Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تقدر

رذي

Entries on رذي in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 1 more

رذي


رَذِيَ(n. ac. رَذَايَة [] )
a. Was weak, sickly.

رَذِيّ [ ]
a. Ill, ailing.
ر ذ ي

جمل ذيّ: هالك هزالاً لا يطيق براحاً، وقد رذي رذاوة، وناقة رذية، وإبل رذايا. قال أبو دؤاد:

رذايا كالبلايا أو ... كعيدان من القضب

وهو ما قضب من أغصان الشجر للقسيّ والسهام. قال رؤبة:

وفارج من قضب ما تقضبا
رذي: الرَّذِيُّ: المَهْزُوْلُ من الإِبِلِ لا يَسْتَطِيْعُ بَرَاحاً، والأُنْثى رَذِيَّةٌ، والجَميعُ رُذَاةٌ ورَذَايا، وأرْذَيْتُه.
وأتَيْتُه فما أعْشَبَني ولا أرْذَاني.
والمُرْذي: الذي إبِلُه وخَيْلُه رَذَايَا. والمَرَاذي: المَهَالِكُ التي يَرْذى فيها الحَسْرى من الدَّوَابِّ، قال:
طَلاَئِحُ يَرْذَيْنَ في المَرَاذي

رذي: الرَّذِيُّ: الذي أَثقَلَه المَرَض، وقد رَذِيَ وأُرْذِيَ.

والرَّذِيُّ من الإبل: المهزُولُ الهالِكُ الذي لا يَستطيعُ بَراحاً ولا

يَنبَعِث، والأُنْثَى رَذِيَّة. وفي الصحاح: الرَّذِيّة الناقة المهزولة من

السير، وقال أَبو زيد: هي المتروكة التي حسَرَها السفَرُ لا تقدر أَن تَلْحَق

بالركاب. وفي حديث الصدقة: فلا يُعْطِي الرَّذيَّةَ ولا الشّرَطَ

اللّئِيمَة أَي الهَزيلَة. والرَّذِيُّ: الضعيف من كل شيء، والجمع رَذايا

ورُذاةٌ؛ الأَخيرة شاذَّة، قال ابن سيده: وعسى أَن يكون على توهم رَاذٍ، وقد

رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً، وقد أرذَيْتُه. الجوهري: وقد أَرْذَيْت ناقتي

إذا هَزَلْتها وخَلَّفْتها. والمُرْذَى: المَنْبُوذ، وقد أَرْذَيْتُه. وفي

حديث ابن الأَكوع: فأَرْذَوْا فَرَسَيْنِ فأَخذتُهُما أَي تركوهُما

لضَعْفِهِما وهُزالِهِما، وروي بالدال المهملة من الرَّدَى الهَلاكِ أَي

أَتْعَبُوهما وخَلَّفوهما، والمشهور بالذال المعجمة. قال ابن سيده: وقضَيْنا

على هذا بالواو لوجود رَذاوَةٍ. وفي حديث يونس عليه السلام: فَقَاءَهُ

الحُوتُ رَذِيّاً. ابن الأَعرابي: الرَّذِيُّ الضعيف من كل شيءٍ؛ قال

لبيد:يَأْوِي إلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ

مِثلِ البَلِيّةِ، قالِصاً أهدامُها

أَراد: كلُّ امرأَة أَرْذاها الجوعُ والسُّلالُ؛ والسُّلالُ: داءٌ

باطِنٌ ملازِمٌ للجَسَدِ لا يَزَال يَسُلُّه ويُذِيبُه.

سهب

Entries on سهب in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(سهب) : أَسْهَبَ الشَّاةَ وَلَدُها: إذا رَغَثَها.
سهب: سَهَّب ومصدره تسهيب معناه: إسهاب أي كثرة الكلام وإطالته (كرتاس ص3).
أسهب: جاء في القسم الأول من معجم فوك بمعنى اختصر الكلام وهو خطأ لأن معنى هذا الفعل ضد هذا تماماً.
س هـ ب : (أَسْهَبَ) أَكْثَرَ الْكَلَامَ فَهُوَ (مُسْهَبٌ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَلَا يُقَالُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهُوَ نَادِرٌ. 
س هـ ب

أسهب في الكلام: أطال، وفي كلامه إسهاب وإطناب. وأسهب في العطاءز ورجل مسهب بالفتح. وطويل مسهب: مفرط الطول. وقطعوا سهباً من الأرض وسهوباً: مستوية بعيدة. وبئر سهبة: بعيدة القعر.

سهب


سَهَبَ(n. ac. سَهْب)
a. Took.

أَسْهَبَa. Started off (horse).
b. Was greedy, insatiable.
c. Gave largely.
d. [Fī], Was prolix in ( his speech ).

سَهْبa. Desert.

سُهْب
(pl.
سُهُوْب)
a. Vast plain; steppe.

N. Ag.
أَسْهَبَa. Prolix, loquacious, verbose.

N. Ac.
أَسْهَبَa. Amplification, prolixity, verbosity.
[سهب] السَهْبُ: الفلاةُ، والفرسُ الواسعُ الجَرْي. وبئرٌ سَهْبَةٌ: بعيدةُ القَعْرِ، ومُسْهَبَةٌ أيضاً بفتح الهاء. وحفروا فأسهبوا: بلغوا الرملَ ولم يَخرج الماء. وأسهَبَ الفرسُ: اتّسع في الجري وسَبَقَ. وأَسْهَبَ الرجلُ، إذا أكثر من الكلام فهو مُسْهَبٌ بفتح الهاء، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. وأُسْهِبَ الرَجُلُ على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا ذهب عَقلُه من لَدْغِ الحيةِ.
[سهب] نه: أكلوا وشربوا و"أسهبوا" أي أكثروا وأمعنوا، من أسهب فهو مسهب بفتح هاء إذا أمعن في الشيء وأطال. ومنه ح: إنه بعث خيلا "فأسهبت" شهرا، أي أمعنت في سيرها. وح ابن عمر رضي الله عنهما قيل له: ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من "المسهبين" بفتح هاء أي الكثير الكلام، وأصله من السهب وهي أرض واسعة ويجمع على سهب. ومنه ح: وفرقها "بسهب" بيدها. وح: وضرب على قلبه "بالإسهاب" قيل: هو ذهاب العقل.
(سهب) في حديث الرُّؤْيَا: "أَكلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا"
: أي أكثَرُوا وأَمعَنوا.
يقال: حَفَر فأَسهَب: أي بَلَغ الرَّملَ، وبئر سَهْبَةٌ: بعيدة القَعْر.
والمُسْهَب: الكَثِيرُ الكَلام.
- ومنه الحديث: "أنَّه بعث خَيلاً فَأَسْهَبَت شَهْراً"
: أي أَمعَنَت في سَيرها.
- وقال ابن عمر: "أَكرَه أن أَكَونَ من المُسْهَبين" .
بفتح الهاءِ، وأَصلُه من السَّهْب، وهي الأرضُ الواسعة.
سهب
فَرَسٌ سَهْبٌ: سَرِيْعُ الجَرْي بَطِيْءُ العَرَقِ، وإنَّه لَمُسْتَهِبٌ جَوَادٌ. وبِئرٌ سَهْبَةٌ: بَعِيدةُ القَعْرِ يَخْرُجُ منها الرَّملُ، حَفَروا فأسْهَبُوا، وبِئْرٌ مُسْهَبَةٌ. والسَّهْبَاءُ: بئْرٌ لِبَنيِ سَعْدٍ. وسُهُوْبٌ الفَلاةِ: نَواحِيها التي لا مَسْلَكَ فيها. وهي أيضاً -: الأرَضُونَ البَعِيدةُ المُسْتَوِيَة. ورَوضَةٌ تُسَمّى السَّهْبَاءَ، مَخْصُوصةٌ بهذا الاسم.
وأسْهَبَ في المَنْطِق: أكْثَرَ. والمُسْهَبُ: الذي لا تَنْتَهي نَفْسُه عن الطَّعام والشًّراب. وقيل: هو الذي ذَهَبَ عَقْلُه من عَضَّةِ حَيَّةٍ، ومُسَهَّبٌ مِثْلُه. وإسْهَابُ اللُّبِّ: تَيهانُه بالمرأة. والمُسْهَبُ: الطَّويلُ، والمُهْمَل أيضاً. والسَّهْبُ: الأخْذُ.
باب الهاء والسين والباء معهما س هـ ب، ب هـ س، س ب هـ مستعملات

سهب: فَرَسُ سَهْبُ: شديد الجَرْي، بطيء العَرَق، قال :

وقد أغدو بطرف هيكل ... ذي مَيْعَةٍ سَهْبِ

وبئر سَهْبةٌ: بعيدةُ القَعْرِ يَخْرُج منها الرّيح. وإذا حفر القوم فهجموا على الرّيحِ، وأخلفهم الماء قيل: أَسْهَبوا، ويقال: بل حفروا فأسهبوا معناه: حتّى بلغوا رملاً. وقال في بئر كثيرة الماء:

حَوْضٌ طويٌّ نِيَل من إسهابها ... يَعْتَلِجُ الآذيُّ من حَبابِها

وهي المُسْهَبةُ، حُفِرتْ حتى بُلِغَ بها عَيْلم الماء، ألا ترى أنّه قيل: نِيل من أعُمقِ قَعْرِها . والسَّهباء: بئرٌ لبني سعد، وروضةٌ بالصَّمَّان. وسُهوبُ الفَلاة: نواحيها التي لا مسلك فيها قال: : سُهوبُ مَهامهٍ ولها سُهوبُ

والمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ، قال الجعديّ

غير عييٍّ ولا مُسْهِبِ

والمُسْهَبُ: المتغِّير الوجه. والمُسْهِبُ: الغالب المكثر [في عطائه] .

بهس: بَيْهَسُ: من اسماء الأسد، وأخذ [فلان] يَتَبْيَهُس، وتَبَيْهَسُ في مَشْيه، إذا تبختر، فهو يَتَبَيْهَسُ تَبَيْهُساً

. سبه: السَّبَهُ: ذَهابُ العَقْل من هَرَمٍ. قال رؤبة :

قالت أُبَيْلَى لي ولم أُسَبَّهِ: ... ما السَّنُ إلاّ غَفْلةُ المُدَلَّهِ

سهب: السَّهْبُ، والـمُسْهَبُ، والـمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ،

البَطِـيءُ العَرَقِ من الخَيْل؛ قال أَبو داود:

وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْــ * ــكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ

والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ في الجَرْي وسَبَقَ. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الكثيرُ الكلامِ؛ قال الجعْدِيُّ:

غَيْرُ عَيِـيٍّ، ولا مُسْهِب

ويروى مُسْهَب. قال: وقد اختُلف في هذه الكلمة، فقال أَبو زيد:

الـمُسْهِبُ الكثير الكلام؛ وقال ابن الأَعرابي: أَسْهَب الرجلُ أَكثرَ الكلام، فهو مُسْهَب، بفتح الهاءِ، ولا يقال بكسرها، وهو نادر. قال ابن بري: قال أَبو علي البغدادي: رجل مُسْهَبٌ، بالفتح، إِذا أَكثر الكلام في الخطإِ، فإِن كان ذلك في صواب، فهو مُسْهِبٌ، بالكسر لا غير؛ ومما جاءَ فيه أَفْعَلَ فهو مُفْعَلٌ: أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ إِذا أَفْلَس، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ؛ وفي حديث الرُّؤْيا: أَكَلُوا وشَرِبُوا وأَسْهَبُوا أَي أَكثَروا وأَمْعَنُوا. أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، بفتح الهاءِ، إِذا أَمْعَنَ في الشيءِ وأَطال، وهو من ذلك. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: قيل له: ادْعُ اللّهَ لنا، فقال: أَكْرَه أَن أَكونَ من الـمُسْهَبِـين، بفتح الهاءِ، أَي الكَثِـيري الكلام؛ وأَصله من السَّهْب،

وهو الأَرضُ الواسِعةُ، ويُجمع على سُهُبٍ. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وفرَّقَها بسُهُبِ بِـيدِها. وفي الحديث: أَنه بعث خيلاً، فأَسْهَبَتْ شَهْراً؛ أَي أَمْعَنَتْ في سَيْرِها. والـمُسْهِبُ والـمُسْهَبُ: الذي لا تَنْتَهِـي نَفْسُه عن شيءٍ، طَمَعاً وشَرَهاً. ورَجل مُسْهَبٌ: ذاهِبُ العَقْلِ من لَدْغِ حَيَّةٍ أَو عَقْرَبٍ؛ تقول منه أُسْهِبَ، على ما لم يُسمَّ فاعله؛ وقيل هو الذي يَهْذي من خَرَفٍ.

والتَّسْهِـيبُ: ذَهابُ العقل، والفعلُ منه مُماتٌ؛ قال ابن هَرْمةَ:

أَمْ لا تَذَكَّرُ سَلْمَى، وهْيَ نازِحةٌ، * إِلاَّ اعْتَراكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِـيبِ

وفي حديث علي، رضي اللّه عنه: وضُرِبَ على قَلْبِه بالإِسْهابِ؛ قيل: هو ذَهابُ العقل.

ورجُل مُسْهَبُ الجسْمِ إِذا ذَهَبَ جِسْمُهُ مِن حُبٍّ، عن يعقوب. وحكى اللحياني: رجل مُسْهَبُ العقل، بالفتح، ومُسْهَمٌ على البدل؛ قال: وكذلك الجسْم إِذا ذَهَبَ مِن شِدّةِ الـحُبِّ. وقال أَبو حاتم: أُسْهِبَ السَّلِـيمُ إِسْهاباً، فهو مُسْهَبٌ إِذا ذهب عَقْلُه وعاشَ؛ وأَنشد:

فباتَ شَبْعانَ، وبات مُسْهَبَا

وأَسْهَبْتُ الدَّابَّةَ إِسْهاباً إِذا أَهْمَلْتَها تَرْعَى، فهي مُسْهَبةٌ؛ قال طفيل الغنوي:

نَزائِـعَ مَقْذُوفاً على سَرَواتِها، * بِما لَمْ تُخالِسْها الغُزاةُ، وتُسْهَبُ

أَي قد أُعْفِـيَتْ، حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ على سَرَواتِها.

قال بعضهم: ومن هذا قيل للمِكْثارِ: مُسْهَبٌ، كأَنه تُرِكَ والكلام،

يتكلم بما شاءَ كأَنه وُسِّعَ عليه أَن يقول ما شاءَ.

وقال الليث: إِذا أَعْطَى الرجلُ فأَكثرَ، قيل: قد أَسْهَبَ. ومَكانٌ مُسْهِبٌ: لا يَمْنَع الماءَ ولا يُمْسِكُه.

والـمُسْهَبُ: الـمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِن حُبٍّ، أَو فَزَعٍ، أَو مَرَضٍ.

والسُّهْبُ مِن الأَرضِ: الـمُسْتَوي في سُهُولَةٍ، والجمع سُهُوبٌ.

والسَّهْبُ: الفَلاةُ؛ وقيل: سُهُوبُ الفَلاةِ نَواحِـيها التي لا مَسْلَكَ فيها. والسَّهْبُ: ما بَعُدَ من الأَرضِ، واسْتَوَى في طُمَـأْنِـينَةٍ، وهي أَجْوافُ الأَرضِ، وطُمَـأْنِـينَتُها الشيءَ القَلِـيلَ تَقُودُ الليلةَ واليومَ، ونحو ذلك، وهو بُطُونُ الأَرضِ، تكون في الصَّحارِي والـمُتُونِ، وربما تَسِـيلُ، وربما لا تَسِـيلُ، لأَنَّ فيها غِلَظاً وسُهُولاً، تُنْبِتُ نَباتاً كثيراً، وفيها خَطَراتٌ مِنْ شَجَرٍ أَي أَماكِنُ فيها شَجَرٌ، وأَماكِنُ لا شجر فيها. وقيل: السُّهُوبُ الـمُسْتَوِيَةُ البَعِـيدَةُ. وقال أَبو عمرو: السُّهُوبُ الواسِعةُ من الأَرضِ؛ قال الكميت:

أَبارِقُ، إِن يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمةً، * يَدَعْ بارِقاً، مِثْلَ اليَبابِ مِنَ السَّهْبِ

وبِئْرٌ سَهْبةٌ: بَعِـيدَةُ القَعْر، يخرج منها الريحُ، ومُسْهَبةٌ أَيضاً، بفتح الهاءِ. والـمُسْهَبةُ من الآبارِ: التي يَغْلِبُكَ سِهْبَتُها، حتى لا تَقْدِرَ على الماءِ وتُسْهِلَ. وقال شمر: الـمُسْهَبةُ من الرَّكايا: التي يَحْفِرُونَها، حتى يَبْلُغوا تُراباً مائقاً، فيَغْلِـبُهم

تَهَيُّلاً، فيَدَعُونَها. الكسائي: بئر مُسْهَبةٌ التي لا يُدْرَكُ قَعْرُها وماؤُها. وأَسْهَبَ القومُ: حَفَروا فهَجَمُوا على الرَّمْلِ أَو الرِّيحِ؛ قال الأَزهري: وإِذا حَفَر القومُ، فَهَجَمُوا على الرِّيحِ، وأَخْلَفَهُم

الماءُ، قيل: أَسْهَبُوا؛ وأَنشد في وصْفِ بِئر كثيرة الماءِ:

حَوْضٌ طَوِيٌّ، نِـيلَ من إِسْهابِها، * يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبابِها

قال: وهي الـمُسْهَبةُ، حُفِرت حتى بَلَغَتْ عَيْلَم الماءِ. أَلا ترى

أَنه قال: نِـيلَ مِن أَعْمَقِ قَعْرِها. وإِذا بَلغَ حافِرُ البئرِ إِلى

الرَّمْل، قيل: أَسْهَبَ. وحَفَر القومُ حتى أَسْهَبُوا أَي بَلَغُوا

الرَّمْل ولم يَخْرُجِ الماءُ، ولم يُصِـيبوا خيراً، هذه عن اللحياني.

والـمُسْهِبُ: الغالب الـمُكْثِرُ في عَطائِه.

ومَضى سَهْبٌ من الليل أَي وَقْتٌ.

والسَّهْباءُ: بِئر لبني سعد، وهي أَيضاً رَوْضةٌ مَعْرُوفة مَخْصوصة بهذا الاسم. قال الأَزهري: ورَوْضةٌ بالصَّمَّان تسمى السَّهْباءَ. والسَّهْبـى: مفازةٌ؛ قال جرير:

سارُوا إِليكَ مِنَ السَّهْبـى، ودُونَهُمُ * فَيْجانُ، فالـحَزْنُ، فالصَّمَّانُ، فالوَكَفُ

والوَكَفُ: لبني يَرْبُوعٍ.

سهب

1 سَهْبٌ The act of taking. (JK, K.) Yousay, سَهَبَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. سَهْبٌ, He took the thing. (TK.) 2 تَسْهِيبٌ The departure of reason, or intellect: its verb [which was probably سُهِّبَ, like أُسْهِبَ, q. v.,] is obsolete. (TA.) 4 اسهب He went far, or to a great or an extraordinary length, in a thing; for instance, in journeying; as in a trad., in which it is said of horses, or horsemen, أَسْبَهَتْ شَهْرًا They went far for a month; and in eating and drinking; as in another trad.: (TA:) it is from سُهْبٌ, signifying “ a plain and far-extending land; ” as though meaning He traversed a plain and far-extending tract of land; like as one says أَسْهَلَ and أَحْزَنَ. (Har p. 572.) He (a horse) ran with wide steps, and preceded, or outstripped. (S, TA. [See also سَهْبٌ, below.]) And [hence,] He was, or became, loquacious, or profuse of speech; (IAar, S, K;) like اسهم; (K * and TA in art. سهم;) [and] so اسهب فِى المَنْطِقِ : (JK:) or he doted; or was disordered in his intellect; but when a man makes many mistakes in his speech, you say of him أَفْنَدَ: (As, TA:) or he doted much, or often; or was much, or often, disordered in his intellect: (AO, TA:) [and it seems from an explanation of the part. n. مُسْهِبٌ that it probably signifies also he was eloquent, or profuse of correct speech:] or he was very greedy, and (in some copies of the K “ or ”) covetous, so as to refrain from nothing: (K, TA:) and you say also اسهب كَلَامَهُ He prolonged, or was prolix in, his speech: and فى كَلَامِهِ إِسْهَابٌ In his speech is prolixity. (A, TA.) Also He (a man) gave much, or largely; and so ↓ استهب: (Lth, K:) [or, in this sense,] you say, اسهب فِى العَطَآء. (A.) b2: اسهبوا They reached sand, in digging [a well], and water came not forth: (S:) or they dug, and came upon sand or a current of air: (K:) or they dug, and came upon a current of air, and the water disappointed them of its coming: (Az, TA:) or they dug without attaining any good: (K:) or اسهب signifies he dug until he reached sand: and, accord. to Th, he dug a well and reached water. (TA.) b3: اسهبوا الدَّابَّةَ They left the beast alone, or by itself, (K, TA,) to pasture [where it would]. (TA.) A2: اسهب الشَّاةَ وَلَدُهَا Her young one sucked, (K,) or licked, (TA,) the ewe, or she-goat. (K.) A3: أُسْهِبَ He (a man, S) lost his reason, (S, K, TA,) as some say, (TA,) from the bite of a serpent, (S, K, TA,) or the sting of a scorpion: (TA:) or his colour became altered in consequence of love or fright or disease: (K:) or, accord. to AHát, اسهب, [so in the TA, in which it seems to be implied that أَسْهَبَ, not أُسْهِبَ, is meant,] inf. n. إِسْهَابٌ, signifies he (a man bitten by a serpent, or stung by a scorpion,) lost his reason and lived. (TA. [See also the part. n., مُسْهَبٌ, below.]) إِسْهَابُ اللُّبِّ [in which the former word is probably the inf. n. of أُسْهِبَ, not of أَسْهَبَ,] means The mind's being confounded, or perplexed, by [love of] a woman. (JK.) 8 إِسْتَهَبَ see 4, in the middle of the paragraph.

سَهْبٌ A desert, or waterless desert; syn. فَلَاةٌ: (S, K:) pl. سُهُبٌ. (TA.) [See also سُهْبٌ.]

A2: A horse wide of step in running, (S, K, TA,) and (TA) vehement therein, (JK, K, * TA,) slow to sweat; (JK, TA;) and ↓ مُسْهَبٌ and ↓ مُسْهِبٌ, (K,) but the latter of these is said to be peculiarly the chaste form in this sense, (TA,) signify the same. (K.) b2: بِئْرٌ سَهْبَةٌ A deep well; (S, A, O, K;) as also ↓ بِئْرٌ مُسْهَبَةٌ: (S * O:) or the former, a deep well (JK, TA) from which sand comes forth (JK) or from which wind, or a current of air, comes forth: (TA:) and ↓ the latter, a well of which the coarse sand baffles one so that he cannot reach the water [in digging it]; (K;) or a well that people dig until they reach pouring earth, which baffles them by its pouring down, so that they leave it; (Sh, TA;) or a well of which the bottom and the water are not reached; (Ks, TA;) or a well that is dug until one reaches the water upon which is the earth. (Az, TA. [See 4.]) A3: A portion of time; as in the saying, مَضَى سَهْبٌ مِنَ اللَّيْلِ [A portion of the night passed]. (TA.) سُهْبٌ A plain and smooth, or plain and smooth and soft, tract of land: pl. سُهُوبٌ: (K:) or the pl. signifies plain and far-extending tracts of land: (JK, A, TA:) or wide land [or lands (for the sing. is expl. in the TA in one place as signifying a wide land)]: (AA, TA:) or سُهُوبُ الفَلَاةِ signifies, (K,) or signifies also, (JK,) tracts, or regions, of the فلاة [i. e. desert, or waterless desert,] in which there is no way. (JK, K.) [See an ex. in a verse cited in art. رقل, conj. 4: and see also سَهْبٌ, above, first sentence.]

مُسْهَبٌ, with fet-h to the ه, [contr. to rule, being of the measure مُفْعَلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ,] Going far, or to a great or an extraordinary length, in a thing: and prolonging. (TA.) b2: See also سَهْبٌ: and its fem., with ة, see in two places in the same paragraph. b3: Also Long, or tall: (JK:) applied [in the latter sense] as an epithet to a man: and طَوِيلٌ مُسْهَبٌ excessively tall. (A.) b4: Also, and ↓ مُسْهِبٌ, (K,) both said to have been mentioned by ISk, (TA,) or the former, but not ↓ the latter, (Az, IAar, IKt, Zbd, S, TA,) though the former is extr. [with respect to rule], (S, TA,) Loquacious, or profuse of speech: (Az, IAar, ISk, IKt, Zbd, S, K, TA:) or, accord. to Aboo-'Alee El-Baghdádee, as is stated by IB, the former signifies profuse and erroneous in speech: and the ↓ latter, eloquent, or profuse and correct in speech: and in like manner says El-Aalam, adding that ↓ the latter is shown to have this meaning by its being applied to a horse that is fleet, or swift, and excellent: (TA:) or the former signifies doting; or disordered in his intellect: (As, TA:) or doting much, or often; or much, or often, disordered in his intellect: (AO, TA:) [and similar explanations of it will be found below:] other instances of verbs of the measure أَفْعَلَ having مُفْعَلٌ as the measure of the part. n. used in the sense of the measure مُفْعِلٌ are أَلْفَجَ and أَحْصَنَ and أَجْرَشَتِ الإِبِلُ and أَهْتَرَ: as used in the first of the senses expl. in this sentence, مُسْهَبٌ is from سُهْبٌ signifying “ a wide land: ” or, as some say, it is from أَسْهَبُوا الدَّابَّةَ, expl. above; as though the person to whom it is applied were left to speak what he would, or made to have ample scope to say what he would. (TA.) b5: Both مُسْهَبٌ and ↓ مُسْهِبٌ signify also Very greedy, and covetous, so as to refrain from nothing. (TA.) b6: And the former, One who has lost his reason; as some say, from the bite of a serpent, or the sting of a scorpion: or one who talks irrationally, or foolishly, or deliriously, in consequence of doting, or disorder of his intellect: or whose colour has become altered in consequence of love or fright or disease. (TA.) And مُسْهَبُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: so says Yaakoob: and Lh mentions the phrases العَقْلِ ↓ مُسْهِبُ, with kesr, and الجِسْمِ, and مُسْهِم, which is formed by substitution [of م for ب], as meaning a man whose reason is departing, and whose body is wasting away, in consequence of love: and accord, to AHát, مسهب, [app. ↓ مُسْهِبٌ, as the context seems to imply,] applied to one bitten by a serpent or stung by a scorpion, signifies who has lost his reason, and lives. (TA.) b7: Also Land farextending, and plain, with depression, consisting of low tracts, the depression whereof is little, extending for the space of a day and a night [of journeying], and thereabout: the بُطُون [or low tracts] of land of which it consists are in [deserts such as are termed] صَحَارَى, and in elevated and plain, or hard and elevated, tracts of ground, and sometimes they flow [with torrents], and sometimes they do not flow, for they comprise parts that are rugged, and parts that are plain, or soft, producing much herbage, and in them are places wherein are trees [or shrubs], and places wherein are none. (L, TA.) b8: Also A place that does not obstruct nor retain water. (TA.) مُسْهِبٌ: see سَهْبٌ, second signification: b2: and see مُسْهَبٌ, in seven places. b3: Also A man who overcomes, or surpasses, and is bountiful, in his gifts. (TA.)
سهب
: (السَّهْبُ: الفَلَاةُ) جمعه سهب وَقَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاس اللَّهَبِيُّ:
ونَحْلُلْ من تِهَامَةَ كُلَّ سَهْبٍ
نَقِيِّ التُّرْبِ أَوْدِيَةً رِحَابا
أَبَاطِحَ مِن أَبَاهِرَ غَيْرَ قَطْع
وَشَائِط لم يُفَارقن الذُّبَابا
(و) السَّهْبُ: (الفَرَسُ الوَاسِعُ الجَرْى) . وأَسْهَبَ الفرسُ: اتَّسَعَ فِي الجَرْى وسَبَق.
(و) السَّهْبُ: (الشَّدِيدُ) الجَرْى البَطِيءُ العَرَقِ من الخَيْلِ. قَالَ أَبو دُوَاد:
وقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْ
كلٍ ذِي مَيْعَةٍ سَهْبِ
(كالمُسْهَبِ) بِالفَتْح (وتُكْسر هَاؤُه) يُقَال: الفَصِيحُ فِي الجَوَادِ الكَسْرُ خَاصَّة، كَمَا اعْتمد عَلَيهُ أَبو الحَجَّاج الشَّنْتَمريُّ المَعْرُوفُ بالأَعْلَم.
والسَّهْبُ: مَا بَعُدَ من الأَرْضِ واسْتَوَى فِي طُمَأْنِينَة، وَهِي أَجْوَافُ الأَرْض وطُمَأْنِينَتهَا الشَّيْءَ القَلِيلَ تَقُودُ اليومَ واللَّيْلَة وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ بُطُونُ الأَرْضِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي والمُتُونِ وربمَا تَسِيلُ وربَما لَا تَسِيل لأَنَّ فِيهِ غِلَظاً وسُهُولاً تُنْبت نباتاً كثيرا، وفيهَا خَطَرَاتٌ مِنْ شَجَر أَي أَمَاكِنُ فِيهَا شَجَر وأَمَاكن لَا (شجر فِيهَا) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) السَّهْبُ: (الأَخْذُ) . ومضَى سَهْبٌ من اللَّيْل، أَي وَقْتٌ.
(و) السَّهْبُ: (سَبَخَةٌ، م) وَهِي بَيْنَ الحَمَّتَيْن فالمِضْبَاعَة.
(و) السُّهْبُ (بالضَّمِّ: المُسْتَوِي مِنَ الأَرُضِ فِي سُهُولَة ج سُهُوبٌ) .
وَقيل: السُّهُوبُ: المسْتَوِيَةُ البَعِيدةُ.
وقَالَ: أَبو عَمْرو السُّهُوبُ: الوَاسِعَةُ من الأَرْض. قَالَ الكُمَيْتُ:
أَبَارِقُ إِنْ يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمَةً
يَدَعْ بَارِقاً مِثْلَ اليَبَابِ من السُّهْبِ
(أَو سُهُوبُ الفَلَاةِ: نَوَاحِيها الَّتي لَا مَسْلَكَ فِيهَا) .
(وأَسْهَبَ) الرَّجُلُ: (أَكْثَرَ) مِنَ (الْكَلَام فَهُوَ مُسْهِب) بالكَسْر (ومُسْهَبٌ) بالفَتْح. قَالَ الجَعْدِيُّ:
ويُرْوَى مُسْهَب.
وَقد اخْتُلِفَ فِي هذِه الكَلِمَةِ، فَقَالَ أَبُو زَيْد: المُسْهَبُ: الكَثِيرُ الكَلَامِ أَي بالفَتْحِ خَاصَّةً، ومِثْلُه فِي أَدَبِ الكَاتِبِ لابْنِ قُتَيْبَةَ ومُخْتَصَرِ العَيْنِ للزُّبَيْدِيّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَسْهَبَ الرجلُ: أَكْثَرَ من الكَلَام فَهُوَ مُسْهَبٌ بِفَتْح الْهَاء وَلَا يُقَال بِكَسْرِها، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبُو عَلِيَ البَغْدَادِيُّ: رَجُلٌ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذا أَكْثَرَ الكلامَ فِي الخَطإِ، فإِن كَانَ ذلِك فِي صَوَاب فَهُوَ مُسْهِبٌ بِالْكَسْرِ لَا غير. أَي البَلِيغ المُكْثِرُ مِنَ الصَّواب بالكَسْرِ، وَبِه أَجَابَ أَبُو الحَجَّاج الأَعْلَمُ فِي كتَابِ ابْنِ عَبَّادٍ مَلِكِ الأَنْدَلُس ونسبَهُ إِلَى البَارِعِ لأَبِي عَلِيَ، ثمَّ نَقل عَنْ أَبِي عُبَيْدَة: أَسْهَب فِو مُسْهَبٌ بِالْفَتْح إِذَا أَكْثَرَ فِي خَرَف وتَلَف ذِهْن. وعَن الأَصْمَعِيّ: أَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذا خَرِف وأُهْتِر، فإِن أَكْثَرَ من الْخَطَإِ قيل: أَفْنَد، فَهُوَ مُفْنَد. ثمَّ قَالَ فِي آخِرِ الجَوَاب: فَرَأْيُ مَملُوكِك أَيَّدَك اللهُ واعْتِقَادُه أَنَّ المُسْهَب بالفَتْح لَا يُوصَف بِهِ البَلِيغ المُحْسِن، وَلَا المُكْثِرُ المُصِيبُ، أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ مَكِّيِّ بنِ سَوَادَةَ: حَصِرٌ مُسْهَبٌ جَرِىءٌ جَبَانٌ
خَيْرُ عِيِّ الرِّجال عِيُّ السُّكّوتِ
أَنَّه قَرَنَ فِيهِ المُسْهَب بالحَصِر ورَدَفَه بالصَّفَتَيْنِ، وجَعَل المُسْهَبَ أَحَقَّ بالعيِّ من السَّاكِتِ والحَصِرِ فَقَالَ:
خَيُر عِيِّ الرِّجَال عِيُّ السُّكُوتِ
والدَّلِيلُ على أَن المُسْهِب بِالْكَسْرِ يُقَال لِلْبَلِيغ المُكْثِرِ مِن الصَّوَاب أَنَّه يَقُولُون لِلْجَوَادِ مِنَ الْخَيْل: مُسْهِب بالكَسْرِ خَاصة؛ لأَنَّهُما بمَعْنَى الأَجَادَةِ والإِحْسَان. ولَيْسَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ والزُّبَيْديّ فِي المُسْهَب بالفَتْح هُوَ المُكْثِرُ من الكَلَام بمُوجِب أَن المُكْثِرَ هُوَ البَلِيغُ المُصِيب؛ لأَنَّ الإِكْثَارَ من الكَلَام دَاخِلٌ فِي معنى الذَّمِّ. انْتهى كَلامُ الأَعْلَم حَسْبَمَا نَقَلَه شَيْخُنا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ أَفْعَل فَهُوَ مُفْعَلٌ أَسْهَبَ فَهُوَ مُسَهَبٌ، وأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَة جَاءَت بالفَتْح. حَكَاه القَاضِي أَبُو بَكْر بْنُ العَرَبِيّ فِي تَرْتيب الرِّحْلة، وابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، وابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي النَّوَادِر وَمثله فِي كتَاب لَيْس لِابْنِ خَاليْه، إِلَّا أَنَّه قَالَ: وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ: بَالَغَ. هذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ ثعْلَب: أَسْهَب فَهُو مُسْهَب فِي الكلَامِ قَالَ: ووجدْتُ بعد سَبْعِين سَنَةً حَرْفاً رَابِعاً وهُوَ: أجْرَشَتِ الإِبِلُ: سَمِنَت فَهِيَ مُجْرَشَةٌ.
قُلت: واسْتَدْرَكُوا أَيْضاً: أَهْتَر فَهُوَ مُهْتَر، ونَقَلَه عبد البَاسِطِ البُلْقِينيّ، ويَأتَي للمُصَنِّف. ورأَيْتُ فِي نَفْح الطِّيبِ لِلشِّهَابِ المَقَّرِيّ مَا نَصُّه: (رأَيتُ فِي بَعْضِ الحَواشِي الأَنّدَلُسِيَّة أَي كِتَاب التَّوْسِعَة كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيت ذَكَر فِي بَعْضِ كُتُبه فِيمَا جَعَله بَعْضُ العَرَب فَاعِلاً وبعضُهُم مَفْعُولاً: رَجُلٌ مُسْهَبٌ ومُسْهِب للكَثِيرِ الكَلَام، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُما، وَاحِدٌ) . انْتَهَى وَهُوَ رَأْيُ المُصَنِّف أَي عَدَمُ التَّفْرِقَةِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: (أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْهَبِين) بفَتْحِ الهَاءِ أَي الكَثِيرِي الكَلَامِ، وأَصْلُه من السَّهْب؛ وَهُوَ الأَرْضُ الوَاسِعَةُ.
قلت: وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي جَذَع: أَجْذَعَ فَهُو مُجْذَعٌ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا ثَبَات، نَقْلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبَّاد، ولَمْ أَرَ أَحَداً أَلْحَقَه بِنَظَائِرِه فَتمَّلْ ذَلِكَ.
(أَو) أَسْهَب: (شعرِهَ وطَمِعَ) ، وَفِي نُسْخَةٍ أَو طَمِعَ (حَتَّى لَا تَنْتَهِيَ نَفْسُه عَنْ شَيْءٍ) فَهُوَ مُسْهِب ومُسْهَب، بالكَسْرِ والفَتْح. وأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَب، بفَتْحِ الهَاءِ إِذا أَمْعَن فِي الشَّيْء وأَطَالَ، وَمِنْه حَدِيث الرُّؤْيَا: (كلوا وَاشْرَبُوا وَأَسْهِبُوا وأَمْعِنُوا) . وَفِي آخر (أَنَّه بعَث خيلاً فأَسْهَبَتُ شَهْراً) أَي أَمعَنَتْ فِي سَيرها.
(وأُسْهِبَ بالضَّمِّ) على مَا لم يُسَمِّ فاعِلُه، فَهُوَ مُسْهَبٌ بِالْفَتْح: (ذَهَبَ عَقْلُه) . وَقِيل: المُسْهَب: الذَّاهِبُ العَقُل (مِنْ لَدْغِ الحَيَّة) أَو العَقْرَب، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَهْذِي مِن خَرَف. والتَّسْهِيبُ: ذَهَابُ العَقْل، والفِعْلُ مِنْه مُمَاتٌ. قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
أَمْ لَا تَذَكَّرُ سَلْمَى وَهْي نَازِحَةٌ إِلَّا اعْتَرَاكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ رَضِيَ اللهُ: (وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِسْهَابِ) قيل: هُوَ ذَهَابُ العَقْلِ.
(أَو) أُسْهِبَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا (تَغَيَّر لونُه من حُبَ أَو فَزَعٍ أَو مَرَضٍ) وَرجل مُسْهَبُ الجِسْمِ، إِذَا ذَهَب جِسْمُه مِن حُبَ، عَنْ يثقُوب. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ مُسْهِب العَقْلِ بالكَسْرِ ومُسْهِمٌ، عَلى البَدَل، قَالَ: وكَذلك الجِسْم إِذَا ذَهَب مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ. قَالَ أَبُو حَاتِم: أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهَاباً فَهُوَ مُسْهَبٌ، إِذَا ذَهَب عَقْلُه وطَاشَ، وأَنْشَد:
فَبَاتَ شَبْعَانَ وَبَاتَ مُسْهَبَا
(وبِئْرٌ سَهْبَةٌ: بَعِيدَةُ القَعْرِ) يَخْجُ مِنْهَا الرِّيحُ (ومُسهَبَةٌ) أَيضاً بفَتْح الهَاءِ (إِذا غَلَبَتْكَ سِهْبَتُهَا) بالكَسْرِ (حَتَّى لَا تَقْدرَ على المَاءِ) . قَالَ شَمِر: المُسْهَبَةُ مِن الرَّكَايَا: الَّتِي يَحْفِرُونَهَا حَتَّى يَبْلُغُوا تُرَاباً مَائِقاً فَيغْلِبُهم تَهِيُّلاً فيَدعُونَها. وعَن الكسائيّ: بِئرٌ مُسْهَبَةٌ: الَّتِي لَا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ومَاؤُهَا.
(وأَسْهَبُوا: حَفَرُوا فهَجَمُوا عَلَى لرَّمْل أَو الرِّيح) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإِذا حفَر القَوْمُ فهَجَمُوا عَلَى الرِّيحِ وأَخْلَفَهم المَاءُ يُقَالُ: أَسْهَبُوا. وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ بِئرٍ كَثِيرَةِ المَاءِ:
حَوْضٌ طَوِيٌّ نِيلَ مِنْ إِسْهَابِها
يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبَابِها
قَالَ: هِيَ المُسْهَبَة حُفِرَت حَتَّى بَلَغَتْ غَيْلَمَ المَاءِ. أَلا تَرَى أَنَّه قَالَ: نِيلَ مِنْ أَعمَقِ قَعْرِها، وإِذَا بَلَغَ حَافِرُ البِئرِ إِلَى الرَّمْلِ قِيلَ: أَسْهَبَ.
(أَو) أَسْهَبُوا، إِذَا (حَفَرُوا) حَتَّى بَلَغُوا الرَّمْلَ وَلم يَخْرُج المَاءِ (فَلَم يُصِيبُوا خَيْراً) ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيّ. وعَنْ ثَعْلَب: أَسْهَبَ فَهُو مُسْهِب، وإِذ حفر بِئراً فبلَغ المَاءَ.
(و) أَسْهَبُوا (الدَّابَّةَ) إِسْهَاباً، إِذَ (أَهْمَلُوهَا) تَرْعَى فَهِيَ مُسْهَبَةٌ. قَالَ طُفَيلٌ الغَنَوِيُّ:
نَزَائِعَ مَقْذُوفاً عَلَى سَرَوَاتِها
بِمَا لم تُخَالِسْهَا الغُزَاةُ وتُسْهَب
أَي قَدْ أُعْفِيَت حَتَّى حَمَلَتِ الشَّحْمَ عَلَى سَرَوَاتِها، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ.
قَالَ بَعْضُهُم: وَمِنْ هَذَا قِيل للمكْثَارِ مُسْهَبٌ كَأَنه تُرِكَ والكَلامَ يَتَكَلَم بِمَا شَاءَ، كَأَنَّه وُسِّع عَلَيْهِ أَن يَقُولَ مَا شَاءَ.
(و) أَسْهَبَ (الشاةَ) مَنْصُوب (وَلَدْهَا) مَرْفُوعٌ، إِذَا (رَغَثَها) : لَحَسَها:
(و) أَسْهَبَ (الرَّجُلُ) كَلَامَه: أَطَالَه. وَفِي كَلَامِه إِسْهَابٌ وإِطْنابٌ وأَسْهَبَ إِذا (أكْثر من العطاءِ كاسْتَهَبَ) .
والمُسْتَهَبُ: الجَوَادُ، قَالَه اللَّيْثُ.
وَمَكَان مُسْهَب بالفَتْح: لَا يَمْنَعُ المَاءَ وَلَا يُمْسِكُه. والمُسْهِبُ (بالكَسْرِ) : الغَالِبُ المُكْثِرُ فِي عَطَائِهِ.
(والسَّهْبَى: مَفَازَة) قَالَ جَرِير:
سَرُا إِلَيْكَ مِنَ السَّهْبَى ودُونَهُمُ
فَيْحَانُ فالحَزْنُ فَالصَّمَّانُ فالوَكَفُ
الوَكَفُ لِبَنِي يَرْبُوع.
والمُسْهَبُ: فَرَسُ جُبَيْر بْنِ مَرِيض، وكانَ صَاحِبَ الخَيْلِ، وَفِيه يَقُولُ:
لَئن لَمْ يَكُنْ فِيكُنّ مَا أَتَّقِي بِهِ
غَدَاةَ الرّهان مُسْهَبُ ابْنِ مَريض
لَينقضينْ حَدُّ الرَّبِيعِ وبَيْنَنَا
من البَحْرِ لُجُّ لَا يُخَاضُ عريض
كَذَا فِي كتاب البَلَاذُرِيّ.
(و) السَّهْبَاءُ (بالمَدِّ: بِئرٌ لبنِي سَعْد) . (و) هِيَ أَيضاً (رَوْضَة) مَعْرُوفَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا الِاسْم. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَرَوْضَةٌ بِالصَّمَّان تُسْمَى السَّهْبَاءَ.
(وَرَاشِدُ بنُ سِهَابِ) بْنِ عَبْدَةَ كَذَا فِي التكملة، وَالصَّوَاب أَنه ابْن جهبل بن عَبدة بن عصر (كَكِتَابٍ: شَاعِرٌ) هَكَذَا ضَبطه المفجّع البصريّ وَقَالَ: من قَالَه بِالْمُعْجَمَةِ فقد أَخطأَ. (ولَيْسَ لَهُ سِهَابٌ بالمُهْمَلَةِ غَيْرُه) وَهُوَ أَخُو أَوْسِ بْنِ سِهَاب.
والسَّهْبُ: مَوْضِعٌ باليَمَن. مِنْه أَبو حُذَافَة إِسماعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بن سنبه.

سوط

Entries on سوط in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(س و ط) : (ضَرَبْتُهُ سَوْطًا) أَيْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِالسَّوْطِ.
س و ط : السَّوْطُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَسْوَاطٌ وَسِيَاطٌ مِثْلُ: ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ وَضَرَبَهُ سَوْطًا أَيْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ وقَوْله تَعَالَى {سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر: 13] أَيْ أَلَمَ سَوْطِ عَذَابٍ وَالْمُرَادُ الشِّدَّةُ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الضَّرْبَ بِالسَّوْطِ أَعْظَمُ أَلَمًا مِنْ غَيْرِهِ.

سوط


سَاطَ (و)(n. ac. سَوْط)
a. Mixed, stirred (liquid).
b. Whipped, flogged, scourged.
c. Threw into confusion, disorder.
d. Superintended.
e.(n. ac. سَوَطَاْن), Was distressed, afflicted.
سَوَّطَa. see I (b) (c), (d).
إِسْتَوَطَ
(و)
a. Was disturbed, confused.

سَوْط (pl.
سِيَاط [] أَسْوَاْط)
a. Whip, scourge.
b. Misfortune
c. Portion, share.
d. Pool of water.

سَوِيْط []
a. Confounded.

سَوَّاط []
a. Officer (prefect).
مِسْوَاط []
a. Stick, spatula.
b. Refractory horse.
سوط
السَّوْطُ: الجلد المضفور الذي يضرب به، وأصل السَّوْطِ: خلط الشيء بعضه ببعض، يقال: سُطْتُهُ وسَوَّطْتُهُ، فالسّوط يسمّى سوطا لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض، وقوله:
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
[الفجر/ 13] تشبيها بما يكون في الدّنيا من العذاب بالسّوط، وقيل: إشارة إلى ما خلط لهم من أنواع العذاب، المشار إليه بقوله: حَمِيماً وَغَسَّاقاً [النبأ/ 25] .
[سوط] السَوْطُ: الذي يُضرَب به، والجمع أسواط وسياط. وسطته أسوطه، إذا ضربتَه بالسَوْطِ. وقوله تعالى: {فصَبَّ عليهم رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ} ، أي نصيبَ عذابٍ، ويقال: شِدَّتَهُ، لأنَّ العذاب قد يكون بالسَوْطِ. والسوط أيضا: خلط الشئ بعضه ببعض. ومنه سُمِّيَ المِسواطُ. وسَوَّطَهُ، أي خلطَه وأكثر ذلك. يقال: سَوَّطَ فلانٌ أُمُورَهُ. قال الشاعر: فَسُطْها ذميمَ الرأيِ غير مُوَفَّقٍ * فلست على تسويطها بمعان * قال أبو زيد: يقال أموالهم سَويطَةٌ بينهم، أي مختلطة، حكاه عنه يعقوب.
[سوط] في ح سودة: إنه نظر إليها وهي تنظر في ركوة فيها ماء فنهاها وقال: أخاف عليكم منه "المسوط" أي الشيطان، وهو من ساط القدر بالمسوط وهو خشبة يحرك بها ما فيها لختلط، كأنه يحرك الناس للمعصية ويجمعهم فيها. ومنه ح: "لتساطن سوط" القدر. وح على مع فاطمة: "مسوط" لحمها بدمى ولحمي، أي ممزوج ومخلوط. وشعر كعب: لكنا خلة قد "سيط" من دمها، فجع وولع - إلخ، أي كان هذه الأخلاق قد خلطت بدمها. وح حليمة: فشقا بطنه فهما "بسوطانه". وفيه: أول من يدخل النار "السواطون" قيل: هم الشرط يكون معهم الأسواط يضربون بها الناس. ط: لموضع "سوط" أحدكم في الجنة، خص السوط لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقى سوطه قبل أن ينزل معلمًا بذلك المكان لئلا يسبقه إليه أحد.
سوط: ساط. ساط اللبن ونحوه صار رقيقاً مانعا، ضد غليظ (محيط المحيط).
سوّط (بالتشديد): ضربه بالسوط (المعجم اللاتيني العربي) وضرب (دوماس حياة العرب ص183) سَيَّط: ضربه بالسوط (فوك، ألكالا).
تسيَّط: ضَرِب بالسوط (فوك).
سَوْط. في بيت للنابغة الذبياني، نقله دي ساسي (طرائف 2: 147 وانظر ص 459 رقم 49):
ما إن أتيتُ بشيء أنت تكرهه ... إذا فلا رفعت سوطي إليّ يدي
ويظهر إن الكلمات الأخيرة مثل يعنى لتشل يدي وتجّف.
سوط الخيل: أم أربعة وأربعين أو أم مائة، حريش (حشرة) (بوسييه، باجني مخطوطات).
سَيَّاط: من يضرب بالسوط (ألكالا).
مِسوَاط: معلقة الصيدلاني، مِلْوق، آلة يخلط بها الصيدلاني الدواء، وهي مستديرة من طرف مسطحة من الطرف الآخر (بوشر).
مَسْياطة: سوط مصنوع من عدة سيور مضفورة (ألكالا) وجمعه مسياطات ومَسايِط
(سوط) - في حديث سَوْدَةَ - رَضى الله عنها -: "أَنَّ النّبىَّ صلّى الله عليه وسلم نظر إليها وهي تنظر في رَكْوَةٍ فيها ماء، فَنَهاها وقال: إني أخاف عَليكم منه المِسْوَط".
: يعني الشَّيطانَ. والمِسْوَط: اسمٌ لبعض أولاد إبليس. ولعلَّه سُمِّى به من قولهم: سَاطَ القِدرَ بالمِسْوط والمِسْواط؛ وهو ما يُحَّرك به ما فيها ليَخْتلِط كأنه يُحرَّك النَّاسَ للمَعْصية ويُحَرِّضهم عليها.
- ومنه حديثُ علىّ وفاطِمةَ، رضي الله عنهما:
* مَسُوطٌ لحَمُها بِدَمِى ولحمِي *
السَّوط: المَزْج والخَلْط.
- وفي حديث: "أولُ مَنْ يدخُلُ النَّارَ السَّوَّاطُون".
: يعني الشُّرَط.
- وفي حديث آخر: "معَهم سِياطٌ كأَذنابِ البَقَر" . 
سوط
السوْطُ: مَعْرُوفٌ، سُطْتُه أسُوطُه سَوْطاً: ضَرَبْتَه به. والمِسْوَاطُ من الخَيْلِ: الذي يَدخِرُ حُضْرَه فلا يُعْطِيه إلّا بالسوْطِ.
وخَلْطُ الشَيْءِ بَعْضِه ببَعْضٍ: سَوْطٌ. ومَنْقَعُ الماءِ وفَضْلَةُ الغَدِيرِ، وسَوْط من ماءٍ قد خُبِطَ وطُرِقَ، والجَميعُ سِيَاطٌ. ومَكَانٌ من الأرضِ كأنَّه طَرِيقٌ، وجَمْعُه سِيَاطٌ أيضاً.
والمِسْوَطُ: الذي يُسَاطُ به. وإذا خَلطَ الإنسانُ في أمْرٍ قيل: سَوطَ أمْرَهُ تَسْوِيطاً. وأمْوَالُهم سَوِيْطَةٌ: إذا ساطُوا بَعْضَها ببَعْضٍ فاخْتَلَطَتْ. والسُوَيْطَاءُ: كُلُّ مَرَقَةٍ كثيرةِ الماءِ. والثُرْثُمُ. ودارَةُ الأسْوَاطِ: هيَ بظَهْرِ أبْرَقَ بالمَضْجَعِ.
وساطَتْ نَفْسي تَسُوْطُ سَوَطاناً: إذا تَقَنَصَتْ. وهُما يَتعَاطَيَانِ سَوْطاً واحِداً: أي أَمْراً واحِداً
س و ط

ضربه سوطاً وأسواطاً. وسطت الدابة وسيطت تساط. قال:

فصوبته كأنه صوب غبية ... على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا

وساط الهريشة بالمسوط والمسواط وسوطها. وساط الأقط: خلطه. وأموالهم وأماتعهم سويطة فوضى مختلطة.

ومن المجاز: صب عليهم سوط عذاب. وساق الأمور بسوط واحد. وهما يتعاطيان سوطاً واحداً إذا اتفقا على نجر واحد وخلق واحد. وخذوا في هذا السوط وهو طريق دقيق بين شرفين، وفي هذه السياط والأسواط. ووردنا على سوط من الماء وهي فضلة غدير ممتدة كالسوط، وعلى سياط. وسيط حبك بدمي ومن دمي: قال كعب:

لكنها خلة قد سيط من دمها ... فجمع وولع وإخلاف وتبديل

وقال عمر بن أبي ربيعة:

أفق إن هندا حبها سيط من دمي ... ولحمي فمهما اسطعت منه فغيّر

وقال أيضاً:

هنيئاً لكم قلبي وصفو مودتي ... فقد سيط من لحمي هواك ومن دمي

ونحن نسوط هذا الأمر: نقلبه ظهراً لبطن وندبره. وفلان يسوط الحرب ويوسطها: يباشرها قال:

فسطها ذميم الرأي غير موفق ... فلست على تسويطها بمعان
س وط

ساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه خاضَهُ وخَلَطَه وخَصَّ بعضُهم به القِدْرَ إذا خُلِطَ ما فيها والمِسْواطُ ما سِيطَ به واسْتَوَط هو اخْتَلَط نادِرٌ وسَوَّط رَأْيَه خَلَطَه واسْتَوَط عليه أمْرُه اضْطَرَب وأمْوالَهم بينهم سَوِيطَةٌ مُسْتَوِطَةٌ والسَّوْط الذي يُضْرَب به مُشْتَقٌّ من ذلك لأنه يَسُوط اللَّحمَ بالدَّم يخلطُه وقولهم ضربتُ زيداً سَوْطاً إنما معناه ضربتُ زيداً بسَوْطٍ ولكن طريق إعرابه أنه على حَذْفِ المُضَاف أي ضَرَبْته ضَرْبَةَ سَوْطٍ ثم حُذِفت الضَّربةُ على غرة حذف المضاف ولو ذهبت تتأوّل ضَرَبْتُه سَوْطاً على أن تَقْدِير إعْرابه ضَرْبَةً بسَوْطٍ كما أن معناه كذلك لَلَزِمَكَ أن تُقَدِّرَ أنك حَذَفْتَ الباء كما تَحْذِف حَرْفَ الجَرِّ في نحو قوله أَمَرْتُكَ الخَيْر وأَسْتَغْفِرُ الله ذنباً فتحتاج إلى اعتذارٍ من حذف حرف الجر وقد غَنِيتَ عن ذلك كله بقولك إنه على حذف المضاف في ضَرْبة سَوْطٍ ومعناه ضَرْبَةً بسَوْط وجَمْعُه أسْواط وسِياطٌ وقد ساطَهُ سَوْطاً قال

(فَصَوَّبْتُه كأنه صَوْبُ غَبْيَةٍ ... على الأَمْعَزِ الضاحِي إذا سِيطَ أَحْضَرَا)

وساوَطَنِي فَسُطْتُهُ أسُوطُهُ عن اللِّحياني لم يزد على ذلك شيئاً وأراه إنما أراد خاشَنَنِي بسَوْطِه أو عَارَضَنِي فغَلَبْتُه وهذا في الجواهر قليل إنما هو في الأَعْراضِ والسِّيَاطُ قُضْبانُ الكُرّاث التي عليه زَمَالِيقُه تشبيها بالسياط التي يُضْربُ بها وسَوَّط الكُرّاث إذا أخرج ذلك وسَوْطُ باطلٍ الضوءُ الذي يدخل من الكُوَّة وقد حُكيت فيه الشين والسُوَيْطاء مَرَقَةٌ كَثِيرةُ الماءِ تُسَاط أي تُخْلَطُ وتُضْرَب
سوط
السوْطُ: الذي يضربُ به، والجمعُ أسوْطّ وسياطّ.
وقولهُ تعالى:) فَصبّ عليهم ربكَ سوطْ عذَابٍ (أي نَصيبْ عذَابٍ، ويقال: شدّته، لأنَّ العذابَ قد يكونُ بالسوْط. وقال الفراءُ هذه كلمة تقولها العربُ لكل نوعٍ من العذاب تدخلُ فيه السوطَ جرى به المثلُ والكلامُ، ونرى أنَّ أن السوط من عذابهم الذي يعذبونْبه، فجرى لكلّ عذابٍ؛ إذ كان فيه عندَْهم غايةّ العذاب، فالسوْطَ: اسْمّ للعذابَ وإنْ لم يكن هناك ضربّ بسوطٍ، وقال المتنخلُ الهذليّ يصفُ موراً:
كأنّ مزاحِفَ الحياَتٍ فيه ... قُبيلَ الصبْحِ أثارُ السّياطِ
وقال رويةُ:
إذا اسْتزَدْناهنّ بالسّياطِ ... في رهجٍ كشَققِ الرّياطِ
وسُطته أسوْطهُ سوْطاً: إذا ضربتهَْ بالسوْط، قال يصفُ فَرساً:
فَصوبتهُ كأنهّ صوبُْ غَبْيةٍ ... على الأمْعَزِ الضّاحي إذا سيطْ أحْضرا
صوّبتهُ: أي دفعتهُ في العَدْوِ في صَببٍ من الأرض.
وقال ابن دريدٍ: السوّطْ مصدرُ سطتَ الشيْءَ أسوْطه سوْطاً: إذا خَلطتَ شَيْئينِ في إناءٍ ثم ضَربتهماّ بيدكَ حتىّ يختلطا، وبه سميَ السوْطُ الذي يضرَبُ به لأنه يسوطُ اللّحْم بالدمّ، وأنشدّ غيرهُ لكعبِ بن زهيرٍ - رضي الله عنه -:
لكنهاّ خَلةّ قد سيِطَ من دَمهاِ ... فَجْعّ ووَلْعّ وإخْلافّ وتَبْديلُ
والمسْوطُ والمسِوْاطُ: الذي يخلطُ به.
وروِي عن مجاهدٍ في تَفسير قولهْ تعالى:) أفَتتخِذونهَ وذريتهَ أولياءَ من دُوْني (قال: أولادُ إبليس خمسةّ: داسّمِ والأعْوَرُ ومسْوَطّ وبترّ وزَلْنبورُ، قال سُفْيانُ: داسْمّ والأعْورُ لا أدْري ما عملهما، وأما مسوْط فَصاحبُ الصخَبِ، وبترّ صاحبُ المصائبِ، وزَلنبورُ يفلاق بين الرّجلُ وأهلهِ ويبصرّ الرّجلُ عْيوبَ أهلهِ.
وقال ابن عبادٍ: المسْوطُ من الخيلْ: الذي يدّخرُ فلا يعْطه إلاّ بالسوِطْ.
وقال ابن السكّيت: يقال أموالهمْ سويْطةُ بينهم: أي مخْتلطةُ.
وقال اللّيثُ: السويْطاءُ - قال ابن دريدٍ: السريطاءُ بالراء مثالُ المريطاء -: مرقةّ كثيرّ ماؤها وثمرتهاّ وهي ما يجعلُ فيها من بصلٍ وحمصِ وسائرٍ الحبوبِ.
ودارِةُ الأسْواطِ: بظهرِ الأبرقِ بالمضْجع تناوحهاُ حمةُ، وهي برقةّ بيضاءُ ابني قيسْ بن كعبْ بن أبي بكرْ. والأسْواطُ: مناقعُ المياهِ.
وقال ابن عبادٍ: ساطتْ نفسي تسوطُ سوطاناً إذا تقلصتْ.
وما يتعاطيانِ سوْطاً واحداً: أي أمراً واحدً.
وسوطْ الغدْيرِ: فَضلتهُ. وسوْطَ من ماءٍ: قد خبطَ وطرقَ، والجمعُ سياطّ.
وإذا خلطَ إنسان في أمرْ قيل: سوطَ أمرهِ تسوْيْطاً، قال:
فَسُطها ذَميمَ الرّأي غيرَ موُفقٍ ... فَلسْتَ على تسْويطها بمعانِ
والتركيبْ يدلّ على مخالطةَ الشيْءِ الشيْءَ.
سيط: سيوطُ - ويقال: أسْيوطُ -: قريةّ جليْلةُ من صعيدِ مصْرَ.
وسياطّ المغنيّ: مغنِ مشهّورّ. فانْ جعْلته جمعَ سوطٍ فموضعُ ذكرهٍ الترْكيبُ الذي قَبْله.

سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشيء بَعْضِه ببعض، ومنه سمي المِسْواطُ. وساطَ

الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذلك. وخصَّ بعضُهم

به القِدْرَ إِذا خُلِطَ ما فيها. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: ما سِيطَ به.

واسْتَوَطَ هو: اخْتَلَطَ، نادر. وفي حديث سَوْدة: أَنه نظَرَ إِليها وهي

تنظر في رَكْوةٍ فيها ماء فنَهاها وقال: إِني أَخافُ عليكم منه

المِسْوطَ، يعني الشيْطانَ، سمي به من ساطَ القِدْرَ بالمِسْوطِ والمِسْواطِ، وهو

خشبة يُحَرّكُ بها ما فيها ليخْتَلِطَ، كأَنه يُحَرِّك الناس للمعصيةِ

ويجمعهم فيها. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: لتُساطُنَّ سَوْطَ

القِدْر، وحديثه مع فاطمةَ، رضوان اللّه عليهما:

مَسْوطٌ لَحْمُها بِدَمي ولَحْمي

أَي مَمْزوجٌ ومَخْلُوط؛ ومنه قصيد كعب بن زهير:

لكِنَّها خُلَّةٌ، قدْ سِيطَ من دَمِها

فَجْعٌ وَوَلْعٌ، وإِخْلافٌ وتَبْدِيلُ

أَي كأَنَّ هذه الأَخْلاقَ قد خُلِطَتْ بدمها. وفي حديث حَلِيمةَ:

فشَقّا بَطْنَه فهما يَسُوطانِه. وسَوْطَ رَأْيَه: خَلَّطَه. واسْتَوَطَ عليه

أَمرُه: اضْطَرَبَ. وأَمْوالُهم بينهم سَوِيطةٌ مُسْتَوِطةٌ أَي

مُخْتلِطةٌ. وإِذا خَلَّط الإِنسانُ في أَمره قيل: سَوَّطَ أَمرَه تَسْوِيطاً؛

وأَنشد:

فَسُطْها ذَميمَ الرَّأْي، غَيرَ مُوَفَّقٍ،

فَلَسْتَ على تَسْوِيطِها بِمُعانِ

وسمي السَّوْطُ سَوْطاً لأَنه إِذا سِيطَ به إِنسان أَو دابّة خُلِطَ

الدمُ باللحمِ، وهو مُشْتَقٌّ من ذلك لأَنه يَخْلِطُ الدم باللحم

ويَسُوطُه. وقولهم: ضربت زيداً سَوْطاً إِنما معناه ضربته ضربة بسوط، ولكن طريق

إِعرابه أَنه على حذف المضاف أَي ضربته ضربة سَوْطٍ، ثم حذفت الضربة على

حذف المضاف، ولو ذهبت تتأَوّل ضربته سوطاً على أَن تقدَّر إِعرابه ضربةً

بسوط كما أَن معناه كذلك أَلزمك أَن تُقدِّر أَنك حذفتَ الباء كما يُحْذَفُ

حَرْفُ الجرِّ في نحو قوله أَمَرْتُكَ الخير وأَسْتَغْفِرُ اللّه ذنباً،

فتحتاج إِلى اعْتذارٍ من حذف حرف الجر، وقد غَنِيتَ عن ذلك كله بقوله

إِنه على حذف المضاف في ضربة سوطٍ، ومعناه ضربةً بسوط، وجمعه أَسْواطٌ

وسِياطٌ. وفي الحديث: معَهم سِياطٌ كأَذْنابِ البقر؛ هو جمع سَوْطٍ الذي

يُجْلَد به، والأَصل سِواطٌ، بالواو، فقلبت ياء للكسرة قبلها، ويجمع على

الأَصل أَسْواطاً. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: فجعلنا نضْرِبه

بأَسْياطِنا وقِسيِّنا؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي بالياء وهو شاذّ والقياسُ

أَسْواطِنا، كما يقال في جمع ريح أَرياح شاذّاً والقياس أَرواحٌ، وهو

المُطَّرِدُ المستعمل، وإِنما قلبت الواو في سِياط للكسرة قبلها، ولا كَسرةَ

في أَسواط. وقد ساطَه سَوْطاً وسُطْتُه أَسُوطُه إِذا ضربته بالسَّوْط؛

قال الشَّماخ يصف فرسَه:

فصَوَّبْتُه كأَنَّه صَوْبُ غَبْيةٍ

على الأَمْعَزِ الضَّاحِي، إِذا سِيطَ أَحْضَرا

صَوَّبْتُه: حملته على الحُضرِ في صَبَبٍ من الأَرض. والصَّوْبُ: المطر،

والغَبْيَةُ: الدُّفْعةُ منه. وفي الحديث: أَوَّلُ من يدخل النارَ

السَّوَّاطونَ؛ قيل هم الشُّرَطُ الذين معهم الأَسْواط يَضْربون بها الناس.

وساطَ دابَّته يَسُوطُه إِذا ضربه بالسوْطِ. وساوَطَني فسُطْتُه أَسُوطه؛

عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً؛ قال ابن سيده: وأَراه إِنما أَراد

خاشَنَني بسَوْطِه أَو عارَضَنِي به فغلبته، وهذا في الجَواهِر قليل إِنما

هو في الأَعْراضِ. وقوله عزّ وجلّ: فصَبَّ عليهم ربُّك سَوْطَ عَذابٍ؛ أَي

نَصِيبَ عَذابٍ، ويقال: شدَّته لأَن العذاب قد يكون بالسوط؛ وقال

الفراء: هذه الكلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب يدخل فيه السوْطُ جرى به

الكلام والمثَل، ويروى أَن السوطَ من عذابهم الذي يُعذّبون به فجرى لكل

عذاب إِذ كان فيه عندهم غايةُ العذابِ.

والمِسْياطُ: الماء يبقى في أَسفل الحوض؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

حتى انتهت رَجارِجُ المِسْياطِ

والسِّياطُ: قُضْبانُ الكُرّاثِ الذي عليه ماليقه

(* قوله «ماليقه» كذا

بالأصل، والذي في القاموس: زماليقه.) تشبيهاً بالسياط التي يضرب بها؛

وسَوَّطَ الكراثُ إِذا أَخرج ذلك.

وسَوْطُ باطلٍ: الضوء الذي يدخل من الكُوَّة، وقد حكيت فيه الشين.

والسُّوَيْطاء: مرقة كثيرة الماء تساط أَي تخلط وتضرب.

سوط

1 سَاطَهُ, [aor. ـُ (M,) inf. n. سَوْطٌ, (S, M, K,) He mixed it, (S, M, K,) one part with another, (S,) and stirred it about, and beat it; (M;) as also ↓ سوّطهُ, (M, K, *) inf. n. تَسْوِيطٌ: (K:) or سَوْطٌ signifies the putting together two things in a vessel, then beating them with the hand until they become mixed: (JM, K:) or, accord. to some, it relates particularly to a cooking-pot, when its contents are mixed: (M:) you say, سَاطَ قِدْرَهُ بِالمِسْوَطِ [he mixed, and stirred about, and beat, the contents of his cooking-pot with the مِسْوَط, q. v.]: (TA:) but you say also, سَاطَ الهَرِيسَةَ, and ↓ سَوَّطَهَا, he stirred about the [food called] هريسة with a piece of wood, in order that it might become mixed: (TA:) or ↓ سوّطهُ signifies he mixed it much. (S.) b2: [Hence,] سِيطَ حُبُّكَ بِدَمِى and مِنْ دَمِى (assumed tropical:) [The love of thee is mixed with my blood]. (TA.) And هُوَ يَسْوطُ الأَمْرَ (assumed tropical:) He turns over the affair [in his mind]. (TA.) And فُلَانٌ يَسُوطُ الحَرْبَ and ↓ يُسَوِّطُهَا (assumed tropical:) Such a one superintends, manages, or conducts, in person, the war. (A, TA.) And فُلَانٌ أُمُورَهُ ↓ سَوَّطَ, inf. n. as above, (S, TA,) (tropical:) Such a one rendered his affairs confused, or disordered, or perplexed: (TA:) and in like manner, رَأْيَهُ [his opinion]. (M.) And أَمْرَهُ ↓ سَوَّطَ (tropical:) He created confusion, or disorder, in his affair, or case. (K, TA.) A2: سَاطَهُ, (M,) aor. ـُ (S,) inf. n. سَوْطٌ, (M, K,) He whipped him; struck him with a سَوْط; (S, M, K;) namely, a beast, and a man. (TA.) b2: سَاوَطَنِى فَسُطْتُهُ: see 3.2 سَوَّطَ see 1, in six places.

A2: سَوَّطَ الكُرَّاثُ, (M, K,) inf. n. تَسْوِيطٌ, (K,) (tropical:) The leeks put forth their سِيَاط [or seed-stalks: see سَوْطٌ]. (M, K, TA.) 3 سَاْوَطَ ↓ سَاوَطَنِى فَسُطْتُهُ, aor. of the latter أَسُوطُهُ: thus mentioned by Lh, without any addition: app. meaning He acted roughly with me with his whip, or he contended with me therewith, and I overcame him [with my whip]: a mode of expression which is rare in relation to substances; rather relating to accidents, or attributes. (M.) 8 إِسْتَوَطَ 2, which is extr., [for by rule it should be اِسْتَاطَ,] It (a thing) was, or became, mixed. (M.) b2: [Hence,] اِسْتَوَطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (tropical:) His affair, or case, was, or became, confused, or disordered, to him. (M, K, * TA.) سَوْطٌ [A whip;] a certain thing, (S, M,) namely, plaited skin, (Bd in lxxxix. 12,) [or a lash,] with which one beats, or strikes, (S, M,) well known; (Msb;) i. q. مِقْرَعَةٌ: (K:) so called because it mixes the flesh with the blood (IDrd, M, K) when a man or a beast is struck with it; (IDrd, TA;) or because its several component parts are mixed together: (Bd, ubi suprà:) pl. [of pauc.] أَسْوَاطٌ and [of mult.] سِيَاطٌ: (S, M, Msb, K:) the latter originally سِوَاطٌ. (TA.) The saying ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا means ضَرَبْتُ زَيْدًا بِسَوْطٍ

[I struck Zeyd with a whip]: (M, Msb: *) or it is one of those rare instances in which a prefixed n. is suppressed; being originally ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةَ سَوْطٍ

[I struck him a stroke, or lash, of a whip], meaning ضَرْبَةً بِسَوْطٍ [a stroke, or lash, with a whip]: (M:) or ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِسَوْطٍ [one stroke, or lash, with a whip]. (Mgh.) One says also, ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes, or lashes, of the whip]. (S and K in art. سحل.) b2: In the Kur [lxxxix. 12], where it is said, فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ, (S, Msb,) it signifies (tropical:) A portion, or share: (S, K:) or (S, Msb, but in the K, “ and ”) (tropical:) vehemence, or severity; (S, Msb, K;) as being likened to the paining of a whip; (Msb;) because punishment is sometimes with the سَوْط; (S;) and this word is used by the Arabs to denote every kind of punishment when it is extreme, though there be in it no beating: (Fr:) [therefore,] the above-cited saying in the Kur means, (tropical:) [And thy Lord poured upon them a portion, or a share, or vehemence, or severity, of punishment: or it means,] a mixture; prepared for them, of various punishments: or it is designed to show that what befell them in the present world was, in comparison with what is prepared for them in the final state, like the whip in comparison with the sword: (Bd:) or the meaning is (assumed tropical:) a kind of punishment. (Jel.) [Agreeably with this last explanation, it is said that] the phrase هُمَا يَتَعَاطَيَانِ سَوْطًا وَاحِدًا means (tropical:) They two are agreed upon one mode: (A:) or the meaning is (tropical:) [they two enter, or plunge, into; or venture boldly upon, and do;] one thing, or affair; (S, and K; but wanting in one copy of the former; and in the latter, in the place of هما is put ما;) i. e., one sort [of thing or affair]. (S.) b3: [قِيدُ سَوْطٍ The measure of a whip, i. e. a whip's length, is an astronomical measure, which seems, from several instances that I have noted, in the work of Kzw &c., to be the same as رُمْحٌ is in modern usage; i. e. four degrees and a half, by rule; but, like the latter, not precise nor uniform in every instance.]

b4: [The pl.] سِيَاطٌ also signifies (tropical:) The seed-stalks of leeks; (TK;) the stalks, of leeks, upon which are the زَمَالِيق thereof: (M, K:) so called as being likened to the سياط with which one strikes. (M.) b5: And سَوْطٌ signifies also (tropical:) A remaining portion (A, K) of water, (A,) or of a pool of water left by a torrent, (K, [in some copies of which الغَدِيل is erroneously put for الغَدِير,]) extended like the سَوْط [with which one strikes]: (A:) pl. سِيَاطٌ. (TA.) b6: And (assumed tropical:) A place where water collects and stagnates: (K:) pl. أَسْوَاطٌ. (TA.) b7: And (tropical:) A road, or track, of little width, between two elevations: pl. أَسْيَاطٌ [or سِيَاطٌ?] and أًسْوَاطٌ: so in the A: but some say شَوْطٌ, q. v. (TA.) b8: Also (assumed tropical:) A kind of tent, of [goats'] hair. (Ibn-El-Kelbee, TA voce بَيْتٌ, q. v.) b9: And سَوْطُ بَاطِلٍ (tropical:) Light entering from an aperture in a wall, in sunshine; (K, TA;) also termed خَيْطُ بَاطِلٍ: but as some say, with ش. (TA: and it is mentioned with ش in art. شوط in the S, and again in the K.) سَوِيطٌ; fem. with ة: see مَسُوطٌ.

سَوَّاطٌ The شُرَطِىّ [or officer of the prefect of police] who has with him the سَوْط [or whip]. (TA.) مَسَوطٌ Mixed. (TA.) So in a trad. of 'Alee with Fátimeh, [in which the former expresses the intimacy of her union with him, as though they two were one person,] مَسُوطٌ لَحْمُهَا بِدَمِى وَلَحْمِى (assumed tropical:) Her flesh is blended and mixed with my blood and my flesh. (TA.) You say also, أَمْوَالُهُمْ بَيْنَهُمْ ↓ سَوِيطَةٌ Their possessions are mixed among them; (Az, S, K;) i. q. ↓ مُسْتَوطَةٌ. (M.) مِسْوَطٌ: see what next follows.

مِسْوَاطٌ A thing with which one mixes a thing, (S, * M, K,) and stirs it about; (M;) i. e., a stick, or the like, used for that purpose; as also ↓ مِسْوَطٌ. (K.) A2: A horse that will not put forth his power of running unless by means of the whip; (Ibn-'Abbád and K; and so in a copy of the S, on the authority of AO, but omitted in another copy;) as though (TA) keeping it in store. (S, TA.) مُسْتَوِطٌ; fem. with ة: see مَسُوطٌ.
سوط
{السَّوْطُ: الخَلْطُ، أَي خَلْطُ الشَّيْء بَعْضِه ببَعْضٍ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو هُوَ أنْ تَخْلِطَ شَيْئَيْنِ فِي إنائكَ ثمَّ تَضْرِبَهما بيَدِكَ حتَّى يَخْتَلِطا، كَمَا فِي الجمهرة، وَفِي حَديثِ عليٍّ مَعَ فاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهما:} مَسُوطٌ لَحْمُها بدَمي ولَحْمي أَي مَمْزوجٌ ومَخْلوطٌ، ومِنْهُ قَولُ كَعْبِ بن زُهَيْرٍ:
(لكنَّها خُلَّةٌ قَدْ {سيطَ من دَمِها ... فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلافٌ وتَبْديلُ)
أَي كأَنَّ هَذِه الأخْلاقَ قَدْ خُلِطَت بدَمِها،} كالتَّسْويطِ، يُقال: {ساطَ الشَّيْء} سَوْطاً، {وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكْثَرَ ذلِكَ. يُقَالُ:} سَوَّطَ فُلانٌ أُمورَه {تَسْويطاً، أَي خَلَطها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ:

(} فسُطْهَا ذَميمَ الرَّأْيِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ ... فلَسْتَ عَلَى {تَسْويطِها بمُعَانِ)
} والسَّوْطُ: المِقْرَعَةُ، قالَ ابْن دُرَيْدٍ: لأنَّها {تَسُوطُ، أَي تَخْلِطُ اللَّحْمَ بالدَّمَ إِذا سيطَ بهَا إنْسانٌ أَو دابَّة. وقالَ الجَوْهَرِيّ: السَّوْطُ: مَا يُضْرَبُ بِهِ ج:} سِياطٌ، بالكَسْرِ، وأَصْلُه: سِواطٌ، بِالْوَاو، قُلِبَت يَاء لكَسْرِ مَا قَبْلَها. ومِنْهُ الحَدِيث مَعَهم سِياطٌ كأَذْنابِ البَقَرِ قالَ المُتَنَخِّل يَصِفُ مَوْرِداً:
(كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيَّاتِ فيهِ ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثارُ! السِّياطِ) يُجْمَعْ أَيْضاً عَلَى {أَسْواط، عَلَى الأَصْل. قالَ ابْن الْأَثِير:} أَسْيَاطٌ شاذٌّ، كَمَا يُقَالُ فِي جمع ريحٍ: أَرْياحٌ شاذًّا، والقِياسُ: أَسْواطٌ وأَرْواحٌ، وَهُوَ المُطَّرِدُ المُسْتَعْمَلُ. وَمن المَجَازِ: {السَّوْطُ: النَّصيبُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى فَصَبَّ عَلَيْهِم رَبُّكَ} سَوْطَ عَذابٍ أَي نَصيبَ عَذابٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وقِيل: المُرادُ {بالسَّوْطِ هُنا: الشِّدَّةُ، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً، والمَعْنى أَي شِدَّةَ عَذابٍ لأنَّ العَذابَ قَدْ يَكُونُ بالسَّوْطِ، كَمَا فِي الصّحاح أَيْضاً. وقالَ الفَرَّاءُ: هَذِه كَلِمَةٌ تَقولُها العَرَبُ لكُلِّ نَوْعٍ من العَذابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ، جَرَى بِهِ المَثَل، والكَلامُ، ويُرْوَى أنَّ السَّوْطَ من عَذابِهم الَّذي يُعَذَّبون بِهِ، فجَرى لكُلِّ عَذابٍ إذْ كانَ فِيهِ عِنْدَهُم غايَةُ العَذابِ.} فالسَّوْطُ: اسمٌ للعَذابِ وإنْ لم يكن هُناكَ ضَرْبٌ بسَوْطٍ. والسَّوْطُ: الضَّرْبُ {بالسَّوْطِ، قالَ الشَّمّاخُ يَصِفُ فَرَساً:
(فصَوَّبْتُه كَأَنَّهُ صَوْبُ غَيْبَةٍ ... عَلَى الأَمْعَزِ الضَّاحي إِذا} سيطَ أَحْضَرَا)
صَوَّبْتُه، أَي: حَمَلْتُه عَلَى الحُضْرِ فِي صَبَبٍ من الأرْضِ. والصَّوْبُ: المَطَرُ. والغَبْيَة: الدَّفْعَةُ مِنْهُ. {وساطَ دابَّتَه} يَسوطُه {سَوْطاً، إِذا ضَرَبَه بالسَّوْطِ. وَقَوْلهمْ: ضَربتُ زَيْداً} سَوْطاً. إنَّما مَعْنَاهُ: ضَرَبْتُه ضَرْبَةً {بِسَوْطٍ، ولكنّ طَريقَ إعْرابه أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ المُضاف، أَي ضَرَبْتُه ضَرْبَةَ} سَوْطٍ، ثمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ عَلَى حَذْفِ المُضافِ.! والسَّوْطُ من القَديدِ، هَكَذا فِي أُصولِ القاموسِ،)
والصَّواب: من الغَديرِ فَضْلُهُ، وَفِي بعض النُّسَخ فَضْلَتُه. {وسَوْطٌ من ماءٍ: قَدْ خُبِط وطُرِقَ، والجمعُ} سِياطٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الأَسَاسِ: يُقَالُ ورَدْنا عَلَى سَوْطٍ واحِدٍ من الماءِ، وَهِي فَضْلَةُ غَديرٍ مُمْتَدَّة {كالسَّوْط. و} السَّوْطُ أَيْضاً: مَنْقَعُ الماءِ، والجمعُ {أَسْواطٌ. وَمن المَجَازِ: مَا يَتَعاطَيان} سَوْطاً واحِداً، أَي أَمْراً واحِداً، وَفِي الأَسَاسِ إِذا اتَّفَقا عَلَى نَجْرٍ واحدٍ وخُلُقٍ واحِدٍ. {والمِسْوَطُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُخْلَطُ بِهِ من عَصاً ونَحْوِها، وَقَدْ} ساطَ قِدْرَهُ {بالمِسْوَطِ،} كالمِسْواطِ، كمِحْرابٍ.
و {مِسْوَطٌ، بِلَا لامٍ: وَلَدٌ لإبْليسَ، قالَ مُجاهِدٌ: وهمْ خَمْسَةٌ: داسِمٌ، والأَعْوَرُ،} ومِسْوَطٌ، وبِتْرٌ وزَلَنْبورُ، قالَ سُفيان: داسِمٌ والأعْوَرُ لَا أَدْري مَا عَمَلُهما، وأمّا {مِسْوَطٌ فإِنَّه يُغْري عَلَى الغَضَبِ والصَّخب، وبِتْرٌ: صَاحِب المَصائبِ، وزَلَنْبورُ: يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وأَهْلِه. وَقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ فِي حرف الرّاء أَيْضاً، وَفِي حَديثِ سَوْدَةَ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِي تَنْظُر فِي رَكْوَةٍ فِيهَا ماءٌ، فنَهاها وقالَ: إنِّي أَخافُ عليكُمْ مِنْهُ} المِسْوَطَ يَعْنِي الشَّيْطان. هَكَذا جاءَ فِي هَذَا الحديثِ بالألفِ واللاّمِ.
وقالَ ابْن عبّادٍ: {المِسْوَاطُ: فَرَسٌ لَا يُعْطي حُضْرَهُ إلاَّ} بالسَّوْطِ، فكأنَّه يَدَّخِر حُضْرَه. وَمن المَجَازِ:! اسْتَوَطَ أَمْرُه، أَي اخْتَلَطَ، نادرٌ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ أَمْوالُهُمْ {سُوَيْطَةٌ بَيْنَهُم، أَي مُخْتَلِطَةٌ، حكاهُ عَنهُ يَعْقوبُ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ:} السُّوَيْطاءُ: مَرَقَةٌ كَثُرَ ماؤُها وثَمَرُها، أَي بَصَلُها وحِمَّصُها وسائرُ الحُبوبِ، سُمِّيَتْ لأنَّها {تُساطُ، أَي تُخْلَط وتُضْرَب. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: هِيَ السُّرَيْطاءُ، بالراء، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُه. وَمن المَجَازِ:} سَوْطُ باطِلٍ: ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ فِي الشَّمْسِ، وَهُوَ بعَيْنِه خَيْطُ باطِلٍ، الَّذي تَقَدَّم، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمَة أَيْضاً. وَمن المَجَازِ: {السِّياطُ: قُضْبانُ الكُرّاثِ الَّتِي عَلَيْهَا زَماليقُه، تَشْبيهاً} بالسِّياطِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا. وَقَدْ {سَوَّطَ الكُرّاثُ} تَسْويطاً، إِذا أَخْرَجَ ذلِكَ. وَمن المَجَازِ: {سَوَّطَ أَمْرَهُ} تَسْويطاً، إِذا خَلَّطَ فِيهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَتقدم شاهِدُه آنِفا. ودارَةُ {الأسْواطِ: بظَهْرِ الأبْرَقِ بالمَضْجَعِ، تُناوِحُها حَمَّةٌ، وَهِي بُرْقَةٌ بَيْضاءُ لبَني قَيْس ابْن جَزْءِ بن كَعْبِ بن أَبي بَكْر بن كِلابٍ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُها فِي حَرْفِ الرّاءِ أَيْضاً. وأَصْلُ الأسْواطِ: مَناقِعُ المياهِ، والدّارَةُ: كلُّ أَرضٍ اتَّسَعَت فأَحاطَتْ بهَا الجِبالُ.
وقالَ ابْن عَبَّادٍ:} ساطَتْ نَفْسي {سَوَطَاناً، مُحَرَّكَةً: تَقَلَّصَتْ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَمْوالُهُم بَيْنَهُمْ} مُسْتَوِطَةٌ، {كسَويطَة.} والسَّوَّاطُ: الشُّرَطِيُّ الَّذي مَعَهُ! السَّوْطُ. {- وساوَطَني} فسُطْتُه {أَسوطُه} سَوْطاً، عَن اللِّحْيانِيّ، وفَسَّره ابْن سِيدَه، فَقَالَ: أَي عارَضَني {بسَوْطِه فَغَلَبْتُه، وَهَذَا فِي الجَواهِرِ قَليلٌ، إنَّما هُوَ فِي الأعْراضِ.} والمِسْياطُ: الماءُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الحَوْضِ، قالَ أَبُو مُحَمَّدٍ)
الفَقْعَسِيُّ: حتَّى انْتَهَتْ رَجارِجُ {المِسْياطِ} وساطَ الهَريسَةَ وسَوَّطَها: حَرَّكَها بخَشَبَةٍ لِتَخْتَلِطَ. ويُقَالُ: ساقَ الأُمورَ {بسَوْطٍ واحِدٍ. وخُذوا فِي هَذَا} السَّوْطِ، وَهُوَ طَريقٌ دَقيقٌ بَيْنَ شَرَفَيْنِ، وَفِي هَذِه {السِّياطِ،} والأَسْواطِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
ويُرْوَى بالشِّين أَيْضاً، وَهُوَ مَجازٌ. وكَذلِكَ قولُهُم: {سيطَ حُبُّك بِدَمي، وَمن دَمي. وَهُوَ} يَسوطُ الأمْرَ {سَوْطاً: يُقَلِّبهُ ظَهْراً لِبَطْنٍ. وفلانٌ} يَسوطُ الحَرْبَ ويُسَوِّطُها، أَي يُباشِرُها، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وأحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن مِهْرانَ {السَّوْطِيُّ، عَن أَبي نُعَيْمٍ وعفَّان، وَعنهُ الطَّبَرانِيُّ، وحُسَيْنُ بن محمَّد بن إسحاقَ السَّوْطِيُّ، شَيْخٌ للعتيقيِّ، وأَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السَّوْطِيُّ، شيخٌ للدّارِ قُطْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل السَّوْطِيُّ عَن أَبي أُمَيَّة الطَّرَسوسِيِّ.} وسُوَيْط، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بالبَلْقاءِ من أرضِ الشّام، نُسِبَ إِلَيْهَا الإِمَام المُحَدِّثُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن محمَّد بن الحَسَن الكِنانيّ الجَعْفَرِيّ {- السُوَيْطِيُّ، ارتحلَ أحدُ جُدودِه مِنْهَا فنَزَل إِلَى ريفِ مِصْرَ وتَدَيَّرَ بهَا، وإليهم نُسِبت الجَعْفَرِيّةُ القريَةُ المَشْهورةُ بالغَرْبِيّة، وَقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُها.
س و ط: (السَّوْطُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَسْوَاطٌ) وَ (سِيَاطٌ) . وَ (سَاطَهُ) ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ وَبَابُهُ قَالَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر: 13] أَيْ نَصِيبَ عَذَابٍ. وَيُقَالُ: شِدَّتَهُ لِأَنَّ الْعَذَابَ قَدْ يَكُونُ بِالسَّوْطِ. وَ (السَّوْطُ) أَيْضًا خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمِسْوَاطُ) . وَ (سَوَّطَهُ) (تَسْوِيطًا) خَلَطَهُ وَأَكْثَرَ ذَلِكَ. 

سمع

Entries on سمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛

وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً

وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ

المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن

السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول

الهذلي:

فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه،

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ

فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر

وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ

لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي

ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما

يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت

وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت

اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال

تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا

تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى،

مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن،

وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.

يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من

كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:

مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ

ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو

آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث

أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه

نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج

استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ

الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه

(* أعاد الضمير في عليه الى

العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.

وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى

ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي

إِسْماعَها؛ قال:

سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي

أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو

أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال:

وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا

أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم

تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ

أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه

سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد،

وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم:

سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن

بري: شاهده قول الشاعر:

فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ

قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن

حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن

غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد:

دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا

يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ

وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على

التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب

ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ

الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ

حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ

البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر

الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة

وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه

الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد

أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ

عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ:

سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من

صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع

بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله

سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال

في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري:

والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله

بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو

سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه،

ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في

كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن

معديكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ

يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟

فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام

العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.

ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ

وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ

أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ

سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير

الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر

قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما

سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله

أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى

أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون

ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا

كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا:

أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع

وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها

أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع،

والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل

أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم

كما قال:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا

معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ

أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه

ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ

أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري:

لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول

الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا

آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛

الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن

الجميلُ؛ قال:

أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي

ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر

ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا

رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.

والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته

الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ:

المُغَنِّيةُ.

ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق

فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ

أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له

أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً

مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.

وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت

ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.

وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه

الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً

ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن

التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ

سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً،

ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ

وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به

سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه

بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال

الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به

أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على

أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا

مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا

الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله

وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله

الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم

يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه

وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم

يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه

الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه

الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني

أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به،

ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً

يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه

بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ

ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ:

التشْنِيعُ.

وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن

يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال:

إِنَّ لكم لَكَنّهْ

مِعَنّةً مِفَنّهْ

سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ

كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ

إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ

ويروى:

كالذئب وسْطَ العُنّهْ

والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب،

ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو

تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ،

وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ

نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ

به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ

يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً،

وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل:

معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.

الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع

لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها:

طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى

ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها

وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت:

الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي

النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض

وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه

لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت

الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ

بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض

وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن

الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ

القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها

بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا

يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت:

يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ

له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال:

ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم

له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ

العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل

فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى:

نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا،

كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ

وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى

العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو

بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين

العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ

الدلو؛ قال الراجز:

أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى،

لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى

وقال:

سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا

يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً

مُسِنًّا.

والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان

تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد

أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين

ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي

أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ

الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة

الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب

الظباء في الظهيرة.

والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل:

أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال

الشاعر:

تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً،

أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ

والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا

وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو

قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ

وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال:

ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي،

إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي،

كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ

لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من

سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه

من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق

لا محالة؟ وفي حديث علي:

سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ

أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها

غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء

فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ

سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ

المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا

أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك

نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في

وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ:

كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما

الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء

التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها

على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال

بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر:

فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه،

ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ

وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ

أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ،

وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.

ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.

وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ

وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان

يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك

ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد:

ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ

بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ

وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب

الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع

ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً) أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

سمع


سَمِع(n. ac. سَمْع
سِمْع
مَسْمَع
سَمَاْع
سَمَاْعَة)
a. Heard.
b. [Ila], Listened to.
c. [La
or
Min], Listened, hearkened, gave ear to; heeded; obeyed.

سَمَّعَa. Made to hear, to listen; made known, spread about
published.
b. [Bi], Defamed; rendered notorious, disgraced.

أَسْمَعَa. Caused to hear; told.
b. Reviled, abused, insulted.
c. Put a handle to (bucket).
تَسَمَّعَ
a. [Ila], Listened, hearkened to.
تَسَاْمَعَ
a. [Bi], Was transmitted, handed down (story).

إِسْتَمَعَa. see I
سَمْع
(pl.
أَسْمُع
أَسْمَاْع
38)
a. Hearing; ear; thing heard.
b. Reputation, fame, good repute.
c. Report; hearsay.

سِمْعa. see 1 (a) (b). —
سِمْعَة
2t
سُمْعَةsee I (a) (b).
مَسْمَعa. Place of hearing.
b. Hearing.

مِسْمَع
(pl.
مَسَاْمِعُ)
a. Ear; ear hole.
b. Handle.

سَاْمِع
( pl.
reg. &
سَمَعَة)
a. Hearer; listener; auditor.

سَاْمِعَةa. Ear.

سَمَاْعa. see 1 (a) (b).
c. Singing.

سَمَاْعِيّa. Traditional; customary.

سِمَاْعِيّa. Musical.

سَمِيْعa. [art.], The All-hearing (God).
سَمُوْعa. see 21t
N. P.
سَمڤعَa. Heard; audible.

أَلسَّامِعَان [
du. ]
a. The two ears.

سَمَاعِ
a. Listen!

أُمّ السَّمِيْع
a. The brain.

سَمْعًا وَطَاعَةً
a. To hear is to obey.
س م ع

سمعته وسمعت به، واستمعوه وتسامعوا به، واستمع إلى حديثه، وألقى إليه سمعه، وملأ مسمعيه ومسامعه وسامعته، وهو مني بمرأى ومسمع. وسمع به: نوه به. وفعل كذا رياء وسمعة، وإنما يفعل هذا تسمعة وترئية. وذهب سمعه في الناس: صيته، ويقال: لا وسمع الله، يعنون لا وذكر الله. قال الأعشى:

سمعت بسمع الباع والجود والندي ... فألقيت دلوي فاستقت برشائكا

و" أسمع من سمع " وهو ولد الذئب من الضبع. وضربه على أمّ السمع وأم السميع وهي أم الدماغ. واللهم سمعاً لا بلغا بالفتح والكسر. وهذا حسن في السماع وقبيح في السماع. وأصاب فلاناً سماع سوء. قال الشماخ:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافة سوء السماع

وباتوا في لهو وسماع، وغنتهم مسمعة ومسمعات.

ومن المجاز: " سمع الله لمن حمده ": أجاب وقبل. والأمير يسمع كلام فلان. وقال:

تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا

وأخذ بمسمع المزادة والدلو والزبيل وهو العروة. قال:

ونعدل ذا الميل إن رامنا ... كما يعدل الغرب بالمسمع

وأسمعت الزبيل: جعلت له مسمعاً.
سمع
سَمِعْت سَمْعاً وسَمَاعاً وسَميْعاً.
والسمْعُ والسامِعَةُ والمَسْمَعُ - جَميعاً -: الأذنُ. والمِسْمَعُ: خَرْقُها. وسَمِعَتْ أذُني زَيْداً يَقولُ كذا: أي سَمِعْتُ. وسمعْتُ به: كَثرْتُه وأذَعْته.
والسمَاعُ: الغنَاء. والمُسْمِعَة: المُغَنيَة. وفَعَلَه رِئاءً وسُمْعَةً وتَسْمِعَةً وتَرْئيةً: أي كي يُرى ويُسْمَعَ به. وسَمعْتُ به: نوهْت. والمَسْمَعَةُ: ما سَمعْتَ به من طَعَام على خِتانٍ أو غَيْرِه.
وامْرَأة سُمْعُنةٌ نُظْرُنةٌ: أي تَسْتَمِع إلى كُل مَنْ يتكلم وتَنْظُر إليه.
ويقولون للرجُل إذا سَمًى ابْنَه باسمٍ حَسَنٍ ثم صَدق الابْنُ اسْمَه بِفِعْلِه: سَمَاعِينَ، لأن مَنْ سَمِعَ باسْمِه وفِعَالِه قال: سمَاعٌ صَادق.
وسَمَاع: في معنى اسْمَعْ. وأم السمِيْعَ: الدمَاغ.
والمِسْمَعً من المَزَادة: ما جَاوَزَ خَرْتَ العُرْوَة إلى الطرَف. ومن الدلْوِ: عُرْوَةٌ أو عُرْوَتانِ يُجْعَلُ في وَسْطِها ثم يُجْعَلُ فيها حَبْلٌ لِيَعْتَدِلَ به. وقد أسْمَعْتُها.
والمِسْمَعَانِ للزبِيْل: خَشَبَتَانِ تدْخَلانِ في عُرْوَته إذا أخْرج به الترابُ من البئْر. وقد أسْمَعْتُه.
والسمْعُ: الوَلَدُ بَيْنَ الضَّبُع والذئْب. وذَهَبَ سِمْعُه في الناس: أي ذِكْرُه.
ويقولون: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ؛ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ: أي نَسْمَعُ بِمثْله فلا تُنْزِلْه بنا.
وهو لا يَسْمَعُ ما أقول: أي لا يَقْبَل. وفي المَثَل: " أسْمَعُ من السمْع الأزل " و " من القُرَاد " و " من فَرْخ العُقَاب " و " من الفَرَس " و " من القُنْفذ ".
والسمعمع: الرجُلُ المُنْكَمِشُ الماضي. والصغيرُ الرأس واللحْيَة. وهو في ذلك داهِيَةٌ أيضاً.
والغُوْل: سمَعْمع؛ لِخُبْثِه. وامْرَأة سَمَعْمَعَةٌ: تَشْبيهاً بها.
س م ع : سَمِعْتُهُ وَسَمِعْتُ لَهُ سَمْعًا وَتَسَمَّعْتُ وَاسْتَمَعْتُ كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ بِمَعْنًى وَاسْتَمَعَ لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِصْغَاءِ وَسَمِعَ يَكُونُ بِقَصْدٍ وَبِدُونِهِ وَالسَّمَاعُ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا سَمِيعٌ وَسَامِعٌ وَأَسْمَعْتُ زَيْدًا أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ سَمِيعٌ أَيْضًا قَالَ الصَّغَانِيّ وَقَدْ سَمَّوْا سَمْعَانَ مِثْلَ عِمْرَانَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينُ وَمِنْهُ دَيْرُ سَمْعَانَ وَطَرَقَ الْكَلَامُ السَّمْعَ وَالْمِسْمَعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ أَسْمَاعٌ وَمَسَامِعُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ أَيْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ سَمَاعُ صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وَجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازًا وَسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَجَابَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَيْ قَبِلَهَا وَسَمَّعْتُ بِالشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ أَذَعْتُهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.

وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ وَالسِّمْعُ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ. 
(سمع) - في الحديث: "قال أبو جهل: إنّ محمدا نزل يَثْرِبَ وإنه حَنِق عليكم، نَفَيْتُمُوه نَفْى القُرادِ عن المَسامِع".
المَسامِع: جَمْع مِسْمع، وهي الأُذُن. والمَسْمَع بالفتحِ خَرقُها: أي أخرجْتُموه من * مَكَّةَ إخراجَ اسْتِئصال؛ لأنَّ أَخْذ القُرادِ عن الدابَّة قَلْعُه بكُلِّيَّته، والآذان أخفُّ الأعضاءِ شَعَراً، فيكون النَّزْعُ منها أَبلغَ. - في الحديث: "من سمَّع سمَّع اللَّهُ به" .
قيل: أي من سَمَّع الناسَ بعَملِه سَمَّعَه الله تَعالى وأَراه ثَوابَه من غير أن يُعْطِيه. وقيل: مَنْ أرادَ بعَمَله الناسَ أَسمعَه الله تعالى النّاسَ، وذلك ثَوابُه فقط.
- وفي حديث دُعاءِ السَّحَر: "سَمِعَ سامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلاَئِه علينا"
: أي شَهِد شَاهِد، وحَقِيقَتُه لِيَسمع السَّامعُ وليَشْهَد الشَّاهدُ على حَمدِنا لِلَّه عَزَّ وجَلّ على نِعَمه.
- وفي الحديث: "أَعُوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَع".
: أي لا يُجاب، وأَنْشَد:
دَعوتُ الله حتى خِفْتُ أَلَّا
يكونَ اللَّهُ يَسْمَع ما أَقُولُ
: أي لا يُجيب ما أَدعُو به. - وفي الحديث: "ملأَ اللَّهُ مَسامِعَه".
جمع مِسْمَع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قِياسٍ كمَشابِه، ومَلامِح جَمْع شَبَه وَلمْحَة، وانما جُمِع ولم يُثَنَّ لإرادة المَسْمَعَينْ وما حولهما مُبالغةً وتَغْليظا.
- في حديث قسٍّ:
... أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ *
وهو جبل ببلاد عبد القَيْس.
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: {لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى} . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن} ، وقرئ: {لا يسمعون إلى الملا الاعلى} مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسْمَعْ غَيرَ مسمع} قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: {أبصر به وأَسْمِعْ } ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر : نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل .
سمع
السَّمْعُ: قوّة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضا، وقد سمع سمعا.
ويعبّر تارة بالسمّع عن الأذن نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[البقرة/ 7] ، وتارة عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، وقال تعالى:
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسْمَعْ ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
[الأنفال/ 31] ، وقوله:
سَمِعْنا وَعَصَيْنا [النساء/ 46] ، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة/ 285] ، أي: فهمنا وارتسمنا.
وقوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 21] ، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه:
فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[الأنفال/ 23] ، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها، وقوله: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[النساء/ 46] ، يقال على وجهين:
أحدهما: دعاء على الإنسان بالصّمم.
والثاني: دعاء له.
فالأوّل نحو: أَسْمَعَكَ الله، أي: جعلك الله أصمّ.
والثاني: أن يقال: أَسْمَعْتُ فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السّبّ، وروي أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظّمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.
وكلّ موضع أثبت الله السّمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حثّ على تحرّيه فالقصد به إلى تصوّر المعنى والتّفكر فيه، نحو: أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف/ 195] ، ونحو: صُمٌّ بُكْمٌ [البقرة/ 18] ، ونحو:
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [فصلت/ 44] ، وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ، وتحرّيه بالمجازاة بها نحو: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آل عمران/ 181] ، وقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[النمل/ 80] ، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوّة العاقلة التي هي الحياة المختصّة بالإنسانيّة، وقوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[الكهف/ 26] ، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدّم ذكره أنّ الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السّمع وقوله في صفة الكفّار: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا [مريم/ 38] ، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلّوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النّظر، وقال: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا [البقرة/ 93] ، سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
[المائدة/ 42] ، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [المائدة/ 41] ، أي: يسمعون لمكانهم، والِاسْتِمَاعُ: الإصغاء نحو: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[الإسراء/ 47] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [محمد/ 16] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] ، وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ق/ 41] ، وقوله: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، أي:
من الموجد لِأَسْمَاعِهِمْ، وأبصارهم، والمتولّي لحفظها؟ والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ: خرق الأذن، وبه شبّه حلقة مسمع الغرب .
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان لهوالبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
(س م ع)

السَّمْع: حس الْأذن. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ) . وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلا لَهُ، فَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَقد سَمِعَهُ سَمْعا، وسِمَعا وسَمَاعاً وسَماعة وسَماعِيةَ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقَالَ بَعضهم: السَّمْع الْمصدر، والسِّمْع الِاسْم. والسَّمْع أَيْضا: الْأذن. وَالْجمع أسماع. فَأَما قَوْله تَعَالَى (خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِم) فقد يكون على الْحَذف، أَي على مَوَاضِع سَمْعِهم. وَيكون على انه سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ فأفرد، لِأَن المصادر لَا تجمع. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ على أسْماعِهِمْ، فَلَمَّا أضَاف السّمع إِلَيْهِم، دلّ على أسماعهم. وَأما قَول الْهُذلِيّ:

فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْه ... وجَلَّى عَن عَمايَتِه عَماهُ

فَإِنَّهُ عَنى بالسَّامع الْأذن، وَذكر لمَكَان الْعُضْو. وسَمَّعَه الْخَبَر، وأسمَعَه إِيَّاه.

وَقَوله تَعَالَى: (وَاسمَعْ غَيرَ مُسْمَعٍ) : فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اسمَع لَا سَمِعْتَ. وَقَوله تَعَالَى: إِلَّا (إِن تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا) : أَي مَا تُسمع إِلَّا من يُؤمن بهَا. وَأَرَادَ بالإسماع هَاهُنَا: الْقبُول وَالْعَمَل بِمَا يسْمَع، لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل وَلم يعْمل، فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يَسْمَع.

واسْتَمَع إِلَيْهِ وتَسَمَّعَ: أصغى.

والمِسْمَعَة والمِسْمَع، والمَسْمَع، الْأَخِيرَة عَن ابْن جبلة: الْأذن. وَقيل: المَسْمَع: خرقها ومدخل الْكَلَام فِيهَا. وَقَالُوا: هُوَ مني مرأى ومَسْمَع، يرفع وَينصب. وَهُوَ مني بمرأى ومَسْمَع.

وَقَالَ ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي، وسمْعَها، وسمَاعها، وسمَاعَتَها، أَي إسماعَهَا، قَالَ:

سمَاعَ اللهِ والعُلَماءِ إنّي ... أعُوذُ بحِقْوُ خالكَ يابنَ عَمْرِو

أوقع الِاسْم موقع الْمصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: إسماعا، كَمَا قَالَ:

وبعْدَ عَطائِكَ المِئَة الرّتاعا

أَي اعطائك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: سَمْعا. قَالَ: ذَلِك إِذا لم تختصص نَفسك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: سَمْعُ أُذُنِي فلَانا يَقُول ذَاك، وسمْعُ أُذُنِي، وسَمْعَةُ أُذُنِي، وسِمْعَةُ أذُني، فَرفع فِي كل ذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أخذت ذَلِك عَنهُ سَمْعا وسَماعا، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله. وَهَذَا عِنْده غير مطرد. وَقَالُوا: سَمْعا وَطَاعَة، فنصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَمِنْهُم من يرفعهُ، أَي أَمْرِي ذَلِك. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره، كَمَا أَن الَّذِي ينصب عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَرجل سَمِيعٌ: سامِع. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قَوْلك، وَقَول غَيْرك. والسَّميع: من صِفَاته جلّ وَعز. وَفِي التَّنْزِيل: (وكانَ اللهُ سَمِيعا بَصِيراً) .

وأُذُنٌ سَمْعَة، وسَمَعَة، وسَمِعَة، وسَمِيعَة، وسامِعَة، وسَمَّاعة، وسَمُوع. ومناد سَمِيعٌ: مُسْمِع، كخبير ومخبر. قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

أمنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرّقُنِي وأصحَابي هُجُوعُ؟

والسَّميع: المَسْموع أَيْضا.

والسَّمْع: مَا وقر فِي الْأذن من شَيْء تسمَعُه. والسِّمْع، والسَّمْع، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، والسَّماع، كُله: الذّكر المسموع الْحسن. قَالَ:

أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومي ... على شَيْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعي

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع، وَذُو سَماع، إِمَّا حسن أَو قَبِيح. وكل مَا التذته الْأذن من صَوت: سَماع. والسَّماع: الْغناء.

والمُسْمِعَة: الْمُغنيَة. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومُسْمِعَتانِ وزَّمارَةٌ ... وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ

فسره فَقَالَ: المُسْمِعَتان: القيدان، كَأَنَّهُمَا يُغَنِّيانه. وأنَّث لِأَن أَكثر ذَلِك للْمَرْأَة. والزمارة: الساجور. وكل ذَلِك على التَّشْبِيه.

وفَعَلَت ذَلِك تَسْمِعَتَكَ، وتَسْمِعَةً لَك: أَي لتَسْمَعَه.

وَمَا فعلت ذَاك رِيَاء وَلَا سَمْعَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رِيَاء وَلَا سُمْعَة، وَلَا سَمْعَةً.

وسَمَّع بِهِ: أسمَعه الْقَبِيح وَشَتمه.

وسَمَّع بِالرجلِ: أذاع عَنهُ عَيْبا، فأسمَعَ النَّاس إِيَّاه. وَفِي الحَدِيث: " من سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله بِهِ "، وَفِيه أَيْضا: " سَمَّعَ الله بِهِ سامعُ خلقه وأسامِعَ خلقه " فَسامعُ خلقه بدل من الله تَعَالَى، وَلَا تكون صفة، لِأَن فعله كُله حَال. وَمن قَالَ: أسامِعَ خلقه بِالنّصب، كسر سَمْعا على أسمُع، ثمَّ كسر أسمُعا على أسامِع. وَذَلِكَ انه جعل السَّمْعَ اسْما لَا مصدرا، وَلَو كَانَ مصدرا لم يجمعه.

وسَمَعْ بفلان: أَي ائْتِ إِلَيْهِ أمرا يُسْمَع بِهِ، ونوه بِهِ. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسُّمْعَة: مَا سُمَع بِهِ من طَعَام أَو غير ذَلِك، ليُسْمَعَ وَيرى.

وَامْرَأَة سُمْعُنَّة، وسِمْعَنَّة، وسمْعَنَة بِالتَّخْفِيفِ، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب: أَي مُسْتَمِعة سَمَّاعة. قَالَ:

إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ

مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ

ويروى " سُمْعُنَّه نُظْرُنَّه " بِالضَّمِّ، وَقَالَ الَّلحيانيّ: امْرَأَة سُمْعُنَّة نِظْرَنَّة، وسِمْعَنَّة نِظْرَنَّة، أَي جَيِّدَة السَّمع وَالنَّظَر.

وَرجل سمْع: يُسَمِّع. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ سمْعٌ لَا بلغ. وسَمْعٌ لَا بلغ. وينصبان. مَعْنَاهُ: يُسْمَع وَلَا يبلغ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تُسْمَعُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تبلغ.

وسَمْعُ الأَرْض وبصرها: طولهَا وعرضها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا وَجه لَهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْخَلَاء وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ألْقى نَفسه بَين سَمْع الأَرْض وبصرها: إِذا غرر بهَا، وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟.

وسَمِعَ لَهُ: أطاعه. وَفِي الْخَبَر: أَن عبد الْملك ابْن مَرْوَان خطب يَوْمًا فَقَالَ: " وَلِيكُم عمر بن الْخطاب، وَكَانَ فظا غليظا مضيقا عَلَيْكُم، فسَمِعْتمْ لَهُ ".

وسَمَّع بِهِ: نوه.

والمِسْمَع: مَوضِع العروة من المزادة. وَقيل: هُوَ مَا جَاوز خرت العروة. وَقيل: المِسْمَع: عُرْوَة فِي وسط الدَّلْو والمزادة والإداوة.

وأسمَعَ الدَّلْو: جعل لَهَا عُرْوَة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن، ثمَّ شدّ بهَا حبلا إِلَى العرقوة، لتخف على حاملها. قَالَ:

سألتُ عَمْراً بعدَ بَكْرٍ خُفَّا

والدَّلْوُ قد تُسْمَع كي تَخِفَّا

يَقُول: سَأَلته خفا بعد مَا كنت سَأَلته بكرا، فَلم يعطنيه.

والمِسْمَعان: الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أُخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر. وَقد أسمع الزبيل. والمِسْمَعان: جوربان، يتجورب بهما الصَّائِد إِذا طلب الظباء فِي الظهيرة.

والسِّمْع: سبع بَين الذِّئْب والضبع.

والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الرَّأْس والجثة، الداهية. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف اللَّحْم، السَّرِيع الْعَمَل، الْخَبيث اللبق، طَال أَو قصر. وَقيل: هُوَ المنكمش الْمَاضِي. وغول سَمعْمَعٌ، وَشَيْطَان سَمَعْمَع، لخبثه. قَالَ:

وَيْلٌ لأجمال مِنِّي

إِذا دَنَوْتُ أوْ دَنَوْنَ مِنِّي

كأنني سَمَعْمَعٌ مِنْ جِنّ

لم يقنع بقوله سَمَعْمَعٌ، حَتَّى قَالَ من جن، لِأَن سَمَعْمَعِ الْجِنّ أنكر وأخبث من سَمَعْمَعَ الْإِنْس. قَالَ ابْن جني. لَا يكون رويه إِلَّا النُّون، أَلا ترى أَن فِيهَا من جن، وَالنُّون فِي جن لَا تكون إِلَّا رويا، لِأَن الْيَاء بعْدهَا للإطلاق لَا محَالة. وَامْرَأَة سَمَعْمَعَة: كَأَنَّهَا غول أَو ذئبة. وَالرَّأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الْخَفِيف.

ومِسْمع: أَبُو قَبيلَة مِنْهُم، يُقَال لَهُم المَسامِعة، دخلت فِيهِ الْهَاء للنسب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: المَسامِعَة من تيم اللات.

وسُمَيْع، وسَماعة، وسمْعان: أَسمَاء.

وسِمْعان: اسْم الرجل الْمُؤمن من آل فِرْعَوْن، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يكتم إيمَانه. وَقيل: كَانَ اسْمه حبيبا.

ودير سِمْعان: مَوضِع.
سمع
السَّمعُ حِسُّ الأُذُنِ، وَهِي قُوَّةٍ فِيهَا، بهَا تُدْرَكُ الأَصْوَات، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ قَالَ ثَعْلَب: أَي خَلا لَهُ فَلم يَشْتَغِلْ بغَيرِه، يُعَبَّرُ تَارَة بالسَّمْعِ عَن الأُذُن، نَحْو قَوْله تَعالى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم كَمَا فِي المُفرَدات. السَّمْعُ أَيْضا: اسمُ مَا وَقَرَ فِيهَا من شيءٍ تَسْمَعُه، كَمَا فِي اللِّسان. السَّمْعُ أَيْضا: الذِّكْرُ المَسموع الحسَنُ الجَميل، ويُكسَر، كالسَّمَاع، الفَتحُ عَن اللِّحْيانيّ، والكسرُ سيذكرُه المُصَنِّف فِيمَا بعد بِمَعْنى الصِّيت، وشاهِدُ الْأَخير:
(أَلا يَا أمَّ فارِعَ لَا تَلومي ... على شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي)
والسَّماع: مَا سمَّعْتَ بِهِ فشاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وَيكون السَّمْعُ للواحدِ وَالْجمع، كقولِه تَعَالَى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم لأنّه فِي الأصلِ مصدرٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: أَسْمَاعٌ، قَالَ أَبُو قيسِ بنُ الأَسْلَت:
(قالتْ وَلم تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنا ... مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْمَاعي)
ويُروى: إسماعي بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَجمع القِلّة أَسْمُعٌ، وجج أَي جمع الأَسْمُع كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحَاح: جَمْعُ الأسْماع: أسامِع، وَمِنْه الحَدِيث: مَن سَمَّعَ الناسَ بعمَلِه سَمَّعَ الله بِهِ أسامِعَ خَلْقِه، وحقَّرَه، وصَغَّرَه يُرِيد أنّ الله تَعالى يُسَمِّعُ أَسْمَاعَ خَلْقِه بِهَذَا الرجلِ يومَ الْقِيَامَة.
ويحتَمِلُ أَن يكون أرادَ أنّ اللهَ يُظهِرُ للناسِ سَريرَتَه، ويَملأُ أسماعَهم بِمَا يَنْطَوي عَلَيْهِ من خُبثِ السَّرائر جَزاءً لعمَلِه، ويُروى سامِعُ خَلْقِه بِرَفْع العَين، فَيكون صفة من الله تَعالى الْمَعْنى: فَضَحَه الله تَعالى. سَمِعَ، كعَلِمَ سَمْعَاً، بالفَتْح ويُكسَر، كعَلِمَ عِلْماً، أَو بالفَتْح المصدرُ، وبالكَسْر الِاسْم، نَقَلَه اللِّحْيانيّ فِي نَوادِرِه عَن بَعضهم، وسَماعاً وسَماعَةً، وسَماعِيَةً ككَراهِيَة. وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَهاةً: (وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَراغَها ... عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنيسُ سَقامُها)
إِذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وَقَرَأَ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ: لَا يَسَّمَّعون، بتَشْديد السينِ وَالْمِيم، وَفِي الصِّحَاح: يُقَال: تَسَمَّعْت إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ لَهُ، كلُّه بِمَعْنى واحدٍ لأنّه تَعَالَى قَالَ: وَقَالُوا لَا تَسْمَعوا لهَذَا القُرآنِ وقُرِئَ: لَا يسمَعُون إِلَى الملإِ الأَعْلى مُخَفّفاً. والسَّمْعَة: (فَعْلَةٌ من الإسْماعِ وبالكَسْر: هَيْئَتُه، يُقَال: أَسْمَعْتُه سَمْعَةً حَسَنَةً. قولُهم: سَمْعَكَ إليَّ، أَي اسْمَعْ))
منِّي، وَكَذَلِكَ سَمَاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَسَيَأْتِي سَماع للمُصنِّف فِي آخرِ المادّة. وَقَالُوا: ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي بالفَتْح ويُكسَر، وسَماعَها وسَماعَتَها، أَي إسْماعَها، قَالَ:
(سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إنِّي ... أعوذُ بخَيرِ خالِكَ يَا ابنَ عَمْرِو)
أَوْقَع الاسمَ مَوْقِعَ المصدرِ، كأنّه قَالَ: إسْماعاً عنِّي، قَالَ: وبعدَ عَطائِكَ المائَةَ الرِّتاعا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنْ شِئتَ قلتَ: سَمْعَاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَيْضا: ذَلِك إِذا لم تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ، غير المستعملِ إظْهارُه. وَقَالُوا: أَخَذْتُ ذَلِك عَنهُ سَمْعَاً وسَماعاً، جَاءُوا بالمصدرِ على غيرِ فِعلِه وَهَذَا عندَه غيرُ مُطَّرِدٍ. وَقَالُوا: سَمْعَاً وَطَاعَة مَنْصُوبانِ على إضمارِ الفِعلِ، وَالَّذِي يُرفَعُ عَلَيْهِ غيرُ مُستَعمَلٍ إظهارُه، كَمَا أنّ الَّذِي يُنصَب عَلَيْهِ كَذَلِك، ويُرفَع أَيْضا فيهمَا، أَي أَمْرِي ذَلِك، فَرفع فِي كلِّ ذَلِك. وسَمْعُ أُذُني فلَانا يَقُول ذَلِك، وسَمْعَةُ أُذُني، ويُكسَران. قَالَ اللِّحْيانيّ: وَيُقَال: أُذُنٌ سَمْعَةٌ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، وَكَفَرْحَةٍ، وشَريفَةٍ، وشَريفٍ، وسامِعَةٌ وسَمّاعَةٌ وسَمُوعٌ، كصَبُورٍ وجَمعُ الْأَخِيرَة: سُمُعٌ، بضمَّتَيْن. يُقَال: مَا فَعَلَه رِياءً وَلَا سَمْعَةً بالفَتْح، ويُضمُّ، ويُحرّك، وَهِي مَا نُوِّه بذِكرِه، ليُرى ويُسمَع، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: من الناسِ من يُقاتِلُ رِياءً وسُمْعَةً، وَمِنْهُم من يقاتلُ وَهُوَ يَنْوِي الدُّنيا، وَمِنْهُم من أَلْحَمه القتالُ فَلم يَجِدْ بُدَّاً، وَمِنْهُم من يقاتلُ صابِراً مُحتَسِباً أولئكَ هم الشُّهداءُ. والسُّمْعَة: بِمَعْنى التَّسْميع، كالسُّخْرَةِ بِمَعْنى التَّسْخير.
ورجلٌ سِمْعٌ، بالكَسْر: يُسْمَع، أَو يُقَال: هَذَا امرؤٌ ذُو سِمْعٍ، بالكَسْر، وَذُو سَماعٍ إمّا حسَنٌ وإمّا قبيحٌ، قَالَه اللِّحْيانيّ. وَفِي الدُّعاء: اللهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، ويُفتَحان، وَكَذَا سِمْعٌ لَا بِلْغٌ، بكسرِهما، ويُفتَحان، فَفِيهِ أَرْبَعةُ أَوْجُهٍ، ذَكَرَ أحدَها الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ سِمْعاً لَا بِلْغاً بالكَسْر مَنْصُوباً، أَي يُسمَعُ وَلَا يَبْلُغ، أَو يُسمَعُ وَلَا يُحتاجُ إِلَى أَن يُبَلَّغ، أَو يُسمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَو هُوَ كلامٌ يقولُه من يَسْمَعُ خَبَرَاً لَا يُعجِبُه، قَالَه الكسائيّ، أَي أَسْمَعُ بالدَّواهي وَلَا تَبْلُغُني.
والمِسْمَع، كمِنبَرٍ: الأُذُن، وَقيل: خَرْقُها، وَبهَا شُبِّه حَلْقَةُ مِسْمَعِ الغَرب، كَمَا فِي المُفردات، يُقَال: فلانٌ عظيمُ المِسْمَعَيْن، أَي عظيمُ الأُذُنَيْن، وَقيل للأُذُن: مِسْمَعٌ لأنّها آلَةٌ للسَّمْع كالسَّامِعَة، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ أُذُني ناقَتِه:
(مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)
كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: مَسامِعُ، ورُوِيَ أنّ أَبَا جهلٍ قَالَ: إنّ مُحَمَّدًا قد نَزَلَ يَثْرِبَ، وإنّه حَنِقٌ)
عَلَيْكُم نَفَيْتُموه نَفْيَ القُرادِ عَن المَسامِع. أَي أَخْرَجْتُموه إخراجَ استِئْصالٍ لأنّ أَخْذَ القُراد عَن الدّابَّةِ هُوَ قَلْعُه بكُلِّيَتِه، والأُذُن أخَفُّ الأعضاءِ شعرًا، بل أكثرُها لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فَيكون النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ المَسامِعُ جَمْعَ سَمْعٍ على غيرِ قِياسٍ، كمَشابِه ومَلامِح، فِي جَمْعَى: شِبه ولَمْح. منَ المَجاز: المِسْمَع: عُروَةٌ تكون فِي وسَطِ الغَربِ يُجعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للشاعرِ، وَهُوَ أوسٌ، وَقيل: عَبْد الله بنُ أبي أَوْفَى:
(نُعَدِّلَ ذَا المَيْلِ إنْ رامَنا ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبَ بالمِسْمَعِ)
وَقيل: المِسْمَع: مَوْضِع العُروَةِ من المَزادَة، وَقيل: هُوَ مَا جاوَزَ خُرْتَ العُروَة. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المِسْمَع: أَبُو قَبيلةٍ من العربِ وهم المَسامِعَة، كَمَا يُقَال: المَهالِبَة، والقَحاطِبَة. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم من بَني تَيْمِ اللاّتِ. قَالَ الأَحْمَر: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتانِ تُدخَلانِ فِي عُروَتي الزَّبيل إِذا أُخرَجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، وَهُوَ مَجاز. المَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: المَوضِعُ الَّذِي يُسمَعُ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: وَهُوَ من قَوْلِهم: هُوَ منِّي بمَرْأَى ومَسْمَعٍ، أَي بحيثُ أراهُ وأَسْمَعُ كلامَه، وَكَذَلِكَ هُوَ منّي مَرْأَى ومَسْمَعٌ، يُرفَعُ ويُنصَبُ، وَقد يُخَفِّفُ الهَمزةِ الشاعرُ، قَالَ الحادِرَةُ:
(مُحْمَرَّةِ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ ... بمَرىً هناكَ من الحياةِ ومَسْمَعِ)
يُقَال: هُوَ خَرَجَ بَيْنَ سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا لم يُدْرَ أينَ توَجَّه، أَو مَعْنَاهُ: بينَ سَمْعِ أَهْلِ الأرضِ وأبْصارِهم، فحُذِفَ المُضافُ، كقولِه تَعَالَى: واسْأَلِ القَريةَ أَي أَهْلَها، نَقَلَه أَبُو عُبَيْد أَو معنى لَقيتُه بينَ سَمْعِ الأرضِ وبصَرِها، أَي بأرضٍ خالِيَةٍ مَا بهَا أحَدٌ، نَقله ابْن السِّكِّيت، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صحيحٌ يَقْرُبُ من قولِ أبي عُبَيْدٍ. أَي لَا يَسْمَعُ كلامَه أحدٌ، وَلَا يُبصِرُه أحدٌ، هُوَ مأخوذٌ من كلامِ أبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَت: الوَيلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا، فَتَتَبَّعَ أَخا بَكْرِ بنِ وائلٍ بينَ سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها. قَالَ: مَعْنَاهُ أنّ الرجلَ يَخْلُو بهَا ليسَ مَعهَا أحدٌ يَسْمَعُ كلامَها، أَو يُبصِرُها إلاّ الأرضُ القَفْر، لَيْسَ أنّ الأرضَ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ، ولكنّها وَكَّدَت الشَّناعةَ فِي خَلْوَتِها بالرجلِ الَّذِي صَحِبَها، أَو سَمْعُها وَبَصَرُها: طُولُها وَعَرْضُها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنّما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَيُقَال: أَلْقَى نَفْسَه بَين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها، إِذا غَرَّرَ بهَا، وأَلْقَاها حيثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ، قَالَه ثعلبٌ وابْن الأَعْرابِيّ، أَو أَلْقَاهَا حيثُ لَا يُسمَعُ صَوْتُ إنسانٍ، وَلَا يُرى بصَرُ إنسانٍ. وَهُوَ قريبٌ من قولِ ثَعْلَبٍ. وسَمَّوا سَمْعُون، وَسَمَاعَةَ مُخَفّفةً وسِمْعانَ، بالكَسْر والعامّةُ تَفْتَحُ السينَ،)
وسُمَيْعاً كزُبَيْرٍ فَمن الأوّل: أَبُو الحُسين بنُ سَمْعُونَ الواعِظُ مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ حسَنٌ من شيوخِ ابنِ الأَبَنوسيّ، وَفِي سِمْعانَ قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوامِ كلِّهم ... والصَّالِحينَ على سِمْعانَ من جارِ)
حَذَفَ المُنادى، ولَعْنَةُ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعَلى سِمْعانَ: خبَرُه، ومِن جَار: تَمْيِيز، كأنّه قَالَ: على سِمْعانَ جاراً. ودَيْرُ سِمْعان، بالكَسْر: ع، بحَلَب. دَيْرُ سِمْعانَ أَيْضا: ع، بحِمص، بِهِ دُفِنَ عمرُ بنُ عبدِ العَزيز، رَحِمَه الله تَعالى، وَقد تقدّم ذِكر الدَّيْرِ فِي دير وَقيل: سِمْعانُ هَذَا كَانَ أَحَدَ أكابِرَ النَّصَارَى، قَالَ لَهُ عمرُ بنُ عبدِ الْعَزِيز: يَا دَيْرَانيُّ، بَلَغَني أنّ هَذَا المَوضِعَ مِلْكُكُم، قَالَ: نعم، قَالَ: أُحِبُّ أنْ تَبيعَني مِنْهُ مَوْضِعَ قَبرٍ سَنَةً، فَإِذا حالَ الحَوْلُ فانْتَفِعْ بِهِ. فَبكى الدَّيْرانيُّ، وباعَه، فدُفِنَ فِيهِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(سقى رَبُّنا مِن دَيْرِ سِمْعانَ حُفرَةً ... بهَا عُمَرُ الخَيْراتِ رَهْنَاً دَفينُها)

(صَوابِحُ مِن مُزْنٍ ثِقالاً غَوادِياً ... دَوالِحَ دُهْماً ماخِضاتٍ دُجونُها)
وَمُحَمّد بنُ مُحَمَّد بن سِمْعانَ، بالكَسْر، السِّمْعانيُّ أَبُو مَنْصُور: مُحدِّثٌ، عَن مُحَمَّد بن أحمدَ بن عبدِ الجَبّار، وَعنهُ عبدُ الواحدِ المَليحيُّ. وبالفَتْح، ويُكسَر، واقْتَصرَ الحافظُ على الْفَتْح: الإمامُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الجَبّارِ بنِ سَمْعَان السَّمْعانيّ، وابنُه الحافظُ أَبُو بكرٍ محمدٌ وآلُ بَيْتِه. السَّمِيع، كأميرٍ: المُسْمِع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لعمرِو بن مَعْدِ يَكْرِب:
(أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: العجَبُ من قومٍ فسَّروا السَّميعُ بِمَعْنى المُسْمِع فِراراً من أَن يوصَفَ الله تَعالى بأنّ لَهُ سَمْعَاً، وَقد ذَكَرَ الله تَعالى الفِعلَ فِي غيرِ مَوْضِعٍ من كتابِه، فَهُوَ سَميعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكْيِيف وَلَا تَشْبِيهٍ بالسَّمْع من خَلْقِه، وَلَا سَمْعُه كَسَمْعِ خَلْقِه، وَنحن نَصفُه كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَه بِلَا تَحديدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: ولستُ أُنكِرُ فِي كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ سامِعاً أَو مُسمِعاً، وَأنْشد: أَمِنْ رَيْحَانة ...قَالَ، وَهُوَ شاذٌّ والظاهرُ الأكثرُ من كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ بِمَعْنى السامِع مِثَال: عَليم وعالِم، وقَديرٍ وقادِرٍ. السَّميع: الأسَدُ الَّذِي يَسْمَعُ الحِسَّ حِسَّ الإنسانِ والفَريسةِ من بُعدٍ، قَالَ: مُنْعَكِرُ الكَرِّ سَميعٌ مُبْصِرُ وأمُّ السَّميع، وأمُّ السَّمْع: الدِّماغ، كَمَا فِي العُباب، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: يُقَال:) ضَرَبَه على أمِّ السَّمْعِ. والسَّمَعُ، مُحرّكةً، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، أَو كعَنِبٍ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، هُوَ ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوثِ بنِ قَطَنِ بن عَريبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ: أَبُو قبيلةٍ من حِميَر، مِنْهُم أَبُو رُهْمٍ، بضمِّ الرَّاء، أَحْزَابُ بنُ أَسيدٍ كأميرٍ الظَّهْرِيُّ، وشُفْعَةُ، بضمِّ الشين المُعجَمة، السَّمَعِيّان التابِعِيّان. قلت: وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قيل: لأبي رُهْمٍ صُحبةٌ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة فِي الصَّحابة، وَهُوَ تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد، ثمَّ قَالَ بعده: أَبُو رُهْمٍ الظَّهْريُّ: شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبُو بكرِ بنُ أبي عليٍّ فِي الصَّحابةِ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي ظ هـ ر بأَتَمَّ من هَذَا، فراجِعْه، وَجَعَله هُنَاكَ صَحابِيّاً. وَمُحَمّد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ، ضَبَطَه الحافظُ بِالتَّحْرِيكِ، من أتباعِ التَّابِعين، شيخٌ للواقِديِّ، وعَلى ضَبْطِ الحافظِ فَهُوَ من الْأَنْصَار، لَا من حِميَر، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّف، وَسَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الْأنْصَارِيّ ثمّ السَّمَعِيُّ، مُحرّكةً، المُحدِّث عَن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ، أَو يُقَال فِي النِّسبَةِ أَيْضا: سِماعِيٌّ، بالكَسْر، وَهَكَذَا يَنْسُبون أباهم المّكور. والسُّمَّع، كسُكَّرٍ: الخَفيف، ويُوصَفُ بِهِ الغُول، يُقَال: غُولٌ سُمَّعٌ، وأنشدَ شَمِرٌ:
(فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ)
والسَّمَعْمَع: الصغيرُ الرأسِ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَو: الصغيرُ اللِّحْية، عَن ابْن عَبَّادٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، وَهُوَ تَحريفٌ مِنْهُمَا، وصوابُه: والجُثَّةِ، أَي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ، الدّاهِيَة، هَكَذَا بغيرِ واوٍ، فَتَأَمَّلْ. السَّمَعْمَع: الداهيةُ، وَعَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا: الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ بِهِ الذِّئبُ، وَمِنْه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يومَ بدرٍ وَهُوَ يَقُول:
(مَا تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي)

(سَمَعْمَعٌ كأنّني من جِنِّ ... لمِثلِ هَذَا وَلَدَتْني أمِّي)
وَمِنْه أَن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النساءُ أَرْبَع: فرَبيعٌ مَرْبَع، وجَميعٌ تَجْمَع، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع، وغُلٌّ لَا تُخلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبيع المَرْبَع: الشابّةُ الجميلةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذا أَقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبرَّتْكَ، وأمّا الجميعُ الَّتِي تَجْمَع: فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ، وَلها نَشَبٌ، فتجمَعُ ذَلِك. وَأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فَهِيَ: المرأةُ الكالِحَةُ فِي وَجْهِك إِذا) دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ فِي أثَرِك إِذا خَرَجْتَ. قَالَ: وأمّا الغُلُّ الَّتِي لَا تُخلَع، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء، الدَّميمةُ السَّوْدَاء، الَّتِي نَثَرَتْ لَك ذَا بَطْنِها، فَإِن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ. قَالَ غيرُه: السَّمَعْمَع: الرجلُ الطويلُ الدَّقِيق، وَهِي بهاءٍ. امرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ، أَي بكسرِ أوّلهما، وفتحِ ثالثِهما، وَهُوَ قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أوّلهما، وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ، وَقد تقدّمَ فِي: نظر بيانُ ذَلِك وَيُقَال فِيهَا: سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفّفةَ النُّون، أَي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ، وَهِي الَّتِي إِذا تسَمَّعَتْ أَو تبَصَّرَتْ فَلم تَسْمَعْ وَلم ترَ شَيْئا تظَنَّتْه تظَنِّياً، وَكَانَ الأحمرُ يُنشِدُ:
(إنَّ لنا لكنَّهْ ... مِعَنَّةً مِفَنَّهْ)

(سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ ... كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ)
إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ والسِّمْع، بالكَسْر: الذِّكرُ الْجَمِيل، يُقَال: ذَهَبَ سِمعُه فِي النَّاس، نَقله الجَوْهَرِيّ. السِّمْع أَيْضا: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، وَهُوَ: ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي المثَل: أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ.
وَرُبمَا قَالُوا: أَسْمَعُ من سِمْعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(تراهُ حديدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ)
يَزْعُمون أنّه لَا يَعْرِفُ العِلَلَ والأسْقام، وَلَا يموتُ حَتْفَ أَنْفِه كالحَيَّة، بل يموتَ بعَرَضٍ من الْأَعْرَاض يَعْرِضُ لَهُ، لَيْسَ فِي الحيوانِ شيءٌ عَدْوُه كَعَدْوِ السِّمْعِ لأنّه فِي عَدْوِه أَسْرَعُ من الطَّيْرِ، وَيُقَال: وَثْبَتُه تزيدُ على عِشرينَ، وثلاثينَ ذِراعاً. سِمْعٌ بِلَا لامٍ: جبَلٌ. يُقَال: فَعَلْتُه تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك، أَي لتَسْمَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد. والسَّمَاع، كَسَحَابٍ: بطنٌ من العربِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قولُهم: سَماعِ، كَقَطَام، أَي اسْمَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مِثلُ دَرَاكِ، ومَناعِ، أَي أَدْرِكْ وامْنَعْ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه: فَسَمَاعِ أَسْتَاهَ الكلابِ سَماعِ والسُّمَيْعِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ: ة، قربَ مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وأَسْمَعَه: شَتَمَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ والجَوْهَرِيّ. قَالَ الراغبُ: وَهُوَ مُتَعارَفٌ فِي السَّبِّ. منَ المَجاز: أَسْمَعَ الدَّلْوَ، أَي جَعَلَ لَهَا مِسْمَعاً، وَكَذَا أَسْمَعَ الزَّبيلَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِسْمَعَيْنِ يُدخَلانِ فِي عُروَتَيْه إِذا أُخرِجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، كَمَا تقدّم. والمُسْمِع، كمُحسِنٍ، من أسماءِ القَيْد، قَالَه أَبُو عمروٍ، وأنشدَ:) (ولِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَنيقْ)
وَقد تقدّم فِي زمر. المُسْمِعَةُ: بهاءٍ: المُغَنِّيَةُ، وَقد أَسْمَعَتْ، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ قَيْنَةً:
(إِذا نَحْنُُ قُلنا: أَسْمِعينا، انْبَرَتْ لنا ... على رِسْلِها مَطْرُوفةً لم تَشَدَّدِ)
والتَّسْميع: التَّشْنيعُ والتَّشْهير، وَمِنْه الحَدِيث: سَمَّعَ اللهُ بِهِ أسامِعَ خَلْقِه وَقد تقدّم فِي أوّل المادّة.
التَّسْميعُ أَيْضا: إزالةُ الخُمولِ بنَشرِ الذِّكرِ، يُقَال: سَمَّعَ بِهِ، إِذا رَفَعَه من الخُمولِ، وَنَشَرَ ذِكرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. التَّسْميع: الإسْماع، يُقَال: سَمَّعَه الحديثَ، وأَسْمَعَه، بِمَعْنى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
المُسَمَّع، كمُعَظَّمٍ: المُقَيَّدُ المُسَوْجَر، وكتبَ الحَجّاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ أنْ: ابعَثْ إليَّ فلَانا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً. أَي: مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، فالصوابُ أنَّ المُسَوْجَر تفسيرٌ للمُزَمَّر، وأمّا المُسَمَّعُ فَهُوَ المُقَيَّد فَقَط، وَقد تقدّم فِي سجر. واسْتَمعَ لَهُ، وَإِلَيْهِ: أَصْغَى، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يصفُ ثَوْرَاً:
(ويُصيخُ تاراتٍ كَمَا اسْ ... تَمَعَ المُضِلُّ لصَوْتِ ناشِدْ)
وشاهِدُ الثَّانِي قَوْله تَعالى: وَمِنْهُم من يَسْتَمِعون إِلَيْك. يُقَال: تَسامَعَ بِهِ النَّاس. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَي اشتهرَ عندَهم. وقَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مَقْبُولٍ مَا تقولُ، قَالَه مُجاهِد، أَو مَعْنَاهُ اسْمَع لَا أُسْمِعْت، قَالَه ابنُ عَرَفَة، وَكَذَلِكَ قولُهم: قُمْ غَيْرَ صاغِرٍ، أَي لَا أَصْغَرَكَ اللهُ، وَفِي الصحاحِ قَالَ الْأَخْفَش: أَي لَا سَمِعْتَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ والراغب: رُوِيَ أنّ أَهْلَ الكتابِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُوهِمونَ أنّهم يُعَظِّمونَه ويَدْعُونَ لَهُ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهِ بذلك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ سَمّاعٌ، كشَدّادٍ، إِذا كَانَ كثيرَ الاستِماعِ لما يُقَال ويُنطَقُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضا: الجاسوس. وَيُقَال: الأميرُ يَسْمَع كلامَ فلانٍ، أَي يُجيبُه، وَهُوَ مَجاز. وقولُ ابنِ الأَنْباريّ: وقولُهم: سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَه أَي أجابَ اللهُ دُعاءَ من حَمِدَه، فوضعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإجابةِ، وَمِنْه الدّعاء: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لَا يُسمَع. أَي لَا يُعتَدُّ بِهِ، وَلَا يُستَجاب، فكأنّه غيرُ مَسْمُوع، وَقَالَ سُمَيْرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيّ:
(دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ)
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مُجابٍ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ. وقولُهم: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعان، ويُكسَران: لُغَتَانِ فِي سَمْعَان لَا بَلْغَان. والسَّمَعْمَع: الشيطانُ الْخَبيث.
والسَّمْعانِيَّة، بالكَسْر: من قُرى ذَمَار بِالْيمن. واسْتَمَع: أَصْغَى، قَالَ الله تَعالى: قُل أُوحيَ إليَّ أنّه اسْتَمَعَ نفرٌ من الجِنِّ وقَوْله تَعالى: واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي وَكَذَا اسْتَمَعَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله) تَعالى: نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعون بِهِ. ويُعَبَّر بالسَّمْع تَارَة عَن الفَهم، وَتارَة عَن الطَّاعَة، تَقول: اسْمَعْ مَا أقولُ لَك، وَلم تَسْمَعْ مَا قلتُ لَك، أَي لم تَفْهَمْ، وقَوْله تَعالى: وَلَو عَلِمَ اللهُ فيهم خَيْرَاً لأَسْمَعَهُم، أَي أَفْهَمَهُم بِأَن جَعَلَ لَهُم قُوّةً يَفْهَمون بهَا، وَقَالَ الله تَعالى: إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. وَيُقَال: أَسْمَعَكَ الله، أَي لَا جَعَلَكَ أصَمَّ، وَهُوَ دعاءٌ. وقَوْله تَعالى: أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه على التعَجُّب، نَقله الجَوْهَرِيّ. والسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع. وَيُقَال: كلَّمَهُ سِمْعَهُم، بالكَسْر، أَي: بحيثُ يَسْمَعون، وَمِنْه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى: قامَتْ تُعَنْظي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ أَي بحيثُ يَسْمَعُ مَن حَضَرَ. وتقولُ العربُ: لَا وسِمْعِ اللهِ، يَعْنُون وذِكرِ الله. والسَّماعِنَة: بَطنٌ من العربِ، مَساكِنُهم جبَلُ الخَليلِ عَلَيْهِ السَّلَام. والسَّوامِعَة: بطنٌ آخَر، مَساكِنُهم بالصَّعيد.
والمَسْمَع: خَرْقُ الأُذُن، كالمِسْمَع. نَقله الراغبُ. والسَّماعِيَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ. وبَنو السَّميعَة، كسَفينَةٍ: قبيلةٌ من الْأَنْصَار، كَانُوا يُعرَفون ببَني الصَّمَّاء، فغَيَّرَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.
والمَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعَاً. وَأَيْضًا: الأُذُن، عَن أبي جَبَلَةَ، وَقيل: هُوَ خَرْقُها الَّذِي يُسمَعُ بِهِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي زَيْدِ: وَيُقَال لجَميعِ خُروقِ الإنسانِ عَيْنَيْه ومَنْخَريْه واسْتِه، مَسامِع، لَا يُفرَدُ واحدُها. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: سَمِعَتْ أُذُني زَيْدَاً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَبْصَرْتُه بعَيْني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي من أَيْن جاءَ الليثُ بِهَذَا الحرفِ، وَلَيْسَ من مَذْهَبِ العربِ أَن يقولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنى أَبْصَرَتْ عَيْني، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، وَلَا آمَنُ أَن يكونَ ولَّدَه أَهْلُ البِدَعِ والأهواء. وَيُقَال: باتَ فِي لَهْوٍ وسَماعٍ: السَّماع: الغِناء، وكلُّ مَا الْتَذَّتْه الآذانُ من صوتٍ حسَنٍ: سَماعٌ. والسَّميع، فِي أسماءِ اللهِ الحُسْنى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ. والسَّميعانِ من أَدَوَاتِ الحَرّاثينَ: عُودانِ طَويلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقرَنُ بِهِ الثَّوْرانِ لحِراثَةِ الأرضِ، قَالَه الليثُ. والمِسْمَعان: جَوْرَبان يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّباءَ فِي الظَّهيرَة. والمِسْمَعان: عامِرٌ وعبدُ الملكِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعٍ، هَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقلتُ بُوآ ... بقَتلِ أخي فَزارَةَ والخَبَارِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هما مالكٌ وعبدُ المَلِك ابْنا مِسْمَع بنِ سُفيانَ بنِ شِهابِ الحِجازِيِّ، وَقَالَ غيرُه: هما مالكٌ وعبدُ الملِك ابْنا مِسْمَعِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعِ بنِ سِنانِ بنِ شِهابٍ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن)
عثمانَ بن سَمْعَان الْحَافِظ: حدَّثَ عَن أَسْلَمَ بنِ سَهْل الواسِطِيِّ، وغيرِه. 
سمع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من سمع النَّاس بِعِلْمِهِ سمع اللَّه بِهِ سامع خلقه وحقّره وصغّره. قَالَ أَبُو زيد [الْأنْصَارِيّ -] : يُقَال: سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرته وفضحته. وَرَوَاهُ بَعضهم: سمع اللَّه بِهِ أسامع خلقه. فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فانه أَرَادَ جمع السّمع أسمع ثمَّ جمع الأسمع أسامع يُرِيد أَن اللَّه تَعَالَى يُسمع أسامع النَّاس بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن قَالَ: سامع [خلقه -] جعله من نعت اللَّه تبَارك وَتَعَالَى. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : أسامع [خلقه -] أَجود وَأحسن فِي الْمَعْنى.
س م ع: (السَّمْعُ) سَمْعُ الْإِنْسَانِ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (سَمِعَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (سَمْعًا) وَ (سَمَاعًا) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْمَاعٍ) وَجَمْعُ الْأَسْمَاعِ (أَسَامِعُ) . وَفَعَلَهُ رِيَاءً وَ (سُمْعَةً) أَيْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْمَعُوا بِهِ. وَ (اسْتَمَعَ) لَهُ أَيْ أَصْغَى، وَ (تَسَمَّعَ) إِلَيْهِ وَ (اسَّمَّعَ) إِلَيْهِ بِالْإِدْغَامِ. وَقُرِئَ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [الصافات: 8] وَيُقَالُ: تَسَمَّعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ لَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} [فصلت: 26] وَقُرِئَ: «لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى» مُخَفَّفًا. وَ (تَسَامَعَ) بِهِ النَّاسُ وَ (أَسْمَعَهُ) الْحَدِيثَ. وَ (سَمَّعَهُ) أَيْ شَتَمَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] أَيْ مَا أَبْصَرَهُمْ وَمَا أَسْمَعَهُمْ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَ (الْمُسْمِعَةُ) الْمُغَنِّيَةُ. وَ (سَمَّعَ) بِهِ (تَسْمِيعًا) أَيْ شَهَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (أَسَامِعَ) خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَ (سَمَّعَهُ) الصَّوْتَ (تَسْمِيعًا) وَ (أَسْمَعَهُ) . وَ (السَّامِعَةُ) الْأُذُنُ وَكَذَا (الْمِسْمَعُ) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّمِيعُ السَّامِعُ) وَ (السَّمِيعُ) أَيْضًا (الْمُسْمِعُ) . 

سمع

1 سَمِعَهُ, (S, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. سَمْعٌ (S Msb, K) and سِمْعٌ, or this latter is a simple subst., (Lh, K,) and سَمَاعٌ, (S, K,) or this last [also] is a simple subst., (Msb,) and سَمَاعَةٌ and سَمَاعِيَةٌ (K) and مَسْمَعٌ, (TA,) [He heard it, (namely, a thing, as in the S,) or (tropical:) him;] and ↓ تسمّع, (Msb, K,) also written and pronounced اِسَّمَّعَ; (K, TA;) and ↓ استمع; (Msb;) are syn. with سَمِعَ (Msb,K) as trans. By itself; (Msb;) and استمع [also] in sys. With سَمِعَ [ as trans. by itself]: (Ham p. 694, where occurs a usage of its act. part. n. showing the verb to be trans. by itself:) or ↓ استمع denotes what is intentional, signifying only he gave ear, hearkened, or listened: but سَمِعَ, [as also ↓ تمسمّع and ↓ استسمع,] what is unintentional, as well as what is intentional. (Msb.) You say, سَمِعَ الشَّىْءَ [He heard or listened to, the thing] (S.) And الصَّوْتَ ↓ تسمّع [He listened to, or heard, the sound]. (TA.) [and سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا I heard him, or it, utter, or produce, a sound; lit. I heard a sound attributable to him, or it. And سَمِعَهُ مِنْهُ He heard it form him. And سَمِعَهُ عَنْهُ He heard it as related from him; he heard it on his authority. And سَمِعَهُ يَقُولُ كَذَا He heard him say such a thing.] and سَمِعَ بِهِ [He heard of it; for سَمِعَ التَّكَلُّمَ بِهِ, or the like]. (Kur xii. 31 and xxviii. 36 and xxxviii. 6, S, K, TA.) [When trans. by means of لِ alone, or إِلَى, it denotes what is intentional.] You say, سَمِعْتُ لَهُ, (S, Msb, TA,) and إِلَيْهِ, (S, TA,) meaning I gave ear, hearkened, or listened, to him, or it; (S, Msb, * TA;) and له ↓ تسمّعت (Msb,) or اليه, and اِسَّمَّعْتُ, (S, TA,) signify the same; (S, Msb, TA;) and so له ↓ استمعت, (S, Msb, K,) and اليه. (K.) It is said in the Kur [xxxvii. 8], accord. to different readings, لَا يَسْمَعُونَ إِلَى المَلَإِ الأَعْلَى, and ↓ لَا يَسَّمَّعُونَ, They shall not listen [to the archangels]: (S:) or the former has this signification, they shall not listen to the angels (Bd, Jel) in heaven, (Jel,) or the exalted angels: (Bd:) and ↓ the latter, they shall not seek, or endeavour, to listen &c. (Bd.) and in the same [xvii. 50], ↓ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [We are cognizant of that on account of which they hearken when they hearken to thee]; به meaning بِسَبَبِهِ, (Bd, Jel,) and لِأَجْلِهِ, (Bd,) alluding to scoffing, or derision. (Bd, Jel.) [For various usages of سَمْعٌ and other inf. ns., whether employed as inf. ns. or as simple substs., see those words below.] b2: It also signifies He understood it; (TA;) he understood its meaning; i. e., the meaning of a person's speech. (Msb.) You say, لَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ لَكَ Thou didst not understand what I said to thee. (TA.) and such is the most obvious meaning of the verb in the saying, إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الخَطِيبَ [If he understand the words of the preacher]; for this is the proper meaning in this case: but it may be rendered tropically, (tropical:) if he hear the voice of the preacher. (Msb.) b3: Also He knew it: as in the saying, سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَكَ [God knew thy saying]. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) He accepted it; namely, evidence, and praise: or, said of the latter, (assumed tropical:) he recompensed it by acceptance: (Msb:) (tropical:) he paid regard to it, and answered it; namely, prayer: (tropical:) he answered, or assented to, or complied with, it; namely, a person's speech. (TA.) The saying سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ means May God accept the praise of him who praiseth Him: or, accord. to IAmb, may God recompense by acceptance the praise of him who praiseth Him: (Msb:) or may God answer the prayer of him who praiseth Him. (TA, as on the authority of IAmb.) b5: Also (assumed tropical:) He obeyed him: as in the saying in the Kur [xxxvi. 24], إِنِّى آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (assumed tropical:) [Verily I believe in your Lord, and do ye obey me]. (TA.) b6: Lth says that the phrase سَمِعَتْ أُذُنِى

زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا means (assumed tropical:) My eye saw Zeyd doing such and such things: but Az says, I know not whence Lth brought this; for it is not of the way of the Arabs to say سمعت اذنى as meaning my eye saw: it is in my judgment corrupt language, and I am not sure but that it may have been originated by those addicted to innovations and erroneous opinions. (TA.) 2 تَسْمِيعٌ [inf. n of سمّع, as also تَسْمِعَةٌ, q. v. infrà, voce سُمْعَةٌ,] is syn. with ↓ إِسْمَاعٌ [The making one to hear]. (K.) You say, سمّعهُ الصَّوْتَ and ↓ اسمعهُ [He made him to hear the sound]. (S.) And سمّعهُ الحَدِيثَ (TA) and ↓ اسمعهُ (S, TA) [He made him to hear the narra-tive]; both signifying the same. (TA.) [and سمّع بِهِ He made to hear of it, or him.] It is said in a trad., مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّٰهُ بِهِ

أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ (S, * Mgh, TA) [Whoso maketh men to hear of his deed,] God will make the ears of his creatures to hear of him on the day of resurrection; (TA;) or whoso maketh his deed notorious, that men may see it and hear of it, God will make notorious his hypocrisy, and fill with it the ears of his creatures, and they shall be generally acquainted with it, [and He will render him contemptible, and small in estimation,] so that he will become disgraced; (Mgh;) or the meaning may be, God will manifest to men his internal state, and fill their ears with the evilness of his secret intentions, in requital of his deed: or, as some relate it, [for أَسَامِعَ خَلْقِهِ] we should say, سَامِعُ خَلْقِهِ, which is an epithet applied to God; so that the meaning is, Go [the Hearer of his creatures] will disgrace him: (TA:) [for]

b2: سمّع به, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْمِيعٌ, (S, Mgh, K,) signifies [also] He rendered him, or it, notorious, and infamous: (S, Mgh, K: *) or he spread it abroad, for men to speak of it. (Msb.) b3: Also He raised him from obscurity to fame. (S, K. *) b4: And He made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul, and he reviled him: (Az, T and L in art. ند:) and ↓ اسمعهُ [also] has the latter of these two significations. (S, K.) 4 اسمعهُ, inf. n. إِسْمَاعٌ: see 2, in four places. b2: He told him [a thing]. (Msb) b3: He made him to understand: the verb being used in this sense in the Kur [viii. 23], لَوْعَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [Had God known any good in them, He had made them to understand]. (TA.) b4: أَسْمَعَكَ اللّٰهُ May God not make thee to be deaf. (TA.) b5: أَسْمَعَتْ She sang. (TA.) One says to a female singer, أَسْمِعِينَا Sing thou to us: thus used in a verse of Tarafeh. (TA.) b6: أَسْمَعْتَ Thou hast said a saying that ought to be heard and followed. (Har p. 398.) A2: اسمع الدَّلْوَ (tropical:) He made, or put, a مِسْمَع [q. v.] to the bucket. (S, K, TA.) And in like manner, اسمع الزِّنْبِيلَ (K) (tropical:) He made, or put, what are termed مِسْمَعَانِ to the basket. (TA.) A3: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ; and أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ; see art. بصر.5 تَسَمَّعَ, also written and pronounced اِسَّمَّعَ: see 1, in the former half of the paragraph, in six places.6 تسامع بِهِ النَّاسُ (S, K) The people heard of it, [or him,] one from another: (PS, TK:) [or the people heard one another talk of it, or him:] or it, or he, became notorious among the people. (TA.) b2: تسامع also signifies He feigned himself hearing. (KL.) 8 إِسْتَمَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in four places.10 إِسْتَسْمَعَ see 1, in the first sentence, in two places.

سَمْعٌ inf. n. of سَمِعَ, (S, Msb, K,) like ↓ سَمَاعٌ, (S, K,) [&c.,] or the latter is a simple subst. [used in the abstract sense of the former]. (Msb.) Yousay, سَمْعًا وَطَاعَةً, [for أَسْمَعُ سَمْعًا وَأُطِيعُ طَاعَةً, an emphatic mode of expression, meaning I hear and I obey, or for سَمِعْتُ سَمْعًا وَأَطَعْتُ طَاعَةً, which means the same, but more emphatically; طَاعَةً

being a quasi-inf. n. for إِطَاعَةً;] the verb [of each] being understood: and سَمْعٌ وَطَاعَةٌ, meaning أَمْرِى ذٰلِكَ [i. e. أَمْرِى سَمْعٌ وَطَاعَةٌ My affair is hearing and obeying]. (K.) You say also, [in like manner,] اَللّٰهُمَّ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (K,) and سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: (TA:) see سِمْعٌ. And سَمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولَ ذٰلِكَ, (K,) [said to be] the only instance of the kind among inf. ns. of trans. verbs except رَأْىُ عَيْنِى, (TA in art. رأى,) [in a copy of the M, in art. رأى, written سَمْعَ اذنى and رَأْىَ عينى,] and اذنى ↓ سِمْعُ, and اذنى ↓ سَمْعَةُ, and اذنى ↓ سِمْعَةُ [My ear heard (lit. my ear's hearing) such a one say that]. (K) b2: [As a simple subst., it signifies] The sense of the ear; (K;) [i. e., of hearing;] the faculty in the ear whereby it perceives sounds. (TA.) Thus in the Kur [1. 36], أَوْ أَلْقَى

السَّمْعُ, (TA,) meaning, Or who hearkeneth. (Bd, Jel.) [And hence,] أُمُّ السَّمْعِ The brain; (Z, O, K;) as also ↓ أُمُّ السَّمِيعِ. (O, K.) One says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ السَّمْعِ [He struck him upon the brain]. (TA.) b3: [It is also used for the inf. n. of أَسْمَعَ. Hence] one says, قَالُوا ذٰلِكَ سَمْعَ أُذُنِى, and in like manner, اذنى ↓ سِمْعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَةَ, i. e. إِسْمَاعَهَا [They said that making my ear to hear]: (K:) and one may say, سَمْعًا [making to hear]: this latter one says when he does not particularize himself. (Sb, K.) and ↓ كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ, with kesr, meaning, [He spoke to him making them to hear, or] so that they heard. (TA.) And a poet says, اللّٰهِ وَالعُلَمَآءِ أَنِّى ↓ سَمَاعَ

أَعُوذُ بِخَيْرِ خَالِكَ يَاابْنَ عَمْرِو [Making God and the learned men to hear that I seek protection by the goodness of thy maternal uncle, O son of 'Amr; or أَعُوذُ بِحَقْوِ خَالِكَ, i. e. I have recourse for protection to thy maternal uncle; thus in the TA in art. حقو;] using the subst. in the place of the inf. n., as though he said إِسْمَاعًا عَنِّى. (TA.) One says also, أَخَذْتُ ذٰلِكَ عَنْهُ سَمْعًا, and in like manner, ↓ سَمَاعًا, [i. e. I received that from him by being made to hear, which virtually means, by hearsay, or hearing it from him,] making the inf. n. [in each case] to be of a different form from that of the verb to which it belongs [in respect of signification; i. e., using an inf. n. of سَمِعَ for that of أَسْمَعَ]. (K, * TA.) [See also سُمْعَةٌ.] b4: It also signifies The ear; (S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ مِسْمَعٌ, (S, Msb, K, TA,) because it is the instrument of hearing, (TA,) and ↓ مَسْمَعٌ, [because it is the place thereof,] (Aboo-Jebeleh, TA,) and ↓ سَامِعَةٌ; (S, K;) or ↓ مِسْمَعٌ signifies the ear-hole; (TA;) and so ↓ مَسْمَعٌ, and ↓ مُسْتَمَعٌ: (Er-Rághib, TA:) and سَمْعٌ is also used as a pl., (S, K,) being originally an inf. n.; but sometimes (S) it has for its pl. أَسْمَاعٌ (S, Msb, K) and أَسْمُعٌ, (Mgh, O, K,) a pl. of pauc., (TA,) [as is also the former,] and أَسَامِعُ is a pl. pl., (S, Mgh, O, K,) i. e. pl. of أَسْمَاعٌ, (S,) or of أَسْمُعٌ: (Mgh, O:) [for an ex. of the pl. pl., see 2:] the pl. of ↓ مِسْمَعٌ is مَسَامِعُ; (Msb, K;) or this may be an irreg. pl. of سَمْعٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ. (Sgh, TA.) You say, سَمْعُكَ إِلَىَّ i. e. [Incline thine ear to me; or] hear thou from me. (S, K.) And طَرَقَ الكَلَامُ السَّمْعُ [The speech struck the ear]. (Msb.) سَمْعٌ is used as a pl. in the Kur [ii. 6], where it is said, خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعْهِمْ [God hath set a seal upon their hearts and upon their ears]. (S.) One also says, ↓ فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْنِ Such a one is great in the ears. (S.) The phrase هُوَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا means (assumed tropical:) It is not known whither he has repaired: (Az, K:) or he is between the ears of the people of the land and their eyes, [so that they neither hear him nor see him,] the prefixed noun أَهْل being suppressed: (AO, K, * TA:) or (assumed tropical:) in a void land, wherein is no one; (ISk, K;) i. e., none hears his speech, nor does any see him, except [the wild animals of] the desert land: (K:) or (tropical:) between the length and breadth of the land. (K, TA.) You say also, أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (assumed tropical:) He exposed himself to perdition, or imperilled himself, and cast himself no one knew where: (IAar, Th:) or (assumed tropical:) he cast himself where no voice of man was heard, nor eye of man seen. (K, * TA.) b5: Also What rests in the ear, of a thing which one hears. (L, K.) b6: See also سِمْعٌ, in three places, beside the two places before referred to.

سِمْعٌ i. q. سَمْعٌ, either as an inf. n. or as a a simple subst. (Lh, K.) You say, اَللّٰهُمَّ سِمْعًا لَا بِلْغًا, (S, K,) and لَا بَلْغًا ↓ سَمْعًا, (K,) and سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and لَا بَلْغٌ ↓ سَمْعٌ, (TA,) a form of prayer, (K,) meaning O God, may it be heard of but not fulfilled: (S, K:) or may it be heard but not come to: or may it be heard but not need to be come to: or it is said by him who hears tidings not pleasing to him: (K:) Ks says that it means I hear of calamities but may they not come to me. (TA.) You say also, سِمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b2: Also i. q. إِسْمَاعٌ: so in the phrase قَالُوا ذٰلِكَ سِمْعَ أُذُنِى: (K:) and in the phrase كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ: (TA:) both explained above: see سَمْعٌ. b3: Also Mention, fame, report, that is heard; as also ↓ سَمْعٌ, and ↓ سَمَاعٌ: (K:) fame, or good report; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ سَمْعٌ and ↓ سَمَاعٌ. (TA.) You say, ذَهَبَ سِمْعُهُ فِى النَّاسِ His fame, or good report, went among mankind. (S.) And the Arabs say, اللّٰهِ ↓ لَا وَسَمْعِ [or وَسِمْعِ اللّٰه,] meaning لَا وَ ذِكْرِ اللّٰهِ [No, by the glory of God]. (TA.) b4: [It is also used as an epithet: thus,] رَجُلٌ سِمْعٌ means يُسَمِّعُ [A man who makes others to hear of him]: or one says, هٰذَا امْرُؤٌ ذُو سِمْعٍ, and ↓ ذُوسَمَاعٍ, [This is a man of fame, or notoriety], (K,) whether good or bad. (Lh, TA.) A2: Also A certain mongrel beast of prey, (S,) the offspring of the wolf, begotten from the hyena: (S, Mgh, Msb, K:) fem. with ة: they assert that it does not die a natural death, like the serpent, (K, TA,) but by some accident that befalls it, not knowing diseases and maladies; and that it is unequalled by any other animal in running, (TA,) its running being quicker than [the flight of] the bird; and its leap exceeding thirty cubits, (K, TA,) or twenty. (TA.) It is said in a prov., مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ ↓ أَسْمَعُ [More quick of hearing than the سمع that is lean in the buttocks and thighs; or than the light, or active, سمع]: and sometimes they said أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ

[more quick of hearing than a سمع]. (S.) سَمْعَةٌ A single hearing, or hearkening, or listening. (K.) b2: سَمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b3: See also سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمْعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعَةٌ is syn. with تَسْمِيعٌ, like as سُخْرَةٌ is with تَسْخِيرٌ. (TA.) You say, فَعَلَهُ رِئَآءً وَسُمْعَةً He did it [to make men to see it and hear of it, or] in order that men might see it and hear of it. (S.) And مَافَعَلَهُ رِئَآءً وَلَاسُمْعَةً, and ↓ سَمْعَةً, and ↓ سَمَعَةً, He did it not making it notorious so as to make [men] to see and to hear [it]. (K.) And فَعَلْتُهُ

↓ تَسْمِعَتَكَ, and تَسْمِعَةً لَكَ, I did it in order that thou mightest hear it. (Az, K.) [See also سَمْعٌ, where similar phrases are mentioned and explained.] b2: السُّمْعَةُ, also, signifies What is heard, of fame, or report, &c.: (Har p. 34:) and [particularly] good report. (Id. p. 196.) سِمْعَةٌ A mode, or manner, of hearing, hearkening, or listening. (K.) You say, سَمِعْتُهُ سِمْعَةً

حَسَنَةً [I heard it with a good manner of hearing]. (TA.) b2: سِمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ.

سَمَعَةٌ: see سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمَعَةٌ: see سَامِعٌ.

أُذُنٌ سَمِعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ, (S, K,) the former accord. to Az, the latter accord. to ElAh, (S,) and سِمْعِنَّةٌ نِظْرِنَّةٌ, (K,) or the second and third are without teshdeed, and mentioned by Yaakoob also, (TA in art. نظر, [but this, I think, is a mistake,]) applied to a woman, Who listens, or hearkens, and endeavours to see, and, not seeing nor hearing anything, thinks it, or opines it: (S, * K, * [the latter in art. نظر,] and TA:) and one also applies to her the epithet سِمْعَنَةٌ, meaning who listens, or hearkens, and does so much, or habitually. (K.) سَمَعْمَعٌ (of the measure فَعَلْعَلٌ, S) Small in the head, (S, K,) and in the body; for او اللِّحْيَةِ in the K is a mistranscription for وَالجُثَّةِ: (TA:) cunning, or very cunning: (K, TA:) light of flesh, quick in work, wicked, and clever: (TA:) or [simply] light and quick: and applied as an epithet to a wolf. (K.) b2: Also A woman that grins and frowns in thy face when thou enterest, and wails after thee when thou goest forth. (K, * TA.) b3: And A tall and slender man: (K, TA:) fem. in this sense with ة. (TA.) b4: And A wicked, deceitful, or crafty, devil. (TA.) سَمَاعٍ [an imperative verbal n.] Hear thou: (S, K:) like دَرَاكِ and مَنَاعِ, meaning أَدْرِكْ and اِمْنَعْ. (S.) سَمَاعٌ: see its syn. سَمْعٌ; first sentence. b2: Also syn. with إِسْمَاعٌ, as in three exs. expl. above; see سَمْعٌ, in the middle portion of the paragraph. b3: Also [an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning What has been heard, or heard of:] a thing that one has heard of, and that has become current, and talked of. (TA.) [Hence, used in lexicology and grammar as meaning What has been received by hearsay; i. e. what is established by received usage: as in the phrase, مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ restricted to what has been received by hearsay; &c.: and in the phrase شَاذٌّ فِى السَّمَاعِ deviating from the constant course of speech with respect to what has been receeived by hearsay; &c.; which virtually means deviating from what is established by received usage: “ what has been received by hearsay ” always meaning “ what has been heard, either immediately or mediately, from one or more of the Arabs of the classical times. ”] b4: [Also What is heard, or being heard, of discourse, or narration, and of matters of science. See an ex. voce مُرِذٌّ, in art. رذ.] b5: And [hence,] Singing, or song; and any [musical performance whether vocal or instrumental or both combined, or any other] pleasant sound in which the ears take delight: as in the saying, بَاتَ فِى لَهْوٍ وَسَمَاعٍ [He passed the night in the enjoyment of diversion and singing, &c.]. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce مُشَارٌ, in art. شور.] b6: See also سِمْعٌ, in three places.

سَمُوعٌ: see سَامِعٌ, in two places.

سَمِيعٌ: see سَامِعٌ, in six places. b2: It is also syn. with مُسْمِعٌ [Making to hear; &c.]. (S, K.) Az remarks its being wonderful that persons should explain it as having this meaning in order to avoid the assigning to God the attribute of hearing, since that attribute is assigned to Him in more than one place in the Kur-án, though his hearing is not like the hearing of his creatures: he, however, adds, I do not deny that, in the language of the Arabs, سميع may be syn. with سَامِعٌ or مُسْمِعٌ; but it is mostly syn. with سَامِعٌ, like as عَلِيمٌ is with عَالِمٌ, and قَدِيرٌ with قَادِرٌ. (TA.) b3: Also [Made to hear; or] told; applied to a man. (Msb.) b4: أُمُّ السَّمِيعِ: see سَمْعٌ.

A2: السَّمِيعَانِ Two long pieces of wood [fixed] in the yoke with which the bull is yoked for ploughing the land. (Lth, TA.) سَمَاعَةٌ an inf. n. of سَمعَ. (K.) b2: And i. q. إِسْمَاعٌ, whence a phrase expl. above: see سَمْعٌ.

سَمَاعِىٌّ, in lexicology and grammar, applied to a word &c., means Relating, or belonging, to what has been received by hearsay; i. e., to what is established by received usage. See سَمَاعٌ.]

سُمَّعٌ Light, active, or agile: and applied as an epithet to a غُول. (K.) سَمَّاعٌ One who hearkens, or listens, much to what is said, and utters it. (TA.) [Its primary signification is simply One who hears, hearkens, or listens, much, or habitually: and it signifies also quick of hearing.] See also سَامِعٌ. b2: A spy, who searches for information, and brings it. (TA.) b3: (assumed tropical:) Obedient. (TA.) سَامِعٌ and ↓ سَمِيعٌ are syn.; [signifying Hearing; and hearkening, or listening;] (Az, S, Msb, K;) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, and قَادِرٌ and قَدِيرٌ. (Az, TA.) [↓ السَّمِيعُ, applied to God, signifies He whose hearing comprehends everything; who hears everything. (TA.) And [hence, also,] ↓ this same epithet is applied to The lion that hears the faint sound (K, TA) of man and of the prey (TA) from afar. (K, TA.) You say also, أُذُنٌ سَامِعَةٌ, and ↓ سَمِيعَةٌ, and ↓ سَمِيعٌ, and ↓ سَمْعَةٌ, and ↓ سَمَعَةٌ, and ↓ سَمِعَةٌ, and ↓ سَمَّاعَةٌ, and ↓ سَمُوعٌ: [the first signifying A hearing, or a hearkening or listening, ear: and the last two, and app. all but the first, an ear that hears, or hearkens or listens, much; or that is quick of hearing:] the pl. of ↓ the last is سُمُعٌ. (K.) سَامِعَةٌ fem. of سَامِعٌ [q. v.]. b2: [It is also used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

أَسْمَعُ [More, and most, quick of hearing]: see سِمْعٌ; last sentence.

تَسْمِعَةٌ [an inf. n. of 2]: see سُمْعَةٌ.

مَسْمَعٌ A place whence [and where] one hears, or hearkens, or listens. (IDrd, K.) You say, هُوَ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ He is where I see him and hear his speech; (IDrd, K;) and in like manner, هُوَ مِنِّ مَرْأًى وَمَسْمَعٌ; (TA;) and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M and K in art. رأى, q. v.,) and sometimes they said مَرًى. (TA.) And فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to. (T, A, TA, in art. نظر.) b2: See also سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in two places. b3: It is also an inf. n. of سَمِعَ. (TA.) مُسْمَعٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ, in the Kur [iv. 48], means [And hear thou without being made to hear; i. e.] mayest thou not be made to hear: (Ibn-'Arafeh, K:) or mayest thou not hear, (Akh, S, Bd, Jel,) by reason of deafness, or of death; (Bd;) said by way of imprecation: (Az, Er-Rághib:) or hear thou without being made to hear speech which thou wouldest approve: or not being made to hear what is disliked; accord. to which explanation, it is said hypocritically: or hear thou speech which thou wilt not be made [really] to hear; because thine ear will be averse from it; accord. to which explanation, what follows the verb is an objective complement: or hear thou without having thine invitation assented to: (Bd:) or without having what thou sayest accepted. (Mujáhid, K.) مُسْمِعٌ [act. part. n. of 4, q. v.] b2: [Hence,] مُسْمِعَةٌ A female singer. (S, K.) [See an ex. of the pl. in a verse cited voce شَارِبٌ.] b3: and hence, (TA in art. زمر,) the former is applied to (tropical:) A shackle. (K, and TA in art. زمر.) مِسْمَعٌ An instrument of hearing. (TA.) b2: See سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in four places.

A2: (assumed tropical:) A loop which is in the middle of the [large bucket called] غَرْب, and into which is put a rope in order that the bucket may be even; (S, K;) so called as being likened to an ear: (ElMufradát, TA:) or the part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة which is the place of the loop: or what goes beyond, or through, the hole of the loop. (TA.) b2: Also, (K,) or مِسْمَعَانِ, (El-Ahmar, TA,) (tropical:) The two pieces of wood that are put into the two loops of the [basket called] زِنْبِيل when earth is taken forth with it from a well. (El-Ahmar, K, TA.) b3: And the latter, (i. e. the dual,) A pair of socks, or stockings, worn by the sportsman when he is pursuing the gazelles during midday, or during midday in summer when the heat is vehement. (TA.) مُسَمَّعٌ (tropical:) Shackled: the explanation in the K, shackled and collared, applies to مُسَمَّعٌ مُسَوْجَرٌ together; not to the former of these two words alone. (TA.) [See مُسْمِعٌ.]

مَسْمُوعَاتٌ [Things heard]. See 4 in art. جوز.

مَسَامِعُ is pl. of مِسْمَعٌ (Msb, K) [and of مَسْمَعٌ]. b2: As a pl. without a sing., it is applied to All the holes of a human being; such as are [the holes of] the eyes, and such as the nostrils, and the anus. (TA.) مُسْتَمَعٌ: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

سنع

Entries on سنع in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
[سنع] رجلٌ سَنيعٌ، أي جميلٌ، وامرأة سَنيعةٌ. وقد سَنُعَ بالضم سناعة.
[سنع] في ح ناقة: إنها "لمسناع" أي حسنة الخلق، والسنع الجمال، ورجل سنيع، ويروى بياء - ويجئ.
(سنع) - في حديث هشام في صِفة ناقةٍ: "إِنَّها لَمِسْناعٌ".
: أي حَسنَة الخَلْق. والسَّنَع: الجَمال فهو سَنِيع - وروى مِسْيَاع. 

سنع


سَنَعَ
سَنُعَ(n. ac. سَنَاْعَة
سُنُوْع)
a. Was handsome, graceful, well-proportioned.

سِنْع
(pl.
سِنَعَة
7t
أَسْنَاْع)
a. Ankle; wrist.

سَنَعa. Beauty, symmetry, shapeliness.

أَسْنَعُa. High, lofty, tall.

سَنِيْعa. Handsome, beautiful, graceful.

سَنِيْعَة
(pl.
سَنَاْئِعُ)
a. Mountainroad.
سنع
السنْع: السلامى، والجَميعُ: السًنَعَةُ والأسْناعُ.
وامْرأةٌ سَنِيْعَة - وقد سَنُعَتْ سَنَاعَةً -: لينَةُ المَفاصِل لَطِيْفَةُ العِظام حَسنَة.
والسنائعُ في لُغَة هُذَيْل: طُرُق في الجبال. وبَكْرٌ سَنِيْع: جَميل. وأسْنَعَ مَهْرَها: كبَرَ، وهو سَنِيْعٌ. والسنِيْعُ: الفاضِل، وقد سَنُعَ، وسَنَعَ أيضاً، سُنُوْعاً. وسُنعُ الإبل: خِيارُها، وحُكي: نُسعٌ، والأول أصح.
(س ن ع)

السِّنْع: السُّلامَى الَّتِي تصل مَا بَين الْأَصَابِع والرسغ، فِي جَوف الْكَفّ. وَالْجمع: أسناع وسِنَعَة.

والسَّنَعُ: الْجمال.

والسَّنيعُ: الْحسن الْجَمِيل. وَامْرَأَة سَنِيعة: جميلَة لينَة المفاصل، لَطِيفَة الْعِظَام فِي جمال. وَقد سَنُعا سَناعَةً.

وسَنِيع الطُّهوى: أحد الرِّجَال الْمَشْهُورين بالجمال، الَّذين كَانُوا إِذا وردوا المواسم، أَمرتهم قُرَيْش أَن يتلثموا، مَخَافَة فتْنَة النِّسَاء بهم.

وناقة سانعة: حَسَنَة. وَقَالُوا: الْإِبِل ثَلَاث: سانِعة، ووَسُوط، وحُرْضان. السَّانعة: مَا قد تقدم. والوسوط: المتوسطة، وَهِي دون السَّانعة. والحرضان: الساقطة الَّتِي لَا تقدر على النهوض.

وَشرف أسْنَع: مُرْتَفع عَال. والسَّنيع والأسْنَع: الطَّوِيل. وَالْأُنْثَى: سَنْعاء. وَقد سَنُع سَناعَةً، وسَنَعَ سُنوعا. قَالَ رؤبة:

أنتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضىً قَرِيعِ

تَمَّ تَمامَ البَدْرِ فِي سَنِيعِ

أَي فِي سناعَة، فَأَقَامَ الِاسْم مقَام الْمصدر.

ومَهْر سَنيع: كثير. وَقد أسنعه: إِذا كثره، عَن ثَعْلَب.

سنع: السِّنْعُ: السُّلامَى التي تصل ما بين الأَصابع والرُّسْغِ في جوف

الكف، والجمع أَسناعٌ وسِنَعةٌ. وأَسْنَعَ الرجل: اشتكى سِنْعه أَي

سِنْطَه، وهو الرُّسْغُ. ابن الأَعرابي: السِّنْعُ الحَزُّ الذي في مَفْصِل

الكف والذراع.

والسَّنَعُ: الجَمال. والسَّنيعُ: الحسَنُ الجميلُ. وامرأَة سَنِيعةٌ:

جميلة لينة المَفاصِل لطيفةُ العظام في جمال، وقد سَنُعا سَناعةً.

وسُنَيْعٌ الطُّهَوِيّ: أَحد الرجال المشهورين بالجمال الذين كانوا إِذا وردوا

المَواسِمَ أَمرتهم قريش أَن يَتَلَثَّموا مَخافةَ فتنة النساء بهم. وناقة

سانِعةٌ: حسنة. وقالوا: الإِبل ثلاث: سانعة ووَسُوطٌ وحُرْضان؛

السانِعةُ: ما قد تقدّم، والوَسُوطُ: المتوسطةُ، والحُرْضان: الساقِطةُ التي لا

تَقْدِرُ على النُّهوض. وقال شمر: أَهدَى أَعرابي ناقة لبعض الخلفاء فلم

يقبلها، فقال: لمَ لا تقبلها وهي حَلْبانةٌ رَكْبانةٌ مِسْناعٌ مِرْباعٌ؟

المِسْناعُ: الحَسنةُ الخلْق، والمِرْباعُ: التي تُبَكِّر في اللِّقاح؛

ورواه الأَصمعي: مِسْياعٌ مِرْياعٌ. وشَرَفٌ أَسْنَعُ: مُرْتَفِعٌ عال.

والسَّنِيعُ والأَسْنَعُ: الطويل، والأُنثى سَنْعاءُ، وقد سَنُعَ سناعةً

وسَنَعَ سُنُوعاً؛ قال رؤبة:

أَنتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضًى قَريعِ،

تَمَّ تَمام البَدْرِ في سَنِيعِ

أَي في سَناعةٍ، أَقام الاسم مُقامَ المصدر. ومَهْرٌ سَنِيعٌ: كثير، وقد

أَسْنَعَه إِذا كَثَّره؛ عن ثعلب. والسَّنائِعُ، في لغة هذيل: الطُّرُقُ

في الجبال، واحدتها سَنِيعةٌ.

سنع
السَّنَع، مُحرّكةً: الجَمَال. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الأَسْنَع: الطَّوِيل. قَالَ: الأَسْنَع: المُرتَفِع العالي، يُقَال: شَرَفٌ أَسْنَعٌ. قَالَ أَبُو عمروٍ: السَّنيعَة، كسَفينَةٍ: الطريقةُ فِي الجبَلِ بلُغةِ هُذَيْلٍ، ج: سَنائِع.
السَّنيعَة: المرأةُ الجميلة، كَمَا فِي الصِّحَاح، زادَ الليثُ: اللَّيِّنَةُ المَفاصِلِ اللطيفَةُ العِظامِ فِي جَمالٍ، وَهُوَ سَنيعٌ، أَي جَميلٌ، وَقد سَنَعَ، كَنَصَرَ ومَنَعَ وكَرُمَ، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، سَناعَةً، مصدرُ الْأَخير، وسُنوعاً، بالضَّمّ مصدر سَنَعَ كَنَصَرَ ومَنَعَ. يُقَال: هَذَا أَسْنَعُ، أَي أَفْضَلُ وأَشْرَفُ وأَطْوَلُ. وكزُبَيْر: عُقبَةُ بنُ سُنَيْع بن نَهْشَلِ بنِ شَدّادِ بنِ زُهَيْر بن شِهابِ بنِ رَبيعَةَ بنِ أبي الأَسْوَد، هَكَذَا ذَكَرَه ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نسَبِ طُهَيَّةَ، كَانَ من الأشرافِ، ويُعرَفُ بِابْن هِنْدابَة، وَهُوَ الَّذِي هَجاهُ جَريرٌ وَأَبوهُ سُنَيْعٌ مشهورٌ بالجَمالِ المُفرِط، وَمن الَّذين كَانُوا إِذا أَرَادوا المَوسِمَ أَمَرَتْهُم قُرَيْشٌ أَن يَتَلَثَّموا مَخافةَ فِتنَةِ النساءِ بهم. قَالَ أَبُو عمروٍ: السَّانِعَة: الناقةُ الحسَنةُ الخَلْق، وَقَالُوا: الإبلُ ثلاثٌ: سانِعَة، ووَسُوطٌ، وحُرْضان، فالسّانِعَةُ مَا تقدّم، والوَسوط: المُتَوَسِّطة، والحُرْضان: الساقطةُ الَّتِي لَا تَقْدِرُ على النهوضِ كالمِسْناع، عَن شَمِرٍ، وَمِنْه: لمَ لَا تَقْبَلها وَهِي حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ مِسْناعٌ مِرْباعٌ، هَكَذَا ضَبَطَه، وَقد مرَّ فِي ربع. والسِّنْع والنِّسْع، بالكَسْر فيهمَا: الرُّسْغ، أَو هُوَ الحَزُّ الَّذِي فِي مَفْصِلِ الكَفِّ والذراع، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ. أَو هُوَ السُّلامَى الَّتِي تصلُ مَا بَين الأصابعِ والرُّسْغِ فِي جوفِ الكَفِّ، قَالَه الليثُ، ج: سِنَعَةٌ، كقِرَدَةٍ، وأَسْنَاعٌ.
يُقَال: أَسْنَعَ الرجلُ، إِذا اشْتَكاه، أَي سِنْعَه. قَالَ الزَّجَّاج: سَنَعَ البَقْلُ، وأَسْنَعَ: إِذا طالَ وحَسُنَ، فَهُوَ سانِعٌ، ومُسْنِعٌ. قَالَ غيرُه: أَسْنَعَ الرجلُ، إِذا جاءَ بأولادٍ مِلاح طِوال. والسَّنْعاء: الجارِيَةُ الَّتِي لم تُخفَضْ، لغةٌ يَمانِيَةٌ، نَقَلَها ابْن دُرَيْدٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَسْنَعَ مَهْرَ المرأةِ: أَكْثَره. عَن الفَرّاء، كَمَا فِي التكملة، ونَسَبَه صاحبُ اللِّسان إِلَى ثعلبٍ. وَقيل: سانِع: حسَنٌ طويلٌ، عَن)
الزَّجَّاج. ومَهْرٌ سَنيعٌ: كَثيرٌ، عَن ثَعْلَبٍ. والسَّنيع، كأميرٍ: الطَّوِيل. وامرأةٌ سَنْعَاء: طويلةُ، وأمّا قولُ رُؤْبَة:
(أَنْتَ ابنُ كلِّ مُنْتَضىً قَريعِ ... تَمَّ تَمامَ البَدْرِ فِي سَنيعِ)
فإنّه أرادَ: فِي سَناعَةِ، فأقامَ الاسمَ مُقامَ المصدرِ.

سعل

Entries on سعل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more

سعل: سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالاً وسُعْلةً وبه سُعْلة، ثم كَثُر ذلك حتى

قالوا: رماه فَسَعَلَ الدَّمَ أَي أَلقاه من صدره؛ قال:

فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ

جُفْرةَ المَحْزِم منه، فَسَعَل

وسُعالٌ ساعِل على المبالغة، كقولهم شُغْلٌ شاغِلٌ وشِعْرٌ شاعِرٌ.

والساعِلُ: الحَلْق؛ قال ابن مقبل:

سَوَّافِ أَبْوالِ الحَمِير، مُحَشْرِجٍ

ماء الجَمِيم إِلى سَوافي السَّاعِل

سَوافِيهِ: حُلْقومُه ومَرِيئُه؛ قال الأَزهري: والسَّاعِل الفَمُ في

بيت ابن مقبل:

عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيُره،

يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه

أَي فَمُه، لأَن الساعِلَ به يَسْعُل. والمَسْعَلُ: موضع السُّعال من

الحَلْق. وسَعَلَ سَعْلاً: نَشِطَ. وأْسْعَله الشيءُ: أَنْشَطَه؛ ويروى بيت

أَبي ذؤيب:

أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ

مثلُ القَناةِ، وأَسْعَلَتْه الأَمْرُعُ

والأَعرف: أَزْعَلَتْه. أَبو عبيدة: فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ أَي نَشِيطٌ،

وقد أْسْعَله الكَلأُ وأَزْعَلَه بمعنى واحد. والسَّعَلُ: الشِّيصُ

اليابس.

والسِّعْلاةُ والسِّعْلا: الغُولُ، وقيل: هي ساحرة الجِنِّ.

واسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ: صارت كالسِّعْلاة خُبْثاً وسَلاطَةً، يقال ذلك للمرأَة

الصَّخَّابة البَذِيَّة؛ قال أَبو عدنان: إِذا كانت المرأَة قبيحة الوجه

سيِّئة الخُلُق شُبِّهت بالسِّعْلاة، وقيل: السِّعْلاة أَخبث الغِيلان،

وكذلك السِّعْلا، يمد ويقصر، والجمع سَعالى وسَعالٍ وسِعْلَياتٌ، وقيل: هي

الأُنثى من الغِيلان. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

لا صَفَرَ ولا هامَةَ ولا غُولَ ولكن السَّعالى؛ هي جمع سِعْلاةٍ، قيل:

هم سَحَرَةُ الجِنِّ، يعني أَن الغُولَ لا تقدر أَن تَغُول أَحداً

وتُضِلَّه، ولكن في الجن سَحَرة كسَحَرة الإِنس لهم تلبيس وتخييل، وقد ذكرها

العرب في شعرها؛ قال الأَعشى:

ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعالي

قال أَبو حاتم: يريد في سوء حالهن حين أُسِرْنَ؛ وقال لبيد يصف الخَيل:

عَلَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّجالِ كأَنَّها

سَعالى وعِقْبانٌ، عليها الرَّحائِلُ

وقال جِرانُ العَوْدِ:

هِيَ الغُولُ والسِّعْلاةُ خَلْفيَ مِنْهما

مُخَدَّشُ ما بَيْن التَّراقي مُكَدَّحُ

وقال بعض العرب: لم يَصِف العربُ بالسِّعْلاة إِلا العَجائزَ والخيلَ؛

قال شَمِر: وشبَّه ذو الإِصْبَعِ الفُرْسان بالسَّعالي فقال:

ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ،

مثل السَّعالي نَقائياً نُزُعاً

فهي ههنا الفُرْسانُ، نَقائِياً: مُخْتارات، النُّزُعُ: الذين يَنْزِعُ

كلٌّ منهم إِلى أَب شريف؛ قال أَبو زيد: مثل قولهم اسْتَسْعَلَتِ

المرأَةُ قولُهم عَنْزٌ نَزَتْ في حَبْلٍ

(* قوله «في حبل» هكذا في الأصل

بالحاء، وفي نسخة من التهذيب جبل، بالجيم) فاسْتَتْيَسَتْ ثم من بعد

اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ؛ ومثله:

إِن البُغاثَ بأَرْضِنا يَسْتَنْسِر

واسْتَنْوَق الجَمَلُ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَكْلَبَتِ

المرأَةُ.

سعل

1 سَعَلَ, aor. ـُ (S, O, Msb, K,) inf. n. سُعَالٌ (S, O, K) and سُعْلَةٌ, (K,) or the latter of these is the inf. n., and the former is a simple subst., (Msb,) [He coughed:] سُعْلَةٌ signifies [the having] a motion whereby nature expels somewhat hurtful from the lungs and the organs connected therewith: (Ibn-Seenà, K, TA:) wherefore the ducts of the lungs are called قَصَبُ السُّعَالِ [the tubes of coughing, meaning the bronchial tubes,] because it [i. e. what is hurtful in the lungs] has its exit by them. (TA.) One says, إِنَّهُ يَسْعُلُ سُعْلَةً

مُنْكَرَةً [Verily he coughs with an abominable coughing]. (TA.) And بِهِ سُعْلَةٌ [In him is a coughing; i. e. he has a coughing, or cough]. (TA.) And أَغْصَّكَ السُّؤَالُ فَأَخَذَكَ السُّعَالُ [The question, or petition, has choked thee, and consequently coughing has seized thee]. (TA.) b2: Hence the saying, رَمَاهُ فَسَعَلَ الدَّمَ [He shot him, and he consequently coughed up blood]; i. e., he threw [up] blood from his chest. (TA.) A2: سَعِلَ, aor. ـَ inf. n. سَعَلٌ; accord. to the K, app., سَعَلَ, aor. ـُ inf. n. سَعْلٌ; [and thus the pret. and inf. n. are written in the copies of the K;] but the former is the right; (TA;) (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, or sprightly; (K, TA;) like زَعِلَ, inf. n. زَعَلٌ. (TA. [See the part. n., سَعِلٌ, below.]) 4 اسعلهُ It [made him to cough, or] occasioned him a coughing. (TA.) A2: And (assumed tropical:) He, or it, made him, or pronounced him, to be like the سِعْلَاة [q. v.]. (O, TA.) b2: And (assumed tropical:) He. (a man, K, TA,) and it, (pasture, or herbage, O, TA,) rendered him (a horse, TA) brisk, lively, or sprightly; (O, K, TA;) as also أَزْعَلَهُ. (O, TA.) 10 استسعلت (tropical:) She (a woman) became a سِعْلَاة, i. e., very clamorous, and foul-tongued; (S, O;) or like a سِعْلَاة, (K, TA,) in badness, wickedness, or guile, and clamorousness, and foulness of tongue: (TA:) similar to استكلبت, and to استأسد said of a man, &c. (Az, TA.) سَعَلٌ Dry [dates of the bad sort termed] شِيص. (IAar, O, K.) سَعِلٌ, applied to a horse, (assumed tropical:) Brisk, lively, or sprightly; like زَعِلٌ. (AO, O, TA.) سِعْلَى: see the next paragraph.

سِعْلَاةٌ and ↓ سِعْلَآءُ (S, O, K [app. thus, without tenween, as a fem. noun, though فِعْلَاء without tenween is unusual,]) and ↓ سِعْلَى (S, O, TA) The [kind of goblin, demon, devil, or jinnee, called] غُول: (K:) or the female of the غُول: (Abu-l-Wefee El-Aarábee, TA in art. غول; and Har p. 76:) or the worst, most wicked, or most guileful, of the غِيلَان [pl. of غُول]: (S, O:) or an enchantress of the jinn, or genii: (K:) pl. [of the first] سَعَالٍ [written with the article السَّعَالِى] (S, O, K) [and of the second سَعَالِىُّ] and of the third سِعْلَيَاتٌ, which is said to signify the females of the غِيلَان. (TA.) b2: [Hence,] سِعْلَاةٌ signifies (tropical:) A very clamorous, foul-tongued, woman: (S, O, TA:) accord. to Aboo-'Adnán, a woman foul in face, evil in disposition, is likened to the سِعْلَاة: but some of the Arabs say that the Arabs do not apply the epithet سِعْلَاةٌ to any but an old woman. (TA.) b3: And [the pl.] السَّعَالِى signifies (tropical:) Horses; as being likened to what are [properly] so termed. (TA.) b4: And [the same pl.] السَّعَالِى, (K, TA,) with kesr to the ل, (TA,) [in the TK السَّعَالِىُّ, and in the CK ↓ السُّعالٰى,] signifies (assumed tropical:) A certain plant, the leaves of which make [the ulcers termed] دُبَيْلَات to discharge their contents, and dissolves them; and the fresh thereof remove the mange, or scab: it is a most excellent remedy for the cough; [wherefore it is also called حَشِيشَةُ السُّعَالِ; (TK;)] and causes the erection of the ذَكَر to subside (وَيَفُشُّ الاِنْتِصَابَ, K, TA, for which we find in some copies of the K وَنَفْسِ الاِنْتِصَابِ); even the fumigating of oneself therewith. (K.) سِعْلَآءُ: see the next preceding paragraph.

سُعَالٌ an inf. n. of سَعَلَ [q. v.]: (S, O, K:) or a simple subst. [meaning A cough]. (Msb.) السُّعَالٰى: see سِعْلَاةٌ.

سَاعِلٌ [Coughing]. You say نَاقَةٌ سَاعِلٌ, (O, K,) without ة, (O,) meaning A she-camel having a cough. (O, K.) b2: And إِنَّهُ لَذُو سُعَالٍ سَاعِلٍ

[Verily he has a violent cough]: (O, K: *) a phrase having an intensive meaning: (K:) by rule one should say سُعَال مُسْعِل; but thus the Arabs said, like as they said شُغْلٌ شَاغِلٌ and شِعْرٌ شَاعِرٌ: and [in like manner] a poet cited by Lth says ذُو سَاعِلٍ. (O.) b3: See also what follows.

مَسْعَلٌ The part of the fauces, or throat, which is the place of coughing: (S, Msb:) or [simply] the fauces, or throat; as also ↓ سَاعِلٌ; (K) which latter is expl. by Az as meaning The mouth; because with it one coughs. (TA.)

سعل


سَعَلَ(n. ac. سُعْلَة
سُعَاْل)
a. Coughed.

مَسْعَل
سَاْعِلa. Throat, windpipe.

سُعَاْلa. Cough.

سِعْلآء سِعْلَاة (pl.
سَعَالٍ
&
سَعَاْلِيّ)
a. Ogress, sorceress, witch; fury, hag.
س ع ل : سَعَلَ يَسْعُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ سُعْلَةً بِالضَّمِّ وَالسُّعَالُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْمَسْعَلُ مِثَالُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ السُّعَالِ مِنْ الْحَلْقِ. 
سعل: سَعَّل (بالتشديد): جعل يسعل (فوك).
سُعْلَه: سعال، قصاب (قحة) سعال قاصب (بوشر).
سعال. سعال كلبي: سعال ديكي (بوشر) سعالي (انظر لين: نبات اسمه العلمي: Tussilago Farfara ( ابن البيطار 2: 23).
سَعَّال: كثير السعال (فوك).
س ع ل: (سَعَلَ) يَسْعُلُ بِالضَّمِّ (سُعَالًا) . وَ (السِّعْلَاةُ) أَخْبَثُ الْغِيلَانِ وَكَذَا (السِّعْلَاءُ) يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَالْجَمْعُ السَّعَالَى. 
(سعل) - في الحديث: "لا صَفَرَ ولا غُولَ ولكنَّ السَّعالِى".
السَّعالِى: سَحَرة الجنِّ جمع سِعْلاة: أي أن الغولَ لا يقدر أن يغَولَ أَحداً أو يُضِلَّه، ولكن في الجِنِّ سَحَرة كسَحَرة الإنس لهم تَلْبِيس وتَخْيِيل. 
[سعل] سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالاً . والمَسْعَلُ: موضعه من الحلق. والسعلاة: أخبث الغيلان، وكذلك السعلاء، يمد ويقصر، والجمع السَعالي . واسْتَسْعَلَتِ المرأة: صارت سِعْلاةً، إذا صارت صخَّابةً بَذِيَّةً. 
[سعل] نه: فيه: لا صفر ولا غول ولكن "السعالى" هي جمع سعلاة وهم سحرة الجن، أي الغول لا تقدر أن تغول أحدا أو تضله ولكن في الجن سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل - ويتم في غ. ط: أخذته "سعلة" فعلة من السعال، وإنما أخذته بسبب البكاء فلما جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أي في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ). ز: هو تفسير ذكر عيسى، وترك تفسير ذكر موسى وهارون لأنهما مذكوران صريحا قريبا في قوله ثم ارسلنا موسى واخاه هرون بايتنا. ن: سعلة بفتح سين.
سعل
يُقال: هو ذو سُعَالٍ، سَاعِل؛ كقَوْلهم: شِعْرً شاعِر. وناقة سَاعل: بها ا
لسعَال.
ويُسَمّى عُرُوْقُ الرئة: قَصَبَ السُّعَال. والسعلاة: من أخْبَثِ الغِيْلان. وقد اسْتسَعَلَت المَرْأة.
وأسْعَلَه الخِصْبُ: جُنته. وسَاعَلْتُه حئى تحِقْتُ: أي طَالَبْت.
لسع
لسَعَتْه الحَيَّةُ والعَقْرَبُ تَلْسَعُ، بمُؤخرِه. وقيل: اللسْعُ: لِكُل ما ضَرَبَ بمؤخره.
ولسَعه بِلسانِه: قرصه. وهو لسعةٌ. والمُلسعَةُ: المُقيمُ لا يَبْرَح. ولَسَعَ في الأرْض: ضَرب فيها وذَهب. وهَادٍ مِلْسَعٌ. واللسُوْعُ: المَرْأةُ الفارِك. وألْسَعَ بين القَوْم: آكَلَ وأغْرى.
س ع ل

به سعال شديد، ويقال لعروق الرئة: قصب السعال لأن مخرجه منها. قال منظور ابن فروة:

أكوي دخيل دائك العضال ... كنا يصيب قصب السعال

وتقول: قد أغصك السؤال، فأخذك السعال؛ وإنه ليسعل سعلة منكرة. قال يصف خطيباً:

مليء ببهر والتفات وسعلة ... وسحة عثنون وفتل الأصابع

وأسعله السويق.

ومن المجاز: أعوذ بالله من هؤلاء السعالي، يريد النساء الصخّايات، وقد استسعلت فلانة، كما تقول: استكلبت. وأسعله الخصب والترفه. وروي قول أبي ذؤيب: وازعلته الأمرع بالسين أي جعلته كالسعلاة وأجنته نزواً ونشاطاً. وإنه لذو سعال ساعل.
(س ع ل)

سَعَل يَسْعُل سُعالاً، وَبِه سُعْلَة، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: رَمَاه فسَعَل الدَّم: أَي أَلْقَاهُ من صَدره. قَالَ:

فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنهُ فسَعَلْ

وسُعال ساعِل: على الْمُبَالغَة. والساعِل: الْحلق. قَالَ ابْن مقبل:

سَوَّافِ أبْوَال الحَمِيرِ مُحَشْرِجٍ ... ماءَ الجَميمِ إِلَى سَوَاقي الساعِل

سواقيه: حلقومه ومريئه.

وسَعَل سَعْلا: نشط.

وأسْعَله الشَّيْء: أنشطه. ويروى بَيت أبي ذُؤَيْب:

أكل الجَميم وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ ... مِثلُ القَناةِ وأسْعَلَتْهُ الأمْرعُ

والأعرف: أزْعَلَتْه.

والسِّعْلاة، والسِّعْلَى، والسِّعْلاء: الغول. وَقيل: هِيَ سَاحِرَة الْجِنّ.

واسْتَسْعَلَتِ الْمَرْأَة: صَارَت كالسِّعْلاة. 
سعل
سَعَلَ كنَصَرَ، سُعالاً، وسُعْلَةً، بِضَمّهِما، وَبِه سُعْلَةٌ، ثُمَّ كَثُرَ ذلكَ حَتَّى قَالُوا: رَمَاهُ فَسَعَلَ الدَّمَ، أَي أَلْقَاهُ مِنْ صَدْرِهِ، وهِيَ، أَي السُّعْلَةُ: حَرَكَةٌ تَدْفَعُ بهَا الطَّبِيعَةُ أَذَىً عَنِ الرِّئَةِ والأَعْضَاءِ الَّتِي تَتَّصِلُ بهَا، كَمَا حَقَّقَهُ الرَّئِيسُ فِي الْقَانُونِ، ولِذا يُقالُ لِعُرُوقِ الرِّئةِ: قَصَبُ السُّعَالِ، لأَنَّ مَخْرَجَهُ مِنْهَا، وتَقُولُ: أَغَصَّكَ السُّؤَالُ فَأَخَذَكَ السُّعَالُ، وإِنَّهُ لَيَسْعُلُ سُعْلَةً مُنْكَرَةً. وسُعالٌ سَاعِلٌ: مُبالَغَةٌ، كَقَوْلِهِم: شُغْلٌ شَاغِلٌ، وشِعْرٌ شاعِرٌ، وكانَ القِيَاسُ أَنْ يُقالَ: سُعَالٌ مُسْعَلٌ، وَلَكِن العَرَبَ هَكَذَا تَكَلَّمَتْ بِهِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: ذُو سَاعِلٍ كَسُعْلَةِ المَزْفُورِ وسَعَلَ، سَعْلاً، ظاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ حَدِّ نَصَرَ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ حَدِّ فَرِحَ: نَشَطَ، وكذلكَ: زَعِلَ زَعَلاً، وأَسْعَلْتُهُ، وأَزْعَلْتُهُ: أَنْشَطْتُهُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ: نَشِيطٌ، وأَسْعَلَهُ الْمَرْعَى واَزْعَلَهُ، ويُرْوَى بَيْتُ أبي ذُؤَيْبٍ بالوَجْهَيْنِ:
(أَكَلَ الْجَمِيمَ وطَاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ ... مِثْلُ الْقَناةِ وأَسْعَلَتْهُ الأَمْرُعُ)
والسَّاعِلُ: الْحَلْقُ، قالَ ابنُ كُقْبِلٍ:
(سَوَّافِ أَبْوَالِ الْحَمِيرِ مُحَشْرِجٍ ... ماءٍ الجَمِيمِ إِلَى سَوافِي السَّاعِلِ)
سَوافِيهِ: حُلْقُومُهُ مَرِيئُهُ، كالْمَسْعَلِ، وَهُوَ مَوْضِعُ السُّعَالِ مِنَ الحَلْقِ. والسَّاعِلُ: النَّاقَةُ بهَا سُعالٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والسِّعْلاَةُ، والسِّعْلاءُ، بِكَسْرِهِما: الغُولُ، أَو سَاحِرَةُ الْجِنّ، وقيلَ: السِّعْلاَةُ أَخْبَثُ الْغِيلاَنِ، ج: السَّعَالَى. وَفِي الحَدِيثِ: لَا صَفَرَ، ولاَ هَامَةَ، وَلَا غُولَ، وَلَكِن السَّعَالَى، قيلَ: هُمْ سَحَرَةُ الجِنِّ، يَعْنِي أَنَّ الغُولَ لَا تَقْدِرُ أَن تَغُولَ أَحداً أَو تُضِلَّهُ، وَلَكِن فِي الْجِنِّ سَحَرَةٌ كسَحَرَةِ الإِنسِ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وتَخْيِيلٌ، وَقد ذَكَرَها العَرَبُ فِي شِعْرِها، قالَ الأَعْشَى: ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السّعالِي قَالَ أَبُو حاتِمٍ: يُرِيدُ فِي سُوءِ حَالِهِنَّ حِينَ أُسِرْنَ، وقالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(وَيأْوِي إِلى نِسْوَةٍ عُطِّلٍ ... وشُعْثٍ مَرَاضِيعَ مِثْلِ السَّعَالِي)
وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَمْ تَصِفِ العَرَبُ بالٍ سِّعْلاَةِ إِلاَّ الْعَجائِزَ والخَيْلَ، ويُقالُ: أَعُوذُ باللهِ مِنْ هَذِه)
السَّعَالِي، أَي النِّساءُ الصَّخَابَاتُ، وهوَ مَجازٌ. ومِنَ المَجازِ: اسْتَسْعَلَتِ الْمَرْأَةُ: أَي صَارَتْ كَهِيَ فِي الخُبْثِ، والسَّلاَطَةِ، وَفِي العُبابِ: أَي صَخّاَبَةً بَذِيَّةً، وقالَ أَبُو عَدْنَانَ إِذا كَانَت المَرْأَةُ قَبِيحَةَ الْوَجْهِ، سَيِّئَةَ الخُلُقِ، شُبِّهَتْ بِالسِّعْلاَةِ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: ومِثْلُهُ: اسْتَكْلَبَتْ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واسْتَنْسَرَ البُغاثُ، وقَوْلُهُمْ: عَنْزٌ نَزَتْ فِي جَبَلٍ فاسْتَتْيَسَتْ، ثُمَّ مِن بَعْدِ اسْتِتْيَاسِهَا اسْتَعْنَزَتْ. السَّعْلُ، مُحَرَّكَةً: الشِّيصُ الْيَابِسُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والسَّعَالِي، بكَسْرِ اللاَّمِ: نَبَاتٌ يَفْجُرُ وَرَقُهُ الدُّبَيْلاتِ، ويُحَلِّلُهَا، وطَرِيُّهُ يَقْلَعُ الْجَرَبَ، وهوَ أَفْضَلُ دَواءٍ لِلسُّعَالِ، ويَفُشُّ الانْتِصَابَ حَتَّى التَبَخُّرَ بِهِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّاعِلُ: الفَمُْ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ: (عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُهُ ... يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ)
أَي فَمُهُ، لَنَّ السَّاعِلَ بِهِ يَسْعُلُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ. والسِّعْلَى، كذِكْرَى: لُغَةٌ فِي السِّعْلاءِ، والجَمْعُ سِعْلَياتٌ، قيلَ: هِيَ أُنْثَى الغِيلاَنِ. والسَّعَالِي: الْخَيْلُ، عَلى التَّشْبِيهِ، قالَ ذُو الإِصْبَعِ:
(ثُمَّ إنْ بَعَثْنَا أُسُودَ عَادِيَةٍ ... مِثْلَ السَّعالِي نَقَائِياً نُزُعَا)
نَقَائِياً: مُخْتَارَاتٍ، والنُّزُعُ: يَنْزِعُ كُلُّ واحدٍ مِنْهُم إِلَى أَبٍ شَرِيفٍ. وأَسْعَلَهُ السَّوِيقُ: أَوْرَثَ لَهُ سُعَالاً، وأَسْعَلَهُ: جَعَلَهُ كالسِّعْلاَةِ. وعَليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي السِّعْلِيّ، بالكسرِ: مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن قاضِي البَصْرَةِ أبي عُمَرَ محمدِ بنِ أحمدَ النُّهَاَونْدِيِّ، قالَهُ الحافِظُ.

شيع

Entries on شيع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
شيع
الشِّيَاعُ: الانتشار والتّقوية. يقال: شاع الخبر، أي: كثر وقوي، وشَاعَ القوم: انتشروا وكثروا، وشَيَّعْتُ النّار بالحطب: قوّيتها، والشِّيعَةُ: من يتقوّى بهم الإنسان وينتشرون عنه، ومنه قيل للشّجاع: مَشِيعٌ، يقال: شِيعَةٌ وشِيَعٌ وأَشْيَاعٌ، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
[الصافات/ 83] ، هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ [القصص/ 15] ، وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً [القصص/ 4] ، فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ [الحجر/ 10] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ [القمر/ 51] .
شيع: {شيعا}: فرقا. {من شيعته}: أعوانه مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي تشتعل به النار.
(ش ي ع) : (الْمُشَيَّعَةُ) الشَّاةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا وَعَجَفِهَا بَلْ تَحْتَاجُ إلَى مُشَيِّعٍ وَسَائِقٍ مِنْ شَيَّعَ الرَّاعِي إبِلَهُ إذَا صَاحَ فِيهَا فَتَنْسَاقُ وَيُشَايِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَفِي الْفَائِقِ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ وَلَا تَلْحَقُهَا لِهُزَالِهَا مِنْ شَيَّعَ الضَّيْفَ إذَا تَبِعَهُ.
ش ي ع: (شَاعَ) الْخَبَرُ يَشِيعُ (شَيْعُوعَةً) ذَاعَ. وَسَهْمٌ (مُشَاعٌ) وَ (شَائِعٌ) أَيْ غَيْرُ مَقْسُومٍ. وَ (أَشَاعَ) الْخَبَرَ أَذَاعَهُ. وَ (شَيَّعَهُ) عِنْدَ رَحِيلِهِ (تَشْيِيعًا) . وَ (شِيعَةُ) الرَّجُلُ أَتْبَاعُهُ وَأَنْصَارُهُ. وَ (تَشَيَّعَ) الرَّجُلُ ادَّعَى دَعْوَى الشِّيعَةِ. وَكُلُّ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ رَأْيَ بَعْضٍ فَهُمْ (شِيَعٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] أَيْ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الشِّيَعِ الْمَاضِيَةِ. 
شيع: شيَّع (بالتشديد). شيَّع جنازة: سار خلف نعش الميت إلى موضع دفنه (ابن بطوطة 2: 43 فريتاج، طرائف ص62).
شَيَّع: ارسل واتبع (لين تاج العروس، فوك، الكالا، بركهارت أمثال رقم 194).
شايع: تابع. صاحب مودعاً، رافق (بوشر).
تشيَّع: صار من شيعة فلان أي من حزبه (عباد 1: 301). وتشيع على فلان ففي المقري (2: 114): تشيَّع على الشافعي.
تشيَّع: مطاوع شيَّع بمعنى أرسل (فوك).
شيعَة: قائد (فوك).
شيّاع: شيوع (هلو).
شُوَيْعيّ: يطلق احتقاراً بمعنى الأمير الشيعي البائس. ففي رياض النفوس (ص101 ق) يقول الحكم الثاني: ليس اشتهى من دولة الشويعي إلا أربعة.
شائع: مشترك، غير منقسم (بوشر).
شائع: عند البربر شائع العاشور هو شهر صفر، وشائع المولود شهر ربيع الثاني (دومب ص57، رولاند، بوشر).
إشاعة: شيوع، على الإشاعة: علمه الشيوع (بوسييه) وفي العقود الغرناطية: في الإشاعة.
تَشْييعَة: رسول. موفد (الكالا) مُشاع. في المشَاع: مشترك مبهم لم يحدد (فوك).
جزءاً مشاعاً: جزء مشتركاً لم يقسم (فاندنبرج ص39).
ش ي ع

شيعته يوم رحيله. وشايعتك على كذا: تابعتك عليه. وتشايعوا على الأمر، وهم شيعته وشيعه وأشياعه. وهذا الغلام شيع أخيه: ولد بعده. وآتيك غداً أو شيعه. قال:

قال الخليط غداً تصدعنا ... أو شيعه أفلا تشيعنا

وأقمت عنده شهراً أو شيع شهر. وكان معه مائة رجل أو شيع ذلك. ونزلوا موضع كذا أو شيعه. وشاع الحديث والسر، وأشاعه صاحبه. ورجل مشياع مذياع. وقطرت قطرة من اللبن في الماء فتشيع فيه: تفرق. وأشاعت الناقة بولها وأشاعت به. وجاءت الخيل شوائع: متفرقة. وتشايعت الإبل. وله سهم في الدار شائع ومشاع. وشيع بالإبل وشايع بها: صاح بها، ومنه قيل لمنفاخ الراعي: الشياع. وشايع بهم الدليل فأبصروا الهدى: نادى بهم.

ومن المجاز: شيعنا شهر رمضان بصوم الستة. وشيعت النار بالحطب. وأعطني شياعاً كما تقول: شباباً: لما تشيع به وتشب. وشيع هذا بهذا: قوّه به. قال الراعي:

إليك يقطع أجواز الفلاة بنا ... نص تشيعه الصهب المراسيل

ورجل مشيع القلب: للشجاع، وقد شيع قلبه بما يركب كل هول. وشاع في رأسه الشيب. وشاعكم الله تعالى بالسلام، وشاعكم السلام. قال:

ألا يا نخلة في ذات عرق ... برود الظل شاعكم السلام

وقال لبيد:

فشاعهم حمد وزانت قبورهم ... أسرة ريحان بقاع منور

وقد شيعه الغضب: استخفه وضرمه كما تشيع النار. ورجل مشيع: عجول.
شيع
حَيّاكُمُ اللَّهُ وأشَاعَكُمُ السَّلاَمَ - وشَاعَكُمُ السَّلاَمُ: لُغَةٌ - شَيْعاً: أي ألْبَسَكُم السَّلاَمَةَ - ومَلأَّكُم. ويُقال: شَاعَكُم بالسَّلام أيضاً. وشَاعَكَ صَبْرٌ شَيَاعَةً وشَيَاعاً: صَحِبَكَ، ومنه: هي شَاعَتُه: أي امْرَأْتُه، والأصْلُ شائعَتُه. والشَّيَاعُ: الوَدَاعُ. وشَيَّعْتُه: خَرَجْتَ معه للتَّوْديع. وشَاعَ الخَبَرُ شَيْعُوْعَةً: ظَهَرَ وانْتَشَرَ، وأشَعْتُه أنا، وشِعْتُ به؛ وهو مِشْيَاعٌ: أي مِذْيَاعٌ.
والمُشَايعُ: اللاّحِقُ. والمُتابعُ. والشِّيْعَةُ: الأصْحَاب. وشَايَعَ بالإبِل: أهَابَ بها، ومنه قيل للدَّليل: المُشَايِعُ، لأنه يُنادي للطَّريق إِذا هَدَى.
وهذا الغُلاَمُ شَيْعُ هذا: أي وُلِدَ بَعْدَه. وآتِيْكَ غَداً أو شَيْعَه: أي اليَوْمَ الذي بَعْدَه، والجَميعُ أشْياعٌ: ونَزَلَ مَوْضِعَ كذا أو شَيْعَه: أي ناحِيتَه. وأقَمْتُ شَهْراً أو شَيْعَه: أي مِقْدَاره. والشَّيْعُ: من أوْلادِ الأسَد. فأمّا قَوْلُ الهُذْليِّ: فَكُلَّكُمُ مِن ذلك الماءِ شَايعُ.
أراد: آخِذٌ ما يَكْفيه. وأعْطِني شِيَاعاً للنار - وفَتْحُ الشِّيْن فيه لُغَةٌ -: أي ما تُشَيَّعُ به: أي تُوْقَدُ. وشَيَّعَه بالنار: أحْرَقَه. والمُشَيَّعُ: العَجُوْلُ. والشُّجَاعُ. وشِيْعَةُ البَقَرِ: نَبَاتٌ تَأْلَفُه النَّحْلُ. وانْشَاعَتِ الخَيْلُ عليهم: أنْصَبَّتْ. وشَاعَ الشَّيْءُ: تَفَرَّقَ، مَشَاعاً وشَيْعُوْعَةً. ومنه: جاءتِ الخيْلُ شَوَائعَ وشَوَاعيَ: أي مُتَفَرِّقَةٍ. وأشَاعَتِ النّاقَةُ بِبَوْلِها: رَمَتْ به مُقَطَّعاً. وهو بَوْلٌ شَاعٌ. وله في الدّارِ سَهْمٌ شَاعٌ وشائعٌ: أي مُشَاعٌ. وشَاعَ فيه الشَّيْبُ شَيْعاً وشَيَعَاناً: كَثُرَ فيه. والشِّيَاعُ: صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فيها الراعي، وقد شَيَّعَ فيها.
[شيع] نه: فيه: القدرية "شيعة" الدجال، أي أولياؤه وأنصار، وأصله الفرقة من الناس، ويقع على الواحد وغيره بلفظ واحد، وغلب على كل من تولى عليا وأهل بيته حى أختص به، وجمعه شيع، من المشايعة: المتابعة والمطاوعة. ومنه ح: أرى موضع الشهادة لو "تشايعني" نفسى، أى تتابعني. وح: لما نزلت (أن يليسكم "شيعًا" ويذيق بعضكم باس بعض) قال صلى الله عليه وسلم" هاتان أهون وأيسر، الشيع الفرق، أي يجعلكم فرقا مختلفين. ط: أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواه شتى، كل فرقة منكم سابق لإمام وينشب القتال. ن: نهينًا أن نقول فى هاتين "الشيعتين" شيئا، أراد الفرقتين اللتين جرت بينهما تلك الحروب. غ: كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو "شيعة" له. نه: وفى ح الضحية: فهي عن "المشيعة"، هي بالكسر التي لا تزال تتبع الغنم عجفا، أى لا تلحقها فهى أبدا تشيعها أى تمشي وراءها، وإن فتحت الياء فلأنها تحتاج إلى من يشيعها أى يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم. وفى ح خالد: إنه كان "مشيعا" أي شجاعًا، لأن قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كأنه يشيعه أو كأنه بشيع بغيره. ومنه ح: وإن حكة كان رجلا "مشيعا" أراد به العجول، من شعيت النار إذا ألقيت عليها حطبأ تشعلها به. وفى دعاء مريم عليها السلام للجراد: اللهم! أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير "شياع"، هو بالكسر الدعاء بالإبل لتنساق وتجتمع، وقيل لصوت الزمارة: شياع، لأن الراعي يجمع إبله بها، أى تابع بينه من غير أن يصاح به. ومنه: أمرنا بكسر الكوبة والكنارة و"الشياع". وفيه: "الشياع" حرام، كذا روى وفسر بالمفاخرة بكثرة الجماع. وقيل: أنه مصحف وهو بسين مهملة وبموحدة وقد مر، وإن صح فلعله من تسمية الزوجة شاعة. وفيه: أيما رجل "أشاع" على رجل عورة، أي أظهر عليه ما يعيبه، شاع الحديث ظهر وأشاعه اظهره. ومنه: هل لك من "شاعة" أي زوجة لأنها تشايعه أي تتابعه. وح: ألك "شاعة" أي زوجة. وفيه: بعد بدر بشهر أو "شيعه". أي أو نحو من شهر ومقداره.
(شيع) - في الحديث: "أَيَّما رجل أَشاعَ على رجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَه بها
: أي أظهر عليه ما يَشِينُه وَيعِيبُه به. يقال: شاع الحديثُ شَيْعُوعَةً وشَيَعاناً وشِياعاً، وأَشعْتُه، وشِعْتُ به، والرجل مِشْيَاعٌ.
- في حديث صَفْوان: "إني لأَرَى مَوضِعَ الشَّهادة لو تُشايِعُنى نَفسِى".
: أي تُتابِعُني وتُطاوِعُني.
- في الحديث: "الشِّياعِ حَرامٌ".
كذا رواه بعضُهم، وفسَّره بالمُفاخَرة بكَثْرة الجماعٍ، فإن حُفِظ نَقلُه، فلعَلَّه من تَسْمِيَتهم امرأةَ الرجلَ شاعَة. وشَايَعَتْه: صاحَبَتْه، والمُشايع: المُتابع. والشِّيعَة: الَأعوانُ والأَحزاب. ذكر بعَضُهم أنه سأل أَباَ عُمَر عنه فقال: هو تصحيف، إنّما هو بالسِّين المهملة والبَاءِ المنقوطة بواحدة.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "بعد بَدْر بشَهْر أو شَيْعه".
: أي قَدْر شَهْر أو نحْوه. يقال: أقمتُ به شَهْراً أو شَيْعَ شَهْر: أي مِقداره أو قَريبًا منه، وأنشد:
قال الخَلِيطُ غَدًا تصَدُّعُنَا
أو شَيْعَه أفلا تُودِّعُنَا
: أي غَدًا أو بَعدَه. والشَّيْعُ: المِقدار. ويقال: آتِيك غَدًا أَو شَيْعَه
: أي بعده، ونزل بموضع كذا أو شَيْعهِ: أي ناحيته.
- في حديث عقبة رضي الله عنه في الأُضْحِيَة: "نهى عن المُشَّيِعة".
وهي التي لا تَسِير مع الغنم ضَعْفًا وهُزَالًا كأنهِا تُشَيِّع الغَنَم، إن رويتَها بكَسْر الياء، وإن رَوَيتَها بالفَتْح، فَلأنَّها تَحتاج إلى مَنْ يُشَيِّعها لتأخُّرِها عن الغَنَم وانْفرادِها.
- في الحديث : "كان خالدٌ مُشَيَّعاً"
: أي شُجاعًا لأن قلبَه لا يَخْذُلُه كأنه يُشَيِّعه أو شُيِّع بغَيْره. - في حديث الجراد: "تابعْ بَينَه بغير شِياعٍ".
: أي صِيَاح، وشَاعَ بإِبلهِ وشَيَّع: صَاحَ.
[شيع] شاعَ الخبرُ يَشِيعُ شَيْعوعَةً، أي ذاع. وسهمٌ مُشاعٌ وسهمٌ شائِعٌ، أي غير مقسومٍ، وسهمٌ شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجلٌ مِشْياعٌ، أي مِذياعٌ. وقولهم: حيَّاكم الله وأَشاعَكُمُ السلامَ، أي جعله الله صاحباً لكم وتابعاً. وشاعَكُمُ السلامُ، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنّما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمتْ به وقَطَّعَتْهُ، مثل أوزعتْ ببولها. والشَيْعُ: المِقدارُ ; يقال: أقام فلانٌ شهراً أو شَيْعَهُ. وقولهم: آتيك غداً أو شَيْعَهُ، أي بعده. وينشد  قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا * والشيع أيضا: ولد الأسد. وشَيَّعْتُهُ عند رحيله. والمُشَيَّعُ: الشجاعُ. وشيعَةُ الرجلِ: أتباعُه وأنصارُه. يقال: شايَعَهُ، كما يقال والاهُ من الوليِّ. والمُشايِعُ أيضاً: اللاحقُ. وشَيَّعْتُهُ بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شَيَّعْتُ النارَ، إذا ألقيتَ عليها حطباً تُذكيها به. وتَشَيَّعَ الرجل، أي ادَّعى دعوى الشيعَةِ. وتَشايَعَ القومُ، من الشيعَةِ. وكلُّ قومٍ أمرهم واحدٌ يتبع بعضُهم رأيَ بعض فهم شِيَعٌ. وقوله تعالى: {كما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} ، أي بأمثالهم من الشِيَعِ الماضية. قال ذو الرمة: أستحدثَ الركبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبَراً * أم راجَعَ القلبَ من أَطْرابِهِ طَرَبُ * يعني عن أصحابهم. وشاعَهُ شِياعاً، أي تَبِعَهُ. وشايَعَ الراعي بإبله مُشايَعَةً وشِياعاً، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها. قال لبيد فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضَمَّ أخرى التالياتِ المشايع * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شِبابٌ للنار، وجِلاءٌ للعين. والشِياعُ: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:

حنين النيب تطرب للشياع
(ش ي ع)

الشَّيْعُ: مِقْدَار من الْعدَد. كَقَوْلِهِم أَقمت عِنْده شهرا أَو شَيْعَ شهر. وَكَانَ مَعَه مائَة رجل أَو شَيْعُ ذَلِك، كَذَلِك.

وآتيك غَدا أَو شَيْعَه أَي بعده قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

قَالَ الخليط: غَداً تَصَدُّعُنا ... أوْ شَيْعَهُ أفَلا تُشَيِّعُنا

والشَّيْعُ: ولد الْأسد إِذا أدْرك أَن يفرس.

والشِّيَعُة: الْقَوْم يَجْتَمعُونَ على الْأَمر. والشِّيَعُة: أَتبَاع الرجل وأنصاره وَجَمعهَا شِيَعٌ وأشْياعٌ جمع الْجمع. وَحكى فِي تَفْسِيره قَول الْأَعْشَى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتالُها

يُشَوِّعُ: يجمع: وَمِنْه شِيَعُة الرجل. فَإِن صَحَّ هَذَا التَّفْسِير فعين الشِّيَعِة وَاو. وَسَيَأْتِي فِي بَابه.

والأشْياعُ أَيْضا: الْأَمْثَال. وَفِي التَّنْزِيل (كَمَا فُعِلَ بأشْياعِهمْ مِنْ قَبْلُ) أَي بأمثالهم من الْأُمَم الْمَاضِيَة وَمن كَانَ مذْهبه مَذْهَبهم والشِّيَعُة: الْفرْقَة. وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى (وَلَقَدْ أرْسَلْنا من قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ) .

والشِّيَعُة: قوم يرَوْنَ رَأْي غَيرهم.

وشايَعَ الْقَوْم: صَارُوا شِيَعا.

وشايَعَهُ وشَيَّعَهُ: تَابعه.

وشَيَّعَتْهُ نَفسه على ذَلِك وشايَعْتُهُ، كِلَاهُمَا: تَبعته وشجعته، قَالَ عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعي ... لُبىّ وأحْفِزُهُ بِرَأْي مُبْرَمِ

وشيَّعَه على رَأْيه وشايَعَه، كِلَاهُمَا: تَابعه وقوَّاه.

وشَيَّعَهُ وشايَعَه، كِلَاهُمَا: خرج مَعَه ليودعه ويبلغه منزله. وَقيل: هُوَ أَن يخرج مَعَه يُرِيد صحبته وإيناسه إِلَى مَوضِع مَا.

وشَيَّعَ شهر رَمَضَان بِسِتَّة أَيَّام: حَافظ على سيرته فِيهَا، على الْمثل.

وَفُلَان شِيعُ نسَاء: يشيعهن ويخالطهن.

وتَشَيَّعَ فِي الشَّيْء: اسْتهْلك فِي هَوَاهُ.

وشَيَّعَ النَّار فِي الْحَطب: أضرمها. قَالَ رؤبة:

شَداًّ كَمَا يُشَيَّعُ التَّضْرِيمُ

والشَّيُوعُ والشِّيَاعُ: مَا أوقدت بِهِ النَّار.

وشَيَّع الرجل بالنَّار: أحرقه. وَقيل: كل مَا أُحرق فقد شُيِّعَ.

والشِّيَاعُ: صَوت قَصَبَة ينْفخ فِيهَا الرَّاعِي قَالَ:

حَنِينَ النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّيَاعِ

وشَيَّعَ الرَّاعِي فِي اليراع: ردد صَوته فِيهِ وأشاعَ بِالْإِبِلِ وشايَعَ بهَا وشايَعَها مُشايَعَة وشِياعا: دَعَاهَا.

وشَيَّعَ بهَا وأشاع بهَا: زجرها، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وشَاعَ الشيب شَيْعا وشَيَاعا وشَيَعَانا وشُيُوعا وشَيْعُوعَةً ومِشيعَا: ظهر وتفرَّق.

وشاعَ فِيهِ الشيب - والمصدر مثل مَا تقدم - وتشيَّعه كِلَاهُمَا: استطار.

وشاعَ الْخَبَر فِي النَّاس: انْتَشَر وافترق.

وأشاعَهُ: وأشاعَ ذكر الشَّيْء: أطاره وأظهره.

ولي فِي هَذَا الدَّار سهم شائعٌ وشاعٍ - مقلوب عَنهُ - أَي مشهر منتشر.

وَرجل مِشْياعٌ: لَا يكتم شَيْئا.

وَفِي الدُّعَاء، حيَّاكم الله وشاعَكُمُ السَّلَام وأشاعَكُمُ السَّلَام: أَي عمكم. وَقَالَ ثَعْلَب: معنى شاعَكُمُ السَّلَام صحبكم وشَيَّعكم وَأنْشد:

أَلا يَا نَخْلَةً منْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرُودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السَّلامُ

أَي: تبعكم السَّلَام. قَالَ: وَمعنى أشاعكمُ الله السَّلَام أصحَبَكم إِيَّاه. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

ونصيبه فِي الشَّيْء شائعٌ وشاعٍ وشاعٌ على الْقلب والحذف ومُشاعٌ كل ذَلِك غير مَعْزُول.

وشاعَ الصدع فِي الزجاجة: استطار وافترق، عَن ثَعْلَب.

وَجَاءَت الْخَيل شَوَائعَ وشواعِيَ - على الْقلب: مُتَفَرِّقَة قَالَ الأجدع بن مَالك وَهُوَ وَالِد مَسْرُوق:

وكأنَّ صَرْعاها كَعَابُ مُقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فَهُنَّ شوَاعِي

وشاعَتِ القطرة من اللَّبن فِي المَاء وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقت.

وأشاعَ ببوله إشاعَةً: حذف بِهِ وفرقه.

وأشاعَتِ النَّاقة ببولها واشْتاعَتْ: أَرْسلتهُ مُتَفَرقًا وأشاعَتْ، أَيْضا: خدجت. وَلَا تكون الإشاعَةُ إِلَّا فِي الْإِبِل.

وشاعَةُ الرجل: امْرَأَته.

والمُشَايِعُ: اللَّاحِق، قَالَ لبيد: فيَمْضُونَ أرْسالاً ويَلْحَقُ بَعْدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخْرى التَّالِياتِ المُشَايعُ

هَذَا قَول أبي عبيد. وَعِنْدِي أنَّه من قَوْلك شايَعْتُ بِالْإِبِلِ: دعوتها.

والمِشْيَعَةُ: قُفَّةٌ تضع فِيهَا الْمَرْأَة قطنها والشَّيْعَةُ: شَجَرَة لَهَا نور أَصْغَر من الياسمين أَحْمَر طيب تعبق بِهِ الثِّيَاب. عَن أبي حنيفَة، كَذَلِك وَجَدْنَاهُ تعبق بِضَم التَّاء وَتَخْفِيف الْبَاء فِي نُسْخَة موثوق بهَا. وَفِي بعض النّسخ تعبق بتَشْديد الْبَاء.

وشَيْعُ الله: اسْم كتيم الله.

وَبَنَات مُشَيَّعَ: قُرىً مَعْرُوفَة، قَالَ الْأَعْشَى:

مِنْ خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزَاجِها ... أوْ خَمْرِ عانَةَ أوْ بَناتِ مُشَيَّعَا

شيع: الشَّيْعُ: مِقدارٌ من العَدَد كقولهم: أَقمت عنده شهراً أَو

شَيْعَ شَهْرٍ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بَعْدَ بَدْرٍ بِشهر أَو

شَيْعِه أَي أَو نحو من شهرٍ. يقال: أَقمت به شهراً أَو شَيْعَ شهر أَي

مِقْدارَه أَو قريباً منه. ويقال: كان معه مائةُ رجل أَو شَيْعُ ذلك، كذلك.

وآتِيكَ غَداً أَو شَيْعَه أَي بعده، وقيل اليوم الذي يتبعه؛ قال عمر بن

أَبي ربيعة:

قال الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا

أَو شَيْعَه، أَفلا تُشَيِّعُنا؟

وتقول: لم أَره منذ شهر وشَيْعِه أَي ونحوه. والشَّيْعُ: ولد الأَسدِ

إِذا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسَ.

والشِّيعةُ: القوم الذين يَجْتَمِعون على الأَمر. وكلُّ قوم اجتَمَعوا

على أَمْر، فهم شِيعةٌ. وكلُّ قوم أَمرُهم واحد يَتْبَعُ بعضُهم رأْي بعض،

فهم شِيَعٌ. قال الأَزهري: ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً وليس

كلهم متفقين، قال الله عز وجل: الذين فرَّقوا دِينَهم وكانوا شِيَعاً؛ كلُّ

فِرْقةٍ تكفِّر الفرقة المخالفة لها، يعني به اليهود والنصارى لأَنّ

النصارى بعضُهُم بكفراً بعضاً، وكذلك اليهود، والنصارى تكفِّرُ اليهود

واليهودُ تكفرهم وكانوا أُمروا بشيء واحد. وفي حديث جابر لما نزلت: أَو

يُلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذيقَ بعضَكم بأْس بعض، قال رسول الله، صلى الله عليه

وسلم: هاتان أَهْوَنُ وأَيْسَرُ؛ الشِّيَعُ الفِرَقُ، أَي يَجْعَلَكُم

فرقاً مختلفين. وأَما قوله تعالى: وإِنَّ من شيعته لإِبراهيم، فإِن ابن

الأَعرابي قال: الهاءُ لمحمد، صلى الله عليه وسلم، أَي إِبراهيم خَبَرَ

نَخْبَره، فاتَّبَعَه ودَعا له، وكذلك قال الفراء: يقول هو على مِناجه ودِينه

وإِن كَان ابراهيم سابقاً له، وقيل: معناه أَي من شِيعة نوح ومن أَهل

مِلَّتِه، قال الأَزهري: وهذا القول أَقرب لأَنه معطوف على قصة نوح، وهو قول

الزجاج. والشِّيعةُ: أَتباع الرجل وأَنْصارُه، وجمعها شِيَعٌ، وأَشْياعٌ

جمع الجمع. ويقال: شايَعَه كما يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير

قول الأَعشى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتابُها

يُشَوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإِن صح هذا التفسير فعين

الشِّيعة واو، وهو مذكور في بابه. وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ شِيعةُ

الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤُه وأَنْصارُه، وأَصلُ الشِّيعة الفِرقة من الناس، ويقع

على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد

غلَب هذا الاسم على من يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم

أَجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصّاً فإِذا قيل: فلان من الشِّيعة عُرِف أَنه

منهم. وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم. وأَصل ذلك من المُشايَعةِ، وهي

المُتابَعة والمُطاوَعة؛ قال الأَزهري: والشِّيعةُ قوم يَهْوَوْنَ هَوى

عِتْرةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُوالونهم. والأَشْياعُ أَيضاً:

الأَمثالُ. وفي التنزيل: كما فُعِلَ بأَشْياعِهم من قبل؛ أَي بأَمْثالهم من

الأُمم الماضية ومن كان مذهبُه مذهبهم؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعِهِم خَبَراً،

أَمْ راجَعَ القَلْبَ من أَطْرابِه طَرَبُ؟

يعني عن أَصحابهم. يقال: هذا شَيْعُ هذا أَي مِثْله. والشِّيعةُ:

الفِرْقةُ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى: ولقد أَرسلنا من قبلك في شِيَعِ

الأَوّلينَ. والشِّيعةُ: قوم يَرَوْنَ رأْيَ غيرهم. وتَشايَعَ القومُ: صاروا

شِيَعاً. وشيَّعَ الرجلُ إِذا ادَّعى دَعْوى الشِّيعةِ. وشايَعَه شِياعاً

وشَيَّعَه: تابَعه. والمُشَيَّعُ: الشُّجاعُ؛ ومنهم من خَصَّ فقال: من

الرجال. وفي حديث خالد: أَنه كان رجُلاً مُشَيَّعاً؛ المُشَيَّع: الشُّجاع

لأَنَّ قَلْبَه لا يَخْذُلُه فكأَنَّه يُشَيِّعُه أَو كأَنَّه يُشَيَّعُ

بغيره. وشَيَّعَتْه نفْسُه على ذلك وشايَعَتْه، كلاهما: تَبِعَتْه

وشجَّعَتْه؛ قال عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ كُنْتُ مُشايِعي

لُبِّي، وأَحْفِزُهُ بِرأْيٍ مُبْرَمٍ

(* في معلقة عنترة :

ذلُلٌ جِمالي حيث شِئتُ مشايعي)

قال أَبو إِسحق: معنى شَيَّعْتُ فلاناً في اللغة اتَّبَعْتُ. وشَيَّعه

على رأْيه وشايَعه، كلاهما: تابَعَه وقَوَّاه؛ ومنه حديث صَفْوانَ: إِني

أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لو تُشايِعُني نفْسي أَي تُتابِعُني.

ويقال: شاعَك الخَيرُ أَي لا فارقك؛ قال لبيد:

فَشاعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهُم

أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بِقاعٍ مُنَوَّرِ

ويقال: فلان يُشَيِّعُه على ذلك أَي يُقَوِّيه؛ ومنه تَشْيِيعُ النار

بإِلقاء الحطب عليها يُقَوِّيها. وشَيَّعَه وشايَعَه، كلاهما: خرج معه عند

رحيله ليُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنْزِله، وقيل: هو أَن يخرج معه يريد

صُحْبته وإِيناسَه إِلى موضع مّا. وشَيَّعَ شَهْرَ رمضان بستة أَيّامٍ من

شَوَّال أَي أَتبَعَه بها، وقيل: حافظ على سِيرتِهِ فيها على المثل. وفلان

شِيعُ نِساء: يُشَيِّعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وفي حديث الضَّحايا: لا

يُضَحَّى بالمُشَيِّعةِ من الغَنم؛ هي التي لا تزال تَتبَعُ الغنم عَجَفاً،

أَي لا تَلْحَقُها فهي أَبداً تُشَيِّعُها أَي تمشي وراءها، هذا إِن كسرت

الياء، وإِن فتحتها فهي التي تحتاج إِلى من يُشَيِّعُها أَي يَسُوقُها

لتأَخّرها عن الغنم حتى يُتْبِعَها لأَنها لا تَقْدِرُ على ذلك. ويقال: ما

تُشايِعُني رِجْلي ولا ساقي أَي لا تَتبَعُني ولا تُعِينُني على

المَشْيِ؛ وأَنشد شمر:

وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشايِعُ ساقُها،

لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومَأْتَمِ

الضارِي: الذي قد ضَرِيَ من الضَّرْب به؛ يقول: قد عُقِرَتْ فهي تحبو لا

تمشي؛ قال كثير:

وأَعْرَض مِنْ رَضْوى مَعَ الليْلِ، دونَهُم

هِضابٌ تَرُدُّ الطَّرْفَ مِمَّنْ يُشَيِّعُ

أَي ممن يُتبعُه طَرْفَه ناظراً.

ابن الأَعرابي: سَمِع أَبا المكارِمِ يَذُمُّ رجلاً فقال: هو ضَبٌّ

مَشِيعٌ؛ أَراد أَنه مثل الضَّبِّ الحقود لا ينتفع به. والمَشِيعُ: من قولك

شِعْتُه أَشِيعُه شَيْعاً إِذا مَلأتَه. وتَشَيَّعَ في الشيء: اسْتَهلك في

هَواه. وشَيَّعَ النارَ في الحطبِ: أَضْرَمَها؛ قال رؤبة:

شَداً كما يُشَيَّعُ التَّضْريمُ

(* قوله «شداً كذا بالأصل.)

والشَّيُوعُ والشِّياعُ: ما أُوقِدَتْ به النار، وقيل: هو دِقُّ الحطب

تُشَيَّعُ به النار كما يقال شِبابٌ للنار وجِلاءٌ للعين. وشَيَّعَ الرجلَ

بالنار: أَحْرَقَه، وقيل: كلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُيِّعَ. يقال:

شَيَّعْتُ النار إِذا أَلْقَيْتَ عليها حطباً تُذْكيها به، ومنه حديث الأَحنف:

وإِن حَسَكى

(* قوله «حسكى كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون

السين وبهاء تأْنيث ولعله سمي بواحدة الحسك محركة.) كان رجلاً

مُشَيَّعاً؛ قال ابن الأَثير: أَراد به ههنا العَجولَ من قولك شَيَّعْتُ النارَ

إِذا أَلقيت عليها حَطباً تُشْعِلُها به. والشِّياعُ: صوت قَصَبةٍ ينفخ فيها

الراعي؛ قال:

حَنِين النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ

وشَيَّعَ الراعي في الشِّياعِ: رَدَّدَ صَوْتَه فيها. والشاعةُ:

الإِهابةُ بالإِبل. وأَشاعَ بالإِبل وشايَع بها وشايَعَها مُشايَعةً وأَهابَ

بمعنى واحد: صاح بها ودَعاها إِذا استأْخَرَ بعضُها؛ قال لبيد:

تَبكِّي على إِثْرِ الشَّبابِ الذي مَضَى،

أَلا إِنَّ إِخإوانَ الشّبابِ الرَّعارِعُ

(* في قصيدة لبيد: أخدان مكان إخوان.)

أَتَجْزَعُ مما أَحْدَثَ الدَّهْرُ بالفَتَى؟

وأَيُّ كرِيمٍ لم تُصِبْه القَوارِعُ؟

فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالياتِ المُشايِعُ

(* قوله «فيمضون إلخ في شرح القاموس قبله:

وما المال والأَهلون إلا وديعة * ولا بد يوماً أن ترد

الودائع)

وقيل: شايَعْتُ بها إِذا دَعَوْتَ لها لتَجْتَمِعَ وتَنْساقَ؛ قال جرير

يخاطب الراعي:

فأَلْقِ اسْتَكَ الهَلْباءَ فَوْقَ قَعودِها،

وشايِعْ بها، واضْمُمْ إِليك التَّوالِيا

يقول: صوّت بها ليلحَق أُخْراها أُولاها؛ قال الطرمّاح:

إِذا لم تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعْياً، تَطَوَّقَتْ

شمارِيخَ لم يَنْعِقْ بِهِنَّ مُشَيِّعُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنَّ مَرْيم ابنة

عِمْرانَ سأَلت ربها أَنْ يُطْعِمَها لحماً لا دم فيه فأَطْعَمها الجراد،

فقالت: اللهم أَعِشْه بغير رَضاع وتابِعْ بينه بغير شِياعٍ؛ الشِّياعُ،

بالكسر: الدعاء بالإِبل لتَنْساق وتجتمع؛ المعنى يُتابِعُ بينه في الطيران

حتى يَتَتابع من غير أَنْ يُشايَع كما يُشايِعُ الراعي بإِبله لتجتمع ولا

تتفرق عليه؛ قال ابن بري: بغير شِياعٍ أَي بغير صوت، وقيل لصوت

الزَّمّارة شِياعٌ لأَن الراعي يجمع إِبله بها؛ ومنه حديث عليّ: أُمِرْنا بكسر

الكُوبةِ والكِنّارةِ والشِّياعِ؛ قال ابن الأَعرابي: الشِّياعُ زَمّارةُ

الراعي، ومنه قول مريم: اللهم سُقْه بلا شِياعٍ أَي بلا زَمّارة راع.

وشاعَ الشيْبُ شَيْعاً وشِياعاً وشَيَعاناً وشُيُوعاً وشَيْعُوعةً

ومَشِيعاً: ظهَرَ وتفرَّقَ، وشاعَ فيه الشيبُ، والمصدر ما تقدّم، وتَشَيَّعه،

كلاهما: استطار. وشاعَ الخبَرُ في الناس يَشِيعُ شَيْعاً وشيَعاناً

ومَشاعاً وشَيْعُوعةً، فهو شائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر. وأََشاعَه هو

وأَشاعَ ذِكرَ الشيءِ: أَطارَه وأَظهره. وقولهم: هذا خبَر شائع وقد شاعَ

في الناس، معناه قد اتَّصَلَ بكل أَحد فاستوى علم الناس به ولم يكن علمه

عند بعضهم دون بعض. والشاعةُ: الأَخْبار المُنتشرةُ. وفي الحديث: أَيُّما

رجلٍ أَشاع على رجل عَوْرة ليَشِينَه بها أَي أَظهر عليه ما يُعِيبُه.

وأَشَعْتُ المال بين القوم والقِدْرَ في الحَيّ إِذا فرقته فيهم؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

فقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا،

وأَيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ؟

وأَشَعْتُ السِّرّ وشِعْتُ به إِذا أَذعْتَ به. ويقال: نَصِيبُ فلان

شائِعٌ في جميع هذه الدار ومُشاعٌ فيها أَي ليس بمَقْسُوم ولا مَعْزول؛ قال

الأَزهري: إِذا كان في جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها، قال:

وأَصل هذا من الناقة إِذا قَطَّعت بولها، قيل: أَوزَغَتْ به إِيزاغاً،

وإِذا أَرسلته إِرسالاً متصلاً قيل: أَشاعت. وسهم شائِعٌ أَي غير مقسوم،

وشاعٌ أَيضاً كما يقال سائِرُ اليوم وسارُه؛ قال ابن بري: شاهده قول ربيعة

بن مَقْروم:

له وهَجٌ من التَّقْرِيبِ شاعُ

أَي شائعٌ؛ ومثله:

خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فكلٌّ ناعُ

أَي نائِعٌ. وما في هذه الدار سهم شائِعٌ وشاعٍ مقلوب عنه أَي

مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ.

ورجل مِشْياعٌ أَي مِذْياعٌ لا يكتم سِرّاً. وفي الدعاء: حَيّاكم اللهُ

وشاعَكم السلامُ وأَشاعَكم السلامَ أَي عَمَّكم وجعله صاحِباً لكم

وتابِعاً، وقال ثعلب: شاعَكم السلامُ صَحِبَكُم وشَيَّعَكم؛ وأَنشد:

أَلا يا نَخْلةً مِن ذاتِ عِرْقٍ

بَرُودِ الظِّلِّ، شاعَكُمُ السلامُ

أَي تَبِعكم السلامُ وشَيَّعَكم. قال: ومعنى أَشاعكم السلامَ أَصحبكم

إِيَّاه، وليس ذلك بقويّ. وشاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا

إِنما بقوله الرجل لأَصحابه إِذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير

لما اصطلح القوم: يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية

قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه

وولده؛ قال يونس: شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم. وقد أَشاعكم

اللهُ بالسلام يُشِيعُكم إِشاعةً. ونصِيبُه في الشيء شائِعٌ وشاعٍ على

القلب والحذف ومُشاعٌ، كل ذلك: غير معزول. أَبو سعيد: هما مُتشايِعانِ

ومُشتاعانِ في دار أَو أَرض إِذا كانا شريكين فيها، وهم شُيَعاءُ فيها، وكل

واحد منهم شَيِّعٌ لصاحبه. وهذه الدار شَيِّعةٌ بينهم أَي مُشاعةٌ. وكلُّ

شيء يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه، فهو شِياعٌ له. وشاعَ الصَّدْعُ في

الزُّجاجة: استطارَ وافترق؛ عن ثعلب.

وجاءت الخيلُ شَوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرِّقة. قال

الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأَجدع:

وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مُقامِرٍ

ضُرِبَتْ على شَرَنٍ، فَهُنّ شَواعِي

ويروى: كِعابُ مُقامِرٍ. وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء

وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَت. تقول: تقطر قطرة من لبن في الماء

(* قوله «تقول تقطر قطرة

من لبن في الماء كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة

المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق.). وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه. وأَشاعَ

ببوله إِشاعةً: حذف به وفَرَّقه. وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ

وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ، كل هذا: أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً

وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل. قال الأَصمعي: يقال لما

انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها: شاعٌ؛

وأَنشد:

يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه

جَدايا، على الأَنْساءِ منها بَصائِر

قال: والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج، وبوله شاعٌ؛ وأَنشد:

ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه،

ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ

وأَشاعَتْ أَيضاً: خَدَجَتْ، ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل. وفي

التهذيب في ترجمة شعع: شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً

كلاهما إِذا تفرَّقَ.

وشاعةُ الرجلِ: امرأَتُه؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب:

هل لك من شاعةٍ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه. والمُشايِعُ:

اللاحِقُ؛ وينشد بيت لبيد أَيضاً:

فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ

(* روي هذا البيت في سابقاً في هذه المادة وفيه: نخلف بعدهم؛ وهو هكذا

في قصيدة لبيد.)

هذا قول أَبي عبيد، وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها.

والمِشْيَعة: قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها.

والمِشْيَعةُ: شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به

الثياب؛ عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق، بضم التاء وتخفيف الباء، في

نسخة موثوق بها، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ، بتشديد الباء. وشَيْعُ اللهِ:

اسم كتَيْمِ الله.

وفي الحديث: الشِّياعُ حرامٌ؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم وفسره

بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع، وقال أَبو عمرو: إِنه تصحيف، وهو بالسين

المهملة والباء الموحدة، وقد تقدم، قال: وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية

الزوجة شاعةً.

وبَناتُ مُشيّع: قُرًى معروفة؛ قال الأَعشى:

من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها،

أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا

شيع

1 شَاعَ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. شُيُوعٌ (O, Msb, K) and شَيْعُوعَةٌ (S, O, K) and شَيْعٌ (K) and شَيَعَانٌ and مَشَاعٌ, (O, K, the last, in the CK, مَشَاعَة,) said of information, an announcement, a piece of news, or a narrative, or story, (TA,) or of a thing, (O, Msb,) It became spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed; (S, O, K, TA;) or it became apparent, or manifest; (Msb, TA;) فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others. (TA.) b2: [Hence, app.,] شاع, aor. as above, said of a thing, signifies also (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; like شَعَّ. (TA in art. شع.) You say, شاع اللَّبَنُ فِى المَآءِ, (Msb,) or شاعت قَطْرَةٌ مِنَ اللَّبَنِ فِى المَآءِ, and ↓ تشيّعت, (TA,) (assumed tropical:) The milk, (Msb,) or the drop of milk, (TA,) became dispersed in the water, (Msb, TA,) and mixed: (Msb:) and فِيهِ ↓ شَيَّعَ likewise signifies it became dispersed in it. (TA.) And شاع الشَّيْبُ, inf. n. شَيْعٌ and شِيَاعٌ and شَيَعَانٌ and شُيُوعٌ and شُيُوعَةٌ and مَشِيعٌ, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, appeared, and became scattered: and شاع فِيهِ الشَّيْبُ, inf. n. as above, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, spread upon him; as also ↓ تشيّعهُ [or تشيّع فِيهِ, agreeably with what has been said above]. (TA.) And شاع الصَّدْعُ فِى الزُّجَاجَةِ (assumed tropical:) The crack spread, and became dispersed, in the glass, or glass vessel. (Th, TA.) And الإِبِلُ ↓ تشايعت (assumed tropical:) The camels became scattered, or dispersed; or they scattered, or dispersed, themselves. (TA.) A2: As trans. by means of بِ: see 4, in two places.

A3: [It is also trans. by itself.] شَاعَكُمُ السَّلَامُ is like the saying عَلَيْكُمُ السَّلَامُ [Safety, or peace, &c., be, or light and abide, on you]; (S, O, K;) but is only said by a man to his companions when he desires to quit them: (S, O:) or it means [may safety, &c.,] follow you: (O, K:) or, not quit you: (K:) whence, (TA,) one says also شَاعَكَ الخَيْرُ may prosperity not quit thee; and in like manner Lebeed says of praise (حَمْدٌ): (O, TA:) [and J says that] شاعهُ, inf. n. شِيَاعٌ, signifies he, or it, followed him: (S:) or شاعكم السلام, (Yoo, O, K,) aor. ـَ inf. n. شَيْعٌ, (Yoo, O,) means [may safety, &c.,] fill you: (Yoo, O, K:) [app. from what next follows.] b2: One says also شِعْتُ الإِنَآءَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. شَيْعٌ, (TA,) I filled the vessel. (K, TA.) 2 شيّع فِيهِ: see 1.

A2: شيّع said of a pastor, He blew in the reed-pipe [called شِيَاع, by means of which the camels are called together]. (Lth, K, TA.) b2: شيّع بِالإِبِلِ He (a pastor) called to the camels, whereupon they followed one another; (Msb;) in [some of] the copies of the K, i. q. اشاء بها, [in the CK اَشابَها,] but correctly بِهَا ↓ أَشَاعَ, (TA,) which means he called to the camels, (K in another part of the art., and TA,) when some of them remained, or lagged, behind: (TA:) and [in like manner] شايع ↓ بِإِبِلِهِ , (S, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ and شِيَاعٌ, (S,) he (a pastor, S) shouted and called to his camels, (S, K,) when some of them remained, or lagged, behind: (S:) or شيّع إِبِلَهُ he (a pastor) called out among his camels, whereupon they went along, following one another: (Mgh:) and شيّع الغَنَمَ he urged on the sheep, or goats, (K, * TA,) because of their lagging behind, (TA,) in order that they might follow the others. (K, TA.) [The last two phrases are app. from the second of the explanations here following.] b3: شيّعهُ, inf. n. تَشْيِيعٌ, also signifies He sent, or sent on, him, or it. (TA.) b4: And He made him, or it, to follow. (TA.) b5: [And He made it to be followed by another thing.] One says, شَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ [or rather بِسِتَّةٍ] (assumed tropical:) I made [the fasting of] Ramadán to be followed by [the fasting of] six [days] of Showwál expl. by أَتْبَعْتُهُ بِهَا [a well-known phrase, of frequent occurrence, but one which I have not found in any of the lexicons, except in explanations; the approved phrase used in its stead being أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهَا, lit. meaning “ I made them to follow it; ” this being virtually the same as “ I made it to be followed by them ”]: (Msb:) [and in like manner, the elliptical phrase] شيّع رَمَضَانَ, (K,) or شيّع شَهْرَ رَمَضَانَ, (O, TA,) means He fasted after Rama-dán, or the month of Ramadán, six days; (O, K, TA;) i. e. أَتْبَعَهُ بِهَا. (TA.) b6: شَيَّعْتُهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ (Lth, * S, O, Msb, K *) I went forth with him (Lth, O, Msb, K) on the occasion of his departure, (O, Msb,) namely, a guest, (Msb,) in order to bid him farewell, and to conduct him to his place of alighting, [app. meaning, to his first place of alighting,] (Lth, O, K,) or to show honour, or courtesy, to him; and I bade him farewell: (Msb:) or شيّع الضَّيْفَ signifies he followed the guest [app. on the occasion of his departure, in order to bid him farewell, &c.]: (Mgh:) or شيّعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ he went forth with him on the occasion of his departure, desiring to cheer him by his company to some place: and ↓ شايعهُ signifies the same. (TA.) b7: [شيّعهُ sometimes signifies He followed him, not coming up with him, but always going behind him]. See المُشَيِّعَةُ, voce مُشَيَّعٌ. b8: [And He followed, or imitated, him; conformed, agreed, or complied, with him; like شَايَعَهُ]. See 3, in three places. b9: شيّع فُلَانًا (tropical:) He encouraged such a one, and emboldened him, (O, K, TA,) and strengthened him. (TA.) One says, فُلَانٌ يُشَيِّعُهُ عَلَى ذٰلِكَ (tropical:) Such a one strengthens him to do that. (TA.) And شَيَّعَ هٰذَا بِهٰذَا (assumed tropical:) He strengthened this with this. (TA.) b10: شيّعهُ النَّارَ (tropical:) He threw, or put, firewood upon the fire to make it blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely. (ISk, S, K, TA.) b11: And شيّعهُ بِالنَّارِ (assumed tropical:) He burned him, or it, with fire. (S, K, TA.) Of anything that has been burned, one says, شُيِّعَ. (TA.) 3 مُشَايَعَةٌ primarily signifies The following another, or conforming with him, in, or as to, an affair, and an opinion; as also شِيَاعٌ; [an inf. n. of شايعهُ, like the former;] and so too signifies ↓ تَشَيُّعٌ [if not a mistranscription for ↓ تَشْيِيعٌ, which I rather think it to be, agreeably with what follows]: and the agreeing, or complying, with him, or obeying him. (TA.) You say, شايعهُ عَلَى أَمْرٍ, (Lth, O, Msb, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ (Msb) [and شِيَاعٌ], He followed him, or conformed with him, [&c.,] in, or as to, an affair: (Lth, O, Msb:) or he did so, and strengthened him; and likewise على رَأْىٍ in, or as to, an opinion; as also عَلَيْهِ ↓ شيّعهُ, referring to an opinion [and an affair]. (TA.) And مَا تُشَايِعُنِى رِجْلِى وَلَا سَاقِى

My leg does not conform with [my wish] nor aid me to walk, nor does my shank. (TA.) and شَايَعَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى ذٰلِكَ His soul conformed [or complied] with him, [i. e. with his wish,] and encouraged him, to do that; as also ↓ شَيَّعَتْهُ. (L, TA.) b2: Also (O, K) He befriended him, or was friendly to him; syn. وَالَاهُ, (S, O, K,) from الوَلِىُّ. (S.) b3: شايعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ: see 2, in the latter part of the paragraph. b4: شايع بِإِبِلِهِ: see 2, near the beginning. [Hence, app.,] one says also, شَايَعَ بِهِمُ الدَّلِيلُ فَأَبْصَرُوا الهُدَى The guide called to them [and they saw the right direction]. (TA.) A2: الشِّيَاعُ occurs in a trad., as some relate it, and is expl. as there meaning المُفَاخَرَةُ بِكَثْرَةِ الجِمَاعِ: but AA says that it is a mistranscription for السِّبَاعُ, with س and ب; or that it may be from شَاعَةٌ signifying “ a wife. ” (IAth, TA.) 4 اشاع الخَبَرَ, (S, O,) or الشَّىْءَ, (Msb, K,) or rather السِّرَّ, as in the L; (TA;) and اشاع بِهِ; (O, * K;) as also بِهِ ↓ شاع, first Pers\. شِعْتُ به; (Msb, K;) He spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed, (S, O, K,) and (K) made apparent or manifest, (Msb, K,) the information, announcement, news, narrative, or story, (S, O,) or the thing, (Msb, K,) or the secret. (L, TA.) And اشاع ذِكْرَ الشَّىْءِ He made the mention, or fame, of the thing to fly [abroad, or to spread]. (TA.) b2: أَشَعْتُ المَالَ بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) I dispersed, or distributed, the property among the people, or party; and القِدْرَ فِى الحَىِّ the [contents of] the cooking-pot among the tribe. (A 'Obeyd, TA.) [See also its pass. part. n.] b3: اشاعت بِبَوْلِهَا (assumed tropical:) She (a camel) ejected her urine, (S, K,) scattering it, (K,) and stopped it; (S, K; expl. in the K in two places;) but this is only when the stallion has leaped her, and is only said in relation to camels; and ببولها ↓ اشتاعت signifies the same: and in like manner اشاع is said of a he-camel. (TA.) b4: أَشَاعَكُمُ اللّٰهُ السَّلَامَ, (S, O,) or بِالسَّلَامِ, (K,) or both, (TA,) as also ↓ شَاعَكُمُ اللّٰهُ بِالسَّلَامِ , (K,) May God make safety, or peace, &c., [to light and abide upon you, or] to accompany and follow you. (S, O, K. [See also 1, latter half.]) b5: اشاع بِالإِبِلِ: see 2. b6: [اشاعت is also expl. in the TA as meaning خرجت: but I suspect a mistranscription or an omission in this case.]5 تَشَيَّعَ see 1, in two places. b2: تشيّع said of a man, (S, O,) He asserted himself to hold the tenets of the شِيعَة [q. v.]: (S, O, K, KL, TA:) or he became a شِيَعِىّ: a verb similar to تَحَنَّفَ and تَشَفَّعَ. (TA.) A2: [Accord. to Golius, it is expl. in the KL as meaning He left a portion of a thing undistributed: but this explanation is not in my copy of that work.] b2: تشيّع فِى الشَّىْءِ He strove, or laboured, or he distressed himself, or he courted death, (اِسْتَهْلَكَ,) in his love of the thing. (TA.) A3: تشيّعهُ الغَضَبُ Anger excited him to lightness, levity, or unsteadiness; or flurried, or disquieted, him. (TA.) b2: See also 3, first sentence.6 تشايعت الإِبِلُ: see 1. b2: تشايعوا is from الشِّيعَةُ, (S, O,) and signifies They became شِيَع [i. e. separate parties, &c., pl. of شِيعَةٌ, q. v.]. (TA.) b3: And They went, or went along, together. (KL.) b4: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]8 اشتاعت بِبَوْلِهَا, said of a she-camel: see 4. b2: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]

شَاعٌ, originally شَائِعٌ: see the latter word. b2: Also The urine of the she-camel, that becomes scattered when the stallion leaps her. (As, O, K.) And, (As, O, [accord. to the K “ or,”] The urine of the he-camel when he is excited by lust. (As, O, K.) شَيْعٌ A space [of time]. (S, O, K.) One says, أَقَامَ فُلَانٌ شَهْرًا أَوْ شَيْعَهُ (S, O) i. e. Such a one remained, or stayed, a month or the space thereof: or nearly the space thereof. (TA.) b2: One says also, آتِيكَ غَدًا أَوْ شَيْعَهُ I will come to thee to-morrow or after it: (S, O, K:) or to-morrow or the day after it. (L, TA.) b3: And هٰذَا شَيْعُ هٰذَا This is he that was born next after this; like شَوْعُهُ: (S, O, K, all in art. شوع:) or this is the like of this. (A 'Obeyd, O and K in the present art.) b4: شَيْعٌ signifies also A follower: and a friend, or a comrade, or an assistant. (KL.) b5: And A lion's whelp: (Lth, IDrd, S, O, K:) or when he has attained to taking prey; so in the L: and some say the lion [himself]. (TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شِيعُ نِسَآءٍ One who follows after women, and mixes, associates, or converses, with them. (K, * TA.) شَاعَةٌ A wife: because she follows, or conforms with, [the wishes of] her husband. (Sh, O, K, TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شَيْعَةٌ A certain tree, (O, K,) below the stature of a man, having knotted, or jointed, rods, and small, dark-red blossoms, smaller than the jasmine: (O:) the bees feed upon it; (O, K;) and men eat its tender extremities, being rendered healthy, or sound, thereby; (يَتَصَحَّحُونَ بِهِ;) and it has a hot quality in the mouth; and is sweet in odour: (O:) clothes become sweet-scented by adhering to it, (O, K, * TA,) i. e. to its blossom, agreeably with what is said in the “ Book of Plants,” not to the tree, to which the pronoun refers in the O and K; (TA;) and its honey is clear, (O, K,) very clear, and is well known: it is a pasture; and grows in the plains, and near to seed-produce. (O.) شِيعَةٌ A separate, or distinct, party, or sect, (O, K, TA,) of men: this is the primary signification: so called from their agreeing together, and following one another: or, accord. to some, the ى is originally و, and it is from شُوَّعَ قَوْمَهُ, which means “ he collected his people or party: ” (TA:) the followers and assistants (S, O, Msb, K) of a man: (S, O, K:) any people that have combined in, or for, an affair: (Msb, TA:) accord. to Az, persons who follow, or conform with, one another, [though] not all of them agreeing together: (TA:) and any assistant and partisan of a man: (O, TA:) [for] the word is applied to one and to two and to a pl. number and to the male and to the female, (K, TA,) without variation: (TA:) the pl. is شِيَعٌ and أَشْيَاعٌ, (S, * O, Msb, K,) the latter a pl. pl.; (Msb;) and the former is applied to any people, or party, whose affair, or case, is one, who follow one another's opinion. (S.) The saying, in the Kur [xxxiv. last verse], كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ means As was done with the likes of them, of the same persuasion as they, of the peoples that have gone before: (S, * TA:) and similar to this is the saying in the Kur liv. 51. (TA.) b2: Afterwards, الشِّيعَةُ became a name of A particular party [or sect]; (Msb, K;) being predominantly applied to all who took as their friends, or lords, 'Alee and the people of his house: (K:) those who followed 'Alee, saying that he was the [rightful] Imám after the Apostle of God, and believing that the office of Imám should not depart from him and his descendants: (KT:) they are an innumerable people, who are innovators; the extravagant zealots among them are the Imámeeyek, who revile the Two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar]; and the most extravagant of them call the Two Sheykhs disbelievers: some of them rise to the pitch of [that misbelief which is termed] الزَّنْدَقَة [q. v.]. (TA.) [It is also applied to A single person of this party, or sect; agreeably with what has been said above; and such a person is likewise called ↓ شِيَعِىٌّ: see 5.]

شِيَعِىٌّ: see the next preceding sentence.

شِيَعِيَّةٌ and شِيْعِيَّةٌ The way of doctrine and practice, or the system of tenets, of the sect called الشِّيعَةُ.]

شَيَاعٌ: see the next paragraph.

شِيَاعٌ The reed-pipe of the pastor; (IAar, O, K;) the instrument with which the pastor blows; so named because he calls together the camels with it: (A, TA:) or the sound of the pastor's reed-pipe. (S, O, K.) b2: And Callers, or summoners; syn. دُعَاةٌ, (O, K,) pl. of دَاعٍ: (K:) in the Tekmileh, دُعَآء [a call, or calling, &c.]. (TA.) A2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَيَاعٌ, (O, K,) but the former is the more chaste, (O, [and the same is implied in the K,]) (tropical:) Slender firewood, with which a fire is made to blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely: (S, O, K, TA:) and ↓ شَيُوعٌ signifies [the same, i. e.] slender firewood (AHn, O, K) that is quickly kindled by a weak fire, so that it prevails over the thick, or large, firewood. (AHn, O.) شَيُوعٌ: see next preceding sentence.

شَيِّعٌ A sharer, or partner: (TA:) pl. شُيَعَآءُ. (O, K, TA.) One says, هُمْ شُيَعَآءُ فِيهَا [They are sharers, or partners, in it, i. e. a house (دَار) or land;] i. e. every one of them is a شَيِّع to his fellow [or fellows]. (O, K.) And ↓ هُمَا مُتَشَايِعَانِ فِى دَارٍ, (O, K,) or أَرْضٍ; (O;) and ↓ مُشْتَاعَانِ, (O, TA,) in the copies of the K, erroneously, مُتَشَاعَانِ; (TA;) They two are sharers, or partners, in a house, (O, K,) or land. (O.) b2: and الدَّارُ شَيِّعَةٌ بَيْنَهُمْ The house is undivided [i. e. shared] among them; syn. ↓ مُشَاعَةٌ. (O, K. [See also شَائِعٌ.]) شَائِعٌ Information, an announcement, a piece of news, a narrative, or a story, spreading; or becoming spread, published, divulged, revealed, made known, disclosed, apparent, or manifest; فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others: (TA:) and ↓ شَاعَةٌ [is app. a pl. thereof, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ, signifying, or so أَخْبَارٌ شَاعَةٌ,] news, or tidings, &c., spreading, or becoming spread. (IAar, O, K.) b2: [(assumed tropical:) A thing scattered, or dispersed, or in a state of dispersion: fem. with ة: pl. of the latter شَوَائِعُ; which may also be pl. of the former applied to a rational being, like فَوَارِسُ pl. of فَارِسٌ.] One says, جَآءَتِ الخَيْلُ شَوَائِعَ (assumed tropical:) The horsemen came scattered, or dispersed, or in a state of dispersion; as also شَوَاعِىَ, formed by transposition. (TA. [But the latter is also mentioned as belonging to art. شعو.]) b3: Also A lot, share, or portion, (سَهْمٌ, S O, Msb, K, and نَصِيبٌ, TA,) undivided; and so ↓ شَاعٌ, (S, O, K, TA,) like as one says سَائِرُ الشَّىْءِ and سَارُهُ; (S, O;) and ↓ مُشَاعٌ; (S, K;) [i. e. shared in common; as though] spread; (TA;) so called because mixed, not being separated: (Msb:) [and it seems, from the usage of a phrase in art. خلط of the K, (المُشَارِكُ فِى الشُيُوعِ,) that ↓ شَيْعٌ, as sing. of شُيُوعٌ, signifies an undivided portion.] b4: Also Anything that is a supplement to a thing: or an addition, or augment, thereto. (TA.) مُشَاعٌ; and its fem., with ة: see شَائِعٌ and شَيِّعٌ.

مَشِيعٌ Filled; (O, K;) applied to a vessel. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Very rancorous, malevolent, malicious, or spiteful; filled with baseness, meanness, or sordidness. (K, TA. [In the CK, erroneously said to be, in this sense, مِشْيَع, like مَكْيَل; instead of مَشِيع, like مَكِيل.]) Hence also, هُوَ ضَبٌّ مَشِيعٌ (assumed tropical:) He is [like a lizard of the kind called ضبّ that is] very rancorous, &c. (TA.) IAar says, I heard Abu-l-Mekárim revile a man, saying, هُوَ خَبٌّ مَشِيعٌ, [perhaps correctly ضَبٌّ, but see this word, which is used as a syn. sequent to خَبٌّ,] meaning He is like a ضَبّ that is very rancorous, &c., and unprofitable; (O, TA;) مَشِيعٌ, here, being with fet-h to the م; (O;) from شِعْتُهُ “ I filled it. ” (O, TA.) مِشْيَعَةٌ A قُفَّة [or kind of basket, of palmleaves,] in which a woman puts her cotton and other things: (IDrd, O, L, K:) so called because it accompanies and follows her. (TA.) مِشْيَاعٌ One who will not keep, or conceal, a secret; or one who is unable to conceal his information, news, or tidings; [a babbler of secrets &c.;] syn. مِذْيَاعٌ. (S, O, K.) مُشَيَّعٌ (tropical:) Courageous: (S, O, K, TA:) as though he were encouraged and emboldened and strengthened by another, or encouraged and emboldened by the strength of his heart: (O, K:) or whose heart is encouraged and emboldened by every formidable affair in which he has embarked. (A, TA.) b2: And (tropical:) Very quick or speedy or hasty. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) b3: المُشَيَّعَةُ, in a trad. relating to sheep or goats to be slaughtered as victims on the day of sacrifice, in which trad. such are forbidden, (O, Msb, K,) means the sheep or goat (Mgh) that requires one to urge it on after the [other] sheep or goats, (Mgh, O, Msb, K,) because of its weakness (Mgh, K) and leanness, (Mgh,) or because of its lack of strength to follow them: (O:) or, as some relate it, the word is ↓ المُشَيِّعَةُ, (Mgh, O, Msb, K,) meaning that ceases not to follow the [other] sheep or goats, (الغَنَمَ ↓ لَا تَزَالُ تُشَيِّعُ, O, K, * i. e. تَتْبَعُهَا, Mgh, O, K,) or that ceases not to lag behind the [other] sheep or goats, (Msb,) not coming up with them, (Mgh, TA,) but always going behind them, (TA,) because of its leanness; (Mgh, Msb, K;) from شَيَّعَ الضَّيْفَ [expl. above (see 2)]; (Mgh;) or as though urging on the [other] sheep or goats. (Msb.) المُشَيِّعَةُ: see what next precedes.

مُشَايِعٌ Overtaking, or coming up with another or others; or one that overtakes, &c.: (S, K, TA:) as in the saying of Lebeed, كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ المُشَايِعُ [Like as he that overtakes collects together the last of those cattle that go behind the others]. (TA.) مُشْتَاعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.

مُتَشَايِعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.
شيع
} شاعَ الخبَرُ فِي النّاسِ {يَشيعُ} شَيْعاً، بِالْفَتْح، {وشُيوعاً، بالضَّمِّ،} ومَشاعاً، بِالْفَتْح، {وشَيْعوعَةً، كدَيْمومَةٍ،} وشَيَعاناً، مُحَرَّكَةً، اقْتصر الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الرَّابعِ، فَهُوَ {شائعٌ: ذاعَ وفَشا وظَهَرَ وانْتَشَرَ، وقولُهم: هَذَا خَبَرُ شائعٌ، وَقد} شاع فِي النَّاسِ، مَعْنَاهُ: قد اتَّصَلَ بكُلِّ أَحَدٍ، فَاسْتَوَى عِلْمُ النّاس بِهِ، وَلم يكن علمُه عِنْد بعضِهِم دونَ بعضٍ. وَسَهْمٌ {شائعٌ} وشاعٍ،! ومُشاعٌ: غيرُ مَقسوم، الثَّانِي مَقلوبٌ كَمَا يُقالُ: سائرُ الشيءِ، وسارُهُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْن برّيّ: وَشَاهده قولُ ربيعةَ بنِ مَقروم: لَهُ رَهَجٌ منَ التَّقريبِ شاعٌ أَي شائعٌ، ومثلُه: خَفَضوا أَسِنَّتَهُم فكُلٌّ ناعْ أَي نائعٌ. ويُقال: مَا فِي هَذِه الدَّارِ سَهْمٌ شائعٌ، أَي مُشتهِرٌ ومُنْتَشِرٌ، ونصيبُ فلانٍ فِي جميعِ هَذِه الدَّارِ شائعٌ ومُشاعٌ، أَي لَيْسَ بمَقسومٍ وَلَا بمَعزولٍ. يُقال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا، أَي} شَوْعُهُ، أَو مِثلُه، الأَخير قولُ أَبي عُبَيدٍ. {والشَّيْعُ: المِقدارُ، يُقَال: أَقامَ فلانٌ شَهراً أَو} شَيْعَهُ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، أَي) مِقدارَه أَو قَرِيبا مِنْهُ. (و) {الشَّيْعُ: ولَدُ الأَسَد، كَمَا فِي بعضِ نُسَخ الصِّحاحِ، وزادَ صاحِبُ اللسانِ: إِذا أَدرَكَ أَنْ يَفرِسَ، وَفِي بَعْضهَا: الأَسَدُ، والأَوَّل قَول اللَّيْث وَابْن دُريد. وآتيكَ غَدا أَو} شَيْعَهُ، أَي بعدَه، كَمَا فِي الصحاحِ، وزادَ فِي اللِّسَان: وقِيلَ: اليومُ الَّذِي يتبعُه، قَالَ عمرُ بنُ رَبيعةَ:
(قَالَ الخليطُ غَدا تَصَدُّعُنا ... أَو شَيْعَهُ، أَفلا {تُشَيِّعُنا)
وَفِي الصِّحاح: أَفلا تُوَدِّعُنا.} وشَيْعُ اللهِ: اسمٌ، كتَيْمِ اللهِ، وَهُوَ شَيْعُ الله بن أَسَدِ بن وَبْرَة، نَقله الْحَافِظ. {وشَيْعانُ: ع، باليَمَنِ، من مِخلاف سِنْحانَ.} وشِيعَةُ الرَّجُلِ، بالكسْرِ: أَتباعُه وأَنصارُه، وكُلُّ قومٍ اجْتَمعُوا على أَمْرٍ فهُم {شِيعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعنى} الشِّيعَةِ: الَّذين يتبعُ بعضُهُم بَعضاً وَلَيْسَ كلُّهُم مُتَّفقينَ. وَفِي الحديثِ: القَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، أَي أَولِياؤُه. أصلُ الشِّيعَةِ: الفِرْقَةُ من النّاسِ على حِدَةٍ، وكلُّ مَن عاوَنَ إنْسَانا وتَحَزَّبَ لَهُ فَهُوَ لَهُ شيعةٌ، قَالَ الكُمَيْتُ: (وَمَا لِيَ إلاّ آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ ... وَمَا ليَ إلاّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ)
ويقعُ على الواحدِ، والاثنينِ، والجَمعِ، والمُذَكَّرِ، والمؤنَّثِ، بلفظٍ واحِدٍ، وَمعنى واحِدٍ. وَقد غلَبَ هَذَا الاسمُ على كلِّ مَن يَتولَّى عَلِيّاً وأَهل بيتِه، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعينَ، حتّى صارَ اسْما لهُم خاصّاً، فَإِذا قيلَ: فلانٌ من الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّه مِنْهُم، وَفِي مَذهب الشيعَةِ كَذَا، أَي عندَهم، أَصلُ ذلكَ من {المُشايَعَةِ، وَهِي المُطاوَعَةُ والمُتابَعَةُ. وَقيل: عَيْنُ الشِّيعَةِ واوٌ، مِن شَوَّعَ قومَهُ، إِذا جمعَهُم، وَقد تقدَّمت الإشارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبا، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّيعَة: قَوْمٌ يَهْوَوْنَ هَوَى عِتْرَةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ويُوالونَهُم. قَالَ الحافظُ: وهم أُمَّةٌ لَا يُحْصَوْنَ، مُبتدِعَةٌ، وغُلاتُهم الإماميَّةُ المُنتظِرِيَّةُ، يَسُبُّونَ الشَّيخَينِ، وغُلاةُ غُلاتِهِم ضُلاّلٌ يُكَفِّرونَ الشَّيخين، وَمِنْهُم من يرتَقي إِلَى الزَّندَقَةِ، أَعاذَنا الله مِنْهَا. ج:} أَشياعُ {وشِيَعٌ، كعِنَبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: كَمَا فُعِلَ} بأَشياعِهِم وقولُه تَعَالَى: ولَقَد أَهلَكْنا {أَشْياعَكُمْ قيل: المُراد} بالأَشياعِ أَمثالُهُم مِمَّن الأُمَمِ الماضيَةِ، ومَن كانَ مَذهبه مَذْهَبهم، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن {أَشياعِهِم خَبرا ... أَم راجَعَ القلبَ من أَطرابِه طَرَبُ)
وَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الّذينَ فرَّقوا دينَهُمْ وَكَانُوا} شِيَعاً أَي فِرَقاً مُختلِفينَ، كلُّ فرقةٍ تُكَفِّرُ الفرقةَ المُخالفةَ لَهَا، يَعْنِي بِهِ اليهودَ والنَّصارى.! وشِعْتُ بالشَّيءِ، كبِعْتُ: أّذَعْتُهُ وأَظْهَرْتُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ: بالشَّيءِ، ومثلُه فِي العُبابِ، والأَولَى بالسِّرِّ، كَمَا فِي اللِّسَان، {كأَشَعْتُه،} وأَشَعْتُ بِهِ، قَالَ الطِّرْمّاح:)
(جَرى صَبَباً أَدَّى الأَمانةَ بَعدَما ... {أَشاعَ بلَوماهُ عَلَيَّ} مُشيعُ)
(و) {شِعْتُ الإناءَ} شَيْعاً: ملأْتُهُ، فَهُوَ {مَشيعٌ، كمَبيعٍ، وَمِنْه: هُوَ ضَبٌّ مَشيعٌ، للْحَقودِ، كَمَا سيأْتي. منَ المَجاز: فِي الدُّعاءِ: حَيَّاكُمُ اللهُ،} وشاعَكُمُ السَّلامُ، كمالَ عليكُمُ السّلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِيه سَقْطٌ، والصَّوابُ: كَمَا يُقال: عليكُم السّلام، قَالَ الشّاعِرُ:
(أَلا يَا نَخْلَةً مِنْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السّلامُ)
وَهَذَا إنَّما يقولُه الرَّجُلُ لأَصحابه إِذا أرادَ أَن يُفارِقَهُم، كَمَا قَالَ قيسُ بنُ زُهيرٍ لَما اصْطَلَحَ القَومُ: يَا بني عَبْسٍ، شاعَكُم السَّلامُ، فَلَا نظرتُ فِي وجْهِ ذُبيانِيَّةٍ قتلْتُ أَباها أَو أَخاها، وسارَ إِلَى نَاحيَة عُمانَ، وهناكَ عَقِبُه ووَلَدُه، كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. شاعَكُم السَّلام: تَبِعَكُم، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو شاعَكُم: لَا فارَقَكُم، وَهُوَ قريبٌ من قَول ثَعلَبٍ: أَي صَحِبَكُم {وشَيَّعَكُم. وَمِنْه قولُهم:} شاعَكَ الخيرُ، أَي لَا فارقَكَ، قَالَ لُبيدُ رَضِي الله عَنهُ:
( {فَشاعَهُمُ حَمْدٌ وزانَتْ قبورَهُمْ ... أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِ)
شاعَكُم: ملأَكُمُ السَّلامُ،} يَشاعُكُم {شَيْعاً، وَهَذَا نَقله يونُسُ. يُقال: شاعَكُمُ اللهُ بالسَّلامِ، كَمَا فِي الأَساس. وَالْمعْنَى واحدٌ، ويُقال:} أَشاعَكُمُ السَّلام وأَشاعَكُم بِهِ: أَتبعَكُم، أَي عَمَّكُم وَجعله صاحِباً لكم وتابِعاً. وَقَالَ ثعلَبٌ: معنى أَشاعَكُم السَّلامَ: أَصحَبَكم إيّاه، وَلَيْسَ ذلكَ بقَويٍّ. {والشّاعُ: بَوْلُ الجَمَلِ الهائجِ، فَهُوَ يُقطِّعُه إِذا هاجَ، نَقله الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
(وَلَقَد رَمى} بالشّاعِ عندَ مُناخِهِ ... ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهديرِ)
أَو المُنتشِرُ من بولِ النّاقة إِذا ضربَها الفَحْلُ {شاعٌ أَيضاً، نَقله الأَصمعيُّ كَذَلِك، وأَنشدَ:
(يُقَطِّعْنَ للإبساسِ} شاعاً كأَنَّه ... جَدايا على الأَنْساءِ مِنْهَا بَصائرُ)
قد {أَشاعَتْ بِهِ} إشاعَةً، إِذا رمَتْهُ رَمياً، وأَرسلَتْهُ مُتَفَرِّقاً وقطَّعَتْهُ، مثل أَوزَغَتْ ببَولِها، وأَزْغَلَتْ، وَلَا يكونُ ذلكَ إلاّ إِذا ضربَها الفَحْلُ، وَلَا تكونُ {الإشاعةُ إلاّ فِي الإبلِ.} والشَّاعَةُ: الزَّوجَةُ، {لِمُشايَعَتِها الزَّوجَ ومتابَعَتها، قَالَه شَمِرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه قَالَ لِعَكَّافِ بنِ وَداعَةَ الهِلالِيِّ رَضِي الله عَنهُ: أَلَكَ} شاعَةٌ كَمَا فِي العُبابِ. قلتُ: ووَرَدَ أَيضاً أَنَّ سيفَ بنِ ذِي يَزَن قالَ لعبد المُطَّلِب: هلْ لكَ من شاعَةٍ أَي زَوجَةٍ. (و) {الشَّاعَةُ: الأَخبارُ المُنتشرَةُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.
} والشِّياع، ككِتابِ، هَكَذَا فِي نُسَخ الصِّحاح، ووُجِدَ بخَطِّ أَبي زَكريّا: {المِشياعُ كمِحراب: دِقُّ الحَطَبِ} تُشَيَّع بِهِ النّار، أَي توقَدُ، وَقد يُفتَحُ، والكَسْرُ أَفصَح، كَمَا يُقال: شِبابٌ لِلنّار، وجِلاءٌ) لِلعَينِ، وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجاز. فِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْنا بكَسْرِ الكُوبَةِ والكِنّارَةِ والشِّياعِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ:! الشِّياعُ: مِزمارُ الرَّاعي، وَمِنْه قولُ مَريَمَ عَلَيْهَا السّلامُ: اللهمَّ سُقْهُ بِلَا{شِياعاً وشِباباً، كَمَا قالَهُ الزَّمخشريُّ، وَلَو ذكرَهُ عندَ} الشِّياع كَانَ أَولَى وأَجمَعَ، وأَجرى على قاعِدَتِه. قَالَ أَبو حنيفَة: {الشَّيْعَة: بِالْفَتْح، وإنَّما ضبطَه لئلاّ يُظَنَّ أَنَّه بتَشْديد التَّحتِيَّةِ، فليسَ قَوْله: بِالْفَتْح مُستَدْرَكاً: شجَرَةٌ دونَ القامَةِ، لَهَا قضبانٌ فِيهَا عُقَدٌ ونورٌ أَحْمَرُ مُظلِمٌ صَغيرٌ، أَصغر من الياسمينة، تَجرُسُها النَّحْلُ، ويأْكُلُ النّاسُ قدّاحَها، يتَصَحَّحُون بِهِ، وَله حرارةٌ فِي الْفَم، وعسلُها طَيِّبُ الرَّائحةِ صافٍ شَدِيد الصَّفاءِ، هَكَذَا فِي العبابِ، زَاد فِي التَّكملة فتَطيبُ، والضَّميرُ إِلَى الشَّجرَةِ، ونَصُّ كتاب النَّباتِ: بِهِ، أَي بنورِها، وَهُوَ الصَّوابُ، قَالَ صاحبُ اللسانِ: وجدنَا فِي نُسخَةٍ من كتابِ النَّباتِ مَوثوقٍ بهَا: تُعبَقُ، بضَمِّ التّاءِ وَتَخْفِيف الباءِ، وَفِي نُسخَةٍ أُخرى: تُعَبَّقُ، بتَشْديد الباءِ. زادَ فِي العُبابِ: وَهِي مَرعىً، ومَنابِتُها القِيعانُ، وقُرْبَ الزَّرْعِ.} وأَشاعَ بالإبلِ: أَهابَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، ودعاها إِذا)
استأْخَرَ بعضُها. قَالَ الزَّمخشريُّ: وَمِنْه سُمِّيَ مِنفاخُ الرَّاعي {شِياعاً، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يصِفُ النَّحْلَ:
(إِذا لمْ تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعياً تَطَرَّقَتْ ... شَماريخَ لم يَنعِقْ بهِنَّ} مُشيعُ)
أَي لمْ يُصَوِّتْ بهِنَّ مُصَوِّتٌ. (و) {أشاعَتِ النّاقةُ ببَولِها، وَكَذَا} شاعَتْ، كَمَا فِي الأَساسِ: رَمَتْ بِهِ مُتَفَرِّقاً وقَطَّعَتْه، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمصنِّف قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ، وكذلكَ: أَشاعَ الجَمَلُ، فَفِي عبارَة المُصنِّفِ مَعَ التّكْرَار قُصورٌ لَا يَخفى، وَقد سبَقَ أَنَّ الإشاعَةَ لَا تكونُ إلاّ للإبِلِ. ورَجُلٌ {مِشياعٌ، كمِذياعٍ زِنَةً ومَعنىً، أَي يُذيعُ السِّرَّ،} ويُشيعُه وَلَا يَكتُمُه. {وشَيَّعَ بالإبلِ: أَشاءَ بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي نُسَخ العُباب، وصوابُه: أَشاعَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، كَمَا فِي الأَساس واللسانِ. (و) } شَيَّعَ فلَانا عندَ رَحيلِه: خرجَ مَعَه، لِيُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنزِلَه، قَالَه الليثُ، وَقيل: هُوَ أَن يخرُجَ مَعَه يُريدُ صُحبَتَه وإيناسَه إِلَى مَوضِعٍ مَا. منَ المَجاز: شَيَّعَ شَهرَ رَمضانَ، إِذا صامَ بعدَهُ سِتَّةَ أَيّامٍ من شوَّالَ، أَي أَتبعَهُ بهَا. (و) {شيَّعَه بالنّارِ: أَحرقَه، وَقيل: كلُّ مَا أُحرِقَ فقد} شُيِّعَ. منَ المَجاز: شَيَّعَ فلَانا، إِذا شجَّعَهُ وجَرَّأَهُ، يُقَال: فلانٌ {يَشَيِّعُه على ذلكَ، أَي يُقَوِّيهِ، وَمِنْه} تَشييعُ النّارِ بإلقاءِ الحَطَبِ عَلَيْهَا يُقَوِّيها، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(فيا قلبُ كُنْ عَنها صَبوراً فإنَّها ... {يُشَيِّعُها بالصَّبْرِ قَلْبٌ مُشَيَّعُ)
شَيَّعَ الرَّاعي، إِذا نفَخَ فِي اليراعِ، وَهِي القصبَةُ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: شَيَّعَ النّارَ: أَلقى عَلَيْهَا حَطَباً يُذْكِيها بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ كُثيِّرٌ:
(وأَعرَضَ مِنْ رَضْوى مَعَ الليلِ دونَها ... هِضابٌ تَرُدُّ العَيْنَ عَمَّنْ} يُشَيِّعُ)
منَ المَجاز:! المَشَيَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الشُّجاعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ وَمِنْهُم من خَصَّ فَقَالَ: من الرِّجالِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ قلبَهُ لَا يَخْذُلُه، كأَنَّه يُشَيِّعُه، أَو كأَنَّه شُيِّعَ بغيرِه، أَو بقُوَّةِ قلبِه، وَفِي الأَساس: وَقد شُيِّعَ قلبُه بِمَا يَركَبُ بِهِ كُلَّ هَولٍ. وَفِي اللِّسَان: قد {شَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ،} وشايَعتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وَقد أَشُجُّ الصَّحْصَحانَ البَلْقَعا ... فأَذْعَرُ الوَحْشَ وأَطوي المَسْبَعا)
فِي الوَفد مَعْروفَ السَّنا {مُشَيَّعا منَ المَجاز: المُشَيَّعُ: العَجولُ، نَقله الزَّمخشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ. فِي الحَدِيث: نَهى صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم عَن} المُشَيَّعَةِ فِي الأَضاحي، تُروَى بِالْفَتْح، أَي الَّتِي تحتاجُ إِلَى مَن يُشَيِّعُها أَي) يَسوقُها، لِتأَخُّرِها عَن الغَنَمِ، حتّى يُتبِعَها الغَنَمَ، لِضَعْفِها وعَجَفِها، فَهِيَ لَا تقدرُ على اللُّحوقِ بهم إلاّ بالسَّوْقِ، تُروَى بالكَسرِ أَيضاً، وَهِي الَّتِي لَا تزالُ {تُشَيِّعُ الغَنَمَ، أَي تتْبَعُها، لِعَجَفِها، أَي لَا تَلْحَقُها، فَهِيَ أَبداً تمشي وراءَها. يُقال:} شايَعَهُ، كَمَا يُقال: والاهُ، منَ الوَلْيِ. كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {شايَعَ بإبِلِهِ: صاحَ ودَعاها إِذا اسْتأْخَرَ بعضُها. شايَعَ فُلاناً، إِذا تابعَه على أَمْرٍ أَو رأْيٍ وقَوَّاهُ، وَمِنْه حديثُ صَفوانَ: أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لَو تُشايِعُني نَفسي، أَي تُتابِعُني، وأَصلُ} المُشايَعَةِ: المُتابعةُ والمُطاوَعَةُ.! والمُشايِعُ: اللاّحِقُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(تُبَكِّي على إثْرِ الشَّبابِ الّذي مَضى ... أَلا إنَّ إخوانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ) (أَتجزَعُ ممّا أَحدَثَ الدَّهْرُ بالفتى ... وأَيُّ كريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوارِعُ)

(وَمَا المالُ والأَهلونَ إلاّ وَديعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ تُرَدَّ الوَدائعُ)

(فيَمضونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بعدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخرى التّالياتِ المُشايِعُ)
هَكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبيدٍ. {وتَشَيَّعَ الرَّجُلُ: إِذا ادَّعَى دَعوى الشِّيعَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح والعباب، أَو صارَ} شِيعِيَّاً، كَمَا يُقَال: تَحَنَّفَ، وتَشَفَّعَ. قَالَ أَبو سعيدٍ: هما {مُتشايِعانِ فِي دارٍ أَو أَرضٍ} ومُتشاعانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: {مُشتاعانِ، أَي شَريكان فِيهَا، وهم} شُيَعاءُ فِيهَا، وكلُّ واحدٍ مِنْهُم {شَيِّعٌ لصاحِبِه، وَقد تقدَّم. أَبو بَكْرٍ محمّد بنُ مَنصورٍ} - الشِّيعِيُّ، بالكَسر، من شيعَةِ المَنصورِ، مُحَدِّثٌ روى عَن نَصرِ بنِ عليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفصٍ الكَتّانِيُّ. يُقَال: هُوَ {شِيعُ نِساءٍ، بالكَسر، أَي} يُشَيِّعُهُنَّ، أَي يَتْبَعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: {وتَشايَع القومُ: صَارُوا شِيَعاً،} والشِّياعُ، بالكَسر: المُتابَعَةُ، {كالتَّشَيُّعِ.} وشَيَّعَه على رأْيِه، {وشايعَه كِلَاهُمَا: تابعَه وقَوَّاه،} وشَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ {وشايَعَتْه كِلَاهُمَا: تَبِعَتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ عنترةُ:
(ذُلُلٌ رِكابي حيثُ كنتُ} - مُشايِعي ... لُبِّي، وأَحْفِزُه برَأْيٍ مُبرَمِ)
وشايَعَه عندَ الرَّحيلِ: شيَّعَه. ويُقال: مَا! - تُشايِعُني رِجْلي وَلَا ساقي، أَي لَا تَتبَعُني وَلَا تُعينُني على المَشيِ، وأَنشدَ شَمِرٌ:
(وأَدماءَ تَحبو مَا {يُشايِعُ ساقُها ... لدَى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأْتَمِ)
يَقُول: قد عُقِرَتْ، فَهِيَ تَحبو لَا تمشي، والضَّاري الَّذِي قد ضَرِيَ من الضَّرْبِ بِهِ.} وتَشَيَّعَ فِي الشَّيءِ: استهلَكَ فِي هواهُ. {وشاعَ الشَّيْبُ} شَيْعاً {وشِياعاً} وشَيَعاناً {وشُيوعاً} وشَيْعُوعَةً {ومَشِيعاً: ظهرَ وتفرَّقَ. وشاع فِيهِ الشَّيْبُ، والمَصدَرُ مَا تقدَّم، وتَشَيَّعَه، كِلَاهُمَا: استطارَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَشاعَ) ذِكرَ الشَّيءِ: أَطارَهُ. وأَشَعْتُ المالَ بينَ القومِ، والقِدْرَ فِي الحَيِّ، إِذا فرَّقْتَه فيهم، نَقله أَبو عُبيدٍ.
وكُلُّ شيءٍ يكونُ بِهِ تمامُ الشيءِ أَو زيادَتُهُ فَهُوَ شائعٌ لَهُ.} وشَيَّعَهُ {تَشيِيعاً: أَرسلَه وأَتبعَه. وشاعَ الصَّدعُ فِي الزُّجاجَةِ: استطارَ وافترَقَ، عَن ثعلَبٍ. وَجَاءَت الخيلُ} شَوائعَ، {- وشَواعِيَ، على القلبِ، أَي مُتَفَرِّقَةً، قَالَ الأَجدَعُ بنُ مالِكِ بنِ مَسروقِ بنِ الأَجدَعِ:
(وكأَنَّ صَرعاها قِداحُ مَقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهُنَّ} - شَواعي)
{وشاعت القطرَةُ من اللَّبَن فِي الماءِ، وتشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَتْ، وَكَذَا} شَيَّعَ فِيهِ، أَي: تفرَّقَ فِيهِ. {واشتاعَت النّاقَةُ ببَولِها،} كأَشاعَتْ، {وأَشاعَتْ: خَدَجَتْ وَفِي الحَديث:} الشِّياعُ حَرامٌ قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَذَا رَوَاهُ بعضُهُم، وفسَّرَه بالمُفاخَرَةِ بكَثرَةِ الجِماعِ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: إنَّه تصحيفٌ، وَهُوَ بالسِّينِ المُهملَةِ والباءِ المُوَحَّدَةِ، كَمَا تقدَّمَ، قَالَ: وَإِن كانَ مَحفوظاً فلعلَّه من تسميةِ الزَّوجَةِ شاعَةً.
وبناتُ {مُشَيِّعٍ: قرى مَعروفَةٌ، قَالَ الأَعشى:
(من خَمرِ بابلَ أُعرِقَتْ بمِزاجِها ... أَو خَمرِ عانَةَ أَو بناتِ} مُشَيِّعا)
وَيُقَال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا: لِلَّذي وُلِدَ بعدَه وَلم يُولَد بينَهُما، نَقله الجَوْهَرِيُّ فِي شوع، وقلَّدَه المصنِّفُ، وَمَا يُغني عَن ذكره هُنَا.} وتشايَعَتِ الإبِلُ: تَفَرَّقَتْ. {وشايَعَ بهم الدَّليلُ، فأَبصروا الهُدَى، أَي نادَى بهم،} وشيَّع هَذَا بِهَذَا: قوّاهُ بِهِ. {وتَشَيَّعَه الغضَبُ: استخفَّه وضَرَّمَه، كَمَا تُشَيَّعُ النّارُ، وَهُوَ مَجازٌ. والحَسَنُ بنُ عَمروٍ المَرْوَزِيُّ، وإسماعيلُ بنُ يونُسَ} الشِّيعِيَّانِ، بالكَسر، إِلَى شيعةِ المَنصورِ، الأَوّلُ روى عَن مُسلمِ بنِ مُقاتِلٍ المَكِّيُّ، والثّاني شيخٌ للدّارَقَطْنِيّ. ومحمَّدُ بنُ عِيسَى الشِّيعِيُّ، بِفَتْح الياءِ: شَيْخٌ للحاكِمِ.

شيع


شَاعَ (ي)(n. ac. شَيْع
مَشْيَع
شُيُوْع
شَيَعَاْن)
a. Became public, was published, divulged; was reported
rumoured.
b.(n. ac. شِيَاْع), Followed; accompanied, escorted.
c.(n. ac. شَيْع) [Bi], Made public; published, divulged.
d. ['An], Was reported, rumoured of.
e. Filled.

شَيَّعَa. Accompanied, escorted; saw off.
b. Cheered on, encouraged.
c. [acc. & Bi], Burned up, consumed by (fire).
d. [Bi], Called to ( the camels ).
شَاْيَعَa. see II (a)b. Was a follower, disciple, adherent, partizan
of.
c. see II (d)
. IV [acc.
or
Bi]
see I (c)b. see II (d)
تَشَيَّعَa. Held the tenets of the Shiites.

تَشَاْيَعَإِشْتَيَعَa. Formed a sect, party; separated themselves.

شَيْعa. Quantity, amount.
b. Space.
c. Follower, companion; partizan, adherent.

شَاعa. see 21
شَاعَة []
a. News; report, rumour.

شِيْعَة [] (pl.
شِيَع [ 7 ]
أَشْيَاع [] )
a. Party, sect.
b. The Shiites or partizans of 'Ali.

مَشَاع []
a. Published, divulged.
b. Public; common.
شَائِع [] (pl.
شَاعَة [] )
a. Public; notorious; renowned. celebrated
famous.
b. see 17 (b)
شِيَاعa. Shepherd's pipe. reed-pipe; piping.
b. Firewood.

شَيِّع [] (pl.
شُيَعَآء [] )
a. Partner; sharer.

مِشْيَاع []
a. Babbler, tattler.

مُشَيَّع [ N. P.
a. II], Courageous, daring.

مُشَاع [ N. P.
a. IV]
see 17 (a)
شَاعَكُم السَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
السَّلَام
a. May peace, safety, accompany you ! Peace be with you
!

شَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
a. see supra.
ش ي ع : شَاعَ الشَّيْءُ يَشِيعُ شُيُوعًا ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْأَلْفِ فَيُقَالُ شِعْتُ بِهِ وَأَشَعْتُهُ.

وَالشِّيعَةُ الْأَتْبَاعُ وَالْأَنْصَارُ وَكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَهُمْ شِيعَةٌ ثُمَّ صَارَتْ الشِّيعَةُ نَبْزًا لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْجَمْعُ شِيَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْأَشْيَاعُ جَمْعُ الْجَمْعِ

وَشَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ أَتْبَعْتُهُ بِهَا وَشَيَّعْتُ الضَّيْفَ خَرَجْتُ مَعَهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ إكْرَامًا لَهُ وَهُوَ التَّوْدِيعُ.

وَشَيَّعَ الرَّاعِي بِالْإِبِلِ صَاحَ بِهَا فَتَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَنُهِيَ عَنْ الْمُشَيِّعَةِ فِي الْأَضَاحِيِّ يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ أَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ مَجَازًا لِأَنَّهَا لَا تَزَالُ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْغَنَمِ لِهُزَالِهَا فَكَأَنَّهَا تَسُوقُ الْغَنَمَ وَأَمَّا الْفَتْحُ فَعَلَى مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَسُوقُهَا حَتَّى تَتْبَعَ الْغَنَمَ.

وَشَاعَ اللَّبَنُ فِي الْمَاءِ إذَا تَفَرَّقَ وَامْتَزَجَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ سَهْمٌ شَائِعٌ كَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ.

وَشَايَعْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُشَايَعَةً مِثْلُ تَابَعْتُهُ مُتَابَعَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 

شقق

Entries on شقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
(شقق) - في حديث قُرَّةَ بنِ خالِد: "أَصابَنا شُقاقٌ ونحن مُحرِمُون، فسأَلْنَا أبا ذَرٍّ رضي الله عنه فقال: عليكم بالشَّحْم".
الشُّقَاق: تَشَقُّق الجِلدِ، وهو على صِيغَة الأَدواءِ كالسُّعَالِ والسُّلاقِ ونَحوِهما.
- في حديث عُثْمان رضي الله عنه: "أنه أَرسلَ إلى امرأةٍ بشُقَيْقَة سُنْبُلانِيَّة".
هي تصغير شُقَّة، وهي جِنْس من الثِّياب. وقيل: هي نِصْفُ ثَوبٍ شُقَّ من ثَوْب، والجميعِ الشُّقَق.
- في حديث أبي رَافع: "إنَّ في الجَنَّة شَجرةً تَحمِل كُسوةَ أهلِها أَشدَّ حُمرةً من شَقائِق النُّعمان".
الشَّقَائِقُ: جَمْع شَقِيقَة، وهي الفُرجَة بين الرِّمال الغَليظة تُنْبِت العُشْبَ والشَّجَر. والنُّعمانُ قيل: هو ابنُ المُنْذِر مَلِكُ العَربَ. يقال: إنه نَزَل شَقائِقَ رَمْل، قد أنبتَ الشَّقِرَ الأَحمرَ فاسْتحَبَّها، فأمر أن تُحمَى له، فَسُمِّيت الشَّقَرِيَّة .
وقيل: النُّعمان: اسمُ الدَّم شُبِّهَت حُمرتُها بحُمْرته وشَقَائِقُه: قِطَعُه. - في الحديث: "النِّساء شَقائِقُ الرِّجالِ".
: أي نظائِرهُم وأَمثالُهم في الخُلُق والطِّباع، كأنهن شُقِقْن منهم، ولأن حَوّاءَ خُلِقَت من آدمَ عليه الصلاة والسلام وشُقَّت منه.
وشَقِيق الرَّجلِ أَخُوه؛ لأن نَسَبه شُقَّ من نَسَبه. والشَّقيقَان: القَسِيمان.
- ومنه الحديث: "أَنتُم إخوانُنا وأَشِقَّاؤُنا".
جمع شَقِيق.
- في حَديث المِعْراج : "ألم تَرَوْا إلى المَيِّتِ إذا شَقَّ بَصرُه". بفتح الشين وضم الراء: أي انْفَتَح.
قال الجَبَّان: وضَمُّ الشِّين فيه غَيرُ مُخْتار، وشَقَّ نابُ البَعِير: إذا ظَهَر كأنه شَقَّ الموضِعَ الذي يخرج منه.
في حديث السَّحابِ: "أخَفْوًا أَوْ وَميضًا أو يَشُقُّ شَقًّا".
أراد استِطالَتَه إلى وَسَط السَّماء من غير أن يَأخُذ يَميناً وشِمالًا، أراد يخْفُو خَفْواً أو يَمُضُّ وَمِيضًا؛ ولذلك عَطَف عليه يَشُقّ. - في الحديث " .. في شِقَّةٍ من تَمْر".
: أي قِطْعة تُشَقُّ منه.
- ومنه الحديث: "فطارت منه شِقَّةٌ" .
- في حديث زُهَيْر: "على فَرَسٍ شَقَّاءَ مقّاءَ" .
: أي طويلة، والذى أَشَقُّ.
- في حديث البَيْعَةِ: "تَشْقِيقُ الكَلام عليكم شَدِيدٌ".
: أي التَّطَلُّب فيه ليُخرِجَه أَحْسَن مَخْرجٍ
شقق: {وشقاق}: شاقة. {بشق}: مشقة. {شقة}: سفر بعيد. {شاقوا} {أشق}: أشد. 
شقق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان. و [قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهمَا -] قَوْله: الشقاشق واحدتها شِقْشِقَة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العِراب خاصّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرِئة وَهِي الَّتِي / يَقُول فِيهَا الْأَعْشَى: [السَّرِيع] 99 / ب ... واقْنَ فَإِنِّي طَبنٌ عَالم ... أقطع من شِقْشِقَة الهادرِ

وَهَذَا مثل يَقُول: إِنِّي أقطع لِسَان الْمُتَكَلّم الَّذِي يهدر كَمَا يهدر ذَاك فأسكته وَقَوله: اقْنَ يَقُول: الزم حظّك واسكت يُقَال: قنيت حيائي لَزِمته. [قَالَ أَبُو عبيد -] : فَشبه عمر إكثار الْخَاطِب من الْخطْبَة بهدر الْبَعِير فِي شِقشِقته ثمَّ نَسَبهَا إِلَى الشَّيْطَان وَذَلِكَ لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب وتزوير الْخَاطِب الْبَاطِل عِنْد الْإِكْثَار من الْخطب وَإِن كَانَ الشَّيْطَان لَا شقشقة لَهُ إِنَّمَا هَذَا مثل.
ش ق ق : شَقَقْتُهُ شَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالشِّقُّ بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ وَالشِّقُّ الْمَشَقَّةُ وَالشِّقُّ الْجَانِبُ وَالشِّقُّ الشَّقِيقُ وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَالشَّقُّ بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَمْعُ شُقُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْشَقَّ الشَّيْءُ إذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَشَقَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا يَشُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ شَاقٌّ وَالْمَشَقَّةُ مِنْهُ وَشَقَّتْ السَّفْرَةُ أَيْضًا وَهِيَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً وَالشُّقَّةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ شُقَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَشَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.

وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ شَقِيقَةٌ. 

شقق


شَقَّ(n. ac. شَقّ)
a. Split, cleft; slit, rent, tore open;
sundered, divided, parted; traversed, opened a way through.
b. Shot across the sky (lightning).
c.(n. ac. شُقُوْق), Burst the gum, came through (tooth).
d.(n. ac. شَقّ
مَشْقَقَة) ['Ala], Distressed, troubled; vexed, molested; brought
trouble upon.
e. ['Ala], [ coll. ], Visited, consoled
( one sick ).
f. Tilled (ground).
g. Extended high.

شَقَّقَa. Split up, chopped (wood); pronounced
articulated distinctly (words).
شَاْقَقَa. Separated, became estranged from, broke off
with.
b. Was hostile to.

تَشَقَّقَa. see VII (a)
تَشَاْقَقَa. Wrangled, quarreled.

إِنْشَقَقَa. Was split, riven, cloven asunder; was cracked; split
cracked open, divided & c.
b. Separated himself, became a schismatic.

إِشْتَقَقَa. Took the half of.
b. [acc. & Min], Derived from (word).
c. [Fī], Wandered, digressed in (speech).

شَقّ
(pl.
شُقُوْق)
a. Cleft, fissure; crack, split; cranny, chink.
b. Dawn, daybreak.
c. see 2 (b)
شِقّa. Half, moiety; part; counterpart; side.
b. Trouble, difficulty, distress; fatigue
weariness.

شِقَّة
(pl.
شِقَق شِقَاْق)
a. Half, moiety.
b. Splinter, chip.
c. Piece, strip, roll of cloth.
d. Long journey.
e. Distance.
f. Destination.

شُقَّة
a. [ coll. ], Note, memorandum;
intimation.
b. (pl.
شُقَق شِقَاْق)
see 2t (c) (d), (e), (f). —
مَشْقَقَة
17t
مِشْقَقَة
(pl.
مَشَاْقِقُ), Trouble, distress; toil, labour.
شِقَاْقa. Opposition; dissension, discord; dispute.
b. Division; schism.

شَقِيْق
(pl.
أَشْقِقَآءُ)
a. Split; halved.
b. Half; side.
c. Uterine brother.

شَقِيْقَة
(pl.
شَقَاْئِقُ)
a. Half; side.
b. Megrim, headache.
c. Uterine sister.
d. Valley; pass, defile, gorge.

N. P.
إِشْتَقَقَa. Derived (word); derivative.
N. Ag.
إِشْتَقَقَa. Etymology.

شَقِيْقَة النُّعْمَان
a. Anemone.

شَقَّ العَصَا
a. He separated himself.
ش ق ق: (الشَّقُّ) وَاحِدُ (الشُّقُوقِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرَجُلِهِ شُقُوقٌ. وَلَا تَقُلْ: شُقَاقٌ، وَإِنَّمَا (الشُّقَاقُ) دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ (تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ أَرْسَاغَهَا وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أَوْظِفَتِهَا. وَ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ. وَالشِّقُّ أَيْضًا النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالشِّقُّ أَيْضًا (الْمَشَقَّةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] وَهَذَا قَدْ يُفْتَحُ. وَ (الشُّقَّةُ) مِنَ الثِّيَابِ. وَالشُّقَّةُ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ يُقَالُ: (شُقَّةٌ شَاقَّةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الشَّقِيقُ) الْأَخُ. وَ (شَقَائِقُ) النُّعْمَانِ زَهْرٌ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى النُّعْمَانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. وَ (الشَّقِيقَةُ) وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ. وَ (شَقَّ) الشَّيْءَ (فَانْشَقَّ) وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (شَقَّ) فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ. وَ (الْمُشَاقَّةُ) وَ (الشِّقَاقُ) الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ. وَ (شَقَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (مَشَقَّةً) أَيْضًا وَالِاسْمُ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ. وَ (اشْتِقَاقُ) الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَ (شَقَّقَ) الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ (فَتَشَقَّقَ) . وَالْعُصْفُورُ (يُشَقْشِقُ) فِي صَوْتِهِ. 
(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.
ش ق ق

برجله شقوق وشقاق. وفي القدح شق وشقوق. ولا تكتب بقلم ملتو، ولا ذي مشق غير مستو. وأخذ شقه: نصفه " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " بمشقتها ومجهودها. ووقع في شق من هذا الأمر ومشقة ومشاق. وشق عليه ذلك. وقعدوا في شق من الدار: في ناحية منها. وخذ من شق الثياب: من عرضها ولا تختر. وقد اشتق الفرس في عدوه: مال في أحد شقيه. وسمعت بمكة من يقول لحامل الجوالق: استشق به أي حرفه على أحد شقيه حتى ينفذ الباب. وطارت من الخشبة أو القصبة شقة: شظية. وشقه فانشق، وشققه فتشقق. وأعطني شقة من الثوب وشققاً. وعنده شقاق الكتان. و" بعدت عليهم الشقة ": الطريق، وشقة شاقة، وقطعوا شقق الفلا وشاقه. وبينهما شقاق ومشاقة. وفرس أشق أمق. ونزلوا في شقيقة من شقائق الرمل وهي أرض صلبة بين رملتين تنبت الشجر والعشب.

ومن المجاز: " شق فلان عصا المسلمين ": خالفهم. وانشقت العصا بينهم: تفرقوا. وشق الصبح والناب وبصر الميت شقوقاً. ورأيت برقا يشق شقاً إذا استطال ولم يأخذ يميناً وشمالاً. وقال الشماخ:

إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين

أراد ذنب السرحان. وتشقق الفرس: ضمر. واشتق في الكلام والخصومة: أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد. قال رؤبة:

وكيد مطال وخصم مبده ... ينوي اشتقاقاً في الضلال المتيه

وقال:

لو صخبت حولاً وحولاً لم تفق ... يشتق في الباطل منها الممتذق

تذهب في كل شق منه. واشتق الطريق في الفلاة: مضى فيها. قال الشماخ:

وأغبر وراد العداد كأنه ... إذا اشتق في جوز الفلاة فليق

يرد العد سالكوه، فليق صبح، وقيل: موضع حلقوم البعير. وهو أخي وشقيقي وشق نفسي. ورجل شاق: مطرمذ يتنفج ويقول كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان وما أشبه ذلك. ويقال للفصيح: هدرت شقشقته وأصلها لهاة الفحل ولا تكون إلا للعربيّ.
[شقق] الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
(ش ق ق) و (ش ق ش ق)

الشق: الصدع الْبَائِن. وَقيل: غير الْبَائِن وَقيل: هُوَ الصدع عَامَّة.

شقَّه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قَالَ:

أَلا يَا خبز يَا ابْنة يثردان ... أَبى الْحُلْقُوم بعْدك لَا ينَام

وبرقا للعصيدة لَاحَ وَهنا ... كَمَا شققت فِي الْقدر السناما

والشق: الْموضع المشقوق، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ وَجمعه: شقوق. وَقَالَ اللحياني: الشق: الْمصدر، والشق: الِاسْم، لَا اعرفها عَن غَيره.

والشقاق: دَاء يَأْخُذ فِي الْحَافِر والرسغ تكون فيهمَا مِنْهُ صدوع.

وشق الْحَافِر والرسغ: أَصَابَهُ شقَاق.

وكل شقّ فِي جلد عَن دَاء: شقَاق، جَاءُوا بِهِ على عَامَّة ابنية الادواء.

وشق النبت يشق شقوقاً، وَذَلِكَ فِي أول مَا تنفطر عَنهُ الأَرْض.

وشق نَاب الصَّبِي يشق شقوقاً: فِي أول مَا يظْهر.

وشق نَاب الْبَعِير يشق شقوقاً: طلع.

وشق بصر الْمَيِّت شقوقا: شخص، وَلَا يُقَال: شقّ الْمَيِّت بَصَره.

وَانْشَقَّ الْبَرْق، وتشقق: انعق.

وشقيقة الْبَرْق: عقيقته.

وشقائق النُّعْمَان: نبت، واحدتها: شَقِيقَة، سميت بذل لحمرتها على التَّشْبِيه بشقيقة الْبَرْق. والشقيقة: المطرة المتسعة، لِأَن الْغَيْم انْشَقَّ عَنْهَا. قَالَ عبد الله بن الدمينة:

ولمح بعينيها كَأَن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه

وَقَالُوا: المَال بَيْننَا شقّ الأبلمة والأبلمة: أَي الخوصة أَي نَحن متساوون فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخوصة إِذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.

والشق، والمشق: مَا بَين الشفرين من حَيا الْمَرْأَة.

والشواق من الطّلع: مَا طَال فَصَارَ مِقْدَار الشبر، لِأَنَّهَا تشق الكمام، واحدتها: شاقة.

وَحكى ثَعْلَب عَن بعض بني سواءة: اشق النّخل: طلعت شواقه.

والشقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره.

وَيُقَال للْإنْسَان عِنْد الْغَضَب: احتد فطارت مِنْهُ شقة فِي الأَرْض وشقة فِي السَّمَاء.

والشق، والشقة: نصف الشَّيْء إِذا شقّ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة.

والشق: النَّاحِيَة، والجانب من الشق أَيْضا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا وَالَّذِي شقّ الرِّجَال للخيل، وَالْجِبَال للسيل، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: انه جعل الرِّجَال وَالْجِبَال جملَة وَاحِدَة ثمَّ خرقهما، فَجعل الرِّجَال لهَذِهِ وَالْجِبَال لهَذَا.

والشقاق: غَلَبَة الْعَدَاوَة وَالْخلاف.

شاقه مشاقة، وشقاقا: خَالفه.

وشق امْرَهْ، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اخْتِلَافا.

وشق عَصا الطَّاعَة، فانشقت، وَهُوَ مِنْهُ.

وانشقت الْعَصَا بالبين، وتشققت. قَالَ قيس بن ذريح:

وناح غراب الْبَين وانشقت الْعَصَا ... ببين كَمَا شقّ الْأَدِيم الصوانع

وشق الرجل، وشقيقه: أَخُوهُ.

وَجمع الشَّقِيق: أشقاء.

والشقيقة: دَاء يَأْخُذ فِي نصف الرَّأْس وَالْوَجْه. والشق وَالْمَشَقَّة: الْجهد والعناء، وَحكى أَبُو زيد فِيهِ: الشق، بِالْفَتْح.

شقّ عَلَيْهِ يشق شقا.

والشقة من الثِّيَاب: السبيبة المستطيلة.

وَالْجمع: شقق، وشقاق.

والشقة، والشقة: السّفر الْبعيد.

والأشق: الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل، وَالِاسْم: الشقق.

واشتقاق الشَّيْء: بُنْيَانه من المرتجل.

واشتقاق الْكَلَام: الْأَخْذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا.

واشتق الخصمان فِي الشَّيْء، وتشاقا: تلاحا.

واشتق الْفرس فِي عدوه: ذهب يَمِينا وَشمَالًا.

والشقيقة: قِطْعَة غَلِيظَة بَين كل حُبْلَى رمل وَهِي مكرمَة للنبات.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّقِيقَة: لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل.

وَقيل: الشَّقِيقَة: فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب. قَالَ: فال أَبُو هِشَام الْأَعرَابِي: هُوَ مَا بَين الأميلين يَعْنِي بالأميل: الْحَبل.

والشقيقة، والشقوقة: طَائِر.

وشق، وشقيق: اسمان.

والاشق: اسْم بلد. قَالَ الاخطل:

فِي مظلم غدق الربَاب كَأَنَّمَا ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي

والشقشقة: نهاة الْبَعِير، وَلَا تكون إِلَّا للعربي من الْإِبِل.

وَمِنْه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الْكثير الهدر. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان " فَجعل للشَّيْطَان شقاشق، وَنسب الْخطب إِلَيْهِ، لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب.

وَفُلَان شقشقة قومه: أَي شريفهم وفصيحهم قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن اباهم نهشل أَو كَأَنَّهُمْ ... بشقشقة من رَهْط قيس بن عَاصِم 
[شقق] فيه: لولا أن "أشق" على أمتي لأمرتهم بالسواك، أي لولا أن أثقل عليهم، من المشقة: الشدة. ط: أفظ متكلم أي لولا خوف مشقة لأمرتهم أي أمر إيجاب. غ: "تشققت" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدني في أهل غنيمة "بشق" يروى بكسر من المشقة أي بجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه إلاكلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما في الباطن - ويتم في تقبل من ق. وح: يريد أن "يشق" عصاكم، أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. ط: العصا كناية عن الجمع، يعني من قصد عزل إمام ليكون هو إمامًا أو لينصب آخر في ناحية أخرى فاقتلوه. وشقة العصا القطعة من كل خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف. وح: من "شاق شق" الله عليه، هو بإطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته. ك: شاق أي يضر الناس ويحملهم على أمر شاق، أو يكون في شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أي ثقل عليه. ط: ثم "تشقق" الأنهار، أصله تنشق أي يجري من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة. وح: استسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: لا يستغلى عليه في الثمن. غ: "الشقاق" الخلاف والعداوة. و ((بعدت عليهم "الشقة")) أي الناحية التي ندبوا إليها وهي تبوك. ش: أنا أول من "ينشق" عنه الأرض، أي أول من يعاد فيه الروح ويبعث من القبر. وح: فإذا هو يجري ولم "يشق شقًا" أي يجري على الأرض في غير أخدود.
شقق
{شَقَّه} يَشُقه {شَقًّا: صَدَعَهُ} فانْشَق (و) {شَقَّ نَاب البَعِيرِ} يَشُق {شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم} شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا {انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين} ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل {شقهم الْعَصَا} والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) {شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق} شقاً {ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي} الْمَشَقَّة وَالِاسْم {الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن} أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من {الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن} أشق عَلَيْك (و) {شقّ بصر الْمَيِّت} شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: {شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار} والشق وَاحِد {الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب} الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد {شقّ} يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِيالحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ {المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه} شُقوقٌ. (و) {الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها} كالمَشَقِّ. (و) {الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه} شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: {الشَّقُّ:} المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ {بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من} شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي. قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، {شَق عَلَيْهِ} يَشُق {شَقاً. وَمن المَجاز} الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد {شقّ} يَشُق {شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي صَلى الله عليهِ وسَلَّمَ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:} الشِّق: بالكَسْرِ: {الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي} وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه {شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:} شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: {الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ} شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ {الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة} بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ: إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ {كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) } شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ {شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ} شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ {لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ} بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ {شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم} شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) {الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ} الأَشَقِّ {والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
} والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ {مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا {شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ} المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ {شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ} الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: {الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا} شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ {شِقَّ الشّاةِ،} وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.} والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ {الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ} شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: {الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:} الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ {شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) } الشُّقَّةُ أَيْضا: {المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:} شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ} شِقاقٌ {وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ} بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
{والأَشَقُّ: عز وَجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي} الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) {الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا} يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) {الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ} الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس {أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،} والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: {شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)

(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ} مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: {الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ} شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة: يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا {شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ} أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا {وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ} شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم {شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ} شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك {شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا} انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما {شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) } الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عَنهُ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي {بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) } الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ {وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ} شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، {كالشَّقوقَةِ،} والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: {الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها} الشَّقِيقَةَ، قَالَ {والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ} شَقِيقَة من صِغَرِها، {اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:} الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) {الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ} انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ: (ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ {شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:} الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ. قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. {وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً} بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، {وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ} كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف. (و) {الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) } الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد {شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:} شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
{الشقاقُ:} تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: {الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.} والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من {الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو} شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من {شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:} الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: {الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ} الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ، وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ {الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ} الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ {شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً} كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
{وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ} شَقَّهُ {شَقاً} فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: {شَقَّقَ الكَلامَ} تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: {تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) } المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: {انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم} شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ {وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
} والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ {اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
} والمُشاقَّةُ {والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم} شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن {يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي} شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. {وشَقْشَقَ الفَحْلُ} شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) {شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور} يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {شَقَّ النَّبتُ} يَشُقُّ {شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
} وانْشَقَّ البَرْقُ، {وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.} والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها {تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:} أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ {شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ} شِقَّةٌ فِي الأرضِ {وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد} انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. {وشَقَّ أَمَرهُ} يَشُقُّه {شَقَّاً} فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
{وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل} انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. {والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه} مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ. وَهَذَا {شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ} شُقَّ مِنْهُ. {وتَشَققَ الفَرَسُ} تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى {تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.} واشتَق الخَصمانِ، {وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ} الاشتِقاقُ. {والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان} شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... {بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:} شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل {شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
{واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.} والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ {أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:} وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر، وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. {وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ} - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو {شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ} شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. {والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو} الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.

شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع

البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ

الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ

وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال:

ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً

تقدم في مادة ث ر د وبرق).

والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال

اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن

غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله

شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق

يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى

أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء

شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا

شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو

تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ:

واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من

بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل

من بدن الإنس والحيوان.

وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول

ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما

يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر

نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه

طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم

تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار.

والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث:

فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ

إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ:

انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق

وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم

وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛

قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه

يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل

الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق.

وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على

التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى

النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق

النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر

نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر

أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم

للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها

بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق

عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها

أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له

الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري:

والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي:

فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ

دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ

والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد

الله بن الدُّمَيْنة:

ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه

وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ

وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي

الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً

انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما

شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو

زبيد الطائي وقد صغره:

يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي،

أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد

والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة.

والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ

الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ

طلعت شَواقُّه.

والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو

غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض

وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في

شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في

الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض

المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله

عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب

والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى

انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ

وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ،

الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول:

خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ.

ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان،

فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق:

الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى

ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل

الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ

بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر

من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله

تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ

نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن

الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ

كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ

تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً.

والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ

وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ

بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً

لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ

صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً.

وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو

منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا

جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ

يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم

العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال

الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت

العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح:

وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا

بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ

وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً

ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم

بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة

وهي الشدة.

والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه،

وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ

شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن

شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه

وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا.

والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع

يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛

هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه.

والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ

الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم

وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس،

بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر

أَبي زيد:

والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ

قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ

قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه

حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف.

والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب:

وذي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها له،

أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ

وقول العجاج:

أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا

مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه

الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً.

والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع

شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛

الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة

والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر.

الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن

بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من

شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل.

وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ:

الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر

أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا

شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ

لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة

أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ

ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا

فقتلناه.

أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد:

وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن،

حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن

واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام:

الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال:

شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ

الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج.

واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً

مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ

في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه:

كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد:

وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ

الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال:

وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله

طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين

الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال:

وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن

تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها.

والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛

قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة

الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ

مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين

يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين

الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من

غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت

العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر:

ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ

يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا

وقال ذو الرمة:

جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق

والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي

هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في

الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين

حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ

والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل:

في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما

يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي

والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو

شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه

سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل

للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو

منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما

قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ

الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه

قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ

قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ،

وحكاه شمر عنهم أَيضاً.

وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا

قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الأعشى:

واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ،

أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ

وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح

فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي

يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل

العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل

الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب

والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب

أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله

عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في

شعر:

لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ

ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ

وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه

بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو

بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة:

كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه

بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ

وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام

العرب ولا يعرفونه.

وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم.

والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن

ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ

ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟

شمل

Entries on شمل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
شمل: شَمِلَهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهم. وهو شَمْلٌ. وجاءَ مُشْتَمِلاً على سَيْفِهِ وعلى داهِيَةٍ. والرَّحِمُ مُشْتَمِلَةٌ على الوَلَدِ: تَضَمَّنَتْه. والمِشْمَلُ: سَيْفٌ قَصِيرٌ يشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيه بثَوْبِه. وأشْمَلْتُه بالسَّيْفِ: أدْرَجْته به. والمِشْمَلَةُ: كِسَاءٌ له خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ يُتَلَحَّفُ به، وكذلك الشَّمْلَةُ. والشِّمْلَةُ: ثَوْبٌ يُدِيْرُه على جَسَدِه كُلَّه لا يُخْرِجُ منه يَدَه. وأشْمَلَه فلانٌ: أعْطاه مِشْمَلَةً. والشَّمْلأَةُ الصَّمّاءُ: التي لَيْسَ تَحْتَها قَمِيْصٌ ولا سَرَاويْلُ، وكُرِهَ الصَّلاةُ فيها. ومَثَلٌ: أوْرَدَها سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ - يا سَعْدُ لا تَرْوِ بها ذاكَ الإِبِلْ واللَّوْنُ الشامِلُ: لَوْنٌ أسْوَدُ يَعْلُوه لَوْنٌ أخَرُ. والشِّمَالُ: خِلافُ اليَمِينِ. وزَجَرْتُ له طَيْرَ الشِّمَالِ: أي الشُّؤْمِ. ومَرَّتْ له طَيْرُ شِمَالٍ وغُرَابُ شِمَالٍ. والشُّمُلُ: مِثْلُ الشَّمَائِلِ لِشِمالِ اليَدِ. وخَلِيْقَةُ الرّجُلِ: شِمَالٌ. وإنَّها لَحَسَنَةُ الشَّمائلِ: أي شَكْلُها وحالاتُها. والشِّمَالُ: شِمَالُ الانسانِ. ورَجُلٌ مَشْمُوْلُ الخَلاَئِقِ: أي كَرِيْمُها. والشَّمَالُ: رِيْحٌ تَهُبُّ من يَسَارِ القِبْلَةِ، والشَّمْأَلُ مَهْمُوْزٌ: لُغَةٌ فيه. وشَمَلَتِ الرِّيْحُ تَشْمَلُ شُمُوْلاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، واشْتَمَلَتْ: هَبَّتْ شَمَالاً. ورِيْحٌ شامِلٌ وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ وشَمَلٌ وشَمُوْلٌ. وغَدِيْرٌ مَشْمُوْلٌ: نَسَجَتْه رِيْحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ ماؤه. وكذلك يُقال للخَمْرِ مَشْمُوْلَةٌ: [أي] بارِدَةُ الطَّعْمِ. ونَماً مَشْمُوْلَةٌ: أصَابَتْها رِيْحُ الشَّمَالِ، وقيل: هي سَرْيْعَةُ الانْكِشَافِ؛ كما أنَّ الرِّيْحَ الشَّمَالَ إذا كانَتْ مَعَ السَّحَابِ لم تَلْبَثْ أنْ تَذْهَبَ. والشَّمْلُ: عَدَدُ القَوْمِ ومَجْمَعُهم، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهم. والشَّمُوْلُ: من أسْمَاءِ الخَمْرِ البارِدَةِ؛ سُمِّيَتْ لأنَّها تَشْمَلُهم بِرِيْحِها: أي تَعُمُّهم، وقيل: لأنَّها تَطِيْرُ في الرَأْسِ فَتُسْكِرُ، وقيل: لأنَّ لها عَصْفَةٌ كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ من الرِّيَاح، وقيل: لأنَّها تَشْمَلُ العَقْلَ، وقيل: لأنَّ رَأْسَ الخابِيَةِ يُشْمَلُ بِشِمَالٍ لئلاّ يَخْلُصَ إليها قَذىً؛ وهي الخِرْقَةُ. والشَّمْلُ والشَّمَالِيْلُ: ما تَفَرَّقَ من شُعَبِ الأغصانِ في رُؤوْسِها كنَحْوِ شَمَارِيخِ العِذْقِ. والشَّمَالِيلُ: البَقَايَا من الكَلإَِ. ويُسْتَعْمَلُ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّى في الفَرْخِ إذا بَقيَ عليه شَيْءٌ من الزَّغَبِ. وشَمَالِيْلُ النَّوى: بَقَاياها. وثَوْبٌ شَمَالِيْلٌ: أي أخْلاَقٌ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ وشِمْلاَلٌ وجَمَلٌ شِمِلٌ: وهي القَوِيَّةُ السَّرِيْعَةُ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أسْرَعَ؛ انْشِمَالاً. وشَمْلَلَ شَمْلَلَةً. وانْشَمَلَ: بمعنى إذا ارْتَفَعَ وقَلَصَ. وأصَابَنَا شَمَلٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيلٌ منه، وكذلك من النّاسِ، والجميعُ أشْمَالٌ. وما على النَّخْلَةِ إلاّ شَمَلٌ وشَمَالِيْلٌ. وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه أشْمَالاً: إذا لَقَطَ ما عليها من الرُّطْبِ إِلاّ قَليلاً. والشَّمَالُ: ما يُغَطّى به العَذْقِ من النَّخْلِ؛ مِثْلُ شِمَالِ الشاةِ. وشَمَلْتُ الشاةَ أشملها جعلت ضرعها في شمال وشملت النخلة إذا كانت تنفض حملها فَشَدَدْتَ تَحْتَ أعْذَاقِها قِطَعَ أكْسِيَةٍ. والشِّمَالُ والشَّمَلُ: الماءُ القَليلُ. ويُقال للدُّنيا: أُمُّ شَمْلَةَ.،أشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه: إذا ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْنِ. وشَمِلَتْ ناقَتُنا لَقَاحاً من فَحْلِ فلانٍ فهي تَشْمَلُ شَمَلاً: إذا لَقِحَتْ. ونَحْنُ في كَنَفِكُم وشَمَلِكُم. وبَعِيرُكَ في شَمَلِ إبِلِ فلانٍ: إذا دَخَلَ في غُمَارِها فَخَفِيَ فيها.
(شمل) : أَشْمَلَه: مثل شَمِلَهُ. 

شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قال

أَبو النجم:

يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل

وفي التنزيل العزيز: عن اليَمين والشمائل، وفيه: وعن أَيمانهم وعن

شَمائلهم؛ قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه، وقيل أُغْوِيهم

حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث، وقيل: عنى وعن أَيمانهم

وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك

بما كَسَبَتْ يَداك، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً؛ وقال الأَزْرَق

العَنْبري:

طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ،

في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال، على لفظ الواحد، ليس من باب

جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ.

والشِّيمالُ: لغة في الشِّمال؛ قال امرؤ القيس:

كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ

صَيُودٍ من العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمالي

وكذلك الشِّمْلال، ويروى هذا البيت: شِمْلالي، وهو المعروف. قال

اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال، قال: وعندي أَن شِيمالاً

إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة، ولا يكون شِيمالٌ

فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر، والشِّيمالُ ليس بمصدر

إِنما هو اسم. الجوهري: واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ

مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

أَقُولُ لهم، يَوْمَ أَيْمانُهُم

تُخايِلُها، في النَّدى، الأَشْمُلُ

ويقال شُمُلٌ أَيضاً؛ قال الأَزرق العَنْبَري:

في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يُعْطى

صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله؛ لم يُرِدْ به أَن

شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد

يُجْعَلان له؛ وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي

قَبْضته، ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه

اسْتُعِير لذلك؛ ومنه قيل: الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك؛ ومنه قول

الله تعالى: بِيَدِه الخَيْرُ؛ أَي هو له وإِلَيْه. وقال عز وجل: الذي

بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح؛ يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو

أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة. وشَمَلَ به: أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قول زهير:

جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لها: أَجِيزِي

نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟

قال: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال؛ وقال ابن السكيت:

مَشْمُولة سريعة الانكشاف، أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت

بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ ومنه قول الهُذَلي:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْـ

ـقارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يشْمَلِ

يقول: لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قال: والنَّوى والنِّيَّة

الموضع الذي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طير يُتَشاءَم به. وجَرى له

غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال؛ قال

أَبو ذؤيب:

زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ

هَواك الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقول الشاعر:

رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ، لما تَضَافَرُوا،

يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل

أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة. والعَرَب تقول: فلان عِنْدي

باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا: أَنت عندي

بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن

زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه:

كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْـ

خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال؟

يقول: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه،

وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال

أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وقوله:

وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً،

سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا

معناه: إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه. والشِّمال: الطَّبْع،

والجمع شَمائل؛ وقول عَبْد يَغُوث:

أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها

قَلِيلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ.

والشِّمالُ: الخُلُق؛ قال جرير:

قليلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

والجمع الشَّمائل؛ قال ابن بري: البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص

الحَرِثي، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء:

أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي،

وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا

وقال آخر:

هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ

شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي

(قوله «وقد انكرت منهم» كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي

قريباً بلفظ وهم انكرن مني).

أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. ويقال: أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً؛

وقال:

أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ، إِنَّني،

على الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج

والشَّمال: الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب، وفيها خمس لغات:

شَمْلٌ، بالتسكين، وشَمَلٌ، بالتحريك، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ، مهموز، وشَأْمَلٌ

مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام؛ قال الزَّفَيانُ

(* قوله «قال

الزفيان» في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد):

تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ

والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً، على غير قياس، كأَنهم جمعوا شِمَالة

مثل حِمَالة وحَمائل؛ قال أَبو خِراش:

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه

من الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ

غيره: والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة.

المحكم: والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر. وقال ثعلب:

الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط

النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، ويكون اسماً وصِفَةً، والجمع

شَمَالاتٌ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش:

رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ،

تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ

فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل

والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد:

ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ،

تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل

فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل، وهو حذف الهمزة

وإِلقاء الحركة على ما قبلها، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده:

وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه؛ قال

البَعِيث:

أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ،

بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ

أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها،

وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ

وقال عمرو بن شاس:

وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها

قِطَارٌ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ

وقال الشاعر في الشَّمَل، بالتحريك:

ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ،

تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل

وقيل: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الهمز؛ وشاهد الشَّمْأَل قول

الكُمَيت:

مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ

رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ

وقال أَوس:

وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ

بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا

(* قوله «وعزت الشمأل إلخ» تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل

إلخ).

وقول الطِّرِمَّاح:

لأْم تَحِنُّ به مَزَا

مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل

قال ابن سيده: أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل، ثم جَمَع أَشْمُلاً على

أَشامِل.

وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً؛ الأُولى عن اللحياني:

تَحَوَّلَتْ شَمَالاً. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال.

وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا في ريح الشَّمَال، وشُمِلُوا

(* قوله «وشملوا»

هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم

الشمال) أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ:

نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا؛ ومنه قول أَبي

كبير:وَدْقُها لم يُشْمَل

وقول الآخر:

وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها

نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول

أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. ومنه: خَمْر مَشْمولة باردة. وشَمَلَ

الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة،

وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد؛ قال

كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس

ومنه قوله تعالى: في أَيامٍ نَحِسات؛ وقول أَبي وَجْزَة:

مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها،

من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب

(* قوله «الشطب والقصب» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة:

الشطبة القصب).

قال ابن السكيت وفي رواية:

مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها

ومعناه: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب؛

وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة، وفَسَّره ابن

الأَعرابي فقال: يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع

الجَنُوب؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا

رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال

تقول: لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يكون

في الشَّمَال، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه. ويقال:

به شَمْلٌ

(* قوله «ويقال به شمل» ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح

وكذا في البيت بعد) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد:

حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً

أَي فَزِعةً؛ وقال آخر:

فَمَا بيَ من طَيفٍ، على أَنَّ طَيْرَةً،

إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِيني كالشَّمْل

قال: كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ

عليها رِيحُ الشَّمَال. والشِّمال: كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة،

وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً: شَدَّه عليها. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ

يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ، وكذلك

النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض؛ تقول منه:

شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها؛ الكسر عن اللحياني، عَلَّق

عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة، وقيل: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق

عليها شِمَالاً، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها.

والشِّمالُ: سِمَةٌ في ضَرْع الشاة. وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتمل

بثوبه إِذا تَلَفَّف. وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً

وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس

الرُّقَيَّات:

كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا

تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟

أَي متفرقة. وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري:

ولم يعرفها الأَصمعي. وأَشْمَلهم شَرًّا: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ.

والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به. واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه

حتى لا تخرج منه يَدُه. واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به. وفي

التنزيل العزيز: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء. المحكم:

والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة

فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه؛ قال أَبو عبيد:

اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا

يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع،

وربما اضطجع فيه على هذه الحالة؛ قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء

فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد

جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم

بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام، فمن ذهب إِلى هذا التفسير

كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه

كَرِه أََن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة

سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه

كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وفي الحديث: لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا

صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله. المحكم: والشَّمْلة كِساءٌ

دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ قال:

إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير،

فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا

شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت،

فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً، كما تقول بَيْتاً وصوتاً، فشَمْلَتا

على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول: يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من

وجه. ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً

وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو

كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً. وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي

صارت له مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه

شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده:

وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة. وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي

تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك. قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب

مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي

مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأَشَعت بن

قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه، وفي رواية:

يَنْسِج الشِّمال باليمين؛ الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر

يُتَّشَح به، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً

وفصاحَة. والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها. والمِشْمَلة: كِساء

يُشْتَمل به دون القَطِيفة؛ وأَنشد ابن بري:

ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً،

إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه

غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً،

فثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجَله

والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وفي المحكم: سيف قصير

يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه. وفلان مُشْتَمِل على داهية، على

المثَل. والمِشْمالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها. الليث: المِشْمَلة

والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة. وفي الحديث:

ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود؛ هو افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء

يُتَغَطّى به ويُتَلَفَّف فيه، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب

وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه. وقالت امرأَة الوليد له: مَنْ أَنْتَ

ورأْسُكَ في مِشْمَلِك؟ أَبو زيد: يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي

رَكِبها وذهبَ بها، ويقال: جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية. والرَّحِمُ

تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل

بِريحها الناسَ، وقيل: سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة

الشَّمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقَوِيٍّ. والشِّمال: خَلِيقة الرَّجُل،

وجمعها شَمائل؛وقال لبيد:

هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم

شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي

وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل. ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه

ومخالطتِه. ويقال: فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ من

الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ

الأَخلاق طَيِّبُها؛ قال ابن سيده: أُراه من الشَّمُول. وشَمْل القومِ:

مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يكون شيء أَسود

يَعْلوه لون آخر؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة:

تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ،

يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن

قال شمر: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ، بِلِيفٍ

أَي بذَنَب.

والشِّمْل: العِذْقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه

ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه:

أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ،

جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام

والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً

وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ ما عليها من الرُّطَب؛ الأَخيرة عن

السيرافي. التهذيب: أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من

الرُّطب إِلا قليلاً، والخَرائفُ: النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي

تُحْزَر، واحدتها خَرُوفةٌ. ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه

شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل: فيها شَمَلٌ أَيضاً، وكان أَبو

عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فهو

حَمْلٌ. الجوهري: ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إِلاَّ

شَمالِيلُ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ

إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها

شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ، والجمع أَشْمالٌ، وهي الشَّماليل واحدتها

شُمْلولٌ. والشَّمالِيل: ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ

العِذْق؛ قال العجاج:

وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً،

منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا

وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها

قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ. ورأَيت

شَمَلاً من الناس والإِبل أَي قليلاً، وجمعهما أَشمال. ابن السكيت: أَصابنا

شَمَلٌ من مطر، بالتحريك. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا منه

شيءٌ قليل. والشَّمالِيلُ: شيء خفيف من حَمْل النخلة. وذهب القومُ

شَمالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وقول جرير:

بقَوٍّ شَماليل الهَوَى ان تبدَّرا

إِنما هي فِرَقُه وطوائفُه أَي في كل قلْبٍ من قلوب هؤلاء فِرْقةٌ؛ وقال

ابن السكيت في قول الشاعر:

حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى،

قَبْلَ التَّفَرُّق من شَمالِيلِ النَّوَى

قال: الشَّماليلُ البَقايا، قال: وقال عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى

بشَمالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قال: ويقال ما بقي في النخلة إِلا شَمَلٌ

وشَمالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَماليلُ: مثل شَماطِيط. والشِّمالُ: كل

قبْضَة من الزَّرْع يَقْبِض عليها الحاصد. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه

إِشْمالاً: أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها

كلَّها قيل أَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بالتحريك:

مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتُنا لقاحاً من فَحْل فلان تَشْمَلُ شَمَلاً إِذا

لَقِحَتْ. المحكم: شَمِلَتِ الناقةُ لقاحاً قبِلَتْه، وشَمِلتْ إِبْلُكُم

لنا بعيراً أَخْفَتْه. ودخل في شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ:

الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك رَحْمةً

تَجْمَع بها شَمْلي؛ الشَّمْل: الاجتماع. ابن بُزُرْج: يقال شَمْلٌ

وشَمَلٌ، بالتحريك؛ وأَنشد:

قد يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً،

ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا

وجمع الله شَمْلَهم أَي ما تَشَتَّتَ من أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه

أَي ما اجتمع من أَمره؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره للبُعَيْث في

الشَّمَل، بالتحريك:

وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ،

وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ

لَعَمْرِي لقد جاءت رِسالةُ مالكٍ

إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ العوائد، مُخْتَبَلْ

وأَرْسَلَ فيها مالكٌ يَسْتَحِثُّها،

وأَشْفَقَ من رَيْبِ المَنُونِ وما وَأَلْ

أَمالِكُ، ما يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه،

وإِن حُمَّ رَيْثٌ من رَفِيقك أَو عَجَل

وذاك الفِراقُ لا فِراقُ ظَعائِنٍ،

لهُنَّ بذي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل

قال أَبو عمرو الجَرْمي: ما سمعته بالتحريك إِلاَّ في هذا البيت.

والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصائد لأَنها تُخْفِي مَنْ يستتر بها؛ قال ذو

الرمة:

وبالشَّمائل من جِلاّنَ مُقْتَنِصٌ

رَذْلُ الثياب، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ

ونحن في شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَل الشيءُ: كانْشَمَر؛ عن ثعلب.

ويقال: انْشَمَلَ الرجلُ في حاجته وانْشَمَر فيها؛ وأَنشد أَبو تراب:

وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها،

مَنْ لم يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبعةٍ

في لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا

أَراد أَربعة أَخلاف في ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها فانْضَمَّ وانشمر.

وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَل وشَمْلَل: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التضعيف

إِشعاراً بإِلْحاقِه. وناقة شِمِلَّة، بالتشديد، وشِمال وشِمْلالٌ

وشِمْليلٌ: خفيفة سريعة مُشَمَّرة؛ وفي قصيد كعب بن زُهَير:

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل

(* قوله «وعمها خالها إلخ» تقدم صدره في ترجمة حرف:

حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل).

الشِّمْلِيل، بالكسر: الخَفِيفة السَّريعة. وقد شَمْلَلَ شَمْلَلَةً

إِذا أَسْرَع؛ ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً:

كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ،

دَفُوفٍ من العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي

ويروى:

على عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي

ومعنى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قال ابن بري: رواية أَبي عمرو

شِمْلالي بإِضافته إِلى ياء المتكلم أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي من هذه

الناقة بعُقابٍ، ورواه الأَصمعي شِمْلال من غير إِضافة إِلى الياء أَي

كأَني بِطَأْطأَتي بهذه الفرس طَأْطأْتُ بعُقابٍ خفيفة في طَيَرانِها،

فشِمْلال على هذا من صفة عُقاب الذي تُقَدِّره قبل فَتْخاء تقديره بعُقاب

فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فلان فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وقال

المرَّار:وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ

قال أَبو عمرو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال،

والشِّمَالُ والشِّمْلالُ واحد. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سريع؛

أَنشد ثعلب:

بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ

وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها،

غَرَّارة زُيِّنَتْ منها التَّهاوِيل

والشَّمالِيلُ: حِبَال رِمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة

وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر.

وفي حديث مازنٍ بقَرْية يقال لها شَمائل، يروى بالسين والشين، وهي من

أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء.

(ش م ل) : (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَقَوْلُهُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.
(شمل) - في الحديث: "ولا تَشْتَمِل اشْتِماَل اليَهُود".
قال الخَطَّابي: هو أن يُجَلِّل بَدَنَه الثَّوبَ ويَسْبِلَه من غير أن يَشِيلَ طرَفهَ.
- في الحديث: "لا يَضُرُّ أحدَكم إذا صلَّى في بيته شَمْلًا".
قال أبو عمرو: أي في ثَوبٍ واحدٍ يَشْمَلُه، والسِّين المُهمَلة لُغَة فيه.
شمل
الشِّمَالُ: المقابل لليمين. قال عزّ وجلّ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ق/ 17] ، ويقال للثّوب الذي يغطّى به: الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثّياب باسم العضو الذي يستره، نحو: تسمية كمّ القميص يدا، وصدره، وظهره صدرا وظهرا، ورجل السّراويل رجلا، ونحو ذلك. والِاشْتِمَالُ بالثوب: أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشّمال. وفي الحديث:
«نهي عن اشْتِمَالِ الصمّاء» . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ: كساء يشتمل به مستعار منه، ومنه:
شَمَلَهُمُ الأمر، ثم تجوّز بالشّمال، فقيل: شَمَلْتُ الشاة: علّقت عليها شمالا، وقيل: للخليقة شِمَالٌ لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشّمال على البدن، والشَّمُولُ: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطّيه، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له. والشَّمَالُ:
الرّيح الهابّة من شمال الكعبة، وقيل في لغة:
شَمْأَلٌ، وشَامَلٌ، وأَشْمَلَ الرّجل من الشّمال، كقولهم: أجنب من الجنوب، وكنّي بِالْمِشْمَلِ عن السّيف، كما كنّي عنه بالرّداء، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه، نحو: مرتديا به ومتدرّعا له، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ: سريعة كالشَّمال، وقول الشاعر: ولتعرفنّ خلائقا مشمولة ولتندمنّ ولات ساعة مندم
قيل: أراد خلائق طيّبة، كأنّها هبّت عليها شمال فبردت وطابت.
ش م ل : شَمِلَهُمْ الْأَمْرُ شَمَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَّهُمْ وَشَمَلَهُمْ شُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَمْرٌ شَامِلٌ عَامٌّ وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِمْ.

وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ شَمَلَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَشِمَالٌ أَيْضًا مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالشَّمَالُ الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ وَشَمْأَلٌ مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَشَأْمَلٌ عَلَى الْقَلْبِ وَشَمَلٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَشَمْلٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَالْيَدُ الشِّمَالُ بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ أَيْضًا الْجِهَةُ وَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ جِهَةَ الْيَمِينِ وَجِهَةَ الشِّمَالِ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ الْخُلُقُ وَنَاقَةٌ شِمْلَالٌ بِالْكَسْرِ وَشِمْلِيلٌ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وَاشْتَمَلَ اشْتِمَالًا أَسْرَعَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا مِنْ جَوَانِبِهِ. 
ش م ل: (شَمِلَهُمْ) الْأَمْرُ بِالْكَسْرِ (شُمُولًا) عَمَّهُمْ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ دَخَلَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَأَمْرٌ (شَامِلٌ) . وَجَمَعَ اللَّهُ (شَمْلَهُ) أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ. وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ. وَ (الشَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الشَّمْلِ. وَ (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ. وَ (الشَّمَالُ) الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: (شَمْلٌ) بِالتَّسْكِينِ (شَمَلٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (شَمَالٌ) وَ (شَمْأَلٌ) وَ (شَأْمَلٌ) مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ (شَمْأَلٌّ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَجَمْعُ (الشَّمَالِ شَمَالَاتٌ) وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا شَمَّالَةً مِثْلُ حَمَّالَةٍ وَحَمَائِلَ. وَغَدِيرٌ (مَشْمُولٌ) تَضْرِبُهُ رِيحُ (الشَّمَالِ) حَتَّى يَبْرُدَ. وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْخَمْرِ: (مَشْمُولَةٌ) إِذَا كَانَتْ بَارِدَةَ الطَّعْمِ. وَ (الشَّمُولُ) الْخَمْرُ. وَالْيَدُ (الشِّمَالُ) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْجَمْعُ (أَشْمُلٌ) مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] وَ (الشِّمَالُ) أَيْضًا الْخُلُقُ وَالْجَمْعُ (الشَّمَائِلُ) . وَ (شَمَلَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ شَمَالًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَشْمَلَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الشَّمَالِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُمْ قُلْتُ: (شُمِلُوا) فَهُمْ (مَشْمُولُونَ) . وَ (اشْتَمَلَ) بِثَوْبِهِ تَلَفَّفَ. وَ (اشْتِمَالُ) الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوِ الْإِزَارِ. 
ش م ل

هو خير شامل، وشملهم الخير شمولاً، وأنا مشمول بنعمة الله تعالى، وجمع الله تعالى شملهم. وهو كريم الشمائل. وما ذلك من شمالي: من خلقي. قال لبيد:

هم قومي وقد أنكرت منهم ... شمائل بدّلوها من شمالي

وتقول: ليس من شمالي أن أعمل بشمالي وشملت الريح تشمل. وغدير مشمول: تضربه الشمال، وليلة مشمولة: باردة ذات شمال. قال النمر:

ولرفقة في ليلة مشمولة ... نزلت بها فغدت على أسآرها

وأشملنا: دخلنا في الشمال. والتف في شملته، واشتمل بثوبه. وهو حسن الشملة بالكسر. واشتمل به الشملة الصماء وهو أن يدير الثوب على جسده كله لا يخرج منه يده. قال:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى بهذاك الإبل

والرحم مشتملة على الولد. وسقاه الشمول. قال الأصمعي: هي التي لها عصفة كعصفة الشمال. وضربه بالمشمل وهو سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه. وعليه مشملة: كساء مخمل كالقطيفة. وما بقي على النخلة من الرطب إلا شمل وشماليل: بقايا متفرقة.

ومن المجاز: هو مشتمل على داهية. وعجبت من حاله واشتماله على أخلاق جميلة وسير مرضية. واشتمل عليه: وقاه بنفسه. قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير: إن شئت اشتملت عليك ثم كانت نفسي دون نفسك. ورجل مشمول الخلائق: طيبها. قال:

كأن لم أعش يوماً بصهباء لذة ... ولم أند مشمولاً خلائقه مثلي

ولم أدع. وخمر مشمولة: طيّبة الطعم. ونوًى مشمولةٌ: مفرقة بين الأحبة لأن الشمال تفرق السحاب. قال زهير:

جرت سنحاً فقلت لها أجيزي ... نوًى مشمولةً فمتى اللقاء وزجرت له طير الشمال أي طير الشؤم. قال الحارث بن حرجة الفزاريّ:

وهون وجدي أنني لم أكن لهم ... غراب شمال ينتف الريش حاتماً

وقال شتيم بن خويلد:

أطعت غريب إبط الشمال ... ينحي بحد المواسي الحلوقا

أراد معاوية بن حذيفة بن بدر تشأم به. وأدفأتنا أم شملة وهي كنية الشمس وتكنى بها الدنيا. وضم عليه الليل شملته. قال ذو الرمة:

ضم الظلام على الوحشيّ شملته ... ورائح من نشاص الدلو منسكب
[شمل] فيه: ولا "يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه: ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته "شملًا" أي في ثوب واحد يشمله. ك: ما هذا "الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترًا فانحنى ليستر، فأنكر عليه وأعلمه صلى الله عليه وسلم بأن محل المخالفة الثوب الواسع، وأما الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبًا، أي كان الذي عليه ثوبًا واحدًا يعني ضاق، وروي: كان ثوب، فكان تامة، وأشكل بعدم فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام. وفيه: نهى "الشملة" منسوجة في حواشيها، منسوجة خبر مبتدأ، وروي: منسوج، معناه أن لها هدبًا، ويحتمل القلب أي منسوجة فيها حاشيتها، قوله: محتاج، بتقدير مبتدأ، وروي: محتاجًا، قوله: ما أحسنت، نافية. وح: ما البردة؟ قالوا "الشملة" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات "الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة النار، وأصحابي خبر محذوف - ومر في مرتدين، وروي فيما يأتي يؤخذ ذات اليمين وذات الشمال، فيكون أصحابي إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينًا وشمالًا. و"الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل "بشماله" أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباده الصالحين، أو يأكل هو كذلك حقيقة، والأكل باليمين إكرام للطعام وشكر للمنعم وبالشمال استهانة له. وفيه: حتى لا يعلم "شماله" ما ينفق يمينه، أي لا يعلم من كان في شماله، وقيل: أراد المبالغة في الإخفاء. ن: وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف في النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التي أخذها نار، أي تجعل نارًا لتحرقه. نه: أسألك رحمة تجمع بها "شملي" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أي أموره المتفرقة وما تشتت من أمره، وهو من الأضداد، قوله: أتته الدنيا راغمة، أي ذليلة تابعة له، أي تقصده طوعًا وكرهًا، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أي يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق. نه: يعطي صاحب القران الخلد بيمينه والملك "بشماله" لم يرد أن شيئًا يوضع في يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج "الشمال" بيمينه، هي جمع شملة الكساء والمئزر يتشح به، قوله: الشمال بيمينه، من أحسن الألفاظ بلاغة. و"شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفي شعر كعب: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول، أي ماء ضربته ريح الشمال. وفيه: وعملها خالها قوداء شمليل، هو بالكسر السريعة الخفيفة. وفي المناقب في تزوج فاطمة رضي الله عنها: بارك في "شملهما" الشمل الجماع، وروى: في شبليهما، ولد الأسد؛ فهو كشف له صلى الله عليه وسلم فأطلق الشبلين على الحسن والحسين رضي الله عنهما.
شمل: شمل: تميز، تفوّق (هلو). تشامل: اتجه إلى اليسار (أبو الوليد ص775).
انشمل: مطاوع شمل بالمعنى الذي ذكره لين أي أخذه ذات الشمال (فوك).
اشتمل على: اضمر في نفسه، يقال: لا اشتمل على معصية، أي لا أنوي ارتكاب معصية (معجم البلاذري).
اشتمل على: استولى على (لين، مباحث الملحق ص42)، وفي حيان - بسام (1: 30 و): واشتمل على الملك هو وولده وصنائعه. وفيه (3: 66 ق): واشتمل على خدمته أربعة من الكتاب حتى سَّماهم الناس الطبائع الأربع. وفيه (3: 140 و): وهذا الحائك اشتمل عما قليل على تدبير سلطانه. (تاريخ البربر 2: 412).
اشتمل عليه: وقاه بنفسه (لين تاج العروس) وانظر (أساس البلاغة ومعجم البلاذرى). وفي حيان - بسام (1: 46 ق): واشتمل منذر على قواد تلك الثغور، واستوسقت له هناك الأمور. وفي بسام (2: 145 و): وبعد سقوط بني عباد اشتمل عليه البكريون. وفي القلائد (ص213) وكتاب الخطيب (ص27 و): اشتمل عليه لصحبة كانت بينهما. وفيه (ص111 و) وصحبه إلى المغرب الأقصى مختصاً به ذابّاً عنه مشتملاً عليه.
اشتمل عليه: عامله معاملة حسنة.
ففي المقري (1: 645، 3: 114): خلطه بنفسه واشتمل عليه وولاه قضاء الجماعة.
وفي المقدمة (ص30) وترجمة ابن خلدون بقلمه (ص215 و): ثم لم ينشب الأعداء وأهل السعايات إن خيّلوا للوزير ابن الخطيب من ملابستي للسلطان واشتماله عليّ وحركوا له حرارة الغيرة.
اشتمل عليه ربه: أحسن إليه، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): والسيّد المذكور يختص به غاية الاختصاص، ويشتمل عليه بالبّر والودّ والإخلاص.
اشتمل عليه: انضم إلى جانبه، صار من جماعته وحزبه (ابن الابار ص180) وفي النويري (أفريقية ص51 ق): فأحبّه الناس واشتملوا عليه ومالوا إليه (المقدمة 1: 228، تاريخ البربر 1: 353، 359، 2: 218، 235، 255) وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص288 و): وهم مشتملون عليه وقائمون بدعوته (ص229 و).
اشتمل الفرس: استدار (دوملس حياة العرب ص190).
شَمَل: مهارة، فطنة (هلو).
شَمْلْة: كساء يلف حول الجسد، وقد وصفه ابن السكيت (ص527) وهي شقة من الثياب ذات خمل يترشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به.
شَمْلَة: حزام (براكس ص18، ريشادسون صحارى 2: 34، 201، ميشيل ص276 دونانت ص271، هوجسن ص91).
شَمْلّة: كيس من وبر الجمل يوضع على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة.
(بركهارت البدو ص39).
شِمْلة = شَملَة وهو الكساء الذي يتوشح به ويتلفع، وتجمع على شِمَل (ابن جبير ص132) شِمْال: ما يربط على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 72 رقم 219، دوماس مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 183).
شَمُول: الخمر، واللفظة مؤنثة (ويجرز ص168 رقم 291) وفي اليتيمة للثعالبي (مخطوطة لي ص15 ق): وما الشمول ازدهتنى بل سوالفه.
شُمَيْلة = شِمال: كل قبضة من الزرع يقبض عليها الحاصد، وهي كلام العامة (محيط المحيط).
شَمَالي: يساري (بوشر).
شمالية: امة تدلى ثدياها (ريشادسن سنتراك 2: 202).
أشْمَل: اكثر شهرة (رولاند).
شمل: لابد أن لها معنى لا أعرفه وقد جاءت في حكاية باسم الحداد (ص15) وفيها: استلم والي المدينة أمراً من الخليفة ليعلنه للناس فقام الوالي والمقدمين والظلمة والرقاصين واخذوا ستة مشامل فنادوا في شوارع بغداد الخ.
مِشُمَلة: سجادة، وهي مرادف طنفسة، مصلّى، درنوك، قطيفة (باين سميث 1504).
[شمل] شَمَلَهُمْ الأمر يشملهم ، إذا عمهم. وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الاصمعي. وأنشد لابن قَيسِ الرُقَيّات: كيف نَومي على الفِراشِ ولَمَّا تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ أي متفرِّقَةٌ. وأمر شامل. وجمع الله شَمْلَهُمْ، أي ما تَشَتَّتَ من أمرهم. وفرَّقَ الله شَمْلَهُ، أي ما اجتمع من أمره. والشَمَلُ بالتحريك: مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتنا لِقاحاً من فحل فلان، تَشْمَلُ شَمَلاً، إذا لقِحَتْ. والشَمَلُ أيضاً: لغةٌ في الشَمْلِ، وأنشد أبو زيدٍ في نوادره للَبعيث: قد يَنْعَشُ الله الفتى بعد عَثْرَةٍ وقد يجمع الله الشتيت من الشمل  (*) قال أبو عمر الجرمى: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشملة: كساء يُشْتَمَلُ به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شَمْلَةً تَشْمُلُني. ويقال: أصابنا شَمَلٌ من مطر، بالتحريك وأَخْطَأَنا صَوْبُهُ وَوابِلُهُ، أي أصابنا منه شئ قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلاً. وما على النخلة إلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إلا شَماليلُ، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حَمْلِها. والشَماليلُ أيضاً: ما تفرَّقَ من شُعَبِ الأغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق. قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شَماليلَ، إذا تفرقوا. وثوبٌ شَمالِيلُ، مثل شَماطيطَ. والمِشْمَلُ: سيفٌ قصير يَشتمِل عليه الرجلُ، أي يغطِّيه بثوبه. والمِشْمَلَةُ: كساءٌ يُشْتَملُ به دون القَطيفة. والشَمالُ: الريحُ التي تهُبُّ من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شَمْلٌ بالتسكين، وشَمَل بالتحريك، وشَمالٌ، وشَمْأَلٌ مهموز، وشأمل مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام . قال الزفيان:

تلفه نكباء أو شمأل * والجمع شمالات. قال جذيمة الابرش: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش: تكاد يداه تُسْلِمانِ رداءه من الجودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَمائِلُ وغديرٌ مَشمولٌ: تضربه ريحُ الشَمالِ حتى يَبْرُدَ. ومنه قيل للخمر مَشْمولَةٌ، إذا كانت باردةَ الطعم. والنارُ مَشْمولَةٌ، إذا هبَّت. عليها ريح الشَمالِ. والشَمولُ: الخمرُ. واليدُ الشِمالِ: خلافُ اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لانها مؤنثة، وشمائل أيضا قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل ) . والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:

ومالومى أخى من شماليا * والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يشتاءم به. والشِمالُ أيضاً كالكيس يجعلُ فيه ضَرع الشاة، وكذلك النَخلةُ إذا شُدَّتْ أَعْذَاقُها بقطع الأكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أَشْمُلُها شَمْلاً. وشَمَلتِ الريحُ أيضاً تَشْمَلُ شُمولاً، أي تحوّلت شمَالاً. وناقةٌ شَمِلَّةٌ بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وقد شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً: كأني بفَتْخَاءِ الجناحَين لَقْوَةٍ دَفوفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِمْلالي قال أبو عمرو: شِمْلالي: أراد يده الشِمالَ. قال: والشِمْلال والشِمالُ سواء. وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشَمالِ. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شُمِلوا، فهم مَشْمولونَ. قال أبو زيد: أَشْمَلَ الفحلهُ إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلَّها قيل أَقَمَّها: وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه، إذا لقَطَ ما عليها من الرُطَبِ إلاَّ قليلاً. واشْتَمَلَ بثوبه، إذا تلفَّف. واشْتِمالَ الصَّماء: أن يجلِّل جسدَه كله بالكساء أو بالازار.
ش م ل

الشِّمالُ نُقيضُ اليَمينِ والجمع أَشْمُلٌ وشَمَائِلُ وشُمُلٌ قال أبو النَّجمِ (يأتي لها منْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ... )

وفي التنزيل {وعن أيمانهم وعن شمائلهم} الاعراف 17 قال الزجَّاج أي لأُغْوِيَتَّهُم فيما نُهُوا عنه وقيل أُغْويِهِم حتى يُكَذِّبُوا بأُمورِ الأٌ مَمِ السالفةِ وبالبَعْثِ وقيل معنى {وعَنْ أَيْمانِهِم وعن شَمائِلِهم)

أي لأُضِلَّنَّهم فيما يعملون لأن الكَسَبَ يُقالُ فيه ذلك بما كَسَبَت يَداكَ وإن كانت اليَدانِ لم تَجْنِيَا شيئاً وقال الأَزْرقُ الْعَنْبَرِيُّ

(طِرْنَ انِقْطاعَةَ أوتارٍ مُحظْرَبَةٍ ... فِي أَقْوُسٍ نَازَعْتَها أيْمنٌ شُمُلا)

وحكى سيبَويْهِ عن أبي الخطَّابِ في جَمْعِه شِمَالٌ على لفظِ الواحدِ ليس من باب جُنُبٍ لأنهم قد قالوا شِمَالان ولكنه على حَدِّ دِلاَصٍ وهِجَانٍ والشِّيمَّالُ لُغَةٌ في الشِّمَال قال امْرُؤُ القَيْسِ

(كأنِّي بِفَتْخاءِ الْجَنَاحَيْن لَقْوةٍ ... صَيْودٍ من العِقْبانٍ طَأْطأْتُ شِيمَالِي)

وكذِلكَ الشِّمْلالُ ويُرْوَى هذا البَيْتُ شِمْلاَلِي وهو المعروفُ قال اللّحيانيُّ ولم يَعْرفِ الكسائِيُّ ولا الأصمعيُّ شِمْلاَل وعندي أن شِيمالاً إنَّما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَعَ الكَسْرَةَ للضَّرورِة ولا يكون شِيمَالٌ فِيعَالاً لأن فِيعالاً إنما هو من أَبْنِيَةِ المصادرِ والشِيمال ليس بمَصْدرٍ وإنما هو اسْمٌ وَشَمَلَ بِهِ أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ زُهَيْرٍ

(جَرَتْ سُنُحاً فقُلْتُ لها أَجِيرِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ)

قال مَشْمولةً أي مأخُوذاً بِها ذاتَ الشِّمال وجرى له غُرابُ شِمَال أي ما يكْرَهُ كأن الطّائِرَ إنما أتاه عن الشَّمالِ قال أبو ذُؤيبٍ

(زجرْتَ لها طَيْرَ الشِّمالِ فإن تَكُنْ ... هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها) والشِّمال الشُّؤْمُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وأنشدَ

(ولَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بالشِّمالِ ... )

أي لم أَضَعْهَا مَوضِعَ شُؤْمٍ وقوله

(وكُنْتُ إذا أَنْعَمْتَ في النَّاسِ نِعْمةً ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قابِضاً بشِمَالِكَا)

معناه إنْ يُنْعِمْ بيَمِينِه يَقْبِضْ بِشَمَاله والشِّمالُ الطَّبْعُ والجمع شَمَائِلُ وقول عَبْدِ يَغُوثَ

(أَلَمْ تَعْلَمَا أنَّ المَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ وما لَوْمِي أَخِي من شِمَالِيَا)

يجوزُ أن يكونَ واحداً وأن يكون جَمْعاً من بابِ هِجَانٍ ودِلاصٍ والشَّمَالُ من الرِّياحِ التي تَأْتِي من قِبَلِ الحِجْر وقال ثعلبٌ الشَّمال من الرِّياحِ ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينكَ إذا وَقَفَتَ في القِبْلَةِ وقال ابن الأعرابيِّ مَهَبُّ الشَّمالِ مِنْ بَناتِ نَعْشٍ إلى مَسْقَطِ النّسْرِ الطائرِ من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ وتكونُ اسْماً وصِفةً والجمعُ شَمَالاتٌ قال جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ

(رُبَّما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعْنَ ثَوْبِي شَمَالاتُ)

وهي الشُّمُولُ والشَّيْمَلُ والشَّمْأَل والشَّامَلُ والشَّمْلُ فإما أن تكونَ على التَّخفيفِ القِياسِيِّ في الشَّمْأَلِ وهو حَذْفُ الهَمْزةِ وإلقاءُ الحركةِ على ما قَبْلَها وإمَّا أن يكونَ الموضوعُ هكذا وجاء في شِعْرِ البَعِيثِ الشَّمْلُ لم يُسْمَعْ إلا فيه قال

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا ... وَجَرَّتْ عليها كُلُّ نافِجةَ شَمْلِ)

وقولُ الطّرماح

(لأْمٌ تَحِنُّ بِهِ مَزَا ... مِيرُ الجنايبِ والأَشَامِلْ)

أراهُ جَمَعَ شَمْلاً على أَشْمُلٍ وجَمَعَ أَشْمُلاً على أشامِلَ وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشمُل شَمْلاً وشُمُولا الأولى عن اللّحيانيِّ وأَشْمَلَ القوْمُ دَخَلوا في الشَّمَال وشُمِلُوا أصابتْهُم الشَّمَال وغدِيرٌ مَشمُولٌ تسبحته الشَّمَالُ فَبَرَدَ ماؤهُ وَصَفَا وَشَمَلَ الخمرَ عَرَّضَها للشَّمال فَبَرَدَتْ وكذلك قيل خَمْرٌ مَنْحُوسَةٌ أي عَرَضَتْ للنّحس وهو البَرْدُ قال

(كأن مُدَامةً في يَوْمِ نَحْسِ ... )

ومنه قولُه تعالى {في أيام نحسات} فصلت 16 وقول أبي وَجْزَةَ

(مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُها ... )

فسّره ابنُ الأعرابيِّ فقال يذهب أُنْسُهَا مع الشَّمالِ وتَذْهَبُ مواعِدُها مع الجَنُوبِ والشِّمالُ كِيسٌ يُجْعَلُ على ضَرْعِ الشَّاةِ وشملها يشملها شملاً شدَّة عليعها والشمالُ شبه مخلاة يُغشى بها ضرع الشاه إذا ثَقُلَ وخَصَّ بعضُهم به ضَرْعَ العَنْزِ وشَمَلَهَا يشْمُلُها وَيشْمِلُها الكَسْرُ عن اللِّحيانيِّ شَمْلاً عَلّق عليها الشِّمالَ وشَدَّه في ضَرْعِ الشَّاة وعلَّقَ عليها شِمَالا وأَشْمَلَها جَعَلَ لها شِمَالاً أو اتَّخذه لها والشِّمَالُ سِمَةٌ في ضَرْعِ الشَّاةِ وَشَمَلَهُمُ الأَمْرُ يَشْمُلُهُمْ شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهُمْ شَمَلاً وشَمْلاً وَشُمُولاً عَمَّهُمْ قال ابن قيسٍ الرُّقَيّات

(كَيْفَ نَوْمِي على الفِرَاشِ ولمّا ... تَشْملِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)

وقال اللحيانيُّ شَمَلَهُمْ بالفتح لُغَةٌ قليلة وأشْمَلَهُمْ شَرّاً عَمَّهُمْ به واشْتَمَلَ بالثَّوب إذا أَدَارَهُ على جَسَدَه كلِّه حتى لا يُخْرِجَ منْهُ يده واشْتَمَلَ عليْهِ الأمْرُ أَحَاطَ به وفي التَّنزيلِ {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} والشَّمْلَةُ الصَّمَّاء التي ليس تَحْتَها قميصٌ ولا سَراوِيلُ وكُرِهَتِ الصلاةُ فيها كما كُرِهَ أن يُصَلِّيَ في ثوبٍ واحدٍ ويَدُه في جَوْفِه قال أبو عُبَيدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاء عند الفُقَهاء أن يَشْتَمِلَ بالثَّوبِ حتى يُجَلِّلَ به جَسَدَه ولا يَرُفَعَ مِنْهُ جانِباً فتكونُ فِيه فُرْجَةٌ وهو التَّلفُّعُ والشَّمْلَةُ كِساءٌ دون القَطِيفَةِ يُشْتَمَلُ به قال

(إذا اعْتَزَلَتْ مِنْ بُغَامِ الْقَرِيرِ ... فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتَا)

شبه هاء التأنِيث في شَمْلَتا بالتاء الأصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْتٍ فألْحَقَها في الوَقْفِ عليها أَلِفاً كما تقول بَيْتاً وَصَوْتاً فَشَمْلَنَا على هذا منصوبٌ على التَّمْيِيزِ كما تقولُ يا حُسْنَ وَجْهِكَ وجْهاً أي من وَجْهٍ وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً المصدرُ الثاني عن اللّحيانيِّ وهو على غير الفِعْل إنَّما هو كَقَولِه تعالى {وتبتل إليه تبتيلا} المزمل 8 وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أي صارت له مِشْمَلَةٌ وأَشْمَلَهُ أعْطَاهُ مِشْمَلَةً وشَمَلَهُ شَمْلاً وشُمُولاً غَطَّى عليه المِشْمَلَةَ عنه أيضاً وأُرَاهُ إنما أراد غَطَّاه بالمِشْمَلَة وهذه شَمْلَةٌ تَشْمُلُك أَيْ تَسَعُكَ كما يقال فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ والمِشمَلُ سيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ وفُلاَنٌ مُشْتَمِلٌ على داهِيَةٍ على المَثَلِ والمِشْمَالُ مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَلُ بهَا والشَّمُولُ الْخَمْرُ لأنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِها النَّاسَ وقيلَ سُمِّيَتْ بذلكِ لأن لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشَّمَالِ وقيلَ هي الْبَارِدَةُ وليس بِقَوِيٍّ وَرَجُلٌ مَشْمُولٌ مَرْضِيُّ الأخْلاقِ طَيِّبُها أُراهُ من الشَّمُولِ وشَمْلُ القَوْمِ مُجْتَمَعُ عَدَدِهِمْ وَأَمْرِهِمْ والشِّمْلُ العِذْقُ عن أبي حنيفَةَ وأنشد للطّرمّاحِ في تشبيهِ ذَنَبِ البعيرِ بالعِذْقِ في سَعَتِه وكَثْرَةِ هُلْبِهِ

(أوْ بِشِمْلٍ سَال مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للِنَّاسِ بَعْدَ الكِمَامْ) والشَّمْلُ العِذْقُ القليل الحَمْلِ وشَمَلَ النَّخْلَةَ يشْمُلُها شَمْلاً وأشْمَلَهَا وشَمْلَلَها لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وفيها شَمَلٌ من رُطَبٍ أي قَلِيلٌ والجمعُ أشْمَالٌ وهي الشَّمَالِيلُ واحِدُها شُمْلُولٌ والشَّمالِيلُ ما تَفَرَّقَ من عُشْبِ الأغْصانِ كَشَمَاريخِ العِذْقِ وشَمَلَ النَّخلةَ إذا كانتْ تَنْفُضُ حَمْلَها فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِهَا قِطَعَ أكْسِيَةٍ ووقع في الأرضِ شَمَلٌ من مَطَرٍ أي قليلٌ ورأيتُ شَمْلاً بينَ النَّاسِ والإِبِلِ أي قليلاً وجَمْعُها أشْمَالٌ وذَهَبَ القومُ شَمَالِيلَ أَيْ فِرَقاً وقولُ جريرٍ

(تقولُ شَمَالِيلُ الهَوَى إن تَسَدَدَّا ... )

إنَّما هي فِرَقُهُ وطَوَائِفُه أي في كل قلبٍ من قُلُوبِ هؤلاء فِرْقَةٌ والشِّمالُ كُلُّ قَبْضَةٍ من الزَّرْعِ يَقْبِضُ عليها الحاصِدُ وأشْمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَهُ لَقَاحاً ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْن وشَمَلَتِ النَّاقَةُ لَقَاحاً شَمْلاً قَبِلَتْهُ وشَمَلَتْ إبِلُكُمْ بعيراً لنا أَخْفَتْهُ ودَخَلَ في شَمْلِها أو شَمَلِهَا أيْ غُمَارِهَا والشَّمَالَةُ قُتْرَةُ الصَّائِد لأنها تُخْفِي من يَسْتَتِرُ بها قال ذُو الرُّمَّةِ

(وبالشَّمَائِلِ من جِلانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)

ونحنُ في شَمْلِكُمْ أي كَنَفِكُمْ وانِشَمَلَ الشَّيْءُ كَانْشَمَرَ عن ثَعْلَبٍ وأنْشَدَ

(حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَاب فَانْشَمَلا)

وشَمَلَ الرَّجُلُ وانْشَمَلَ وشَمْلَلَ أسْرَعَ وشَمَّر أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ إشعاراً بإلحاقِهِ وناقةٌ شِمِلَّةٌ وشِمَالٌ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سريعةٌ مُشَمِّرَةٌ وَجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سَرِيعٌ أنشد ثعلبٌ

(بأوْبِ ضَبْعَىْ مَرِحٍ شِمِلِّ ... )

وأُمُّ شَمْلَةَ الدُّنْيَا عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(من أمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذَائِفِهَا ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْها التَّهَاوِيلُ)

وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وَشُمَيْلٌ أسماءٌ

شمل

1 شَمِلَهُمُ الأَمْرُ, aor. ـَ and شَمَلَهُم, aor. ـُ (S, Msb, K;) but the latter verb was unknown to As, (S, TA,) and is said by Lh to be rare; (TA;) inf. n. شَمَلٌ, (Msb, K,) which is of the former, (Msb,) and شُمُولٌ, (Msb, K,) and شَمْلٌ; (K;) i. q. عَمَّهُمْ [i. e. The event, or case, included them in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like]: (S, Msb, K:) or شَمِلَهُمْ خَيْرًا or شَرًّا, or خَيْرًا and شَرًّا, (accord. to different copies of the K,) like فَرِحَ, (in the CK, or like فَرِحَ,) [app. means he, or it, caused that] good or evil, or good and evil, betided them [in common, in general, or universally]: and شَرًّا ↓ أَشْمَلَهُمْ [means] عَمَّهُمْ بِهِ [i. e. he, or it, included them in common, in general, or universally, with, or by, evil]: (K:) but one should not say, اشملهم خَيْرًا. (TA.) [Whether what precedes, or what next follows, should be regarded as giving the primary signification of شَمِلَ, is uncertain.] b2: شَمِلَهُ, aor. ـَ inf. n. شَمْلٌ and شُمُولٌ, He covered [or enveloped] him with the شَمْلَة, (K, TA,) or, with the مِشْمَلَة: such is thought by ISd to be meant by the explanation given by Lh, which is, غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ. (TA.) b3: هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ means تَسَعُكَ [i. e. This is a شملة sufficient in its dimensions, or sufficiently large, for thee]. (TA.) You say, اِشْتَرَيْتُ شَمْلَةً ثَشْمَلُنِى [I bought a شملة sufficient in its dimensions, &c., for me]. (ISk, S, O.) b4: شَمِلَتْ لِقَاحًا, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. شَمَلٌ, (S, O,) said of a she-camel, (S, O, K,) She admitted impregnating seed, (K,) or she conceived, مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ, [from the stallion of such a one]. (S, O.) b5: شَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيرًا لَنَا Your camels concealed among them a he-camel belonging to us, by his entering amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: شَمَلَ الشَّاةَ, aor. ـُ (S, K) and شَمِلَ, (K,) inf. n. شَمْلٌ, (S,) He suspended upon the ewe, or she-goat, the kind of bag called شِمَال, and bound it upon her udder: (S, * K, TA:) and some say, شَمَلَ النَّاقَةَ, he suspended a شِمَال upon the she-camel. (T, TA.) Also, and ↓ اشملها, He put to the ewe, or she-goat, (K, TA,) or he made for her, (TA,) a شِمَال. (K, TA.) A3: شَمَلَ بِهِ, (K, TA,) inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He took [in it, i. e. in travelling it, (see the pass. part. n.,)] the direction of the left hand; syn. أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ: (K, TA:) so expl. by IAar. (TA.) b2: شَمَلَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ inf. n. شُمُولٌ (S, O, TA) and شَمَالٌ, (O,) or شَمْلٌ, (TA,) The wind shifted to a northerly direction (شَمَالًا); (S, TA;) so expl. by Lh: (TA:) or the wind blew northerly; syn. هَبَّتْ شَمَالًا; as also ↓ أَشْمَلَت. (O. [In the TA, I find أَشْمَلَت الريح ذهبت شماليل مثل شَمَّلت: but this, I doubt not, is a mistranscription of the passage in the O, which I have here followed; i. e. أَشْمَلَتِ الرِيحُ هَبَّت شَمالًا مِثل شَمَلَت; or of a similar passage in which إِذَا هَبَّتْ is put instead of هَبَّتْ alone.]) One says of two persons when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA voce جَنُوبٌ, q. v. [See also مَشْمُولٌ.]) b3: شَمَلَ الخَمْرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He exposed the wine to the شَمَال [i. e. north, or northerly, wind], so that it became cold, or cool. (K.) b4: And شُمِلُوا, (S, and in like manner in the Ham p. 595,) or شَمِلُوا, [expressly said to be] like فَرِحُوا, (K, [but this I think to be a mistake, the weight of authority, and the form of the part. n., which is مَشْمُولٌ, being against it,]) They were smitten, or blown upon, by the wind called the شَمَال. (S, K.) A4: شَمَلَ النَّخْلَةَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He picked the ripe dates that were upon the palm-tree; as also ↓ اشملها, and ↓ شَمْلَلَهَا: (K:) or this last (which is mentioned on the authority of Seer), accord. to some, signifies he took of the شَمَالِيل of the palmtree; i. e., of the few dates remaining upon it. (TA.) 2 تَشْمِيلٌ [properly inf. n. of شَمَّلَ]: see 5, of which it is an anomalous inf. n. (TA.) b2: and for its proper verb see 7.

A2: Also The taking by the شِمَال [or left hand]. (TA.) A3: And شمّل النَّخْلَةَ He bound pieces of [the garments called]

أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ] beneath the racemes of the palm-tree, because of its shaking off its fruit. (TA.) 4 أَشْمَلَهُمٌ شَرًّا: see 1, first sentence. b2: اشمل الفَحْلُ شَوْلَهُ, (Az, S, O,) inf. n. إِشْمَالٌ; (S;) or اشمل شَوْلَهُ لِقَاحًا; (K;) The stallion-camel got with young from half to two thirds of the number of his شَوْل [or she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth]: (Az, S, O, K:) when he has got them all with young, one says, أَقَمَّهَا; (Az, S, O, TA;) and of the شول one says, قَمَّتْ, inf. n. قُمُومٌ. (TA.) b3: اشمل فُلَانٌ خَرَائِفَهُ Such a one picked the ripe dates that were upon his خرائف [or palm-trees of which he gathered the fruit for himself and his household], except a few. (S, O.) b4: See also 1, last sentence.

A2: اشملهُ He gave him a شَمْلَة [q. v.]. (K, TA.) b2: اشمل الشَّاةَ: see 1.

A3: اشمل He became possessor of a مِشْمَلَة, (Lh, TA,) or, of a مِشْمَل. (K.) A4: اشملوا They entered upon [a time in which blew] the [north, or northerly,] wind termed الشَّمَال: (S, O, K:) like as they say, اجنبوا in the case of the جَنُوب. (TA.) b2: أَشْمَلَتِ الرِّيحُ: see 1, latter half. b3: See also 7.5 تشمّل بِالشَّمْلَةِ, [and تشمّل الشَّمْلَةَ, (see 5 in art. درس,)] inf. n. تَشَمُّلٌ and ↓ تَشْمِيلٌ; (K;) the former reg.; the latter, which is mentioned by Lh, irreg., an instance like that in the saying [in the Kur lxxiii. 8], وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا; (TA;) He covered himself with the شَمْلَة [q. v.]. (K.) [See also 8.]7 انشمل i. q. شَمَّرَ, (K, TA,) or اِنْشَمَرَ, (O, TA,) [both of which signify He passed along striving, or exerting himself; and the latter signifies also he acted with a penetrative force or energy; and he hastened, or went quickly;] فِى حَاجَتِهِ [in his needful affair]. (O, TA.) And i. q. أَسْرَعَ [He hastened; went quickly; or was quick, swift, or fleet]: (K:) or so ↓ أَشْمَلَ: (thus in the O, as on the authority of IDrd:) or so ↓ اشتمل, inf. n. اشتمال: (thus accord. to my copy of the Msb:) and likewise (O, K) ↓ شَمْلَلَ, (S, O, K,) inf. n. شَمْلَلَةٌ: (S:) and so ↓ شمّل, (K,) inf. n. تَشْمِيلٌ. (TA.) And i. q. اِنْشَمَرَ (O, TA) and اِنْضَمَّ, (TA,) [both meaning It became contracted,] as used by a poet in relation to a she-camel's udder. (O, TA.) 8 اشتمل بِثَوْبِهِ He wrapped, or inwrapped, himself with his garment; syn. تَلَفَّفَ: (S, O:) or اشتمل بِالثَّوْبِ signifies he wrapped the garment around the whole of his body so that his arm, or hand, did not come forth from it: (K:) or, as some say, he wrapped himself with the garment, and threw [a part of] it upon his left side. (TA.) [See also 5.] اِشْتِمَالُ الصَّمَّآءِ, which is forbidden by the Prophet, is, accord. to As, The wrapping oneself with the garment so as to cover with it his body, not raising a side thereof in such a manner that there is in it an opening from which he may put forth his hand, or arm: (O:) this is also termed التَّلَفُّعُ: and sometimes one reclines in the state thus described: (TA:) but A 'Obeyd says, accord. to the explanation of the lawyers, it is the wrapping oneself with one garment, not having upon him another, then raising it on one side and putting it upon his shoulders: [so says Sgh; and he adds,] he who explains it thus has regard to the dislike of one's uncovering himself and exposing to view the pudenda; and he who explains it as do the lexicologists dislikes one's covering his whole body for fear of his becoming in a state in which his respiration would become obstructed so that he would perish: (O:) or it is one's covering his whole body with the كِسَآء or with the إِزَار; (S, Msb;) to which some add, not raising aught of the sides thereof. (Msb.) [See also art. صم.] One says also, يَشْتَمِلُ عَلَى السَّيفِ [He wraps his garment over the sword; or] he covers the sword with his garment. (S, O.) b2: [Hence, اشتمل عَلَى كَذَا It comprehended, or comprised, such a thing.] One says, الرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الوَلَدِ (assumed tropical:) The womb comprises [or encloses] the young. (TA.) [And in like manner one says of a woman, اشتملت مِنْهُ عَلَى وَلَدٍ (assumed tropical:) She became with child by him. And الكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) The book, or writing, comprises such and such things. And hence the phrase in grammar, بَدَلُ اشْتِمَالٍ (assumed tropical:) A substitute for an antecedent to indicate an implication therein.] b3: One says also, اشتمل عَلَيْهِ الأَمْرُ, meaning (tropical:) The event [such as a misfortune or an evil of any kind beset him, or beset him on every side, or] encompassed him; (K, TA;) like as the كِسَآء encompasses the body. (TA.) b4: One says of wine, تَشْتَمِلُ عَلَى العَقْلِ فَتَمْلِكُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ (assumed tropical:) [It compasses the intellect, and so takes possession of it, and makes away with it]: (Ham p. 555:) or تَشْتَمِلُ عَلَى عَقْلِ الإِنْسَانِ فَتُغَيِّبُهُ (assumed tropical:) [It compasses the intellect of the man, and conceals it]; and thus one says of the present world or its enjoyments (الدُّنْيَا). (TA.) [اشتمل عَلَى شَىْءٍ often means (assumed tropical:) He took, or got, possession of a thing; got it, or held it, within his grasp, or in his possession.] b5: [Hence,] one says, اشتمل عَلَى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بِهَا (assumed tropical:) He mounted a she-camel and went away with her. (Az, O.) b6: And اشتمل عَلَيْهِ (assumed tropical:) He shrouded, covered, or protected, him with himself, or his own person. (TA.) b7: See also 7 R. Q. 1 شَمْلَلَ: see 1, last sentence: A2: and see also 7.

شَمْلٌ A state of union or composedness: and a state of disunion or discomposedness: thus having two contr. significations: (MF, TA:) or a united, or composed, state of the affairs, (S, Msb, TA,) and of the number, (TA,) of a people, or company of men: (S, Msb, TA:) and a disunited, or discomposed, state of the affairs [&c.] thereof. (S, Mgh, Msb.) In imprecating evil upon enemies, (O, TA,) [or upon an enemy,] one says, شَتَّتَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (O, TA,) or فَرَّقَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (Msb,) or فرّق اللّٰه شَمْلَهُ, (S,) i. e. [May God dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle,] their, (Msb,) or his, (S,) united, or composed, state of affairs; (S, Msb;) and شَتَّ شَمْلُهُمْ i. e. [May their united, or composed, state of affairs &c.] become dissolved, broken up, discomposed, &c.: (O, TA:) and [in the contr. case] one says, جَمَعَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (S, O, Msb, TA,) or شَمْلَهُ, (Mgh,) i. e. [May God unite, or compose,] their, (S, Msb,) or his, (Mgh,) disunited, or discomposed, state of affairs [&c.]. (S, Mgh, Msb.) And ↓ شَمَلٌ signifies the same: El-Ba'eeth says, قَدْ يَنْعَشُ اللّٰهُ الفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ

وَقَدْ يَجْمَعُ اللّٰهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ [Sometimes, or often, God raises the young man after a stumble: and sometimes, or often, God unites, or composes, what is dissolved, or broken up, of the state of affairs previously united, or composed]: (S, O:) Az cites this ex. in his “ Nawádir: ” (S:) but Aboo-'Omar El-Jarmee says that he had not heard the word thus except in this verse: (S, O:) Ibn-Buzurj, however, cites another verse as presenting an ex. of the same. (TA.) b2: دَخَلَ فِى شَمْلِهَا and ↓ شَمَلِهَا, said of a he-camel that has become concealed among a herd of [she-] camels, means He entered amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: Also, (AHn, O, K,) and so ↓ شِمْلٌ, and ↓ شِمِلٌّ, (K,) A raceme of a palm-tree: (AHn, O, K:) Et-Tirimmáh likens thereto a camel's tail: (TA:) or such as has little fruit: (K:) or of which some of the fruit has been plucked: but AO used to say that it is the produce [or spadix] of the male palm-tree, while not abundant and large. (TA.) A3: See also شَمَالٌ.

A4: And شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ signifies Fear, or fright, like insanity: and so ↓ شَمَلٌ [used alone, and thus written]. (TA.) شِمْلٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

شَمَلٌ: see شَمْلٌ, in two places.

A2: Also i. q. كَنَفٌ [as meaning Quarter, or shelter or protection]: الكَتِفُ in the copies of the K being a mistake for الكَنَفُ: one says, نَحْنُ فِى شَمَلِكُمْ i. e. فِى كَنَفِكُمْ [We are in your quarter, &c.]. (TA.) A3: And A small quantity (S, K) of dates upon a palm-tree (S) or of ripe dates: (K:) and of rain: (S, K:) and a small number (S, K) of men and of camels (S) or of men &c.: pl. أَشْمَالٌ: and in like manner ↓ شُمْلُولٌ [app. in all of these applications]; (K;) [or] as meaning a light quantity of fruit of the palm-tree; (TA;) and the pl. of the latter is شَمَالِيلُ: (K:) one says, مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلٌ and ↓ شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There is not upon the palm-tree save a small quantity remaining of its fruit: (S, TA:) or ↓ مَابَقِىَ فِى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There remained not upon the palm-tree save somewhat in a sparse state [of its fruit]: (TA:) and أَصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon us: and رَأَيْتُ شَمَلًا مِنَ النَّاسِ وَالإِبِلِ I saw a small number of men and of camels. (S.) A4: See also شَمَالٌ, in two places: A5: And see شَمْلٌ, last sentence.

شَمِلٌ Wrapping, or inwrapping, himself (↓ مُشْتَمِلٌ) with a شَمْلَة [q. v.]. (TA.) A2: and Thin; syn. رَقِيقٌ: thus expl. by Sh, as applied in this sense by Ibn-Mukbil to a she-camel's tail, which he terms لِيف. (TA.) شَمْلَةٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ), (S, Mgh, K,) smaller than the قَطِيفَة; as also ↓ مِشْمَلٌ (K) and ↓ مِشْمَلَةٌ; (S, K;) the last two expl. by Lth as a كِسَآء having a sparse villous substance, with which one wraps himself, smaller than the قَطِيفَة: (TA:) or the first signifies a small كِسَآء which one wears in the manner of the إِزَار [or waist-wrapper]: (Msb:) or with the Arabs it is a مِئْزَر [or waist-wrapper] of wool or of [goats'] hair, which one wraps round him: and ↓ مِشْمَلَةٌ, such as is made of two pieces sewed together, with which a man wraps himself when he sleeps by night: (Az, TA:) and this last, accord. to Meyd, signifies a كِسَآء comprising the steel with which one strikes fire, with the apparatus of this latter: (Har p. 628:) the pl. of the first is شِمَالٌ (Msb, TA) and شَمَلَاتٌ. (Msb.) [See also مِشْمَالٌ.] b2: [Hence the saying,] ضَمَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ (tropical:) [The night contracted upon him its covering of darkness]. (TA.) b3: and أُمُّ شَمْلَةَ (tropical:) The present world, or its enjoyments; syn. الدُّنْيَا: (IAar, K, TA:) so called because compassing the intellect of a man (تَشْتَمِلُ عَلَى

عَقْلِهِ), and concealing it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Wine: (AA, K, TA:) so called for the same reason. (TA.) b5: And The sun. (Z, TA; and T in art. ام).

شِمْلَةٌ A mode, or manner, of اِشْتِمَال [or wrapping oneself with a garment as expl. above: see 8]. (K, TA.) الشِمْلَةُ الصَّمَّآءُ is That [mode of wrapping oneself] which is without a shirt and without drawers beneath; in the case of which, prayer is disliked. (TA. [See 8, and see also art. صم.]) شَمَلَةٌ: see شَمَلٌ, in two places.

شَمَلٌّ: see شَمَالٌ.

شِمِلٌّ: see شَمْلٌ, near the end of the paragraph.

A2: Also, (TA,) and شِمِلَّةٌ; (S, O, K, TA;) the former applied to a he-camel; (TA;) and the latter to a she-camel, as also ↓ شِمْلَالٌ and ↓ شِمْلِيلٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which are likewise applied to a he-camel, (TA,) and ↓ شِمَالٌ; (K;) Light, active, or agile; (S, O, Msb, K;) or swift. (Msb, K, TA.) Hence the phrase ↓ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِى [I hastened my light one, or my swift one]: or, accord. to AA, he means his hand, or arm, called the شِمَال; [i. e. I lowered my left hand or arm;] شِمْلَالٌ and شِمَالٌ meaning the same. (S, O.) شَمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the most common form of the word, (Msb,) and ↓ شِمَالٌ, [a form which I think objectionable as likely to cause confusion, though it is probably the original form,] (K,) and ↓ شَمْأَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْأَلٌّ, (S, O, K, [in one place in the O erroneously written شَأمَلّ,]) and ↓ شَأْمَلٌ, (S, O, Msb, K,) which last is formed by transposition, (S, O, Msb,) and ↓ شَامَلٌ, without ء, (MF, TA,) and ↓ شَوْمَلٌ, and ↓ شَيْمَلٌ and ↓ شَمُولٌ, (O, K,) and ↓ شَمِيلٌ, (K,) and ↓ شَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْلٌ, (S, Msb, K,) the last said by ISd not to have been heard except in the poetry of El-Ba'eeth, (TA,) and ↓ شَمَلٌّ, (MF, TA,) [every one of these] used as a subst. and as an epithet, (K,) [so that one says رِيحُ الشَّمَالِ &c. as well as رِيحٌ شَمَالٌ &c. and شَمَالٌ &c. alone; The north wind: or a northerly wind:] the wind that is the opposite to the جَنُوب: (Msb:) the wind that blows from the direction of the قُطْب [or pole-star]: (S:) or the wind that blows from the direction of the حِجْر [which is on what is called the north, but what is rather to be called the north-west, side of the Kaabeh]: (M, K:) or the wind that blows from the direction of the right hand of a person facing the Kibleh [by which is meant the angle of the Black Stone; i. e., correctly speaking, from the north]: (Th, M, K:) or, correctly, the wind that blows from between the place of sunrise and the constellation of the Bear (بَنَات نَعْش): or from between the place of sunrise and the place of setting of the constellation of the Eagle (النَّسْر الطَّائِر): (IAar, K:) [i. e. the wind that blows from some point of the north-east quarter, or nearly so: but it was probably thus named as being the wind that blows from the direction of the شِمَال (or left side) of a person facing the rising sun; and therefore the north wind or a northerly wind:] it seldom, or never, blows in the night: (K:) when it blows for seven days upon the people of Egypt, they prepare the graveclothes, for its nature is deadly: it is cold and dry: (TA:) [see also نَكْبَآءُ:] the pl. of شَمَالٌ is شَمَالَاتٌ (S, O, K) and شَمَائِلُ, which is anomalous, as though pl. of شَمَالَةٌ: (S, O:) الأَشَامِل also occurs, coupled with الأَجَانِب, in a verse of Et-Tirimmáh; and [as أَجَانِبُ is a reg. pl. of أَجْنُبٌ, which is a pl. of جَنُوبٌ,] ISd thinks that they formed from شَمْلٌ the pl. أَشْمَلٌ; and then from this last, the pl. أَشَامِلُ. (TA.) b2: [Hence,] one says, ↓ أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا i. e. رِيحًا [(assumed tropical:) I perceived from such a one an odour, app. meaning a foul odour]. (TA.) شِمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) applied to one of the hands or arms, (S, Msb,) The left; contr. of يَمِينٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ شِيمَالٌ, (K, TA, [in the CK, الشَّمال and الشّمال are erroneously put for الشِّمَال and الشِّيمَال,]) the latter thought by ISd to be used only by poetic license, for شِمَالٌ, (TA,) and ↓ شِمْلَالٌ, (AA, S, O, K,) this last not known to Ks nor to As: (TA:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَشْمُلٌ, (S, O, Msb, K,) because it is fem., (S, O,) and [of mult.] شَمَائِلُ, (S, O, Msb, K,) which is anomalous, (S, O,) and شُمُلٌ, and شِمَالٌ like the sing. (K.) b2: And The direction [or side] of the hand so called: you say, اِلْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا i. e. [He looked, or turned his face,] in the direction of the يمين and in the direction of the شمال: and the pl. in this sense also is أُشْمُلٌ and شَمَائِلُ: (Msb:) you say, ذَهَبَ إِلَى أَيْمُنِ الإِبِلِ وَأَشْمُلِهَا He went to the right sides of the camels and the left sides thereof. (TA in art. يمن.) b3: [Hence,] (tropical:) Ill luck, unluckiness, or evil fortune. (K, TA.) طَيْرُ الشِّمَالِ means (tropical:) Birds of ill luck: (A, TA:) every bird from which one augurs evil. (O, TA.) One says, جَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ, meaning (assumed tropical:) What was disliked, or hated, happened to him: as though the bird [to which this is likened] came to him from the شِمَال [or direction of the left hand]. (TA.) And when the place that a person occupies is rendered evil, one says, فُلَانٌ عِنْدِى

بِالشِّمَالِ (assumed tropical:) [Such a one is with me, or in my estimation, in an evil plight]. (TA.) b4: See also شَمَالٌ. b5: Also Every handful of corn, or seedproduce, which the reaper grasps [app. because grasped with his left hand]. (K.) A2: And A sort of bag that is put upon the udder of the ewe or goat (S, O, K) when it (i. e. the udder, TA) is heavy [with milk]: (K, * TA:) or it is peculiar to the she-goat: (K:) pl. شُمُلٌ. (K voce عَرَابَةٌ.) b2: And A similar thing that is put to the raceme of a palm-tree, made with pieces of [the garments called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ], in order that the fruit may not be shaken off. (S, O.) [In this sense it may perhaps be from the same word as pl. of شَمْلَةٌ.]

A3: And A mark made with a hot iron (سِمَةٌ) upon the udder of a ewe or goat. (K.) A4: Also A nature; or a natural disposition or temper or the like: (O, Msb, K:) accord. to Er-Rághib, so called because [it is as though it were a thing] inwrapping the man [and restricting his freedom of action], like as the [garments called]

شِمَال [pl. of شَمْلَةٌ] inwrap the body: (TA:) the pl. is شَمَائِلُ, (O, K, TA,) and شِمَالٌ, also, [which seems to be rarely used as a sing. in this sense,] may be a pl., like دِلَاصٌ. (TA; and Ham p. 489, q. v.) 'Abd-Yaghooth El-Hárithee says, أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِى أَخِىمِنْ شِمَالِيَا [Know not ye two that the utility of censure is little, and my censuring my brother is not of my nature, or of my natural dispositions?]: (O, TA:) here it may be a pl., of the class of هِجَانٌ and دِلَاصٌ: or it may be [شَمَالِيَا,] an instance of transposition, for شَمَائِلِى. (TA.) A5: See also شِمِلٌّ.

شَمْأَلٌ and شَمْأَلٌّ: see شَمَالٌ.

شَمُولٌ: see شَمَالٌ. b2: Also Wine: (S, K:) or wine that is cool (K, TA) to the taste; but this is not of valid authority; (TA;) as also ↓ مَشْمُولَةٌ: [wine is said to be] thus called because it envelops (تَشْمَلُ) men with its odour: or because it has a strong puff (عَصْفَة), [when opened,] like that of the [wind called] شَمَال [in the CK شمال]. (K, TA.) شَمِيلٌ: see شَمَالٌ.

شمالة [thus in my original, without any syll. signs, probably شِمَالَةٌ, like سِتَارَةٌ &c.,] The lurkingplace (قُتْرَة) of a hunter or sportsman: pl. شَمَائِلُ. (TA.) شَمَالِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the شَمَال [or north, or northerly, wind]. (KL.) b2: And A cold day. (KL.) شِمْلَالٌ: see شِمِلٌّ, in two places: A2: and see شِمَالٌ.

شُمْلُولٌ; and its pl. شَمَالِيلُ: see شَمَلٌ, in three places. b2: شَمَالِيلُ also signifies The shoots that divaricate at the heads of branches, like the fruitstalks of the raceme of the palm-tree. (S, O.) b3: [Hence,] ذَهَبُوا شَمَالِيلَ They went away in distinct parties: (K:) or they dispersed themselves. (S, O.) b4: And ثَوْبٌ شَمَالِيلُ A garment, or piece of cloth, rent, or slit, in several places; (O, TA;) like شَمَاطِيطُ. (S, O.) b5: شَمَالِيلُ النوى means بَقَايَاهُ [i. e. The remains of النوى: but I doubt whether this word be correctly transcribed]. (TA.) شِمْلِيلٌ: see شِمِلٌّ.

شَامَلٌ and شَأْمَلٌ: see شَمَالٌ.

أَمْرٌ شَامِلٌ i. q. عَامٌّ [i. e. An event, or a case, that includes persons or things in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like; or that is common, general, or universal, in its effect &c.]. (S, * O, * Msb, TA.) b2: لَوْنٌ شَامِلٌ A black colour overspread with another colour. (O, TA.) شَوْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شَيْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شِيمَالٌ: see شِمَالٌ.

مِشْمَلٌ: see شَمْلَةٌ. b2: Also A short sword, (S, O, K,) or a short and slender sword, like the مِغْوَل, (TA,) over which a man covers himself with his garment. (S, O, K.) مَشْمَلَةٌ The place [or quarter] whence blows the [north, or northerly, wind called] شَمَال. (Ham p. 628.) مِشْمَلَةٌ: see شَمْلَةٌ, in two places.

مِشْمَالٌ A [garment of the kind called] مِلْحَفَة, (K, TA,) with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ). (TA.) [See also شَمْلَةٌ.]

مَشْمُولٌ A man smitten, or blown upon, by the [north, or northerly,] wind called شَمَال: (S, O:) and in like manner, a meadow, and a pool of water left by a torrent; (O;) or, applied to this last, smitten by the wind thus called so as to become cool: (S:) and hence, with ة, wine (tropical:) cool to the taste; (S, O, TA; *) or wine exposed to the شَمَال and so rendered cool and pleasant: (TA: see also شَمُولٌ:) and fire upon which the wind called the شَمَال has blown: (S, O:) and a night cold, with [wind that is called] شَمَال. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose natural dispositions are liked, approved, or found pleasant: (K:) from [the same epithet applied to] water upon which the شَمَال has blown, and which it has cooled: or, as ISd thinks, from شَمُولٌ [q. v.]: (TA:) or مَشْمُولُ الخَلَائِقِ a man whose natural dispositions are commended; as being likened to wine that is commended: and also whose natural dispositions are discommended; as though from الشَّمَالُ, because they do not commend it when it disperses the clouds: (Har p. 285:) [for] أَخْلَاقٌ مَشْمُولَةٌ [sometimes] means discommended, evil, natural dispositions. (IAar, ISk, TA.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُهَا is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Her familiarity passes away with the شَمَال, and her promises pass away with the جَنُوب [which is the opposite of the شَمَال]: or, as some relate it, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا [meaning in like manner, as is said in the TA, on the authority of IAar, in art. جنب: or,] accord. to ISk, meaning her familiarity is commended, because the جنوب, with rain, is desired for abundance of herbage; and her promises are not commended. (TA.) b3: نَوًى مَشْمُولَةٌ, a phrase used by Zuheyr, is expl. as meaning (assumed tropical:) [A tract, or place, towards which one journeys,] that separates friends; because the [wind called]

شَمَال disperses the clouds: (TA:) or it means quickly [or soon] becoming exposed to view; (ISk, O, TA;) from the fact that when the wind called the شَمَال blows the clouds, they delay not to become cleared away, and to depart: (O:) or, accord. to IAar, it means مَأْخُوذٌ بِهَا ذَاتُ الشِّمَالِ [in which the direction of the left hand is taken]. (TA.) b4: In the saying, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٌ the meaning is, فَرِعَةٌ [i. e. One in a state of fright became pregnant with him in a certain night]. (TA, referring to the phrase شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ.) مُشْتَمِلٌ: see شَمِلٌ b2: One says, جَآءَ مُشْتَمِلًا بِسَيْفِهِ like as one says مُرْتَدِيًا [i. e. He came having his sword hung upon him]. (TA.) b3: And جَآءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ (tropical:) [Such a one came conceiving a calamity]. (TA.)
شمل
الشَّمالُ: ضِدُّ الْيَمِينِ، كالشِّيمَالِ، بِزِيادَةِ الياءِ، وكذلكَ الشِّمْلاَلُ، بِكَسْرِهِنَّ، ويُرْوَى قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ، يَصِفُ فَرَساً:
(كَأنِّي بِفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ ... صيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي)
وشِمْلالِي، بالوَجْهَيْنِ، والأَخِيرَةُ أَعْرَفُ، قالَ اللِّحْيانِيُّ: وَلم يَعْرِفِ الْكِسائِيُّ، وَلَا الأَصْمَعِيُّ شِمْلال، قالَ ابنُ سِيدَه: عندِي أنَّ شِيمالِي إِنَّما هُوَ فِي الشِّعْرِ خاصَّةً، أَشْبَع الكَسْرَةَ للضَّرُورَةِ، وَلَا يكونُ شِيمالٌ فِيعَالاً، لأنّ فِيعالاً إِنَّما هُو من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، والشِّيمالُ ليسَ بِمَصْدَرٍ، إِنَّما هُوَ اسْمٌ. قلتُ: ويُرْوَى فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: عَلى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِئُ، ويُرْوَى: دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ، ومَعْنَى طَأْطَأْتُ: حَرَّكْتُ واحْتَثَثْتُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: رِوايَةُ أبي عَمْرٍ و: شِمْلاَلِي، بإِضافَتِهِ إِلَى ياءِ المُتَكَلِّم، أَي كَأَنِّي طَأْطَأْتُ شِمْلاَلِي من هَذِه النَّاقَةِ بِعُقَابٍ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: شِمْلاَلِ، من غَيْرِ إضافَةٍ إِلَى اليَاءِ، أَي كَأنِّي بِطَاْطَأَتِي بِهَذِهِ الفَرَسِ، طَأْطَأْتُ بِعُقابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرانِها، فَشِمْلالُ عَلى هَذَا مِن صِفَةِ عُقابٍ، الَّذِي تُقَدِّرُــه قبلَ فَتْخاء، تَقْدِيرُه بِعُقَابٍ فَتْخاءَ شِمْللِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أرادَ بِقَوْلِهِ: أُطَاْطِئُ شِمْلاَلِي، يَدَهُ الشِّمالَ، والشِّمالُ والشِّمْلالُ واحدٌ. ج: اَشْمُلٌ، بِضَمِّ المِيمِ، كأَعْنُقٍ،. وأَذْرُع، لأَنَّها مُوَنَّثَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ:
(أَقولُ لَهُم يَومَ أَيْمَانُهُمْ ... تُخَايِلُها فِي النَّدى الأَشْمُلُ)
وشَمَائِلُ، عَلى غَيرِ قِياسٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ، وَفِيه: وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وشُمُلٌ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ الأَزْرَقُ العَبْدِيُّ: فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلاَ وحَكَى سِيبَوَيْه، عَن أبي الخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ: شِمْالٌ، عَلى لَفْظِ الْوَاحِدِ، ليسَ مِنْ بابِ جُنُبٍ، لأَنَّهُم قد قالُوا شِمالاَنِ، ولَكِنَّهُ على حَدِِّ دِلاَصٍ، وهِجَانٍ. وشَمَلَ بِهِ، شَمْلاً: أَخَذَ ذَاتَ الشِّمالِ، حَكاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
(جَرَتْ سَرْحاً فقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ)
قالَ: مَشْمُولَةً، أَي مَأْخُوذاً بهَا ذاتَ الشِّمالِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَشْمُولَةً: سَرِيعَةَ الانْكِشافِ.
والشِّمالُ: الطَّبْعُ، والخُلُقُ، ج: شَمائِلُ، وقالَ عَبْدُ يَغُوثُ الْحَارِثِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلامَةَ نَفْعُها ... قَليلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا)
) يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، أَي من طَبْعِي، وَأَن يكونَ جَمْعاً، مِن بابِ هِجَانٍ ودِلاَصٍ، أَو تَقْدِيرُهُ: مِنْ شَمائِلِي، فقَلَبَ، وقالَ آخَرُ:
(هُمُ قَوْمِي وَقد أَنْكَرْتُ مِنْهُنمْ ... شَمائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمالِي) وقالَ الرَّاغِبُ: قِيلَ لِلْخَلِيقَةِ شِمَالٌ، لَكَوْنِهِ مُشْتَمِلاً على الإِنْسانِ، اشْتِمالَ الشِّمالِ على البَدَنِ، ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: ليسَ مِنْ شَمائِلِي وشِمالي، أَن أَعْمَلَ بِشِمَالِي. ومِنَ المجازِ: زَجَرْتُ لَهُ طَيْرَ الشِّمالِ، أَي طَيْرَ الشُّؤْمِ، كَما فِي الأَساسِ، واَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وَلم أَجْعَلْ شُؤُونَكَ بالشِّمالِ أَي لم أَضَعْها مَوْضِعَ الشُّؤُمِ، وطَيْرٌ شِمَالٌ، كُلُّ طَيرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ، وجَرَى لَهُ غُرابُ شِمَالٍ: أَي مَا يَكْرَهُ، كاَنَّ الطَّائِرَ إِنَّما أتاهُ عنِ الشِّمالِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(زَجَرْتُ لَها طَيرَ الشِّمالِ فَإِنْ يَكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها)
والشَّمالُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ، وتضأْتِي مِن قِبَلِ الْحِجْرِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المُفْرَدَاتِ: مِنْ شَمالِ الكَعْبَةِ، وقالَ غيرُهُ: مِنْ ناحِيَةِ القُطْبِ، أَو من اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ وأنتَ مُسْتَقبِلٌ، أَي واقفٌ لِلْقِبْلَةِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَبٍ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مَا كانَ مَهَبَّهُ بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وبَناتِ نَعْشٍ، أَو مَهَبُّهُ مِنْ مَطْلًَعِ بَناتِ النَّعْشِ إِلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبِي عَلِيٍّ، ويكونُ اسْماً وَصِفَةً، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِمِصْرَ بالمَرِيسيِّ، وبالحِجازِ الأَزْيب، وَلَا تَكادُ تَهُبُّ لَيلاً، وَإِذا هَبَّتْ سَبْعَةَ أَيَّام عَلى أَهْلِ مِصْرَ أَعَدُّوا الأَكْفانَ، لأَنَّ طَبْعَها طَبعُ المَوْتِ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ، كالشّيْمَلِ، كحَيدَرٍ، والشَّأْمَلِ، بالهَمْزِ، مَقْلُوبٌ مِنَ الشَّمْأَلِ، الآتِي ذِكْرُهُ، والشَّمَلِ، مُحَرًَّكَةً، قالَ: ثَوَى مالِكٌ بِبِلادِ العَدُوِّتَسْفى عَليهِ رِياحُ الشَّمَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: فإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ فِي الشَّمْأَلِ، وَهُوَ وحَذْفُ الهمْزَةِ وإِلْقاءُ الحَرَكَةِ عَلى مَا قَبْلَها، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ المَوْضُوعُ هَكَذَا، قالَ: وتُسَكَّنُ مِيمُهُ، هَكَذَا جاءَ فِي شِعْرِ البَعِيثِ، وَلم يُسْمَعُ إِلاَّ فيهِ، قالَ:
(أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِنَاصِفَةِ البُرْدَيْنِ أَو جَانِبِ الهَجْلِ)

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثانِ عَهْدِها ... وجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ)
والشَّمأَلِ، بالهَمْزِ، كجَعْفَرٍ، قالَ الكُمَيْتُ:)
(مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
وقالَ أَوْسٌ:
(وعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحُ وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعَا)
وَقد تُشَدُّ لامُهُ، وَهَذَا لَا يكونُ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ، قَالَ الزَّفْيانُ: تَلُفُّهُ نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والشَّوْمَلِ، كَجَوْهَرٍ، والشَّمِيلُ، كأَمِيرٍ، فَفِيهَا لُغاتٌ ثَمانِيَةٌ، وإِنْ قُلْنا إِنَّ مُشَدَّدَةَ اللاّمِ ليستْ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فتِسْعَةٌ، ويُقالُ أَيْضا: الشَّامَلُ، كهاجِرٍ، مِن غَيرِ هَمْزٍ، والشَّمَلُّ، مُحَرَّكَةً مَعَ شَِّ اللاَّمِ، وهاتانِ نَقَلَهُما شَيْخُنا، فتكونُ اللُّغَاتُ إِحْدى عَشْرَةََعلى قَوْلٍ، قالَ: وزَادَ الكافَ فِي الأَخِيرَيْنِ إِطْناباً، وخُرُوجاً عَن اصْطِلاحِه، إِذْ لَو قالَ: كجوهَرٍ، وصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، لَكَفَى، فَتَأمَّلْ. ج الشَّمَالِ: شَمَالاتٌ، قالَ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ:
(رُبَّما أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاَتُ)
فأَدْخَلَ النُّونَ الخَفِيفَةَ فِي الواجِبِ ضَرُورَةً. وأَشْمَلُوا: دَخَلُوا فِيها، كقَوْلِهم: أَجْنَبُوا، مِنَ الجّنُوبِ، وشَمِلُوا، كفَرِحُوا: أَصَابَتْهُمْ، وهم مَشْمُولُونَ، وَمِنْه: غَدِيرٌ مَشْمُولٌ، إِذا نَسَجتْهُ رِيحُ الشَّمالِ، أَي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُهُ وصَفَا، وَمِنْه شَمَلَ الْخَمْرَ، يَشْمَلُها شَمْلاً: عَرَّضَها لِلشَّمالِ، فَبَرَدَتْ وطابَتْ، وَلذَا يُقالُ لَهَا: مَشْمُولَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي قَوْلِ كَعْبِ ابنِ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهْوَ مَشْمُولُ أَي: ماءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمالُ. والشِّمالُ، ككِتَابٍ: سِمَةٌ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ. وَأَيْضًا: كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْها الحاصِدُ. وَأَيْضًا شَيْءٌ شِبْهُ مِخْلاَةٍ يُغَطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، وَلَو قالَ: وكِيسٌ يُغْطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، كانَ أَحْسَنَ وأخْصَرَ، وقولُه: إِذا ثَقُلَتْ، الأَوْلَى: إِذا ثَقُلَ، لأَنَّ الضَّرْعَ مُذَكَّرٌ، أَو خَاصٌّ بالْعَنْزِ، وكذلكَ النَّخْلَةُ إِذا شُدَّتْ أَعْذاقُها بِقِطَعِ الأَكْسِيَةِ لِئَلاَّ تُنْفَضَ، وشَمَلَهَا، يَشْمُلُهَا، من حَدِّ نَصَرَ، ويَشْمِلُها، من حَدِّ ضَرَبَ، الكَسرُ عَن اللِّحْيانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْها الشِّمالَ، وشَدَّهُ فِي ضَرْعِها، وشَمَلَ الشَّاةَ أَيْضاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: قيلَ شَمَلَ النَّاقَةَ: عَلَّقَ عَلَيْهَا شِمالاً، وأَشْمَلَهَا: جَعَلَ لَها شِمالاً، أَو اتَّخَذَهُ لَهَا. وشَمِلَهُمُ الأَمْرُ، كفَرِحَ ونَصَرَ، وَهَذِه، أَعْنِي الأَخِيرُة، لُغَةٌ قليلةٌ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ، شَمَلاً، مُحَرَّكَةً، وشَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: أَي عَمَّهُمْ، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:)
(كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)
أَي مُتَفَرِّقَةٌ. أَو شَمِلَهُمْ خَيْراً أَو شَرّاً، كفَرِحَ: أَصابَهُمْ ذلكَ، وأَشْمَلَهُمْ شَرّاً: عَمَّهُمْالشَّمْلَةُ عندَ العربِ: مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَرٍ، يُؤَتَزرُ بِهِ، فإِذا لُفِّقَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ مِشْمَلَةٌ، يَشْتَمِلُ بهَا الرَّجُلُ إِذا نامَ باللَّيْلِ، وجَمْعُ الشَّمْلَةِ شِمَالٌ، بالكسرِ، ومنهُ قَوْلُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ: إِنّي لأَجِدُ بَنَّةَ الغَزْلِ منكَ، فسُئِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، فقالَ: كانَ أبُوهُ يَنْسِجُ الشِمالَ باليَمِينِ، ويُروَى باليَمَنِ. وعَلى الرِّوايَةِ الأُولى فَمَا أَحْسَنَها، وأَلْطَفَها بَلاغَةً، وأَفْصَحَها. وقالَ اللَّيْثُ: المِشْمَلَةُ، والمِشْمَلُ: كِساءٌ لهُ خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ، يُلْتَحَفُ بهِ دونَ القَطِيفَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ:
(مَا رَأَيْنا لِغُرابٍ مَثَلاً ... إِذْ بَعَثْناهُ يَدِي بالمِشْمَلَهْ)

(غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قابِساً ... فَثَوى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ)

وأَشْمَلَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاها، أَي: الشَّمْلَةَ، وشَمِلَهُ، كعَلِمَهُ شَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ، هَكَذَا نصُّ اللِّحْيانِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ إِنَّما أَرادَ غَطَّاهُ بِهَا، وَقد تَشَمَّلَ بِها تَشَمُّلاً، عَلى الْقِياسِ، وتَشْمِيلاً، وهذهِ عَنِ اللِّحْيانِيِّ، وهوَ عَلى غَيْرِ الفِعْلِ، وإِنَّما هُوَ كَقَوْلِهِ: وتَبَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً، وَمَا كانَ ذَا مِشْمَلٍ، ونَصُّ اللِّحْيانِيِّ: صارَتْ لَهُ مِشْمَلَةٌ. والمِشْمَلُ، كمِنْبَرٍ: سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقِيقٌ نحوَ المِغْوَلِ، يَتَغَطَّى بِالثَّوْبِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: يَشْتَمِلُ عليهِ الرَّجُلُ، فيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ.
والمِشْمَالُ، كَمِحْرَابٍ: مِلْحَفَةٌ يَشْتَمِلُ بهَا. والشَّمُولُ، كصَبُورٍ: الْخَمْرُ، أَو الْبَارِدَةُ الطَّعْمِ، مِنْها، وليسَ بِقَوِيٍّ، كالْمَشْمُولَةِ، لأَنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ، أَي تَعُمُّ، أَو لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشِّمَالِ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمُولَةِ قَرِيباً، عندَ قولِهِ: وشَمَلَ الخَمْرَ: عَرَّضَها للشَّمَالِ. وشَمُولُ: اسْمُ مُغَنِّيَةٍ، لَهَا ذِكْرُ ف كِتَابِ الأَغانِي. ومنَ المَجازِ. الْمَشْمُولُ: الْمَرْضِيُّ الأَخْلاَقِ، الطَّيِّبُها، أُخِذَ مِنَ الماءِ الَّذِي هَبَّتْ بهِ الشِّمَالِ فَبَرَّدَتْهُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَراهُ مِنَ الشَّمُولِ. والشِّمْلُ، بالكَسْرِ، والفَتْحِ، وكطِمِرٍ: العِذْقُ نَفْسُهُ، عَن أبي حَنِيفَةَ، واقْتَصَرَ عَلى الفتحِ، وأَنْشَدَ للطِّرِمَّاحِ، فِي تَشْبِهِ ذَنَبِ البَعِيرِ بِالعِذْقِ فِي سَعَتِهِ، وكَثْرَةِ هُلْبِهِ:
(أَو بِشمْلٍ سالَ مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للنَّاسِ بعدَ الكِمَامْ)
أَو الْقَلِيلُ الْحَمْلِ مِنْهُ، أَو بعدَ مَا يُلْقَطُ بَعْضُهُ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يقُولُ: هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، مَا لَمْ يَكْثُرْ ويَعْظُمْ، فَإِذا كَثُرَ فَهُوَ حَمْلٌ. والشَّمَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْقَلِيلُ مِنَ الرُّطَبِ يُقالُ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ، أَي قليلٌ، ومِنَ الْمَطَرِ، يُقالُ: أصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ، وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُهُ، أَي أصابَنا مِنْهُ شَيْءٌ قَليلٌ، ويُقالُ: رَأَيْتُ شَمَلاً مِنَ النَّاسِ، وغَيْرِهِ كالإِبِلِ، أَيْ قَلِيلاً، ج: أَشْمَالٌ، وَكَذَا الشَّمْلُولُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ، ج: شَمَالِيلُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَّةٌ وشَمَلٌ، وَمَا عَلَيْها إِلاَّ شَمالِيلُ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِها، وقالَ غَيْرُهُ: مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَةٌ وشَمالِيلُ، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ. والشَّمَلُ: الْكَتِفُ، هَكَذَا ف النُّسَخِ، والصَّوابُ: الكَنَفُ، يُقالُ: نَحنُ فِي شَمَلِكُم: أَي فِي كَنَفِكُمْ. وشَمْلةُ بْنُ مُنِيبٍ الكَلْبِيُّ، شَيْخ للهَيْثِمِ بنِ عَدِيٍّ، وشَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ، عنْ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، وعنهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، كُنْيَتُه أَبُو حُتْرُوشٍ: مُحَدِّثَانِ ضَعِيفَانِ، ضَعَّفَهُ النِّسائِيُّ، وقيلَ فِي الأَوَّلِ: إِنَّهُ مَجْهولٌ. وكَجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عبد اللهِ بنِ أبي هاشِمٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى، أَبُو محمدٍ الأَمِيرُ ابنُ تاجِ المَعالِي بنِ أبي الفَضْلِ بنِ أبي هاشِمٍ الأَصْغِرِ الحَسَنِيُّ، مِنْ أَوْلادِ أُمْرَاءِ مَكَّةَ)
قالَ الشيخُ تاجُ الدّين بنِ مُعَيَّةَ الحُسَنِي النَّسَّابَةُ، فِي تَرْجَمَةِ والِدِهِ مَا نَصُّهُ: قد كانَ أبُوهُ وَجَدُّهُ أَمِيرَيْنِ بِمَكَّةَ، ولَعَلَّهُما وَليَا قبلَ تاجِ المَعالِي شُكْر، هَكَذَا قالَ هِبَةُ اللهِ، وأقولُ: إِنَّ الحَرْبَ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمانَ وَبني مُوسى كانَتْ سِجَالاً، فَلَعَلَّهُما مَلَكَاها فِي أَثْنَائِها، وَقد نَصَّ العُمَرِيُّ عَلى أَنَّهُما كَانَا أَمِيرَيْ يَنْبُعَ، فَلا بَحْثَ فِيهِ: مُحَدِّثٌ فاضِلٌ، مُعَمَّرٌ رَحَّالٌ، عاشَ أَكْثَرَ مِنْ مائَةَ سَنة، وكانَ قد وُلِدَ بِخُراسانَ، ضَعِيفٌ، قالَ الحافِظُ: تُكُلِّمَ فِي سَماعِهِ من كِرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةِ. وشَمَلَ النَّخْلَةَ، يَشْمُلُها شَمْلاً، وأَشْمَلَها، وشَمْلَلَهَا، وَهَذِه عَن السِّيرَافِيِّ: لَقَطَ مَا عَلَيْها مِنَ الرُّطَبِ، وقيلَ: شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ، إِذا أخَذْتُ مِنْ شَمالِيلِها، هوَ الثَّمَرُ القَليلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا. وذَهَبُوا شَمَالِيلَ، أَي: تَفَرَّقُوا فِرَقاً. وأَشْمَلَ الْفَحْلُ، شَوْلَهُ، لِقَاحاً إِشْمالاً: إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ: أَقَمَّها حتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وشَمِلَتِ النَّاقَةُ لِقَاحاً منَ الفَحْلِ كفَرِحَ: قَبِلَتْهُ، فَهِيَ تَشْمَلُ، شَمَلاً. وشَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيراً لَنا: أَخْفَتْهُ، دَخَلَ فِي شَمْلِهَا، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ: أَي فِي غِمَارِهَا، كَما فِي المُحْكَمِ، والمُحِيطِ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ فِي حاجَتِهِ: أَي شَمَّرَ فِيهَا، وقالَ ثَعْلَبٌ: انْشَمَلَ الشَّيْءُ، كانْشَمَرَ، وقالَ غيرُه: انْشَمَلَ فِي حاجَتِهِ، وانْشَمَرَ فِيهَا، بِمَعْنىً، وأَنْشَدَ أَبُو تُرابٍ:
(وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاها رَأْيَةً جَمَلاَ)

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... فِي لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَابَ فانْشَمَلاَ)
أرادَ أَرْبَعَةَ أخْلافٍ فِي ضَرْعٍ لازِقٍ، لَحِقَ أَقْرابَها فانْشَمَلَ، انْضَمَّ وانْشَمَرَ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كشَمَّلَ، تَشْمِيلاً، وشَمْلَلَ، أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ إِشْعاراً بإِلْحَاقِهِ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، وشِمَالٌ، وشِمْلاَلٌ، وشِمْلِيلٌ، بِكَسْرِهِنَّ: خَفِيفَةٌ، سَرِيعَةٌ، مُشَمِّرَةٌ، ومنهُ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: طَأْطَأْتُ شِمْلاَلَ، وَقد مَرَّ الاخْتِلاَفُ فِيهَا. وجَمَلٌ شِمِلٌّ، وشمْلِيلٌ، وشمْلاَلٌ. سَرِيعٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: بِأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ واُمُّ شَمْلَةَ: كُنْيَةُ الدُّنْيَا، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(مِنْ أُمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذائِفِها ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهاوِيلُ)
وهوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: كُنْيَةُ الْخَمْرِ، عَن أبي عَمْرٍ و، لأَنَّهما يَشْتَمِلان عَلى عَقْلِ الإِنْسانِ فيُغَيِّبانِهِ.)
وَأَبُو الشِّمَالِ، كَكِتابٍ: تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ابنُ ضِبابٍ، رَوَى عَن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ. ومُحَمَّدُ بْنُ أبي الشِّمَالِ: عُطَارِدِيٌّ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ المُثَنَّى، وأُخْتاهُ: لُبَابَةُ والتَّامَّةُ حَدَّثَتَا. وذُو الشِّمَالَيْنِ: عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بنِ نَضْلَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غُبْشَانَ الخُزاعِيُّ أَبُو محمدٍ، صَحَابِيٌّ، كانَ أَعْسَرَ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً فلُقِّبَ بِهِ، ووَجَّهُوا تَرْجِيحَهُ على ذِي اليَمِينَيْنِ، لأَنَّ عَمَل الشِّمالِ نادِرٌ، فغَلَبَ الوَصْفُ بِهِ، قالَهُ شَيْخُنا. وكَشَدَّادٍ: شَمَّالُ بْنُ مُوسَى، الْمُحَدِّثُ الضَّبِّيُّ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقالَ عبدُ الغَنِيِّ: إِنَّهُ هَكَذَا كشَدّادٍ، وهوَ عَلى هَذَا فَرْدٌ، رَوَى عَن مُوسَى بن أَنَسٍ، وَعنهُ جَرِيرٌ. وقالَ ابنُ بُرْزُجٍ: الشَّمَالِيلُ: حِبَالُ رَمْلٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلَةَ، هَذَا هوَ الصَّوابُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُقَلْقَلَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَوَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى أَحْرارُها وذكُورُها)
وكزُبَيْرٍ، وكِتَابٍ، وحَمْزَةَ، وصَاحِبٍ: أسْماءٌ، وَمِنْهُم أَبُو الحَسَنِ النَّضْرُ بنِ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ المَازِنِيُّ، النَّحْوِيُّ المُحَدِّثُ، قد مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الدِّيباجَةِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: فُلانٌ عِنْدِي بالشَّمَالِ، إِذا أسِئَتْ مَنْزِلَتُهُ. وأصَبْتُ مِنْ فُلانٍ شَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي رِيحاً، قالَ:
(أصِبْ شَمَلاً مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي ... عَلى الهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ)
وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
... ... ... ... ... . . مَزَا ... مِيرُ الأَجَانِبِ والأشَامِلْ)
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ جَمَعَ شَمْلاً عَلى أشْمُلٍ، ثمَّ جَمَعَ أشْمُلاً على أشَامِل. وَقد شَمَلَتِ الرِّيحُ، تَشْمُلُ، شَمْلاً وشُمُولاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، عَن اللِّحْيانِيِّ، وقَوْلُ أبي وَجْزَةَ:
(مَشْمُولَةُ الأَنْسِ مَجْنُوبٌ مَواعِدُها ... مِنَ الهِجَانِ الجِمَالِ الشُّطْبَةِ القَصَبِ)
قالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَي يَذْهَبُ أَنْسُها مَعَ الشَّمالِ، وتَذْهَبُ مَواعِدُها مِن الجَنُوبِ، ويُرْوَى: مَجْنُوبَةُ الأَنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا أَي أُنْسُها مَحْمُودٌ، لأنَّ الجَنُوبَ مَعَ المَطَرِ يُشْتَهى للخِصْبِ، ومَشْمُولٌ مَوَاعِدُها: أَي لَيست مَوَاعِدُها مَحْمُودَةً، قَالَه ابنُ السِّكَّيتِ. وبهِ شَمْلٌ مِن جُنُونٍ، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجُنُونِ، قَالَ: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ أَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ أخَرُ:
(فَما بِيَ مِن طَيْفٍ عَلى أَنَّ طَيْرَةً ... إِذا خِفْتَ ضَيْماً تَعْتَرِينِيَ كالشَّمْلِ)

أَي كالجُنُونِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّارُ مَشْمُولَةٌ: هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشِّمالِ. وأمَرٌ شَامِلٌ: عَامٌّ، والشَّمِلُ، ككَتِفٍ: المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ. والتَّشْمِيلُ: الأَخْذُ بالشِّمالِ. وَهَذِه شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ: أَي تَسَعُكَ، كَمَا يُقالُ: فِراشٌ يَفْرِشُكَ. واشْتَمَلَ عَلى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بهَا: أَي رَكِبَها، وذهَب بهَا، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: جاءَ فُلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ. والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ، إِذا تَضَمَّنَتْهُ. واشْتَمَلَ عَلَيْهِ: وَقاهُ بِنَفْسِهِ، يُقالُ: إِنْ شِئْتَ اشْتَمَلْتُ عليكَ، وكانَتْ نَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ. وجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُم، ويُقالُ فِي الدُّعاءِ على الأَعْداءِ: شَتَّتَ اللهُ شَمْلَهُم، وشَتَّ شَمْلُهُم، أَي تَفَرَّقَ. وشَمْلُ القَوْمِ: مُجْتَمَعُ أَمْرِهِم وعَدَدِهم، وقالَ ابنُ بُزُرْج: يُقالُ: الشَّمْلُ والشَّمَلُ، وأنْشَدَ:
(قد يَجْعَلُ اللهُ بعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً ... ويَجْمَعُ اللهُ بعدَ الفُرْقَةِ الشَّمَلاَ)
وأنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ للبَعِيثِ، فِي الشَّمَلِ، بالتَّحْرِيكِ:
(وَقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتَى بعدَ عَثْرَةٍ ... وَقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ) قالَ أَبُو عَمْرٍ والجَرْمِيُّ: مَا سَمِعْتُه بالتَّحْرِيكِ إلاَّ فِي هَذَا الْبَيْت. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن بعضِهم: الشَّمْلُ: الاِجْتِماعُ والاِفْتِراقُ، مِنَ الأَضْدادِ. وأخْلاقٌ مَشْمُولَةٌ، أَي مَذْمُومَةٌ سَيِّئَةٌ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ الأَضْدَادِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(ولَتَعْرِفَنَّ خَلائِقاً مَشْمُولَةً ... ولَتَنْدَمَنَّ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ)
واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أنْ يَكونَ شَيْءٌ أسْوَدُ يَعْلُوهُ لَوْنٌ آخَرُ. وقالَ شَمِر: الشَّمِلُ، ككَتِفٍ: الرَّقِيقُ، وبهِ فُسَّرَ قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً:
(تَذٌ بُّ عنهُ بلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ ... يَحْمِي أسِرَّةَ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفَنِ)
وبلِيفٍ: أَي بِذَنَبٍ. والشَّمالِيلُ: مَا تَفَرَّقَ مِن شُعَبِ الأَغْصانِ فِي رُءُوسِها، كشَمارِيخِ العِذْقِ، قالَ العَجَّاجُ: وَقد تَرَدَّى مِنْ أَراطٍ مِلْحَفَا مِنْهَا شَمالِيلُ وَمَا تَلَفَّفَا وشَمَلَ النَّخْلَةُ، إِذا كانَتْ تَنْفُضُ حَمْلَها، فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَةٍ. وشَمالِيلُ النَّوَى: بَقَايَاهُ.
وثَوْبٌ شَمالِيلُ: مُتَشَقِّقٌ، مِثْلُ شَماطِيطَ. والشَّمْأَلَةُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ، لأنَّها تُخْفِي مَن اسْتَتَرَ بهَا، جَمْعُها الشَّمائِلُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وبالشَّمائِلِ مِنْ جِلاَّنَ مَقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مَنْزَرِبُ)

وشَمائِلُ: قَرْيَةٌ، ويُقالُ بالسِّينِ، وَهِي من أرْضِ عُمانَ. ونَوىً مَشْمَولَةٌ: مُفَرَّقَةٌ بينَ الأَحِبَّةِ، لأنَّ الشَّمالَ تُفَرِّقُ السَّحَابَ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ أَي سَرِيعَةُ الاِنْكِشَافِ، وَقد تَقَدَّم. وَقد يُجْمَعُ الشَّمالُ للرِّيحِ على شَمائِلُ، على غَيْرِ قِياسٍ، كأَنَّهُم جَمَعُوا شَمالَةً، مِثْلَ حَمالَةٍ وحَمائِلُ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(تَكادُ يَدَاهُ تَسْلِمَانِ إِزَارَهُ ... مِنَ الْقَرِّ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمائِلُ)
وَذُو الشِّمالِ، ككِتَابٍ: حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ، وكانَ أعْسَرَ. وأشْمَلَتِ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ شَمالاً، مِثْلُ شَمَلَتْ، ولَيْلَةٌ مَشْمُولَةٌ: بَارِدَةٌ، ذاتُ شَمالٍ. وأُمُّ شَمْلَةَ: كَنْيَةُ الشَّمْسِ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ: ويُقالُ: ضَمَّ عليهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وجاءَ مَشْتَمِلاً بِسَيْفِهِ، كَما يُقالُ: مَرْتَدِياً. وبِكَسْرَتَيْنِ وشَدَّ الَّلامِ: شِمِلَّةُ بنُ الحارِثِ، أَعْشَى بَنِي جِلاَّن، ضَبَطَهُ ابنُ واجِبٍ. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي شُمَيْلَةَ الأَنْصارِيُّ، كجُهَيْنَةَ، رَوَى عنهُ مَرْوَانُ ابنُ مُعاوِيَةَ. وعمرُ بنُ أبي شُمَيْلَةَ، رَوى عَن محمدِ بنِ أبي سِدْرَةَ.
وشُمَيْلَةُ بنتُ أبي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّ، زَوْجُ مُجاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، أميرِ البَصْرَةِ، ثُمَّ خَلَفَهُ عَلَيْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وكانَتْ جَمِيلَةً. وشُمَيْلَةُ، وتُدْعَى: شَمَائِلُ بنتُ عليِّ ابنِ إبراهيمَ الوَاسِطيِّ، عَن القاضِي أبي بكرٍ الأَنْصارِيِّ.

شمل


شَمَلَ(n. ac. شُمُوْل)
a. Blew from the north, was in the north (
wind ).
b.(n. ac. شَمْل), Exposed to the north-wind.
c.(n. ac. شَمْل
شُمُوْل)
see infra
(b)
شَمِلَ(n. ac. شَمَل)
a. Was exposed to the north-wind.
b. Embraced, included, comprised; was universal
all-inclusive, general.
c. see II (a)
شَمَّلَa. Wrapped up in a mantle.
b. Made haste, hurried.

أَشْمَلَa. Was exposed to the northwind.
b. Had on a mantle.

تَشَمَّلَ
a. [Bi], Wrapped himself up in, put on.
إِشْتَمَلَa. see Vb. ['Ala], Enclosed, shut in, surrounded; embraced
concluded, comprised; was common, general to.
شَمْلa. Union; gathering; collection.
b. Reunion.
c. Disunion; separation.

شَمْلَة
( pl.

شَمَلَات )
a. Mantle, cloak.
b. Wrapper; kerchief; small turban.

شَمَل
(pl.
أَشْمَاْل)
a. Small quantity, a little; small number, a few.
b. see 22
مِشْمَلa. see 1t (a)b. Short sword.

مِشْمَلَةa. see 1t (a)
شَاْمِلa. General, universal; inclusive, comprehensive.

شَمَاْلa. North wind.

شَمَاْلِيّa. Northern, northerly, north.

شِمَاْل
(pl.
شُمُل
أَشْمُل
شَمَاْئِلُ
46)
a. Left, left side or hand.
b. Bad omen.
c. Bundle, handful of ears of wheat.
d. see 25t
شَمِيْلَة
(pl.
شَمَاْئِلُ)
a. Nature, character, disposition; good qualities.

شَمُّوْل
(pl.
شَمَاْمِيْلُ)
a. [ coll. ], Mulberry; raspberry.

N. Ag.
إِشْتَمَلَa. see 21
شُمَيْلَة
a. see 23 (c)
النُّوْر الشّمَالِيّ
a. The aurora borealis, the northern lights.

تفر

Entries on تفر in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
[تفر] التِفْرَةُ بكسر الفاء: النُقْرَةُ التي في وسط الشَفَة العليا.

تفر


تَفَرَ
أَتْفَرَa. Budded, sprouted.

تِفْرَة
تُفْرَةa. Dimple in the upper lip.

تَفِر
تَاْفِر
تَفْرَاْنُa. Dirty, filthy, unkempt.

تُفْرُوْك
a. Base of a date.
تفر
مُهْمَل عنده.
الخارزنجي: التفِرَةُ: الفَرْضُ الذي في ظاهِرِ الشَّفَةِ، وقيل: هي أسْفَلُ من وَتَرَةِ الأنْفِ. والتفِرَةُ من النَّبَاتِ: ما لم يَكُنْ من الجَنْبَة. وهو - أيضاً -: العُشْبُ إذا جَف. وما نَبَتَ تَحْتَ الشجَرِ. وأتْفَر الطلْحُ: نَبَتَتْ فيه نَشْأتُه؛ فهو مُتْفِرٌ. وأرْض مُتْفِرَة وتَفِرَةٌ: إذا كانَ كَلَاما قَصِيراً.
[ت ف ر] التَّفِرَةُ: الدّائِرَةُ تحتَ الأَنْفِ في وَسطَ الشَّفَةِ العُلْيا. والتِّفْرَةُ في بعض الُّلغات: الوَتيرَةُ. والتَّفِرَةُ: كلُّ ما اكْتَسَبَتْهُ الماشِيَةُ من حُلاواتِ الخُضَرِ، وأَكْثَرُ ما تَرْعاه الضّأْنُ وصِغارُ الماشِيَة، وهي أقلُّ من خطِّ الإبِل. والتِّفْرَةُ: تكونُ من جميعِ الشَّجرَِ والبَقْل، وقِيلَ: هي من الجَنْبَةِ. والتَّفِرَةُ: ما ابْتَدَأَ من الطَّرِيفَةِ، يَنْبُتُ لَيِّنًا صَغِيراً، وهو أَحَبُّ المرْعَى إلى المالِ إِذا عَدِمَتِ البَقْلَ. وقِيلَ: هو من القَرْنُوَةِ والمَكْرِ، قالَ:

(لها تَفِراتٌ تحتَها وقَصارُها ... إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ)

والتَّفُرِ: النَّباتُ القَصِيرُ الزَّمِرُ.

تفر: التِّفْرَةُ

(* قوله «التفرة» بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما

في القاموس): الدائرة تحت الأَنف في وسط الشفة العليا، زاد في التهذيب: من

الإِنسان، قال: وقال ابن الأَعرابي: يقال لهذه الدائرة تِفْرَةٌ

وتَفِرَةٌ وتُفَرَةٌ. الجوهري: التَّفِرة، بكسر الفاء، النقرة التي في وسط الشفة

العليا، والتَّفِرَةُ في بعض اللغات: الوتيرة. والتَّفِيرَةُ: كل ما

اكتسبته الماشية من حلاوات الخِضَرِ وأَكثر ما تَرْعاه الضأْن وصغار

الماشية، وهي أَقل من حظ الإِبل. والتَّفِرَةُ: تكون من جميع الشجر والبقر،

وقيل: هي من الجَنَبَةِ. والتَّفِرَةُ: ما ابْتَدَأَ من الطَّرِيفَةِ ينبت

ليناً صغيراً، وهو أَحب المرعى إِلى المال إِذا عدمت البقل، وقيل: هي من

القَرْنُونَةِ

(* قوله «من القرنونة» في القاموس القرنوة هي الهرنوة

والقرانيا وليس فيه القرنونة). والمَكْرِ؛ قال الطرماح يصف ناقة تأْكل

المَشْرَةَ، وهي شجرة، ولا تقدر على أَكل النبات لصغره:

لَهَا تَفِراتٌ تَحْتَها، وَقَصارُها

إِلى مَشْرَةٍ لم تُتَّلَقْ بالمَحاجِنِ

وفي التهذيب: لا تَعْتلِقْ بالمحاجن. قال أَبو عمرو: التَّفِراتُ من

النبات ما لا تستمكن منه الراعية لصغرها، وأَرض مُتْفِرَةٌ. والتَّفِرُ:

النبات القصير الزِّمِرُ. ابن الأَعرابي: التَّافِرُ الوَسِخُ من الناس،

ورجل تَفِرٌ وتَفْران. قال: وأَتْفَرَ الرجلُ إِذا خرج شعر أَنفه إِلى

تِفْرَتِهِ، وهو عيب.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.