Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تقدر

خلق

Entries on خلق in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 17 more
(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

خلق


خَلَقَ(n. ac. خَلْق
خَلْقَة)
a. Created, formed, originated.
b. Measured, proportioned.
c. Forged, made up (lie).
d. Smoothed, polished.

خَلِقَ(n. ac. خَلَق)
خَلُقَ(n. ac. خَلَاْق
خُلُوْقَة)
a. Was, became old, worn. —
b. Was smooth, even.

خَلَّقَa. Smoothed, polished.
b. Perfumed.

خَاْلَقَa. Behaved kindly towards.

أَخْلَقَa. Was worn, shabby.
b. Wore out.
c. Dressed shabbily, clothed in old, worn out (
garments ).
d. [acc. & La], Disclosed, revealed to.
تَخَلَّقَa. Forged ( a lie ).
b. [Bi], Imitated, copied.
c. ['Ala], Was angry with.
إِخْتَلَقَa. Forged, fabricated a lie.
b. [Bi], Was adapted, fitted, suited to, for.
خَلْقa. Creation; creatures; people, mankind.

خِلْقَة
(pl.
خِلَق)
a. Make, fashion, form.
b. Face, visage, countenance.
c. see 1
خُلْق
(pl.
أَخْلَاْق)
a. Nature, disposition, character, temperament.
b. Bravery.
c. Anger, temper.

خُلْقَةa. Smoothness.
b. Character, nature.

خَلَق
(pl.
خُلْقَاْن
أَخْلَاْق)
a. Smooth, even.
b. Old, worn, shabby.

خُلُقa. see 3 (a)
أَخْلَقُa. Smooth, even.
b. Poor.
c. Better fitted, adapted.

خَاْلِقa. Creator.

خَلَاْقa. Lot, share.

خُلَاْقa. Polished, shining.

خَلِيْق
(pl.
خُلُق
خُلَقَآءُ)
a. Well-proportioned, shapely, comely.
b. [Bi], Well fitted, suited, adapted, worthy to.

خَلِيْقَة
(pl.
خَلَاْئِقُ)
a. Creature, created thing, creation.
b. Nature, disposition, character.

خَلُوْقa. Perfume of saffron.

خَلَّاْقa. see 21
المَخْلُوْقَات
a. The creatures, created things, creation.

عِلَم الأَخْلَاق
a. Phrenology.

خِلْقِيْن
G. (pl.
خَلَاْقِيْ4ُ)
a. Kettle, cauldron, copper.

خَلَنْبُوْس
a. Flint.

خَلَنْج
P. (pl.
خَلَاْقِ4ُ)
a. Certain tree ( of which bowls & c. are made ).
خلق الخليقة الخلق، والجمع الخلائق. والخلق تقديرك الأديم لما أردت. وفي المثل " إني إذا خلقت فريت ". ورجل خالق صانع. والخلق الطبيعة، وهو الخليقة والخلاق. وإنه لخليق لذاك 120أأي شبيه. وما أخلقه. وسحابة خلقاء وخلقة مخيلة للمطر. والخلقة من السحاب الملساء. وهو من الشيء الأخلق الأملس المحكم. وامرأة خليقة وخليق ذات جسم وخلق حسن، ورجل خليق. وخلقت المرأة خلاقة حسنة. والمختلق من كل شيء ما اعتدل. والخلاق النصيب والحظ الصالح. والخلق الكذب. ويقال الدين؛ من قوله عز ذكره " لا تبديل لخلق الله ". والخلق البالي، خلق خلوقة وخلوقا وخلاقة، وأخلق إخلاقاً. وأخلقني فلانٌ ثوبه أعطاني خلقاً. وثوب أخلاق. ورجل مخلق ذو خلقان. وقدح مخلق ملين. والأخلق الأملس، هضبة خلقاء، وخلق يخلق خلقاً. واخلولق السحاب استوى. وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، وخلق مثله. وكذلك الخلقاء من الفراسن التي لا شق بها. والأخلق ظاهر حافة الفرس. وفلان أخلق الكسب قليله. والمخلق المعدم. وحوض بادي الخلائق أي النصائب. وخليقاء الجبهة مستواها، وهي الخلقاء أيضاً. وخليقاء الغار الأعلى باطنه. والخلولق من الطيب، وفعله التخلق والتخليق.
خ ل ق : خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ خَلْقًا وَهُوَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إذَا قَدَّرْتَهُ لَهُ وَخَلَقَ الرَّجُلُ الْقَوْلَ خَلْقًا افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِثْلُهُ وَالْخَلْقُ الْمَخْلُوقُ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ: ضَرْبِ الْأَمِيرِ.

وَالْخُلُقُ بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ وَالْخَلَاقُ مِثْلُ: سَلَامٍ النَّصِيبُ وَخَلُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ إذَا بَلِيَ فَهُوَ خَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَخْلَقْتُهُ يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْخَلُوقُ مِثْلُ: رَسُولٍ مَا يُتَخَلَّقُ بِهِ مِنْ الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ وَالْخِلَاقُ مِثْلُ: كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ وَخَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ بِالْخَلُوقِ تَخْلِيقًا فَتَخَلَّقَتْ هِيَ بِهِ.

وَالْخِلْقَةُ الْفِطْرَةُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيٌّ وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ وَلَيْسَ بِعَارِضٍ. 
خ ل ق: (الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ
مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) . 
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأَخْلَق الْكسْب. وَقد تأوّله بَعضهم على ضعف الْكسْب وَلست أرى هَذَا شَيْئا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه ذهب إِلَى مثل خلوقة الثَّوْب وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: الخلِق الْكسْب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: ثوب خَلِق وَلَا يُقَال: [ثوب -] أخْلَقُ إلاّ أَن تُرِيدُ أنّ الثَّوْب قد فعل ذَلِك فإِنه [قد -] يُقَال: قد خَلُق (خَلِق) الثوبُ وأخلَق [وَلَا يُقَال هَذَا ثوبٌ أخْلَقُ -] والجهة الْأُخْرَى أَنه إِذا حمله على هَذَا فقد ردّ الْمَعْنى إِلَى الْفقر أَيْضا فَكيف يَقُول الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَالَّذِي لَا يكْتَسب المَال وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه جعله مثلا للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأ فِي مَاله وَلَا يصاب بالمصائب وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَت الَّذِي لَا يؤثّر فِيهِ شَيْء: أخْلَقُ والصخرة خلقاء إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصَدَعا ... فَأَرَادَ عمر أَن الْفقر الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فقر الْآخِرَة لمن لم يقدم لنَفسِهِ شَيْئا يُثَاب عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهَذَا كنحو حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ الرَّقوب الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
باب الخاء والقاف واللام معهما خ ل ق، ق ل خ، ل خ ق مستعملة فقط

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة. والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا. والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته. وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير، أي: جدير به، وقد خَلُقَ لهذا الأمر فهو خليق له، أي: جدير به. وإنه لَخَليقَّ لذاك، أي: شبيه، وما أخْلَقَهُ، أي: ما أشبهه. وامرأة خَليقةٌ: ذات جسمٍ وخَلْقٍ، وقد يقال: رجل خليق، أي: تم خَلْقُهْ، وخَلْقَتِ المرأة خَلاقَةُ. أي: تم خَلْقُها وحسن. والمُخْتْلَقُ من كل شيء ما اعتدل وتر. والخَلاقُ: النصيب من الحظ الصالح. وهذا رجل ليس له خَلاقٌ، أي: ليس له رغبة في الخير، ولا في الآخرة: ولا صلاح في الدين. والخَلْق: الكذب في قراءة من قرأ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وخَلُقَ الثوب يَخْلُق خُلُوقةً، أي: بلي، وأَخْلَقَ إخلاقاً. ويقال للسائل: أخَلَقْتَ وجْهَك. واخْلَقَني فلان ثوبه، أي: أعطاني خَلَقا من الثياب. وثوب أخلاقٌ: ممزق من جوانبه. والأخْلَقُ: الأَمْلَسُ. وهَضْبَةٌ أو صَخْرةٌ خلقاء، أي: مُصْمَتَةٌ. وخُلَيْقاءُ الجَبْهة: مُستواها، وهي الخَلْقاءُ أيضاً، ويقال في الكلام: سحبوهم على خلقاوات جباههم. وخليقاء الغار الأعلَى: باطنه، وخَلْقاءُ الغار أيضا. واخلولق السحاب، أي: استوى، كأنه ملس تمليسا، وقد خَلِقَ يَخْلَقُ خلقاً. والخَلِقُ: السحاب، قال :

بريق تلألأ في خَلِقٍ ناصب

والخَلُوقُ: من الطيب. وفعله: التَّخليق والتَّخلُّق. وامرأة خَلْقاءُ: رتقاء، لأنها مصمتة كالصفاة الخَلْقاء. يقال منه: خَلِقَ يَخْلَقُ خَلَقاً.

قلخ: القَلْخُ والقليخُ: شدة الهدير، ويقال للفحل عند الضراب: قَلْخ قَلْخ، مجزوم. ويقال للحمار المسن: قَلْخٌ وقلحٌ بالخاء والحاء. قال:

أيحكم في أموالنا ودمائنا ... قدامةُ قَلْخُ العير عير ابن جحجبِ

ويروى بالحاء أيضا. والقلخ: ضرب من النبات.

لخق: اللَّخْقُ، واللُّخقُوقُ: الشق، وهو آثار جَخّ الماء حيث يجخّ.
[خلق] الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع. ومنه قول زهير ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْري وقال الحجاج: " ما خَلَقْتُ إلاّ فَرَيْتُ، ولا وعدتُ إلاّ وفيتُ ". والخَليقَةُ: الطبيعةُ، والجمع الخلائِقُ: قال لبيد: فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنَّما قَسَمَ الخَلائِقَ بيننا عَلاَّمُها والخَليقَةُ: الخَلْقُ. والجمع الخَلائِقُ. يقال: هم خَليقَةُ الله أيضاً. وهو في الأصل مصدر. والخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرَةُ. ورجلٌ خَليقٌ ومُخْتَلَقٌ، أي تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ. وأمَّا قول ذي الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ فإنَّما عنى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ. وفلانٌ خَليقٌ بكذا، أي جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم، كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرى فيه مُخائِلُه. وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أي مَجْدَرَةٌ له. ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَليقَةٌ، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها خَلِقَهْ ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أي تامّةُ الخَلْقِ. والمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتَخْلُقونَ إفْكاً} . ويقال: هذه قصيدة مَخْلوقَةٌ، أي منحولةٌ إلى غير قائلها. والخُلّقُ والخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: " خالِصِ المُؤْمِنَ وخالِقِ الفاجِرَ ". وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أي يتكلَّفه. قال الشاعر :

إنَّ التَخَلُّقَ يأتي دونَه الخُلُقْ * والخَلاقُ: النصيبُ، يقال: لاخلاق له في الآخرة. والأَخْلَقُ: الأملسُ المصْمَتُ. وصخرةٌ خَلْقاءُ بيِّنةُ الخَلْقِ، أي ليس فيها وَصْمٌ ولا كسرٌ. قال الأعشى: قد يَتْرُكُ الدهرُ في خَلْقاء راسيةٍ وهَيْاً ويُنْزِلَ منها الأعصَمَ الصَدَعا ومنه: قيل للمرأة الرَتْقاءِ: خَلْقاءُ. ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأملس. والجمع خُلْقانٌ. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لأنَّه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيْفٌ في تصغير امرأة نَصَفٍ. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدَّى ولا يتعدى. وأَخْلَقْتُهُ ثوباً، إذا كسوتَه ثوباً خَلِقاً. وثوبٌ أُخْلاقُ، إذا كانت الخَلُوقَةُ فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خَلَقْتُهُ، أي طلَيتُه بالخَلُوق، فَتَخَلَّقَ به. والخُلَيْقاءُ من الفرس، كالعِرْنِينِ من الإنسان. واخْلَوْلَقَ السحابُ، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض.
خلق
الخَلْقُ أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشّيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأنعام/ 1] ، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو:
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [النساء/ 1] ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [النحل/ 4] ، خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [المؤمنون/ 12] ، وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ [الأعراف/ 11] ، خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ [الرحمن/ 15] ، وليس الخَلْقُ الذي هو الإبداع إلّا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
[النحل/ 17] ، وأمّا الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال:
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة/ 110] ، والخلق لا يستعمل في كافّة النّاس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التّقدير كقول الشاعر:
فلأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفري 
والثاني: في الكذب نحو قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
[العنكبوت/ 17] ، إن قيل: قوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[المؤمنون/ 14] ، يدلّ على أنّه يصحّ أن يوصف غيره بالخلق؟ قيل: إنّ ذلك معناه: أحسن المقدّرين، أو يكون على تقدير ما كانوا يعتقدون ويزعمون أنّ غير الله يبدع، فكأنه قيل: فاحسب أنّ هاهنا مبدعين وموجدين، فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون، كما قال: خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الرعد/ 16] ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء/ 119] ، فقد قيل:
إشارة إلى ما يشوّهونه من الخلقة بالخصاء، ونتف اللّحية، وما يجري مجراه، وقيل معناه:
يغيّرون حكمه، وقوله: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] ، فإشارة إلى ما قدّره وقضاه، وقيل معنى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ نهي، أي: لا تغيّروا خلقة الله، وقوله: وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ
[الشعراء/ 166] ، فكناية عن فروج النساء . وكلّ موضع استعمل الخلق في وصف الكلام فالمراد به الكذب، ومن هذا الوجه امتنع كثير من النّاس من إطلاق لفظ الخلق على القرآن ، وعلى هذا قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 137] ، وقوله: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ص/ 7] ، [والخلق يقال في معنى المخلوق، والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد، كالشّرب والشّرب، والصّرم والصّرم، لكن خصّ الخلق بالهيئات والأشكال والصّور المدركة بالبصر، وخصّ الخلق بالقوى والسّجايا المدركة بالبصيرة] . قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[القلم/ 4] ، وقرئ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ . والْخَلَاقُ: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه، قال تعالى: ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة/ 102] ، وفلان خليق بكذا، أي: كأنّه مخلوق فيه، ذلك كقولك: مجبول على كذا، أو مدعوّ إليه من جهة الخلق. وخَلَقَ الثوبُ وأَخْلَقَ، وثوب خَلَقٌ ومُخْلَق وأخلاق، نحو حبل أرمام وأرمات، وتصوّر من خَلُوقَة الثوب الملامسة، فقيل: جبل أَخْلَق، وصخرة خَلْقَاء، وخَلَقْتُ الثوب: ملّسته، واخلولق السحاب منه، أو من قولهم: هو خليق بكذا، والخلوق: ضرب من الطّيب.
[خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقانوالظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم.
خلق: خَلِق وخَلُق: بلي. ويقال أيضاً: خلقت الشجرة (ابن العوام 1: 511) حيث عليك أم تقرأ: وخلقت وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
خُلِق: صُنِع، أبدع (الكالا، معجم مسلم).
وخُلِق: بُعث، وُلد ثانية (الكالا).
وخُلِق: ولد بعد آخر (الكالا) حيث يجب ان يبدل المبني للمعلوم بالمبني للمجهول المذكور في الفعل المضارع.
وخُلِق: نبت من غير أن يزرعه أحد. ففي ابن البيطار (1: 106): مزروع بالقرم وهو يُخْلَق بأرضها من غير أن يزرع الآن (هذا في مخطوطة أ. وفي مخطوطة ب: يتخلق)، وفي (1: 107) منه: ويخلق بها وبقي على أصل منبته إلى الآن (في المخطوطتين).
خلّق (بالتشديد). خلّق يخلّق: ذكرت في معجم فوك في مادة conformare. كما ذكر خلَّق.
خَلَّق: طّيب، عطّر (بوشر).
وذكر الكالا في معجمه خلَّق في مادة Sossacar والمصدر تخليق في مادة Sossacamiento الذي ترجمه ب (دخول في الرأس) والفعل من Sossacar عند نيريجا هو Seduco ( ومعناه فصل وفرّق). وعند فكتور معناه: اختلس، وأغوى، واستهوى. ولا أدري كيف أن الفعل خلَّق أصبح يدل على هذا المعنى.
أخلَق وكذلك خليق تليهما ب، يقال ما أخْلَقَكَ ب أي ما أجدرك وأولاك (انظر لين). وفي القلائد (ص118) وما كان أخلفك بملك يوفيك.
تخلّق: تكّون، تصوَّر، يقال: تخلقت الأحجار والصخور وغيرها (المقدمة 3: 194).
وتخلق: نبت من غير أن يزرعه أحد (انظر مثاله في مادة خلق. ومعناها في الواقع واحد.
وتخلّق ب: تأدب ب، وتهذب ب. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق.
وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطَّبع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلق بالركوب والأدب: أي تطبع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)).
وتخلق أيضاً: اكتسب خُلُقاً. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن. الخ.
وتخلّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثاً، مهذباً (المقري 3: 680).
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليماً متخلقاً لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلا متخلفاً (متخلقاً). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغاً في التَجِلَّة وانحطاطاً في ذّمة التخلَق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلق متنزل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلق على علّو الهمّة.
وفي المقري (1: 5) في كلامه عن أحد الصوفية: ومن متخلق متجرد تصوف. وهو مختصر متخلق بأخلاق الأولياء، وذلك حين يخضع كل الخضوع لإرادة شيخه بحيث يرمي نفسه في الماء ويضحي بثروته وغير ذلك إذا ما أمره بذلك. (انظر فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 5: 31).
وتخلَّق: بلي، صار خَلَقاً (كرتاس ص22، ص25، 28، 40).
وتخلّق: تسخط، استشاط غضباً (بوشر، محيط المحيط).
انخلق: خُلِق (باين سميث 1274).
خَلْق: الكثير من الناس والدواب. ففي النويري (الأندلسي ص461): خلق كثير من الناس والدواب. وفي (ص480) منه: خلق من العامة. وفي (ص481) منه: خلق كثير من أصحابه. خَلَق: أملس، صقيل، أجرد، مؤنثه خَلَقه (أبو الوليد ص227). ويقال عن جلد الخَلْد إنه خَلَق مثل مَخْلُوق (انظر مخلوق).
وخَلَق بمعنى بالي لمؤنثه خَلَقه وليس هذه من الفصيح (انظر لين) ففي مخطوطة ابن بطوطة (ص286 و): لبس ثياباً خلقة (القليوبي ص15 طبعة ليس، ألف ليلة 1: 46).
وهذا المؤنث خلقة وحده يعني ثياباً رثة بالية، أسمال، ففي ألف ليلة (1: 17): جارية عليها خَلِقَة مقطّعة وهذا الشكل في المطبوع منها. وفي معجم بوشر: خلقة من غير شكل بمعنى خرقة، رثة.
خَلَق: قميص من نسيج الكتان أو القنب يلبسه الفلاحون عادة (برجون ص806، بارت 3: 338) وبارت يذكر خَلَق وجمعه خُلْقان.
وخَلَق: نوع من المناديل يغطى به الرأس عند النوم. ففي ألف ليلة (3: 162): ابق عندي واخلع ثيابك والبس هذا الأحرم فإنه ثوب نوم وقد جعلَتْ على رأسه خلقاً من خرقة كانت عندها.
خُلُق وخُلُق. في رحلة ابن جبير (ص115) في كلامه عن دليل خريت: استاف أخلاق الطرق. أي شم الأشياء البالية في الطرق. وخُلْق وخُلُق: مجازاً سخْط، غضب، غيظ. يقال: طلع خلقه: ضب وتسخط واغتاظ. وطلعة خلق: حدة، احتداد، حميا (بوشر).
خِلْقَة: الصفات الحسنة أو السيئة التي ولد عليها الإنسان (بوشر).
وخِلْقَة: جبلي، طبيعي، نتاج. (ضد اصطناعي ومصنوع) (زيشر 20: 501، 504).
خلقة والاصنعة: أطبيعي أم صناعي؟ (بوشر).
خِلْقَة: تناسب، إنسان (الكالا).
وخِلْقِة: مخلوق (فوك، بوشر) ويقال مثلاً عن سمكة عظيمة جداً خلقة شريفة أي خلوق عظيم (ألف ليلة برسل 4: 324، 325).
خُلْقيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خُلْقانيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خَلاَق. مَنْ لا خلاق له: له معنى آخر غير الذي ذكره لين، فإن هذا التعبير يعني أيضاً: من لا شأن له ولا قدر (معجم الادريسي، اللطائف، تاريخ العرب ص126، ابن جبير ص69).
وفي شعر ذكره المقري (2: 496): ليس لهم عندنا خلاق أي ليس لهم عندنا شأن ولا قدر.
خَلُوق: طيب (بوشر) والكلمة الفالنسية هلوش ( haloch) التي يبدو أنها مأخوذة من هذه الكلمة العربية تعني ( bupleurum) ( انظر معجم الأسبانية ص284).
خَلِيق. خليق مع البدو (برتون 2: 67) أي ودود مع البدو. وهو قول محبوب عند هؤلاء القوم، ويعني انك لست ثقيلا عليهم.
وخليق: خَلَق، بالٍ. رث (قصة عنتر ص24).
خلاقة: مشهد خلاقة (قلائد ص329) يبدو إنه يعني مجمع الدعّار والفجّار. ولو لم تكن الكلمة في القافية لكنا أميل ان نبدلها بخَلاَفة.
خليقة: يقول ابن خلدون ليؤكد الكلمة أهل الخليقة أي الناس (المقدمة 1: 44).
سنة الخليقة: هذه السنة بعد التكوين أي خلق العالم. وهذا صواب قراءتها - وفقاً لمخطوطة عند جريجور (ص48). خَلُوقيّ: لونه لون الطيب المسمى بالخَلُوق أي أحمر فاتح (معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص148) واقرأ الكلمة خَلُوقيّ أيضاً عند ابن العوام (2: 300) حيث تدل هذه الكلمة على لون الزعفران المحلول بالماء.
أُخْلُوقة: أكذوبة (عباد 2: 128 ورقم 8).
مُخَلّق: خَلَق، بالٍ، رث (بركهارت أمثال ص18).
المُخَلّق: اسم عمود من أعمدة مسجد المدينة، سمي بذلك لأنه وقد توسخ ذلك بالطيب المعلوف بالخلوق (برتون 1: 322).
مًخْلُوق: طبيعي، ما كان من صنع الطبيعة. ففي المستعيني مادة نفط: يسمى بالرومية قطولا وتأويله دهن الحجر والمخلوق يخرج من عود أسود ثم يصعد فيبيض وهو قفر بابلي (اقرأ فطولا أي نقط بدل قطولا).
وفيه: قلبارك يصنع من الكبريت الزهراوي ومنه مخلوق.
وفي ابن البيطار (2: 334): فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
ومعنى هذه الكلمة لا شك فيه وتؤيده هذه العبارات التي نقلناها، وأرى إنه لابد من أن ينسب إليها هذا المعنى في كلام البكري (3: 7): ويستدير بالمرسي من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة. وقد ترجمها دي سلان بحجارة منحوتة.
ومَخْلوق: خَلَق، بالٍ، رث يقال ثوب مخلوق (بوشر).
ومخلوق: أملس، اجرد (باين سميث 1276) في كلامه عن جلد الخلد (انظر خَلَق).
العنبر المخلوق (البكري ص159) وقد ترجمه كاترمير بالأملس المصقول وترجمه دي سلان بالناعم الملمس.

خلق

1 خَلْقٌ signifies The act of measuring; or determining the measure, proportion, or the like, of a thing; and the making a thing by measure, or according to the measure of another thing; or proportioning a thing to another thing; syn. تَقْدِيرٌ: (S, Msb, K, TA, and Bd in ii. 19:) this is the primary meaning. (Msb, TA, and Bd ubi suprà.) You say, خَلَقَ الأَدِيمِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خَلْقٌ (JK, S, Msb, K) and خَلْقَةٌ, (K,) He measured, or proportioned, (قَدَّرَ,) the hide, and sewed it: (K:) or he measured, or proportioned, (قدّر,) the hide, (JK, S, Msb, K,) لِمَا يُرِيدُ [for, or to, that which he desired to make of it], (JK, * TA,) or لِلسِّقَآءِ [for, or to, the skin for water or milk that he desired to make], (Msb,) before cutting it; (S, K, TA;) he measured it (قَاسَهُ) to cut from it a water-bag, or a water-skin, or a boot: (TA:) and in like manner, خَلَقَ النِّطَعَ he measured, &c., the نطع [q. v.]: when one cuts it, one says, فَرَاهُ. (K.) And خَلَقَ النَّعْلَ He determined the measure of the sandal, or proportioned it; (قَدَّرَهَا;) and made it by measure. (Ksh and Bd in ii. 19.) Hence the saying of Zuheyr, (S,) praising Herim Ibn-Sinán, (TA,) وَلَأَنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ(??) (??)ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِى

[(assumed tropical:) And thou indeed cuttest what thou hast measured; but some of the people measure, then will not cut]: (S, TA:) i. e., when thou determinest upon a thing thou executest it; but others determine upon that which they do not execute. (TA.) And El-Hajjáj said, مَا خَلَقْتُ إِلَّا قَرَيْتُ وَعَدْتُ

إِلَّا وَفَيْتُ [(assumed tropical:) I have not measured unless I have afterwards cut, and I have not promised unless I have afterwards performed]. (S.) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ, in the Kur iii. 43, means I will form for you, (Jel,) or I will make according to its proper measure (أُقَدِّرُ) for you, (Ksh, Bd,) and will form, (Bd,) of clay, a thing like the form of the bird, or of birds. (Ksh, Bd, Jel.) b2: [Hence,] it signifies also The bringing a thing into existence according to a certain measure, or proportion, and so as to make it equal [to another thing], or uniform [therewith]: (Ksh and Bd in ii. 19:) or the originating, or producing, [a thing] after a pattern, or model, which one has devised, not after the similitude of anything preexisting: this is another meaning which it has in the [classical] language of the Arabs. (TA.) As the act of God, it signifies The originating, or bringing into being or existence, anything, not after the similitude of anything pre-existing: (TA:) [and the creating a thing; and thus it is generally best rendered; as meaning the bringing into existence from a state of non-existence: for]

خَلَقَ اللّٰهُ الشَّىْءَ, inf. n. خَلْقٌ, means God brought the thing into existence (Mgh, * TA) after it had not been: (TA:) [or خَلْقٌ, as the act of God, signifies the creating out of nothing: for it is said that] أُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ, in the Kur ii. 19, means [Serve ye your Lord] who brought you into existence when ye were nothing. (Jel. [But in other passages of the Kur (vi. 2 &c.) it is said that God created (خَلَقَ) mankind of clay.]) Accord. to the A, خَلَقَ اللّٰهُ الخَلْقَ is a tropical phrase, meaning (tropical:) God brought into existence the creation, or created beings, or mankind, according to a predetermination (تَقْدِير) required by wisdom. (TA.) You say, هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِى خُلِقَ عَلَيْهَا and خُلِقَهَا and الَّتِى خُلِقَ: see خُلُقٌ. (Lh.) b3: [Hence, also,] خَلَقَ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) (tropical:) He fabricated speech, or a saying or sentence, &c.: (K, * TA:) (tropical:) he forged (S, Msb, K, TA) a saying, (Msb,) or a lie, or a falsehood; (S, K, TA;) as also ↓ اختلق (S, Msb, K) and ↓ تخلّق. (S, K.) The Arabs say, حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثِ الخَلْقِ (tropical:) Such a one related to us fictitious tales or stories, such as are deemed pretty, or such as are told by night [for entertainment]. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 137], accord. to one reading, إِنْ هٰذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ, meaning (tropical:) This is nought but the lying, and forging, of the ancients. (TA.) and in the same [xxxviii. 6], ↓ إِنْ هٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (tropical:) This is nought but forging, and lying. (TA.) b4: خَلَقَهُ, (K,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) also signifies He made it smooth; (K;) and so ↓ خلّقهُ; namely, an arrow, (S,) [and any other thing; for] of anything that has been made smooth one says, خُلِّقَ: (TA:) he made it equable, or even; namely, wood, or a stick; and so ↓ خلّقهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيقٌ. (TA.) A2: خَلُقَتْ, inf. n. خَلَاقَةٌ, said of a woman, (JK, K,) She had [a goodly] body and make: (JK:) or she was, or became, goodly in make, or well made. (K. [In the CK, instead of حَسُنَ خَلْقُهَا, is put حَسُنَ خُلُقُها, meaning She was, or became, good in nature, &c.]) b2: And خَلِقَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَلَقٌ; (JK, S; *) and خَلُقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُلُوقَةٌ (TA) [and خَلَاقَةٌ, and perhaps خُلْقَةٌ q. v. infrà]; It (a thing) was, or became, smooth, (JK, K, TA,) and equable, or even. (TA.) [See also 12.

And it seems that one says, خَلِقَتِ الصَّخْرَةُ, inf. n. خَلَقٌ, q. v. infrà, meaning The rock was free from crack or fracture.] b3: And خَلُقَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and خَلِقَ, aor. ـَ and خَلَقَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the first, JK, S) خُلُوقَةٌ (JK, S, K) and خَلَاقَةٌ (JK, TA) and [of the second] خَلَقٌ (K) and [of the third] خُلُوقٌ; (JK, TA;) It (a garment) was, or became, old, and worn out; as also ↓ اخلق, (JK, S, Msb,) inf. n. إِخْلَاقٌ; (JK, TA;) and ↓ اخلولق. (TA.) [Hence,] دِيبَاجُهُ ↓ اخلق [lit.] His face became worn out; meaning (tropical:) it became used for mean service [so that it lost its grace, or was disgraced,] by his begging. (Har p. 476. [See also 4 below.]) [Hence also,] شَبَابَهُ ↓ اخلق (assumed tropical:) His youth declined, or departed. (TA.) b4: And خَلُقَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. خَلاقَةٌ, (Ham p. 522,) He was, or became, خَلِيق, i. e. جَدِير [meaning adapted or disposed by nature, apt, meet, &c.: see خَلِيقٌ, below]. (S, K.) You say, خَلُقَ لذٰلِكَ [and بِذٰلِكَ (see خَلِيقٌ) He was, or became, adapted, disposed, &c., for that]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And خَلُقَ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and مَنْ أَنْ يفعل ذلك He was, or became, adapted, &c., to do that: see خَلِيقٌ. And خَلُقَ may signify also It was, or became, probable; or likely to happen or be, or to have happened or been: see, again, خَلِيقٌ.]2 خلّقهُ: see 1, latter half, in two places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. تَخْلِيقٌ, (K,) He rubbed him over with خَلُوق [q. v.]: (S:) or he perfumed him: (K:) or خلّقهُ بِخَلُوقٍ he perfumed him with خلوق (TA.) And خَلَّقْتُ المَرْأَةَ بِالخَلُوقِ [I perfumed the woman, or rubbed her over, with the خلوق]. (Msb.) And خَلَّقَتْ جِسْمَهَا She (a woman) rubbed her body and limbs over with خلوق. (TA.) 3 خَالَقَهُمْ, (K,) inf. n. مُخَالَقَةٌ, (TA,) He consorted [or comported himself] with them (K, TA) according to their natures, or moral characters or qualities; (TA;) or with good nature, or moral character or qualities: (K:) or خالقهم بِخُلُقٍ حَسَنٍ has this latter meaning. (TA.) One says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَخَالِقِ الفَاجِرَ, (S,) or وخالق الكَافِرَ, (TA,) [Act thou with reciprocal sincerity towards the believer, and comport thyself with the vitious, or the unbeliever, according to his nature, &c. See also 3 in art. خلص, where a similar saying is mentioned.]4 اخلق: see 1, latter part, in three places. b2: Also He had old and worn-out garments. (TA.) A2: اخلقهُ He wore it out; namely, a garment; the verb being trans. as well as intrans. (S, Msb, K.) [Hence,] اخلق الدَّهْرُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) Time wore out, or wasted, the thing. (TA.) [Hence also,] one says to the beggar, أَخْلَقْتَ وَجْهَكَ (tropical:) (TA) [lit. Thou hast worn out thy face;] meaning (tropical:) thou hast used thy face for mean service [so that it has lost its grace, or has become disgraced]: and in like manner one says, أُخْلِقُ لَهُ دِيَبَاجَتِى, i. e. وَجْهِى: and يُخْلِقُ دِيبَاجَتَيْهِ (tropical:) He uses his face for mean service by begging. (Har pp. 15 and 476.) b2: Also, (K,) or اخلقهُ ثَوْبًا, (S,) He clad him with an old and worn-out garment. (S, K.) and اخلقِنى ثَوْبَهُ He gave me his old and worn-out garment. (JK.) And some say, اخلقهُ خَلَقًا He gave him an old and worn-out garment. (TA.) b3: And إِخْلَاقٌ الثَّوْبِ also signifies The cutting out of the garment: whence the saying, to UmmKhálid, أَبْلِى وَأَخْلِقِى [Wear out, and cut out new]; or, as some relate it, وَأَخْلِفِى, i. e., “and replace,” which is the more likely. (TA.) A3: مَا أَخْلَقَهُ and أَخْلِقْ بِهِ [have both of the following significations; though it is said that] the former signifies How likely is he, or it! (JK, TA;) and the latter, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he, or it! i. q. أَجْدِرْ بِهِ and أَحْرِ بِهِ. (TA. [See 4 in arts. جدر and حرى.]) 5 تَخَلَّقَ see 1, a little after the middle of the paragraph. b2: تخلّق بِغَيْرِ خُلُقِهِ means He affected a خُلُق [or nature, &c.,] that was not his own. (S, K.) And تخلّق بِكَذَا He feigned such a thing, it not being in his nature, or not being created in him. (TA.) And تخلّق لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ, occurring in a trad., [He affected, to men, a nature, &c., that did not belong to him; or] he pretended [to men] that there was in his nature فِى

خُلُقِهِ) that which was contrary to his real intention; (Mbr, TA;) or that which was contrary to what he had in his heart: the verb is similar to تَصَنَّعَ and تَجَمَّلَ. (TA.) A2: تخلّق بِهِ; (S, K;) and تخلّقت به; (Msb;) He was, or became, rubbed over, (S,) or perfumed; (K;) and she was, or became, so; (Msb;) [or he rubbed himself over, or perfumed himself; and she did so;] with it; (S, Msb, K;) namely, with خَلُوق. (S, Msb.) 8 إِخْتَلَقَ see 1, latter half, in two places.12 اخلولق, said of the back (مَتْن) of a horse, It was, or became, smooth; (K;) [like خَلِقَ and خَلُقَ; or very smooth; for] the verb is of a form intensive in signification. (TA. [See its part. n., مَخْلَوْلِقٌ, below.]) b2: Said of a رَسْم [i. e. a trace, or a remain or relic marking the place of a house or the like and cleaving to the ground,] It was, or became, even with the ground. (S, K.) b3: اخلولق السَّحَابُ The clouds became equable, or uniform, (JK, S, K, TA,) their sides becoming conjoined; or, as some say, they became smooth; (TA;) and, (K,) or as some say, (S, TA,) they became adapted, or disposed, to rain; (S, K, TA;) as though they were rendered smooth: or they became collected together after separation, and prepared to rain. (TA.) And اخلولقت السَّمَآءُأَنْ تَمْطُرَ The sky was near, and likely, to rain. (TA.) b4: See also 1, latter part.

خَلْقٌ inf. n. of خَلَقَ. (JK, S, Msb, K, &c.) You say رَجُلٌ تَامُّ الخَلْقِ [A man complete, or perfect, in respect of make, or proportion, &c.]. (S, K. * [See also خِلْقَةٌ.]) [In this and similar instances,] الخَلْق signifies The fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes; like as الخُلُقُ signifies “ the fashion of the inner man,” &c. (TA.) b2: الخَلْقُ is also used in the sense of ↓ المَخْلُوقُ [meaning What is created; the creature]: (TA, and Bd in xxiii. 17, &c.:) [and, collectively, the creation; as meaning the beings, or things, that are created;] all created things: (Bd ubi suprà, &c.:) and [particularly] mankind; as also ↓ الخلِيقَةُ: (S, * K:) and mankind and the jinn, or genii, and others: (Jel in lv. 9, &c.:) and ↓ الخلِيقَةُ and [its pl.] خَلَائِقُ signify the same: you say, هُمْ خَلِيقَةُ اللّٰهِ and also هُمْ خَلقُ اللّٰهِ [They are the creatures of God]: الخَلْقُ being originally an inf. n.: (S, TA:) and Lh mentions [an instance of its having a pl., in] the saying, لَا وَالَّذِى خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ كَذَا, meaning [No, by Him who created] all creatures, [I did not such a thing.] (TA.) In the saying, فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ, in the Kur [iv. 118, lit. and they shall alter the creature of God], some say that castration is meant: (TA: [and Bd includes, with this, other unnatural actions:]) or the meaning is, the religion of God; (Bd, Jel, TA;) accord. to El-Hasan and Mujáhid. (TA.) and لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ, in the Kur [xxx. 29], means, accord. to Katádeh, [There shall be no changing, or altering,] of the religion of God. (TA.) b3: خَلْقٌ also signifies Anything made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.]

خُلْقٌ: see خُلُقٌ, in four places.

خَلَقُ inf. n. of خَلِقَ: as such, signifying The being smooth [&c.]. (JK, S. *) [As such also,] in a rock, Freedom from crack or fracture. (S, K.) b2: [And, as such,] The being old, and worn out. (K.) b3: [Hence, used as an epithet,] Old, and worn out: (S, Msb, K:) [and as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning an old and worn-out garment or piece of cloth:] pl. خُلْقَانٌ (S, K) and أَخْلَاقٌ. (S, * K, * TA.) And [as an epithet] it is masc. and fem.; (S, K;) because it is originally an inf. n., the inf. n. of أَخْلَقُ meaning “ smooth,” (S,) [or rather of خَلِقَ meaning “ it was, or became, old, and worn out; ” although it has pls.; and] IB mentions an instance of its dual, خَلَقَانِ: (TA:) Ks says, We have not heard them say, خَلَقَةٌ in any instance: (Lh, TA:) Fr says that it is without ة [as a fem. epithet] because it was originally used as a prefixed noun; for one said, أَعْطِنِى

خَلَقَ جُبَّتِكَ and خَلَقَ عِمَامَتِكَ [lit. meaning Give thou to me what is old, and worn out, of thy جبّة and of thy turban]; but Ez-Zejjájee says that this is nought. (TA.) You say ثَوْبٌ خَلَقٌ [An old and worn-out garment or piece of cloth], and مِلْحَفَةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out outer wrapping garment]: (S:) also رُمَّةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out piece of rope]: and دَارٌ خَلَقٌ [an old and decayed house]: and جِسْمٌ خَلَقٌ [an old and wasted body]. (TA.) One says also ثَوْبٌ

أَخْلَاقٌ, meaning A garment, or piece of cloth, altogether, or wholly, old and worn out; (Fr, S, K;) every portion of it being خَلَق; (Fr;) like as they said بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ &c.: (S:) and in like manner, مُلَآءَةٌ أَخْلَاقٌ. (IAar.) And Ks mentions the saying, أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَ خَلَقُهُمْ جُدُدًا [Their garments became old, and worn out; and their old and worn-out garments became replaced by new]; with the sing. [in the latter clause] in the place of the pl. خُلْقَان: (TA:) or جُدُدًا may be here put for جَدِيدًا. (L in art. جد.) In the phrase ↓ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ [An outer wrapping garment that is a little, or somewhat, old, and worn out], the dim. is without ة because it is [the dim. of] an epithet [applied without ة to a fem. n.], and ة is not affixed to the dims. of epithets [of this kind]: it is like نُصَيُفٌ dim. of نَصَفٌ an epithet applied to a woman. (S, K. * [See Lumsden's Arab. Gram. p. 623: but some of the grammarians consider these instances as anomalous.]) b4: بَاعَهُ بِيعَةَ الخَلَقِ, and بَيْعَ ذِى الخَلَقِ, the latter as used by a poet, [lit. He bought it, or sold it, (app. the former,) as one buys, or sells, the old and worn-out garment, like as we say “ dogcheap,” and “ cheap as dirt ”], are phrases mentioned, but not explained, by IAar, who cites the following saying: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّى قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الحَيَاةِ بِسَيْفِى بَيْعَ ذِى الخَلَقِ [app. meaning Tell thou Fezárah that I have purchased for them life-long glory (lit. the glory of life), with my sword, as cheaply, i. e as easily, as one purchases the old and worn-out garment]. (TA.) b5: سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ: see the next paragraph.

خَلِقٌ [part. n. of خَلِقَ]. b2: [Hence,] سحَابَةٌ خَلِقَةٌ A cloud in which is a sign, or trace, of rain; as also ↓ خَلِيقَةٌ: (S, K:) or a cloud giving hope of rain; as also ↓ خَلْقَآءُ; (JK;) both are said by IAar to signify the same: (TA:) and ↓ خَلَقَةٌ [alone, as a subst., or probably سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ,] a cloud that is equable, or uniform, giving hope of rain. (Aboo-Sa'eed, K.) خُلُقٌ (S, Msb, K) and ↓ خُلْقٌ (S, K) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. سَجِيَّةٌ, (S, Msb, K, TA,) and طَبْعٌ; (K, TA;) of which one is created: (TA:) and ↓ خِلْقَةٌ signifies [the same; i. e.] the فِطْرَةٌ [or nature, &c.,] (S, Msb, K, TA) of which a man is created; (TA;) like [خُلُقٌ and] ↓ خُلْقٌ: (K, TA: [in the CK, erroneously, خَلْق:]) and ↓ خَلِيقَةٌ [also] signifies [the same; i. e.] the طَبِيعَة [or nature, &c.,] (S, K, TA) with which a man is created: (TA:) the proper signification of خُلُقٌ is [the moral character; or] the fashion of the inner man; i. e. his mind, or soul, and its peculiar qualities and attributes; like as خَلْقٌ signifies the “ fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes: ”

it signifies also custom or habit [as being a second nature]: (TA:) and, as also ↓ خُلْقٌ, [which is merely a contraction thereof, and therefore identical with it in all its senses,] manliness; syn. مُرُوْءَةٌ: and religion: (IAar, K:) the pl. is أَخْلَاقٌ only: (TA:) [this is often used as signifying morals: and ethics:] and the pl. of ↓ خَلِيقَةٌ in the sense explained above [said in Har p. 193 to be that of خُلُقٌ] is خَلَائِقٌ. (S.) It is said in a trad., لَيْسَ شَىْءٌ فِى المِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ [Nothing is heavier in the balance in which good and evil will be weighed than goodness of the moral character, &c.] (TA.) And one says, عَلَيْهَا ↓ الَّتِى خُلِقَ ↓ هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ and ↓ خُلِقَهَا and ↓ الَّتِى خُلِقَ This is his nature, &c., of which he was created. (Lh.) And ↓ إِنَّهُ لَكَرِيمُ الخَلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature, &c. (Az.) And صَارَ ذٰلِكَ لَهُ خُلُقًا That became to him [a second nature, a habit, or] a thing to which he was habituated. (TA.) It is said in the Kur [xxvi. 137], إِنْ هٰذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ This is nought but a custom of the ancients. (TA.) And in the same [lxviii. 4], وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ and verily thou art of a great religion. (Jel, TA.) And in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ خُلُقُهُ القَرْآنَ, meaning That whereto he clung was the Kur-án, with its rules of discipline and its command and its prohibitions, and the excellences and beauties and gracious things comprised in it. (TA.) b2: نَوْمَةُ الخُلقِ [i. e. الخُلُقِ or ↓ الخُلْقِ] The sleep of midday, which was prescribed by the Prophet. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُرْقٌ.]) خُلْقَةٌ Smoothness; (K, TA;) as also ↓ خُلُوقَةٌ and ↓ خَلَاقَةٌ: (K:) but the second of these three, correctly speaking, [as also the third, accord. to analogy, and perhaps the first also,] is an inf. n. of خَلُقَ. (TA.) خِلْقَةٌ [primarily signifies A mode, or manner, of خَلْق, generally as meaning creation; a particular make: and hence,] constitution; syn. تَرْكِيبٌ: (Mgh:) [and particularly the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother; also termed فِطْرَةٌ:] see also خُلُقٌ. You say رَجُلٌ حَسَنُ الخِلْقَةِ [A man goodly, or beautiful, in respect of make]. (A, TA.) فِى مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ means فِى طَرِيقٍ

أَصْلِىٍّ ↓ خِلْقِىٍّ [In a way, or road, that is natural, and original]. (Mgh.) خَلَقَةٌ: see خَلِقٌ.

خِلْقِىٌّ Natural; not accidental: [constitutional: of, or relating to, or belonging to, the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother:] rel. n. of خِلْقَةٌ. (Msb.) You say عَيْبٌ خِلْقِىٌّ A natural fault or imperfection &c. (Msb.) And صِفَةٌ خِلْقِيَّةٌ [A natural quality]; opposed to اخْتِيَارِيَّةٌ. (Msb in art. مدح.) See also خِلْقَةٌ.

خَلَقِىٌّ One who wears old and worn-out clothes. (TA.) خُلْقَانِىٌّ A seller of old and worn-out clothes. (TA.) خَلَاقٌ A share, or portion: (JK, S, Msb:) and a good, just, or righteous, share or portion: (JK:) or a full, a complete, or an abundant, share or portion of good, (K, TA,) and of goodness, or righteousness: (TA:) and religion: or a share, or portion, thereof. (TA.) One says, لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ There is no share, or portion, [of good] for him in the final state of existence. (S. [See the Kur iii. 71, &c.]) and لَا خَلَاقَ لَهُ He has no desire for good, nor righteousness in religion. (TA.) خِلَاقٌ: see the next paragraph.

خَلُوقٌ A certain species of perfume; (JK, S, Mgh, Msb, K;) also termed ↓ خِلَاقٌ; (Lh, Msb, K;) accord. to some of the lawyers, (Msb,) fluid, (Mgh, Msb,) but of thick consistence; (L, voce نَضْخٌ;) and in which is a yellowness: (Mgh, Msb:) it is composed of saffron and other things; and redness and yellowness are predominant in it: it is forbidden [to men], because it is of the perfumes of women, who use it more than do men. (TA.) خَلِيقٌ, applied to a man, (S, TA,) Perfect, or complete, in make; (TA;) as also ↓ مُخْتَلَقٌ: (Ham p. 561:) or perfect, or complete, in make, and just in proportion; (S, TA;) and so ↓ the latter; (S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُخْتَلِق; in the TA expressly said to be of the pass. form;]) fem. of the former with ة: (TA:) or ↓ both signify goodly, or beautiful, in make: or the former is not applied to a man; but ↓ each, with ة, signifies a woman having [a goodly] body and make: (TA, in which this signification is said to be tropical:) and خَلِيقٌ and خَلِيقَةٌ are alike, (JK, TA,) accord. to Lh, (TA,) in this last sense: (JK:) or the former of these two may be pl. [or coll. gen. n.] of the latter, like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ: (TA:) and ↓ مُخْتَلَقٌ signifies anything just in proportion: (IF, TA:) ↓ مُخَلَّقٌ, also, signifies perfect, or complete, in make; applied to a camel (جمل): (TA:) [or جمل, here may be a mistranscription for حَمْل; for] ↓ مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ signifies [a fœtus when it has become like a lump of flesh] perfect, or complete, in make; (Fr, S, K;) so in the Kur xxii. 5; (Fr, TA;) or of which the make has become apparent. (IAar, TA.) b2: Also Adapted or disposed [by nature], apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; (KL, PS;) syn. جَدِيرٌ (S, K) and حَرِىٌّ (TA) [and حَقِيقٌ &c.: pl. خُلَقَآءُ, and Freytag adds خُلُقٌ]. You say, فُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا, i. e. جَدِيرٌ بِهِ [Such a one is adapted or disposed by nature, &c., for such a thing]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And هُوَ خَلِيقٌ لِلْخَيْرِ He is adapted or disposed by nature to good; i. e., to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good.] and إِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and منْ أَنْ يفعل ذلك [Verily he is adapted or disposed &c. for doing that; or worthy to do it]: so says Lh: and he adds that the Arabs say, يَا خَلِيقُ بِذٰلِكَ, using the nom. case; and يَا خَلِيقًا بِذٰلِكَ, using the accus. case; [the latter being the usual form; both meaning O thou who art adapted or disposed &c. for that;] but ISd says, I know not the reason of this. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا مَخْلَقَةٌ, i. e. مَجْدَرَةٌ لَهُ [This is one that is adapted or disposed &c. for that]: (S, K: *) and لَكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ [This affair, or thing, is one that is adapted &c. for thee]: and مِنْ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ مَخْلَقَةٌ [Verily it is adapted &c. for that]: like مَجْدَرَةٌ and مَحْرَاةٌ and مَقْمَنَةٌ: and in like manner one says of two, and of more than two, and of a feminine: so says Lh. (TA.) [↓ مَخْلَقَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted or disposed &c.: it is of the same class as مَعْسَاةٌ and مَظِنَّةٌ and مَئِنَّةٌ.] خَلِيقٌ also signifies Habituated, or accustomed. (PS, TA. *) And one says, إِنَّهُ لَخَلِيقٌ, i. e. لَحَرِىٌّ, meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been. (TA.) And هُوَ خَلِيقٌ لَهُ He, or it, is like to him, or it. (JK, TA.) b3: سَحَابَةٌ خَلِيقَةٌ: see خَلِقٌ. b4: [See also خَلِيقَةٌ, which, in several senses, is a fem. epithet used as a subst.]

خُلَيْقٌ: see خَلَقٌ (of which it is the dim.), in the latter half of the paragraph.

خَلَاقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خُلُوقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خَلِيقَةٌ: see خَلْقٌ, in two places. b2: Also The beasts, or brutes. (En-Nadr, K.) The saying, respecting the خَوَارِج [a sect of heretics, or schismatics], هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الخَلِيقَةٌ is explained by En-Nadr as meaning [They are the worst of mankind and] of the beasts, or brutes. (TA.) b3: And A well (بِئْرٌ) just dug: (AA, K:) or a well in which is no water: or a hollow, cavity, pit, or hole, formed by nature in the ground: or a small hollow or cavity, in a mountain, in which water remains and stagnates: accord. to IAar, خلق [app. خُلُقٌ, pl. of خَلِيقَةٌ, like as مُدُنٌ and صُحُفٌ are pls. of مَدِينَةٌ and صَحِيفَةٌ,] signifies wells recently dug. (TA.) b4: And Land (أَرْضٌ) that is dug. (TA.) b5: See also خُلُقٌ, in four places.

خُلَيْقَآءُ [dim. of خَلْقَآءُ fem. of أَخْلَقُ]: see أَخْلَقُ, in three places.

خَلَائِقُ [pl. of خَلِيقَةٌ].

A2: الخَلَائِقُ i. q. حَمَائِرُ المَآءِ, i. e. Four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, حَوْضٌ بَادِى الخَلَائِقِ means [A watering-trough of which] the [stones termed] نَصَائِب [appear]. (JK, TA. [See نَصِيبَةٌ.]) خُلَّقٌ: see أَخْلَقُ.

خَلَّاقٌ: see the next paragraph.

خَالِقٌ [act. part. n. of خَلَقَ:] A worker in leather and the like; (K, TA;) because he measures first, and then cuts. (TA.) To خَالِقَات, meaning Women working in leather, as engaged in dividing a hide (أَدِيم), El-Kumeyt likens genealogists. (TA.) b2: الخَالِقُ, as an epithet applied to God, (K, Msb, TA,) properly, He who brings into existence according to the proper measure, or proportion, or adaptation; (TA;) [and hence, the Creator; or] the Originator, not after the similitude of anything pre-existing: (K:) or He who hath brought into existence all things after they had not been in existence: (Az, TA:) and ↓ الخَلَّاقُ signifies the same; (Msb, * TA;) [i. e. the Creator of all things; or, as an intensive epithet, the Great Creator;] or the Creator of many creatures: (Ksh and Bd and Jel, in xxxvi. 81:) Az says that this epithet, with the article ال, may not be applied to any but God. (Msb.) Accord. to IAmb, تَبَارَكَ اللّٰهُ

أَحْسَنُ الخَالِقِينَ means احسن المُقَدَّرِينَ [i. e. Blessed be God, the Best of those who make things according to their proper measures, or proportions, or adaptations]. (TA.) خَوَالِقُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Smooth mountains: so in the saying of Lebeed, وَ الأَرْضُ تَحْتَهُمْ مِهَادًا رَاسِيًا ثَبَتَتْ خَوَالِقُهَا بِصُمِّ الجَنْدَلَ

[And the earth beneath them a firm expanse; its smooth mountains being rendered fast by hard and solid stones]. (K, TA. [In the CK, بضَمِّ is erroneously put for بِصُمِّ.]) أَخْلَقُ Smooth: (JK, K:) smooth and solid; (S, K, TA;) applied in this sense to anything: (TA:) smooth and firm: (JK:) fem. خَلْقَآءُ. (JK, S, K.) You say حَجَرٌ أَخْلَقُ Stone that is smooth (K, TA) and solid, upon which nothing makes an impression. (TA.) And صَخْرَةٌ خَلْقَآءُ A rock, or great mass of stone, smooth (K, TA) and solid: (TA:) or free from crack and fracture. (S, K, TA.) And فِرْسِنٌ خَلْقَآءُ A camel's foot in which is no crack. (Ibn-'Abbád, K.) And هَضْبَةٌ خَلْقَآءُ [A hill, or the like,] destitute of herbage or vegetation. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Poor; syn. فَقِيرٌ. (K.) You say رَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ (assumed tropical:) A man destitute of property. (TA.) And it is said in a trad., لَيْسَ الفَقِيرَ فَقِيرُ المَالِ إِنَّمَا الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ, i. e. (assumed tropical:) [The poor in respect of property is not the poor the poor is only] he who has no good deeds for which he will be rewarded in the world to come. (TA, in two places.) b3: الأَخْلَقُ also signifies The exterior of a horse's hoof. (JK.) b4: And خَلْقَآءُ, (JK, S, K,) applied to a woman, (JK, S,) Impervia coëunti; (S, K, TA;) as also ↓ خُلَّقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) b5: See also خَلِقٌ. b6: And الخَلْقَآءُ [used as a subst.] The sky; because of its smoothness and evenness. (TA.) b7: And The side of a camel &c. (K.) One says also, ضَرَبْتُ خَلْقَآءَ جَنْبِهِ (K, TA [in the CK على خَلْقَاءَ جَنْبِهِ]) I struck the outer part of his side. (TA.) b8: And The interior (Lth, K, TA) and smooth part (Lth, TA,) of the غَار, (K,) i. e., of [the upper part of the interior of the mouth, or] what is termed الغَارُ الأَعْلَى; (Lth, TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ [the dim. of الخَلْقَآءُ]: (Lth, K, TA:) or both signify what appears of the غار: and the dim. form is that which is predominant in this case. (TA.) b9: And The part of the forehead that is even (JK, K, TA) and smooth; (TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ. (JK, K, TA.) One says, سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ [They were dragged along upon the even and smooth parts of their foreheads]. (TA [in which this is said to be tropical]) b10: الفَرَسِ ↓ خُلَيْقَآءُ That [part] of the horse which is like the عِرْنِين [or upper part of the nose] of man; (S, K;) the part where the forehead of the horse meets the narrow portion of the bone of the nose: AO says that the خُلَيْقَاوَانِ in the face of the horse are [the two parts] where his forehead meets the bone of his nose, on the right and left of the خُلَيْقَآء, sloping towards the eye; and the خُلَيْقَآء is [the part] between the eyes; and some call it the خَلْقَآء. (TA.) A2: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا is a phrase mentioned by Ks, as meaning Verily the most apt, meet, suitable, fit, or proper, thing for thee to do is such a thing. (TA.) مَخْلَقَةٌ: see خَلِيقٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

مُخَلَّقٌ: see خَلِيقٌ, in two places, in the former half of the paragraph. b2: Also, applied to an arrow, Made smooth (S, K, TA) and even. (TA.) [See also خَلْقٌ, last signification; and مُخْتَلَقٌ.]

مَخْلُوقٌ [pass. part. n. of خَلَقَ. When used as a subst., signifying A creature, or created thing, its pl. is مَخْلُوقَاتٌ]. See خَلْقٌ. b2: قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ (tropical:) [An ode that is forged; or] ascribed to a person not its author. (S, K, * TA.) مُخْتَلَقٌ: see خَلِيقٌ, first sentence, in five places. b2: Also Made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.] b3: And Generous in [nature, or] natural dispositions. (Ham p. 561.) b4: مُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ, in a verse of Dhu-r-Rummeh, means Created of a nature fitting for dominion: (S, TA:) and so لِلْأَصْحَابِ [for companions]; as in a verse of Ibn-Ahmar. (TA.) مُخْلَوْلِقٌ Very smooth; its measure being one of those that denote intensiveness. (Ham p. 358.)
خلق
الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ. وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُــونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.
والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.
ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ. أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.
وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.
وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.
وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.
قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع ... ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)
أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)
يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلاَّ وَفَيْتُ.
وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:
(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)

(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ ... عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)
وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ. وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.
ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:
(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.
ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.
والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.
وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.
ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً ... ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)
أَي: جِبالُها المُلْسُ.
والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلاَئِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)
نَقَله الجَوهَرِي. والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته. وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.
وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.
وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:
(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)
ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.
وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.
والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:
(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:
(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:
(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)
وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.
ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.
وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)
والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.
والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.
والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)
من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.
والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.
والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:
(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)

(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة. والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.
كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.
والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)
وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.
وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.
والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلاَّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.
والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلاَّس مِنْهَا.
كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.
ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.
والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ. وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.
ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.
والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:
(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)
وَقد تَقَدم ذلِكَ.
وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:
(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)
وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.
وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.
وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:
(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)
أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.
واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.
وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.
واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:
(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:
(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)
واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.
ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:
(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.
وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.
وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.
وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.
ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.
وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ.
والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:
(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)

(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)
وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.
والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.
والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:
(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)
وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.
ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:
(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)

(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:
(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.
وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ)

والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.
والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)
وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.
وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.
والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.
حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.
وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.
ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.
والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)
وَقَول ذِي الرمةِ:
(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)
عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)
والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ.
والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ.
وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ.
والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ)
الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ.
وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة.
وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ.
(خلق) : خُلاقاتُ الثِّياب: أَخْلاقُها.
خلق: {تخلق من الطين}: تقدر. {وتُخَلِّقون} يختلقون.
بَاب الخلقان من الثِّيَاب

خلق الثَّوْب وأخلق وأسمل وسمل وبلي وانبت وانقد وانخرق وَتعذر ونام
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا
خ ل ق

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب. وصخرة خلقاء: ملساء. وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق. وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها. وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق. وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير. وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق. وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم. ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة. ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق. وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة. وخلق الإفك واختلقه. ويقال للسائل: أخلقت وجهك. وأخلق شبابه: ولَّى. وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.
(خلق) - في حديثِ عَمَّار، - رضي اللهُ عنه -: "خَلِّقوني بزَعْفرَان" .
: أي لَطِّخُوني بالخَلُوق، وهو طِيبٌ معروف من الزَّعْفَران وغيرِه يتضَمَّخُ به الرّجلُ. يقال: خَلَّقْتُه به فتَخَلَّق: أي تَلطَّخ.
- وفي حديث عُمَرَ بنِ عبد العزيز: "في امرأَةٍ خَلْقَاء" .
: أي رَتْقاء، سُمِّيت به لأنَّ ما مَعَها مُصَمَتٌ مُنسَدّ المَسْلَك، والأَخلَق: الأَملَس، وقد خَلِق. ويقال للسَّماء الخَلْقاء لمَلَاسَتِها، كما يقال لها: الجَرْبَاء لكواكبها، والأخْلَق من الفَراسِنِ: ما لا شَقَّ فيه.
- قَولُه تَعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
قيل: أَيْ دِينٍ عَظِيم، وقِيلَ: إِنَّ حُسنَ الخُلُق على أَنْحاءٍ، منها: لِينُ العَرِيكَة، ومنها السَّجِيَّة الحَسَنَة تَكُون في بَعضِ النَّاس، ومنها الدِّينُ، كقولِهِ عليه الصَّلاة والسّلام: "إنَّ العَبدَ لَيُدْرِك بحُسْن خُلُقه" .
: أي دِينهِ، وليس شَيءٌ أَثقَلَ في الميزان من حُسْنِ الخُلُق. - "وأَكثرُ ما يُدخِل النَّاسَ الجَنَّة تَقْوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق"
: أَي الدِّين.
- فأما قَولُه: "أَكملُ المُؤمِنين إيمانًا أَحْسَنُهم خُلُقًا".
: أي سَجِيَّة.
- في حديث ابنِ مَسْعُود وقَتْلِه أَبَا جَهْل: "بفَخِذِه حَلْقَة كحَلْقَة الجَمَل المُخَلَّق".
: أي تامِّ الخَلْق، من قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} .

خلق: الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله

الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم

أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله

تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز

وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق

التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على

وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل

شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق

والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في

كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر

التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن

المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه

يُحدِث معدوماً. ابن سىده: خَلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن

لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل: يخلُقكم

في بطون أُمهاتكم خَلْقاً من بعد خَلق في ظُلمات ثلاث؛ أَي يخلُقكم

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظاماً ثم يَكسُو العِظام لحماً ثم يُصوّر

ويَنفُخ فيه الرُّوح، فذلك معنى خَلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في

البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأَصلاب والرحم والبطن؛ وقوله

تعالى: الذي أَحسَنَ كلَّ شيء خَلْقَه؛ في قراءة من قرأَ به؛ قال ثعلب: فيه

ثلاثة أَوجه: فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلَّم

كُلَّ شيء خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله؛ قيل: معناه

دِينَ الله لأَن الله فَطَر الخَلْقَ على الإِسلام وخلَقهم من ظهر آدم،

عليه السلام، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا، فمن كفر فقد غيَّر

خلق الله، وقيل: هو الخِصاء لأَنَّ من يَخْصِي الفحل فقد غيَّر خَلْقَ

الله، وقال الحسن ومجاهد: فليغيرن خَلْقَ الله، أَي دِينَ الله؛ قال ابن

عرفة: ذهب قوم إِلى أَن قولهما حجة لمن قال الإِيمان مخلوق ولا حجة له، لأَن

قولهما دِين الله أَرادا حكم الله، والدِّينُ الحُكْم، أَي فليغيرن حكم

الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ لخَلْق الله؛ قال

قتادة: لدِين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر

أَحد أَن يُبَدِّلَ معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فُرادَى

كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على

خَلْقِكم.

وفي الحديث: من تَخلَّق للناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفسه شانَه

الله؛ قال المبرد: قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته. ومُضْغةٌ

مُخلَّقة أَي تامّة الخلق. وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مُخلَّقةٍ

وغيرِ مخلَّقة، فقال: الناس خُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم

خَدِيجٌ ناقص غير تامّ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في

الأَرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأَعرابي: مخلقة قد بدا خَلْقُها، وغير مخلقة لم

تُصوَّر. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك؛

يريد جمع الخَلْقِ.

ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الخَلْق معتدل، والأُنثى خَلِيق

وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى

مُخْتلَقة. ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة

إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليث:

امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل. والمُخْتلَق: التامُّ

الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن

مُسْهِر:فلمّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ

من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ

وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل: وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي

التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يقال: هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق

الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ

والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد

ويريد بهما جميع الخلائق. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعية التي يُخلَق بها

الإِنسان. وحكى اللحياني: هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي

خُلِق؛ أَراد التي خُلِق صاحبها، والجمع الخَلائق؛ قال لبيد:

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما

قَسَمَ الخلائقَ، بيننا، عَلاَّمُها

والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ

والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال

القَنانِي في الكسائي:

وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له

ببَغْدادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ

يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه،

إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ

وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة، قال: وهو

السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة.

وفي التنزيل: وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسّر على

غير ذلك. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ

الفاجر. وفي الحديث: ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق؛

الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه

لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة

الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة،

والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان

بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير

موضع كقوله: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق،

وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ

العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم

مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: كان خُلُقه القرآنَ أَي كان متمسكاً به وبآدابه

وأَوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والأَلطاف. وفي

حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله،

أَي تكلَّف أَ يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، مثل تصَنَّعَ

وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير

أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وقوله تخلَّق مثل تَجمَّل أَي أَظهر جَمالاً

وتصنّع وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وفلان يَتخلَّق بغير

خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قال سالم بن وابِصةَ:

يا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه،

إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ

أَراد بغير شِيمته فحذف وأَوصَل.

وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم على أَخلاقِهم؛ قال:

خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ،

لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ يَهِرّ

والخَلْق: التقدير؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد

قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قال زهير يمدح

رجلاً:

ولأَنتَ تَفْري ما خَلَقْتَ، وبعـ

ـضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري

يقول: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قطعته وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر ما لا

يَقطعه لأَنه ليس بماضي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء على ما عزمت عليه؛ وقال

الكميت:

أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

يصف ابني نِزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم

وأَدِيمهم واحد، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بين نسَبهم تبيَّن

لهن أَنه أَديم واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع، وضرَب النساء الخالِقاتِ مثلاً

للنسّابين الذين أَرادوا التفريق بين ابني نِزار، ويقال: زايَلْتُ بين

الشيئين وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيَّةَ بن أَبي

الصَّلْت قالت: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه.

وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ

وَفَيْتُ.والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة في الأَرض، وقيل: هي الأَرض، وقيل:

هي البئر التي لا ماءَ فيها، وقيل: هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها

الماء، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأَعرابي: الخُلُق

الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أَبو منصور: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان

قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب

خَلائقَ، الواحدة خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهْناء دُحْلاناً

خلقها الله في بطون الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دخلها الداخل وجدها

تَضِيقُ مرة وتَتَّسِعُ أُخرى، ثم يُفْضي المَمَرُّ فيها إِلى قَرار

للماء واسع لا يوقف على أقْصاه، والعرب إِذا تَرَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع

بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم

(* قوله «لخيلهم

وشفاههم» كذا بالأصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري: إن دحلان

الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء

منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل) من هذه الدُّحْلان.

والخَلْقُ: الكذب. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه

واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِفكاً. ويقال: هذه

قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غير قائلها؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا

إِلا خَلْقُ الأَوَّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قيل:

شِيمةُ الأَولين، وقيل: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خَلْق الأَوَّلين

فمعناه افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أَراد

اختِلاقهم وكذبهم، ومن قرأَ خُلُق الأَولين، وهو أَحبُّ إِليَّ، الفراء:

أَراد عادة الأَولين؛ قال: والعرب تقول حدَّثنا فلان بأَحاديث الخَلْق،

وهي الخُرافات من الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله: إِنْ هذا إِلاَّ

اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختِلاق أَي تَخَرُّص. وفي

حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إِلا اختلاق أَي كذب، وهو افْتِعال من الخَلْق

والإِبْداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخَلق التقدير قبل القطع.

الليث: رجل خالِقٌ أَي صانع، وهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ

خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق:

بَلِيَ؛ قال:

هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

قال ابن بري: وشاهد خَلُقَ قول الأَعشى:

أَلا يا قَتْل، قد خَلُقَ الجَديدُ،

وحُبُّكِ ما يَمُِحُّ ولا يَبِيدُ

ويقال أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قال الشاعر:

مَضَوْا، وكأَنْ لم تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم،

وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ

ويقال: أَخْلَقَ الرجل إِذا صار ذا أَخْلاق؛ قال ابن هَرْمَةَ:

عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛

ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذاك يَرُوعُ؟

قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ

وأَخْلَقْته أَنا، يتعدّى ولا يتعدى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذكر

والأُنثى فيه سواء لأَنه في الأَصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب

خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم

قالوا خَلْقة في شيء من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قال لبيد:

والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ

والجمع خُلْقانٌ وأَخْلاق. وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد، إِذا

كانت الخلُوقة فيه كلِّهِ كما قالوا بُرْمةٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل

أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وهذا النحو كثير، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق

وبُرْمة أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي

فُرِّقَ ثم جُمِع، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عن ابن

الأَعرابي. التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع بما حوله؛ وقال الراجز:

جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ، يَضْحَكُ منه التَّوَّاقْ

والتَّوّاقُ: ابنه. ويقال جُبّة خَلَق، بغير هاء، وجديد، بغير هاء

أَيضاً، ولا يجوز جُبَّة خلَقة ولا جَديدة. وقد خَلُق الثوب، بالضم، خُلوقة

أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عليهما

من البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ

قال الفراء: وإِنما قيل له خَلقٌ بغير هاء لأَنه كان يستعمل في الأَصل

مضافاً فيقال أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثم استعمل في

الإِفراد كذلك بغير هاء؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أَدب الكاتب: ليس ما قاله

الفراء بشيء لأَنه يقال له فلمَ وجب سُقوط الهاء في الإِضافة حتى حُمل

الإِفراد عليها؟ أَلا ترى أَن إِضافة المؤنث إِلى المؤنث لا توجب إسقاط

العلاقة منه، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وما أَشبه ذلك؟ وحكى

الكسائي: أَصبحت ثيابهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فوضع الواحد موضع

الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بلا هاء لأَنه صفة

والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيف في تصغير امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَخْلَق السائلُ وجهَه، وهو على

المثل. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فلان فلاناً: أَعطاه

ثوباً خَلقاً. وأَخلقْته ثوباً إِذا كسَوْته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدؤلي:

نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه،

كنَبذِكَ نعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكا

وفي حديث أُم خالد: قال لها، صلى الله عليه وسلم: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إِخلاق الثوب وتقطيعه من خَلُق الثوبُ

وأَخلَقه، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَل، قال: وهو الأَشبه. وحكى ابن

الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، ولم يفسره؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها

مَجْدَ الحياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ

والأَخْلَقُ: اللِّين الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس من كل

شيء. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لا نبات بها. وقول عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إِنما الفقير الأَخْلَقُ

الكَسْبِ؛ يعني الأَملس من الحَسنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛

أَراد أَن الفقر الأَكبر إِنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أَهون

الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أَنه وافر مُنْتظِم لا يقع فيه وَكْسٌ ولا

يَتحيَّفُه نَقْص، كقول النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس الرَّقُوب الذي لا

يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدِّم من ولده شيئاً؛ قال أَبو

عبيد: قول عمر، رضي الله عنه، هذا مثَل للرجل الذي لا يُرْزَأُ في ماله، ولا

يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُثاب على صبره فيه، فإِذا لم يُصَبْ ولم

يُنكب كان فقيراً من الثواب؛ وأَصل هذا أَن يقال للجبل المصمت الذي لا

يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ. وفي حديث فاطمةَ بنت قيس: وأَما معاوية فرجل أَخلَقُ

من المال أَي خِلْوٌ عارٍ، من قولهم حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت

لا يؤثر فيه شيء. وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:

قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ

وَهْياً، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا

فأَراد عمر، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة

لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك. والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس.

وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وجبل أَخلقُ: ليِّن أَملس. وصخرة

خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: ليس فيها وَصْم ولا كسر؛ قال ابن أَحمر يصف

فرساً:بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه

كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ

والخَلِقةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأَة خُلَّقٌ

وخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قال ابن سيده:

وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن

عبد العزيز: كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه: إِن

كانوا علموا بذلك، يعني أولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها؛ الخَلْقاء:

الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الماء،

وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ

والماتِحُ؛ قال الراعي:

فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة،

لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ

وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ

ولانَ واستوى، وخَلَقه هو. واخْلَوْلَق السحابُ: استوى وارْتَتقَتْ

جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً؛ وأَنشد لمُرقِّش:

ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟

واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عنه

أَيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر

المطر؛ قال الشاعر:

لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ،

لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَهْ

وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وقيل: كلّ ما لُيِّن ومُلِّس،

فقد خُلِّق. ويقال: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي:

كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ،

من الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ

الجوهري: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وقال يصفه:

فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى،

كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فلم يَزِغْ

عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ

والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن

وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما، وهما باطنا الغار الأَعلى

أَيضاً، وقيل: هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء

الغار الأَعلى: باطنه. ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم.

والخُلَيْقاءُ من الفرس: حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها، وهي

كالعِرْنين من الإِنسان. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث

لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها

يَنْحَدِر إِلى العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول

الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب من الطيِّب، وقيل: الزَّعْفران؛ أَنشد

أَبو بكر:

قد عَلِمَتْ، إن لم أَجِدْ مُعِينا،

لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإبل قامت فاستقت

معي، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط

الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأَنشد اللحياني:

ومُنْسَدِلاً كقُرونِ العَرُو

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا

وقد تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جسمها:

طَلته بالخَلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ،

تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،

أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ

وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق، والخلوقُ: طيب معروف يتخذ من الزعفران

وغيره من أَنواع الطيب، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته

وتارة بالنهي عنه، والنهي أَكثر وأَثبت، وإنما نهي عنه لأنه من طيب

النساء، وهن أَكثر استعمالاً له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث

النهي ناسخة.

والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ

ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به. وأَنت خَليق بذلك أَي

جدير. وقد خَلُق لذلك، بالضم: كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه

مَخايِلهُ. وهذا الأمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة، وإنه مَخلقة من ذلك، وكذلك

الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك، وبأَن يفعل ذلك، ولأن

يفعل ذلك، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة، يقال بهذه الحروف

كلها؛ كلُّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك،

قال: أَرادوا إنَّ أَخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا

خليقُ بذلك فترفع، ويا خليقَ بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف وجه

ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه. ويقال: إنه

لخليق أي حَرِيٌّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع

بوقوعه كونُه وتحقيقه. ويقال: أَخْلِقْ به، وأَجْدِرْ به، وأَعْسِ به، وأَحْرِ

به، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد. واشتقاق خَلِيق وما

أَخْلَقه من الخَلاقة، وهي التَّمْرينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ

شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه، ومن ذلك الخُلُق الحسَن.

والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمِّي

الحائط جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في

طِباعه. والحِجا: العقل وهو أَصل الطبع. وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد؛

وأَما قول ذي الرمة:

ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ،

أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ

فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك.

واخلَوْ لَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْ لَق أَن

تَمطُر على أَن الفِعل لان

(* قوله: على أَن الفعل لان، هكذا في الأصل

ولعل في الكلام سقطاً).؛ حكاه سيبويه. واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى؛

ويقال: صار خَلِيقاً للمطر. وفي حديث صفة السحاب: واخْلَوْلَق بعد تَفرُّقٍ

أَي اجتمع وتهيَّأ للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير. إن الموتَ قد تَغَشَّاكم

سحابُه، وأَحْدَق بكم رَبابُه، واخْلوْلَقَ بعد تَفرُّق؛ وهذا البناء

للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ.

والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في

الآخرة. ورجل لا خلاق له أَي لا رَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا

صَلاح في الدين. وقال المفسرون في قوله تعالى: وما لَه في الآخرة من خَلاق؛

الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأَعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم

في الخير، قال: والخَلاق الدين؛ قال ابن بري: الخلاق النصيب المُوفَّر؛

وأَنشد لحسان بن ثابت:

فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنَّه

سَيَمْنَعُه من ظُلْمِه ما تَوَكَّدا

وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلال؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب.

وفي حديث أُبَيّ: إنما تأْكل منه بخَلاقك أَي بحظّك ونصيبك من الدين؛

قال له ذلك في طعام من أَقرأَه القرآن.

أخر

Entries on أخر in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
أخ ر

جاءوا عن آخرهم. والنهار يحر عن آخر فآخر، والناس يرذلون عن آخر فآخر والستر مثل آخرة الرحل. ومضى قدماً وتأخر أخراً. وجاءوا في أخريات الناس. ولا أكلمه آخر الدهر وأخرى المنون، ونظر إليّ بمؤخر عينه. وجئت أخيراً وبأخرة. وبعته بيعاً بأخرة أي بنظرة معنى ووزناً. وهي نخلة مئخار من نخل مآخير.

ومن الكناية: أبعد الله الآخر أي من غاب عنا وبعد، والغرض الدعاء للحضور.
أخر: أخَّر، بالتضعيف: يقال أخّر فلانا: خلعه، وعزله، وأقاله (المقري 1: 645، 884، 2: 809، كرتاس 15، والترجمة 356، مجهول كوبنهاجن 61، 69، 71، تاريخ تونس 110) وفي بسام 3: 38 وفي كلامه عن كاتب: وتصرف في التأخير والتقديم تصرف الشفرة في الأديم.
تأخر: اعتزل عمله واستقال (كرتاس 45) ويستعمل مجازا بمعنى: تحير وتردد (بوشر).
آخر: جمعه أخاري في معجم بوشر.
ومعناه: أيضا، وكذلك، من جهتي ومن جهتك ومن جهته، تقول: وأنت الآخر رائح: أي وأنت أيضا رائح (بوشر) كما تقول: أنا الآخر عندي من الهموم كفايتي أي أنا أيضا عندي من الهموم كفايتي (راجع هابيشت معجم 2).
آخِر: الافضل، بمعنى بقية. لأنهم كانوا يبقون أفضل ما لديهم (راجع لين في بقية عباد 1) ففي الخطيب 147و: آخر الشيوخ وبقية الصدور الأدباء.
وآخر الدهر: أبد الدهر (بربر 2: 52، 70).
ومثله: آخر الأيام (بربر 2: 121، 186) وتستعمل هذه في الجملة المنفية بمعنى أبداً (راجع لين). (المقدمة 1: 258، 382، المقري 1: 315).
(أ خ ر) : (مُؤْخِرُ) الْعَيْنِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ وَالْمُقَدَّمُ خِلَافُهُ وَالْجَمْعُ مَآخِرُ (وَأَمَّا) مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ بِالتَّاءِ فَلُغَةٌ فِي آخِرَتِهِ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الرَّاكِبِ (مِنْهَا) الْحَدِيثُ «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» وَتَشْدِيدُ الْخَاءِ خَطَأٌ وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ إنَّ الْأَخِرَ زَنَى هُوَ الْمُؤَخَّرُ الْمَطْرُودُ وَعَنَى بِهِ نَفْسَهُ وَمِثْلُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُقِيمُ مَرَّةً مَرَّةً أَلَا جَعَلْتَهَا مَثْنَى لَا أُمَّ لِلْأَخِرِ وَهُوَ مَقْصُورٌ وَالْمَدُّ خَطَأٌ وَالْأَخِيرُ تَحْرِيفٌ (مِنْ أَخِيهِ) فِي ع ف.
(أخر) - قَوْله تعالى: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ}
: أي في آخِرِكم
- في حَديثِ المَرْجُوم : أَنَّه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الأَخِر زَنَى" هو مقصور على وَزْن "فَعِل" : أي الأَبعد المُتأخِّر عن الخَيْر، وقال بَعضهم: أي المُتَأخّر عن مجلسِنا. يعنى كما يقول في حَدِيث سَوْء: "حَاشَا مَنْ يَسْمَع"، والأول أَليقُ بالحَالِ.
- في الحديث: "إذا وضع أحدُكم بين يديه مِثْل مُؤْخَّرة الرَّحل، وفي رِوَايَة: آخِرة الرَّحل ، وفي رواية: مُؤْخَرة الرّحل، فلا يُبالَ مَنْ مَرَّ وَراءَه".
قال الأصمعى: هي من الرَّحْل بَمنْزِلة مُؤْخِرة السّرج، والوَاسِطَة منه بمَنْزِلة قَرَبُوس السَّرج، والقَادِمَة: ضِدُّ الآخِرَة، قال الشاعر:
* ورِدْفٍ كمُؤْخَرَة الرَّحْلِ *
ومُؤخَر كلِّ شىءٍ: مقابل مُقْدَمِه، واخْتِير في العين مُؤْخِرٌ ومُوْخِرَة بالتَّخْفِيف كسْر الخَاءِ. وقد يقال في الرَّحْل مُوخِرتَهُ، والمآخير جَمْعٌ زِيدَ فيه الياءُ عِوضًا عن الخَاءِ المَحذُوفة في مُؤَخِّر، وقد يقال: مآخِرُ بلا ياءٍ. - في حديث عمر رضي الله عنه: "أنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قال له: أَخِّر عنِّى يا عُمَر"
: أَىْ تأخَّر عنّى، يقال: أَخِّر، بمعنى تأَخَّرْ، كما يقال: قَدِّم، بمعنى تَقدَّم. ومنه قولُه تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
أخر
آخِر يقابل به الأوّل، وآخَر يقابل به الواحد، ويعبّر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية، كما يعبّر بالدار الدنيا عن النشأة الأولى نحو: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
[العنكبوت/ 64] ، وربما ترك ذكر الدار نحو قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ [هود/ 16] .
وقد توصف الدار بالآخرة تارةً، وتضاف إليها تارةً نحو قوله تعالى: وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأنعام/ 32] ، وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا [يوسف/ 109] .
وتقدير الإضافة: دار الحياة الآخرة.
و «أُخَر» معدول عن تقدير ما فيه الألف واللام، وليس له نظير في كلامهم، فإنّ أفعل من كذا، - إمّا أن يذكر معه «من» لفظا أو تقديرا، فلا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث.
- وإمّا أن يحذف منه «من» فيدخل عليه الألف واللام فيثنّى ويجمع.
وهذه اللفظة من بين أخواتها جوّز فيها ذلك من غير الألف واللام.
والتأخير مقابل للتقديم، قال تعالى: بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ 13] ، ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح/ 2] ، إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ [إبراهيم/ 42] ، رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ [إبراهيم/ 44] .
وبعته بِأَخِرَةٍ. أي: بتأخير أجل، كقوله: بنظرة.
وقولهم: أبعد الله الأَخِرَ أي: المتأخر عن الفضيلة وعن تحرّي الحق .
أ خ ر: (أَخَّرَهُ فَتَأَخَّرَ) وَ (اسْتَأْخَرَ) أَيْضًا وَ (الْآخِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَهُوَ صِفَةٌ تَقُولُ جَاءَ (آخِرًا) أَيْ (أَخِيرًا) وَتَقْدِيرُهُ فَاعِلٌ وَالْأُنْثَى (آخِرَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَوَاخِرُ) . وَ (الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ عَلَى أَفْعَلَ وَالْأُنْثَى (أُخْرَى) إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الصِّفَةِ لِأَنَّ أَفْعَلَ مِنْ كَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الصِّفَةِ، وَجَاءَ فِي (أُخْرَيَاتِ) النَّاسِ أَيْ فِي (أَوَاخِرِهِمْ) ، وَلَا أَفْعَلُهُ (أُخْرَى) اللَّيَالِي أَيْ أَبَدًا. وَبَاعَهُ (بِأَخِرَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ بِنَسِيئَةٍ، وَعَرَفَهُ (بِأَخَرَةٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ أَخِيرًا وَجَاءَنَا (أُخُرًا) بِالضَّمِّ أَيْ أَخِيرًا. وَ (مُؤْخِرُ) الْعَيْنِ بِوَزْنِ مُؤْمِنٍ مَا يَلِي الصُّدْغَ وَمُقَدَّمُهَا مَا يَلِي الْأَنْفَ، وَ (مُؤْخِرَةُ) الرَّحْلِ أَيْضًا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي (آخِرَةِ) الرَّحْلِ وَهِيَ الَّتِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهَا الرَّاكِبُ وَلَا تَقُلْ: مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ. وَ (مُؤَخَّرُ) الشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ ضِدُّ مُقَدَّمِهِ وَ (أُخَرُ) جَمْعُ أُخْرَى وَ (أُخْرَى) تَأْنِيثُ آخَرَ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] لِأَنَّ أَفْعَلَ الَّذِي مَعَهُ مِنْ، لَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ، مَا دَامَ نَكِرَةً. تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَفْضَلَ مِنْكَ وَبِرِجَالٍ أَفْضَلَ مِنْكَ وَبِامْرَأَةٍ أَفْضَلَ مِنْكَ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَوْ أَضَفْتَهُ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ وَأَنَّثْتَ، تَقُولُ مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ الْأَفْضَلِ وَبِالرَّجُلَيْنِ الْأَفْضَلَيْنِ وَبِالرِّجَالِ الْأَفْضَلِينَ وَبِالْمَرْأَةِ الْفُضْلَى وَبِالنِّسَاءِ الْفُضَلِ. وَمَرَرْتُ بِأَفْضَلِهِمْ وَبَأَفْضَلَيْهِمْ وَبَأَفْضَلِيهِمْ وَبِفُضْلَاهُنَّ وَبِفُضَلِهِنَّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَفْضَلَ وَلَا بِرِجَالٍ أَفَاضِلَ وَلَا بِامْرَأَةٍ فُضْلَى حَتَّى تَصِلَهُ بِمِنْ أَوْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ آخَرُ، لِأَنَّهُ يُؤَنَّثُ وَيُجْمَعُ بِغَيْرِ مِنْ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَبِغَيْرِ الْإِضَافَةِ. تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ آخَرَ وَبِرِجَالٍ أُخَرَ وَآخَرِينَ وَبِامْرَأَةٍ أُخْرَى وَبِنِسْوَةٍ أُخَرَ. فَلَمَّا جَاءَ مَعْدُولًا وَهُوَ صِفَةٌ مُنِعَ الصَّرْفَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ جَمْعٌ فَإِنْ سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا صَرَفْتَهُ فِي النَّكِرَةِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَلَمْ تَصْرِفْهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. 

أخر: في أَسماء الله تعالى: الآخِرُ والمؤخَّرُ، فالآخِرُ هو الباقي بعد

فناء خلقِه كله ناطقِه وصامتِه، والمؤخِّرُ هو الذي يؤخر الأَشياءَ

فَيضعُها في مواضِعها، وهو ضدّ المُقَدَّمِ، والأُخُرُ ضد القُدُمِ. تقول:

مضى قُدُماً وتَأَخَّرَ أُخُراً، والتأَخر ضدّ التقدّم؛ وقد تَأَخَّرَ عنه

تَأَخُّراً وتَأَخُّرَةً واحدةً؛ عن اللحياني؛ وهذا مطرد، وإِنما ذكرناه

لأَن اطِّراد مثل هذا مما يجهله من لا دُرْبَة له بالعربية.

وأَخَّرْتُه فتأَخَّرَ، واستأْخَرَ كتأَخَّر. وفي التنزيل: لا يستأْخرون

ساعة ولا يستقدمون؛ وفيه أَيضاً: ولقد عَلِمنا المستقدمين منكم ولقد

علمنا المستأْخرينَ؛ يقول: علمنا من يَستقدِم منكم إِلى الموت ومن يَستأْخرُ

عنه، وقيل: عَلِمنا مُستقدمي الأُمم ومُسْتأْخِريها، وقال ثعلبٌ: عَلمنا

من يأْتي منكم إِلى المسجد متقدِّماً ومن يأْتي متأَخِّراً، وقيل: إِنها

كانت امرأَةٌ حَسْنَاءُ تُصلي خَلْفَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فيمن يصلي في النساء، فكان بعضُ من يُصلي يَتأَخَّرُ في أَواخِرِ الصفوف،

فإِذا سجد اطلع إليها من تحت إِبطه، والذين لا يقصِدون هذا المقصِدَ

إِنما كانوا يطلبون التقدّم في الصفوف لما فيه من الفضل. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: أَخِّرْ عني يا عمرُ؛

يقال: أَخَّرَ وتأَخَّرَ وقَدَّمَ وتقَدَّمَ بمعنًى؛ كقوله تعالى: لا

تُقَدِّموا بين يَدَي الله ورسوله؛ أَي لا تتقدموا، وقيل: معناهُ أَخَّر عني

رَأْيَكَ فاختُصِر إِيجازاً وبلاغة. والتأْخيرُ: ضدُّ التقديم.

ومُؤَخَّرُ كل شيء، بالتشديد: خلاف مُقَدَّمِه. يقال: ضرب مُقَدَّمَ رأْسه

ومؤَخَّره. وآخِرَةُ العينَ ومُؤْخِرُها ومؤْخِرَتُها: ما وَليَ اللِّحاظَ، ولا

يقالُ كذلك إِلا في مؤَخَّرِ العين. ومُؤْخِرُ العين مثل مُؤمِنٍ: الذي

يلي الصُّدْغَ، ومُقْدِمُها: الذي يلي الأَنفَ؛ يقال: نظر إِليه

بِمُؤْخِرِ عينه وبمُقْدِمِ عينه؛ ومُؤْخِرُ العين ومقدِمُها: جاء في العين

بالتخفيف خاصة.

ومُؤْخِرَةُ الرَّحْل ومُؤَخَّرَتُه وآخِرَته وآخِره، كله: خلاف

قادِمته، وهي التي يَسْتنِدُ إِليها الراكب. وفي الحديث: إِذا وضَعَ أَحدكُم بين

يديه مِثلَ آخِرة الرحلِ فلا يبالي مَنْ مرَّ وراءَه؛ هي بالمدّ الخشبة

التي يَسْتنِدُ إِليها الراكب من كور البعير. وفي حديث آخَرَ: مِثْلَ

مؤْخرة؛ وهي بالهمز والسكون لغة قليلة في آخِرَتِه، وقد منع منها بعضهم ولا

يشدّد. ومُؤْخِرَة السرج: خلافُ قادِمتِه. والعرب تقول: واسِطُ الرحل

للذي جعله الليث قادِمَه. ويقولون: مُؤْخِرَةُ الرحل وآخِرَة الرحل؛ قال

يعقوب: ولا تقل مُؤْخِرَة. وللناقة آخِرَان وقادمان: فخِلْفاها المقدَّمانِ

قادماها، وخِلْفاها المؤَخَّران آخِراها، والآخِران من الأَخْلاف: اللذان

يليان الفخِذَين؛ والآخِرُ: خلافُ الأَوَّل، والأُنثَى آخِرَةٌ. حكى

ثعلبٌ: هنَّ الأَوَّلاتُ دخولاً والآخِراتُ خروجاً. الأَزهري: وأَمَّا

الآخِرُ، بكسر الخاء، قال الله عز وجل: هو الأَوَّل والآخِر والظاهر والباطن.

روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال وهو يُمَجِّد الله: أنت

الأَوَّلُ فليس قبلك شيءٌ وأَنت الآخِرُ فليس بعدَك شيء. الليث: الآخِرُ

والآخرة نقيض المتقدّم والمتقدِّمة، والمستأْخِرُ نقيض المستقدم، والآخَر،

بالفتح: أَحد الشيئين وهو اسم على أَفْعَلَ، والأُنثى أُخْرَى، إِلاَّ

أَنَّ فيه معنى الصفة لأَنَّ أَفعل من كذا لا يكون إِلا في الصفة.

والآخَرُ بمعنى غَير كقولك رجلٌ آخَرُ وثوب آخَرُ، وأَصله أَفْعَلُ من

التَّأَخُّر، فلما اجتمعت همزتان في حرف واحد استُثْقِلتا فأُبدلت الثانية

أَلفاً لسكونها وانفتاح الأُولى قبلها. قال الأَخفش: لو جعلْتَ في الشعر

آخِر مع جابر لجاز؛ قال ابن جني: هذا هو الوجه القوي لأَنه لا يحققُ

أَحدٌ همزة آخِر، ولو كان تحقيقها حسناً لكان التحقيقُ حقيقاً بأَن يُسمع

فيها، وإِذا كان بدلاً البتة وجب أَن يُجْرى على ما أَجرته عليه العربُ من

مراعاة لفظه وتنزيل هذه الهمزة منزلةَ الأَلِفِ الزائدة التي لا حظَّ

فيها للهمز نحو عالِم وصابِرٍ، أَلا تراهم لما كسَّروا قالوا آخِرٌ

وأَواخِرُ، كما قالوا جابِرٌ وجوابِرُ؛ وقد جمع امرؤ القيس بين آخَرَ وقَيصرَ

توهَّمَ الأَلِفَ همزةً قال:

إِذا نحنُ صِرْنا خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً،

وراءَ الحِساءِ مِنْ مَدَافِعِ قَيْصَرَا

إِذا قُلتُ: هذا صاحبٌ قد رَضِيتُه،

وقَرَّتْ به العينانِ، بُدّلْتُ آخَرا

وتصغيرُ آخَر أُوَيْخِرٌ جَرَتِ الأَلِفُ المخففةُ عن الهمزة مَجْرَى

أَلِفِ ضَارِبٍ. وقوله تعالى: فآخَرَان يقومانِ مقامَهما؛ فسَّره ثعلبٌ

فقال: فمسلمان يقومانِ مقامَ النصرانيينِ يحلفان أَنهما اخْتَانا ثم

يُرْتجَعُ على النصرانِيِّيْن، وقال الفراء: معناه أَو آخَرانِ من غير دِينِكُمْ

من النصارى واليهودِ وهذا للسفر والضرورة لأَنه لا تجوزُ شهادةُ كافرٍ

على مسلمٍ في غير هذا، والجمع بالواو والنون، والأُنثى أُخرى. وقوله عز

وجل: وليَ فيها مآربُ أُخرى؛ جاء على لفظ صفةِ الواحدِ لأَن مآربَ في معنى

جماعةٍ أُخرى من الحاجاتِ ولأَنه رأُس آية، والجمع أُخْرَياتٌ وأُخَرُ.

وقولهم: جاء في أُخْرَيَاتِ الناسِ وأُخرى القومِ أَي في أَخِرهِم؛

وأَنشد:أَنا الذي وُلِدْتُ في أُخرى الإِبلْ

وقال الفراءُ في قوله تعالى: والرسولُ يدعوكم في أُخراكم؛ مِنَ العربِ

مَنْ يَقولُ في أُخَراتِكُمْ ولا يجوزُ في القراءةِ. الليث: يقال هذا

آخَرُ وهذه أُخْرَى في التذكير والتأْنيثِ، قال: وأُخَرُ جماعة أُخْرَى. قال

الزجاج في قوله تعالى: وأُخَرُ من شكله أَزواجٌ؛ أُخَرُ لا ينصرِفُ لأَن

وحدانَها لا تنصرِفُ، وهو أُخْرًى وآخَرُ، وكذلك كلُّ جمع على فُعَل لا

ينصرِفُ إِذا كانت وُحدانُه لا تنصرِفُ مِثلُ كُبَرَ وصُغَرَ؛ وإذا كان

فُعَلٌ جمعاً لِفُعْلةٍ فإِنه ينصرِفُ نحو سُتْرَةٍ وسُتَرٍ وحُفْرَةٍ

وحُفْرٍ، وإذا كان فُعَلٌ اسماً مصروفاً عن فاعِلٍ لم ينصرِفْ في المعرفة

ويَنْصَرِفُ في النَّكِرَةِ، وإذا كان اسماً لِطائِرٍ أَو غيره فإِنه ينصرفُ

نحو سُبَدٍ ومُرّعٍ، وما أَشبههما. وقرئ: وآخَرُ من شكلِه أَزواجٌ؛ على

الواحدِ. وقوله: ومَنَاةَ الثالِثَةَ الأُخرى؛ تأْنيث الآخَر، ومعنى

آخَرُ شيءٌ غيرُ الأَوّلِ؛ وقولُ أَبي العِيالِ:

إِذا سَنَنُ الكَتِيبَة صَـ

ـدَّ، عن أُخْراتِها، العُصَبُ

قال السُّكَّريُّ: أَراد أُخْرَياتِها فحذف؛ ومثله ما أَنشده ابن

الأَعرابي:

ويتَّقي السَّيفَ بأُخْراتِه،

مِنْ دونِ كَفَّ الجارِ والمِعْصَمِ

قال ابن جني: وهذا مذهبُ البَغدادِيينَ، أَلا تَراهم يُجيزُون في تثنية

قِرْ قِرَّى قِرْ قِرَّانِ، وفي نحو صَلَخْدَى صَلَخْدانِ؟ إَلاَّ أَنَّ

هذا إِنَّما هو فيما طال من الكلام، وأُخْرَى ليست بطويلةٍ. قال: وقد

يمكنُ أَن تكون أُخْراتُه واحدةً إِلاَّ أَنَّ الأَلِفَ مع الهاءُ تكونُ

لغير التأْنيثِ، فإِذا زالت الهاءُ صارتِ الأَلفُ حينئذ للتأْنيثِ، ومثلُهُ

بُهْمَاةٌ، ولا يُنكرُ أَن تقدَّرَ الأَلِفُ الواحدةُ في حالَتَيْنِ

ثِنْتَيْنِ تقديرينِ اثنينِ، أَلاَ ترى إِلى قولهم عَلْقَاةٌ بالتاء؟ ثم قال

العجاج:

فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكُور

فجعلها للتأْنيث ولم يصرِفْ. قال ابن سيده: وحكى أَصحابُنا أَنَّ أَبا

عبيدة قال في بعض كلامه: أُراهم كأَصحابِ التصريفِ يقولون إِنَّ علامة

التأْنيثِ لا تدخلُ على علامة التأْنيثِ؛ وقد قال العجاج:

فحط في علقى وفي مكور

فلم يصرِفْ، وهم مع هذا يقولون عَلْقَاة، فبلغ ذلك أَبا عثمانَ فقال:

إنَّ أَبا عبيدة أَخفى مِن أَن يَعرِف مثل هذا؛ يريد ما تقدَّم ذكرهُ من

اختلافِ التقديرين في حالَيْنِ مختلِفينِ. وقولُهُم: لا أَفْعلهُ أُخْرَى

الليالي أَي أَبداً، وأُخْرَى المنونِ أَي آخِرَ الدهرِ؛ قال:

وما القومُ إِلاَّ خمسةٌ أَو ثلاثةٌ،

يَخُوتونَ أُخْرَى القومِ خَوْتَ الأَجادلِ

أَي مَنْ كان في آخِرهم. والأَجادلُ: جمع أَجْدلٍ الصَّقْر. وخَوْتُ

البازِي: انقضاضُهُ للصيدِ؛ قال ابنُ بَرِّي: وفي الحاشية شاهدٌ على أُخْرَى

المنونِ ليس من كلام الجوهريّ، وهو لكعب بن مالِكٍ الأَنصارِيّ، وهو:

أَن لا تزالوا، ما تَغَرَّدَ طائِرٌ

أُخْرَى المنونِ، مَوالياً إِخوانا

قال ابن بري: وقبله:

أَنَسيِتُمُ عَهْدَ النَّبيِّ إِليكُمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا؟

وأُخَرُ: جمع أُخْرَى، وأُخْرَى: تأْنيثُ آخَرَ، وهو غيرُ مصروفٍ. وقال

تعالى: قِعدَّةٌ من أَيامٍ أُخَرَ، لأَن أَفْعَلَ الذي معه مِنْ لا

يُجْمَعُ ولا يؤنَّثُ ما دامَ نَكِرَةً، تقولُ: مررتُ برجلٍ أَفضلَ منك

وبامرأَةٍ أَفضل منك، فإِن أَدْخَلْتَ عليه الأَلِفَ واللاَم أَو أَضفتَه

ثَنْيَّتَ وجَمَعَتَ وأَنَّثْت، تقولُ: مررتُ بالرجلِ الأَفضلِ وبالرجال

الأَفضلِينَ وبالمرأَة الفُضْلى وبالنساءِ الفُضَلِ، ومررتُ بأَفضَلهِم

وبأَفضَلِيهِم وبِفُضْلاهُنَّ وبفُضَلِهِنَّ؛ وقالت امرأَةٌ من العرب: صُغْراها

مُرَّاها؛ ولا يجوز أَن تقول: مررتُ برجلٍ أَفضلَ ولا برجالٍ أَفضَلَ

ولا بامرأَةٍ فُضْلَى حتى تصلَه بمنْ أَو تُدْخِلَ عليه الأَلفَ واللامَ

وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخَرُ لأَنه يؤنَّثُ ويُجْمَعُ بغيرِ مِنْ،

وبغير الأَلف واللامِ، وبغير الإِضافةِ، تقولُ: مررتُ برجل آخر وبرجال

وآخَرِين، وبامرأَة أُخْرَى وبنسوة أُخَرَ، فلما جاء معدولاً، وهو صفة،

مُنِعَ الصرفَ وهو مع ذلك جمعٌ، فإِن سَمَّيْتَ به رجلاً صرفتَه في

النَّكِرَة عند الأَخفشِ، ولم تَصرفْه عند سيبويه؛ وقول الأَعشى:

وعُلِّقَتْني أُخَيْرَى ما تُلائِمُني،

فاجْتَمَعَ الحُبُّ حُبٌّ كلُّه خَبَلُ

تصغيرُ أُخْرَى.

والأُخْرَى والآخِرَةُ: دارُ البقاءِ، صفةٌ غالبة. والآخِرُ بعدَ

الأَوَّلِ، وهو صفة، يقال: جاء أَخَرَةً وبِأَخَرَةٍ، بفتح الخاءِ، وأُخَرَةً

وبأُخَرةٍ؛ هذه عن اللحياني بحرفٍ وبغير حرفٍ أَي آخرَ كلِّ شيءٍ. وفي

الحديث: كان رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يقولُ: بِأَخَرَةٍ إِذا أَراد

أَن يقومَ من المجلِسِ كذا وكذا أَي في آخِر جلوسه. قال ابن الأَثير:

ويجوز أَن يكون في آخِرِ عمرِه، وهو بفتح الهمزة والخاءُ؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: لما كان بِأَخَرَةٍ وما عَرَفْتُهُ إِلاَّ بأَخَرَةٍ أَي أَخيراً.

ويقال: لقيتُه أَخيراً وجاء أُخُراً وأَخيراً وأُخْرِيّاً وإِخرِيّاً

وآخِرِيّاً وبآخِرَةٍ، بالمدّ، أَي آخِرَ كلِّ شيء، والأُنثى آخِرَةٌ، والجمع

أَواخِرُ. وأَتيتُكَ آخَر مرتينِ وآخِرَةَ مرتينِ؛ عن ابن الأَعرابي،

ولم يفسر آخَر مرتين ولا آخرَةَ مرتين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنها المرَّةُ

الثانيةُ من المرَّتين.

وسْقَّ ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ أَي من خلف؛ وقال امرؤ القيس يصفُ

فرساً حِجْراً:

وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

وعين حَدْرَةٌ أَي مُكْتَنِزَةٌ صُلْبة. والبَدْرَةُ: التي تَبْدُر

بالنظر، ويقال: هي التامة كالبَدْرِ. ومعنى شُقَّتْ من أُخُرٍ: يعني أَنها

مفتوحة كأَنها شُقَّتْ من مُؤْخِرِها. وبعتُه سِلْعَة بِأَخِرَةٍ أَي

بنَظِرَةٍ وتأْخيرٍ ونسيئة، ولا يقالُ: بِعْتُه المتاعَ إِخْرِيّاً. ويقال في

الشتم: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ،بكسر الخاء وقصر الأَلِف، والأَخِيرَ ولا

تقولُه للأُنثى. وحكى بعضهم: أَبْعَدَ اللهُ الآخِرَ، بالمد، والآخِرُ

والأَخِيرُ الغائبُ. شمر في قولهم: إِنّ الأَخِرَ فَعَلَ كذا وكذا، قال

ابن شميل: الأَخِرُ المؤُخَّرُِ المطروحُ؛ وقال شمر: معنى المؤُخَّرِ

الأَبْعَدُ؛ قال: أُراهم أَرادوا الأَخِيرَ فأَنْدَروا الياء.

وفي حديث ماعِزٍ: إِنَّ الأَخِرَ قد زنى؛ الأَخِرُ، بوزن الكِبِد، هو

الأَبعدُ المتأَخِّرُ عن الخير. ويقال: لا مرحباً بالأَخِر أَي بالأَبعد؛

ابن السكيت: يقال نظر إِليَّ بِمُؤُخِرِ عينِه. وضَرَبَ مُؤُخَّرَ رأْسِه،

وهي آخِرَةُ الرحلِ. والمِئخارُ: النخلةُ التي يبقى حملُها إلى آخِرِ

الصِّرام: قال:

ترى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِئخارا،

مِن وَقْعِه، يَنْتَثِرُ انتثاراً

ويروى: ترى العَضِيدَ والعَضِيضَ. وقال أَبو حنيفة: المئخارُ التي يبقى

حَمْلُها أَلى آخِرِ الشتاء، وأَنشد البيت أَيضاً. وفي الحديث: المسأَلةُ

أَخِرُ كَسْبِ المرءِ أَي أَرذَلُه وأَدناهُ؛ ويروى بالمدّ، أَي أَنّ

السؤالَ آخِرُ ما يَكْتَسِبُ به المرءُ عند العجز عن الكسب.

[أخر] أَخَّرْتُهُ فتأَخَّرَ. واسْتأْخَرَ، مثل تأَخَّرَ. والآخِرُ: بعدَ الأول، وهو صفةٌ. تقول: جاء آخِراً، أي أخيرا، وتقديره فاعل، والانثى آخرة، والجمع أواخر. والآخر بالفتح: أحد الشيئين، وهواسم على أفعل، والانثى أخرى، إلا أن فيه معنى الصفة، لان أفعل من كذا لا يكون إلا في الصفة. وقولهم: جاء في أُخْرَياتِ الناس، أي في أواخرهم. وقولهم: لا أفعله الليالى، أي أبدا. وأُخْرى المَنونِ، أي آخِرُ الدهر. قال الشاعر: وما القوم إلا خمسة أو ثلاثة * يخوتون أخرى القوم خوت الا جادل - أي من كان في آخرهم. ويقال في الشتم: أبعد الله الاخر، بكسر الخاء وقصر الالف. وتقول أيضاً: بِعْتُهُ بأَخِرَةًٍ وبِنَظِرةٍ، أي بنَسِيئة. وجاء فلان بأَخَرَةٍ بفتح الخاء، وما عرفته إلاَّ بأَخَرَةٍ، أي أَخيراً. وجاءنا أُخُراً بالضم، أي أخيراً. وشق ثوبَه أُخُراً ومن أُخُرٍ، أي من مُؤَخَّره. قال الشاعر امرؤ القيس: وعين لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - ومُؤخِرُ العينِ، مثال مؤمن: الذى يلى الصدغ. ومقدمها: الذى يلى الانف. يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه. ومؤخرة الرحل أيضا: لغة قليلة في آخرة الرحل، وهى التى يستند إليها الراكب. قال يعقوب: ولا تقل مؤخرة. ومؤخر الشئ بالتشديد: نقيض مقدمه. يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره. والمئخار: النخلة التى يبقى حَمْلُها إلى آخر الصِرام. وأُخَرُ: جمع أُخْرى، وأُخْرى: تأنيث آَخَرَ، وهو غير مصروف، قال الله تعالى:

(فعِدَّةٌ من أيامٍ أخر) *، لان أفعل الذى معه من لا يجمع ولا يؤنث مادام نكرة. تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة أفضل منك. فإن أدخلت عليه الالف واللام أو أضفته ثنيت وجمعت وأنثت، تقول: مررت بالرجل الافضل. وبالرجال الافضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنساء الفضل. ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهن وبفضلهن. وقالت امرأة من العرب: صغراها مراها. ولا يجوز أن تقول. مررت بالرجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. وهما يتعاقبان عليه، وليس كذلك آخر، لانه يؤنث ويجمع بغير من وبغير الالف واللام وبغير الاضافة: تقول: مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى، وبنسوة أخر، فلما جاء معدولا وهو صفة منع الصرف وهو مع ذلك جمع. فإن سميت به رجلا صرفته في النكرة عند الاخفش، ولم تصرفه عند سيبويه. وقول الاعشى:

وعلقتني أخيرى ما تلا ئمنى *: تصيغير أخرى.

أما

Entries on أما in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
أما
: وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أما: أَما بالتَّخْفيفِ مِن حُروف التَّنْبِيه وَلَا تَدْخُل إِلاَّ على الجُمْلةِ كألا. تقولُ أَما إنَّك خارِجٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
أَما وَالَّذِي أَبْكَى وأضْحَكَ وَالَّذِي
أَماتَ وأَحْيَى وَالَّذِي أَمْره الأَمْرُلقد تَرَكْتني أَحْسِد الْوَحْش أنْ أَرَى
أليفَيْنِ مِنْهَا لَا يروعُهما الذّعْرُ وَقد تبدلُ الهَمْزة هَاء وعَيْناً فيُقالُ: هما واللهاِ وَعَما وَالله.
وأَمَّا، بالتّشْديدِ: وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِمَا فِي حرفِ المِيم.
أما: الأمة: المرأة ذات العُبُوديّة، وقد أَقَرَّتْ بالأمُوَّة. قال:

[تركتُ الطّيرَ حاجلةً عليه] ... كما تردي إلى العُرُسات آمي  

أي: إماء، ويجمع أيضاً على إمْوانٍ وأَمَواتٍ ويقال: ثلاث آمٍ، وهو على: (أَفْعُل) . وتقول: تأمّيتُ أَمَةً، أي: اتّخذت أَمَةً، وأمّيت أيضا، قال :

يَرْضَوْنَ بالتّعبيد والتأمي

ولو قيل: تأمت، أي: صارت أمةً كان صوابا. ويقُال في جمع أمة: إماء وآم أيضا قال يزيد:

إذا تبارَيْنَ معاً كالآمي ... في سَبسَبٍ مُطَّرِدِ القتامِ

يعني: قطاً كأنّهن إماء يبتدرنَ شيئا. وأُمَيَّةُ: اسم رَجُلٍ، والنِّسبةُ إليه: أَمَويّ.
أ م ا: (الْأَمَةُ) ضِدُّ الْحُرَّةِ وَالْجَمْعُ (إِمَاءٌ) وَ (آمٌ) بِوَزْنِ عَامٍ وَ (إِمْوَانٌ) بِوَزْنِ إِخْوَانٍ وَهِيَ (أَمَةٌ) بَيِّنَةُ (الْأُمُوَّةِ) وَ (إِمَّا) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ حَرْفُ عَطْفٍ بِمَنْزِلَةِ أَوْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا إِلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّكَ تَبْتَدِئُ فِي أَوْ مُتَيَقِّنًا ثُمَّ يُدْرِكُكَ الشَّكُّ وَإِمَّا تَبْتَدِئُ بِهَا شَاكًّا. وَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا تَقُولُ جَاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمَّا عَمْرٌو. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُجَازَاةِ إِمَّا تَأْتِنِي أُكْرِمْكَ هِيَ إِنِ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا زَائِدَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] ، وَ (أَمَّا) بِالْفَتْحِ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ تَقُولُ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَائِمٌ، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْجَزَاءِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ. وَ (أَمَا) مُخَفَّفٌ تَحْقِيقٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ تَقُولُ: أَمَا إِنَّ زَيْدًا عَاقِلٌ تَعْنِي أَنَّهُ عَاقِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ.
أما: أَما: استفهامُ جَحْد، تقول: أَما تستحي من الله؟ أما عندك زيد؟. فإِذا قلت: أَما إنّه لرجلٌ كريم، وأما والله لئن سهرت كلّ ليلة لأدعنّك نادما، وأما لو علمت بمكانك لأُزْعجنّك ... فإِنّها توكيد لليمين يوجب به الأمر. فإِذا قلت: إمّا ذا وإما ذا بكسر الألف فهذا اختيار في شيء من أمرين. وهي في الأصل: إنْ و (ما) صلة لها، غير أنّ العرب تلزمها في أكثر الكلام، تقول: إمّا أنْ تَزُورَني وإمّا أنْ أزورك، بتكرارها مرّتين. وتقول العرب: إمّا أن تفعلَ كذا وكذا، أو تفعل كذا، فيجعلون التكرار بأَوْ وهم يريدون بها: إمّا. وتقول: افعل كذا إمّا مُصيباً وإمّا مُخطئا، فلو قلت في هذا المعنى: إنْ مُصِيباً وإنّ مُخْطئاً جاز ذلك.. وتقول العرب على هذا المعنى: إن أصبت أو أخطأت.فأمّا إذا كان نحو: تجهّز فإِمّا أنْ تزورَ فلاناً وإمّا فلاناً فإن (ما) لا تخرج من هذا الكلام، لأن (ما) إذا وقعت [على] نحو (أَنْ) لَزِمَتْ. وأمّا ما يَحْسُنُ خروج (ما) منه فإِذا وقعت على فِعْلٍ أو نعتٍ أو اسمٍ، كقولك: أعطني من غلمانك إمّا فلاناً وإما فلاناً فلو شئت قلت: إنْ فلانا وإنْ فلانا، وكذلك جاء في الشِّعر. وأمّا (أَمّا) بالفتح فتوجب كلّ كلامٍ عطفته كإِيجاب أوّل الكلام، وجوابها بالفاء كقولك: أمّا زيدٌ فأخوك، وأما عمرو فابن عمِّك.

تم باب الميم، بحمد الله ومنه بتمام اللفيف منه ولا رباعي له ولا خماسي 
أما: بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم حرف الشَّرْط. وَقد تقدر إِمَّا توهما أَو مطابقا للْوَاقِع كَمَا سَيَجِيءُ فِي (توهم أما) إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَبِدُون التَّشْدِيد حرف التَّنْبِيه وبكسرها حرف الترديد والمتبادر مِنْهَا فِي تقاسيم الْأَشْيَاء هُوَ الِانْفِصَال الْحَقِيقِيّ أَو الْمَانِع من الْخُلُو إِذْ بِأَحَدِهِمَا تصير الْأَقْسَام مضبوطة دون الْمَانِع من الْجمع إِذْ لَا يعلم بِهِ عدد الْأَقْسَام الْمَقْصُود من التَّقْسِيم قطعا فَإنَّك إِذا قلت هَذَا الشَّيْء إِمَّا حجر وَإِمَّا شجر لَا يعلم مِنْهُ انحصاره فيهمَا لجَوَاز أَن يكون لَا شَجرا وَلَا حجرا بل مدرا أَو غير ذَلِك. وَهَا هُنَا بحث وَهُوَ أَن قَوْلهم الْعلم إِمَّا تصور أَو تَصْدِيق مثلا إِمَّا أَن يكون مُنْفَصِلَة حَقِيقِيَّة أَو مَانِعَة الْجمع أَو مَانِعَة الْخُلُو وَالْأولَى تصدق عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا هَذَا الْعدَد إِمَّا أَن يكون زوجا أَو لَا زوجا وَالثَّانيَِة تصدق عَن كاذبين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون شجر أَو حجرا. أَو عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا زيدا إِمَّا أَن يكون إنْسَانا أَو حجرا وَالثَّالِثَة تصدق عَن صَادِقين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون لَا حجرا أَو لَا إنْسَانا. وَلَا صدق فِي الموجبات فِي غير مَا ذكرنَا فعلى الْأَوَّلين لَا يفهم أَن للْعلم قسمَيْنِ وعَلى الثَّالِثَة لَا يحصل الْجَزْم بِهِ مَعَ أَنه مَقْصُود وَكَذَا الْكَلَام فِي قَوْلهم وكل مِنْهُمَا بديهي أَو نَظَرِي.
وَأجِيب عَنهُ بِأَن هَذِه الْقَضِيَّة لَيست بمنفصلة وَإِنَّمَا هِيَ حملية شَبيهَة بالمنفصلة. قَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على القطبي والمنافاة قد تعْتَبر فِي القضايا وَهِي المنفصلات وَقد تعْتَبر فِي الْمُفْردَات بِحَسب صدقهَا على ذَات وَهِي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات فَلَا يلْزم مَا ذكره.
[أما] ألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. وقال الشاعر: مَحَلَّهُ سَوْء أَهْلَكَ الدهرُ أَهْلَها * فلم يَبْقَ فيها غيرُ آمٍ خَوالِفِ وتجمع أيضا على إموان، مثل إخوان. وقال القتال * إذا ترامى بنو الاموان بالعار * وأصل أمة أموة بالتحريك، لان يجمع على آم، وهو أفعل مثل أينق، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك. وتقول: ما كنت أمة، ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّةْ. والنسبة إليه أموى بالفتح، وتصغيرها أمية. وأمية أيضا: قبيلة من قريش، والنسبة إليها أموى بالضم، وربما فتحوا. ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات. وهو في الاصل اسم رجل. وهما أميتان الاكبر والاصغر: ابنا عبد شمس بن عبد مناف، أولاد علة. فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب، والعنابس، والاعياص. وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة، يقال لهم العبلات بالتحريك. ويقال: استام أمة غير أمتك، بتسكين الهمز، أي إتحذ. وتاميت أمة. وأمت السنور تَأْمو أُماءً، أي صاحت. وكذلك ماءت تموء مواء. و (إما) بالكسر والتشديد: حرف عطف (*) بمنزلة أو في جميع أحكامها، إلا في وجه واحد، وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكا. ولابد من تكريرها. تقول: جاءني إما زيد وإما عمرو. وقول الشاعر : إما ترى رأسي تَغَيَّرَ لونُه * شَمَطاً فأصبَحَ كالثغام المخلس يريد: إن ترى رأسي، وما زائدة. وليس من إما التى تقتضي التكرير في شئ. وكذلك في المجازاة، تقول: إما تأتني أكرمك. قال الله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا) . وقولهم (أما) بالفتح فهو لافتتاح الكلام. وأما يتضمن معنى الجزاء، ولابد من الفاء في جوابه، تقول: أما عبد الله فقائم. وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء، كأنك قلت: مهما يكن من شئ فعبد الله قائم. وقولهم (أيما) و (إيما) يريدون أما وإما، فيبدلون من إحدى الميمين ياء. قال الاحوص * أيما إلى جنة أيما إلى نار * وقد تكسر. و (أما) مخفف تحقيق للكلام الذى يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، تعنى أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أملله قد ضرب زيد عمرا.

أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وفي التهذيب: الأَمَة

المرأَة ذات العُبُودة، وقد أَقرّت بالأُمُوَّة. تقول العرب في الدعاء على

الإِنسان: رَماه الله من كل أَمَةٍ

بحَجَر؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وأُراهُ

(* قوله «قال ابن

سيده وأراه إلخ» يناسبه ما في مجمع الامثال: رماه الله من كل أكمة بحجر).

مِنْ كل أَمْتٍ بحَجر، وجمع الأَمَة أَمَواتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ

وأُمْوانٌ؛ كلاهما على طرح الزائد، ونظيره عند سيبويه أَخٌ وإِخْوانٌ: قال

الشاعر:

أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

وقال القَتَّالُ الكِلابي:

أَما الإِماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَداً،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

ويروى: بَنُو الأُمْوانِ؛ رواه اللحياني؛ وقال الشاعر في آم:

مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها،

فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ

وقال السُّلَيْك:

يا صاحِبَيَّ، أَلا لا حَيَّ بالوادي

إِلا عبيدٌ وآمٍ بين أَذْواد

وقال عمرو بن مَعْديكرب:

وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ،

بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفاد

وقال آخر:

تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه،

كما تَرْدي إِلى العُرُشاتِ آمِ

(* قوله «العرشات» هكذا في الأصل وشرح القاموس بالمعجمة بعد الراء،

ولعله بالمهملة جمع عرس طعام الوليمة كما في القاموس. وتردي: تحجل، من ردت

الجارية رفعت إحدى رجليها ومشت على الأخرى تلعب).

وأَنشد الأَزهري للكميت:

تَمْشِي بها رُبْدُ النَّعام

تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر

قال أَبو الهيثم: الآم جمع الأمَة كالنَّخْلة والنَّخْل والبَقْلَة

والبَقْل، وقال: وأَصل الأَمَة أَمْوَة، حذفوا لامها لَمَّا كانت من حروف

اللين، فلما جمعوها على مثال نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَن يقولوا أَمَة

وأَمٌ، فكرهوا أَن يجعلوها على حرفين، وكرهوا أَن يَرُدُّوا الواو المحذوفة

لما كانت آخر الاسم، يستثقلون السكوت على الواو فقدموا الواو فجعلوها

أَلفاً فيما بين الأَلف والميم. وقال الليث: تقول ثلاث آمٍ، وهو على تقدير

أَفْعُل، قال أَبو منصور: لم يَزد الليث على هذا، قال: وأُراه ذهب إِلى

أَنه كان في الأَصل ثلاث أَمْوُيٍ، قال: والذي حكاه لي المنذري أَصح وأَقيس،

لأَني لم أَرَ في باب القلب حرفين حُوِّلا، وأُراه جمع على أَفْعُل، على

أَن الأَلف الأُولى من آم أَلف أَفْعُل، والألف الثانية فاء أَفعل،

وحذفوا الواو من آمُوٍ، فانكسرت الميم كما يقال في جمع جِرْوٍ ثلاثة أَجْرٍ،

وهو في الأَصل ثلاثة أَجْرُوٍ، فلما حذفت الواو جُرَّت الراء، قال: والذي

قاله أَبو الهيثم قول حَسَنٌ، قال: وقال المبرد أَصل أَمَة فَعَلة،

متحركة العين، قال: وليس شيء من الأَسماء على حرفين إِلاَّ وقد سقط منه حرف،

يُسْتَدَل عليه بجمعه أَو بتثنيته أَو بفعل إن كان مشتقّاً منه لأَن

أَقلَّ الأُصول ثلاثة أَحرف، فأَمَةٌ الذاهب منه واو لقولهم أُمْوانٌ. قال:

وأَمَةٌ فَعَلة متحركة يقال في جمعها آمٍ، ووزن هذا أَفْعُل كما يقال

أَكَمَة وآكُم، ولا يكون فَعْلة على أَفْعُل، ثم قالوا إِمْوانٌ كما قالوا

إِخْوان. قال ابن سيده: وحمل سيبويه أَمَة على أَنها فَعَلة لقولهم في

تكسيرها آمٍ كقولهم أَكَمة وآكُم قال ابن جني: القول فيه عندي أَن حركة

العين قد عاقَبَتْ في بعض المواضع تاء التأْنيث، وذلك في الأَدواء نحو رَمِث

رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فإِذا أَلحقوا التاء أَسكنوا العين فقالوا

حَقِلَ حَقْلةً ومَغِلَ مَغْلةً، فقد ترى إِلى مُعاقبة حركة العين تاءَ

التأْنيث، ومن ثم قولهم جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات، لَمَّا حذفوا

التاء حَرَّكوا العين، فلما تعاقبت التاءُ وحركة العين جَرَتا في ذلك مَجْرى

الضِّدين المتعاقبين، فلما اجتمعا في فَعَلة تَرافَعا أَحكامَهما،

فأَسقطت التاءُ حُكْمَ الحركة وأَسقطت الحركةُ حكمَ التاء، وآل الأَمر بالمثال

إِلى أَن صارَ كأَنه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تكسيره أَفْعُل. قال الجوهري:

أَصل أَمَة أَمَوَة، بالتحريك، لأَنه يُجْمع على آمٍ، وهو أَفْعُل مثل

أَيْنُق. قال: ولا يجمع فَعْلة بالتسكين على ذلك. التهذيب: قال ابن كيسان

يقال جاءَتْني أَمَةُ الله، فإِذا ثنَّيت قلت جاءَتني أَمَتا الله، وفي

الجمع على التكسير جاءَني إِماءُ الله وأُمْوانُ الله وأَمَواتُ الله،

ويجوز أَماتُ الله على النقص. ويقال: هُنَّ آمٌ لزيد، ورأَيت آمِياً لزيد،

ومرَرْت بآمٍ لزيد، فإِذا كَثُرت فهي الإِماء والإِمْوان والأُمْوان.

ويقال: اسْتَأْمِ أََمَةً غير أَمَتِك، بتسكين الهمزة، أَي اتَّخِذ،

وتَأَمَّيْتُ أَمةً. ابن سيده: وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها، وأَمَّاها

جعلَها أَمَة. وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

أُمُوَّةُ: صارت أَمَةً. وقال مُرَّة: ما كانت أَمَةً ولقد أَمُوَت

أُمُوَّة. وما كُنْتِ أَمَةً ولقد تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة. الجوهري:

وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمي

ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّة.

قال ابن بري: وتقول هو يأْتَمِي بزيد أَي يَأْتَمُّ به؛ قال الشاعر:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي،

وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي

والنسبة إِليها أَمَويٌّ، بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّة.

وبَنو أُمَيَّة: بطن من قريش، والنسبة إِليهم أُمَويٌّ، بالضم، وربما

فَتَحوا. قال ابن سيده: والنسب إِليه أُمَويٌّ على القياس، وعلى غير القياس

أَمَويٌّ. وحكى سيبويه: أُمَيِّيٌّ على الأَصل، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ

وعُقَيْلّي، وليس أُمَيِّيٌّ بأَكثر في كلامهم، إِنما يقولها بعضهم. قال

الجوهري: ومنهم من يقول في النسبة إليهم أُمَيِّيٌّ، يجمع بين أَربع

ياءَات، قال: وهو في الأَصل اسم رجل، وهما أُمَيَّتانِ: الأَكبر والأَصغر،

ابنا عَبْدِ شمس بن عبد منافٍ، أَولاد عَلَّةٍ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى

أَبو سفيان بن حرب والعَنابِسُ

والأعْياصُ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هم ثلاثة إِخوة لأُم اسمها عَبْلَة،

يقال هم العَبَلات، بالتحريك. وأَنشد الجوهري هذا البيت للأَحْوَص

(* قوله

«وأنشد الجوهري هذا البيت للاحوص» الذي في التكملة: أن البيت ليس للاحوص

بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه). وأَفرد عجزه:

أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار

قال:وقد تكسر. قال ابن بري: وصوابه إِيما، بالكسر، لأَن الأَصل إِما،

فأَما أَيْما فالأَصل فيه أَمّا، وذلك في مثل قولك أَمّا زيد فمنطلق، بخلاف

إِمّا التي في العطف فإِنها مكسورة لا غير. وبنو أَمَة: بطن من بني نصر

بن معاوية.

قال: وأَمَا، بالفتح، كلمة معناها الاستفتاح بمنزلة أَلا، ومعناهما

حقّاً، ولذلك أَجاز سيبويه أَمَا إِنَّه منطلق وأَما أنه، فالكسر على أَلا

إِنَّه، والفتح حقّاً أَنَّه. وحكى بعضهم: هَما والله لقد كان كذا أَي

أَما والله، فالهاء بدل من الهمزة. وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من

ما النافية وأَلف الاستفهام. الأَزهري: قال الليث أَمَا استفهام جحود

كقولك أَمَا تستحي من الله، قال: وتكون أَمَا تأْكيداً للكلام واليمين كقولك

أَما إِنَّه لرجلٌ كريم، وفي اليمين كقولك: أَمَا والله لئن سهرت لك

ليلة لأَدَعَنَّكَ نادماً، أَمَا لو علمت بمكانك لأُزعجنك منه. وقال الفراء

في قوله عز وجل: مِمّا خَطاياهم، قال: العرب تجعل ما صِلَةً فيما ينوى به

الجزاء كأَنه من خطيئاتهم ما أغرقوا، قال: وكذلك رأَيتها في مصحف عبد

الله وتأْخيرها دليل على مذهب الجزاء، ومثلها في مصحفه: أَيَّ الأَجَلَيْنِ

ما قَضَيْتُ؛ أَلا ترى أَنك تقول حَيْثُما تكن أَكن ومهْما تَقُلْ

أَقُلْ؟

قال الفراء: قال الكسائي في باب أَمَّا وإِمَّا: إذا كنت آمراً أَو

ناهياً أَو مخبراً فهو أَمّا مفتوحة، وإِذا كنت مشترطاً أَو شاكّاً أَو

مُخَيِّراً

أَو مختاراً فهي إِمَّا، بكسر الأَلف؛ قال: وتقول من ذلك في الأَول

أَمَّا اللهَ فاعْبُدْه وأَمّا الخمر فلا تشرَبْها وأَمّا زيد فقد خرج، قال:

وتقول في النوع الثاني إِذا كنت مشترطاً إِمّا تَشْتُمَنَّ فإِنه يَحْلُم

عنك، وتقول في الشك: لا أَدري من قام إِمَّا زيد وإِمَّا عمرو، وتقول في

التخيير: تَعَلَّمْ إِمَّا الفقه وإِما النحو، وتقول في المختار: لي دار

بالكوفة فأَنا خارج إِليها، فإِما أَن أَسكنها، وإِمّا أن أَبيعها؛ قال

الفراء: ومن العرب من يجعل إِمّا بمعنى أَمّا الشرطية؛ قال: وأَنشدني

الكسائي لصاحب هذه اللغة إِلاَّ أَنه أبدل إِحدى الميمين ياء:

يا لَيْتَما أُمَّنا شالت نَعامتُها،

إِيما إلى جنة إِيما إِلى نار

قال الجوهري: وقولهم إِيما وأَيْما يريدون أَمّا، فيبدلون من إِحدى

الميمين ياء. وقال المبرد: إِذا أَتيت بإِمّا وأَما فافتحها مع الأَسماء

واكسرها مع الأَفعال؛ وأَنشد:

إِمَّا أَقَمْتَ وأَمّا أَنت ذا سفر،

فاللهُ يَحْفَظُ ما تأْتي وما تَذَرُ

كسرت إِمّا أَقمتَ مع الفعل، وفتحت وأَمّا أَنت لأَنها وَلِيَت الاسم؛

وقال:

أَبا خُراشة أَمَّا أَنتَ ذا نَفَرٍ

المعنى: إِذا كنت ذا نَفَر؛ قال: قاله ابن كَيْسان. قال: وقال الزجاج

إِمّا التي للتخيير شبهت بأَن التي ضمت إِليها ما مثل قوله عز وجل: إِمّا

أَن تُعذبَ وإِما أَن تَتَّخذَ فيهم حُسْناً؛ كتبت بالأَلف لما وصفنا،

وكذلك أَلا كتبت بالأَلف لأَنها لو كانت بالياء لأَشبهت إِلى، قال: قال

البصريون أَمّا هي أَن المفتوحة ضمت إِليها ما عوضاً من الفعل، وهو بمنزلة

إِذ، المعنى إِذا كنت قائماً فإِني قائم معك؛ وينشدون:

أَبا خراشة أَمَّا كنت ذا نفر

قالوا: فإِن ولي هذه الفعل كسرت فقيل إِمَّا انطلقتَ انطلقتُ معك؛

وأَنشد:

إِمّا أَقمت وأَما أَنت مرتحلا

فكسر الأُولى وفتح الثانية، فإِن ولي هذه المكسورة فعل مستقبل أَحدثت

فيه النون فقلت إِمّا تذهبنَّ فإِني معك، فإِن حذفت النون جزمت فقلت إِما

يأْكلْك الذئب فلا أَبكيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: انا هديناه السبيل

إِمّا شاكراً وإِمَّا كفوراً، قال: إِمّا ههنا جزاء أَي إِن شكر وإِن

كفر. قال: وتكون على إِما التي في قوله عز وجل: إِمّا يعذبهم وإِما يتوب

عليهم، فكأَنه قال خلقناه شقيّاً أَو سعيداً. الجوهري: وإِمّا، بالكسر

والتشديد، حرف عطف بمنزلة أَو في جميع أَحوالها إِلا في وجه واحد، وهو أَنك

تبتدئ بأَو متيقناً ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكّاً ولا بد من

تكريرها. تقول: جاءني إِمّا زيد وإِمّا عمرو؛ وقول حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لونُه

شَمَطاً فأَصْبَح كالثَّغام المُمْحِل

(* قوله «الممحل» كذا في الأصل، والذي في الصحاح: كالثغام المخلس، ولم

يعز البيت لاحد).

يريد: إِنْ تَرَيْ رأْسي، وما زائدة؛ قال: وليس من إِمّا التي تقتضي

التكرير في شيء وذلك في المجازاة تقول: إِمّا تأْتني أُكرمْك. قال عز من

قائل: فإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أَحداً. وقولهم: أَمَّا، بالفتح، فهو

لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول: أَما عبد الله فقائم، قال:

وإِنما احتيج إِلى الفاء في جوابه لأَن فيه تأويل الجزاء كأَنك قلت مهما

يكن من شيء فعبد الله قائم. قال: وأَمَا، مخفف، تحقيق للكلام الذي يتلوه،

تقول: أَمَا إِن زيداً عاقل، يعني أَنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز.

وتقول: أَمَا والله قد ضرب زيد عمراً.

الجوهري: أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمو أُماء أَي صاحت، وكذلك ماءت

تَمُوءُ مُواء.

عزب

Entries on عزب in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more

عزب: رجل عَزَبٌ ومِعْزابة: لا أَهل له؛ ونظيرهُ: مِطْرابة، ومِطْواعة، ومِجْذامة، ومِقْدامة. وامرأَة عَزبَةٌ وعَزَبٌ: لا زَوْجَ لها؛ قال الشاعر في صفة امرأَة : (1)

(1 قوله «قال الشاعر في صفة امرأة إلخ» هو العجير السلولي، بالتصغير.)

إِذا العَزَبُ الـهَوْجاءُ بالعِطْرِ نافَحَتْ، * بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّـةً ما تَعَطَّرُ

وقال الراجز:

يا مَنْ يَدُلُّ عَزَباً على عَزَبْ، * على ابْنَةِ الـحُمارِسِ الشَّيْخِ الأَزَبّ

قوله: الشيخ الأَزَبّ أَي الكَريهُ الذي لا يُدْنى من حُرْمَتِه. ورجلان عَزَبانِ، والجمع أَعْزابٌ. والعُزَّابُ: الذين لا أَزواجَ لهم، من الرجال والنساءِ. وقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً، فهو عازِبٌ، وجمعه عُزّابٌ، والاسم العُزْبة والعُزُوبة، ولا يُقال: رجل أَعْزَبُ، وأَجازه بعضهم.

ويُقال: إِنه لَعَزَبٌ لَزَبٌ، وإِنها لَعَزَبة لَزَبة. والعَزَبُ اسم للجمع، كخادمٍ وخَدَمٍ، ورائِحٍ ورَوَحٍ؛ وكذلك العَزيبُ اسم للجمع كالغَزِيِّ. وتَعَزَّبَ بعد التأَهـُّلِ، وتَعَزَّبَ فلانٌ زماناً ثم تأَهل،

وتَعَزَّبَ الرجل: تَرَك النكاحَ، وكذلك المرأَةُ. والـمِعْزابةُ: الذي

طالتْ عُزُوبَتُه، حتى ما لَه في الأَهلِ من حاجة؛ قال: وليس في الصفاتِ مِفْعالة غير هذه الكلمة. قال الفراء: ما كان من مِفْعالٍ، كان مؤَنثه بغير هاء، لأَنه انْعَدَلَ عن النُّعوت انْعِدالاً أَشدَّ من صبور وشكور، وما أَشبههما، مما لا يؤنث، ولأَنه شُبِّهَ بالمصادر لدخولِ الهاءِ فيه؛ يقال: امرأَة مِحْماقٌ ومِذْكار ومِعطارٌ. قال وقد قيل: رجل مِجْذامةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور، جاءَ على غير قياس، وإِنما زادوا فيه الهاء، لأَن العَرَبَ تُدْخِل الهاء في المذكر، على جهتين: إِحداهما المدح، والأُخرى الذم، إِذا بولغ في الوصف. قال الأَزهري: والـمِعْزابة دخلتها الهاء للمبالغة أَيضاً، وهو عندي الرجل الذي يُكْثر النُّهوضَ في مالِه العَزيبِ، يَتَتَبَّعُ مَساقطَ الغَيْثِ، وأُنُفَ الكَلإِ؛ وهو مدْحٌ بالِـغٌ على هذا المعنى.

والـمِعْزابَةُ: الرجلُ يَعْزُبُ بماشيته عن الناس في الـمَرْعَى. وفي الحديث: أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَـأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَزُوبة بَجْراءَ أَي بأَرضٍ بعيدةِ الـمَرْعَى، قليلَتِه؛ والهاء فيها للمبالغة، مثلُها في فَرُوقَةٍ ومَلُولة. وعازِبةُ الرَّجُل (1)

(1 قوله «وعازبة الرجل» امرأته أو أمته، وضُبطت

المعزبة بكسر فسكون كمِغرفة، وبضم ففتح فكسر مثقلاً كما في التهذيب والتكملة، واقتصر المجد على الضبط الأول والجمع المعازب، وأشبع أبو خراش الكسرة فولد ياء حيث يقول:

بصاحب لا تنال الدهر غرّته * إِذا افتلى الهدف القنَّ المعازيب

افتلى: اقتطع. والهدف: الثقيل أي إذا شغل الإماء الهدف القنّ اهـ. التكملة.) ، ومِعْزَبَتُه، ورُبْضُه، ومُحَصِّنَتُه، وحاصِنَته، وحاضِنَتُه، وقابِلَتُه، ولـِحافُه: امرأَتُه.

وعَزَبَتْه تَعزُبه، وعَزَّبَتْه: قامت بأُموره. قال ثعلب: ولا تكون

الـمُعَزِّبةُ إِلاّ غريبةً؛ قال الأَزهري: ومُعَزِّبةُ الرجل: امرأَتُه

يَـأْوي إِليها، فتقوم بـإِصلاح طعامه، وحِفظِ أَداته. ويقال: ما لفلان مُعَزِّبة تُقَعِّدُه.

ويقال: ليس لفلان امرأَة تُعَزِّبه أَي تُذْهِبُ عُزُوبتَه بالنكاح؛ مثل

قولك: هي تُمَرِّضُه أَي تَقُوم عليه في مرضه. وفي نوادر الأَعراب:

فلانٌ يُعَزِّبُ فلاناً، ويُرْبِضُه، ويُرَبِّصُه: يكون له مثلَ الخازن.

وأَعْزَبَ عنه حِلْمُه، وعَزَبَ عنه يَعْزُبُ عُزوباً: ذهَب. وأَعْزَبَه

اللّهُ: أَذْهَبَه. وقوله تعالى: عالِمُ الغَيْبِ لا يَعْزُب عنه مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السمواتِ ولا في الأَرض؛ معناه لا يَغِـيبُ عن عِلْمِه شيءٌ. وفيه لغتان: عَزَبَ يَعْزُب، ويَعْزِبُ إِذا غابَ؛ وأَنشد:

وأَعْزَبْتَ حِلْمِـي بعدما كان أَعْزَبا

جَعل أَعْزَبَ لازماً وواقعاً، ومثله أَمْلَقَ الرجلُ إِذا أَعْدَم،

وأَمْلَقَ مالَه الحوادثُ.

والعازِبُ من الكَلإِ: البعيدُ الـمَطْلَب؛ وأَنشد:

وعازِبٍ نَوَّرَ في خَلائِه

والـمُعْزِبُ: طالِبُ الكَلإِ.

وكَـلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطُّ، ولا وُطِـئَ. وأَعْزَبَ القومُ إِذا أَصابوا كَـلأً عازِباً.

وعَزَبَ عني فلانٌ، يَعْزُبُ ويَعْزِبُ عُزوباً: غابَ وبَعُدَ.

وقالوا: رجلٌ عَزَبٌ للَّذي يَعْزُبُ في الأَرضِ. وفي حديث أَبي ذَرّ: كُنتُ أَعْزُبُ عن الماءِ أَي أُبْعِدُ؛ وفي حديث عاتكة:

فهُنَّ هَواءٌ، والـحُلُومُ عَوازِبُ جمع عازب أَي إِنها خالية، بعيدةُ العُقُول. وفي حديث ابن الأَكْوَع، لما أَقامَ بالرَّبَذَةِ، قال له الحجاجُ: ارْتَدَدْتَ على عَقِـبَيْكَ تَعَزَّبْتَ. قال: لا، ولكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَذِنَ لي في البَدْوِ. وأَراد: بَعُدْتَ عن الجماعات والجُمُعاتِ بسُكْنى البادية؛ ويُروى بالراءِ. وفي الحديث: كما تَتراءَوْنَ الكَوْكَبَ العازِبَ في الأُفُق؛ هكذا جاءَ في رواية أَي البعيدَ، والمعروف الغارِب، بالغين المعجمة والراء، والغابر، بالباء الموحدة. وعَزَبَتِ الإِبلُ: أَبْعَدَتْ في الـمَرعَى لا تروح. وأَعْزَبَها صاحِـبُها، وعَزَّبَ إِبلَه، وأَعْزَبَها: بَيَّتها في الـمَرْعَى، ولم يُرِحْها. وفي حديث أَبي بكر: كان له غَنَمٌ، فأَمَرَ عامرَ بن فُهَيْرة أَن يَعْزُبَ بها أَي يُبْعدَ بها في الـمَرْعى. ويروى يُعَزّبَ، بالتشديد، أَي يَذْهَبَ بها إِلى عازبٍ من الكَلإِ. وتَعَزَّب هو: باتَ معها. وأَعْزَبَ القومُ، فهم مُعْزِبون أَي عَزَبَتْ إِبلُهم. وعَزَبَ الرجلُ بـإِبله إِذا رعاها بعيداً من الدار التي حَلَّ بها الـحَيُّ، لا يأْوي إِليهم؛ وهو مِعْزابٌ ومِعْزابة، وكلُّ مُنْفرد عَزَبٌ. وفي الحديث: أَنهم كانوا في سفر مع النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فسَمِـعَ منادياً، فقال: انْظُروه تَجِدوه مُعْزِباً، أَو مُكْلِئاً؛ قال: هو الذي عَزَبَ عن أَهله في إِبله أَي غاب.

والعَزِيبُ: المالُ العازبُ عن الـحَيّ؛ قال الأَزهري: سمعته من العرب.

ومن أَمثالِـهِم: إِنما اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذارَ العازِبةِ؛ والعازبةُ الإِبلُ. قاله رجل كانت له إِبل فباعها، واشترى غنماً لئلا تَعْزِبَ عنه، فعَزَبَتْ غنمه، فعاتَبَ على عُزُوبها؛ يقال ذلك لمن تَرَفَّقَ أَهْوَنَ الأُمورِ مَؤونةً، فلَزِمَه فيه مشقةٌ لم يَحْتَسِـبْها. والعَزيبُ، من الإِبل والشاءِ: التي تَعْزُبُ عن أَهلها في الـمَرْعَى؛ قال:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنَا بأَهْلٍ، * ولا النَّعَمُ العَزِيبُ لنا بمالِ

وفي حديث أُمِّ مَعْبدٍ: والشاءُ عازِبٌ حِـيَالٌ أَي بَعِـيدَةُ

الـمَرْعَى، لا تأْوي إِلى المنزل إِلاَّ في الليل. والـحِـيالُ: جمع حائل، وهي التي لم تَحْمِلْ. وإِبل عَزِيبٌ: لا تَرُوحُ على الـحَيِّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيٍّ.

وسَوَامٌ مُعَزَّبٌ، بالتشديد، إِذا عُزِّبَ به عن الدار، والـمِعْزابُ

من الرجال: الذي تَعَزَّبَ عن أَهلِه في ماله؛ قال أَبو ذؤَيب:

إِذا الـهَدَفُ الـمِعْزابُ صَوَّبَ رأْسَه، * وأَعْجَبه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ

وهِراوةُ الأَعْزاب: هِرَاوة الذين يُبْعِدُون بـإِبلهم

في الـمَرْعَى،

ويُشَبَّهُ بها الفَرَسُ. قال الأَزهري: وهِرَاوةُ الأَعْزَابِ فَرسٌ

كانت مشهورةً في الجاهلية، ذكرها لبيدٌ (1)

(1 قوله «ذكرها لبيد» أي في قوله:تهدي أوائلهن كل طمرّة

جرداء مثل هراوة الأعزاب) وغيره من قُدَماءِ الشعراء. وفي الحديث: من قَرَأَ القرآن في أَربعين ليلة، فقد عَزَّبَ أَي بَعُدَ عَهْدُه بما ابْتَدَأَ منه، وأَبْطَـأَ في تِلاوَتهِ.

وعَزَبَ يَعْزُبُ، فهو عازِبٌ: أَبْعَدَ. وعَزَبَ طُهْرُ المرأَةِ إِذا

غابَ عنها زوجها؛ قال النابغة الذُّبيانيّ:

شُعَبُ العِلافِـيَّاتِ بين فُروجِهِمْ، * والـمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهارِ

العِلافِـيَّاتُ: رِحال منسوبة إِلى عِلافٍ، رجل من قُضاعةَ كان

يَصْنَعُها. والفُروج: جمع فَرْج، وهو ما بين الرجلين. يريد أَنهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهارِ نسائهم.

وعَزَبَتِ الأَرضُ إِذا لم يكن بها أَحدٌ، مُخْصِـبةً كانت، أَو مُجْدِبةً.

عزب
العَازِبُ: المتباعد في طلب الكلإ عن أهله، يقال: عَزَبَ يَعْزُبُ ويَعْزِبُ . قال تعالى: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
[يونس/ 61] ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [سبأ/ 3] . يقال: رجلٌ عَزَبٌ، وامرأةٌ عَزَبَةٌ، وعَزَبَ عنه حِلْمُهُ، وعَزَبَ طهْرُهَا: إذا غاب عنها زوجها، وقومٌ مُعَزَّبُونَ: عَزَبَتْ إبلُهُم. وروي: «من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عَزَبَ» . أي: بَعُدَ عَهْدُهُ بالخَتْمَةِ.
ع ز ب: (الْعُزَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الرَّجُلُ (عَزَبٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَزَبَةٌ) وَالِاسْمُ (الْعُزْبَةُ) كَالْعُزْلَةِ وَ (الْعُزُوبَةُ) أَيْضًا. وَ (عَزَبَ) بَعُدَ وَغَابَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِمَا ابْتَدَأَهُ مِنْهُ. 
عزب
رَجُلٌ عَزَبٌ، وامرأة عَزَبٌ؛ وعَزَبَة أيضاً، وقد عَزَبَ عُزُوْبَةً. ومُعَزبَةُ الرًجُل: امرأتُه؛ لأنها تُعَزَبُه: أي تَذْهَب بِعُزُوبته. والمِعْزَابَةُ: الذي طالَتْ عُزُوْبَتُه حتى مالَه حاجَة في الأهْل. وأعْزَبَ حِلْمُه: ذَهَبَ عنه، وعَزَبَ حِلْمُه عُزًوْباً؛ وكذلك ما غابَ عنك. وأعْزَبَه اللهُ.
والعَازِبُ: الكَلأ البَعيدُ المَطْلَبِ، وقيل: الذي لم يُرْعَ قَط. وأعْزَبُوا: أصَابُوا عازِباً.
ومال عَزب: بَعُدَ عن أهْلِهِ. وعَزبَ به صاحبه. ورَجُلٌ عَزِيب.
وفي الحَديث: " مَنْ قَرأ القُرآنَ في أربعين لَيْلَةً فقد عَزب ": أي بَعُدَ عَهدُهُ بما ابْتَدَأه منه.
(ع ز ب) : (رَجُلٌ عَزَبٌ) بِالتَّحْرِيكِ لَا زَوْجَ لَهُ وَلَا يُقَالُ أَعْزَبُ وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ شَابٌّ (أَعْزَبُ) وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ الْأَيِّمُ مِنْ النِّسَاءِ مِثْلُ (الْأَعْزَبِ) مِنْ الرِّجَالِ وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا أَنْشَدَ الْجَرْمِيُّ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبِ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبِّ
وَلَك أَنْ تَقُولَ امْرَأَةٌ عَزَبَةٌ.
(عزب) - في الحديث: "إِنَّهم كانوا في سَفَرِ مع رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فسَمِع مُنادِيًا، فقال: انظُروا تَجدُوه مُعِزبًا أو مُكْلِئًا"
المُعزِب: طالبُ الكَلأِ العَازِبِ، وهَو البَعِيدُ الذي لم يُرْعَ.
وأعزَب القَومُ: أَصابُوا عَازِبًا من الكَلأِ.
- ومنه حديث أبى بكر رضي الله عنه: "أنه كان له غَنَمٌ، فأَمَر عامِرَ بنَ فُهَيْرة، رضي الله عنه، أن يَعزُب بها"
: أي يُبعِد في المَرعَى. وقيل: يُعَزِّبَ بها - بالتشديد - أي يذهَبُ بها إلى عَازِبٍ من الكَلأِ، قاله يَعقُوبُ.
وقال غيره: يقال: مَالٌ عَزَبٌ، وجَشَرٌ وهو الذي يَعزُبُ عن أَهلِه. ورجل مُعَزَّبٌ ومُجَشِّر. يقال: عَزَّبَ السَّوامَّ وبالسَّوَامِّ فَعَزَبَ، كَغَرَّب، من غَرَبَ؛ وأما البَاءُ فيه فلِلزِّيادة أو بمِعْنى فِى. 
ع ز ب

يقال عزب عنه حلمه، وأعزب حلمه، كقولك: أضلّ بعيره. وأعزب الله عقلك. وروضٌ عازب وعزيب. ومال عزب وجشر. ولا يكون الكلأ العازب إلا بفلاة حيث لا زرع. وفلان معزاب ومعزابة: لمن عزب بإبله. ويقال: عزب ظهر المرأة إذا أغابت.

ومن المستعار: قول النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همّه ... تضاعف فيه الحزن من كل جانب

يا من يدل عزباً على عزب

ولك أن تقول: امرأة عزبة. والمعزابة: الذي طالت عزوبته وتمادت. ويقال: ليس لفلان امرأة تعزّبه أي تذهب بعزوبته، ونحو أعزبه وعزّبه: أمرضه ومرّضه في الإثبات والسلب. ويقال لامرأة الرجل: معزّبته. وأنشد يعقوب:

معزبتي عند القفا بعمودها ... يكون نكيري أن أقول ذريني

ومن المستعار: رمل عزب: منفرد. وفي الحديث " من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب " أي أبعد العهد بأوّله من عزب بإبله.
ع ز ب : عَزَبَ الشَّيْءُ عُزُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ بَعُدَ
وَعَزَبَ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ غَابَ وَخَفِيَ فَهُوَ عَازِبٌ وَبِهِ سُمِّيَ فَقَوْلُهُمْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ أَيْ غَابَ عَنْهُ ذِكْرُهَا وَعَزَبَ الرَّجُلُ يَعْزُبُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عُزْبَةً وِزَانُ غُرْفَةٍ وَعُزُوبَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَهُوَ عَزَبٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ
يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَبًا عَلَى عَزَبْ ... عَلَى ابْنَةِ الْحُمَارِسِ الشَّيْخِ الْأَزَبْ 
وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُزَّابٌ بِاعْتِبَارِ بِنَائِهِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ عَازِبٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَعْزَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَقِيَاسُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ أَنْ يُقَالُ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
[عزب] العُزَّابُ: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء. قال الكسائي: العزب: الذي لا أهل له، والعَزَبَة: التي لا زوج لها. والاسم: العُزْبَة والعُزُوبَة. يقال: تعَزَّب فلان زماناً ثم تأهل. وعَزَبَ عني فلان يعزُب ويَعْزِب: أي بَعُد وغاب، وعَزَب عن فلانٍ حِلمُه، وأعزبه الله. وأعزبت الإبل، أي بعُدت في المرعى لا تَروح. وأعزب القومُ فهم مُعزِبون، أي عَزَبَت إبلهُم. والمِعْزابَة: الرجل الذي يَعزُب بماشيته عن الناس في المرعى، وكذلك الذي طالت عُزْبته. والعازب: الكلأ البعيد، وقد أعْزَبْنا، أي أصبناه. وإبل عزيب، أي لا تروح على الحيّ، وهو جمع عازب، مثل غازٍ وغَزِيّ. وهراوة الأعزاب: هِراوة الذين يَبْعُدون بإبلهم في المرعى، ويشبَّه بها الفرس. وسَوامٌ معزَّبٌ بالتشديد ، إذا عُزِّب به عن الدار، وفي الحديث: " من قرأ القرآن في أربعين ليلةً فقد عَزَّب "، أي بَعُد عهده بما ابتدأه منه. وعَزَب طُهر المرأةِ، إذا غاب عنها زوجُها. وقال النابغة: شُعَبُ العِلافيَّاتِ بَين فُروجهم * والمحصَناتُ عَوازِبُ الأطهارِ وعَزبت الأرض، إذا لم يكن بها أحدٌ، مخصبة كانت أو مجدبة. 
[عزب] نه: فيه: من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد "عزب"، أي بعد عهده بما ابتدأ منه وأبطأ في تلاوته، من عزب إذا أبعد. ومنه ح: والشاء "عازب" حيال، أي بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل في الليل، والحيال جمع حائل وهي التي لم تحمل. وح: إنه بعث بعثًا فأصبحوا بأرض "عزوبة" بجراء، أي بأرض بعيدة المرعى قليلته. ومنه ح: كانوا في سفر معه صلى الله عليه وسلم فسمع مناديًا فقال: انظروا تجدوه "معزبًا" أو مكلئًا، المعزب طالب الكلأ العازب وهو البعيد الذي لم يرع، وأعزبوا أصابوا عازبًا من الكلأ. ومنه ح أبي بكر: كان له غنم فأمر عامرًا أن "يعزب" بها، أي يبعد في المرعى، وروى بتشديد زاي أي يذهب بها إلى عازب من الكلأ. وفيه: كنت "أعزب" عن الماء، أي أبعد. ومنه ح: فهن هواء والحلوم "عوازب"؛ جمع عازب، أي خالية بعيدة العقول. وفي ح سلمة: ارتددت على عقيبك "تعزبت" قال: لا ولكن رسول الله أذن لي في البدو، أي بعدت عن الجماعات والجمعات بسكنى البادية، ويروى بالراء- وقد مر. ومنه ح: كما تتراءون الكوكب "العازب" في الأفق، أي البعيد، والمعروف: الغارب- بغين معجمة وراء وموحدة، وقد تكرر ذكر العزب والعزوبة وهو البعيد عن النكاح، ورجل عزب وامرأة عزباء، ولا يقال فيه: أعزب. ك: "أعزب" لا أهل له، أي لا زوج له فيكون تأكيدًا، أو لا أقارب له ولا زوجة فتعميمًا، وروى: عزب- بفتح زاي، وقيل بكسرها. ومنه: شابًا "أعزب"، وروى: عزب. شم: ومنه: كره أن يلقى الله "عزبًا"، هو بفتحتين.
عزب: عزب: المعنى الأول في معجم فريتاج ولين والمصدر عَزْب أيضاً (فوك).
عَزَب: جيش شعبي، حرس وطني (يبور رحلة 2: 376).
عَزْبة: بكر، عذراء، بتول. (فوك، ألكالا، دومب ص76).
العَزْبَة مريم: مريم العذراء (مريت).
عَزْبة: مصلّى، كنيسة خاصة (في قصر أو مدرسة)، معبد، كنيسة صغيرة، بيعة (بوشر).
عُزْبيَّة: عُزوبة، عُزَبة. (ألكالا).
عُزَبيّة: ترملّ، تأيمّ (ألكالا).
عزبية (وضبطها غير معروف): بيت صغير مخصص للمسرات السرية. ففي ألف ليلة (برسل 3: 297): وهذه القاعة له عزبية ينشرح فيها ويطيب ويختلى في تلك القاعة بمن يريد.
عَزِيب: وتجمع على عُزَباَء، ويليها عن فيقال عزيب عن. (ابن جبير ص236). وتجمع على عُزْبان (باين سنيث 1474).
عَزِيب: لها معنى خاص في الجزائر (كاربت قبيل1: 52، 242، 2: 87، 105، 183، 223) وهو يفسرها بكلمة إكارة وهي أرض مستأجرة بطريق المزراعة تقسم غلتها بين المؤجر والمستأجر ويقول دوماس (قبيل ص139، 237): إنها نوع من المزارع المستأجرة تسكن في المواسم الزراعية. وقد ذكر شيرب أولاً هذا الشرح غير إنه عاد بعد ذلك فقال: لا بد أن نبدل هذا بما يأتي: إنها قطعة من الأرض مخصصة لرعي مواشي زاوية. وخُصّ أو خباء يأوي إليه الرعاة في موسم الرعي.
وقد وجدت أيضاً في مجلة الشرق والجزائر (6: 300): عزيب بمعنى قطيع من المواشي.
وفي (ص301): موسم العزيب. وعند اسيينا (مجلة الشرق والجزائر 13: 156): عزيب البَيْ بمعنى حراس مواشي ديرة البَيّ.
عزوبية: عزوبة، عزبة (بوشر).
عَزَّاب: راهب، ناسك. (باين سميث 1589) العَزَّابَة: الذين انضموا إلى مذهب الخوارج.
(تاريخ البربر 2: 18، 67)، وانظر ترجمة السيد دي سلان (3: 203) والمجلة الآسيوية (1852، 2: 475).
عازب: عَزَب، من لا زوج له (ألكالا، باربييه، فليشر معجم ص29).
عازب: أرمل، من ماتت زوجته. (ألكالا).
خلّ عازب: خل حاد شديد الحموضة. (فوك).
أعْزَب، وجمعها عزبان: عَزَب. (بوشر).
معزّب عند بعض المولدّين الضيف (محيط المحيط).
الْعين وَالزَّاي وَالْبَاء

رجل عَزَب، ومِعْزابَةٌ: لَا أهل لَهُ. وَنَظِيره: مطرابة، ومطواعة، ومجذامة، ومقدامة. وَامْرَأَة عَزَبة وعَزَب. قَالَ الراجز:

يَا مَنْ يدُلُّ عَزَبا على عَزَبْ

على ابنةِ الحُمارِس الشَّيخِ الأزَبّ

قَوْله: " الشَّيْخ الازب ": أَي الكريه، الَّذِي لَا يدنى من حرمته. وَالْجمع: أعْزَاب.

وَقد عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوبَةً فَهُوَ عازِبٌ. وَجمعه: عُزَّاب. والعَزَب: اسْم للْجمع، كخادم وخدم، ورائح وروح. وَكَذَلِكَ العَزِيب: اسْم للْجمع، كالغزى.

وتَعَزَّبَ الرجل: ترك النِّكَاح. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة.

والمِعْزَابة: الَّذِي طَال عُزُوبتُه، حَتَّى مَاله فِي الْأَهْل من حَاجَة.

وعازِبةُ الرجل، ومُعزِّبتُه، ومُعَزَّبتُه: امْرَأَته.

وعَزَبَتْه تَعْزُبُه، وعَزَّبَتْه: قَامَت بأموره. قَالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُعَزِّبة إِلَّا غَرِيبَة.

وعَزَب عَنهُ حلمه يَعْزُب عُزُوبا: ذهب. وأعْزَبَهُ الله.

وكلأ عازِبٌ: لم يرع قطّ، وَلَا وطيء.

وأعْزَبَ الْقَوْم: أَصَابُوا كلأ عازِبا. وعَزَب يَعْزُبُ عُزُوبا: غَابَ وَبعد. وعَزَبَتِ الْإِبِل: أبعدت فِي المرعى. وأعْزَبها صَاحبهَا.

وعَزَّب إبِله، وأعْزَبها: بَيتهَا فِي المرعى وَلم يرحها.

وتَعَزَّبَ هُوَ: بَات مَعهَا.

والعَزِيبُ من الْإِبِل وَالشَّاء: الَّتِي تعْزُبُ عَن أَهلهَا فِي المرعى. قَالَ:

مَا أهْلُ العَمُودِ لَنا بأهْلٍ ... وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنا بمالِ

والمِعْزَابُ من الرِّجَال: الَّذِي تَعَّزب عَن أَهله فِي مَاله. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رأسَه ... وأعجَبَهُ ضفو منَ الثَّلَّة الخُطْلِ

وهراوة الأعزَاب: فرس مَعْرُوفَة فِي الْجَاهِلِيَّة.
باب العين والزاي والباء معهما ع ز ب- ز ع ب- ز ب ع- ب ز ع مستعملات ع ب ز- ب ع ز مهملان

عزب: عَزبَ يَعْزُبُ عُزُوبةً فهو عَزَبٌ. والمِعْزابَةُ: الذي طالت عُزُوبتُه حتى ما له في الأهل من حاجة والمِعْزابَةُ: الذي يَعْزُب بعيره، ينقطع به عن الناس إلى الفلوات. وليس في التصريف مِفْعالة غير هذه الكلمة. وقالوا: معزابةٌ توكيد النعت، وكذلك الهاء توكيد في النسابة ونحوها. ويقال: أُدْخِلَتِ الهاءُ في هذا الضّربِ من نعوتِ الرّجالِ، لأنّ النّساءَ لا يُوصَفْنَ بهذه النعوت. وأعْزَبَ فلانٌ حلمَهُ وعَقْلَهُ، أي: أذهبه. وعزبَ عنه حلْمُهُ، أي: ذهب. عَزَبَ يَعْزُبُ عُزُوباً. وكلُّ شيءٍ يَفُوتُك حتى لا تقدر عليه فقد عَزَبَ عنك، ولا يَعْزُبُ عن الله شيءٌ. والعازبُ من الكَلأَ: البعيدُ المطلب. قال ابو النجم:

وعازب نور في خلائه ... في مقفر الكمأة من جنائه

وأَعْزَبَ القومُ: أصابوا عازِباً من الكلأ. ويقال: العازبُ: ما لم يُرْعَ قط. زعب: الزّاعبيّةُ: الرماحُ المنسوبةُ، ولا يُعْلَمُ الزّاعبُ أرجلٌ هو أم بلدٌ. قال :

والزّاعبيّة يَنْهلون صدورَها

والأزْعَبُ: ضرب من الأوتار جيد: قال قيس بن الإطنابة:

كما طنّتِ الأَزْعَبُ المحصد

أنّث (طنّت) ، لأنّه ردّه على طَنَّةٍ واحدة. والتَّزعُّبُ: من النّشاطِ والسُّرعة. والزّاعب: الهادي السَّيَّاحُ في الأرض. قال ابن هرمة:

يكادُ يهلك فيها الزاعب الهادي

وزَعَبْتُ الإناءَ والقِربةَ زَعْبا إذا ملأته، ويقال: إذا احتملتها وهي مملوءة. والرّجلُ يَزْعَبُ المرأةَ إذا ملأ [فَرْجَها بفَرْجه] من ضِخَمِه. وزَعَبْتُ له من مالي زَعْبَةً، أي: قطعت له قليلا من كثير.

زبع: الزّوبَعَةُ: اسمُ شيطانٍ، ويُكْنَى الإعصارُ أبا زَوْبعة حين يدوم ثم يرتفعُ إلى السَّماء ساطعاً، يقال فيه شيطان مارد. وتَزَبَّع فلانٌ: تهيأ للشَّرّ. قال متمم بن نويرة :

وإن تلقَهُ في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً ... على القوم ذا قاذورة متزبعا بزع: بَزُعَ الغلام بَزاعةً فهو بَزيعٌ، وجاريةٌ بزيعةٌ يوصف بالظرافة والملاحة (و) ذكاء القلب، لا يقال إلا للأحداث. وتَبَزَّعَ الشّرُّ أي: هاج وأَرْعَدَ ولما يقع. قال :

إنا إذا أمر العدى تبزّعا ... وأجمعت بالشرّ أن تلفّعا

وبَوْزَع رملةٌ لبني سعد. قال :

برملِ يرنا وبرملِ بوزعا

وبَوْزَعُ: من أسماء النساء.

عزب

1 عَزَبَ, aor. ـُ (S, O, Msb) and عَزِبَ, (S, O,) inf. n. عُزُوبٌ, (S, Msb,) He, (a man, S, O,) or it, (a thing, Msb,) was, or became, distant, or remote; (S, O, Msb;) and absent; عَنِّى from me: (S, O:) or ↓ اعزب has the former meaning: (K:) and عَزَبَ, aor. ـُ and عَزِبَ, (Msb, K,) inf. n. as above, (K,) signifies he, or it, was, or became, absent, (Msb, K,) and concealed: (Msb:) and went away, or departed. (K, TA.) You say, عَزَبَ بِهَا, referring to sheep or goats, He went to a distance, or far off, with them: so in a trad.: or, as some relate it, بها ↓ عزّب, meaning he went with them to a remote pasturage: and he pastured them (namely, camels,) at a distance from the place of abode of the tribe, not repairing, or returning, to them [in the evening]: and ↓ تعزّب, and thus the verb is written in copies of the K in a place where some copies have يَعْزُبُ, occurs in the phrase تعزّب عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ [He went away to a distance from his family and his cattle, or camels &c.]. (TA.) And عَزَبَتِ الإِبِلُ The camels went away to a distance in the pasturage, not returning in the evening: (S, O:) and in like manner one says of sheep or goats. (O.) And لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَىْءٌ Nothing is absent from his (God's) knowledge. (TA. [See Kur x.62 and xxxiv. 3.]) And عَزَبَ طُهْرُ المُرْأَةِ [The woman's state of pureness from the menstrual discharge was a remote thing] means (assumed tropical:) the woman's husband was absent from her: (K:) or [rather] is said of the woman when her husband is absent from her. (S, O.) And عَزَبَ عَنْ فُلَانٍ حِلْمُهُ [Such a one's forbearance quitted him]; (S, O;) as also ↓ اعزب. (O.) b2: Also, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. عُزْبَةٌ and عُزُوبَةٌ, (Msb, MF, TA,) or these are simple substs., (S, K,) (assumed tropical:) He was without a wife; or in a state of celibacy. (Msb, K.) [And app. عَزَبَتْ is said in like manner of a woman, meaning (assumed tropical:) She was without a husband. See also 5.]

b3: And عَزَبَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land, whether fruitful or unfruitful, was, or became, destitute of inhabitants; had in it no one. (S, O, K.) 2 عزّب بِهَا: see 1, second sentence. عُزِّبَ بِهِ عَنِ الدَّارِ is said of a herd of pasturing camels [meaning It was taken to pasture at a distance from the place of abode]. (S, O, K. *) b2: It is said in a trad. (S, O) of the Prophet, (O,) مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ عَزَّبَ, meaning (tropical:) [He who reads, or recites, the Kur-án in forty nights] goes to a remote period of time from his commencement; (S, O, TA;) or makes the time of the commencement thereof to be remote; (A;) and is tardy in doing so. (TA.) A2: عزّب إِبِلَهُ: see 4. b2: لَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ تُعَزِّبُهُ, meaning (assumed tropical:) There is not for such a one a woman to put an end to his celibacy by marriage, is like the saying هِىَ تُمَرِّضُهُ

“ she takes care of him in his sickness. ” (O, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ يُعَزِّبُ فُلَانًا وَيُرْبِضُهُ (assumed tropical:) [Such a one undertakes, or manages, the affairs of such a one, and his expenses]; i. e., acts for him like a treasurer. (TA, from the Nawádir el-Aaráb. [In art. ربض in the TA, عزّبه is said to signify, agreeably with the explanation above, قَامَ عَلَيْهِ.]) 4 اعزب He made to be distant, or remote; or to go far away. (K, * TA.) You say, اعزبهُ اللّٰهُ God made him, or may God make him, to go away, or far away. (S, TA.) b2: اعزب الإِبِلَ He drove the camels to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (TA.) And اعزب إِبِلَهُ and ↓ عزّبها He made his camels to pass the night in the pasturage, not bringing them back in the evening. (TA.) And اعزب جَمَلَهُ is like أَضَلَّهُ [He made his camel to go astray]. (A.) b3: [Hence,] اعزب اللّٰهُ عَنْهُ حِلْمَهُ (assumed tropical:) God made his forbearance to become remote from him. (O.) b4: And أَعْزَبْنَا الكَلَأَ, (O,) or أَعْزَبْنَا alone, (S,) We lighted upon remote herbage. (S, O.) A2: As intrans.: see 1, first sentence: and the same in the latter half. b2: [Hence,] اعزب القَوْمُ The people's camels went away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, * O, * K, * TA.) 5 تعزّب: see 1, second sentence. b2: Also He passed the night with his camels in the pasturage, not returning in the evening. (TA.) b3: And (assumed tropical:) He abstained from marriage: (K, TA:) and in like manner تعزّبت is said of a woman. (TA.) One says, تعزّب زَمَانًا ثُمَّ تَأَهَّلَ (S, O) (assumed tropical:) He was without a wife [a long time, or he abstained from marriage a long time; then he took a wife]. (O.) [See also 1, near the end.]

عَزَبٌ [correctly thus, but in the sense here following written in the TA without any syll. signs, and in the O written عِزَّبٌ,] A man who goes away to a distance into the country, or in the land. (O, TA.) [And One who goes far away with his camels to pasture: pl. أَعْزَابٌ. (See also عَزِيبٌ and عَازِبٌ and مُعْزِبٌ and مِعْزَابَةٌ.)] هِرَاوَةُ الأَعْزَابِ means The staff of those who go far away with their camels to pasture; and a horse is likened thereto, (S, O, TA,) on account of its compactness and smoothness; so in a marginal note in the L: (TA:) [Sgh, however, says,] thus in some of the lexicons, but in my opinion, (O,) it was the name of a mare which was not to be outstripped, and which was thus called because her owner gave her gratuitously for the use of those of his people who had no wives, who made predatory attacks upon her, and when one of them acquired for himself property and a wife, he resigned her to another of his people: (O, K: *) whence the prov.

أَعَزُّ مِنْ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ [More highly esteemed than Hiráwet-el-Aazáb]. (O.) See an ex. in a verse cited voce عَدِيدٌ. b2: See also عَازِبٌ. b3: Also Whatever is alone, solitary, or apart from others. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A man having no wife; (Ks, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَازِبٌ, (Msb, * TA,) which is the original; (Msb;) and ↓ عَزِيبٌ, and ↓ مِعْزَابَةٌ [which see below]; (K;) but not ↓ أَعْزَابُ, (Mgh, O, Msb, K,) this being disallowed by AHát, (O, Msb,) and others; (TA;) or it is rare; (K;) but it occurs in a trad.; (Mgh, O;) and some allow it: (O, Msb:) the pl. of the first is أَعْزَابٌ, (O, K,) or عُزَّابٌ, (S, * Msb,) which is thus because the original form of the sing. is considered as being ↓ عَازِبٌ, this pl. being like كُفَّارٌ as pl. of كَافِرٌ, (Msb,) or عَزَبٌ has both of these pls., (O,) or عُزَّابٌ is pl. of ↓ عَازِبٌ, (TA,) and is applied to men and to (assumed tropical:) women as meaning having no spouses: (S, TA:) عَزَبَةٌ is applied to (assumed tropical:) a woman [as meaning having no husband], (Ks, S, O, Msb, K,) and (O, Msb, K) so عَزَبٌ; (Zj, Kz, Mgh, O, Msb, K;) and if أَعْزَبُ be applied to a man, ↓ عَزْبَآءُ, may by rule be applied to a woman; and the pl. of عَزَبَةٌ is عَزَبَاتٌ: (Msb:) or, accord. to Zj, عَزَبَةٌ is a mistake of Abu-l-'Abbás [i. e. Th], and عَزَبٌ is used as an epithet of a man and of a woman, like as is خَصْمٌ, and does not assume a dual form nor a pl. nor a fem. form, because it is originally an inf. n.; MF, however, denies that we have any authority for calling عَزَبٌ an inf. n.: he considers it to be a simple epithet, like حَسَنٌ &c.; and if used in the fem. sense without the termination ة otherwise than by poetic license, to be an anomalous epithet, like عَانِسٌ, which is applied alike to a man and to a woman: the phrase رَجُلَانِ عَزَبَانِ is also mentioned: and the saying إِنَّهُ لَعَزَبٌ لَزَبٌ [in which the latter epithet is merely an imitative sequent corrobative of the former], and إِنَّهَا لَعَزَبَةٌ لَزَبَةٌ: and عَزَبٌ is said to be [also] a quasi-pl. n. [of عَازِبٌ], like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (TA.) عُزْبَةٌ and ↓ عُزُوبَةٌ The state of having no wife or husband; celibacy. (S, K. [Each said in the S and K to be a simple subst.: but see 1, near the end.]) عَزِيبٌ A man who has gone away to a distance (تَعَزَّبَ, as in some copies of the K), or who goes away to a distance (يَعْزُبُ, as in other copies of the K), from his family and his cattle, or camels &c. (K, TA.) b2: And Cattle, or camels &c., at a distance from the tribe: heard by Az in this sense from the Arabs: (TA:) or a herd of camels, and the like of sheep or goats, that go away to a distance from their owners in the pasturage: (K, TA:) and إِبِلٌ عَزِيبٌ camels that do not return in the evening to the tribe: عَزِيبٌ thus used is pl. (or a quasi-pl. n., TA) of ↓ عَازِبٌ, like as غَزِىٌّ is of غَازٍ. (S, K, TA.) b3: See also عَازِبٌ b4: And see عَزَبٌ, near the middle.

عَزُوبَةٌ A land in which one has to go far for pasturage; (O, K;) in which the pasturage is little: (TA:) the ة is to render the signification intensive. (O.) عُزُوبَةٌ: see عُزْبَةٌ.

عَازِبٌ Distant, or remote: (Msb, TA:) applied in this sense to herbage: (S, K:) or, applied to herbage, such as has not been depastured at all, nor trodden: and, accord. to the A, only such as is in a desert in which is no seed-produce: (TA:) and it is likewise applied to meadows (رَوْضٌ) [app. as meaning distant, or remote]; as also ↓ عَزِيبٌ. (A, TA.) In the following saying, وَصَدْرٍ أَرَاحَ اللَّيْلُ عَازِبَ هَمِّهِ تَضَاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ (tropical:) [In many a bosom whose remote (or long-past) anxiety night has brought back, grief has multiplied from every quarter], it is used metaphorically. (A.) And [in like manner,] in a trad. of 'Átikeh, قَهُنَّ هَوَآءٌ وَالحُلُومُ عَوَازِبُ means (assumed tropical:) And they are devoid of reason, the intel-lects [being] far away: عَوَازِبُ here being pl. of عَازِبٌ. (L, TA.) And [in a similar manner,] عَوَازِبُ الأَطْهَارِ [in which عَوَازِبُ is pl. of عَازِبَةٌ] is applied as an epithet to women whose husbands are absent: (S and O and TA, from a verse of En-Ná- bighah Edh-Dhubyánee: [for the lit. meaning, see 1, latter half:]) b2: [for] عَازِبٌ signifies also Absent; and concealed. (Msb.) b3: It is also applied to sheep or goats, (شَآءٌ, O, TA, and غَنَمٌ, O,) and to camels, (إِبِلٌ, O,) meaning Remote in the pasturage, (O, TA,) that do not return in the evening, (O,) or that do not repair to the place of alighting and abode [of their owners] in the night: (TA:) and [in like manner] ↓ عَزَبٌ is applied to cattle, or camels &c., (مَالٌ, A, O, TA,) meaning that go away to a distance from their owners. (O.) See also عَزِيبٌ [which, thus applied, is a quasi-pl. n. of عَازِبٌ]. And عَازِبَةٌ is likewise applied to camels (O, K) as meaning That go far away to pasture: (O, K: *) so in the prov. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَمَ حِذَارَ العَازِبَةِ [I only bought the sheep, or goats, in fear of loosing those that go far away to pasture]: said by a man who had camels, and sold them, and bought sheep, or goats, lest they [the camels] should go far away to pasture; and his sheep, or goats, did so: (O, K:) it is applied to the case of him who acts with gentleness [or precaution] in the easiest of affairs, and has unexpected difficulty, or trouble, inseparable from him. (O.) b4: See also عَزَبٌ, in three places. b5: And see مُعَزِّبَةٌ.

عَوْزَبٌ An old woman: (O, K:) so called because of the long period that has elapsed since her marriage. (TA.) أَعْزَبُ; and the fem. عَزْبَآءُ: see عَزَبٌ.

مُعْزِبٌ One who goes away from his family with his camels. (Az, TA.) [See also عَزَبٌ and عَزِيبٌ

&c.] b2: And Seeking distant herbage, such as is termed عَازِبٌ. (TA.) b3: And One whose camels go away to a distance in the pasturage, not to return in the evening. (S, TA.) مِعْزَبَةٌ A female slave: (O, K:) or, accord. to Th, applied only to a woman that has not a husband: (TA:) pl. مَعَازِبُ, for which مَعَازِيبُ occurs in a verse of Aboo-Khirásh El-Hudhalee. (O.) b2: See also مُعَزِّبَةٌ.

مُعَزَّبٌ A herd of pasturing camels taken to pasture at a distance (عُزِّبَ بِهِ) from the place of abode. (S, O, K. *) مُعَزِّبَةٌ (A, O, K) and ↓ مِعْزَبَةٌ and ↓ عَازِبَةٌ (K) (tropical:) A man's wife, (A, O, K,) to whom he resorts, and who undertakes the preparing of his food and the taking care of his implements, utensils, accoutrements, or furniture. (O.) مِعْزَابٌ: see what follows, in two places.

مِعْزَابَةٌ A man who goes away to a distance with his cattle, or camels &c., (S, A, O, K,) from others, in the pasturage; (S, O;) as also ↓ مِعْزَابٌ: (A, O, K:) accord. to Az, the former is the only epithet of the measure مِفْعَالَةٌ, except مِجْذَامَةٌ, which is sometimes used; [but in the TA, مِطْرَابَةٌ and مِطْوَاعَةٌ and مِقْدَامَةٌ also are mentioned;] the ة in معزابة, he says, is added to give intensiveness to the signification, and to imply praise; the meaning being, in his opinion, a man who frequently betakes himself, with his cattle, or camels &c., pasturing at a distance from others, to the places where rain has fallen, and to the uncropped herbage produced thereby; and he adds that the ة is affixed to a masc. epithet to imply praise or blame when intensiveness is meant. (TA.) The two epithets above are also expl. as applied to a man who pastures his camels at a distance from the abode of the tribe, not repairing to them to rest. (TA.) [See also عَزَبٌ &c.] b2: Also, (S, O, K, TA,) or ↓ مِعْزَابٌ, (A, TA,) (tropical:) A man who has been long without a wife, (S, A, O, K, TA,) so that he has no need of one. (TA.) b3: See also عَزَبٌ
عزب
: (العَزَبُ مُحَرَّكَة: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ كالمِعْزَابَة) بالكَسْر، ونَظِيرُه مِطْرَابَة ومِطْوَاعَة ومِحْذَامة ومِقْدَامَة. (والعَزِيب لَا تُقَلْ أَعْزَبُ) بالأَلف على أَفْعَل، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ وثعلبٌ والفَيُّومِيُّ، وَهُوَ قولُ أَبي حَاتِم، أَي لكَوْنه غيرَ وَارِدٍ وَلَا مَسْمُوع، (أَو قَلِيلٌ) أَجَزَه غيرُه واستدَلَّ بحَدِيث: (مَا فِي الجَنَّةِ أَعْزَبُ) ورجلان عَزَبان (ج أَعْزَابٌ) كسَبَبٍ وأَسبابٍ، (وَهِيَ) أَي الأُنْثَى (عَزَبَةٌ وعَزَبٌ) ، محرَّكَة فيهمَا، أَي لَا زوجَ لَهَا، نَقله القَزَّاز فِي جامعِ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: العَزَبة بالهَاء غَلَطٌ من أَبي العَبَّس، وإِنما يُقَال: رجل عزَبٌ وامرأَة عزَب، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّث، لأَنَّه مصدر، كَمَا تَقُولُ: رجل خَصْم وامرأَة خَصْم، قَالَ الشاعِرُ فِي صفَة امرأَةِ:
إِذَا العَزَب الهوجَاءُ بالعِطْر نَافَحَتْ
بَدَتْ شمْسُ دَجْن طَلَّةً مَا تَعَذَّرُ
وَقَالَ الراجز:
يَا مَنْ يَدُلُّ عزَباً على عَزَبْ
على ابْنَةِ الشَّيْخ الأَزَبّ
وَفِي رِوَايَة:
على فَتِيتِ مِثلِ نِبْرَاسِ الذّهبْ
وأَشَارَ لِمْثلِ مَا ذَكَره الزَّجَّاج ابنُ دَرَسْتَوَيه، ونَقله ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ وأَبُو جَعْفَر اللَّبْلِيّ. قَالَ شيخُنا فِي شرح نظم الفَصيح: إِنَّ كلامَ الزّجّاج ومَنْ تَبِعَه فِيهِ نَظَر ظَاهِر. أَمَّا أَوّلاً فإِنّه لم يَرِد كونُ العَزَب مَصْدَراً فِي كِتابٍ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ شيءٌ مِن كَلَام العَرَب، وإِنَّمَا قَالُوا فِي المصدَر: العُزْبَة والعُزُوبَة، بالضَّم فِيهِمَا، وأَمَّا ثَانِياً فإِنَّ الظاهِرَ فِيهِ أَنَّه صِفَةٌ لَا مصدَرٌ؛ لأَن فَعَلاً كَمَا يَكُون مَصْدَراً عِنْدَ الصَّرْفِيِّين لفَعِل المكسور اللَّازِم كالفَرَح والجَذَلَ يَكُون صِفَةً، كالحَسَن، والبَطَل، ولَيْسَ خَاصًّا بأَوزانِ المصْدر، وكونُه وَصْفاً هُوَ الَّذِي تَدُلّ لَهُ قوَّة كَلَامهم، ويُؤَيِّدُه كونُهم أَنَّثُوه بالهَاءِ، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ نقلا عَن الكِسَائِيِّ، والتَّفْرِقَةُ فِي كلامِهِم دَالَّةٌ عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ مَصْراً لذَكَرُوه مَعَ المَصَادر عِنْد عِدَادِها.
وأَمَّا ثالِثاً فإِنْ البيتَ الَّذِي استَدلُّوا بِهِ لَيْسَ بِنَصَ فِي المُؤَنَّثْ، لاحْتِمال كَوْنِه ضرورَةً وكونِ على بِمَعْنى مَعَ، ثمَّ قَالَ: وعَلى تَقْدِير ثُبُوتِه مُجَرَّداً من الْهَاء، كَمَا حَكَاهُ المُصَنِّف والقَزَّاز وغيرُهما، يكون من الأَوْصَاف الَّتِي لم تَلْحَقْهَا الهاءُ شُذُوذاً، كرَجُل عَانس وامرأَةَ عَانسٍ انْتهى.
(وَالِاسْم العُزْبَةُ والعُزُوبَةُ، مَضْمُومَتَيْن) وَيُقَال: إِنَّه لعَزَبٌ لَزَبٌ وإِنَّهَا لعَزَبَة لَزَبة (والفِعْلُ) مِنْهُ (كَنَصَرَ) عَزَب يَعْزُب عُزُوبَةً فَهُوَ عَازِب وحمعه عُزَّابٌ. (وتَعَزَّبَ) بعد التَّأَهُّل، وتعزّب فلانٌ زَمَانا ثمَّ تَأَهَّل، وتَعزَّب الرجُلُ: (تَركَ النِّكَاح) وكَذَلك المَرْأَة.
(والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ) . قَالَ تَعَالَى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ} (سبأ: 3) أَي لَا يَغِيب عَن عِلْمِه شيءٌ، وَفِيه لُغَتَانِ عَزَب (يَعْزُب) كيَنْصُرُ (ويَعْزِب) كيَضْرِب إِذَا غَابَ.
(و) العُزُوب: (الذَّهَابُ) يقالُ: عَزَب عَنهُ يعزُب عُزُوباً. إِذَا ذَهَب، وأَعزَبَه اللهُ: أَذْهَبَه.
(والمِعْزَابَةُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه) حَتَّى مالَهُ فِي الأَهْلِ مِنْ حَاجَةِ (وَمَنْ يَزُب بِمَاشِيَته) . قَالَ الأَزهريّ: وَلَيْسَ فِي الصِّفَاتِ مِفْعَالة غَيْر هَذِه الكَلِمَة. قَالَ الفَرَّاءُ: مَا كَان من مِفْعَال كانَ مُؤَنَّثُه بِغَيْر هَاءٍ؛ لأَنه انْعَدَلَ عَن النُّعوت انْعِدَالاً أَشَدَّ من صَبُور وشَكُور وَمَا أَشْبَههما مِمَّا لَا يُؤَنَّث، ولأَنَّه شُبِّه بالمَصَادِر لدِخُول الهَاءِ فِيهِ. يُقَال: امرأَةٌ مِحْمَاقٌ ومِذْكَارٌ ومِعْطَارٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد قِيلَ مِجْذَامَة إِذَا كَانَ قَاطِعاً للأُمور، جَاءَ على غَيْر قِيَاس وإِنَّمَا زَادُوا فِيهِ الهَاءَ لأَنَّ الْعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي المُذَكَّرِ على جِهَتَيْن: إِحدَاهُمَا المَدْحُ، والأُخْرَى الدَّمّ إِذَا بُولغَ فِي الوَصْفِ. والمِعْزَابَة دخَلَتْهَا الهَاءُ للمُبَالَغة، وَهُوَ عِنْدِي الرَجُلُ يُكْثِر النهوضَ فِي مَالِه العَزِيب يَتَتَبَّع مَساقِطَ الغَيْث، وأُنُفَ الكلإِ، وَهُوَ مَدْح بالِغٌ على هَذا المَعْنَى (كالمِعْزَاب) بإِسقاط الهَاء. يُقَال عَزَب الرجُلُ بإِبلِه إِذَا رَعَاهَا بَعِيداً من الدَّار الَّتِي حَلَّ بِهَا الحَيُّ لَا يَأْوِي إِلَيهم، فَهُوَ معْزابٌ ومِعْزَابَة، وكُلُّ مِنْفَرِدٍ عَزَبٌ، والمِعْزَابُ من الرِّجَال أَيضاً: الَّذِي تَعَزَّب عَن أَهْلِه فِي مَالِه. قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَه
وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ
وَفِي الأَسَاس، مِنَ المَجَازِ: المعْزَابُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه.
(والعَزِيبُ: الرجُلُ تَعَزَّبَ) ، عَلَى مِثَال تَفَعَّل. وضُبط فِي بعض النُّسَخ يَعْزُب على مِثَال يَنْصُر، (عَنْ أَهْلِه ومَالِه) ، وَقد تقدَّم فِي أَوْلِ المَادّة أَنَّه مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ فَقَط. والذِي قالَهُ الأَزْهَرِيّ: إِنَّ العَزِيب هُوَ المَالُ العازِبُ عَن الحَيِّ. قَالَ: هكَذَا سمعتُه من العَرَب. (و) العَزِيبُ (مِنَ الإِبِل والشَّاءِ: الَّتي تَعْزُب عَن أَهْلِهَا فِي المَرْعَى) قَالَ:
وَمَا أَهلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنَا بِمَالِ
(وإِبِلٌ عَزِيبٌ: لَا تَرُوحُ على الحَيِّ) وَهُوَ (جَمع عَازِب كغَزِيّ) فِي (جمع غازٍ) .
(وأَعْزَبَ) الرجُل: (بَعُدَ) ، لَازِم. (و) أَعْزَبَ: (أَبْعَدَ) ، مُتَعَدَ، مثل أَمْلَق الرجلُ إِذا أَعْدَم، وأَمْلَقَ مالَه الحَوَادِثُ، وعَزَب عَنِّي فلانٌ يَعزُبَ عُزُوباً: غَابَ وبَعُد. وَيُقَال: رجل عَزَبٌ للّذِي يَعْزُب فِي الأَرْض. وعَزَب يعزُت: أَبعَدَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرَ: (كنت أَعزُب عَنِ المَاءِ) أَي أُبْعِدُ. وَفِي حَدِيث عَاتِكَةَ:
فهُنَّ هواءٌ والحُلومُ عَوَازِبُ
جمع عَازِب أَي أَنَّها خَالِية بعيدَةُ العُقُولِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والعَازِبُ: البَعِيد. وعَزَبتِ الإِبلُ: أَبْعَدَت فِي المَرْعى لَا تَرُوح، وأَعْزَبهَا صاحِبُها، وعَزَّبَ إِبلَه وأَعْزَبَهَا: بَيَّتَهَا فِي المَرْعَى وَلم يُرِحْها. وَفِي حديثِ أَبِي بَكْر (كَانَ لَهُ غَنَم فأَمَر عمرَ بنَ فُهَيْرَةَ أَن يَعْزُبَ بهَا) أَي يُبْعِد بهَا، ويروى يُعَزِّب، بالتَّشْديد، أَي يَذْهَبَ بهاإِلى عَازِبٍ من الكَلَإِ. وتَعَزَّب هُوَ: بَاتَ مَعَها. (و) أَعْزَبَ (القومُ) فهم مُعْزِبون أَي (عَزَبَت إِبِلُهم) أَي أَبْعَدَت فِي المَرْعَى لَا تَرُوحُ.
(والمِعْزَبَةُ كالمِعْرَفَةِ: الأَمَةُ) ، والجَمْعُ المَعَازِب، عَن ابْنِ حَبِيب. قَالَ: وأَشبَع أَبو خِرَاش الكَسْرَةَ فولَّدَ يَاءٌ حيثُ يَقُولُ:
بصاحِبٍ لَا تُنَالُ الدَّهْرَ غِرَّتُه
إِذَ افْتَلَى الهَدَفَ القِنَّ المَعَازِيبُ
افْتَلَى: اقتطَع.
قالَ ثَعْلَب: وَلَا تكون المُعَزِّبَةُ إِلَّا غَرِيبَةً.
(و) المِعْزَبَة أَيضاً: (امْرَأَةُ الرَّجُلُ) يأْوِي إِليها فَتَقُوم بإِصْلَاح طَعَامِه وحِفْظ أَدَاته، وَهُوَ مَجَاز (كالعازِبَة والمعَزّبَةِ) بالتَّشْدِيدِ وَهِي المُحْصِّنَة والحَاضِنَة (والرُّبضُ الحاصِنة) والقَابِلة واللِّحَاف وَيُقَال: مَا لِفُلَان مُعَزِّبَة تُقَعِّدُه. وَيُقَال لَيْسَ لِفلَان امرأَةٌ تعزِّبُه أَي تُذْهِب عُزُوبَتَه بالنِّكاح، مِثْل قَوْلِك: هِيَ تُمَرِّضُه، أَي تَقُوم عَلَيْه فِي مَرَضِه، قَالَه أَبُو سَعِيد الضَّرِير.
وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَاب: فلَان يُعزِّبُ فُلَاناً ويُرْبِضُه: يَكُونُ لَهُ مِثْلَ الخَازِن.
(والعَازِبُ) من (الكَلإِ: البَعِيدُ) المَطْلَبِ، وأَنْشَد:
وعَازبٍ نَوَّر فِي خَلَائِهِ
وكلأٌ عازِبٌ: لم يُرْعَ قَطّ وَلَا وُطِيءَ. وأَعْزَبَ القَوْمُ: أَصابُوا كلأً عَازِباً. وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَد (والشّاءُ عازِبٌ حِيَالٌ) أَي بَعِيدةُ المَرْعَى لَا تَأْوِي إِلى المَنْزِل فِي اللَّيْل، الحِيَال جمع حَائِل، وهِيَ الَّتِي لم تَحْمِل.
وَفِي الأَسَاس: وروضٌ عازِبٌ وعَزِيبٌ وَمَالٌ عَزَبٌ، وَلَا يَكُونُ الكَلأُ العَازِبُ إِلا بفَلَاةِ حيثُ لَا زَرْعَ.
(و) عَازِبٌ: (جَبلٌ. و) يُقَال: سَوَامٌ مُعَزَّبٌ. (المُعَزَّبُ كمُعَظَّم: الَّذِي عُزِبَ بِه) أَي أُبْعِد بِهِ (عَنِ الدَّارِ. و) يُقَال: (عَزَبَ طُهْرُ المَرأَة إِذَا (غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا) قَال النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:
شُعَبُ العِلَافِيَّاتِ بَيْن فُرُوجِهِمْ
والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهَارِ
العِلَافِيَّات: رِحَالٌ منسوبَةٌ إِلَى عِلَاف؛ رجُلٍ من قُضاعةَ كَانَ يَصْنَعُهَا. والفُرُوجُ جَمْعُ فَرْج؛ وَهُوَ مَا بَيْن الرِّجْلَيْن يُرِيد أَنَّهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهَارِ نِسَائِهم.
(و) عَزَبَتِ (الأَرْضُ) إِذا (لم يَكُن بِهَا أَحَدٌ، مُخْصِبَةٌ كَانَت أَو) ، وَفِي نُسْخَة أَم (مُجْدِبَةً. والعَزُوبَةُ) الهاءُ فِيهَا للمُبَالغَة مِثْلُهَا فِي فَرُصة ومَلُولَة: (الأَرْضُ البَعِيدَةُ المَضْرِبِ إِلَى الكَلإِ قَلِيلَتُه. وَمِنْه الحدِيث (أَنَّه بَعَثَ بَعْثاً فأَصْبَحُوا بأَرْض عَزْوبَةٍ بَجْرَاءَ) .
(والعَوْزَبُ) كجَوْهَرٍ: (العَجُوزُ) ، لبُعْدِ عَهْدِها عَن النِّكَاح.
(و) من أَمثَالِهِم: (إِنَّمَا اشْتَرَيتْ الغنَمَ حِذَارَ العازِبَة) (العَازِبَةُ الإِبِلُ. و) قِصَّتُه أَنّه (كَانَ لِرَجُل إِبِلٌ فبَاعَها واشْتَرَى غَنَما لِئلَّا تَعْزُب، فعَزَبت غَنَمُه) فعَاتَبَ عَلَى عُزُوبِهَا، (فَقَالَ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَم حِذَارَ العَازِبَة. فذَهَبَت مَثَلاً) فيمَن ترفَّقَ أَهُونَ الأُمُور مَؤُنَةً فلزِمه فِيهِ مشقَّةٌ لم يَحْتَسِبْها.
(وهِرَاوَةُ الأَعْزَابِ) هِرَاوَةُ الَّذِين يُبْعِدُون بإِبْلِهم يالمَرْعَى، ويُشَبَّه بهَا الفرَسُ. ووجدتُ فِي هَامِش لِسَان العَرَب حاشِيَةً نُقِلت من حَاشِيَة فِي نُسْخَةِ ابْنِ الصّلاح المُحدِّث مَا نَصّه: الأَعْزَاب: الرِّعَاءُ يَعْزُبُون فِي إِبلهم. وقَال لَبِيد يُشَبِّه الفرسَ بعَصَا الرَّاعِي فِي انْدِمَاجِها وامِّلاسِها؛ لأَنَّهَ سلاحهُ فَهُوَ يُصْلِحُها ويُمَلِّسُها، وقِيلَ هُو لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل:
تَهْدِي أَوَائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاءَ مثلِ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ
وَقيل: هِيَ (فَرَسٌ) للرَّيَّان بنِ خُويْصٍ العَبْدِيّ، اسْم لَهَا (مَشْهُورَةٌ) نَقله أَبو أَحْمَد العُكبرِيّ عَن أَبي الحَسَن النَّسَّابة، وَمثله قَالَ أَبُو سَعِيد البَرْقِيّ، و (كَانَت) لَا نُدْرَك، جَعَلَها (مَوْقُوفَةً على الأَعْزَاب) من قَوْمه، فَكَانَ العَزَبُ مِنْهُم (يَغْزُونَ عَلَيْهَا ويَسْتَفِيدُونَ المَالَ ليَتَزَوَّجُوا) ، فإِذا اسْتَفَاد وَاحِدٌ مِنْهُم مَالاً وأَهْلا دَفَعها إِلى آخرَ مِنْهُم، فكَانُوا يَتَدَاوَلُونَها كَذَلِك، فضُرِبَت مَثَلاً فقِيل: أَعزُّ من هَرَاوة الأَعْزَاب.
وَمِمَّا يُستدرك على المُؤَلِّفِ مِمَّا لم يَذكُرْه.
العُزَّابُ هم الَّذِين لَا أَزواج لَهُم من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ. والعَزَب: اسْم للجَمْع كخَادِم وخَدَم، وَكَذَلِكَ العَزِيب اسْم للْجمع كالغَزِيِّ.
والمُعْزِب كمُحْسِن: طالِب الكَلإِ العَازِب. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّهُم كَانُوا فِي سَفَر مَعَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فسمعَ مُنَادِياً قَالَ: انظُروهُ ستَجِدُوه مُعزِبا أَو مُكْلِئاً) قَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الَّذِي عَزَب عَن أَهله فِي إِبلِه، أَي غَاب.
وَفِي حَدِيثِ ابنِ الأَكْوَع لما أَقَامَ بالرَّبَذَة قَالَ لَهُ الحَجَّاج: (ارتدَدْتَ على عَقِبَيكِ، تعَزَّبْتَ. قَالَ: لَا ولكِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم أَذِن لِي فِي البَدْوِ) . أَرادَ بَعُدْتَ عَن الجَمَاعَات والجُمُعاتِ بسُكْنَى البَادِيَة ويروى بالرَّاءِ، وَقد تَقَدَّم.
وي الأَسَاس، وَمن المُسْتَعَار فِي الحَدِيثِ: (من قرأَ القرآنَ فِي أَرْبَعِين لَيْلَة فقد عَزَّبَ) أَي بَعُدَ عَهْدُه بِمَا ابْتَدَأَه مِنْهُ وأَبطَأَ فِي تلَاوتِه.
وَمن الْمجَاز أَيْضا قولُ الشَّاعِر:
وصَدْرٍ أَراحَ الليلُ عازبَ هَمِّه
تضاعَفَ فِيهِ الحُزْنُ من كُلِّ جَانِبِ
والعِزْبَة بِالْكَسْرِ: اسمٌ لعِدّة مَوَاضِع بثَغْر دُمْيَاط، وَمن أَحَدِها شيخ مَشَايخنا الشِّهَابُ أَحمدُ بن مُحَمَّد بن عبد الغَنِيّ الدُّمْيَاطيّ العِزْبِيّ المُقْرِىء، روى عَن الشَّمْسِ البَابِليّ وغَيْرِه، وأَلَّف (الإِتحافَ فِي قِرَاءَة الأَرْبَعَة عَشَرَ) ، ودَخَل اليمَنَ ومَات بالمَدِينَة المنوّرة سنة 1116 هـ.

عزب


عَزَبَ(n. ac.
عُزُوْب)
a. ['An], Was far, distant, absent from; departed from.
b. Was uninhabited, deserted (country).
c.(n. ac. عُزْبَة
عُزُوْبَة), Was unmarried, single.
عَزَّبَa. Kept away, absented himself.
b. Neglected, left unfinished.

أَعْزَبَa. Was far away.
b. Removed, sent, drove away.

تَعَزَّبَa. see I (c)
عُزْبَةa. see 27t
عَزَب
(pl.
عُزَّاْب أَعْزَاْب)
a. see 14
أَعْزَبُ
(pl.
عُزْب)
a. Unmarried, single: bachelor; celibate.

عَاْزِبa. Distant pasture.

عَزِيْبa. see 14
عُزُوْبَةa. Celibacy.

عَزْبَآءُa. Single; spinster.

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عتر

Entries on عتر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
ع ت ر

يقال: سيف باتر، ورمح عاتر، وقد عتر إذا اضطرب وتراجع في اهترازه. قال العجاج:

وكل خطّيٍّ إذا هزّ عتر

وعترة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عبد المطلب، وكل عمود تفرّعت منه الشعب: فهو عترة، وأغصان الشجرة عترتها: عمود الشجرة. وفي العين: عترة الرجل: أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه دنياً، وفي حديث أبي بكر: نحن عترة رسول الله وبيضته التي تفقأت عنه، ويقال للمرد قوشة: العترة وهي تنبت متفرقة. قال:

وما كنت أخشى أن أقيم خلافهم ... لستة أبيات كما ينبت العتر

عتر

1 عَتَرَ, aor. ـِ inf. n. عَتْرٌ [and تَعْتَارٌ (mentioned below in this paragraph), a form denoting repetition, or frequency, of the action, or its application to several objects, or it may be an inf. n. of which the verb is ↓ عتّر], He slaughtered [or sacrificed] (S, O, K, TA) an عَتِيرَة, (S, O,) [i. e.] a sheep or goat, or a gazelle or the like. (TA.) Sometimes a man, (S, O,) of the people of the Time of Ignorance, (S,) made a vow that, if he should see what he loved, he would slaughter such and such of his sheep or goats; and when the performance of the vow became obligatory, he would be unwilling to do so, and would slaughter gazelles instead of the sheep or goats: (S, O:) sometimes he would say, “If my camels amount to a hundred, I will slaughter for them an عَتِيرَة; ” but when they amounted to a hundred, he would be niggardly of the sheep or goat, and would hunt a gazelle, and slaughter it. (TA.) One says, هٰذِهِ أَيَّامُ تَرْجِيبٍ and تَعْتَارٍ

[These are days of the sacrificing of the عَتِيرَة]. (S, O.) 2 عَتَّرَ see above, first sentence.

عِتْرٌ Origin, or original state or condition; (S, O, K;) and natural disposition; like عِكْرٌ. (O.) One says, هُوَ كَرِيمُ العِتْرِ He is of generous origin. (TK.) And it is said in a prov., عَادَتْ إِلَى عِتْرِهَا لَمِيسُ Lemees [a proper name of a woman] returned to her original state or condition (S, O) and natural disposition: (O:) applied to him who has returned to a natural disposition which he had relinquished. (S, O.) [See also عِكْرٌ.]

A2: Also A certain plant, (S, O, K,) used medicinally, like the مَرْزَنْجُوش [or marjoram]; (S;) growing like this latter plant, in a straggling manner; and when it has grown tall, and its stem is cut, there comes forth from it what resembles milk: (TA:) accord. to Aboo-Ziyád, it is a plant of those termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], having a small round fruit (جُرَىّ [dim. of جِرْوٌ]), which is sweet, or pleasant in taste, eaten by men; and it grows like as does the poppy, but is smaller: (AHn, O:) or certain small trees [or plants], (S, K, TA,) having round fruits (جِرَآء [pl. of جِرْوٌ]), like those of the poppy: (TA as on the authority of AHn:) AHn says, (O,) some assert it to mean the مَرْزَنْجُوش; (O, TA;) but, he adds, this I have not found to be known: (O:) and some say that it is the عَرْفَج: (TA:) the n. un. is عِتْرَةٌ: (S, O:) AHn says, a desert-Arab of Rabee'ah told me that this is a small tree [or plant], that rises to the height of a cubit, having many branches, and green, round leaves, like the تَنُّوم, and round fruits (جِرَآء), which are in pairs, near together, hanging down towards the ground, and sweet, or pleasant in taste, their taste being like that of small cucumbers: it seldom, or never, grows singly, but is found in pairs, or in fours, in one place: and some assert that it abounds with milk: (O:) it is also said to be a tree [or plant] that grows by the burrow of the [lizard called] ضَبّ, which mumbles it so that it does not increase; whence the saying هُوَ أَذَلُّ مِنْ عِتْرَةِ الضَّبِّ [He is more vile than the عترة of the ضبّ]: and it is also said, in the K, to signify the مَرْزَنْجُوش, mentioned above as being said to be a signification of عِتْرٌ: (TA:) also, the caper. (K, * TA.) It is said in a trad. that there is no harm in a man's treating himself medically with senna and عِتْر while in a state of إِحْرَام: (S, O:) which, some say, means that there is no harm in taking these from the sacred territory for such treatment. (O.) A3: Also An idol, (O, K,) such as had victims (عَتَائِر) sacrificed to it. (O.) b2: See also عَتِيرَةٌ.

عِتْرَةٌ The stem, or stock, of a tree: on the authority of Aboo-Sa'eed and IAar: (TA:) and the branches of a tree. (A, TA.) b2: [and hence,] (assumed tropical:) The people, or tribe, of a man, consisting of his nearer relations, (A'Obeyd, ISk, S, A, O, Msb, K,) both the dead and the living: (S, K:) or his relations: (Msb:) or his relations consisting of his offspring and his paternal uncle's sons: (A:) or his relations consisting of his offspring and of others: (TA:) or the more distinguished of one's relations: (IAth, TA:) or the people of a man's house, the more near and more distant: (O, TA:) and a man's offspring, or progeny; (IAar, Th, Az, S, O, Msb, K;) which is said to be the only meaning of the word known to the Arabs; (Msb;) or imagined by the vulgar to be its meaning peculiarly. (TA.) عِتْرَةُ النَّبِىِّ means [The nearer portion of the tribe of the Prophet, consisting of] the sons of 'Abd-El-Mut- talib: (Aboo-Sa'eed, O:) or 'Abd-El-Muttalib and his sons: (TA:) or the offspring of Fátimeh: (IAar, TA:) or the nearer members of the house of the Prophet, consisting of his own offspring and of 'Alee and his offspring: or the nearer and the more distant in relationship of the house of the Prophet: or, as is commonly held, the people of the house of the Prophet; who are those from whom it is forbidden to exact the poor-rate, and those to whom is assigned the fifth of the fifth mentioned in the Soorat el-Anfál [the eighth chapter of the Kur-án, verse 42]. (TA.) A2: Also n. un. of عِتْرٌ [q. v.]. (S, O.) عَتِيرَةٌ A sheep, or goat, which they used to slaughter, (S, O, Msb, K,) in [the month of] Rejeb, (S, O, Msb,) to their gods, (S, O, K,) or to their idols; (Msb;) i. q. رَجَبِيَّةٌ, (A'Obeyd, TA,) i. e. a victim which was sacrificed in Rejeb, as a propitiation, in the Time of Ignorance, (A'Obeyd, Mgh, TA,) and also by the Muslims in the beginning of El-Islám; (Mgh;) but the custom was afterwards abolished; (A'Obeyd, Mgh, O;) as also ↓ عِتْرٌ; (S, O, K;) which likewise signifies any slaughtered animal; (K;) and so does ↓ عَاتِرَةٌ; this being like رَاضِيَةٌ, in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, for مَرْضِيَّةٌ; (Lth, TA;) or it may be a possessive epithet [meaning ذَاتُ عَتْرٍ]: (TA:) the pl. of عَتِيرَةٌ is عَتَائِرُ. (Msb.) عَاتِرَةٌ: see the next preceding paragraph.
(عتر) : العِتْوارَةُ: الرَّجُلُ القَصِيرُ.
(ع ت ر) : (الْعَتِيرَةُ) ذَبِيحَةٌ كَانَتْ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ فَنُسِخَ.
ع ت ر: (الْعِتْرُ) بِوَزْنِ التِّبْرِ نَبْتٌ يُتَدَاوَى بِهِ كَالْمَرْزَنْجُوشِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَدَاوَى بِالسَّنَا وَالْعِتْرِ» وَ (عِتْرَةُ) الرَّجُلِ نَسْلُهُ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ. وَ (الْعِتْرُ) أَيْضًا وَ (الْعَتِيرَةُ) بِوَزْنِ الذَّبِيحَةِ شَاةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ لِآلِهَتِهِمْ. 
[عتر] نه: فيه: كتاب الله و"عترتي"، عترة الرجل أخص أقاربه وهم بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعلي وأولاده، وقيل: عترته الأقربون والأبعدون منهم. ومنه ح الصديق: نحن "عترة" رسول الله وبيضته التي تفقأت عنهم، لأنهم كلهم من قريش. ومنه قوله له حين شاور في أسارى بدر: "عترتك" وقومك، أراد بعترته العباس ومن كان فيهم من بني هاشم وبقومه قريشًا، والمشهور أن عترته من حرمت عليهم الزكاة. وفيه: أهدى إليه صلى الله عليه وسلم "عتر"، هو نبت ينبت متفرقًا فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللبن، وقيل: هو المرزنجوش. وفيه: يفلغ رأسي كما تفلغ "العترة"، هي واحدة العتر، وقيل: هو شجرة العرفج. ومنه ح: لا بأس أن يتداوى المحرم بالسنا و"العتر". و"العتر" جبل بالمدينة. وفيه: على كل مسلم أضحاة و"عتيرة"، كانوا ينذرون إذا كان كذا أو بلغ شاؤه كذا أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا ويسمونها العتائر، وعتر إذا ذبح العتيرة، وهذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ؛ الخطابي: اللائق في الحديث أن يفسر بشاة تذبح في رجب، وأما عتيرة الجاهلية فهي ما كانت تذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها. ن: هو بفتح مهملة.
[عتر] العِتر بالكسر: الأصل. وفي المثل: " عادت لعِتْرِها لَمِيسُ "، أي رجعت إلى أصلها. يُضْرَبُ لمن رجع إلى خُلقٍ كانَ قد تركه. والعتْرُ أيضاً: نبتٌ يُتَداوى به: مثل المَرْزَنْجوشِ. وفي الحديث: " لا بأس للمُحْرِمِ أن يَتداوى بالسنا والعتر. قال أبو عبيد: العتر شجر صغار، واحدتها عِتْرِةٌ. والعِتْرةُ أيضاً: قِلادةٌ تُعجن بالمسك والأفاويه. وعِتْرَةُ الرجل: نسلُه ورهطه الأَدْنَوْنَ. وعِتْرة الأسنان: أشرها. وعترة المسحاة: الخشبة المعترضة في نِصابها يعتمد عليها الحافرُ برجْله. والعِتْر أيضاً: العَتيرة، وهي شاةٌ كانوا يذبحونها في رجبٍ لآلهتهم، مثال ذبح وذبيحة. وقد عترالرجل يعتر عترا بالفتح، إذا ذبح العَتيرةَ. يقال: هذه أيام ترجيب وتعتار. وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه، فإذا وجب ضاقت نفسه من ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء. وهذا المعنى أراد الحارث بن حلزة بقوله: عنتا باطلا وظلما كما تع‍ * - تر عن حجرة الربيض الظباء - وعتر الرمح: اضطرب واهتزَّ، يَعْتِرُ عَتْراً وعَتَراناً.
ع ت ر : الْعِتْرَةُ نَسْلُ الْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعِتْرَةَ وَلَدُ الرَّجُلِ وَذُرِّيَّتُهُ وَعَقِبُهُ مِنْ صُلْبِهِ وَلَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ مِنْ الْعِتْرَةِ غَيْرَ ذَلِكَ وَيُقَالُ رَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ وَيُقَالُ أَقْرِبَاؤُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ الْعِتْرَةُ وَالرَّهْطُ بِمَعْنًى وَرَهْطُ الرَّجُلِ قَوْمُهُ وَقَبِيلَتُهُ الْأَقْرَبُونَ.

وَالْعَتِيرَةُ شَاةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ لِأَصْنَامِهِمْ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْهَا بِقَوْلِهِ لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ وَالْجَمْعُ عَتَائِرُ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ.

وَالْعَتْرَسَةُ الْغَضَبُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ الْعَتْرَسَةُ
الْأَخْذُ بِشِدَّةٍ وَرَجُلٌ عِتْرِيسٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ شَدِيدٌ غَلِيظٌ أَوْ غَضْبَانُ جَبَّارٌ. 
عتر قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما العتيرة فَإِنَّهَا الرجبية وَهِي ذَبِيحَة كَانَت تذبح فِي رَجَب يتَقرَّب بهَا أهل الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَام فَكَانَ على ذَلِك حَتَّى نسخ بعد. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن على كل مُسْلِم فِي كل عَام أضحاة وعتيرة. قَالَ: والْحَدِيث الأول فِيمَا نرى نَاسخ لهَذَا يُقَال مِنْهُ: عَتَرْتُ أعتِر عترا قَالَ الْحَارِث بْن حلزة الْيَشْكُرِي يذكر قوما أخذوهم بذنب غَيرهم فَقَالَ: [الْخَفِيف] عننا بَاطِلا وظلما كَمَا تعتر ... عَن حجرَة الربيض الظباء

قَوْله: عننا - يَعْنِي اعتراضًا وَقَوله: كَمَا تعتر - يَعْنِي العتيرة فِي رَجَب وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذا طلب أحدهم أمرا نذر لَئِن ظفر بِهِ لَيَذْبَحَن من غنمه فِي رَجَب كَذَا وَكَذَا وَهِي العتائر فَإِذا ظفر بِهِ فَرُبمَا ضن بغنمه وَهِي الربيض فَيَأْخُذ عَددهَا ظباء فيذبحها فِي رَجَب مَكَان الْغنم فَكَانَت تِلْكَ عتائره فَضرب هَذَا مثلا يَقُول: أخذتمونا بذنب غَيرنَا كَمَا أخذت الظباء مَكَان الْغنم.
عتر
عَتَرَ الرُّمْحُ عَتْراً وعَتَرَاناً: اضْطَرَبَ واهتزَ. وقيل: الرِّماحُ العَوَاتِر هي الصلاب.
وعَتَرْتُ الشاةَ: ذَبَحْتَها، وكانوا يذبَحون الشاةَ في رَجَب ثم يصبُون دَمَها على رأس الصَنَم، هذا في الجاهليَّة، ويُسَمُّون تلك الشاةَ: العَتِيْرَةَ والمَعْتُورةَ والعِتْرَ. وقد سًمَوا الصَّنَمَ نفْسَه: عِتْراً أيضاً.
والعِتْرُ: الشَديد الصُلْبُ. وعَتَرْتُه: شدَدْتَه. والعُتُوْرُ: الصًلاَبَةُ.
والعِتْرُ والعَتُوْرُ والعَتَارُ: الذكَرُ. وعَتْرُه: قِيامُه.
والكَلامُ العِتْرُ: شِبْهُ الهَذَيان.
وعِتْرُ كل شيءٍ: نِصَابُه. وأصْلُه، وفي المَثَل: " عَادَتْ لِعِتْرِها لَمِيْس ". والعِتْرُ: شَجَرَةٌ صغيرة لها وَلد صِغارٌ مثلُ وَرَقِ المَرْدَقُوْش. وبَقْلَة إِذا طالَتْ قُطِعَ أصْلُها فيَخْرج منه لَبَن. والمِسْكُ أيضاً. وعِتْرُ المِسْحَاةِ: خَشَبَتُها التي تُسَمّى يَدَ المِسْحاة. وعَتَرٌ: أحَدُ أجْداد أبي موسى الأشْعَرِيّ.
وعِتْرَةُ الرًجُل: عَشيرتُه. وأصْلُه العَمُوْدُ الذي تَفَرعَتِ الغُصونُ منه.
وعِتْرَةُ الثغْر: إِذا رَقَّتْ غُرُوْبُ الأسنانِ وثَقَبَتْ وجَرى عليها الماءُ. وجِرْوُ العِتْرَةِ: قِثّاءُ اللَّصَفِ. وعِتْرَةُ الضّب: شَجَرَةُ العَرْفَج وهي لَينَة يَتَقلًبُ عليها الضّب.
ورَجُلٌ عِتْوَارَةٌ: قَصيرٌ مع غِلَظٍ وَيبْس، لا يكونُ إلا كذلك. وعِتوَارَةُ: حَيِ من كِنانة. وعَاتِرُ: بِنْتُ نزْوان.
باب العين والتاء والراء معهما ع ت ر- ت ر ع- ر ت ع مستعملات

عتر: عَتَرَ الرّمْحُ يَعْتِرُ عَتْراً وعَتَراناً، أي: اضطرب وتراءد في اهتزاز. قال :

من كلِّ خَطّيٍّ إذا هُزَّ عَتَرْ

والعَتِيرة: شاة تذبح ويصب دمها [على رأ] س الصَّنَم. والعاتِرُ: الذي يَعْتِرُ شاةً، يفعلونه في الجاهليّة، وهي المعتورة. قال :

فَخَرَّ صريعاً مِثْلَ عاتِرةِ النُّسْكِ

أراد الشاةَ المعتورةَ. وربما أدخلوا الفاعل على المفعول إذا جعلوه صاحب واحد ذلك الوصف. كقولهم: أَمْرٌ عارفٌ، أي: معروفٌ، ولكن أرادوا أمراً ذا معرفةٍ، كما تقول: رجل كاس، أي: ذو كسوة، ونحوه وقوله: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *، أي: مرضيّة. وجمعه عتائر وعتيرات. قال :

عتائر مظلوم الهدي المذبح وأمّا العِتْر فاختلف فيه. قالوا: العِتْر مثل الذِّبْح، ويقال: هو الصّنم الذي كان تُعْتَرُ له العتائر في رجب. قال زهير :

كناصبِ العِتْرِ دمَّى رأسَهُ النُّسُكُ

يصف صقراً وقطاة، ويُروَى: كَمَنْصِبِ العِتْر، يقول: كمنصب ذلك الصَّنَم أو الحجر الذي يُدَمَّى بدم العتيرة. ومن روى: كناصب العتر يقول: إنّ العاتر إذا عتر عتيرته دمّى نفسه ونصبه إلى جنب الصّنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك. وعِترةُ الرجل: أصله. وعِتْرَةُ الرَّجلِ أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمّه دِنْياً. وعِتْرةُ الثّغرِ إذا رقّت غروب الأسنان ونقيت وجَرَى عليها الماء فتلك العِتْرة. ويقال: إنّ ثغرَها لذو أُشْرَةٍ وعِتْرَةٍ. وعِتْرَةُ المسحاةِ: خشبتها التي تسمى يد المسحاة. عتوارة: اسم رجل من بني كنانة. والعِتْرَةُ أيضاً: بقلة إذا طالت قطع أصلها، فيخرج منه لبنٌ. قال :

فما كنت أخشَى أن أقيم خلافهم ... لستة أبيات كما ينبت العِتْرُ

لأنه إذا قطع أصله نبتتت من حواليْه شُعَبٌ ستّ أو ثلاث، ولأن أصل العتر أقلّ من فرعه، وقال: لا تكون العترة أبداً كثيرة إنّما هنّ شجرات بمكان، وشجرات بمكان لا تملأ الوادي، ولها جراء شبهُ جراءِ العُلْقَة. والعُلْقَة شجرة يدبغ بها الأُهُب. والعِتْرَةُ [نبتة ] طيبة يأكلها الناس ويأكلون جراءها. ترع: التَّرَعُ: امتلاء الإِناء. تَرِعَ يَتْرَعُ تَرَعاً، وأترعته. قال جرير :

فهنا كم ببابه رادحات ... من ذرى الكوم مترعات ركود

وقال :

فافترش الأرض بسيلٍ أترعا

أي: ملأ الأرض ملءً شديداً. وقال بعضهم: لا أقول تَرِعَ الإناء في موضع الإمتلاء، ولكن أترع. ويقولون: تَرِعَ الرجلُ، أي: اقتحم الأمور مرحاً ونشاطاً، يَتْرَعُ تَرَعاً. قال :

الباغيَ الحرب يسعى نحوها تَرِعاً ... حتى إذا ذاق منها جاحماً بردا

ترعاً، أي: ممتلئاً نشيطاً، جاحماً، أي: لهباً ووقوداً. وإنّه لمتَتَرِّعٌ إلى كذا، أي: متسّرع.

وقول رسول الله ص: إنّ مِنْبَري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنّة .

يقال: هي الدّرجة، ويقال: هي البابُ، كأنّه قال: إنّ مِنْبَري على باب من أبواب الجنّة. والتُّرعَةُ، والجماعةُ التُّرَعُ: أفواه الجداول تفجر من الأنهار فيها وتُسْكَرُ إذا ساقوا الماء.

رتع: الرَّتْعُ: الأكل والشّرب في الربيع رغدا. رَتَعَتِ الإبلُ رَتْعاً، وأَرْتَعْتُها: ألقيتها في الخصب. قال العجّاج :

يرتاد من أربا لهنَّ الرُّتَّعا

فأمّا إذا قلت: ارْتَعَتِ الإبل ترتعي فإنّما هو تفتعل من الرّعي نالت خصباً أو لم تنل، والرَّتْعُ لا يكون إلا في الخصب، وقال الفرزدق :

اِرْعَيْ فزارةُ، لا هناكِ المَرْتَعُ

وقال الحجاج للغضبان: سمنت قال: أسمنني القَيْدُ والرَتَعَةَ، كما يقال: العز والمنعة والنجاة والأمنة. وقال :

أبا جعفر لما تولَّيت أرتعوا ... وقالوا لدُنْياهُمْ أفيقي فدرّت

وقوم مُرتعون وراتعون. ورَتَعَ فلان في المال إذا تقلّب فيه أكلاً وشرباً. وإِبِلٌ رِتاع. 
الْعين وَالتَّاء وَالرَّاء

عَتَر الرمْح وَغَيره يَعْترُ عَتْراً وعَتَرَانا: اشْتَدَّ واضطرب، قَالَ:

وكلُّ خَطِّىّ إِذا هُزَّ عَتَرْ

وعَتَر الذّكر يَعْتِرُ عَتْراً وعُتُوراً: اشْتَدَّ إنعاظه واهتز، قَالَ:

تَقُولُ إِذْ أعجَبها عُتُورُهُ

وغابَ فِي فِقْرَتِها جُذْمُوُرُهُ

أسْــتَقْدِرُ اللهَ وأستخيرُهُ

والعَتْرُ والعِتْرُ: الذَّكر.

وَرجل مُعَتّرٌ: كثير اللَّحْم.

وعَتَرَ الشَّاة والظبية وَنَحْوهمَا يَعْتِرُها عَتْراً وَهِي عَتِيَرةُ: ذَبحهَا.

والعَتِيرَةُ: أول مَا ينْتج، كَانُوا يذبحونه لآلهتهم، فَأَما قَوْله:

فخَرَّ صَرِيعا مثلَ عاتِرَةِ النُّسْكِ

فَإِنَّهُ وضع فَاعِلا مَوضِع مفعول، وَله نَظَائِر، وَقد يكون على النّسَب.

والعِتْر: مَا عُتِرَ كالذبح.

والعِتْرُ: الصَّنَم يُعْتَرُ لَهُ، قَالَ زُهَيْر:

فَزَلَّ عَنْهَا وأوْفَى رأسَ مَرْقَبَةٍ ... كناصِب العِتر دَمَّى رَأسه النُّسُكُ ويروى: كمنصب العِتْرِ، يُرِيد كمنصب ذَلِك الصَّنَم أَو الْحجر الَّذِي كَانَ يدمى رَأسه بِدَم العَتِيرةِ.

وَقَوله:

عَنَنا باطِلا وظُلْما كمَا تُعْ ... تَرُ عَن حَجْرَةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

مَعْنَاهُ: أَن الرجل كَانَ يَقُول فِي الْجَاهِلِيَّة " إِن بلغت إبلي مائَة عَتْرتُ عَنْهَا عتيرة، فَإِذا بلغت مائَة ضن بالغنم فصاد ظَبْيًا فذبحه عَنْهَا، يَقُول: فَهَذَا الَّذِي تسألوننا اعْتِرَاض بَاطِل وظلم كَمَا يُعْترُ الظبي عَن ربيض الْغنم.

وعِتْرُ الشَّيْء: نصابه.

وعِتْرَةُ المسحاة: نصابها. وَقيل: هِيَ الخشيبة المعترضة فِيهِ يعْتَمد عَلَيْهَا الْحَافِر بِرجلِهِ.

وعِتْرَةُ الرَّجل: أقرباؤه من ولد وَغَيره، وَقيل: هم قومه دنيا، وَقيل: هم رهطه وعشيرته الأدنون من مضى مِنْهُم وَمن غبر، وَمِنْه قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ: " نَحن عِتْرَةُ رَسُول الله صلى الله علية وَسلم الَّتِي خرج مِنْهَا، وبَيْضَتُه الَّتِي تفَقَّأَتْ عَنهُ، وَإِنَّمَا جيبت الْعَرَب عَنَّا كَمَا جيبت الرَّحَى عَن قطبها " والعامة تظن إِنَّهَا ولد الرجل خَاصَّة وَأَن عِترَةَ سَوَّلَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولد فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا.

وعِتْرَةُ الثغر: دقة فِي غروبه ونقاء وَمَاء يجْرِي عَلَيْهِ.

والعِتْرُ: بقلة إِذا طَالَتْ قطع أَصْلهَا فَخرج مِنْهُ اللَّبن. قَالَ البريق الْهُذلِيّ:

فمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ أُقِيمَ خِلافَهُم ... لسِتَّةِ أبْياتٍ كَمَا نَبَتَ العتْرُ

قَالَ: " لسِتَّة أَبْيَات كَمَا نبت " لِأَنَّهُ إِذا قطع نبت من حواليه شعب سِتّ أَو ثَلَاث. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ نَبَات متفرق. قَالَ: وَإِنَّمَا بَكَى قومه فَقَالَ: مَا كنت أخْشَى أَن يموتوا وَأبقى بَين سِتَّة أَبْيَات مثل نبت العتر. قَالَ غَيره: هَذَا الشَّاعِر لم يبك قوما مَاتُوا كَمَا قَالَه ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا هَاجرُوا إِلَى الشَّام فِي أَيَّام مُعَاوِيَة فاستأجرهم لقِتَال الرّوم، فَإِنَّمَا بَكَى قوما غُيَّبا متباعدين. أَلا ترى أَن قبل هَذَا:

فَإِن أكُ شَيْخا بالرَّجيعِ وصِبْيَةٌ ... وَيُصْبِح قومِي دون دارِهُمُ مِصْرُ

فَمَا كنت أخْشَى ... والعِتْرُ إِنَّمَا ينْبت مِنْهُ سِتّ من هُنَا وست من هُنَالك، لَا يجْتَمع مِنْهُ أَكثر من سِتّ، فَشبه نَفسه فِي بَقَائِهِ مَعَ سِتّ أَبْيَات مَعَ أَهله بنبات العِتْر.

وَقيل: العِتْرُ: العض واحدته عِتْرَةٌ. وَقيل: العترة: بقلة وَهِي شَجَرَة صَغِيرَة فِي جرم العرفج شاكة كَثِيرَة اللَّبن، ومنبتها نجد وتهامة، وَهِي غبيراء فطحاء الْوَرق كَأَن وَرقهَا الدَّرَاهِم، تنْبت فِيهَا جراء صغَار أَصْغَر من جراء الْقطن تُؤْكَل جراؤها مَا دَامَت غضة، قَالَ أَبُو حنيفَة: العِتْر: شجر صغَار لَهُ جراء نَحْو جراء الخشخاش وَهُوَ المرزنجوش. قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي من ربيعَة: العِتْرَةُ شجيرة ترْتَفع ذِرَاعا ذَات أَغْصَان كَثِيرَة وورق أَخْضَر مدور كورق التنوم.

والعِترة: قثاء اللصف وَهُوَ الْكبر.

والعِتْرُ الممسك: قلائد تعجن بالمسك على التَّشْبِيه بذلك.

والعِتْوَارَةُ: الْقطعَة من الْمسك.

وعِتْوَارةُ وعُتْوَارةُ - الضَّم عَن سِيبَوَيْهٍ -: حَيّ من كنَانَة.

وعِتْرٌ: قَبيلَة.

وعاتِرُ: اسْم امْرَأَة.

ومُعْتَرٌ وعُتَيْرٌ: اسمان.

عتر: عتَرَ الرُّمْحُ وغيره يَعْتِر عَتْراً وعتَراناً: اشتدّ واضطرب

واهتز؛ قال:

وكلّ خَطِّيٍّ إِذا هُزَّ عَتَرْ

والرُّمْحُ العاترُ: المضطرب مثل العاسِل، وقد عَتَرَ وعَسَلَ وعَرَتَ

وعَرَصَ. قال الأَزهري: قد صح عَتَر وعرتَ ودلَّ اختلافُ بنائها على أَن

كل واحد منها غير الآخر. وعَتَر الذكَرُِ يَعْتِر عَتْراً وعُتُوراً:

اشتدّ إِنعاظُه واهتز؛ قال:

تقول إِذْ أَعْجَبَها عُتُورُه،

وغابَ في فقْرتِها جُذْمورُه:

أَسْــتَقْدِرُ اللهَ وأَسْتَخِيرُه

والعُتُر: الفروجُ المُنْعِظة، واحدها عاتِرٌ وعَتُور. والعَتْر

والعِتْر: الذَّكَر.

ورجل مُعَتَّر: غليظٌ كثير اللحم. والعَتَّار: الرجل الشجاع، والفرس

القوي على السير، ومن المواضع الوَحْش الخشن؛ قال المبرد: جاء فِعْوَل من

الأَسماء خِرْوعَ وعِتْوَر، وهو الوادي الخشن التربة. والعِتْر: العَتِيرة،

وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم مثل ذِبح وذَبِيحة. وعَتَرَ

الشاةَ والظبية ونحوهما يَعْتِرُها عَتْراً، وهي عَتِيرة: ذَبَحها.

والعَتِيرةُ: أَول ما يُنْتَج كانوا يذبحونها لآلهتهم؛ فأَما قَوله:

فخرّ صَرِيعاً مثلَ عاتِرَة النُّسُكْ

فإِنه وضع فاعلاً موضع مفعول، وله نظائر، وقد يكون على النسب؛ قال

الليث: وإنما هي مَعْتُورةٌ، وهي مثل عِيشَة راضية وإِنما هي مَرْضِيّة.

والعِتْر: المذبوح. والعِتْر: ما عُتِرَ كالذِّبْح. والعِتْرُ: الضم يُعْتَرُ

له؛ قال زهير:

فَزَلّ عنها وأَوْفى رأْس مَرْقَبَةٍ،

كناصِبِ العِتْر دَمًى رأْسَه النُّسُكُ

ويروى: كمَنْصِب العِتْر؛ يريد كمنصب ذلك الصنم أَو الحجر الذي يُدَمَّى

رأْسُه بدم العَتِيرة، وهذا الصنم كان يُقَرَّب له عِتْرٌ أَي ذِبْح

فيذبح له ويُصيب رأْسه من دم العِتْر؛ وقول الحرث بن حِلِّزة يذكر قوماً

أَخذوهم بذنب غيرهم:

عَنَناً باطلاً وظُلْماً، كما تُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرة الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ

معناه أَن الرجل كان يقول في الجاهلية: إِن بَلَغَتْ إِبلي مائة عَتَرْت

عنها عَتِيرةً، فإِذا بلغت مائةً ضَنَّ بالغنم فصاد ظبياً فذبحه؛ يقول

فهذا الذي تَسَلُوننا اعتراضٌ وباطل وظلم كما يُعْتَر الظبيُ عن رَبِيض

الغنم. وقال الأَزهري في تفسير الليث: قوله كما تُعْتَر يعني العَتِيرة في

رجب، وذلك أَن العرب في الجاهلية كانت إِذا طلب أَحدُهم أَمراً نَذَرَ

لئن ظَفِرَ به ليذبَحَنَّ من غنمه في رجب كذا وكذا، وهي العَتائر أَيضاً

ظَفر به فربما ضاقت نفسُه عن ذلك وضَنّ بغنمه، وهي الرَّبِيض، فيأْخذ

عددَها ظباءً، فيذبحها في رجب مكان تلك الغنم، فكأَن تلك عتائرُه، فضرب هذا

مثلاً، يقول: أَخَذْتمونا بذنبِ غيرِنا كما أُخِذَت الظباءُ مكانَ الغنم.

وفي الحديث أَنه قال: لا فَرَعةَ ولا عَتِيرَلآ؛ قال أَبو عبيد: العَتِيرة

هي الرَّجَبِيَّة، وهي ذبيحة كانت تُذْبَح في رجب يتَقَرَّب بها أَهلُ

الجاهلية ثم جاء الإِسلام فكان على ذلك حتى نُسخَ بعد؛ قال: والدليل على

ذلك حديث مخنف ابن سُلَيم قال: سمعت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يقول

إِنّ على كل مسلم في كل عام أَضْحاةً وعَتِيرَةً؛ قال أَبو عبيد: الحديث

الأَول أَصح، يقال منه: عَتَرْت أَعْتِرُ عَتْراً، بالفتح، إِذا ذَبح

العَتِيرة؛ يقال: هذه أَيام تَرْجِيبٍ وتَعْتارٍ. قال الخطابي: العَتيرةُ

في الحديث شاة تُذْبَح في رجب، وهذا هو الذي يُشْبِه معنى الحديث ويَلِيق

بحكم الدِّين، وأَما العَتِيرة التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي

الذبيحة التي كانت تُذْبَح للأَصنام ويُصَبُّ دَمُها على رأْسها.

وعِتْرُ الشيء: نصابُه، وعِتْرةُ المِسْحاة: نِصابُها، وقيل: هي الخشبة

المعترضة فيه يعتمد عليها الحافِرُ برجله، وقيل: عِتْرتُها خشبتُها التي

تسمى يَدَ المِسْحاة.

وعِتْرةُ الرجل: أَقْرِباؤه من ولدٍ وغيرهِ، وقيل: هم قومُهُ دِنْياً،

وقيل: هم رهطه وعشيرته الأَدْنَون مَنْ مَضى منهم ومَن غَبَر؛ ومنه قول

أَبي بكر، رضي الله عنه: نحن عِتْرةُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، التي

خرج منها وبَيْضَتُه التي تَفَقَأَتْ عنه، وإِنما جِيبَت العرَبُ عنّا

كما جِيَبت الرحى عن قُطْبها؛ قال ابن الأَثير: لأَنهم من قريش؛ والعامة

تَظُنُّ أَنها ولدُ الرجل خاصة وأَن عترة رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

ولدُ فاطمة، رضي الله عنها؛ هذا قول ابن سيده، وقال الأَزهري، رحمه

الله، وفي حديث زيد بن ثابت قال: قال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إِني

تارك فيكم الثَّقَلَينِ خَلْفي: كتابَ الله وعتْرتي فإِنهما لن يتفرّقا

حتى يَرِدا عليّ الحوض؛ وقال: قال محمد بن إِسحق وهذا حديث صحيح ورفعَه

نحوَه زيدُ بن أَرقم وأَبو سعيد الخدري، وفي بعضها: إِنِّي تاركٌ فيكم

الثَّقَلْين: كتابَ الله وعِتْرَتي أَهلَ بيتي، فجعل العترة أَهلَ البيت. وقال

أَبو عبيد وغيره: عِتْرةُ الرجل وأُسْرَتُه وفَصِيلتُه رهطه الأَدْنَون.

ابن الأَثير: عِتْرةُ الرجل أَخَصُّ أَقارِبه. وقال ابن الأَعرابي:

العِتْرة ولدُ الرجل وذريته وعِقُبُه من صُلْبه، قال: فعِتْرةُ النبي، صلى

الله عليه وسلم، وولدُ فاطمة البَتُول، عليها السلام. وروي عن أَبي سعيد

قال: العِتْرةُ ساقُ الشجرة، قال: وعِتْرةُ النبي، صلى الله عليه وسلم،

عبدُ المطلب ولده، وقيل: عِتْرتُه أَهل بيته الأَقربون وهم أَولاده وعليٌّ

وأَولاده، وقيل: عِتْرتُه الأَقربون والأَبعدون منهم، وقيل: عِتْرةُ الرجل

أَقرباؤُه من ولد عمه دِنْياً؛ ومنه حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، قال

للنبي، صلى الله عليه وسلم، حين شاوَرَ أَصحابَه في أَسَارَى بدر: عتْرتُك

وقَوْمُك؛ أَراد بِعِتْرتِه العباسَ ومن كان فيهم من بني هاشم، وبقومه

قُرَيشاً. والمشهور المعروف أَن عتْرتَه أَهلُ بيته، وهم الذين حُرّمَت

عليهم الزكاة والصدقة المفروضة، وهم ذوو القربى الذين لهم خُمُسُ الخُمُسِ

المذكور في سورة الأَنفال.

والعِتْرُ، بالكسر: الأَصل، وفي المثل: عادَتْ إِلى عِتْرِها لَمِيس أَي

رجعت إِلى أَصلها؛ يُضْرَب لمن رجع إِلى خُلُق كان قد تركه. وعِتْرة

الثغر: دِقَّةٌ في غُروبِه ونقاءٌ وماءٌ يجري عليه. يقال: إِن ثغرها لذو

أُشْرة وعِتْرةٍ. والعِتْرةُ: الرِّيقةُ العذبة. وعِتْرةُ الأَسنان:

أُشَرُها. والعِتْرُ: بَقْلَةٌ إِذا طالت قطع أَصلها فخرج منه اللَّبن؛ قال

البُرَيْق الهذلي:

فما كنتُ أَخْشَى أَن أُقِيمَ خِلافَهم،

لِستّة أَبياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

يقول: هذه الأَبيات متفرقة مع قلتها كتفرق العِتْر في مَنْبِته، وقال:

لستة أَبيات كما نبت، لأَنه إِذا قُطع نبتَ من حواليه شُعَبٌ ست أَو ثلاث؛

وقال ابن الأَعرابي: هو نبات متفرق، قال: وإِنما بَكَى قومَه فقال: ما

كنت أَخشى أَن يموتوا وأَبقى بين ستة أَبيات مثل نبت العِتْر؛ قال غيره:

هذا الشاعرُ لم يَبْكِ قوماً ماتُوا كما قال ابن الأَعرابي، وإِنما هاجروا

إِلى الشام في أَيام معاوية فاستأْجرهم لقتال الروم، فإِنما بَكَى قوماً

غُيَّباً متباعدين؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فإِن أَكُ شيخاً بالرَّجِيع وصِبْية،

ويُصْبِحُ قومِي دُونَ دارِهمُ مِصْر

فما كنت أَخشى . . . . . .

والعِتْر إِنما ينبت منه ست من هنا وست من هنالك لا يجتمع منه أَكثر من

ست فشبّه نفسَه في بقائه مع ستة أَبيات مع أَهله بنبات العِتْر وقيل:

العِتْر الغَضّ، واحدته عِتْرة، وقيل: العِتْرُ بقلةٌ، وهي شجرة صغيرة في

جِرْم العرفج شاكةٌ كثيرة اللَبن، ومنَبْتُها نجدٌ وتهامة، وهي غُبَيراء

فَطحاء الورق كأَن ورقها الدراهمُ، تنبت فيها جِراءٌ صغارٌ أَصغر من جِراء

القطن، تؤكل جراؤها ما دامت غَضَّةً؛ وقيل: العِتْر ضرب من النبت، وقيل:

العِتْر شجرِ صِغَار، واحدتها عِتْرةٌ، وقيل: العِتْر نبت ينبت مثل

المَرْزَنْجوش متفرقاً، فإِذا طال وقُطِعَ أَصله خرج منه شَبِيهُ اللبن، وقيل:

هو المَرْزَنْجوش، قيل: إِنه يُتَداوَى به؛ وفي حديث عطاء: لا بأْس

للمُحْرِم أَن يَتَداوى بالسَّنا والعِتْر؛ وفي الحديث: أَنه أُهْدِي إِليه

عتْرٌ فَسُرَّ بهذا النبت؛ وفي الحديث: يُفْلغُ رأْسي كما تُفْلغُ

العِتْرةُ؛ هي واحدة العِتْرُ؛ وقيل: هو شجرة العرفج؛ قال أَبو حنيفة: العِتْرُ

شجر صغار له جِرَاء نحو جِراء الخَشْحَاش، وهو المَرزَنجوش. قال: وقال

أَعرابي من ربيعة: العِتْرةُ شُجَيرة تَرْتفعُ ذراعاً ذات أَغصان كثيرة

وورق أَخضر مُدَوّر كورق التَّنُّوم، والعِتْرة: قثَّاء اللَّصَف، وهو

الكَبَر، والعِتْرة: شجرة تنبت عند وِجَارِ الضّب فهو يُمَرّسُها فلا تَنْمِي،

ويقال: هو أَذلُّ من عِتْرة الضّب.

والعِتْر المُمَسَّكُ: قلائدُ يُعْجَنَّ بالمسك والأَفاويهِ، على

التشبيه بذلك. والعِتْرةُ والعِتُوارةُ: القطعة من المسك.

وعِتْوَارة وعُتْوارة؛ الضمُّ عن سيبويه: حَيٌّ من كنانة؛ وأَنشد:

مِن حَيٍّ عِتْوارٍ ومَنْ تَعَتْوَرا

قال المبرد: العَتْوَرةُ الشدة في الحرب، وبنو عِتْوارة سميت بهذا

لقوتها في جميع الحيوان، وكانوا أُولِي صبر وخُشونةٍ في الحرب. وعِتْر: قبيلة.

وعاتِرُ: اسم امرأَة. ومِعْتَر وعُتَير: اسمان. وفي الحديث ذكرُ

العِتْر، وهو جبل بالمدينة من جهة الفِبْلة.

عتر
: (العَتْرُ) ، بِالْفَتْح: (اشْتِدادُ الرُّمْحِ وغيرِه، واضْطِرابُه واهْتِزَازُه، كالعَتَرَان مُحَرَّكَةً) ، وَيُقَال: عَتَرَ الرّمْحُ يَعْتِرُ، إِذَا تَرَاجَعَ فِي اهْتِزَازِه، قَالَ الشَّاعِر:
وكُلُّ خَطِّيَ إِذا هُزَّ عَتَرْ
ويُقَال: سَيْفٌ باتِرٌ، ورُمْحٌ عاتِرٌ، وَهُوَ المُضْطَرِبُ، مثْل العاسِلِ، وَقد عَتَرَ، وعَسَلَ، وعَرَتَ، وعَرَصَ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَدْ صَحَّ عَتَرَ وعَرَتَ، ودَلّ اختلافُ بنائِهَا على أَنّ كُلَّ واحِد مِنْهَا غيرُ الآخَر.
(و) العَتْرُ: (إِنْعَاظُ الذَّكَرِ، كالعُتُورِ) ، بالضَّمِّ، وَقد عَتَرَ عُتُوراً: اشتَدّ أُنْعاظُه واهتِزازُه، قَالَ:
تَقُولُ إِذْ أَعْجَبَهعا عَخُورُهُ
وغَابَ فِي فِقْرَتِهَا جُذْمُورُهُ
أَسْــتَقْدِرُ الله وأَسْتَخِيرُه
(و) العَتْرُ: (الذَّبْحُ، يَعْتِرُ) ، بِالْكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي الأَفعال الثلاثةِ الَّتِي تَقَدَّمت.
يُقَال: عَتَرَ الرُّمْحُ يَعْتِرُ عَتْراً، وعَتَرَ الذَّكَرُ يَعْتِرُ عُتُوراً، وعَتَرَ الشَّاةَ والظَّيَةَ ونَحْوَهُمَا يَعْتِرُها عَتْراً: ذَبَحَها.
(و) العَتْرُ، بالفَتْح: (الذَّكَرُ، ويُكْسَرُ، كالعَتَّارِ) ، ككَتَّان، قَالَ الصّاغانيُّ: كأَنَّه شُبِّهَ بالرّمْحِ العَاتِرِ.
(و) العِتْرُ، (بالكَسْرِ: الأَصْلُ) ، وَفِي المَثَل:
(عَادَتْ إِلى عِتْرِهَا لَمِيسُ) أَي رَجعت إِلى أَصْلِهَا، يُضْرَب لمن رَجَعَ إِلى خُلُق كَانَ قد تَرَكَه.
(و) العِتْرُ: (نَبْتٌ) يَنْبت مثْلَ المَرْزَنْجُوش مُتَفَرّقاً، فإِذا طالَ وقُطِعَ أَصلُه خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ اللَّبَنِ.
وَقيل: هُوَ المَرْزَنْجُوشِ، قيل: إِنّه ي 2 تدَاوَى بهِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عَطَاءٍ: (لَا بَأْسَ للمُحْرِمِ أَنْ يَتَداوَى بالسَّنَا والعِتْرِ) .
وَقيل: هُوَ العَرْفَجُ. (أَو شَجَرٌ صِغَارٌ) لَهُ جِرَاءٌ نحوُ جِرَاءِ الخَشْخاشِ، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ.
(و) العِتْرُ: (الصَّنَمُ) يُعْتَرُ لَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
فزَلَّ عَنْهَا وأَوْفَى رَأْسَ مَرْقَبَة
كنَاصِبِ العِتْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ
(و) العِتْرُ: (كُلُّ مَا) عُتِرَ، أَي (ذُبِحَ) ، كالذِّبْحِ.
(و) العِتْرُ: (شَاةٌ كانُوا يَذْبَحُونَها) فِي رَجَبٍ (لآلِهَتِهِم، كالعَتِيرَة) ، مثْل ذِبْح وذَبِيحَة، وَالْجمع العَتَائِرُ، وَفِي الحديثِ أَنَّهُ قَالَ: (لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَتِيرَةُ: هِيَ الرَّجَبيَّةُ، وَهِي ذَبِيحَةٌ كانَت تُذْبَح فِي رَجَب يَتَقرَّبُ بِهَا أَهلُ الجاهِلِيَّةِ، ثمَّ جَاءَ الإِسْلامِ فنُسِخَ، وَقَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ يَذْكُرُ قَوْماً أَخَذُوهم بذَنْبِ غَيْرِهِم:
عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَمَا تُعْ
تَرُ عَن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ
مَعْنَاهُ: أَن الرَّجُلَ كَانَ يَقُولُ فِي الجاهِلِيَّة: إِنْ بَلَغَتْ إِبِلِي مِائةً عَتَرْتُ عَنْهَا عَتِيرَةً، فإِذا بَلَغَتْ مائِةً ضَنَّ بالغَنَمِ فصادَ ظَبْياً فذَبَحَه.
(و) العِتْرُ: (قَبِيلَةٌ) من بَلِيَ، (أَبُوهُم عِتْرُ بنُ جُشَم، مِنْهُم عَبْدُ الرّحْمانِ بنُ عُدَيْسِ) بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْد البَلَوِيُّ العِتْرِيُّ (الصَّحَابِيُّ) ، بايَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ، وكَانَ أَميراً لجيشِ القادِمِينَ من مِصْرَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ، رَوَى عَنهُ جماعَةٌ فِي دِمَشْقَ.
(وعِتْرُ بنُ مُعَاذٍ: بَطْنٌ من هَوَازِنَ. و) من أَحَدِهِما (سِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ) شيخٌ لأَبي كُرَيْب، (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى) الكُوفِيُّ، عَن فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوق (وبَكَّارُ بنُ سَلاَّم) : شَيْخٌ لمحمّدِ بنِ قَيْس الأَسَدِيّ، (ومالِكُ بنُ ضَمْرَةَ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عَلِيّ، (وأَبَانٌ وقاسِمٌ ابْنَا أَرْقَمَ) ، وأَخُوهما الثَّالِثُ مَطَرٌ، (العِتْرِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ) .
(و) العِتْرُ: (نِصَابُ المِسْحاةِ وغَيْرِها، أَو) هِيَ (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ فِي المِسْحَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الحَافِرُ برِجْلِهِ) .
وَقيل: عِتْرَةُ المِسْحَاةِ: خَشَبَتُهَا الَّتِي تُسَمَّى يَدَ المِسْحَاةِ.
(و) العِتْرُ: (الهَذَيَانُ) أَو شِبْهُه.
(وسُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ التُّجِيبِيُّ: قَاضِي مِصْرَ) ، رَوَى عَن عُمَرَ وجماعَة.
(وفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوق: مَوْلَى بَني عِتْر) ، ويُعْرَفُ بالكُوفِيّ، حَدّثَ عَنهُ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى وغيرُه، وَقد ضَعَّفَه النَّسَائِيُّ، وعِيبَ على مُسْلِم إخراجُه فِي الصَّحِيح.
(و) العُتُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: الفُرُوجُ المُنْعِظَةُ، جَمْعُ عاتِرٍ وعَتُورٍ) ، كصَبُور.
(و) العَتَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: الشِّدَّةُ والقُوةُ) فِي جَمِيعِ الحَيَوانِ.
(و) سُمِّيَ عَتَرُ (بنُ عامِرِ) بنِ عَذَر: (جَدٌّ لأبِي مُوسَى الأَشْعَرِيْ) ، رَضِي الله عَنهُ، وَقد ذكرَه المصنّف أَيضاً فِي حضر.
(و) العَتّارُ (كَكَتَّان) : الرَّجُلُ (الشُّجَاعُ، والفَرَسُ القَوِيُّ) على السَّيْرِ. (و) من المَوَاضِعِ: (المَكَانُ الخَشِنُ) التُّرْبَةِ (الوَحْشُ) المَنْظَرِ.
(و) من المَجَاز: (العِتْرَةُ، بالكَسْر: قِلاَدَةٌ تُعْجَنُ بالمِسْكِ والأَفَاوِيهِ) ، على التَّشْبِيهِ بالعِتْرَةِ، وَهِي قِطْعَةُ مِسْكٍ خالِصَةٌ.
(و) العِتْرَةُ: (نَسْلُ الرَّجُلِ) وأَقْرِباؤُه من وَلَدٍ وغَيْرِه.
(و) قيل: عِتْرَةُ الرَّجُلِ: (رَهْطُه وعَشِيرَتُه الأَدْنَوْنَ) ، أَي الأَقْرَبُونَ (مِمَّن مَضَى وغَبَرَ) ، وَمِنْه قَول أَبي بَكْر رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلّم الّتي خَرَجَ مِنْهَا، وبَيْضَتُه الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنهُ، وإِنّمَا جِيبَت العَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَت الرَّحَى عَن قُطْبِها) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأنّهم من قُرَيشْ. (والعَامةُ تَظُنّ أَنَّهَا وَلَدُ الرَّجُلِ خاصَّةً) ، وأَن عِتْرَةَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموَلَدُ فَاطِمَةَ رَضِي الله عَنْهَا، هَذَا قَول ابْن سَيّده.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد، وغَيْرُه: وعِتْرَةُ الرَّجُلِ، وأُسْرَتُه، وفَصِيلَتُه: رَهْطُه الأَدْنَوْن.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عِتْرَةُ الرّجُلِ: أَخَصُّ أَقارِبِهِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: عِتْرَةُ الرجلِ: وَلَدُه وذُرِّيَّتُه وعَقِبُه من صُلْبِه، قَالَ: فعِتْرَةُ النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَدُ فاطِمَةَ البَتُولِ عَلَيْهَا السّلام.
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيدٍ قَالَ: العِتْرَةُ: ساقُ الشَّجَرَةِ، قَالَ: وعِتْرَةُ النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبدُ المُطَّلِبِ ووَلَدُه، وَقيل: عِتْرَتُه: أَهْلُ بَيْتِه الأَقْرَبُونَ، وهم أَولادُه، وعليٌّ وأَولادُه، وَقيل: عِتْرَتُه: الأَقْرَبُونَ والأَبْعَدُونَ مِنْهُم.
وَقيل: عِتْرَةُ الرّجُلِ: أَقْرِباؤُه من ولَدِ عَمِّهِ دِنْيَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي بَكْر رَضي اللَّهُ عَنهُ: (قَالَ للنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمحينَ شاوَرَ أَصحابَه فِي أُسَارَى بَدْر: عِتْرَتُك وقَوْمُك) أَرادَ بعِتْرَتِه العَبَّاسَ ومَن كانَ فيهِم من بني هَاشِم، وبقَوْمِه قُرَيْشاً.
والمَشْهُورُ الْمَعْرُوف أَنْ عِتْرَتَه أَهْلُ بَيْتِه، وهم الَّذين حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الزّكاةُ والصَّدَقَةُ المفروضَة، وهم ذُو القُرْبَى الَّذين لَهُم خُمُسُ الخُمُسِ الْمَذْكُور فِي سورةِ الأَنفال.
(و) العِتْرَةُ: (أُشَرُ الأَسْنَانِ) .
(و) عِتْرَةُ الثَّغرِ: (دِقَّةُ فِي غُرُوبِهِ، ونَقَاءٌ ومَاءٌ يَجْرِي عَلَيْهِ) ، هاكذا عندَنَا فِي سَائِر الأُصول، وَفِي بعض النُّسخ: (وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ) أَي بِمَا الموصولة، وَالضَّمِير فِي (غُرُوبِه) و (عَلَيْهِ) راجِعٌ إِلى الثَّغْرِ، وَهُوَ لَيْسَ بمذكور فِي كلامِ المُصَنّف، فتأَمّل.
(و) فِي الحَدِيث: (تُفْلغُ رَأْسِي كَمَا تُفْلَغُ العِتْرَة) ، هِيَ واحدةُ العِتْرِ، وَقد تقَدَّمَ أَنّه (المَرْزَنْجُوش) وَقيل: شَجَرَةُ العَرْفَجِ، وَقَالَ أَعرابِيٌّ من رَبِيعَةَ: العِتْرَةُ: شُجَيْرَةٌ تَرْتفِع ذِرَاعاً، ذاتُ أَغصانٍ كثيرةٍ، ووَرَقٍ أَخْضَرَ مُدَرٍ، كوَرَقِ التَّنُّومِ.
(و) العِتْرَةُ: (قِثَّاءُ الأَصَفِ) ، وَهُوَ الكَبَرُ.
وَيُقَال: هُوَ أَذَلُّ من عِتْرَةِ الضَّبِّ، قيل: هِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ عندَ وِجَارِ الضَّبِّ، فَهُوَ يُمَرِّسُهَا فَلَا تَنْمَى.
(و) العِتْرَة: (الرِّيقَةُ العَذْبَةُ) ، يُقَال: إِنّ ثَغْرَهَا لذُو أُشْرَة وعِتْرَة.
(و) العِتْرَةُ: (القِطْعَةُ من المِسْكِ الخالِصِ) ، أَي نفْسه غير مَخلوط بشيْءٍ آخَرَ.
(و) عِتْرَةُ (بنُ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ) فِي هُذَيْل، (و) فِيهَا أَيضاً عَتْرَةُ (بنُ غادِيَةَ) ، وَيُقَال: إِنّ العَتْرِيِّينَ المحَدِّثين مَنْسوبون إِلى أَحدهما، وَقد تقدّم.
(والعِتْوَارَة، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من المِسْكِ) ، كالعِتْرَةِ.
(و) العِتْوَارَةُ: (الرَّجُلُ القَصِيرُ) المكتَنِزُ اللَّحْمِ.
(و) عِتْوَارَةُ، (بِلَا لَام: حَيٌّ) من كِنَانَةَ، (ويُضَمُّ) ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وأَنشَدَ اللّيْثُ:
من حَيِّ عِتْوَارٍ ومَنْ تَعْتَوَرَا
قَالَ المُبَرِّدُ: العَتْوَرَةُ: الشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، وَبَنُو عِتْوَارَةَ سُمِّيَتْ بهاذا لقُوَّتِها، وكانُوا أُولِيَ صَبْر وخُشُونَة فِي الحَرْب. (وتَعْتَورَ) الرَّجُلُ: (تَشَبَّهَ بهم، أَو انْتَسَبَ إِلَيْهِم) كَمَا يُقَالُ تَبَغْدَدَ.
(وعاتِرُ) : اسْم (امْرَأَة) .
(وعُتْرَةُ، بالضَّمّ، بنُ عامِرِ بنِ كَعْب) : بَطْنٌ من عِجْلٍ.
(و) عُتَرُ، (كزُفَرَ: بنُ حَبِيب فِي) نَسبِ (هَوَازِنَ) . (ومحمّدُ بنُ عَتِيرَةَ) الفَزَارِيُّ (كسَفِينَة: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ.
(وقَلْعَةُ عُمَارَةَ) ، بالضَّمّ، (ابْن عُتَيْر، كزُبَيْرٍ: بفارِس) ، وعُتَيْرٌ هاذا هُوَ عُتَيْرُ بنُ كِدَام، قَالَه الصّاغانيّ، ويُوجَد فِي غالِب النُّسخ عِمَارَة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتِي ضَبْطُه أَيضاً فِي (عمر) .
(وعُتَيْرٌ) ، كزُبَيْر: (صحابِيٌّ بَدْريٌّ) ، رَوَى عَنهُ سُلَيْمَانُ الأَزْدِيّ، (أَو هُوَ) عُثَيْرٌ (بالمُثَلَّثَةِ) ، هاكذا ضَبَطُوه بالوَجْهَيْن.
(و) قَالَ المُبَرِّدُ: (عِتْوَرٌ) ، بالرّاءِ، (كدِرْهَمٍ) : اسمُ (وادٍ) خَشِنِ المَسْلَكِ، من العَتَرِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ، وَلَيْسَ بتَصْحيفِ عِتْوَد، بِالدَّال، وجاءَ على فِعْوَل من الأَسماءِ عِتْوَدٌ وعِتْوَرٌ وخِرْوَعٌ وذِرْوَدٌ، نَقله الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَجُلٌ مُعَتَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: غَلِيظٌ كثيرُ اللَّحْمِ.
ورجُلٌ مُعتّر: شِرِّيرٌ، شامية.
وقولُ الشاعِرِ:
فخَرَّ صَرِيعاً مِثْلَ عاتِرَةِ النُّسُكْ
فَإِنَّهُ وضَعَ فاعِلاً مَوضع مَفْعُول، وَله نَظَائِرُ، وَقد يَكُونُ على النَّسَبِ، قَالَ اللَّيْثُ: وإِنّمَا هِيَ مَعْتُورَةٌ وَهِي مثل عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وإِنّمَا هِيَ مَرْضِيَّة.
والعِتْرُ، بِالْكَسْرِ: المَذْبُوح. وَيُقَال: هاذِه أَيامُ تَرْجِيبٍ وتَعْتَار.
وَعَتَرَ المَرْأَةَ عَتْراً: نَكَحَها، وهاذِه عَن ابنِ القَطّاع.
والعِتْرَةُ: ساقُ الشَّجَرَةِ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
وَفِي الأَساس: وأَغْصَانُ الشَّجَرَة: عِتْرَتُهَا، وعَمُودُهَا الشَّجَرَةُ، انْتهى. ومعْتَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسْم رَجُل.
وَفِي الحَدِيث: ذُكِرَ العِتْرُ، وَهُوَ بالكَسْر جَبَلٌ بالمَدِينَةِ من جِهَةِ القِبْلَة. يُقَال لَهُ المشدر الأَقْصَى، ذكره أَبو عُبَيْدٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسانِ. قلت: وَلَيْسَ هُوَ تَصْحِيف عير.
وَفِي خُزَاعَةَ عَتْرَةُ بنُ عَمْرِو بنِ أَفْصَى، بِالْفَتْح، ذكره الصّاغانِيُّ، وَقيل: هُوَ بزاي وَنون، وسيأْتي.
وعُتَرُ بنُ بَكْرِ بنِ تَيْمِ اللاّت بن رُفَيْدَة، كزُفَرَ، ذَكَرَه الحافِظُ، وَقيل: هُوَ بإِعجام الْغَيْن، وَالْمُوَحَّدَة.
ومحمّدُ بنُ عِتْرَةَ المَوْصَلِيُّ، بِالْكَسْرِ، يَرْوِي عَن محمّدِ بنِ أَحمد بنِ أَبِي المنى، وحفيده عبدُ القادِرِ بنُ محمّدِ بنِ محمَّدٍ، نَزِيلُ بغدادَ، مَعْرُوف.
ومِعْتَرُ بنُ بَوْلان، كمِنْبَرٍ، فِي طَيِّىء، وبِنْتُه عُقْدَةُ بنتُ مِعْتَرٍ.
وأَبو كَعْب بنُ مَسْعُودِ بنِ مِعْتَرٍ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب.
عتر: {والمعتر}: أن يعتريك، أي يلم لتعطيه.
(عتر) - في الحديث: "أنه أُهدِى إلَيه عِتْرٌ"
العِتْر: بَقْلة إذا طالت فَقُطِع أَصلُها خَرَج من القَطْع شِبْهُ اللَّبَن.
وقيل: العِتْر: المرْزَنْجُوشُ .
- وفي حديث آخر: "يُفلَغُ رَأسى كما تُفْلَغ العِتْرة"
وقيل: هي شَجَرة العَرْفَج.
عتر: تعتَّر: فسق، فجر، عاش حياة المجون (بوشر).
عتر: وقح، صخّاب، كثير الجلبة (بوشر).
وخسيس دنيء، تافه، فاسق، فاجر، داعر (ميهرن ص31).
عِتْرة وجمعها عِتَر: عشيرة، جماعة. (فوك).
عترة الله= بنو هاشم. (الثعالبي ثمار القلوب ص2 و، ق).
تَعُتير: فسق، فجور (بوشر).
مُعَتَّر: فاسق، فاجر، ماجن، خسيس، دنيء (بوشر، همبرت ص244) وهي تصحيف مُعَثَّر عند العامة للصعلوك ومن لا خير فيه (محيط المحيط).

عتر


عَتَرَ(n. ac. عَتْر
عَتَرَاْن)
a. Quivered.
b.(n. ac. عَتْر), Became strong, robust.
c.(n. ac. عَتْر
تَعْتَاْر), Slaughtered
عَتَّرَa. see I (c)
عِتْرa. Origin, descent; stock.
b. Marjoram.
c. Caper (plant).
عِتْرَةa. Family; kindred.
b. Necklace of aromatic beads or seeds.
c. Stem, stalk.

عَتِيْرَةa. Sacrifice, victim.

عَتَّاْرa. Strong, robust.
b. Courageous.
c. Wild (place).
N. P.
عَتَّرَ
a. [ coll. ], Vagabond;
ne'er-do-well; unfortunate, unlucky.
عيتْرُوْب
a. Sumac (plant).

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)

عزز

Entries on عزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
عزز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَمْرو بن مَيْمُون لَو أنّ رجلا أَخذ شَاة عَزُوْزًا فحلبَها مَا فرغ من حَلْبها حَتَّى أصلّي الصَّلَوَات الْخمس.

قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا أَرَادَ التجوّز فِي الصَّلَاة. وَقَوله: شَاة عَزُوزًا هِيَ الضيّقة الإحْليل يُقَال مِنْهُ: قد عزت الشَّاة وتعززت إِذا صَارَت كَذَلِك وَأما الواسعة الإحليل فَإِنَّهَا الثَّرُور وَقد ثَرَّتْ تَثِرّ وتَثُرُّ ثرا] .

[حَدِيث أَبى ميسرَة رَحمَه الله
(عزز) - في حديث أبى ذرّ رضي الله عنه: "كانت له أربَع عُزُزٌ"
هو جَمْع عَزُوز، وهي الشَّاةُ البَكِيئَة الضَّيِّقَة الإِحلِيل؛ مأخوذ من العَزَازِ، وهِو الذي رُوِى في الحديث.
- في الحديث: "أنَّه نَهَى عن البَوْلِ في العَزَاز"
وهو الأَرْضُ الصُّلْبَةُ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: " تَمَعْزَزُوا"
قيل: هو من العِزِّ، وهو الشِّدَّة: أي تشدَّدُوا وتصلَّبوُا، والميم زَائِدَة، كتَمسْكَن من السُّكُون. وقيل: هو من المَعَز، وهو الشِدّة - أيضا -. ورجل ماعِزٌ: شَدِيدٌ. ومنه الأمْعَز والمَعْزَاءُ.
ع ز ز : عَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ اشْتَدَّ كِنَايَةٌ عَنْ الْأَنَفَةِ عَنْهُ وَعَزَّ الرَّجُلُ عِزًّا بِالْكَسْرِ وَعَزَازَةً بِالْفَتْحِ قَوِيَ وَعَزَّ يَعَزُّ مِنْ بَاب تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ عَزِيزٌ وَجَمْعُهُ أَعِزَّةٌ وَالِاسْمُ الْعِزَّةُ وَتَعَزَّزَ تَقَوَّى وَعَزَزْتُهُ بِآخَرَ قَوَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَزَّ ضَعُفَ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ تَعَزَّزَ وَالِاسْمُ الْعِزُّ وَالْعِزَّةُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا فَهُوَ عَزٌّ بِالْفَتْحِ. 
ع ز ز

" من عزّ بزّ ": من عزّه على أمره يعزّه إذا غلبه. قد عازّني فعززته. وجيء به عزّاً بزّاً أي لا محالة. وسيل عزّ: غالب. وأعزز عليّ أن أراك بحال سوء. وعزّ عليّ أن أسوءك أي اشتدّز وتقول للرجل: أتحبّني؟ فيقول: لعزّ ما ولشدّ ما ولحقّ ما. واستعز بالرجل إذا أصيب بعزاء وهي الشدة من مرض أو موت أو غير ذلك. واستعز به المرض. واستعز الرمل: تماسك. قال رؤبة:

إذا رجا استعزازه تعقّفاً

وقال القطاميّ يصف فحلاً:

أنوف حين يغضب مستعز ... جنوح يستبدّ به العزيم

وتعزز لحم الناقة: اشتد وصلب. " فعززنا بثالث ": قوّينا. وعزز بهم أي شدد عليهم ولم يرخّص، ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه: أن قوماً اشتركوا في صيد فقالوا له: أعلى كل واحد منا جزاء أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنه لمعزز بكم إذاً بل عليكم جزاء واحد. وتقول: من حسن منه العزاء، هانت عليه العزّاء. وأنا معتز ببني فلان ومستعز بهم. وتقول: ما العزوز كالفتوح، ولا الجرور كالمتوح؛ أي الضيّقة الإحليل كالواسعته والبعيدة القعر كالقريبته.
ع ز ز: (الْعِزُّ) ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ (عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيٌّ بَعْدَ ذِلَّةٍ. وَ (أَعَزَّهُ) اللَّهُ. وَ (عَزَّ) الشَّيْءُ أَيْضًا بِوِزَانِ مَا مَرَّ فَهُوَ (عَزِيزٌ) إِذَا قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ. وَ (عَزَزْتُ) عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ كَرُمْتُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا. وَ (تَعَزَّزَ) الرَّجُلُ صَارَ عَزِيزًا. وَهُوَ (يَعْتَزُّ) بِفُلَانٍ.
وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَعَزَّ عَلَيَّ ذَاكَ أَيْ حَقَّ وَاشْتَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ. وَ (أَعْزِزْ) عَلَيَّ بِمَا أُصِبْتَ بِهِ وَقَدْ (أُعْزِزْتُ) بِمَا أَصَابَكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ. وَجَمْعُ (الْعَزِيزِ عِزَازٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَقَوْمٌ (أَعِزَّةٌ) وَ (أَعِزَّاءُ) . وَ (عَزَّهُ) غَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَ (اسْتُعِزَّ) بِالْعَلِيلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ» وَ (الْعُزَّى) تَأْنِيثُ (الْأَعَزِّ) وَقَدْ يَكُونُ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ. وَ (الْعُزَّى) بِمَعْنَى الْعَزِيزَةِ. وَالْعُزَّى أَيْضًا اسْمٌ صَنَمٍ. وَقِيلَ: الْعُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ. 
[عزز] نه: فيه: "العزيز" تعالى الغالب القوي الذي لا يغلب، وأصل العزة القوة والشدة والغلبة، عز يعز بالسر صار عزيزًا وبالفتح إذا اشتد. ك: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر. نه: و"المعز" تعالى من يهب العز لمن يشاء. ومنه ح سر رفع باب الكعبة: "تعززًا" أن لا يدخلها إلا من أرادوه، أي تكبرا وتشددا على الناس، وفي بعض نسخ مسلم: تعزرًا- براء بعد زاي من التعيزر: التوقير، أي توقير البيت وتعظيمه، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس. مد: "أخذته "العزة" بالإثم" أي حملته النخوة وحمية الجاهلية على إثم نهى عنه. نه: وفيه: "فاستعز" به صلى الله عليه وسلم، أي اشتد به المرض وأشرف على الموت، من عز يعز بالفتح إذا اشتد واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم بنى الفعل للمفعول به وهو الجار والمجرور. ومنه ح: لما قدم المدينة نزل على كلثوم وهو شاك ثم "استعز" بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة. وفي ح علي: لما رأى طلحة قتيلًا قال: "أعزز" على أبا محمد أن أراك مجدلًا تحت نجوم السماء، يقال: عز علي أن أراك بحال سيئة، أي يشتد ويشق علي، وأعززته: جعلته عزيزًا.أي جانبهم غليظ عليهم.
[عزز] العِزُّ: خلاف الذُلّ. ومطر عز، أي شديد. وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قلَّ لا يكاد يوجد، فهو عزيز. وعز فلان يعز عزا وعِزَّةً وعَزازَةً أيضاً، أي صار عَزيزاً، أي قوي بعد ذِلَّة. وأعَزَّهُ الله. وعَزَزْت عليه أيضاً: كَرُمت عليه. وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بثالث} ، يخفَّف ويشدد، أي قوَّينا وشددنا. قال الاصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس: أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله: لا تنبس، أي لا ترغو. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يَعْتَزُّ بفلان. وعَزَّ عليَّ أن تفعل كذا. وعَزَّ عليَّ ذاك أي حَقّ واشتدَّ. وفي المثل: " إذا عَزَّ أخوك فَهُنْ ". وأعْزِزْ عليّ بما أصبت به. وقد أُعْزِزْتُ بما أصابك، أي عَظُم عليّ. وجمع العزيز عِزازٌ، مثل كريم وكرام. وقوم أعزَّةٌ وأعِزَّاءُ. وقال: بيض الوجوه ألِبَّة ومَعاقل * في كلِّ نائبة عِزاز الآنفِ * والعَزوزُ من النوق: الضيِّقة الإحليل. تقول منه: عَزَّتِ الناقة تَعُزُّ بالضم عُزوزاً وعزازا. وأعزت وتعززت مثله. وعزه أيضاً يَعُزُّهُ عَزًّا: غلبه. وفي المثل: " مَنْ عَزَّ بَزَّ "، أي من غلب سلب. والاسم العِزَّةُ، وهي القوة والغلبة. والعَزَّةُ بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة. وعزه في الخطاب وعازَّهُ، أي غَالَبه. وأعَزَّتِ البقرةُ، إذا عَسُر حمْلُها. والعَزازُ بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعْزَزْنا، أي وقعنا فيها وسِرنا. وأرضٌ معزوزةٌ، أي شديدة. والمطر يُعَزِّزُ الأرض، أي يلبِّدها. والعزَّاءُ: السنة الشديدة. قال الشاعر:

ويَعبِط الكومَ في العزَّاء إن طُرقا * ويقال: إنَّكم معزَّزٌ بكم، أي مشدَّد بكم بر مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل. واسْتَعَزَّ فلانٌ بحقِّي، أي غلبني. واسْتُعِزَّ بفلانٍ، أي غُلِبَ في كل شئ، مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: اسْتُعِزَّ بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم ". وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعُزَّى: تأنيث الأعَزِّ. وقد يكون الأعزُّ بمعنى العزيز والعُزَّى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر: أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك * إنى رأيت الله قد أهانك * والعزيزى من الفرس، يُمدُّ ويقصر. فمن قصر ثنَّى: عُزِيْزَيانِ، ومن مدَّ: عُزِيْزاوانِ ; وهما طرفا الوركين. قال: أُمِرَّت عُزَيْزاهُ ونِيطتْ كُرومه * إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق

عزز: العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو

الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي

ليس كمثله شيء. ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ، وهو الذي يَهَبُ العِزَّ

لمن يشاء من عباده. والعِزُّ: خلاف الذُّلِّ. وفي الحديث: قال لعائشة: هل

تَدْرِينَ لِمَ كان قومُك رفعوا باب الكعبة؟ قالت: لا، قال: تَعَزُّزاً

أَن لا يدخلها إِلا من أَرادوا أَي تَكَبُّراً وتشدُّداً على الناس، وجاء

في بعض نسخ مسلم: تَعَزُّراً، براء بعد زايٍ، من التَّعْزير والتوقير،

فإِما أَن يريد توقير البيت وتعظيمه أَو تعظيمَ أَنفسهم وتَكَبُّرَهم على

الناس. والعِزُّ في الأَصل: القوة والشدة والغلبة. والعِزُّ والعِزَّة:

الرفعة والامتناع، والعِزَّة لله؛ وفي التنزيل العزيز: ولله العِزَّةُ

ولرسوله وللمؤمنين؛ أَي له العِزَّة والغلبة سبحانه. وفي التنزيل العزيز: من

كان يريد العِزَّةَ فللَّه العِزَّةُ جميعاً؛ أَي من كان يريد بعبادته

غير الله فإِنما له العِزَّة في الدنيا ولله العِزَّة جميعاً أَي يجمعها

في الدنيا والآخرة بأَن يَنْصُر في الدنيا ويغلب؛ وعَزَّ يَعِزّ، بالكسر،

عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة، ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأَعِزَّاء

وعِزازٍ. وقوله تعالى: فسوف يأْتي اللهُ بقوم يحبهم ويحبونه أَذِلَّةٍ على

المؤمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين؛ أَي جانبُهم غليظٌ على الكافرين لَيِّنٌ

على المؤمنين؛ قال الشاعر:

بِيض الوُجُوهِ كَرِيمَة أَحْسابُهُمْ،

في كلِّ نائِبَةٍ عِزاز الآنُفِ

وروي:

بِيض الوُجُوه أَلِبَّة ومَعاقِل

ولا يقال: عُزَزَاء كراهية التضعيف وامتناع هذا مطرد في هذا النحو

المضاعف. قال الأَزهري: يَتَذَلَّلُون للمؤمنين وإِن كانوا أَعِزَّةً

ويَتَعَزَّزُون على الكافرين وإِن كانوا في شَرَف الأَحْساب دونهم. وأَعَزَّ

الرجلَ: جعله عَزِيزاً. ومَلِكٌ أَعَزُّ: عَزِيزٌ؛ قال الفرزدق:

إِن الذي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لنا

بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ

أَي عَزِيزَةٌ طويلة، وهو مثل قوله تعالى: وهو أَهْوَنُ عليه، وإِنما

وَجَّهَ ابنُ سيده هذا على غير المُفاضلة لأَن اللام ومِنْ متعاقبتان، وليس

قولهم الله أَكْبَرُ بحجَّة لأَنه مسموع، وقد كثر استعماله، على أَن هذا

قد وُجِّهَ على كبير أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: ليُخْرِجَنَّ

الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ، وقد قرئ: ليخْرُجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ أَي

ليَخْرُجَنَّ العزيزُ منها ذليلاً، فأَدخل اللام والأَلف على الحال، وهذا

ليس بقويّ لأَن الحال وما وضع موضعها من المصادر لا يكون معرفة؛ وقول

أَبي كبير:

حتى انتهيْتُ إِلى فِراشِ عَزِيزَة

شَعْواءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ

(* قوله« شعواءَ» في القاموس في هذه المادة بدله سوداء.)

عنى عقاباً، وجعلها عَزِيزَةً لامتناعها وسُكْناها أَعالي الجبال. ورجل

عزِيزٌ: مَنِيع لا يُغْلب ولا يُقْهر. وقوله عز وجل: ذُقْ إِنك أَنت

العَزِيزُ الكريم؛ معناه ذُقْ بما كنت تعَدُّ في أَهل العِزّ والكرم كما قال

تعالى في نقيضه: كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون؛ ومن الأَوّل قول

الأَعشى:

على أَنها، إِذْ رَأَتْني أُقا

دُ، قالتْ بما قَدْ أَراهُ بَصِيرا

وقال الزجاج: نزلت في أَبي جهل، وكان يقول: أَنا أَعَزُّ أَهلِ الوادي

وأَمنعُهم، فقال الله تعالى: ذُقْ إِنك أَنت العَزِيزُ الكريم، معناه ذُقْ

هذا العذاب إِنك أَنت القائل أَنا العَزِيزُ الكريم. أَبو زيد: عَزَّ

الرجلُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً إِذا قوي بعد ذِلَّة وصار عزيزاً.

وأَعَزَّه اللهُ وعَزَزْتُ عليه: كَرُمْت عليه. وقوله تعالى: وإِنه لكتاب عَزِيزٌ

لا يأْتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفه؛ أَي أَن الكتب التي

تقدّمته لا تبطله ولا يأْتي بعده كتاب يبطله، وقيل: هو محفوظ من أَن يُنْقَصَ

ما فيه فيأْتيه الباطل من بين يديه، أَو يُزاد فيه فيأْتيه الباطل من

خلفه، وكِلا الوجهين حَسَنٌ، أَي حُفِظَ وعَزَّ مِنْ أَن يلحقه شيء من هذا.

ومَلِكٌ أَعَزّ وعَزِيزٌ بمعنى واحد. وعِزٌّ عَزِيزٌ: إِما أَن يكون على

المبالغة، وإِما أَن يكون بمعنى مُعِزّ؛ قال طرفة:

ولو حَضَرتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وائلٍ،

لَكانُوا له عِزّاً عَزيزاً وناصِرا

وتَعَزَّزَ الرجلُ: صار عَزِيزاً. وهو يَعْتَزُّ بفلان واعْتَزَّ به.

وتَعَزَّزَ: تشرَّف. وعَزَّ عَليَّ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً:

كَرُمَ، وأَعْزَزتُه: أَكرمته وأَحببته، وقد ضَعَّفَ شمرٌ هذه الكلمة على

أَبي زيد

(* قوله « على أبي زيد» عبارة شرح القاموس: عن أبي زيد.) وعَزَّ

عَلَيَّ أَنْ تفعل كذا وعَزَّ عَلَيَّ ذلك أَي حَقَّ واشتدَّ. وأُعْزِزْتُ

بما أَصابك: عَظُم عليَّ. وأَعْزِزْ عليَّ بذلك أَي أَعْظِمْ ومعناه

عَظُمَ عليَّ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، لما رأَى طَلْحَةَ قتيلاً قال:

أَعْزِزْ عليَّ أَبا محمد أَن أَراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء؛ يقال:

عَزَّ عليَّ يَعِزُّ أَن أَراك بحال سيئة أَي يشتدُّ ويشق عليَّ. وكلمةٌ

شنعاء لأَهل الشِّحْر يقولون: بِعِزِّي لقد كان كذا وكذا وبِعِزِّكَ،

كقولك لَعَمْري ولَعَمْرُكَ. والعِزَّةُ: الشدَّة والقوَّة. يقل: عَزَّ

يَعَزُّ، بالفتح، إِذا اشتدَّ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْزَزُوا أَي تشدَّدوا في الدين وتصلَّبوا، من العِزِّ القوَّةِ

والشدةِ، والميم زائدة، كَتَمَسْكَن من السكون، وقيل: هو من المَعَزِ وهو

الشدة، وسيجيءُ في موضعه. وعَزَزْتُ القومَ وأَعْزَزْتُهم وعَزَّزْتُهم:

قَوَّيْتُهم وشَدَّدْتُهم. وفي التنزيل العزيز: فَعَزَّزْنا بثالث؛ أَي

قَوَّينا وشَدَّدنا، وقد قرئت: فَعَزَزْنا بثالث، بالتخفيف، كقولك شَدَدْنا،

ويقال في هذا المعنى أَيضاً: رجل عَزِيزٌ على لفظ ما تقدم، والجمع كالجمع.

وفي التنزيل العزيز: أذِلَّةٍ على المؤْمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين أَي

أَشِداء عليهم، قال: وليس هو من عِزَّةِ النَّفْس. وقال ثعلب: في الكلام

الفصيح: إِذا عَزَّ أَخوكَ فَهُنْ، والعرب تقوله، وهو مَثَلٌ معناه إِذا

تَعَظَّم أَخوكَ شامِخاً عليك فالْتَزِمْ له الهَوانَ. قال الأَزهري:

المعنى إِذا غلبك وقهرك ولم تقاوِمْه فتواضع له، فإِنَّ اضْطِرابَكَ عليه

يزيدك ذُلاً وخَبالاً. قال أَبو إِسحق: الذي قاله ثعلب خطأٌ وإِنما الكلام

إِذا عزَّ أَخوك فَهِنْ، بكسر الهاء، معناه إِذا اشتد عليك فَهِنْ له

ودارِه، وهذا من مكارم الأَخلاق كما روي عن معاوية، رضي الله عنه، أَنه قال:

لو أَنَّ بيني وبين الناس شعرةً يمدُّونها وأَمُدُّها ما انقطعت، قيل:

وكيف ذلك؟ قال: كنت إِذا أَرْخَوْها مَدَدْتُ وإِذا مدُّوها أَرْخَيْت،

فالصحيح في هذا المثل فَهِنْ، بالكسر، من قولهم هان يَهِينُ إِذا صار

هَيِّناً لَيِّناً كقوله:

هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسارٌ ذَوُو كَرَمٍ،

سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبناءُ أَطْهارِ

ويروى: أَيسار. وإِذا قال هُنْ، بضم الهاء، كما قاله ثعلب فهو من

الهَوانِ، والعرب لا تأْمر بذلك لأَنهم أَعزَّة أَبَّاؤُونَ للضَّيْم؛ قال ابن

سيده: وعندي أَن الذي قاله ثعلب صحيح لقول ابن أَحمر:

وقارعةٍ من الأَيامِ لولا

سَبِيلُهُمُ، لزَاحَتْ عنك حِينا

دَبَبْتُ لها الضَّرَاءَ وقلتُ: أَبْقَى

إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّكَ أَن تَهُونا

قال سيبويه: وقالوا عَزَّ ما أَنَّك ذاهبٌ، كقولك: حقّاً أَنك ذاهب.

وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز: قَلَّ حتى كاد

لا يوجد،وهذا جامع لكل شيء.

والعَزَزُ والعَزازُ: المكان الصُّلْب السريع السيل. وقال ابن شميل:

العَزازُ ما غَلُظَ من الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مطره يكون من القِيعانِ

والصَّحاصِحِ وأَسْنادِ الجبال والإِكامِ وظُهور القِفاف؛ قال العجاج:

من الصَّفا العاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

عَزَازَهُ، ويَهْتَمِرْنَ ما انْهَمَرْ

وقال أَبو عمرو: في مسايل الوادي أَبعدُها سَيْلاً الرَّحَبَة ثم

الشُّعْبَةُ ثم التَّلْعَةُ ثم المِذْنَبُ ثم العَزَازَةُ. وفي كتابه، صلى الله

عليه وسلم، لوَفْدِ هَمْدانَ: على أَن لهم عَزَازَها؛ العَزَازَ: ما

صَلُبَ من الأَرض واشتدّ وخَشُنَ، وإِنما يكون في أَطرافها؛ ومنه حديث

الزهري: قال كنتُ أَخْتَلِفُ إِلى عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة فكنت

أَخدُمُه، وذكَر جُهْدَه في الخِدمة فَقَدَّرْتُ أَني اسْتَنْظَفْتُ ما عنده

واستغنيت عنه، فخرج يوماً فلم أَقُمْ له ولم أُظْهِرْ من تَكْرِمَته ما

كنتُ أُظهره من قبلُ فنظر إِليَّ وقال: إِنك بعدُ في العَزَازِ فَقُمْ أَي

أَنت في الأَطراف من العلم لم تتوسطه بعدُ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، نهى عن البول في العَزازِ لئلا يَتَرَشَّشَ عليه. وفي حديث

الحجاج في صفة الغيث: وأَسالت العَزازَ؛ وأَرض عَزازٌ وعَزَّاءُ وعَزَازَةٌ

ومَعْزوزةٌ: كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ عَزَازَةٍ سالتْ قَرارُ

وأَنشد ثعلب:

قَرارة كل سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ قَرارَةٍ سالتْ قَرارُ

قال: وهو أَجود. وأَعْزَزْنا: وقعنا في أَرضٍ عَزَازٍ وسرنا فيها، كما

يقال: أَسْهَلْنا وقعنا في أَرض سهلةٍ.

وعَزَّزَ المطرُ الأَرضَ: لَبَّدَها. ويقال للوابلِ إِذا ضرب الأَرض

السهلة فَشَدَّدَها حتى لا تَسُوخَ فيها الرِّجْلُ: قد عَزَّزَها وعَزَّزَ

منها؛ وقال:

عَزَّزَ منه، وهو مُعْطِي الإِسْهالْ،

ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالْ

وتَعَزَّز لحمُ الناقة: اشتدَّ وصَلُبَ. وتَعَزَّزَ الشيءُ: اشتدّ؛ قال

المُتَلَمِّسُ:

أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها،

وإِذا تُشَدُّ بِنِسْعِها لا تنْبِسُ

لا تَنْبِسُ أَي لا تَرْغُو. وفرسٌ مُعْتَزَّة: غليظة اللحم شديدته.

وقولهم تَعَزَّيْتُ عنه أَي تصبرت أَصلها تَعَزَّزْت أَي تشدّدت مثل

تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْتُ، ولها نظائر تذكر في مواضعها، والاسم منه

العَزاءُ. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: مَنْ لم يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللهِ

فليس منَّا؛ فسره ثعلب فقال: معناه من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلى الله فليس

منا. والعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشديدة؛ قال:

ويَعْبِطُ الكُومَ في العَزَّاءِ إِنْ طُرِقا

وقيل: هي الشدة. وشاة عَزُوزٌ: ضيِّقة الأَحاليل، وكذلك الناقة، والجمع

عُزُزٌ، وقد عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزاً وعِزازاً وعَزُزَتْ عُزُزاً،

بضمتين؛ عن ابن الأَعرابي، وتَعَزَّزَتْ، والاسم العَزَزُ والعَزَازُ.

وفلان عَنْزٌ عَزُوزٌ: لها دَرُّ جَمٌّ، وذلك إِذا كان كثير المال

شحيحاً. وشاة عَزُوز: ضيقة الأَحاليل لا تَدِرُّ حتى تُحْلَبَ بجُهْدٍ. وقد

أَعَزَّت إِذا كانت عَزُوزاً، وقيل: عَزُزَتِ الناقة إِذا ضاق إِحليلها

ولها لبن كثير. قال الأَزهري: أَظهر التضعيف في عَزُزَتْ، ومثله قليل. وفي

حديث موسى وشعيب، عليهما السلام: فجاءَت به قالِبَ لَوْنٍ ليس فيها

عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ؛ العزُوزُ: الشاة البَكِيئَةُ القليلة اللبن الضَّيِّقَةُ

الإِحليل؛ ومنه حديث عمرو بن ميمون: لو أَن رجلاً أَخذ شاة عَزُوزاً

فحلبها ما فرغ من حَلْبِها حتى أُصَلِّيَ الصلواتِ الخمسَ؛ يريد التجوّز في

الصلاة وتخفيفَها؛ ومنه حديث أَبي ذرٍّ: هل يَثْبُتُ لكم العدوُّ حَلْبَ

شاةٍ؟ قال: إِي والله وأَرْبَعٍ عُزُزٍ؛ هو جمع عزوز كصَبُور وصُبُرٍ.

وعَزَّ الماءُ يَعِزُّ وعَزَّتِ القَرْحَةُ تَعِزُّ إِذا سال ما فيها،

وكذلك مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضَّ إِذا سال.

وأَعَزَّتِ الشاة: اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها؛ يقال ذلك

للمَعَز والضَّأْن، يقال: أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَعَزَّت وأَضْرَعَتْ بمعنى

واحد.

وعازَّ الرجلُ إِبلَه وغنمه مُعازَّةً إِذا كانت مِراضاً لا تقدر أَن

ترعى فاحْتَشَّ لها ولَقَّمَها، ولا تكون المُعازَّةُ إِلا في المال ولم

نسمع في مصدره عِزازاً. وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا: قهره وغلبه. وفي التنزيل

العزيز: وعَزَّني في الخِطاب؛ أَي غلبني في الاحتجاج. وقرأَ بعضهم:

وعازَّني في الخطاب، أَي غالبني؛ وأَنشد في صفة جَمَل:

يَعُزُّ على الطريقِ بمَنْكِبَيْهِ،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يغلب هذا الجملُ الإِبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصه على لزوم

الطريق وإِلحاحَه على السير بحرص هذا الخليع على الضرب بالقداح لعله يسترجع

بعض ما ذهب من ماله، والخليع: المخلوع المَقْمُور مالُه. وفي المثل: من

عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ، والاسم العِزَّة، وهي القوّة والغلبة؛

وقوله:

عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا

أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها، ويعني بالشَّبُوب الظبي لا

الثور لأَن الأَعفر ليس من صفات البقر.

والعَزْعَزَةُ: الغلبة. وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته، وضمُّ

العين في مثل هذا مطَّرد وليس في كل شيءٍ، يقال: فاعلني فَفَعَلْتُه.

والعِزُّ: المطر الغَزير، وقيل: مطر عِزٌّ شديد كثير لا يمتنع منه سهل

ولا جبل إِلا أَساله. وقال أَبو حنيفة: العِزُّ المطر الكثير. أَرض

مَعْزُوزَة: أَصابها عِزٌّ من المطر. والعَزَّاءُ: المطر الشديد الوابل.

والعَزَّاءُ: الشِّدَّةُ.

والعُزَيْزاءُ من الفرس: ما بين عُكْوَتِه وجاعِرَتِه، يمد ويقصر، وهما

العُزَيْزاوانِ؛ والعُزَيْزاوانِ: عَصَبَتانِ في أُصول الصَّلَوَيْنِ

فُصِلَتا من العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ؛ وقال أَبو مالك: العُزَيْزاءُ

عَصَبَة رقيقة مركبة في الخَوْرانِ إِلى الورك؛ وأَنشد في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه،

إِلى كَفَلٍ رَابٍ، وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

والكَرْمَةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الذي تدور

فيه من الورك القَلْتُ، قال: ومن مَدَّ العُزَيْزَا من الفرس قال:

عُزَيْزاوانِ، ومن قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ، وهما طرفا الوَرِكين. وفي شرح

أَسماء الله الحسنى لابن بَرْجانَ: العَزُوز من أَسماء فرج المرأَة

البكر.والعُزَّى: شجرة كانت تُعبد من دون الله تعالى؛ قال ابن سيده: أُراه

تأْنيث الأَعَزِّ، والأَعَزُّ بمعنى العَزيزِ، والعُزَّى بمعنى العَزِيزَةِ؛

قال بعضهم: وقد يجوز في العُزَّى أَن تكون تأْنيث الأَعَزِّ بمنزلة

الفُضْلى من الأَفْضَل والكُبْرَى من الأَكْبَرِ، فإِذا كان ذلك فاللام في

العُزَّى ليست زائدة بل هي على حد اللام في الحَرثِ والعَبَّاسِ، قال:

والوجه أَن تكون زائدة لأَنا لم نسمع في الصفات العُزَّى كما سمعنا فيها

الصُّغْرى والكُبْرَى. وفي التنزيل العزيز: أَفرأَيتم اللاَّتَ والعُزَّى؛

جاءَ في التفسير: أَن اللاَّتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف، والعُزَّى صنم كان

لقريش وبني كِنانَةَ؛ قال الشاعر:

أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما

ويقال: العُزَّى سَمُرَةٌ كانت لغَطَفان يعبدونها وكانوا بَنَوْا عليها

بيتاً وأَقاموا لها سَدَنَةً فبعث إِليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

خالد بن الوليد فهدم البيت وأَحرق السَّمُرَة وهو يقول:

يا عُزَّ، كُفْرانَكِ لا سُبْحانَكِ

إِنِّي رأَيتُ الله قد أَهانَكِ

وعبد العُزَّى: اسم أَبي لَهَبٍ، وإِنما كَنَّاه الله عز وجل فقال:

تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ، ولم يُسَمِّه لأَن اسمه مُحالٌ.

وأَعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها.

واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فلم يَنْهَلْ. واسْتَعَزَّ الله بفلان

(* قوله« واستعز الله بفلان» هكذا في الأصل. وعبارة القاموس وشرحه:

واستعز الله به أماته.)

واسْتَعَزَّ فلان بحقِّي أَي غَلَبَني. واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ في

كل شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيره. وقال أَبو عمرو: اسْتُعِزَّ

بالعليل إِذا اشتدَّ وجعُه وغُلِب على عقله. وفي الحديث: لما قَدِمَ المدينة

نزل على كُلْثوم بن الهَدْمِ وهو شاكٍ ثم اسْتُعِزَّ بكُلْثُومٍ فانتقل

إِلى سعد بن خَيْثَمة. وفي الحديث: أَنه اسْتُعِزَّ برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه أَي اشتدّ به المرضُ وأَشرف على الموت؛

يقال: عَزَّ يَعَزُّ، بالفتح

(* قوله« يقال عز يعز بالفتح إلخ» عبارة

النهاية: يقال عز يعز بالفتح إِذا اشتد، واستعز به المرض وغيره واستعز عليه

إذا اشتد عليه وغلبه، ثم يبنى الفعل للمفعول)، إِذا اشتدَّ، واسْتُعِزَّ

عليه إِذا اشتد عليه وغلبه.

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: أَن قوماً مُحْرِمِينَ اشتركوا في قتل

صيد فقالوا: على كل رجل مِنَّا جزاءٌ، فسأَلوا بعضَ الصحابة عما يجبُ

عليهم فأَمر لكل واحد منهم بكفَّارة، ثم سأَلوا ابنَ عمر وأَخبروه بفُتْيا

الذي أَفتاهم فقال: إِنكم لَمُعَزَّزٌ بكم، على جميعكم شاةٌ، وفي لفظٍ

آخر: عليكم جزاءٌ واحدٌ، قوله لَمُعَزَّزٌ بكم أَي مشدد بكم ومُثَقَّل عليكم

الأَمرُ: وفلانٌ مِعْزازُ المرض أَي شديده. ويقال له إِذا مات أَيضاً:

قد اسْتُعِزَّ به.

والعَزَّة، بالفتح: بنت الظَّبْية؛ قال الراجز:

هانَ على عَزّةَ بنتِ الشَّحَّاجْ

مَهْوَى جِمالِ مالِك في الإِدْلاجْ

وبها سميت المرأَة عَزَّة.

ويقال للعَنْز إِذا زُجِرت: عَزْعَزْ، وقد عَزْعَزْتُ بها فلم

تَعَزْعَزْ أَي لم تَتَنَحَّ، والله أَعلم.

عزز
{عَزَّ الرجلُ يَعِرُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، بكسرِهما،} وعَزَازَةً، بالفَتْح: صَار {عَزيزاً،} كتَعَزَّزَ، وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ لعَائِشَة: هَل تَدْرِين لمَ كَانَ قَوْمُك رَفعوا بابَ الكعبةِ، قَالَت: لَا. قَالَ: {تَعَزُّزاً لَا يَدْخُلها إلاّ من أَرَادوا، أَي تكَبُّراً وتَشدُّداً على النَّاس، وَجَاء فِي بعض نسخِ مُسلِم: تَعَزُّراً، بالراء بعد الزَّاي من التَّعْزِير وَهُوَ التَّوْقير. قَالَ أَبُو زَيْد:} عَزَّ الرجل {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، إِذا قَوِيَ بعد ذلَّةٍ وَصَارَ} عَزيزاً. {وأعَزَّه اللهُ تَعَالَى: جَعَلَه عَزيزاً} وعَزَّزَه تَعْزِيزاً كَذَلِك، وَيُقَال: {عَزَزْتُ القومَ} وأَعْزَزْتُهم {وعَزَّزْتُهم: قَوَّيْتُهم وشدَّدْتُهم وَفِي التَّنْزِيل:} فعَزَّزْنا بثالثٍ أَي قوَّيْنا وشَدَّدنا وَقد قُرِئَت: {فَعَزَزْنا بِالتَّخْفِيفِ كَقَوْلِك: شَدَدْنا.} والعِزّ فِي الأَصْل القُوَّةُ والشِّدَّة والغلَبَة والرِّفْعة والامْتِناع. وَفِي البَصائر:! العِزَّة: حالةٌ مانعةٌ للْإنْسَان من أَن يُغلَب، وَهِي يُمدَح بهَا تَارَة، ويُذَمُّ بهَا تَارَة، كعِزَّة الكُفّار: بل الَّذين كَفروا فِي {عِزَّةٍ وشِقاق ووَجهُ ذَلِك أنّ} العِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ، وَهِي الدائمةُ الْبَاقِيَة، وَهِي العِزَّة الْحَقِيقِيَّة، {والعِزَّةُ الَّتِي هِيَ للكفّار هِيَ} التَّعَزُّز، وَفِي الْحَقِيقَة ذُلّ لأنّه تشَبُّع بِمَا لم يُعطَه، وَقد تُستَعار {العِزّة للحَمِيَّة والأنَفَة المذمومة، وَذَلِكَ فِي قَوْلهُ تَعالى: وَإِذا قيل لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْه العِزَّةُ بالإثْم} عَزَّ الشيءُ {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً} وعَزازَة: قَلَّ فَلَا يكادُ يُوجَد، وَهَذَا جامِعٌ لكلِّ شيءٍ، فَهُوَ {عَزيزٌ قليلٌ. وَفِي البَصائر: هُوَ اعْتِبار بِمَا قيل: كلّ موجودٍ مَمْلُولٌ وكلّ مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج} عِزَازٌ، بِالْكَسْرِ، {وأَعِزَّةٌ} وأَعِزَّاء. قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بقومٍ يُحبُّهم ويُحبِّونَه أَذِلَّةٍ على الْمُؤمنِينَ {أَعِزَّةٍ على الْكَافرين، أَي جانبُهم غليظٌ على الْكَافرين، لَيِّنٌ)
على الْمُؤمنِينَ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(بِيضُ الوجوهُ كَريمةٌ أَحْسَابُهم ... فِي كلِّ نائبةٍ} عِزازُ الآنِفِ)
وَلَا يُقَال {عُزَزاء، كراهيةَ التّضعيف، وامْتِناعُ هَذَا مُطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو المُضاعَف. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يتذَلَّلون للْمُؤْمِنين وَإِن كَانُوا أَعِزَّةً،} وَيَتَعزَّزون على الْكَافرين وَإِن كَانُوا فِي شَرَفِ الأحسابِ دونَهم. {عَزَّ الماءُ} يَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، أَي سَالَ، وَكَذَلِكَ مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضّ. {عَزَّت القَرحةُ} تَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، إِذا سالَ مَا فِيهَا. وَيُقَال: {عَزَّ عليَّ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وعَزَّ عليّ ذَلِك، أَي حَقَّ واشتدَّ وشَقّ، وَكَذَا قولُهم: عَزَّ عليَّ أَن أسوءَك. أَي اشتدّ، كَمَا فِي الأساس،} يَعِزُّ {ويَعَزُّ، كيَقِلّ ويَمَلّ، أَي بِالْكَسْرِ وبالفَتْح، يُقَال: عَزّ يَعَزُّ، بالفَتْح، إِذا اشتدَّ،} وعَزَزْتُ عَلَيْهِ {أَعِزُّ، من حدِّ ضَرَبَ، أَي كَرُمْت عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأُعْزِزْتُ بِمَا أصابكَ، بالضمّ، أَي مَبْنِيّاً للمَجهول، أَي عَظُم عليَّ. وَيُقَال: {أَعْزِزْ عليَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، وَمَعْنَاهُ عَظُمَ عَلَيَّ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ الله عَنهُ لمّا رأى طَلْحَةَ قَتيلاً قَالَ:} أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّد أنْ أراكَ مُجَدَّلاً تَحت نجومِ السَّمَاء {والعَزُوز، كصَبُور: الناقةُ الضَّيِّقَةُ الإحليل لَا تَدِرُّ حَتَّى تُحلَب بجهْد، وَكَذَلِكَ الشَّاة، ج} عُزُزٌ، بضمَّتَيْن، كصَبور وصُبُر، وَيَقُولُونَ: مَا {العَزُوز كالفَتوح، وَلَا الجَرور كالمَتوح، أَي لَيست الضيِّقةُ الإحليل كالواسعَتُه، والبعيدةُ القَعْرِ كالقَريبَته، وَقد} عَزَّتْ {تَعُزُّ، كمَدَّ يَمُدُّ،} عُزوزاً، كقُعود، {وعِزازاً، بِالْكَسْرِ،} وعَزُزَت، ككَرُمَت، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {عَزُزَت الشاةُ والناقةُ} عُزُزاً شَدِيدا، بضمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُها وَلها لبَنٌ كثيرٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظْهَر التَّضعيف فِي {عَزُزَت، ومِثلُه قَلِيل، قد} أَعَزَّت، إِذا كَانَت {عَزوزاً، كَذَلِك} تعَزَّزَت، وَالِاسْم {العَزَز} والعَزَاز.
{وعَزَّه} يعُزّه {عَزَّاً، كمَدَّه: قَهَرَه وغَلَبَه فِي} المُعازَّة، أَي المُحاجَّة. قَالَ الشاعرُ يَصِفُ جمَلاً:
( {يعُزُّ على الطريقِ بمَنْكَبَيْه ... كَمَا ابتَرَكَ الخَليعُ على القِداحِ)
أَي يَغْلِب هَذَا الجمَلُ الإبلَ على لُزومِ الطَّرِيق، فشَبَّه حِرصَه عَلَيْهِ وإلحاحَه فِي السَّيْر بحِرْص هَذَا الخليعِ على الضَّرْب بالقِداح لعلّه يَسْتَرجِع بعض مَا ذهب من مالِه، والخليع: المَخْلوع المَقْمور مالَه. وَالِاسْم} العِزَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِي القُوَّة والغَلَبة، {كعَزْعَزَه} عَزْعَزةً. {عَزَّه فِي الخِطاب، أَي غَلَبَه فِي الاحْتِجاج، وَقيل: غالَبَه} كعازَّه {مُعازَّةً، وقَوْلهُ تَعالى:} - وعَزَّني فِي الخِطاب أَي غَلَبَني، وقُرِئَ: {- وعازَّني، أَي غالَبَني، أَو} - عَزَّني: صارَ {أعزَّ مِنّي فِي المُخاطَبَة والمُحاجَّة، وَيُقَال:} - عازَّني! فَعَزَزْتُه، أَي غالَبَني فَغَلَبْتُه، وضمّ العَينِ فِي مثل هَذَا مُطَّرِدٌ وَلَيْسَ)
فِي كلّ شيءٍ يُقَال فاعَلَني فَفَعَلتُه. {والعَزَّة، بالفَتْح: بِنتُ الظَّبْية، وَقَالَ الراجز:
(هانَ على} عَزَّةَ بِنتِ الشَّحّاجْ ... مَهْوَى جِمالِ مالِكٍ فِي الإدْلاجْ)
وَبهَا سُمِّيت الْمَرْأَة عَزَّة، وَهِي بنتُ جميل الكِنانِيّة صاحبةُ كُثَيِّر، وجميلٌ هُوَ أَبُو بَصْرَة الغِفاريّ. {والعَزاز، كَسَحَاب: الأرضُ الصُّلبَة، وَفِي كتابِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لوَفدِ هَمْدَان: على أنّ لَهُم} عَزازَها وَهُوَ مَا صَلُبَ من الأَرْض وخَشُنَ واشتدَّ، وإنّما يكون فِي أطرافِها، وَيُقَال: {العَزاز: المكانُ الصُّلبُ السَّرِيع السَّيْل. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَزاز: مَا غَلُظَ من الأرضِ وأَسرعَ سَيْلُ مَطَرِه، يكون من القِيعانِ والصَّحاصِح وأسْنادِ الجِبالِ والآكامِ وظُهورِ القِفافِ. قَالَ العَجّاج:
(من الصَّفا العاسِي ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ ... } عَزازَهُ ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرُو فِي مسايِلِ الْوَادي: أبعَدُها سَيْلاً الرَّحَبَةُ، ثمّ الشُّعْبَة، ثمّ التَّلْعَة، ثمّ المِذْنَب ثمّ العَزازَة. وَفِي الحَدِيث: أنّه نَهَى عَن البَوْل فِي العَزاز لِئَلَّا يترشَّشَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث الحَجَّاج فِي صِفةِ الغَيث: وأسالت {العَزازَ.} وأَعَزَّ الرجلُ {إعْزازاً: وَقَعَ فِيهَا، أَي فِي أرضٍ} عَزازٍ وسارَ فِيهَا، كَمَا يُقَال أَسْهَلَ، إِذا وَقَعَ فِي أرضٍ سَهْلَةٍ. عَن أبي زَيْد: {أعَزَّ فلَانا: أَكْرَمَه وأَحَبَّه، وَقد ضَعَّفَ شَمِرٌ هَذِه الْكَلِمَة عَن أبي زَيْد. عَن أبي زَيْد أَيْضا:} أعَزَّت الشاةُ من المَعْزِ والضَّأْن، إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَضْرَعَتْ، بِمَعْنى واحدٍ. {أعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها.} وعَزاز، كَسَحَاب: ع بِالْيمن. وعَزاز: د بالرَّقَّة قرب حَلَب شمالِيَّها. قَالُوا: إِذا تُرِكَ تُرابُها على عَقْرَبٍ قَتَلَها بالخَواصّ، فإنّ أَرْضَها مُطَلْسمة، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا الشِّهابُ {- العَزازِيّ أحدُ الشُّعراءِ المُجيدين، كَانَ بعد السَّبْعِمائة، وَقد ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير.} والعَزَّاءُ، بالمدّ: السَّنَةُ الشديدةُ، قَالَ: ويَعْبِطُ الكُومَ فِي {العَزَّاءِ إِن طُرِقا يُقَال: هُوَ} مِعْزازُ المرَضِ، كمِحْراب: أَي شديدُه. {والعُزَّى، بالضمّ:} العَزيزةُ من النِّساء. قَالَ ابنُ سِيدَه: العُزَّى: تأنيثُ {الأَعَزّ، بمنزلةِ الفُضْلى من الأَفْضَل، فَإِن كَانَ ذَلِك فاللامُ فِي} العُزّى لَيست بزائدة، بل هِيَ فِيهِ على حدِّ اللَّام فِي الحارِثِ والعَبَّاس، قَالَ: والوَجهُ أَن تكون زَائِدَة، لأنّا لم نَسْمَع فِي الصِّفات العُزَّى، كَمَا سَمِعْنا فِيهَا الصُّغْرى والكُبْرى. قَوْلهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ والعُزَّى جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ اللاتَ صَنَمٌ كَانَ لثَقيف، والعُزَّى: صنَمٌ كَانَ لقُرَيْش وبَني كِنانة،)
قَالَ الشَّاعِر:
(أَمَا ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ! العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما)
أَو العُزَّى: سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ بنُ سَعْدِ بن قَيْس عَيْلان، أوّلُ من اتَّخَذَها مِنْهُم ظالمُ بنُ أَسْعَد، فَوق ذَات عِرْق إِلَى البُستان بتِسعةِ أَمْيَال، بالنَّخلةِ الشاميَّة، بِقرب مكّة، وَقيل بِالطَّائِف، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمَّاه بُسَّاً، بالضمّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الكَلبيّ، وَقَالَ غَيْرُه: اسمُه بُسّاء، بالمَدّ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَة مُضاهاةً للكعبة، وَكَانُوا يَسْمَعون فِيهَا الصَّوْت، فَبَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خالدَ بن الْوَلِيد رَضِيَ الله عَنهُ عامَ الفَتح، فَهَدَم البيتَ، وَقتلالسادِنَ وأَحْرَقَ السَّمُرَة. وقرأْتُ فِي شَرْحِ دِيوانِ الهُذَلِيِّين لأبي سعيد السُّكَّريّ مَا نصُّه: أَخْبَرَ هشامُ بنُ الكلبيّ عَن أَبِيه عَن أبي صَالح، عَن ابْن عبّاس قَالَ: كَانَت العُزَّى شَيْطَانةً تَأتي ثلاثَ سَمُرات ببَطْن نَخْلَة فَلَمَّا افتتَح النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مكَّةَ بَعَثَ خالدَ بنَ الْوَلِيد فَقَالَ: ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ، فَإنَّك تجدُ بهَا ثلاثَ سَمُراتٍ، فاعْضِد الأُولى، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمَّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّالِثَة. فَأَتَاهَا، فَإِذا هُوَ بزِنْجِيّة نافِشَةٍ شَعْرَها واضِعَةٍ يَدَيْها على عاتِقِها تَحْرِق بأنْيابِها وخَلْفَها دُبَيّة السُّلَمِيّ وَكَانَ سادِنَها فلمّا نظر إِلَى خالدٍ قَالَ:
(أيا {عُزَّ شُدِّي شَدَّةً لَا تُكَذِّبي ... على خالدٍ ألقِي الخِمارَ وشَمِّري)

(فإنَّك إنْ لم تَقْتُلي اليومَ خالِداً ... فبُوئي بذُلٍّ عاجِلٍ وتَنَصَّري)
فَقَالَ خالدٌ:
(يَا عُزَّ كُفْرانَكِ لَا سُبْحانَكِ ... إِنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ)
ثمَّ ضَرَبَها فَفَلَق رَأْسَها، فَإِذا هِيَ حُمَمَةٌ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَةَ وَقَتَل دُبَيَّةَ السادِن، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَأخْبرهُ، فَقَالَ: تِلك} العُزَّى وَلَا {عُزَّى للعربِ بعْدهَا أبدا، أما إنّها لَا تُعبَد بعدَ اليومِ أبدا. قَالَ: وَكَانَ سدنةُ العُزَّى بني شَيْبَان بن جابرِ بن مُرَّةَ، من بني سُلَيْم، وَكَانَ آخِرَ من سَدَنَها مِنْهُم دُبَيَّةُ بن حرَميّ.} والعُزَيْزَى، مُصغَّراً مَقْصُوراً ويُمَدّ: طرَفُ وَرِكِ الفرَسِ، أَو مَا بَين العَكْوَة والجاعِرَة، وهما {عُزَيْزَيان وَمن مد يَقُول} عُزَيزاوَان وَقيل: {العُزَيْزَاوان: عَصَبَتان فِي أصولِ الصَّلَوَيْن، فُصِلَتا من العَجْب وأطرافِ الوَرِكَيْن، وَقَالَ أَبُو مَالك: العُزَيْزَى: عَصَبَةٌ رقيقةٌ مُركّبةٌ فِي الخَوْزانِ إِلَى)
الوَرِك، وَأنْشد فِي صِفةِ فرَسٍ:
(أُمِرَّت} عُزَيْزاهُ ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كفَلٍ رابٍ وصُلبٍ مُوَثَّقِ)
المُراد بالكروم رَأْسُ الفَخِذ المُستَدير كأنّه جَوْزَةٌ. وسَمَّت العربُ {عِزَّان، بِالْكَسْرِ،} وأَعزَّ، {وعَزازَة، بالفَتْح،} وعَزُّون، كحَمْدون، {وعَزيزاً، كأمير،} وعُزَيْزاً كزُبَيْر، {وأَعَزُّ بن عمر بن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْديّ البَكريّ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم بن بَيان وَغَيرِه، مَاتَ سنة.} الأَعَزُّ بن عليّ بن المُظَفَّر البغداديّ الظَّهيريّ، بِفَتْح الظاءِ المَنْقوطة، أَبُو المَكارم، روى عَن أبي الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، قيل اسمُه المُظَفَّر، وولَدُه أَبُو الْحسن عليّ من شُيُوخ الدِّمياطيّ، سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا المَكارم المَذكور فِي سنة وَقد رَأَيْته فِي مُعجَم شُيُوخ الدِّمياطيّ هَكَذَا، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي: ظَهْر. أَبُو نَصْر {الأعزّ بنُ فَضائل بن العُلَّيْق سَمِعَ شُهدَة الكاتِبة، وَعنهُ أمّ عَبْد الله زَيْنَب بنتُ الكَمال وَأَبُو} الأعزِّ قَراتَكينُ، سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، مُحدِّثون. قلت: وفاتَه عَبْد الله بنُ أعزّ، شيخٌ لأبي إِسْحَاق السَّبيعيّ، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولَا. ويَحيى بنُ عَبْد الله بن أعَزَّ، روى عَن أبي الوَقت ذكره ابنُ نُقطَة.! وأعزّ بن كَرَم الحَرْبيّ، عَن يحيى بنِ ثَابت بن بُنْدار، وَابْنه عبد الرَّحْمَن، روى عَن عَبْد الله بن أبي المَجد الحَرْبيّ، والحسَنُ بنُ مُحَمَّد بنِ أَكْرَم بن أعَزَّ الموسويّ، ذَكَرَه ابنُ سَليم. والأعزُّ بن قَلاقِس، شاعرُ الإسْكَندريّة، مَدَحَ السِّلَفيّ وسَمِعَ مِنْهُ، واسمُه نَصْر، وكُنيَتُه أَبُو الْفتُوح. {والأعزّ بنُ عبد السيّد بن عبد الْكَرِيم السُّلَميّ، روى عَن أبي طَالب بن يُوسُف، وَعمر بن} الأعزّ بن عمر، كتب عَنهُ ابنُ نُقطَة، {والأعزّ بنُ مَأْنُوس، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي أنس، وَأَبُو الفَضائل أحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر بن بِنتِ الأعزّ العلائيّ، وُلِدَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وَتُوفِّي سنة والأعزّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ هُوَ ابْن شُكْر وَزيرُ الملكِ الْكَامِل.} وعَزَّان، بالفَتْح: حِصنٌ على الْفُرَات، بل هِيَ مَدِينَة كَانَت للزَّبَّاء، ولأُختِها أُخرى يُقَال لَهَا عَدَّان. {وعَزَّانُ خَبْتٍ. وعَزَّانُ ذَخِرٍ، ككَتِف: من حصون الْيمن. قلتُ: هِيَ من حصون تَعِزّ فِي جبل صَبِر،} وتَعِزّ كتَقِلّ: قاعِدةُ الْيمن، وَهِي مدينةٌ عظيمةٌ ذاتُ أسوارٍ وقصور، كَانَت دارَ مُلكِ بني أيُّوبَ ثمّ بَني رسولٍ من بَعْدِهم. يُقَال: {عَزْعَزَ بالعَنْزِ فَلم} تَتَعَزْعَز، أَي زَجَرَها فَلم تَتَنَحَّ، {وعَزْ} عَزْ زَجْرٌ لَهَا، كَذَا فِي اللِّسان والتكملة. {واعْتَزَّ بفلانٍ: عَدَّ نَفْسَه} عَزيزاً بِهِ، واعتزَّ بِهِ {وَتَعَزَّزَ، إِذا تشَرَّفَ وَمِنْه المُعتَزُّ بِاللَّه أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن المُتوَكِّل العباسيّ، وُلِدَ سنة وبُويِع لَهُ سنة وتُوفّي فِي رَجَب سنة وَابْنه عَبْد الله ابنُ المُعتزَّ الشاعرِ المَشهور.)
} واسْتَعَزَّ عَلَيْهِ المرَضُ، إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبه، وَكَذَلِكَ {اسْتعَزَّ بِهِ، كَمَا فِي الأساس، واسْتَعزَّ اللهُ بِهِ: أماتَه، واسْتَعزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فَلم يَنْهَلْ.} وعَزَّزَ المطرُ الأرضَ، وَكَذَا {عَزَّزَ المطرُ مِنْهَا} تَعْزِيزاً، إِذا لَبَّدَها وَشَدَّدَهَا فَلَا تَسوخُ فِيهَا الأرجُلُ، قَالَ العَجَّاج:
(! عَزَّزَ مِنْهُ وَهُوَ مُعطي الإسْهالْ ... ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالِ) {وعَزَوْزى، كَشَرَوْرى، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بضمِّ الزَّاي الأُولى: ع بَين الحَرَمَيْن الشريفَيْن، فِيمَا يُقَال، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ.} والمَعَزَّة: فرَسُ الخَمْخامِ بن حَمَلَةَ بن أبي الْأسود. {وعِزّ، بِالْكَسْرِ: قَلْعَةٌ برُسْتاقِ بَرْذَعَةَ، من نواحي أَرَّان.} والعِزّ أَيْضا، أَي بِالْكَسْرِ: المطَرُ الشَّديد، وَقيل: هُوَ الْعَزِيز الْكثير الَّذِي لَا يَمْتَنِع مِنْهُ سَهْلٌ وَلَا جبَل إلاّ أسالَه. {والأعزّ: الْعَزِيز، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: ليُخرِجَنّ} الأعزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ أَي {الْعَزِيز مِنْهَا ذليلاً. وَيُقَال: مَلِكٌ} أعزّ {وعزيزٌ بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ الفرزدق:
(إنّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بنى لنا ... بَيْتَاً دعائِمُه} أعَزُّ وأَطْوَلُ)
أَي {عزيزةٌ طويلةٌ، وَهُوَ مثل قَوْلهُ تَعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وإنّما وجَّهَ ابنُ سِيدَه هَذَا على غير المُفاضَلة، لأنّ اللَّام وَمن مُتَعاقِبَتان، وَلَيْسَ قَوْلُهم: الله أَكْبَر بحُجَّة، لأنّه مَسْمُوع، وَقد كَثُرَ اسْتِعمالُه على أنّ هَذَا قد وُجِّه على كَبِير أَيْضا.} والمَعْزوزَة: الشديدةُ، يُقَال: أرضٌ {مَعْزُوزةٌ: أَصَابَهَا عِزٌّ من المطَر، وَفِي قَوْلِ المُصَنِّف نظَرٌ، فإنّ الشَّدِيدَة والمَمطورة كلاهُما من صِفةِ الأَرْض، كَمَا عَرَفْتَ، فَلَا وَجْهَ لتَخصيص أحدِهما دونَ الآخر، مَعَ القُصور فِي ذِكرِ نَظائِر الأُولى، وَهِي} العَزازَة! والعَزَّاء، كَمَا نبّه عَلَيْهِ فِي المستدركات. أَبُو بكر مُحَمَّد بن {عُزَيْز، كزُبَير، وَقد أَغْفَل ضَبْطَه قُصوراً، فإنّه لَا يُعتَمد هُنَا على الشُّهرة مَعَ وجود الاختِلاف،} - العُزَيْزِيّ السِّجِسْتانيّ المُفسِّر، مُؤلِّفُ غريبِ الْقُرْآن والمُتَوفِّي سنة والبَغادِدَةُ، أَي البغداديّون يَقُولُونَ: هُوَ مُحَمَّد بن عُزَيْز، بالراء، وَمِنْهُم الحافظُ أَبُو الفَضل مُحَمَّد بنُ نَاصِر السّلاميّ، والحافظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الغنيّ بن نُقطَة، وابنُ النَّجَّار صَاحب التَّارِيخ، وَأَبُو مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، وعَبْد الله بن الصّبّاح البغداديّ، فَهَؤُلَاءِ كلُّهم ضبَطوا بالرّاء، وتَبِعَهم من المَغارِبَة الحُفّاظِ أَبُو عليّ الصّدفِيّ، وَأَبُو بكر بن العربيّ، وَأَبُو عَامر العَبْدَريّ، وَالقَاسِم التُّجِيبيّ، فِي آخَرين، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الصَّلاحُ الصَّدَفيّ فِي الوافي بالوفيات، وَهُوَ تَصحيف، وبعضُهم، أَي من البغاددة، والمُرادُ بِهِ الحافظُ ابنُ نَاصِر، قد صنَّفَ فِيهِ رِسالةً مُستقلِّةً، وجمعَ)
كلامَ الناسِ، ورجَّحَ أنّه بالراء، وَقد ضَرَبَ فِي حديدٍ باردٍ لأنّ جَمِيع مَا احتجَّ بِهِ فِيهَا راجعٌ إِلَى الْكِتَابَة لَا إِلَى الضَّبْط من قبل الْحُرُوف، بل هُوَ من قبل الناظرين فِي تِلْكَ الكتابات، وَلَيْسَ فِي مَجْمُوعه مَا يُفيد العِلمَ بأنّ آخِرَه راءٌ، بل الاحتِمال يطْرق هَذِه المواضِعَ الَّتِي احتَجَّ بهَا، إِذْ الكاتبُ قد يَذْهَل عَن نَقْط الزَّاي فتَصير رَاء، ثمّ مَا الْمَانِع أَن يكون فَوْقَها نُقطة فَجَعَلها بعضُ من لَا يُميِّزُ علامةَ الإهمال، ولنَذْكُر فِيهِ أقوالَ العُلماءِ ليظهرَ لَك تَصويبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّف، قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبيّ فِي المِيزان فِي تَرْجَمته: قَالَ ابنُ نَاصِر وغيرُه: من قَالَه بزاءَيْن مُعجمَتَيْن فقد صَحَّف، ثمّ احتجَّ ابنُ نَاصِر لقَوْله بِأُمُور يَطول شَرْحُها تُفيدُ العِلم بأنّه برَاء، وَكَذَا ابنُ نُقطة وابنُ النّجّار، وَقد تمَّ الوَهمُ فِيهِ على الدارقُطْنيّ وعبدِ الغنيّ، والخطيب، وابنِ مَاكُولَا فَقَالُوا: عَزِيز، بزاي مكرَّرة،بخطِّ ابْن عُزَيْرٍ نفسِه الَّذِي لَا يَشُكّ فِيهِ أحدٌ من أهل الْمعرفَة. هَذَا آخرُ مَا احتجَّ بِهِ ابنُ نَاصِر وابنُ نُقطة. وَقد تقدّم مَا فِيهِ. ثمَّ قَالَ الْحَافِظ: فَكيف يَقْطَع على وَهم الدارقطنيّ الَّذِي لَقِيَه)
وَأخذ عَنهُ وَلم يَنْفَرِد بذلك حَتَّى تابعَه جماعةٌ. هَذَا عِنْدِي لَا يتّجِه، بل الْأَمر فِيهِ على الِاحْتِمَال، وَقد اشْتهر فِي الشرق والغرب بزاءَيْن مُعجَمتَيْن إلاّ عِنْد مَن سمَّيْناه، وَوجد بخطّ أبي طَاهِر السِّلَفيّ أنّه بزاءَيْن. وَقيل فِيهِ: براءٍ آخِره، والأصحّ بزاءَيْن. قَالَ: والقَلبُ إِلَى مَا اتَّفقَ عَلَيْهِ الدارقطنيّ وأتْباعُه أميلُ، إلاّ أَن يثبت عَن بعض أهل الضَّبْط أنّه قيّدَه بالحروف لَا بالقلم. قَالَ: وممّن ضَبَطَه من المَغاربة بزاءَيْن مُعجمَتَيْن أَبُو العبّاس أَحْمد بنُ عبد الْجَلِيل بن سُلَيْمان الغَسّانيّ التُّدْميريّ، كَمَا نَقَلَه ابنُ عبد الْملك فِي التّكملة وتعقّب ذَلِك عَلَيْهِ بِكَلَام ابنِ نُقطة، ثمَّ رَجَعَ فِي آخرِ الْكَلَام أنّه على الِاحْتِمَال، قلتُ: ونسَبَه الصَّفَديّ إِلَى الدَّار قُطنيّ، قَالَ: وَهُوَ مُعاصِرُه وأخذا جَمِيعًا عَن أبي بكر بنِ الأنْباريّ، أَي فَهُوَ أعرفُ باسمه ونسَبِه من غَيره.
{وعُزَيْز أَيْضا، أَي كزُبَيْر كُحْلٌ م مَعْرُوف من الأكحال، نَقله الصَّاغانِيّ. وحَفْر} عزَّى، ظَاهره أَنه بِفَتْح العَيْن، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوط بخطِّ الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي ضَبَطَه من تكلَّم على البِقاع والبُلدان أَنه بكسرِ العَين وَقَالُوا: هُوَ ناحيةٌ بالمَوْصِل. {وتعَزَّزَ لَحْمُه، وَفِي الأساس واللِّسان: لحمُ الناقةِ: اشتدَّ وصَلُبَ، قَالَ المُتَلَمِّس:
(أُجُدٌ إِذا ضَمَرَت} تعَزَّزَ لَحْمُها ... وَإِذا تُشَدّ بنِسْعِها لَا تَنْبِسُ) {والعَزيزَةُ فِي قَوْلِ أبي كبيرٍ ثابتِ بنِ عَبْدِ شَمْس الهُذَليّ من قصيدةٍ فائيّةٍ عِدَّتُها ثلاثةٌ وعِشرون بَيْتَاً:
(حَتَّى انتَهيْتُ إِلَى فِراشِ} عَزيزةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ)
وأوَّلُها:
(أَزُهَيْرَ هَل عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ ... أم لَا خُلودَ لباذلٍ مُتكَلِّفِ)
يُرِيد زُهَيْرة وَهِي ابْنَته، وقبلَ هَذَا الْبَيْت:
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحبي وحَشِيَّةٌ ... نحت الرِّداءِ بَصيرَةٌ بالمُشْرِفِ)
يُرِيد بالوَحشيّة الرِّيح. يَقُول: الرِّيح تَصْفُقُني. وبَصيرة الخ، أَي هَذِه الرّيح مَن أَشْرَفَ لَهَا أصابَتْه إلاّ أَن يَسْتَتِرَ تدخل فِي ثِيَابه، والمُراد {بالعَزيزة العُقاب، وبالفِراش وَكْرُها، ورَوْثَةُ أَنْفِها، أَي طرف أَنْفِها. يَعْنِي مِنقارَها، أَرَادَ: لم أَزَلْ أَعْلُو حَتَّى بَلَغْت وَكْرَ الطَّيْر. والمِخْصَف: الَّذِي يُخصَف بِهِ، كالإشْفى، ويُروى عَزيبة، وَهِي الَّتِي عَزَبَت عمّن أرادها، ويُروى أَيْضا غَريبة، بالغَيْن وَالرَّاء، وَهِي السَّوداء، كَمَا نَقله السُّكَّريّ فِي شَرْحِ ديوَان الهُذليِّين. وَيَقُولُونَ للرجل:) تُحبُّني فَيَقُول:} لَعَزَّ مَا، أَي لَشَدَّما ولَحَقَّ مَا، كَذَا فِي الأساس. يَقُولُونَ: فلَان جِئْ بِهِ {عَزَّاً بَزَّاً، أَي لَا مَحالة، أَي طَوْعَاً أَو كَرْهَاً. قَالَ ثَعْلَب فِي الْكَلَام الفَصيح: إِذا} عَزَّ أَخُوك فهُنْ، والعربُ تقولُه، وَهُوَ مثَلٌ، أَي إِذا تعَظَّمَ أَخُوك شامِخاً عَلَيْك فهُن، فالتَزِم لَهُ الهَوان، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الْمَعْنى: إِذا غَلَبَك وقَهَرَك وَلم تُقاوِمه فلِنْ لَهُ: أَي تَواضَع لَهُ فَإِن اضطرابَك عَلَيْهِ يزيدُك ذُلاًّ وخَبالاً. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الَّذِي قَالَه ثَعْلَب خطأٌ، وإنّما الْكَلَام: إِذا عَزَّ أَخُوك فهِنْ. بكسرِ الهاءِ، مَعْنَاهُ: إِذا اشتدَّ عَلَيْك فهِنْ لَهُ ودارِه. وَهَذَا من مَكَارِم الْأَخْلَاق. وأمّا هُنْ، بالضمّ، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَهُوَ من الهَوان، وَالْعرب لَا تَأْمُر بذلك، لأنّهم أَعِزَّةٌ أَبَّاؤُونَ للضَّيْم. قَالَ ابنُ سِيدَه: إِن الَّذِي ذهبَ إِلَيْهِ ثَعْلَبٌ صحيحٌ، لقولِ ابنِ أَحْمَر:
(وقارِعَةٍ من الأيّامِ لَوْلَا ... سَبيلُهمُ لَزاحَتْ عَنْك حِينا)

(دَبَبْتُ لَهَا الضَّرَاءُ فقلتُ أَبْقَى ... إِذا عَزَّ ابنُ عمِّك أَن تَهونا)
وَمن عَزَّ بَزَّ. أَي من غَلَبَ سَلَبَ، وَهُوَ أَيْضا من الْأَمْثَال، وَقد تقدّم فِي بزز. {والعَزيز كأمير، المَلِك، مَأْخُوذٌ من} العِزّ، وَهُوَ الشِّدَّة والقَهْر، وسُمِّي بِهِ لِغَلَبَتِه على أهلِ مَمْلَكَتِه، أَي فَلَيْسَ هُوَ من عِزَّةِ النَّفس. العَزيزُ أَيْضا: لقَبُ مَن مَلَكَ مِصرَ مَعَ الإسكَنْدَرِيَّة، كَمَا يُقَال النَّجاشيّ لمن مَلَكَ الحَبَشة، وقَيْصَر لمن مَلَكَ الرُّوم، وَبِهِمَا فُسِّر قَوْله تَعالى: يَا أيُّها العَزيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا الضُّرُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَزيز: من صِفات اللهُ تَعَالَى وأسمائِه الحُسنى، قَالَ الزَّجَّاج: هُوَ المُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُه شيءٌ. وَقَالَ غَيره: هُوَ القويُّ الغالِبُ كلِّ شَيْء، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كمِثله شيءٌ. وَمن أسمائِه عزَّ وجلَّ: المُعِزّ، وَهُوَ الَّذِي يَهَب العِزَّ لمن يَشَاء من عِبادِه.
والتَّعَزُّز: التَّكَبُّر، ورجلٌ عَزيزٌ: مَنيعٌ لَا يُغلَب وَلَا يُقهَر، وقَوْلهُ تَعالى: وإنّه لكِتابٌ {عَزيزٌ لَا يأتيهِ الباطِلُ من بَيْنِ يَدَيْه وَلَا مِن خَلْفِه أَي حُفِظَ وعَزَّ من أَن يَلْحَقَه شيءٌ من هَذَا.} وعِزٌّ {عَزيزٌ، على المُبالَغة، أَو بِمَعْنى مُعِزّ، قَالَ طَرَفَةُ:
(وَلَو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وائِلٍ ... لكانوا لَهُ} عِزَّاً! عَزيزاً وناصِرا)
وكلمةٌ شَنْعَاءُ لأهلِ الشِّحْر، يَقُولُونَ: {- بعِزِّي لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا،} وبِعِزِّك، كقولِك: لَعَمْري ولَعَمْرُك. وَفِي حَدِيث عمر: اخْشَوْشِنوا {وتَمَعْزَزوا، أَي تشَدَّدوا فِي الدِّين وتصَلَّبوا. من} العِزّ القُوَّة والشِّدّة. وَالْمِيم زَائِدَة، كَتَمَسْكَن من السُّكون، وَقيل: هُوَ من المَعَز وَهُوَ الشِّدّة، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه ويُروى: وتَمَعْدَدوا. وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. وعَزَّزْتُ القَوم: قَوَّيْتُهم. {والأَعِزَّاء: الأَشِدَّاء)
وَلَيْسَ من} عِزَّةِ النَّفْس. ونقلَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: {عَزَّ مَا أنّك ذاهِبٌ. كقولِك: حقَّاً أنّك ذَاهِب.
} والعَزَز، مُحرّكة: المكانُ الصُّلْبُ السريعُ السَّيْل. وأرضٌ {عَزازَةٌ} وعَزَّاء: {مَعْزُوزة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(عَزازَة كلِّ سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكلِّ} عَزازةٍ سالَتْ قَرارُ)
وفَرَسٌ {مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَة اللَّحْم شديدته. وَقَوْلهمْ تعَزَّيْت عَنهُ، أَي تصَبَّرْت، أَصْلهَا} تعَزَّزْت، أَي تشدَّدْت مثل تظَنَّيْت من تظَنَّنْت، وَلها نَظَائِر تُذْكّر فِي مَوضعها. وَالِاسْم مِنْهُ العَزَاءُ. وَفِي الحَدِيث: من لم {يَتَعَزَّ} بعَزاءِ الله فليسَ مِنَّا فسَّرَه ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلَى الله فَلَيْسَ مِنّا. {والعَزّاء: السَّنة الشَّديدة.} وعَزَّه {يَعُزه} عَزَّاً: أَعانَه، نَقله ابْن القطّاع، قَالَ: وَبِه فَسَّر من قرأَ {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ. يُقَال: فلانٌ عَنْزٌ} عَزوز، كصَبُور: لَهَا دَرٌّ جَمٌّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كثير المَال شَحِيحاً، {وعازَّ الرَّجلُ إبِلَه وغَنَمَه} مُعَازَّةً، إِذا كَانَت مِراضاً لَا تقدر أَنْ تَرْعَى فاحْتَشَّلها ولَقَّمَها، وَلَا تكون {المُعازَّةُ إلاّ فِي المَال، وَلم يُسْمَع فِي مَصدره} عِزازاً. وسَيْلٌ {عِزٌّ، بالكسْر: غالبٌ.} والمُعْتَزّ: {المَسْتَعِزّ.} وعِزَّ، بالكسْر مَبنِيّاً على الْفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ.
! وعَزيز، كأَمير: بَطْن من الأَوس من الأَنصار. وَفِي شرح أَسماء الله الْحسنى لِابْنِ بَرْجان: {العَزُوزُ، كصَبُور: من أَسماء فَرْج المَرأَة البِكْر.} وعُزَّى، على اسْم الصَّنَم: لَقَبُ سَلَمَة بن أَبي حَيَّةَ الكاهن العُذرِيّ. {والعُزَّيان، مُثَنَّى، هما بِظَاهِر الكُوفة حَيْثُ قبر أَمير الْمُؤمنِينَ عليّ رَضِي الله عَنهُ، زَعَمُوا أَنَّهما بناهما بعضُ مُلُوك الْحيرَة. وخَيالان من أَخيِلَة حِمَى فَيْد، يطَؤُهما طَرِيق الحاجّ، بَينهمَا وَبَين فَيْدٍ ستَّةَ عشَرَ مِيلاً.} واسْتَعَزَّ فلانٌ بحَقِّي، أَي غلبَني، {واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ فِي كلِّ شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. وَقَالَ أَبو عَمْرو:} اسْتُعِزَّ بالعليل، إِذا اشتدَّ وجَعُه وغُلِبَ على عَقْلِه. وَفِي الحَدِيث لمّا قدِمَ المَدينةَ نزلَ على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، وَهُوَ شاكٍ، ثمَّ اسْتُعِزَّ بكُلثومٍ فانتقلَ إِلَى سعد بنِ خَيْثَمَة. وَيُقَال أَيضاً: {اسْتُعِزَّ بِهِ، إِذا ماتَ.} وعَزَّزَ بهم {تَعْزيزاً: شَدَّدَ عَلَيْهِم وَلم يُرَخِّص. وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَ: إنَّه} لَمُعَزَّزٌ بكم، عَلَيْكُم جَزاءٌ واحدٌ أَي مُثَقَّلٌ عَلَيْكُم الأَمرُ. ومحمّد بن {عِزَّان، بالكَسْر، رَوَى عَن صالحٍ مَولَى مَعْنِ بن زَائِدَة.} وعَزَّاز بن أَوْس، كشدَّاد: مُحَدِّث. {وعُزَيْز، كزُبَيْر: مُحَمَّد بن} عُزَيْزِ الأَيْلِيّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُزَيز المَوصِلِيّ. وأَحمد بن إِبْرَاهِيم بن عُزَيز الغرناطيّ. ومَيْسَرة بن عُزَيْز: مَحَدِّثون. وكأَمير، أَبو هُرَيْرَة عَزيز بن مُحَمَّد المَالقيّ الأَندلُسِيّ. وعزيز بن مُكْنِف، {وعَزيز بن مُحَمَّد بن أَحمد)
النَّيسابوريّ، ومُصعَب بن عبد الرَّحمن بن شُرَحْبيل ابْن أّبي عَزيز، وعَبْد الله بن يَحيى بن مُعَاوِيَة بن عَزيز بن ذِي هِجْران السّبائيّ المِصريّ، وعُمَر بن مُصْعَب بن أَبي عَزيزٍ الأَندلُسيّ: مُحَدِّثون. وأَبو إهابِ بنُ} عَزِيز بن قَيس الدَّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاق غَزالِ الكَعْبَة، وابنتاه أُمُّ حُجَيْر وأُمُّ يَحْيى، وقعَ ذِكْرُ الأَخيرةِ فِي صَحِيح البخاريّ، الْمَشْهُور فِيهِ الْفَتْح: وقيَّده أَبو ذَرّ الهَرَويّ فِي رِوَايَته عَن المُسْتَمْلى والحَمَوِيّ بالضَّمّ. وأَبو عَزيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يومَ أحد كافِراً، وحفيده مُصعب بن عُمَيْر بن أَبي عَزيز قُتِل بالحَرَّة. وهانئُ بن عزيزٍ أَوَّل مَن قُتِل من مُشركي مَكَّة، ذكرَه ابْن دُريد. وَيحيى بن يَزيد بن حُمْران بن عَزيز الكِلابيّ، من صحابة الْمَنْصُور، وشُمَيْسَة بنت عَزيز، لَهَا رِوَايَة. وعَزيزة ابنةُ عليّ بن يَحيى بن الطَّرَّاح، عَن جَدِّها، مَاتَت سنة600، {وعَزيزة بنت مُشَرِّف مَاتَت سنة619، وعزيزةُ لقب مَسندة مِصر أُمّ الْفضل هاجَر القُدْسيّة. وبالضَّمّ أَبو بكر مُحَمَّد بنُ عُمَر بن إِبْرَاهِيم بن} عُزَيْزَة الأَصْبَهانيّ من شُيُوخ السَّلَفيّ، وأَخوه عَبْد الله، وَابْنه أَبو الخَير عُمَر بن محمّد، حدَّث عَنْهُمَا أَبو مُوسَى المَدِينيّ، وعنهما، يَعْنِي أَخبرَنا {العُزَيْزِيّان، وَولده أَبو الوفاءِ مُحَمَّد بن عُمر، حدَّث أَيضاً، وأَبو المَكارم أَحمد بن هبة الله بن} عُزيزة الشَّاهد، وَابْن عمِّه مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَحْمُود، حدَّثا.
والشِّهاب عليّ بن أَبي الْقَاسِم بن تَمِيم الدّهِسْتانيّ {- العَزيزيّ، بِالْفَتْح، سَمع من أَبي اليُمْن بنِ عَساكِرَ، مولده سنة.} - وعُزَيْزِيّ بِلَفْظ النَّسَب، اسْم شَيْذَلَةَ الواعِظِ المَشْهور، يأْتي للمصنّف فِي شَذل. وَأَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة، بِالْكَسْرِ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ، وَعنهُ عبد الرَّحمن بن يزِيد بن جَابر. وعَبد {العُزَّى اسْم أَبي لَهَبٍ، وعَبد العُزَّى بن غطَفان أَخو رَيْث ويُسَمَّى عَبْد الله. وَعبد العُزَّى وَالِد أَبي الكُنود وجَعدةَ الشاعرَين.} وعزازة بن عبد الدَّائم شيخٌ لأَبي أَحمد العَسْكَريّ.
والحُسَين بن عَليّ {- المُعْتَزِّي المِصريّ، روَى عَن جَعفر بن عبد الْوَاحِد الهاشِميّ، وَذكره المَالينِيّ} ومُعْتَزَّة بنتُ الحُصَيْن الأَصبهانِيَّة، روتْ عَن عبد الْملك بن الحُسين بن عبد رَبِّه العطَّار، مَاتَت بعد الْخَمْسمِائَةِ. {والعَزيزيَّة، بِالْفَتْح: اسمٌ لثلاث قرى بمِصرَ بالشَّرقِيَّة والمُرْتاحِيَّة والسَّمَنودِيَّة. ومُنية} العِزّ، اسمٌ لأَربع قُرىً بمِصرَ أَيضاً، بالدَّقهليَّة وبالشَّرقيَّة وبالمُنُوفيَّة وبالأَشمُونين، وكُوْم عِزّ الْملك ومُنية عِزّ الْملك، ومُنْيَة ! عَزُّونَ قرى بالدِّيار المِصريَّة. وأَبو العِزّ مُحَمَّد بن أَحمد بن أَحمد بن عبد الرَّحمن القاهِريّ شيخ شُيوخِنا، أَجازَه المُعَمَّر مُحَمَّد بن عُمَر الشّوبريّ والشّمس البابليّ والشَّمس بن سُليمان المَغْرِبيّ، سمع مِنْهُ شُيوخُنا: الشِّهابان:) أَحمد بن عبد الفتَّاح المجيريّ، وأَحمد بن الْحسن الخالديّ، والمُحَمَّدان: ابنُ يَحيى بن حِجازيّ، وابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الأَحمديّ، وغيرُهم، وَهُوَ من أَعظم مسندي مصر، كأَبيه. وعَبْد الله بن عُزَيِّز، مُصَغَّراً مثَقَّلاً، من شُيُوخ العِزّ عبد السَّلام البَغدادِيّ الحَنَفِيّ.
عزز: {فعززنا}: قوينا. {وعزني}: غلبني. {العزى}: صنم من حجارة كان في جوف الكعبة. 
(ع ز ز) : (عَزَّ عَلَيَّ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ اشْتَدَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبِالْكَسْرِ عَنْ الْغُورِيُّ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب لَبِسَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ وَأَعَزَّهُمْ فَقْرًا أَنْتِ أَيْ أَشَدَّهُمْ يَعْنِي مَنْ يَشْتَدّ عَلَيَّ فَقْرُهُ وَيَشُقُّ عَلَيَّ حَاجَتُهُ.

عزز


عَزَّ(n. ac. عَزّ
عِزّ
عِزَّة
عَزَاْزَة)
a. Was, became mighty, powerful; was great, exalted; was
loved, honoured.
b. Was rare, scarce; was valuable, precious, costly
dear.
c. Strengthened himself.
d. ['Ala], Was hard, difficult for; tried, distressed.
e. Resisted, withstood.
f.(n. ac. عَزّ) [acc. & Fī], Surpassed, excelled, vanquished, overcame in.

عَزَّزَa. Made strong, mighty, powerful; strengthened;
exalted.
b. Honoured, respected.
عَاْزَزَa. Vied with in honour, influence &c.

أَعْزَزَa. see II (a) (b).
c. Loved, cherished.
d. [pass.] [Bi], Was pained, grieved at.
تَعَزَّزَa. see I (a) (b).
c. Was affected, fantastical.
d. see VIII (b)
إِعْتَزَزَa. Became mighty, powerful, great, influential
&c.
b. [Bi], Boasted of, gloried in.
c. ['Ala], Surpassed, excelled; vanquished.
إِسْتَعْزَزَ
a. ['Ala], Overcame, overpowered; overwhelmed; outdid.
b. [Bi], Visited, caused to die (God).
c. Was firm, compact (ground).
عَزَّةa. Young gazelle, young doe.

عِزّa. Power, might, strength; influence; honour
glory.

عِزَّةa. see 2b. Rareness, scarceness; scarcity, dearth.

عَزِيْز
(pl.
أَعْزِزَة
عِزَاْز
أَعْزِزَآءُ
68)
a. Mighty, powerful, potent.
b. Honoured, respected; influential.
c. Rare, precious, costly, dear.
d. Loved, cherished.

عَزِيْزَةa. fem. of
عَزِيْز
عَزًّا بَزًّا
a. Necessarily, inevitably.

عَزِيْز النَّفْس
a. Noble, high-minded.

عَزِيْز مِصْر
a. Governor, Viceroy of Egypt.

اللّٰهُ عَزَّوجَلّ
a. To God belong might & majesty: Exalted &
magnified may He be!

عَزَازِيْل
H.
a. A certain demon.

عرس

Entries on عرس in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
(عرس) : عَرَسَ عَنِّي: عَدَل عني.
(عرس) : أَعْرَسَه: لَزمَه.
عرس خرس عذر نقع طخا أَبُو عبيد: الَّلخْلَخَانِيَّة العُجْمة يُقَال رجل لَخْلَخانِيٌّ وَامْرَأَة لخلخانية إِذا كَانَا لَا يفصحان قَالَ البعيث بن بشر: (الطَّوِيل)

سيترُكُها إِن سَلَّم الله جارَها ... بَنو اللخلخانيّات وَهِي رُتُوع

أَرَادَ بني العجميات] .
(عرس) - في الحَدِيث: "أنّه عَرَّسَ" .
: أي نَزَل للنَّوم والاسْتِراحة - والتَّعْرِيسُ: النُّزول لِغَيْر إقامَة. وقيل: هو النُّزُولُ آخِرَ الليل. - في الحديث: "فأصبح عَرُوسًا"
يُقال: للرَّجل عَرُوسٌ، كما يقال للمرأة، وذلك إذا أعَرسَا، أو أَعرسَ أَحدُهما بالآخر.
والعُرسُ: الطَّعام الذي يُتَّخَذ لذلك، وهي مؤنثة.
ع ر س

" هو أنقى من الخير من طست العروس " أي لا خير عنده، " ولا مخبأ لعطر بعد عروس ". وشهدنا عرس فلان فيا لها من عرس، ورأينا عرسه فيا لها من عرس، والعرس مؤنثة. قال:

إنا وجدنا عرس الخياط ... مذمومة لئيمة الحواط وفلان يتعرّس لامرأته أي يتحبب إليها. وهذه عرائس الإبل وعطراتها: لكرامها. وهو أمنع من عرس الأسد في عريسه وهي لبوته. وما نزلوا غير تعريسة كحسوة طائر. ومالي بأرض الهوان من معرس ساعة.
عرس
العِرسُ: امْرَأةُ الرجُل. ولبوءة الأسَد. والعَرُوْس: الرجُل والمَرْأةُ جميعاً. وأعْرَسَ بامْرأتِه. والعرس: الطعَامُ يُتخَذُ للعَرُوس، وهي مؤنثة. وتَعَرسَ لامْرأته: تَحببَ إليها.
وفي المَثَل: " أنْقى من الخَيْر من طَسْتِ العَرُوْس " و " أحْيا من عَرُوْس ".
وعَرَائِسُ النُّوْقِ: كرامُها. والعريْس والعِريسَةُ: الشجَرُ المُلْتَفُّ تأوي إليه الأسْد. واعْتَرَسَ: اتخَذَ أجَمَةً. والتعْرِيْسُ: نُزولٌ خَفيفٌ في آخِر الليْل.
وابنُ عِرْس: دوَيبةٌ دوْنَ السنَوْر، والجَميعُ بَناتُ عِرْس ذَكَراً كان أو أنْثى. والعِرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الضَبْغ لَوْنُه لَوْنُ ابنِ عِرْس. وعَرَسْتُ البَعيرَ: شَددْتَ عُنُقَه إلى إحدى يَدَيْه وهو بارِكٌ. والحَبْلُ: العِرَاس. واعْتَرَسَ الفَحْلُ الناقَة: قَفَز على رَقَبَتِها وكْرَهَها على البرُوْك. والعَيرسُ: الشجَاعُ لا يَبْرَحُ مكانه في القِتال. والمُتَحَيرُ الدهِشُ؛ جميعاً. وعَرِسَ الكَلْبُ عن الصيْد: خرقَ فلم يَدْنُ منه. وعرِس به: لَزمَه.
واعْتَرسُوا عنه: تَفَرقوا.
(ع ر س) : (أَعْرَسَ) الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ بَنَى عَلَيْهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ هَكَذَا بِالتَّخْفِيفِ يَعْنِي مُلِمِّينَ (وَالْعُرْسُ) بِالضَّمِّ الِاسْم (وَمِنْهُ) «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ» أَيْ إلَى طَعَامِ عِرَاسٍ (وَعِرْسُ الرَّجُلِ) بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ (وَمِنْهَا) ابْنُ عِرْسٍ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رَاسُو وَأَمَّا عَرَّسَ بِهَا فِي حَدِيث مَيْمُونَةَ بِمَعْنَى أَعْرَسَ فَخَطَأٌ إنَّمَا التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ عَرِسْتُ وَأَنَا عَبْدٌ وَأَخَذَهُ مِنْ عَرِسَ الرَّجُلُ بِقِرْنِهِ فِي الْقِتَال إذَا لَزِمَهُ أَوْ مِنْ عَرِسَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ إذَا أَلِفَهَا خَطَأٌ آخَر لِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْحَدِيثِ اتِّخَاذ الْعُرْسِ أَوْ الْعِرْسِ وَذَاكَ مِنْ بَابِ أَفْعَل لَا غَيْرُ.
عرس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه قَالَ فِي مُتعة الْحَج: قد علمت أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد فعلهَا وَأَصْحَابه وَلَكِنِّي كرهت أَن يَظلوا بِهن مُعرِسين تَحت الْأَرَاك ثمَّ يُلّبون بِالْحَجِّ تقطر رؤوسهم. قَالَ أَبُو عبيد: المُعرس الَّذِي يغشى امْرَأَته واصله من العُرس شبه بذلك وَإِنَّمَا نهى عَن هَذَا لِأَنَّهُ كره الْمُتْعَة يَقُول: فَإِذا أحلّ من عمرته أَتَى النِّسَاء ثمَّ أهلّ بِالْحَجِّ فَنهى عَن ذَلِك وَقد رويت الرُّخْصَة عَنهُ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه قَالَ: نعم الْمَرْء صُهيب لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ. قَالَ أَبُو عبيد: وَالْمعْنَى وَالْوَجْه فِيهِ أَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَرَادَ أنّ صهيبا إِنَّمَا يُطِيع الله [تبَارك وَتَعَالَى -] حبّا [لَهُ -] لَا مَخَافَة عِقَابه يَقُول: فَلَو لم يكن عِقَاب يخافه مَا عصى الله [عز وَجل -] أَيْضا ومثل ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن بَعضهم أَنه قَالَ: مَا أحبّ أنْ أعبُدَ اللهَ لِطمع فِي ثَوَاب وَلَا مَخَافَة عِقَاب فَأَكُون مثل عبد السوء إِن خَافَ موَالِيه أطاعهم وَإِن لم يخفهم عصاهم وَلَكِنِّي أُرِيد أَن أعبد الله حُبّا لَهُ.
ع ر س: (الْعَرُوسُ) نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مَا دَامَا فِي أَعْرَاسِهِمَا. يُقَالُ: رَجُلٌ عَرُوسٌ وَرِجَالٌ (عُرُسٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَامْرَأَةٌ (عَرُوسٌ) وَنِسَاءٌ (عَرَائِسُ) . وَ (الْعِرْسُ) بِالْكَسْرِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ وَالْجَمْعُ (أَعْرَاسٌ) . وَرُبَّمَا سُمِّيَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى (عِرْسَيْنِ) . وَ (ابْنُ عِرْسٍ) دُوَيْبَّةٌ يُجْمَعُ عَلَى بَنَاتِ عِرْسٍ. وَكَذَلِكَ ابْنُ آوَى وَابْنُ مَخَاضٍ وَابْنُ لَبُونٍ وَابْنُ مَاءٍ. تَقُولُ: بَنَاتُ آوَى وَبَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَبَنَاتُ مَاءٍ. وَحَكَى الْأَخْفَشُ: بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ. وَ (الْعُرْسُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ (أَعْرَاسٌ) وَ (عُرُسَاتٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَقَدْ (أَعْرَسَ) فُلَانٌ أَيِ اتَّخَذَ عُرْسًا. وَأَعْرَسَ بِأَهْلِهِ بَنَى بِهَا. وَكَذَا إِذَا غَشِيَهَا. وَلَا تَقُلْ: عَرَّسَ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. قُلْتُ: قَوْلُهُ بَنَى بِهَا هُوَ أَيْضًا مِمَّا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ خَطَأٌ كَذَا ذَكَرَهُ فِي [ب ن ى] وَ (التَّعْرِيسُ) نُزُولُ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَقَعُونَ فِيهِ وَقْعَةً لِلِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ يَرْتَحِلُونَ، وَ (أَعْرَسُوا) فِيهِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْمَوْضِعُ (مُعَرَّسٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (مُعْرَسٌ) بِوَزْنِ مُخْرَجٍ. وَ (الْعِرِّيسُ) وَ (الْعِرِّيسَةُ) مَكْسُورَيْنِ مُشَدَّدَيْنِ مَأْوَى الْأَسَدِ. 
ع ر س : الْعَرُوسُ وَصْفٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مَا دَامَا فِي إعْرَاسِهِمَا وَجَمْعُ الرَّجُلِ عُرُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَجَمْعُ الْمَرْأَةِ عَرَائِسُ وَعَرِسَ بِالشَّيْءِ أَيْضًا لَزِمَهُ وَيُقَالُ الْعَرُوسُ مِنْ هَذَيْنِ وَأَعْرَسَ بِامْرَأَتِهِ بِالْأَلِفِ دَخَلَ بِهَا وَأَعْرَسَ عَمِلَ عُرْسًا وَأَمَّا عَرَّسَ بِامْرَأَتِهِ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى مَعْنَى الدُّخُولِ فَقَالُوا هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ عَرَّسَ إذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ لِيَسْتَرِيحَ نَزْلَةً ثُمَّ يَرْتَحِلُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَرَّسَ الْقَوْمُ فِي الْمَنْزِلِ
تَعْرِيسًا إذَا نَزَلُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَالْإِعْرَاسُ دُخُولُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ.

وَالتَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ لِيَسْتَرِيحَ.

وَعِرْسُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ امْرَأَتُهُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ عِرْسٌ أَيْضًا وَالْعُرْسُ بِالضَّمِّ الزِّفَافُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ أَعْرَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهِيَ الْعُرْسُ وَالْجَمْعُ عُرْسَاتٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى إيرَادِ التَّأْنِيثِ وَالْعُرْسُ أَيْضًا طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلطَّعَامِ.

وَابْنُ عِرْسٍ بِالْكَسْرِ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْفَأْرَ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ عِرْسٍ. 
[عرس] العَروسُ نعت، يستوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعراسِهِما. يقال: رجلٌ عروسٌ من رجال عُرُسٍ، وامرأةٌ عَروسٌ من نساء عَرائِسَ. وفي المثل: " كادَ العَروسُ يكون أميراً ". والعِرْسُ بالكسر: امرأةُ الرجل، ولبؤةُ الأسد ; والجمعُ أعراسٌ. قال الشاعر : ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيستِه * بالرَقْمَتَيْن له أجر وأعراس * وربما سمى الذكر والأنثى عِرْسينِ. قال علقمة : حتَّى تَلافى وقَرْنُ الشمسِ مرتفعٌ * أُدْحِيَّ عرسين فيه البيض مركوم * وابن عرسٍ: دُوَيْبَّةٌ تسمى بالفارسية " راسو "، ويجمع على بنات عرس. وكذلك ابن آوى، وابن مخاض، وابن لبون، وابن ماء. يقال: بنات آوى، وبنات مخاض، وبنات لبون وبنات ماء. وحكى الاخفش: بنات عرس وبنو عرس، وبنات نعش وبنو نعش. والعرسي: لون من الصبغ، شبه بلون ابن عِرْسٍ. والعَرْسُ بالفتح: حائطٌ يُجْعَلُ بين حائطَي البيت الشتويِّ لا يبلغ به أقصاه، ثم يسقف، ليكون البيت أدفأ. وإنَّما يفعل ذلك في البلاد الباردة. ويسمى بالفارسية " بيچهـ ". يقال بيت معرس. وذكر أبو عبيد في تفسيره شيئا آخر غير هذا لم يرتضه أبو الغوث. والعرس: طعام الوليمة، يذكر ويؤنث. قال الراجز: إنا وجدنا عرس الحناط * لثيمة مذمومة الحواط * ندعى مع النساج والخياط * والجمع الاعراس والعرسات. وقد أَعْرَسَ فلان، أي اتَّخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأهله، إذا بنى بها، وكذلك إذا غَشيَها. ولا تقل عرس. والعامة تقوله. قال الراجز يصف حمارا: يعرس أبكارا بها وعنسا * أكرم عرس باءة إذ أعرسا * وعرست البعير أعرسه بالضم عَرْساً، أي شددت عنقه إلى ذراعه وهو باركٌ. واسم ذلك الحَبْلِ العِراسُ. والعَرَسُ، بالتحريك: الدَهَشُ. وقد عرس الرجل بالكسر، أي دهش، فهو عَرِسٌ. وعَرِسَ به أيضاً: لزمه. والتَعريسُ: نزولُ القوم في السفر من آخر الليل، يَقُعون فيه وقعةً للاستراحة ثم يرتحلون. وأَعْرَسُوا لغةٌ فيه قليلة. والموضعُ مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والعِرِّيسُ بالتشديد والعِرِّيسَةُ: مأوى الاسد. وذات العرائس: موضع.
[عرس] فيه: إذا "عرس" بليل توسد لبنة وإذا "عرس" عند الصبح نصب ساعده نصبًا ووضع رأسه في كفه، التعريس نزول المسافر آخر الليلة نزلة للاستراحة والنوم، وأعرس بمعناه، والمعرس موضع التعريس، ومنه "معرس" ذي الحليفة عرس به النبي صلى الله عليه وسلم. ط: وذلك لئلا يتمكن من النوم فيفوته الفجر. ن: وقيل: هو النزول أي وقت كان، وأراد الأول بح: وإذا "عرستم" فاجتنبوا الطرق، وهو أمر إرشاد لأن الحشرات ذوات السموم تمشي في الليل على الطرق لسهولتها ولتأكل ما يسقط من مأكول ورمة. ط: يطرق فيها الحشرات وذوات السموم والسباع لتلتقط ما يسقط من المارة. ن: أتى في "معرسة"، بضم ميم وفتح عين وتشديد راء. ومنه: ويدخل من طريق "المعرس"، وهو موضع على ستة أميال من المدينة، ومخالفة الطريق تفاؤلًا بتغير الحال إلى أكمل منه. ك: ومنه: "فعرس" ثم حتى يصبح، وثم بفتح ثاء أي نزل هناك حتى يدخل في الصباح. ومنه: لو "عرست" بنا، أي نزلت بنا آخر الليل فاسترحنا، وقيل: هو النزول في الليل مطلقًا، ويشهد له ح: نزلوا معرسين. ج: ومنه: "عرس" من وراء الجيش. وح: أتى وهو في معرسه"،أي أتاه ملك وهو فيه. نه: وفي ح أبي طلحة: "أعرستم" الليلة، من أعرس إذا دخل بامرأته عند بنائها، والمراد هنا الوطء ولا يقال فيه: عرس. ك، زر: همزة الاستفهام فيه مقدرة، وضبط بتشديد راء فلا تقدر، وخطئ بأنه في النزول، وقيل: هو لغة في أعرس، وهذا السؤال للتعجب من صبرها- وقد مر في أصاب من ص: نه: ومنه ح النهي عن متعة- إلخ: ولكني كرهت أن يظلوا بها "معرسين"، أي ملمين بنسائهم. وفيه: فأصبح "عروسًا"، هو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر. وفيه: إن ابنتي "عريس" وقد تمعط شعرها، هي مصغر العروس، ولم يظهر التاء للحرف الرابع مقامه. ومنه: كان إذا دعي إلى طعام قال: أفي "عرس" أم خرس، يريد طعام الوليمة وهو ما يعمل عند العرس يسمى باسم سببه. غ: هو طعامها واسم من أعرس. ن: هو بضم راء وسكونها لغتان. ومنه: دعانا "عروسط، يعني رجلًا تزوج قريبًا. ط: ومنه: و"عروسط القرآن سورة الرحمن، والمراد زينة أو الزلفى إلى المحبوب فإنه كلما كرر "فبأي آلاء ربكما" كأنه يجلو-، نعمة من نعمة السابغة على الثقلين ويمن عليهم بها. ج: ومنه ح عائشة: ظللت في آخر يومك "معرسًا"، أي داخلًا بامرأة.
عرس: عَرَّس (بالتشديد): خيمّ في العراء، بات ونام في الصحراء (تاريخ البربر 2: 385).
وانظر السطر التالي.
عَرَّس: توقف في جهة ما. ويقال: عرَّس ب (تاريخ البربر 2: 279).
عَرَّس ب: مكث فيه زمناً، ففي تاريخ البربر (2: 155): ومضى في وجهه إلى بجاية فغرس بساحتها ثلاثاً. والصواب: فعرَّس كما جاء ففي مخطوطتنا رقم 1350.
عَرَّس على: خيمَّ وعسكر قرب مدينة لمحاصرتها. (تاريخ البربر:283).
عَرَّس: كدَّس كوَّم، ركم (فوك).
عَّرس المتاع: فرَّع البضائع (معجم الادريسي).
عرَّس: أعرس، اتخذ عروساً (فوك).
تعرَّس في: مكث في، أستقر في (فوك).
تعرَّس: تكدَّس، تكوّم، تراكم (فوك).
عَرِسة: (بفتح العين وكسرها): ابن عرس، سرعوب، ابن مِقرض وهو حيوان من اللواحم يصاد به. (بوشر، همبرت ص64 وفيه عِرْسة بكسر العين، باجني مخطوطات وفيه هَرْسة).
عِرْسة، وجمعها عِرَس: كومة، كدسة. (فوك). وفي القسم الأول منه: عِرْسة وعِرْصة.
عُرْسيّ: زواجي، زفافي (بوشر).
العُرْسيَّة: عند المولدين المهتمون بأمور العُرس (محيط المحيط).
عَرُوس. عرائس: جمع عروس للذكر.
(فوك، الكالا) والجمع عَراس في معجم الكالا من خطأ الطباعة.
عَرُوس الفقهاء: اسم أطلق على أحد كبار الصوفية. ففي المقري (1: 583): عروس الفقهاء وأمير المتجردين.
عَرْوس: نيلوفر. (المستعيني مادة: نيلوفر).
عرائس النيل: زهور النيلوفر (بوشر).
عَروُس: آلة حربية، منجنيق، قذافة، عرّادة.
(معجم البلاذري). وينقل كاترمير في تاريخ المغول (ص284) عبارة وردت عند مير خوند فيها: عروسك آلة حربية.
عَروُس: نوع من السمك (الادريسي ص 162).
عَروُس: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
وفي ياقوت (4: 842) كلام عن طيور جميلة تسمى عرائس السر.
العروس: اسم منارة في جامع دمشق.
(المقري 1: 720).
عرَيس: وردت في ألف ليلة (1: 165، 325، باين سميث 1204، 1411، 1607). عَروُسة: أنظر المعنى الخاص لهذه الكلمة عند أهل مصر (لين عادات 2: 290).
عَرُوسَة المياه: حورية الماء، ربةً الينابيع، تزعم الأساطير اليونانية أنها تقيم في البحيرات والأنهار وتمنحها الحياة (بوشر).
عَروُسةَ: لفَاح، يبروح، نبات عشبي من الفصيلة الباذنجانية (المستعيني مادة ببروح).
عروسة الفيران: ابن عرس، حيوان من الفصيلة السرعوبية ورتبة اللواحم يأكل الفيران. (فوك الكالا، أبو الوليد ص796).
عريسة (عُرَيسْة؟): ابن مِقرضْ، حيوان من اللواحم يصاد به. (بوشر).
العروسالة: ابن عرس. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Mustela) ابن عرس وهو العروسالَّة) واللاحقة أسبانية.
عُرَيْوس، وعُرَيوْسة: لُعْبة، دُمْية (ألكالا).
عَرَّاسي: صنف من الخبز يؤكل في الأعراس (ألكالا).
مُعَرّس: بيت ريفي. (المقري 1: 447) مُعَرَّس: انظر مُعَرّص في معجم فوك.
(ع ر س)

عَرِسَ الرجل عَرَسا فَهُوَ عَرِس: بطر. وَقيل أعيا ودهش. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

حَتَّى إِذا أدْرَكَ الرَّامي وَقد عَرِسَتْ ... عنهُ الكِلابُ فَأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ

عداهُ بعن، لِأَن فِيهِ معنى جبنت وتأخرت. وَأَعْطَاهَا: أَي أعْطى الثور الْكلاب مَا وعدها من الطعْن، ووعده إِيَّاهَا انه كَانَ يتهيأ ويتحرف إِلَيْهَا ليطعنها. وعَرِسَ الشَّيْء عَرَسا: اشْتَدَّ. وعَرِس بِهِ عَرَسا: لزمَه. وعَرِسَ عَرَسا، فَهُوَ عَرِس: لزم الْقِتَال فَلم يبرحه. وعَرِس الصَّبِي بِأُمِّهِ عَرَسا: ألفها ولزمها.

والعُرْس، والعُرُس: مهنة الإملاك وَالْبناء. وَقيل طَعَامه خَاصَّة، أُنْثَى وَقد تذكر. وتصغيرها: بِغَيْر هَاء، وَهُوَ نَادِر، لِأَن حَقه الْهَاء إِذْ هُوَ مؤنث، على ثَلَاثَة أحرف، وَالْجمع: أعراسٌ، وعُرُسات، من قَوْلهم: عَرِس الصَّبِي بامه على التفؤل.

والعَرُوس: نعت للرجل وَالْمَرْأَة. رجل عَروس فِي رجال أعْراس، وَامْرَأَة عَرُوس، فِي نسْوَة عَرائس.

وعِرْسُ الرجل: امْرَأَته. قَالَ:

وحَوْقَلٍ قَرَّبَهُ مِن عِرْسِهِ ... سَوْقِى وَقد غابَ الشِّظاظُ فِي أسْتِهِ

أَرَادَ أَن هَذَا المسن كَانَ على الرحل، فَنَامَ فحلم بأَهْله، فَذَلِك معنى قَوْله: " قربه من عرسه "، لِأَن هَذَا الْمُسَافِر لَوْلَا نَومه، لم ير أَهله. وَهُوَ أَيْضا عِرْسُها، لِأَنَّهُمَا اشْتَركَا فِي الِاسْم، لمواصلة كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، وإلفه إِيَّاه. قَالَ العجاج:

أنجَبُ عِرْسٍ جُبَلا وعِرْسِ

أَي أَنْجَب بعل وَامْرَأَة. وَأَرَادَ: أَنْجَب عِرْسٍ وعِرْس جبلا. وَهَذَا يدل على أَن مَا عطف بِالْوَاو، بِمَنْزِلَة مَا جَاءَ فِي لفظ وَاحِد، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْجَب عِرْسَين جبلا، لَوْلَا إِرَادَة ذَلِك لم يجز هَذَا، لِأَن جبلا وصف لَهما جَمِيعًا، ومحال تَقْدِيم الصّفة على الْمَوْصُوف: وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْجَب رجل وَامْرَأَة. وَجمع العِرْس الَّتِي هِيَ الْمَرْأَة، وَالَّذِي هُوَ الرجل: أعراسٌ. واستعاره الْهُذلِيّ للأسد فَقَالَ: لَيْثٌ مُدِلٌّ هِزَبْرٌ حَوْل غابَتِه ... بالرَّقْمَتين لَهُ أجْرٍ وأعراسُ

وَهُوَ عِرْسُها أَيْضا. واستعاره بَعضهم للظليم والنعامة، فَقَالَ:

كبَيْضَة الأُدْحِىّ بينَ العِرْسَينْ

وَقد عَرَّسَ وأعْرَسَ: اتخذها عِرْسا، وَدخل بهَا، وَكَذَلِكَ عَرَّس بهَا، وأعرس.

والمُعْرِسُ: الَّذِي يغشى امْرَأَته.

والعِرِّيَسُة والعِرّيسُ: الشّجر الملتف. وَهُوَ مأوى الْأسد. قَالَ رؤبة:

أغْيالَهُ والأجَمَ العِرّيسا

وصف بِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: والأجم الملتف، أَو أبدله، لِأَنَّهُ اسْم. وَفِي الْمثل: " كمُبتَغِي الصَّيدِ فِي عِرّيسَةِ الأسَدِ ". فَأَما قَول جرير:

مُسْتَحْصِدٌ أَجمِي فيهمْ وعِرّيسِي

فَإِنَّهُ عَنى منبت أَصله فِي قومه.

والمُعَرِّس: الَّذِي يسير نَهَاره، ويُعَرِّس: أَي ينزل أول اللَّيْل. وَقيل: التَّعْرِيس: النُّزُول فِي آخر اللَّيْل. وعَرَّس الْمُسَافِر: نزل فِي وَجه السحر. وَقيل: التَّعرِيس: النُّزُول فِي المعهد أَي حِين كَانَ، من ليل أَو نَهَار. قَالَ زُهَيْر:

وعَرَّسُوا سَاعَة فِي كُثْبِ أسْنُمَةٍ ... ومنهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْترَكُ

ويروى:

ضَحَّوْا قَلِيلا قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ

واعْترَسُوا عَنهُ: تفَرقُوا.

والعَرْسُ: الْحَائِط يوضع بَين حائطي الْبَيْت، لَا يبلغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز من طرف ذَلِك الْحَائِط الدَّاخِل إِلَى أقْصَى الْبَيْت، ويسقف الْبَيْت كُله. وَالصَّاد فِيهِ لُغَة. وَقد تقدم.

وعَرَّسَ الْبَيْت: عمل لَهُ عَرْسا.

وعَرَسَ الْبَعِير يَعْرِسُهُ، ويَعْرِسُهُ عَرْسا: شدّ عُنُقه مَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهُوَ بَارك.

والعِراسُ: مَا عُرِسَ بِهِ.

واعْترس الْفَحْل النَّاقة: أبركها للضراب.

والإعْراس: وضع الرَّحَى على الْأُخْرَى للطحن. قَالَ ذُو الرمة:

كأنَّ على إعْرَاسِهِ وبِنائِهِ ... وَئيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ ضَبرَت ضَبْرا

أَرَادَ: على مَوضِع إعراسه.

وَابْن عْرس: دُوَيْبَّة دون السنور، أشتر أصلم أصك. وَالْجمع: بَنَات عِرْس، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى.

والعِرْسِيُّ: ضرب من الضبع، سمي بِهِ للونه، كَأَنَّهُ يشبه لون ابْن عِرْس.

والعَرُوسِيُّ: ضرب من النّخل. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعُرَيْساءُ: مَوضِع.

والمَعْرَسانِيَّاتُ: أَرض. قَالَ الأخطل:

وبالمَعْرسانِيَّاتِ حَلَّ وأرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطا منهُ مَطافيلُ حُفَّلُ

عرس

1 عَرِسَ بِهِ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَرَسٌ, (TA,) He kept, or clave, to him or it; (S, O, Msb, K;) as also ↓ أَعْرَسَهُ. (O, K.) From this, and from another signification of the same verb, which see below, عَرُوسٌ is said [by some] to be derived. (Msb.) You say, عَرِسَ الرَّجُلُ بِقِرْنِهِ The man kept, or clave, to his opponent or adversary, in fight. (Mgh.) And عَرِسَ الصَّبِىُّ بِأُمِّهِ, (TA,) or أُمَّهُ, (Mgh,) The child kept to his mother. (Mgh, TA.) And عَرِسَ الشَّرُّ بِهِمْ Evil clung, or stuck fast, to them, and continued. (TA.) b2: [Hence, perhaps,] عَرِسَ الشَّىْءُ, [or, perhaps, الشَّرُّ,] inf. n. as above, The thing [or evil or mischief] became vehement, or severe, or distressful. (TA.) A2: عَرِسَ, aor. ـَ inf. n. عَرَسٌ, He (a man) was, or became, fatigued: (TA:) or عَرِسَ, (IKtt,) or عَرِسَ عَنِ الجِمَاعِ, (Msb,) he (a man) was, or became, fatigued, or weak, and so disabled, or incapacitated, from copulation; syn. كَلَّ, (Msb,) and أَعْيَا, (IKtt, Msb,) عن الجماع. (IKtt.) From this, and from another signification of the same verb, mentioned above, عَرُوسٌ is said [by some] to be derived. (Msb.) b2: Also He was, or became, confounded or perplexed, and unable to see his right course; syn. دَهِشَ: (S, O, K:) and so عَرِشَ. (TA.) b3: and عَرِسَ عَنْهُ He held back, or refrained, from him, or it, through cowardice. (TA.) b4: And عَرِسَ عَلَىَّ مَا عِنْدَهُ i. q. اِمْتَنَعَ [i. e. What he had was unattainable, or difficult of attainment, to me]. (IAar, O, K. [In the CK, علَى is put for عَلَىَّ.]) A3: عَرَسَ البَعِيرَ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O, TA) and عَرِسَ, (TA,) inf. n. عَرْسٌ, (S, O,) He bound the camel's fore shank to his neck, (S, O, K,) while he was lying down, (S, O,) with the rope called ↓ عِرَاسٌ: (S, O, K:) or, as some say, he bound the neck of the camel to both of his fore legs. (TA.) 2 عرّسوا, (Msb, K,) inf. n. تَعْرِيسٌ; (S, Mgh, O, Msb;) and ↓ اعرسوا; (S, O, K;) but the former is the more common; (K;) the latter, rare; (S, O;) They alighted (S, Mgh, O, Msb, K) during a journey, (S, Mgh, O, Msb,) in the last part of the night, (S, Mgh, O, K,) for a rest, (S, O, Msb, K,) and made their camels lie down, and took a nap, or slight sleep, (TA,) and then departed, (S, Msb,) and continued their journey, at daybreak: (TA:) [see also 2 in art. عوه:] or they journeyed all the day, and alighted in the first part of the night: (TA:) or they alighted (Az, Msb, TA) in a usual place of resort (TA) at any time of the night or day. (Az, Msb, TA.) [Hence,] لَيْلَةُ التَّعْرِيسِ The night in which the Apostle of God slept: (O, K:) the story of which is well known, in the biographies of him and in the traditions. (TA.) [It was when he was returning from the siege and capture of Kheyber: he halted in the latter part of the night, and unintentionally slept until the time of the prayer of daybreak had passed. See “ Mishcàt ul-Masábìh,” vol. i., p. 146.]

A2: See also 4.

A3: عُرِّسَ, inf. n. as above, It (a chamber) had an عَرْس [q. v.] made to it. (TA.) 4 اعرس He made, or prepared, a marriagefeast. (S, O, Msb, K, TA.) b2: [He became a bridegroom.] And اعرس بِأَهْلِهِ, (S, O, K,) or بِامْرَأَتِهِ, (Mgh, * Msb,) He had his wife conducted to him on the occasion of the marriage; syn. بَنَى

بِهَا, (T, S,) or بَنَى عَلَيْهَا; (Mgh, O, K;) as also بها ↓ عرّس; (TA;) or this latter is only used by the vulgar; (S, O, TA;) or is a mistake: (Mgh, Msb:) and he abode with his wife during the days of and after that event: (TA:) [and] he went in to his wife (IAth, Msb) [a signification which may be meant to be included in the explanation بني بها or بنى عليها] on the occasion of that event; meaning, he compressed her; وَطْءٌ being thus called إِعْرَاسٌ because it is a consequence of إِعْرَاس [properly so termed]: (IAth:) the phrase also signifies [simply] he compressed his wife. (S, TA.) A2: See also 2: A3: and see عَرِسَ بِهِ.5 تعرّس لِامْرَأَتِهِ He manifested, or showed, love, or affection, to his wife, (A, Ibn-'Abbád, O, K,) and kept to her. (TA.) [App. originally signifying He behaved like a bridegroom (عَرُوس) to his wife.]

عَرْسٌ A wall which is placed between the two [main lateral] walls of the winter-chamber, not reaching to the further end thereof, (S, O, K, TA,) then the beam is laid from the inner extremity of that wall to the further end of the chamber, (TA,) and it is roofed over, (S, O, K, TA,) i. e. the whole chamber is roofed over: what is between the two walls [above mentioned] is [called] a سَهْوَة [q. v.], and what is beneath the beam [app. with what is screened by the middle wall from the portion (of the chamber) in which is the entrance] is the مُِخْدَع: (TA:) this is done for the sake of more warmth, and only in cold countries: (S, O, K, TA:) and it is called in Pers\. بيجه [correctly پيچه]: (S, TA:) and عَرْصٌ is [said to be] a dial. var. thereof. (TA.) عُرْسٌ (Az, S, Msb, K) and ↓ عُرُسٌ (Az, S, K) substs. from أَعْرَسَ as signifying “ he had his wife conducted to him on the occasion of his marriage,” and “ he went in to her: ” (Az, TA:) The ceremony of conducting a bride to her husband: (Msb:) or the ministration, or performance, of a marriage, and of the ceremony of conducting the bride to her husband: (TA:) or [simply] marriage: or coitus: syn. نِكَاحٌ: (K, TA:) because this is the real thing intended by الإِعْرَاس: (TA:) in the first of these senses, it is masc. and fem.; or, accord. to some, fem. only: as masc., its pl. is أَعْرَاسٌ; and as fem., its pl. is عُرُسَاتٌ. (Msb.) Hence [the trad.], إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ When any one of you is invited to a marriage-feast, or a feast given on the occasion of the conducting of a bride to her husband, let him consent. (Mgh.) b2: And hence, (Az, TA,) A marriage-feast: (A 'Obeyd, Az, S, O, K:) or a feast made on the occasion of conducting a bride to her husband: (Msb:) in this sense it is masc.: (Msb:) or mase, and fem.: (S, O:) or fem., and sometimes mase. (Az, TA.) A rájiz says, إِنَّا وَجَدْنَا عُرُسَ الحَنَّاطِ لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ [Verily we found the marriage-feast of the wheatseller to be mean, discommended for the managers: see also حُوَاطَةٌ]. (Az, S, O, TA.) Pl. as above, i. e., أَعْرَاسٌ and عُرُسَاتٌ. (S, O, K.) [See an ex. voce خُرْسٌ.] b3: [And hence,] A state of rejoicing. (IB, voce مَأْتَمٌ, q. v.) b4: The dim. is [عُرَيْسٌ,] without ة; which is extr., [accord. to those who hold it to be fem. only,] for [accord, to them] it should have ة, being a fem. n. of three letters. (TA.) عِرْسٌ A man's wife: (S, Mgh, O, Msb, K:) and a woman's husband: (O, Msb, K:) pl. (in both senses, TA) أَعْرَاسٌ: (S, O, Msb, K, TA:) the dual, عِرْسَانِ, is sometimes applied to the male and female, (S, O,) or husband and wife: (TA:) and to a male and female ostrich: (IB:) and the sing., to the mate of the lion: (S, A, O, K:) and the pl. is applied, metaphorically, by Málik Ibn-Khuweylid El-Hudhalee, to lions. (TA.) A2: اِبْنُ عِرْسٍ [The weasel; and a weasel;] a certain small animal, (Lth, S, O, Msb, K,) well known, (TA,) resembling the rat (الفَأْرَة), (Msb,) smaller than the cat, (Lth, O, TA,) having the lower lip cleft (أَشْتَرُ), and very short ears, as though they were amputated, (Lth, O, K,) and having a canine tooth; (TA;) called in Persian رَاسُوْ: (S, Mgh:) the name is determinate and indeterminate: (TA:) pl. بَنَاتُ عِرْسٍ, (S, Msb, K,) applied to the males and the females; (O, K;) like as you say اِبْنُ آوَى and اِبْنُ مَخَاضٍ and اِبْنُ لَبُونٍ and اِبْنُ مَآءٍ, and in the pl. بَنَاتُ آوَى and بَنَاتُ مَخَاضٍ and بَنَاتُ لَبُونٍ and بَنَاتُ مَآءٍ; or, accord. to Akh, you say بَنَاتُ عِرْسٍ and بَنُو عِرْسٍ, like بَنَاتُ نَعْشٍ and بَنُو نَعْشٍ. (S, O.) عِرِسٌ One who quits not the place of conflict, by reason of courage. (TA.) b2: العَرِسُ The lion: (O, K:) because he keeps to the preying upon men; or because he keeps to his covert, or retreat. (O, * TA.) A2: Also Confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. دَهِشٌ. (S, O, K.) عُرُسٌ: see عُرْسٌ.

عِرْسِىٌّ A certain dye; (K;) a certain colour of dye, likened to the colour of the اِبْنُ عِرْس [or weasel]. (S, O.) عِرَاسٌ: see 1, last sentence.

عَرُوسٌ A bridegroom: and a bride: i. e., a man, and a woman, during the period of their إِعْرَاس or أَعْرَاس [thus differently written in different MSS.]; (S, A, O, Msb, K;) or when the one goes in to the other: (IAth:) you say رَجُلٌ عَرُوسٌ [a bridegroom, vulgarly, in the present day, ↓ عَرِيس,] and اِمْرَأَةٌ عَرُوسٌ [a bride, vulgarly, in the present day, ↓ عَرُوسَة]: (S:) and عُرُوسٌ is a dial. var. of the same: (IAar, TA:) pl. mase.

عُرُسٌ (S, O, Msb, K) and أَعْرَاسٌ; (TA;) and pl. fem. عَرَائِسُ. (S, O, Msb, K.) [See عَرِسَ, in two places.] It is said in a prov., كَادَ العَرُوسُ يَكُونُ أَمِيرًا [The bridegroom was near to being a prince]. (S: in the O, مَلِكًا.) The dim. is عُرَيِّسٌ, without the addition of ة to distinguish the fem., because of the fourth letter. (TA.) b2: [Hence,] أَبْيَاتٌ عَرَائِسُ (tropical:) Verses of which the words are marked with diacritical points: for, as Esh-Shereeshee says, the Arabs used to adorn the bride by speckling her cheeks with saffron: opposed to أَبْيَاتٌ عَوَاطِلُ. (Har p. 610.) b3: [Hence also,] عَرَائِسُ الإِبِلِ (assumed tropical:) The high-bred of camels. (A.) عَرِيس: see the next preceding paragraph.

عَرُوسَة: see the next preceding paragraph.

عِرِّيسٌ and عِرِّيسَةٌ, [the latter the more common,] A thicket: (L:) the covert, or retreat, of the lion, (S, O, K, TA,) in a thicket. (TA.) [It is said in a prov.,] كَمُبْتَغِى الصَّيْدِ فِى عِرِّيسَةِ الأَسَدِ [Like the seeker of game in the covert of the lion]: from a verse of Et-Tirimmáh. (Z, O. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 360.] (TA.) b2: Also the former, The place of growth [or origin] of the stock of a man, among his people. (TA.) عِرِّيسَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُعْرَسٌ: see what next follows.

مُعَرَّسٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرَسٌ, (O, K,) [the former of which is the more common,] A place where people alight (S, O, K) during a journey, (S,) in the last part of the night, for a rest, (S, O, K,) and make their camels lie down, and take a nap, or slight sleep, (TA,) after which they depart, (S,) and continue their journey, at daybreak: (TA:) or a place where people alight in the first part of the night, after journeying all the day: or a usual place of resort where people alight at any time of the night or day. (TA.) b2: Also the former, A chamber (بَيْت) having an عَرْس [q. v.] made to it. (S, O, K.)

عرس: العَرَسُ، بالتحريك: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرجل وعَرِشَ، بالكسر

والسين والشين، عَرَساً، فهو عَرِسٌ: بَطِرَ، وقيل: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وقول

أَبي ذؤيب:

حتى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وقد عَرِسَتْ

عنه الكِلابُ؟ فأَعْطاها الذي يَعِدُ

عدّاه بعن لأَن فيه معنى جَبُنَتْ وتأَخرت، وأَعطاها أَي أَعطى

الثَّوْرُ الكِلابَ ما وعدها من الطَّعْن، ووَعْدُه إِياها، كأَنْ يتهيَّأَ

ويتحرّف إِليها ليطعنُها. وعَرِسَ الشيءُ عَرَساً: اشتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ

بينهم: لزِمَ ودامَ. وعَرِسَ به عَرَساً: لَزِمَه. وعَرِسَ عَرَساً، فهو

عَرِسٌ: لزم القتالَ فلم يَبْرَحْه. وعَرِسَ الصبي بأُمه عَرَساً:

أَلِفَها ولزمها.

والعُرْسُ والعُرُس: مِهْنَةُ الإِملاكِ والبِناء، وقيل: طعامه خاصة،

أُنثى تؤنثها العرب وقد تذكر؛ قال الراجز:

إِنَّا وجَدْنا عُرُسَ الحَنَّاطِ

لَئِيمَةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ،

نُدْعى مع النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ

وتصغيرها بغير هاء، وهو نادر، لأَن حقه الهاء إِذ هو مؤنث على ثلاثة

أَحرف. وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة قالت له: إِن ابنتي عُرَيِّسٌ وقد

تَمَعَّطَ شعرها؛ هي تصغير العَرُوس، ولم تلحقه تاء التأْنيث وإِن كان مؤنثاً

لقيام الحرف الرابع مَقامه، والجمع أَعْراسٌ وعُرُسات من قولهم: عَرِسَ

الصبي بأُمه، على التَّفاؤل.

وقد أَعْرَسَ فلان أَي اتخذ عُرْساً. وأَعْرَسَ بأَهله إِذا بَنَى بها

وكذلك إِذا غشيها، ولا تَقُلْ عَرَّسَ، والعامة تقوله؛ قال الراجز يصف

حماراً:

يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا،

أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إِذْ أَعْرَسا

وفي حديث عمر: أَنه نَهَى عن مُتعة الحج، وقال: قد علمت أَن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، فعَله ولكني كرهت أَن يَظَلوا مُعْرِسين بهن تحت

الأَراكِ، ثم يُلَبُّونَ بالحج تَقْطُرُ رؤوسهم؛ قوله مُعْرِسِين أَي

مُلِمِّين بنسائهم، وهو بالتخفيف، وهذا يدل على أَن إِلْمام الرجل بأَهله يسمى

إِعراساً أَيام بنائه عليها، وبعد ذلك، لأَن تمتع الحاج بامرأَته يكون بعد

بنائه عليها. وفي حديث أَبي طلحة وأُم سُليم: فقال له النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم: أَعْرَسْتُمُ الليلة؟ قال: نعم؛ قال ابن الأَثير: أَعْرَسَ

الرجل، فهو مُعْرِسٌ إِذا دخل بامرأَته عند بنائها، وأَراد به ههنا الوطء

فسماه إِعْراساً لأَنه من توابع الإِعْراس، قال: ولا يقال فيه عَرَّسَ.

والعَرُوسُ: نعت يستوي فيه الرجل والمرأَة، وفي الصحاح: ما داما في

إِعْراسهما. يقال: رجل عَرُوس في رجال أَعْراس وعُرُس، وامرأَة عَرُوس في

نسوة عَرائِس. وفي المثل: كاد العَرُوس يكون أَميراً. وفي الحديث: فأَصبح

عَرُوساً. يقال للرجل عَرُوسٌ كما يقال للمرأَة، وهو اسم لهما عند دخول

أَحدهما بالآخر. وفي حديث حسان بن ثابت، أَنَّه كان إِذا دعي إِلى طَعام قال

أَفي خُرْسٍ أَو عُرْس أَو إِعْذارٍ؟ قال أَبو عبيد في قوله عُرْس: يعني

طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العُرْس يسمى عُرْساً باسم سببه. قال

الأَزهري: العُرُس اسم من إِعْراسِ الرجل بأَهله إِذا بَنى عليها ودخل بها،

وكل واحد من الزوجين عَرُوس؛ يقال للرجل: عَرُوس وعُرُوس وللمرأَة كذلك،

ثم تسمى الوليمة عُرْساً. وعِرْسُ الرجل: امرأَته؛ قال:

وحَوْقَل قَرَّبَهُ من عِرْسِهِ

سَوْقي، وقد غابَ الشِّظاظُ في اسْتِهِ

أَراد: أَن هذا المُسِنَّ كان على الرجل فنام فحَلَم بأَهله، فذلك معنى

قوله قرَّبه من عِرْسِهِ لأَن هذا المسافر لولا نومُه لم يَرَ أَهله، وهو

أَيضاً عِرْسُها لأَنهما اشتركا في الاسم لمواصلة كل واحد منهما صاحبه

وإِلفِهِ إِياه؛ قال العجاج:

أَزْهَر لم يُولَدُ بِنَجْمٍ نَحْسِ،

أَنْجَب عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ

أَي أَنجب بعل وامرأَة، وأَراد أَنجب عِرس وعِرْس جُبلا، وهذا يدل على

أَن ما عطف بالواو بمنزلة ما جاء في لفظ واحد، فكأَنه قال: أَنجب

عِرْسَيْن جُبِلا، لولا إِرادة ذلك لم يجز هذا لأَن جُبِلا وصف لهما جميعاً ومحال

تقديم الصفة على الموصوف، وكأَنه قال: أَنْجَبُ رجل وامرأَة. وجمع

العِرْس التي هي المرأَة والذي هو الرجل أَعْراسٌ، والذكر والأُنثى عِرْسانِ؛

قال علقمة يصف ظَلِيماً:

حتى تَلافَى، وقَرْنُ الشَّمسِ مُرْتَفِعٌ،

أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ

قال ابن بري: تلافى تدارك. والأُدْحِيُّ: موضع بيضِ النعامةِ. وأَراد

بالعِرْسَينِ الذكر والأُنثى، لأَن كل واحد منهما عِرْسٌ لصاحبه.

والمَرْكُوم: الذي رَكِبَ بعضه بعضاً. ولَبُوءَة الأَسد: عِرْسُه؛ وقد استعاره

الهذلي للأَسد فقال:

لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِه

بالرَّقْمَتَيْنِ، له أَجْرٍ وأَعْراسُ

قال ابن بري: البيت لمالك بن خُوَيْلد الخُناعي؛ وقبله:

يا مَيُّ لا يُعْجِز الأَيامَ مُجْتَرِئٌ،

في حَوْمَةِ المَوْتِ، رَزَّامٌ وفَرَّاسُ

الرَّزَّام: الذي له رَزيم، وهو الزئير. والفَرَّاس: الذي يَدُقَ عُنُقَ

فَريسَتِه، ويسمى كل قَتْل فَرْساً. والهزير: الضخْم الزُّبْرَة. وذكر

الجوهري عِوَضَ حَوْلَ غايَتِهِ: عند خيسَتِه، وخيسةُ الأَسدِ: أَجَمَتُه.

ورقْمَهُ الوادي: حيث يجتمع الماء. ويقال: الرقمة الروضة. وأَجْرٍ: جمع

جَرْوٍ، وهو عِرْسُها أَيضاً؛ واستعاره بعضهم للظَّليم والنعامة فقال:

كبَيْضَةِ الأُدْحِيِّ بين العِرْسَيْنْ

وقد عَرَّسَ وأَعْرَسَ: اتخذها عِرْساً ودخل بها، وكذلك عَرَّس بها

وأَعْرَس. والمُعْرِسُ: الذي يغشى امرأَته. يقال: هي عِرْسُه وطَلَّتُه

وقَعيدتُه؛ والزوجان لا يسمِّيان عَروسَيْن إِلا أَيام البناء واتخاذ

العُرْسِ، والمرأَة تسمى عِرْسَ الرجل في كل وقت. ومن أَمثال العرب: لا مُخْبَأَ

لِعِطْرٍ بعد عَرُوسٍ؛ قال المفضَّل: عَرُوسٌ ههنا اسم رجل تزوج امرأَة،

فلما أُهديت له وجدها تَفِلَةً، فقال: أَين عِطْرُك؟ فقالت: خَبَأْتُه،

فقال: لا مخبأَ لعطر بعد عروس، وقيل: إِنها قالته بعد موته. وفي الحديث:

أَن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: إِذا دُعي أَحدكم إِلى وليمة

عُرْس فليُجِب.

والعِرِّيسَة والعِرِّيس: الشجر الملتف، وهو مأْوى الأَسد في خِيسه؛ قال

رؤبة:

أَغْيالَه والأَجَمَ العِرِّيسا

وصف به كأَنه قال: والأَجم الملتف أَو أَبدله لأَنه اسم: وفي المثل:

كمُبْتَغي الصَّيدِ في عِرِّيسَةِ الأَسَدِ

وقال طرَفة:

كَلُيُوثٍ وسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ

فأَما قوله جرير:

مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فيهم وعِرِّيسي

فإَنه عنى منبت أَصله في قومه.

والمُعَرِّسُ: الذي يسير نهاره ويُعَرِّسُ أَي ينزل أَول الليل، وقيل:

التَعْريسُ النزول في آخر الليل. وعَرَّس المسافر: نزل في وجه السَّحَر،

وقيل: التَعريسُ النزول في المَعْهَد أَيَّ حين كان من ليل أَو نهار؛ قال

زهير:

وعَرَّسُوا ساعةً في كَثْبِ أَسْنُمَةٍ،

ومنهمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ

ويروى:

ضَحَّوْا قليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ

وقال غيره: والتَّعْريسُ نزول القوم في السفر من آخر الليل، يَقَعُون

فيه وقْعَةً للاستراحة ثم يُنيخون وينامون نومة خفيفة ثم يَثُورون مع

انفجار الصبح سائرين؛ ومنه قول لبيد:

قَلَّما عَرَّسَ حتى هِجْتُه

بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ

وأَنشدت أَعرابية من بني نُمير:

قد طَلَعَتْ حَمْراء فَنْطَلِيسُ،

ليس لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْريسُ

وفي الحديث: كان إِذا عَرَّسَ بليل تَوسَّد لَبِينَةً، وإِذا عَرَّسَ

عند الصُّبح نصب ساعدَه نصباً ووضع رأْسه في كفه. وأَعْرَسُوا: لغة فيه

قليلة، والموضع: مُعَرَّسٌ ومُعْرَسٌ. والمُعَرَّسُ: موضع التَعْريس، وبه

سمي مُعَرَّسُ ذي الحُليفة، عَرَّس به، صلى اللَّه عليه وسلم، وصلى فيه

الصبح ثم رحل. والعَرَّاسُ والمُعَرِّسُ والمِعْرَسُ بائع الأَعراسِ، وهي

الفُصلان الصِّغار، واحدها عَرْسٌ وعُرْسٌ. قال: وقال أَعرابي بِكَمِ

البَلْهاء وأَعْراسُها؟ أَي أَولادها.

والمِعْرَسُ: السائق الحاذق بالسياق، فإِذا نَشِط القوم سار بهم، فإِذا

كَسِلوا عَرَّسَ بهم والمِعْرَسُ: الكثير التزويج. والعَرْس: الإِقامة في

الفرحِ.

والعَرَّاس بائع العُرُسِ، وهي الحبال، واحدها عَريسٌ. والعَرْسُ:

الحبل. والعَرْسُ: عمود في وسط الفُِسطاطِ. واعْتَرَسوا عنه: تفرَّقوا؛ وقال

الأَزهري: هذا حرف منكر لا أَدري ما هو. والبيت المُعَرَّسُ: الذي عُمِلَ

له عَرْسٌ، بالفتح. والعَرْسُ: الحائط يجعل بين حائطي البيت لا يُبلغ به

أَقصاه ثم يوضع الجائز من طَرف ذلك الحائط الداخل إِلى أَقصى البيت

ويسقَف البيت كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهوة، وما كان تحتَ الجائِز فهو

المُخْدع، والصاد فيه لغة، وسيذكر. وعَرَّسَ البيتَ: عِمل له عَرْساً.

وفي الصحاح: العَرْسُ، بالفتح، حائط يجعل بين حائطي البيت الشَّتْوي لا

يُبلغ به أَقصاه، ثم يسقَف ليكون البيت أَدْفَأَ، وإِنما يُفعل ذلك في

البلاد الباردة، ويسمى بالفارسية بيجه، قال: وذكر أَبو عبيدة في تفسيره شيئاً

غير هذا لم يرتضه أَبو الغوث.

وعَرَسَ البعيرَ يَعْرِسُه ويَعْرُسُه عَرْساً: شد عنُقه مع يديه جميعاً

وهو بارك. والعِراسُ: ما عُرِسَ به؛ فإَذا شَد عنقه إِلى إِحدى يديه فهو

العَكْسُ، واسم ذلك الحبل العِكاسُ.

واعْتَرَسَ الفحل الناقة: أَبركها للضِّراب. والإِعْراس: وضع الرحى على

الأُخرى؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ على إِعْراسِه وبِنائِه

وئِيدَ جِيادٍ قُرَّحٍ، ضَبَرَتْ ضَبْراً

أَراد على موضع إِعْراسه.

وابنُ عِرْسٍ: دُوَيْبَّة معروفة دون السِّنَّوْر، أَشْتَرُ أَصْلَمُ

أَصَكُّ له ناب، والجمع بنات عِرْسٍ، ذكراً كان أَو أُنثى، معرفة ونكرة

تقول: هذا ابن عِرْسٍ مُقْبلاً وهذا ابن عِرْسٍ آخر مقبل، ويجوز في المعرفة

الرفع ويجوز في النكرة النصب؛ قاله المفضل والكسائي. قال الجوهري: وابن

عِرْسٍ دُوَيْبَّة تسمى بالفارسية راسو، ويجمع على بنات عِرْسٍ، وكذلك ابن

آوى وابن مَخاض وابن لَبُون وابن ماء؛ تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات

لبون وبنات ماء، وحكى الأَخفش: بنات عِرْسٍ وبنو عِرْسٍ، وبنات نَعْش

وبنو نعش.

والعِرْسِيُّ: ضرب من الصِّبغ، سمي به للونهِ كأَنه يشبه لونَ ابن عِرْس

الدابة.

والعَرُوسِي: ضرب من النخل؛ حكاه أَبو حنيفة.

والعُرَيْساء: موضع. والمَعْرَسانيَّاتُ: أَرض؛ قال الأَخطل:

وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ، وأَرْزَمَتْ،

بِرَوْضِ القَطا منه، مَطافِيلُ حُفَّلُ

وذات العَرائِسِ: موضع. قال الأَزهري: ورأَيت بالدهناء جبالاً من نقْيان

رمالها يقال لها العَرائِسُ، ولم أَسمع لها بواحد.

عرس
العَروس: نَعت يَسْتَوي فيه الرجل والمرأة ما داما في إعْراسِهما، قال رؤبة يذكر أيّام شبابِه:
أحْدُوْ المُنى وأغْبِطُ العَرُوْسا
أي كُنتُ أتْبَعُ المُنى وإذا قيل فلان عروس تمنَّيْتُ أن أكون عروساً.
وجمع الرَّجل: عَرَس، وجمع المرأة: عَرَائس.
وفي المثل: كادَ العَروسُ يكونُ مَلِكاً. وفي مثلٍ آخر: لا مَخْبَأ لِعِطْرٍ بعدَ عَروس، ويُروى: لا عِطْرَ بعد عَروس. وأوّل من قال ذلك امرأة من عُذْرَة يقال لها أسماء بنت عبد الله، وكانَ لها زوج من بني عمِّها يقال له عَرُوْس، فمات عنها، فَتَزَوَّجَها رَجُلٌ من قومِها يقال له نوفَل، وكان أعسَرَ أبْخَرَ دَمِيْماً، فلمّا أرادَ أن يَظْعَنَ بها قالت له: لو أذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبكيتُ عِنْدَ رَمْسِه؟، قال: افْعَلي، فقالت: أبْكِيْكَ يا عَروْسَ الأعراس، يا ثَعْلَباً في أهلِهِ وأسداً عِنْدَ الباس، مع أشياء ليس يَعْلَمُها الناس. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كانَ عن الهِمَّةِ غير نعّاس، ويُعْمِلُ السَّيفَ صَبيحاتِ الباس، ثم قالت: يا عَروْس: الأغَرَّ الأزْهَر، الطيِّب الخِيْمِ الكَريمِ المَحْضَر، مع أشياء لا تُذْكَر. قال: وما تلك الأشياء؟ قالت: كان عَيُوْفاً للخَنى والمُنْكَر، طيِّب النَّكْهَة غير أبْخَر، أيْسَرَ غيرَ أعْسَر. فَعَرَفَ الزوج أنَّها تُعَرِّضُ به، فَلمّا رَحَلَ بها قال: ضُمِّي إليكِ عِطْرَكِ؛ ونَظَرَ إلى قَشْوَةِ عِطْرِها مَطْروحة، فقالت: لا عِطْرَ بعدَ عَروْس.
ويقال: إنَّ رجلاً تزوّجَ امرأة فَهُدِيَت إليه، فوجدها تَفِلَة، فقال لها: أينَ عِطْرُكِ؟ فقالت: خَبَأْتُه، فقال: لا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بَعْدَ عَروْسٍ. فذهبت مثلاً، يُضْرَب لِمَن لا يُدَّخَرُ عنه نَفِيْس.
ومن العروسِ للمرأة قول أبي زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف أسداً:
كأنَّ بِنَحْرِهِ وبِمَنْكَبَيْهِ ... عَبيراً باتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوْسُ
ووادي العَروس: من مُضَحَّيَاتِ حاجِّ العِراق، وثم ياتيهم أهل المدينة - على ساكنيها السلام - مُتَعَرِّضينَ لِمَعْروفِهِم.
والعروس: من حصون النِّجاد باليمن.
وباليمن - أيضاً -: حِصْنٌ يُعرَف بالعروسَين.
والعِرْس - بالكسر -: امرأة الرجل، ولبؤة الأسد، قال امرؤ القيس يخاطِب امرأتَه بَسْباسَة:
كَذَبْتِ لقد أُصْبي على المرءِ عِرْسَه ... وامنعُ عِرْسي أنْ يُزَنَّ بها الخالي
والجمع: أعراسٌ، قال مالك بن خالد الخُناعي، ويُروى لأبي ذؤَيب الهُذَلي أيضاً:
ليثٌ هِزَبْرٌ مَدِلٌ عندَ خِيْسَتِهِ ... بالرَّقْمَتَيْنِ له أجْرٍ وأعْرَاسُ
وعِرْسُ المرأة: زوجُها، قال العجّاج يمدح عبد الملك بن مروان:
أزهَرُ لم يُولَد بِنَجْمٍ نَحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ
أي: أكرمُ رجلٍ وامرأةٍ.
وربَّما سُمِّيَ الذكر والأنثى عِرْسَيْن، قال عَلْقَمة بن عبدة يصف الظَّلِيْم:
فطافَ طَوْفَيْنِ بالأُدْحِيِّ يَقْفُرُهُ ... كأنَّه حاذِرٌ للنَّخْسِ مَشْهُوْمُ
حتى تَلافى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُوْمُ
وابن عِرْس: دُوَيبَة. وقال الليث: ابن عِرْسٍ دُوَيْبَة دون السِّنَّوْر، أشْتَرُ أصْلَمُ أسَكُّ، وربَّما وبناتُ مَخَاضٍ وبناتُ لَبونٍ " وبنات عِرْسٍ، هكذا يُجْمَع ذَكَراً كان أو أُنثى. وكذلك ابن آوى وابن مخاض وابن لبون وابن ماء، تقول: بنات آوى وبنات مخاض وبنات لبون " وبنات ماء " وحَكى الأخفَش: " بنات عرس وبنو عِرس و " بنات نعش وبنو نعش.
والعِرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الصِّبْغِ شُبِّهَ بِلَون ابنِ عِرس.
وعَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ.
وعَرَسْتُ البعيرَ أعْرُسُه - بالضم - عَرْساً: أي شَدَدْتُ عُنُقَه إلى ذِراعِه وهو بارِك. واسمُ ذلك الحبل: العِراس - بالكسر -.
والعَرْسُ - بالفتح -: حائط يُجْعَل بين حائِطَي البيت الشتوي لا يُبْلَغُ به أقصاه؛ ثمَّ يُسَقّف ليكونَ البيت أدفأ، وإنَّما يُفْعَلُ ذلك في البلاد البارِدَة.
والعَرَس - بالتحريك -: الدَّهَشُ، وقد عَرِسَ الرَّجل - بالكسر - فهو عَرِس.
وعَرِسَ به - أيضاً -: لَزِمَه.
وعَرِسَ - أيضاً -: إذا بَطِرَ.
وعَرِسَ عَلَيَّ ما عِنْدَ فلانٍ: أي امْتَنَعَ.
والعَرِسُ - مثال كَتِفٍ -: الأسد الذي لَزِمَ مكاناً لا يُفَارِقُه؛ أو افتِراس الرجال، قال طُرَيح الثَقَفي يذكر الأُسُودَ التي قَتَلَها الوليد بن يزيد:
عَرِسَتْ وأكْلَبَها الحِرَابُ فَما لَها ... عَمّا رَأتْ بِعُيُوْنِها تَعْتِيْمُ
وقال ابن الأعرابي: العَرْسُ - بالفتح -: عمودٌ في وسط الفُسْطاطِ. والعَرْسُ - أيضاً -: الحَبْلُ.
والعَرْسُ: الإقامَةُ في الفَرَح.
والعَرْسُ والعُرْسُ: الفصيل الصغير، والجمع: الأعراس. قال: وقال أعرابيّ: بِكَمِ البلهاءُ وأعرَاسُها؟ أي أولادُها.
والعَرّاسُ - بالفتح والتشديد -: بائع العِراسِ أي الحَبْلِ؛ وبائعُ الأعْراسِ أي الفُصْلانِ.
والمِعْرَسُ - بكسر الميم -: السائق الحاذِق السِّيَاقِ، فإذا نَشِطَ القوم سارَ بهم فإذا كَسِلوا عَرَّسَ بهم.
والمِعْرَسُ - أيضاً -: الكثير التزوُّج.
والعُرَساء - مثال شُهَداء -: موضع.
والعُرْسُ والعُرُسُ - مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ -: طعام الوليمة، يُذَكَّر وَيُؤنَّث، قال:
إنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ ... لئيمةً مَذمومَةَ الحُوّاطِ
نُدْعى مع النَّسّاجِ والخَيَّاطِ ... وكُلِّ عِلْجٍ شَخِمِ الآباطِ
وقال دُكَيْن وقد أتى عُرساً فَحُجِبَ فَرَجَزَ بهم فقيلَ: مَن أنتَ؟ فقال: دُكَيْن، فقال:
تَجَمَّعَ الناسُ وقالوا عُرْسُ ... إذا قِصاعٌ كالأكُفِّ خَمْسُ
زَلَحْلَحَاتٌ مُصْغَراتٌ مُلْسُ ... ودُعِيَت قَيْسٌ وجاءت عَبْسُ
فَفُقِئَتْ عينٌ وفاضَتْ نَفْسُ
ويروى: " اجْتَمَعَ الناس "، ويروى: " مائَراتٌ " بَدَل " زَلَحْلَحَاتٌ "، ولُغَةُ دُكَيْنٍ " فاضَتْ " بالضاد، ولغة غيره " فاظَت " بالظّاء.
وجمعُ العُرسِ: أعراس وعُرُسات.
والعِرِّيس والعِرِّيسَة: مأوى الأسَد، قال جَرير:
إنِّي امْرؤٌ من نِزارَ في أرُوْمَتِهِم ... مُسْتَحْصِدٌ أجَمي فيهم وعِرِّيْسي
وقال رؤبة:
مِنْ أُسْدِ ذي الخَبْتَيْنِ أنْ تَحُوْسا ... أغْيالَها والأجَمَ العِرِّيْسا
وقال أبو زُبَيد حرمَلة بن المنذر الطائي يصف أسداً:
أبَنَّ عِرِّيْسَةً عُنّابُها أشِبٌ ... ودُوْنَ غابَتِها مُسْتَوْرَدٌ شَرَعُ
وقال الطِّرِمّاح:
يا طيِّئَ السَّهْلِ والأجبالِ موعِدُكُم ... كَمُبْتَغي الصَّيْدِ في عِرِّيْسَةِ الأسَدِ
والليث مَن يَلْتَمِسُ صيداً بِعَقْوَتِهِ ... يُعْرَجُ بحَوْبائهِ من أحْرَزِ الجَسَدِ
وذاة العرائس: موضع، قال غسّان بن ذُهَيل السَّلِيْطيّ:
لَهانَ عليها ما يقولُ ابْنُ دَيْسَقٍ ... إذا ما رَعَتْ بينَ اللِّوى والعرائسِ
وأعْرَسَه: لغة في عَرِسَه أي لَزِمَه.
وقد أعْرَسَ فلان: أي اتَّخَذَ عُرْساً.
وأعْرَسَ بأهلِه: أي بنى عليها، والعامة تقول عَرَّسَ، قال:
يُعْرِسُ أبْكاراً بها وعُنَّسا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إذْ أعْرَسا
والإعراس والتعريس: نزول القوم في السفر آخِر الليل يَقَعُوْنَ في وقعَةً للاستراحة ثمَّ يَرْتَحِلون، والإعراس أقلُّ اللغَتَيْن، والموضِعُ مُعْرَسٌ ومُعَرَّسٌ.
وليلة التعريس: الليلة التي نامَ فيها النبي - صلى الله عليه وسلّم - وأصحابه - رضي الله عنهم - فما أيقَظَهم إلاّ حَرُّ الشّمسِ.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كانَ إذا عَرَّسَ بِلَيل توسَّدَ لَيْنَةً، وإذا عَرَّسَ عند الصُّبحِ نصَبَ ساعِدَه نَصْباً وعَمَدها إلى الأرض ووضع رأسه إلى كفِّه. اللَّيْنَة: المِسْوَرَة؛ سمِّيَتْ لِلِيْنِها؛ كأنَّها مُخَفَّفَةٌ من لَيِّنَةٍ. قال جرير:
لَوْ قَدْ عَلَوْنَ سَماوِيّاً مَوَارِدُهُ ... من نَحْوِ دُوْمَةِ خَبْتٍ قَلَّ تَعْرِيسي
وقال ذو الرمَّة:
زارَ الخيالُ لِمَيٍّ هاجِعاً لَعِبَتْ ... به التَّنَائفُ والمَهْرِيَّةُ النُّجُبُ
مُعَرِّساً في بَيَاضِ الصُّبْحِ وَقْعَتَهُ ... وسائرُ السَّيْرِ إلاّ ذاكَ مُنْجَذِبُ
وقال لَبيد - رضي الله عنه - يصف رفيقَه:
قَلَّ ما عَرَّسَ حتى هِجْتُهُ ... بالتَّباشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والمُعَرِّس: بائع الأعراس وهي الفُصلان الصِغار.
وبيت مُعَرَّس: عُمِلَ فيه العَرْسُ للشتاء، وقد مرَّ تفسيرُه.
واعْتَرَسَ الفحل الناقة: إذا أكْرَهها على البُرُوْكِ.
وقال الليث: اعْتَرَسوا عنه: إذا تَفَرَّقوا عنه. وأنكره الأزهري وقال: هذا حَرْفٌ مُنْكَر ولا أدري ما هو.
وقال ابن عبّاد: تَعَرَّسَ لامْرَأتِه: تحبَّبَ إليها.
والتركيب يدل على المُلازَمة.
عرس
العَرُوسُ: نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيه الرجُلُ والمَرْأَةُ، وَفِي الصّحاح: مَا دَامَا فِي إِعْرَاسِهِما، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْد دُخُولِ أَحَدِهما بالآخرِ، وَفِي الحَدِيثِ: فَأَصْبَحَ عَرُوساً وَفِي المَثَلِ: كادَ العَرُوسُ يكونُ أَمِيراً. وَمن العَرُوسِ للمَرْأَةِ قولُ أَبِي زُبيْدٍ الطائيّ:
(كأَنّ بنَحْرِهِ وبمَنْكِبَيْهِ ... عَبِيراً بَات تَعْبَؤُه عَرُوسُ)
وهُم عُرُسٌ، بضمَّتَيْنِ، وأَعْرَاسٌ، وهُنَّ عَرائسُ. والعَرُوسُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ النِّجَادِ.
وقَولُهم فِي المَثَل: لَا عِطْرَ بَعْد عَرُوسٍ، أَوّلُ من قالَ ذلِكَ امْرأَةٌ اسْمُهَا أَسْماءُ بنتُ عبدِ الله العُذْرِيَّة، وَاسم زَوْجِها، وَكَانَ مِن بَنِي عَمِّها، عَرُوسٌ، وماتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَها رجلٌ من قَوْمِهَا أَعْسَرُ أَبْخَرُ بَخِيلٌ دَمِيمٌ، يُقَال لَهُ: نَوْفَل، فلمّا أَرادَ أَنْ يَظْعَنَ بهَا قالَتْ: لَو أَذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي وبَكَيْتُ عنْدَ رَمْسه. فقالَ: افْعَلي، فقالَتْ: أَبْكيكَ يَا عرس الأَعْرَاس، هَكَذَا بضَمِّ الرّاءِ فِي النُّسَخ، وصَوابه بالوَاو يَا ثَعْلَباً فِي أَهْله وأَسَداً عنْدَ النّاس، هَكَذَا بالنُّون فِي النُّسَخ، وَصَوَابه بالمَوَحَّدة، مَعَ أَشْيَاءَ لَيْسَ يَعْلَمهَا النّاس. فقالَ: وَمَا تلْكَ الأَشْياءُ: فَقَالَ: كانَ عَن الهِمَّة غيرَ نَعّاس، ويُعْمِلُ السَّيْف صَبِيحاتِ أَنْبَاس، هَكَذَا فِي النُّسَخ، بالنُّون والمَوْحَّدة على النُّون، وَفِي التَّكْملَة: صَبِيحاتِ البَاس، ولعلّه الصوابُ، أَو صَبِيحات امْبَاس، بالميمِ بدل َ النُّونِ، على لُغَةِ حِمْير، كَمَا يَنْطِقُ بهَا أَهْلُ اليَمنِ، ثمَّ قَالَ: يَا عَرُوسُ الأَغَرّ الأَزْهر، الطّيِّب الخِيم الكَرِيم المَحْضَر، مَعَ أَشْياءَ لَا تُذْكَر. فقالَ: وَمَا تِلْكَ الأَشْياءُ قَالَ: كَانَ عَيُوفاً للخَنَا والمُنْكَر، طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر، أَيْسر غَير أَعْسَر. فَعرف الزَّوجُ أَنَّها تُعرِّضُ بِهِ، فلمّا رَحَلَ بِها قَالَ: ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك، وَقد نَظَر إِلَى قَشْوةِ عِطْرِها مَطْرُحةً، فقَالَتْ: لَا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ، فذهَبَتْ مثَلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هَكَذَا. أَو المثَلُ: لَا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ قَالَ المُفَضَلُ: تَزَوَّد رَجلٌ يُقَال لَهُ: عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فَوَجَدَهَا تَفِلَةً: ونَصُّ المفضَّلِ: فلمّا هُدِيتْ لَهُ وَجَدَها نَغِلَةً، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ عِطْرُكِ فَقَالَت: خَبَأْتُه، فَقَالَ لَهَا: لَا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ، وَقيل: إِنّها قالَتْهُ بعد مَوْتِه، فذَهَبَتْ مَثَلاً. قَالَ الصّاغَانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَن لَا يُؤَخَِّرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاو، وَصَوَابه: لَا يُدَّخَرُ عَنهُ نَفِيسٌ. والعَرُوسَيْنِ: حِصْنٌ باليَمَنِ، كَذَا يُقَال بالياءِ. ووَادِي العَرُوسِ: ع، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرِّفَةِ، على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ. والعِرْسُ، بالكَسر: امرأَةُ الرجُلِ فِي كلِّ وَقْتٍ، قَالَ الشَّاعِر:)
(وحَوْقَلٍ قَرَّبهُ مِنْ عِرْسِهِ ... سَوْقِي وقَدْ غابَ الشِّظَاظُ فِي اسْتِهِ)
وعِرْسُها أَيْضاً: رَجُلُها، لأَنَّهما اشْتَركَا فِي الاسْمِ، لمُواصَلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا صاحِبَه وإِلفِه إِياه. قَالَ العَجّاج:
(أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نحْسِ ... أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ)
أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ وامرأَةٍ، وأَرادَ أَنْجَب عِرسٍ وعِرْسٍ جُبِلاَ، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ مَا عُطِفَ بِالْوَاو بمنزلةِ مَا جاءَ فِي لفْظٍ وَاحِدٍ، فكأَنَّه قَالَ: أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلاَ، لَوْلَا إِرادَةُ ذلِكَ لم يَجُزْ هَذَا، لأَنَّ جُبِلاَ وَصْفٌ لَهما جَمِيعاً، ومُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف. وجَمْعُ العِرْسِ الّتِي هِيَ المَرْأَةُ، والّذِي هُوَ الرَّجُلُ: أَعْرَاسٌ، والذَكَرُ والأُنْثَى عِرْسَانِ، قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً:
(حتَّى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ ... أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فِيهِ البَيْضُ مَرْكُومُ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: تَلافَى: تَدَارَكَ، والأُدْحِيُّ: مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ. وَأَرَادَ بالعِرْسَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثَى، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِرْسٌ لصاحِبِه. ولَبْؤَةُ الأَسَدِ: عِرْسُه، ج أَعْرَاسٌ، وَقد اسْتَعارَهُ الهُذَلِي للأَسَدِ، فَقَالَ:
(لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِهِ ... بالرَِّقْمَتَيْنِ لَهُ أَجْرٍ وأَعْرَاسُ)
أَجْرٍ: جَمْع جَرْوٍ. والبيتُ لمالِكِ ابنِ خالِد الخُنَاعِيِّ. وابنُ عِرْسٍ بالكَسْر: دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُّ، لَهَا نابٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى بالفَارِسيّة: راسُو، ج: بَنَاتُ عِرْسٍ، هَكَذَا يُجْمَع الذَكَرُ والأُنْثَى المَعْرِفةُ والنَّكِرة، تَقول: هَذَا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً، وَهَذَا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ. ويجوزُ فِي المَعْرِفَة الرَّفْعُ، وَيجوز فِي النكرَة النَّصبُ، قَالَه المُفَضَّل والكِسَائِيُّ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع، وَكَذَلِكَ ابنُ آوَى وابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ وابنُ ماءٍ تَقول: بَنَاتُ آوَى، وبَنَاتُ مَخَاضٍ وبَناتُ لَبْونٍ، وبَناتُ ماءٍ. وحَكَى الأَخْفَشُ: بَناتُ عِرْسٍ وبَنُو عِرْسٍ، وبَناتُ نَعْشٍ وبَنُو نَعْشٍ. والعِرْسِيُّ، بالكَسْر: صِبْغٌ من الأَصْبَاغِ، سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ، الدّابَّةِ. وعَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُهُ ويَعْرُسُه عَرْساً، مِن حَدِّ ضَرَب وكَتَب: شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه وَهُوَ بارِكٌ، وَذَلِكَ الحَبْلُ: عِرَاسٌ، ككِتَابٍ، يُقَال: العَرْسُ: إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مَعَ يَدَيْه جَمِيعاً، فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فَهُوَ العَكْسُ، واسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه.
وعَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ وتَأَخَّرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: العَرْسُ، بالفَتْح: عَمُودٌ فِي وَسَطِ الفُسْطَاطِ.
والعَرْسُ أَيضاً: الإِقَامَةُ فِي الفَرَح. والحَبْلُ. وأَيضاً: الفًَِيلُ الصَّغِيرُ، ويُضَمُّ فِي هذِه، ج أَعْرَاسٌ،)
وبائِعُهَا عَرَّاسٌ ومُعَرِّسٌ، كشَدَّادٍ ومُحَدِّثٍ، ويُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ، كمِنْبَرٍ، قالَ: وقالَ أَعْرَابِيٌّ: بِكَم البَلْهَاءُ وأَعْرَاسُهَا: أَيْ أَولادُهَا. والعَرْسُ: حائِدٌ. يُجْعَلُ بينَ حائِطَي البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصاهُ، ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذلِكَ الحائِطِ الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ، ويُسَقَّفُ البَيْتُ كلُّهُ، فَمَا كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ تحتَ الجائِزِ فَهُوَ المُخْدَع، والصادُ فِيهِ لُغَةٌ، وسيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِه. زادَ الجَوْهَرِيُّ: لِيَكُونَ البيتُ أَدْفَأَ، وإِنَّمَا يَكُوُنُ ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ، ويُسَمَّى بالفارِسِيَّة: بِيجَهْ، وذلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي عُمِل لَهُ عَرْسٌ، وَقد عُرِّسَ تَعْرِيساً. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هَذَا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ. والعَرَسُ، محرَّكةً: الدَّهَشُ، يُقَال: عَرِسَ، كفَرِح، بِالسِّين والشين، عَرَساً فَهُوَ عَرِسٌ ككَتِفٍ. وَفِي حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ: أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قَالَ: أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار العُرْسُ، بالضَّمِّ وبضَمَّتين: مِهْنَةُ الإِمْلاكِ والبِنَاءِ، وقِيلَ: طَعَامُه خاصَّةً، وَقَالَ أَبو عبيد، فِي قَوْله عُرس: يَعْنِي طَعَام الوَلِيمَةِ، هُوَ الّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ العُرسُ، يُسَمَّى عُرٍْ اً باسمِ سَبَبِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العُرسُ: اسمٌ مِن أَعْرَسَ الرَّجُلُ بأَهْلِه، إِذا بَنَى عَلَيْهَا ودَخَلَ بِهَا، ثُم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً، وَهُوَ أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ، وَقد تُذَكَّر، قَالَ الرّاجِزُ: إِنّا وَجَدْنا عُرُسَ الحَنّاطِ لَئِيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ نُدْعَى مَعَ النَّسَّاجِ والخَيَّاطِ ج أَعْرَاسٌ وعُرُسَاتٌ، بضَمَّتَيْنِ. والعُرسُ أَيضاً: النِّكَاحُ، لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراس.
والعَرِسُ ككَتِفٍ: الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ، أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه. والعُرَسَاءُ، كالشَّهَداءِ فِي جَمْع شَهِيدٍ: ع، نَقَله الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَه، وإِنَّمَا هُوَ: العُرَيْسَاءُ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ، وذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضَاً. وعَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، عَرَساً: بَطِرَ، فَهُوَ عَرِسٌ، يُروَى بالسِّينِ والشِّينِ جَمِيعاً. وعَرِسَ بِهِ عَرَساً: لَزِمَهُ، وعَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً: لَزِمَها وأَلِفَها، كأَعْرَسه. وعَرِسَ عَلَيَّ مَا عِنْدَه: امْتَنَعَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ، إِذا نَشِطُوا ساَرَ بِهِم، وإِذا كَسِلُوا عَرَّس بهِم، أَي نَزَلَ بهم. والعِرِّيسُ، كسِكِّيتٍ، وبِهَاءٍ: الشَّجَرُ المُلتَفُّ، مَأْوَى الأَسَدِ فِي خِيسِه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَغْيَالَه والأَجَمَ العِرِّيسَا) وَصَفَ بِهِ، كَأَنَّه قالَ: والأَجَمَ المُلْتَفَّ، أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ. وَفِي الْمثل: كمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِ.
وَقَالَ طَرَفَةُ: كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ وذاتُ العَرائِسِ: ع، قَالَ غَسّانُ ابنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ:
(لَهانَ عَلَيْهَا مَا يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ ... إِذا مَا رَغَتْ بينَ اللِّوَى والعَرَائِسِ)
وأَعْرَسَ الرجُلُ: اتَّخّذَ عُرْساً، أَي وَلِيمَةً. وأَعْرَسَ بأَهْلِه: بَنَى عَلَيْهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَنَى بهَا، وَكَذَا عَرَّسَ بهَا، وأَنْكَره ابنُ الأَثِير، ونسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة. وأَعْرَسَ القَوْمُ فِي السَّفَرِ: نَزَلُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ، ثمّ أَناخُوا ونامُوا نَوْمةً خَفِيفَةً، ثمّ سارُوا مَعَ انفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً، وَهَذَا أَكْثَرُ، واَعْرَسُو لُغَةٌ قَلِيلةٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
(قَلَّمَا عَرَّس حتَّى هِجْتُه ... بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ) وأَنْشَدَت أَعْرابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ:
(قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ ... ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ)
وَقيل: التَّعْرِيسُ: أَن يَسِيرَ النهارَ كلَّه ويَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ، وَقيل: هُوَ النُّزُولُ فِي المَعْهَد، أَيَّ حِينٍ كَانَ من ليلٍ أَو نَهارٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وعَرَّسُوا ساعَةً فِي كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ)
والمَوْضِعُ: مُعْرَسٌ، كمُكْرَمٍ، ومُعَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ، وَمِنْه سُمِّيَ مُعَرِّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ، عَرَّس فِيهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم، وصلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ. وقالَ اللَّيْثُ: اعْتَرَسُوا عَنهُ، إِذا تَفَرَّقوا، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا حَرْفٌ مُنْكَر، لَا أَدْرِي مَا هُو. وتَعَرَّس لامْرَأَتِه: تَحَبَّبَ إِليها وأَلِفَهَا، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، ونَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً. ولَيْلَةُ التَّعْرِيسِ، هِيَ اللَّيْلَة الَّتِي نَام فِيهَا رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ تَعَالَى علَيه وسلَّم، والقِصَّة مَشْهُورةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ. ومِما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرِسَ الرَّجُلُ عَرَساً، كفَرِحَ: أَعْيَا، وَقيل: أَعْيَا عَن الجِمَاعِ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ. وعَرِسَ عَنهُ: جَبُنَ وتَأَخَّرَ، قالَ أَبو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقَدْ عَرِسَتْ ... عَنْهُ الكِلاَبُ فأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ) والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كَمَا سيأْتِي. وعَرِسَ الشيْءُ عَرَساً: اشْتَدَّ. وعَرِسَ الشَّرُّ)
بينَهم: شَبَّ وَدَام والعَرِسُ، ككَتِفٍ: الذِي لَا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً. والعُرُوسُ، بالضّمِّ: لُغَةٌ فِي العَرُوسِ، بالفَتْحِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وتَصْغِيرُه: عُرَيِّسٌ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَر: أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا. وإِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ وإِنْ كانَ مُؤَنَّثاً، لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَهُ، وتَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ، بغيرِ هاءٍ، وَهُوَ نادِرٌ، لأَنَّ حَقَّه الهاءُ، إِذ هُوَ مُؤَنَّثٌ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ. وأِعرَسَ بهَا، إِذا غَشِيَهَا، والعامّة تَقول عَرَّس بِهَا، قَالَ الراجِز يَصِف حِماراً:
(يُعْرِسُ أَبْكاراً بهَا وعُنَّساً ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةٌ إِذْ أَعْرَسَا)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه نَهَى عَن مُتْعَة الحَجِّ، وَقَالَ: قد عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَعَلَه ولكنْ كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ، أَي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ أنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاساً أَيّامَ بِنائِه عَلَيْهَا، وبَعدَ ذَلِك، لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَر: أَعْرَسْتُم اللَّيْلَة قَالَ: نَعَم قَالَ ابنُ الأَثِير: أَعْرَس فَهُوَ مُعْرِسٌ، إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنائِهَا وأَرادَ بهِ هُنَا الوَطْءَ، فسَمّاه إِعْرَاساً، لأَنّه من تَوابِعِ الإِعْرَاسِ، قالَ: وَلَا يُقَالُ فِيهِ: عَرَّس. والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه، وَقيل: هُوَ الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ، وقِيل: هُوَ الكَثِيرُ النِّكَاح. وعَرَسَ البَعِيرَ عَرْساً: أوْثَقه بالعِرَاسِ، وَهُوَ الحَبْلُ، قالَه ابنُ القَطّاع. والعِرِّيسُ، كسِكِّيت: مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ فِي قَوْمه، قالَ جَرِيرٌ: مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسِي والعَرّاسُ، كشَدّادٍ: بائِعُ الأَعْراسِ، وَهِي الحِبَالُ. وأَعْرَسَ الفَحْلُ النّاقَةَ: أَبْرَكَها للضِّرَابِ، وَفِي التَّكْملَة: أَكْرَهَها للبُرُوكِ. والإِعْرَاسُ: وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ عَلى إِعْرَاسِه وبِنَائه ... وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا)
أَرادَ: على مَوْضِع إِعْرَاسِه. والعَرُوسُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحَمَه الله. وَهَذِه عرائسُ الإِبل، لكِرَامِهَا، حَكاه الزَّمَخْشَرِيّ.
والعُرَيْسَاءُ: مَوْضعٌ، عَن ابْن دُرَيْدِ. والمَعْرَسَانِيَّاتُ: أَرْضٌ، قَالَ الأَخْطَل:
(وبالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ وأَرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطَا مِنْهُ مَطَافِيلُ حُفَّلُ)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَرأَيْتُ بالدَّهْناءِ جِبَالاً مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لَهَا: العَرَائِسُ، وَلم أَسْمَعْ لَهَا بوَاحِدٍ.
وعُرْسٌ، بالضّمّ: مَوْضِعٌ ببلدِ هُذَيْل. وسُوقُ بني العَرُوسِ: قَرْيَة من أَعْمال مِصْر. والعَرُوس) بَلْدةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة. ومحمّد بن أَحْمد بن العُرَيِّسة، بالضَّمّ وَتَشْديد التحتيّة الْمَكْسُورَة، سَمِع أَبا الوَقْت، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه. وعُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ، بالضّمّ، وَكَذَا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ. وعُرْسُ بن قَيْس بنِ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ: صحابِيُّون. وعُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ، وأَبُو الغَنَائِم عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ ومحمّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عُرْس: مُحَدَّثُون. وأَبُو عبدِ اللهِ محمَّدِ بنُ عبدِ اللهِ بن عِرْسٍ المِصْرِيّ، بالكَسْرِ: من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ، والقاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ، يُلَقَّبُ بانِ عِرْسٍ، رَوَى عَن الناصِرِ لدينِ اللهِ بالإِجازَة، ضبَطه ابْن نُقْطَة بالكَسرِ.

عرس


عَرَسَ(n. ac. عَرْس)
a. Bound (camel).
b. Was cheerful, gay. _ast;

عَرِسَ(n. ac. عَرَس)
a. Was merry, boisterous.
b. [Bi], Kept, clave, held fast to.
c. Became severe.
d. ['An], Was fatigued, was incapacitated from.
e. ['An], Held back, refrained from.
f. Was perplexed, confused.

عَرَّسَa. Halted ( at night ).
أَعْرَسَa. Gave a marriage-feast.
b. Brought the bride home.
c. see (عَرِسَ) (b) & II.
تَعَرَّسَ
a. [La], Showed affection to.
عَرْسa. Partition, wall.
b. Tentpole.

عِرْس
(pl.
أَعْرَاْس)
a. Spouse: husband; wife.

عِرْسِيّa. A certain dye.

عُرْس
(pl.
أَعْرَاْس)
a. Wedding, marriage.
b. Marriage-feast; festivities, rejoicings.

عُرُس
( pl.

عُرُسَات )
a. see 3
عَرِيْس
a. [ coll. ]
see 26 (a)
عَرُوْس
(pl.
عُرُس)
a. Betrothed: bridegroom.
b. see 26t
عَرُوْسَة
(pl.
عَرَاْئِسُ)
a. Betrothed; bride.

عِرِّيْس
عِرِّيْسَة
30ta. Thicket; haunt of of a lion.

N. P.
عَرَّسَأَعْرَسَa. Halting-place, encampment, bivouac.

إِبْن عِرْس (
pl.
a. بَنَات عِرْس ), Weasel.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.