flesh and strength are taken away. (TA.) b3: (assumed tropical:) A face (Lth, ISd, K) lean, (Lth, ISd,) having little flesh. (K.)

خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ.

خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ

وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:

إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها

صُدورُ َْراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ

شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:

فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا،

فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا

يعني قد خلج حالاً،وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في التهذيب:

فإِن يكن هذا الزمان خلجا

أَي نحى شيئاً عن شيء.

وفي الحديث: يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه؛ ومنه حديث

عمار وأُم سلمة: فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها. وفي حديث عَليٍّ في ذكر

الحياة: إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ

حِبالِها. وفي الحديث: تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ

المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.

وفي حديث المغيرة: حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع

في حُبِّهمْ. وأَخْلَجَ هو: انجذب. وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها

بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛

أَنشد ثعلب:

يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا

أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:

وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا،

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟

وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ

مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى

النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى. وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من

سُرْعَتِها أَي تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا،

فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟

أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك. دُهْماً: إِبِلاَّ سُوداً. شبه صوت الرعد

بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.

ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به. وفي

الحديث: لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي

يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون. وفي الحديث: فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ

النَّاقَةِ الخَلُوجِ؛ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها.

والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها؛ قال ابن سيده: هذه

عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي

عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن

أَبي مالك أَنه نَبْتٌ؛ قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا

اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.

والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه. ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من

معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من

الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.

وخَلِيجَا النهر: جَناحاه. وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال:

هذا قول كراع. التهذيب: والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.وجناحا النهر:

خليجاه؛ وأَنشد:

إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ،

فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ

وفي الحديث: أَن فلاناً ساق خَلِيجاً؛ الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر

الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.

ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو

الأَبدانِ.والخُلُجُ: الحِبالُ.

ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به. والخليج:

الرَّسَنُ لذلك؛ التهذيب: قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:

فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه،

فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ

وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه

كُمَيْتٌ مُدَمًّى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ

قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ. يقول: يقاسي هذه الفحول أَي قد

شدَّت به، وهي تنزو وترمح. وقوله: يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل.

والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ؛ يعني مِقْوَدَ

الفَرَسِ. كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ. قال:

وقرحته موضع القطع؛ يعني بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.

ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه. وقال ابن بري في

البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء

له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.

ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى

بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي كأَن الوتد فرس كميت

أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.

وقوله: يُسامي أَي يجذب الأَرسان. والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.

وقوله: تضرح أَي ترمح بأَرجلها.

ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن

اللحياني، ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛

قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل

اليتيم؛ أَي لا تفرق بينه وبين أُمه.

وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً. والمجنون يتخلج في

مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة. وتخَلَّج المفلوج

في مشيته أَي تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ

ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ

والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:

وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ

وفي حديث الحسن: رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في

مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً

يَسْرَةً. والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.

والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها. واخْتَلَجَتِ

المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم.

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر. الليث: الفحلُ

إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج،

وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:

فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ

وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.

واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه. وخَلَجَهُ هَمٌّ

يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني

دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ

واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ. الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته

الشواغل؛ وأَنشد:

وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال

وخَلَجَني كذا أَي شغلني. يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه

الهموم: نازعته.

وخالَجَ الرجلَ: نازعه.

ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية

كأَنه يجذبه إِليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى

بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال:

لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها؛ قال: معنة قوله خالجنيها أَي نازعني

القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم

أَستمرّ عليه. وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.

واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ. وفي حديث

عديّ، قال له عليه السلام: لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه

شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه. وأَصل الاختلاج:

الحركة والاضطرب؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد

للمحرم، فقالت: إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ. وفي الحديث: ما

اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به. وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر،

رضي الله عنهما: أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي،

صلى الله عليه وسلم، فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك،

فلم يزل يختلج حتى مات؛ أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد إِلى أَن مات؛ وفي

رواية: فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ؛ قال ابن

الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل مرتعشاً. ونَوًى

خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:

هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ،

ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين. وما

يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه. وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه

يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى

الأَخيلية:

جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ،

حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ

قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ،

يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني

أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ

والعُلْطَة: القلادة. والعين تختلج أَي تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.

الليث: يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛

وأَنشد:

يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه،

لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما

وفي حديث شريح: أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي

يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل

شهادتهن. شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً

واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه

وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال

الجعدي:وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ

حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا

قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن

عماد بن سعد:

يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ،

مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ

قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي

يضطرب.

وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.

والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها. وخَلَجَ

الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من

جانب. قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ. قال:

والخَلْجُ كالانتزاع.

والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. وقد خَلَجَه إِذا طعنه.

ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً. وأَمْرُهم

مَخْلوجٌ: غير مستقيم. ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط؛ عن ابن

الأَعرابي. ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ

بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح

صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً،

كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ

يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما. قال:

والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار.

والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:

وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ

بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ

والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.

وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:

خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ

واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.

والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول

مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ

من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له:

خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده. ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو

أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.

وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة. التهذيب:

والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت. والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت. وبيت

خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.

والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.

وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من

هذا، والجمع خُلُجٌ. التهذيب: وناقة خَلُوجٌ كثير اللبن،تحنُّ إِلى

ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها. والخَلُوجُ من

النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها. وقد خَلَجْتُها أَي

فطمت ولدها. والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:

ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ،

خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها

وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء. والخُلُجُ: سُفُنٌ

صغار دون العَدَوْليِّ.

أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.

الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر. ابن سيده:

المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا

ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ

وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع؛ التهذيب: وقول ابن مقبل:

وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ،

جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد

قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي

يجذبه، كما قال طرفة:

خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ

والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة؛ قال ابن أَحمر:

إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ،

بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ

ويروى من ذاك الخِلاسِ.

والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من

عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بالحرث بن مالك بن النضر بن

كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. التهذيب: وقوم خُلْجٌ إِذا

شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:

أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ

ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين،

فاختلف في نسبه وتنوزع فيه. قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً

فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ

الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم. ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه

كأَنه جذب منهم وانتزع. وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا

إِليها نفسها.

وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.

وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه

مُنازِل

(* قوله «منازل» كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها.):

تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني

على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي

وقول الطرماح يصف كلاباً:

مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا

مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ

كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.

خضر

Entries on خضر in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
باب الخاء والضاد والراء معهما خ ض ر، خ ر ض، ر ض خ مستعملات

خضر: الخَضِرُ: نبي معمر، محجوب عن الأبصار [وهو نبي من بني إسرائيل، وهو صاحب موسى الذي التقى معه بمجمع البحرين] . والخَضِرُ في القرآن: الزرع الأخضرُ، وفي الكلام: كل نبات من الخُضَر. والاخْضِرارُ مصدر من قولك: اخْضَرَّ. والخَضْرُ والمَخْضُور : للرَّخْصِ من الشجر. والخُضاريّ: طائر يسمى الأخْيل، يتشاءم به إذا سقط على ظهر البعير، وهو أخضر في حنكه حمرة، وهو أعظم من القطا.

وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إياكم وخَضْراءَ الدِّمَن .

يعني: المرأة الحسناء في مَنْبِتِ السوء، يُشَبِّهُها بالشجرة الناضرة في دِمْنَة البَعْر. والمُخاضَرة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهي خُضْرٌ بعد. وخَضِرَ الزرع خَضَراً [نعم] ، وأَخْضَرَهُ الري. والخضير: الزرع الأَخْضَرُ، وقد اخْتُضِرَ فلان إذا مات شابا، وجعل شاب يقول لشيخٍ: أجززت، فقال: وتُخْتَضَرونَ، أي: تموتون شبابا. وذهب دمه خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً، إذا ذهب هدراً باطلا ولم يطلب. ويقال: خذ الشيء خَضِراً مَضِراً، أي: غضاً حسنا.

خرض: الخَرِيضةُ: الجارية الحديثة السن، التارة البيضاء. والجميع: الخَرائضُ.

رضخ: الرَّضْخُ: كسر رأس الحية، والنوى وما يشبه ذلك. وترضَخْتُ الخُبْزَ، أي: كَسَرْتُهُ وتناولته. ورَضَخْتُ له من مالي رَضْخَةً [وهو القليل] والتَّرْاضُخُ: ترامي القوم بينهم بالنشاب. والحاء في كل هذا جائز إلا في الأكل والعطاء. تقول: كنا نَتَرَضَّخُ، أي: نأكل، ورَاضَخَ فلان شيئاً، أي: أعطاه وهو كارهٌ. وراضَخْنا منه شيئا، أي: أصبنا. 

خضر

1 خَضِرَ: see 9, in two places.

A2: خَضَرَ: see 8, in two places.2 خضّرهُ, [inf. n. تَخْضِيرٌ,] He rendered it أَخْضَر [i. e. green, &c.]. (S.) b2: [Hence,] it is said in a trad., إِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِعَبْدٍ شَرًّا خَضَّرَ لَهُ فِى اللَّبِنِ وَالطِّينِ حَتَّى يَبْنِىَ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) [When God desires evil to befall a man,] He makes him to have pleasure in unburnt bricks and clay, so that he may build, and thus be diverted from the things of the world to come, if his building be beyond his need, or not such a structure as a mosque or the like. (Marginal note in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) [Hence also,] خُضِّرَ لَهُ فِيهِ, inf. n. as above, (tropical:) He was blessed in it. (L, K.) You say, مَنْ خُضِّرَ لَهُ فِى

شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ, (L,) or مَنْ خُضِّرَ مِنْ شَىْءٍ فليلزمه, (so in a copy of the Mgh,) i. e. (assumed tropical:) Whosoever is blessed in a thing, (Mgh, L,) meaning an art or a trade or traffic, or a means of subsistence, let him keep to it. (L.) 3 خاضرهُ, (TK,) inf. n. مُخَاضَرَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He sold to him fruits before they were in a good, or sound, state: (A:) or before their goodness, or soundness, became apparent: (S, Mgh, Msb, K, TK:) the doing of which is forbidden: (S:) accord. to some, (TA,) the prohibition includes the sale of fresh ripe dates, [app. if not fully ripe,] and herbs, or leguminous plants, and the like; and therefore some disapprove of selling a greater quantity of fresh ripe dates than is cut at once. (S.) 4 اخضر It (plenty of moisture) rendered seedproduce soft, or tender. (TA.) 8 اختضر He cut herbage, (S, K,) or a tree, (A,) while it was green; (S, A, K;) as also ↓ خَضَرَ, (A, TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ. (TA.) And اُخْتُضِرَ It (herbage, TA) was taken, (K,) and pastured upon, (TA,) while fresh and juicy, (K,) and green, before it had attained its full height. (TA.) See also 9, last sentence. b2: Hence, (S, TA,) the pass. form, (assumed tropical:) He died in his youth; (S, K;) in his fresh and flourishing state. (S.) Young men used to say to an old man, أَجْزَرْتُ يَا شَيْخُ (assumed tropical:) [Thou hast attained to the time for dying, (lit. for being cut,) O old man]: and he replied, أَىْ بَنِىَّ وَتُخْتَضَرُونَ (assumed tropical:) [O my sons, and ye shall be cut off, or die, in your youth]. (S. [See also أَجْزَرَ.]) b3: Also, the act. v., He cut off the green branches of a palm-tree with his مِخْلَب; (TA;) and so ↓ خَضَرَ, (K, * TA,) aor. ـُ inf. n. خَضْرٌ: (TA:) and he cut off a thing, as a man's nose, entirely: (TA:) or, simply, he cut off a man's nose. (IAar.) b4: And He ate fruit [while it was green, or] before it was ripe. (A.) b5: And hence, (TA,) (tropical:) He deflowered a girl: (K, TA:) or, before she had attained to puberty; (Msb in art. قض, and K;) as also اِبْتَسَرَ and اِبْتَكَرَ. (TA.) b6: Also (assumed tropical:) He took a camel in a refractory state, not trained, and attached the nose-rein to him, and drove him. (TA.) b7: And (assumed tropical:) He took up a load, or burden. (K.) 9 اخضرّ, (S, A, K,) inf. n. اِخْضِرَارٌ; (S, A;) and ↓ اخضوضر, (S, K,) [inf. n. اِخْضِيضَارٌ, in the TA written by mistake اِخْضِيرَارٌ;] and ↓ حَضِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَضَرٌ; (Msb;) It (a colour, Msb, or seed-produce, K) was, or became, of the colour termed خُضْرَة [i. e. green: and he, (a camel, and a horse, and an ass, and sometimes a bird,) and it, (a garment of the kind called كِسَآء, and the like, or any other thing,) was, or became, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour: and he, (a man,) or it, (a thing,) was, or became, of a tawny, or brownish, colour; or blackish; or of a blackish hue inclining to green; or black; or intensely black: see خُضْرَةٌ and أَخْضَرُ]. (S, A, Msb, K.) [Hence,] اخضرّ إِزَارَى (The place of) my ازار became black: or, rather, became of a [blackish] hue inclining to green: because the hair when it first grows is of that hue. (Har p. 494.) And اخضرّ شَارِبُهُ [His mustache grew so as to appear dark]; said of a boy; a phrase similar to بَقَلَ وَجْهُهُ. (Mgh in art. بقل.) and اخضرّاللَّيْلُ (tropical:) The night became dark and black. (K, * TA.) And اخضرّت الظُّلْمَةُ (tropical:) The darkness became intensely black. (A.) b2: اخضرّ جِلْدَتُهُ [properly His skin became green from carrying the produce of his land; meaning] (tropical:) he became in a state of plenty. (TA. [See هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ, voce أَخْضَرُ.]) b3: اخضرّ said of seed-produce, It was, or became, soft, or tender; as also ↓ اخضوضر; and ↓ خَضِرَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. خَضَرٌ. (K, * TA.) A2: اخضرّ and ↓ اِخْتَضَرَ, (K,) or this may be of the pass. form, [اُخْتُضِرَ,] so as to agree with what occurs before, [see 8,] (TA,) It (herbage, TA) was, or became, cut. (K, * TA.) 12 إِخْضَوْضَرَ see 9, first sentence: b2: and last sentence but one.

خَضْرٌ Trees (شَجَرٌ) that are soft, or tender, when cut; as also ↓ مَخْضُورٌ. (TA.) خُضْرٌ: see خُضَارَةٌ.

خِضْرٌ [i. q. خَضِرٌ]. You say, أَخَذَهُ خِضْرًا مِضْرًا, and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, He took it without price: or in its fresh, or juicy, state: (K:) مضرا being an imitative sequent. (TA.) Whence the saying, مَضِرَةٌ ↓ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ [in the S حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ] The goods of this world are delicate, fresh, and pleasant: or pleasing. (TA.) And ↓ الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ [Predatory warfare is sweet and] fresh [or refreshing] and loved; because of the victory and spoil attending it. (TA, from a trad. of Ibn-'Omar [which see fully quoted voce ثُمَامٌ].) b2: You say also, هُوَلَكَ خِضْرًا مِضْرًا It is thine, or for thee: may it be attended with enjoyment and a wholesome result. (K.) b3: And ذَهَبَ دَمَهُ خِضْرًا مِضْرًا, (S, K,) and مَضِرًا ↓ خَضِرًا, (K,) His blood went unrevenged, or unretaliated, or unexpiated by a mulet: (S, K:) مضرا being an imitative sequent [here as in the former instance]. (TA.) خَضَرٌ inf. n. of خَضِرَ: [see 9, first sentence: b2: and last sentence but one; and] see also خُضْرَةٌ.

A2: Also Green palm-branches with the leaves upon them: and green palm-branches stripped of their leaves: (Fr, K:) pl. أَخْضَارٌ. (AHn.) خَضِرٌ: see أَخْضَرُ. b2: Also A place having much verdure; and so ↓ يَخْضُورٌ and ↓ مَخْضَرَةٌ. (K.) And أَرْضٌ خَضِرَةٌ and ↓ يَخْضُورٌ Land in which is much verdure: and ↓ ارض مَخْضَرَةٌ, as in the Kur xxii. 62, accord. to one reading, verdant land. (TA.) b3: See also خِضْرٌ, in four places. b4: Also, [as a subst.,] What is green: (Akh, S, and Bd in vi. 99:) seed-produce; (Lth, Bd, K;) and so ↓ خُضَّارَى: (S:) so the former in the Kur ubi suprà: (Lth, Bd:) or goodly green herbage: (A:) and a branch: (K:) any branch. (TA.) b5: And الخَضِرُ The plant called ↓ البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ; as also ↓ الخَضِرَةُ and ↓ الخَضِيرُ (K) and ↓ الخُضْرَةُ: (TA:) it is a green and rough herb or leguminous plant, the leaves and fruit of which are like those of millet; it rises to the height of a cubit; and fills the mouth of the camel. (TA.) Also A species of plant of the kind called جَنْبَة; (K;) which latter term is applied to herbage whereof the root is deep in the earth, like the نَصِىّ and صِلِّيَان: (TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (K:) it is not of the slender and succulent herbs or leguminous plants, which dry up in summer. (TA.) Hence آكِلَةُ الخَضِرِ, occurring in a trad., [properly signifying A she-camel that eats the plant above mentioned,] applied to a man who acts justly and moderately with respect to worldly enjoyments: for the خضر is not of the slender and succulent herbs, as above observed, nor of those excellent plants which the spring produces by its consecutive rains, and which therefore become goodly and soft or tender; but of those upon which beasts pasture after others have dried up, because they find no others, and which the Arabs call جَنْبَة; and the beasts do not eat much of it, nor do they find it wholesome. (IAth, TA.) خَضْرَةٌ [if not a mistranscription for خُضْرَةٌ] Fresh cut herbage, to be eaten quickly. (TA.) خُضْرَةٌ [Greenness; a green colour; verdure;] a certain colour, (S, A, K,) well known; (K;) [and] a colour between black and white: it is in plants and in animals &c., and, accord. to IAar, in water also: (TA:) in camels, (S,) and horses, (S, K,) [and asses, and sometimes in birds, and in a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and in other things, a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dustcolour;] a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]: (S, K:) in men, [and in other things,] a tawny, or brownish, colour; syn. سُمْرَةٌ: (S:) [and a blackish hue: and a blackish hue inclining to green:] and blackness: (TA:) [and intense blackness: see 9; and see also أَخْضَرُ:] pl. خُضَرٌ and خُضْرٌ. (K.) b2: And A green plant: pl. خُضَرٌ: (TA:) or the latter signifies herbs, or leguminous plants; as though pl. of the former. (Msb.) [See خَضَارٌ: and خَضْرَةٌ.] b3: See also خَضِرٌ. b4: Also Softness, or tenderness, (IAar, K,) of seed-produce [and the like]; (TA;) and so ↓ خَضَرٌ, (K,) inf. n. of خَضِرَ. (TA.) b5: And What is soft, or tender; fresh, or juicy; and pleasant to the eater. (TA, from a خُطْبَة of 'Alee, delivered at El-Koofeh.) الخَضِرَةٌ: see خَضِرٌ.

خُضْرِيَّةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) that bears good green dates. (Az, K.) b2: A kind of dates, green, resembling glass, of a colour that is admired. (AHn.) خَضَارٌ Herbs, or leguminous plants, in the first state of their growth. (S, * K, * TA.) [See also خُضْرَةٌ.] b2: Also Milk mixed with much water: (S, K:) Az says that it is like سَمَارٌ, meaning as above, diluted so as to be of a dark, or an ashy, dust-colour (حَتَّى اخْضَرَّ): like as the rájiz says, جَاؤُوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ [They brought milk mixed with much water. Hast thou ever seen the wolf?]: meaning that the milk was of an ash-colour (أَوْرَق), like the colour of the wolf, by reason of the great quantity of the water: or, as some say, milk and water in the proportion of one third of the former to two thirds of the latter: it is of any milk, that has been kept in a skin or that is fresh, and from any beast: some say that the word is a pl., [or rather a coll. gen. n.,] and that the sing., or n. un., is with ة. (TA.) خَضُورٌ: see أَخْضَرُ.

خَضِيرٌ: see أَخْضَرُ: b2: and see also خَضِرٌ.

خُضَيْرٌ: see what next follows.

خُضَارَةٌ: see أَخْضَرُ, in the latter half of the paragraph. b2: خُضَارَةٌ, determinate, and imperfectly decl., (ISk, S, K,) because it has the quality of a proper name and the fem. gender with ة, like أُسَامَةٌ &c., (TA,) (tropical:) The sea; (ISk, S, A, K;) as also ↓ الأَخْضَرُ, and ↓ خُضَيْرٌ, (A, TA,) or ↓ خُضْرٌ. (So in a copy of the A.) [But it is used as a masc. proper name; for] you say, هٰذَا خُضَارَةُ طَامِيًا [This is the sea, in a state of rising, or becoming full, or becoming high and full]. (S, TA. [In one copy of the S, I find هٰذِهِ; but in others, هٰذَا; and in all, طَامِيًا.]) خَضِيرَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which the dates fall while unripe and green; (S, K;) as also ↓ مِخْضَارٌ. (TA.) خُضَيْرَةٌ dim. of خُضْرَةٌ.

A2: Also (tropical:) A woman who scarcely ever, or never, completes the fruit of her womb, so that she casts it. (TA.) خُضَارِىٌّ A certain bird; (S, K;) also called the أَخْيَل; (S;) regarded as of evil omen when it alighted upon the back of a camel: it is أَخْضَر [i. e. green, or of a dark or an ashy dust-colour], with redness in the حَنَك [or part beneath the beak], and is larger than the قَطَا: or certain green, or dark or ashy dust-coloured, birds, (طَيْرٌ خُضْرٌ,) also called قَارِيَة: A 'Obeyd asserts that the Arabs loved them, and likened to them a liberal, or bountiful, man: but ISd says, on the authority of the 'Eyn, that they regarded them as of evil omen: (TA:) [Golius states, on the authority of Meyd, that the خضارىّ is a bird of a blackish colour, called in Persian كَرايَهْ. See Bochart's Hieroz. p. ii. col. 61; referred to by Freytag.] b2: Also The [tree, or shrub, called]

رِمْث, when it has grown tall. (TA.) خُضَّارٌ A certain bird, (K,) green or of a dark or an ashy dust-colour (أَخْضَرُ). (TA.) خُضَّارَى: see خَضِرٌ. b2: Also A certain plant. (K.) أَخْضَرُ [Green; verdant;] of the colour termed خُضَّارَى; (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَضِرٌ (Msb, K) and ↓ خَضِيرٌ and ↓ خَضُورٌ and ↓ يَخْضُورٌ and ↓ يَخْضِيرٌ: (K, TA: the last two written in the CK تَخْضُورٌ and تَخْضِيرٌ:) applied to a horse, [and to a camel, (see خُضْرَةٌ,) and to an ass, and sometimes to a bird, and to a garment of the kind called كِسَآء, and the like, and to various other things, of a dark, or an ashy, dust-colour; or dingy ash-colour; or dark dust-colour;] of a dust-colour intermixed with دُهْمَة [i. e. blackness or deep ash-colour]; which is the same as دَيْزَجٌ; (S;) in horses being distinguished as أَخْضَرُ أَدْغَمُ and أَخْضَرُ أَطْحَلُ and أَخْضَرُ أَوْرَقُ: (TA: [see the latter epithet in each of these cases:]) applied to a man, [and to other things,] tawny, or brownish: (S:) [and blackish: and of a blackish hue inclining to green:] and black; (S, K;) black-complexioned: (TA:) [and intensely black: it is said in the Msb, art. حتم, that الأَخْضَرُ is, with the Arabs, أَسْوَدُ; which may mean either that green is, with the Arabs, termed اسود, or that الاخضر is, with the Arabs, black: but the truth is, that each of the epithets أَخْضَرُ and أَسْوَدُ is sometimes used for the other: see what here follows, and see أَسْوَدُ: in Har p. 495, it is erroneously said, on the authority of Er-Rázee, that the اسود is not termed by the Arabs اخضر, although the اخضر is termed by them اسود because of its intense خُضْرَة and رِىّ:] the fem. is خَضْرَآءُ: and the pl. is خُضْرٌ. (Msb, TA.) You say شَجَرَةٌ خَضْرَآءُ A green, and fresh, or juicy, tree. (TA.) and مَآءٌ أَخْضَرُ Water inclining to a green colour, by reason of its clearness. (TA.) And أَخْضَرُ الجِلْدَةِ [lit. Tawny of skin:] meaning (assumed tropical:) of pure race; because the complexions of the Arabs are tawny; (S;) of genuine Arab race: (IB:) as in the saying of El-Lahabee, (S, TA,) El-Fadl Ibn-'Abbás, (TA,) وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِى

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِى بَيْتِ العَرَبْ [And I am the tawny: who knows me? the tawny of skin (or pure of race), of the family that comprises the nobility of the Arabs]. (S, IB.) And فُلَانٌ أَخْضَرُ القَفَا [lit. Such a one is blackish, or black, in the back of the neck:] meaning (tropical:) such a one is the son of a black woman: (Az, A:) or (tropical:) one who is slapped on the back of his neck: (A:) or (tropical:) a freedman, or an emancipated slave. (TA.) And أَخْضَرُ البَطْنِ (tropical:) A weaver: (A, TA:) because his belly, being stuck close to his loom, becomes blackened by it. (TA.) And أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ (tropical:) An eater of onions and leeks: or a tiller, or cultivator, of the ground; because he eats herbs, or leguminous plants. (A.) and هُمْ خُضْرُ المَنَاكِبِ [lit. They are green in the shoulders, from carrying the produce of their land:] meaning (tropical:) they are in a state of great plenty. (K, TA.) And [hence, perhaps,] فُلَانٌ

أَخْضَرُ (tropical:) Such a one possesses abundant خَيْر [or wealth, or prosperity]: (A, TA:) [or it may mean goodness: for] الأَخْضَرُ, applied to a man, is an epithet of praise, whereby he may be likened to the sea, because it is described as green, or to the [rain or herbage called] رَبِيع; in both cases meaning (assumed tropical:) liberal, or bountiful; and it is so applied because خُضْرَةٌ is of the colours of the Arabs: and it is also an epithet of dispraise, as meaning (assumed tropical:) black by reason of baseness, ignobleness, or meanness. (Ham p. 282.) And شَابٌّ أَخْضَرُ (tropical:) A young man whose hair has begun to grow upon the sides of his face. (TA.) And كَتِيبَةٌ خَضْرَآءُ (tropical:) An army, or a troop of horse, overspread with the blackness of iron: (S, TA:) or a great army or troop of horse (K, TA) of which most of the men are clad in iron; like جَأْوَآءُ: (TA:) because of the خُضْرَة of the iron: (A:) [i. e.] because of the blackness thereof. (TA.) And اللَّيْلُ أَخْضَرُ (tropical:) Night is black. (TA.) And [hence,] جَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ (tropical:) Night [lit. the black-winged] veiled him, concealed him, or covered him with its darkness. (A.) مُدْهَامَّتَانِ, in the Kur [lv. 64, relating to two gardens of Paradise], is explained by خَضْرَاوَانِ because it means Inclining to blackness, by reason of abundance of moisture, or irrigation. (S.) b2: الأَخْضَرُ used as a subst.: see خُضَارَةٌ. b3: The fem.

خَضْرَآءُ [is also used as a subst., and] signifies Gree herbs or leguminous plants; (Msb, K;) as also ↓ خُضَارَةٌ: (K:) pl. خَضْرَاوَاتٌ: by rule it should be خُضْرٌ; but as the quality of a subst. predominates in it, it has a pl. like the pl. of a subst., like صَحْرَاوَاتٌ pl. of صَحْرَآءٌ: (Msb:) this pl. occurs in the saying (in a trad., TA) لَيْسَ فِى

الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ There is no poor-rate in the case of green herbs or leguminous plants; (Msb;) or fresh fruits and herbs or leguminous plants; (TA;) or fruits, such as the apple and the pear &c.; or herbs or leguminous plants, such as leeks and smallage and rue and the like; and خُضَرٌ, pl. of خُضْرَةٌ, is sometimes substituted for it. (Mgh.) [Hence,] إِيَّاكُمْ وَخَضْرَآءُ الدِّمَنِ, meaning (tropical:) Avoid ye the beautiful woman that is of bad origin: (S, A, Msb:) because what grows in a دِمْنَة [or place which men have blackened by their cooking, and where their camels or other beasts have staled and dunged], though it may be beautiful and bright, does not bear fruit [because it is neglected, and left unwatered], (S, Msb,) and soon becomes corrupt, or bad. (Msb. [See also دِمْنَةٌ: and see عُشْبَةٌ الدَّارِ, in art. عشب.]) b4: And الخَضْرَآءُ, as an epithet in which the quality of a subst. predominates, (TA,) (tropical:) The sky, or heaven; (S, A, K;) because of its greenness; like as the earth is called الغَبْرَآءُ. (TA.) You say, مَا تَحْتَ الخَضْرَآءِ أَكْرَهُ مِنْهُ (tropical:) [There is not under the sky one more hateful than he]. (A.) b5: and خَضْرَآءُ (tropical:) A bucket (A, K) with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish &c. (حَتَّى اخْضَرَّتْ). (K.) b6: And (assumed tropical:) The congregated or collective body, and mass, or bulk, of a people. (S, K.) So in the saying, أَبَادَ اللّٰهُ خَضْرَآءَهُمْ (assumed tropical:) [May God destroy the congregated or collective body, mass, or bulk, of them]: (S:) or this means, (tropical:) their stock (شَجَرَة) from which they have branched off; (A;) [for] خَضْرَآءُ signifies the origin of anything: (TA:) or, their life in this present world: (Fr, TA:) or, as some say, their enjoyment and plenty; (TA;) [for] خَضْرَآءُ signifies prosperity, and plenty, and enjoyment: (TA in a later part of this art.:) or the right reading is غَضْرَآءَهُمْ, meaning “their prosperity, and their pleasantness of life, or plenty and prosperity.” (S. [See art. غضر.]) b7: البَقْلَةُ الخَضْرَآءُ: see خَضِرٌ. b8: الخُضْرُ, (T,) or الخَضْرَآءُ, (K,) The domestic pigeons; (T, K;) so called although of various colours, because their predominant colour is وُرْقَة [or ash-colour], or خُضْرَة [meaning a dark, or an ashy, dust-colour]: the خُضْر and the نُمْر [or spotted with white and black, &c.,] are especially characterized by the faculty of rightly directing their course. (T, TA.) b9: الأَخَاصِرُ [a pl. of الأَخْضَرُ used as a subst.] (tropical:) Gold and flesh-meat and wine; as also الأَحَامِرَةُ [as some explain this latter]. (TA.) b10: أَخْضَرُ also signifies (tropical:) Fresh, or recent: so in the saying, الأَمْرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ (tropical:) [The affair between us is fresh, or recent]: and in like manner you say, المَوَدَّةُ بَيْنَنَا خَضْرَآءُ (tropical:) Love, or affection, between us is fresh. (A.) And Soft, or tender; applied to herbage, or seed-produce. (TA.) b11: [Hence,] عِيشَةٌ خَضْرَآءُ (assumed tropical:) A mode of life soft, or delicate, and plentiful and pleasant. (Har p. 639.) b12: الأَخْضَرُ is also the name of [A certain star, or asterism; most probably either a of Piscis Australis or ε of Pegasus, or some star or asterism nearly in a line with those two;] one of the three أَنْوَآء of the rain called الخَرِيف; namely, the middle نَوْء of those three انوآء; the first being the نَسْرَانِ; and the last, the foremost of the فَرْغَانِ: see نَوْءٌ. (Az, T and TA in art. نوأ.) الأُخَيْضِرُ dim. [of الأَخْضَرُ], (TA,) [Cantharides;] a kind of fly, (K,) green, of a dark or an ashy dust-colour, (أَخْضَرُ,) of the size of the black fly, and called the Indian fly [as cantharides are (??) the Arabs in the present day]; having properties and uses mentioned in medical books. (TA.) A2: Also A certain disease in the eye. (K.) مَخْضَرَةٌ: see خَضِرٌ, in two places.

مِخْضَارٌ: see خَضِيرَةٌ.

مَخْضُورٌ: see خَضْرٌ.

يَخْضُورٌ: see خَضِرٌ, in two places: and see also أَخْضَرُ, first sentence.

يَخْضِيرٌ: see أَخْضَرُ, first sentence.
الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية.
خضر فَمن أَخذه.

خضر زهر نوس بجح صَهل أَبُو عبيد -] قَوْله: خَضِرة يَعْنِي غضة حَسَنَة وكل شَيْء غضَ طريّ فَهُوَ خَضِر وَأَصله من خُضرة الشّجر وَمِنْه قيل للرجل إِذا مَاتَ شابًّا غضا: قد اخْتُضِر.
(خضر) - في الحديث: "فأَبِيدُوا خَضرَاءهم" . : أي دَهْمَاءَهم وسَوادَهم.
- وفي صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَخضَرَ الشَّمَط" .
: أي أَخْضر بالطِّيبِ والدُّهن والمُرَوَّح.
وفي رواية: "أَنَّه شَمِط مُقَدَّمُ رأسهِ ولحيَتِه، فإذا ادَّهَن لم يَتَبَيَّن"
- في حديث زَيْدِ بنِ ثَابِت: "أَنَّ الحارِثَ بنَ الحَكَم - أخا مروان - تَزوَّجَ أعرابِيَّةً فدَخَلَ عليها فإذا هي خَضْراءُ فَطَلَّقها" .
: أي سَوداء.
- في حديث عمر: "اغْزُوا، والغَزْو خَضِر حُلْو" .
: أي أَخضَر طَرِيّ.

خضر


خَضَرَ(n. ac. خَضْر)
a. Lopped, hewed. _ast;

خَضِرَ(n. ac. خَضَر)
a. Was green, verdant; greened.

إِخْتَضَرَa. Cut off while green.

إِخْضَرَّa. Became green; was dark.

خِضْر
a. [art.], Elias, Elijah ( the always present ).
b. see 3t (a)
خُضْرَة
(pl.
خُضْر
خُضَر
9)
a. Greenness, green; any dark colour; verdure; green
plant, vegetable.
b. Softness, tenderness.

خُضْرِيّa. see 24yi
خَضَرa. Verdure, freshness.

خَضِرa. Verdant, green.
b. A certain leguminous plant.
c. see 2 (a)
خُضَرِيّa. see 28
أَخْضَرُ
(pl.
خُضْر)
a. Green; dark in colour.

مَخْضَرَةa. Verdant meadow.
b. Turf, sward, grass, lawn.

خُضَاْرِيّa. Wild duck; green buck.

خَضِيْرa. Green, verdant.
b. Green herbs, plants.

خَضَّاْرa. Green-grocer.

خَوَاْضِرُ
a. [art.], The sky, firmament.
خُضْرَجِيّ
a. see 28
خِضْرًا مِضْرًا
a. In vain; uselessly.
خضر
قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ
[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:
قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم
وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:
خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:
«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:
المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.
خضر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إيَّاكُمْ وخَضراء الدمن قيل: وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء. قَالَ أَبُو عبيد: أرَاهُ أَرَادَ فَسَاد النّسَب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشدة وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: تخّيروا لِنُطَفكم. وَإِنَّمَا جعلهَا خضراء الدمن تَشْبِيها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر وأصل الدمن مَا تدمنة الْإِبِل وَالْغنم من أبعارها وَأَبْوَالهَا فَرُبمَا نبت فِيهَا النَّبَات الْحسن وَأَصله فِي دِمنه يَقُول: فمنظرها حَسَن أنيق ومنبتها فَاسد قَالَ زفر بْن الْحَارِث الْكلابِي: [الطَّوِيل]

فقد ينْبت المرعى على دِمَن الثرى ... وَتبقى حَزَازات النُّفُوس كَمَا هيا

ضربه مثلا للرجل يظْهر مودته وَقَلبه يَغُلّ بالعداوة.
خضر الخضر نبي معمر. والخضرالزرع، خضر خضراً، وأخضره الري إخضاراً. والاخضرار مصدر قولك اخضر الشيء اخضراراً. والخضرة اسم البقلة. والخضرة واليخضور اسمان للرخص من الشجر. وفي الحديث " إياكم وخضراء الدمن " يعني المرأة الحسناء في منبت السوء. ونخلة خضيرة وخصرة إذا كانت ترمي ببسرها أخضر قبل أن ينضج. وجعل يخضر الشجر إذا أكله طرياً خضراً. والخضارى اسم طائر يسمى القارية. والخضارى الرمث إذا طالت قضبانه. والمخاضرة أن تبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وهو مكروه. والخضار من اللبن مثل السمار، وكذلك الخضارة، وهما اللتان ثلثاهما ماء. والخزف الأخضر - أيضاً - خضار. والخضارة البحر. وخضر الشيء خضراً قطعه. واخضر الشيء انقطع. واختضرت العدل احتملته. واختضر الرجل المرأة اقتضها. وذهب دمه خضراً مضراً وخضراً مضراً أي باطلاً. وأبدنا خضراءهم أي خصبهم ودنياهم. وهم في خضراء خير وعيش. ولي عنده يد خضراء أي يد معروفة فيها خضرة ونعمة. والخضراني من ألوان الإبل هو الأخضر، والجميع الخضرانيات. والأخضر عند العرب الأسود. والليل أخضر. وخضر محارب يراد به السود. وإذا 122ب قالوا أخضر القفا فإنما يراد به ولدته سوداء. وإذا إنه أخضر البطن فإنما يريدون أنه حائك. والخضرة عند العرب اللؤم. ويقال أهلك الناس الأخاضر يعني الذهب واللحم والخمر. وخضوراء اسم ماء.
(خ ض ر) : (الْخَضْرَاوَاتُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لَا غَيْرُ الْفَوَاكِهُ كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا أَوْ الْبُقُولُ كَالْكُرَّاثِ أَوْ الْكَرَفْسِ وَالسَّذَابِ وَنَحْوِهَا وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَهَا الْخُضَرُ قَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ (فِي الْخُضَرِ) شَيْءٌ جَمْعُ خُضْرَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ لَوْنُ الْأَخْضَرِ فَسُمِّيَ بِهِ وَلِذَا جُمِعَ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَيْسَ فِي الْمُخْضَرِّ زَكَاةٌ الْبَقْلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَالْمَبَاطِخُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مِثْلُهُ (وَالْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ خُضْرًا لَمَّا يَبْدُو صَلَاحُهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ فَسَمِعْت رَجُلًا يَصْرُخُ يَا خَضِرَاهُ فَتَفَاءَلْت وَقُلْت لَأُصِيبَنَّ خَيْرًا كَأَنَّهُ نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ خَضَرٌ عَلَى طَرِيقَة النُّدْبَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَلَهِّفُ وَإِنَّمَا تَفَاءَلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُضْرَةِ وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِصْبِ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ الْخَيْرِ (وَمِنْهُ) مَنْ خُضِرَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ أَيْ بُورِكَ لَهُ وَيُرْوَى يَا خارة وَيَا خاراه وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
خ ض ر

أرض كثيرة الخضرة والخضر والخضراوات، وأنبتت خضراً أي نباتاً حسناً أخضر. واختضر النبات: أكل أخضر، واختضرت الفاكهة: أكلت قبل إدراكها. وخضرت الشجر واختضرته: قطعته أخضر. ونهى عن المخاضرة وهي بيع الثمر قبل بدو صلاحه.

ومن المجاز: ما تحت الخضراء أكرم منه. وكتيبة خضراء لخضرة الحديد. وأباد الله خضراءهم: شجرتهم التي منها تفرعوا. وشاب أخضر. وفلان أخضر: كثير الخير. وأخضر القفا: ابن سوداء أو صفعان. وأخضر البطن: حائك. وأخضر النواجذ: حراث لأكله البقول. " وإياكم وخضراء الدّمن " أي المرأة الحسناء في منبت سوء. والأمر بيننا أخضر: جديد لم يخلق. والودة بيننا خضراء. قال ذو الرمة:

وقد يرى فيها لعين منظر ... أتراب مي والوصال أخضر

وكنت وراء الأخضر، ووراء خضير وخضارة وهو البحر. واستقى بالخضراء الفري وهي الدلو. وجن عليه أخضر الجناحين، وطار عنا أخضر الجناحين وهو الليل. قال ساعدة بن عليّ بن طفيل:

وقلت له إني أخاف مفازة ... عليك وملتجاً من الليل أخضرا

واخضرت الظلمة: اشتد سوادها. قوال الفضل:

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
[خضر] الخُضْرَةُ: لَوْنُ الأخضر. واخضرَّ الشئ اخضرارا. واخضوضر. وخضرته أنا. وربما سموا الاسود أخضر. وقوله تعالى:

(مدهامتان) *، قالوا: خضراوان، لانهما يضربان إلى السواد من شدة الرى. وسمى قرى العراق سوادا لكثرة شجرها. والخضرة في ألوان الإبل والخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ. يقال: فَرَسٌ أخضر، وهو الديزج. وفى ألوان الناس: السُمْرَةُ. قال اللَهَبيّ : وأنا الأَخْضَرُ من يَعْرِفُني * أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيْتِ العَرَبْ - يقول: أنا خالصٌ، لأنَّ ألوان العرب السُمْرة. والخضراء: السماء. ويقال: كتيبةٌ خضراءُ، للتي يعلوها سَوادُ الحديد. وفي الحديث: " إيّاكُمْ وخضْراءُ الدِّمَنِ "، يعني المرأة الحسناءَ في مَنْبِتِ السَوْء، لأنَّ ما يَنْبُتُ في الدِمْنَةِ وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا. ويقال: الدُنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ. وقولهم: أبادَ اللهُ خضراءَهم، أي سوادَهم ومعظمهم. وأنكره الاصمعي وقال: إنما يقال أباد الله غضراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. والخضيرة: النخلة التى ينتثر بُسْرُها وهو أَخْضَرُ. واختضرتُ الكَلأَ، إذا جززته وهو أخضر. ومنه قيل للرجُل إذا مَات شابَّاً غضا: قد اختضر. وكان فتيان يقولون لشيخ: أجززت يا شيخ! فيقول: أي بنى وتختضرون. وخضارة بالضم: البحر، معرفة لا تُجْرى . تقول: هذا خُضارةُ طامِياً. والخُضاريُّ: طائِرٌ يُسَمَّى الأَخْيَلَ، كأنَّه منسوب إلى الأوَّل. والخَضارُ بالفتح: اللَبَنُ الذي أُكْثِرَ ماؤُه. والخَضارُ أيضاً: البَقْلُ الأوّل. والمُخَاضَرَةُ: بَيْعُ الثِمارِ قبل أن يَبْدو صَلاحُها وهي خُضْرٌ بعد، ونهى عنه. ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة. ويقال: للزرع: الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى. وقوله تعالى:

(فأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) *، قال الأخفش: يريد الأَخْضَرَ، كقول العرب: " أرينها نمرة أركها مطرة ". ويقال: ذَهَبَ دَمُه خِضْراً: أي هدرا. وخضر أيضا: صاحب موسى عليهما السلام. ويقال خضر، مثال كبد وكبد هو أفصح.
خضر: خَضَّر (بالتشديد): باع بالتفريق، بالمفرد (الكالا) ويجب أن تبدل الحاء بالخاء المعجمة.
تخضر: ذكرت في معجم فوك في مادة virere.
اخضَّر: صار أخضر. ففي المقري (1: 891) في كلامه عن رجل كان يكثر الصيام: كان يصوم حتى يَخْضّر (وانظر إضافات).
تخضَّرت عذاراه أو اخضَّر فقط: اسود جانب لحيته.
واخضر وجهه: عبس، وكلح، وقسا (عباد 2: 41، 120، 3: 195).
خضر. أخضار: خُضر (رولاند).
خُضْرَة، لا يستعمل جمعها خُضر بمعنى البقول فقط (لين) بل إن المفرد خُضْرَة تدل على هذا المعنى أيضاً (الكالا) (مارتن ص100، كرتاس ص277).
وخُضْرة: عشب أخضر، ورق الشجر الأخضر (بوشر، ألف ليلة 1: 60، 66، 85).
وخُضْرة: مرجة، أرض معشبة خضراء (بوشر).
وخَضْرة: النبات المسمى نمام واسمه العلمي: thymus serpyllum ( المستعيني في مادة تمّام).
وخُضُرة: صنف من التمر الأخضر (باجني من 152). وخُضرة: كُهبة، دكنة، زرقة (معجم البلاذري).
خُضْرِي: أخضر (فوك).
وخُضْرِي: الخَضَّار، بائع الخضر (فوك، محيط المحيط).
خُضَرِيّ: الخضّار، بائع الخضر (لين عادات 2: 17).
خُضَرِيّ: فاكهاني، بائع الفاكهة (بوشر).
خُضَرِيّ: عامية الخُضاري (طائر) (محيط المحيط).
خَضْراوِي: نوع من التمر (نيبور: رحلة إلى بلاد العرب 2: 215).
خضراويا: في ابن البيطار (2: 366) وقد ترجمها سونثيمر ب gruner Lanch.
الخَضْرَ يْرات. وقد كتبها فانسليب إلشدريرات (كذا) الوقت الذي يكون فيه ماء النيل أخضر وحينئذ يتأذى أهل مصر لفساد مائه وتفه طعمه (فانسليب ص49).
خضار: خضرة، اخضرار (بوشر).
خَضِير: خُضرَ (محيط المحيط).
وخضير: زبل البقر الطري (محيط المحيط).
وخضير: نوع من الطير (ياقوت 1: 885). وعند القزويني حضير بالحاء المهملة.
بَنُو خُضِيْر: خلاسيون. من ولدوا من أبوين ابيض وأسود (بلجراف 1: 458).
خَضَارة: خُضْرَة (المقري 1: 126) وانظر إضافات.
وخُضارة: سوق الخضر (الكالا).
خضاري: خُضرِ. ففي تاريخ بني زيان (ص97 ق): سائر الأقوات والخضاري.
خُضَارِيّ: اسم طير (انظر لين). وفي معجم الكالا نجد كادراي وهو الخبل نوع من البوم ولا أدري إن كانت هذه هي نفس الكلمة.
خُضُورةَ: خُضْرة (فوك، همبرت ص46). (الجزائر، هلو، محيط المحيط).
خضيرا: نبات اسمه العلمي: Daphne oleoide ( ابن البيطار 1: 468). وهو خضيرة عند المستعيني في مادة مازريون.
خضيرة: انظر المادة السابقة.
خُضَيْرَة: اسم الملوخية (بهرن ص27).
خَضِيري: لب الفستق (كاريت جغرافية ص259).
خُضَيْريّ. خُضَيْريّة: خلاسيون، من ولدوا من أبوين أبيض وأسود (بلجراف 1: 458).
وخُضَيْريّ: نوع من التمر، سمي بذلك لأنه يحتفظ بلونه الأخضر حتى بعد أن ينضج تماماً (بارتون 1: 384).
سوق الخضرية: سوق الخضار (بارتون 1: 374).
خَضَّار: الفلاح الذي يزرع الخضرة والبقول (الكالا، تاريخ بني زَّيان ص67 ق).
وخَضَّار: بائع المفرد (الكالا).
خَضّارة: بقّالة، بايعة الخُضر (الكالا). وخَضّارة: سوق الخُضرَ والبقول (الكالا).
أخضر، فرس أخضر يعتبر الفرس أخضر ما نسميه بالفرنسية Louvet أي فرس لونه لون شعر المعتفر مع سواد، أحوى الذنب، وخاصة إذا قارب لونه لون الزيتون الذي لم يتم نضجه (دوماس عادات ص287).
وأخضر: برنس المغاربة (بوشر، زيشر 18: 324، 327 رقم 3).
وأخضر: غير نضيج (دوماس حياة العرب ص 254).
وأخضر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
عمل له عرقاً اخضر: استمالة إليه. وقربه منه (بوشر).
الخضراء: الكتيبة الخضراء (انظر لين). (معجم المتفرقات).
والخضراء: نواة الصنوبر (ابن العوام 2: 618) فلان نفسه خضراء أي عنده صبوة (محيط المحيط) وفيه: ومنه قول الشاعر:
نجد الحب ريحاناً نضيراً ... لا سطره حروف ليس تقرا
فراعيت النظير وقلت بدري ... عذارك اخضر والنفس خضرا.
تخضير السيف: إظهار فرنده بصنعة الصياقلة (محيط المحيط).
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حلك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
الْخَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الخُضرة: من الألوان، يكون ذل فِي الْحَيَوَان والنبات وَغَيرهمَا مِمَّا يقبله.

وَحَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا.

وَقد اخضّر، وَهُوَ أَخْضَر، وخَضِر، وخَضُور وخَضير، ويَخْضيرٌ، ويَخضورٌ، قَالَ: بالخُشْب دُون الهَدَب اليَخْضُورِ وكُل غَضٍّ خَضِر. وَفِي التَّنْزِيل: (فأخرجنا مِنْهُ خَضِراً) .

وَقيل: الخضِر، هُنَا: الزَّرْع.

وشجرة خَضِرة: خَضْراء غَضّة.

وَأَرْض خَضِرة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَة الخُضرة.

وخَضِر الزرعُ خَضَرا: نَعم. واخضره الريُّ.

وَأَرْض مَخضَرَة، على مِثَال مبقلة: ذَات خضرَة. وقريء: (فَتُصْبِح الأَرْض مُخْضَرَّةً) . واختُضر الشَّيْء: اخذ طريّاً غَضّاً.

وشابُ مُخْتَضَر: مَاتَ فتيّاً.

واخْتَضَرَ البعيرَ: اخذه من الْإِبِل وَهُوَ صَعب لم يُذلَّل، فخَطمه وَسَاقه.

وَمَاء أَخْضَر: يَضرب إِلَى الخُضرة، من صفائه.

وخُضارة: الْبَحْر، سُمى بذلك لخُضرة مَائه.

والخُضْرة، والخَضِر، والخَضِير: اسْم للبَقلة الخَضَراء، وعَلى هَذَا قَول رؤبة:

إِذا شَكَوْنَا سَنةً حَسُوسَا نأكُل بعد الخُضرة اليَبِيسَا

وَقد قيل: إِنَّه وضع الِاسْم هَاهُنَا مَوضِع الصّفة، لِأَن الخُضرة لَا تُؤكل، إِنَّمَا يُؤْكَل الجِسم الْقَابِل لَهَا.

والخضِرة، أَيْضا: الخَضراء من النَّبَات، وَالْجمع: خَضِرٌ.

والاخضار: جمع الخضِر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويُقال للاسود: أَخْضَر.

والخُضْرُ: قَبيلَة من الْعَرَب، سموا بذلك لخُضرة الوانهم.

والخضيرة من النّخل: الَّتِي يَنتثر بُسرها وَهُوَ أَخْضَر.

والخَضِيرة من النِّسَاء: الَّتِي لَا تكَاد تُتِمّ حَملا حَتَّى تُسقطه، قَالَ:

تزوّجت مِصْلاخا رَقُوياً خَضِيرَةً فخُذْها على ذَا النّعت إِن شئتَ اودَع

والاخَيْضِرُ: ذُباب اخضر على قدر الذِّبّان السُّود.

والخَضْراء، من الْكَتَائِب، نَحْو: الجأواء.

والخضْراء: السَّمَاء، لخُضرتها، صفة غلبت غَلبة الْأَسْمَاء.

والخضْراء من الْحمام: الدواجن، وَإِن اخْتلفت ألوانها، لِأَن اكثر ألوانها الخُضرة.

وخَضراء كل شَيْء: اصلُه.

واخَتضَر الشيءَ: قطعه من اصله. واختضر أُذُنه: قطعهَا من اصلها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اختضر أُذُنه: قطعهَا، وَلم يقل: من اصلها.

وَقَالُوا: اباد الله خَضراءهم.

وانكرها الْأَصْمَعِي. وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ غَضراءهم.

والخضاري: الرِّمث إِذا طَال نباتُه.

وَإِذا طَال الثمام عَن الحُجَن سُمي: خَضِرَ الثُّمام. ثمَّ يكون خَضِرا شهرا.

والخضرة: بُقيلة، وَالْجمع: خَضِر، قَالَ ابْن مُقبل:

تعتادها فُرُحٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْن فِي بُرعم الْحَوْذَان والخَضِرِ

والخِضَرةُ: بَقلة خَضراء خَشْناء ورقتها مثل ورقة الدُّخن، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتهَا، وترتفع ذِرَاعا، وَهِي تملأ فَم الْبَعِير.

والخُضرة فِي شيات الْخَيل: غُبرة تُخالط دُهْمَةً.

والخُضَاريُّ: طيرٌ خُضرٌ يُقَال لَهَا: القاريّة، زعم أَبُو عُبيد أَن الْعَرَب تُحبُّها، يُشبِّهون الرجل السخَّي بهَا.

قَالَ صَاحب العَين: إِنَّهُم يتشاءمون بهَا.

وواد خُضَارٌ: كثير الشَّجر.

وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إيَّاكُمْ وخضراءَ الدِّمن ". يَعْنِي: الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي مَنبت السوء، شبهها بِالشَّجَرَةِ الناضرة فِي دِمنة البعر واكلُها دَاء.

والمُخاضرة: أَن تَبيع الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها.

وذَهب دمُه خِضْراً مِضْراً، وخَضِرا مَضِراً، أَي: بَاطِلا هَدَراً.

وَهُوَ لَك خَضِراً مَضِراً، أَي: هَنِيئًا.

وَقيل: الخِضْر: الغض، والمَضِر، إتباع.

وَالدُّنْيَا خَضِرة مَضِرة، أَي: ناعمة طيبَة.

وَقيل: مُونقة مُعْجِبة.

وَفِي الحَدِيث: " إِن الدُّنْيَا حُلوة خَضِرة فَمن اخذها بحقّها بُورك لَهُ فِيهَا ". والخَضَار: اللَّبن الَّذِي ثُلثاه مَاء وَثلثه لَبن، يكون ذَلِك من جَمِيع اللَّبن، حَقِينه وحَليبه، وَمن جَمِيع الْمَوَاشِي، سمى بذلك لِأَنَّهُ يَضرب إِلَى الخُضرة.

وَقيل: الخَضارُ جمع، واحدته خَضَارة.

وَقد سمت: أَخْضَر، وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبِي مَحْجُوب مُعَمَّر، زَعَمُوا: سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا جَلس فِي مَوضِع قَامَ وَتَحْته رَوضة تهتزُّ.

وَقيل: كَانَ إِذا صلى فِي مَوضِع اخضرّ مَا حوله.

والخُضْريّة: نوع من التَّمْر اخضر كَأَنَّهُ زجاجة، يُستطرف للونه، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي الخَضراوات صَدَقَة ". يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرَّطبة، جَمَعَه جمع الْأَسْمَاء كورقاء وورقاوات، وبطحاء وبطحاوات، لِأَنَّهُ صفة غالبة غلبت غَلَبَة الْأَسْمَاء.

والإخضِير: مَسْجِد من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَين مَكَّة وتبوك.

خضر: الخُضْرَةُ من الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يكون ذلك في الحيوان

والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وقد

اخْضَرَّ، وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ؛

واليَخْضُورُ: الأَخْضَرُ؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ:

بالخُشْبِ، دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ،

مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ

والخَضْرُ والمَخْضُورُ: اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.

أَبو عبيد: الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم؛ قال: ومن

الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ، وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى

الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه

وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ؛ وأَنشد:

خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ

قال: وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه

وشاكلته، لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن

الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق. والحمامُ الوُرْقُ يقال

لها: الخُضْرُ.

واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا، وكلُّ غَضٍّ

خَضِرٌ؛ وفي التنزيل: فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً

مُتَراكباً؛ قال: خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر. يقال: اخْضَرَّ، فهو أَخْضَرُ

وخَضِرٌ، مثل اعْوَرَّ فهو أَعور وعَوِرٌ؛ وقال الأَخفش: يريد الأَخضر، كقول

العرب: أَرِنِيها نَمِرةً أُرِكْها مَطِرَةً؛ وقال الليث: الخَضِرُ ههنا

الزرع الأَخضر. وشَجَرَةٌ خَضْراءُْ: خَضِرَةٌ غضة. وأَرض خَضِرَةٌ

ويَخْضُورٌ: كثيرة الخُضْرَةِ. ابن الأَعرابي: الخُضَيْرَةُ تصغير

الخُضْرَةِ، وهي النَّعْمَةُ. وفي نوادر الأَعراب: ليست لفلان بخَضِرَةٍ أَي ليست

له بحشيشة رطبة يأْكلها سريعاً. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَخْضَرَ الشَّمَط، كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدُّهْن

المُرَوَّح. وخَضِرَ الزرعُ خَضَراً: نَعِمَ؛ وأَخْضَرَهُ الرِّيُّ.

وأَرضٌ مَخْضَرَةٌ، على مثال مَبْقَلَة: ذات خُضْرَةٍ؛ وقرئ: فتُصْبِحُ

الأَرضُ مَخْضَرَةً. وفي حديث علي: أَنه خطب بالكوفة في آخر عمره فقال:

اللهم سلط عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا

ويأْكل خَضِرَتَها، يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها. وفي حديث القبر:

يُملأُ عليه خَضِراً؛ أَي نِعَماً غَضَّةً. واخْتَضَرْتُ الكَلأَ إِذا

جَزَزْتَهُ وهو أَخْضَرُ؛ ومنه قيل للرجل إِذا مات شابّاً غَضّاً: قد

اخْتُضِرَ، لأَنه يؤخذ في وقت الحُسْنِ والإِشراق. وقوله تعالى: مُدْهامَّتَان؛

قالوا: خَضْراوَانِ لأَنهما تضربان إِلى السواد من شدّة الرِّيِّ، وسميت

قُرَى العراق سَواداً لكثرة شجرها ونخيلها وزرعها. وقولهم: أَباد اللهُ

خَضْراءَهُمْ أَي سوادَهم ومُعظَمَهُمْ، وأَنكره الأَصمعي وقال: إِنما

يقال: أَباد الله غَضْرَاءَهُمْ أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. واخْتُضِرَ

الشيءُ: أُخذ طريّاً غضّاً. وشابٌّ مُخْتَضَرٌ: مات فتيّاً. وفي بعض

الأَخبار: أَن شابّاً من العرب أَولِعَ بشيخ فكان كلما رآه قال: أَجْزَرْتَ يا

أَبا فلان فقال له الشيخ: أَي بُنَيَّ، وتُخْتَضَرُونَ أَي تُتَوَفَّوْنَ

شباباً؛ ومعنى أَجْزَزْتَ: أَنَى لك أَن تُجَزَّ فَتَمُوتَ، وأَصل ذلك

في النبات الغض يُرْعى ويُخْتَضَرُ ويُجَزُّ فيؤكل قبل تناهي طوله. ويقال:

اخْتَضَرْتُ الفاكهة إِذا أَكلتها قبل أَناها. واخْتَضَرَ البعيرَ:

أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يُذَلَّل فَخَطَمَهُ وساقه. وماء أَخْضَرُ:

يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ من صَفائه.

وخُضارَةُ، بالضم: البحر، سمي بذلك لخضرة مائه، وهو معرفة لا يُجْرَى،

تقول: هذا خُضَارَةُ طامِياً. ابن السكيت: خُضارُ معرفة لا ينصرف، اسم

البحر. والخُضْرَةُ والخَضِرُ والخَضِيرُ: اسم للبقلة الخَضْراءِ؛ وعلى هذا

قول رؤبة:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسَا،

نأْكُلُ بعد الخُضْرَةِ اليَبِيسَا

وقد قيل إِنه وضع الاسم ههنا موضع الصفة لأَن الخُضْرَةَ لا تؤكل، إِنما

يؤكل الجسم القابل لها.

والبقول يقال لها الخُضَارَةُ والخَضْرَاءُ، بالأَلف واللام؛ وقد ذكر

طرفة الخَضِرَ فقال:

كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا

أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ

وفي فصل الصيف تَنْبُتُ عَسالِيجُ الخَضِرِ من الجَنْبَةِ، لها خَضَرٌ

في الخريف إِذا برد الليل وتروّحت الدابة، وهي الرَّيَّحَةُ والخِلْفَةُ،

والعرب تقول للخَضِرِ من البقول: الخَضْراءُ؛ ومنه الحديث: تَجَنَّبُوا

من خَضْرائكم ذَواتِ الريح؛ يعني الثوم والبصل والكراث وما أَشبههما.

والخَضِرَةُ أَيضاً: الخَضْراءُ من النبات، والجمع خَضِرٌ. والأَخْضارُ: جمع

الخَضِرِ؛ حكاه أَبو حنيفة. ويقال للأَسود أَخْضَرُ. والخُضْرُ: قبيلة من

العرب، سموا بذلك لخُضْرَةِ أَلوانهم؛ وإِياهم عنى الشماخ بقوله:

وحَلاَّها عن ذي الأَراكَةِ عامِرٌ،

أَخُو الخُضْرِ يَرْمي حيثُ تُكْوَى النَّواحِزُ

والخُضْرَةُ في أَلوان الناس: السُّمْرَةُ؛ قال اللَّهَبِيُّ:

وأَنا الأَخْضَرُ، من يَعْرِفْني؟

أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ

يقول: أَنا خالص لأَن أَلوان العرب السمرة؛ التهذيب: في هذا البيت

قولان: أَحدهما أَنه أَراد أَسود الجلدة؛ قال: قاله أَبو طالب النحوي، وقيل:

أَراد أَنه من خالص العرب وصميمهم لأَن الغالب على أَلوان العرب

الأُدْمَةُ؛ قال ابن بري: نسب الجوهري هذا البيت للهبي، وهو الفضل بن العباس بن

عُتْبَة بن أَبي لَهَبٍ، وأَراد بالخصرة سمرة لونه، وإِنما يريد بذلك خلوص

نسبه وأَنه عربي محض، لأَن العرب تصف أَلوانها بالسواد وتصف أَلوان العجم

بالحمرة. وفي الحديث: بُعثت إِلى الحُمرة والأَسود؛ وهذا المعنى بعينه

هو الذي أَراده مسكين الدارمي في قوله:

أَنا مِسْكِينٌ لمن يَعْرِفُني،

لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ

ومثله قول مَعْبَدِ بن أَخْضَرَ، وكان ينسب إِلى أَخْضَرَ، ولم يكن

أَباه بل كان زوج أُمه، وإِنما هو معبد

بن علقمة المازني:

سَأَحْمِي حِماءَ الأَخْضَرِيِّينَ، إِنَّهُ

أَبى الناسُ إِلا أَن يقولوا ابن أَخْضَرا

وهل لِيَ في الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ،

فآنَفَ مما يَزْعُمُونَ وأُنْكِرا؟

وقد نحا هذا النحو أَبو نواس في هجائه الرقاشي وكونه دَعِيّاً:

قلتُ يوماً للرَّقاشِـ

ـيِّ، وقد سَبَّ الموالي:

ما الذي نَحَّاكَ عن أَصْـ

لِكَ من عَمٍّ وخالِ؟

قال لي: قد كنتُ مَوْلًى

زَمَناً ثم بَدَا لي

أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى،

عَرَبِيٌّ بالجبالِ

أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ

بِسَوادِي وهُزالي

والخَصِيرَةُ من النخل: التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر؛ ومنه حديث

اشتراط المشتري على البائع: أَنه ليس له مِخْضَارٌ؛ المِخضارُ: أَن ينتثر

البسر أَخْضَرَ. والخَضِيرَةُ من النساء: التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى

تُسْقِطَه؛ قال:

تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً،

فَخُذْها على ذا النَّعْتِ، إِن شِئتَ، أَوْ دَعِ

والأُخَيْضِرُ: ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ.

والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ، ويقال: كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها

سواد الحديد. وفي حديث الفتح: مَرَّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

كتيبته الخضراء؛ يقال: كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده

بالخُضْرَةِ، والعرب تطلق الخضرة على السواد. وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ:

أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء. وفي حديث الفتح:

أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش؛ أَي دهماؤهم وسوادُهم؛ ومنه الحديث الآخر:

فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ. والخَضْراءُ: السماء لخُضْرَتِها؛ صفة غلبت غَلَبَةَ

الأَسماء. وفي الحديث: ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ

أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ؛ الخَضْراءُ: السماء، والغبراء: الأَرض.

التهذيب: والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء؛ يقال: فلان أَخْضَرُ

القفا، يعنون أَنه ولدته سوداء. ويقولون للحائك: أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه

يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه. ويقال للذي يأْكل البصل والكراث: أَخْضَرُ

النَّواجِذِ. وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ: يريدون سَوَادَ لَونهم.

وفي الحديث: من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه؛ أَي بورك له فيه ورزق

منه، وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ؛ ومنه الحديث: إِذا أَراد الله بعبد

شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني. والخَضْرَاءُ من

الحَمَامِ: الدَّواجِنُ، وإن اختلفت أَلوانها، لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة.

التهذيب: والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ، وإِن اختلفت أَلوانها، خصوصاً بهذا

الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها. التهذيب: ومن الحمام ما يكون أَخضر

مُصْمَتاً، ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً، ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً، وضُروبٌ من

ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ، وسُودُها

دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة. وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول

ثم قالوا لليل أَخضر، وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي

هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام، والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ

الإِنضاج حتى فسدت عقولهم. وخَضْرَاءُ كل شيء: أَصلُه. واخْتَضَرَ الشيءَ: قطعه

من أَصله. واخْتَضَرَ أُذُنَهُ: قطعها من أَصلها. وقال ابن الأَعرابي:

اخْتَضَرَ أُذنه قطعها. ولم يقل من أَصلها.

الأَصمعي: أَبادَ اللهُ

(*

قوله: «الأَصمعي أَباد الله إلخ» هكذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنه

قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم، وأنكره الأَصمعي وقال:

إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم. وقال الزمخشري: أَباد

الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا، وجعله من المجاز، وقال الفراء أي

دنياهم، يريد قطع عنهم الحياة؛ وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم).

خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ. وقال ابن سيده: أَباد الله

خَضْرَاءَهُم، قال: وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم. الأَصمعي: أَباد

الله خَضْراءَهم، بالخاء، أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ؛ واحتج بقوله:

بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ

أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ؛ وقيل: معناه أَذهب الله نعيمهم

وخِصْبَهم؛ قال: ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ:

وأَنا الأَخضر، من يعرفني؟

أَخضر الجلدة في بيت العرب

قال: يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة. وقال ابن الأَعرابي: أَباد الله

خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم. والخُضْرَةُ عند العرب: سواد؛ قال القطامي:

يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا،

وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا،

وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا

أَراد أَنه إِذا ما أَظلم. الفراء: أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم، يريد

قطع عنهم الحياة.

والخُضَّارَى: الرِّمْثُ إِذا طال نباته، وإِذا طال الثُّمامُ عن

الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً. والخَضِرَةُ:

بُقَيْلَةٌ، والجمع خَضِرٌ؛ قال ابنُ مُقْبل:

يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ،

يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ

والخَضِرَةُ: بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها،

وترتفع ذراعاً، وهي تملأُ فم البعير. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ

الدنيا، وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ

آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ خاصرتاها

اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشمس فَثَلَطَتْ وبالت ثم رَتَعَتْ، وإِنما هذا المالُ

خَضِرٌ حُلْوٌ، ونِعْمَ صاحبُ المُسْلِمِ هُوَ أَن أَعطى منه المسكين واليتيم

وابن السبيل؛ وتفسيره مذكور في موضعه، قال: والخَضِرُ في هذا الموضع

ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحدته خَضِرَةٌ، والجَنْبَةُ من الكلإِ: ما له أَصل

غامض في الأَرض مثل النَّصِيّ والصِّلِّيانِ، وليس الخَضِرُ من أَحْرَارِ

البُقُول التي تَهِيج في الصيف؛ قال ابن الأَثير: هذا حديث يحتاج إِلى

شرح أَلفاظه مجتمعة، فإِنه إِذا فرّق لا يكاد يفهم الغرض منه. الحبَط،

بالتحريك: الهلاك، يقال: حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً، وقد تقدم في الحاء؛

ويُلِمُّ: يَقْرُبُ ويدنو من الهلاك، والخَضِرُ، بكسر الضاد: نوع من البقول ليس

من أَحرارها وجَيِّدها؛ وثَلَطَ البعيرُ يَثْلِطُ إِذا أَلقى رجيعه

سهلاً رقيقاً؛ قال: ضرب في هذا الحديث مَثَلَيْنِ: أَحدهما للمُفْرِط في جمع

الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقصد في أَخذها والنفع بها، فقوله إِن

مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أَو يلمُّ فإِنه مثل للمفرط الذي يأْخذ

الدنيا بغير حقها، وذلك لأَن الربيع ينبت أَحرار البقول فتستكثر الماشية منه

لاستطابتها إِياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حدّ الاحتمال، فتنشق

أَمعاؤها من ذلك فتهلك أَو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير

حلها ويمنعها مستحقها، قد تعرّض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا

بأَذى الناس له وحسدهم إِياه وغير ذلك من أَنواع الأَذى؛ وأَما قوله إِلا

آكلة الخضر فإِنه مثل للمقتصد وذلك أَن الخَضِرَ ليس من أَحرار البقول

وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أَمطاره فَتَحْسُنُ وتَنْعُمُ، ولكنه من

البقول التي ترعاها المواشي بعد هَيْجِ البُقُول ويُبْسِها حيث لا تجد

سواها، وتسميها العربُ الجَنْبَةَ فلا ترى الماشية تكثر من أَكلها ولا

تَسْتَمْرِيها، فضرب آكلةَ الخَضِرِ من المواشي مثلاً لمن يقتصر في أَخذ

الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أَخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها

كما نجت آكلة الخضر، أَلا تراه قال: أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ

خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت؟ أَراد أَنها إِذا شبعت منها بركت

مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أَكلت وتَجْتَرُّ وتَثْلِطُ، فإِذا ثَلَطَتْ

فقد زال عنها الحَبَطُ، وإِنما تَحْبَطُ الماشية لأَنها تمتلئ بطونها

ولا تَثْلِطُ ولا تبول تنتفخ أَجوافها فَيَعْرِضُ لها المَرَضُ

فَتَهْلِكُ، وأَراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأَرض نماءَها وما تخرج

من نباتها.

والخُضْرَةُ في شِيات الخيل: غُبْرَةٌ تخالط دُهْمَةً، وكذلك في الإِبل؛

يقال: فرس أَخْضَرُ، وهو الدَّيْزَجُ. والخُضَارِيُّ: طير خُضْرُ يقال

لها القارِيَّةُ، زعم أَبو عبيد أَن العرب تحبها، يشبهون الرجل السَّخِيَّ

بها؛ وحكي ابن سيده عن صاحب العين أَنهم يتشاءمون بها. والخُضَّارُ:

طائر معروف، والخُضَارِيُّ: طائر يسمى الأَخْيَلَ يتشاءم به إِذا سقط على

ظهر بعير، وهو أَخضر، في حَنَكِه حُمْرَةٌ، وهو أَعظم من القَطا.

وَوَادٍ خُضَارٌ: كثير الشجر. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِياكم

وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ، قيل: وما ذاك يا رسولُ الله؟ فقال: المرأَة الحسناء

في مَنْبِتِ السَّوْءِ؛ شبهها بالشجرة الناضرة في دِمْنَةِ البَعَرِ،

وأَكلُها داءٌ، وكل ما ينبت في الدِّمْنَةِ وإِن كان ناضراً، لا يكون

ثامراً؛ قال أَبو عبيد: أَراد فساد النسب إِذا خيف أَن تكون لغير رِشْدَةٍ،

وأَصلُ الدِّمَنِ ما تُدَمِّنُهُ الإِبل والغنم من أَبعارها وأَبوالها،

فربما نبت فيها النبات الحَسَنُ الناضر وأَصله في دِمْنَةٍ قَذِرَةٍ؛ يقول

النبي، صلى الله عليه وسلم: فَمَنْظَرُها حَسَنٌ أَنِيقٌ ومَنْبِتُها

فاسدٌ؛ قال زُفَرُ بنُ الحرث:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقَى حَزَازاتُ النُّفُوس كما هِيا

ضربه مثلاً للذي تظهر مودته، وقلبه نَغِلٌ بالعداوة، وضَرَبَ الشجرةَ

التي تَنْبُتُ في المزبلة فتجيء خَضِرَةً ناضرةً، ومَنْبِتُها خبيث قذر،

مثلاَ للمرأَة الجميلة الوجه اللئيمة المَنْصِب.

والخُضَّارَى، بتشديد الضاد: نبت، كما يقولون شُقَّارَى لنَبْتٍ

وخُبَّازَى وكذلك الحُوَّارَى. الأَصمعي: زُبَّادَى نَبْتٌ، فَشَدَّدَهُ

الأَزهري، ويقال زُبَّادٌ أَيضاً.

وبَيْعُ المُخاضَرَةِ المَنْهِيِّ عنها: بيعُ الثِّمارِ وهي خُضْرٌ لم

يَبْدُ صلاحُها، سمي ذلك مُخاضَرَةً لأَن المتبايعين تبايعاً شيئاً

أَخْضَرَ بينهما، مأْخوذٌ من الخُضْرَةِ. والمخاضرةُ: بيعُ الثمار قبل أَن يبدو

صلاحها، وهي خُضْرٌ بَعْدُ، ونهى عنه، ويدخل فيه بيع الرِّطابِ

والبُقُولِ وأَشباهها ولهذا كره بعضهم بيع الرِّطاب أَكثَرَ من جَزِّه وأَخْذِهِ.

ويقال للزرع: الخُضَّارَى، بتشديد الضاد، مثل الشُّقارَى. والمخاضرة:

أَن يبيع الثِّمَارَ خُضْراً قبل بُدُوِّ صلاحها.

والخَضَارَةُ، بالفتح: اللَّبَنُ أُكْثِرَ ماؤُه؛ أَبو زيد: الخَضَارُ

من اللبن مثل السَّمَارِ الذي مُذِقَ بماء كثير حتى اخْضَرَّ، كما قال

الراجز:

جاؤوا بِضَيْحٍ، هل رأَيتَ الذِّئْبَ قَطْ؟

أَراد اللبن أَنه أَورق كلون الذئب لكثرة ماله حتى غَلَبَ بياضَ لون

اللبن.

ويقال: رَمَى اللهُ في عين فلان بالأَخْضَرِ، وهو داء يأْخذ العين. وذهب

دَمُهُ خِضْراً مِضْراً، وذهب دَمُهُ بِطْراً أَي ذهب دمه باطلاً

هَدَراً، وهو لك خَضِراً مَضِراً أَي هنيئاً مريئاً، وخَضْراً لك ومَضْراً أَي

سقياً لك ورَعْياً؛ وقيل: الخِضْرُ الغَضُّ والمِضْرُ إِتباع. والدنيا

خَضِرَةٌ مَضِرَة أَي ناعمة غَضةٌ طرية طيبة، وقيل: مُونِقَة مُعْجِبَةٌ.

وفي الحديث: إِن الدنيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ مَضِرَةٌ فمن أَخذها بحقها بورك

له فيها؛ ومنه حديث ابن عمر: اغْزُوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ أَي طريُّ

محبوبٌ لما ينزل الله من النصر ويسهل من الغنائم.

والخَضَارُ: اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن، يكون ذلك من جميع اللبن

حَقِينِهِ وحليبه، ومن حميع المواشي، سمي بذلك لأَنه يضرب إِلى الخضرة،

وقيل: الخَضَارُ جمع، واحدته خَضَارَةٌ، والخَضَارُ: البَقْلُ الأَول، وقد

سَمَّتْ أَخْضَرَ وخُضَيْراً.

والخَضِرُ: نَبيُّ مُعَمَّرٌ محجوب عن الأَبصار. ابن عباس: الخَضِرُ

نبيّ من بني إِسرائيل، وهو صاحب موسى، صلوات الله على نبينا وعليه، الذي

التقى معه بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ. ابن الأَنباري: الخَضِرُ عبد صالح من

عباد الله تعالى. أَهَلُ العربية: الخَضِرُ، بفتح الخاء وكسر الضاد؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: جلس على فَرْوَةٍ بيضاء فإِذا هي

تهتز خضراء، وقيل: سمي بذلك لأَنه كان إِذا جلس في موضع قام وتحته روضة

تهتز؛ وعن مــجاهد: كان إِذا صلى في موضع اخضرّ ما حوله، وقيل: ما تحته،

وقيل: سمي خضراً لحسنه وإِشراق وجهه تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض؛ قال:

ويجوز في العربية الخِضْر، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ، قال الجوهري: وهو

أَفصح.

وقيل في الخبر: من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه؛ معناه من بورك له في

صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها. ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها

زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ: خَضْراءُ؛ قال الراجز:

تمطَّى مِلاَطاه بخَضْراءَ فَرِي،

وإِن تَأَبَّاهُ تَلَقَّى الأَصْبَحِي

والعرب تقول: الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ

بيننا، وقال ذو الرمة:

قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُهُ،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

والخُضْرِيَّةُ: نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه؛ حكاه

أَبو حنيفة. التهذيب: الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ،

ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ

قال الفراء: وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ:

الخَضَرُ؛ وأَنشد:

(* قوله: «وأَنشد إلخ» هو لسعد بن زيد مناة، يخاطب أَخاه

مالكاً كما في الصحاح).

تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا،

وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا

ويقال: خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِهِ يَخْضُرُه خَضْراً

واخْتَضَرِهُ يَخْتَضِرُه إِذا قطعه. ويقال: اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ

وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة؛ يعني به الفاكهة

الرَّطْبَةَ والبقول، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع

هذا الجمع، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة، نحو صَحْراء

وخْنْفُسَاءَ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة، تقول

العرب لهذه البقول: الخَضْراء، لا تريد لونها؛ وقال ابن سيده: جمعه جمع

الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ، لأَنها صفة

غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء. وفي الحديث: أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ؛ بكسر

الضاد، أَي بُقُول، واحدها خَضِر.

والإِخْضِيرُ: مسجد من مساجد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بين

المدينة وتَبُوك. وأَخْضَرُ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة: منزلٌ قرِيب من

تَبُوكَ نزله رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عند مسيره إِليها.

خضر
: (الخُضْرَةُ) ، بالضَّمّ: (لَوْنٌ. م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ، يَكُون ذالِك فِي الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ فِي الماءِ أَيْضاً، (ج خُضَرٌ) ، بضَم ففَتْح (وخُضْرٌ) بضَمَ فسُكُون. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا} (الْكَهْف: 31) .
(خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ، واخْضَرَّ) اخْضِرَاراً (واخُضَوْضَرَ) اخْضِيرَارَاً: نَعِمَ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ (فو أَخْضَرُ وخَضُورٌ) ، كصَبُورٍ، (وخَضِرٌ) ، ككَتِف، (وخَضِيرٌ، ويَخْضِيرٌ، ويَخْضُورٌ) ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ: الأَخْضَر، وَمِنْه قوْلُ العَجَّاج
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخُضُورِ
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ
(و) الخُضْرَةُ (فِي) أَلْوَانِ (الخَيْلِ: غُبْرَةٌ تُخالِطُهَا دُهْمَةٌ) ، وكَذالِك فِي الإِبل. يُقَال: فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَهُوَ الدَّيْزَحُ. والخُضْرَةُ فِي أَلْوانِ النَّاسِ: السُّمْرَة.
وَفِي المُحْكَم: ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلاَّ خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَر شاكِلَتُه، صُفْرةً مُشَاكِةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وأَخْضَر أَطْحَلُ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
(والخَضِرُ، ككَتِفٍ: الغَضُّ) ، وكُلُّ غَضَ خَضِرٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً} (الْأَنْعَام: 99) . (و) قَالَ اللّيْث: الخَضِرُ هُنَا (: الزَّرْعُ) الأَخْضَر. وَقَالَ الأَخْفَش: يُرِيد الأَخْضصَر. (و) الخَضِرُ: (البَقْلَةُ الخَضْرَاءُ، كالخَضِرَةِ) ، كفَرِحَة. وَهِي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وكذالك ثَمَرَتُهَا، وتَرْتَفِع ذِراعاً، وَهِي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ فِي الخَضِر:
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ
يَنْفُخْن فِي بُآحعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ
(والخَضِيرِ) ، كأَمِير، وَقد ذَكرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال:
كبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذَا
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ (و) الخَضِر: (المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ) . أَرضٌ خَضرَة ويَخْضُورٌ: كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ، وأَرْض مَخْضَرَة، على مِثال مَبْقَلة: ذَات خُضْرَة، وقُرِىءَ {فَتُصْبِحُ الاْرْضُ مُخْضَرَّةً} (الْحَج: 63) .
(و) الخَضِر: (ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ، واحِدَتُه بهاءٍ) . والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ: مَالَهُ أَصْل غَامِضٌ فِي الأَرْض، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان، وَلَيْسَ الخَضِر من أَحْرار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج فِي الصَّيْف، وبهِ فُسِّر الحَدِيث: (وإِنَّ مِمّا يُنْبِت الرَّبِيعُ مَا يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاّ آكِلَةَ الخَضِرِ) وَقد شَرَح هاذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهَايَة، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَرَ فِي أَثْنَائِه: وأَمَّا قَوْلُه (إِلاَّ آكِلَة الخَضِر) فإِنه مَعلٌ للمُقْتَصِد؛ وذالِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا الَّتِي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ، ولِكِّنه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حَيْثُ لَا تَجِد سِواها، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ، فَلَا تَرَ الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها وَلَا تَسْتَمْرِيها، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها وَلَا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا.
(و) الخَضَرُ، (بالتَّحْرِيك: النُّعُومَةُ) مصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ، (كالخُضْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخُضَيْرَةُ: تصغيرُ الخُضْرَةِ، وَهِي النَّعْمَة. وَفِي حَدِيثِ عليَ (أَنَّه خَطَبَ بالكُوفَة فِي آخرِ عُمْره فَقَالَ (سلِّط عَلَيْهِم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها وَيأْكُل خَضِرَتَها) يَعْنِي غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
(و) الخَضَر: (سَعَفُ النَّخْلِ وجَرِيدُهُ الأَخْضَرُ) . هاكذا سَمِعه الفَرَّاءُ عَن العَرَب، وأَنْشَد:
يَظَلُّ يومَ وِرْدِهَا مُزَعْفَرا
وَهي خَناطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا
(واخْتُضِر) الْكَلأُ، (بالضَّمِ: أُخذَ) ورُعِيَ (طَرِيًّا غضًّا) قبلَ تَنَاهِي طُولِه، وذالك إِذا زَرْتَه وَهُوَ أَخْضر. (و) مِنْهُ قِيلَ للرَّجُل (الشَّابِّ) إِذا (مَاتَ فَتِيًّا) غَضًّا: قد اخْتُضِرَ، لأَنَّه يُؤْخَذ فِي وَقْتِ الحُسْن والإِشْراق. وَفِي بعضِ الأَخْبَار أَنَّ شَابًّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ، فَكَان كُلَّمَا رَآه قَالَ: أَجْزَزْتَ يَا أَبَا فُلاَنٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: يَا بُنَيَّ وتُخْتَضرُون. أَي تُتَوَفَّوْن شَبَاباً. ومَعْنَى أَجْزَزْت: آنَ لَك أَن تُجَزَّ فَتَمُوت. وَأَصْلُ ذالك فِي النَّبَاتِ الغَضِّ يُرْعَى ويُخْتَضَر ويُجَزُّ فيُؤْكَل قبْلَ تَنَاهِي طُولِه.
(والأَخْضَرُ: الأَسْوَدُ، ضِدُّ) ، قَالَ الفَضْلُ بنُ عَبصًّس بْنِ عُتْبةَ اللَّهَبِيّ:
وأَنا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ فِي بَيْتِ العَرَبْ
يَقُول: أَنا خَالِصٌ لأَنَّ أَلْوانَ العَرَبِ السُّمْرَةُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَراد بالخُضْرَةِ سُمْرَةَ لَوْنِه، وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنَّه عَرَبِيٌّ مَحْضٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَصِف أَلوانَها بالسَّوَاد، وتَصِف أَلوانَ العَجَمِ بالحُمْرَة، وهاذا المَعْنى بِعَيْنه أَرادَه مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ فِي قَوْله:
أَنا مِسْكِينٌ لمَنْ يَعْرفُني
لَوْنِيَ السُّمْرَةُ أَلوانُ العَرَبْ
وَمثله قَول مَعْبَدِ بْنِ أَخْضَر، وَكَانَ يُنْسَب إِلَى أَخْضَرَ وَلم يكن أَباه، بل كَانَ زَوْجَ أُمِّه وإِنَّمَا هُوَ مَعْبَد بنُ عَلْقَمَة المَازنيّ:
سَأَحْمِي حِمَاءَ الأَخْضَرِيَّيْن إِنَّه
أَبَى الناسُ إِلاَّ أَنْ يَقولوا ابْن أَخْضَرَا
وهَلْ لِيَ فِي الحُمْرِ الأَعاجِمِ نِسْبَةٌ
فآنَفَ مِمّا يَزْعَمُون وأُنْكِرَا
(و) الأَخْضَرُ: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) ، ومَواضِعُ كَثِيرةٌ عَجَمِيَّة وَعَرَبِيَّة تُسَمَّى بالأَخْضَر.
(و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (مَا أَظَلَّت الخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلَّت الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبى ذَرَ) . (الخَضْرَاءُ: السَّمَاءُ) ، لخُضْرَتَها، صِفَةٌ غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسْمَاءِ، والغَبْرَاءُ: الأَرْضُ.
(و) الخَضْرَاءُ: (سَوَادُ القَوْمه ومُعْظَمُهُم) ، وَمِنْه حَدِيث الفَتْح: (أُبِيدَت خَضْرَاءُ قُرَيش) أَي دَهْماؤُهُم وسَوَادُهُم. وَمِنْه قَوْلُهُم: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَهم، أَي سَوَادَهم ومُعْظَمَهم، وأَنْكَرَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ: إِنّمَا يُقَال: أَبَادَ اللَّهُ غَضْرَاءهم، أَي خَيْرَهم وغَضَارَتَهم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَبادَ اللَّهُ خَضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الَّتي مِنْهَا تَفَرَّعُوا وجَعَلَه مِنَ المَجَازِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي دُنْيَاهم، يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ. وَقَالَ غَيْرُه: أَذْهَبَ اللَّهُ نَعِيمَهم وخِصْبَهُم.
(و) الخَضْرَاءُ: (خُضَرُ البُقُولِ) وَمِنْه الحَديث: (تَجَنَّبُوا من خَضْرَائِكِم ذَوَات الرِّيحِ) يَعْنِي الثُّومَ والبَصَل والكُرَّاثَ وَمَا أَشْبَهها. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَات صَدَقَة) يَعْنِي بِهِ الفاكِهَة الرَّطْبَةَ والبُقُول. وقِيَاسُ مَا كَانَ على هاذا الوَزْن من الصِّفَات أَن لَا يُجْمَع هاذا الجَمْع، وإِنَّمَا يُجْمَع بِهِ مَا كَانَ اسْماً لَا صِفَة، نَحْو صَحْرَاءَ، وإِنَّمَا جَمَعه هَذَا الجَمْع؛ لأَنَّه قد صَار اسْما لهاذه البُقُولِ لَا صِفَةً. تَقول العَرَب لهاذِ الْبُقُول: الخَضْرَاء، لَا تُرِيدُ لَوْنَها. وَقَالَ ابنُ سيدَه: جَمَعَه جَمْع الأَسماءِ كوَرْقَاءَ ووَرْقَاوَات، وبَطْحَاءَ وبَطْحَاوَات، لأَنَّها صِفَةٌ غَالِبَة غَلَبَتْ غَلَبَةَ الأَسماءِ (كالخُضَارَةِ) ، بالضّمّ.
(و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ عَدِيِّ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ عَرَكِيِّ) بنِ حُنْجُود، نقلَه الصَّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ: (فَرسُ سَالِمِ بْنِ عَدِيَ) الشَّيْبَانِيّ، نَقَلَه الصّغانِيّ. (و) الخَضْرَاءُ (فَرسُ قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ) بْنِ ثَعْلَبَةَ (القَيْنِيِّ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) الخَضْراءُ: (جَزِيرَتَانِ) : بالأَنْدَلُس، وببلاد الزَّنْج، (و) قد (ذُكِرَتَا فِي ج ز ر) .
(و) من المَجَاز: الخَضْرَاءُ: (الكُتِيبَةُ العَظِيمَةُ) ، نَحْو الجَأْوَاءِ، إِذَا غَلَب عَلَيْهَا لُبْسُ الحَدِيدِ، وإِنَّما سُمِّيَتْ خَضْرَاءَ لِمَا يَعْلُوها من سَواد الحَدِيد، شَبَّهَ سَوَادَه بالخُضْرَة. وَالْعرب تُطْلِق الخُضْرَةَ على السَّوادِ. وَقد جَاءَ فِي حَدِيثِ الفَتْح: (مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كتِيبَتِه الخَضْرَاءِ) .
(و) من المَجَازِ: استُقِيَ بالخَضْراءِ، أَي (الدَّلْو استُقِي بهَا زَمَاناً) طَويلا (حَصى اخْضَرَّت) ، قَالَ الرَّاجِز:
تُمْطَى مِلاَطَاهُ بخَضْرَاءَ فَرِي
وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي
(و) الخَضْرَاءُ: (الدّوَاجِنُ مِنَ الحَمَامِ) وإِن اخْتَلَفَت أَلوانُهَا، لأَنَّ أَكْثَر أَلوانِها الخُضْرَة.
وَفِي التَّهْذِيب: والعَربُ تُسمَّى الدّواجِنَ الخُضْرَ وَإِن اخْتَلَفَت أَلوانُها خُصوصاً بِهَذَا الاسْمِ، لغَلَبةِ الوُرْقَةِ عَلَيْهَا. وَقَالَ أَيْضاً: وَمن الْعمَام مَا يَكُونُ أَخْضَرَ مُصْمَتاً، وَمِنْه مَا يكون أَحْمَرَ مُصح 2 تاً، وَمِنْه مَا يَكُون أَبْيضَ مُصْمَتاً، وضُرُوبٌ من ذَلِك كُلُّهَا مُصْمَتٌ، إِلاَّ أَن الِهدَايَة للخُضْر والنُّمْرِ، وسُودخ 2 ادونَ الخُضْرِ فِي الهِدَايَةِ والمَعْرِفة.
وأَصل الخُضْرة للرَّيْحان والبُقُول، ثمَّ قَالُوا لِلَّيْل أَخْضَر. وأَما بِيضُالحَمَام فمثلها مثل الصِّقْلابِيّ الَّذِي هُوَ فَطِيرٌ خَامٌ لم تُنْضِجْه الأَرْحَامُ، والزَّنْج جازَت حَدص الإِنْضاج حَتَّى فَسَدَت عُقُولُهُم.
(و) الخَضْراءُ: (قَلْعَةٌ باليَمَن مِنْ عَمَلِ زَبِيدَ) ، حَرَسَها اللَّهُ تَعَالَى: (و) الخَضْرَاءُ: (ع باليَمَامَةِ. و) الخَضْرَاءُ: (أَرضٌ لعُطارِدٍ) .
(والخَضِيرَةُ ككَرِيمَةٍ: نَخْلَةٌ يَنْتَثِر بُسْرُهَا وَهُوَ أَخْضَرُ) . كالمِخْضَار. وَمِنْه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ (أَنه لَيْسَ لَهُ مِخْضارٌ) .
(و) من المَجاز: (خُضَارَةُ، بالضَّمِّ، مَعْرِفَةً: البَحْرُ) ، لخُضْرَةِ مائِهِ (لَا تُجْرَى) ، بضَمِّ المُثَنّاة الفَوْقِيَّة وسُكُون الجِيم وفَتْحِ الرَّاءِ، أَي لَا تَنْصَرِف هاذهِ اللَّفْظَةُ للعَلَمِيَّة والتَّأْنِيث بالهاءِ، فَهِيَ كأُسَامَةَ وأَضْرَابِه من أَعْلامِ الأَجْنَاسِ: تَقُولُ: هاذا خُضَارَةُ طاهياً. قَالَ شيخُنَا: أَرادَ أَنَّه يأْتِي مِنْهُ الحالُ لأَنَّ معرِفَةٌ. وظَنَّ بَعْضُ الفُضَلاءِ أَنَّه من بَدَائِع تَعْبِيرِ المُصَنِّف: وضَبَطه بفَتْح التَّحْتِيَّة وكَسْر الرَّاءِ واسْتَشْكَلَه وَقَالَ: كَيفَ يُتَصَوَّر أَنَّ البَحْر لَا يَجْرِي وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاء. وَهُوَ جَهْل مِنْهُ باصْطِلاحَاتِم، ووَهَمٌ فِي الضَّبْط. وأَوْضَحُ مِنْهُ عِبَارَةُ ابْنُ السِّكِّيت خُضَارَةُ مَعرفة، لَا ينْصَرف، اسمٌ للبحر، وَزَاد فِي الأَساس، كالأَخْضَرِ وخُضَيْر، أَي كزُبير.
(والخُضَارِيُّ كغُرَابِيَ: طَائِرٌ) يُسمَّى الأَخْيَلَ، يُتَشاءَمُ بِهِ إِذَا سَقَطَ على ظَهْر بَعِير، وَهُوَ أَخْضَرُ، فِي حَنْكه حُمْرةٌ، وَهُوَ أَعْظَمُ من القَطَا، وَيُقَال إِنّ الخُضَارِيَّ طَيْرٌ خُضْر يُقَال لَهَا القَارِيَّة، زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنَّ العَرَب تُحِبُّها، يُشَبِّهُون الرَّجُلَ السَّخيَّ بهَا، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن صاحِبِ العَيْنِ أَنَّهُم يَتَشَاءَمُونَ بِها.
(و) الخُضَّارَى، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الضَّادِ (كالشُّقَّارَى: نَبْتٌ) ، والشُّقَّارَى أَيضاً نَبْتٌ، وَمثله الخُبَّازَى، والزُّبَّادَى والحُوَّارَى.
(و) الخَضَارُ، (كَسَحَابٍ: لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه) . وَقَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ مِثْل السَّمَارِ الَّذِي مُذِق بِمَاءٍ كَثِيرٍ حَتّى اخْضَرَّ كَمَا قَالَ الرَّاجِز:
جاؤُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
أَرَادَ اللَّبَن أَنَّه أَوْرَقُ كَلَوْنِ الذِّئْبِ، لكثرةِ مَائِه حَتَّى غَلَبَ بَياضَ لَونِ اللَّبَن. وَقيل: هُوَ الَّذي ثُلُثاه مَاءٌ وثُلُثُه لَبَنٌ، يَكُونُ ذالِك من جَمِيع اللَّبَنِ حَقِينِه وحَلِيبِه. ومِنْ جَمِيع المَوَاشِي: سُمِّيَ بِذالك لأَنَّه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وقِيلَ: الخَضَار جَمْعٌ واحِدَتُه خَضَارَةٌ.
(و) الخَضَارُ أَيضاً: (البَقْلُ الأَوَّلُ) ، أَي أَوَّل مَا يَنْبُتُ.
(و) الخُضَّار، (كُرمَّان: طَائِرٌ) أَخْضَرُ.
(و) الخُضَارُ (كغُرَابٍ: ع كَثِيرُ الشَّجَرِ) . يُقَال: وَادٍ خُضَارٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ، وضَبَطُوه بالتَّشْدِيد أَيضاً.
(و) الخُضَار: (د) ، باليَمَن (قُرْبَ الشِّحْرِ) ، على مَرْحَلَتَيْن مِنْهَا مِمَّا يَلِي البَرَّ.
(والمُخَاضَرةُ) المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الحدِيث: هُوَ (بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِها) ، سُمِّيَ لأَنَّ المُتَبَايِعَيْنِ تَبَايَعَا شَيْئاً أَخضَرَ بَيْنَهما، مَأْخُوذٌ من الخُضْرَة، ويَدْخُل فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ والبُقُولِ وأَشْبَاهِا، على قَوْلِ بَعْض.
(و) قَولُهم: (ذَهَبَ دَمُه خِضْراً مِضْراً، بِكَسْرِهِما، و) كَذَا ذَهَب دَمُه خَضِراً (ككَتِفٍ) ، أَي بَاطِلا (هَدَراً) . وَكَذَا ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بالكَسْر، وَقد تقدَّم، ومِضْراً إِتباعٌ.
(وخَضِرٌ) . وخِضْرٌ (ككَبِدٍ وكِبْدٍ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ أَفْصُح قلت: لعَلَّه لكونهِ مُخَفَّفاً من الخَضِر، لكَثْرة الاسْتِعْمَال، كَمَا فِي المِصْبَاح. وَزَاد القَسْطَلاني فِي شرح البُخَارِيّ لُغَةً ثالِثَة وَهُوَ فَتْح الخَاءِ مَعَ سُكُونِ الضّاد تَبَعاً للحافِظِ ابْنِ حَجَر، (أَبُو العَبَّاسِ) أَحْمَد، على الأَصَحّ، وَقيل: بلْيا، وَقيل: إلْيَاس، وَقيل: الْيَسَع وقِي؛ عَامِر، وَقيل: خضرون بن مالِك بن فالغ ابْن عامِر بن شَالَخ بن أَرْفَخْشذ بن سَام بن نُوح. واختُلِف فِي اسْم أَبِيه أَيضاً، فَقَالَ ابنُ قُتيبة: هُوَ بلْيا بن مَلكَان. وَقيل: إِنّه ابنُ فِرْعَون، وَهُوَ غَرِيب جِدًّا. وَقد رُدَّ. وَقيل: ابنُ مَالِك، وَهُوَ أَخُو إِلياس، وَقيل ابنُ آدَمَ لصُلْبه. رَوَاهُ ابنُ عساكِر بسَنَده إِلَى الدَّارَقُطْنيّ، وَقد نَظَر فِيهِ بَعْضُهم. وَقَالَ جماعَة: كَانَ فِي زَمَن سَيِّدنَا إِبراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقيل بَعْدَه بقَلِيل أَو كَثِير، حَكَى القَوْلَيْن الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيره (النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ، وَقد جَزَم بنُبوَّتِه جمَاعَة، واستَدَلُّوا بظاهِرِ الْآيَات الوارِدَة فِي لُقِيِّه لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ووقائِعِه مَعَه.
وَقَالُوا: إِنَّمَا الخِلاف فِي إرْسَاله، فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُرسِلَ قَوْلانِ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: الخَضِر نَبِيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ، وَهُوَ صاحبُ موسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام الَّذِي التَقَى مَعَه بمَجْمَع البَحْرَين، وأَنكر نُبُوَّتَه جماعَةٌ من المُحَقِّقين، وَقَالُوا: الأَولَى أَنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الخَضِر: عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ الله تَعَالَى.
واخْتُلِف فِي سَبَب لَقَبِه، فقِيل: لِأَنَّه جَلَسَ على آحوَةٍ بَيْضَاءَ فاهْتَزَّت تَحْتَه خَضْرَاءَ، كَمَا وردَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوع، وقِيل: لأَنّه كَانَ إِذا جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ وتَحْتَه روضَةٌ تَهْتَزُّ.
وَفِي البُخَارِيّ: وَجَدَهُ مُوسَى على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ على كَبِدِ البَحْر. وَعَن مُــجاهِدٍ: كَانَ إِذا صلَّى فِي موَضْع اخْضَرَّ مَا تَحْتَه، وَقيل مَا حَوْلَه، وَقيل سُمِّيَ خَضِراً لحُسْنه وإِشراق وَجْهِه، تَشْبِيهاً بالنَّبَات الأَخْضَرِ الغَضِّ.
والصَّحِيحُ من هاذه الأَقوَالِ كُلِّها أَنه نَبِيٌّ مُعَمَّرٌ، محجوبٌ عَن الأَبْصَار، وأَنَّه باقٍ إِلى يَوْمِ القِيَامة، لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ، وَعَلِيهِ الجماهِيرُ واتِّفاقُ الصُّوفِيّة، وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين. وأَنكَرَ حَياتَه جَماعَةٌ مِنْهُم البخارِيّ وَابْن المُبَارَك والحَرْبِيّ وابنُ الجَوْزِيّ. قَالَ شيخُنَا وصَحَّحَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، وَمَال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بهَا، كَمَا قَالَ القَسْطَلانيّ والجماهيرُ، وَهُوَ مُختارُ الأبّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَرَفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابْن عبد السّلام وغَيْرِهم. واستَدَلُّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة أَوردَها فِي إِكمال الإِكمال.
قُلتُ: وَفِي الفُتُوحَات قد وَردَ النَّقلُ بِمَا ثَبَت بالكَشْف من تَعْمِير الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام وبقائِه وكونِه نَبِيًّا وأَنه يُؤَخَّر حَتَّى يُكَذِّب الدَّجّال، وأَنَّه فِي كُلِّ مِائةِ سَنَةٍ يَصِير شَابًّا وأَنه يَجْتَمِع مَعَ إِلياس فِي مَوْسمِ كُلّ عَام. وَقَالَ فِي موضِع آخرَ: وَقد لَقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وأَفَادَني التَّسْلِيمَ لمَقَامَات الشُّيوخِ وأَن لَا أُنازِعَهُم أَبداً. وَقَالَ فِي البَاب 29 مِنْهُ: وَاجْتمعَ بالخَضِر رجلٌ من شُيوخنا وَهُوَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن جامِع المَوْصِلِيُّ من أَصْحَاب أَبِي عبد الله قَضِيبِ البانِ كَان يَسْكُن فِي بُسْتَان لَهُ خارِجَ المَوْصل، وَكَانَ الخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام قد أَلْبَسَه الخِرْقَةَ بحُضُور قَضِيب البان، وأَلْبَسَنِيهَا الشَّيْخُ بالمَوْضع الَّذِي أَلَبَسه الخَضِرُ من بُسْتَانه وبِصُورَةِ الْالِ الَّتِي جَرَت لَهُ مَعَه فِي إِلباسِه إِيَّاها.
وَقَالَ الشَّعْرَانيّ: هُوَ حَيٌّ باقٍ إِلى يَوْم القيامَة يَعْرِفه كُلُّ مَنْ لَهُ قَدَمُ الوِلاَيَة لَا يَجْتَمع بأَحَدٍ إِلاّ لتَعْلِيمه أَو تَأْدِيبه، وَقد أُعْطِيَ قُوَّة التَّطْوِير فِي أَيِّ صورَة شاءَ، وَلَكِن مِنْ عَلاَمَاتِه أَنَّ سَبَّابَتَه تَعْدِلُ الوُسْطَى، وَمن شَأْنِه أَنْ يأْتِيَ للعارِفهين يَقَظَةً وللمُرِيدِينَ مَناماً.
(وخَضِرَةُ: عَلَمٌ لِخَيْبَرَ) القَريةِ المَشْهُورَةِ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، وَهِي كفَرِحَة، كأَنَّه لكَثْرَةِ نَخِيلها. وَمِنْه الحَدِيث (أَخَذْنَا فأُلَكَ من فِيك، اغْدُ بنَا إِلى خَضِرَةَ) . قيل: إِن خَضِرة اسمُ عَلَم لخَيْبَر، وَكَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَزَم على النُّهوض إِلَيْهَا، فتفاءَل بقَوْل عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ: يَا خَضِرة. فخَرَج إِلى خَيْبَر، فَمَا سُلَّ فِيهَا غيرُ سَيْفِ عَليَ رَضِي الله عَنهُ حَتَّى فَتَحَها اللَّهُ، وَقيل: نَادَى إِنْسَاناً بهاذَا الِاسْم فتفاءَل صلى الله عَلَيْهِ وسلمبخُضْرة العَيْش ونَضَرَتِه. (و) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ ((مَرَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَرْضٍ) كانَت (تُسَمَّى عَثِرَةَ) ، بالمُثَلَّثَةِ، (أَو عَفِرَةَ) ، بالفَاءِ، (أَو غَدِرَةَ) بالغَيْن المُعْجَمَة والدَّالِ، (فسَمَّاها خَضِرَةَ)) تَفاؤُلاً، لأَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ يُحِبُّ الفَأْل وَيَكْره الطيرةَ، وضَبْطُ الكُلِّ كفَرِحَة.
(والخُضَيْرَاءُ) ، مُصَغَّراً: (طَائِرٌ) أَخضَرُ اللَّوْنِ.
(و) من المَجَاز يُقَال: (هُمْ خُضْرُ المَنَاكِب، بالضَّمِّ) ، إِذا كَانُوا (فِي خِصْبٍ عَظِيم) وسَعَة، قَالَ الشّاعر:
بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَنَاكِبِ
وَبِه احْتَجَّ مَنْ قَالَ: أَبادَ الله خَضْرَاءَهم، بالخَاءِ لَا بالغَيْنِ، وَقد سَبَق.
(والخُضْرُ) بالضّمّ: (قَبِيلَةٌ) من قَيْس عَيْلاَنَ، وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بنِ قَيْس عَيْلاَن، ذَكَر ذالك أحمدُ بنُ الْحباب الحِمَيْرِيّ النَّسَّابَة، (وهُم رُمَاةٌ) مَشْهُورون. وَمِنْهُم عاهرٌ الرَّامِي أَخو الخَضِرِ وصَخْرِ بن الجَعْد وَغَيرهمَا.
(والخُضْرِيَّة) ، بضَمَ فَسُكُون: (نَخْلَةٌ طَيِّبَةُ التَّمْرِ خَضْرَاؤُه) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ:
إِذَا حَمَلَت خُضْرِيَّةٌ فَوْقَ طَايَةٍ
ولِلشُّهْبِ فَضْلٌ عِنْدَهَا والبَهَازِرِ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الخُضْرِيّة: نَوْعٌ من التَّمْر أَخْضَرُ كَأَنّه زُجَاجَة، يُسْتَظْرف للوْنه.
(و) الخُضَرِيَّة (بِفَتْح الضَّاد: ع بِبَغْدَادَ) ، وَهُوَ من مَحَالِّ بَغْدَادَ الشَّرْقِيّة.
قَالَ شيخُنَا: جَرَ فِيهِ على غَيْر اصْطِلاحه، وصوابُه: بالتَّحْرِيك.
قُلتُ: وَلَو قالَ بالتَّحْرِيك لَظُنَّ أَنَّه بفَتْحَتَيْن كَمَا هُوَ اصْطِلاحه فِي التَّحْرِيك، ولسي كذالك، بل هُوَ بِضَمَ ففَتْح، وَهُوَ ظَاهِر.
(والأَخَاضِرُ: الذَّهَبُ واللَّحْمُ والخَمْرُ) ، كالأَحَامرة، وتَقَدَّم الكلامُ هُنَاك ولاكِنَّ إِطلاقَ الأَخَاضِر على هاؤلاءِ الثَّلاَثَةِ من بَاب المَجَازِ:
(وخَضُورَاءُ) ، بالمدّ: (مَاءٌ) ، وَيُقَال هُوَ بالحاءِ المُهْمَلَة وإِنَّه باليَمَن، وَقد تقدّم.
(و) يُقَال: (أَخَذَه خِضْراً مِضْراً، بكَسْرِهِما، وككَتِفٍ، أَي بِغَيْر ثَمَنٍ) . قيل: الخِضْرِ: الغَضُّ، والمِضْر إِتْبَاعٌ. (أَو غَضًّا طَرِيًّا) ، وَمِنْه قَوْلهم: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، أَي ناعِمَةٌ غَضَّة طَرِيَّة طَيِّبة، وَقيل: مُونِقَة مُعْجِبَة.
(و) يُقَال: (هُوع لَكَ خِضْراً مِضْراً) ، بكسْرِهِما، (أَي هَنِيئاً) . وَفِي الحَديث: (إِنّ الدُّنْيًّ خَضِرَةٌ مَضِرةٌ، فمَنْ أَخَذَها بحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا) .
(و) يُقَال: خُضِّر لَهُ فِيهِ تَخْضِيراً: بُورِكَ لَهُ فِيهِ) ، وَهُوَ فِي الحَديث: (مَنْ خُضِّر لَه فِي شَيْءٍ فلْيَلْزَمه) ، مَعْنَاهُ مَنْ بُورِك لَهُ فِي صِنَاعَة أَو حِرْفَة أَو تِجَارَة ورُزِقَ مِنْهُ فَلْيَلْزَمْهُ. وحَقِيقتُه أَن تَجْعَل حَالَتَه خَضْرَاء 8
(و) من المَجاز: (اخْتَضَرَ الحِمْلَ: احْتَمَلَه، و) كَذَا اخْتضَرَ (الجَارِيَةَ) ، إِذا (افْتَرَعَها) ، أَزالَ بَكَارَتِها، (أَو) افْتَضَّها (قَبْلَ البُلُوغ) ، كابْتسَرَهَا وابْتَكَرِا، تَشْبِيهاً باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا أُكِلَت قَبْل إِدراكها. (و) اخْتضَرَ (الكَلأَ. جَزَّه وَهُوَ أَخْضَرُ) ، وَلَا يَخْفَى أَنّه تَكرارٌ مَعَ قَوْله سَابِقًا: اخْتُضِرَ: بالضّمّ: أُخِذَ طَرِيًّا غَضًّا، وكِلاهُمَا فِي الكَلإِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِه. (واخْضَرَّ) الكَلأُ (اخْضِرَاراً: انْقَطَعَ) وانُجَزَّ، وَقد خَضَرَهُ إِذا قَطَعِ وجَزَّه (كاخْتَصَرَ) فَهُوَ يُسْتَعْمل لازِماً ومُتَعَدِّياً، فإِنه يُقَال: خَضَرَ الرَّجلُ خَضَرَ النَّخْلِ بِمِخْلَبهِ يَخْضُرُه خَضْراً، واخْتضَرَه يَخْتَضِرُه، إِذا قَطَعَه، فاخْضَرَّ واخْتضَرَ، هاذا إِذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيًّا للْفَاعِل، كَمَا هُوَ فِي نُسْخَتِنا، وَيجوز أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا للمَجْهُول فَيكُون مُطَابِقاً لكَلامِه السَّابِقِ.
(و) الخُضْرَةُ عِنْد العَرَب: سَوادٌ. قَالَ القُطَامِيّ:
يَا نَاقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
وعارِضِي (اللَّيْل) إِذَا مَا اخْضَرَّا
أَرادَ أَنَّه إِذَا أَظْلَمَ و (اسْوَدَّ) .
وَمن ذَلِك أضيْضاً: اخْضَرَّت الظلْمَةُ، إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهَا، وَهُوَ مَجَازق.
(والأُخَيْضِرُ) ، مُصَغَّراً: (ذُبابٌ) أَخْضَرُ على قَدْرِ الذَّبَّانِ السُّودِ، ويُقال لَهُ: الذُّبابُ الهِنْدِيَ، وَله خَوَاصُّ ومَنَافعُ فِي كُتُب الطِّبِّ.
(و) يُقَال: رماهُ اللهُ بالأُخَيْضِرِ، وَهُوَ (دَاءٌ فِي العَيْنِ) .
(و) الأُخَيْضِرُ: (وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفةِ (والشَّامِ) ، يُقَال لَهُ: أًخَيْضرُ تُربة.
(و) يُقَال (خَضَرَ) الرَّجُلُ خَضَرَ (النَّخْل) بمِخْلَبه يَخْضُره خَضْراً واخْتَذَرَه: (قَطَعَهُ) فاخْضَرَّ واخْتَضَر.
(والإِخْضِيرُ) ، بالكَسْر: (مَسْجِدٌ) من مَساجِدِ رَسُولِ اللهِ، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، (بَيْن تَبُوكَ والمَدِينَةِ) المشرّفة، عِنْد مُصَلَّاه وَادٍ تَجتمعُ فِيهِ السُّيُولُ الَّتِي تَأْتِي من السَّرَاة.
(وبَنُو الخُضْرِ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من قَيْسِ عَيْلاَنَ) ، وَهُم الَّذين تَقدَّم ذِكرُهُم سابِقاً، ويُقال لَهُم خُضْرُ مُحَارِب أَيضاً، سُمُّوا بِذلِك لِخُضْرِة أَلْوَانِهم. وإِيَّاهم عَنَي الشَّمَّاخُ بقَوْلِهِ:
وحَلَّأَهَا عنْ ذِي الأَرَاكَةِ عامرٌ
أَخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيثُ تُكْوَى النَّواجِزُ
(مِنْهُم أَبُو شَيْبَةَ الخُضْريُّ) . وَفِي أَنْسَابِ السّمْعَانِيّ: إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الله بن أَبِي طَلْحَةَ. وَفِي الصَّحَابة أَبو شَيْبَةَ الخُضْريّ، لَهُ حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطَّائِفِيّ.
(و) خُضَرٌ، (كصُرَد: أَبُو العَبَّاس عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَر) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ عَبْدُ اللهِ، مُكَبَّراً، (الخُضَرِيّ) الفَقيه الشّافِعيّ، رَوَى عَن مُحَمَّد بن إِسحاقَ الجُرْجانِيّ، وعَنْه ابنُ عَدِيّ الحافِظ، توفِّي سنة 320.
(وبالكَسْرِ شَيْخُ الشَّافِيِعَّية بمَرْوَ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ) بن الخضْر المَرْوَزِيّ إِمَام مَرْو، ومُقَدَّمها، تَفَقَّه عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ. وحَدَّثَ عَن القَاضِي أَبِي عَبْدِ الله المَحَامِليّ وغَيْرِه. (و) أَبو إِسحاقَ (إِبراهيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ خَلَفِ) بن موسَى العَدْلِ الكَرابِيسِيّ من ثِقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها، أَمْلَى وحَدَّثَ عَن الهَيْثَم بْنِ كُلَيْبٍ الشاشيّ وغَيْرِه، وَمَات فِي حُدُودِ سنة أَرْبَعِمِائَة. (وعُثْمَانُ بْنُ عَبْدَوَيْه قَاضي الحَرَمَتْنِ) ، عَن أَبِي بَكْر بْنِ عُبَيْدٍ. وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي هاذا البابِ اثْنَيْنِ: عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرَّاق الخِضْرِيّ كَانَ يُذْكَر أَنه لقى الخِضْرَ ويَنْتَسِب إِلَيْهِ. سَمِع من القَاضِي أَبِي بَكْرٍ المَارِسْتَانِيّ تُوفِّيَ سنة 600 قَالَه ابْن نُقْطَة، وأَبُو الفَتْح هِبَةُ الله بنُ فَادَار الأَشْقَريّ الخِضْريّ فَقِيهُ الشَّافِعية بالمُسْتَنْصِريَّة ببغدادَ، ذَكَره ابنُ سليمٍ، (الخِضْرِيُّون) فُقِاءُ مُحَدِّثون.
(والخُضَيْرِيَّة، بالضَّمِّ) ، أَي مُصَغَّراً: (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيّة، (مِنْهَا) سَمِيُّ شَيْخِنا المرحوم (مُحَمَّدُ بن الطَّيِّبِ) بنِ سَعِيد (الصَّبَّاغ الخُضَيْرِيّ) ، سمعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ. قَالَ الحافِظ: كَانَ يَسكن مَحلّة الخُضَيْرِيَّة. قلت: وَكَانَ صَدُوقاً، كَتَب عَنهُ الخَطِيب وغَيْرُه.
وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ الطَّيّب بْنِ مُحَمَّد الفَاسِيُّ، فإِنَّه وُلِد بفاسَ سنة 1110 واستجاز لَهُ والِدُه من الإِمَام بَقِيَّة المُحَدِّثين أَبي البَقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَنَفِيّ، وتُوُفِّيَ بالمَدِينة المُنَوَّرَةِ سنة 1170.
وإِلَى هَذِه المَحَلَّة نِسْبَة سَيْفِ الدّين خِضْر بن نَجْم الدِّين أَبِي صَلاح مُحَمَّد بْنِ هَمَّام الخُضَيرِيّ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام الحافظِ أَبي الفَضْل عبدِ الرَّحمان بن أَبي بَكْر بن مُحَمَّد بنِ عُثْمَان بنِ محمّد بن خِضْر الشافِعِيّ الأَسيوطيّ صَاحب التَّآلِيفِ الْمَشْهُورَة، كَذَا صَرْ بِهِ فِي حُسْنِ المُحَاضرة، وَلَدَ سنة 849 وتوِّفي سنة 911.
(والمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمْرو بْنِ عاصِم.
(وخَضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهيمُ بْنِ مُصْعَب ابْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بِتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحِيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُودِ نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربعَين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِسِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردِ الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبه.
(وخُضَيْرُ بنُ زُرَيْقٍ) ، شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم.
(وخُضَيْرٌ لَقَبُ إِبراهِيمَ بْنِ مُصْعَب بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ العَوَّام القُرَشِيّ، لسَوادِ لَوْنِه. وكانَ صاحِبَ شُرْطَةِ مُحمَّد بْن عَبْدِ الله بن الحَسَن لَمّا خَرجَ، ووُجِد فِي بعض النُّسَخِ بتَكْرارِ مُصْعَب. قَالَ شيخُنا: ورُوِيَ أَنه وُجِدَ على مُصْعَب الثّاني التَّصْحيح بخَطِّ المُصَنِّف تَنْبِيهاً على أَنَّه لَيْسَ مُكَرَّراً، وأَنَّه ثابِتٌ فِي عَمُود نَسَبه، وجَدّه مُصْعَب، قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة 72 بالعِرَاق وَكَانَ عُمْرُه إِذْ ذَاك أَربَعِين سَنَةً.
(وخُضَيْرٌ شَيْخٌ لعلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ) ، أَوردَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْبَه.
(وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خُضَيْر البَصْرِيُّ) يَروِي عَن طَاوُوس، وضعَّفَه الفَلاّس ذكره الذَّهَبِيّ، وَهُوَ شيخٌ لوَكيعٍ والقَطَّان.
(وخُضَيْرٌ السُّلَمِيّ) يَرْوِي عَن عُبَادَة بْنِ الصَّامِت، وَعنهُ عُمَيْر بْنُ هَانِىء، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ، (أَو هُوَ بحاءٍ: مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الخَضْرُ والمَخْضُور اسمان للرَّخْصِ من الشَّجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ.
وشجرة خَضْراءُ: خَضِرة غَضَّة.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْراب: ليسَتْ لفُلَان بِخَضِرة، أَي لَيست لَهُ بحَشيشة رَطْبَة يأْكُلُها سَرِيعاً. وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ أَخْضَر الشَّمَطِ) ، كانَت الشَّعَراتُ الَّتِي شابَتْ مِنْهُ قد اخْضَرَّت بالطِّيب والدُّهْن المُرَوَّح. وَقَالُوا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالى (مُدْهَامَّتَانِ) خَضْرَاوَانِ، لأَنَّهُمَا يَضْرِبان إِلَى السَّوَادِ من شِدَّةِ الرِّيّ.
واخْتَضَرْتُ الفاكِهَةَ: أَكلتُهَا قَبْلَ إِبَّانِهَا.
واخْتَضَرَ البَعِير: أَخَذَه من الإِبل وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلّل فَخَطَمه وسَاقَه.
وماءٌ أَخْضَرُ: يَضْرِب إِلى الخُضْرة من صَفَائِه.
والخُضْرَة: بالضَّمِّ، البَقْلَة الخَضْراءُ. قَالَ رُؤْبة:
إِذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسَا
نَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا
وَقد قيل إِنَّه وَضَعَ الاسْمَ هُنَا مَوْضعَ الصِّفَة؛ لأَنَّ الخُضْرَة لَا تُؤْكَل إِنّمَا يُؤْكل الجِسْم القَابِلُ لَهَا.
والخَضِرة أَيضاً: الخَضْراءُ مِنَ النَّبَات، وَالْجمع خَضِرٌ.
والأَخْضار جَمْع الخَضِرِ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَةَ.
والخَضِيرَةُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي لَا تَكادُ تُتِمُّ حَمْلاً حَتَّى تُسْقِطَه، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ:
تَزَوَّجْتَ مِصْلاَخاً رَقُوباً خَضِيرَةً
فخُذْهَا على ذَا النَّعْتِ إِنْ شِئْت أَوْدَعٍ وَفِي حَدِيث الحارثِ بْنِ الحَكَم (أَنَّه تَزوَّجَ امرَأَةً فرآها خَضْراءَ فَطَلَّقها) أَي سَوْدَاء.
وَمن المجَاز: فُلان أَخْضَرُ القَفَا، يَعْنُون أَنَّه وَلَدَتْه سَوْدَاءُ، قَالَه الأَزْهَريّ وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: أَو صَفْعَانُ. قُلْت: ويُكْنَى بِه عَن المَوْلَى أَيضاً، لأَنَّ غالِب مَوَالِي العَجَمِ خُضْرُ القَفَا. وَيَقُولُونَ للحائِكِ: أَخْضَرُ البَطْن؛ لأَنَّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُسَوِّدُه. وَيُقَال لِلَّذي يَأْكُل البَصَل والكُرَّاتَ: أَخْضَرُ النَّوَاجِذِ، وَفِي الأَساس: هُوَ الحَرَّاث لأَكْله البُقُول.
وخُضْرُ غَسَّانَ، وخُضْرُ مُحارِبٍ، يُرِيدُونَ سَوَادَ لَوْنهم.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَرادَ اللَّهُ بعَبْدٍ شَرًّاءَخْضَرَ لَهُ فِي اللَّبَنِ والطِّين حتأ يَحنِيَ) .
وخَضْرَاءُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُه.
والخَضْرَاءُ: الخَيْرُ والسَّعَةُ والنَّعِيم، والشَّجَرَةَ، والخِصْب.
واخْتَضَرَ الشيْءَ: قَطَعَه من أَصْله. واخْتَضَر أُذُنَه: قَطَعَها من أَصْلِها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: اخْتَضَرَ أَذُنَه: قَطَعَها. وَلم يَقُل من أَصْلِهَا.
والخُضَارَى: الرِّمْثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه.
واخْضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عَن الخِصْب والسَّعَة. وَبِه فَسَّر بَعْضٌ بَيْتَ اللَّهَبِيّ السَّابِق.
وَمن المَجَاز قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِيّاكم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. قَالُوا: ومَا ذَاك يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ فِي مَنْبِت السَّوْءِ) شَبَّهَهَا بالشَّجَرَة النَّاضِرَة فِي دِمْنَة البَعَرِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَرادَ فَسادَ النَّسَب إِذا خِيفَ أَنْ تكون لغَيْر رِشْدَةِ.
والخُضَّارَى بضمَ فتشديدٍ: الزَّرْعُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ عُمر: (الغَزْوُ حُلْوٌ خَضِرٌ) أَي طَرِيٌّ مَحْبُوب، لِمَا فِيهِ مِنَ النّصْرِ والغَنَائِم.
وَمن المَجازِ: العَرَبُ تَقول: الأَمرُ بَيْنَنَا أَخْضَرُ، أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق المَوَدَّةُ بَيْنَنَا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النَّارِ حَ المَجِولَ مَعْسِفُهُ
فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ
وَيُقَال: شابٌّ أَخْضَرُ. وذالك حِينَ بَقَلَ عِذارُه.
وفُلانٌ أَخْضَر: كَثِيرُ الخَيْر.
وجَنَّ عَلَيْهِ أَخْضَرُ الجَنَاحَيْنِ: للَّيْلُ.
وكَفْرُ الخُضيرِ: قَرْيَة بمصرَ، وَقد خلْتها.
وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ العَزِيز بْنُ لأَخضرِ: مُحَدِّثُ.
والأَخْضَر: لَقَبُ الفَضْلِ بنِ العَبّاس اللص 2 بِيّ، وهُو الَّذي قَالَ:
(وأَنَا الأَخْضَرُ مَن يَعْرِفني)
أَخْضَرُ الجِلْدَةِ مِنْ بَءَحتِ العَرَبْ
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
(يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ)
وَقد تقدّم.
والأَخَضَرَيْن مَوْضِع بالجَزِيرَة للنَّمِر بْنِ قاسِط.
وصالِح بْنْ أَبِي الأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ، وعَنْه سَهْلُ بنُ يُوسُف.
ويَزِيدُ بنُ خُضَيْر، كزُبَير، قُتِل مَعَ الحُسَيْن رَضي الله عَنهُ.
وأَبُو طالِب بنُ الخُضَيْر البَغْدَادِيّ، حَدَّث بعد السِّتِّين وخَمْسِمِائَة.
والأُخَيْضِرلأن: بَطْنٌ مِن العَلَوِيِّين، وَهُم مُلوكُ نَجْد.
والمِخْضَرُ: المِخْلَب وَزْناً ومَعْنًى.
وقَوْلَهم: خُضْر المَزادِ، هِيَ الَّتِي اخْضَرَّت من القِدَم وَيُقَال: بل هِيَ الكُرُوش.
والخُضْرِيَّة، بالضَّمّ: نَخْلَة طَيِّبة التَّمْر.
واخْضَرَّ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ.
والخَضْرَوَانِيُّ: من أَلوان الإِبِل، وَهُوَ الأَخْضَر.
والتَّخْضِير: اسمٌ لزَمَن الزِّرَاعَة كالتَّثْمِين والتَّنْبِيت.
وخَضْرَوَيْه: عَلَمٌ.
خ ض ر: (الْخُضْرَةُ) لَوْنُ الْأَخْضَرِ. وَ (اخْضَرَّ) الشَّيْءُ (اخْضِرَارًا) وَ (اخْضَوْضَرَ) وَ (خَضَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَخْضِيرًا) وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْأَسْوَدَ أَخْضَرَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن: 64] قَالُوا: خَضْرَاوَانِ لِأَنَّهُمَا يَضْرِبَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ الرِّيِّ. وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ شَجَرِهَا. وَ (الْخُضْرَةُ) فِي أَلْوَانِ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ غُبْرَةٌ تُخَالِطُهُمَا دُهْمَةٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَرُ. وَالْخُضْرَةُ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ السُّمْرَةُ. وَ (الْخَضْرَاءُ) السَّمَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ فِي مَنْبَتِ السُّوءِ لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمْنَةِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا. وَيُقَالُ: الدُّنْيَا حُلْوَةٌ (خَضِرَةٌ) وَ (الْمُخَاضَرَةُ) بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَهِيَ خُضْرٌ بَعْدُ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. وَيَدْخُلُ فِيهِ بَيْعُ الرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَأَشْبَاهِهَا وَلِهَذَا كَرِهَ بَعْضُهُمْ بِيعَ الرِّطَابِ أَكْثَرَ مِنْ جَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام: 99] قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ بِهِ الْأَخْضَرَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ (خِضْرًا مِضْرًا) أَيْ هَدَرًا. وَ (خَضِرٌ) مِثْلُ كَبِدٍ صَاحِبُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُقَالُ: خِضْرٌ بِوَزْنِ كِتْفٍ وَهُوَ أَفْصَحُ. 
خ ض ر : خَضِرَ اللَّوْنُ خَضَرًا فَهُوَ خَضِرٌ مِثْلُ: تَعِبَ تَعَبًا فَهُوَ تَعِبٌ وَجَاءَ أَيْضًا لِلذَّكَرِ أَخْضَرُ وَلِلْأُنْثَى خَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ خُضْرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السُّوءِ» شُبِّهَتْ بِذَلِكَ لِفَقْدِ صَلَاحِهَا وَخَوْفِ فَسَادِهَا لِأَنَّ مَا يَنْبُتُ فِي الدِّمَنِ وَإِنْ كَانَ نَاضِرًا لَا يَكُونُ ثَامِرًا وَهُوَ سَرِيعُ الْفَسَادِ وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَيُقَالُ لِلْخُضَرِ مِنْ الْبُقُولِ خَضْرَاءُ وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ هِيَ جَمْعُ خَضْرَاءَ مِثْلُ: حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَقِيَاسُهَا أَنْ يُقَالَ الْخُضْرُ كَمَا يُقَالُ الْحُمْرُ وَالصُّفْرُ لَكِنَّهُ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَجُمِعَتْ جَمْعَ الِاسْمِ نَحْوُ صَحْرَاءَ وَصَحْرَاوَاتٍ وَحَلْكَاءُ وَحَلْكَاوَاتٌ وَعَلَى هَذَا فَجَمْعُهُ قِيَاسِيٌّ لِأَنَّ فَعْلَاءَ هُنَا لَيْسَتْ مُؤَنَّثَةَ أَفْعَلَ فِي الصِّفَاتِ حَتَّى تُجْمَعُ عَلَى فُعْلٍ نَحْوُ حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ وَإِذَا فُقِدَتْ الْوَصْفِيَّةُ تَعَيَّنَتْ الِاسْمِيَّةُ وَقَوْلُهُمْ لِلْبُقُولِ خُضَرٌ كَأَنَّهُ جَمْعُ خُضْرَةٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَدْ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْخُضَرَ خَضْرَاءَ وَمِنْهُ تَجَنَّبُوا مِنْ الْخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ يَعْنِي الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ وَالْخَضِرُ سُمِّي بِذَلِكَ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ نَحْوُ كَتِفِ وَنَبْقٍ لَكِنَّهُ خُفِّفَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَسُمِّيَ بِالْمُخَفَّفِ وَنُسِبَ إلَيْهِ فَقِيلَ الْخُضَرِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا. 

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.